ما أحلى الصمت في الخدمة، وكثيرا ما كان هذا الصمت سبباً لبركات عظيمة في عمل الرب. لأن الصمت معناه العمل والإنتاج، وعلى العكس فإن الضوضاء "وكثرة الكلام معناها قلة العمل وضعف الثمر في الإنتاج، فمن يتكلم كثيراً في الخدمة قد لا يعمل شيئاً. أما من يعمل بصمت فهو الذي يعمل الكثير.
فضلا على أن حياة الصمت في عمل الرب تكون مقترنة بالصلاة، وأي عمل مقترن بالصلاة يحكم عليه بالنجاح. في حين أنه لا يوجد مكان للصلاة في العمل الذي يكثر فيه الكلام، وتزداد فيه الاجتماعات والمناقشات.
إن العمل الذي هو ثمر الصمت يتحدث عن نفسه، وينطق ببركات الله فيه. أما العمل الذي نتكلم عنه كثيراً فهو في الغالب عمل ضعيف وربما ضعفات هذا العمل تجعلنا نبالغ في الإعلان عنه لكي لا يشعر المخدومون بحقيقة هذه الضعفات وهذا في الحقيقة لا يتناسب مع عمل الله.