دعوة لاحياء الذكرى العاشرة لرحيل توما توماس
في 15- 10- 2006 ، تمر عشرة سنوات على توقف قلب المناضل الكبير ، والرجل الشجاع توما توماس ، اجدها مناسبة جديرة في تسليط الاضواء عليها لإبرازها ، وفاء لجزء من الدَين الذي في أعناقنا ، لذلك الانسان الذي عاش بيننا في مطاوي القرن المنصرم ، والذي ستظل أجيال وأجيال على مدار العصور تضرب به المثل ، في الشجاعة والبسالة والتضحية ، وفي محاربة الظلم والظالمين ، لعقود من السنين ، بإرادة لا تلين ، وعزم لا يفل ، وإصرار عل المضي الى الامام وحتى النهاية ، مدافعا ثابتا ً وعنيدا ً عن الفقراء والمضطهدين.
ادعوكم ايها الاصدقاء من : الادباء ، الشعراء ، الفنانين ، مقاتلي الانصار البواسل ، والبيشمركة الابطال ، من كل الاتجاهات السياسية والدينية والعرقية ، للكتابة عن الرجل بما تجود به اقلامكم ، وتتفتق به اذهانكم ، وتنطق به قرائحكم ، وتشعر به قلوبكم ، وليوثق نتاجكم المستند الى الحقيقة وحدها ، للمستقبل والتاريخ . لو اتاح الزمن وتوفرت الفرص لوضعت له كتب عديدة ، ايضا لو استقرت الظروف وتعافى الوطن ، ستحل مناسبة نقل رفاته من محافظة دهوك الى مسقط رأسه القوش ، حيث مثوى آبائه واجداده .
تاتي هذه الدعوة في ظروف تعتورها المآسي والكوارث الجديدة ، وفي اجواء يخيم عليها الحزن والقلق على طول البلاد وعرضها ، ولكن روح توما توماس ، تلك القامة الممشوقة التي عاشت بيننا ، تنادينا لنواصل النضال من اجل نصرة تلك الاهداف ونقتدي بذلك المثل الانساني ، والخلق السامي الذي تحلـّى به ، في تعامله مع الاعداء قبل الاصدقاء ، وليظل الشعار الذي سار خلفه مرتفعا ً فوق هامات كل من يغذي المسيرة ، التي كان ابو جوزيف في طليعتها ، لتستمر وتضم الحشود المتزايدة ابدا ً ، هاتفة ملئ حناجرها ذلك الشعار العتيد ( وطن حر وشعب سعيد ! ) .
لتكن المبادرات على صفحات المواقع التالية ( الطريق ، عنكاوا ، القوش نت ، والقوش دي ) ، وليسمح العاملون فيها ، بفتح ملف خاص لذلك الغرض ، طوال المدة التي تفصلنا عن المناسبة . ولا يفوتني ايضا ً ان اهيب بأهالي البلدة الحبيبة القوش ان تتهيأ وتحضر للمناسبة بإقامة اسبوع ثقافي ، يكون الاساس لوحدة ورص صفوف ابناء البلدة ، بالتآلف والتآزر والنخوة التي كان ينادي بها توما توماس في حياته . اتوجه الى الاشكال النضالية فيها ، وفي القرى المحيطة ، لبلورة جهد نوعي ورصد عمل متناسق بناء ، يقرب الناس الى بعضها في هذا الزمان العصيب ، والمخاض الاليم الذي يسبق انطلاقة وطننا ، في رحاب الديمقراطية الآتية دون ريب .
دمتم اعزاء وبررة ، لإحياء سيرة ابن العراق المعروف توما توماس .
نبيل يونس دمان
من اصدقاء الفقيد
4 - 8 - 2006[/b][/size][/font]