ankawa
منتدى الهجرة واللجوء => الهجرة و واللاجئين => الموضوع حرر بواسطة: Edy Simon في 10:49 14/09/2011
-
أطباؤنا يهربون لأن الدولة لا تستطيع حـمايـة حـتى نـفـسـها
بتاريخ : الأربعاء 14-09-2011 08:07 صباحا
بغداد/ وائل نعمة - عدسة / ادهم يوسف
تتشاجر زوجة الطبيب " حميد " كل يوم مع زوجها، انها تتوق لأصدقائها وأقاربها في بغداد، رافضة التفكير بالاستقرار في العيش، وسط ناطحات السحاب البراقة وبالقرب من البحر في ماليزيا . الحياة في الوطن " مثل بناء على الرمال"ـ
كما يصف زوجها الطبيب فكرة العودة ، ولكنها ممتنعة عن التفكير في الاستقرار بماليزيا. زوجها الجراح ( 45 عاما) ليس مستعدا للمجازفة بالعودة إلى العراق ، أو حتى السماح باستخدام اسمه الكامل فالاخبار التي تصل من بغداد ليست مشجعة وهناك موجة من العنف موجهة ضد الاطباء. موقف الطبيب الجراح حميد الصارم من قضية العودة الى الوطن يتعلق بالسبب الذي دفعه الى مغادرة العراق فقبل ست سنوات وفي أحد شوارع بغداد قامت عصابة من الخاطفين بسحبه من سيارته. وقالوا له "أنت الطبيب.... لقد كنا نتابعك منذ شهور " . اخذوه كرهينة وظل محتجزا لديهم لثلاثة اسابيع ، تعرض خلالها للضرب والحرق بالسجائر ، قبل ان يحصلوا على فدية مقدراها 50 الف دولار ، ويقذفون به على جانب الطريق في منطقة ابو غريب حينها قرر الطبيب حميد الخروج من العراق والتوجه الى ماليزيا التي يجدها دولة آمنة وبعيدة عن صراخ "صفارات " انذار الشرطة ومنبهات العجلات وملوثات الهواء، مؤكدا "لم تعد الكوابيس تهاجمني ليلا كما كانت في بغداد".ـ
أطباء مترددون
العنف في بغداد تراجع الى معدلات كبيرة ، ولم تعد العاصمة كما غادرها "حميد " قبل سنوات، ولكن تحقيق الاستقرار الحقيقي للمدينة الحضارية يتطلب أشياء كثيرة " مثل الكهرباء ، ووظائف ثابتة ، ومدارس جيدة ورعاية صحية لائقة ، فضلا عن حماية المواطن ".
المشكلة هي أن "حميد " والآلاف من الاطباء امثاله هربوا من البلاد على اثر تهديدات ومحاولات اختطاف واغتيالات جرت لاقرانهم ، وعودتهم الى الوطن هي اصعب من رجوع باقي اللاجئين الآخرين ، ولديهم حوافز أقل من معظم العائدين الى البلاد ، حيث يتخوفون من ان يتعرضوا مرة اخرى لاملاءات وحشية من الأميين الذين يحملون اسلحة رشاشة تهدد حياتهم .
الجدير بالذكر ان العراق كان يستخدم نظام رعاية صحية في اعلى المستويات ، حتى اصبح موضع حسد العالم العربي . في عام 1990 تم تجويف مهنة الطب ، بسبب العقوبات التي فرضت على العراق وسوء ادارة صدام حسين حيث تفاقمت المشاكل وشلت الكثير من المؤسسات في البلاد، ولكن بعد عام 2003 ، أصبح العاملون أهدافا لعمليات خطف واغتيال وطلب الفدية، وقتل العديد منهم وتم إطلاق النار على اخرين في العيادات الخاصة بهم.
ويكشف المتحدث باسم الصحة زياد طارق ان عدد الاطباء الذين قتلوا بعد عام 2003 الى الان يصل الى مايقارب الاربعمئة طبيب ، بينما ترك العراق خلال فترة عام 1991 والى الان مايقارب العشرين الف طبيب. وشكلت خسارة هذا العدد الكبير من العاملين في مجال الرعاية الصحية انخفاضا مدمرا في مستوى تقديم الخدمات الطبية التي تعاني اساسا من الفساد وسوء الادارة ونقص المعدات والأدوية.
فيما تشير تقارير دولية صادرة عن منظمات معنية بالشأن الطبي في بريطانيا بان من مجموع المختطفين وعمليات التهديد التي تعرض لها عراقيون من ذوي الكفاءات نسبة الاطباء فيها 3.7 ٪ ، بينما نسبة القتل تصل الى 1.6% خلال سنوات العنف الممتدة بين 2004 الى 2007 .
ويستمر التقرير ليؤكد بقاء مايقارب التسعة الاف طبيب فقط لمعالجة 28 مليون عراقي ، وهو مايشكل نسبة ستة اطباء لكل 10آلاف مواطن ، مقارنة بـ26 للعدد نفسه في المملكة المتحدة البريطانية .
الى ذلك سعت الحكومة في محاولة إقناع العديد من الاطباء بالعودة الى البلاد ، والتحرك لأخذ تدابير لبناء الثقة وتوفير الحماية لهم من عصابات الخطف التي تستهدفهم.
فيما يكشف تقرير آخر صادر من منظمة الصحة العالمية بان فقدان العراق لعدد من اطباء أدى الى التدهور السريع في الخدمات الصحية ، والرعاية الصحية الأولية، مشيرا الى ان الوضع الصحي في العراق لا يظهر اي تحسن فيه، لافتا ان معدل الوفيات التي تتراوح أعمارهم بين 15-59 شخصا ترتفع لتصل 222 وفاة من مجموع 1000 حالة ، مقارنة مع المعدل العالمي البالغ 176 حالة .ـ
قتلى بالمئات
قتل الأستاذ الدكتور محمد عبدالله الراوي، رئيس جامعة بغداد، ونقيب الأطباءالعراقيين، وزميل الكلية الملكية الطبية، واختصاص الباطنية، في عيادته الطبية بمنطقة المنصور عام 2003، ومن ثم اغتيل الاستاذ الدكتور عماد سرسم، أستاذ جراحة العظام والكسور، وزميل كلية الجراحين الملكية ، عميد كلية الطب في جامعة بغداد سابقاً، عضو الهيئة الإدارية لنقابة الأطباء العراقيين، وعضو اتحاد الأطباء العرب عام 2004، والدكتور العميد صادق العبادي، اغتيل يوم 1/9/2004 في منطقة الشعب في بغداد عند دخوله المجمع الطبي الذي شيده لتقديم الخدمات الطبية وبأسعار رمزية.
وفي الاعوام التي لحقتها اغتيل الاطباء : سالم عبد الحميد، عميد كلية الطب، الجامعة المستنصرية، اختصاص طب وقائي، وحسان عبد علي داود الربيعي، مساعد عميد كلية الطب، جامعة بغداد، وعقيل عبد الجبار البهادلي، معاون عميد كلية الطب، جامعة النهرين، واغتيل الدكتورالعميد منذر البياتي، أمام داره في السيدية يوم18/6/2005، والدكتور عبدالله صاحب يونس، مدير مستشفى النعمان التعليمي في الأعظمية، اغتيل يوم 18/5/2005، كما اغتيل محمد فلاح هويدي الجزائري، في جامعة النهرين، كلية الطب،اختصاص جراحة تقويمية، يوم عودته من أداء فريضة الحج مطلع عام 2006 وهو طبيب في مستشفى الكاظمية التعليمي، وهم جميعا اساتذة وكادر علمي متميز في الجامعات العراقية.
وفي يوم 29 /6/2010 اغتال مسلحون مجهولون طبيباً عراقيا من ذوي الاختصاصات النادرة في مجال معالجة الأورام السرطانية بهجوم مسلح في منطقة(الحارثية). ونقلت مصادر إعلامية عن مصدر أمني حكومي:" إن مسلحين مجهولين قاموا بفتح النار على الطبيب البروفسور"علي زيدان الصائغ" المختص في الأمراض السرطانية في منطقة الحارثية ببغداد وأردوه قتيلاً على الفور". وأوضح المصدر: أن الصائغ قد عاد الى الوطن قبل أيام قليلة وهو اختصاصي في الأمراض السرطانية وجراحة الرأس".
كما اغتال مسلحون مجهولون في وقت متأخر من ليلة 24-11-2010أحد الأطباء الجراحين بهجوم مسلح عندما فتحوا نيران أسلحتهم عليهما في منطقة حي العدل. ونقلت مصادر إعلامية عن مصدر أمني حكومي:" أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على سيارة مدنية نوع( كورلا) بالقرب من الأسواق المركزية في منطقة حي العدل، يقودها الدكتور وسام علي كريم بصحبة أحد أقربائه وهو موظف في الطيران المدني وأردوهما قتيلين في الحال ".
الى ذلك قالت مصادر الشرطة ان "مسلحين مجهولين اقتحموا فجر الاربعاء في الشهر الثامن من عام 2011 منزل الدكتورة انتصار حسن محمد مديرة مستشفى العلوية للولادة واطلقوا عليها النار واردوها قتيلة".
واكد المصدر ان "المسلحين سرقوا مبالغ مالية ومصوغات ذهبية، لكنهم ابقوا على زوجها مقيدا داخل المنزل"، وقالت الشرطة ان "العملية ذات دوافع تخريبية وليست لغاية السرقة".ـ
قانون حماية الأطباء ليس كافياً
ويوجه النائب جواد البزوني اصبع الاتهام الى قصور الآليات المتبعة في الحفاظ على ارواح الاطباء، مؤكدا ان قانون حماية الاطباء من الفصل والملاحقة العشائرية غير كاف لحماية هذه الشريحة المهمة .
البزوني وهو عضو لجنة الصحة والبيئة البرلمانية يعترف بان السماح للطبيب بحمل قطعة سلاح للحماية الشخصية ليس بالامر المخيف للمجاميع الارهابية "المدججة " بالاسلحة والمتدربة على عمليات الاغتيال، مطالبا الحكومة والجهات الامنية بتوفير الحماية الكاملة لأماكن تواجد الاطباء.
يشار الى ان الحكومة العراقية وافقت على مشروع قانون لحماية الأطباء، بعد تدقيقه من قبل مجلس شورى الدولة وإحالته الى مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه في وقت سابق .
ويوفر مشروع القانون ضمانات مهمة للأطباء العراقيين، وتأمل الحكومة في أن يسهم إقراره بوقف هجرة الأطباء وتشجيع المهاجرين منهم على العودة، كما سيشكل القانون مظلة لتأمين الطبيب من ردود فعل المجتمع إزاء عمله قبل كل شيء، وحمايته من مخاطر العمليات الإرهابية، وبموجب مرسوم حكومي آخر أمرت بأن يسمح لكل الأطباء بحمل سلاح واحد لحماية نفسه".
ويعد الطبيب حسون قاسم أن "هذا القرار جاء في وقت متأخر جدا – فقد قتل العشرات من الأطباء ". مضيفا "اعتقد ان السلاح لن يكون عونا لأنني لا أعرف كيف اطلق النار ، ولم يسبق لي استخدام السلاح ، وأنا لا افكر في حمله ".
ويرى معظم الاطباء ان على الحكومة ان تجد وسيلة أخرى لحماية المواطنين ، واصفين أي حكومة لا تستطيع حماية ابناء شعبها بانها لا تستحق هذا اللقب.ـ
أطباء كركوك خائفون
وعاد الحديث مرة اخرى عن استهداف شريحة الاطباء بعد مقتل طبيب اعصاب وشقيقه مؤخرا ، وسط مدينة كركوك على يد مجهولين بينما كانا في سيارتهما.
واكدت مصادر الشرطة بان "قتل يلدرين عباس دامرجي وهو طبيب اعصاب في الثامنة والاربعين وأب لاربعة اطفال، اضافة الى شقيقه زين العابدين بيد مجهولين فتحوا النار عليهما من اسلحة رشاشة قبل ان يلوذوا بالفرار".
واكد مسؤول دائرة الصحة في المحافظة صديق عمر رسول في تصريحات صحفية بان عملية القتل " يريدون بث الفوضى في هذه المنطقة" المتعددة الاثنيات.
الى ذلك، يؤكد نقيب أطباء كركوك الطبيب محسن عبد المجيد أن الأطباء مستهدفون بالقتل والخطف،وقال: "منذ نهاية عام 2004 وحتى الآن دفعوا أكثر من مليون ونصف المليون دولار، مشيرا إلى أن كل طبيب خطف دفع فدية ما بين 250 إلى 500 ألف دولار".
وطالب عبد المجيد "الحكومة العراقية"بحماية الأطباء، قائلا: "نريد معاقبة الإرهابيين وعرضهم في محاكمة عادلة وواضحة"، وأعلن النقيب إضرابا عن العمل في العيادات الخاصة لحين الوصول إلى حل يحمي الأطباء.ـ
أبعاد جنائية وسياسية
الى ذلك تؤكد وزارة الصحة بان قضية خطف واغتيال الاطباء يحمل بعدين ، جنائي وسياسي .
ويشير زياد طارق المتحدث باسم الصحة لـ (المدى) الى ان العمليات التي تستهدف فئة الاطباء تهدف الى افراغ العراق من العقول والكفاءات . وهو مايعتبره طارق الجانب السياسي من تصفية الاطباء، مرجحا وجود اجندات داخلية وخارجية تدار بتقنية عالية لقتل هذه الشريحة المهمة التي تقتل ليس لرأيها السياسي بأن عمليات الاغتيال يراد من ورائها زعزة الوضع الامني وتخريب الجانب الصحي في البلاد.
ويرى المتحدث باسم الصحة وجوب عدم اغفال تواجد عصابات متخصصة في الخطف وطلب الفدية ، وهي البعد الآخر من عمليات الاغتيال التي يجب وضعها في الحسبان –على حد وصف طارق، مشددا على ان حماية الطبيب تكون ضمن منظمومة حماية شاملة لكل فئات الشعب وليس لجهة واحدة ، مطالبا وزارة الداخلية بالمزيد من الجهد الامني والاستخباراتي لكشف الجناة والقاء القبض على بؤر الاجرام التي تلاحق الاطباء .
ويبدو ان وزارة الصحة عاجزة عن تحقيق "الامن " للاطباء ، فيقول طارق: " اجراءات الوزارة فنية ، وطالبنا باقرار قانون حماية الاطباء والاسراع بتشريعة "، لافتا بان الطبيب العراقي تُنفق عليه اموال طائلة حتى يصبح قادرا على ممارسة المهنة ، ولا اعتقد بان البلاد تريد خسارة عدد آخر منهم ، لاسيما واننا فقدنا الكثيرين منذ تسعينيات القرن المنصرم ، بسبب تدهور اوضاعهم المادية والحروب ومن ثم عمليات الاختطاف والاغتيالات .
بينما كانت الصحة قد اشارت في تقارير سابقة صادرة عنها ان "مئات " الاطباء عادوا الى البلاد لممارسة اعمالهم من جديد بعد تحسن الوضع الامني وسياسة التشجيع التي اعتمدتها الدولة في السنوات الثلاث السابقة، على الرغم من وجود معوقات التي قد لا تحفز الآخرين من "مغامرة " الرجوع الى بغداد ، بسبب الروتين والفساد الاداري والمالي الذي يضرب اطنابه في المؤسسات الحكومية .ـ
منظومة أمنية شاملة
من جانبه يحمّل عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية الجهات التنفيذية مسؤولية "المماطلة " بتطبيق قرارات وتشريعات مجلس النواب.
النائب حامد المطلك يعتبر ان استهداف الاطباء يمثل استهدافاً لكل فئات الشعب ، وان التعمد باغتيال هذه الشريحة يريد من ورائه افراغ البلاد من الكوادر العلمية على اساس عمل ارهابي مبرمج ومنظم، مشددا على ان مجلس النواب لم يعد يتسطيع مجاراة "سباق " الفساد والقتل والخروقات الامنية التي تحدث في البلاد، رافضا في الوقت نفسه وصف المجلس بـ(العجز) عن لعب دور في حماية المواطن، لافتا بان البرلمان يخرج بتوصيات الى الحكومة "الجهة التنفيذية " وهي لا تقوم بواجبها.
من جانب آخر يتهم المطلك الاضطرابات السياسية والخلافات التي تجري بين الكتل البرلمانية والقادة السياسيين السبب وراء حدوث ازمات امنية تستهدف كل فترة شريحة وجهة معينة ، محاولة ان تأزم الوضع اكثر مما هو عليه.
كما ويتعرض الاطباء الى مخاطر اخرى غير القتل والتهديدات بالخطف ، وهي الملاحقات والمطالبات بالفصل العشائري، وهي ماسببت خسارة اخرى لقطاع الصحة ورفض الكثير من اطباء "الجراحة " خصوصا باجراء عمليات خوفا من محاسبة "العشيرة "
وكانت قد امرت الحكومة وزارة الصحة في وقت سابق البدء في بناء المجمعات السكنية خاصة بالاطباء وتشديد الاجراءات الأمنية حولها وحول المستشفيات .ـ
-
عاشت ايدك على الموضوع
الله يعين الكفاءات العراقيه
اللي هاجر هاجر واللي استهدف استشهد
الدوله خليها ملتهيه بالكرف واللغف والصراعات مابين الاحزاب
الك الله يا عراق
-
شكرا للاخ صاحب الموضوع
ترى كله كذب يطالبون بحمايه الاطباء
خلي يوفرولهم كهرباء بالعيادات
اشو بس يوصلون يطفوها عليهم وقبل ليطلعون بشويه تجي
ومن تصير سرقه لبيت احد الاطباء تجي الشرطه وكانهم فرحانين
يضحكون عليهم وهاي صارت عدنا
بس مانكول غير خسبي الله ونعم الوكيل
-
شكرا عيوني جوسي علخبر شونك اليوم صاير نشيط وكاتب كومة مواضيع مفيده مثل ماعودتنا الله يوفقك يارب
-
لا حول ولا قوة الا بالله.