نقاط لميثاق المصالحة الوطنية في العراق
المطران لويس ساكو
يكاد يتحول بلدُنا الجميل، عراق الحضارة والمحبة، عراق ابراهيم الخليل وحمورابي وهارون الرشيد واخرين عظام، الى بركة من الظلام.
وللخروج من هذا الواقع المجهول والمخيف، هذه بعض نقاط اطرحها على ضمير كل عراقي ن ايا كان من موقعه، ليراجع مواقفه على ضوء المصلحة العامة وصون حياة الناس وكرامتهم ومد يد المصالحة والغفران، ايمانا باننا جميعا نعبد الهًا واحدا، هو خالقنا واليه معادنا، وننتمي الى بشرية واحدة، ونشترك في المصير الواحد ونتطلع الى مستقبل افضل نعيش فيه كاخوة واخوات بعزة وفرح . بهذه الروح علينا:
1- تعزيز المشترك الخيّر بيننا وتغليب لغة العقل والحوار في معالجة الاختلافات بدلا من اعتماد العنف الذي يعمق الهوة ويبرر استمرار الوجود الاجنبي على ارضنا.
2- احترام التنوع الثقافي- القومي – الديني في العراق، الذي هو عطية من الله يجب قبولها وتفعيلها والحفاظ عليها في جو مفعم بالاحترام والتقدير والاخوة والمواطنة، المشترك وقد عشنا تاريخا واحدا بحلوه ومره ، تعبركل مجموعة عن ذاتها بطريقة سليمة متناغمة مع الاخرين، آخذة منهم ومعطية لهم.
3- العزم الوطيد والسعي الحثيث لصيانة وحدة العراق وسيادته كاملة وعدم افساح اي مجال لفتنة طائفية لا تبقي ولا تذر
4- اليقين بان الدين يبقى المكون الاساسي والمصدر الاقوى في بناء الانسان المنفتح المحاور واشاعة ثقافة احترام الاخر المختلف عني وصون الاخوة الانسانية والسلام والاستقرار والتنمية عملا بتعليم الاسلام والمسيحية:" الامر بالمعروف والنهي عن المنكر" و "افعل لاخيك ما تريده لنفسك".
نعقد العزم نحن علماء الدين ورجاله على تحقيق ذلك من خلال توظيف كل المنابر: المساجد والكنائس والمدارس ووسائل الاعلام بكافة انواعها في توجيه الناس وارشادهم.
هكذا نعدمستقبلا مشرقا لابنائنا ويغدو بلدنا نموذجا يحتذى به. فمن لها اذنان للسماع ليسمع.[/b]