ankawa

الحوار والراي الحر => المنبر الحر => الموضوع حرر بواسطة: عمانويل ريكاني في 12:15 15/05/2012

العنوان: العنف ضد المراة سايكولوجيا وسوسيولوجيا
أرسل بواسطة: عمانويل ريكاني في 12:15 15/05/2012

العنف ضد المراة سايكولوجيا وسوسيولوجيا 
بقلم عمانوئيل يونان الريكاني /العراق
..جاء في قاموس المورد ص1032 أن العنف تعني ينتهك أو يؤذي أو يغتصب وهوأستخدام الضغط أو القوة أستخدام غير مشروع".أما المعجم النقدي لعلم الأجتماع"يصف العنف بأنه سلوك لا عقلاني.......متلازم مع عملية أختلال النظام". إن العنف أما جسدي وهي أستخدام الرجل قوته البدنية من صفح وركل وأي اداة أخرى لألحاق الأذى بالمرأة وأما العنف المعنوي أو اللفظي مثل السب والشتم والأهانة وتجريح كرامتها وأنسانيتها.أن العنف ضد المرأة ظاهرة سلبية وخطيرة متفشية في كل المجتمعات وخاصة المجتمعات العربية ألتي لازالت تجتر ذهنية ألاسلاف والأجداد ولها علاقة وطيدة بظاهرة العنف عامة فهي آفة أجتماعية تهدد وحدة الأسرة وكيان المجتمع.وتنتج أطفال معاقين نفسيا ومضطربي الشخصية حاملين معهم فايروس ألتشتت والضياع والسلوك المنحرف واحيانايضعوا حد لهذه الحياة البائسة أي الانتحار.المجتمعات المتقدمة عالجت المشكلة جذريا ووضعت حدا لها فشرعت قوانين تحمي ألمرأة من بطش الرجل وتعاقبه بالحبس وأسست ثقافة تنبذ هذا السلوك المشين بكل المقاييس الأخلاقية والدينية والحضارية.لا بل إن رأى غريب أو أبن جيران أو أحد أقارب ألمرأة هذا ألمشهد المقرف لايتوارى في الأتصال بالجهات المسئولة لكي ينال عقابه العادل. أما المجتمعات العربية ألتي ترزح تحت نير ثقافة القرون ألوسطى وتكرس لها لا يوجد قانون يدافع عن المرأة ضد أنتهاكات الرجل لأن الأعراف تحكم بيد من حديد حتى رأوه ألناس يقطعها أربا أربا يعتبرون هذا حق مشروع له لأنها من ممتلكاته يفعل بها مايشاء ولا تستطيع أن تقدم شكوى ضده لأنها لا تحضد من ألمجتمع غير العار والاحتقار والنبذ.وأن امتنعت عن الجماع الجنسي لأسباب خارج عن إرادتها كالمرض مثلا أو ليس لها أستعداد نفسي فالملائكة تلعنها هذا مايروج له ألشيوخ الذين يظهرون على الفضائيات أما ملايين من ألناس بين ألفينة والفينة لكي يعلمونا إن ضرب المرأة تأديب لها ومكرمة لها من عند الله .أن السند الديني يغذي العقد النفسية للرجل ويبررها ويلقح اللاوعي الجمعي بفايروس التسلط والقمع والقهر. إن ممارسة العنف ضد المرأة إن دل على شيء فأنه يدل أفتقار الرجل المقصود للمنطق والعقلانية وفقدانه لغة الحوار والاقناع في حل المشاكل هكذا يلجأ للقسوة والقوة كما قال أحدهم"عندما ينام العقل تستيقظ الوحوش" .إن هذه الظاهرة لها أسبابها وعواملها وتداعياتها المجتمعية لا يمكن فهمها بمعزل عن السياق الأجتماعي والثقافي والأقتضادي للمجتمع. وقد حاول الباحثين أيجاد تفسير لهذه الظاهرة المعقدة والمتشابكة فأرجعوا أنصار البعد البايولوجي ذلك الى طبيعة الرجل التكوينية والبايولوجية لذلك هو يميل ألى العنف وناتج عن زيادة في مستوى تستوسترون TESTOSTERONأي ألرجل ولد عنيف بطبيعته إن هذا الرأي ناقص لا يستطيع الأحاطة بأبعاد الظاهرة كلها فهو يبرر ويغذي هذه النزعة دون أن يقدم حلولا لها ناهيك عن تجاهله للعوامل النفسية والأجتماعية ألتي تضع بصماتها على هذا النمط من الشخصية.فالمسببات السايكولوجية والسوسيولوجية لها جواب على بروز ظاهرة العنف.من الناحية السايكولوجية يعتبر العنف كامن في شخصية الفردوأن تجارب الطفل القاسية في مسيرة حياته تولد لديه عدوانية لها تأثيرها على سلوكه في المستقبل.إن فقدان الطفل في مراحل حياته الاولى للحب والحنان والرعايةوالأهتمام من قبل الوالدين ومناخ الأسرة الملتهب يولد منه سلوك عدواني وشخصية ذات مخالب حادة وأنياب قاطعة تحاول صب جام غضبها على فريسة تعوض من خلالها هذا النقص العاطفي. فالتجربة الغير سوية ألتي  يمربها الطفل هي اساس الانحراف حيث تخلق لدية اضطرابات واهتزازات في الشخصية. اما سوسيولوجيا يعد مكملا للسبب الاول فالمحددات الاجتماعية والقيم الثقافية ووسائل الاعلام تعزف على هذا الوتر وتباركه ومؤسسات المجتمع تعشقه وتكرس له .وماهو مشاع عند الناس ان مقياس الرجولة وفضيلة الفضائل هي ضرب المراةواهانتهافلا يحسب رجل من لا يسير على هذا النهج فالعصمة بيد الرجل يطلق متى شاء ولاتفه الاسباب حتى لو حرقت الزوجة الطعام ان صياغة هذه الذهنية تتفاعل مع استعداداته النفسية تتحالف معا لتكوين شخصية مرضية سماتها القسوة والعدوان.   
www.emmanuell-alrikani.blogspot.com
emmanuell_y_alrikani_2009@yahoo.com[/size][/color]