لاجئون عراقيون عائدون لكردستان يدعون الإقليم للاهتمام بهم والاستفادة من خبراتهم
السومرية نيوز/ دهوك
أكد لاجئون عراقيون عائدون إلى إقليم كردستان العراق، الجمعة، تعرضهم لظروف اقتصادية ونفسية صعبة، داعين حكومة الإقليم للاهتمام بهم والإستفادة من خبراتهم وطاقاتهم، فيما أشارت منظمة الهجرة الدولية إلى أنها تقدم مساعدات مالية محدودة للعائدين الذين يسجلون أسمائهم لديها.
وقال اللاجئ الكردي العائد من دولة النرويج عبد العزيز فتاح في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "النرويج لم تتعامل معنا معاملة إنسانية وحاربونا نفسياً ومارسوا معنا أساليب متعددة للضغط علينا للرجوع إلى العراق"، مبيناً أن "معظم العائدين إلى إقليم كردستان العراق يعانون حالياً أوضاعاً اقتصادية ونفسية صعبة لأن معظمهم لا يعملون وبحاجة إلى الاندماج في المجتمع".
وطالب فتاح "الجهات المعنية في الحكومة العراقية بتقديم المساعدة لتحسين أوضاعهم أسوة ببقية اللاجئين العائدين في المحافظات العراقية الأخرى"، داعياً في الوقت نفسه "حكومة إقليم كردستان بإعادة توظيف الموظفين العائدين والإستفادة من طاقاتهم وتوفير فرص العمل لهم ليتمكنوا من مواصلة حياتهم".
من جانبه قال اللاجئ العائد أحمد نايف في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه"كان يعمل في أحد المطاعم بدولة النرويج لكنه اضطر للعودة إلى العراق قبل نحو ستة شهور"، مبيناً أنه "تعرض لضغوطات نفسية وسحبت السلطات النرويجية بطاقة العمل والسكن منه لذلك إضطر للعودة إلى العراق".
وأضاف نايف أنه "يعاني حالياً أوضاعا اقتصادية ونفسية سيئة لأنه لم يحصل على فرصة عمل ولا يتملك منزلاً"، موضحاً أنه "باع كل ممتلكاته حتى تمكن الوصول إلى النرويج التي طردته".
وأشار نايف إلى أن "هناك العشرات من العراقيين يواجهون أوضاعاً مأساوية في البلدان الغربية لعدم قبولهم كلاجئين"، لافتاً إلى أن "تلك الدول تمارس ضغوط كبيرة لإجبارهم للعودة إلى العراق".
من جهته قال مسؤول مكتب منظمة الهجرة الدولية في دهوك نزار رمزي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المنظمة تقدم مساعدات مالية محدودة للعائدين الذين يسجلون أسمائهم لديها"، مبينا أن "تلك المساعدات توزع على ثلاثة مراحل منها منح مبلغ مالي للعائد عند وصوله إلى المطار كأجور للنقل ليتمكن من التوجه إلى المكان الذي يرغب الاستقرار فيه".
وأوضح نزار أن "المنظمة تمنح للعائد مبلغاً يقدر بـ90 ألف دينار شهرياً ولمدة خمسة أشهر كمصاريف حتى يتمكن من إيجاد فرصة عمل له، فضلا عن تقديم منحة مالية تقدر بأربعة آلاف دولار للعائدين الذين يتمتعون بخبرة أو مهنة بهدف إقامة مشروع صغير للإعتماد عليه لإعالة نفسه"، مشيرا إلى أن "المنظمة تقدم أيضا منحا مالية لمدة خمسة أشهر للعائدين الطلاب الذين يرغبون مواصلة دراستهم".
من جهته قال الأستاذ في قسم الإدارة والموارد البشرية بجامعة دهوك هيزا بدرخان السندي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن"اللاجئين العائدين ليست لديهم المعرفة الكافية عن المنظومة الإدارية في العراق وإقليم كردستان، فضلاً عن مشكلة إعادة توطينهم وتربية أطفالهم في المدارس المحلية"، مبينا أن "العائدين يشكلون مورداً بشرياً مهماً ينبغي من الجهات الحكومية استثماره".
ودعا السندي "الجهات المعنية إلى ضرورة استحداث دائرة خاصة للاهتمام بالمغتربين واللاجئين"، مشددا على ضرورة أن "تقوم الحكومة مع الجامعات ومنظمات المجتمع المدني بإعداد إستراتيجية للاستفادة من الموارد البشرية العراقية المتواجدة في المهجر".
وتؤكد منظمة الهجرة الدولية في العراق (i.o.m) أنها سجلت عودة 2677، لاجئ عراقي من البلدان الغربية من عام 2003ولغاية العام الماضي 2011.
ووجه اتحاد اللاجئين العراقيين في وقت سابق مذكرة إلى رئيسي الوزراء والبرلمان، ذكر فيها أن الدول الأوروبية مثل النرويج وهولندا والسويد وبريطانيا والدانمارك واليونان واستراليا، قامت بممارسة ضغوط نفسية وجسدية على اللاجئين العراقيين في السنوات الأربع الماضية، لإرغامهم على العودة إلى العراق خلافا لإرادتهم وبعيدا عن الالتزام بالقوانين العالمية المتعلقة بحقوق الإنسان وبحقوق اللاجئين.
وطالب الاتحاد في مذكرته، الحكومة العراقية بالامتناع عن فتح مطارات العراق لاستقبال اللاجئين المبعدين بالقوة، وعدم توقيع أي اتفاقيات مع تلك الحكومات لتنفيذ هذه السياسة وعدم استقبال اي لاجيء عراقي يسفر الى مطار بغداد الدولي او الى اي مطارات اخرى، وعدم قيام الدوائر الحكومية بالتنسيق او تسهيل أمر إعادتهم بالقوة.
والاتحاد العام للاجئين العراقيين، بحسب القائمين عليه، هو منظمة مدنية مستقلة تهدف إلى الدفاع عن حقوق اللاجئين العراقيين في العالم، تأسست عام 2005 وتتخذ من العاصمة البريطانية مقرا رئيساً لها، وتمتلك ممثليات في32 دولة.
يذكر أن عدداً من الدول الأوروبية، لا سيما السويد وبريطانيا، بدأت منذ أواخر عام 2005 بتنفيذ حملة هدفها إعادة اللاجئين العراقيين الذين لم يحصلوا على حق الإقامة فيها، بالقوة، ومن بين هؤلاء عدد من المواطنين في اقليم كردستان العراق، وعدد آخر من اللاجئين الذين أعيدوا الى العراق بناء على رغبتهم.