ankawa

منتدى الهجرة واللجوء => الهجرة و واللاجئين => الموضوع حرر بواسطة: Wingo في 14:22 17/08/2012

العنوان: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: Wingo في 14:22 17/08/2012
أخواني و أخواتي
لاحظت بالفترة الأخيرة إنتشار اليأس و فقدان الأمل في المنتدى بين الأعضاء اللي متأخر سفرهم، و لهذا حبيت أشاركم بهذا المقال عن حكمة الله عز و جل الخفية في منع بعض الأمور عنا او تأخيرها عن الحدوث و عن أهمية الرضا بما قدره الله علينا حتى نحصل على سعادة الدنيا و الآخرة.
إن شاء الله يعجبكم و يكون موضوع مفيد:


المنع ..... عين العطاء
 أ.سحر المصري

رسالة على الجوال.. لم يستطع حتى أن يواجهني بالخبر خوفاً من ردّة الفعل أو ربما قل خجلاً من عدم استطاعته تأمين ما أرغب به.. تم رفض تأشيرة العمرة! واخترق الخبر مساحة الذهول الشاسعة في كياني فأرداني مشلولة عن الحركة.. أحسست بصفعةٍ تلفّني ما لبثتُ بعدها أن عدتُ إلى وعيي وابتدأت بتفكيرٍ عميق في ماهية هذا المنع.. وفلسفةٍ كنتُ قد قرأتُ عنها كثيراً في حِكم ابن عطاء الله السكندري “ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك” ولكني أراني اليوم أقدر على استيعاب تلك الحِكَم الربّانية..
ربما منعك فأعطاك! كيف يكون المنع عطاءاً؟ حين يرغب أحدنا أمراً فيُحرَم منه حينها يقف.. يُعيد حساباته.. ثمّ يكون اللجوء لله جل وعلا أكبر ويتمرّغ هذا الطالب على بابه ويلزم الدعاء ويتقرّب منه جلّ وعلا لعلّه يصيب بعضاً من رحمة وعطاء! ولربما يلتهب من مجرد شعور أن ربّه غير راضٍ عنه.. وتتردّد كلماتٍ نطقها الحبيب عليه الصلاة والسلام هناك وقد لاقى ما لاقاه في الطائف “إن لم يكن بك سخطٌ عليّ فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي.. لك العتبى حتى ترضى“.. فليتك تحلو والحياة مريرةٌ.. وليتك ترضى والأنام غضابُ! وما أروعه من تشميرٍ عن ساعد الجدّ والعودة بصدق وتذلّلٍ إلى الله جلّ في علاه..
وقد أتخيّل أن يريد الإنسان أشياء دنيويّة وهي محض شرٍ له ولقلة ادراكه وانعدام علمه بالغيب يخال أن كل الخير فيها.. فحين لا يحصل عليها تجده أمام سبيلين: إمّا شاكراً وإمّا كفورا.. أمّا أن يريد الإنسان أمراً دينياً وطاعةً يتقرّب بها إلى الله جلّ وعلا فيُمنَع.. فهنا قد يتوقف المرء برهةً ليتأمّل وينقّب عن أسرار توارَت بحجاب الغفلة! قد يكون ظاهر الأمر غريباً وبحاجة إلى تفسير ولكن يجب على المرء أن تتحرّك في دهاليز نفسه خبايا تؤهِّله للوصول إلى السبب الحقيقي وراء هذا المنع.. “بل الإنسانُ على نفسه بصيرة“! ومفتاحُ معرفة سبب المنع: الانفتاح على ما كان من هذا الإنسان في غابر الأيام أو قل: حاضرها!.. فلربما هناك ذنبٌ اقترفه وأصرّ عليه، أو كلمة قالها ولم يلقِ لها بالاً ولكنها مكتوبة عند من لا يغفل ولا ينام، أو موقف قادته فيه شهوة، أو مظلمةٌ عند ضعيف مدّ يداه في غسق الدجى يئنّ من ألم الظلم، أو أبوان بلغا من الكِبَر عتيّا ولم يبرّهما، أو علاقة مشبوهة لم يسعَ لقطعها لله جلّ وعلا، أو ربما.. ترافق هذه الطاعة إمكانية ذنب قد يُقدِم عليه فيحبط العمل.. ومن رحمته به منعه عنها لئلاّ يسقط في غياهب الذنوب فلا يعود للطاعة معنىً ولا قيمة ولا قرار في سجلّ الحسنات! وقد لا يكون شيء من ذلك ولكن الله جلّ وعلا أراد أن يسمع أنيناً ودعاءا ويختبر العبد في ذلك المنع أيكون سخطٌ أم رضا؟!
يقول ابن عطاء الله رحمه الله “متى فتح لك باب الفهم في المنع، عاد المنع عين العطاء” وحين يفهم الإنسانُ لِمَ حُرِم حتى من الطاعة التي قد تصاحِبها معصية يرضخ ويرضى بل ويفرح لأنه يمشي بنور الله.. أليس جلّ وعلا هو من قال في الحديث القدسي: “فإذا أحببته، كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها” فكيف يمشي بعدها حتى إلى طاعةٍ قد يرافقها ذنب لا يُرضي الله جلّ في علاه..
أما وقد فقِه العبد على ربه وعلِم أنه لا يكون إلا ما قد كان وأن الله جلّ وعلا لا يقدِّر إلا الخير “وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم” فلا يبقَ على العبد إلا أن يلبس ثوب الرضا ويفتش عن تقصيره ليجبره ويواجه سخطه بسلاح التسليم وحسن التوكل على ربّه.. وحينها فقط يحلو العيش وتسكن النفس وتتحقق السعادة في هذه الحياة الدنيا وتسمو الروح في فضاءات الله الرحبة..
و “متى أطاعك أشهَدَك برّه، ومتى منعك أشهدَك قهره، فهو في كل ذلك متعرّف إليك ومقبل بوجود لطفه عليك” أفلا يكفيك فخراً أنّ ربّك لم يعاملك بذنوبك وعامَلَك بفضله فمنعك لتصحو من سكرة الغفلة وهزّك لتعود إليه ولتعرفه في الشدّة كما في الرخاء؟! أولا يكفيك أنه لم يتركك عابثاً دون اشارات منه تدعوك للإياب؟!
فاسعَ لرضاه.. وتذلّل على بابه واسأله وحده.. فما لك مولىً سواه! وإذا منعك فافهم.. وتربّى!
اللهمّ اهدِ قلوبنا!

---منقول---

أسأل الله تعالى بهذا اليوم الفضيل و بهذا الشهر الفضيل أن يفرج همومنا كلنا و أن يرزقنا الإستقرار و الطمأنينة و السعادة و أن يوفقنا لكل خير...

تحياتي
Wingo منذ 2008
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: فارس العراق 90 في 14:28 17/08/2012
بارك الله بيك على هذا الدعاء انشاء الله تتيسر امور الناس جميعا ويسافرون باذن الله
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: hornet في 14:31 17/08/2012
بااارك الله في اصلك الطيب اخي Wingo

 ارفع لك القبعة احتراما وتقديرا  .... مقالة رائعة ومتميزة وفيها من العبر الكثيرررر

 شكرااا جزيلاااا

 ابو مريومة
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: همام الدليمي في 14:34 17/08/2012
جزاك الله كل خير عن وعن اخوتي في المنتدى الكرام

وياربي يوفقك على هذا التفائل الجمييع اميين


يارب يسر الامور والطف بنا بما جرت به المقادير
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: abu shahed في 14:48 17/08/2012
اخي وحبيبي Wingo جزاك الله كل الخير ومنحنا واياك الرضا اللهم رضني بما قضيت وعافني بما اعطيت ياارحم الراحمين


  اخوك ابو شهد
 79 النرجس سابقا
  منذ 2009
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: ورد الشام في 14:50 17/08/2012
بارك الله فيك ونطلب من الله جل وعلا ان يقضي جميع حوائجنا للدنيا والآخرة بمايكون لله فيه رضا ولنا فيه صلاح
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: جورجيا في 16:07 17/08/2012
بارك الله فيك
وجعلها في ميزان حسناتك
عسى ان تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: *Ray في 16:11 17/08/2012
الله يبارك بيك ع هذا الدعاء ان شاء الله تتيسر امورنا كلنا

                                                          
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: Abnaa Al-Iraq في 16:12 17/08/2012
موضوع لطيف وتنثني الحكمة بين طياته شكراً لك
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: um shaheen في 16:21 17/08/2012
بار ك الله بك وحفظك من كل مكروووه ويارب السفر للجميع
اختك ام شاهين من سوريا
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: s350thebest في 19:29 17/08/2012
بارك الله فيك اخي والله يوفقك.
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: s350thebest في 19:31 17/08/2012
جلّ وعلا هو من قال في الحديث القدسي: “فإذا أحببته، كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها” فكيف يمشي بعدها حتى إلى طاعةٍ قد يرافقها ذنب لا يُرضي الله جلّ في علاه..

كم انت عظيم يا الهي  :'( :'( :'(.
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: the dreamer في 21:51 17/08/2012
بارك الله بك أخي العزيز صاحب الموضوع
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: نورضياء في 21:57 17/08/2012


بـــارك الـله بيك أخWingo
ويــارب ان شـــاء الـله المــــانـــع او التــأخـــير خــــير
يــارب رحــمتــــك
 
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: Wingo في 22:05 17/08/2012
بارك الله بيكم أخوتي و أخواتي
و شكرا جزيلاً على كلامكم الراقي
العنوان: رد: عندما يكون تأخير السفر نعمة من الله تعالى !
أرسل بواسطة: عراقي هواي في 23:31 17/08/2012
بارك  الله بك اخي الكريم
اللهم عاملنا بفظلك ولا تعاملنا بعدلك يارب العالمين