ankawa
الاخبار و الاحداث => الاخبار العالمية => الموضوع حرر بواسطة: janan kawaja في 21:43 27/09/2012
-
عنصرية المتشددين تصل الى ركاب القطارات في تونس
مفتش قطارات تونسي يتعمد سؤال الراكبات غير المحجبات عن تذاكرهن وعدم الاقتراب من المحجبات.
(http://www.middle-east-online.com/meopictures/biga/_139966_10.jpg)
حقوق التونسيات مهددة
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين
تعمد مفتش قطارات سؤال الراكبات غير المحجبات عن تذاكرهن في ظاهرة تعد الاولى من نوعها في تونس.
وشهد مراسل "ميدل ايست اونلاين" قيام مفتش قطارات في محطة الجمهورية وسط العاصمة التونسية بسؤال النساء عن تذاكرهن دون الاقتراب من المحجبات.
وأثارت هذه المسألة استياء امرأة غير محجبة من بين اللاتي استوقفهن العون وطالبته بإيضاح حول أسباب هذا الميز العنصري في التعامل فرد عليها بحدة قائلا "انه حر ويفعل ما يشاء".
وتسعى عناصر النهضة للتضييق على النساء غير المحجبات في القطارات والطرق العامة عبر محاولة استفزازهن والمس من حرمة حقوقهن الشخصية.
ولم يكن النقاب شائعا بشكل كبير قبل سقوط نظام زين العابدين بن علي، وأصبح منتشرا في تونس بعد وصول حركة النهضة الى الحكم، الأمر الذي أثار زوبعة هائلة من النقاشات حول ظهوره في المشهد التونسي العام.
وفسرت مصادر تصرف المفتش بـ"عنصرية" المتطرفين للنيل من النساء والحط من قدرهن عبر التخويف والترهيب لارغامهن على ارتداء الحجاب.
وقالت في تصريح لـ"ميدل ايست اونلاين" "كيف نفسر قيام المفتش الذي هو وفق كل الاحوال من عناصر الاسلاميين الذين تسيدو المشهد اليوم، بغير (عنصرية الترهيب)".
وطالبت السلطات بالعمل على منع مثل هذه التصرفات الطارئة على المجتمع التونسي الذي عاش في تاريخه المعاصر على الوسطية واحترام حرية الافراد.
وتدرس حكومة الائتلاف الثلاثي الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية ثلاثة مشاريع قوانين يسمح أولها بـ"ارتداء طالبات الجامعات النقاب بلا شروط" ويسمح ثانيها بـ"ارتداءه بشروط" فيما "يمنع" مشروع القانون الثالث ارتداءه.
وأعلن مصدر مسؤول رفيع المستوى في وزارة التعليم العالي أن الوزير المنصف بن سالم والقيادي في حركة النهضة عهد إلى لجنة داخل الوزارة بإعداد ثلاثة مشاريع قوانين حول ارتداء النقاب في الجامعات "ستعرض قريبا على المجالس العلمية للجامعات ثم على المجلس التأسيسي" وذلك بعد دراستها من قبل مجلس الوزراء برئاسة حمادي الجبالي الأمين العام لحركة النهضة.
وأشار رئيس ديوان وزير التعليم العالي سفيان المنصوري إلى أن المشاريع الثلاثة هي صيغ "اقترحها القسم القانوني في الوزارة" وتنص إما على "المنع التام لارتداء النقاب" أو على"الإذن بارتدائه بشروط" أو "السماح به دون شروط".
وأضاف أن مسالة ارتداء النقاب لا تخص فقط المؤسسات الجامعية ولكنها تشمل كل المؤسسات باعتبارها "مسالة تندرج في إطار الحريات الفردية" ملاحظا أنه في انتظار مصادقة المجلس التأسيسي على أحد مشاريع القوانين الثلاثة "تتمتع المجالس العلمية بالجامعات بكل الصلاحيات التي تخول لها منع أو السماح بارتداء النقاب في الحرم الجامعي وعلى الطلبة احترام قرارات هذه المجالس".
ويصبح القانون الجديد نافذا بعد التصويت عليه من قبل الكتل النيابية بالمجلس التأسيسي بأغلبية الثلثين وهو ما يعني أن "القانون جاهز للتنفيذ مسبقا" على اعتبار أن حركة النهضة التي تدعم ارتداء النقاب في الجامعات تتمتع بالأغلبية داخل التأسيسي".
ويتهم سياسيون وجمعيات حقوقية نسائية الحكومة بأنها مصرة على إصدار قانون يسمح لطالبات الجامعات بارتداء للنقاب" مشددون على أن النقاب داخل الجامعات يعد "انتهاك للتراتيب القانونية التي تعمل وفقها المجالس العلمية" إضافة إلى تداعياته البيداغوجية والاتصالية حيث أنه يطمس هوية الطالبة "وهو مؤشر واضح على عدم التعايش ومحاورة الآخر".
غير أن حركة النهضة تقول إن ارتداء النقاب يندرج ضمن "الحريات الشخصية ومن حق الطالبات في الجامعات ارتداءه" فيما ترفضه المجالس العلمية للجامعات رفضا مطلقا وترى فيه "ضربا لمكاسب المرأة التونسية" ومحاولة لفرض "نمط مجتمع غريب عن المجتمع التونسي".
أما الجماعات السلفية فإنها "المدافع الأول عن النقاب وتطالب بقوة ارتداءه في الجامعات بل تسعى لفرضه على أساس أنه واجب تفرضه الشريعة الإسلامية".
ومن أبرز الدافعين عن النقاب في تونس أمير السلفية الجهادية سيف الله بن حسين الملقب بـ "أبو عياض" الذي كان وراء اقتحام السلفيين للسفارة الأميركية بتونس يوم 14 سبتمبر/أيلول الحالي.
ورغم أنها لا تتبنى علنا الرأي الفقهي الذي يعتبر ارتداء النقاب "واجبٍ شرعي" فإن قياداتها وخاصة صقورها المتشددين لا يترددون في "دعم المنقبات".
وقال رئيس الحركة راشد الغنوشي في أكثر من مرة إن النقاب "يدخل ضمن الحريات الشخصية" غير أنه دعا بالمقابل إلى "احترام التراتيب القانونية التي تقرها المجالس العلمية".
ويبدو موقف النهضة من النقاب ملتبسا بل "مفخخا" إذ هي تؤيد حق الطالبات في ارتدائه وفي نفس الوقت تدعو إلى احترام التراتيب القانونية للمجالس العلمية التي ترفض ارتداء النقاب.
ويبدو النقاب بالنسبة للتونسيين الذين يعتنقون المذهب المالكي المستنير والمعتدل "عباءة سوداء" تغطي كامل جسد المرأة و"لباسا دخيلا على تقاليدهم" تم "إسقاطه على المجتمع عبر الفضائيات الدينية والجماعات السلفية".