ankawa

الاخبار و الاحداث => الاخبار العالمية => الموضوع حرر بواسطة: janan kawaja في 12:56 30/12/2012

العنوان: تشييع جثمان "ابنة الهند" المغتصبة وسط توتر شديد
أرسل بواسطة: janan kawaja في 12:56 30/12/2012
تشييع جثمان "ابنة الهند" المغتصبة وسط توتر شديد

(http://www.alarab.co.uk/data/2012/12/12-30/948p.jpg)

عنكاوا كوم/العرب اونلاين

تشييع جثمان الطالبة الهندية المغتصبة في نيودلهي التي أطلق عليها لقب "ابنة الهند" بعد أن توفيت إثر واحدة من أبشع عمليات اغتصاب تشهدها البلاد التي تعيش على وقع اجواء شديدة التوتر.

نيودلهي - جرت الأحد في نيودلهي مراسم احراق جثمان الطالبة الهندية التي توفيت بعد تعرضها إلى اغتصاب جماعي في منتصف كانون الاول/ديسمبر، في عملية تدل على ما يعانيه النساء في هذا البلد من دون رادع، بينما كانت السلطات تخشى من تظاهرات جديدة.

واحرق جثمان الطالبة "23 سنة" في شعبة المعالجة الفيزيائية على منصة الأموات طبقا للعادات الهندوسية بحضور عائلتها ومسؤولين سياسيين في مقاطعة دواركا جنوب غرب العاصمة الهندية.

وجرت المراسم القصيرة تحت حراسة أمنية مشددة بعد ساعات من نقل الجثمان في نعش مذهب من مطار دلهي حيث استقبل رئيس الوزراء مانموهان سينغ ورئيسة حزب المؤتمر الحاكم صونيا غاندي اقارب الفتاة.

وصرحت مينا راي صديقة وجارة الضحية لوكالة فرانس برس إثر تشييع الجثمان "اتيت لأنني كنت احب هذه الفتاة كثيرا، كانت من أفضل بنات الحي".

وكان رئيس الوزراء الهندي الأول بين السياسيين الذي اشاد بالفتاة التي لم يكشف اسمها وأطلق عليها لقب "ابنة الهند".

وتوفيت الطالبة مساء السبت في مستشفى مونت اليزابيث في سنغافورة حيث نقلت الخميس في حالة خطيرة بعد خضوعها لثلاث عمليات جراحية وكانت تعاني خصوصا من اصابات في الامعاء والدماغ وتعرضت لتوقف في القلب في الهند.

وقد هاجم ستة رجال الفتاة عند ركوبها حافلة في 16 كانون الأول/ديسمبر، ونقلوها إلى آخر الحافلة واغتصبوها مرارا واعتدوا عليها جنسيا بقطعة من الحديد الصدئ ثم القوا بها خارج الحافلة هي وصديقها.

وكانت الشابة الهندية وصديقها الذي احتجز معها في الحافلة ينويان الزواج قريبا.

وقالت مينا راي التي رافقت صديقتها لمساعدتها على اختيار فستان الزفاف "انهما انتهيا من كل استعدادات الزواج وكانا ينويان اقامة حفل العرس في دلهي".

وقالت صديقة أخرى تدعى يوشا راي انهما كانا ينويان الزواج في شباط/فبراير.

وتشهد الهند باستمرار جرائم اغتصاب بدون عقاب.

والنساء ضحايا تسعين بالمئة من الجرائم العنيفة التي تحدث في الهند وبلغ عددها 256 الفا و329 خلال 2011، حسب الأرقام الرسمية.

واثار الاعتداء على الشابة غضبا. وشهدت نيودلهي التي طوقت قوات الأمن وسطها تظاهرات كبيرة اسفرت عن سقوط قتيل على الاقل.

وتلبية لدعوة الحكومة الى الهدوء تجمع الاف الاشخاص مساء السبت في نيودلهي وشاركوا في سهرة لإضاءة شموع.

وقالت المحامية بيلا رانا التي جاءت تعبر عن تضامنها في احدى ساحات العاصمة "انها ليس اول ولا اخر عملية اغتصاب جماعي لكن من الواضح اننا لن نتسامح في المستقبل مع الجرائم الجنسية".

وتساءلت صحيفة "ذي تايمز اوف انديا" في افتتاحيتها "ماذا ستفعل الحكومة تحديدا كي تصبح البلاد اكثر امانا لكل النساء؟ وماذا سيفعل كل واحد منا لمكافحة الافكار المسبقة وكره النساء والمتجذر في مجتمعنا؟".

ووعد مانموهان سينغ بتشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الجنسية.

وفي المستقبل ستنشر صور واسماء وعناوين المغتصبين المدانين على مواقع على الانترنت للإدارة الفدرالية. وسيطبق القرار اولا في نيودلهي التي ادى غياب الامن فيها الى وصفها "بعاصمة الاغتصاب".

واستمر تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة بعد أن نشرت السلطات التي تشعر بالقلق من رد الفعل على نبأ وفاتها الآلاف من رجال الشرطة يوم السبت وأغلقت بعض الطرق ومحطات المترو.

ولا يزال محتجون محتشدين في نيودلهي ومدن اخرى لمواصلة الضغط على حكومة سينغ للتعامل بمزيد من الصرامة مع الجرائم التي ترتكب ضد النساء. وفي مطلع الاسبوع الماضي اندلعت اشتباكات عنيفة بين المحتجين والشرطة.

وفاجأ حجم الغضب من هذا الهجوم الحكومة. ولم يدل سينغ بأي تصريح الا بعد اسبوع من وقوع الاعتداء مما اثار غضب محتجين كثيرين.

ويقول نشطاء اجتماعيون إن معظم الجرائم الجنسية في الهند لا يتم الإبلاغ عنها وإن الكثير من الجناة يفلتون من العقاب فضلا عن بطء الإجراءات القضائية، مشيرين إلى أن الحكومات المتعاقبة لم تبذل جهودا تذكر لضمان سلامة النساء.

وتعاني نيودلهي من أكبر عدد من الجرائم الجنسية بين مدن الهند الكبرى حيث يتم الابلاغ عن جريمة اغتصاب كل 18 ساعة في المتوسط وفقا لبيانات الشرطة. وتشير بيانات الحكومة إلى ارتفاع جرائم الاغتصاب المبلغ عنها في البلاد بنحو 17 في المئة بين 2007 و2011.