ankawa

الاخبار و الاحداث => الاخبار العالمية => الموضوع حرر بواسطة: janan kawaja في 19:43 07/01/2013

العنوان: ليبيا تواجه تحدي صياغة دستور غير متطرف
أرسل بواسطة: janan kawaja في 19:43 07/01/2013
ليبيا تواجه تحدي صياغة دستور غير متطرف
 
 
المؤتمر الوطني أمام مأزق شرعنة لجنة كتابة الدستور: هل يعيّنها بموجب سلطاته، أم يترك اختيارها لليبيين بالانتخاب المباشر؟
 
 
(http://www.middle-east-online.com/meopictures/biga/_146761_mohamed.jpg)
دعاة الفديرالية يحبّذون الانتخاب
 
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين
 
طرابلس - يواجه الليبيون تحدي صياغة دستورهم الاول بعد 15 شهرا على مقتل معمر القذافي الذي حكم البلاد 42 عاما لكن خلافات، خصوصا حول الشخصيات التي ستقوم بكتابته، تؤخر العملية التي يمكن ان تنهي حالة عدم اليقين وتؤمن الاستقرار.

وبموجب الإعلان الدستوري المؤقت الذي اقر في آذار/مارس 2011 بعد بداية الثورة وينظم العملية الانتقالية في ليبيا، يفترض ان تكون هناك لجنة متخصصة لكتابة هذا الدستور.

وهذه اللجنة ستحدد القضايا الرئيسية التي تنظم قوانين البلاد بدءا من نظام الحكم ولغة البلاد الرسمية الى وضع المرأة والاقليات (الامازيغ) ودور الشريعة الاسلامية في الدستور.

لكن اعضاء المؤتمر الوطني العام لم يتوصلوا بعد الى توافق بشأن ما اذا كان سيتم انتخاب اعضاء هذه اللجنة من قبل الشعب، او تعيينهم من قبل المؤتمر الذي يضم مئتي عضو انتخبوا في تموز/يوليو 2012 ويعد حاليا السلطة التشريعية التي بإمكانها تعيين حكومة واعتماد دستور يكون اساسا لأي انتخابات مقبلة.

وقال مراقب للانتخابات يعمل في منظمة دولية مقرها في طرابلس "اعتقد انهم (المؤتمر الوطني) يتجهون نحو انتخاب اللجنة لأنهم لا يريدون تحمل مسؤولية النتائج"، أو لأنهم يريدون تمديد فترة بقائهم في السلطة.

واضاف المراقب طالبا عدم الكشف عن هويته "بتأخير الدستور تزداد حالة عدم اليقين بالاستقرار بسبب التشريعات والقوانين التي لا تستند الى الدستور، مما يؤثر ايضا على الاقتصاد والاستثمار بسبب القوانين المؤقتة التي تؤثر على كل شي".

وكان رئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف صرح في كانون الاول/ديسمبر ان "المؤتمر سيتخذ قراره بعد مشاورات مع منظمات المجتمع المدني وشريحة واسعة من الجمهور"، دون ان يحدد اطارا زمنيا لهذه العملية.

واشار الى ان الاعلان الدستوري الموقت كان ينص على تعيين اعضاء اللجنة من قبل المؤتمر وتم تعديله قبل ايام من انتخابات المؤتمر الوطني العام في تموز/يوليو.

واصبحت هذه الوثيقة بعد التعديل تنص على انتخاب لجنة صياغة الدستور من قبل الشعب.

وفسرت هذه الخطوة على انها تنازل لدعاة التوجه الفديرالي الذين يطالبون بحكم ذاتي لاقليم برقة (شرق ليبيا) وهددوا بمقاطعة الانتخابات التي جرت في تموز/يوليو.

ومن حيث المبدأ، ستتكون لجنة كتابة الدستور من ستين عضوا يمثلون بالتساوي الأقاليم "التاريخية" الثلاثة في ليبيا، برقة (شرق) وفزان (جنوب) وطرابلس (غرب).

ويرى دعاة التوجه الفديرالي في برقة ان الانتخابات ستسمح لهم بضمان ثقل في لجنة كتابة دستور ينص على حكم فديرالي في البلاد، كما كان في اول دستور للبلاد اقر في 1951 ثم عدل في 1964 لإلغاء الفديرالية.

واشار المقريف الى ان البعض الآخر يريد ان تتم كتابة الدستور من قبل خبراء معنيين بذلك، بسبب "الطبيعة التقنية لهذه المهمة".

واكد ان "المؤتمر وقبل اتخاذه اي قرار بطريقة او بأخرى لا بد ان يفتتح حوارا وطنيا بكل شفافية ليستقر على الرأي الاخير مع اخذ رأي المواطن في الاعتبار".

وقال المقريف الاحد ان "المؤتمر كلف لجنة خاصة بزيارة مختلف المدن والمناطق لتتحدث مع منظمات المجتمع المدني في محاولة لقياس الرأي العام".

وصرح ابو بكر بعيرة احد قادة دعاة الفديرالية ان معسكره يريد ان يتم انتخاب لجنة مؤهلة من قبل الشعب مباشرة في اقتراع حر وعادل.

وقال "لا نعرف الى اي حد يمكن ان نصل لكننا ضد مفهوم اختيار الشخصيات بالتعيين".

لكن حسن الامين الممثل المستقل لمدينة مصراته في المؤتمر الوطني، انتقد المبادرة ورأى ان المؤتمر "تأخر في حسم هذا الاستحقاق (...) انشغل بأمور تشريعية ليست من اختصاصاته وتجاهل اولوياته"، معتبرا ان "هذا التأخير غير مبرر".

واضاف ان "القرار الان بيد الشعب على عكس ما كان متوقعا ان تكون هذه المهمة من مهام المؤتمر باعتباره هو ممثل الشعب الليبي".

وتابع انه سيفكر "جديا في تعليق عضويته في المؤتمر (الوطني) ان لم يتم سريعا حسم هذا الاستحقاق الذي وصفة بالعاجل لمصلحة ليبيا".

واشارت كلوديا غاتسيني المحللة في مجموعة الازمات الدولية في طرابلس الى "حكمة في هذا الاسلوب". وقالت "من الافضل التروي واخذ رأي الناس بدلا من الاندفاع في العملية واثارة نفور الرأي العام".

من جهة اخرى، رأى المعهد الوطني الديمقراطي ومقره واشنطن، ان هناك "اجماعا واسعا على ان الدستور الجديد يجب ان يعتمد بشدة على الشريعة الاسلامية، لكن هناك توافقا في الآراء بشان الحاجة الى تجنب التطرف في كتابته".

ويرى محللون ان "الدستور الجديد هو مفتاح لتحرك العدالة الانتقالية الى الأمام والى تشجيع الاستثمار في العودة، لأن من شانه ان يوفر اطارا للتشريع في المستقبل".