ankawa
الاخبار و الاحداث => الاخبار العالمية => الموضوع حرر بواسطة: janan kawaja في 19:07 09/04/2013
-
الاحتجاجات تفشل أولى خطوات تحالف إخوان مصر مع إيران
09 April 2013
(http://www.alarab.co.uk/wp-content/uploads/2013/04/20130408_181333.jpg)
الشارع المصري: أتباع الملالي غير مرحّب بهم في أرض الكنانة
عنكاوا كوم/العرب اونلاين
ضغوطات الشارع المصري اجبرت الحكومة المصرية على اصدار بيان يعلن وقف استقبال السياح القادمين من إيران، حتى إشعار آخر. وصدر قرار التعليق يصدر في أجواء من الاحتجاجات في مصر على سياسة التقارب مع طهران.
القاهرة – أوقفت مصر الرحلات السياحية القادمة من إيران حتى النصف الثاني من يونيو – حزيران القادم، ما يحيل إلى فشل تحالف الإخوان مع إيران في أولى خطواته التنفيذية في ظل غضب بالشارع المصري من المخاطر التي يخفيها.
وأقلعت أول رحلة سياحية بين البلدين من القاهرة الى طهران يوم 30 مارس- آذار في أحدث خطوة لتطبيع العلاقات التي قطعت بعد الثورة الإيرانية عام 1979 عندما استقبلت مصر شاه إيران الذي أطاح به آية الله الخميني.
وقالت رشا العزايزي المستشار الاعلامي لوزير السياحة «جرت محادثات وتم الاتفاق على تأجيل قدوم الوفود إلى منتصف يونيو». وصرحت بأن الوزير سيجتمع مع الأحزاب السياسية التي تعارض الرحلات «لإزالة أي سوء فهم».
وكان عشرات من المنتمين إلى مجموعات من السلفيين يتهمون إيران بمحاولة نشر التشيع في مصر تظاهروا أمام محل اقامة دبلوماسي إيراني كبير (مجتبي أماني) في القاهرة، وحاولوا اقتحامه وتدخلت قوات الأمن لتفريقهم.
وأكد بيان للخارجية المصرية رفض القاهرة لأي اعتداءات على مقار مكتب رعاية المصالح الإيرانية، حسبما أعلن الوزير المفوض عمرو رشدى المتحدث الرسمي باسم الوزارة.
وشدد المتحدث على التزام الحكومة المصرية بتوفير الحماية اللازمة لتلك المقار، ومقار جميع البعثات الدبلوماسية الأخرى بمصر .
وتحسنت العلاقات بين مصر وإيران منذ سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك منذ أكثر من عامين.
وقطعت القاهرة وطهران علاقاتهما الدبلوماسية بعد الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 ومعاهدة السلام المصرية مع إسرائيل. يشار إلى أن الشارع المصري يطرح أكثر من سؤال حول «الزحف» الإيراني على مصر، وخاصة في جانب السياحة الدينية التي تحيل المصريين مباشرة على حملات التشيع التي يشتهر الإيرانيون بالوقوف وراءها.
وأعربت الأحزاب المعارضة في مصر عن تخوفها من أن ينقاد الإخوان وراء الوعود الإيرانية وينحازوا إلى صفها في ما يسمى بـ»حلف المقاومة والممانعة»، ما يفقد مصر دورها الإقليمي المتسم بالاعتدال والبعد عن الشعارات.
ويتخوف المعارضون المصريون من أن يدفع الاصطفاف الإخواني وراء طهران إلى غضب دول الخليج أو الولايات المتحدة، وهي دول ينهض الاقتصاد المصري على دعمها ومساعداتها، فضلا عن الحضور القوي لاستثماراتها.
كما عبّرت قيادات من المؤسسة العسكرية المصرية عن رفضها لعقد أي تحالف مع إيران يمكن أن يقود مصر إلى التخلي عن التزاماتها الإقليمية.
وكانت المجموعات السلفية قد عارضت زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى القاهرة بمناسبة القمة الإسلامية، ودعت إلى الحذر من النوايا الإيرانية من ورائها.
وأعربت الدعوة السلفية بمصر في بيان لها عن مخاوفها من «تجاوز الغرض المعلن» من زيارة نجاد للقاهرة، مطالبة مرسي بضرورة مواجهته بملف سوريا، و»اضطهاد» السنة في إيران، ومنعه من زيارة المساجد التي «يدعي الشيعة ملكيتها».
وهو موقف قريب من موقف الأزهر الذي فاجأ الإيرانيين خاصة بعد أن جمعت مخاوفه بين الجانبين الديني والسياسي.
وخرج نجاد محبطا بعد لقائه بشيخ الأزهر أحمد الطيب، خاصة أن كان ينتظر منه عبارات مجاملة يمكن له توظيفها في خطابه الدعائي عن التقارب بين المذاهب.
لكن رد شيخ الأزهر كان قويا، فقد طالب بإعطاء أهل السُنة والجماعة في إيران حقوقهم الكاملة باعتبارهم مواطنين، ووقف «المدّ الشيعي»، بالإضافة إلى «استصدار فتاوى من المراجع الدينية تُجرِّم وتُحرِّم سب السيدة عائشة والصحابة الكرام أبي بكر، وعمر، وعثمان، والإمام البخاري، حتى يمكن لمسيرة التفاهم أن تنطلق».
كما طالبه بـ»احترام البحرين كدولة عربية شقيقة، وعدم التدخل في شؤون دول الخليج»، مجدِّداً رفضه لما سمّاه «المدّ الشيعي في بلاد أهل السُنّة والجماعة».
واهتزت صورة إيران في المنطقة بسبب دعمها للغزو الأميركي للعراق، الذي تحول في ما بعد إلى غزو إيراني عن طريق الأحزاب الدينية التي أصبح همها الأساسي خـــدمة أجنـــدة طـــهران فـــي الــــعراق.
وازدادت الصورة اهتزازا بسبب موقف طهران مما يجري في سوريا ووقوفها وراء نظام الأسد ضد الاحتجاجات المطالبة بالحرية ومقاومة الفساد قبل أن يتحول المشهد إلى معركة عسكرية مفتوحة حاز فيها الأسد دعم طهران عن طريق المال والسلاح والخبراء العسكريين والمقاتلين.
ويقول مراقبون إن ردود الفعل الرافضة لزيارة نجاد كانت بمثابة المقياس لوزن إيران بالمنطقة ولواقع علاقاتها مع محيطها العربي الإسلامي، وأن «ثورات الربيع العربي» زادت في توسيع الفجوة بين طهران والشعوب.
ويؤكد المراقبون أن ثمة رغبة لدى دول إسلامية في أن تكون علاقاتها جيدة مع إيران شريطة أن تتخلى الأخيرة عن حلم «تصدير الثورة» الذي تحول إلى مبرر للتدخل في الشؤون الداخلية لبعض الدول، وخاصة دول الجوار الخليجية.
المعارضة: «الزحف» الإيراني على مصر يعني:
◄ انقياد الإخوان وراء الوعود الإيرانية وما يسمى بـ«حلف المقاومة والممانعة»
◄ فقد مصر دورها الإقليمي المتسم بالاعتدال والبعد عن الشعارات .
◄ الاصطفاف الإخواني وراء طهران قد يدفع إلى غضب دول الخليج أو الولايات المتحدة.
◄ عقد أي تحالف مع إيران يمكن أن يقود مصر إلى التخلي عن التزاماتها الإقليمية.