ankawa
الاخبار و الاحداث => الاخبار العالمية => الموضوع حرر بواسطة: janan kawaja في 20:58 23/04/2013
-
حرب استباق إسرائيلية على شبكة تسليح حزب الله
23 April 2013
(http://www.alarab.co.uk/wp-content/uploads/2013/04/20130422_182740.jpg)
يعلون بصحبة وزير الدفاع الأميركي فوق هضبة الجولان السورية
عنكاوا كوم/العرب
تل أبيب – اعترف وزير الدفاع الإسرائيلي بأن جيش بلاده هو من نفذ الهجوم على قوافل لنقل أسلحة من سوريا إلى حزب الله اللبناني، وذلك يوم 30 كانون الثاني الماضي بالقرب من العاصمة دمشق.
ويأتي هذا الاعتراف ليدعم من ناحية أولى الاهتمام الإسرائيلي بمصير الأسلحة السورية، وخاصة المتطورة والكيميائية، ومن ناحية ثانية حقيقة الدور الذي يلعبه حزب الله في لبنان ليس فقط عبر تهريب الأسلحة ولكن أيضا من خلال المشاركة في العمليات القتالية، فضلا عن الدور الإيراني الخفي من ناحية ثالثة.
وقال موشي يعلون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأميركي تشاك هاغل أمس “ثمة خط أحمر واضح يفصل بيننا وبين النظام السوري، وهو عدم السماح لأسلحة متطورة بالانتقال أو أن يأخذها حزب الله والمنظمات الإرهابية الأخرى، وإذا تجاوزوا هذا الخط الأحمر نرد الفعل”.
وبعد المؤتمر الصحفي ركب هاغل طائرة هليكوبتر عسكرية إسرائيلية في جولة فوق هضبة الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل، ما يعكس دعما أميركيا كاملا لحكومة نتنياهو خاصة بعد وضع اللمسات الأخيرة على صفقة اسلحة ضخمة.
وجاء الإعلان عن الهجوم الإسرائيلي على قوافل الأسلحة قرب دمشق في حضور هاغل كدليل إضافي على وقوف أميركا وراء كل سياسات إسرائيل
وكانت تقارير قد تحدثت عن غارة إسرائيلية استهدفت قافلة في الأراضي السورية في شهر كانون الثاني/يناير الماضي بادعاء أنها كانت تنقل أسلحة إلى حزب الله، وأن هذه كانت صواريخ روسية متطورة مضادة للطائرات، وكان وزير الدفاع السابق ايهود باراك قد ألمح إلى تنفيذ إسرائيل لهذه الغارة.
ولفت خبراء عسكريون إلى أن إسرائيل تحاول أن تمنع تكرار تجربة فوضى السلاح التي عقبت الإطاحة بالعقيد الليبي، حيث تفرقت الأسلحة التي كان يمتلكها على مجموعات متشددة في ليبيا وخارجها، ووصلت إلى أيدي شبكات الاتجار بالسلاح في الصحراء، فضلا عن المجموعات المعادية لإسرائيل في سيناء وغزة.
وكشف الخبراء أن الخط الأحمر الذي تتحدث عنه إسرائيل هو ظهور منظومات دفاع جوي مثل SA-17 حصلت عليها سوريا من روسيا، وعملت على تهريبها إلى لبنان لمنع سقوطها بأيدي المعارضة المسلحة.
وشدد هؤلاء الخبراء أن وجود هذه المنظومات لدى حزب الله سيزيد من صعوبة قيام سلاح الجو الإسرائيلي بطلعاته شبه اليومية في لبنان للتجسس على حزب الله.
وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد أشارت في اليوم الموالي للغارة، استنادا إلى ما قالت إنه مصادر خاصة، إلى أن حزب الله تمكن من امتلاك ما يقرب من 60 صاروخا وقذيفة وفرتها له سوريا منذ 2006، من بينها صواريخ سكود (دي) الباليستية التي تصل إلى مدى يتجاوز الـ 400 ميل، إلى جانب مجموعة صواريخ أخرى قصيرة المدى مدّته بها سوريا وإيران.
إلى ذلك، قال الخبراء إن حزب الله استفاد من الأزمة السورية، وخاصة من الفوضى الأمنية، لتهريب أسلحة متطورة لتثبيت نفسه كقوة داخل لبنان لا تقدر أي جهة محلية أو خارجية على استثنائها أو محاولة تقليص حجمها.
وفضلا عن تهريب الأسلحة، يشترك حزب الله اللبناني في المعركة إلى جانب الاسد، ويخوض عناصر من النخبة في الحزب المعركة ضد مقاتلي المعارضة في القصير الحدودية مع لبنان، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم الاثنين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان “حزب الله هو الذي يقود معركة القصير معتمدا على قواته من النخبة”.
وأضاف “ليس بالضرورة ان يكون المقاتلون قادمين من لبنان، بل يتعلق الامر بعناصر من الحزب يقيمون في قرى شيعية على الجانب السوري من الحدود”.
وسبق أن كشفت المعارضة السورية المسلحة عن وجود فرق تابعة لحزب الله داخل سوريا، كما استقبل الحزب جثامين عدد من مقاتلين قادمين من سوريا ودفنهم في سرية تامة، ما يؤكد أن خيار التورط في الحرب السورية قرار من أعلى قيادة الحزب.
من جانبه، عمل الأسد على تهريب الأسلحة إلى حزب الله وتحويلها إلى ورقة ضغط على دول إقليمية ودولية للقبول ببقائه في السلطة.
وكان الأسد هدد أكثر من مرة بأن ينقل الحرب إلى دول الجوار (إسرائيل على وجه الخصوص)، وذلك لدفع واشنطن وباريس ولندن إلى التراجع عن خيار الإطاحة به.
وبخصوص إيران، فقد اعتبر الخبراء أنها تريد أن تزود حزب الله بأسلحة متطورة ليكون ورقة ضغط وتفاوض بيدها مع الولايات المتحدة ودول أوروبية تسعى لمنع طهران من تطوير برنامجها النووي.
وأضاف الخبراء أن الهجوم الإسرائيلي على القوافل المتجهة إلى لبنان كان هجوما مزدوجا على حزب الله وعلى إيران معا؛ فقد كان من ضمن القتلى في الهجوم حسن شاطري، الجنرال في الحرس الثوري الإيراني المكلف بالملف اللبناني، وكان مكلفا بالتنسيق الميداني بين القوات السورية من جانب وعناصر حزب الله، وعناصر الحرس الثوري الموجودين بسوريا.
وتكتمت السلطات الإيرانية على عملية الاغتيال، خوفا من النتائج السلبية على معنويات عملائها خاصة أن إسرائيل تمكنت مؤخرا من تصفية عدد من العلماء الذين لهم صلة بالبرنامج النووي الإيراني.
وسلط حادث اغتيال شاطري الضوء على الصراع الاستخباراتي الإسرائيلي الإيراني في لبنان وسوريا، وقد خلف الكثير من الضحايا بينهم القائد في حزب الله عماد مغنية الذي تم اغتياله في 12 فبراير 2008 بمنطقة كفرسوسة في ضواحي دمشق.
ولا يتوقع الخبراء أن يقتصر التدخل الإسرائيلي على مراقبة سلاح حزب الله، يأتي ذلك بعد تصريحات إسرائيلية بأن الغارة قد لا تكون الأخيرة في ظل ما تصفه إسرائيل بحُرية تنقل الشبكات الأمنية والاستخباراتية الإيرانية بين سوريا ولبنان، واستمرار تدفق السلاح على حزب الله.