ankawa
المنتدى الثقافي => إعلام الفكر والفلسفة => الموضوع حرر بواسطة: نادر البغـــدادي في 20:12 25/05/2013
-
فلسفة أرسطو في المنطق :
المنطق . الأورجانون هو الاسم الجامع لكلِّ مؤلفات أرسطو في المنطق .
وتعني كلمة أورجانون الأداة ، لأنَّ تلك المؤلفات كانت تبحث عن موضوع
الفكر الذي هو الأداة أو الوسيلة للمعرفة .
كان أرسطو أول فيلسوف قام بتحليل العملية التي بموجبها يمكن منطقيّا
استنباط أنَّ قضية ما تكون صحيحة استنادًا إلى صحة قضايا أخرى ، فقد
كان اعتقاده أنَّ عملية الاستدلال المنطقي هذه تقوم على أساس شكل
من أشكال البرهان سماه القياس . في حالة القياس ، يمكن البرهنة
أو الاستدلال منطقيا على صحة قضية معينة إذا كانت هناك
قضيتان أخريان صحيحتان ، ومثال ذلك :
1 - كل إنسان فانٍ
2 - سقراط إنسان
3 - إذن سقراط فانٍ
فلسفة الطبيعة : كانت خاصية التغير الملازمة للطبيعة هي أكثر ما استرعى
انتباه أرسطو للحد الذي يعرِّف به أرسطو فلسفة الطبيعة في كتاب الطبيعيات
بأنها دراسة الأشياء التي تتغيَّر. وقد قال أرسطو:
لكي نفهم التغير يجب أن نفرِّق بين الصورة والمادة أو الشيء . وحسب اعتقاد
أرسطو ، فإنَّ التغير هو أن تكتسب المادة نفسها شكلاً جديدًا .
وقد عدد أرسطو أسبابًا أربعة للتغير:
1 - السبب المادي
2 - السبب الصوري
3 - السبب الفعَّال
4 - السبب النهائي .
فمثلاً السبب المادي لتمثال منحوت هو المادة المصنوع منها التمثال ،
والسبب الفعَّال هو النشاط الذي بذله المثاَّل ، والسبب الصوري هو الشكل
الذي صيغت فيه مادة التمثال والسبب النهائي هو الخطة أو التصميم الذي
كان في ذهن المثَّال .
كذلك قام أرسطو بدراسة الحركة باعتبارها نوعًا من أنواع التغير، وكتب
بشأن حركة الأجرام السماوية ، كما بحث في المتغيرات التي تحدث عند
خلق أو تدمير شيء ما .
في كتابه عن الروح ، بحث أرسطو في الوظائف المتعدِّدة للروح وفي العلاقة
بين الروح والجسد ، كما أنه يُعَدُّ أول عالم مشهور في علوم الأحياء ؛ فقد
جمع معلوماتٍ وفيرة عن الحيوانات وحلَّل أجزاء الكائنات الحية غائيًّا ، أي
على أساس الغاية التي يحقِّقها كلُّ جزءاً من تلك الأجزاء .
ماوراء الطبيعة .. ( الميتافيزيقا ) :
حاول أرسطو في كتابه ما وراء الطبيعة تأسيس علم خاص بالأشياء التي
لا تتغير أبدًا ، ودراسة المبادئ العامة الأساسية للحقيقة والمعرفة .
علم الأخلاق والسياسة :
يبحث علم الأخلاق والسياسة في ما يُسمَّى المعرفة العملية ، أي تلك
المعرفة التي تجعل الناس قادرين على التصرف السليم والعيش في سعادة .
وقد قال أرسطو إنَّ الهدف الذي يسعى إليه الناس هو السعادة ،
ونحن نحقق السعادة عندما نؤدِّي وظيفتنا . ولأنَّ الإنسان في رأي أرسطو
هو الحيوان العاقل ووظيفته هي أن يعقل الأمور، فإنه تبعًا لذلك تكون
الحياة السعيدة للإنسان هي تلك الحياة التي يحكمها العقل .
كان أرسطو يرى أنَّ الفضيلة الأخلاقية تكمن في تحاشي التطرُّف في
السلوك وإيجاد الحد الوسط بين طرفين ، مثال ذلك أن فضيلة الشجاعة هي
الحد الوسط بين رذيلة الجبن من طرف ورذيلة التهور من الطرف الآخر. وبالمثل ،
فإنَّ فضيلة الكرم هي الحد الوسط بين البخل والتبذير.
النقد الأدبي :
يكاد كتاب أرسطو الشعر أن يكون الكتاب المفرد الذي كان له أعظم الأثر في
النقد الأدبي . في هذا الكتاب ، يمحِّص أرسطو طبيعة فن المأساة آخذًا أوديب
ملكًا ـ لمؤلفها سوفوكليس ـ نموذجًا أساسيًا ، وكان أرسطو يعتقد أن المأساة
تؤثر على المشاهد عن طريق إيقاظ عاطفتي الشفقة والخوف ، ثم تنقيته
وتطهيره منهما . وقد أطلق أرسطو على هذه العملية اسم التطهير.
مكانته في الفكر الغربي :
كان أرسطو يتمتع بمكانة مرموقة للغاية عند قادة الفكر النصراني والعرب
خلال العصور الوسطى ، وبدا وكأن مؤلفاته قد احتوت على مجمل المعرفة
الإنسانية . وقد اعتبره توما الأكويني ـ أحد أكثر فلاسفة العصور الوسطى
نفوذًا ـ الفيلسوف بحق ، وكذلك كان دانتي يسميه سيد العارفين .
أما أشهر من قدم أعمال أرسطو وشرحها فهو الفيلسوف العربي ابن رشد
الذي نقلت عنه أوروپا
معرفتها بأرسطو وسمّاه فلاسفتها المعلِّم الثاني على اعتبار أن أرسطو
هو المعلم الأول .
وقد اضمحلت مكانة أرسطو عمَّا كانت عليه في العصور الوسطى ، لكن
عددًا كبيرًا من الفلاسفة المحدثين مدينون له بالشيء الكثير. والواقع أنه
يصعب الحكم على تأثير أرسطو الآن ، إذ إن كثيرًا من أفكاره قد استوعبتها
لغة العلم والفلسفة .
انظر: الفلسفة ؛ العلوم السياسية ؛ المدرسية .
المصدر / م . السّاعة العامّـــة ..
شـــبكة السّاعة الثّقافيّــــة .