ankawa

الاخبار و الاحداث => الاخبار العالمية => الموضوع حرر بواسطة: ابراهيم الخياط في 13:14 23/06/2013

العنوان: موقف تأريخي لاتحاد أدباء مصر
أرسل بواسطة: ابراهيم الخياط في 13:14 23/06/2013
موقف تأريخي لاتحاد أدباء مصر
(http://uploads.ankawa.com/uploads/13719860601.jpg) (http://uploads.ankawa.com/)
محمد سلماوي
رئيس اتحاد أدباء مصر

موقف تاريخى، ذلك الذى اتخذه اتحاد أدباء مصر بسحب الثقة من رئيس الجمهورية والمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة، وإقالة حكومة هشام قنديل وتشكيل حكومة ائتلافية مؤقتة، ووضع دستور جديد يليق بتاريخ مصر الدستورى يقوم على التوافق والمطالبة بحق الشهداء وبمحاسبة المسؤولين عن إراقة الدماء منذ اندلاع الثورة.
فقد عقد الاتحاد جمعيته العمومية الطارئة يوم الجمعة الماضى بحضور كل قامات مصر الأدبية الكبرى من بهاء طاهر وجمال الغيطانى وإبراهيم عبدالمجيد وفتحية العسال وسلوى بكر وإقبال بركة وفؤاد قنديل وحسن طلب ومحمد إبراهيم أبوسنة وعبدالمنعم تليمة، ووزيرين سابقين للثقافة جابر عصفور وعماد أبوغازى وغيرهم وغيرهم ضمن حشد من أبناء هذا الاتحاد العريق، الذين يمثلون ضمير الأمة وعقلها المفكر، وخلال أقل من ساعة كان الاجتماع قد اعتمد البيان الذى أصدره مجلس الاتحاد حول الأوضاع المتردية التى وصلت إليها البلاد فى ظل حكم الإخوان، واتخذ القرارات سابقة الذكر مستبعداً موضوع وزارة الثقافة والأزمة الحالية الخاصة بوزيرها الجديد ورفض المثقفين له، حيث علا فوق هذا الخلاف ليطالب بتغيير وزارة هشام قنديل برمتها وليتصدى للقضية الأم وهى شرعية النظام ذاته، والتى هى الدافع الرئيسى لخروج احتجاجات الجماهير يوم 30/6.
والحقيقة أن الاتحاد فى ذلك كان متسقاً مع تاريخه الوطنى الذى يؤمن بأن مسؤولية الكاتب تتخطى الإبداع الأدبى لترتبط ارتباطاً عضوياً بالقضايا القومية، وقد جسد الاتحاد هذا المعنى فى اجتماعه أمس الأول، فكان أول نقابة مهنية فى مصر تتخذ هذا الموقف التاريخى المشهود، والذى يجىء ضمن سلسلة من المواقف الوطنية المجيدة التى تعود للسنوات الأولى لإنشائه حين وقف فى وجه سلطة سياسية غاشمة كانت تدفع بكل قوة فى طريق التطبيع مع العدو الصهيونى، بعد أن وقعت معه اتفاقية تصوروا أنها تنهى الصراع التاريخى بين العرب وإسرائيل.
لقد كان الاتحاد فى مقدمة النقابات التى أصدرت جمعيتها العمومية قراراً بمناهضة كل أشكال التطبيع، وهو القرار الذى مازال الاتحاد ملتزماً به حتى يومنا هذا، وقد تواصل هذا الدور حتى قيام ثورة يناير، التى تبنى الاتحاد جميع مطالبها بعد ساعات قليلة من اندلاعها، وكان أول نقابة تصدر بيان تأييد لها يوم 26 يناير 2011.
إن أدباء وكتاب مصر أعضاء الاتحاد حين يسحبون اليوم الثقة من مرسى ويطالبون بانتخابات جديدة وبوزارة ائتلافية وبدستور يليق بمصر وبحق الشهداء فهم فى ذلك يواصلون تاريخهم الوطنى المجيد الذى لم ولن ينفصل أبداً عن الجماهير التى تتطلع فى كل الأزمات إلى ضميرهم الحى وبصيرتهم النافذة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "المصري اليوم" القاهرية
الاحد 23/ 6/ 2013