ankawa
الاخبار و الاحداث => الاخبار العالمية => الموضوع حرر بواسطة: janan kawaja في 22:21 18/07/2013
-
حياة البدون في السعودية “مجمدة” منذ عقود
(http://www.alarab.co.uk/wp-content/uploads/2013/07/20130717_154416.jpg)
البدون.. مواطنون بلا هوية معاناتهم تمتد من الحياة وحتى الممات
عنكاوا كوم/العرب
الرياض- يعيش البدون في السعودية «حياة مجمدة» تفتقد إلى الخدمات الضرورية في مجالات الاستشفاء والتربية والزواج والمعاملات المالية ويعربون عن مخاوفهم من أن يصبح «المؤقت دائما» بعد أن طال انتظارهم عقودا. ويوضح الخمسيني أبو إبراهيم أن «حياتنا مجمدة أو معلقة لا نستطيع الحصول على خدمات الدولة في الطبابة وقطاعات أخرى (…) وخصوصا أولئك الذين لم يسجلوا أنفسهم إبان حملة الإحصاء أواخر السبعينات».
والبدون من البدو الرحل الذين كانوا يتنقلون بين السعودية والعراق والكويت والأردن. وقد بدأت معاناتهم بعد وضع الحدود السياسية بين دول المنطقة، ولا توجد إحصاءات رسمية لعدد العرب البدون في السعودية لكن التقديرات تشير إلى أنه هناك حوالي 106 آلاف منهم في الكويت وحدها.
وبعض هؤلاء البدون ينحدرون من أجداد ينتمون إلى قبائل لم تكن مسجلة رسميا عندما وضعت الحدود الحديثة للسعودية خلال القرن الماضي. وهاجر البعض الآخر إلى السعودية بعد إنشاء الدولة بحثا عن نصيب في الثروة النفطية بعد أن تخلصوا من هوياتهم الأصل. والبدون في السعودية، بينهم حملة «البطاقات السوداء» وأصحاب شهادات الميلاد- والبطاقات السوداء هي عبارة عن بطاقة تعريف مؤقتة صالحة لخمس سنوات.
البطاقة السوداء
بدأت لجان تابعة لوزارة الداخلية السعودية حصر أعداد غير المجنسين من أبناء القبائل أواخر السبعينات متخذة من حفر الباطن، شرق المملكة، منطلقا لعملياتها. وصدر مرسوم ملكي قبل 13 عاما يقضي بمنح الجنسية لقبائل شمر وعنزة وبني خالد والأساعدة، وهم من عتيبة، بالإضافة إلى حلفائهم. ويقول أحمد ناصر العنزي، وهو مستشار قانوني ينشط في الدفاع عن البدون، إن «تسعين في المئة من أبناء القبائل حصلوا على الجنسية لكن الحلفاء ما يزالون يحملون البطاقة السوداء للعمل والتنقل. لكن الذين لم يجددوها يعانون الأمرين».
والحلفاء هم من المصاهرين والأنسباء ومن تخلت عنهم قبائلهم فلجؤوا إلى غيرها. وقد حصل الذين تسجلوا على «البطاقة السوداء» التي يتم تجديدها مرة كل خمس سنوات في حفر الباطن بغض النظر عن مكان الإقامة و»إذا تخلف أحدهم لسبب ما فهناك الطامة الكبرى وما تخلفه من مآس». ويتابع العنزي أن «كل معاملات المواطن السعودي متوقفة على امتلاكه رقم الحاسب الالي»، في إشارة إلى رقم يسمح لحامله بالحصول على كافة خدمات الدولة، لكن من ليس بحوزته الرقم «فلا وجود له إدارايا».
وتطلق الدولة على البدون تسمية «القبائل النازحة»، وتتباين التقديرات بشأن أعدادهم لكن المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة تقول بأنها لا تتجاوز السبعين ألفا.
بطاقات الهوية
من جهته، يقول الستيني، عبدالله مكتفيا بذكر اسمه الأول، «أولادي درسوا في الجامعة لكنهم يعانون البطالة، وبناتي يواجهن العنوسة ولا خيار أمامهن سوى الزواج العرفي بسبب استحالة الحصول على صك زواج لعدم وجود الرقم الآلي». ويضيف «بعضنا يخدم في القطاعات العسكرية منذ أكثر من عقدين وقد صدر مرسوم ملكي عام 2007 يقضي بمنح الجنسية للعشرات منا لكن المراجعات لم تسفر عن نتيجة حتى الآن». ويتابع «نناشد خادم الحرمين الشريفين أن يوجه وزارة الداخلية إلى عدم إهمالنا».
ويؤكد ناصر الشمري أن حملة البطاقات «لا يحصلون بسهولة على جواز سفر للعلاج أو الدراسة في الخارج لكن السلطات تمنح البعض تذكرة مرور مدتها ستة أشهر لسفرة واحدة، إلا أنك لا تستطيع الذهاب إلى دول خليجية».
ويضيف أن «حملة البطاقة ليس بإمكانهم تسجيل أكثر من سيارة باسمهم أو تملك عقار، (منزلا كان أم أرضا)، كما أن بعضهم يواجه صعوبات في دفن موتاهم (…) لقد منحتهم السلطات هذه البطاقات على أساس فترة زمنية مؤقتة لكن المؤقت أصبح دائما».
يشار إلى أن حملة البطاقات لا يستطيعون استخدام حساباتهم المصرفية أو قيادة السيارة خلال عملية تجديد البطاقة «ما يعني توقف حياتك»، بحسب الشمري. أما محمد عبدالله، وهو عسكري متقاعد، فيقول «خدمت في السلك العسكري أكثر من ثلاثة عقود وأحلت إلى التقاعد من دون راتب أو مكافأة وكل ذلك لغياب الرقم الآلي». ويتابع «هناك جيل بأكمله يشعر أن الجنسية لم تعد ذات منفعة شخصية له إنما لأولاده وأحفاده (…) ننتظر منذ 35 عاما وبإمكانك أن تتخيل كم أصبح عدد أفراد العائلة منذ ذلك الوقت».
انتقال الجنسية
تتواجد غالبية البدون في أحياء النظيم والنسيم والجنادرية في الرياض وفي حفر الباطن والمنطقة الشمالية من رفحاء وعرعر إلى القريات والجوف.
من جهته، يقول فيصل حسين إن «الجامعات تصنف أولادنا كطلاب أجانب لا يستطيعون الاستفادة من المنح كما أن دخول كلية الطب ممنوع عليهم». ويضيف بحسرة «نحن نعامل كسعوديين في مجالات العمل بموجب تعليمات وزارتي الداخلية والعمل، لكن يتم الاعتذار منا لأن الشركات ليس بوسعها التعامل معنا بسبب المعاملات المصرفية».
واستغرب منح الجنسية السعودية لبعض «القادمين من الخارج وحجبها عنا رغم أننا ولدنا هنا فنحن أبناء هذه الأرض». وما يزيد صعوبة الأمر أن الحاصلين على الجنسية لا يستطيعون منحها لأبنائهم بشكل تلقائي بل يجب تقديم طلب جديد قد يستغرق سنتين.
ويقول ناشط اشترط عدم ذكر اسمه إن «أبرز المفارقات هي منع الحاصلين على الجنسية من الانضمام إلى الجيش رغم أن العديد ممن لا إثبات رسميا لديهم يخدمون في هذا السلك منذ أكثر من 25 عاما». ويختم قائلا «كان الحصول على الجنسية أمرا غير معقد لكن المشكلة