ankawa
الاخبار و الاحداث => الاخبار العالمية => الموضوع حرر بواسطة: janan kawaja في 22:37 18/07/2013
-
مرسي ضيع فرصة أوروبية لإبقائه في الحكم
(http://www.alarab.co.uk/wp-content/uploads/2013/07/20130717_175019.jpg)
وساطة أوروبية تضيع بسبب عناد مرسي
عنكاوا كوم/العرب
القاهرة/باريس – قال ساسة مصريون ودبلوماسيون غربيون إن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي رفض «صفقة سياسية» مع قوى المعارضة، توسط فيها الاتحاد الأوروبي، قبل الإطاحة بحكمه في الثالث من يوليو/تموز الماضي.
وقال سياسيون مصريون إن مرسي ربما أمكنه البقاء في منصبه حتى يومنا هذا لو أنه استغل الوساطة الأوروبية في أبريل/نيسان الماضي. ورفض الرئيس المعزول عرضا بتضييق هوة الخلافات العميقة لاقتناعه والإخوان بأن نصرهم الانتخابي يمنحهم شرعية كافية للحكم. لكن بعد أقل من ثلاثة أشهر عزله الجيش عقب احتجاجات شعبية حاشدة.
وبموجب حل وسط توصل إليه مبعوث الاتحاد الأوروبي برناردينو ليون بعد أشهر من الدبلوماسية المكوكية كانت ستة أحزاب علمانية معارضة ستعترف بشرعية مرسي وستشارك في الانتخابات البرلمانية التي هددت بمقاطعتها.
في المقابل كان مرسي سيوافق على تعيين رئيس جديد للوزراء بدلا من هشام قنديل وتغيير خمسة وزراء رئيسيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية من التكنوقراط ويقيل النائب العام ويعدل قانون الانتخابات إرضاء للمحكمة الدستورية. وزارت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون القاهرة ضمن جهود جديدة للتوصل إلى توافق على الرغم من أنه لم تظهر بوادر تنم عن هذا الثلاثاء الماضي حين أدت الحكومة المؤقتة اليمين القانونية. وترفض جماعة الإخوان الحكومة معتبرة إياها «غير شرعية».
وقال أشخاص مطلعون على المحادثات، التي جرت قبل سقوط نظام الإخوان، إن سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان ساعد في التفاوض على الاتفاق، لكنه لم يستطع أن يقنع به مرسي وقياديين آخرين بالجماعة.
وقال حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي لوكالة رويترز إن المعارضة بذلت قصارى جهدها للتوصل إلى اتفاق واقتربت جدا من هذا، لكن في النهاية لم يتغير موقف مرسي. وأضاف أن الرئيس المعزول طالب بحوار بلا شروط أو طلبات مسبقة أو جدول أعمال أو أهداف.
وقال إن المعارضة تعهدت بالاعتراف الكامل بشرعية مرسي وخوض الانتخابات البرلمانية لو كان الرئيس وافق على إجراءات بناء الثقة هذه.
وكان الاتفاق الإطاري، الذي اطلعت رويترز على مسودته، سيؤيد حصول مصر على قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 4.8 مليار دولار تعثرت المفاوضات بشأنه. وكان هذا سيفتح الباب أمام استثمارات ومساعدات اقتصادية أوسع.
ويحتجز الجيش مرسي وعددا من مساعديه، كما أن الكتاتني محبوس على ذمة التحقيق في عدة قضايا ومن ثم لا يستطيعون عرض رؤيتهم للأمور. ولكن حتى اللحظة التي عزله الجيش فيها في الثالث من يوليو/ تموز ظل مرسي يؤكد على شرعيته الانتخابية ولم يظهر أي استعداد لاقتسام السلطة.
وفي آخر خطاب له وبعد أن وجه وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي دعوة في 23 يونيو/ حزيران للوصول إلى توافق سياسي اتهم مرسي معارضيه برفض عدة عروض قدمها لهم.
وقال وائل هدارة مساعد الرئيس السابق إن مرسي أشار إلى أنه سيشرف على تشكيل حكومة ائتلافية في آخر خطاب بثه التلفزيون قبل ساعات من عزله. وأضاف أن المشكلة الأساسية التي واجهت مصر كانت العنف والاضطرابات. وقال متسائلا إنه إذا كانت الانتخابات قد أظهرت الواحدة تلو الأخرى أن أحزاب جبهة الإنقاذ الوطني غير قادرة على تكوين شعبية فلماذا كانت أي حكومة مكونة من هذه الأحزاب ستصبح أقدر على تفادي العنف أو تخفيف حدته.
وأكد فريد إسماعيل السياسي البارز بجماعة الإخوان في مقابلة خلال اعتصام لمؤيدي مرسي بعد عزله أنه شارك مع زملاء له في محادثات مع مبعوث الاتحاد الأوروبي بشأن تسوية سياسية، وقال إنه تم عرض «مشاركة نشطة» على أحزاب جبهة الإنقاذ في تعديل وزاري. واستطرد قائلا إنه كانت هناك نية مبيتة لرفض كل شيء إلى أن حدث «الانقلاب العسكري»، حسب قوله.
وألقت الولايات المتحدة بثقلها وراء مبادرة الاتحاد الأوروبي ولم تحاول صياغة اتفاق بنفسها.
وقال دبلوماسيون إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصل هاتفيا بمرسي في مارس/ آذار وأبلغه بدعمه الجهود الأوروبية. ورافقت السفيرة الأميركية بالقاهرة آن باترسون المبعوث الأوروبي إلى اجتماع مع مرسي بعد ذلك ببضعة أيام مما يؤكد تأييد واشنطن للمبادرة.
وقال مشاركون في المحادثات إن مرسي لم يرفض مقترح الاتحاد الأوروبي بشكل تام ولكنه إما كان شديد العناد أو لم يستطع التوصل إلى توافق داخل قيادة جماعة الإخوان لصالح المبادرة قبل أن تخرجها الأحداث عن مسارها.