ankawa
الاخبار و الاحداث => الاخبار العالمية => الموضوع حرر بواسطة: ilbron في 10:02 31/07/2013
-
كتائب اللواء تساعد في تأمين الحافات الجنوبية من دمشق وتتألف من متطوعين عراقيين ولبنانيين بتدريب إيراني ومن حزب الله.
ميدل ايست أونلاين
دمشق - قتل الثلاثاء قيادي بارز في "لواء أبو الفضل العباس" المسؤول عن حماية المراقد الدينية في سوريا.
وقالت مصادر مطلعة أن القيادي الذي يعرف باسم عمران، قتل بواسطة قناص عند الجسر الخامس على طريق مطار دمشق الدولي وأن مقاتلي اللواء تمكنوا بعد محاولة استمرت ساعتين من سحب جثته حيث سيقام الأربعاء تشييع مهيب له ودفنه في مقام السيدة زينب في ريف دمشق.
وتظهر صورة عمران مع الرئيس الايراني المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد حيث تقدم إيران كل الدعم المادي والعسكري الى "لواء أبو الفضل العباس" الذي يلعب دوراً بالغ الأهمية في تغيير ميزان القوى في الحرب الدائرة في سوريا إلى جانب نظام الأسد.
واللواء الشيعي هو مجموعة من المقاتلين العراقيين واللبنانيين في الغالب الذين يخضعون لتنظيم ودعم "فيلق القدس"، التابع لـ "الحرس الثوري الإسلامي" الإيراني.
ويرى خبراء أن "لواء أبو الفضل العباس"، ورغم صغر حجمه، إلا أنه يستطيع إحداث تأثير استراتيجي على مسار الحرب. وتسعى إيران الى توسيع حجمه ونطاق وظائفه للتأثير على عموم المنطقة، مما يمنح طهران قوة عسكرية تضاف الى قوة حزب الله لبنان عبر الحدود، لاستخدامه في دعم سياساتها الإقليمية.
وفقاً لخبراء متابعين لعمليات "لواء أبو الفضل العباس"، يتجاوز عدد المقاتلين العراقيين في سوريا حالياً ثلاثة آلاف مقاتل. وينتمي هؤلاء إلى ثلاث مجموعات عراقية أبرزها "عصائب أهل الحق" التي كانت قد انشقت عن التيار الصدري وجيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر في عام 2006 بدعم من "فيلق القدس" الايراني، وهي تحظى أيضاً بدعم حزب الله اللبناني.
وتشارك "كتائب «حزب الله»"، القريبة من "عصائب أهل الحق" في "لواء أبو الفضل العباس" وهي تدار أيضاً من قبل قيادة "فيلق القدس" التابعة لـ "الحرس الثوري"، الى جانب "كتائب سيد الشهداء"، وهي قوة من مقاتلين من جيش المهدي سابقاً يتزعمها أبو مصطفى الشيباني (المعروف أيضاً باسم حميد شيباني)، وهو عراقي عمل تحت قيادة "فيلق القدس" منذ أواخر الثمانينيات. وتشير التقارير أيضاً إلى وجود عراقيين من "منظمة بدر" و"لواء اليوم الموعود" التابع لمقتدى الصدر. وبغض النظر عن تكوينه الدقيق، يبدو أن "لواء أبو الفضل العباس" قد استوعب نسبة كبيرة من الكوادر القتالية المتشددة المدعومة من إيران والتي كانت متمرسة في قتال الجيش الأميركي في العراق.
وبحسب الخبراء فان "عصائب أهل الحق" و"كتائب «حزب الله»" ترسل المتطوعين من مقاتليهما إلى إيران ولبنان من أجل إعادة تدريبهم وتأهيلهم للقتال في سوريا.
وبتم تدريب المقاتلين على كيفية الانتقال طرق القتال التي كانوا يستخدمونها في العراق (على سبيل المثال، زرع قنابل على جوانب الطرق، والقيام بهجمات الصاروخية باستعمال استراتيجية الكر الفر، وعمليات الاغتيال)، إلى قتال الشوارع في المدن، والتدريب على المهارات العسكرية التقليدية المطلوبة لعمليات الأمن التي يقوم بها النظام في سوريا، وهي مهارات يمكن استخدامها أيضاً في لبنان أو حتى إيران إذا لزم الأمر.
وقد بدأ المتطوعون العراقيون الوصول إلى سوريا منذ ربيع العام 2012، وأصبح وجودهم أكثر وضوحاً بشكل تدريجي. وقد دخل بعضهم البلاد عن طريق مطار دمشق الدولي على متن طائرات الرحلات الجوية الإيرانية. ودخل آخرون براً من العراق، أو استقلوا حافلات أو الشاحنات التجارية؛ وقد تعرضت بعض تلك القوافل للهجوم من قبل مسلحي التنظيمات السورية والعراقية المؤيدة للثورة السورية داخل العراق قبل أن تتمكن من عبور الحدود. ويتناوب الآن معظم هؤلاء المتطوعين داخل سوريا وخارجها، ويقال أن بعضهم يقوم بتأدية عدة مهمات. وبالنسبة لمن يسقطون أثناء القتال، تعمل إيران بسرعة على نقل جثثهم إلى العراق لدفنها على الفور ولعل ذلك هو المؤشر الأكثر وضوحاً عن مسؤولية طهران عن المتطوعين العراقيين.
وتركز بيانات الشهادة لهؤلاء المقاتلين إلى ترسيخ فكرة أن الدور الوحيد لـ "لواء أبو الفضل العباس" في سوريا هو الدفاع عن مزار السيدة زينب ومرقد السيدة رقية في جنوب دمشق.
لكن الخبراء يؤكدون أن عدداً غير قليل من المتطوعين ينشطون عبر قطاع دمشق الجنوبي ذي الأهمية الاستراتيجية، حيث يعملون كلواء نيران موثوق به ويمكن نشره لإخماد الاضطرابات في ضواحي المدن، والدفاع عن المطار، وحماية الأحياء السكنية المستخدمة من قبل نخب النظام. وقد تم تجهيز قوات "لواء أبو الفضل العباس" تجهيزاً جيداً وهي متماسكة أيضاً، ويبدو أنها تستفيد من التدريب الذي وفره «حزب الله» في لبنان.
وتشير إعلانات الشهادة أيضاً الى أن معظم هؤلاء المقاتلين هم في أواخر العشرينات من عمرهم أو أكبر سناً. وبعبارة أخرى، هم مقاتلون ذوو خبرة، وكثيراً ما افتخروا عما قاموا به عبر سنوات من القتال ضد القوات الأميركية في العراق. وعلاوة على ذلك، تشير تقارير الوفاة والجنازات المنشورة في صفحات التواصل الاجتماعي إلى أن ما بين 12 إلى 24 شخصاً من العراقيين يلقون حتفهم الآن في سوريا شهرياً، مما يوضح التدخل المتقطع لـ "لواء أبو الفضل العباس" في أعمال قتال طاحنة.
http://www.middle-east-online.com/?id=159654