ankawa
المنوعات => استراحة المنتديات => الموضوع حرر بواسطة: نادر البغـــدادي في 22:22 30/01/2014
-
كيف يحتفل أشعب بضيوفه ؟
قصّـــة : فيهــــا عِبـــــــــــــرة !!
عاد أشعب من رحلة فاشلة للبحث عن طعام , حيث لم يجن من ورئها شيئاً ,
و في طريق العودة لمح أشعب رجلاً قروياً قادماً من بعيد يتمطى حماراً ,
فانتظره أشعب على أمل أن يكون هذا هو الفرج ! ولما دنا منه الرجل قابله
أشعب بترحاب غير عادي صائحاً : حياك الله يا أبا زيد ! من أين قبلت ؟
وأين نزلت ؟ ومتى وافيت ؟ هيا بنا إلى البيت ! إنتابت الرجل حالة ذهول لأنه ,
لم ير أشعب من قبل ! ثم أن أسمه ليس ( أبا زيد ) , وإنما هو ( أبو عبيد ) !
فلما أخبر أشعب بإسمه الحقيقي , رد عليه قائلاً : لعن الله الشيطان
وأبعد النسيان , لقد أنسانيك طول العهد ! هلم إلى بيتي كي نتغدى .. !
فاستجاب القروي و ذهب معه. وفي أثناء الطريق طلب أشعب أن يعكفا على
محل شواء به لحوم وحلوى وكل ما تشتيه النفس . ثم قال لصاحب المحل :
أفرز لأبي زيد من هذا الشواء , ثم زن له من تلك الحلوى , ثم أختر من
تلك الأطباق , ثم أفرش أوراق الرقاق ورش عليها بعض من السكر ,
وماء الرود ليأكله أبو زيد بالهناء والشفاء ! فقدم لهما الرجل كل ذالك فأكلاه
عن آخره .
ثم قال أشعب زن لأبي زيد زطلين من اللوزينج { نوع من الحلوى }
فهو أجرى في الحلوق , وليكن رقيق القشر كثيف الحشو لؤلؤي الدهن ليأكله
أبو زيد هنيئاً ! فقدمت لهما الحلوى فأجهزا عليها ! ثم نظر أشعب إلى صاحبه
وقال له : يا أبى زيد , نحن محتاجون لماء مثلج يبرد جوفنا بعد هذه الأكلة
الجميلة , فوافقه الرجل . فقام أشعب وقال للرجل : أجلس يا أبا زيد
ولا تترك مكانك حتى أعود بالماء المثلج .
وخرج أشعب إلى غير رجعة ! ومر الوقت وأنقضى النهار والرجل جالس
في مكانه في إنتظار أشعب حتى شعر أنه لن يعود فهم بالخروج هو أيضاً ,
فتعلّق صاحب المحل بثوبــــهِ صائحاً : أين ثمن الأكل يا رجل ؟ ! ..
فقال الرجل : لقد قدمـــتُ ضيفاً ! فلكمه صاحب المحل وأنهال عليه ضرباً ,
وقال له : أي ضيف أنت ؟ متى كنا دعوناك ؟ والضرب لا ينقطع ! !
فأخذ القروي يصرخ ويلعن ويصيح : (( لعن الله ذالك الشيخ المحتال ,
لقد قلت له ألف مـــرة أنا أبو عبيد , فيقول لي أنت أبو زيد ! ! )) .