ankawa
العلوم و التكنلوجيا => الانسان والحياة => الموضوع حرر بواسطة: نادر البغـــدادي في 23:06 15/05/2014
-
رحلت عنّي ... المرأة التي كنتُ أهواها !
رحلـت ؛ وتركت في حياتي فراغاً كبيرا ..
تركـت لي في حياتي دروبــاً مُبهمـــة ؛
كلهــــل وهــمٌ وســـراب !
بعد عقدين ونيّـف من العمر ؛ ودّعتني الوداع الأخير ؛
كانت لي بمثابــة الرّبيع الأخضر !
أصيبت بمرض خبيث ؛ لا علاج لهُ ..
حزنتُ لها ؛ وذرفت عينايَ دمـــــاً ..
بدلاً مــــن الدّمـــوع !
كم من اللّيالي سهرتُ أراقبها ..
والألم يمــزّق أحشــــائي ؛
كم تضرّعتُ للربّ أن يبقيها لي ..
ولكــن للربّ حكمتـــه في حياتنـــــا !
وقالت لي في الثّلاث الأيّـام الأخيرة :
يا زوجي الحبيب ؛ لا تحزن لرحيلي ؛
فإنّ الحياة ؛ ولادة ومــــوت !
لقـــــاء وفــــراق !
لا بدّ لنا أنْ نعبرَ جسر الحياة !
بتُ بعد رحيلـــهـا ..
كسفينة تائهـة في عباب البحــــار ؛
تتقاذفها الأمــواج العاتيـــة بكلّ ما أوتيتْ من قســـاوة !
ولا تجــد بــرّ الأمــــان !
أمسيتُ اعيشُ .. خريف العمـــــر ؛
غــزا الشّيبُ حنايـــا شــعر رأسي !
وبدت لي أزهار حديقتنـــا ؛ ذابلـة لا حياةَ فيــــــها ..
وبدا لي ؛ أني ارى كل الألـوان الزّاهيـة ؛
بات لونهـــا ؛ أســود قاتـــم !
وفقــدِت منّى السّــعادة التي كنتُ اتمتّــع فيهــــا !
وضاعت تلك الأحـلام التي كنتُ احلم بهـــا ..
وظلّــت تلك الأعـوام السّعيدة الســـابقة ؛
تتراءى لي ؛ كطيف جميل ؛ أو كحلم زاهي ..
ودّدتُ أن لا أســـتفيقَ منـــهُمـا !
ولكــن .. هذه هي ســـنّة الحيــــــاة !
وكما قال الشّــــاعر : ( ليس كل ما يتمنّاهُ المرُء ...
تهبّ الرّياحَ بما لا تشتهي السّفنَ ) !
* بقلمـــــــــــي *
-
ألم الفراق لا يقارن بسعادة تجدد اللقاء. - تشارلز ديكنز
عندما يفترق اثنان لا يكون آخر شجار بينهما هو سبب الفراق . الحقيقة يكتشفانها لاحقًا بين الحطام ، فالزلزال لا يدمّر إلاّ القلوب المتصدّعة الجدران والآيلة للانهيار . (الأسود يليق بكِ) - احلام مستغانمي
http://hekams.com/ (http://hekams.com/)
فصل اللقاء و الدهشة, فصل الغيرة و اللهفة, فصل لوعة الفراق, فصل روعة النسيان.. إنّها رباعيّة الحبّ الأبديّة بربيعها و صيفها و خريفها و أعاصير شتائها. - احلام مستغانمي (من رواية نسيان كم)
لعلنا خلقنا لنظل هكذا .. خطين متوازيين يعجزان عن الفراق وعن التواصل ولن يلتقيا الا اذا انكسر احدهما. - غادة السمان
-
شكرا اخي العزيز عمار كرم للمشاركة ؛ والإضافـة !
خالص تقديري .