ankawa

المنتدى الثقافي => زاوية خواطر => الموضوع حرر بواسطة: عادل الزوري في 14:23 25/08/2014

العنوان: ملحمة الهروب ::!!!
أرسل بواسطة: عادل الزوري في 14:23 25/08/2014
ملحمة الهروب ::!!!


بقلم : عادل شايب زوري


غَسِلتُ يَدي ..
من وطنا صامِتا
على طردي ..!!!
كنت له حضارةً
وَمَجدِ ..
فتركت أطلال
أبي وجدي ..!!
مِن هناك ..
عَبِرتُ المَدِ ..
حافياً
عارياً
جائعاً
خائفاَ ..
أميالٌ وأميال
لا تحصى ولا
تُعَدِ ..!!!
هربت ..
قبل سنين
طوال ..
اجتازُ
السهول والجبال
أمشي في الاوحال
بين الاشواك
فوق الصخور ..
من العطش
شربت المياه
الآسنة ..!!!
من الجوع أكلت
الحشائش ..!!!
اجتازيت ارض
الكردِ ..
بلاد التركِ
وصلت اسطنبول
وجسدي مصاب
بالجهدِ
واصلتُ المسير
لاعبر الى بلاد
السعدِ ..!!!
في الليل امشي
وفي النهارِ
أختبيْ ..
لأعبر الحدود
ستة مرات
يمسكني الدرك
ويرميني في
السجنِ ...
تارة الاتراك
وتارة اليونانيين
وبعد ايام
يطلق سراحي
برميي على
الحدود ..!!!
واخيرا ..
بعد ان مشيت
اثنا عشر ليلة
نجحت في
الوصول ..
الى أثينا العنود
واصلت الهروب
حاولت بالشاحنة
بالباخرة ..
ان اصل روما مدينة
قيصر المشهور
لكنني فشلت
عدت ادراجي
الى اثينا خائبا
مكسور ..
غيرت الاتجاه
سافرت شمالا
بالعربة الى الحدود
بين البوسنة واليونان
من هناك اخذني
المهربون ..
بشاحنة عشرة ساعات
دون توقف وانا سكوت
كدت اختنق واموت
وصلت الشاحنة
الى قرية على
شاطيء بحر يموج
انتظرت ايام
لاركب قاربا مطاطيا
امتلأ بالنفوس ..
رجال ونساء واطفال
خمسة وثلاثون فردا
في قارب مخصص
لثمانية اشخاص
جلسنا الواحد فوق الآخر
لنعبر البحر الى
ارض الرومان
اول مرة
اركب البحر ..!!!
القارب كنت
احس به يطير
من السرعة
الفظيع
تعلقنا ببعضنا
ككرة بديع ...
الظلمة حاكة ..
كنت اجهل المصير
الامواج ترفع القارب
ونكاد ان نطير
ننزل امتارا
كأنها بئر عميق
اصابني الخوف
وقلبي بدأ يدق سريع
كنت اصلي
وادعوا من ربي
ان يحمينا من غرق
فظيع ..
ساعتان ونصف
كأنهما دهران
وصلنا شاطيء الامان
راينا الانوار
كاننا ولدنا الان ..!!!
رحلتي وعذابي
داما شهران ..
بعد ستة عشر عام
اقف في نفس
المكان ..!!!


Adil Zori     25.08.2014
العنوان: رد: ملحمة الهروب ::!!!
أرسل بواسطة: النوهدري في 11:37 09/09/2014

قصيـــدة رائعـــــة !
تســــلم اياديكـــم .
العنوان: رد: ملحمة الهروب ::!!!
أرسل بواسطة: عادل الزوري في 15:33 04/10/2014
وانتم السالمين اخي النوهردي
تقبلوا تحياتي وامتناني