خطة جريئة يكشف عنها زوجين متنفذين من هوليوود للمساعدة في الحفاظ على المسيحيين العراقيين والسوريين من الفظائع التي ترتكبها الدولة الإسلامية
(http://www.theblaze.com/wp-content/uploads/2014/10/495x600.jpg)
عنكاوا كوم – بيلي هلوويل – ترجمة رشوان عصام الدقاق
يستمر الزوجين المتنفذين من هليوود مارك بورنيت وروما داوني في خلق البرامج التلفزيونية الشعبية والأفلام الروائية، لكن الثنائي يتجه أيضاً الى دور محوري جديد ألا وهو تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة لحياة المسيحيين المُهجرين في الشرق الأوسط.
وبالتعاون كفريق واحد مع معهد المشاركة العالمي، أطلق بورنيت وداوني صندوق الإغاثة "مهد المسيحية" لجمع 25 مليون دولار لتوفير الموارد الإنسانية للأقليات في الشرق الأوسط الذين شُردوا من ديارهم على أيدي مسلحي الدولة الإسلامية.
ونظراً لقرب أشهر الشتاء الباردة، يعمل هذا الفريق بحماس على جمع الأموال لتوزيعها من خلال الكنائس في العراق وسوريا والدول المجاورة في محاولة لتقديم المساعدة للأفراد والعائلات الذين هم بحاجة ماسة لها.
وذكر الموقع الرسمي لصندوق الإغاثة بأن هذه الهدية الأولية سوف تستخدم حصراً لإنقاذ أولئك الذين هم بأشد الحاجة وفي الوقت نفسه العمل على إعادة البناء والترميم من خلال توثيق كل الأعمال الوحشية التي لحقت مجتمعاتهم وقص حكايات الأمل والشجاعة التي حدثت في خضم هذه المأساة القاسية التي لا يمكن وصفها.
انطلقت الحملة بعد وصول جهد بورنيت وداوني الى رئيس معهد المشاركة العالمي، الدكتور كريس سيبل، وإعرابهم عن الرغبة لمساعدة المسيحيين الذين هم بحاجة ماسة للمساعدة. واتفق الطرفان للعمل معاً في محاولة لإنقاذ المسيحيين والعمل على المحافظة عليهم وعودة أولئك الذين شُردوا بسبب التطرف والعنف.
وفي الإعداد لتنفيذ الخطة سافر سيبل مع جوني مور، المسؤول عن موظفي بورنيت وداوني، في الاسبوع الماضي الى كردستان العراق والاردن حيث قام الإثنان بتقييم احتياجات النازحين المسيحيين بعد تهجيرهم وترويعهم بوحشية على يد مسلحي الدولة الإسلامية.
وقال مور في رسالة بثها على موقع صندوق الإغاثة: بعد أن فروا من ديارهم بالملابس التي عليهم فقط ولايملكون اليوم غير ذلك. لقد رأينا أشياء لايمكن وصفها عانى منها ويعاني إخوتنا وأخواتنا في المسيح، لقد صدمتنا بشدة، إذ أن معظمهم بدون مأوى والشتاء قادم، إن معاناتهم هائلة.
وقدم سيبل تقرير يُبين بوضوح ما واجهه ويواجهه المسيحيين في العراق وسوريا، ويقول في جزء منه: في حين تستمر الأرقام بالصعود سريعاً فإنه يوجد حالياً أكثر من 800 ألف من النازحين داخلياً في شمال العراق وحده (كردستان العراق)، والكثير منهم يعيشون في الشوارع أو في الكنائس أو في مبانٍ مهجورة. وتقريباً ليس لدى كل هؤلاء الرجال والنساء والأطفال مساكن كافية لبقائهم على قيد الحياة في فصل الشتاء ذو البرودة القاسية في شمال العراق، ويكافح المجتمع المحلي لإيجاد الحلول والمصادر. على سبيل المثال، يمكن للأمم المتحدة في عملها بأقصى قدر من الكفاءة أن توفر المأوى والمخصصات الى 40% فقط من النازحين داخلياً في كردستان العراق وحده، وأقل كثيراً من ذلك للنازحين الآخرين في جميع أنحاء البلاد ( على سبيل المثال، هرب من مدينة الأنبار في الأسبوع الماضي من المناطق التي سقطت بأيدي الإرهابيين أكثر من 160 ألف من العراقيين). وقال، نحن نركز على النازحين واللاجئين المسيحيين والمجتمعات التي تخدمهم.
ومن تأجير المنازل للإقامة المؤقتة في فصل الشتاء، فإن المبلغ 25 مليون دولار من الجهود متعددة المذاهب سيتم تخصيصه لضمان حماية هؤلاء النازحين أثناء الطقس البارد والقاسي، كما أنها ستوفر الوسائل التعليمية وأمور أخرى أساسية للمساعدة.
وذكر التقرير أيضاً أن صندوق الإغاثة "مهد المسيحية" سيعمل على توثيق الفظائع التي ارتكبها المسلحين المتطرفين ضد الأقليات وإيجاد الوسائل للمساعدة.
وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية غطت مجلة بليز (الناشرة لهذا المقال) بشكل واسع الأعمال المروعة التي قامت وتقوم بها الدولة الإسلامية ضد المسيحيين واليزيديين وغيرهم.