ankawa
الحوار والراي الحر => تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد => الموضوع حرر بواسطة: آشور بيت شليمون في 10:30 08/12/2014
-
الكورد والبحث عن الهوية !
آشور بيث شليمون
توطئة:
في المنطقة التي فيها تلتقي الدول الثلاث، الهلال الخصيب * إيران والأناضول اليوم تسمى تركيا حيث تسكن معظم الجماعات الكردية والتي يشارك معها الشعب الآشوري والأصيل وقد ترك بصمات لا تمحى وهذا ما جاء به كردي بنفسه والذي أغتيل من قبلهم المرحوم الدكتور عمرميران :
" علما ان معالم الحضارة الآشوريه(الموجودة في نفس المنطقة) ماتزال قائمه هناك وقد حمتها الطبيعة من الزوال بحكم عدةاسباب من اهمها البعد والوعوره وصعوبة الوصول اليها من قبل الغزاة وعلى مر العصور اضافة الى ان الماده الاولية المعمولة منها هي الأحجار و ليس الطين كما في بعض الحضارات القديمة. فلم يصل الى علمنا وجود اي معلم من المعالم الحضارية للشعب الكردي ( انا اتكلم هنا الى ما قبل وصول الأسلام الى المنطقة).ان البعض يحاول ان يقنع نفسه بحضارة كردية وهمية كانت في زمن من الأزمان واقصد هنا الدولة الأيوبية. وهنا اقول انها لم تكن كردية ولكنها اسلامية ولكن قادتها ومؤسسيها من الأكراد, ولكنهم عملوا كمسلمين. "
عرض الموضوع
تاريخيا، الكرد ساهموا بشكل أوسع من الترك أنفسهم في المآسي المؤلمة التي حدثت في المنطقة الحدودية العثمانية، القوقازية والفارسية في اواخر القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين. والخاسرون الوحيدون كانا الشعبين الأرمني والآشوري ( 1 ) .
إن تاريخ الكرد يكتنفه كثيرا من الغموض، حيث كثيرا منهم يؤمن بانهم من سلالة القبائل الهند- الأوربية التي استوطنت في المنطقة منذ أربعة ألاف سنة خلت ( 2 )، ومن الشعوب التي الكورد يدعون الإنتماء اليها بدءا بالميديين، السومريين، السوباريين والهوريين !
إن مثل هذه الإدعاءات هي من جانب واحد اي من قبل الكورد، بينما مؤرخو التاريخ وخصوصا الغربيين ليس هناك من يصادق على مثل هذه الإدعاءات الوهمية على الإطلاق.
السقوط الهائل لجمهورية مهاباد
دون أدنى شك أن للكورد محاولات حثيثة في سبيل الإستقلال، ولكن كل هذه المحاولات كان يغلب عليها طابع المحاولات العشائرية ، المستقلة والفشل . فمحاولات الشيخ محمود البرزنجي في السليمانية يماثلها محاولات مصطفى البرزاني في غرب إيران، فالاول قاد بجملة من الإنتفاضات ضد الدولة العراقية الحديثة في مطلع القرن الماضي حيث كون العراق غير قادر على دحر الحركة وأعلن نفسه ملكا على ما يسمى كردستان (1931 ) في مدينة السليمانية وبذلك زج الجيش الليوي الآشوري والمكون من قبل الإنكليز والنتيجة كانت بسحق الثورة بحيث سلم نفسه للحكومة العراقية التي فرضت عليه الإقامة الجبرية في المناطق الجنوبية من العراق وظل مقيما بها حتى ثورة رشيد عالي الكيلاني عام 1941 إذ عاد من جديد يهدد الحكومة كالعادة ولكن من سوء حظه أن أصابه مرض عضال كان سببا لوفاته عام 1956 وهكذا ماتت معه دعوته التحريرية.
اما في إيران حيث الكورد أعلنوا الإستقلال بجمهورية – مهاباد – وبقيادة مصطفى البرزاني ( 1945 ) حيث بدورها لم يكتب لها النجاح وتم القضاء عليها ومن دون رجعة من قبل الحكومة الشاهنشاهية.
كما أنه تزامن لهذه الحركات في كل من العراق وإيران في تركيا أيضا ومن قبل – عثمان أوجلان – الذي هو اليوم في غياهب سجون تركيا حيث هو بدوره باءت محاولاته الفشل الذريع.
إهتمام الغرب بالحركة الكوردية
رغم كل المحاولات التي قام بها أغوات الكورد، غالبا لم تلق آذانا صاغية في المجتمع الدولي إلا حركة الزعيم الكردي مصطفى البرزاني في غرب إيران الوطن الشرعي للكورد.
وقد قام لأول مرة أستاذ التاريخ في جامعة كولومبيا وهو الدكتور وليم لين ويسترمان William Lin Westermann حيث كتب عن العلاقات بين الثورة الكوردية والإتحاد السوفيتي، ولكن منذ ذلك الحين والقضية إختفت لحين ولكن لأهمية الدراسة ترى المجلة الأميركية Foreign Affairs
التي نشرت المقال عام لعددها الصادر في شهر تموز من عام 1946 لنشره من جديد في المجلة ذاتها أي عدد الصيف عام 1991 على إثر حرب الخليج :
" إن الإدعاءات الكوردية لنيل الإستقلال الذاتي يبدو عليها التضخيم الى درجة أن كثيرا من القراء الليبراليين تعتبرها غريبة . إذ هناك بعض الحقائق، على كل تبقى . حيث هناك حركة الكورد الإستقلالية . ولها ثلاثة مراكز عملية سياسيا، أحدهما في سوريا، والثاني في - سوج بولاق في غرب إيران . والثالث هو الحزب " الشيوعي " في العراق الذي نشر برنامجه تحت عنوان " امتياز الشعب الكوردي " وفي مادته 17 هناك فقرة تقول حول تعاون عرب العراق الإستقلال الحقيقي للعرب والكورد في العراق عندما كان تحت الإنتداب البريطاني .... مع ذكر بعض المطالب الإصلاحية مع الإهتمام الخاص بالأقليات مثل التركمان، الإيزيديين، العرب والآشوريين المسيحيين.... "
ويختم مقاله إذ يقول:
" هناك فرصة جد صغيرة لأي دعم لكوردستان مستقلة في أروقة الأمم المتحدة . كون هذه الدولة ستقام بأخذ مساحات واسعة من دول ثلاثة ذات سيادة كاملة، تركيا، إيران والعراق.... ( وسوريا ).
والكورد كما هو معروف لم يكونوا شعبا موحدا . وليس لهم تقليد قومي محدد، وليس لهم أرضية موحدة وبدون خبرة . ورغم ذلك كون الفكرة بوحدة البلاد الكوردية غير عملية . "
الحركات الإسلامية تقلب موازين القوى في المنطقة
إن ما قاله البروفيسور وليم لين ويسترمان أكثر من نصف قرن، تبدو وكانها نبوءة قابلة للتحقيق إذ الكورد رغم وجودهم الإثني الكثيف في المنطقة من الصعب جدا تحقيق أمالهم القومية، إذ ظهور القوى الإسلامية مؤخرا وهنا على سبيل المثال – داعش قلب الموازين حيث قوات البشمركة هربت وتخلت مواقعها لداعش حتى باتت – أربيل قاب قوسين ومهددة بهم ما جعل الأميركان الإنخراط في حمايتها كون داعش كان على مقربة من أربيل عاصمة ما يسمى كردستان وكما جاء في الدراسة بمباركة العرب عامة والعراقيين خاصة ومعهم شعبنا الآشوري.
من المؤسف القول، أن المنطقة تمر بمخاض عسير جدا، وشعبنا الآشوري هو الخاسر الأوحد لأن هؤلاء الكرد مع العرب ونتيجة ضغوطاتهم الاإنسانية دفعت شعبنا الى الهرب بعد القتل والسلب من الجميع وفوق هذا وذاك الإنقسام الخطير بين صفوفنا جعلنا لقمة سائغة للجميع .
وختاما، حتى الحلم الكوردي غدا صعب المنال إذ الكورد في كل قطر يعمل بدون تآزر مع شعبهم في الأقطارالأخرى ما يجعل وضعهم صعبا في تحقيق ما غنمه من العراق تنيجة الوضع في المنطقة الذي ساعدهم نوعا ما في تحقيق فيما يسمى زورا وبهتانا ب- كردستان إذ في الحقيقة هي أرض آشورية محضة .
.............
* العراق وسوريا
( 1 ) Graham E. Fuller and Ian O. Lesser with Paul B. Henz e and J. F. Brown- Turkey’s New Geopolitics – West view Press 1993, p 23
( 2 ) Michael M. Gunter , The Kurds in Turkey- westview Press 1990 , p 5
[/color][/size][/b]
-
الى الأخ العزيز الأستاذ آشور بيث شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
قرأنا مقالكم " الكورد والبحث عن الهوية " حقيقة إنه مقال رائع وصحيح مئه في المئة بأن الكورد ليس لهم هوية تعبر عن ارتباطهم بأرض العراق الحالي ، لأنهم ليس لهم حضارة وبصمات على الأرض يثبت لأبناء هذا العصر بأنهم هم الأصحاب الشرعيين للمنطقة التي يسكنوها اليوم في العراق بالذات ، وما يثبت ذلك هو خلو أشهر المتاحف في العالم كله من أي أثر تاريخي يرمز الى وجود الكورد في هذه المنطقة كما هو حال أبناء أمتنا ، ان وجودهم التاريخي في العراق لا يتجاوز عمره الثلاثمائة سنة حيث جيء بهم من جبال زاكاروس في غرب إيران من قبل العثمانيين وأسكنوهم في شمال العراق ( آشـــور ) لأسبابهم الخاصة بهم ، هذا ما يقوله التاريخ القديم والحديث وهذا ما أكده المؤرخ الكوردي الدكتور " عمر ميران " الذي تم اغتياله من قبل الحركة الكوردية قبل سنوات عديدة لأنه كان ينفي وجود للكورد أي حضارة في شمال العراق وبهذا الطرح ينفي وجود هوية كوردية فيما يسمى بكوردستان العراق ، هذا كله صحيح من وجهة النظر التاريخية ، أما من وجهة النظر الديموغرافية الواقعية اليوم فإن وجود الكورد أمر واقع ويشكلون الأغلبية من سكان المنطقة ، وليس بالأمكان اعادة التاريخ الى الوراء مما يتطلب الأمر التعامل مع الوقائع على الأرض ، لأنه لو قدر وأن أعيد مسار التاريخ الى الوراء لتغيّر خارطة العالم ديموغرافياً مئة في المئة ولرجعوا الأوروبيين البيض من القارتين الأمريكيتين الى أوربا لتصبح الأمريكيتين بلداناً للهنود الحمر والجنس الأصفر ولكن من الذي يقدر أن يجعل التاريخ يعود الى الوراء ؟؟؟؟ . عزيزي الأستاذ آشور إن انقراضنا في أرض الأباء والأجداد يأتي بسبب نزيف الهجرة التي قد يكون تعامل الكورد وغيرهم مع أبناء أمتنا أحد أسبابها ولكن ذلك بحسب وجهة نظرنا لا يبرر هذه الهجرة اليوم ، بل على شعبنا أن يتحمل ويصبر ويضحي لأن يبقى في أرض أبائه وأجداده بدلاً من أن يختار العيش بمذلة في المهاجر ، علينا أن نتحمل أسباب سيرنا نحو هاوية الأنقراض بدلاً أن نحملها على الآخرين ، لأن الحياة هي صراع من أجل البقاء والبقاء للأقوى والأصلح . كما نود أن نصحح لكم خطأً بسيطاً بخصوص زعيم الحركة الكوردية في تركيا ، وهو أن الذي حالياً في غياهب السجون في تركيا هو " عبدالله أوجلان " وليس " عثمان أوجلان " على ما نعرف أن عثمان أوجلان هو شقيق عبدالله أوجلان وهو الآن يقود الكفاح المسلح لـ( PPK ) ،ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن الكورد على حساب أبناء أمتنا بل نحن ندافع عن الحقية التاريخية اليوم إن كانت لنا أو علينا ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد
-
أخي العزيز خوشابا،
شكري الجزيل لمرورك وكذلك لتعليقاتك المهمة والضرورية وخصوصا تصحيح الإسم، عوضا من عثمان يجب ان يكون - عبدالله .
ودم لأخيك المحب/ آشور بيث شليمون
___________________________________