الألفه البريئه
بين الأصالة والغربه
إيشو شليمون
كانَ دهراً مِسحَةُ الآداب فينا في لِضى الاشواقِ حَدّاً نستكينا
عِفَةُ العشقِ سِماتاً في هَوانا والهوى العُذريُّ رمزاً يهتدينا
تشرُقُ الأنوارُ في دنيا الأماني كُلَّما ألأقدارحانت وألتَقينا
هكذا ألآمالُ كانت وأكتفينا خُلسَةً تَحظو عِناقاً مقلتينا
ثُمَّ نمضي في أمانٍ حالمينَ يخفُقُ القَلبُ بانعاشٍ لدينا
بهجة النَفسِ هِياماً تَعتَليها لوعَة البسمه تُناغي شَفتينا
في عِراقٍ أرضَ آشورَ البهيه نِعمَةَ الأخلاق نبراساً علينا
يا بِلاداً كُنتِ يوماً في العُلا منهلاً للعلمِ قانوناً رصينا
أرضُها طيبٌ وَمِسكٌ في شَذاها وَعَطاءٌ كيفَما كانَ رَضينا
قلعة ُالأجداد غَطتها المضالم وَطَمى الطوفان حَدّاً والتهينا
وأستَرَقَّ العَبدُ حُراً في رُباهُ وأستباحً من طَغى بالسيفِ دينا
مِن لِضى النيرانِ بتنا في ضِياعٍ خابتِ الآمالُ مِنهُم واكتوينا
وبدى كُلاً ينادي بالرحيلِ وتناسينا ضحايا الأكرمينا
فاتخذنا من هدى الغربِ سَبيلاً في مَساراتٍ تُنافي الأصلَ فينا
وأنتخينا نحو أوهامِ الشعوبِ تلكمُ العاداتَ ما باتَت تَقينا
ثُمَ ضاعَت كُلُّها تِلكَ الأماني وتلاشى كُلَّ ما فيها بَنينا
هاهُنا التجديدُ فِكراً يزدرينا ينجَلي الماضي بِصبحٍ يحتوينا
روضةُ الأجناسِ أحرارُ القرارِ تمزجُ الأخلاقَ شئنا او أبينا
وَحدَةُ الآدابِ فيها لَن تَصونَ خُمرَةُ الأنسانِ حراً او أمينا
ليسَ في الهجران حلاً للمآسي فالمَهاجر فيها أهوالاً دفينه
تسقُطُ الاعذارُ فينا حينَ نهرب نترك الأوطان أسرى الجاهلينا
لا وَلا صَرحُ الجُدودِ في اغترابٍ ينبني يوماً بأحلامٍ يَقينا