ankawa
الاخبار و الاحداث => أخبار شعبنا => اخبار فنية ثقافية اجتماعية => الموضوع حرر بواسطة: عنكاوا دوت كوم في 15:54 14/01/2015
-
عنكاوا كوم-سامر الياس سعيد
عن دار المشرق الثقافية في دهوك صدر للقس ( جميل نيسان السناطي ) كتاب جديد وتحت تسلسل (93) لإصدارات الدار ، حيث حمل الكتاب عنوان (شقف لقف )، أورد فيه الأب الكاهن عددا من رؤاه تجاه ما مر به من احداث خلال سنوات خدمته وما حفلت به تلك السنوات من محطات حياتية تباينت بين المسر والمحزن وجعلت الكاهن السناطي يتقمص شخصيات عديدة ليبين ما بعتري الإنسان من أفكار خلال ما يمر به ، وبعد الإهداء الذي توشح به الكتاب ذات الـ(220)صفحة من القطع الكبير ،والذي أهداه الأب السناطي لروح شقيقتيه اللتان قدمتا خدماتهما بكل فرح وإخلاص وتفان ،ليعود مجددا عبر مقدمة الكتاب ليبين اختياره للعنوان الغريب الذي حمله مشيرا بأنه جاء على لسان امرأة مسنة جاءته في احد الأيام لتسرد له خطاياها على كرسي الاعتراف فقالت من جملة ما قالته (ابونا.. نحكي شقف لقف ) لتدفعه هذه العبارة للرجوع الى المنجد اللغوي ليبحث عن أصول تلك الكلمتين ومن تلك المعاني ان( الشقف) هو حجر كبير ينزل من الجبل يصار الى تكسيره قطعا صغيرة او قطعة من الحطب من الخشب كبير الحجم يعمل الى تقطيعه لاستعماله في عدة مجالات واصل الكلمة سريانية (كلدانية ) عربية اي بمعنى شقب وهي مطرقة كبيرة من الحديد تستعمل للهشم وللشدخ والتحطيم مثل لسان المرأة، اما( لقف )فهي كلمة عربية اي تناول والتقاط الشي او الخبر بسرعة ولااسرع من لسان النساء لالتقاط كل شي ،مبينا في خاتمة المقدمة بان محتوى كتابه يقترب من مفهوم هاتين الكلمتين فلقد حطمت عادة الموضوع الواحد للكتاب الى أجزاء داعيا القراء الى ان يشقفوه على هواهم ويلقفوا منه ماطاب لهم.. وفي المقالة الأولى التي ضمها الكتاب يورد الأب جميل السناطي موعظته التي ألقاها يوم رسامته الكهنوتية في كاتدرائية ام الأحزان في بغداد يوم 29 حزيران عام 1962 والتي حملت عنوان (يارب انت دعوتني من دون اي استحقاق مني ،فلتكن مشيئتك) ،اما المقالة الثانية فيسلط الضوء الأب السناطي من خلالها عن بداياته في الكتابة فتحمل المقالة عنوان (عندما بدأت اكتب ..) مشددا على ان قيمة الكتابة في ان يحمل الكاتب الصفات التي يجاهر بها في مقاله ..
ويتحدث في مقالة تالية عن دلالات الصعود مفيدا بان الصعود قضية إيمانية بحتة وسرها يفوق الاختبار الحسي اما المقالة الأخرى التي يضمها الكتاب فتحمل عنوان افتتاحية الكلمة ويؤكد الأب السناطي صعوبتها لأنها افتتاحية أولى للعدد الأول من نشرة (الكلمة) التي صدرت في بغداد عام 1998 وتتناول الافتتاحية مضامين عديدة للكلمة من بينها بان الكلمة حاضر قد ولد بعملية قيصرية والكلمة حركة وفي كل حركة موت وحياة تضحية وأفراح وإحباط ونجاح وهكذا هي مسيرة كل من يسير في هذه الحياة ..
ومن ضمن ما حفل به الكتاب أيضا قصة معبرة استقاها الأب السناطي في بدايات كتاباته وتحديدا عام1969 وعنونها بضحايا الحياة وفيها من الرموز التي تعبر عن قسوة الحياة من خلال ترمل أم شابة لتواجه أسئلة ولدها الوحيد اما المقالة التالية فتختص بالأمور الروحية بينما تليها مقالة كتبها الأب في غربته بروما عام 1975 وفيها أفاض عن مشاعره تجاه حنينه للوطن ويورد الكاتب في مقالة أخرى دراسة تختص بإضاءة ملاحظات عميقة إزاء واقع التعليم المسيحي في كنيسة العراق موردا غايته تجاه خلق جيل يلتزم المصداقية والإيمان والأخلاق ومؤمن بما يقول ويعيش ما يؤمن به ليقدر ان يوصله الى الجيل الذي بعده ..
وبأسلوب يقترب من الكتابة الساخرة الممزوجة بالنقد يدون الأب السناطي مقالة جديدة عنونها بـ(ااااا..خ) يضمها عدد من الدبابيس لينتقد من خلالها ظواهر طفت على سطح المجتمع اما المقالة التالية فيعبر من خلالها الكاتب حول رؤيته التي استقاها من تعليم الكنيسة حول الصوم بين التقليد والإيمان وتحتل العائلة حيزا من سلسلة مقالات الكتاب ليؤكد الكاتب بأنها الخلية الأولى الجوهرية للمجتمع ..
ويحمل مقال أخر ضمه الكتاب عنوان آهات لاتنتهي ولاتموت وتتوالى مقالات أخرى تحت باب التوجيه والإرشاد وما تحمله بعض مضامين الأعياد الدينية من رموز ومضامين اما في الصفحات التي تصل لنهاية الكتاب فيضمها بعض القصائد التي كتبها الأب الخوري بولس البيداري باللغة السريانية وحملت مضامين متعددة منها حب الوطن ونشيد الاستقبال .. الكتاب يمثل ظاهرة مهمة تتناول محطات عديدة يترك الكاتب إزائها رؤيته الفلسفية المستقاة من تجارب مر بها لتكون اضاءاتها متاحة للقراء في ان ينهلوا منها ما يفيدهم عبر مرور السنوات وتواليها وتتباين صور عديدة يتخذها الكاهن في التعامل مع تلك المحطات فنراه ناقدا لظواهر تبدو سطحية في المجتمع ويسعى لمعالجتها عبر سطور وتارة تبرز شخصيات أخرى يعززها انتماء الكاتب لوطنه فلطالما انبثقت من تلك الصور أفكار عن مدى تعزيز الروح الوطنية التي يبثها في الكثير من كتاباته ولاشك انه يفصح عنها بصورة أكثر وضوحا مع خارطة العراق التي تتصدر الغلاف الرئيسي للكتاب وفيها علامات لمدن مر بها الكاهن خلال خدمته وأبرزها مسقط رأسه( زاخو) ومازال الحبل السري الذي يربطه ببغداد العاصمة كونها شهدت أهم محطاته والتي يعبر عنها من خلال ما أمضاه من سنوات في إحدى كنائس العاصمة وهي كنيسة الصعود ..
-
مقتبس من المقالة :
اي بمعنى شقب وهي مطرقة كبيرة من الحديد تستعمل للهشم وللشدخ والتحطيم مثل لسان المرأة، اما( لقف )فهي كلمة عربية اي تناول والتقاط الشي او الخبر بسرعة ولااسرع من لسان النساء لالتقاط كل شي
ــ انتهى الاقتباس ــ
مع التقدير للكاتب
تساءلتُ وأنا أقرأ هذهِ الجملة مالذي يريده الفرد في مجتمعاتنا للمستقبل ، هل هو النهوض للأمام أم الوقوع للخلف ؟
تشبيهات سلبية مثل هذهِ : ( مثل لسان المرأة ، ولا أسرع من لسان النساء لالتقاط كل شيء ) هي محاولة رصِّ الأحجار في طريق نهوض المجتمع وتقدمه ومحاولته نفض الظلم عن النساء ، الظلم الذي مارسه عليهنَّ لعقود طويلة خلت مستمرة
هل إن التشبيه الذي جاء في المقطع أعلاه هو اجتهاد الكاتب أم مؤلف الكتاب ، أم من المصادر اللغوية التي تمَّ اعتمادها وأقصد بالضبط التشبيهين ( مثل لسان المرأة ، ولا أسرع من لسان النساء لالتقاط كل شيء ) ؟
إن كان الفرد منَّا يريد أن يساهم في دفع المجتمع باتجاه الأفضل ونشر مفاهيم عادلة وحقة فعليه الابتعاد عن هذه المقاربات التشبيهية الظالمة اللامنصفة والتي لا حقيقة تسندها على أرض الواقع ، إلا أذا كان يجتهد لترويج العكس ويسعى لتشويه صورة النساء وغسل ذنوب الرجال .
فإلى أي حالٍ تدعون ؟
الرجال ليسوا بحاجة للمساعدة ، فالمجتمع والقضاء والقانون والعادات والتقاليد والأفكار كلها إلى صفهم وتحميهم .
اللسان هو عضو من أعضاء الجسم تركيبه لدى الجنسين واحد لايختلف ويؤدي الوظيفة ذاتها
لسان المرأة ليس أطول ولسان الرجل ليس أقصر
الإنصاف في الكتابات والأقوال والأفعال لن يضر ، على العكس سينفع كثيراً كثيراً ، بدلاً من إلصاق التهم بالنساء ظلماً وعمداً .
وأخيراً اما آن الآوان للكفِّ عن هذهِ التشبيهات اللانافعة وغير المفيدة .