ankawa

المنتدى الثقافي => أدب => الموضوع حرر بواسطة: سفيان شنكالي في 21:39 21/01/2015

العنوان: قصيدة / وثبتكَ أنت
أرسل بواسطة: سفيان شنكالي في 21:39 21/01/2015
وثبتكَ أنت


سفيان شنكالي

إن جفّ فيكَ الدمع
وانصاع وراء التهدءة
خدّك المنحني ..
فاعلم أن المقبِلَ
قد أُقرّ ..
واسترَق السمسار
منى الأشراف..
وأجل البقاء توكّلهُ
أذناب المستبدين
وأنتِ الساكن المغلوبُ
لا صورة في مرآتك
تبدي وجهك الـ لا هجين
إن تمازج الدّم
بطوية الأيام الراحلة
ونسيتَ منْ أراقهُ..
منْ أدخلك مقصلة النبيّ
فإنّك تخْلِفُ لحناً حزيناً
يشبُّ إثركَ..
يترك الجرح منفتحاً
دمكَ هو أنتَ,
وروح العزيمة,
والتاريخ المشرب بالدم ,
وأصالة الجبل المُنجد
هو جدّك العنيد..
ترك بصقة فوق سكين ذابحه
هو طفلك الشهيد الظامئ..
دمكَ المتّجرُ بأصالته
هو المرأة المنتهكة عفّتها
..وإن غفلتَ الطعنة
..كانت مباغتة
أرادوا بك وليمة
هو صمودك دون نهضة
فكن أنتَ..
للحطب ريحٌ ثم لهيبك
لا تنصرف.. مازلت حيّاً
هذا دمك , وهذه أرضُك
لتستعيد وجهكَ الأبيض
دعكَ من صنّاع الخيبة
ما دام الجبنُ سيداً
لا تعترف.. انهض..
لنقطع الذيل معاً
الهزيمة في انصهارك
كن كعِرقك
أزلي التغلغل .. جبليّ البقاء
يكفيكَ هروباً..
ما تبقّى لنا شيءٌ
لأجله نهرب,
وفوق الأكفّ أكفان الأطفال
ووراءك العِرض يدعوا
للثأر والنهضة والوحدة
وإلا فلا حاجة لتتنفس .