ankawa
الاخبار و الاحداث => الاخبار العالمية => الموضوع حرر بواسطة: janan kawaja في 23:29 25/01/2015
-
اختطاف نائب وزير خارجية ليبيا من مقر الحكومة المؤقت
حادثة الاختطاف الأولى في المناطق الشرقية لمسؤول حكومي كبير، خاصة وأن المنطقة تتمتع بحماية الجيش الليبي والأجهزة الأمنية الرسمية.
ميدل ايست أونلاين
(http://www.middle-east-online.com/meopictures/slidea/_192803_1gg.jpg)
عجز حكومي عن حماية المسؤولين
البيضاء (ليبيا) - أعلن مصدر في وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية المؤقتة أن مسلحين اختطفوا الأحد الوكيل الأول للوزارة حسن الصغير من فندق مرحبا في مدينة البيضاء حيث مقر الحكومة المؤقت.
وقال المصدر في هذه الحكومة التي يرأسها عبدالله الثني والمعترف بها دوليا طالبا عدم ذكر اسمه إن "مجموعة مسلحة اقتحمت قبل فجر الأحد فندق مرحبا واقتادت الصغير بعد إخراجه من غرفته بعنف إلى مكان مجهول في سيارة معتمة".
وتعد حادثة الاختطاف الأولى في المناطق الشرقية لمسؤول حكومي كبير، خاصة وأن المنطقة تتمتع بحماية الجيش الليبي والأجهزة الأمنية الرسمية.
وأضاف المصدر أن "الوزارة والحكومة تكثف اتصالاتها وتجري عمليات بحث عن الصغير حتى هذه اللحظة دونما جدوى".
ونقل المصدر عن موظفي الفندق قولهم إن "الجهة خلال اقتحامها لغرفة الصغير أفادت بأنها تابعة لقوات الأمن".
واضاف أن عدد من المسلحين يتنكرون بزي رجال الشرطة، قاموا باقتحام مقر إقامة نائب وزير الخارجية الليبي في مدينة البيضاء، وأخرجوه بالقوة ونقلوه بسيارة صغيرة من نوع تويوتا، دون أن يتمكن أحد من ملاحقتهم.
والصغير دبلوماسي سابق كان عضوا في المجلس الوطني الانتقالي الذي تولى زمام الأمور في البلد عقب اندلاع ثورة 17 شباط/فبراير 2011 والتي انتهت بسقوط نظام معمر القذافي قبل أن يتم تعيينه فترة حكم المؤتمر المنتهية ولايته سفيرا لليبيا في دولة غانا.
ويبدو ان الميليشيات المسلحة تنتهج سبل الاختطاف على غرار الجماعات الاسلامية المتطرفة لممارسة الضغوطات على الحكومة الشرعية.
واختطف مجهولون قبل ذلك أكرم أبو راس مسؤول الشؤون القانونية بوزارة الصحة في طرابلس، دون معرفة الأسباب وراء اختطافه.
وقال مصدر بالوزارة ان مجهولين اختطفوا ليلة الأربعاء مسؤول الشؤون القانونية بوزارة الصحة ويدعى اكرم ابوراس دون معرفة اسباب اختطافه أو الجهة التي اختطفته ولم يحدد المصدر مكان وقوع حادث الاختطاف.
ويأتي حادث الاختطاف هذا بعد اسبوع من اختطاف سمير كمال محافظ ليبيا لدى منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" ومدير اداراة التخطيط بالمؤسسة الوطنية للنفط لدى خروجه من مقر عمله منتصف يناير الماضي في طرابلس .
ويرى مراقبون ان عمليات الاختطاف المتكررة وخرق الهدنة في مرفا السدرة للنفط تاتي لعرقلة جهود الحوار بين الاطراف المتنازعة في ليبيا.
وعلى الرغم من حرص الحكومة المؤقتة على فتح التحقيقات المتتالية في عمليات الاختطاف الا انها لم تحدد بعد هذه الجهات وتسجل مثل هذه العمليات ضد المجهولين.
وتسيطر على العاصمة الليبية طرابلس منذ آب/أغسطس ميليشيات فجر ليبيا التي أعادت إحياء البرلمان المنتهية ولايته وأنشأت حكومة موازية، وهو ما دفع السلطات المعترف بها للجوء إلى شرق البلاد.
وتتجه الاتهامات في عمليات الخطف المتكررة الى مقاتلي "فجر ليبيا" التي تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس والتي تسعى الى عرقلة كل مساعي الاستقرار في البلاد والسيطرة على موارد النفط البلاد.
وانتشرت ظاهرة الاختطاف في طرابلس بعضها بهدف إخضاع بعض الدول كالأردن وتونس، إلى المقايضة، والبعض الاخر بهدف تحقيق ضغوطات سياسية على الحكومة الشرعية.
وطالت الاختطافات على المستوى المحلي رئيس الوزراء السابق علي زيدان حين أقدمت مجموعة مسلحة محسوبة على غرفة عمليات الثوار باقتحام غرفة نومه في أحد فنادق العاصمة في سبتمبر/ايلول 2013 ليتم الإفراج عنه بعد ساعات.
وتعرض ابن وزير الدفاع ورئيس الحكومة الحالي عبدالله الثني إلى الاختطاف في وقت سابق ومكث لدى خاطفيه فترة أربعة أشهر، واحاط الغموض بواقعة اختطاف نجل الثني، فرغم طول مدة الاختطاف 120 يوما لم يتم تسريب أية معلومات عن هوية الجهة الخاطفة ولا عن شروطها حيث تلقى الثني طيلة فترة اختطاف نجله رسالة يتيمة تطلب منه الاستقالة من منصبه.
وكان مساعد رئيس المخابرات الليبي قد تعرض ايضا إلى الاختطاف من مطار طرابلس الدولي و مباشرة لدى عودته من زيارة إلى الأردن، وقيل وقتها أن مجهولين مسلحين نفذوا العملية ليطلق سراحه بعد 24 ساعة ولم تفصح الجهات الرسمية عن أية تفاصيل للعملية.
ويفوق عدد الذين تم اختطافهم من العسكريين الـ70 فردا يتوزعون مابين بنغازي وطرابلس وسرت وسبها والكفرة، يشار إلى أن هؤلاء وجدت جثثهم على جانب الطريق منها جثث متحللة أثبتت التحريات والتحليل لاحقا أنها تعود لعسكريين مختطفين.
وتطال حملة الاختطافات المحامين والصحفيين، منها حادثة اختطاف المحامية حميدة لصيفر من أمام مكتبها في طرابلس حيث عمد مسلحون إلى اقتحام مكتبها واقتادوها إلى وجهة مجهولة ليتم العثور عليها بعد عشرين يوما مقتولة.
ولا تزال عملية اختطاف رئيس المؤتمر الوطني النوري بوسهمين من طرف مجموعة مسلحة على رأسها هيثم التاجوري آمر التسليح بكتيبة ثوار طرابلس دليل على الابتزاز السياسي في ليبيا، حيث قام التاجوري بعد الإفراج عن بوسهمين بتسريب شريط فيديو يظهر فيه و هو يتوسّل إلى التاجوري كي يطلق سراحه.
وبعدها توعد التاجوري بوسهمين بتسريب المزيد من الفيديوهات لدفع رئيس المؤتمر للاستقالة، لكن جلطة مفاجئة أصابت رئيس المؤتمر أجبرته على السفر إلى الخارج للعلاج و إبقاء الباب مفتوحا أمام تقديمه لاستقالته أو إقالته من منصبه.
وتفوق قائمة الصحفيين المختطفين من الاجانب والاعلاميين المحليين المئة يتوزعون على الاراضي الليبية.
وفي ظل غياب الأرقام الرسمية لحالات الاختطاف التي شهدتها ليبيا ما بعد 17 فبراير/شباط ووجود بعض الوقائع التي يتم التكتم عنها على الأغلب من المحيط العائلي للضحيّة لأسباب عدّة فإنّ ما يمكن تأكيده أن الرّقم ضخم ومفجع.