ankawa
المنتدى الثقافي => أدب => الموضوع حرر بواسطة: سندس سالم النجار في 22:08 15/02/2015
-
قصيدة رثاء للطفلة الفراشة ( دلال سنان مراد ) من بحزاني الذبيحة
سندس سالم النجار
أواه دلالي !
أيه دلالي
ايه عصفورتي
ايه ابنتي
تحت أشجار الزيتون القتيلة
على ايدي الفواحش
بينما كنتِ بيوتا ً من الرمل تبنين
وبالأصداف ِ الفارغةتلعبين
ومن الورق ِ قواربا ً تصنعين ،
في مهرجان ٍ كبير ٍ استقبلتكِ السّماءْ
من تراتيل ِ انينك
بكى الكون ُ واهتزّ الفضاءْ
هاجتْ عاصفة ُ
غر ّقَت ْ القوارب َ في الماءْ
هرعْت ُكألمجانين لألـُم َّ
اللُعب والدماء ْ
وأِلا ّ مزيج َ الألوان ِ فوق الغيوم
قابِعا ً على صفحة المساء ْ
احلك َ مساء ْ
ها قد اقبل َ المساء ْ ..
من دروب ِ الر ّثاء
حلـّقَتْ روحُك يا ابنتي
هناك في العلياءْ
وزهت ْ كالحمامة ُ
بِحلــّـتِها الناصعةِ البيضاء ْ
ليس َ ثمّة ليل
ليس ثمّة نهار.
حبيبتي
مدللتي
في داري المقفـّرة
اُقيم ُ الآن ْ
ينحدرُ شُعاع عينيك العسليتان
تنهال اشراقة ابتسامتك ِ
امام َبابي ،
وانا لا امسك
سوى سواد الغيم
لأ ُزجيه الى قدميك ِالخالدتين ِ
غيوم ٌ صاغتها دمعاتي وآهاتي
آآآآآآه يا حزني الثائر
آآآآآه يا بركاني الثائر
آه يا لوعتي العنيدة!!
بعد اليوم
من ذا الذي سيعيرني نورا
لبثت ُ وحيدا احترقْ
في تلك الشّعلة ِ الوانية
على ضرام ِ اللهب ِ احْبو
وفي صمتِ الحلكة الداجية ازهو..
آآآآآآآآآه انطفأ ت ثريّتي
اهديتـُها للسماء !!
من ذا الذي سيعيرني
حبا ً ، قُبَلاً ، لُعَباً ،
شهدا وزهورا ؟
بنوّتتي الامورة ~
ساصنع ُ لاجلك ِعقد َ لآلئ َ
من دماء ِ جرحي
فألم فراقُك
ِ يبعث لي
اشكالا ً واورادا ولآلئً
لا وجود لها في دنياي
ولا في السماء ..
اوآآآه دلالي !
يــا ذات المجدُ الدائم
عابرة ستقبل المواسم
هازجة تتسلل ُ الانغام
ترتفع امواج وتتطامن
وتنتسخ ُ احلام ٌ وتلتأِم ْ
وتمضي اعمار ٌ
وتمر ّ ُازمان
وانــا في ذات الدار المقفّرة ِ ..
كنت ِ قد عرّفتيني برفيقاتٍ
كنت ُ اجهلُهم
وادخلتـيني منازلا ً
لا عهد َ لي بها،
فمِن ْ بعدَك ِ يا حمامتــي
ليس لي ثمةّ َ املٌ ولا خوف
ليس ثمة َ كلام ٌ ولا نحيب
ليس ثمة َ دار ولا سريرْ
ليس لي منك سوى
بضعة لُعب اراقصها
وبضعة فساتين اعطر روحي بشذاها
ورحمة الله والسماء الرحيبة ...