أبناء شعبنا النازحين الى عنكاوا بين مطرقة الأرهاب البغدادي
و الغلاء العنكاوي
[/color]
فادي كمال يوسف / عنكاوا كوم / مكتب بغداد
تم اتمام التقرير في عنكاوا
خلال فترة لا تتجاوز الأسبوع شدت ثلاثة من عوائلنا ( الكلدانية الأشورية السريانية ) الرحال لتتجة بعيداً عن بغداد العاصمة فتتخذ أثنان منها عنكاوا ملجأ بينما قررت الأخرى التوجه نحو سوريا, الملفت للنظر في هذة العوائل الثلاث خروجهم من منطقة بغدادية واحدة هي منطقة ( شارع فلسطين ) ,
حيث تعتبر منطقة شارع فلسطين من المناطق المميزة في بغداد و التي كانت تحوي أكثر من ( 700 عائلة من أبناء شعبنا ) تمثل حوالي 20 % من سكان المنطقة , و رغم أن التمثيل ( الكلداني الأشوري السرياني ) في المنطقة لا يمثل ثقل سكاني كبير الأ انة يمثل ثقل أجتماعي و ثقافي و أقتصادي فأغلب مسيحي المنطقة هم من المهندسين و الأطباء وأساتذة الجامعة و المدرسيين و الموظفين الكبار العاملين في الدوائر الحكومية و حملة الشهادات العليا , لذلك كانت خورنة شارع فلسطين تفاخر بكون أبنائها من الكوادر العلمية المتقدمة في كنيسة بغداد .
المحزن أن الهجرة عملت عمل الجراد بأبناء شعبنا في منطقة شارع فلسطين فأكلت كل شيء لا بل بدأت تهدد الوجود المسيحي في هذة المنطقة , فبعد أن هاجر من هاجر في عقد التسعينات و الذي لم يكن يؤثر بالشكل المرعب الذي يوثر فية النزوح اليوم و هو ينذر كما أسلفنا بانتهاء وجود شعبنا في هذة المنطقة المميزة و المهمة من بغداد .
اليوم و في أخر أحصائات اجريتها بالتعاون مع الشماس ( رعد الألقوشي ) الـــــــــمدير الأداري للكنيسة لم يتبقى من الـ ( 700 ) عائلة التي كانت تتواجد في المنطقة الى أواخر التسعينات و بداية الألف الثالث سوى ( 250 عائلة ) و هذا رقم يتناقص أسبوعاً و بشكل مخيف , أخر ثلاث عوائل كما ذكرت خرجت من المنطقة قبل أسبوع واحد فقط من كتابة هذا التقرير . و لكل عائلة قصة محزنة و مؤلمة في طريقة خروجها و بشكل خاص العائلة الثالثة و الذي مثل هروبهم فاجعة كبيرة غيرت مجرى حياتهم , عنكاوا كوم أستطاعت اللقاء بهذة العوائل لنقل أحدى مأسي شعبنا الى القاريء الكلداني الأشوري السرياني أولا و لكي نستطيع من خلال موقعنا أيصال صوت أبناء شعبنا المتألم الى كل من يعتبر نفسة ممثلا عن هذا الشعب الجريح من سياسيين و رجال دين .
( لن ينوة الموقع بأي أشارة عن العوائل للضرورات الأمنية )
كان لقائنا الأول مع رب العائلة الأولى و التي علمت بأنها مسافرة في اليوم التالي الى سوريا حيث قامت هذة العائلة بتصفية كل ممتلكاتها و قررت الرحيل الى الأبد و عدم العودة بتاتاً تسالت عن سبب الخروج المفاجيء الى سوريا و تسألت كذلك و لمعرفتي الجيدة بالعائلة لم أكن اتوقع منها الخروج فلماذا أذن هذا الرحيل : أجابني رب العائلة بأن الحياة هنا لم تعد تطاق و بأن العمل أصبح خطراً جدا خصوصا و أنا أعمل و كما تعمل سائق بين بغداد و زاخو و قد نجوت عدة مرات من محاولات خطف و تسليب في الطريق أظف الى ذلك العبوات الناسفة , و كذلك الوضع الخطر في بغداد و خصوصا بعد تفجر العنف الطائفي البغيض و القتل على الهوية , أما الأبن الأكبر للعائلة ( 26 سنة ) ( بكالوريوس علوم حاسبات ) فأكد ان العمل في العاصمة اصبح جنون خصوصاً و هو يعمل في شركة أهلية و رغم ان الشركة عراقية فأنها و الكلام للأبن الاكبر تعرضت للتهديد عدة مرات من قبل الجماعات المسلحة بمختلف أنتمائاتها , فأين أعمل ؟؟ و كيف سأبدأ بتكوين نفسي و متى سانتهي ؟؟؟ ... و عند سؤالنا عن محطتهم النهائه أجاب الشاب بأنها لن تكون سوريا بالتأكد فكما نعلم ان لا عمل في سوريا و ان وضعها الأقتصادي أسؤ من العراق لذلك أكد ان لديهم معاملة للهجرة الى أوستراليا و هي ستكون محطتهم النهائية بالتأكد ... ( و لكون كاتب السطور من سكان منطقة شارع فلسطين القدماء و مازال ) فكانت لحظات الوداع الصعبة و المؤلمة ....
أنتقلنا بعدها و في نفس اليوم لنودع عائلة أخرى قررت الرحيل الى عنكاوا و التقينا برب العائلة و في سؤال عن سبب الخروج و لماذا اختار عنكاوا : اكد لنا انه استطاع و من خلال لجنة حدياب نقل خدماتة من محافظة بغداد الى محافظة اربيل , و عن سبب الخروج أكد : ان خوف العائلة على الأولاد من الأختطاف و كذلك مقر العمل الحكومي لرب الأسرة في منطقة الدورة يمثل تحدي كبير فكل يوم يخاطر رب الأسرة بحايتة بذهابة الى مقر العمل في اكثر المناطق سخونة من العاصمة العراقية بغداد , و اكد لنا أنة استطاع النجاة بأعجوبة من الموت عدة مرات قي مواجهات بين المسلحين و القوات الأمريكية ... و خلال وجودي في عنكاوا أستطعت الألتقاء بنفس رب العائلة و الذي حاول أن يلخص معاناتة الكبيرة في عنكاوا : فبعد ان أستطاع ان يكمل المعاملات الرسمية من أستخراج الأقامة و الذي أكد انه استطاع بصعوبة ايجاد الكفيل ( العنكاوي ) و كذلك أكمل معاملات نقل الطلاب الى المدارس و استخراج موافقات نقل الأثاث و قد أكد ان السلطات الحكومية في أقليم كردستان هي متساهلة نوعا ما مع أبناء شعبنا و خصوصا في أسايش عنكاوا ( مديرية امن عنكاوا ) و قد اكد ان العاملين في الأسايش يحاولون مساعدة ابناء شعبنا من مختلف مواقهم , و لكن المشكلة العظمى الموجودة في عنكاوا هي الأرتفاع الكبير في الاسعار ( أسعار المواد الغذائية , الأيجارات , الخدمات الأخرى ) و قد اكد انه استطاع و بصعوبة الحصول على شقة صغيرة متكونة من غرفتين فقط و ملحقاتهما ( حمام + مطبخ ) بأيجار شهري 450 $ و هو مبلغ كبير نوعا ما , و قد أكد رغم الراتب الجيد و الذي يتقاظاة من عملة الوظيفي و الذي يصل الى 900 $ شهريا الا انة لا يكفي في عنكاوا لأعالة عائلة و خصوصا و هو العائل الوحيد لهذة العائلة ...
شكرت رب الأسرة و توجهت لزيارة عائلة أخرى في عنكاوا هي عائلة ايضا هربت من بغداد كانت تربطني بهذة العائلة علاقة صداقة عائلية , تعرضت هذة العائلة المتكونة من ( 17 شخص ) ( اب و ام و عدد من الأولاد المتزوجين و ابناء الأولاد ) كانت تسكن هذة العائلة في بيت كبير مقسم الى عدد من الشقق في بغداد فبعد ان تعرض احد ابناء هذة العائلة الى التهديد من احدى العصابات المسلحة و ابتزازهم المستمر له و تهديدهم لكل افراد العائلة لم يجدوا مخرجاً سوى الهروب الى عنكاوا و ترك اعمالهم و تصفية محلاتهم التجارية , في عنكاوا التقيت بالعائلة و التي استاجرت بيت اصغر من بيتهم في بغداد بأربع مرات و بعد ان كانت لكل عائلة شقة متكاملة اصبح لكل عائلة غرفة واحدة و بينما كانت العائلة لا تفكر بأي ايجار شهري تدفع اليوم هذة العائلة ( 950$ ) ايجاراً شهرياً لبيت اصغر من بيتها في بغداد بأربع مرات كما أسلفت , و فيما كان جميع الأخوة في بغداد يحاولون ايجاد اي عمل في عنكاوا يستطيعون من خلالة تسديد الفواتير الكبيرة المترتبة على حياتهم في عنكاوا , يجد احد الاخوة انهم اذا بذلوا مجهود كبير سيستطيعون من مواكبة الحياة هنا رغم ان الايجار ( يقسم الظهر ) حسب التعبير البغدادي و هو يتسأل لماذا يتاجر اخوتنا هنا بمعاناتنا لماذا لا تستطيع الكنيسة ايجاد حل لنا لماذا نجد العديد من رجال الدين الهاربين الى عنكاوا و هم مرتاحين في احسن البيوت و الشعب يعاني الأمرين , اين سياسينا اين احزابنا , و اكد الأخ الأخر انهم خدموا الكنيسة كثيراً رغم انهم لا ينتظرون من الكنيسة شيئاً لانة حسب تعبيره كانوا يخدمون السيد المسيح و لكن لماذا تقف الكنيسة بكل امكاناتها المادية الكبيرة موقف المتفرج دائما من معاناة أبنائها و من تعدهم مؤمنيها , بينما القت أحدى الزوجات اللوم على الزمن اللعين و الذي أوصلنا الى هذة المرحلة التعيسة فبعد ان كنا نعيش افضل معيشة و في احسن حال اصحنا ( نازحين ) حسب التعبير الذي يطلق على ابناء بغداد المهجرين من منازلهم و هو تعبير يدعو الى الأشمئزاز حسب تعبير السيدة , سيدة اخرى من نفس البيت اكدت ان الأبنـــاء و الذين تتراوح اعمارهم بين ( 2 / 20 عام ) يتعرضون الى ضغوط نفسية كبيرة فالمناهج الدراسية مختلفة و التدريس ليس بالمستوى المطلوب و المدارس الأعدادية مختلطة و تعبير النازحيين يلاحقهم في كل مكان و سيشكل عقدة نفسية كبيرة لهم , الشباب كانت لديهم ردود سلبية ايضاً للموضوع فأكدوا انهم لا يجدون نفسهم هنا أين كنا في بغداد و اين اصبحنا هنا , أضاف رب الأسرة :أن البحث عن العمل أصبح هاجز مخيف يلاحقفنا فبلا عمل لا نستطيع الحياة و خصوصا و نحن لا نستطيع العودة مرة أخرى الى بغداد كيف سنستطيع تلبية حاجات هذة العائلة الكبيرة اتمنى ان يوفروا عمل لنا فقط و اكد ان المبلغ المدفوع من قبل الكنيسة رغم انه قليل و لكنة يشكر كثيراً السيد سركيس أغاجيان على هذة المعونة و هو يتمنى ان يحاول المسؤليين و خصوصا المنتمين الى ابناء شعبنا توفير تسهيلات العمل فهي مهمة جدا ... واقع مؤلم و مبكي تعرضت لة هذة العائلة ربما تتعرض له العديد من عوائلنا ( الكلدانية الأشورية السريانية ) وصت صمت غريب من كل مؤسساتنا السياسية و الدينية ....
حاولت الأستفادة من وجودي داخل عنكاوا للأطلاع بشكل اكبر على معاناة ابنائنا هــــــــــناك و الذين يقدرون بأكثرمن( 300 عائلة ) وهذا عدد تقريبي , وهو في تزايد رهيب وقد يصل عدد النازحين في المستقبل القريب الى عدد مساوً لعدد سكان عنكاوا الأصليين ....
في الأقامة استطعت أن التقي برب عائلة اخرى و هو موظف في وزارة النفط العراقية ولدية ولد و بنت متزوجان و قد قام ببيع بيتة في بغداد و اشترى بيت في عنكاوا بملغ ( 90000 $ ) يقول : ان معناتنا الأساسية هي اننا استطعنا ان نستحصل موافقة مجلس وزراء أقليم كردستان على نقل خدماتي الى اربيل و لكن المشكلة تكمن في أن وزارة الموارد الثروات و الموارد الطبيعية في الأقليم لا توافق على نقل خدماتي و هذة مشكلة بالنسبة لي رغم اني لا ادفع ايجار لان البت ملك لي الأ ان الحيتة صعبة جدا هنا , و في سؤال عن المشاكل التي يواجهها ابناء شعبنا في استحصال الموافقة الخاصة بالأقامة و ما شابه ذلك اكد ان حكومة الأقليم متعاونة جدا مع ابناء شعبنا الا ان هناك روتين طبيعي و كذلك فهم الموظف للقانون وروح القاونون قد يعرقل قليلا من هذة الاجرائات و التي اعتبرها جيدة جداً للحفاظ على الأمن و الأمان في الأقليم و لكنة و جه نداء الى المسؤلين من اباء شعبنا في حكومة الأقليم لمساعدة الهاربين من جحيم بغداد و خصوصا الموظفين الحكومين لتسهيل نقل خدماتهم الى أربيل و اكد هم ثروة بشرية و خبرة كبيرة سيستفاد منها الأقليم و خاصة و هو يشهد هذة الحملة الأعمارية الكبيرة ... و نحن نشكر موقعكم على أهتمامكم بهذا الموضوع الحساس و المصيري لأبناء شعبنا
باسم موقع عنكاوا اتمنى الأمن و الأمان لكل ابناء شعبنا ( الكلداني الأشوري السرياني ) و خاصة ابنائنا الهاربين الى مناطق الأقليم و مناطقنا المسيحية الأخرى بهحثاً عن الحياة الكرينة بعيدا من اتون النار في بغداد , و ادعو كل مؤسساتنل بما تملكة من امكانيات جبارة لمد يد العون الى ابنائنا المساكين , لقد تركتم هذا الشعب منذ زمن بعيد يواجه مصيرة المحتوم بفردة الم يحن الوقت لكي تبتعدوا عن مصالحكم الذاتية و تفكروا بمسيحانية حقيقة و تنهظوا بأبناكم المساكين ..... مجرد تساؤل مشروع ؟؟؟؟ [/b] [/font] [/size]
(http://www.ankawa.com/malka/sower1/1.JPG)
(http://www.ankawa.com/malka/sower1/2.JPG)
(http://www.ankawa.com/malka/sower1/3.JPG)
(http://www.ankawa.com/malka/sower1/4.JPG)