حكم ذاتي ام اقليم ام ادارة ذاتية او محافظة سهل نينوى ..
(http://www.baretly.org/uploads/14246767411.jpg) (http://www.baretly.org/)
دراسة تحليلية، قانونية وعلاجية
لازالت مؤسسات شعبنا تطالب .. فهي تارة تطالب بالحكم الذاتي وتارة اخرى تطلب الادارة الذاتية ، ومرة تعزف عن تلك المطالبات لتطالب بأقليم ليكون ملاذا آمنا لأقليات سهل نينوى التي استهدفت فكريا ودينيا وماديا وجسديا ..لكونها الحلقة الاضعف في المعادلة العراقية القائمة على شريعة الغاب لذا فقد بان عليها الوهن الشديد والتشتت في اصقاع المعمورة هربا من الوطن الذي لايوجد ماهو اغلى منه لهم .. ثم تلاها مطلب المحافظة .. والمأخذ الاكبر على مؤسساتنا وسياسيينا افتقارهم الى اللجان القانونية التي يمكن الاستئناس برئيها والانكى من ذلك فان برلمانيينا كذلك لايكلفون انفسهم جهد الاعتماد على مستشارين ( قانونيين واعلاميين وسياسيين وفنيين واداريين واقتصاديين ..) (1) .
فيا ترى اي مطلب يمكن الاعتماد عليه منطلقا ..
و أي شكل اداري يفيد شعبنا .. وبما ينسجم واحكام القوانين النافذة ؟
1. المطالبة بالحكم الذاتي مطلب غير دستوري لأنعدام النص (2) فقد حددت اشكال الادارة حسب احكام المادة 116 منه حيث اشارت الى ان يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمةٍ واقاليم ومحافظاتٍ لا مركزيةٍ واداراتٍ محلية ( يقصد بها الاقضية والنواحي ).ودستورنا جامد لا يمكن تعديله .. حيث أشارت المادة 126 / ثالثا منه إلى عدم جواز التعديل إلا بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب عليه، وموافقة الشعب بالاستفتاء العام، ومصادقة رئيس الجمهورية خلال سبعة أيام كما أشارت المادة 142/ رابعا منه إلى أن
يكون الاستفتاء على المواد المعدلة ناجحاً بموافقة أغلبية المصوتين، وإذا لم يرفضه ثلثا المصوتين في ثلاث محافظات أو أكثر ، لذا تعد عملية التعديل في الدستور شبه مستحيلة في ظل نصوص جامدة ومقيدة .
2. المطالبة بالادارة الذاتية ايضا ليس لها سند قانوني ، صحيح ان المادة 125 ( قد نصت على): يضمن هذا الدستور الحقوق الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان، والكلدان والآشوريين، وسائر المكونات الاخرى، وينظم ذلك بقانون ) لكن هذا لايشير بالدلالة القاطعة الى عبارة ادارة ذاتية لان شكل الادارة نظمتها المادة 116 .
3. المطالبة بأقليم غير صحيح قانون الاجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الاقاليم رقم 13 لسنة 2008 م1 يتكون الإقليم من محافظة أو أكثر... بمعنى يجب ان تشكل بدءا محافظة كي يصار الى تشكيل اقليم (3) .
4. الاصح ان نطالب بمحافظة .. لكن هناك نقص تشريعي فقانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم المرقم ( 21 ) لسنة 2008 والذي الغى القانون السابق .. قانون المحافظات رقم 159 لسنة 1969 (الملغي ) والذي كان ينص في احكام المادة 4 منه على (تستحدث المحافظة ويعين ويغير مركزها واسمها وتثبت وتعدل حدودها ويفك ارتباط الاقضية والنواحي منها وتلحق بمحافظة أخرى بمرسوم جمهوري يصدر بناء على اقتراح الوزير وموافقة مجلس الوزراء ومصادقة مجلس قيادة الثورة(. وعلى هذا الأساس تم استحداث محافظات دهوك و صلاح الدين و النجف و المثنى .(4). كان الاجدى ببرلمانيينا وسياسيينا ان يطالبوا بتشريع تعديل على قانون المحافظات الحالي لوجود نقص تشريعي بدلا من الاستمرار بالمطالبة بمحافظة.. ولا اعلم ممن يطلبون ذلك فمجلس الوزراء كان قد وافق من حيث المبدأعلى ذلك في كانون الاول الماضي 2013 وفي الجلسة رقم 3 في 1/21/ 2014وكذا الحال كان مجلس محافظة نينوى قد وافق على ذلك عام 2010 .
من خلال ماتم الذكر نستشف ان هناك نقصا تشريعيا في موضوع الجهة المختصة بأتخاذ القرار اللازم بالأستحداث وبغية سد النقص التشريعي اقترح قيام مجلس الوزراء الموقر بتبني مشروع القانون المدرج ادناه :
مشروع تعديل قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم المرقم ( 21 ) لسنة 2008
استنادا إلى أحكام البند (أولا ) من المادة ( 61 ) والبند ( ثالثا) من المادة ( 73 ) من الدستور صدر القانون الأتي :
1) يضاف هذا النص الى احكام المادة(7) في احكام اختصاصات مجلس المحافظة لتصبح الفقرة الثامنة عشرة منه وكما يأتي : ((تستحدث المحافظة ويعين ويغير مركزها واسمها وتثبت وتعدل حدودها ويفك ارتباط الاقضية والنواحي منها وتلحق بمحافظة أخرى بمرسوم جمهوري يصدر بناء على اقتراح مجلس المحافظة وموافقة مجلس الوزراء ومصادقة رئيس الجمهورية اوبقرار من مجلس الوزراء وبمصادقة رئيس الجمهورية ))
2) لا يعمل بأي نص يخالف وأحكام هذا القانون .
3) ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية .
الأسباب الموجبة
من اجل مواكبة التغيرات الزيادات السكانية الحاصلة وتطبيقا للفيدرالية وكعلاج لحالات قائمة فقد شرع هذا القانون .
ان كنت تعلم هي مصيبة ، وان كنت لاتعلم فالمصيبة أعظم ، هي مجرد استشارة قانونية مجانية ، لست مؤيدا او معارضا ، ومن الله الموفقية....
(1) من المستغرب ان لايكون لبعضا من البرلمانيين اي مستشاريين رغم ان عضو مجلس النواب يتقاضى اجور حماية 30 فردا مجموعها بحدود 30 مليون دينار عراقي ، عشرة رواتب منها لمستشاريين على جميع الاصعدة لكن قسما منهم ليس لديهم مستشاريين او عناصر حماية او قد وضعوا اسماء وهمية يتقاسمون معم الرواتب ، ولا نعلم اين تذهب هذه الاموال ، ولا نعلم لم لا يسائل الشعب نوابهم الذين منحوهم الثقة .
(2) الدستور العراقي لعام 2005 والنافذ حاليا لم يشير الى عبارة الحكم الذاتي على عكس الدستور المؤقت لعام 1970 والذي كان محل انتقاد كبير على موضوع الصلاحيات .
(3) علما انه لا يجوز قانونا تشكيل أقليم داخل اقليم .
(4) هناك من يبرر القول بان مجلس وزراء اقليم كردستان كان قد اقر في احدى جلساته الموافقة على استحداث محافظة حلبجة ، وهو امر صائب لكن سيلاقي نفس المأخذ القانوني ، خاصة وان اقليم كرستان يطبق قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم المرقم ( 21 ) لسنة 2008 .. وبالتالي فان تعديل قانون المحافظات سيلاقي الحشد البرلماني الكبير لوجود عدد كبير من الراغبين بالتعديل كونه يصب في مصلحة الجميع .
مراجع ذي صلة :
http://baretly.net/index.php?topic=42620.0
http://baretly.net/index.php?topic=44860.0