واخيرا هل اعترف العالم بوجودنا ؟
اخيقر يوخنا
قد لا نبالغ في القول بان شعبنا يحتل المرتبة الاولى في سجل المذابح والماسيئ الرهيبه التي مر بها عبر التاريخ ومنذ سقوط نينوى وبابل انتهى الوجود السياسي لشعبنا واصبح شعبا يحكم من قبل الغرباء ابتداء من الفرس والعرب والترك واخيرا الانكليز حيث في كل مرحلة من تلك المراحل المظلمة كان شعبنا يزداد قهرا ويائسا وعذابا نتيجة الاجراءات الظالمة التي كان الحكام يتخذونها امعانا في تضيق الخناق عليه وتجريده من ايه قوة تسهم في استعادة هيبته واسترداد سلطته وفرض اعتقاداته وتحقيق اهدافه في العيش كريما على ارضه ومتنعما بخيراته ومستمتعا بما يملكه من جدارة في العمل الصالح لخير ابناءه وخير الاخرين كمثل خيرات دجله والفرات .
وكما جاء في كتاب تاريخ العالم للمؤرخ اورسيوس فان الشعب الاشوري لم يستكين او يستسلم للقوة الجائرة التي كانت تحكمه عبر العصور بل كان في وضع المقاوم والمناهض ضد تلك السلطات الحاكمة رغم عدم توازن القوة بين الطرفين .
ولنترك المجازر القديمة وننتقل الى عصرنا الحاضر حيث نجد ان هناك اكثر من مجزرة ارتكبت ضد شعبنا ابتداء من مذابح بدرخان ومجازر الحرب الكونية الاولى ومذبحة سميل ثم ما تلى ذلك من عقود ظالمة اخرى ابتداءا من العقد السادس في القرن الماضي حيث تشرد ابناء قرى شعبنا في الشمال بسبب ابتداء الثورة الكردية مما تسبب في هجرة الكثير من ابناء قرانا الى المدن الكبرى كالموصل وكركوك وبغذاد والبصرة بحثا عن العمل .
ونجد كذلك انه مع دخول العراق في الحرب ضد ايران - فان شعبنا خسر في تلك الحرب القذرة الالاف من الشهداء والمعوقين والمفقودين .اضافة الى شهداء سياسيين لزوعا الذين اقدم النظام الصدامي على اعدامهم .
وما ان انتهت تلك الحرب حتى دخل العراق في حرب الكويت والتي كان لها حصة من شهداء شعبنا .
وها نحن اليوم شهود لما شهده شعبنا من تفجيرات واغتيالات واعتداءات كثيرة اسفرت عن لجؤ الكثير من ابناء شعبنا الى الهجرة
حيث ما زالت تلك الحالة موجودة الى يومنا هذا مما ادت الى تقليل النسبة السكانية لشعبنا في الوطن .
وكنا نعتقد ان قيام عصابات داعش في تهجير ابناء شعبنا من العديد من قراهم في سهل نينوى قد تكون خاتمة الماسئ حتى تفاجئنا في هذة الايام باقدام عصابات داعش على مهاجمة القرى الاشورية في سوريا وما نجم عن ذلك من وقوع عدد كبير من اهالي تلك القرى من اطفال ونساء ورجال - اسرى لدى تلك العصابات
وها نحن اليوم نقرا ونسمع للعديد من القنوات الاعلامية لمعظم دول العالم ابتداء من القنوات الاعلامية العالمية الامريكية والانكليزية والفرنسية والالمانية والروسية وبقية دول العالم اضافة الى ا قناة الجزيرة والعربية وبقية القنوات العربية والعراقية الاخرى - بان القرى الاشورية في سوريا - التابعة لمحافظة الحسكة السورية - قد تعرضت لهجوم كبير من قبل تلك العصابات الظلامية وان الاشوريين قد خسروا الكثير من ابنائهم بين قتيل وجريح واسير .
وان انظار العالم تتجه لمعرفة ماذا سيكون مصير هؤلاء الاسرى ؟
حيث من الناحية الانسانية فان كل طفل اشوري او امراة اشورية او ام اشورية او اب اشوري او رجل اشوري - قد وقع في الاسر هو او هي - رمز انساني وقومي ووطني لمعاناة الاشوريين - ويستحق تكريما وتمجيدا من لدى كل الخيرين في العالم - كما ان كل واحد او واحده منهم - سيذكر باستمرار في صلاة ابناء اشور وكل المؤمنين بالمسيح وربما من بقية الديانات الاخرى ذات النزعات الانسانية القائمة على المحبه والاحترام والاعمال الحميدة لخير البشر اجمعين .
وكما نتعلم من قراءة التاريخ فان هناك لحظات حاسمة قد تشكل منعطفا في تاريخ الشعوب رغم مرارتها وقساوتها وعنفها وهمجيتها .
حيث قد لا نتجاوز الحقيقة في القول بان هذا الحدث الاليم الذي حل بالشعب الاشوري هو بمثابه تلك اللحظة الحاسمة التي جعلت العالم كله يسمع صوت الشعب الاشوري ويعرف معاناته ويسمع صراخه .
حيث ان هذا العمل البربري الجبان قد انتج في المقابل - اعتراف العالم بوجودنا كقوم اشوري مظلوم ومسحوق ومعرض للابادة الجماعية وبحاجة الى تدخل الدول المتحضرة لحمايته وانقاذه والحفاظ عليه بدفع قوى الظلم والظلام خارجا عن ارضه وبعيدا عن المساس والاعتداء عليه مجددا بما له من جذور تاريخية عريقة في ارضه ووطنه يستحق بموجبها ووفق القيم والقوانيين الانسانية المعاصرة ان يعيش حرا كريما مزدهرا اسوة ببقيه الشعوب الاخرى .
كما ان اسم كل واحد او واحدة من اسرى الاشوريين سيكون له صفحة خاصة به في سجل التاريخ الاشوري .
ونامل ان لا يبقى دور الدول المتحضرة مكتفيا بالادانه والشجب بل ان تعمد تلك الدول الى ازالة كل اشكال الظلم عن الشعب الاشوري
وتحقيق مطالبه القومية المشروعه .
ونبقى نصلي من اجل الاسرى الاشوريين