ankawa

الحوار والراي الحر => المنبر الحر => الموضوع حرر بواسطة: د. منى ياقو في 01:55 08/03/2015

العنوان: في يوم المرأة العالمي يستمر الاجحاف بحق نساء الاقليات الدينية في الاقليم ، الى اشعار آخر
أرسل بواسطة: د. منى ياقو في 01:55 08/03/2015


في يوم المرأة العالمي
 يستمر الاجحاف بحق نساء الاقليات الدينية في الاقليم ، الى اشعار آخر
                                                     
د.منى ياقو

في الوقت الذي يُصور فيه وضع ابناء الاقليات الدينية ، في الاقليم ، و كأنهم يعيشون عصرهم الذهبي ، فأن الواقع التشريعي ينفي ذلك  ، فرغم ان العديد من النصوص القانونية ،  و التي كان لها مساس مباشر بأحكام الشريعة الاسلامية ، قد تم تعديلها ، في اطار التعديلات التي جرت على قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 ، بما يرقى بمستوى المرأة ويدعو الى المساواة بينها و بين الرجل ، قدر المستطاع ، و رغم اننا لا نقلل من اهمية الحديث عن المساواة بين الجنسين ، بما يعنيه ذلك من تحسين وضع الاسرة و المجتمع ، عموما ،الا اننا نستغرب ان يتم التركيز فقط على مواد محددة في القانون و الاصرار على ترك مواد اخرى ،شُرعت قبل اكثر من نصف قرن ،مع توافر القرائن القانونية التي تثبت ان هذه المواد لا تنسجم مطلقا مع دستور العراق النافذ و لا مع الصكوك الدولية التي تُعنى بحرية الدين و العقيدة و بحقوق الاقليات و سكان البلاد الاصليين  ، و لا مع الانفتاح المفترض في مجتمع ما بعد 2003 .
  و ان كانت القوانين في اية دولة  ،  لا بد ان يتم صياغتها  في اتساق تام  مع الدستور  ، فمن حقنا ان نسأل عن الاساس القانوني لمشروعية المادة 17، في اطار الدستور النافذ ،والتي نصت على ان "يصح للمسلم ان يتزوج كتابية ، و لا يصح زواج المسلمة من غير المسلم " ، هذا الدستور  الذي اكد في ديباجته على بناء دولة القانون و اشاعة ثقافة التنوع ، و الذي اقر في المادة 2/ثانيا منه ، على ان هذا الدستور " ....يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الافراد في حرية العقيدة و الممارسة الدينية كالمسيحين ، و الايزدين و الصابئة المندائيين " و نتساءل و كلنا استغراب : كيف يضمن لنا هذا الدستور كامل حقوقنا ان كان يسمح للمسلم بالزواج من الكتابيات ( و غيرهن )  في الوقت الذي يمنع ذلك على غير المسلم .؟
و نتساءل ايضا ، كيف نواءم بين هذا النص القانوني الذي يميز بين المواطنين ، تمييزا واضحا و صريحا ، على اساس الدين ، و بين نص المادة 14 من الدستور النافذ ، التي تؤكد ان " العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد ....." .
فلنحلل هذا النص و لنرى ما يسفر عنه من تناقض ، لا يمكن انكاره او اخفائه بأي شكل :  ان كان للرجل المسلم ان يتزوج من الكتابية ، في الوقت الذي يمنع على المرأة المسلمة ان تتزوج بكتابي ، اليس هذا تمييز قائم على اساس الجنس ؟  ان كانت خيارات الزواج المتاحة امام الرجل المسلم واسعه و متنوعة ، بينما لو فكر الرجل غير المسلم ، مجرد التفكير ، في اختيار شريكة حياته من النساء المسلمات ، لأعتبر ذلك ممنوعا عرفا و قانونا ،  فأين المساواة على اساس الدين او المذهب او المعتقد ؟  حين تقرر الفتاة القاصر ،  و التي لم تبلغ سن الرشد قانونا ، ان تتزوج بالمسلم ، و تعقد المحكمة قرانها ، بغض النظر عن  احكام المادتين 7 و 8 من قانون تعديل تطبيق قانون الاحوال الشخصية رقم 15 لسنة 2008  النافذ في الاقليم ، و تصبح القضية امر واقع يفرض نفسه على المجتمع ، فأين المساواة على اساس الاصل ؟  و كيف يمكن للقانون ان يستبيح اعراض الاقليات الدينية و ينسف عادادتهم و تقاليدهم و يضرب بأعرافهم عرض الحائط ، في الوقت الذي يقف بالمرصاد ، لكل شاردة او واردة ، تخص عرض الاكثرية و عاداتها و تقاليدها و اعرافها ؟   بأعتقادي ، انها لمهزلة كبرى و مضيعة للوقت ، ان نتحدث عن المساواة ، او انها مجاملة ، لا بد ان نقدمها لشركائنا في الوطن ، ترضية لهم  .
اضف الى ما سبق ، تنص المادة 41 من الدستور النافذ على ان " العراقيون احرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية ، حسب دياناتهم او مذاهبهم او معتقداتهم او اختياراتهم " و يبدو النص ، كالعادة ، و كأن العراقيون هم بالفعل احرار ، الا ان الواقع يثبت ان ادق تفاصيل امور الزواج و تنظيم الاسرة ، قد نظمت في المادتين 17 و 18 من قانون الاحوال الشخصية ، حسب الديانة الاسلامية ، دون ايلاء اي اعتبار للديانات الاخرى كالمسيحية او الايزيدية او المندائية او البهائية .
و مما يزيد الطين بلة ، ان المادة 42 تؤكد على ان " لكل فرد حرية الفكر و الضمير و العقيدة " وكأن الامر هو كذلك بالفعل ، بينما الواقع يثبت ان كل هذه الحريات تذهب ادراج الرياح في ظل دخول ابسط متغير على الحياة الزوجية ، ان حرية الفكر و العقيدة موجودة نعم ، لكنها مشروطة بشرط ان تصبح مسلما ، وهنا نشير الى احد التناقضات التي لا عدَ لها الموجودة بين ثنايا الدستور النافذ ، فبينما  تأتي المادة 46 من الدستور ، لتعطي غطاء شرعيا لتقييد ممارسة الحقوق و الحريات المذكورة في الدستور ، متى تم ذلك بموجب الدستور ، فأنها تقيد  ذلك بضرورة " ان لا يمس ذلك التحديد و التقييد جوهر الحق او الحرية " وهذا ما لا نفهمه ، اذ من البديهي ان اي مساس بممارسة حق او حرية ، حين يتعدى حدود التنظيم القانوني له ، فأنه بالتأكيد يمس جوهره و يفقده محتواه ، هل ان شرط ان تختار الاسلام دينا ، في بلد متعدد الاديان ، لا يمس جوهر حرية الدين او المعتقد ؟                     

ونعتقد ان المشكلة الاكبر ،  تبرز الى الوجود ، حين نجد ان مشروع دستور الاقليم لعام 2009 ، ليس بأفضل حال من دستور العراق النافذ  .
اننا نتوجه اليكم يا رجال الشريعة و الفقه الاسلامي الجزيلي الاحترام  ، المتشددين منكم قبل المعتدلين ،ان كان السائد في الاقليم ، ان المكونات الاقل عددا تخضع لأرادة الاغلبية ، فضعوا انفسكم مكاننا لبضع دقائق ، و اشعروا بالشعور الذي ظل يعترينا على مدى عشرات السنين ، لكي تستطيعوا  انصافنا  ، و كلي امل انكم ستحكمون بالعدل حينها  .
و نتوجه اليكم يا رجال القانون و حقوق الانسان ،في الاقليم ،  ان كانت المادة 106 من القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 تنص على ان " سن الرشد هي ثماني عشرة سنة كاملة "وان كانت الاهليه تكتمل مع بلوغ سن الرشد ، فأننا نتسأل عن النص القانوني الذي يسمح بزواج القاصر بأقل من العمر المحدد في المادتين 7 و 8 من  قانون تعديل تطبيق قانون الاحوال الشخصية النافذ  ، ام ان النص القانوني مرهون بكون الزواج يخدم ديانة معينة ام لا ، فأن كان سيزيد عدد المنتمين للدين الاسلامي ، فلا بأس ان نركنه على الرف .
يا ممثلي شعبنا في البرلمان ، ان كنتم قد قدمتم مذكرات بخصوص منع اسلمة القاصر (اي ما يخص المادة 18 من قانون الاحوال الشخصية ) ، في الدورات السابقة ، فأني ادعوكم الا تغضوا الطرف عن المطالبة بتعديل المادة 17 / احوال شخصية ، انها مسؤولية في اعناقكم ،  فحسب علمنا ان نظام الحكم في  العراق  ، جمهوري نيابي ( برلماني ) ديمقراطي – وفق المادة 1 من الدستور النافذ - ، والديمقراطية متى وجدت ، لا بد ان تكون لها ركائز و معطيات ، و اما الحل الاخر ، الذي نطرحه للتخلص من هذه المشكلة ، فهي تعديل المادة 14 من الدستور النافذ ، لتنص صراحة ، على ان العراقيون غير متساويين امام القانون ، وان حقوقهم تختلف بحسب انتماءاتهم الدينية ، و للمسلمين الاولوية ، بلا نقاش .
يا اعضاء السلطة التشريعية ، في كوردستان ، الموقرون ، اننا بحاجة الى اثبات حسن نيتكم ، تجاه الاقليات الدينية المتعايشة معكم ، من خلال اعادة النظر في النصوص التي تميز بين مواطني الاقليم ، لأي سبب كان ، و نتمنى ان نحتفل العام  القادم بيوم المرأة ، في اجواء من السلام و الاستقرار و العدالة الاجتماعية و الضمير الانساني ، كبشر و كمواطنين ،  و ليس كمجاميع  دينية .
و للحديث بقية

العنوان: رد: في يوم المرأة العالمي يستمر الاجحاف بحق نساء الاقليات الدينية في الاقليم ، الى اشعار آخر
أرسل بواسطة: انطوان الصنا في 09:32 08/03/2015
الاستاذ الدكتورة  منى ياقو المحترمة
بعد التحية

احيك على المقالة الرائعة والموفقة لمناسبة عيد المرأة العالمي وتناولكم فيها الجانب الدستوري والقانوني بخصوص حقوق المرأة للمكونات القومية والدينية الصغيرة ومنها شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي في اقليم كوردستان

المرأة في العراق واقليم كوردستان تتطلع إلى إصدار قانون مدني شامل للأحوال الشخصية في العراق ينظيم شؤون الأسرة وحقوق المرأة بدلا من قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 رغم اهميته لكن مر على صدوره 56 سنة ويحتاج الى اعادة النظر في ضوء المتغيرات في العالم لضمان كافة الحقوق الانسانية فيه ويأخذ بالاعتبار اجتهادات وأحكام كل مذهب من المذاهب الإسلامية بشكل مشترك وتحقيق التوافق الفقهي في إطار قانون مدني موحد لمعظم العراقيين استناداً للمعايير الدولية وتماشياَ مع مثيلاتها من قوانين الدول المدنية والمتحضرة

وفي نفس الوقت يتناسب مع التضحيات التي قدمتها الحركة النسوية العراقية عبر تاريخها النضالي الطويل والصعب في ظل أنظمة استبدادية ودكتاتورية وفاسدة وسنوات دامية إلى جانب نضالات الشعب العراقي بكافة مكوناته القومية والدينية من اجل تحقيق العدالة والمساواة الاجتماعية وترسيخ وحدة الشعب وهنا جدير بالاشارة ان مسودة قانون الأحوال الشخصية لمسيحي العراق مرفوع الى مجلس الوزراء منذ عام 2008 !! ولم يتم تمريره او الموافقة عليه لغاية كتابة هذه السطور ؟!! انه التهميش والازدواجية !! اين الحق والعدلة وحقوق المواطنة التي يكفلها الدستور يا حكومة العراق !!؟ علما ان المادة 41 من الدستور العراقي تنص على أن (العراقيون أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم، وينظم ذلك بقانون) !! الدستور للحفظ والتحنيط فقط !!

تعرضت المرأة الكلدانية السريانية الاشورية المسيحية في الوطن اليوم بعد 2003 وكذلك النساء المنتميات إلى المكونات الدينية والقومية الصغيرة مثل الصابئيات والأيزيديات إلى اضطهاد مزدوج مرة كنساء اسوة بالنساء العراقيات ومرة اخرى كمنتميات إلى المكونات القومية والدينية الصغيرة المهمشة والمستهدفة اصلا من قبل الارهاب والتطرف والعصابات حيث أُجبرت بعضهن على ترك دينهن واعتناق دين آخر وعلى ارتداء الحجاب وتعرض البعض منهن إلى السبي والخطف والاضطهاد والاغتصاب والتهجير مما يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وللمعايير الخلقية الدولية واستخفافا بالعيش التاريخي المشترك مع تقديري

                                              اخوكم
                                          انطوان الصنا
العنوان: رد: في يوم المرأة العالمي يستمر الاجحاف بحق نساء الاقليات الدينية في الاقليم ، الى اشعار آخر
أرسل بواسطة: maanA في 21:42 08/03/2015
القانون... في بلدان العالم الثالث... يطبق على الاقليات... والمساكين والفقراء... اما اصحاب المناصب والثروات.. فانهم يحكمون به على مزاجهم... في النهار... ويعزفون عليه في الليل؟!!.
العنوان: رد: في يوم المرأة العالمي يستمر الاجحاف بحق نساء الاقليات الدينية في الاقليم ، الى اشعار آخر
أرسل بواسطة: ناصر عجمايا في 03:34 09/03/2015
الأستاذة الدكتورة منى ياقو المحترمة
تهانينا لك وللمرأة الكلدانية والمسيحية والعراقية والعالمية في عيدها العالمي المجيد الذي يعيد نفسه كل عام في 8 من آذار الأغر.
تحية لك لملاحظاتك القيمة على قانون المرأة الصادر في كردستان عام 2008 أستناداً الى قانون الأحوال الشخصية المرقم 188 التقدمي عام 1959 وللأسف كنا نتطلع الأفضل عليه للتقدم العلمي والحضاري والتكنلوجي ، الحاصل في العالم وبالتأكيد العراق ضمنه ، لكننا نرى العكس في تطور الحياة الأجتماعية من حيث تخلفها ، ليس في المجال النسائي فحسب بل وعلى نطاق الرجال أيضاً.
هذه هي حالة مؤلمة لا بل دامية على المستوى الأنساني أستناداً الى حرية الأنسان وتطلعاته التقدمية المطلوبة حقاً في تغيير نمط الأنسان وبنائه تقدمياً في جميع مجالات الحياة..
حقيقة أنت وضحت الأمور كاملة وعلى أقليم كردستان رئاسة وبرلماناً النظر اليها لتصحيح المسار ، وحل التناقضات القائمة والمدمرة لحياة الناس من حيث التشريع العادل ، لخلق أنسان سوي ولو نسبي بين الرجل والمرأة وبين مكونات الأنسان الكردستاني ، تحقيقاً لعدالة نسبية تخفف من الفوارق أن لم تكن عادلة ومساوية تماماً
تحية ومحبة لك ولكل كلمة خير تقدم لصالح الانسان
منصور عجمايا