ankawa

الاخبار و الاحداث => أخبار شعبنا => اخبار فنية ثقافية اجتماعية => الموضوع حرر بواسطة: يوحنا بيداويد في 16:03 20/03/2015

العنوان: في مقابلة معه عن معاناة ابناء شعبنا... سيادة المطران مار يوسف توما: "اسألوا كم طفل ينام في أحضان امه جائعا بدون حليب!"
أرسل بواسطة: يوحنا بيداويد في 16:03 20/03/2015
في مقابلة معه عن معاناة ابناء شعبنا...
سيادة المطران مار يوسف توما: "اسألوا كم طفل ينام في أحضان امه جائعا بدون حليب!"

(http://uploads.ankawa.com/uploads/1426921213481.jpg)

أجرى المقابلة يوحنا بيداويد، ملبورن/ استراليا   16 اذار2015

على أثر مخابرة شخصية للاستفسار عن صحته واحواله، تطرق سيادة المطران يوسف توما السامي الاحترام راعي ابرشية كركوك والسليمانية لكنيسة الكلدان على معاناة أبناء شعبنا المهجرين من المسيحيين من كافة الطوائف (الكلدان والاشوريين والسريان والارمن وحتى الإيزيديين والعرب والاكراد وغيرهم) وعن الصعوبات التي يمرون فيها، والمستلزمات الضرورية التي يفتقدونها، لا سيما الأطفال، وطلاب الجامعات والمدارس، والمرضى، والعوائل التي لازالت تعيش في أماكن شبه عامة، غير صالحة لسكن اية عائلة!.

نظرا للحاجة الملحة التي يعيشها هؤلاء الاخوة لنا في الايمان والهوية، وجدت من الضروري ان نقوم بنقل الصورة الحقيقية من خلال اجراء مقابلة مع شخص يقضي ليله ونهاره مع هؤلاء المحتاجين في تلبية طلباتهم وحل مشاكلهم ومشاركة همومهم وتشجيعهم على الايمان والمثابرة في إيجاد الحل والتفاؤل في الحياة مهما يحصل.

لا أخفي عليكم، قراءَنا الأعزاء، كان رد سيادة المطران يوسف توما السامي الاحترام فيه الكثير من العتاب علينا وعلى أبناء شعبنا في المهجر الذين قدموا القليل مقارنة بحجم المأساة والمصيبة التي ضربتهم. فنسي الكثير( لا اعني الكل طبعا) منا في المهجر اقاربهم واصدقاءهم ومعارفهم كأن هؤلاء الناس لم يكونوا إخوة لهم يعيشون ويقتسمون الحلو والمر، الفقر والعوز، الخوف والهروب معا، قبل عقد أو عقدين من الزمن.

بل خاطبني سيادته بحزم، مع شيء من المرارة والعتاب حينما حاولت (معرفة رأيه في قضية أبناء شعبنا ومصيرهم، كيف يجب نفهم الوضع الدولي؟ وخلف أي بوصلة نسير بعدما أصبحت قضيتنا قضية دولية؟) قائلا: "أتركوا اهتماماتكم لأنفسكم ونقاشاتكم الفارغة وصراعاتكم حول التسميات بعيدا عنا، فهي لا تعنينا شخصيا، وليست محل اهتماماتنا لأننا لا نملك مثلكم الوقت لها. يهمّنا الآن كيف نوفّر الطعام للجياع والدواء للمرضى والأجور للطلاب والمساكن للعوائل. إن أردتم أن تسألوا عنا، إسألونا عن ماذا نحتاج؟ كم طفل ينام في أحضان امه جائعا بدون حليب، أو كيف يقضى المرضى وكبار السن ساعاتهم ليل نهار وهم يندبون حظهم في الحياة؟ أو ما الذي سيجبر بعض طلاب الجامعة الطبية وغيرها من الجامعات من أبنائنا ترك دراستهم الجامعية؟

فحينما طلبتُ منه إجراء مقابلة، حتى وإن كانت سريعة، حول هذا الموضوع وافق حالا مشكورا، على الرغم من ضيق وقته وكثرة التزاماته ومسؤولياته وأعماله، ليتحدث إلينا بوضوح أكثر عن معاناة ابناء شعبنا فيطلع عليها إخوتنا في المهجر من قبل شخص يعيش تماما واقع ما يحدث في أرض الوطن لعلّ بعض إخوتنا ممن هم في الخارج يفوقون من سباتهم!

نص المقابلة مع سيادة المطران يوسف توما السامي الاحترام


س1  سيدنا يوسف، كم هو عدد العوائل المهجرة في ابرشيتك؟ ومن اين اتوا؟ واين يسكنون الان؟

ج/ عدد العوائل المهجرة التي استقبلنا في ابرشيتنا في البداية، أي منذ شهر تموز تجاوز 300 عائلة في كركوك و 500 عائلة في السليمانية. كانت البدايات من الموصل وفي ليلة 6و7 آب جاؤوا من سهل نينوى من 13 قرية وبلدة هجروا فلجأوا الى كردستان خصوصًا وكان هذا المجموع أكثر من 800 عائلة وهي حصة أبرشيتنا وهذا الرقم يشكل بحدود 7% من مجموع المهجَّرين. حاولنا منذ البدايةأن نتجنب إسكانهم في الخيم، وقمنا بتأجير الشقق والمساكن لكن الغالبية وزّعناهم على الكنائس والمدارس، وبالحقيقة فتحت كل الكنائس أبوابها من آشوريين وسريان وإنجيليين، كلهم فتحوا أبوابهم واستقبل كل واحد بحسب إمكانيته. أما المدارس فاستعملت لفترة العطلة الصيفية، لكننا اضطررنا إلى افراغها من المهجرين والبحث عن بيوت ومساكن أخرى إما ما تبرع به أصحابها لمساعدتنا أو قسم آخر اضطررنا إلى دفع إيجارات لهم.

س2، سيدنا هل بإمكانك أن تعطي لقرائنا في الوطن والشتات - ولو بصورة مختصرة أو تقريبية – فكرة عن معاناة هؤلاء المهجرين داخل أبرشيتك من أبناء شعبنا، حاجتكم مثلا إلى مبالغ تصرف على حليب الأطفال؟ أو أجور نقل لطلاب الجامعات او أجور السكن للعوائل والمواد الأساسية كالمواد الغذائية والادوية؟

ج/ تتفاوت معاناة هؤلاء المهجرين بين شخص وآخر بحسب عمره وحالته الاجتماعية، وحاجاته: فالأطفال يحتاجون إلى الحليب والعناية يمكنني أن أعطيك رقم كمثال، نحتاج كل شهر إلى 4 آلاف دولار لحليب الأطفال الرضع في كركوك فقط لأن لكلّ طفل حليب معيّن.كما قبلنا أغلب طلاب الابتدائية في مدرستنا الأهلية وحصلنا استثناء للبقية كي يقبلوا في المدارس القريبة من مناطق سكناهم. لكن سرعان ما ظهرت مشكلة أكبر مع طلاب وطالبات الجامعات الذين توافدوا إلينا من كل مكان في إقليم كردستان (حيث شكلت اللغة مانعا لعدم قبولهم في جامعاتها) مما أثقل كاهل أبرشيتنا واضطررنا للإهتمام بهم وهؤلاء طلاب الجامعات ينقسمون الى قسمين: من سجلوا كدائميين وقبلوا في معاهد وجامعة كركوك (خصوصا الطبية والصيدلة والهندسة) وعددهم حوالى 70 ويقضون عندنا حوالي 20 يومًا بالشهر، هؤلاء يجب إطعامهم وإسكانهم ونقلهم إلى الجامعات أو لدى زيارتهم لأهلهم خارج كركوك (في اربيل أو دهوك). وهناك الطلاب المؤقتين الذين يأتون فقط لإجراء الامتحانات للدور الثاني أو لأغراض اخرى، ويقيمون عندنا لأسبوع أو أكثر، هؤلاء يتجاوز عددهم 80 اضطررناإلى إسكانهم في الفنادق وإطعامهم ونقلهم كي لا تضيع السنة الدراسية منهم. هذا ما عدا بقية المهجرين الذين نوفر لهم الخدمات والمواد الأساسية والغذائية، كما هنالك المسنون والمرضى الذين نضع تحت خدمتهم العيادة الخيرية التي يتطوع فيها أكثر من 15 طبيب وطبيبة من مسيحيين ومسلمين والكل يقدّم بطواعية وفرح الخدمة مجانًا ونستقبل بين 50 و 70 مريضًابالأسبوع،كما نوفر لهم الأدوية مجانًا،خصوصا أدوية الأمراض المزمنة أو أدوية أخرى نادرة نضطر إلى شرائها من الخارج، إلى جانب دفعنا مصاريف عمليات كبرى بعضها يكلف آلاف الدولارات.
س3، هل تصلكم مساعدات من مؤسسات من غير أبناء شعبنا او كنائسنا، مثل مؤسسات انسانية عالمية مثلا؟ وما هو وجه المقارنة بينها؟ والتي يرسلها ابناء شعبنا لكم من المهجر؟
ج/ بخصوص المساعدات نشكر الله ونشكر جميع المؤسسات التي دعمتنا من الداخل والخارج وخصوصا كل الذين أعطوا بفرح ومحبة حتى الكميات القليلة، أما المؤسسات فبالرغم أنها جاءت متأخرة حوالي الشهرين، لكنها وفرت لنا مساعدات عينية وغذائية مثل أخوية المحبة (كاريتاس) ومنظمة الصليب الاحمر والهلال الاحمر ومؤسسات أخرى إستطاعت ان تسد الحاجة بينما كنا في البداية فقط لوحدنا نحاول أن نسعف أبناء شعبنا. أما إخوتنا في المهجر فيأتي منهم مساعدات،قسم منها مباشرة قد تذهب إلى الناس مباشرة، أو تذهب إلى مناطق أخرى حيث يتوزع المهجرون وقد لا تظهر بوضوح بسبب كثرة الحاجات. المهم كثيرون يعملون كالأحزاب والمؤسسات التي لديها اتصال مع بلدان أوربا واستراليا وامريكا، هنالك أناس أسخياء أيضا من كنائس فرنسا والمانيا وبريطانيا ممّن يبذلون المساعدة والعونأو مؤسسات كاثوليكية مثل "ميسيو"(Missio) أو عون الكنيسة المحتاجة وكاريتاس وغيرها.كذلك مؤسسات الدولة أو الإقليم لم تبخل بالمساعدة خصوصا وزارة المهجرين التي منحت كل أسرة مبلغ مليون دينار (حوالي 800 دولار) منذ بداية الأحداث مما أسهم في مساعدة المهجرين.وعلى الرغم من بعض المشاكل يمكنني القول إننا بصورة عامة استطعنا أن نتجنب الأسوأ حتى الآن.

س4 ، سيدنا اجبتنا خلال المكالمة التلفونية بشيء من العصبية بأنك لا تستطيع بل لا تودّ زيارتنا الآن؟ ما هو السبب؟

ج/ لم أعد استطيع كالسابق أن أسافر إلى الخارج لأن حياتي ومهامي تغيّرت منذ بداية أسقفيتي، قبل أكثر من سنة، فالعمل الذي كنت أقوم به كراهب دومنيكي وكرئيس تحرير مجلة "الفكر المسيحي" وكناشر للكتب وكمدرّس، كان يسمح لي بعطلة شهرين سنويا كي أجد مشتركين أولألتقي بأبنائنا في الشتات،كنت فعلا أكثر حرية، أما اليوم فمسؤولياتي كمطران تضطرني إلى البقاء ومتابعة ما يستجدّ كل يوم. من جهة أخرى قدوم هذا العدد الكبير من المهجَّرين،الذي يعادل سكان ابرشيتي القدماء،هؤلاء يأخذون مني جُلّ وقتي وحضوري واهتمامي.

س5، لقد طُرِحًت فكرة التبرع بدولار واحد شهريا لكل شخص من أبنائنا في المهجر قبل سنوات لإنشاء صندوق لمساعدة ابناء شعبنا في الداخل قبل هذه الاحداث ولم يتم اكمال فكرة هذا المشروع الذي كان قد يفيد اليوم، ولم تفكر كنائسنا في تطويره ولا حتى المؤسسات الثقافية ولا الحزبية لأبناء شعبنا في المهجر حتى في هذه الظروف الصعبة لماذا؟ ومن يتحمل المسؤولية إضاعة فرصة رصد أكثر من مليون دولار شهريا لأبناء شعبنا المهجرين في الوطن؟

ج/  لقد كانت غاية تأسيس "الرابطة الكلدانية" التي اقترحها غبطة البطريرك لويس ساكو، منذ تسنمه كرسي البطريركية قبل سنتين بالذات، لتحقيق مقترحكبل أكثر من ذلك، وهذا كان سيحل أكبر مشكلة تعانون منها في الشتات ألا وهي البعثرة وعدم وجود مؤسسات قوية تعنى بحاجات شعبنا في الداخل وحتى الخارج. فمثل هذه المؤسسات يجب أن تكون فعالة تجمع الآراء وتحقق عمليا بعكس ما يحدث الآن حيث لا يزال الجدل حول التسمية أو السلطة، هذا إلى جانب عدم كفاءة لدى من يدلي بدلوه في مواضيع شتى. فالمنهجية التي يجب على أبناء شعبنا في الشتات ان يتعاملوا بها لا تخص جمع المبالغ فقط وإنما إستثمارها والعتاب الذي توجهه أنت في سؤالك حول عدم كفاءة المؤسسات الثقافية او الحزبية، يقع ضمن عدم الكفاءة والمنهجية اللتين ذكرتهما. لكن مع ذلك، كما يقول المثل "الحاجة تفتق الحيلة"، أي يبقى هنالك مجال مفتوح وفرص موجودة أمامكمفي المهجر للمشاركة والتعاطف، والمهم "أن لا تنسونا" - كما جاء عنوان الكتاب الأخير الذي صدرمؤخرا عن غبطة البطريرك لويس ساكو بالفرنسية(1)، لا تنسونا يا إخوتنا في المهجر،فالمسألة تتجاوز العتابوالمرارة، وإنما هي صرخة إخوة يمرّون في محنة ومعاناة شعب تتكرر مأساته مرة أخرى.

س6 ، قضية تهجير المسيحيين من المواصل وقصباتها مثل تلكيف وبغديدة وكرمليس وتلسقف وبنطانيا وباقوفا وبرطلة وبعشيقة وغيرها وإخوتنا الإيزيديين في سنجار أصبحت قضية دولية، وكذلك مع أهلنا في سوريا في الخابور وحلب ودمشق وبقية المحافظات السورية. وقد صدر أكثر من بيان دولي من الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي وروسيا والكونجرس الامريكي بهذا الصدد. هل برأيكم من فائدة لهذا التحشّد الدولي إعلاميا وسياسيا حول قضية أبناء شعبنا المسيحيين من كلدان وأشوريين وسريان وأرمن وغيرهم من الأقليات؟

ج/ ذكرت في سؤالك المناطق والقصبات التي تعرضت إلى التهجير، وذكرت أيضا الأقليات الأخرى مع ما حدث في سوريا لإخوتنا في كل مكان وذكرت البيانات والتصريحات الدولية والأمم المتحدة ومجلس الامن (الذي سيلقي فيه غبطة البطريرك خطابا يوم 27 آذار المقبل) لكل هذه الجهود في اعتقادي فائدة كبيرة لتحشيد الدول والسياسيين حول قضايا أبناء شعبنا والاقليات، وهذا قد يحرك المعنيين وأصحاب القرار لصد كل من لا يلتزم بالقوانين والأعراف الدولية والعالمية مثل عصابات "داعش" وغيرها. كما أن لوسائل الإعلام قوّة كبيرة في إطلاع العالم على ما يحدث من تجاوزات وتعدٍ، ففي هذه السنة بالذات تكرر ما حدث لشعبنا قبل مئة عام في مذابح "سيبا" (السيف) التي راح ضحيتها الملايين وزالت ثلاث أبرشيات كلدانية تماما. لذا علينا أن نثمن كل من يبذل ما يمكنه من جهد ومال وإعلام فيطلع عليها الناس في أنحاء العالم،إلى جانب ما يقوم به العقلاء والمحللون من محاولات تشخيص لهذه الأمراض التي تعود مع كل جيل وتتكرر ويكون الإنسان من أبناء الاقليات والضعفاء هو الضحية، فالبلاد كلها تقريبا عانت في زمن ما، لكن الحكماء أنقذوها واستعانوا بذوي الاختصاص فأسهموا في نهوض شعوبهم بشكل أو بآخر.

س7 ، ما هي رؤيتكم لمستقبل المسيحيين في الشرق الاوسط؟ وما هو الحل الامثل لنا؟ ألم يحن الوقت ان تتوحد جهود السياسيين والعلمانيين جميعا في وضع مطالب أبناء شعبنا أمام المحفل الدولي؟ وما هو الحل الامثل لنا وللإخوة الإيزيديين وبقية الاقليات والمهجرين حتى من العرب والاكراد؟

ج/ مستقبل المسيحيين في الشرق الأوسط بالتأكيد يقف على المحك، وهو مهدّد ولا ينبغي أن نفصل ما يحدث من المسببات والنتائج، فكون الأقليات مرصودة من قبل تيارات مختلفة منها ما يهمش أو يستبعد أو يقصي بل حتى يمارس مذابح جماعية وحروب باسم آيديولوجية دينية أو قومية، فالإقصاء لدى هذه التيارات يعرفها العالم منذ قرون ولعل أشهرها ما حدث قبل 70 سنة مع النازية والتيارات المتطرفة التي ادّت إلى حروب وكوارث دمّرت شعوبًا كثيرة وغيّرت جغرافية العالم.لكن العالم اليوم أصبح مختلفا وصغيرا بواسطة وسائل الاعلام والاتصال، والذين يعانون تصل أخبارهم في كل مكان.كما أن مشكلتنا ليست فقط لكوننا أقلية بل إنها أكبر تجاه من يدّعون أنهم غالبية هنا ويعتقدون أنفسهم قادرين على عدم الأخذ في الاعتبار متغيرات جوهرية تحدث في العالم،عليهم أن ينظروا إلى أنفسهمفي المرآة، فالغالبيات لا يحق لها أن تسحق الاقليات، هناك من هو أقوى منك سياسيا،هذا إلى جانب المفهوم الديني الحقيقي عندما نؤمن بأن الله لنيقبل الظلم والتعدي، ومهما كان الظالم قويا سيأتيه يوم، "يوم لك ويوم عليك"، هذا ما تؤمن به جميع الاديان، فالله عادل سيقتصّ من الظالم عاجلًا أو آجلًا.

س 8، ماذا تطلب من أبناء شعبنا في المهجر بصورة عامة؟ وبصورة خاصة عن مساعدة المهجّرين لاسيما
الطلاب (كلية الطب والهندسة والعلوم وغيرها) الذين لا يملكون أجور النقل والدراسة وغيرها، وقد يضطرون إلى ترك دراستهم بسبب ذلك؟


ج/ ما لاحظته من خلال زياراتي العديدة لأبنائنا في المهجر خلال أكثر من عقدين هو البعثرة وعدم تمكنهم من تنظيم أنفسهم، وبسبب عدم وجود دراسات اجتماعية تساعد على التوعية فإنك تراهم يتكتلون– وهذا طبيعي – باحثين عن توازن مؤقت فيبذلون جهودا كبيرة في ذلك بخصوص اعتبارات ضيقة قروية أو عشائرية لا ديمومة فيها، لكنها كلها تتميز بالإنكفاءعلى نفسها والانغلاق فيتأخر نضوجهم كجماعة، ويكفي أن نتجول على صفحات المواقع الالكترونية كي نرى أن هذه المحاولات تتكرر مع كل جيل يهاجر فلا تغيير ولا تطور، والذين ينجحون على الصعيد المادي تراهم يصرفون على انفسهم وراحتهم من دون التفكير بما يمكن أن يساعد الآخرين (في المهجر أو في الوطن)، وهذا الانشغال بالنسبة لي يغرق في الثانوي والانفعال، ولا يخطر على بال أحد أنه عبارة عن تقلبات ناتجة عن قطع الجذور، وهذا سبب كل أشكال الأنانية وكأنه يكتشف الأنا لأول مرة في حياته، من هنا تنحدر أشكال المشاكل العائلية وغيرها. فيأخذ من الغرب ما هو من الأسفل، من أسوأ ما فيه، أي الفردانية، فلا يفكر بالآخرين حتى على الصعيد العائلة أو القرية أو الحي أو الصداقات القديمة... كم مرة سمعت من يتذكر صديقا عاش معه سنوات فلا يفكر بأن يرسل إليه هديةقد تعينه في أزمنة صعبة،إنهم قد يتذكرون الوطن بحنين وانفعال ويبكون على الأطلال، لكن ليس في ذلك من فائدة تعطي للقرابة والصداقة والجيرة حقها. من ناحية أخرى إن عدم وجود دراسات اجتماعية معمقة تراه يحاول أن يؤثر على أولاده بعقلية لا تلائم البلد الذي حلوا فيه، فلا يعطيهم صورة إيجابية للعراق. لذلك يصبح ضائعا بين عالمين: الذي جاء منه وانتهى بالنسبة إليه، وعالمه الآن الذي حتى اللغة فيه لا يتعلمها.

أما بخصوص مساعدة هذا المهاجر لدينا الباقي عندنا في الوطن أقول لك لا يمكنكم أن تؤثروا في مسار ما يحدث من بعيد، أنصحك بالواقعية، يمكنك أن تتعاون مثلا في تبني أحد الطلاب الكليات في الطب أوالصيدلة أوالهندسة،فكل طالب عندنا يحتاج الى 20 دولار يوميا،لأجور السكن والنقل والطعام والملابس والدوام والدراسة، ومن دون هذا قسم منهم سيضطر الى ترك الدراسة او تضيع عليه السنة، مع شيء من التفهم يمكن ان تتعاون عدة عائلات على هذا المشروع ويمكننا ارسال اسمائهم اليكم،أعني 400 دولار شهريايمكن أن تساعد أحد أبناء شعبنا للوقوف على قدميه، وبذلك ستساعد أسرته وتخفف عنها وتجعله يشعر أنه جدير بثقتك وغير منسي، وبهذا ستبقي شعلة الأمل لديه وسأرفق صورة لي مع مجموعة من هؤلاء الطلاب الذين ينتظرونالاهتمام بهم.

س9، هل من كلمة اخيرة تريد توجيهها من خلال موقعنا العزيز عنكاوا كوم؟
ج/  هنالك الكثير من الحاجات ولعل الكنيسة هي المؤسسة الوحيدة التي تستطيع سماعها ومحاولة تلبيتها بلا تلكؤ وتأخير أو بيروقراطية وبلا تفرقة، فالمحتاج الذي يطرق بابنا هو مرسل من الله، لأنني سأشعر بفخر بأبناء المهجر الذين عندما سيقرؤون هذه الاسطر، ستتحرك لديهم عزة النفس والتفهم وسيلبون هذا النداء، واقول خصوصا للأخ العزيز يوحنا الذي شعر في مقدّمة هذه المقابلة بامتعاضي من نوعية المشاكل التي تطرح لديكم وعلى شبكة الانترنيت، لم يكن منك، بل من هؤلاء الجالسين خلف حواسبهم الذين يدفعهم القلق والخوف إلى متاهات البحث عن حلول لمشاكل الهوية والانتماء في المهجر، في حين نقف نحن أمام جبال من عوز وحاجات أخرى أكثر إلحاحا وضرورة، وأذكرك بأن المسيح في إنجيل متى لمتعنِه هوية أتباعه إلا من خلال مساعدتهم للغريب والمحتاج والمريض والسجين والعاري، هؤلاء إذا ما ساعدتَهم سيقول لك: "كلما صنعت شيئا من ذلك لواحد من إخوتي فلي قد فعلته"،"أدخل إلى فرح سيدك" (متى 25/23 و40).
العنوان: رد: في مقابلة معه عن معاناة ابناء شعبنا... سيادة المطران مار يوسف توما: "اسألوا كم طفل ينام في أحضان امه جائعا بدون حليب!"
أرسل بواسطة: اخيقر يوخنا في 19:04 21/03/2015
شلاما
طالما ان هناك كلمة لغبطة البطريرك لويس  ساكو في الاجتماع
فان كل المهتمين بالشان السياسي لشعبنا سوف يتابعون باهتمام بالغ كل كلمة  ينطق بها غبطة وكل فكرة ياتي بها او يطرحها
حيث ان للاجتماع اهمية قصوى في تقرير مصير شعبنا على الارض ولمستقبل تواجد واستمرار شعبنا في الوطن
فالعالم اليوم قد سمع صوت شعبنا وعرف هويتنا وعرف تاريخنا واصالتنا وفد يساعدنا في تحقيق طموحاتنا القومية المشروعة
وبشرط ان يجيد المتعاملين بقضيتنا التعبير عن معاناة شعبنا بحكمة وشجاعة وصدق
فلا تملق ولا مداهنه ولا خوف
فالفرصة التاريخية هذة قد لا نجود بها  او نحصل عليها ثانية
واذا اسءنا استخدامها وتوظيفها لمصلحة شعبنا فان ذلك سيعتبر بمثابه انتحار سياسي
وفي حالة وجود  كلمات لاحزابنا السياسية
نامل ان يتفق الطرفان في طرحهما 
وبخلاف ذلك سوف نخسر ثقة وتعاون الاخرين معنا
والتاريخ يراقب عن قرب كل طرف
والذي لا يحسن التعبير بصدق عن حقوق شعبنا واهليته في ارضه فان التاريخ لن يرحم
وثقتنا عاليه بغبطة  البطريرك كافضل رسول لشعبنا امام الامم المتحضرة
ولنا ثقة بان غبطته سيقول بشجاعته المعهودة كل ما يتعلق بمصير شعبنا
معتمدا على الحق  والشجاعة لان المومن بالمسيح يجب ان يكون بشجاعة المسيح وصادقا بمثل تعاليمه
وكما قال الرب. الحق يحرركم
ومن جانب اخر نامل ايضا ان تجيد  الوفود الاخرى لشعبنا -  اذا كان هناك وفود -  التعبير الصريح والصادق لكل  ما يمس شعبنا
فهذة فرصة شعبنا التاريخية ولا مجال ابدا لخسارتها
الرب معكم
العنوان: رد: في مقابلة معه عن معاناة ابناء شعبنا... سيادة المطران مار يوسف توما: "اسألوا كم طفل ينام في أحضان امه جائعا بدون حليب!"
أرسل بواسطة: maanA في 20:50 21/03/2015
سؤال بسيط.... يطرح نفسه...ورد في هذا اللقاء الكلام عن المجازر والماسي التي حصلت ومازالت تحصل لشعبنا المظلوم..لماذا البقاء في وسط.. نحن فيه.. منبوذين ومظلومين ومعذبين!؟؟
سؤال ثاني...منذ بداية الماسي المعاصرة... حرب الخليج الاولى والثانية والحصار ولغاية هذه اللحظة، عدد اسماء كبار رجال الدين من كل الطوائف اللذين توسطوا لاقاربهم للخلاص من جبهات القتال... والسفر للخارج.. وما زال اصحاب الاموال والمقربين يحصلون على تاشيرات السفر وتسهيلات اللجوء!؟.
العنوان: رد: في مقابلة معه عن معاناة ابناء شعبنا... سيادة المطران مار يوسف توما: "اسألوا كم طفل ينام في أحضان امه جائعا بدون حليب!"
أرسل بواسطة: يوحنا بيداويد في 22:14 22/03/2015
الاخ احيقر
تحية وشكرا لفكرتك ونحن ايضا لا نظن سيادته سيغيب امالنا ان توفرت له الفرصة كهذه.
 لكن اليس من المفروض ان يتم تطبيق قول المسيح ( اخرج الخشبة التي عينيك قبل ان تتحدث عن القشة في عين صديقك)!!!!.

اخي احيقر اصبح كل شيء واضحا الان ، لسنا صادقين في ما نقوله.


المدعوة  maanA
تحية
هل لديك وثائق بخصوص تهريب رجال الدين اقاربهم. كان من المفروض ان ترفقيها كي يصدق الناس كلامك.