قضية الايزيديون والمسيحييون في مؤتمر أكاديمي في جنيف لمتابعة مقررات مؤتمر اربيل
عنكاوا كوم ـ جنيف
عقد في إحد قاعات مجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة في جنيف مؤتمرا اكاديميا لمناقشة ومتابعة مقررات وتوصيات مؤتمر (الابادة الجماعية والتطهير العرقي ومستقبل الايزيديين والمسيحيين في العراق) وذلك يوم الثلاثاء المصادف في 17 آذار الجاري.
وشارك في هذا المؤتمر العديد من ممثلي المنظمات الدولية وممثلي بعض الدول المهتمة بشأن الاقليات في العراق، قد حاضر في المؤتمر كل من البروفيسور كيزل اندرسون من كندا، والخبير القانوني جان فيرمون من بلجيكا، والمحامي يوري داسين من روسيا، وادار الجلسات البروفيسور شارل كريف، ونسق الجلسات الدكتور عبد الامير الهاشوم.
بدأت الجلسة بالتعريف بتاريخ وحضارة الشعوب الاصيلة في العراق ومعاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها اليوم من قبل البريفسور كريف، ومن ثم دعا المشاركين لمشاهدة فيلم وثائقي بعنوان (صامدون رغم الابادات) من انتاج قناة عشتار الفضائية الذي يوثق بعض مآسي ومعاناة الاقليات والايزيدين والمسيحيين.
كيزل اندرسون: ما تتعرض له الاقليات في العراق تعد من جرائم الابادة الجماعية
ومن ثم فسح رئيس االجلسة المجال للبروفيسور كيزل اندرسون الذي أكد في كلمته من الناحية القانونية والمهنية أن ما تتعرض له الاقليات في العراق والايزيديين بشكل خاص تعد من جرائم الابادة الجماعية، وطالب القائمين على المؤتمر بتوثيق تلك الجرائم ابدى استعداده في المشاركة في تشكيل لجنة لتجريم داعش، ورد اعتبار للضحايا من الارهاب الدموي الذي تقف وراءه تنظيم داعش والقوى المتحالفة معه.
وبدوره شرح الخبير القانوني جان فيرمون من بلجيكا آلية الوصول لمعاقبة المجرمين، وعدم الافلات جميع الذين اقترفوا تلك الافعال الشنيعه بحق الاقليات في العراق وخاصة الايزيديين والمسيحيين من يد العدالة، واكد فيرمون علی دعوته السابقة عن استعداده الدائم في المشاركة بلجنة تعمل علی الدفاع عن حقوق ضحايا الابادة الجماعية التی تعرض لها الايزيديين والمسيحيين .
المحامي الروسي يوري داسين: على المسيحيين والايزيديين العمل والتنسيق في مابينهم، وان يتعظوا من تجربة الارمن
وأما المحامي يوري داسين من روسيا فقد شدد في كلمته على ضرورة العمل المشترك بين الايزيديين والمسيحيين الذين يعانون من كارثة حقيقية تهدد مستقبل وجودهم في العراق بالعمل والتنسيق فيما بينهم وان يتعظوا من تجربة الارمن حيث مرت مائة عام علی مذبحتهم ولم يتم الاعتراف بها كجريمة ابادة جماعية. لذا دعی السيد يوري إلى ضرورة رفد جميع الجهود وتوحيدها من اجل تجريم تلك القوی ومن يقف ورائها وكذلك العمل علی رد اعتبار للضحايا مع توثيق كافة الجرائم .
كامل زومايا : ضرروة مطالبة المجتمع الدولي بحماية الاقليات في سهل نينوی وسنجار بعد ما تعرضوا له من خيبة امل لعدم الدفاع عنه
وبعدها افتتح البرفيسور شارل كريف باب المداخلات حيث تحدث السيد كامل زومايا بما تعرض له الاقليات في العراق منذ 2003 وخاصة الايزيديين والمسيحيين في مناطق سنجار والموصل ونينوی، واكد بان ماتعرض له الشعب الكلداني السرياني الاشوري المسيحي علی ايدي داعش لم يكن وليد يوم العاشر من حزيران 2014 يوم سقوط نينوی بل ان القتل والتهجير والترويع كان ملازما منذ عام 2003 بعد سقوط الدكتاتورية الذين كانوا ياملون خيرا في التغيير . وقد طالب زومايا في كلمته ايضا ضرورة تضمين البيان الختامي للمؤتمر مطالبة المجتمع الدولي بحماية الاقليات في سهل نينوی وسنجار بعدما تعرضوا له من خيبة امل لعدم الدفاع عنه وعن ممتلكاتهم واصبحوا نازحين في العراء ضمن ظروف حياتية صعبة جدا كما طالب بدعم ومساعدة الذين يعيشون في ظروف ماساوية.
حسو هورمي : جريمة استرقاق النساء والسبي بحق الايزيدية هي وصمة عار في جبين الامم المتحدة والدول الراعية للديمقراطية
وكانت مداخلة اخرى للسيد حسو هورمي والذي اشار بدوره الی حجم المأسات التی يعيشها الايزيديون من خلال ماقدمه من ارقام مذهله بخصوص الضحايا والسبايا والناجيات، ومن ثم تعرج السيد هورمي علی الوضع السيء للنازحين في المخيمات والاماكن العامة بالاضافة الی عدم الاهتمام الكافي بالناجيات الهاربات من ايدي داعش بغية اعادة تأهليهن . كما ذكر بان جريمة استرقاق النساء والسبي بحق الايزيدية هي وصمة عار في جبين الامم المتحدة والدول الراعية للديمقراطية ان لم يدعوا الی موقف حاسم ، وايضا استنكر بشدة جريمة الابادة الجماعية التی طالت ابناء سنجار وسهل نينوی ولخص مطالب الايزيدية في ( الحماية الدولية في سنجار وسهل نينوی، واعتبار ماحصل في هذه المناطق جينوسايد بالإضافة لانقاذ المخطوفات، مع الاهتمام بالناجيات وتامين حياة كريمة لهن واعادة تاهيلهن، وتسهيل اجراءات اللجوء في الدول الاوربية لضحايا داعش )
وبدوره أيضا اثنى السيد ايدن دره في مداخلته علی ما جاء في كلمات المؤتمرين واكد بان ماتتعرض له الاقليات ولاسيما الايزيدية والمسيحية هو امتداد لعمليات الانفال التی طالت الالاف من الشعب الكوردستاني في ثمانينات القرن الماضي والتی تصادف هذه الايام ذكری حلبجة الجريمة التي اقترفها النظام العراقي السابق بحق سكان بلدة حلبجة مستخدما الغازات الكيماوية.
وكان هناك مداخلة لنيافة الاسقف مار عوديشو اسقف كنيسة المشرق الآشورية في اوروبا دارت حول اهمية الاهتمام بالنازحين.
وفي الختام رفعت الجلسة تمهيداً لإصدار البيان الختامي، والذي سوف يتلی في مؤتمر صحفي يعقد في نادي الصحافة السويسرية.
والجدير بالذكر أن هذا المؤتمر اعده المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري ومؤسسة الايزيديين في هولندا، بالتنسيق مع مؤسسة الحكيم الدولية، وبمساندة chak كوميتا سويسرا وجمعية الدفاع عن الشعوب المهددة بالانقراض، وهيئة الدفاع عن اتباع الاديان والمذاهب في العراق، مع جمعية اصدقاء برطلة لمناهضة التغير الديموغرافي لمناطق المسيحيين في العراق.