وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين لوفد الجمعية العراقية لحقوق الانسان: العراق عائقا للاعتراف الدولي بجرائم داعش
اربيل- دلير ابراهيم
مواصلة لجولته في اقليم كوردستان وللتعرف على اوضاع النازحين والمهجرين العراقيين, والاشكالات القانونية التي تحول دون الاعتراف الدولي بجرائم تنظيم داعش الارهابي, زار وفد الجمعية العراقية لحقوق الانسان في كندا, ممثلا برئيس الجمعية جورج منصور ومسؤول العلاقات العامة ماجد جبرين, وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة اقليم كوردستان, والتقى الوزير محمود حاجي صالح وعددا من المدراء العامين في الوزارة.
وفي لقاء اتسم بالصراحة, تحدث الوزير صالح عن ماحدث في سنجار من جرائم بحق الايزيديين يندى لها جبين الانسانية, معتبرا اياها مأساة كبيرة مخالفة لمبادئ حقوق الانسان والشرعة الدولية, مشيرا الى ان هذه الجرائم هي عودة للتطهير العرقي اسوة بجريمة الانفال السيئة الصيت بحق الشعب الكوردي, مؤكدا ان حكومة اقليم كوردستان, قامت بتشكيل لجنة, برئاسة الوزيرصالح, وممثلين عن دائرة العلاقات الخارجية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية والقسم القانوني في مجلس الوزراء, وظيفتها التعريف بالجريمة في المحافل الدولية. وقامت اللجنة بتأسيس مركز خاص لجمع الادلة وتوثيق الجرائم التي يقترفها تنظيم داعش الارهابي بحق الايزيديين واتباع الديانات والمذاهب والمكونات العراقية.
واضاف الوزير, ان عدم انضمام العراق لمحكمة الجنايات الدولية, يشكل عائقا كبيرا امام الجهود الرامية للتعريف بما حدث في سنجار, جريمة إبادة جماعية "جينوسايد" بحق اناس مدنيين عزل بسبب هويتهم الدينية. وما يزال العراق غير مستعدا للإنضمام الى محكمة الجنايات الدولية لإسباب سياسية وقانونية, حسب ما يقوله عدد من سفراء العراق في دول اوروبية, وليس هناك في الدستور العراقي مادة تشير الى الابادة الجماعية, وما على الجكومة الاتحادية سوى اصدار قرار حول هذا الموضوع شريطة عدم خلطه بملفات اخرى.
من جانبه, استعرض اعضاء الوفد, الجهود التي تقوم بها الجمعية العراقية لحقوق الانسان في كندا, في تحشيد الرأي العام الكندي والدولي, للتضامن مع الشعب العراقي وللتخفيف عن الازمة التي تواجهه, وطرح موضوع النازحين والمهجرين قسرا, مؤكدا ان الجرائم المنظمة التي يقترفها تنظيم داعش بحق المكونات العراقية وتدمير حضارة العراق وحرق تاريخه, تعتبر جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب ضد المدنيين بمن فيهم الاطفال, وعلى محكمة الجنايات الدولية, الاعتراف بها واتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون وقوع المزيد منها, ومحاكمة الجناة وفق القوانين الدولية المرعية والاعلان العالمي لحقوق الانسان.