قصة قرأتها وحسب ما كُتبْ انها حقيقية ومن واقع الحياة العراقية ،
ادعوكم لقرائتها معي مع وقفة وتأمل ياترى كم تستحق هذه الام من اجلال وتقدير ؟
وهل هناك من الكلمات ما قد يوفيها حقها ... هذه الام التي ضحت وعانت وربت اولادها بكدها وعرق جبينها ،
ضحت من عمرها وصحتها وحياتها لاجل ان تصل بابنائها الى مستويات تُرضي تطلعاتها فيهم كأم ،
فتفتخر وتُرضِي بهم ربها ويرضى بهم عنها رب الكون .
فالف تحية واجلال الى ام كريم والى كل ام عراقية عانت الامرين ،
لكنها بصمودها وصبرها وتضحياتها ضربت مثالا لكل امهات العالم وبقيت شامخة كشموخ نخيل دجلة والفرات .
اترككم مع قصة الام العراقية " ام كريم " .... وهذه الاغنية .....
http://www.ankawa.org/vshare/view/6878/my-mom/
................
خالة ام كريم عرفتها اني و بصف ثاني ابتدائي يمكن ... خالة ام كريم جان عدها بسطية مال خضرة ... لابسة اسود دائما حالها حال اغلب امهاتنا ...
جنت من اروح للمدرسة اني وهيثم و مهند توكفنا خطية .. تكول تعالو و تنطينا برتقالات لو عنجاصات من البسطية خطية ..
خالة ام كريم ربت جيل و طلعت زلم عليهم الاعتماد .. ولدها ينحلف براسهم بالمنطقة ..
اذكياء و واصلين بالدراسة ..
محترمين و معروفين بلسانهم الحلو ..
ملتزمين و ميرضون بالغلط ..
يوكفون و يساعدون الكل بدون استثناء ..
خالة ام كريم ليش محد ميعرفها بيوم عيد الام ؟
لان مكرودة و مو مثل امهات الفنانين و الكتاب و الصحفيين و غيرهم و يتسلط عليهم الضوء و ينعرفون حتى بشكلهم .. وصورهم تتوزع بكل مواقع الانترنت و الصحافة المطبوعة ..
خلصت عمرها بين العلوة و البيت .. تروح من الفجر تتسوك للبسطية و ترجع تكمل يومها واكفة بالبسطية ..
رجلها توفى من وكت وعافلها 3 ولد و بنية ..
فد يوم سألت ابنها الوسطاني ..
كلتله ليش مجنتو تشتغلون وي امكم ..
كال غير تحركنا حرك اذا كلنالها نجي وياج يمه للبسطية .. تكول انتو مكانكم بالمدارس مو بالبسطيات و شتريدون كولو بس ديربالكم بيوم تعوفون المدرسة و اذا اسمع بيوم انتو ممداومين ادير عليكم نفط و احركم و الله ..
كلتله زين بالبيت شلون دبرتو نفسكم ؟
كال كلشي جاهز .. الاكل جاهز و اللبس جاهز و خالتي جانت قريبة منا بالمنطقة صح رجل خالتي ميحجي ويانا بسبب شغل امي بس هي جانت تجينا بالختله .... لان زوجها الصبح يوميا بالدوام ..
تجي تشوف شكو ماكو وتروح ..
و بعدين شوية شوية كبرنا و احنا اعتمدنا على نفسنا بداخل البيت ..
كال مرات جان يعجبنا نروح يمها للبسطية .. بس هي متقبل نروحلها عود تخاف على مشاعرنا .. متدري احنا لو بيدينا نناملها عالكاع و نصيرلها مداس .. عمرها خلص وهي بس تحاول تسعدنا خطية ..
وهاي دشوفنا كل واحد بينا اخذ شهادة و الحمدلله كعدناها بالبيت و هسة هي معززة مكرمة و الي تريده قبل متكولة نجيبه كبالها .. و ندري كلش زين لو شنسويلها مراح نكدر نوفي يوم واحد من الي مرت بي قبل ... امنا تعبت و شافت ظيم .. وفوك الظيم جانت تتمرض و متحجي .. لان تعرف اذا تكعد بيوم احنا نجوع .. داست على نفسها و على اوجاعها بس في سبيل تكبرنا و تخلينا نوصل للي بي احنا حاليا ..
الحمدلله بس اخوية الجبير توظف كعدها بالبيت و بعدين احنا توظفنا و هسة مرتاحين كلش و صح امي ارتاحت بس بعديش ؟
بعد ما خلص عمرها هي بالشارع واكفة تبيع و متحملة البرد و الحر و المرض و التعب ..
(خاله ام كريم .. رمز الام العراقية الي تتخلى عالراس )