(http://www.christianitytoday.com/images/54759.jpg?w=640)
تشير التقارير ان المسيحيين يقللون من ماهية الهوية "الاسرائلية" و"الفلسطينية" ، مما يؤدي بهم الى فقدان فرص الوصول الى الانتخابات الوزارية .
christianitytoday.com / جيسون كاسبر من القاهرة / 18 آذار
ترجمة: إنهاء الياس سيفو
لم تكن الانتخابات في أسرائيل سهلة على مواطنيها من المسييحين العرب . من جانب ، حشد رئيس الوزراء نبيامين نتنياهو قاعدته الانتخابية بكلمته "العرب يتدفقون الى صناديق الاقتراع باعداد هائلة" . من جانب أخر وبشكل غير مسبوق ، قام أيمن عودة ، وهو سياسي من عرب أسرائيل يسكن حيفا ، بتشكيل تحالف موحد ، على الرغم من اختلاف الاطراف ، من العرب العلمانيين ، الشيوعيين ، والاسلاميين ، وحصل ايضا على تأييد من حركة حماس .
ويُظهر التوتر صراع المسيحيين الاسرائليين العرب لاجل إنشاء هوية وطنية بين تزايد الصخب الصهيوني والاسلاموي . والنتيجة ، وفقا للقادة الانجيليين ، "تقوقع فكري" وسط المكوّن المسيحي وفرص أقل للظهورفي الاوساط العامة وتقلّد وزارة .
ظهر حزب الليكود بقيادة نتنياهو منتصرا على منافسيه من اليسار ، الاتحاد الصهيوني ، مدعوما بوعود لايقاف اي تطلعات لاقامة دولة فلسطين . وقد قال وزبر الخارجية ، وهو حليف لحزب الليكود ، آفيكدور لايبرمان ، خلال حملته الانتخابية لعودة ، "ليس مرغوب بك هنا" .
وبارتفاع نسبة الناخبين ، ارتفعت ايضا نسبة المشاركين العرب فيها . وجاء حزب عودة في المرتبة الثالثة ضمن 10 احزاب التي تستحوذ على مقاعد داخل الكنيست في البرلمان الاسرائيلي . واجاب عودة "انا جدا مرغوب في وطني الام" .
لكن اين هو الوطن الام للمسيحيين العرب؟ الجواب يبدو مثيرا للجدل .
"التعريف بهوية أسرائيلي ليس مبعثا للراحة " على حد قول بطرس منصور ، المدير العام لمدرسة الناصرة المعمدانية . واضاف "اسرائيل لا تشجع على ذلك" .
وما يسهم في ذلك هو انهيار القومية العربية العلمانية في المنطقة وسط تزايد التاكيد على الهوية الدينية الاسلامية .
وقال منصور "انهم اي (المسيحيين العرب في أسرائيل ) يشهدون ما يحدث مع المسيحيين في العالم العربي" ومشيرا في حديثه الى العراق ، سوريا ومصر على وجه الخصوص . وعلى الرغم من انهم مواطنين من الدرجة الثانية في اسرائيل ، فهم يشعرون بانهم يسكنون ضمن وضع اقتصادي معقول ، وفق نطاق معقول من حرية التعبير ، بشكل ان غيرهم من مسيحيي الشرق الاوسط لا يتمتعون به .
"وعليه فان اسرائيل هي الكارت الرابح في اللعبة"
وتصل نسبة العرب في اسرائيل الى ما يقارب 20 % في الدولة اليهودية ذات 7.9 مليون نسمة . ومن هذه النسبة ، فقط 157.100 هم من المسيحيين ، وفقا للاحصاءات الاخيرة (التي جرت عام 2012) من مكتب الاحصاء الاسرائيلي .
لكن الابحاث الجديدة تشير الى ما يقارب 5000 من المسيحيين الانجيليين العرب في أسرائيل يعكسون صورة مختلفة . وفقا لكلية الناصرة للدراسات اللاهوتية والانجيلية (ان اي تي اس) ما يقارب 75 بالمئة من القادة المعمدانيين ، والذين شملهم الاستطلاع في الصيف الماضي ، أطلقوا على انفسهم "المسيحيين العرب الاسرائليين " مُقللين بذلك من شأن هويتهم الفلسطينية .
"ومن خلال الاستطلاعات التي قمنا باجرائها ، سالنا الناس عن هويتهم" والحديث الان ل دوان إلكسندر ميلر ، وهو محاضر في تاريخ الكنيسة واللاهوت وايضا هو المؤلف المشترك للدراسة مع رئيس (ان اي اس تي ) عازر عجاج . "ليس هناك نفور كبير لان تدعى اسرائيلي ، والذي بدا نوعا ما مثيرا للاستغراب" .
تشكل الكنائس المعمدانية الغالبية المتوافقة من الكنائس الانجيلية في أسرائيل ، والتي تسعى الى الحصول على اعتراف رسمي من الحكومة . والشركاء يمثلون مجاميع الله ، الاخوة ، الناصري ، تحالف الكنائس التبشيرية المسيحيية ، ويصل مجموعها كلها الى 35 طائفة .
لكن هناك حركة جديدة حديثة الولادة تحمل هوية عرقية والتي ايضا يمكن تحديدها بقوة مع اسرائيل . في ايلول 2014 ، تقريبا 20000 من المسيحيين اصبحوا مؤهلين رسميا للحصول على هوية مدنية تعرّفهم ك "أراميين" بدلا من العرب .