مدير عام شؤون المسيحيين: المساعدات للنازحين من منظمات خيرية وحكومة الاقليم لوحدها غير قادرة على تأمين احتياجاتهم
اربيل- دلير ابراهيم
لغرض الوقوف على حجم المساعدات التي تصل الى النازحين والمهجرين المسيحيين العراقيين في اقليم كوردستان, زار رئيس الجمعية العراقية لحقوق الانسان في كندا جورج منصور, وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة الاقليم, والتقى المدير العام لشؤون المسيحيين خالد جمال البير, الذي رحب بالزيارة مثمنا الدور الذي تقوم به الجمعية في كندا في ايصال صوت النازحين المسيحيين الى الكنديين والجهات الدولية, من خلال زياراتها الميدانية لهم وتكوين صورة واقعية عن اوضاعهم, بعد ان فقدوا كل ممتلكاتهم بعد استباحة عناصر داعش لمدنهم وبلداتهم وافراغ بيوتهم والاستيلاء عليها رغما عنهم.
ثم قال: ان اللجنة الاسقفية التي كانت تقوم بتوزيع المساعدات على النازحين في بداية الازمة والتي كانت فترة صعبة جدا لقلة الامكانيات وتدفق سريع للنازحين, قد سلمت مهامها الى منظمة كاريتاس الخيرية. وان المسيحيين يستلمون المساعدات من منظمات خيرية محلية ودولية وليس مباشرة من حكومة الاقليم التي تخصص الاراضي اللازمة لبناء المخيمات واماكن لإيواء النازحين, وهي ليست قادرة لتلبية جميع احتياجاتهم. كما ان كندا التي قدمت لحد الان اكثر من 30 مليون دولار كمساعدات, لم نتلمس منها شيئا يذكر.
واضاف, ان هناك 12700 عائلة مسيحية حاليا نازحة في اربيل, و5300 عائلة نازحة في دهوك, وفي السليمانية 305 عائلة وفي كركوك 280 عائلة نازحة وفي البصرة 50 عائلة نازحة. كما ان هنالك بحدود 1000 عائلة غير مسجلة وذات وضع مادي تتمكن فيه الاعتماد على مدخولها. كما ان التمركز حاليا هو في مركز اربيل, وبلدات عنكاوا وكويي وشقلاوا وديانا, في حين كان التمركز سابقا في محافظة دهوك. وهناك 21 مركزا للنازحين في اربيل, و7 مراكز في السليمانية, و70 مركزا في دهوك, موزعين في قرى زاخو ودهوك وعمادية وسميل والشيخان والقوش وعقرة واطرافها, مشيرا الى ان قسما من العوائل التي سافرت الى الدول الجارة (الاردن وتركيا ولبنان) كمحطات الى الدول الاجنبية, قد عادت ادراجها, نتيجة الانتظار الطويل لإجراءات تقديم اللجوء واستنفاذ مواردها المالية .
وحول الاراضي التي خصصتها حكومة الاقليم لإنشاء بيوت قليلة الكلفة, قال ان الحكومة خصصت قطعة ارض للنهوض بالمشروع السكني بالتعاون مع منظمة كاريتاس الايطالية, وان المبلغ المخصص للشروع بعملية البناء غير كاف, مناشدا الدول والمؤسسات الخيرية لزيادة مساهماتها ومساعداتها المالية للبت بالمشروع واكمال تنفيذه.
ثم استعرض رئيس الجمعية جورج منصور, مشاهدات الوفد في زيارته الميدانية لمخيمات النازحين المسيحيين, والمشاكل التي يعانون منها, منها الظروف غير الصحية في الكرافانات والاوضاع النفسية للساكنين فيها وفقدان الخصوصيات التي كانت تتمتع بها العوائل قبل نزوحها ما يؤدي احيانا الى تفككها ومشكلة البطالة واوقات الفراغ المملة وجشع بعض المقاولين في عدم تسديد اجور النازحين الذين يتوفقون في ايجاد فرصة عمل, إضافة الى تسرب الطلبة من مدارسهم بسبب عدم استطاعتهم دفع اجور النقل الى المدارس البعيدة عن مناطق سكناهم, البالغة 10 الآف دينار شهريا, مشيرا الى ان الوفد قام بتوزيع بعض المساعدات المالية لهم.