اين ممثلي شعبنا واحزابنا من اجتماع مجلس الامن ؟
ابو سنحاريب
بناءا على ما ينشر في بعض المواقع الاعلامية وموقعنا هذا - فاننا نفهم من قرائتنا لها - من ان مجلس الامن قد دعا غبطة البطريرك مار لويس ساكو - الى حضور اجتماع المجلس المزمع عقده يوم الجمعة القادم والمصادف 27 اذار 2015 .
كما علمنا ان سيادة الاسقف مار عوديشو قد شارك في عدة اجتماعات فرعية مع ممثلي عدة دول دائمة العضوية في مجلس الامن مع ممثلي للاتحاد الاشوري العالمي والحركة الديمقراطية الاشورية خلال الايام السابقة .
وحسب معرفتنا فان مجلس الامن يضم فقط ممثلي الدول الدائمة العضويه فيه فما صفة او موقع او دور او وظيفة غبطه البطريرك في هذا الاجتماع وكذلك بالنسبة الى بقية رجال كنائسنا اذا كانت هناك دعوات اخرى لهم .؟
وتثاربصدد هذة الدعوة عدة اسئلة
منها هل دعيت الاحزاب السياسية لشعبنا الى هذا الاجتماع ؟
ام ان الدعوة وجهت فقط الى رجال كنائسنا؟
فما دور ممثلي شعبنا في مجلس النواب العراقي ؟.
وماذا يمكننا استنتاجه من هذة الدعوة ؟
هل ان الدعوة توحي بان مجلس الامن ينظر الى معاناة شعبنا من الناحية الدينية فقط ؟
ومع كل اعتزازنا بغبطة البطريرك مار ساكو وببقية رجال كنائسنا فاننا كنا نحبذ ان تكون كنائسنا قد اتحدت فيما بينها وانتخبت من يمثل كل شعبنا - كاب او زعيم روحي - ( رغم اعتقادنا في ان غبطة البطريرك سيكون المرشح الافضل لتلك المهمة )
حيث يبدو ان العالم يعرف جيدا في اننا كشعب مسيحي موزعين بين عدة كنائس ولسنا متحدين وتلك مشكلتنا ومهمتناوالتي فشلنا فيها لحد الساعة املين في الوقت نفسه ان تنجح كنائسنا في وحدة الصف وكما جاء في الاهداف التي وضعها مار ساكو ضمن اهم اهتماماته وتطلعاته .
ونفس الصورة تكاد تكون مطابقة لما تعانيه احزابنا السياسية خيث تفتقر الى مجلس او هيئة سياسية تضم ممثلين لجميع احزابنا وتصدر قرارات سياسية اجماعية وبطريقة ديمقراطية لتثبت للعالم بان قرارنا السياسي متفق عليه وواحد .
وفي مثل هذة الاجتماعات المهمة تظهر بجلاء مدى حاجة شعبنا الى وحدة الكلمة ووحدة الصف من اجل ان يكون صوتنا مسموعا ومحترما ومعمول به ومعتبرا لدى الجهات الاخرى التي لها اهتمام بقضايا شعبنا
فهل يا ترى تدفع هذة الحالة احزابنا وكنائسنا الى اعادة النظر في مواقفها والتوصل فيما بعد الى حل يوحدها ؟
وكما نعلم فان معاناة شعبنا لها تاريخ طويل من الظلم والتهميش والعزله والاضطهاد الديني والقومي وبمختلف الاساليب والطرق التي يحلو لاعدائنا اقترافها ضد شعبنا الاعزل والمسالم والضعيف
حيث ان كل تلك المعاناة لم تجذب اهتمام العالم بنا رغم شهدائنا ودماء ابنائنا البريئة التي سالت بدون حق ولعقود عديدة .
وان الذي جذب انتباه العالم لحجم الكارثة الانسانية التي تطحن شعبنا يوميا هو ما اقترفته داعش من هجمات ضد القرى الاشورية في خابور - الحسكة - السورية
حيث استشهد عدد من خيرة الشباب الاشوري في تلك القرى وتم تهجير وتشريد الالاف من المدنيين واسرى بضع مئات من ابناء تلك القرى والذين ما زال مصيرهم مجهولا ..
فعالم اليوم اجمع عرف الاشوريين وعرف حجم معاناتهم واصالتهم القومية والوطنية
وكما اوضحت في مقالتي السابقة حول هذا الموضوع فان العالم المتحضر يجب ان يعمل على رفع كل المظالم التي يعاني منها شعبنا انطلاقا من قوانيين حقوق الانسان وغيرها من القوانيين المعاصرة التي تدعو الى احترام ارادة الشعوب كافة .
كما ان الحكومة العراقية يجب ان تتحمل مسؤوليتها في رفع الغبن والمظالم التي تعصر وتضيق الخناق على شعبنا في ارضه .
وهنا تاتي اهمية قيام احزابنا في تشكيل مجلس خاص بهم ليكون الواجهة السياسية لشعبنا .
كما ان المهمة الاساسية لكل احزابنا وكنائسنا وكل المهتمين بالشان السياسي والثقافي والتراثي والاجتماعي والوطني من ابناء شعبنا - العمل على زيادة جهودهم في ايصال صوت شعبنا الى كل المحافل الدولية من اجل كسب تاييدها ودعمها ماليا ومعنويا لكل تطلعات شعبنا المشروعة في العيش الكريم وفي اجواء تسودها الحرية وقوانيين الديمقراطية المعاصرة المعمول بها في الدول المتحضرة حاليا .
وترفع بذلك كل القوانيين التعسفية التي كانت تعامل شعبنا كوحدة من الدرجة الثانية او من اهل الذمة وغيرها من المفاهيم المتصهرة .
واخيرا ليس امامنا الا الدعاء من اجل ان ينجح غبطته وبقيه الاباء الروحانيين لشعبنا ورجال السياسية في اتمام واجبهم والخروج بقرارات ملزمة يمكن تفعليها على الارض وبما يريح شعبنا ويجعله يشعر بالامان والاطمئنان ويترك خيار الهجرة ويستقر في ارضه
ويعيد اليه كل حقوقه واملاكه المسلوبه والمغتصبة .
وكلنا ثقة بشجاعة وحكمة وتفاني غبطته وبقية العاملين في هذا الحقل في تسليط الضؤ على مجمل قضايا شعبنا من اجل ان يفهم العالم ويستوعب بدقة حقيقة ما يحدث على الارض ضد شعبنا واهمية ايجاد حل مشرف لقضيته وفق المعايير الانسانية المعاصرة ليبدا شعبنا عهدا جديدا من العيش بحرية واطمئان واستقرار وازدهار .
ونبقى نترقب ما ياتي به الاجتماع ؟