وقفة مع نداء الاخ كامل زومايا ومقترح الاخ أنطوان صنا
بطرس نباتي
نداء الاخ كامل زومايا إن دل على شيء فإنه يدل على نبله واخلاصه لأبناء شعبنا ، حيث نستشف من حرقة قلبه التي ضمنها في النداء، بان هناك غبن سيلحقهم من جراء القرار الذي يتم مناقشته في مجلس الامن حول ما حدث للأخوة الازيدين والمسيحيين والشبك في الموصل وسهل نينوى ، وخاصة أنه لم يتبق غير أيام معدودة على إقراره.
اخي كامل هناك عدة اجتماعات ومؤتمرات عقدت حسب تصوري في اربيل ) وحسب تصوري ) لأني لم أكن مدعوا لأي منهم ولا أدري ما السبب ، فلماذا يا ترى لم يتم طرح ؟ تكوين مجموعة تاخذ على عاتقها تكوين قاعدة معلومات أو تكوين خلايا تعمل على جمع المعلومات وتوثيقها ، حول ماجرى لأهلنا في الموصل وفي سهل نينوى وقرى وقصبات شعبنا في غرب سوريا ؟
على حد علمي أن هناك عدة جهات تعمل على شؤون المهجرين منها وفي مقدمتها الكنسية وبعدها منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية ومنظمات حقوق الانسان وحتى الان لا توجد لدى هؤلاء أي توثيق لما حدث إبان الهجرة وحتى لا يوجد لديهم إحصائية بعدد النازحين ، ولم تقوم بتوثيق اي حوادث لهؤلاء المهجرين.
اتصور مجلس الامن عندما يصدر مثل هذا القرار يكون قد تقصى الحقائق ونحن هنا في عنكاوا وعلى بعد امتار من خيم ومكان اللآجئين لم نسمع بوجود مثل هذه اللجان لتقصي الحقائق ، لأن كل مسؤول أو لجنة تأتي يكون اتصالها مع الجهات الكنسية التي أخذت على عاتقها مهمة رعاية وإيواء اللأجئين .
هناك من بين المهجرين محاميين وحقوقيين واساتذة جلهم من اصدقائي لم اسمع منهم يوما على أنهم تم تكليفهم بمهمة سواء ضمن هذه اللجان او تكليفهم بوضع قاعدة بيانات بمعانات المهجرين او حتى لمعرفة اعدادهم . أو حتى انهم لم يتم دعوتهم لحضور مؤتمر او أجتماع يكون غايته توثيق ما حدث لأبناء شعبنا وهم ايضا تعرضوا لترك بيوتهم والهجرة .وهم يعيشون في نفس ظروف ابناء مدنهم وقصباتهم..
رغم ذلك انا اتفق معك في كل ما ذهبت اليه، على المنظمات التي تعني بحقوق الانسان سواء تلك التي تعمل هنا في الوطن او في المهجر يتحتم عليها ان تقوم فورا بالتقصي عن هذه الحالات وتوثيقها من اجل ان تبرهن بان تلك اللجان لم تكن منصفة بحق شعبنا ودمت .
مقترح الاخ انطوان صنا
جاء نداء الاخ كامل زومايا مرافقا لدعوة الاخ انطوان صنا بإلغاء احتفالات ومسيرات الفاتح من نيسان راس السنة البابلية الاشورية واني اتفق أيضا مع الاخ انطوان صنا بعدم تنظيم احتفالات في اية مناسبة سواء وطنية او قومية او دينية لما نحن فيه اليوم من مآساة حقيقية .
ولكن نظرا لما لحق بأبناء شعبنا في الموصل وسهل نينوى وابناء شعبنا الاشوري في قرى وقصبات خابور وحسكة وعموم الجهة الشرقية من سوريا من مآسي، ( حسب ما أدلى به الاستاذ كامل زومايا) لا زالت الجهات الدولية تمتنع من أعتبارها جينوسايد ، فلا أدري أن كان بموجب القانون الدولي إخراج ألاف العوائل من ديارهم وطردهم بملابسهم وألاستلاء قسرا على ممتلكاتهم والتصرف بها وأجبارهم على ترك ديانتهم ، وتوجيه الاهانات لهم بشكل جماعي وقتل العشرات منهم كما حدث في سوريا على يد نفس الجماعة ألا يرقى إلى التطهير العرقي والديني ، إن كان هذا ليس من جينوسايد فإلى ماذا يريدون ان تصل الامور اكثر من ذلك .
هنا ادعوا مع الاخ صنا ان ننقطع عن الاحتفالات ولكن في يوم الاول من نيسان ادعوا احزاب شعبنا جميعا وكنائسنا ومنظمات مجتمع المدني وشبابنا وجميع المرحلين الى تنظيم مظاهرة كبرى في عنكاوا والتجمع امام منظمة الامم المتحدة وعدم الرحيل والتفرق لحين حروج ممثل الامم المتحدة ومقابلة المتظاهرين ونقل مطاليب شعبنا باعتبار ما حصل لأهلنا في الموصل انتهاك لحقوق الانسان يرقى إلى الجينوسايد والمطالبة بالحماية الدولية لمنطقة سهل نينوى ولكافة مكوناتها.
كما يتوجب على اهالينا في دول الشتات تكرار التظاهرات التي انطلقت في العام الماضي في جميع دول المهجر ،انها مهمة احزابنا فهم عندما كانوا ينظمون مسيرات ضخمة لأحتفالية نيسان قادرون اليوم على تسيير مظاهرات للمطالبة بحقوق شعبنا اليوم وخاصة ان نداءات الاخ كامل زومايا والذي اطلقها في منتصف الليل وهو يعلم ما يجري من وراء ظهور قوانا السياسية وقيادات احزابنا ورجال كنائسنا وهم رغم تكرر زياراتهم وسفراتهم إلا أنهم عجزوا عن تثبيت الحد الادنى مما يريده شعبنا .