ankawa

الحوار والراي الحر => المنبر الحر => الموضوع حرر بواسطة: جلال مرقس عبدوكا في 06:59 08/06/2015

العنوان: تخمينات الإحصاء المغيب
أرسل بواسطة: جلال مرقس عبدوكا في 06:59 08/06/2015
تخمينات الإحصاء المُغيَّب

جلال مرقس

ربما لا يخصب العقل ولن يكون هناك جنين يرى النور بسبب الطلاق  الحاصل منذ عقدين بين صفاء النوايا وأفق التخطيط السليم .
كانت وزارة التخطيط سابقا تنتظر بفارغ الصبر عن إعلان البدء بإجراء إحصاء عام للبلد لِتُشَمِّر عن سواعد خبرائها إستعدادا لتحضير المستلزمات الضرورية لإنجاح العملية كي تبني على نتائجها خطط تطوير البلد من جميع النواحي .
وفق البيانات الرسمية وعداها تنشر وسائل الإعلام المستقلة والمنحازة عن معلومات قريبة من الواقع، إستنبطتُ من فحواها عن كم لا يستهان به ليكون مقدمة عن إحصاء أرقام نخجل أن تنسب الى بلد كالعراق مشهود بخيراته وخبرائه ينطق عن حال نعايشه . لو قمنا بتدوين ما نسمع ونقرأ عن المعلومات المعلنة سنكون أمام كارثة ليس أهونها من تفكيك البلد الى مشايخ وحكم عشائري متخلف وبوادرها لا تحجبها غشاوة الجهالة . سأدون هنا بعض ما لدي من معلومات بسيطة إنتقيتها من هنا وهناك ولن أزكي صدق نطق الأرقام ..
لو قدرنا عدد نفوس العراق في نهاية (2015) ب (32 - 34) مليون نسمة – والله أعلم – سنفرز العدد الى فروع كشجرة هرمة تتدلى غصونها مترهلة .

أولا – الحالة الإجتماعية
* عدد المهاجرين الى شتى بقاع العالم بما في ذلك الدول المتخلفة إقتصاديا وإجتماعيا يتراوح بين (4 -5 ) مليون مواطن وغالبيتهم ذوي خبرة ومهارة علمية وعملية .
* عدد النازحين من شمال البلد الى جنوبه وبالعكس ومن الوسط الى الأطراف يتراوح بين (7 – 8 ) مليون عراقي من مختلف الأجناس والأديان ، ثلث المجموع الكلي كان منتجا تحول ليس الى مستهلك فقط بل الى مشلول ينتظر كسرة خبز يملأ جوفه ومأوً يحميه .
* عدد الأرامل يبلغ بين (2 – 3 ) مليون إمرأة معظمهن بقين دون معيل يلجأن الى مختلف السبل المنحطة للحصول على لقمة العيش .
* عدد الأيتام من الأطفال دون سن الرشد أكثر من (5) مليون طفل مشرد تستغلهم جماعات إرهابية لأعمال خسيسة وغسل دماغ لرفدهم لاحقا بصفوفهم .
* نسبة الأميين من عمر (6) سنوات وما فوق أكثر من 30% من مجموع السكان .
* نسبة المعوقين بسبب الحروب والمتفجرات 0,5% .
* نسبة الشهداء والقتلى من جميع الأطراف المتنازعة 1% .
* أسباب عزوف الشبيبة عن الزواج وازدياد أعداد العناس بينهم، لماذا .؟  .
* أسباب تنشيط شبكات المافيا في مفاصل الدولة لتلقي الرشاوي لأغراض متنوعة .

ثانيا – الحالة الإقتصادية
* سلم الرواتب .
رواتب موظفي الدولة كسُلَّمِ درجات بيت الفلاح ، كلما إرتقيت دَرجاً إرتقيت علوا ومنزلة وارتقى معك مقدار الراتب دون معيار مستوى تقديم الخدمة ، والفرق يزداد إستنادا الى العنوان الوظيفي حسب الجدول أدناه .
أعلى الرواتب هي من حصة الوزير والبرلماني ورؤسائهم ، والحد الوسط لراتبهم يتراوح بين( 20000 – 50000) دولار شهريا .
متوسط راتب الطبقات الوظيفية المتوسطة شهريا بحدود (1000)دولار شهريا .
متوسط راتب الطبقات الفقيرة وبظمنهم الأجور اليومية فلا يتعدى مستوى الدخل الشهري عن (200)دولار .
نخرج بمحصلة ان الفرق بين الأعلى والأدنى هو بنسبة (100 – 500) ضعف.
* نسبة الفساد بين الوزراء أو من بدرجتهم تقترب بين ( 30 – 40 %)هل إتخذت بحقهم الإجراءات .؟
* نسبة الفساد بين أعضاء البرلمان هي مقاربة الى نفس النسبة أعلاه ، هل قام البرلمان بالتحقيق مع أعضائه .؟
* نسبة الأغنياء جدا الذين يملكون بالمليارات والملايين من الدولارات حسب التخمين إستنادا الى تعاملهم مع التجارة العالمية تقدر ب ( 4- 5 %) .
* نسبة الفقراء جدا تبلغ نصف المجتمع إن لم تكن أكثر ، ويبقى الوسط الإقتصادي متذبذبا ويتدحرج غالبا نحو الفقر .
* ميزانية الدولة في العهود السابقة . كان الإحتياطي يفوق ما هو معلن وكانت الحكومات تتباهى بمخزونها وهو قوة إقتصادية داعمة لقوة ومتانة البلد بين الأمم ، وميزانيتنا حاليا إستقرت عند (الخردة) وهي أقل الفئات النقدية قيمة ، أين المال يا صاحب المآل ..!!؟

ثالثا – الحالة الأمنية
* القوات الأمنية في كل العصور ولكل الأمم هي رأس حربة لتوفير الأمن والطمأنينة للبلد ولساكنيه ، دول الجوار مجتمعة كانت تخشى التحرش بجنديٍّ في موقعه مغبة رد عنيف تواجهه – لست هنا بمدح شخص أو رئيس الدولة - بقدر الإنتماء الوطني للجيش . تحولت القوى الأمنية الى وسيلة قمع بيد أحزاب وكتل لمآرب سياسية بحتة حتى بدت الحرب تدور بين فصائله بفعل المذهب والطائفة والقومية ، وساحات المعارك تشهد باندحار مفبرك لتسليم الأرض ومقدساتها إلى مناصريها.
* هل خدمة العلم إجبارية .؟
* ما مقار الإهتمام بتسليحه بما إستجدت التكنلوجيا العسكرية من سلاح متطور .؟
* الى أي مدى يجري الإهتمام بالتدريب واللياقة البدنية .؟   
* ما هي الدرجة التي صنف بها إقليميا وعالميا .؟
* هل لرئيس الدولة أو للقائد العام للقوات المسلحة أو لوزير الدفاع صلاحية تعين أو إزاحة قائد فرقة أو أية رتبة عسكرية مرموقة .؟
* مدى تدخل القيادات السياسية في رسم النظم العسكرية .

رابعا – الحلول إستنادا الى النتائج .
* يقوم معلم التربية الأخلاقية – ونأمل الاّ ينحاز - بإجراء إختبار تحريري وشفوي لكل مسؤول بدرجة وزير وجميع أعضاء البرلمان ممن تم تثبيتهم وظيفيا ، فمن يحصل على درجة (70%) يكون مؤهلا لقيادة البلد ، وستأتي بقية الحلول كسلسلة مترابطة خادمة لعموم طبقات الشعب ، أما الراسبون فيسجلون في القائمة السوداء لمدة ( 10) سنوات كي تصقل أخلاقياتهم .
 jalalmabdoka@yahoo.com