ankawa

الحوار والراي الحر => المنبر الحر => الموضوع حرر بواسطة: فاضل عمر في 18:47 04/10/2017

العنوان: مهاترات مجلس نواب العراق تعليقات على قراره حول استفتاء اقليم كوردستان
أرسل بواسطة: فاضل عمر في 18:47 04/10/2017
مهاترات مجلس نواب العراق
تعليقات على قراره حول استفتاء اقليم كوردستان
فاضل عمر

المهاترة حسب القواميس العربية هي القول الذي يناقض بعضه بعضا. و البرلمان العراقي في 27 ايلول 2017 استهتر قبل ان يتهاتر، واصدر قرارا مؤلفا من رقم الشؤم 13 من البنود الحربية، ذات الطابع التنفيذي.
ساحاول في هذه التعليقات المقتضبة، ان ابين  مواضع التهاتر والاستهتار، ومدى انجرار البرلمان العراقي وراء السلطة التنفيذية، كسلطة مهيمنة، وبالتالي فقدانه لمصداقيته كممثل للشعب العراقي بكافة اطيافه وتجاوزه على صلاحیاته.
1 - يدعي البند الاول من القرار بان الاستفتاء مخالف للمادة الاولى من الدستور، ونسي او تناسى من كتب القرار بان ديباجة الدستور تؤكد على ( ان الالتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر شعبا وأرضا وسيادة).
اصحاب المعالي اعضاء البرلمان الموقر قفزوا على (الالتزام بالدستور) و (اتحاده الحر) كما قفزوا على الفقرة الاولى من المادة الاولى من الدستور وهي (جمهورية العراق دولة اتحادية).
تذكّر السادة مادة دستورية واحدة ونسوا او تناسوا بان العراق مبني على الدستور والدستور هو الضامن لاتحاده الحر... والسادة لم يتذكروا تجاوز او اهمال او العمل خلاف 55 مادة دستورية وهو (الدستور كاملة) الضامن لوحدة العراق و تذكروا جزءا من المادة الاولى فقط.

ان عدم التزام العراق بالدستور هو السبب والدافع الاول والاخير للاستفتاء على عدم حفظ وحدة العراق الملزمة بالدستور تطبيقا وليس اوراقا مسودة بالحبر، عليه يكون الاستفتاء حقا عادلا للطرف الذي التزم وحجة على الطرف الذي لم يلتزم. نعم وقيادات الاقليم ايضا قالت وتقول؛ ان هذا الدستور ضامن لوحدة العراق، و لكن السؤال هل الدستور المكتوب هو الضامن او المطبق... هذه اول مهاترة من مهاترات مجلس النواب- الانتقائية والتغافل.

2 - الزام رئيس الوزراء (القائد العام للقوات المسلحة) بطرد الـ (پێشمه‌رگه‌) من المناطق المتنازع عليها اي مناطق المادة 140 من الدستور الذي لم يحرك البرلمان العراقي ساكنا حيال هذه المادة و تبعاتها والتي حررتها الـ (پێشمه‌رگه‌) من داعش بعد ان تخلى الجيش العراقي عن اكثرها او تركها بدون قوة تدافع عنها.  لو ان الاخوة في البرلمان كتبوا (تكليف) بدل (الزام) لكان احسن وأرحم واقل خبثا، لان الالزام تعني المحاسبة ان لم يستطع دولة رئيس الوزراء تنفيذ هذه المادة وهو المطلوب حسب معرفتي بسلوك القيادات العراقية.
لنناقش هذه الفقرة من قرار البرلمان:
1. حسب تخميني، وضع كلمة الزام هو كوضع قنبلة تحت كرسي رئاسة الوزراء وتفجيرها عند الحاجة.
2. هنالك اكثر من مهاترة في هذه الفقرة، مثل: ان رجوع القوات العراقية الى المناطق المتنازع عليها يضمن وحدة العراق ويحمي المواطنين! ايها الاخوة نواب الشعب؛ اولا حكومة اقليم كوردستان و الـ(پێشمه‌رگه‌) هم من حموا المواطنين وليس الجيش العراقي الذي لم يحمي نفسه، والدليل هو تحشيد المواطنين لمواجهة مسلحي داعش (الحشد الشعبي) ان لم تكونوا قد سمعتم بهم. ثانيا؛ وحدة العراق لا يضمن بعودة كركوك ولكن يكون بتطبيق المادة 140 من الدستور الضامن لوحدة العراق وعدم دق طبول الحرب وجر الشعب الى حرب اهلية.
3. الزام البرلمان دولة رئيس الوزراء بمحاربة الاقليم ان لم يستجب لمطالبه (الانسحاب الى مناطق 10/6/2014 و التي اما احتلتها داعش او تركها الجيش العراقي بدون حماية و استعادتها او حافظت عليها قوات امن الاقليم). وهذه مهاترة اخرى ومخالفة للدستور في مادتها (9) اولا (أ)- تتكون القوات المسلحة العراقية والاجهزة الامنية من مكونات الشعب العراقي ، بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييز أو اقصاء وتخضع لقيادة السلطة المدنية وتدافع عن العراق ولا تكون اداة لقمع الشعب العراقي ولا تتدخل في الشؤون السياسية ولا دور لها في تداول السلطة.
اين مجلس النواب من فقرة (تدافع عن العراق)؟ و (لا تتدخل في الشؤون السياسية)... وهل فكر البرلمان ب (القوات المسلحة العراقية- لا تكون اداة لقمع الشعب العراقي)؟
اليس هذا اعلان حرب على المناطق المتنازع عليها؟ اليس رفضا لمادة دستورية و رفضا للاستفتاء في هذه المناطق؟
اذا كانت دولة رئيس الوزراء والبرلمان الموقر يتكلمون بلغة الحرب و الدمار بهذه الصورة ، فماذا سيكون اللغة المستعملة اذا استعادت العراق قوتها السابقة مستقبلا  على ايدي هكذا قادة؟ هل هذا تهديد باستعمال القوة للتهديد ام انها اللغة الدارجة عند القادة العراقيين و لايعرفون لغة اخرى؟.

3 - (التاكيد على تنفيذ القرارات المتخذة... بالمتابعة القضائية للمسؤولين عن الاستفتاء...). نعلم بان الاستفتاء هي عملية ديموقراطية ومن ابسط الحقوق الواردة ضمن حق التعبير عن الرأي الواردة في الدستور العراقي؛ المادة (38) اولا- تكفل الدولة وبما لايخل بالنظام العام والآداب : اولاً: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.
اليست الاستفتاء احدى وسائل ابداء الرأي؟ اذن الاستفتاء سلوك لايخالف الدستور. وهذه الفقرة كسابقتها من قرار البرلمان، تدخل في باب السياسة او القضاء، ويعتبر اخلالا بالدستور الذي ينص على فصل السلطات.
حسب تصوري، ان الاخوة النواب يتصورون بان تدخل البرلمان في هذه الامور يزيد من شرعيتها ولايعرفون بان تدخل البرلمان في امور خارج صلاحياته هو اخلال بالدستور و بالتالي خلط السلطات والصلاحيات و اظهار الجهل بنظام الحكم او ادعائه فقط.

4 -  (غلق المنافذ الحدودية... واعتبار البضائع التي تدخل منها بضائع مهربة... ومناشدة دول الجوار العراقي).
لا اعلم ماهو السند الدستوري او الصلاحية التي استند اليها السادة اعضاء البرلمان لاصدار هكذا قرار؟ حسب علمي، غلق او فتح المنافذ الحدودية هي من صلاحيات السلطة التنفيذية و لادخل للبرلمان في ذلك.
هذه ايضا تجاوز اخر على الدستور والصلاحيات و مواد فصل السلطات وجهل النواب بواجباتهم. ومن جهة اخرى هو حصار اقتصادي على شعب الاقليم وخلق اشكاليات قانونية و مالية ومواصلاتية للمتعاقدين على طرفي الحدود.
اليس هذا استهتارا و تجاوزرا دستوريا من المؤسسة التي تدعي حماية الدستور وأدامته، على الشعب و مصدر رزقه؟
اليس هذا حصارا اقتصاديا اخر يضاف الى الحصار المفروض اصلا؟ ليصبح الحصار شاملا. و هل سمع احد ببرلمان يفرض قانونا على حكومة بلاده لحصار جزء من شعبه اقتصاديا و تجويعه؟

5 - (على الحكومة اعادة الحقول الشمالية في كركوك والمناطق المتنازع عليها...).
لو ندقق في هذه الفقرة من اولها الى اخرها، كلها تأكد على تركيع حكومة الاقليم وعدم الاعتراف بهزيمة الجيش العراقي وعدم الاعتراف بدور ال (پێشمه‌رگه‌) و تضحياته اثناء حرب داعش وأسناده الجيش العراقي في كل معاركه مع داعش... حسب تصوري، كان الاولى بالبرلمان و هو حامي الدستور ان يقول: على الحكومة الاتحادية (و هي ليست اتحادية و انما مركزية توافقية) ان تقوم بالتنسيق مع حكومة افليم كوردستان بالاستعداد لتنفيذ المادة 140 من الدستور... ولكن بدل ذلك تحولت الى شىء يشبه مجلس قيادة الثورة المقبور عندما كان ينهي كل قراراته على الوزارات المعنية تنفيذ هذا القرار فور صدوره... بهذه القرارات الفوقية و الامرة تحول البرلمان الى مجلس قيادة و دولة رئيس الوزراء الى دائرة تنفيذية عنده.
اليس استهتارا بالدستور و بالدولة الاتحادية ان يتدخل البرلمان في هذه الامور؟ وخاصة هذه الفقرة تخالف مادة دستورية اساسية، تقوم عليها التوافق في العراق... اليس الاولى ان تطلبوا الاستفتاء في مناطق المادة 140 بدل التهديد و الوعيد و الحصار، يا سادة يا كرام يان اعضاء مجلس النواب؟

6 - (اقالة محافظ كركوك). قبل الدخول في هذا الموضوع اود ان انقل من الدستور العراقي (ضامن وحدة العراق) مايلي:
(المادة ١٢٢
ثالثاً: يُعد المحافظ الذي ينتخبه مجلس المحافظة، الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة، لممارسة صلاحياته المخول بها من قبل المجلس .
خامساً: لا يخضع مجلس المحافظة لسيطرة أو اشراف اية وزارة أو أية جهة غير مرتبطة بوزارة ، وله مالية مستقلة .
المادة ١١٩
يحق لكل محافظة أو اكثر تكوين اقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم بأحدى طريقتين :
أولاً: طلب من ثلث الاعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الاقليم .
ثانياً: طلب من عُشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تكوين الاقليم .
المادة ١١٥
كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية يكون من صلاحية الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم والصلاحيات الاخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والاقاليم تكون الأولوية فيها لقانون الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم في حالة الخلاف بينهما).
من هذه المواد الدستورية يظهر جليا ان رئاسة الوزراء العراقية و البرلمان العراقي قد تجاوزا صلاحيتيهما و لم يلتزما باكثر من مادة دستورية:
1. نصب و اقالة المحافظ من صلاحيات مجلس المحافظة وليس اية جهة اخرى.
2. يحق لمجلس المحافظة او 10% من السكان طلب التنظيم في اقليم... وبالاستفتاء وقبلها مجلس المحافظة باكثريته طلبا الانضمام الى اقليم دستوري وقانوني ونفذ مجلس المحافظة مادة دستورية معطلة (المادة 140). و كان على مجلس النواب شكرهم على ذلك، بدل العنتريات و القرارات اللادستورية.
3. اية تعارض في الصلاحيات والقرارات، تكون الاولوية للمحافظة وليس لمجلس الوزراء او اي مجلس اخر... عليه، قرارات مجلس محافظة كركوك اكثر دستورية من اوامر دولة رئيس الوزراء و مجلس النواب المبتلى بجهل اعضاءه الدستورية.
المهاترة هنا ان البرلمان العراقي يحتكم الى الدستور وهو اول من خرقه وباكثر من مادة وفقرة ولموضوع واحد! والمهاترة الاخرى هي الانتقائية التي تمارس على الدستور.

7 - (اغلاق او نقل القنصليات والممثليات في الاقليم).
هذا اعتراف ضمني وعلى المستوى العالمي بان اقليم كوردستان لم يعد جزءا من العراق و على الدول ان تتعامل معه على هذا الاساس. والا ماذا نسمي هذا الطلب ان لم يكن اقرارا بان كوردستان لم يعد جزءا من دولة العراق؟ اما هذا او ان برلمان دولة رئيس الوزراء، يقول لكافة الدول المرتبطة بالاقليم ولها مصالح مشتركة، بان عليهم الاختيار بين بغداد او اربيل؟
لااعرف ماذا سيكون رد فعل البرلمان العراقي او من فرض هذه المسودة على من حضر الجلسة، اذا لم ينفذ دولة كامريكا هذا المطلب... ماذا سيفعل رد فعل دولة رئيس الوزراء او البرلمان؟
الم يكن الاولى بمن وضع وصوت على هذه القرارات ان يطلب من هذه الممثليات والقنصليات ان تقوم بواجبها تجاه الوضع القائم والمشاركة في ايجاد حلول مرضية لكافة الاطراف، بدل الطلب منها ترك اربيل الى محافظة اخرى؟
المهاترة هنا؛ الا يعرف مجلس النواب ان لهذه الدول مصالح مشتركة اولا ولا يوجد الامان في اية محافظة اخرى عدا مدن الاقليم؟ لو اضاف السادة اعضاء البرلمان فقرة الانتقال الى الموصل لاكمل الصورة العامة للاستهتار والمهاترة لهكذا طلب.

8 -  (دعوة فخامة رئيس الجمهورية المحترم للقيام بواجبه).
ويقصد به المادة 67 من الدستور (المادة ٦٧رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن يمثل سيادة البلاد ، ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور، والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته ، ووحدته ، وسلامة اراضيه ، وفقاً لأحكام الدستور) .
لو دققنا في هذه المادة سنرى بان اول واجب لرئيس الجمهورية هو (ضمان الالتزام بالدستور)، فاذا كان الجانب الاخر غير ملتزم به، فمن الاولى ان يسأل فخامة رئيس الجمهورية عن اسباب عدم تطبيق المادة 140 والمواد المتعلقة بحقوق العراقيين والتي ادت بالمكون السني بان يستعين ويتعاون مع اشرس منظمة ارهابية على وجه الارض ليخلصهم من ظلم الدولة العراقية الاتحادية والديموقراطية؟ اليس من الاولى ان يسأل البرلمان فخامة الرئيس عن القتل على الهوية قبل اي شىء اخر؟
اليس مهاترة ان يطلب البرلمان من الرئيس القیام بواجباته والبرلمان لم یقم بواجباته على وجه الخصوص؟

9 -  (التأكید على تنفيذ استراتيجیة المصالحة الوطنية على قاعدة تغليب الهوية الوطنية لابناء الشعب العراقي).
اعدت كتابة هذه الفقرة كاملة لتصبح نكتة للتداول العام. أليس استهتارا بعقولنا ان نصدق بان للبرلمان العراقي او حكومة القتل على الهوية استراتيجية للمصالحة الوطنية؟ وخاصة بان هذه المصالحة ستكون على قاعدة المواطنة!!
عندما قرأت هذه الفقرة وكلمة (الهوية الوطنية اي المواطنة) تذكرت نكتة امريكية عن مفهوم الديموقراطية في الدول الليبرالية والدول الاشتراكية. اود ان اسأل الدكتور سليم الجبوري الذي وقع على القرارات؛ كيف سيكون احدنا مواطنا من الدرجة الاولى ان لم يكن شيعيا عربيا؟ كيف سنكون مواطنين في دولة تقودها حزب طائفي ممنوع دستوريا؟
يا اخواني، لو كنتم تعرفون معنى المواطنة لما كانت هنالك حروب ومعارك شيعية - سنية، لما هرب وشرد الاف المسيحيين ولما تعرض الاف الايزيديين الى الابادة  وغيرهم على الهوية الدينية، لما وقفتم ضد الحقوق المشروعة للكورد والكوردستانيين.
المواطنة سلوك جمعي وكلكم تفتقرون اليه اولا ومن ثم قوانين فاعلة وعاملة تشمل الكل. ساضرب مثلا لعلكم تدركون خلو هذا الوطن من المواطنين بالمفهوم الحديث للمواطن. الـ (پێشمه‌رگه‌) دستوريا جزء من المنظومة الدفاعية للعراق وهو محروم من كافة الامتيازات العسكرية العراقية، حتى وقت هجوم داعش لم تعبر المساعدات جبال حمرين، ولكن الحشد الشعبي اصبح جيشا نظاميا بين ليلة و ضحاها. هذا النموذج ليس للاستهانة بما قدمه الحشد من تضحيات وبسالة في معاركه مع مجرمي داعش و لكن لأظهر لكم معنى المواطنة حسب مفاهيمكم.

10 -  (اعادة النازحين و الاعمار).
قبل ان اعلق على هذه الفقرة اود ان اسأل من اعد مسودة هذه القرارات وايدها واولهم رئيس البرلمان الموقر:
1. هل ساعدتم باية طريقة ممكنة، و حتى وان كانت مساعدة معنوية، لاكثر من مليون و ثمانمائة الف نازح عراقي وعشرات الالاف من اللاجئين السوريين في محافظات الاقليم؟ الا يحتاج هذا الكم الهائل من النازحين واللاجئين الى ميزانية و وزارة خاصة؟
2. لماذا لم يلجأ اهالي الفلوجة وغيرها الى بغداد او البصرة او النجف او كربلاء او المنطقة الخضراء بجانب سعادتكم؟
3. هل يود اي نازح عراقي بكافة اطيافه ان يرجع الى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة المركزية؟ واذا ضاق بهم العيش في كوردستان جراء الحصار الاقتصادي وهذه الاجراءات الجديدة، هل تتصورون بان هؤلاء اللاجئين سيختارون الرجوع الى احضان عراقكم العظيم ام سيختارون الغرق في البحار هربا من حكومتكم الطائفية الرشيدة؟
ما هذه الا مهاترة اخرى، لانكم لن تعمروا بلدا شاركتم في تدميره ولن يأتمنكم لاجىء هرب من سياساتكم الطائفية و اللاانسانية.
لا اعرف من مسك يدكم؟ تعالوا واعيدوا النازحين وعمروا ديارهم وأتعهد باني سأكون اول المصفقين.

11 -  (استمرار الموظفين الكورد/ ممن لم يشارك في الاستفتاء).
اتمنى ان تطردوا كل الموظفين الكورد والكوردستانيين في دولة العراق وسوف نرى كم تجربة مثل تجربة طارق الهاشمي ستكرر، ابتداءا من السيد رئيس المجلس، موّقع القرار هذه ان حاد عن الطريق.
يا نواب العراق، اطردوا الكوردستانيين الخونة من بغداد لان الذي لن يطرد حسب هذا الشرط، سيكون خائنا لشعبه و وطنه.
ونصيحتي لاخوتي واخواتي الكوردستانيات في العراق؛ اتركوا وظائفكم قبل ان يطردونكم او يتهمونكم بفسادهم او تتحولون الى عبد الله بن سبأ (ومن لا يعرف عبدالله بن سبأ، هو شخصية وهمية لتبرير فتنة مقتل الخليفة عثمان وحروب الصحابة على السلطة)... احذروا، من الان فصاعدا، اية عمل تخريبي في بغداد ستتهمون بها، لذا ارجوكم ارجعوا وتحمّلوا ما سيتحمله اخوانكم و اخواتكم في كوردستان.

12-  (الحفاظ على الروابط الوطنية الاجتماعية مع المواطنين الكورد...).
استوقفنتي في هذه الفقرة عبارة (الروابط الوطنية الاجتماعية) واهمالها للروابط السياسية و الثقافية والاقتصادية... لا اعلم هل يخبرنا مجلس النواب الموقر بان الزواج لا يدخل ضمن خانة الخيانة لمن شارك في الاستفتاء او ان الحصار الاتي سيكون شاملا كاملا عدا مسائل الزواج مع الكورديات عامة و بعض النواب خاصة!
اذن و حسب هذه الفقرة، فهي حرب شاملة على اقليم كوردستان عدا علاقات الضيافة و الزواج!

13 -  والرقم المشؤوم يؤكد على عدم قبول الحوار الا بعد الغاء نتائج الاستفتاء.
انا شخصيا لا اعرف كيف ستلغى نتائج الاستفتاء. هل يطلب مجلس النواب العراقي ان نجري استفتاءا اخر لالغاء الاول، ام تطلب من المفوضية العليا الغاء الاستفتاء ونتائجها؟ كيف ستلغى اصوات شعب بعد ان صوت وتم تعداد الاصوات وأعلانها؟ لقد انطلق السهم ولا يمكن ايقافه الا بالحوار و هو ممنوع حسب هذه الفقرة!


اذن ما الحل؟
نتائج الاستفتاء اعلنت والتحاور ممنوع من قبل مجلس نواب العراق، ولم يبقى الا شيئين لا ثالث لهما: اما كل واحد في بيته او الحرب. ولان العراقيين لايعرفون غير الحرب، عليه لقد اختارت الحكومة والبرلمان العراقي الحرب.