ankawa

الاخبار و الاحداث => أخبار شعبنا => اخبار فنية ثقافية اجتماعية => الموضوع حرر بواسطة: عنكاوا دوت كوم في 18:32 05/10/2017

العنوان: عنكاوا كوم تستذكر مرور عقد وعام على استشهاد اول كاهن في الموصل... الاعلامي سامر الياس يتحدث عن اجواء صدور كتابه الاول حول شهادة الاب بولس اسكندر
أرسل بواسطة: عنكاوا دوت كوم في 18:32 05/10/2017
عنكاوا كوم تستذكر مرور عقد وعام على استشهاد اول كاهن في الموصل
الاعلامي سامر الياس يتحدث عن اجواء صدور كتابه الاول حول شهادة الاب بولس اسكندر
عنكاوا كوم-خاص

في الثاني عشر من شهر تشرين الاول (اكتوبر ) من عام 2006 مر مسيحيو مدينة الموصل باول منعطف خطير من حياتهم في المدينة حينما صعقوا بخبر  استشهاد الاب بولس اسكندر بعد فترة خطفه الوجيزة التي تضمنت مساومات ومفاوضات ما بين رغبة خاطفيه باطلاقه للوهلة الاولى مقابل فدية ضخمة بالاضافة لمحاولاتهم لاثنائه بارغامه على اعتناق الدين الاسلامي وما الى غيرها من المحطات التي تحدث عنها الكثير ممن جايل تلك الفترة العصيبة ولمس الكثير من ظروفها والتي تبرز مع مرور الذكرى  الا ان الاعلامي سامر الياس فكر بمحاولة اخرى يسعى من خلالها لتوثيق تلك الحادثة وابرازها بالكثير من المحطات عبر كتاب اصدره في تلك الفترة المشحونة بالاستهدافات والمسكونة بالهواجس والمخاوف التي مر بها مسيحيو المدينة وفي هذه المساحة افصح الياس عن الكثير من الاجواء التي انضجت مشروعه الفكري في هذا الحوار :

*في البداية صف لنا مشاعرك وانت تعثر على اصدارك الاول (قمة العطاء ) في منزل احد اقربائك بعد ان يئست من الحصول على نسخة منه اثر مغادرتك لمدينة الموصل ؟
-بالتاكيد هو شعور لايوصف حينما عثرت على نسخة من كتابي الاول والذي خصصته لروح الشهيد الاب بولس اسكندر في منزل احد الاقرباء في بلدة بغديدا حينما صرخت من الفرح خصوصا وان نسخ كتبي التي تركتها في مدينة الموصل احرقت بعد ان نهب عناصر تنظيم داعش كل موجودات المنزل وبما انني ارتبط بعلاقة خاصة مع هذا الكتاب فشعرت بفرح لايوصف حينما عثرت على نسخة منه مجددا ..

*قبل ان نتحدث عن الكتاب ،ماذا يمثل الاب بولس اسكندر لمسيحيي الموصل  خصوصا وانه يمتلك منزلة كبيرة لديهم ؟
-قبل ان ينال الاب بولس الشهادة كان قد ترك بصمات كبيرة على حياة مسيحيي المدينة فاشتراكه بمختلف النشاطات الروحية ومساهماته في الاحتفالات المسكونية وبالاخص باحتفالات يوبيل الالفين  لذلك حينما سمع المسيحيون بنبا استشهاده شعروا انهم سيواجهون اياما سوداء ستتوالى عليهم في المدينة كما ان الاب بولس قبل سيامته كاهنا كان يعمل كتربوي في اغلب مدارس المدينة وفي ضوء هذا الامر فقد تمتع بعلاقات واسعة مع مختلف اطياف المدينة ..

*لماذا عنونت كتابك عن الاب اسكندر بهذا العنوان(قمة العطاء )وما مغزى هذا العنوان؟
-لااخفيك سرا بان في اجواء القاء النظرة الاخيرة على جثمان الاب الشهيد المسجى قبالة مذبح كاتدرائية مار افرام  نضج عنوان الكتاب ومادته التي  تمحورت بشكل رئيسي عن سيرة حياة الاب من جانب انسانيته وجهوده المبذولة واعماله التي قدمها طيلة حياته وقد وظفت مشواري معه كتلميذ تلمذ على يديه بمدرسة الغسانية في اولى محطاتي المدرسية ومن ثم خدمتي كشماس في الكنيسة التي يرعاها  الاب الكاهن ومن خلال هذه المحطات التي عايشتها وجدت ان من المناسب ان اعنون كتابي قمة العطاء تخليدا لما قدمه هذا الاب ..

*تحدث لنا عن اجواء صدور الكتاب في الموصل خصوصا وان المدينة كانت تعيش في تلك الفترة ظروفا صعبة ؟
-مثلما هو معروف بان الكتاب صدر بعد بضعة اسابيع على حادثة استشهاد الاب بولس وفي حينه كانت الموصل تعيش بركانا من اللالام والماسي ولم يكن يمر يوم الا والناس تتناقل خبر استشهاد اكثر من شخص وبطرق بشعة مثل الذبح او تفخيخ الاجساد وغيرها فضلا عن ان هنالك مناطق في الموصل كانت تشهد ذبح الكثير  من الاشخاص بعد خطفهم والقائهم على قارعة الطريق بالاضافة الى ان الاطفال كانوا يركلون الرؤوس المقطوعة ومع ذلك فان صدور كتاب قمة العطاء الذي تحدث عن كاهن ذبح في المدينة التي كانت تحكمها الجماعات الارهابية كان تحديا من نوع خاص واعتقد بشكل خاص بان الايمان تحدى الباطل بصدور هذا الكتاب ..

*وماذا عن طموحاتك التي تتمنى ان تلمسها لتخليد ذكرى هذا الكاهن الشهيد؟
-ليس ابرز ما يمكن ان يقدم  لتخليد ذكرى شهادة هذا الكاهن ان تبادر مدينة الموصل لاطلاق اسم الشهيد على احد شوارع الموصل وبالاخص الشارع الذي يضم كنيسته الاثيرة على قلبه وهي كنيسة مار افرام بحي الشرطة بالجانب الايسر من مدينة الموصل  لذلك اتمنى  ان ارى لافتة بهذا الشان تطرز شارع الكنيسة  وتوثق ما قدمه هذا الاب الشهيد ..