نعيب ُ زماننا وما في الزمان ِ من عيب ٍ سوانا
***************************************************************
لطالما ترددت هذه المقوله على مسامعنا
فلنسأل انفسنا وبكل صدق وأمانه
هل العيب حقاً في الزمان ام فينا ؟
لنقرأ هذه الفقرات التاليه وثم نحكم
عندما لا تكلف نفسك بالسؤال عنها ولا بالاطمئنان عليها
تلك التي حملتك وهناً على وهن ووضعتك بألم وسهرت الليالي والايام لراحتك
فنت عمرها وربيع شبابها من اجلك وكانت لك الام الحنون بكل معنى الامومه الصادقه
فهل مشاغلك و حصولك على المركز المرموق وعائله مستقله تعطيك الحق في الاستغناء عنها ؟
في هذه الحاله في من يكون العيب في الزمان ام فيك ؟
يسعى ليلاً ونهاراً لتنعم بالعيش الامن الرغيد يغمرك بحنان الابوه
يقضي جل وقته لتعليمك ويسعى لجعلك رجل ذو قيمه ومركز في هذا المجتمع
ان اخطأت ينصحك وان لاحظك تميل عن الطريق الصحيح حذرك وقومك
ثم يكون مكافئتك له هو نكرانك لكل ما فعله لاجلك
ففي هذه الحاله في من يكون العيب في الزمان ام فيك ؟
انه صديقك الوفي ورفيق دربك لم يتخلى عنك ابداً ينصحك لما هو خير لك وكاتم اسرارك
طالما ساعدك ووقف الى جانبك كوقفة اخ أو اكثر ثم من اجل اشياء لا تستحق وليس لها قيمه
تبيع تلك الصداقه وبارخص الاثمان
في هذه الحاله فقط
في من يكون العيب في الزمان ام فيك ؟
عندما تكون لكَ زوجه وأماً لابنائك وصائنه لشرفك وحافضه لاموالك وحاملة لاسمك
مدبرة لشؤون اسرتها كاتمة لاسرار زوجها تزيل عنك همومك وتحمل عنك معظم المسؤوليه
ثم بعد ذلك تتخلى عنها وبدون سبب وتبحث عن سواها لتجد الراحه
ففي هذه الحاله في من يكون العيب في الزمان ام فيك ؟
عندما يكون لكِ زوجاً وفياً وقلباً ينبض بالحب والحنان
صادقاً معكِ في كل شيء يسعى لارضائكِ بكل الوسائل لا يقصر عنكِ ولا عن عائلته ويتوجكِ اميرة في مملكتهِ
فتقابلين كل ذلك بالجحود والنكران والشك والغيره العمياء وتوجيه الاتهامات المتواصله له بدون اية
أدله فقط هي شكوك في داخلك ليس الا
ففي هذه الحاله في من يكون العيب في الزمان ام فيكِ؟
عندما تعتبر طيبة القلب هي ضعف في الشخصيه
وتصبح القساوه وتحجر القلب قوه ونفوذ
وعندما يُنصر الظالم على المظلوم
وعندما يفضل الباطل على الحق
وعندما لا يُرحم الصغير ولا يُوقر الكبير
ففي هذه الحاله هل العيب يكون في الزمان ؟
هذه امثله قليله من عيوبنا نحن بني البشر
ولكن لحظه من فضلكم لماذا نلقي اللوم على زماننا
لماذا نقول الزمان قاسي ولا نعترف بأن البشر اصبحوا قساة
لماذا نقول الزمان خائن وغدار ولا نعترف بأن هناك الكثير من البشرمن خانوا وغدروا حتى باقرب
الناس لهم
لماذا نقول ان الزمان غير منصف معنا ؟
ونحن لم ننصف الزمن ونرحمه من اخطائنا وسلبياتنا التي نتهم الزمن فيها وبأستمرار.
لماذا ولماذا ؟
هل تسائلتم لماذا كل هذا الاتهام الذي نوجهه للزمن الذي نعيشهُ ؟
ولماذا نبرء انفسنا كأن الزمان من يقوم بكل تلك الافعال وليس نحن ؟
فكم مظلوم انت ايها الزمان معنا
وكم نحن غير منصفين معك ايها الزمن