لن نكون خارج اللعبة مازلنا أحياء!
شيرزاد شير
*تعقيب على كيفية اختيار الأعضاء الجدد لمجلس المفوضية المستقلة للانتخابات واستثناء أبناء شعبنا منها
وهكذا ومن دون جهد يُذكر، أزاح الطائفيون القناع و كشفوا عن وجههم الحقيقي والبشع و عن ديمقراطيتهم المزيفة و القبيحة!
مرة أخرى يُثبت" أشقائنا في الوطن الواحد" لنا وللقاصي والداني بأنهم لا يعترفون بأحد غيرهم، وان لا همّ لهم سوى مصالحهم الذاتية والانانية الضيقة!
ومرة أخرى يؤكد العنصريون وبجلاء حقيقة مُرّة ومعروفة للجميع بأن التأريخ يكتبه المنتصرون وحدهم! و ألف ألف طززز على الأخرين ممن لا حول لهم ولا قوة في هذا الزمن العاهر!
ليعلم "أشباه البشر" بأننا نحن، المسيحيُون( الكلدان السريان الأشوريون)، وليس غيرنا الشعب الأصيل على هذه التربة، ونحن وحدنا بناة حضارة ما بين النهرين الذائعة الصيت...ونحن وحدنا الأصحاب الحقيقيين لهذه الأرض، ولا توجد قوة على المعمورة بإمكانها أن تُلغينا أو تمسح اسمنا من سجل التأريخ...! إن ضريبة تهميش شعبنا وتشويه تأريخنا ستكون باهضة الثمن، وسوف يندم "ديمقراطيوا أخر زمان" كثيرا على موقفهم هذا!
أنتم الجهلة والمتخلفين والغارقين في الهمجية وفي وحل الدجل والشعوذة، آجل أنتم وليس غيركم، أيها الظلاميون الطائفيون والحاقدون على الحضارة والتقدم والفكر النير لا حياة لكم، وانكم الزائلون ونحن الباقون! إننا متجذِّرون هنا الى العمق، وإنتم المغتصبون لجبالنا وهضابنا وسيولنا وأنهارنا وترابنا!
خابت امالكم، لأن مشاريعكم الخسيسة سوف لن تمر، وانها سوف تنعكس عليكم غضبا وحقدا وضغينة عاجلا أم آجلا.
نحن نملك الدنيا لأننا نعيش الآمل بالحياة الحرة والكريمة ونسعى الى الأفضل والأفضل فيها وطموحنا لا حدود له! ولذلك، ثقتنا راسخة بغدِ مُشرق ومشرِّف ومستقبل زاهر، و"ما من حق وراءه مُطالب يُهضم"، وان الغد لناظره قريب!
شيرزاد شير
صدقت ابونا الجليل بشار، العلة فينا نحن
سامي بهنام المالح
بداية احيي من القلب الاب الجليل الغيور بشار متي وردة واتفق معه في كل ما ذهب اليه في صيحته الاخيرة حول تهميش دورنا في تشكيل مفوضية الانتخابات، كما في نداءاته و صيحاته و تحذيراته و مقترحاته المتكررة التي قرأتها وسمعتها بأهتمام في مناسبات عدة.
نعم ايها الاب الغيور، المهتم بمسؤولية عالية بمصير شعبك المسيحي في و طنه الجريح، الوطن المبتلي بالتعضب والطائفية والحقد وثقافة الثأئر والعنف والارهاب وتحقيرالانسان الفرد، ان العلة فينا نحن.
فنحن جميعا، واقولها والالم يعصرني، نحن جميعا كشعب و كمؤسسات وكأحزاب وكنائس وقادة، لم نرتقي، لحد اليوم، الى مستوى مواجهة ما يحيط بنا وبقضيتنا ومصير ابنائنا ومستقبلنا من تعقيدات و مشاكل ومخاطر.
انها لمأساة يا أبتي ان لم نعي ونعترف بذلك.
انها لمأساة ان نبقى شعبا باسماء متعددة، وبمراجع متعددة تتصارع فيما بينها، وبكنائس وبمؤسسات و احزاب تقسم لغتنا الجميلة وتراثنا و تاريخنا وبلداتنا وقرانا، وتزرع التشتت والتخاصم وتغذي الاحباط والخيبة المريرة.
قد لا نختلف في تحميل مسؤولية ما يتعرض له شعبنا لمئات السنوات من الاضطهاد والظلم والقتل والاعتداءات على الارض و العرض و الممتلكات، على الظالمين من المتعصبين القومين والمتطرفين الاصولين والشوفينين والمغرمين بالسلطة والتسلط الفردي الدكتاتوريي، والمرضى ممن لا يقبلون الاخر ولا يريدون الحياة والامان والحرية للمؤمنين بالانسان وقيم الحب و التسامح والحوار والتعايش الانسانية.
نعم قد لا نختلف على ان ما يصيب شعبنا المسيحي بشكل خاص وابناء الشعوب الشقيقة الاخرى الابرياء في و طننا الدامي، هي جرائم يرتكبها المجرمون الحاقدون والمتخلفون المتشبعون بالفكر الظلامي و المعادي للتطور والعلم و الثقافة والتقدم الانساني.
نعم ان ما اصاب شعبنا منذ مئات السنوات هي جبال من المظالم والتي تكاد اليوم، اذا ما استمرت لا سامح الله، واذا ما لم نتدارك الامر ونشحذ الهمم وننهض جميعا كرجل واحد مطالبين ضمان حريتنا وحقوقنا ومستقبلنا، تكاد تقربنا من محنة ان نفقد الوطن. وطننا الغالي الذي بدونه سنبقى مشتتين في ارجاء المعمورة تائهين غرباء معذبين.
العلة فينا حقا يا أبتي ان لم توحدنا المظالم و العذابات. العلة فينا ان لم نستوعب الدروس والعبر. العلة فينا ان لم نجمع قوانا و نتكاتف ونملأ قلوبنا بالغيرة والحب والامل في مواجهة ما يحيط بنا.
العلة فينا ان لم نثمن كل ما هو طيب و جيد و جاد، ولشعبنا منه الكثير الكثير، لنبني عليه و نتقوى به و نطوره معا. العلة فينا ان لم نستوعب حقيقة اننا جميعا بكل مسمياتنا و مؤسساتنا واحزابنا وكنائسنا و قادتنا وبلداتنا وقرانا نبحر في مركب واحد، في بحر متلاطم هائج، نواجه ذات المصير. نرسوا معا على شاطيْ الامان، او نغرق جميعا ، معا، لتأكلنا القروش والحيتان.
العلة فينا ان لم ندرك بان التشتت و التفرقة انما تضعفنا وتؤدي بنا الى الهلاك، وان تعاوننا و تماسكنا ووحدتنا انما تعطينا الامل والقوة وتمنحنا الهيبة والتقدير والاحترام في عيون الاصدقاء والاعداء.
العلة في قادتنا ان لم يدركوا بانهم ضعفاء كل بمفرده، واقوياء حينما يجتمعون و يتحاورون و يتعاونون و يختلفون ويتفقون في اطار قضية شعبهم ومصلحته العليا وضمان مستقبله في الوطن.
العلة فينا ان لم نوحد صوتنا وجهودنا في الشتات لندعم اهلنا، ولكي نوصل صوتهم للعالم و نطالب بحمايتهم و ضمان حقوقهم في الوطن العزيز.
العلة بالالاف من الميسورين ورجال الاعمال ان لم يلتفتوا لمعاناة اهلهم و لتعمير قراهم و بناء بلدااتهم و مساعدة المشردين والهاربين من جحيم الارهاب و لتوفير الحياة الكريمة لاطفالهم في الوطن قبل اضطرارهم لتركه و الهروب الى المجهول.
العلة في مؤسساتنا السياسية وقادة احزابنا وتنظيماتنا وتكتلاتنا، حينما تتقاطع وتفرض نفسها وتحتكر الحقيقة وحق تمثيل الشعب، وتتصارع من اجل الحصول على المقاعد والكراسي والثروات و النعم الزائلة الاخرى. العلة في غياب الجرأة لممارسة النقد الذاتي و التمادي والاصرار في خداع الشعب والتغاضي عن معايشة الواقع كما هو ورؤية الحقيقة المرة و ما الت اليه اوضاع شعبنا على الارض.
نعم ايها الاب الجليل بشار، العلة فينا كما تؤكد، فينا جميعا، وهذا اعتراف لا بد منه، وله اهميته، عسى ان يساعدنا في ان ننهض بصدق واخلاص لمداواة العلة ومعالجة الامراض و استئصال الاورام.
عسى ان يدفعنا الالم المشتد والمتزايد وتلمس الاخطار المحدقة في البحث عن كل ما يداوي و يعافي ويسعف ويقوي جسد وروح شعبنا المتعب والجريح والمهدد.
لكم ايها الاب الموقراحترامي و تقديري واعتزازي الكبير.
امنياتي لكم ولكل الحريصين والمخلصين بالعمر المديد والموفقية.