ankawa

الحوار والراي الحر => المنبر الحر => الموضوع حرر بواسطة: يوسف جريس شحادة في 09:48 09/06/2019

العنوان: دلالة الأغطية
أرسل بواسطة: يوسف جريس شحادة في 09:48 09/06/2019
دلالة الأغطية
يوسف جريس شحادة
كفرياسيف_www.almohales.org
تدلّ الأغطية على اقمطة المسيح ولِسباني يوسف ونيقوديموس التي لفّا بها جسد الرب.
يخبرنا القدّيس جرمانوس:" إن البخور يُشير إلى ناسوت المسيح والنار إلى لاهوته" ويعقوب الرسول اخو الرب يقول في أفشين البخور:" انه مثال المسيح الذي هو الجمر".
مطلع القداس الإلهي:
يتلو الكاهن:" أيها الملك السماوي المعزّي..."يشرح لنا القديس جرمانوس:" قبل كل صلاة يقدّم تمجيدًا لله.وان اوّل طقوس الصلاة والطِّلبة هي لتمجيد الله"راجع يوحنا وسفر الحكمة.
لماذا يا ترى يشرع الكاهن بذكر الثالوث،ولماذا هذا الترتيب؟ يقول القديس جرمانوس:" اوّل معرفة الإنسان للاقانيم الثلاثة كانت من سرّ تجسّد الربّ. وهذا السرّ هو المقرَّب الآن لذا يجب علينا في أول الشروع أن نعلن ونذيع ذكر الثالوث الأقدس".
نشير أن قديمًا كانوا يبتدئون في القداس:" المجد للآب والابن والروح القدس الموحَّد بالتثليث المثلّث بالوحدانية المنقسم بغير انقسام لان الثالوث اله واحد ضابط الكلّ الذي تذيع السماوات بمجده والأرض بسيادته والبحر بعزّته والخليقة كافةً والعقلية والحسّية تذيع على الدوام بعظمته لأنّ له ينبغي كل مجد وإكرام وسجود وعزٍّ واقتدار وعظمة الآن وكل وان والى دهر الداهرين آمين".
توضيح: أن هذه اللفظة "آمين"  هي مستعملة قديما كما يذكرها بولس الرسول قائلا:فان باركت بالروح فذلك الذي يقوم مقام العامي كيف يقول آمين على بركتك 1 كو فالرسول هنا يريد البركة.
في العهد القديم كان الشعب يجاوب بأسره وذلك واضح من تفاسير القديس ايرونيموس تلميذ القديس غريغوريوس الثاولوغوس في رسالته إلى أهل غلاطية لأنه يقول: مرّات كثيرة لما كان الشعب يهتف في الكنائس آمين.او يا رب ارحم
في وقت القداس او تقديم الفروض الكنائسية .كان يُسمع منهم هدير كصوت رعدٍ.والقدّيس كبريانوس في كتابه عن الصلاة يقول: إذا أعلن الكاهن لنرفع قلوبنا إلى العلاء{فوق انظر معنى القلب في نص القداس} فيجيب الشعب :هي عند الرب،لأننا في هذا الوقت المقدس يجب علينا جميعا أن نرفع عقولنا نحو الله.
بعد قول آمين يُعلن الكاهن بسلام إلى الرب نطلب"ولماذا نشرع بهذه الطلبة؟إننا نطلب السلام والمحبة والاتفاق بيننا لنتّحد مع ربنا فنطلب أن يعطينا سلامه لنتّحد به وهذا معنى القول: من اجل السلام العلوي،لان المحبة هي من الله هي كما يخبرنا يوحنا برسالته:" وأما نحن فلنحبّ الله لأنه احبّنا أولا".هذه الطلبة"من اجل السلام العلوي ومحبّة الله للبشر"هذه الطلبة تُدعى"السينابتي الكبير " ولماذا؟
السينابتي الكبير
سُمّيت هكذا لأنها مشتقة من الجمْع وهي مجتمعة مع بقية توابعها لان بها يَطلب الكاهن متوسلا متضرعا من اجل العالم كافة ومن اجل الكنيسة المقدسة ورئيس الكهنة وسائر الاكليروس ومن اجل الملوك الحسني العبادة وجنودهم ومن اجل جميع المدن والقرى والقاطنين فيها واعتدال الاهوية وخِصب ثمار الأرض،ومن اجل المسافرين في البحر والبر والجو ومن اجل صحة المرضى.
يفسّر الذهبي الفم في كتابه الكهنوت:" إن الكاهن يتوسّل من أجل مدينة او بلدة او قرية بل انه يتوسّل من اجل المسكونة قاطبة طالبًا من الربّ أن يصفح عن جميع المتوسّلين إليه".
أضف أيضا أن قولنا:" السينابتي الكبير " تمييزا عن " السينابتي الصغير" الذي هو أيضا وأيضا بسلام من الرب نطلب وتسمّى أيضا "السينابنيات" أو "ايرينيكا" التي تعريبها" سلاميات" لأنه يُبتدأ بها بألفاظ السلامة.
 الشعب يجيب" كيريه ايليصيون" أي "يا رب ارحم.
بعد السلاميات
بعد طلبة السلاميات يقول الكاهن:" أعضد وخلّص وارحم واحفظنا يا الله بنعمتك".
تفيد هذه إلى موهبة النعمة العظيمة النازلة الصادرة من الرب،لذا تتوسّل كنيسة الله:" أعضد وخلّص وارحم واحفظنا يا الله"وتفيد الطلبة:
"أعضد أي النعمة الداعية.
خلّص،فبالنعمة المبرّرة
واحفظ، بالنعمة التابعة النابعة من لدن الله.
ونوجز: اعضد أي بالنعمة المدعوّة سابقا وخلّص أي بالنعمة المدعوّة مؤيّدة واحفظ أي بالنعمة المدعوّة ممجّدَة.
بعد ذكرنا الكلية القداسة
يقول الكاهن:" بعد ذكرنا الكلية القداسة الطاهرة...مع جميع القديسين" وهذا الترتيب:  لأجل مجدهم وإكرامهم وأوّلهم والدة الإله. ليتوسّطوا ويتشفّعوا لنا عند الربّ. لنثبت بهم ونستمدّ من قداستهم.لنحثّ أنفسنا وفكرنا لنماثلهم في السيرة الحسنة الصالحة ومحبّتهم للرب يسوع. يحثّنا لنودع ذواتنا وبعضنا بعضا وجميع حياتنا للمسيح الإله.{راجع رسالة يهوذا}.
الانتيفونات
بعد الانتهاء من السلاميات يُرَتّل بالانتيفونات وهي تدلّ على إنذار وتنبيه الأنبياء.
 الانتيفونا هي من أقوال الأنبياء الذين سبقوا وتقدّموا وانذروا بتجسّد الله مولودا من البتولية مريم.
يُفسّر القديس كافاسيلا في الفصل الثامن عشر:" إن أقوال الأنبياء المرتّلة تدلّ عل زمان يوحنا المعمدان حين لم تكن حُضّرت بعد القرابين المقدّسة التي تدلّ على المسيح ولكن كانت مستورة في ذاتها. والانتيفونا تدلّ على زمان حضوره لمّا لم يكن بعد أُعلِن لكثيرين".
وقال فيلاراس أن :" التيبيكا دُعيت بهذا الاسم لأنها دلالة إنذار الأجداد والأنبياء".
 يروي لنا المؤرخ فوتيوس أن أول من اوجد"الانتيفونا" هو القديس "اغناطيوس" الذي كان معاصرا للرسل وخليفتهم وتلميذا ليوحنا الإنجيلي وقد سِيم أسقفا من بطرس على الكرسي الأنطاكي. ويروي التقليد الشريف أن القديس هو من جملة الأولاد الذين قدّموهم للمسيح وباركهم.
يذكر "فيلمون _فيلون" في تاريخه أن في زمانه كانت تُرتل الانتيفونا في الإسكندرية قبل أن يشرع بها القديس اغناطيوس في أنطاكية.
يا كلمة الله
بعد ترتيل الانتيفونا نرتل:" يا كلمة الله الابن الوحيد..." سبب تلاوتها كون ابن الله المعلن من الأنبياء الذي هو منذ الأزل وأما بحسب الزمان فهو ابن البتول يسوع الإله والإنسان معا بلا خطيئة المنزه عن الخطيئة ويضيف القديس سمعان التسالونيكي:" أن بواسطة هذه المزامير أُنذِر بتجسّد ابن الله وبواسطة التسابيح يظهر إتمام النعمة".
خلّصنا يا ابن الله
بعد ترتيل التيبيكا والانتيفونا الثالثة نعلن استغاثتنا بابن الله قائلين بكل وقار وخشوع:" خلّصنا يا ابن الله..." ويتبع ذلك الايصودون المكتمل بالإنجيل المقدس الذي يصور لنا مجيء ابن الله وتجسّده لذلك يُعلن الكاهن مرتّلا التسبيح على الظفر في دخوله إلى قدس الأقداس قائلا:" هلمّوا نسجد ونركع للمسيح ملكنا وإلهنا خلصنا يا ابن الله..".
يفسر ذلك رسول الأمم في العبرانيين. وداود صاحب المزامير.
ويقول القديس جرمانوس:" إنَّنا نحني ركبنا طالبين من الرب الرحمة والغفران ونعلن فرحنا بقبول الإنجيل".
إعلان الكاهن :" لأنك قدوس أنت يا إلهنا..ويبارك الشعب".
هذه البركة يدلّ عليها يوحنا السابق وهي ختم وتتميم الأقوال النبويّة التي سبق الإيعاز بها عن المسيح الذي لتجسّده كمُلت واتَّضحت كل النبؤات بالرب.
الذيكاري{أي ذات الشمعتين} يبارك بها الأسقف في الخدمة المقدّسة وترمز لاقنوم الرب بطبيعتيه فيبارك بها رئيس الكهنة الشعب مُشيرا على تانّس يسوع المثنّى بالطبع أي اله تام وإنسان تام منزه عن الخطيئة.
التريكاري {ذات الثلاث شمعات}تدلّ على أن اللاهوت الواحد مثلث الاقانيم،ويقول بولس الرسول في رسالته الى العبرانيين.
صوفيا أورثي
عند الايصودون الصغير { المعروفة عند العامة الدخول بالإنجيل أو دورة الإنجيل} يعلن الكاهن:" صوفيا أورثي _حكمة مستقيمة" أي الحكمة المستقيمة هي "المسيح" لهذا يُدعى انه هو المستقيم والحكمة الحقيقية وأما رفع الإنجيل في الوسط فيدلّ على غلبة البشارة بالإنجيل التي انتشرت في كل المسكونة وغلبت العالم راجع الرسالة الاولى ليوحنا.
يذكر القديس جوارجيوس كريسيوس:" أن الكاهن في حين هذا الإعلان يُسدِل الكاهن الافلونية إلى أسفل إشارة إلى أن المسيح تجسّد ولبس طبيعتنا البشرية ما عدا خطيئتنا. والتواضع غير المدرك.لان بالايصودون كما ذكرنا يعلن حضور ابن الله ونزوله ليرفعنا والداعي إلى ترتيل التسبيح المثلث التقديس بعد ترتيل الطروباريات اليومية هو لان سرّ الثالوث المتساوي الجوهر قد ظهر من قبل بإعلان يوحنا السابق الذي سَمع الاب شاهدا لابنه الحبيب محقّقا ألوهيته وعاين الروح القدس نازلا حالا بهيئة حمامة ومستقرا عليه.
{هنا اختصرنا الكثير من الشرح لئلا يملّ القاريء بينما في الكتاب اسهبنا بالشرح والمصوص الكتابية الداعمة للاقوال}.