Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
06:00 24/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1]
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اوكرانيا النازية ! البديل الغربي لإشعال فتيل الحرب العالمية... في: 19:23 27/02/2014
اوكرانيا النازية ! البديل الغربي لإشعال فتيل الحرب العالمية...


سليمان يوحنا

24 فبراير 2014
الكتابة في المواضيع المصيرية الخارجة عن نطاق سيطرة القدرات الذاتية للفرد، وما تتضمنه من  ضخامة  الاحداث والاهوال ،  وتحدي البديهيات السائدة واختلاط الاوراق والحرب الاعلامية والتلفيق السياسي،  تجعلك لا ترتكن في صياغتك للخبر او التحليل المستقبلي الا على مدى ادراكك للاحداث التاريخية الموازية، والالمام بنهج وايدولوجية الاقطاب العالمية المؤثرة والمسيّرة للاحداث.. يقينا، الكتابة عن موضوع إفتراضي او مجرد إحتمال "  اندلاع حرب عالمية حديثة" ، لمهيب ويهزّ الاوصال... ولكن، عندما تكون انت وعائلتك والبشرية مهددون بخطر حقيقي، حينها، الواجب الاخلاقي، يفرض نفسه أن تكون كالصوت الصارخ وبجنون ، من دون كلل، ووجل ، وقافية الكلمات، وطبقا ، السير ضد التيارالسائد... لا يهم إن كنت على الخطأ في تهويلك وصراخك وقلّة المصادر والحيلة... حيث لا قياس لمفهوم الربح والخسارة في محاولة منع وقع المحظور، حتى وإن ثبت لاحقا انك لم تكن مصيبا في تحليلك، او سبب إزعاج للمسامع المروّضة ...لأنه ولعلك ستثير الانتباه، ضاربا وترا انسانيا حساسا في موضع غير متوقع ومنظور، ضمن المبدأ المعروف في العمليات " الاستباقية"  عن طريق حثّ الجهد الانساني النبيل بالنهوض،  وتدارك الامور قبل استفحالها .
الحقيقة هي، إننا أمام منظومة أسلحة تكنولوجية تعتد الاكثر تدميرا في تاريخ البشرية اطلاقا، حرب إن اندلعت ستكون الاولى والاخيرة في التاريخ " نووية – حرارية  THERMO _ NUCLEAR" ، لا أحد يعلم بالضبط مدى نطاقها التدميري، وهل سينجوا أحد تبعاتها!.. بعد حلول شتاء نووي يغطي كوكبنا لفترة قد تمتد لعشر سنوات، بدرجة حرارة 30 مئوية او اكثر دون الصفر، لذا اتمنى ان يكون هذا المقال مجرد صراخ هذيان، تكهنات أو خيال خصب للكاتب ..ولكن لمن يدرك الايديولوجية التي ترتكز عليها المؤسسة البريطانية المهيمنة على الانظمة السياسية في الغرب عبر مؤسساتها المالية ، كما ثبت من التدمير المتعمد لاقتصاد تلك الدول في الاعوام السابقة على حساب شعوبها وكيف ان الازمة المالية والاقتصادية للدول الغربية اصبحت في وضع ميؤس منه وعلى وشك الانهيار الكلي في الاشهر القادمة بالرغم من محاولات الانعاش التي استمرت منذ عام 2008 من ضخ الاوكسجين " السيولة النقدية" بصورة غير مسبوقة! لذا ما يجري اليوم في اوكرانيا،  ليس بأمر جديد في اللجوء نحو الحدود القصوى للشر، هذا ما تتسم به كل الامبراطوريات في التاريخ، عدم الرضوخ للهزيمة بل الاندفاع الجنوني نحو التدمير الذاتي إن تطلب الامر، هذا ما رأيناه مع الوضع السوري في شهر اغسطس الماضي من محاولة إشعال فتيل الحرب لولا حذاقة الدبلوماسية الروسية، بينما اليوم... النخبة المالية العالمية المتمركزة في لندن وربيبتها " وول ستريت" تدرك جيدا بان نظامهم المالي وصل للرمق الاخير وحتمية الانهيار ... من هنا اليأس الغربي المتهور في دعم الاحزاب النازية الجديدة في اوكرانيا واعادتها للواجهه كما فعلوا في عام 1933 بتمويل الحزب النازي من قبل المصرف المركزي البريطاني بشخص "مونتغيو نورمن" والمصرف الامريكي " هاريمان برذرز" بشخص " بريسكت بوش" جد الرئيس الامريكي جورج بوش ... في حال نجاح المشروع الغربي في اوكرانيا، حينها سيكون خطر اندلاع حرب عالمية، وارد جدا!.
 ما تم نشره عن اوكرانيا في الصحافة الغربية وعما يجري ويخطط له ينافي الحقيقة كليا، .... بالضبط كما فعلوا مع سوريا ومصر وليبيا وقبلها العراق، حرب اعلامية ونفسية وتهديد اقتصادي وتلفيق سياسي واستخباراتي وشحن الانفس وشيطنة الذين يدافعون عن سيادة اوطانهم ، في خطوة تسبق التحرك والحرب الفعلية، هذا ما رأيناه في المشروع الغربي منذ عام 2001 ، وما يجري على خاصرة روسيا اليوم، هو الاكثر خطورة لأن المخطط الغربي هو استهداف آسيا عن طريق تحويط روسيا واستفزازها وجرّ روسيا للتدخل بموجب المفهوم اللاتيني " CASUS BELLI " ... السبب المصيري والمحتوم لأي أمة ان تذهب للحرب دفاعا عن وجودها وسيادتها، ما فعله الغرب في سوريا وليبيا ومصر من دعم الجهاديين والقاعدة والنصرة والمتطرفين والاخوان ، يجري الاعداد لبعث النازية ضمن مخطط مسبق منذ اكثر من سنتين ومحاولات حثيثة ودعم مالي وتسليح للجماعات النازية والمتطرفة التي كانت بمثابة المحرك الرئيسي لما جرى مؤخرا في اوكرانيا بالرغم ان الهدف الغير المعلن من هذا التطور هو إستهداف المصالح الروسية والدفع نحو حرب اهلية بين المواطنين الاوكرانيين وذوي الاصل الروسي وبالذات في شبه جزيرة " القرم" كرا ميا "CRIMEA  " المتمتعة بوضع خاص" حكم ذاتي".. التي منحها " خروتشوف" لاوكرانيا من اجل انضمامها للاتحاد السوفيتي عام 1954 والتي تحتضن الميناء الوحيد  SEVASTOPOL”  لاسطول البحر الاسود الروسي ومنفذه الوحيد نحو البحر المتوسط،، ادناه مختصر لما نعرفه خلافا لبوق الاعلام الغربي المخادع.
ماذا يجري في اوكرانيا:
الامر ليس مجرد معارضة انتفضت ضد الحكومة الاوكرانية لعدم توقيعها الاتفاقية الاقتصادية مع الاتحاد الاوربي او صراع سياسي بين الاحزاب، بل مشروع غربي في خلق الفوضى والانقلاب على حكومة منتخبة من قبل مجموعات نازية مثل حزب " SVOBODA" التي تعود جذوره للثلاثينيات من القرن الماضي وتعاونه مع الجيوش النازية لاحتلال البلد ، يمتلك  حاليا 12 الف عنصر مسلح ودعم غربي مالي بمقدار 20 مليون دولار اسبوعيا   .. هل ستقبل روسيا التي فقدت 30 مليون ضحية دفاعا عن نفسها ضد الغزو النازي لاراضيها في الحرب العالمية الثانية بحكومة نازية على حدودها؟ وهل ستقبل روسيا بالتمادي الغربي في تحويطها مثلما الحال في توسيع " الناتو" ليشمل دول الاتحاد السوفيتي السابقة ونصب المنظومة المثيرة للجدل في شرق اوربا " نظام الدرع الصاروخي الاوربي" ANTI – BALLISTIC MISSILE – ABM  " الذي هدفه ليس دفاعي كما يدعي الغرب بل الاحاطة بروسيا والصين  وشل قدرتيهما في الرد ، مما يعتبر اخلال لمبدأ التوازن الاستراتيجي في حال اندلاع اي صراع نووي ، القيادة الروسية مدركة للمشروع الغربي بعد كشف زيف الادعاءات الغربية في ليبيا، مصر وسوريا، من هنا هدوء القيادة الروسية وعدم اتخاذ اي خطوة نحو التصعيد لحد الان... الخوف هو التصعيد من الجانبين المؤيد للروس والمعارض في جزيرة القرم والتصعيد نحو الفوضى... حينها لن تقف موسكو مكتوفة الايدي امام سيناريو سورري على حدودها!....  ابرز الجنرالات الروس صرحوا بأن الحرب قد بدأت في جانبها السايكولوجي والاعلامي، للاطلاع على التحذير الشديد للجنرال ليونيد ايفاشوف في المقابلة يوم 10 فبراير النقر على الرابط ادناه، علما ان الجيش الروسي في غرب البلاد وضع في حالة التأهب والانذار وإجراء مناورات عسكرية تمهيدا للتدخل ان تطلب الامر، اما وزير الدفاع الامريكي السابق " روبرت غيت" فقد أجرى ستة مقابلات تلفزيزنية خلال اسبوع واحد وتحذيره من الانجرار نحو الصدام مع روسيا.
السؤال الذي يفرض نفسه، هل ستقبل الولايات المتحدة قيام حكومة نازية مدعومة من قبل قوة نووية كروسيا في المكسيك او كندا؟ السيناريو الغربي وراء دعم الانقلاب النازي في اوكرانيا ليس إلا مخطط استراتيجي مسبق وخطير لاستفزاز روسيا!.. ماذا ستفعل روسيا لو تم استهداف المواطنين الروس في شبه جزيرة القرم من قبل المليشيات النازية او محاولة منع الاسطول الروسي من استخدام ميناء سيفاستوبل ، لهذه الاسباب تم تفعيل واستهداف القنبلة الموقوتة "اوكرانيا " بعد التلكؤ في الملف السوري والايراني لاطلاق شرارة حرب عالمية..أهمية اوكرانيا للروس هي كأهمية المكسيك او كندا لامريكا، الولايات المتحدة تهيأت فعليا لحرب نووية في خضم أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962 لمجرد إحتمال نصب صواريخ روسية على اراضيها.
لم تفلح كل الجهود والتنازلات من قبل الرئيس الاوكراني في حل الازمة المفتعلة، لا بل ان الغرب عامل المجموعات النازية كممثل شرعي للشعب الاوكراني واعتبار الانقلاب على حكومة منتخبة بخطوة ديمقراطية !.. مثلما الحال مع الجهاديين والمرتزقة في ليبيا وسوريا، رأينا قبل اسابيع  داعية الحرب وبوق " المحافظين الجدد " السناتور المختل " جون مكين" يزور ساحة الميدان... ينفث سموم الموت واقفا وسط الحشد النازي الذي نفذ اغلب عمليات القتل للمدنيين والشرطة والالتقاء مع قادتهم ، بالضبط كما فعل عندما تسلل عبر الحدود الى سوريا ولقائه مع قادة جبهة النصرة.
الرئيس الاوكراني اعطى الموافقة لتوقيع الاتفاقية الاقتصادية مع اوربا المفلسة ، ولكن الاتحاد الاوربي اشترط عليه ان يتفادى توقيع اتفاقية مشابهة مع روسيا بالرغم منحها قرض بمبلغ 15 مليار دولارللنهوض بالاقتصاد الاوكراني، حينها، سحب الموافقة لأنه ادرك ان النية الغربية ليست لمساعدة بلده المفلسة ايضا بل خلق العداء لجارته التي ترتبط معها باواصر ثقافية وتاريخية واستراتيجية مشتركة، مما حدا بالغرب الى التهديد واتهام روسيا بالتدخل في الشأن الداخلي لاوكرانيا، بينما كبار المسؤولين الغربيين يلتقون علنا بقادة المجموعات النازية !، ولكن كما يبدوا وحتى بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب المتواري عن الانظار، إزدادت وتيرة التصعيد والملاحقات ولكن الاخطرسيكون عند اطلاق العنان للمليشيا النازية لاستهداف المواطنين الروس مما سيدفع بروسيا للتدخل، حينها، المبرر لتدخل " الناتو"  والبدء بعملية تبادل إطلاق الالاف من الصواريخ العابرة للقارات في مدة لا تتجاوز التسعون دقيقة!
البديل للبقاء
 هناك معارضة شديدة لزج امريكا في اي مغامرة عسكرية تفضي الى المواجهة مع روسيا وبالاخص من قبل المؤسسة العسكرية الامريكية بشخص رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال " مارتن ديمبسي" ، مما يعني ان الحرب ليست حتمية، ولكن الاحتمال وارد جدا في حال لم يتم عزل او تحيّيد الرئيس الامريكي... بحسب التحذير الذي اطلقه قبل سنتين الاقتصادي الامريكي" ليندون لاروش " بأن السبيل االوحيد لمنع المؤسسة البريطانية  في التسبب بحرب عالمية اخرى، هو تحييد او عزل أداتها " اوباما" ... هناك جهود يقودها بعض الاعضاء من كلا الحزبين في الكونغرس الامريكي وشخصيات ضمن المؤسسة العسكرية والامنية للاسراع والبدء بهذه الخطوة، الارضية الدستورية متوفرة لعزل ومحاكمة اوباما بتهمة خرق الدستور وتجاوز صلاحياته في اكثر من مناسبة. ..نأمل أن يتم هذا التحرك بسرعة وإيجابية وقبل فوات الآوان ، لأن بريطانيا لا تملك المقدرة على شن حرب عالمية من دون القدرة الامريكية.
 أما الحلول المالية والاقتصادية فأنها متوفرة ولمن يوّد الاطلاع عليها يرجى النقر على الرابط ادناه. لمن يرغب بالمراسلة والاستفسار، يرجى مراسلتي على البريد الالكتروني، ادناه بعض  الروابط الالكترونية لمن يرغب المزيد عن خلفية الموضوع.
وتقبلوا مني كل المحبة والاحترام.
سليمان يوحنا
sy@cecaust.com.au
الروابط:
تحذير الجنرال الروسي:
http://HTTP://LAROUCHEPAC.COM/NODE/29791
الدور البريطاني في زعزعة العالم...
كلما اوشك نظامهم المالي على الانهيار؟!
https://docs.google.com/document/d/1KOZDk0tsn0woqVoIR-WSqgcAvyyoZxl9M-X8rAVUGR4/edit?pli=1

البحث السابق وآخر التطورات المالية
www.zowaa.org/Arabic/articles/art%20270613.htm

ماذا يجري في مصر
http://HTTP://ARABIC.LAROUCHEPUB.COM/2013/08/21/681


2  الحوار والراي الحر / الحوار الهاديء / رد: هل تعتقد أن أحزاب شعبنا ومنظماته السياسية، تعمل بما فيه الكفاية من أجل وقف الجرائم المستمرة ضد ا في: 00:40 19/01/2010
اغلب ابناء شعبنا يعلم بأن ما يجري لشعبنا هو مدروس ومخطط وتشترك فيه قوى مؤثرة من الذين يودون تفريغ العراق وبالذات مناطق معينة من ساكنيها الاصليين لتحقيق اجندة ديموغرافية وسياسية وهذا ما جرى للارمن وشعبنا في الحرب العالمية الاولى وهذا المخطط مستمر لليوم .هناك بين شعبنا ممن يحق عليهم تسمية " الاحزاب الكارتونية" ومؤسسات ارادتها مرهونة بيد من يلعبون بمصير العراق وهذا ليس بخافي على الذين يتابعون هذا المسلسل الخبيث فيما يخص شعبنا الكلداني الاشورى السرياني الذي اصبحت ادواته من السذج او الانتهازيين ومن ذوي المصالح الضيقة من بيننا والمحسوبين علينا ولكنهم ليسو منا... !؟ اذن ليس كل من اعلن فتح دكان سياسي على الانترنيت سيكون المنقذ ومن ثمارهم عرفناهم في السنوات الماضية؟! ونرى ان كثافة تلك المؤسسات التي همها لا يتجاوز بعض النجومية والاعلام؟ او رغبة بأن يكون قائدا و "غصبا على الكل" ..!! او نكاية بهذه الشخصية او تلك المؤسسة..؟! وإن لزمّه الامر ان يمد يده متعاونا مع الغريب وعلى حساب الابرياء من شعبه  ؟  تزداد وتيرة هذا المسلسل المقرف كلما واجهنا استحقاق يتعلق بمصالح شعبنا العليا.. !! ولا يخفي ان اغلب تلك الدكاكين الآنية هي لمجرد زيادة تشتيت حقوقنا والمزيد من الطعن والتشرذم وتقسيم الاصوات تحقيقا لرغبة من هيأهم وخطط لهم وبعده ينتهي دورهم كمن سبقهم؟. كفانا التخبط والتشرذم وليعمل كل منا ومن موقعه واينما كنا للمصالح العليا لشعبنا الواحد والحقوق لا تنال بالتمنى والتذمر والشكوى ولنكن بجانب الحزب او المؤسسة التي ارادتها مستقلة وقرارها ليس بيد الغرباء الذين ينفذون لعبة (فرق تسد) واسألوا انفسكم: اذا كانت كنائسنا منقسمة على ذاتها فكم تكون مهمة ابنائنا في العمل السياسى والقومي الصادق والأمين صعبة ومستحيلة ومن له عيون شفافة سيرى  ويعلم الحقيقة ولتكن الانتخابات القادمة فرصة لرفض ولفظ مسببي هذا الانقسام  والذين يستهترون بمصيرنا وليكن صوتنا لمن يستحقه بعيدا عن الطائفية والعشائرية والعاطفية ومن له تلك العيون سيدرك من هو المخلص والمدافع الحقيقيى لمصير شعبنا وان لم نعمل اليوم في ظل اعنف واقذر مخطط مرسوم لقتل وتهجير شعبنا فحينها لا نلوم الا انفسنا وبعد فوات الاوان  ولكم مني كل المحبة والاحترام.

sy@cecaust.com.au
3  الحوار والراي الحر / الحوار الهاديء / رد: اسكندر بيقاشا يكتب عن ملاحظاته حول سير العملية الانتخابية في: 01:07 10/08/2009
الأخ أنطوان المحترم
 بإعتقادي ان السطر الاول من تعليقي السابق يحوي الجواب لإستفسارك وهذا ما كتبته في ذلك
 التعليق:"تغطيتكم للحدث كانت بحرفية ومصداقية وحضارية" وهذا يدل على أنني متفق مع ملاحظات الاخ أسكندر بيقاشا حول سير العملية الانتخابية، وأعتقد ان الكلاسيكيون الانشائيون سيدركون جوهر وديناميكية تعليقي ككل وفيه ما يفي لإعطاء الموضوع حقه..! وكما يبدوا إنه لولا الارادة الحرة والاستقلالية وعزّة النفس التي يتحلى بها الكثير من أبناء شعبنا والشعب الكردي بالرغم من العوز المادي والامني والترهيب والترغيب والخوف من المجهول لكانت نتيجة هذه الانتخابات كباقي ديمقراطيات الامر الواقع في الشرق اي 99.9%...؟!
وهذا الاستنتاج لم يأتي لمجرد الاطلاع على تقرير الاخ أسكندر بل حاصل محصول ما جرى ويجري أمام الملأ وعيني عينك في السنوات السابقة في الاعلام الموجه وكيف أن مجلسا شعبيا قيل لنا في بدايته بأنه لا علاقة له بالتحزب والسياسة ؟! يتحول بين ليلة وضحاها الى مؤسسة سياسية لها مرشحوها لبرلمان "سياسي"والمثير للشك هو ان أغلب هؤلاء المرشحين منضويين كأعضاء في أحزاب قومية لا صلة لها بقوميتنا، وانت كقانوني تدرك عدم قانونية ذلك في الانظمة الداخلية للأحزاب السياسية لأنها عملية قرصنة او إستحواذ او عملية إختراق لمؤسسة بهدف السيطرة والتخريب؟! أليست هذه سياسة وتحزب ؟ أم انه الضحك على الذقون..!
الأخ أنطوان: لدينا الكثير من الاصدقاء والاقارب "المستقلين" وليس "الزوعاويين" فقط في زاخو وغيرها من قرى وبلدات شمال العراق أكدوا ما أشار اليه الاخ أسكندر من خروقات وانا لي كل الثقة بهؤلاء فهل نلغي عقولنا ام نلزم الصمت تجاه ما يجري، ثم ما هي معايير "الموضوعية والشفافية والحيادية وإحترام الاراء" التي تحدثت عنها ؟ هل كل من خالفك الرأي والتحليل لا يتصف بتلك الصفات..؟!

أعتقد انك مدرك بأن لكل إنسان "الحرية" ان يتبنى ويكتب بالاسلوب الذي يرغبه وإن كان" اسلوب خطابي حماسي وإنشائي كلاسيكي" أو إنشائي تشكيكي ولا يلزمه دخول دورة تدريبية لتغير قناعته ورؤيته..!
وتقبل مني كل الحب.
4  الحوار والراي الحر / الحوار الهاديء / رد: اسكندر بيقاشا يكتب عن ملاحظاته حول سير العملية الانتخابية في: 13:30 09/08/2009
ألاخ أسكندر المحترم
بوركت جهودكم واهتمامكم بتغطية ما امكنكم تغطيته من الاحداث والوقائع في الانتخابات الاخيرة واعتقد ان تغطيتكم للحدث كانت بحرفية ومصداقية وحضارية.

تمر علينا هذه الايام ذكرى يوم الشهيد بمعاني ودلالات عظيمة، حقا إنها لذكرى مجيدة ومباركة والتي تصفها الشرائع الدينية والانسانية في مصاف أنبل الآعمال البشرية وقمة الجهد الانساني ومفخرة للشعوب وراية للكرامة وبذار المستقبل للاجيال الصاعدة ومصدر قوة وإلهام لمن أحب ويحب شعبه دون شروط وطمع ومتاجرة وانانية وأودّ ان أعبر عما يدور في مخيلتي إكراما لهذه الذكرى وإجلالا لتلك التضحية من اجل شعب يصارع ويناضل وبالذات ما جرى ويجري في العقد الاخير من إستهداف منظم وذي إستراتيجية سياسية/سايكولوجية/إعلامية/تنظيمية بعيدة المدى بعقول وخطط مؤسسات دولية وإقليمية لا تخفى للمدركين لما يجري في ارض العراق ومن ضمنها تهميش وتقسيم وإستعباد وتهجير شعبنا من ارض أبائه.

عجبي من تلك القلة التي هي بيننا ولكنها ليست منا لأنها ملك للاخرين ولشهواتها..؟! وكأنها لا  توّد ان تتعلم من دروس التاريخ ؟!

اولا: التجارة بحقوق الشعوب تجارة خاسرة!

ثانيا: لكل شعب نصيبه من ضعاف النفوس من الذين يستخدمهم الغريب ومن ثم يرمون خارجا؟!

ثالثا: الذين وقعوا بين مخالب الغرباء ليصبحوا كما تصفهم الادبيات الانسانية بالطابور الخامس لا يستطيعون الافلات من تلك المخالب إلا في حالات نادرة خوفا من الفضيحة او وعيد وتهديد صاحب النعمة؟

رابعا:  ما أسهل بيع وشراء الذين تحالفوا مع الغريب طمعا بمال او جاه او منصب؟!

خامسا: عندما تنجلي الحقيقة وتندثر سلطة الامر الواقع وتهيآت شواذ المرحلة الزمنية و التسلّط المرحلي، حينها عملية التقلب بين الايديولوجيات والتلون كالحرباء يكون هباءً ولا يستر العورات ويصبحوا وصمة عار لذريتهم الابرياء من بعدهم..!؟

سادساً: العدوا لا يحترم المتملقين وضعيفي النفوس أبدا لأنه لا ثقة بمن يبيع اهله !

بما أن شعبنا ليس من بقايا مخلفات الغزوات والفتوحات والاحتلالات بل هو شعب اصيل ! لذا بقى ويبقى مستهدفا من قبل الغرباء لإستيفاء أجر الزحف نحو تلك الارض والتاريخ لخير دليل حيث ان شعبنا وبإعتراف الغريب بأنه شعب مسالم وأمين ويحب العراق ولكنه بقى ويبقى مستهدفا لأنه صاحب الارض؟!  وبما اننا أصحاب الارض فما المنطق من إستجداء الحقوق ولما البعض يعتبر الفتات الواقعة من مائدة أرضنا منيّة أو عطية وجب الانحناء إجلالا للغريب؟!

 
 كم هي حقا معبّرة مقولة الكتاب المقدس " ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه" مقولة لها مضمونها الديني ولكن مبدأها يشمل العمق الفلسفي لكل جهد إنساني في مسيرة الحياة ونضال الشعوب والصراع الابدي بين النقيضين في الصفات البشرية الشاذة نتيجة التربية الثقافية/ النفسية الخاطئة وبين الصفات النبيلة التي يتحلى بها الشهداء!
مجدا وكرامة لكل شهداء شعبنا "بكل مسمياته" قديما وحديثا وفخراً للسائرين في دربهم من اجل عزة وكرامة وحرية شعبنا المسكين.
وتقبلوا مني كل الحب والاحترام

سليمان يوحنا
 sy@cecaust.com.au
5  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / في ظل أسوأ إنهيار إقتصادي عالمي وشيك..؟! المبدأ المسيحي والنظم الاقتصادية؟ في: 10:41 04/08/2009
في ظل أسوأ إنهيار إقتصادي عالمي وشيك..؟! المبدأ المسيحي والنظم الاقتصادية؟
الجزء الأول
30/8/2009
عندما نتحدث أو نكتب عن موضوع الاقتصاد فأننا لسنا بصدد علم لا يمت بصلة للمبدأ الديني او علاقة علمية أكاديمية / نظمية وسياسية مجردة وإنما هناك علاقة محورية مبدأها الكرامة الانسانية، نظم الحياة، مصدر رزق، عائلة، مستقبل، والإرتقاء بالقيّم الانسانية التي هي ينبوع كل نمو غايته الوصول بالجهد الانساني الى القمم العليا كما ارادها الخالق في خليقته " خلق الانسان على صورته ومثاله"، أُسس غايتها التجدد والتطور وإستكشاف المبادىء الكونية الفيزيائية التي تتحكم بالكون؟! والتاريخ الانساني لخير دليل حيث إنتقل الانسان الاول من نظام الصيد والبدائية وشظف العيش الى سبر غور الفضاء وإستكشاف القوانين الطبيعية وتسخيرها لخدمة الانسان وبذا قفزت النسبة السكانية للبشر من مجرد عدة الالاف الى اكثر من ستة مليارات في عالمنا الحالي!.

يحق القول بأن الأُسس الإقتصادية السليمة هي اساس النهوض الحضاري والانساني ويصحُّ القول أيضا بأن العدو الاشرس للبشرية هو الانهيار الاقتصادي ! إذ ان وئام الشعوب وتضادّها ! وإزدهار القيم الانسانية وإنحطاطها يقاس بمدى صوابية الأنظمة الإقتصادية المتبعة، وكم من الصروح والحضارات الإنسانية والدول والانظمة إنهارت حين أسُتغِْل الاقتصاد لنفع طبقة معينة " النخبة ــ التي تؤمن بمجتمع طبقي، السادة والعبيد " واصبح وسيلة لسوء الاستخدام حيث يكون الجشع منطلقا نحو بداية الموت السريري لإقتصاد تلك الامة وتبدأ الشرور كالفطريات السامة تزحف نحو السطح نذير شؤوم لللبشر الذي اهمل مسؤوليته ودوره الرائد في تطور الحياة وبذا يصبح فريسة لتلك القلة المُتاجرة بحقوق الاغلبية!.

الارتقاء بالانسانية الى الاهداف النبيلة هي من صلب الايمان المسيحي لأن الانسان هو سيد الكون وهذا ما يؤكده الكتاب المقدس في سفر التكوين في وجوب تسخير الطاقات الخلاّقة للبشر لكي يستكشف المبادىء الفيزيائية الكونية التي خلقها الخالق والتي تتحكم بالكون من اجل رقي البشرية.
يقينا ومن المنطلق أعلاه، لا تناقض ما بين المسيحية وتبنيّها دور المدافع عن حق الكرامة الانسانية والدعوة الى تصحيح المسارات ونبذ الصيّغ التي جلّ همها الانتفاع على حساب الكرامة الانسانية..! لا بل فأن هذا يدخل في صلب المبادىء التي تأسست عليها الكنيسة ! لذا وقفت الكنيسة ضد الاجهاض والقتل الرحيم وحيث أن الانهيار الاقتصادى يتسبب في المجاعات وانهيار الخدمات الضرورية التي تعيث البؤس والفساد وتهديداً للحياة بصورة أشمل..!! ومن هذا المنطلق فأن المؤسسة الكنسية لا تؤول جهدا في التدخل وضمن إمكاناتها وموقعها كلما تطلب الامر ولذا كانت التصريحات الاخيرة للبابا بنديكت والأخرين من رجال الكنيسة في الدعوة الى تصحيح المسار الخاطىء الذي آل اليه نظام العولمة في العقود الاخيرة وكذلك الى عدم إستغلال الاقتصاد لنفع القلة على حساب الاكثرية؟ وهذا التدخل لم يأتي إعتباطاً بل جاء من صلب المبدأ المسيحي كما ذكرت أعلاه  وكوننا خليقة لها سبل الادراك والارادة الحرة والتجدد ومميزات رائعة كفيلة بحفظ الانسان وإعلاء شأنه وحفظ نسيجه الاجتماعي وضبط نوازعه الشاذة إن وجدت نتيجة الثقافة والتربية والتعليم الخاطىء.

دعوني الان أن أوضّح بعض الجوانب المتعلقة بالاقتصاد: إذا سألت الكثير من الذين درسوا الاقتصاد في العقود الثلاث الأخيرة عن ماهية الاقتصاد فأن الجواب سيكون خليط من الالتباس بين سوق المال والمعاملات النقدية الصرفة والاقتصاد - وهم يقيسون قوة الاقتصاد بمدى قوة سوق الأسهم وباقي انواع المضاربات الطاغية وبالاخص في الدول الغربية ؟ ولكن الحقيقة التي يجب ان يدركها المهتمون بهذا الجانب هي الفرق الشاسع بين الاقتصاد والمال. الإقتصاد الفعلي أو الحقيقي هو الانتاج وهو البنية التحتية اللازمة لدعم المستوى المعيشي للسكان وهناك نوعين من البنية التحتية:  البنية التحتية الثقيلة مثل محطات توليد الطاقة والمشاريع المائية وخطوط المواصلات من سكك الحديد والطرق العادية ..الخ والبنية التحتية الخفيفة مثل النظام الصحي، التعليم وباقي الخدمات الضرورية التي لا غنى عنها في اي مجتمع لخلق فرص العمل والتحول الى مجتمع إنتاجي حيث تصل نسبة العاملين الى اعلى المستويات. بينما الأقتصاد المالي (الأوراق النقدية والمعادن الثمينة..الخ) فالغاية منها أساسا هي تسيير مهمة الإقتصاد الفعلي . في كثير من الأحيان تقوم الدول بطبع الأوراق النقدية (كما هو حاصل الان في اغلب الدول الغربية منذ التسعينات) ولكنها لا تستطيع حل المشاكل الإقتصادية لأن الأوراق النقدية من دون وجود إقتصاد إنتاجي لا أهمية لها، لا بل فإنها تسبب بتضخم مالي كما حصل في الثلاثينات من القرن الماضي في المانيا وكما جرى للعراق في التسعينات والكل يدرك ارتفاع اسعار الرئيسية مثل الوقود والمواد الأولية والعقارات في السنوات العشر الأخيرة في الدول الغربية! هناك اليوم تريليونات من الدولارات في سوق الأسهم الأمريكي أي جبال من الأوراق النقدية ولكنها لم تمنع إنهيار اكبر الشركات الأمريكية امثال جينرال موتورز وفورد وانرون وورلد كوم ومصرف ليمان برذرس وغيرها الكثير والتي أدت الى خسارة مئات الالاف من الوظائف وفرص العمل و من هنا تظهر اهمية الإقتصاد الفعلي على الاقتصاد المالي، فيما يخص بالأوراق المالية مثل أسهم الشركات والمشتقات المالية فأن قيمتها تتجاوز ألفي تريليون دولار امريكي بينما مجموع الناتج القومي لكل امم الارض لا يتجاوز 50 تريليون دولار وهذه المعاملات المالية ( المضاربات في العقود الآجلة والمشتقات وسوق التحوطات المالية...الخ) تترتب عليها فوائد وهي بحد ذاتها يمكن إعتبارها إلتزامات مالية أو ديون علما بأن 99% من تجارة العملة اليومية في العالم لا علاقة لها إطلاقا ببيع وشراء السلع والخدمات ؟! فتصوروا الفرق الشاسع بين الإنتاج الفعلي وبين سوق المضاربات الذي حول الإقتصاد العالمي الى كازينو مضاربات دولي الذي هو في طور الانهيار والذي ستتسارع وتيرته في الفترة القادمة ما لم يتم تبني الحلول الجذرية.؟!

إن العولمة التي زُعم إنها تهدف الى تقوية نمو الإقتصاد العالمي، قد بانت على حقيقتها وثبت إنها شكل من أشكال الرأسمالية المفترسة وقد أطلق لها العنان مؤدية الى توسيع الهوة ما بين السندات المالية والإقتصاد الفعلي من جهة وبين الأغنياء والفقراء من جهة بشكل لا يمكن السكوت عليه لا على المستوى الوطني او الدولي او الديني ولذا نرى الكثير من الدول بدأت تنظر بجدية الى الأزمة التي أفرزتها العولمة وهناك تحرك دولي من اجل إيجاد الحلول قبل فوات الأوان فمثلا البرلمان الإيطالي تبنى قرارا في السادس من ابريل من العام الماضي يدعوا الى إيجاد نظام مالي جديد شبيه بنظام بريتون وودز الذي تأسس في عام 1944 وهناك اليوم الكثير من الدول والمؤسسات بدأت تخطوا بنفس الإتجاه .
ضمن المقال القادم سأوضح بعض التفاصيل التي يتضمنها النظام المالي الجديد الذي دعا اليه الاقتصادي الفيزيائي " ليندون لاروش" وكذلك سأكتب عن الأسباب الإضافية التي أدت بنظام العولمة للإنهيار وتأثيره على أغلب الدول.
ملاحظة: هناك عدّة دلائل ومؤشرات تؤكد بأننا مقبلون  نحو فترات عصيبة جدا " إنهيار النظام الاقتصادي وركود في الاقتصاد العالمي أسوأ مما جرى في الثلاثينات من القرن الماضي"والتي سيتأثر بها الجميع من فقدان الوظائف والمدخرات والاعمال وتأثر سوق العقارات بصورة ملموسة وارتفاع الاسعار للسلع الضرورية وتدهور الخدمات وستبدوا هذه الاعراض بصورة واضحة للعيان بدأً من شهر إكتوبر القادم ما لم يتم تبني الحلول الحقيقية.!
.
ولكم مني كل الحب والاحترام

أخوكم/ سليمان يوحنا

 syohanna@bigpond.com

Derivatives - المشتقات
Bretton Woods -بريتون وودز
Hedge Funds - التحوطات المالية
Speculation -المضاربة، تخمين
Globalization -العولمة
Financial - مالي
Monetary -نقدي
  Aggregate -إجمالي، تراكم

6  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في ظل أسوأ إنهيار إقتصادي عالمي وشيك..؟! المبدأ المسيحي والنظم الاقتصادية؟ في: 04:33 30/07/2009
في ظل أسوأ إنهيار إقتصادي عالمي وشيك..؟! المبدأ المسيحي والنظم الاقتصادية؟
الجزء الأول
30/8/2009
عندما نتحدث أو نكتب عن موضوع الاقتصاد فأننا لسنا بصدد علم لا يمت بصلة للمبدأ الديني او علاقة علمية أكاديمية / نظمية وسياسية مجردة وإنما هناك علاقة محورية مبدأها الكرامة الانسانية، نظم الحياة، مصدر رزق، عائلة، مستقبل، والإرتقاء بالقيّم الانسانية التي هي ينبوع كل نمو غايته الوصول بالجهد الانساني الى القمم العليا كما ارادها الخالق في خليقته " خلق الانسان على صورته ومثاله"، أُسس غايتها التجدد والتطور وإستكشاف المبادىء الكونية الفيزيائية التي تتحكم بالكون؟! والتاريخ الانساني لخير دليل حيث إنتقل الانسان الاول من نظام الصيد والبدائية وشظف العيش الى سبر غور الفضاء وإستكشاف القوانين الطبيعية وتسخيرها لخدمة الانسان وبذا قفزت النسبة السكانية للبشر من مجرد عدة الالاف الى اكثر من ستة مليارات في عالمنا الحالي!.

يحق القول بأن الأُسس الإقتصادية السليمة هي اساس النهوض الحضاري والانساني ويصحُّ القول أيضا بأن العدو الاشرس للبشرية هو الانهيار الاقتصادي ! إذ ان وئام الشعوب وتضادّها ! وإزدهار القيم الانسانية وإنحطاطها يقاس بمدى صوابية الأنظمة الإقتصادية المتبعة، وكم من الصروح والحضارات الإنسانية والدول والانظمة إنهارت حين أسُتغِْل الاقتصاد لنفع طبقة معينة " النخبة ــ التي تؤمن بمجتمع طبقي، السادة والعبيد " واصبح وسيلة لسوء الاستخدام حيث يكون الجشع منطلقا نحو بداية الموت السريري لإقتصاد تلك الامة وتبدأ الشرور كالفطريات السامة تزحف نحو السطح نذير شؤوم لللبشر الذي اهمل مسؤوليته ودوره الرائد في تطور الحياة وبذا يصبح فريسة لتلك القلة المُتاجرة بحقوق الاغلبية!.

الارتقاء بالانسانية الى الاهداف النبيلة هي من صلب الايمان المسيحي لأن الانسان هو سيد الكون وهذا ما يؤكده الكتاب المقدس في سفر التكوين في وجوب تسخير الطاقات الخلاّقة للبشر لكي يستكشف المبادىء الفيزيائية الكونية التي خلقها الخالق والتي تتحكم بالكون من اجل رقي البشرية.
يقينا ومن المنطلق أعلاه، لا تناقض ما بين المسيحية وتبنيّها دور المدافع عن حق الكرامة الانسانية والدعوة الى تصحيح المسارات ونبذ الصيّغ التي جلّ همها الانتفاع على حساب الكرامة الانسانية..! لا بل فأن هذا يدخل في صلب المبادىء التي تأسست عليها الكنيسة ! لذا وقفت الكنيسة ضد الاجهاض والقتل الرحيم وحيث أن الانهيار الاقتصادى يتسبب في المجاعات وانهيار الخدمات الضرورية التي تعيث البؤس والفساد وتهديداً للحياة بصورة أشمل..!! ومن هذا المنطلق فأن المؤسسة الكنسية لا تؤول جهدا في التدخل وضمن إمكاناتها وموقعها كلما تطلب الامر ولذا كانت التصريحات الاخيرة للبابا بنديكت والأخرين من رجال الكنيسة في الدعوة الى تصحيح المسار الخاطىء الذي آل اليه نظام العولمة في العقود الاخيرة وكذلك الى عدم إستغلال الاقتصاد لنفع القلة على حساب الاكثرية؟ وهذا التدخل لم يأتي إعتباطاً بل جاء من صلب المبدأ المسيحي كما ذكرت أعلاه  وكوننا خليقة لها سبل الادراك والارادة الحرة والتجدد ومميزات رائعة كفيلة بحفظ الانسان وإعلاء شأنه وحفظ نسيجه الاجتماعي وضبط نوازعه الشاذة إن وجدت نتيجة الثقافة والتربية والتعليم الخاطىء.

دعوني الان أن أوضّح بعض الجوانب المتعلقة بالاقتصاد: إذا سألت الكثير من الذين درسوا الاقتصاد في العقود الثلاث الأخيرة عن ماهية الاقتصاد فأن الجواب سيكون خليط من الالتباس بين سوق المال والمعاملات النقدية الصرفة والاقتصاد - وهم يقيسون قوة الاقتصاد بمدى قوة سوق الأسهم وباقي انواع المضاربات الطاغية وبالاخص في الدول الغربية ؟ ولكن الحقيقة التي يجب ان يدركها المهتمون بهذا الجانب هي الفرق الشاسع بين الاقتصاد والمال. الإقتصاد الفعلي أو الحقيقي هو الانتاج وهو البنية التحتية اللازمة لدعم المستوى المعيشي للسكان وهناك نوعين من البنية التحتية:  البنية التحتية الثقيلة مثل محطات توليد الطاقة والمشاريع المائية وخطوط المواصلات من سكك الحديد والطرق العادية ..الخ والبنية التحتية الخفيفة مثل النظام الصحي، التعليم وباقي الخدمات الضرورية التي لا غنى عنها في اي مجتمع لخلق فرص العمل والتحول الى مجتمع إنتاجي حيث تصل نسبة العاملين الى اعلى المستويات. بينما الأقتصاد المالي (الأوراق النقدية والمعادن الثمينة..الخ) فالغاية منها أساسا هي تسيير مهمة الإقتصاد الفعلي . في كثير من الأحيان تقوم الدول بطبع الأوراق النقدية (كما هو حاصل الان في اغلب الدول الغربية منذ التسعينات) ولكنها لا تستطيع حل المشاكل الإقتصادية لأن الأوراق النقدية من دون وجود إقتصاد إنتاجي لا أهمية لها، لا بل فإنها تسبب بتضخم مالي كما حصل في الثلاثينات من القرن الماضي في المانيا وكما جرى للعراق في التسعينات والكل يدرك ارتفاع اسعار الرئيسية مثل الوقود والمواد الأولية والعقارات في السنوات العشر الأخيرة في الدول الغربية! هناك اليوم تريليونات من الدولارات في سوق الأسهم الأمريكي أي جبال من الأوراق النقدية ولكنها لم تمنع إنهيار اكبر الشركات الأمريكية امثال جينرال موتورز وفورد وانرون وورلد كوم ومصرف ليمان برذرس وغيرها الكثير والتي أدت الى خسارة مئات الالاف من الوظائف وفرص العمل و من هنا تظهر اهمية الإقتصاد الفعلي على الاقتصاد المالي، فيما يخص بالأوراق المالية مثل أسهم الشركات والمشتقات المالية فأن قيمتها تتجاوز ألفي تريليون دولار امريكي بينما مجموع الناتج القومي لكل امم الارض لا يتجاوز 50 تريليون دولار وهذه المعاملات المالية ( المضاربات في العقود الآجلة والمشتقات وسوق التحوطات المالية...الخ) تترتب عليها فوائد وهي بحد ذاتها يمكن إعتبارها إلتزامات مالية أو ديون علما بأن 99% من تجارة العملة اليومية في العالم لا علاقة لها إطلاقا ببيع وشراء السلع والخدمات ؟! فتصوروا الفرق الشاسع بين الإنتاج الفعلي وبين سوق المضاربات الذي حول الإقتصاد العالمي الى كازينو مضاربات دولي الذي هو في طور الانهيار والذي ستتسارع وتيرته في الفترة القادمة ما لم يتم تبني الحلول الجذرية.؟!

إن العولمة التي زُعم إنها تهدف الى تقوية نمو الإقتصاد العالمي، قد بانت على حقيقتها وثبت إنها شكل من أشكال الرأسمالية المفترسة وقد أطلق لها العنان مؤدية الى توسيع الهوة ما بين السندات المالية والإقتصاد الفعلي من جهة وبين الأغنياء والفقراء من جهة بشكل لا يمكن السكوت عليه لا على المستوى الوطني او الدولي او الديني ولذا نرى الكثير من الدول بدأت تنظر بجدية الى الأزمة التي أفرزتها العولمة وهناك تحرك دولي من اجل إيجاد الحلول قبل فوات الأوان فمثلا البرلمان الإيطالي تبنى قرارا في السادس من ابريل من العام الماضي يدعوا الى إيجاد نظام مالي جديد شبيه بنظام بريتون وودز الذي تأسس في عام 1944 وهناك اليوم الكثير من الدول والمؤسسات بدأت تخطوا بنفس الإتجاه .
ضمن المقال القادم سأوضح بعض التفاصيل التي يتضمنها النظام المالي الجديد الذي دعا اليه الاقتصادي الفيزيائي " ليندون لاروش" وكذلك سأكتب عن الأسباب الإضافية التي أدت بنظام العولمة للإنهيار وتأثيره على أغلب الدول.
ملاحظة: هناك عدّة دلائل ومؤشرات تؤكد بأننا مقبلون  نحو فترات عصيبة جدا " إنهيار النظام الاقتصادي وركود في الاقتصاد العالمي أسوأ مما جرى في الثلاثينات من القرن الماضي"والتي سيتأثر بها الجميع من فقدان الوظائف والمدخرات والاعمال وتأثر سوق العقارات بصورة ملموسة وارتفاع الاسعار للسلع الضرورية وتدهور الخدمات وستبدوا هذه الاعراض بصورة واضحة للعيان بدأً من شهر إكتوبر القادم ما لم يتم تبني الحلول الحقيقية.!
.
ولكم مني كل الحب والاحترام

أخوكم/ سليمان يوحنا

 syohanna@bigpond.com

Derivatives - المشتقات
Bretton Woods -بريتون وودز
Hedge Funds - التحوطات المالية
Speculation -المضاربة، تخمين
Globalization -العولمة
Financial - مالي
Monetary -نقدي
  Aggregate -إجمالي، تراكم


7  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: الدكتور وديع بتي سفيرا للعراق في: 14:08 22/07/2009
ألاخ الدكتور وديع المحترم
حقا مؤهلاتك وفكرك النيّر وغيرتك على اهل بيتك تؤهلك لأكثر من منصب السفير وتهنئة لك وللجنود الامناء المعروفين والذين إرتضوا بأن يكونوا كالجنود المجهولين الذين يعملون من دون "الدهولة والزرنا" والتطبيل والتبجيل لكل شاردة وواردة من اجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظل العواصف الهوجاء التي يثيرها البعض من بيننا، هؤلاء الامناء الذين إرتفعوا فوق عقدة الانا  وارواحهم على أكفهم في كل لحظة من اجل الحفاظ على وجود شعبنا وإحقاق ما يمكن إحقاقه من حقوق وبعيدا عن المهاترات والمزايدات والبطولات الانترنيتية، دمتم لنا فخرا ويقينا انك تستحق اعلى المناصب وانت اهلا لها وتحية لقائمة الحق والكرامة والقرار المستقل"الرافدين"

اخوك
سليمان يوحنا

syohanna@bigpond.com
8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حقاً إنها لعبة الكر والفر..!؟بدأ من المطارنة والمؤسسات وإنتهاءاً بالكتّاب؟ في: 12:27 10/07/2009
يقينا اننا حالة فريدة من نوعها في عالم اليوم..! كيف لا ونحن لم نملّ ومنذ سنوات من لعبة السيرك وكأننا نهوي إمتاع كل الجيران واهل المحلة والمنطقة والبلد والعالم ايظا..!؟ السوق عامر والمهنة مربحة لأن الكل من حولنا هم جنودا أمناء ومحاربين أشدّاء لخاصتهم ويلزمهم التلهية وتلطيف المشاعر بعد جولات المعارك المستمرة! هؤلاء ما برحوا يحققون نصرا ما بعد نصر في تثبيت حقوقهم ولوا على حساب هؤلاء الذين اصابتهم نشوة إمتهان هذا السيرك الغريب عن كل المبادىء المسيحية والقومية والانسانية! فهنيئا لكم ايها الغرباء وحلال عليكم ؟ لأنه هذا هو شأننا ومنذ أجيال طويلة في التلذذ بطعن بعضنا البعض لكي نثبت للآخرين بأننا أصحاب ارقى حضارة ، يا عجبي..!؟
إنها ذات لعبة الكر والفر بين مطارنة كنيسة المشرق التي أدّت الى تقسيم كنيسة المسيح " المشرق" قديما ! بما يختلف السلف عن الخلف ومن منا لم يسمع اليوم بالازمات والحروب الصغيرة في كنائسنا المشرقية التي لولا العناية الربانية وثقافة الزمن لحل فيها المزيد من الانقسام والتشرذم..!؟.والمثير للحيرة انهم يمثلون مبادىء المسيح التي لا يسعها الكون!!؟؟
وبما تختلف أغلب مؤسسات شعبنا اليوم عن التي سادت في القرون الماضية التي أضحت بنا كالعبيد ومواطني الدرجة الثانية في الامبراطورية الفارسية والعربية والعثمانية والانكليزية والكردية..!!
ها هي أقلام الذين احبوا ان يمتهنوا الكتابة في زمن الانترنيت التي لولاها لما علمنا بعظائم هؤلاء ؟ والبعض منهم لا يرف له جفن حتى لو إرتقت عظائمه لدرجة الخيانة بدعوتهم  الى تقسيم البقية الباقية من شعبنا الى قوميات مختلفة نكاية بالمسيح الذي دعا الى وحدة الانسان..! أين انتم من المسيحية والقومية والانسانية.؟

والمثير للدهشة إننا نتغنى ليلا ونهارا بكوننا أحفاد ارقى واعظم الحضارات التي وهبت الانسانية العلم والقيم ومتطلبات التقدم ...!؟  حقا كم نحن بحاجة الى الشفقة من قبل المؤسسات المدنية والدينية والتحليلية العائدة للاخرين الذين من المفترض إن حضارتنا العريقة أخرجتهم من الظلمات الى النور.!؟ من اجل سبر غور ثقافتنا والتحليل النفسي ومعرفة اسباب الازدواجية والانفصام الشخصي والتقلبات الفصلية للكثير من بيننا وإلا بما نفسر الطعن الذاتي ودوامة العبودية الفكرية والشرذمة الممتدة لأكثر من الفي سنة -- ألسنا حالة فريدة بين شعوب المسكونة...!
 
لا يلزمنا الاستزادة في الشرح والتفسير لأن صفحات اللعنة " الانترنيت" وفت وكفت والتي جعلها البعض نقمة على شعبنا بينما هي نعمة للآخرين بما يثير الاشمئزاز والشفقة  ! وقيل الكثير وإزدادت دهشتنا بالتفاسير والتحاليل المغربلة والمحيرة للأغلبية التي ليس لها لا ناقة ولا جمل في معرفة التاريخ المتشعب والمحير حتى لفطاحل المؤرخين ! وتعجبنا من وجبات الطبخ السريعة للبعض الاخر التي لم تخلق الا المزيد من التشويش والارباك ولكن الحقيقة تبقى اننا شعبا واحدا بموجب ناموس المسيح وقاموس العدل وميزان التاريخ ومنطق الانثروبولوجيا العلمية وسمّونا مهما شئتم ولكن لا  تقسموننا ومن يدعوا نفيرا ام بوقا خلاف ذلك من حقيقة كوننا شعبا وقوما وإرثا واحدا فهو من الابليس وستلاحقه صفة الخيانة مهما تبرقع وتنكر وتلوّن وتباكى ولا يفوتني القول بأن لكل شعب مهرجوه ولكن لا يحق إلا الحق لأنه هكذا هي حكمة الخالق منذ البدء.



سليمان يوحنا

 11/7/2009
syohanna@bigpond.com
9  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: تهاني بمناسبة عيد القيامة المجيد في: 15:14 11/04/2009
Dear All,
I wish you all a happy Easter and best wishes.
الاحبة الاعزاء
أهنئكم بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد واتمنى لكم كل السعادة والامان ولتحل عليكم وعلى عوائلكم ن الحب والاحترام
مة المجيد واتمنى لكم كل السعادة والامان والبركات لكم ولعوائلكم واعاده الله عليكم بالنجاح في كل خطوة في حيابركات هذا العيد واعاده الله عليكم بالنجاح في كل خطوة في حياتكم ودمتم سالمين لعوائلكم
وتقبلوا مني كل الحب والاحترام
اخوكم
سليمان يوحنا
10  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / اغلقوا بوابة الإرهاب الأنجلو-سعودي قبل ان تحرق العالم..؟ في: 09:34 08/01/2009
اغلقوا بوابة الإرهاب الأنجلوسعودي
قبل أن تحرق العالم



خاص: إجزكتف انتلجنس ريفيو
جيفري ستاينبيرج
15 ديسمبر 2008
أعداد: سليمان يوحنا
الترجمة: حسين العسكري


ملاحظة: لقد تم كتابة التقرير التالي بتاريخ الخامس عشر من ديسمبر الماضي وكما يبدوا ان الكاتب كان محقا من التحذير بوقوع المزيد وكما يجري الان في غزة وسوف ننشر في الايام القادمة بعض المعلومات المتعلقة بما يجري هناك:

لأول مرة في التاريخ المعاصر , يتم  تسليط الأضواء عالمياً على يد الامبراطورية البريطانية التي  تسيطرعلى الارهاب العالمي. ساد ذهول مطبق على العالم لمدة 72 ساعة  من الهجوم على المدينة الساحلية و العاصمة المالية مومباي من نوفنبر 26 حتى 29 منه ,لتتسلط الاضواء بعدها على لندنستان , عاصمة ألارهاب و المخدرات في العالم.   

بالتعاون مع شبكة من الجمعيات الخيرية السعودية ,لعبت بريطانيا العظمى دورها بزعزعه امن واستقرار العالم وذلك  بإيواء و تجنيد و تمويل مستنقع لمختلف الانماط لإثارة نزعات دينية وعرقية و قبلية, وهو المستنقع القادر على زعزعة أمن واستقرار أي جزء من العالم كإنذار في حالة الوقوف أمام أطماع الأمبراطورية البريطانية.

آلية الحرب الغير نظامية هذه , تعمل  كالتالي ,  تعتمد على اقتصاد سري عالمي من تجارة الاسلحة و المخدرات , وغسيل الاموال و غيرها من الاساليب الاجرامية. والأمر الذي يبدو و كأنه تناقض, من تعاون وتزاوج  بين مؤسسات دينية اصولية من كل لون وشكل مع منظمات اجرامية  تعتبر الاكثر عنفاً, هو في الحقيقة ليس بتناقض على الاطلاق عندما نرى القضية  من وجهة نظر الطريقة  اللندنية الامبريالية "فرق تسد".   

انه جهاز واسع ,  يتجاوز في آلية عمله فرعه الذي أنشئ من قبل الجهاز الخارجي للمخابرات البريطانية (MI6 ) وهو الاستخبارات الباكستانية السرية (ISI) , وواجهاتها الارهابية كعسكر طيبة  وجيش محمد اللذين يقفان خلف هجمات مومباي, والذي بداء الان يحس بارتفاع حمى التحريات العالمية.

بالاضافة الى ذلك , بما أن إنزعاج لندن يتصاعد اكثر فاكثر من ادارة اوباما القادمة الى واشنطن ـ ـ مع ازدياد تعبئة الوظائف في البيت الابيض اكثر فاكثر بالمخضرمين من ادارة الرئيس كلينتون السابقة وشخصيات وطنية امريكية رئيسية في المؤسسات العسكرية والاستخباراتية ـ ـ فإن من المتوقع ويجب التحذير منه مسبقاً ان يكون هناك المزيد من هجمات على طريقة الحرب اللامتوازية مثل الهجوم على مومباي في نوفمبر 26-29.   

لقد حذر ليندون لاروش مراراً من خطر  اغتيال مدبر من لندن  للرئيس الامريكي المنتخب, خاصة خلال فترة ما قبل التنصيب في 20 يناير 2009  ـ ـ في حين ما يزال جورج بوش و تشيني في الحكم.

تهديد اوباما مقرون بحقيقة ان المؤسسات الامريكية , و التي لا تمت بصلة لإدارة بوش و تشيني في البيت الأبيض ,  تقوم بتحركات مباشرةً ضد الدعم البريطاني ـ السعودي للأرهاب. إن التحركات من اجل خلق حرب جديدة بتخطيط من لندن في شبه القارة الهندية بين قوتين نوويتين إقليميتين, تثير حفيظة بعض الجماعات في الولايات المتحدة ويجعلها تتحرك بشكل مباشر ضد المخابرات البريطانية ورجال المال في مدينة لندن , والذين يقفون وراء تجارة المخدرات العالمية, وهو الأمر الذي كشفت وقائعه من قبل مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو (EIR) بما يعرف الان بشركة المخدرات البريطانية المتحدة (Britain's Dope, Inc).   

التحرك الجديد لغلق مركز الإرهاب العالمي الانغلو سعودي , والدور التي تلعبه المؤسسات الامريكية للتحريض على ذلك النضال, له نتائج دراماتيكية على المعركة الاكبر الان والمنتصر هو من سيضع قواعد النظام العالمي المالي الجديد, الذي سُينصب على جثة النظام الحالي , نظام ما بعد البريتون وودز المعولم.

قريباً ستحاول القوى الانغلو ـ هولندية إدخال العالم  بأكمله في "عصر ظلام جديد" من الحروب الدائمة و الإبادات الجماعية , بدلا من أن تسمح بنوع من العالم مابعد الامبريالي الذي كان الرئيس الراحل فرانكلين روزفلت يتصوره ـ عالم قائم على التعاون بين دول قومية ذات سيادة تامة. لذا فإن الصراع من اجل الوصول الى القعر لمسببات الهجمات في مومباي له الاهمية الإستراتيجية القصوى.

التحقيق في مومباي
بحسب مصدر رفيع في الاستخبارات الامريكية , فإن الانذار الاول لدى المخابرات الامنية الهندية عن هجمة ارهابية وشيكة على مومباي ـ ـ و بأشهر قبل الهجمة البحرية في الـ 26 من نوفنبر ـ ـ اتى من وكالات استخبارية امريكية, كجزء من تركيزهم على العمليات في الساحة الباكستانية الافغانية, وعن طريق اعتراض اتصالات عن خطط لهجمات ضد مومباي نُقلت عبر شبكة اتصالات عبر الاقمار الصناعية متواجدة في الامارات العربية المتحدة و تستعمل من قبل تشكيلة واسعة من شبكات و منظمات "الجهادين". وقد مررت المخابرات الامريكية هذه المعلومات الى نيوديلهي.

وصلة الاتصالات هذه  المتمركزة في الامارات العربية المتحدة , حسب المصدر الامريكي , هي جزء من شبكة عالمية , متمركزة في الخليج, والتي توفر مجموعة واسعة من الخدمات, و يتضمن ذلك كميات هائلة من الاموال الى منظمات متمركزة في المنطقة غير الخاضعة للحكومة على طول الحدود الباكستانية الافغانية(NWFP)  وذلك يشمل محافظة وزيرستان و المنطقة القبلية المدارة فيدرالياً(FATA)  و كما يشمل أيضاً كشمير الباكستانية.   

الآلية نفسها توفر دعم مماثل الى شبكات سلفية تعمل في البلقان والشيشان والصومال وكينيا والعراق ـ ـ و حتى الولايات المتحدة. الادلة المحورية في الدور الانغلو ـ سعودي في هذه المنظومة العالمية تم تجميعها في من قبل خدمة الاستخبارات الامريكية بوقت طويل قبل الحادي عشر من سبتمبر 2001.
 
على سبيل المثال في 21 اغسطس 1997 , قامت عناصر من الوكالة المركزية للمخابرات الأمريكية (السي آي اي) ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) مدعومة من الشرطة الكينية بمداهمة منزل وديع الحاج في نيروبي, وهو السكرتير الشخصي لاسامة بن لادن, والعقل المدبر لتفجيرات السابع من اغسطس 1998 للسفارتين الامريكيتين في دار السلام  ونيروبي. ومن بين الوثائق وملفات الكمبيوترات التي صودرت في المداهمات كانت هناك قوائم من مصرفين سعوديين بارزين, ومن بينهم صلاح الراجحي المدير المساعد لشركة الراجحي البنكية الاستثمارية التي تجلس على 26 ميليار دولار. 
 
بنك الراجحي المنطلق من السعودية قد عُرف من قبل تحقيقات امريكية كمصدر كبير لتمويل القاعدة و شبكات سلفية مرتبطة بها في العالم. رئيس البنك , سليمان عبد العزيز الراجحي , كان قد عُرف في آذار 2002 , كعضو في السلسلة الذهبية, وهي شبكة من ممولي القاعدة, والتي اكتشفت اسمائهم في مداهمة مكتب تابع للمؤسسة العالمية الخيرية " مؤسسة بينيفولنس العالمية "(BIF) , وهي منظمة خيرية سعودية في سارايفو في البوسنة. 

كان الراجحي ايضاً يمول و يرعي شبكة من الواجهات الاسلامية في الولايات المتحدة , و يشار اليها كـ(SAAR)  الحروف الاولى من أسم (سليمان عبدالعزيز الراجحي) و التي اغلقت من قبل السلطات الامريكية في الـ 20 من مارس 2002 في عدد من المداهمات في فيرجينيا الشمالية. قدمت السي آي اي بعد ذلك بعام تقريراً حذر من أن " متعصبين اسلاميين قد استخدموا شركة الراجحي البنكية والاستثمارية على الاقل منذ منتصف التسعينيات كقناة للتحويلات للارهابيين .... كبار عائلة الراجحي لهم تاريخ طويل في دعم الاسلاميين والاصولين ومن المحتمل أنهم يعرفون ان الارهابيين يستعملون بنكهم ."

بعض من اموال الارهابيين التي تم غسيلها عبر بنك الراجحي اختفت في ما أسماه احد المحققين بـ"الثقب الاسود" عبارة عن "جمعيات خيرية" لا توجد , واقعة في الجزيرة البريطانية  آيل اوف مان ـ ـ مسرح "الاوفشور" ـ ـ للنشاط البنكي الغير منظم.

العلاقة البريطانية بالراجحي وعديد من الجبهات الجهادية ذات الصلة بالسعودية , لها عمق بعيد ـ ـ بدايةً من حقيقة ان نصف المسلمين الذي يبلغ تعدادهم 2 مليون نسمة الذين يعيشون في بريطانيا هم من الباكستان و الهند و بنغلادش و ذلك يتضمن قادة وممولين لما يقارب كل المنظمات التي تخضع لتحريات حول ما إذا كانت لها علاقة بهجمات مومباي.
رجوعاً الى اواخر التسيعينيات , و بالاخص بعد اختطاف طائرة الخطوط الجوية الهندية  في عام 1999, من قبل انفصالين كشميريين, ارسلت كلاً من الحكومتين الباكستانية و الهندية احتجاجاً دبلوماسياً الى الوزارة الخارجية البريطانية , متهمين الحكومة البريطانية بإيواء وتمويل ارهابيين معروفين. 

في بعض الحالات ـ ـ كجمعية الرشيد مثلاً ـ ـ  تقف  اليد البريطانية بوضوح شديد وبشكل فاضح وراء شبكات الارهاب التي دبرت هجمات مومباي.

في الـ23 من سبتمبر 2001 , و بعد أيام فقط بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر , صنفت وزارة  المالية الأمريكية جمعية الرشيد كـ "مسهل مالي للارهاب".و استدلت الوزارة المالية بصفحة انترنت متمركزة في لندن " غلوبال جهاد فند" علي أن الجمعية مصدر كبير لتمويل القاعدة , و ايضاً عسكر طيبة الباكستاني , وأن الاموال الداعمة لهذه المجموعات مرت عبر جمعية الرشيد . و حسب التقريرالصادر في 26 من اكتوبر 2001 عن جمعية الرشيد, و نشر في آسيا تايمز ,الذي ذكر فيه أن الجمعية كانت تنشط  بجمع الاموال في الشرق الاوسط و "والممولون الباكستان تجدهم منتشرون في كل مكان, وبالاخص في بريطانيا."   

و حينما اضافت وزارة المالية الامريكية جمعية الرشيد إلى قائمة ممولي الإرهاب, كان رئيس الجمعية  مولانا مسعود ازهر احد الارهابيين الذين اطُلق سراحهم في عملية تبادل 180 رهينة على متن الطائرة الهندية الرحلة رقم 814 , التي اختطفت في 1999 و اجبرت على التوجه والهبوط في  قندهار في افغانستان. اعُتقل ازهر من قبل السلطات الباكستانية في الثامن من ديسمبر 2008 كجزء من عمليات المداهمة عقب حادثة مومباي. وهو معروف  كرئيس لتنضيم جيش محمد.


اختطاف الطائرة الهندية, عودة ثانية.

نتج عن اختطاف الطائرة الهندية في 1999 الافراج أيضا عن الارهابي البريطاني احمد عمر شيخ, الذي تتلمذ في مدرسة لندن للاقتصاد, و من ثم انقلب الى جهادي, وهو الذي بعد ذلك باختطاف و قتل مراسل صحيفة وال ستريت جورنال دانيل بيرل, في احد مكاتب جمعية الرشيد في كراتشي في باكستان. بعد تحرير رهائن الطائرة الهندية, عرضت الحكومة البريطانية على عمر شيخ البريطاني المولد اللجوء الى اراضيها, وكان العذر الرسمي هو انه لم يرتكب جريمة قط على اراضي بريطانية. نتيجة لذلك ارسلت الحكومة الهندية احتجاجاً دبلوماسياً  رسمياً الى بريطانيا.

جريمة قتل  بيرل, التي ثبت ارتكابها من قبل شيخ وينتظره حكم الاعدام في باكستان , تورط فيها ايضاً خالد شيخ محمد, الرجل المصنف بانه العقل المدبر وراء هجما ت الحادي عشر من سبتمبر. لذا فإن اختطاف الطائرة الهندية يعطي الجذور اللندنية السعودية للتحقيق الجاري في مومباي كحلقة مغلقة.   

العقل المدبر لعملية اختطاف الطائرة الهندية سنة 1999 هو داود ابراهيم, مهرب الذهب وزعيم في عالمة الجريمة في مومباي, الهارب إلى جنة الاوف شور البنكية البريطانية التي تم انشاؤها في دبي، بعد تورطه في الحادث الارهابي ضد  البرلمان الهندي سنة 2001. ظهر ابراهيم لاحقاُ علي السطح في كراتشي, حيث يتمركز الان وظل يحتفظ بتواجده في عالم الجريمة الهندي بعمليات غسل الذهب خلال انتاج افلام البوليوود وعمليات التهريب من خلال ميناء مومبي. خلية داود ابراهيم عرفت كالممول الرئيسي للعملية الارهابية في مومبي 26-29 نوفمبر الماضي.

من القاعدة اللندنية والحماية البريطانية للشبكة الارهابية الباكستانية السعودية التمويلية المرتبطة بشبكة من المدارس والمساجد الاصولية المنتشرة في جميع انحاء بريطانيا ومثيلتها في افغانستان وباكستان وكشمير هذة الشبكة الارهابية اصبحت محط الانظار كما لم تكن من قبل.

وكما يتضح من التدقيق في التفاصيل اكثر فاكثر تظهر على السطح العملية البريطانية المخابراتية لبناء ودعم هذة الآلية الجهادية. منذ بداية التسعينات, قامت مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو ، في يناير 2000 بحملة  لدفع حكومة الولايات المتحدة لوضع لندن في قائمة الداعميين للارهاب (انظر عدد المجلة الصادر بتاريخ 12 ديسمبر 2008).  عمل كهذا سيكون له فعالية قوية رادعة ضد ما قد يكون  نتيجة مرعبة لعمليات نشر الارهاب في العالم ومومباي قد تكون سراييفوا القرن الـ21.


وتقبلوا مني كل الحب والاحترام
سليمان يوحنا
8/1/2009
sy@cecaust.com.au
11  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقال المربي الفاضل الاستاذ سامي داود صادق الى الاخدار السماوية في الاردن في: 04:19 20/12/2008
الى عائلة المرحوم الاستاذ سامي داود صادق
                   
ببالغ الحزن والاسى تلقيت نبآ وفاة المرحوم الوالد وبهذة المناسبة الاليمة اقدم لكم التعازي الحارة
                             
يقينا بأن الموت في المبدأ المسيحي ما هو الا جسرا نحو الابدية مع الذي غلب الموت واعطانا وعده الصادق في ان نكون هناك معه، الرب يهبكم نعمته وبركاته السماوية ويمنحكم الصبر والسلوان

اخوكم
سليمان يوحنا
12  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقلت الى الاخدار السماوية المرحومة صبيحة صادق توما سورو في: 00:17 20/12/2008
انا هو القيامة والحق والحياة من امن بي وان مات فسيحيا
  عائلة الفقيدة المرحومة صبيحة صادق توما سورو وكل ذويها واقاربها ومحبيها في العراق والمهجر
ببالغ الحزن ومزيد الاسى تلقينا نبا انتقال  المرحومة صبيحة الى الحياة الابدية .
  نشارككم الاحزان
بمصابكم الاليم ونطلب من الله تمجد اسمه دوما ان يتغمدها برحمته الواسعة ويسكنها فسيح جناته مع الاطهار  والقديسين .
 الراحة الدائمة اعطها يارب ونورك الدائم فليشرق عليها
اخوكم المشارك في احزانكم
        ياقو كادو
سدني/ استراليا
13  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / تقرير خاص عن هجمات مومباي الهندية والدور البريطاني؟ الجزء الثاني في: 02:40 08/12/2008
تقرير خاص عن هجمات مومباي الهندية والدور البريطاني؟ الجزء الثاني

مجلة EIR  اكزكتف انتلجنس ريفيو 
الترجمة : حسين العسكري
اعداد : سليمان يوحنا


ذهب ومخدرات وجريمة منظمة

في يوم 29 نوفمبر الماضي نشرت صحيفة انديان اكسبريس الهندية تقريرا رئيسيا تحت عنوان "داود قدم دعما لوجستيا لمهاجمي مومباي"، حددت فيه أحد الشخصيات القيادية في عمليات تهريب المخدرات في جنوب آسيا وهو داود إبراهيم (Dawood Ibrahim)، باعتباره أحد الشخصيات اللوجستية الأساسية في الهجمات الإرهابية على المدينة الهندية مومباي في الأيام الماضية.

بالرغم من وجوده في كراتشي الباكستانية ودبي الإماراتية في الفترة الماضية وحاليا، إلا أن داود إبراهيم كان لسنين عديدة شخصية محورية في مافيا مومباي وفي اقليم بيهار الهندي الواقع على الحدود مع النيبال، حيث كان ناشطا في تهريب الذهب من وإلى الهند وبانيا لروابط قوية مع شبكات تهريب الأفيون الكبرى في جنوب آسيا. في عام 1999 ومجددا في عام 2001، ارتبط اسم داود ابراهيم بأحداث إرهابية كبرى، منها اختطاف طائرة ركاب تابعة للخطوط الهندية وتوجيهها إلى قندهار في أفغانستان التي كانت تخضع لحكم طالبان آنذاك (1999)، والهجوم على البرلمان الهندي في نيودلهي عام 2001. تم وضع اسم ابراهيم داود منذ عام 2003 على قائمة وزارة الخارجية الامريكية للارهابيين المطلوبين بسبب صلاته بتنظيم القاعدة وجماعة عسكر طيبة المتواجدة بالباكستان والهند. وقد تم تصنيفه باعتباره من أدوات بعض عناصر المخابرات الباكستانية (ISI) المرتبطة بالمخابرات الخارجية البريطانية (MI6).   

إن عمليات تهريب الذهب التي يقوم بها دواد ابراهيم في دبي هي جزء من عمليات تبييض الأموال البريطانية الموجودة منذ أيام شركة الهند الشرقية البريطانية وحرب الأفيون التي شنتها ضد الهند والصين في القرن التاسع عشر. وشددت مصادر استخباراتية أمريكية مؤخرا على أن عمليات الاوفشور المالية والمخابراتية البريطانية في البحر الكاريبي وجزيرة ايلاند اوف مان البريطانية قد تم توسيعها لتشمل دبي لتسهيل عمليات زعزعة استقرار منطقة جنوب شرق وجنوب آسيا. 

وقد استنتجت مصادر المخابرات الهندية بعد التحقيق مع عدد من مهاجمي مومباي، بأن الهجمات ما كانت لتنفذ لولا وجود دعم قوي "من الداخل". لقد ثبت الآن أن العناصر الباقية من جهاز داود ابراهيم التي لا تزال متنفذة والتي تحتل موقعا قويا في عالم الاجرام في مومباي وتبيض كميات هائلة من اموال عمليات تهريب الذهب من خلال صناعة السينما الهندية في "بوليوود"، كان لها دورا محوريا في الهجمات. 

إكزكتف إنتلجنس ريفيو حددت اليد البريطانية

لقد تم تسليط الضوء من قبل مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو على جهاز تهريب المخدرات لابراهيم داود وروابطه بشخصية ارهابية أخرى مدعومة من قبل المخابرات البريطانية وهو أحمد عمر شيخ لأكثر من عقد من الزمان. في 11 يناير 2001، قدم محررو مجلة اكزكتف انتلجنس ريفيو مذكرة لوزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت مطالبين فيها وزارة الخارجية بإجراء تحقيقات لتقرير فيما إذا كان من الضروري وضع بريطانيا على لائحة الدول الراعية للإرهاب.

تبدأ تلك المذكرة، التي كانت مبنية حصريا على وثائق حكومية أمريكية ووثائق مقدمة من حكومات اجنبية تشير إلى رعاية بريطانيا لمنظمات ارهابية عالمية، بالإشارة إلى أن الرعاية البريطانية للمنظمات الارهابية العالمية "قد تم تسليط الضوء عليها مجددا كنتيجة لعملية اختطاف طائرة الخطوط الجوية الهندية في ديسمبر 1999، واستجابة الحكومة البريطانية لطلب أحد الارهابيين الكشميريين المحررين (كنتيجة لمطالب خاطفي الطائرة)، أحمد عمر شيخ، بمنحه معبرا امنا إلى انجلترا. السيد شيخ، وهو مواطن بريطاني، كان قد تم اعتقاله وإدانته في الهند لدوره في اختطاف أربعة مواطنين بريطانيين وآخر أمريكي في عام 1995. وكان قد خكم عليه بالسجن خمسة سنوات في نوفمبر عام 1998. في البداية أعلنت الحكومة البريكانية انها ستوفر للسيد شيخ معبرا امنا إلى بريكانيا ولن تحبسه حين وصوله إليها أو تقوم بأية جهود لإعادة تسليمه للهند."

بالرغم من أن الضغوط الدولية منعت الحكومة البريطانية من تنفيذ عرضها لحماية أحمد عمر شيخ، كان التلميذ في مدرسة لندن للاقتصاد (لندن سكول اف ايكونوميكس) شيخ وفقا لمصادر مخابراتية هندية وامريكية مجندا من قبل المخابرات البريطانية الخارجية (MI6)، وتم توظيفه في البوسنة قبل ظهوره مجددا في جنوب آسيا. بعد عودته من البلقان إلى بريطانيا، ترك شيخ الدراسة في مدرسة لندن للاقتصاد وسافر إلى معسكرات التدريب في افغانستان، ومن هناك توجه إلى الهند لينفذ عملية الاختطاف عام 1995. وقد بقي افغانستان بعد تحريره في صفقة اختطاف الطائرة الهندية، ومن ثم ألقي القبض عليه في باكستان على خلفية اختطاف وقتل الصحفي الأمريكي دانييل بيرل. وكان شيخ من بين أهم المتهمين في تنظيم عملية 11 سبتمبر. 

إن الأدلة على تجنيد وتوظيف المخابرات البريطانية للجماعات الإرهابية، خاصة ما تسمى بالاسلامية، موجودة في المذكرة المذكورة أعلاه (http://www.larouchepub.com/other/2000/2703letter_albright.html). كما أن العديد من الحكومات في العالم مثل روسيا والهند وايران وتركيا ومصر والسعودية وليبيا والجزائر واليمن وغيرها تملك أدلة كثيرة ودامغة ضد ممارسات المخابرات البريطانية والحكومة وحتى الشخصيات السياسية في البرلمان ومجلس اللوردات البريطاني في دعم الجماعات الإرهابية العالمية وحمايتها. ومن أغرب الأمور هو أن القانون البريطاني كان ينص حرفيا على ان من يمول ويخطط ويجند الارهابيين على أراضي بريطانيا لمهاجمة مصالح الدول الأخرى حتى وإن كانت "الحليفة" امريكا لا تتم معاقبته حسب القانون البريطاني، بشرط أن لا تمس العلميات الارهابية مصالح بريطانيا.

إن احتواء بريطانيا للمعارضات والجماعات المتشددة والإرهابية على أراضي المملكة وتوفير الحماية لها والسماح لها بالتنظيم والتجنيد وجمع الأموال لاعلاقة له بحقوق الانسان أو أي من تلك الترهات، بل تستخدم المؤسسات البريطانية، التي هي خادمة للمصالح المالية الخاصة وليس الشعب البريطاني المسكين الذي يزداد فقرا كلما ازدادت الامبراطورية البريطانية توسعا كما في الماضي، تلك الجماعات كوسائل وأدوات ضغط وزعزعة، ثم تتوجه إلى نفس الدول التي تكون ضحية لذلك الارهاب لتقديم "يد المساعدة" في أزماتها، وتقدم لها النصح والاستشارات! كل هذا يحصل بينما عيون حكومات وشعوب العالم موجهة بشكل أعمى فقط إلى "أمريكا، الشيطان الأكبر!"، بدون تفريق بين ما هو خير وشر. كل ما يراه الناس هو غمامة سوداء كبيرة اسمها أمريكا!

لقد تحول المد الإعلامي البريطاني والهندي أيضا إلى إلقاء اللائمة على الباكستان، وتبعت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الدور القيادي البريطاني في مؤتمرها الصحفي في 1 ديسمبر لندن مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند في توجيه اللوم إلى الباكستان. إن النتيجة الحتمية لتلك السياسة هو إشعال حرب لا يعلم أحد عقباها في كل منطقة جنوب آسيا. لقد حان الوقت لوضع النقاط على الحروف ورفع الغشاوة عن بصائر الناس الذين أصابتهم ثمانية سنين من حكم إدارة بوش بالدوار، حتى يجدوا مخرجا من الكارثة المحدقة بالإنسانية جمعاء اليوم. لكن عليهم أن يعرفوا حقا من الذي يدير الأمور نحو الهاوية، وكيف يمكن التغلب عليهم، وما هي الحلول الصحيحة لهذا الوضع.

إن مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو وحركة لاروش قد وفرت كل المعرفة والمعلومات اللازمة لذلك، وستقدم المزيد في الأيام والأسابيع القادمة. 
 
للاطلاع على الجزء الاول يرجى النقر على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,245006.0.html     
للمزيد من المعلومات يرجى الاطلاع على الرابط التالي:
www.nysol.se/arabic

وتقبلوا منا كل الاحترام
سليمان يوحنا
8/ 12/ 2008
sy@cecaust.com.au
14  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / تقرير خاص عن هجمات مومباي الهندية والدور البريطاني؟ الجزء الاول في: 00:06 04/12/2008
تقرير خاص عن هجمات مومباي الهندية والدور البريطاني؟

الجزء الاول
مجلة EIR  اكزكتف انتلجنس ريفيو 
الترجمة : حسين العسكري
اعداد : سليمان يوحنا




لاروش حذر من الدور البريطاني في إشعال منطقة جنوب اسيا

لندنستان على الخارطة الاستراتيجية العالمية

يشمل هذا التقرير النقاط الاساسية التالية:

1. التحذيرات المسبقة من لاروش من هجمات على الهند
2. الدور البريطاني الموثق في دعم الجماعات الإرهابية والسيطرة عليها
3. أهداف الزمرة البريطانية المالية الحاكمة في زعزعة أمن الهند والصين وروسيا.
4. علاقة هذه الزعزعة الاستراتيجية بالأزمة المالية العالمية وما ينتظر من الرئيس الأمريكي الجديد باراك اوباما حيالها.

في يوم 27 نوفمبر الماضي، أي بعد يوم من وقوع الهجمات الدموية على عدة مواقع سياحية في المدينة الهندية مومباي، صرح السياسي الأمريكي ليندون لاروش بأن من وراء هذه الهجمات هي المخابرات البريطانية التي تستخدم جماعات إسلامية انطلاقا من لندن ومدن بريطانية أخرى لتحقيق أهداف استراتيجية عالمية. وبالرغم من توجيه أصبع الاتهام إلى جماعات باكستانية أو أجنحة ما في المخابرات العسكرية الباكستانية التي يعتبر ضلوعها امرا واردا، وليس الحكومة الباكستانية، إلا أن هذه المجموعات لا يمكنها العمل بهذا النطاق العالمي والتغطية على عملياتها بدون غطاء دولي. وكما هي الحال في عمليات 11 سبتمبر التي استهدفت الولايات المتحدة، وبرغم وجود عدد كبير من السعوديين على متن الطائرات المهاجمة، إلا أنه لا يمكن القول أن السعودية كانت وراء تلك الهجمات. كما أشار لاروش إلى أن هذه الهجمات تقع في الأيام الأخيرة لإدارة بوش الفاشلة، وأن بعض أقطابها كنائب الرئيس ديك تشيني لا يزال لعابهم يسيل لضرب إيران أو سوريا أو أي هدف آخر من شأنه أن يورط إدارة أوباما الجديدة في حبائل الحرب على الإرهاب، في الوقت الذي تحتاج فيه تلك الإدارة إلى الحوار مع القوى العالمية في آسيا لحل الأزمة المالية والاقتصادية الفتاكة.

ينطلق لاروش في تحليله من عدة نطاق منها: 1. التاريخ المثبت (والمؤرشف في موقع مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو - طالع أدناه الرابط للمذكرة التي رفعها محرر مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو جيفري ستاينبيرج عام 2000 لوزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت وعشرة من كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة كلنتون مطالبا فيه وزارة الخارجية بوضع بريطانيا على لائحة الدول الراعية للإرهاب ومقدما الأدلة التي تثبت تورط بريطانيا في دعم الإرهاب) لسيطرة المخابرات البريطانية على جماعات إسلامية إرهابية وتسهيل عملها انطلاقا من لندن تمويلا وتخطيطا وتجنيدا للأفراد لاستهداف الهند وروسيا والصين وإيران وتركيا ومصر وليبيا والجزائر والسعودية واليمن وغيرها من الدول التي قدمت الأدلة القاطعة للحكومات البريطانية المتعاقبة على تلك النشاطات. 2. من المستفيد من زعزعة أمن منطقة جنوب آسيا وإشعال حرب بين الهند وباكستان. 3. علاقة ذلك بالأزمة المالية العالمية التي تستدعي تطبيق فكرة لاروش لنظام بريتون وودز جديد تلعب فيه الولايات المتحدة وروسيا والهند والصين دورا محوريا في كسر سيطرة المؤسسات المالية الخاصة في مدينة أعمال لندن ونيويورك على الاقتصاد العالمي الذي حولته هذه المؤسسات إلى كازينو قمار لا سابق له في التاريخ الانساني.

تحذيرات لاروش السابقة


في أعقاب سلسلة من الهجمات الإرهابية المروعة التي أيضا اجتاحت مدينة مومباي الهندية في يوليو/تموز عام 2006، كتب ليندون لاروش مقالة في مجلة إكزكتف أنتلجنس ريفيو (http://www.larouchepub.com/lar/2006/3329hit_on_india.html) حدد فيها الأهمية الاستراتيجية لتلك الهجمات باعتبارها تحركا من المؤسسات المالية الانجلوهولندية اليائسة لمنع أي تعامل جدي وصحيح مع الازمة المالية والاقتصادية العالمية التي كان لاروش وحيدا في التحذير من وقوعها حتى قبل اندلاعها في خريف عام 2007. أما هذه الهجمات الجديدة فإنها تثبت ما قاله لاروش حينها خاصة وأن الأزمة المالية التي تهدد أركان نظام العولمة قد أصبحت واقعا ملموسا. بعد أسبوعين من صدور مقالة لاروش، كتب مراسل مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو في نيودلهي رامتانو مايترا تقريرا (http://www.larouchepub.com/other/2006/3331mumbai_bombs_brits.html)، تعقب فيه الدور البريطاني في خلق ودعم الشبكات الإرهابية التي قتلت أكثر من 200 شخص وجرحت المئات.


من بين النقاط الأساسية التي تطرق لها مايترا في تقريره آنذاك، والتي يجب متابعتها الآن أيضا، هي واقعة أن رئيس وزراء الهند مانموهان سنغ، وفقا لصحيفة لندن تايمز، قد تناول مع رئيس الوزراء البريطاني حينها توني بلير قضية ملف مفصل كانت الهند قد قدمته لبريطانيا قبل ثلاثة أعوام من ذلك التاريخ وطالبت فيه بإجراء تحقيق عن 14 رجل كانوا يسكنون في بريطانيا ويشتبه في ضلوعهم في التفجيرات.

وكانت الصحف البريطانية والهندية قد أشارت في الأسبوع الماضي، نقلا عن مسؤولين هنديين، أن إثنين على الأقل من الإرهابيين الذين تم إلقاء القبض عليهم في أثناء هجمات مومباي الأخيرة كانوا يحملون الجنسية البريطانية. لكن بعد تدخل رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون وتشكيكه بصحة تلك الأخبار، اختفت تلك المعلومة من التقارير الأخبارية. ربما يذكر هذا الأمر بقصة عضوي المخابرات العسكرية الخاصة البريطانيين اللذين تم إلقاء القبض عليهما في مدينة البصرة العراقية وهما متنكران بزي عربي ولحا ويحملان في سيارتهما متفجرات وصواعق موقوتة. لكن في قضيتهما تدارك بعض العراقيين الموقف وأحضروا مراسلي قناة العالم الذين صوروا البريطانيين والأدلة المحجوزة (وشاهدهما من شاهدهما في كل أرجاء العالم على شاشات التلفزيون)، قبل أن تقتحم القوات البريطانية مقر الشرطة العراقية وتطلق سراح البريطانيين. ولم يسمع أحد بعد ذلك بقصتهما، ولم تقم الحكومة العراقية بأية تحقيقيات في الأمر!
للمزيد من المعلومات يرجى الاطلاع على الجزء الثاني في الايام المقبلة.


وتقبلوا منا كل الاحترام
سليمان يوحنا
4/ 12/ 2008
sy@cecaust.com.au
15  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / الانهيار المالي/الاقتصادي العالمي ! سلاح ذي حدّين..ما ينبغي عليك معرفته ؟الجزء الثاني في: 22:41 06/11/2008
الإنهيار المالي / الإقتصادي العالمي !
سلاح ذي حدّين ..ما ينغي عليك معرفته ؟ الجزء الثاني

إن إنهيار عدة مصارف في الفترة السابقة مثل مصرف ليمان برذرس ( تسلسله الرابع من حيث الضخامة بين المصارف الامريكية الذي إستمر بالعمل لمدة 158 سنة) يعتبر مجرد مكون صغير قياسا لما يجري حاليا للنظام المالي العالمي برمته وكما نرى اليوم هناك العشرات من البنوك العالمية بنفس ضخامة ليمان او اكبراعلنت إفلاسها اوعلى وشك الإفلاس لذا فإننا نواجه إنهيار مالي ومصرفي عالمي لم يسبقه مثيل منذ القرن الرابع عشر، أن إنهيار المصارف العالمية لهو النذير الجدي لخروج الامور خارج نطاق الحلول التقليدية او المالية "ضخّ السيولة" مما لا يترك الشك بأن العالم برمته امام مشكلة عويصة وخطيرة تواجه مجمل النظام المالي العالمي لما بعد نظام بريتون وودز الاصلي عام 1944 .

السؤال الذي يفرض نفسه هو لماذا هذا الإنهيار في المصارف ؟ السبب يعود الى عدة عوامل ومنها ان كل البنوك ! يمارسون نشاطات مصرفية غير مأمونة بتاتا مثل المضاربات في صنوف مختلفة كسوق (التحوطات)* و(المشتقات)** ونتيجة الممارسات الخاطئة في العقدين الاخيرين اصبحت ضخامة المشتقات اكثر بكثير من السيولة او الممتلكات الفعلية التي يمتلكها المصرف "على سبيل المثال فأن المصارف الاسترالية الاربع تملك 2 تريليون دولار من الاصول او الموجودات بينما ما يترتب عليها من المشتقات هي 13 تريليون ! ؟" لذا لم يعد بإمكان المصارف الاستمرار لأنه لم يعد هناك توازن بين الديون المستحقة الناتجة من المضاربات في المشتقات والقدرة الفعلية على إدامتها لكي يستمر في العمل اما السبب الأخر هوعدم قدرة الحكومات التكفل بهذه التركة الضخمة من المستحقات المالية لأنه ليس بإمكان اي حكومة ان تتكفل بكل هذه المؤسسات المالية لذا تركت بعض المصارف لمصيرها المحتوم !؟ ولكن بعدها بأيام ثبت لأغلب الحكومات بأن الآزمة ستخرج عن نطاق السيطرة " تأثير حجر الدومينو" لذا إجبروا على إعطاء الضمانات للودائع المصرفية " لمنع الناس من سحب الودائع"؟ وفي الاسبوعين الاخيرين وعدت بعض الحكومات بتغطية الودائع في شركات الإستثمار أيظا ! مما يترتب عليه إفلاس خزائن تلك الدول وخلق تضخما ماليا شديدا في حال إستمرت عملية ضخّ السيولة بحيث تترتب عليها نتائج أسوأ على المدى القريب!. لذا فأن الآزمة الحالية هي سلاحا ذي حدّين لأن الحلول المالية والتقليدية والتقنية ليس لها اي تأثير إيجابي البتة بل مجرد مخدر وقتي قصير الامد مما سيجبر الجميع { وكما يقال في الغرب" الدجاج تقفل راجعة الى القفص مع الديك"} على التفكير مليا بالحل الذي دعا اليه لاروش منذ عام 1997-- علما بأن طرح لاروش سيكون على الطاولة في القمة المقبلة للدول العشرين في 15 نوفمبر الحالي في الولايات المتحدة، طبقا لبعض المصادر والتي أيدها لاروش بأنه ما لم يتم تبني حلولا جذرية في هذه القمة فأن الامور ستبدأ بالتدهور بسرعة قياسية وان فترة السابع عشر من نوفمبر الحالي ولغاية نهايتة ستكون حاسمة في تقرير مصير النظام المالي العالمي وبالتالي العالم!؟

اما المقدار التقريبي لهذه المضاربات من المشتقات والتحوطات والاسهم وغيرها فأن قيمتها تتجاوز الفي تريليون دولار امريكي بينما مجموع الناتج القومي لكل امم الارض لا يتجاوز 80 تريليون دولار وهذه المعاملات المالية ( المضاربات في العقود الآجلة والمشتقات وسوق التحوطات المالية...الخ) تترتب عليها فوائد وهي بحد ذاتها يمكن إعتبارها إلتزامات مالية أو ديون علما بأن 99% من تجارة العملة اليومية في العالم لا علاقة لها إطلاقا ببيع وشراء السلع والخدمات، فتصوروا الفرق الشاسع بين الإنتاج الفعلي وبين سوق المضاربات الذي حول الإقتصاد العالمي الى كازينو كبير للمضاربات لذا فأنه من المستحيلات ان يتم إنقاذ النظام الحالي بصورته الآنية ما لم يتم وضع النظام المالي برمته تحت إعادة التنظيم ؟ علما بأن سوق التحوطات المالية والمشتقات بدأت بالانهيار في سنة 2005 وترتبت نتائجها السلبية على سوق العقارات وغيرها من االقطاعات الحيوية منذ ذلك الحين الى ان وصلت شدتها الى النظام المصرفي والقطاعات الانتاجية والخدمية وكما هو جاري الان، وكل الدلائل تشير الى تصاعد هذه التأثيرات بتسارع كبير في الايام والاسابيع والاشهر القادمة وبالتالي ستبدأ كل القطاعات الحيوية في المجتمع بالتأثر ولن أبالغ في القول انه ما لم يتم تبني الحلول الجذرية وليس كما تحاول بريطانيا مؤخرا الالتفاف والمراوغة من اجل إبقاء سيطرة مؤسساتها المالية ( إمبرطورية مالية وليست جغرافية هذه المرة ) ورأينا كيف ان المال العام بدأ يُضّخ للمصارف الضخمة من اجل إدامة سيطرتها ؟ وأن ما نواجهه في الفترة القصيرة القادمة سيكون ليس بمخيلة الكثيرين وذلك لهول الازمة التي ستكتسح جهود الملايين من البشر ودوامة من الشرور المصاحبة لكل إنهيار مالي من ضمنها الإغتيالات السياسية ، الحروب، زيادة درجة الاحتقان بين المجموعات الاثنية المختلفة في المجتمع الواحد، الإنهيار في المستوى المعيشي بصورة مؤلمة والانهيار الثقافي والاخلاقي وما يصاحبه من تراجع في القيم الإنسانية.

نعم ان العالم يمر اليوم بأسوأ أزمة مالية / إقتصادية ولكن بنفس الوقت هناك باعث للأمل وفرصة نادرة في ان العالم سينتهج منهجا جديدا اكثر عدلا ويضع الصالح العام ( معاهدة سلام ويستفاليا الجديدة)*** من خلال إقامة بديل لنظام العولمة الذي مثّّل المصالح الضيقة لبعض المؤسسات التي إعتاشت على حساب شعوبا بأكملها في العقود الثلاث الاخيرة..!؟ من البديهيات المتعارف عليها في أسس الدساتير والشرائع الجدية لكل امة هو العمل بكل جدية للوصول الى درجة تؤهل مواطنيها ان يستمتعوا بمستويات طموحة في الإنتعاش الاجتماعي والعلمي وإزدهار المفاهيم الانسانية الراقية والصعود بالشخصية الانسانية نحو القمم العالية:
إن الحل الذي يدعوا اليه" ليندون لاروش" يسمى "بريتون وودز الجديد" سيدعوا الى تبني وإقرار النقاط التالية :

اولا: إعادة العمل بأسعار الصرف الثابتة للعملات بشكل مباشر والعودة الى حماية التعرفة من اجل حماية الصناعات المحلية
ثانيا: التوقيع على اتفاقية بين الحكومات تنص على تحريم المضاربات في الأدوات المالية مثل العقود العاجلة وغيرها من المضاربات المالية  
ثالثا: أغلبية الديون أما تلغى أو يعاد تنظيمها لأن أغلب الديون العالمية والمحلية ليست قابلة للدفع .
رابعا: إصدار اعتمادات جديدة لإئتمانات طويلة الأجل ومنخفضة التكاليف (انشاء مصارف حكومية)بحيث لا تتجاوز ال 2% للقطاعات الإنتاجية والبنية التحتية الإقتصادية الأساسية الضرورية وفي مجال التقدم التكنولوجي..الخ لخلق فرص عمل جديدة عن طريق الاستثمار في المشاريع المذكورة أعلاه
خامسا: بناء الجسر القاري الاوراسيوي (الأوربي _ الآسيوي) باعتباره الحجر الأساس لإعادة بناء الاقتصاد العالمي، الذي يعتبر الرؤيا التي ستجلب ليس فقط معجزة اقتصادية بل وأيضا السلام في القرن الحادي والعشرين:
يندرج تحت النقطة الخامسة عقد اتفاقيات ومعاهدات طويلة الأمد بين الأمم بالتركيز على المشاريع المشتركة لتطوير البنى التحتية الاقتصادية الأساسية، وتتضمن تلك المشاريع:
أ) بناء محطات توليد طاقة جديدة، خاصة بالاعتماد على المفاعلات النووية ذات الحرارة العالية (HTR).
ب ) خلق مصادر جديدة للمياه العذبة ( بالاعتماد بشكل واسع على تحلية مياه البحر بواسطة المفاعلات النووية ذات الحرارة العالية .
ج) الاعتماد بشكل متزايد على انتاج الوقود الاصطناعي المتولد أيضا بواسطة التفاعلات النووية ذات الحرارة العالية، وتقليل الاعتماد على المواد البترولية كوقود بسبب التلوث البيئي المصاحب.
د) خلق كثافة عالية من أنظمة النقل العالمية عن طريق سكك الحديد والقطارات المغناطيسية والتخلي تدريجيا عن الاعتماد المفرط الحالي على النقل على الطرق السريعة بالشاحنات.
هـ) تقليل التركيز على تأسيس الشركات العملاقة والممارسات الاحتكارية، لمصلحة شركات منتجة أصغر حجما وأكثر تحكما وانتشارا باعتبارها عناصر أساسية لاقتصاد الأقاليم معتدلة الحجم من الصناعات الخاصة والمشاريع الزراعية.
و) التشديد القوي والمتزايد على انماط تنموية للتقنيات الصناعية ذات كثافة تدفق طاقة عالية.

سادسا
: عقد معاهدة "سلام ويستفاليا" جديدة سيضمن للخمسين عام القادمة استخراج المواد الخام وتصنيعها لصالح كل أمة على هذا الكوكب أن العقود الثلاث الأخيرة من نظام "العولمة"، هذا النوع من الرأسمالية المفترسة، قد كشفت نفسها بما لا يقبل أدنى شك على أنها مفلسة من جميع النواحي سواء الاقتصادية أو المالية أو الأخلاقية منها. إن الإنسان يجب أن يكون مركز الاقتصاد، وعلى هذا الأساس على الاقتصاد أن يخدم الصالح العام. إن هدف النظام الاقتصادي العالمي الجديد هو ضمان الحقوق المقدسة للإنسان.
أما بالنسبة الى سوق العقارات وكيفية حماية اصحاب المنازل سيكون بتبني وتطبيق القانون الذي إقترحه لاروش في عام 2007 والمسمى " قانون حماية أصحاب المساكن والبنوك (Home Owners and Bank Protection Act-HBPA) ، لوقف عملية الاخلاء القسري لأصحاب المنازل الذين لم يعد بإمكانهم دفع اقساط القروض بسبب خسارة الوظائف والاعمال وكذلك الابقاء على المصارف مفتوحة لأن المجتمع المدني لن يقوم من دون وجود هذه الآليات لاداء عملها القانوني وليس المقامرة.
 
* التحوطات المالية Hedge Funds نوع من التعاملات او الصفقات او الاقتراضات المالية لغرض الوقاية ( التحوط ) من الخسارة او المخاطرة بواسطة الرهان على اي من انواع المضاربات في ( المشتقات) بنسب 1 الى 20 او 30 او اكثر وهذه اخطر لأنه عندما تنهار المشتقات التي هي مقامرة اساسا حينها فأن الخسارة ستكون بنسبة 20 او 30 ...الخ وكما هو حاصل الان Highly – leveraged [in  debts] investment funds, that speculate in derivatives  

**المشتقات Derivatives ادوات مالية للمضاربات، وبدأت بصورتها الحالية في عام 1987، وبإختصار شديد هي المضاربة ( المقامرة ) على الإداء المستقبلي او المحصلة النهائية لشخص او اشخاص يقامرون على استثمار معين في المستقبل اي { المقامرة على المقامرة gamblers side bets} وهناك انواعا عدة للمشتقات مثل (Futures, Options, swaps, collateral debt obligations.. )

*** معاهدة ويستفاليا أنهت بنجاح "حرب الثلاثين عام" الدينية في أوربا والتي قضت على حوالي نصف سكان ألمانيا والمناطق المجاورة لها. إن المآسي والحروب بين البشر لن تنتهي ما لم يتم تطوير مجتمع مبادئ مسكوني (على أساس التسامح بين الأديان) بين الدول القومية ذات السيادة التي تمثل ثقافات مختلفة وليس لديها نفس العادات والتقاليد. مبدأ "التسامي- حب الانسانية والعدالة ويسمى في المسيحية أغابي النابع من المحبة وكما يؤمن المسيحي بأن الله محبة " وهذ المبدأ هو في حقيقة الأمر كفيل بالالتفاف على المشكلة. إننا نواجه مشاكل رهيبة وخطيرة: خطر اندلاع حروب والإغتيالات السياسية وخطر الانهيار المالي. كيف ينبغي علينا التعامل مع هؤلاء الأعداء؟ أن نلتف عليهم, لكي لا نقع في مخالب مخططاتهم ، لأنهم هم من يخلق المآسي وحينئذ يطرحون ما تسمى بالحلول لضمان تلاعبهم وسيطرتهم على البشر— مبدأ فرق تسد!؟.

لمن يرغب بالإطلاع على الجزء الاول من هذا المقال يرجى النقر على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,233415.0.html

وتقبلوا مني كل الحب والاحترام
اخوكم
سليمان يوحنا
syohanna@bigpond.com
2/ 11/ 2008[/size]
16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الإنهيار المالي/الإقتصادي العالمي! سلاح ذي حدّين..ما ينبغي عليك معرفته؟ الجزء 2 في: 02:53 03/11/2008
الإنهيار المالي / الإقتصادي العالمي !
سلاح ذي حدّين ..ما ينغي عليك معرفته ؟ الجزء الثاني

إن إنهيار عدة مصارف في الفترة السابقة مثل مصرف ليمان برذرس ( تسلسله الرابع من حيث الضخامة بين المصارف الامريكية الذي إستمر بالعمل لمدة 158 سنة)  يعتبر مجرد مكون صغير قياسا لما يجري حاليا للنظام المالي العالمي برمته وكما نرى اليوم هناك العشرات من البنوك العالمية بنفس ضخامة ليمان او اكبراعلنت إفلاسها اوعلى وشك الإفلاس لذا فإننا نواجه إنهيار مالي ومصرفي عالمي لم يسبقه مثيل منذ القرن الرابع عشر، أن إنهيار المصارف العالمية لهو النذير الجدي لخروج الامور خارج نطاق الحلول التقليدية او المالية "ضخّ السيولة" مما لا يترك الشك بأن العالم برمته امام مشكلة عويصة وخطيرة تواجه مجمل النظام المالي العالمي لما بعد نظام بريتون وودز الاصلي عام 1944 .

السؤال الذي يفرض نفسه هو لماذا هذا الإنهيار في المصارف ؟ السبب يعود الى عدة عوامل ومنها ان كل البنوك ! يمارسون نشاطات مصرفية غير مأمونة بتاتا مثل المضاربات في صنوف مختلفة كسوق (التحوطات)* و(المشتقات)** ونتيجة الممارسات الخاطئة في العقدين الاخيرين اصبحت ضخامة المشتقات اكثر بكثير من السيولة او الممتلكات الفعلية التي يمتلكها المصرف "على سبيل المثال فأن المصارف الاسترالية الاربع تملك 2 تريليون دولار من الاصول او الموجودات بينما ما يترتب عليها من المشتقات هي 13 تريليون ! ؟" لذا لم يعد بإمكان المصارف الاستمرار لأنه لم يعد هناك توازن بين الديون المستحقة الناتجة من المضاربات في المشتقات والقدرة الفعلية على إدامتها لكي يستمر في العمل اما السبب الأخر هوعدم قدرة الحكومات التكفل بهذه التركة الضخمة من المستحقات المالية لأنه ليس بإمكان اي حكومة ان تتكفل بكل هذه المؤسسات المالية لذا تركت بعض المصارف لمصيرها المحتوم !؟ ولكن بعدها بأيام ثبت لأغلب الحكومات بأن الآزمة ستخرج عن نطاق السيطرة " تأثير حجر الدومينو" لذا إجبروا على إعطاء الضمانات للودائع المصرفية " لمنع الناس من سحب الودائع"؟ وفي الاسبوعين الاخيرين وعدت بعض الحكومات بتغطية الودائع في شركات الإستثمار أيظا ! مما يترتب عليه إفلاس خزائن تلك الدول وخلق تضخما ماليا شديدا في حال إستمرت عملية ضخّ السيولة بحيث تترتب عليها نتائج أسوأ على المدى القريب!. لذا فأن الآزمة الحالية هي سلاحا ذي حدّين لأن الحلول المالية والتقليدية والتقنية ليس لها اي تأثير إيجابي البتة بل مجرد مخدر وقتي قصير الامد مما سيجبر الجميع { وكما يقال في الغرب" الدجاج تقفل راجعة الى القفص مع الديك"} على التفكير مليا بالحل الذي دعا اليه لاروش منذ عام 1997--  علما بأن طرح لاروش سيكون على الطاولة في القمة المقبلة للدول العشرين في 15 نوفمبر الحالي في الولايات المتحدة، طبقا لبعض المصادر والتي أيدها لاروش بأنه ما لم يتم تبني حلولا جذرية في هذه القمة فأن الامور ستبدأ بالتدهور بسرعة قياسية وان فترة السابع عشر من نوفمبر الحالي ولغاية نهايتة ستكون حاسمة في تقرير مصير النظام المالي العالمي وبالتالي العالم!؟

اما المقدار التقريبي لهذه المضاربات من المشتقات والتحوطات والاسهم وغيرها فأن قيمتها تتجاوز الفي تريليون دولار امريكي بينما مجموع الناتج القومي لكل امم الارض لا يتجاوز 80 تريليون دولار وهذه المعاملات المالية ( المضاربات في العقود الآجلة والمشتقات وسوق التحوطات المالية...الخ) تترتب عليها فوائد وهي بحد ذاتها يمكن إعتبارها إلتزامات مالية أو ديون علما بأن 99% من تجارة العملة اليومية في العالم لا علاقة لها إطلاقا ببيع وشراء السلع والخدمات، فتصوروا الفرق الشاسع بين الإنتاج الفعلي وبين سوق المضاربات الذي حول الإقتصاد العالمي الى كازينو كبير للمضاربات لذا فأنه من المستحيلات ان يتم إنقاذ النظام الحالي بصورته الآنية ما لم يتم وضع النظام المالي برمته تحت إعادة التنظيم ؟ علما بأن سوق التحوطات المالية والمشتقات بدأت بالانهيار في سنة 2005 وترتبت نتائجها السلبية على سوق العقارات وغيرها من االقطاعات الحيوية منذ ذلك الحين الى ان وصلت شدتها الى النظام المصرفي والقطاعات الانتاجية والخدمية وكما هو جاري الان، وكل الدلائل تشير الى تصاعد هذه التأثيرات بتسارع كبير في الايام والاسابيع والاشهر القادمة وبالتالي ستبدأ كل القطاعات الحيوية في المجتمع بالتأثر ولن أبالغ في القول انه ما لم يتم تبني الحلول الجذرية وليس كما تحاول بريطانيا مؤخرا الالتفاف والمراوغة من اجل إبقاء سيطرة مؤسساتها المالية ( إمبرطورية مالية وليست جغرافية هذه المرة ) ورأينا كيف ان المال العام بدأ يُضّخ للمصارف الضخمة من اجل إدامة سيطرتها ؟ وأن ما نواجهه في الفترة القصيرة القادمة سيكون ليس بمخيلة الكثيرين وذلك لهول الازمة التي ستكتسح جهود الملايين من البشر ودوامة من الشرور المصاحبة لكل إنهيار مالي من ضمنها الإغتيالات السياسية ، الحروب، زيادة درجة الاحتقان بين المجموعات الاثنية المختلفة في المجتمع الواحد، الإنهيار في المستوى المعيشي بصورة مؤلمة والانهيار الثقافي والاخلاقي وما يصاحبه من تراجع في القيم الإنسانية.

نعم ان العالم يمر اليوم بأسوأ أزمة مالية / إقتصادية ولكن بنفس الوقت هناك باعث للأمل وفرصة نادرة في ان العالم سينتهج منهجا جديدا اكثر عدلا ويضع الصالح العام ( معاهدة  سلام ويستفاليا الجديدة)*** من خلال إقامة بديل لنظام العولمة الذي مثّّل المصالح الضيقة لبعض المؤسسات التي إعتاشت على حساب شعوبا بأكملها في العقود الثلاث الاخيرة..!؟ من البديهيات المتعارف عليها في أسس الدساتير والشرائع الجدية لكل امة هو العمل بكل جدية للوصول الى درجة تؤهل مواطنيها ان يستمتعوا بمستويات طموحة في الإنتعاش الاجتماعي والعلمي وإزدهار المفاهيم الانسانية الراقية والصعود بالشخصية الانسانية نحو القمم العالية:
إن الحل الذي يدعوا اليه" ليندون لاروش" يسمى "بريتون وودز الجديد" سيدعوا الى تبني وإقرار النقاط التالية :

اولا: إعادة العمل بأسعار الصرف الثابتة للعملات بشكل مباشر والعودة الى حماية التعرفة من اجل حماية الصناعات المحلية

ثانيا: التوقيع على اتفاقية بين الحكومات تنص على تحريم المضاربات في الأدوات المالية مثل العقود العاجلة وغيرها من المضاربات المالية   

ثالثا: أغلبية الديون أما تلغى أو يعاد تنظيمها لأن أغلب الديون العالمية والمحلية ليست قابلة للدفع .

رابعا: إصدار اعتمادات جديدة لإئتمانات طويلة الأجل ومنخفضة التكاليف (انشاء مصارف حكومية)بحيث لا تتجاوز ال 2% للقطاعات الإنتاجية والبنية التحتية الإقتصادية الأساسية الضرورية وفي مجال التقدم التكنولوجي..الخ لخلق فرص عمل جديدة عن طريق الاستثمار في المشاريع المذكورة أعلاه

خامسا: بناء الجسر القاري الاوراسيوي (الأوربي _ الآسيوي) باعتباره الحجر الأساس لإعادة بناء الاقتصاد العالمي، الذي يعتبر الرؤيا التي ستجلب ليس فقط معجزة اقتصادية بل وأيضا السلام في القرن الحادي والعشرين:

يندرج تحت النقطة الخامسة عقد اتفاقيات ومعاهدات طويلة الأمد بين الأمم بالتركيز على المشاريع المشتركة لتطوير البنى التحتية الاقتصادية الأساسية، وتتضمن تلك المشاريع:
أ) بناء محطات توليد طاقة جديدة، خاصة بالاعتماد على المفاعلات النووية ذات الحرارة العالية (HTR).
ب ) خلق مصادر جديدة للمياه العذبة ( بالاعتماد بشكل واسع على تحلية مياه البحر بواسطة المفاعلات النووية ذات الحرارة العالية .
ج) الاعتماد بشكل متزايد على انتاج الوقود الاصطناعي المتولد أيضا بواسطة التفاعلات النووية ذات الحرارة العالية، وتقليل الاعتماد على المواد البترولية كوقود بسبب التلوث البيئي المصاحب.
د) خلق كثافة عالية من أنظمة النقل العالمية عن طريق سكك الحديد والقطارات المغناطيسية والتخلي تدريجيا عن الاعتماد المفرط الحالي على النقل على الطرق السريعة بالشاحنات.
هـ) تقليل التركيز على تأسيس الشركات العملاقة والممارسات الاحتكارية، لمصلحة شركات منتجة أصغر حجما وأكثر تحكما وانتشارا باعتبارها عناصر أساسية لاقتصاد الأقاليم معتدلة الحجم من الصناعات الخاصة والمشاريع الزراعية.
و) التشديد القوي والمتزايد على انماط تنموية للتقنيات الصناعية ذات كثافة تدفق طاقة عالية.
 
سادسا: عقد معاهدة "سلام ويستفاليا" جديدة سيضمن للخمسين عام القادمة استخراج المواد الخام وتصنيعها لصالح كل أمة على هذا الكوكب أن العقود الثلاث الأخيرة من نظام "العولمة"، هذا النوع من الرأسمالية المفترسة، قد كشفت نفسها بما لا يقبل أدنى شك على أنها مفلسة من جميع النواحي سواء الاقتصادية أو المالية أو الأخلاقية منها. إن الإنسان يجب أن يكون مركز الاقتصاد، وعلى هذا الأساس على الاقتصاد أن يخدم الصالح العام. إن هدف النظام الاقتصادي العالمي الجديد هو ضمان الحقوق المقدسة للإنسان.

أما بالنسبة الى سوق العقارات وكيفية حماية اصحاب المنازل سيكون بتبني وتطبيق القانون الذي إقترحه لاروش في عام 2007 والمسمى " قانون حماية أصحاب المساكن والبنوك  (Home Owners and Bank Protection Act-HBPA)  ، لوقف عملية الاخلاء القسري لأصحاب المنازل الذين لم يعد بإمكانهم دفع اقساط القروض بسبب خسارة الوظائف والاعمال وكذلك الابقاء على المصارف مفتوحة لأن المجتمع المدني لن يقوم من دون وجود هذه الآليات لاداء عملها القانوني وليس المقامرة.
 

* التحوطات المالية Hedge Funds نوع من التعاملات او الصفقات او الاقتراضات المالية لغرض الوقاية ( التحوط ) من الخسارة او المخاطرة بواسطة الرهان على اي من انواع المضاربات في ( المشتقات) بنسب 1 الى 20 او 30 او اكثر وهذه اخطر لأنه عندما تنهار المشتقات التي هي مقامرة اساسا حينها فأن الخسارة ستكون بنسبة 20 او 30 ...الخ وكما هو حاصل الان Highly – leveraged [in  debts] investment funds, that speculate in derivatives 

**المشتقات Derivatives ادوات مالية للمضاربات، وبدأت بصورتها الحالية في عام 1987، وبإختصار شديد هي المضاربة ( المقامرة ) على الإداء المستقبلي او المحصلة النهائية لشخص او اشخاص يقامرون على استثمار معين في المستقبل اي { المقامرة على المقامرة  gamblers side bets} وهناك انواعا عدة للمشتقات مثل (Futures, Options, swaps, collateral debt obligations.. )

*** معاهدة ويستفاليا أنهت بنجاح "حرب الثلاثين عام" الدينية في أوربا والتي قضت على حوالي نصف سكان ألمانيا والمناطق المجاورة لها. إن المآسي والحروب بين البشر لن تنتهي ما لم يتم تطوير مجتمع مبادئ مسكوني (على أساس التسامح بين الأديان) بين الدول القومية ذات السيادة التي تمثل ثقافات مختلفة وليس لديها نفس العادات والتقاليد. مبدأ "التسامي- حب الانسانية والعدالة ويسمى في المسيحية أغابي النابع من المحبة وكما يؤمن المسيحي بأن الله محبة " وهذ المبدأ هو في حقيقة الأمر كفيل بالالتفاف على المشكلة. إننا نواجه مشاكل رهيبة وخطيرة: خطر اندلاع حروب والإغتيالات السياسية وخطر الانهيار المالي. كيف ينبغي علينا التعامل مع هؤلاء الأعداء؟ أن نلتف عليهم, لكي لا نقع في مخالب مخططاتهم ، لأنهم هم من يخلق المآسي وبعدها يأتون بما يسمى بالحلول لضمان تلاعبهم وسيطرتهم على البشر—  مبدأ فرق تسد!؟.
لمن يرغب بالإطلاع على الجزء الاول من هذا المقال يرجى النقر على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,233415.0.html

وتقبلوا مني كل الحب والاحترام
اخوكم
سليمان يوحنا
syohanna@bigpond.com
2/ 11/ 2008


17  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / الإنهيار المالي- الإقتصادي العالمي ! سلاح ذي حدين..ما ينبغي عليك معرفته؟ الجزء 1 في: 06:26 30/10/2008
الإنهيار المالي / الإقتصادي العالمي !
 سلاح ذي حدين..ما ينبغي عليك معرفته؟ الجزء الاول


" لكل شيء تحت الشمس زمن او منتهى" ! وفجأة بدأ العالم وكأنه يتهيأ لطوفان مهول قََرُب موعد وصول طلائعه؟ وها هم قادة العالم المتحضر.!؟ وعلامات الذهول بادية على محياهم وكأنهم إمسكوا على حين غرّة بهول ما يجري وبدأوا يُعجّلون على برلماناتهم بسنّ وإمرار قوانين بصفقات تتجاوز ميزانياتهم السنوية بأضعاف عدّة !؟ أملا بإنقاذ جبالا من الديون الخاصة؟ وها هي وتيرة الرحلات المكوكية بين رؤساء الدول في تصاعد، الاجتماعات العاجلة والطارئة بين الحكومات؟ والجلسات التلفزيونية النماقة لتهدئة روع المواطن! والتهيأ لعقد قمم إقتصادية املا بالخروج بالحلول؟ ولابد من الانتباه الى السابقة الخطيرة بأنه ولأول مرة في التاريخ الحديث بدأت الحكومات بإستخدام (نهب) المال العام "دافعي الضرائب" الذين هم بدورهم على وشك الافلاس أيضا؟ في سبيل إنقاذ المقامرون الكبار من المصارف الخاصة التي كان شغلها الشاغل المضاربة "المقامرة"!؟  عجيب! ما الحكمة من وراء كفالة مقامر خسر تواً.؟ وها هم هؤلاء المقامرون الذين ادخلوا العالم في متاهات معقدة يفرضون على حكوماتهم وبالتالي شعوبهم الاستمرار في ضخّ السيولة بصورة غيرمسبوقة ظنا بان الباطل سيديم الى ما شاء الله ولكنهم تناسوا ان القانون الطبيعي الذي وضعه الخالق يمهل ولا يهمل.!؟

 وها هي ما تسمى بالحلول تزيد الطين بلة؟ لأن من ابسط القواعد في الاقتصاد الفيزيائي " الفعلي" هو وجوب وجود التوازن بين النقد المتوفر وما يدعمه من إنتاج فعلي من السلع والخدمات من اجل تجنب التضخم الشديد كما حدث في المانيا عام 1923ولقد بدأ الكثيرون مؤخرا بالتحذير من ذلك السيناريو الذي سيفقد اغلب العملات قيمتها في حال إستمر ضخ السيولة من دون ضوابط ،  وحينها ستنحوا نحو مصير الليرة التركية او الدينار العراقي من حيث القيمة الشرائية؟ وتبدأ اسعار الضروريات  بالارتفاع ( المواد الغذائية وغيرها من الضروريات اليومية) وهذا مآله السقوط ومن ثم الانجراف الكبير نحو الركود الذي سيبدوا امامه ما حصل في الثلاثينيات كنزهة عابرة او ما يسمى باللهجة العراقية (زلاطة)؟  وللتأكد من جدية وضخامة الازمة الحالية التي لم يسبق لها مثيل منذ القرن الرابع عشر عندما إنهار نظام لومبارد المصرفي مما  أدى الى ما سمىّ بالعصر المظلم في اوربا ، إنه وبالرغم من إلإجراءات الغير المسبوقة وعشرات المليارات من الدولارات اليومية التي تُضخّ في  أسواق المال، أي جبال من الأوراق النقدية والتدخل الحكومي بإعطاء الضمانات للودائع منعا للهلع في سوق المال وإعطاء المحفزات لمنع انهيار سوق العقارات، كل هذا لم تمنع إنهيار اكبر الشركات والبنوك العالمية !؟  إنهيار سوق العقارات والذي سيستمر سلبا بحيث تصبح قيمة القرض اكبر من قيمة العقار ، فقدان المدخرات منها الاستثمارية والتقاعد، خسارة الوظائف والاعمال.. !؟.

عجبا !  وكأن العالم  نهض توا من حلم  جميل اُريد له ان يستمر أجيالا عدة؟ هل يعقل بأن هؤلاء الباكين على نظامهم المالي كانوا ولغاية اشهر قليلة سابقة يكيلون عبارات المديح والتبجح  مهلهلة بالمعجزة الاقتصادية التي خرجت من رحم العولمة الاقتصادية والتجارة الحرة ! وكيف لنا ان ننسى تأكيدات الجهات الحكومية المعنية وأغلب الذين يحملون الالقاب الاقتصادية والخبراء الماليون مرددين من ان الاقتصاد العالمي بالف خير.!؟ وان حلم الدخول في مصاف الاغنياء في متناول الجميع؟  وهكذا صدق الحالمون ؟ وبدا كل مخالف لتلك الاراء كأنه مخبول بنظرية المؤامرة.!؟ ولكن وكما يقول المثل الشعبي بأن حبل الكذب والنفاق قصير! لأن ما نواجهه اليوم من حيث ضخامة الازمة المالية ليس وليد الامس؟ او قبل عدة شهور، بل هو حاصل محصول نظام فرض فرضا لمدة اكثر من عقدين؟ هل وقعنا ضحية كذب مبرمج؟ أوهام ! عدم إهتمام ومسايرة التيار؟ ام ان العالم أحب التشبث ومسايرة حلم الغنى المفرط..!؟

 يحق القول بأن الإسس الإقتصادية السليمة هي اساس النهوض الحضاري الانساني ويصحُّ القول أيضا بأن العدو الاشرس للبشرية هو الانهيار الاقتصادي !،  إذ ان وئام الشعوب وتضادّها ! وإزدهار القيم الانسانية او إنحطاطها يقاس بمدى صوابية الأنظمة الإقتصادية المتبعة، وكم من الصروح والحضارات الإنسانية والدول والانظمة إنهارت حين إسُتغِْل الاقتصاد لنفع طبقة معينة (النخبة)  واصبح وسيلة لسوء الاستخدام حيث يكون الجشع منطلقا نحو بداية الموت السريري لإقتصاد تلك الامة وتبدأ الشرور كالفطريات السامة تزحف نحو السطح نذير شؤوم لللبشر الذي تناسى واهمل وتمادى مكررا أخطاء من سبقوه لذا فالنتيجة كانت السماح لتلك القلة المُتاجرة بحقوق الاغلبية بالتمادي في غيّها.

استطيع القول ومن دون اي مبالغة  او المباهاة – بل لمجرد قول الحق ونقض الذين يتباكون اليوم بأنهم إمسكوا على حين غرّة  بالأحداث الحالية، لأنه حينها من حقنا ان نتسائل : كيف علمت المؤسسة التي اعمل فيها بحتمية هذه الازمة !؟ وبالأخص عندما تكون  تلك التحذيرات مثبتة في السجلات العامة؟ ولمن يريد التأكد عليه الرجوع الى المنتدى الإقتصادي لعنكاوة كوم وغيرها من المواقع في سلسلة من المقالات بدأ من عام 2005 وصاعدا، وقبل ذلك بكثير في مطبوعاتنا باللغات العالمية، وقد يتذكر الكثيرين عندما أعلنت ترشيحي في نوفمبر عام 2007 للانتخابات الفيدرالية في استراليا وتم نشره حينها في مواقع عدة ، حيث كان جلّ إهتمامي تحذير القراء حول حتمية الازمة  المالية / الاقتصادية اكثر من مسألة الانتخابات، علما ان الكثير من الاخوة والاصدقاء في استراليا والمهجر اعتبروا تلك التحذيرات كنوع من المبالغة والبعض إنتقدني سرا وعلنا، لأنهم إعتمدوا في تحليلاتهم على ما كان باديا على السطح؟ والاسس النقدية، وما يذكر في الصحافة او كذب منجموا السياسة وليس على البديهيات في علم الاقتصاد الفيزيائي .

الشخصية الوحيدة التي حذرت من هذا الانهيار ومنذ سنوات طويلة وكانت السبّاقة في دق ناقوس الخطرهوالإقتصادي الفيزيائي" ليندون لاروش" ومؤسسته التي أثبتت الاحداث الحالية صحة توقعاته  مما سيحصل وما هو حاصل ما لم يتم تغير الاسس المتبعة في النظام المالي المسمى بالعولمة الذي اصبح بمثابة كازينو عالمي للمضاربات ! وإقترح لاروش الذي تعرض لضروب من التهجمات " الإفتراءات" والتعتيم والتهميش لأنه تجرأ على كشف عورات ما يسمى بالعولمة الاقتصادية وكهنتها؟ حلا لهذة الازمة وذلك بتبني نظاما جديدا سماه بريتون وودز الجديد على غرار الاسس التي إتبعت لبريتون وودز السابق"1944" مع إدخال بعض التحسينات ولقد بدأت دول عدة في الاسابيع الاخيرة بأخذ مقترحات لاروش بجدية ومنها ايطاليا وروسيا وفرنسا والهند...الخ
في الجزء الثاني سأوضح سبب انهيار المصارف، سوق المشتقات والتحوطات والعقارات واسس نظام بريتون وودز الجديد
وتقبلوا مني كل الاحترام
سليمان يوحنا
syohanna@bigpond.com
18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الإنهيار المالي / الإقتصادي العالمي ! سلاح ذي حدين..ما ينبغي عليك معرفته؟ الجزء 1 في: 00:51 27/10/2008
الإنهيار المالي / الإقتصادي العالمي !
سلاح ذي حدّين..ما ينبغي عليك معرفته ؟

الجزء الاول

" لكل شيء تحت الشمس زمن او منتهى" ! وفجأة بدأ العالم وكأنه يتهيأ لطوفان مهول قََرُب موعد وصول طلائعه؟ وها هم قادة العالم المتحضر.!؟ وعلامات الذهول بادية على محياهم وكأنهم إمسكوا على حين غرّة بهول ما يجري وبدأوا يُعجّلون على برلماناتهم بسنّ وإمرار قوانين بصفقات تتجاوز ميزانياتهم السنوية بأضعاف عدّة !؟ أملا بإنقاذ جبالا من الديون الخاصة؟ وها هي وتيرة الرحلات المكوكية بين رؤساء الدول في تصاعد، الاجتماعات العاجلة والطارئة بين الحكومات؟ والجلسات التلفزيونية النماقة لتهدئة روع المواطن! والتهيأ لعقد قمم إقتصادية املا بالخروج بالحلول؟ ولابد من الانتباه الى السابقة الخطيرة بأنه ولأول مرة في التاريخ الحديث بدأت الحكومات بإستخدام (نهب) المال العام "دافعي الضرائب" الذين هم بدورهم على وشك الافلاس أيضا؟ في سبيل إنقاذ المقامرون الكبار من المصارف الخاصة التي كان شغلها الشاغل المضاربة "المقامرة"!؟  عجيب! ما الحكمة من وراء كفالة مقامر خسر تواً.؟ وها هم هؤلاء المقامرون الذين ادخلوا العالم في متاهات معقدة يفرضون على حكوماتهم وبالتالي شعوبهم الاستمرار في ضخّ السيولة بصورة غيرمسبوقة ظنا بان الباطل سيديم الى ما شاء الله ولكنهم تناسوا ان القانون الطبيعي الذي وضعه الخالق يمهل ولا يهمل.!؟

 وها هي ما تسمى بالحلول تزيد الطين بلة؟ لأن من ابسط القواعد في الاقتصاد الفيزيائي " الفعلي" هو وجوب وجود التوازن بين النقد المتوفر وما يدعمه من إنتاج فعلي من السلع والخدمات من اجل تجنب التضخم الشديد كما حدث في المانيا عام 1923ولقد بدأ الكثيرون مؤخرا بالتحذير من ذلك السيناريو الذي سيفقد اغلب العملات قيمتها في حال إستمر ضخ السيولة من دون ضوابط ،  وحينها ستنحوا نحو مصير الليرة التركية او الدينار العراقي من حيث القيمة الشرائية؟ وتبدأ اسعار الضروريات  بالارتفاع ( المواد الغذائية وغيرها من الضروريات اليومية) وهذا مآله السقوط ومن ثم الانجراف الكبير نحو الركود الذي سيبدوا امامه ما حصل في الثلاثينيات كنزهة عابرة او ما يسمى باللهجة العراقية (زلاطة)؟  وللتأكد من جدية وضخامة الازمة الحالية التي لم يسبق لها مثيل منذ القرن الرابع عشر عندما إنهار نظام لومبارد المصرفي مما  أدى الى ما سمىّ بالعصر المظلم في اوربا ، إنه وبالرغم من إلإجراءات الغير المسبوقة وعشرات المليارات من الدولارات اليومية التي تُضخّ في  أسواق المال، أي جبال من الأوراق النقدية والتدخل الحكومي بإعطاء الضمانات للودائع منعا للهلع في سوق المال وإعطاء المحفزات لمنع انهيار سوق العقارات، كل هذا لم تمنع إنهيار اكبر الشركات والبنوك العالمية !؟  إنهيار سوق العقارات والذي سيستمر سلبا بحيث تصبح قيمة القرض اكبر من قيمة العقار ، فقدان المدخرات منها الاستثمارية والتقاعد، خسارة الوظائف والاعمال....  ؟.

عجبا !  وكأن العالم  نهض توا من حلم  جميل اُريد له ان يستمر أجيالا عدة؟ هل يعقل بأن هؤلاء الباكين على نظامهم المالي كانوا ولغاية اشهر قليلة سابقة يكيلون عبارات المديح والتبجح  مهلهلة بالمعجزة الاقتصادية التي خرجت من رحم العولمة الاقتصادية والتجارة الحرة ! وكيف لنا ان ننسى تأكيدات الجهات الحكومية المعنية وأغلب الذين يحملون الالقاب الاقتصادية والخبراء الماليون مرددين من ان الاقتصاد العالمي بالف خير.!؟ وان حلم الدخول في مصاف الاغنياء في متناول الجميع؟  وهكذا صدق الحالمون ؟ وبدا كل مخالف لتلك الاراء كأنه مخبول بنظرية المؤامرة.!؟ ولكن وكما يقول المثل الشعبي بأن حبل الكذب والنفاق قصير! لأن ما نواجهه اليوم من حيث ضخامة الازمة المالية ليس وليد الامس؟ او قبل عدة شهور، بل هو حاصل محصول نظام فرض فرضا لمدة اكثر من عقدين؟ هل وقعنا ضحية كذب مبرمج؟ أوهام ! عدم إهتمام ومسايرة التيار؟ ام ان العالم أحب التشبث ومسايرة حلم الغنى المفرط..!؟

 يحق القول بأن الإسس الإقتصادية السليمة هي اساس النهوض الحضاري الانساني ويصحُّ القول أيضا بأن العدو الاشرس للبشرية هو الانهيار الاقتصادي !،  إذ ان وئام الشعوب وتضادّها ! وإزدهار القيم الانسانية او إنحطاطها يقاس بمدى صوابية الأنظمة الإقتصادية المتبعة، وكم من الصروح والحضارات الإنسانية والدول والانظمة إنهارت حين إسُتغِْل الاقتصاد لنفع طبقة معينة (النخبة)  واصبح وسيلة لسوء الاستخدام حيث يكون الجشع منطلقا نحو بداية الموت السريري لإقتصاد تلك الامة وتبدأ الشرور كالفطريات السامة تزحف نحو السطح نذير شؤوم لللبشر الذي تناسى واهمل وتمادى مكررا أخطاء من سبقوه لذا فالنتيجة كانت السماح لتلك القلة المُتاجرة بحقوق الاغلبية بالتمادي في غيّها.

استطيع القول ومن دون اي مبالغة  او المباهاة – بل لمجرد قول الحق ونقض الذين يتباكون اليوم بأنهم إمسكوا على حين غرّة  بالأحداث الحالية، لأنه حينها من حقنا ان نتسائل : كيف علمت المؤسسة التي اعمل فيها بحتمية هذه الازمة !؟ وبالأخص عندما تكون  تلك التحذيرات مثبتة في السجلات العامة؟ ولمن يريد التأكد عليه الرجوع الى المنتدى الإقتصادي لعنكاوة كوم وغيرها من المواقع في سلسلة من المقالات بدأ من عام 2005 وصاعدا، وقبل ذلك بكثير في مطبوعاتنا باللغات العالمية، وقد يتذكر الكثيرين عندما أعلنت ترشيحي في نوفمبر عام 2007 للانتخابات الفيدرالية في استراليا وتم نشره حينها في مواقع عدة ، حيث كان جلّ إهتمامي تحذير القراء حول حتمية الازمة  المالية / الاقتصادية اكثر من مسألة الانتخابات، علما ان الكثير من الاخوة والاصدقاء في استراليا والمهجر اعتبروا تلك التحذيرات كنوع من المبالغة والبعض إنتقدني سرا وعلنا، لأنهم إعتمدوا في تحليلاتهم على ما كان باديا على السطح؟ والاسس النقدية، وما يذكر في الصحافة او كذب منجموا السياسة وليس على البديهيات في علم الاقتصاد الفيزيائي .

الشخصية الوحيدة التي حذرت من هذا الانهيار ومنذ سنوات طويلة وكانت السبّاقة في دق ناقوس الخطرهوالإقتصادي الفيزيائي" ليندون لاروش" ومؤسسته التي أثبتت الاحداث الحالية صحة توقعاته  مما سيحصل وما هو حاصل ما لم يتم تغير الاسس المتبعة في النظام المالي المسمى بالعولمة الذي اصبح بمثابة كازينو عالمي للمضاربات ! وإقترح لاروش الذي تعرض لضروب من التهجمات " الإفتراءات" والتعتيم والتهميش لأنه تجرأ على كشف عورات ما يسمى بالعولمة الاقتصادية وكهنتها؟ حلا لهذة الازمة وذلك بتبني نظاما جديدا سماه بريتون وودز الجديد على غرار الاسس التي إتبعت لبريتون وودز السابق"1944" مع إدخال بعض التحسينات ولقد بدأت دول عدة في الاسابيع الاخيرة بأخذ مقترحات لاروش بجدية ومنها ايطاليا وروسيا وفرنسا والهند...الخ
في الجزء الثاني سأوضح سبب انهيار المصارف، سوق المشتقات والتحوطات والعقارات واسس نظام بريتون وودز الجديد
وتقبلوا مني كل الاحترام
سليمان يوحنا
syohanna@bigpond.com
27/ 10 / 2008
19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما بال صراخكم حزنا على المادة 50..؟ بُشْراكُم ! ها هم يمنحوننا حكمهم الذاتي في نينوى الدامية..!؟ في: 21:58 13/10/2008
ما بال صراخكم حزنا على المادة 50..؟

بُشْراكُم !

ها هم يمنحوننا حكمهم الذاتي في نينوى الدامية..!؟


ها هم قتلة مطراننا الشهيد فرج رحو يتجولون طلقاء ينشرون الموت بين أبنائه في المدينة العظيمة، العاصمة التاريخية المرهوبة التي أرعبت الاصدقاء قبل الأعداء! تبكي اليوم دما على شعبها عاجزة عن حماية أولادها ضمن كنف اسوارها الشامخة فكيف الحال بمن هم خارج كفها الرهيب؟

هل نصدق السلطات العراقية حينما تبجّحت في وسائل الاعلام من انها تمكنت من قتلة شهيدنا المطران وانها أعدمت المجرم؟ هل نكذب عقولنا وحدسنا ونرتكن لما قيل ضمن الرواية الرسمية بأنهم ( على كدها وكدود) حيث لم تمر إلا أياما والقوا القبض على مخططي ومنفذي الجريمة؟!  وبعد فترة فوجئنا بأنه تم إحقاق الحق واعدم القاتل ؟ وكأنها مسرحية بإخراج مخابراتي وليس قانوني لأن كل الالتماسات التي دعت الى التأني لغرض معرفة حقيقة الجهات التي تقف وراء حدث له وزن يفوق مجرد اللصوصية وحب العصيان؟ وها هي الاحداث تبرهن بأن ما جرى من وراء الكواليس السياسية والمخابراتية كان مجرد ذر الرماد في الأعين والتشويش المستهدف والتغطية لما هو ضمن الحسابات السياسية العليا من الضخامة بحيث تنهار بها حكومات في بعض الدول..!؟

هل هناك من هو أقوى من الحكومة العراقية في مدينة نينوى..!؟ وهذا ليس مجرد هلوسة خيال او حب التجني والتشّفي من قبل الكاتب ! لأن أحداث العراق في السنوات الخمس الماضية وحسب المصادر والتقارير الصادرة من مؤسسات عسكرية التي قدمت للكونغرس الامريكي وغيرها من المصادرالاجنبية اكدت بأن هناك فرق تابعة للمليشيات العراقية التي تتّبع احزاب هي اليوم جزء من الحكومة العراقية تمارس وفي وضح النهار اعمالا إجرامية بحق المعارضين وبحماية اجهزة الامن التي هي مخترقة من قبل عناصر تابعة لتلك المليشيات التي تملك قوائم إغتيالات خاصة بها وسجونا حسب مقاساتها وكم من الوزارات والمؤسسات الحكومية أُغير عليها امام اعين العامة وتم إقتياد ذوي الحظ العاثر الى المجهول؟ وهناك الكثير مما قيل اثناء عملية ام الربيعين التي من المفروض انها أحالت نينوى الى عش أمين ما عدا لأبناء شعبنا العزل، ورأينا إثناء تلك الحملة من المشادات الكلامية لمسؤلين حكوميين والتي نشر البعض منها في وسائل الاعلام المختلفة حول مدى تورط  البعض من المسؤولين الكبار وارتباطهم باعمال تصفية ضمن إطار مليشيات تابعة لجهات متنفذة في تلك المدينة.

من حقنا اليوم وفي ظل ما يجري من إستهداف مخطط لشعبنا الأعزل طرح بعض التساؤلات التي لاشك إنها تجوب في مخيلة الالاف المذعورة من أبناء شعبنا أينما كان وبالذات ابناء شهيدنا الذين هاموا بوجوههم نحو سهول الارض الموعودة للحكم الذاتي ؟! مكدسين تكديسا وكأنهم حال اليهود أيام النازية الذين حشروا في بقع ومناطق معينة لكي يتم نقلهم بعدها الى مصيرهم المجهول..! وهم عالمين بأنه لن يطول بهم الامر في أرضهم هذه ليدركوا بأنهم  أصبحوا كالفريسة بين مخالب المنطق المتكرر ( معنا او ضدنا )!؟؟ وتحت وصاية اللقمة المشروطة ؟  مسكين شعبنا الذي وكأن المزايدات السياسية لم تكفيه لكي يقع في براثن المهادنة في قناعاته ايضا !؟.


- هل ظننتم ان ابناء نينوى بهذا الغباء بحيث لايعلمون وبعد خبرة طويلة ممزوجة برؤية ومعايشة افلام
جيمس بوندية في مدينتهم من الزنجيلي واستهداف الاطباء والعلماء والضباط والمثقفين والجامعيين وابناء القوميات الصغيرة والاقليات ... حيث يتم افراغ مدينتهم بصورة مدروسة من العقول والقابليات ومسببات التماسك، حينها يسهل ابتلاعها وهم صاغرون! هل من يقوم بهذه العمليات قدموا من البصرة ام من مقديشوا ؟؟! وهل يخفي لاي مدرك بأن ما يجري في تلك المدينة يتم من قبل جهات هي اقوى من السلطات الرسمية العلنية؟ لأن الذي يقوم بعمليات التصفية والقتل والاغتيالات التي تجري في وضح النهار في مدينة نينوى وبسيارات حديثة ورباعية الدفع في أغلب الحالات لا تتوقف في نقاط التفتيش وتدخل المعسكرات والمقرات الخاصة بها بعد تنفيذها لعمليات الاغتيال والقتل الجماعي والحكومة ساكتة وصامتة والشرطي ترتعد فرائضه خوفا وهو كمن ( لا شاف ولا من درى) ؟! وإذا ما كشفت احدى جرائمهم  فمن السهل تسويفها في مسرحية يلعن فيها المخرج من قبل الجمهور لقلة حيلته في اقناعهم وكما جرى لمن قيل انه قاتل شهيدنا المطران؟

- لماذا يتم إطلاق الشيطان من عرينه زارعا الموت والترهيب ضد ابنا شعبنا كلما كان هناك تضارب وغليان ومزايدات سياسية تخص مستقبل شعبنا تجاه انعطافات حساسة واستحقاقات شرعية في ظل صراع جشع المستقويين بأمريكا واحتلالها؟

- لقد سئم العالم من الاسطوانة المشروخة ( القاعدة) حيث رأينا من التصريحات الرسمية الامريكية والعراقية ان هذه الاسطوانة لها استخداماتها الخاصة وحسب الذوق المحدد لفصول واحداث معينة او لتبرير مطبات واخفاقات معينة او التغطية لجرائم معينة وهذا يجري تحت رعاية من استخدم تلك الاسطوانة منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001 !؟. هل يعقل بأن هناك من هو قادر على العمل علنا في احياء معينة في نينوى في ظل وجود الجيش الامريكي، العراقي إضافة الى الالاف المؤلفة من الشرطة والامن والمخابرات و..و..و ولماذا ترسل قوات من بغداد ومن الداخلية!؟ هل هي أزمة الثقة بالقوات المتواجدة التي ظاهرها العلن انها تابعة للحكومة وهي تسرح وتمرح في تلك الاحياء التي يجري فيها تقتيلا !؟ ام ان قوات الداخلية تعلم المخفي وتحاول اللحاق منعا لخروج التعقيدات الى العلن والتي لا محال ستصيب سهامها مصداقية بغداد..؟!
 
- هل يعقل بأن اهالي نينوى هم من يحفر قبورهم بأيديهم ويكونوا بهذا الغباء بحيث يجلبون لعنة الاصدقاء قبل الاعداء باستهداف المكونات الاخرى في مدينتهم بينما هم بأمس الحاجة لتماسك تلك المفاصل المؤدية الى الخلاص! أليسوا انفسهم ضحية تلك المخططات التي تستهدف كسر شوكتهم واخضاع مدينتهم ؟

- هل سمعنا في الاعلام الرسمي المرئي والمسموع عدا التبريرات المنسّقة والمنمّقة التي أغلبها مزيف للحقائق وخبرة السنين السابقة لخير دليل، إذ ان الروايات المناقضة سبق وصدر قرار إعدامها منذ ما قبل مجيء ديمقراطية بوش! ؟ وكيف لا نشك بأن المخفي لهو اعظم هولا.

- من لم يسمع بمخططات التقسيم والابتلاع والاستحواذ ورسم خرائط جغرافية مستحدثة ؟؟ فهل نندهش بأن ما يجري ليس من مكملات تلك الاستراتيجة المؤدية لأهداف غير معلنة!؟.وهل ننسى ما جرى بعد مذبحة سميل عام 1933 واحداث عامي 1961 و1991؟

ويقينا ان دماء الشهداء هي بذار الحياة وتبقى لنا مصدر قوة وإلهام بينما في ضمائر القتلة كالنار الأزلية تنخس في ضمائرهم الى يوم الدينونة، ولابد ان الخلاص آت والحقائق تنجلي لأن ما من مخفي لن يُعلن وما من قوة إستطاعت الاستمرار في غيّها وان الايام المقبلة ستكشف عورات الاشرار حيث اننا مقبلون نحو انهيار التحالفات وانقلاب الموازين في ظل اعظم انهيار مالي في العصر الحديث !؟ .
ولكم مني كل الحب والاحترام

سليمان يوحنا
12/10/2008
syohanna@bigpond.com

20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الإنهيار المالي العالمي.!؟هل وصل الى نقطة اللاعودة.؟ في: 14:26 30/09/2008
الإنهيار المالي العالمي.!؟
هل وصل الى نقطة اللاعودة.؟

لم يعد ممكنا بعد الان إخفاء حقيقة الإنهيار النظام المالي العالمي المسمى " بالعولمة " Globalisation الذي تبناه الرئيس الامريكي الاسبق " نيكسون" في بداية عام 1971 عندما تم تعويم الدولار وإتجاه الاقتصاد العالمي بقوة نحو المضاربات وبناء الفقاعات المالية " كازينو عالمي للمضاربات" وسيطرة الشركات العالمية على إقتصاديات الدول عن طريق التجارة الحرة (العمالة الرخيصة) وخصخصة المصارف الحكومية والقطاع العام ..الخ بدلا من الصناعات الانتاجية وبناء البنية التحتية الضرورية لخلق فرص العمل وخلق الإئتمانات البعيدة المدى لدعم الصناعات المحلية ومن ثم المستوى المعيشي الفعلي للناس وليس العيش تحت رحمة الديون التي بدأت تخرج عن سيطرة الدول فكم بالأحرى الانسان العادي، ووصل الامر بكثير من المصارف العالمية الكبيرة الى إعلان إفلاسها وهناك المئات على وشك الافلاس وتوقع ليندون لاروش الإقتصادي الفيزيائي الذي حذّر منذ سنوات من ان نظام العولمة متجه نحو الانهيار ما لم يتم تغيره ولقد وجّه لاروش تحذيرا جديدا قبل أيام محذرا بأن الاسابيع القليلة القادمة وبفترة لن تتجاوز نهاية العام الحالي ستشهد تصاعدا في الانهيار المالي والاقتصادي بحيث لن يقدر لا المراوغون ولا الناكرون إلا الإعتراف باننا أمام أزمة إقتصادية عالمية ليس شبيه لها في التاريخ الحديث منذ القرن الرابع عشر. 

كان سجل لاروش ولا يزال في التوقع ( Forecast ) الاقتصادي الأكثر دقة وعلمية. لقد توقع لاروش منذ عدة سنين هذه الأزمة المالية العالمية النظامية وانهيار نظام ما بعد بريتون وودز والدولار العائم. وفي خطاب ألقاه لاروش في 25 يوليو عام 2007 المنصرم، قال لاروش أن الأزمة المالية والمصرفية العالمية قد دخلت مرحلتها الختامية في ذلك الشهر مؤدية نحو انهيار شامل للنظام المالي والنقدي العالمي خلال أشهر. وبعد أسبوع منذ ذلك الخطاب بدأت سلسلة انهيارات البنوك العالمية ابتداء مما سميت خطئا في وسائل الإعلام بأزمة قروض العقارات الأمريكية. وقد طرح لاروش مبكرا الحل لأزمة العقارات وأزمة البنوك في صيغة قانون يقدم للكونجرس. وقد قامت العديد من مجالس بلديات في ولايات عديدة من الولايات المتحدة بتبني مشروع قانون لاروش وطالبت الكونجرس بتبنيه أيضا. إن هذا القانون المسمى  Home  owners and Bank Protection Act" قانون حماية أصحاب المساكن والبنوك" هو خطوة أولى لإخراج اقتصاد الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية من أزماتها القاتلة وإتباعها بخطوات أكثر شمولية لتأسيس نظام اقتصادي ونقدي عالمي عادل جديد يسميه لاروش "نظام بريتون وودز الجديد".  New Bretton woods System علما انه ومنذ منتصف سبتمبر الحالي قامت عدة شخصيات عالمية بالدعوة الى تبني هذا النظام ومنهم رئيس وزراء روسيا والرئيس الفرنسي ووزير المالية الايطالي، لمعرفة المزيد عن هذا النظام يرجى زيارة المنتدى الاقتصادي لموقع عنكاوة.

ويبدو اليوم بأن فكرة لاروش أصبحت البديل الوحيد لإخراج العالم من كماشة الانهيار الاقتصادي والحروب الفوضوية التي تقف وراءها زمرة النخبة المالية العالمية المتمثلة في في لندن وول ستريت التي تعتقد أن الفوضى هي السبيل الوحيد لإبقاء سيطرتها على الاقتصاد العالمي المعولم الذي هو نسخة جديدة من نفس نظام الامبراطورية البريطانية ونموذج شركة الهند الشرقية البريطانية الاقتصادي العسكري. إن هذه الزمرة لديها تحت تصرفها أخبث جهاز مخابرات على سطح الكوكب وهو المخابرات البريطانية الداخلية منها والخارجية التي تغلغلت منذ السبعينات داخل معظم الجماعات الإرهابية العالمية تحميها وتسيطر عليها أو تقضي عليها حسب مصالحها الجيوبوليتيكية، خاصة وأن معظمها، مثلها مثل معظم قوى المعارضة لدولها، تمارس نشاطاتها انطلاقا من لندن.

إعادة التنظيم تحت الإفلاس
وأضاف لاروش "الآن ستحصلون على فرصة جديدة. سنحاول أن نفعل شيئا اللآن لننقذ الوضع"، في إشارة منه للخطاب الذي سيذيعه عبر الانترنيت يوم 1 اكتوبر من واشنطن. "هل ستسمعون الكلام هذه المرة؟ هل ستستمعون أخيرا لما عليكم أن تفعلوه؟ لأنكم أن لم تفعلوا، فستحصلون على عصر مظلم جدا، لمدة طويلة من الزمن.   
"ثم عليكم أن تضعوا هذا الرئيس (بوش) تحت السيطرة: إنه فاشل تماما. لأننا لا نعتقد أن الخطأ كله يقع على وزير المالية. إننا نعتقد أنه كان يتلقى الأوامر من مباشرة من رئيسه."
 
وأعطى لاروش المزيد من التوضيح قائلا: "البنوك والمؤسسات المالية كلها مريضة، لكن عليك أن تقلص عدد ما يمكنك إنقاذه في هذه المرحلة. لا يمكننا تجيير مستقبل الولايات المتحدة إلى الأبد. لذلك ينبغي علينا أن نتحلى بالحكمة الشديدة بخصوص ما نبدأ بإنقاذه، كما قلت من قبل. هذه أصبحت قضية تصفية الآن. لنبدأ بالتصفية. السؤال هو، من لدينا الإمكانية لأن ننقذه؟ لقد وضعت المعيار للقيام بذلك من قبل، وذلك في اقتراحي لتأسيس نظام اعتمادات ونسبة فائدة مزدوجة."   
"هذا الأمر يسمى إعادة التنظيم تحت الإفلاس، أي وضع شيء ما تحت إجراءات الإفلاس لغرض إنقاذ الاقتصاد. لكن العصابة التي تمسك بزمام الامور اليوم لن تفعل ذلك. فهم على استعداد للتضحية بكل النظام من أجل تفادي وضع أصدقائهم تحت الإفلاس.
"على سبيل المثال، فقط الحمقى والمغفلون هم الذين يستمعون لآلان جرينسبان ( الرئيس السابق لمصرف الاحتياط الامريكي الذي تسبب في تعقيد الامور منذ توليه منصبه عام 1987 ولغاية 2007) هذه الأيام. هل تريد أن تستمع له ولأمثاله. ألم تسمتع له أكثر من اللازم من قبل؟ لو لم تكن سمعت كلامه، لما كنا في هذه الفوضى الآن، أليس كذلك؟ هل سترتكب نفس الفعل الغبي مجددا؟ هل ستستمعون لهؤلاء الحمقى مجددا؟"
واختتم لاروش حديثه قائلا: " لقد كنت مصيبا وجميعكم كنتم على خطأ، لكن لديكم فرصة أخيرة واحدة فقط"

"إن النظام المالي والنقدي عبر الأطلسي مفلس الآن بشكل ميؤوس منه. أما الإجراءات الجنونية التي يقوم بها بنك الاحتياط الفدرالي ووزارة المالية الأمريكية فتمثل إهمالا جنونيا متعمدا غير معقول! إن المسؤولين الحكوميين وغيرهم من الذين لا يتفقون مع هذا التقييم أو يعارضون مشروع قانون حماية أصحاب المساكن والبنوك (HBPA ) بالصيغة التي حددتها أنا هم حقا بحاجة ماسة إلى رعاية نفسية طبية محترفة".

القضية هي أنه توجد هناك بدائل عقلانية معروفة لتلك الكارثة.
إن النجاح الذي حققته إصلاحات الرئيس الأمريكي فرانكلن روزفيلت في الفترة بين عامي 1932ـ 1944 هو النموذج الذي ينبغي الاحتذاء به لوضع السياسات التي توفر سابقة مجربة لما يجب أن تكون عليه سياسات الأمم العاقلة الآن.

سيلقي ليندون لاروش خطابا في واشنطن يتم بثه مباشرة عبر الانترنيت في يوم الأربعاء 1 أكتوبر في الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة السابعة بتوقيت وسط وغرب أوربا والساعة الثامنة مساء بتوقيت القدس). وسيتم بث الخطاب عالميا باللغة الانجليزية وترافقه ترجمة مباشرة باللغات الاسبانية والألمانية والإيطالية والفرنسية والروسية.
وتقبلوا مني كل الحب والاحترام

أخوكم
سليمان يوحنا

30/9/2008
syohanna@bigpond.com

ملاحظة:  بإمكانكم الاستماع لخطاب لاروش والإطلاع على آخر المستجدات السياسية والاقتصادية على الرابط أدناه:
http://www.larouchepac.com/
للمزيد من المعلومات باللغة العربية يرجى زيارة الرابط التالي
http://www.nysol.se/arabic/sida.html
21  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الاخ جميل روفائيل، أسئلة لا بد منها...؟؟ الجزء الثاني في: 01:35 28/09/2008
الاخ جميل روفائيل، أسئلة لا بد منها...؟؟ الجزء الثاني

من ضمن الاسئلة التي أثيرت في مخيلتي بعد قراءة المقالين الاخيرين للسيد جميل روفائيل وبالطبع الاجابة متروكة للمتعودين على فحص الامور بحكمة ودراية ولذوي المنطق التحليلي بعيدا عن العاطفية والمزاجية التي يتهيأ لصاحبها إنه وكما يقول المصري" بتاع كلُ – اي العالم بكل الامور مقدما..!؟ ".
 بدأً وقبل كل شىء، لنفرض جدلاًً ان ما ذكره السيد جميل من إتهامات ل"يونادم" صحيحة ولا يشوبها اي شائبة او علامة إستفهام ولنفرض أيضا أن نشوة شهر العسل بين زوعا  واحزاب الأخوة والجيران والاصدقاء مستمرة دفئا وإشتياقاً..!؟؟  وما دام ودّ رفقة ايام النضال السري قائما.!؟ أدناه بضعا من تلك التساؤلات:

اولاً: هل هناك مؤسسة حكومية او خاصة في العالم لا تعلم بأن العراق اصبح مستودعاً لشهادات الدكتوراه والماجيستير ومنها الاختصاصات النادرة وكل ما يلزمك من وثائق بدأ من الميلاد والوفاة واحياء الموتى والى براءات الاختراع .. وطبعا مزوّرة وعلى 12 حبة فما الحال بورقة "وثيقة" منشورة في جريدة وكلنا يعلم مدى مصداقية واستقلالية وحرفية وديمقراطية صحافتنا اليوم في العراق !!

ثانيا: اليس ما جرى في البرلمان العراقي من الغاء قانون كوتا الاقليات اكبر دليل على ان عمل "يونادم " في البرلمان العراقي لهو كمن يعمل في ملعب روماني من ايام زمان والذي كان فيه القوي يأكل الضعيف، إذن ما هو بيت القصيد عند مطالبته ببناء صروحا تناهز التي في دولة الامارات.

ثالثا: لو كانت مسألة عمالة يونادم لصدام  صحيحة حينها يصح القول بان جميع الاحزاب العراقية ومن ضمنها الكردية ومؤسساتها اليوم تكون باطلة وخائنة لأن من لا يعلم وعلى سبيل المثال بأن مام جلال لم يتعاون سرا وعلنا مع اكثر من جهة وبالطبع بيت القصيد هنا هو "صدام"!؟، ولا يخفي لمن كان في سن الرشد في ما قبل عام 2003 كيف ان السيد مسعود البرزاني ترجى مساعدة وتدخل جيش صدام ضد غريمه في ساحات الوغى والويلات وطبعا الحصيلة كانت قتل الاف من الشعب الكردي وانهر من الدماء والايتام والارامل وخراب البيوت والعداء الابدي ...؟؟! فأين موقع يونادم من الاعراب هنا.؟!.

رابعا: متى ولماذا تأسس المجلس الشعبي وكيف تحولت عملية تأسيسه الى اكبر عملية " hijack "  قرصنة في التاريخ الحديث لشعبنا ولقد كتب الكثير بهذا الخصوص وقصته لا تختلف عن قناة عشتار لأنهما من ذات الرحم.

خامسا: من ينكر ان في عراق اليوم العديد من أجهزة مخابرات إقليمية ودولية ومن اعتاها ترعى أحزاباً ومجموعات داخلية تعمل بأجندة مدمرة لكل ما هو اصيل في ذلك البلد واستهداف حضارته وتراثه وجغرافيته وهذا ليس بخافيا إلا لمن لهم عيون وهم لا يرون ولهم آذان ولكنهم لا يسمعون.

سادسا: من لم يسمع ان عالم المخابرات قادر على الإتيان بالعجائب التي يدخل بعضا منها في عالم الافلام والخيال لعظمتها فكيف الحال مع فبركة وثيقة كالتي حتى كتّاب العرائض في عراق اليوم يتفننون بها؟؟

سابعا: هل يعقل ان اي صحيفة في اقليم كردستان تتجرأ بنشر اي خبر او تهمة ضد ضابط " بيشمركة " فما الحال بشخصية سياسية من دون رضى وموافقة جهاز البارستن والاسايش.. ما لم يكن هناك بعد نظر وغاية في استرتيجية نفس يعقوب .؟؟

ثامنا: ان صحّ ما قيل بأن الوزير" يونادم" وإثناء عمله بوزارة لحكومية كردية كان متعاونا مع صدام فهذا يقودنا الى احد الاحتمالين: إما ان تلك الحكومة كانت مشتركة وعلى دراية ورضى بالأمر..!؟ وإما ان السلطات الكردية واجهزتها الامنية التي نجت ولأكثر من ثلاث عقود من مخالب أعتى جهاز مخابرات واستخبارات في العالم " الصدامي" كانت فاشلة وهذا مما لن يقبله الاكراد انفسهم.

تاسعا:  لمن يريد معرفة المزيد عن حقيقة وجود ايديولوجية كردية وبمنهجية إستراتيجية في إستهداف مؤسساتنا القومية السيادية ان يراجع أوراق البطل المناضل توما توماس، وانقل هنا ما ذكره الراحل عن ما جرى في عام 1982بخصوص الحركة الديمقرطية الآشورية--- ( ولكن لم تمض الا فترة قصيرة على وجودهم في بهدينان حتى دعي احد اعضاء حدك (ويدعى نيسان - وكان مقيما في امريكا) للتوجه فورا الى كردستان. وبمجرد وصول نيسان تقرر تشكيل تنظيم اثوري مواز للحركة الديمقراطية الاثورية بأسم التجمع الديمقراطي الاثوري في بهدينان والتحق معه (15) مسلحا من الاثوريين العاملين مع حدك وشكلوا فصيلا مسلحا واقيم لهم مقر خاصا [1] )   اليس هذا المنهج  مستمرا وبزخم مضاعف مستغلين كثرة الموارد وتكنولوجيا العصر..!!!؟ التاريخ والايام علمتنا بأن حب الاكراد لنا لا يختلف عن الحب العربي والتركي... إذ يحبوننا عندما نكون منضويين تحت بيدق أحزابهم السياسية لتنفيذ أجندة لخدمة الامة الكردية..؟ وكمقاتلين بفصائلهم ووحداتهم ولقّاتهم (فيالق) المقاتلة وكبيشمركة كردية وأكراد مسيحيين وتحت وصايا آغواتهم (فه لةهيما)  ..!! وكما أحبنا العرب كمسيحيين عرب..!؟ عاملين في المراكز التي تتطلب الامانة والمالية والحسابات والخدمية والسياحية وبهو الضباط  والبعض كمراسلين ولكن بمجرد ان نفكر بأن نكون ذواتنا متمسكين بأصلنا وكرامتنا كما أرادنا الخالق وشرائع حقوق الإنسان تنفتح حينها أبواب الجهنم من المذابح والاضطهادات والتهميش والكراهية والإستهداف وشراء ذمم الضعفاء...ألخ؟؟!! 

عاشراً: إن كانت تلك الوثائق والاتهامات صحيحة ؟؟ كيف تعايش الذئاب مع الحملان ولم يتم افتراس "يونادم" في ليلة ظلماء..! ومن لم يسمع بقوائم إجتثاث البعثيين وكبار العسكريين والعلماء والاطباء...الخ

ولن أخفي عليكم وأقول بأن هناك المزيد من التساؤلات التي سأتركها للايام والاسابيع القادمة لنعرف مدى صحتها.؟ 
وختاما، اليكم ما تعلمته من بديهية من خلال المطالعات والمتابعات لمسيرة البعض من رموز النضال في تاريخ الشعوب ومضمونها كالآتي:

" المسيرة كرحلة قطار، بعضهم نزل قبل ان يغادر القطار وبعضهم غادر في المحطة اللاحقة وتوالى نزول النازلين--- ولكن من بقى في القطار الى المحطة الأخيرة كانوا هم من إختار طريق ذي أشواك وهي كانت تاج الرجال"
واتمنى لكم الغلبة ومتعة الخدمة لغاية المحطة الأخيرة ويقينا ان شعبنا سينهض وينتفض مجددا  لأن معدنه يشعُّ اكثرُ صلابة في الملمات والصعاب والإضطهادات والتاريخ لأسطع برهان وتقبلوا مني كل الحب والاحترام.

يمكنكم الإطلاع على الجزء الاول من المقال على الرابط التالي: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,224726.0.html

أخوكم
سليمان يوحنا
25/09/2008
syohanna@bigpond.com

(1) اوراق توما توماس الجزء 28
22  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الاخ جميل روفائيل، أسئلة لا بد منها...!؟ في: 09:06 25/09/2008
الاخ جميل روفائيل، أسئلة لا بد منها...؟؟ الجزء الأول



هناك مقولة تاريخية لإبراهام لنكولن احد الرؤساء الامريكيين وهي تصلح لكل زمان ولكل الشعوب، ما دام ان الجميع خلقوا من قبل الخالق نفسه ومضمونها كالتالي ( بإمكانك خداع كل الناس لبعض الوقت، وبعض الناس لكل الوقت، ولكنك لا تستطيع ان تخدع كل الناس لكل الوقت)
 
You can fool all the people some of the time, and some of the people all the time, but you cannot fool all the people all the time
.

 ( لقد قرأت تواً خبر إلغاء المادة 50 من قانون الانتخابات لمقاعد المحافظات ودلالات ما جرى توازي الف مقال ويضيف برهانا آخر للاهثون وراء سراب الاوهام ولكل المطبّلين والمزمرين لحكومة الاقليم ووزرائها؟ ولديمقراطية ما يسمى بالبرلمان العراقي ..!! فإذا كان الحال هكذا مع بضعة مقاعد يتيمة في مجالس المحافظات فكم يكون الحكم الذاتي... صعبا للمضغ في حلقوم هؤلاء..!؟ من منا نسى كيف ان الاكراد اقاموا الدنيا وهددوا بالحرب والويلات ان لم يتم تغير والغاء ما اتفق عليه العراقيون قبل اسابيع، وطبعا لا يخفي لأهل العراق أماكن تواجد اكثرية الاقليات القومية في جغرافية العراق. ولمن يريد ان يراجع حساباته القديمة في التبجح وصبغ البعض بهالة القدسية ان يقرأ بين ثنايا الاسطر مما قاله الاخ أبلحد أفرام عن التحالف الكردستاني وبدوري أحيّ روحيته وجرأته وهناك تضارب حول صحة خبر إنسحابه من التحالف الكردستاني وعلى اي حال فأن الامر متروك لسيادته، والمثير لسخرية القدر هو تهنئة من من يوصف من قبل الامريكان انفسهم بأغبى رئيس في تاريخ امريكا لقرار البرلمان المتمثل بالديمقراطية التي جاء بها هذا الغبي وكما يقول شارلس هاربر احد شعراء الغرب " بأنه الزمن الردىء حيث المهرجون يسنّون— يشّرعون قوانيننا" ...وكيف لنا ان ننسى طعنات الانكليز لنا في الثلاثينات وما قبلها في القرن الماضي؟؟! ) 
   
لقد أثارت المقالات الاخيرة وليس الأخيرين فقط للأخ والاستاذ جميل روفائيل دهشة وعجب الكثير من المعجبين وانا منهم وما أثار فينا غصة الالم والاستفهام هو المقال المنشور في عنكاوة بتاريخ 15/9/2008 أما الاخير بتاريخ 23/9 أثبت بأن كاتبنا إختار طريقا يختلف جذريا لأيام الاستقرار في كنف المهجر ولقد اصبح الامر جليا بأن هناك " إن وأخواتها " من وراء رفع سقف هجومك حيث بدأت ب"يونادم" وإنتهيت بزوعا وضمنا بكل ما يمثله --- سبحان مخيّر الألباب ..!!؟ من قرائتنا لمقالاتك في السنوات السابقة عرفنا فيك وتأملنا خيرا بتلك الروحية القومية الجريئة وحقيقة شعرت حينها بإلاعتزاز لوجود كاتبا مثلك في ساحتنا القومية واقفاً كالحصن المنيع امام صغائر زمننا الخدّاع هذا ؟ كم كان جبروت قلمك القومي مهولاً !! كنا نرى فيها سيفا بتارا لغدر الزمن ولعبة السياسة النمّاقة... ؟! كلماتك كانت سهاما مرهوبة الجانب لأنها كانت نابعة من غلال أفدنة الدماء البريئة للنضال الابدي لشعبك المسكين الذي ملّ من غدر الزمن وشلة من اهل الدار وضيم الاصدقاء وعنجهية ودموية الغرباء؟

ولكن--- وأقول هذا ليس لأنك تهجمت وانتقدت و..و  "يونادم" لأن النقد ظاهرة حضارية ومن دونها فأن زمن السادة والعبيد يبقى مسلطا على الرقاب ولكن وكما يقول المثل ان غلطة الشاطر بألف..؟! لم يكن يخطر في مخيلتنا بأنك انت المتمرس وذي باع طويل في فن الكتابة ضمن الحقل القومي وعلى دراية بفن المخفي في مدى الاستهداف المبرمج لشعبنا وتطلعاته القومية وكيفية نخر سهام العدو المالية والاعلامية وعملها في جدار صمودنا في ارض الاباء، ألم تكن تحذرنا دائما من هشاشة معادن البعض وميّعان غيرة رجولتهم حبا بشهوة المناصب الزمنية--- كم كنت رائعا في دروسك القومية تلك، عجبا يا إستاذ جميل ان من وجهت سهامك نحوه اليوم هو والمؤسسة التي يقودها من اكثر المعنيين لسهام المذكورين اعلاه..!؟ ما هذا الهدير الغاضب ! ولما هذا الهيجان؟ وما هذا التحول..!؟ أيعقل بأن هيجانك وغضبك العارم جاء نتيجة ان " يونادم" لمّح وأصاب؟ لا أصدق هذا بتاتا وإلا لنقرأ الصلاة على شعبنا ..!؟ لأنه حينها فأن كل تلميحة او هفوة وزلة لسان ستستحضر روح شمشون " علىّ وعلى أعدائي "!! مهلا ايها الاخوة؟ فهولاء ليسوا اعداء بل اخوة غضبت عليهم البشرية منذ الفي عام؟!

أود ان اوضح شيئا وأكون واضحا بما فية الكفاية بأن السنوات الاخيرة من الاستهداف الواضح لزوعا والاساليب الرخيصة في خلق الانقسام والخصومة بين ابناء شعبنا الواحد جعلني من المساندين لمبادىء واهداف ونضال زوعا..  وكيف لا أنحنى إجلالا للدماء الزكية واقبل ايادي اليتامى والثكالى لرجال أمتي المنضويين تحت راية زوعا الذين اعطوا نسمات حياتهم من اجلنا نحن المثيرين للشفقة في إنبرائنا كالآبطال في التهجم والرقص على طبول الغرباء ضد هذا الوليد الذي تمخض من مسيرة التاريخ المشبعة ثناياه بدماء من سبقونا-- ودعمي هذا يمتد لأي مؤسسة وشخصية تدعوا الى وحدانية شعبنا فهذا هو مقياس القداسة للمبدأ القومي بالنسبة لي، ودعمي لزوعا او أي مؤسسة اخرى ليس حبا بفلان او علان ممن يعتلون فيها المناصب لأنني لا اعترف بالعقلية العشائرية التي يتذبذب مقياس الولاء لديها على اساس الاشخاص!؟ ثم ان عملي في الحقل السياسي في المهجر أعطاني المقدرة على القراءة ما بين الاسطر السياسية ولست أدعي المعرفة المطلقة ولكن من دراستنا السابقة تعلمنا بأنه من ضمن البديهيات في العلوم الانسانية والسياسية والاجتماعية التي تؤكد بأن اي مؤسسة ذي سيادة تعمل ضمن االسياق القومي الصحيح لشعبها تكون مستهدفة، إذا فليس مستغربا ما يجري من تكاتف الجهود بوسائل شتى من اجل تدمير مصداقية زوعا وسحب البساط من تحت اقدامها في السنوات الأخيرة ؟ ومن منا لا يعلم جوهر ألف باء السياسة في العراق وبالذات في زمن ديمقراطية ما بعد التحرير..؟!! الاغبياء فقط سينظرون الى هذا وكأنه محض صدفة!

يتبع المقال في الجزء الثاني

وتقبلوا مني كل الحب والاحترام

سليمان يوحنا
25/9/2008
syohanna@bigpond.com
23  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / ليندون لاروش يستجيب لانهيار البنوك العالمية في: 10:09 18/09/2008


ليندون لاروش يستجيب لانهيار البنوك العالمية

لاروش: لقد كنت مصيبا وجميعكم كنتم على خطأ
لكن لديكم فرصة أخيرة واحدة فقط

تصريح صادر من لجنة لاروش للعمل السياسي في الولايات المتحدة الامريكية (LPAC)
15 سبتمبر 2008

تحدث السياسي الأمريكي وعالم الاقتصاد ليندون لاروش اليوم بصراحة شديدة حول أهمية التطورات المالية التي وقعت في عطلة نهاية الأسبوع الماضي ومنها إفلاس بنك ليمان براذرز الميت منذ مدة وكذلك قيام بنك بانك اوف اميركا الذي هو ذاته في وضع ميؤوس منه بشراء بنك ميريل لينش الغارق، وتراكم جثث المؤسسات المالية مثل شركة التأمين الكبرى أميركان أنترناشنال جروب (AIG) وواشنطن ميوتشوال (Washington Mutual) وغيرهما في ثلاجة الموتى بانتظار دفنها. 

وقال لاروش "أن الأمر الأساسي هنا هو: على من يقع اللوم؟ هذا الأمر كان حتميا. لماذا لم يتم فعل شيء بخصوصه؟ هذا كان متوقعا. لقد حذرنا منه. لماذا لم يتم فعل شيء؟ لقد حذرنا قائلين من قبل أن الأمر برمته سيحدث في خطابنا المذاع عبر الانترنت في يوليو/ تموز 2007. وقد حددنا حينها الاحتياطات التي يجب اتخاذها منذ البداية إلى اليوم (طالع الملحق أدناه). لماذا لم يتم فعل ذلك؟"

وأضاف لاروش: "كل خطط الانقاذ الحالية عبر ضخ السيولة التي يتم تعويمها من طرف بنك الاحتياط الفدرالي الأمريكية ووزارة الخزانة وغيرهما من الحمقى هي محض سخافات. إن عليهم أن يتبنوا الإجراءات التي اقترحتها عليهم فوراـ ـ والتي تعني تجميد كل شيء، والتوجه نحو عملية إعادة تنظيم إفلاسية والتحرك الفوري لاستدعاء الكونجرس من إجازته والانعقاد لتطبيق الاقتراحات لمشاريع القوانين التي اقترحتها من قبل ابتداء بمشروع قانون حماية أصحاب المساكن والبنوك (Home Owners and Bank Protectin Act)، وإلا! هذا هو الوقت الذي يجب أن نضرب فيه وبقوة، لأننا إذا لم نتحرك الآن فلن يكون هناك شيء اسمه الاقتصاد الامريكي أو أي اقتصاد آخر قريبا."

ووجه لاروش حديثه لجميع السياسيين والمهتمين ومايسمون بالخبراء الاقتصاديين والمواطنين العاديين الذين رفضوا نصائحه وإرشاداته من قبل. "ماذا فعلتم بشأنها؟ ماذا كان موقفكم منها؟ ماذا كانت تقديراتكم للأمور؟ وأي حق لكم اليوم لتشيروا على أي أحد ماذا ينبغي أن يفعلوه الآن على أساس سجلكم  كمتوقعين اقتصاديين واعتمادا على تقديراتكم السياسية؟ ماذا عن تقديراتكم وأحكامكم السياسية؟ هل تثقون بها بعد اليوم بعد كل ما فعلتم؟"
 
"إن أعضاء الكونجرس، وخاصة قادة الكونجرس، قد فشلوا فشلا ذريعا منذ يوليو 2007، حينما وجهت لهم إنذارا وكذلك عرضت عليهم سلسلة من الإجراءات التي يمكن أن يقوموا بها لتفادي هذه الأزمة. لكنهم رفضوا القيام ذلك! خاصة عضو الكونجرس بارني فرانك والسناتور كريس دود وعضو الكونجرس نانسي بيلوزي. هؤلاء الأشخاص لم يفعلوها. قالوا ((لا)). حسنا لقد قالوا ((نعم)) للجحيم، أليس كذلك؟ ربما عليهم الاستقالة؟ قد يكون ذلك أمرا مستحسنا، خاصة المتحدثة باسم الكونجرس بيلوزي. ماذا فعلت بحق الجحيم؟ لقد تم إنذارها، مرارا وتكرارا. ماذا فعلت؟"

إن هذه الفوضى تقع اليوم بفضل الإجراءات التي اتخذها السيناتور دود، ليس كمرتكب الإثم الرئيسي، بل كشخص جدير باللوم وعضو ذي مسؤوليات. لذلك لا ينبغي لدود أن يعقد أية جلسات استماع بخصوص الأزمة وعليه أن يسلم الأمر لمن هم أقل منه تسمما. على دود أن يستقيل بسبب هذا، ويستعيد بعض مصداقيته عن طريق الاستقالة بكرامة، لأسباب تخص قربه من المصرفي فيلكس روهاتين .. مثلما على جميع أعضاء الكونجرس الآخرين القريبين من روهاتين أن يستقيلوا. إن وقوعهم تحت تأثير روهاتين هو سبب كافي لاستقالتهم."
 
إعادة التنظيم تحت الإفلاس

وأضاف لاروش "الآن ستحصلون على فرصة جديدة. سنحاول أن نفعل شيئا اللآن لننقذ الوضع"، في إشارة منه للخطاب الذي سيذيعه عبر الانترنيت يوم 1 اكتوبر من واشنطن. "هل ستسمعون الكلام هذه المرة؟ هل ستستمعون أخيرا لما عليكم أن تفعلوه؟ لأنكم أن لم تفعلوا، فستحصلون على عصر مظلم جدا، لمدة طويلة من الزمن.   

"ثم عليكم أن تضعوا هذا الرئيس (بوش) تحت السيطرة: إنه فاشل تماما. لأننا لا نعتقد أن الخطأ كله يقع على وزير المالية. إننا نعتقد أنه كان يتلقى الأوامر من مباشرة من رئيسه." 

وأعطى لاروش المزيد من التوضيح قائلا: "الأبناك والمؤسسات المالية كلها مريضة، لكن عليك أن تقلص عدد ما يمكنك إنقاذه في هذه المرحلة. لا يمكننا تجيير مستقبل الولايات المتحدة إلى الأبد. لذلك ينبغي علينا أن نتحلى بالحكمة الشديدة بخصوص ما نبدأ بإنقاذه، كما قلت من قبل. هذه أصبحت قضية تصفية الآن. لنبدأ بالتصفية. السؤال هو، من لدينا الإمكانية لأن ننقذه؟ لقد وضعت المعيار للقيام بذلك من قبل، وذلك في اقتراحي لتأسيس نظام اعتمادات ونسبة فائدة مزدوجة."   

"هذا الأمر يسمى إعادة التنظيم تحت الإفلاس، أي وضع شيء ما تحت إجراءات الإفلاس لغرض إنقاذ الاقتصاد. لكن العصابة التي تمسك بزمام الامور اليوم لن تفعل ذلك. فهم على استعداد للتضحية بكل النظام من أجل تفادي وضع أصدقائهم تحت الإفلاس.

"مع ما وقع اليوم من تطورات، لدينا في واقع الأمر قطاعات من النظام الفدرالي أو بعض المصرفيين، أو بمعنى أدق مصرفيين مركزيين، من الذين سيكونون منفتحين على فكرة التغيير لأنهم يتحدثون عنها منذ مدة. يجب النظر إلى أحداث اليوم باعتبارها ليس من منظور أن اليوم هو وقت البحث عن بديل أو فكرة جديدة. الوقت الآن هو وقت تجربة الفكرة التي رفضوها من قبل. كان هناك البعض ممن لم يرفضوا الفكرة جملة وتفصيلا، لكن تم إغواؤهم ليرفضوها، والآن سيعودون مجددا عودة المنتصر ويقولون: حسنا لقد كنا على حق. وأي شخص يساوي شيئا هو ذلك الذي يستطيع أن يقول بصدق: لقد كنا محقين وأنتم أيها الناس كنتم على خطأ. أي شخص عدا هؤلاء لن يكون جديرا بأن يستمع له أحد.   

"على سبيل المثال، فقط الحمقى والمغفلون هم الذين يستمعون لآلان جرينسبان هذه الأيام. هل تريد أن تستمع له ولأمثاله. ألم تسمتع له أكثر من اللازم من قبل؟ لو لم تكن سمعت كلامه، لما كنا في هذه الفوضى الآن، أليس كذلك؟ هل سترتكب نفس الفعل الغبي مجددا؟ هل ستستمعون لهؤلاء الحمقى مجددا؟"

واختتم لاروش حديثه قائلا: "والآن أيها الناس، بعد أن ثبت أنكم كنتم على خطأ، ليس علي أن أتقبل تفاهاتكم بعد الآن. الآن ستستمعون لي، وستحسنون تصرفاتكم!"

سيلقي ليندون لاروش خطابا في واشنطن يتم بثه مباشرة عبر الانترنيت في يوم الأربعاء 1 أكتوبر في الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة السابعة بتوقيت وسط وغرب أوربا والساعة الثامنة مساء بتوقيت القدس). وسيتم بث الخطاب عالميا باللغة الانجليزية وترافقه ترجمة مباشرة باللغات الاسبانية والألمانية والإيطالية والفرنسية والروسية. للاستفسار باللغةالعربية وتوجيه الأسئلة الرجاء الاتصال بمحرري الموقع العربي لحركة لاروش ومجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو على العناوين أعلاه.


ملاحظة من المحررين العرب لموقع حركة لاروش:

إن لاروش يخاطب الكونجرس والشعب الأمريكي. لكننا نريد أن نوجه بدورنا تحذيرا إلى المواطنين والحكومات والخبراء في الدول العربية يخص كيفية تغطية التطورات في الإعلام العربي، وكيف تستجيب الحكومات والمؤسسات العربية لهذه الأزمة. لقد ثبت من متابعتنا لما تنشره الصحف ومحطات الإذاعة والتلفزيون العربية وما يدلي به ما يسمون "الخبراء" الاقتصاديين العرب خاصة المتدربين في لندن وهارفارد من تصريحات حول الأزمة أنه ليس هناك من يفهم أسباب هذه الأزمة بأية درجة كانت (اللهم إلا أولئك الضالعين في استغفال أغنياء العرب وحكوماتهم). بل يكتفون باجترار ما تنشره وسائل الإعلام الأمريكية والاوربية حول ذلك، وهي بدورها قد ثبت فشلها الذريع جميعها في توقع هذه الأزمة وتحليل أسبابها وطرح الحلول لها. إننا نقول هذا من دافع حرصنا على مصلحة شعوبنا العربية وتألما على ما الوضعية الفكرية والعلمية لنخبها، على الأقل معظم من يظهر منهم أو يكتب في وسائل الإعلام. إن على الإعلام العربي والنخب العربية والحكومات خاصة في دول الخليج التي بعثرت أمولا لا تحصر في أسواق المضاربات المحلية والعالمية، مسؤولية كبرى أمام شعوبها لفهم الوضع فهما علميا دقيقا وتدريب كوادر كفء، وحماية مصالح شعوبها وأجيالها القادمة اقتصاديا وفكريا. إننا نطرح هذه التحليلات والأفكار والحلول بدافع الحرص والمسؤولية الفكرية والأخلاقية، لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا.


ملحق


قبل ستة شهور من انهيار بنك ليمان براذرز طرح ليندون لاروش الاقتراحات التالية


ثلاثة خطوات للبقاء
ليندون لاروش

17 مارس / آذار 2008

صدر هذا التصريح من لجنة لاروش للعمل السياسي يوم 18 مارس / آذار 2008

*****

إن إفلاس مصرف بير ستيرنز (Bear Sterns) يعتبر النقطة التي دخل فيها النظام المالي والنقدي العالمي مرحلة الانهيار النهائية المصحوبة بالتضخم الفائق، وهي المرحلة التي بدأت في نهاية شهر يوليو / تموز الماضي. والآن هناك ثلاثة إجراءات أساسية يجب تبنيها فوريا قبل أن يصبح الوضع في الولايات المتحدة وأوربا ميؤوسا منه. هذه ثلاثة أنواع من من الإجراءات التي كنت قد اقترحتها من قبل أيضا. إن الذين يصرون على ممانعتهم لتبني هذه الإجراءات يمكن تصنيفهم في باب الحالات العقلية المستعصية.

1. يجب تبني وتطبيق اقتراحي لقانون حماية أصحاب المساكن والبنوك لعام 2007 (Home Owners and Bank Protection Act-HBPA) فورا. إن لم يتم القيام بذلك فإن الوضع داخل الولايات المتحدة سيصبح ميؤوسا منه.

2. تأسيس نظام اعتمادات ذو مستويين يتم فيه: أ) توفير اعتمادات من قبل الحكومة الامريكية لبرامج إعادة إنعاش الاقتصاد الفيزيائي الفعلي بمستوى فائدة بين 1ـ2%، و ب) ترك بقية الأنواع من إصدارات الاعتمادات تعوم بشكل حر (مثل الاعتمادات للمضاربات المالية وغيرها من النشاطات المالية غير المنتجة).

3. على حكومة الولايات المتحدة فورا مفاتحة حكومات روسيا والصين والهند وغيرها حول القيام بتأسيس نظام طارئ للصرف بنسب ثابتة (أي تثبيت أسعار صرف العملات) منهية بذلك نظام العملات العائمة المفلس بشكل ميؤوس منه الآن.

يندرج تحت النقطة الثالثة عقد اتفاقيات ومعاهدات طويلة الأمد بين الأمم بالتركيز على المشاريع المشتركة لتطوير البنى التحتية الاقتصادية الأساسية، وتتضمن تلك المشاريع:

أ) بناء محطات توليد طاقة جديدة، خاصة بالاعتماد على المفاعلات النووية ذات الحرارة العالية (HTR).

ب ) خلق مصادر جديدة للمياه العذبة (بالاعتماد بشكل واسع على تحلية مياه البحر بواسطة المفاعلات النووية ذات الحرارة العالية).

ج) الاعتماد بشكل متزايد على انتاج الوقود الاصطناعي المتولد أيضا بواسطة التفاعلات النووية ذات الحرارة العالية، وتقليل الاعتماد على المواد البترولية كوقود (*). د) خلق كثافة عالية من أنظمة النقل العالمية عن طريق سكك الحديد والقطارات المغناطيسية والتخلي تدريجيا عن الاعتماد المفرط الحالي على النقل على الطرق السريعة بالشاحنات.

هـ) تقليل التركيز على تأسيس الشركات العملاقة والممارسات الاحتكارية، لمصلحة شركات منتجة أصغر حجما وأكثر تحكما وانتشارا باعتبارها عناصر أساسية لاقتصاد الأقاليم معتدلة الحجم من الصناعات الخاصة والمشاريع الزراعية.

و) التشديد القوي والمتزايد على انماط تنموية للتقنيات الصناعية ذات كثافة تدفق طاقة عالية.

تعليق:

إن النظام المالي والنقدي عبر الأطلسي مفلس الآن بشكل ميؤوس منه. أما الإجراءات الجنونية التي يقوم بها بنك الاحتياط الفدرالي ووزارة المالية الأمريكية فتمثل إهمالا جنونيا متعمدا غير معقول! إن المسؤولين الحكوميين وغيرهم من الذين لا يتفقون مع هذا التقييم أو يعارضون مشروع قانون حماية أصحاب المساكن والبنوك (HBPA) بالصيغة التي حددتها أنا هم حقا بحاجة ماسة إلى رعاية نفسية طبية محترفة.

بما أن عمليات الانتاج العصرية والبنية التحتية الداعمة لها تتطلب تركيزا على الاستثمارات الرأسمالية الانتاجية ذات المدى الزمني الذي يتراوح بين ربع ونصف قرن، وهي المدة الزمنية المقدرة للاستفادة من مشاريع البنية التحتية نظرا للاستنزاف الفيزيائي والتقني، فإن المعاهدات الطويلة الأمد بين الأمم ذات الشراكة التجارية على هذا الحجم والمستوى ينبغي أن لا تتجاوز نسب الفائدة التي تطلبها الحكومات بين بعضها البعض أكثر من 1ـ2% في العام. هذه ستكون النسبة المناسبة لتحقيق الأهداف الانسانية للسكان كما هي الحال في آسيا وافريقيا.

لتسهيل ذلك، يجب وقف الضجيج غير العلمي والمالثوزي المحدث المسمى الاحترار العالمي، وإلا فإن انحدار العالم نحو إبادة جماعية وعصر ظلام جديد أسوأ من ذلك الذي اجتاح أوربا في وسط القرن الرابع عشر، ولكن هذه المرة سيجتاح العالم كله سيكون أمرا حتميا.

القضية هي أنه توجد هناك بدائل عقلانية معروفة لتلك الكارثة.

إن النجاح الذي حققته إصلاحات الرئيس الأمريكي فرانكلن روزفيلت في الفترة بين عامي 1932ـ 1944 هو النموذج الذي ينبغي الاحتذاء به لوضع السياسات التي توفر سابقة مجربة لما يجب أن تكون عليه سياسات الأمم العاقلة الآن.

ملاحظة:

يجب التشديد هنا على أن الاقتراحات المطروحة حاليا لخصخصة أنظمة البنية التحتية الاقتصادية الاساسية، ونظام "برج بابل" الذي وضعته الامبراطورية البريطانية ليتم تطبيقه لبناء امبراطورية أوربية إقطاعية جديدة تحت مسودة "معاهدة لشبونة"، هي ليست محاكاة لبرج بابل الأسطوري فحسب بل وأيضا كما يقترح عمدة مدينة نيويورك مايكل بلومبيرج هي مقترح للعودة إلى العصور الوسطى وجريمة عصبة المدن المرتبطة بقيام "عصبة لومباردي" بجر أوربا إلى هاوية عصر الظلام الجديد ومارافقه من هلاك نصف سكان أوربا.
 


 (*) ملاحظة من المحرر العربي:

طرح لاروش هذه الفكرة ليس كمقاطعة للمنتجات البترولية أو ما شابه ذلك من الأفكار الغريبة التي تطرح بين الحين والآخر كحملات دعائية سياسية ليس إلا، بل كجزء من سياسة اقتصادية مدروسة تلعب فيها الدول المنتجة للنفط دور المصدر لمنتجات بيتروكيمياوية وليس مصدرة فقط للنفط الخام الرخيص إلى الدول الصناعية. وقد طرح لاروش هذه الفكرة في مؤتمر النفط والغاز الدولي في أبوظبي عام 2002 حيث شجع الدول العربية على بناء الصناعات الكيمياوية واستخدام مواردها من النفط والغاز كمواد خام للصناعة وليس الوقود، بحيث تحصل الدول العربية على أرباح تساوي عشرات المرات ما تحصل عليه من بيع النفط الخام. بالإضافة إلى ذلك ستتحول دول المنطقة إلى دول صناعية فعلية منافسة في العالم.

***
24  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / كتّابُنا، وشهادة براءة الاختراع....!؟ في: 04:46 12/09/2008
كتّابُنا، وشهادة براءة الاختراع....!؟

من اكثر الامور التي تدلل بوضوح على نقص القدرة الادراكية لدى شريحة معينة من الناس اللاهثين وراء تحقيق ما فاتهم في ايام الصبا والشباب من خلال الجدية والمثابرة والتضحية في الحياة ، هو انتشار كتب "كيف تتعلم...في...ايام"  تحت العنوان المغري  ".....للمغفلين" (X… for Dummies) هذه الكتب نشأت مثلها مثل النزعات الاخرى التي جلّ همها هو الاثراء السريع في نهاية القرن العشرين في عالم صناعة المعلومات والترفيه المبنية على الكمبيوتر. وقد قام كبار مخططي المعلومات والتسويق مدفوعين بالرغبة العارمة في زيادة أسعار الاسهم بإصطياد الاعداد المتزايدة من تلك الانفس اللاهثة  وراء تحقيق الاحلام  في مهلة لا تتجاوز عدة اسابيع، ولما لأ...! ألسنا نعيش في عصر الانترنيت؟!  وهكذا رأينا اساليب هؤلاء لأغراء الناس عن طريق توضيح التفاصيل المعقدة لبرامج الكومبيوتر باستخدام لغة الأطفال والصور، حتى يتمكن " المغفلون" من فهمها. هذا الترويج للجهل انتشر كالنار في الهشيم بتزايد أعداد الحمقى المقبلين الذين يصفون أنفسهم "بالمغفلين"بكل شغف. أسفرت محاولة بحث مؤخرا في موقع شركة بيع الكتب  أمازون دوت كوم عن إيجاد اكثر من 720 كتابا تحت هذا العنوان، تتنوع مواضيعها من "برنامج ويندوز 98 للمغفلين" و"الانترنيت للمغفلين" الى"  تعليم الاستثمار للمغفلين" و "تعلم الطبخ للمغفلين " و " تعلم الموسيقى الكلاسيكية للمغفلين"و "ممارسة الجنس للمغفلين" و"شراء السيارات للمغفلين"و"تعلم قيادة المجتمع للمغفلين:نسخة مختصرة" (هذه ليست مزحة بل حقيقية، ويمكنك البحث عن كلمة (Dummies) في الانترنيت بنفسك لترى النتيجة). قريبا قد تقوم الكليات الطبية تحت ضغط شركات الرعاية الصحية الربحية بتبني برامج تدريب للاطباء من نفس النمط. فبدلا من تدريب الأطباء بكفاءات وخبرات عالية، سيتم تدريب "موفري الرعاية الطبية" في طرق "تعلم جراحة الدماغ بشكل مبسط" و"تعلم جراحة القلب في ثلاث خطوات" ------

وكما يبدوا مؤخرا بأن البعض من كتاب الانترنيت من ابناء شعبنا لم يمهل هؤلاء الخبراء وحيث اثبتوا بأنهم اكثر سرعة في بديهية فن التسويق لذا إستحقوا شهادة براءة الاختراع لعدة انماط لمواضيع أعلاه "....للمغفلين" مثل " إدراك المرامات ودفء الدنانير للمغفلين" و " كيف تصبح صديقا لذوي الشأن للمغفلين" و" تعلم فن الكتابة للمغفلين"  و " فن التلفيق والتجني للمغفلين" و" كيف تنال الحكم الذاتي ..للمغفلين" و " فن التوزير.. للمغفلين" و " الحكم الذاتي وما أدراك ما هو.. للمغفلين" و " تزكية الغريب ونبذ القريب للمغفلين" و"  فن تجارة الشعوب للمغفلين" و" كيف تصبح سياسيا للمغفلين" و "عش انت وليذهب غيرك للجحيم... للمغفلين " و " علىّ وعلى الإخوة الأعداء...للمغفلين " و " تعلم التدليك التركي للمغفلين"  والقائمة تطول لأننا شعب يحب التنافس .

عجيب أمر البعض منا، حيث جلّ همهم من وراء الكتابة هو النيل من اخوة لهم والاستزادة في الطعن ! ؟ عجيب أمرنا،  ندّعي بأننا اصحاب حضارة وفضل على العالم بينما جعلنا حتى تكنولوجيا الانترنيت مترساَ لشن حربا شعواء على بني جلدتنا واحيانا  بمثابة مشفى لتفريغ مكامن نفسية....؟! بينما شعوب العالم تستغل هذة  التكنولوجيا في تحصيل العلوم والاستزادة منها وهنيئا فهي لهم نعمة بينما البعض من بيننا جعلها نقمة...

الكتاب المقدس إضافة الى الشرائع الانسانية الحقّة ترفض نمط ومعيار الازدواجية ويا حبذا نتذكر المقولة الابدية لسيدنا المسيح ( بأن الانسان لا يستطيع خدمة سيدين) ، ويقينا ان عصرنا هذا وبتطوره في كافة مناحي العلوم جعل البشر اكثر وعيا وخاصة شعبنا الذي مرّ بتجارب قاسية وتراكمت لديه العبر والخبرات مما يبرهن بأنه ليس كل ما يكتب في الانترنيت لكتابنا الاعزاء يدخل في كتاب "غينيس" للارقام القياسية ، فمهلا بنا وبعقولنا ايها الاخوة لأن  لكل شعب ذوقه الخاص في التسّوق لذا فأن إختراعاتكم في الفنون المذكورة لا تنطوي على عقول ونفسيات الاغلبية من شعبنا.

لم اكن انوي  وليس من عادتي ان اذكر اسماء من يكتب ماذا ومتى لأن رجاحة عقول أغلب القراء تدرك المقصود من عنوان المقالات وكذلك  فأن الفترة السابقة علمتنا بمقاس كل كاتب من دون حتى قراءة كل ما يكتبه ولكن لي الحق في ذكر الاب عمانوئيل يوخنا، بمثابة انه لا يمثل صفة شخصية فردية ما دام يستخدم صفة الكاهن في كتاباته، والكاهن له صفة عامة تختلف عن الفردية ومن حق العامة ان يردوا وينتقدوا لأنها تخص فردا ذي صفة تخصهم .
في البداية اقولها ومن دون رياء بأنني أحترمك كأي إبن لهذه الامة وكم كنت أود ان ارى الجهود وكثرة الساعات الموجّهة للرد على ما طرحته في شؤون سياسية لها وعليها مآخذ لا تدخل ضمن المطلق ان تتضمن ترياقا لتهدئة الانفس وسببا لطمئنة القلوب ومشجّعاً للمترددين ومحفزاً لهِِممْ أبناء شعبك وهذا أضعف الايمان بالنسبة لأي" أُمثانايا "، هذا ما كنا نتوقعه بالقليل إيمانا بضمان صفتك الكهنوتية التي تجول تعمل خيرا اينما حلت وبصفتك القومية التي تضع المصالح العليا لشعبها فوق كل الاعتبارات إضافة الى صفتك الانسانية التي  تقبل الآخر في العيش والاندماج في اي مجتمع انساني في ارض البسيطة وحقيقة كنت قد قرأت لك عدة مقالات منذ اكثر من سنتين وحينها تأملت خيرا بأنك ستكون سندا لشعبنا المسكين واتمنى ان تكون كذلك واسمح لي يا سيدي الفاضل ان انتقد كتاباتك في الفترة الاخيرة والتي تركت لدىّ اكثر من علامة إستفهام وتعجب لأنه وكما يقال" ما هكذا تورد الابل الى المياه" لأن ما  نتوقعه منك هو النقد البناء المملوء حبا ونصيحة بنكهة ملؤها الحب السرمدي ولأننا نؤمن بأن جوهر صفة الكهنوت هي فوق الغرائز الدنيوية من منطق ان رسالة المسيح الذي انت حامل لوائها لا يسعها  الكون كله لأن مسيحنا الوديع دعا الى مبادئ سامية لا تعرف الحدود والاوطان والامم والدنيويات .......ثم اليس الكتاب يقول " من منكم بلا خطيئة فليبادر بالحجرة الاولى"  .
وهنا لا يضرّ بأن اكرر ما تعلمناه في ايام الصبا في مدارسنا الدينية والعلمانية في ان من ابسط الشروط المطلوبة لكل جهد حقيقي هو ان نكون أمناء مع أنفسنا اولا، المثير للعجب حقا والذي إن دلّ على شىء فأنه يفضح صاحب الشأن ويلزمه رؤية اطباء في علم النفس والبواطن هو ذالك البعض ممن يدعي الحرص على " أُمثن " !!؟ بينما حبه للغريب يفوق لأبن جلدته علما ولحد اليوم لم يسعفني الحظ ان ارى مفردة جرداء في قواميس القوميات تدعوا لكراهية أخي وابن شعبي مهما تعددت المسببات والتحججات،!!!!.. الحكمة تصرخ في آذاننا وضمائرنا مرددة بتعجب مشووبُ بالألم ولمدة لا تقل عن الفي عام  وتقول الى متى وكفى جهلا  ؟!

 ما الضير بأن نجعل وسيلة الانترنيت فرصة للخدمة والتعليم ولكن بشرط  التأني والتحليل وفحص الامور وبعد النظر والحكمة قبل الولوج الى عالم اللامنطق ، ومعلوم ان الكمال هو لله وحده ---  فإذن ما المغزى من جعل اي خطأ او نقيصة بمثابة الشمّاعة التي نتلذذ ان نعلق عليها تخبط مؤسساتنا نتيجة تحصيل حاصل الدهاء السياسي والاستراتيجي المستهدف التي بدأت تتوضح معالمه حتى للبسطاء..؟ ثم من منا لم يسمع كيف ان المال له جاذبيته وسحره بحيث يجعل البعض يتلون كالحرباء ..!؟ اين هي البراءة عندما نغضّ النظرعن التشويش الذي يسببه الاعلام المدفوع والمستهدف !!!! واين الامانة عندما لا نأخذ الانقسام الكنسي، الطائفي، العشيري والقروي... نتيجة الثقافة التي عفى عليها الزمن كأحد اهم الاسباب لتخبطّنا ..؟ والمثير للسخرية بأن البعض يعمل جاهدا في ان لا تندمل تلك الجروح والتقيحات.

وختاما، أوجّه السؤال التالي ليس فقط للبعض من كتابنا الذين تنطبق عليهم المقولة العراقية: " دخانك عمانا وطبيخك ما جــانــا" بل لكل عراقي حُرّ: كم من طوائف وشعوب وأمم العراق وقادته الدينيين والدنيويين لم يرتكب خطأً أو إرتكب عصيانا أو إمتهن اللصوصية والخيانة أوالكذب مع سبق الاصرار والترصد او إرتهن مستقبل العراق السيادي والاقتصادي ونحن نرى بأم أعيننا كيف ان الذين جاؤا بمثابة محررين...قد حصلوا على نصف غاز العراق بأول عقد نفطي مقابل فتات..والمخفي أعظم .. وهاتي يا كيكة العراق  و..و........الخ وهنا لست بوارد تبرير خطأ من كان ولكن لنفحص ذواتنا اولا ونخرج القذى من أعيننا وحينها سيبدوا الكون اكثر إشراقا والانسانية اكثر بهاءً وبذا نستحق ان نضع النقاط على الأحرف، كفى نشر غسيلنا امام الغرباء واتمنى أن لا يبلغ الحال بالبعض من الذين يزعمون الواقعية والعقلانية الى مستوى الانزلاق الى حضن الغرباء وتحقيق اهدافهم لأنه حينها لن يصلح الندم شيئا وكما حصل للفلسطينيين وياحبذا ان لا تنطبق المقولة التالية على البعض ( كُنت أحسبُ الرجل صقّلتهُ الحياة ومطباتها، وقلتُ عسى أن نذكرُ يوماً شيئاً من حسناته إن وُجدت ولكن أبى إلا أن يكون كما هو ).
وتقبلوا مني كل الحب والاحترام
سليمان يوحنــا
syohanna@bigpond.com
7/9/2008
25  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لاروش يعلق على الأزمة في القوقاز: بوتين كان محقا وتصرف لمنع اندلاع حرب عالمية في: 00:47 27/08/2008
ليندون لاروش يعلق على الأزمة في القوقاز

صدر التحذير التالي من قبل السياسي والاقتصادي الامريكي ليندون لاروش حول الازمة المتصاعدة بين روسيا وجورجيا والدوافع الخفية من ورائها والجهات التي لها رغبة في الدفع  لمواجهة عسكرية بين الغرب وروسيا:

بوتين كان محقا وتصرف لمنع اندلاع حرب عالمية بتحركه للدفاع عن المواطنين الروس ضد الهجمة الإرهابية التي شنتها حكومة جورجيا، فإن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قد ألحق هزيمة حاسمة بالامبراطورية البريطانية. إن أي استسلام من الجانب الروسي للعدوان الإجرامي لحكومة ميخائيل ساكاشفيلي الجورجية التي هي ألعوبة بيد المضارب العالمي جورج سوروس والحكومة البريطانية بدعم أمريكي (أنظر الأدلة في التقرير المنفصل)، كان سيمثل مأساة للحضارة الانسانية.  هذا ما صرح به السياسي الأمريكي ليندون لاروش بعد أيام من التحرك الروسي ضد الهجمة الجورجية المسلحة ضد المدنيين في اوسيتيا الجنوبية والجنود الروس المكلفين بحفظ السلام هناك. 

إن تحرك بوتين والحكومة الروسية كان مطلوبا من الناحية الموضوعية. وأضاف لاروش أنه كان تحركا صحيحا بالكامل. فهو والرئيس ميدفيديف كانا يشاهدان الامبراطورية البريطانية وتابعتها الولايات المتحدة وأداتها جورج سوروس وهي تتحرك لبسط هيمنتها العالمية وتعزيزها. البريطانيون وحلفاؤهم الامريكان وبوتين أيضا يعلمون أن العائق الوحيد أمام امبراطورية العولمة هو روسيا بقدراتها النووية. لو كانت روسيا قد استسلمت لما كان يملى عليها من قبل الانجلوأمريكيين، لكان العالم في طريقه إلى الحرب العالمية الثالثة.   

لهذا، قرر بوتين أن عليه أن يضع خطا أحمر أمام الجميع. وقد تصرف بحزم وأجبر بريطانيا والولايات المتحدة على التراجع. هكذا تم دحر الحكومة الألعوبة في جورجيا، وتم توصيل رسالة قوية لكل العالم.

بعض المفكرين الاستراتيجيين البريطانيين وصلتهم الرسالة وفهموها، حيث أشار لاروش إلى مقالة نشرت في صحيفة الديلي تلجراف يوم 12 أغسطس كتبها المحرر الدبلوماسي للصحيفة ديفيد بلير. وكتب بلير في مقالته: "عن طريق اغتنام الفرصة لدك جيورجيا بالضربات الجوية والتدخلات العسكرية داخل الأراضي (الجيورجية)، فإن فلاديمير بوتين، رئيس الوزراء الروسي، يبعث رسالة قوية ذات عواقب عالمية. لقد أسدل الستار على العهد الذي كان فيه حلف الناتو يتوسع في أوربا الشرقية ويسير قدما لاحتضان الجمهوريات السابقة للاتحاد السوفيتي، دون أن تكون روسيا قادرة على الرد سوى ببعض التأفف... إن توازن القوى في أوربا قد تغير جذريا..."

وشدد لاروش على أن ما واجهته روسيا في هذه الأزمة هو هجوم مباغت مشابه لهجوم بيرل هاربر من قبل حكومة سوروس الجورجية، هجوم نفذته أداة سوروس الهتلري ساعية إلى تنفيذ إبادة عرقية كتلك التي نفذها هتلر من قبل. وقد شاهد بوتين الخطر الوجودي الذي تواجهه روسيا وإلى أين كان ذلك الخطر متجها، ومن ثم تصرف، كما تصرف الرئيس الأمريكي فرانكلن روزفيلت بعد هجوم بيرل هاربر من قبل، إذ كان بوتن يعرف أنه لو لم يفعل ذلك، فإن الامبراطورية البريطانية -- التي تواجه انهيار نظامها المالي العالمي --  كانت ستستمر في ضغطها باتجاه إشعال حرب عالمية.

إن الصرخات السخيفة الصادرة من إدارة بوش تدل، إن دلت على شيء، على كفاءة تحرك بوتين. أما بالنسبة للمرشحين للرئاسة الأمريكية، فإنه بحكم كون باراك أوباما دمية تم دفع ثمنها من قبل جورج سوروس فمن المستحيل أن يعود اوباما لرشده. وبالنسبة لجون ماكين، فقد نصحه لاروش بأن يتوقف عن الهراء السخيف وأن يجلس ويفكر بدلا من إطلاق العبارات النارية من فمه.     

وأختتم لاروش تصريحاته بقوله إن التحركات الروسية ضد عملية الاستفزاز الجورجية هي نقطة تحول أساسية. إنها تعكس اتجاه 20 عام من التاريخ تحركت فيه الامبراطورية البريطانية من خلال عملاءها مثل جورج سوروس وغيرهم لاستغلال انهيار الاتحاد السوفيتي لتعزز وجود الامبراطورية العالمية. خلال كل تلك الفترة، استسلم فيها الشعب الأمريكي (الذي هو عنصر المقاومة الوحيد الآخر ضد امبراطورية العولمة) بشكل مأساوي وقبلوا بالمساومة لتدمير أنفسهم، رافضين مواجهة الخطر الذي يهدد أمتهم والعالم بشكل جاد. وإلا فكيف يمكن أن يكون الأمريكان بالمستوى من الغباء ليقبلوا ببوش؟ كيف يمكنهم ترك سوروس يختار من يكون المرشح الديمقراطي للرئاسة؟   

إن المفتاح الرئيسي للنصر ضد عدو الانسانية، الإمبراطورية البريطانية، هو رفض المساومة على المبادئ الأساسية، وثانيا قلب قواعد اللعبة. ذلك هو القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء بوتين لمصلحة أمته وكل البشرية.

لكن لاروش بقي يحذر في الأيام الماضية من أن رياح الخطر لم تمر بعد، وذلك بسبب استمرار الاستفزازات الغبية الصادرة من قبل الناتو والاتحاد الاوربي والإدارة الأمريكية، مثل إرسال السفن الحربية إلى السواحل الجورجية في البحر الأسود وتوقيع الأتفاقية الامريكية البولندية لنشر درع صاروخي في بولندا. وحذر لاروش يوم 21 أغسطس من أننا قد نكون أقرب إلى حرب عالمية من أن نكون إلى انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر، خاصة وأن نائب الرئيس الأمريكي لم يتخل بعد عن خططه لضرب إيران.
لمعرفة المزيد حول ليندون لاروش يرجى زيارة الموقع الالكتروني ادناه


EIR - Arabic
Executive Intelligence Review
www.nysol.se/arabic
email: eirarabic@nysol.se

sy@cecaust.com.au
26  الحوار والراي الحر / الحوار الهاديء / رد: التحفًظ على مشروع أغاجان لايعني التصفيق لنوايا حنين القدًو في: 05:04 15/07/2008
في البداية اوّجه التحية والاحترام للاخ وديع الذي ومن خلال كتاباته وغيره من الكتاب رأينا مدى الإتزان والعمق والتحليل الواقعي للوقائع والاقتراحات وليس مجرد الكتابة لغرض التشفّي وتوجيه الطعنات والنقد المستمر وكأن صفحات الانترنيت اصبحت ساحات بديلة للعمل الجاد لإفراخ تلك الشحنات الزائدة والكامنة في مكامن النفس البشرية المصقّلة بنيات وغايات بعيدة عن الهدف الاسمى في مثل هذه الظروف التي تتطلب كل الحكمة واقصى درجات الحذر من اجل خدمة قضايا شعبنا وحقا لقد سئمنّا من تكرار قذف الاتهامات من قبل قلة لا تتجاوز اصابع اليد والتي لن تجلب الا المزيد من الشكوك حول مدى مصداقية كاتب تلك المقالات، علما ان النقد البنّاء هو شىء حضاري ومطلوب ولكن ما يجري من قبل البعض فأنه تجاوز الى حدود الطعن والتشهير وهذا مما  لا نتمناه حتى للغرباء.

شكرا لخالق العقول والالباب الذي وهب الارادة الحرة والادراك العقلاني وملكة الغور في اعماق المطروح من البضائع السياسية الكثيرة في ظل عالم ذي تقنية رهيبة في عالم التسويق وكأن البشر وحق الشعوب اصبحوا تجارة شرعية في عالم القوي الذي يملك ممتلكات الضحك على ذقون البسطاء، ولله الحمد إذ نرى بأن اغلب أبناء شعبنا الجريح والجائع والهائم بوجهه في العالم بحثا عن الامان وبالرغم من سلطة ونشوة امتلاك المال والكلام المنمق اللذين اوقعا الكثيرين من الذين كانوا يعتبرون أعمدة بنيان وبالرغم من جبروت التخطيط الاستراتيجي الذي يستهدف مستقبلنا فأن الاغلبية الصامتة والصارخة لشعبنا تدرك الخفايا المبطنة لما يطرح في سوق السياسة وإن دل هذا فأنه يدل على ان شعبنا هو شعب حيّ ويقينا فأنه سيعبر الى بر الامان.

أوّد سؤال البعض منا من الذين يريدوننا ان " نؤمن " مغمضي العيون بكل طرح يطرح من دون معرفة ما هية المضمون والحقوق والواجبات وحتى قبل وضع النقاط على الاحرف وما هو حساب الربح والخسارة في بلد تهزهه التيارات الهائجة وحتى المسيحيية وضعت اسس الايمان وخارطة الطريق للوصول الى الهدف المنشود بعقلانية ورؤية واضحة وليس مجرد الايمان المتجرد لأن الله ذاته لا يلغي القانون الكوني الخلاق العقلاني فكيف الحال بنا ونحن امام مسؤولية شعب مستهدف ومستقبل اجيال لا يحق لأي كان المتاجرة بها ونطلب من الجميع فحص دقائق الامور بكل امانة قبل تكرار المآساة او زيادتها  كالتي حلت بشعبنا في بداية القرن الماضي.

واطلب من بعض الاخوة الذين يحبون النقد لأجل النقد وليس البنيان إن يدركوا بأن الناس تتمتع بعقول لها قابلية الادراك والتحليل والاستنباط والمناقشة البناءة وليسوا كما يظن البعض ممن يكتبون  بأن مجرد نزول مقالهم فأنه سيدخل في نطاق المقدسات وكتاب "غينس" للارقام القياسية واخيرا فأن تكنولوجيا الانترنيت وهبتنا خدمة كبيرة في نطاق معرفة النوايا والافكار وكما نعرف أن الدنيا مبادىء والتاريخ مواقف وكم هي رهبة قصر السنين.

وتقبلوا مني كل الحب والاحترام
سليمان يوحنا
syohanna@bigpond.com
27  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / رد: اربح الآن مع هذا الموقع الرائع و اضمن لك مصداقيته فلا تفوت عليك الفرصة في: 02:48 15/07/2008
[size=16pt]الى جميع الاخوة والاخوات
يرجى عدم تصديق مثل هذه الادعاءات حيث ان كثافة تنزيل الاعلانات ستستهلك الطاقة المتاحة لكم من قبل مزودى خدمة الانترنيت وبذا ستخسرون الطاقة الكلية التي تمكنّكم من الاستمرار في تصفح الانترنيت طوال الشهر وبذا ستتباطأ سرعة جهاز الحاسوب لديكم بصورة مزعجة ارجوا من الاخ الذي كتب الاعلان اعلاه ان يكون مدركا لهذا الامر
[/size]
28  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / محاضرة عن المشاكل الصحية مدينة ملبورن/استراليا في: 11:26 07/01/2008
دعوة عامة لأبناء شعبنا في مدينة ملبورن/استراليا

في البداية نوّد ان نهنىء اعيادكم المجيدة ونطلب من الرب المسيح ان يجعل كل ايامكم اعيادا وان يهبكم الصحة والنعم في السنة الميلادية الجديدة.
يسرالمجلس الأشوري الكلداني السرياني في فكتوريا بتوجيه دعوة عامة لكافة ابناء شعبنا الكلداني الاشوري السرياني في مدينة ملبورن لحضور محاضرة قيّمة تتعلق بالمشاكل الصحية ( الامراض القلبية والسرطانية والبدانة...الخ ) وكيفية علاجها وشرح علاقة التغذية الخاطئة بأغلب الامراض وحيث ان التغذية المناسبة والمتزنة كفيلة بالتغلب على المشاكل التي يعاني منها الكثيرون، وليس مستبعدا ان أغلب الذين سيحضرون المحاضرة سيتفاجئون بأن نظام تغذيتنا الحالي له علاقة مباشرة بكثير من الامراض التي تستهلك صحتنا وسعادتنا.

المحاضر هو دكتور إخصائي معروف على المستوى الوطني في مجال التغذية وطب الاعشاب والعلاج البديل واسمه( بل زيكوس) وهو من ولاية نيو ساوث ويلز والمحاضرة مجانية، المحاضر مستعد لتلقي الاسئلة والاجابة عليها ومن يرغب في الاستشارة الطبية الخاصة يستطيع ذلك في اليوم التالي. سيكون هناك ترجمة من اللغة الانكليزية الى اللغة السريانية والعربية.

يرجى إبلاغ الاصدقاء والاقرباء من اجل الاستفادة من تجارب وخبرات المختصين ولأن موضوع الصحة هو من اهم الامور في حياة الانسان.

ستقام المحاضرة في يوم السبت المصادف:
12/1/2008
 الساعة الخامسة عصرا على العنوان التالي:
MRC North West
60 Belfast St
Broadmeadows
Corner of Blair & Belfast Street
للمزيد من المعلومات يرجى المراسلة على الايميل التالي:
acsca2006@yahoo.com

ودمتم بصحة جيدة والرب يحفظكم
اللجنة الاعلامية
المجلس الاشوري الكلداني السرياني /فكتوريا
29  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / رسالة شكر وتقدير من المرشح سليمان يوحنا لأبناء شعبنا الذين دعموا حملته الانتخابية في استراليا في: 20:45 23/12/2007
رسالة شكر وتقدير من المرشح سليمان يوحنا

لأبناء شعبنا الذين دعموا حملته الانتخابية في استراليا

( يطيب لي ان انتهز هذه الفرصة لكي أهنىء أعيادكم المباركة متمنيا لكل ابناء شعبنا في ارجاء المعمورة الأمان والسلام والبركات السماوية راجيا ان يكون عام 2008 عام الوحدة بين كنائسنا وأحزابنا ومؤسساتنا، حينها يتم الفرح الحقيقي ). 
في البداية اوجه الشكر والتقدير  لكل ابناء شعبنا  الكلداني الأشوري السرياني  في مدينة ملبورن الاسترالية من الذين صوّتوا لي بإعتباري إبنا وأخا لهم وشكري ومحبتي لكل الذين إتصلوا من اجل تقديم العون الممكن ولكل الذين اخذوا المئات من النشرات العربية والانكليزية لغرض توزيعها والتي وضحت فيها المعلومات المتعلقة بالوضع المالي والاقتصادي والمسائل المختصة بالانتخابات، وللاخوة المذيعين في الاذاعات التابعة لابناء شعبنا وغيرهم من الاخوة في اللغات الاخرى وكذلك لكل الذين اخذوا على عاتقهم الدفاع عن ابن امتهم في المجالس الخاصة امام المتشككين واصحاب التبريرات والحجج التي لا نهاية لها لمن تعود عليها لانه لم يتعود على البنيان بل ويحاول منع الاخرين من ان يتقدموا بأمل نحو المستقبل--  وإذ أحسُّ باهمية الثقة الكبيرة التي وضعها الذين شعروا بأنني أهلا لأن اكون في موقع يستطيع خدمة ابناء شعبه، وهذا يجعلني ازداد اكثر تصميما بمدى اهمية العمل الجاد وعمل المستطاع من اجل رفعة شأن هذا الشعب الذي يعاني منذ قرون طويلة  والذي اصبح شريدا في بقاع الارض التي نحاول فيها ان نبدأ في اثبات وجودنا بأننا شعب حي سينهض ويأخذ موقعه الطبيعي بين شعوب العالم بالرغم من الكبوات والمآسي التي ما زالت مستمرة واتمنى ان يوفقني الله في جعلي اداة لصنع الخير وان اكون قادرا على خدمة ابناء شعبنا أينما كان.
وكما ذكرت في المقال الذي نشر في المواقع الالكترونية العديدة العائدة لأبناء شعبنا قبل موعد إجراء الانتخابات، بأن الغاية من ترشيحي ليست في ربح المقعد لأن ذلك ليس واردا الآن وان النجاح  في السياسة لا يقاس بالمجال الميكانيكي بل الديناميكي وان حداثة وجودنا في هذا البلد والظروف السياسية الحالية تحتم ان اكون واقعيا ومستدركا بأن هذه الخطوة ما هي إلا بداية الطريق في تحقيق الاهداف المستقبلية في هذا البلد في تحقيق ما نصبوا اليه كمواطنين استراليين من خلفية لها ظروفها الخاصة وتطلعاتها المشروعة في ان تكون ذا تأثير بين المؤسسات الاسترالية وسندا للشعب الذي يتطلع الى حياة حرة كريمة في ارض الاباء واينما كانوا في المهجر، ومن ضمن الغايات العديدة لترشيحي لخوض الانتخابات كانت لإطلاع شعبنا بمدى جدية الازمة المالية والإقتصادية الحالية التي بدأت تتسارع في التأثر وكما شرحت حينها بأننا مقبلون الى التضخم المالي العالي( زيادة اسعار الضروريات) ومن ثم الركود الاقتصادي الذي سيكون عالميا وارجوا ان ينتبه ابناءنا الى هذا الامر بكل جدية.
أما بالنسبة لنتائج الانتخابات فكانت كالآتي وسوف اذكرفي نهاية المقال بعض الاخطاء التي وقع فيها الكثيرون وبعض الملاحظات :
  كما هو معروف في استراليا فأن الانتخابات الفيدرالية (المستوى الوطني) هي اصعب بكثير من انتخابات الولاية ( المحافظات)  حيث حصلت على نسبة 4.6% في الولاية قبل سنتين وكذلك وقياسا الى الانتخابات االفيدرالية السابقة في عام 2004  حيث حصلت حينها على 2.2% اما النتيجة الحالية هي 2.34% عند الإعلان الرسمي لنتيجة الانتخابات، ( 1817صوت)،هذا بالرغم من صعوبة  الظروف منها ان عدد المرشحين في المقعد كانوا تسعة  بينما في الانتخابات السابقة كانوا سبعة وكلما زاد عدد المرشحين كلما تناثرت الاصوات وهذا ما يرادفه  في الانكليزية بالاصوات الشاقة -- علما بأن مرشح حزب الأحرار الحاكم فقد 11% من الأصوات وحزب الخضر فقد 1.5% قياسا بالإنتخابات السابقة.  وكما هو معروف عن الاستراليين في البحث عن التغير لأي حكومة تبقى لأكثر من دورتين في الحكم وهذا ما حصل في هذه الانتخابات إضافة للصعوبات الاقتصادية والمعيشية التي بدأت تضرُّ المواطن العادي علما بأن حزب العمال الرابح مستمر بنفس السياسة السابقة لحزب الاحرار كالتجارة الحرة والخصخصة  والعولمة الاقتصادية... وكما يبدوا لحد الان ان حزب العمال بدأ وبشدة بتطبيق سياسة حزب الخضر في إمرار والتصديق على معاهدة ( كيوتو) من اجل تدمير قطاع الزراعة والصناعة بحجة السيطرة على نسبة إنبعاث غاز ثاني اوكسيد الكاربون التي ستؤدي بالإقتصاد الاسترالي الى التأثر السلبي اكثر من الحكومة السابقة ولقد بدأ الكثيرون من الذين صوتوا للعمال بادراك هذا الامر والاشهرالقليلة المقبلة ستثبت بأن حزب العمال هو أيظا اداة بيد المصالح المالية الكبرى وسيخسر مصداقيته المتبقية نتيجة الازمة الاقتصادية المتسارعة.
بعض الأخطاء  والملاحظات التي جرت في الانتخابات:
 اولا:  لقد لاحظ الذين كانوا متواجدين إثناء التعداد الرسمي للاصوات في مراكز الإقتراع بأن الكثير من ابناء شعبنا مستمر في ارتكاب الاخطاء التي تؤدي الى عدم حساب صوتهم وحيث انه في احد المراكز كان هناك اكثر من 35 شخص وضع الرقم واحد في المربع المقابل لإسمي بينما ترك باقي المربعات لباقي المرشحين فارغة مما ادى الى عدم احتساب صوتهم وكان هناك نفس الاخطاء وغيرها في جميع مراكز الاقتراع التي تتواجد أكثرية الكثافة السكانية لشعبنا فيها علما ان اكثر من 4000 صوت لم يحتسب في هذه الانتخابات متجاوزا الرقم السابق 3700 صوت للانتخابات السابقة نتيجة عدم ملء قسيمة الترشيح بصورة قانونية.

ثانيا: حصولي على المركز الثالث من بين تسعة مرشحين  في اكبر اربع مراكز للاقتراع في المقعد الفيدرالي حيث كان العمال في المقدمة ثم الحزب الحاكم ثم الحزب الذي انتمي اليه والمشجع ان الحزب الحاكم كان يسبقني في بعض الاحيان بأقل من مئة صوت وهذا له تأثيره الايجابي مستقبلا.

ثالثا: من المثير للشفقة والمؤسف ان يكون بعض مدّعي القومية الجدد الذين ظهروا متأخرا في الساحة الهائجة والمعروفون لأبناء شعبنا في مدينة ملبورن حيث تواجد البعض من هؤلاء الابطال امام بعض مراكز الاقتراع التي يرتادها ابنائنا وكما يبدوا انهم كانوا يحاولون الحصول على الحقوق القومية والحكم الذاتي لشعبنا في استراليا بواسطة الترويج لمرشحين آخرين ومحاولين التأثيرعلى ابناء شعبنا لكي لا يصوتوا لسليمان يوحنا وكأنهم في بلد ما زال فيه زمن المحسوبيات والعشائرية والقروية سائدا وهم يعلمون ان تاثيرهم لن يتجاوز إلا للمتشككين المذكورين أعلاه وحقا اشعر بالعطف عليهم لأنهم كشفوا انفسهم للمزيد من ابناءنا هنا وهذا ما لم اكن اتمناه لهم ابدا وارجوا ان يدركوا ان الغريب لن يكون افضل من ابن البيت مهما  تعددت الوعود الفارغة وأن مثل هذه الامور وكما يدركها العاملين في المجال السياسي لها ايجابياتها في المدى الطويل وليس كما يظن إخوتنا هؤلاء بأن سليمان يوحنا خسر منصب رئاسة الوزارة بعملهم الشاق امام شمس ملبورن الحارقة في ذلك النهار .
وتقبلوا مني كل الحب والاحترام.

أخوكم
سليمان يوحنا
20/12/2007
ملاحظة: في حال وجود اي إستفسار حول الوضع المالي والاقتصادي او اي إستفسار آخر يرجى مراسلتي على العنوان الالكتروني التالي:
sy@cecaust.com.au

 

30  الحوار والراي الحر / الحوار الهاديء / رد: لِماذا يَجبْ أَنْ نُخَلِّدْ المُناضل توما توماس؟ في: 09:39 15/11/2007
الأخ سلام المحترم
أحسنت على هذه المبادرة الرائعة لأن وعي الشعوب يقاس بمدى تكريمهم وإعتزازهم وتعلمهم من ابطالهم الذين سبقوهم في الدروب الصعبة من اجل رفعة شأن اجيالهم المقبلة وان ننسى تلك الجهود الجبارة في اي حقل كان لهو مؤشر على التردي الثقافي والحضاري المؤدي الى المسالك المظلمة لذا فأن هؤلاء الابطال الذين كانوا سببا للحياة والحرية والأمل في الأزمنة الرهيبة و في احلك الظروف لأمتنا يستحقون كل التكريم في حلقات التاريخ اللاحقة ليكونوا حافزا للتضحيات والإقدام من قبل الأحياء لأن الحصاد كثير لهذا الشعب المستهدف وجعل ذكراهم عمودا من دعائم مسيرة النضال والتقدم وبذا نبرهن اننا حقا شعب حي يدرك قيمة التضحية والحياة ويقينا ان طرحك اليوم لهو الخطوة الاولى من اجل تبني باقي الابطال منهم ابطال الايمان لكنيسة المشرق ومنهم ابطال المهمات الصعبة امثال البطل آغا بطرس البازي والبطل ملك هرمز جكو وغيرهم الذين يزخر تاريخنا الممتد في عمق التاريخ بهم ونأمل ان يأتي اليوم الذي نرى متحفا يشمل اجنحة واقسام تؤي مآثر وقيم وفكر كل الذين وجب ويجب تكريمهم ذخرا للأجيال ولي ثقة كبيرة بأن أبنائنا واخوتنا في القوش الصامدة التي انجبت الكثير من الابطال أمثال توما توماس ان يبادروا  في زرع بذرة الاندفاع والمبادرة من اجل اقامة هذا الصرح الذي سيكون وقعه المعنوي كالصخرة التي ستزرع الامل من اجل التشبث بتلك الارض التي تستحق كل الجهود لأنها قصة التاريخ والدماء الزكية والبريئة التي روت تلك الارض لحد الاشباع.
وأنني مستعد للتبرع ماديا تجاه هذا المشروع وهذا اضعف الايمان
وتقبل مني كل الاحترام والتقدير
اخوكم
سليمان يوحنا
31  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / سليمان يوحنا مرشحا لخوض الإنتخابات لمقعد CALWELLالفيدرالي في مدينة ملبورن/أستراليا في: 16:04 18/10/2007
سليمان يوحنا مرشحا لخوض الإنتخابات لمقعد CALWELL
الفيدرالي في مدينة ملبورن/أستراليا


بتاريخ 24 نوفمبر 2007
إلى كافة أبناء شعبنا الكلداني الأشوري السرياني وجميع قراء اللغة العربية الأعزاء:
انتهز هذه الفرصة من أجل توضيح بعض الجوانب المتعلقة لما يجري حاليا للنظام المالي والإقتصادي عالميا (والتي أعتبره أهم من قضية الإنتخابات في الفترة القادمة) وأود أن أضع هذه المعلومات في متناول أبناء شعبنا ولجميع الأخوة والأخوات من قراء اللغة العربية في إلإعلام التابع لأبناء شعبنا وهذا الموضوع يخص أي فرد أينما كان لأنه يختص بالحياة اليومية التي لها إرتباط مباشر بالأزمة التي بدأت تضرب أسواق المال والبنوك وسوق العقارات ومدخرات الخدمة والتقاعد والإستثمارات وأسعار الضروريات اليومية...الخ  وبالذات في الأسابيع الأخيرة وما يجري في هذا الشأن مرشح ان يزداد تعقيدا وسوءَا في الأشهر المقبلة، علما بأن اغلب الأزمات الإقتصادية الكبرى في التاريخ صاحبتها تغيرات سياسية وعسكرية غير محمودة. كل المؤشرات الإقتصادية في الأشهر الأخيرة تؤكد باننا مقبلون لإحتمالين فإما التضخم العالي لأسعار أغلب الضروريات نتيجة فقدان الأوراق النقدية قيمتها وكما يحصل الآن للدولار الأمريكي (إن إرتفاع قيمة النقد للدول الإخرى أمام الدولار الأمريكي لا يمثل قوتها الشرائية بل لأن عملة الإحتياط العالمية الرئيسية(الدولار) في هبوط لذا فأن باقي العملات في الإرتفاع قياسا به) نتيجة ضّخ السيولة النقدية بصورة مستمرة في السنوات الأخيرة لغرض إدامة سوق المضاربات بشتى أفرعها من دون وجود إقتصاد إنتاجي يسنده وهذا مآله الى السقوط لأنه وضع غير طبيعي والإحتمال الثاني هو الركود الإقتصادي وكما جرى في الثلاثينات من القرن الماضي، وكما يعلم بعض القراء بأنني مهتم بالشأن الإقتصادي ولقد كتبت بعض المقالات التي نشرّت في عدّة مواقع منها المنتدى الإقتصادي لموقع عنكاوة وغيرها من المواقع لمن يريد معرفة المزيد حول هذا الموضوع. أما السبب الآخر من هذا المقال هو ما يخص بالإنتخابات في أستراليا  والتي ستتم في 24 نوفمبر القادم وذلك جوابا للإستفسارات الكثيرة التي يسألها أبناء شعبنا في مدينة ملبورن حول الإنتخابات والخطوات السليمة في التصويت من اجل ان يكون صوتهم محسوبا ولأن الكثير من أبناء شعبنا لا يفرق بين الحزب الذي أنتمي اليه والأحزاب الأخرى وبعضهم يظن بانني منتمي إلى حزب العمال او الخضر والبعض الآخر يظن إنني أعمل في البلدية وهناك إلتباسات أخرى والسبب يعود إلى حداثة تواجد أغلب أبناء جاليتنا في هذا البلد وعدم الإلمام بالنظام الإنتخابي والسياسي للبلد نتيجة عوائق اللغة وغيرها من الأمور التي أدّت إلى عدم إحتساب اكثر من 3000 صوت أغلبها يعود إلى أبناء الشرق الأوسط  في الإنتخابات السابقة نتيجة ملء قسيمة التصويت بصورة غير صحيحة  في المقعد المذكور أعلاه فقط :
أولا. أن معرفة ما يجري على المستوى المالي والإقتصادي لهو ضروري جدا للجميع لأن ما يجري الأن ليس مجرد أزمة عابرة بل إننا متجهون وكما ذكرت أعلاه إما نحو التضخم العالي الذي لن يستمر طويلا قبل أن يشلّ البنية الإقتصادية أو نحو ركود إقتصادي أضخم من الذي جرى في الثلاثينات من القرن الماضي وهذا الإحتمال أكثر ورودا ،علما فأن الكثير من أبناءنا في المهجر لديهم مصالح تجارية وأسهم او لديهم عقارات او على وشك شراء العقارات فأن الحيطة والحذر في الأشهر المقبلة لهي ضرورية في الحفاظ على مصالحهم لأن الأشهر الثلاث الأخيرة أثبتت ان سوق المضاربات في أزمة حقيقية وان القروض الإئتمانية الخطرة التي أصحابها ليس لديهم أعمال مضمونة اوليس لديهم إمكانية إدامة تلك القروض لمدد طويلة وعلما إنه في السنوات الثمان الأخيرة فأن أغلب القروض التي منحت وبسهولة هي من ضمن تلك النوعية التي تسمى (Sub-Prime Mortgages) والتي بدأت بالإنهيار بالرغم من مئات المليارات من الدولارات التي تم ضخها من قبل البنوك المركزية العالمية فأن الأمر يزداد سوءا حيث بدأ الدولار الأمريكي بالأنهيار وإرتفاع الغلاء لأسعارالضروريات... وهي بدورها بدأت بسحب سوق الأسهم والمدخرات التقاعدية وسوق التحوطات Hedge Funds والمشتقات  Derivatives وغيرها من المضاربات بالهبوط بصورة تنذر بأننا مقبلون إلى فترات عصيبة ما لم تتدخل الحكومات من اجل كبح جماح سوق التحوطات المدمر إضافة لوضع حد لحبس العقارات (كما يجري الآن في الولايات المتحدة) التي لا يستطيع اصحابها دفع الأقساط نتيجة إرتفاع نسب الفائدة او نتيجة خسارة الوظائف وكذلك وضع حدا للمضاربات بأنواعها التي أنهكت الإقتصاد الحقيقي للدول حيث هناك جبال من الديون نتيجة إتجاه الإقتصاد في العقود الأخيرة وبصورة كبيرة نحو المضاربات بدلا من الإنتاج والبنية التحتية وقد يتذكر البعض مما نشرته في المقالات السابقة وذكرت حينها بإنه ما لم يجري تغيرا جذريا في النظام المالي العالمي فأن الإقتصاد العالمي متجه إلى أسوأ أزمة يمر بها منذ الثلاثينات وهذا ما يحصل الأن وأن الفترة القادمة ستشهد ردات فعل عنيفة في أغلب القطاعات المالية والإقتصادية وسوف لن ادخل بالتفاصيل هنا ولكن من لديه إستفسارات حول هذا الموضوع يرجى ارسال إستفساره إلى عنواني الألكتروني وسأحاول الإجابة بأسرع وقت ممكن.

ثانيا. يعلم أغلب أبناء شعبنا في مدينة ملبورن بانني ومنذ أكثر من تسع سنوات أعمل بصورة دائمية في المجال السياسي والإقتصادي في أحد الأحزاب الإسترالية الفيدرالية الذي يدعى (Citizens Electoral Council of Australia) ويختصر بـ (CEC) هو حزب ليس له أي علاقة بحزب الخضر او الأحرار او العمال بل نحن ضد تلك الأحزاب من حيث تبنيهم سياسة العولمة التي حطمت إقتصاد أستراليا وغيرها من الدول الغربية في العقود الأخيرة نتيجة تبني التجارة الحرة التي إستغلت اليد العاملة الرخيصة(slave labour) في أسيا وغيرها في تدمير الإقتصاد الفعلي (الإنتاجي) الذي كان يوفر فرص العمل الحقيقية في أستراليا أوربا كندا أمريكا... لأننا لا نستطيع منافسة سوق العبيد في تلك الدول التي يحصل فيها أغلب العمال على ما يوازي الخمسة دولارات في اليوم وكذلك نقف ضد النظام المالي بصورته الحالية الذي تتبناه الأحزاب أعلاه والذي ينهار حاليا لأنه عبارة عن كازينو عالمي كبير للمضاربات وليس له أي علاقة بالإقتصاد والإنتاج وأن المستفيد من النظام المالي الحالي هي مجموعة شركات عالمية تستغل الشعوب وتفرض على الدول سياستها التي تخدمها وذلك عن طريق تمويل الأحزاب السياسية وبذا يتم السيطرة على إستقلالية القرار السياسي في ذلك البلد وعندها تصبح  سيادة البلد مرتهنة للمصالح المالية الخاصة ومن يرغب في معرفة كيفية تمويل الأحزاب في أستراليا يستطيع معرفة ذلك عن طريق زيارة الموقع الحكومي (Electoral Commission Australian) الذي يهتم بالإمورالإنتخابية وكيفية تمويل الأحزاب، وعلما إن الحزب الذي إمثله تم تمويله من قبل 15000 شخص وليس 200 شركة كباقي الأحزاب المذكورة.

ثالثا. من ضمن الحقوق والواجبات في أستراليا هي التصويت في الإنتخابات( لحاملي الجنسية الأسترالية وليس ذوي الإقامة الدائمية) لمن تجاوز السابعة عشر من العمر وهي إجبارية وليست طوعية ومن لا يشترك يدفع غرامة مالية.
رابعا. هناك ثلاث انواع من الإنتخابات في أستراليا - الفيدرالية  - الولاية - البلدية أي لدينا ثلاث انواع من الحكومات وأما بالنسبة لي فأنني أشترك فقط في الإنتخابات الفيدرالية وفي إنتخابات الولاية وليس لي أي علاقة بالبلدية أو إنتخاباتها. (الإنتخابات تجري كل 3-4 سنوات).
 خامسا. في يوم الإنتخابات، (24 نوفمبر القادم- يوم السبت دائما) وتتم في أقرب مدرسة حكومية يتم إعطاء ورقتين للإنتخابات إحداها لمجلس النواب (ورقة صغيرة) والإخرى لمجلس الشيوخ (ورقة كبيرة وطويلة وعليها أسماء كثيرة ويلزم ملئها المساعدة من قبل قريب يعرف اللغة لمن لا يتقنها..) أما إستمارة مجلس النواب يكون عليها أسماء المرشحين لكل حزب ومن ضمنها إسمي والذي ترغبونه يجب وضع رقم 1 في المربع المقابل لإسمه وملء باقي المربعات بارقام متتالية وحسب الإختيار المفضل اي 2، 3، 4، 5،... إلى ان يتم ملء كافة المربعات ويرجى الإنتباه: لا يجوز ترك اي مربع خالي ولا يجوز وضع علامة الصح أو الضرب (علامة الخطأ) في المربعات بل الأرقام فقط والذي تضعون رقم 1 في مربعه فأن صوتكم سيذهب له فقط وإذا ما تم ترك أي مربع لأي مرشح فارغ او وضع الرقم واحد لأكثر من مرة او وضع إشارة الصح او الخطأ في المربعات فأن صوتكم سوف لن يحتسب.
سادسا. كل الذين غيروا عنوان السكن منذ الإنتخابات السابقة عليهم الإتصال بدائرة الإنتخابات سريعا من أجل تغيير العنوان والذين تجاوزت أعمارهم السابعة عشر عليهم التسجيل من اجل الإشتراك في الإنتخابات ولتجنب الغرامة القانونية.
سابعا. كما ذكرت سابقا بأنني اعمل بصورة دائمة في المجال السياسي والإقتصادي في السنوات الأخيرة ولدي منصبي التنفيذي في الحزب لذا فأن الانتخابات سوف لن ترتقي او تقلل من منصبي أيظا – علما ان الحزب يتكفل بكافة المصاريف لحملتي الإنتخابية ولذا فأنني مترشّح عن الحزب بصورة آلية في الإنتخابات على المستويين الفيدرالي والولاية في المقعد الذي اعيش في حدوده الجغرافية وإنني مدرك بأن ربح المقعد (علما ان ربح مقعد او مقعدين سوف لن يغير من وضع الحزب كثيرا عدا التأثير المعنوي) ليس بالسهولة أبدا إلى ان يتم حصول التغير السياسي التي تفرضها الأوضاع الإقتصادية واليوم يعتبر حزبنا من أسرع الأحزاب نموا في البلد بالنسبة إلى عدد الأعضاء في الحزب وحيث عدد أعضاءنا أكثر من أعضاء الحزب الحاكم حاليا ولدينا أهدافنا المستقبلية التي تبشر بالأمل-  ثم ان وسيلة الإنتخابات هي من تلك الوسائل ضمن النظام الديمقراطي في الدول الغربية لكي يتم إطلاع العامة على سياسة الأحزاب الإقتصادية والسياسية..ألخ وهم أحرار بإختيار الأنسب وحسب إدراك المجمتع بما يجري لأن الصحافة المسيطرة لها دورها المؤثر هنا.

أما ما هي الفائدة إذن وبالذات بالنسبة لأبناء جاليتنا (التي تعتبر الأكثر كثافة في غيرها من المقاعد في مدينة ملبورن) هي كالآتي:
الغاية المرجوة لأبناء جاليتنا هي كما جرى للجالية التركية او اليونانية والأيطالية.. فأن تأثير هذه الجاليات على البلدية او حكومة الولاية او المستوى الفيدرالي لهو مؤثر وان اغلب مطالبهم عندما تأتي إلى بناء مراكز او مدارس خاصة بهم... تنفذ وهذا ما يعرفه الجميع بالنسبة إلى الجالية التركية في منطقتنا الإنتخابية لأن النظام الغربي لا ينظر إلى ما هي خلفيتك او جنسك او دينك بل ينظر إلى مدى تنظيمك وإدراكك للعبة السائدة في النظام السياسي في البلد ولأن الأتراك يتوحدون في الإنتخابات لذا فأن الجميع يحاول إستمالة أصواتهم وإرضائهم - علما إنه ومنذ حصولي على 4.6% من الأصوات في الإنتخابات الأخيرة بدأ السياسيون المحليون في المنطقة الإنتخابية بالإهتمام أكثر بالمؤسسات المختلفة لأبناء شعبنا وهذا يعتبر نصرا بحد ذاته، لأن هؤلاء الناس مُلمّون بإحصائيات الذين يعيشون في المقعد واين ولدوا وخلفيتهم وهم يعلمون أصل سليمان يوحنا والي اي جالية ينتمي ولذا فأن زيادة أصوات سليمان يدل على مدى الإلمام من قبل الجالية بالنظام السياسي للبلد وإستغلاله ولذا يصبح صوتنا كلوبي ضغط ويحسب حساب أصواتنا من أجل سماع مطالبنا في المستقبل ولأن النظام الغربي الحالي ما هو إلا عبارة عن مجموعة لُوّبيات ضغط إن كان لوبي مالي او صناعي أو صيني أو يهودي أو تركي أو ...الخ. ومن هنا فأنه لدينا فرصة من اجل إستخدام ترشيحي بصورة إضافية لما نحاول كحزب إسترالي تحقيقه على المستوى الوطني في رفع شأن جاليتنا هنا ولكي يكون حافزا للآخرين في المستقبل في دخول معترك السياسة وهدفي منذ البداية عندما قررت دخول المؤسسات السياسية في هذا البلد هو إعتباري هذه الوسيلة من ضمن تلك الوسائل السياسية التنظيمية الضرورية في الأنظمة الغربية في جعل المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات المدنية ان تنظر إلى شعبنا بجدية والنظر إلى مطالبنا المشروعة وتنفيذها حالنا حال الباقيين وليس مجرد وعود فارغة وتقبلوا مني كل الحب والإحترام.

 سليمان يوحنا

 للمزيد من المعلومات يرجى الإتصال على الأرقام التالية أو زيارة المواقع الألكترونية أدناه:
03- 9354 0544 Ph:
Free Toll: 1800 636 432 داخل أستراليا
Fax: 03- 9354 0166
Mobile: 0413 030 294
www.cecaust.com.au
www.nysol.se/arabic
Email: sy@cecaust.com.au
   
32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أيها الحبر الأعظم البابا بينيدكت السادس عشر؛ شعبنا أيظا يستحق الإعتذار ؟! في: 01:00 09/07/2007
أيها الحبر الأعظم البابا بينيدكت السادس عشر؛
 شعبنا أيضا يستحق الإعتذار؟!


أن صفة الإعتراف بالخطأ تعتبر من ضمن أرقى الصفات الإنسانية لأنها تدل على مدى قوة الإنسان الداخلية وشخصيته المدركة لإستقلالها الفكري، أما بالنسبة للعقيدة المسيحية فمن دونها لا يصل الإيمان الى درجة النقاء والكتاب المقدس يطالب المؤمن دوما ان يعترف بخطاياه ليبدأ مشوار المصالحة مع الله وهذا يشمل أيضا القائمين على المؤسسات المختلفة لأن العصمة لله وحده وكلما تم الإعتراف بالخطأ والنقيصة كلما تقدم عمل الفرد او المؤسسة نحو الافضل لأن من دون الإقرار وثم الإعتراف بالخطأ فأن ذاكرة الأجيال الصاعدة تبقى متلازمة للأحداث الخاصة وبالأخص عندما يتعلق الأمر بامةَ او شعبٌ أُجبر ان يتقبلها غصبا أو عن مضض لذا فأن النتائج السلبية الناتجة من تلك الأحداث تصبح موروثا ضمن ثقافة تلك الأمة وتصبح مصدرا للشكوك والعداء كما هي الحال بين صفوف أبناء شعبنا والشعب الأرمني من جهة والأتراك من جهة اخرى علما بأنه مهما تفنّن المعتدي وراوّغ وإستمرت سياسة الإنكار وقلب الحقائق، فلابد عاجلا أم آجلا ان يعلن المخفي نتيجة تأنيب الضمير او تقدم الزمن او تغير الظروف والقوانين والمفاهيم وحينها فلابد ان يغلب المنطق وتظهر الحقيقة ولو بعد قرون طويلة فكما هو معروف  في النهاية لا يحق إلا الحق.

قد يتساءل البعض متعجبا عن أي إعتذار يتحدث كاتب المقال وما دخل قداسة البابا ؟!

في العقود الأخيرة وبالأخص في زمن حبرية البابا يوحنا بولس الثاني وخليفته الحالي رأينا مبادرات جريئة نابعة من صلب التواضع المسيحي، بدأت حوارات جادة نابعة من تقبل الآخر من الكنائس المختلفة التي سادت بينها القطيعة منذ العصور الوسطى ومنها ما يعود الى العصور المسيحية الأولى لأن الأطراف المعنية أدركت بأن هذه القطيعة لا تتفق مع رسالة سيدنا يسوع المسيح ولم تقتصر هذه المبادرات للمؤسسات الكنسية بل تعدتها الى مسيرة تصحيح الأخطاء التي ظلت عالقة بذمة الكنيسة الكاثوليكية حيث قام البابا الراحل بالإعتذار لحقبة محاكم التفتيش في العصور الوسطى وما تسببت به تلك الحقبة من مآسي في اوربا وكذلك قيام البابا الراحل بطلب الغفران من اليهود وبعض الأقليات لما تعرضوا له من الإضطهادات والمذابح في الفترة النازية ولقد كان البابا الراحل ومن موقعه كرأس الكنيسة الكاثوليكية هو المبادر لأنه تمتع بتلك الشفافية والروحية التي مكنته من تصفية القلوب وبناء الجسور والإرتقاء بالكنيسة الكاثوليكية من خلال نبذ الماضي الذي ظل كحجر عثرة لإرساء الثقة بين الكنيسة وبين الأطراف التي لها مآخذ تعود جذور بعضها الى قرون عديدة تجاه مؤسسة الفاتيكان، مما لا شك فيه فإن ما قام به البابا كان له تأثيره الإيجابي على الكنيسة الكاثوليكية في العالم والمثير في تفاؤلنا هو إستمرار خليفته الحالي بنهج ذات الطريق حيث إعترف مؤخرا بأن المؤسسة الكنسية أساءت معاملة السكان الأصليين في أمريكا اللاتينية وليس مستبعدا ان يأتي اليوم الذي يتم التعامل مع الحروب الصليبية على نفس المنوال.

أما ما يخصّ شعبنا بهذا الشأن لما تعرض له من قبل البعثات التبشيرية الغربية الكاثوليكية / البروتستانتية في القرون الوسطى التي حاولت ضمّ اكبر قدر ممكن من البشر لمؤسساتهم وكأننا قبائل تائهة في الأدغال لا تعرف المسيح علما بأن النتائج السلبية لتلك الهجمة فاقت في نتائجها السلبية على هجمات الغرباء الذين لم يكونوا على دين المسيح منذ القرن الأول الميلادي ولغاية إنقسام كنيسة المشرق الى مسميات وطوائف متنافرة والى مؤسسات كانت تحاك فيما بينها المؤمرات بحماية الغرباء المتربصين على وجودنا وإستمرار عطائنا. فلنسمع اولا ما قاله قداسة البابا إثناء إستقباله بطريرك الكنيسة الشرقية الأشورية قداسة البطريرك مار دنخا الرابع في روما بتاريخ 21 حزيران 2007 { الكنيسة الشرقية الأشورية هي جزءاً من كنيسة المشرق ـــ التي أعتبرت حينها كنيسة خارجة عن الإيمان القويم (هرطوقية) وإستحقت نقمة البعثات التبشيرية الغربية }  .

” الكنيسة الشرقية الأشورية لها جذور عميقة في تاريخ البلدان التي إقترنت أسماؤها بتاريخ تصميم الرّب لخلاص الإنسانية.  ففي أوائل نشوء الكنيسة, جاء المسيحيون في هذه البلاد بإسهامات مرموقة في نشر الإنجيل وخصوصاً عن طريق نشاطهم التبشيري في الأصقاع النائية من الشرق.  واليوم ولمزيد الأسى نجد المسيحيين في هذه المنطقة يعانون من الأمّرين مادياً وروحياً.  وبشكل خاص في العراق الذي هو موطن الأكثرية الساحقة من المؤمنين الأشوريين ".

 وما يطالب به قداسة البابا بنديكتوس السادس عشراليوم لتضميد الجراح في نفس اللقاء ويقينا هو المطلوب كتابيا حيث يقول؛

 " إن العمل للوحدة المسيحية هو في واقع الحال واجب توّلد عن وفائنا للمسيح راعي الكنيسة الذي وهب حياته "ليجمع أبناء الله المتفرقين الى واحد" (إنجيل يوحنا 11:  51-52) ومهما يبدو طول الطريق ومشّقته بإتجاه الوحدة, فأننا مدعوين من قبل الرّب لأن تشتبك أيادينا وقلوبنا حتى نستطيع معاً حمل شهادة أسطع له وأن نخدم إخوتنا وخواتنا أفضل, وخصوصاً في المناطق المضطربة من الشرق حيث الكثيرين من مؤمنينا ينظرون لنا نحن الكهنة بأمل وتوّقع ".

كلام  رائع وذي أبعاد دينية عميقة من رأس الكنيسة الكاثوليكية اليوم ولكنه يبدوا إن كنيسة المشرق وقعت ضحية سياسة كنسية سادت حينها المؤسسات الكنسية وغيرها في اوربا حيث كان هناك صراع إستعماري بكل معنى الكلمة بين كنائس اوربا التي اصبحت اداة لتحقيق المآرب السياسية قبل وإثناء حرب الثمانين سنة 1568–1648التي أنهكت ودمرت اوربا المسيحية حيث هلك ما يقارب الثلثين من سكان اوربا ولولا معاهدة ويستفاليا ( التي أنهت الحروب الدينية بين البروتستانت والكاثوليك ) لكانت اوربا أصبحت من ممتلكات الدولة العثمانية، فهل نتوقع آنذاك ان تهتم المؤسسة الدينية الأوربية بالكنيسة الشرقية بل العكس إذ تم إرسال ما يسمى بالبعثات التبشيرية التي إنقسمت الى قسمين منها من إعتبر كنيسة المشرق مهرطقة يجب سلخها عن جذورها وإلباسها ثوب النعمة من جديد ومنها البعثات التي لبست ثوب الدين لتمتهنُ من الداخل دور الذئاب لتنفيذ سياساتها وترويج مصالحها الإستراتيجية، لذلك بدأ الزحف تجاه مناطق تواجد كنيسة المشرق في بداية القرن السادس عشرالتي لم نقرأ في كتب التاريخ بأنها إستطاعت أن تكسب على سبيل المثال ولو عائلة واحدة من غير مؤمني شعبنا بل إلتجأت الى التمتع بالدفء بيننا لأنهم إستغلوا سذاجة وبساطة شعبنا المطمئن والمساند لكل من إدّعى المسيحية، وبذا تم ضربنا في الصميم حيث نجح هذا العدو الداخلي بما فشل فيه العدو الخارجي ولقرون طويلة في خلخلة وتدمير البنيان الداخلي لهذا الشعب الذي أُمتحن إيمانه بالحديد والنار والدم. واليوم يأتي هؤلاء الذين لطخت أياديهم بدماء اخوتهم في اوربا لكي يعلموننا الأيمان؟! يا لسخرية القدر، وتم تقسيمنا الى كنائس وطوائف وبدا العدو ينفرد بنا مفترسا زارعا الانقسام والتشتت بين صفوف شعبنا وبهذا أصبحنا مهدّدين في كياننا بالانصهار مع الشعوب الداخلية والخارجية إضافة الى تكالب حملات الإبادة الجماعية الصغيرة والكبيرة على أبناء شعبنا وما زلنا نأمل برؤية الضوء في نهاية النفق المظلم ومن دون جدوى.
 
فالمحير هو ان ما يسمى بالصفات الهرطوقية ( خارجة عن الإيمان الصحيح) التي سمحت لمؤسسة الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية باستهداف كنسيتنا وتسببت بإنقسامها، أصبحت اليوم مجرد إجتهادات قابلة للحوار ولا تدعوا الى القطيعة بتاتا ورأينا كيف ان الكنائس الشرقية وكذلك الأرثودكسية والكاثوليكية والبروتستانتية تعقد حوارات لاهوتية وتتفق عل الكثير لأنها إكتشفت بعد قرون بأن عامل اللغة والثقافة الزمنية السائدة كان لها الدور الكبير في سوء الفهم...؟؟!! لذا فأن صفة الهرطقة التي وقعنا ضحيتها ليست واردة في المفهوم العصري وكذلك ادركوا بأن كنيسة المسيح هي واحدة ولكن ضعف القائمين عليها  نتيجة الغيرة الخاطئة والعناد ولذة المناصب وكما يجري اليوم هو السبب، لذلك بدأ الأخوة بتفهم بعضهم البعض بصورة ديمقراطية اكثر، فالتغيير الجذري الذي حدث في ثقافة العصر الحالي سيجعل القائمين على هذه المؤسسات الدينية الشواذ قياسا بالمؤسسات العلمانية المختلفة التي تبنّت سياسة التوحيد تتحد فيما بينها لخدمة مصالح رعاياها بينما رجال دين القائمين على الكنيسة يمثلون اسمى المبادىء يتخلفون عن هذا الركب.

 السؤال الذي يطرح نفسه هو:
هل كان شعبنا سيصيبه من الأهوال التي أصابته لو كان بقى موحدا؟
نعم ! لأن كنيسة المسيح وبالذات في الشرق هي كنيسة الشهداء وهي مستهدفة دائما من الأيدولوجيات البشرية الشاذة ولكن وكما ذكرت في المقال السابق ( أما آن الأوان لكنيسة المشرق أن تعيد النظر بأخطائها التاريخية) وبالرغم من الويلات، لكان وضع وحالة شعبنا أفضل بكثيرا مما هو عليه الان، لإستطعنا في ظل الوحدة الإستمتاع بكيان مستقل وحافظنا على شعبنا معززا في اراضيه التاريخية، حيث تعداد شعبنا لغاية القرن الثامن عشركان اكثرمن الأكراد على سبيل المثال، تصور قارئي الكريم كيف ان البقية الباقية من شعبنا الذي إنقسم على ذاته نجا بالرغم من تعرضنا لأشرس هجمة يتعرض لها اي شعب ولمدد طويلة فتخيلوا النتائج لو كنا متوحدين حينها وهذا ينطبق على وضعنا الحالي ايضا، ولكن الأنقسام جعلنا امام عدوين وهما العدو الداخلي والعدو الخارجي الذي لم يتوانى في التلذذ بذبح الطفل قبل الكبير وإستمتع بهتك أعراض العذارى وخسرنا كل شىء واصبحنا اليوم في مهب الريح وتحت رحمة الغرباء وإنطبقت مقولة الكتاب علينا بأن كل بيت ينقسم على ذاته متجه ُ نحو الإنهيار.

نوجهُ دعوتنا اليك أيها الحبر الجليل أن تلمس جروحنا الدامية حيث انك اليوم على قمة هرم المؤسسة التي كانت طرفا رئيسيا في ذلك الإنقسام الذي نعلم يقينا بأن أمثالك المتّصفين بهذه الروحية المسيحية وكما بدا من خلال إستقبالك لمار دنخا الرابع وتأكيدك على الوحدة لما سمحت بذلك الزلزال المدمر لمسيرة شعب كان من الأوائل في قبوله رسالة ربنا المخلص وخسارته كل شىء من أجل إيمانه، وليس خافيا بأن أغلب أبناء شعبنا بدا يفقد الأمل بالكثير من القائمين على هرم مؤسساتنا الكنسية والمدنية في أن يرتقوا الى المستوى المطلوب لمواجه الإستحقاقات التي تناسب ما يواجهنا كشعب يفقد رصيده ضمن مكونات الشعب العراقي بشكل لم يسبق له مثيل ويتشرد شعبنا في بقاع الارض لأنهم وكما يبدو مشغولون بإمور يعتبرونها أهم من وحدة شعبنا وما زلنا كشعب نضّيع الفرص وتهدر الطاقات نتيجة الصراعات الهامشية الغير معلنة بين طوائفنا بينما معاول الأعداء تضرب عميقا ويتم إستغلال هذه الثغرات في جدار أمتنا مما يزيدنا تقهقرا وضعفا. 

وختاما، أملنا كبير بأن قداستكم سيشملنا ضمن تلك القائمة التي ستوليها عنياتكم من اجل طوي صفحة الماضي الأليم لأننا الأكثر تضررا من الذين تم طلب معذرتهم وغفرانهم وتأمر بكشف المحتوى الحقيقي للأرشيف الخاص بتلك الحقبة التاريخية التي تسببت بهذا الإنقسام وتأمر بتصحيح الخطأ مما يمّكن هذه الكنيسة العريقة من إداء رسالتها المطلوبة وبذا يصبح قادتنا الدينين أمام الأمر الواقع وحينها لن يبقى أمامهم الكثير من المبررات ويكونون مسؤولين أمام المسيح وأمام التاريخ وعندها لن يكون مستبعدا أن يعود الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق الموحدة الى تلك البقعة التي إنقسم منها في القرن السادس عشر الى بلدة القوش التي حضنته لمدة قرون مجيدة وهذا هو الأنسب لكي تحمل رسالتها بين شعبها وشهدائها عوضا عن التفكير لا سامح الله في الإتجاه غربا نحو بلاد المهجر والرب يهبك كل النعمة لإكمال مسيرة الخدمة التي نذرت حياتك من أجلها.

ملاحظة:
لقد قرأت تواً البيان الصادر من أساقفة المنطقة الشمالية للكنيسة الكلدانية في بلدة عين سفني ولا يخفي بأن هناك بوادر أزمة نامل أن يتم التعامل معها بواقعية وليس التغاضي عن الأسباب وتبادل اللوم بل تكون هذه الخطوة حافزا لتدارك الأمور قبل أن تتحول مؤسستنا وكما يبدوا الأن الى جبهة خارجية وجبهة داخلية معارضة، إذ أن محتوى البيان يضع الكثير من النقاط على الأحرف ولمسنا الجرأة في قول بعض الحقائق التي تخص شعبنا ومما يجري لمؤسسة كنيستنا داخليا وأدعوا من لم يقرأ البيان الى دراسته بتأني لأن هناك الكثير في ثناياه التي تؤكد صدق مخاوف الأكثرية من أبناء شعبنا والبعض من كتابنا الذين كتبوا عن بعض الجوانب المتعلقة بهذا الخصوص، ونطلب من الأباء جميعا العمل معا من أجل الإرتقاء بكنيستنا الكلدانية نحو الهدف النهائي في لم شمل كنيسة المشرق بكل طوائفها وهذا ما تنتظره الأغلبية من شعبكم ويقينا هذه هي رغبة المسيح ربنا أيضا.

وتقبلوا مني كل الحب والإحترام

سليمان يوحنا
sy@cecaust.com.au
3 / 7/ 2007
33  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / الاحترار العالمي: خرافة سياسية وليست نظرية علمية! في: 13:55 07/06/2007
الاحترار العالمي: خرافة سياسية وليست نظرية علمية!
السيطرة الاوليجاركية البريطانية واحتقار الانسان الدافعان الرئيسيان للحركة
البيئية الحديثة

( إن أهمية هذا الموضوع تكمن ليس فقط بأنه لا يملك اي مصداقية علمية يرتكز عليها بل معرفة الدوافع الحقيقية من وراء هذه الخرافة وتأثيرها المدمر على العالم وسنكتشف من خلال المقال عن بعض الجوانب المؤثرة للطبقة المالية العالمية التي تحاول السيطرة على مقدرات الشعوب من أجل غاياتها التي تناقض المبادىء الإنسانية لذا فأنها تستخدم مجموعة من الحكومات الغربية في تحقيق تلك المصالح وكما حصل في العراق، لذا فأن أهمية المقال أدناه ليست محصورة بالناحية العلمية بل تشمل أيظا في معرفة ما يجري ضمن المجالات الإقتصادية، المالية، السياسية، الفلسفية والتاريخية ).

إعداد: سليمان يوحنا
الترجمة: حسين العسكري

في الشهور الأخيرة، وبينما العالم يسعى إلى وقف سياسة الحرب الإجرامية التي تقودها إدارة بوش وتشيني وحكومة توني بلير البريطانية في منطقة الخليج بدفع من طبقة النخبة المالية العالمية، وإيجاد حل لانهيار النظام المالي العالمي الذي اصبح كازينو مراهنات ومضاربات، خرجت علينا بعض حكومات العالم الغربية بقيادة الحالمين بامبراطورية بريطانية جديدة، لكن خضراء هذه المرة، مثل جوردن براون وتوني بلير بقضية جديدة تطالب فيها حكومات العالم باعتبارها الأولوية الأولى، ألا وهي خرافة الاحترار العالمي. وقد بدأت الحكومة البريطانية وغيرها من الدول الغربية باتخاذ الخطوات التشريعية الأولى نحو تحويل خرافة علمية غير مبرهنة إلى نظام سياسي لا يقبل النقاش ولا الحوار. إن نظرية الاحترار العالمي التي تدعي أن انبعاثات غاز ثاني اوكسيد الكاربون نتيجة للنشاط الانساني تتسبب في تغير المناخ وتزايد درجة حرارة الكوكب وما يتبعه من ذوبان جليد القطبين وارتفاع مناسيب مياه البحار التي ستهدد الحضارة الانسانية المدنية بأجمعها مالم يتم وقف التنمية الصناعية في العالم، واستخدام وسائل الطاقة البديلة للنفط والغاز الطبيعي والفحم وغيرها من مصادر الوقود المسببة لانبعاث ثاني أوكسيد الكاربون، هي قضية سياسية ودينية باطنية لاعقلانية وليست قضية علمية ولا تهدف إلى خدمة البشر إطلاقا. إن الحركة البيئية الحديثة بقيادة الحكومة البريطانية والعائلة المالكة البريطانية والأمريكان من أمثال نائب الرئيس السابق آل جور ومموليهم يطالبون منذ زمن بتحديد النسل البشري خاصة في الدول النامية واليوم يطالبون بوقف انبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون الناتجة عن استخدام انواع الوقود الأحفوري مثل النفط والغاز والفحم، في الوقت الذي تمنع فيه هذه الحكومات تطوير الطاقة النووية الفعالة والنظيفة على نفسها وعلى دول العالم النامية. كما تثبت التقارير الواردة في هذا التقرير الخاص الأول من نوعه باللغة العربية وفي العالم العربي، فإن الأساس العلمي لهذه النظرية غير موجود، أما الدوافع السياسية والاقتصادية الكامنة وراء عملية الاحتيال الكونية هذه فهي واضحة للعاقلين والذين يريدون فهم الحقائق مجردة عن الايمان شبه الديني الباطني الاعتباطي الذي يميز الحركة البيئية الحديثة. إن الشخصية الواجهة الرئيسية لهذه الحملة هو آل جور نائب الرئيس الأمريكي السابق الذي منحنا بسبب غبائه الرئيس بوش بعد فشله في حملته الانتخابية عام 2000. إن آل جور كما تثبت وثائق مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو التي تابعته منذ عام 1991 هو ليس ديمقراطيا بل عميل سياسي للمصالح المالية والاوليجاركية الأنجلوأمريكية وكان يلعب دورا خيانيا داخل إدارة الرئيس بيل كلنتون. لقد تم تعيين آل جور رسميا "مستشارا" (عميلا!) للحكومة البريطانية لشؤون الاحترار العالمي من قبل جوردن براون في أكتوبر 2006 بعد أن شاع فلمه الوثائقي عن الاحترار العالمي "الحقيقة المزعجة" (The    Inconvenient Truth). إن سجل آل جور السابق والحالي يوضح بشكل جلي أنه يمتلك النظريات الفاشية العنصرية تجاه العالم النامي، لكنه في نفس الوقت منافق يجني الأموال الطائلة عن طريق ما يثيره من رعب تجاه التقدم الاقتصادي وفي نفس الوقت يجني الملايين من شراكاته في صناديق الاستثمار (hedge funds) التي تضارب على حقوق انبعاثات غاز ثاني اوكسيد الكاربون، وكذلك من مناجم الزنك ومصانع التكرير الواقعة على أملاكه في مدينة كارتاج في ولاية تينيسي، التي سببت تلوثا كبيرا خلال الثلاثين عام الماضية من نشاطها. أما على المستوى الشخصي فقد ذكرت أحدى الصحف في بلدته أن فاتورة الكهرباء لمنزل آل جور (وحمام السباحة فيه) في "الشهر" تبلغ أكثر من مجموع استهلاك أسرة أمريكية في "سنة". إن حركة لاروش تقود اليوم تحركا عالميا لتدمير حملة آل جور وكشف ما يقف وراءها، حتى يتمكن الكونجرس الأمريكي الجديد وبرلمانات العالم الأخرى من التركيز على قضية وقف إدارة بوش وتشيني وبناء نظام اقتصادي عالمي عادل وجديد.

ما هي القصة؟
إن قضية قيام النخب العالمية المسيطرة والحاكمة وعلى رأسها القيادات المالية والسياسية للامبراطوريات الغربية السابقة وفي الولايات المتحدة منذ الستينات بمحاولة منع انتشار المعرفة والتكنولوجيا والتقدم الاقتصادي بين جميع البشر مسألة تاريخية قديمة قدم الانسانية. وقد ذكرنا في تقريرنا السابق عن "الاقتصاد النووي، تحدي بروميثيوس للعرب" الفكرة التاريخية الانسانية التي تشترك فيها الديانات التوحيدية والفكر الانساني اليوناني الغربي، المستندة إلى فكرة استخلاف الإنسان في الكون وتميزه عن باقي الكائنات بالعقل والابداع والتقدم. إن استعراض بعض الحقائق التاريخية والسياسية والاقتصادية في هذه المقدمة قد ينفع القاريء في فهم طبيعة هذه الحملة الشيطانية على العنصر الانساني انطلاقا من قلب الامبراطورية البريطانية التي لا تريد الانعتاق من تاريخها الاوليجاركي الدموي ورغبتها الجامحة في السيطرة على مقدرات الشعوب وتسييرها وفقا لمصالح طبقتها الحاكمة. إن الكلام المعسول عن حماية البيئة ومنع الكوارث المناخية وخلق التوازن ما بين الانسان والطبيعة ينبغي أن لا تخدع الانسان الواعي. أما حديثهم عن "علمية" هذه النظريات فلا يختلف كثيرا عن "علمية" النظريات العنصرية (Eugenics) أو نقاء العرق التي سادت في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي التي استخدمها النازيون والفاشيون في ألمانيا وإيطاليا واسبانيا في تسويغ حروب الإبادة ضد الشعوب المحتلة والقضاء حتى على الناس الضعفاء بدنيا مثل المعاقين والمسنين في شعوبهم. في ذلك الوقت بنيت المعاهد "العلمية" مثل جمعية النقاء العرقي البريطانية (British Eugenics Society) و "معهد البيولوجيا العنصرية" في مدينة اوبسالا السويدية (Rasbiologiska Institutet) الذي تأسس بقرار اجماعي من البرلمان السويدي وعقدت المؤتمرات "العلمية" العالمية في بريطانيا والولايات المتحدة حيث "اتفق" جميع "العلماء" والباحثين على أن التفوق العرقي والنقاء العرقي حقيقة "علمية"، بنفس الطريقة التي يتم بها تسويق نظريات تغير المناخ والاحترار العالمي بأنها "مسلمات" لا نقاش ولا جدل فيها. إننا نعرف جيدا أن الكثير من العلماء الذين فندوا هذه النظريات قد تم إسكاتهم وتهديدهم وقطع عنهم التمويل لبحوثهم، حتى تبقى فقط نظرية واحدة في الميدان يتم تمويلها والترويج للعاملين من أجل إثباتها ولو بالقوة. ولعل أحسن ما أذيع لإثبات الأجندة السياسة لهستيريا الاحترار العالمي هو الفلم الوثائقي "أكذوبة الاحترار العالمي العظمى" (The Great Global Warming Swindle) الذي تم بثه في منتصف شهر مارس هذا العام على القناة الرابعة البريطانية. ويمكن مشاهدة الفلم على الانترنيت (*1).

تحديد النسل
إن فكرة تحديد النسل البشري فكرة قديمة، لكنها برزت في التاريخ الحديث انطلاقا من الامبراطورية البريطانية ومنظريها مثل توماس مالتوس (Thomas Malthus)، الذي قال ان العنصر البشري لا يمكن أن يتكاثر فوق مستوى معين وإلا فإن المجاعة ستنتشر بسبب قلة الموارد الطبيعية. لكنه أنكر على الانسان مسألة التطور العلمي والتقني، الذي يغير من مفهوم الانسان للموارد الطبيعية، إذ يتمكن الانسان من اكتشاف وخلق موارد جديدة لم تكن موجودة أو معروفة من قبل بحيث يتمكن المجتمع من إعالة عدد أكبر بكثير من العدد الموجود على ذات بقعة الأرض قبل الاكتشاف العلمي. وهذا التحول النوعي في علاقة الانسان بالطبيعة عبر التكنولوجيا والمعرفة هو الاساس لنظرية ليندون لاروش الاقتصادية المشروحة في كتابه المترجم إلى اللغة العربية، وهي علاقة يمكن إثباتها علميا وتاريخيا، إذا نظرنا إلى جدول النمو السكاني العالمي عبر عشرات آلاف السنين من تاريخ الانسانية. إن الفكرة الاقتصادية العلمية والانسانية للاروش تفند وتناقض كل ما تقف عليه النظريات المالثوسية المحدثة من أسس "علمية". لكن كما ذكرنا من قبل فإن هناك دائما دوافع سياسية وراء ما يبدو وكأنه "نظرية علمية".
بعد اندحار النازية أصبح "علم النقاء العرقي" العنصري غير شعبيا، لكنه بقي واستمر تحت مسمى جديد هو "الانفجار السكاني" و "تحديد النسل" و "تخطيط الأسرة" وأصبح بشكل مجازي وحقيقي أشخاص مثل جوليان هاكسلي (Julian Huxley) عضو الجمعية البريطانية للنقاء العرقي المذكورة أعلاه الأمين العام الأول لمنظمة الثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة اليونسكو، وأصبح داج هامارشولد السويدي ابن يالمار هامارشولد رئيس معهد الدراسات العنصرية السويدي السابق أمينا عاما للأمم المتحدة في الخمسينات، عندما كانت قضية الانفجار السكاني الشغل الشاغل للأمم المتحدة. إن أبرز مثال على التوجه المعادي للبشرية من قبل الشخصيات الأوليجاركية البريطانية ينعكس في نظريات أشخاص مثل "الفيلسوف" البريطاني بيرتراند راسل (Bertrand Russell)، حيث كتب في كتابه المعنون "تأثير العلم على المجتمع" (*2) الصادر عام 1953 الاعتراف الصريح التالي: "لكنك قد تقول أن الأوقات العصيبة هي الاستثناء، ويمكن التعامل معها بالوسائل الاستثنائية. هذا قد يكون صحيحا إلى درجة ما في فترة شهر العسل للثورة الصناعية، لكنها لن تبقى صحيحة مالم يتم تقليل النمو السكاني بشكل هائل. في اللحظة الراهنة يتزايد عدد سكان العالم بمعدل 58 ألف نسمة في اليوم. إن الحرب لحد الآن أثبتت فشلها في وقف هذا النمو الذي استمر حتى في أثناء الحربين العالميتين... الحرب كانت مخيبة للآمال في هذا الشأن لحد الآن. لكن ربما الحرب الجرثومية قد تثبت أنها أكثر كفاءة في هذا المجال. لو أن الطاعون انتشر في كل العالم مرة في كل جيل، فسيستطيع الناجون أن يتكاثروا بحرية أكثر بدون أن يجعلوا العالم مزدحما كثيرا... قد تكون هذه الوضعية مثيرة لعدم الارتياح، لكن ماذا في ذلك، فلتكن؟ حقا إن الناس الذي يفكرون على مستوى عالي لا يبالون بالسعادة، خاصة سعادة الشعوب الأخرى... لو أن هذا كان قد حصل لأصبحت المراكز الصناعية والحضرية الحالية مهجورة، ولوجدت سكانها، إذا بقوا أحياء، قد عادوا إلى حياة الفلاحة الصعبة التي كان عليها أسلافهم في القرون الوسطى." هذه هي بكل صراحة ووضوح "النظرية العلمية" لدعاة حماية البيئة من الإنسان التي تقطر احتقارا وكرها لبني البشر، خاصة الفقراء والمستضعفين منهم. هذه أيضا أفكار آل جور وجوردن براون وتوني بلير وجورج بوش، مهما زوقوها وزينوها بجميل العبارات.

دور الجمعية الفابية
من المثير للاهتمام أن مروجي الفكر الرجعي (فكر العودة إلى الحياة البدائية) هذا هم ليسوا من المحافظين اليمينيين، بل عادة من حزب العمال البريطاني وبالذات الجمعية الفابية (Fabian Society) واشتراكيون أوربيون و "ديمقراطيون" أمريكان. السبب في ذلك هو أنك لو أردت من عامة الناس أن ينتحروا اقتصاديا أو يجوعوا أبناءهم فلا بد من أن تتحدث إليهم من منطلق الدفاع عن العمال والضعفاء. ولا بد أن يكون للنظريات التدميرية هذه منطقا "إصلاحيا" اجتماعيا. الجمعية الفابية تأسست على مجموعة يد الامبرياليين الليراليين اليساريين البريطانيين مثل الزوجين سيدني وبياتريس ويب و هـ جي ويلز عام 1884. كانت فكرة الجمعية الفابية هي المحافظة على سيطرة الامبراطورية البريطانية على العالم لكن بوجه إنساني لطيف ونظريات "تقدمية" عن الديمقراطية ونشر الحضارة والقضاء على "الأنظمة الفاشلة". وكان راسل وويلز تؤمان فكريان التقيا حول فكرة ويلز المنشورة في كتابه "المؤامرة المفتوحة" التي كانت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين اولبرايت من أشد المعجبين بها، وهي تنادي بفكرة تأسيس حكومة عالمية تحت قيادة انجلوساكسونية (تسمى في بعض الأوقات الأمم المتحدة). لكن راسل وويلز افترقا حول مسألة جوهرية هي أن ويلز كان يريد القضاء على العلوم والتكنولوجيا وإعادة العالم إلى العصر الإقطاعي، أما راسل فكان يريد إبقاء نسبة محدودة من التقدم العلمي والتكنولوجي لكن فقط بقدر ما يمكن الامبراطورية البريطانية وحلفاءها من إبقاء تفوقها العسكري على بقية الشعوب وحرمان تلك الشعوب من التقدم العلمي والتكنولوجي.
وللأسف فإن هذه المؤسسة اللاإنسانية التي تعتبر المحرك الفكري لحزب العمال البريطاني قد نجحت في إقناع الكثير من الناس السذج حسني النوايا بفكرها التدميري بعد لفه بطبقات سميكة من السفسطة التقدمية، ومن ذلك ما يطرحه خليفة بلير المنتظر جوردن براون و "مستشاره" السير نيكولاس شتيرن وتقريره الذي يشرح فيه التأثيرات المستقبلية المزعومة للاحترار العالمي على اقتصادات الشعوب الفقيرة المسكينة من جفاف وتصحر وغرق وفيضانات وأوبئة. تقرير بيرنز أصبح بالنسبة للحكومة البريطانية والعديد من الحكومات والمنظمات الأوربية والعالمية "كتابا منزلا" ومرجعا علميا لا جدال فيه.

هنري كيسنجر يقولها صراحة
من أهم الأمثلة في التاريخ الحديث على تجذر فكرة تحديد النسل باعتبارها وسيلة سياسية تضمن التفوق العسكري والاقتصادي للقوى الأنجلوأمريكية هو ما فعله هنري كيسنجر قبل مغادرته البيت في عام 1975. إذ قام في عام 1974 بالإشراف على دراسة سميت رسميا "مذكرة دراسة الأمن القومي 200"(*3). وقد شرح ليندون لاروش هذه المسألة في إحدى خطاباته في أثناء انتخابات عام 2004، حيث قال: "في هذه اللحظة بالذات، يبدو من الواضح أنه لو أعيد انتخاب بوش، فلن تكون هناك حضارة.. إن هدفهم هو ليس إخضاع مناطق معينة سياسيا كمستعمرات، بل إزالة جميع المعوقات التي تقف في طريق النهب الحر للكوكب ككل. إن نيتهم ليست هي فتح أراضي جديدة، بل تحقيق إزالة كل بقايا السيادة القومية وتقليص عدد سكان العالم من البشر إلى أقل من مليار.... فهدفهم في أفغانستان والعراق على سبيل المثال هو ليس السيطرة على هذين البلدين، بل إزالة أمم قومية عن طريق إطلاق قوى الفوضى والدمار" ويشير لاروش منذ عدة سنين إلى فكرة تحويل مناطق واسعة من العالم الغنية بالثروات الطبيعية إلى مناطق غير مأهولة، وهي فكرة تم تكريسها باعتبارها سياسة أمن قومي أمريكية من قبل مستشار الأمن القومي السابق هنري كيسنجر في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون. وقدم كيسنجر دراسة تم اعتمادها عام 1974 من قبل الإدارة الأمريكية بعنوان "مذكرة دراسة الأمن القومي200"، ومن أهم افتراضاتها وتوصياتها هي أن النمو السكاني خاصة في دول العالم الثالث يعتبر تهديدا للأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، لأن تزايد أعداد السكان في تلك البلاد سيؤدي إلى استهلاك الثروات المعدنية هناك من قبل تلك الشعوب إما عن طريق التطور التكنولوجي هناك أو بسبب الحاجة إلى إعالة الأعداد المتزايدة من السكان. وتفترض تلك الدراسة أن هذا الأمر يعتبر تهديدا للأمن القومي الأمريكي وحليفاتها من الدول الصناعية التي تعتمد في بقائها وتطورها مستقبلا على تلك الموارد المعدنية في تلك البلدان من العالم الثالث. وذكرت تلك المذكرة مجموعة من البلدان الأفريقية والآسيوية من بينها مصر والباكستان وأثيوبيا لتي أوصت بتحديد النسل فيها.
آل جور وإعادة العراق إلى العصر الحجري
مما يثبت الدوافع العنصرية واللاإنسانية لآل جور هو مواقفه السابقة عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ، خاصة قبيل وأثناء اندلاع حرب الخليج الثانية (عاصفة الصحراء) عام 1991. ففي يناير من ذلك العام، قاد آل جور حملة داخل الجناح الديمقراطي لتحشيد الدعم لعملية عاصفة الصحراء للرئيس جورج بوش الأب.
بعد شهور من توقف القتال وقف آل جور على أرضية الكونجرس في سبتمبر عام 1991 مخاطبا الرئيس بوش ومطالبا إياه بإعادة العراق إلى العصر الحجري، وهاجم بوش بسبب عدم إكماله المشوار إلى بغداد واحتلال العراق بأكمله. كما طالب آل جور بفرض حصار إقتصادي صارم على العراق، وهو الحصار الذي أدى إلى قتل ملايين الأطفال والمواطنين العراقيين، وتدمير البنية التحتية الاقتصادية والعلمية والاجتماعية لأحد أكثر دول الشرق الأوسط تقدما.
كما طالب آل جور في خطابه ذلك، وهو في ذلك الحين كان يشارف على إكمال كتابه الأخضر "الأرض في الميزان" الذي يحذر فيه من تقدم العالم النامي اقتصاديا ومن نموه السكاني، طالب بحرمان العراقيين (أي الشعب العراقي) من جميع أشكال العلوم والتكنولوجيا. وقال مايلي ساخرا:
"عموما، فإن العالم ليس بحاجة إلى مساهمات العراقيين في علوم الفضاء أو إنجازاتهم في الفيزياء الذرية، سواء النظرية أو التطبيقية. على الولايات المتحدة أن تمنع كليا أية نشاطات عراقية مستقبلية من أي نوع في هذه المجالات، إلى درجة أن يصبحوا معتمدين كليا على المعدات أوالخدمات أوالتدريب – وبضمن ذلك التعليم الجامعي ـ المتوفرة من أية دولة ذات تقنية متقدمة."
وادعى آل جور أنه "يستحيل التفكير بأي فرع من العلوم أو الهندسة في العراق لا يرتبط بشكل مباشر بنوايا بناء أنظمة أسلحة الدمار الشامل".

قصف السودان: هل آل جور عنصري؟
مثالان إثنان من سجل آل جور في منصبه كنائب رئيس بيل كلنتون، قد ترشدانا إلى الدوافع العنصرية وراء نظرياته البيئية. عندما كان الرئيس كلنتون مشغولا بالحملة الإعلامية والسياسية الشرسة للوبي اليميني خاصة مع قضية علاقته مع مونيكا لوينسكي التي طادت تؤدي إلى إقالته، ازداد نفوذ آل جور عبر مجموعة "لجنة الزعماء" (Principals Committee) في البيت الأبيض. دور آل جور كان رئيسيا في حادثتين:
 1. قصف مصنع الشفاء للأدوية في السودان في 20 أغسطس 1998 من قبل القوة الجوية الأمريكية، وهو من المصانع القليلة جدا في القارة الأفريقية لانتاج اللقاحات والأدوية. الحجة كانت وجود صناعة أسلحة كيمياوية، الأمر الذي ثبت عدم صحته، واضطر كلنتون للاعتذار فيما بعد وتعويض صاحب المصنع. القرار باستخدام القوة العسكرية جاء من آل جور و "لجنة الزعماء".
2. قضية الأيدز: قام نائب الرئيس آل جور بوصفه رئيسا اللجنة الأمريكية-الجنوب افريقية المشتركة شخصيا بالتهديد بفرض حصار اقتصادي على جمهورية جنوب أفريقيا إذا مضت حكومتها قدما في تنفيذ برنامج شامل لانتاج الأمصال المضادة للأيدز محليا. لم يتم إيقاف هذه المحاولة الإجرامية لشن حرب إبادة ضد الشعب الأفريقي إلا بعد تدخل كلنتون شخصيا لإلغاء دور آل جور في الموضوع.
لماذا يا ترى لا يريد آل جور أن يعالج الأفريقيون من الأمراض الفتاكة. حتى تعرف الجواب ما عليك إلا قراءة مواقف وكتابات آل جور عن النمو السكاني في العالم باعتباره خطرا على بيئة الكوكب.

محاكم التفتيش الجديدة
إن فكرة الترويج للاحترار العالمي باعتباره نتيجة للنشاط الصناعي البشري ولدت في عهد رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت ثاتشر في الثمانينات، إذ طالبت الباحثين وأغرتهم بالأموال الطائلة للبحوث التي تثبت تلك النظرية، كما يذكر وزير ماليتها السابق اللورد لاوسن بلايبي (Lord Lawson Blaby). ويتحدث بلايبي في الفلم الوثائقي المذكور مشيرا إلى أن دافع ثاتشر وراء ذلك هو الترويج لفكرة أن الطاقة النووية هي أكثر نظافة وفعالية للبيئة من مصادر الطاقة التقليدية. لكن هذا الدافع مشكوك فيه حسب ما سيأتي في المقالة الخاصة المرفقة مع هذا التقرير عن دور العائلة المالكة والأوليجاركية البريطانية وحكومة ثاتشر في نشر فكر شيطاني معادي للفكر المسيحي والتوحيدي عموما يخص طبيعة الانسان وعلاقة الانسان بالكون. على أية حال فإن ما بدأته ثاتشر أصبح عكس تلك النية، فقط أعطى توجهها الضوء الأخضر لعملية تزوير علمية عالمية. إن الحركات البيئية والحكومات أصبحت تضايق العلماء والباحثين وعلماء الاقتصاد الذين يفندون فكرة أن النشاط الاقتصادي الإنساني هو المسؤول عن انبعاث غازات الدفيئة التي تسبب الاحتباس الحراري مثل غاز ثاني أوكسيد الكاربون. فقد أثبت هؤلاء أن المنتج الأكبر لهذا الغاز، الذي تتكون منه أجسامنا وأجسام الكائنات الحية على سطح الكوكب، هو البحار والمحيطات بالدرجة الأولى ثم البراكين وثم العمليات العضوية لجميع أنواع النباتات والأحياء على سطح الكوكب، ثم يأتي النشاط الانساني الصناعي بنسبة أقل من 3%. كما أنهم يثبتون أن أكبر عوامل الدفيئة على الاطلاق هو ليس ثاني اوكسيد الكاربون بل "الماء" الموجود في الجو في شكل بخار وهو المسؤول عن 97% من عملية حبس أشعة الشمس داخل الغلاف الجوي! ثم يشيرون إلى علاقة النشاط الإشعاعي للشمس بالأرض عبر العصور ودور الاشعاع الكوني في تبريد كوكب الأرض عبر خلق الغيوم. كما أن هناك الدورات المناخية التي لها علاقة بطبيعة دوران محور الأرض اقترابا وابتعادا من زاوية الميل تجاه الشمس، وهو الأمر الذي يؤدي إلى العصور الجليدية في دورات مدتها 100000 عام. وهناك من الأدلة العلمية ما يثبت العكس تماما عن النظريات التي تروج لها اللجنة الدولية لتغير المناخ وآل جور وأمثاله. إذ أن ارتفاع درجة حرارة الأرض عادة "يسبق" تاريخيا ارتفاع مناسيب ثاني اوكسيد الكاربون في الجو بشكل يعكس تماما العلاقة بين هذا الغاز والحرارة.
لكن هل هناك من يريد الاستماع لصوت العقل وينظر إلى الأدلة العلمية التاريخية المتوفرة. الجواب كما نراه من إصرار الحكومات والحركة البيئية على نظرية الاحترار العالمي هو "لا"!
ليس هذا فحسب، بل وتم تهديد العلماء بالقتل أو قطع أرزاقهم وتلطيخ سمعتهم إذا ما استمروا في معارضة هذه النظريات.
لقد وصلت البروفيسور تيموثي بال (Timothy Ball)، الأستاذ في علم المناخ سابقا في جامعة وينيبيج، خمسة تهديدات بالقتل عبر البريد الألكتروني منذ أن بدأ يشكك بنظرية تأثير الانسان على تغير المناخ. ويقول البروفيسور بال "أن الحكومات الغربية قد ضخت المليارات من الدولارات في جيوب الباحثين والمؤسسات، وهذه المؤسسات والأشخاص يشعرون بأن مستقبلهم المهني قد يهدد. أنا أتحمل أن يتم وصفي بالمشكك، لأن على جميع العلماء أن يكونوا شكاكين. لكنهم بدؤوا يصفوننا "بالمنكِرين" بكل ما تحمله تلك الكلمة من معاني بالنسبة لإنكار المحرقة. هذا أمر مقزز. لقد أصبحت الحملة خبيثة وشخصية جدا."
أما البروفيسور ريتشارد ليندزن (Richard Lindzen) أستاذ علوم طبقات الجو في معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا فقد ذكر مؤخرا: "إن العلماء الذين يعارضون النظريات التخويفية عن المناخ قد أصبحوا يرون مصادر تمويلهم وهي تجف وأعمالهم يستهزأ بها ويوصفون بأنهم ألعوبة بيد الشركات الصناعية. نتيجة لذلك، تحصل الأكاذيب عن تغير المناخ على المصداقية حتى عندما تصطدم بوجه العلم." ويقول البروفيسور نايجل كالدر (Nigel Calder)، المحرر السابق للمجلة العلمية نيو ساينتست ومؤلف كتاب عن الشمس وتأثيراتها المناخية: "إن الحكومات تسعى لتحقيق الإجماع عن طريق خنق أي عالم لا يتفق معها. حتى أينشتاين نفسه ما كان ليحصل على التمويل في ظل هذه الظروف الحالية."
في عمود صحفي نشر في صحيفة بوسطن جلوب الأمريكية، حاولت الكاتبة ايلين جودمان إعطاء سياسة تخويف الناس من العلماء وجها سياسيا مقبولا، حيث كتبت: "أود أن أقول أننا في زمن يستحيل فيه إنكار الاحترار العالمي. لنقل فقط أن منكري الاحترار العالمي هم على قدم المساواة مع منكري المحرقة، بالرغم من أن أحدهما ينكر الماضي والآخر ينكر الحاضر والمستقبل."

العلماء يردون
  " لا يمكننا بعد الآن التمسك بالمذاهب المعادية للإنسانية للفكر البيئوي البالي. الأزمة الحقيقية هي الأجندة السياسية للاحترار العالمي وليس تغير المناخ"، هذا ما قاله البروفيسور فيليب ستوت من جامعة لندن في مقالة نشرت في 9 مارس. فبعد أن راجع في مقالته الأدلة التاريخية العلمية لحقيقة أن النشاط البشري لا ينتج الطقس المتطرف ولا تغيرات في المناخ، يركز البروفيسور ستوت على "الخطر الأخلاقي الكامن وراء هستيريا الاحترار العالمي" حيث يقول: "كل يوم يموت 20 ألف إنسان بسبب الأمراض المنقولة عبر المياه غير النظيفة. وينام نصف مليار إنسان جياعا. ويتيتم طفل واحد كل سبعة ثواني بسبب الأيدز. إننا نسمح لهذا أن يحصل بينما نتبجح عن (( إنقاذ الكوكب )).  إننا نعرف أن أول مسبب للانحطاط البيئي هو الفقر.. إن الأزمة الحقيقية لأكثر من أربعة مليارات إنسان اليوم تبقى هي الفقر والماء غير النظيف ونقص امدادات الطاقة الحديثة".

الإثراء عبر التخويف
إن أسواق المال العالمية التي أصبحت مجرد كازينو مضاربات موشكة على الانهيار التام، تبحث دائما عن مصدر جديد للمال لتستمر اللعبة، مثل أسراب الجراد التي تنتقل من حقل إلى آخر بعد ان تاتي على ما فيه. فبعد عملية الاحتيال عبر أسهم الاقتصاد الجديد وتكنولوجيا الاتصال والانترنيت ومن ثم فقاعة العقارات التي بدأت تنهار ابتداء من الولايات المتحدة، ورفع نسبة الفائدة اليابانية من الصفر حيث كانت لأكثر من عقد موفرة مدا هائلا من السيولة للمضاربة العالمية، مما يعني مسح صناديق استثمار دولية عديدة وإلى فقاعة الديون في العالم الغربي عموما، هناك باقي من الزمن فسحة صغيرة قد يمكن تغطيتها بشيء من غاز ثاني اوكسيد الكاربون.
لم تتأخر الحكومة البريطانية في الإعلان للبنوك الانجلوأمريكية وصناديق الاستثمار العالمية بأن هستيريا الاحترار العالمي ستأتي عليهم وعلى المركز المالي في لندن بالأرباح الطائلة.
فقد أعلن وزير المالية البريطاني جوردن براون في 12 مارس من هذا العام 2007 بأنه يريد جعل لندن مركز "سوق الكاربون العالمي" الذي تبلغ قيمته 50 إلى 100 مليار دولار أمريكي. وصرح براون بذلك في مؤتمر "التحالف الأخضر" (The Green Alliance) في لندن.
وبعد أن اقتبس مطولا من تقرير السير نيكولاس شتيرن المثير الذي ينادي بالويل والثبور وغرق البلاد وهو التقرير الذي طلب براون نفسه تأليفه، ذكر براون أن بإمكان بريطانيا أن تقود "مبادرات" تغير المناخ عن طريق "خلق الاسواق الجديدة. وكما ذكر نيكولاس شتيرن، فإن تجارة الانبعاثات بمقدورها أن تضمن تدفق كميات مهمة من الاستثمارات إلى الدول النامية. إن طموحي هو بناء سوق عالمية للكاربون، على أساس مخطط الاتحاد الاوربي للتجارة بالانبعاثات (EU Emissions Trading Scheme) ويكون مقرها لندن. إن تجارة الانبعاثات التي لا تزيد قيمتها عن 9 مليارات دولار اليوم قد تنمو إلى مستوى 50 و 100 مليار دولار. لذلك سنقوم بدفع هذا الأمر عبر مؤتمر دولي تستضيفه لندن لمناقشة كيفية ربط المخططات في الدول المختلفة وتشجيع التجارة مع الدول النامية من أجل تحويل هذا النظام المتنامي إلى قوة من أجل التغيير."
ولم يخفي براون طموحاته لإحياء امبراطورية بريطانية جديدة خضراء و "نظام عالمي جديد" يرفرف فوقه علم أخضر حيث قال: "إن نظام المؤسسات العالمية لما بعد 1945 بحاجة ماسة إلى الإصلاح من أجل عالم مكون من 200 دولة واقتصاد عالمي يتحتم عليه أيضا أن يوفر الرعاية والحماية البيئية العالمية". وطالب براون بأن تصبح مجموعة الدول السبعة والبنك الدولي والأمم المتحدة جميعها خضراء. وأضاف براون: "في الشهر المقبل ستستعى المملكة المتحدة إلى وضع قضية تغير المناخ على أجندة مجلس الأمن". وشدد أيضا أنه "ينبغي أن يكون في قلب هذه المؤسسات العالمية الجديدة أوربا معولمة تعمل معا بتنسيق أكبر. ودعوني أقول ما يلي، أن القرارات التي اتخذت (من قبل الحكومة البريطانية) الأسبوع الماضي هي شهادة على دور القيادة الذي تلعبه بريطانيا في أوربا".
إن المبادرات الرئيسية التي يريد براون طرحها هي تأسيس سوق الكاربون في لندن وفرض الفكرة المجنونة للوقود الحيوي البديل والطاقة المتجددة على "الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا والمكسيك ودول أخرى".

ختاما
إذا كنت تبحث عن كارثة عالمية حقيقية وتريد أن توقفها، فهناك كوارث حقيقية على كوكب الأرض. أولها تدعى إدارة بوش وتشيني التي تريد خلق حرب عالمية رابعة. ثانيا هناك عملية الانهيار المتسارع للنظام المالي والاقتصادي العالمي الذي يسمى العولمة. إن أخطار المجاعة والأوبئة والفقر والجهل كوارث إنسانية وطبيعية بكل معنى الكلمة، وعلى أي إنسان حر ذي ضمير حي أن يساهم في رفع هذه الكوارث عن العنصر البشري.
إن "الحلول" التي تنادي بها الحكومات الغربية لمنع الاحترار العالمي ويشمل ذلك تحديد ووقف النشاط الصناعي والعلمي، سيعني بالدرجة الاساس موت مئات الملايين من البشر خاصة في دول العالم النامي، وقتل حلم أفريقيا من الخروج من محن الفقر والمرض والجوع والعطش. إن السياسة التي تنادي بها هذه الحكومات "لحماية" البيئة والمناخ هي سياسة إبادة جماعية لا تختلف إطلاقا عن سياسات النازيين. ماهو الدافع؟ التخلص من البشر غير المرغوب فيهم. المسألة ليست أكثر تعقيدا من ذلك. لقد قالوها بألسنتهم وكتبوها بأقلامهم الشيطانية.
*1) يمكن مشاهدة الفلم الوثائقي للقناة الرابعة البريطانية بالبحث في موقع جوجل فيديو (Video.google) عن "The Great Global Warming Swindle"
*2) Bertrand Russell: The Impact of Science on Society, 1953
*3) National Security Study Memorandum 200-NSSM 200
المصادر:
مجلة Executive Intelligence Review EIR   مطبوعة إسبوعية تصدر عن مؤسسة ليندون لاروش العالمية
34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أما آن الأوان لكنيسة المشرق أن تعيد النظر بأخطائها التاريخية؟! في: 11:42 05/06/2007

أما آن الأوان لكنيسة المشرق أن تعيد النظر بأخطائها التاريخية؟!


( ها هي الأخبار الحزينة تتواصل بوصول نبأ إستشهاد كوكبة أخرى من أبنائنا في مدينة نينوى، العاصمة العظيمة التي أرعبت شعوب الأرض لقرون كثيرة وها هي اليوم تقف عاجزة عن حماية أبنائها من مجرمي الإنسانية وشواذ البشر وما جرى يثبت بأن مسلسل إستهداف شعبنا يأخذ منحى خطيرا، لتكن دماء الشهيد الأب رغيد وشمامسته الثلاث ودماء كل الذين يذبحون في أرضنا المقدسة حافزا لنا بالإنتفاض ضد كل الشرور المحيطة بشعبنا لننقذ البقية الباقية ونأمل بأن هذه الدماء لن تذهب سدى بل تكون كالنار التي توقد فينا الشهامة والعزم ونقول كفى ذبحا لشعبنا المسكين وحان موعد الإستحقاقات).
 
في ظل الظروف التي تمر بها أمتنا وكما يبدوا باننا على مفترق طرق حساس سيكون تاثيره على مستقبلنا واجيالنا القادمة ذي غاية الأهمية بعدما تشتت شعبنا في اغلب دول العالم ولا نغالي اذا قلنا بأن ما نواجهه اليوم بالرغم من أننا تعرضنا سابقا للمذابح والإضطهادات وسلب الاراضي.. لا مثيل له في اي مرحلة من مراحل تاريخنا المدوّن والممتد لأكثر من ستة الاف سنة، حيث لم يحصل ان ينقسم افراد العائلة الواحدة بين أكثر من اربع دول تبعد عن بعضها البعض الأف الأميال من دون ان ننسى التاثيرات السلبية الناتجة لأجيالنا القادمة حيث يصبح أفراد العائلة الواحدة غرباء نتيجة التباينات الإجتماعية، الثقافية، اللغوية...الخ وهناك الكثيرمن التحديات التي بدأنا معايشتها حتى بين العائلة الواحدة التي تعيش معا في دول المهجرنتيجة التباينات المذكورة أعلاه، أما المشتتون في دول الجوار والكثير منهم يواجه مصيرغامض بعد مرور سنوات طويلة منتظرا رحمة موظفي السفارات وقوانين الهجرة الغربية التي فقدت جانبها الإنساني على حساب جانب المال والأعمال وتصوروا ضياع سنوات الإنتظار بالنسبة للتحصيل الدراسي والاستقرار العائلي والمشاكل النفسية التي يعاني منها الصغار والكبار في المراحل التالية في حياتهم ولمسنا هذا عند بعض ابناء شعبنا الذين حالفهم الحظ في الإستقرار في المهجر. أما الصامدون في ارض الوطن فهم لايحسدون في عيشهم ومعاناتهم والألام التي لا توصف لمن تعرض الى الإختطاف والقتل والترهيب ومحاربتهم في وجودهم  وأرزاقهم ورجوع الزمن بالنسبة لأبناء شعبنا الى تلك الايديولوجية التي سادت في القرن السابع وهي إختر احد الخيارات الثلاث ( الإسلام،الجزية، القتل)، وإضطرار الآف الى النزوح شمالا وفي ظل ظروف صعبة وضياع كد السنين في لمحة البصر ولا ننسى تدمير كنائسنا ومعالمنا التاريخية وكما حصل في النهب المخطط لإرثنا التاريخي، ويبقى المخطط القديم المتجدد الذي يستهدف وجودنا في أرضنا مستمرا واصبح شعبنا ممزق ومحطم  ومهان وهدفا لشواذ البشر ومجرميهم وكل من هب ودبّ في تلك الأرض التي أصبحنا فيها غرباء، ومنذ إحتلال العراق بدأ مخطط إستهداف شعبنا يأخذ تنفيذه منحى إستراتيجيا وعلى مراحل والسؤال الذي يفرض نفسه هو هل لدى مؤسساتنا الدينية والمدنية أي مخطط لمواجهة هذه المحن؟  أليست هذه ساعة الشدّة وزمن القرارات الحاسمة ووضع الخرقة البالية لذرائعنا التي عفى عليها الزمن والإنسانية والمبادىء المسيحية جانبا ولماذا نستمر رافضين للمنطق البشري الذي يصرخ في آذاننا محذرا وقبل فوات الأوان لعلنا نسمع هذه المرة ويقول: ألم تسمعوا بتلك المقولة الأبدية التي مفادها بأن في "الإتحاد قوة"-- إذا لم نكن متوحدين ونعالج سبب العلل فينا اولا فكيف نطالب بحقوقنا وأن الله يساعد الذين يساعدون أنفسهم وهل رأيتم أحدا إحترم الضعفاء والمشتتون وهل يتم منح الحقوق مجانا في مجتمع يرتكن الى العشائرية والطائفية وقانون القوي يأكل الضعيف .                                                   
                                                 
وبعد هذه المقدمة التي هي حقيقة تعرفها الأغلبية، يلزمنا البحث عن الأسباب والمسببات وعوامل الضعف والقوة ومن حقنا المقدس أن ننتقد أي مؤسسة تحت الشمس لأن المنطق يفرض التدخل وبقوة عندما يتعلق الأمر بقضية شعب مهدد في وجوده وكيانه ومن يؤمن بالخطوط الحمراء في قول الحقيقة يرتكب خيانة لأن المسيحية لا تقبل الخنوع أو السكوت عن الحق، هكذا تقدمت الشعوب الغربية لأنها تنتقد ليس حبا بالنقد بل من أجل البنيان  ولذا فأن النقد البنّاء هو بمثابة عمل الكبد في جسم الإنسان حيث يقوم بتنقية الدم من الشوائب من أجل ديمومة الحياة، هناك فرق بين النقد والتهجم، ننتقد إذا كان هناك خطأ او سهو عن غير قصد للحيلولة دون تكرار الخطأ، أما التهجم فهو ضد من يخطأ عن قصد ويستمر فيه وكذلك النقد لا يعني النيل أو التقليل من شأن الشخص أو مؤسسة لأن الأمانة المرجوة في هدف تحقيق مصالح أمتنا والأفضل لشعبنا يتطلب منا ويتحتّم علينا تسمية الأشياء بمسمياتها وطرح الأراء بكل جرأة سواء عبر نقد الأمور أو الإشادة بها وليس مجرد توزيع المديح دون معرفة الحقائق لئلا يتحول المديح الى نفاق.         
 
أما الشعوب التي رفضت التغيير وتتهاون تجاه أخطاءها وتهادن مسببيها سيصيبها المحتوم، والثمارهي الإنهيار الآجتماعي والثقافي والسياسي والديني وحينها فأن الشكوى والتذمرلن تفيد لأنها اصبحت فريسة الأخرين الذين لن يتهاونوا من الأخذ بزمام سيادة البشر ومعاملتهم بمستوى العبودية وبشتى الحجج منها الشوفينية القومية أو الدينية او العنصرية وهذا بالذات ما يخالف المبدأ الكوني حيث كل البشر خلقوا على صورة الله.                                                                                   
 
يعود السبب الاول لمعاناة شعبنا وتشتت أمتنا الى فلسفة الاتكالية على ربابنة كنيستنا في قيادة دفّة أمّتنا والتغاضي لا بل الرضى عن كلّ الاخطاء الصادرة من ريادة مؤسساتنا الدينية والدنيوية، فكأننا شعب مسّير وليس مخيّر ولم يتعلم من اخطائه الكثيرة بالرغم من إدعائه بأنه سليل حضارات علمّت الإنسانية صنوف العلوم التي أخرجته من البدائية الى النهظة والتقدم.. !!! ألا ندّعي بأن نسبتنا الثقافية والعلمية بين الشعوب التي نتعايش معها  تتجاوز نسبتنا المئوية بكثير، ولكن العجب هو ان تلك الشعوب سبقتنا بعقود نتيجة تلاحمها ووحدتها تجاه القرارات المصيرية واصبحنا نتطلع الى الفتات الساقطة من موائدهم لأن ضعفنا وتشرذمنا أنهكنا ولأننا نتعمّد تناسي مقولة الكتاب " ما تزرعون فأياه تحصدون".
 
أما المؤسسات الكنسية ( الكنيسة الشرقية ) فأنها تأتي في المرتبة التالية لدورها الأهم من بين كافة المؤسسات التابعة لشعبنا وهي تتحمل الكثير من المسؤولية لتمسكها ببعض الأخطاء الموروثة التي أضعفت وسلبت شعبنا من أهم مقومات قوته وهذا ما تتفق عليه الأغلبية الصامتة لشعبنا.                                                                                           
 نحن لسنا بصدد نقد الكنيسة كعقيدة بل كمؤسسة عامة وقعت في أخطاء وما زالت، حالها حال أي مؤسسة مدنية وقرون من الإنقسام لكنيسة المشرق لهو الدليل لذا فأنه لا قدسية لمن يخطأ وما جرى في القرون الوسطى في اوربا يلزمنا دراسة أسبابه ونتائجه عندما ثار الشعب على مؤسسة الكنيسة التي سمحت للبعض من منتسبيها بالخطأ وتقاعسها في الدفاع عن شعبها ضد الطغيان وما نتج عنه من الردود العكسية والسلبية للمؤسسات المدنية والشعبية تجاه الدين المسيحي أيضا في إبتعاد غالبية المؤمنين عن الدين وفصل الدين عن الدولة وفقدان هالة القدسية التي كان يتمتع بها رجال الدين أنذاك...الخ. لقد أثبتت الأنظمة المركزية على مدى التاريخ فشلها نتيجة طبيعة البشر الميالة الى الاستقلالية والتحرر وأن زيادة الإحتقان الداخلي غالبا ما يؤدي بالسلوك الإنساني الى رد فعلي غير مدروس عواقبه، علما بأن الديانة المسيحية كانت ولا زالت الرائدة في إعطاء الفرد قيمته وتقديس حريّته                                                 
 
ان المتتبع للتاريخ الشرقي وتقاليده وسايكولوجيته يدرك مدى أهمية المؤسسات الدينية في تأثيرها وسلطانها على مختلف مفاصل الحياة إيجابا ام سلبا وهذا ما لا تتمتع به أي مؤسسة سياسية أو مدنية..وبالأخص في ظل ظروف إنعدام وجود كيان دولة مستقلة كما هو حال شعبنا، ومن هذا المنطلق يحق لنا توجيه الأسئلة والدعوات والتذرعات الى القائمين على المؤسسات الكنسية لكنائسنا الشرقية لعلنا نجد آذانا صاغية.                                                     
 
سؤال يفرض نفسه : إذا كانت كنيستنا حافظت على وحدتها او توحدت ما بعد الإنقسام، هل كان اصابنا اليوم هذا التشرد والضياع في ارض المعمورة، المنطق والدلائل التاريخية تثبت باننا لكنا في ظروف مغايرة تماما بل لكان لنا اليوم كياننا الخاص ولكنا إستطعنا الحفاظ على شعبنا في ارضه معززا بالرغم من كل العوامل الخارجية علما وعلى سبيل المثال فأن تعداد شعبنا كان اكثرمن الأكراد لغاية القرن الثامن عشر ولكن تشتتنا مكنّ الأعداء بالتفرد بشرائح وطوائف شعبنا التي خلقها الإنقسام الكنسي والحقيقة تقال بأن كنيسة المشرق كان لها دور سلبى  في بعض المراحل التاريخية في زيادة المآسي لشعبها واليوم وبعد تخلخل الضعف فينا اصبحنا كلنا في مهب الريح.                       
 
يحق لنا أن نطلب ونتذرع اليكم أيها الأباء الأجلاء بطاركة كنيسة المشرق أن تبادروا لإتخاذ خطوات جريئة وجذرية ونابعة من مبدأ رسالة المسيح التي أنتم حاملين لوائها وليس مجرد إطلاق بيانات او إحتجاجات وبأسماء كنائس منفردة لأن ضخامة الأحداث تتطلب أفعالا توازيها في التأثيروننتظر منكم الكثير وننتظر ردا يهّز فينا كل المشاعر الإنسانية والقومية ويقينا إن الوحدة هي رغبة وحلم الأغلبية من شعبكم — أليس مخطط الوحدة لكنيستنا هو أفضل إستراتيجية وبيدكم فرصة تاريخية لن تتكرر في أن تصبحوا من أبطال هذه الأمة وتبقى أسمائكم مباركة في سفر تاريخ أمتنا.  أما مقولة ان قرون من الإنفصال يلزمها سنوات من المشاورات والإجتماعات فهي تناقض المبدأ المسيحي ولنتعلم من المؤسسات المدنية التي تحكمها مبادىء الربح والأعمال والدنيويات وبالرغم من إختلافها اللغوي والدينى والإجتماعي فأنها توحدت وهناك قارات بدأت بالإتحاد فكم بالأحرى بين كنيسة واحدة لشعب واحد.، هذا ما عملت به الكنيسة الآرمنية والروسية واليونانية... بالرغم من تواجد كل الطوائف المسيحية فيها لكنهم حافظوا على وحدة شعوبهم.                                                                               
أما بالنسبة الى كنائسنا في المهجر: أنتم اليوم بمثابة الظهير القوي لشعبنا الصامد في ارض الوطن، لديكم إمكانيات هائلة لتمارسوا ضغوطا كبيرة على حكومات بلدانكم لمصلحة شعبنا لأن طبيعة تلك الحكومات والأنظمة السياسية تسمح لكم بممارسة هذا الدور بشرط أن تظهروا وحدتكم لهم وليس وكما يحصل لليوم ان كل كاهن يذهب منفردا للمؤسسات الحكومية بأسم طائفته او كنيسته مما يجعلكم تفقدون ذلك التأثير، نرغب برؤية التعاون والتنسيق بين الكنائس ولكن حتما أن كل هذه الإشكالات ستزول بمجرد إتخاذ الأباء البطاركة القرار الذي طالما إنتظرته بلهفة أبناء شعبنا المعذّب.                                                                         
 
أيها الأباء القائمون على المؤسسات الكنسية نوّد ان نسألكم بخصوص التسمية التي توحد شعبنا: بما أن موضوع التسمية هو المسبب الرئيسي في تفرقنا وضعفنا وفي ظل عدم إلمام الأغلبية من شعبنا بالحقائق التاريخية لذا فأن الاتفاق على تسمية مفردة قد تكون محالة علما بأن كل التسميات هي إرثا تاريخيا لنا وليست منّة من أحد ونحن قادرون على إختيار أي تسمية تناسبنا في الظرف الحالي وسيأتي اليوم الذي نستطيع تبني التسمية التاريخية التي سيكون لدور المؤرخين فيه كلمة الحسم وأن زيادة المعرفة بين شعبنا والزمن كفيلان في تجاوز هذه العقبة، أما اليوم فأن العصا السحرية هي بأيديكم في إيجاد تسمية تتفقون عليها وأعتقد أن أغلب الشعب سيتفق على إختياركم وأن المؤسسات السياسية والإجتماعية لشعبكم ومهما إختلفت أيديولوجيتهم سيضطرون الى إيجاد الأرضية المناسبة للعمل معا، أمامنا الوحدة أو الانقراض ، وبذا سنتجاوزهذه المرحلة وفي زمن الإستحقاقات التي يمر بها العراق لأن الآخرين مشغولون بترتيب مستقبل أجيالهم وإستقطاع المزيد من كيكة العراق بينما نحن مشغولون بالأسماء..؟! هل أن التسميات منزّلة من قبل رب العالمين ولا يجوز إيجاد غيرها؟ وهل نعبد التسميات! الحكمة والمنطق الإنساني تتطلبان الحفاظ على شعبنا من الضياع لأن أي تسمية من دون شعب هي هيكل فارغ، هناك الكثير من الشعوب تغيرت أسمائها وفقا للظروف السياسية او الجغرافية.. والشعب التركي هو أحد هذ الشعوب حيث عرف بأكثر من ثلاث تسميات منها العثمانية وأخيرا التركية نسبة الى أتاتورك وكم من الألاف المؤلفة من شعبنا أصبح أمريكيا، اوربيا، إستراليا، كنديا...الخ وهل تظنون ان أجيالهم القادمة سيتذكرون أصلهم؟ هل تنتظرون لكي تهرب البقية الصامدة في ارض الوطن ليلحقوا بالذين سبقوهم؟ وأملنا بأن لا نتمثل بالبيزنطينيين إثناء حصار القسطنطينية العاصمة المقدسة لهم حيث إنشغلوا بالجدالات العقيمة بينما عدوهم محمد الفاتح متربصا بهم على الأسوار وحيث أعماهم تكبرهم فدخلها العدو  وبطش باهلها وأنهاها الى الأبد.                                                                       
 
لنا أمل كبير بأن هذه الدعوات ستجد آذانا صاغية حيث لايملك شعبنا صديقا قويا يتولى الدفاع عنه  ولا دولة تكفل حمايته من الانقراض —السند الوحيد هو وحدة شعبنا وحينها ترون العجائب، لدينا الألاف من شعبنا في دول المهجر وهذا عامل قوة نستطيع إستغلاله، وأخيرا، وكما تشير أغلب الدلائل فأن منطقة الشرق الأوسط مقبلة الى  تقلبات عديدة سيكون وطئها أشد، وماذا سيكون مصير الألاف من أبناء شعبنا في دول الجوار وفي شمال العراق في ظل الإنهيار المالي والإقتصادي العالمي المتسارع إضافة الى تسارع الأحداث السياسية العالمية التي لا تتفاءل بالخير.
                                                                                           
ألكتابة واضحة على الجدار، كالتي عاينها الملك " بلشاصر " تحذره بأن مملكته زائلة لأن الخالق يتدخل وبقوة عندما يستمر الإنسان في إهماله للقوانين التي وضعها الخالق من أجل مسيرة الحياة  كما يليق بخليقته.
عذرا لطول المقال لأن الغاية كانت إعطاء هذا الموضوع المهم حقه
وتقبلوا مني كل الإحترام والله من وراء القصد،

 سليمان يوحنا
sy@cecaust.com.au

35  الحوار والراي الحر / الحوار الهاديء / رد: هل تقف الكنيسة مكتوفة الأيدي في: 23:45 19/03/2007
[color=blue]الأب بشار ، تحية حب واحترام
كما نعلم ان الشعوب الشرقية لها صفة التعلق والعاطفية تجاه الدين اكثر من غيرها من الشعوب ولذا فأن المؤسسات الدينية لها دور مؤثر اكثر بكثير من المؤسسات المدنية ويا حبذا لو ان رؤساء (بطاركة) الكنائس الشرقية إتخذوا قرارا طال إنتظاره عقودا كثيرة واصبحوا واحدا، أليست هذه رغبة المسيح الذي يمثلونه على الارض أليست مبادىء المسيح سامية ولا يسعها الكون وأن الأغلبية الصامتة من شعبنا يدرك بأن كل الانقسامات والتشرذم والطائفية ستنتهي بمجرد تحقيق تلك الوحدة وحينها لن يستطيع احدا اللعب بمصير هذا الشعب المسكين، التاريخ سيحكم والدماء البريئة ستصرخ الىسيدها طالبة العدل وما اقصر سنين عمرنا على الارض وسنقف كلنا امام رب السموات والارض لنسلم الأمانة، الا تكفي قرون من التجارب والمآسي لنتعلم منها اين نحن من شعوب العالم لقد اصبحنا حالة شاذة في تمزقنا ألسنا نحن ايظا مخلوقين على صورة الخالق فأين ثمر تلك الصفات التي وهبها لنا الخالق.
كم نحن بحاجة الى رعاة جريئين ولا يهابون شيئا من اجل رعيتهم فشكرا لك ايها الاب بشار لأن امثالك يهبوننا الامل.

سليمان يوحنا[/color]
36  الاخبار و الاحداث / اخبار الجمعيات والنوادي / رد: اختفاء الكاهن الكلداني الاب دوكلص في بغداد في: 23:50 20/11/2006
[b شعبنا مستهدف منذ قرون واليوم نواجه هجمة مدبرة ومدروسة والعدو لا يفرق بين كنيسة او طائفة والسؤال الذي علينا اجابته هو ما دمنا مستهدفون في ارضنا وشرفنا وحياتنا فلماذا لا نتحد ونواجه الاستحقاقات واذا فشلنا اليوم فهذا يؤكد إننا لا نستحق الاحترام لأن ما يجري لنا هو ما واجهه اجدادنا فكيف نرضى بتكرار الاخطاء في القرن  21 ويقينا نحن قادرون على تجاوز المحن بإتحادنا وليس بالتذمر والشكوى والرب يهبنا النعمة  والحكمة لكي نرتقي فوق انانيتنا واخطائنا التي اوصلتنا الى التشرذم وخسارة الكثير فاللوم يقع علينا قبل عدونا

اخوكم
سليمان يوحنا[/b]
37  الحوار والراي الحر / الحوار الهاديء / رد: (الاشوريين الكلدان السريان) والاكراد: يوم الكشف عن النوايا في: 00:23 01/11/2006
الاخ العزيز أسكندر المحترم
إنني أتفق معك وبوركت جهودك وحبذا لو يبادر المزيد من ابناء شعبنا الى كشف هذه المخططات لانها مرحلة حساسة جدا في تاريخنا ولا يجب الاستهانة بهذا الامر بتاتا لأن هناك من بيننا يعملون مع عدونا لمصالح شخصية وحزبية وتقبل مني كل الحب والاحترام

أخوك
سليمان يوحنا
38  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / مؤسساتنا السياسية : صحوة ضمير أم مصالح حزبية في: 23:01 31/10/2006
مؤسساتنا السياسية : صحوة ضمير أم مصالح حزبية
[/color]

رأينا في الفترة الاخيرة بأن أغلب مؤسساتنا السياسية والمرتبطين بها أصدروا بيانات وتصريحات علنية متفقين على تسمية موحدة لشعبنا وهي (الاشوري الكلداني السرياني) بلا واوات ولا هم يحزنون ونستطيع أن نعتبر هذا الحدث الاعجوبة التي كنا ننتظره بفارغ الصبر لأن تاريخ بعض هذه المؤسسات كان ضد إدخال أي إضافة أو تسمية خلافا للاسم المعلن وهذه خطوة مباركة وتمنحنا الامل بأن هذه المؤسسات أدركت المستجدات الاقليمية والمحلية ولذا فأنها حتى ومن دون المشاورة أو الاجتماع ببعضها البعض إتخذت قرارا يؤكد للمجتمعات الدولية بأننا جديرون بالحقوق لأننا شعبا واع ويستطيع الاتفاق على التسمية التي يرغبها وإننا إستفدنا من الاخطاء التي ليس هناك من يدعي العصمة منها ولذا فأننا نستحق الاحترام وان نعيش من دون وصاية الاخرين في أي بقعة من ارض الرافدين أو في ذلك السهل الذي  إحتظن عاصمة أقوى إمبراطورية وكانت حديث كل لسان لقرون طويلة ولا تخلوا أغلب كتب التاريخ من فصول طويلة متحدثة بمآثر وعظمة نينوى وها هم أحفاد بناة المدينة العظيمة شمروا عن سواعدهم لإسترجاع الاعتبار المطلوب لشعب يعلم العربي قبل الكردي بأصالتهم في الارض واالتاريخ والسؤال الذي يفرض نفسه الان وبعد هذه الصحوة المباركة هو: بما أنه إتفقتم على الاساس الذي يثبت بأننا شعبا واحدا ومهما إختلفت المسميات فمتى تعملون معا وتضعون أيديكم بأيدي البعض وتعملون من اجل الحقوق القومية التي تتدعون الدفاع عنها أما إذا إستمر نهجكم الانفرادي والتهجم على إخوتكم الذين إعترفتم بأنهم من لحمكم ودمكم فأنكم تثبتون بأن صحوتكم هذه لم تكن إلا بقدرة قادر يملي عليكم المسيرة أو أنها جاءت إحتراما وتمشيا مع طرح السيد سركيس أغاجان الذي نأمل بأن لا تكن مبادرته ذا عمق إستراتيجي وسياسي تصب خيرا في سلة اهداف الحزب الذي يمثله وحينها تؤكدون بأن طرحكم وتبنيكم الاسم الموحد كان باعثه المصالح الحزبية والشخصية ولئلا تخسروا النعم والهبات والعطايا وبذا لا تستحقون تمثيل احد إلا زوجاتكم وأرجوا ان تكون ظنوني خاطئة عندما تأخذون موضوع المنطقة الادارية في سهل نينوى لشعبنا بالاعتبار والمطلوب هنا حكمة كبيرة لكي لا تتكرر الاخطاء كالتي تسبب بها الانكليز في القرن الماضي بحق شعبنا وارجوا التمعن في بعض الاسئلة التي تفرض نفسها وعلينا عدم التسرع والنظر بأشباه العيون الى الامور المتسارعة لأن الوضع العراقي برمته غير مستقر وهو مقبل على تقلبات تقلب الامور رأسا على عقب وليس هنك ثوابت في ظل الاحتلال والسياسة الامريكية على وشك الالتفاف بدرجة كبيرة حيث سيتفاجأ الغرباء قبل الاصدقاء وتاريخ السياسة الامريكية والبريطانية متقلب تبعا للمصالح الاستراتيجية والداخلية في امريكا وبريطانيا فهل اخذتم هذا بالحسبان وإليكم التساؤلات التالية :

اولا-   ألا تعتقدون بوجود مخطط إقليمي ودولي ليس لصالح العراق من قبل الغرباء الذين يريدون تفكيكه بمسميات مختلفة والسنوات الاربع الماضية لخير دليل وهل إستهداف الشعب العراقي عامة ومنهم شعبنا بكثرة مؤخرا لا يدخل ضمن مخطط إعطاء زخما مضاعفا لدعوات التفكيك وخلق كانتونات واقاليم من اجل الاسراع بتفكيك بلاد الرافدين ...؟
ثانيا-   ما هو موقف الاكراد من حقوقنا القومية في ارضنا التي إغتصبوها في العقود الماضية واصبحنا نطلب          الفتات في ارضنا وحقوقنا...؟
ثالثا-   هل يمثل علم الاكراد غيرهم من الشعوب القاطنة في شمال بلاد النهرين..؟
رابعا-  ما موقفكم من قيام دولة كردية اذا تم اعلان إنفصالهم من العراق بشتى الحجج وفي حال عدم الانفصال         هل يجوز قانونا إقامة منطقة حكم ذاتي ضمن منطقة ذات حكم ذاتي..؟
خامسا-  هل إعترف الاكراد بدورهم في المذابح المتتالية بحق شعبنا في القرن الماضي...؟
سادسا-  هل الحكومة المركزية التي هي عضوا في الهيئات الدولية هي من يقرر إقامة منطقة إدارية أم     الاكراد...؟           
سابعا-  هل يريد الاكراد إستخدامنا من اجل ضم سهل نينوى الى كردستانهم وتذكروا كيف اصبحت اربيل-هولير ونوهدرا - دهوك وكرخ سلوخ وزاخوثا و و....الخ؟   
ثامنا-  هل يعترف الدستور الكردي بحقوقنا القومية وليس فقط  الثقافية والادارية ...؟
تاسعا-  ما هو موقفكم من المناهج الدراسية في المدارس الكردية التي تمجد عناصر كردية ذبحت الالاف من شعبنا وما هو موقفكم من الشوفينية الكردية ونراها في أغلب المراحل الحياتية من التعيينات الوظيفية ومنع شعبنا من الاقتراع في سهل نينوى وقتل وارهاب المدافعين عن الحقوق القومية مثل الشهيد فرنسيس شابو...؟
عاشرا- ماذا عن الاستفتاء الشعبي حول أمر حساس ومصيري لكي يعلن الشعب موافقته أو معارضته ويكون مسؤولا أمام النتائج..؟

وأخيرا ما الذي يضمن عدم إنقلاب الاكراد علينا  في ظل عدم وجود ضمانات من هيئات دولية كالامم المتحدة وغيرها لأن الزمن غدّار في تلك البقع من العالم ولأننا أختبرنا الانكليز والفرنسيين والامريكان والاتراك والعرب والاكراد وتلك القلة من شعبنا ايظا، فنحن لسنا على الاستعداد لتكرار المآسي وعلينا التروي وحسابها الف مرة قبل الندامة لان النتائج هى الدماء والتشرذم وتذكروا بأن التاريخ يحوي بين دفوفه اسماء الابطال وكذلك الخونة فإجعلوا قصر السنين على الارض فخرا لأبنائكم واحفادكم وامتكم واما بالنسبة الى الاكراد فأقول بأن الحق لا يموت ما دام وراءه المطالب وتعلموا من الدرس التركي والمذابح الرهيبة بحق كل من الارمن وشعبنا وكيف اصبح الاحفاد يحصدون ما زرعه الاجداد.
وتقبلوا مني كل الحب والاحترام

سليمان يوحنا
39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / آباءنا الأجلاّء بطاركة كنيسة المشرق...نطلب رحمة لا ذبيحة في: 21:29 14/09/2006
آباءنا الأجلاّء بطاركة كنيسة المشرق...نطلب رحمة لا ذبيحة

{ يذكر العهد القديم  في سفر دانيال  القصة التي مختصرها بأنه وإثناء الوليمة الفاخرة التي  أقامها الملك بلشاصر لأعوانه وضيوفه شاهدوا يدا تكتب بالارامية على الحائط تنبئه بأن امبراطوريته البابلية ستزول سريعا والسبب كان طغيانه المتكبر وحبه للعظمة والجاه وان الخالق يتدخل وبحسم عندما يتم الاستهزاء بالقانون الطبيعي والكوني الذي صممه من اجل مسيرة الحياة كما ارادها في ترتيبه الالهي من وراء قصده في خلق الانسان }.

يتساءل البعض من أبناءنا ويقول ( هل أصابت أمتنا لعنة التاريخ لكي نبقى منقسمين الى كنائس وطوائف أم أن هذا هو قدرنا... )، أن إيماننا المسيحي لا يعترف بوجود اللعنات او القدر كثوابت ضمن المبادىء الكونية لأن الانسان هو سيد اللعنات والحسنات وبما اننا خلقنا على صورة الله ومثاله لذا فأننا قادرون على زرع الخير اينما حللنا والتاريخ يحدّثنا عن شخصيات غيّروا مجرى التاريخ في العالم ومنهم من انقذ شعوب وبلدان نتيجة إتخاذهم مواقف مبدئية وجريئة غاضّين النظر في أغلب الاحيان عن رأي الاغلبية الخاطئ  وضد التيارات الهائجة من الجهل المصّر على الإنتحار وبذا انقذوا الاوطان واصبحوا رموزا ابدية وصفحات متلئلئة في تاريخ اوطانهم وشعوبهم بما تركوه من اثر حيوي  ومتجدد واصبحوا مشاعل تنير دروب الاجيال الصاعدة  ومراجع مستقبلية لكل القادة الحقيقيين والى يوم القيامة وبذا حوّلوا قلة السنين من حياتهم الارضية الزائلة الى منبر من منابر الابدية والمسيحية تعلمنا بأن هذه الدعوة التي قبلها هؤلاء ليست محصورة بعدد محدد من الناس بل هي دعوتنا كلنا بما نملكه من القدرات الخلاّقة التي وهبنا منها الخالق بما يكفينا ان نكون ادوات فعالة في بنيان صروح تليق مع غرضه في الخليقة. 

المثير حقا في دراسة التاريخ القديم والحديث لكنيسة المشرق هو ذلك الدور المؤثر إن كان إيجابا ام سلبا لرجال الدين في مختلف اوجه الحياة لشعبنا وليس الجانب الديني فقط  لأن الانسان الشرقي بطبعه المتدين وإرتباطه العميق بالدين ورجاله وبما هو مرتبط بالثقافة الشرقية عامة من عدم وصولها الى تلك المستويات في الغرب من الاستقلالية وتبني المبادرات الفردية وفكرنا التقليدي والعشائري الذي جعل الشرقي يتقبل الرئاسات المرتبطة بالدين طواعية مما لا تتوفر هذه الصفة بالنسبة للرئاسات المدنية ويقينا بأن دوركم في حياتنا لهو مؤثر وإيماننا يدعونا الى النظر اليكم كقدوة وثقتنا بكم لهي كبيرة لأن صفة الراعي التي يتكلم عنها الكتاب المقدس لهي من صلب ايماننا وثقتنا بانكم ستبذلون كل مقتنيات الدنيا في سبيل رعيتكم ولذا كانت ثقتنا في اغلب الأحيان عمياء بقيادتكم لأننا نؤمن بأن الراعي الصالح يهب حياته عوضا عن خرافه  وكل خطوة تخطونها وكل كلمة تصدر منكم لها وقع خاص ومسؤوليتكم لهي عظيمة تجاهنا وما تتبنوه اليوم من المبادرات سيكون له صدى مؤثر في حياة كل طفل تنجبه امهاتنا وتصيبني الرعشة عندما اقرا عبارة المسيح ( ومن أعثر أحد هؤلاء الصغار المؤمنين بي ، خيرا له أن يعلق في عنقه حجر الرحى ويغرق في لجّة البحر) لأن كلام الرب لهو ابدي لا يقبل انصاف الحلول وبدوري أقف إجلالا للقرار الذي إتخذه كهنة الرب بأن يكونوا رعاة  وقادة حيث لا يماطلون و لا يهابون النتائج على حساب المبادىء ويقينا بأن من يتخذ قرارا كهذا لهو مدرك لدوره ومسؤولياته وتبعات كل خطوة في حياته الارضية وكم وددت لو ان هذا المقال كان عبارة عن كيل المدائح وعبارات الاحترام ونظرة إعجاب وفخر كالتي نكنها لبعض ابطال الإيمان الذين قادوا شعبنا في ظل المذابح والابادات التي ارتكبت بحق اجدادنا وغيرهم من ابطال الايمان الذين تذكرهم كنيستنا المشرقية وانتم ادرى بذلك حيث درستم التاريخ واللاهوت وغيرها من العلوم ولكن إسمحوا لي بالشكوى والتذمر وذلك لخوفي من المستقبل في ظل صراع شعبنا ضد الامواج الهائجة ولمدة مئات من السنين ونحن ابناء الكنيسة الشرقية ندعوكم أباء وكما نعلم ان الابن له حق الشكوى والتذمر لأبيه وما يدعوني الى التذمر هو استمرار إرث الذين سبقوكم بجانبه السلبي الذي إستمر دهورا وتسبب في الانشقاقات وخلّف حساسيات بين ابناء الشعب الواحد مما حدا بالكثيرين من ابنائنا الى البحث عن اوطانا جديدة تأويهم بعدما تسببت تلك الانقسامات الى خسارة الارض والوطن وإستمرار تجرّعنا الألم ولا يخفي عليكم بأن الأغلبية الصامتة من شعبنا يحمّل رجال كنائسنا اغلب المسؤولية لإستمرار تبعات ما نعانيه كشعب مقسم الى طوائف وكنائس لانكم يقينا تملكون السلطة لتوحيد هذه الامة وحل اغلب المشاكل المتعلقة وبفترة لا تتجاوز الشهر إذا ما قررتم انتم آبائنا بطاركة كنيسة المشرق الثلاث بشرط وجود النية الصادقة لإتخاذ قرارا مقرونا بروح التواضع التي دعا اليها المسيح الذي تمثلونه وكم تبدو القرون والعقود الطويلة في ظل التشتت والتشبث بالاخطاء غريبة ومناقضة للمبادىء التي  تمثلونها حيث يدعوا الكتاب المقدس الى عدم السماح للخطأ بأن تغيب عليه الشمس واغلبنا يدرك ان سبب الانقسام في كنيسة المشرق كان اغلبه سوء الفهم اللغوي او تناقض الاجتهادات في التفاسير اللاهوتية لبعض الاهتمامات التي ظهرت في فترات متعاقبة في التاريخ الكنسي ولكن الذي أجّج تلك المشاكل كان نابع من الصفات التي تناقض المسيحية التي حملتم لوائها في مقدمة المؤمنين لكي تتواصل مسيرتها  للاجيال القادمة ، وكما تعلمون بأن من صلب صفات إيماننا هي الأمل والتفاؤل لذا فأنني متفائل دائما بمقدرة الانسان بالرغم من الاخطاء التي يرتكبها على التغير وصنع العجائب لأنه خلق على صورة الخالق لذا أحببت في هذا المقال ان اعّبر ما بداخلي  وإوجه لكم همومي  ولأباءنا في كنيسة المشرق المجاهدة ومن خلالكم الى شعبنا المتبقي من عمق التاريخ بكل مآسيه ودماءه وظلم الأقربين وغدر الأصدقاء وجهل وإنتهازية الكثير من بيننا الذين يستغلون هذه الظروف لتعميق الجروح وزيادة الشروخ في جدار هذه الامة إذ أن التاريخ واللغة والدم والتراث والمنبع لا يعنيهم بشىء وتنطبق عليهم مقولة الكتاب (هلك شعبي من عدم المعرفة) وهم على الاستعداد لجعلنا قبائل وعشائر ومناطق وشعوب في سبيل مصالح شخصية ضيقة ومناصب دنيوية وغرور نكاية بالبعض الآخر من جهلة شعبنا من ذاك الجانب أو تلك المؤسسة وكأنهم على وشك رؤية بناء الامبراطورية الأشورية والكلدانية وأما على ارض الواقع فأن أبناءنا ينتهزون أي فرصة للهروب من تلك الارض الموعودة وبذلك هم يتلاشون رويدا رويدا والملفت للنظر أن اغلب الداعون الى إنشاء هذه الامبرطوريات هم من حملة الجنسيات الأجنبية إرتضوا بها عن قناعة القلب والإرادة الحرة وأقسموا على أن يكونوا جنودا لأمتهم الجديدة وعاهدوا اللة في قسم إكتساب الجنسية على حماية وحدة وإستقرار بلدانهم وقومياتهم وشعوبهم المكتسبة، أليس هذا من عجائب الدنيا السبع وألا يدعوك هذا الى التفكير بمدى نفاق البعض وعلى مدى إنتهازيتهم وكبريائهم، من منكم لا يرى الفرق شاسعا بين إكتساب جنسية قوم لا نمّت لهم بأي صلة بينما نحارب أهل بيتنا وشعبنا الذين جبلت دماءنا وأجسادنا وآمالنا وخوفنا معا، واذا نظرنا الى واقعنا في المهجر نستطيع الجزم بأن أولاد وأحفاد هؤلاء الذين يعيشون أحلام الامبراطوريات سيصبحوا إنكليزا وأمريكيين واستراليين..الخ وسيتكلموا لغة غير لغة أبائهم ويرتضون بقومية غير قومية اسلافهم، وكما ترون بأن شعبنا يذوب بين هَمّ الدولار والاستقرار.

أغلب الامم تدرك بأنه لا بديل عن وحدة شعوبها لكي ترتقي بين الشعوب وتصل الى الرخاء الذي يستحقه ابنائها ويعتبرون الوحدة مبدئا نبيلا ومقدسا فكم بالأحرى بين خدام الرب المسيح الذين يمثلون أقدس مبادىء عرفتها البشرية وحيث أنهم يمثلون المسيح الذي لا تسعه السماوات والارض وأن رسالتهم لا تملؤها الارض كلها وهم فوق الامم والشعوب والقبائل لأنهم يمثلون رب السماوات والأرض فكيف تريدوننا ان نقبل أي بادرة تصدر من هؤلاء تناقض هذه المبادىء ولا تمثل هذه القيم النبيلة، أليست وصية الرب بأن يكونوا واحدا وطبعا هذا الكلام موجه أيظا لعامة ابنائنا من حاملي هذا الارث النبيل.
 فأين نحن من الشعوب والامم التي على الرغم انها تتكلم لغات مختلفة واديان مختلفة وثقافات لا رابط بينها البتة ولكنها توحدت على اسس إنسانية او إقتصادية ولننظر الى الدول التي يعيش فيها الكثير من أبنائنا مثل الدول الاوربية و في أمريكا المتكونة من اكثر من 400 قومية وأثنية مختلفة كليا ومثلها استراليا وكندا وغيرها من امم الارض التي لا يعانون من هذا الصفات السلبية التي تناقض المبادىء المسيحية والقومية ألا يعني هذا إننا على خطأ ويجب علينا مراجعة كافة حساباتنا وان نعيد النظر بكل ما حدث وبما يحدث لأجل إكتشاف الحقائق وإدراك ما يحيط بنا وتحديد خطوتنا المقبلة وفقا لنقد وتحليل عقلانيين يعتمد على متابعة وتحليل كل الاطراف دون أحكام مسبقة بل الاعتماد على الواقع الملموس والتنقيب فيه وخلفه وتحته وفوقه حتى نصل الى تكوين صورة متكاملة عما حصل ويحصل لنا.

أبائي الأجلاء وإخوتي الأعزاء، لا يخفي عليكم ومما ذكرته أعلاه هي من بعض الأسباب التي أبقت شعبنا ضعيفا وعرضة لغزو الفرس والاتراك والكرد والعرب...الخ وهل أدركتم لماذا تم سبي النساء وذبح الشباب وبدون رحمة وهل عرفتم السبب من بقائنا بدون وطن أو كيان لنربي أجيالنا كما يستحقون، ودعوني أسأل الذين يعترفون بأننا شعبا واحدا من رجال الدين ورؤساء الأحزاب وغيرهم، ما الحاجة إذن الى عدة قوميات لأن صفة الشعب الواحد تنفي وجود قوميات متفرقة والحكيم بيننا يدرك هول المسؤولية الملقاة على عاتق كنائسنا ومربيّ اجيالنا في النهوض بالأجيال القادمة وتهيأتهم ليكونوا بمستوى التحديات والاستحقاقات القادمة لأننا كشعب نسكن بين الذئاب ومهما اختلفت تسمياتهم والتاريخ هو لأفضل معلم لأننا أمام الفلسفة والايديولوجية نفسها التي سمحت ببقر البطون وذبح الأبرياء وإغتصاب النساء من دون آدمية، وبذلك يضمنوا مستقبل امتهم وبالتالي الاستفادة من الأخطاء المتكررة من اسلافهم الذين اوصلوهم الى مستوى يضرب به المثل بالتشتت والضياع في بلاد العالم..
 
وختاما: أبائي الاجلاء، ان مقولة العقود الطويلة من الانقسام في الكنيسة يلزمها سنين من البحوث والمؤتمرات من اجل لم شمل كنيسة المشرق تبدو غير مقبولة لأن ما أسهل الاتحاد اذا كان منبعه مستندا على المبادىء المسيحية  وما اصعبه اذا طغت الصفات البشرية المناقضة للمبادىء الكونية ولا يخفي عليكم بأن اغلب الشعب يتطلع الى تلك الوحدة بالرغم من قلة قليلة تعودّت على الفكر العفوي والآني والتي لا يختلف كبرياءها عن ما يتميز به جهلة الكثير من الشعوب الذين تم لفظهم من قبل شعبهم في المراحل الحاسمة من تاريخها، وليس تشاؤما عندما نقول بأن أمتنا في عصركم على مفترق طريق فيه خياران إما الوحدة وبذا ترتسم علامات البهجة على وجه سيدنا ومخلصنا المسيح وإما إستمرار زوبعة الانقسامات والالام والدماء والتقهقهر والتهجير، نعم ايها الاباء كلي ثقة بأنكم قادرون على تحقيق حلمنا في الوحدة وتلك هي رغبة المسيح ورغبة اجيالنا ورحمة بنا لأنكم تدركون ان الشعوب الشرقية لها إرتباط خاص بالدين وبرجاله ولذا فأن المؤسسات السياسية والمدنية في الشرق لا تملك من المقومات ما تملكونه من اجل تحقيق وحدتنا واقول لأبناء شعبنا بأن التاريخ يعلمنا بأن حق الإنسان الشرعي والقانوني لا يمكن نواله بالتمني وبطيبة القلب والسذاجة وانما ينتزع في كثير من الاحيان بالقوة  وبواسطة العمل الجاد والتضحيات، ويلزمنا إعادة النظر بكل البديهيات والمسلمات التي لم تصلح حالنا وادت الى تشردنا في اغلب اقطار العالم  وعلينا عدم الوثوق لا بالامريكان ولا الإنكليز أو الأكراد أو العرب..الخ لأن النتيجة تكون دائما الضياع والدماء ولأننا إختبرنا الجميع ولنتعلم من الشعوب التي حققت ما تريد والتي تعيش بين ظهرانينا التي كنا ننظر اليها نظرة تعالي ونتباهى بأننا اصحاب الحضارات العريقة ولكننا مستمرون بالتقهقر والتشرد، ما لي وقبل ألفين سنة، تعالوا لنبرهن بأننا بحق من تلك الذرية أما بالنسبة الى وحدة شعبنا أقول: ماذا ينتفع الإنسان لو ربح كل المسميات وخسر شعبه وتذكروا بأن كنائسنا اليوم صمدت عبر التاريخ نتيجة الحس القومي لشعبنا وإلا لكنا أما عربا أو أكرادا.
والرب المسيح يحذرنا في ختام سفر الرؤيا بأن( ليس كل من يقول يا رب يا رب يدخل ملكوت السماء وإنما كل من يفعل مشيئة أبي ) فدعوني ويقينا أن أغلب أبناءكم يشاركني هذا الشعور أن نتوسل ونتذرع اليكم ونطلب رحمتكم لأننا نستحق العيش بكرامة بين الشعوب وإكتبوا صفحة مجيدة في تاريخنا وها هي فرصة لم تسنح لكثيرين لترتفعوا الى مصاف القديسين وتصبحوا من عظماء هذه الأمة وتصبحوا مزامير مديح الى يوم القيامة  وتقبلوا مني كل الحب والاحترام .

ملاحظة لا بد منها:
 تحية حب وإجلال لبعض الاباء الكهنة والكثير من العلمانيين الذين يعتبرون بحق الجنود المجهولين لهذا الشعب الذين يصارعون التيارات الهوجاء من الجهل والانانية والتقليد والعقلية العشائرية  ويقينا هم املنا لتوحيد امتنا  وفي وصولنا الى بر الامان وامل اجيالنا من بعدنا.

سليمان يوحنا[/b][/size][/font]
40  الاخبار و الاحداث / اخبار الجمعيات والنوادي / رد: انتخاب هيئة ادارية جديدة للحركة الديمقراطية الاشورية في ملبورن استراليا في: 00:48 30/08/2006
أقدم لأعضاء فرع إستراليا ونيوزيلندة المنتخبين وللأخ العزيز خوشابا هوزايا لمحلية ملبورن من اجل تسيير الامور والمهام في المرحلة القادمة كل الحب والاحترام متمنيا لكم الموفقية في جهودكم لرفع شأن امتنا في هذه المرحلة الحساسة من تاريخها ويقينا ان الامم نالت حقوقها بالعمل الشاق والدماء والنيات المباركة  ولابد للحق ان يعلوا في النهاية لأن الحقوق لا تموت ما دام ورائها المطالب المشروعة ونشدّ على أيديكم وأيدي أي مؤسسة تعمل من اجل توحيد شعبنا رحمة باجيالنا القادمة  وعملا بوصية الكتاب بأن يكونوا واحدا وإكراما لأنهر الدماء البريئة التي سالت في ارضنا من اجل الوصول الى ذلك اليوم التي نتمتع فيها بالكرامة التي نستحقا كشعب اصيل في ارض الرافدين وكل المجد والخلود لشهداء امتنا وعلى بركة الرب.

اخوكم
سليمان يوحنا
41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما وراء التحليل النفسي لشعبنا الكلدو-آشوري السرياني في: 08:24 17/03/2006
ما وراء التحليل النفسي لشعبنا الكلدو-آشوري السرياني

قد يبدوا عنوان المقال أعلاه غريبا ولكن بعد معايشة ما اختبرناه بين ابناء شعبنا  وفي كثير من الاجتماعات والاطلاع على مقررات ونتائج المؤتمرات وتحليل الكثير من الكتابات والمقالات والتصريحات والفضل هنا يعود الى تكنولوجيا الانترنيت وبعد التفكير مليا بالاسباب التي يتذمر منها اغلبية ابناء شعبنا نتيجة فشلنا كشعب لغاية هذه اللحظة من وضع الاسس الصحيحة لما نعانيه ولمدة مئات السنين المثبطة لتطلعات وامال هذا البقية الباقية من شعبنا القادم من عمق التاريخ  والملطّخ بالدماء البريئة منذ سقوط دولته في ارضه نتيجة اخطاء ابنائه التي ما برحت بالاستمرار لهذه اللحظة، إرتأيت ان اكتب هذا الطرح المتواضع لعلي اصيب ولو قليلا في تسليط الضوء على بعض الاسباب التي تؤدي بنا كأمة نحو المجهول وبالاخص في ظل التطورات المتسارعة في الشرق الاوسط والتي تؤكد كل المؤشرات بأنها مرشحة لتصعيد رهيب قد تكون مقدمة لمآسي اكثر مرارة من سابقاتها ( صراع الحظارات) الذي سيكون وقوده من الابرياء من ضمنهم ابناء هذا الشعب الذي عانى مما يعجز اللسان في وصفه، وهذا اعتبره كاضعف الايمان في ما استطيع تقديمه لخدمة شعبى الذى ظلمه الاقرباء قبل الغرباء لأنه إذا كان هناك ما يستحق العبادة بعد الله، لهو مصير ووجود شعبنا الذي سيحصد ابنائنا واحفادنا  الذين نتحمل مسؤوليتهم امام الخالق والتاريخ نتائج وتبعات ما نزرعه اليوم. 

من واجب كل شعب يعاني من الصعوبات والأزمات وبالأخص المصيرية منها ان يرتكن الى المنطق والدراسة والتحليل الواقعي والعلمي والنفسي لمعرفة سبب العلل والمآسي التي يعانيها ومصدرها وبالأخص إذا تحولت الى مرض مزمن وبالذات عندما تصبح واقعا ضمن المؤسسات التي تمثل الشعب  لإيجاد الحلول الناجعة للوصول الى بر الأمان ولا اعني بأن العلة هى مطلقة وانما نسبية وبنسبة مرتفعة لمدى الجهل بالتاريخ والثقافة والدين والعلوم الانسانية والظروف التاريخية المسببة والشعوب التي اهملت تلك الخطوات لم  يرحمها الغرباء والتاريخ إذ إنها انهارت ومن ثم اضمحلّت وطواها النسيان
هناك صفة يجب ان يعرفها المهتمون بمستقبل أجيالها والتي تسمى بالانكليزية (Sophistry ) وهي من تلك الآفات التي عجّلت بسقوط الحضارات السابقة ومنها الحضارة اليونانية العريقة وتختصر بأن صاحبها ينكر وجود الحقيقة ويتبنى الرأي الشائع ويسير مع رأي الأغلبية (المصقّل نتيجة للجهل بالحقائق والكبرياء والانانية والصحافة الموجّهة ) اي مع التيار بالغض النظر عن المبادىء والحقائق التاريخية والمنطقية الصحيحة من اجل غايات شخصية ضيقة علما بان أعتى الديمقراطيات يبدأ نجمها بالأفول عندما تصل الى هذه المرحلة.
المثير للتفاؤل بين الغيارى من ابناء شعبنا ان اغلب رجال الدين ورؤساء الاحزاب والجمعيات ...الخ هو تلك التصريحات العلنية التى تؤكد باننا شعبا واحد بالرغم من التسميات المختلفة ولكن يصيبك العجب وتتملكك الحيرة في تناقض تلك الاقوال بالواقع عندما تحين الاستحقاقات لوضعها حيّز التنفيذ. من ضمن احدى التعريفات لهذه الصفات في علم النفس الحديث من حيث أنها تتشابه في مرحلة من مراحل حالة (  الانفصام الشخصى ) وهذه الظاهرة لها اسبابها من ضمنها الكبت النفسى في المراحل الابتدائية من الطفولة نتيجة ظروف قاهرة مرتّ بها الاجيال السابقة من التمييز والاضطهاد والخوف النابع من تلك العوامل والترسبات التي مر بها شعبنا على مر التاريخ وهذه التاثيرات على التكوين الفكري والشخصي والسلوكي والتي نرى تاثيراتها السلبية والتي تقودنا كشعب نحو المجهول هي مثبتة علميا ومنها ما هو متعلق بالجهل والتحصيل الثقافي والعلمي والتاريخي ونرى من تجارب الشعوب التي وصلت الى مرحلة النضوج في اغلب المستويات ان الأغلبية من  شعوبها  متمكنون من العلوم والتحصيل الدراسي بمختلف افرعها وكما نعلم بأن مجتمعنا لم يصل الى هذه المرحلة لحد الآن وطبعا هذه العوامل تتأثر بها الاجيال الناشئة والتي تظهر تأثيراتها السلبية ام الايجابية في المراحل التالية من حياة الفرد والمجتمع والذين تأثروا سلبا  يبدأون بتنشئة جيل آخر يعاني من الصفات الشاذة بالطبيعة الانسانية وتستمر تلك التأثيرات في حياة الشخص وتظهر نتائجها  فى الانا الذاتية والكبرياء والتي هي من امهات الخطايا الكبرى ويظهر التعنت والتلذذ بالقشور والاصرار على الانتحار الفكري وضرب المبادىء بعرض الحائط والمعروف ان الذين يعانون من هذه الامراض انهم لا يشعرون ولا يعترفون بها إذ تصبح جزء من شخصيتهم وكينونتهم علما انهم بحاجة الى اختصاصيون للولوج الى تلك البواطن التي تأكل صاحبها من الغيرة القاتلة والحسد والغضب وعقدة الكبرياء ونرى منهم من يمارس الدكتاتورية بحق عوائلهم والطامة الكبرى هو إدعاء هولاء بأنهم ملمّون بأغلب العلوم وكما يقول المثل ( ابو السبع صنايع) وهو لا يلم حتى بابسط قواعد التخاطب ومنهم من لا يتحدث بلغة البلد المتواجد فيه وهم لم يتمرسوا في القوانين السائدة ويتميزون بعقلية عشائرية من القرون الوسطى او اسوأ وتراهم يصرون على تمثيل وقيادة مجموعة من البشر او طائفة او كنيسة او حتى جمعية من الجمعيات وما اكثرها اليوم  حيث تصبح تلك المجموعات البشرية كقطيع غنم سائر نحو المجهول وراء راعي هو بأمسّ الحاجة الى الاعتناء به وقيادته وهنا ينطبق المثل القائل ( الأعمى يقود الاعمى أو العميان) وهذا طبقا من تلك العوامل التي ادت الى الانقسام بدأ من الكنيسة الى الطائفة ووصولا الى الوضع الراهن  من الصراع الاحمق وللامعقول على المسميات  والتسميات وكأننا على وشك إنشاء الامبراطوريات والواقع يشير إننا بصدد خسارة الكثير واحب ان اوّضح هنا بأن كل التسميات هي ملكا تاريخيا تخصنا وهي ليست منحة او منّة من الغرباء لكي يعترفوا بنا، إذ نحن قادرون ان نقرر التسمية التي نرغبها كهوية في هذا العصر ومهما كان عدد احرفها مع الاحتفاظ بكل مكون من مكونات شعبنا بخصوصيته الثقافية والاجتماعية وليس حرق الاخضر واليابس والاصرار على الانتحار وعبادة صنم المسميات والتشبث بقيم اثبتت تناقضها مع كل القيم المسيحية والانسانية لأن اى تسمية من دون شعب هي مجرد هيكل فارغ.

ما يلزمنا كشعب تجاه هذه الوقائع التي استمرت لقرون عديدة هي فكرا جديدا لان فكرنا  الحالي  أوصلنا الى هذه المآسي التي ترفظها المسيحية والانسانية  ولنفحص انفسنا اولا ونسأل ذواتنا هل نحن اهلا بالمسؤولية والخدمة لأن من يخدم شعبه لا يتقاضى أجرا ونفحص الآخرين ونتسأل بكل أمانة بعيدا عن كل صفات التحيّز والتحزب العائلي والعشيري والطائفي هل المدّعي بالمسؤولية هو اهلا لها وليكن لنا الجرأة لنقول لمؤسساتنا ومنها بالذات الكنائس التي تلعب دورا كبيرا ضمن المجتمعات الشرقية بأننا سئمنا التحزب الديني بأسم مبادىء المسيح الذي يمثلونه والتي هي اسمى المبادىء في الكون ولا يعقل ان يتم تقسيم ابناء المسيح  تحت تبريرات دنيوية لا تمت له بشىء ومن ثم ليكن لنا الشجاعة لنقول للمؤسسات والاحزاب التي بدأت تتشكل على موائد الخمر بشكل دوري والجمعيات بأنهم على خطأ عندما يتم استخدام المساكين من ابنائنا لغايات ومصالح ضيقة وشخصية ونقول لهم بأنهم لا يستحقون تمثيل احدا اللهم إلا زوجاتهم وحان الوقت لفسح المجال لمن هم قادرين على الخدمة، ونقول للمصرين على الإنتحار ومروجيها بأنهم بحاجة الى أطباء نفسانيون وإشراف طبى وليس إدعاء القيادة، ونقول لعوائلنا التي تمارس الدكتاتورية في نطاق البيت إننا نستحق معاملتنا بما يناسب تلك الصفة التي نتميز بها وهى بأننا خلقنا على صورة الخالق.

إخوتي وأخواتي، ما هو هذا المقال إلا جهدا متواضعا ضمن الجهود البسيطة لإعلاء شأن هذه الامة التي تئّن من ظلم القريب قبل الغريب والعدو وإذا قلت إنني سأصل في هذه الاسطر القليلة  الى حل هذه المعضلة فأنني اكون بعيدا عن الحقيقة وادعوا كل من هو قادر ان يشترك في هذا المجهود لكي نصل الى وضع الاسس والحلول الجذرية لكي نستطيع الوصول الى بر الأمان لأننا جميعا متأئرون وسنتأثر وسيتأثر بها اجيالنا ما لم نبدأ بالفحص الذاتي الصادق ومن ثم البدء بتربية جيلا خالي من هذه العيوب التي يشمئز منها العقلاء ولكي نصل الى مرحلة جديدة من المنطقية ومن ثم تأتي وحدتنا بصورة طبيعية لأنها  كذلك .

وأخيرا، أقول وبكل أمانة بأنه هناك البعض من بيننا ممن يخدمون أعداء هذه الامة عن معرفة أو غير معرفة ونحن نرى الغرباء أصبحوا أصحاب حقوق بينما نحن نتطلع الى القشور التي يهبها الغريب من أجل إشباع شيطان الكبرياء والمطّلعون يدركون بوجود مخطط شرير يستهدفنا كأمة وشعب وخصوصية وبينما نحن في سباتنا الذي إستمر دهورا هذه طولها علما بأن الكثير منا متواجدون في دول ذي إمكانيات تؤهلنا ان نتعلم الكثير ونخدم وندرك أهدافنا ونخدم إمتنا بجدارة ولكن وكما يبدوا بأننا ما زلنا نتلذذ بأخطاء من سبقونا وارجوا ان لا تصل امتنا الى المستوى التي تطلبت فيها مؤسسات الى التدخل مجبرة كالجيش الجمهوري الايرلندي او الجيش الارمني وآخرين ممن استخدموا التهديد والشدة ضد المستهترين والمتاجرين بمصير شعب برمّته لأنه ليس من حق كائنا من يكون التلاعب والتسبب عن جهل او عن معرفة في إنهيار أمة عمرها يتجاوز الاف السنيين.
اليوم نحن بأمسّ الحاجة الى تلك العناصر الخيّرة التي ترتقي فوق آفة الأنا والمصالح الدنيوية الى قيادة شعبنا بالرغم من الثيران الهائجة التي تقف بوجههم كلما حاولوا تصحيح المسيرة والتاريخ سينصفهم وارجوا ان يكون هذا المقال قد سلّط الضوء على بعض ما نعانيه من اجل التفكير والنظر بأمانة بما نستطيع تقديمه لوضع الخطوات المطلوبة للتخلص من هذه الامراض المزمنة. وتقبلوا مني كل الحب والاحترام.

أخوكم
سليمان يوحنا
    [/b]
42  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / المواجهة مع إيران هي فتيل الانفجار المالي العالمي في: 22:35 07/02/2006
المواجهة مع إيران هي فتيل الانفجار المالي العالمي


بقلم: جيفري ستاينبيرج


سيظهر هذا المقال في العدد القادم من مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو يوم 10 فبراير، 2006


في تحذير حاد لأولئك الذين يحرضون على مواجهة عسكرية مع إيران في المدى القريب، أعلن ليندون لاروش في 3 فبراير مايلي: "إن أية مواجهة مع إيران أو حتى ضربة عسكرية محدودة ضد سوريا، لن تكون سوى فتيل. القنبلة التي سيتم تفجيرها عن طريق هذا الفتيل هو انهيار كل النظام المالي والنقدي العالمي."


إضافة إلى ذلك، حذر لاروش بأنه بينما بعض المحرضين الرئيسيين في الولايات المتحدة على هذه المواجهة داخل إدارة بوش ويقودهم نائب الرئيس ديك تشيني، جاهلون تماما بأبعاد "القنبلة النقدية" التي قد يفجرونها بأفعالهم قريبا، "إلا أن مثل هذه السذاجة غير موجودة في الدوائر السيناركية المتمركزة في لندن والتي تحرك جميع نواحي هذه المواجهة… نفس السيناركيين في حي المال في لندن الذين يروجون لنظام عالمي دكتاتوري فاشي يقوده أصحاب البنوك، هم نفسهم الذين يحركون خيوط بعض الإسلاميين الراديكاليين منذ أيام معاهدة سايكس بيكو ورعاية المخابرات البريطانية في العشرينات من القرن الماضي لحركة الإخوان المسلمين".


وأكد لاروش: "إننا ننظر إلى مواجهة أكثر بشاعة من الحرب العالمية الأولى، لأن النظام الاقتصادي العالمي على وشك التبخر، وأية مواجهة عسكرية جديدة في رقعة النفط العالمية، خاصة إذا جرى استخدام أسلحة نووية بطريقة استباقية، ستفجر حربا عالمية وفوضى مؤدية إلى عصر ظلام كلي. إن الحمقى في واشنطن، مثل نائب الرئيس تشيني، ليست لديهم أدنى فكرة عما هم في صدد إشعاله. هم يتبعون فقط أوامر السيناركيين من أمثال جورج شولتز".


لكن لاروش نوه أيضا: "إن أفعال تشيني وزمرته الذين يريدون مواجهة عسكرية مع إيران، يهددون بتدمير الولايات المتحدة الأمريكية نفسها كجمهورية ذات سيادة، مثلما فعلوا مؤخرا في ألاعيبهم لتنصيب صامويل أليتو قاضيا في المحكمة العليا الأمريكية كخطوة كبرى نحو تمزيق دستور الولايات المتحدة كوثيقة حية. هذه الأفعال لا تقل خطورة عن الخيانة العظمى".


وشدد لاروش على أن الدوائر المالية في لندن تعمل وفقا "لطريقة عمل فينيسية" لتدبير وإدارة النزاعات (الإشارة هنا هي إلى دور مدينة البندقية التاريخي في العصور الوسطى باعتبارها مركزا ماليا وتجاريا رئيسيا في البحر المتوسط ودورها في إشعال الحروب الدينية في أوربا والحروب الصليبية في الشرق عن طريق الدسائس، ولربما تعطي شخصية ياغو في مسرحية عطيل للكاتب شكسبير نكهة درامية لهذه الحقيقة التاريخية - المترجم) . ووضح لاروش هذه النقطة بقوله: "إن الإمبراطورية البريطانية عبر تاريخها الذي بدأ مع تحريك حرب السبعة أعوام في أوربا (1756- 1763)، استخدمت باستمرار الطريقة الفينيسية في إشعال الحروب عبر كل قارة أوراسيا، كوسيلة للحفاظ على الإمبراطورية البريطانية من المنافسين من داخل القارة."


"أدرس التاريخ، وسترى نمطا متكررا: حرب السبعة أعوام والثورة الفرنسية التي أدارتها شركة الهند الشرقية البريطانية و الحروب النابليونية وحرب القرم، والحرب الأهلية الأمريكية التي كان لبريطانيا اليد الطولى فيها، والغزو الفرنسي للمكسيك المدعوم بريطانيا، ومن ثم الحرب العالمية الأولى والثانية، والحرب الباردة التي أطلقها ونستون تشرتشل، وحرب الهند الصينية. البريطانيون دائما يشعلون حروبا ويحثون طرفين آخرين لخوضها."


"في بعض الأحيان، كما في الحربين العالميتين الأولى والثانية، يشارك البريطانيون ويمنون بخسائر كبيرة، لكن ذلك هو الثمن الذي يدفعونه مقابل استغلال منافسيهم وآخرين وإدخالهم في أمواج الصراعات المدمرة، والتي يخرج الجناح الإمبريالي المالي المتمركز في لندن منها منتصرا دائما عاجلا أم آجلا. في اللحظة الراهنة في قضية إيران، يلعب جاك سترو (وزير الخارجية البريطاني) من جديد بالحكومة الإيرانية الحالية والمؤسسات الأمريكية وحتى الكثيرين في الحزب الديمقراطي وغيرهم كدمى."


"حاليا، تعرف الدوائر المالية في حي أعمال لندن أنه إذا انهار النظام المالي والنقدي الحالي، كنتيجة لحرب جديدة في الخليج، فإن الزمرة المصرفية ستحكم قبضتها على العالم وتسيطر عليه عن طريق صناديق الاستثمار والتحوط التي تحتفظ بالملكية الاسمية لمعظم الثروات الطبيعية في العالم. في ظل النظام القانوني السائد اليوم، ستعلن هذه الدوائر في لندن ملكيتها للموارد الطبيعية والقدرات الانتاجية لهذا الكوكب، وسيكون لدينا عولمة مطلقة، أي دكتاتورية سيناركية عالمية."


 

بريطانيا تحرك خيوط اللعبة


في يوم السبت 4 فبراير صوت الأعضاء الخمسة وثلاثون لمجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنسبة 27 إلى 3 (وخمسة امتنعوا عن التصويت) لصالح إحالة ملف البرنامج النووي الإيراني على مجلس الأمن الدولي. جاء التصويت بعد هزيمة محاولات اللحظة الأخيرة التي قام بها أعضاء منظمة دول عدم الانحياز لوقف التصويت، نتيجة لعملية مساومة دبرتها الحكومة البريطانية. خلال لحظات أعلنت الحكومة الإيرانية أن جميع المفاوضات الدبلوماسية قد انتهت، وأن إيران ستعاود تشغيل جميع نواحي برنامجها النووي المتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو البرنامج الذي تم تجميده لمدة عامين جرت خلالها المفاوضات، وتمت إعادة العمل به جزئيا في العاشر من يناير هذا العام، وهو الأمر الذي زود المسوغ للمواجهة الحالية.


وقد ساعدت الحكومة الإيرانية في تأجيج نار هذه المواجهة المدبرة من بريطانيا من خلال رفضها للحل الوسط المتمثل بالاقتراح المقدم من قبل الحكومة الروسية حول تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا لتزويد الوقود للمفاعلات النووية الإيرانية، مما سيعني تقديم الضمانات الكافية على أن إيران لن تكون قادرة على إنتاج المواد المستخدمة في صنع القنابل النووية. بعد أن قام السكرتير العام لمجلس الأمن القومي الإيراني الجنرال على لاريجاني بزيارة إلى موسكو في نهاية يناير 2006 حيث عبر عن دعمه للاقتراح الروسي، تمت إعادة النظر في هذا الدعم بشكل مفاجئ حالما عاد لاريجاني إلى طهران. والأسوأ من ذلك تدخلت إيران في نزاع بين جورجيا وروسيا حول شحنات النفط والغاز الروسي إلى جورجيا، عن طريق إعلانها عشية اجتماع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن في لندن، بأنها ستضمن تزويد جورجيا باحتياجاتها من الطاقة. قرأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التحرك الإيراني باعتباره صفعة في وجه موسكو وكإشارة على أن إيران ليست راغبة في التوصل إلى صفقة بخصوص بروتوكول تخصيب اليورانيوم.


هذه التحركات التي قامت بها القيادة الإيرانية المتمثلة بخامنئي - أحمدينجاد لم تنفع سوى في إثبات أنهما ليسا سوى قطعتي شطرنج محدودتي الذكاء في اللعبة البريطانية الكبرى مثلهما مثل زمرة تشيني في واشنطن التي يحركها جورج شولتز.


الساعة الآن تدق بانتظار يوم 6 مارس حينما تنعقد جلسة للوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث سيقدم الدكتور محمد البرادعي تقريره حول البرنامج النووي الإيراني. لكن التصويت في الرابع من فبراير ضمن أنه بغض النظر عما سيتضمنه تقرير البرادعي فإن إيران ستحال إلى مجلس الأمن بما سيعنيه ذلك من فرض عقوبات وحتى ضربات عسكرية.


حتى يفهم المرء الأحداث الحالية بشكل كامل ويدرك أبعاد الدسائس الفينيسية المدبرة من لندن بواسطة حكومة بلير، لا بد من وجود فهم للتاريخ. في الماضي كان "المكتب العربي" السيئ الصيت في وزارة الخارجية البريطانية يحرك خيوط حكومات المشايخ القبلية والراديكاليين الإسلاميين عن طريق "المستشاربن" والمندوبين البريطانيين الموجودين في تلك البلدان. أما "الأزمة" المدبرة اليوم فإنها تدار من خلال التنميط النفسي العميق (psychological profiling) للاعبين والمؤسسات الأساسية لطرفي اللعبة المشتركين في المواجهة القادمة.


وفقا لتقارير إعلامية عديدة، يبدو أن المواجهة حول برنامج إيران النووي قد أدخلت إلى نفق اللاعودة في 31 يناير أثناء مأدبة عشاء وزارية أقيمت في منزل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في لندن. طرح جاك سترو على ضيوفه وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين، وهم بالإضافة إلى سترو يمثلون الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، فكرة أن يحال الملف الإيراني حالا إلى مجلس الأمن لفعل شيء من أجل "دعم عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية".


لا تتوفر أية تفاصيل دقيقة لما دار في ذلك العشاء، لكن من الواضح أن سترو وضع قضية العقوبات على الطاولة، ثم توسط بين النقيضين "المتطرفين" المتمثلين بواشنطن على جهة وروسيا والصين على الجهة الثانية. وورد ضمن ما رشح عن العشاء في وسائل الإعلام أن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أصرت على إحالة الأمر إلى مجلس الأمن فورا وفرض عقوبات على إيران. أما روسيا والصين فقد أصرتا على منح وكالة الطاقة الذرية فرصتها حتى شهر مارس، بينما تستمر المفاوضات بين روسيا وإيران بدعم من بكين لتفادي المواجهة في مجلس الأمن.


كانت رايس قد حصلت على شحنتها الهجومية من مربيها وراعيها جورج شولتز الشخصية السيناركية الرئيسية. يترأس شولتز مع جيمس وولزي رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية السابق "لجنة الخطر الداهم" (Committee on the Present Danger - http://www.fightingterror.org) وهي جماعة واجهة أنجلوأمريكية سيئة الصيت من مخلفات الحرب الباردة. هذه اللجنة أصدرت بيانا في 23 يناير 2006، مطالبة بتغيير النظام في طهران وإجراءات طارئة لإغلاق البرنامج النووي الإيراني. بالإضافة إلى دعوتها لعقوبات اقتصادية عاجلة من الأمم المتحدة ضد إيران، طالب البيان أيضا بفرض حصار على واردات إيران من المنتجات النفطية وعقد محكمة دولية لمعاقبة أية الله خامنئي والرئيس أحمدينجاد، وحملة نشيطة لتقديم الدعم العلني والسري لمعارضي النظام داخل إيران.


 

لقد وضعت الانتخابات الإيرانية الأخيرة التي فاز فيها أحمدينجاد الإيرانيين على خط المواجهة بما يناسب بشكل كلي اللعبة البريطانية العالمية. تذكر مصادر مطلعة على الصراع الداخلي المستمر في طهران أن الحرس الجمهوري والميليشيات المؤيدة لأحمدينجاد تسعى لاستفزاز ما تظن هذه الدوائر أنها ستكون ضربة عسكرية "محدودة" ضد الجمهورية الإسلامية، وهي ضربة ستمكنهم حسب اعتقادهم من توطيد سيطرتهم على الحكم في البلاد.


كانت أسس المواجهة بين طهران وواشنطن قد وضعت في أغسطس من عام 2005. في ذلك الوقت كشف لاروش خطة تشيني التي وصفها لاروش باسم "مدافع أغسطس" التي كانت موجهة لضربة نووية استباقية ضد برنامج التسلح النووي الإيراني المزعوم. في وقتها تدخلت المؤسسات العسكرية الأمريكية لتسريب تفاصيل خطط الإدارة الأمريكية و "القيادة الاستراتيجية" بتوجيه ضربة جوية على إيران يحتمل أن تستخدم فيها الأسلحة النووية لضرب الأهداف المحصنة. أدى تدخل لاروش في حينها إلى إعاقة ذلك الهجوم في لحظة كان الكونجرس في إجازة.

43  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / تشيني و نتنياهو يحثان بتصميم لشن الحرب على سورية في: 02:11 24/01/2006


EIR
Executive Intelligence Review
www.larouchepub.com
www.nysol.se/arabic
E-mail: eirarabic@nysol.se


هام للغاية: تشيني و نتنياهو يحثان بتصميم لشن الحرب على سورية
للكاتب : جيفري شتاينبرغ
ترجمة: مركز المعطيات والدراسات الاستراتيجية
http://www.dascsyriapress.net/ar
15/01/2006



ديك تشيني الذي لم يكن يوما يائسا أكثر منه الآن ينجو من كل ما يمر به من مآزق ليمهد الطريق للصقر العتيد "للفرصة النظيفة"Clean Break بنيامين نتنياهو ليغدو رئيس الوزراء الإسرائيلي القادم "الفرصة النظيفة" وبالتالي للإعداد لمواجهة فورية بين إسرائيل وسورية .. ذكرت مصادر إسرائيلية بان تشيني أرسل مبعوثه السري الخاص إلى إسرائيل في الحادي عشر من كانون الثاني ليستكشف الوسائل الممكنة لعودة "بيبي" أي بنيامين نتنياهو وحزب الليكود إلى السلطة على الرغم من انهيار الدعم والتأييد الشعبي الإسرائيلي لسياسات الجناح اليميني المتطرف لكتلة المحافظين الجدد التي يمثلها نتنياهو.
ينبثق جزء من اليأس المتهور الذي يعتري تشيني من حقيقة أن الاتفاق الأخير بين النائب العام في وزارة العدل الأمريكية وزعيم اللوبي جاك آبراموف يهدد بهدم الامبراطورية السياسية الكاملة التي تشكلت من الأموال القذرة لزعيم الغالبية في مجلس النواب توم ديلي – الممثل الجمهوري عن ولاية تكساس – والتي كانت تشكل قاعدة القوة الرئيسية بالنسبة لتشيني منذ شغل منصب نائب الرئيس ورئيس الدولة وفقا للوقائع الفعلية في كانون الثاني 2001 .

لقد أظهرت القصة التي وردت حصريا في مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو أن تشيني و ديلي على أنهما ملتقيان سياسيا {EIR}, Dec. 30, 2005)) يُعتبر نائب الرئيس متورط فعليا في عملية الأموال القذرة .. يتزعم إيداعات الدفاع القانونية لديلي و رئيس الأركان السابق لدى تشيني لويس ليبي اللوبيان الجمهوريان واين بيرمان و عضو الكونغرس السابق بيل باكسون – العضو الجمهوري عن ولاية نيويورك.

تذكر مصادر إسرائيلية ويؤكد بعض المطلعين على خفايا الأمور في واشنطن أن نتنياهو نفسه على صلات حميمة ووثيقة مع جاك آبراموف بحيث انه في حال انتهى آبراموف إلى نتيجة ما فان مآل ذلك سيعود حتما على نتنياهو .. يحل آبراموف جميع إشكالات شبكة غسيل الأموال العالمية والهبات المخصصة لأغراض خيرية عمومية وهي معفاة من الضرائب والمتعاقدين الذين لا يوضعون على قوائم الانتظار تحت أنظار تدقيق وتمحيص النائب العام الأمريكي.. قصة الضفة الغربية:

كان أول تلميح حول العلاقات التي تربط نتنياهو بآبراموف قد نُشر العام الماضي حينما ذكر مراسل نيوزويك مايكل آيسيكوف في الثاني من آذار 2005 أن هنالك هيئة هبات مخصصة لأغراض خيرية عامة معفاة من الضريبة تابعة لآبراموف وهي مؤسسة رياضية كبرى قد سربت مبلغ 140.000 دولار أمريكي لإحدى المستوطنات في الضفة الغربية لمساعدتها في التمويل لشراء معدات الأمن والسلامة بما في ذلك ألبسة التمويه وكاشف القناصين ومنظار للرؤية الليلية وعاكس الصور الحرارية ومواد أخرى..

الأمر الذي يبدو ظاهريا أن هذه المؤسسة الرياضية الكبرى وهي فرد من عائلة الهبات المخصصة لأغراض خيرية عامة ومكرسة لمساعدة الشباب في المدن الداخلية انه قد جاء الكم الأكبر من الهبة من أفراد قبيلة هندية من أتباع آبراموف.. تم تأمين عتاد الأمان لمدينة الضفة الغربية Beitar Illit التي وصفها آيسيكوف على أنها امتداد لمركز أمامي من المغالين في الأرثوذكسية حيث أن سكانها يتعاملون عرضيا مع جيرانهم الفلسطينيين..

Beitar Illit هي الموطن الأصلي لشموئيل بن زيفي وهو أمريكي من الجناح اليميني انتقل إلى الضفة الغربية وكان رفيق المدرسة الثانوية لآبراموف في هوليوود .. لقد تم دفع مبلغ الـ 140.000 دولار لجماعة إسرائيلية تدعى Kollel Ohel Tiferet وهي ليست مسجلة علنا في إسرائيل..

وفي حين أنكر بن زيفي أية صلة له بدفعة الـ 140.000 دولار التي وصلت إلى الضفة الغربية كان تبادل رسائل البريد الالكتروني بينه وبين آبراموف يروي قصة مغايرة تماما.. فعند استلامه المال كتب بن زيفي لآبراموف يقول: اشعر وكأنني قائد الدبابات في حرب يوم الغفران الذي حينما سمع عبر المذياع بقدوم التعزيزات لنجدته شعر هو وزملاؤه بالعظمة لدرجة أنهم رفعوا مقاعدهم بحيث أصبحت خارج الدبابات وساروا قُدُماً .. فرد عليه آبراموف قائلا: لو كان هنالك عشرة آخرون مثلك لانتهينا تماما من أولئك الجرذان القذرة (مشيرا بذلك إلى جيرانهم الفلسطينيين) في Beitar Illit

وحينما أثيرت التساؤلات حول ماهية من الذي سيُعطيه الكيان الإسرائيلي هذا المال، اقترح بن زيفي كتابة رسالة إلى المؤسسة الرياضية بترويسة تتعلق بورشة العمل الخاصة بالقناصين والتي وصفها بأنها مجموعة تثقيفية. وحينما علم محامي القبيلة الهندية هنري بوفالو بقضية المال الممنوح للضفة الغربية قال للنيوزويك: يبدو هذا غريبا جدا وخارج حدود المألوف وما كان للقبيلة أن تقدم المال لهذا الشأن بأي حال من الأحوال..

وذكرت مصادر من مكتب التحقيق الفدرالي لآيسيكوف "نيوزويك" بان اغلب مقدار الأربع ملايين دولار المدرجة في قائمة العطايا المعفاة من الضرائب من أموال آبراموف قد أرسلت فعليا إلى ييشيفا ميريلاند التي زالت الآن حيث كان ولدا آبراموف يدرسان آنذاك..

شبكة الهاتف الخليوي للكونغرس:

هنالك عامل آخر أسهم في تمويل المؤسسة الرياضية وهو شركة اتصالات إسرائيلية "فوكسوم" التي اكتتبت بمبلغ 50.000 دولار في إيداعات آبراموف وقد تلقت شركة فوكسوم عقد بمبلغ ثلاثة ملايين دولار لتمديد أنظمة هاتف لاسلكية في مبنى الكونغرس الأمريكي من خلال صفقة تمت عن طريق مندوب آبراموف وصديقه الحميم بوب ناي – الممثل الجمهوري عن ولاية أوهايو – وهو رئيس لجنة الإدارة في مجلس النواب.

كشفت واشنطن بوست في 18 تشرين الأول 2005 أن شركة فوكسوم قد دفعت مبلغ 280.000 دولار كنفقات لجماعة اللوبي في الوقت الذي حصلت فيه الشركة على العقد. وما كان من شركة ل. جي. سي. الأمريكية للأعمال اللاسلكية والتي خسرت المناقصة أمام شركة فوكسوم إلا أن ذهبت إلى مكتب التحقيقات الفدرالي واتهمت الأخيرة بأنها قد كسبت المناقصة بوساطة ناي.

وذكرت نيوزويك في 22 آب 2005 أن المسؤولين الأمريكيين قد أسرعوا لإدانة واعتقال آبراموف في الحادي عشر من آب بسبب خشيتهم من انه قد يفر إلى إسرائيل كما فعل آنفا اثنان من شركائه في العمل.

والأمر الآخر الذي يحتاج لحل ألغازه هو صلات آبراموف بشركة النفط الروسية نفتاسيب التي خصصت مبلغ مليون دولار أمريكي لإحدى هبات آبراموف المخصصة للأعمال الخيرية وهي شبكة العائلة الأمريكية عبر شركة قانونية لندنية "جيمس و سارتش" في عام 1998 .. لقد أمضى مديران تنفيذيان هامان في شركة نفتاسيب وهما مارينا نيفسكايا و الكسندر كولاكوفسكي وقتا طويلا مع توم ديلاي في موسكو قبل تسليم الدفعة لصالح آبراموف..

تذكر شركة النفط الروسية في قوائمها أسماء وزير الدفاع الروسي ووزير الداخلية على أنهما من أهم زبائن الشركة.. هنالك بعض التجهيزات العسكرية التي تم تسليمها إلى مستوطنة بن زيفي في الضفة الغربية جاءت من روسيا – في تلميح إلى روابط المافيا الروسية مع خلفيات قصص آبراموف الزاخرة بالبطولات.

حذرت مصادر ذات مستوى رفيع في واشنطن من انه من الخطأ الافتراض بان ما يرسله آبراموف من أموال إلى إسرائيل وروسيا قد صدر في المقام الأول من الولايات المتحدة.. فسيطرة آبراموف على مجموعة سفن القمار "صن كروز" تمنحه وسيلة مثالية لغسيل ملايين الدولارات يوميا عبر طاولات القمار على شاطئ البحر..

الحرب على سورية كوسيلة لصرف الأنظار عن الأمور الجوهرية:

يسعى تشيني حثيثا لجعل نتنياهو رئيس الوزراء المقبل لإسرائيل محل ارييل شارون العاجز حاليا .. وهذا المسعى كما تراه مصادر إسرائيلية جزء من تحركات تشيني اليائسة في تحويل الأنظار عن موضوع مشاكله السياسية المتزايدة في واشنطن.. ونتنياهو هو الضمان لشن حرب على سورية – وفقا لمصادر إسرائيلية – بهدف صرف الانتباه ولتحريك مخطط Clean Break "الفرصة النظيفة" الذي مضى عليه عقد من الزمن والذي قدمت مسودته لنتنياهو في عام 1996 مجموعة من المحافظين الجدد الأمريكيين الموالين لتشيني. وقد شارك في صياغة ورقة استراتيجية Clean Break "الفرصة النظيفة" كل من ريتشارد بيرل ، دوغلاس فيث ، دافيد وورمسر وآخرون.. ودعوا فيها إلى قلب نظام صدام حسين في العراق ومن ثم قلب مماثل للنظام في سورية وإيران والسعودية ومصر.. يُعتبر وورمسر من أشرس المدافعين عن تغيير النظام في دمشق وهو الآن معاون تشيني لشؤون سياسة الشرق الأوسط وكان قد خدم سابقا تحت قيادة دوغلاس فيث في البنتاغون حينما كان فيث وكيل وزارة الدفاع في فترة بوش – تشيني الأولى.

يُعتبر آبراموف متورطا أيضا في المخطط الذي وضعه تشيني للحرب على سورية وفقا للرواية التي أوردها جوستين ريموندي في 11 كانون الثاني 2006 على موقع antiwar.com حيث يقول :" عثر احد المتقصين المتلهفين للحصول على المعلومات حول حزب الإصلاح السوري الذي يرعاه المحافظون الجدد والذي يتزعمه الرجل الوحيد فيه وهو فريد الغادري الذي يُعتبر النسخة السورية من احمد الجلبي .. حينما لم تُجدِ المكالمات المتكررة لمنظمة الغادري نفعا ولم تلقَ جوابا ذهبت لزيارة المكتب الرئيسي لحزب الإصلاح السوري في واشنطن .. فإذا به في مكتب زعيم اللوبي الصهيوني جاك آبراموف وإذا بشركة الاستشارات السياسية الخاصة بآبراموف Middle Gate Ventures شريك لحزب الإصلاح السوري..



[/font] [/b]
44  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / رد: كيف تربح المال عن طريق الأنترنت في: 11:38 09/11/2005
تحذير الى المطلعين على الموضوع اعلاه- ( كيف تربح المال عن طريق الإنترنيت)
ان اغلب الذين سيدخلون الى الفاصل المذكور ظنا بأنهم سيجنون الاموال سيعانون من مشاكل من جراء كثافة التنزيل ( الاعلانات وغيرها)  مما يؤدي الى نفاذ الطاقة المزودة (باندوددث) لكم من قبل الشركة التي تتعاملون معها لتزويدكم بخدمة الانترنيت يرجى التأكد من ذلك بالتحدث مع مزويديكم قبل الشروع بالانظمام الى هذا النوع من الالاعيب على حسابكم يرجى عدم الاستماع الى اي نصائح مستقبلا قبل التأكد من التأثيرات الجانبية طبعا ستدفعون اكثر لشركة الانترنيت اذا ما تم نفاذ الباندوددث وهكذا ستخسرون اموالا عوضا عن كسبها ولكم مني كل التحية
أخوكم
سليمان يوحنا
45  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / رد: كيف تربح المال عن طريق الأنترنت في: 07:45 08/11/2005



 Dear dann
 Re: your article; how to make $ on the internet;  i just wanted to inform you that the economic forum in Ankawa.com is not for  personal gain or advertising your internet business, please, it's not fair  to let our people into this game for your self interest, the reason i am  going to remove your article is the following;  I don't know if you're aware of that most of the people who will listen to  your advise will lose more than they gain, because they will have problems  with their internet providers, they will get huge traffic (automatic  comercial adds download) that mean they will run out of bandwidth, this is  for people who have limited capacity of geg or download (which most of  people fall under this category) and then wouldn't be able to access the  internet, they either have to upgrade, pay more $ or no Access. Ankawa.com  is to serve our people in providing variety of knowledges not for personal  gain,  let me know soon of why we should keep the article there.
 i was bussy at work, this is why your article lasted some days there.
 if i am wrong let me know.
 Regards
 sleiman yohanna
46  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / من في المؤسسة العسكرية الأمريكية قادر على شن هجمات مثل 11 سبتمبر؟ في: 07:01 26/10/2005
Executive Intelligence Review and the LaRouche Movement
مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو وحركة لاروش
www.nysol.se/arabic
E-mail: eirarabic@nysol.se
Tel: 0046-8-983010
Fax 0046-8-983090


من في المؤسسة العسكرية الأمريكية قادر على شن هجمات مثل 11 سبتمبر؟
تشيني وعصابة الباراسايكولوجي يريدون شن معركة هرماجدون النووية
اغتصاب وقتل وعبادة الشيطان: من مراكز التدريب العسكرية الأمريكية إلى 11 سبتمبر وأبو غريب

بقلم جيفري ستاينبيرج

صدر هذا التقرير في مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو
العدد الصادر يوم 26 أغسطس 2005

في وقت ما من أواخر عام 1980 أصدر بول فاليلي (Paul E. Vallely) الذي كان يحمل رتبة كولونيل وقائد المجموعة السابعة لعمليات الحرب النفسية في جيش الاحتياط الأمريكي في قاعدة بريسيديو (Presidio) في سان فرانسيسكو، أصدر هو وكاتب آخر دراسة للمناقشة أثارت اهتماما وجدلا كبيرين في الأوساط العسكرية الأمريكية وخاصة في أوساط العمليات الخاصة. كان عنوان الدراسة "من عمليات الحرب النفسية إلى الحرب الذهنية: سيكولوجية النصر" ("From PSYOP to MindWar: The Psychology of Victory"). وطرحت هذه الدراسة مخططا نيتشويا (نسبة إلى الفيلسوف الألماني العدمي نيتشة) لشن حرب نفسية دائمية ضد الشعوب الصديقة والمعادية على حد سواء، وحتى ضد الشعب الأمريكي.

وقد جاءت دراسة "الحرب العقلية" كرد فعل على مقالة كتبها الكولونيل جون أليكساندر (Lt.Col. John Alexander ) والتي كانت قد نشرت في العدد الصادر في ديسمبر عام 1980 لمطبوعة التقرير العسكري (Military Review) مطالبة بإدخال ما يسمى "الإدراك ماوراء الحسي" (extra-sensory perception - ESP) و"تحوير السلوك بالتيليباثي (التخاطر)"، والباراسايكولوجي، والسيطرة الذهنية على المادة، والرؤية عبر الحُجُب، والاستشعار خارج الجسد وغيرها من ممارسات السحر والشعوذة والنيو أيج (الإيمان الباطني المحدث) إلى عمليات الاستخبارات العسكرية الأمريكية. كانت مقالة أليكساندر بعنوان "ساحة المعركة العقلية الجديدة".

لكن الدراسة اللاحقة التي شارك في تأليفها فاليلي تجاوزت بكثير تقنيات "الإدراك ماوراء الحسي" وغيرها من التقنيات ماوراء الطبيعية التي كان يروج لها أليكساندر. إذ ذكرت الدراسة الجديدة: "يجب أن تبدأ الحرب الذهنية الاستراتيجية حالما تعتبر الحرب أمرا واقعا لا محالة… ويجب أن تقوم بإثارة انتباه الأمة المعادية بكل وسيلة متوفرة، كما يجب أن تضرب جنود تلك الأمة المحتملين حتى قبل أن يلبسوا بزاتهم العسكرية. ففي بيوتهم ومجتمعاتهم يكون هؤلاء الجنود أكثر عرضة للحرب الذهنية."

ويضيف فاليلي وشريكه في تأليف الدراسة: "من أجل هذا الهدف يجب أن تكون الحرب الذهنية ذات صبغة استراتيجية تلعب فيها التطبيقات التكتيكية دورا تعزيزيا وإضافيا. في سياقها الاستراتيجي يجب أن تستهدف الحرب الذهنية الأصدقاء والأعداء والمحايدين على حد سواء في كل أنحاء العالم ليس بواسطة المنشورات البدائية ومكبرات الصوت المستعملة في ساحة المعركة لأغراض الحرب النفسية ولا الجهود الضيقة والضعيفة لأدوات الحرب النفسية الألكترونية - بل عبر وسائل الإعلام التي تمتلكها الولايات المتحدة والتي لها القدرة على الوصول إلى كل الشعوب في أي مكان على وجه الأرض. وسائل الإعلام هذه هي طبعا وسائل الإعلام الالكترونية مثل التلفزة والراديو. إن آخر التطورات في مجال الاتصالات القمرصناعية وتقنيات تسجيلات الفيديو ووسائل الإرسال الإذاعي عبر الليزر والحزم البصرية سيجعل من الممكن اختراق أذهان العالم بطريقة لم تكن حتى قابلة للتصور قبل بضعة أعوام فقط. فمثل سيف إكسكاليبر (السيف الاسطوري للملك آرثر) ليس علينا سوى أن نخرج ونستحوذ على هذه الأداة. وبإمكان هذه الأداة أن تغير العالم لنا إذا كانت لدينا الشجاعة الكافية على تغيير الحضارة بواسطتها. إذا رفضنا سيف إكسكاليبر فإننا سنكون قد تخلينا عن قدرتنا على إلهام الثقافات الأجنبية الأخرى بأخلاقياتنا. وإذا اختارت تلك الثقافات أخلاقيات غير مرضية لنا فلن يكون أمامنا خيار سوى أن نحاربهم على مستوى أوطأ وأكثر وحشية… حتى تكون الحرب الذهنية فعالة فعليها أن تستهدف جميع المشاركين. فليس عليها أن تضعف العدو فحسب، بل عليها أن تقوي الولايات المتحدة أيضا. فهي تقوي الولايات المتحدة عن طريق حرمان دعاية العدو من الوصول إلى شعبنا، وأيضا بإفهام شعبنا والتشديد عليه حول الأسباب العقلانية لمصلحتنا الوطنية في شن حرب ما."

ولم يترك فاليلي وشريكه في تأليف الدراسة أي شيء للمخيلة حيث تشدد على أن الحرب الذهنية يجب أن تستخدم تقنيات غسيل الدماغ اللاواعي واستخدام أسلحة تهاجم بشكل مباشر النظام العصبي المركزي والنشاطات الدماغية للشعوب المستهدفة. وفي الخاتمة كتب المؤلفان: "هناك بعض الظروف الطبيعية تماما تكون فيها الأذهان أكثر تقبلا للأفكار، وعلى الحرب الذهنية أن تستفيد بشكل كامل من هذه الظواهر مثل النشاطات الألكترومغناطيسية الجوية وتأين الهواء والموجات ذات التردد الواطئ جدا."
 
كانت هذه الدراسة مثيرة للانزعاج ليس فقط بسبب محتوياتها الفاشية والباطنية. مما يثير الاهتمام هو أن شريك فاليلي في كتابة الدراسة كان "قائد فريق البحث والتحليل" لعمليات الحرب النفسية الرائد مايكل أكينو (Maj. Michael Aquino). قبل خمسة أعوام من توزيع هذه الدراسة، كان ضابط الاحتياط في القوات الخاصة أكينو قد أسس "معبد سيت"  (نسبة إلى الإله الفرعوني سيت - Temple of Set)، الذي كان عبارة عن منظمة لعبادة الشيطان. بعد ذلك بفترة وجيزة أصبح اسم أكينو يحتل عناوين الصحف في الولايات المتحدة في الثمانينات بسبب اتهامه بقيادة مجموعة تمارس اغتصاب الأطفال بشكل منظم في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة كانت تستهدف بشكل خاص الأطفال المنخرطين في رياض الأطفال في قواعد عسكرية مثل فورت براغ (Fort Bragg) وبريسيديو (Presidio) في سان فرانسيسكو.

علاوة على ذلك، تشابه مخططات فاليلي وأكينو بشكل مثير برنامج "توتال إنفورمايشن أوارنيس" (Total Information Awareness) الذي أطلقته وزارة دفاع دونالد رامسفيلد تحت إدارة الأدميرال جون بوينديكستر (John Poindexter) سيء الصيت المدان في عملية إيران كونترا سابقا. وأشيع أن هذا البرنامج المخصص للدعاية العالمية و "تعدين المعلومات" بشكل هائل قد تم إغلاقه بعد صدور  عدد من التقارير الصحفية السلبية، لكن مصادر في البنتاجون ذكرت أن البرنامج لم يغلق لكن تم نقله إلى "صندوق أسود".       

وفعلا، كشف الكاتب في مجلة نيويورك تايمز فيليب شينون في 16 أغسطس 2005 أن "برنامج عمل خاص" سري جدا تابع للبنتاجون باسم "الخطر القادر" (Able Danger) قد تابع محمد عطا وثلاثة من خاطفي الطائرات في أحداث 11 سبتمبر 2001 عاما كاملا قبل الهجمات (باعتبارهم مرتبطين بتنظيم القاعدة)، لكن محامي البنتاجون التابعين لقيادة العمليات الخاصة رفضوا السماح بمشاطرة هذه المعلومات مع مكتب المباحث الفيدرالي "إف بي آي" خوفا من أن يتم كشف برنامج "تعدين المعلومات" أمام الملأ. وقد تعرفت صحيفة نيويورك تايمز على برنامج "الخطر القادر" من الملازم أنتوني شايفر (Anthony Schaffer) الذي كان ضابط الارتباط بين البرنامج ووكالة مخابرات الدفاع (Defense Intelligence Agency) في حينها. 

"اقصفوا إيران نوويا!"

لم يؤثر ارتباط الكولونيل فاليلي بأكينو على مستقبل فاليلي العسكري وترقيته. فاليلي الذي كان تخرج من كلية ويست بوينت العسكرية، تقاعد عام 1991 برتبة جنرال بعد أن احتل منصب نائب قائد الجيش الأمريكي في المحيط الهادئ. من عام 1982 إلى 1986 ترأس فاليلي "القيادة رقم 351 للشؤون المدنية" ليكون في موقع سيطرة على جميع العمليات الخاصة والحرب النفسية ووحدات الجيش المختصة بالشؤون المدنية في غرب الولايات المتحدة وهاوايي.   

أما اليوم فإنه يمارس ما كان يدعو إليه هو والشيطاني أكينو في دراسة "الحرب الذهنية"، وهو أحد الأذرع الدعائية لنائب الرئيس ديك تشيني وسياسته الرامية إلى المواجهة العسكرية مع إيران، وهي مواجهة يمكن أن تشهد قيام الولايات المتحدة بأول هجوم استباقي نووي في التاريخ. 

الجنرال فاليلي المتقاعد الآن يعمل بصفته المعلق العسكري الأول لشبكة تلفزيون فوكس نيوز المملوكة من قبل روبرت مردوخ. كما أن فاليلي هو من "زبائن" بينادور أسوسيتس (Bendador Associaites) للعلاقات العامة التي تعتبر شركة العلاقات العامة الأولى لزمرة المحافظين الجدد في واشنطن، وهو أيضا رئيس اللجنة العسكرية "مركز السياسات الستراتيجية" (Center for Strategic Policy) الذي يترأسه أحد رؤوس المحافظين الجدد فرانك جافني (Frank Gaffney)، كما أنه مؤسس "لجنة السياسات الإيرانية" (Iran Policy Committee) بمشاركة الجنرال المتقاعد توماس ماكينيرني (Gen. Thomas McInerney) الذي هو بدوره أيضا من "زبائن" بينادور أسوسيتس. "لجنة السياسات الإيرانية" هي واجهة أخرى من واجهات المحافظين الجدد التي من نشاطاتها: 1- الترويج لمنظمة "مجاهدي خلق" الإرهابية المدرجة على قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للمنظمات الإرهابية: 2- المطالبة بالعمل العسكري لفرض "تغيير النظام" في طهران عبر إجراءات مثل القصف الجوي الشامل ضد المختبرات السرية المزعومة لانتاج الأسلحة النووية الإيرانية، وفرض حصار بحري على مضيق هرمز. قام الجنرال فاليلي قبل فترة قليلة بتأليف كتاب مع الجنرال ماكينيرني بعنوان "نهاية اللعبة - تصميم للنصر في الحرب على الإرهاب" (Endgame- Blueprint for Victory for Winning the War on Terror)، ويستقي هذا الكتاب معظم أفكاره من الدراسة السابقة التي ألفها فاليلي وأكينو حول الحرب الذهنية. (وقد تمكنت مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو في الحصول على اعترافات من الجنرال فاليلي حول أهدافه وأساليبه عبر مقابلة صحفية منشورة في هذا العدد).
           
"محاربو جيداي"

إن الجنرال فاليلي والكولونيل أليكساندر والملازم أكينو ما هم إلا ثلاثة من الشخصيات الرئيسية في دوائر العمليات الخاصة، الذين حثوا على تطبيق الممارسات الباطنية والشيطانية صراحة في الحرب، حيث قاموا بتطبيق برامج تجريبية تهدف إلى خلق "المقاتل الخارق" النيتشوي.

تحضيرا لكتابة هذا المقال قامت مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو بمقابلة عدد من كبار ضباط الجيش وضباط المخابرات الأمريكيين المتقاعدين الذين حددوا من تجاربهم الشخصية هويات عدد آخر من ضباط الجيش الأمريكي البارزين الذين روجوا لهذه الجهود وحولوا كميات كبيرة من أموال ميزانية البنتاجون إلى "برامج سوداء" لاختبار التطبيقات العسكرية لعدد كبير من التقنيات المسماة "غير القاتلة" (non-lethal). بعض أكثر هذه البرامج سرية والممولة بأموال دافعي الضرائب الأمريكيين خلال الخمس وعشرين عام الماضية تكشف عن جنون فعلي بمستوى جنون "مقوسي الملاعق" (spoon-bending). (هذا المصطلح الشائع في الغرب يشير إلى ممارسي الشعوذة الذين يقومون على خشبة مسرح بتقويس ملعقة معدنية عن بعد بمجرد النظر إليها ومن أشهر هؤلاء هو المشعوذ الإسرائيلي يوري جللير الذي يرد ذكره أدناه - المترجم). بعض هذه البرامج تقودنا مباشرة إلى أبواب معتقلات غوانتانامو وأبوغريب العسكرية حيث تم تحويل الأسرى هناك إلى أرانب اختبار لتقنيات التعذيب التجريبية المستقاة من نفس كتب النيو أيج والشعوذة المشار إليها.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت مقالة للكاتب سيمور هيرش (Seymour Hersh) في مجلة "ذي نيويوركر" في 24 يونيو 2005، إلى أن "البرامج السوداء" للقوات الخاصة الأمريكية قد تكون قد دخلت الآن إلى عالم "حروب العصابات المضادة" التي تختلط فيها عمليات "مكافحة العصيان" مع عمليات المقاومة.

يشير هيرش في مقالته إلى مقالة أخرى كتبها المحلل العسكري في "الكلية البحرية" ومستشار البنتاجون لشؤون "العصيان المضاد" جون أركيلا (John Arquilla)، ملمحا إلى أن وحدات القوات الخاصة الأمريكية قد أطلق لها العنان لخلق "أشباه العصابات" الإرهابية الخاصة بها لتسهيل اختراق الجماعات الإرهابية مثل القاعدة. كتب أركيلا في مقالته: "حينما فشلت العمليات العسكرية التقليدية والقصف الجوي في هزيمة مقاومة مجموعة الماوماو في كينيا في الخمسينات، قام البريطانيون بتشكيل فرق من قبائل كيكويو الصديقة للبريطانيين الذين بدؤوا بالتنقل من مكان إلى آخر متظاهرين بأنهم إرهابيين. "أشباه العصابات" هذه كما كانت تسمى في حينه نجحت بسرعة في وضع جماعات المقاومة من الماوماو في موضع دفاعي إما عن طريق بناء صداقات معهم ومن ثم نصب الكمائن لهم أو إرشاد الطائرات البريطانية إلى معسكرات الإرهابيين ليتم قصفها. ما نجح في كينيا قبل نصف قرن له فرصة رائعة للنجاح الآن في إحباط محاولات بناء الثقة والتجنيد بين الشبكات الإرهابية اليوم. لا ينبغي أن يكون بناء أشباه العصابات صعبا اليوم". 

وليثبت أركيلا رؤيته أضاف: "إذا كان شاب مشوش من بلدة مارين قادرا على الانضمام إلى القاعدة (في إشارة إلى جون والكر ليند الذي سمي بالطالباني الأمريكي)  فتخيل ماذا يمكن للعملاء المحترفين أن يفعلوا."

عصابة الأربعة

أربعة من الأشخاص الذين يتكرر ذكرهم باعتبارهم من المروجين لبرامج مثل "مختبر الماعز" و "محاربي جيداي" (نسبة إلى المحاربين الخارقين في فلم حرب النجوم) "ولهب الشواية" "والقوة دلتا" و "كتيبة الارض الأولى" احتلوا مناصب عليا في مخابرات الجيش وقيادات القوات الخاصة. وهؤلاء هم:

- الجنرال ألبيرت ستوبلباين الثالث (Gen. Albert Stubblebine III). كان رئيس مخابرات الجيش الأمريكي (U.S. Army Intelligence) من عام 1981 إلى 1984، وقام أثناء توليه ذلك المنصب ببدء سلسلة من المشاريع السرية في قاعدة فورت ميد، تضمنت أساليب الرؤية عن بعد وغيرها من الممارسات الباطنية. ويعتبر الجنرال ستوبيلباين من أقوى المدافعين عن استخدام هذه الأساليب في الجيش الأمريكي.

- الجنرال بيتر شومايكر (Gen. Peter Schomaker) يشغل حاليا منصب رئيس أركان لجيش لأمريكي، كان قبل ذلك قائدا للقيادة لمشتركة للعمليات الخاصة (1994-1996) والقائد العام لقيادة العمليات الخاصة للجيش الأمريكي (1996- 1997) وقائد أركان قيادة لعمليات الخاصة للجيش الأمريكي (1997- 2000). وفقا للكتاب المعنون "الرجال الذين يحدقون في الماعز" الصادر عام 2004 من تأليف جون رونسون (Jon Ronson). وهذا الكتاب موثق بشكل جيد و يكشف اختراق جنون النيو أيج والشعوذة في صفوف الجيش الأمريكي. أسس الجنرال شومايكر مركز أبحاث تحت رعاية مكتب العمليات الخاصة للتوسع في تطبيقات العمليات الشيطانية والفوقطبيعية الغريبة في كل نواحي عمل الجيش الأمريكي، كمساهمة منه في حرب الرئيس جورج بوش العالمية على الإرهاب.

-الجنرال وين داونينج (Gen. Wayne Downing) كان أيضا قائد الأركان لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية، وكان قبلها قد أشرف على جميع العمليات الخاصة أثناء اجتياح بنما في ديسمبر عام 1989، حيث تم استخدام بعض تقنيات "الحرب الذهنية" هناك أثناء حصار سفارة الفاتيكان التي كان الجنرال مانويل نوريجا لجأ إليها. بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 تم تعيين داونينج مديرا قوميا ونائب مستشار الأمن القومي لمحاربة الإرهاب في إدارة بوش تشيني. وقد احتفظ داونينج بذلك المنصب حتى يونيو 2002.

وفقا لمصادر عسكرية، غادر الجنرال داونينج البيت الأبيض نتيجة لنزاع مع قيادة أركان الجيش الأمريكي حول خطط غزو العراق. جادل الجنرال داونينج بأنه يمكن الإطاحة بصدام حسين عبر عملية قصف هائلة وشاملة "الصدمة والرعب" يعقبها غزو من قبل قوة من القوات الخاصة لا تتجاوز 25 ألف جندي. تم رفض فكرة الجنرال داونينج من قبل قيادة الأركان باعتبارها "جنون مطلق"، حسب شهادة مصدر عسكري رفيع الشأن مطلع على المناقشات.   

- الجنرال وليام بويكن (Gen. William Boykin) كان قائدا ميدانيا لقيادة العمليات الخاصة (المحمولة جوا) في الجيش الأمريكي من عام 1998 إلى 2000 في قاعدة فورت براغ. قبل ذلك كان قائدا لوحدة مقاومة الإرهاب المعروفة "قوة دلتا" (Delta Force) من عام 1992 إلى 1995. بصفته تلك كان بويكن قائد وحدات القوات الخاصة في مقاديشو عاصمة الصومال أثناء الحوادث المعروفة التي أسفرت عن سقوط طائرة الهلكوبتر بلاك هوك وسط العاصمة عام 1993 حيث قتل عدد من أفراد القوات الخاصة ضربا حتى الموت من قبل زعماء الحرب وتم سحلهم في الشوارع. هنا تم اختبار بعض الأنظمة "غير القاتلة" التي استحدثها الجنرال أليكساندر مثل "الرغوة اللاصقة" في العمليات القتالية وفشلت فشلا ذريعا. تولى بويكن منصب رئيس "مركز العمليات الحربية الخاصة" في مدرسة جون كينيدي التابعة للجيش الأمريكي في فورت براغ من شهر مارس عام 2000 إلى يونيو 2003. بعدها تم تعيينه مساعدا لنائب وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، وهو المنصب الذي يحتله لغاية اليوم. وفقا لمقالة هيرش يشرف الجنرال بويكن ورئيسه المباشر نائب رئيس الدفاع لشؤون الاستخبارات ستيفن كامبون (Stephen Cambone) بشكل مباشر على العمليات الخاصة لوحدات "البحث والقتل" التي تحدث عنها جون أركيلا في ترويجه "لأشباه العصابات".       

أثار الجنرال بويكن، بعد وقت قصير من تعيينه مساعدا لنائب وزير الدفاع، زوبعة بسبب تصريحات أدلى بها وهو يرتدي البزة العسكرية في كنيسة للجماعات الإنجيلية المتطرفة واصفا فيها الدين الإسلامي على انه دين "شيطاني" ووصف الغزو الأمريكي للعراق باعتباره "حرب صليبية" دينية. وقال بويكن أيضا أن "الله وضع جورج بوش الابن رئيسا في البيت الأبيض"، مثيرا بذلك جدلا واسعا حول سلامة قواه العقلية مما أدى إلى تحقيق من قبل مكتب المفتش العام في البنتاجون. 

"كتيبة الأرض الأولى" هناك بدأت القصة

وفقا للكاتب جون رونسون، قام الملازم جيم تشانون (Jim Channon) وهو محارب سابق في حرب فيتنام، في عام 1977بكتابة رسالة إلى الجنرال والتر كيروين (Walter Kerwin) الذي كان حينها نائب رئيس أركان الجيش الأمريكي، مقترحا تأسيس لجنة كشف حقائق لاستكشاف طرق تمكن الجيش الأمريكي من أن يصبح أكثر "دهاء". تم منح تشانون مهمة مفتوحة وميزانية صغيرة من البنتاجون، وقضى السنتين اللاحقتين باعترافه هو في استكشاف أعماق حركة النيو أيج الباطنية باحثا عن تطبيقات عسكرية فيها. زار تشانون في أسفاره 150 مركزا من هذه المراكز ومنها معهد ايسالين (Esalen Institute).

قضى تشانون بشكل خاص وقتا أطول يتدرب تحت إشراف مايكل مورفي (Michael Murphy) مؤسس معهد ايسالين، الذي كان يعتبر من أهم مراكز البحوث النفسية التجريبية في غرب الولايات المتحدة، حيث جرب عددا كبيرا من أساليب السيطرة الذهنية يتطلب معظمها استخدام المخدرات المؤدية للهلوسة. القاتل الجماعي تشارلز مانسون (Charles Manson) قضى يوم 5 أغسطس 1969 في معهد ايسالين، قبل أربعة أيام من ارتكابه المجزرة الجماعية التي قضى بسببها ولا يزال حكما مؤبدا. وقد تهافت الباحثون العسكريون في علم النفس على زنزانة مانسون على مر السنين ليدرسوا الأنماط السلوكية لما سموه "الخمسة بالمئة العنيفين مرضيا".

في عام 1979 قدم الملازم تشانون نتائج بحثه لقيادة الجيش في دراسة من 125 صفحة مرفقة بالصور والتوضيحات بعنوان "كتيبة الأرض الأولى" (The Earth First Battalion). يقول تشانون "هذا البحث غير موجه نحو تحقيق الأهداف بل موجه نحو الاحتمالات الكامنة. هذا يعني أننا سنستمر في البحث في كل مكان عن أساليب السيطرة غير القاتلة". واقترح تشانون عددا من الطرق "غير القاتلة" التي تم تبنيها بعد ذلك بوقت قصير من قبل الجيش مثل استخدام الاصوات الموسيقية غير المنتظمة كنوع من أنواع القتال بالحرب النفسية والفنون القتالية الشرقية والتوجيهات الروحانية وعددا كبيرا من التجارب في حقل الأدوات الالكترونية النفسية التي يمكن استخدامها في شل قوات العدو.     

قام الكولونيل أليكساندر بإحضار عرض السلايدات الذي وضعه تشانون حول "كتيبة الأرض الأولى" إلى الجنرال ستوبلباين رئيس "قيادة الأمن والاستخبارات" (INSCOM). أليكساندر كما ذكرنا كان مؤلف المقالة المنشورة في نشرة "التقرير العسكري" عام 1981 بعنوان "ساحة المعركة الذهنية". وفي عام 1981 شكل ستوبلباين "وحدة جواسيس روحانيين" سرية في قاعدة فورت ميد لاختبار بعض هذه التقنيات المشبوهة.

بعد عامين، سافر الجنرال ستوبلباين إلى قاعدة فورت براغ ليحث قيادة العمليات الخاصة على النظر في برنامج تشانون-أليكساندر. في هذا الوقت أصبح الجنرال ستوبلباين مقتنعا بأنه باستخدام "سيطرة الذهن فوق المادة" يتمكن من اختراق الجدران شخصيا. حتى كتابة هذه المقالة لا يبدو أن الجنرال ستوبلباين قد نجح في ذلك بعد. جلسة النقاش التي عقدها ستوبلباين في قاعدة فورت براغ انتهت بفشل ذريع كما اعترف هو بذلك للكاتب رونسون. ستوبلباين اعتقد أنه لم تتخذ أية خطوات في هذا الاتجاه بعد ذلك. 

في الواقع كانت قاعدة فورت براغ بحلول عام 1978 مرتعا لتجارب الحرب الذهنية. من البرامج التي تم تطبيقها في زوايا تلك القاعدة العسكرية الواسعة الخاصة بالعمليات الخاصة، برنامج سمي "مختبر الماعز" (Goat Lab) حيث تحاول مجموعة من أفراد القوات الخاصة المدربين على هذه الفنون الباطنية أن تفجر قلوب الماعز بواسطة قوة التركيز النفسي فقط. كان الأطباء البيطريين في القاعدة مذعورون بسبب قيام طائرات العمليات الخاصة بنقل الماعز جوا من دول أمريكا الوسطى دون المرور بإجراءات الفحص للتأكد من خلو الحيوانات من الأمراض المعدية. كانت الماعز تستخدم في تدريب الطواقم الطبية المشاركة في المعارك. كان يتم قتل الماعز برميها بالرصاص ثم يتم تقطيع أطرافها وفي بعض الأحيان كان يتم استنزافها عن طريق قطع ألسنتها أو رقابها. ثم يتم استخدامها في اختبارات "مختبر الماعز" للقدرات النفسية القتالية.   

إنطلاقا من تصاميم تشانون تم تدريب فريق عمليات خاصة تجريبي تم تسميته "محاربي جيداي"، على عدد كبير من أساليب الفنون القتالية الشرقية والتأمل متزامنة مع برامج تمارين بدنية شاقة جدا. وتمت استضافة خبراء من خارج المؤسسة العسكرية مثل الدكتور جيم هارت (Jim Hardt) لتمرين "محاربي جيداي" ورفع قدراتهم الذهنية في مجال التخاطر. واتباعا لوصفة تشانون حول "كتيبة الارض الأولى" تم جلب الطبيب النفسي المتدرب في الأفكار الباطنية للنيو أيج ستوارت هيللير (Stuart Heller) لتدريب الكوماندوز على أساليب التغلب على الضغط النفسي. تم تعريف تشانون على هيللير عن طريق مارلين فيرجسون (Marilyn Ferguson) مؤلفة كتاب "المؤامرة المائية" (The Aquarian Conspiracy) عام 1980 الذي يروج لنسخة باطنية من كتاب إتش جي ويلز الأصلي "المؤامرة المفتوحة" (The Open Conspiracy ) الداعي إلى أفكار السيطرة الاجتماعية الجماعية والتغيير الثقافي الجذري. 

لم يكن جميع مدربي "محاربي جيداي" من المختصين النفسيين. فعلى سبيل المثال كان مايكل ايكانيس (Michael Echanis) من القبعات الخضر قد أصيب بجراح بليغة في فيتنام لكنه طور مهارات متقدمة في فنون القتال الشرقية. تم جلب ايكانيس لتدريب "مقاتلي جيداي" على أسلوب "هوا رانج دو" وهو أسلوب للفنون القتالية يركز بشكل كبير على "التخفي". قتل ايكانيس في ما بعد في عام 1978 في نيكاراجوا بينما كان يعمل كجندي مرتزق لدى نظام أناستازيو سوموزا. كان ايكانيس رئيس تحرير مجلة "سولجير اف فورتشين" (Soldier of Fortune) التي تعتبر مركزا لتأجير الجنود والضباط السابقين للعمل كمرتزقة.     

بحلول عام 1983 تم عن طريق برنامج "قيادة الأمن والاستخبارات (INSCOM) وجهود "الصندوق الأسود" جمع شبكة واسعة من "مقوسي الملاعق" العسكريين بحيث تم تشكيل "قوة دلتا الخاصة" لعقد اجتماعات فصلية يتجمع فيها حوالي 300 من ممارسي الشعوذة العسكريين في قاعدة فورت ليفينوورث في كانساس. وقام الكولونيل فرانك بيرنز (Frank Burns) بإطلاق "شبكة ميتا" (Meta Network) وهي من أول "غرف الدردشة" عبر نظام ربط شبكة الكمبيوترات "لوكالة مشاريع بحوث الدفاع المتقدمة" (DARPA) والتي انتقلت بدورها إلى الانترنيت.       

إن مخططات خلق جنس جديد من "المقاتلين الخارقين" لجأت إلى شخصيات غريبة الأطوار جدا مثل المشعوذ الإسرائيلي يوري جيللير (Uri Geller) الذي كان يقوم بألعاب سحرية على المسارح. تم إحضار جيللير إلى دوائر الاستخبارات الأمريكية تحت رعاية الدكتور أندرييا بوهاريتش (Adrija Puharich) الذي كان يقوم باختبارات عن الباراسايكولوجي والتخاطر لحساب فيلق الحرب النفسية في الجيش الأمريكي منذ الخمسينات. كان الدكتور بوهاريتش يترأس "مؤسسة الطاولة المستديرة للبايلوجيا الألكترونية" التي كانت تجري التجارب حول كيفية التلاعب بموجات الدماغ. كان بوهاريتش يتعاون تعاونا وثيقا مع وارين ماكوللوك (Warren S. McCulloch) مؤسس علم السابيرنيتيكس، ويعمل أيضا مع رائد الثقافة المضادة في المخابرات البريطانية ألدوس هاكسلي (Aldous Huxley).       



بول وولفويتز يسوق أساليب الحرب "غير القاتلة"

يذكر الكاتب رونسون أن يوري جيللير استودعه سرا في مقابلة أجراها معه في لندن في اكتوبر 2001 حيث اسرى له أنه قد استدعي مرة أخرى للعمل لحساب الحكومة الامريكية , مباشرة بعد 11سبتمبر. من الظاهر أن إدارة بوش قررت أن "الجواسيس الروحانيين" سيلعبون دوراً منتجاً في صيد اسامة بن لادن، وفي الجهود لايقاف تكرار الهجمات الارهابية على نيويورك و واشنطن.

في الواقع كان وكيل وزير الدفاع بول وولفويتز (Paul Wolfowitz) مدافعا كبيراً عن بعض أفكار اليكساندر و شانون، حينما كان يعمل مستشارا سياسيا أول لوزير الدفاع انذاك ديك تشيني في البنتاغون تحت إدارة جورج بوش الاب. في 10 مارس 1991 كتب وولفويتز مذكرة لتشيني , "هل نحتاج لمبادرة دفاع غير قاتلة؟" و الذي كتب فيها ايضاً: " ان تقدم الولايات المتحدة في التقنيات غير القاتلة سوف يزيد من خياراتنا و يعزز موقفنا في فترة ما بعد الحرب الباردة". وبينما كان وولفويتز في الظاهر لا يذكر أي من هذه الممارسات الغريبة الشاذة التي روج لها العقيد اليكساندر، المرشد الروحي في حملة الاسلحة الغير قاتلة، كان قد تقاعد من الخدمة العسكرية في وقت إصدار وولفويتز لمذكرته، لكن تم تعيينه رئيسا لبرنامج الأسلحة الغير قاتلة في المختبر القومي في لوس الاموس.   

في عام 1990 اصدر العقيد اليكساندر ايضاً  كتاب اسمه "أفضلية المحارب" (The warrior's Edge) روج فيه لأنواع مختلفة من الطرق غير تقليدية حول "تفوق الانسان و الاداء الاقصى" بين الجنود، وذلك بناء على دورة تدريبية أدارها هو حول البرمجة العصبية-اللغوية (Neuro-Linguistic Programming). كان من بين التلاميذ في الدورة التدريبية السناتور الأسبق و نائب الرئيس لاحقاً البيرت غور والجنرال ماكس ثورمان و الجنرال ستوبلباين. يقول اليكساندر بنفسه أنه هو وغور أصبحا اصدقاء مقربين في عام 1983و يضلان كذلك حتى اليوم.

كتب العقيد اليكساندر ان الهدف من كتابه هو "لفتح الباب أمام الامكانيات الكامنة الفوق عادية الموجودة في كلٍ منا. لهذا فنحن مثل اية حكومة في العالم يجب ان نلقي نظرة جديدة على الطرق غير التقليدية للتأثير على الواقع. يجب ان نرفع الوعي الانساني بالقوى الكامنة في نظام العقل والجسم لدى كل فرد- القدرة على التلاعب بالواقع. يجب علينا ان نكون مستعدين لنستعيد سيطرتنا على الماضي والحاضر وحتى المستقبل".

لم يكن يوري جيللير "المحارب الروحاني" الوحيد الذي تمت إعادة استدعائه لخدمة الحكومة بعد 11 سبتمبر. فحسب قول الكاتب رونسون، بدأ جيم تشانون, أول "جندي خارق" من كتيبة الارض الاولى، بدأ بعقد سلسلة من اللقاءات في بداية 2004 مع رئيس اركان الجيش الجديد بيتر شومايكر. كان شومايكر قائدا للقوات الخاصة في فورت براغ حين كان برنامجي "مختبر الماعز" و "محاربي جيداي" في طور التنفيذ. ويكتب رونسون ان "الإشاعة الدائرة هناك عن ان الجنرال شومايكر كان يفكر ان يعيد جيم تشانون من تقاعده للمساهمة في تكوين مركز بحوث جديد وسري، مصمم لتشجيع الجيش على اخذ عقولهم ابعد و ابعد خارج التيار العام للتفكير. وصف رونسون ذلك الأمر باعتباره إعادة إحياء قوة دلتا. بعد مدة قصيرة استلم رونسون رسالة اليكترونية من شانون يؤكد فيها صحة الاشاعة، و يشرح ان فكرة مركز البحوث قد تم تعويمها "لأن رامسفيلد قد دعى علناً إلى مساهمات إبداعية في لحرب ضد الارهاب". ويضيف تشانون للتوضيح : "لقد طلب مني الجيش أن اعلّم نخبة مختارة من الضباط برتبة لواء. كتيبة الارض الاولى هي النموذج التعليمي الأول. لقد فعلت ذلك في حضور الجنرال بيت شومايكر... إنني في تواصل مع لاعبين كانوا مؤخرا في افغانستان والعراق أو لا يزالون هناك. لقد أرسلت خطة للخروج (من العراق) مبنية على أفكار كتيبة الارض الأولى. أنا أتكلم أسبوعياً مع عضو في كتيبة السيطرة على الإجهاد في العراق وهو يحمل معه الكتيب ويستخدمه لإبلاغ رفاقه عن مساهماتهم الكامنة في الخدمة..."   

غوانتانامو وأبو غريب .. والقائم

لقد نشرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر سلسلة من التقارير ورعت عدة مؤتمرات لتقييم إذا كانت "التقنيات غير القاتلة" التي روج لها أليكساندر وتشانون وزمرتهم غير قاتلة بالفعل. وفقا لمحاضرة للجنة الدولية للصليب الاحمر ألقيت في 1998 امام البرلمان الاوروبي، تم تعريف الاسلحة غير القاتلة باعتبارها الاسلحة التي تكون نسبة الموت بسببها أقل من 25%. إن الاسلحة غير القاتلة مثل الليزر وأسلحة التردد الواطئ جدا وأنواع عديدة من أسلحة الصدمة الكيمياوية أو البيولوجية أو الصوتية المستخدمة على نطاق واسع قد تسبب إصابات مزمنة مثل العمى والصمم و تدمير الجهاز الهضمي. ولذلك تطلب اللجنة الدولية للصليب الاحمر القيام بدراسات مستفيضة وجادة وعقد معاهدات واتفاقيات جديدة.

وفعلا، حسب ما ذكره كل من رونسون والكاتبة في مجلة نيويوركر جاين ماير (Jane Mayer)، تعتمد جميع طرق التعذيب المستخدمة في جوانتانامو وأبوغريب واماكن اخرى أقل شهرة مثل معتقل "القائم" قرب الحدود السورية، تعتمد على مخططات تشانون وأليكساندر "غير القاتلة"، لكن بنتائج قاتلة في بعض الحالات.

وتأكد رونسون من أن إحدى المواقع في القائم كانت تدير "تحقيقات" مع متمردين عراقيين محتجزين بعد تشغيل الموسيقى لمدة أربعة ايام متواصلة لأغنية "أنا أحبك" من فلم بارني الديناصور البنفسجي. ويعتقد رونسون اعتقادا راسخا بأن الموسيقى كانت غطاء لبث ترددات لاواعية وأصوات ذات ترددات عالية جدا أو منخفضة جدا التي تؤثر على عمل الدماغ لتحطيم قدرة السجناء على المقاومة. لقد كان السجناء يوضعون في حاويات معدنية في الشمس الحارقة معصوبي الأعين وفي وضعيات جلوس القرفصاء وهم محاطون بالاسلاك الشائكة بينما يستمر هدير والموسيقى والموجات اللاواعية. في مقابلة نشرت في عدد 11-18 يوليو 2005 من النيويوركر , كشفت ماير أن النفسانيون من القوات الخاصة من برنامج "النجاة والمراوغة والمقاومة والهرب" (SERE) في مدرسة جون اف كندي للعمليات الحربية الخاصة في فورت براغ قد نقلوا إلى غوانتانامو لمراقبة خطط التحقيق. النفسانيون من برنامج (SERE) كونوا فريقا من "مستشاري علم السلوك" (Behavioral Science Consultation Teams-BSCT) أو "البسكويت" قاموا "بقلب هندسة" الطرق التي استعملت مع جنود القوات الخاصة لتدريبهم على مقاومة التحقيق والتعذيب من قبل العدو كجزء من برنامج العمليات الحربية الخاصة المتقدمة في فورتبراغ. (قلب الهندسة يعني انه بدلا من تدريب الجنود على تقنيات مقاومة التعذيب، تعكس العملية وتستخدم نفس التقنيات في تحطيم إرادة جنود العدو في الاسر) وقد أكد جيم تشانون في رسالة اليكترونية ثانية الى رونسون ان كثيرا من الافكار التي تبناها محققو الاستخبارات العسكرية في غوانتانامو و ابو غريب و القائم جاءت بشكل مباشر من الخطط التفصيلية لكتيبة الارض الاولى.

التجسيد الحي لكتيبة الارض الاولى

في نقطة ما من تحقيقاته حول "مقوسي الملاعق" في الجيش الأمريكي وجه المؤلف جون رونسون سؤالا لستوارت هيلر وهو صديق لكل من مارلين فيرجيسون و جيم تشانون، حول ما إذا كان يستطيع ان يذكر جندي واحد يعتبره هو "التجسيد الحي" لكتيبة الارض الاولى .بدون اي تفكير رد هيلر: "بيرت رودريغيز" (Bert Rodriguez). "بيرت رودريغيز هو من الناس الاكثر روحانية بين الذين التقيتهم". ثم قال هيلر لرونسون " لا . روحاني كلمة غير صحيحة . انه مثل التجسيد الحي للموت. يقدر ان يوقفك من بعد. يقدر ان يؤثر على حدث فيزيائي فقط بعقله .اذا شد انتباهك يقدر ان يوقفك من بعد. يقدر ان يوقفك من دون لمسك".
 
مثلما كتب رونسون:  "في ابريل 2001 , استلم بيرت رودريغيز تلميذا جديداً، كان اسمه زياد الجراح . زياد ظهر يوماً في مركز اللياقة البدنية (US 1 Fitness Center) و قال انه سمع بأن بيرت رودريغيز مدرب جيد. لماذا اختار زياد بيرت من بين كل مدربي الفنون القتالية المبعثرين على ساحل فلوريدا، يظل هذا السؤال موضع تخمين. من الممكن ان شهرته في مجال الباطنية والسحر قد سبقته، أو احتمال أنها كانت علاقات بيرت العسكرية. إضافة إلى ذلك، درب بيرت في وقت ما أحد مسؤولي الحرس لأميرٍ سعودي، ربما ذلك كان هو الموضوع… قدم زياد الجراح نفسه باعتباره رجل أعمال لبناني, يسافر كثيراً و يريد حماية نفسه. يقول رودريغيز "لقد أحببت زياد كثيرا. كان متواضعاً جداً، و هادئا جدا. وكان في وضعٍ صحي جيد، ومجتهد جداً." لقد علم رودريغيز زياد "قبضة الخنق و روح الكاميكازي الانتحارية. يجب أن تكون لديك عهد تموت من اجله. يجب ان تكون لديك رغبة في الإنجاز أو الموت." ويضيف رودريغيز : " زياد كان مثل لوك سكاي والكر (بطل فلم حرب النجوم). أنت تعرف أنه عندما يريد سكاي والكر المشي على الطريق الخفي؟ يجب عليك أن تؤمن بأن الطريق موجود . نعم، قال زياد إنني أؤمن. كان زياد مثل لوك سكاي والكر."

رودريغيز درب زياد الجراح لمدة ستة اشهر و أعطاه عدة كتب مختصة بالقتال بالسكين التي كتبها رودريغيز بنفسه. زياد الجراح قرأ هذه الكتب مع صديقه مروان الشيحي الذي كان يسكن معه في نزل "ذا بانثر موتيل" على ساحل ديرفيلد في فلوريدا.

في 11 سبتمبر 2001 أخذ زياد الجراح زمام السيطرة على طائرة يونايتد ايرلاينز الرحلة رقم 93 التي سقطت في بينسيلفانيا. أما مروان فقد استولى على طائرة يونايتد ايرلاينز رحلة رقم 175 التي اصطدمت بالبرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي في مانهاتن، نيويورك.

***
47  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / هل يحاكم تشيني أم يستقيل؟ في: 07:00 21/10/2005
هل يحاكم تشيني أم يستقيل؟


يستند هذا التقرير إلى مجموعة مقالات صدرت من مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو


19/10/2005
إن الحملة التي بدأها ليندون لاروش في الولايات المتحدة لإقالة نائب الرئيس ديك تشيني رأس حربة حزب الحرب والمحافظين الجدد قد بدأت تؤتي ثمارها. عندما تكتب صحيفة واشنطن بوست ، وهي صحيفة المؤسسة الحاكمة عبر العقود الماضية، بنفسها عن احتمال تورط مكتب نائب الرئيس تشيني في فضيحة تسريب اسم العميلة السرية للمخابرات المركزية الأمريكية لوسائل الإعلام مما يعتبر جريمة خيانة عظمى في واقع الحال، فإن ما يمكن قوله هو أن أسماك القرش في واشنطن بدأت تشم رائحة الدم السياسي وبدت تدور في دوائر حول الفرائس المنتخبة.
قائمة الاتهامات طويلة
إن إدارة بوش تعيش منذ شهور حالة من الانهيار الكلي والفضائح والمشاكل الاستراتيجية والاقتصادية تتجمع عليها كالجراد. الورطة الأولى والأهم هي الحرب في العراق ابتداء بالتخطيط لها عن طريق نشر الأكاذيب وابتزاز المجتمع الأمريكي ومجلس الشيوخ للموافقة على شنها ووصولا إلى الخسارة العسكرية في العراق، بشهادة قادة عسكريين أمريكان سابقين مثل الجنرال وليام أودوم.
في يوم 29 سبتمبر الماضي شارك الجنرال اودوم (Gen. William Odom) ، وهو الرئيس السابق لوكالة الأمن القومي الأمريكية، مع النائب الجمهوري في الكونجرس والتر جونز والنائب الديمقراطي نيل آبركرومبي وأعضاء آخرين في مجلس النواب في مؤتمر صحفي دعما لمشروع قرارهم الداعي إلى الانسحاب من العراق. بالإضافة إلى دعمه مشروع القرار قام الجنرال اودوم بوصف غزو العراق على أنه "أكبر كارثة استراتيجية في تاريخ الولايات المتحدة". وأضاف اودوم: "نحن بحاجة إلى تحالف واسع من الأوربيين وحلفائنا في آسيا لوضع الأمور في نصابها من جديد.. لن نتمكن من القيام بذلك طالما بقينا في العراق. أن الشرط الاساسي لبناء عملية استراتيجية جادة لتثبيت الاستقرار في المنطقة هو الانسحاب والاعتراف بأننا ربما ارتكبنا خطأ". هذا هو بالضبط ما اقترحه لاروش قبل أكثر من عام ونصف. إلا أن لاروش طالب بانسحاب منظم بعد تأسيس اتفاقية أمنية مع ممثلي الشعب العراقي ودول الجوار لضمان استقرار وإعادة بناء العراق. على ان تشمل هذه الاتفاقية حل القضية الفلسطينية بشكل عادل.
لكن علاوة على ذلك كتب الجنرال اودوم مقالا بعنوان "ما العيب في الهرب" يوم 3 أكتوبر قال فيه "لو كنت صحفيا لأدرجت جميع الأعذار التي نسمعها ضد فكرة انسحاب القوات الأمريكية من العراق، جميع الأشياء الفظيعة التي يقول الناس أنها ستحصل، ثم أسأل: أليس هذا ما يحصل فعلا الآن؟ هل الانسحاب فعلا سيجعل الأمور أسوأ مما هي عليه؟ ربما سيجعل الانسحاب الأمور أحسن". ثم يفند اودوم جميع مقولات إدارة بوش المعتادة، على سبيل المثال التهديد بوقوع حرب أهلية إذا انسحبت القوات الأمريكية وأن ذلك سيشجع الإرهابيين، لكنه يرد بأن هناك فعلا حرب أهلية اليوم. "لقد قتل المسلحون المناهضون للقوات الأمريكية عددا من العراقيين أكبر بكثير من القتلى من الأمريكان. هذه حرب أهلية. لقد خلقنا الحرب الأهلية عندما غزونا البلد. لن يمكننا ان نمنع حربا أهلية ببقائنا."
من بريطانيا أيضا ذكر المؤرخ العسكري المعروف تيم كولنز في مقالة مثيرة في صحيفة صنداي تلجراف البريطانية في 2 أكتوبر أن القوات البريطانية قد هزمت بشكل حاسم في جنوب العراق، وقد تتم مطاردها قريبا عبر الحدود إلى إيران. وهاجم كولينز حكومة بلير لإدخالها بريطانيا والجيش البريطاني في هذا المأزق مشيرا إلى أن القوات البريطانية قد تصبح عاجزة عن وقف هجوم كبير ضدها إذا وقع ذلك. وشدد أن هذه ستكون هزيمة تاريخية بكل المقاييس لبريطانيا.
من جهة أخرى أكد خبراء عسكريون أمريكيون لصحيفة إكزكتف إنتلجنس ريفيو صحة ما ذهب إليه الجنرال اودوم وكولينز مضيفين أن حتى طرق الهرب من العراق إلى الأردن أو الكويت قد تصبح قريبا تحت رحمة نيران المسلحين العراقيين، وقد تواجه القوات البريطانية والأمريكية انتفاضة شيعية مسلحة في جنوب ووسط العراق إذا مضى تشيني وإدارة بوش قدما في خططهم لمهاجمة إيران الشيعية عسكريا.
إسقاط إدارة بوش قانونيا
إن إدارة بوش والمافيا السياسية المحيطة بها من لوبي إسرائيلي ومسيحيين متطرفين قد بدأوا يقعون في شر أعمالهم، لأن ردة الفعل المؤسساتية التي توقعها لاروش قد جاءت من داخل مؤسسات الدولة وبطريقة قانونية. حيث صدرت إدانات بحق الجاسوس الإسرائيلي في وزارة الدفاع لاري فرانكلن واثنين من كبار مسؤولي لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائلية أيباك وهي أكبر منظمة لوبي إسرائيلي في الولايات المتحدة بتهمة تسريب معلومات سرية إلى إسرائيل. الأهم من ذلك هو أن فرانكلن، على العكس من الجاسوس جوناثان بولارد، اعترف بالجرم وقبل بالتعاون مع المدعي العام لكشف المزيد المعلومات وربما الاشخاص المتورطين في ما يعتقد معظم المراقبين أنها شبكة واسعة من العملاء داخل وزارة الدفاع وإدارة بوش.
في شهر سبتمبر الماضي صدرت إدانتان بحق النائب الجمهوري من ولاية تكساس توم ديلاي رئيس الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب الأمريكي وهو من المسيحيين المتصهينيين المتطرفين وسوط في يد تشيني وإدارة بوش لإرهاب كل من يحيد عن طريق سياسات الإدارة في الكونجرس. تمت إدانة ديلاي مرتين مرة يوم 28 سبتمبر وثانية يوم 2 أكتوبر بتهم احتيال مالي مرتبطة بتسلمه تبرعات من جهات مرتبطة بمافيا القمار وغسيل الأموال وتمريرها إلى حملته وحملات مرشحين جمهوريين آخرين. هذه كانت نهاية توم ديلاي شخصيا إذ أجبر على التخلي عن موقعه في الكونجرس، لكن الحبل على الجرار. ثم ما لبث أن تمت إدانة مجموعة مهمة من ممولي ديلاي وحملات بوش واللوبي الصهيوني مثل جاك أبراموف الذي أدين مؤخرا في عملية نصب واحتيال في محاولته السيطرة على كازينو وسفينة القمار "صن كروز" في ميامي وربما قد يدان في جريمة قتل صاحب الكازينو الاصلي كونستانتينوس باوليس الذي قتل بعد رفضه عرض أبراموف للسيطرة عليها. وقد تقود عملية التحقيق في هذه القضية إلى كشف شبكة الجمهوريين اليمنيين المتطرفين المتحالفين مع الجماعات الإنجيلية المتصهينة المؤيدة لسياسات إسرائيل الحربية ضد العرب وسياسة إدارة بوش في الشرق الأوسط.
الضربة القاضية بلايم
لكن الضربة القاضية التي تفتح أبواب الجحيم أمام رؤوس الإدارة وأهمهم نائب الرئيس تشيني هي قضية تسريب إسم العميلة السرية لوكالة المخابرات الأمريكية المركزية فاليري بلايم (أو فاليري ولسون) زوجة الدبلوماسي الأمريكي جو ولسون إلى الصحافة. طبعا من المعروف في عرف المجتمع السياسي الأمريكي والقانون أن هذا الفعل يعتبر خيانة عظمى بحق الأمن القومي للولايات المتحدة، لأنه ليس يعرض حياة بلايم للخطر فحسب بل وحياة عدد كبير من العملاء السريين الذين يعملون معها تحت أغطية متعددة منذ سنين طويلة. وكانت جهة أو جهات ما في البيت الابيض قد سربت اسمها وطبيعة عملها في المخابرات إلى صحفيين في يونيو 2003 بغرض، كما قيل في البداية، الانتقام من زوجها جو ولسون الذي فند علنا في صحيفة نيويورك تايمز في يوليو عام 2003، أي بعد غزو العراق بشهور قليلة، أكاذيب إدارة بوش حول استيراد العراق لمواد نووية خام من النيجر لصنع قنابل نووية. وذكر ولسون في مقالته تلك أنه هو الذي تم تكليفه في عام 2002 من قبل المخابرات الأمريكية بالسفر إلى النيجر للتأكد من صحة وثائق اتضح أنها مزورة تقول أن العراق استورد كميات كبيرة من الكعكة الصفراء من النيجر. وعاد ولسون من النيجر وأخبر المخابرات المركزية أن لا صحة لتلك الإدعاءات إطلاقا. لكن الإدارة الأمريكية تجاهلت تقريره ومضت قدما في أكاذيبها حتى تاريخ الغزو. لكن يبدو أن البيت الأبيض كان يحضر للرد على ولسون حتى قبل ان ينشر مقالته في الصحف.
لقد قام المحقق الخاص في القضية باتريك فيتزجيرالد بالتحقيق في هذا الأمر لشهور ودخلت الصحفية في التايمز جوديث ميلر السجن لفترة 85 يوما لرفضها الإفصاح عن من في البيت الابيض زودها بالتسريب عن فاليري بلايم، وقد دفعت ثمنا لحمايتها الأشخاص المتهمين في إدارة بوش، لكن تم إطلاق سراحها في آخر شهر سبتمبر بشرط أن تدلي بمعلومات لم تذكرها من قبل عن الشخص المعني في البيت الابيض. هذا الشخص هو لويس ليبي مدير مكتب نائب الرئيس ديك تشيني. وقد ثبت أيضا أن مستشار الرئيس بوش الأول كارل روف هو الآخر قد سرب معلومات للصحفيين عن فاليري بلايم. ليس هناك أدنى شك في أن لويس ليبي قد يدان بتهمة تسريب معلومات أمنية سرية ومحاولة إعاقة مجرى العدالة بسبب ضغطه على ميلر أن لا تعترف باسمه. لكن ما هو أهم هو أن المحقق باتريك فيتزجيرالد قد يكون ينظر في حقيقة أن هذا العمل ليس عملا فرديا، بل أن هناك مؤامرة حيكت في البيت الأبيض باشتراك عدد من الاشخاص. مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو ولاروش أشارت منذ البداية إلى تورط ديك تشيني شخصيا ومساعدة ليبي في الموضوع عبر ما يسمى "مجموعة العراق" وهي المجموعة المسؤولة أولا وآخرا عن التخطيط لغزو العراق وتنفيذه، وعمل كل شيء غير قانوني للوصول إلى ذلك الهدف. لكن هذه الاتهامات من قبل لاروش كانت تورد دائما تحت باب "نظريات المؤامرة".
لقد ركز تحقيق المدعي الخاص فيتزجيرالد منذ بدايته على "مجموعة العراق" التي كان قد تم تشكيلها في يوليو _أغسطس عام 2002 لتنسيق جميع جهود إدارة بوش – تشيني للحصول على التأييد لغزو العراق. كانت "مجموعة العراق" تشمل كل من لويس ليبي (مستشار تشيني الأول) وكارل روف (مستشار بوش الرئيسي) بالإضافة إلى رئيس موظفي البيت الأبيض أندرو كارد ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس ونائبها ستيفن هادلي والمستشارة القانونية للبيت الأبيض كارين هيوز ونصف دزينة من موظفي البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي.
وكانت مراسلة صحيفة نيويورك تايمز الصحفية جوديث ميلر أداة بيد "مجموعة العراق" حيث قامت بنشر سلسلة من المقالات مبنية على أساس معلومات مضللة قدمها ما كان يزعم أنهم خبراء عراقيون هاربون، قام بجلبهم أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي إلى جوديث ميلر. هذه المقالات تم استخدامها بدورها من قبل كوندوليزا رايس وآخرين كمبرر لدق طبول الحرب ضد العراق.
"نظريات مؤامرة"؟ لكن الآن والموضوع قد تحول إلى المحاكم، والاعترافات بدأت تتوالى فإن الموضوع هو متى سيتم إجبار تشيني على الاستقالة ومن الذي سيدفعه إلى ذلك. ردا على استفسارات قدمت إليه من أحد مكاتب مجلس الشيوخ حول هذا الموضوع في مؤتمر عقد في واشنطن يوم 12 أكتوبر الجاري، قال ليندون لاروش ما يلي: "الكل يعرف أنه طالما ان سياسة بوش وتشيني مستمرة فإنه لا أمل للولايات المتحدة. الكل يعرف أن الوقت قد حان لإخراج تشيني إذا كانوا يريدون انقاذ اقتصاد الولايات المتحدة... أن جميع الظروف والشروط مهيئة لإجبار تشيني على مغادرة البيت الأبيض. نحن لا نريد الانتظار حتى وقت إجراءات محاكمة الإقالة، لأننا نريد نريده أن يستقيل طوعيا الآن. وحتى يمكن فرض الإستقالة عليه، فلا بد من صدور المبادرة من قبل الحزب الجمهوري، بمساعدة من الديمقراطيين. لأنه سيكون علينا أن نتوصل إلى صفقة من نوع ما، ليس صفقة عفنة وقذرة، بل صفقة جيدة. علينا أن نفكر بالرئيس. الرئيس شخص أحمق، وهو أحمق خبيث وعدواني. لكنه أحمق لا يدري حتى ما هو معنى الكلمات التي تخرج من فمه. إنه معوق فكريا وعاطفيا وعاجز عن الفهم.. لكن تشيني هو المشكلة الكبيرة. لذلك، من أجل إنقاذ الولايات المتحدة، عليكم أن تضمنوا إزالة ديك تشيني من الحكومة حالا. فإذا اتبعنا الإجراءات المعمول بها، كما حصل مع الرئيس نيكسون سابقا، فلا بد من وجود اتفاق بين الديمقراطيين والجمهوريين على أن هذه هي مسؤولية الجمهوريين بالدرجة الأولى. هذا يعني أن على مجموعة من الجمهوريين القياديين أن يتوجهوا إلى تشيني ويقولوا له: "إن الرئيس يريد منك أن تستقيل من أجل مصلحة البلد". هكذا يجب أن يكون هناك تعاون بين الحزبين حتى يتم تنظيف هذه الفوضى. وربما سيمكن إرسال الرئيس بوش إلى مزرعته في كراوفورد ليربي الخنازير، عسى ان يكون ذلك مناسبا أكثر لأسلوب حياته."
نهاية اللعبة
إن تشيني يحاول جاهدا هو وأعوانه من المحافظين الجدد التخطيط لهجوم عسكري على سوريا أو إيران للتغطية على مأزقه الشخصي وعلى الهزيمة العسكرية في العراق. ويبدو أن سنده الوحيد في هذا هو رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والمخابرات العسكرية البريطانية التي يبدو أنها منهمكة بتلفيق (زرع قنابل) تهم لإيران في داخل العراق وزعزعة أمن إيران داخليا (من الأهواز) لاستفزاز إيران لفعل حماقة عسكرية ضد بريطانيا يمكن استغلالها لتصعيد عسكري ضد إيران. في هذه الظروف يشير مراقبون إلى تزايد احتمالات وقوع عمل إرهابي كبير داخل الولايات المتحدة قد يتم استخدامه كطوف نجاة من قبل إدارة بوش وتشيني.
لكن الواقع وطبيعة الولايات المتحدة تاريخيا ودستوريا ربما سيلعبان الدور الحاسم في هذا الوضع. إن إصرار لاروش على حدوث تغيير من داخل الولايات المتحدة ينبع من فهمه العميق لتاريخ ونشأة الولايات المتحدة كأول جمهورية دستورية في التاريخ الحديث استطاعت انتزاع سيادتها وحريتها من الامبراطورية البريطانية انتزاعا، لا لأن تصبح أمبراطورية شريرة كما يحلم بوش وتشيني والمحافظين الجدد، بل أن تكون شعلة للأمل ومعبدا للحرية. كما أراد لها قادة الثورة الأمريكية.
إن دور الولايات المتحدة سيكون حاسما في ظل انهيار النظام المالي والنقدي والاقتصادي الأمريكي والعالمي، وانهيار نظام العولمة المدمر الذي آخر منتجاته هو وباء انفلونزا الطيور. إن على من لا يصدق أن العولمة هي أداة دمار شامل للاقتصاد العالمي وللأمم القومية ما عليه سوى أن يطالع انهيار البنية التحتية للولايات المتحدة أمام إعصار كاترينا، أو عدم قدرة الولايات المتحدة أو بلد "متقدم" مثل السويد على انتاج لقاح ضد وباء انفلونزا الطيور بشكل عاجل. إن إعادة بناء الاقتصاد العالمي سيتطلب تغيير مجمل السياسة الأمريكية الاستراتيجية والاقتصادية. وإطلاق مبادرة من الولايات المتحدة تدعو إلى تأسيس نظام مالي واقتصادي جديد أساسه إخضاع رأس المال النقدي للاحتياجات التنموية للشعوب وليس الربح كما هو جاري اليوم، سيحصل على تأييد أوربا وآسيا ومعظم أقاليم العالم. هذا النظام وفق خطة لاروش المسماة "نظام بريتون وودز الجديد" تسير على خطى آخر رئيس أمريكي اتبع مبادئ الثورة الأمريكية والنظام السياسي والاقتصادي الأمريكي الحقيقي. ذلك الرئيس هو فرانكلن روزفيلت الذي قاد نهضة الولايات المتحدة من الكارثة الاقتصادية للعشرينات وساعد في هزيمة النازية والفاشية في العالم أثناء الحرب العالمية الثانية. روزفيلت هو مصمم نظام بريتون وودز الذي جاء بعد الحرب العالمية الذي على علاته أنتج خطة مارشال ونظام مالي واقتصادي مستقر حتى الستينات. لكن تحول الولايات المتحدة نحو اليمين من ساعة وفاة روزفيلت عام 1945 بدء عملية الانحطاط الاقتصادي والسياسي والأخلاقي للولايات المتحدة حتى وصلت إلى هذه الحال المدمرة اليوم. هذا هو مايدور الصراع حوله في واشنطن اليوم: أما دولة فاشية عسكرية وحروب عالمية أو نظام اقتصادي عالمي عادل جديد. الخطوة الأولى الأساسية هذا الأسبوع والأسابيع القادمة هي إزالة تشيني وزمرة المحافظين الجدد من الطريق.
48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: أمة تبحث عن هويتها في: 15:49 19/08/2005
الاخ عبدالله المحترم
إنني اوافقك فيما كتبت، إنها حقا مهزلة لايستحقها ابناء هذه الامة من جهلة شعبنا المتمسكين بالقشور بينما يبدوا إننا متجهون نحو المجهول في ادق مرحلة من تاريخنا الحديث ،هولاء الجهلة من بيننا يحققون رغبات الاعداء فينا وهم لا يفقهون لا التاريخ ولا الدين ولا السياسة ويبدوا إن مقولة الكتاب * هلك شعبي من عدم المعرفة * تنطبق علينا وما على الاصلاء من ابناءنا إلا الاستمرار في العمل بكل جهد نبيل للوصول بالبقية الباقية من امتنا من عمق التاريخ الى بر الامان وإنقاذهم من هذا الحقد النابع من الجهل والغرور والانا والسذاجة التى يتصف بها المسببون بهذا التشتت والرب كان في عوننا جميعا.

وتقبل مني كل الحب
اخوك سليمان يوحنا
49  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / رد: زيادة قياسية في أسعار النفط في: 12:24 10/08/2005
الاخوة فراس والوني الاعزاء
ان اهم العوامل المسببة لارتفاع اسعار النفط هى المضاربة على اسهم النفط ومشتقاته التي هي في ذروتها هذه الايام والسبب الاخر هو انهيار العملة ـ الدولارـ نتيجة طبع النقود وبصورة لا مثيل لها في السنوات الاخيرة من اجل ادامة سوق المضاربات بانواعها وهذا سيؤدي الى التضخم ونحن نرى نتائجه في ارتفاع اسعار الضروريات والمواد الخام وطبعا المشكلة ستزداد سوءا عندما تضطرب الاوضاع السياسية كما هو حاصل الان مع ايران لان اسهم النفط ترتفع والمضاربون يتجهون نحو المضاربة بصورة نشطة على اسهم النفط ظنا منهم بان بضاعتهم ستؤتي ثمرا مضاعفا ـ إذا تم ضرب إيران من قبل امريكا، لا تتعجب وصول سعر البرميل الى اكثر من 150 دولار
وتقبلوا مني كل الحب والاحترام

اخوكم/ سليمان يوحنا
50  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لاروش يحذر من هجوم على إيران في: 22:35 09/08/2005

لاروش يحذر من هجوم على إيران
[/b]


 

ليندون لاروش يحذر من ضربة عسكرية ضد إيران

تشيني يحضر "مدافع أغسطس" النووية




03/08/2005



ملاحظة للقراء : تم توزيع مئات الآلاف من نسخ تحذير لاروش المذكور هنا في العاصمة الأمريكية واشنطن ومدن أمريكية كبرى أخرى وفي المانيا وايطاليا واستراليا...الخ. وحركة لاروش مستمرة في ذلك. إن غرض لاروش من هذه التحذيرات هو ليس التنبوء بالكوارث وترهيب الناس بل تحريك المؤسسات الأمريكية والرأي العام الأمريكي والعالمي لإيقاف مثل هذه الأعمال الجنونية من قبل إدارة بوش التي هي على وشك الانهيار بسبب الضغوط الداخلية والخارجية عليها.
يوجد مقال تحليلي موسع حول الموضوع على الرابط:

http://www.larouchepub.com/other/2005/3231cheneys_guns.html

أصدر السياسي الأمريكي ليندون لاروش في 27 يوليو إنذارا عالميا يغطي شهر أغسطس 2005، باعتباره الفترة الزمنية المحتملة التي سيقوم فيها نائب الرئيس الأمريكي دك تشيني بالتعاون مع الدوائر "الامبريالية الليبرالية" حول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بشن ضربة عسكرية استباقية ضد إيران، وستتضمن الضربة استخدام أسلحة نووية تكتييكية. هذا الهجوم على إيران سيأتي بمثابة "رد" على هجوم إرهابي على الولايات المتحدة مشابه لهجمات الحادي عشر من سبتمبر أو الهجمات الأخيرة على لندن.

وقد بنى لاروش تقييمه على سلسلة من المعطيات الاستراتيجية والاقتصادية والمالية قدمت له في الأيام الماضية، ابتداء من بالتقرير ذي المصداقية الذي كتبه مسؤول استخباراتي أمريكي سابق ونشر في مجلة "أميركان كونسيرفاتيف" (American Conservative). (انظر أدناه).

وكما ذكرت مجلة إكوكتف إنتلجنس ريفيو قبل بضعة شهور فإن إدارة بوش وتحت الخطة المسماة "كونبلان 8022" (CONPLAN 8022) قد وضعت أسلحة نووية تكتيكية تحت سيطرة قادة عسكريين ميدانيين وذلك كجزء من عقيدة جديدة للقدرة على توجيه ضربات عالمية (Global Strike) وهي الفكرة التي تعود إلى عام 1990 حينما كان ديك تشيني وزيرا للدفاع في عهد جورج بوش الأب. لكن فكرته تم رفضها حينذاك. وتمت إعادة إحياءها في عهد جورج بوش الابن.

إن أهم الأدلة إثارة على سيناريو "مدافع أغسطس" هو تزايد تقارير الشهود على الحالة العقلية لدك تشيني. ويشدد لاروش على أن تشيني يمر حاليا بنسخة أمريكية من الحالة العقلية المميزة لحالة هتلر في الملجأ في أيامه الأخيرة، حيث يهاجم اعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين الذين يعارضون سياساته الجنونية متهما أي شخص لا يتبع أوامره ومنهم أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ "بالخيانة" وأسوأ النعوت.

وأخيرا شدد لاروش على سلسلة من التقارير الواردة من مصادر موثوقة في الكونجرس والجيش والمجتمع الاستخباراتي التي أكدت ما ورد في المقالة المنشورة في مجلة أميركان كونسيرفاتف حول خطط دك تشيني. هذه المصادر شددت على أن هذه الخطط المتعلقة بإيران ليست مجرد دراسات عسكرية، بل تمثل النيات السياسية لدك تشيني. في ضوء هذا الوضع حث لاروش الكونجرس بقوة على عدم أخذ فترة الاستراحة الصيفية في أغسطس والاستمرار في مزاولة مهامهم خلال هذا الشهر.



تفاصيل الخطة


في مقالة نشرت مؤخرا في مجلة أميركان كونسيرفاتف كتب ضابط المخابرات الأمريكية المركزية المتقاعد فيليب جيرالدي (Philip Giraldi) مايلي: "قام البنتاجون، تحت توجيهات صادرة من نائب الرئيس ديك تشيني، بتكليف دائرة "القيادة الاستراتيجية" (STRATCOM) بوضع خطة طوارئ يتم تنفيذها كرد على هجمة جديدة من نمط هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة. تتضمن الخطة هجوما جويا شاملا على إيران باستخدام كل من الأسلحة التقليدية والأسلحة النووية التكتيكية. ويوجد في إيران 450 هدف استراتيجي، ومنها مواقع يشتبه في كونها جزءا من برنامج إيراني لتطوير أسلحة نووية. العديد من هذه الأهداف معززة أو موجودة على أعماق كبيرة تحت سطح الأرض. من هنا يأتي التفكير باستخدام الأسلحة النووية. وكما هي الحال مع ما حصل في العراق، فإن الرد غير مرتبط بكون إيران متورطة بأي عمل إرهابي موجه ضد الولايات المتحدة ويذكر أن بعض ضباط القوة الجوية الأمريكية الكبار قد أصيبوا بالدهشة والحيرة تجاه عواقب ما يقومون به الآن ـ أي أن إيران يتم تحضيرها لهجوم نووي غير مبرر ـ لكن ليس بين هؤلاء الضباط من هو مستعد للمخاطرة بسيرته المهنية عن طريق الاعتراض على هذه الأوامر."

في حديث هاتفي مع مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو قال جيرالدي بأنه ليس لديه أية إشارات حول ما إذا كان هذا الهجوم خيارا حيا، لكنه متأكد من أن إدارة بوش، تحت إمرة تشيني، ماضية في ترتيب الخطوات نحو هذا الهدف.

واحدة من الوسائل المستخدمة في الحملة الدعائية لإعطاء إيران صورة شيطانية هو موجة جديدة من الكتب والمقالات مثل الكتاب "عد تنازلي للمواجهة النووية مع إيران" من تأليف كينيث تيمرمان (Kenneth Timmerman) وريتشارد بايبس (Richard Pipes) وهما من أقلام المحافظين الجدد المسمومة. حتى صحيفة الواشنطن بوست هاجمت هذا الكتاب عن طريق مقالة بقلم راي تاكيه (Ray Takiyeh) المحلل في مجلس العلاقات الخارجية.

وكان مفتش الأسلحة السابق في الأمم المتحدة سكوت ريتر الذي يعتبر مناهضا شرسا لحرب إدارة بوش ضد العراق، قد كتب مايلي في 20 يونيو هذا العام:

"في أواخر العام الماضي (2004) اتصل بي شخص قريب من إدارة بوش ليحدثني عن الوضع في العراق… وأخبرني أن إدارة بوش تريد أن تحقق نوعا من الاستقرار في العراق قبل يونيو 2005. وعندما سألته لماذا هذا التوقيت بالذات، ألقى هذا المصدر على سمعي هذه القنبلة: لأنه تم إبلاغ البنتاجون أن يكون متهيئا في هذا التوقيت لشن هجوم جوي كبير على إيران".




www.cecaust.com.au



51  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / Warnings Of Worldwide Housing Crash في: 13:21 09/08/2005
Warnings Of Worldwide Housing Crash

   
For several months, Lyndon LaRouche and EIR have warned that unsustainable housing bubbles, built up by the central banks’ massive money pumping, have become one potential detonator for triggering a global crash on financial markets. The central banks’ liquidity pumping has led to an explosive growth in mortgage credits, in the United States, Britain and elsewhere. Now, a series of highly alarmist articles on the housing bubble have appeared in German newspapers—for example, in the Financial Times Deutschland, Berliner Zeitung and Die Welt.
   Most of the data in these articles have been taken from a recent survey by the London Economist on the housing market in the leading economies worldwide. In its June 16 edition, the Economist put out its findings, concluding:
   “The worldwide rise in house prices is the biggest bubble in history. Prepare for the economic pain when it pops.... Never before have real house prices risen so fast, for so long, in so many countries.... Rising property prices helped to prop up the world economy after the stock market bubble burst in 2000. What if the housing boom now turns to bust?”    According to the Economist survey, “the total value of residential property in developed economies rose by more than $30 trillion over the past five years, to over $70 trillion, an increase equivalent to 100% of those countries’ combined GDPs. Not only does this dwarf any previous house-price boom, it is larger than the global stock market bubble in the late 1990s (an increase over five years of 80% of GDP) or America’s stock market bubble in the late 1920s (55% of GDP). In other words, it looks like the biggest bubble in history.”
Over the 1997-2005 period, house prices have risen most in South Africa (244%), Ireland (192%), Britain (154%), Spain (145%), and Australia (114%). In the US, prices rose by “only” 73%. But, here the house price inflation has further accelerated in recent quarters to above an annual rate of 20%. Until the year 1996, US private households were adding every year about $200 billion in new mortgage debt. This figure then increased dramatically, reaching $900 billion in 2004. The total volume of outstanding mortgage debt in the US has crossed the $8 trillion mark.
Furthermore, the Economist noted: In all the housing bubble markets, “house prices have hit record levels in relation to rents,” and are “at record levels in relation to incomes.” A big danger is the high rate of house owners buying for “investment.” Investors, rather than residents, are more likely to sell out in case of price falls, prompting further acceleration of price falls. In order to prop up the housing bubbles, private households are being lured into taking on more mortgage credits by temporary low interest rates and by “innovative” financing schemes. A rising number of mortgage credits are being offered in the US without demanding any down-payment, and even without paying any interest or principal until the credit matures. According to the National Association of Realtors (NAR), 42% of all first-time American real estate buyers made no down-payment on their home in 2004. Furthermore, 50% of new mortgage credits no longer carry the usual fixed interest rate, but are “adjustable-rate mortgages” (ARM). All of this provides the perfect ground for people buying homes no longer to live in them, but to re-sell them within a few months at a significantly higher price. Already a stagnation of house prices would crush such financing schemes.
A bursting of the global housing bubble, which is just a matter of time, will have devastating consequences for the financial system and economies, going far beyond the repercussions of the “new economy” stock market crash, which wiped out $15 trillion in asset value within three years
52  الاخبار و الاحداث / لقاءات ومقابلات / رد: لقاء مع الاستاذ اسحق اسحق مسوؤل العلاقات العامة في الحركة الديمقراطية الأشورية . في: 13:06 07/08/2005
الاخ اسحق المحترم
اتفق معك فيما طرحته والسبب فيما يجري اليوم هو الانتهازيين ورجال اصحاب الفرص الذين لم يتجرؤا حتى علىذكر اسماء قومياتهم التي تذكروها بعد سقوط صدام واصبحوا مدعي البطولة وكانهم على وشك بناء الامبراطوريات ولكن سياتي اليوم الذي يظهر الرجال الحقيقيون في زمن المحن حيث كان ابناء زوعا يسفكون الدماء بينما كان امثال هؤلاء من رجال الدين والعلمانيين يسيرون مع التيار، لنصبر وسياتي الزمن الذي سينكفىء هؤلاء وستذهب معهم مؤسساتهم لانها بلا اساس حيث بنيت من قبل عدو الخير. استمروا يا اخوتي الذين يحملون روحهم مع سلاحهم لان الامم لا تبني حول موائد العرق والويسكي وتقبلوا مني كل الاحترام

اخوكم / سليمان يوحنا
إبن الكنيسة الكلدانية
53  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / ليندون لاروش يحذر من ضربة عسكرية ضد إيران في: 20:10 05/08/2005
ليندون لاروش يحذر من ضربة عسكرية ضد إيران

شيني يحضر "مدافع أغسطس النووية
"





03/08/2005



ملاحظة للقراء الأعزاء: تم توزيع مئات الآلاف من نسخ تحذير لاروش المذكور هنا في العاصمة الأمريكية واشنطن ومدن أمريكية كبرى أخرى. وحركة لاروش مستمرة في ذلك. إن غرض لاروش من هذه التحذيرات هو ليس التنبوء بالكوارث وترهيب الناس بل تحريك المؤسسات الأمريكية والرأي العام الأمريكي والعالمي لإيقاف مثل هذه الأعمال الجنونية من قبل إدارة بوش التي هي على وشك الانهيار بسبب الضغوط الداخلية والخارجية عليها.
يوجد مقال تحليلي موسع حول الموضوع على الرابط:

http://www.larouchepub.com/other/2005/3231cheneys_guns.html

أصدر السياسي الأمريكي ليندون لاروش في 27 يوليو إنذارا عالميا يغطي شهر أغسطس 2005، باعتباره الفترة الزمنية المحتملة التي سيقوم فيها نائب الرئيس الأمريكي دك تشيني بالتعاون مع الدوائر "الامبريالية الليبرالية" حول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بشن ضربة عسكرية استباقية ضد إيران، وستتضمن الضربة استخدام أسلحة نووية تكتييكية. هذا الهجوم على إيران سيأتي بمثابة "رد" على هجوم إرهابي على الولايات المتحدة مشابه لهجمات الحادي عشر من سبتمبر أو الهجمات الأخيرة على لندن.

وقد بنى لاروش تقييمه على سلسلة من المعطيات الاساتراتيجية والاقتصادية والمالية قدمت له في الأيام الماضية، ابتداء من بالتقرير ذي المصداقية الذي كتبه مسؤول استخباراتي أمريكي سابق ونشر في مجلة "أميركان كونسيرفاتيف" (American Conservative). (انظر أدناه).

وكما ذكرت مجلة إكوكتف إنتلجنس ريفيو قبل بضعة شهور فإن إدارة بوش وتحت الخطة المسماة "كونبلان 8022" (CONPLAN 8022) قد وضعت أسلحة نووية تكتيكية تحت سيطرة قادة عسكريين ميدانيين وذلك كجزء من عقيدة جديدة للقدرة على توجيه ضربات عالمية (Global Strike) وهي الفكرة التي تعود إلى عام 1990 حينما كان ديك تشيني وزيرا للدفاع في عهد جورج بوش الأب. لكن فكرته تم رفضها حينذاك. وتمت إعادة إحياءها في عهد جورج بوش الابن.

إن أهم الأدلة إثارة على سيناريو "مدافع أغسطس" هو تزايد تقارير الشهود على الحالة العقلية لدك تشيني. ويشدد لاروش على أن تشيني يمر حاليا بنسخة أمريكية من الحالة العقلية المميزة لحالة هتلر في الملجأ في أيامه الأخيرة، حيث يهاجم اعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين الذين يعارضون سياساته الجنونية متهما أي شخص لا يتبع أوامره ومنهم أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ "بالخيانة" وأسوأ النعوت.

وأخيرا شدد لاروش على سلسلة من التقارير الواردة من مصادر موثوقة في الكونجرس والجيش والمجتمع الاستخباراتي التي أكدت ما ورد في المقالة المنشورة في مجلة أميركان كونسيرفاتف حول خطط دك تشيني. هذه المصادر شددت على أن هذه الخطط المتعلقة بإيران ليست مجرد دراسات عسكرية، بل تمثل النيات السياسية لدك تشيني. في ضوء هذا الوضع حث لاروش الكونجرس بقوة على عدم أخذ فترة الاستراحة الصيفية في أغسطس والاستمرار في مزاولة مهامهم خلال هذا الشهر.



تفاصيل الخطة


في مقالة نشرت مؤخرا في مجلة أميركان كونسيرفاتف كتب ضابط المخابرات الأمريكية المركزية المتقاعد فيليب جيرالدي (Philip Giraldi) مايلي: "قام البنتاجون، تحت توجيهات صادرة من نائب الرئيس ديك تشيني، بتكليف دائرة "القيادة الاستراتيجية" (STRATCOM) بوضع خطة طوارئ يتم تنفيذها كرد على هجمة جديدة من نمط هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة. تتضمن الخطة هجوما جويا شاملا على إيران باستخدام كل من الأسلحة التقليدية والأسلحة النووية التكتيكية. ويوجد في إيران 450 هدف استراتيجي، ومنها مواقع يشتبه في كونها جزءا من برنامج إيراني لتطوير أسلحة نووية. العديد من هذه الأهداف معززة أو موجودة على أعماق كبيرة تحت سطح الأرض. من هنا يأتي التفكير باستخدام الأسلحة النووية. وكما هي الحال مع ما حصل في العراق، فإن الرد غير مرتبط بكون إيران متورطة بأي عمل إرهابي موجه ضد الولايات المتحدة ويذكر أن بعض ضباط القوة الجوية الأمريكية الكبار قد أصيبوا بالدهشة والحيرة تجاه عواقب ما يقومون به الآن ـ أي أن إيران يتم تحضيرها لهجوم نووي غير مبرر ـ لكن ليس بين هؤلاء الضباط من هو مستعد للمخاطرة بسيرته المهنية عن طريق الاعتراض على هذه الأوامر."

في حديث هاتفي مع مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو قال جيرالدي بأنه ليس لديه أية إشارات حول ما إذا كان هذا الهجوم خيارا حيا، لكنه متأكد من أن إدارة بوش، تحت إمرة تشيني، ماضية في ترتيب الخطوات نحو هذا الهدف.

واحدة من الوسائل المستخدمة في الحملة الدعائية لإعطاء إيران صورة شيطانية هو موجة جديدة من الكتب والمقالات مثل الكتاب "عد تنازلي للمواجهة النووية مع إيران" من تأليف كينيث تيمرمان (Kenneth Timmerman) وريتشارد بايبس (Richard Pipes) وهما من أقلام المحافظين الجدد المسمومة. حتى صحيفة الواشنطن بوست هاجمت هذا الكتاب عن طريق مقالة بقلم راي تاكيه (Ray Takiyeh) المحلل في مجلس العلاقات الخارجية.

وكان مفتش الأسلحة السابق في الأمم المتحدة سكوت ريتر الذي يعتبر مناهضا شرسا لحرب إدارة بوش ضد العراق، قد كتب مايلي في 20 يونيو هذا العام:

"في أواخر العام الماضي (2004) اتصل بي شخص قريب من إدارة بوش ليحدثني عن الوضع في العراق… وأخبرني أن إدارة بوش تريد أن تحقق نوعا من الاستقرار في العراق قبل يونيو 2005. وعندما سألته لماذا هذا التوقيت بالذات، ألقى هذا المصدر على سمعي هذه القنبلة: لأنه تم إبلاغ البنتاجون أن يكون متهيئا في هذا التوقيت لشن هجوم جوي كبير على إيران".

 
54  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / ?What is a New Bretton Woods Financial System في: 18:44 05/08/2005
What is a New Bretton Woods Financial System  
[/size]  [/color]

The original Bretton Woods system came into being at a conference of 44 nations beginning on July 1, 1944, in Bretton Woods, New Hampshire, convened on the initiative of U.S. President Franklin D. Roosevelt. On July 22, the group agreed to create an International Monetary Fund (IMF) and a Bank for Reconstruction and Development, later known as the World Bank. The main purpose of these institutions was to deal with the economic problems of the European countries that had been devastated by war,They began to function in early 1945, as World War II was nearing its end

 The core of the new system was the arrangement for fixed currency parities, which would make it possible to revive world trade. The value of the dollar was pegged to a specific weight of gold, and, until the end of the 1960s, it functioned as the accepted substitute for gold. Exchange rates of other currencies were to be changed in relation to the dollar or gold, only as a measure of last resort, after national policy measures had been exhausted. Long-term investment and trade could thus be undertaken on a stable currency background, and risk of dramatic currency losses and speculation was nonexistent at that time.

From the beginning, however, there were clashes between the "free-trade" colonial policies of the British delegation, and the concepts of President Roosevelt, who had told Britain's Sir Winston Churchill as early as 1941 that the United States was not going to fight the war in order to restore Britain's colonies. After Roosevelt's death, unfortunately, his understanding of postwar economic policy was abandoned by successive Presidents (with the exception of John F. Kennedy), and the IMF and World Bank increasingly came to play the role of instruments of neo-colonial looting, on behalf of the British-based financier oligarchy. When President Nixon finally took the dollar off its gold backing in 1971, the Bretton Woods system became defunct.

In calling for a New Bretton Woods, Lyndon H. LaRouche, Jr. has specified five steps that must be taken today

 
Governments must not attempt to bail out the speculators. Let the derivatives market and other paper values collapse as they may: it's only paper! The only necessary action of government on this account, is to protect people, productive enterprise, and useful trade in hard commodities and science-related services
.
The credit and issued public Treasury debt of national governments must be protected at all costs; otherwise, the necessary measures of economic recovery and growth would not be possible

 
There must be no mass evictions, or breaks in continuity of operations of essential production and distribution of goods and essential services. During the 1929-31 Depression, terrible blunders were imposed upon the Hoover administration by Andrew Mellon et al. This must not be repeated today, in any country

 The President of the United States must act in concert with other governments, to put the existing financial and monetary system into bankruptcy, and to put a new world monetary system into place
 
A global recovery program must be adopted to foster immediate recovery in world hard-commodity trade, and to provide an urgently wanted general stimulant for the private economies of the participating nations
 The core of such a recovery program is the Eurasian Land-Bridge, creating corridors of high-technology infrastructural and industrial development, with "spiral arms" extending to Africa and the Americas]

 
55  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / نظام بريتون وودز الجديد كحل للأزمة الإقتصادية العالمية في: 17:01 07/07/2005
نظام بريتون وودز الجديد كحل
 للأزمة الإقتصادية العالمية
[/b]
 


في المقال السابق وضّحت الفرق بين الإقتصاد والمال وأود هنا أن أطرح لكم الحل الذي يتم تداوله مؤخرا من قبل العديد من السياسيين والإقتصاديين العالميين وبضمنهم بعض قادة الدول السابقين وأعضاء في برلمانات مختلفة ونقابات العمال وشخصيات دينية....الخ لأن هذه المؤسسات تدرك مدى حساسية وخطورة الأزمة المالية والإقتصادية التي تواجه الجميع ولذا فهم يدعون الى حل جذري لانقاذ الاقتصاد العالمي وهذا التوجه ستتسارع وتيرته عالميا في الاسابيع والأشهر القادمة نظرا لما يجري الآن من انهيار سوق التحوطات والمشتقات المالية والتي ستؤثر سلبا على سوق العقارات والاسهم، طبعا الحل المتداول حاليا سيعارضه المنتفعون من النظام الحالي الذين لا تتجاوز نسبتهم ال 10% من مجموع سكان العالم المنتفعون والمتعاملون بالمضاربات والذين يمتلكون الأسهم في الشركات العالمية الكبرى التي تسيطر على أغلب إقتصاديات الدول التي اصبحت حتى انظمتها السياسية رهينة لهذه الشركات ولذا تم تشريع القوانين بذرائع مختلفة مثل العقلانية الإقتصادية وسياسة تحرير الإقتصاد وذلك لفتح اقتصادياتها للنهب العام من قبل تلك المصالح المالية والشركات التي  بدأت بابتلاع المصالح المتوسطة والصغيرة لعدم القدرة على المنافسة ومن هنا نرى سبب هروب اغلب المصالح المتوسطة في الدول الغربية الى دول العالم الثالث جريا خلف اسواق العمالة الرخيصة تحت نظام التجارة الحرة التي يتم دفع العامل ما بين الدولار والدولارين (سوق العبيد - نتيجة فرض بنك النقد الدولي لشروط صارمة على تلك الدول تحت إغراءات بمساعدات ومنح مرة وتهديد مرة اخرىلفتح اسواقها للاستثمار الاجنبي  لتطبيق سياسات اقتصادية ادت الى خلق الظروف الاقتصادية المؤدية الى تفشي العمالة الرخيصة) وهكذا خسرنا الصناعات المحلية الكفيلة بخلق فرص العمل واصبحت اليوم مشكلة البطالة شائعة في الدول الغربية وتم بيع أغلب الخدمات العامة مثل الكهرباء والغاز والماء وغيرها من الضروريات بحجج أثبتت بطلانها وبدأنا ندفع اكثر لقاء إستخدام تلك الضروريات وبدأت الحكومات بفرض سياسات تقشفية وإستقطاع في تمويل الخدمات الصحية والتعليمية وإرتفعت الديون الخارجية نتيجة ( خصخصة  المصارف الحكومية) الى ارقام غير مسبوقة وعجز كبير في ميزانية البلد نتيجة ارتفاع نسبة الواردات الى الصادرات
 
 إن عملية التحول الجذري الجارية منذ أربعة عقود وبالذات منذ عام 1971 عندما قرر الرئيس الأمريكي نيكسون تعويم الدولار الأمريكي - تجريده من الحماية - رفعه عن احتياط الذهب ( وهذا القرار جاء نتيجة نصائح كبار مستشاريه أمثال جورج شولز، هنري كيسنجر وبول فولكه لصالح طبقة النخبة المالية العالمية التي سيطرت على مؤسسات دولية مثل بنك النقد الدولي  والبنك الدولي...الخ من اجل غايات خاصة بتلك المؤسسات) وتدريجيا تم تبني نفس الإسس بالنسبة للعملات العالمية الاخرى تمشيا مع (عملة الإحتياط العالمية - الدولار الأمريكي)، ومنذ ذلك التاريخ بدأ هجر الاقتصاد العالمي على نحو متنام الصناعات واتجه بكل قوته إلى المضاربات غير المقيدة، وقد وصلت اليوم إلى طريق مسدود. أغلب الدلائل تشير الى ان النظام المالي العالمي على وشك الانفجار داخليا، وإن احدى اهم البديهيات لهذا الإستنتاج هي كون الناتج الإجمالي العالمي الذي يقدر بحوالي 50 ترليون دولار سنويا يحمل على كاهله فقاعة هائلة من المضاربات أكبر بمرات عديدة حجمه، حيث تبلغ هذه الفقاعة حوالي 2000 ترليون دولار من التداولات المالية سنويا (ما تم طبعه في العقدين الاخيرين بلغ مليارات الدولارات يوميا على المستوى العالمي من اجل ادامة سوق المضاربات مما ادى الى خلق فقاعة اسواق الاسهم والعقارات والمشتقات..الخ والتي هى على وشك الانفجار)،  إن الإفلاس الوشيك لشركة جينرال موتورز وربما كل صناعة السيارات الأمريكية ما هو إلا عامل واحد من العوامل العديدة التي قد تقود إلى انهيار الدولار وبالتالي مجمل النظام المالي العالمي
لتفادي المعاناة والأذى العظيمين اللذين سيلحقان بشعوب العالم من جراء هذا الانهيار للنظام العالمي، فإن ما هو مطلوب وبصورة ملّحة من قبل المؤسسات الإقتصادية والسياسية  وغيرها هو الدعوة لعقد  مؤتمر دولي طارئ للاتفاق على بنية مالية جديدة على منوال نظام بريتون وودز الذي أطلقه الرئيس الأمريكي السابق فرانكلن روزفيلت في عام 1944. الشخصية الوحيدة التي حذّرت من حتمية إنهيار نظام العولمة منذ تبنيه من قبل نيكسون،هذه الشخصية هو العالم الإقتصادي والرجل السياسي الأمريكي "ليندن لاروش" المثير للجدل لانه عارض النظام الذي آمن به باقي الاقتصاديين والسياسيين واصحاب البنوك وهو الذي فهم بأحسن صيغة أسباب هذه الأزمة النظامية واليوم بدأت مصداقيته تظهر علنا وحتى بين معارضيه، والذي علاوة على ذلك طرح حزمة من الإجراءات التي سيكون من شأنها أن تتعامل مع هذه الأزمة بنجاح : أي عقد اتفاقية بريتون وودز جديدة.

  لقد قام مجلس النواب الإيطالي مناقشة اقتراح لاروش وصوت بالإيجاب في 6 أبريل 2005 على قرار برلماني يدعو الحكومة إلى "عقد مؤتمر دولي على مستوى قادة الدول من أجل وضع الأساس لنظام مالي ونقدي عالمي عادل وجديد".

يجب اتخاذ الإجراءات التالية إذا كان الهدف تغيير المسار الخاطئ الذي انحرف إليه العالم منذ أن قام الرئيس ريتشارد نيكسون بالتخلي عن نسب أسعار الصرف الثابتة في عام 1971، ذلك المسار الذي قاد الى النمو الحالي للرأسمالية المفترسة والتي أدّت الى تدمير الإقتصاد الفعلي (الإنتاجي) للدول الغربية بفضل "العولمة" المطلقة العنان وبالأخص بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. إن مؤتمر بريتون وودز الجديد سيقرر النقاط التالية

 اولا: إعادة العمل بأسعار الصرف الثابتة للعملات بشكل مباشر والعودة الى حماية التعرفة من اجل حماية الصناعات المحلية

ثانيا: التوقيع على اتفاقية بين الحكومات تنص على تحريم المضاربات في الأدوات المالية مثل العقود العاجلة وغيرها من المضاربات المالية 

   ثالثا:جميع الديون أما تلغى أو يعاد تنظيمها لأن أغلب الديون العالمية والمحلية ليست قابلة للدفع

رابعا:إصدار اعتمادات جديدة ( إئتمانات طويلة الأجل ومنخفضة التكاليف بحيث لا تتجاوز ال2% للقطاعات الإنتاجية والبنية التحتية الإقتصادية الأساسية الضرورية وفي مجال التقدم التكنولوجي..الخ) من قبل الحكومات (انشاء مصارف حكومية) لخلق فرص عمل جديدة عن طريق الاستثمار في المشاريع المذكورة أعلاه

  خامسا:بناء الجسر القاري الاوراسيوي (الأوربي _ الآسيوي) باعتباره الحجر الأساس لإعادة بناء الاقتصاد العالمي، الذي يعتبر الرؤيا التي ستجلب ليس فقط معجزة اقتصادية بل وأيضا السلام في القرن الحادي والعشرين

 سادسا:عقد معاهدة "سلام ويستفاليا" جديدة سيضمن للخمسين عام القادمة استخراج المواد الخام وتصنيعها لصالح كل أمة على هذا الكوكب

 أن العقود الثلاث الأخيرة من نظام "العولمة"، هذا النوع من الرأسمالية المفترسة، قد كشفت نفسها بما لا يقبل أدنى شك على أنها مفلسة من جميع النواحي سواء الاقتصادية أو المالية أو الأخلاقية منها. إن الإنسان يجب أن يكون مركز الاقتصاد، وعلى هذا الأساس على الاقتصاد أن يخدم الصالح العام. إن هدف النظام الاقتصادي العالمي الجديد هو ضمان الحقوق المقدسة للإنسان

وتقبلوا مني كل الحب والإحترام

سليمان يوحنا

Treaty of Westphalia - معاهدة ويستفاليا

Eurasian Land Bridge - الجسر الاوراسيوي

Oligarchy - طبقة النخبة

Tariff Protection - حماية التعرفة

Fixed Exchange Rates - اسعار صرف ثابتة

Infrastructure Projects - مشاريع البنية التحتية

Lyndon LaRouche - ليندن لاروش

Bretton Woods international monetary system - نظام بريتون وودز المالي العالمي
56  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / رد: بشرى سارّة بتأسيس المجلس الأشوري الكلداني السرياني في أستراليا في: 01:38 01/07/2005
الاخوة الأعزاء
بوركت جهودكم، إنها خطوة لا بد منها لأجل وحدة شعبنا ولأجل مستقبل يليق بهذه الامة التي تئن من ظلم الغرباء ومن تصرفات الجهلاء والساذجين واصحاب الأنا من اهلنا الذين اصبحوا يحققون ارادة العدو عن معرفة وعن غير معرفة والتاريخ يبين ان الأعمال الكبيرة تاتي من القلة المتمسكة بالحق وليس من الجموع الكبيرة فالى الأمام والرب يحفظكم
وتقبلوا مني كل الحب والإحترام

اخوكم/ سليمان يوحنا
57  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / الفرق بين الإقتصاد والمال في: 14:52 25/06/2005
الفرق بين الإقتصاد والمال


إذا سألت الكثير من الذين درسوا الاقتصاد في العقود الثلاث الأخيرة عن ماهية الاقتصاد فأن الجواب سيكون خليط من الالتباس بين سوق المال والمعاملات النقدية الصرفة والاقتصاد - وهم يقيسون قوة الاقتصاد بمدى قوة سوق الأسهم وباقي انواع المضاربات الطاغية عندما يتم التحدث عن الاقتصاد في الدول الغربية، ولكن الحقيقة التي يجب ان يدركها المهتمون بهذا الجانب هي الفرق الشاسع بين الاقتصاد والمال. الإقتصاد الفعلي أو الحقيقي هو الانتاج وهو البنية التحية اللازمة لدعم المستوى المعيشي للسكان وهناك نوعين من البنية التحتية:  البنية التحتية الثقيلة مثل محطات توليد الطاقة والمشاريع المائية وخطوط المواصلات من سكك الحديد والطرق العادية ..الخ والبنية التحتية الخفيفة مثل النظام الصحي، التعليم وباقي الخدمات الضرورية التي لا غنى عنها في اي مجتمع لخلق فرص العمل والتحول الى مجتمع إنتاجي حيث تصل نسبة العاملين الى اعلى المستويات. بينما الأقتصاد المالي (الأوراق النقدية والمعادن الثمينة..الخ) فالغاية منها أساسا هي تسيير مهمة الإقتصاد الفعلي . في كثير من الأحيان تقوم الدول بطبع الأوراق النقدية(كما هو حاصل الان في اغلب الدول الغربية منذ التسعينات) ولكنها لا تستطيع حل المشاكل الإقتصادية لأن الأوراق النقدية من دون وجود إقتصاد إنتاجي لا أهمية لها، لا بل فإتها تسبب بتضخم مالي كما حصل في الثلاثينات من القرن الماضي والكل يدرك ارتفاع اسعار الرئيسية مثل الوقود والمواد الأولية والبيوت في السنوات العشر الأخيرة، هناك اليوم تريليونات من الدولارات في سوق الأسهم الأمريكي أي جبال من الأوراق النقدية ولكنها لم تمنع إنهيار اكبر الشركات الأمريكية امثال جينرال موتورز وفورد وانرون وورلد كوم وغيرها الكثير والتي أدت الى خسارة مئات الالاف من الوظائف وفرص العمل و من هنا تظهر اهمية الإقتصاد الفعلي على الاقتصاد المالي. فيما يخص بالأوراق المالية مثل أسهم الشركات والمشتقات المالية فأن قيمتها تتجاوز ثمانية الالاف تريليون دولار امريكي بينما مجموع الناتج القومي لكل امم الارض لا يتجاوز 50 تريليون دولار وهذه المعاملات المالية ( المضاربات في العقود الآجلة والمشتقات وسوق التحوطات المالية...الخ) تترتب عليها فوائد وهي بحد ذاتها يمكن إعتبارها إلتزامات مالية أو ديون علما بأن 99% من تجارة العملة اليومية في العالم لا علاقة لها إطلاقا ببيع وشراء السلع والخدمات، فتصوروا الفرق الشاسع بين الإنتاج الفعلي وبين سوق المضاربات الذي حول الإقتصاد العالمي الى كازينو مضاربات دولي وكما ذكرت في المقال الاول بأن سوق التحوطات المالية والمشتقات بدأت تنهار في الاسابيع الأخيرة وستظهر نتيجتها بمنتصف الشهر القادم وستكون لها تأثيرات كبيرة على الكثير من المؤسسات المالية من ضمنها البنوك.
إن العولمة التي زعم إنها تهدف الى تقوية نمو الإقتصاد العالمي، قد بانت على حقيقتها وثبت إنها شكل من أشكال الرأسمالية المفترسة وقد أطلق لها العنان مؤدية الى توسيع الهوة ما بين السندات المالية والإقتصاد الفعلي من جهة وبين الأغنياء والفقراء من جهة بشكل لا يمكن السكوت عليه لا على المستوى الوطني او الدولي ولذا نرى الكثير من الدول بدأت تنظر بجدية الى الأزمة التي أفرزتها العولمة وهناك تحرك دولي من اجل إيجاد الحلول قبل فوات الأوان فمثلا البرلمان الإيطالي تبنى قرارا في السادس من ابريل الماضي يدعوا الى إيجاد نظام مالي جديد شبيه بنظام بريتون وودز الذي تأسس في عام 1944 وهناك اليوم الكثير من الدول والمؤسسات بدأت تخطوا بنفس الإتجاه في المقال القادم سأوضح بعض التفاصيل التي يتضمنها النظام المالي الجديد التي بدأ الكثيرون بتبنيه وكذلك سأكتب عن الأسباب الإضافية التي أدت بنظام العولمة الحالي بالإنهيار وتأثيره على أغلب الدول وستكون هناك بعض المقالات باللغة الإنكليزية ايظا
 
Derivitaves - المشتقات
Bretton Woods -بريتون وودز
Hedge Funds - التحوطات المالية
Speculation -المضاربة، تخمين
Globalization -العولمة
Financial - مالي
Monetary -نقدي
  Aggregate -إجمالي، تراكم
 

 
58  الحوار والراي الحر / الاقتصادية / كلمة لابد منها في: 01:07 10/06/2005
كلمة لابد منها
[/b]

بمناسبة إفتتاح هذه الزاوية الجديدة (منتدى أخبار الإقتصاد ورجال الأعمال) نرحب بكم جميعا ونوجه الشكر لموقع عنكاوة لاهتمامهم بفتح المزيد من الأبواب لخدمة أبناء شعبنا وكافة الأخوة والاخوات المطلعلين والمشاركين في هذا الموقع. الغاية المرجوة من هذا الباب هي للنفع العام لأن الأقتصاد والاعمال تعتبر من الحقول المهمة إن لم تكن الأهم في أي مجتمع أوعائلة أو فرد من أجل البنيان والتقدم والازدهار وضمان المستقبل والاستثمارات وحماية تعب وكدّ السنين. طبعا هناك الكثير من الطاقات والامكانيات بين أبناء شعبنا في هذا الحقل، نأمل مشاركتهم الفعالة في تزويدنا بالمقالات والمعلومات التي تنفعنا جميعا آخذين في الاعتبار بأن الاقتصاد هو كأي مجال علمي يعتمد على الحقائق والاثباتات وليس الاجتهادات الشخصية فقط او مجرد نقل الاخبار من مصادر مختلفة دون التاكد من صحتها وتقبلوا مني كل الحب والاحترام
 
أخوكم
سليمان يوحنا
 
   : ملاحظة
في هذه المناسبة ولأهمية المعلومات الواردة الينا والمتعلقة بأسواق المال والمضاربات التي يتعامل بها الكثير من المستثمرين في جميع انحاء العالم أحببت إطلاعكم عليها لأن مثل هذه الإمور لا تحتمل التأجيل لما لها من تأثيرات آنية على مجمل الوضع الإقتصادي ككل: المعلومات تظهر ان( سوق التحوطات المالية  وسوق المشتقات، المضاربات الغير المقيدة) هي على وشك الانهيار داخليا نتيجة الإفلاس الوشيك لشركة (جينرال موتورز وشركة فورد) التي تأتي بالمرتبة الثانية والثالثة من حيث الضخامة عالميا وإفلاس هاتين الشركتين ما هو إلا واحد من العوامل العديدة التي قد تؤدي الى إنهيار الدولار الأمريكي وبالتالي مجمل النظام المالي العالمي ونتائج انهيار سوق التحوطات ستظهر بمنتصف الشهر السابع اي الشهر القادم الى العلن وستكون هناك نتائج لها تأثيراتها السلبية عالميا لأننا نتكلم عن مبالغ تقدر بمئات المليارات، وما يحدث جاء نتيجة إتجاه الإقتصاد العالمي نحو المضاربات وليس الصناعات والبنية التحتية في العقود الثلاث الأخيرة منذ تبني نظام العولمة لذا على الذين لهم استثمارات في تلك الحقول ان يكونوا حذرين في الاسابيع القادمة وطبعا ستكون هناك تأثيرات على سوق العقارات والأعمال العادية وغيرها لذا فنحن مقبلون الى فترة مليئة بالمفاجئات الكبيرة وسنحاول تزويدكم بالتطورات حسب الامكان
 
Hedge Funds-التحوطات المالية
Derivatives -   المشتقات
   sy@cecaust.com.au
 
صفحات: [1]





 

 

 

Online now

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.19 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.76 ثانية مستخدما 20 استفسار.