Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
03:24 25/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1]
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يجب عدم الرضوح لضغوط الطابور الخامس وتنفيذ حكم الاعدام بمجرمي الانفال في: 17:36 12/03/2008
يجب عدم الرضوح لضغوط الطابور الخامس وتنفيذ حكم الاعدام بمجرمي الانفال
وداد فاخر *
سجل الطابور الخامس المتمثل باعضاء بارزين وضعهم الاحتلال داخل مفاصل الدولة العراقية في "العراق الجديد" وفي اخطر المراكز القيادية الحساسة من بقايا حزب البعث المنهار وبعض الساسة الانتهازيين وبعض عملاء المخابرات الدولية ، سابقة خطيرة تمثلت في الالتفاف حول الدستور العراقي المقر من قبل الشعب العراقي في استفتاء علني وعام جرى على رؤوس الاشهاد ، ووضعت تلك الاطراف نفسها وصيا على الشعب العراقي من كورد وعرب وشيعة وسنة وبدون تفويض شرعي من مكونات الشعب العراقي مدعية بانها تمثل الشعب العراقي والشعب العراقي منها براء .
فقد تمت ومن وراء الكواليس اتصالات عديدة بين الطرف الامريكي الذي كان يريد من وراء اسقاط النظام الدكتاتوري استبدال شخصية الدكتاتور بشخوص سياسية جديدة تكون هي البارزة على المسرح السياسي العراقي بينما يظل نفس النهج العفلقي ’يسير الوطن العراقي ، وقد نجح في هذا المسعى كثيرا من خلال الزج بالعديد من ازلام النظام العفلقي داخل التنظيمات والتيارات الاسلامية والقومية من كورد وسنة وشيعة التي ظهرت على المسرح السياسي العراقي بعد سقوط نظام العفالقة مباشرة . حيث اسرع معظم ازلام النظام السابق من رجال امن ومخابرات وحرس خاص وضباط مخابرات وحرس جمهوري ورجال جيش القدس وقادة الافواج السريعة من الجحوش للانخراط في صفوف الاحزاب والتيارات الاسلامية ، والمهدوية والاحزاب القومية الكردية الذين تسلموا اعلى المراتب داخل الدولة العراقية الجديدة، واستبعدوا رجال العلم والسياسة والادب والفن من المناضلين العراقيين ليصل الامر بأن يتسلق وزارة الثقافة ملا وهابي كل مواهبه انه ابن اخت ( السيد النائب ) طارق الهاشمي احد قادة فرسان الطابور الخامس الذي يتسابق مع رئاسة الوزارة للظهور بمظهر المخلص والمحب للعراقيين وسط هالة اعلامية مبرمجة تحاول ابراز نجوميته وخاصة في الاتفاق الخارج عن القانون مع اسياده الامريكان لاطلاق سراح القتلة والمجرمين من العناصر الارهابية التي اشبعت العراقيين قتلا وخربت بلادهم طوال السنوات الخمس الماضية من بعد سقوط صنمهم الكبير وسط ساحة الفردوس ببغداد .
فشخوص لا ناقة لها ولا جمل بالسياسة او النضال بين الجماهير في سنوات الدكتاتوريات المتعاقبة على الوطن العراقي تمكنت وبفضل قوات الاحتلال الامريكي من الوقوف على رجليها والتطاول على مكتسبات الشعب العراقي التي كان يجب ان يتمتع بها خيرة المناضلين السياسيين ومناوئي النظام الفاشي ممن قدم اعز ما لديه من اجل قضية الشعب العراقي . وظهر وعلى طريقة مسرحة أي حدث شخصيات سياسية كارتونية من نمط عدنان الدليمي وظافر العاني وصالح المطلك والجنرال البعثي الفاشل خلف العليان ، واسماء غريبة على السمع العراقي ممن تسلم ادارة المحافظات العراقية وفق مبدأ المحاصصة القومية والطائفية ، وتيارات دينية غريبة ظهر لها مراجع من تحت الارض ، وشخصية بعثية منبوذة جماهيريا كاياد علاوي الذي ترحم علنا على ( فيلسوفه ) المقبور عفلق ، والذي جمع حوله النطيحة والمتردية كاسامة النجيفي وعزت الشابندر ومن لف لفهما ، وخطأ فادح في التحالف الانتخابي الذي لا يقل في فداحته عن خطأ السعي للانضمام للنكبة الكبرى التي حشر الحزب الشيوعي العراقي نفسه فيها وهي جبهة 1973 التي سلم الحزب قياده فيها للفاشست البعثيين ، واعتبره الحزب القائد ضاربا بعرض الحائط المقولة الماركسية التي تقول ( بقيادة البروليتاريا وحزبها القائد ) لأي عملية ثورية .
وها هي بعض الشخوص ومن اعلى المراكز وداخل مجلس الرئاسة التي كان بعضها ضمن ( فرسان ) يوم العار الاسود تقود الشعب العراقي الآن ، الذي اوصل فيه الامريكان وليدهم اللقيط حزب العفالقة الانجاس للسلطة ، يدفعون وبقوة بعض عربات القطار التي تاخر وصولها للسلطة عام 1963 في شباطهم الاسود ليلحقوها بركب العربات السابقة ويتموا خطة مدير المخابرات المركزية الامريكية CIA ( الآن دالاس ) " 1953–1961" الذي حاول أول الامر وعن طريق خطة وضعها مكتب العمليات القذرة في عهده الذي كان يقوده ريتشارد ديك هيلمز لاغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم في نهاية الخمسينات من القرن الماضي ، حين أرسلت له ال "سي آي إي" منديلاً ساماً يؤدي إلى شلله التام فكرياً وجسدياً ، حتى تم في عهد خلفه تنفيذ خطة الاطاحة بالحكم الوطني العراقي الذي لا تزال بعض شخوص ذلك اليوم المشؤوم ظاهرة وتتطاول بكل جسارة لقيادة (العراق الجديد ) .
وقد باتت هذه الشخوص تتقافز للفوز بكل ما قدمه الاحتلال الامريكي من مراكز قياديه بدءا من مجلس الرئاسة العراقي والوزارة العراقية ومجلس النواب المملوء بازلام البعث ، حتى اصغر وظيفة قيادية كان على المناضلين العراقيين الذين افنوا شبابهم وقدموا التضحيات الكبار ان يتقلدوها وهذا هو اس اللعبة الامريكية في ( العراق الجديد ) حيث تم وضع خطة للتخلص فقط من صدام حسين والحلقة الضيقة جدا التي كانت تلتف حوله وتم التغاضي عن باقي المشاركين في كافة الجرائم التي اقترفت في عهده لطمس معالم المشاركين فيها ووصل الحد لمجرمي الانفال عندما تم تجزئة قرار المحكمة الجنائية العليا بالمصادقة فقط على ( الحائط النصيص ) وهو العَلَمْ في الاجرام ( علي حسن المجيد ) الذي يقع في التصنيف الامريكي ضمن الحلقة الضيقة التي كانت تلتف حول صدام حسين ، وافرازه عن اداة التنفيذ العسكرية العملاقة التي تضم كبار المجرمين من ضباط الجيش العراقي المنحل وعلى راسهم ( سلطان هاشم احمد وحسين رشيد التكريتي واياد فتيح الراوي ونعمة فارس محياوي وحميد شعبان والحكم حسن وغيرهم من العسكريين المجرمين ) ، ناهيك عن القرار الغريب الذي برأ متهم آخر في التخطيط لعملية الانفال وهو وفيق السامرائي كونه احد المقربين جدا من مركز الرئاسة العراقي .
كذلك أسست قوات الاحتلال لخلاف سياسي زادت من سعته باستحداث دولة داخل الدولة بواسطة تحريك قائد الطابور الخامس ، او من يطلق على نفسه الان ( السيد النائب ) تيمنا بسيده المقبور ، والذي حرك العديد من ٌدماه المكشوفه لابرازه اعلاميا على طريقة النجومية فتتالت بياناته ولقاءاته ومقابلاته الصحفية على وسائل الاعلام مذكرة بزمن وبهلوانيات ( السيد النائب ) الذي قبر للابد في الثلاثين من كانون اول / ديسمبر من السنة الماضية . وقد بدا ( السيد النائب ) مع طابوره الخامس باللعب على حبال الحاوي منذ رمضان الماضي عندما تحرك ووفق الخطة المعدة له امريكيا لزيارة السجون التي يقبع فيها الكثير من اعوانه ممن اطلق سراح البعض منهم بواسطة تقبيله لايدي اسياده الحقيقيين من الامريكان لكي تزداد وترتفع نجوميته بهذه العملية المكشوفه ظنا منه انها ستنطلي على المثقفين وشرفاء الناس من العراقيين والسياسيين الحقيقيين ، ولتعود عجلة الارهاب نشطة من جديد بواسطة من اطلق سراحهم . ثم ثنا ذلك بالتوسل لدى اسياده في البيت الابيض لكي يبعدوا حبل المشنقه عن رقبة منفذي الجرائم بحق الشعب العراقي بحجة كونهم من ضباط الجيش العراقي فعطل واسياده الامريكان حكم الشعب بالمجرمين القتلة ، ثم ولما ازداد الضغط الشعبي - مع ملاحظة الصمت المريب لحكومة اقليم كردستان والتي لم تحرك ساكنا في هذه القضية التي تهم بالدرجة الاولى شعبها الذي كان احد الاطراف التي وقع عليها جرائم الفاشست البعثيين - احس مجلس الرئاسة ( العتيد ) بالموقف المخزي امام الجماهير العراقية فاقر وعلى استحياء التوقيع على اعدام ( الجوكر ) فقط وهو علي حسن المجيد ، بالضد من قانون المحكمة الذي لا يقبل تجزئة الحكم الواحد الصادر بحق المجرمين الثلاثة .
وعندما تصل القضية لهذا الحد فالسؤال هو لم يتم اعدام الكيمياوي ويترك الاخرين بدون عقاب وهم رأس الحربة التي كانت تنفذ كل اوامر القيادة الفاشية ؟! . ولمَ تم تنفيذ حكم الاعدام بالحلقة الضيقة فقط اللصيقه بصدام حسين ، وبصدام نفسه ، وهناك مليون صدام لا زال يعيش فيما بيننا فرحا جذلانا بنجاته بعد ان قتل من قتل ودمر من دمر وشرد من شرد ؟؟! . 
هامش رقم 21 :
1 – للحزب الشيوعي أيادي بيضاء وفضل كبير على الكثير ممن لم يحلم يوما ما ان يخرج من نطاق دائرة قريته في العراق ، ليشاهدوا الدنيا ويكملوا دراستهم باسمه ويضعوا اشارة ( الدكترة ) قبل اسمائهم منفوشي الريش ليوجهوا بعد ذلك الصفعات للحزب بعد انحرافهم عن النهج القويم له ، وهم كثر ممن اساء للحزب اكثر مما افاده ، والعتب على الاختيار عند ارسالهم للزمالات ولم يبق للآن متحلقا حول الحزب بحب وتصميم سوى من لم يستفد من عطايا الحزب أو تقدم له مساعدة حتى في احلك الظروف لتخليصه من ورطه او موقف أو اخراجه بعيدا عن ايدي الجلاوزة في أي من بلداننا ( الديمقراطية للكشر ) واحدهم كاتب السطور . احد هؤلاء كشر اخيرا عن انيابه الصدامية ولطم خدوده الشطرية وبكى بحرقة زاملية نادبا سيده المذبوح في يوم عيد سيد البشرية ناشرا سمومه على صفحة مجلس عمان الامريكية .
2 – ما يدخل في خزينة العراق والعراقيين عامة منذ يوم سقوط زعيم العفالقة الانذال حتى يومنا الحاضر نتاج آبار النفط في البصرة خاصة والجنوب العراقي عامة . فما ( يكشخ ) به أي من المسؤولين بدءا من (السيد الرئيس) وطائرته الخاصة التي يتجول بها في العالم ، حتى اصغر حرامي في الحكومة ( الوطنية ) التي يتاجر بتجارتها وزير التجارة هو وانسبائه ومحاسيبه وجلهم من البعثيين خاصة المتواجدين في مدينة الضباب ، هو نتاج الغلابة من البصريين واهل الجنوب ، مضافا لذلك ما يسرق وينهب من نفط خام من قبل الاحزاب والتيارات والجماعات ( الوطنية) الاسلاموية التي تسيطر بوضع اليد على البصرة ومجلس محافظتها . الغريب في كل ذلك ان مئات من نداءات الاستغاثة صدرت من كتاب وصحفيين واطباء ومواطنين لرئيس الوزراء لتخليص البصرة وايقاف عجلة الدم فيها ، واخر ذلك اختطاف وقتل الدكتور المياحي مدير المستشفى التعليمي المكنى زورا باسم الصدر على شاكلة مستشفى صدام ومدينة صدام وما ادري شنو صدام سابقا ، كل تلك الاحداث جرت وما زالت تجري ورئيس الوزراء ( حفظه الله ورعاه ) اعطى للناس الاذن الطرشه ، وهذا ان دل فانما يدل على امرين لا ثالث لهما ، إما ان ( السيد الرئيس ) أمي أي لا يقرأ ولا يكتب وهذه هي الطامة الكبرى ، او انه يقول في سره ( إن خراج البصرة يصل جيبي رضي من رضي ، أو رفض من رفض) ، وألا لم يسكت ( سيادته ) على الجرائم التي تقترف يوميا ومدبريها معروفين للقاصي والداني ، والبصرة مستباحه من كم ( شلايتي ) مدعومين من مخابرات دول اقليمية ( جارة ) للعراق ، وليس كما يدعي البعض بوجود مخابرات دولة ( جارة ) واحدة فقط  ؟؟!! .
3 – كويتي ارسل لي ايميل يعترض على ذكر اسم والده ضمن المتهمين في قضية تفجيرات الكويت لعام 1983 في دراستي: http://www.alsaymar.com/my%20articels/15022008myarticle08.htm( "عملية صيد الثعلب " اغتيال عماد مغنية ) .
علما إنني كتبت دراستي ضمن وثائق ومشاهدات وكنت شاهدا على الحدث في الكويت حينها ، وكانت لدي والى وقت قريب جريدة الوطن الكويتيه وفيها صورة والده وهو يقدم الشكر للقضاء الكويتي الذي اثبت براءته رغم ان البراءة كانت وفق ضغوط عراقية بحتة على الحكومة الكويتيه حينذاك . وللمعترض الكريم ان يستفسر عن هذه الحالة من القضاء الكويتي بدل ان يوجه اعتراضه لي . علما انني اعرف اسماء كل من اتهم زورا من العراقيين وجلهم اصدقائي ولا زالوا يعيشون في الغربة بعد اطلاق سراحهم اثر التعذيب الوحشي الذي تعرضوا له في ادارة المباحث في سلوى وبعضهم رحل إلى الدار الاخرة ، لا لشئ سوى إن منفذ التفجير ( رعد مفتن عجيل ) كان يحضر في شقة احدهم في الكويت بصورة دورية دون ان يعرفوا ما يبيته آنذاك .
4 – الغريب ان أول شئ قامت به ثورة تموز العام 1958 أن اعادت الاعتبار لكافة المحكومين ظلما من السياسيين العراقيين من قبل الحكومات الملكية ، لكن ذلك لم يحصل وللآن ولم تصدر عن القضاء العراقي احكام تلغي كل احكام المحاكم الجائرة وترد الاعتبار لكل الشهداء بدءا من يوم 8 شباط الاسود حتى لحظة سقوط الحكم الفاشي يوم 9 نيسان المبارك العام 2003 .
آخر المطاف :   قال ابو البقاء الرندي:
    هي الأمور كما شاهدتها دولٌ  ....  من سره زمن ساءته أزمان

*شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
            www.alsaymar.com
2  الاخبار و الاحداث / اصدارات / معرض فني وحوار مفتوح بعنوان الذاكرة بمناسبة اليوبيل العاشر لتأسيس مسرح لالش في فيينا في: 17:15 05/02/2008
معرض فني وحوار مفتوح بعنوان الذاكرة بمناسبة اليوبيل العاشر لتأسيس مسرح لالش في فيينا


فيينا – النمسا / وداد فاخر :

قبل الحديث عن النشاط المنوه عنه في عنوان الخبر أحاول أن اسرد وباختصار شيئا عن مسرح لالش التجريبي المعروف بفيينا والذي يحتفل بيوبيله العاشر على تاريخ التأسيس في. كون مسرح لالش يتميز بعروض ونشاطات مسرحية تعتمد كلية على مسرح حركة الصوت والجسد الممزوج بطقوس صوفية وأمثال وأشعار من مختلف الأمم والشعوب . لذلك فما يعرضه المسرح المذكور هو توليف بين إيماءات مسرحية وصلوات وطقوس دينية وصوفية لأمم وديانات شتى ، وهو بالتالي سبب نجاحه وبروز شهرته .

والدعوة للاحتفال باليوبيل العاشر تتضمن احتفال دولي يضم عروضا فنية لفنانين تشكيليين ومن دول مختلفة ، إضافة لحوار مفتوح يديره ( هانس اخناتون - شانو ) وبعنوان ( الذاكرة ) في اليوم الثاني للاحتفال باليوبيل العاشر .

وحتى أضع المتتبعين للفن التشكيلي والمهتمين بالمسرح بالصورة الصحيحة للاحتفالية إليكم بعض التفاصيل عن الاحتفالية المذكورة :

عنوان الاحتفالية : الذاكرة

تاريخ العرض : الجمعة 08 . 02 . 2008  الساعة السابعة مساء

Fr., 8. Feb. 2008, um 19:00 Uhr

ويستمر العرض : من 09 – 10 شباط / فبراير 2008

اوقات العرض من 00 :16  حتى 00 :22 مساء

Ausstellungsdauer: 9. bis 10. Februar: Von 16:00 - 22:00 Uhr

وسيكون حاضرا في الحوار المفتوح ( شخوصا واصواتا ) في مسرح لالش 12 فنانا من دول مختلفة مع أسفنا لرحيل فنانين من المجموعة للدار الآخرة وقد تم الاشارة لجنسية بعض الفنانين الاصلية  إلى جانب اسم كل منهم والبقية من الفنانين من أصل نمساوي ، وهم كالتالي :

اندريا باور ، آرام ، عزيز سليم ( فنان راحل ، ويصنف كأب روحي للفن الكوردي والذي برز بفنه منذ ثلاثينات القرن الماضي ) ، اسعد طباطبائي ( فنان ايراني ) ، إرنيست زدرال ، فايق رسول ( فنان كردي ) ، جزا فرج ( فنان كردي راحل ) ، ماركيت كرامر ، ناديشدا ديمتروفا ( فنانة بلغارية ) ، ريناتا بولتسير ، رودولف سفوبودا ، فالتار فيتمان .

Kurator: Feak Rasul; www.faekrasul.com

وسيكون الحوار المفتوح  والذي سيتناول :

ثقافة – فن – فرد

موعد الحوار هو يوم السبت 09 . 02 . 2008  وعلى الساعة السابعة والنصف مساء

وسيكون الحوار المفتوح بمشاركة جميع الحضور من الفنانين المشتركين في احتفالية الذاكرة

وسيكون بإدارة : هانز إخناتون – شانو

الدعوة عامة للجميع وسيكون هناك بوفيه مجاني مفتوح

العنوان :

Lalish Theaterlabor

Gentzgasse 62

Wien 1180

Tel.: 01-4780609

lalishtheater@hotmail.com

www.lalishtheater.org







3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مطامع الحالمين بالمهدوية .. َلمعَ البرق اليماني في: 00:53 21/01/2008
مطامع الحالمين بالمهدوية .. َلمعَ البرق اليماني
وداد فاخر *

مقدمة :

استندت طوائف المسلمين اجمع على فكرة ظهور المهدي كل حسب رؤاه استنادا لما توارد من أحاديث عن النبي الكريم وتناقله السلف من رواته وهي تقدر بأربعمائة حديث نبوي، فقد ذكر الحاكم في المستدرك ج4 ص58 بسنده : ( عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال:تملأ الأرض ظلماً وجورا فيخرج رجل من عترتي يملك الأرض سبعاً أو تسعاً فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً.). وجاء في الصواعق المحرقة ص98:( اخرج الروياني والطبراني وغيرهما - المهدي من ولدي وجهه كالكوكب الدري، اللون لون عربي والجسم جسم إسرائيلي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جورا، يرضى بخلافته أهل السماء وأهل الأرض والطير في الجو يملك عشرين سنة.) .
لكن الطوائف الإسلامية تختلف في ولادتة فمن قائل انه ولد وسيخرج في آخر الزمان ، والدلائل على خروجه هي دلائل وعلامات الساعة، وهي نوعان:الدلائل الصغرى والدلائل الكبرى ، ولكون الساعة غير محددة كما تقول الآية الكريمة [الأعراف: 187] "لا تأتيكم إلا بغتة" وهو ما تقول الطائفة الشيعية . لكن طوائف أخرى تعتبره غير مولود أصلا وسيولد في أخر الزمان كما يقول بذلك أهل السنة والجماعة . وسبب ظهوره لإشاعة العدل في زمن كثر فيه الباطل كما تقول الروايات وكذلك ما روي عن قتادة في قوله تعالى: ( ليُظهِرَهُ عَلى الَّدينِ كُلَّه ) قال: « هو الأديان الستة : الذين آمنوا ، والذين هادوا ، والصابئين، والنصارى ، والمجوس ، والذين أشركوا . فالأديان كلّها تدخل في دين الإسلام ، والإسلام يدخل في شيء منها ، فإنّ الله قضى بما حكم وأنزل أن يُظهر دينه على الدين كلّه ولو كره المشركون» . وقال القرطبي : « وقال السدّي : ذاك عند خروج المهدي ، لا يبقى أحد إلاّ دخل في الإسلام »  - تفسير القرطبي - . وتستند الطائفة الشيعية على أحاديث أهل البيت في زمن الظهور والدلائل الموجودة في القرآن والحديث ومن ذلك قولهم (قوله تعالى : " فَلا اُقْسِمُ بالخُنَّسِ * الجَوارِ الكُنَّسِ ".فقد ورد في الاَثر عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : «إمام يخنُس سنةَ ستين ومائتين، ثم يظهر كالشهاب يتوقّد في الليلة الظلماء ، فإن أدركت زمانه قرّتْ عينك» . ) – أصول الكافي – .
ولكون معظم الأحاديث التي استند فيها الشيعة على كون المهدي هو من ولد فاطمة فلم يرد سوى حديث واحد عن كونه من ولد الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب وقد أخرجه أبو داود السجستاني في سننه قال : " حُدِّثْتُ عن هارون بن المغيرة ، قال : حدثنا عمر بن أبي قيس ، عن شعيب بن خالد ، عن أبي إسحاق ، قال : قال علي رضي الله عنه ـ ونظر إلى ابنه الحسن ـ فقال : ( إنّ ابني هذا سيد كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم، وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم ، يشبهه في الخُلُق ولايشبهه في الخَلْق) " . وقد روج الحسنيين لمهدية محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى بن علي بن أبي طالب " محمد ذو النفس الزكية " ، الذي قتل على يد جيش المنصور هو  وأخوه إبراهيم في ثورته الشهيرة  " ثورة ذو النفس الزكية " في المدينة المنورة في 14 من رمضان 145هـ .
ولتأكيد كون أئمة المسلمين اثنا عشر ، ففي مسند أحمد بسنده عن مسروق قال : « كنا جلوساً عند عبد الله بن مسعود وهو يقرأ القرآن ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ! هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كم يملك هذه الاَُمّة من خليفة ؟ فقال عبد الله : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثم قال : نعم ، ولقد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : اثني عشر كعدة نقباء بني إسرائيل » . وهذا الحديث يخالف ما تعتقده الطائفة الإسماعيلية النزارية التي لا تزال الإمامة للآن تمتد فيها ليومنا هذا حيث يحتل ( كريم آغا خان ) منصب الإمام التاسع والأربعون منذ عام 1957 خلفا لجده (سلطان محمد شاه آغا خان ) ، والمولود في جنيف ، وخريج جامعة هارفارد ، و قضى معظم طفولتة في نيروبي بكينيا والحامل للجنسية البريطانية . وقد حجبت الإمامة عن والده ( علي آغا خان ) من قبل جده سلطان آغا خان لولع الأخير بسباق السيارات والوله بالفاتنات حيث تزوج في خمسينيات القرن الماضي الممثلة الشهيرة ريتا هيوارث ورزق منها بابنة هي ياسمين هي الأخت غير الشقيقة للآغا خان كريم ، وقد توفي علي آغا خان في حادث سيارة .

دعاة المهدية

كانت فكرة المهدية ولا زالت مطمع العديد من تجار الدين والحالمين بالسلطة من المغامرين والمشعوذين وحتى بعض المختلين عقليا ، وقد كان هناك مهديين كثر وقد أضفت الكيسانية صفة المهدية على ( محمد بن علي بن أبي طالب ) ، وهو أبو القاسم الهاشمي العلوي ، وأمه خولة بنت جعفر الحنفية ، وهي من سبي اليمامة في زمن أبي بكر – ت 81 هـ -  . فقد ادعت الكيسانية تحول الإمامة إليه بعد استشهاد أخيه السبط الحسين بن علي بن أبي طالب الذي استشهد في كربلاء سنة – 61 هـ -  . وقيل في وفاته انه اعتزل الناس في جبل رضوي بالطائف في حرب ابن الزبير وتوفي هناك ، لذلك قال احد شعراء الكيسانية وهو كثير عزة وهو من الشعراء العشاق وصاحب عزة:
ألا قل للوصي فدتك نفسي   .....       أطلت بذلك الجبل المقاما
وعانوا فيك أهل الأرض طراً  .....      مغيبك عنهم سبعين عاما
     فما ذاق ابن خولة طعم موت   ....     ولا  وارت له أرض عظاما
لقد أمسى بمردف شعب رضوى  ....    تراجعه الملائكة الكلاما
وقال أيضا :
ألا إن الأئمة من قريش   .....       ولاة الحق أربعة ســواء
عليٌّ والثلاثة من بنيه هم  .....        الأسباط ليس بهم خفاء
فســــبط سبط إيمان وبر   .....       وســبط غـيـبـتـه كربلاء
وسبط لا تراه العين حتى   .....       يقود الخيل يتبعها اللواء

كذلك ادعاه بني العباس كما روى الترمذي بسنده ( عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: " تخرج من خراسان رايات سود، فلا يردها شيء حتى تنصب " ) ، وهي في الحقيقة رواية لتأكيد مهدية ( المهدي العباسي ) محمد بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي المهدي – ت 169 هـ - ، وهي أيضا تستند على رواية أخرى للخطيب البغدادي في تاريخه وفي إسناده محمد بن مخلد التي تقول : عن (حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال لعمه العباس : «إنَّ الله ابتدأ بي الإسلام وسيختمه بغلام من ولدك وهو الذي يتقدم عيسى بن مريم». ) ، وهو ما ينفيه الشيعة استنادا لما ورد عن الامام علي بن ابي طالب (هو رجل منِّي ) . وفي الحقيقة فأن الرايات السود التي قدمت من خراسان كانت رايات أبو مسلم الخراساني سنة 132 هـ  ، بعد اسقاطة للحكم الأموي وتأسيس الدولة العباسية – قتل عام 137 هـ - على يد أبو جعفر المنصور العباسي . ومن قبل ذلك أطلق الأمويون صفة المهدي على الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز – ت 101 هـ - وذلك لعدله وزهده وورعه وتقواه .
فهناك مهديون كُثُر ، أو مُتَمَهْدُوْن كثر . مثل: المهدي ابن تومرت ، في بلاد المغرب ، وهو مؤسس دولة الموحدين في المغرب .وهناك - أيضاً - المهدي السوداني ، وهو محمد ، أو أحمد بن عبد الله ، الذي قاد حركة المهدية التي لا تزال حزباً ، وجماعته قائمة في السودان إلى اليوم ، وكان يقول : إنه من آل البيت ، ويدَّعي أنه يأتيه الوحي ، وأن الرسول الكريم كلَّمه كفاحاً ، وأخبره أنه المهدي . وممن ادعى المهدية أيضا في شمال أفريقيا ( عبيد الله بن ميمون القداح ) – ت 322 هـ - وهو مؤسس الدولة الفاطمية التي أزالها من مصر بعدئذ وقضى على المذهب الشيعي فيها بحد السيف المملوك الفاطمي ( صلاح الدين الأيوبي ) يوسف بن أيوب بن شاذي بن مروان – ت 589 هـ - المدفون بدمشق الشام عند الجامع الأموي .
وهناك الكثير ممن ادعى المهدية منذ العصور الإسلامية الأولى لحد اليوم ومن جميع الملل ففي الهند ادعاها محمد بن يوسف الجونبوري، المتوفى سنة 910 هـ ، كذلك العديد من مشايخ الصوفية ، وآخر عرف عنه الادعاء بها ولا زالت فرقته موجودة للآن التي تدعى بـ ( القاديانية ) وهو الميرزا غلام احمد بن مرتضى القادياني، المتوفى سنة 1908م .
وآخر اشتهر في إيران وهو مدعي البابية أولا ثم المهدية والنبوة ثانيا وثالثا في مدينة شيراز في إيران سنة 1844م/1260هـ : علي بن محمد رضا الشيرازي المعروف ب«الباب»، والذي اعدم بفتاوى الفقهاء بعد محاكمته في سنة 1263 هـ ، ومن البابية ظهرت طائفة البهائية التي استقلت في تعاليمها كلية عن الإسلام وأسست دينا جديدا اسمه الدين البهائي ، وهم أتباع ميرزا حسين علي النّوري، الملقب ببهاء الله ونفي سنة 1868م إلى مدينة عكا في فلسطين حيث سجن في قلعتها ، وهو دين معترف به في العديد من الدول حاليا .
وفي الكويت ادعى ( الحسين بن موسى بن الحسين اللحيدي ) المهدية أيضا ، وترجع أصوله إلى قبيلة عنزة العدنانية ،
كنيته " أبو عبد الله " . كان في مرحلة شبابه يعيش مرحلة فسق وفجور ، كما يصفه أحد أتباعه بذلك ، توارى عن الأنظار لفترة ثم ظهر فجأة وعليه سمات الصالحين .. ولا أحد يعلم أين كان لمدة الخمس سنوات السابقة .. ثم أخذ في إلقاء الدروس الدينية في بيته ، ثم بدأ بعض الناس يفدون إليه ليقفوا على ما يقوله محبة في استطلاع أمره والوقوف على حاله .
ويورد أهل الحديث عن رسول الله انه قال ( رواه الشيخ المفيد في الارشاد قال فيه: «لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي (ع) من ولدي ولا يخرج المهدي (ع) حتى يخرج ستون كذابا كلهم يقول: انا نبي».) .
وقد خرج فعلا عدة كذابين مدعين المهدية ، أو مغامرين يبحثون عن الشهرة والجاه ، أو مشعوذين أو دجالين . وقد برزت ظاهرة المهدوية بوضوح بعد سقوط نظام البعث الفاشي في العراق حيث كانت العديد من العناصر الفاشلة أو المحبطة أو المغامرة تبحث عن مخارج لها من ظلم النظام الفاشي السابق فالتجأت للدين كمخرج لبعض طموحاتها ومغامراتها من دون تدين حقيقي ، مضافا لكل ذلك السعي الحثيث لبقايا ازلام النظام الفاشي لإعادة عجلة الزمن للوراء من خلال تخريب المجتمع العراقي بشتى الطرق ووضع العراقيل في طريق إعادة أعمار العراق من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية فاندست بين بعض التيارات والمجاميع والأحزاب الدينية وشاركت بحماس في ظهور تيارات وجيوش مهدوية عديدة على الساحة العراقية وهو ما يتعارض كليا مع الأحاديث الواردة عن الشيعة الإمامية حول ظهور المهدي وعدة جيش المهدي التي ورد إنها ( عدة أهل بدر ) ، وتقول الرواية الواردة عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر:( إن القائم عليه السلام يهبط من ثنية ذي طول في عدة أهل بدر - ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً - حتى يسند ظهره إلى الحجر الأسود ويهز الراية الغالبة) ، اعتمادا على الآية الكريمة ( أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً ) غيبة النعماني ص313 . لكن الذي ظهر من الجماعات المهدوية التي انتشرت انتشار النار في الهشيم كما يقال بعد يوم السقوط مباشرة في 9 نيسان 2003 ، ظهر غير ذلك فقد فوجئ العراقيين بمجاميع هائلة من مرتدي السواد المماثل للزي الذي كان يرتديه فدائيو صدام تبرز للوجود وتتحكم في الشارع العراقي بدون وجه حق ، وتضطهد الناس باسم الدين كل على هواه .

التحجج بفساد المجتمع سبيلا لخروج مدعي المهدية :

وللنكوص للخلف وتغليب الماضي على الحاضر لزيادة العمل في تخلف المجتمع العراقي وتطوره عملت المجاميع المهدوية على محاربة كل ما هو اجتماعي وإنساني وحضاري مستغلة الفراغ الأمني الذي حصل بعد حل الجيش والشرطة والقوى الأمنية في العراق ضمن قرارات الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر . فقد أخذت المجاميع المهدوية بالتزامن مع القوى الإرهابية الأخرى من فلول القاعدة المتحالفين مع بقايا البعث المنهار على تفكيك وتخريب النسيج العراقي ، حيث توجهت بكل طاقاتها لمحاربة مكونات أصيلة من المجتمع العراقي وإجبارها على ترك مواطنها الحقيقية كالصابئة المندائيين والكلدو – اشور ، والشبك والشيعة العراقيين بغية إخلاء العراق من أهله وعلمائه وخبراتة العديدة عملا بمبدأ قائدهم المشنوق صدام حسين ( سنسلم العراق أرضا بدون شعب ) . ثم عملت هذه المجاميع الإرهابية على تازيم العلاقة بين كافة مكونات الشعب العراقي وخاصة بين طرفي المعادلة العراقية من سنة وشيعة ، واستطاعت وبنسبة ضئيلة التأثير على الشعب الكوردي من خلال بعض المناطق التي لا تقع تحت سيطرة حكومة إقليم كوردستان كالموصل وكركوك وباقي المدن والقصبات الأخرى في الشريط الحدودي شرقا وشمالا .
ثم بدا الصدام العلني لبعض تلك المجاميع بدءا من الصدام الذي حصل بين جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر والحكومة العراقية في زمن حكومة الدكتور أياد علاوي واحتلال مرقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النجف الأشرف بطريقة جسورة على الدين والمذهب الشيعي لم تحدث في تاريخ الشيعة العراقيين في آب / أغسطس 2004 ، ثم ما تلاها من معارك شرسة بين الحين والآخر بين ما يسمى بجيش المهدي الذي شكله المطلوب رقم واحد على قائمة FBI الأمريكية ( عماد مغنية ) وبأوامر مباشرة من قائد فيلق القدس الإيراني ( العقيد قاسم سليماني ) ، وبين القوات العراقية والقوات الأمريكية المحتلة حتى ساعة تجميد السيد مقتدى الصدر لجيش المهدي بعد العدوان الهمجي لبعض منتسبي جيش المهدي على ضريحي الإمام الحسين وأخيه العباس – تصريحات رئيس اللجنة البرلمانية للتحقيق في أحداث الزيارة الشعبانية مثال الالوسي – في الزيارة الشعبانية لكربلاء في منتصف آب / أغسطس للعام الماضي ، وعدم تصريح حكومة المالكي كعادتها عن الفاعلين الأصليين بعد كل مجزرة تحصل ، والتنويه لوسائل الإعلام بأحاجي وخزعبلات غريبة لا تغني ولا تسمن من جوع كما يرد ذلك دائما على لسان المسئولين الأمنيين الذين يتحدثون عن قوى ودول خارجية علمها عند ربي .
وقبل ذلك التاريخ وفي شهر محرم الحرام كانون الثاني / يناير للعام 2007 ، جرت معارك أيضا بين مهدي آخر وأتباعه هو ( ضياء عبد الزهرة الكرعاوي ) وعلى الشمال من مدينة النجف الاشرف في منطقة ( الزركة ) مركز تجمعهم وتدريبهم للانطلاق بعدئذ نحو مدينة النجف الاشرف لتصفية المراجع الدينية واحتلال مرقد الإمام علي ، والتي كشفت ضلوع جهات سياسية عراقية ودول إقليمية في تنظيم وتسليح أولئك الإرهابيين الذين أطلقوا على أنفسهم اسم
( جند السماء ) ، وتزامن تحركهم في ذكرى العاشر من محرم الحرام أي وكما يدعي دائما دعاة المهدوية بأن الصرخة التي تسبق ظهور المهدي ستكون في ليلة العاشر من محرم .
ناهيك عن تحركات أخرى لجيوش مهدوية لا زالت في طور التكوين أو إنها كانت ولا زالت تنتظر فرصا سانحة للخروج بحجة فساد المجتمع وتراجع الإيمان بالدين وغيرها من الحجج التي يتحجج بها أولئك الإرهابيون كي تكون مسوغا لخروجهم على الدين والمجتمع والسلطة المنتخبة. فقد زخرت أخبار الصحف والمواقع الالكترونية بنشاطات أتباع لمن يسمي نفسه بـ ( الصرخي ) ، أو ( محمود الحسني ) ، أو ( قاسم الطائي ) وغيرهم من ( آيات الله ) الجديدة على الأسماع مع ميليشياتهم التي يجهدون النفس في تنظيمها وتسليحها مضافا لهم ما بالبصرة من ميليشيات حزب الله وثار الله ومن يحكم المحافظة باسم الديمقراطية الجديدة من جماعة حزب الفضيلة الذي له كباقي الميليشيات ميليشياته المهدوية ايضا ، حتى برز أخيرا بعد أن قويت شوكته وكثر أتباعه من سمى نفسه بـ ( احمد بن الحسن اليماني ) أو  (أبو قمر اليماني ) الذي يضع خلف اسمه حرف العين ( ع ) ( عجل الله فرجه ) .

احمد بن الحسن .. لمع البرق اليماني :

وقد خرج في العاشر من محرم لهذا العام في ليلة 19 . 01 . 2008 المهدي الجديد الذي طالما وقف أتباعه تحت تمثال العامل في ساحة أم البروم في البصرة لتوزيع منشورات حركتة وتبيان أحقية كونه خليفة المهدي لكونه حسب ادعائه انه ابن المهدي كما اخبره المهدي عند لقائه به بموجب خطبته الموضوعة بصوته على موقع الانترنيت التابع له ، وقد عرف الجميع هدف اليماني وجماعته وما ينوون عليه خاصة في شكل تعاملهم الهمجي مع المواطنين في حالة إبداء أي ملاحظة منهم تشي بعدم الرضا بادعاء المهدية لليماني حيث تبرز وحشيتهم وحيوانيتهم تجاه ذلك الشخص تحت سمع وبصر قوات الأمن والشرطة العراقية . وخروجه كان لأنه أشاع بين أتباعه ومريديه إن ليلة المحرم ستنطلق فيها الصرخة وهي من علامات الظهور للمهدي المنتظر وبدء العد العكسي لقيام الساعة بسبب الفساد الذي استشرى في المجتمع والنكوص عن الدين القويم ، وما يقوم به ( المراجع العظام ) من تخريب للدين الإسلامي -!! - . وهو يستند في ذلك على ظهور اليماني الذي يعتقد انه هو استنادا للحديث الشريف المنقول عن رسول رب العالمين :" خروج الثلاثة: السفياني والخراساني واليماني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، وليس فيها ـ أي في راياتهم ـ من راية أهدى من راية اليماني لأنه يدعو إلى الحق " ، وعن الإمام جعفر الصادق : " خروج الثلاثة: السفياني والخراساني واليماني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، وليس فيها ـ أي في راياتهم ـ من راية أهدى من راية اليماني، لأنَّه يدعو إلى الحقِّ " .
والمهدي الجديد أي ( احمد بن الحسن اليماني) يقول عن نفسه مظهرا الغرض الأساسي والدور الفاعل للدول الإقليمية في تشكيل دعوتة ورفدها ودعمها من كافة الأوجه (وأخيراً أقول إن السيد أحمد الحسن (ع) قد جاءكم محتجاً بالوصية والعلم وراية البيعة لله أو حاكمية الله ، ونبذ حاكمية الناس أو الديمقراطية ) ، وهنا يبرز القصد الأكيد وهو الخوف من ( حاكمية الناس أو الديمقراطية ) في الخطبة الصريحة للمهدي الجديد ، وهو ما تخافه معظم الدول الإقليمية المحيطة بالعراق في المنطقة وهدفها الوحيد من دعم وتشجيع مثل هذه النماذج من الإرهابيين . وعن كتاب من (إصدارات الإمام المهدي ( ع ) العدد ( 28 ) / موجز عن دعوة السيد احمد الحسن ( ع ) بقلم الأستاذ عبد الرزاق الأنصاري  / الطبعة الأولى ) يحدثنا الأنصاري عن واحدة من علامات مهدية احمد بن الحسن فيقول ( اصراره على ان يصدع بالحق وان كان مما يثقل على الناس ، ومثال على ذلك اتخاذ النجمة السداسية ختما .. وقد ابان السيد ( ع ) إن النجمة عبارة عن اسم رسول الله ( ص ) ، وفيها من الاسرار الالهية ما فيها " كذا – الكاتب – ".) .وعندما يتحدثون عن صفاتة وتطابقها مع اليماني الذي يمثل المهدي يوردون صفات الحسن كالتالي ( انطباق الروايات على السيد أحمد الحسن (ع):- كل الصفات التي ذكرتها الروايات للقائم، وميزته عن الإمام المهدي (ع) تنطبق على السيد أحمد الحسن (ع)؛ فالسيد اسمه (أحمد)، ومسقط رأسه البصرة، وهو غائر العينين، عريض المنكبين، بوجهه أثر، وفي رأسه حزاز ، أسمر الوجه، يتسم بالطول ورشاقة البنية (جسمه إسرائيلي)، وأمه أمة سوداء. هذا وقد وردت صفة أخرى للقائم نجدها في السيد أيضاً، وهي أن في صوته ضجاج، فعن عمرو بن سعد، فال:(قال أمير المؤمنين (ع): لا تقوم القيامة... الى أن يقول: له في صوته ضجاج) (غيبة النعماني: 150).
لكن كل الروايات التي وردت عن أئمة أهل البيت تقول كما ورد عن الإمام محمد الباقر (يكون خروج السفياني من الشام ـ أي من البلاد الشامية ـ وخروج اليماني من اليمن. ) ، وهو ما يتعارض مع دعاوى كل المهدويين الذين خرجوا من قبل والخارج يوم العاشر من محرم لهذا العام والذين ينوون الخروج مستقبلا إذا سنح لهم الوقت .
وقد (ورد في الروايات أن مواصفاته كالتالي ( : سيد هاشمي من نسل الإمام الحسين (أي حسيني ) اسمه حسن اسمه الثاني نصر/ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "صاحب الأعماق الذي يهزم الله العدو على يديه اسمه" نصر ") ثم قال: "إنما سمي نصر لنصر الله إياه". يماني (إما أن يكون من اليُمن من قبائل يمنية كعاملة في جنوب لبنان أو من اليمن والبركة ) .
وورد الحديث عن اسمه وصفاته ولون رايته ( اليماني: اسمه حسن أو حسين، أبيض كالقطن اليماني: من سبأ في اليَمَن. رايته: راية هُدى يدعو للمهدي (عليه السلام) «سَوداء» - راية يماني البصرة بيضاء " الكاتب " -  ويُقال له الهَجري ) . وهذه الأوصاف تعارض ما جاء في وصف يماني البصرة .
والوارد من الأخبار إن اسم مهدي هذه السنة الحقيقي هو ( احمد إسماعيل گاطع ) ، من المستوطنين في البصرة بقضاء الزبير ، ويرجع اصله لمدينة الناصرية ، حيث ينتشر فيها اتباعه ومريديه والمصدقين بدعوتة المهدوية . ولم يكن حقيقة كما تقول روايات الشيعة يمانيا ، وقد تعدد اسم اليمن حتى الحق صاحب الدعوة المهدوية الجديد نفسه بها .
فاليمن في كتب التاريخ وعند قدماء الجغرافيين " العربية السعيدة "وفي العهد القديم " التوراة " يذكر اليمن بمعناه الاشتقاقي أي الجنوب وملكة الجنوب (ملكة تيمنا) وقيل سميت اليمن باسم (ايمن بن يعرب بن قحطان). وفي الموروث العربي وعند أهل اليمن أنفسهم أن اليمن اشتق من " اليمن " أي الخير والبركة وتتفق هذه مع التسمية القديمة " العربية السعيدة " .
وقال آخرون سمي اليمن يمنا لأنه على يمين الكعبة والعرب يتيامنون والجهة اليمنى رمز الفأل الحسن ولا يزال بعض أهل اليمن يستعملون لفظة الشام بمعنى الشمال واليمن بمعنى الجنوب و تسمى اليمن اليوم " الجمهورية اليمنية " .
واليمن بلاد الجنتين والاهم من كل ذلك اصل العرب العااااااااربه ، وكل العرب من غير العرب المستعربة منهم ومعظم القبائل العربية في العراق قحطانية انحدرت من اليمن إن كان في أول الفتح الإسلامي أو فيما بعد . واشتهر في اليمن العقيق اليماني والسيف اليماني ، وظهر في اليمن يماني آخر ادعى المهدية أيضا وهو حزين ناصر محمد اليماني ) وهو يدعي انه الإمام الثاني عشر لائمة أهل البيت ، وتحمل رايته عبارة ( البيعة لله ) ويضع عنوانا لنفسه (المهدي المُنتظر ناصر’ محمدُ ُصلى الله عليه وأله وسلم الإمام ناصر محمد اليماني ) .
ومن ابرز أركان البيت العتيق بمكة المكرمة هو الركن اليماني وهو( هو ركن الكعبة المشرفة الواقع في الجنوب الغربي منها , وهو الركن الموازي للركن الجنوبي الشرقي الذي يوجد به الحجر الأسود والذي يبدأ منه الطواف بالبيت العتيق , ويسمى بالركن اليماني لأنه باتجاه اليمن , وهو يستلم باليد كما فعل صلى الله عليه وسلم , والخلاف في تقبيله , والأكثر على عدم تقبيله , وإن فعل ذلك فلا بأس.) . وفي الحديث ( روي البخاري في صحيحه (1611) بسنده عن الزبير بن عربي قال : سأل رجل ابن عمر رضي الله عنهما عن استلام الحجر فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله ) .
ومن مميزات الركن اليماني أنه على القواعد الأولى للبيت التي رفعها إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام , ( وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:  مسح الحجر والركن اليماني يحط الخطايا حطا ) .
وكان اشهر وزير نفط عربي هو الشيخ احمد زكي اليماني ، واحد ابرز قادة منظمة التحرير الفلسطينية السيد أبو ماهر اليماني ، حتى ظهور صاحب البصرة عندما لمع البرق اليماني في ليلة العاشر من محرم ( أبو قمر اليماني ) .
وقد قال شاعرهم في القصيدة المغناة في طور ( الصوت ) :
لمع البرق اليماني  ..  فشجاني ما شجاني
من حبيب غاب عني  ..  وزماني قد دهاني
وها هو البرق اليماني قد لمع على غفلة من الناس وفي ليلة العاشر من محرم الحرام لهذا العام ولكنه خبا على الفور كونه لمع لمعانا اصفر بوجوه وسحن صفراء ، ورايات صفر تحمل نجمة داوود السداسية وفي دولة العراق الاتحادية خوفا على الناس من الديمقراطية .

خاتمة مهمة :

تتحمل الحكومة العراقية وزر كل ما حدث في المحافظات الجنوبية وخاصة مدينة البصرة ، حيث علا مدويا ومنذ أكثر من سنتين صوت السياسيين والكتاب والمفكرين ودعاة حقوق الإنسان بوجود جماعات وميليشيات طلبانية تعيث في الأرض فسادا ، فتعترض النسوة والفتيات وتجبرهن على إتباع الأوامر الصادرة من تلك الميليشيات والمجاميع الإرهابية على ارتداء الزي الإسلامي ووضع الحجاب على الرأس حتى من بقية الأديان غير الإسلامية ، وغلق بعض محلات الحلاقة الرجالية ومنع حلق اللحى ، وقتل الحلاقين، وغلق جميع صالونات التجميل النسائية ، وقتل العديد من النسوة ، والاعتداء على أبناء الديانات الأخرى وتشريدهم من مناطق سكناهم ، وخلق حالة من الفوضى في غياب تام لسلطة الدولة الحقيقية التي يجب أن تسود هي والقوانين المرعية في البلاد . لذا فليس من المستغرب أن تبرز دائما ظاهرة المهدوية وهي جزء مهم وحيوي من الظواهر الإرهابية للمجاميع الخارجة عن القانون التي لا ترى أي ردع من قبل السلطات المحلية أو المركزية لإيقاف ومنع نشاطها الإرهابي المتلبس باسم الدين والتي لا تزال مجاميع منها وبأسماء مختلفة تشارك حتى في قيادة السلطة وتنهب خيرات العراق النفطية ورئيس الحكومة يعرف ذلك ورجال امن الحكومة والمحتل الأمريكي . وهم – أي الميليشيات الطلبانية - مدعومين بقوى ومخابرات إقليمية وعالمية ، وتشترك معظم الدول الإقليمية المحيطة بالعراق بذلك دون تمييز في دعمهم وتزويدهم بالمال والخبرات والسلاح . وعيب بعض الأطراف السياسية وكتبة المقالات اليومية من المصابين بإسهال الكتابة ومنهم احد ( البروفيسورية ) من المصابين بلوثة ( إيران فوبيا )الذي زعل عند الاعتراض عليه بتوجيهه هو وبعض ( الدكاترة ) اللوم لإيران فقط تاركين الأطراف الأخرى دون ذنب ، فالحق يقال ليست إيران وحدها من يلعب في الساحة العراقية بل هي شريك مهم وفاعل مثلها مثل السعودية والإمارات والكويت وقطر في دعم القوى الارهابية وبعض الميليشيات والخارجين عن القانون . وإيران تلعب لعبتها المعروفة لإسقاط  دور المرجعية الدينية في النجف والاستحواذ على المركز السياسي – الديني – الاقتصادي للحوزة الدينية التي يتبعها أكثر من 300 مليون شيعي في العالم . لذلك يقع على عاتق الحكومة وزر كل هذا العمل الإجرامي وتتحمل دماء كل الضحايا كونها كانت صامتة طوال كل هذه المدة التي كان اليماني المزعوم يهيئ نفسه للخروج عليها وعلى الرأي العام اجمع . لهذا على الحكومة العراقية وضع حد لكل المتلبسين باسم الدين أيا ً كانت صفاتهم ومسمياتهم عملا بما صرح به المرجع الكبير السيد علي السيستاني بمحاربة هذه الأفكار الضالة ووضع حد لتصرفات كل الخارجين عن القانون وعدم الانتظار حتى تستقوي شوكتهم ليسببوا بعد ذلك المجازر بحق الآمنين من المواطنين الأبرياء ، فليس كل من وضع العمامة على رأسه هو عالم دين أو مجتهد كما يفعل البعض الآن ، وحتى لا يتوه المواطن البسيط بين علم العلماء الحقيقيين وجهل مدع العلم والجهلاء والكذابين .

*  ناشط  في مجال مكافحة الإرهاب
 www.alsaymar.com


4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما الفرق بين العنصريين الصرب وبين العنصريين البعثيين في نظر أمريكا والغرب الأوربي ؟؟! في: 09:33 12/12/2007
ما الفرق بين العنصريين الصرب وبين العنصريين البعثيين في نظر أمريكا والغرب الأوربي ؟؟!

وداد فاخر *

تتم بجدية ملاحقة العنصريين الصرب ممن شارك في التطهير العرقي في البوسنة والهرسك لتقديمهم للمحكمة الدولية لجرائم الحرب، لذلك فلا زال العديد من الضباط الصرب الهاربين مختفين عن الأنظار خوف إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحكمة الدولية في لاهاي . لكن حدث العكس تماما مع ازلام المشنوق بأمر الشعب صبيحة العيد المبارك صدام حسين ، إذ لم يتم للآن البحث الجدي عنهم رغم إن اماكن اختفائهم معروفة للقاصي والداني كونهم يعيشون تحت رعاية محميتين من المحميات الأمريكية المطلة على الخليج الفارسي ، والبعض الآخر يعيش في دول اللجوء بعلم ومعرفة ( الإخوة ) الأمريكان -  رضى الله عنهم وأرضاهم – ( المحررين ) للعراق من كابوس البعث.
فأين رئيس أركان الجيش العراقي السابق والمتهم بقضية الأنفال نزار فيصل الخزرجي ، الذي اختفى فجأة وهو يعيش في دولة أوربية وتحت أنظار شرطتها التي وضعته تحت الرقابة الرسمية في الدنمارك بعد إقامة الدعوى عليه هناك ؟؟!
وكيف اختفى ضابط آخر من ضباط الأنفال وهو الذي عاش تحت كنف رئيس الجمهورية الحالي كمستشار رسمي له كون السيد الرئيس لم يجد أكفأ من مجرم ملطخة يداه بدماء العراقيين والكورد خاصة مثل وفيق السامرائي من بين كل الضباط العراقيين ممن بلى بلاء حسنا بالعمل ضد النظام البعثي الفاشي العنصري ؟! .
وعندما تابعت بعض الأطراف الوطنية العراقية تحرك احد ضباط حماية المشنوق ، وهو ابن أخ علي كيمياوي – علي حسن المجيد –  ، واحد الشركاء في العديد من الجرائم التي اقترفها النظام ، وخاصة اشتراكه فيما يسمى بـ ( صولة العشيرة ) مع المجرم علي كيمياوي وبأوامر مباشرة من المقبور عدي بالهجوم على مسكن المقبورين ( حسين وصدام كامل المجيد ) وتصفيتهما مع احد أخوتهما ووالدهما بدون محاكمات رسمية وقانونية ، واسمه علي إبراهيم المجيد وكان بصحبة زوجته وهي أيضا من آل المجيد وطفليه حسين وزينب . حيث اختفى عن المتابعة بعد وصوله للنمسا قادما من دولة مجاورة مع العلم بأنه تم إخبار الجهات المختصة في كلا البلدين بهوية المجرم الهارب !! .
وهناك وبعلم الأطراف الأوربية سكن خاص وبدولة أوربية لاستقبال القتلة والمجرمين البعثيين الهاربين الذي يؤون إليه في بداية وصولهم لأوربا ثم يتم توزيعهم على دول اللجوء بحجة المطاردة الطائفية في العراق . ولدى القوى الوطنية العراقية معلومات عن مجموعة من الضباط العراقيين الذين يصلون لأوربا ، وأسماء منظمات البعث التي تحمل جنسيات أوربية وخاصة في وسط أوربا والتي تعمل بمطلق حريتها وبالأموال المسروقة من خزينة الدولة العراقية وبعلم تام من قبل ( الإخوة ) الأمريكان حيث يتم استقبالهم وإيوائهم وتقديم كل العون لهم وهي جهات معروفة ومعلومة للجميع وتعمل بدعم كامل ومكشوف من قبل أطراف أوربية حزبية لأغراض انتهازية انتخابية بحتة كون هذه الأطراف تهيمن على مراكز رئيسية تضمن لهم جمع اكبر عدد من أصوات العرب والمسلمين في الانتخابات البلدية والبرلمانية ، وتستقبلهم داخل القصور الرئاسية ، وتقيم الحفلات والولائم لهم ، رغم عن أسماء البعض منهم موجودة على قائمة الإرهابيين لـ ( FBI ) .
ومثل على ذلك احد مجرمي الأنفال الذي يتجول بكل حرية في دولة أوربية رغم إن تلك الدولة استلمت وعن طريق جهات عراقية رسمية تقيم في أوربا وثائق رسمية تدين هذا المجرم وتضعه حالا قيد التوقيف المؤقت حالما يتم البت في قضيتة دوليا فلماذا لا تفعل تلك الدولة ذلك علما إنها تفتش عن المجرمين النازيين لحد الآن والذين ناهزت أعمارهم فوق منتصف التسعين بينما تترك مجرمين حان قطاف رؤوسهم أحرار طلقاء وهم يعيشون متمتعين بنعمة اللجوء في بلدانهم بعد أن اغرقوا الشعب العراقي بالدماء طوال فترة حكمهم الفاشي ؟؟! .
لكن وهي كلمة مهمة وتحتاج لتدقيق عميق وكما يقال في الأمثال ( ماحك جلدك مثل ظفرك .. فتول أنت جميع أمرك ) .
أي يجب على الأطراف الوطنية الحقيقية وليست الحزبية الغارقة في نعيم السلطة الحالي من كورد وعرب أن تعي مسئوليتها التاريخية الخطيرة وفي هذه المرحلة المهمة من تاريخ العراق وتتحرك بجد ومن دون تحفظ لكشف ألاعيب كل الأطراف السياسية التي تلعب على حبال الحاوي ، وتعيش عصرها الذهبي وتتماشى مع الانتهازيين والسفلة ومغتنمي الفرص الذين ظهروا على المسرح السياسي العراقي بعد سقوط صنمهم العروبي المشنوق وحزبهم المهزوم ، ولبسوا عباءة الوطنية فتارة هم ممثلو هذا التيار وأخرى ممثلو هذا الحزب وأخرى حزب آخر ، وأحدهم وهو متهم بقضايا تضر بأمن واقتصاد احد بلدان أوربا ’علمَ بأنه زود بجواز دبلوماسي عراقي فمن أين حصل عليه يا ترى ؟؟! . وهؤلاء ( الحبربش ) من الانتهازيين والنصابين والجهلة بالعلم والسياسة منتشرين الآن في داخل الوطن وخارجه والمسرح السياسي العراقي يحتاج لمكنسة كهربائية بقوة 3000 واط  تكنس وتشفط كل ما تلقاه في طريقها من أوساخ وأدران وقذارات حكم الفاشيين القتلة ودونما تروي . وقد فعلها الشعب الإيراني وتخلص بفترة زمنية قصيرة من كل جنرالات الشاه المقبور وأعوانه ودونما ضجيج وبشتى الوسائل المتاحة لأي شعب بالانتقام من قتلته ومضطهديه ، ،فهل سيفعلها الشعب العراقي ؟؟!.

هامش رقم 14  :
1- يقال ووفق إشاعة عن مطلعين بالشأن البعثي في احد الدول الأوربية أن حزب العفالقة قد انشطر نصفين احدهما يتبع عزت الدوري كقائد عفلقي أوحد ، والآخر يتبع الهارب الآخر من وجه العدالة العراقية ،  والقابع في سوريا ( الشقيقة ) حيث يحرك الدمى الإرهابية البعثية من هناك المدعو محمد يونس الأحمد . لكن للآن لم تجر تسويات حول اقتسام الأموال العراقية المسروقة من خزينة الشعب العراقي التي بحوزة بعض الرؤوس البعثية التي انشطرت مثل خلية البراميسيوم انشطارا تلقائيا . لكن العليمين بالأمور يقولون إن أمور الصرف المالي لا زالت بيد احد البعثيين العرب من الحاملين للجواز العراقي والمعروف عنه انه صاحب استثمارات حزب العفالقة منذ زمنهم الغابر .
2 – لا تزال المجموعات الإرهابية المتقنعة بأقنعة الدين الحنيف في مدينة البصرة تشمل بإرهابها العلني كل المواطنين وخاصة النساء والطلبة ، فقد وردت الأخبار عن تهديد علني ومسبق من قبل هذه المجاميع الإرهابية ضد النسوة المسيحيات لإجبارهن على ارتداء الحجاب أو الموت ، وملاحقة الطلبة وتفتيش حقائبهم وهواتفهم النقالة مثلهم مثل رجال الحسبة في مملكة الموت التي يديرها آل سعود ، وجمهورية إيران ( الإسلامية ) ، والحكومة العراقية ( صاموت لاموت ) وكان الذي يجري في بلد آخر بعيد جدا عن العراق .
3 – تتردد إشاعات في الجنوب العراقي برفع شعار ( نفط الجنوب للجنوب ) ، وقيل عن سبب ذلك إن الخيرين من أهل الجنوب يرون أن لا مندوحة من رفع هذا الشعار بعد أن استنزف نفط الجنوب ولمدة الأربعة أعوام الماضية منذ إسقاط نظام العفالقة كونه المنفذ الوحيد لتصدير النفط العراقي الذي يتقاسمه جميع العراقيين ، وتعتاش عليه خزينتهم المركزية التي تسرق بلا حساب من جميع الاطراف بدءا من مجلس الرئاسة حتى اصغر منتسب للأحزاب التي تشترك في المحاصصة القومية والطائفية ، بينما يحاول الطرف الكوردي اخذ حصته وحصة غيره في طريقة غريبة وعجيبة للنظام الفيدرالي ( الجديد ) المطبق فقط في العراق ( الجديد ) دون غيره من بلدان العالم عن طريق عقد الاتفاقات النفطية التي تتعارض مع الدستور العراقي وعلى طريقة ( الفهلوة ) .
4 – مجلس اللوردات العراقي ، عفوا ( مجلس النواب ) لم يشبع أعضاءه من التهام الكعكة العراقية التي قضموها من كل النواحي متفقين وبدون خلافات عربهم وكوردهم وشيعتهم وسنتهم ، لأن القضية قضية ( شيلني وأشيلك ) ، ويا ويل الشعب العراقي إذا طالب بسن قانون لصالحه لان المجلس دائما لو بعطلة رمضان أو بعطلته الصيفية أو مسافر للحج . اقترح إلغاء اللعبة المضحكة التي أطلق عليها انتخابات ممثلي الشعب وبدل صرف ملايين الدولارات أن يتم اختيار ( ممثلي الشعب ) بالتزكية مثل السعودية ، ( ويا دار ما دخلك شر ) ، ولماذا هذه الصرفيات الباهضة على ناس لم يفكروا سوى بمصالحهم أولا . خاصة ما خرج من أخبار عن رئيس مجلس النواب ( التحفة ) محمود المشهداني الذي يصرف في سفراته بدون حساب هو وعائلته ، ناهيك عن تبرعات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لكل من هب ودب وكأن أموال الخزينة العراقية ملك مشاع لهم .
5 – وعلى ذكر الانتخابات واللجنة العليا للانتخابات التي أثرى الكثيرين من ورائها ، اذكر إن ممثل المفوضية العليا للانتخابات الذي وصل فيينا أيام الانتخابات ، والذي اتهمه احد مسؤولي القاعة الانتخابية وقتها بالبعثي الكبير ، عرف كيف يضمن ويرتب أموره وذلك من خلال اختيار شخصين نظما له كل شئ في فيينا حتى سهراته الليلية في عاصمة الأنس والجمال فيينا ، وعاد لفيينا بعد انتهاء الانتخابات فترددت حينها إشاعات عدة عن سبب عودتة المفاجئة ومن أين حصل على الفيزا للنمسا ، وما هو الغرض من رجوعه وبقاءه عدة ايام في فيينا ؟!!. وعلى رأي الإخوة المصريين حزين قال أيه : هناك لجنة للنزاهة ) ، السؤال هل تمت محاسبة ممثل المفوضية العليا للانتخابات الذي اتصل من بغداد برفيقيه ( الصدوقين ) معه طالبا منهما أن يتم إتلاف كل المواد والقرطاسية التي استخدمت في الانتخابات الأخيرة . السؤال الثاني لماذا لم يتم تحويلها للسفارة العراقية في النمسا للاستفادة منها وهي تقدر بآلاف الدولارات ( ما تشوفون المسالة غريبة جدا ؟! ) .
6 – اتصل بي احد الخبثاء وحثني على أن يتوسط لي عند ضابط بعثي كبير سابق مطلوب للمحكمة الجنائية العليا ، والذي يتوسط في معظم صفقات الأسلحة لطرف سياسي عراقي لكي يضمن لي صفقات أسلحة للمتاجرة بها في داخل الوطن حيث سوق السلاح رائجة والبيع بالجملة والدفع نقدا ، وعندما أخبرته إنني المفلس المثالي في النمسا رد علي بثقة عالية ( لا تفكر فلها مدبر ) .
7 – سالت من عدة أطراف عن ( ملة ) السيد ( الرئيس ) واقصد به السيد الطالباني ، كونه كوردي لكنه وفر الحماية لأحد قتلة الأكراد ، وعارض إعدام مجرم آخر من قتلة أبناء شعبه بحجة المهنية العسكرية ، وأخيرا وفر الحماية لمجرم آخر هو عدنان الدليمي بدل أن يوفر الحماية لأبناء الشعب الذي يلزمه الدستور العراقي بحمايتهم فاحترت في الإجابة .

آخر المطاف :  قيل في الأمثال (لا يستقيم الظل والعود أعوج ) .


     *  ناشط  في مجال مكافحة الإرهاب


      www.alsaymar.com
5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما جدوى وجود مجلس الرئاسة الممثل الأساسي للمحاصصة القومية والطائفية؟ في: 17:13 06/12/2007
ما جدوى وجود مجلس الرئاسة الممثل الأساسي للمحاصصة القومية والطائفية؟

وداد فاخر *

حدد الدستور العراقي دور مجلس الرئاسة الحالي بدور حارس ومراقب لتطبيق الدستور لكن كل ما قام ويقوم به مجلس الرئاسة من تصرفات كان بعكس الدور الرئيسي الذي رسمه الدستور المقر شعبيا . وقد حددت المادة 67 من الدستور هذا الدور بقولها ( رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن ويمثل سيادة البلاد، يسهر على ضمان الالتزام بالدستور، والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته، ووحدته، وسلامة أراضيه، وفقاً لأحكام الدستور).
فهل ( سهر سيادته على ضمان الدستور ؟ ) ، الجواب كلا وهو ما يطعن ببقائه على سدة كرسي الرئاسة في العراق وخاصة في ظرفه الحالي الذي يتطلب أن يكون كما تقول المادة السابقة (رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن ويمثل سيادة البلاد ) ، فأين السيادة في الدور الغريب لمجلس الرئاسة بتعطيل الدستور من خلال تصرفهم ضد أحكام قضائية لمدانين بقضايا جرائم حرب وابادة للجنس البشري كما يقول ملف الاتهام في قضية الأنفال التي صدرت الأحكام القضائية فيها ، وتمت المصادقة من محكمة التمييز ، وعطل مجلس الرئاسة دور الدستور لحاجة في نفس يعقوب قضاها ، وترك المجال لسفارة المحتل الأجنبي بخرق الدستور والتدخل في شأن عراقي بحت ، أفلا يدعو كل ذلك ( السيد الرئيس ) هو ومن بمعيتة من النائبين( المحترمين ) أن ( يشيلوا كشهم ويمشون ) كما يقول المثل الشعبي ؟؟! .
ودعونا نذهب لما طرحه الدكتور طه العنبكي عند سؤاله حول دور رئيس الجمهورية ( سلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية في ظل الدستور العراقي الجديد - التاريخ: Tuesday, May 03اسم الصفحة: آفاق – (فإن رئيس الدولة في الأنظمة البرلمانية لا يتعدى دوره أن يكون مرشداً وناصحاً وموجهاً لمؤسسات الدولة وبالتالي فإن مركزه شرفياً رمزياً وهو يملك ولا يحكم من الناحية الفعلية على الرغم من أنه يمارس سلطات وصلاحيات رسمية عديدة ومن ذلك مثلاً يتولى رئيس الدولة - وهو المنتخب من قبل البرلمان في حال الدول الجمهورية - مهمة المصادقة على القوانين والقرارات التي تصدر من البرلمان أو مجلس الوزراء كما يقوم رئيس الدولة بالموافقة على حل البرلمان بعد تقديم طلب من رئيس الوزراء وبالمقابل يصادق على قرار البرلمان بمنح الثقة للحكومة أو سحبها في حال ثبوت الأدلة بالإدانة والتقصير في العمل التنفيذي ) .
وليخبرنا ( السيد الرئيس ) و ( نائبيه ) عن الجهة ، أو الطريقة التي سوف يلجأ إليها ذوو ضحايا كل من عمليات الأنفال ، وحلبجة ، واهوار الجنوب ، وضحايا الانتفاضة الشعبانية عام 1991 ، وكل ضحايا المقابر الجماعية لاسترداد حقوقهم ، وحقوق ضحاياهم ممن أنفل أو قتل أو شرد أو قبر بمقابر علي حسن المجيد وسلطان هاشم احمد الجماعية ، والوسيلة الناجعة للتصرف وإعلامهم بذلك !! .
ثم أين دور الشعب العراقي ومنظمات المجتمع المدني وكل المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في الرد على التصرف ( الرئاسي ) في الحفاظ على الرؤوس العفنة لمجرمي الأنفال وحلبجة واهوار الجنوب والانتفاضة الشعبانية التي عمت العراق من جنوبه لشماله العام 1991 ؟؟! .
ولن أقول أخيرا سوى : أيها الرئيس خذ نائبيك وارحل عن مجلس رئاسة بلدي فلم يوجد هذا المجلس لكي تقوم أنت ومن معك بخرق الدستور وشق وحدة الشعب العراقي وتأليب المحتل ضد القانون العراقي وتعطيل مواده الدستورية .

هامش رقم 12 :
1 - قال لي احدهم : إذا كنت تطمع في منصب كبير في الدولة العراقية ما عليك سوى أن تقوم بما يلي:
أ : إذا كنت شيعيا أسرع بالانتماء لأحد الأحزاب أو التيارات الشيعية التي تعج بها الساحة العراقية ، لكي تحصل على كل ما تريد باسم الشيعة والحديث عن مظلوميتهم ، وتصبح وزير ، أو محافظ حتى لو كنت حرامي أو بعثي بارز سابقا.
ب : إذا كنت سنيا أسرع بالانتماء لجبهة التوافق العراقية كي تقوم بكل ما تريد وتشتهي من دون حسيب أو رقيب مثلك مثل عدنان الدليمي ، وصالح المطلك ، واحمد راضي ، وخلف العليان وطارق الهاشمي ، ومن لف لفهم ، واسكن حي العدل واحصد رؤوس من تشاء بلا حساب مثلك مثل عدنان الدليمي وصحبه.
ج : إذا كنت كورديا أسرع بالانتماء لأحد الحزبين الكورديين تفوز باللذات لو كنت جسورا، وتعقد الصفقات النفطية براحتك ، أو تصرح شاتما رئيس وزرائك الاتحادي الرئيس المباشر لرئيسك قانونا ، رضيت أم لم ترض كما يصرح دائما الناطق الرسمي باسم إقليم كوردستان حسب تفسيره للنظام الفيدرالي ، أو التصرفات الغريبة لرئيس وزراء إقليم كوردستان وهو يتحدى رئيس الوزراء الاتحادي ووزير النفط الاتحادي الذي هو أيضا أعلى منه منصبا حسب التسلسل الإداري في الدولة بطريقه خالية من الذوق والاحترام الرسمي .
ء : إذا كنت بعثيا سارع للاتصال بالأمريكان فهم لا يتخلون عمن رعوهم صغارا وكبارا منذ يوم 8 شباط 1963 حتى يوم الدين .
هـ : سمعت صوت الناطق الرسمي باسم حزب العفالقة المدعو بـ ( أبو محمد ) الذي اشترك في برنامج ( في صلب الموضوع ) المعد أمريكيا بجدارة لا يحسد عليها وهو بعنوان (المصالحة الوطنية .. باب تطرقه فصال "المقاومة" ويعزف عنه بعثيو عزت الدوري! ) ، والذي أدى دور العراب بالنسبة للفصائل الإرهابية البعثية المجرمة للدخول في مهزلة ما يسمى بـ ( المصالحة الوطنية ) التي لا تزال تستأصل الشعب العراقي بكل حماس بعثي معروف عنها . وخمنت من صوت الإرهابي ( أبو محمد ) بأنه اقرب الناس لهجة ونغمة بالمشنوق يوم العيد صدام حسين الذي حاول المدعو ( أبو محمد ) أن يقلد نغمتة معيدا للسامعين نغمة قذرة يتحاشى كل الشرفاء من العراقيين سماعها .
2 – لا يزال اهل البصرة الواقعة تحت سلطة قوى وميليشيات وعصابات متعددة تنتظر وثبة من وثبات الجيش العراقي لتطهيرها من كل الأدران التي تحيط بها فأين رئيس الوزراء عنها ؟؟! .
3 – اعرف إن هامشي هذا سوف يثير البعض ضدي من عرب وعجم ، ويحجب المقال عن النشر في كثير من المواقع العراقية ( الوطنية ) من سنة وشيعة وكورد وعرب ، أليس كذلك ؟؟! ، ومن لديه الشجاعة فلينشره !!!!.

آخر المطاف :  قيل ( لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك ) .


      *  شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
                وناشط في مجال مكافحة الإرهاب

                  www.alsaymar.com
6  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الفاشست البعثيين فاقوا كل ما عداهم من فاشيين .. انظروا كيف يضرب البعض الأمثال ؟؟! في: 09:18 23/11/2007
الفاشست البعثيين فاقوا كل ما عداهم من فاشيين .. انظروا كيف يضرب البعض الأمثال ؟؟!



وداد فاخر *

لا غرابة أن ينبري البعض ممن لم يفقد عزيزا عليه للتنظير حول قضية محاسبة ومحاكمة الفاشست البعثيين الذين عاثوا في أرضنا فسادا طوال ثلاث عقود ونصف دون أن يطرف لهم جفن . فقاموا بمجازرهم الدموية البشعة التي لا خلاف على كونها مذابح بشرية تدخل ضمن عملية الابادة البشرية ( الجينوسايد ) رغم عدم اعتراف مجلس الرئاسة العراقي لحد الآن بها ، وحذو بعض ( المثقفين ) العراقيين حذو مجلس الرئاسة في حل المسالة وديا بين الشعب العراقي ومجموع جلاوزة ومجرمي الفاشست البعثيين . فما قدم للمحاكمة في محكمة نورمبرغ التاريخية على رأي احدهم وهو صديق عزيز وحامل فكر تقدمي لا غبار عليه ، لم يكن غير 21 شخصا فقط (حُكم على 11 منهم بالإعدام شنقاً حتى الموت وأنتحر غورنغ في السجن بعد الحكم، وعلى أربعة آخرين بالحبس المؤبد، ومتهم واحد آخر بحبس مدته 20 سنة وآخر 15 سنة وأخيراً 10 سنوات للمتهم الأخير، وأفرج عن ثلاثة متهمين آخرين ) ، وتناسى هذا الكاتب حفلات الموت الجماعي التي كان يقيمها الفاشست البعثيين عند كل جريمة جديدة وعلى مدار الساعة . ثم من قال إن النازيين الألمان ومن كان معهم قد سلموا من الملاحقة والمساءلة وسجل ( سايمون فازينتال ) صائد النازيين الذي توفي في العاصمة النمساوية فيينا في سبتمبر 2005 عن عمر 96 عاما يقول بأن ( عزي لفيزنتال الفضل في المساعدة في إحضار أكثر من ألف ومائة مجرم حرب نازي للعدالة في العقود التي أعقبت الحرب العالمية الثانية. ) .
ولا زال بعض النازيين ورغم بلوغهم عمرا عتيا ملاحقين ومختفين لحد الآن دون أن يظهر لهم اثر ، وقد تم اقتفاء اثر ثلاثة منهم قبل أكثر من سنة حيث وجدوا داخل النمسا ، وكل منهم كان بحالة يحسد عليها وكانوا قاب قوسين أو أدنى من الموت فتركوا للواحد القهار ليقتص منهم . فمن ترك َمنْ ياترى فازينتال وجهوده المضنية الخطيرة التي وصلت لحد تفجير بيته أم النازيين الذين اخفوا وجوههم عنه وعن ملاحقته لهم ؟؟ .
أما كاتب ( تقدمي ) آخر ممن نهل من جيوب بني قينقاع في لندن وصحفهم المشبوهة التي تروج لكل ما هو معادي للإنسانية حسب فهمهم لحركة التاريخ على الطريقة الوهابية في مقاله الموسوم بـ (سلطان هاشم وضباطه.. لا مفر من التغاضي! ) فأمره أعجب من العجب عندما يعكس وبطريقة خاطئة التاريخ على الواقع الحاضر وينسى وهو يضرب الأمثال ، وهو المؤرخ الحصيف ما فعل عبد الملك بن مروان بن الحكم بابن عمه عمرو بن سعيد بن العاص (عمرو الأشدق ) – قتل العام 70 هـ - قتله عبد الملك وهو من ساعد مروان بن الحكم للوصول لدفة الحكم بعد تنازل معاوية الثاني بن يزيد عن الخلافة ( توفي 64 هـ ) فجعل له مروان ولاية العهد بعد ابنه عبد الملك ( ولكنه خاف منه بعد ذلك وأراد خلع ولاية العهد منه، وعندما خرج عبد الملك لقتال زفر بن الحارث الكلابي استولى عمرو على دمشق وبايعه أهلها بالخلافة، فحاصره عبد الملك ، وتلطف معه إلى أن فتح له أبوابها فأخذ عبد الملك يترصد الفرصة ليقتله إلى أن تمكن منه فقتله). وهو نفسه قاتل ابن أسماء ذات الناطقين بن أبي بكر الصديق الذي ثار عليه ( عبد الله بن الزبير ) – قتل 73 هـ - بعد أن رمى قائد جيش عبد الملك بن مروان وهو الجزار الحجاج بن يوسف الثقفي كعبة المسلمين بالمنجنيق واحرقها ، وصلب جثة ابن الزبير رغم كبر سن أمه أسماء وأمام أعينها بعد أن قطع الحجاج رأسه وأرسله له ، و عرى الجثة من الثياب و صلبها حتى تعرت العظام من اللحم. ولا داع للاستمرار في تعداد تفاصيل جرائم عبد الملك بن مروان وسلالته من ملوك بني أميه فهي لا تعد ولا تحصى .
فأي فرضية هي التي دعت الكاتب ( التقدمي ) للقول بان قضية الحكم على سلطان هاشم احمد وزمرة الضباط المجرمين بأنها (قضية خلاف بين الكيانات: التوافق السُنَّي والتحالف الكوردي ضد الإعدام، بينما يتحمس الائتلاف الشيعي لتنفيذه.) ، وأين ذهب الحق العام ، وهو حق جميع الضحايا الذين لم تتم معرفة رفات الكثير منهم لحد الآن ؟! .
ومن أين استقى الكاتب اجتهاده حول محاسبة غير صدام في قضية إشعال الحرب الكارثية التي أشعلها المشنوق صباح العيد الجميل صدام حسين ؟! . بمعنى إن المشنوق كان على حق في شنه الحب على الجارة إيران وكل القوى الرافضة للحرب كانت على خطأ ومنها الحزب الشيوعي العراقي الذي طالب بإيقاف الحرب وإسقاط النظام وقتها ، لكن الجميع يعرفون إن صدام حسين لم يكن جادا في طرحه المخادع حول إيقاف الحرب والدليل على ذلك مذبحة حلبجة .
أما إذا استمعنا لما قاله الكاتب فيجب أن نضع جميع القوى وليس الإسلاميين فقط داخل قفص الإتهام ومنهم الأحزاب الكوردية التي وصفها سلطان هاشم وصحبه داخل قاعة المحكمة بنعوت شتى ما بين الخيانة والعصيان ناهيك عما تفوه به محاموهم بدءا من الطوراني بديع عارف عزت وكل محامي الشيطان الذين توكلوا للدفاع عن الباطل في جرائم تقشعر منها الأبدان .
وتأسيس عصر جديد يأتي بعد أن تتطهر الأرض من أدران الفاشيين القتلة ، ويأخذ العدل مجراه ، وتقر عيون وآل الضحايا لا أن يتم حسب اجتهادك تكريم سلطان هاشم احمد وإعادته للخدمة ( للاستفادة من حرفيتهم ) كما ( تفضلت ) متجاوزا على الشعب العراقي الذي اكتوى بنار الفاشست العنصريين .

هامش رقم 12 :
1- كتب احدهم منددا بتصرف لأحد الشعراء فسارع ( الشاعر ) لاتهامي بأنني الكاتب ، وعندما حلفت له بمقدساتي أنني لا اعرف عن ذلك شيئا ولست الوحيد ممن يسكن الدنيا شتمني في مقال رغم انه لم يذكر اسمي بعيد كل البعد عن رهافة الشاعر الذي يدعيه وحسه وكلماته المنمقه التي كان يجب أن يكون عليها . ثم وصمني ( الشاعر ) المذكور آنفا بأنني دموي ولا أريد المصالحة للشعب العراقي وهذا الأمر أحيله على الشعب العراقي ليقول قوله وقالها البيت العراقي في النمسا بملء شدقيه في توضيح لاحق ، وبأنني منبوذ من الجميع في فيينا. وكالعادة لصقني بإيران والدعاية لها رغم أنه من يرتبط بها برابطة الدم كونه من الجنس الآري أي من نفس الجنس الإيراني ، ولا تربطني بإيران سوى رابطة المذهب التي لا ترقى لرابطة الدم التي تربط ( الشاعر ) بالشعب الإيراني ما عدا العرب منهم . ولو صدرت هذه الادعاءات من قومي عروبي لما استغربت لكنها صدرت من شخص كان شعبه أول من اكتوى بنار الفاشيين القتلة . ترى لماذا لا ينسى طلاب الاتحاد الوطني بعضا من ماضيهم ؟.
2 – أطلق احد الخبثاء لقب ( مجلس النحاسه ) على ( مجلس الرئاسة العراقي ) ( الموقر ) ، بعد أن صرح رئيس الوزراء بان هناك ( 26 قانون معطل في مجلس الرئاسة يعطلها طارق الهاشمي ) .
3 – دعت منظمة جاك ضد انفلة الشعب الكوردي الجماهير العراقية للاعتصام أمام السفارة العراقية في لندن بسبب تعطيل تنفيذ أحكام الإعدام بالمجرمين في قضية الأنفال ، وقد دعوت لذلك وفي مقال سابق لهذا الشأن . وأنا ومن هنا أدعو كل الشعب العراقي وخاصة الشعب الكوردي بالخروج للشوارع وإبداء رأيهم فيمن وقف ضد تنفيذ حكم الشعب بالمجرمين القتلة سلطان هاشم احمد وصحبه ، أي كانت صفته ومركزه فقد انتهى بزوال مشنوق العوجه زمن عبادة الشخصية .
4 – مرة أخرى أعود للنشرة الصحفية التي يصدرها يوميا المكتب الصحفي في( مجلس الرئاسة ) ومناقشة المشرفين عليها – إذا كانوا من الصحفيين حقا – عن فائدة نقل وتلخيص ما قالته بعض الصحف والمواقع بشخص فلان وفلان بدءا من الرئيس المتجول في أصقاع الدنيا على حساب الحكومة العراقية حتى نائبيه ، إن كان ذلك الذي استلم الدولارات من السعودية ، أو الآخر الذي تبرع بها للأزهر الشريف ورفضها شيخ الأزهر الكريم ؟؟! . فأين التحليلات الصحفية للوضع العراقي ، أو التوقعات المستقبلية ، لان العمل الصحفي ليس إظهار ما قيل ويقال عن فلان وعلان ، فهذا ما يستطيع طالب ابتدائية اختياره ونسخه بكل سهولة على صفحة وورد في عصر الكومبيوتر وبلحظات .
5 – الخبر المؤلم والذي أذيع سرا ولم يذعه مجلس الوزراء ولا الناطقين باسمه ولا كل جوقة المستشارين الجهابذة ممن يعرف الكتابة أو لا يعرفها هو في العطايا السخية التي وزعها رئيس الوزراء على شكل منح لكبار ضباط الجيش السابق وقادة الفرق البعثيين ( مجلس الوزراء يصرف منحا شهرية لكبار ضباط الجيش السابق وقياديي حزب البعث http://www.alsaymar.com/all%20news/21112007akh69.htm )، رغم اكتشاف مقبرة جماعية جديدة لضحايا الانتفاضة في النجف الاشرف في نفس التاريخ .
6 – لم يلتفت لا رئيس الوزراء الحالي المالكي ولا الذين من قبله لحالة أي مناضل عراقي إن كان يعيش في الداخل أو الخارج ( وأعطوهم إذن الطرشه ) كما يقال في الأمثال ، لا بل تجاهلوا – واحد منهم بعثي وهو معذور – حتى المجيء على ذكر شهداء الشعب العراقي الأبطال، ويأتي في مقدمتهم الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم وصحبه النجباء الشهداء وصفي طاهر وفاضل عباس المهداوي وطه الشيخ احمد وعبد الكريم الجدة وكل شهداء الشعب العراقي ضحية الفاشيين  بدون استثناء .
واصم رئيس الوزراء أذنيه عما آلت إليه الحال المأساوية لجموع المثقفين والسياسيين والمفكرين العراقيين الذين قارعوا النظام الفاشي طوال أكثر من أربعة عقود من الزمن ولسان حال رئيس الوزراء لهم ( اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ) . احد الأصدقاء وهو أديب وصحفي ، ومفكر عراقي يعاني من شلل شبه كامل تعفف عن إبراز قضيته وحالته المرضية التي تتطلب العلاج السريع ، ورفض أن اذكر اسمه لأنني كنت أفكر بنشر نداء للحكومة ( الموقرة ) عن حالته الصحية المخيفة والروتين الممل الذي يتواجد في دولة اللجوء التي يسكنها والتي عطلت علاجه .
7 – البصرة يا سيدي رئيس الوزراء تحتاج لأكثر من وثبة أسد كما هو حاصل في الديوانية فقد تناوشتها الضباع وقضمت كل أجزاءها ، ونظرة لشارع الكورنيش واللنجات المنتشرة عليه تفي بما تتساءل عنه من سرقات وتهريب للنفط اكتشفتها لجنة النزاهة بعد خراب البصرة . أو العصابات المتمركزة في محلة الخندق وخمسه ميل والكزيزة وحي الحسين أو الحيانية وكلهم دخيل أو مهاجر للبصرة إن كان حديثا أو قبل سنين فانا لا اعرف أحدا من مجلس محافظتها يرجع نسبه لأي من عوائل البصرة المعروفة قديما وبضمنهم محافظها . لذا فالبصرة تحتاج يا سيدي لـ ( وثبة الأسود ) وليس أسد واحد ، وافتراس كل الضباع التي تنهش في جسم البصرة .
8 – " بروف " استفزني في إحدى الندوات التي كنت فيها ضيفا على إحدى غرف البالتاك لبروليتاريين مثلي لا يعرفون الفخفخة ولا النفخة الكذابة ، معترضا على إضافة لقب القرمطي وحفيد لثورة الزنج ومبديا تحفظه واعتراضه على القرامطة . ورغم انه يعرف من هم القرامطة وكيف طبقوا نظاما يعتبر متقدما على عصره في توزيع الأموال بين الشعب كاشتراكيين طوباويين فقد حاول الحط من قدرهم وقيمتهم رغم وجود ملاحظات كثيرة على ممارساتهم بعد أن استقر بهم الحال ودولتهم كأي حركة سياسية اجتماعية يصيبها الخلل إثناء مسيرتها الطويلة. ولم أرد عليه عن ثورة الزنج سوى ما قارن به الدكتور طه حسين بين كل من ثورتي الزنج وثورة سبارتكوس فكلاهما كانتا ثورتين تقدميتين للعبيد الأرقاء ضد مستعبديهم ، ولم أتحجج عليه بما جاء في كتاب ابن مدينتي البصرة  وابن مختار محلتي التي ولدت فيها الخندق المرحوم الدكتور فيصل جري السامر كي لا يحسبها مناطقية عن ثورة الزنج .
لكن العجيب بـ ( البروف ) انه وصمني بأنني متجهم دائما ، وجدي وغير مبتسم ، رغم إنه لم يجالسني لحظة واحدة أو يلتقي بي ولو هنيئة .
9 – رجاء خاص للإخوة من رافعي شعار ( انتفاضة الخارج ) أن تكون تظاهراتهم واعتصاما تهم في الداخل والخارج لان من يقتل العراقي عموما والشيعي خصوصا هم ثلة من السفلة وبقايا فدائيي صدام وجيش القدس والحرس الخاص وبعض من وضعوا عمائم على رؤوسهم في حوزة قم والذين كانوا يتشاجرون يوميا بالسكاكين في چهار مردان ، ممن يتلقون دعما مباشرا من دول إقليمية وأولها إيران التي تناهض مرجعية النجف وتريدها مرجعية في قم ومشهد لأغراض سياسية واقتصادية بحجة القول بـ ( المرجعية الصامتة ) - بين قوسين لا تزعلون من الحقيقة فانتم أول من يعرفها - ترى مو بس السعودية ترعى الإرهاب !!! .
10 – هناك مثل جميل جدا عند الاخوة المصريين يقول ( عابوا على الورد حمرة لونه فقالوا له يا احمر الخدين ) ، لذلك لم يجد الكثير من الاسلامويين من بعض السنة والشيعة ، وبعض الحاقدين على الشعب العراقي والسلفيين سوى مقولة ( الشيوعيين كفرة ) ولا تحل لهم حتى نسائهم لانهم لم يجدوا شيئا يوصمون به الشيوعيين الذين يحبون العراق ويخافون على أرضه وشعبه ، ولم يلطخوا ايديهم ولو بقطرة دم عراقي كونهم يمثلون كل تلاوين النسيج العراقي الجميل ويحافظون عليه .


آخر المطاف :  قيل : الخالدون ليسوا همُ الذين ينجزون الأعمال العظيمة، وإنما هُم الذين يشقّون لمَن بعدهم الأعمال العظيمة.       طاغور

    *  شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج

    www.alsaymar.com                     
7  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الدور الغريب لمجلس الرئاسة في الظرف الحالي في: 13:59 29/10/2007
الدور الغريب لمجلس الرئاسة في الظرف الحالي


وداد فاخر *
 

هناك أكثر من تساؤل يطرح نفسه حول الدور الغريب لمجلس الرئاسة العراقي في التستر والدفاع وتسهيل اختفاء مجرمي الأنفال وحلبجة الذين وجدوا من يدافع عنهم كسلطان هاشم احمد ، أو التستر عليهم كالمجرم الهارب وفيق السامرائي ، أو عدم ملاحقتهم قضائيا كما يحصل في خارج العراق من قبل السفارات العراقية التي تتعاطف بعضها معهم وتعقد الصفقات العسكرية بوساطة من البعض منهم كما حصل ويحصل كثيرا في هذا الزمن الأغبر الذي نصب فيه طارق الهاشمي نائبا في مجلس الرئاسة العتيد .

والأكثر غرابة أن يلف الصمت جهات رسمية أو شبه رسمية ومنظمات ( ثورجية ) تدعي الدفاع عن الشعب الكوردي ، لكن وحدها ( مركز حلبجة " جاك ") التي شمرت عن ساعديها واستخدمت كل إمكانياتها المتواضعة لملاحقة مجرمي الحرب من ضباط وقادة النظام الفاشي السابق الذي كان يقوده الحزب الفاشي حزب البعث العربي الاشتراكي صاحب ( المآثر البطولية ) في إبادة الشعب العراقي بعربه وكورده أيام حكمهم الساقط .

فهل يعقل أن يقوم قائد كوردي بالدفاع عن احد المجرمين لا لشئ وإنما لكونه كان احد الضباط العراقيين كما يقول سيادته ؟!! . بينما يعرف جميع العراقيين إن الجيش العراقي السابق وقادته ( الأشاوس ) أمثال المجرمين عبد السلام عارف واحمد حسن البكر وإبراهيم فيصل الأنصاري ، وطه الشكرجي وزعيم صديق ومنذر الونداوي وعبد الكريم مصطفى نصرت وعبد العزيز العقيلي وعارف عبد الرزاق ومحسن الرفيعي وخالد مكي الهاشمي وعلاء الدين كاظم الجنابي وسعيد حمو ونعمة فارس محياوي  " منفذ الإعدام بالشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم واحد مجرمي الأنفال " ، ونزار عبد الكريم الخزرجي المجرم الآخر من مجرمي الأنفال ، وحميد شعبان وطالع الدوري وحسين رشيد عرب التكريتي وسلطان هاشم الطائي وهشام الفخري وسعدي طعمه الجبوري ورشيد مصلح التكريتي وسليم شاكر الأمامي وصالح مهدي عماش وأياد فتيح الراوي ، وسيف الدين الراوي وكمال مصطفى الناصري وحسين كامل وصدام كامل وعبد حمود وارشد ياسين وسلسلة طويلة لا عد لها ولا حصر من القتلة والمجرمين الذين استعملوا سياسة الأرض المحروقة مع الشعب الكوردي ، وكان المجرم المقبور عبد العزيز العقيلي يرمي من الطائرات براميل البنزين مع القنابل الحارقة ليزيد من مساحة وشدة القتل والدمار عندما كان وزيرا للدفاع .

وبالنسبة لي وللعراقيين فلا عجب أن يقف احد ضباط البعث السابقين وعضو مجلس الرئاسة الحالي بالدفاع عن مجرمي الأنفال ، خاصة عندما يتبجح دون أن يرى أي عين حمراء تفتح عليه ويقول متباهيا : انه اتصل بالرئيس بوش عن طريق موظف صغير بالبيت الأبيض وتلك نقيصة تسجل عليه لكي يوقف تنفيذ حكم الإعدام بمجرمي الأنفال .

أما النائب الآخر لمجلس الرئاسة فقد اثر في مسلكه العرق الذي ينبض فيه ( لان العرق دساس ) ، وإذا لم يصدقني احد فليرجع لكتاب وزير خارجية البعث بعد وصولهم أول مرة في القطار الامريكي يوم 8 شباط 1963 الأسود ( طالب شبيب ) والمعنون بـ (عراق 8 شباط 1963 من حوار المفاهيم إلى حوار الدم، مراجعات في ذاكرة طالب شبيب ) ، ويقرأ ما كتبه طالب شبيب حوله .

لكن أين دور الشعب الكوردي ومنظماته الديمقراطية في الدفاع عن حق قانوني مشروع وذلك برفع أصواتهم مع أصوات الشرفاء من ممثلي المحكمة الجنائية العليا الذين يفندون أي دور في تخفيض أحكام الإعدام بالمجرمين من قبل مجلس الرئاسة الذي لا زال أعضائه يردحون يوميا وخاصة العضو العفلقي طارق المشهداني الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء دون أن يردعه رادع وبتشجيع من أسياده الأمريكان الذين استجابوا لندائه كما يدعي وأوقفوا تسليم المجرمين للحكومة العراقية بعد أمر رئيس الوزراء المالكي بتنفيذ الأحكام الصادرة ضدهم من قبل المحكمة الجنائية .

ورغم إن الناطق الرسمي للمحكمة ومدعيها العامين يرددان دائما تصريحاتهم التي تستند على المادة 73 من الدستور العراقي ، وكما صرح القاضي منير حداد الناطق الرسمي باسم المحكمة في مدينة السليمانية بتاريخ 28 . 10 . 2007 قائلا : (  إن قرارات محكمة التمييز غير قابلة للنقض ولا تستطيع اي جهة بموجب القانون والدستور أن تخفف هذا الحكم أو تلغيه والمادة (73) كانت واضحة وصريحة بعدم صلاحية رئاسة الجمهورية بتخفيف الأحكام في القضايا المتعلقة بالجرائم الدولية وهي الحرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الابادة الجماعية وهذه الجرائم التي نصت عليها المحكمة الجنائية رقم (10) لعام 2005 والمواد 11 -12 -13- لا تعطي اي جهة بما فيها مجلس الرئاسة اي حق بتخفيف الأحكام وعلى السلطة التنفيذية تنفيذ الأحكام خلال ثلاثين يوماً من صدور القرار ) فإن لا أحد آخر يسامد اصواتهم الا القلة القليلة التي وقفت تدافع عن الشعب العراقي المظلوم وبضمنه الشعب الكوردي  . فأين دور منظمات المجتمع المدني في تحشيد الرأي العام العراقي عامة والكوردي خاصة في الضغط على الحكومة وتنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الجنائية ؟! . وكيف يتم السماح لشخص كل أهليته انه يريد أن يبعث روح البعث البائد من جديد في شخصه الذي لا يعدو كونه نائبا ثاني لمجلس الرئاسة الذي لا صلاحية له في التدخل بأي شان من شؤون القضاء العراقي المستقل ، أن يتعكز على ( المحتل الأجنبي ) كما يردد هو وزبانيته من ( جبهة التوافق ) البعثية لتعطيل تنفيذ أحكام صادرة من محكمة عراقية شرعية مستقلة ؟؟! .

ألا ترون معي إن هناك تواطئ وعمل مشترك بين مجموع الأشخاص الذين يمثلون مجلس الرئاسة في تعطيل تنفيذ الأحكام تارة باسم عدم توقيع المجلس الرئاسي ، وأخرى بكون المحكومين هم من ضباط الجيش العراقي ؟؟! .

ولكون الكرة الآن في ملعب رئيس الوزراء السيد المالكي فعلى أبي إسراء أن يترك كل المجاملات الرسمية ، ويكاشف الشعب بما يحصل من تجاوز على القضاء المستقل والدستور العراقي الذي اقر من قبل الشعب ، من دون أي خوف أو تردد فمن يضع الشعب سندا له لن يرهبه لا الأمريكان ولا عملائهم من أمثال السيد ( النائب ) الذي يسرح ويمرح على مزاجه متجولا بين السجون والمعتقلات بغية الإفراج عن القتلة والمجرمين من أمثاله ممن لا غيرة ولا ضمير لهم على وطنهم وشعبهم . وأن يتم فضح كافة الملابسات السياسية على الساحة العراقية لا أن تظل نغمة الحكومة ومسئوليها تردد فقد كلمات مبهمة وغير مفهومة من قبيل ( جهات أجنبية ) ، أو( دولة مجاورة ) كما يحصل في كل الجرائم كجريمة الاعتداء على كربلاء المقدسة في الزيارة الشعبانية لهذا العام ، وغيرها من الجرائم التي ظلت أطرافها الرئيسية طي الكتمان لحد الآن .

 

هامش رقم 9 :  1 - كنا نتحدث بحرقة عن الوضع العراقي وما آل إليه من سوء ودمار ، وعدم سماع الحكومة العراقية لأصوات شرفاء العراقيين ممن ناضل طوال عمره من اجل إسقاط النظام الفاشي ، وكيف تقدمت الصفوف أفواج الانتهازيين والطائفيين وذوو النزعات القومية الضيقة ، وحتى بعض المجرمين وخاصة من البعثيين السابقين ، وأداء الدبلوماسية العراقية السئ في الخارج وزيادة أعشاش ازلام البعث في ممثلياتنا الدبلوماسية في الخارج بطريقه لا يصدقها العقل . مما حدا بأحد الحضور أن يقول باللهجة العامية العراقية : ( آني أشوف تاليها نرجع نطلع مظاهرات ضد السفارات العراقية من جديد )!!! . وأنا أقول مثنيا على قول صاحبنا : اعتقد سيحدث ذلك بأقرب وقت ممكن وما قضية تعطيل تنفيذ الأحكام ببعيدة عن نظرنا جميعا .

2 – يقال بان الحكومة العراقية لا تعرف للآن أسماء وشخصيات العراقيين من الأحزاب والقوى الوطنية العراقية في الخارج . كذلك تهمل عن تعمد وخاصة إعلامها الموجه أي ( شبكة الإعلام العراقي – حبيب الصدر ليمتد - ) كل ما يمت لنشاط المبدعين والمثقفين والأدباء في الخارج ، وعندما قررت الاتصال بالعراقيين اتصلت بأعداء العراق وصرفت آلاف الدولارات من اجل نقل شتائمهم للشعب العراقي كما حصل في الاتصال بعدوين من أعداء العراقيين ومروجين لما يسمى بـ ( المقاومة ) عن طريق برنامج ( أحمد ملا طلال ) - حفظه الله ورعاه – عندما اتصل بكل من هرون محمد وسمير عبيد .

3 – مكتب الرئاسة الصحفي هو الآخر مثله مثل شبكة إعلام الصدر عندما يصدر نشرته اليومية لا يجد غير ترديد أكاذيب ينقلها من موقع كتابات ( المحب للعراقيين للكشر ) ، وينسى عن تعمد كل المواقع والجرائد الإلكترونية الوطنية العراقية في الخارج ، لينشر بدون حياء شتائم ضد شرفاء العراقيين باسم حرية الصحافة .

4 – جمعنا المقام مع شخصية رسمية نمساوية وعند الحديث عن عدم اهتمام الجهات الأمنية النمساوية عن الأموال التي تجمع في شوارع فيينا باسم مساعدة العراق رد الرجل محقا : الذنب ذنبكم فلم لا تقدم الجهات الرسمية أية إثباتات تدين من يجمع الأموال ؟!

5 – قال احدهم في احد المرات غاضبا : تدري طائرات أمريكا تجوب سماء أوربا ، ويمكن أن يتم حشر أي شخص توجه له تهمة باطلة ( !! ) في إحداها ولن يجد نفسه إلا في غوانتينامو ... - ( شو عليه انتم عاوزين هيك ) - .

6 – أضع هنا رابطا لمقال كتبه احد الإخوة الكورد وهو الأستاذ  " جمال كريم بوتاني " عن جريمة الأنفال وهو بعنوان ( هل جرائم الأنفال محلية أم دولية  ؟ ) للفائدة المرجوة منه :

http://www.alsaymar.com/all%20maqalat/26102007maq573.htm

7 – أطراف عديدة من كتاب وصحفيين وبعض المستفيدين من العطايا السلطانية وقفت في الرد على عملية ( الرأفة ) بمجرمي الأنفال وقفة ( عاقل ) ، وغير ( متهور ) حتى لا تخسر  مواقعها ، ومنافعها والعطايا التي تقدم لها ، وأنا أستطيع عد أسمائهم فردا فرداً من المداحين والرداحين باسم الشعب الكوردي . لكن وكما يقول المثل العربي ( لو خليت قلبت ).

8 – حذرني احد الأصدقاء وقال لي ( دير بالك لا ’تشتمْ لأنك تدخل مدخلا صعبا ) . قلت له : ( ليس أكثر من شتائم البعثيين وما أضخمها ) . وارد عليهم بما قالته مريم كما ورد من تزكيه بحقها في القرآن الكريم وعلى لسان قومها الآيتان: 27 - 28  من سورة مريم :{فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا، يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا}.

 

آخر المطاف : قيل في الأمثال ( لسان العاقل وراء قلبه ، و قلب الأحمق وراء لسانه ) .

 

 

   *   شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج     

 

                    www.alsaymar.com
8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العنجهية التركية والعنتريات الثورية وتلاسن القوى الوطنية في: 19:53 20/10/2007
العنجهية التركية والعنتريات الثورية وتلاسن القوى الوطنية

 

وداد فاخر *

 

عندما يحدث أي شرخ في سفينة وهي تمخر عباب المحيط يتوجب على جميع الملاحين وبضمنهم ركاب السفينة بذل أقصى الجهود لإصلاح ذلك الشرخ وإيقاف تسرب المياه داخل السفينة التي تضمهم جميعا منعا للغرق وبالتالي فقدان الجميع لأرواحهم وأموالهم المتواجدة على ظهر السفينة . لكن ما نراه الآن وفي الحالة العراقية أن ما يحدث هو عكس ذلك تماما ، حيث إن هناك أخطارا كبيرة محدقة بالوطن العراقي الواحد الذي يحاول البعض ومن شتى الأطراف السياسية كل حسب طروحاته ونظرياتة تجزئة هذا الوطن الواحد ، وبالتالي أحداث شرخ عميق بين كافة مكوناته وترك المياه تشق طريقها لداخل السفينة التي ستغرق وتغرقهم جميعا لا سامح الله إذا استمر الجميع وبدون استثناء على التصرف وفق هذا النهج القومي – الطائفي الذي رسمتة خطة بول بريمر منذ أول أيام الاحتلال للوطن العراقي وضمن خطة فرق تسد .

فهناك الإرهاب الذي يضرب من كل صوب وناحية مؤيدا ومدعوما ببقايا ازلام البعث من خارج السلطة الحالية ، أو من داخل السلطة الحاكمة الآن ، وبضمنها البرلمان الموبوء بداء الإرهاب وعصاباتة وميليشياتة المتعددة حتى مجلس الوزراء ومجلس الرئاسة وباقي مفاصل الدولة وجيشها وشرطتها وكل قواها الأمنية .

وهناك دعاة التقسيم الطائفي والقومي والعرقي ، الذين يعزف كل منهم على قيثارتة الخاصة مقطوعات نشاز لا أول لها ولا آخر .

وهناك القوى الإقليمية التي تحاول تمزيق العراق وتشكيل عراق هش ضعيف وممزق لا حول له ولا قوة كي لا يبرز على حسابها عراق قوي متحد بكل مكوناته ونسيجه الجميل . وتشترك في ذلك كل دول الجوار بدون استثناء وضمن ثلاثة محاور رئيسية يمثلها المحور السوري – الإيراني أولا ، والمحور السعودي – الخليجي ثانيا ، والمحور التركي – الأمريكي ثالثا .

ولا استبعد بتاتا أي دور للدولة المحتلة وهي الولايات المتحدة الأمريكية في التهيئة والتحريض للعربدة والعنجهية التركية في الظرف العراقي الحالي ضد الوطن العراقي ممثلا بجزء منه هو كوردستان العراق ، وهذا التحريض يصنف أيضا ضمن الضغوط العديدة مع الإرهاب المتفشي داخل العراق للضغط على أي حكومة عراقية لتنفيذ كل شروط المحتل الأمريكي ووفق ما يمليه المحتل من املاءات تضع الوطن العراقي لسنين طويلة قادمة داخل بوتقة الهيمنة الأمريكية وضمن توابعه مثله مثل السعودية والمحميات المطلة على الخليج الفارسي أجمع . وقد زاد من تصاعد العنجهية التركية ووفر لها الغطاء الشرعي العديد من التصرفات والعنتريات الثورية التي صدرت من هذا الطرف السياسي أو ذاك ، والتساهل الواضح والغير مقبول للتواجد الغير شرعي لحزب العمال الكوردستاني ( PKK )، الذي يجب أن يناضل من اجل مطالبه الشرعية داخل أراضيه الوطنية كحق مشروع من حقوقه التي تمنحها له القوانين والاتفاقات الدولية لا أن ينطلق من أراضي الغير ، ولو كان ذلك صحيحا وضمن المنظار القومي لوفرنا الملجأ أيضا لكل القوى العربية الوطنية التي لا عد لها ولا حصر لكي تناضل ضد الحكومات العربية الجائرة وما أكثرها ، ولما كثر الحديث عن وجوب طرد المنظمة الإرهابية ( مجاهدي خلق الإيرانية ) التي تتمسك بها وهي الفارسية قوى التحالف السني العراقي وتوصم العرب الاقحاح من الشيعة العراقيين بـ ( الصفويين ) .

والأغرب من كل هذا ما حدث من تلاسن بين بعض القيادات التابعة للدولة المركزية ، وسلطة إقليم كوردستان التي يفسر البعض من المسؤولين فيها الفيدرالية كل على مزاجه وهواه بدون الرجوع للدستور العراقي الحالي . لان عدم احترام سلطة الأقاليم ، وهو أيضا ما يحدث حتى في العديد من الإدارات المحلية في العديد من المحافظات الجنوبية يقلل من هيبة وسلطة الدولة العراقية ويشيع الكثير من المفاهيم المغلوطة عن النظام الفيدرالي الاتحادي ، ويشجع على الفوضى السياسية والإدارية داخل هياكل الدولة ومؤسساتها ، وبالتالي الاعتداء على هيبتها وسلطتها المستمدة من الشعب الذي انتخبها.

ورغم إيماننا المبدئي بأحقية الشعب الكوردي في حق تقرير مصيره وتشكيل دولته المستقلة ، وهو حق يقرره الشعب الكوردي نفسه ، لكن رضاء الشعب الكوردي وموافقته على البقاء ضمن العراق الفيدرالي الموحد في الوقت الحالي معناه أن يكون هناك تفاهم وقبول وإقرار بكل ما يتضمنه الدستور العراقي الذي اقر بعد استفتاء شعبي جرى على رؤوس الأشهاد ، وبدون أي اجتهادات ، أو عنتريات تبدر من البعض كما يحصل الآن من تلاسن يدخل في باب العمل على إحداث شرخ في العلاقة بين القوى الوطنية ذات المصلحة الحقيقية في العراق الجديد . وان لا ينجر لهذا التلاسن الذي بدأه السياسيين قادة الفكر والصحافة والمثقفين من كل الأطراف مستخدمين التشهير الشخصي والحط من كرامة وتاريخ بعض الشخصيات الوطنية ، وبمقابل ذلك إيجاد المبرر الغير مقبول للترويج بأهلية وأخلاقية بعض المشاركين بالإرهاب والمشجعين عليه من الشخصيات المرفوضة على كافة الصعد في الساحة السياسية كالمجرم الهارب حارث الضاري وغيره من رجالات البعث ووكلاءه في الوضع العراقي الحالي ممن تسنم العديد من المراكز السياسية ظلما وعدوانا وبأوامر مباشرة من المحتل الأمريكي ، ووصل لحد عضوية مجلس الرئاسة .

نتمنى  على الجميع تهدئة الوضع والرجوع للعقل والحكمة في معالجة هذه الأزمة التي يمر بها شعبنا ووطننا ، فلسنا من دعاة الحروب ولا من المتصيدين في الماء العكر كما عمل حارث الضاري وبعض القيادات المعروف توجهها السياسي سلفا التي استغلت حدوث وهن بسيط في العلاقات الأخوية بين الأطراف الوطنية لتعزف على ناي منفرد مغازلة البعض وهي التي كانت مع أبنائها وجنرالاتها المهزومين تلقي بنيرانها على القرى الكورديه وتروج لأبادتهم منذ أن خلق الله الحكم الوطني في العراق قبل أكثر من ثمانين عاما ولحد الآن . وكفى شعبنا العراقي عامة وشعبنا الكوردي خاصة الحروب والدمار فقد قاسى وعانى الكثير . خاصة ونحن نعيش عصر الحوار والتعايش السلمي بين جميع دول العالم ، وإذا كانت الجندرمة التركية بكل عنجهيتها وصلفها تحاول أن تلقي بأبناء بلدها في أتون حرب لا يعرف مصيرها إلا الله ، فالعراقيين اجمع يعز عليهم إهدار قطرة دم عراقية واحدة من أي عراقي شريف وضع حب العراق وأرضه نصب عينيه ، لا أن يتم توفير المبررات للعسكرتارية التركية لكي تتجاوز على أراضي وطننا ، وتدوس كأي بغل بحوافرها أرضنا الطاهرة الشريفة  ، وتتجاوز على سيادتنا وكرامتنا.

 

هامش رقم 8 : الشد والجذب اخذ مدى بعيدا في قضية تنفيذ حكم الله والشعب بأعداء الله والشعب العراقي من مجرمي الأنفال الذين إدانتهم محكمة عراقية محايدة ، وحاكم وطني عراقي شريف ووفق الجرم المشهود الذي أثبتته الوثائق والوقائع والشهود . إما ما يطرح هنا وهناك من اجل إصدار عفو عمن أجرم بحق ملايين العراقيين ، فهو لمجرد الاستهلاك السياسي المحلي فقط لا غير . وما تجرا كتلة البعث المتواجدة داخل البرلمان والحكومة والمسماة بـ ( التوافق ) بتهديدها بتصعيد الوضع الأمني فيما إذا تم تنفيذ الأحكام الصادرة بحق المجرمين وعلى رأسهم علي كيمياوي إلا وفق مفهوم البعث الإرهابي الذي تبنى الإرهاب في نظامه الداخلي منذ تأسيسه على يد رجل المخابرات الفرنسية والروماني الأصل ( ميشيل عفلق ) . وهذا التهديد واضح ومعروف وهو الإيعاز لازلامهم من الإرهابيين بتقتيل المزيد من العراقيين الأبرياء .

السؤال : ألا يحق لنا أن ندعو أبناء شعبنا للخروج في تظاهرات حاشدة للمطالبة بتنفيذ القصاص العادل بحق المجرمين من منفذي حملات الأنفال السيئة الصيت ، وما اقترفوه من جرائم بعد ذلك بحق كافة أبناء الشعب العراقي في انتفاضة آذار / شعبان 1991 ؟؟!!

 

آخر المطاف :  قال أمير المتقين علي ابن ابي طالب : ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر، إلا نقص من عقله مثل ذلك قل أو كثر.

 

 

       *  شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج

 

9  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لماذا يتم تاخير تنفيذ احكام الاعدام بحق مجرمي الانفال ؟! في: 15:12 24/09/2007
لماذا يتم تاخير تنفيذ احكام الاعدام بحق مجرمي الانفال ؟!

 

وداد فاخر *

 

قبل أن ادخل في معمعة الإجابة على التساؤل الذي طرحته كعنوان لمقالتي هذه أود أن أوجه أسئلة عدة للذين علت أصواتهم مدافعين عن مجرمي الأنفال والجرائم الأخرى التي اقترفت بحق أبناء الشعب العراقي أيام السلطة الفاشية التي يحلم علاوي البعث بعودة ميمونة للبعث وسراته لها .

أولا : هل تمت محاكمات علنية وقانونية لمن نفذت بحقهم جرائم الأنفال وانتفاضة آذار / شعبان 1991 ؟!.

ثانيا : لم تناسى البعض ومنهم السيد رئيس الجمهورية جلال طالباني صورة الهجرة المليونية للشعب الكوردي الذي كان يقطع الطرق الجبلية بشيبه ونساءه وأطفاله هربا من قوات ضباط الجيش العراقي الذين لا يود السيد الرئيس إعدامهم ؟؟! .

ثالثا : هل سمع أحدكم إن تنفيذ القصاص العادل بحق أي مجرم جرى تأجيله وفقا للشريعة الإسلامية ؟! .

رابعا : هل شهر رمضان من الأشهر الحرم ، وحتى لو كان فهل كان ازلام النظام السابق ومجرميه يحترمون الأشهر الحرم ويأمرون بشريعة الله عزوجل ؟؟! .

لذا فالقانون هو القانون وعلى السلطة التنفيذية تطبيقه من دون تأخير أو لف ، أو دوران . كذلك فالعراق الجديد هو عراق الديمقراطية ولا يحق لأي مسئول التدخل في سير القانون فقد ولى عهد الراعي القديم الذي يكون في صورة  (السيد الرئيس) ، أو أي مسئول آخر وتبدلت الدنيا من حال إلى حال ومن يحكم هو الشعب لا غير والجميع يجب أن يكونوا خداما للشعب فقط دون أوامر أو تدخل فيما لا يخص شؤونهم لذا يتوجب تنفيذ الحكم الصادر بحق المجرمين وكما صرح السيد منقذ الفرعون المدعي العام في المحكمة الجنائية العليا (حيث تنص أحكام المادة 27 من قانون المحكمة على انه لا يجوز لأية جهة كانت بما في ذلك رئيس الجمهورية اعفاء او تخفيف العقوبات الصادرة من هذه المحكمة وتكون العقوبة واجبة التنفيذ بمرور 30 يوما من تاريخ اكتساب الحكم او القرار درجة البتات (القطعية) .

بقي أن يعرف الجميع إن شهر رمضان ليس من الأشهر الحرم حتى يتم فيه إيقاف تنفيذ الأحكام فالأشهر الحرم هي :

( محرم ورجب وذي القعدة وذي الحجة ) لقوله تعالى (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير) – البقرة 217 – وفيها تحريم القتال حتى ضد المشركين. لكن هل احترم النظام الفاشي حرمة أي شهر من الأشهر الحرم ، وهل جرى احترام لآدمية الإنسان وصينت كرامته ؟! . قطعا لا ، فلماذا إذن يتم الترويج بالضد من التعاليم الإسلامية والعرف والقانون للعفو عمن تلطخت أيديهم بدماء الشعب الزكيه من خيرة العراقيين اجمع ومن جنوبه حتى شماله بحجة كونهم من الضباط العراقيين ؟! .

ثم الم يتجاوز كل المتهمين بمن فيهم وزير دفاع صدام ( سلطان هاشم احمد ) على كرامة الشعب الكوردي داخل المحكمة الجنائية العليا ونعتوه بشتى النعوت من ( عصاة وخونة ومتآمرين مع الأجنبي ) ووصل الحد بأحد محاميهم من الهاربين من وجه العدالة وهو المهرج الطوراني بديع عارف عزت بان يصف المحكمة بأنها ( مسلخ ) و ( مشروع للقتل ) بعد أن استهزأ بإحدى المشتكيات الكورديات عندما اعترض عليها وهي تذكر صدور رائحة بعد ضرب المادة الكيماوية في حلبجه بأنها  (اشتمت رائحة الثوم ) .

ننتظر رأي الحكومة في تنفيذ الحكم وألا سنعتبر الجميع متهاونين في تنفيذ العدالة ، أو العمل على تأخيرها وضمن توافقات معينة تدخل فيها تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة ، ولعبة الانسحابات الطفولية التي تجري كما لعبة الأطفال في أي شارع من الأحياء العراقية بين ما يسمى بـ ( الكتل السياسية ).

 

هامش رقم 7 : هدد القاضي وائل عبد اللطيف بالانسحاب من كتلة علاوي البعث ،أو ما يسمى بـ (القائمة العراقية ) بينما لا زال ( رفاقنا ) في حزب الطبقة العاملة يفكرون بأن كتلة علاوي البعث تتشظى دون أن يهددوا كما القاضي وائل حتى بالانسحاب منها لظروف لا يعلمها ( إلا ربي ) ، أو حسب تخميني حتى يتم إدخال عزت أبو الثلج ضمن كتلة علاوي بعد المباركة الأمريكية الأخيرة لـ ( مساعي علاوي الحميدة ) في التوسط لمفاوضة ( حزب البعث الوطني الديمقراطي ) مو تمام ؟؟؟؟؟!!!!!!!!!.

أخيرا وكما يقول الإخوة السوريين : شو عليه كلاتنه وطنيين !!

 

آخر المطاف :  قيل (الحق يحتاج إلى رجلين .. رجل ينطق به ورجل يفهمه) . 

                                                       جبران خليل جبران

 

       *  شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج

 

                   www.alsaymar.com

 
10  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / موقع الطريق وخيانة الأمانة الصحفية في: 09:53 22/09/2007
موقع الطريق وخيانة الأمانة الصحفية

 

وداد فاخر*

 

يقول الشاعر : " الحب ما منع الكلام الالسنا " وحبنا لحزب الطبقة العاملة العراقية يمنعنا من الانجرار للحديث عن كشف وفضح العديد من التجاوزات والتصرفات التي لم تكن في حسباننا يوم غذذنا السير للحاق بصفوفه والعمل فيه ولا زلنا على نفس ذلك العزم والتصميم بكل قوة وإيمان خاصة وإن المثل يقول " من شب على شئ شاب عليه " ، ولم يثنينا أو يكلنا عن ذلك العزم يوما ما كما حصل مع البعض ممن أغرته مطامع ومباهج الدنيا فأدار ظهره لمبدئه وعقيدته ، وغرف منها إن كان في عهد الدكتاتورية أو ما بعدها .

وما دعاني للخوض في غمار هذا القول ما يصدر من تصرفات وأفعال من قبل البعض داخل حزب الطبقة العاملة العراقية الذين ابعدوا على مر الزمن الكثير من رفاق الحزب بتصرفاتهم التي تصب في جانب نفي الآخر وإقصائه . ولو صدرت تلك التصرفات من أحزاب فاشية أو رجعية لما أثارت عجبنا واستغرابنا لكن أن تصدر من أفراد يتسيدون بتصرفات غريبة ومن داخل حزب الطبقة العاملة فتلك مسالة تثير العجب والغرابة . وأعطي مثلا على ذلك القول موقع الطريق الناطق باسم حزب طبقتنا العاملة العراقية الذي وكما يبدو يحاول المهيمنون عليه جهد امكانهم استعمال سياسة الإقصاء والتهميش ونفي الآخر من خلال التصرف به كضيعة خاصة تابعة لهم أو إنهم استورثوها من أجدادهم وليست هي ملكا لجموع الجماهير الكادحة والناطقة باسمهم . وإصراري على فضح وتعرية من ( يحتل ) موقع الطريق الذي اعتبره ملكية عامة إيمانا بفكري الماركسي بعد أن استنفدت كل الطرق حول هذا الموضوع الحيوي المهم وقررت أن استخدم ما يشبه عملية الصدمة الكهربائية على شكل صيحة بين الجماهير لكي يتم رفع يد من يهيمن عليه على طريقه الأحزاب البرجوازية أو الرجعية ويتصرف بالنشر فيه حسب مزاجه مما دفع العديد من الكتاب والمثقفين للابتعاد عن النشر في موقع الطريق احتراما لكرامتهم ومواقعهم السياسية وكنت احد أولئك الكتاب المتواضعين ممن لا زالوا يحملون في دواخلهم بعض ذلك التعفف والإصرار على حب الحزب والدفاع عنه ضد من يحاول الإساءة إليه . وموقف موقع الطريق مني أو بعض إعلام الحزب ومنذ زمن طويل وحتى أيام المعارضة السابقة لم أتحدث عنه في إهمال ما ادفعه للنشر ولا زال واضع دليلا حيا على ذلك الموقف والذي حدث قبل أيام معدودة عندما أرسلت لمواقع عدة ومنها موقع الطريق تغطية خبرية لخبر مهم حول لقاء حصل بين مجموعة وطنية تمثل أحزابا ومنظمات وشخصيات وطنية في النمسا مع وزير التعليم والتكنلوجيا الأستاذ رائد فهمي ، وهو أيضا ممثل الحزب في الوزارة الحالية وزارة السيد المالكي ورئيس تحرير الثقافة الجديدة وقد تم نشر الخبر في العديد من المواقع الوطنية العراقية في حينه ماعدا موقع الطريق الذي يهمه الخبر أكثر من غيره ويوم أمس 21 . 09 . 2007 شاهدت الخبر منشورا في موقع الطريق لكن منقولا عن موقع الاتحاد الوطني الكوردستاني PUKmedia مع حذف اسم الصحفي مرسل الخبر بالضد من العرف والأمانة الصحفية التي تستوجب الإشارة للخبر ومصدره بالكامل رغم إنني أرسلت الخبر للموقع في نفس الرسالة الإلكترونية التي تم النشر بها من قبل المواقع العراقية ومن ضمنها موقع الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي نقل عنه الخبر!!!!!.

ألا يدل ذلك التصرف على عناد مسبق لنفي الآخر والتجاوز على الصحفي مرسل الخبر بتخطي اسمه ونشر الخبر عاريا عن مصدر الإرسال ؟؟!! . وأضع بين يدي القارئ العزيز رابط الخبر من موقع الاتحاد الوطني الذي أشار بكل أمانة للمصدر وهو : http://pukmedia.com/index.php?option=com_content&task=view&id=4798&Itemid=7

وهاكم أيضا رابط موقع الطريق ناقل الخبر المشوه :

http://www.iraqcp.org/members4/0070921w1.htm

ثم ألا يدل هذا التصرف الغريب على روح عدائية واضحة بالضد من الآخر الذي هو احد حاملي الفكر الماركسي والمدافعين عنه منذ صباه ومحاوله دفعه بالإكراه بعيدا عن حضن الحزب وجماهيره خاصة في هذا الوقت العصيب الذي نعرف جميعا إن الحزب بحاجة ماسه جدا لرفاقه وأصدقائه ومحبيه . وقد حصل معي ذلك التصرف بالامتناع عن النشر ولتغطية أخبار ونشاطات عديدة منذ أيام المعارضة ضد النظام الفاشي المنهار ولحد هذا الوقت والأمثلة عديدة ولا حصر لها .

أتمنى على حزب طبقتنا العاملة أن يعاود ( تحرير ) موقعه الإخباري المهم من يد من احتلوه وهيمنوا عليه ، وان تسود روح التعاون بين الجميع بعيدا عن نفي الآخر والحط من قدراته فنحن – واقصد القوى الوطنية الديمقراطية قاطبة من المعادية للإرهاب والقوى المحركة له – بحاجة لكل قلم وطني شريف يتصدى لتقويم أي نهج خاطئ بعيدا عن التزمت الحزبي والعقلية الستالينية القديمة التي عفا عليها الزمن كوننا نعيش في زمن حريات الشعوب وفي عصر التكنلوجيا والتقدم العلمي .

 

آخر المطاف :   سئل نابليون:
كيف استطعت ان تولد الثقه في نفوس افراد جيشك: فأجاب كنت ارد بثلاث على ثلاث من قال لا اقدر قلت له حاول من قال لا اعرف قلت له تعلم من قال مستحيل قلت له جرب.

 

 

*  شروكي من حملة مكعب الشين الشهير ومن بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج

 

        www.alsaymar.com

 
11  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / ساسة وعمائم بين ميليشيا جيش المهدي والمطامع الإيرانية والإقليمية في: 12:07 30/08/2007
ساسة وعمائم بين ميليشيا جيش المهدي والمطامع الإيرانية والإقليمية

وداد فاخر*

افتتاحية :

الصراع من اجل الهيمنة على الحوزة العلمية صراع قديم يرجع تاريخه لبداية القرن العشرين حيث ظهرت بعض الخلافات والتباعد بين ( رجال العشائر العرب والمجتهدين الفرس ) – شيعة العراق / اسحق نقاش - ، مع بروز دور جديد لمجتهدين عرب ينحدرون من القبائل العربية التي نزحت من الجزيرة للعراق ، وكان ابرز أولئك المجتهدين ( علي كاشف الغطاء وابنه احمد المنحدرين من اتحاد المنتفق ) . وفي الربع الأول من القرن العشرين تزايدت النزعة الإيرانية وخاصة في زمن رضا خان الذي أطاح بالحكم القاجاري ونصب نفسه شاها باسم ( رضا بهلوي 1925 – 1941 م) الذي حاول حصر السلطة الدينية لشيعة العالم في مشهد وقم ، لإبقاء الأموال المستحصلة من ( الحقوق ) داخل إيران ، وتركيز الهيمنة على الشيعة بواسطة إيران . وقد تم ذلك للنظام الإيراني والطامعين بنقل الحوزة الدينية من مدينة النجف لمدينة قم بانتقال المرجعية لآية الله السيد حسين البروجردي ( ت : 1961 ) بعد وفاة السيد أبو الحسن الاصفهاني – ت 1365 هـ - 1946 م – وانتقال المرجعية إليه .
وزادت هذه النزعة بعد نجاح الثورة الإيرانية وسقوط حكم آل بهلوي ، واستئثار الجماعات الدينية بالسلطة كاملة وإقصاء كل المساهمين بالثورة الإيرانية من جميع القوى الوطنية الإيرانية ، وخاصة القوى العلمانية . وكانت لهذه النزعة مضافا لطموحات صدام حسين وفكره الشوفيني العدواني الأثر الكبير في اندلاع الحرب العراقية – الإيرانية  (1980 – 1988 ) . وقد زادت حدة التعامل الدموي الشوفيني مع الشيعة العراقيين ، وتهجير الكثير منهم بحجة التبعية لإيران ، والهجرة الاختيارية هربا من بطش النظام الفاشي الدموي الدور الشيعي الديني لمدينة قم وحوزتها التي توسعت بفضل الهجرة العكسية للعديد من العلماء وقادة الفكر الشيعي لإيران . وقد عملت الدعاية الإيرانية على التقليل من دور وهيبة الحوزة الدينية في النجف من خلال بث الإشاعات حول الدور ( الصامت ) وغير الفاعل لمرجعية السيد أبو القاسم الخوئي ( ت : 1992 ) ، وحاولت السلطات الدينية الإيرانية ووزارة المخابرات الإيرانية ( إطلاعات ) الحد من نفوذ السيد الخوئي بين مريديه من المؤمنين الشيعة في العراق خاصة وكافة أنحاء العالم لإضعاف دور النجف الرائد ، لذا كانت البادئة بإطلاق تسمية ( الحوزة الصامتة ) على الحوزة الدينية في النجف مقللة من دورها وأهميتها الدينية الفاعلة . وعند وفاة السيد الخوئي لم تجري في إيران مراسم عزاء ضخمة لمرجع شيعي كبير كما حدث في وفاة المرجعين الدينيين الإيرانيين وعلى التوالي ، آية الله السيد محمد رضا الگولپایکانی ( ت : 1994 ) ، والشيخ محمد على الأراكي ( ت : 1994 ) ، رغم تبعية المرجع الديني المرحوم السيد الخوئي الإيرانية وكونه أصلا من مدينة خوي التركية الإيرانية .
لذلك استوعبت الحوزة الدينية في مدينة قم الإيرانية عدة آلاف من طلبة العلم الدينيين خاصة ما بعد الهجرة الكبيرة لأفواج من العراقيين نحو إيران بعد فشل انتفاضة آذار / شعبان 1991 اثر هزيمة النظام الدكتاتوري من الكويت ، فتخرج فيها العديد من المعممين ممن دخل للحوزة بحماس ديني حقيقي ، أو للاستفادة من المنحة التي تقدم من قبل المرجع التابع للمدرسة التي التحق بها ، أو لأغراض اجتماعية أو سياسية أخرى .

فيلق القدس الإيراني :

تم تشكيل فيلق القدس الإيراني في أواخر زمن المرحوم السيد الخميني بهدف مطاردة الشخصيات والقوى المعارضة داخل إيران وخارجها، وتغيرت وظائفه وحدود مسؤولياته خلال السنوات الأخيرة، بحيث أصبح اليوم مسؤولاً عن شؤون العراق وأفغانستان والبلدان العربية والإسلامية في ما يتعلق بالحرب غير المباشرة مع الولايات المتحدة . لذلك كان لفيلق القدس دورا كبيرا في دعم وتشجيع وتمويل العديد من القوى الإرهابية المساهمة في إشاعة الإرهاب والموت المجاني في العراق بحجة ( مقاومة أمريكا ) ومن تلك القوى ( جماعة القاعدة الوهابية ) المعادية فكرا وعقيدة للشيعة.
وقد تم الحديث كثيرا عن دور إيراني داعم للإرهابي ( أحمد الخلايلة " أبو مصعب الزرقاوي " ) ، حيث صرح قائد فيلق القدس العميد قاسم سليماني بأن نشاطات الزرقاوي : ( تخدم المصالح العليا للجمهورية الإسلامية ) ، والسبب في ذلك الدعم لأن النظام الجديد الذي جاء في العراق بعد سقوط نظام الدكتاتور صدام حسين وبنظر العميد سليماني يشكل   ( تهديداً حقيقياً للإسلام الثوري المحمدي الخالص وولاية الفقيه) .
وقد ثبت ذلك الدعم بحقائق عدة على الأرض منها (اعتقال القوات الأمريكية والعراقية المشتركة  مهرب أسلحة وقائد مجموعة متطرفة قرب كصيرين، شمال بغداد. وقال بيان للجيش الأمريكي أن القوات نفذت عملية دهم أستهدفت  موزع أسلحة وقائد مجموعة خاصة وهذا الذي  الذي اعتقل كان مسؤولاً عن خزن وتوزيع الأسلحة الإيرانية وقالت  استخبارات الجيش الأمريكي  إن مسهل الاسلحة انتقل من والى إيران عدة مرات وهو مسؤول عن تهريب وتوزيع المتفجرات الخارقة للدروع. و كان مسؤولا كذلك عن توزيع هذه الأسلحة الى المجموعة الخاصة العاملة في بغداد والموجهة من قبل المخابرات الأيرانية وكان مرتبط بشبكة كبيرة من مسهلي الاسلحة ومساعدي المجاميع الخاصة ويعتقد بأن مهرب الاسلحة له علاقة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني ) . كذلك ما : (جاء ضمن تقرير للجيش الأميركي أكد فيه أن زعماء إيرانيين كبارا على دراية بعمليات 'قوة القدس' الإيرانية التي تؤجج العنف في العراق في بعض من أكثر الاتهامات المباشرة حتى الآن ضد طهران فيما يتعلق بالفوضى ) . واكد تلك الحقيقة الجنرال الامريكي ( البريجادير جنرال كيفن بيرجنر المتحدث العسكري الاميركي في مؤتمر صحافي في بغداد «توضح استخباراتنا أن قيادات كبيرة في ايران على دراية بهذا النشاط. نعتقد أيضا أن زعماء عراقيين بارزين أعربوا عن قلقهم للحكومة الايرانية تجاه هذه الانشطة»، حسبما أفادت به وكالة رويترز ) .
وذكرت بعض المصادر أن عدداً من المعتقلين السعوديين في العراق المنتمين لما يعرف بـ "القاعدة في بلاد الرافدين" أو "الدولة الإسلامية في العراق" اعترفوا بأنهم تلقوا تدريبات عسكرية في معسكرات يشرف عليها عناصر من فيلق القدس، وهو الذراع الاستخباراتي لحرس الثورة الإيراني.وتعززت تلك المعلومات ( باعترافات سعوديين آخرين منتمين للقاعدة اعتقلوا في بلاد أخرى أكدوا الأمر نفسه وذكروا أن التدريبات كانت على أيدي عناصر من القاعدة في هذه المعسكرات بإشراف عناصر من هذا الفيلق متواجدة على الأراضي العراقية، مضيفة أن الذين يدربونهم من عناصر القاعدة كانوا قد أتموا تدريباتهم في معسكرات على الأراضي الإيرانية. ) .
وقد نشرت جريدة الوطن السعودية خبرا بنفس المعنى يقول بأنه (كشفت التحقيقات مع عدد من المعتقلين السعوديين في العراق، وآخرين تم تسليمهم للأمن السعودي من دول غير العراق، أنهم تلقوا تدريبات في معسكرات بإيران، وأن آخرين تلقوا تدريباتهم في العراق نفسه على أيدي قياديين في القاعدة سبق لهم أن عملوا في إيران.) – 17 . 06 . 2007  -

جيش المهدي :

تؤكد كل الروايات الشيعية بان عدة جيش المهدي عند خروجه في آخر الزمان ( عدة أهل بدر ) ، أي ( ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا  ) ، لذا فظهور المهدي كما تروي الروايات الشيعية ( لا يقوم حتى يكتمل له هذا العدد كما حصل مع جده المصطفى ) ، في قتاله للمشركين من أهل مكة في وقعة بدر . وبذا تقول الرواية الواردة عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر:( إن القائم عليه السلام يهبط من ثنية ذي طول في عدة أهل بدر - ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً - حتى يسند ظهره إلى الحجر الأسود ويهز الراية الغالبة) ، اعتمادا على الآية الكريمة ( أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً ) غيبة النعماني ص313 . لذلك لا توجد أية أوجه شبه بين ما روي عن كبار علماء أهل البيت عن ظهور المهدي وبين ما حصل من ظهور لعدة ( جيوش للمهدي) بعد سقوط نظام صدام حسين في 9 نيسان 2003  ، يدعي أصحابها إنهم وكلاء للمهدي المنتظر ، وزاد احدهم فادعى إنه هو المهدي بعينه والذي قتل شر قتلة بعد ذلك وهو ضياء عبد الزهرة قائد ( جند السماء ) . وكان من ابرز وأقوى تلك ( الجيوش ) على الساحة العراقية ( ميلشيا جيش المهدي ) الذي يقوده مقتدى الصدر ، وهو ابرز تلك ( الجيوش ) وكل الأخبار تقول بان مهندس هذا الجيش هو ( عماد مغنية ) ، أو (الحاج عماد )، أحد أكثر المطلوبين من قبل إدارة المخابرات المركزية الأمريكية ( CIA ) قبل بن لادن، وبأمر من احد ستة شخصيات مقربة جدا من مرشد الثورة الإسلامية السيد على الخامنئي ، العقيد قاسم سليماني قائد فيلق القدس .
وقد أيد السفير الأمريكي السابق في العراق زلماي خليلزاده وجهة النظر التي تقول بدعم فيلق القدس الإيراني لجيش المهدي في حديث للواشنطن بوست قائلا حزين إن عملاء إيرانيين يقدمون السلاح والتدريب لميليشيات شيعية، مثل جيش المهدي، ويعملون أيضا مع قوات تمرد سنية، بما في ذلك «جماعة أنصار السنة»، التي يشتبه في تنفيذها عشرات الهجمات ضد جنود عراقيين واميركيين ومدنيين عراقيين شيعة )- الشرق الأوسط / 25 مارس 2006 العدد 9979 .
وقد تشكل جيش المهدي في شهر تموز العام 2003 ، ويقول أحد قادة السرايا في جيش المهدي بالنجف مكتفيا بذكر لقبه أبو عبد الله إن الجيش ينقسم إلى وحدات عسكرية تبدأ من المجموعات الصغيرة داخل الفصيل المؤلف من 50 مقاتلا، تليها السرية من 300 مقاتل، وكل سبع سرايا تشكل فوجا.
ويعارض بعض الضباط البعثيين فكرة الدور الإيراني في تشكيل ( جيش المهدي ) ويعزو التدريب والتنظيم المحكم لـ
( جيش المهدي ) لخبرات بعض الضباط البعثيين الذين خسروا كل مراكزهم ومدخولاتهم التي كان يوفرها لهم النظام البعثي البائد ، والذين ساهموا في تدريب ( جيش المهدي ) . وتعزز هذه الرواية الأموال الإماراتية التي نقلها الشيخ احمد الكبيسي والتي سلمها إلى ( مقتدى الصدر ) في أول سقوط النظام البائد . والتعاون المتبادل بين ( جيش المهدي ) و ( هيئة علماء المسلمين ) ، وجماعة القاعدة في معارك الفلوجة والنجف الاشرف . بينما يقول قيادي سني ، الذي قال إن اسمه «ابو ذر» إن ( وحدات متكاملة التسليح شاركت في حرب عصابات خاضها «جيش المهدي» مع القوات الاميركية والعراقية أبان حكم رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي وان هيكلية جيش المهدي تمت على يد ضباط سابقين في الجيش العراقي ينتمون إلى مجموعات مسلحة في الانبار).
لكن يبقى  ( عماد مغنية ) المرشح الأقوى لتشكيل وتدريب ( جيش المهدي ) ، والذي شكله على غرار حزب الله اللبناني . وعماد فايز مغنية اللبناني الجنسية الفلسطيني الأصل كان ولا زال النقطة الأكثر غموضا بالنسبة لوكالة الاستخبارات الأمريكية CIA ، حيث لا تحتفظ إلا بصورتان قديمتان له ، وإعلان عن جائزة كان مقدارها 5 ملايين دولار أمريكي ارتفعت بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 إلى 25 مليون دولار مساوية للجائزة المثمنة لرأس الإرهاب التالي بعد ظهور ( عماد مغنية ) وهو ( أسامة بن لادن ) .
فـ ( الحاج ) كما يسميه ( السيد حسن نصر الله ) أمين حزب الله ، أو ( الثعلب ) كما تلقبه أمريكا والمتهم لديها بعدة عمليات في أنحاء متفرقة من العالم ، ليس لديه أية تسجيلات صوتية ، أو صور حديثة ، أو مقابلات صحفية ، وبين الفينة والأخرى تجرى له في طهران عمليات تجميل لتغيير بعض ملامح الوجه . والأرجح كما تقول المصادر الأمريكية انه دائم التردد على العراق للقيام بعمليات تنسيق بين الأطراف الإرهابية التي تمولها الجهات الاستخبارية الإيرانية من سنية وشيعية .
وتؤكد التقارير الاستخبارية الأمريكية إن ( عماد مغنية ) هو منسق ومنظم العلاقة بين القاعدة وإيران رغم اختلاف وتضاد الطرفين ، وعلى قاعدة ( عدو عدوي صديقي ) . فقد ورد من خلال التحقيقات مع الكثير من عناصر القاعدة المقبوض عليهم بعد 11 سبتمبر ما يؤكد علاقة مغنية الطويلة مع القاعدة بل أنه يعد مهندس اتفاق إيواء إيران لعناصر من القاعدة وكبار قياداتها ويقدر هؤلاء بـ 400 عنصر وقيادي.. فيقال أن بن لادن التقي مغنية أكثر من مرة في السودان وأنه وافق على تدريب مقاتلي "القاعدة" على المتفجرات وغيرها من الأساليب مقابل الحصول على أسلحة.
وأوردت صحيفة الشرق الأوسط في مقابلة أجرتها مع احد ضباط فيلق القدس الفارين من إيران خبرا يقول إثناء المقابلة وعلى لسان نفس الضابط الهارب معلومات عن نشاط مغنية. ففي مقابلة آجرتها معه "الشرق الأوسط" في فبراير2003، قال حميد ذاكري( أن مغنية ظل في إيران وخطط شخصيا لفرار عشرات من رجال «القاعدة» إلى إيران). وقال ذاكري( أن مغنية عمل كضابط اتصال مع الدكتور الظواهري ومع قادة منظمات اصولية أخرى ) .
وذكرت المخابرات الإسرائيلية – كما ورد علي موقع ديبكا القريب الصلة من الموساد – لعماد مغنية بقيادة جيش المهدي وتشكيلة علي طراز حزب الله اللبناني ولكن مع "توأمته" مع بعض التنظيمات السنية في العراق العاملة ضد الاحتلال الأمريكي .

قيادات وتشكيلات جيش المهدي :

في تصريح علني لأحد القيادات السياسية التي لم يتم الإعلان عن اسمها قال عن جيش المهدي إن ( الصنف الثاني من الميليشيات هو عبارة عن جماعات وعصابات مسلحة تسعى إلى تخريب العملية السياسية باستهدافها الأبرياء وشن حروب علنية وقحة ضد هذه الطائفة أو تلك او الدفع باتجاه اثارة النعرات الطائفية، هذه الميليشيات تنفذ اجندات خارجية وتقاتل بالنيابة عن أطراف اقليمية لتصفية حساباتها مع الاميركيين والبريطانيين ).
ولكن السؤال الذي ظل عالقا في أذهان الجميع هل إن سلطة وهيمنة ( مقتدى الصدر ) لا زالت موجودة على ما يسمى
بـ ( جيش المهدي ) ؟؟! ، وجواب ذلك كما ذكر في ما ذكرته صحيفة الحياة اللندنية في عددها الصادر بتاريخ 29 آب / أغسطس 2007 ، وبعنوان ( جيش المهدي يخوض معاركه بمعزل عن "الصدر " أم بعلمه ؟! ) ، حيث ذكر عن (كشف قيادي سابق في «جيش المهدي»، التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، عن انشقاقات في هيكلية الميليشيات التي خاضت حرباً مع القوات الاميركية العام 2004 لصالح تشكيل «تجمعات مسلحة» وميليشيات لها برامج مختلفة. وروى قيادي في تنظيم سني مسلح معلومات عن علاقة تنظيمه بـ «جيش المهدي» في مراحل سابقة تباينت أوجه التحليل لواقع هذه الميليشيا التي تُتهم بكونها مصدراً أساسيا للعنف في العراق في ضوء انفجار الأوضاع في العمارة بعد أسابيع من أحداث مماثلة في محافظة الديوانية ) . وأكد ( «ابو زينب»، وهو اسم حركي لقيادي سابق في «جيش المهدي»، ان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لم تعد له سلطة القرار على الميليشيات، التي اسسها مع احتلال العراق عام 2003، وان قرارات اصدرها لإعادة هكيلة الجيش كشفت عن تشكيل العشرات من التجمعات والميليشيات الصغيرة. ) . لذا يصبح التعامل خطرا جدا مع تلك المجاميع الصغيرة الغير منضبطة في ضوء الواقع العراقي المر ووسط تجاذبات سياسية عنيفة تتحكم فيها قرارات طائفية غير عقلانية ومتوازنة ) ، خاصة إن تلك المجاميع وكما يقول نفس المصدر السابق (وقال «ابو زينب» ان الصدر حاول اخيراً استعادة سلطة القرار في «جيش المهدي» من خلال تسريح اعداد كبيرة من اعضائه وتحديد اعداد الافراد في السرايا وتشكيل قيادات جديدة، الا ان أياً من قرارات الصدر لم يُطبق بعدما تحولت بعض قطعات الجيش في مدينة الصدر والكاظمية في بغداد والديوانية والعمارة والناصرية الى ميليشيا مستقلة تمولها جهات مختلفة بينها اجهزة استخبارات اقليمية.) ، ويؤكد هذه الحقيقة ما صرح به اليوم الأربعاء 29 . 08 . 2007  حازم الاعرجي احد مساعدي مقتدى الصدر ( إن الاخير امر بتجميد جميع نشاطات جيش المهدي لمدة ستة اشهر من اجل "اعادة تنظيمه.". ) معزيا ذلك القرار إلى كون (وقال الاعرجي في مقابلة اجراه معه التلفزيون العراقي الرسمي إن الهدف من وراء هذا القرار "اعادة تأهيل" جيش المهدي الذي يقال إنه تشرذم الى فصائل عدة تتهم الولايات المتحدة بعضها بالحصول على التدريب والدعم من ايران.  ) . وهي نفس تلك الشخوص الانتهازية من بقايا البعث التي كانت اصواتها ترتفع بالصراخ الهمجي الذي تداولتة كل السلطات الدكتاتورية الوراثية في المنطقة :    (بالروح بالدم نفيد يا صدام ) . وقد ظهر ذلك جليا وبوضوح وبنغمة أخرى ومنذ الأيام الأولى للاحتلال الأجنبي للعراق عندما خرجت بعض تلك المجاميع من جحورها التي اختبأت فيها أول أيام سقوط نظام الدكتاتورية لتردد بنفس النغمة السابقة ولكن بلحن جديد ( كلا .. كلا أمريكا ) .

أين دور المرجعية ؟! :

ظل دور المرجعية الدينية خاملا ومترددا ولم تأخذ على عاتقها الدور القيادي المرسوم لها من الناحية الدينية للجم وتوبيخ العديد من العناصر والميليشيات التي ظهرت كقوى ظلامية خطرة على الساحة السياسية والاجتماعية العراقية متحججة بالدين وتعاليمة وبصور مخالفة له ولتعاليمه السمحة تماما بعد سقوط نظام العفالقة . ولم تعرف للآن أية ادوار مهمة نحو العديد من الجرائم والتي راح ضحيتها الآلاف من العراقيين ومن مختلف القوميات والمذاهب والأديان وخاصة الأقليات الدينية التي كانت ولا زالت ضحية للإرهاب الظلامي من قبل أطراف عدة تمثلت في التكفيريين والبعثيين الذين يحاولون الإضرار بالنسيج العراقي القديم قدم الدهر ، ومعهم ميليشيات ما يسمى بـ ( جيش المهدي ) الذي أذاق العديد من الأقليات الويل وخاصة في مدن الجنوب العراقي حيث يتركز العديد من أبناء الطائفة المندائية والديانة المسيحية .
وقيام المرجعية الدينية بدورها المطلوب منها مسالة إنسانية ملحة كونها الوحيد الذي يستطيع الفتيا ببطلان تشكيل الجيوش الخارجة عن القانون باسم الدين ، أو الاعتداء على امن وسلامة المواطنين العراقيين بحجة الدين الإسلامي .
وكانت قمة تلك الاعتداءات التجاوز الفظ على ضريح إمام المتقين على بن أبي طالب إثناء حكومة الدكتور أياد علاوي ، وما جرى من تجاوز وتخطي على الحرم العلوي الشريف . ثم ما حصل من تجاوزات متكررة على مدينة النجف وكربلاء المقدسة ، وآخر تلك التجاوزات ما حصل ويحصل حاليا من تجاوز على زوار الإمام الحسين في كربلاء في زيارة النصف من شعبان لهذا العام 2007 ، وضرب جيش المهدي زوار المهدي بكل ما يملك من أسلحة واعتدى بدون خوف او وجل على حرمي الحسين الشهيد وأخيه العباس .

تسونامي شيعية :

لم يحصل أن قام شيعة طوال عصر التشيع الإسلامي بالتجاوز على أي حرم أو مرقد شيعي ، فكيف بقتل زائري سيد الشهداء وأول من حمل لواء الشهادة الإسلامية مضحيا بأهله وعياله !! .
فمشهد الاقتتال الدامي ونهب ممتلكات الزوار ومركز الأمانات التابع للحضرتين الحسينية والعباسية هو من فعل مجرمين بعثيين وقطاع طرق غارقين في الجريمة ، وليس من يدعي انه ممثل لتيار مذهبي ديني وخاصة تيار يدعي حب آل البيت والكل يعلم إن معظم من تسللوا إليه ونظموا سراياه هم من بقايا فدائيي صدام وحرسه الخاص وضباط مخابراته . ثم ألا يدعو كل هذا التصرف الحكومة العراقية لحل هذا الجيش الذي يناهض الديمقراطية ويعتدي على المواطنين الآمنين وينتهك حرمات الناس وخاصة إذا صدرت فتوى دينية من المراجع العظام ؟؟! .
وكيف يصح في بلد واحد جيشان أو عدة جيوش كما هو حاصل الآن ؟؟! .
لذلك فاقل ما يقال عما حدث من جريمة الاعتداء على زوار الحسين ، ونهب ممتلكاتهم ، وضرب الحرم الشريف ، والعمل على تخريب العملية السياسية الجارية في البلد لهو تسونامي شيعي جرى بتخطيط وتحريض بعثي صرف وبعلم بعض قيادات ميليشيا جيش المهدي الذي يضم تلك الوجه المشبوهة الكالحة من بقايا نظام الجريمة ، وبأموال إقليمية يمكن أن هناك أطرافا عديدة قد سهمت بها بشكل مباشر أو غير مباشر ، وتقع على رأس قائمة المحرضين والمنفذين جمهورية إيران " الإسلامية " . وهذا يدل على إن هناك مطامع وصراعات إقليمية تجري جميعها على الساحة العراقية بعضها لتصفية حسابات بين قوى ودول ، وأخرى بين مخابرات دول إقليمية تحاول الظهور بمظهر المتنفذ القوي في المنطقة ويبرز اسم السعودية على رأس تلك الدول .

السياسة أم العمامة ؟

على رغم الطابع الديني للكثير من أهل وسط وجنوب العراق وتمسكهم بالطائفة ( الشيعية ) لكن يبقى الطابع العراقي العام للعراقيين هو طابع مدني غير متسيس دينيا كما هو الحاصل في الوضع الإيراني الذي يحمل خاصية معينة تتعلق بتكوين المجتمع الديني الإيراني . وكانت ولا تزال المنافسة على قيادة الطائفة الشيعية قائمة بين الطرفين العربي الشيعي ، والإيراني الشيعي حول الهيمنة على الطائفة وهي قضية اقتصادية – اجتماعية – سياسية ، وليست بمعزل عن تلك العوامل الثلاثة . ويظل الشارع العراقي رغم تدينه رافضا كليا لقيادة العمامة التي تسيدت الساحة السياسية بعد عملية التغيير الكبيرة اثر سقوط النظام الفاشي ، وعدم اكتمال فرحة العراقيين بزوال اخطر نظام فاشي عنصري عرفه تاريخ العراق الحديث كونها لن تستطيع أن تكون البديل الديمقراطي الذي ينشده العراقيون . ويظل التساؤل مطروحا على الساحة السياسية العراقية وبحلول الانتخابات النيابية القادمة ، أوفي حالة الاتفاق بين الاطراف السياسية على أجراء انتخابات مبكرة : أيهما سيتسيد على الساحة السياسية العراقية من جديد ، رجال السياسة من التكنوقراط كما يطالب جميع المثقفين ورجال الفكر العراقي ، أم رجال الدين من الطرفين الشيعي والسني ؟! . إذ عرف الجميع ظهور شخصيات دينية طائفية أخيرا ولكن بالملابس الإفرنجية ، وليس كما هو المتعارف عليه بملابسهم الدينية .
لكن الأخطر من كل ذلك الصراع الدائر على النفوذ والسيطرة على الشارع السياسي والإداري بين أطراف شيعية متصارعة ظهرت نتائجها في الفترة الأخيرة وخاصة في اغتيال محافظي الديوانية والسماوة ، وما نتج عن الصراع الدموي المخيف في الزيارة الشعبانية . وهذا التصعيد الدموي المخيف هو إشارة أو إعلان للحكومة على إن دور الميليشيات المسلحة لا زال قائما ويصعب حاليا القيام بردعه ، أو حل الميليشيات المسلحة نفسها والتي تهاونت قوات الاحتلال الأمريكي معها ومنذ أول الإعلان عن تشكيلها ومن ثم الموقف الانتهازي الصرف الذي تعاملت به بعض الأحزاب الدينية مع تلك الميليشيات بضمها كقوى فاعلة في العملية السياسية الجارية في العراق وباسم ( الديمقراطية ) الفضفاض للاستفادة من أصواتها الانتخابية.

حل المعضلة العراقية :

هناك عدة حلول للخروج بالقضية العراقية من عنق الزجاجة ، ولكن العديد من تلك الحلول والتي تأخذ ضمن اولوياتها مصلحة الشعب العراقي بكافة نسيجه الاجتماعي لا ترضي المحتل الأمريكي الذي يحاول جاهدا كما أثبتت الكثير من الأحداث ضلوعه في تاجيج الوضع العراقي وعدم ترك الساسة العراقيين بأخذ زمام المبادرة وترك الجيش والشرطة العراقية تتصرف بطريقة سيادية مع مجمل الأحداث على الساحة العراقية . ومن ضمن تلك الحلول ترك الخيار لرئيس الوزراء المنتخب ووفق النهج الديمقراطي المعروف لصاحب الأكثرية البرلمانية باختيار وزرائه من التكنوقراط والخبراء بعيدا عن المحاصصة القومية والطائفية الجارية حاليا والتي جلبت الدمار والخراب للوطن العراقي . على أن يظل التنافس ديمقراطيا داخل مجلس النواب فقط ، وليكون المجلس مراقبا حقيقيا لمجريات العملية السياسية . مع استصدار قرار بحل كافة الميليشيات المسلحة لأي جهة ، أو طرف سياسي كان ، وان تخول القوات المسلحة العراقية بإطلاق النار على كل مجموعة مسلحة بدون توجيه أي إنذار . لكن هل يقبل المحتل ذلك وهو الذي سلح أخيرا جهات إرهابية عديدة كانت إلى وقت قريب في نزاع معه على تقاسم الحصص في العراق الجديد ؟؟!! .

     *  ناشط في مجال مكافحة الإرهاب
www.alsaymar.com 
12  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الدور الأوربي المقصر في مجال مكافحة الإرهاب العالمي في: 16:27 04/05/2007
الدور الأوربي المقصر في مجال مكافحة الإرهاب العالمي

وداد فاخر *

نمت في الفترة الأخيرة وخاصة بعد سقوط النظام الدكتاتوري الفاشي في العراق داخل أوربا خلايا إرهابية عديدة اتخذت لها أشكالا وصورا متعددة ، دينية واجتماعية وحتى على شكل منظمات إنسانية . وقد برع دهاقنة الإرهاب في التغلغل والتخفي بين أبناء الجاليات الأجنبية ، وخاصة العربية والإسلامية ، واتخذت من بعض المساجد أوكارا لها لترويج الإرهاب وتجييش الإرهابيين ، وتجميع الأموال باسم ( المقاومة ) ، وبصورة علنية ، ( وعلى عينك يا تاجر ) كما يقول المثل المصري ، دون أن يكون هناك حسيب ، أو رقيب من طرف الجهات الأمنية في أوربا بحجة الديمقراطية وحرية الرأي ، ودون أي تدخل حتى من قبل السلطات المالية في بلدان أوربا التي تقدم لها أحيانا فواتير بالصرف من قبل بعض المنظمات الرسمية ، لا تتعب هذه الإدارات المالية نفسها من التحقق من مراكز الصرف ، أو الجهات التي تصلها هذه الأموال .
وقد نشر موقع " إيلاف الالكتروني www.elaph.com   تحقيقا بقلم أيمن بن التهامي بعنوان ( مسار جديد لانتحاري العراق ) واليكم الرابط التالي له : www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2007/5/230998.htm ضمنه معلومات رسمية مستقاة من خلال التحقيق مع الإرهابيين الذين قاموا بتفجيرات مدينة الدار البيضاء مؤخرا وخلص إلى القول "   وقال محمد ضريف إن مسألة استقطاب المغاربة تطرح مجموعة من التوضيحات، مشيرا إلى أن أغلب من يقاتلون في العراق يقيمون في أوروبا. وأكد الخبير المغربي أن هذه المجموعات لا يمكن أن تحسب على المغرب لأن أصولهم منه، مضيفًا أن أكبر عدد منهم يأتي من أوروبا ويمر عبر سوريا. " . أي إن عملية التجنيد تجري داخل الدول الأوربية التي يتحرك فيها الكثير من دعاة الإرهاب والخلايا الإرهابية النائمة بحرية تامة ودون رقيب ، أو حسيب ، أو برقيب ينتظر الكثير من الدلائل كما يعمل به في دول أوربا لكي تكتمل أسباب الاتهام ، وبذا يفلت المجرم  دون حساب لان القانون الأوربي ينتظر أن تكتمل الأدلة والقرائن .
ومصيبتنا أن هناك العديد من رجال الغستابو البعثيين قد لجئوا إلى الدول الأوربية ، وعادوا ينظمون صفوفهم بطريقة هادئة ومنظمة وليتحركوا بكل روية أمام أهدافهم المنشودة في دول مؤشر عليها على الخارطة دون أن تطالهم للان يد العدالة . فهناك منظمات وجمعيات للنفع العام وهيئات للإغاثة عربية وعراقية ، ومساجد لجمع الأموال وتجييش الإرهابيين تحت سمع وبصر رجال الأمن الأوربيين ، والخاسر الوحيد هم أبناء شعبنا الذين يكتوون بنار الإرهاب التي تفاقمت أخيرا وبدت تغزو بلدان المغرب العربي وصولا للعراق والسعودية .
وقد ظهر جليا في حادثة إلقاء القبض على الخلايا الإرهابية في السعودية إن الإرهاب لا دين ولا وطن له ، ولا يستبعد يوما أن ينشق طرف إرهابي على أطراف أخرى من تلك المجاميع التي تشكل خلايا نائمة داخل أوربا ، وبالتالي يحصل ما لا يحمد عقباه من تصفيات بين الطرفين يذهب الكثير من الأبرياء ضحايا لذلك التنافس بين الأطراف الإرهابية المتقاتلة كما يحصل حاليا من تقاتل بين أطراف كانت تسير وفق معادلة واحدة بعد سقوط النظام الفاشي في العراق واختلاف المصالح بين الأطراف المتصالحة سابقا وظهور تناقضات كبيرة على السطح أدى لبروز حالة من الصراع بواسطة السلاح وسيلة التعبير الوحيدة للإرهابيين.
ووجود عناصر وجماعات وهيئات بعضها مسجلة رسميا في أوربا ، لا يعني أن هناك سيطرة كاملة على رجال الإرهاب ومن يسير في ركابهم . فهم يستعملون كافة الوسائل السلمية وغير السلمية بالنسبة لوضعهم الحرج في أوربا ولكن هناك أيضا خلايا غير معروفة ومرتبطة بشكل أو بآخر بهذه الجماعات إن كان من خلال توجيه التعليمات بواسطة خطب الجمعة لبعض الخطباء في بعض المساجد المعروفة بالترويج للإرهاب ، أو ما يوجه من رسائل على شكل شفرات ، أو مقالات تحريضية ضد بعض الشخصيات السياسية أو الصحفية عن طريق النشر في مواقع بعثية معروفة للقاصي والداني ولا داع هنا لتسميتها . ، أو عن طريق الاتصال المباشر وعلى نمط الخلايا العنقودية التي تلجا إليها التنظيمات السرية التي تعمل دائما تحت الأرض.
وقد كتب الأخ ناجي ئاكره يي مقالا حول احد هؤلاء ممن يتخفون وراء أسماء وهمية وخاصة أسماء النسوة ، وبعنوان ( المطلوب عدالة انتقالية أم عدالة انتقائية ) ، تطرق فيها لذلك الشخص المتخفي باسم امرأة فقال (  نعم وجد الأخوان أسماء كثيرة كورديات في أمريكا باسم نسرين ، فهذا ليس معناه كل من كانت اسمها منال تعني منال الآلوسي ، و في مرة أخرى هو وجماعته وقعوا في غلطة أخرى ، حينما ذكر أحد من ربعه و كان في النمسا لغرض الزواج لا داعي لذكر اسمه ، كتب مقالة و ينقل كيف أن هاشم عقراوي وزير الدولة السابق قال لأبنته كذا و كذا فعل الأكراد في بغداد بعد سقوط صدام ، و الرجل كان متوفيا منذ ما بعد منتصف الثمانينات " يحيون العظام وهي رميم " )  والشخص الذي قصده في مقاله الأخ ناجي معروف للجميع في مدينة فيينا في النمسا ، حيث يختبئ خلف شعاراته الوطنية المزيفة المحرضة على الإرهاب في العراق وقد نشر أخيرا مقالا تحريضيا ضد مجموعة من الوطنيين العراقيين يقف في مقدمتهم السيد سفير جمهورية العراق الأستاذ طارق عقراوي ، والقنصل العراقي الأستاذ عادل مراد ، مكيلا لهم التهم الجزاف التي تعتبر تحريضا مباشرا ضد مواطنين امنين ومحرضا على الإرهاب تحت مسمى اسم امرأة لا وجود لها أصلا ، وأكد هذه الحقيقة أكثر من شخص ولأكثر من مرة ممن يعرفون المرحوم هاشم عقراوي . كذلك أكد الأخ ناجي في نفس مقاله الآنف الذكر هذه الحقيقة بقوله (وبحكم كون الرجل ابن ولايتي رغم أختلافنا إلى درجة الخلاف ، و كان قبل أن يذهب إلى بغداد معنا في الحركة التحررية الكوردية ، لم يكن له أبدا بنت باسم شيرين ، و لا يوجد احد من أفراد عائلتهم في ألمانيا ) . فمن أين جاء الشخص المتخفي في فيينا بهذا الاسم الوهمي ؟؟! . ولماذا جرى شتم الكورد وبعض الشيعة في مقاله المنشور على صفحات موقع معروف التوجه تماما ؟! .
وحتى لا ننشغل مع صاحب المقال المتخفي خوفا من الإجراءات الأمنية خلف اسم وهمي لامرأة ، نتمنى على الحكومة العراقية أن توجه كافة سفاراتها وقنصلياتها في الخارج لحث الحكومات الأوربية على ملاحقة الإرهابيين المتخفين خلف مسميات عدة وخاصة جامعي مبلغ العشرة يورو ، وأموال الزكاة ، والأضاحي باسم ( المقاومة ) ، وان توجه انتباه الحكومات الغربية على إن هناك ضررا بليغا يلحق ببلدها ومواطنيها جراء نشاط هذه المجاميع الإرهابية المتخفية خلف مسميات شتى إن كانت دينية أو إنسانية ، وألا فنحن نقولها وليست حكوماتنا العربية للحكومات الأوربية انتظروا يوما ما جراء سكوتكم صراعا مكشوفا بين الأجنحة الإرهابية إذا ما تضررت مصالحها وتطلب الأمر صراعا مكشوفا يصل لحد التصفيات الجسدية فيما بينها !! ). وهناك مثل كويتي يقول : ( لو فات الفوت ما ينفع الصوت ) .
  *  ناشط في مجال مكافحة الإرهاب
www.alsaymar.de.ki 
13  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / جنرال أمريكي جديد بأربعة نجوم ويحمل صفة طبيب وبجنسية عراقية في: 16:34 29/04/2007
جنرال أمريكي جديد بأربعة نجوم ويحمل صفة طبيب وبجنسية عراقية

وداد فاخر*

في العام 1998 وصلني فاكس من شخص كنى نفسه باسم ( أبو محمد ) ، حياني فيه بالنيابة عن الأمين العام للحركة، ولا اعرف للآن سر كنية " أبو محمد " هذه لدى ازلام البعث !! . فقد كنى المقبور صدام حسين نبي البعث " ميشيل بن عفلق " بـ " أبو محمد " الذي قضى متحسرا في عاصمة الرشيد لأنه لم يحقق غاية في نفسه وهي زعامة العرب التي شفطها منه أولا جمال عبد الناصر لمزايا خاصة به تعجب العرب من بلاغة خطابية وحضور شخصي يتعلق بالوسامة والطول واللباقة التي افتقر إليها نبي البعث وابن مدينة" افلك " الرومانية التي انحدر منها أبوه قادما لسوريا بعد أن استقر زمنا في اليونان . فهو والحمد لله كان ملك الدمامة – من دميم – ، قميئا عييا ً ، والعي في الكلام التلعثم وصعوبة طلاقة الحديث ، مما أدى بعبد الناصر أن يطلق عليه : " أبو يعني .. يعني " لكثرة ما يردد في كلامه كلمة " يعني " . ثم خطفها منه المقبور صدام حسين لمكره وشقاوته وشبابه أيام استخدمه حزب العفالقة كسيف قاطع له في بداية سبعينات القرن الماضي . لذلك مات متحسرا دون أن يحقق حلمه الذي أهلته له الدوائر الغربية في باريس حيث كان أول عهده ينتمي للحزب الشيوعي الفرنسي ، وأرسل على عجل هو ونخبة من العروبيين الذين تم اختيارهم من قبل تلك الدوائر كـ " الحبيب بو رقيبة " و " بيار الجميل " و " انطون سعادة " زعيم الحزب القومي السوري ، ليكونوا " فرسانا " للعروبة ، وبيادق تقف بوجه تنامي الأحزاب الشيوعية التي ظهرت في البلدان العربية كما اعترف بذلك أيضا احد البيادق الأمريكية في عصر الديمقراطية الأمريكية للكشر " الدكتور أياد علاوي " في البرنامج الذي بثته فضائية أبو ظبي ضمن برنامج يبث حديثا بدل برنامج زوج ليلى الشيخلي " جاسم العزاوي " الذي هو لا عزاوي ولا هم يحزنون ، والمعنون بـ " صريح العبارة " حيث قال لا فض فوه : " إن ظهور حزب البعث كان للوقوف بوجه الأفكار الشيوعية التي ظهرت في الوطن العربي " . لذلك جاءت أحزاب رجال الغرب عفلق ورفاقه مصنعة على نفس المنوال وبماركة مسجلة واحدة كونها بدأت أولا كحركات كشفية ثم تحولت لتسمية مطابقة للترجمة الأسبانية للتنظيم الفاشي الأسباني " الفالانج " والتي تطابقها كلمة " الكتائب " ، ولبس أنصار الدعوة العربو–غربية نفس القميص الأسود الفاشي الإيطالي كما حصل لـ " الكتائب اللبنانية " ، ومن بعدها غير حزب البعث زي كتائب الشباب في بداية السبعينات وقبل تشكيل ما يسمى بـ " الجيش الشعبي " للون الأزرق الغامق ، لذر الرماد في العيون ولأبعاد شبهة الفاشية عن حزبهم الذي فاق الفاشيين ، خاصة وإنهم كانوا يحضرون للالتفاف على الشعب العراقي بحيلة بعثية أثبتت أهليتها وهي خدعة ما سمي حينها بـ " الجبهة الوطنية والقومية التقدمية " كما هي حال أختها في الرضاع في سوريا البعث ، والتي كان السبب الحقيقي لعقد اتفاقها سيل لعاب شخصيات وطنية للكشر ممن كانت تأهل نفسها للوزارة بعد أن لم تحصل عليها في زمن ثورة 14 تموز 1958 ، خاصة " الرفيق " عامر عبد الله .
وأعود لكليمي السابق في الفاكس أولا ومن بعدها في التلفون والذي طلب مني باسم الأمين العام للحركة أن اتصل بها لتزويدها بأسماء بعض من ذكرتهم من المتعاونين مع حزب البعث والذين شاركوا في الحج لـ "كعبة " البعث آنذاك بغداد مع من سماهم حزب العفالقة بـ " المغتربين "  في مقال لي يوم كنت انشر في معظم صحف المعارضة آنذاك وخاصة " رسالة العراق " و " العراق الحر " – العراق الحر كانت تصدر من قبل جماعة سعد صالح جبر - ، و " الوفاق " – صلاح عمر العلي - . وكان ردي هو الرفض والاعتذار من الأمين العام للحركة كوني معروف التوجه والانتماء ، ولن أكون يوما انتهازيا قط حتى لو قدمت لي أموال قارون ، وسأظل ذلك الشروكي الحامل لمكعب الشين الشهير ، وأبقى طوال عمري " حافي بدون نعال " كما يقول المثل العراقي ، وكما وصفني احد " المثقفين " بمقال شهير بعدما تهجم على احد المناضلين لكونه "عامل مطعم " بأنني وقوله صحيح مئة بالمئة " أفتش عن الفقر " ، وهو ما تتفق معه أم الذراري عندما تقول معترضة على " الشحططة " التي حصلت لها ولذراريها طوال 29 عاما من الترحال والتجوال في أصقاع الدنيا بقولها " كان شفت لك ناس مريشين تصير معاهم !! " . وإلى هذا الحد انتهت علاقتي بجريدة
" بغداد " التي كانت تصدرها جماعة الدكتور إياد علاوي " الوفاق " ولم يعودوا ينشروا لي أي مادة صحفية أخرى من بعد ذلك ، لا بل تهجم علي احد كتابهم من القومجية والمدعو " غازي الأخرس " بمقال شديد اللهجة عندما رددت على الافتراءات التي نشرت من قبله على شهيد الشعب العراقي ورئيس محكمة الشعب   " فاضل عباس المهداوي " .
وملخص ما كتبته يتعلق بشخص القادم الجديد لرئاسة وزراء العراق وفي عراق الديمقراطية الأمريكية العرجاء ، أو ديمقراطية " نص ردن " التي تجعل أي محافظ عراقي يرفض بتعالي أي أمر إداري له بالتنحي عن وظيفته ، أو أي مدير شرطة . وان تقوم محافظات أو مناطق إدارية بإبرام العقود والتصرف كدولة مرتبطة كونفدراليا مع مجموعة دول أخرى ، كوني أعيش في دولة فيدرالية وهي الاتحاد النمساوي الذي لا يحق لرئيس أي إقليم بالتصرف بعيدا عن القوانين المركزية ، ولا عصيان السلطة أي كان ذلك الشخص ، أو السياسي ، أو الإداري .
وما نراه من جولات مكوكية للدكتور إياد علاوي بين دول الجوار " العربي " وخاصة محور القاهرة – عمان – الرياض – أبو ظبي يدعونا للتساؤل عما يخبيه لنا القدر من مفاجئات لجنرال أمريكي جديد وبأربعة نجوم وبدرجة طبيب كما هو حال صدام حسين يوم ركب الزيل الروسي قادما لاحتلال القصر الجمهوري هو وأخوه المقبور برزان التكريتي وحفنة من الأشقياء ليتسلموا ببراعة اشقيائية الفضل وجانب الكرخ مفاتيح القصر الجمهوري من يد عبد الرحمن عارف المرتجفة وليرحلوه على عجل لتركيا بطائرة خاصة، كما هو حال الرفيق إياد علاوي الذي يتنقل كرؤساء الدول بطائرات خاصة وعلى عجل ويقابل الملوك والمشايخ والرؤساء العرب التابعين مباشرة لإدارة وزارة الخارجية الأمريكية ودوائر صغيرة في البنتاغون.
لذلك فليس من المستغرب أن يكون هناك تقسيم جديد للعرب فقديما كانت هناك العرب العاربة والعرب المستعربة ، وعند فتح بلاد الله الواسعة من قبل الغزاة الفاتحين باسم الإسلام بغية جمع المال والجواري وبناء القصور والقلاع وبالضد من الرسالة المحمدية التي كانت تقول " إدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة " ظهر نمط جديد من العرب سموا بـ " العرب المستعربة " وهم العرب من اصل أعجمي بعد أن نطقوا العربية . وفي العصر الحديث ظهر نمط آخر من العرب خاصة بعد تنامي صرخات" العروبيين"
وتعالي نشيد " الله أكبر " ، ووصول رجال البعث " العربي الاشتراكي " على عجلات القطار الأمريكي لبغداد يوم الثامن من شباط الأسود العام 1963 بـ " العرب المتأمركة " ، لكن المصطلح الأعظم ظهر بعد سقوط نظام العفالقة في بغداد ، وتحرك " الغيرة والضمير العروبي " على بغداد " العروبة " التي احتلها الصفويون من شيعة العراق الشروگ ، والكورد الخونة الذين يتعاملون مع " العدو الإسرائيلي " الذي يريد " حامي الحرمين الشريفين " أن يعاملوا بجد ورويه بموجب مبادرته " الإنسانية " لا كما يفعل " الخونة " الكورد والشيعة الصفويين ، وهو مصطلح " العرب المستكلبة " ، ويا غياث المستغيثين اغثنا !!! .

  * شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
14  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / على الحكومة المركزية التدخل لوقف التطاحن بين الميليشات الدينية في البصرة في: 22:00 26/04/2007
على الحكومة المركزية التدخل لوقف التطاحن بين الميليشات الدينية في البصرة

وداد فاخر *

ما يجري من تطاحن ومعارك بين ميليشيات تتمسح بالدين والطائفة الشيعية بالذات شئ مخجل وبعيد عن الدين والعقيدة والمذهب . فالمعروف للجميع وخاصة الحكومة المركزية التي وقفت متفرجة على ما يجري في جزء مهم جدا من ارض الوطن في البصرة كبرى المدن العراقية بعد العاصمة بغداد ومدينة النفط وميناء العراق المهم ، المعروف أن هناك ميليشات تتصارع على ما يجري من نهب وسلب لخيرات العراقيين ، بدعم وتشجيع طرف أجنبي نقل متعمدا صراعه مع قوى المجتمع الدولي داخل العراق . فإيران ( الشيعية ) بالاسم فقط ، وبممارسة الطقوس الشيعية على طريقة المراءاة ترى معركتها مع المجتمع الدولي وخاصة بريطانيا وأمريكا في الساحة المتوفرة لها حاليا وهي الساحة العراقية . لذلك حركت العديد من الميليشيات الدينية التي لم يكن لها وجود على ارض البصرة يوما ما قبل سقوط نظام العفالقة لتصول وتجول على الساحة السياسية بينما لم تعرف البصرة أيام النضال ضد الطغمة العفلقية ونحن أهلها ومن كان يصول ويجول فيها ضد نظام العفالقة الأنجاس سوى تواجد حزبين مهمين وقع عليهما حيف النظام الفاشي وقدما الشهداء بلا عدد وهما الحزب الشيوعي العراقي وحزب الدعوة الإسلامية . لكن وبعد ذهاب زمن حزب الجريمة المنظمة ظهرت للوجود جماعات وأحزاب لم تكن في ذهن أي من أهل البصرة ، أو نشطائها السياسيين أية صورة ، أو ذكرى قديمة .
وكل العتب يقع على الحكومة المركزية في بغداد التي تفسر وكما يبدو اللامركزية الإدارية ، وحكومات المجالس المحلية بما نراه من فلتان امني وإداري والخروج على القانون العام والتجاوز على الحريات ، وسرقة أموال الشعب ، والفساد المالي والإداري ، كما يجري في البصرة من سرقات يومية للنفط ، وتجاوز على المواطنين .
لذلك فالحكومة المركزية هي المسؤولة أولا وأخيرا على إعادة الأمن إلى نصابه وطرد المفسدين واللصوص والمخربين ، وكشفهم للرأي العام العراقي ومحاكمتهم بصورة علنية لا التستر عليهم والتفرج على صراعاتهم .
واستعمال الشدة إلى جانب الديمقراطية لا يعطل مواد الدستور ، ولا يسئ لعملية التطور الديمقراطي بتاتا ، وألا ماذا نسمى ما يجري في مدينة البصرة حاليا من معارك وتصفيات تعود نتائجها السيئة أساسا على امن ورزق المواطن العادي وخاصة الكسبة الذين يعتاشون من عملهم اليومي ؟؟!! .
وحتى أضع الحكومة العراقية ورئيس وزرائها الموقر أمام الحقائق وأهمية ردع المعتدين والمخربين أورد هنا حادثة جرت في بداية سبعينات القرن الماضي ، وفي بداية رجوع حزب العفالقة للسلطة مرة ثانية عندما قام رئيس الاتحاد الوطني المقبور بجامعة البصرة بقتل رئيس الجامعة وهو على ما أذكر من عائلة الطالب واخو بشير الطالب قائد الحرس الجمهوري آنذاك ، حيث حضرت لجنة تحقيقية فورا من بغداد وتمت محاكمة الطالب المعتدي محاكمة ميدانية سريعة واعدم فورا في مدينة البصرة ، وعلقت جثته في مدخل جامعة البصرة ، رغم انه كان أيضا عضو قيادي في حزب العفالقة .
وأنا هنا أريد فقط أن اضرب مثلا على أهمية الردع باستعمال الشدة ، وأقصى العقوبات رغم كرهي لذكر أي شئ يخص ذلك الزمن الفاشي .
ورسالتي للسيد المالكي رئيس الوزراء أن يتحرك لاستعمال الشدة في مثل هذه الظروف التي تحتمها الضرورة فالديمقراطية العرجاء كما يجري تداولها وتطبيقها حاليا لا تبني وطنا ولا تزرع أمنا .

  *  ناشط في مجال مكافحة الارهاب
15  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وزارة الثقافة العراقية بين ملا سلفي وأحد شخصيات البعث الفاعلة في: 21:59 17/04/2007
وزارة الثقافة العراقية بين ملا سلفي وأحد شخصيات البعث الفاعلة

وداد فاخر *

الخبر كما قرأته يوم أمس 16 . 04 . 2007 ، وكما أوردته وكالة " أصوات العراق " هو كالتالي :
(فيصل الياسري مرشح لمنصب وزير الثقافة في التعديل الحكومي
من هادي الهادي
بغداد -( أصوات العراق)
قال مصدر رفيع المستوى في مجلس الوزراء اليوم الإثنين إن أوفر المرشحين حظاً في نيل منصب وزير الثقافة هو الإعلامي والمخرج التلفزيوني المعروف فيصل الياسري "لأنه لا ينتمي إلى حزب أو تيار سياسي." ) . ولان الخبر اليوم ببلاش كما يقول الإخوة المصريون فإنه غدا سيكون بفلوس ، فمن هو فيصل الياسري؟!
وكما هو معروف فان فيصل الياسري مخرج عراقي ، وتقول سيرته الذاتية :
1 – مخرج سينمائي عراقي ، اختاره العراق ليمثله في مؤسسة إنتاج البرامج المشتركة لدول الخليج العربي التي أنتجت مجموعة برامج للأطفال واشهرها برنامج ( افتح ياسمسم ) . واختيار سلطة البعث لا يأتي اعتباطا لشاغلي المراكز الإعلامية المهمة .، وشارك وزوجته العراقية الثانية التي تزوجها بعد زوجته النمساوية الممثلة ( هند كامل ) في مؤسسة البرامج المشترك .
2 – عند احتلال الجيش الصدامي للكويت رجع للعراق محملا بكل ما تحويه استوديوهات مؤسسة إنتاج البرامج المشتركة والسؤال موجه للإخوة الكويتيين ، وكذلك جوابه منهم وخاصة العزيز الصحفي الكويتي فؤاد الهاشم .
 3 – قام بتقديم برنامج عدواني واستفزازي ضد الجارة الكويت من تلفزيون العراق في العام 1991 على غرار البرنامج الاستفزازي الذي أعده شخصية بعثية أخرى هو عضو اصطبل صدام الوطني المدعو ( محمد مظفر الادهمي )
4 – كافئه نظام البعث بان تم تعيينه في اخطر مؤسسة إعلامية بعثية وهي ( المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون العراقية ) عندما عين مديرا عاما لها .
5 - افتتحت الجزيرة مكتبها في بغداد عام 1997، وترأس المكتب فيصل الياسري الذي، كما يقول المؤلف الصحفي البريطاني الشاب هيو مايلز الذي يعمل في شبكة سكاي نيوز الإخبارية في لندن وصاحب كتاب " قناة الجزيرة "، كانت تربطه علاقات خاصة بالنظام الذي سبق أن ترأس المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون العراقية، ويعود له الفضل في أن الجزيرة كانت القناة الإخبارية الوحيدة التي سمح لها بالعمل على مستويات عليا في العراق .
6 – مالك ومدير قناة الديار العراقية التي تردح ليلا ونهارا مع أخواتها من القنوات الناطقة باسم ( أبطال ) البعث ( الشرقية ) و ( البغدادية ) وبقية قنوات العهر العربية .
نتمنى للوزير الجديد ( فيصل الياسري )( حظا ً ) سعيدا عند توليه اخطر وزارة عراقية نظرا لماضيه  (المشرف جدا ) ، خاصة وانه يمكن أن يكون أوفر حظا ً من الملا السلفي الذي يدير وزارة الثقافة حاليا على الطريقة الطالبانية ، ولك الله يا شعب العراق .

   *  شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
   
     www.alsaymar.de.ki
16  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / مدينة البصرة من ظلم الطغمة العفلقية لسيطرة الميليشيات الإرهابية في: 08:32 17/04/2007
مدينة البصرة من ظلم الطغمة العفلقية لسيطرة الميليشيات الإرهابية

وداد فاخر *

بعد حروب صدام العبثية إن كان في قادسيته المشؤومة التي جرت على العراق والعراقيين الويلات وخاصة ما حصل لمدينة البصرة التي تعرضت بشكل خاص للقصف المدفعي الإيراني وتحمل كل تبعات الحرب الكارثية. كذلك الحال في أم معاركه المخزية التي أضافت تبعات ومشاكل أخرى على المشاكل السابقة ، وخاصة المشاكل الصحية التي كانت بسبب استعمال قوات التحالف الدولي لتحرير الكويت أسلحة ودبابات مصنوعة من مواد يدخل في تركيبها اليورانيوم المطفي والذي سبب العديد من أنواع السرطانات ، وتشويه الأجنة والمواليد في مدينة البصرة . وما أعقبها من هجوم يحمل نفسا طائفيا عليها وعلى معظم مدن جنوب العراق الجريح بعد انتفاضة الشعب العراقي في آذار / شعبان 1991 وبعد هزيمته المخزية أما جيوش قوات المجتمع الدولي في تحرير الكويت ن وإطلاق تسمية حاقدة عليها بكونها بموجب التصنيف الصدامي للمدن من ( المدن السوداء ) لان انطلاقة انتفاضة الشعب العراقي كانت منها .
فالبصرة التي يمر منها أهم نهر بعد نهري دجلة والفرات وهو نهر شط العرب الذي يتكون من التقاء الرافدين وفيها حوالي (635) نهرا متصلا اتصالا مباشرا بشط العرب من جانبيه الشرقي والغربي وابرز هذه الأنهار:
1ــ نهر الرباط: وينسب إلى رباط مالك بن دينار المتصوف البصري.
2ـــ نهر الخندق: حفر هذا النهر ليكون خندقا ويرجع تاريخ حفره إلى عهد القائد العباسي الموفق سنة 270 هـ.
3ــ نهر العشار: ذكرت المصادر التاريخية إن تاريخ حفره سنة 700 هـ.
4ــ نهر الخورة: يبلغ طوله 10 كيلو مترات، وله عدة فروع تمتد إلى يمينه وشماله وهو من الأنهار الجميلة في البصرة.
5ــ نهر السراجي:  سمي بالسراجي نسبة إلى رجل كان يعمل بصناعة السروج.
6 – نهر البصرة وهو امتداد لنهر العشار والذي يستمر حتى منطقة نظران .
وهناك انهار أخرى في البصرة نذكرها على سبيل المثال لا الحصر نهر الابلة ونهر الداكير  وسيحان وبويب وأبو سلال وباب الهوى والشطبانية والمقام والجبيلة ونظران وغيرها. ورغم كل تلكم الأنهار كانت في عهد سلطة القتلة الفاشست بلا ماء عذب صالح للشرب ، ولا زالت كذلك في ظل حكومة الديمقراطية الأمريكية المتسيبة .
والبصرة كمركز نفطي كبير ومهم ففيها (29) حقلا وتحتوي عـلى  (114) مكمن نفطي . وتعتبر شركة نفط الجنوب امــــــــــتدادا لشركة النفط الوطنية التي تأسست عام 1964 ،وتعوم على بحيرة نفطيه وأكبر الحقول المنتجة فيها هو حقل الرميلة تنتنج البصرة من حقل نهر عمر (نهران عمر باللهجة المحلية) وحقل الزبير، إضافة إلى حقل لحيس الصغير نسبة لحقول العراق . وتتركز ثروة العراق النفطية المستقبلية في حقل مجنون الذي يعد من الحقول النفطية الغنية بالعالم ويحتوي على احتياطي نفطي مؤكد يتراوح بين 23 ـ 25 بليون برميل، وقد أطلقت عليه هذه التسمية للوفرة المجنونة من النفط الخام تحت مساحة محدودة في منطقة شرق نهر دجلة قبالة مدينة القرنة، وقد بدا العمل لاستثماره في أواسط السبعينات من القرن الماضي، لكنه توقف نتيجة الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 لقربه من ساحة العمليات العسكرية، والبصرة لا تزال تعاني من شحة المنتجات النفطية .
وينتج جنوب العراق الملح في مملحة الفاو، وهو ملح بحري ، إضافة لذلك تقع إلى غرب مدينة البصرة صحراء الدبدبة المغطاة بالحصى .
والبصرة التي كانت تزهي فيها غابات النخيل وكما تشير التقديرات إلى إن عدد النخيل في العراق وحسب إحصاء عالم 1956 كان بحدود  70 مليون نخلة ، منها 50 مليون في منطقة شط العرب فقط . وهذا الرقم يمثل 70% من عدد نخيل العالم ، بينما يساوي 75% من إنتاج العالم للتمور .
فقد اخذ هذا الرقم بالتراجع بشكل مستمر حتى وصل إلى 45 مليون نخلة عام 1975  والإنتاجية  هبطت إلى الثلث ما كانت عليه في 1956 . أما عدد النخيل في الوقت الحاضر فانه يخمن بين عشرة إلى عشرين مليون نخلة فقط ، كما وان معظم النخيل هو في حالة رديئة ، وخاصة في مدينة البصرة حيث تم قطع الملايين من أشجار النخيل إضافة لموت الأشجار الأخرى بسبب العطش لعدم كري الأنهار وشحة المياه فيها ، ووصل عدد النخيل إلى 4 ملايين نخلة فقط .
وبدل أن يعم الأمن والأمان بصرة الخير ويعود لها بعض من صفائها ويرجع إليها المهجرون والمهاجرون من أهلها الحقيقيين فوجئت بظهور ميليشيات غريبة لم تكن يوما ما على الساحة السياسية في البصرة
كأحزاب، سوية مع التيار الصدري وجماعة المجلس الأعلى ، التي ظهرت كنبت شيطاني من داخل بعض المستوطنات التي نشأت في مدينة البصرة اثر الهجرات المتعددة لها من بقية المحافظات الجنوبية منذ بداية خمسينيات القرن الماضي بسبب كون البصرة مركزا تجاريا وهي ميناء العراق الحيوي ، ومنبع للنفط ومركز نفطي كبير ، والتي كانت تتجمع على شكل صرائف داخل مستوطنات معروفة في مدينة البصرة قبل انتقالها للمناطق السكنية المستحدثة منذ بدء زمن محافظ البصرة محمد الحياني المقتول مع عبد السلام عارف في حادث طائرة الهليوكوبتر العام 1965 .
لذلك فالناظر للخارطة السياسية لهذه التشكيلات الغريبة على المجتمع البصري وخاصة ميليشيات أحزاب كل من (( الفضيلة ) و ( ثأر الله ) و ( بقية الله ) و ( حزب الله ) والتيار الصدري ) يرى إن هناك بونا شاسعا بين أهالي البصرة الحقيقيين الوديعين وبين هذه المجاميع الهجينة والغريبة عن البصرة نهائيا . ونسبة البصريين الحقيقيين الآن داخل البصرة نفسها نسبة ضئيلة جدا اثر الهجرة المبكرة لأهل البصرة من النجادة (المنحدرين من بلاد نجد ) بعد القرارات الارتجالية في زمن المقبور عبد السلام عارف وبعد إصدار قرارات التأميم على غرار ما كان في مصر عبد الناصر والتي أضرت بالاقتصاد العراقي ودمرته تماما ، والذين شكلوا المجتمع التجاري البصري بعد ترحيل اليهود العراقيين . ثم أعقب ذلك تهجير كبير وواسع لجمهرة من سكان العراق ذوو الأصول الإيرانية ممن كان يسكن البصرة منذ العهد العثماني . كذلك جرى تسفير عوائل عربية أصيلة من سكنة البصرة الأصليين منذ عقود طويلة بسبب تولد آبائهم أو أجدادهم في مدينة المحمرة الإيرانية حاليا.
بعدها جرت عمليات تهجير واسعة وكثيفة لعوائل عراقية من الكورد الفيلية التي كانت تسكن البصرة وعوائل اتهمت بكونها من أصول إيرانية ، مضافا لهم المهاجرين السياسيين اثر القمع الدكتاتوري الوحشي مما ترك البصرة خالية من معظم سكانها الأصليين .
وقد زادت عملية النزوح إليها أيام الحرب العراقية- الإيرانية للأسباب السالفة الذكر الاقتصادية والهجرة والتهجير السكاني القسري ، مما رفع من نسبة السكان المهاجرين إليها وانخفاظ حاد في النسبة المئوية للسكان الأصليين ، ويظهر ذلك بوضوح في الأسواق التجارية التي خلت معظمها من العوائل البصرية المعروفة في الوسط التجاري ، وعامت على السطح الاجتماعي البصري ألقاب لعوائل جنوبية استوطنت البصرة وخاصة ممن سيطر على مقاليد السلطة والأمر والنهي فيها بعد سقوط سلطة العفالقة . ثم جرى تضييق ومحاربة لبصريين من الديانات الغير إسلامية وخاصة الصابئة المندائيين ، والكلدانيين والسريان والأرمن الذين يعيشون داخل المجتمع البصري الوادع لسنين طويلة خلت ، مما تسبب في هجرتها من مدينة البصرة ، وتخريب النسيج البصري الاجتماعي الجميل القائم على التنوع منذ أقدم العصور فقد كان فيها الهندي والإيراني والباكستاني نتيجة كونها ميناء العراق الوحيد الذي يحط فيها الأجانب رحالهم ن وكذلك كونها أول ارض عراقية يطأها الغزاة على مر تاريخ العراق .
لذا فالعنف الظاهر في البصرة هو عنف ريفي مستوطن وليس اصلي وهو بعيد كل البعد عن دعة وطيبة وهدوء أهل البصرة الاصلاء الذين كان ولا زال يضرب فيهم المثل بالطيبة والهدوء . لا بل وصل الحال لبعض هؤلاء المستوطنين الجدد أن هددوا في أحيان كثيرة شريحة كبيرة من أهل البصرة من الاحسائية وخاصة (أولاد عامر ) الذين يرجع تاريخ استيطانهم للبصرة منذ العصر الإسلامي الأول عندما قدموا مع الفاتحين الأوائل للبصرة ثم زاد عددهم بعد ظهور القمع الوحشي في جزيرة العرب اثر ظهور الحركة الوهابية التي ضايقتهم وحاربتهم بشكل علني ومكشوف مما أدى لهجرتهم للبصرة منذ ذلك التاريخ .
وما يزيد الغرابة أن جيوشا من الميليشيات الغريبة على أهل البصرة قد ظهرت بعد سقوط نظام الفاشست القتلة لتحل محل الجيش الشعبي وجيش القدس وتشكيلات الأمن والمخابرات في البصرة وعن طريق تغيير المواقع السياسية ومعهم السرطان الجديد وهم ( عصابات المعدان ) الذين استوطنوا في مناطق معينة من البصرة كـ ( الكرامشه ) و ( الشغامبة )، وخاصة المحلات القديمة كمحلة ( التميمية أو أم الدجاج ) في العشار حيث استملكوا بيوتها الفارغة ، أو التي هجروا سكانها بالقوة ليشكلوا مستوطنة خطرة تضم القتلة واللصوص وقطاع الطرق ، والسلابة ، والخاطفين . كل ذلك ومحافظ البصرة مشغول هو وجماعته من حزب الفضيلة في التنازع على تهريب النفط مع بقية الميليشيات المذكورة انفا وبتشجيع بريطاني – إيراني مشترك ، وبصورة علنية ومخزية يعرفها الصغير والكبير في مدينة البصرة .
لذلك لا تستطيع معظم المناطق الراقية والتي يسكنها أهل البصرة الركون للأمن ، أو النوم مساء بسبب من إطلاق القذائف العشوائية على المواقع البريطانية ، وخاصة في الخورة حيث القصور الرئاسية التي تحتلها القوات البريطانية وتقع فيها سفارتها ، أو في محلة الطويسة أو فندق شط العرب في منطقة المعقل ، كل ذلك لان ( الإخوة ) الإيرانيين من الملالي المتخلفين في قم وطهران يريدون أن يقلقوا راحة البريطانيين ، ويسيروا بدون ضغوط لإكمال مشروعهم النووي .
وقد نشطت العمليات الاستخبارية الإيرانية في الآونة الأخيرة لتزويد الميليشيات بالسلاح والعتاد ، وتنظيم عمليات التهريب من الجانبين وحماية المهربين . ووصل الأمر أن ابتزت السلطة الإيرانية حتى البريطانيين من خلال عملية القرصنة الأخيرة لـ ( 15 ) جنديا بريطانيا تفاوضت لأجلهم مع بريطانيا بإطلاق سراحهم  لغض النظر عن كل نشاطاتها داخل العراق وخاصة في مدينة البصرة .
ومن كل هذا نستطيع الحكم على كل ما يحصل من تجاوز واضطرابات داخل مدينة البصرة الغنية بالغاز الذي يذهب هدرا عند حرقه دون الاستفادة منه ، والنخيل الذي يموت وهو واقف دون أن تمر قطرة ماء لتسقيه والأمن المفقود الذي تساعد إيران على تغييبه بواسطة الميليشيات التي تدعمها في محافظة البصرة ن إن هذا التجاوز يجري بدعم وتشجيع وتسليح دولة أجنبية تحاول فرض إرادتها السياسية على الحكومة العراقية أولا ، والمجتمع الدولي ثانيا  .
والمطلوب من حكومة المالكي عملا عسكريا سريعا ووضع خطة امن للبصرة وبكثافة قوات عسكرية كبيرة لإرجاع الأمن فيها إلى نصابه وخاصة تجهيز القوات البحرية بقوارب مراقبة حديثة ، وتسليح حديث ومتطور لان المهربين ومافيا السلاح والمخدرات يملكون الآن من القوارب الحديثة والأسلحة ما يفوق قدرة وقابلية القوات البحرية العراقية الحديثة التكوين ، وألا وكما يقول المثل القديم ( على البصرة السلام ) .

  *  ناشط في مجال مكافحة الإرهاب   
17  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / هل كان احتجاز الجنود البريطانيين متعمدا من قبل إيران ؟؟! في: 16:38 11/04/2007
هل كان احتجاز الجنود البريطانيين متعمدا من قبل إيران ؟؟!

وداد فاخر *

قبل أن استرسل في حديثي عن قضية الجنود البريطانيين الذين اختطفوا من نقطة معينة في نهر شط العرب ، أو كما يطلق عليه الطرف الإيراني بـ ( آروند رود ) بتاريخ 23 من شهر آذار / مارس الماضي ، أقول مؤكدا إنها كانت عملية قرصنة ذات مغزى وهدف سياسي مقصود ، وذلك لمعرفتي التامة بطبيعة المنطقة منذ طفولتي ورؤيتي للمنطقة من عدة جهات كان آخرها من الجهة الايرانية عندما كانت مدينة خرمشهر أو المحمرة الايرانية قاعا صفصفا لم يتم إعادة بنائها بعد في العام 1991 بعد أن سواها مع الأرض جنود  (القائد الضرورة ) وسرقوا حتى حجر بيوتها بعد احتلالها من قبلهم .
فهناك نقطة حرجة جدا في المياه الحدودية لا يستطيع حتى ( البلامة ) المهرة أو أصحاب ( الماطورات ) العراقيين أو الإيرانيين ملاحظتها بين الجانبين العراقي والإيراني ، وهي ما يسمى بخط تالوك وهي ( أعمق نقطة في مياه النهر لتحديد المياه الإقليمية بين البلدين) ، وهو ما أعيد الاتفاق عليه في اتفاق الجزائر العام 1975 بين الحكومة العراقية وبين حكومة شاه إيران . وكان البحارة والصيادين العراقيين والإيرانيين لا يأبهون لتجاوز هذا الخط وعلى الدوام وبمعرفة حراس الحدود من الشرطة العراقيين والإيرانيين نظرا لتداخل الحدود في هذا الخط الوهمي ، ومراقبتهم الدقيقة للرائح والغادي على سطح النهر  . وكنا كثيرا ما نستأجر   ( بلم عشاري ) ، أو ( ماطور ) ونحن بعد في مقتبل شبابنا إن كان في سفرة خاصة ، أو سفرة حزبية في شهر آذار حيث نحتفل بمناسبة عيد تأسيس الحزب الشيوعي أو باقي المناسبات الوطنية ، ونفضل أن نتوغل بعيدا في طرف شط العرب لكي نكون بمنآى عن عيون النظام الفاشي ورجال أمنه ، وأكثر الأوقات نرسي في ميناء( أبو الفلوس ) الذي يفصل بين البلدين ، أو نتجاوزه لبستان يبعد خطوات عنه ويقع ضمن الأراضي الايرانية وهو بستان مشهور ومعروف في منطقة تطل على شط العرب اسمها ( أم الچلاب ) ، أي أم الکلاب ، حيث قلبت الكاف جيما معجمة بلهجة أهل جنوب العراق وخاصة مناطق أبو الخصيب والفاو . وكثيرا ما كان رجال شرطة ( ميناء أبو الفلوس ) يحذروننا بأننا تجاوزنا الحدود وبأنهم غير مسؤولين عنا إذا حصل لنا أي شئ لكن لا احد من الطرف الإيراني يتقدم نحونا لمعرفتهم بأننا نجلس في البستان المطل على نهر شط العرب لنحتفل وفق برنامج والشرطة العراقية تراقبنا من بعيد ولا يسمعون ما يجري في حفلنا .
وعند زيارتي الأولى لمدينة خرمشهر الايرانية قبل إعادة بنائها وقفت على ساحل شط العرب في نقطة مصب نهر( نهر كارون ) بشط العرب الذي يفصل بين مدينة خرمشهر وكوت الشيخ ، وكنت أرى بوضوح وبالعين المجردة جزيرة صلبوخ التي تقع وسط شط العرب والتابعة لإيران وفق اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة بين العراق وإيران العام 1937 عندما كان العراق تحت الهيمنة البريطانية ، وهو ما سمي بـ ( خط تالوك ) حينها. وكانت أشجار النخيل تترائى لي في الجهة الأخرى العراقية من شط العرب وأنا أهفو لرؤية البصرة التي حرمت منها حتى زرتها ما بعد سقوط نظام العفالقة في 9 نيسان 2003 في عام 2004 .
بمعنى إن عملية احتجاز الجنود البريطانيين كانت عملية قرصنة مقصودة وذات أهداف سياسية واقتصادية معروفة كون المنطقة واقصد نهر شط العرب ، وخاصة النقاط  الوهمية الفاصلة في الحدود النهرية هي مسرح لعمليات تهريب كبيرة مستمرة منذ العهد الفاشي حيث كان النفط المهرب يصل إيران بعيدا عن أعين قوات التحالف الدولي التي فرضت حصارا اقتصاديا على العراق بموجب قرار مجلس الأمن ضمن قرارات تحرير الكويت ، وبموجب اتفاقات سرية جرت بين أقطاب النظام الفاشي وشخصيات رسمية إيرانية وخاصة الاتفاق الذي جرى لبيع النفط العراقي المهرب بين كل من المقبور عدي صدام حسين وابن الشيخ هاشمي رفسنجاني رئيس مصلحة النظام في إيران ورئيس الجمهورية السابق . وبعد سقوط نظام العفالقة وحدوث الفراغ الأمني ، وغياب تام للأمن خاصة في الأشهر الأولى زادت عمليات التهريب المتبادل بين الطرفين العراقي والإيراني من قبل عصابات وميليشيات عراقية تتبع بعض الأحزاب الدينية المسيطرة على زمام السلطة في البصرة . فهناك تجد في مدينة البصرة كل ما موجود من صناعات وبضائع إيرانية في العلن ، وفي السر يتم تهريب أنواع الأسلحة لجهات حزبية معينة تمارس دورا معروفا في عرقلة استتباب الأمن في محافظة البصرة وتشكل قلقا دائما للقوات البريطانية المتواجدة فيها . كذلك يتم وعن طريق اللنجات البحرية تهريب السيارات من مشيخة الإمارات المتحدة ، ومن ثم يتم تسريبها لمعامل التفخيخ لكي تكون جاهزة في العمليات الإرهابية بما يسمى بـ ( العمليات الانتحارية )  . وحاولت إيران من خلال تلك العملية الضغط على البريطانيين لإطلاق سراح الدبلوماسي المختطف ونجحت في إطلاق سراحه ، واستطاعت أن ترسل احد دبلوماسييها لمقابلة المحتجزين الإيرانيين عند القوات الأمريكية الذين القي القبض عليهم في اربيل بكوردستان العراق .مضافا لكل ذلك تخفيف الضغط الدولي عليها وعدم اتخاذ إجراءات شديدة بالنسبة لبرنامجها النووي . وهي بالتالي تحاول أن تقلص من تحرك القوات البريطانية لمراقبة السفن المارة في شط العرب ، وبالتالي غض النظر عما تحمله من مواد مهربة تكون خاضعة للتفتيش بموجب القوانين الدولية .
لذا تعتبر تلك العملية هي عملية قرصنة مكشوفة لجنود نظاميين يقومون بعملهم الروتيني لمراقبة المياه الإقليمية وفي عمق الأراضي العراقية .

 * ناشط  في مجال مكافحة الإرهاب
 www.alsaymar.de.ki
18  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / أربع سنوات على سقوط نظام البعث الفاشي في: 18:17 08/04/2007
أربع سنوات على سقوط نظام البعث الفاشي

وداد فاخر *

المقدمة :

لو قيست السنوات الأربع من عمر العراق لما بعد سقوط النظام العفلقي الدكتاتوري العنصري الفاشي لوجدت طويلة جدا من عمر الشعوب وخاصة في عصرنا الراهن عصر السرعة والتقدم التكنلوجي .
وكلنا يعرف مقدار تخلف وتحجر فكر البعث القومي الفاشي المتحجر الذي رفع شعار الفاشية المعروف ( من ليس منا فهو ضدنا ) . والذي كان يعتاش في وجوده أصلا على الحروب الداخلية والخارجية التي حاول بواسطتها الهاء الشعب العراقي ، وتركه يصارع الأزمات الاقتصادية والمعاشية بعيدا عن مقارعة النظام بموجب المقولة الفاشية ( حرب على الخارج حرب على الداخل ) . لذلك انشغلت الجماهير العراقية بتدبير معاشها اليومي بعيدا عن مقارعة النظام وممارساتة الإجرامية اليومية .   
وهذا الذي حصل أيضا ما بعد سقوط نظامهم الفاشي يوم 9 نيسان 2003 على يد القوات الأجنبية الممثلة بقوات التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث عادت فلول البعث لتقتيل العراقيين وتخريب بلدهم وهي التي هربت من ساحة المواجهة العسكرية مع قوات التحالف الدولي ، وتركت بغداد العاصمة تنهار أمام دبابتين أمريكيتين فقط عبرتا جسر الجمهورية للجانب الآخر من الكرخ حيث قصرهم الجمهوري ( العتيد ) الذي منوا أنفسهم الخائرة بـ ( انتحار العلوج على أبواب بغداد ) كما كان يطلق هذه المقولة البعثية التافهة غوبلز البعث سابقا والهارب للإمارات حاليا ( محمد سعيد الصحاف ) .
وكانت هذه العودة هي بداية مآسي جديدة للعراقيين تضاف لمآسيهم السابقة يوم كان البعث مهيمنا على مقدرات العراقيين ، فمارس القتل والتشريد ضد أبناء الشعب العراقي كعهده سابقا ، مضيفا لجرائم حلبجة والأنفال وتجفيف الاهوار وضربها بالكيمياوي ومقابره الجماعية ، وحروبه العبثية حروبا أخرى تضاف لسجله الإجرامي الكبير.

الدور المشبوه لقوات الاحتلال الأمريكي :

وعودة سريعة ليوم سقوط هبل العرب المقبور صدام حسين واختفائه المشين هو وقياداته العسكرية والمدنية من ارض المعركة تظهر لنا بوضوح مدى الإصرار المتعمد من قبل القوات المحتلة في إشاعة الفوضى والنهب والسلب في أرجاء العراق - وكنت أتابع دخول القوات المحتلة عن طريق تسجيل أكثر اللحظات المهمة بدءا من لحظة انطلاق الهجوم على بغداد ، وقد سجلت لحظة الهجوم على مصرف الرافدين في الموصل في بث مباشر من قبل تلفزيون الجزيرة ، ووقوف قوات التحالف متفرجة على بعض القوى الحزبية واللصوص وهي تنهب أموال البنك دون أن تحرك ساكنا - وتخريب بناه التحتية ، وسرقة آثاره التاريخية ، وتعميم الفوضى بدرجة لا تصدق مع وجود أكثر من 120 ألف عسكري أمريكي ومن تحالف معهم في تلك الحرب الطاحنة التي أدت لسقوط النظام الفاشي في ذلك اليوم .
وقد تصاعدت أصوات نشاز عديدة من قبل العديد من الأطراف التي صفقت للحرب على النظام الفاشي كبديل عن بقية الحلول السلمية لإسقاط النظام ، ويقف في مقدمتها تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 688 الذي كان ضمن قرارات مجلس الأمن لتحرير الكويت . وكانت معظم الأصوات العراقية الشريفة وكاتب السطور احدهم تطالب بتفعيل القرار السالف الذكر عن طريق استصدار قرار ملحق به من قبل مجلس الأمن الدولي ووفق البند السابع الذي يطالب بتنفيذ القرار بالقوة العسكرية من قبل المجتمع الدولي فيما إذا تم رفض تنفيذ القرار بطريقة سلمية بإقامة انتخابات ديمقراطية تحت إشراف دولي من قبل النظام الدكتاتوري . لكن وكما يبدو إن الولايات المتحدة الأمريكية كان تفضل إبراز قوتها العسكرية لتخويف بقية عملائها في المنطقة بإسقاط نظام البعث الفاشي بالتها العسكرية بدلا عن تطبيق القرار 688 ، واحتلال متعمد للعراق بغية تنفيذ مخططاتها المستقبلية التي تريد من ورائها رسم خارطة جديدة للمنطقة .

حل الجيش والشرطة وإشاعة الفوضى في العراق :

ورغم إن معظم العراقيين تنفسوا الصعداء بعد قرار الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر بحل الجيش السابق والشرطة والحرس الجمهوري والحرس الخاص في قرار متسرع لم يتم التخطيط المسبق للبديل عنه مطلقا ، كالتهيئة لتشكيل أفواج عسكرية أمنية يتم تدريبها في الخارج قبل سقوط النظام مشكلة من أفراد لا على التعيين من منتسبي المعارضة العراقية السابقة لكي يكونوا أداة فاعلة في السيطرة على الدوائر والمؤسسات الرسمية ، والأماكن السياحية والمتاحف والقصور الرئاسية وكل المراكز المهمة في البلد ، وهو مقترح شارك في طرحه العديد من الكتاب والسياسيين العراقيين قبل سقوط النظام الفاشي وكان كاتب السطور احد المبادرين بالكتابة حول هذا الموضوع وبالتفصيل حفاظا على ثروات العراق وكافة مؤسساته الخدمية والرسمية لأنها ملك للشعب العراقي وليست ملك للنظام الفاشي كما تصور بعض بسطاء الناس ومن حرضهم على التخريب والنهب من ازلام النظام المنهار .
وحتى في حالة غياب هذه القوات المفترضة كان على الجيش المحتل المسؤول مسؤولية مباشرة عن امن وممتلكات العراقيين أن يصدر قرارا عسكريا بمنع التجول في كافة أنحاء العراق ، وان يتم حماية المؤسسات والممتلكات الرسمية والمعامل الحكومية عن طريق وضع ولو جندي حراسة واحد مخول بإطلاق النار على أي متجاوز على الممتلكات العامة . والطلب من قوات الشرطة الالتحاق بمراكز عملهم بغية إقرار الأمن والعمل سوية مع قوات الاحتلال المتواجدة على ارض العراق ،  يومها سيمتنع تلقائيا كل من كان ضمن جهاز الشرطة من المجرمين الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب العراقي عن الحضور ويتم تمييزهم عن غيرهم من شرفاء العراقيين بصورة سلسة وعادية .

التحريض على النهب والسلب :

وكانت سياسة القوات المحتلة الغير معلنة هي إشغال الجماهير العراقية المحرومة من قبل النظام المنهار بعمليات السلب والنهب ، بغية ترك المجال لازلام وقيادات النظام المنهار بالهروب والتخفي لان الغرض الأساسي من عملية التغيير في العراق كان فقط تغيير نواة المجموعة الإرهابية لحزب البعث التي كان يتمركز فيها صدام حسين وأولاده والحلقة الضيقة المقربة منه جدا . أي إن الغرض ليس تبديل النظام وتغييره تغييرا جذريا كما هي الحال في الثورات الشعبية بل يحصل تغيير شكلي بإزاحة راس النظام مع الحلقة الضيقة المحيطة به . ولكن مجريات الأمور بعد سقوط النظام الفاشي كانت أكثر سرعة وبزخم عالي أدى لفقدان القوات المحتلة لزمام الأمور وظهور النقمة الشعبية العارمة على النظام التي قابلها المحتلون بالتغاضي عن رجال وقيادات النظام السابق وتركهم يتسللون من الحدود العراقية المفتوحة وإطلاق سراح البعض منهم بعد ذلك دون أية محاسبة تذكر تارة بحجة المرض وتارة أخرى بحجج واهية لا ترقى لمبلغ الجرائم التي اقترفوها بحق الشعب العراقي ، كما حصل مع المقبور سعدون حمادي والدكتورة رحاب طه ( الدكتورة جرثومه ) ، وزميلتها في الإجرام هدى صالح مهدي عماش ومجموعة كبيرة من القتلة والمجرمين . إضافة لتسهيل خروج بنات وزوجة المقبور صدام حسين وبقية عائلته التي تمركزت في الدول الإقليمية المجاورة للتآمر على العراقيين بالأموال المنهوبة من خزينة الشعب العراقي .

حدود مفتوحة وبلد مستباح :

لم تكن هناك أية سابقة جرت وعند أي تغيير في أي بلد كان أن يتم ترك حدود البلد مفتوحة لكل من هب ودب ، رغم إن المسؤولين الأمريكان قد صرحوا علنا ( إنهم تركوا حدود العراق مفتوحة وفق سياسة الأرض البديلة ) التي أرادوا من خلالها جذب المجاميع الإرهابية لداخل العراق ومنازلتها على ارض بديلة بدل أن يتوجه الإرهابيين لواشنطن ونيويورك خاصة إن العراق يقع وسط منطقة إقليمية أسست وزرعت في نفوس العديد من مواطنيها ووفق منهجية منظمة عملية اسلمة الإرهاب وبموجب آية السيف التي حرضوا بواسطتها على تنامي الإرهاب وشيوعه كنمط ( جهادي ) مأسلم ، بواسطة شيوخ الإرهاب الوهابي الذين ترعاهم اكبر دولة متخلفة في المنطقة هي الدولة السعودية وبعض من شقيقاتها من مشايخ الخليج الفارسي .
وقد أدى ترك حدود العراق مفتوحة لدخول مجاميع كبيرة من الإرهابيين من مختلف دول العالم ، وبوجود حواضن لها من البعثيين والشوفينيين العرب الذين وجدوا في سقوط نظام البعث الفاشي ذهاب لمصالحهم المرتبطة بوجوده ، وتركت قوات الاحتلال كل المجاميع البعثية تعمل بصورة شبه علنية على قتل العراقيين دون أن تردعهم مرة واحدة بحجة إشاعة الديمقراطية .
وقد استباحت مئات من المجاميع المخابراتية لدول عديدة في العالم الأراضي العراقية ، وشكلت نواتات وقواعد لها ، وأصبحت أشباه الدول تلعب لعبتها المخابراتية على الساحة العراقية كل حسب غرضه ومطامعه ، أو ومدى الضرر الذي يمكن أن يلحق به فيما إذا تم تطبيق النهج الديمقراطي في العراق الجديد ما بعد سقوط نظام البعث .

عودة الحياة لمجاميع وعصابات ولصوص بسبب الفراغ الأمني :

وكان النظام الفاشي يعرف تماما إن لا قبل له على قوات التحالف القادمة لإزاحته عن السلطة بعد أن استنفذت أمريكا كل الأغراض المطلوبة منه وأصبح النظام وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي أمده بكل أسباب القوة والنهوض منذ حربه الكارثية على الجارة إيران . لذلك سارع لاتخاذ بعض الخطوات الاحترازية التي أراد بواسطتها إقلاق الوضع القادم وشله عن الحركة عن طريق إطلاق سراح أكثر من 400 ألف مجرم ولص وقاتل داخل السجون العراقية ، وفتح المجال لدخول أعداد كبيرة من المرتزقة العرب الذين جندهم النظام لمواجهة العراقيين بعد سقوطه المحتم ولخلخة الخارطة السياسية العراقية .
وقد أدت هذه الخطوة مفعولها التام بعد سقوطه ، وخرجت على الملأ مجاميع عديدة من القتلة والمجرمين واللصوص وقطاع الطرق الذين تربوا إثناء قيادة البعث للسلطة وخلال الأحداث المأساوية التي جرت على الساحة العراقية ، وهم بالتالي تحصيل حاصل لسياسة وتربية حزب البعث الذي يستعمل شتى الطرق والوسائل للبقاء على سدة الحكم .
وما نراه من عمليات خطف وتسليب وقطع طرق ما هو إلا نتاج تلك الخطوة القذرة لنظام العفالقة الذين كانوا يأملون خيرا من وراءها، وقد أتت أكلها كما أراد البعثيون .

الحفاظ على أوراق ضغط مستقبلية رابحة وترك مخازن الأسلحة السابقة :

ونظرا لعدم ثقة النظام الفاشي بالعراقيين فقد استقدم العديد من المرتزقة العرب للحلول محلهم وكسب ولائهم بدلا عن العراقيين أصحاب المصلحة الحقيقية في العراق . فقد كانت هناك أعدادا كبيرة من فلسطيني 1948 ممن استوطن العراق في البداية كلاجئين ما لبث النظام العفلقي أن منح الجنسية العراقية لأعداد كبيرة منهم وبالضد من قرار مؤتمر القمة العربية الذي كان يمنع ذلك لكي لا يتم تمييع القضية الفلسطينية ، إذا ما تم تجنيس الفلسطينيين في دول اللجوء العربية ليديروا ظهورهم بعد حصولهم على جنسيات البلدان التي منحت لهم لقضيتهم الرئيسية ( قضية فلسطين ) . لكنه ومع هذا الإجراء عمل أيضا على استيطان أعداد جديدة كبيرة من الفلسطينيين في العراق ، مع مرتزقة آخرين من جنسيات عربية أخرى كالسوريين والمصريين والسودانيين والذين ساهموا بشكل كبير في عمليات الإرهاب التي أعقبت سقوط النظام الفاشي وعودة البعثيين للظهور مرة أخرى بعد أن اطمئنوا جميعا وبحماية أمريكية واضحة أن لا خطر عليهم ليشكلوا مع المرتزقة العرب والمجاميع الوهابية ما سمي بـ ( المقاومة ) . وللأسف فقد ساهمت قرى وبلدات ومدن شمالية غربية وغربية في تقديم الدعم المادي واللوجستي لهذه المجاميع الإرهابية التي كانت في البداية بقيادة جنرالات البعث المهزومين من ارض المعركة الحقيقية أمام القوات المحتلة ليظهروا ( بطولتهم ورجولتهم ) فقط على العراقيين الآمنين العزل ، ويزيدوا من تخريب البنى التحية والخدمية وخاصة الماء والكهرباء في طريقة خبيثة لكي يزيدوا من تذمر العراقيين من الوضع الجديد ، ويحملوا ميزانية الدولة الكثير من التكاليف الباهضة ، ولكي يتركوا متعمدين مجالا للمقارنة بين وضع دولتهم البوليسية السابقة والوضع الحالي .
وكان إلى جانب كل ذلك الحفاظ من قبل القوات المحتلة وبحماية معلنة من قبلهم على مجموعة البعث الإرهابية التي استند عليها في قمع انتفاضة الشعب العراقي في شعبان / آذار 1991 وهي ( منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ) بعد هروبه المشين من الكويت أمام قوات التحالف الدولي لتحرير الكويت . وشكلت هذه المجموعة وبالتوافق مع المجاميع البعثية الإرهابية التي اتخذت لها مسميات عديدة مستغلة الضوء الأخضر الأمريكي بالعمل داخل المجتمع (الديمقراطي ) الجديد الذي يعيش فقط في مخيلة الأمريكان ، مثل ( هيئة علماء المسلمين ) ، والحزب الإسلامي ، ومن بعد ذلك ( جبهة التوافق ) كواجهات سياسية علنية ولكنها تعمل على المكشوف مع المجاميع الإرهابية وأصبحت بالتالي صوتها العلني الرسمي الناطق باسمها ن شكلت مجاميع إرهابية ضاربة عرقلت العملية السياسية وأزهقت الكثير من أرواح العراقيين الأبرياء ولا زالت تمارس أعمالها الإرهابية لحد الآن برعاية ودراية أمريكية بحتة .
والحفاظ على جماعة مجاهدي خلق الغرض منه معروف تماما ، كونه ورقة ضغط مستقبلية بيد القوات المحتلة لإرهاب الجانب العراقي الشيعي من التحالف الرسمي في السلطة من جانب وللتفاوض مع الدولة الإيرانية من جانب آخر .
ومع كل هذه المجاميع الإرهابية والمرتزقة تركت قوات الاحتلال متعمدة مئات المخازن الكبيرة لمختلف الأسلحة والأعتدة التي كدسها النظام المنهار في المدارس والمحلات غير تلك المخازن السرية التي لا يعرفها غير ازلامه ( المقاومين ) الآن . وقد أعطت هذه السياسة أكلها بالنسبة للقوات المحتلة التي تريد مستقبلا أن تفاوض أي حكومة عراقية وفق شروط وضغوط معينة ترى فيها مصلحتها بالدرجة الأولى ، وترتب كيفية تواجدها على الأرض العراقية . وقد أعلن ازلام البعث ومن قبل زعيمهم المقبور صدام حسين بأنهم يقبلون بكافة الشروط الأمريكية ، وأولها الاعتراف بإسرائيل وتوطين الفلسطينيين في العراق مقابل الرجوع لسدة الحكم .

السماح بتسلل القيادات البعثية وغض الطرف عن الدول الراعية لهم :

لم يتم بالنسبة للقضية العراقية الراهنة استعمال سياسة العصا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية مع الدول الإقليمية المصدرة للإرهاب ومعظمها ممن تدور في الفلك الأمريكي ، أو دول ضعيفة شبه جائعة مثل سوريا والأردن . فقد تم خروج غوبلز البعث( محمد سعيد الصحاف ) بما يحمل من جرائم اشترك بها مع النظام المنهار ، إلى جانب كونه كان عضوا في مجلس الوزراء الذي تتخذ فيه القرارات بالتضامن . وترك يستقل علنا طائرة استقدمت له من قبل إحدى مشيخات إمارات الخليج الفارسي التي لا تستطيع أن تهش الذباب من على وجهها لو تركت لوحدها بدون سند أمريكي في المنطقة . أو مشيخة أخرى احتضنت كمشيخة الإمارات العديد من ازلام النظام السابق وتركت لهم حرية التآمر على الشعب العراقي ، وهي التي تحكم عدة آلاف تعد على الأصابع جلهم من الهنود والبلوش وباقي الأقليات تعيش تحت ظل حراب الأمريكان الذين يقيمون في قاعدتي المسيلة والعديد اكبر القواعد العسكرية لهم في العالم الحاضر . بينما جرى تأديب سريع وحاسم لكل القوى والدول التي تعاونت مع المجرمين من القادة الصربيين الذين أشاعوا الموت في البوسنة والهرسك لسبب واضح ومعلوم إن البوسنة والهرسك تقع وسط أوربا وان ولا مجال لمجرمين دكتاتوريين أن يعيشوا وسط أوربا الديمقراطية ليعيدوا مآسي النازيين الألمان والفاشيين الإيطاليين بعد أن تم دحر النازية ومنع الترويج حتى لفكرتها ، بينما تقع منطقتنا وسط آسيا والمهم في أمريكا ودول أوربا أن يتم تامين وصول النفط لهم وهو الجانب المهم والمعروف في السياسة الدولية ، وبعد ذلك ليكونوا كما يقول المثل ( نارهم تاكل حطبهم ) .
بينما تصدر راعية الحركة الوهابية الفتاوى والإرهابيين ليعبروا الحدود لتقتيل العراقيين بحجة ( مقاومة المحتل ) تاركين جزيرة العرب ترزح تحت حراب المحتل منذ اجتماع الملك عبد العزيز بن سعود والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت على الطراد «كوبنسي» في البحيرة المرة في قناة السويس في صباح 2 ربيع الأول 1364 هـ الموافق 14 فبراير (شباط) 1945 م. واستمر الحديث قرابة الأربع ساعات بإرساء قواعد أمريكية ثابتة في مملكة جديدة أطلق عليها ( السعودية ) . بينما تعيش ( سورية العروبة ) عصرها الذهبي بسيول من الدولارات البعثية التي وصلت لأرض ( العروبة ) من قبل جماعة البعث الذين يقودهم الإرهابي ( محمد يونس الأحمد ) ، فاتحا الخرج البعثي لكي تسيل الملايين منه دعما لـ ( المقاومة العراقية ) .
وتقبع في الأردن ( الشقيق ) رغد ابنة المقبور صدام حسين التي لا تتحرج من العمل علانية لدعم ( المقاومة العراقية الشريفة ) فالولد على سر أبيه كما يقال عن الملك عبد الله .
أما ما يصدر من إرهاب إيراني فذلك شان آخر مبعثه التنافس المذهبي على الزعامة الدينية للمرجعية الشيعية وهي ذات طرفين يتمثل اولهما في زعامة الطائفة الشيعية في العالم ، ويتمثل الطرف الثاني في ما يتم جمعه من أموال الخمس التي تمثل بمجموعها أكثر من ميزانية بعض الدول الفقيرة . لذلك ورغم كون إيران كلاعب أساسي في القضية العراقية إلا إن هناك أهداف مختلفة تجعلها منبوذة من قبل أطراف مذهبية عروبية ترى في التدخل الإيراني ما لم تراه في تدخل بقية الأطراف العربية كالسعودية ومشايخ الخليج ومصر واليمن التي ترعى بشكل آخر مجاميع بعثية يقف على رأسها نائب ما يسمى بالأمين العام لحزب البعث اليمني ( قاسم سلام ) الذي هرب من بغداد بأموال العراقيين بعد سقوط نظام سيده العفلقي .
كل هؤلاء يتدخلون كل حسب دوره المرسوم وأمريكا التي هي أمريكا تتفرج بدون أن تستعمل سياسة العصا مع أتفه ( دولة ) مثل قطر لم تكن حتى حرب الخليج الأخيرة في تحرير الكويت تملك أية طائرة هليوكوبتر مقاتلة ، بينما ما كانت تملكه مشيخة أخرى كمشيخة الإمارات المتحدة هي ثلاث طائرات هليوكوبتر نوع غزال للمراقبة والتدريب .

سياسة المهادنة مع الإرهابيين وإطلاق سراح من يجري إلقاء القبض عليهم :

شاهدت الجماهير العراقية والعالم اجمع إلقاء القبض على آلاف مؤلفة من الإرهابيين واللصوص وقطاع الطرق والقتلة والمجرمين وخاصة من المرتزقة العرب الذين اعترفوا أمام  شاشات التلفزة بجرائم لا مثيل لها في التاريخ من ذبح وقتل وتخريب ، لكن أحدا لم يعرف للآن مصير أولئك المجرمين وأين هم الآن رغم إن الأخبار تقول إن معظمهم يتم إطلاق سراحهم بعد ذلك ليعودوا لسابق عهدهم في ممارسة الإرهاب والجريمة المنظمة وخاصة من ازلام البعث والمرتزقة العرب . وقد عرف ذلك على المستوى الشعبي عند إعادة إلقاء القبض على العديد منهم مرة أخرى وهو يمارس نفس الجرائم السابقة .
كذلك جرى غض طرف واضح ومكشوف لمجاميع إرهابية تصرح علنا على شاشات الفضائيات العربية المسخرة لدعم الإرهاب كفضائية الجزيرة والعربية والمصرية وغيرها دون أن ينالهم العقاب المطلوب في مثل هذه الحالة لا بل التغاضي عن محاسبة أي منهم عند اكتشاف وجود سيارات ملغمة وأسلحة موت مجاني عند الكثير من رؤوساء الميليشيات الاسلاموية والعروبية كـ ( عدنان الدليمي ) و( صالح المطلك ) و ( طارق الهاشمي ) و ( ظافر العاني ) ، وترك إرهابي آخر يمارس الإرهاب علنا وهو عضو أيضا ضمن جماعته في جبهة التوافق ( محمد الدايني ) دون مساءلة تذكر ولم يتم لحد الآن تطبيق قانون مكافحة الإرهاب ضد أي طرف يشجع أو يشارك في الإرهاب من المجاميع السنية المناهضة للعملية الديمقراطية في العراق . و ( عجزت ) أمريكا وهي أم الدنيا عن استقدام مجرم هارب من وجه العدالة ومشترك في قتل جنودها كـ ( مشعان الجبوري ) ، أو ( محمد يونس الأحمد ) وبقية الإرهابيين المطلوبين للعدالة العراقية .
وفاوضت قتلة ومجرمين سابقا ولاحقا من مجرمي البعث ممن يطلق على نفسه اسم ( مقاومة ) ، وكان سفيرها السابق في بغداد ( زلماي خليلزادة ) لا يستمتع بالجلوس إلا مع سدنة الإرهاب الاسلاموي – البعثي.
كذلك كان لحكومة الدكتور أياد علاوي اليد الطولى في تأهيل أعداد كبيرة من البعثيين وإعادتهم للخدمة في مفاصل الدولة المهمة وخاصة وزارت الداخلية والخارجية والدفاع ودائرة المخابرات الجديدة مما خلق وضعا غير صحيا لعراق جديد ينشد إقامة مجتمع ديمقراطي قائم على العدل والمساواة . لان ذلك ترك المجال لعودة سريعة لكل ازلام ورجال العهد البائد ممن استفاد وأثرى على حساب الجماهير العراقية المغيبة ، وأغلق الباب كليا عن رجوع الكفاءات العلمية والتكنوقراط  والفنيين العراقيين المهجرين والمهاجرين ، وتركهم يجترون الغربة والوحدة بعيدين عن وطنهم الذي حلموا به محررا من سلطة وهيمنة البعث الفاشي .

أين قدرة أمريكا الاستخباراتية وإمكانياتها التقنية ؟! :

عرفنا جميعا مقدار التقدم التكنلوجي الأمريكي الذي كان يشق بقنبلة ذكية جبال تورا بورا في أفغانستان ، وكيف استطاعت التكنلوجيا الأمريكية اكتشاف مخابئ الأسلحة الصدامية في عمق صحراء الكويت ، واكتشفت وجود قيادة صدام العسكرية في مجمع العامرية الذي قصفته إثناء حرب تحرير الكويت . وبان القيادات العسكرية كانت تصرح بان لديها أجهزة ليزر متطورة جدا تستطيع رؤية شخص جالس في مخبأ وبيده ورقة يقرأ بها فتركز كامرتها على العبارة أو الكلمة التي كان يقراها في ذلك الحين . وقد عطلت بأجهزتها المتطورة عمل أجهزة قيادة الطائرات العراقية والرادارات بحيث كان الطيار يجد نفسه تائها في الجو بدون دليل .
أما خلال الحرب العراقية – الإيرانية فباعتراف مستشار الرئيس طالباني وهو وفيق السامرائي نائب مدير الاستخبارات العسكرية في ذلك الحين أن هناك فريق من إدارة المخابرات المركزية الأمريكية CIA كان متواجدا في بغداد ( العروبة ) آنذاك لتوجيه دفة الحرب لصالح القوات العراقية ضد إيران من خلال ما تجمعه طائرات الاواكس الأمريكية التي كانت تنطلق من السعودية ، وما تجمع إدارة المخابرات المركزية الأمريكية من معلومات عن طريق عملائها . فأين ذهبت كل هذه التكنلوجيا والأجهزة الحديثة في مقارعة كم ( زعطوط) بعثي جعلهم عبد السلام عارف يوم 18 تشرين عام 1963 ينزعون ملابس الحرس القومي ويلفون بها رشاشات بورسعيد لتلقيها أمهاتهم في مقالب الزبالة ، وليعلن كبيرهم احمد حسن البكر براءته من حزب البعث وفكره الهدام كما كتب آنذاك في الصحف ليعيش مع بقراته هانئا مستقرا وبعيدا عن السياسة والسياسيين ؟؟!!.
ثم لم َ لم ْ يتم تزويد القوات الأمريكية والقوات العراقية الوليدة فيما بعد بأجهزة كشف الألغام والمتفجرات ولا زال ذلك معطلا لحد الآن ، رغم تصريحات الجهات العسكرية الرسمية بشرائها أخيرا !!! .

فكر البعث الموائم للفكر النازي :

هل تم القضاء على الفكر الفاشي والنازي في ألمانيا والنمسا وايطاليا بدون أن يكون هناك رادع دولي ؟؟! ، والجواب بالطبع لا .  فقد تم تحريم الأفكار النازية والفاشية وجرت محاكمات لأقطاب النازية ولازالوا ملاحقين للان ، وهناك قانون يحرم حتى رسم العلامة النازية ويعاقب كل من قام بها بالسجن ، أو لكل من يروج للفكر النازي . لكن ما جرى في العراق كان العكس وقد جرى التحايل على ذلك بخلق مصطلح غريب ومضحك للغاية وسطر أيضا ضمن الدستور العراقي الدائم ، وهو مصطلح ( البعث الصدامي ) المثير للضحك والاستغراب من قبل مخترعيه الذين يحاولون أن يتستروا على فكر شوفيني فاشي انقلابي كفكر البعث لتجري تجزئته باسم غريب وجديد وكأن فكر البعث الذي كان السبب الرئيسي لقفز عصابة من أولاد الشوارع على سدة الحكم في العراق هو ما أطلقوا عليه بـ ( البعث الصدامي ) ، هو فكر  ثوري وتقدمي جاء لخير البشرية.
وأخيرا جاؤوا بقانون جديد ليمسخوا به ( قانون اجتثاث البعث ) باسم ( قانون المساءلة والعدالة ) في خطوة تجاوز بها المعنيين بالأمور في العراق الجديد على دم كل الشهداء والمظلومين والمهجرين والمهاجرين ، وضحايا حلبجة والأنفال والاهوار والمقابر الجماعية وعموم المهجرين والمهاجرين ، وأعطوا الشرعية وفق فقرات هذا القانون المجحف لأقطاب ورجال البعث الغارقين حتى قمم رؤوسهم بالجريمة في العراق ، وعبدوا الطريق لهم مستقبلا لكي يتصدروا الواجهة السياسية ويتسنموا حتى رئاسة الجمهورية ومفاصل الدولة الرئيسية .

وزارة الخارجية وسياسة الدولة الخارجية :

تمثل وزارة الخارجية العراقية الحلقة الأضعف في الوضع العراقي القائم حاليا ، فقد كان النظام الدكتاتوري البائد يضع ضمن اولويات عمله تمتين وضعه الداخلي المرتبط بالوضع الخارجي فكان عمل وزارة الداخلية وأجهزته الأمنية لا ينفصل عن عمل وزارة الخارجية ومؤسساتها الخارجية التي تشمل كافة ممثلياتها وسفاراتها في الخارج . وكان له محطات مخابراتية في كل من أوربا والدول العربية وأفريقيا ، وعين لذلك ابرز رجال مخابراته القديرين فيها كدبلوماسيين معتمدين من قبل النظام الدكتاتوري آنذاك .
وكان من ابرز رجال مخابراته في الخارج المعروفين عمر عبد الجبار غني سفير العراقي في الكويت ، وناظم حمزة الجبوري القنصل العراقي في الكويت في بداية ثمانينات القرن الماضي ، واحد القيادات البعثية في احتلال الكويت بعد ذلك ، وتسيير أمورها في فترة الاحتلال الصدامي لها . والفريق نعمة فارس محياوي سفير العراق في النمسا ومدير محطة المخابرات في أوربا واحد قادة فيالقه الضاربة في كل حروبه الداخلية والخارجية ، وفالح حسن شمخي احد ابرز مسؤولي محطة المخابرات في أوربا وقنصل العراق في الجيك ، والدكتور ناجي صبري الحديثي السفير في النمسا ووزير البعث حتى سقوطه ، والدكتور عبد الأمير الانباري مندوب العراق في الأمم المتحدة وحصان البعث الخاسر إثناء حرب تحرير الكويت ، والدكتور محمد الدوري مندوب العراق في الأمم المتحدة إثناء اجتياح العراق من قبل قوات التحالف الدولي حتى إسقاط  نظام البعث ولجوئه للمشيخة الحاضنة لرجال البعث الإرهابيين الإمارات العربية المتحدة ، وغيرهم الكثير .
لذلك ورثت وزارة الخارجية الحالية الكثير من رجالات البعث وموظفيه الرسميين والمحليين في العديد من ممثلياته وسفاراته المعتمدة في الخارج ، وأضيف لهم أعداد جديدة من البعثيين الذين تزيو  بالزي الوطني الجديد فأصبحت وزارة الخارجية في حال لا يحسد عليها إن كان داخل ديوان الوزارة ، أو خارجها مضافا لكل ذلك العجز الواضح في إمكانية وقدرة الوزير القيادية  والتصدي لمثل هذه المهمة الخطيرة وفي هذا الوقت بالذات .
فقد عجزت سفارات العراق وممثلياته كليا عن ملاحقة الإرهابيين والداعين للإرهاب والمروجين له وخاصة من البعض ممن أضفى على جمعيته ، أو هيئته من العرب والعراقيين أسماء إنسانية براقة ، وجرى استقبالهم بروح الود والمحبة كأي عراقيين عاديين في بعض السفارات وتم نشر صورهم كزوار مقبولين ومرحب بهم ، مضافا لذلك ترك الحكومة العراقية حدودها سائبة ، أو بيد أشخاص غير مؤتمنين مما ترك المجال واسعا لتهريب الأموال التي تجمع في الخارج إن كان علنا وباسم ( المقاومة ) كما يجري في معظم المساجد التابعة لأهل السنة والجماعة في أوربا والغرب اجمع ، أو في دول العروبة من ( الأشقاء ) العرب ، أو عن طريق التحايل باسم الإغاثة أو مساعدة العراقيين بالداخل . وجرى بشكل لافت للنظر تجميع وشحن سيارات مسروقة من أوربا الشرقية وإرسالها على دفعات لداخل العراق ن وهو مما يؤكد ضلوع من يعمل ذلك في تزويد الإرهابيين بسيارات مسروقة ومهربة ، ويجري إدخالها بصورة غير شرعية وبدون أي مستندات لكي يتم من بعد ذلك الاستفادة منها في عمليات التفخيخ والتفجير .

ماذا بعد؟؟!! :

هناك عدة حلول وخيارات سياسية طرحت على بساط البحث كان أولها عودة ( مشرفة ) لرجال وازلام البعث لذلك جرى سن قانون جديد معدل لقانون اجتثاث البعث . وجرى دائما على لسان مسؤوليه الجدد - أي مسؤولي العراق الجديد – مصطلح ( المصالحة الوطنية ) ومنذ حكومة السيد أياد علاوي والذي لا زال يحاول جاهدا وحتى ضمن الانقلاب البرلماني إن أمكن بالانقلاب على الدستور والبرلمان الجديد لإقامة ( جمهورية البعث الثالثة ) التي تعيش في مخيلتة ومخيلة رجاله المحيطين به إن كانوا شيوخا معممين أو افندية من بقايا البعثيين .
كذلك جرى حتى التحايل على القانون والطلب بالرآفة لمن قاد ونظم جزء كبير من عمليات الأنفال السيئة الصيت والتي راح ضحيتها أكثر من 182 ألف كوردي عراقي ، وساهم في ترحيل وتهجير عدة آلاف من الكورد الفيلية وغيب شبابهم في مقابره الجماعية كـ ( المجرم صابر الدوري ) بحجة طلب وصل من أهالي كربلاء للمحكمة الجنائية العليا بالرأفة بمن قتل وشرد العراقيين !!! . رغم إن خيام الهجرة والتشرد لشرفاء العراقيين في أرجاء إيران لا زالت تؤشر على عمق وبقاء جريمة تهجير وتشريد وتغييب الكورد الفيليين الذين لم تحل قضية رجوعهم ومنحهم حقوقهم وإرجاع كافة مستنداتهم الرسمية وأموالهم المصادرة من قبل فلول البعث المنهار .
ويدخل احد أطراف معادلة الصلح مع فلول البعث ضمن عملية ( المصالحة الوطنية ) كطرف فاعل في المعادلة القلقة وهو الطرف الأمريكي الذي لا زال يثق وللآن في ربيبه السابق الذي جاء به منذ يوم 8 شباط الأسود 1963 للحكم بقطاره الأمريكي . بينما يخاتل وبطرق ملتوية لاعبين آخرين يقف على رأسهم أياد علاوي ، وفرسان جبهة التوافق الذين يشكلون مع فلول البعث الهارب الجزء المتبقي من حزب البعث المنهار الذي عاد لتسلم مراكز حكومية مهمة تقف على رأسها وزارة مهمة وخطرة هي وزارة الثقافة التي سلمت لملا وهابي لا يفقه من أمور الثقافة شيئا يذكر .

خاتمة السنوات الأربع :

من خلال مجمل ما جاء سابقا فقد كانت هناك نكسة وطنية كبرى وخيبة أمل كبيرة ، وفرحة لم تكتمل بسقوط اعتى دكتاتورية فاشية عرفها العصر الحديث بسبب من تواطيء أمريكي مكشوف لقوات الاحتلال مع ربيبهم السابق من بقايا البعث . فبدل أن يعم الخير والسلام ربوع العراق الجريح بعد أكثر من ثلاثة عقود ونصف من حكم الفاشست العفالقة ، طال الموت خيرة أبنائه وبسطاء مواطنيه ممن كان لحد سقوط النظام الفاشي لا ناقة له ولا جمل في مجمل العملية السياسية لكنه وبعد سقوط نظام العفالقة أصبح طعما لمفخخاتهم وصواريخهم وقذائفهم المطلقة من على البعد ومشروعا لتهجيرهم من مدنهم وقراهم ، وحتى الذي لم يكن يفكر بزوار منتصف الليل من رجال مخابرات النظام أصبح هدفا لازلامه الحاقدين على كل شئ اسمه وطني عراقي ، وخاصة من الطائفة الشيعية . ووصم العرب الاقحاح من أهل الوسط والجنوب المنحدرين من اشرف العشائر العربية بالصفويين والأعاجم بينما تصدر مجلس النواب وصفوف الساسة الجدد بقايا أبناء وحفدة المحتلين من رجال هولاكو وتيمورلنك من المحتلين المغول والتتار ، وبني عثمان وخدم الاستعمار الإنكليزي الذين قدموا معه كسياس للبغال وندلاء في مطاعم المعسكرات الإنكليزية ، وخدم في بيوت الباشوات .
وبرز رجال ميليشيات ظهر من الكثير من تصرفاتهم إتقانهم لاستعمال السلاح بكفاءة عالية توضح إنهم كانوا جزءا من أجهزة النظام السابقة وخاصة فدائيي صدام والحرس الخاص والحرس الجمهوري ، الذين انخرطوا وعلى عجل داخل بعض الحركات والأحزاب الدينية من كلا الطرفين السني والشيعي وبموجب تعليمات أصدرها النظام قبل سقوطه فكانوا الطرف الرئيسي والمعول عليه في عملية التناحر الطائفي التي لازال أوارها قائما ولكن ليس بتلك الضراوة ولحد الآن .
مما سبق يتبين لنا مدى الخيبة والحزن العميق الذي أحست به معظم شرائح المجتمع العراقي التي كانت هي صاحبة المصلحة الحقيقية في سقوط النظام . وجرى تهجير وتشريد متعمد لمكونات عراقية موغلة في القدم كـ ( الطائفة المندائية ) أصل العراقيين وتعمدت بعض الجهات المحرضة على ذلك لتشويه وتخريب النسيج العراقي المتنوع الذي يزهو به العراق ، وللإضرار بحضارة وتراث وتاريخ اشهر حضارة عرفتها البشرية ومنذ أقدم العصور وهي حضارة وادي الرافدين .
وقد وقع مجمل الحيف الثقيل من تقتيل وتهجير وظلم اجتماعي على الجزء المهم من المجتمع العراقي ألا وهو المراة العراقية التي كابدت الويل إن كان إثناء النظام الفاشي من تغييب وإعدام وسجن وتهجير وتشريد لزوجها أو ابنها أو أخيها أو أبيها ، لا بل زيد في الوقت الحالي فقد منعت من قبل بعض الأطراف المحسوبة على الدين الإسلامي من الخروج حرة ، أو العمل ، أو النزهة ، وحتى من التزين وهو الجزء المهم للمراة كزوجة أو حبيبة .
ترى أي مستنقع آسن وصل إليه المجتمع العراقي الذي كان يأمل بسقوط النظام الفاشي أن تسقط معه كل التجاوزات التي كان يفرضها رجال وازلام النظام الفاشي عليه ؟؟!! .
وجرى بشكل متعمد تجاهل تام لشرفاء العراقيين من الوطنيين الديمقراطيين الذين ضحوا بكل غالي ونفيس وقدموا التضحيات الجسام إن كان في المال أو الأنفس ، وتم تهجير البعض منهم ، وهجرة الأغلبية منذ أكثر من ثلاثة عقود فلم تتم الاستفادة من خبراتهم وطاقاتهم السياسية والعلمية بينما تصدر العملية السياسية العديد من الجهلاء والمتزلفين والانتهازيين وبقايا ازلام البعث بعد أن أصبحوا نخبا حزبية تدور في فلك النخب السياسية التي تقود العراق . لذلك فمعظم الحل القادم للعملية السياسية يتمثل في الاختيار الأصلح للوزارات والمراكز السياسية والإدارية الحساسة ، ويكون عن طريق استغلال الطاقات السياسية والعلمية لعراقيين مخلصين يكونون بعيدين جدا عن المدارات الحزبية والقومية الضيقة ، وذلك بإطلاق يد رئيس الوزراء باختيار الأكفأ إن كان لوزرائه أو للكوادر العلمية والإدارية لكافة مفاصل الدولة العراقية .


     *  ناشط في مجال مكافحة الإرهاب 

www.alsaymar.de.ki
19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تخبط رياض الحسيني في عيد حزب الطبقة العاملة العراقية في: 22:41 30/03/2007
تخبط رياض الحسيني في عيد حزب الطبقة العاملة العراقية

وداد فاخر *

من غير المفهوم تماما ونحن في هذا الظرف العراقي العصيب الذي يتطلب الوحدة الوطنية وجمع كلمة كل القوى المعادية للإرهاب أن ينبري شخص مثل رياض الحسيني وبدون داع للنيل من جبل شامخ علا في قامتة حتى أجج شعور من عاداه . وجاءت مقالة الحسيني المنشورة بتاريخ 30 . 03 . 2007 لتثير الغرابة والعجب ، وتخلط الحابل بالنابل في معلومات مستقاة خطأ ً وبشكل يثير العجب .
ومن عنوان المقالة تحس بأنك أمام هجوم غير مدروس عندما عنونها كاتبها بعنوان غريب للغاية وهو  ( الحزب الشيوعي العراقي من سلام عادل إلى مجيد موسى، تخبّط وانتحار! ) !! ، لان معظم الشعب العراقي يعرف تماما من هو الحزب الشيوعي العراقي ، والذي لا يحتاج للدفاع عنه مني أو من غيري ولا للنيل منه من رياض الحسيني أو أي شخص آخر يحمل حقدا على الحزب الشيوعي الذي سجل المآثر والبطولات طيلة حياته البطولية الرائعة.
ومن تخبط وانتحر يا سيدي الحسيني هي الأحزاب الشوفينية والقومية وبعض الحركات التي تمسحت بالدين الحنيف لحاجة في نفس يعقوب كالسلفيين والوهابيين وبعض من حسبوا أيضا على الطائفة الشيعية من بقايا فدائيي صدام والحرس الجمهوري . وهناك مثل واضح وجلي في تخبط  وسقوط حزب العفالقة الذي سحق تحت أقدام الشعب العراقي بينما لا زالت قامة حزب الطبقة العاملة العراقية شامخة للأعالي .
كذلك كان عليك أن تدقق في التاريخ وتستقي معلوماتك الصحيحة منه عند الكتابة في أي موضوع  وقد جانبك الصواب عندما قلت (على مسيرة هذا الحزب بدءا من تأسيسه في 31 آذار 1934 على يد ابن الناصرية يوسف سلمان يوسف والملقب بفهد ) ، ورغم افتخارنا بمدينة الناصرية مدينة الأبطال التي آوت الرفيق الخالد فهد لكن ولادة فهد كانت في بغداد بتاريخ 08 . 07 . 1901 ، فهو إذن من سكنة الناصرية حيث عمل فيها ردحا من الزمن كما عمل في مدينة البصرة التي تفتخر به أيضا .
أما جبهة الإتحاد الوطني التي مهدت لثورة 14 تموز 1958 فلم تكن كما ذكرت بأنها ( بدأت بجبهة الاتحاد الوطني عام 1956 ) ، بل في ربيع عام 1957 .
ثم ماهي علاقة التحالف الوطني أو جبهة 1957 بما حصل يوم 8 شباط الأسود فذلك زمن وتاريخ ومرحلة و8 شباط 1963 زمن آخر ومرحلة أخرى يختلفان تماما .
ولأنه لم يتبق ما أرد به للفقر الوارد في المقالة من المعلومات التاريخية ولعدم حاجة الحزب الشامخ ابد الدهر للدفاع عنه أقول ليعرف كل منا أين يضع موطأ قدمه قبل أن يتحرك خطوة واحدة !! .

*  شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الذكرى الثالثة والسبعين لحزب الطبقة العاملة العراقية وضرورة الخروج من قمقم الماضي في: 21:40 29/03/2007
الذكرى الثالثة والسبعين لحزب الطبقة العاملة العراقية وضرورة الخروج من قمقم الماضي

وداد فاخر *

لا أريد ونحن على أعتاب الذكرى الثالثة والسبعين لحزب الطبقة العراقية العاملة الشيوعي أن اختار الكلم المعسول والعبارات الرنانة التي لا يحتاجها حزب مثل حزبنا الشيوعي العراقي الذي يرتبط تاريخه بتاريخ العراق الحديث ونضالات الطبقة العاملة العراقية وحليفتها الطبقة الفلاحية وباقي شرائح المجتمع العراقي الذي وجدت فيه الطريق الوحيد لرفع مطالبها المعيشية والسياسية منذ أول لحظة ظهوره على الساحة السياسية العراقية يوم 31 آذار 1934 . وقد أوفى الحزب بكل ما تعهد به من رفع مطالب العراقيين في التحرر وإقامة حياة حرة سعيدة والدفاع عن كافة النسيج العراقي الذي يتألق لوحده كحزب عراقي في ضم كافة النسيج العراقي الجميل تحت خيمته من دون تمييز بين أي منهم إن كان في الدين أو المذهب أو القومية . وقدم التضحيات الجسام بدءا من شهادة قادته الأبطال فهد ورفاقه ، مرورا بكل الشهداء الأبرار الذين وقفوا بوجه الطغاة على مر تاريخ العراق الحديث الحافل بالجرائم التي اقترفت بحق خيرة أبناء الشعب العراقي من الشيوعيين الأبطال وخاصة يوم وقف رفاقه وأصدقائه بوجه الردة السوداء يوم 8 شباط الأسود عام 1963 وتصدوا بشجاعة وقوة لمن ترجلوا من القطار الأمريكي من البعثيين وحلفائهم القوميين الشوفينيين ، الذين عرفوا وقتها قوة وصلابة الحزب في شخص شهدائه سلام عادل ورفاقه الأبطال ، وكان درسا في الوطنية سجله الحزب بوجه شراذم الفاشست القتلة من ( ثوار رمضان ) الأسود .
وها هو حزب الطبقة العاملة العراقية يقف شامخا أبيا بتصميم وقوة إرادة مسجلا للجميع حب الشيوعيين لوطنهم وشعبهم وتمسكهم بالحياة التي استمرت في أجيالهم منذ ثلاث وسبعين عاما ، بينما لم يحصل كل من ناوئهم إلا على الخزي و العار ، ولم تتقبلهم حتى مزابل التاريخ ، وأصبحوا كما المثل ( شذر مذر ) ، هائمين على وجوههم في فلوات صحارى بلدان ( العروبة ) التي لم ترحب بهم لوجه الله بل لسواد ( عيون دولاراتهم الخضراء ) التي نهبوها من خزينة شعبنا المظلوم .
وقد أضافت هذه السنين الكثير من الخبرة السياسية والالتصاق الحميمي بين الحزب وبين الشعب العراقي ، وأظهرت صفحته السياسية البيضاء الناصعة مقابل صفحات سياسية واجتماعية واقتصادية لأعدائه الطبقيين الذين أرادوا به شرا فوقعوا في شر أعمالهم . لذلك فالمطلوب في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها شعبنا والعالم وحدوث العديد من المتغيرات أن يراجع الحزب الكثير من النقاط المطروحة على البحث ، أو ما يختزنه وجدان أنصاره ومحبيه وأصدقائه ، وخاصة إعادة النظر في تسمية الحزب لان العديد من أعدائه يخوفون الناس متعمدين من التسمية الحالية لغاية دنيئة في نفوسهم ، مضافا لذلك ما ينشرونه من قصص ودعايات ملفقة بالضد من توجهاته الوطنية والسياسية والاجتماعية والإنسانية ، ومسألة تغيير الاسم لا تدخل ضمن ايديولوجيته ومبادئه الأساسية ، علما إن هناك العديد من الأحزاب الشيوعية لا تحمل نفس الاسم ، أو جرى تغيير أسمائها وفق مرحلة ما بعد فشل تجربة العالم الاشتراكي السابقة  . كذلك يدخل في باب التغيير المطلوب تغيير التحالفات الموجودة في الوقت الحالي وفك الارتباط مع تجار السياسة ومن تلطخت أيادي البعض منهم بدماء الشعب العراقي الزكية ، والذين يحاولون استغلال المرحلة الحالية بوجود التحالف الحكومي المحكوم بالمحاصصة القومية والطائفية للاستيلاء على السلطة عن طريق التآمر السياسي مع بعض القوى المضادة للتوجه الديمقراطي في وطننا الحبيب ، ووفق اللعبة البرلمانية في طريقة للقفز على الديمقراطية وتسخيرها لمآربهم الشخصية . علما إن الساحة السياسية مليئة بالوجوه الديمقراطية ذات الصفحات النظيفة والنفس الوطني ، والحزب معروف عنه طريقة إقناعه للقوى الوطنية للدخول في تحالفات سياسية وطنية تخدم قضية الديمقراطية دون اللجوء كما يفعل البعض من داخل القائمة العراقية للتآمر والمناورات السياسية المكشوفة لوأد العملية الديمقراطية الوليدة والعودة بالقضية العراقية لنقطة الصفر التي يحسب الحزب الآن عليها وعلى كل تصرفاتها السياسية رضي الحزب أو لم يرضى .
لذا فالمطلوب جماهيريا أن يراجع الحزب في ذكراه العزيزة على نفوس كل الوطنيين العراقيين المخلصين العديد من مواقفه وآرائه والتخلص من الكثير منها مما لا يتناسب مع المرحلة الوطنية وما جرى من تغيير ويجري في العالم اجمع بكل جرأة وصراحة من دون تخوين أو تقريع من قبل البعض ممن لا زال يعيش للآن أجواء الحرب الباردة وسنوات ما قبل التسعينات من القرن الماضي .

  *  فيينا - النمسا
ww.alsaymar.de.ki
21  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / " مبروك " للعراقيين" قانون المساءلة والعدالة " المعادي للشعب العراقي في: 15:17 27/03/2007
مبروك " للعراقيين" قانون المساءلة والعدالة " المعادي للشعب العراقي

وداد فاخر *
www.alsaymar.de.ki

بعد أن استحوذ الجميع من ممثلي الأحزاب القومية والسياسية على المراكز الرئيسية في الدولة العراقية بعد سقوط نظام الفاشست العنصري القومي ، وجاءوا بنخبهم السياسية لتجلس على كراسي الدولة المهمة والبرلمان ، ثم عادوا وبموجب نصيحة الراعي الأمريكي للعملية السياسية لإعادة معظم المسؤولين السابقين داخل مفاصل الدولة العراقية بعيدا عن آمال وطموحات الأغلبية السائدة من المظلومين العراقيين الذين وقع عليهم ظلم النظام الفاشي المقبور ، وفقدوا أعزتهم  وتم تهجير القسم الأعظم منهم ولا زال هناك عدد كبير منهم يعيش في المنافي . ثم وبقدرة قادر دخل للعملية السياسية أسوء نماذج بعثية ممن كان حتى نظام الفاشست لا يحترمهم ولا قيمة سياسية لديهم ليكونوا سادة مشاركين في السلطة والبرلمان ، بينما تم إغفال أسماء الجمهرة الكبيرة من المناضلين من الأكاديميين والتكنوقراط والفنيين الذين قارعوا الدكتاتورية وساهموا في فضحها وإسقاطها ، تاركيهم يعانون الغربة والتشرد في أصقاع الأرض.
ومع كل ما حصل من تنازلات بإصرار ومشورة الراعي الأمريكي وسفيره الحاكم في بغداد ، جائتنا الآن الحكومة العراقية ( الرشيدة ) بقانون جديد يسمح ضمن مواده بعودة ( ميمونة ) للقيادات البعثية بعد أن يتم ضمن هذا القانون التراجع عن مسائلتهم ، وإسقاط التهم والجرائم عنهم ، والسماح لهم بالترشح حتى لأعلى المناصب في الدولة كرئاسة الجمهورية بموجب فقرات مسودة القانون المسمى بـ ( قانون المساءلة والعدالة ) ذو آلـ 14 فقرة المعادي للتوجهات الديمقراطية للشعب العراقي .
إذن ستكون هناك كما قال البعثيين ( بناظير بوتو ) أخرى في العراق مستقبلا كما وصفوا ابنة المقبور رغد التي لا زالت تجيش الإرهابيين من مقرها في الأردن ( الشقيق ) كي تكون رئيسا للجمهورية . أو أن يأتينا يوما ما قتلة ومجرمين كانوا مشاركين في الجريمة مثل غوبلز البعث محمد سعيد الصحاف ومدير محطة مخابرات البعث في أوربا ناجي الحديثي وغيرهم ليعتلوا المناصب العليا في الدولة ، ويعيدوا دورة البعث من جديد ويستلم البعث السلطة بموجب اللعبة الديمقراطية والتحالفات المشبوهة كما يحصل الآن من قبل فارس البعث ورئيس كتلة العراقية ( حفظها الله ) ومن كان ضمن سياقها من أحزاب وسياسيين وعلمانيين ( وطنيين للكشر ) .
وكلنا نعرف تماما إن الأمريكان عندما جاؤوا لاحتلال العراق لم يكن في ذاكرتهم أن تسود الديمقراطية في العراق كما يدعون ، ولا لإزالة حزب العفالقة من الوجود ، بل إن هدفهم الأول والأخير هو إزاحة مجموعة مافيا صغيرة خرجت على المألوف من الجرائم المعتادة للرؤساء والأمراء والملوك العرب لكي يكونوا عبرة لغيرهم من الحكام العرب ممن يخرج عن الخط المرسوم له أمريكيا كما حصل في حالة المقبور صدام حسين وخاصة في احتلاله للكويت . لذا فان
( المحرر ) الأمريكي ترك متعمدا حدود العراق مفتوحة لكل من هب ودب من الإرهابيين العروبيين ، ومخازن الأسلحة مفتوحة وبدون حراسة ، وازلام البعث من القتلة والمجرمين بدون أن تتم مسائلتهم ، أو محاسبتهم حتى ولو ليرشدوا فقط أهل الضحايا على مقابرهم التي لا عد لها ولا حصر للآن . وكيف يعقل أي منا بان دولة جائعة ومهزومة عسكريا مثل سوريا ، أو عميلة لأمريكا كالأردن ، أو مبتلية بشعب غاضب على ملاليها كإيران أن تسكت عنهم أمريكا ، وتتركهم يزعجوها في العراق وهي من هي؟! ، أي ( امريكا ) . وأخيرا جاؤوا بقانونهم الجديد الذي يريدون به أن يكون بديلا عن قانون ( اجتثاث البعث ) الذي يطالب جميع ازلام البعث إن كانوا داخل الحكومة ( الوطنية ) ، أو تحت قبة البرلمان ( الشعبي ) بالغاء هذا القانون كونه إذا تم تطبيقه فعلا وكما كان أول صدوره يحاسبهم قبل غيرهم كالطائفي البعثي للنخاع عدنان الدليمي وجنرال صدام المهزوم خلف العليان وبوق البعث الصديء ظافر العاني و( ناظر العزبة ) لبساتين سجودة زوجة الطاغية المقبور صدام حسين( صالح المطلك ) .
فهنيئا للشعب العراقي ( عودة ) البعث ( الميمونة ) لكي يحفروا مستقبلا مزيدا من المقابر الجماعية ويعيدوا الشيعة من ( الفرس المجوس والصفويين ) مرة أخرى لمخيمات اللاجئين في إيران ، إذا لم يقف الشرفاء من أبناء شعبنا الجريح وحدة متماسكة بوجه كل التراجعات السياسية والقوانين المشبوهة التي تصدر بضغوط أمريكية بحتة كون الراعي الأمريكي لا يتخلى بتلك السهولة عمن رباه وتعب عليه كالبعث ، بعد أن جرب آخرين فلم يفلحوا إلا في سرقة اموال الشعب العراقي ، وإغداق المزيد من الوعود بعودة الماء والكهرباء واستيعاب جيوش البطالة من العراقيين الذين يزاحمهم على لقمة الخبز الأجانب من العرب الذين يأكلون خبزهم نهارا ويشاركون في قتلهم ليلا .
( هاردلك ) شعبنا العراقي كما يقال بلغة العم سام ، و( مبروك ) للبعث عودته ( الميمونه ) بعد أن فرض نفسه بقوة السلاح ، واغماضة عين أمريكية واضحة ،لان ديمقراطية المحتل لا تحاسب القتلة إلا ( ديمقراطيا ) ، وألا اين هم من تم إلقاء القبض عليه من الذباحين ومساعدي وسكرتيري الزرقاوي وقادة تنظيمات البعث من الإرهابيين ( المقاومين )، وغيرهم من المجرمين والتكفيريين من رجال القاعدة وأمثالهم ؟؟!! .

آخر المطاف : قيل في الأمثال :
إن القذى يؤذي العيون قليله .......... ولربما جرح البعوض الفيلا

 *   شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
22  الاخبار و الاحداث / اصدارات / )حلم الكون ونشوة الوحدانية ) عرض جديد لوحات الفنان التشكيلي فائق رسول في: 16:17 20/03/2007
)حلم الكون ونشوة الوحدانية ) عرض جديد لوحات الفنان التشكيلي فائق رسول
 













فيينا / النمسا : وداد فاخر --  هكذا تعودنا كمتابعين لفن الفنان التشكيلي فائق رسول منذ أن تعرفنا عليه في مدينة الفن والموسيقى والجمال فيينا . فهو دائما يتحفنا بالجديد من لوحاته التي تحمل سمات روحية تلتصق تماما بنفحات الصوفيين وتتماثل في الهيام الروحي معهم .
ومعرضه الحالي والذي سيتم افتتاحه الساعة السابعة والنصف من مساء الجمعة الموافق 23 . 03 . 2007 ، وعلى مسرح لالش التجريبي في الحي الثامن عشر من فيينا ، ما هو إلا امتداد لمشروع كبير كان سيتم عرضه في كوردستان
العراق ، وسيكون ضيف الافتتاح الفنان المشهور ( هانز اخناتون شانو ) .

 












الفنانه نیگار حسیب قره داغی
والمعروف إن لوحات فائق رسول تحمل من كتابات وحروف ورموز تصور ما نستطيع أن نسميه ( حائط الحرية ) الذي كان دائما ملامسا لنا في جميع فترات أعمارنا ، فهو حائط الشارع الذي كنا نبث فيه لواعج قلوبنا ونحن صبية أو مراهقين من حب وكره ، أو وهو يشع دائما بشعاراتنا الوطنية كسياسيين ، أو كدفتر ذكريات لنا في سجون الدكتاتورية ومعتقلاتها . لكنه يظل ذلك المكان الحر الذي يستطيع أي منا أن يخط عليه شيئا ينبع من دواخله واحساساته ، أو لواعجه .
وستقدم الفنانه الدكتوره نیگار حسيب قره داغي عرضا مسرحيا اشتهر به مسرح لالش هو فن (بيرفورمانس) الصامت والذي تتخلله عبارات من لغات مختلفة ، واشعار صوفية .
جدير بالذكر إن الفنان فائق رسول يشارك حاليا في معرض جماعي مع فنانين عالميين ويتم العرض في  :
(متحف Bad Ichl ) وكان هذا المكان هو المقر الشخصي للقيصر النمساوي أيام الإمبراطورية النمساوية ، كذلك هناك مشاركة له في كاليري ( Kunstraum ) في ( كارل بلاتس Karl Platz ) في الحي الأول من فيينا . وسيكون هناك معرض شخصي آخر بعد أسبوعين من هذا التاريخ أيضا .
ندعوكم كمتذوقين للفن أن تكونوا معنا في افتتاح المعرض المذكور :
اليوم : الجمعة
التاريخ : 23 . 03 . 2007
الوقت : 19:30  مساء
المكان : مسرح لالش Lalish Theaterlabor
العنوان : Genzgasse 62
Wien 1180             
لاستفساراتكم الرجاء الاتصال على العناوين التالية :
Tel.: 0043-1-478 06 09 | lalishtheater@hotmail.com
www.faekrasul.com | faekrasul@gmx.at
23  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / " تذكرت ليلى والسنين الخواليا " - قيس بن الملوح – في: 22:32 19/03/2007
شهد ليلى

 " تذكرت ليلى والسنين الخواليا  "   - قيس بن الملوح –
وداد فاخر
 
َأمن ليلى
َومِنْ ليلى
يجئ الشعر كالنبع
يسيل كمائه العذب
يطوف بكل دنيانا
يشابه نغمة الخلد
أيا ليلى
وكم ليلى
يشابه نبعها الشهد
          ...
أيا ليلى
خذي من قامة الدنيا
وكوني رسم دنيانا
وكوني لوحة تضوي
تضاهي كل رؤيانا
أيا ليلى
وكم ليلى
يشابه نبعها الشهد
24  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لتكن لشهادة الحسين معاني اكبر مما يجري حتى لا يتم تشويه معنى الشهادة في: 00:13 10/03/2007
لتكن لشهادة الحسين معاني اكبر مما يجري حتى لا يتم تشويه معنى الشهادة
وداد فاخر *
www.alsaymar.de.ki
لا نريد نحن الثوار ضد الظلم والدكتاتورية أن يكون لمعنى الشهادة غير معناها الأصلي المقدس كما قال شاعرنا ( والجود بالنفس أسمى غاية الجود) . وشهادة سيد الشهداء الحسين بن علي هي أول ثورة على الظلم والطغيان في بداية العصر الإسلامي ، كون العقيدة الإسلامية من منظور جدلي وتاريخي هي ثورة على ما سبقها من جهل وتخلف وتقاليد بالية . وجاءت ثورة الحسين لترسي لما بعدها من ثورات أسس وقيم لثوار آخرين وقفوا مضحين كوقفة سيد الشهداء باذلين الروح في سبيل عقيدتهم ومبادئهم الإنسانية .
كذلك كشفت ثورة الحسين مدى فشل معالجة المطالب المشروعة بقوة الحديد والنار ، كما حصل مع ثورة الحسين التي ظلت أوارها مشتعلة تنير الدرب مدى السنين للشعوب المظلومة بينما طويت صفحة النسيان الطاغية يزيد بن معاوية وأفل حكم بني أميه بعد حين .
كل هذه المعاني تزيدنا عزيمة وإصرارا على أن لا يكون لمعنى الشهادة غير ما يجري من تجاوزات وتصرفات من قبل البعض من الجهلة يسئ لمعنى ورفعة وسمو الشهادة ، ليحولها لقصص ومسرحيات تثير قرف المشاهد العادي .
فالجميع يعرف أن كل الممارسات الغريبة من تطبير وزنجيل وبعض المشاهد الممسرحة إنما جاءت غريبة من بعض الشعوب كنتاج لطقوس وثنية تضر بمعنى الشهادة وتثير الأسئلة الغريبة عن الطائفة الشيعية التي تعتبر ضمن ثقافة اليسار الإسلامي المتنورالمبني على العدل بين الناس مهما اختلفت مشاربهم ، والذي يعتمد الاجتهاد طريقا صحيحا للتطور مع التاريخ ، ومعالجة كل جديد في الحياة البشرية بعيدا عن الجمود العقائدي .
وفي عام 1994 عندما سئل المرحوم آية الله العظمى السيد محمد رضا الگولپایگانی عن مشروعية ضرب القامة رد قائلا : ( التبرع بالدم هو الأفضل ) وهو رد مجازي وحاسم ، بينما أفتى السيد علي الخامنه ئي بعد عام بتحريم ضرب القامة ، وتم تنفيذ الفتوى بقوة القانون بواسطة الشرطة .
لهذا يجب تنقية كل طقوس الطائفة من جميع ما شابها من حركات وخزعبلات لا تخدم لا المذهب ولا الطائفة وتسئ بصورة متعمدة لمعنى الشهادة الكبير ، وهو شهادة سيد الشهداء الحسين بن علي بن أبي طالب .
تحية لكل من تجشم عناء المسير بنفس وروح نقية لكل زوار وأنصار سيد الشهداء ، ولتبقى للشهادة معانيها الحقيقية الأصيلة النابعة من حب وتضحية الامام الحسين التي تجعلنا نغذ السير قدما نحو تحقيق أمانينا في بناء العراق الحر الديمقراطي الفيدرالي الموحد ، متحدين كل قوى الإرهاب من فاشست بعثيين وتكفيريين حاقدين على جنس البشرية جمعاء .
 آخر المطاف : صرخ سيد الشهداء الحسين في جموع القتلة الذين يحيطون به يوم العاشر من محرم الحرام بمقولته التي سارت مدى الأجيال : ( إن لم تكونوا عربا أو مسلمين ، فكونوا أحرارا في دنياكم ).
 * شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج .[/b][/font][/size]
25  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / محور المالكي – أكرم الحكيم فيما يسمى بالمصالحة الوطنية في: 21:49 06/03/2007
محور المالكي – أكرم الحكيم فيما يسمى بالمصالحة الوطنية

وداد فاخر *

أما أن نكون نحن من نرفض طروحات ونظريات محور المالكي – أكرم الحكيم فيما يسمى بـ ( المصالحة الوطنية ) غير أسوياء ، او إن هناك خللا في العملية( الديمقراطية )الجارية في العراق الآن !!!!! .
فما نعرفه عن تاريخ الشعوب إنها وقفت بحزم ضد كل الطروحات الفاشية والعنصرية ، وحاكمت وعاقبت المجرمين من ازلام أي نظام فاشي أو عنصري ، وهاكم مثلا على المدى القريب جدا وهم العنصريين الصرب الذين لا زالوا ملاحقين لحد الآن من قبل المجتمع الدولي بعد أن تم محاكمة زعيمهم المقبور ميلوسوفيتش ، والقي القبض على اكثر زعمائهم العسكريين .
وفي الحالة العراقية فإن السبب معروف تماما وهو إن جمهورية البوسنة تقع وسط أوربا ، لذلك لقيت مسالة العنصريين الصرب اهتماما كبيرا من لدن الأوربيين بالدرجة الأولى وأمريكا ثانيا ، لأن أوربا لا تريد أن يستفحل الإرهاب في وسطها وبالتالي ينتشر لدولها بينما العراق وكأي دولة من دول العالم الثالث لا حاجة للأوربيين بأمنه أو الاهتمام به ما دامت ناقلات النفط تسير محملة بالنفط لآخر نقطة في العالم .
لكن ما يثير الغرابة إن مناضلا سابقا كرئيس الوزراء العراقي السيد المالكي ، وشخصية وطنيه أخرى كان يصول ويجول ضد الفاشست البعثيين الدكتور أكرم الحكيم وزير ( المصالحة الوطنية ) ، وصاحب( كتاب الانتفاضة ) ، كيف لهما أن ينظرا وبطريقة غريبة للمصالحة مع من يقتلون أبناء شعبنا ليل نهار وبدعم أمريكي واضح للقتلة من خلال شل يد القوات العراقية في الاقتصاص من القتلة بحجة إشاعة دولة القانون التي يريدونها في العراق فقط بينما إذا تم القبض على أمريكي قام باقتراف ثلاث جرائم شخصية فان الدنيا تقوم ولا تقعد متحدثة عن الجزار الذي قتل ثلاثة أشخاص ويتم إعدامه علنا وعلى شاشات التلفزة بالكرسي الكهربائي أو بغرفة الغاز أو بواسطة التيار الكهربائي . كل ذلك يجري في أمريكا ( أم الدنيا ) بينما يمارس رجالها الملثمين شتى أنواع الجرائم داخل العراق الجديد من كلابها الذين ربتهم داخل تنظيمها الإرهابي الذي رعته ونمته وسلحته ضد الاتحاد السوفياتي السابق من ازلام القاعدة ، متضامنين مع حزب العفالقة ( عفوا أخاف يزعل السيد المالكي اقصد الصداميين ) من الأوباش الذين نزلوا من القطار الأمريكي لأرض العراق العام 1963 وفي 8 شباط بالذات الذي لم يتذكره عند مروره في الشهر الماضي حتى ولو بكلمة لا السيد المالكي ولا وزير مصالحته الوطنية .
أليس أمركما عجيب جدا سيدي المالكي أنت ووزير مصالحتك ( الوطنية ) ؟؟!!

 آخر المطاف :  قيل قديما : 
                              ومن يصنع المعروف في غير أهله .... يكن حمده ذما عليه ويندم
                                                                                       " زهير ابن أبي سلمى "

  *شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
www.alsaymar.de.ki[/b][/font][/size]
26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كلمة ونص للسيد المالكي : كان يجب أن يكون ردك فوريا لا إنشائيا بحتا ً في: 19:36 03/03/2007
كلمة ونص للسيد المالكي : كان يجب أن يكون ردك فوريا لا إنشائيا بحتا ً

وداد فاخر *

www.alsaymar.de.ki


بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي بشان المجزرة البشعة التي ارتكبتها الزمر الإرهابية في ديالى وراح ضحيتها أربعة عشر شهيدا من منتسبي قوات الشرطة دل دلالة واضحة على الفشل الذريع لحكومة السيد المالكي في ردع الإرهاب والتعامل معه بصورة ندية . فقد خبرنا مبدأ ( السيف اصدق أنباءً من الكتب ) عندما يكون ( في حده الحد بين الجد واللعب ) ، وليس كما تصرف السيد المالكي وبرد يثير العجب على قتلة ومجرمين لا زالوا يسرحون ويمرحون في أرجاء وطننا العزيز ، ويشكلون ( دولهم الإسلامية ) التي ستكون هذه الأفكار وبالا على الإسلام والمسلمين مستقبلا ، وستؤدي هذه الممارسات الإجرامية إلى أن يدير حتى المسلمون ظهورهم للإسلام الذي لم يسئ إليه كعقيدة ومبدأ مثلما أساء له هؤلاء القتلة والمجرمين .

وقد كان على السيد المالكي أن يبادر فورا إلى إعدام مجموعة من القتلة والمجرمين من التكفيريين الذين أثبتت التحقيقات اقترافهم لجرائم ضد العراقيين ويتم تعليق جثثهم العفنة في الشوارع  لكي يكونوا عبرة لكل القتلة والمجرمين ، لا أن يكون رد الفعل إنشائيا بحتا بينما القتلة يتنعمون بخيراتنا في سجون خمسة نجوم .

أيها العراقيون تحركوا نحو المطالبة بطرد المجرمين القتلة من منافقي خلق الإيرانيين الذين يعيشون تحت حماية  (العروبيين الاقحاح ) الذين يبيحون الدم العراقي على يد منافقي خلق ويصمون العراقيين الشرفاء بـ ( الصفويين ) ، وكونهم اليد الطولى للإرهابيين الذين يلقون الدعم اللوجستي منهم .  وطالبوا الحكومة بطرد جميع العرب الذين يتخفى بينهم إرهابيين وقتلة ومجرمين بينما يعيش أبناء العراق في المنافي والغربة  .

وكعادة الحكومة لم تكن ردة فعلها غير عبارة رئيس الوزراء الإنشائية البحتة (إننا في الوقت الذي نعاهد فيه أبناء شعبنا على أن دماء هؤلاء الشهداء لن تذهب هدراً نؤكد أن قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية ستلاحق القتلة وتلقي القبض عليهم وتسلمهم للعدالة لينالوا العقاب الذي يستحقونه ) .

وأقولها بصريح العبارة لأبي إسراء المالكي مادامت ردة فعلكم على هذه الشاكلة ، وسكوتكم على تحركات قطب البعث علاوي الذي اختفى طوال هذه المدة ولم يحضر جلسات مجلس النواب الكسيح ، وظهر فجاة بمشاريعه الانقلابية التي تحمل بذرة البعث الفاسدة التي تأسس عليها حزبهم الفاشي الانقلابي كما ورد في النظام الداخلي للبعث فترقبوا ونحن معكم مترقبون ولات ساعة مندم كما يقال .

 

 *  شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج

 

عن جريدة السيمر الإخبارية[/b][/font][/size]
27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العزيز جلال جرمكا في: 09:41 02/03/2007
العزيز جلال جرمكا

وداد فاخر*
www.alsaymar.de.ki

قد يقول قائل ما جدوى أن نسطر الكلم ونورد الحقائق من دون داع ٍ ؟! ، والحقيقة انه تساءل مشروع جدا ، ولكن ما فائدة التغني بحب الوطن من دون أن نقدم تضحية ولو يسيرة جدا من اجل بقاءه حرا أبيا ً ولو بكلمة حرة قصيرة؟؟!!.
والحقيقة فقد قرأت رافضا دعوتك في التخلي عن الكتابة ، ومثلك مثلي وقد تمنيتها مرة من قبل ولكن عز علي أن اصمت وأوقف نزيف يراعي الذي يتغنى بحب العراق والعراقيين مثلك ومثل العشرات من الكتاب البسطاء المحبين لأرض الرافدين . وأخوة آخرين اتصلوا بي طالبين أن تصل أصواتهم لكي ترجوك المواصلة وكشف كل ما يعتمل في داخل نفوسهم على صفحات الانترنيت التي أصبحت بديلا عن ورق الصحف التي كانت ولا زالت تحتكر أسماء معينة وبطريقة مافيويه معروفة وعلى أسس نظرية ( من ليس منا فهو ضدنا ) الفاشية .
وكما حصل ويحصل تم الضغط عليك وعلى غيرك من شرفاء العراقيين ممن سخر قلمه من اجل فضح كل الممارسات الخاطئة ، وعمليات السرقة والغش والفساد الإداري فقد كنت معك ومعهم في استلام نصيبي من السب والشتائم ، والتعريض بي وبشرف عائلتي على طريقة البعثيين في الإسقاط السياسي لمن هو ضد توجهاتهم الفاشية . لكن هل نلجأ لركن هادئ كما يفعل البعض وخاصة من الأقلام الكبيرة المعروفة التي ركنت إلى السلامة وتركت ما لقيصر لقيصر ؟ طبعا لا ، وسنكون مثلما يقول المثل العراقي (سچین خاصرة) لهم ولن نتركهم ينعمون بالهدوء واقصد كل الانتهازيين ومنتهزي الفرص ممن تلبس الآن بلباس- الدين واقصد جماعات معينة هنا - ، واللصوص والقتلة من البعثيين والتكفيريين فشتائمهم الموجهة لنا هي نياشين شرف لنزاهتنا وحبنا لوطننا وشعبنا ، وليركن الآخرون في مقاعدهم الوثيرة متحدثين تارة عن بعض الأقليات ، أو عن حكايا التراث متناسين القضية الأعم والاشمل للعراق والعراقيين .
وحتى لو أصم المسئولين آذانهم عن مطالبنا الشعبية المشروعة كما حصل ويحصل ، مرة عندما طالبنا مجتمعين نحن بسطاء الناس من العراقيين بطرد العرب والأجانب اصل الداء في عملية الإرهاب الجارية في وطننا زمن حكومة السيد الجعفري ولم يرد علينا احد لا السيد رئيس الجمهورية ، ولا رئيس الوزراء الجعفري لكننا لا نزال مستمرين في مطالبتنا بطردهم والتخلص من شرهم . أو في تنفيذ حكم الله والشعب بكل الاراذل من الذباحين والقتلة والمجرمين ممن يتنعم بخيرات العراقيين في السجون والمواقف فسنكون مثل حد السيف للمطالبة بهذا التوجه الشعبي العراقي المشروع لردع وتأديب القتلة والمجرمين ممن ترأف بهم متعمدة محاكم العراق الغير نزيهة حاليا.
وسنقول ونقول ولن تجف لنا أقلام أبدا مهما علا صوت الإرهاب والإرهابيين ، ومهما حاول كل مستشارو المسئولين وخاصة مستشاري رئيس الجمهورية ورئيسالوزراء حجب الحقيقة عنهما فنحن سنواصل الصراخ عاليا فاضحين كل الموبقات والجرائم وعمليات الاختلاس والسرقات ، لأننا نريد مخلصين بناء عراق جديد ، عراق حر ديمقراطي فيدرالي موحد يرفض كل مقولات وتصرفات منظرو المحاصصة القومية والطائفية مهما علت مراتبهم ، وعظمت قوتهم الرسمية .
ستكون معنا عزيزي جلال في المطالبة بملاحقة المجرمين في الخارج ممن يجمع الأموال ويحشد الإرهابيين ، ويبعثهم لقتل أبناء شعبنا في الداخل . وسنكون سويا من يراقب كل تصرفات الحكومة ويفتش عن نقائصها في الداخل . طبعا سنكون عونا لها وسندا قويا لها ولكن فقط وهي على الحق ، وسنرفض كل التصرفات التي تصب في مجرى الباطل .
وستنضم معنا أصوات وأصوات ، بينما يظل الآخرون ينظرون لنا من على منابرهم المهتزة العالية حاملين بمشقة درجاتهم العلمية التي يضعونها قبل أسمائهم ( اللامعة ) ، وهم مستمرون في الحديث عن أمور لا تعني المواطن العادي ويصمون آذانهم عن كل ما يجري من عمليات قتل وتهجير وسرقات لوطن غالي اسمه العراق .

  * شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج [/b] [/font] [/size]
28  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من الشروكي حامل مكعب الشين الشهير للجاهل بالسنة والقرآن الدعي فايز عزيز في: 18:12 21/01/2007
من الشروكي حامل مكعب الشين الشهير للجاهل بالسنة والقرآن الدعي فايز عزيز

وداد فاخر *
widadfakhir@hotmail.com

اعرف تماما انك ركبت مركبا صعبا عندما وضعت نفسك في موقف حرج مدعيا العلم بالدين الإسلامي الحنيف وأحكامه ، لكنك فضحت نفسك وبينت للناس جهلك وسطحية فهمك ومعلوماتك ، كون كل السائرين في ركب البعث ومن والاهم جهلة في كل شئ ، وذاك قائدكم المقبور ومثلكم الأعلى لم يدرك مطلقا حركة التاريخ وعاش في جهل وأمية مطلقة حتى يوم تعليقه على حبل مشنقة الشعب الذي حكم عليه بالموت شنقا . فقد كان الأولى به أن يعتذر من الشعب وهو في آخر لحظة من حياته لا أن يتبجح ويشتم الناس حتى لو كان هناك تجاوز عليه لكن السؤال هو لمَ سمي الطاغية بطاغية؟ !! ، وإلا لسمي باسم آخر !! .
والعرب تقول : ( إعطي القوس باريها ) ، وفي الأمثال العراقية يقولون : ( أنطي الخبز لخبازه حتى لو أكل نصه ) ، هذا ولكونك من الأردن (  فايز عزيز محمد محاميد / إرشاد نفسي الأردن – جامعة اليرموك، 2003 ) فانك لن تفهم مثلي هذا طبعا .
 ومن يحاجج بآيات العزيز الحكيم عليه أن يفهم ويعرف آيات الله وتسلسلها ، وكيف يضرب المثل بها لا أن يخبط خبط عشواء كما تقول العرب ، خاصة مع شخص مثلي قرأ القرآن منذ صغره ووعى ما به وفهم معناه ، ولا زال يتحجج بآيات الله ضد الجهلة والمغرضين من أمثالك ( حفظك الله ) . فأنا مواظب على قراءة القرآن وسماعه للآن للجانب العلمي والأدبي والعظة منه وليس تظاهرا بالدين كما تفعل أنت وغيرك ممن لا يفقه معناه .
وقال شاعرنا العربي ( ما كلما يتمنى المرء يدركه ) وها أنت تمنيت أن تعظني ولكن على طريقة وعظ ابن آوى وسطرت بدون فهم وإدراك ولا تفسير عددا من آيات القرآن الكريم دون أن تدرك حتى مغزاها في طريقة غبية للدفاع عن سيدك المقبور صدام حسين الذي يتلظى الآن بنيران جهنم اللاهبة جمعك الله وإياه فيها عن قريب . وقد قمت بنفس الدور في رد علني وفي موقع الحوار المتمدن وبعنوان ( فهم آيات القرآن في فكر أحمد حنفي ) ، واليكم الرابط التالي : http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=84280  ، ولم ينتبه لك احد ويقوم بردك على تخبطك الأعمى الدال عن الجهل التام بالبحث العلمي .
وأعود لرسالتك التي بعثتها على عنواني الالكتروني والتي وضعت فيها آيات من القرآن الكريم دون أن اعرف مغزى ذلك ومدى جهلك بلغة الضاد التي تكتب بها وكأنك قادم من جبال تورا بورا ، مضافا لها جهلك بشخصي ككاتب لي مساهماتي العديدة التي لا تخفي شخصيتي على من يدعي الكتابة والعلم بها وها قد عرفت أصلك وفصلك من رسالتك وما رسالتك إلا كما يفعل المتخفين خلف ستار الدين والعروبة الزائفين . واضع أمام القراء نص رسالتك التي تقول : ( تحيه وبعد .... قرأت مقالتك  عيد الجبير .... الجبير  .زالنبوه التي تحققت  ... سيده وداد تتهجمين على صدام الð لم يتخلى عن القرآن لآخر لحظه . القرىن الذي يتضمن هذه الآيات التي ارسلها لك واتمنى لو تقولي لي رأيكي فيها وشكراًً . ) . هذا كل ما كان في رسالتك الفقيرة ، دينا ً وفصاحة .
وأعود لأصحح لك ما ذكرته من آيات من القرآن الكريم وأبين لك جهلك بالدين حتى في حالة نقل آيات من سور القرآن ، وأبدا من الأول وانقل النص التالي ( التوبه 9 آيه 20 : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ورسوله إلى أن يدفعوا الجزية حتى إذا كانوا من أهل الكتب ). وتصحيح ذلك إن الآية 20 من سورة التوبة هي : ( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون ) .
أما الآية 41 من سورة التوبة فتقول : ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) ، وليطلع القراء على ما ذكرته أنت الذي وكما يبدو انه قرأن خاص بك وصحبك من الاسلامويين البعثيين الجدد واليك النص الذي ذكرته المخالف للنص القرآني (التوبه 9 آيه 41 : أنفروا خفافاَ وثقالاَ بأموالكم وأنفسكم وقاتلوا في سبيل الله ) .
وهاك آية أخرى دالة على جهلك بالدين ونصوص القرآن الكريم (التوبه 9 آيه 5 : إذا أنسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . خذوهم وأحصروهم فأن تابوا فأخلوا سبيلهم ) ، أما قلت لك بان لك قرآن خاص بك أيها الغارق في الجهل فالآية تقول : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ) ، فالله يتعالى قال ( فخلوا سبيلهم ) ولم يكن لديه نية كنية شرطة الأمن عندما يفكرون كما كتبت ( فاخلوا سبيلهم ) ، فهم ليسوا في الأمن العامة!! . علاوة على تحريفك للآية كلها والتي لا علاقة لها بالآية القرآنية .
واليك آية أخرى تصرفت بها على مزاجك البرتقالي (التوبه 9 آيه 31: أتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح أبن مريم وما أمروا إلام ليعبدوا إلهاً واحداً إلا هو سبحنه عما يشركون  ( المسيحيين هم المشركين ) بين قوسين من صاحب الرسالة الجاهل بالدين الحنيف . ونص الآية الصحيح هو : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) ، ليقارن القارئ بين ما ذكرت انت والنص الأصلي . علما إن المسيحيين هم أصحاب كتاب وليسوا بمشركين ، وهناك قصة أود ذكرها من باب الإعادة إفادة وهي إن إمام المتقين علي بن أبي طالب طلب في إحدى المعارك من أصحابه أن يفتشوا له عن مكان يؤدي فيه فرض الصلاة ، فكان أن وجدوا له خربة على جانب الطريق ولما أدى صلاته قال له احدهم : هذه آثار كنيسة يا أمير المؤمنين ، رد الإمام قائلا : لطالما ’عبدَ الله فيها .
كذلك هذه الآية التي بلع الفهيم أجزاء منها وحرف جزءا منها : (التوبه 9 آيه 111 : إن الله أشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله قيقتلون أويقتلون . وعداَ عليه                            في التوراة والأنجيل والقرآن ) النص منقول من الرسالة عن طريق الكوبي ، واليك النص الحقيقي وليس المحرف كما تريد أنت :
( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) ، بينما ذكرت أنت متجاوزا على القرآن الكريم ( قيقتلون ) بدل ( فيقتلون ) ، ووضعت ( أو يقتلون ) بدل ( ويقتلون ) ، وبلعت الباقي فأي دين هذا الذي تتبعه أنت وأشباهك ؟؟! .
وهنا أيضا ولينظر القارئ بأنك لا تحفظ حتى اقصر الآيات وجئت لتستشهد بها أمام كاتب خبر مثلك وأمثالك من المدعين بالدين الحنيف الذي هو منهم براء (الدخان 44 آيه 16 : يوم نبطش البطشة الكبرى إننا لمنتقمون ) ، ونص الآية الصحيح هو ( يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون ) . وأنا اعرف انك تذكرت أشعار العروبة التي غنتها أم كلثوم عندما كان العروبيون يدغدغون مشاعركم بالنصر القريب فكانت أغنية ( كشف النطاق عن الوجوه الغادرة ) حيث تقول فيها ( إنا لمنتصرون ) ، لذلك كتبت أنت من وحي تلك الخزعبلات متجاوزا على العلي القدير في قرآنه الكريم ( إننا لمنتقمون ) .
يا عيب الشوم كما يقول إخوتنا من أهل الشام فأنت تتمثل بالقرآن الكريم وتنقل حتى آياته خطئا ً وبتجاوز وتحريف يتطلب وضع الحد عليك بموجب الشرع الإسلامي فهاك آية أخرى مما ذكرت محرفا للكلم العظيم : (محمد 47 آيه 4 : إذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى أثخنتموها ..فشدوا الوثاق فأمامنا بعدو ) . ونص الآية هو كالتالي : ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعدو وأما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يظل أعمالهم ) . فهو تعالى قال ( فإذا لقيتم ) ولم يقل ( إذا لقيتم ) هذا أولا ، ( حتى إذا اثخنتموهم ) وكتبت أنت ( حتى أثخنتموها ) وأكلت إذا الشرطية .
أما هذه الآية (محمد 47 آيه 35 : فلا تهنوا وتدعوا للسلم وأنتم الأعلون وألله معكم ولن يترك أعمالكم ) ، فنصها هو ( فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الاعلون والله معكم ولن َيتر’كمْ أعمالكم ) .
وحتى هذه الآية التي تردد كثيرا ويحفظها حتى طلاب الصفوف الأولى الابتدائية أضفت لها من عندك كلمة كعادتك في تحريف الكلم الحكيم (الفتح 48 آيه 29 : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء فيما بينهم ... )، والنص القرآني الصحيح للآية الكريمة هو ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ... ) وليس ( فيما بينهم )!! .
أما قلت لك انك أدخلت نفسك مدخلا صعبا باستشهادك بآيا القرآن الكريم وأنت جاهل بها؟ ، واليك الآية التالية : (الأنفال 8 آيه 12 : إذ يوحي ربك للملائكة أني معكم فثبتوا المؤمنين سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فأضربوا فوق الأعناق وأضربوا منهم كل بنان) ، وانظر للنص الصحيح الذي يقول : ( إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق وأضربوا منهم كل بنان ). فهو تعالى لم يقل ( إذ يوحي ربك للملائكة ) بل قال ( إذ يوحي ربك إلى الملائكة ) .
وأعود لأفند دعواك بفهم الدين وعدم إدراكك وفهمك له وتبين ذلك من النقل المغلوط للآيات القرآنية واليك هذه الآية التي تلاعبت بها كما تصرفت بمثيلاتها من الآيات السابقة : (الأنفال 17 آيه 17 : فلم تقتلوهم ولكن الله الذي قتل وما رميت إذا رميت ولكن الله الذي رمى ) ، وهاك خطأين وقعت فيهما هنا فسورة الأنفال وأنت ذكرت ذلك في الآية السابقة هي السورة الثامنة وهو صحيح لكنك هنا حورتها وجعلتها السورة 17 ، فما عدا مما بدا ؟ ، واليك النص القرآني الصحيح للآية الذي تقول : ( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم ) ، وقد قال العلي القدير ( ولكن الله قتل ) بينما أضفت من عندك محرفا الآية ( ولكن الله الذي قتل ) أفلا تستحق القصاص لتحريفك آيات القرآن الكريم الذي قال عنه تعالى ( إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) – الحجر 9 – ، وإنا له لحافظون أي حافظون له من أن يزاد فيه أو ينقص منه . قال قتادة وثابت البناني أي حفظه الله من أن تزيد فيه الشياطين -أي شياطين الأنس وشياطين الجان – أن تزيد فيه باطلا أو تنقص حقا . وأنت يا أيها المتبجح بالدين من اجل الدفاع عن شيطان من الشياطين هو المقبور صدام حسين جئت لتحريف كلم الله من اجل أن تدافع عن شيطان رجيم .
وها أنت تعود مرة أخرى وتعيد من جديد تسلسل سور القرآن بمشيئتك وتضع رقم 84 الذي هو 8 تسلسل سورة الأنفال وتتلاعب أيضا بالآية التي نقلتها كالآتي حزينالأنفال 48 آيه 65 : يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبون مائتين من الذين كفروا ) ، والأصل الصحيح هو : ( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون) . فالآية تقول : ( يغلبوا مائتين ) وليس( يغلبون مائتين) وأنت بترت الآية وألصقت بها رأسا ( من الذين كفروا ) .
وعدت تصر أن تسلسل سورة الأنفال هو 48 وبترت كلمة من الآية التالية (الانفال 48 آيه 69 : فكلوا مما غنمتم حلالاَ وأتقوا الله إن الله غفور رحيم )، وصحيحها هو : ( فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم ) ، أي انك بترت كلمة ( طيبا ) وحذفتها من الآية .
ثم عتد وتلاعبت بالآية التالية من سورة الأنفال مع إصرارك على وضع تسلسل 48 لها (الانفال 48 آيه 41 : وأعلموا إن ما غنمتم من شيئ فأن خمسه لله ورسوله ولذوي القربى واليتمى والمساكين) ، وهي كما جاءت كالآتي في القرآن الكريم : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وأبن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير ) ، وقد كتبت ( فأن خمسه لله ورسوله  ولذوي القربى واليتمي ) ، بينما الصحيح ( فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى ) .
وقد كنت امني النفس بآية مما ذكرت تأتي مطابقة لما ذكر في القرآن لكن أملي خاب نهائيا وها هي آيتين من سورة الأحزاب تدمج خطئيهما (الأحزاب 33 آيه 26-27 : وأنزل الذين ظهروهم من أهل الكتب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقاً تقتلون وفريقاَ تأسرون 27  فأورثكم أرضهم وأموالهم ...وكان الله على كل شيئ قدير ) .وهما كالآتي ( وانزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا – 26 – وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شئ قديرا ) . فالآية تقول (فريقا تقتلون وتأسرون فريقا ) ، بينما ما ذكرته أنت هو (فريقاً تقتلون وفريقاَ تأسرون ) ، وبدلت الواو في اورثكم في الآية 26 فاءاً  ، وزدت على كلمة قدير ألفا ً .
وسأواصل مع تخريفك الذي سميته علما بالقرآن في ردك الذي دافعت فيه عن ( شهيدك ) ، وهاك آية أخرى تلاعبت بها وزدت عليها (البقره 2 آيه 216 : كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وألله أعلم وأنتم لاتعلمون ) ، وهي كالآتي : ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون ) .
وهنا جاءت الطامة الكبرى التي كرر فيها الدعي خطئا سابقا في مقاله المنشور في الحوار المتمدن ولم يجد من يفتش عن سقطته فهو يضع رقما للآية التالية (آل عمران 3 آيه 265 : لا أكراه في الدين وقد تبين الرشد من الغي . فمن يكفر بالطاغوث ويؤمن بالله فقد أستمسك بالعروة الوثقى  ) علما إن سورة آل عمران هي 200 آية فقط ، هذا أولا ، ثم إن الآية هي ضمن آيات سورة البقرة رقم – 256 – ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم ) ، وكانت هناك واوا مضافة على قد ( وقد تبين الرشد ) كما كتبت أنت .
وعدت مرة أخرى لتزيد في سورة آل عمران في هذه الآية وهي من سورة البقرة رقم - 217-  فكتبتها (آل عمران 3 آيه 217 : ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر )، وهي ( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) .
وجئت لتحرف أيضا في سورة النساء والآية – 74 – منها حيث كتبت : (النساء 4 آيه 74 : فاليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالأخره . ومن يقتل في سبيل الله نؤتيه أجراً عظيماً ) ، ( فليقاتل في سبيل الله في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) ، وقد بلعت هنا من الآية (  أو يغلب فسوف ) .
وهاك آية أخرى محرفة (لمائده  5 آيه 33 : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلف أو ينفوا من  الأرض ) ، وصحيحها هو ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) والمقصود بالآية هنا البعثيين وأمثالهم من التكفيريين .
كذا تلاعبت في هذه الآية (المائده 5-آ51: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء لكم ) ، ومنطوقها هو ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) .
كذلك هذه الآية (الصف 61 آيه 4 : إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاَ واحداً ) ، وجاءت كالآتي في القرآن الكريم ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) .
وفي الآية التالية بلع الكاتب الجهبذ حرف الواو في قوله ( ومأواهم ) ولنقرأ ما كتب (التحريم 66 آيه 9 : يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم . مأوهم جهنم وبئس المصير ) ، بينما الآية هي : ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ) .
ولا اعرف للآن العداوة الكامنة بين المدعو فايز عزيز وحرف الواو فهو هنا وفي هذه الآية يعود ويتجاهل حرف الواو : (النساء4-آ150: إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله يقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ) ، فهو يحذفها من كلمة ( ويقولون ) التي نراها هنا في الآية الصحيحة ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا ) .
ختاما كنت اود هنا فقط إظهار دعاوى البعض ومنهم من ذكرت بالتفقه بالقرآن الكريم لاغراض دنيوية بحتة ظاهرها الحق وباطنها الباطل ، كما فعل صاحبنا في رسالته التي بعثها لي على بريدي الاالكتروني محتجا على مقالتي التي تحدثت فيها عن تحقق نبوءتي بموت وقبر الطاغية صدام حسين في يوم العيد الكبير من قبل 17 عاما . وما اصراري على فضح ادعائه بالعلم بالدين إلا لسبب دفاعه عن طاغيته صدام حسين .

آخر المطاف :   قيل : ( الكلمة وهى بداخلك فانت تملكها وان خرجت من فمك فقد ملكتك ) .

  * شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج [/b] [/font] [/size]
29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عيد الچبیر .. الچبیر / النبؤة التي تحققت في: 18:36 17/01/2007

عيد الچبیر .. الچبیر /  النبؤة التي تحققت
[/color]

وداد فاخر *
widadfakhir@hotmail.com


كان صباح يوم 06 . 05 . 1989 صباحا ليس كباقي الصباحات الأخرى ، فقد صحونا على صوت مقرئ للقرآن في تلفزيون بغداد صبيحة ذلك اليوم الذي صادف أول أيام عيد الفطر المبارك بدهشة كبيرة منتظرين الخبر بصبر فارغ ، وبعد قليل عرفنا خبر مقتل عدنان خير الله طلفاح  وزير الدفاع وابن خال الدكتاتور المقبور صدام حسين واخو زوجته ساجدة وابن حرامي بغداد خير الله طلفاح ، في حادث طائرة هليوكوبتر كما قال بيان الحكومة في يوم 05 . 05 . 1989 ، ولم يصدق الخبر الرسمي أي احد طبعا ، وخاصة نحن المعارضين الذين كنا نعيش في منافينا الاختيارية هربا من سلطة البعث الفاشي الذي كان يطلب رؤوسنا . اتصلت حالا بالمرحوم ( عبد الله عبيد البيضائي ) – أبو هدى – وبعد أن هنأته بالعيد السعيد قلت له مازحا : ( عيد الچبیر .. الچبیر ) ، سألني مستفسرا ما الخبر فأخبرته عن حادث مقتل عدنان خير الله طلفاح الذي أذاعه تلفزيون بغداد ، فارتفعت ضحكة أبو هدى الجهورية المجلجلة وقال حزين الله يسمع منك . ) .
وكررت نفس الحديث في اتصالي مع العزيز ابو سرمد ( خالد حميد شلتاغ ) ، وكذلك اتصالي برفاق آخرين ممن يعيش ويعمل في الكويت آنذاك ، وتكررت نفس العبارة ، وتكرر نفس الجواب وكأن الجميع كانوا متصلين بحبل سري واحد وكانوا يردون بدون وعي : ( الله يسمع منك ) .
وجاء غزو النظام الفاشي للكويت ، وتفرقنا كما قيل في المثل : ( تفرقوا أيدي سبأ ) ، وتفرقنا من جديد في الأمصار كما تفرق أهل اليمن بعد انهيار سد مأرب ، وانتظر كل منا أن يأتيه احد بنبأ يقين ، ولكن الزمن طال ولم يأت ذلك النبأ إلا في يوم التاسع من نيسان 2003 ، عندما شاهدت بأم عيني وعلى شاشات التلفزة كيف هرب ( أبطال العروبة الشجعان ) بسراويلهم وفانيلاتهم من قصور الطاغية المقبور ممنين النفس بالسلامة بعد أن ابرزوا عضلاتهم الخاوية قبل سنين على العراقيين الأبرياء العزل ، وكشروا عن أنيابهم على أبناء العرب المساكين في كل من مدن المحمرة – تم مسح المدينة عن بكرة أبيها وسرقوا حتى طابوق بيوتها وتركوا فقط جامع المحمرة الكبير كمركز قيادة لهم " مشاهدة على الارض للكاتب بعد انتهاء الحرب العام 1991  - " ، والبسيتين – تم الاعتداء على 40 فتاة عربية من أهالي البسيتين ، وقتلهن بعد ذلك ودفنهن في مقبرة جماعية بموجب شرع العروبيين من البعثيين ( النشامى المدافعين عن حياض الأمة العربية !!! ) - ، وديزفول وغيرها من المدن الإيرانية التي فوجئت بالعصافير التي حسبت نفسها شواهينا ً . وأكملت تلك العصافير المغرورة طيرانها نحو الجارة العربية الكويت لتغزوها وتحتلها  في محاولة لمسح بلد وشعب بأكمله من خارطة العالم  . ومع ذلك انتظرنا أن يأتي الدور في العيد الكبير على الكبير بموجب نبوءتي (  عيد الچبیر .. الچبیر ) .
وانتظرت ليلة 29 / 30 من ديسمبر / كانون أول الماضي 2006 بشوق ومن دون أن يغمض لي جفن فقد كنت على موعد مع الحظ الذي تحققت فيه نبوءتي التي تنبأت بها قبل سبعة عشر عاما وعند مقتل عدنان خير الله طلفاح ، وكان ما تمنيت وشاهدت في صبيحة العيد الكبير وفي ذلك اليوم الذي سيخلد في التاريخ جثة الطاغية معلقة على حبل المشنقة وصدقت نبوءتي وكان (  عيد الچبیر .. الچبیر ) كما تمنيت في ذلك اليوم البعيد .

آخر المطاف :   قيل في الأمثال : ( إن الجبان حتْفُه من فوقه ) .[/b][/font][/size]
30  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / شكرا لدولة الكويت .. هكذا يجب أن تكون العلاقات المتكافئة بين الدول الشقيقة في: 22:25 14/01/2007
شكرا لدولة الكويت .. هكذا يجب أن تكون العلاقات المتكافئة بين الدول الشقيقة
[/color]

وداد فاخر*
widadfakhir@hotmail.com


دعاة الإرهاب وصناع الأزمات بين أبناء المجتمع الواحد يمموا وجههم شطر دولة الكويت لزج أبنائها الذين خبروا تسلط البعث الصدامي ورجال أمنه ومخابراته ممن يدعي المقاومة الآن بعد ان فشلوا فيما خططوا له في مؤتمر اسطنبول الطائفي . ومن يعقد من دعاة الفتنة المؤتمرات لاجل الدفاع عن ازلام صدام باسم ( نصرة سنة العراق ) الذين كانوا هم أنفسهم ممن هجم على دولة الكويت وغزاها في يوم الأول من محرم الحرام العام 1990 . وهم هم أنفسهم من نهبوا الكويت وقتلوا أبنائها واسروا الآخرين ثم أخفوهم في مقابرهم الجماعية . فبعد أن فشلوا في حصد ما زرعوه من بذور الشقاق والنفاق في مؤتمر اسطنبول الذي كان محركه الأساسي هو بث روح الفرقة والتناحر بين أبناء الدين الواحد ، وإطلاق تسميات ظالمة جديدة بحق طائفة كبيرة من مسلمي العالم من المرددين للشهادتين بـ ( صفويين .. وعملاء الاحتلال .. وأبناء ابن العلقمي ) جاؤوا بأمراضهم الطائفية لكي يزرعوها بين الشعب الكويتي المتآلف المسالم ، لكن وعي أبناء الكويت الغيارى ومن خلفهم حكومتهم الرشيدة ضيعت على منظمي المؤتمر الطائفي الذي ينشد من ورائه خلق الفتنة بين أبناء الدين الواحد وتأجيج الصراع الطائفي في المنطقة وأد المؤتمر وأخزى من شجع على انعقاده ، وزاد من تمتين روح الإخوة بين الشعبين الشقيقين العراقي والكويتي ، وبالضد من دعاة الفرقة والتناحر المذهبي .
فقد منعت السلطات الأمنية في الكويت انعقاد المؤتمر ليوم أمس السبت 14 . 01 . 2007 ، والذي استبدل اسمه من ( ماذا يحدث لأهل السنة في العراق ؟ ) لـ ( ماذا يحدث في العراق ؟ ) ، وهو ندوة كما قيل لما يسمى بـ ( تجمع ثوابت الأمة ) ، وهو في الحقيقة تجمع لنواب سلفيين يقف على رأسهم النائب السلفي واحد دعاة تشجيع الإرهاب في العراق ( وليد الطبطبائي ) ، وآخرين من دعاة الإرهاب السلفي مثل ( محمد هايف المطيري ) الذي كان من المؤمل أن يعقد الاجتماع الطائفي التحريضي في بيته ، و( عبد الله عكاش ) و ( فيصل المسلم ) . و ( شددت المصادر على أن منع إقامة الندوة لا يتعارض مع حرية الرأي والتعبير التي يتحجج بها منظمو الندوة، كونها تعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لدولة شقيقة هي العراق. ) ، وهو تصرف سليم من دولة جاره لجارتها الكبيرة ، وتذكير بما حصل يوم 02 . 08 . 1990 عندما جاء ( جنرالات ) المقبور صدام حسين ، ورجال مخابراته وجلهم من المثلث السني الذي يدعي الآن مقاتلة الأمريكان لاحتلال دولة جارة شقيقة ، بينما غرضه الأساسي ابادة مكون عراقي أصيل هم شيعة العراق ، ووصمهم بشتى النعوت والأوصاف الخارجة عن الأخلاق والدين والأدب ، لا لشئ سوى لذهاب السلطة الكاملة من بين أيديهم بعد أن كانوا هم من يقتلون ويبيدون ، ويصنعون الحروب العبثية في داخل العراق والمنطقة  .
وسؤالنا لمن وردت أسمائهم ضمن المنظمين للمؤتمر في الكويت هو : أين كنتم عندما دخل ازلام المقبور صدام وحرسه الجمهوري وقواته الخاصة وحرسه الخاص الكويت وفعلوا ما فعلوا بها ، وهل قدم أي منكم شهداء لمقاومة المحتل الغاشم وقتها ؟؟؟!! . ومن قاد جيوش صدام ورجال أمنه ومخابراته لغزو الكويت ونهبها وقتل أبنائها ، أليسوا هم أنفسهم ممن يمثل أمام المحكمة الجنائية كالمجرم علي حسن المجيد الذي نصبه المقبور صدام حاكما على الكويت  ومن ينتظر المثول كسبعاوي ووطبان ، وجنرالات ( المقاومة الشريفة ) الذين تودون الدفاع عنهم ؟؟!! . لكن الحكم عليكم وعلى تصرفاتكم يجب أن يكون في الأول والأخير من قبل الشعب الكويتي وفعالياته الوطنية ، ورجال المقاومة الأبطال الذين وقفوا بوجه الغزو العفلقي للكويت ، وآل الشهداء الذين لم تجف دموعهم بعد !! .  كذلك يجب أن تتوجه أنظار المكافحين للإرهاب نحو هذه الجمهرة الداعية له والمشجعة عليه لكي تنال عقابها ، كونها جزء من الإرهاب العالمي المتفشي في العالم حاليا .   

آخر المطاف :  ( من لم يصن نفسه لم ينفعه علمه )    ... الإمام الشافعي

   *  عراقي شروكي شارك في مقاومة المحتلين العفالقة للكويت [/b] [/font] [/size]
31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دراسة مستفيضة / الوهابية .. مشيخة القرية التي تحولت لدولة في: 12:05 13/01/2007
دراسة مستفيضة / الوهابية .. مشيخة القرية التي تحولت لدولة
[/color]

وداد فاخر *
widadfakhir@hotmail.com


النشأة الأولى :

محمد بن عبد الوهاب شيخ الوهابية ومؤسسها المولود سنة ( 1115 ) هجرية هذا هو المشهور في مولده وقيل: في عام ( 1111 ) هجرية، والمعروف الأول أنه ولد في عام (1115) هجرية ، والموافق للعام 1703 م ، وهو محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي التميمي ، وكما يقال بأنه ادعاء نسب كاذب . ومن مواليد مدينة العيينة وهي قرية في اليمامة في نجد شمال غرب مدينة الرياض في الجزيرة العربية مدينة مسليمة الكذاب . ومما يثير العجب أن تنسب الأسرة الوهابية إلى الشيخ عبد الوهاب والد محمد، وحين ظهر الداعية الوهابي محمد وسمي بالشيخ ، غلب عليها اسم آل الشيخ وسميت الدعوة بالوهابية نسبة إلى أبيه ومحمد هو الذي قام بها .
وقد بدأ ابن عبد الوهاب دعوته دون سن العشرين ، وتوفى أثر مرض في آخر يوم في ذي العقدة 1206 هجرية الموافق 29 حزيران 1792 ميلادية . ، وأظهار دعوته وابتداء ظهور أمره في سنة 1143 هـ واشتهر أمره بعد 1150 هـ بنجد وقراها، زار مكة ، فأدّى فيها فريضة الحج ثم قصد المدينة، وهناك لا زم فترة العالم ابن سيف، ثم توجّه إلى نجد فالبصرة واشتهر من مشايخه هناك شخص يقال له: الشيخ محمد المجموعي، وقد ثار عليه بعض علماء البصرة وحصل عليه وعلى شيخه المذكور بعض الأذى، وعاد لبلده العيينة بعد تعرضه لمحاولة قتل ، وعندما رحل كان في نيته أن يقصد الشام فلم يقدر على ذلك لعدم وجود النفقة الكافية، فخرج من البصرة إلى الزبير وتوجه من الزبير إلى الأحساء .
أهداف الحركة الوهابية :
زعم محمد بن عبد الوهاب ( إن مراده إخلاص التوحيد والتبري من الشرك، وانَّ الناس كانوا على شرك منذ 600 سنة فاستحل دمائهم وأموالهم وفرض على المسلمين تجديد الشهادة. فمفهوم التوحيد عند ابن عبد الوهاب هو أن نرمي بالشرك كل من:
1 – استغاث برسول الله
2 – ناداه
3 – سأله الشفاعة
4 – زار قبر النبي الشريف ، أو غيره من الأنبياء ، وكذلك الأولياء الصالحين . ) . وهو يخالف بذلك شعار الصحابة يوم اليمامة - ذكره ابن كثير- ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) أخرجه الدارقطني وابن خزيمة وسنده حسن . وقول رسول الله (  مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ) . وقول الرسول الكريم ( من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ) ، و ( الأنبياء أحياء في قبورهم ) .
لذلك اعتمد السواد الأعظم من علماء المسلمين في رفض الدعوة الوهابية على قول الرسول الأكرم نقلا عن انس( إن أمتي لا تجتمع على ظلالة فإذا رأيتم اختلافا فعليكم بالسواد الأعظم – الفتن ابن ماجه - ).
وقد اعتمدت دعوة محمد عبد الوهاب على الاستنباط والتفسير في اجتهاد غريب للغاية يتمثل في الخلاف التام عن الصحيح المروي في الصحاح ومخالفة الجماعة والشذوذ عنها . وقد اتهم الناس بالشرك ورد عليه الجماعة – أي جماعة المسلمين أو أهل السنة والجماعة في كتب العقائد إن الشرك هو إثبات الشريك في الألوهية أما بمعنى وجوب كالمجوس أو بمعنى العبادة كعبدة الأصنام فمدار الشرك وركنه هو اعتقاد تعدد الآله، كما إن التوحيد اعتقاد وحدة الإله.
و نقطة الخلاف في مفهوم معنى الشرك عند محمد عبد الوهاب انه استدل بالآية القرآنية ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) - يونس 106- . ورد أهل السنة ( إن هذه الآية تدلُّ عن وعد في الاستقبال وليس بيان الحال، كما أنَّ المراد بـ (يؤمن) في هذه الآية هو قول خالقية الله. فحال المشركين من قريش أنهم كانوا على معرفة من إن الله هو الخالق وعلى رغم من ذلك كانوا يشركوا في عبادته ،( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولنَّ الله ) - الزمر 38 - عن ابن عباس في تفسير هذه الآية - فذلك إيمانهم وهم يعبدون غيره، فذلك شركهم - أخرجه البخاري وغيره- ).
وقد كان من نتيجة ذلك التحالف المشبوه أن فقدت الأمة الإسلامية والعرب تراثا إسلاميا من بيوت وأماكن ومقابر ومكتبة جامعة لكل التراث النبوي لا يقدر بثمن . ويذكر الشهيد ناصر السعيد الذي اختطف من بيروت بواسطة النظام السعودي وبتعاون مكشوف بين فتح عرفات : ( فقد أحرق آل سعود " المكتبة العربية " الأثرية الإسلامية التاريخية العلمية التي كانت في مكة المكرمة وهى التي تعد من أثمن المكتبات في العالم إذ لا تقدر بالمال أبدا ، ولا بمليارات العملات . لقد كان بهذه المكتبة ( 000 و 60 ) من الكتب النادرة الوجود الجامعة لمختلف المناهل العلمية والتاريخية .
وفيها ( 000 و 40 ) مخطوطة نادرة الوجود من مخطوطات " جاهلية .. وفيها وثائق خطت قبل الثورة المحمدية بمئات السنين وفيها ما يعطى فكرة ممتازة عن تلك الحضارات العربية القديمة . وفى هذه المكتبة وغيرها من مكتبات المدينة بعض المخطوطات المحمدية ، وهناك ما هو بخط على بن أبى طالب وأبى بكر وعمر وخالد بن الوليد وطارق بن زياد وعدد من الصحابة ، ومن هذه المخطوطات ما يسجل العديد من الخطط الحربية التي أرسلها خالد بن الوليد لعمر بن الخطاب والتي أرسلها - عمر - لخالد والتي يظهر بعضها بعض الخلاف الاجتهادي في وجهات النظر . ومن تلك المخطوطات ما هو مخطوط على جلود الغزلان وعلى فرش من الحجارة وألواح من عظام فخوذ الإبل وغيرها من الوسائل القابلة للكتابة كالألواح الخشبية والفخارية والطين المصهور بالأفران . . والمكتبة العربية التاريخية في مكة المكرمة بالإضافة إلى كونها مكتبة نادرة فهي متحف أيضا يحتوى على مجموعة آثار ما قبل الإسلام وبعده ، وأنواع من أسلحة النبي محمد صلى الله عليه وآله وفيها آخر الأصنام المعبودة التي حطمتها الثورة المحمدية ، مثل اللات ، والعزى ، ومناة ، وهبل . . وغيرها . ) . هذا عدا هدم قبور آل البيت والصحابة الأخيار ، وطمس آثار إسلامية هي ملك للإنسانية جمعاء وبطريقة همجية .
وقد كفر احد أمراء الحجاز الهاشميين هذه الدعوة وهو الشريف مسعود بن سعيد الذي كان أول من تصدى لمحاربة الدعوة الوهابية لمنع خطر انتشارها في أرجاء الجزيرة العربية ، فمنع أهالي نجد من الدخول إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج. وحاول قادة الدرعية التعامل مع الموضوع بليونة فأرسلوا وفداً علمائياً لمناظرة علماء مكة حول مبادىء الدعوة، إلا أن علماء مكة أصدروا فتوى بعد مناظرات مع وفد الدرعية كفروا بها صاحب الدعوة وصادق عليها قاضي مكة ، وتم حبس علماء الوهابية الذين مات أكثرهم في السجن .
لقاء المصلحة بين طرفي المعادلة السياسي – ديني :
وترجع قصة الحلف المبني على المصالح المشتركة بين كل من محمد بن سعود أمير مشيخة الدرعية في الحجاز ، أو ما يطلق عليه من قبل الوهابيين ومؤرخي الحكم السعودي بـ ( الإمام )، الذي تولى الإمارة بعد وفاة أبيه سعود. و قام حلف ديني - عسكري بين محمد بن سعود، أمير الدرعية الذي قام بنصرة محمد عبد الوهاب ، ، والذي تزامنت ولايته مع ظهور الشيخ محمد عبد الوهاب ودعوته الجديدة ونشر دعوته وهو من بني حنيفة ، ولما مات قام بها ولده عبد العزيز ثم عبد الله / وللإطلاع على معلومات عن نسب آل سعود فهناك مصادر عدة : تاريخ آل سعود ج 1 ط بيروت لناصر السعيد ، كشف الارتياب للسيد محسن الأمين ط بيروت ، هكذا رأيت الوهابيين ، هذه هي الوهابية ، الغدير للأميني ج 5 / 66 - 207 ، مذكرات مستر هنفر الجاسوس البريطاني في البلاد الإسلامية وغيرها من عشرات المصادر .
وقد تضمن الاتفاق الثنائي بين أمير مشيخة الدرعية محمد بن سعود ومحمد عبد الوهاب أن يكون هناك تقاسم في السلطتين الدينية والدنيوية ، فتكون زعامة الإمارة لورثة آل سعود ، والزعامة الدينية لورثة محمد عبد الوهاب الذين أطلق عليهم من بعد ذلك آل الشيخ ، وسميت أرض نجد والحجاز وما ضم لها من بعد ذلك من أراضي جزيرة العرب كحائل والأحساء والقطيف بـ ( السعودية ) ، بتعاون وتظافر بين بريطانيا التي أوفدت للمؤسس الحقيقي للملكة العربية السعودية ( الجنرال جون فيلبي ) أو ( الحاج عبد الله فيلبي ) من بعد ذلك ، وبين المؤسس للملكة عبد العزيز بن سعود .
وقد أثمر هذا اللقاء الغريب عن احتضان الأول وهو أمير الدرعية للثاني ودعوته الغريبة ، ونشرها بعد ذلك بين بدو الحجاز بواسطة الحروب حيث حاربوا أهل مكة ابتداءً من سنة 1205 هـ ، ونزلوا في الطائف سنة 1217 هـ ، وقتلوا أهلها ونهبوا أموالهم وهدموا مسجد عبد الله بن عباس . وكانوا يأمرون كل من تبعهم بحلق رأسه رجالا ونساء ، ثم تم هدم القِبَبْ التي على قبور الصحابة والأولياء ، ونهبوا حجرة الرسول وأخذوا ما فيها من نفائس .
وقسمت العهود السعودية لثلاث عهود بعد الاتفاق الثنائي ، فكان ما سمي اعتباطا بعصر الدولة السعودية الأولى (1744-1818م) ثم الدولة السعودية الثانية (1840-1891م)، فالدولة السعودية الحديثة ، وهي الدولة الحقيقية التي نشأت بعد أن كانت مجرد إمارة صغيرة منسية في مدينة من مدن الحجاز العديدة وهي الدرعية .

آيديولوجية الفتح التي تأسس بواسطتها النظام السعودي الحالي :

وقد ترسخت آيديولوجية الفتح في العصر الحديث وفي بداية القرن الماضي ، فقد  نشأت حركة الإخوان في عام 1912م بعد تأسيس أولى المستوطنات في شهر ديسمبر ( كانون الأول ) من نفس العام في الارطاوية التابعة لقبيلة مطير. وقد بدأت هذه الحركة تستلهم تعاليم الشيخ عبد الكريم المغربي الذي يقول عنه ديكسون "كان المعلم الأكبر للمرحوم فالح باشا السعدون شيخ المنتفك ..وأصبح بعد ذلك معلماً لمزعل باشا السعدون والد إبراهيم بيك السعدون ، وعندما ترك عبد الكريم خدمة مزعل باشا غادر العراق إلى نجد حيث أظهر نفسه كمعلم ومصلح ديني في مدينة الأرطاوية التي كانت وكراً صغيراً للوهابية.." . ونشطت حركة الإخوان في الارطاوية لتتحول لاحقاً إلى قوة عسكرية ضاربة تحت قيادة المغربي أولاً ثم تسلمها فيصل الدويش زعيم قبيلة مطير . وقد شنت الحركة غارات متلاحقة على المناطق المجاورة وكانت ترفض الخضوع لأية سلطة مركزية . وهذا مما أثار مخاوف عبد العزيز بن سعود من قوة تعاظمها وانتشارها في المنطقة كقوة سياسية منافسة لنظامه الذي يفكر بإنشائه على أراض الجزيرة العربية خاصة بعد استيلائه على الاحساء عام 1913 وما لحظه من قوة الإخوان العسكرية والتفاني المفرط في المعارك ، وكذلك تخوفه من الغارات المتواصلة على حدود الدول المجاورة كالعراق والكويت وما يسببه ذلك من مشاكل مع الدولة الحاضنة له والتي شاركت في ترسيخ سلطته بريطانيا العظمى آنذاك . ففكر  ملياً في منهج للتعامل مع الإخوان ، وكان أمام خيارين: أما القضاء عليها رغم المجازفة غير المضمونة والتكاليف الباهضة التي سيتكبدها حال الفشل في تحقيق هدفه،  وأما احتوائها واستيعابها واستخدامها كقوة عسكرية إلى جانبه.
لذلك استنبط عبد العزيز مصطلح ( الهجر ) بغية تشتيت القبائل وترحيلها عن مناطق سكنها ونفوذها ، بواسطة تهجيرها ، والانتقال من منطقة إلى أخرى والاشتغال بالزراعة والفلاحة بهدف تفتيت القبائل وإبعادها عن بعضها وخلطها في حواضر قبائل أخرى لتذوب ويتشتت شملها، وكان ذلك في العام 1915 م ، وبعد معركة جراب سنة، 1914م . وهي المعركة التي أبرزت حركة الإخوان وفتحت عيون ابن سعود على تفانيهم وتعاظم قوتهم . وأصدر نداءه للقبائل عام 1916م وكان ذلك في سبيل احتواء هذه الحركة وإخضاعها لمطامحه السياسية بعد زجها في الهجر تفاديا لقوتها العسكرية المخيفة . ويقول عسال( أقام عبد العزيز في حياته ما ينوف عن مائة واثنتين وعشرين " هجرة " وكانت كل هجرة منها لفخذ من قبيلة وكان سكان هذه " الهجر" يدعون الإخوان ويميزون أنفسهم بعصابة يلفونها على رؤوسهم بدل العقال التقليدي ) . وغلوا في الدين غلوا كبيرا لذا قال عنهم أمين الريحاني بما نصه: "وهم في غلوهم يعتقدون إن من كان خارجاً عن مذهبهم ليس بمسلم فيشيرون إلى ذلك في سلامهم بعضهم على البعض..السلام عليكم يالاخوان حيا الله المسلمين .وإذا سلم عليهم سني أو شيعي فلا يردون السلام " .
وفكر ابن سعود بالاستفادة من تلك القوة الكبيرة ، والغلو المخيف في نشر إيديولوجيته الجديدة الممثلة في مفهوم ( الفتح ) ، وتوسيع رقعة حكمة والهيمنة على مجمل الجزيرة العربية بواسطة جيش الإخوان . وقد ساهمت التعبئة المذهبية في أوساط الإخوان بشكل كبير في جرهم لخوض حروب شرسة وارتكاب مجازر دموية في سبيل تحقيق مقاصد ابن سعود وفي توسيع رقعة سيطرته وقد كانت المعارك تزداد والقتلى بدون عدد ً كلما توسعت سيادة ابن سعود ، فقد كان إشباع شهوة الغزو والقتل مشتعلاً بالهوس الديني الظاهر في شعاراتهم مثل " أنا خيال التوحيد اخو من طاع الله .."و " هبت هبوب الجنة وين أنت يا با غيها .." ومقولة متطرفة مثل " من عادى آل سعود يعادي الله ، فخذ عدو الله لعهد الله واغدر به " . كل ذلك قوى من شوكة الإخوان وشجعهم على التمادي في اقتراف الجرائم العديدة في حروبهم المتواصلة داخل الجزيرة العربية ، وقد دخل الإخوان إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة كفاتحين وإنهم جاءوا لتطهير المدينتين من البدع فأزالوا المعالم التاريخية وحطموا الآثار الدينية وهجموا على المسجد النبوي وقد جاء في تقرير القنصلية الأمريكية في عدن بتاريخ 17/8/1926م ( أن ابن سعود أطلق النار على قبر النبي. ) .
وعاد الطفل عبد العزيز الذي خرج مع عائلته هاربا للكويت العام 1890 م ملكا على الجزيرة العربية عوضا عن المشيخة الصغيرة التي كان يحكمها أسلافه في الدرعية في نجد . وتحولت مشيخة القرية الصغيرة إلى دولة اسمها ( المملكة العربية السعودية ) .
إحياء الحركة الوهابية لإسناد النظام القبلي العائلي :
لم يعرف عبد العزيز بن سعود أي نوع من إدارة الدولة على أسسها الإدارية الحديثة ، بل كان يديرها وفق عقليته البدوية العشائرية ، وحتى عندما استحدث نظام رئاسة الوزراء في اخريات أيام حياته لم يتم العمل به لان ذهنيته هي نتاج مجتمع قبلي طائفي لا تقبل التغيير ، ولا تقبل التطور الحديث ولم يكن ليفهم المتغيرات أو يقبل آلية الحكم وإدارة الشعوب في الزمن الحديث. وفي آخر أيامه وتحديداً في أكتوبر 1953، أصدر الملك عبد العزيز مرسوماً باستحداث مجلس للوزراء ولكنه لم يشرع بمزاولة أعماله إلا بعد وفاة الملك نفسه حيث توفي الملك عبد العزيز في 9 نوفمبر 1953م، في الطائف، ونقل جثمانه جواً إلى الرياض، حيث دفن وفق التقاليد الوهابية. وفي التاسع من (نوفمبر) 1953م أكد العاهل الجديد سعود تعيين شقيقه فيصل نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية، واحتفظ لنفسه برئاسة الحكومة .
يقول الزركلي ( أن عبد العزيز حينما توفي كان عدد الأحياء من أبنائه 43 ولداً وبلغ العدد الإجمالي لأبنائه وأحفاده وحفيداته ـ عدا أبناء بناته ـ 160 فرداً، ويزيد العدد على الثلاثمائة إذا أضفنا ذرية بناته. أما الملك سعود المولود عام 1902م فكان الابن الثاني لعبد العزيز بعد تركي الذي توفي شاباً بسبب إصابته بالأنفلونزا عام 1919. وأم سعود من آل عريعر وهم شيوخ بنو خالد، وقد توفيت عام 1969، أي بعد وفاة ابنها الملك. وكان للملك سعود 40 ولداً وهو عدد مقارب لعدد أخوته، أما غريمه فيصل (المولود عام 1906) فلم يكن له غير ثمانية أولاد بعث خمسة منهم للدراسة في المدارس والجامعات الأمريكية وواحداً إلى أوكسفورد وآخر إلى كلية ساندهيرست العسكرية الملكية البريطانية.) ، وابرز أبنائه هما سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ، وتركي الفيصل مدير المخابرات السعودية السابق والسفير السعودي لدى واشنطن المستقيل قبل فترة قصيرة .
وكانت خطوة عبد العزيز الأولى إحياء الحركة الوهابية التي لفها النسيان لدعم توجهه في تثبيت سلطتة القبلية الطائفية وإعادة التحالف بين آل سعود وآل الشيخ ، فكانت حركة الإخوان الذين كانوا السند الحقيقي له في توسيع رقعة سلطته والسيطرة على كل نجد والحجاز وحائل والاحساء باسم الدفاع عن الدين ووفق نظرية ( الفتح ) وبواسطة جيش قبلي مؤدلج من البدو الرحل وبدون أي تكاليف تذكر مستفيدا من جهل البدو وقوة الروابط البدوية فيما بينهم لنشر فكرة الوهابية باسم تصحيح الدين .
وقد سار ابنه سعود بن عبد العزيز على خطاه عندما تسلم السلطة من بعده ، ففي آذار (مارس) 1954م أدلى سعود في أول اجتماع لمجلس الوزراء ببيانه السياسي الأولى بصفته ملكاً، وقد أعلن عن تمسكه بأهداب الدين، وعزمه على مواصلة سياسة والده وأساليب حكمه؛ وقال ( إن هدفه الأول هو تثبيت أصول الدين والشرع ) . وهكذا سار الحكم السعودي في تسلسل السلطة واستلام الحكم من قبل أبناء عبد العزيز فيصل وخالد وفهد وعبد الله الملك الحالي . فالمهم هو تثبيت التحالف السياسي - الديني بين عائلتي آل سعود وآل الشيخ لدعم وجود الدولة القبلية بالفكر الديني الوهابي  .
الدور البريطاني في صنع السعودية / الجنرال جون فيلبي :
اختارت بريطانيا الطريق الأنسب لطرد حلفائها الرئيسيين من منطقة الحجاز بعد أن رأت تمردا خفيا من قبل الشريف حسين ، فعمدت لمد يد العون لعدوه اللدود وعدو آخر هو أمير نجد الأمير عبد العزيز بن متعب الرشيد سادس حكام إمارة آل  رشيد حيث تولى عبد العزيز بن متعب الحكم دون معارضه من أسرة آل رشيد التي أصبحت تمر في ظروف صعبه بعد بدء ضعف حلفائهم العثمانين ، و في عام 1904 م ،  استولى عبد العزيز بن سعود على الرياض . و في عام 1906 م قتل الأمير عبد العزيز بن متعب الرشيد ليلا غيلة أثناء أدائه العرضة الحماسية بواسطة أعدائه ممن أرسل لقتله بتصويبه من وراء أكوام الحطب من قبل الوهابيين .
وكان الدور لبريطاني من مواليد سيلان العام 1885 م ، واسمه الكامل هو هاري سانت جون فيلبي ، المعروف بـ " جاك " أو الشيخ عبد الله " ، أو " الحاج عبد الله " بعد ذلك ، وهو ابن عم الماريشال مونتجمري . وتقول الرواية التاريخية أنه : ( في نوفمبر عام 1917 حدث ما غير مجرى حياة فيلبي كلها ، فقد اندلعت الثورة العربية في شهر يونيو من العام السابق ، وكانت السلطات البريطانية قلقة جداً بسبب المنافسة القديمة القائمة بين شريف مكة ، وبين ابن سعود حاكم نجد ، وحاولت قدر الإمكان منع تلك الخلافات من أن تبدد جهد الأشراف في الحرب ضد الأتراك ، وحاولت في نفس الوقت جلب حاكم نجد إلى جانب الحلفاء . لم يكن هناك أي اتصال رسمي بين ابن سعود وبين بريطانيا لمدة أكثر من سنتين ، فتلقى فيلبي الأوامر للذهاب إلى نجد لمعرفة الوضع السياسي هناك ، وقد وصل فيلبي إلى العقير قرب البحرين في أحسن الملابس التقليدية للإمبراطورية في الهند ، إذ كان يرتدي بنطلونا قصيراً وقبعة ، وفي أول توقف له أثناء رحلته طالبه مضيفوه بأن يقلل من مظهره الأوروبي الجلي ، بارتداء الزي المحلي لتسهيل عملية تنقله في تلك الأرض التي لا يرحب أهلها بوجود نصراني بينهم ، وبعد رحلة دامت سبعة أيام على جمل ، وصل فيلبي إلى الرياض ، وقابل هناك ولأول مرة عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود . و عاش في قصره المبني من اللبن في الرياض مع جنوده وخدمه . ) . وقد اقنع ابن سعود بأن يقوم بحملة عسكرية ضد ابن رشيد الذي يحكم منطقة تمتد بين ساحات المعارك في العراق وفلسطين . لقد كان ابن سعود في موقف حرج جداً ، فقد كانت المساعدات البريطانية تؤلف نسبة كبيرة من خزانته  ، لهذا فإن فيلبي لم يجد صعوبة في إقناع ابن سعود بالقيام بالحملة العسكرية ، وطرد ابن رشيد من الرياض أولا .
وكانت بريطانيا قد أرسلت قبل جون فيلبي الكابتن شكسبير لتقديم المشورة لعبد العزيز، بالإضافة إلى تدريب القوات السعودية على فنون القتال المدفعي.. لكنه سقط صريعاً في معركة "جراب" عام 1915م.. خاصة عندما علم الناس أن هناك "كافراً" يقاتل في صفوف (الموحدين).. هذه الحادثة خلقت مأزقاً حقيقياً لابن سعود ولبريطانيا، فطالب الأول الثاني، بعدم إرسال أو دخول خبراء أجانب إلى منطقة نجد، معقل الوهابيين، وتفهمت بريطانيا وضعية الملك وضرورة عدم إحراجه أمام رجال الدين وجيش الإخوان الوهابي. ولأهمية (ابن سعود) ضمن استراتيجيتها العسكرية والسياسية في تلك الفترة، أرسلت بريطانيا (خبيراً عسكرياً سياسياً) ألا وهو (جون فيلبي) ليلازم الملك الوهابي، وليكون (عينها) اليقظة داخل القلعة الوهابية. ولكن فيلبي ظل معزولاً عن المجتمع تقريباً، سنين طويلة، حتى اضطر، إلى إشهار "إسلامه" الظاهري في أوائل الثلاثينات ، لكي يتم تحركه بصورة علنية من دون اعتراض الإخوان على تواجده بينهم .
ثم غيرت بريطانيا من تكتيكاتها فأرسلت دعاة مسلمين بصفة مستشارين لابن سعود وكان أولهم (الشيخ المصري حافظ وهبه بك ) في 1922م كمستشار للملك عبد العزيز في العلاقات الخارجية من أجل الدفاع عن حياض الإسلام!! . ثم السوري (يوسف ياسين) اليهودي الأصل الذي أنشأ أول جهاز أمني أخذ يبث الجواسيس والعيون في صفوف القبائل ويثير البلابل والإشاعات وينشر الشكوك والأكاذيب ، ويعتبر العامل الرئيسي في توطيد سلطة آل سعود في الجزيرة بواسطة دوره البوليسي الحديدي .
التنكيل بصناع الدولة الجديدة من الإخوان :
ولما بدأ دور الإخوان يتعاظم وخاصة حينما ظهرت قوة ومكانة قائدهم فيصل الدويش ، وهو (الشيخ فيصل بن سلطان بن الحميدي بن فيصل بن وطبان الدويش ، أمير قبيلة مطير أواخر القرن التاسع عشر . وينتمي الشيخ فيصل إلى قبيلة المطير النجدية ، وهو من عشيرة الدوشان وبطن علِوى ) . وقد كان فيصل الدويش ميالا للتسلط وبرز كقائد ميداني خطير اقلق ابن سعود حتى ثار عليه هو ومجموعة من رؤساء العشائر ، وبدأ رحلة الصراع مع الحكم السعودي اثر اختلاف بين الإخوان وبين الملك عبد العزيز حول عدة أمور تتعلق بالعقيدة والسياسة الخارجية ، فقاد حركة الأخوان مع الشيخ ضيدان بن حثلين رئيس قبيلة العجمان ، والشيخ سلطان بن بجاد رئيس قبيلة عتيبة وثاروا على ابن سعود وعندما بدأ الصراع العسكري انهزم الدويش في معركة السبلة قرب الزلفى وذلك في يوم 19 شوال 134هـ / 1929 م ، وقد مات الشيخ فيصل الدويش في سجن الرياض سنة 1931م .
وطبقاً لشهادة فيلبي نفسه - من الإنكليز عبر مستر فيلبي.. تريد منه أن يمحوا من أذهان بل ومن صدور جيش الإخوان كلمة "الجهاد في سبيل الله" ، وبالفعل تم له التخلص من مناوئيه من الإخوان ، وقضى عليهم قضاءً مبرماً.. واستخدم أيضاً علماء ومشايخ ودعاة للتشهير بهم . ولولا دور فيصل الدويش وقبيلة المطير العمود الفقري للإخوان لما استطاع عبد العزيز بن سعود القضاء على حكومة الشريف حسين في الحجاز ، أو إمارة آل الرشيد في نجد وحائل .
وقد شكل تجاوز الإخوان خطرا على الحكم السعودي الجديد بسبب من تذمر الأم الحاضنة للسلطة السعودية وهي بريطانيا لما حدث من تعديات على الدول التي تقع تحت انتدابها آنذاك كالعراق والكويت مما دعي بريطانيا لعقد مؤتمر في العقير أطلق على المعاهدة التي جاءت كنتاج له (اتفاق العقير ) حيث تم توقيع الاتفاق في العام 1922 مع الكويت ، و1923 مع العراق لرسم الحدود بين كل من السعودية والكويت والعراق وخلال اللقاء في اجتماع  العقير هدد المندوب السامي البريطاني عبد العزيز بن سعود بان يرجعه لاجئا في الكويت كما كان سابقا إذا تمادى في الاعتداء على حدود البلدين المذكورين ، مما دعا عبد العزيز لان يردد بخوف : حاضر يا مْحَفوظ ْ .
الدين الجديد الذي صنع الدولة الجديدة :
وبعد أن انشأ ابن سعود دولته الجديدة بالمرسوم الذي صدر في الأول عام 1351هـ الموافق 10ــ أغسطس سنة 1932م اثر اجتماع الطائف بين ابن سعود وجمع من رجاله تم الاتفاق على الإعلان عن" المملكة العربية السعودية" ، ثم أعقب ذلك مرسومه الثاني في 22 سبتمبر ــ 21 جمادى الأول والذي قرر فيه هذه التسمية وأصبحت السلطة المركزية بيد ابن سعود وأصبح الحاكم المطلق في الجزيرة العربية بعد طرد الهاشميين والاستيلاء على الحجاز مركز حكمهم ، وآل الرشيد في نجد . عندها أحس ابن سعود بالخطر القادم من وراء الإخوان ، ومشروعه المتطرف الديني الوهابي ، وعدل مشروعه السابق بالفتح لكي يستقر حكمه وشكل لأجل ذلك ( المطاوعة ) ليستخدمهم في فرض الأمن الداخلي وترسيخ حكمه الجديد . وتم ذلك عبر ضمهم داخل لجان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الخاضعة بدورها للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في مرسوم ملكي عام 1930م وبذلك تمكن من توجيه مهام المطاوعه وضبط حركتهم واستخدامهم كأداة ضبط سياسية تمتد إلى القرى والبوادي والأرياف وتحقق هدفاً مزدوجاً : تبليغ الدعوة الوهابية وتثبيت دعائم السلطة السياسية الحديثة في البلاد . وقد نشأت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على يد الشيخ عبد العزيز بن عبد اللطيف آل الشيخ عام 1930م بالرياض ثم توسعت لتشمل مناطق أخرى في نجد والاحساء وضمت الشيخ عمر بن حسان آل الشيخ والشيخ عبد الرحمن بن اسحق آل الشيخ والشيخ عبد اللطيف آل الشيخ، وانتظمت في داخل الهيئة لجان تابعة لنظام لابن سعود وقد تولى حاكم الحجاز وولي العهد فيصل بن عبد العزيز ، والملك فيما بعد إدارة الهيئة وهو بدوره كان مسؤولاً أمام أبيه الملك بن سعود عن أعمالها .
وقد وظفت الدولة الدين بشخص الحركة الوهابية لخدمة الدولة الملكية ذات الحكم المطلق ، وكان الدين دائما بموجب فتاوى شيوخ آل الشيخ عونا للدولة ضد كل أعدائها ، وسيفا مسلطا على الشعب أيضا لقطع دابر أي تحرك جماهيري مهما كانت بساطة مطالبه الشعبية . وتحوّل العلماء إلى ورقة من أوراق اللعبة السياسية السعودية، جرى استعمالها في مناسبات عديدة لخدمة أغراض محددة. فإلحاق العلماء بمؤسسة الحكم أريد منه تحديداً توفير ختم المشروعية لإضفاء الطابع الإسلامي . فقد جرى توظيفهم في تأييد قرارات الحكومة الداخلية (الإعدامات واستقدام القوات الأجنبية، وقمع التمردات). ففي أحداث مكة في ديسمبر 1979 ، أي عند انتفاضة الحرم المكي التي قام بها الثائر من داخل الحركة الوهابية على الحركة الوهابية ( جهيمان العتيبي ) ، حصلت العائلة المالكة على أصوات 32 من كبار العلماء لاستخدام القوة ضد حركة جهيمان ، ودخلت القوات الفرنسية والألمانية مع رجال إدارة المخابرات المركزية ( CIA ) الحرم المكي الشريف وأغرقته بالمياه وسلطت التيار الكهربائي في المياه لإخراج الثائرين من مكامنهم داخل أروقة الحرم المكي . وفي واقع الأمر أن حركة العلماء جمدت عند حدود توفير الغطاء الديني لممارسات السلطة، وكان قبول العلماء بهذا الإطار فرض عليهم الخضوع للعبة السياسية بكافة أشكالها، وان تطلب اتخاذ مواقف متناقضة . وهناك مثل جلي على اتخاذ جمهرة علماء السعودية لتلك المواقف المتناقضة أنهم أفتوا بجواز دخول القوات الأمريكية ومعها كل قوات التحالف الدولي في قضية تحرير الكويت للسعودية بموجب فتوى تقول : ( تجوز الاستعانة بقوات الكافر الغير مسلم لقتال المسلم ) ، بينما أفتوا بكون قوات التحالف الدولي هي قوات محتلة عندما جاءت لإزاحة حكم البعث في العراق ، وحرضوا ولا زالوا يحرضون على إرسال المتطوعين لقتل العراقيين وتخريب مدنهم ووضع العراقيل في سبيل توحدهم ، وقالوا حينها – أي سنة تحرير الكويت - : ( حرب الخليج ، كان فيها استعانة ، لا إعانة .. وحرب الخليج .. كانت الاستعانة فيها ، بكافرٍ على كافرٍ ، هو صدّام .. وقد صدرت الفتاوى من عدد من العلماء مبيّنة كفر صدّام.. ) ، بينما اعتبروه شهيدا بعد إعدامه !!!! . وتعود العلاقات السعودية الأمريكية ابتداء من سنة 1940 حيث أنشئت بعثة دبلوماسية في المملكة. وفي سنة 1943 منح الملك الأمريكيين حق بناء قاعدة جوية كبيرة في الظهران واستعمالها لمدة ثلاث سنوات تعود بعد ذلك ملكيتها للمملكة ، والتي لازالت للآن من اكبر القواعد الأمريكية في المنطقة هي وقاعدة الدمام ، وفي الوقت نفسه بدأت بعثة عسكرية أمريكية بتدريب الجيش السعودي وتزويده بالأسلحة.وفي 15 شباط 1945 تم عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي روزفلت والملك عبد العزيز . ومن قبلها منح عبد العزيز بن سعود امتيازات التنقيب عن النفط إلى شركة« ستاندرد أويل أوف أوف كاليفورنيا». وفي تموز وقع الملك المرسوم رقم 135 مانحا الامتياز إلى الشركة المذكورة .
جامعة الإمام محمد بن سعود نواة الإرهاب في العصر الحديث :
تعتبر جامعة الإمام محمد بن سعود في السعودية النواة الأولى كمصنع لتخريج الدعاة الوهابيين ، والذين ظهر منهم العديد من القيادات المتطرفة من حركات التطرف والتكفير ، وخاصة قيادات حركة طالبان الإرهابية ، وسندها حركة القاعدة . وقد وضعت النواة الأولى لتأسيس الجامعة مع إنشاء معهد الرياض العلمي (أي الديني) الذي افتتحه  الملك عبد العزيز آل سعود في عام 1949،  وأسندت مهمة الإشراف عليه إلى مفتي المملكة آنذاك الشيخ محمد بن إبراهيم، وفي عام 1952  افتتحت كلية الشريعة بالرياض، ثم بعدها بعام كلية اللغة العربية، وتتابع افتتاح ما يسمى بالمعاهد العلمية وكانت منضوية تحت مسمى " الرئاسة العامة للكليات والمعاهد العلمية". وفي عام 1973، تمت الموافقة على إنشاء جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التي ضمت هذه الكليات والمعاهد العلمية والمعاهد العليا. ويوجد بالجامعة حاليا 11 كلية منها خمس في الرياض وست في كل من مناطق القصيم والأحساء والجنوب والمدينة المنورة، ومعهدان في الرياض أحدهما للقضاء والآخر لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، بالإضافة إلى ست معاهد في الخارج لتعليم العلوم الإسلامية والعربية في كل من رأس الخيمة وموريتانيا وجيبوتي وإندونيسيا والولايات المتحدة واليابان، وستون معهداً علمياً منتشرة في مختلف مدن السعودية . وقد توجهت الأنظار نحو هذه الجامعة التي خرجت العديد من الأشخاص المتهمين بالإرهاب ، فإن العديد من قادة التنظيمات الإسلامية المسلحة، قد مروا من هذه الجامعة، أكان تنظيم القاعدة أو التنظيمات الأخرى في أندونيسيا والفلبيين إلى بنغلاديش والشيشان وكشمير وحتى الولايات المتحدة ن وخاصة بعد تفجيرات نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر 2001 .
وكان على راس من خرجتهم هذه الجامعة ثلاثة شخصيات إرهابية من قيادة القاعدة  و يعتبرون من المنظرين للتنظيم في السعودية ، وهم كل من :
-  فارس أحمد جمعان آل شويل الزهراني، سعودي الجنسية. يعتبر الزهراني المنظر الأول للتنظيم في المملكة العربية السعودية. اعتقلته السلطات في عام 2004، حاصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في أبها.
- عيسى سعد محمد بن عوشن سعودي الجنسية من مدينة الرياض وهو المنظر الشرعي الثاني بعد فارس آل شويل الزهراني. عمل قاضياً بعدما تخرج من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وقد قتل العوشن في مواجهات مع قوات الأمن السعودية .
- عبد الله محمد راشد الرشود، سعودي الجنسية، الثالث في قائمة منظري القاعدة في المملكة. تخرج من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وعرف الرشود بتشدده وتزمته البالغ .
وجاء في تقرير نشرته صحيفة  الوطن السعودية (30 مايو 2006) أن مراسلها التقى اثنين من السعوديين المعتقلين في سجن شقلاوة بكوردستان العراق بتهم الإرهاب، تبين أن أحدهما وهو المطلوب رقم 17 على قائمة الـ36 خارج السعودية عبد الله محمد صالح الرميان، (مواليد عام 1982 ) في مدينة بريدة وهو طالب في السنة الأولى في جامعة الإمام محمد بن سعود فرع القصيم .
أما الباحث الوهابي السعودي ناصر سعيد الغامدي فقد قال في كتاب أصدره عام 2003  ، بعنوان " الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها" ، وهو في الأصل رسالة دكتوراه ممنوحة له بامتياز مع درجة الشرف من جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض: (  أن دعاة الحداثة وكتابها وشعرائها ومفكريها في العالم هم كفرة يجوز قتلهم ) .
ولا زالت هذه الجامعة تستقبل الطلاب من داخل السعودية وخارجها ، وتعتبر من أمهات الجامعات الإسلامية في السعودية والتي تعتمد في نهجها التدريسي قيم ومباديء ابن تيمية  التي تضمنها كتابه ( منهاج السنة ) المليء بالمغالطات والكذب والتدليس على الشريعة الإسلامية السمحاء .
خطورة الحركة الوهابية في العصر الحديث :
لعبت الحركة الوهابية دورا دينيا واجتماعيا وسياسيا مخربا ، وساعدت كل تحركاتها وانتشارها على رقعة واسعة من بلدان العالم وجود سند مادي وسياسي ممثل بوجود الدولة السعودية التي وفرت المال والسلاح لنشوء نواة ( حركة طالبان ) في افغانستان ما بعد منتصف عقد السبعينيات من القرن الماضي ، ومن ثم نشوء وتطور ( حركة القاعدة ) أيام الحرب الباردة بين العالمين الرأسمالي والاشتراكي ، بالتعاون والتآزر بين قطبين أساسيين في العالم وهما أمريكا والسعودية ، حيث أمدت أمريكا طرف المعادلة المناوئ لعدوها الرئيسي السوفييت آنذاك بكل وسائل الحرب عليه من سلاح وعتاد ومدربين وقادة عسكريين – حديث للكاتب في جدال داخل المستشفى الأميري  في الكويت مع احد رجال إدارة المخابرات المركزية الأمريكية في اليوم الثالث لتحرير الكويت الذي تحدث العربية وسأله الكاتب أين تعلمها ؟ ، واعترف رجل المخابرات الأمريكي بأنه تعلمها من "المجاهدين" في أفغانستان ، وكان ضمن تشكيلات" المجاهدين" حسب اعترافه – وبأموال سعودية وخليجية . وقد تم تدريب جيل كامل من الشباب الوهابي المتطرف الذين أصبحوا قادة كبار في الوقت الحالي لحركات اسلاموية متطرفة تشكل خطرا واقعيا على الأمن العالمي بدءا من أفغانستان والشيشان فالبوسنة والهرسك . والأخطر من ذلك أن حكومات الخليج وبعض الدول العربية أصبحت ندا لتلك الحركات بعد أن استنفذت الغرض المنشود منها ، وأخذت تطاردها مما حدا بأفراد تلك الحركات أن يفدوا على دول الغرب وأمريكا هربا من حاضناتهم السابقة ، وأدى انتشارهم المخيف في دول العالم لإعادة برمجة عمل وتحركات شخصيات إرهابية وقيام تحالفات عديدة خاصة مع بعض الدول المتهمة بالإرهاب ، أو الأحزاب الفاشية كحزب البعث وبعض الأطراف الشيعية المتطرفة كحزب الله وأطراف رسمية داخل السلطة الإيرانية ، ومع حركة حماس الفلسطينية على الطرف العربي ، وحركات دينية طائفية متطرفة في كل من باكستان ودول شرق ووسط آسيا .
وكان هناك عاملان مهمان في سرعة انتشار ظاهرة التطرف الديني وبروز الاسلامويين الجدد تمثل في الفقر المدقع لجمهور كبير من المسلمين في دول يمثل الفقر فيها نسبة كبيرة كالباكستان وأفغانستان واندنوسيا ومصر وفلسطين والأردن ، إضافة للركود الاقتصادي العالمي .َ وَسببَ التكاثر الانشطاري لهذه الجماعات الاسلاموية الإرهابية مشاكل ومآسي للبشرية كان من نتاجها ( غزوتي نيويورك ومانهاتن ) في 11 سبتمبر 2001 وما تلا بعد ذلك من حرب على طالبان في أفغانستان والحرب على الفاشست البعثيين في العراق ، وبروز خطر الفكر الوهابي في كلا البلدين وبلدان أخرى في العالم . وقد ظهر إن 15 من 19 إرهابيا من منفذي ( غزوتي 11 سبتمبر ) هم من اصل سعودي ، وهم نتاج ظاهرة ما سمي بـ ( الأفغان العرب ) الذين بشروا بفكرهم المتطرف الجديد ( النمط الوهابي السعودي ) ، والذي يبشر بـ ( الحكومة الإسلامية السلفية ) ، وهي حركة لإعادة حركة التاريخ للوراء واسلمة العالم المتحضر بموجب نظرية ( آية السيف ) التي لم يتوصل حتى الإسلاميون لها وتفرقوا في تحديدها ضمن آيات القرآن الكريم ، ولو أنهم اتفقوا على إنها آية من آيات سورة التوبة لكن هل هي آية: "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم.." - التوبة5 -،  أو هي آية: "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" - التوبة: 29 - أو هي آية: "وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة" التوبة – 36 - ، أو هي آية: "انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله" – التوبة 41 - .
لكن الأخطر من كل ذلك هو تداخل الفكر الاسلاموي بالفكر العروبي المتعصب في تحالف ضمن نهج ( حلف الكراهية ) الذي يعقد بين الأضداد ، والإيحاء من قبل العروبيين المتاسلمين بأن هناك صراع حضارات بين الفكر القومي العروبي المتاسلم حديثا وحليفه  الفكر السلفي الوهابي الذي لا زالت تغذيه أموال السعودية ، وبين الإمبريالية الأمريكية . ولا زالت هناك مؤسسات سعودية رسمية داعمة للإرهاب مثل ( دائرة مكة المكرمة لدعم المجاهدين ) ، وكذلك في بعض الدول العربية حيث لا زالت دولة داعمة للإرهاب مثل ليبيا تستحصل مبلغ وقدره دينار ليبي ضمن رسوم كل معاملة أو فيزا في سفاراتها بعنوان ( رسم الجهاد ) ، و فتاوى رجال الدين الوهابي السعوديين والخليجيين الذين يجيزون تواجد القوات الأجنبية في بلدانهم ويحرمونها على غيرهم ويطالبون بـ ( الجهاد ) ضدها لهو مثال غريب للتناقض الفكري ، أمثال الشيخ القرضاوي وسفر الحوالي وسلمان العودة ، وغيرهم من شيوخ الوهابية المساندين للإرهاب بدعاواهم وفتاواهم التكفيرية للشيعة ووصمهم بـ ( الصفويين ) .
وقد كتب احد الصحفيين المصريين دراسة عن الارتباط بين الوهابية والإرهاب بعد تفجيرات الرياض في 12/5/2003م وهو الصحفي وائل الابرشي مساعد رئيس تحرير مجلة روز اليوسف المصرية الأسبوعية المستقلة وهو خبير في الحركات السنية الإرهابية أيضاً بأن ( احد شيوخ الوهابية السعوديين حذر الشباب بعدم التحدث باللغة الإنكليزية وعدم دراستها حيث قال " أنها لغة الكفار. فهي تحتوي على كلمة Please المشتقة من كلمة إبليس "الشيطان.. أنها لغة الشيطان" ). ويضيف كاتب المقال ( بمقدور أي شخص أن يأتي ويقول بأن هذا الشيخ لا يمثل كل الوهابيين، ولكني أجيب بأن اغلب شيوخ الوهابية قد حرموا في الماضي دراسة الجغرافية والإنكليزية والفلسفة والرسم، ثم ما هو الفرق بين ما قاله هذا الشيخ وفتوى الشيخ ابن باز : " بأن كوكب الأرض لا يدور" ) . وتمنع الوهابية المرأة من العمل والسياقة وتحرّم الديمقراطية وتعتبرها دينا مقابل دين الله وقد حرّم ابن عثيمين التدخين والصلاة خلف احد المدخنين وحلق اللحية ولبس الملابس الأوربية . وبهذا تحولت الحركة الوهابية من حركة ( تكفير ) في باديء الأمر وعند أول نشوءها إلى حركة( تدميرية) للمجتمع المتحضر والانتكاس به للوراء في ردة غير حضارية للبشرية التي تسمو إلى التحضر والرقي .
الحل :
أصيبت الحركة الوهابية وكل الحركات الاسلاموية المتطرفة بانتكاسة كبيرة بعد أحداث سبتمبر 2001 ، وجرت ملاحقة عالمية لجميع المشكوك بهم من قادتها وناشطيها ، لكنها عادت للظهور بقوة وشراسة بعد سقوط النظام الدكتاتوري الفاشي في بغداد وبدعم وإسناد كبير من دول وحركات ومنظمات إقليمية ودولية بحجة محاربة الأمريكان المحتلين للأراضي العراقية ، وبغرض أمريكي بحت هو لتجميع قوى الإرهاب وقتالها على الأرض البديلة ، وبذا أصبحت الأرض العراقية الساحة البديلة التي نفذت فيها أمريكا نظريتها الفاشلة في مكافحة الإرهاب . وحدث تزاوج روحي وفكري ومعنوي بين كل من حزب البعث الفاشي والحركة الوهابية والقوى الاسلاموية المتطرفة في المنطقة والعالم غذتها مليارات الدولارات المنهوبة من خزينة الدولة العراقية والتي لازالت بحوزة البعثيين ، مضافا لها تبرعات جماعات وحركات خليجية ومؤسسات دولية وهيئات للإغاثة الإسلامية تعمل من مختلف دول العالم بحجة إغاثة المسلمين ، وكل القوى المعادية للتوجه الديمقراطي في العراق ، وبوجود حواضن لحماية الإرهابيين المتسللين للأراضي العراقية من البعثيين ممن فقدوا امتيازا تهم السابقة أيام نظامهم الفاشي في عديد من المدن الشمالية الغربية والغربية في العراق . وما لم يجري مسح شامل وبقوة عسكرية هائلة لكل المدن العراقية المشبوهة لتنظيفها من البؤر السرطانية الممثلة في التحالف الشرير البعثو – وهابي ، وبتعاون أمني من الدول الإقليمية ورصد تام للحدود العراقية ، مع ملاحقة حقيقية لكل الأموال التي تدعم الإرهاب في العالم ومراقبة عمليات غسيل الأموال التي تجري بصورة منتظمة وخاصة في دول الغرب ، وإصدار قرار من الأمم المتحدة باعتبار الفكر الوهابي والفكر البعثي فكرين فاشيين يجب ملاحقة ومعاقبة كل المروجين والداعين لهما  ، وألا فسيعم بلاء الإرهاب المطعم بالفكر البعثو – وهابي أرجاء المعمورة وسيصيب شراره كل مدن العالم المتحضر بعد عملية إعادة تصدير الإرهاب والإرهابيين الذين تدربوا على الساحة العراقية ، وأصبحوا وقودا للعمليات الإرهابية القادمة . فحل القضية العراقية بتظافر كل دول العالم من اجل واد الإرهاب المتفشي فيه هو العلاج الناجع لإيقاف عملية امتداد الإرهاب لبقية دول المنطقة والعالم .
   *  ناشط في مجال مكافحة الإرهاب / فيينا - النمسا[/b][/font][/size]
32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هرطقات ما بعد إعدام صدام / أيها الناس قولوا خيرا أو اصمتوا في: 10:11 11/01/2007
هرطقات ما بعد إعدام صدام / أيها الناس قولوا خيرا أو اصمتوا
[/color]

وداد فاخر*
widadfakhir@hotmail.com


استمر جدل بيزنطي منذ يوم عيد الأضحى المبارك 30 . 12 . 2006 ، أي يوم قبر المأسور في حفرة العنكبوت ولحد الآن شاركت فيه أطراف عدة مثلت خليط غير متجانس من المعترضين ، وشكلت معسكرين متوازيين في النهج المشارك في الجدل الذي كان يدور حول تنفيذ حكم الشعب صبيحة يوم عيد الأضحى بالمقبور صدام حسين . وقد ضم المعسكر الأول كل ازلام وبقايا البعث المنهار ، والعروبيين المنتفعين سابقا وحاضرا من خزين البعث المالي ، وطائفيين لم يروا في صدام يوما جزءا منهم لكنهم اتخذوا إعدامه حجة كقميص عثمان للتهجم على الطائفة الشيعية ووصمها بشتى النعوت والأوصاف الغريبة والهجينة التي سطروها منذ سقوط سلطة صنمهم المقبور صدام حسين ضد شيعة علي . وآخرون أصابهم رهاب التحول الديمقراطي الجاري في الأراضي العراقية وخاصة أولئك الحكام من الملوك الجمهوريين الوراثيين وسلطة آل سعود ، وكل محميات الخليج الفارسي ما عدا دولة الكويت . أما أولئك الذين لا يعرفون النطق بلغة الضاد من الفرانكو – آراب فأمرهم أعجب من فعلهم المشين .
أما المعسكر الثاني فقد مثله خليط عجيب غريب من ( الثوريين ) و ( الوطنيين ) و ( المناضلين ) و ( دعاة اليسار العراقي والعروبي والأجنبي ) ، و( المتخوفين على النهج الديمقراطي ) ، و( نزاهة القضاء العراقي ) ، و بعض مدعي الوطنية من الطائفيين الذين لم يستطيعوا كبت مشاعرهم التي أخفوها لفترة من الزمن ، ثم يأتي بعد كل ذلك بعض دور الإعلام التابعة لدول وحكومات غارقة في الرجعية والتخلف والظلام في محميات الخليج الفارسي ، وتشمل كل الإعلام التابع لرجال الحكم والمال الخليجيين والسعوديين المهيمن الآن على الساحة العربية ، ومن يسير في ركابهم من كتاب وصحفيين يمارسون تسطير الحروف تملقا وحفاظا على ما يدفع لهم من أجور جزيلة ، أو ما يسمى بـ ( كتاب الارتزاق ) .
والأغرب إن بعض المتفلسفين من بعض ممثلي أكبر وأكثر قومية في العراق وقع عليها ظلم وحيف البعث والعروبيين بعد شيعة العراق كان بعض ممثليها يصولون في ميدان الكلم والتصريحات الفارغة متباكين على الديمقراطية و(الخرق) الشيعي لها !!  . حيث برزت للعيان تصريحات احد ممثليهم وهي تنتقد طريقة ويوم تنفيذ الإعدام ، وقد ظهر وكأنه أصيب بإسهال إعلامي من كثرة تصريحاته وظهوره الممل على بعض الفضائيات والصحف العربية ( الشريفة جدا ) متناسيا الظلم الماحق الذي أوقعه المقبور صدام وحزبه على أبناء جلدته المظلومين .
وترددت رواية مقتل الجعد بن درهم عند أكثر من كاتب إن كان عارفا بالتاريخ أو كان احد الجهلة به كما قرأت لأحد جهابذة الصحافة المغاربة وهو (رشيد نيني ) الذي كتب تعريفا له تحت مقاله المعنون ( تفاصيل إعدام صدام تعكس صورة واضحة عن حكومة العراق ) وفي موقع ( انتخاب كوم ) وبصفة مدير عام ورئيس تحرير صحيفة المساء المغربية ، الذي كتب عن الوالي الأموي الشهير ، وأحد جلاوزة العهد الأموي الطغاة ( خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري ) هذه العبارة التي تدل على جهله وقلة معرفته (عندما خطب الأمير العباسي خالد بن عبد الله القسري في جموع المصلين صباح عيد الأضحى ) ... تصور عزيزي القارئ خالد القسري أمير عباسي !!! ، ولنتصور جهل مدع الصحافة هذا عندما يسطر مقالا ينعى فيه جاهل آخر مثله هو المقبور صدام حسين ، وليس في مقاله سوى شتم العراقيين فقط لا لسبب سوى لكونهم شيعة ( مجوس ) . المؤسف إن الصحفي المذكور يحسب ضمن الأقليات التي استلبها حقها دعاة العروبة الزائفة فهو أمازيغي كان مشردا عن وطنه المغرب في أسبانيا .
لكن ما سرده نيني وغيره إذا أهملنا متعمدين ( فرسان العروبة ) كعبد الباري عطوان وفيصل القاسم ونائحة مصر مصطفى بكري وغيرهم من ( الفطاحل ) ، فما بال الكثير من بعض محترفي الأدب والصحافة العراقيين المحسوبين على الخط الوطني ، أو اليساري الذين سايروا تقليعة أعداء الشعب العراقي ، وسارعوا في نبش التاريخ ليقارنوا بين ذبح الجعد بن درهم على يد أحد طغاة بني أمية الجبارين الوالي الأموي خالد القسري وبين تنفيذ حكم الشعب بصدام حسين في صبيحة عيد الأضحى ؟؟!!
ولكون الحديث عن حادثة ذبح الجعد بن درهم الذي قورنت حادثته بحادثة تنفيذ حكم الإعدام بزعيم مافيا العروبيين صدام حسين فسيرة الرجل تقول : (الجعد بن درهم معلم جهم بن صفوان هو أول من قال بخلق القرآن في أواخر الدولة الأموية ثم طُلِبَ فهرب وقبض عليه خالد بن عبد الله القسري يوم الأضحى بالكوفة، وكان والياً عليها وقال : إني أريد اليوم أن أضحي بالجعد، فإنه يقول : ما كلم الله موسى تكليماً، ولا اتخذ الله إبراهيم خليلاً. ) . وقد كان جهم بن صفوان تلميذ الجعد وغلب اسمه على اسم الفرقة الجبرية لذلك أطلق عليها ( الجهمية ) التي لاقت دعما وتأييدا من الحكام الأمويين  للآراء والعقائد التي تتلاءم ومبادئهم السياسية. ويُذكر إنهم أشاعوا فكرة الجبر لتوطد دعائم حكمهم ولذا نجد إن القول بالجبر شاع في بداية العصر الأموي، وقد اعتبر من خصائص الفرقة الجهمية، وذكر ابن حزم إنهم قالوا : إن الإنسان مجبر على أفعاله، وجعلوا أفعال العباد اضطرارية طبيعية كفعل النار للإحراق بطبعها وفعل الثلج التبريد بطبعه.
وكان الجهم بن صفوان أحد كبار الدعاة لها في خراسان لتوطيد الحكم الأموي، فالعامل السياسي أضفى على هذه النحلة صبغة دينية، والهدف من ورائها تثبيت أركان الحكم الأموي . فالأصل إن هناك فرقة كانت موالية لبني أمية في أول بداية حكمهم ومن ثم انقسمت هذه الفرقة لاثني عشر فرقة . وعندما ناصر الجهم بن صفوان احد الخارجين على بني أمية في خراسان  وهو حارث بن سريج ، تم تغيير موقف الدولة منها .
وحتى لا يقع الصحفي المغربي ( رشيد نيني ) في خطأ تاريخي معلوماتي بسيط جدا فـ ( خالد القسري ) هو : (خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري نسبة لقبيلة قسر, من بطون بجيلة. بجلي الأصل من أهل دمشق . أمير العراقين وأحد خطباء العرب, ولاه الوليد بن عبد الملك على مكة سنة 89هـ, ثم ولاه هشام بن عبد الملك العراقين "البصرة والكوفة" سنة 105هـ خلفا لعمر بن هبيرة, فأقام بواسط وجعلها مقر الإمارة وولى نائبا عنه في كل من البصرة والكوفة, وطالت مدة إمارته نحوا من 15سنة أقر في خلالها الأمن والسلامة في العراق .
واتهموه بتقريب اليمانية إليه باعتباره يمني الأصل, وتحوله عن القيسية , واتهموه بتسامحه مع الطوائف الدينية الأخرى وخاصة النصارى إكراما لأمه النصرانية التي احتفظت بدينها وبنائه كنيسة لها بجوار الجامع. وقد كثر أعداؤه واضطر هشام بن عبد الملك لعزله فعزله سنة 120هـ وولى مكانه يوسف ابن عمر الثقفي, فقبض عليه وسجنه وعذبه وأمر بمحاسبته, ثم أطلقه بأمر الخليفة. ولما تولى الخلافة الوليد بن يزيد سنة 125هـ أمر بالقبض عليه وأرسله إلى عدوه يوسف بن عمر الثقفي, أمير العراق, فأخذ في تعذيبه . ) . وقد ابتدأ خالد خطبته في مسجد الكوفة صبيحة عيد الأضحى بهذه العبارة (ضحوا تقبل الله ضحاياكم ، فإني مضح بالجعد بن درهم ) ،ثم نزل من على المنبر شاهرا سيفه وذبح به الجعد بن درهم الذي كان مقيدا عند قائمة المنبر . وقد تم تعذيب خالد القسري من قبل يوسف بن عمر الثقفي ومات ميتة شنيعة في شهر محرم من سنة 126 هـ .
ومن رأيي المتواضع هو أن على الحكومة العراقية أن ترد على كل من شمر عن ساعديه واعترض على يوم وطريقة تنفيذ الحكم بصدام حسين بأن لا الشرع ولا الأخلاق تمنع تنفيذ الحكم في أي ساعة أو أي وقت طالما إن هناك سيادة وطنية وقرار شعبي اتخذته الأغلبية الحاكمة . وليس لأحد كائنا من كان الاعتراض على طريقة ووقت التنفيذ لان صحيفة صدام تتزاحم بجرائم لا حصر لها ولا عد . وإذا كان البعض يستهجن ويطالب بمحاسبة من هللوا وكبروا من الحضور ، فنحن أيضا بسطاء العراقيين ممن وقع علينا ظلم النظام نطالب بالمثل بمحاسبة كل شرطي امن ورجل مخابرات وكل أفراد الحرس الجمهوري والحرس الخاص والأمن الرئاسي والأمن الخاص وكل الضباط  والرتب العسكرية ممن تعدى على أبنائنا وبناتنا وزوجاتنا وهتك أعراض العراقيين أو قام بطمرهم في القبور الجماعية التي شاركت وساهمت في تنفيذ جرائم حلبجة والأنفال والاهوار ، فليس صدام حسين وحده من قام بذلك لأنه كان فقط من يصدر الأوامر ، لذا نطالب ووفق القانون بمحاسبة كل المنفذين ، فهل سيقف من رفع عقيرته بالاعتراض على زمن ووقت وطريقة إعدام المقبور صدام حسين معنا ويؤيد نفس مطالبنا ؟؟!! . علما إن الكثير منا لم يجد لحد الآن جزءا من رفات أحبته ، لان أي من القتلة والمجرمين لم يدل على بقية المقابر الجماعية ، لا بل زاد من عدد الضحايا فهل نرأف بهم بعد ذلك ونتودد إليهم وهم على مشنقة الحق ؟؟!! .
انتظر رد الجميع ممن لطم أو شق قميصه على المقبور ، أو تمثل بالتاريخ ، وخاصة فرسان الصحف التابعة للدول الإقليمية – أي دول الخليج الفارسي -  من المثقفين المتفيقهين الذين وجدوا الذرائع والحجج بعد تنفيذ حكم الشعب بالمقبور صدام حسين لكي يزيدوا من تملقهم وتشدقهم بمفاهيم العدل والحرية التي لا وجد لها في قاموس الطغاة .


آخر المطاف : ( إن لم تكونوا عربا أو مسلمين ، فكونوا أحرارا في دنياكم ) ... سيد الشهداء الحسين بن علي

  *  شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج[/b][/font][/size]
33  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جامعة البصرة وملتقى السياب الثاني .. أين دور قادة الفن والفكر العراقي؟؟! في: 11:52 30/12/2006
جامعة البصرة وملتقى السياب الثاني .. أين دور قادة الفن والفكر العراقي؟؟!
[/color]

وداد فاخر*

طالعت قائمة دعوة الحضور لملتقى السياب الثاني التي أصدرتها جامعة البصرة ، والتي دعت فيها الأسماء المذكورة في القائمة للحضور لملتقى السياب الثاني من 9 . 11 . 2007 ، وكوني متابع بسيط للثقافة العراقية ومنذ أكثر من أربعة عقود من الزمن ، ومن الموظفين البسطاء الذين ساهموا في إرساء أولى لبنات جامعة البصرة عند تأسيسها في العام 1965 ، زمن رجالها الأوائل كالمرحوم الدكتور عبد الهادي محبوبة نائب رئيس جامعة بغداد في البصرة ، والدكتور يوسف عرب عميد كلية العلوم ، والدكتور حسين عباس عميد كلية الزراعة ، والدكتور حامد السعيدي عميد كلية الهندسة. مع الأساتذة المدرسين كالسيدة شاعرة العراق نازك الملائكة زوج الدكتور عبد الهادي محبوبة مساعدة عميد كلية الآداب لشؤون الطالبات شفاها الله من مرضها ، والدكتور زهير قصير رئيس قسم الكيمياء ، والدكتور عادل علي عثمان ، والدكتور بعدئذ علي حسن حاجي المعيد في قسم الكيمياء ، والدكتور رمزي ميشو رئيس قسم الفيزياء ، مع الدكتور بعدئذ عباس الحلي والأستاذ عجيمي معيدي الفيزياء ، وآخرين لا تحضرني أسمائهم الآن لبعد الزمن .
وقد شعرت بالغرابة كون أي من أولئك المؤسسين لم تتم دعوته إكراما له ، مع إهمال أسماء عراقية لامعة في مجال الشعر والفن والأدب ، كالشاعر البصري الرائع عبد الكريم كاصد ، وابن البصرة الصداح الشاعر مهدي محمد علي، والشاعر كاظم الحجاج ، والشاعر فالح حسون الدراجي ، وشاعرتنا بلقيس حسن السنيد، والأديب والمناضل السياسي البصري المعروف جاسم المطير ، والمخرج المسرحي عبد الآله عبد القادر ، والعلامة المؤرخ الدكتور رشيد الخيون ، والمفكر العراقي الأستاذ الدكتور سيار الجميل ، والدكتور زكي الجابر ، والصحفي معد فياض ، والملحن المبدع حميد البصري، والفنان فؤاد سالم ، وآخرين ممن تطول القائمة بهم .
ترى كيف كان تفكير اللجنة التحضيرية للملتقى عند اختيار الأسماء التي زخرت بها القائمة التي أصدرتها علما إنني لا اعتراض لي على أي منهم ممن لا اعرف الكثير عنه أو إنني لم اسمع به من قبل . ورجائي للأستاذ الدكتور علي عباس علوان رئيس جامعة البصرة كونه كرئيس لهذا الصرح الحضاري أن يكون له دور في ذلك كون الجامعة والمناسبة تحتاج لان تكون في مستوى الحدث الذي يقام من اجله .

      * شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج[/b][/font][/size]
34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أيها العراقيون الشرفاء افضحوا وحاصروا ذيول البعث في كل مكان في العالم في: 16:21 07/12/2006
أيها العراقيون الشرفاء افضحوا وحاصروا ذيول البعث في كل مكان في العالم
[/color]

وداد فاخر *

لم يكن يوم 9 نيسان 2003 هو نهاية المطاف لحزب العفالقة الفاشست ، عندما هربوا كالجرذان من ساحة المعركة لأمر كان في حسبانهم كعصابة تربت على الغدر والجريمة ، لأنهم بيتوا الأمر على ابادة العراقيين ، بدل أن يقفوا بشجاعة أمام القوات الغازية التي جلبوها بمحض إرادتهم للعراق . وقد نفذوا وعد سيدهم القابع خلف الزنزانة وهو ينتظر حكم الإعدام شنقا حتى الموت بروح خائرة جبانة عندما جمعوا قواتهم وفلولهم الخائرة ليوجهوا سهام غدرهم نحو العراقيين الشرفاء .
لذا فلا يغرنكم ما حصل من فشل وخزي وعار لحزب العفالقة الذي لم يشبع من غدر الشعب العراقي وتقتيله والولوغ بدمائه . ولأنه لم تتم للآن ملاحقة شعبية ، أو قانونية لازلام البعث المتخفين خلف مسميات عدة إن كان في الداخل أو الخارج ، لذلك على جميع المنظمات والجمعيات والأحزاب العراقية في خارج الوطن تشكيل مجاميع أمنية وبالتعاون مع السفارات العراقية في الخارج للعمل على ملاحقة التجمعات البعثية ، التي اتخذت أسماء عدة شملت نوادي وفرق مسرحية وفنانين لا يمتون للفن الإنساني بصلة ، وطبالين على غرار الطبال الذي كان عضوا في احد الفرق في موسكو ويقود الآن في أوربا فرق للقوادة ، ومجاميع دينية باسم شيعية وسنية – ملاحظة : المجاميع الشيعية ترعاها المراكز الثقافية لدولة إسلامية شيعية – تارة باسم تيار ديني معين وتارة أخرى باسم آخر ، وهي تضم غلاة البعثيين من سنة وشيعة . كذلك هناك منظمات إغاثة على غرار ما كان يحصل زمن سلطتهم الفاشية بحجة مساعدة أطفال العراق ، والتي تجمع الأموال الطائلة إن كانت أموال الزكاة في رمضان أو هدايا الأعياد وبعلم السلطات المحلية ، أو عن طريق استقدام مغنين من المهرجين العرب ، تسندهم أموال ضخمة سرقت من خزينة الشعب العراقي ، وأحزاب أوربية تدعي اليسارية والاشتراكية ممن تفتش عن أصوات انتخابية من خلال الأجانب . لذا فستكون مهمة العراقيين صعبة جدا ولكن بتظافر جهود المنظمات والأحزاب والجمعيات العراقية وبالتنسيق مع السفارات العراقية التي يجب قبل كل شئ تنظيفها من بقايا البعثيين الذين ينتشرون كالغدد السرطانية فيها ، وفي وزارة الخارجية بالذات . وأتحدى وزارة الخارجية أن ترد على أي من الكتاب الوطنيين بالنفي رغم إنها لم ترد إلا لمرتين على كاتب يكتب في جريدة لحزب كبير ، وهي غاية في نفس يعقوب قضاها كما يقال ، لأنها ترهب الحزب الآخر فردت بطريقة غير واضحة على لسان سكرتير وزيرها .
وقد انشغلت العديد من المنظمات والأحزاب والجمعيات العراقية في الخارج بنشاطات غير مثمرة وبتظاهرات لإبراز العضلات تتخذ شكل ندوات تصرف عليها الأموال الطائلة من دون داع ، كما حصل في العديد من الدول الأوربية وتترك الإرهابيين يجمعون الأموال ويهربون السيارات المسروقة معظمها من بعض دول أوربا الشرقية لداخل وطننا ، علما إننا نحتقظ بأسماء العصابة البعثية التي تجمع السيارات وتهربها للعراق ، ويجيشون الإرهابيين المتخلفين القادمين من دول الجوع والفاقة والمرض كدول شمال أفريقيا ( العربية ) . كذلك يجب فضح كل العناصر الانتهازية التي كانت تتعاون مع النظام السابق ومع منظماته المقبورة ، ثم استحوذت من جديد على إدارة المنظمات من جديد بأسماء وأشكال عديدة ، وبتعاون ظاهر ومكشوف مع فلول البعث إن كان في دعوتهم لحضور موسعاتهم أو ندواتهم الاستعراضية الفاشلة .
فملاحقة ذيول وفلول البعث ومن يتعاون معهم ممن يدعي الوطنية ظاهرا ويلتقي معهم فكريا وسياسيا هو جوهر فكرة ملاحقة ووأد الإرهاب المتفشي في وطننا الحبيب . كون الإرهاب في الداخل هو نتيجة طبيعية لجهود منظمات وجماعات وأموال متراكمة في الخارج ، وملاحقته في الخارج هي الدعامة الأساسية لوأده في الداخل .
وأريد بهذه المقالة أن ترتفع معي كل الأصوات الخيرة من الكتاب الوطنيين حقا ، وليس كتاب السلاطين ، للسير نحو هذا التوجه في ملاحقة قوى الإرهاب البعثي التي تكاثرت في دول اللجوء ، وتقاعسهم – أي الكتاب -  عن إدانة واضحة لهم يدل على التظاهر علنا بالوقوف ضد قوى الإرهاب بينما يؤيدون ذلك في سرهم . وقد شكلت المجاميع الإرهابية لها مرتكزات في العديد من الدول الأوربية وسيكون تشكيل هذه الكانتونات في المستقبل وبالا على الدول الغربية التي تتقبل الأعداد الكبيرة من البعثيين من طالبي اللجوء ، كونها تساعد بدون أن تعلم على جعل بلدانها مراكز وبؤر للإرهاب ، وساحات لتصفية الحسابات بين القوى السياسية المتناحرة . والتحذير هنا موجه لكل دول الغرب وخاصة دول الاتحاد الأوربي ، وقد اعذر من انذر .


 آخر المطاف :  قال حكيم فأصاب: ليس من الكرم عقوبة من لا يمتنع من سطوتك.


      * شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج[/b][/font][/size]
35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هذا بلاغ للناس / الإخوة في الهيئة التحضيرية لمؤتمر الثقافة العراقية في: 13:04 06/12/2006
هذا بلاغ للناس / الإخوة في الهيئة التحضيرية لمؤتمر الثقافة العراقية
[/color]


قالت العرب : ( ليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة ) ، لذا لا أود أن يقال في حال تخلفنا عن قضية شعبنا التي أخذت مجرى خطيرا في الآونة الأخيرة وانشغالاتنا في قضايا بعيدة كل البعد عنها في المؤتمرات والمداولات والأخذ والرد فيما لا طائل منه ، كما قال خاتم النبيين عندما سمع البكاء في بني عبد الأشهل على قتلاهم : لكن حمزة لا بواكي له . كذلك فأنا لا أستطيع خيانة طبقتي العاملة التي لا زلت لصيقا بها كوني أصنف نفسي ضمن هذه الطبقة التي تربيت فيها ونهلت ثقافتي المتواضعة من منابعها ، ووضعت نفسي في خدمتها منذ نعومة أظفاري ، لذا فليس من المنطق أن أكون بالضد منها أبدا . وما دعاني للتذكير بهذا ما تداول عن احد الأعزاء عندما وجهت له ( تهمة ) عامل مطعم ، وهي لعمري ( تهمة ) شريفة حال كوني أنا أيضا مارست العمل الشريف كعامل ولا زلت ، ذلك لأنني لا أحب البهرجة والألقاب التي يضعها البعض قبل أسمائهم متناسين احترام آدمية العامل ، ولأنني أضع نصب عيني مقولة الفاروق عمر عندما نظر لشاب قوي ونشط ، وسأله عن عمله فرد الشاب : لا عمل لي ، يومها غضب عمر وقال : ( إني ليعجبني الرجل ، فإذا قيل لي لا عمل له سقط من عيني ).
وعلى العموم أجد نفسي أنا الشروكي المربوط روحيا بأسلافي من القرامطة الذي يود السير على خطى الصوفيين ، صعلوكا يبحث عن ابسط ما يقوت الناس دون البحث عما يراه الغير من بهرجة الدنيا وزينتها ، واردد دوما مع القطب الصوفي عبد القادر الكيلاني ( معاشر الأنبياء أوتيتم اللقب وأوتينا مالم تؤتون ) . كوني اطمع في حب فقراء الناس كما كان يفعل الأقطاب ، كجندب بن أبي جنادة المنحدر من قبيلة غفار أو( أبا ذر الغفاري ) كما نعرفه ، أو من سبقه كعروة بن الورد روبن هود العصر الجاهلي ، أو بشر بن الحافي ، أو الفضيل بن عياض . وتدفعني الرغبة في الأفضلية المطلقة لأكون مناضلا بين الفقراء وأسوح بينهم كما ساح المسيح بن مريم ، يحركني حسي الاجتماعي بعيدا عن الثقافة التقليدية كسلفي في العصر الإسلامي الأول روزبه الاصفهاني أو ( سلمان الفارسي ) ، وتلميذه البصري النجيب عامر العنبري . لهذا لا أحب أن أضع قيدا حولي ، وأطاول الآخرين من أصحاب الالقاب ممن يقفون على التل متأبطين درجاتهم العلمية التي يفاخر البعض منهم بها الآخرين بينما لا زال ينشر في مواقع تحث على قتل العراقيين وتحرض على قتلهم ويشنع البعض منهم على شرفاء العراقيين ويسبغ عليهم القابا كانت ضمن قاموس رجال الحزب المنهار كموقع كتابات وغيره من المواقع المعروفة لفقراء العراقيين المكتوين بنار إرهاب البعث وغلاة التكفيريين الوهابيين . واحتفظ لنفسي بدرجة عامل التي تسمح لي بالانغمار وسط بسطاء الناس من الحفاي كأسلافي من القرامطة وصنوي من أتباع ( علي بن محمد ) صاحب الزنج " قتل عام 270 هجرية 883 م " ، الذي كنت في صباي ومقتبل شبابي أحج مساء يوم الخميس لمقر العبيد من بقايا الزنوج في البصرة في محلة جسر العبيد والمسمى بـ ( المكيگ ) حيث يرفع على سارية وسط كوخهم البسيط علمهم التقليدي منذ زمن صاحب الزنج ولم يكن سوى عبارة عن خرقة خضراء ، وهي الدلالة على التشيع العلوي لعلي بن محمد ورفاقه الأبطال ، والتي لا اعرف للآن من أين جاءت تلك التسمية – أي كلمة المكيگ -  لكنني كنت أمتع السمع والنظر برقصات الهيوه ، على إيقاع الطبل الأفريقي وخرخشة أظلاف الخراف التي كان يتمنطق بها الراقص في وسطه .
واعتبر نفسي للان هاوي كتابة وأحجم عن دس نفسي وسط هالة من الكتاب من ذوي الألقاب الكبيرة ، رغم إنني أمارسها منذ عام 1965 ، عندما كنا مجموعة من الشباب اليافعين الذين يمارسون كل صنوف الأدب من شعر وقصة ومقالة ، وأسسنا بجهد شخصي رابطة للأدب كان كل رأسمالها صندوق بريد ، وأطلقنا عليها اسم ( رابطة الوعي الأدبي ) ، وإعلان في ملحق جريدة الجمهورية ، وأعضاء بالمراسلة كالمحامي الأديب محمود العبطة والقاص المرحوم غازي العبادي وآخرين لا تحضرني أسمائهم بمساعدة من صديق توقف عن معاقرة الأدب واتجه للتجارة بعد أن وجده مادة لا تسمن ولا تغني من جوع وهو العزيز( نائل عبد الجبار جواد )، يومها لم يكن داء البعث قد أصاب الجسد العراقي السليم . واتخذنا احد الأطباء الملمين باللغة وسليل عائلة جمال الدين المعروفة بالعلم مستشارا ثقافيا لنا رغم تباين أعمارنا معه آنذاك ، وهو ( الدكتور صباح جمال الدين ) أطال الله في عمره والذي نسي صحبه القدامى ولم يعد يتذكرهم عملا بقول الشاعر ( وما سمي الإنسان إلا لنسيه ..  وما القلب قلبا إلا انه يتقلب ) . كذلك كنا في البصرة رهط من الشباب أكثرهم من الشعراء التقي وإياهم في إثناء إجازتي الدراسية قادما من بغداد عاصمة الدنيا في ( جمعية شباب أبو الحسن ) حيث محلتنا ، وهي جمعية للمولد النبوي ، فكان هناك الشاعر محمد صالح عبد الرضا الذي أصبح بعد ذلك من مذيعي تلفزيون البصرة ، والأديب حسين عبد الرزاق ، والشاعر الشعبي المرحوم الملا مهدي نوح الربيعي ، والصديق المحب للأدب والشعر توفيق عبد الحسن الستراوي ، والساكن في جزيرة دلمون حاليا ( البحرين ) الذي عاد لجنسيته الأصلية ،  منبع ثورة الزنج العزيز ( صمد الليث ) ، مع آخرين لم يكن يضمهم ذلك المحفل الأدبي الجميل ، كالشاعر شاكر العاشور ، والشاعر عماد عمران فياض صاحب أعذب قصيدة غنتها سيتا هاكوبيان ( لو جاءني القمر يبكي وينتحب .. ما كنت اعذره لولاك يا قمري ) ، مع أساتذة للأدب العربي تتلمذت على ايديهم كالمرحوم السيد كاظم محمد علي الخليفة احد التلامذة النجباء للعلامة اللغوي محمد جواد جلال ، والأستاذ فيصل العودة ابن محلتي التي أبصرت النور فيها ( محلة الخندق ) أو كما تسمى بـ( التميمية )  .
كل ذلك يدعوني للإحجام عن المشاركة في مؤتمركم الذي اختار دون علم المشاركين من المدعوين لجنة تحضيرية وهيئة استشارية وجعلنا تابعين ، علما إنني لا أحب أن اتبع أهل السلطان وأفاخر بأنني لازلت أعيش وسط الصعالكة والحفاي ، لكنني متفائل جدا بنجاح مسعاكم وسط هذا الجو المخيف من الإرهاب المتفشي في وطننا العزيز الذي لم يجد رادعا له حتى الآن وإن معظم الاعزاء الذين يتواجدون في هيئكم لم يكلف يوما نفسه ولو استنكار ما يجري من إجرام ، وتفاءلي كتفاؤل إمام المتقين علي بن أبي طالب الذي كان متفائلا حتى في اشد ساعات الهزائم لذلك قال لأبي ذر ( ستعلم من الرابح غدا والأكثر ’حسَدا ً ) ، وهو وكما يفسر البعض ذلك لم يكن يقصد يوم القيامة كونه يحارب من اجل امتلاك الدنيا لتكون طيعة لأنصاره من الفقراء ، وإيداما لهم على استمرار حياتهم . وما يمنعني من المشاركة هو إنني أماثل سلفي البصري ( عامر العنبري ) التميمي ، فالبصرة تميمية ، وقد كان يقاطع السلطان ولا يجالس الوالي ، لذلك نفي للشام ومات في فلسطين ودفن في القدس ، وأنا الآن منفيا في فيينا بعد أن خرجت طالبا النجاة من سيف البعث الذي شهر على رأسي . ولأنني لا املك من متاع الدنيا شيئا اهديه للفقراء من رهطي فستكون الكلمة المجردة والبعيدة عن التزويق هي هديتي لهم وكما قال الشاعر : ( لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليسعد النطق إن لم تسعد الحال ) . وأكون وسط معمعة الحفاي وبسطاء الناس الذين لا يبحثون عن المواقع والألقاب مستندا في دعوتي على القطب الشهيد ( الحسين بن المنصور أبو المغيث ) أو المنصور الحلاج ، الذي غامر بنفسه في سبيل إقامة الدولة المشاعية عندما انخرط في سلك الدعوة القرمطية ، والذي حوكم من قبل الوزير الجاهل حامد بن العباس الذي لم يكن يعرف يقرأ أو يكتب وإنما استوزره المقتدر العباسي ليكون شرطيا يقمع المعارضة لا غير مثله مثل ( لطيف نصيف جاسم الدليمي ) وأشباهه من شرطة السلطان ، والذي تم – واقصد الحلاج – قتله بسيف الشريعة بتهمة الزندقة التهمة الجاهزة في ذلك العصر .
وفي الأخير أقول عن هذه العلاقة  التي نأيت عنها بنفسي معتذرا :
                            ستبقى لها في مضمر القلب والحشا   .....     سريرة ود يوم ’تبلى السرائر’
لأنني وكما قيل أخذني الوجد ببسطاء الناس والكتبة الحفاة الذين قال فيهم الشاعر :
                                                  يا منية المتمني  .......     أخذتني بك عني
                             
وداد فاخر / شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
www.iraqihouse.de.ki
www.iraqihouse.de.tl
alaa_ahmed2005@hotmail.com[/b][/font][/size]
36  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لتتذكر السعودية حاضنة الإرهاب حادثتي جهيمان ومعركة الخفجي قبل أن تدعم الإرهابيين في: 11:41 02/12/2006
لتتذكر السعودية حاضنة الإرهاب حادثتي جهيمان ومعركة الخفجي قبل أن تدعم الإرهابيين
[/color]

وداد فاخر *
alaa_ahmed2005@hotmail.com


قيل في الحديث الشريف ( رحم الله رجلا عرف قدر نفسه ) ، وأود هنا سرد بعض الحوادث التي تدل دلالة واضحة على صحة هذا الحديث الشريف بالنسبة للقدرة القتالية السعودية التي تبجح البعض بها رغم إنني لم أمارس العسكرية ، ويعيد علينا بين آن وآخر بعده ( العربي ) الذي يستنجد به ضد ( الكفار من الروافض ) و ( الخونة ) من الكورد. وللدلالة على عدم كفاءة القوات السعودية اورد هنا حادثة بسيطة حدثت يوم 03 / آذار – مارس من عام 1991 أي بعيد تحرير الكويت من القوات الصدامية بأسبوع تقريبا ، حيث ذهبت بصحبة زميلة يمنية لي لتفقد شقتي في مجمع المثنى الواقع في منطقة الصالحية في العاصمة الكويت ، أو لنقل كما هو معروف في شارع فهد السالم ، أو – شارع الجهراء -  كما هي تسميته العامة . ولصعوبة الصعود للطوابق العليا من المجمع الضخم الذي يتكون من سبع بنايات سابعها فندق بلازا بسبب عدم وجود كهرباء ، أي لحاجتنا  لتوفر ضوء ومصعد فقد كنا نبحث مع آخرين من السكان عن شمع ، أو أي مصدر للإنارة ... فجأة صدرت صرخة استغاثة من داخل المجمع لصوت نسائي وفي نفس الوقت توقفت سيارة جيب عسكرية تحمل جنديين سعوديين من ( قوات التحالف ) ، وطلب البعض من الحضور من الجنديين أداء واجبهم الأمني في مثل هذه الحالة فقال احدهما وهو يحرك لحيته ( السكسوكة ) باصابع يده وباللهجة البدوية مخاطبا زميله : وش القضية تصعد إنتْ ؟ ، أجابه الآخر : ونتْ ؟ ، ثم سكت كليهما تاركين صراخ المراة يخفت تدريجيا . وسألتني زميلتي وبصوت سمعه البعض من الوقوف جنبنا : لو كانوا جنود عراقيين ترى ما الذي حصل الآن ؟! . وأجابت هي في نفس الوقت : كانا قفزا كليهما لمصدر الصوت وفي لمح البصر .
أورد هذه الحادثة البسيطة للدلالة على مكمن الضعف والجبن عند جندي كان في ساحة المعركة ، وفي حرب تحرير لم تنتهي وقائعها بعد مع وجود العديد من الجنود العراقيين ، أو أفراد من الجيش الشعبي المتخلفين عن الانسحاب السريع لظروف متعددة ، وكان هناك قناصين متمترسين في ضاحية عبد الله السالم لم يستسلموا أبدا حتى تم قصفهم وابادتهم في إحدى الدور ، وقبلها كانت حادثة الكتيبة التي تخلفت في المطار وقاتلت قتالا شرسا لعدة أيام وجها لوجه مع القوات الأمريكية . ولا أريد من ذكر تلك الوقائع التبجح بها أو إظهار بطولة لجيش سابق لا احمل له الود مطلقا ، ولكنها الحقائق التاريخية ، وبسالة المقاتل العراقي الذي لا تربطه بالنظام سوى الأوامر العسكرية ، وعندما انسحب الجيش منهزما وبأمر من النظام اظهر شجاعة شخصية نادرة ، وسيظهرها عند الضرورة التي تتطلبها حماية العراق من أي عدوان خارجي مستقبلا ، ناهيك عن كون هذا الجندي من أي من مكونات الشعب العراقي .
لذا فقد أحسست بنوع من السخرية من تصريح مصدر سعودي عن تدخل سعودي مزمع في الشأن العراقي فقد ( كتب نواف عبيد في صحيفة واشنطن بوست إن القيادة السعودية تستعد لمراجعة سياستها بشأن العراق للتعامل مع تداعيات انسحاب اميركي محتمل ) ، وحدد ثلاث خيارات للتدخل المقبل متناسيا إن التدخل السعودي في الشأن العراقي حاصل فعلا منذ أول يوم لسقوط نظام الغدر والجريمة في بغداد وهاك من يؤكد ذلك حينما قال دبلوماسي غربي في الرياض ( إن السعودية تمول بالفعل القبائل السنية في العراق.) ثم يضيف ( لست أشك للحظة في أنهم يضخون المال إلى القبائل... إنها الطريقة السعودية. لكن إذا أرسلوا قوات سيكون حمام دماء.) ، والعبارة الأخيرة هي بيت القصيد . إذ إننا جميعا نعرف شيمة جميع العراقيين في الحفاظ على وحدة وطنهم من التمزق وحماية أرواح أبناء جلدتهم ، ماعدا شرذمة قليلة من السفلة والمنحطين من بقايا حزب البعث الفاشي ، وبعض الطائفيين الغرباء عن العراق الذين قدموا الحماية للقتلة والمأجورين من المتخلفين الوهابيين . أما الحديث عن قدرة قتالية سعودية فتنفيها الحادثة السابقة التي أوردتها وحادثة ( جهيمان العتيبي ) الذي اعتصم هو وعدد كبير من اتباعة في الحرم المكي ، فمع بزوغ فجر غرّة محرّم من العام 1400 هجري، الموافق 20 نوفمبر 1979.. دخل جهيمان وجماعته المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء صلاة الفجر.. يحملون نعوشاً .. وأوهموا حراس المسجد الحرام إنها نعوشا لموتى ..وسيصلون عليها صلاة الميت بعد صلاة الفجر.. والحقيقة إن هذه النعوش لم تكن إلا مخازن للأسلحة النارية والذخائر وأوصد أبواب المسجد الحرام، ووجد المصلّون أنفسهم محاصرين داخل المسجد الحرام..في نفس الوقت كانت هناك مجموعات أخرى من جماعة جهيمان ..تقوم بتوزيع منشورات ورسائل وكتيبات كان جهيمان قد كتبها ..في السعودية وبعض دول الخليج ..
وهذه الرسائل والمنشورات تفضح النظام السعودي الدكتاتوري الشمولي الذي يدعي التمسك بالدين رغم إن جهيمان هو خريج نفس المدارس الدينية الوهابية السعودية و (هو جهيمان بن محمد بن سيف العتيبي، عمل جهيمان موظفا في الحرس الوطني السعودي لمدة ثمانية عشر عاماً.. درس الفلسفة الدينية في جامعة مكة المكرمة الإسلامية .. وانتقل بعدها إلى الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة..وفي المدينة المنورة، إلتقى جهيمان بـشخص يدعى " محمد بن عبدالله القحطاني " .. أحد تلامذة الشيخ عبد العزيز بن باز .. توطدت العلاقة بين الرجلين ..خاصة انهما التقيا فكريا في العديد من الرؤى الأيديولوجية .. مما أدى إلى اعتزالهما المجتمع . وتزوج محمد القحطاني بأخت جهيمان العتيبي ..مما زاد التقارب بين الرجلين بشكل اكبر ..وبدأ جهيمان وصهره بنشر أفكارهم بشكل سري وعلى نطاق ضيق في بعض المساجد الصغيرة بالمدينة المنورة .. ولقيت هذه الأفكار صدى ايجابيا عند البعض ..وأخذت الجماعة التي أسسها جهيمان تكبر ..ووصل عددها للآلاف ) . وقد احتجز جهيمان وجماعته كل من كان داخل الحرم .. بما فيهم النساء والأطفال 3 أيام .. من بعدها.. أخلى جهيمان سبيل النساء والأطفال ..وبقى كمّ لا بأس به من المحتجزين في داخل المسجد. وصدر حكم المحكمة بإعدام 61 شخصا من أفراد الجماعة بعد القضاء على انتفاضته ، وكان جهيمان من ضمن قائمة المحكومين بالإعدام.
لكن كيف تم القضاء على انتفاضة الحرم وقتها وبمن استعان النظام السعودي حينذاك ؟؟! ،فقد ذكرت صحيفة " لوموند " إن أحد الحجاج المراكشيين قد أكد بعد عودته إلى الرباط : " إن العملية قامت من أجل الاحتجاج ضد سياسة القمع التي يتعرض لها السعوديون "ثم أوضح الحاج قائلا : إن أحد المتمردين المسلمين تكلم مؤكدا : إن هذه العملية الانتحارية إنما قامت من أجل إثارة انتباه العالم الإسلامي إلى الاضطهاد والقمع الذي يقع أهالي السعودية ضحايا لهما .
وقد ضلت جماعة جهيمان العتيبي صامدة ومسيطرة على المسجد الحرام مدة نصف شهر تقريبا دون أن تتمكن القوات السعودية من السيطرة على الموقف . إلى أن تيسر للحكومة السعودية حسم هذا الوضع الخطير الذي جعل سمعة المملكة في الحضيض ، وذلك بمشاركة قوات فرنسية وأردنية وكذا خبرات أمريكية . ولولا القوة الفرنسية المتخصصة لما استطاع السعوديون تحقيق الانتصار على الإخوان وتحرير الحرم بعد أكثر من نصف شهر . أما حصيلة المعركة بين المنتفضين من داخل الحركة الوهابية نفسها والحكومة فكانت كما اعترف النظام 318 مجموع القتلى من الإخوان والقوات النظامية والحجاج ، و 560 جريح ، إلى أن الصحافة العالمية قد ذكرت أرقاما مغايرة ومختلفة تماما.
وقد عرف الجميع مغزى تلك الانتفاضة رغم ما قام به الإعلام السعودي من دعايات مضادة كقوله بأنهم "زمرة من الخارجين على الدين الإسلامي " ، وتكررت هذه المقولة على لسان الأمير نايف وزير الداخلية السعودية بأشكال مختلفة فتارة يصفهم بأنهم "مجرمون "وأخرى "منحرفون وخارجون عن حقيقة الدين الإسلامي "وثالثة"طغمة فاسدة خارجة عن الدين الإسلامي "ورابعة "شرذمة فاسدة مفسدة "وخامسة "مجرمة وخارجة ". بينما هم في الحقيقة من تلاميذ المدرسة الوهابية نفسها والتي تحكم السعودية . لان الكراريس التي وزعها أتباع جهيمان تتحدث عن خروجه على حكم غير شرعي فاسد فقد كتب جهيمان العتيبي سبع كراريس تعالج موضوعات سياسية ودينية يقول في كتابه (دعوة الإخوان كيف بدأت والى أين تسير): نحن مسلمون نود أن نتعلم الشريعة لكنا سرعان ما أدركنا أننا لا يمكن أن نتعلم في مؤسسات تقيدها الحكومة.. لقد انفصلنا عن الانتهازيين والمأجورين.. ". أما موقفه من آل سعود فيتحدث جهيمان "فهؤلاء الحكام ليسوا أئمة لأن إمامتهم للمسلمين باطلة ومنكر يجب إنكاره..لأنهم لا يقيمون الدين ولم يجتمع عليهم المسلمون وإنما أصحاب ملك سخروا المسلمين لصالحهم بل جعلوا الدين وسيلة لتحقيق مصالحهم الدنيوية . كما تضمنت الكراريس الست  انتقادات حادة للمؤسسة الدينية الوهابية ورجالها وخاصة فيما يرتبط بصمتها إزاء مفاسد السلطة . وعليه فإن حركة جهيمان العتيبي كانت ثورة مناهضة للحكم السعودي رافضة له ، داعية لتغييره ، لأنه لا يقوم على الشرعية الدينية . وليست مجموعة مهووسة غارقة في السذاجة والغلو كما وصفها الأمراء السعوديون .
وما يهمنا هنا هو العجز العسكري عن السيطرة التامة على الوضع داخل الحرم ولولا الكوماندوز الفرنسي والمغربي والمساعدة التي قدمتها إدارة المخابرات المركزية الأمريكية CIA لتوسعت الانتفاضة وعمت جميع المملكة التي تحكم بالحديد والنار .
أما الحادثة الأخرى التي أود إيرادها هنا فهي الهروب المشين للقوات السعودية المجهزة بكل القدرات القتالية في معركة الخفجي الشهيرة ، فقد ( قامت مجموعة قتالية عراقية عبرت الحدود السعودية- الكويتية بمحاذاة الساحل واحتلت مدينة الخفجي على بعد (10) كيلو مترات داخل الحدود السعودية مدينة مهجورة، غادرها سكانها الخمسة عشر ألفا. ولم يجد الجيش العراقي صعوبة في احتلالها.. وتم احتلال الخفجي بكتيبتين عراقيتين من اللواء الخامس عشر من الفرقة الخامسة مشاة آليه ) / مذكرات خالد بن سلطان ما سمي في حينها اعتباطا بقائد قوات التحالف الدولي ، والذي سخر منه القائد الفعلي لقوات التحالف ( الجنرال نورمان شوارزكوف )، وقال عنه في مذكراته ( جئنا به لكي يوقع لنا الشيكات السعودية ). ومعركة الخفجي كما شرحت في يوكيبيديا ( معركة في حرب الخليج الثانية وقعت في 29 كانون ثاني / يناير سنة1991 حينما قامت القوات العراقية بحركة فاجئت توقعات قوات التحالف الدولية و التقدم مباشرة نحو المملكة العربية السعودية و احتلال مدينة الخفجي السعودية الواقعة على الحدود السعودية الكويتية و حصار فرقتي استطلاع أمريكيتين مكونتين من 12 جندي من قوات المارينز الأمريكية )، وقد كانت المدينة بعهدة القوات السعودية التي هربت أمام القوات العراقية حينذاك .  و ( تطلب تحرير مدينة الخفجي حوالي 48 ساعة من القتال الشرس بين القوات العراقية من جانب و قوات التحالف الدولي ممثله في السعودية , قطر , أمريكا من الجانب الأخر ،وقد كان القتال في هذه المعركة وجهاً لوجه و في نطاق ضيق و مكشوف وقد وقعت أخطاء حربية في هذه المعركة إذ تشابكت القوات السعودية مع القوات القطرية عن طريق الخطأ. و قد سقط في المعركة 12 قتيلاً من القوات السعودية و 28 من القوات العراقية . ( ويكيبيديا ) . وقد تحدث الأمير خالد بن سلطان عن ذلك في كتابه ( مقاتل في الصحراء ) قائلا : (وبدأ سيل من قوات التحالف بقصف القوات العراقية المتقدمة بسيل من أسلحة التصويب الدقيقة والقنابل العنقودية .. وخلاصة القول إن المعركة كانت شرسة حقا وخاضها العراقيون بشجاعة وابدوا مقاومة عنيدة ) . وقد ذكرت صحفية الاندبندنت البريطانية في عددها الصادر يوم الأربعاء 6 فبراير 1991 أن الرقابة الإعلامية صادرت فيلما خبريا عن معركة الخفجي على حدود المملكة العربية السعودية كان قد التقطه طاقم تليفزيون فرنسي . فقد كانت قوات التحالف مع السعودية تثير خلال أيام احتلال الخفجي أخبارا عن طرد القوات العراقية منها ، وبالفعل اتصلت محطة آل بي بي سي البريطانية في اليوم الثاني لاحتلال الخفجي بفندق الخفجي الكبير وكان المتحدث مذيعها المرحوم ماجد سرحان المعروف بنكاته وروحه المرحة الخفيفة ، وجاءه الرد من الفندق عندما سئل المذيع : من المتكلم ؟ ، وبصوت جهوري قال : أنا الجندي العراقي . وعندما سأله ماجد سرحان عن انسحاب الجيش العراقي من المدينة أجابه : نحن لا زلنا هنا نسيطر عليها .
لذا فالحوادث التي ذكرتها تدحض كذب وادعاء السعوديين في إمكانية التدخل المباشر خوفا من ( أولاد الملحة ) الذين يتوزعون الآن داخل العديد من التنظيمات الحزبية العراقية والذين كان معظمهم ضمن الجيش العراقي السابق ، والذين أذاقوا السعوديين مر العلقم يومها ، وهم كثر من العراقيين الحقيقيين الذين يضعون حب العراق وشعبه داخل أفئدتهم .
أخيرا إن الفقه الوهابي الذي سنه محمد بن عبد الوهاب يقول على لسان احد اكبر فقهائه الشيخ ابن باز القاضي بجواز الاستعانة بالكفار يخالف ما ذهب إليه مؤسس المذهب الوهابي الشيخ محمد بن عبد الوهاب فقد جاء في الرسالة الثانية عشرة بعنوان ( نواقض الإسلام ) والتي حددها في عشر نواقض وفي الناقض الثامن منها قال:"مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى "ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين " ، وبذلك تكون المحصلة النهائية ــ حسب المعتقد الوهابي ــ انه "من استعان بغير الله فقد أشرك في عبادة الله غيره" . فكيف استعان الحكم الوهابي السعودي بالأمريكان في تحرير مدينتهم ، ومن ثم في تحرير الكويت ، ووجود قواعد للأمريكان في كل دول الخليج الفارسي وبضمنها السعودية ، بينما يسمون التواجد العسكري الأمريكي في العراق احتلال ، ويدعون لمقاومته  ؟؟!! .
آخر المطاف :   قال إمام المتقين علي : ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر، إلا نقص من عقله مثل ذلك قل أو كثر.
     * شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج[/b][/font][/size]
37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صدام الأسطورة التي خلقها الأمريكان ثم سحقوها بأقدامهم في: 13:06 15/11/2006
صدام الأسطورة التي خلقها الأمريكان ثم سحقوها بأقدامهم
[/color]

وداد فاخر*
alaa_ahmed2005@hotmail.com



صناعة الطغاة أمر ليس بتلك الصعوبة خاصة في العصر الحديث وبعيد الحرب الكونية الثانية ، وبدء الصراع من اجل النفوذ الدولي بين القطبين الكبيرين الولايات المتحدة الأمريكية ، والاتحاد السوفييتي القديم إثناء الحرب الباردة ، حيث بداية نشاط وكالة المخابرات الأمريكية في صناعة الطغاة في العالم الثالث، وكان نصيب البلدان العربية الخارجة لتوها من الهيمنة الاستعمارية البريطانية والفرنسية نصيب الأسد من ذلك المسعى ، وكان صدام حسين احد أولئك الطغاة الذين كتب على مؤخراتهم ( MADE IN USA ) . وقد عرفت شعوب العالم الثالث ملازمين ونواب ضباط وعرفاء وجنود ، وحتى مدنيين وضعوا رتبا عالية على أكتافهم ليصبحوا جنرالات يسومون شعوبهم العذاب ، بعضهم تم التخلص منه كالعريفين بوكاسا وموبوتو ، وآخرين لازالوا يحكمون باسم ( الشعوب ) والعروبة الزائفة ، ولا زالوا ينتهكون حرمتها باسم ( حماية الثورة ) لحد الآن  ، كالملازم ( العقيد ) القذافي ، والعريف ( العقيد ) علي عبد الله صالح في اليمن ، بينما دارت الدنيا على احد الجنرالات المزيفين وهو صدام حسين ووضعته الأم الحاضنة أمريكا في قفص الاتهام جزاء تعديه وتجاوزه على الخطوط الحمراء التي رسمتها له طوال هيمنتها وسيطرتها عليه هو وحزبه الفاشي الذي جاءت بهم للسلطة في 8 شباط 1963 .
فيوم كانت المعارضة العراقية تصرخ بأعلى أصواتها محاولة تنبيه العالم بالصوت والصورة ، والوثائق والشهود للناجين من مجازر حلبجة والأنفال ، وسم الثاليوم والخارجين من أقبية النظام السرية والشهادات الحية للخارجين على النظام من رجال أمنه ومخابراته ، وضحايا الانتفاضة الشعبانية في عام 1991 من القرن الماضي ، والعدد الكبير من شهداء البرزانيين ، وآل الحكيم ، كل ذلك لم ينفع مع العالم ( الحر ) الذي كان يتعامل مع صدام حسين بكل جديه وبدون تحسس من نظامه . حتى أمريكا نفسها الأم الرءوم والحاضنة الأولى لنظام البعث لم تقلب له ظهر المجن إلا بعد أن اعتدى على إحدى حليفاتها ، وهدد بصورة جديه منابع النفط التي تسيطر عليها باحتلاله للكويت عام 1990 .
ففي حربه مع إيران كان هناك فريق كامل من ( CIA ) متواجدا في بغداد باعتراف وفيق السامرائي احد أعمدة سلطة القمع الصدامية خاصة في حرب البعث ضد إيران . حيث كانت طائرات الاواكس المتواجدة في السعودية تزود العراق بكل تحركات القوات الإيرانية ، وكانت المشارك الأساسي في عملية إعادة الفاو للعراق وطرد القوات الإيرانية منها .
وشاركت كل دول العالم الغربي بتزويد النظام الدكتاتوري بكل وسائل القمع والقتل والابادة البشرية من دون استثناء ومن ضمنهم من كان ينادي بإحلال السلم في العالم من المنظومة الاشتراكية السابقة .
وشمرت كل الدول العربية قاطبة ماعدا ثلاث دول هي ليبيا وسوريا و’عمانْ عن سواعدها كل حسب إمكانيته لدعم النظام الدكتاتوري في حربه الكارثية ضد إيران . وكانت موانئ الكويت تبدأ العمل منذ منتصف الليل حتى طلوع الفجر لنقل المعدات والأسلحة على اختلاف أنواعها لصب الزيت على النار المشتعلة بين الدولتين . ووصل طيارون عراقيون للكويت للتدريب على طائرات الميراج 2000 الفرنسية في الأجواء الكويتية . وكانت معظم الطائرات العراقية التي تحاصر في الأجواء الإيرانية تدخل في المجال الجوي الكويتي من جهة الخليج الفارسي – مشاهدات عيانية للكاتب لطائرات عراقية في أجواء جزيرة فيلكا الكويتية - ، ناهيك عن الدعم الإعلامي لصحف وإذاعات وتلفزيونات دول الخليج الفارسي للتحريض على إدامة الحرب والعدوان على الشعبين العراقي والإيراني .
ثم وبقدرة قادر جرى اصطفاف غريب بين كل القوى المتصارعة في الساحة العربية بعد أن قام صدام حسين بفعلته التي كان معروفا مسبقا انه سيقوم بها بعد انتهاء حربه مع إيران وهي احتلال الكويت ، استثنت من تلك القوى الأردن وفلسطين واليمن والسودان ، وعرف العالم الذي كان يختلق عدم درايته بما يفعله الدكتاتور في داخل وطن مستباح اسمه العراق ، إن هناك دكتاتورا اسمه صدام حسين . يومها بدأت عملية هدم تدريجي لسلطة الطاغية وحزبه المشئوم ولكن بأمر وإصرار أمريكي بحت . ولم تسمح أمريكا أن يجري تحول للسلطة في العراق بالطريق الديمقراطي السلمي ، وذلك بتطبيق أحد قرارات مجلس الأمن الدولي لتحرير الكويت وهو القرار 688  الذي كان يدعو لإجراء الانتخابات في العراق وإشاعة الديمقراطية ، بل أصرت على السير قدما في الإعداد للحرب على النظام بالنهج العسكري دون اللجوء لمجلس الأمن الدولي واستصدار قرار ملحق بالقرار 688 ، وضمن البند السابع الذي يلزم السلطة العراقية بقوة المجتمع الدولي إجراء انتخابات ديمقراطية ، وتحت رعاية المجتمع الدولي والأمم المتحدة .
ولأن أحدا من صنائعها قد انتهت صلاحيته وتطلبت الظروف الدولية وما جرى على الساحة الدولية من تغييرات بعد سقوط الاتحاد السوفييتي ، وغياب العالم الاشتراكي الند القديم للولايات المتحدة الأمريكية ، فقد أسرعت الخطى نحو الحرب على النظام الدكتاتوري بغية إزالة العصابة الحاكمة وتغييرها حسب الطلب الأمريكي بوجوه بعثية جديدة ، لكن الرياح لم تجري بما اشتهته أمريكا فكانت عملية التغيير وبالا عليها وعلى الحزب الذي احتضنته وربته طوال أكثر من خمسين عاما . فقد انطلق المارد الذي كان محبوسا داخل القمقم واخذ يهدد الوجود الأمريكي نفسه ، بعد أن رفس بقدميه حثالة البعث , ورماها  في مزابل التاريخ .
وإذا عدنا للتاريخ القريب وتفحصناه نرى أن ليس شخص صدام الهزيل هو من صنع تلك الهالة الكبيرة حوله خلال ثلاثة عقود ونصف ، بل إن هناك خطة كانت معدة لظهور هذا الدكتاتور منذ بداية ستينات القرن الماضي يوم التقط البعث من بين أوساط شقاوات بغداد صدام حسين وكم شقي آخر التي لم تكن قيادته معروفة تماما للشعب العراقي ، وذلك لتنفيذ عملية اغتيال الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم وسط شارع الرشيد وبأيد أولئك ( الاشقيائية ) الذين كانوا لا يتوانون عن فعل أي شئ من اجل إدامة حياتهم المعيشية كونهم يمثلون أسفل السلم في المجتمع العراقي آنذاك . وتاريخ كل منهم يشهد على ذلك وصدام حسين احد أولئك( الاشقيائية ) الذين لم يفلحوا في الانخراط كأفراد أسوياء في المجتمع العراقي السوي . لذلك فلا غرابة حينما قال الرئيس الأوغندي السابق ( عيدي أمين ) عندما شاهد أول مرة صدام حسين ( إنه شاهده في إسرائيل في ستينات القرن الماضي عندما كان – أي عيدي أمين – يتدرب على الطيران الحربي فيها ) . أو ما كتبه خالد جمال عبد الناصر نجل الرئيس الراحل عبد الناصر عن اختفاء صدام حسين إثناء فترة لجوءه لمصر بعد أن ترك سوريا إليها . كذلك القصة التي رواها العماد مصطفى طلاس في كتابه نقلا عن الرئيس عبد الناصر الذي اخبرهم في إحدى لقاءاتهم معه بأن الرئيس السوفييتي اليكسي كوسيجين قد اخبره بان هناك جاسوس وسط الزعماء العرب ، ويريدون التأكد منه تماما ، وفي مؤتمر القمة العربية الذي عقد في القاهرة في سبعينات القرن الماضي اثر القتال الذي جرى بين الأردن والمنظمات الفلسطينية ، والذي توفي عبد الناصر أثره مباشرة اخبرهم بان السوفييت قد أكدوا له بأن توقعهم صحيح والشخص الذي شخصوه من الأول هو صدام حسين .
وروي ضابط مصري برتبة عالية لراديو صوت أمريكا في ثالث يوم لاحتلال الجيش الصدامي للكويت حادثة تثير الغرابة تماما عن صدام حسين والتي حدثت أيام كان لاجئا في مصر ، حيث قال : انه كان ضابطا برتبة صغيرة آنذاك وحضرت إحدى بنات الليل للمخفر الذي كان يعمل به  تشكو طالبا عربيا أطفأ سيكارته في مناطق حساسة من جسدها بعد قضاء وقت ممتع معها . لذلك أرسلتها للطبيب الشرعي كما قال الضابط الذي زودها بتقرير عن مناطق الإصابات والحروق في جسدها ، ولذلك سارعت لإلقاء القبض عليه بعد مداهمة شقته ، ولم يمر وقت طويل على اعتقاله واستجوابه حتى وصلني تلفون من مكتب وزير الداخلية آنذاك يأمرني بإطلاق سراحه فورا. وهذا التصرف جعلني أتميز غيضا وأتحين الفرص للقبض عليه مرة ثانية ، حيث وضعته تحت المراقبة ووصلتني معلومات عن زيارات متعددة للشقة التي يسكنها الطالب المذكور ، فاستصدرت أمرا من النائب العام وداهمت الشقة وبعد تفتيشها عثرت على ضالتي وهي رسالة تطلب الاهتمام بتقوية التنظيم ، مع وجود مسدس . وعند وضعه في الحجز اتصل بي بعد اقل من ساعة مكتب الرئيس عبد الناصر يأمرني بإطلاق سراحه حالا . وبذلك عرفت مكامن القوة التي تقف ورائه ، وتركت ملاحقته .
لذا فلا غرابة أن يعود البعث مرة أخرى للسلطة ويسحب البساط في يوم 30 تموز 1968 من تحت أرجل شركائه من محور النايف – الداوود ، ويصفي بعد ذلك من خلال مكتب حنين كل من يشك بولائه لمحور صدام – البكر ، ويصعد صدام حسين بقدرة قادر من حارس يقف برشاشه خلف البكر يوم 30 تموز 1968 إلى نائب للبكر متخطيا كل القيادات البعثية ، رغم معرفتهم جميعا إن من كان يدل رجال الأمن على بيوت ( الرفاق ) يوم انقلاب شريكهم عليهم في 18 تشرين 1963 العقيد عبد السلام عارف هو نفسه صدام حسين .
وقد جاهدت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA لكي يكون صدام حسين رجلها القوى في المنطقة بعد رحيل شاه إيران ، وسقوط إيران بيد رجال الدين الإيرانيين المتشددين بقيادة المرحوم الخميني ، لذلك وقفت بكل قوتها وهي تأمر حليفاتها في المنطقة من دول الخليج بمعاضدة ومساعدة نظام صدام حسين ماديا ومعنويا وإعلاميا لكي لا يخسر المعركة ضد إيران . ولعب تأميم النفط في العراق وزيادة أسعاره في منتصف سبعينيات القرن الماضي دورا مهما في تسليح الآلة العسكرية البعثية ، وتوفير غطاء ديماغوجي من خلال رشاوى النفط للعديد من الكتاب والصحفيين والسياسيين لكي يرسموا هالة خرافية كبيرة حول شخصية صدام حسين ، واستمر هذا الخداع للعالم حتى بعد سقوط القناع العروبي الذي تلبس به صدام حسين ونظامه القمعي اثر هزيمته المخزية من الكويت بعد تحريرها على يد قوات التحالف الدولي ، وتعرض الشعب العراقي لحصار مزودج ، حصار النظام الفاشي القمعي من الداخل ، والحصار الاقتصادي من الخارج . وظلت نفس الأبواق السابقة تزمر وتطبل لـ ( القائد الضرورة ) وتسبح وتمجد بحمده ليل نهار من على فضائيات العروبة دون أن يرف لها جفن ، وهي ترى آلاف الأطفال يموتون يوميا بسبب نقص الدواء والغذاء بينما ( القائد ) مستمر في بناء قصوره الفارهة ومنتجعاته العديدة .
وعندما حانت ساعة القصاص الأمريكي من النظام الذي تخطى كل الخطوط الحمر بدون تروي أو تفكير بـ ( الراعي ) الأمريكي تعالى صراخ غلاة العروبيين ، متنادين باسم خالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي ، رمز القهر العربي والإسلامي بغية إنقاذ ( بطلهم ) الأسطورة ، خاصة بعد هروبه مع كبار جنرالاته ( الشجعان ) أمام أول دبابتين أمريكيتين دخلتا ساحة الفردوس يوم 9 نيسان 2003 ، ليخسر ( بطل العروبة 9 امتحانه العسير أمام أمه الرءوم التي أرضعته ( حليب الوطنية ) أمريكا . 
وحتى عندما عاد البعث ممثلا برجال أمنه ومخابراته وفدائيي صدام المنهزمين للساحة العراقية ولكن بوجوه ملثمة هذه المرة ليواصلوا إبادتهم للشعب العراقي التي استمروا عليها منذ يوم 8 شباط 1963 بحجة المقاومة ، فقد استلهموا كل جرائمهم بأسماء طغاة العرب القدماء ، وتوسلوا بتاريخ بائد لا حياة فيه لكي يستنهضوا همم ( بواسلهم ) الذين فروا بكل خزي أمام دبابتين أمريكيتين فقط ، متناسين تاريخهم المزور الذي رسموه لأبطالهم المنقرضين أمثال قاطع الطريق الشيخ ضاري ، الذي قتل الكولونيل الإنكليزي لجمن ليس لأنه ثائر كما وصفه إعلام البعث وصوره للناس بل لان الكولونيل لجمن قال له انظر لكلبي هذا فانه أنظف منك . واختفت (بطولات ) صدام حسين التي رسمها له عبد الأمير معله في فلم ( البطولة المزيفة ) – الأيام الطويلة – لتضمه حفرة العنكبوت التي اخرج منها ذليلا مكسورا بدون نجوم ولا سيوف متقاطعة تلمع بزيف على كتفه فقط لان أمريكا قد اعتزمت إطلاق النار على الكلب الذي ربته بعد أن نهش إحدى قدميها .
وهكذا كان فقد صنعت إدارة المخابرات المركزية الأمريكية البعث وصدام حسين بيديها ، وعندما حانت ساعة التخلص منه داست عليه بقوة وعنف بقدميها .

آخر المطاف : هناك مثل عراقي جميل يتمثل فيما حصل بين أمريكا وصدام حسين فالمثل يقول (الچريدي لو سكر .. يمشي على شوارب البزون ) .

  * شروكي من بقايا القرامطة ، وحفدة ثورة الزنج [/b]
38  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / جيوش المهدي بين تيارات عدة وهي تقابل جيوش الإرهاب البعثو- أمريكي في: 13:03 04/11/2006
جيوش المهدي بين تيارات عدة وهي تقابل جيوش الإرهاب البعثو- أمريكي
[/color]
وداد فاخر*
alaa_ahmed2005@hotmail.com


روايات الظهور

تعددت الروايات عن ولادة وظهور المهدي بين السنة والشيعة ، وكل منهم يستند على أحاديث تؤيدها طائفته ، لكن الجميع مجمعين على ظهوره كل حسب تأويله واجتهاده . وعن ظهور المهدي ما رواه ( علي بن عاصم ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه واَله وسلم : " لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي ، ولا يخرج المهدي حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يقول : أنا نبيَ " ) . أما ما ورد في مسند احمد فهو «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم، حتى يخرج رجل من ولدى، فيملؤها عدلا وقسطا، كما ملئت جورا و ظلما»، وجاء في حديث أبى هريرة في البخارى وفيه: «وكيف بكم إذا نزل فيكم المسيح بن مريم و إمامكم منكم» صحيح البخارى: باب نزول عيسى بن مريم. و قال القرطبي : " قال السدّي : ذاك عند خروج المهدي ، لا يبقى أحد إلاّ دخل في الاِسلام " لقوله تعالى ( وَإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذا صِراطٌ مُستَقيم)- سبأ 34 –
ويفسر ( الكنجي الشافعي في كتابه البيان : " وقد قال مقاتل بن سليمان ومن تابعه من المفسّرين في تفسير قوله عز وجل:  وإنّه لَعْلِمٌ للساعة " هو المهدي عليه السلام " ، يكون في آخر الزمان ، وبعد خروجه يكون قيام الساعة وأمارتها" ) .
إنّ فكرة ظهور المنقذ العظيم الذي سينشر العدل والرخاء بظهوره في آخر الزمان، ويقضي على الظلم والاضطهاد في أرجاء العالم ، ويحقق العدل والمساواة في دولته الكريمة ، فكرة آمن بها أهل الأديان الثلاثة، واعتنقتها معظم الشعوب .
فقد آمن اليهود بها ، كما آمن النصارى بعودة عيسى بن مريم ، وصدّق بها الزرادشتيون بانتظارهم عودة بهرام شاه ، واعتنقها مسيحيو الاَحباش بترقّبهم عودة ملكهم تيودور كمهديٍّ في آخر الزمان، وكذلك الهنود اعتقدوا بعودة فيشنو، ومثلهما المجوس إزاء مايعتقدونه من حياة أُوشيدر.
وهكذا نجد البوذيين ينتظرون ظهور بوذا، كما ينتظر الأسبان ملكهم روذريق، والمغول قائدهم جنگيزخان.وقد وجد هذا المعتقد عند قدامى المصريين، كما وجد في القديم من كتب الصينيين . كذلك نجدها في العصر الحديث والتي تمثلت في مسرحية صموئيل بيكيت ( في انتظار جودو ) .
وإلى جانب هذا نجد التصريح من عباقرة الغرب وفلاسفته بأنَّ العالم في انتظار المصلح العظيم الذي سيأخذ بزمام الأمور ويوحّد الجميع تحت راية واحدة وشعار واحد :منهم : الفيلسوف الإنكليزي الشهير برتراند راسل ، قال : (إنّ العالم في انتظار مصلح يوحّد العالم تحت عَلَمٍ واحد وشعار واحد.  ومنهم : العلاّمة آينشتاين صاحب (النظرية النسبية) ، قال : (إنّ اليوم الذي يسود العالم كلّه الصلح والصفاء ، ويكون الناس متحابِّين متآخين ليس ببعيد ).والأكثر من هذا كلّه هو ما جاء به برناردشو حيث بشّر بمجيء المصلح في كتابه (الإنسان والسوبرمان) . وفي ذلك يقول الأستاذ الكبير عباس محمود العقاد في كتابه ( برناردشو) معلّقاً : " يلوح لنا أنّ سوبرمان شو ليس بالمستحيل، وأنّ دعوته إليه لاتخلو من حقيقة ثابتة" .
أما عن المسلمين فهم على اختلاف مذاهبهم وفرقهم يعتقدون بظهور الإمام المهدي في آخر الزمان وعلى طبق ما بشّر به النبي الكريم ، ولا يختص هذا الاعتقاد بمذهب دون آخر ، ولا فرقة دون أُخرى ، وقد أحصى ابن حجر الأحاديث المروية في المهدي فوجدها نحو الخمسين. لكنهم يختلفون في ولادته . فان الأكثرية من أهل السنة يقولون بأنه سيولد في آخر الزمان، لكن معتقد الشيعة بفضل الروايات الكثيرة هو انه : ( ولد في «سرّ من رأى» عام 255 بعد الهجرة النبوية وغاب بأمر الله سبحانه سنة وفاة والده عام / 260 و سوف يظهره الله سبحانه ليتحقق عدله ). وقد اختلفوا في سِنّه وقت اختفائه ( فقيل أربع سنوات وقيل ثماني سنوات، غير أن معظم الباحثين يذهبون إلى أنه غير موجود أصلاً وأنه من اختراعات الشيعة  ) كما يقول احمد أمين - الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - .

ادعاء المهدية

كذلك تنازع العديد من الطوائف على اسم وشخصية المهدي ، خاصة قريش ومن بعد ذلك بني هاشم ، بموجب الروايات المتداولة عن الظهور فقد (أورد المقدسي الشافعي في عقد الدرر ، ومثله الحاكم في المستدرك حديثاً ينسب الإمام المهدي إلى كنانة ، ثم إلى قريش ، ثم إلى بني هاشم ، وهو من رواية قتادة عن سعيد بن المسيب ، قال : قلت لسعيد بن المسيب: « المهدي حقّ ؟ قال : حقّ . قلت : ممّن ؟ قال : من كنانة ، قلت : ثمّ ممّن ؟ قال : من قريش ، قلت : ثمّ ممّن ؟ قال : من بني هاشم... الحديث ) . لأن كل هاشمي هو من قريش ، وكل قرشي هو من كنانة لاَنَّ قريش هو النضر بن كنانة باتفاق أهل الانساب . وحديث المهدي من ولد عبد المطلب : وهو ما رواه ابن ماجة وغيره بالإسناد عن أنس بن مالك قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة : أنا، وحمزة ، وعلي ، وجعفر ، والحسن ، والحسين ، والمهدي » . وأورده في عقد الدرر بلفظ : «نحن سبعة بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة : أنا ، وأخي علي ، وعمي حمزة ، وجعفر ، والحسن ، والحسين، والمهدي» .
وهناك أحاديث أخرى عن كونه من ولد أبي طالب وأخرى من ولد العباس ، وهي محصورة بأحاديث الرايات ، منها : ما أخرجه أحمد في مسنده ، عن ثوبان عن رسول الله( انه قال : «إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبواً على الثلج، فان فيها خليفة الله المهدي وقريب منه حديث ابن ماجة في سننه . وروى الترمذي بسنده ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله انه قال: «تخرج من خراسان رايات سود، فلا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء . وحديث : «المهدي من ولد العباس عمي» فقد أورده السيوطي في الجامع الصغير  .
وما عزز دعوى كونه من بني هاشم ما أخرجه البخاري بسنده عن جابر بن سمرة قال : ( سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « يكون اثنا عشر أميراً » ، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي : إنّه قال: « كلّهم من قريش» ) . لذلك ادعى أبو جعفر المنصور (عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو جعفر 712 – 775 ) إن ولده محمدا الذي لقبه بـ ( المهدي ) - محمد بن عبد الله بن محمد بن علي ت 169 هـ - هو مهدي الأمة ، لأنه كان يواجه مشكلة المهدي من آل البيت ، فاضطر أن يواجه الحرب بمثلها ، وكان يقول - في مجالسه الخاصة - : والله لا مهدي آل البيت مهدي ، ولا ولدي ـ أيضاً ـ مهدي ؛ لكن نحن نقاوم هذا بهذا . وقد لصقت بـ ( المختار بن عبيد الثقفي قتل 67 هـ ) تهمة الدعوة لـ ( محمد بن الحنفية  – محمد بن علي بن أبي طالب ت 81 هـ - ) بالمهدية ، وإنه كان احد مؤسسي الفرقة الكيسانية التي ادعت باختفاء ابن الحنفية في جبل رضوي ، وادعى المهدية بعد ذلك العديد من الأشخاص ومن بلدان مختلفة .
الروايات الشيعية عن صحة الولادة
وتؤكد الروايات الشيعية أن ولادة المهدي كانت في 15 من شعبان عام 255 هجري أي 874 ميلادي في مدينة سامراء و أمه نرجس زوج الإمام العسكري ، وكنيته: أبو القاسم ، ومحل ظهوره: مكة المكرمة، ومحل بيعته: بين الركن والمقام .
وله غيبتان الأولى هي(  الغيبة الصغرى وكانت مدتها 69 سنة، وبدأت عام260 هـجري أمتدت حتى عام 329 هـجري وكان اتصال المسلمين الشيعة به عن طريق سفرائه وهم أربعة سفراء ). أما الغيبة الثانية فهي ( الغيبة الكبرى بدأت عام 329 هـجري، بعد وفاة آخر سفير من سفرائه ، وغيبته واحتجابه لأمر أراده الله ). ويعتقد الشيعة أن مثل عمره وحياته ( كمثل عمر وحياة عيسى والخضر عليهما السلام بإعجاز إلهي ومن علامات ظهوره آخر الزمان خروج الدجال , خروج السفياني ,انتشار الجَور والظُلم في الأمة , و إقبال الرايات السود من قبل خراسان ).
وعن الرايات السود فالأحاديث المروية تقول إن عدتهم عدة أهل بدر أي ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ، لذا ( لا يقوم حتى يكتمل له هذا العدد كما حصل مع جده المصطفى )، في قتاله للمشركين من أهل مكة في وقعة بدر . وبذا تقول الرواية الواردة عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر:(إن القائم عليه السلام يهبط من ثنية ذي طول في عدة أهل بدر - ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً - حتى يسند ظهره إلى الحجر الأسود ويهز الراية الغالبة) ، اعتمادا على الآية الكريمة ( أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً ) غيبة النعماني ص313 .
لهذا لا يوجد هناك أي تطابق بين الروايات السالفة الذكر عن ظهور المهدي ، وعدة أصحابه ومحل ظهوره وبين ما ظهر من ( جيوش ) بعد سقوط نظام البعث في 9 نيسان في العراق، إضافة لتعدد مسميات تلك ( الجيوش ) واختلاف ولاءاتها السياسية لهذا الطرف أو ذاك ، وحدوث صدامات مسلحة بينها . علما إن الأخبار المتواترة عن جيش المهدي الذي يقوده السيد مقتدى الصدر، وهو ابرز تلك ( الجيوش ) تقول بان مهندس هذا الجيش هو عماد مغنية ، أو الحاج عماد ، أحد أكثر المطلوبين من قبل إدارة المخابرات المركزية الأمريكية ( CIA ) قبل بن لادن، وبأمر من احد ستة شخصيات مقربة جدا من مرشد الثورة الإسلامية السيد على الخامنئي ، العقيد قاسم سليماني قائد فيلق القدس . ويتردد أن الكثيرين ممن انضموا إلى جيش المهدي كانوا أعضاء في التشكيلات شبه العسكرية أيام البعث المنهار، ويعتقد أيضا أن هذه الميليشيات تتلقى دعما ماليا إيرانيا وأن أفرادها يدربون على يد خبراء إيرانيين . وقد صدر تصريح بذلك عن السفير الأمريكي في بغداد زلماي خليلزاد في حديث لواشنطن بوست قائلا حزين إن عملاء إيرانيين يقدمون السلاح والتدريب لميليشيات شيعية، مثل جيش المهدي، ويعملون أيضا مع قوات تمرد سنية، بما في ذلك «جماعة أنصار السنة»، التي يشتبه في تنفيذها عشرات الهجمات ضد جنود عراقيين واميركيين ومدنيين عراقيين شيعة. ) - الشرق الأوسط / 25 مارس 2006 العدد 9979 - .ويؤيد التهيئة للظهور (الشيخ جعفر السبحاني ) بقوله عن الجيش الثورى العالمى: ( إن حكومة الإمام المهدى "عليه السلام" و إن كانت قائمة على تكامل العقول ولكن الحكومة لا تستغنى عن جيش فدائى ثائر و فعّال، يمهد الطريق للإمام " عليه السلام " ، و يواكبه بعد الظهور إلى تحقق أهدافه و غاياته المتوخّاة. ) – الإلهيات - .

تأسيس جيش المهدي

وقد تشكل جيش المهدي في شهر تموز العام 2003 ، ويقول أحد قادة السرايا في جيش المهدي بالنجف مكتفيا بذكر لقبه أبو عبد الله إن الجيش ينقسم إلى وحدات عسكرية تبدأ من المجموعات الصغيرة داخل الفصيل المؤلف من 50 مقاتلا، تليها السرية من 300 مقاتل، وكل سبع سرايا تشكل فوجا. ويعترف ضابط عراقي سابق التقته الجزيرة نت قائلا ( بأن مظهر استعراضات الجيش والمعارك التي خاضها تدل على أن تدريبه كان على يد خبرات عسكرية فعلية، وقد يكون استفاد من المنضوين تحت التشكيلات شبه العسكرية سابقا كجيش القدس وفدائيي صدام.) . ولا يستبعد الضابط -الذي طلب عدم ذكر اسمه- ( أن حانقين من بقايا النظام السابق أشرفوا على تدريب الجيش ويستبعد أي دور إيراني في ذلك إذ أن مقتدى شديد الحساسية من إيران ) . خاصة إن الكثير من المناهضين للتوجه الديمقراطي الجديد في العراق وقفوا مع التيار الصدري كونه مد يده أول أيام سقوط نظام البعث الفاشي للشيخ أحمد الكبيسي رجل المرحلة عند الإماراتيين الذي مول جيش المهدي في أول تشكيله كما يقال ، ومن بعد ذلك تعاون بشكل واضح مع هيئة علماء المسلمين ، وخصوصا في قضية (الدفاع ) عن مدينة الفلوجة ، وبالتالي أغاثت هيئة علماء المسلمين وبعض التنظيمات السنية المناوئة للديمقراطية في العراق الجديد جيش المهدي عند حصاره في النجف زمن حكومة علاوي .
وما قاله هذا الضابط والذي لا يشك بولائه للنظام السابق ، يظهر في تصرفات فصيلين آخرين من نفس التيار الذي يعادي بصورة مباشرة النظام الثيوقراطي في إيران ، مع كونهما يتبنيان نفس أفكار وفلسفة ذلك النظام ودعواته في فرض الحجاب وما يدعى بـ ( تطبيق الشريعة الإسلامية ) على غرار ونمط النظام الإيراني . وكون زعيم احدهما يحمل لقبا غير بعيد عن اللغة الفارسية ، وهو ( آية الله محمود الصرخي )، فلا وجود في لغة العرب لكلمة (’صرخ ْ ) ، وتصريف الكلمة العربية ( َصرخَ ) هو (صرَخ يصرُخ صُرَاخًا وصَرِيخًا صاح شديدًا واستغاث وأغاث ) ، و ( الصارخ ) اسم فاعل ، واستصرخني‏:‏ استغاثني‏ ، وتقول‏:‏ جاء فلان صارخاً وصريخاً ومستصرخاً‏:‏ مستغيثاً‏.‏ وهناك عوائل في الأهواز والكويت تحمل لقب صرخي وصرخوه، لذلك فـ( ’صرخْ ) كلمة محورة من الكلمة الفارسية ( سرخ ) ، وتعني اللون الأحمر ، ولكن استعمالات معنى احمر يكون الغالب في اللغة الفارسية هي الكلمة الفارسية الثانية ( قرمز) وهي أيضا من استعمالات اللهجة العامية العراقية الدارجة .
ويظل أقوى ( جيوش المهدي ) هو ( جيش المهدي ) الذي يقوده السيد مقتدى الصدر ، الذي يعاود ظهوره الإعلامي بين فترة وأخرى عندما يكرر الحديث كما في هذه الفترة عن دعوته لجدولة انسحاب القوات الأمريكية من العراق فورا  ، أو ما يقوم به بعض أنصاره من استعراضات وصدام مسلح مع القوات الأمريكية أو قوى سياسية دينية الأغلب شيعية في الفترة الأخيرة  في مدن العراق المختلفة ، وخصوصا في معقله الرئيسي في مدينة الثورة ببغداد ، أو ما يطلق عليها الآن بـ ( مدينة الصدر ) . والشئ الغامض والمريب في هذا الجيش والتيار الذي يقوده انه أول من خرج وبعيد يومين من سقوط اعتى دكتاتورية عرفها التاريخ الحديث رافعا شعار ( كلا .. كلا أمريكا ) ، بينما رجالات وجيش البعث من القتلة والمجرمين لا زالوا طليقين ومختبئين خوفا من نقمة الشعب العراقي الذي تركهم يستجمعون قواهم ولم يفاجئهم بالتصفيات عملا بمبدأ ( العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم ) . لذا فقد اجمع كل المراقبين السياسيين على إن أول من شجع غلاة البعث ورجاله المخلصين على رفع رؤوسهم التي خبئوها بين رمال الصحراء في مدنهم الغربية ، ومناداتهم بعد ذلك بـ ( مقاومتهم الشريفة ) هو تظاهرات ودعوات التيار الصدري بخروج سريع وفوري للقوات المحتلة ، والعراق بعد لم يستعيد أنفاسه إثر إزاحة كابوس الفاشية الذي كان يجثم على صدره . أما الشئ الأكثر ريبة في ذلك الجيش فهو لباسهم الأسود وقناع الوجه الذي لا يميزهم نهائيا عن فدائيي صدام . يبقى إن الجميع قد عرف بقصة الوثيقة السرية التي وجهها النظام الفاشي السابق لكافة تشكيلاته الأمنية والمخابراتية بالانضمام والاندساس بين الجماعات الدينية في حالة سقوط نظامهم ، وهو ما قد حصل بالفعل داخل كل (الجيوش) التي تالف بعد سقوطه وقادها خيرة ضباط أمنه ومخابراته وجنرالاته السابقين المنهزمين من ساحة المعركة أمام ( العلوج ) الذين رفضوا الانتحار على أبواب بغداد كما كان يتمنى ( قائد العرب ) صدام حسين .
تساؤلات مشروعة
لكن لم وجهت كافة الأنظار أخيرا وبطريقة إعلامية فريدة نحو جيش المهدي وحده تاركين بقية الميليشيات البعثية والسلفية تعمل بقوة وهدوء على الساحة العراقية ، وهي تحصد أرواح العراقيين الأبرياء بمفخخاتهم ، وأسلحتهم الفتاكة ، مركزين كلمة ميليشيا فقط على ( جيش المهدي ) ، بينما يتم التغاضي عن بقية الميليشيات التي لعبت دورا قذرا في تقتيل العراقيين وتخريب بلدهم كـ ( جيش الصحابة ) و ( فيلق عمر ) و ( جيش المجاهدين ) و ( جيش محمد) و ( أنصار السنة ) ، وغيرها من جيوش البعث والتيار السلفي التكفيري الذي صنعته وصقلته الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر القرن الماضي عملا بمبدأ ( عدو عدوي صديقي ) أيام قوة وعظمة الاتحاد السوفييتي السابق بغية القتال ضد السوفييت بالنيابة عنهم ، وبأموال سعودية وخليجية صرفة وبفتاوى شيوخ الوهابية التكفيريين الذين لا يفرقون بين الحق والباطل نهائيا ، مع رفض العراقيين لجميع الميليشيات وبضمنهم ميليشيا ( جيش المهدي ) . وبعد أن خرجت بعض تلك التشكيلات العسكرية عن سلطة حتى قائدها السيد مقتدى الصدر والذي أصدر تعليماته أخيرا بالبراءة منها ، علما إنها هي نفس تلك التشكيلات التي قاتلت ووقفت إلى جانب ( جيوش ) الرافضين للعملية السياسية الجارية في العراق من أهل السنة الذين يقاتلون بحجة طرد المحتلين من العراق بينما كل الشواهد تقول إنهم ينتقمون من العراقيين الذين رفضوهم وتركوهم يواجهون مصيرهم الأسود المخزي أمام الأمريكان يوم 9 نيسان 2003 . ولكن وكما يبدو فقد دارت عجلة الزمن للوراء بعد أن عاد الأمريكيون لحبيبهم الأول ، وهم السنة العرب عملا بما قاله الشاعر العربي القديم ( ما الحب إلا للحبيب الأول ) .
   *  شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج[/b]
39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وكالة أصوات العراق : لماذا شهدائنا فقط قتلى في عرف وكالتكم؟ في: 00:36 30/10/2006
وكالة أصوات العراق : لماذا شهدائنا فقط قتلى في عرف وكالتكم؟
[/b][/color]

وداد فاخر *


لا اعتقد شعبا حاقه الظلم والقتل والتشريد في العصر الحديث مثل الشعب العراقي المظلوم . وحتى بعد سقوط أعتى دكتاتورية فاشية عرفها العصر الحديث استمرت نفس العناصر الفاشية من ازلام النظام البعثي الدكتاتوري تواصل تصفياتها الدموية ضد شعبنا المظلوم ، بالتعاون والتعاضد مع مخابرات دول ومنظمات ارهابية ، ودمى هزيلة تسمت بمسميات عديدة بعضها ملوك وآخرين رؤساء ، وشيوخ كانوا إلى عهد قريب لا يعرفون ( الچك من البك ) . أي استكلب الجميع من عرب وعجم على شعبنا المظلوم الأعزل ، وغرسوا خناجر الغدر في صدره العاري بكل جبن وخسة ونذالة .
وقد ساهمت وسائل إعلام عديدة تسمي نفسها بأسماء عروبية بإثارة الفتنة الطائفية بين العراقيين ، وكانت الوسيط بين الإرهابيين وتنظيماتهم ، والوسيلة الدعائية لهم بدون مقابل سوى من روح الانتقام من شعب وحضارة وادي الرافدين الذي كان يسبقهم في العلم والحضارة والتطور .
فسمت وسائل إعلامهم المتشفية شهدائنا قتلى بينما تقول عن آخرين ينفذون أعمالا إرهابية ضد ناس أبرياء بـ ( شهداء ) ، دون أن نعرف سبب تلك التسميات الغريبة ، ولا زالت تلك الوسائل المشجعة للإرهاب والداعمة له تقف بالضد من شعبنا وتحرض على الحرب الطائفية وتدس بطريقة غير مسبوقة تماما . وبالنسبة لمن يعرفون تاريخ العروبيون فتلك مسالة معروفة سلفا ، فالبدوي الجلف كان يفتخر دائما بغزو جاره وسلب ماله ، وقتل وسبي عياله ، وهو ما يحصل الآن في العراق الجديد بعد سقوط كل الأقنعة عن وجه العروبيون الأجلاف الذين لا زالوا رغم تحضر البشرية ، ومجيء الرسالة المحمدية عربا أجلافا لا يراعون حرمة الجار ، ويكنون له الغدر في أية لحظة .
لكن أن نرى وكالة أنباء تسمي نفسها أيضا باسم عراقي بحت ، وتشاركها جهات عراقية معروفة كجريدة الصباح الجديد ، وبغداد ، وجريدة هاولاتي في السليمانية وجريدة المنارة في البصرة ، وراديو الناس من بغداد ، وتطلق على نفسها ( وكالة أصوات العراق ) ، وتظل هي ومراسليها الذين لا نعرف من أين ظهروا بمصطلحاتهم المحزنة للشعب المنكوب عندما تطلق دائما في أخبارها كلمة ( قتلى ) على ( شهداء ) شعبنا الذين يتساقطون صرعى الإرهاب يوميا ، وتضيف كلمة ( مقاتلين ) أو ( مسلحين ) على من يمارس الإرهاب ضد الأبرياء من أبناء شعبنا ، وللقارئ الكريم نماذج مما تبثه هذه الوكالة الغريبة الأطوار والتي لا تزال تنظر بعين العدو لشهدائنا وتسميهم مع سبق الإصرار بـ( قتلى ) حزين مقتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطي في الموصل – 29 . 10 . 2006 - ، مقتل وإصابة 9 في انفجار سيارة مفخخة شرق بغداد – 29 . 10 . 2006 – مقتل صحفية عراقية وسط بغداد – 29 . 10 . 2006 - )
وهذه عينة أخرى من الأخبار ولنقرأ باستغراب ما تطلقه الوكالة على الإرهابيين وتسميهم بمسلحين حزين شهود عيان: مسلحون يحتفلون بإعلان قيام الدولة الإسلامية بمدينة حديثة
من محسن حاتم
الانبار-( أصوات العراق)
ذكر شهود عيان أن مجموعات من المسلحين انتشرت في مدينة حديثة بمحافظة الانبار عصر اليوم الجمعة في احتفالات بإعلان انضمام الأنبار إلى الدولة الإسلامية. ) – 20 . 10 . 2006 -
ولننظر كيف يتساوى المواطن البرئ في التسمية مع الإرهابي المجرم عند إعلان الخبر التالي (مقتل مسلحين اثنين وجرح ثالث في مواجهة مع الشرطة في بعقوبة )- 01 . 08 . 2006 - ، وكذلك لنقرا عنوان هذا الخبر المنشور في 13 . 08 . 2006 (مسلحون يهاجمون الشرطة العراقية ويقطعون طريق البصرة – بغداد ) .
والسؤال الموجه لوكالة ( أصوات العراق ) هو إذا كانت وكالات أنباء وفضائيات عربية تتميز بحقدها المعروف على الشعب العراقي ، واستهانتها بالدم العراقي الزكي المراق ، فلماذا تتصرف وكالتكم كما تتصرف وسائل الإعلام العربية وبالصورة التي نراكم عليها ؟!
الجواب يجب أن يكون موجها لشعبنا المظلوم ، وعند عدم الإجابة بمعنى ( تغلسون ) سأكرر تساؤلي المر واطلب من كل الكتاب ( الغلابة ) الذين هم من مثلي ومن طبقتي ، أي بمعنى ممن لم يقبض الهدايا ، أو يلحس أحذية أولي الأمر ممن يمتلكون السلطان في عصرنا الرديء أن يرفعوا أصواتهم عاليا لينددوا بهذه التصرفات المهينة لهذا الشعب العظيم ، وكل آتٍ آتْ  .

 *  شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
40  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / صفحات من التاريخ البعيد تتحكم بمصير ملايين العراقيين وتبعث الموت المجاني لهم في: 14:31 28/10/2006
صفحات من التاريخ البعيد تتحكم بمصير ملايين العراقيين وتبعث الموت المجاني لهم
[/b][/color]


وداد فاخر*

كرد فعل قوي وعنيف لفشل حزب الجريمة المنظمة الفاشي والذي يسمي نفسه بـ ( حزب البعث )، الذي اتخذ من الجريمة نهجا وطريقا لمسيرته الدموية في البلدان العربية وخاصة بعد وصوله للسلطة بواسطة القطار الأمريكي للعراق، وبجهود حثيثة لإدارة المخابرات المركزية الأمريكية ( CIA ) في تلميع صورته كـ ( منقذ ) للأمة العربية . غاص هذا الحزب الفاشي في مجاهل التاريخ بعد سقوط نظامه الفاشي في 9 نيسان 2003 بغية توظيف أسماء دينية وتاريخية لامعة لتنفيذ مآربه الشريرة كاسم الخليفة عمر عندما يشكل ( فيلق عمر ) ذلك الرجل الذي نادى بأعلى صوته ( متى استعبدتم الناس وقد خلقتهم أمهاتهم أحرارا) . أو مصطلحات إسلامية كـ ( جيش الصحابة ) ، و ( أنصار السنة ) ، و ( الجيش الإسلامي ) ، و ( مجلس شورى المجاهدين ) . ووصل الأمر بهم للاعتداء على اسم رسول العالمين محمد فسموا إحدى مجاميعهم الإرهابية بـ ( جيش محمد ) ، وهكذا بقية أسماء المجاميع التي شكلها رجال البعث التي ضمت فصائلها صفوة العناصر الإرهابية المجرمة من قيادات الأمن والمخابرات وأجهزته السرية القمعية التي تسلقت سور الدين وسخرته لمآربها الشريرة بعد سقوط نظامهم القمعي الفاشي . إضافة للعديد من القيادات العسكرية التي هربت من ساحة المعركة عند دخول الدبابتين الأمريكيتين لساحة الفردوس ، أو التي سلمت مفاتيح مدنها بذل وخضوع للقيادات الأمريكية بدون أن يطلق أي منهم ولا اطلاقة واحدة تجاة الجيش الأمريكي المحتل . بينما حشرت القيادات الدنيا من الأمن والمخابرات ، وفدائيي صدام وجيش القدس نفسها وسط العديد من التجمعات الدينية على طرفي الساحة الطائفية سنة وشيعة ، بموجب تعليمات النظام المنهار التي طلبت منهم تنفيذ ذلك حال سقوط النظام الدكتاتوري . لذا فقد شكلوا بتواجدهم داخل العديد من التيارات الدينية من سنة وشيعة أعدادا كبيرة لا يستهان بها من الميليشيات الطائفية على الساحة العراقية . والدليل على ذلك إتقان معظم رجال تلكم الميليشيات بصورة مهنية لا تقبل الشك لاستعمال أنواع الأسلحة والقذائف الصاروخية التي تتطلب التقنية في التسديد للهدف ، ومعرفتهم التامة بكل خبايا الأسلحة التي خبأها النظام المنهار في أماكن مختلفة من العراق قبل سقوطه المريع في 9 نيسان 2003 . وأخيرا همجيتهم التي لا حد لوصفها في القتل والتدمير التي تدربوا عليها إثناء تواجدهم ضمن تشكيلات الموت والدمار زمن الدكتاتورية البغيضة .
وزاد البعض منهم ممن تسللوا للجماعات الدينية من كلا الجانبين في فرض سياسات معينة على أبناء المدن أو المناطق أو المحلات التي لهم تجمعات ونفوذ فيها ، حيث شكلوا إمارات طلبانية بدءا من إمارة الفلوجة بقيادة شيخ الإرهاب الهارب عبد الله الجنابي الذي كانت له الإمرة الكاملة الدينية والسياسية في إمارة الفلوجة المندرسة ، إلى جانب قيادات أمنية واستخبارية أخرى من زمن النظام كظافر العبيدي وعمر حديد وأبو سعد الدليمي ، حتى الإمارات الجديدة الحالية التي تشكلت في كل من ديالى والموصل والانبار.
وفي الجانب الآخر أي الجانب الشيعي نشأت أكثر من إمارة طلبانية بموجب مقولة ( كلمة حق يراد بها باطل ) في كل من النجف أولا ، فالبصرة وبعض مدن الجنوب العراقي ، عندما تحركت بعض من تلكم الميليشيات التي ضمن بقايا رجال امن ومخابرات النظام السابق، لتروع المواطنين الآمنين ، وتملي شروطها عليهم بدءا من إجبار النساء والفتيات على ارتداء الحجاب ، وغلق صالونات تجميل النساء ، ومنع حلق اللحى من قبل حلاقي الرجال ، ومطاردة شركاء العراقيين في الوطن والمصير من بقية الأديان السماوية ، حتى ملاحقة وحرق محلات كاسيتات الأغاني والأفلام ، وغلق السينمات ودور اللهو البريئة .
وتسللت عناصرهم المجرمة حتى داخل الجيش والشرطة الحديثي التكوين ، وشكلوا داخلهما طابورا خامسا ، شكل عقبة كبيرة أمام إرساء دعائم الأمن ، وإخلالا واضحا في ترسيخه ، وممرا آمنا للبعض لتهريب النفط  والسلاح لدول الجوار .
كل ذلك جرى باسم الدعوى لتطبيق الشريعة الإسلامية في بلد خرج لتوه من قمقم الدكتاتورية وسلطة الحزب الفاشي الذي برع في عمليات القتل والتغييب لمواطنين لم يكن العديد منهم يعرف لم جرى له ذلك لو عاد للحياة مرة أخرى وسأل عن سبب قبره في مقابر النظام الجماعية التي لا عد لها ولا حصر .
وبدل أن يغوص البعض من مدع الدين في زوايا التاريخ البعيدة ويفتح نوافذ للنور كما جاء في الشريعة المحمدية الغراء ، فقد غاص هذا البعض في زوايا التاريخ البعيد ليفتح كوى مظلمة قاتمة تشيع الكآبة والظلام في نفوس الناس ، ويشيع ثقافة العنف ونفي الآخر ، ويغلق كل نوافذ النور ليعم الظلام الدامس أرجاء العراق ، ويثير أبناء الشعب الواحد بعضهم على بعض في سابقة تاريخية لا مثيل لها في بلد الحب والتآخي القومي والديني منذ أقدم العصور التاريخية .
فبعد أن كانت بغداد عاصمة الدنيا ، وشدا في أجوائها المنشدون والمطربون الأوائل في العصر الحديث حيث كانت تهتز طربا لمقامات رشيد القندرچی ونجم الشيخلي ومحمد القبانچی و يوسف عمر و ناظم الغزالي و حسن خيوكة و عبد الرحمن خضر وحمزة السعداوي وحامد السعدي وحسين الاعظمي وغيرهم ، وكثرت فيها الملاهي في بداية القرن العشرين مما حدا بشاعرنا الرصافي أن يقول في العام 1909:

                             أرى بغداد تسبح في الملاهي     ........     وتعبث بالأوامر والنواهي
وتأسست في بغداد ثالث محطة إذاعة عربية في العام 1936 وبعد إنشاء محطة الإذاعة المصرية العام 1935 وإذاعة القدس ، بينما أنشأت أول محطة تلفزيونية في الشرق الأوسط في بغداد العام 1955 . وعرفت مدينة البصرة في القرن العشرين وهي مدخل العراق الحضاري كونها ميناء العراق فنانين كبار كصالح وداود الكويتي ووحيدة خليل وفرق الخشابة و( الدگاگات ) ، وهی فرق نسویه ، كذلك عرفت مدينة العمارة جوا فريدا من الطرب والغناء في تلك الفترة ، ولم يدر في خلد احد أن مدينة المطربة التي تسمت باسم ( مسعود العمارتلي ) تشهد مقتل مطرب من أهل المدينة كل تهمته انه يتخذ من الغناء حرفة لإسعاد الناس ، والخبر المنشور في 24 . 09 . 2006 يقول (اغتال مسلحون مجهولون وسط مدينة العمارة رمياً بالرصاص المطرب هادي الجنوبي العائد من سوريا قبل أيام. وقال شهود عيان إن الجنوبي اغتيل قرب سوق حي المعلمين القديم على يد مسلحين ترجلا من سيارة بيضاء لا تحمل أرقاما. وأضافوا إن الجنوبي لم يعرف بارتباطه بأي حزب وكان يمتهن بيع الملابس القديمة (البالات) مؤخراً بعد كساد (مهنة) الطرب! ) . وهذا الحدث يؤكد بدليل قاطع لا يقبل الشك بانعكاس بما فعله اراذل البشر من البعثيين ، ومخلفاتهم المندسة داخل تنظيمات بعض التيارات الدينية التي ظهرت للوجود كنبت شيطاني بعد سقوط نظام الجريمة ، بالتعاون والتنسيق مع المتخلفين من أعوان القاعدة بنبش التاريخ السحيق والخروج منه بمفاهيم لا تمت للإسلام بصلة وعكسها على الواقع الحاضر الذي يتنافر معها كليا .
فـ ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) كما يقول رسول رب العزة ، بينما قال تعالى ( لا إكراه في الدين ) - الآية 256 من سورة «البقرة»- ، وقد برزت على السطح السياسي الكثير من الممارسات الخاطئة ، والعنتريات السياسية المشبعة بتطرف ديني لا عقلاني ، ممزوجا بالإرهاب الفكري ونفي الآخر ، في محاولة للاستحواذ على الشارع العراقي وتطبيق مقولة البعث الفاشية " من لم يكن منا فهو ضدنا " . وهل يريد منا هذا البعض أن نفصل الدولة العراقية على رأيه وحسب مزاجه ورب العزة يخاطب نبيه الكريم قائلا ( وما أنت عليهم بوكيل ) و( لست عليهم بمسيطر ) ويخاطب الناس بقوله الكريم ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ) . بينما يقول إمام المتقين علي ابن أبي طالب ( لا تعلموا أولادكم على عاداتكم ، فقد خلقوا لزمان غير زمانكم ) ، فهل يريدنا دعاة الأسلمة المتسيسين أن نرجع القهقري للوراء بعد أن قطعت البشرية أشواطا عديدة إلى الأمام في سبيل رقيها وتقدمها ؟؟!! .
فما كان يعتبر في عهد الرسول الكريم ، أو أي من الصحابة تقدميا وسابق زمنه ، قد تخطاه الزمن بقرون وأصبح جزءا من التاريخ البعيد ، عدا أصول الدين وسنة الرسول العظيم . وقد ذكر الباري عزوجل في محكم كتابه الكريم ( وعلمنا الإنسان مالم يعلم ) وهو رد على من حرم على بسطاء الناس المكتوين بحر تموز وآب شراء الثلج لأن الثلج حسب دعواهم لم يكن في عهد الرسول الكريم . ترى هل كانت قذائف الهاون والكاتيوشا  التي يطلقونها على الأبرياء من الناس ضمن استعمالات المقاتلين في صدر الإسلام ؟! ، أو إن العربات التي تستخدم للهجوم على المسافرين وقطع طرق العابرين مع كواتم الصوت وأنواع المدافع والرشاشات ضمن أسلحتهم أيضا؟! .
لذا فما كان في عهد عمر أو علي هو ابن وقته وضمن حدود ذلك الزمن ، كذلك ما كان في زمن أي من حكام وسلاطين بني أمية ، أو بني العباس الذين ملكوا من الجواري والقيان ( وما ملكت أيمانكم ) ، وعاثوا في الأرض فسادا باسم الدين الإسلامي . ونحن الآن أبناء زمننا الذي يبعد عنهم بعشرات القرون كفاصلة زمنية وحضارية . وألا دعونا نعود لركوب الجمال والبغال والحمير كعودة لما كان يفعله السلف الصالح ، ولنقتدي بهم في أكل خبز الشعير ، وشرب حليب النوق بدلا من البيبسي والكوكا كولا ، وأنواع العصير والمشروبات المنعشة لانها لم تكن في زمن الرسول !!! .
فالعودة للماضي واستلهام العبر منه ليست بالانتكاسة للوراء ، ورفض كل ما هو خير للبشرية وتطوير لقدراتها ، بل هو استلهام العبر من الجانب النير من التاريخ والدين وتجنب الموبقات ، لا أن يتم عكس الجوانب المظلمة التي دخلت على الدين من قبل البعض بواسطة فتاوى واجتهادات لعبت بإصدارها أهواء سياسية عدة .
وأخيرا لا تبنى الأوطان بتاتا بنبذ الآخر ، أو إقصائه إن كان على شكل تعصب قومي أو طائفي أو أثني ، بل كما قال الله تعالى ( يا أيها الذين امنوا إنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله اتقاكم ) .

آخر المطاف : الحكمة نور الأبصار، وروضة الأفكار،ومطية الحلم، وكفيل النجاح، وضمين الخير والرشد، والداعية إلى الصواب، والسفير بين العقل والقلوب، لا تندس آثارها، ولا تعفو ربوعها، ولا يهلك امرؤ بعد عمله بها.


* شروكي من بقايا القرامطة ، وحفدة ثورة الزنج
41  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / دور القوى والمنظمات والأحزاب الوطنية العراقية في الخارج في مكافحة الإرهاب في: 20:22 04/10/2006
دور القوى والمنظمات والأحزاب الوطنية العراقية في الخارج في مكافحة الإرهاب
وداد فاخر *

دخلت الولايات المتحدة العراق تحت مسمى أنها ستحول العراق إلى نموذج للشرق الأوسط الجديد. وعندما جاءت إلى العراق، قسمت العراق إلى طوائف من خلال تشكيلة مجلس الحكم الذي جاء وفق المحاصصة القومية والطائفية . وقد نتج عن تلك الطبخة السياسية إهمال متعمد لقوى التيار الوطني العراقي ، وخاصة العدد الهائل من التكنوقراط  من الاكاديميين والفنيين والركون لهيمنة قوى حزبية معينة على العملية السياسية ، وتقريبها فقط للنخب السياسية التي تسير وفق سياساتها ومفاهيمها الحزبية الضيقة . لذلك لا يستطيع أحد أن ينكر ما يحدث الآن من تطاحن طائفي مرده تلك السياسة العرجاء في تشكيل الإدارة العراقية الجديدة بعد سقوط نظام العفالقة الفاشست . مضافا لكل ذلك عودة سريعة لقوى ومجاميع بعثية هدفها تخريب العملية السياسية وحرفها عن وجهتها الحقيقية بإعادة أعمار العراق وترسيخ الديمقراطية ، لذا فبدل أن يفكر الإنسان العراقي باقتحام منزله من قبل المخابرات العفلقية زمن التسلط البعثي من قبل زوار الفجر ، أصبحت القذيفة والمتفجرة هي التي تقتحم عليه حتى مخدعه وتقتله وتقتل أبنائه ، وتخرب بيته .
,وقد أكد حتى رئيس الوزراء  نوري المالكي إن هناك تداخلات تضاعف من تعقيدات الملف الأمني وكشف عن اختراقات في صفوف المليشيات من عناصر النظام السابق وأجهزة استخباراتية إقليمية ودولية . وهناك أخبار مؤكدة تقول إن هناك أحزابا داخلة في العملية السياسية تشكلت بالأساس لحماية ميليشيات وعصابات مسلحة يعمل بعضها لحساب شركات تجارية نفطية تدفع لتلك الأحزاب وأخرى مدعومة من أجهزة استخباراتية خارجية .
وقد تزايد نفوذ الإرهابيين داخل العراق نتيجة تقوية مراكزهم في الدول الإقليمية المجاورة وبدون استثناء ، فقد تم تجميع قيادات بعثية متنفذة في الأردن ، التي تتحرك وفق تنسيق وتنظيم مع المخابرات الأردنية وبالتعاون مع قوى عراقية مشاركة في السلطة العراقية حاليا كجماعة علاوي ، وجماعة التوافق ، ومجموعة محامي صدام وزمرته التي تقوم بنشاطات بالتعاون والتنسيق مع المجرمة رغد بنت الدكتاتور التي تقيم في الأردن  . كذلك هناك نشاط مكثف وكبير لبؤر وقيادات حزب البعث في سوريا التي تصدر الإرهاب بصورة علنية للعراق ، وبحماية معروفة للجميع من قبل المخابرات السورية . يليها دول مثل اليمن حيث يتواجد شخصية بعثية كبيرة سرق مليارات الدولارات من العراق وهو اليمني ( باللهجة العراقية ) ( قاسم سلام ) عضو ما يسمى بالقيادة القومية لحزب البعث . لكن معظم التجييش للإرهابيين يأتي أولا من السعودية ثم اليمن والكويت حيث ينشط دعاة السلفيين وبدون ردع ، وحتى حكومة الكويت تبدو متساهلة مع طروحات التيار السلفي الذي يتزعمه نواب داخل مجلس الأمة الكويتي ، وانقل لكم مقطع من تصريحات شخصية كويتية سلفية لجريدة الرأي العام الكويتية (كتب لافي النبهان: قال النائب الدكتور سعد الشريع انه يرى غير ما يراه الرئيس جورج بوش في زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن «الذي لا أريد أن أسميه إرهابياً»،. وعن زعيم «تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين» أبومصعب الزرقاوي الذي قتل بغارة أميركية يقول الشريع: «إن لكل إنسان رأيه وأنا لا أعرف الزرقاوي ولست ممن يحكم إن كان الزرقاوي على حق أو على باطل، فالرجل كان يقول انه يقاوم من أجل قيام الدولة الإسلامية، والبعض يؤيده وله الحق فيه، والبعض الآخر يعارضه، وقد نتفق في بعض النقاط مع الزرقاوي وقد نختلف في كثير من النقاط».
كذلك انقل لكم نداء مواطن عراقي وصل لموقعنا موقع البيت العراقي في النمسا يطالب وزارة التربية العراقية بـ (سارعوا لانقاذ المدرسة العراقية فى كولالمبور/ ماليزيا  وأبنائها من تفشى الأفكار البعثوهابيه حيث أصبحت وكرا لتجمع مرتزقة صدام والوهابيين ! ويضيف  إن : مجلس إدارة منتخب عناصره صداميه ذات باع نضالى طويل فى عهد الصنم ويمثلون الآن حكومة صداميه مصغره تدير أمور المدرسة ضمن النهج البعثوهابى ووكرا لدعم الإرهاب فى العراق بشتى الوسائل . وأعضاء هذه المدرسة هم  رفاق بعثيين لهم تاريخ  طويل معروف فى العهد البائد متحالفين مع  عناصر نشطه أخرى من التنظيم التكفيرى الوهابى  .)
وهناك نشاط متزايد ومحموم من قبل أطراف عديدة معادية للتوجه الديمقراطي في العراق الجديد تتم مؤازرته وتطويره بواسطة ملايين الدولارات التي تمت سرقتها ولا زالت من قبل خزينة الشعب العراقي . وتصنف القوى والعناصر المؤازرة والمؤيدة والداعمة للإرهاب على الشكل التالي : 
1 – بقايا البعث ومؤيديه في الخارج خاصة أولئك الذين كانوا يعملون ، أو لازالوا يعملون في السفارات والمراكز العراقية في الخارج . وجمعيات وهيئات تأخذ شكل جمعيات إغاثة للشعب العراقي ، أو تبرعات باسم أطفال العراق .
2 – أعضاء تنظيم القاعدة الإرهابي ، المسنودين بأموال البعث وتبرعات المؤسسات السلفية في دول الخليج خاصة ، وتقف على رأس تلك المؤسسات مؤسسات الإغاثة الإسلامية .
3 – القومجين العرب الذين وجدوا في سقوط صنمهم في بغداد خسارة سياسية ومادية لهم .
4 – متلقي الكوبونات من الغربيين الذين خسروا الهبات التي كانت تقدر بالملايين من فبل النظام الفاشي .
5 – بنوك وشركات تتداول الأموال المنهوبة وتقوم بتبييضها .
6 – مساجد الضرار التي تنتشر في أوربا والتي يجري فيها تنظيم الإرهابيين وإرسالهم للعراق وجمع الأموال التي ترسل لقوى الإرهاب في داخل وطننا . إضافة لشراء سيارات مسروقة يجري تجميعها في بعض دول وسط أوربا وإرسالها لداخل العراق للاستفادة منها في عمليات التفجير .
7 – صحف ومواقع الكترونية وصحفيين مرتزقة يعملون لبث روح الكراهية بصورة متواصلة ضد الشيعة والكورد وتمجد بصدام ونظامه القمعي الفاشي . فهناك من يعمل في العلن كصحيفة القدس العربي لعبد الباري عطوان ، أو صحيفة العرب ، أو الصحف الأردنية وصحيفة الأسبوع المصرية ، وعشرات الصحف والمجلات الأخرى ،  بينما صحف السعودية تدس بطريقة من تحت العباءة دائما خاصة تلك التي تصدر في لندن .
أما المواقع فيكفي أن البعث له عدة مواقع الكترونية يقف على رأسها موقع البصرة نت ، أو مجاري البصرة على رأي كاتبنا الرائع سمير سالم داود ، وموقع الكادر لنوري المرادي وشبكة الأخبار العراقية ، وأخيرا موقع إيلاف الذي يدس دائما ويحاول تشويه سمعة وتاريخ الشيعة والكورد . وهناك مواقع علنية لحزب البعث ومواقع سلفية لا تعد ولا تحصى ، تصدر معظمها من الكويت والسعودية وإمارات الخليج  الفارسي الأخرى .
أما الكتاب فهم كثر من المرتزقة وبقايا فلول البعث خاصة في موقع إيلاف حيث يدس أسامة مهدي بطريقة غريبة ودون خجل والغريب انه يكتب عن بغداد من مكانه في لندن على طريقة تجميع الأخبار بحجة كونه قد استقاها من مصدرها من داخل العراق ، أو خضير طاهر المعروف سلفا من قبل القراء ، وبقية الكتاب ( اللوبراليين ) .
والسؤال هو هل هناك قوة حقيقية رادعة لكل تلك الأعمال والنشاطات من عمليات تجييش للإرهابيين وجمع الأموال وتهريبها للداخل لدعم الإرهاب ، أو ما يجري من حملات إعلامية ظالمة بحق أغلبية الشعب العراقي المظلوم  من قبل الحكومة العراقية ، أو القوى والمنظمات والأحزاب الوطنية العراقية في الخارج لردع دعاة الإرهاب ، وملاحقتهم وإيقافهم عند حدهم ؟! . الجواب كلا ، لان ما يجري على ارض الواقع من ملاحقة للإرهاب وقواه الفاعلة لا يحسب بموجب النسبة المئوية بالقدر المساوي لما يقوم به الإرهابيون ومن يدعمهم على ارض الواقع المعاش في كافة أرجاء الغرب .
فالعديد من الجهات الرسمية العراقية في الخارج لا زالت في طور اقتسام الغنائم وتوزيع المراكز الرسمية بعيدا عن مراقبة ما يجري من تخطيط ضد العراق ، كذلك تفعل بعض القوى والأحزاب الوطنية العراقية ، لذا فمن يتصدى للإرهاب ودعاته يواجه من قبل الإرهابيين منفردا،  وبطرق قانونية تكفلها القوانين الديمقراطية للغرب بحجة التشهير أو بالتهديد ، أو الإساءة الشخصية وتلويث سمعة المتصدي وعائلته بشتى الطرق الوضيعة والدنيئة بما يملكه ازلام البعث من أخلاق دنيئة ووضيعة تربوا عليها داخل حزبهم المقبور .
لذلك يتوجب أن يجري عمل جماعي مكثف يتضمن :
-   مراقبة داعمي الإرهاب من بقايا البعث ومن يتعاون معهم من العروبيين والأجانب
-   مراقبة دقيقة لأموال التبرعات والمشاريع التي تقام في الخارج بأموال عراقية مسروقة لدعم الإرهاب
-   - التعاون مع الجهات الأمنية في الدول المضيفة للتضييق على الإرهابيين ووأد خططهم.
-   الضغط على وزارة الخارجية العراقية لتنظيف السفارات العراقية من بقايا البعث ومن المتعاونين معهم .
-   الضغط على الحكومة العراقية لتفعيل مطالباتها بتسليم كل من ورد اسمه ضمن قوائم الإرهاب ، أو المشجعين له كائنا من كان .
       -   كذلك العمل على البدء بحملات إعلامية مكثفة ، وعلاقات عامة مع القوى والأحزاب في الغرب الأوربي لفضح                 ممولي وداعمي الإرهاب وكشف كل خططهم ، ومراكز تجمعهم والمراكز والواجهات والنوادي والجمعيات التي   يتسترون خلفها .
    -  إيلاء أهمية كبيرة للإعلام الخارجي والعمل على إنشاء موقع الكتروني يضاهي المواقع الموجودة حاليا كموقع إيلاف من حيث القدرة والكفاءة الإعلامية ووجود كتاب وصحفيين ومراسلين ، لأن الحرب الآن هي حرب إعلامية بالدرجة الأولى . وأتمنى أن يقوم اقليم كوردستان بهذا الشأن في حالة تقاعس الدولة العراقية .
وان يكون هناك تواصل وتبادل معلومات بين القوى الوطنية المتواجدة في الخارج لملاحقة أدق التفاصيل عن تحركات الإرهابيين ونشاطاتهم ومراقبة أموالهم . وقد اتضح بعد أن قرر بنك النمسا المركزي غلق حسابات بعض القوى والهيئات والأشخاص إنها تملك 450 مليون يورو مابين نوادي وهيئات إغاثة ، وشخصيات معروفة للعامة من الناس.
وتقع ضمن جهود بقايا البعث عودة أخرى للبعث ولكن بشكل وبصورة أخرى ، وبعد أن يتم وضع ركائز قويه لهم داخل السلطة الجديدة لذا قالت صحيفة القدس العربي وقبل سنتين تقريبا (ويتم حاليا تداول اسم رغد كخيار ترشيحي علي هامش اجتماعات واتصالات للعشرات من البعثيين خارج العراق. ومؤخرا طرح اسمها أيضا كمرشحة للتيار السني في عدة تجمعات، فقد تلقت في موقع إقامتها في العاصمة الأردنية اتصالات هاتفية تؤيدها وتطالبها ببحث ترشيح نفسها والعودة للعراق. ) وهو ما يجري بالضبط حاليا ومن جديد ولكن بدعم من جهات عديدة تعمل الآن ضمن شرعية السلطة داخل العراق . حيث تنشط خلايا حزب البعث الجديدة الذي يحمل اسم حزب العودة الذي قام بتشكيله كبديل عن حزب البعث المقبور عدي صدام حسين . وهناك لقاءات واجتماعات تعقد في الأردن وبحضور شيوخ عشائر من المثلث السني وعسكريين كبار من ازلام البعث وبالتنسيق مع رغد ومحامي صدام لعودة لبعض ازلام البعث وفق شروط المصالحة الوطنية التي طرحها السيد المالكي وذلك (في إطار مشروع سياسي خاص يؤسس لتيار يمثل مصالح ما تبقي ومن تبقي من حزب البعث الذي كان حاكما في ظل الوقائع التي فرضت نفسها علي الساحة العراقية ) كما تقول القدس العربي ، ومنع المحاولات المنهجية الجارية لإجتثاث البعث من الساحة العراقية ، لذا يجري الآن الحديث وكما جاء ايضا في الدستور العراقي حول ترسيخ مفهوم مصطلح ( البعث الصدامي ) والذي ورد في المادة السابعة منه (المادة(7):
 أولا :ـ يحظر كل كيانٍ أو نهجٍ يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه، وتحت أي مسمىً كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون. ) ، لكي يتم إعطاء شرعية لأي بعث جديد بحجة فساد البعث الصدامي .، وذلك على نمط تجربة باكستان عند رجوع بناظير بوتو ابنة الرئيس الباكستاني على بوتو . ويمثل هذا الطموح كل ازلام النظام البعثي المنهار في الخارج والذين يحاولون الضغط بواسطة الإرهاب كي يتم إجبار الحكومة العراقية وبضغوط أمريكية على عودة ميمونة للبعث من جديد ، وبلباس وزي آخر ، مع ضغوط قوبه لاطلاق سراح المجرم صدام حسين . وأعيد نقل معلومات منشورة في موقع للبعث اسمه " العراق الحر " Free Iraq (ويقول احد البعثيين السابقين من الساعين لتكريس التنظيم الجديد لـ "الحياة" إن " البعث موجود على أرض الواقع في العراق، وان البعثيين الذين نسبت إليهم أعمال إجرامية وإرهابية عازمون على تشكيل حزبهم من جديد لخدمة العراق ولبيان رؤيتهم الجديدة لمستقبله في الحرية والازدهار". ويضيف مفضلاً الإشارة إلى هويته بـ "أبو خالد" إن الحزب الجديد عازم على "خدمة كل العراقيين وليس مجموعة من الأفراد الذين تسلقوا سلم السلطة، عبر درجاتهم الحزبية وتسلطوا على الشعب واساؤوا إلى عقيدة البعث". وأوضح إن حزبه "يعمل منذ الأشهر الأولى للاحتلال لإعادة تنظيم الصفوف، عبر تقويم تجربته الماضية وسلوك المسيئين فيها". وأكد إن "البعث الجديد وضع يداً بيد مع المجاهدين لتحرير العراق والطرفان لا يملكان أي صلة ببعث صدام". ولفت إلى إن " قيادات البعث المحسوبة على أزلام صدام، كلها هربت خارج العراق، وهي تروج زوراً لعمليات تقودها ضد الاحتلال لكنها لم تنفذ سوى عمليات انتقامية للعودة إلى السلطة أو هكذا تظن ". مؤكداً إن " العمليات التي قادها بعثيو صدام انحسرت، بعدما القي القبض عليه وعلى أخيه سبعاوي ".ـ ) .   ويعلنون وبدون تحفظ بأنهم مهيئين للعودة للسلطة بسبب من طابعهم وتربيتهم الدموية داخل صفوف البعث ، لذا نشروا قائمة بما يخبئونه من تنظيمات عسكرية بعثية في داخل الوطن تتمثل فيما أعلنوه بـ (و لكي نزيدكم ثقة بكل ما تقدم تعلن هذه القيادة عن تشكيلاتها على مستوى ساحة العمليات و هي:ــ
ـ "قيادة قوات المنصور" في محافظة بغداد
ـ "قيادة قوات سعد بن ابي وقاص" في محافظة ديالى
ـ "قيادة قوات الحمزة" في محافظة واسط
ـ "قيادة قوات الفارس" في محافظة صلاح الدين
ـ "قيادة قوات ذو الفقار" في محافظة ذي قار
ـ "قيادة قوات ابو عبيدة" في الفرات الأوسط
ـ "قيادة قوات الحسين" في محافظة الانبار
ـ "قيادة قوات محمد القاسم" في محافظة البصرة
ـ "قيادة قوات الرشيد" في محافظة التاميم
ـ ) "قيادة قوات عمورية" في محافظة نينوى

وزادوا على ذلك بقولهم إن "التنظيم الجديد يضم في صفوفه بعثيين مناضلين، انفصلوا عن الحزب إبان حكم صدام، وآخرين أجبرتهم الحياة على العمل تحت إمرته، وكانوا معارضين له سراً ". وإن " الحزب عازم على إعادة هيكلة ذاته وآلية عمله، كما كان قبيل ثورة 17 تموز يوليو عندما تسلم صدام حسين مقاليد الحكم".ـ
وقال انه " يتلقى دعماً محلياً من (الأحزاب السياسية التي تفرق بين البعثيين والصداميين) وآخر إقليميا ودولياً ". وفي أول رد فعل رسمي على هذه المنشورات نبهت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث إلى محاولات الحزب إعادة تنظيم صفوفه. ولفتت في بيان إلى أن " البعث يحاول العودة عبر مسميات جديدة مثل حزب العودة ".ـ

لذا يجب أن تكون المهمة الرئيسية للقوى والمنظمات والأحزاب الوطنية العراقية في الخارج هي ملاحقة الإرهاب وتشخيص العناصر والقوى الداعمة والمشجعة له وكشفها بالتعاون والتنسيق مع الدول والسفارات العراقية في الخارج.
ولدى قوى الإرهاب البعثية في الخارج دور مخصصة لإيواء الإرهابيين الذين يمرون بتلك الدول ليكونوا بعيدا عن الشبهات ، كذلك لكي تكون مقرات لهم عند وصول عناصرهم للخارج ، وقد تم رصد بعض الدور في دول أوربية . وإحدى المهمات البارزة في الوقت الحاضر تتمثل في محاولة التغلغل في صفوف القوى السياسية والدينية العراقية, وبشكل خاص تلك التي لها أصل بعثي لتمتلك الغطاء الواقي لنشاطاتها ، كما نلاحظ في تجمعات الخارج لبعض التيارات الدينية التي ظهرت على الساحة السياسية بعد سقوط النظام الفاشي .  وهي تقوم بواجب كسب القوى الدينية الشيعية والوهابية التي كثر عدد الملتحقين بها في العراق في السنوات الأخيرة والتي تعشعش في بعض الجوامع خارج العراق ، وخاصة المراكز الثقافية الإيرانية .  وتقوم برفع شعاراً أساسياً يلتقي عنده الجميع, ألا وهو شعار انسحاب القوات الأجنبية من العراق وتسليم العراق للعراقيين . وتتعاون هذه المجاميع مع جمعيات المغتربين السابقة وهيئات الإغاثة ، وجمعيات الصداقة العربية – الأوربية ، أو العربية -العراقية السابقة ، وبعض الجماعات التروتسكية الأوربية وتشارك بصورة علنية في جميع نشاطاتها وتظاهراتها ضد العراق الجديد . وتمتلك بعض القوى الوطنية في أوربا صورا ووثاثق عن ذلك . وتحول نشاط بعض أولئك المخبرين وبعد سقوط نظام القتل والجريمة إلى أبواق تصيح ليل نهار ( منددة ) بالاحتلال الأمريكي ، ومطالبة بانسحاب القوات الأجنبية من العراق . ونشطوا في كافة المجالات المعادية للتوجه الديمقراطي ، تارة باسم جمع الأدوية للعراق ، وتارة أخرى يجمعون الأموال باسم أطفال العراق كما فعلوا أيام الدكتاتورية ، بجمع الأموال الطائلة بحجة شراء أقلام رصاص لأطفال العراق . لذا فإن محاربة الإرهاب في الوقت الحاضر يجب أن لا تقتصر على الداخل فقط ، لأن طرق تمويل الإرهاب جميعها طرق ووسائل خارجية ، وإهمال هذا الجانب المهم وهو مراقبة ومتابعة أعوان النظام الدكتاتوري الذين يدخلون ويخرجون للوطن بكل حرية ترك لهم مهمة دعم الإرهاب ودفعه للأمام دون أن تثير تحركاتهم أي شبهة في الوقت الحاضر ، وبغياب تام لقوى أمنية متخصصة في ظرف العراق الراهن .  وقد تخفى العديد من الوكلاء والمخبرين الذين كانوا يعملون داخل المعارضة العراقية قبل سقوط نظام البعث في 09 / نيسان / 2003 لصالح مخابرات النظام البعثي السابق’ وبعد حرق وإخفاء ملفاتها من داخل السفارات والقنصليات’ اختفت داخل صفوف الجاليات العراقية كقيادات وواجهات سياسية واجتماعية وإعلامية تمارس نشاطها المشبوه بطرق وأساليب ملتوية ’ وبعضها ينسق مع من تبقى داخل السفارات أو عين فيها بتأثير الولاءات والأستقطابات الجديدة وتفشي ظاهرة المحسوبية والمنسوبية وفق نظام المحاصصة القومي والطائفي والسياسي .
لذا يجب التحرك الجاد والسريع من قبل كل القوى والمنظمات والأحزاب الوطنية العراقية في الخارج لملاحقة قوى الإرهاب والداعمين له وفق خطط أمنيه معدة سلفا وليس اعتباطا وفضحها على جميع الأصعدة الإعلامية والسياسية وبصورة متكاثفة حتى لا يتم استفراد البعض من المخلصين بواسطة الطرق القانونية التي تكفلها القوانين الغربية .
ويكون إلى جانب الجهد الإعلامي والسياسي جهد آخر هو التعاون مع الأحزاب الغربية وقوى برلمانية لدفعها لتبني وجهة النظر العراقية بالإيحاء لحكوماتها اعتبار فكر البعث فكر فاشي عنصري على غرار الفكر النازي الالماني ، والعمل على  جرها للتعاون لملاحقة الإرهابيين العاملين في دولها كجزء من ملاحقة قوى الإرهاب العالمي . لكن بوجود وتعاون فاعل من قبل السفارات العراقية التي يجب أن لا تأخذ في مسيرتها الطريق الجانبي ، وتترك الساحة لقوى الإرهاب البعثو – سلفي لكي يتحرك بكل حرية بحجة كونها إدارات رسمية عراقية لا حق لها في متابعة الإرهابيين أو تحجج البعض بقول غير سليم ( كون الجميع عراقيين ) ، فقد كان صدام حسين وزمرته من القتلة والمجرمين عراقيين أيضا ..
وأخيرا دعونا نتذكر قصة قريبة جدا من التاريخ ، فقد كان للخطأ الكبير الذي اقترفه الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم دورا كبيرا في استفحال حزب البعث ومن يقف معهم من القوى الشوفينية من القوميين والناصريين بعد أن عفا الزعيم بموجب مقولته الشهيرة الخاطئة ( عفا الله عما سلف ) عن رأس الفتنة أولا العنصري المقبور عبد السلام عارف ، ومن ثم عن جماعة البعث ممن قاموا بالتجاسر بإطلاق النار عليه وسط شارع الرشيد في رأس القرية عام 1959 التي ضمت عصابة البعث كل من عبد الوهاب الغريري وسمير عيسى النجم ، وصدام حسين وإياد سعيد ثابت،  وأخته يسرى سعيد ثابت ، وقام بعلاجهم المقبور الدكتور تحسين معلة بعد إصابتهم بطلقات مسدس الزعيم . أما غراب البين وهو دليلهم من أية جهة سيأتي موكب الزعيم فقد كان الكوردي العاق نائب الضابط طه ياسين رمضان الجزراوي . وها هو خطأ الزعيم يكرر بعد سقوط حكم الفاشست العنصريين ويترك القتلة يعبثون في المحكمة العليا الخاصة بحيث إن هناك بريد حزبي بين صدام والإرهابيين من خلال المحامين الذين يجب محاسبتهم وتقديمهم للمحاكمة قبل صدام حسين كونهم هم من ينظم وينسق عمليات الإرهاب . وليتذكر الجميع تهديد صدام حسين في داخل المحكمة ، عندما قال ( إذا مو هنا بره نلاحقكم ) ، وبالفعل استطاعوا قتل زوج أخت القاضي العريبي وابنه . وحتى الآيات القرآنية التي يتفوه بها صدام داخل المحكمة هي شفرة خاصة لذا يجب منعه حتى من حمل المصحف الشريف لأنه نجس كما يعلم الجميع ، ويستخدمه لغرض خاص . أخيرا أين المحاكم التي لم تحكم للآن على الذباحين وخاصة إنها تجامل المجرمين العرب الذي تحكم عليهم بالسجن فقط . علما إن الأجانب يجب اعتبارهم مرتزقة حسب قوانين الحرب وعقوبتهم الإعدام بدون محاكمة .
وهاكم التزكية التي صدرت من زلماي خليلزاد والجنرال كيسي لأحد أعمدة ودعائم الإرهاب في العراق الجديد وهو عدنان الدليمي ، ولو اقترضنا إن تفتيشا جرى في زمن صدام لأحد بيوت عدنان الدليمي ووجدت سكين فقط فماذا سيكون مصير زعيم كتلة الإرهاب داخل برلمان العراق المشوه الآن ؟؟!! . وينطبق نفس الشئ على حسين الفلوجي احد مشجعي وداعمي الإرهاب ، ومحمد الدايني وظافر العاني . فهل انتم تسمعون ؟؟!! ، والمقصود هنا جماعة الائتلاف العراقي والتحالف الكوردستاني أي الأغلبية العراقية التي يجب أن يكون لها القرار الأول والأخير في العراق الجديد بدون اخذ ورد أو مجاملات على حساب العراقيين المظلومين .

آخر المطاف :   يقول غاندي: حارب عدوك بالسلاح الذي يخشاه، لا بالسلاح الذي تخشاه أنت. إذا ضربت فأوجع، فإن الملامة واحدة .

* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج [/b][/size] [/font]
42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المشكلة ليست في قاضي المحكمة الجنائية بل في القضاء العراقي في: 23:11 15/09/2006
المشكلة ليست في قاضي المحكمة الجنائية بل في القضاء العراقي
وداد فاخر*

منذ أول جلسة للمحكمة الجنائية العليا الخاصة ظهر بوضوح تهاون اتجاه تصرفات القتلة من القابعين خلف القضبان من ( أبطال ) جرائم حلبجة والأنفال والمقابر الجماعية . فقد كان هناك سكوت مطبق لما تفوه به أول المتجاوزين من المجرمين وهو طاهر جليل الحبوش الذي أطلق بدون تحفظ ولا أدب ألفاظ كانت من ضمن أدوات البعثيين الفاشست الإعلامية ضد أبناء الشعب العراقي مثل ( الطابور الخامس ، والخونة ، والمتمردين ، والعصاة ، وعملاء إيران ، وحرس خميني ) ، وسط صمت مطبق من قبل المحكمة التي لم ترد على المجرم المذكور .
ثم كانت الحركة القذرة لـ( قرقوز المحكمة ) وهو محامي طارق عزيز وفرحان مطلك الجبوري وطه الجزراوي( بديع عارف عزت ) الذي قام بحركة تمثيلية فاشلة اضحك فيها نفسه وشلة محامو الشيطان ممن يدافع عن الباطل داخل المحكمة ، مع تجاوب واضح من قبل رئيس المحكمة في الابتسام الباهت منساقا مع النكتة السمجة التي أطلقها ( المهرج والقرقوز بديع عارف عزت) مستهزءاً بإحدى ضحايا الأنفال السيدة نجيبة تقي صوفي وهو يردد ( لعد إنتِ شميتي رائحة الثوم ) .
ثم توالت استعراضات القتلة داخل قاعة المحكمة تجاوبا مع محاميهم خاصة استعراضات المحاميين الذين يحملان الفكر الطوراني بديع عارف عزت وودود فوزي شمس الدين الونداوي مقررا الشؤون القانونية في ما كان يسمى بالمجلس الوطني العراقي في عهد البعث .
والحديث عن محامو صدام حديث طويل وغريب خاصة إذا كان عن الناطق الرسمي باسم كل مجرمي النظام الفاشي بديع عارف عزت ، وكيف يقفز كأي مهرج أو قرد سيرك بين الصحف والإذاعات والفضائيات العربية مدافعا مرة عن طارق عزيز ومستنجدا بالأمريكان لرفع الحجز عن أموال عائلة طارق عزيز ، ومرة أخرى يناشد رئيس الوزراء العراقي السابق الدكتور أياد علاوي بالتدخل " فورا " والأمريكان سوية لإطلاق سراح المجرمة التي أطلق سراحها بعدئذ هدى صالح مهدي عماش بحجة إصابتها بمرض السرطان.
والمذكور أعلاه صاحب مقالة نشرت في مجلة ألف باء العراقية زمن الطاغية صدام ، وفي 06 . 04 . 2000 بعنوان:
( الذهاب إلى صدام ... ذهاب إلى العدالة ) . فلماذا العجب إذن من تصرف رئيس المحكمة الجنائية العليا وهو يحابي المجرمين الذين اشبعوا العراقيين قتلا وتشريدا . وكيف لا يقول للدكتاتور : ( لا أنت لست دكتاتورا ) .
فالعيب كل العيب بالقضاء العراقي المنحاز والغير نزيه ، لا في رئيس المحكمة الذي هو جزء لا يتجزء من ذلك القضاء . كونه من تركة وبقايا النظام الدكتاتوري الفاشي ، والدليل على ذلك ما تصدره المحاكم الجنائية من أحكام ضد الإرهابيين الذين تم إلقاء القبض عليهم بالجرم المشهود ، واعترف البعض منهم أمام شاشات التلفزة ، فهذا ذبح 10 وذاك عدد غير محدد ، وهذا قتل بتفجير واحد أكثر من مئة ، والنتيجة أحكام هزيلة لا ترقى لمستوى الجرم الذي جرى تنفيذه . واليكم عينة عن مجرم حكم عليه بـ 15 سنة بينما كان بيته عبارة عن مخزن للأسلحة لا يتوفر الآن في أي من المعسكرات العراقية التابعة للجيش العراقي الجديد (وقد وجدت المحكمة عمر ردام خلف مذنبا لحيازته أسلحة ممنوعة وخرقه لقانون سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 3 وحكمت عليه بالسجن 15 عاما .
وكانت قوات التحالف قد أعتقلت المدعى عليه بعد تفتيش منزله حيث تم العثور على خمسة قنابل يدوية , 21 هاون , 8 علبة صغيرة من ذخيرة عيار 50 , 9 صواريخ أرض جو,50كيلوغرام من المتفجرات , 4 قاذفات RPG , 6 صواريخ RPG , رشاشة RPK واحدة , لغم واحد مضاد للدبابات , رؤوس تفجيرية , أجهزة أتصال محمولة مربوطة بأسلاك , مفاتيح ضغط , قاعدتين جديدتين لمحطة هاتف محمول من نوع سيناو , 3 قذائف مدفعية من عيار 155 ملم , 150 قذيفة مدفعية من عيار 60 ملم , 125 قذيفة مدفعية من عيار 80 ملم , 7 قذائف مدفعية من عيار 120 ملم , 100 كيلوغرام من البارود , 11 علبة صغيرة ذخيرة عيار 50 ) .
أما نقابة المحامين العراقيين فلا زالت تحت سيطرة ازلام النظام السابق ، وهي التي رفعت مذكرة تطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين من الإرهابيين وحتما كانت تقصد ممن تقصدهم بـ(كافة المعتقلين ) صدام حسين وزمرته .
ومثل على احد الأعضاء الآخرين لنقابة المحامين محامي صدام حسين ( خليل الدليمي ) وهاكم ما قاله الدليمي لجريدة العرب الأردنية بتاريخ 29/1/2005 وبعد مقابلته للمجرم صدام حسين في معتقله ، فقد قال ( لا فض فوه ) حزين اديت لسيادته التحية العسكرية بالكامل، ثم ما هي الا ثانية، بل اقل، حتى هجمت عليه أعانقه، فربت على ظهري عدة مرات محاولا التخفيف عني .
فقلت له: سيدي , بالنسبة لي قبل ان اكون محامياً انا مواطن عربي احمل لك تحيات الشعب العربي والعراقيين، وانا تلميذ وانت المعلم وانا جاهز لتوجيهات سيادتك. ) . إذن هذه عينة اخرى من نقابة المحامين العراقية ، وهو رئيس هيئة الاسناد لصدام حسين .
بعد كل هذا أين العدالة فيما يجري في العراق الجديد ورفاة عشرات آلا لاف من العراقيين لا زالت بعد لم يعثر عليها ، بينما أمهات وزوجات وأبناء الضحايا لا زالوا يديرون أعينهم في فضاء فارغ بحثا عن رفاة أحبائهم ، ليرون بأم أعينهم أن هناك قاضيا وكما يقول رئيس قضاة التحقيق والناطق الرسمي باسم المحكمة الجنائية العليا عن سقطته الأخيرة بأنها: ( سقطة لسان ) ، يقول لصدام ( أنت لم تكن دكتاتورا ) .
والسؤال هو هل يحتاج قتلة ومجرمون وفي مثل هذا الظرف الحساس والحرج للعراق أن يطبق عليهم مبدأ الديمقراطية في محاكمات لا أول لها ولا آخر ، بحيث ترك لهم المجال لاستخدام قاعة المحكمة كمنبر لإلقاء الخطب السياسية ، ولنشر مبادئ البعث الهدامة ، التي سيكون لها الكثير من التأثير على ذوو النفوس المريضة ممن عاشوا واستفادوا من النظام الفاشي المنهار ، أو من بعض العرب الذين يهللون صباح مساء ممجدين بفريق القتلة .
وكيف يترك المجال لقاتل ومجرم دولي أن يتفوه بألفاظ تجرح شعور القومية الثانية من مكونات الشعب العراقي ، وهي القومية الكوردية عندما قال بطريقة تنم عن وحشيته وتدينه أصلا وبدون محاكمة ، ولأحد الشهود من المتضررين وداخل قاعة المحكمة (سنسحق رأسكم ورأس كل من يكون عميلا صهيونيا وعميلا لإيران ) .
والحل الصحيح هو كما يراه أبناء الشعب العراقي لا الأمريكان بتشكيل محاكم ميدانية سريعة بسبب الظرف الطارئ الحساس الذي لا يتطابق مع المثل الديمقراطية وذلك بتنامي الوحشية الإرهابية ، وتصاعد التصفيات الجسدية التي يقوم بها أعوان النظام المنهار بالتعاون والتعاضد مع التكفيريين من الإرهابيين الذين يدخلون العراق بتعاون وتواطئ واضح ومكشوف من قبل ازلام السلطة إن كانوا تحت قبة البرلمان العراقي الملوث بفيروس البعث الآن ، أو داخل الحكومة ( الوطنية )، وتصفية السجون الغاصة بالقتلة والإرهابيين بسرعة زمنية لردع الإرهابيين ومن ورائهم الفاشست البعثيين ، وإحقاق الحق الذي لا زال يتأرجح بدون تطبيق لحد الآن .


آخر المطاف : من أقوال لقمان الحكيم: إذا أراد الله بقوم سوءا سلط عليهم الجدل ، وقلة العمل. يا بني ، قد ندمت على الكلام ، ولم أندم على السكوت.

  * شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج[/size][/b][/font]

43  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / ندوة لمسؤول إدارة الثقافة في بلدية فيينا بمقر البيت العراقي بالنمسا في: 22:37 15/09/2006
[size1]ندوة لمسؤول إدارة الثقافة في بلدية فيينا بمقر البيت العراقي بالنمسا
سيكون ضيف البيت العراقي في النمسا ليوم غد السبت المصادف 16 . 09 . 2006 ، وعلى الساعة السادسة والنصف مساء  الدكتور حيدر ساري مسؤول قسم الثقافة  في بلدية فيينا وعلى مقر البيت العراقي في النمسا . وسيكون موضوع الندوة حول ( الاندماج داخل المجتمع النمساوي ) ، والدعوة عامة للجميع .

التاريخ : 16 . 09 . 2006
اليوم   : السبت
الساعة : السادسة والنصف مساء
العنوان :
WATTGASSE       
FAMILIEN PLATZ , 7
WIEN 1160       
 
                 وداد فاخر
المسؤول الإعلامي للبيت العراقي في النمسا[/b][/size][/font]

44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تحية وتقدير للعزيزة الدكتورة كاترين ميخائيل في: 21:31 11/09/2006
تحية وتقدير للعزيزة الدكتورة كاترين ميخائيل
وداد فاخر*

كانت شهادة اليوم للعزيزة الدكتورة كاترين ميخائيل من أروع الشهادات في قضية الأنفال حيث دمغ فيها المحامون والتزموا الصمت المطبق رغم بعض مناوراتهم الخبيثة التي أفشلها السيد رئيس المحكمة والمدعي العام السيد منقذ تكليف آل فرعون .
والأسباب التي تدعونا للقول بأهمية وجرأة هذه الشهادة ، كون الشاهدة تتحدث العربية مما لا يترك مجالا للتشكيك بالترجمة من الكوردية للعربية هذا أولا . وثانيا لطلاقة لسان الشاهدة وجرأتها النابعة من كونها أستاذة جامعية كانت تتحدث بطريقة متسلسلة للأحداث ومدعمة ببعض الصور ، وهذه الطريقة تختلف تماما عن شهادة بسطاء الناس من القرويين الذين سبقوها من المتضررين من عمليات الأنفال ، مما يترك بصمات واضحة وقوية على مجريات القضية المنظورة في المحكمة الجنائية العليا.
ولدي ملاحظة أوجهها للمحكمة الموقرة بشخص رئيسها الأستاذ عبد الله العامري ، حيث كانت مقاطعته سببا في عدم استرسال الشاهدة في الحديث عن سبب وفاة والدها وأخوها . علما إن أخاها المرحوم باسل الذي توفي قبل سنتين تقريبا كان يعاني من المرض بسبب إصابته هو الآخر بالكيماوي . رجائنا من المحكمة الموقرة الاستماع للمشتكين والشهود بغية إقرار العدالة واتضاح الحقيقة في جرائم الفاشست من رجال النظام السابق وعلى رأسهم مجرم العصر صدام حسين.
تحية للأخت العزيزة الدكتورة كاترين ميخائيل الأستاذة والكاتبة والناشطة في مجال حقوق المراة العراقية ، والمناضلة الشيوعية التي دفعت من عمرها وصحتها وعائلتها الكثير .

* فيينا - النمسا[/b][/size][/font]
45  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أفكار إرهابية نازية تستحق التمعن خاصة من قبل التيار الديني الشيعي في: 14:25 06/09/2006
أفكار إرهابية نازية تستحق التمعن خاصة من قبل التيار الديني الشيعي
وداد فاخر*
dilshad.ali@hotmail.com

الموضوع الذي أتحدث عنه منقول نصا من احد المواقع السلفية الإرهابية التي تنشر الموت والذعر في أنحاء العالم الآن ، وتحرض على ثقافة الابادة الجماعية للجنس البشري . لذلك يجب أن تجابه من قبل كافة المثقفين وذوو البصيرة ممن يرفض هذا الفكر النازي أو لنسميه ( الهولوكوست ) الجديد الذي يدعو له هؤلاء القتلة الشاذين الذين يتلذذون بمنظر الدماء البشرية وهي تسيل من أجساد ضحاياهم .
وأتوجه بالسؤال هنا لمن يدعمونهم من دول ومنظمات لا تمت للإنسانية بصلة أن يجيبوا على الكاتب – الموضوع منقول نصا مع أخطائه الإملائية - الذي يتلذذ بمنظر دماء الشيعة عندما يقول ( يذبح كل من انبت من الرافضة ذبح النعاج فيثخن فيهم القتل ويعمل فيهم السيف حى تعلوا دماؤهم الى الركب ويا له من منظر بديع وأنت ترى اشلاء الرافضة متناثرة وسط بحر من الدماء متلاطم وأنت أخي المسلم تتمشى وسط هذا البحر واصوات موجات الدماء الرافضية السائلة تطرب أذنيك واشلاؤهم تمتع ناظريك آآآآآآآآآآه يا له من مشهد مثير .) .
وعندما أتساءل محقا من أولئك الداعمين للقتلة ومصاصي دماء البشر اعرف تماما إن ثقافة الموت لا زالت جزء من توجه وسياسات تلك الدول الثقافية في مدارسهم ومساجدهم المبنية على الزور والجريمة المنظمة ، وفتاواهم اللا إنسانية التي يصدرونها باسم الدين الحنيف . حتى إنني أتذكر احد علماء البصرة وأتحاشى ذكر اسمه فقد ذهب إلى رحمة الله الذي قال قبل 50 عاما : لن اذهب لحج مكة مطلقا مادام آل سعود يحكمون الجزيرة العربية ويسيطرون على مكة فالحج باطل .

هذه الأفكار السوداوية مطروحة للنقاش من قبل كل المثقفين والكتاب ليس للتهجم على المذهب السني كما يتصور البعض ، بل من منطلق إنساني رافض لكل قيم النازيين الجدد هم ومحارقهم البشرية . والسؤال لماذا الكتاب والمثقفين بالذات ؟! . وجوابه لأننا لم نقرأ أي استنكار أو تعليق على جرائم تم اقترافها بالجملة من قبل العديد من الأسماء ( اللامعة) والتي تتحدث عن الطائفية وتحاول أن تقتنص خبرا أو أي تصرف لا مسئول من قبل طرف محسوب على طائفة معينة لكي تشهر به كما نطالع ذلك يوميا .
واعتقد جازما إن القراء الكرام يعرفون من اعني بقولي هذا ، وهم معروفين على الساحة الإعلامية ، خاصة من العراقيين الذين يهموننا جدا ، وجلهم ممن يدعي حمل الفكر اليساري أو ( اللوبرالي ) – مصطلح جديد والفضل باكتشافه للعزيز سمير سالم داود - . فلا هم ولا جمعياتهم ولا منتدياتهم الثقافية أو منظماتهم ( الإنسانية ) احتجوا على جريمة من الجرائم التي تقترف بحق الشعب العراقي يوميا .

لكن من نعنيهم بالذات من طرح هذا الموضوع هم الإخوة من التيار الديني الشيعي الذين لازالوا يتخبطون بسياستهم العرجاء التي لم تثمر للآن ، لا حصرما ولا شيصا ً " الشيص : عندما لا يتم تلقيح النخلة تثمر نوعا هجينا من الخلال الأخضر الصغير الحجم يسمى شيص يتم رميه كعلف للحيوانات " .
فقد انشغلوا بصراعات جانبية وتركوا الحبل على الغارب كما يقال لازلام النظام المنهار ، ولم يثأروا للآن من قتلة العراقيين الذين امتلأت بهم السجون من البعثو – سلفيين . كذلك ظهر على الساحة السياسية العراقية لاعبين جدد باسم الطائفة الشيعية أساءوا لها أيما إساءة ، وكان لبعض الأحزاب الدينية الشيعية دورا كبيرا في تأهيل أولئك الطارئين الجدد الذين أشاعوا الفوضى في الشارع العراقي على حساب التيار الوطني الديمقراطي .

رسالة إنذار مرسلة لكل من يهمه الأمر وأولهم من تعنيهم الرسالة التي تلي كلمتي ، ومع من اعنيهم من الكتاب الصامتين والذين لم يجاهروا بكلمة الحق ، لأنهم سيكونون المذبوحين بعد أن يتم ذبح جزء كبير من مكونات الشعب العراقي ، لان السلفيين والوهابيين وازلام البعث لا يفرقون بين عراقي وآخر إلا بمقدار درجة الولاء لهم فقط .

فيينا - النمسا

                                              ***********************
كيف نستأصل الرافضة من الوجود ؟

في البداية يجب أن نعلم حقيقة وهي ان الرافضة لن يتم استئصالهم الا على يد حكومة اسلامية جهادية أما كيف يتم استئصالهم فالرافضة بعد قيام الدولة الاسلامية باذن الله تعالى امامهم خياران اما الاسلام أو الذبح فان اختاروا البقاء على دينهم فسوف يتم معهم الآتي :-

اولا يذبح كل من انبت من الرافضة ذبح النعاج فيثخن فيهم القتل ويعمل فيهم السيف حى تعلوا دماؤهم الى الركب ويا له من منظر بديع وأنت ترى اشلاء الرافضة متناثرة وسط بحر من الدماء متلاطم وأنت أخي المسلم تتمشى وسط هذا البحر واصوات موجات الدماء الرافضية السائلة تطرب أذنيك واشلاؤهم تمتع ناظريك آآآآآآآآآآه يا له من مشهد مثير .

ثانيا تسبى نساء الرافضة فتوزع على المجاهدين بالقسمة العادلة فتصنف الرافضيات على ثلاث أصناف العذارى الحسناوات ثم العذارى فقط ثم ذوات الجمال من الثيبات فيعطى الصنف الاول لمن ابلى بلاء حسنا من المجاهدين والصنف الثاني للاقل منهم بلاء واما الصنف الثالث فللذين هم من دونهم أما من تذمر من المجاهدين أو قصر فليس له الا البقية اي الدميمات والقبيحات أظن أن هذه قسمة عادلة والله اعلم

ثالثا الصغار من الرافضة هؤلاء يتم تعليمهم تعليما اسلاميا ويدرسون العقيدة والتوحيد وينشؤن تنشئة اسلاميا ويتم تدريبهم تدريبا عسكريا قويا شديدا لكى يتم الاعتماد عليهم في الفتوحات الاسلامية تماما كما هو الحال عند المماليك والانكشاريين زمن الدولة العثمانية .

أما في حالة اسلام الرافضة وهذا المتوقع ان يلجؤوا الى التقية فلن يتم السكوت عنهم نعم نقر لهم اسلامهم في الظاهر فلسنا مكلفين بمحاكمة سرائر الناس التي لا نعلمها ولكن هناك عدة اجرءات تتخذ لاختبار الرافضة و معرفة صدقهم من كذبهم ولمنعهم من التمتع بالتقية وامتيازاتها فيتم اجراء الآتي :-

أولا تهدم معابد الرافضة الوثنية والاضرحة الشركية وبأيدي الرافضة ومن يرفض فهذا قد فضح نفسه ومن يفعل وهو مستاء كأن يتمعر وجهه مثلا فهذا يوضع عليه علامة استفهام ويخضع لاختبارات أخرى وتشدد عليه الرقابة


ثانيا يأخذ ابناء الرافضة الصغار ويتم ادخالهم في مدارس دينية سنية داخلية حيث يتعلمون التوحيد والسنه ولا يخرجون الى بعد التأكد من رسوخ الدين لديهم .

ثالثا اجراء عمليات مداهمه وتفتيش لبيوت الرافضة للتأكد من خلوها من الكتب الشركية التي يجب أن تحرق.

رابعا طرح اسئلة على صغار ابناء الرافضة لمعرفة ان كان والديهم يمارسون طقوس الشرك في بيوتهم اما لا .

خامسا تشتيتهم في الارض بحيث لايتمركزون في مدينة محدده .

سادسا اجراء احتفال في يوم عاشوراء وجبرهم على القدوم لمعرفة من منهم ما يزال يقيم طقوس الشرك في هذا اليوم ومن تبرء حقا من تلك الطقوس .

سابعا اجبارهم على اسماء سنية مثل ابو بكر عمر معاوية يزيد للبنين وكذلك حفصه عائشة للبنات .

ثامنا اجبارهم على سب سادهم الكفار مثل الخميني والسيستاني وغيرهم .[/b] [/size] [/font]
46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مشاركة فاعلة في المهرجان السنوي لجريدة الحزب الشيوعي النمساوي في: 22:36 05/09/2006
مشاركة فاعلة في المهرجان السنوي لجريدة الحزب الشيوعي النمساوي
وداد فاخر
فيينا / النمسا 
 
انتشرت في حدائق ( البراتر Prater ) في الحي الثاني من فيينا يومي الثاني والثالث من سبتمبر / أيلول 2006  خيام وأكشاك مختلفة الألوان والأحجام ، وصدحت موسيقى لشعوب من لغات عدة على عادة كل سنة حيث يقام المهرجان السنوي التقليدي لجريدة الحزب الشيوعي النمساوي ( صوت الشعب " فولكس شتمه " Volks Stimme ) . وكالعادة فقد كان للحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكوردستاني في النمسا ، إلى جانب البيت العرقي في النمسا حضور بارز في هذا المهرجان الذي يقصده آلاف الزوار من كافة أنحاء النمسا والدول المجاورة .
وقد تم رفع لافتات على الخيمة وإلى جانبيها والتي كانت مقرا للحزبين الشيوعي العراقي  والشيوعي الكوردستاني في النمسا والبيت العراقي تندد بالإرهاب ، والتضامن مع شعبنا العراقي . وطوال يومي المهرجان كان هناك حضور مكثف في الخيمة العراقية لرواد من مختلف الجنسيات ممن حضر للمهرجان مع حضور كبير للجالية العراقية من رفاق وأصدقاء الحزبين الشيوعي العراقي والشيوعي الكوردستاني ، وأعضاء البيت العراقي وأصدقائه .
وقد قام الرفيقين نازي المزوري ممثل الحزب الشيوعي العراقي والرفيق فؤاد غلام ممثل الحزب الشيوعي الكوردستاني ، ووداد فاخر ممثل البيت العراقي في النمسا باستقبال الضيوف من بعض الأحزاب والمنظمات والفعاليات الصديقة . حيث زار الخيمة العراقية كل من الرفيق فالتر ماير السكرتير السابق للحزب الشيوعي النمساوي ، ورفاق من حزب الشعب الإيراني ( تودة )، ورفاق من الحزب الشيوعي السوري ، وقام الرفيق نازي المزوري ووداد فاخر بزيارة لمقر منظمة مجاهدي الشعب ( الأغلبية ) الإيرانية ، حيث جرت محادثات معهم حول ما يقترف من أعمال إرهاب منظم ضد شعبنا من قبل قوى الإرهاب البعثو - سلفي ، ومنظمات عربية وأجنبية أخرى .
كذلك تم استقبال القنصل العراقي في النمسا الأستاذ عادل مراد ، وعدد كبير من الجالية العراقية والعربية ممن زار الخيمة العراقية .

ملاحظات على هامش المهرجان :

1 – رفعت لافتات على الخيمة العراقية وفي الساحة المجاورة لها باللغات العربية والكوردية والألمانية تندد بالإرهاب وتطالب بعراق حر ديمقراطي فيدرالي موحد . وقد خط على اللافتة التي علت الخيمة عبارة ( معا من اجل عراق حر فيدرالي ديمقراطي موحد خال ٍ من الإرهاب ) . بينما تقول لافتة أخرى ( تضامنوا مع نضال الشعب العراقي ضد الإرهاب ) .
2 – أقيم في مقدمة الساحة المخصصة للخيمة العراقية معرض لصور تمثل الأعمال الإرهابية التي نفذهاالارهابيون ضد أبناء شعبنا .
3 – تم توزيع بيان باللغة الألمانية داخل المهرجان يندد بما يقترف من أعمال إرهابية ضد أبناء شعبنا الآمن التي سببها الاحتلال الأمريكي ،  موقع من قبل الحزبين الشيوعي العراقي والشيوعي الكوردستاني في النمسا والبيت العراقي في النمسا بعنوان ( لا الاحتلال ولا للإرهاب في العراق ) .
4 – استحسن رواد الخيمة العراقية طبيعة الأكلات العراقية التي اشتهرت بها كل عام .
5 – كما علت نغمات الموسيقى والأغاني العراقية العربية والكوردية أيضا .
6 – كانت الطفلة ( لارا ) ابنة الرفيق نازي المزوري اصغر المحتفلين والعاملين داخل الخيمة العراقية ، والتي لا يتجاوز عمرها العامين .[/b][/size][/font]
47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لقاء لجنة التنسيق الوطنية في النمسا وشخصيات وطنية عراقية بالسفارة العراقية في: 11:21 25/08/2006
لقاء لجنة التنسيق الوطنية في النمسا وشخصيات وطنية عراقية بالسفارة العراقية
فيينا – النمسا
وداد فاخر

بدعوة من السفير العراقي في النمسا الأستاذ طارق عقراوي التقى ممثلو جميع القوى والمنظمات والأحزاب الوطنية العراقية وشخصيات وطنية عراقية ، ووفد يمثل الجالية العراقية في هنكاريا ، في سفارة الجمهورية العراقية بالنمسا يوم الخميس المصادف 24 . 08 . 2006 ، وذلك لتدارس وضع الجالية العراقية في النمسا وهنكاريا ، ومن اجل تسهيل وإنجاز المعاملات التي تقوم بها السفارة العراقية في النمسا والتي أدتها على أحسن وجه خلال الفترة السابقة وبشهادة الهيئة التفتيشية الروتينية لوزارة الخارجية . وللتعبير عن تضامنهم معها ومع الحكومة العراقية المنتخبة شعبيا ، كون جميع القوى والمنظمات والأحزاب الوطنية العراقية وباقي الشخصيات الوطنية العراقية هم الممثلون الحقيقيين للجالية العراقية في النمسا  ، بعيدا عن ادعاءات فئة تعد على رؤوس الأصابع ممن تتمترس خلف واجهات وتسميات لا تمت للعراق الجديد بصلة مدعومة ببعض بقايا وازلام النظام السابق ، والتي تحاول أن تنصب نفسها ممثلة عن الجالية العراقية مسنودة ببعض الأشخاص والجماعات العرب ، ونشاط محموم من أشخاص ينضوون داخل احد الأحزاب النمساوية ، إن كان على شكل واجهات دينية أو قومية .
وقد أكد المجتمعون موقفهم التضامني مع السيد سفير الجمهورية العراقية في النمسا الأستاذ طارق عقراوي ، والسفارة العراقية في كل الخطوات التي تصب في صالح العمل من اجل تسهيل وتنظيم معاملات الجالية العراقية ، وإعلاء اسم العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد ، ومستنكرين كل التخرصات والأعمال التي يقوم بها البعض من المعادين للتوجه الديمقراطي في عراقنا الجديد ، وخاصة ما وجه من افتراءات وتخرصات ضد السفارة العراقية في النمسا وضد السيد السفير شخصيا . معلنين لحكومتهم الوطنية في العراق ، والحكومة النمساوية التي هم من رعاياها حاليا أنهم الممثلون الوحيدين للجالية العراقية في النمسا والتي تمثل كافة الطيف العراقي المنضوي ضمن الحكومة الوطنية المنتخبة شعبيا .[/b][/size][/font]

48  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لمحامي الشيطان في المحكمة الجنائية العليا : لا تدعونا نفكر بالانتقام !!! في: 16:39 24/08/2006
لمحامي الشيطان في المحكمة الجنائية العليا : لا تدعونا نفكر بالانتقام !!!
وداد فاخر *

ما يجري من مماحكات وتلاسن مع المشتكين من ضحايا جرائم النظام الدكتاتوري الفاشي العفلقي من قبل محامو الشيطان الذين يترأسهم خليل الدليمي يثير عامة الناس من الشرفاء العراقيين الذين يرون في موقف المحامين تجاوزا على مشاعر ملايين العراقيين الذين كانوا ينتظرون إشاعة العدل من خلال محاكمة سريعة وعادلة لمقترفي جرائم حلبچة والأنفال الذين أشاعوا ثقافة الموت ونفي الآخر أيام تسلطهم على رقاب الشعب العراقي .
وما أثار الناس أكثر المحامي المكلف عن طاهر توفيق العاني الذي يقوم بحركات مسرحية مملة ويتجاوز على المشتكين من الضحايا الذين يقاسون للآن من أمراض وآلام سببتها إصابتهم بالمواد الكيماوية التي ضربهم بها النظام العفلقي  ، ووصل به الحد أن استهزيء بإحدى المشتكيات وسخر منها مقهقها هو وبقية الشلة من السفلة من المحامين، وداخل قاعة المحكمة وأمام الكاميرات دون أن يتم ردعه من قبل رئيس المحكمة لتجاوزه على مشتكية وأمام أعين القضاء وتحت سلطته ، عندما ادعى إن ما اشتمته المشتكية لم تكن رائحة الغازات الكيماوية السامة بل رائحة الثوم الموجود داخل منزلها . هل في هذا القول من كلام المشتكية ما يضحك سيدي القاضي الجليل؟؟؟!!!!!! . السؤال موجه أيضا لمجلس القضاء الأعلى مع التقدير(! ) . 
كذلك عاد احد المجرمين وهو صابر الدوري يردد عبارات تمس بالحركة التحررية الكوردية مثل ( الطابور الخامس ، والمتمردين ، والخونة ) ، دون أن يجابه برد من المحكمة الموقرة التي يجب أن تدافع عن عموم الشعب العراقي ولا تترك أية فرصة للقتلة والمجرمين ومحاموهم بالاعتداء بأية كلمات نابية أو مثيرة للمشاعر الوطنية ضد أي طرف من الأطراف الوطنية التي قدمت آلاف الضحايا من اجل وصول العراق للحالة التي نراها اليوم من وقوف المجرمين في قفص الاتهام أمام العدالة العراقية .
كذلك انصياع رئيس المحكمة لمطالب المحامين بتأجيل المحكمة لمدة ثلاثة أسابيع ، وهي فترة طويلة جدا وتساهم في تمييع القضية وتخفيف تأثيرها على الرأي العام العربي والدولي الذي لا زال لا يعرف ، أو يتجاهل متعمدا الكثير عن جرائم القتلة الفاشيين ، بسبب عدم المواصلة وترك مسافة زمنية طويلة بين المحاكمات .
وأخيرا نتمنى على رئيس المحكمة الجنائية الأستاذ عبد الله علي العلوش العامري ، والمدعي العام بالنيابة للمحكمة الأستاذ منقذ تكليف الفرعون أن لا يفسحا المجال مطلقا للمجرمين الذين اقترفوا جرائم الابادة البشرية ومحاموهم بالتجاوز على هيبة المحكمة التي تمثل هيبة الشعب العراقي ، وعدم السماح لهم بمناكفة المشتكين والشهود ، أو التجاوز عليهم بالكلمات والعبارات الغير لائقة ، ومنعهم من شتم ، أو نبز الأطراف الوطنية التي يتشكل منها النسيج الوطني العراقي بألفاظ غير لائقة أو مسيئة لهم ، مع الإسراع بإجراءات المحاكمة كي تتبين العدالة بصورتها الصحيحة لعامة الناس . لأن في ترك المجرمين ومحاموهم التجاوز بهذه الصورة على المشتكين من الضحايا ، وتمييع المحاكمة بشكلها الروتيني الجاري يترك الفرصة كبيرة لآل الضحايا ، وكل المتضررين من جرائم العفالقة من أبناء الشعب العراقي بالانتقام الشخصي من القتلة والمجرمين بسبب من تقاعس القضاء وتهاونه مع القتلة ومحامو الشيطان ممن يدافع عن الباطل بقوة الدولارات الأمريكية ، وهذا مما يشيع الفوضى ويساهم في غياب قوة القانون الذي يجب أن تتمسك به الدولة الديمقراطية .

* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج

dilshad.ali@hotmail.com[/b][/size][/font]

49  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / " مبروك " للعراقيين مصالحتهم مع دعائم الارهاب في: 23:41 23/08/2006
" مبروك " للعراقيين مصالحتهم مع دعائم الارهاب
وداد فاخر *

لم يحصل في تاريخ شعب انه قد تحرر من ربقة الفاشية والإرهاب كما يدعي محتلوه بينما ينصبوا عليه باسم الديمقراطية المزيفة دعاة إرهاب وقادة لميليشيات طائفية مسلحة تخرج علنا من جحورها وتقتل الزوار الآمنين يقودهم باسم الدين ميليشيا ( قادة ) مشاركون في السلطة ( الوطنية ) . فأية جمهورية هذه وأية حرية جلبها المحتل الذي وضع الارهابيين خنجرا في خاصرة الشعب بحجة التوافق الوطني؟؟ّ !.
دلوني على جمهورية مثل ( جمهورية العراق ) التي جاء حتى اسمها نكرة حتى في الدستور الجديد ولم يستطع جهابذة الدين والسياسة إلا الانصياع للحفنة القليلة ممن دخل لتعطيل العملية الديمقراطية بحجة المشاركة وفرض رأيه لبقاء الاسم الذي اختاره البعث وصدام باقيا . فالعراق منذ تواجده على الكرة الأرضية اسما معرفا ، وحده البعث جعله نكرة غير معرف لان النقص الذي يحس به البعثيون رموه على العراق الكيان والدولة والشعب .
وعندما أقول مبروك لا أقولها استهزاءا بل تخرج نابعة من كل قلبي كون من يتصدى للمسئولية في عراقنا الجديد عربا وأكرادا يجلس جنبا إلى جنب قتلة شعبه ممن شارك في حملات حلبجة والأنفال ، وحفر وبارك المقابر الجماعية ، ولا زال يدرب الميليشيات الطائفية ويخرجهم علنا من شارع محمد القاسم وباب المعظم وحي الفضل وشارع حيفا والصليخ والأعظمية ليعتدوا على العراقيين علنا وفي وضح النهار ومع سبق الإصرار . ومن لا يصدق ذلك ليستمع إلى ما صرح به اللواء رشيد فليح قائد الفرقة الأولى لصحيفة الحياة اللندنية الصادرة بتاريخ 21 . 08 . 2006 حيث ذكر إن « أكثر الاعتداءات (دموية) سجلت في جانب الرصافة، وتمثلت بخروج عناصر مسلحة من بعض الدور في شارع الجمهورية ومنطقة الفضل، أطلقت النار عشوائياً على المواكب الراجلة بالأسلحة الخفيفة، وبعد تصدي قواتنا لها وملاحقتها أصيب 14 عنصراً من الشرطة». ترى من الكاذب الآن بيان من يسمى بحزب نائب رئيس الجمهورية الإرهابي أو الحزب الإسلامي الذي ادعى إن هناك( ميليشيات مدعومة بقوات عسكرية هاجمت أحياء في بغداد)، أم ما صرح به قائد الفرقة الأولى عندما فند كلام قائد الإرهاب الهاشمي بقوله للصحيفة المذكورة بأنها «محاولة لتزوير الحقائق حيث لم تكن هناك قوة غير حكومية»، ودعا «هذه الجهات إلى التأكد من معلوماتها».
لا أريد أن اعلق أو احكم على شئ مما ورد زورا في بيان احد دعاة الإرهاب كطارق الهاشمي ، أو كل من يسير في ركابه بل نريدها هبة شعبية بوجه ما يحصل من تجاوزات على الأغلبية الكبيرة من الشعب العراقي . كذلك فلا داع لإعطاء بعض التبريرات من قبل بعض الأطراف بان هناك أطراف وصفوها بـ «الدخيلة على المذهب السنّي ولا تمثله، تسللت إلى المساجد وتسلطت على رقاب الناس في بعض المناطق لشق صف المسلمين أولاً ولإيقاع الفتنة بين العراقيين» ، كما صرح رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي فلاح شنيشل . فهذا الكلام غير واقعي مطلقا ويدخل في باب المجاملات السياسية والمبالغة الأدبية ، ففي تلك المناطق عناصر إرهابية طائفية نعرفها جيدا ويعرفها كل أهالي بغداد وكانت على مر العصور تقوم بنفس هذا الدور ولم يكن دورها وتصرفها غريبا أو جديدا ، وقام أجدادها وآبائها بنفس الدور الإرهابي الطائفي في عهود عدة . وقاموا بنفس هذه الأدوار في التصدي لثورة 14 تموز 1958 وبكل دناءة وقذارة يحسدون عليها . ومعروف جيدا إن معظم ( اشقيائية ) بغداد من حثالة البشر هم من تلك المناطق . لكن من الذي جرأهم على شرفاء العراقيين ، وجعلهم يستأسدون عليهم ؟؟!! واضرب مثلا على شاعر ( تقدمي للكشر ) تحول فجأة لصف المعادين للعراقيين وللتوجه الديمقراطي بحجة الاحتلال ، واخذ ( يبكي ملكا مضاعا ) ، ونسي نفسه وأساء بشكل واضح للحزب العريق الذي احتضنه وقدمه للجماهير ، لأنه تحول طائفيا و ( مقاوما ) كما يفعل معظم أبناء القضاء الذي انحدر منه في البصرة . أقولها وبصراحة  إن هناك أطراف من الشيعة وقفت معهم بحجة الوحدة الوطنية ، وقامت بـ ( القتال ) معهم في الفلوجة ، وشاركتهم الكثير من فعالياتهم وصلواتهم الكاذبة ودعواتهم للوحدة الوطنية الخادعة هذا أولا . وثانيا الموقف المتميع للحكومة العراقية التي تأتمر بأمر المحتلين الذين يضعون هؤلاء كعصا في عجلة تطور العملية الديمقراطية بحجة مشاركة جميع فئات الشعب العراقي في العملية الديمقراطية ، بينما هي تعرف تماما إنهم من يشارك وبقوة في محاولة وأد الديمقراطية . أما ثالثة الاثافي كما يقال فهو ( الموقف الإنساني والرحيم ) جدا من ( الحكومات الوطنية ) تجاه القتلة والمجرمين ممن شارك في عمليات ذبح الأبرياء من العراقيين ، وخرب ديارهم وقتل أبنائهم ولا زال . فنحن لا زلنا نسمع وفي كل يوم إن قوات الجيش أو الشرطة قد اعتقلت مسئولا كبيرا من تنظيم القاعدة ، فهذا ممول القاعدة وذاك احد كبار قوادها ممن يرتبط مباشرة بها وذاك سكرتير القاعدة وهذا أمير من أمرائها والآخر قائد ميداني من قوادها الميدانيين وهلمجرا ، كما كنا نسمع عن إلقاء القبض كل يوم عن مساعد للزرقاوي وسكرتير له وقائد من قوادة وسائقه وكأن الزرقاوي مؤسسة رسمية أو شركة إنمائية له هذا العدد الكبير من السكرتيرين والمساعدين والفراشين . وجاء أيضا في احد البيانات عن رئيس الوزراء المالكي نفسه إن احد الإرهابيين يحمل باج دخول للمنطقة الخضراء ، ورددت الصحف مرات عدة إن احدهم من حماية طارق الهاشمي ، وآخر من حماية رئيس مجلس النواب محمود المشهداني فما الذي حصل لكل أولئك القتلة والمجرمين لحد الآن ، ولم لم تجري محاكمات علنية لهم وإعدامهم علنا كما أفتى بذلك آية الله الشيخ الفياض ضمن الشرع الإسلامي الحنيف ؟؟!! . وهل التستر على القتلة والمجرمين جزء من ( الوحدة الوطنية ) المودرن الجديدة ؟؟!! .
كلنا كعراقيين ، وخاصة من عاش ببغداد يعرف ( اشقيائية ) محلات حمام المالح وعباس أفندي والفضل وباب المعظم والرحمانية والصليخ والاعظمية والجعيفر والدوريين والمشاهدة ، ولا داع لإخفاء هذه الحقيقة مطلقا . 
أيها الناس اطرحوها على بساط ابيض وقولوها صراحة لكي تبرأ ذمتكم من المحاسبة مستقبلا وخاصة إن التاريخ لن يرحم أحدا ممن يسكت عن الباطل ويشارك في التستر على الجرائم البشعة وعمليات التهجير التي لا تطاق ، إن كان برضى منه أو خوفا على حياته . قولوا كل شئ للشعب لكي يأخذ هو زمام المبادرة ويدافع عن نفسه بنفسه في حالة غياب سلطتكم التي لا زالت تتستر على جرائم القتل والاغتصاب والسرقات والرشوة ، كما صرح بذلك الناطق الرسمي باسم هيئة النزاهة علي الشبوط لصحيفة الحياة العدد السابق نفسه ، والتي «تتمثل بعدم تعاون الجهات التنفيذية والتشريعية معها في قضية كشف الفساد المالي والإداري، وتنفيذ أوامر القبض بحق المسئولين الفاسدين»، وأضاف إن مجلس النواب «رفض رفع الحصانة عن مجموعة من النواب والمسئولين المتهمين بهدر الأموال، كما إن وزارة الداخلية تجاهلت تنفيذ أكثر من 164 أمر قبض صدرت من محكمة الجنايات العليا بحق مسئولين في الوزارة، ونحو 100 مذكرة جلب لموظفين كبار للتحقيق في قضايا فساد مالي وإداري»، مناشداً رئاسة الوزراء التدخل «للضغط على هذه الجهات».
فأي حكومة هذه ياسادتي الأعزاء ، وأي سلطة تتحكم في العراق المسكين إذا كان مجلس نوابها على هذه الشاكلة ، ونائب رئيس جمهوريتها شخص ممول ومدافع ومساند وداعية للإرهاب ؟؟!! .
وكنت أول من كتب محرضا على تشكيل ( المجاميع الشعبية المسلحة ) في المناطق والمحلات وقبل أكثر من سنة لكي يحمي شرفاء العراقيين أنفسهم من الإرهابيين البعثو – سلفيين ، لكن شرطي في التشكيل يتوقف على أن تكون هذه المجاميع بعيدة كل البعد عن التنظيمات الحزبية أو الطائفية ، أي أن تشكل بطريقة ذاتي على أساس تعاون لحفظ الأمن في الأزقة والشوارع والمحلات . لان ارتباطها بأي طرف أو حزب أو جهة معناه تسييسها وخروجها عن الغرض المتوخى من تشكيلها فتصبح بعد ذلك ميليشيا ، وأداة قمعية بيد من يهيمن عليها وتكون بذلك وبالا حتى على الأمن العام والمنطقة نفسها .
أتمنى على العراقيين أن يشكلوا ( مجاميعهم الشعبية المسلحة ) بعيدا عن هيمنة الأحزاب وخاصة الدينية والطائفية ، في عملية تمرد على تلك الأحزاب ورفضها لأنها تركتهم يموتون بالمجان منشغلة برفع شعاراتها الرنانة ، ومتسترة على القتلة واللصوص وناهبي ثروة الشعب العراقي كما ورد نرى ذلك بوضوح من تهاون في محاسبة القتلة والمجرمين ، والتستر على اللصوص وناهبي ثروات الشعب العراقي من البرلمان الذي يضم تشكيلاتهم جميعا . وأخيرا وليس آخرا لك الله يا شعبنا المسكين ، خرجتَ من ربقة البعث لتقع بيد من لا يرحمك وينشغل بنفسه عنك .

آخر المطاف : مَا كُلُّ مَفْتُون يُعَاتَبُ... إمام المتقين علي ابن أبي طالب

  * شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
dilshad.ali@hotmail.com[/b][/size][/font]

50  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / ملاحظات سريعة موجهة لرئيس محكمة الأنفال للجلسة الثانية في: 16:59 22/08/2006
ملاحظات سريعة موجهة لرئيس محكمة الأنفال للجلسة الثانية
وداد فاخر*

وردت عبارات وملاحظات وكلمات ضمن سياق الجلسة الثانية لمحاكمة أقطاب البعث الفاشي ليوم الثلاثاء 22 . 08 . 2006 كان الاحرى بالسيد رئيس هيئة المحكمة الجنائية العليا التي تنظر قضية الأنفال أن لا ينساق وراء الغرض اللئيم المعروف عن القتلة الفاشيين من المجرمين الماثلين أمامه وهم صدام وبقية القتلة الفاشيين ، ومعهم محامو الشيطان ممن أجهد نفسه في سبيل الدفاع عن الباطل وهم يدوسون بإصرار وعناد  على آلام وأحزان العراقيين اجمع .
فقد فات المترجم من اللغة الكوردية للغة العربية إعطاء الاسم العربي لكلمة ( پاسدار ) والتي تعني ( الحرس الثوري ) التي يجهلها السيد رئيس المحكمة كونها كلمة غير عربية ، مما ترك المجال للمحامين ومعهم المجرمين الفاشيين بإحياء أحد مصطلحات البعث المقبورة يوم كانوا يرددونها أيام حربهم العدوانية ضد الجارة إيران وهي عبارة ( حرس خميني ). لكن أيضا كان على القاضي أن لا ينساق وراء ما ردده البعثيون من محامين ومجرمين داخل القفص ، بغية عدم إعطائهم الفرصة لترديد بعض مفاهيمهم ومصطلحاتهم الفاشية .
أما الأمر الآخر وهو أكثر أهمية من الجميع فهو ما ردده المجرم صابر الدوري من كلمات تمس حركة التحرر الكوردية التي كانت قائمة آنذاك أي زمن حدث الأنفال عندما وصف قوات الپيش مرگه بـ ( المخربين ) و ( المتمردين ) ، وكذلك بعض المحامين . لذا نتمنى على رئيس المحكمة الموقر أن لا ينساق إثناء سياق المحاكمة مع ما يردده القتلة والفاشيين من عبارات تمس شعور المواطنين العراقيين الشرفاء الذين ينظرون لنضال حركة تحرر وطني قومي نظرة وحق إنساني عادل ، دون أن يشوه تلك النظرة مفاهيم البعث الفاشي وتقولاتهم الشوفينية . وأن يتم حذف أمثال تلكم العبارات من محاضر الجلسات احتراما للشعور الوطني وإيمانا بحق الشعوب المكافحة ، ويتم ردع المجرمين ومحاميهم من ترديد مثل تلكم المفاهيم والألفاظ .

  * فيينا - النمسا[/b][/size][/font]

51  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / مرض الديمقراطية العراقي وحرية قمع الآخر في: 14:40 19/08/2006
مرض الديمقراطية العراقي وحرية قمع الآخر
وداد فاخر*

ساد العراق بعد تفشي الفكر الفاشي العفلقي نمط خاص من الثقافة السياسية ذات النظرة الأحادية عملا بمفهوم البعث الذي بشرت به سلطة القمع الفاشي لصدام حسين( من ليس منا فهو ضدنا ) ، والتي انتقلت حتى لمن هم في غير صفوف البعث الفاشي  فيزياويا وعلى طريقة انتقال الحرارة وبطريقة ( الإشعاع ) .
فالكل يريد الآخرين على مقاسه في المفهوم الجديد لـ ( الديمقراطية العراقية ) الجديدة ، وتحولت مفاهيم مثل حرية الرأي والحرية الشخصية ، وحرية التعبير لمصطلحات متحجرة جامدة ، وخلد فقط شعار البعث السالف الذكر وفق مفهوم (الديمقراطية العراقية ) الجديدة . ومن لم تمكنه قدرته على استعمال قوة السلاح بسبب كونه يعيش خارج العراق يستخدم بضراوة قوة الكلمات والعبارات القمعية للحجر على حرية الآخرين ، والتهجم عليهم وشتمهم إن أمكن ذلك .
هذا الفساد الفكري المخيف يدعونا للتحرك لواد مثل هذه التوجهات الفاشية التي تأثرت بحقبة خطرة من تاريخ العراق الأسود الذي تفشت فيه المفاهيم الفاشية وطرق القمع المختلفة ، والتي وصلت بحزب البعث الفاشي للتصفية الجسدية لخصومه أو حتى لأبناء الشعب البسطاء لمجرد الشك بأنهم يقفون ضمن من لا يؤمن بأفكاره السوداوية الفاشية .
وتظهر طرق القمع والتصدي لحرية الآخر بالنسبة للعراقيين وخاصة من مدع الثقافة السياسية ، و ( النضال المفبرك ) عند عراقيي الخارج ممن لم تسنح لهم الفرصة بسبب من وجودهم في دول الديمقراطيات الغربية باستعمال العنف أو اللجوء للسلاح في نقاشهم السياسي وخصوصا في غرف البالتاك ، أو مواقع النشر على الانترنيت ، حيث يتبارى البعض في ممارسة سلطة قهر الآخرين ممن لا يتماشون مع مفاهيمه الخاصة ، أو لا يؤمنون بها البتة . وهناك غرف قمعية خالصة معروف توجهها العام ، وخطها البعثو –سلفي تتخذ من الاحتلال عكازة تتعكز بها لنشر مفاهيمها البعثو - سلفية السوداء ، أو دعاياتها المدفوعة الثمن سلفا ، يعرفها القاصي والداني ، ويعرف من يرتادها أيضا ، وهي جزء من الدعاية البعثية المضادة لعملية التوجه الديمقراطي ولعودة عقارب الساعة للوراء .
لذا أصبحت ظاهرة ثقافية مثل غرف البالتاك والنشر في المواقع علامة مخيفة ووسيلة لنشر الرعب الثقافي وأحيانا للدعاية المضادة ضد التوجهات والمفاهيم الديمقراطية فيما إذا استعملت بالطرق الخاطئة كما يحصل في غرف ومواقع  معينة خاصة ممن تحدثنا عنها ، والتي تبث سموم ومفاهيم معادية للتوجه الديمقراطي ، وتنشر بطريقة سهلة مفاهيمها السوداوية على طريقة  (دس السم بالعسل ) .
وأحاول هنا أن أعطي مثالا بسيطا حدث لي شخصيا عند ارتيادي لأحدى غرف البالتاك والتي اعتز بها كثيرا وتنشر عبق روح الوطنية العراقية ، وبدعوة من صديق ورفيق اعتز به كثيرا لدماثة خلقة وأدبه الجم ، وسعة صدره وتاريخه النضالي المشرف ضد الفاشية . وقد فوجئت حال دخولي الغرفة بأحد أولئك المتخفين خلف أسماء مستعارة ، ومن الذين شوهتهم الأفكار الفاشية إن كان بإرادة منه أو عن طريق الإشعاع الفكري الفاشي ، يتحامل علي مسفها أفكاري التي نشرتها في مقال يعري مواقف المسئولين العرب من الحرب الإسرائيلية العدوانية الأخيرة ضد الشعب اللبناني ، وما جرته تلك الحرب من ويلات على اللبنانيين العزل . والأغرب من هذا وذاك أن من يدير الندوة التي تستضيف فيها الغرفة احد الصحفيين العراقيين لم يحرك ساكنا ويطلب من المتهجم أن يقف عند حده أو يضطر لطرده من الغرفة كما يحدث دائما وفق نظم داخلية مرتبطة بحرية الرأي داخل هذه الغرف ، وانبرت للمتهجم فقط سيدة محترمة للرد عليه وتسفيه آراءه  . وقد تماشى( الأستاذ ) المحاضر مع الشخص المتهجم ، وتجاهل عن عمد التعليق أو الإجابة على ما طرحته من رأي كمشارك في النقاش في الندوة لا بل تجاهل عن عمد رد تحيتي له وبحضور إخوة من الكتاب والمثقفين الذين أثق بنزاهتهم وحكمتهم ، ووقوفهم مع كلمة الحق رغم إن احدهم وهو من خاطبه المتهجم قهقه عن طريق الكتابة ، ولا ادري سبب ذلك هل هو تشفيا أم استهزاءا منه ؟؟! . علما إنني اعرف موقف ذلك ( الأستاذ ) وهي من باب ( شنشنة اعرفها من اخزم ) – اقصد ( الأستاذ ) المحاضر - ، فلا داع للإطالة عنه وعن موقفه المريب ذاك  .
وأعود فأقول إن لا سلطة لأحد علي َ شخصيا على ما اطرحه من آراء وأفكار أنا مؤمن بها شخصيا ، خاصة إذا كانت تصب في جانب الخط العام لجمهور العراقيين ، علما إن لا فضل لأحد كائنا من كان عليَ إن كان سابقا أو لاحقا ، إن كان في تدبير أمور حياتي أو معاشي . فقد تركنا نتدبر أمورنا في أكثر الأمور صعوبة وخطورة للغاية يوم كنا داخل الوطن عند حدوث أي نكبة سياسية أو خارجه عندما تركنا الوطن قبل 28 عاما هربا من قمع النظام الفاشي العفلقي ، فالمقولة الدائمة لمن جندنا كل طاقاتنا من اجلهم والدفاع عنهم أو بالأخرى عن الفكر الذي نعتنقه تقول دائما ( اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ) . فقد حصل ذلك في الوطن العزيز وتدبرنا امرنا منفردين ، وحصل ذلك في الكويت عند الغزو الصدامي لها عام 1990 ، وبعد تحرير الكويت عندما تركنا أيضا كل يتدبر أمره حسب شطارته ، وتركت وحيدا تحت رحمة المخابرات الإيرانية بعد وشاية ( الإخوة ) من التيار الإسلامي العراقي في إيران ، وتقاريرهم ( الوطنية ) ضدي كي أتدبر أمري بنفسي ، وها أنا أدبر أمور حياتي بدون أن يمن علي أي احد ولو بقرش واحد كما يقال . وكما قال الصديق العزيز الشاعر بدل رفو المزوري ( احنه كتاب بلوشي ) .
وللعودة لمفهوم القمع الجديد على طريقة مدع الثقافة من العراقيين التي تصدر كردة فعل عن بعضهم نتيجة للأحداث السياسية والصراع الطائفي في الداخل وفق مفهوم ( الديمقراطية العراقية ) الجديدة أرى أن ينبري خيرة المثقفين العراقيين الحقيقيين بالتصدي لمثل هذه المفاهيم ووضع حد لها بغية محاصرتها وعدم السماح بانتشارها وتأججها لان في انغماس المثقفين في الصراع الفكري الطائفي الجاري داخل الوطن معناه جر العراق لويلات لا تحمد عقباها وبالتالي يصبح لدينا مفهوم جديد هو ( رضاء العراقيين غاية لا تدرك ) بدل المثل السابق الذي يقول ( رضاء الناس غاية لا تدرك)

آخر المطاف :  قيل قديما ( لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه ) .
 
  *  شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج .
dilshad.ali@hotmail.com  [/b] [/size]  [/font]             
52  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / اضطراب " العمامة " والصمت الغريب للمراجع العظام !!! في: 22:49 16/08/2006
اضطراب " العمامة " والصمت الغريب للمراجع العظام !!!
وداد فاخر *

جرت في السنين التي أعقبت سقوط النظام الفاشي العنصري بقيادة حزب العفالقة أحداث جسام كان في بعض منها دور كبير لمدع الدين والتحجج بالشريعة السمحاء . وظهر خلال هذه القترة القصيرة العديد من المدعين بالريادة الدينية ممن استبدل ( الزيتوني وقلمين ) بـ ( عمامة ومحبسين ) ، وبرزت على الساحة العراقية وجوه غريبة لمن يدعون حمل ألقاب دينية عالية المقام مع معرفة الجميع بخطل هذا الادعاء ، وتصديهم للفتوى بأمور دنيوية لا علاقة لها بالدين الحنيف بتاتا ، كلعبة كرة القدم البريئة المسلية ، وارتياد السينمات ودور اللهو البريئة ، وإكراه النسوة والفتيات بقوة السلاح على ارتداء الحجاب ، وحتى من غير المسلمات . ووصل الحد ببعض أولئك المعممين أن تصدوا بشكل سافر لعراقيين عاشوا في هذا البلد الكريم قبل أن يدخل الدين الإسلامي بلاد الرافدين ، أو حتى قبل أن يهاجر بعض آبائهم أو أجدادهم للعراق من دول الجوار ، كما حصل في تهديد أبناء طائفة الصابئة المندائية في مدينة البصرة ، أو لبعض أبناء الدين المسيحي . لا بل وصل بهم الأمر أن هددوا شريحة كبيرة من الشيعة العراقيين في البصرة ممن كان لها قصب السبق في الاستيطان من الأحسائيين أو ( أولاد عامر ) في البصرة في أول الفتح الإسلامي قادمة من مدينة الأحساء في الجزيرة العربية كما فعلت معظم العشائر العربية التي استوطنت العراق آنذاك ، أو ممن استوطن بلاد وادي الرافدين عند بداية القرن التاسع عشر الميلادي وبتشجيع من الولاة العثمانيين ، والذين جرى تشيعهم بعد عملية الاستيطان هذه من قبل ( الموامنة ) الذين انتشروا بينهم وحبذوهم في المذهب الشيعي .
وما يجري من تهجير لعراقيين داخل بلدهم تحت سمع ونظر الحكومة العراقية والمراجع الدينية العظام الذين لم يتخذوا أية إجراءات للحد من هذه الهجرة لعشرات آلا لاف من العراقيين الذين افترش العديد منهم هم وعوائلهم الأرض تحت قيض العراق اللآهب . ولم نسمع عن تحرك واضح للحكومة العراقية ( الرشيدة ) التي تضم بين جنبيها العديد من داعمي ومشجعي الإرهاب بحجة ( الوحدة الوطنية ) . لا بل فقد أخذت الحكومة العراقية تنوح ليل نهار متمنية على قوى الإرهاب البعثي أن تلقي سلاحها الذي قتلت به العراقيين وخربت بيوتهم لكي يدخلوا وفق عملية المصالحة المشبوهة في العملية السياسية الحالية . بينما يجيش البعض من ( حجج الإسلام وآيات الله الجدد) جيوشهم السرية للسيطرة على الشارع العراقي وجعل العراقيين أسرى لديهم كما كانوا أيام سلطة البعث المنهار . وجميعهم يشتركون ضمنا في نفس الهدف والمطالب التي يصرحون بها في العلن فقط مع قوى الإرهاب ومشجيعهم ، بينما اتصالاتهم السرية مع القوات المحتلة تشجع المحتلين على البقاء في العراق حماية لهم من غضب الشعب العراقي الذي اكتوى منهم أيام تسلطهم الأول زمن حزبهم الغابر . وهي نفس  المطالب التي طرحتها القوى الإرهابية ، وقيادات الإرهاب العلنية في العراق كالحزب الإسلامي وهيئة علماء المسلمين ، وجماعة التوافق بانسحاب القوات الأمريكية المحتلة من العراق ، وعودة قوات الجيش والشرطة والأمن والمخابرات المنحلة مرة ثانية لكي تحتل العراق من جديد وتحت إمرتهم . ولا ندري كيف تم توافق تام بين بعض من يضعون العمائم الجديدة بألقابهم الغريبة وبين توافقهم مع قيادات الإرهاب العفالقة وجلهم من المعادين علنا لآل البيت وشيعة علي بالذات . ولماذا تم السكوت لحد الآن من قبل المراجع العظام على ما يجري من تجاوزات باسم الدين ، وتحت مظلته وأمام أعين الناس ؟؟!! .
فالمعروف لدى أبناء المذهب الشيعي أن من يصل لدرجة العلمانية أو يحمل لقبا دينيا رفيعا لا يأتي اعتباطا ولا يتم ذلك بمرسوم جمهوري ، أو بمنحة ومكرمة حكومية أو شخصية ، بل نتيجة الدرس والتحصيل لسنين عدة تفوق التصور ، ووفق تدرج علمي تقليدي منذ تأسيس الحوزة العلمية في العراق حيث كان مركز الحوزة  هو بغداد والحلة ... لكن عند مهاجمة عصابات الإرهاب المذهبي  ومافيا العقل الطائفي المنغلق  على  بغداد وحرقهم كرسي التدريس الذي كان يتقلده شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي .. انتقلت الحوزة إلى النجف على يد الشيخ الطوسي( أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي , الملقب بشيخ الطائفة  385 _ 460  هجري ) وكان ذلك في العام 448 هـ . لذا فمن المستغرب أن يظهر وبصورة غريبة وكأي نبات شيطاني أشخاص يدعون الفتوى وحمل ألقاب دينية لا قبل لهم بها نتيجة جهلهم بالدين وحتى قلة الخبرة لصغر أعمارهم ، وبسبب من عدم تدرجهم العلمي في الحوزة العلمية الدينية التي تؤهلهم لذلك. كذلك لا نعرف سبب السكوت المطبق من قبل المراجع العظام على ما يجري من قتل وتهجير وتشريد للعراقيين وخاصة الطائفة الشيعية ، وأحيانا على يد من يدعون الانتماء للطائفة ممن يخرجون لمهاجمة السلطات الرسمية بسلاحهم بين فترة وأخرى ويقتلون الابرياء من رجال الجيش والشرطة الوطنية ، بينما لم نسمع عن أي تحرك مضاد من هذا البعض أيام تسلط حكم العفالقة ، الذي كان يضم العديد منهم ، ووقوفهم موقفا مشرفا ضد حكم العفالقة .
فقد جعل مدع الدين العمامة تتأرجح على رؤوسهم ، وتضطرب محرجة بعد أن اساؤوا لها ، بما لم يسئ لها أعدائها ،  وجعلوا الدين كما قال سيد شهداء أهل الجنة ( لعق على ألسنتهم ) . لكن ما يوقف تحرك هؤلاء المدعين ويوقفهم عند حدهم هي كلمة الحق التي يجب أن تخرج من فم مراجعنا العظام وتعطي لكل ذي حق حقه لكي تضع حدا لتجاوز من يتجاوزون على الدين ، ويعتدون بدون وجه حق على الناس بحجة الحفاظ على الدين . والوضع الحرج للحالة العراقية يتطلب تحركا واسعا وكبيرا من قبل كل الأطراف التي تحب الخير للعراق والعراقيين مجتمعة مع المراجع العظام ، لا تلكم الأطراف التي اتخذت من الإرهاب وقتل العراقيين مذهبا وطريقا . فلا فرق الموت التي تنتشر في بغداد خاصة وبقية المحافظات الكبرى كالبصرة والموصل وكركوك ، ولا شروط ( المقاومة الشريفة ) وقائد مقاومتهم ( الرفيق حارث الضاري ) ، أو ( الرفيق طارق الهاشمي ) بقادرة على حل معضلة الأمن العراقية . بل إن معضلة الأمن العراقية لن يحلها سوى شرفاء العراقيين وبدعم قوي وفاعل وصريح من المراجع العظام وبقية العراقيين من كافة الطيف الوطني العراقي المؤمن بالعراق الحر الفيدرالي الديمقراطي الموحد .

آخر المطاف : قطرة الماء تـثـقب الحجر.. لا بالعنف.. لكن بتواصل السقوط..
هنري مولر
*   شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج .
dilshad.aliotmail.com [/b] [/size] [/font]                   
                         

53  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نحو مزيد من التضييق على الإرهابيين في فيينا في: 16:49 15/08/2006
نحو مزيد من التضييق على الإرهابيين في فيينا
نادية عيلبوني

في خطوة غير مسبوقة تحركت أخيرا السلطات النمساوية أخيرا لإغلاق الحسابات المصرفية لبعض المنظمات التي يشتبه دعمها للإرهاب في النمسا. وباستثناء تجمع الجالية الفلسطينية الذي هو عبارة عن تجمع فلسطيني اجتماعي مدني  وليس له علاقة من بعيد أو قريب بما يسمى منظمات إرهابية مشبوهة، فإن الخطوة التي اتخذتها السلطات النمساوية بالنسبة لمواجهة خطر بعض  المنظمات المشتبه بها على صعيد دعم الإرهاب، اتسمت بالمسؤولية الوطنية والإنسانية الأعم والأشمل، وهي بلا شك، ستلعب دورا مهما لجهة تعزيز ثقة أبناء الجاليات القادمة من الدول العربية بالحكومة النمساوية وكذلك تعزيز ثقة كافة المواطنين النمساويين في حرص حكومتهم على أمن هذا البلد.

وربما لا نأتي بجديد إذا ما أكدنا على حقيقة أن الدعم المادي واللوجستي الذي تحظى به المجموعات الإرهابية وخصوصا تلك التي تمارس عملياتها الإجرامية بحق الشعب العراقي يوميا، تعتمد بصورة رئيسية على قوى إرهابية تتخفى وراء منظمات أهلية في أوروبا، متعددة الأسماء والصفات وذلك من أجل  التمويه على وظيفتها ودورها في تغذية الشبكات الإرهابية.
هذه المنظمات التي تستغل بشكل كامل  الهامش الواسع الذي تتيحه قوانين الحريات، من أجل إرساء قواعد حقول القتل التي تمتد شبكاتها في كل دول العالم والتي يحصد فيها أرواح الآلاف من الأبرياء.

الخطوة النمساوية، وإن جاءت متأخرة، إلا أنها تحظى بالرضا والقبول لدى الشرائح الأوسع من أبناء النمسا ومن أبناء الجاليات المتضررة من الأعمال الإرهابية. وهي تستحق التقدير والإشادة والتشجيع من كل الحريصين على أمن وطننا النمسا والأمن الدولي  وأمن شعوب منطقة  الشرق الأوسط، التي عانت أكثر من غيرها من جرائم وويلات الإرهاب والإرهابيين.

وربما كان من الحكمة أن  ندعو الحكومة النمساوية، وذلك من أجل تعزيز الخطوات التي اتخذتها، إلى مواصلة استخدام حقها القانوني في مساءلة المنظمات المموهة بأسماء ذات صبغة اجتماعية أو دينية أو إنسانية، لمعرفة عما إذا كان بعضا من هذه المنظمات على علاقة مباشرة بعمليات غسيل الأموال التي تتم تحت هذا الستار من الجمعيات. لأنه من المعروف أن هناك بعضا من أزلام نظام صدام حسين من الذين  فروا بمئات الملايين من الدولارات إلى الخارج وهم يعملون على استثمار هذه الأموال في شتى المجالات، وأنه يجري استغلال هذه الأموال  أيضا، في شراء الأسلحة والسيارات المفخخة التي تصيب أبناء الشعب العراقي وتحصد العشرات منهم يوميا بين قتيل وجريح.
ومعروف أيضا أن هناك دولا ترعى الإرهاب من خلال استخدامها لأسلوب التمويه ذاته، أي من خلال التستر وراء الجمعيات الأهلية.
ولا يفوتنا في هذه العجالة أن ننوه إلى ضرورة مساءلة بعض المنظمات الأصولية في النمسا، التي تنادي وتحرض على الكراهية وممارسة القتل وتفتي علانية بتحليل دم ومال وعرض كل من لا يلتقي معها في فهمها للدين. هؤلاء أيضا هم من يسعى بمثابرة ودأب إلى توريط كافة المسلمين في أعمالهم المنافية لكل الشرائع السماوية.
ونحن بدورنا نقول ونؤكد المرة تلو الأخرى على ضرورة أن نتحسب جميعا للمستقبل ونميز أنفسنا منذ الآن عن كل تلك المجموعات التي تدعي تمثيل الجميع. وكوننا لسنا على يقين من أن بعض الإرهابيين من الذين يتمسحون بالدين الحنيف ويتخذونه ستارا  لن يقوموا بأعمالهم الإرهابية هنا، فإننا ندعو الجميع إلى الحذر وفضح كل من يحاول التحريض على الكراهية وممارسة العنف. كما ندعو  ودعوة الحكومة النمساوية إلى القيام بواجباتها في ملاحقتهم والتأكد من أهدافهم وجميع أنشطتهم وخصوصا المالية منها.

كاتبة فلسطينية مقيمة في فيينا[/b][/size][/font]

54  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / علي الأديب : تصريح لا يمت للواقع المعاش في العراق بصلة في: 22:45 06/08/2006
علي الأديب : تصريح لا يمت للواقع المعاش في العراق بصلة
وداد فاخر *

المثل العراقي يقول " عرب وين طنبورة وين؟ " ، وما صرح به عضو مجلس النواب ، واحد ابرز قياديي حزب الدعوة الإسلامية العراقي السيد على الأديب لـ ( فضائية عشتار ) ينطبق تماما على مثلنا هذا . فما نراه على الأرض وفي بغداد بالخصوص لا يمت للواقع المعاش في العراق بصلة لما صرح به السيد الأديب بقوله ( بالرغم من تصاعد أعمال العنف إلا إنها تحت السيطرة ) ، فأي سيطرة هذه يا سيدي وفي بغداد يوميا يستشهد مئات العراقيين بدون ذنب اقترفوه ، ويعيش الناس وفي داخل بيوتهم الخوف الدائم ، بينما يقوم الإرهابيون بهجمات في وضح النهار ضد قوات الجيش والشرطة في اكبر المدن العراقية كالبصرة والموصل وكركوك ، وهل السيطرة على الأوضاع برأيكم هو أن تلزموا بيوتكم وحصنكم في المنطقة الخضراء وسط جمهرة من الحراس الشخصيين بينما يموت الشعب الأعزل في بيوتهم وفي الشوارع والطرقات ؟؟!! . ولماذا لا يتم كشف وتعرية من سميتهم في تصريحاتك بالقوى التي تريد أن تفشل المشروع الوطني ، عندما تقول(  نحن ندرك خطورة ما يحدث للعراق والذي يراد أن يكون غارقاً بالفوضى الكاملة بحيث يعاد ترتيب الدولة العراقية وبناءها على مقاييس واطر تختلف عما يراد لها من خلال النظرة الوطنية التي أجمعت عليها القوى السياسية الوطنية التي ساهمت وتشارك الآن في العملية السياسية وهي معنية بأن لا يكون هناك صراع على المستوى الطائفي ) ؟؟!! . فإذا كانت القوى السياسية الوطنية المشاركة في العملية السياسية مجمعة على أن لا يكون هناك صراع طائفي كما صرحت بذلك ، فمن هي الجهات التي تقف وراء مشروع التقسيم إذن ؟؟ّ .
أكيد انه لا توجد هناك أية ( حزورة ) غامضة تطفو على السطح السياسي العراقي ، ومن يحكم العراق هم العراقيون نيابة عن المحتل الأمريكي وهذه حقيقة ظاهرة تعرفونها انتم ويعرفها من يشارك الآن ممن كان يقف ضد عملية التغيير ولا زال يقف ضدها ولكن بشكل آخر ومن داخل السلطة من ( جماعة التوافق )، ترى من يقوم بعرقلة المشروع الوطني العراقي ، وجلكم جلوس فيما يسمى اعتباطا ( مجلس النواب ) ( الموقر ) ؟؟!! .
ولكن قولك بأنه لابد من (الانضباط الداخلي لهذه القوى والزامات معينة من خلال التوقيع على مواثيق عمل مشتركة لإيقاف حالة التصعيد في المجالات الأمنية ) ، يجعلنا نتساءل مرة أخرى من هي هذه القوى ولماذا لا يتم الكشف عنها ، أو يجري تطبيق قانون مكافحة الإرهاب بحقها الذي أقرته الجمعية الوطنية السابقة ، وأصبح نافذ المفعول بتشكيل الوزارة الحالية ؟؟!! .
أسئلة عديدة يحتاج الرد عليها شجاعة رئيس الوزراء العراقي الراحل عبد المحسن السعدون الذي سجل لشخصه تاريخا مشرفا عندما وجد نفسه في موقف الحائر بين مطاليب الشعب العراقي في بداية تأسيس الحكم الوطني العراقي وسياسة بريطانيا التي كانت تستعمر العراق آنذاك بموجب المفهوم الاستعماري "سُد من غير أن تحكم." ، وفق شعار"ممارسة السيطرة من خلال حكومة محلية مستقلة ظاهرياً " كما جاء في كلمات سكرتير الدولة للمستعمرات البريطانية ، وكما يجري حاليا من قبل أمريكا التي تمسك بكل أوراق اللعبة السياسية والأمنية . فقد تحول في موقفه الموالي لبريطانيا لموقف أكثر وطنية لجانب الملك فيصل الأول ملك العراق بعد أن تأكد من اللعبة الاستعمارية ، وأنهى حياته منتحرا عام 1929 بعد تسلمه رئاسة الوزارة العراقية .
فهل يفعلها حكام العراق الحاليين ويكشفون المخفي من الأمور في تردي الأوضاع الأمنية في وطننا في الوقت الحالي ، من دون أن يتم إلقاء التهم جزافا على هذا الطرف السياسي أو القومي أو الطائفي الذي قسمت بموجبه الدولة (الحليفة) للعراق حاليا ، واقصد بها أمريكا الشعب العراقي بعد سقوط نظام الغدر والجريمة البعثي الشوفيني العنصري ؟؟!! .
ويعود السيد الأديب مرة أخرى ليمارس نفس الغموض الذي نراه في بيانات وتصريحات الحكومة العراقية عند حديثه عن عمليات التهجير البشعة التي تمارس يوميا وبدون توقف عندما يقول (إن هذا العمل جزء من المخطط الرامي إلى تقسيم العراق ,وأشار إلى وجود مخططات خفية يعمل على تنفيذها العديد من الأجهزة المخابراتية الدولية والإقليمية لتقسيم العراق إلى عدة قطاعات لكي تسيطر القوى الرئيسية في العالم على العراق والتي يمكن لها أن تعمل على هذه الاختلافات المتنوعة لكي تكون سببا للاحتراب الداخلي والصراع ) . فلمَ يكرر المسئولين الرسميين والأمنيين العراقيين دائما أن هناك خططا خفية ، وبأيديهم مئات آلا لاف من الوثائق والاعترافات لقتلة ومجرمين وإرهابيين يتم إلقاء القبض عليهم ، ويتم في معظم الأحيان إطلاق سراحهم من قبل القوات الأمريكية ، أو من بعض القياديين الأمنيين أو الرسميين ليعودوا للجريمة مرة أخرى . إذن لماذا لا يتم فضح من هم وراء القتلة والمجرمين ، خاصة إن هناك العديد من القتلة والإرهابيين ممن تم إلقاء القبض عليهم واعترفوا بان سوريا أو إيران، أو أية دولة إقليمية أخرى من الدول المحيطة بالعراق والتي تشترك جميعها بدون استثناء في إرباك الوضع العراقي في محاولة منها لإعادة العراق للوضع السابق الذي يروق لها خوفا من إنجاز التحول الديمقراطي ، وظهور عراق ديمقراطي موحد يهدد نظم ودول المنطقة التي تعيش في أوضاع دكتاتورية أو إقطاعية ملكية أو شبه ملكية بعيدة كل البعد عن الديمقراطية ؟؟!! .
عموما نحن لا نستطيع تقدير الوضع السياسي أو الوظيفي للسيد على الأديب ولا كل القيادات السياسية والحزبية العراقية والتي تملك مفاتيح أسرار الوضع العراقي وليس مفاتيح الحل ، فهي وأقولها بصراحة تامة ( مغلوب على أمرها ) مثلها مثل المرحوم عبد المحسن السعدون الذي قضى انتحارا ، لذا عليها أن تسارع قبل فوات الآوان أن تكشف المستور ، وترفع الغطاء عن كل ما لبس على الشعب العراقي لكي يرحمها التاريخ مستقبلا ، ولا تصنف ضمن القوى التي دخلت المعترك السياسي من اجل مصلحة فئة أو حزب أو طائفة !!! .
وعلى السيد الأديب وغيره من السياسيين العراقيين أن لا يعودوا لتكرار ما صرح به الأديب بقوله (إن هذه القوى تعمل على إنزال المخطط على ارض الواقع بعكس القوى الوطنية العراقية التي لها عكس هذه الرغبة وتعمل من اجل إيقاف هذا المخطط ) ، فهم من يملك كل أوراق اللعبة السياسية والأمنية الآن وليس من اللائق أن يطلقوا مثل هذه التصريحات الغير مسئولة والتي تصدر عن رجال سياسة قارعوا لسنين عدة نظام فاشي دكتاتوري عفن ؟؟!!.

على هامش المقال : اعتقد جازما إن خطوة الحكومة العراقية لقيت ترحيبا شعبيا واسعا عندما أعلن مستشار الأمن الوطني العراقي الدكتور موفق الربيعي بالطلب من الانتربول الدولي استقدام 41 مجرم وإرهابي ومختلس لأموال الشعب العراقي لكي يمثلوا أمام العدالة العراقية . لكن الشعب العراقي أحس بالخيبة والإحباط نتيجة عدم ظهور أية نتيجة تذكر لقرار الحكومة العراقية الذي أعلنه الدكتور الربيعي ، خاصة بعد تصريحات السيد المالكي في عمان عن اهتمام الحكومة الأردنية بعدم ممارسة المجرمة رغد صدام لأي نشاط سياسي . ترى هل تم إحباط مسعى عراقي طال أمد العراقيين بانتظاره ؟؟!! . ولماذا لم تشمل القائمة أسماء لمجرمين عديدين ينتشرون في أرجاء العالم ممن يجمع الأموال ويجييش الجيوش تحت سمع وأنظار السفارات العراقية في كافة أرجاء العالم وتحت يافطات عدة من ضمنها جمعيات إغاثة ، أو بحجة مساعدة أطفال العراق ، أو مساعدة اللاجئين العراقيين ، رغم إن وزارة الخارجية ( حفظها الله ) قد تكرمت بالرد على الكاتب عبد المنعم الاعسم فقط حول هذا الموضوع دون غيره من الكتاب والصحفيين والمنظمات العراقية في الخارج، وأهملت كل من كتب عنه لسبب معلوم ،( مؤكدة ) بان سفاراتها ( حفظها الله ورعاها) تقوم بواجباتها ( على الوجه الأكمل ) !!! . كذلك هناك ( قياديين بعثيين ) ممن يسمى بـ ( القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي ) المقبور لا زالوا طليقين ويمارسون عمليات تجييش الإرهابيين علنا كـ ( المجرم قاسم سلام ) اليمني ( باللهجة العراقية ) الذي يصرح علنا بتأييده للإرهاب داخل العراق . وأين أصبح عضو القيادة القومية السعودي ( على غنام ) ، الذي لم تطاله يد العدالة العراقية للآن ، رغم إن كل المعطيات تقول إن الحكومة السعودية اعتقلته في بغداد ، ورحل مع أول بعثة مساعدات سعودية دخلت مع قوة عسكرية سعودية للعراق بعد سقوط نظام البعث الفاشي مباشرة ؟؟!! .
ملاحظة مهمة : أتمنى أن يأتي الرد عراقيا حول موضوع قائمة آلـ 41 ، رغم إنني ألاحظ أن العديد من الكتاب المعروفين ( على رأي الإخوة المصريين : لا مؤاخذة ) اتخذ جانب الحيطة والحياد لأسباب شتى لا مجال لشرحها فقد يعاد شتمي مرة أخرى وأصبح كما َتقول َ البعض ضدي ( شعوبيا .. مجوسيا .. وصفويا ً ) فلا داع لذلك . وقد لاحظت إن العديد من المواقع ( الوطنية ) العراقية تتجنب نشر ما ابعثه لها بينما تنشر النطيحة والمتردية .

  *  شروكي من حملة مكعب الشين الشهير ومن بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج .[/b][/size][/font]



55  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / أسلوب الشوفينيين العرب إما أن تشتم شرفاء العراقيين أو انك فارسي مجوسي !! في: 23:55 20/07/2006
أسلوب الشوفينيين العرب إما أن تشتم شرفاء العراقيين أو انك فارسي مجوسي !!
وداد فاخر *

وددت هنا فقط أن أوضح بعض النقاط على ما ذكره كويتب وضع نفسه موضع التهمة عند شتمه إياي بدون داع لذلك ، وعملا بحرية النشر أود أن أبين النقاط التالية :
1 – رفع الكويتب المذكور المدعو " سهر العامري " نفس الشعار النازي القديم في عنوان اغرب ما فيه من كلمات لم تكن سوى اتهامات وشتائم لشخص الكاتب وآل الحكيم ، وجمهور كبير من العراقيين من غير العرب كونه استعمل عنوان شوفيني بحت أساء لكل من هم من غير العرب وحط من قيمتهم وكرامتهم من العراقيين في عنوانه ( وما أدرى العجم بالعرب ! ) . والأعجمي هو كل من لا ينتمي للعربية بصلة ، ومن المؤسف أن تنشر مواقع محسوبة على قوى تناهض الشوفينية والعنصرية هذا الشئ الغريب !!
2 – أرجو مراجعة ما كتب هذا ( السهر ) وليقارنه الإخوة الكتاب والقراء الكرام بما كتب عن كل الكتاب الوطنيين العراقيين وبعض الشخصيات السياسية والدينية العراقية ، في مواقع العهر البعثية !! .
3 – وجه هذا ( السهر ) اتهامات عديدة لي منها هذا المقطع الغريب ( مدافعا عن تعصبه القومي الفارسي ، رغم أنه راح يتغطى زورا وبهتانا بلقب تلك العشيرة العربية ، أو يرتدي عباءة ذاك الفكر التقدمي ) . وهو مطابق تماما لما كتبه ازلام البعث عني قبل مدة مقرونا بشتائمهم وتجاوزهم على شرفي وشرف عائلتي .
4 – لا داع للرد على  ما تقئ به الكويتب فانا والعياذ بالله من كلمة أنا معروف أصلا ومواقفاً بين أهلنا الأحبة في البصرة ، وكل بلد جبته بحثا عن مكان للجوئي محملا بالذراري وأمهم الذين كابدوا معي كل مرارة وقساوة الهجرة والتنقل طيلة 28 عاما منذ تركي للوطن الحبيب .
5 – لا أجد أي داع للعودة لذكر اصلي وفصلي فشاعرنا العربي يقول :
                                     لا تقل اصلي وفصلي إنمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا اصل الفتى ما قد فعل
6 – وبصراحة شديدة جدا فانا أتشرف بنسبي لو كنت من شعب عريق في الحضارة مثل حضارة بلاد فارس التي تسبق الحضارة العربية – الإسلامية بأكثر من ألف عام ، وفيها حكمة  الزرادشتيين عندما يطالع أي منا( هكذا تكلم زرادشت ) . وشاعرية الفيلسوف عمر الخيام ، وشاهنامة فردوسي  . وقد قال شاعر العرب أمية بن أبي الصلت  فيهم :
                                    بيضاً مرازبة غرا جحاجحة   .......... أسدا تريب في الفيضات أشبالا
كذلك ما قاله الشاعر إسماعيل بن يسار :
                       جحاجح سادة بلج مرازبة   ............    جرد عتاق مساميح مطاعيم
فانا اشعر بالخزي كلما أتذكر أنني من قومية أخرجت أسوء أمثلة من القتلة والمجرمين على مر التاريخ بدءا بابي لهب وأبي جهل مرورا بيزيد بن معاويه والحجاج بن يوسف الثقفي ، والمنصور والمتوكل العباسيين واضرابهما من بني العباس حتى آخر العنقود من القتلة والمجرمين من سدنة البعث الفاشي بدءا بصدام حسين وعلي حسن المجيد وولدي صدام المقبورين وشلة البعث القذرة . فانا أعلنت براءتي من العرب والعروبة منذ أن قام طيار مجرم بإلقاء قنابله السامة على مدينة حلبجة الشهيدة ، وبعد ذلك ما قام به (العروبيون الاماجد ) من تغييب لـ 182 ألف كوردي في عمليات الأنفال ، فهل يفتخر احد بعد ذلك بكلمة (العروبة) ؟؟! . 
7 – للقراء الأعزاء مراجعة مقالي الذي خلا من أي ذكر للحديث عن نفي أي دور إيراني في العراق ، ومعرض اعتراضي كان في عدم السب والشتم للسادة من آل الحكيم فالسب والشتم مع اختلافنا مع آل الحكيم في بعض المسائل السياسية ليس من لغة السياسة كما ذكرت في مقالي السابق.
 8-  ظهر جليا وبما لا يقبل الشك إن كل من لا يساهم في شتم الوطنيين العراقيين ، أو السادة الأجلاء هو فارسي محض وصفوي وشعوبي ومجوسي وما إلى غير ذلك من الصفات البعثو – سلفية التي تطلق على كل العراقيين الشرفاء .
وهاكم تعريف للشيعة من موقع سلفي ( الفرق بين الصفويين الشيعة وغيرهم إنهم أعاجم يفردون الجمع ويجمعون الفرد ويؤنثون الذكر ويذكرون المؤنث ) !!!!! .
9 – ذكر كويتبنا وبطريقة ساخرة عن مدى معرفتي بالفرقة الإخبارية في قوله:( والتي كانت تهدف إلى قتل السيد أياد جمال الدين ؟ أليس لأن السيد المذكور هو من الطائفية الإخبارية الشيعية التي لا يعرفها الكاتب ؟ ) . وردا على الكويتب ( الكريم ) أقول بأنني كاتب له توجهات في الكتابة عن الدين والتاريخ الإسلامي كما ظهر من كتاباتي المتعددة حول ذلك ، واطلب شهادة مؤرخين قديرين في عصرنا الراهن حول قدراتي المتواضعة في هذين المجالين وهما الدكتور رشيد الخيون ، والأستاذ الدكتور سيار الجميل . وقد ولدت في محلة الخندق في البصرة التي انحدر إليها جدي لأبي فاخر من هور المَعبرْ في المدينةْ وهي ناحية تابعة لمحافظة البصرة وقد استقر بها – أي جدي – بعد أن نزحت عائلته من مدينة الرميثة حيث كانت تقيم عشيرته من البوحسان . لكنني نشأت في محلة أبو الحسن بالبصرة حيث المركز الرئيسي للفرقة الإخبارية التي ترتبط بمدينة المحمرة العربية في إيران،  المركز الرئيسي الآخر للفرقة الإخبارية التي كان يقودها المرحوم آية الله الشيخ محمد طاهر الخاقاني . وتربيت سويا مع أبناء العلامة السيد ميرزا عباس جمال الدين السيدين جمال وضياء السيد عباس جمال الدين المتواجدين حاليا في الدنمارك ، وقد كتبت في ( رسالة العراق ) العدد 35 العام 1997 مقالا بعنوان ( ليس ردا وإنما للتوضيح فقط) ردا على مقال نشر في جريدة الحياة اللندنية بتاريخ 22 حزيران 1997 من قبل الأستاذ محمد عبد الجبار الشبوط رئيس تحرير جريدة الصباح العراقية حاليا وبعنوان ( التفاعل الايجابي بين النظرية والممارسة .. الهوية الثقافية للمجتمعات الإسلامية بين الإفراط والتفريط ) أعاد فيه الكاتب المذكور فرية حرق القرآن الكريم من قبل الشيوعيين التي كان يروج لها البعثيون وحلفائهم من القومجيين . وقد سردت في مقالي أحاديث عن نشاط ومساهمة فرقة المولد النبوي في محلة أبو الحسن في دعم ثورة 14 تموز المجيدة والتي أصبح مقرها مقرا للشبيبة الديمقراطية في المحلة آنذاك، وهم من الفرقة الإخبارية في البصرة ودور مسجد الإمام الصادق في دعم التوجه الديمقراطي والذي يعود للمرحوم الميرزا عباس جمال الدين والد زوجة الشاعر المرحوم الدكتور مصطفى جمال الدين ، حيث كان يتواجد في المسجد اكبر احد ثلاثة مواكب حسينية في مدينة البصرة وهو موكب ربيعة . والاخباريون لا يختلفون في جميع معتقداتهم عن الاصوليين .. باستثناء عدم اعتمادهم على مرجع تقليد .. بل يكتفون على الأخبار المتواترة عن أهل البيت.. وغالبيتهم العظمى يطلق عليهم في البصرة ( بالبحارنة ) نسبة إلى البحرين . كذلك كنت على صلة بهم في الكويت أيام حياة المرحوم ميرزا إبراهيم جمال الدين ، وكنت ازور أيضا حسينية الشيخ محمد الخاقاني في ضاحية سلوى . 
10 – اكرر مرة أخرى للعلم بان الشيعة لم يكونوا كما تذكر (ومنذ القدم كانوا على فرق وطوائف ) بل هناك فرق لأنه وكما هو معروف فهناك طائفتان في الإسلام سنة وشيعة ، خرجت منهما حوالي 73 فرقة ، وهو ما توارد عن الرسول الكريم ( خلاف أمتي رحمة ) .
11 – لم أتطرق لعشائر البصرة التي اعرفها جيدا ، بل ذكرت عشيرة من عشائر المعدان لعبت دورا كبيرا وخطيرا في الإخلال بالأمن في البصرة وساهمت بشكل كبير في النهب والسلب والخطف والسرقات وهي من خطفت مهندس قبل عامين من أتباع الفرقة الشيخية ، وهددهم العلامة السيد علي عبد الله الموسوي زعيم الفرقة الشيخية في البصرة فأطلقوا سراحه ، وهي عشيرة الكرامشه .
12 – لي الشرف أن التقي مع الأخوة الاحسائية كون أم أولادي منهم ، وقدمت عائلتها شهيدين قربانا للتراب العراقي ، وهما من رفاقنا الأعزاء ، وكذلك زوج إحدى خالاتي  والذين قدموا للعراق ايضا شهداء من آل المؤمن في البصرة ، كذلك تلتقي عائلتي مع الإخوة الشيخية من الاحسائية في النسب ، وهم قدموا أيضا ثلاثة شهداء للعراق العزيز .
13 – في الأخير لا يهمني أن انتسب لمن ، فقد قال عزوجل ( يا أيها الناس إنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله اتقاكم ) ، بينما قال الرسول الكريم ( كلكم من آدم وآدم من تراب ) . والنظرية الأممية لا تفرق بين شخص أو آخر في أي بقعة من بقاع العالم . واكبر دليل على انتصار القيم والمباديء الإنسانية ومباديء العدل والحرية والديمقراطية في عراقنا الجديد الذي سيطبق النظام الفيدرالي رضي من رضي أو أبى من ابى ، إن من يقود العراق اليوم وطني أعجمي شريف هو الكوردي مام جلال الوجه المشرق للشرفاء العراقيين .

  * شروكي من حملة مكعب الشين الشهير ،  ومن بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج .[/b][/size][/font]
56  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لتصمت بعض الأفواه الطائفية أو البعثية المغرضة وليدعوا البصرة وشانها في: 23:39 19/07/2006
لتصمت بعض الأفواه الطائفية أو البعثية المغرضة وليدعوا البصرة وشانها
وداد فاخر *

عجيب أن ترتفع بعض الأصوات النشاز لغرض طائفي بحت ، أو لكونها أصلا كانت ولا زالت احد منابع البعث المقبور ووجدت فرصتها عند هجرة ملايين العراقيين تدلو بدلوها وتتخذ من المعارضة أيام حكم الفاشست حرفة ووسيلة للوصول إلى مبتغاها بالاصطفاف مع معارضي النظام من العراقيين المخلصين ، لتتجسس عليهم إثناء حكم الفاشيين ولتدس السم بالعسل إن كان طائفيا أو وسيلة دعائية للبعث الساقط بعد انهيار ( مملكة البعث ) الفاشية .
والملاحظ إن نفس الأبخرة الخبيثة السامة التي تتصاعد من فتحات مجاري ومستنقعات مواقع البعث والموالين لهم أخذت تنبعث من البعض الذين اخذوا يتسللون إلى المواقع الوطنية العراقية . واستطاع البعض منهم دس السم بالعسل على طريقة ( طيب الذكر ) معاوية الذي اشتهر بقوله المعروف ( إن لله جنودا من عسل ) . فجائنا الآن من تلبسوا بلباسه ، وطبقوا نظريته وراحوا يدسون السم بالعسل بحجة حب العراقيين والدفاع عنهم .وهاكم احدهم وهو يكتب ( ملتاعا ) عن البصرة ، فاخذ يتلوى وكأنه لدغ من جحر أفعى ، وأصبحت البصرة كما صورها للقراء قطعة من إيران والعملة المتداولة فيها هو ( التومان ) ، بينما يجري وفق نظره ( الحصيف ) إلحاق البصرة كولاية تابعة لإيران . وحجة هذا ( النبيه الحصيف ) إن هناك تهجير لأسر سنيه في البصرة ، كذلك ما جرى من تهديد لأبناء الفرقة الشيخية من قبل البعض .
وحتى لا يقع البعض في ( حيص بيص) كما يقال فإن عمليات التهديد جرت حقا من قبل عصابات معروفة ، وتم الإعلان عن إلقاء القبض على بعضها لمن يتابع أخبار البصرة والعراق ككل . فهناك علاوة على بقايا ازلام البعث والإرهابيين من استغل فرصة غياب الأمن للفترة الأولى من سقوط نظام العفالقة وشكل عصابات للسرقة والنهب والسلب والابتزاز والخطف وغير ذلك ، ليس في البصرة وحدها بل في مختلف أنحاء العراق ، علاوة على ما أطلق النظام الفاشي من مجرمين قبل سقوطه المحتوم . وقد حدث قبل عامين أيضا للطائفة الشيخية أن خطف احد أتباعها وهو مهندس وطولبوا بفدية عنه، وكان من قام بذلك نفس عصابات المعدان الذين وفدوا عند احتلال البصرة مع القوات البريطانية المحتلة كـ ( بيت رويمي )  من عشيرة ( الكرامشه )، وقاموا بسرقة البنك المركزي وعاثوا في البصرة فسادا ولا زالوا للآن يعبثون بها . كذلك هناك من بدل زيه السابق المتمثل بـ( زيتوني وقلمين ) بآخر هو عبارة عن ( عمامة ومحبسين ) واندسوا بين صفوف الأحزاب الدينية الشيعية .، وكذا هو الحال في الأحزاب والجماعات السنية ولا أريد أن أعطي مثلا للبعض ممن اعرفهم في البصرة بالذات ممن يتواجدون في صفوف أهل السنة فالمثل يخدش الحياء إذا تحدثت عمن دخل في صفوفهم وكذلك بعض الأحزاب الشيعية . والحديث عن مستغلي الفرص وراكبو الموجه يحتاج لمجلدات كبيرة وجهد طويل . فقد وصف انجلز هؤلاء وصفا دقيقا في كراسه ( حرب الفلاحين في ألمانيا ).  وأطلقت عليهم النظرية الماركسية وخاصة اللصوص والسراق والقتلة من منتهزي الفرص إثناء الثورات ، أو عمليات التغيير الكبيرة في المجتمعات وعند تحولها من نمط لنمط أخر بأنها ( حثالة البروليتاريا ) ، أو ( البروليتاريا الرثة ) التي كانت السبب الرئيسي لفشل وسقوط العديد من الثورات الشعبية المعروفة .
وليهديء روع ( كاتبنا الحصيف ) ، فالبصرة ستظل عراقية ، ولكنها ياسيدي كباقي أجزاء العراق ليست مقتصرة على العرب فقط كما ذكرت ملتاعا وتحدثت عن إن ( الصفويون يهددون شيعة عرب البصرة بالرحيل عنها ؟) . فلا صفو يون في البصرة ولا تداول للتومان . ولو زرت إيران منذ أن خلق الله الكيان العراقي الحديث لوجدت إن الإيرانيين يبيعوك أية سلعة حسب سعر صرف الدينار العراقي وكذلك يحدث هذا في بلاد الشام وخاصة في السيدة زينب ، حيث يتم البيع بأية عملة وخاصة العراقية والإيرانية . أتعرف لماذا ياكاتبنا الحصيف ؟ ، لان كل المدن السياحية تحاول أن تكون سلسة مع زوارها بقصد البيع والربح السريع وخاصة في المواسم السياحية والدينية .
أما الفرقة الشيخية أو ( الحساويه ) أو ( أولاد عامر ) ، وليس الطائفة، فقد كانوا هم من غرس معظم نخيل البصرة منذ أن كانت إمارة البصرة تمتد للاحساء والقطيف وتشمل كل ساحل الخليج المتصالح كما كان يطلق على بعض القرى والمدن الصغيرة التي أصبحت قبل فترة وجيزة دولا ً وإمارات . ويسكن كذلك في البصرة أهالي القطيف والبحرين ، وقد قام النظام الفاشي بتسفير العديد من العوائل البصرية العريقة من أصول بحرينية كون شهادات ميلاد أجدادها تقول إن ولادتهم كانت في مدينة المحمرة ، رغم إن النظام ادعى إن المحمرة عربية وقتها وقد كانت فعلا بيد حاكم عربي هو (الشيخ خزعل الكعبي ) قبل إلحاقها بإيران . ولم يكن أي من تفكير أهل البصرة إن هناك نسبا مئوية  للشيعة أو للسنة كما ذكرت في مقالك بـ( أن أهل السنة يشكلون نسبة عالية من سكان البصرة ) ، بل إن أهل البصرة الأصليين وليس كما هو موجود الآن إن معظم سكان البصرة ممن نزح إليها من مدينتين جنوبيتين مهمتين هما العمارة والناصرية ن شكلوا مع كل الطيف العراقي داخل البصرة نسيجا جميلا شارك الجميع كل أفراحهم وأحزانهم ومآتمهم وجلسات العزاء الحسيني ، وطبخ الهريسة . فقد كان أهل منطقة العشار يقصدون صبيحة يوم العاشر من محرم بيت الصيدلي الارمني المعروف ( ادور سركيس ) ، أو ( عمو أدور ) صاحب صيدلية العراق لأخذ الهريسة ، وهو نذر كان يؤديه الرجل سنويا ، والمذكور أخ الشخصية الوطنية العراقية ومرشح الجبهة الوطنية الانتخابية لعام 1954 ( ادكار سركيس ) . فالمعروف إن البصرة مدينة يقصدها النازحين طلبا للرزق لما فيها من مكابس للتمر وحركة عمرانية ، ووجود شركة نفط البصرة والميناء وباقي المعامل وثاني جامعة في العراق هي جامعة البصرة . وقد بدأت عملية النزوح للبصرة تتوالى منذ خمسينيات القرن الماضي وتصاعدت مع بداية الحرب العراقية الإيرانية ومن ثم الحصار الاقتصادي .
فلا قلق مطلقا على البصرة فلن تتحول ( مدينة البصرة العراقية العربية إلى مدينة إيرانية فارسية ) فجل سكانها الآن من عرب الجنوب ، ومن عشائر عربية معروفة ، وكما قلت لك فالعراق الآن لا ينظر لنفسه بلدا مقتصرا على العرب فقط فهم جزء من سكانه أو يمثلون الجزء الأعظم من السكان لكنهم جزء من كل اسمه ( الأمة العراقية ) التي لا تقبل القسمة على أي رقم آخر مطلقا ، وقد ذهبت نغمة ( العروبة ) مع أصحابها من الشوفينيين والفاشيين العروبيين .أما الإخوة الشيخية فهم لا يتبعون لأي مرجع عربي أو فارسي كما تدعي فلهم علمائهم الخاصين ، وهم لا يفرقون بين مرجع شيعي إن كان عربيا أو أعجميا ، وللعلم فالعديد من المراجع ليسوا بفرس كالسيد الخوئي الذي يرجع لأصول تركيه إيرانية فهو إيراني وليس فارسي ، ومعظم حكام إيران الحاليين ليسوا بفرس بل ترك أو آذريين كالسيد الخامنئي ، ويعتبر التهجم على بعض القيادات الإيرانية على طريقة البعث ووصمهم بالفرس هو توجه وتقليد بعثي عن جهل تام بماهية الشعوب والقوميات المتعددة التي يتكون منها الشعب الإيراني . والإخوة الشيخية في البصرة جزء من أهل البصرة منذ مئات السنين ، وهم مندمجين مع أهل البصرة الاصلاء اجتماعيا وعن طريق التزاوج العائلي ، وليس كل الأحسائية هم ضمن الفرقة الشيخية فجزء كبير منهم ضمن الشيعة الأصولية . وهناك عوائل كبيرة من الاحسائية من أهل البصرة لها امتدادات في الكويت كبيت أبو خمسين وبيت الاربش وبيت الشواف وبيت الصحاف وغيرهم الكثير . والشيخية هي حركة خرجت من رحم الطائفة الشيعية وعلى من يجهل ذلك مراجعة التعريف التالي لها (  تعتبر الشيخية جزء من الشيعة ألاثني عشرية وليست فرقة مختلفة عنها وإنما نسبت إلى الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي بسبب تبنيه مدرسة خاصة في الحكمة والفلسفة المتماشية مع حكمة وفلسفة أهل البيت ونبذه لكثير من الأفكار المستمدة من الفلاسفة الإغريقيين والرومان والتي كانت منتشرة ومتبناة لدى أغلبية علماء عصره، والتي يظهر فيها الاختلاف الكبير عن حكمة وفلسفة أهل البيت وقد أطلق خصومه على أتباع هذه المدرسة اسم الشيخية من باب التنابز بالألقاب وألا فإن الشيخ الاحسائي وتلامذته لم يدعوا تبنيهم لهذه التسمية وقد ظهرت هذه المدرسة في اواخر النصف الثاني من القرن الثالث الهجري على يد مؤسسها الذي يعتبر من أعظم علماء الشيعة الإمامية الإثني عشرية بشهادة أكابر علماء الشيعة الإمامية فقد تمت إجازته من أكابر علماء عصره من أمثال الشيخ حسين آل عصفور والشيخ آل كاشف الغطاء وقد انتشرت أفكار هذه المدرسة في كثير من مناطق الشيعة لقربها من المنابع الرئيسية وهي أقوال وسيرة أئمة أهل البيت حتى أن الشيخ كان المقدم في بلاط الشاه و انقسمت الشيخية بعد زمان الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي إلى الركنية بقيادة الحاج محمد كريم خان الكرماني و الكشفية .)- ويكيبديا-
 أما أن يدلو البعض بما ليس لديهم من علم بالأمور فتلك الطامة الكبرى ، ووسيلة من وسائل فرقة الشعب الواحد ، والحماس المطلق لشتم هذه العائلة أو تلك بما لا يقبل الله به من سلطان . فمع اختلاف البعض منا مع السادة من آل الحكيم في الطرح السياسي ، إلا إن السياسة ليست شتم وسب وقذف للآخرين، والسادة آل الحكيم اجل من ذلك بما قدموه من تضحيات جمة للعراق والعراقيين . وهي بالتالي نفس أساليب ازلام وفلول البعث التي تنبعث دائما من مستنقعاتهم ومواقعهم العفنة التي رددت فيها نفس العبارات التي ذكرها الكاتب ، ولا زالت تتردد باسم الدفاع عن العراقيين و ( مقاومة ) المحتلين . فلا غرو أن يجاهد البعض بترديد نفس العبارات الممقوتة السقيمة فقد قيل قديما ( الإناء ينضح بما فيه ) .
آخر المطاف :  في كتاب الورع لأبي بكر الـمَرُّوذِي ص184:
ذكر لأبي عبد الله [أحمد بن حنبل ] رجلا .
فقال: في نفسي شغل عن ذكر الناس .
وذُكِر له رجل .
فقال: ما أعلم إلا خيرا .
قيل له: قولك فيه خلاف قوله فيك !
فتبسم ، وقال: ما أعلم إلا خيرا هو أعلم ، وما يقول ، تريد أن أقول ما لا أعلم ؟!
  * شروكي من حملة مكعب الشين الشهير، ومن بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج .[/b][/size][/font]
57  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / اللهجة الروسية بين الحزم الدولي والتدخل ولجم واصطياد الإرهابيين في: 11:42 05/07/2006
اللهجة الروسية بين الحزم الدولي والتدخل ولجم واصطياد الإرهابيين
[/color][/size]

وداد فاخر *

لو تعاملت كل دولة مع الإرهابيين المختطفين لرعاياها كما تعامل جمهورية روسيا الاتحادية لوجد الإرهابيون موقف متشددا وحازما من المجتمع الدولي ، ولو طاردت كل مخابرات الدول بالتنسيق والتنظيم المسبق مع الحكومة العراقية دون أي خرق لسيادة العراق لما وجد الإرهاب له موطئا في بلدنا الجريح كما فعل الأردن في ملاحقة الزرقاوي والقضاء عليه . فقد شاهدنا دولا كبرى تتعامل بندية مع الإرهابيين وتتم مقايضة رعاياها المختطفين بالملايين التي سلمت لشخوص إرهابية تتحدث علنا باسم الإرهاب .
وهناك خبرا عن نية دولة رفع قضية ضد احد شيوخ الإرهاب المتخفي خلف عمامة وجبة الإسلام السياسي التي شوهت الدين الحنيف وأفرغته من كل قيمه وأساءت له بقدر كبير .
وحتى روسيا نفسها أخذت جزاءها جراء تنازلها باستقبال شيخ الإرهاب حارث الضاري ، وسيأخذ كل من تعامل من الإرهاب حقه نقدا وعدا من الإرهابيين القتلة .
بعض الدول الإقليمية استلم حصته على شكل إرهابيين عائدين من ( ساحات الجهاد العراقية ) ، والآخرين ينتظرون رجوع رعاياهم الذين تم تسمينهم على طريقة القطط السمان بهدايا وتبرعات ( المحسنين ) من المنادين بـ ( الجهاد ) من اجل ( تحرير العراق ) على خطى البعث المنهار وبالتعاون والتنسيق معه .
الادهى من كل ذلك أن ينهق شيوخ السلف الكويتيين مع حمير البعث المنتشرة في دول العرب ( العاربة ) منادين بـ ( الجهاد ) ومتناسين ما جرى في دولتهم الذبيحة عندما تناوشها ازلام البعث المنهار نهبا وتخريبا وتقتيلا بمواطنيها .
إيران الأخرى لعقت جراحها وانبرت كأي عروبي آخر تنهق هي الأخرى مع الناهقين وداست بكل حماقة شيعة العراق بدون أن تطرف لها عين ، ونادت بالويل والثبور وعظائم الأمور ، وسهلت السفر والعبور لكلاب الزرقاوي المفخخة بالتنسيق والترتيب مع الطرف البعثي الآخر من دمشق البعثية .
حزب الله اللبناني سار على خطا المربي والداعم الأساسي ، وأوفد خبيره الوغد الإرهابي ( عماد مغنية ) لتنظيم جيوش الظلام في العراق المظلوم .
وحدها كلمة الرسول الكريم علت وسط معمعة القتل والإرهاب والتفجير والتدمير  في عراقنا الجريح (  أما حمزة فلا بواكي له ) ، وهو ما يحصل فعلا في بلد العز والكرامة حيث لا بواكي على العراق والعراقيين ، فالجميع إما شامت أو متفرج أو مساهم بشكل أو بآخر .
نتمنى على جمهورية روسيا الاتحادية أن تنسق مع الحكومة العراقية لملاحقة الإرهابيين والاقتصاص منهم ، وتفعل مثلها جميع الدول لا أن يسارع البعض من الجبناء بسحب بعثاتهم الدبلوماسية هاربين من الساحة العراقية تاركين المجال للإرهاب بالتحكم فيهم من خلال إذعانهم لتهديد الإرهابيين . كذلك على الحكومة العراقية أن تضع مقولة الرئيس الروسي نصب أعينها عند مطاردة الإرهابيين ويكون هدفها دائما كما قال رجل المخابرات السابق الرئيس بوتين لرجال مخابراته الذين يحملون ارث الـ ( كي جي بي ) السوفيتية السابقة ( لاصطياد وتدمير ) الإرهابيين الذين قتلوا رعاياهم من البعثة الدبلوماسية السوفيتية . وان لا تزعل العزيزة ( كوندي ) وزيرة الخارجية الأمريكية من حديث وزير الخارجية الروسي ( سيرغي لافروف ) ، وتدمغ حديثة بالانتقام من القتلة بـ ( التدخل في الشأن العراقي ) ، فماذا نسمي وضع أمريكا بالعراق ؟ علما إن مطلب الجميع استقرار الأمن في عراق لا امن فيه لحد الآن . فأين جيوش أمريكا ورجال مخابراتها ، والعدد الكبير من الجيش والشرطة العراقية الذي ينيف على نصف مليون من تفشي وتصاعد عمليات الإرهاب المبرمج؟؟!! .

آخر المطاف : تذكرني لحية أهل السلف والقتلة الوهابيين بقصة ( الشاعر  يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميرى المعروفة مع عباد بن زياد بن أبيه -  وعباد هو اخو عبيد الله بن زياد بن أبيه - عندما كان عباد واليا على سجستان من قبل معاوية بن أبي سفيان . وكان هذا الرجل شاعرا وكان مع عباد بن زياد بسجستان فاشتغل عنه بحرب الترك وضاق على الناس علف الدواب فقال ابن مفرغ شعرا يهجو به ابن زياد على ما كان منه فقال :
 ألا ليت اللحى كانت حشيشا ****** فنعلفها خيول المسلمينا
وكان عباد بن زياد عظيم اللحية كبيرها جدا فبلغه ذلك فغضب وتطلبه فهرب منه . – البداية والنهاية - ).

  * شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج .[/b]
58  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / احتفالية الحزب الشيوعي الكوردستاني في النمسا وندوة للرفيق عبد الرزاق الصافي في: 11:18 03/07/2006
احتفالية الحزب الشيوعي الكوردستاني في النمسا وندوة للرفيق عبد الرزاق الصافي
[/color][/size]

وداد فاخر / فيينا – النمسا : جريا على عادته في الاحتفال بذكرى تأسيسه أقامت منظمة الحزب الشيوعي الكوردستاني في النمسا بالاشتراك مع الحزب الشيوعي العراقي والبيت العراقي في النمسا ندوة احتفالية بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لتأسيس الحزب الشيوعي الكوردستاني ،  وعلى مقر البيت العراقي في النمسا في الحي السادس عشر من فيينا . حيث حضرها جمهور من رفاق الحزبين الشيوعي العراقي والشيوعي الكوردستاني والبيت العراقي في النمسا وأصدقائهم .
وقد ابتدأت الندوة الاحتفالية بعد أن رحب مقدم الندوة السيد وداد فاخر بالحضور من الرفاق والأصدقاء ، وبالرفيق الضيف الأستاذ عبد الرزاق الصافي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ، بالوقوف دقيقة حداد على شهداء الحزب الشيوعي ، وكافة شهداء الحركة الوطنية العراقية . ثم ألقى ممثل الحزب الشيوعي العراقي في النمسا السيد نازي المزوري كلمة الحزبين الشيوعي العراقي والشيوعي الكوردستاني في النمسا بهذه المناسبة ، والتي تحدثت عن التاريخ النضالي للشيوعيين الكورد والشيوعيين العراقيون عموما، ودورهم الفاعل في النضال ضد الدكتاتوريات المتعاقبة ، ونضالهم الدءوب جنبا إلى جنب إخوتهم الكورد في كوردستان العراق من اجل تحقيق المطالب القومية للشعب الكوردي ، حتى تأسيس الحزب الشيوعي الكوردستاني ، ومشاركتهم الفعالة في حكومة إقليم كوردستان والبرلمان الكوردستاني .
بعد ذلك تحدث ضيف الندوة الرفيق عبد الرزاق الصافي عن موضوع الندوة الذي يحمل عنوان ( العراق .. وآفاق المستقبل ) الذي تناول دور الشيوعيين في الوقوف بوجه الحكومات الرجعية المتعاقبة ، والدكتاتوريات الفاشية وخاصة دكتاتورية البعث المنهار ، والدور الفاعل للبسطاء من أبناء الشعب الكوردي في تقديم كل ما لديهم من دعم وإسناد للحركة التحررية الكوردية ولقوات البيش مرگه والأنصار الشيوعيين في كوردستان العراق . وعن دعوة الحزب الشيوعي منذ أربعينيات القرن الماضي بحق تقرير المصير للشعب الكوردي ، ثم تطور ذلك المفهوم بالدعوة في نهاية خمسينات القرن الماضي بالديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان العراق ، حتى رضوخ الحكم البعثي بعقد اتفاقية 11 آذار 1970 وما تلاها بعد ذلك من تحايل على اتفاقية ضد مصالح الشعب الكوردي . وتحدث أيضا عن مبادرة الشيوعيين العراقيين بالدعوة للفيدرالية لكوردستان العراق ، قبل أن تنطلق حتى من قبل أي من الأحزاب القومية الكوردية .
وعرج في محاضرته حول الكثير من المعوقات التي تعترض الوضع السياسي الحالي وما يجري من أعمال إرهابية حمل الجزء الأكبر في تفاقمها على الجانب الأمريكي الذي ترك الساحة العراقية مفتوحة لكل من هب ودب بعد احتلاله للعراق ، ولم تبادر القوات الأمريكية بإعلان أي منع للتجول ، أو إلقاء القبض على الرؤوس الكبار لرجال وجنرالات النظام المقبور .
بعد ذلك تم طرح أسئلة من قبل الحضور وجرت بعض المداخلات التي أغنت الندوة ، وقد أجاب المحاضر على ما طرح من أسئلة وتساؤلات عديدة حول آفاق المستقبل العراقي .[/b]
59  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / بعد اتهامات البعثيين للكتاب اليساريين بالشعوبية والمجوسية والصفوية جاءنا ثامر قلو بالطائفية في: 11:07 23/06/2006
بعد اتهامات البعثيين للكتاب اليساريين بالشعوبية والمجوسية والصفوية جاءنا ثامر قلو بالطائفية

وداد فاخر *

لم اسمع بكاتب اسمه ( ثامر قلو ) من قبل ، عندما اتصل بي العزيز فالح حسون الدراجي متحدثا من ( أم الدنيا ) ، واقصد بها ( أمريكا ) ، وليس كما يتبجح البعض ويسمي بلد أبو الفول محامي صدام حسين المصري ( أم الدنيا )  ليطلعني على اتهامات بكوننا يساريين طائفيين في تحليل غريب جدا جمعني والدكتور عبد الخالق حسين وأبو حسون فالح حسون الدراجي . ورحت ابحث عن اسم المعني ( ثامر قلو ) صاحب الاتهام الموجه لنا نحن ( الطائفيون ) بعد أن شبعنا ألقابا فاقت ألقاب ( السيد الرئيس ) في عز مجده الغابر . فمن ( شعوبيين ) إلى ( صفويين ) و ( عملاء ) و ( جواسيس ) ، حتى ( مجوسيين ) و ( خونة ) و ( أبناء ابن العلقمي ) ، وباقي مفردات القاموس العروبي الذي يضع كل التهم على الآخرين وينتقي له فقط مفرداته المفضلة ليضعها على كتفيه .
وأخيرا وجدت ما كتب في ( الحوار المتمدن - العدد: 1547 - 2006 / 5 / 11 ) وبعنوان ( كتاب ومثقفون يساريون يدعون للطائفية ، يا للعجب ! ). وحمدت الله أنني اكتسبت لقبا وصفة جديدة أضيفت للألقاب والصفات التي احملها منذ أن تصديت للدكتاتوريين والقومجيين منذ نعومة أظفاري ، وحاليا الإرهابيين بمختلف فصائلهم . ولأنني تعودت على تلقي مثل هذه الاتهامات ، فقد عجبت أنها لا تحمل معها كلمات بالسب والقذف والشتم ، أي إنها خالية من الملح والبهارات ، لا كما عودني ( فرسان ) البعث والعروبة الزائفة على السب والقذف والشتم المطعم بكلمة خائن وجاسوس وعميل . وعلى رأي الصديق العزيز الصحفي الدكتور زهير مخ عندما قال لي مرة بعد اجتماع لـ ( فرسان ) البعث في مقرهم بفيينا : لمَ لم ْ يخبرونا بعد توجيه تهمة العمالة لنا أي سفارة نراجع حتى نستلم مستحقاتنا ؟! . وقلت للصديق زهير مخ بعد أن وجه لي احد قيادات البعث المعروفة في فيينا، واحد المقربين من ناجي صبري الحديثي سابقا ولاحقا وحاليا، ومن تناقل العراقيون العالمون بالأسرار حكايات غريبة عن وصول عدة ملايين تقدر بالمئات من الدولارات له قبل أكثر من عام لشراء عمارة كاستثمار للبعث في فيينا ، شتائم وتهم بالجاسوسية والعمالة على التلفون : هل رأيت جاسوسا وعميلا يعيش بالناقص عالة على البنوك ؟! .
فلا غرابة أن يتهمنا ( السيد ) قلو بما ليس نحن فيه نحن( المساكين ) الثلاثة واقصد اخوي وصديقي العزيزين الدكتور عبد الخالق حسين ابن مدينتي النفطية المنكوبة بنقص الغاز وكل المشتقات النفطية والماء رغم مرور شط العرب فيها والكهرباء ، والميليشيات الشيعية والسنية ، والاقليمية والعصابات البعثية ، واللصوص البعثو – طائفيين ، وأبو حسون ابن الجنوب العراقي الذي نحس سويا عند كل ملمة بدقات قلبينا تزداد شدة وتتسرع خوفا على أهلنا المنكوبين بلصوص وقطاع طرق ، وسياسيين امتهنوا السياسة كتجار قريش ، وأعلنوا بكل صراحة ( أن كل من دخل بيت صدام حسين فهو آمن ) . وهي نفس القصة القديمة تتكرر على مر التاريخ ليبقى أبو الحسنين وحده رافعا سيفه في الميدان مع فقراء قريش ومعدميهم ، ويتلقى بالأخير الطعنة الغادرة وصوت ابن ملجم يرن في أذنيه ( لا حكم إلا لله ).وها نحن نستعد لسماعها مرة أخرى وفق مبادرة المصالحة التي يعدها لنا ( أولوا الأمر ) ( سدد الله خطاهم ) و (حماهم ) منذ أول خطوة خطوها في شارع الأمين في دمشق ( المحروسة ) حتى المنطقة الخضراء ( حماها الله ) من كل سوء ، وحسد الحاسدين من أمثالنا .
لكن ( السيد ) قلو لم يفصل لنا في مقاله ( التحفة ) كيفية توصله للنظرية التي اكتشفها والتي استنتج من خلالها إننا نحن الثلاثة ( طائفيون ) ، رغم اعترافه المبدئي بأننا ( يساريون ) ، وهل يريد منا ( السيد ) قلو أن نكون ( صم بكم عمي ) ونحن نرى أبناء جلدتنا وبني شعبنا يقتلون يوميا وبالمجان إن كان في جنوبنا المنكوب أو أي جزء آخر من عراقنا الحبيب ، لكي لا يتهمنا بالطائفية ؟! . سؤال نوجهه له منتظرين جوابا علنا نحيد عن ( طائفيتنا ) ونرجع لطريق الصواب ، ونتوب لبارئنا إنه التواب الرحيم !!! .

آخر المطاف :انقل هنا قول  أبن أبي الحديد الذي يقول : "وطينة العراق مازالت تنبت أرباب الأهواء وأصحاب النحل العجيبة والمذاهب البديعة، أهل هذا الإقليم أهل بصر وتدقيق وبحث عن الآراء والعقائد . . "
بينما يقول شاعرنا الجواهري الكبير
                                 أنا العراق لساني قلبه ودمي  ......   فراته وكياني منه أشعار
وفي مكان آخر يخاطب أحلى عواصم العالم قائلا :
نموذج عجيب          بغداد يا قلب العراق ووعيه  .........  وضميره لا زعزعتك رياح
   لانال دجلتك الرخية عاصف.......... والجرف سمحاً لا عراه جماح نموذج



  * هل يفكر احد انني ساترك كلمة شروكي واكتب بدلها ( طائفي ) لكي تعجب الآخرين ، كلا سأظل احمل بكل فخر مكعب الشين الشهير ، فمن شب على شئ شاب عليه .
  [/b]
60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يا خفي الألطاف نجي سمير عبيد مما يضر ويخاف في: 12:12 21/06/2006
يا خفي الألطاف نجي سمير عبيد مما يضر ويخاف
[/size]

وداد فاخر

سمير عبيد ، أو سموري ، أو سمير عبيد اهليل الدعمي ، أو المخلل السياسي أو الحنقباز على رأي زميلنا الكاتب الرائع سمير سالم داود . هذا  ( السميروف ) المسكين والمصاب بلوثة عقلية تراه بين الفينة والفينة يتعالى عويله وصراخه من دون سبب يذكر . وآخر صرعة لدى مخللنا السياسي الذي يختبيء كأي فأر صغير في شقة مغتصبة في احد أحياء فيينا ولا يجرأ على الظهور بصورة علنية حاله كحال سيده ( الرفيق القائد ) الذي يزبر عليه القاضي الكوردي الشجاع في كل جلسة للمحكمة الجنائية الخاصة عندما يقول له : ( أنت متهم). كذلك صرعة ( الرفيق سميروف ) عندما صرخ طالبا النجدة لـ ( رفيق ) دربه الذي سأل عنه حالما وطئت قدماه فيينا قبل أسبوعين . فـ ( الرفيق ) صالح المطلك تربطه كما تربط بقية ( الرفاق ) بـ ( البعثي ) القديم سموري وشائج ( رفاقية ) عديدة . إضافة إلى إنه أوصى بالرعاية التامة لـ ( سموري ) ، وبتكثيف الحماية له من قبل الخط العسكري للبعث في فيينا الذي يقوده ( رفاق ) متحمسون جدا لبقايا البعث الساقط ، ولا زالوا ينعمون بـ ( بركاته ) المالية التي ترقد بسلام وأمان في البنوك النمساوية، بعيدا عن أعين المهتمين بالشأن العراقي في النمسا من ( الوطنيين ) للكشر ممن يهتم الآن بتحسين علاقته ( النضالية ) بـ ( رفيق ) بعثي يعرف الجميع سلوكه( النضالي ) منذ نعومة أظفاره ، وناب في تحركاته وتصرفاته عن كل التنظيمات ( المناضلة ) لـ ( الحزب القائد ) بحيث يظهر هو فقط على الساحة السياسية ( الوطنية ) وكأنه يعمل لوحده بعد أن صال وجال لسنين عديدة في النمسا وفي أوجه متعددة يعرفها القاصي والداني ، ولا داع لشرحها مطلقا فالرسول الكريم يقول ( وإذا بليتم فاستتروا ) .
وعند الرجوع لـ ( سموري ) تصيبنا الحيرة والعجب من هذا ( الحنقبوز ) الغريب الأطوار ، الذي ركز هجومه الفاشل أخيرا على شعبنا الكوردي ، مكرسا كل جهده على وزارة الخارجية العراقية بشخص وزيرها السيد هوشيار زيباري ، والسفراء الكورد فقط . ورغم إننا نعرف وبصورة واضحة سبب هذا الهجوم والدوافع النفسية له ، لكنه لا يخلوا أيضا من تحريض سياسي خطط له ازلام وبقايا الفاشست البعثيين الذين لا زالوا يحتمون بالجنسيات الأجنبية التي يحملونها ، وتيسر لهم الهجوم على العراقيين والتآمر عليهم ، وتجنيد المرتزقة من العروبيين للذم برجال العراق المخلصين من كورد وعرب ، وإرسال بعضهم لداخل الوطن للقيام بإعمالهم الإرهابية اليومية . لذلك يجب عند الحديث عن مواقف ( سموري ) ( البطولية ) عدم تجزئتها ، والنظر إليها كموقف واحد صادر عن جهات معادية للتوجه الديمقراطي في العراق الجديد وليس فقط مجرد بنات أفكار معتوه ومختل عقليا هرب من النرويج واختفى في شقة بفيينا بعيدا عن أنظار العالم ، مستخدما آلة صماء هي الكومبيوتر في حربه الشعواء التي يقودها من غرفة نومه ليل نهار بـ ( عبقرية ) عسكرية نادرة ـ وبتخطيط ( عال ) جدا يساعده بعض اللصوص والمرتزقة ومخبرين وضباط امن سابقين في تدبيج مقالاته الغريبة على السمع العراقي ، وخاصة شخصية حنقبازية أخرى أكد احد الباحثين بعلم الوراثة بأنه يمثل الحلقة المفقودة بين البشر والقرد أجلكم الله .
وقد استشار البعض من المخلصين للنفس البشرية المعذبة احد الأطباء النفسانيين في فيينا، خاصة وان النمسا هي موطن اشهر عالم نفساني وهو ( سيكموند فرويد ) للخروج بعلاج من الخوف الدائم الذي يسكن روح ( سموري ) الذي لا يهدا ليل نهار ، ويعيش وهم الخوف من المجهول الآتي خاصة بعد أن تستتب الأمور مستقبلا في عراقنا الجريح ، ويتم فتح ملفات جميع من حرض أو ساعد أو جيش الإرهابيين عندها تدق ساعة الخطر التي يحسب لها ( الرفيق سموري ورفاقه ) الآخرين ألف حساب . يوم يأتيه الانتربول الدولي من أمامه وخلفه لسوقه هو و ( رفاقه المناضلين ) كالأغنام للمثول أمام القضاء العراقي بذل وانكسار لا يقل ذلة وانكسارا عن ذلة وانكسار سيدهم القابع في السجن الأمريكي حاليا .
فيا ( سموري البطل ) لا  رد على ترهاتك واكاذيبك التي نبغت بها سوى بما تستحقه من شعر قاله احد الشعراء العراقيين :
                                                كلام فيه ما فيه   ............ سخيف في معانيه
                                                فمن يرضى بما فيه .........فبول الكلب في فيه

-  ليالي الأنس في فيينا - [/b]
61  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الدرس النحوي الثاني : القوادة لفظا ومعنى و نهجا عند الزرقاويين والبعثيين في: 11:59 20/06/2006
الدرس النحوي الثاني : القوادة لفظا ومعنى و نهجا عند الزرقاويين والبعثيين
[/color][/size]

وداد فاخر*

يجب عند الحديث عن القيادة ، او اللفظة الجديدة الدارجة ( القوادة ) أن نعود لأصل الكلمة والتي جاءت في القواميس العربية ، فـ ( القيادة فإن شئت أن تكون دالة على معنى مستقبح دلت عليه وألا فليست خاصة به وأعني أنها بحسب ما تضاف له فقد ورد في لسان العرب " وفرس قَؤُود: سَلِسٌ مُنْقادٌ. وبعير قَؤُود وقيِّدٌ وقَيْدٌ، مثل مَيْت، وأَقْوَدُ: ذليل مُنْقاد،والاسم من ذلك كله القِيادةُ. " فهذا معنى حسن وورد في تاج العروس :  والقَوَّادُ الدَّيُّوثُ. وقَادَ على الفاجِرَةِ
قيادة" ) . فنحن إذن أمام معنى للكلمة التي نحن بصدد الحديث عنها . و (  للكلمة ارتباط بكلمة "قَوَّاد" - على وزن فَعّال- ، والتي لا تُستعمل اليوم إلا لتعني "سمسار الفاحشة"، "الذي يقود الرجال إلى البغي"... وقد ورد في "المعجم العربي الأساسي" أن هذه اللفظة "مولدة"، أي أنها "لفظ عربي استُعمل قديما وأعطي معنى جديدا بعد عصر الرواية").أما بالنسبة إلى المصدر، فهو قيادة دون شك. ولكن يشيع استعمال كلمة "قِوادة" التي ترد في أحد المعاجم العصرية. ولا يعرف مدى صحة تركيب هذا المصدر، ولكنه جيد لأنه يُبعد الشبهات عن كلمة "قيادة" الشائعة الاستعمال.
وقد عرفها علماء الدين كما جاءت عند الفاضل الأبي  : « القيادة  : فهي الجمع بين الرجال والنساء ، للزنا أو الرجال والصبيان للّواط ، والحدُّ فيه خمس وسبعون جلدة ، وقيل  : يحلق رأسه ويشهّر ، ويستوي فيه الحر والعبد والمسلم والكافر ) . أما حد القوادة فهو كما يستطرد ( وينفى بأول مرة ، وقال المفيد  : في الثانية ، والأول مروي ، ولا نفي على المرأة ولا جزّ. ) .وقال آخرون كـ (المحقق الحلي )  : «  ... والحد فيه خمس وسبعون جلدة. وقيل يحلق رأسه ويشهّر ، ويستوي فيه الحر والعبد والمسلم والكافر. وينفى بأوّل مرّة. وقال المفيد  : في الثانية. والأول مروي ، ولا نفي على المرأة ولا جزّ. » . أما العلامة الحلي فقد عرف " القواد " بقوله : « القوّاد هو الجامع بين الرجال والنساء للزنا ، أو بين الرجال والصبيان للّواط ) ، وحده (خمس وسبعون جلدة ، ثلاثة أرباع حد الزاني ، رجلاً كان أو امرأة ، ويؤدّب الصبي غير البالغ ، ويستوي الحر والعبد والمسلم والكافر ، ويزاد في عقوبة الرجل ، وإن كان عبداً حلق رأسه والشهرة.) .بينما يقول : السيد الطباطبائي  : « فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنا والرجال والصبيان والنساء للّواط والسحق  ..." والحد فيه ( خمس وسبعون جلدة بلا خلاف أجده بل عليه الإجماع في الانتصار والغنية والمسالك وبه صريح الرواية الآتية وليس فيها ما قيل من أنـّه يحلق مع ذلك رأسه ويشهر في البلد لكنه مشهور بين الأصحاب مدعى عليه في الانتصار والغنية الإجماع وهو كاف في الثبوت سيما مع الاعتضاد بفتوى المشهور ) . وقال المفيد وابنا زهرة وحمزة والديلمي وغيرهم إنـّه إنما ينفى في الثانية ، والأول مروي في رواية عبد الله بن سنان ونحوه الرضوي. وقد قال تعالى : ( و لا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة و ساء سبيلا ) الإسراء ، وقال أيضا ( وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) - الأنعام:151- .
وقال تعالى : ( و لا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة و ساء سبيلا ) الإسراء ، كما قال ( وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) - الأنعام:151 –
إذن فنحن أمام تعريف وقواعد وأصول لكلمة قيادة أ ( قوادة ) ، والقوادة تكون على عدة صيغ وأشكال ، وكلها تصب في نفس المعنى لـ ( القوادة ) الحقيقية . وما يجري على أرض وطننا من قبل ازلام وبقايا النظام العفلقي الفاشي هو فعلا ( قوادة ) تجري علنا وبدون حياء ، عندما يقوم البعض بايواء أناس غرباء عن العراقيين مثل الزرقاويين والسلفيين وسقط المتاع من العربان المتاسلمين، وتوفير كل مستلزمات الحياة لهم وتقديم الدعم اللوجستي لكي يقوما بقتل العراقيين وتخريب وطنهم بحجة ( الجهاد ) ، متغافلين عن قوله عزوجل ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) – النحل 125 - ، وهذا الإصرار على القتل والتخريب يناضق تماما ما يدعون إليه من ترهات في ( الجهاد ) ذو المفهوم البعثو – سلفي ، والذي يتعارض وقوله عزوجل لنبيه الكريم ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) يونس:99 . إذن فمن يطرح دعوى ( الجهاد ) المزيف عليه أن يعي انه يقوم بعمليات قتل متعمد لمواطنين آمنين بغية الرجوع للسلطة تحت راية وفكر البعث الفاشي متعللا بكلمة مطاطة اسمها ( الجهاد ) . وبذا يصح عليه قوله تعالى :" وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيما " النساء. ومن باب أولى هو توجيه القول إليه كما جاء في سورة الأنفال: "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة، واعلموا أن الله شديد العقاب."( 35) .
وبذا تنتفي الحاجة لكلمة ( جهاد ) التي يروج لها غلاة التكفيريين وازلام النظام الفاشي البائد .، وتكون أي مساعدة مقدمة لدعاة القتل والترويع باسم ( المقاومة ) هي " قوادة  " حقيقية يعاقب عليها مقترفها كما جاء في التفاسير الشرعية .
ووصل بالبعض من دعاة الإسلام السياسي من غلاة المتاسلمين أن يكفروا بقية الملل والطوائف من المسلمين ، أو كما جرى عندما يتم قتل وترويع بقية العراقيين من غير المسلمين ، وفرض قواعد وشروط عليهم تتعلق بحياتهم الاجتماعية والدينية . والمعروف ان رسول الله عندما بلغه ما فعل خالد بن الوليد فقد غضب غضبا شديدا فـ (وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر قال : بعث رسول الله خالدا بن الوليد إلى بني خزيمة فدعاهم إلى الإسلام, فلم يحسنوا أن يقولوا : أسلمنا , فجعلوا يقولون : صبأنا صبأنا _ أي تركنا الإسلام، ولكنهم يقصدون : دخلنا في الإسلام _ فجعل خالد يقتلهم . فبلغ ذلك رسول الله فرفع يديه وقال : اللهم إني ابرأ إليك مما صنع خالد ..) صحيح البخاري... فبعث عليا فودى قتلاهم _ أي دفع الدية عن كل واحد قتل منهم , وما اتلف من أموالهم , حتى ميلغة الكلب _ أي حتى الوعاء الذي كان يشرب منه الكلب ...). وهو نفس ما يفعله غلاة التكفيريين الآن من تقتيل لمسلمين وفي بيوت الله التي أمر بالصلاة وأداء شعائر دينهم فيها ، كما حصل ويحصل في حسينيات ومساجد الطائفة الشيعية ، او لتفجير الكنائس المسيحية ، وهو مناقض تماما لقول الرسول الكريم وكان يوصي سراياه ( إن سمعتم مؤذنا أو رأيتم مسجدا فلا تقتلوا أحدا ) ، ترى بأي ديانة يدين هؤلاء القتلة هم و( قواديهم ) من ازلام ومرتزقة البعث الساقط عندما يقومون بعملياتهم ( الجهادية ) للاعتداء على المواطنين الآمنين إن كانوا من المسلمين ، أو من غيرهم وما هو المبرر الديني والقانوني لأعمالهم الإجرامية هذه ، والتي تتناقض بما جاء في القرآن والسيرة النبوية "لا ترجعوا بعدي كفَّارًا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ" (صحيح مسلم بشرح النووي ) .
وقال الاوزاعي : لا يقتل الحراث , إذا علم انه ليس من المقاتلة ..... وان أصحاب رسول الله لم يقتلوهم حين فتحوا البلاد , ولأنهم لا يقاتلون, فأشبهوا الشيوخ والرهبان ) . وإذا كان لا يجوز هدم الصوامع أو قتل الرهبان في الصوامع ؟؟!! فكيف يجوز لأولئك المجرمين القتلة قتل المسلمين الساجدين الراكعين وتفجيرهم وإزهاق أرواحهم وهم في المساجد أو الكنائس أو الأسواق أو ألاماكن العامة .؟؟!! .
من ذلك نرى إنه يتوجب عزل أولئك النفر الذين يقومون بدور الادلاء وتقديم الدعم اللوجستي للقتلة والمجرمين ، ومعاملتهم معاملة ( القوادين ) بوضع شارة معينة على بيوتهم كما كان يجري ذلك زمن الجاهلية لبيوت البغايا لتمييزهم عن الناس العاديين فقد كانت البغايا يرفعن الرايات الحمراء على بيوتهن ، ومن أشهر رافعات الرايات ( النابغة ) أم ( الصحابي ) عمرو بن العاص فقد قال الزمخشري في " ربيع الأبرار " : كانت النابغة أم عمرو بن العاص أمة لرجل من عنزة (بالتحريك) فسبيت فاشتراها عبد الله بن جذعان التيمي بمكة فكانت بغيا . ولما ولدتة ادعاها خمسة رجال قالوا إن عمرو ابن احد منهم . غير إن ليلي الحقتة بالعاص لأنة اقرب الشبة بة  راجع النساء ص 27 . العقد الفريد 1 \ 164 , المسعودي ، « مروج الذهب ومعادن الجوهر » ، | 2 | 310 السيرة الحلبية 312 .
وعده الكلبي أبو المنذر هشام المتوفى 206 / 4 في كتابه " مثالب العرب " الموجود عندنا - ممن يدين بسفاح الجاهلية، وقال في باب تسمية ذوات الرايات : وأما النابغة أم عمرو بن العاص : فإنها كانت بغيا من طوايف مكة فقدمت مكة ومعها بنات لها، فوقع عليها العاص بن وائل في الجاهلية في عدة من قريش منهم : أبو لهب، وأمية بن خلف، وهشام بن المغيرة، وأبو سفيان بن حرب، في طهر واحد فولدت عمرا فاختصم القوم جميعا فيه كل يزعم أنه ابنه، ثم إنه أضرب عنه ثلاثة وأكب عليه اثنان : العاص بن وائل، وأبو سفيان بن حرب فقال أبو سفيان : أنا والله وضعته في حر أمه . فقال العاص : ليس هو كما تقول هو ابني فحكما أمه فيه فقالت : للعاص .
فقيل لها بعد ذلك : ما حملك على ما صنعت و أبو سفيان أشرف من العاص ؟ فقالت : إن العاص كان ينفق على بناتي، ولو ألحقته بأبي سفيان لم ينفق علي العاص شيئا وخفت الضيعة .
ولا يزال اللون الأحمر للآن هو لون سائر ستائر أماكن البغي في أنحاء العالم وعلامة فارقة لهم ، لذا فمن الاحوط أن يتم وضع علامة معينة على باب من يقومون بـ ( القوادة ) للقتلة والمرتزقة والمأجورين لكي تكون سبة تلاحقهم وتلاحق ذريتهم ابد الدهر كما هي في حالة بغايا قريش أيام الجاهلية الأولى .

آخر المطاف : عند الفحص والتمحيص يظهر إن من يقوم بمثل تلكم الأعمال الجبانة يصح عليه كلمة " مخنث " ومعنى المخنث من كتاب لسان العرب :
( خنث: الخُنْثَى: الذي لا يَخْلُصُ لِذَكَرٍ ولا أُنثى، وجعله كُراعٌ وَصْفاً، فقال: رجلٌ خُنْثَى: له ما للذَّكر والأُنثى.

والخُنْثَى: الذي له ما للرجال والنساء جميعاً ولجمع: خَنَاثى، مثلُ الحَبالى، وخِناثٌ؛ قال:
لَعَمْرُكَ، ما الخِناثُ بنو قُشَيْرٍ بنِسْوانٍ يَلِدْنَ، ولا رِجالِ

والانْخِناثُ: التَثَنِّي والتَّكَسُّر. وخَنِثَ الرجلُ خَنَثاً، فهو خَنِثٌ، وتَخَنَّثَ، وانْخَنَثَ: تَثَنَّى ، وتَكَسَّرَ، والأُنثى خَنِثَةٌ. وخَنَّثْتُ الشيءَ فتَخَنَّثَ أَي عَطَّفْتُه فتَعَطُّفَ؛ والمُخَنَّثُ من ذلك للِينهِ وتَكَسُّره، وهو الانْخِناثُ؛ والاسم الخُنْثُ؛ قال جرير:

أَتُوْعِدُني، وأَنتَ مُجاشِعيٌّ --- أَرَى في خُنْثِ لِحْيَتِك اضْطِرابا؟

وتَخَنَّثَ في كلام  ،ويقال للمُخَنَّثِ: خُناثَةُ، وخُنَيْثةُ. وتَخَنَّثَ الرّجُلُ إِذا فَعَل فِعْلَ المُخَنَّثِ؛ وقيل: المُخَنَّثُ الذي يَفْعَلُ فِعْلَ الخَناثى، وامرأَة خُنُثٌ ومِخْناثٌ. ويقال للذَّكر: ياخُنَثُ وللأُنثى: يا خَنَاثِ مثل لُكَعَ ولَكَاعِ ) .

ومعناه في كتاب القاموس المحيط :
( الخَنِثُ، ككَتِفٍ: من فيه انْخناثٌ، أي: تَكَسُّرٌ وتَثَنٍّ، وقد خَنِثَ، كفَرِحَ، وتَخَنَّثَ وانْخَنَثَ، وبالكسر: الجَماعةُ المُتَفَرِّقَةُ، وباطِنُ الشِّدْقِ عندَ الْأَضْراسِ. وخَنَّثَه تَخْنيثاً: عَطَفَه فَتَخَنَّثَ، ومنه: المُخَنَّثُ، ويقالُ له: خُناثةُ وخُنَيْثَةُ. وخَنَثَه يَخْنِثهُ: هَزِئَ به. والسِّقاءَ: كسَرَه إلى خارجٍ فَشَرِبَ منه، كاخْتَنَثَه. والخُنْثى: مَنْ له ما للرِجالِ والنِّساءِ جميعاً .

قال الرسول الكريم - :"من تشبه بقوم فهو منهم" .

 *  شروكي من حملة مكعب الشين الشهير ، ومن بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج [/b]
62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كلمة وفاء في حق الراحل جواد اسكندر (ابو صلاح) في: 00:06 08/06/2006
كلمة وفاء في حق الراحل جواد اسكندر (ابو صلاح)
وداد فاخر *

عندما سمعت صوته أول مرة أحسست تماما بلوعة العراقي الذي خاب ظنه ، وأحس بالخيبة بعد أن مني النفس بأحلام وردية اثر سقوط احد أصنام قريش في بغداد . ذلك المناضل العنيد جواد اسكندر كنت أحس وأنا أصيخ السمع له في غرفة البرلمان العراقي برنة الحزن الطافية على ذهنه ، لكنه لم يكل أو يمل من التعبير عن لوعته واساه لما حصل لبلده الذي حلم بالسعادة بعد سقوط حكم الفاشست القتلة من مجرمي البعث الإرهابيين ، وبانه سيعود للبلد الذي احب  . .. وكنا نشاركه الحزن والأسى مؤملين النفس بيوم جديد آخر دون أن يبزغ هذا اليوم حتى رحيل أبو صلاح وهو يحمل في داخله حزن العراقيين المرير .

أيها العزيز(  نم قرير العين )  فقد عاد البعث بجلاليب جديدة كما كنا نؤكد دائما ، ولم يجني المناضلين وشرفاء العراقيين غير القتل والأبعاد والتشريد ، وفق حكومة الطوائف ، والمحاصصة ( الوطنية ) الجديدة .

أما أنت يا شعبنا المسكين فلك الله ، وللحكومة القابعة خلف أسوار المنطقة الخضراء ، مع مجلسها النيابي ( الموقر ) ، نظرات الحقد والاشمئزاز بعد أن تركوا العراقيين يموتون يوميا بالمجان .

الذكر الطيب لك أيها العزيز الذي عرفته ذرى كوردستان الشامخة مناضلا صلبا ، ومني لآلك وصحبك ومحبيك العزاء وطلب الرحمة ، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان .

فيينا – النمسا
dilshad.ali@hotmail.com[/b][/size][/font]

 
63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / زقاق في فيينا اسمه ( أطرش أخرس ) وشبكة إعلام عراقية ( طرشه خرسه ) في: 10:25 28/05/2006
زقاق في فيينا اسمه ( أطرش أخرس ) وشبكة إعلام عراقية ( طرشه خرسه )

وداد فاخر *

يوجد في الحي الرابع من مدينة فيينا زقاق اسمه ( أطرش أخرس ) ، ولا اعرف للآن من أين جاءت هذه التسمية الغريبة. وقد ذكرتني هذه التسمية بـ ( شبكة الإعلام العراقي ) التي يرأسها حبيب الصدر ، التي لم تفتح ( صدرها ) للآن لتساءلات العراقيين عما تقوم به من تجاوزات عليهم ، فحقت عليها تسمية ( شبكة إعلام عراقية خرسه طرشه ) ،  وخاصة دورها الأخير في إتاحة الفرصة لدعاة الإرهاب القابعين في دول الغرب بالدعاية للإرهاب المصنف عند العروبيين ودعاة الإسلام السياسي بـ ( مقاومة ) . فقد أتحفتنا فضائية السيد الصدر التي وكما يبدو قد سجلت ( طابو ) باسمه لأنها وكما يظهر قد فصلت على مقاسه بالاتصال أولا بعروبي كان وقبل سقوط النظام العفلقي يصيح وينيح منددا بالدكتاتورية العفلقية ، والسبب واضح وضوح الشمس ، فقد كان يكتب في جريدة المؤتمر التي تصدر في لندن آنذاك ويكسب من وراء أربع مقالات شهرية ما قيمته ( 240 ) باون إسترليني شهريا، لذلك لم يكن الدكتور الجلبي عميلا للأمريكان آنذاك ، ولا المؤتمر الوطني أيضا. إضافة لما يقبضه من فضائية ANN  حيث كانت تدفع لكل مقابلة 75 باون . لكن لانقطاع الرزق المعلوم بعد سقوط نظام العفالقة عاد هرون محمد بطلا عروبيا ، و( مناضلا عنيدا ) ضد الإمبريالية الأمريكية وتذكر إن العراق قد احتل ، وإن العروبة في خطر وإن وإن حتى بحت حنجرته من العويل والنواح المستمر لكنه لا يفتتح أي مقالة من مقالاته ( الجهنمية ) ولا مقابلاته ( المتعفرته ) إلا بالهجوم على الرموز الكوردية التي تشرف الكثير من العروبيين المزيفين من الشوفينيين الفاشست ، ويشتم العراقيين من ( الصفويين ) و ( الفرس المجوس ) ، (احفاد ابن العلقمي ) – وأنا واحد منهم كما صنفني دعاة الإرهاب من العروبيين المزيفين -  .
ثم ظهرت علينا ( فضائية الصدر ) بتقليعة جديدة عندما ركضت لاهثة خلف وجه تلفزيوني مقيت ، معلوم للقاصي والداني ما يقوم به من مواقف تتناسب وإصابته المرضية العقلية التي خرج بسببها على التقاعد في النرويج ، ومعروف لكونه احد دعاة الإرهاب العفلقي ومروجيه باسم ( المقاومة ) ، والذي لا يترك مناسبة إلا ويشتم السيد السيستاني وكل السياسيين العراقيين وخاصة الكورد والشيعة ، ويحمل عقدة دونية ضد الكورد الأبطال ، وخاصة ضد سفير العراق في النمسا الأستاذ طارق عقراوي ، الذي أثبت للجالية العراقية موقفه العراقي الحقيقي كونه يمثلهم جميعا بدون استثناء ، وهذا مما أغاض ( بطلنا ) سمير عبيد اهليل الدعمي ، الذي تفتش عنه العديد من العشائر في العراق للاقتصاص منه لأنه اعتدى على العديد من رجالهم بالسب والشتم وقذف الأعراض . هذا ( السمير ) ولا ادري من أين ، ومن ، ومن هو الذي فتش على عنوانه في فيينا ، حيث يختفي ولا يظهر إلا خفية في مقر حزب البعث في فيينا المعروف لجميع الجالية العراقية في النمسا بمقر حزب العفالقة، وربطه كما تربط الشاة بـ ( فضائية الصدر ) لكي يخرج على العراقيين بتخليلاته المعروفة ؟!! .
يا حبيب الصدر رد على المتسائلين بكلمة تبرر فيها هذا التصرف المخزي الذي جعلنا نصرف النظر عن فضائيتك نهائيا ونضعها في مصاف قناة الجزيرة القطرية ، ونمسحها من على برنامج تلفزيوناتنا لكي لا يصيبنا الرهاب الذي ينطلق منها ، أو إن شبكة إعلامك تحمل حقا لافتة ( طرشه خرسة ) ؟؟!! . ويا أبو إسراء المالكي نظف البيت العراقي من هذه الإشكال والأدران التي تسئ له رحمك الله وأبقاك ، منتظرين كلمة حق من حكومتك ردا على تساءلات الملايين أم إنكم أيضا لا تقرؤون ولا تكتبون ؟؟!! .


     * شروكي من حملة مكعب الشين الشهير ، ومن بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج[/b][/size][/font]

64  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / أين حزب الله اللبناني من تشبيه ساقطة ومبتذلة مثل بشرى الخليل الساقط صدام حسين بالإمام الكاظم؟! في: 22:30 29/04/2006
أين حزب الله اللبناني من تشبيه ساقطة ومبتذلة مثل بشرى الخليل الساقط صدام حسين بالإمام الكاظم؟!
وداد فاخر *

لا ادري كيف يتعامل حزب الله اللبناني مع تصرفات لا أخلاقية وتشبيهات تسئ للطائفة الشيعية التي يدعي الحزب .المذكور حمل لواءها ؟! .
ولا كيف يسمح لنفسه وهو الذي يملأ الدنيا زعيقا لساقطة أخلاقيا مثل محامية صدام حسين بشرى الخليل عند تشبيهها ساقط ومبتذل أخلاقيا واجتماعيا ، وشخص منبوذ من البشرية جمعاء مثل المجرم النازي صدام حسين بإمام طاهر زكي من عترة آل البيت الكرام ، وجد السادة الموسويين الإمام موسى الكاظم ؟؟!! .
وهل سكوت حزب الله اللبناني عن هذا القول الفاحش المبتذل الذي جاء على لسان محامية صدام حسين ، ورفيقة المقبور عدي هو علامة الرضا من قبل الحزب ؟؟!! .
أسئلة يطرحها كل المظلومين من أبناء الشيعة في كافة أنحاء العالم وأنا أولهم عن الموقف الصحيح من الحزب وخاصة موقف العلامة السيد محمد حسين فضل الله الذي فجع هو الآخر باستشهاد ابني خالتيه الشهيد السيد محمد باقر الصدر والشهيد محمد باقر الحكيم على يد المجرم صدام حسين وازلامه من بعد .
وأين هو موقف السيد حسن نصر الله من كل هذا التجاوز اللااخلاقي ضد أحد أئمة آهل البيت ، والذي يساوي في قيمته التجاوز الذي حصل من قبل رسام الكاريكاتير الهولندي على رسولنا الكريم .
انتظر ومثلي ملايين من أتباع أهل البيت الكرام رد الفعل الذي نتمنى أن يكون بحجم التجاوز الذي قامت به أحد محامي الشيطان لنعرف هل إن علماء الأمة لا زالوا حريصين على مذهبهم ، وإن أتباع أهل البيت لا زالوا بخير ، أم إن المسالة يتم تجاهلها كما حصل ويحصل من تقتيل وتهجير أتباع أهل البيت في العراق ونسف مراقد أئمتهم ورجالهم الصالحين على مرأى ومسمع الجميع  ؟؟!! .

  * شروكي من حملة مكعب الشين ، وبقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج[/b][/size][/font]
65  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / هل يصلح المشهداني لرئاسة مجلس النواب للمرحلة الحالية الخطرة ؟ في: 00:18 26/04/2006
هل يصلح المشهداني لرئاسة مجلس النواب للمرحلة الحالية الخطرة  ؟
وداد فاخر *

كما لاحظ الجميع عند انتخاب رئيس مجلس النواب العراقي الجديد للدورة الحالية الدكتور محمود مشهداني فقد بدا الرجل ساذجا جدا ، ولم يستطع كبح جماح نفسه من التصرف بدون لياقة وتصنع ( خفة ) الدم وإطلاق النكات بطريقة صبيانية سمجة.
فقد كانت مجمل تصرفاته وحركاته الصبيانية والألفاظ التي أطلقها من على منبر رئاسة البرلمان لا تليق بموقعه كرئيس لبرلمان العراق لمرحلة حرجة جدا من تاريخه المعاصر .
 فالرائد الطبيب السابق لم يستطع مطلقا التخلص من سطوته العسكرية وتفكيره القمعي وصيغة الأمر في طلباته من موظفي سكرتارية المجلس عندما ينادي عليهم بكلمة ( ولدي ) والتي كررها لأكثر من مرة .
أما ( خفة ) دمه التي أساء بها لموقعه كرئيس لبرلمان عراقي يجب أن يكون رصينا سويا فقد طغت على كل ما عداها ، فتصرف وكأنه يجلس على ناصية احد المقاهي البغدادية ، وليس على منصة رئاسة البرلمان . ناهيك عن ارتباكه الواضح وخطابه الممجوج وهو يتصنع ملء مكانه كرئيس للبرلمان .
أما بالعودة لكلمته التي ألقاها بعد انتخابه الذي جاء كنتيجة حتمية لمحاصصة قومية طائفية لتوزيع المناصب الرئاسية فقد تعمد من أشار به عليها إلى إغفال نقاط عدة أهمها الإشارة إلى الإرهاب الأعمى الذي يعم العراق ، وعمليات التهجير القسري على أسس طائفية ، وذكره لكلمة شمال العراق بتعمد وسخرية واضحة دون أن يراعي مشاعر ملايين الكورد ممن بني إقليم كوردستان إداريا واقتصاديا وامنيا ، وتأكيده وبطريقة هزلية جدا بأن يترك لكي يتدرب على السلطة" ! "  بدل أن يقول خدمة الشعب والتي هي المهمة الأولى للبرلمان المنتخب .
كذلك خلت كلمته بتعمد واضح من الإشارة للعراق الفيدرالي الموحد ، والتي ينص عليها الدستور العراقي الجديد .
ثم جاء من بعد ذلك ليؤيد كل ما موجه له من نقد على كلمته التي لم تكن بمستوى المرحلة الحالية ولا تماشت مع طموحات العراقيين في بناء دولتهم الديمقراطية الاتحادية الواحدة . إضافة للسقطة الكبيرة التي وردت في كلمته حول قطع الأيدي والألسن كما كان في زمن الدكتاتورية البغيضة والتي انتقدها عضو البرلمان وسكرتير الحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى .
ترى أي برلمان هذا الذي سيقوده الدكتور المشهداني وبهذه التصرفات والعقلية العسكرية الفاشية ، جنبا إلى جنب لصوص ودعاة ومنظرين للإرهاب كمشعان الجبوري وظافر العاني، ومن لف لفهم من دعاة الإرهاب ونبذ الآخر ؟ .

* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج[/b][/size][/font]
66  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / السقوط الأخلاقي للبعثيين ومنطق أولاد الشوارع و(عگل) لا تستطيع الاستقرار على رؤوسهم العفنة في: 00:55 14/02/2006
السقوط الأخلاقي للبعثيين ومنطق أولاد الشوارع و( عگل ) لا تستطيع الاستقرار على رؤوسهم العفنة
وداد فاخر *

ما جاء على السنة سفلة البشر من اراذل الناس من البعثيين الذين يمثلهم تماما صدام حسين وزمرته القذرة لم يكن ابن ساعته ، ولا نتيجة عكسية لتقديمهم بهذه الحالة من الاذلال والاحتقار للمحاكمة ووقوفهم مقزمين أمام العدالة العراقية .
ولن تغير شتائم صدام وبذاءاته للشرفاء من العراقيين كالرئيس مام جلال شيئا بل تزيدهم شرفا ووطنيه لأن ذلك هو كما قال أبو محسد المتنبي : ( فإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني كامل ) .
وهو  بالتالي نفس نهج الفكر الشوفيني الإرهابي الفاشي الذي دعا احد جلاوزته وازلامه السابقين للتوقف عنده في حالة رهاب شديدة كشاهد اليوم الأول احمد حسين خضير السامرائي الذي خاف بطش البعثيين الذي خبرهم وعرف دنائتهم كونه واحدا منهم .
فهو يعرف تماما ( رفاقه ) البعثيين الذين لا دين ولا خلق ولا مبدأ لهم في حالة تفوهه بأي شئ ضد صدام حسين وزمرة القتلة والمجرمين من الفاشست القابعين خلف القضبان في محكمة العصر التي تجذب أنظار الملايين في العالم .
كذلك كان حال الشاهد الثاني حسن عذب ثلج العبيدي احد المدراء في مديرية المخابرات العامة في زمن البعث الساقط  ، فقد كانت هناك نظرات خوف وتلميحات من قبل عصابة البعث وهي داخل قفص الاتهام أعطت للشاهدين إشارات واضحة لكي يقف كل منهما عند حد معين في شهادته ، لذلك يتوجب على المحكمة الموقرة أن تأخذ بها كمستمسكات ضرورية وإعادة رؤية الوقائع عن طريق الفيديو لتسجيل كل شاردة وواردة بدرت من المجرمين داخل القفص ضد الشاهدين .
وقد ثبت ذلك الخوف المقنع بشجاعة زائفة من قبل الشاهدين وهما يحاولان تسوية وضع عقاليهما وكوفيتهما على رأسيهما القلقين بسبب من اضطراب كل منهما ، وتحرك الغترة والعقال بطريقة واضحة نظرا لحالة التشنج والخوف التي ركبتهما ، ولعدم تعودهما على لبس الكوفية والعقال إلا في هذا الوقت تمسكا بعروبة زائفة يجلبها لهما ولبقية المجرمين من ازلام البعث الساقط لبس الكوفية والعقال.
ويدخل في هذا الباب الكوردي العاق طه الجزراوي الذي ادخل نفسه مدخلا صعبا بتمسحه بزيف قومي فاشي لا علاقة له بقوميته الحقيقية التي لو تمسك بها لكانت شرفا له أكثر بكثير من الضحك على نفسه بـهذه العروبة الزائفة التي اكتسبها من كونه احد ذيول الفاشيين البعثيين .
وأسجل هنا موقفا عراقيا للخبير القانوني الأستاذ طارق حرب الذي كان يتابع مع قناة العربية أولا بأول جلسات المحكمة ، ويبدي بعد ذلك ملاحظاته القانونية القيمة التي أظهرت براعته القانونية ودقة ملاحظاته الصائبة ، وأحكامه القانونية الرائعة ، سوية مع الصحفية العراقية الشجاعة منى سعيد زوجة الصحفي الشهيد سامي حسن العتابي الذي قضى ظلما تحت التعذيب ، أو في أحواض الأسيد داخل دهاليز الأمن العامة في بغداد .
وكانت أكثر شجاعة في ردها على أكاذيب وتقولات ابنة الدكتاتور المجرمة الهاربة من العدالة العراقية رغد صدام حسين حين ردت عليها بأنها – أي رغد - : كاذبة وسخيفة مثل أبوها صدام حسين بعد أن تمادت ابنة الدكتاتور في التجاوز على العراق والعراقيين في شخص الأبطال العراقيين الذين يديرون المحكمة الجنائية العليا وعلى رأسهم العراقي الكوردي الشجاع الأستاذ رؤوف رشيد عبد الرحمن رئيس المحكمة ، وهيئة الادعاء العام ، والمحكمة برمتها .
ولم تستطيع ابنة الدكتاتور بما نطقت من أكاذيب ودجل بوصفها أبوها وعمها ومن معه من الاراذل بـ ( الوطنيين العراقيين الحقيقيين ) أن تغطي على دناءة خلق أبيها صدام وعمها برزان بما تلفظاه من ألفاظ سوقية تنبع تماما من تربيتهما وبيئتهما الساقطة كسفلة وسوقيين وأولاد شوارع .
وقد كان رد الكاتبة الشجاعة منى سعيد مطابق للواقع تماما بقولها : إن كلام رغد هو بنفس الصلافة والكذب كأبيها صدام حسين .

آخر المطاف : القاص والكاتب السوري ماهر شرف الدين يقول : ( بفضل أبي اكتشفتُ أن البعثية تكوين شخصية ونفسية (الضعف والعنف) أكثر منها حزبية. ألسنا البعثيين قبل ولادة البعث؟ كان أبي بعثياً في شخصيته: ضعيف وقاسٍ. كرهتُ البعث من وراء أبي قبل أن أفهم مبادئ هذا الحزب.).

  * شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج .[/b][/size][/font]
67  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / موقف مصري جدير بالشكر والتقدير - السلطات المصرية تمنع النائب البريطاني غالاوي من دخول البلاد في: 21:39 05/02/2006
موقف مصري جدير بالشكر والتقدير
وداد فاخر

الخبر المنشور في الموقع الالكتروني لراديو سوا يستأهل ملايين القبلات التي يستحقها الإخوة المصريين ، لأنهم منعوا احد حرامية النفط عن طريق الكوبونات النفطية ،الذين كان يرشوهم الدكتاتور السابق المجرم صدام حسين لكي يملئوا الدنيا صراخا بحجة منع الدواء والغذاء عن أطفال العراق أيام الحصار الدولي على السلطة الدكتاتورية . بينما يبني الدكتاتور عشرات القصور الرئاسية التي كانت تزخر بما لذ وطاب من أثاث فاخر ، وأطعمة طيبة ن ويستورد ابنه المقبور عدي عشرات السيارات الفاخرة وأنواع المشروبات الروحية .
مرة أخرى شكرا للإخوة المصريين على منعهم احد الدجالين من حرامية النفط مقابل الغذاء مثل غالاوي .
وداد فاخر ، فيينا
السلطات المصرية تمنع النائب البريطاني غالاوي من دخول البلاد
راديو سوا / السبت 04 . 02 . 2006 / البيت العراقي في النمسا -- قالت مصادر بمطار القاهرة إن السلطات منعت النائب البريطاني جورج غالاوي من دخول البلاد لوجود اسمه على القائمة السوداء.
وكان غالاوي قد وصل إلى القاهرة للمشاركة في محاكمة "رمزية" ينظمها اتحاد المحامين العرب للرئيس الأميركي ورئيسي الوزراء الإسرائيلي والبريطاني بسبب سياساتهم في العراق والأراضي الفلسطينية.
وأضاف المتحدث باسم غالاوي إن النائب ظل بالمطار طوال الليل، وأنه أُبقي في البداية في غرفة انتظار قبل نقله إلى ما يُشبه غرفة احتجاز مع عدد من الأشخاص الذين حاولوا دخول مصر بشكل غير قانوني.
وانتقد سامح عاشور رئيس اتحاد المحامين العرب محاولات عدد من الحكومات العربية عرقلة المحاكمة ومنع المشاركة فيها.[/b][/size][/font]
68  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الاعتداء على شخصية الرسول الكريم لم يأت اعتباطا ومن شجع على ذلك هم الإرهابيون في: 22:20 01/02/2006
الاعتداء على شخصية الرسول الكريم لم يأت اعتباطا ومن شجع على ذلك هم الإرهابيون
وداد فاخر *

ما قام به رسام الكاريكاتير الدنماركي وأعادت نشره الصحيفة الدنماركية Jylland – Posten من تجاوز على شخصية الرسول الكريم محمد لم يأت اعتباطا ، ولا ابن ساعته فقد كانت هناك أسباب وعوامل عديدة مهدت وساعدت ولا زالت تساعد على تشويه سمعة الدين الإسلامي وترسم له صورة إرهابية مشوهة بديلا عن مفاهيمه ومبادئه الحقيقية السامية التي جاء من اجلها .
فقد بدأت تظهر مفاهيم جديدة لا علاقة لها بالإسلام الصحيح ،  ومنذ ظهور ما يسمى بجماعات التكفير والهجرة الوليد الشرعي لتنظيم الإخوان المسلمين ، ومن بعد ذلك تنظيم الجهاد وسلسلة التنظيمات الإرهابية التي شوهت قيم وتعاليم الدين الإسلامي حتى ظهور منظمة القاعدة الإرهابية في أفغانستان . واستطاعت ممارسات قوى الإرهاب السلفي - التكفيري تشويه سمعة الإسلام والتغطية التامة على مفهوم رسول رب العالمين الذي قال ( جئت من اجل مكارم الأخلاق ) ، وتحويل هذا المفهوم إلى المناداة بتطبيق آية السيف التي اختلف حتى المفسرون منذ صدر الإسلام حتى يومنا الحاضر في تشخيصها .
فقد قال بعضهم هي الآية 5 من سورة التوبة ، أو كما تسمى بسورة براءة ، وهي السورة القرآنية الوحيدة التي نزلت بدون البسملة وتقول ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد) .
بينما يقول آخرون إنها الآية 36 من سورة التوبة ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ) ، وهناك أكثر من آية أخرى يظن إنها هي آية السيف التي يتمسك بها سلفيو العصر الحديث وتجار الموت من التكفيريين الذين يستخدمون الدين سلاحا لإشاعة الإرهاب وتشويه مفهومه الحقيقي في العفو والتسامح بحجة إن آية السيف قد نسخت ما عداها من آيات التسامح .
وهي في منطوقها كأمر منزل لا جدال في مخالفتها كما يفسرها مستخدموها من اجل إشاعة ثقافة الموت الجديدة التي يلصقونها عمدا بالإسلام . ويقول البعض إن مثلها كمثل ( كتب عليكم الصيام ) ورديفها ( كتب عليكم القتال ) .
بينما يعترض البعض بكون القرآن كما قيل ( حمال أوجه ) عملا بقول الرسول الكريم ( القرآن ذو وجوه فاحملوه على أحسن وجوهه ) ، وما قاله بعد ذلك إمام المتقين علي عند جداله مع الخوارج الذين رفعوا شعار ( لا حكم إلا لله ) يوم رفع جيش معاوية بن أبي سفيان في معركة صفين المصاحف ( لا تخاصمهم بالقرآن ، فإن القرآن حمال ذو وجوه ، تقول ويقولون ) .
إذن فنحن أمام جدلية جديدة خلقت واقعا مأساويا غريبا على المجتمع الإسلامي الذي ابتدأ بقوله تعالى ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) – الإسراء الآية 9 –  ، أو كما جاء في سورة النحل ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) – الآية 125 – وفي تحول مفاجيء من ( ولا تكن فظا غليظ القلب ) إلى الدعوة العلنية لـ ( غزو الكفار في عقر دارهم ) كما ينادي بذلك القادة التكفيريين في العصر الراهن أسامة بن لادن وايمن الظواهري .
وعودة لقضية رسام الكاريكاتير الدنماركي والجريدة الدنماركية التي أعادت نشر الصور نرى إن هناك عامل أساسي رسخ مفاهيم وقيم غريبة على الإسلام ورسم له صورة أخرى هي صورة الإرهابي الذي يرونه أصلا بشكل لحية وعمامة بن لادن والظواهري ، التي يتجاوزون بها على الإسلام ويشوهونه أمام أعين العالم الغربي الذي يعتبر عالم متلقي وليس باحثا عن الأصول والمفاهيم .
لأن ما تلقاه إعلاميا كان فقط صورة بن لادن ، أو الظواهري التي تهدد بالموت والفناء ، وشاهد علانية وبالصورة الحية أفلام ذبح أبرياء بالسيف وبصورة لا إنسانية بشعة أمام عدسات الكاميرا لرجال ونساء لا ذنب لهم مطلقا سوى إنهم مواطنون من بلد يناصبه التكفيريين العداء .
كذلك نقل غلاة التكفيريين كل ممارساتهم وتفكيرهم الخاطيء حول الدعوة الإسلامية للغرب الذي عملوا المستحيل للجوء فيه هربا من طغيان حكامهم المسلمين ، وأجهدوا أنفسهم في الحصول على كل الامتيازات والأموال من دول الغرب ( الكافر ) بنظرهم .
ولا زال دعائهم على الدوام في صلوات الجمعة وعلى التراب الذين يعيشون عليه في دول الغرب ( اللهم اخسف بهم الأرض ، واقطع عنهم قطر السما ) ، فماذا هم ، واقصد هنا المواطنون الغربيين فاعلون في مثل حالة تصرفات ودعاء التكفيريين سوى القيام بردة فعل معاكسة تماما لفعل وتصرف التكفيريين ، إن كان في بلدانهم  ، أو في البلدان الإسلامية حيث يجري قطع رقاب الأبرياء بحد السيف الظالم ؟؟!! .
فإذا كنا منصفين علينا أولا وقبل أن نرفع أصواتنا بالاستنكار ورفع شعارات ثورية بالمقاطعة وغيرها أن نرفع أصواتنا ضد من يشوه الإسلام ويعكس صورته الحقيقية ، وهل هناك من وقف بصورة صحيحة وعادلة وإنسانية ضد ممارسة الإرهاب والإرهابيين في العراق وأفغانستان من السياسيين والمثقفين والكتاب وجمعيات النفع العام ومنظمات المجتمع المدني في طول العالمين العربي والإسلامي ؟؟!! .
ولماذا لا زالت هناك شخصيات تدافع عن الإرهاب والدكتاتوريين القتلة أمثال عبد الباري عطوان ومحمد المسفر وشلة الخصاونة الأردنيين ، وتابعهم القطري نجيب النعيمي ( قفه ) ؟؟!! .
إذن فالتقصير الحقيقي هو منا نحن كعرب ومسلمين عندما يقف بعضنا مع الإرهاب والإرهابيين ويسمي ذبح الأبرياء ( مقاومة ) ، خاصة ممن يقف على تراب الغرب ( الكافر ) ويجمع الأدوية والمعدات الطبية ، والأموال ويجند الإرهابيين باسم ( المقاومة ) .
وفي الأخير دعوني أسالكم جميعا ودون أي إثارة للمشاعر ، أو الإيحاء النفسي من هو المسبب الأساسي في الإساءة لرسول رب العالمين ؟! ، ومن حرك مشاعر الرسام الدنماركي العدائية للإسلام ولرسوله الكريم ، أليس ذلك المختفي بلحته الغير مهذبة وشكله البدائي والمختفي دائما أما بين فقراء الناس من المواطنين الباكستانيين في وزيرستان ، أو ذاك الذي يجعل الأطفال والنساء والشيوخ دروعا بشريه لحمايته من القصف المطارد له في غرب العراق كالزرقاوي ؟؟!! . وأخيرا قيل في الأمثال ( قل الحق ولو على نفسك ) .

آخر المطاف : حجة البعض من القتلة وسفاكي الدماء التكفيريين في عدوانهم الأخير الغاشم على الكنائس المسيحية العراقية في بغداد وكركوك نشر صور الرسول الكريم المشوهة في الصحيفة الدنماركية ، وهو ( عذر أقبح من فعل ) كما يقال ، وقصة صلاة الإمام علي في إحدى المعارك في خربة أتضح بعد ذلك إنها آثار كنيسة مدروسة ، عندما قال ردا على احدهم بأنها كنيسة ( لطالما ’عبدَ الله فيها ) .
والعدوان على الكنائس العراقية كان عدوانا على مواطنين عراقيين آمنين جاؤوا في يوم صلاتهم وعبادتهم لتقديم فروض الطاعة لبارئهم . ترى من هو رب التكفيريين إذن ؟؟!! .

*  كاتب عراقي / فيينا - النمسا[/b][/size][/font]
69  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / كيف تسمون أنفسكم حكومة وطنية وجزء كبير من شعبكم يعاني الغربة والتشرد ؟! في: 00:47 27/01/2006
على ضوء معاناة ابناء شعبنا في مخيم ازنا
كيف تسمون أنفسكم حكومة وطنية وجزء كبير من شعبكم يعاني الغربة والتشرد ؟!
وداد فاخر *

هل تريدون أن نكرر ما قاله شاعرنا الرصافي حول حكومة العهد الملكي وننزلكم أسفل سافلين ، بعد أن شبعنا صراخا وعويلا طالبين بالإسراع في إيجاد حل لملايين العراقيين المشردين في أرجاء العالم ؟؟ . ولم خرج العراقيين في داخل الوطن واضعين أرواحهم على اكفهم لانتخابكم كممثلين لهم ، بينما أعضاء الجمعية الوطنية الموقرين أجهدوا أنفسهم في نقاشات حادة وطويلة وعويصة من اجل ترتيب أوضاعهم ما بعد أية دورة انتخابية بغية التمتع بأموال العراق باسم الشعب والوطن والوطنية المجني عليها  .
وهل يجد السيد رئيس الجمهورية الموقر أن زيارة لأحد مستشاريه كافية جدا لتضميد جراح جمهرة كبيرة من شعبنا هجروا بابشع طريقة عنصرية عرفها التاريخ الحديث عن ديارهم وبيوتهم ، واحتجز أبنائهم وفقدوا حتى الآن كل اثر لهم بكافية أن يضمد جراحهم العميقة ؟! . ومن قال أن هدية 10 دولارات لمهجر عن وطنه وشعبه يعيش في خيم وسط البراري والقفار لمدة ربع قرن مات فيها جمهور كبير منهم وولد آخرون ، وهاجر من استطاع الهجرة بكافية أيضا أن تنسيه مآسيه وجراحه بينما يغرف البعض في داخل الوطن الملايين باسم الشعب ؟؟؟؟!! .
هاهم ترونهم أمامكم مهجرين مشردين ولم يكلف السيد رئيس الوزراء نفسه أن يطل عليهم في أي زيارة قام بها لطهران لأن مشاغل سيادته كثيرة ، ويكفي أن يبعث لهم أي شخص آخر باسم مبعوث السيد كذا من المسئولين ليفي بالغرض المنشود من المهمة ، وكان الله غفورا رحيما .
وحتى ما قمنا به من ممارسة ديمقراطية في الخارج ذهبت هباء وفق قانون الانتخاب الغريب الذي يرحل أصوات الناخبين في الخارج لجهات غريبة عليه لم يفكر أي منا بالتصويت لها مطلقا ولو اجبر على ذلك . وإذا كان هذا هو قانونكم فلن أصوت مستقبلا لأي كان ، لأنني لا أريد أن يذهب صوتي لمن اضطهدني واضطهد شعبي وهجر هؤلاء الناس الذين يعيشون في الخيام بطريقة مزرية ، وجاء الآن يهدد ويتوعد لقتل أهلي وعشيرتي وحرماني من الرجوع لوطني لأنه يريد أن يكون المتسلط أيضا وفي كل الأزمنة والعهود ، وجاء الآن أيضا باسم المشاركة الوطنية .
( مرحى .. مرحى ) لحكومتنا الوطنية ، فقد شبعنا من ( أفضالها ومنجزاتها ) الوطنية ، وهاكم مثلا على ذلك أهلنا المشردون والمهجرون عن أوطانهم من الكورد الفيلية ، الذين يعيشون على مساعدات المنظمات الدولية ، بينما لا يركب البعض من المسئولين إلا مركبات من أخر طراز ، ويسرق نفط العراق علنا ويشحن بالمراكب الخشبية في شط العرب ، والقسم الآخر بخزانات النفط التي تسير به خارجة عن الوطن ألا من مجيب ؟؟؟!! .
بمن تريدوننا أن نستنجد ونستصرخ ضمائرهم ؟ ، فلن يبقي أمامنا سوى راعيتنا الوحيدة ( ماما امريكا ) : فيا ماما أمريكا أنقذينـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا !!!!!!!!!!!!!!!.

* شروكي  من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج ، ومتشرد أيضا عن الوطن منذ 29 عاما [/b] [/size][/font]
70  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / إشكالية تنحية أمير الكويت سعد العبد الله السالم الصباح في: 19:05 25/01/2006
إشكالية تنحية أمير الكويت سعد العبد الله السالم الصباح
وداد فاخر *

تتباهى الكويت بأنها مجتمع الأسرة الواحدة ، بحيث تحل كل مشاكلها ضمن إطار الأسرة دون الاخلال بذلك العهد . لكن هذا الإطار الأسري اختفى تماما بعد وفاة الأمير الراحل جابر الأحمد الصباح وتولي ولي العهد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح منصب الإمارة بصورة تلقائية كما ينص على ذلك الدستور الكويتي وقانون رقم 4 لسنة 1961 لتوارث الإمارة .
حيث اظهر الطرف المهيمن على السلطة في الكويت والممثل برئيس الوزراء الشيخ صباح السالم الصباح الأخ غير الشقيق لأمير الكويت الراحل ، والحاكم الفعلي للكويت منذ مرض الأمير الراحل وولي عده قبل أكثر من أربع سنوات ، والذي عزز دوره الصلاحيات الواسعة التي أعطيت له من قبل الأمير الراحل ، اظهر سرعة غير طبيعية في عرض حالة الأمير الجديد المريض بمرض الزهايمير على مجلس الأمة لتقدير حالته المرضية وبيان عجزه عن القيام بمهماته الرسمية وبالتالي تنحيه عن سدة الحكم .
وهذا التحرك العلني والسريع في تقرير حالة راس الدولة وبهذه الصورة الغير لائقة بمقام راس الدولة في دولة تحترم القانون والعرف القبلي والعائلي يضع العديد من المحللين السياسيين في موضع التساؤل المر عن مغزى هذا التصرف الغريب ، والذي خرج بصورة سريعة من تحت عباءة العائلة الحاكمة للخارج لكي يكون حديث الناس والدواوين والمس بالذات الأميرية التي يجب أن تكون مصونة كما يقول بذلك القانون الكويتي.
 
وقد عزز موقف الشيخ صباح الأحمد الجابر الأمير المزكى حاليا من قبل مجلس الوزراء التحول السريع لعدد كبير من آل الصباح إلى جانبه ومن ضمنهم بعض فرع بيت السالم بما فيهم أبن شقيقته وزير الخارجية الحالي وأبن عم الأمير المتنحي الشيخ محمد صباح السالم الصباح الذي أشيع بأنه رشح كولي عهد الكويت المحتمل إلى جانب أخ الأمير الجديد وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح  ، مضافا له اخوة الشيخ صباح الجابر الصباح في الوزارة الكويتية، وابن أخيه وزير الطاقة احمد فهد الجابر .

والسؤال لم ظهر هذا الخلاف العائلي على السطح مباشرة ولماذا لم يتم التروي والتاني لمدة زمنية تسمح للمتفاوضين بالوصول لحل عائلي في مسالة تحول منصب الإمارة بالطرق الودية دون اللجوء رأسا وبدون مقدمات لمجلس الأمة ، وعرض الذات الأميرية للقيل والقال وبالتالي قيام مجلس الأمة بتنحية الأمير دون انتظار ربع ساعة أخرى لوصول قرار الأمير السابق بالتنحي ؟؟ّ
بينما انتظرت الكويت سنينا طويلة منذ مرض الأمير الراحل جابر الأحمد الصباح تاركة رئيس الوزراء قائما بأمر الإمارة لمدة أربع سنوات دون موافقة عائلة آل الصباح على مقترح كبير السن في العائلة من فرع السالم رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي الصباح ، بتشكيل مجلس حكم يدير أمور الكويت بسبب عجز كل من أميرها جابر الأحمد وولي عهده سعد العبد الله !!.
كذلك لا يعرف للان سر تأخير وصول رسالة الأمير التي طلب فيها التنحي بعد أن وصلت أول الأمر بيد الشيخ فهد نجل الشيخ سالم العلي يصحبه ابن الأمير الشيخ فهد سعد العبد الله بدون ختم من قبل الأمير ، ويلقي البعض اللوم في ذلك على زوجة الأمير المتنحي الشيخة لطيفة فهد السالم الصباح ، بينما نعرف جميعا ومن خلال ما بثته وسائل الإعلام أن من يدير الأزمة ليس الأمير السابق سعد الذي يعجز عن فعل أي شئ بسبب مرضه الآنف الذكر ، أو أي من أفراد عائلته بل الشيخ سالم العلي نفسه فكيف غاب عنه ذلك ؟.
وما قيل عن مطامع للشيخة لطيفة كما نشر في " إيلاف " لا يرقى للواقع المعاش في الكويت ، كون الشيخ سعد ليس له من الذرية الذكور غير الشيخ فهد ولده الوحيد الذي لم يستلم أي منصب رفيع لأسباب معروفة لأهل الكويت ، وثلاث إناث ، وهو الوحيد من بين عائلة الصباح ممن لا أبناء له ، أو أبناء أخ يمسكون بالسلطة في الحكومة الكويتية ، وهو سبب جوهري جدا في مجتمع يعتمد في بسط السلطة على الفكر القبلي الذي يشكل فيه الأبناء وأنباء العم لبنة أساسية من لبناته  .
أخيرا ألم يجد مجلس الأمة الكويتي في مرض الأمير سعد العبد الله الصباح مسالة تستوجب التأني والتقدير للتفاوض بين أفراد الأسرة الحاكمة والخروج بحل يرضي الجميع دون الدخول في معمعة عرض تنحي الأمير على المجلس والإسراع بتنحيته مع معرفته بان هناك رسالة قادمة من الأمير يطلب فيها التنحي شاطبا بعمله هذا على كل تاريخ الرجل في التضحية من اجل الكويت، وخاصة كونه أول من دخل الكويت بعد تحريرها من الاحتلال الصدامي معرضا نفسه للأخطار التي كانت موجودة أساسا كآثار للغزو الصدامي ، وبذل جهودا استثنائية في سبيل إقرار الأمن وعودة الكويت لسابقها قبل الغزو الصدامي البغيض ، بينما لم يرجع البعض للكويت إلا بعد استتباب الأمن والهدوء فيها .
لكنها وكما يقال :
( شنشنة اعرفها من اخزم ) ، لصقت بجدارة بالممارسة الديمقراطية ، والممارسة الديمقراطية لا غبار عليها وحقيقية ومشجعة لكنها كانت بفعل فاعل كما يقال ،  لأن الرجل لا سند له في داخل السلطة . وقديما قيل ( تجري الذئاب على من لا كلاب له ... وتتقي مربض المستأسد الحامي ) فتحية للأمير السابق الذي خذله الجميع الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح صاحب المواقف الشجاعة الرائعة ، ومنها إخراج ياسر عرفات من الأردن سالما بعد معارك جرش العام 1970 ، ومواقفه المعادية للديكتاتور الأرعن صدام حسين أيام قوة صدام وتسلطه ، وحمى الله الكويت وشعبها من كل سوء .

آخر المطاف : يقول المثل العربي ( أنا وابن عمي على الغريب ، وأنا وأخي على ابن عمي ) ، وللضرب من تحت الحزام أقول محورا المثل كما شاهدته في أزمة الكويت واعني به البعض ممن وقف مع خاله ضد ابن عمه ( أنا وابن عمي على الغريب ، وأنا وخالي على ابن عمي ) .


 * شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج،  ليس له في العير ولا في النفير ، ولم يدبج مقالا يمدح به من تسلم سدة السلطة في الكويت كما فعل البعض .[/b][/size][/font]
 
71  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / قرار إلغاء إجازة الفيحاء قرار سياسي بحت وليس قرارا فنيا في: 01:31 25/01/2006
قرار إلغاء إجازة الفيحاء قرار سياسي بحت وليس قرارا فنيا
وداد فاخر *

أتذكر إنني استمعت لأحد خطابات الرئيس الراحل عبد الناصر في أخريات أيامه بعدما صحا تماما من انغماسه السابق بالعنجهيات والمقولات البهلوانية أثر هزيمة العرب الشنيعة في حرب الأيام الستة  ، أو حرب حزيران 1967 ، أو ما أطلق عليه العرب في حينها تجملا عام النكسة ، فقد قال ( اعتقد إنه لا توجد كلمة عدم انحياز فنحن أما أن نكون منحازين لجانب العالم التقدمي ، أو لجانب القوى الإمبريالية ) ، وهو كلام سليم مئة في ألمائه ، وليس أدل على ذلك الوضع السياسي الذي نعيشه ومنذ سقوط النظام الدكتاتوري الفاشي العنصري يوم 9 نيسان 2003 وحتى يومنا الحالي .
إذ حصل اصطفاف واضح جدا بين الأكثرية الساحقة من الشعب العراقي المعادية للنهج الديكتاتوري والطامحة لبلوغ مرحلة متقدمة من الديمقراطية ، ميزه تماما عن فلول البعث الساقط والمنتفعين منه وحثالات المجتمع العراقي من القتلة والمجرمين واللصوص الذين ساءهم سقوط النظام الذين لا يستطيعون العيش بدونه وفق مكاسب معينة حصلوا عليها منه طوال فترة حكمه .
ولافتقار عموم الشعوب العربية ماعدا القلة القليلة من مثقفيه الليبراليين للوعي السياسي والثقافي بسبب من الإعلام الرسمي المهيمن على عقول جميع الشعوب العربية ، فقد وقفت معظم الشعوب العربية مساندة قوى الإرهاب القادمة من خلف الحدود وبدعم مباشر من وزارات إعلامها الرسمية، إن كان ماديا أو إعلاميا وبالضد من توجهات وطموحات الشعب العراقي في بناء دولته الجديدة .
لذا فلم يكن الإعلام كوسيلة حضارية بعيدا عن ذلك التوجه العربي الرسمي خاصة ، ساندته فضائيات عربية معروفة التوجه والأغراض تقف على رأسها قناة الجزيرة العربية وبعض الشيء قناة العربية المملوكة أصلا بصورة مشتركة بين السعودية والإمارات العربية  .
لذا يكون من غير المعقول أن تسمح قوى خليجية متنفذة داخل القرار السياسي الخليجي بخروج صوت واعد للديمقراطية من داخل الإمارات العربية كقناة الفيحاء الفضائية التي تتحدث بكل صراحة وديمقراطية فتبدو وسط فضائيات العهر العربية وكأنها تغرد خارج السرب ، وتشكل خطرا مستقبليا على الأوضاع السياسية التي تعيشها شعوب المنطقة وفق مقولة ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ).
والإمارات العربية هي التي قال عنها مسئول عراقي وبصورة علنية ( إن أكثر المساعدات للشعب العراقي تأتي من الإمارات العربية وفي نفس الوقت هناك نقيضها من تشجيع على الإرهاب ودعمه ) ، وهو قول صحيح تماما ، فقد كانت الإمارات العربية ولا زالت الدولة الحاضنة لبقايا فلول النظام الدكتاتوري الساقط ، أمثال بوق صدام محمد سعيد الصحاف وضابط المخابرات شاكر حامد وكان معه قبل أن يصبح ( وطنيا ) من جديد وبقدرة قادر ظافر العاني ، إضافة لمندوب صدام في الأمم المتحدة محمد الدوري وجمع كبير من سقط المتاع ممن لفظهم الشعب العراقي .
يبقى أن يفكر البعض قبل أن يقوم بأي خطوة عن مدى خطورتها مستقبلا بعد استقرار الأوضاع السياسية في العراق ، ووجود حكومة قوية بحيث تؤثر تلك الخطوة المعادية لأي توجه ديمقراطي عراقي على أي تعامل مستقبلي بين العراق وبين من اتخذ ضده أي خطوة تمس بأمنه ، أو كرامته ، وهو نفس الخطأ الذي وقع فيه البعض عندما وقفوا إلى جانب الدكتاتور صدام حسين في غزوه للكويت عام 1990 ، مما ترك آثارا سيئة على اقتصاده وعلاقاته الدبلوماسية مع دولة الكويت بعد تحريرها من قبضة الدكتاتورية الصدامية وعض أكثرها إصبع الندم على سياسته الخرقاء تلك وحينها لا ينفع الندم مع البعض ، وينطبق عليهم المثل العربي  ( ولات ساعة مندم ) .
لذا فالتراجع عن مثل خطوة إلغاء إجازة قناة الفيحاء يعتبر في الوقت الحالي خطوة ضرورية لتأكيد موقف اخوي وودي تجاه الشعب العراقي ، وعدمه سيكون موقفا فيه من الخطأ الكثير ولن يكون له سوى مردود عكسي مستقبلا على العلاقات بين العراق الديمقراطي الواعد وبين الإمارات العربية في حالة إصرارها على الموقف الحالي برفض إجازة قناة الفيحاء الفضائية .

 * كاتب عراقي / النمسا[/b][/size][/font]
72  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الكويت إلى أين بعد أزمة الخلاف العائلي على منصب الإمارة ؟ في: 01:14 23/01/2006
الكويت إلى أين بعد أزمة الخلاف العائلي على منصب الإمارة ؟
وداد فاخر *

كان من المتوقع أصلا حدوث ألازمة الحالية في الصراع على منصب الإمارة بعد وفاة أمير الكويت جابر الأحمد الصباح . فقد كان الإجراء الذي اتخذ في زمن الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت الراحل بفصل رئاسة الوزراء عن ولاية العهد هو بداية هذه الأزمة ، وتركيز كل السلطات بيد أخيه الغير شقيق ووزير الخارجية آنذاك صباح الأحمد الصباح مدعوما بأخويه نواف الأحمد الصباح وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء ، والشيخ مشعل الأحمد الصباح مدير المباحث الكويتية ، والشيخ خالد الصباح وزير الديوان الأميري .
وقد أثار ذلك الإجراء الرجل القوي في الشق الآخر من أسرة الصباح وهو الشيخ سالم العلي الصباح رئيس الحرس الوطني الذي يعتبر وفق تسلسل العمر الأكبر سنا في عائلة الصباح الكويتية . وهو الشخص الوحيد الذي كان يعارض وبشدة طروحات البعض بتنازل الأمير الراحل وولي عهده الأمير الحالي سعد العبد الله السالم الصباح عن الإمارة وولاية العهد أيام مرض الأمير الراحل ، عملا بمبدأ التوافق العائلي بين شقي الجابر والسالم .
لكنه كان يرى في استمرارية التوافق العائلي في توريث الإمارة عن طريق تعيين سالم صباح السالم الصباح وليا للعهد في حالة تنازل الأمير الراحل جابر الأحمد عن الإمارة لكي تستمر عملية التوارث الحالية التي اتفق عليها عند وفاة مبارك الكبير جد العائلة المالكة الحالية العام 1915 ، واتفاق ولديه الشيخ جابر الثاني الذي تولى شؤون الإمارة بعد وفاة والده مبارك 1915 – 1917 تلاه وبالتناوب آخيه في تولي الإمارة الشيخ سالم المبارك الصباح 1917- 1921 .
وحدث أن تولى الإمارة من شق آل السالم أميرين على التوالي هما الشيخ عبد الله السالم الصباح 1950 – 1965 والشيخ صباح السالم الصباح 1965 – 1977 ، لذلك فتولي الشيخ صباح الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الحالي والحاكم الفعلي للكويت منذ مرض الأمير الراحل جابر الأحمد قبل أكثر من أربع سنوات أي منذ تسلمه رئاسة الوزراء هو تحصيل حاصل لمبدأ التوافق العائلي لآل الصباح في توريث الولاية في الكويت منذ العام 1915 بعد وفاة مبارك الكبير .
وقد أثار الأزمة الحالية طلب رئاسة مجلس الوزراء من مجلس الأمة الكويتي تفعيل المادة الثالثة من قانون دولة الكويت بعدم أهلية الأمير الحالي الشيخ سعد العبد السالم الصباح لظروفه الصحية التي تمنعه من أداء عمله ، لكن الأمير الحالي خرج عن صمته ، وبدعم من رئيس الحرس الوطني وكبير آل السالم عندما بعث بتاريخ 22 . 1 . 2006 برسالة لرئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي يحدد فيها نفس التاريخ لعقد جلسة خاصة لمجلس الأمة لأداء القسم من قبله وبذا يقطع الطريق على بحث تفعيل المادة الثالثة بتنحيه عن منصب الإمارة الحالي من قبل مجلس الأمة ، خاصة بعد موافقة السيد الخرافي رئيس المجلس بعد تشاوره في جلسة ضمته مع الأمير الحالي الشيخ سعد في قصر الشعب حيث مقر الأمير ، وبحضور رئيس الحرس الوطني بتعيين يوم الثلاثاء 23 . 1 . 2006 موعدا لانعقاد جلسة المجلس الخاصة بأداء القسم من قبل أمير الكويت الجديد .
ترى هل تقف الأزمة الحالية عند أداء القسم من قبل أمير الكويت الحالي الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ؟! ، يقينا اعتقد أن جو العائلة الواحدة الذي تتمتع به الكويت سوف يتغلب على كل ما عداه ، وستعود المياه للسلطة إلى مجاريها بوجود الرجل القوي ، وكبير أسرة آل الصباح الشيخ علي السالم الصباح رئيس الحرس الوطني ، وحكمة السياسيين الكويتيين الذين ينظرون قبل كل شئ لقرارات العائلة الحاكمة التي سيكون لها الغلبة على ما عداها .

  * كاتب عراقي معني بالشأن الكويتي[/b][/size][/font]
73  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مستجدات الوضع السياسي العراقي بعد الانتخابات العراقية في: 23:54 22/01/2006
السيد على زنكنه عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوردستاني في ضيافة البيت العراقي

فيينا – النمسا / وداد فاخر :
موضوع الساعة  هو الوضع العراقي وما استجد من أمور في الوضع السياسي العراقي خاصة بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في نهاية العام الماضي . وقد تناول هذا الموضوع السيد علي زنكنه عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوردستاني ، مسئول كركوك للحزب في ندوة البيت العراقي في النمسا وعلى مقره الكائن في الحي السادس عشر من فيينا ، وبتاريخ 22 . 01 . 2006 ، موضوع الساعة بعنوان ( مستجدات الوضع السياسي العراقي بعد الانتخابات العراقية ) . حيث تطرق المحاضر إلى صعوبة العمل السياسي في الوضع العراقي الراهن وضمن أجواء الاحتلال والإرهاب ، والجو السياسي المتشنج ، ممثلا جو العمل كمن يسير وسط حقل من الألغام  .
وقد عرج إثناء حديثه على مهمة الحكومة المؤقتة التي كانت من مهماتها الأساسية إعادة عمل المؤسسات الحكومية وكتابة الدستور العراقي .، وكانت سنة لا استقرار امني فيها ، وحتى الحكومة التي جرى تشكيلها بعد الانتخابات الأولى هي حكومة مؤقتة ، وقياسا للانتخابات التي جرت في نهاية العام المضي فهناك تطور هائل في سير العملية الديمقراطية بعد أن شارك معظم العراقيين بكافة أحزابهم وقواهم السياسية في العملية الانتخابية الأخيرة . ، لذلك فهي أكثر ديمقراطية من خلال مشاركة عموم الشعب العراقي .
وتحدث حول عملية إنجاز الدستور والقبول به كحد أدنى قابل للتعديل مستقبلا وفق تطور العملية الديمقراطية لاحقا ، وعزى ما جاء فيه  من نصوص ذات طابع تقدمي علماني إلى الجهد الذي بذل من قبل التحالف الكوردستاني من اجل الحصول على المزيد من المكاسب لصالح كوردستان العراق والتي تنعكس ايجابيا على عموم الوضع السياسي العراقي رغم إن معظم من شارك في العملية البرلمانية وفي كتابة الدستور كانوا ينطلقون في تصرفهم بعقلية حزبية ضيقة فرضها الوضع السياسي الراهن .
لكن مع ذلك تبقى تلك العملية عبارة عن تمرين على الديمقراطية في ظل أجواء الاحتلال والإرهاب الأعمى . لذا يأمل جميع الفرقاء السياسيين بتشكيل حكومة وطنية ائتلافية تشارك فيها كل الأطراف السياسية العراقية ، لتشكيل دولة القانون والمؤسسات الديمقراطية .
وحول وضع مدينة كركوك فقد قال المحاضر السيد زنكنه إن قضية كركوك هي ( عقدة العقد ) ، ولا يتطلب حلها رفع الشعارات السياسية واتخاذ الإجراءات الآنية المستعجلة ، بل يتطلب حلها عن طريق إرساء دعائم الأمن والاستقرار أولا ، والتفكير بعقل وحكمة بكون كركوك مدينة تعايش وتآخي لكافة القوميات التي كانت متعايشة أصلا في المدينة قبل عمليات تهجير أهلها وتقطيع أوصالها وإلحاقها بمحافظات أخرى .
وكان قصد المحاضر أهل كركوك الأصليين من كورد وتركمان وعرب وكلدو آشور وأرمن ممن كان يسكنها قبل إجراءات التعريب التي قامت بها السلطة الديكتاتورية الساقطة. حيث اثبت أهلها ذلك التعايش الأخوي في الوقت الحاضر كون المحافظ كوردي ومعاونيه احدهما من عرب كركوك الأصليين والأخر من التركمان .
ولن يتم حل قضية كركوك بواسطة إجراءات تعسفية بل يجب أن ينطلق الحل وفق توفير الأمن والسكن لمن استقدمهم النظام الدكتاتوري السابق للسكن في كركوك وبإغراءات مادية ووظيفية ، بعد رجوعهم لمناطق سكنهم الأصلية .
وجلهم من رجال امن ومخابرات النظام المقبور ممن استقدمهم من مناطق سكنهم بغية إسكانهم في كركوك وفق سياسة النظام السابق في تعريب مدينة كركوك ، والضغط على البقية الباقية من أهل كركوك من الكورد والتركمان ، لما سماه في حينها ( تصحيح القومية ) ، أي تحويل قوميتهم بالقوة والإكراه لعرب منتمين لقبائل عربية عنوة .
ويجب أن ينطلق هذا الحل وفق المادة 58 من قانون إدارة الدولة السابق الذي حلت محله المواد 136 و 137 و 138 من الدستور العراقي الذي اقر في الاستفتاء عليه في 15 أكتوبر الماضي .
وقد شارك الحضور في طرح الأسئلة التي أجاب عليها المحاضر والتي لم تخرج عن نطاق موضوع المحاضرة وخاصة ما يتعلق حول حل قضية كركوك ، وشارك ممثلي الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني المحاضر في التعقيب على أسئلة الحضور وإبداء بعض الملاحظات الهامة ، وأدار الندوة الكاتب الأستاذ حسين باوه .

74  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / المثل العليا لمحاربة الإرهاب داخل العراق لا في هيلتون فيينا في: 19:51 21/01/2006
المثل العليا لمحاربة الإرهاب داخل العراق لا في هيلتون فيينا
وداد فاخر *

تقليعة المؤتمرات خارج العراق لبحث أمور عراقية بحتة يجب أن تبحث في داخل الوطن الذي يشهد إرهاصات عديدة من أجل ولادة عراق جديد عراق خال من الدكتاتورية ونفي الآخر، عراق حر ديمقراطي فيدرالي موحد ، هذه التقليعة تثير تساؤلات عدة، وتؤشر نحو من يبتدعها بأصابع الاتهام بتحويل الأنظار من داخل العراق حيث يجب أن يكون النقاش الحر هناك وليس في صالات فنادق الغرب الراقية، وبأموال لا ندري من أين جيء بها !! ، وأشخاص لا يتمتع البعض منهم بتاريخ سياسي مشرف وهم يتحلقون وبطريقة انتهازية حول شخصية أثير حولها غبار كثيف أصاب عيون البعض بعمى الألوان من فرسان الوطنية العرجاء، الذين لا يتركون فرصة تمر إلا وارتفعت أصواتهم تلهج بالدعاء بأن يزيد الله في عمر ( ماما أمريكا ).
ويعتقد العديد من المراقبين السياسيين في العاصمة النمساوية فيينا أن لا حل لمشكلة الإرهاب مثل مؤتمر هيلتون الذي ظهر فجأة كنبت شيطاني في وسط فيينا هو والرابطة التي أعلن عنها بدون إنذار ، والتي يعرف جميع العراقيين من العارفين ببواطن الأمور المسبب والدافع الشخصي لظهورها .
فالحل الجذري لمشكلة الإرهاب لا يكون بتحلق شخصيات غريبة، حتى على الوسط السياسي الوطني العراقي في فيينا، أو مشبوهة سياسيا ممن ينتهز المآتم المقامة من اجل اللطم والردح واخذ المقسوم بعد ذلك على طريقة الندابات.
أو ظهور البعض من بعض السياسيين ( نص ردن ) بمظهر الخائفين على امن العراق والعراقيين وسط بهو وصالات هيلتون، والقادمين من دول شتى ثم التهييء لضرب ( الثريد ) وملحقاته ، وبعدها الخروج بمقررات تظل حبرا على ورق كما حدث في الاجتماع الوحيد اليتيم في ( شاترلو ) على الأراضي الفرنسية، ليظل بعد ذلك أمر ما تبرع به من قبل البعض أفرادا وجماعات  للمرحومة منظمة  المجتمع المدني التي هدمها بطل اجتماع فيينا الحالي قيد السرية .
فالجميع يعرف إن وراء الإرهاب قوى ومسوغات دولية أسست للوضع الإرهابي الموجود على الأراضي العراقية منذ أول لحظة وطأت أقدامها الأراضي العراقية ، وشجعت على دخول الإرهابيين بالجملة للأراضي العراقية في طريقة واضحة ومكشوفة بحجة جعل العراق ساحة لمحاربة الإرهاب، من اجل مكاسب مستقبلية معينة في العراق والمنطقة اجمع، لذلك ظلت مشكلة الإرهاب مستمرة للسبب نفسه دون غيره من الأسباب، مضافا لكل ذلك ترك آلاف الإرهابيين الذين قبض عليهم بالجرم المشهود يتسكعون داخل السجون العراقية دون محاكمات سريعة ومن حكم عليهم فقد حكم بأحكام واهية ضعيفة لا ترقى لدرجة الجرم الذي اقترفه الإرهابيون .
بينما أطلق سراح العديد من مجرمي النظام العفلقي السابق دون أية مساءلة قانونية ، وأعيد دهاقنة البعث لمفاصل السلطة وفي السفارات العراقية في الخارج ، وترك لمن تضرر من النظام البعثي الساقط التمني وهو أصلا رأس مال المفلس كما يقال.
أي إن الغرض الأساسي لإسقاط النظام الدكتاتوري السابق كان فقط لإزالة مجموعة آلـ ( 55 ) الذين وردت أسمائهم في أوراق اللعب ، وليس كما كان يظن بأن ما يراد منه هو إزالة أسس نظام إرهابي دكتاتوري عنصري متهور، الذين لا زالوا يتمتعون بالحماية الكافية من قبل القوات ( المحتلة ) على رأيهم هم ، ويهددون الشعب العراقي بملء أفواههم بالقتل والتدمير دون أن يحاسب أي منهم قانونيا كما تقتضية اللوائح القانونية المعمول بها في أصغر دولة في العالم المتمدن .
فمن ( كانت أمه في البيت يشبع چکليت ). وما تهديدات عدنان الدليمي وصالح المطلك، و ( الرفيق المؤمن ) طارق الهاشمي ببعيدة عن العراقيين ، وقد اثبتوا تلكم التهديدات مباشرة وعلى الفور .  والعودة ( الميمونة ) لـ ( المناضل ) ظافر العاني وبقية ( الرفاق ) الذين ( استبشر ) بهم الشعب العراقي ( خيرا) بعد غياب طويل عن الساحة السياسية العراقية التي ( افتقدتهم ) كثيرا، تدل على ( بعد نظر ) سياسي كبير ، و ( مكاسب وطنية ) عديدة سوف ( ينالها ) كل المعادين لنهج البعث ، ويظهر ذلك جليا في الكلام المعسول الذي يطلقه ( فرسان ) البعث لتحييد دور الإخوة الكورد بغية الاستفراد بـ ( شيعة علي ) وخاصة أهل جنوب العراق من ( الشراكوه ) الذين لا مكان لهم في لغة البعث ( الوطنية ) كونهم صفويين عجم لا غير .   
إذن ما فائدة الحديث عن حل لمشكلة الإرهاب وسط هذا الزخم الهائل من الأخبار التي لا تسر السامعين ؟ ، ولم لا يتم الحل من داخل العراق بتصفية الإرهابيين بواسطة محاكم ميدانية سريعة ، كون الغالبية منهم من الذباحين و ( السلابة )، والقتل بالجملة ؟؟!! . أسئلة عديدة مطروحة على ( ماما أمريكا ) صاحبة الحل الجذري للإرهاب داخل الوطن الجريح الذي أسمه العراق !!! .
ومتى تقر عيون آل الضحايا من العراقيين الذين ذهبوا ضحية مذابح البعث من الكورد والشيعة بتحقيق حكم الله والشعب بالمجرمين الذين يلقون على مسامع الضحايا ( خطب عصماء ) في المحكمة الجنائية العراقية؟؟!! .
أخيرا من يخلص العراق من بعض العراقيين الذين وجدوا في مصيبته باب رزق يترزقون من ورائه من اجل الكسب السياسي والمادي ؟

*  شروكي عراقي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج[/b][/size][/font]
75  اجتماعيات / شكر و تهاني / كل عام والبشرية جميعا بخير وسعادة في: 14:33 24/12/2005
كل عام والبشرية جميعا بخير وسعادة
تهنئة من البيت العراقي في النمسا لجميع أبناء الشعب العراقي  عامة والطوائف المسيحية خاصة بحلول
 مناسبة أعياد الميلاد وراس السنة الميلادية الجديدة 2006  راجين العلي القدير
 أن يحفظ  عراقنا من كل مكروه وينعم على العراق والعراقيين اجمع
بالخير والسعادة والنجاح .

البيت العراقي في النمسا
http://members.chello.at/iraqihouse
[/b][/size][/font]
76  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / المفوضية العليا للانتخابات وضرورة انصياعها لقرار المحكمة الاتحادية العليا في: 14:32 24/12/2005
المفوضية العليا للانتخابات وضرورة انصياعها لقرار المحكمة الاتحادية العليا
وداد فاخر *

شكل قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات برد قرار الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث بعدم انصياعها لقرار الهيئة بشطب أسماء البعثيين من القوائم الانتخابية ، خرقا قانونيا وتجاوزا على مشاعر ملايين العراقيين الذين اكتووا بجرائم حزب البعث الفاشي وازلامه الذين يحاولون القفز على كراسي السلطة من جديد مدعومين بجهود أمريكية واضحة ، وبقوة الإرهاب السلفي الوهابي الذي تقوده علنا شخصيات بعثية تهدد بسفك دماء العراقيين وتخريب مدنهم مالم يشاركون بقوة السلاح في السلطة ، كما تنشر تصريحاتهم النارية كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة .
وقد أوضح قرار المحكمة الاتحادية العليا صواب نظرة الهيئة العليا لاجتثاث البعث بضرورة إقصاء أسماء القيادات البعثية من القوائم الانتخابية كقرار قضائي ملزم وما على المفوضية سوى تنفيذ القرار وشطب أسماء البعثيين من القوائم الانتخابية والنتائج الانتخابية . فأسماء مثل راسم العوادي وعدنان الجنابي وايهم السامرائي صاحب نظرية(المقاومة الشريفة ) ، وشلة البعث الاسلاموي ، لا تشرف مجلس نيابي عراقي وطني يجب عليه التخلص من كل حثالات وأدران البعث الزائل.
والسؤال هو ماذا فعلنا من تغيير في حالة عودة ازلام ومجرمي البعث للسلطة من جديد مدعومين بجهد وحماس يساري مثير للدهشة ، إذا تم تنصيب مجرميه مجددا كنواب عن الشعب العراقي بحجة الديمقراطية والوحدة الوطنية ، الذي كانوا هم المشاركين الحقيقيين في مصائبه التي تلقاها في زمن ( قائدهم الضرورة ) ؟! . يوم قتلوا وشردوا أبناء شعبنا من شماله في كوردستان العراق حتى جنوبه ، وغزو دول الجوار بكل وحشية ، وحفروا لأحبتنا المقابر الجماعية ، وأزالوا القرى الكوردية وجففوا الاهوار ، وقتلوا الشيوخ والأطفال والمراة المرضع ، وكل من لا يتقبل فكرهم الشوفيني الفاشي .
مرة أخرى نقول بأن من يهدد بإسالة الدماء الزكية للعراقيين لن يرى سوى دمه مسفوحا إذا استمر على عنجهياته وإبراز عضلاته الخاوية ، فقديما قيل ( على الباغي تدور الدوائر ) . فلم تحل مشكلة أية فئة أو جهة دمويا على مر العصور والأزمان ، ولكم أن تقرؤوا التاريخ بطريقة سليمة ومن يتمسك للآن بالحماية الأمريكية عليه أن يفكر في غد عندما يرفع الأمريكان الحماية عنه ، عندها سيكون لكل حادث حديث وإياكم يا فلول البعث الساقط وغضبة الحليم !! .

 * شروكي عراقي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج [/b] [/size] [/font]
77  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / صورة قلميه بمناسبة العرس الانتخابي العراقي في: 00:00 14/12/2005
صورة قلميه بمناسبة العرس الانتخابي العراقي
طك يا مطر .. طك
 
وداد فاخر *

للمطربة الكويتية التي اعتزلت الغناء مبكرا ، ذات الصوت الشجي ( سناء الخراز ) أغنية جميلة من أغانيها الرائعة التي غنتها في مطلع الثمانينات من القرن الماضي ، تقول : ( طك يا مطر .. طك       بيتنه جديد     مرزابنه حديد     طك يا مطر طك يامطر طك ) هذه الأغنية التي تعبر عن التحدي ، والخير القادم نتيجة سقوط المطر الذي ينبت الزرع والحياة ذكرني بها اليوم تحدي شعبنا البطل لقوى الشر والإرهاب التي أرادت أن توقف مسيرة التاريخ وتعيد عجلة الزمن للوراء ففشلت أيما فشل .
ورغم أن ما أصاب وطننا وشعبنا من ضيم وحيف طوال أكثر من سنتين ونصف بعد سقوط السلطة الفاشية الدكتاتورية ، إلا إن شعبنا لم ييأس ويرضخ لمطالب التكفيريين ومن ورائهم من العروبيين ودعاة التخلف من السلفيين .
وأنا متيقن تماما إن منظر العراقيين الذين بدؤوا بالذهاب لمراكز الاقتراع في دول المهجر قد زاد من وجع وقهر الحاقدين على شعبنا العظيم ، وغرس سهاما حادة في صدورهم ، وتركهم يتلوون من الألم والحسرة ، فقد ذهبت كل تهديداتهم وسياراتهم المفخخة هباء مع كلابهم المفخخة التي تلقفتها درجات الجحيم السفلى .
لشعبنا الكريم الذي صمد بوجه القهر والظلم العفلقي ألف تحية ، وهو يستهزيء بالإرهاب والإرهابيين القتلة الذين لا وطن ولا دين ولا ضمير لديهم .
واردد مع أغنية سناء الخراز :
أمطري يا غيوم المحبة .. أمطري
طك يا مطر طك  بيتنه جديد      مرزابنه حديد
طك يامطر طك يا مطر طك

فيينا -  النمسا [/b][/size] [/font]
78  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / آخر المطاف : ( َشط َ المقام’ بسعدى وانتهى الأمل’ ) / وداعا للكتابة والسياسة في: 03:28 27/11/2005
آخر المطاف :  ( َشط َ المقام’ بسعدى وانتهى الأمل’ ) / وداعا للكتابة والسياسة
وداد فاخر *

ذلك زمن طويل منذ كنا صبيانا يافعين نتدافع للمشاركة في كل النشاطات والمسيرات الجماهيرية الحقيقية التي كانت تهتف لثورة وقائد تموز البطل الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم . ويوم شهدت بأم عيني وإنا بعد صبي أول جريمة تنفذ أمامي في سوق الخالصي في الكاظمية ، في قتل كاسب معدم كان يبيع الشربت في سطلين أمامه ، بحيث أختلط دمه مع الشربت الأحمر الذي يبيعه  وكنت قادما برفقة جدتي ومجموعة من العجائز لزيارة أبو الجوادين ، لماذا لأنه بنظر جماعة الخالصي شيوعي ؟ .
هذا المشهد المرعب جذبني بقوة للتعاطف مع طبقتي المسحوقة ، وجعلني أتحمس أكثر للذهاب بعيدا في إسناد وتعضيد طبقتي العاملة العراقية ، واترك بتصميم أولى خطوات البدء للدخول في نهج الطقوس الدينية .

ويوم تركت الوطن قبل 28 عاما كنت احمل في داخلي نفس التصميم الأكيد لمقارعة الدكتاتورية الفاشية العنصرية ، بحثا عن أجواء الحرية التي أتوق أنا وغيري من الشباب آنذاك لترسيخها في الوطن الحبيب ، غير مباليا بمن تركتهم في الوطن من ورائي من أطفال صغار استنجد الشاعر الحطيئة بواسطتهم بالفاروق عمر وهو يخاطبه (  ماذا أقول لأفراخ بذي مرخ    .....  زغب الحواصل لا ماء ولا شجر ) .
فقد كان هدفنا إشاعة الحرية والحب بين الناس ، ووأد الدكتاتورية الفاشية المقيتة . فنحن آنذاك كما قال شاعرنا ( الحب في الأرض بعض من تصورنا ....... لو لم نجده عليها لاخترعناه ).

وطوال تلك الحقبة الزمنية الطويلة التي أعطت للدكتاتور والدكتاتورية الفرصة لمزيد من القتل والتدمير نطمح للعودة يوما ما للوطن الذي أثخنه القتلة وازلامه جراحا وزاده تخريبا . وكنا وكلنا أمل بالرجوع للوطن والتمتع برؤياه واحتضانه من جديد فهو الأم الرءوم التي لا مناص من العودة لحضنها أحياء أو أمواتا .
وهو ما دار بخلدي وأنا أقف على الجهة الأخرى من شط العرب في بداية العام 1992 ، وفي مدينة خرمشهر الإيرانية التي سواها ( بطل الأمة العربية وفارسها ) مع الأرض ، عندما نظرت بألم وحسرة لنخيل البصرة من بعيد وهو يقف شامخا على ضفاف شط العرب وأنا امني النفس بالتجوال في البصرة ولو ميتا محمولا على الأكتاف ، مخترقا محلاتها ودرابينها القديمة بدءا من محلة القبلة مرورا بالسيمر والعشار حتى محلة 5 ميل .
لكنني صعقت وأنا أجول في البصرة في العام الماضي واردد قول احمد عبد المعطي حجازي : ( لما تحررت المدينة عدت من منفاي  .....  أبحث عن دار  وعن صحب لنا فاستغرب الناس السؤال ) .
فعدت بعد أن خاب أملي في وطن يتناهبه الجميع ، وفق مقولة الشاعر ( قد بدلت أعلى مساكنها سفلا   ...  وأصبح سفلها يعلو)، وهو ما تركني نهبا للحزن والألم والخيبة ، وجعلني أعود أدراجي حزينا فـ ( الدنيا لمن غلبا  ) كما قال الشاعر قديما .

ورحت أدندن مع نفسي برنة حزن ( عن حال حالي سألت حالي   .... وعن عين عيني سألت عيني ) ، هكذا هي الدنيا فلم العتب !! .

وها هي أكثر من أربعة عقود تمر صارعنا فيها عهود من الدكتاتورية منذ يوم وطأت أقدام القتلة والفاشيين أرضنا الحبيبة عندما ترجل ( ثوار شباط ) من القطار الأمريكي الذي أقلهم لبغداد الحبيبة فخربوها ما شاءت لهم أنفسهم السادية المريضة العفنة ، ليعود نفس السيد الأول ولكن بمباديء وقيم جديدة ليزيحهم عن السلطة التي أحضرهم يوم 8 شباط الأسود عام 1963 للتربع عليها ، فماذا تغير ؟ .

نفس القتلة والفاشيين ونفس النفوس الحقيرة المريضة ، ونفس الشخوص المقيتة ، تغلغلت بين صفوف الطيبين وعاثت من جديد في أرضنا الحبيبة قتلا وتدميرا ، وبنفس مفاهيمها الثورجية القديمة وضمن مصطلح ( المقاومة ) ، ترى إذن ما الذي تبدل خاصة بعد أن َفصلتْ ( جامعتنا العربية ) " يحفظها الله – مظفر النواب – " رداء جميلا وألبسته لنفس شخوص ورجال الدكتاتور السابقين لإضفاء الشرعية عليها بين تصفيق ( ممثلينا ) الوطنيين وحكومتنا ( الرشيدة ) ، فهل بقى لنا من قيم غير الذي كنا نردده ونتمناه ، وتم التغطية عليه برداء الجامعة الفضفاض ؟!! .
وفوق كل هذا يتم التحرك النشط الفعال لرجال وازلام النظام الدكتاتوري الساقط في الداخل والخارج فيصولون ويجولون وبدل أن يكونوا هم المتهمين ، يتم تلفيق التهم ضد المناضلين القدامى تحت سمع وبصر القوى الوطنية وممثلي الحكومة العراقية (المنتخبة).
ويتم تهديدهم عند سفرهم لرؤية أحبتهم وخطفهم إن تمكن القتلة من ذلك ، ويجلس بصلافة عتاة المجرمين مزاحمين المظلومين على كراسي السلطة ووسط ( الوطنيين ) ، ليظل آل الشهداء والمظلومين دائما وأبدا في مواقع المتفرجين والمحرومين .

من كل ما ذكرت أجد نفسي تائها وغريبا وسط معمعة معركة غير متكافئة كانت لنا الغلبة فيها زمن الدكتاتورية ، والتقهقر زمن الديمقراطية . لذا وجدت لزاما علي الابتعاد عن مستنقعات السياسة الملوثة ، ودروبها الضيقة الملتوية لأجد لي متنفسا في بدايتي الحقيقية في قرض الشعر وكتابة القصة كما بدأت في صباي بعيدا عن السياسة ، وما تسببه من صداع للرأس ووجع للقلب الذي شاخ بعد هذا العمر الطويل في العراك الغير مجدي مع القتلة والمجرمين .
وستكون هذه الصورة القلمية آخر ما اكتب في السياسة ولن التفت بعد اليوم لما يتقول به أي ممن يتلبس بلباس الوطنيين ويتهم الطيبين من أبناء العراق الحبيب بتهم هو نفسه أحق بها ، وسأطلق السياسة والكتابة فيها بالثلاث . وذلك لعمري يتماثل تماما مع ما قاله شاعرنا : َشط َ المقام’ بسعدى و انتهى الأمل  .

* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج متهم بمحاربة الإرهاب [/b][/size] [/font]
79  الاخبار و الاحداث / اخبار الجمعيات والنوادي / حول لقاء السيد رئيس الجمهورية الأستاذ جلال طالباني بالجالية العراقية في فيينا في: 01:38 17/11/2005
لقاء السيد رئيس الجمهورية الأستاذ جلال طالباني بالجالية العراقية في فيينا
الإرهابيون وجهوا التهم للكورد بالعمالة أولا ، واتهموا الشيعة الآن 
وجود القوات المتعددة الجنسيات ضروري لترسيخ الأمن ومنع الاعتداء الخارجي
التحالف بين الائتلاف الكوردستاني والائتلاف العراقي الموحد سيستمر بين الطرفين
فيينا - النمسا / وداد فاخر : كانت الجالية العراقية في النمسا على موعد مع رئيس جمهورية العراق الفيدرالي ألإتحادي المنتخب الأستاذ جلال طالباني في مساء الثلاثاء 15 . 11 . 2005  على قاعة المؤتمرات في فندق أمبريال وسط  العاصمة النمساوية فيينا . وقد اغتنم السيد رئيس الجمهورية فرصة تواجده على الأرض النمساوية للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي عقد في فيينا في منتصف هذا الشهر تحت عنوان ( الإسلام في عالم متعدد ) للقاء بالجالية العراقية ومشاركتها همومها اليومية حول مجريات الأحداث في داخل الوطن . وحضر اللقاء إلى جانب الرئيس مستشاره العسكري والصحفي ووزراء الزراعة والتجارة ووكيل وزارة الخارجية السيد حامد البياتي وعضو الجمعية الوطنية السيد عباس البياتي .
وقد تطرق رئيس الجمهورية في حديثه عن تشكيلة الجمعية الوطنية التي جاءت وفق تنوع الطيف العراقي الذي يشكل مجتمعنا بألوانه وأشكاله المتعددة ، موضحا بأن من سموا أنفسهم بـ ( المغيبين ) ، هم من تغيبوا عن المشاركة الشعبية في العملية السياسية ولم يغيبهم احد . ودحض مقولة عمالة الشيعة لأطراف خارجية كما كان يشاع افتراء عن عمالة الكورد في السابق ، وأكد على عراقية الشيعة ، ونفى ما تردد عن إشاعة إقامة دولة ولاية الفقيه في العراق ، حيث ذكر أن المرجع الأعلى السيد السيستاني ذكر أمامه بالحرف الواحد ( أن النجف مستقلة وليست تابعة لأحد ) .وأفاض في حديثه عما يجري من أعمال إرهابية بحجة وجود قوات احتلا ل أجنبي ، مؤكدا على زوال الاحتلال منذ حزيران الماضي ، وبعد العملية الديمقراطية في انتخاب ممثلي الجمعية الوطنية وانتخاب مجلس الرئاسة ورئيس الوزراء . أما عن تواجد القوات المتعددة الجنسية فقال بأن الحاجة لترسيخ الأمن لحين استكمال تشكيل قوات الجيش والشرطة ولحماية العراق من أي اعتداء خارجي يتطلب بقاء هذه القوات حاليا .
وضرب مثلا على عمق الممارسة الديمقراطية عند الشعب العراقي رغم تهديدات الإرهابيين وما يقومون به من أعمال إجرامية بصورة يومية ، النسبة الكبيرة التي شاركت في انتخابات يناير / كانون ثاني 2005 ، والاستفتاء على إقرار مسودة الدستور في 15 أكتوبر / تشرين أول من هذا العام ، حيث بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 58 % بينما بلغت في لبنان أول بلد عربي ديمقراطي في المنطقة 21 % .
وأكد على إن التحالف بين طرفي الائتلاف الكوردستاني والتحالف الشيعي سيستمر بين الطرفين في المرحلة المقبلة . وتحدث عن الجهود التي تبذل من اجل مشاركة العرب السنة في العملية السياسية لكي يكون هناك تحالف واسع يضم جميع العراقيين ممن سيشارك في العملية السياسية .
وقد شارك الحضور في طرح الأسئلة التي أجاب عليها السيد الرئيس طالباني بروح ديمقراطية ومرونة عالية ، حيث تطرقت حول وضع القضاء المتهاون مع آلا لاف الإرهابيين الذين يطلق سراح البعض منهم أو يحكم على البعض منهم بعقوبات لا تصل بتاتا لما يقومون به من أعمال إرهابية لا يتصورها العقل البشري ، حيث أكد على نزاهة واستقلالية القضاء العراقي ومحاسبة كل من قام بأعمال إرهابية أو اخل بالأمن العام . وتطرق حول مسألة كركوك التي وصفها بالحساسة جدا لكون المدينة تضم عربا وكوردا وتركمانا إضافة لتدخلات دول الجوار لذلك يحتاج حلها المزيد من التأني وهناك المادة  58 التي تتعلق بحل القضية . وعن مشاركة كافة الطيف العراقي في العملية السياسية عن كان داخل الجمعية الوطنية أو مجلس النواب المقبل أو المشاركة في الحكومة فقد أكد سيادته على السعي لمشاركة كافة الطيف العراقي بدون استثناء احد .
وقد تركزت العديد من الأسئلة حول قضيتين كبيرتين الأولى حول أهمية تفعيل قانون إجتثاث البعث وتنظيف المؤسسات الأمنية والجيش والشرطة من رجال النظام الفاشي السابق ممن تلطخت أيديهم بدماء أبناء شعبنا  ، وقضية تفشي الفساد المالي والمحسوبية ، وأكد سيادته على دوام تفعيل قانون اجتثاث البعث وبان لا مكان للمجرمين من ازلام النظام السبق فيما بيننا الآن . وقد اتفق سيادته مع ما قيل عن تفشي الفساد الإداري والمالي وبأنه يشكل خطرا اكبر حتى من خطر الإرهاب ، وقال أن معظم هذا الفساد قد ورثناه من النظام الفاشي البائد ، لكننا – كما قال – نسعى للقضاء على هذه الآفة الخطرة ولدينا لجن للنزاهة تعمل بدون أي تردد أو خوف . وقد أورد مثلا على وجود قرار يعفى بموجبه رئاسة الجمهورية من المحاسبة المالية ، لكنني الغيت هذا القرار لكي تقوم لجنة النزاهة بدورها القانوني .
وأنكر مقولة المحاصصة الطائفية ،وقال بان الشعب العراقي هكذا خلقه الله وبهذه التشكيلة التي نراها ، لذا يجب أن يشارك الجميع ويشرك جماعته ، وهذا هو نهج الديمقراطية الجاري في كافة أرجاء العالم .
وعن سؤال حول مؤتمر القاهرة المقبل أجاب سيادته بان هناك لجنة تحضيرية ستشكل في اجتماع القاهرة برعاية الجامعة العربية وليس مؤتمر ، فالمؤتمر سيعقد لاحقا في بغداد . ومن شروط الحكومة العراقية أن لا يكون بين الحاضرين من يشملهم قانون اجتثاث البعث أو أي من القوانين الجديدة التي صدرت ضد من شارك في الإرهاب . لذلك فنحن لا نخاف من احد كوننا أصحاب الحق . 
وعن قراره عدم التوقيع على أي من أحكام إعدام فقد رد سيادته بان هذه قضية مبدئية بالنسبة له شخصيا كونه وقع من قبل كمحام على قرار بإلغاء عقوبة الإعدام ، وهناك نائبي الرئيس ولهما حق التوقيع بدلا عنه في حالة غيابه . وأضاف بأنه رجل مباديء وإذا تعارضت مبادئي مع منصبي الرسمي فسأضحي بالمنصب الرسمي من اجل مبادئي .
هوامش على جانب اللقاء :
•   تميز السيد رئيس الجمهورية بصراحة الرجل المسؤول ، والوضوح والتلقائية في حديثه وإجاباته عن أسئلة أفراد الجالية العراقية وبدون تكلف ، وأضاف جوا من الود والحميمية على اللقاء بنكاته وطرفه المعهودة عنه.
•   كان اللقاء الرائع سابقة جديدة افتقدها العراقيون جميعا في ظل الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة التي كانت تضع جدارا فاصلا بين الشعب والمسئولين .
•   بذل سفير جمهورية العراق الفيدرالي الإتحادي الأستاذ طارق عقراوي جهودا مشكورة في تنظيم اللقاء وأدار الجلسة إلى جانب السيد رئيس الجمهورية .
•   كانت هناك لقاءات فردية وجماعية مع مرافقي السيد الرئيس في صالة الفندق الرئيسية بعد انتهاء اللقاء مع سيادته .
•   حضر اللقاء كافة ممثلي الأحزاب والقوى والمنظمات العراقية الوطنية المنضوين في لجنة التنسيق الوطنية في النمسا .
•   يسجل على منظمي اللقاء خرق لمبدأ امني مهم جدا وفي هذا الظرف بالذات ، إذ ترك الحبل على الغارب كما يقال ولم يتم الالتزام بالقوائم التي نظمت لأسماء الحضور .
•   وهناك خطا امني أخر تمثل في ترك المدعوين يدخلون مع مقتنياتهم كالموبايل والكاميرات ، إذا تركوا يمرون من داخل جهاز كشف المعادن ولم يتم فحص مقتنياتهم المذكورة أعلاه .[/b][/size][/font]
80  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / سيظل العالم العربي مرتعا للإرهاب مادام الفكر البعثي الفاشي مع ازلامه طليقين في: 17:44 11/11/2005
سيظل العالم العربي مرتعا للإرهاب مادام الفكر البعثي الفاشي مع ازلامه طليقين
وداد فاخر *
- 1 -
تفجيرات 9 تشرين ثان / نوفمبر 2005 لم تكن مفاجأة لجميع من حذر من تفشي الإرهاب في العراق والمنطقة بدعم واضح ومعروف من ازلام البعث المتحالفين مع رجال القاعدة والسلفيين من الوهابيين في المنطقة . والجميع حكومات وشعوب يعرف أن هناك من لا زال يجلس على الرابية ويصفق بكلتا يديه للإرهاب الحاصل في العراق ويسميه تجاوزا
( مقاومة ) . ويجلس معظم هؤلاء المصفقين من الصف الأول والداعمين للإرهاب في مدن محاددة للحدود العراقية ، وتجري كل أعمال التهيئة والتجنيد للإرهاب في تلك المدن تحت سمع وبصر المخابرات الأردنية . فمن منا لا يعرف مدن الزرقاء التي خرجت اعتى إرهابي دولي ومجرم مثل أحمد فضيل الخلايلة الأردني من اصل فلسطيني ابن مدينة الزرقاء ، بينما كان ( بطل ) جريمة الحلة ابن مدينة السلط  المجرم رائد البنا الذي قام بجريمته البشعة في 28 شباط / فبراير 2005 ،حتى تلك السلسلة الطويلة من القتلة والمجرمين الذين يعانون من مرض سادي متأصل في نفوسهم المريضة يغذية دعاة الإرهاب من الواقفين عن قرب على الرابية أمثال داعية الإرهاب عبد الباري عطوان ومصطفى بكري وفيصل القاسم ومحمد المسفر ، وشيخ الظلال القرضاوي وخط طويل من دعاة الإرهاب المدعومين بفتاوى قتلة ومأجورين يلبسون عمائم الشيطان ويتخفون تحت جبب قذرة باسم الإسلام من تلاميذ الشيطان السعوديين والخليجيين من حملة الفكر الإرهابي الوهابي ، الذين يحرضون الشباب القليل الدين والخبرة على ( الجهاد ) في العراق وافغانستان .
بينما تقوم قنوات فضائية بدعم علني ومباشر لتنظيم القاعدة ، ونشر فكرها التكفيري الإرهابي كقناة الجزيرة المحمية بقوة المحتل الأمريكي لشبه جزيرة قطر وباقي محميات الخليج ، وتفعل أختها العربية ما تقوم به الجزيرة ولكن على استحياء  . بينما تلعب بقية فضائيات الخليج الأخرى ما عدا الفضائية الكويتية بعواطف الناس وشعورهم مسمية الأسماء بغير مسمياتها .

- 2 -

والحديث عن الإرهاب يجرنا للحديث عن الفكر الفاشي الانقلابي الذي غرسه شوفيني متخلف عانى طول حياته من عقدة الدونية التي صاحبته حتى مماته ، والحيرة التي لفت أنصاره في كيفية قبره إلى الأبد بعد أن تجنى عليه تلميذه النجيب لأفكاره وهذيانه الفاشي صدام حسين وأعلن من دون موافقة عائلة الأخير أي ميشيل عفلق دخوله للإسلام . فقد غرس هذا العنصري الفاشي الشوفيني أفكاره الغريبة ورآه المقيتة في عقول وأذهان جمهرة كبيرة من العرب والعراقيين بالقوة أو بالإكراه ، أو عن طريق الرشوة بسبب من توفر أموال النفط العراقي ، فخلق جيلا مشوها وشوه القيم والأخلاق والعرف القائم بين أبناء الشعب الواحد .
وقد سرق البعثيون مليارات الدولارات من خزينة الشعب العراقي ، وهربوها للخارج حيث وضعت بأسماء وشركات وهمية ومطاعم وعقارات . وقد استغلت هذه الأموال بعد سقوط نظام البعث واستخدمت من اجل دعم عمليات الإرهاب وشراء الذمم وتخريب النفوس .
لذا نرى تمتع ازلام وزبانية النظام الساقط بحرية الحركة في كافة أرجاء العالم بواسطة ما يملكونه من عدد هائل من المليارات المسروقة التي توزع بلا حساب على شخصيات ومنظمات ونقابات ومحامين وأحزاب خاصة في الدول العربية للدفاع عن ما يسمى بـ ( المقاومة الشريفة ) ضد المحتل . لذلك رأينا أشخاصا وجماعات ونقابات وأحزاب في كل من مصر والأردن وسوريا ولبنان واليمن يدافعون بشدة عمن أقترف ملايين الجرائم ضد العراقيين ويسمونهم ( أبطالا ) كالمجرم صدام حسين ورهطه من القتلة والمجرمين . ويشكلون هيئات للدفاع عنه وتتحرك قوى للتنديد بالممارسات الديمقراطية في العراق بينما يهللون ويكبرون ويقيمون الأعراس عن قيام أي من كلابهم المفخخة بجريمة دموية ضد العراقيين .

- 3 -     

إذن فنحن أمام عدو شرس وحقود يريد ما أمكن أن يعود للسلطة بأية وسيلة كانت حتى ولو تطلب الأمر إبادة 99% من العراقيين ، فالمهم لديه أن يعود حزب البعث للسلطة ويعيد بناء قوته وسلطته البوليسية والبدء من جديد بممارسة ( حقه المشروع ) الذي ( كلفته به ) الأمة العربية بإبادة العراقيين وفق مقولة ( من لم يكن منا فهو ضدنا ) ومقولة ( كل العراقيين بعثيين وإن لم ينتموا ) .
وما الأعمال الإرهابية التي يتم التخطيط لها في دمشق حيث يتركز عزت الدوري كما يشاع وشلة القتلة من ازلام البعث وعلى رأسهم محمد يونس الأحمد ، أو بعثيي الأردن ،  أو في اليمن حيث يصرح علنا عضو قيادة حزب البعث الفاشي القومية السابق قاسم سلام بأنه يدعم ( المقاومة ) ، أو ما يقوم به معن بشور اللبناني  ، واراذل البعث الموريتانيين ، وحثالة الناس من البعثيين السودانيين إلا دليل صارخ على إن قطعان البعث قد امنوا العقوبة فعاثوا في الأرض فسادا . فقد أهملت الحكومة العراقية جانبا مهما ألا وهو فتح ملفات الإرهاب واستقدام كافة الإرهابيين والمشجعين على الإرهاب في الخارج وتقديمهم لمحاكمات قانونية سريعة ، وملاحقة الأموال المسروقة من الخزينة العراقية . ومراقبة كل الأموال والتبرعات القادمة من الخارج ، ومتابعتها في الداخل ، وهذه أساسا مهمة اللجنة الأمنية في الجمعية الوطنية التي لم نرى لها أي نشاط على هذا الطريق الوعر والخطير والذي بواسطته استطاع الإرهابيون توسيع وتطوير نشاطاتهم في العراق .

- 4 -

ولكون ما يحصل في العراق لم يكن نبتا شيطانيا البته ، وإنما هو نتيجة تفاعلات وتداخلات سياسية – دينية في المنطقة فإن خطورة الوضع المستقبلي على دول الجوار يجب أن يأخذها الجميع في الحسبان دون الاستهانة بما يحصل فيه ألان من إرهاب وقتل وتدمير . وقد اشبع المفكرين والسياسيين والكتاب العراقيين هذه النقطة المهمة بحثا وتنقيبا وحذروا من خطورة الآتي القريب بعد استفحال الإرهاب في العراق بدفع وتشجيع من أطراف إقليمية عديدة لعبت هي ومخابراتها أدوارا قذرة على الساحة السياسية العراقية بعد سقوط نظام القتلة البعثفاشيين ، ولا زالوا يلعبون هذا الدور الخطر ، وقد ظهرت نتائج هذا الدور من خلال ما جرى على الساحة السعودية والكويتية والأردنية أخيرا .
لذا فمن نافلة القول أن نطالب بالتحرك السريع للتعاون الأمني بين مخابرات جميع الدول الإقليمية ، والدول الغربية المعنية بالشأن العراقي بغية تبادل المعلومات الاستخباراتية والأمنية ، لملاحقة فلول الإرهابيين وقطع طرق تمويلهم وإمدادهم ، وخاصة الجانب السوري الذي لا زال يمثل الممر والدا عم اللوجستي الرئيسي لفلول البعث والقاعدة في المنطقة . وقد شاهد العالم اجمع تورطه في حادث اغتيال المرحوم الرئيس الحريري ، ودوره الفاعل في دعم ازلام ورجال البعث البائد الذين يتمركزون على أراضيه  . وكذلك بعض المحميات العربية التي لا زالت وللآن تعيش تحت الحماية الأمريكية ، لكنها في ظرف العراق الحالي تتآمر عليه وتحمي ازلام البعث المهزوم، وسيكون نصيبها من الإرهاب المرتد بعد هزيمته من العراق كبيرا إذا لم ترعوي وتصحو على الواقع الخطر القادم لا محالة .
لذا فعلى المجتمع الدولي الإسراع بإصدار قرار دولي يدين فكر البعث الفاشي الإرهابي ويضعه في مصاف الأفكار الفاشية والإرهابية التي يجب ملاحقة كل من يروج أو يشجع فكرها . والمطالبة بتسليم الحكومة العراقية الشرعية كل مجرمي وفلول البعث ممن يتآمر على العراق ويشجع الإرهاب ويدعمه بالمال والقول والسلاح .

آخر المطاف : خرجت تظاهرات تضم الالآف من الأردنيين الذين استنكروا تفجيرات عمان ، وأصدرت منظمة المؤتمر الإسلامي بيانا يستنكرها ، وكذلك تضامنت كل الدول العربية مع الأردن ضد الإرهاب البعثو- اسلاموي ، لكن أحدا من كل أولئك لم ينبس ببنت شفة عندما فجر المجرم رائد البنا جسده القذر في الحلة ، أو ما حصل من مئات الجرائم البعثو- سلفية في وطننا الحبيب ، بينما المجرم هو المجرم نفسه والأسلوب واحد ، لكن وكما يبدو فإن هناك غشاوة على عيون العرب والمسلمين تحجبهم عن رؤية ما يحصل من جرائم وإرهاب في وطن مستباح من قبل العروبيين والاسلامويين اسمه العراق .

    * عراقي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج متهم بالشعوبية[/b][/size][/font]
81  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / متى تتم متابعة بقايا العفالقة في الخارج ممن يحرض ويشجع على الإرهاب في: 12:45 09/11/2005
متى تتم متابعة بقايا العفالقة في الخارج ممن يحرض ويشجع على الإرهاب
وداد فاخر *

وفرت الثورة المعلوماتية وخاصة من خلال الانترنيت فرصة كبيرة للتقدم العلمي والتكنلوجي ونقل الحدث ، وشكلت نقلة نوعية في التطور التكنلوجي والتواصل العلمي بين الشعوب . لكن حصل عكس ذلك ويحصل لدى معتنقي الفكر الوهابي – السلفي ، والأحزاب الفاشية العربية التي تحكم بالنار والحديد شعوبها المغلوب على أمرها .
وبدل أن تستغل هذه الأحزاب والحركات التكفيرية التقدم التكنولوجي والعلمي لخدمة البشرية وشعوبها في المقدمة ، نرى ملياردير كأسامة بن لادن وجمعيات متعددة الأسماء والأهداف بحجة الإغاثة الإسلامية في دول الخليج والعالم تسخر كل هذه الثروات من اجل تشجيع ودعم الإرهاب في أنحاء متفرقة من العالم كأفغانستان والعراق والشيشان مستندين على أحاديث موضوعة على لسان الرسول الكريم ، أو تفسيرات خاطئة للآيات القرآنية بينما كان الاحرى بهم ، أي بن لادن وجامعي الأموال من اجل التشجيع على القتل والدمار أن يخصصوا تلك المبالغ الطائلة لإقامة مصانع وبناء مدارس لفقراء العرب والمسلمين الذي لا حصر لهم ممن لا تتوفر لأي من أبنائهم فرصة عمل أو مقعد دراسي شاغر .
أو أن ينهمك طبيب جراح متخصص في علم الجراحة للبحث العلمي المتواصل من أجل تطوير علم الجراحة ، واكتشاف اقصر الطرق الجراحية لاختصار الوقت والجهد والمال إثناء العمليات الجراحية ، نرى أيمن الظواهري يشغل نفسه بالحديث الذي لا طائل من ورائه بالتحريض على ( الجهاد ) ، وتقتيل الناس بدل توفير جهده ووقته من اجل علاجهم وشفائهم . 
كل هذا يدعونا للحديث عن أهمية التحرك السريع من قبل وزارة العدل العراقية والقضاء العراقي من اجل نبش ملفات رجال وأزلام البعث الذين يتمركزون في أنحاء متفرقة من العالم وخاصة في الدول الإقليمية المجاورة والذين يخططون لقتل العراقيين وتخريب البنية التحتية لبلدنا بعلم وتشجيع من قبل حكومات تلك البلدان التي أخافها وأرعبها التوجه الديمقراطي الحاصل على ارض الرافدين .
وعلى الجمعية الوطنية ومجلس النواب القادم تشكيل لجنة أمنية يتركز عملها على متابعة ملفات كل من يشجع ويدعم الإرهاب في الخارج والإسراع باستقدامه عن طريق الأنتربول الدولي . أما أن يبقى القتلة مطلقي السراح ليتحركوا كما يشاؤون فتلك مسالة تستوجب النظر والتساؤل عن المستفيد مما يحصل من قتل وتخريب في بلدنا !! .
كذلك لم يتم التحرك للآن لمتابعة وتتبع الأموال العراقية المسروقة من خزينة الدولة العراقية والتي تسخر الآن من اجل دعم وتوجيه وتشجيع الإرهاب . علما إن هناك شركات عالمية خاصة مختصة بملاحقة الأموال المسروقة واكتشاف مراكزها ، وعلى الحكومة العراقية متابعة تلك الأموال التي جير الكثير منها بأسماء أشخاص وشركات وهمية في أنحاء متفرقة من العالم .
فمتى تتحرك الحكومة العراقية نحو هذا الاتجاه وتسترجع أموال العراقيين المسروقة إن كان في عهد النظام الدكتاتوري أو ما بعد سقوط النظام ؟؟!! .
ترى هل نرى توجها من قبل الحكومة المنتخبة وجمعيتها الوطنية للتحرك نحو ملاحقة داعمي ومشجعي الإرهاب ، واسترجاع أموال العراقيين المسروقة؟؟!! .

*  عراقي مهدد بالتصفية من قبل إرهابيي البعث في الخارج لقول الحق[/b][/size][/font]
82  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / ملك الوهابيين ومن صدر الفكر التكفيري للعالم يتدخل بشؤون العراقيين في: 17:50 02/11/2005
ملك الوهابيين ومن صدر الفكر التكفيري للعالم يتدخل بشؤون العراقيين
وداد فاخر *

صدق العلي العظيم عندما قال ( الأعراب أشد كفرا ونفاقا ) ، وها هو ملك الأعراب وزعيم دولة الوهابيين ، ومن صدرتْ بلاده للعالم جل الفكر التكفيري الوهابي ، وعلى رأسهم بن لادن والخمسة عشر إرهابيا في ( غزوتي نيويورك ومانهاتن) يطالب الرئيس الأمريكي بوش بإطلاق سراح رفيقهم في الجريمة ( برزان التكريتي ) .
السؤال من خول ملك البدو ، ومن سموا شعب وبلد باسمهم متجاوزين على العرف والقانون بالتدخل في شأن عراقي بحت ؟! . وأين وزير خارجيتنا هوشيار زيباري من هذا التدخل السافر لعبد الله بن عبد العزيز الوهابي عندما احتج على وزير الداخلية بيان جبر لأنه رد عن العراقيين تدخلات سعود الفيصل من قبل عمه الملك من راكبي سفينة الصحراء ؟! .
أيها العراقيون ارفعوا أصواتكم احتجاجا ضد من يهين شهدائكم ، ويتدخل في شؤونكم ، لا تتركوا المجال لا لعبد الله أو غيره من ملوك ورؤساء الأعراب أن يهينكم ويتدخل في شؤونكم ، ولا تتركوا أي كان أن يجعل من نفسه وصيا عليكم . كونوا أشداء على أعدائكم من مدع الإسلام والعروبة . هبوا للتظاهر أمام سفارات النظام السعودي المتخلف في كافة أرجاء العالم .
ردوا لمن يتدخل في شؤونكم الصاع صاعين . وليعلم الجميع أن من يتهاون اليوم في سبيل إطلاق المجرم برزان التكريتي سيرى غدا من يطالب بإطلاق مجرم العوجه من سجنه الذي يعيش فيه بحرية مطلقة وسط أحبته الأمريكان .
كونوا كالسيف القاطع على أعدائكم من التكفيريين والوهابيين والبعثيين ، وكل من يتجاوز عليكم ، وعلى سيادتكم وكرامتكم . وليبدأ ملك الوهابيين بإشاعة العدل بين شعب الجزيرة أولا ، ويسن دستور للبلاد ثانيا ويوزع ثروات الجزيرة على شعبها بالعدل والقسطاط ثالثا ، ثم يجلس ويتحدث عن العدل والمروءة . وأخيرا ليجيبنا عن مصير المناضل ناصر السعيد وأين أخفته ، أو اخفت جثته مخابرات آل سعود وجلاوزته ؟؟!! .

   * عراقي متهم بالشعوبية والصفوية[/b][/size][/font]
83  الاخبار و الاحداث / اخبار الجمعيات والنوادي / الأستاذ مفيد الجزائري في ضيافة البيت العراقي في النمسا في: 00:51 31/10/2005
البيت العراقي في النمسا يستضيف الأستاذ مفيد الجزائري في ندوة ( العراق وآفاق المستقبل )

فيينا – النمسا / وداد فاخر :
ضمن برنامج وأنشطة البيت العراقي في النمسا الثقافية استضاف البيت العراقي بتاريخ 29 . 10 . 2005  في مقره الكائن في الحي السادس عشر في فيينا الأستاذ مفيد الجزائري الشخصية السياسية والصحفي ووزير الثقافة العراقي السابق وعضو الجمعية الوطنية الحالي ، حيث تحدث حول موضوع الندوة ( العراق وآفاق المستقبل ) . وقد أدار الندوة السيد وداد فاخر حيث رحب في بداية الندوة بالسيد الجزائري وقدم له شكر البيت العراقي وشكر الجالية العراقية في النمسا والجمهورية السلوفاكية على تفضله كما عودهم دائما بالحضور والمشاركة في نشاطاتهم الثقافية دوما ومنذ تأسيس البيت العراقي في النمسا ، كما شكر الحضور وخص بالشكر الجالية العراقية في الجمهورية السلوفاكية الذين تجشموا عناء السفر لفيينا .
وتحدث الأستاذ الجزائري في مقدمة الندوة وما دار من بعد ذلك من نقاشات وإجابات على أسئلة الحضور  عن أهمية تلاقي وجهات النظر والآراء رغم اختلافها والسعي إلى إيجاد نقاط التقاء ، أو حتى التفاهم بين وجهات النظر المختلفة . وأكد على النصر الدستوري الكبير الذي حققه الشعب العراقي  يوم 15 تشرين أول / أكتوبر 2005 يوم الاستفتاء على مسودة الدستور العراقي وإقراره من قبل الجماهير العراقية  ، الذي اختصر الزمن والوقت ، في وقت غير طبيعي يعيشه وطننا الآن ، وجنب العراقيين العودة من جديد لنقطة الصفر وإعادة دورة العمل لانتخابات جديدة ، وصياغة لمسودة دستور جديدة أيضا ، رغم التحفظات التي يحملها كل طرف من الأطراف التي ساهمت في إعداد المسودة ، ولكننا خصوصا كشيوعيين كغيرنا من القوى التي تشارك في العملية الديمقراطية الجارية في وطننا الآن فضلنا إنهاء الفترة الانتقالية سعيا وراء انتخاب مجلس نيابي وحكومة منبثقة منه لمدة أربع سنوات مقبلة حيث يجري فيها تعديل الدستور لاحقا بموجب تصورات كل طرف من الأطراف السياسية العراقية .
فتطبيع الأوضاع واستعادة الأمن والبدء في عملية إعادة الأعمار وفتح الطريق أمام الاستثمارات في ظل دستور وحكومة دائمة هو مطلبنا جميعا ، لكي نعمل كل شئ في فترة أربع سنوات . أي إننا بحاجة ماسة لوضع طبيعي وبرلمان وحكومة كاملة الصلاحية والشرعية للقيام بكل ما نخطط له مستقبلا .
وإذا أجرينا حسابا بسيطا للمكاسب التي حصل عليها شعبنا جراء عملية الإعداد لمسودة الدستور والاستفتاء الذي جرى عليه ، فقد أدى ذلك لفتح باب الديمقراطية حتى للرافضين لمسودة الدستور ممن صوت بـ ( لا ) بكل حرية ، عكس ما جرى في انتخابات كانون ثاني / ديسمبر 2005 عندما جرى تهديد علني لمنع المصوتين على الدستور من قبل أطراف معينة وقفت ضد التصويت ، والمشاركة في الاستفتاء هي الصراع الحقيقي بين البشر بواسطة الكلمة بدون استخدام السلاح واللجوء للعنف .
وهناك شعور عام أن عملية إقرار الدستور هي خطوة سليمة ، وكانت حجم السلبيات بنسبة بسيطة جدا إذا ما قورنت مع ما يحصل في حالة عدم إقراره .
وحول التحالفات الجديدة للقوائم الانتخابية للانتخابات التي ستجري في ديسمبر المقبل من هذا العام ، فمن المؤكد أن التوازنات السياسية ستختلف عما هي عليه الآن . وعن تحالف الحزب الشيوعي ضمن قائمة أياد علاوي ( لائحة العراق الوطنية ) أكد الأستاذ مفيد الجزائري بأن ما يرمي إليه الجميع ضمن هذه القائمة هو تأثير الهوية الوطنية العراقية ، والاهتمام بالوطن ككل ، لأن هدفنا هو المواطنة العراقية  . ونفى ما يضفيه البعض من صبغة لا دينية على النهج العلماني لأن العلمانية ليست معادية للدين أساسا ، وكانت الدولة العراقية منذ تأسيسها دولة علمانية وكذلك بقية الدول المجاورة ماعدا دولتين دينيتين في المنطقة ، وشذ عن ذلك فترة الحكم الدكتاتوري التي كانت ذات صبغة فاشية دكتاتورية . وأعطى مثلا على مشاركة الحزب في جبهات سابقة أيام العهد الملكي وخاصة في جبهة ربيع 1957 والتي شارك فيها حزب البعث آنذاك ، وهو بالطبع ليس حزب البعث الحالي ، والتي مهدت لثورة 14 تموز 1958 . وكانت مشاركتنا الفردية السابقة في الانتخابات الماضية درس للحزب ، دعتنا للدخول في تحالفات جديدة للحصول على نتيجة أفضل ضمن تحالف موسع .
وعملية التحالفات الجديدة يجب أن تصب في خدمة عملية بناء العراق الديمقراطي الجديد عن طريق الشرعية الاجتماعية بمعنى وفق مفهوم الصراع الفكري وليس الدموي ، لا كما يفكر البعض ممن يرفع شعار ما يسمى بـ ( المقاومة ) .
أما عن زيارة أمين عام جامعة الدول العربية للعراق ، فقد أكد السيد المحاضر على بداية تحول في الموقف العربي العام من العراق ، وهو تحول ايجابي من عملية تطبيع الأوضاع السياسية في العراق .
وحول تفسيرات البعض من المعارضين للفيدرالية فقد فسروها تفسيرات غير صحيحة ، وبالأخير وافقوا فقط لفيدرالية فقط لكوردستان ، معترضين على قيام فيدراليات في مناطق أخرى من العراق .
وعموما فقد أبدى الاستاذ الجزائري تفاؤلا كبيرا لما حصل من تطورات إيجابية على الصعيد السياسي لوطننا العزيز ، ضمن منظوره كسياسي ووزير شارك في العملية السياسية ، وفي حكومتين سابقتين منذ سقوط نظام الجريمة الدكتاتوري حتى وقتنا الحاضر .[/b][/size][/font]
84  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / تعقيب على مقال المعدان قادمون ( لأن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) .... في: 21:58 27/10/2005
تعقيب على مقال المعدان قادمون
( لأن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) ولم َ التهجم على أبو هاشم الجلبي ؟!
وداد فاخر *

تناول الأخ الكاتب محمد حسن الموسوي في مقاله المنشور في صوت العراق بتاريخ 26 . 10 . 2005 كلمة ( المعيدي ) التي كانت ضمن سياق مقاله الأنف الذكر المعنون بـ ( المعدان قادمون ) . وجاء في مقاله ( أما المعيدي فلم أقف على تفسير دقيق علمي على أصل هذه المفردة . من أين وكيف أتت ؟!! ) . وللإجابة عن معنى كلمة ( ’معيدي ) فقد جاء في لسان العرب تفسيرا للمثل الذي يقول ( لأن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) ، فقد كان الكسائي يرى التشديد في الدال ، فيقول : بالـ ( المعيدي ) ، ويقول إنما هو تصغير رجل منسوب إلى معد يضرب مثلا لمن خبره’ خير من مرآته ِ . وقال ابن السكيت هو تصغير معدي . لذلك قال الشاعر :
           خلتْ حلومهم ’ عنهم وغَرهم ’ ...........   سن المعيدي في رعي ٍ وتغريب ِ
ويضرب للرجل الذي له صيت وذكر فإذا رايته ازدريت مرآته . وقيل : التمعدد التشظف ، وفي حديث عمر ( اخشوشنوا وتمعددوا ) " من خشونة العيش "  . ومعدي ومعدان اسمان ومعد يكرب اسم مركب من العرب  .
أما الخليل بن احمد الفراهيدي فيقول في " كتاب العين " : والمعيدي رجل من كنانه صغير الجنة عظيم الهيبة ، قال له النعمان : أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، فذهب مثلا .
ويقول الميداني في " مجمع الأمثال " : المعيدي هو نعت أطلقه النعمان بن المنذر بن ماء السماء اللخمي اليمني أمير المناذرة في الحيرة على  ( ضمرة بن أبي ضمرة ) وكان ضمرة قصير القامة ضئيل الوجه لكنه كان مهابا في قومه ، ولما رآه النعمان بعد أن ذاع صيته ضحك من المفاجأة ، وقال ( تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) ، فذهبت مثلا بين العرب .
وفي رأيي المتواضع أن سكنة الاهوار ممن يطلق عليهم بـ ( المعدان  ) جاء اسمهم من قسوة الحياة في الأهوار ، وشظف العيش ، ويماثل الاسم حديث عمر السالف الذكر . وتقال عدة روايات عن اصل المعدان وترجح رواية كونهم من بقايا السومريين بسبب من عمر الاهوار الضارب في القدم .
لكن مما أثار عجبي أن ينبري المهندس بهاء صبيح الفيلي وينشر ردا لا علاقة له بموضوع المعدان ، وإنما جاء الحديث عن الألقاب والكنى العراقية في سياق مقال محمد حسن الموسوي ، وبعنوان ( إلى محمد حسن الموسوي ممثل الجلبي ) وفي نفس يوم نشر المقال السابق ، ليتناول الأخ بهاء الفيلي سيرة سياسي عراقي له مكانته ومركزه المرموق ، وتعرض لهجمات كل أعداء العراقيين من الداخل والخارج ، وخاصة العروبيين الذين يريدون بالعراق وأهله سوءا ، وهو أبو هاشم الدكتور احمد الجلبي ووصمه بالتركي . وما اعتراضي إلا لاستخدام نفس نغمة البعث الزائل ، وعبارات العروبيين التي عفي عليها الزمن بعد سقوط نظام الغدر والجريمة في 9 نيسان 2003 ، عندما كان النظام يصنف العراقيين حسب أهوائه والقرب من أفكاره ومؤيديه . فهذا فارسي مجوسي ، وذاك كوردي حاقد ، وهذا أصله إيراني يجب أن يلقى على الحدود هو وعياله كما حدث مع مكون مهم وكبير من مكونات الشعب العراقي ، وأنت واحد منهم وهم الكورد الفيلية .
وقد نسي الأخ بهاء الفيلي قوله تعالى ( يا أيها الذين امنوا إنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم ) ، بينما قال شاعرنا نزيل معرة النعمان " أبو العلاء المعري " :
            الناس للناس من بدو ٍ ومن حضر ٍ  ...............   كل لكل وان لم يعرفوا خدم ’
ونحن كعراقيين نطمح جميعا لتأسيس جديد لمفاهيم تنضوي ضمن مفهوم الأمة العراقية الواحدة التي تجمع كل العراقيين على مختلف أطيافهم دون النظر لقوميتهم ودينهم ومذهبهم  ، وإنما بمقدار ما يقدمه كل منهم للآمة العراقية ، وبما يساهم بصورة فعلية في تطوير وطن يجمع العراقيين ولهم فيه كل الحق في توزيع السلطة والثروة والحقوق بصورة متساوية ، ودون تمييز .

آخر المطاف  : أتمنى أن نتخلص من كل العنعنات القومية ، والتمذهب الديني والسياسي المتشدد المبني على الجهل ، وان نغرس في أذهان أجيالنا القادمة ومن الآن كره المصطلحات الفاشية والعنصرية وفكر البعث ، وخاصة ما غرسه البعث الساقط في أذهان البعض من مصطلحات عنصرية مقيتة وتصنيف ظالم لمكونات الشعب العراقي .

* شروكي من حفدة ثورة الزنج وبقايا القرامطة [/b][/size] [/font]
85  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الشعوب الواعية هي من تصنع تاريخها المشرف في: 10:49 26/10/2005
رأي حــــــــــــــــــــر
الشعوب الواعية هي من تصنع تاريخها المشرف
وداد فاخر

منطق التاريخ يقول دائما إن للباطل جولة ، وإن الشعوب هي صانعة تاريخها المشرف المجيد ، لا القتلة والمجرمين وصناع الخوف من الإرهابيين والتكفيريين الذين يصارعون عجلة الزمن بسيوفهم الخشبية الدونكيشوتية .

هذا هو منطق الجماهير التي خرجت متحدية يوم 30 كانون أول / ديسمبر 2004 لتتنتخب ممثليها الشرعيين في أول جمعية وطنية منتخبة بطريقة شعبية ديمقراطية بعيدا عن سيوف المخابرات وأقبية الأمن العامة ، متحدية الإرهاب وصناع الموت المجاني وكل أصحاب العقول المغلقة المريضة إلا من الظلام والجريمة المفتعلة . كذلك خرجت بكل شجاعة يوم الاستفتاء على الدستور لتقول " نعم " لعراق حر جديد خال من القتل والتهجير والتنكيل ، عراق حر ديمقراطي فيدرالي موحد . ولن تكون تلكم الجولات وغيرها مما تقوم به الجماهير العراقية التي تتطلع إلى غد سعيد هي الأخيرة في زخم التحول الديمقراطي لعراق المستقبل ، بل ستعقبها جولات وجولات وسينكفأ القتلة ومموليهم ومنظريهم للوراء خائبين تحت ضغط حركة الأمة العراقية المجيدة التي توحدت ضد الغرباء من العروبيين والتكفيريين ، وصناع الموت المجاني ، فقد ولدت امة جديدة هي " الأمة العراقية " التي وضعت نصب أعينها شعار ( العراق للعراقيين ) .

وسيتذكر الأحفاد هذه الأيام المجيدة وهم يستمعون لجداتهم حديث سقوط فاشيي العصر من البعثسلفيين ، وكيف وقف كبيرهم بذل يسترجي القاضي أمام محكمة الشعب لكي يتفوه بكلمة دون أن ينتبه له احد ، أو يستمع له أي احد . وعاد يجلس في قفصه وعيون الملايين تنظر إليه بحقد وكراهية . 

آخر المطاف : ( واعتبروا يا أولوا الألباب ) ، هذا إذا كان عند البعض قلوب غير متحجرة ، ولإيمان حقيقي وليس سلفي.  [/b] [/size][/font]
 
86  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / السيد صدام .. وعِقال ْ طه الجزراوي .. وشلة القتلة من البعثلوطيين في: 21:52 20/10/2005
السيد صدام .. وعِقال ْ طه الجزراوي .. وشلة القتلة من البعثلوطيين
وداد فاخر *

لا اعتقد إن أحدا لم تدخل البهجة على قلبه – إلا من كان في قلبه مرض -  يوم التاسع عشر من تشرين أول / أكتوبر 2005 يوم نودي على الظلمة من قطاع الطرق ومن حثالات البشر أتباع حزب العفالقة من البعثلوطيين للمثول أمام القضاء العراقي لكي يحاسبهم على ما قدمت أيديهم من جرائم لا مثيل لها في تاريخ البشرية الحديث . ويكفي فقط أن يرى الجميع صدام وجلاوزته وهم يساقون سوق الإبل بيد الحراس العراقيين لكي يضعوهم في قفص العدالة العراقي ، ويجيبوا رضوا أم استمروا على أداء أدوارهم المسرحية الفاشلة ، عن أسئلة القاضي العراقي الذي جلس بكل راحة نفسية يستجوبهم ويسخر منهم ببسمته الإنسانية العادية .
لكن ما أضحكني أن يستنجد القتلة بالعقال بحجة أنه هو هويتهم التي تنبأ عن شخصيتهم المثيرة للسخرية . والعقال لمن لا يعرف تفسيره كما جاء في ( لسان العرب ) الرباط الذي تعقل’ به الإبل وجمعه ’عقلْ ، قال أبو سعيد ويقال َعقلَ – بفتح القاف أيضا – فلان فلانا ، وَعكَلَه إذا أقامه على إحدى رجليه ، وهو َمعْقول منذ اليوم .
والعقال : بضم العين ، هو داء في رجل الدابة ، إذا مشي ظلع ساعة ثم انبسط . وفي الصحاح : العقال : وهي أيضا بضم العين ظلع يأخذ في قوائم الدابة ، وقال أحيحة بن الجلاح :
                                  يا بني التخوم لا تظلموها   .......   إن ظلم التخوم ذو ’عقال ِ
وكان غطاء الرأس عند العرب العمامة ، لذلك ورد في معجم الأمثال بيت الشعر الذي تمثل به الحجاج بن يوسف الثقفي :
                                 أنا أبن جلا وطلاع الثنايا .........  متى أضع العمامة تعرفوني
وبيت الشعر السالف الذكر لسحيم بن وثيل الرياحي ، لذلك كانت العرب تفخر بلبس العمامة . وقال ثعلب : العمامة تلبس في الحرب وتوضع في السلم . وفي ( النهاية في غريب الحديث ) أن اسم عمامة النبي ( السَحاب ) ، سميت تشبيها بسحاب المطر لانسحابه في الهواء . لذلك قال نبينا الكريم : ( العمائم تيجان العرب ) .
فأين ذلك من ادعاء قتلة الشعب العراقي : إن هويتهم في عقالهم ؟! . والأمر’ من ذلك أن ينادي بعد ذلك كوردي عاق لشعبه الكريم ، وهو الشعب الكوردي ذو التاريخ العريق وخاصة في أزيائه الشعبية الفلكلورية ، ومنها لفة الرأس التي يتميز بها الشعب الكوردي ، والتي تختلف من مكان لآخر ، وهو ( طه ياسين رمضان الجزراوي ) ينادي : وين عكالي ؟ ، متناسيا إنه ينحدر من قرية ( جزروك ) التابعة لقضاء عقره ، والتي لا تعرف لبس العقال الهجين حتى على العرب أنفسهم .
لذا فالعقال هو زى شعبي استعمل كغطاء للرأس عند العرب في وقت متأخر جدا، ولا يمت للهوية العربية بصلة ، رغم إن معظم آبائنا وأجدادنا قد اعتمروه كزي شعبي لا يمت للعروبة بصلة .
لكن ما اغاضني أن يخاطب القاضي متهمين أمامه خاصة شلة القتلة من البعثلوطيين – صدام ابن كراج خانقين ورهطه – بكلمة ( سيد ) ، والسيادة لا تطلق إلا لم يحمل شرفها ، أي كانت مكانته ودينه ومذهبه ، ولا تطلق على بعثلوطيين أمثال بغل العوجه وشلة القتلة من العفالقة البعثيين  .

 *  شروكي من حفدة القرامطة وبقايا ثورة الزنج
 [/b] [/size][/font]
87  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / القوى والأحزاب الوطنية العراقية في النمسا تناشد العالم الوقوف ضد الإرهاب الذي يحصد الأبرياء في: 00:20 01/10/2005
القوى والأحزاب الوطنية العراقية في النمسا تناشد العالم الوقوف ضد الإرهاب الذي يحصد الأبرياء من أبناء شعبنا المظلوم

ليس من المعقول أن يقف جميع أحرار ومنظمات وأحزاب ودول العالم الحر في موقف المتفرج أمام ما يحصل يوميا من عمليات إرهابية تطال الأبرياء من أبناء شعبنا العراقي الذين لا ذنب لهم سوى إنهم يسكنون في هذا البلد المظلوم الذي تكالبت عليه قوى التكفير الأعمى من فلول القاعدة المتحالفة مع بقايا حزب البعث الساقط  ، وبالتعاون والتنسيق مع مخابرات دول إقليمية ترى في هبوب رياح الديمقراطية خطرا على كياناتها الكارتونية الهزيلة .
وما حصل من جرائم تقشعر لها الأبدان منذ يوم أمس الخميس 29 من أيلول 2005 وحتى اليوم في كل من مدينة بلد ومحافظة الحلة وبغداد ، أمر لا يصدقه العقل البشري ، حيث تم تكثيف لتفجير سيارات مفخخة وسط أسواق شعبية يرتادها مواطنون مدنيون آمنون لا علاقة لهم بالسلطة العراقية القائمة ، ولا قوات التحالف ، مصحوب بقصف صاروخي أدى لاستشهاد عشرات الأطفال والنساء والشيوخ والشباب دون ذنب يذكر بحجة مقاومة الاحتلال .
والأخطر من كل ذلك النغمة الطائفية المسعورة التي أخذت تفوح من بيانات تنظيم القاعدة الإرهابي التي تشئ بدناءة وأصالة المجرمين من تنظيم القاعدة المتحالف مع بقايا حزب البعث الساقط ، بالدعوة لإبادة الشيعة ، والتركيز بصورة مقصودة على مدن ومناطق ذات كثافة سكانية شيعية بغية تمرير مخططهم بإشعال أوار نار الحرب الأهلية التي يحاولون إشعالها بكل الطرق الخبيثة بين أبناء الشعب الواحد .
والقوى والأحزاب الوطنية العراقية في النمسا مع شدة وقوة حزنها وألمها لما يحصل من جرائم إرهابية تطال أبرياء من شعبنا ، ترى إن تصاعد هذه الجرائم وتطاول المجرمين على الحكومة العراقية المنتخبة وشعبنا العراقي مرده حالة التراخي التي يحسونها وجميع العراقيين من قبل الحكومة العراقية تجاه المجرمين من مقترفي الجرائم الإرهابية التي لا عقاب رادع شديد لها ، مضافا لها حالة السكوت المطبق لدول ومنظمات عربية ترى في تفاقم الوضع الأمني العراقي مصلحة لها في عدم وصول إشعاع الديمقراطية لبلدانها .
ونحن إذ نحث حكومتنا الوطنية المنتخبة على التحرك السريع للقيام بواجبها القانوني تجاه محاربة الإرهاب ، واستئصاله من على أرضنا الحبيبة ، بكل الطرق القانونية المتاحة لها . 
نطالب بتوقيع أقسى العقوبات تجاه الإرهابيين ، وعدم الرأفة بهم ليكونوا عبرة لغيرهم ممن ينوون التجاسر على الشعب العراقي مستقبلا . كما نطالب شعوب العالم الديمقراطي الحر ، والمنظمات والهيئات الإنسانية ، والدولية باتخاذ مواقف مبدئية صارمة ضد الإرهاب والتنديد به ، خاصة المنظمة الدولية للأمم المتحدة ، وجامعة الدول العربية ، ومنظمة العالم الإسلامي ، والبلدان العربية والإسلامية  .
ومع تحذيرنا مما يحصل من جرائم من قبل قوى وأطراف تكفيرية شاذة عن الوضع الإنساني السوي ، نعاود التحذير بان ما يحصل في العراق ستنعكس نتائجه السلبية حتما على المنطقة ، وستكون معالجة الوضع أصعب بكثير مما تصوره البعض أو خطط له ، ( ولات ساعة مندم ) .

المجد والخلود لشهداء الشعب العراقي بكافة فئاته وطوائفه وقومياته
والخزي والعار للقتلة الإرهابيين المأجورين ، وفلول البعث العفلقي
 
القوى والأحزاب الوطنية العراقية في النمسا
فيينا 30 . 09 . 2005
[/b]
88  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / شمس الدين بن قمر الدين البصري المو..سوي المفبرك في: 22:34 26/09/2005
شمس الدين بن قمر الدين البصري المو..سوي المفبرك
وداد فاخر *
عشرات العراقيين المظلومين يستشهدون يوميا على أيدي من يشجعهم ويدعمهم بعض من يكتبوا ( خريط ) ماله راس ولا أساس هيئته بعض المواقع المدفوعة الأجر من قبل قسم الدعاية المضادة لحزب البعث المقبور التي لا زالت تنشط في الخارج وتشتري ذمم الكثير من أعداء العراق والعراقيين ممن نطق بعد سقوط الصنم ، وظهر وكأنه حجة الله على الأرض .
وما يثير الضحك عن هؤلاء الأغبياء ممن لا يعرف ( الجك من البك  ) يتصورون إنهم أذكياء ويستطيعون التحايل على شعب عرفهم ولفظهم منذ أول دقيقة ارتجلوا فيها من قطار سيدهم الأمريكي يوم 8 شباط 1963 المشؤوم .
فالشعب العراقي لا يزال يردد قول شاعره ( أحزب البعث أم بعث العبيد  ..  بقايا الغرب في العهد الجديد) . وآية العفلقي الكذب والغدر والنفاق ، وهي صفاته التي يتحلى بها ، مضافا له قلة الأصل والغيرة ، ووضاعة المنبت . وإذا ثبت عكس كلامي دلوني على عفلقي شريف ونزيه ، ولم يعتدي على شرف محصنة ، أو يشارك بجريمة من الجرائم ؟! .
وحتى من يدعون إن أيديهم غير ملطخة بالدماء ، فانا أأكد إن معظم الأيدي البعثية تلطخت بدماء شهدائنا وكانت السبب الرئيسي لتهجيرنا من بلدنا ومطاردتنا في الخارج أيام سلطتهم الفاشية العنصرية . والجواب حاضر وبسيط  ، فمن كتب ودبج التقارير ضد أهلنا وعشيرنا ، وكان السبب في اعتقالهم ومن ثم استشهادهم ؟! . ومن لاحقنا حتى في ديار الغربة ، وهددنا وحرض حتى بعض مخابرات بعض الدول ضدنا ؟! .
بهذا نستطيع القول إن الجميع شارك في الجريمة ، وساهم بها إن كان عن طريق التقرير الحزبي في المدرسة ، أو في المحلة ، أو في مكان العمل ، أو كان عن الطريق المباشر في القتل والتعذيب .
وزاد نشاط قسم الدعاية المضادة التابع لمخابرات حزب البعث الساقط بعد السقوط المريع لنظامهم العفن ، وهروب سيدهم من أمام قوات التحالف واختباء ( صناديدهم ) في الجحور والبالوعات ، بدل أن يقفوا كالرجال ويقاتلوا عن نظامهم الكارتوني الذي تهاوى كجبل من جليد بعد أن سطعت عليه شمس الحرية .
لذا فنحن ملزمون بالحذر واليقظة في التعامل مع بقايا البعث الساقط ، وكشف كل الآعيبهم وحركاتهم المكشوفة ، وفضحها للعيان ، لكي نزيد من عزلتهم ، ونحجم تحركاتهم ، التي تصب دائما في مجرى الإرهاب .
والتعامل معهم بشدة واستعمال الردع لكي لا يتمادوا في التهجم على رموز الوطنية العراقية ، وإفشال كل تحركاتهم لوأد التوجه الديمقراطي الذي يثير مخاوفهم ، ويقرب حبل المشنقة من أعناقهم ، كونهم جميعا متهمين في التخطيط والتنفيذ في عمليات الابادة الجماعية والتطهير العرقي ماضيا وحاضرا .
وما اختلاق قصة قتل شخصية وهمية اسمها ( شمس الدين المو .. سوي ) سوى جزء من لعبة قسم الدعاية المضادة للمخابرات العفلقية التي أفلست تماما بعد أن خسرت كل ما عملته من اجل رجوع عجلة الزمن للوراء .
فقد اتصلت’ بأكثر من طرف في البصرة مستفسرا عن الاسم النكرة الذي لا وجود له أي شمس الدين بن قمر الدين الذي تباكى الكثير عليه ووضعوا اليافطات السود حزنا عليه ، وتأكد لي ما خمنه زميلي العزيز والأديب الساخر سمير سالم داوود إن قصة شمس الدين المو..سوي هي قصة من بنات أفكار قسم الدعاية المضادة لحزب البعث ، والتي يراد بها حرف الأنظار عما يقوم به أراذل البعث من جرائم بالتنسيق والتنظيم مع إرهابيي القاعدة ، وهي في حقيقتها تشبه قصة التباكي على احد ازلام البعث ورفيقة الضابط اللذين ثبت تورطهما في أعمال الإرهاب في الظلوعية ، والتي ذرف عليهما أيتام البعث انهارا من دموع التماسيح ، بعد أن قتلتهما القوات الأمريكية قبل أكثر من أسبوع .
وظهر عجز البعض من الإخوة الكتاب في التصدي الحازم لكل ما يمليه قسم الدعاية المضادة لمخابرات حزب البعث ، إحجامهم عن تعرية بعض الدخلاء على الأدب والسياسة ، ممن سمح لهم محرر احد المواقع العربية بالتهجم على العراقيين وشتمهم مخالفا العرف الصحفي والالتزام الأخلاقي ومحاولا إبعاد الكتاب المعروفين جهد إمكانه عن موقعه لكي يخلوا الجو لهم لينشروا بالتنسيق معه كل سمومهم وأحقادهم الجاهلية  ضد العراق والعراقيين .
وقد كتبت أكثر من مرة عن النكرة الذي كان يتباكى من الجوع في السيدة زينب وكيف تمت تهيئته لهذا الوقت من قبل صاحب جريدة الوفاق ، واقصد النكرة خضير طاهر الذي يتشدق بأنه كربلائي شيعي ، وأنا أقول له بأن أبا لهب كان عم النبي فمن اقرب وأعظم قدرا إذا قست ما تقوله بقرابة أبو لهب من النبي الكريم محمد ، أنت ككربلائي وشيعي كما تدعي أم أبو لهب الذي نزل فيه قوله تعالى ( تبت يدا أبي لهب ) .
أما نوح فقد ترجى ربه قائلا ( ربي إن ابني من أهلي )  محاولا الشفاعة لابنه الذي عصاه الذي قال ( سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ) ، ورد الجليل ( إنه عمل غير صالح ) . لذا فلا داع للاستشهاد بالانتماء المناطقي والطائفي ، لأن حب العراق لا يدخل ضمنه شتم العراقيين وتحريض بعضهم على بعض كما خطط للعمل من قبل العديد من ( الطايحين حظ  ) وعلى رأسهم من ذكرت آنفا والمسؤول عن صفحة نشر المقالات في الموقع العربي ، الذي يخبيء رأسه خلف خضير طاهر وآخرين ممن يخطط لهم لتخريب العراق وتدميره .
أما الحساب فسيكون عسيرا جدا ، وستفتح كل الملفات الأمنية ، وحتى من يحتمي خلف جنسيات بلدان اللجوء سوف يحاسبون واحدا واحدا ، وسوف يتذكرون أن ( لا عاصم من إرادة الشعب ) ، وهاكم فلول القاعدة الذين يلاحقون إلى يوم يبعثون ، إن كان في إسبانيا ، آو في ألمانيا ، أو اليوم في ايطاليا وفرنسا ، والحبل على الجرار كما يقال ، وسنرى وترون من الفائز أخيرا .
وحتى إذا سكتت عنكم أجيالنا الحاضرة لظروف معينة فستلاحقكم أجيالنا القادمة فكل منهم سيطلب ثأر أبيه ، أو عمه وأخيه ، أو أي من أفراد عائلته ممن استشهد على أيديكم القذرة العفنة . وستلاحقكم لعنة شهداء حلبجة والأنفال واهوار الجنوب ، وشهداء المقابر الجماعية .
وتذكروا بأن من لعن ودرس قبره لم يكن غير من حرض وجيش الجيوش على سيد الشهداء الحسين بينما سيظل اسم الحسين الشهيد عاليا أبد الدهر . ولا يذكر اسم قتلته إلا في الصحف السوداء مصحوبين باللعنة عليهم . وهكذا خلدت أسماء مثل الحسين الحلاج وعلي بن محمد صاحب الزنج وقائد ثورتهم ، وعبد الكريم قاسم بينما درست أسماء قتلتهم ولم يعد لبعضها ذكر أبدا .

 * شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج [/b][/size][/font]
89  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / نداء عاجل من السيد اسماعيل حقي من العراق في: 22:12 26/09/2005
منظمة حقوق الانسان للكرد الفيلية في العراق
فرع النمسا
al_faili@hotmail.com

فيينا 25/09/2005

م/ النداء العاجل من السيد اسماعيل حقي من العراق
ندعوا الحكومة الانتقالية العراقية
الاحزاب الوطنية الشريفة
وكافة منظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني ومنظمات الدفاع عن حقوق المرأة في العراق
1) التدخل السريع ووضع حد لهذه الانتهاكات بحقوق الانسان.
2)تعويض ومعالجة العائلة المنكوبة
3)معاقبة المجرمين وتحويلهم للقضاء العادل.
واليكم نص النداء العاجل.
نداء عاجل
الى الضمائر الحية في العراق
الى الغيارى والاحرار
الى منظمات حقوق الانسان


قامت عصابة من بقايا نظام القتل والجريمة المقبور في العراق , بشن هجوم مسلح على بيت من بيوتات بغداد في حي الامين وفي  وضح النهار وامام أعين الناس ورمي عدة اطلاقات نارية مما ادى الى اصابة احد النساء الساكنات في البيت بجروح بليغة وهي بين الحياة والموت.
فقد قام المدعو حسين على أغا وهو من فلول الجيش الشعبي الصدامي بجمع مجموعة من لصوص وقتلة بغداد بشن حملته الجبانة على عائلة مؤلفة من ثلاث نساء من الكرد الفيليية في حي الامين, بعد ان فقدوا معيلهم, بفعلته الجبانة الغادرة في سبيل تهديد النساء ومصادرة مسكن لهم بتهديد السلاح.
وبعد ان عمل فعلته الجبانة احتمى بأحد مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد, بأعتبارهم الحزب القوي والمسلح في بغداد, فبعد ان انقبر نظام البعث تلون هذا المدعو بلباس اخر لتغطية افعاله الدنيئة.
ولاتزال عصابة هذا المدعو تهدد العائلة المذكورة في سبيل اجبارهم على اسقاط الدعوة الموجه ضدهم.
فهنا نسأل الشرفاء والغيارى من العراقيين كيف يتسنى لهم وامام أعينهم ان يرضوا بهذا النوع من الاعتداء السافر  ولم يحركوا ساكنا فهل ماتت الغيرة بموت النظام؟؟
كما نسال الاكراد الفيلية كيف تقبل غيرتهم بمثل هذا الاعتداء ولم يفعلوا شيئا ؟؟؟ نعم ان كانت الجموع متفرقة والقلوب متشتته فهذا هو مصيرهم!!!
أما امن العراق وشرطته فقد يمكن ان نعذرهم بعض الشيئ ولكن اذا فسح المجال لأمام مثل هذه المهاترات الامنية فسوف يتعطل كل شيئ والقوي سيأكل الضعيف وستصبح حكومة فوضى .
لذا ادعوا الى قوى الامن منع هذا الاستهتار بحياة الناس من قبل المجرمين.
كما أدعوا قوى الكرد الفيلية الوقوف بشرف وعزة وردع هذا الاجرام فيكفي اجراما بحقهم.
وندائي الخاص الى منظمات حقوق الانسان والمرأة باتدخل السريع والاستحصل مجزرة بحق نساء أبرياء .

أسماعيل حقي[/b][/size][/font]
90  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / هل يجوز شرعا ووطنيا مهادنة العفالقة ؟ في: 01:10 22/09/2005
هل يجوز شرعا ووطنيا مهادنة العفالقة ؟
وداد فاخر *

هل نرجع لعبارة ( آنه شعليه ) ، أو ترديد عبارات جوفاء مثل ( البعثيين ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء أبناء شعبنا ) ، و ( الناس جانت تريد تعيش شنو يسوون سجلوا بالحزب ) . برأيي كل ذلك مجرد تبرير من قبل البعض لا داع له ، وتوطئة لعودة البعث بصورة جديدة على نمط جماعة علاوي ومن سوف يلتحق به ممن لا يزال يحلم بجبهات على شكل( جبهة ديمتروف ) التي كان البعض يحاول جاهدا أن يقنعنا أيام شبابنا في أوائل سبعينيات القرن الماضي بأن ( أم الكبائر ) ، أو جبهة 1973 مماثلة لما دعا له ديمتروف في تشكيل جبهات وطنية ، منتصف أربعينيات القرن الماضي عند استفحال وسيطرة المعلم الأول للبعث ( السلطة النازية الألمانية ) .
فعملية إجتثاث البعث ، وملاحقة النازيين الجدد الذين لا زالوا وبعد سقوط النظام الدكتاتوري الفاشي العنصري لأكثر من سنتين ونصف السنة لا زالت معطلة ، ويتم الالتفاف حول العملية ويكتب البعض وبطريقة من خرف إنه يجب محاورة العفالقة ، والتفاهم معهم بينما يدعو البعض الآخر لـ ( مصالحة وطنية ) . وكلنا نعرف تماما إن الحوار الحقيقي يجب أن يكون بين طرفين متخاصمين يختلفان على بعض المسائل ، ويلتقيان في الأسس .إذن ما الذي يجمع شرفاء العراقيين ممن ناضلوا لمدة أكثر من أربعين سنة ومنذ العام 1959 بعد بروز حزب البعث كحزب عنصري فاشي ، وقف علانية ضد التغيير الديمقراطي في العراق بعد نجاح ثورة 14 تموز 1958 وسقوط الملكية في العراق ؟! . ولأن لا جامع بين الطرفين ، أي الطرف الذي يمثل شرفاء العراقيين ، وأراذل الناس من البعثيين ، فقد انتفى السبب الحقيقي الذي يتوجب الدعوة للحوار ، أو المصالحة . ثم إن من شروط المصالحة أن تكون هناك عوامل مشتركة بين أي طرفين . فما الذي يجمع بين القاتل والضحية يا ترى ؟! .
وهل هناك جهة عراقية مخولة بالتصرف وفق ما يطلبه أولئك البعض ، متناسين ملايين العراقيين الذين ذهبوا بدون أي ذنب اقترفوه لمجرد إن فلسفة البعث تقول ( من ليس منا فهو ضدنا ) . وتحت أية يافطة يجلس البعض للتحاور والتشاور مع قتلة الشعب العراقي ، وتحت أي مسمى ؟! .
دعونا  نفترض سلفا إن فلانا من الناس جمعه خندق واحد وجلس تحت خيمة واحدة مع حثالات وفلول البعث الذين بذلوا كل ما نفوسهم المريضة من حقد وكره على العراق والعراقيين خلال أربعة عقود ونصف من الزمن لحد يومنا هذا ، واتفقوا معهم على جميع النقاط الخلافية – أقصد هنا بينهم وبين العفالقة ، لأن لا علاقة للشعب العراقي بها - ، إذن ما الذي يكسبه العراقي البسيط ممن لا يزال العديد منهم للآن لم يعثر حتى على رفات عزيزه الذي طمره القتلة البعثيين تحت الأرض ضمن حقدهم الدفين على الشعب العراقي ؟! . ثم من سيحقق لآل الضحايا ما يصبون إليه من تحقيق العدل البشري والإلهي ؟!. علما إن القضاء العراقي ( الرحيم ) يطبق بكل جدارة مقولاتهم بالعفو عن البعثيين والإرهابيين ومجموع ما أصدر من أحكام ( رحيمة ) لا يتجاوز ما تصدره محكمة بعثية في ساعة واحدة أيام عز ومجد البعث الزائل . وليتصور معي من يهول كتاباتي بأن المحكمة ( الرحيمة ) أصدرت أقسى عقوبة على مجرم وممول للإرهاب وداعم له مثل أبن المجرم سبعاوي إبراهيم بالسجن المؤبد على أمل أن تأتي حكومة ( وطنية ) على شاكلة حكومة ( الرفيق ) علاوي لكي يخرج بمرحمة والله اعلم .
 ما أريد قوله إننا نمر بمرحلة حرجة جدا ، وعلينا ان نفرز الصالح من الطالح ، وان يكون هناك فرز حقيقي لكل العناصر الانتهازية ، ومغتنمي الفرص ، والذين صعدوا على أكتاف الجماهير في ظروف معينة ، ومرددي الشعارات الثورية ، و ( الثوريين الذين يرفعون كؤوس نخبهم عاليا أيام السلم ) ، كما يقول إنجلز في كتاب ( حرب الفلاحين ) ، منتقدا العناصر البرجوازية والنفعية ومغتنمي الفرص ممن يفكر بأنه سيجد ضالته بين طليعة الجماهير من الطبقة العمالية ، بعد انتصارها .
وفي النهاية فنحن نعيش صراع طبقي حقيقي يتمثل الآن بين فقراء وبسطاء الناس وبين الكثير من الانتهازيين ومغتنمي الفرص والدجالين ، والثوريين الذين استسلموا بلا معارك أمام العفالقة الهمج ، وبين من وقفوا بقوة وصلابة ضد الهجمة الفاشية الشرسة ، وناضلوا بشتى الطرق من اجل الوصول لهذا اليوم الذي نعيشه ونرى بأم أعيننا السقوط المريع للفاشية الهمجية التي كان مجرد التفكير بسقوطها وزوالها من على الوجود حلم لا يطاله أي فرد عراقي. ولأن لا عودة للبعث مهما حاول وعمل إن كان بقوة الإرهاب ، أو عن طريق راعيه الشرعي ( ماما أمريكا ) ، لكن يجب علينا مواصلة الحملة بكل قوانا من اجل دحر كل مخططات البعث الرامية للعودة الجزئية أو للمشاركة في صنع أي قرار .
هامش : عهد للزميل العزيز سمير سالم داوود على أن نكون كحد السكين بوجه كل محاولات العفالقة الهمج من البعثلوطيين ، مهما عملوا ، أو هددوا إن كان عن طريق قرقوزاتهم ، الذين يتأبطون دائما سيوف دونكيشوتيه يصارعون بها طواحين الهواء على غرار ( ام المهالك ) ، أو ( الحواسم ) اللتين هربا من سوح المعارك بعد أن نزعوا حتى سراويلهم وتركوا مؤخراتهم مكشوفة لمطارديهم من الأمريكان . أو عندما يلجئون لاستعمال سلاحهم الوحيد الذي يتميزون به وهو قاموسهم المحمل بأقذع الشتائم ، والتهم الجاهزة لشريفات وشرفاء العراقيين ، ووصمهم بما يتحلون هم به من رذالة ودنائة وقلة اصل . كوننا نعرفهم جيدا فمعظمهم من بقايا نسل خدام المماليك ، والألبان وبقية الأقوام التي وفدت على العراق مع الجيوش الفاتحة . فالعراقي الحقيقي لا يحمل من الغل داخل نفسه كما يحملون هم في دواخلهم ، وهو أولا وأخيرا من قلة أصلهم ووضاعتهم .
* شروكي من بقايا ثورة الزنج وحفدة القرامطة[/b] [/size][/font]

91  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / رأي حــــــــــــــر - أربعاء دامٍ آخر ينفذه القتلة من دعاة الارهاب التكفيريين في: 23:18 14/09/2005
رأي حــــــــــــــر
أربعاء دام آخر ينفذه القتلة من دعاة الارهاب التكفيريين
         
وداد فاخر
 
الاحتلال  إلى كل دعاة ( المقاومة ) ومروجي الارهاب باسم مقاومة نهدي هذا الاربعاء الدامي الآخر ، ونقول لهم : هذه ( مقاومتكم الشريفة) ) يابقايا الفاشست العفالقة ، ويا قتلة أبناء شعبنا الكريم 
حقيقة لا نريد اربعاءا داميا آخر ، بل نريد ان نكحل عيوننا وعيون اطفالنا بجثث الارهابيين العفنة وجثث العصابة البعثية التي قتلت وشردت ملايين العراقيين معلقة على المشانق ، ووسط كل محافظة لكي يتعظ من لم يتعظ ، ويفهم من يفهم إن العراقي لا يضام ابدا .
ولكي يكون الدم العراقي حراما على كل القتلة والمدافعين عنهم ، والمبشرين بسياراتهم المفخخة وخطط الموت الدنيئة التي يتم التحضير لها في عواصم ( بلدان العروبة الشقيقة ) ، ويتم التنفيذ بدعم وارشاد العفالقة الفاشست داخل وطننا الجريح .
ومحاربة الارهاب والقضاء عليه لا تتم بصورة مبتورة ابدا ، والجراحة الحديثة تتطلب اقتلاع الاورام الخبيثة من جذورها ومحاصرتها بكل الطرق العلمية الحديثة ، لمنع انتشارها .
وهكذا يجب ان يعامل الجسم العراقي الحي بحيث تجتث كل الخلايا السرطانية البعثية من جذورها ، وتتم ملاحقة كل الهاربين خارج العراق من المجرمين بدءا من عائلة المجرم صدام حسين التي هربت بمليارات الدولارات ، وسخرتها للتآمر على العراق والعراقيين إلى اصغر مجرم بعثي لا يزال طليقا ويحرض على الارهاب ويخطط له إن كان في بلدان ( إخوتنا العرب ) او في بلدان الغرب رافعا شعار ( مقاومة المحتل ) ، للتهيئة لقتل الشعب العراقي .
ولماذا نضحي بابنائنا واحبتنا بحجة الخوف على الديمقراطية ، ومراعاة شعور العالم المتمدن ونحن نمثل دورا حضاريا فاشلا أمام العالم المتحضر كي لا يطلق عليها صفة من صفاته الشنيعة ؟! ، بينما هم ينعمون بالامن والامان ويطاردون القتلة والارهابيين بكل قوة ودراية ؟! .
وهل ننتظر ان يكون هناك اربعاءا داميا ثالثا بعد اربعاء الكاظمية الدامي الذي فقدنا فيه 150 عراقيا من اعزتنا ؟! .
وهل رأيتم قضاءا يحكم على من يعترف بذبح مواطنين ابرياء بالسجن لمدد مختلفة كما نشر عن احكام قضائنا( العادل ) ؟! ، مع علمنا وبالمشاهدة من خلال اعترافات الارهابيين القتلة انهم ذبحوا وقتلوا ، ونهبوا واعتدوا على حرمات الناس وشرفهم .
فأي قضاء عادل هذا الذي يوجد في العراق ، وأين الحق العام فيما يحصل من جرائم تقشعر لها الابدان ؟! ، دلوني أين الخطا فيما التبس عندي من اخبار لاتسر السامعين !! .
اما من يجمع الاموال والادوية والاجهزة في الخارج ويدخل للعراق ويخرج على مزاجه فذلك ليس بحسبان وزارة الداخلية ،  بل إن وزارتنا العتيدة سجلت احدى الهيئات بصورة رسمية لديها ولا تزال تصر على حمايتها رغم معرفتها من جهات عديدة تود الخير للعراق هدف تلك الهيئة المغلف بالشر .
ووصل الامر بازلام البعث العفالقة ان يشتكوا العراقيين الشرفاء ، ويتهمونهم بالباطل في دول اللجوء مستفيدين من الجو الديمقراطي في تلك   البلدان لان حكومتنا تسير وفق المنهج الديمقراطي ولا تتحرك لاستقدام ازلام البعث ممن ينام على مليارات الدولارات بدون وجه حق ، ويصرفها للتخطيط على قتل العراقيين ، بعد ان كان يصرفها على المرتزقة من العرب والاجانب .
وعادت نفس النبرة العنصرية القديمة قدم تاريخ الامويين وبني العباس بإتهام شرفاء العراقيين اهل الارض الحقيقيين بانهم مجوس وشعوبيين .
إذن ما العمل كما يقول شيخنا لينين وسط استشراس ونشاط تنظيمات البعث في الداخل والخارج ، مدعومة بالمليارت التي سرقت من خزينة العراقيين ؟! .
يقينا إن كافة العراقيين يشتركون في تفكير وحلم واحد يتمثل في القضاء التام على بؤر الارهاب البعثو - سلفي من خلال شحذ همة الحكومة المنتخبة باستقدام كافة القضاة ورجال القانون من العراقيين الوطنيين المتواجدين في خارج العراق ، وعلى راسهم القاضي زهير كاظم عبود والدكتور منذر الفضل والاستاذ قاسم خضير وغيرهم من القضاة ورجال القانون ممن لا تحضرني اسمائهم الآن الذين تهمهم مصلحة العراق والعراقيين ، ليوازنوا ميزان العدل في القضاء العراقي .
ويتم من جهة اخرى التنسيق بين وزارات الداخلية والخارجية والعدل لملاحقة كافة من يروجون للارهاب ان كان على صفحات الانترنيت او من خلال جمع الاموال والتحريض على الارهاب لارسال المتطوعين من مساجد معينة في اوربا للقيام باعمال ارهابية في العراق بالتعاون والتنسيق مع القوى الوطنية من الجالية العراقية في كل بلد ، ومع حكومات تلك البلدان المعنية الآن بمحاربة الارهاب بعد كارثة قطارات الانفاق في لندن .
ولكي نفكر مليا في مصلحة العراق والعراقيين علينا ان نبدا وبجدية العمل ، ونجعل شعارنا ( يجب ملاحقة البعث في الداخل والخارج لا التودد اليهم ومجاملتهم ).

فيينا -  النمسا
92  الاخبار و الاحداث / اخبار الجمعيات والنوادي / القوى والاحزاب والمنظمات الوطنية العراقية في النمسا تستنكر اربعاء الجريمة الدامية في: 22:57 14/09/2005
القوى والاحزاب والمنظمات الوطنية العراقية في النمسا تستنكر اربعاء الجريمة الدامية

أربعاء دام آخر ينفذه القتلة والمجرمون من قوى التكفير والجريمة سوية مع سقط المتاع من بقايا جراثيم ووباء البعث الساقط في مدينة الكاظمية المقدسة ، وفي مقتبل النهار... هكذا هم دائما يمارسون الجريمة بكل خسة ونذالة ، مستعرضين فشلهم المستمر على مواطنين ابرياء عزل حضروا للبحث عن لقمة عيش كريم في صبيحة اربعاء الخسة والجريمة التي قادها مجرموا القاعدة الذين إفتخروا بعملهم الجبان في بيان لاحق بالتعاون والتعاضد مع بقايا البعث الساقط  .
والقوى والاحزاب والمنظمات الوطنية العراقية في النمسا وهي تغالب ألمها وحزنها لفداحة الجريمة ،  تتساءل عن دور الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات ، في وضع حد للارهاب ولجم القتلة المعتدين ممن وفد من خارج الحدود بتخطيط وتنسيق مسبق من قبل دول ومنظمات إقليمية معروفة ، وبتعاون تام مع بقايا البعث الساقط الذين لا زالوا يسرحون ويمرحون في وطننا من ( أبطال ) جرائم البعث في حلبجة والانفال واهوار الجنوب ، وكذلك ما يجري من تنسيق وجمع اموال في الخارج ممن يرفع عقيرته عاليا ويتخفى خلف جنسيات اجنبية بحجة ( مقاومة ) الإحتلال ، او ما اصطلح عليه اخيرا من البعض بـ ( رابطة العراقيين المناهضين للإحتلال ) .
فقد لاحظنا ان اي من اولئك الذين ينادون بـ ( مقاومة ) المحتلين ، ويدافع عن القتلة والمجرمين المتواجدين في السجون العراقية إن كانوا من ازلام النظام السابق ، أو ممن تم القبض عليهم بالجرم المشهود من التكفيرين المجرمين ، أو من يقف منددا بكل عمليات الحكومة المنتخبة لتطهير ارضنا من ادران القتلة ، لم ينبس ببنت شفة عند قيام المجرمين التكفيريين بأية جريمة ضد ابناء شعبنا ، بل على العكس يزيدون من تحريضهم ودفعهم للارهابيين بغية إبادة ابناء شعبنا ، والعمل على تأجيج نار الحرب الاهلية التي فشلوا للآن في تأجيج إوارها ، بسبب من حكمة العراقيين الشرفاء وقوة وشدة صبرهم على المصائب الجمة التي يقارعونها بالعقل والحكمة .
ولذا ومن منطلق الحرص على وطننا ، والسعي لإعادة بنائه على اسس ديمقراطية ، ندعو ككل ابناء شعبنا بالإسراع في توقيع أقسى العقوبات بالقتلة والمجرمين ، ممن لا زال يقبع في السجون بإنتظار المحاكمات التي طال أمدها بدون اي داع ، كي يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه العدوان على العراق والعراقيين  . والعمل على ملاحقة من هربوا باموال العراقيين للخارج وسخروها الآن لدعم الارهاب والارهابيين ، وكل القتلة والمجرمين ممن تلطخت يداه بدماء العراقيين ولجا للخارج ليلقى الرعاية والحماية ويستمر في القتل والتنكيل .
كذلك نطالب حكومتنا وكل حكومات العالم بملاحقة كل من يتخفى خلف هيئات ومنظمات وجمعيات في الخارج إستغلت الديمقراطية الممنوحة لها في دول اللجوء للترويج للارهاب بحجة مقاومة المحتل ، او من يجمع الاموال والادوية لدعم الارهاب مدعيا زورا بانها لمساعدة الشعب العراقي بينما تصب كل المساعدات لمدن واماكن معينة ومعروفة في العراق . لأن قطع التمويل عن الارهاب هو العامل الرئيسي في محاصرته ووأده ، وكشف كل مموليه . ووجود امثال هؤلاء في الخارج سيكون عاملا مهما في استمرار العمليات الارهابية ودوامها خاصة بوجود اموال ضخمة وكبيرة سرقت من خزينة الشعب العراقي .

الخزي والعار لقتلة ابناء شعبنا الصابر المظلوم
ولتتمجد اسماء كل الشهداء من أبناء شعبنا ، من ضحايا التحالف البعثو – سلفي
 
الموقعين :
1 – الحزب الشيوعي العراقي في النمسا
2 – الحزب الشيوعي الكوردستاني في النمسا
3-  الحزب الديمقراطي الكوردستاني في النمسا
4 – الإتحاد الوطني الكوردستاني في النمسا
5 – حزب الدعوة الاسلامية في النمسا
6 - البيت العراقي في النمسا
7 – المنظمة الوطنية للمجتمع المدني وحقوق العراقيين في النمسا
8 – جمعية الصداقة النمساوية العراقية
9 – جمعية الاكاديميين العراقيين في النمسا
10 – الحزب الوطني الآشوري في النمسا
11 – جمعية المراة العراقية في النمسا
12 – المركز الثقافي الكوردي في النمسا
93  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / موقع البيت العراقي والخبر الفاجعة بالذكرى السنوية للمجرم عبد الجبار الكبيسي في: 00:33 06/09/2005
موقع البيت العراقي والخبر الفاجعة بالذكرى السنوية للمجرم عبد الجبار الكبيسي


الإخوة في موقع البيت العراقي / لندن

لا اعتقد إنها محض مصادفة او من باب النكته السمجة أن يجري نشر خبر باسم ( الحزب القومي الديمقراطي ) ، عن إقامة ما يسمى بـ ( الجبهة الوطنية لتحرير العراق ) ، إحتفالا بمناسبة الذكرى السنوية لإعتقال مجرم ومحرض على الارهاب ، كان يدعو من باريس علانية بحرق آبار النفط العراقي ، وتخريب المنشآت الخدمية باسم المقاومة .
ولأننا كما يقال ( لاطيتنا منكوبة ) فقد تجرأت ووجهت رسالتي هذه اليكم َعلي اجد تفسيرا لنشر هذا الخبر ( الفاجعة ) فقد اصبحنا لا ( نميز ) في الفترة الاخيرة بين الجد والهزل ، والوطن والوطنية بعد ان أصابنا ما اصابنا من غشاوة راح بعض ( الوطنيين ) يضعونها على اعيننا .
فمنهم من يتهجم على الدستور الذي اوجه ندائي من خلال سطور هذه الرسالة لكل شرفاء العراقيين ، ومن نكب بعزيز عليه ، بدءا من يوم ظهور وباء البعث على ارض الرافدين حتى فاجعة جسر الأئمة ، لكي يقولوا للعالم ومن يفلسف الاشياء بغير مسمياتها ، ومن يدعو لمحاورة الفاشست البعثيين على غرار ما حصل في جبهة ام المهالك الكبرى في العام 1973 : ( إننا هنا لكي نقول نعم للدستور الجديد مع كل تحفظاتنا عليه ) .
ومنهم من يتهجم على بعض الفصائل العراقية بحجة محاربة ( الطائفية ) ، وآخرين يصنفون اهل الجنوب من العراقيين العرب الاقحاح بـ ( الصفويين ) ..  وهلمجرا .
ولن يستطيع كائن من كان ان يقتلع نبتة الديمقراطية الوليدة في وطننا الحبيب ، لا عبد الجبار الكبيسي ولا كل الكبيسات معه ، وهيئة علمائهم ، ولا احزابهم القومية الفاشية التي ذهب اوانها ، لأننا نعض بنواذجنا على كل المكتسبات التي جاءت كنتيجة حتمية يوم سقوط صنم الفاشست المتلبسين بالرداء القومي – الديني ، والذين يدعون لـ ( مقاومة ) أسيادهم الذين اوصولهم يوم 8 شباط الاسود عام 1963 للقصر الجمهوري في بغداد .
اتمنى ان يكون الخبر المنشور مجرد نكتة عابرة ، او تم نشره من دون معرفة ( الرقيب ) ، لكي ( يطمئن قلبي ) ، فكما تعرفون ( إن النفس لامارة بالسوء ) وقد وسوست لي نفسي أن هناك قصد ( شريف ) وراء نشر الخبر الفاجعة عن الذكرى السنوية لإعتقال ( المناضل ) عبد الجبار الكبيسي ، لا فك الله أسره أبدا .
وعملا بحرية النشرأتمنى ان تنشر رسالتي هذه على صفحات موقعكم ، وهي وفي كل الاحوال او كما يقول مثلنا الشعبي العراقي ( بيها وابلياها ) سوف تنشر في الواقع العراقية الوطنية .

المخلص / وداد فاخر
شروكي من بقايا ثورة الزنج وحفدة القرامطة  [/size]
94  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / متى نشنف اسماعنا بـ ( براءة ) ( المظلوم ) صدام حسين واعوانه ؟؟! في: 22:55 24/08/2005
متى نشنف اسماعنا بـ ( براءة ) ( المظلوم ) صدام حسين واعوانه ؟؟!

وداد فاخر *

بعد ان ذهب وزير حقوق الانسان السابق في وزارة أياد علاوي غير مأسوفا عليه ، احسست بشيء من الراحة النفسية كون الاخير كان يستفزني دائما في رواحه ومجيئه للإطمئنان على راحة ( السيد الرئيس ) ، وتوفير كل ما يطلبه ( سيادته ) من مآكل وملبس وسيكار هافاني فاخر ، وحتى أنني أحسست في داخلي بأن هناك ( خطأ ) قد تم اقترافه بحق ( القائد الضرورة ) ، وإلا لم يولي السيد الوزير كل ذلك الاهتمام الغير عادي  لشخص صدام حسين بالذات؟! . لكنني أحسست بـ ( براءة ) صدام وأعوانه الآن في ظل حكومة الدكتور الجعفري ، وما تقدمه من تسهيلات لمحامي صدام وطارق عزيز وغيرهم من ( المدافعين عن العدالة ) بعد أن ( تجاوز العراقيون ) الخطوط الحمر في الإساءة لـ ( أبطال العروبة ) و( حراس البوابة الشرقية ) للوطن العربي  ، لذلك ترك المجال لاولئك ( النشامى من الرجال ) لبث اخبار ( القائد الضرورة ) و ( السيد ) نائب رئيس الوزراء طارق عزيز نسيب أحد ( ابطال العروبة ) الطيار ( منير روفا ) الذي هرب بطائرة الميك 21 لأسرائيل قبل عام النكسة العروبي ، وقد كان لاطلاع اسرائيل على مميزات الطائرة الروسية دور كبير في كيفية التعامل معها بعد ذلك في كل حروب العرب البهلوانية التي لم يكسبوا فيها غير العار الذي جلل هاماتهم . فقد عرف عن البدوي العربي مواقفه ( البطولية ) فقط ضد الآخرين من العرب من غير عشيرته ، فهو مبدع فيها منذ القدم ولا داع لسرد ما حصل في حربي البسوس وداحس والغبراء ، فنحن نعيش تلك الصور العربية المخزية الآن على يد ( أبطال العروبة الأشاوس ) من ضباط ( القائد الضرورة ) الذين هربوا كالنعام يوم دخل الامريكان فاتحين بغداد وإضطر حتى كبار قادتهم لنزع سراويله البيضاء كي  يسلم بجلده ، وبعد ذلك فليحلها حلال ، وها هو اليوم جاء ليحلها ويبيع كسلفه البدوي الجاهلي بطولته على ابناء جلدته فقط ، وعادوا من جديد بعد ان ارتدوا سراويلهم لـ ( يجاهدوا ) هم وزرقاويهم الذي قرر تحرير فلسطين من العراق ، كما كان يفعل ( القائد الضرورة )  دائما .
وما يهمني هنا هو إنني اصبحت على ( يقين تام ) بـ ( براءة ) صدام حسين ، الذي سمعت بأنه قد أصيب بالكآبة والضيق ، بعد ان سمع عن زيارة عائلة زميله في ( العروبة ) طارق عزيز ، وما توارد من اخبار عن قرب إطلاق سراحه ، بينما لم يسمح ( القساة ) من الامريكان لحد الآن بمعاملة صدام حسين كما كان يعامل مناوئيه في سجونه ( المكيفة ) ، والمزودة بـ ( أرقى انواع المطابخ ) ، والتي لا تحتاج لـ ( شهادة ) من احد ، كون ( السيد الرئيس ) قد وثق كل تصرفاته ، وردود افعاله تجاه معارضيه السياسيين أيام كان يحكم العراق بطريقته ( الديمقراطية ) ، وترك لنا العديد من الوثائق التي تنبيء عن ( بطولته ) و ( غيرته ) العربية ، حيث إنه كان ( رؤوفا) بكل العراقيين فقد كان ( عطوفا ) عليهم ، ولم يتركهم يتألمون طويلا فسارع لاعطاء ( اوامره الرحيمة ) لضباطه ( النشامى ) الذين يقودون كل اعمال ( الخير ) الآن من ( تفخيخ وتفجير ) لتقديم ( العون ) للعراقيين ، للإسراع بـ ( إدخالهم ) الجنة كما فعلوا من قبل مع ( العصاة ) الكورد  في حلبجة ، او الشروك ( الصفويين ) ، على رأي أحد الكتاب من ( الوطنيين ) جدا ، والذي لاهم له الآن سوى ( كشف تآمر ) الشراكوة الصفويين في البصرة . وقد فعل ( السيد الرئيس ) ( خيرا ) بـ ( بتنفيذ حكم الشعب ) بهم في ( صفحة الغدر والخيانة ) . ولهذا فقد كان ( الإخوة ) من هيئة علماء المسلمين على ( حق ) بالمطالبة بعدم ادراج أي فقرة في الدستور الدائم الجديد ( تمس ) حزب البعث ، ومعهم العديد من ( أبطال العروبة ) الذين هددوا بالوقوف في الاستفتاء في 15 إكتوبر المقبل بالضد من ( الدستور الطائفي ) . وزاد ( عجبي ) بموقف ( البطل العروبي ) والبعثي القديم الذي لا زال مخلصا لحزبه ( العظيم ) صالح المطلك لأنه ، وبقية المغيبين كما قال عن نفسه وكل من أمتنع عن المشاركة في العملية ( المزورة ) للانتخابات السابقة ، وحزبه العفلقي كان  على ( حق ) في كل ما ( فعله ) حاضرا في الوقوف  ضد  إئتلاف الكورد و ( العجم ) الذين قدموا من إيران ، كما كانوا دائما على ( حق ) في تأديب( العصاة ) الكورد ، و الشروك ( العجم ) . وما يقوله صالح المطلك والشيخ ( الجليل ) عبد السلام الكبيسي وبقية ( الإخوة ) السنة من معتنقي فكر البعث ( التحرري ) من إن الفيدرالية هي مدخل لتقسم العراق ، فذلك قول ( صائب ) لأننا نرى كل البلدان التي تطبق الفيدرالية تعاني من ( الانقسام والتشظي ) ولدينا العديد من الشواهد على ذلك ، فهناك ( حرب اهلية ) في امريكا ، واخرى في الاتحاد السويسري الذي لا زال ( مقسما ) للآن ، و( يحتاج ) لقائد عسكري بعثي لكي يعيد وحدته التي ( قسمتها ) الفيدرالية .
و( طرت فرحا ) وانا أسمع عن التحالف ( المقدس ) بين ( أبطال البعث العروبيين ) من هيئة علماء المسلمين ، ورجال مقتدى الصدر من بعثيين ورجال مخابرات سابقين ، وحفاري القبور الجماعية ( المنتجبين ) ، بغية الوقوف مجتمعين ضد الكورد والصفويين من الانفصاليين .
وزاد ايضا من (  يقيني ) بـ ( براءة ) ( بطل العروبة ) ، ما يفعله القضاء العراقي ( النزيه ) من ترك كل ( المجاهدين ) العرب دون محاكمة او أي إجراء قانوني ، والذين قدموا من اجل ( مقاومة ) المحتلين الامريكان ، و( تخليص ) العراقيين من الكورد ( الكفار ) ، والشيعة ( الصفويين ) من الخارجين عن ( الملة والدين ) . لذلك فموقف القضاء العراقي ( النزيه ) يثير ( الإعجاب ) كونهم لا زالوا كما عهدناهم يحمون ( رجال الحزب القائد ) من ( الهمج الرعاع ) الذين يريدون الانتقام منهم ( ظلما ) .
واخيرا ألا ترون معي جميعا بأن كل ما قلته ( صحيحا ) وبأن من وضع ( بطل البوابة الشرقية ) في السجن كان على خطأ ، مما تركه عرضة للهلوسة وكتابة الرواية والشعر بعد ان كان لا يفقه سوى لغة ( التاديب ) بالقتل ؟؟!! .

  * كاتب عراقي / فيينا [/size]
95  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / رأي حـــــــر - سيكون العراق للعراقيين بلا منازع في: 01:06 23/08/2005
رأي حـــــــر
سيكون العراق للعراقيين بلا منازع
[/b]

وداد فاخر
 وأخيرا تسلمت الجمعية الوطنية نسخة مسودة الدستور وفي اللحظات الاخيرة من الوقت المتبقي للموعد المقرر اليوم الاثنين 22 / 8 / 2005 ، وبذا فوتت الجمعية الوطنية الفرصة على من يريد ان يعيد الوضع السياسي لنقطة الصفر كي يستطيع جراء ما سيحصل من فراغ دستوري بسبب حل الجمعية الوطنية ، وبقاء الحكومة الوطنية المنتخبة كحكومة تصريف اعمال إشاعة جو من الخوف والترقب ، وإعطاء المجال لقوى الظلام بالتحرك لواد التجربة الديمقراطية وإعادة العراق لما كان عليه لقمة سائغة بيد القلة القليلة التي تريد الاستئثار بالثروات والسلطة معا .
لذلك هدد من هدد منهم على شاشات الفضائيات كصالح المطلك ومن لف لفه ظانين ان عهد هيمنتهم لم يزل في الوجود وبأن ما يهددون به من اشاعة للموت سيدعو العراقيين للتراجع عما صمموا عليه . وكان على المطلك ان يخجل من ذكر كلمة  ( المغيبين) لأن لا احد غيبهم بل هم من سولت لهم انفسهم بمقاطعة العملية الانتخابية وشطوا بعيدا عن أغلبية الشعب العراقي ليجدوا انفسهم خارج ساحة اللعبة السياسية ، ثم عليه ان يعلم ان من وصفهم بالجهتين اللتين أصرتا على تقديم مسودة الدستور، بأنهما من يمثل وفق المبدأ الديمقراطي أغلبية الشعب العراقي بعربه وكورده ، فما ذنبهما إذا كانت اللعبة الديمقراطية تحتم على الرابح ان يكون هو صاحب القرار؟! .
واخيرا نقول لهم بملء أفواهنا من يدع حب العراق منكم فلينزل للعمل من أجل بنائه ، ومن يبغي السلطة والثروات فليفتش له عن وطن بديل .

عن موقع البيت العراقي في النمسا
http://members.chello.at/iraqihouse[/size]
96  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / تصاعد وتيرة الارهاب يثير مخاوف كل المتمسكين بالمسيرة الديمقراطية في: 23:42 18/08/2005
البيت العراقي في النمسا :

تصاعد وتيرة الارهاب يثير مخاوف كل المتمسكين بالمسيرة الديمقراطية
[/b]

يشعر البيت العراقي في النمسا ومثله كل الخيرين من العراقيين الشرفاء ممن يحمل مشاعل الحرية للوصول بالعملية الديمقراطية لمكانها الصحيح بالقلق والخوف نتيجة تصاعد وتيرة العمليات الارهابية في الفترة الاخيرة ، والتي يراد منها ايقاف العملية الدستورية وايجاد المبررات لاسقاط الحكومة الوطنيةالمنتخبة ، وحل الجمعية الوطنية لارجاع الوضع السياسي العراقي إلى نقطة الصفر .
وما حوادث التفجيرات في هذا اليوم 17 من آب / اوغسطس 2005 إلا جزء من خطتهم الشريرة ، والتي ذهب ضحيتها 64  شهيدا و 90 جريحا لا ذنب لهم سوى إنهم عراقيون فقط ، وخاصة مرتادي كراج النهضة من الكورد والعرب الجنوبيين الذين يصمهم الارهابيون بـ ( الصفويين ) .
وكذلك التفجير الإجرامي الذي قصد عن عمد مدخل مستشفى أبن النفيس لمنع اسعاف المصابين في تفجير كراج النهضة ، والتفجير الذي حصل قرب فندق طليطلة قرب ساحة الفردوس ،  مع رمي قذيفة هاون على الناس العاديين ايضا من المارين في ساحة التحرير ، والهجوم الجبان ضد مقر المجلس الاعلى في حي العبيدي .
والبيت العراقي في النمسا اذ يشاطر آل الشهداء الابرار فقدانهم لاحبتهم يتوجه بندائه للحكومة العراقية المنتخبة لوضع الامور في نصابها الصحيح والاسراع بمحاكمة مجرمي النظام البائد وعلى رأسهم صدام حسين وتنفيذ حكم الشعب بهم ، وانشاء محاكم ميدانية لمحاكمة كل الارهابيين الذين قبض عليهم بالجرم المشهود ، وتعليق جثثهم العفنة على مرآى من ازلامهم الذين امنوا العقوبة فزادوا في ارهابهم وجرائمهم . وتفعيل قانون اجتثاث البعث لتنظيف المؤسسات الأمنية من كل بقايا البعث ودرنه العفن الذي لا زال يعشعش في ثنايا المؤسسات الامنية ، ويعوق عملها ويشي بكل خططها الامنية .

المجد والخلود لشهداء الشعب العراقي
والخزي والعار للمجرمين القتلة من بقايا البعث الساقط والمتلبسين بالاسلام زورا

البيت العراقي في النمسا
فيينا 17 / 8 / 2005 [/size]
97  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / مؤتمر بيروت .. فشل ذريع وسبة لحقت المشاركين في: 22:42 14/08/2005
مؤتمر بيروت .. فشل ذريع وسبة لحقت المشاركين

وداد فاخر*
يحاول البعض ممن لا مكان لهم بين صناع القرار السياسي في العراق جاهدين إيجاد موطأ قدم لهم ضمن العملية السياسية بشتى الطرق والوسائل الملتوية دون جدوى ، وما مؤتمر بيروت الذي انعقد مابين 25 – 28 من تموز الماضي إلا مثل على هذا التخبط السياسي الذي تقوم به قوى لا مكان لها في الساحة السياسية العراقية تحاول جاهدة لوي الحقائق والقفز على الواقع المعاش بغية الظهور بمظهر المحب والحريص على الشعب العراقي التي شارك القسم الكبير منهم في سحقة وتدميره ولا زال البعض الآخر وللآن يدوس عليه بما استطاع من قدرة على ذلك .
وجاء بيانه الختامي بائسا ركيكا يدعو إلى الشفقة والسخرية على لسان من اجتمعوا لأجله ومن ساهم بكتابته، وتبرأ منه حتى بعض من سطرت أسمائهم ضمن الحضور كـ ( علاء اللامي ) ممثل ما يسمى بـ (التيار الوطني الديمقراطي ) ،ومسؤول الإعلام فيه بعد صدور البيان الختامي له .
وحجة السيد اللامي أن (البيان فضفاض عام يريد أن يتستر على كل شئ ) ، وبرر مشاركته بعذر أقبح من فعل كما يقال بأنه ( حضر كمراقب لأننا لم نعرف هوية وأسماء الأطراف التي تحضر ) ، ولأن ( التحضير والإعداد كان من طرف واحد ) ، ولا ادري ماذا كان يقصد بقوله هذا هل هو بسبب إنفراد احد ( فرسان العروبة) ، ومدير مركز دراسات الوحدة العربية ، واحد أقطاب ( المؤتمر القومي العربي ) الذي يرأسه القطب البعثي ( معن بشور ) ، وصاحب التجربة الاقتصادية الفاشلة التي جرت على العراق الويلات الاقتصادية وسببت هروب راس المال العراقي في افشل مشروع عرفه تاريخ العراق وما سمي حينها في عهد الرئيس العراقي عبد السلام عارف بـ ( التأميم ) الذي استنسخ من التجربة المصرية الفاشلة لاشتراكية  الرئيس عبد الناصر الذي جرت الويلات على الشعوب العربية المسكينة . 
أم لأن هناك من لام البعض من الحضور بسبب مشاركة مندوب حزب البعث ( حسن هاشم الدليمي ) في المؤتمر الأضحوكة ؟ . وحتى لو إن السبب الأخير هو علة العلل ، والذي بسببه أيضا حاول مندوب تيار مقتدى الصدر ومسؤول العلاقات الخارجية في التيار المذكور الشيخ حسن الزركاني أن يضفي على مشاركته نوعا من الشرعية بحجة كونه انسحب من المؤتمر عندما ألقى مندوب ما يسمى بـ ( القيادة القطرية لحزب البعث ) المدعو ( حسن هاشم الدليمي ) كلمته في المؤتمر ، وعاد كرة أخرى ليبرر سبب انسحابه لـ ( زملائه ) الآخرين في مؤتمر بيروت  .
فالمشاركة بحد ذاتها من قبل ذلك الخليط العجيب الغير متجانس أصلا من أسماء لا داع لذكرها ، والتي تهرول بين فترة وأخرى لكي تشارك في مؤتمرات لا علاقة للشعب العراقي فيها ، ولم تبرز على الساحة السياسية إلا مؤخرا بعد سكتت دهرا لتنطق الآن كفرا .
وتدعونا هذه المشاركة الغريبة للتساؤل عما جنته تلك الأطراف من هرولتها وراء سراب خادع لم يجر عليها سوى الفشل الذر يع ، والحرج من جلوسها سوية مع مندوب حزب البعث الذي لا يزال للآن يولغ في دماء العراقيين . وأي تبرير يطرحه هذا البعض في ظرف سياسي لا مكان له على الساحة السياسية العراقية التي تم فيها الفصل نهائيا بين من هم إلى جانب الشعب العراقي ومن هم في صف أعدائه ، إن لم يصنف أي منهم في صف الأعداء الحقيقيين .
كما توضح من تصريح علاء اللامي الذي أكد ذلك بقوله وبصراحة لمندوب راديو سوا ( ليست لدينا عقدة من الصداميين أو البعث ، ولكن نطلب منهم أن يعتذروا للشعب العراقي ) وهل هذا يكفي لكي يصفح آل الضحايا من شهداء حلبجة والأنفال واهوار الجنوب وضحايا المقابر الجماعية عمن غيب أحبتهم بمختلف وسائل الابادة ونفي الآخر ، مع سبق الإصرار ؟! .
والسؤال الموجه لمن هرول لاهثا لبيروت حيث عقد خير الدين حسيب ما سمي في حينها بـ ( ندوة مستقبل العراق ) ، الذي يطمح لقيام ( جبهة شاملة قادرة على قيادة العراق نحو التحرير والديمقراطية ) هو : إذا كان احد أقطاب المؤتمر واقصد هنا علاء اللامي قد صرح بأن ( التحضير والإعداد كان من طرف واحد ) ، فكيف يستطيع مؤتمركم أن يكسب رضا وتأييد 25 مليون عراقي لم يسمعوا بأسماء العديد ممن شارك في مؤتمركم ؟؟!! .

*  كاتب عراقي / النمسا
98  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / من مثل الجواهري الكبير أيها الطامح للشهرة بشتم الشجرة العراقية الباسقة ؟ في: 18:27 08/08/2005
من مثل الجواهري الكبير أيها الطامح للشهرة بشتم الشجرة العراقية الباسقة ؟

وداد فاخر *

ليس من المستغرب أن يحاول سقط المتاع من بقايا البعث الساقط أن يشوه أحدهم صورة قمة وشجرة عراقية باسقة مثل أبو فرات الجواهري ، ولا أن ينبري كاتب قصة مغمور لم تسمع عنه الأجيال الحاضرة مثل عبد الرحمن مجيد الربيعي محاولا الانتقاص من الأخ أبو نيسان وزير الثقافة العراقي السابق مفيد الجزائري . ففلول البعث التي تلقت اكبر ضربة في تاريخ حياتها المليء بالجريمة والتآمر ، لم تصدق أن ذلك اليوم آتٍ لا ريب فيه أبدا ، فالبعث كان يخطط لآخر عدي كما كان يصرح المقبور عدي صدام حسين .
لكن جرأة وتطاول البعث بعد سقوطه الشنيع لم تأت من عدم ، بل كانت نتيجة حتمية لتهاون ولين من قبل الأمريكان أولا ، والحكومة العراقية ثانيا . فلا زال هناك من يسمي قاتل ومجرم مثل صدام حسين بـ ( الرئيس ) ، ويضع نفسه موضع محامي الدفاع عنه بكل صلافة متحديا مشاعر ملايين العراقيين من آل ضحايا حلبجة والمقابر الجماعية والأنفال .
وما يثير الغرابة أن يكون هناك محامي ينطق باسم القتلة ويجاهر بالعداء لملايين العراقيين دون رادع أو عقوبة كـالمدعو ( خليل الدليمي ) ، أو ( عارف عزت ) أو أي من محامي الشيطان .
لذا فليس من المستغرب أن يأت كويتب كان يستجدي اللجوء في نهاية تسعينيات القرن الماضي قابعا بذل ومهانة في السيدة زينب في دمشق الشام ، ويكتب ترهات لا معنى لها في جريدة ( الوفاق ) التي كان يصدرها ( صلاح عمر العلي ) ، حتى جاءه الفرج من أم الدنيا أمريكا ، ليغسل معدته مما علق بها من فول وحمص ، ويعيش في بحبوحة كما عاش غيره ممن ادعى الوطنية ومعارضة النظام الدكتاتوري آنذاك ، مستغلا مصيبة الشعب العراقي فـ (مصائب قوم عند قوم فوائد ) .
وهكذا هم فلول البعث يعيشون دائما مثل الطفيليات ، وهذا النكرة ( خضير طاهر ) سار على هذا المنحى ، ولأنه ينشد الشهرة ، فتارة يشتم الكورد ، وأخرى يشتم كل العراقيين راميا كل أمراضه النفسية عليهم كما كتب في مسلسل تافه عن العراقيين ، ليعود مرة أخرى لشتم الإخوة الكورد ، ولأنه لم يجد أحدا يهتم بما يقوله تحول نحو شجرة عملاقة باسقة مثل الجواهري الكبير محاولا هزها بطريقة غبية ساذجة ، عل أحدا ينتبه له ويقرا ترهاته .
ولأنه والآخر الذي اسمه عبد الرحمن مجيد الربيعي لا يستأهل أي منهما أن يردوا بحرف ، لكن على الحكومة العراقية أن تضع القانون فوق كل شئ ، وان تلتفت لما يقوم به بقايا البعث ممن يتركزون في القضاء العراقي والذين لا يحكمون بما انزل الله على قتلة ومجرمين ، ويتمهلون متقصدين في محاكمة القتلة والمجرمين بدءا من صدام حسين حتى اصغر مجرم بعثي أو وهابي أتخمت معدته من الأكل والراحة داخل السجون العراقية ذات الخمس نجوم . لذلك يجد أمثال هذا الكويتب وصاحبه البعثي الربيعي فرصا سانحة للتطاول على العراقيين الشرفاء ورموزهم الوطنية العملاقة ، فـ ( من امن العقوبة أساء الأدب ) .

  * كاتب عراقي / فيينا[/size]
99  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / مسودة الدستور المقترح بعيون عراقية في: 11:27 06/08/2005
مسودة الدستور المقترح بعيون عراقية


وداد فاخر*
القاريء لمسودة الدستور العراقي الجديد يجد أن من الغرابة بمكان توصيف الدولة العراقية بالشكل الذي جاء عليه في المادة الأولى من الباب الأول ، التي لا يتطلب الوضع الحالي بالنظر لاتفاق العراقيين تقريبا على التوجه نحو تطبيق الديمقراطية الحقيقية أن تكون جمهورية اتحادية إسلامية، لذا فمن غير اللازم أن يجري توصيف لاسم الدولة بالشكل الذي جاءت عليه في الدستور المقترح ، فهي كما يتوجب أن تكون ( الجمهورية العراقية ) كاسم معرف فقط ، ثم يأتي التوصيف الكامل كشرح لهذا الاسم ( هي جمهورية اتحادية فيدرالية ) وهو ما يفي بالغرض المنشود من الوصف . ويسبب زج التوصيف الديني لأي دين كان انتقاص من حق الشركاء الآخرين في الوطن الذي اسمه العراق ، ويغلب طرفا على آخر في سابقة جديدة لأرض الرافدين التي يتعايش فيها نسيج من مختلف الأطياف الدينية بدون منازع ، وهو ما جاء في الباب الأول لمسودة الدستور المقترح وفي المادة الثانية . لذلك فمن غير المعقول أن يجر البعض العراقيين من أي طرف ديني بقية الأطراف لنزاع حول مسمى لا أرضية له بين أطياف عراقية متعددة  ، لـ ( أن الدين لله والوطن للجميع) وكان زجه في دستور يجب أن يوائم بين كافة أطياف الشعب العراقي المختلفة خطوة لا داع لها إطلاقا ، لأن وجود عبارة ( وهو مصدر أساسي للتشريع ) يخل بالمعادلة السياسية ، ويغمط حق عراقيين آخرين ممن لا ينتمون للدين الإسلامي من بقية النسيج العراقي  .
ولإحقاق الشراكة الحقيقية في الوطن الواحد كان على المشرع وهم لجنة كتابة الدستور تجنب أي منزلق يثير ريبة أي قومية مهما كانت نسبتها بالنسبة للطيف العراقي ، واختيار نص توافقي يضع كافة العراقيين في ميزان واحد هو الأحسن لوصف الشعب العراقي ، لذا فمن الأصلح أن يأتي نص المادة الثالثة من الباب الأول كما يلي ( الوطن العراقي شركة لا تقبل التجزئة بين كافة مكونات الشعب العراقي الأساسية من العرب والكورد والتركمان والكلدان والأشوريين والسريان والأرمن والشبك والصابئة المندائيين ) ويضاف لهم الكورد الفيليين  ، كونهم يشكلون شريحة كبيرة من الشعب العراقي يجب عدم تناسيها كمكون حقيقي .
ومما يثير العجب أن المشرع المذكور آنفا يصر على استيراد نفس العقلية التابعة السابقة لمن وضع الدساتير العراقية والتي كانت تجر العراق للارتباط بعالمين لم يقدما جزءا يسيرا من المساعدة للشعب العراقي الذي عانى الكثير من الظلم والحيف طوال تاريخه الدامي المبتلى بالدكتاتورين ومنذ بزوغ الهيمنة عليه عند الفتح الإسلامي. لا بالعكس بل كانت هناك أطراف عديدة من هذين العالمين وفي عصرنا الراهن تقدم العون للأنظمة الدكتاتورية بالضد من الشعب العراقي وهو ما حصل في حروبه العبثية التي كان وقودها أبناء الشعب العراقي  وهذا ما جاء في المادة الخامسة من الباب الأول حيث يقول إن ( الدولة العراقية جزء من العالمين العربي والإسلامي ) ، بينما يعرف الجميع إن النسيج العراقي يشكل لوحده امة بحالها ، لأن جميع مكونات هذا النسيج قد عانت من حيف وظلم الدكتاتوريات المتعاقبة ولم يمد لها يد العون أي من الطرفين العربي أو الإسلامي حتى نتحدث عن وحدة المصير . وما يحيق بها من إرهاب حالي يفوق التصور مصدره العالمين العربي والإسلامي أيضا ، فأي مصير مشترك هذا الذي يربطنا بهذين العالمين ؟! . لذا فبدلا أن تكون المادة الخامسة من الباب الأول ( الدولة العراقية جزء من العالمين العربي والإسلامي ) ، عليها أن تصاغ كالآتي ( العراق امة متكاملة يشكلها النسيج العراقي بكافة مكوناته المتعددة ، في وطن لا يقبل القسمة على أي عدد ) ، ويفضل أن تلغى هذه المادة وتضاف للمادة الثالثة من الباب الأول .
لكن الغريب أن يقف المشرع خائفا أمام حالة يجب التصريح بها علانية وتوصيفها بصورة ثابتة في الدستور ، واقصد هنا حظر فكر البعث إجمالا وليس ( حزب البعث الصدامي ) بالذات . لان من وضع المادة الحادية عشرة وقف مترددا وهو يزحف محاولا إيصال رأيه من دون إقدام على شجاعة ، أو تصريح علني عن رأيه عندما قال ( يحظر فكرا وممارسة تحت أي مسمى كان كل فكر تبنى العنصرية والتكفير والإرهاب " أو يحرض أو يمجد أو يمهد أو يروج له " وبخاصة البعث الصدامي ، ولا يجوز أن يكون ذلك جزءا من التعددية السياسية في الدولة ) . وكان أن تبدأ هذه الفقرة كما صيغت في بدايتها على أن يزال القوسين ويدمج محتواهما ضمن الفقرة ويضاف لها الآتي ( ويدخل فكر البعث الفاشي ضمن الأفكار الممنوعة وفق هذه المادة ) ، ويتم إكمال بقية المادة كما جاءت في مسودة الدستور .
ومع تواجد نساء ضمن لجنة كتابة الدستور لكن المادة السادسة من الباب الثاني جاءت منقوصة تماما حول حقوق النسوة ، فمن غير المعقول أن يختصر المشرع الدستوري حقوق جميع العراقيات بعبارة مطاطية تعتمد على الشريعة الإسلامية لكي تكفل الدولة العراقية حقوق المرأة العراقية متناسين جميع القوانين والتشريعات الدولية التي تكفل حقوق المرأة وتساويها بالرجل . فالقرارات الدولية وإعلان حقوق الإنسان والاتفاقات الدولية نصوص ثابتة بينما يعتمد الدين الإسلامي على رأي المشرع والاجتهاد الشخصي في التفسير للنصوص الدينية والسنة النبوية ، والتي لا تتلائم والتطور الحضاري للجنس البشري ، مضافا لذلك التجاهل التام لحقوق النساء العراقيات ممن لا ينتمين للدين الإسلامي .
وجاءت المادة الثانية عشر من الباب الأول منقوصة عندما لم يتم التأكيد على ( حيادية الدولة العراقية ) ، فما عاناه الشعب العراقي من حروب عبثية ونكبات وعرض عضلات لحكام دكتاتوريين يتطلب إعلان الدولة العراقية  كـ ( دولة حيادية تلتزم السلم والتعاون الدولي ) ، وبهذا نطمأن أجيالنا القادمة على مستقبل آمن سعيد بعيدا عن ويلات الحروب والدمار الذي حاق بجيلنا التعيس .

* كاتب عراقي / النمسا


100  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / اللحظات الأولى لدخول القوات العراقية لقلب المدينة في: 07:59 05/08/2005
تداعيات الغزو الصدامي للكويت
1  من  2



اللحظات الأولى لدخول القوات العراقية لقلب المدينة
[/b]




وداد فاخر *
كنت بين النائم والصاحي عندما سمعت ما يشبه الطرق الخفيف على باب الشقة ، فتحت عيني قليلا فوجدت كل شئ هاديء والصبح يأذن بالولوج إلى عالم الدنيا في يوم الثاني من آب / أغسطس اللآهب . نظرت لراديو الساعة الذي أضعه جنب سرير النوم فكانت الساعة الخامسة إلا ربعا صباحا ، كان كل شئ ساكنا عندما نظرت للممر الذي تقع فيه شقتنا في مجمع المثنى . لا احد هناك خارج الباب ، ترى هل كنت احلم ؟ ، وفجأة رد على تساؤلي صوت طلقات رشاش قريب جدا تبعه صوت دوي انفجار هائل . وعندما هرعت للنظر من الشباك المطل على تقاطع الدوار الأول مع شارع الجهراء ( شارع فهد السالم ) مرت بسرعة فائقة قذيفة آر بي جي واستقرت ككرة الباسكت بول على أحد أقراص الأنتين الهوائي لمحطة تلفزيون الكويت التي تقع خلف المبنى الذي اسكن فيه . وظهر أمامي خط طويل على جانبي الشارع من جنود يحملون أسلحة خفيفة وأجهزة مخابرة ، يضعون خوذ حربية على رؤوسهم وكأنهم في حالة حرب . نظرت بدهشة وغرابة للصفين الطويلين من الجنود الذين يهرولون اتجاه التقاطع وكأنهم في تدريب عسكري عادي . قلت بدون وعي : حتما جرت اشتباكات حدودية مع العراق ، لذلك خرجت القوات الكويتية للسيطرة على مراكز المدينة . عقب ابني الذي يقف إلى جانبي قائلا : بابا هؤلاء الحرس الجمهوري العراقي ، وليسوا كويتيين . وقد عرفهم ابني من المثلث الأحمر الذي يضعونه على ذراع كل منهم .
في المساء السابق لعملية الغزو كنا متوقعين ما لم يكن متوقعا .. فكل شئ كان يشير إلى حدوث كارثة ، كون من يحكم في العراق حفنة من الجهلة والأميين الذي يحاولون حرف أنظار المواطنين المبتلين بسلطتهم الفاشية نحو الخارج لكي يشغلوهم ما أمكن بحروب ومشاكل عبثية عما يجري من أحداث مريعة في الداخل ، ويثيروا شهوة السفلة واللصوص ومنتهزي الفرص من حثالة البروليتاريا التي تكون دائما هي الفارس الأول في كل الأزمات والحروب  والثورات .
وظهرت بسرعة البرق التربية السيئة لجيل تربى في حضن البعث الفاشي لأكثر من عقدين كاملين ، صرخ أحدهم بأول سيارة متجهة من الدائري الأول باتجاة تقاطع فهد السالم ، طالبا من السائق ترك السيارة والمفتاح بداخلها والخروج رافعا يديه للأعلى ، لتتوالى مسرحية الغزو البشع بأقسى وأبشع صورها الكريهة على الناظر الطبيعي للأحداث . ويصعد بعض الجنود لقيادة سيارات آخر موديل لم تقع أعينهم عليها لحرمانهم من قبل ( الحزب القائد ) حتى من لقمة العيش ، ليصدموها عنوة بالسيارات الأخرى ، أو يضربوها بأعمدة النور في الشارع بطريقة سادية غريبة.
وبدأ كل شئ معتما على طول شارع الجهراء الذي يعج بالحياة في مثل هذه الساعة المبكرة من كل يوم اعتيادي في الكويت ، ولدقائق معدودة كان كل شئ يلفه الحزن والغموض وعلت الحيرة على الوجوه التي عقلت ألسنتها المفاجأة المحزنة . وعندما سارعت بالاتصال ببقية رفاقنا وأصدقائنا لكي أضعهم في الصورة الحقيقية للحدث لم يصدق معظمهم الخبر المفجع ، كونهم حتى ذلك الوقت كانوا بعيدين جدا عن موقع الجريمة الماثلة أمام عيني ، ولم يستوعبوا خطورة وجسامة ما حدث تماما ، بينما ضحك البعض منهم وهو يردد : حتى هنا ما خلصنا ؟! .
بقيت مسمرا نحو الشباك الذي يطل على فندق ( ميريديان ) ، وأنا لا اصدق كل ما جرى، وحمدت الله إنني غيرت وجهة سفري من رومانيا إلى قبرص الذي كان من المأمل أن نطير إليها صباح الجمعة بينما سبقنا الغزو الصدامي بيوم ليضع حدا لآمالنا وينهي فترة سعيدة من حياتنا في وطن آمن سعيد مثل الكويت آوى الالآف المؤلفة من المعارضين العراقيين للسلطة الدكتاتورية الفاشية وفقراء الناس ، وشكل دخلا لا يستهان به من مساعداتهم لأهلهيم وذويهم أيام الحرب الكارثية مع الجارة إيران مضافا لكل ذلك ما دفعته الكويت من مليارات ناهزت الثلاثين دعما لـ ( المجهود الحربي العراقي ) وقتها ، وحماية لـ ( البوابة الشرقية ) للوطن العربي ! . وطاف حينها بذهني بيت من قصيدة للشاعرة الكويتية ( الدكتورة سعاد الصباح ) تقول فيه  حزين  أعطني خوذة جندي عراقي وخذ ألف مقاتل ) ، بينما عيني لا زالتا مسمرتين نحو جنود ( القائد الضرورة ) و ( حارس البوابة الشرقية للوطن العربي ) وهم يعيثون فسادا وتخريبا في بلد وقف معهم وآزرهم في قوة وشدة غيهم وغرورهم الذي أودى بهم للمهالك ، وقتل وشرد الملايين من أبناء جلدتهم والمنطقة .
وبين هدير صوت محركات السيارات المتزاحمة التي تركت تشتغل على طول التقاطع من جوانبه الأربع ، وصراخ الجنود ، وخوف الصغار الذين أحاطوا بي في شقتنا وجدت نفسي لا اقوي على فعل أي شئ بعد أن تيقنت تماما من حدوث الكارثة . وتتالت الأحداث بسرعة البرق .. طائرات هليوكوبتر تحلق في السماء ، ودبابات تمر بسرعة منحرفة نحو شارع الخليج العربي ( شارع البحر ) ، تتبعها عربات  عسكرية بمضادات جو تقبع في خلفها . وظهرت سيارة بيك آب عسكرية اتجهت نحو شارع ضاحية الشرق  يقف فيها بطريقة استعراضية غريبة ضابط كبير بنجوم وتيجان وسيوف لماعة يحيط به ثلة من الضباط الكبار وكأنهم في استعراض عسكري ..
البلد الآمن الصغير بدا يثير الخوف والرعب وسط هرج ومرج خلقه الجنود الغزاة الذين تربوا على القتل واقتراف الجريمة . ووسط كل ذلك الخوف تسائل الرفاق عن أفضل الوسائل للتخفي عن عيون مخابرات الفاشست الذين أصبحوا يعيشون فيما بيننا ، والدور المستقبلي لسفارة النظام الدكتاتوري التي تمتلك المعلومات الكافية عن جميع فصائل المعارضة العراقية في الكويت . كان كل شئ يدعو للحيطة والحذر ، وتهيأ الجميع للتصرف لكي لا يقع بين فكي كماشة العدو الفاشي ، وحماية نفسه وأهله من عدو أصبح يعيش معه وفي داخل بيته .
وعند حلول غروب ذلك اليوم المفجع وصلت الزيلات العسكرية محملة بأطنان من الرقي وبصناديق البيبسي كولا ، وأنواع المشروبات الغازية، كي توزع على الجنود المنتشرين في شوارع الكويت . قال احد الأصدقاء متهكما : إشتغل البوك ( السرقة ) . وخمنا جميعا إن كل ما حملته الزيلات العسكرية قد سرق من سوق الخضار في الشويخ ( جبرة الخضار ) -  تلفظ بالجيم المثلثة  المعجمة - ، والغزو غزوا إن كان من أخ أو عدو أو صديق ..
قضينا ليلة حزينة بائسة وسط مخاوف وتشاؤم لما سيحدث في المستقبل ، بينما عاد صديقي الذين شاركاني الحيرة في ذلك اليوم الأليم المحزن لشقتهما في البلوك السادس من نفس المجمع . وحمدنا الله أن التلفونات كانت حتى ذلك الوقت تعمل مع الكهرباء والماء ، بينما استمر ضجيج الجنود تحتنا في التقاطع حيث تمركز بعضهم بكامل أسلحتهم معلنين عن الحقيقة الجديدة الماثلة امام اعيننا التي تنبأنا بحقيقة الغزو التي يجب أن نتعايش معها مستقبلا .
وفي اليوم الثاني استطعنا أن ننزل للشارع بحثا عن ما نستطيع خزنه من مواد غذائية في بلد كانت 90 % من مساحته مخازن للمواد الغذائية والاستهلاكية . ورغم ادعاء إعلام النظام بأنهم سحبوا جزءا كبيرا من القوات الغازية إلا إن ما رأيناه على الطبيعة من باصات ولوريات  أفرغت حمولتها من الشباب والشيوخ أمام مجمعنا ممن ساقهم النظام من أمام محلاتهم ودور سكنهم للجيش الشعبي كذب ذلك الادعاء ودحضه بالكامل .
وفي اليوم الثالث قررنا الرحيل من شقتنا واللجوء لبيت احد معارفنا من الكويتيات ، فقد أحيط المجمع عصر ذلك اليوم بعشرات السيارات الخاصة وسيارات الحمل الصغيرة ، وكان هناك خليط من الرعاع قد بدؤوا في كسر مخازن المجمع وسرقة ما تحويه من مواد وحاجات ثمينة لأشهر الشركات ودور الأزياء العالمية . وعندما نظرنا من الشباك المطل على المريديان جاءتنا أصواتهم لتشي بجنسيتهم العربية وقد جاء اغلبهم مع أولاده وزوجته وانهمك في جمع الحوائج ووضعها في سيارته . بكت زوجتي وهي تردد : حرام عليكم . بينما كان الحراس من الجنود يتفرجون على اللصوص في عملية ( فرهود ) لا مثيل لها ، دون أن يتدخل أي منهم لوقف عملية ( الفرهود ) الجارية بهمة وحماس من قبل الناهبين ( الغيارى ) .
وجرت الأحداث بطريقة دراماتيكية سريعة ، وعرف الجميع أن ذاك الليل ليس له من آخر في ذلك الوقت العصيب ، وحلت وجوه غريبة في الشوارع المخيفة المقفرة بدل سكان البلد ومقيميه الأصليين ، وجوه غريبة عفرها الغبار وبدت علائم الجريمة واضحة على محياها ، وفر معظم السكان والمقيمين بطرق عديدة .  وحدها أكباش الذبح ذات اللون الفاقع الأحمر التي تكون دائما هي الفداء في كل مذبحة ظلت تنتظر مصيرها الغامض بدون رعاية ، أو توجيه وسط هرج ومرج في بلد لا حدود ولا منافذ له إلا في حالتين أما الدخول للعراق أو الهروب عن طريق السعودية ، وأحلاهما مر  . وبدأ كل شيء يلفه الغموض والقتامة ونذر الحرب تتصاعد في وتيرة مخيفة ومفزعة ، بينما انشغل اللصوص ومنتهزي الفرص وتجار الحروب بسرقة اكبر ما يستطيعون من مواد استهلاكية وكمالية وسيارات وأجهزة ومعدات ثقيلة، وانشغلت ( الدولة الغازية ) عن الجميع بكامل رجال مخابراتها وعسسها في جمع المقسوم والهروب به لداخل العراق ، وبدأت اكبر عملية ( فرهود ) في العالم لنقل معظم مخازن ومعدات الدولة لداخل العراق  وشمل ذلك حتى حديقة الحيوان . ونشط ( نشامى ) الحزب والمخابرات والجيش الشعبي في سرقة كل ما تقع عليه أيديهم مهما رخص أو غلا ثمنه ، وفي المقابل شحت كل المواد الغذائية وما تبقى في جيوبنا من نقود .
وبانتظار الفرج كنت اعمل متطوعا في المستشفى ليل نهار تاركا ( الذراري ) وأمهم لرحمة القدر ، بينما بدأت الحرب أوزارها واشتد أوارها باشتداد القصف الجوي العنيف .. وبين الخوف على الوطن المستباح من قبل الفاشست والحقد على الفاشيين كان الجميع يأمل بفرج قريب بواسطة أهون الشرين ، الحرب .....

 * كاتب عراقي - فيينا
               

101  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / هل خطف السفير المصري أم استدرج لقتله انتقاما من مصر ؟؟ في: 10:19 10/07/2005
هل خطف السفير المصري أم استدرج لقتله انتقاما من مصر ؟؟!!
[/b]


وداد فاخر / فيينا : هل تم استدراج السفير المصري المعتمد لدى العراق لفخ قد نصب له ، وسار إلى حتفه بقدميه ؟! ، سؤال لا زال يكتنفه الغموض ونحن ندقق مليا في المأساة التي ذهب ضحيتها السفير المصري في بغداد ( إيهاب الشريف ) .
وقد تسربت أنباء من داخل العراق تؤكد خروج المبعوث المصري وهو واثق من نفسه بأنه سوف يلتقي من يفاوضهم دون أن يعلم انه قد استدرج لفخ قد نصب له من قبل الإرهابيين الذين أوهموه بأنهم مستعدين لمفاوضته وطرح شروطهم التي طرحوها عليه وعلى حكومته مسبقا بطرق مباشرة أو من خلال مبعوثين من ازلام النظام السابق الذين يتوافدون على مصر ويستقبلون بصورة رسمية .
وما يدعونا لتأكيد صحة الأنباء التي تسربت من الداخل هو خروج المبعوث الدبلوماسي المصري بمفرده ومن دون حراسة بحجة شراء جريدة وكان طاقم السفارة من العاملين بخدمتها لا يستطيع القيام بذلك .
وعودة للبيان الذي صدر عن جماعة الإرهابي أبا مصعب الزرقاوي تتوضح لنا العديد من الحقائق التي يفسرها بيان القاعدة أولها إن هناك خبرا أذيع من قبل الحكومة المصرية بعد حادث الاختطاف طلب تسمية العملية بـ ( عملية احتجاز ) وليست عملية اختطاف ، وثانيهما بأن هناك اتصالا قد تم مع الخاطفين وعرف مكان احتجاز المبعوث المصري . لكن تسارع الأحداث بطريقة دراماتيكية غريبة جعلنا نعيد القول بصحة ما قيل عن مخطط استدراج الشريف وقتله بسرعة غريبة لم تحدث من قبل مع العديد من المختطفين الذين كانت تطول مدد اختطافهم ، وتتم إثنائها مفاوضات ويتم اخذ ورد حتى لمن تم قطع رؤوسهم .
وفي حالة المبعوث المصري تم وبصورة مستعجلة تنفيذ تهديد القاعدة ضد الضحية بطريقة تؤكد الظنون بان هناك تصميم على قتله منذ لحظة التخطيط باستدراجه للفخ الذي وقع فيه أو ما قيل عن خطفه .
وقد أكدت لهجة البيان الذي صدر عند الإعلان عن عملية الإعدام بأن هناك رغبة قوية للانتقام من مصر بالذات السلطة والدولة عند حديث البيان الزرقاوي عن ( إن أول من قام بالحرب على الإسلام والمسلمين هو النظام المصري منذ عدة عقود ) ، ثم يذكرون النظام في مصر بـ ( صدور حكم الإعدام على أيمن الظواهري ) ، وهنا تتضح النوايا أكثر من الأول وتبرز القناعات بان هناك نية مبيتة لقتل السفير المصري بأي صورة أو حجة كانت . أي إن القاعدة تعلن بوضوح بدء صراع جديد مع نظام عربي آخر هو النظام المصري مذكرة بمواقفه السابقة معها وخاصة حكمه بالإعدام على احد ابرز شيوخها والساعد الأيمن لزعيمها ( أيمن الظواهري ) .
لكن الحجة الأضعف التي أوردها بيان القاعدة هو دور السفير المصري كقائم بالأعمال في إسرائيل من قبل’ مابين أعوام 1999 – 2003 .
والأغرب من كل ذلك إن الحكومة المصرية سارعت مباشرة وبعد إعلان القاعدة قتل السفير المصري إلى تأكيد الخبر وهو دليل على علمها بصحة الخبر من خلال احد الوسطاء الذين كانوا يتصلون بين الطرفين المصري والإرهابيين ، للدور المصري المعروف في علاقته المباشرة بالعديد من بقايا واز لام النظام السابق الذين يستقبلهم النظام المصري بصورة رسمية رغم كونهم لا يحملون أية صفة رسمية تؤهلهم لذلك .
وقد أكد وزير الداخلية العراقي بيان جبر حقيقة توفر أخبار عن وجود اتصالات لبعض السفراء مع إرهابيين عند قوله في مؤتمره الصحفي بعد إعلان مقتل السفير المصري ( إن الحكومة العراقية وصلتها بعض المعلومات تفيد أن بعض السفراء يلتقون مع إرهابيين وإنهم يتحملون مسئولية ذلك ) . . وأكد ذلك الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية الدكتور ليث كبه .
كل الظن إنه كانت هناك خطط معدة من قبل الطرفين الطرف المصري والإرهابيين ، فالطرف الأول كان يبحث له عن دور بارز في عراق يعيش كل هذه الأوضاع الاستثنائية مستغلا ما يقوم به كل من يقاوم التطور السلمي نحو التوجه الديمقراطي لإيجاد موطأ قدم له ، والطرف الثاني وهي قوى الإرهاب التي كانت تتربص بالنظام المصري لتوجه له ضربة تأديبية إذا صح هذا القول انتقاما لما تم من إجراءات قانونية بحق الحركات الدينية التكفيرية التي تصادمت مع النظام المصري بدءا من إعدام سيد قطب وانتهاء بالحال الذي تعيشه هذه الحركات ورجالها القابعين في السجون المصرية ممن تطاول على المواطنين الآمنين ، أو السياح الأجانب بقوة السلاح .
وستكشف الأيام ما خفي من أحداث وأسرار حول مقتل المبعوث الدبلوماسي المصري ، كما أكد ذلك الناطق الرسمي ليث كبه في نية الحكومة التحقيق حول بعض الاتصالات الجارية من قبل أطراف دبلوماسية .
102  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / جريدة العرب الأردنية وإعادة نشر رواية المجرم صدام حسين(اخرج منها يا ملعون ) في: 14:28 25/06/2005
جريدة العرب الأردنية وإعادة نشر رواية المجرم صدام حسين(اخرج منها يا ملعون )
[/b]

وداد فاخر *

لم يكن غريبا جدا أن يتخذ الأردنيون صداما ( إماما ) لهم فقد عرفوا بحبهم لصدام وشاركوه الكثير من جرائمه علانية ، وكلنا يتذكر ملكهم السابق حسين بن زين يوم كان يحضر لبغداد أيام الحرب الكارثية الظالمة على الجارة إيران ، ليرافق المجرم صدام حسين إلى جبهات القتال ويشاركه الجريمة بإطلاق المدافع على إيران ، والتي سببت مآسي جمة للشعبين العراقي والإيراني ولا زالت آثارها باقية للآن من قتلى ومعوقين وأرامل ويتامى وخراب طال كل مناح الحياة .
فلم يكن هناك وجود لإمارة باسم شرق الأردن قبل أن يقتطع هذا الجزء من فلسطين ويسلم كإمارة لجد هذا الملك الإنكليزي الأصل والصورة والمنطق ( عبد الله ) الذي مني بالفشل لآن العراقيين رفضوه كملك عليهم ، والتي تحولت بقدرة قادر بعد أن طلب الملك علي ملك الحجاز الذي خلف والده على السلطة بعد نفي والده من قبل أسياده الإنكليز ، طلب منه قبل أن يهرب من الحجاز ويتنازل للعرش إلى العميل الجديد للإنكليز عبد العزيز بن سعود أمير نجد وصنيعة الإنكليزي جون فيلبي الذي أطلق على نفسه بعد ذلك اسم ( الحاج عبد الله فيلبي ) ، أن يضم كل من العقبة ومعان لإمارة شرق الأردن بوضعها الحالي .
هذه الإمارة التي كانت ولا زالت تعتاش على الهبات التي يقدمها الأسياد الإنكليز أولا ثم الأمريكان ، وجدت في الحرب العراقية الإيرانية فرصتها الوحيدة لضرب عصفورين بحجر واحد اولهما الانتقام من الشعب العراقي لان ثورة 14 تموز 1958 قد أزالت الاتحاد الهاشمي من الوجود الذي تم بين العراق والأردن قبل ثورة تموز وبموجب ذلك كان على العراق أن يقوم بأود الأردن الفقير ويساعده على العيش ، وثانيا استغلال ظرف الحرب الدائرة لجعل ميناء العقبة المنفذ البحري الوحيد لمرور البضائع والأسلحة العراقية لإدامة الحرب ، وبالتالي أثرى الأردن وأصبحت ساحة الهاشميين تعج بالناس بعد أن كانت وقبل بدء الحرب مقفرة إلا من بضع أفراد .
هذا الأردن لا يريد أن يمد يد السلام للعراقيين ولست اقصد الحكومة العراقية ، فهو من صدر لنا قوى الإرهاب الزرقاوية من مدينتي الزرقاء والسلط ومخيم الرصيفة للاجئين الفلسطينيين الذين ( يموتون حبا بالعراقيين ) ، وهو من يحتضن ازلام النظام العفلقي وخاصة بنتي الدكتاتور ، وهو أيضا من يخطط لقلب الموازين السياسية بالضد من الائتلاف العراقي الموجود بين الكورد والشيعة وبقية القوى الوطنية العراقية الشريفة .
وما خبر جريدة العرب حول إعادة طبع قصة تنسب لمجرم وجاهل مثل صدام حسين إلا إساءة مقصودة لمشاعر العراقيين ، ودعاية لقاتل ومجرم مثل صدام حسين والعفالقة الأنذال . ويعرف الجميع إن ما صدر من هرطقات وترهات باسم قصص نشرت في عهد  ( الملعون ) وخصصت لها ملايين الدولارات لنشرها وتوزيعها كانت من تسطير وتسفيط آخرين من كتبة النظام ، بينما لم يوفر النظام الساقط حبة أسبرين لعراقي كان بحاجة لها بحجة عدم توفر الأموال . وكلنا نتذكر كيف كان يجبر النظام المواطنين العراقيين على شراء قصص الدكتاتور لمراجعي الدوائر ولموظفي الدولة .
فروايات لم تتعدى  سرد العجائز قصصا لأحفادهن ، منيت بفشل ذريع كـ ( زبيبة والملك ) و ( القلعة الحصينة ) ، وآخرها التي يريد الشرق أردنيون إعادة طبعها ( أخرج منها يا ملعون ) التي سوف تخط جاهلة لم تحصل على شهادة المتوسطة كابنة الدكتاتور رغد كلمة في ظهر الغلاف ، كانت مجرد هذيان محموم كان لشعوره بمركب النقص يبحث عن الشهرة في كل شئ ،  لكنه فهم اللعبة أخيرا وكان ذلك من عنوان روايته
( اخرج منها يا ملعون ) وقد خرج من السلطة التي اغتصبها وحزبه الفاشي فعلا وبأيدي من هيئوه وصنعوه في واشنطن .

* كاتب عراقي / فيينا
103  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / ملاحظات أولية حول كتابة الدستور الدائم في: 08:52 21/06/2005
ملاحظات أولية حول كتابة الدستور الدائم
[/b]

وداد فاخر *
تدور رحى مناقشات حامية بين مختلف فئات الشعب العراقي منذ بداية تشكيل لجنة آل 55  المنبثقة عن الجمعية الوطنية العراقية المنتخبة لكتابة دستور دائم للعراق بعد أن عاش الشعب العراقي مدة 47 عاما تحت سلطة دساتير مؤقتة ، ومراسيم جمهورية تتوافق موادها ومزاج القائد خاصة في الثلاث عقود ونصف من الحكم الدكتاتوري الفاشي ، وتحت سلطة رجال القرية ، وقوانين مجلس قيادتها .
وتمثل هذه المناقشات الحامية مناخا صحيا لم يشهد الوطن العراقي مثيلا له حتى في فترة الحكم الملكي يوم كان هناك برلمان شكلي يكون فوزه غالبا بالتزكية ، ولم يشكل طموحات الشعب العراقي الحقيقية . وقد أضيف بموجب قرارات توافقية 15 شخصا من ممثلي العرب السنة كما اصطلح على تسميتهم ، ممن لم يشارك في العملية الديمقراطية بانتخاب أعضاء الجمعية الوطنية والذين لا تتفق عضويتهم في اللجنة مع ( قانون إدارة الدولة العراقية المؤقتة ) ، مع عشرة أعضاء آخرين يكونون كمستشارين خارج اللجنة .
وهناك خلافات تدور داخل اللجنة حول الفقرة الرابعة من ( قانون إدارة الدولة ) المتعلقة بالفيدرالية وحل مشكلة مدينة كركوك ، ومن جهة الموافقين على الفيدرالية فقد اختلف الطرح بين نوعين من الفيدرالية ( فيدرالية الأقاليم ) و ( فيدرالية المحافظات ) . إضافة للجدل الدائر حول كون دين الدولة ، أي الإسلام ومطلب البعض بكونه المصدر الوحيد للتشريع .
وبتناول الحديث أولا عن موضوعة مهمة تتعلق بالتخلص نهائيا من مركزية الدولة العراقية التي أثبتت فشلها من خلال هيمنة بلدات أو قرى في العهود المتأخرة على السلطات الثلاث ، وجر العراق والمنطقة لمشاكل وحروب عبثية . فالشكل الفيدرالي للعراق هو الحل الأنسب للحكم وفق قانون ينظم التشكيلات الفيدرالية للعراق الجديد وصلاحية مجالس المحافظات والمجالس البلدية . ويبرز الشكل الإقليمي للفيدرالية نفسه كحل انسب للتشكيلات الفيدرالية في العراق . لأن الحديث عن الفيدرالية يتعلق كليا مع توصيف الدولة العراقية التي يفضل أن تكون كمادة ضمن الدستور (العراق امة تتكون من قوميتين رئيسيتين العربية والكوردية وأقليات أخرى هي التركمانية والكلدو- آشور والشبك والأرمن والايزيدية ولها جميع الحقوق بالتساوي ) . لأن العراق نسيج متكامل لا يقبل التجزئة ضمن شراكة أبدية لجميع مكوناته ، لذا لا يحق إطلاق أية تسميات خاطئة حوله .، لأن إطلاق أية تسمية كما كان في الدساتير السابقة يكون تجاوزا على شركائه الآخرين في الوطن . وأحسن وصف للنسيج العراقي هو ( الأمة العراقية ) لأن جميع مكوناته تعيش سوية ضمن الوطن الواحد العراق ، وتتقاسم كل ما يحصل في السراء والضراء ، بينما لم يقاسمه من يشترك مع أي من مكوناته القومية في اللغة طوال فتراته العصيبة أي محنة أو مشكلة مرت به.
ولم يشكل الدين أي عائق في سبيل نهوض امة ، أو تطوير قابلياتها العلمية ، وبالتالي فحرية الدين يجب أن تكون مصونة للجميع ، على أن يكون هناك نص بأن يكون الدين الإسلامي كأحد مصادر التشريع ، وليس المصدر الوحيد كي لا يخل ذلك النص بالتركيبة الاجتماعية العراقية التي يتوجب أن يكون لكل منها تشريعاته التي تختص بأمور الأحوال الشخصية التي تتضمنها شريعته السماوية .
ويجب أن يولي مشرع الدستور اهتماما كبيرا بشرائح مهمة وكبيرة من الشعب العراقي وسن القوانين للحفاظ على حقوقها التي تجاوزت عليها الأنظمة المتعاقبة ، كالطفل والمرأة ،والشباب ، والشيوخ والعجزة ، على أن لا تهيمن أفكار فئة على أخرى في سياق تضمين الدستور لحقوق المرأة خاصة ، وبالأخص حقوقها المدنية في قانون الأحوال الشخصية الذي سيصدر مستقبلا وفق بند يشكل ركيزة أساسية لحقوق المرأة كاملة في الدستور الدائم .
وهناك شريحة عراقية كبيرة وقع عليها ظلم كبير من قبل النظام الدكتاتوري ، متمثلة في المهاجرين والمهجرين الذين فقد الكثير منهم ممتلكاته ومستمسكاته الثبوتية الرسمية ، وحرم من رؤية أرض وطنه ، لذا فعلى المشرع القانوني وضع صيغة إنسانية مقبولة لحماية حقوق أولئك المواطنين ، واسترجاع كافة حقوقهم التي صادرها النظام الفاشي ، تتوافق مع ما جاء في احد فقرات ديباجة قانون إدارة الدولة المؤقت التي تقول ( ووضع آلية فيما تهدف إلى إزالة آثار السياسات والممارسات العنصرية والطائفية ومعالجة المشاكل المرحلية ) .
لذا يجب التوافق بين مواد الدستور المقبل وتلك العبارة في تضمين مواده تشكيلة الشعب العراقي ، ومقدار الحيف الذي وقع على فئات منه ، وهو ما يستلزم توزيع عادل للثروة بين أبنائه دون استئثار جهة أو فئة على أخرى ، وتطبيق حرفي لمقولة ( الدستور عقد اجتماعي بين المتعاقدين ) .
وعند الحديث عن فقرات مهمة وأساسية يجب أن لا يغفلها الدستور القادم لا يعني إننا نترك القضايا الملحة الأخرى التي تهتم بحقوق المواطنين القانونية ، وشكل الهيئات البلدية والأمور المالية ، والحفاظ على الثروات الطبيعية ، وقوانين الجزاء والمحاكم ، التي يجب أن تحفظ حقوق جميع العراقيين وتحافظ على ثرواتهم الطبيعية ، وتحترم حقوق الإنسان ، وتهتم بتطوير القدرات العلمية من خلال تأسيس المعاهد والجامعات والمدارس المهنية ، والاهتمام بذكر فقرة يتضمنها القانون بتوفير الخدمات الصحية والوقائية ، وفق قانون للضمان الصحي .
وهناك خلل تشكله الفقرة " ج  " من المادة 61 التي تقول ( يكون الاستفتاء العام ناجحا ومسودة الدستور مصادقا عليها عند موافقة أكثرية الناخبين في العراق ، وإذا لم يرفضها ثلث الناخبين في ثلاث محافظات أو أكثر ) . وبالتوقف عند هذه الفقرة تتلاشى أية ملامح للديمقراطية التي يجب أن تمثل الأكثرية ، ولا يحق للأقلية أن تتحكم بها ، خاصة في ظروف العراق الحالية ، وبظهور خطوط سياسية دينية طائفية ، إلى جانب فكر شوفيني عنصري قومي يمثله من فقدوا مصالحهم وهيمنتهم بذهاب النظام الدكتاتوري السابق ، وعدم تقبلهم لأي تغيير لا يتناسب ومصالحهم الذاتية السابقة . لذا فإن الاعتماد على الفقرة السالفة الذكر يشكل خللا في التوجه الديمقراطي المستقبلي ، ويكون فرصة لكل من يقف بوجه أي قانون وطني يضمن مصلحة الجميع ، وخاصة القوانين الخاصة بالمراة ، وتنظيم المجتمع ، وحقوق الأقليات . لذلك يجب التريث طويلا قبل تضمين الدستور الجديد تلك الفقرة التي ستكون سلاحا ذو حدين ، ومدخلا لحل الجمعية الوطنية التي يجري الحديث عن تحالفات في الخفاء لانتخابات بديلة تتوافق مع خارطة الطريق العراقية التي يراد بها تمرير( غاية في نفس يعقوب ) .

* كاتب عراقي  / فيينا
104  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / هل ما يحصل من تنازلات لقادة الإرهاب العفلقي باسم مشاركة السنة إجراءات شرعية ؟ في: 00:16 16/06/2005
هل ما يحصل من تنازلات لقادة الإرهاب العفلقي باسم مشاركة السنة إجراءات شرعية ؟



وداد فاخر/ كاتب عراقي*

من المعروف بأن من يخول شخصا أو جهة ما لتمثيله يتوجب على ذلك الشخص عدم التفريط بحقوق ذلك الفرد أو تلك الجهة ، ويجهد نفسه في سبيل الحفاظ على كل حقوقه كاملة . لكن ما حدث من قبل من خرج الملايين للتصويت لهم كممثلين للشعب في أول جمعية وطنية منتخبة في العراق بعد ما يقارب نصف قرن من غياب تام للمارسة الديمقراطية ، أن خيب هؤلاء الممثلون ظن من وضعوا الثقة بهم باسم الحفاظ على ( الوحدة الوطنية ) تارة ، وخوفا من الأمريكان تارة أخرى . وحجة أولئك المتخاذلين وتراجعهم أمام تهديدات العصابات البعثية المسلحة التي تحمل مسميات عدة كـ(هيئة علماء المسلمين ) ، أو ( التيار الوطني ) ، أو) البعث اليساري ) ، أو أي من العصابات البعثية الأخرى التي لبست لبوس الدين والوطنية بعد سقوط صنمها في 9 نيسان 2003 ، هو مشاركة اكبر قدر ممكن من الشعب العراقي في كتابة الدستور والمساهمة في العملية الديمقراطية.
وحتى ندرك تماما ما يحصل على الساحة العراقية في الظرف الحالي علينا أن نسترجع ما حصل من أحداث في ستينيات القرن الماضي عندما تغاضى عبد الكريم قاسم عن كل ما كانت تفعله عصابات البعث المتحالفة آنذاك مع التيار القومي العروبي الفاشي ، وبعض الخطوط الدينية الشيعية التي جرت العراق في النهاية إلى مجازر 8 شباط 1963 ، وتركته يخوض دوامة من العنف والدمار طوال أكثر من أربعة عقود من الزمن .
فقد أدى تهاون ولا أبالية عبد الكريم قاسم ، واعتناقه بطريقة خاطئة شعار ( عفا الله عمل سلف ) وتطبيقه مقولة ( الرحمة فوق القانون ) إلى تنامى قوة الجماعات الإرهابية من عتاة المجرمين العفالقة الذين عاثوا في العراق فسادا وكان هو أول ضحاياهم .، لذا فهم يطبقون الآن نفس الأساليب القديمة السابقة أن كان باسم العروبة أو الإسلام ، أو كان الداعي بطريقة مخاتلة لما يسمى
بـ ( حقوق الطائفة السنية ) ، إرهابي ومجرم مثل حارث الضاري أو نصاب محترف كان يسبح بحمد السلطان أيام سيده صدام مثل عدنان الدليمي ، أو مجرم مثل كل من مشعان الجبوري أو منذر الشاوي أو مزهر الدليمي . لأننا نعرف تماما إن حقوق الشعب العراقي كاملة ولا تقبل التجزئة باسم سنة أو شيعة أو عرب أو كورد أو تركمان أو كلدو آشور . ومن يريد أن ينصب نفسه داعية للحقوق عليه أن لا يتحدث بطريقة عنصرية طائفية بتاتا ، ويتحدث بإخلاص عن حقوق العراقيين  ، دون أن يشترك في عمليات الخطف والسلب وتقاضي ملايين الدولارات باسم العروبة والإسلام ..
كذلك فإن لا حق إطلاقا لمن لم يشارك في العملية الانتخابية بالحديث عن مشاركة حقيقية بينما يشارك شرفاء العراقيين جميعا وهم يمثلون الطيف العراقي من عرب وكورد وتركمان وكلدو آشور وايزيديين ومندائيين ، سنة وشيعة في العملية الديمقراطية بكل شجاعة وجرأة افتقدها البعض ممن حسبوا على الخط العفلقي وارتضوا الاصطفاف مع قوى الإرهاب القادمة من خلف الحدود .
فهل الإخوة الكورد من أهل السنة غير أولئك السنة العرب ، أم من شارك في مجلس الحكم والوزارتين السابقتين . ومن يشارك حاليا من الإخوة شاركوا كعراقيين أولا ، وسنة كطائفة ثانيا . فلم لم يحسبهم حارث الضاري وزمرة القتلة من أهل السنة ؟؟!! .
لكن عتب الجماهير العراقية التي خرجت واضعة أرواحها على اكفها يقع أولا وأخيرا على من وضعوا الثقة بهم من كل التيارات العراقية المشاركة في العملية الديمقراطية ، وخاصة الائتلاف العراقي الذي يتراجع يوميا أمام الضغوط الإرهابية والأمريكية مثله مثل عبد الكريم قاسم الذي كان أول ضحية لأرائه المخطوءة وتصرفاته الغير دقيقة .
فنحن نسمع من خلال وسائل الإعلام عن مفاوضات بين من رفعوا السلاح بوجه العراقيين ، وشاركوا بقتل أحبتهم قبل سقوط النظام وبعده ، وبين الأمريكان كما صرح بذلك وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ، أو ما سمعناه عن رضوخ للمطلب الإرهابي الذي طرح بالنيابة عنهم من قبل عدنان الدليمي رئيس ما يسمى بالوقف السني ، وذلك بالموافقة على إضافة 15 شخصية للجنة كتابة الدستور و10 آخرين كاستشاريين . ترى من خول لجنة كتابة الدستور ، أو الجمعية الوطنية أو الحكومة الحالية بذلك؟ . وهل نرى عتاة المجرمين والقتلة يتصدرون برلماننا ( الديمقراطي ) مستقبلا في الانتخابات القادمة كجزء من اللعبة الديمقرطية ؟! .يقينا لا نستبعد ذلك بوجود مثل ذلك التراخي والتميع في التعامل مع قضية الإرهاب ، لأن خطة الطريق العراقية تتحدث عن مثل ذلك ، فالقوات الأمريكية التي حضرت للعراق لم يكن بحسبانها أبدا بعد أن أتضح المخفي من مقاصدها إزالة ربيبها المسمى بنظام البعث بل كل ما هنالك إنها كانت تريد تأديب عميل عاصي تمرد عليها مثله مثل نوريكا الرئيس البنمي السابق الذي لا زال يقبع في السجون الأمريكية كصاحبه صدام حسين ، لذلك تركت كل رجال النظام وقادته بدون مسائلة منذ أول لحظة دخولها للعراق وطرحت قائمة آل 55 فقط لأنها تريد تأديب رئيس العصابة ومن يحيط به ممن تمردوا عليها ، ولم يكن تفكيرها منصبا بغير تلك الخطة ، لكن ما حصل بعد ذلك اخرج الأمور من يدها لذا عادت لتحرك رجالها المخلصين من فلول البعث بعد أن تيقنت من أن جميع خيوط اللعبة تكاد تفلت من يدها .وما تحركات جماعة علاوي التي تتوافق وتتزامن مع ما يخطط له الأردن أو ما يجري في الإمارات من تآمر يقوده عدنان الباججي ، أو ما قام به وزير علاوي أو حرامي بغداد أيهم السامرائي لهو غير بعيد عن خطة الطريق العراقية . وقد بانت بوضوح الخطة التآمرية التي تقودها كل من ( الأردن والإمارات والسعودية ) لان هناك في مخيلتهم خطرا داهما على المنطقة هو الخطر الكوردي – الشيعي .
إذن هل يحتاج شعبنا بعد أن تكشف له كل ذلك أن يبادر بأخذ الأمور بيده والقيام بهبة شعبية تطيح بكل ما خططت له أمريكا ، وتزيح من أمامه كل من يقف بالضد من تطلعاته في سبيل بناء عراق حر ديمقراطي فيدرالي موحد خالي تماما من أدران وأوساخ البعث ، أو يحصل ما نخافه بحيث تعود كل ولاية لموقعها القديم ، وبذا يرتاح كل منا ويعيش بسلام بعيدا عمن يستولي على نفطنا وخيراتنا وبالتالي يقتل أبنائنا ؟؟!! . فهل يأتي علينا يوم وبعد أن نضيق بمن يعيش عالة علينا ويسلبنا خيراتنا من البدو الأجلاف ، أو من المستعربين الأنذال لنقول لهم كما قالها عبد السلام عارف للضباط الأحرار : هاذه حدنه وياكم ؟؟! .

فيينا - النمسا

105  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / ملاحقة الفاشيين من أذناب البعث في الخارج مهمة وطنية ملحة في: 08:35 13/06/2005
ملاحقة الفاشيين من أذناب البعث في الخارج مهمة وطنية ملحة


وداد فاخر *

بعد ازدياد أعداد المعارضين للنظام الدكتاتوري الفاشي ، وخروج أعداد كبيرة من المواطنين العراقيين هربا من القمع الوحشي ، أو لما وصل إليه الحال بعد الحصار الاقتصادي ، وخاصة بعد الهزيمة الشنيعة لقوات النظام في ( أم المهالك ) ، وتنظيم صفوف المعارضة سابقا في خارج العراق ، أحس النظام بحاجته الملحة للتغلغل بين صفوف المعارضة الوطنية في الخارج . ولذلك  أرسل النظام الفاشي أعدادا هائلة من المخبرين ، وأعوان النظام مزودين بوثائق مزورة بغية الحصول على اللجوء السياسي ، أو كما حصل في بعض الدول الغربية التي كانت تتعاون مع النظام العفلقي أن تتم الاستفادة من عملاء البعث كجواسيس مزدوجين ، وباتفاقات مسبقة بين الطرفين العراقي والأوربي.
ولكن هذه اللعبة البعثية لم تنطلي على رجال المعارضة العراقية الذين فضحوا العديد منهم ، وعروهم أمام الجماهير العراقية المعارضة للنظام الدكتاتوري . وكلنا يذكر أسماء عديدة لازلام النظام ورجال مخابراته من الذين يعملون مع جمعيات المغتربين ، من العرب والعراقيين المنتشرين في أنحاء العالم ، وخاصة في أوربا . ولا زلنا نتذكر الاتصالات التلفونية لأولئك النفر ببعض الفضائيات العربية ، مادحين النظام ومعبرين عن تعاطفهم معه ، مثل بهجت التكريتي ، وجبار الياسري  ، وغيرهم من الأذناب  .
وتحول نشاط بعض أولئك المخبرين وبعد سقوط نظام القتل والجريمة إلى أبواق تصيح ليل نهار ( منددة ) بالاحتلال الأمريكي ، ومطالبة بانسحاب القوات الأجنبية من العراق . ونشطوا في كافة المجالات المعادية للتوجه الديمقراطي ، تارة باسم جمع الأدوية للعراق ، وتارة أخرى يجمعون الأموال باسم أطفال العراق كما فعلوا أيام الدكتاتورية ، بجمع الأموال الطائلة بحجة شراء أقلام رصاص لأطفال العراق .
وبين هذا وذاك نشطت تلكم المجاميع البعثية ، مستندة على ملايين الدولارات التي هربها النظام قبل سقوطه للخارج بغية إعادة بناء تنظيماته الحزبية بعد سقوطه . وقد تم استثمار الكثير من تلك الملايين في مشاريع عديدة وبأسماء أشخاص معروفين ، من العراقيين والعرب ، وبادروا بعد سقوط النظام إلى إعادة تأهيل تلك الملايين ، ودفعها لداخل العراق بحجة تأسيس شركات في الداخل ، الغرض من ذلك استثمار وتنمية تلك الملايين في مشاريع مثمرة داخل الوطن ، والاستفادة من أرباحها لإدامة العملية الإرهابية في الداخل .
لذا فإن محاربة الإرهاب في الوقت الحاضر يجب أن لا تقتصر على الداخل فقط ، لأن طرق تمويل الإرهاب جميعها طرق ووسائل خارجية ، وإهمال هذا الجانب المهم وهو مراقبة ومتابعة أعوان النظام الدكتاتوري الذين يدخلون ويخرجون للوطن بكل حرية ترك لهم مهمة دعم الإرهاب ودفعه للأمام دون أن تثير تحركاتهم أي شبهة في الوقت الحاضر ، وبغياب تام لقوى أمنية متخصصة في ظرف العراق الراهن .
وتركت لا أبالية القوى الوطنية العراقية عناصر معادية للديمقراطية في أوربا أن تتحرك بكل حرية ، ووصلت الدناءة بتلك العناصر المشبعة بروح وفكر البعث العنصري الفاشي أن تتقافز هنا وهناك في ندوات واجتماعات تنظم لطرح دعاواهم الكاذبة حول العراق والعراقيين ، ووقفوا بصراحة ضد العملية الانتخابية وكرسوا كل جهودهم ضدها بغية فشلها لكنهم أصيبوا بفشل ذريع جراء المشاركة الشعبية الواسعة التي تركتهم يحصدون الخيبة جراء فعلتهم تلك .
وبعد نجاح العملية الديمقراطية ، وتشكيل الحكومة الوطنية المنتخبة راحوا مع حارثهم الضاري و ( هيئة علماء المسلمين ) التنظيم السياسي للإرهابيين في العراق ، يشيعون الدعايات المضادة للحكومة الوطنية ، ويرددون مقولات مثل المحاصصة الطائفية وغيرها بعد أن منوا بفشل ذريع جراء عدم مشاركتهم في السلطة فراحوا يستجدون العراقيين بالمشاركة في الحكومة وكتابة الدستور .
وقد عملت تلك العناصر البعثية وبالتعاون مع العديد من موظفي السفارات العراقية على إخفاء جميع الوثائق الرسمية التي تعود ملكيتها للدولة العراقية ، ولم يجر للآن التحقيق حول ظروف اختفائها ، مع اختفاء كميات هائلة من أموال السفارات التي كانت تتواجد في حساباتها البنكية .
ولم تكن القوى الوطنية العراقية بتلك الدرجة المطلوبة منها في تعقب الأموال المسروقة أو متابعة الوثائق التي اختفت بسرعة ، كذلك لم يكلف أي من السفراء العراقيين الجدد نفسه التحقيق مع من تبقى من موظفي السفارات العراقية ومعرفة كيفية اختفاء تلك الامول والوثائق الرسمية .
وفي الفترة الأخيرة لوحظ بشكل بارز ظهور ثراء مفاجيء لدى العديد من ازلام النظام السابق ، فابتنوا الفيلات واقتنوا أحدث السيارات الفارهة ، ونشطوا في مجال تأسيس نوادي وهيئات إغاثة ، وجمعيات بالتعاون والتنسيق مع بعض الجنسيات من العرب المستنذلة . فأصبحت تلك النوادي والجمعيات والهيئات مراكز لدعم وتمويل الإرهاب الجاري في داخل العراق ، ومراكز لاستقطاب العديد من المتعاطفين مع الاسلامويين وقوى الإرهاب العالمي  التي تقودها مساجد معينة باسم ( المقاومة ) .
لذلك تبقى مهمة فضح وتعرية هذه القوى المعادية للتوجه الديمقراطي في العراق ، وملاحقة كل نشاطاتها ، وكشف مخططاتها مهمة القوى الوطنية العراقية في الخارج التي يجب أن لا تميل للاسترخاء ، وتتعطل قابلياتها الثورية ضد توجهات أعدائها الحقيقيين المتربصين بها الفرص بحجة توفر المناخ الديمقراطي وسقوط معقل الديكتاتورية في العراق .
كذلك تجري في الخارج العديد من التحركات المشبوهة باسم إقامة تنظيمات وتشكيلات سياسية ، وتحالفات مشبوهة لقوى وتنظيمات بعثية ادعت يوما ما إنها ضد النظام الدكتاتوري ، وسجلت نفسها كقوى معارضة للنظام رغم إن البعض منها قد اشترك بصورة فعلية في عمليات قمع ومحاربة وملاحقة معظم القوى الوطنية العراقية يوم كانت تعمل داخل الوطن .
فإلى جانب مراقبة كل تحركات القوى المعادية للديمقراطية ، والتي لبست لبوس الدين ، أو الوطنية يجب ملاحقة المعروفين أو المشتبه بهم ممن يتعامل بأموال العراق المسروقة وإخبار السلطات العراقية المسئولة بذلك وكذلك سلطات البلد المضيف ، وألا سيبقى الإرهاب سيفا مسلطا على رؤوس أهلنا وأحبتنا ، مادامت هناك عناصر فاعلة تتصرف بحرية وبدون خوف وتحت يدها ملايين الدولارات العراقية التي سرقت من الخزينة العراقية .

* كاتب وصحفي / فيينا
صفحات: [1]





 

 

 

Online now

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.19 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.446 ثانية مستخدما 20 استفسار.