Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
07:19 18/06/2013

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1] 2
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: وَهَل لِكنائسَ بيث نهرين خِيارٌ آخَر؟ في: 20:13 15/05/2013
حيث وردتني العديد من المراسلات الالكترونية من الاحبة مطالعي المقال طالبين النسخة الالكترونية لكتابي (حربنا الاهلية.. حرب التسمية) من جهة،
وحيث يبدو ان اشارتي الواضحة لموقفي من مسالة التسمية لم تكن كافية للبعض القليل الاخر،
ولضمان عدم تحوير دفة المقال الى مواضيع اخرى بعيدة عن جوهر الموضوع الذي هو التقارب والحوار بين كنائسنا،
فاني اشكر موقع عنكاوة على توفيره امكانية وضع الصيغة الالكترونية للكتاب في متناول جميع المتصفحين والمطالعين وهي على الرابط ادناه:
http://www.ankawa.com/Name_Civil_War.pdf

واكرر رجاء المحبة لابقاء الحوار في جوهر الموضوع وباحترام ومودة للجميع
والرب يبارككم
2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وَهَل لِكنائسَ بيث نهرين خِيارٌ آخَر؟ في: 19:21 13/05/2013
وَهَل لِكنائسَ بيث نهرين خِيارٌ آخَر؟
(مـَن لا يَجمعُ معي فهو يُفَرِق) لوقا 11 : 23

المقال مكتوب ومنشور في شباط 1997

المـدخــل..
منذ التوقيع على الإعلان المسيحاني المشترك بين كنيسة المشرق والكنيسة الكاثوليكية الرومانية في 11 تشرين الثاني 1994 وحديث التقارب والاتحاد بين كنيسة المشرق بشقيها (الاثوري) و(الكلداني)(1) يكاد يغطي المساحة والزمن الأكبر في اهتمامات ونقاشات أبناء شعبنا الآشوري من أبناء كلتا الكنيستين، وبخاصة شق كنيسة المشرق (الاثورية) منها، ويشارك في هذا الحوار والنقاش اليومي عموم أبناء شعبنا اكليروسا ومؤسسات ومثقفين وشخصيات..
هذا على صعيد الحوار والحياة والمعايشة اليومية، أما على صعيد المواقف المعلنة والمنشورة، فان الحوار والنقاش وإبداء الرأي حول هذه المسالة يغطي أيضا الرقعة والزمن الأهم في اهتمامات وأولويات أولي الأمر وتحديدا المراجع الكنسية البطريركية والأسقفية والكهنوتية لكلتا الكنيستين، ويتمثل ذلك عبر إعلانات وأحاديث وخطوات يقودها الآباء البطاركة ومن وراءهم الأغلبية الصامتة من الاكليروس والمؤمنين ومؤسساتهم الثقافية والاجتماعية والسياسية، هذه الأغلبية التي ترى في إعلانات ومواقف آباءهم البطاركة تعبيرا عن ما هو في بالها وذهنها ومخيلتها وأحلامها بتحقيق التقارب والاتحاد فتقدم له صلاتها وقرابينها وجهدها..
فالطموح والحلم الوحدوي القائم على الإيمان المسيحي والشعور بالمسؤولية تجاه الكنيسة ومستقبلها كان الذي أَلهَمَ كهنة كنيسة المشرق في محافظة دهوك ــ شمال العراق (حينها كنت واحدا منهم، وما أزال اشعر بالانتماء روحا وفكرا إلى تلك المَواطن) وقادهم إلى الدعوة إلى هذه الوحدة عندما بينوا رأيهم مجتمعين في مسالة التوقيع على الإعلان المشترك مع الفاتيكان، حيث سبقوا زمانهم في رسالتهم المؤرخة 14 نيسان 1993 إلى غبطة مار كيوركيس مطران كنيسة المشرق ووكيلها البطريركي في العراق لينقل موقفهم إلى المجمع السنهاديقي المقدس للكنيسة، معلنين ليس فقط موافقتهم وترحيبهم بالتوقيع على الإعلان المشترك (المقترح حينها) بل دعوا إلى جعله مرتكزا وخطوة أولى نحو تحقيق الوحدة الكاملة مع الكنيسة (الكلدانية) على أسس أو شروط ثلاثة:
أ - الاحتفاظ باسم الكنيسة وحمايته كما هو تاريخيا: (كنيسة المشرق الرسولية المقدسة) واختصارا (كنيسة المشرق)..
ب - المحافظة على اللغة السريانية كلغة للكنيسة وتوسيع الاهتمام والنشر بها.
ج ـ حماية الوحدة القومية لأبناء الكنيسة كشعب آشوري..

متجاوزين بذلك عقد الماضي ومعيقات الوحدة المختلفة.. فهل كان رأي كهنة دهوك رؤيا بدأت الآن بالتحقق؟.
مثلما يعبر عن هذا الاهتمام مواقف أقلية رافضة للاتحاد ما زالت أسيرة ماضي الفرقة ولم تتحرر ذهنيتها ونظرتها من سلبياته وتقوقعه الذي قد يتيح للبعض منها امتيازات وجاهة وسلطة..
عجبي من هذا البعض الذي ما كادت الكنيسة أن تخطو في طريق تحقيق الاتحاد الذي نتحدث جميعا ونكتب عنه ونتغنى ونحلم به، حتى تراه يرتد إلى الماضي ويشعر بالحنين إليه حتى قبل أن يفقده..
وضمن هذا الحوار أتقدم برأيي ووجهة نظري، ليس لان فيها جديد مخفي على آبائي الروحانيين واخوتي الكهنة، وليس لأني قادر على تغيير مواقف البعض الرافض، فأنا اعترف بضعفي البشري على ذلك متوجها بالصلاة للرب أن ينير القلوب والعقول.
بل، أتقدم برأيي لسبب بسيط ومتواضع هو أني انتمي إلى هذه الكنيسة وهذه الأمة، كانسان وكاهن، ومن حقي إبداء الرأي في أمور لها أثرها على واقع ومستقبل هذا الانتماء، وبذلك هو واجب وحق أن أقول قولي فيها، خاصة وأني لا أتداول سرا كنسيا، فحديث الوحدة هو حوار مفتوح في هذه الأيام.. وقبل القيام بذلك أود توكيد نقطتين أساسيتين:
1- لا أريد إبداء رأيي وتحديد موقفي من منطلق عاطفي، ذلك أن أمورا كهذه لا بد أن يتحكم فيها العقل وتحتكم إلى حقائق الواقع الملموسة وليس إلى العواطف، على أهميتها. إن إثارة العواطف وتأليب المشاعر لكسب التأييد أو الرفض في أي موقف هو، برأيي، ابتزاز لا يجدر بنا ممارسته في كنيسة المسيح..
2- قد يتخالف رأيي وربما يتقاطع مع آراء آباء واخوة لي في الكنيسة والأمة، ولكن ذلك لا يلغي أبداً مشاعر البنوة والاخوة هذه. فالاختلاف ليس حربا، والحوار ليس انتقاصا.. بل وأرى انه من المثمر جدا أن يجري نقاش مفتوح في الكنيسة، اكليروس وعلمانيين، حول أمور جوهرية ومهمة، مثل الوحدة، ما دام الحوار يجري بروحية مسيحية قائمة على الاحترام المتبادل للآراء والمواقف (ما يسمى بلغة اليوم بالديمقراطية) والثقة بان مصدرها وهدفها جميعا هو تمجيد اسم الرب وخدمة كنيسته وأبناءها.
وبالعودة إلى الموضوع، أقول أن كنيسة المشرق بإقرارها ضرورة الخروج من عزلتها ومباشرتها السير في الانفتاح والحوار مع الكنائس المسيحية عامة، والكاثوليكية خاصة، و(الكلدانية) بوجه أخص واكثر تحديدا، تكون قد أثبتت أنها، أي كنيسة المشرق، وبعد اكثر من سبعة قرون من الانعزال والتقوقع بحكم الظرف التاريخي الصعب الذي مرت فيه، إنها ما زالت كنيسة قرار وإرادة، إنها كنيسة تواجه بثقة واقعها بما يتضمنه من تحديات وتهديدات جدية قائمة ليس اقلها الفرقة والتشتت في المعمورة والتطرف الأصولي ومخططات إلغاء الوجود والهوية الدينية والقومية في الوطن الأم والعلمانية واللاانتماء في المهجر.. وتثبت إنها متجهة بهذه الثقة نحو مستقبلها بما يحمل من أمل بقهر هذه التهديدات والخروج من هذه التحديات وقد اكتسبت وشعبها قوة مضاعفة..
إن قرار الكنيسة لمواجهة واقعها والسير نحو مستقبلها والولوج إلى الألف الثالث بثبات وعزيمة هو قرار يستحق الدعم والمناصرة ويستحق أن نتوجه من اجله إلى الرب المسيح بصلاتنا وأدعيتنا..

ما الذي يدفعنا نحو الوحدة؟

- إن الرب يسوع المسيح، رأس الكنيسة وفاديها بدمه الثمين، يصلي من اجل هذه الوحدة..
(ليكونوا واحدا، كما نحن واحد) يوحنا 17 : 11، 21، 22.. أفلا يجدر بنا الإذعان لصلاة من وهب ذاته فداء لنا؟..
- لان الكنيسة تعلن في دستور إيمانها النيقاوي، ومنذ 1600 عام، ومن على فم أبناءها انها تؤمن (بكنيسة واحدة)..
- لان كنيسة المشرق وفي صلواتها تنشد الوحدة وتطلبها..
راجع للمثال لا للحصر، تسبيحة آحاد تقديس البيعة، الحذرا ج 3، الصفحة 568، حيث يتضرع أبناء الكنيسة للرب بقولهم:
(احلل فيها، في الكنيسة، أمنك، وابطل منها الشقاقات). وكذا في صلاة الكاهن لفجر الأحد الأول لتقديس البيعة ص 572 من ذات المجلد: (أيها اليم الغير المحسوس بأسراره.... نتضرع إلى رحمتك من اجل كنيستك المقدسة الجامعة هنا وفي كل مكان.... ابطل منها الجدالات والشقاقات والانقسامات....) وغيرها كثير..
فهل يا ترى لا نفقه ما نصليه؟ أم ترانا غير راغبين بما نتضرع من اجله؟..
- بمعرفة الحقيقة التاريخية أن أحد الأسباب المهمة في الانقسامات الكنسية في شتى أنحاء المعمورة كان الاختلاف في البيئة الاجتماعية والثقافية والموروث الحضاري والفكري بين المجتمعات المسيحية، يصبح جليا أمامنا أن الانتماء المشترك لأبناء الكنيستين (الاثورية) و(الكلدانية) إلى أصول وجذور قومية واحدة ويجمعهما التاريخ والتراث الواحد واللغة والثقافة الواحدة والمعاناة والطموح الواحد نحو التحرر من المظالم القومية والدينية، تشكل جميعا عوامل محفزة ودافعة للوحدة بين الكنيستين.
الكنيستان لهما منشأ واحد.. مكتبة حضارية واحدة.. ذبحا بسيف واحد.. يطمحان لمستقبل واحد..
إن ما يجمع أبناء الكنيستين هو أقدم وأعمق وأغنى وأقدس مما يفرقهم..
فعلام التردد من الوحدة يا ترى؟؟
- تعيش كلتا الكنيستين وشعبهما الواحد واقعا مشتركا بكل ما يحمله من آلام وآمال، من تهديدات وطموح، سواء في الوطن والمهجر.. ففي الوطن حيث المنبت والمصير، حيث الأمس والمستقبل، تعرضت وما زالت الكنيستين وشعبهما إلى مظالم تستهدف في نهاية المطاف إلى إلغاء الوجود وطمس الهوية والذات الدينية والقومية والثقافية لهما..
فمخططات تعريب الأرض والشعب استهدفت رعايا كلتا الكنيستين، وتدمير القرى وتهديم الكنائس بكل ما كانت ترمز إليه من هوية وانتماء تاريخي للأرض والإنسان شمل كلتا الكنيستين (حوالي 150 قرية، وسبعين كنيسة مدمرة)، وتأميم مدارس الكنيسة والرقابة على نشاطات الشبيبة الكنسية بل وإلغاءها في العديد من الأماكن والأوقات كان دون استثناء، ومحاولات التأثير والتحكم بالقرار الكنسي، بالترغيب تارة والترهيب تارة أخرى، لم تسلم منه أي من الكنيستين، والتأثير والضغط الاجتماعي والنفسي لخلق وتعميق الشعور بالاغتراب في الوطن كخطوة نحو هجرته إلى المجهول جلية للعيان، ويغذيها غموض الرؤيا المستقبلية (راجع نداء رؤساء الطوائف المسيحية في العراق في 18 تموز 1991 في أعقاب حرب الخليج)، حيث يرد نصا:
(وقد لاحظنا مؤخرا بقلق أبوي اتجاه بعض أبنائنا إلى طرق أبواب الهجرة لأسباب شتى خلقتها ظروف ما بعد الحرب، منها: ضياع الاستقرار، والحصار الاقتصادي وما نتج عنه من ضيق في المعيشة، وقلق بالنسبة إلى المستقبل الغامض، والخوف أحيانا من المتغيرات على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية)..
وفي المهجر تواجه جاليتي كلتا الكنيستين ذات التحديات والصعاب في المحافظة على الذات والهوية والثقافة والانتماء الكنسي والقومي في طوفان المجتمعات الغربية بما تحمله من مادية علمانية وانفرادية انعزالية تقود إلى فصم العلاقات الاجتماعية والقومية حيث بات انساننا في المهجر أسير ذاته وطموحاته الفردية ومتقاطعا في العديد من الأحيان مع انتماءه التاريخي الكنسي والقومي.
وأمام هذه التهديدات والتحديات التي تفرض علينا مواجهتها تضامنيا، هناك أيضا ما يجعلنا غير مترددين في السير نحو الوحدة، ذلك هو وعي وإدراك عموم أبناء شعبنا بان خلاصهم من هذه التحديات هو وحدتهم، وبذلك يشكلون عمقا جماهيريا ومؤسساتيا لآباء الكنيسة في قرارهم الوحدوي. وهذا عامل حاسم لإنجاز أي قرار، ذلك أنه عندما يتحقق التوافق بين قرارات قيادات الكنيسة وطموح مؤمنيها، يكون تجسيد هذه القرارات أمرا هينا يمكن معه امتصاص أية افرازات ثانوية أو نزعات فردية معارضة. وبالعكس عندما لا يتحقق هذا التوافق تتسع الفجوة والانفصام وينعدم تأثير وجدوى القيادات في حياة ومصير القواعد..

ما الذي يعيق الوحدة؟
بدءا نقول: ما اسهل أن نبقى مفترقين، وما أهون أن نستمر مشتتين، فذلك لا يتطلب أية تضحية وأية جهود..
ولكن مهلاً، أيها السادة، منذ متى كانت كنيسة المسيح تبحث عن الأسهل؟ ومتى ارتضى آباء الكنيسة، مار بطرس وبولص، مار توما ومارشمعون برصباعي، مار توما اودو ومار بنيامين شمعون بالأهون؟
فهل، يا ترى، نتوقع من ورثتهم أن يختاروا بخلاف آباءهم؟ لا، وألف لا، فكنيسة اختارت الصليب والجلجثة، الشهادة والاستشهاد، لن تقبل الرضوخ لأية صعاب ما دامت وضعت ثقتها وإيمانها برب الأرباب، يسوع المسيح الذي وعدها وعدا قاطعا أن: (قوات الجحيم لن تقوى عليها) متي 16 : 18..
إننا نقر بصراحة وجرأة إن قرار الوحدة ليس مجرد توقيع.. فهناك العديد من الاشكالات والعوائق، أهمها برأيي:
- التراكمات التاريخية لقرون متعاقبة والتي هي نتائج طبيعية لانقسام الكنيسة والقطيعة (لأسباب مختلفة بعضها جغرافي  طبيعي وبعضها كنسي مذهبي) بين أبناءها.
- الاختلافات الطقسية والقانونية والإدارية بين الكنيستين، وهي الأخرى نتاج طبيعي للانقسام الذي حصل في الكنيسة..
- ولاء البعض للرئاسات وسلطاتها وسعيه إليها اكثر من الولاء للمسيح راس الكنيسة الأوحد والسعي إليه، وهذه لا تقتصر على كنيسة المشرق بشقيها بل نجدها جلية في أي نقاش وحدوي بين أية كنيستين مسيحيتين..
إن هذه العوائق يمكن تجاوزها والتغلب عليها إذا ما وعينا مسؤولياتنا تجاه كنيستنا وشعبنا ومستقبله، وإذا ما امتلكنا روحية مسيحية في الحوار الذي هو وحده السبيل والأسلوب..
أما تجاوز معطيات التاريخ وحقائق الواقع القائم ودعوة البعض لوحدة الكنيسة عبر (عودة المنشق وتوبته) وتصوير ذلك على انه (السبيل الوحيد للوحدة الحقيقية)، وكذلك الادعاء بامتلاك الحقيقة المطلقة وكل ما سواها باطل، والطعن بمسيحانية الكنائس الأخرى، فنعتقد أنها دعوات تحرص على التشتت (بما يوفر للبعض من امتيازات ووجاهة) اكثر من كونها دعوات للوحدة المسيحية. وما ننصح به دعاتها هي العودة إلى الإنجيل الطاهر وقراءته والعيش مع الرب المسيح في تواضعه ومحبته وتضحيته..
أما التشبث بمقولة أن الاتحاد مع الكنيسة (الكلدانية) هو (هزيمة) لكنيسة المشرق و(خضوع) منها لكنيسة تمتلك الأكثرية البشرية (اكثر من نصف شعبنا هم من الكنيسة الكلدانية)، بينما ليس شرطا أن تكون الأكثرية هي صاحبة الحق والحقيقة دوما.
نقول أن ذلك يكون صحيحا تماما لو كانت الكنيستين في حال تقاطع وصراع، ولكن واقع الأمر ليس كذلك، فكلا الكنيستان تنتميان إلى المسيح إيمانا وعقيدة، وبذلك فكلتاهما تمتلكان الحقيقة، والتباين القائم بينهما لا يتعدى الأمور الثانوية في الإيمان، سواء ما كان منها طقسيا أو قانونيا أو إداريا، وبالتالي فلا مجال لتطبيق قوانين ومفاهيم الصراع والتحارب على العلاقة بين الكنيستين.
إن الحوار الوحدوي بين الكنيستين هو حوار محبة واحترام وثقة وتضامن في المسؤولية وشراكة في الانتماء..
انه باختصار حوار مسيحي بين كنائس مسيحية من اجل غد مسيحي لشعب مسيحي.

- الاتجاه التقليدي المحافظ (بين الاكليروس بمختلف درجاتهم الكهنوتية او بين العلمانيين) الذي يبرر وجوده ويغطي نقصه وقصر نظره وارتباطاته عبر الاختلاف والتقاطع والعداء مع الآخر المقابل.. فنراه يقوم بتوظيف التراكمات المشار إليها سابقا ليبتز من خلالها تعاطف الناس عبر التحذير من (الذئاب الذين يرتدون ثياب الحملان) أو التصوير لها بان الاتحاد بخلاف الأسلوب الذي يريده هو خيانة تاريخية وإلغاء لهوية الكنيسة بل ولمسيحيتها وإيمانها وانقطاع عن الجذور الثقافية والقومية لأبنائها. أو تراه يحذر من أن التوجهات الوحدوية هي مصيدة ووقوع في الفخ ذاته الذي نصبته الحملات التبشيرية، ناسيا أو متناسيا أن ذلك يمثل انتقاصا من الكنيسة وآباءها قبل أن يكون تغافلا عن التباين بين الأمس واليوم في النضوج والروح المسيحية لقادة كنائس اليوم. أو تراه يقوم بالتعتيم على الخطوات الوحدوية بغاية تحجيم تأييد المؤمنين لها وخلق فجوة بين ما وصلت إليه هذه الخطوات وبين ما يعرفه أبناء الكنيسة (وبضمنهم الاكليروس) عنها، وصولا إلى عزل المؤمنين عن مرجعياتهم البطريركية..
- الأنظمة الحاكمة في الوطن الأم، بيث نهرين، حيث ان هذه الأنظمة تدرك أيضا أن اتحاد الكنائس المشرقية يشكل عامل ديمومة وبقاء وقوة لهذه الكنائس وشعبها في وطنه التاريخي، فانه لا بد لنا وان نتوقع حتمية سعي الأنظمة القائمة إلى تعطيل أي مسعى للتقارب أو الاتحاد بين هذه الكنائس، وإذا كان دور هذه الأنظمة وازلامها ورجالاتها واضحا في الماضي القريب والمعاصر في زرع الشقاق وتعميقه في كنيسة المشرق، فانه كحكماء في الرب يحق لنا توقع استمرار هذا الدور، ولعل إشارة جريدة بابل وبصورة مشوهة ومتعمدة في عددها بتاريخ 12 تشرين الثاني 1994 إلى خبر توقيع الإعلان المشترك مع الفاتيكان مؤشرا على هذا الدور الذي يستفيد في تشويهه من التعتيم الذي تفرضه بعض القيادات الكنسية على وقائع الأحداث وحقائقها..

السبيل لتجاوز هذه العوائق..
أمام هذه العوائق هناك الكثير لنفعله، وكل من موقعه، لتجاوزها والتغلب عليها، وأدناه وسائلا أراها مهمة وفاعلة:
- يقول الرب المسيح:(وكل ما تطلبونه في الصلاة بإيمان، تنالونه) متي 21:22.
ويقول أيضا: (حتى الآن لم تطلبوا باسمي شيئا. اطلبوا تنالوا، فيكون فرحكم كاملا) يوحنا 16 : 24..
 فعلام التردد، هيا إلى الصوم والصلاة أيها المؤمنون، ولنرفع اليه وباسمه طلباتنا.. السنا نمتلك هذه الثقة به؟
وكما قال أحد المؤمنين: (نحن لا نصلي من اجل أحمال أخف، بل من اجل ظهر أقوى).
- أمام التراكمات التاريخية السابقة، يأتي دور الكرازة والوعظ والندوات الوحدوية لتبيان أهمية نتائج وثمار الوحدة المرتقبة القائمة على الاحترام والمحبة المتبادلة وتجاوز أخطاء الماضي، وان تطلب الأمر الاعتراف بها..
كما هناك أهمية في تشجيع المؤمنين للقيام بدورهم في إنجاز الوحدة، ففي كنيسة المسيح الكل له موقعه ودوره..
- من المهم أيضا القيام ببرامج راعوية مشتركة بين الكنيستين، بدءا بالتربية المسيحية للأطفال إلى برامج الشبيبة المشتركة بين الكنيستين وصولا إلى الخدمة الكهنوتية المشتركة.. ويضاف إليها أيضا أهمية إعطاء الخطوات الوحدوية أولوية قصوى في مجال الإعلام الكنسي في هذه المرحلة تحديدا..
- إن توسيع حلقات العمل الوحدوي ولجانه وتخصصاتها سيتيح فرصة اكبر لتذليل الصعاب والعقبات في طريق الوحدة..

الآفاق المستقبلية..
إننا نرى أن الاتحاد بين شقي كنيسة المشرق سيفتح أبواب المستقبل على مصراعيها نحو المزيد من الثمار الصالحة:ـ
1- الوحدة مع كنيسة المشرق - التقويم القديم، وذلك بعكس ما يريد البعض تصويره لغايات معروفة من أن التقارب والخطوات الوحدوية مع الكنيسة الكاثوليكية هي تعميق للخلاف مع كنيسة المشرق - التقويم القديم.. فالوحدة تمنحنا وبالممارسة العملية ثمارا تشجع على وحدة جميع كنائس المشرق، مثلما تكسر الحواجز النفسية القائمة، كما ستثبت الوحدة ان هناك استعدادات تضحوية لدى آباء الكنيسة، هذه الاستعدادات التي يمثل الافتقار إليها أهم عائق أمام الوحدة بين أية كنيستين..
2- مجمع للكنائس الآشورية التي تمثل السريانية لغة موروثها وطقوسها..
3- تحقيق التكامل الذي يعني القوة لأبناء الشعب الآشوري، فكل كنيسة تكمل الأخرى ولا تلغيها.. ولست ابتغي في هذا المقال - الرأي تبيان اوجه الضعف والحاجة القائمة في كل كنيسة من كنائسنا ويمكن للكنيسة الأخرى أن تغطيه، ويكفي أن أشير إلى البعض من اوجه التكامل التي سيحققها الاتحاد:
أ- المدارس الاكليريكية.. حيث تفتقر كنيسة المشرق (الاثورية) في الوطن الأم إلى مدرسة اكليريكية بمستوى المهام والمسؤولية، وتفتقر كلتا الكنيستين إلى مدرسة خاصة بهما في المهجر..
ب- الدعوات الكهنوتية. فهناك أزمة حقيقية في قدرة الكنيستين على تغطية احتياجاتها إلى كهنة لرعاياها في الوطن والمهجر.
ج- الطباعة والنشر بشقيها التربوي والإعلامي.. وبشتى الوسائل العصرية (كتب، مجلات، دوريات، موسيقى، أفلام، الخ..).
وغيرها من اوجه النقص والحاجة في الكنيستين، وبخاصة في الشق (الاثوري) منها.. واتحاد الكنيستين سيغطي تكامليا العديد من هذه الاحتياجات.. ناهيك عن ما ستحققه الوحدة من تكامل للمؤسسات الثقافية والاجتماعية والسياسية لشعبنا التي تأثرت وما تزال بهذه الفرقة وتشتت الجهود.. إن وحدة الكنيستين تعني قدرة اكبر لشعبنا في تحقيق ذاته ومستقبله في شتى المجالات..

الخاتمة..
وأنا اختتم مقالي في تبيان رأيي وإجلاء موقفي من المشروع - الحلم لوحدة الكنيسة المشرقية المقدسة، أتوجه بالصلاة والدعاء أولا إلى الرب يسوع المسيح ليلهمنا جميعا القوة والعزيمة والحكمة لإنجاز إرادته الربانية في وحدة جسده المقدس عبر توحيد كنيسته.. مثلما أتوجه بالدعاء الحار إليه ليمنح الآباء البطاركة والأساقفة الجرأة لإنجاز الوحدة وتحقيق الحلم الذي راود آباءنا ويراودنا نحن أيضا.. كما أتوجه بدعائي القلبي وبروح المحبة الإنجيلية إلى الرب لينير قلوب وأذهان رافضي الوحدة ليفقهوا أن مشيئة الرب في وحدة كنيسته آتية لا محال، وليلتحقوا كاخوة في الإيمان بمسيرة الوحدة ويتحملوا شرف انجازها.
 إنني وبضعفي أدعو الأب الأقدس مار دنخا الرابع (وغبطة البطريرك مار لويس روفائيل - تعديل من الكاتب) إلى عدم التراجع أمام قرار الوحدة وعدم التردد في تحمل أعباءها، فالمسيح قالها (حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي، فأنا هناك في وسطهم) متي 18 : 20..
لا تترددوا ايها الاباء.. (ما دام الله معنا، فمن يكون علينا) روميه 31:8..
صلوا من أجلنا والرب يبارك..

فيزبادن في 20 شباط 1997

(1) استعمالنا (الاثورية) و(الكلدانية) هو استعمال مجازي لهاتين التسميتين كما هي شائعة للتعبير عن فرعي او شقي كنيسة المشرق، حيث لم ارغب باستعمال تسمية (النسطورية)..

ملاحظات مهمة:
1. المقال اعلاه كتبته في شباط 1997 ونشرته في وسائل النشر المتاحة حينها والمقتصرة على المنشورات المطبوعة حيث تم نشره في مجلات (حويودو) و(شروغو) وغيرها حيث لم تكن حينها وسائل النشر الالكترونية متاحة.
وتعميما للفائدة ودعما لآمال التقارب والحوار الذي نامله ونتوخاه حاليا اعيد نشر النص الحرفي الكامل للمقال دون زيادة او نقصان او تعديل ما عدا التعديل بادراج اسم غبطة سيدنا البطريرك ساكو، ويستطيع القارئ اللبيب ان يلحظ اشارات في المقال لامور ومواقف تعود الى تاريخ كتابة المقال في 1997.

2. اتمنى ان يكون المقال مساهمة متواضعة في تعزيز التقارب بين كنائسنا وتجاوز سنين الصراع والقطيعة العجاف التي فرضها البعض بعصيانه وانشقاقه وتضليله، واتمنى واستبشر خيرا بتنقية الاجواء التي نشهدها مع اعتلاء سيدنا البطريرك مار لويس روفائيل الاول السدة البطريركية داعيا الرب ان يعين الجميع للاستمرار بها.
واتمنى على القراء الاحبة اغناء الحوار بعدم تحوير دفة المقال الى نقاش موضوع السيد اشور سورو. فاي انسان يمتلك الحكمة والمسؤولية تجاه شعبنا وكنائسنا يدرك ان السيد سورو قام بتسميم اجواء علاقة الاخوة والمحبة المسيحانية بين كنائسنا ليس بسبب اختياره الكنيسة والعقيدة الكاثوليكية، فحق اختيار المعتقد هو حق لا غبار عليه لكل انسان، بل بسبب الاساليب التي استخدمها في تضليل الشعب وتاجيج الاحقاد والعنف اللفظي لمناصريه وتمزيق النسيج الاجتماعي ومحاولة سرقة ممتلكات الكنيسة واستدعاءه لقداسة البطريرك الى المحاكم العلمانية وغيرها مما يفتقر الى الحد الادنى من الاخلاقية المسيحية، وان اعادة تاهيله وحشره مجددا داخل مشهد كنائس شعبنا حصرا، يعني مكافاة وتسويق المضلل (بكسر اللام) مرشدا والسارق امينا والجلاد ضحية ويهوذا بطرسا، وهو تبديد لامال استعادة اواصر المحبة والاخوة. ان تحقيق ارادة الرب وصالح الكنيسة وشعبها اهم من ارضاء اي شخص مهما كان.

3. كما اتمنى على القراء الاحبة ان لا يحوروا دفة موضوع المقال الى نقاش في مسالة التسمية القومية. فشخصيا موقفي واضح ومعروف منها وقد وضعت ونشرت كتابا بشانها عام 2005 ويحمل اسم (حربنا الاهلية.. حرب التسمية). يمكنني ارسال نسخة الكترونية منه للراغبين به. وموقفي باختصار هو ان كل منا عندما يتحدث او يكتب فليستعمل الاسم القومي الذي تربى عليه ولكن ليقصد ويشمل فيه كل شعبنا. شخصيا استخدم الاسم الاشوري.
انا احترم اراء واهتمامات واولويات الجميع في حواراتهم، ولكني اتمنى عليهم ايضا ان يحترموا اهتمامات واولويات الاخرين. فالاخوة المهتمين بالتسمية، مثلا، ومنحها الاولوية يمكن لهم كتابة رايهم في موضوع مستقل ونشره على الموقع عوض نشره كتعقيب على هذا الموضوع وتحوير دفته لان موضوعنا ليس بشان التسمية. ان الحوارات على مواقع الانترنت هي بمثابة اجتماعات طاولة مستديرة لتبادل الاراء، وكما ان الاجتماعات لها سياقاتها من حيث عدم خلط مواضيعها، كذلك اتمنى ان تكون حواراتنا.
والرب يبارك الجميع

الاركذياقون عمانوئيل يوخنا
البريد الالكتروني: youkhana-at-web.de
3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عندما تسقط الاقنعة: انشقاق السيد اشور سورو... شكر على مساهمات في: 09:21 11/05/2013
تحية المحبة
قبل اسبوع نشرت اعلانا عن انجاز كتاب (عندما تسقط الاقنعة: نقاش هادئ للحركة الانشقاقية للسيد (الاسقف السابق) اشور سورو) ودعوت الراغبين باغناءه قبل طبعه لارسال ملاحظاتهم ومساهماتهم من اجل توثيق الانشقاق بسبب تاثيراته وتداعياته السلبية على شعبنا وكنائسه وليبقى في الذاكرة لاستخلاص العبر والدروس منه.
ان فقدان الشعوب والمجتمعات والمؤسسات لذاكرتها يفقدها الحصانة من الوقوع في ذات التجارب والخسائر (ولشعبنا في تاريخه شواهد)، مثلما يقلب القيم والمعايير حد جعل المُضَلِل (بكسر اللام) مُرشدا، والسارق أمينا، والجلاد ضحية، ويهوذا بطرسا.

يسعدني ان اشكر الاحبة الذين بادروا للتجاوب مع الدعوة حيث تلقيت الكثير من:
•   الوثائق المتعلقة بالانشقاق بعضها مؤسساتي وبعضها شخصي
•   التوثيق الفديوي والصوتي للعديد من اللقاءات الاعلامية والتجمعات الخطابية لرموز الانشقاق في مختلف مراحله
•   المقالات المنشورة في حينها لكتاب عديدين رفضا للانشقاق وتفنيدا للتضليلات التي رافقته
•   الملاحظات والاستفسارات المتعلقة بالانشقاق لمحاولة الاجابة عليها وتحليلها مثل: تاثير الانشقاق على تقارب الكنائس المشرقية. التغطية الاعلامية للانشقاق. انقلاب السيد اشور سورو من رجل حوار ووفاق الى قائد تمرد وشقاق. ماذا كشف الانشقاق من عناصر القوة والضعف في كنائسنا؟ هل كان توقيته مصادفة ام اختيارا؟ وهل كانت اجندة الانشقاق كنسية فحسب ام اوسع؟ لماذا انحصر في اميركا والى حد ما في استراليا؟ وغيرها

واذ اشكر الاحبة الذين ارسلوا هذه المساهمات فاني اتوقع منهم ان يتفهموا ان الاطلاع عليها ودراستها بغاية ضمها الى الكتاب يتطلب جهدا ووقتا ضمن انشغالاتي العديدة، وبالضرورة يترتب عليه تاخيرا في اصدار الكتاب لعدة اشهر اخرى. فشكرا ومعذرة.

كما اشكر الاخوة الذين اختاروا الردود على الانترنت للاعلان والدعوة اعلاه، واعتذر منهم لعدم تعقيبي على ردودهم (اتفاقا ام اختلافا) لاني اساسا لم انشر موضوعا للحوار بل اعلان ودعوة (ما زالت مفتوحة لحين طبع الكتاب) لارسال المساهمات والملاحظات الى البريد الالكتروني الشخصي (youkhana-at-web.de).
والرب يبارك الجميع
4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عندما تسقط الاقنعة: انشقاق الاسقف السابق اشور سورو. اعلان ودعوة في: 07:50 05/05/2013
يسعدني الاعلان لابناء شعبنا، وبخاصة ابناء كنيسة المشرق بمختلف مرجعياتها، عن انجاز كتاب (عندما تسقط الاقنعة: نقاش هادئ للحركة الانشقاقية للاسقف السابق السيد اشور سورو) وتهيئته للطبع في الاسابيع القادمة.
والكتاب هو مجموعة المقالات التي قمت بنشرها في حينها على موقع عنكاوة (للفترة من تشرين الثاني 2005 لغاية تشرين الثاني 2007) والتي غطت مختلف جوانب الحركة الانشقاقية: حيثياتها، غاياتها، الجهات الضالعة فيها، نتائجها، وغيرها..
بالاضافة لعدد من المقالات التي تم كتابتها لاحقا وضمها الى الكتاب.
كما يتضمن ملحقا بمجموعة من الوثائق ذات العلاقة.
بالاضافة الى مجموعة مختارة لمقالات منشورة في حينها من قبل عدد من الكتاب دعما او رفضا للانشقاق.

الكتاب يهدف الى توثيق الحركة الانشقاقية لما كان لها، وما زال، من تداعيات كنسية وقومية واجتماعية سلبية، وتسببت في هدر الكثير من الجهد والوقت والمال، ناهيك عن ما زرعته من احقاد وتناحرات على مختلف الاصعدة (وكل ذلك باسم المسيح!! وباسم محبته ووحدة كنيسته!!) يتطلب علاجها الكثير من الجهود والمبادرات والحكمة في التعامل واتخاذ القرارات وبخاصة الكنسية منها لترميم ما هدمته الحركة الانشقاقية وما قام به القائمين بها والمشاركين في دعمها وتغطيتها بمختلف الاساليب والممارسات.
كل ذلك يجعل من الاهمية توثيق الحركة الانشقاقية لتبقى ضمن الذاكرة الحية لشعبنا وفي متناول مرجعياته ومؤسساته واجياله لاستخلاص العبر منها.

ولاهمية هذا التوثيق فاني ادعو الاخوة الراغبين بالمساهمة في اغناء الكتاب من خلال تقديم الاقتراحات بشان المضمون والشكل، او بالمواد التوثيقية المختلفة ارسال ما لديهم من ملاحظات ومواد خلال اسبوع من الان على بريدي الالكتروني:
youkhana-at-web.de

ملاحظة: الكتاب يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس بالضرورة وجهة النظر الرسمية لكنيسة المشرق.
مع المحبة

الاركذياقون عمانوئيل يوخنا
5  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / عندما تسقط الاقنعة: انشقاق الاسقف السابق اشور سورو. اعلان ودعوة في: 07:47 05/05/2013
يسعدني الاعلان لابناء شعبنا، وبخاصة ابناء كنيسة المشرق بمختلف مرجعياتها، عن انجاز كتاب (عندما تسقط الاقنعة: نقاش هادئ للحركة الانشقاقية للاسقف السابق السيد اشور سورو) وتهيئته للطبع في الاسابيع القادمة.
والكتاب هو مجموعة المقالات التي قمت بنشرها في حينها على موقع عنكاوة (للفترة من تشرين الثاني 2005 لغاية تشرين الثاني 2007) والتي غطت مختلف جوانب الحركة الانشقاقية: حيثياتها، غاياتها، الجهات الضالعة فيها، نتائجها، وغيرها..
بالاضافة لعدد من المقالات التي تم كتابتها لاحقا وضمها الى الكتاب.
كما يتضمن ملحقا بمجموعة من الوثائق ذات العلاقة.
بالاضافة الى مجموعة مختارة لمقالات منشورة في حينها من قبل عدد من الكتاب دعما او رفضا للانشقاق.

الكتاب يهدف الى توثيق الحركة الانشقاقية لما كان لها، وما زال، من تداعيات كنسية وقومية واجتماعية سلبية، وتسببت في هدر الكثير من الجهد والوقت والمال، ناهيك عن ما زرعته من احقاد وتناحرات على مختلف الاصعدة (وكل ذلك باسم المسيح!! وباسم محبته ووحدة كنيسته!!) يتطلب علاجها الكثير من الجهود والمبادرات والحكمة في التعامل واتخاذ القرارات وبخاصة الكنسية منها لترميم ما هدمته الحركة الانشقاقية وما قام به القائمين بها والمشاركين في دعمها وتغطيتها بمختلف الاساليب والممارسات.
كل ذلك يجعل من الاهمية توثيق الحركة الانشقاقية لتبقى ضمن الذاكرة الحية لشعبنا وفي متناول مرجعياته ومؤسساته واجياله لاستخلاص العبر منها.

ولاهمية هذا التوثيق فاني ادعو الاخوة الراغبين بالمساهمة في اغناء الكتاب من خلال تقديم الاقتراحات بشان المضمون والشكل، او بالمواد التوثيقية المختلفة ارسال ما لديهم من ملاحظات ومواد خلال اسبوع من الان على بريدي الالكتروني:
youkhana-at-web.de

ملاحظة: الكتاب يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس بالضرورة وجهة النظر الرسمية لكنيسة المشرق.
مع المحبة

الاركذياقون عمانوئيل يوخنا
6  اجتماعيات / التعازي / مصاب عائلة ودعاء من اجلها في: 09:52 16/10/2010
قبل اسبوعين لقي الشاب عصام ابرم (34 سنة) حتفه في بغداد لدى سقوطه من محل مرتفع بينما كان يعمل في نصب اعلانات وهو العمل الذي يعمل فيه من سنين لكسب لقمة العيش له ولوالدته الارملة (ايلشوه) التي كانت مهتمة مع فقيدها للبحث عن بنت الحلال وعقد قرانه في الفترة القادمة، حيث كانت الام الثكلى يوم الحادث في قرية (دهى) للمشاركة في قداس مرور سنة على وفاة بنتها (سعاد ابرم) (47 سنة)، الا ان مصابها بولدها جعلها تعود الى بغداد للجناز.
هذه العائلة تعيش ومنذ عقدين مصائب والام لا ينقضي احدها حتى ياتي المصاب الاخر.
فايلشوة اقترنت بزوجها (ابرم عوديشو) وليتبارك زواجهما بعشرة ابناء (خمسة اولاد وخمسة بنات) وليتوفى زوجها في عام 1980 وهو ما زال في الثانية والخمسين من العمر.
في عام 1990 واثناء احتلال الكويت استشهد ابنها ميخائيل في عمر 23 سنة
وفي عام 1993 توفي ابنها الاخر (منير) وهو في عمر الـ 18 سنة
وفي عام 1995 توفيت ابنتها (خيرية) وهي في عمر الـ 40 سنة
وفي عام 2000 توفيت ابنتها (نجاة) وهي في الـ 26 من العمر
وفي عام 2009 توفيت ابنتها (سعاد) وهي في الـ 47 من العمر
وفي ايلول المنصرم توفي ابنها (عصام) وهو في الـ 36 سنة من العمر

نتوجه الى الرب القدير ان يمنح المرحومين ملكوته السماوي ويمنح الوالدة وافراد العائلة (داود، ليلى، روميل، سوزان) الصبر والسلوان
كما ندعو المؤمنين للصلاة من اجل العائلة ليمنحها الرب الشجاعة والمقدرة على تحمل هذه الالام
في قداس يوم الاحد المنصرم الذي اقمناه في فيزبادن تقدمنا الى الرب وامام مذبحه المقدس بالرجاء والتضرع من اجل هذه العائلة التي نعرف وعن كثب مقدار الامها ومصابها فالسيدة ايلشوه هي عمة قرينتي ولنا بحكم ذلك تعامل حياتي وانساني عن قرب معها
ونشكر المعزين ممن اتصلوا او تقدموا بالمواساة
الرب يبارك الجميع

الاركذياقون عمانوئيل يوخنا
7  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / حوار خاص بمسيحيي الشرق الاوسط في يوم الكنيسة المسكوني في: 15:52 11/05/2010
ضمن فعاليات يوم الكنيسة المسكوني الذي تقيمه الكنيستين الكاثوليكية واللوثرية الالمانية على مدى اربعة ايام للفترة من 12 لغاية 16 ايار الجاري في مدينة ميونيخ الالمانية والذي يتوقع ان يشارك ويحضر في نشاطاته المختلفة ما لا يقل عن 150 الف شخص، سيكون هناك برنامج حواري خاص بمسيحيي الشرق الاوسط في الساعة الثانية من بعد ظهر الخميس 13 ايار ولمدة ساعة ونصف في كنيسة القديس مرقس في ميونيخ
يشارك في الحوار كل من:
•   الاسقف الدكتور يوهانس فريدريك، اسقف الكنيسة اللوثرية في بافاريا
•   البروفسورة سمية فرحات ناصر من جامعة بيرزيت
•   البروفسور اسعد الياس القطان من جامعة مونستر
•   الارشمندريت عمانوئيل يوخنا، كنيسة المشرق الاشورية وممثل منظمة كابني
سيدير الحوار الدكتور رونالد لوفنر مدير برنامج Trialogue of Culture ومركزه في باد هومبورغ - المانيا
8  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / في رسالة الى المالكي: الكنيسة اللوثرية الالمانية تتضامن مع شعبنا وتستنكر العنف الذي يستهدفه في: 08:58 07/05/2010
وجهت الكنيسة اللوثرية الالمانية رسالة الى رئيس االوزراء العراقي، نوري المالكي، تشجب فيها الاعتداء الاخير على الطلبة المسيحيين الذي هو ضمن مسلسل العنف المتزايد ضد مسيحيي العراق داعية اياه والحكومة العراقية الى تحمل مسؤوليتهم وتنفيذ تعهداتهم بحماية الاقليات القومية والدينية.
كما اعربت الرسالة عن تضمامنها وتعاطفها مع عوائل الضحايا، مؤكدة مشاركتها لنيافة الاسقف القس موسى دعوته الى اجراءات ملموسة لحماية امن وسلامة مسيحيي العراق.
ادناه صورة الرسالة التي ارسلها الاسقف مارتن شيندهوته، رئيس قسم العلاقات المسكونية في الكنيسة الللوثرية الالمانية، مع ترجمة لها الى العربية.
يذكر ان الكنيسة اللوثرية الالمانية، وهي ثاني اكبر كنيسة في المانيا بعد الكنيسة الكاثوليكية، هي من اكثر الكنائس الاوربية تعاطفا وتضامنا مع الكنائس المشرقية عموما وشعبنا خصوصا من اجل حماية وجوده وهويته في بيت نهرين، حيث قدمت وتقدم هذه الكنيسة الدعم المعنوي والمادي المستمر لابناء شعبنا في طورعبدين والعراق وسوريا بشكل برامج راعوية واقتصادية وتنموية وثقافية.
كما تقوم وفود منها بزيارات دورية مستمرة الى طورعبدين والعراق لابداء التضامن والاطلاع على اوضاع شعبنا.
ليبارك الرب كل جهد من اجل خير الانسان والشعب والوطن.

الارشمندريت عمانوئيل يوخنا

ترجمة الرسالة:

الاسقف مارتن شيندهوته
مكتب الكنيسة اللوثرية الالمانية
هانوفر


نوري كامل المالكي
رئيس وزراء العراق
بواسطة سفارة جمهورية العراق
صاحب السعادة علاء حسين الهاشمي
شارع ريمايستر 20
14169 برلين

5 ايار 2010

الاعتداءات الاخيرة ضد الطلبة المسيحيين في شمال العراق يوم 2 ايار 2010

صاحب السعادة
لقد تلقت الكنيسة اللوثرية في المانيا بفزع انباء الاعتداءات الاخيرة على باصات نقل الطلبة المسيحيين في شمال العراق يوم الاحد المنصرم.
في الوقت الذي يتوجه فيه اسفنا وتضامننا نحو عوائل ضحايا هذا الهجوم الوحشي، فاننا غاضبون لهذا التصعيد الجديد للعنف ضد مسيحيي العراق.
نحن نشارك المطران القس موسى، مطران الموصل، قلقه بان هناك حاجة ملحة لقيام حكومتكم بعمل ملموس لتحقيق الامن والحماية للاقلية المسيحية في البلاد.
في المرات السابقة كررتم تاكيد حرصكم على تحقيق الامن والعمل لوطن افضل للجميع في العراق.
نحن تعاطفنا كثيرا مع هذه الاعلانات.
ولذلك فاني، وبالنيابة عن الكنيسة اللوثرية في المانيا، احثكم وجميع اعضاء الادارة العراقية لضمان ان مرتكبي الاعتداء ستتم معاقبتهم وتقديمهم للمحاكمة باسرع وقت ممكن.
نحن نامل ان حكومتكم ستتخذ كل الخطوات الممكنة لانهاء العنف المتزايد ضد الاقليات الدينية والقومية، وتحققوا الاجراءات الحاسمة لضمان سلامة جميع المجموعات في المجتمع العراقي.
نحن نصلي مع اخواتنا واخوتنا العراقيين وجميع من لهم الارادة الصالحة بان يتحقق اخيرا السلام والعدالة في البلاد.

المخلص لكم
الاسقف مارتن شيندهوته
رئيس قسم العلاقات المسكونية
9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رسالة شكر وعهد ايمان لمناسبة الرسامة في: 13:02 20/01/2010
بأسم الآب والابن والروح القدس، إله واحد، آميــــن
«تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ، وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللهِ مُخَلِّصِي»

رسالة شكر وعهد ايمان لمناسبة الرسامة

سجود وسبحان
مع هذه النعمة الربانية التي انعمها الرب على شخصنا الضعيف اذ اهلنا لخدمة كنيسته وجسده المقدس فانه يحق علينا واجب السجود له وتسبيح اسمه القدوس الذي تركع امامه عروش الملوك وترنم به الملائكة، فكم بالاحرى نحن عبيده الخطاة الذين لولا نعمه وبركاته علينا لما كنا مؤهلين للمناداة به والتقرب اليه.
سبحانك يا رب على عطاياك، ونستلهمك يا رب الحكمة والهداية.

شكر وعرفان
مع هذه النعمة والبركة الالهية للعمل في كنيسة المشرق الرسولية الاشورية المقدسة اتوجه بالشكر والعرفان الى الحبر الاعظم بطرس زماننا صاحب القداسة مار دنخا الرابع، جاثاليق كنيسة المشرق ووريث الكرسي الرسولي المشرقي، على ارشاده وبركاته الابوية التي منحنا اياها، ليس من خلال مباركة تاهيلنا لرتبة الاركذياقون فحسب، بل ومنذ عقود خلت، وتحديدا منذ تقبلنا لرتبة الشماس بوضع يده الطاهرة في رسامتنا يوم عيد الميلاد المجيد عام 1979 في كنيسة مريم العذراء ببغداد – بيت نهرين العراق.
قداسته كان دوما مثلا اعلى لعملنا في كنيسة المشرق ومن اجلها سواء من خلال الرتب الكنسية او من خلال انشطة لجان الشبيبة التي عملنا فيها في نينوى وبغداد وكركوك وكانت لنا مدرسة دينية وقومية.
فالى قداسته نقول: شكرا ابتاه على هدايتك وبركاتك وصلوا لاجلنا.

والى غبطة المطرافوليط مار نرساي دي باز، مطرافوليط لبنان وسوريا واوربا والوكيل البطريركي العام لكنيسة المشرق الاشورية، والذي اختارنا بحكمته لنكون اركذياقون وخادم قلايته المطرافوليطية نمد عبارات الامتنان على ما اولاه لنا من ثقة نسعى ان نكون جديرين بها من اجل  مجد اسم الرب وصالح كنيسته وشعبه.
واذا كان غبطته اليوم قد اهلنا لهذه الثقة فانه كان لنا ولجيلنا من الشبيبة الكنسية والقومية مثالا اعلى حيث كان رسولا مسيحيا ومعلما قوميا اينما حل واقام.

والى غبطة المطرافوليط مار ميلس زيا، مطرافوليط ابرشية استراليا ونيوزيلنده، نتوجه بالشكر والامتنان لقبوله لنا ولعائلتنا ضيوفا في ابرشيته وتجشمه مسؤولية الرسامة بوضع يده المباركة بالنيابة عن غبطة المطرافوليط مار نرساي.
غبطته كان لنا دوما، ومنذ ايام العمل الكنسي والقومي الشبابي في لجنة شبيبة كنيسة مار عوديشو ببغداد، صديقا عزيزا واخا حبيبا وشريكا امينا في كل ما فرضه علينا انتماءنا القومي الاشوري وايماننا المسيحي وكنيستنا المشرقية من مهام واعمال في تدريس اللغة والتعليم المسيحي وحماية الهوية القومية والثقافية لشعبنا وكنيستنا.
كما كان في السنوات الاخيرة مثالا وقدوة لنا بغيرته وعمله الدؤوب لحماية الكنيسة المشرقية الأم مما تعرضت له من تكالبات للنيل منها والاساءة الى اباءها ممن كان يفترض ان يكونوا ابناء بررة لها.
كل شجرة من ثمارها تعرف. وثمار المطرافوليط مار ميلس زيا وما انجزه وينجزه من برامج لشعبنا وكنيستنا في استراليا تشهد على طيبة شجرته المباركة.

والى اباء كنيسة المشرق بمختلف رتبهم الكهنوتية وابرشياتهم ورعياتهم وبخاصة ممن خدمت تحت ارشادهم الابوي، غبطة المطرافوليط مار كيوركيس صليوا ونيافة الاسقف مار عوديشو اوراهام، او من كانت ابرشياتهم محلا لعملنا الانساني، نيافة الاسقف مار اسحق يوسف ونيافة الاسقف مار ابرم اثنيئيل، وجميع الاخوة الكهنة والشمامسة ممن كانوا دوما خير عون لنا وناصحين ومعلمين وشركاء لنا في الخدمة الكنسية والقومية والانسانية اتوجه بالشكر والامتنان داعيا اليهم جميعا ان يبقوا لنا ملافنة واخوة.

والى جميع ابناء ومؤمني كنيسة المشرق الاشورية وعموم ابناء شعبنا الاشوري ممن عملت معهم ومن اجلهم خلال العقود المنصرمة وشاركتهم الالام والمسرات، الاحزان والافراح، المعاناة والامل، الاخفاقات والنجاح وممن كانوا دائما مركز اهتمامي وهدف اعمالي وقبلة توجهي اقدم اليهم جميعا الشكر على ما وهبوني من تعضيد وتشجيع للبقاء والاستمرار في ذات المسار.

عهد وايمان
اذا كان تاريخ كنيسة المشرق الاشورية يؤكد ان العمل في كرمة الرب والعطاء لكنيسته المقدسة ليس مرتبطا برتبة او موقع، فمار افرام كان شماسا ومار نرساي كان قسيسا وغيرهما من اعمدة الكنيسة، فان ايماننا والتزامنا بالتقليد والبنيان الرسولي لكنيسة المشرق يضع في اعناقنا مهام اكبر مع كل مرتبة تمنحها الكنيسة من خلال الرسامة الكهنوتية الممنوحة لنا من السلطة الاسقفية الرسولية.
اننا بضعفنا البشري نتعهد لرب الكنيسة يسوع المسيح ان نبقى على ايماننا بالخلاص الذي منحه للبشرية وافتداءه لها على الصليب المقدس، ونبقى على ايماننا بالعقيدة الرسولية والايمان القويم لكنيسة المشرق الرسولية الجامعة المقدسة التي حملت بشارة الخلاص الى اقاصي الشرق رغم كل ما تعرضت وتتعرض له من اضطهادات ومعاناة ومذابح.

كنيسة المشرق لم تكن ولن تكون فقط المرشد الايماني لابناءها بل كانت وستبقى لهم الام الحاضنة والحامية من كل ما يتعرضون له من مظالم ويعيشون من معاناة ويحتاجون من مستلزمات.
كنيسة المشرق كانت وستبقى حامية امينة لهذا الشعب ولغته وثقافته ووجوده وهويته، وكانت وستبقى امينة على مستقبله من الضياع والتشويه.
وهذه المهمة المقدسة لكنيسة المشرق انما يحملها اليوم جميع اكليروس ومؤمني الكنيسة مثلما حملها من قبلهم اباء الكنيسة وابناءها وقدموا انفسهم قربانا من اجل ايمان الكنيسة ووجود وهوية شعبها.
والتاريخ المعاصر والقريب منه مثلما تاريخ الكنيسة منذ تاسيسها زاخر بالامثلة والقدوات الصالحة لنا.
ومار اندراوس يوالاها ومار ايشاي شمعون واكليل الكنيسة والشعب الاشوري الشهيد مار بنيامين شمعون هم القدوة والمثال لنا نحن الخطاة لنسير في خطواتهم ونستلهم منهم العبر.

نتعهد بضعفنا البشري ان نسعى مثلما سعينا دوما الى خدمة ابناء شعبنا وكنيستنا والدفاع عنهم من محاولات النيل منهما والاساءة اليهما، ولن يثنينا في ذلك ملامة لائم او غضب جائر.
نشر المحبة والسلام والوئام في النفوس اولا ومن ثم بينها كان وسيبقى جوهر رسالة الكنيسة لشعبها وللانسانية.
وكان وسيبقى التزاما يوميا لاكليروسها بمختلف رتبهم ومواهبهم.

نتعهد ان نبقي سعينا، كما كان دوما، من اجل المحبة والسلام بين ابناء الكنيسة وبينها وبين الكنائس الشقيقة، وبخاصة التي ينتمي اليها شعبنا الاشوري وصولا الى استعادة الوحدة بينها على العقيدة والايمان الرسولي الذي تلقاه وامن به رسل الكنيسة الاوائل، مار بطرس ومار توما ومار ماري ومار ادي.
اننا ندرك ان نشر المحبة والسلام وعلى سموه ونبالته ليس سهلا علينا تحقيقه والتبشير به لانه ليس سهلا على من ندعوهم اليه. فالمحبة والسلام بين بني البشر لا يتحقق بالتغاضي عن الاخطاء والاساءات، العفوية منها والمقصودة. فارشادنا للمخطئ ونصحنا له ودعوتنا له لترك اخطاءه والاعتراف بها والتوقف عنها هو من اسس تحقيق السلام والمحبة بين العائلة والمجتمع والشعب الواحد. وهو ما سعينا وسنسعى اليه مع ابناء ومؤسسات شعبنا بروح المحبة ونصلي من اجله ليعيش شعبنا وتعيش كنائسنا وتنعم بنعم المحبة والسلام.

نتعهد امام الرب لروح المرحومين والدي ووالدتي ان نبقي على ذكر طيب لهما فقد كانت تربيتهما وتنشئتهما الدينية والقومية لي بركة ونعمة، وكانا مثالا صالحا للابوة والامومة.

تقدير وامتنان
اتوجه اصالة عن نفسي ونيابة عن عائلتي واخوتي بالتقدير العميق والامتنان الكبير لكل من شاركونا الاحتفاء بالرسامة في كاتدرائية الربان هرمز في مدينة سدني، وفي مقدمتهم الاباء الكهنة، الاركذياقون قرداغ الحكيم والخوراسقف اشور لازار (الذي استضافتنا رعيته بالمحبة) والاب موشي برخو، والاخوة الشمامسة والمؤمنين من ابناء كنيستنا وشعبنا.

كما اتوجه بذات التقدير والامتنان الى جميع من قدموا لنا التهاني والتمنيات بهذه الرسامة عن طريق الهاتف او البريد الالكتروني او النشر على مواقع الانترنت وفي مقدمتهم اصحاب الغبطة والنيافة مطارنة واساقفة الكنيسة والاباء الكهنة والمؤسسات القومية المختلفة (الاتحاد الاشوري العالمي، حزب بيت نهرين الديمقراطي، الحزب الوطني الاشوري، حزب شورايا، المنظمة الاثورية الديمقراطية، منظمة كابني، الجمعية الاشورية الاسترالية، تجمع ايتانا، المنظمة العراقية للدفاع عن حقوق الانسان - المانيا) وعموم ابناء شعبنا من مختلف الاوطان والبلدان.

كما اشكر مختلف المؤسسات والمنابر الاعلامية التي غطت احتفاء الرسامة: موقع عنكاوة، تلفزيون وموقع عشتار، اذاعة صدى نينوى (سدني)، اذاعة المثقف الاثوري (سدني)، جريدة العراقية (سدني) واخرون.

وادعو الجميع للصلاة من اجلي.
ولتكن نعمة وبركة الرب مع الجميع.


خادم الكنيسة
الاركذياقون عمانوئيل يوخنا
المانيا في 20 كانون الثاني 2010
10  الاخبار و الاحداث / اخبار و نشاطات المؤسسات الكنسية / ܒܪܝܟܐܼ ܣܝܡܐܝܕܘܟܘܢ ܪܒܝ في: 03:01 02/01/2010
ܕܪܲܓܼ ܟܵܗܢܘܼܬܵܐ ܡܸܠܚܵܐ ܕܐܲܪܥܵܐ ܘܢܘܿܗܪܵܐ ܕܥܵܠܡܵܐ
ܕܡܸܢܹܗ ܩܵܢܝܼ ܟܵܗܢܵܐ ܘܥܲܡܵܐ ܒܲܗܪܵܐ ܘܛܲܥܡܵܐ
ܗܵܕܟܼܵܐ ܟܠܲܢ ܚܵܕܲܚ ܘܦܵܨܚܲܚ ܒܝܵܘܡܵܐ ܗܵܢܵܐ
ܘܐܵܡܪܲܚ ܒܪܝܼܟܼܵܐ ܕܲܪܓܼܘܼܟܼ ܒܪܝܼܟܼܵܐ ܐܲܚܘܿܢ ܟܵܗܢܵܐ

ܥܸܠܬܵܐ ܕܚܲܕܘܼܬـܐ ܪܲܒܬـܐ ܝܠܵܗܿ ܩܵܐ ܥܹܕܬܲܢ ܘܐܘܼܡܬܲܢ ܐܵܬܘܿܪܵܝܬܐ ܣܝܵܡܐܝܼܕܵܘܟܼܘܿܢ ܒܪܝܼܟܼܵܐ ܠܐܵܗܵܐ ܕܲܪܓܼܵܐ ܩܲܕܝܼܫܵܐ ܕܗܵܘܝܼܬܘܼܢ، ܐܲܝܟܼ ܕܐܲܡܝܼܢܵܐܝܼܬ ܗܘܝܹܐ ܝܬܘܼܢ، ܦܵܠܚܵܐ ܟܲܫܝܼܪܵܐ ܓܵܘ ܚܲܩܠܵܐ ܩܲܕܝܼܫܵܐ ܕܡܵܪܲܢ
ܐܲܠܵܗܵܐ ܒܲܪܸܟܼܠܵܘܟܼܘܿܢ ܪܵܒܝܼ
ܡܨܲܠܝܼ ܒܘܼܕ ܕܝܲܢ

ܐܚܘܢܘܟܼ ܒܡܪܢ
ܩܫܝܫܐ ܥܡܢܘܐܝܠ ܝܘܚܢܢ
ܘܒܢܝ̈ ܒܝܬܐ
11  اجتماعيات / التعازي / رد: عائلة عم مرقس تنعي الكاتب والصحفي جميل روفائيل في: 07:32 03/10/2009
ܒܫܡ ܐܒܐ ܘܒܪܐ ܘܪܘܚܐ ܕܩܘܕܫܐ ܚܕ ܐܠܗܐ ܣܓ݂ܝܕܐ ܐܡܝܢ

ܐܡܪܗ ܦܘܡܐ ܡܚܝܢܐ: ܐܢܐ ܝܘܢ ܩܝܡܬܐ ܘܚ̈ܝܐ ܘܟܠܡܢ ܕܡܗܝܡܢ ܒܝ ܚܝܐ ܠܥܠܡ

ܒܟܪܝܘܬܐ ܪܒܬܐ ܫܡܥܠܢ ܠܛܒܐ ܡܚܫܢܐ ܕܥܘܢܕܢܗ ܘܫܘܢܝܗ ܕܡܠܦܢܐ ܘܓܠܝܘܢܪܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܛܪܩܐ ܓ̰ܡܝܠ ܪܦ̮ܐܝܠ ܠܚ̈ܝܐ ܥܠܡܝܢ̈ܝܐ
ܫܘܢܝܗ ܕܡܠܦܢܐ ܓ̰ܡܝܠ ܚܘܣܪܢܐ ܗܘ ܪܒܐ ܠܒܢܝ̈ ܐܘܡܬܢ ܘܐܬܪܢ ܒܗܝ ܕܝܗܘܐ ܚܕ ܟܪܘܙܐ ܡܗܝܡܢܐ ܒܚܘܝܕܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܘܦܠܚܐ ܟܫܝܪܐ ܡܛܠ ܙܕܩܐ ܘܕܥܬܝܕ ܐܘܡܬܢܝܐ

ܡܩܪܘܒܐ ܝܘܚ ܒܘܝܐܐ ܠܒܢܝܐ ܠܒܢܝ̈ ܝܩܪܬܐ ܕܡܠܦܢܐ ܓ̰ܡܝܠ ܘܠܟܠܗ ܥܡܐ ܐܬܘܪܝܐ

ܐܢܝܚ ܡܪܝ ܪܘܚܐ ܕܥܒ݂ܕܟ݂ ܒܐܬܪܐ ܕܟܐܢ̈ܐ ܡܕܝܪܝܢ ܒܗ ܘܐܫܘܗܿ ܠܓ݂ܢܘܢ ܡܠܟܘܬܟ ܢܦ̮ܫܐ ܕܡܢܢ ܐܬܦܪܫܬ

ܩܫܝܫܐ ܥܡܢܘܐܝܠ ܝܘܚܢܢ
ܘܒܢܝ̈ ܒܝܬܐ
12  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الكوتا بلغة الارقام: دحض الافتراءات على نتائج الانتخابات في: 17:56 13/08/2009
الكوتا بلغة الارقام: دحض الافتراءات على نتائج الانتخابات
[/b]

اعلنت المفوضية العليا للانتخابات النتائج النهائية لانتخابات برلمان اقليم كردستان العراق.
وبالتاكيد فان ذلك يفرض على الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات وعلى متابعي الشان القومي والوطني مهمة تحليل النتائج والعبر والدروس الانتخابية والسياسية منها اضافة الى قراءة مشهد ما بعد الانتخابات واستحقاقات المرحلة القادمة.
شخصيا، وكما يتوقع مني القراء المشاركة في هذه المهمة من منطلق شخصي لا مؤسساتي نابع من الحرص المستمر على تنمية الوعي القومي وتحريره من ارتهان العاطفة والشعارات وتاثيرات تضليل وتشويه الوقائع لغايات شخصية وحزبية وفئوية ضيقة من بينها تحريف البعض لوجهة البوصلة لتغطية الاخفاقات والاحباطات عوض المصارحة مع الذات والشعب، مثلما اسعى الى اغناء الحوار والحراك السياسي على اسس موضوعية ومهنية وبراغماتية.

في هذه الانتخابات شاركت بصفة مراقب للانتخابات عن (جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة) ومقرها العام في المانيا وهذا اتاح لي فرصة متابعة وتوثيق العملية الانتخابية عن كثب وهذا ما ساقوم بتوثيقه في تقرير للمشاهدات والملاحظات على العملية الانتخابية.
الا ان ضيق الوقت وكثرة الالتزامات والتنقلات خلال الاسابيع المنصرمة منعتني من انجاز تقرير المراقبة الانتخابية (وهو قيد الاعداد حاليا) مثلما اعاقتني عن كتابة الرؤية والتحليل للمشهد الانتخابي بمختلف جوانبه، التقنية والسياسية (وهو الاخر قيد الاعداد).

في المقال ادناه ساتعرض لجزئية محددة من المشهد الانتخابي على امل ان تكون واضحة للقراء.
وعلة اختيار هذه الجزئية تحديدا هو هذا الضجيج الذي تبثه احدى القوائم المشاركة، وهي قائمة الرافدين، عن ما تدعيه من تحجيم لحقها وحجمها في الانتخابات من قبل الاحزاب الكردستانية (وتحديدا الحزب الديمقراطي الكردستاني) والمجلس الشعبي.
في هذا المقال ساتناول بلغة الارقام هذا الاتهام على ان اعود لاحقا (اذا ما اتيح لي الوقت) لتحليله من زوايا اخرى: تقنية، قانونية، سياسية وغيرها.

لا احد ينكر وجود خروقات انتخابية وهذا ما سنستعرضه في تقريرنا المشار اليه اعلاه عن العملية الانتخابية.
ولا احد ينكر احتمال تاثير هذه الخروقات على نتائج قوائم شعبنا بسبب التقارب الكبير بين اصوات هذه القوائم، وهذا ايضا سنستعرضه لاحقا.
ولكن المؤكد ان هذه الخروقات لم تحجم ولم تؤثر سلبيا على تمثيل الرافدين بل وعلى العكس من ذلك تماما، وكما سنرى معا في هذا التحليل وبالارقام، ان قائمة الرافدين ربما هي المستفيدة من هذه الخروقات المحتملة وان المقعد الخامس (ثاني افضل باقي) اصبح من حصتها بسبب تاثيرات او خروقات ضد قائمتي الكلدان والحكم الذاتي.


فبحسب النتائج الرسمية حصلت قائمة المجلس الشعبي على 10595 صوت، والرافدين على 5690 صوت، والكلدان 1700 صوت، والحكم الذاتي 1680 صوت.
دعونا نناقش هذه النتائج ونرى فيما اذا كان هناك من مصداقية لاتهامات الرافدين.
ودعونا نعتمد لغة الارقام التي لا تقبل التاويل والاجتهاد، فعندما تتحدث الارقام تسكت التاويلات.
دعونا ولو لبضعة دقائق نحتكم الى عقولنا لا الى قلوبنا.


فنقول انه بحسب هذه النتائج فان مجموع الاصوات لكوتا شعبنا بلغت 19665 صوتا
وبذلك تكون العتبة الانتخابية = 19665 \ 5 = 3933
وتتوزع المقاعد كما يلي:
المجلس الشعبي: 10595 \ 3933 = مقعدان صحيحان + باقي 2729 صوت
الرافدين: 5690 \ 3933 = مقعد صحيح + باقي 1757 صوت
الكلدان: باقي 1700 صوت
الحكم الذاتي: باقي 1680 صوت
اي ان افضل باقيين هما للمجلس والرافدين وبذلك يكون التوزيع النهائي للمقاعد: 3 للمجلس و2 للرافدين

اولا: دعونا للحظات نتغلب على الحكمة والمنطق وننساق وراء الشخصية النرجسية للسيد يوناذم وخيالاته اللاعقلانية ونفترض:
ان ستة الاف صوت من اصوات المجلس (اي 57%) هي كردية!!!!! (ارى بعض الوجوه المعروفة وهي تبتسم بنشوة النصر على هذا الافتراض واكاد اراها تصرخ مهللة: نعم هذا الذي حصل وحرم الرافدين من مقاعد اخرى كانت تستحقها. فاقول مهلا لبضعة ثوان وبضعة عمليات حسابية بسيطة ستثبت الوهم الذي تعيشونه وتسوقونه بين الاوساط الشعبية).
فرغم المبالغة الخيالية في هذا الافتراض فانه ورغم ذلك يكون مجموع اصوات الكوتا =
5690 (رافدين) + 4595 (مجلس) + 1700 (كلدان) + 1680 (حكم ذاتي) = 13665 صوتا
والعتبة الانتخابية = 2733
وتوزيع المقاعد سيكون:
الرافدين: 2 مقعد صحيح + باقي 224 صوت
المجلس: مقعد صحيح + باقي 1862 صوت
 الكلدان: 1700 صوت
الحكم الذاتي: 1680
والتوزيع النهائي كان سيكون: مقعدان للرافدين، مقعدان للمجلس، مقعد للكلدان

وكذا الحال لو افترضنا اي رقم اخر للاصوات الكردية التي يقول السيد يوناذم انها اعطيت لقائمة المجلس وحرمت الرافدين من مقاعد برلمانية. (يمكن للاخوة القراء اجراء الحساب بانفسهم ليتاكدوا، او ليذهبوا الى الجدول المنشور في نهاية هذا المقال).
في جميع الافتراضات سنجد ان قائمة الرافدين لا تتجاوز باي حال من الاحوال المقعدين.
والفارق هو في حصول المجلس على ثلاثة مقاعد ام اثنان والثالث للكلدان.

اما لو افترضنا خياليا ان سبعة الاف او اكثر من اصوات المجلس هي كردية!!! فان التوزيع النهائي سيبقي مع ذلك مقعدان للرافدين ومقعد واحد لكل من المجلس والكلدان والحكم الذاتي (يمكن للقراء اجراء الحساب بانفسهم او الذهاب الى الجدول ادناه)

اي انه بكل سيناريوهات خيال السيد يوناذم عن الاصوات الكردية الممنوحة للمجلس فان الرافدين لم تكن تاخذ الا مقعدان فقط، وان الاصوات الكردية التي يفترض السيد يوناذم ان البارتي ضخها لم تؤثر مطلقا على عدد مقاعد الرافدين التي لم يكن لها ان تتجاوز المقعدين بل وكان يمكن لها ان تكون مقعد واحد فقط كما سنرى لاحقا.

ثانيا: اما لو افترضنا ان المجلس استطاع سرقة اصوات الرافدين لصالحه (بمعنى انه اثر على الناخبين ليصوتوا له بدل الرافدين) فرغم عدم امكانية حصول الامر مع قائمة الرافدين مع امكانية حصوله مع قائمة الكلدان والحكم الذاتي لقلة امكاناتهما المادية والاعلامية مما يضعف فرصهما للتواصل مع جمهورهما وتحصينه، وبخاصة قائمة الحكم الذاتي حيث ان قاعدتها وبسبب تطابق برنامجها السياسي مع برنامج قائمة المجلس فان اصواتها كانت معرضة للتسرب الى قائمة المجلس وقد تسربت فعلا.
نقول دعونا نفترض ان قائمة المجلس سرقت 3 الاف من اصوات الرافدين.
فعندها ورغم خيالية هذا الافتراض يكون مجموع اصوات الكوتا كما يلي:
8690 (رافدين) + 7595 (مجلس) + 1700 (كلدان) + 1680 (حكم ذاتي) = 19665 صوتا
والعتبة الانتخابية = 3933
وتوزيع المقاعد سيكون:
الرافدين: 2 مقعد صحيح + باقي 824 صوت
المجلس: مقعد صحيح + باقي 3662 صوت
 الكلدان: 1700 صوت
الحكم الذاتي: 1680
والتوزيع النهائي كان سيكون: مقعدان للرافدين، مقعدان للمجلس، مقعد للكلدان

وكذا الامر لو ان المجلس سرق الفان من اصوات الرافدين
فالتوزيع النهائي كان سيكون: مقعدان للرافدين، مقعدان للمجلس، مقعد للكلدان

اما لو ان المجلس سرق الف من اصوات الرافدين
فعندها يكون مجموع اصوات الكوتا كما يلي:
6690 (رافدين) + 9595 (مجلس) + 1700 (كلدان) + 1680 (حكم ذاتي) = 19665 صوتا
والعتبة الانتخابية = 3933
وتوزيع المقاعد سيكون:
الرافدين: 1 مقعد صحيح + باقي 2757 صوت
المجلس: 2 مقعد صحيح + باقي 1729 صوت
 الكلدان: 1700 صوت
الحكم الذاتي: 1680
والتوزيع النهائي كان سيكون: مقعدان للرافدين، 3 مقاعد للمجلس

فمن الواضح هنا ايضا ان قائمة الرافدين حتى بافتراض هذا السيناريو الخيالي بان المجلس سرق الاف الاصوات منها فانها لم تخسر اي مقعد برلماني اضافي لا وجود له سوى في عقول من قرر ان لا يفكر بعقله.

ثالثا: والان نعود الى اكثر الاحتمالات واقعية في مسار الانتخابات ونتائجها ونتساءل:
ماذا يعني ان المجلس فاز بمقعده الثالث (افضل باقي) بفارق الف صوت عن افضل باقي قريب (وهو الرافدين)؟
وماذا يعني ان الرافدين فازت بمقعدها الثاني (وهو ايضا افضل باقي) بفارق 57 صوت عن الكلدان و77 صوت عن الحكم الذاتي؟
بالضرورة يعني ذلك ان الخروقات الانتخابية المحتملة اثرت في حظوظ الجهة التي تحصل على المقعد الاخير (ثاني افضل باقي) بان يكون من نصيب الرافدين او الكلدان او الحكم الذاتي.
وان الخروقات الانتخابية المحتملة ضد قائمة الكلدان او الحكم الذاتي افقدتهما المقعد لصالح الرافدين.
كيف؟
فمثلا: لو ان 57 او 77 صوت ممن صوتوا للمجلس كانوا صوتوا للكلدان او للحكم الذاتي على التوالي فانهما كانا سيفوزان بالمقعد الخامس وليس الرافدين.
او ان نصف هذين العددين (28 او 38) من الاصوات ممن صوتوا للرافدين كانوا صوتوا للكلدان او الحكم الذاتي فانهما كانا سيفوزان بالمقعد الخامس وليس الرافدين.
نكرر هنا حقيقة ان ضعف الامكانات المادية والاعلامية والمؤسساتية لقائمتي الكلدان والحكم الذاتي جعلت اصواتهما اكثر عرضة للتسرب بوسائل التاثير الشرعية او غير الشرعية.
ونضيف حقيقة اخرى بان تطابق البرنامج السياسي لقائمة الحكم الذاتي مع قائمة المجلس وامتلاك الاخيرة وسائل مادية واعلامية ومؤسساتية هائلة ساهمت في انتقال اصوات لقائمة الحكم الذاتي الى قائمة المجلس.
فانتقال 77 صوتا فقط من الحكم الذاتي الى المجلس افقد الحكم الذاتي مقعدها ومنحه الى الرافدين. وهو الاحتمال الاكثر ورودا اعتمادا على ما سبق اعلاه.
ان قائمة الرافدين عليها ان تقدم الشكر لقائمة المجلس لقيامها بالتاثير (لست اتحدث هنا عن شرعية او عدم شرعية هذا التاثير) وكسب اصوات من قائمة الحكم الذاتي مما منح للرافدين مقعدها الثاني.


ونضيف القول:
من طبيعة المهزومين في الانتخابات في مختلف الدول والشعوب، وبخاصة في الديمقراطيات الفتية، البحث عن اعذار وتهم وتبريرات للهزيمة، فهذا طبع المهزومين والسيد يوناذم ليس استثناء.
كنا وما زلنا نتمنى ان تلي كل عملية انتخابية اعادة تقييم للمواقف والاداء ونقد للذات عوض توزيع التهم يمينا وشمالا.
كنا وما زلنا نتمنى ان تكون المنافسات الانتخابية فرصة لجميع القوى السياسية لتنمية وتطوير الوعي القومي والوطني والادراك السياسي لجمهورها عوض تضليله وابقاءه اسيرا لادعاءات واتهامات وترويجات تسقط امام المنطق والوقائع.
كنا وما زلنا ندعو شعبنا الى تفعيل الهبة الربانية الممنوحة له والاحتكام الى العقل والمنطق ومناقشة ما يسمعه والابتعاد عن ترديد ما يتم تلقينه به ممن يستغلون العواطف وضمور الوعي القومي والادراك السياسي وسيلة لارتهان شعبنا وتاجيج الاحقاد القومية والتسلق عليه لتحقيق مصالح انانية وحزبية ضيقة.

نحن ندرك تماما ان لغة الارقام قادرة على اسكات لغة الشعارات والادعاءات.
وندرك تماما ان لغة الارقام ستثير حنق البعض علينا ليطلقوا العنان لالسنتهم واقلامهم، ولكن لا جديد في ذلك.
واني اذ اسامحهم سلفا فاني ادعوهم الى مناقشة الامور بالمنطق والحقائق والارقام وليس بالشعارات والصراخ والعويل والتخوين.

وختاما، واذ اسعى لامتلاك الفرصة للعودة الى الموضوع الانتخابي ومناقشة وتحليل العديد من الامور المتعلقة به والمترتبة عليه، تقنيا وسياسيا، فاني ادعو للقراء بالخير والمحبة.
والرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا
المانيا في 13 اب 2009
13  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / من ننتخب؟ في: 06:22 21/07/2009
من ننتخب؟
[/b]
يتوجه ابناء اقليم كردستان العراق بعد عدة ايام الى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في برلمان الاقليم في دورته الثالثة.
والسؤال الذي يراود كل الناخبين هو من انتخب؟ واذا كانت اجابة السؤال ستتم يوم التصويت فانها بالتاكيد، لدى الكثيرين، اجابة يتم التفكير بها وتحديدها قبل ذلك.
المقال ادناه يتناول ومن وجهة نظر شخصية بحتة (غير مؤسساتية) بعض ملاحظات تحدد ملامح الاجابة، كما يتضمن ايضا بعض معلومات اساسية وتوثيقية على امل ان تتاح لنا الفرصة لاحقا لقراءة تحليلية في المشهد الانتخابي الكامل لشعبنا (قبل الانتخابات وبعد النتائج)، حيث لم تتيح لنا انشغالاتنا تقديم عرض تحليلي وتوثيقي لمشهد ما قبل الانتخابات.

حق التمثيل القومي (الكوتا) في برلمان الاقليم
اقر برلمان الاقليم تعديلا على قانونه الانتخابي ضمن فيه حق التمثيل القومي (الكوتا القومية) لشعبنا والتركمان بواقع 5 مقاعد وللارمن بواقع مقعد واحد. ما تميزت فيه هذه الكوتا هو:
اولا: انها اول مرة يتم فيها اقرار كوتا قومية في الانتخابات العراقية منذ تاسيس الدولة العراقية المعاصرة، وبذلك فهي سابقة تاريخية نامل اعتمادها في برلمان العراق الاتحادي. وهي تختلف تماما عن كوتا المحافظات التي جاءت بهوية دينية شوهت الوجود والهوية القومية للقوميات الصغيرة وانكرت عليهم حقهم في الوجود والتمثيل القومي.
ثانيا: انها اقرار واعتراف بالوجود القومي لهذه القوميات وبان لها حقوقا سياسية ومن بينها ان يكون لها ممثليها البرلمانيين.
ثالثا: انها لم تقزم التمثيل البرلماني لهذه القوميات، وهنا ايضا هي بعكس كوتا مجالس المحافظات التي بالاضافة لكونها دينية فانها قزمت التمثيل بمقعد واحد يتيم. فخمسة مقاعد برلمانية لشعبنا ومثلها للتركمان ومقعد للارمن هي اعداد تفوق حجم التواجد الحالي (اؤكد الحالي) لهذه القوميات في الاقليم.
رابعا: انها رسالة واضحة ونموذج ايجابي الى الاعضاء "المسيحيين" في مجلس النواب العراقي لتحسين اداءهم الذي اتسم بالتخبط وتوزيع التهم جزافا في قانون انتخابات المحافظات لتغطية فشلهم واختلافاتهم، وهذه مسالة مهمة، خاصة وان مجلس النواب باشر مناقشة قانون انتخاباته القادمة.

كلمات حق يجب ان تقال:
- كلمة حق يجب ان تقال بحق الاترانايى لانه ادرك اهمية حق التمثيل وبقي يطالب به منذ اول قانون للانتخابات في عام 1992.
- وكلمة حق اخرى يجب ان تقال بحق الاترانايى لانه كان الوحيد الذي رفض الكوتا الدينية في مجالس المحافظات بكل ما انتجته من تشويه لوجودنا القومي ما زالت اثاره قائمة وتتفاعل ووجدناها في الحوارات المستمرة بشان الحكم الذاتي وغيرها.
وبالتاكيد فان اصرار الاترانايى على رفض الكوتا الدينية كان احد الاسباب التي ساهمت في اقرار الكوتا الحالية بهوية قومية.
- كلمة شكر وتقدير يجب ان تقال بحق السيد روميو هكاري ورئاسته لكتلة شعبنا في البرلمان لتحقيقه في الدورة الحالية ما لم يسعى اعضاء البرلمان من ابناء شعبنا في الدورة السابقة تحقيقه.
- كلمة شكر وتقدير لبرلمان اقليم كردستان لاقراره الكوتا القومية وعددها بما يعبر عن حقيقة وجود وحقوق شعبنا في الاقليم.

الخارطة الانتخابية:
الائتلافات المشكلة بين الكيانات وقوائمها بحسب تسلسل ارقامها:
قائمة الكلدان الموحدة وتحمل الرقم 64:
وتضم الاتحاد الدينقراطي الكلداني والمجلس القومي الكلداني وتضم مرشحين من الحزبين المذكورين.
قائمة الحكم الذاتي للكلدان السريان الاشوريين وتحمل الرقم 65:
وتضم كل من الحزب الوطني الاشوري ومنظمة كلدواشور وتضم مرشحين من الحزبين المذكورين.
قائمة الرافدين وتحمل الرقم 67:
وتضم فقط الحركة الديمقراطية الاشورية وتضم مرشحين من الحركة.
قائمة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري وتحمل الرقم 68:
وتضم مرشحين من المجلس الشعبي والحزب الديمقراطي الكردستاني.

للاطلاع على البرامج الانتخابية واسماء مرشحي كل قائمة يمكن العودة الى موقع عنكاوة كونه نشر مشكورا اسماء مرشحي جميع القوائم وبرامجها الانتخابية.

قراءة في الخارطة: سؤالان يتداولهما المتابعين للخارطة الانتخابية لشعبنا:
اولهما، هل كان يجب التنافس باكثر من قائمة؟
حيث يطرح بعض الاخوة وببساطة لا تخلو من سوء فهم لقانون الانتخابات القول بانه لماذا هذا العدد من القوائم؟ ولماذا لم يتم الاتفاق على قائمة واحدة؟ ويستمرون في التهجم على مؤسساتنا السياسية لعدم توحيد القوائم!! وهم بذلك يعيدون طرح ما كان مطلوبا وملحا في الانتخابات العراقية السابقة بانعدام الكوتا.
فبعدم وجود الكوتا يكون مطلب توحيد القوائم، بافتراض امكانية تحقيقه، مقبولا لضمان عدم تشتيت الاصوات في انتخابات يتنافس فيها شعبنا على مقاعد عامة وتتطلب الحصول على عتبة انتخابية كبيرة مما يتطلب عدم تشتيت الاصوات.
وعلى عكس ذلك تماما في نظام الكوتا فلم يعد هناك قلق من تشتت الاصوات لان المقاعد الخاصة لشعبنا مضمونة.
خاصة وان الكوتا، وهو امر مهم، جاءت قومية وغير مقزمة.
وبذلك فان تعددية القوائم بتعددية البرامج والكيانات امر مطلوب بل وضروري يصبح من خلاله شعبنا مرجعية لاختيار ممثليه، مثلما هو ضروري لتفعيل مشاركة شعبنا السياسية بما يترافق معها من تطوير لاداءه ووعيه وحراكه السياسي.
ان الداعين لتوحيد القوائم بقائمة واحدة تفوز بالتزكية في انتخابات لنا فيها كوتا قومية من خمسة مقاعد انما، من حيث لا يقصدون او لا يدرون، يلغون دور شعبنا ويستبدلونه بشخص قيادات الكيانات. فالانتخابات بين قوائم متنافسة في الكوتا تجعل شعبنا هو من يختار ممثليه، ولكن الاتفاق على قائمة واحدة، بافتراض امكانية ذلك، يعني ان قيادات الكيانات تختار ممثلي شعبنا.
والفارق كبير جدا في الحالتين. اتمنى ان تكون الفكرة واضحة.

والسؤال الاخر هو: هل هناك اساس منطقي او موضوعي لتشكل الخارطة بشكلها القائم؟
نقول بالتاكيد كان هناك اساسا موضوعيا لوجود ثلاثة قوائم بسبب الافتراق السياسي للكيانات المشاركة في الانتخابات الى ثلاثة مواقف:
الاول هو موقف التقسيميين الذين يلتزمون تقسيمنا الى كلدان واشوريين وسريان. وبينهم من ليس له موقفا واضحا من مطلب الحكم الذاتي. ويمثل هذا الموقف الاتحاد الديمقراطي الكلداني والمجلس القومي الكلداني اللذان تحالفا في قائمة الكلدان الموحدة.
الثاني موقف الرافضين للحكم الذاتي والملتزمين تقزيم دور وتطلعات شعبنا وابقاءه في اسفل سلم مكونات الشعب العراقي وتشتيت ديموغرافيته بين الاقليم والمركز. وهو موقف الحركة الديمقراطية الاشورية وقائمتها الرافدين، وهي مع رفضها للحكم الذاتي فانها تلتزم وحدة شعبنا رغم تفريطها بذلك في مواقف ممثلها في مجلس النواب العراقي السيد يوناذم كنا، واخر مواقفه كان تصريحه المنشور على الانترنت منذ اسبوعين عن اتفاقه مع السيد ابلحد افرام على ابقاء تسمية شعبنا في دستور العراق مقسمة الى كلدان واشوريين.
http://nahrain.com/news.php?readmore=74813

الثالث موقف الملتزمين بوحدة شعبنا وطموحه المشروع في الحكم الذاتي. ويمثله الحزب الوطني الاشوري ومنظمة كلدواشور للحزب الشيوعي والمجلس الشعبي.
وبالتاكيد فانه ليس هناك من ارضية مشتركة بين اي اثنين من هذه المواقف الثلاثة.

السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا تفرق ملتزمي الموقف الثالث الى قائمتين هما قائمة الحكم الذاتي وقائمة المجلس الشعبي؟
سؤال ستكون رئاسة المجلس الحالية الجهة الوحيدة التي تقطع الشك باليقين عنه يوم تتحدث عن اسباب عدم تحالف المجلس مع الاحزاب المتحالفة معه من احزاب شعبنا.
 والى ذلك الحين سيبقى المتابعون يجتهدون في تحليل الامور وهذا ما لست بصدده وربما نعود اليه بعد الانتخابات.
وبخلاف الاراء والاجتهادات فان ما متاح من حقائق هو ان كلا الحزبين، بيت نهرين والاترانايى، نقلا وبشخص الامين العام قرار ورغبة الحزبين بتشكيل قائمة موحدة مع المجلس تقوم على برنامج الحكم الذاتي ووحدة شعبنا، وان كلا الحزبين اكدا انه لا مشكلة في الترشيحات والتسلسلات، وان كلا الحزبين اقترحا تضمين القائمة مرشحين لمؤسسات كلدانية مؤمنة بالوحدة، في المقابل جاء قرار المجلس الشعبي بخلاف المتوقع وبخلاف رغبة عموم ابناء شعبنا ومؤسساته حيث قررت هيئة رئاسته انه لن يشارك مع ايا من احزابنا في قائمة انتخابية موحدة، اي ان عدم تشكيل القائمة الموحدة كان بسبب رفض المجلس لمبدا التحالف مع احزاب شعبنا ولم يكن بسبب اية خلافات في الترشيحات او التسلسلات.
والى ذلك الحين ايضا نبقى في امل ان مرحلة ما بعد الانتخابات تكون مرحلة جديدة ومتطورة ايجابيا في العمل القومي المؤسساتي بين احزاب ومؤسسات شعبنا المؤمنة بوحدته وبحقه في الحكم الذاتي، وان هذه المؤسسات ستكون بمستوى المسؤولية والاستحقاقات التي تتطلبها المرحلة، فمتطلبات واستحقاقات مرحلة ما بعد الاقرار الدستوري لحقنا تختلف عن مرحلة المطالبات.

عوامل قوة وضعف كل من القوائم
باختصار شديد ومن رؤية شخصية للقوائم والمؤسسات والشخصيات التي شكلتها يمكن ملاحظة بعض عوامل القوة والضعف الانتخابي لهذه القوائم من حيث القدرة على كسب الاصوات، فليس كل ما يكون قويا من حيث كسب الاصوات يكون سليما سياسيا او متوافقا مع طموحات شعبنا، فالذهنية العشائرية مثلا قد تعين على كسب اصوات ولكن تغذيتها وتشجيعها ليس سليما، وهكذا.

القائمة 64 (قائمة الكلدان الموحدة) ونظرا لتبنيها والتزامها تمزيق وتقسيم شعبنا وهو ما يتعارض كليا مع الرغبة الجامحة والاصرار الشديد لعموم ابناء شعبنا في تعزيز وحدتهم، فان القائمة 64 لا اجد لديها اية مقومات او عوامل قوة.

القائمة 65 (قائمة الحكم الذاتي) التي بالاضافة الى وضوح برنامجها السياسي الذي يعبر عنه اسمها، فان قوتها السياسية تكمن في كونها مشكلة من احزاب مشهود لها بانها نخب فكرية وسياسية تلتزم مواقف ورؤى واضحة في اداءها السياسي مع شعبنا ومع شركاءنا في الوطن بعيدا عن التقلبات والمواقف الانتهازية وبعيدا عن شحن العواطف وتاجيج الخصومات والاحقاد.
اما نقاط ضعفها فهي بالاضافة الى افتقارها للامكانات المادية والاعلامية فهي اكثر الاحزاب والقوائم فقرا ماديا بين شعبنا، فان ضعفها يكمن ايضا في الوجه الاخر لقوتها، فكونها احزاب نخبوية فانها ليست جماهيرية، وكونها براغماتية فانها ليست شعاراتية، وكونها عقلانية فانها لا تجيد تضليل الشارع.

القائمة 67 (قائمة الرافدين) وقوتها التنظيمية تكمن في سنوات خبرتها المؤسساتية وامكاناتها المادية والاعلامية الضخمة، وجزء كبير من قوتها الجماهيرية يمكن في ضمور الوعي القومي والسياسي بين ابناء شعبنا وتحكم الولاءات الشخصية والذهنية العشائرية في الكثيرين منهم وانقيادهم وراء الشعاراتية. اما ضعفها الرئيسي فيكمن في انها واجهة لشخص السيد يوناذم كنا بكل ما في عموم شعبنا من حالة رفض لاداء السيد كنا في مسيرته التي اتسمت بالانانية الشخصية والحزبية وتقلباته السياسية، اضافة لكونه الاب الروحي وراعي خطط ومشاريع التناحر الداخلي والمؤسساتي سياسيا وكنسيا داخل شعبنا في الوطن والمهجر، وهو بامتياز بطل هدر الفرص والجهود. اضافة الى التوجه الطبيعي للمجتمعات نحو التغيير، فبعد 15 سنة من سنوات التمثيل الزوعاوي (بالاحرى اليوناذمي) هناك ميل طبيعي للتغيير بين ابناء شعبنا.

القائمة 68 (قائمة المجلس الشعبي) ولها ثلاثة عوامل قوة انتخابية، اولها انها مدعومة وتضم كوادر قيادية من اكبر الاحزاب العاملة بين ابناء شعبنا، وهو الحزب الديمقراطي الكردستاني. وثانيها انها وماكنتها الانتخابية تمتلك اكبر الامكانات المادية، بل وان الامكانات المادية الموجودة تحت تصرف بعض مرشحي القائمة يمكن لها ان تتحكم باحتياجات المعيشة اليومية لعوائل وقرى ابناء شعبنا. وثالثها انها تمتلك اكبر ماكنة اعلامية بين شعبنا وتحديدا قناة عشتار.
اما نقاط ضعفها فاهمها يكمن في الوجه الاخر لقوتها، فنقطة الضعف السياسية للقائمة 68 هي في رفض المجلس الدخول في قائمة ائتلافية مع احزاب شعبنا ورفضه تضمين قائمته لايا من مرشحي احزابنا القومية. اما نقطة الضعف الاخرى فتكمن في ارتباط القائمة وتعويلها على البرنامج الاعماري الذي تم تنفيذه في السنوات السابقة لقرى شعبنا وهو البرنامج الذي، ورغم الوحدات السكنية التي تم اعمارها فيه، فان هناك الكثير من الانتقادات والاقاويل عنه وعن نزاهة الكوادر الادارية التي شاركت ميدانيا في تنفيذه.

من ننتخب؟
بالتاكيد ان كلا منا حر في قراره وخياره الانتخابي، فهذا لا نقاش فيه.
شخصيا، وحيث ان لي حق التصويت، وحيث اني موجود في الاقليم يوم الانتخابات، وحيث ان الكثير استفسر عن رايي في الاختيار بين القوائم المتنافسة على مقاعد شعبنا، اقول:
لاني اؤمن بوحدة شعبنا
ولاني اؤمن بحقه في الحكم الذاتي
ولاني اؤمن ان مصلحة شعبنا هي في تطبيق المادة 140 وربط سهل نينوى بالاقليم لضمان عدم تشتيت ديموغرافية شعبنا
ولاني اؤمن ان هناك المزيد مما يتطلب تحقيقه لشعبنا في الاقليم تشريعيا وثقافيا واقتصاديا وغيرها بالاضافة لما تحقق
وان تحقيق ذلك يتطلب العمل المؤسساتي المشترك
ويتطلب التخصصية في العمل بما يعنيه وجوب دعم احزابنا المؤمنة بوحدتنا وحقوقنا
ولاني ادرك ان البرلمان مؤسسة سياسية ومن يدخل تحت قبته يجب ان يكون سياسيا حكيما او مرتبطا بحزب سياسي
ولاني اؤمن بوجود حاجة ملحة الى التغيير في تمثيل شعبنا السياسي في برلماني الاقليم والمركز
ولاني احترم حقوق الانسان.. واحترم المراة.. واحترم قيم العائلة
ولاني اجد اهمية قصوى للتنمية الاقتصادية وتطوير البنى التحتية والاحتياجات الحياتية اليومية
ولاني اعتقد بان لا اعمار متكامل ولا تنمية اقتصادية ممكنة في قرانا دون محاربة الفساد المالي
ولاني اعتقد بعدم حاجة كوادر الاحزاب الكردية الى صوتي

لذلك كله ساصوت للقائمة 65 قائمة الحكم الذاتي
ويسعدني ان ادعوكم للتصويت لها.. مع محبتي وتقديري لجميع المرشحين والناخبين ولجميع ابناء شعبي، ومع تهنئتي القلبية مقدما لكل الفائزين.

والرب يبارك الجميع

القس عمانوئيل يوخنا
دهوك 20 تموز 2009
14  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / ܫܘܬܦܘܬܐ ܕܩܕܝܫܐ في شراكة القديسين في: 08:32 11/07/2009
ܫܵܘܬܵܦܘܼܬܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ

ܟܘܼܪ ܐܲܦܸܣܩܘܿܦܵܐ ܓܝܼܘܲܪܓܝܼܣ ܬܐܘܿܡܵܐ
ܡܲܪܥܝܼܬܵܐ ܕܡܵܪܝ ܐܲܢܕܪܵܐܘܿܣ
ܕܥܹܕܬܵܐ ܕܡܲܕܢܚܵܐ ܕܐܵܬܘܿܪ̈ܵܝܹܐ. ܫܝܼܟܵܓܘܿ

ܡܝܲܩܲܪܬܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܗܘܝܼܬܵܐ ܝَܠܵܗܿ ܚܕܵܐ ܕܝܼܠܵܝܬܵܐ ܕܛܲܟܼܣܵܐ ܕܣܓܼܵܕܬܵܐ ܕܥܹܕܬܵܐ ܕܡܫܝܼܚܵܐ ܗܵܐ ܡܼܢ ܫܘܼܪܵܝܵܐ ܕܫܲܬܐܵܣܬܘܼܗܿ. ܒܪܵܒܵܐ ܛܲܟܼܣܹ̈ܐ ܕܥܹܕܵܬܹ̈ܐ ܫܠܝܼܚܵܝܹ̈ܐ ܫܸܡܵܢܹ̈ܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܟܹܐ ܦܵܝܫܝܼ ܗَܘܵܘ ܩܸܪ̈ܝܹܐ ܒܥܕܵܢܵܐ ܕܩܘܼܕܵܫܵܐ ܕܐَܪ̈ܵܙܹܐ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ. ܒܛܲܟܼܣܵܐ ܕܡܵܪܝ ܐܲܕܵܝ ܘܡܵܪܝ ܡܵܐܪܝܼ ܫܸܡܵܢܹ̈ܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܟܹܐ ܦܵܝܫܝܼ ܩܸܪܝܵܐ ܡܼܢ ܓܵܘ ܟܬܵܒܼܵܐ ܕܝܘܼܦܲܛܟܝܼܢ. ܝܵܘܡܵܢܹ̈ܐ ܕܝܼܠܵܢܵܝܹ̈ܐ ܦܝܼܫܠܗَܘܿܢ ܪܫܝܼܡܹܐ ܠܸܕܟܼܵܪܵܐ ܕܣܵܗ̈ܕܹܐ ܘܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ. ܟܲܕ ܥܹܕܬܵܐ ܦܪܝܼܣܠܵܗܿ ܘܩܵܕَܡ ܗܵܘܹܐܠܵܗܿ ܚܲܕَ ܫܘܼܠܛܵܢܵܐ ܪܘܼܚܵܢܵܝܵܐ ܩܸܢܛܪܘܿܢܵܝܵܐ ܗܵܝܓܵܗܿ ܡܘܼܬܸܒܼܠܵܗܿ ܩܵܢܘܿܢܹ̈ܐ ܩܵܐ ܦܪܵܫܬܵܐ ܘܝܵܗَܒܼܵܠܬܵܐ ܕܪܘܼܫܡܵܝܘܼܬܵܐ ܩܵܐ ܩܲܕܝܼܫܘܼܬܵܐ ܕܚܲܕَ ܦܲܪܨܘܿܦܵܐ. ܗܲܕܟܼܵܐ ܕܟܼܵܪܵܐ ܕܐܵܢܝܼ ܩܲܕܝܼܫܵܐ ܕܪܘܼܫܡܵܐܝܼܬ ܦܝܼܫܹܐ ܝܗَܘܵܘ ܫܘܼܪܸܪܹܐ ܘܡܘܼܟܫ̈ܛܹܐ ܒܥܹܕܬܵܐ ܦܝܵܫܵܐ ܝܗَܘܵܐ ܡܘܼܥܒܼܸܪܵܐ ܓܵܘ ܛܲܟܼܣܵܐ ܕܣܓܼܵܕܬܵܐ ܕܥܹܬܵܐ ܘܡܙܘܼܝܸܚܹܐ ܫܹܢَܬܵܐܝܼܬ. ܐܲܢܹ̈ܐ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܦܝܵܫܵܐ ܝܗܵܘܵܘ ܝَܕܝܼܥܹܐ ܐܲܝܟܼ ܛܘܼܦ̮ܣܵܐ ܕܕܗܲܝܡܵܢܘܼܬܵܐ ܡܫܝܼܚܵܝܬܵܐ. ܪܵܒܵܐ ܐَܢܵܫܹ̈ܐ ܥܝܵܕܝܵܐ ܟܹܐ ܐܵܙܠَܝܼ ܗَܘܵܘ ܒܫܵܘܦܵܦܹ̈ܐ ܕܐܲܩ̈ܠܹܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ. ܐܝܼܢܵܐ ܥܲܡ ܟܠܵܗܿ ܕܐܵܗܵܐ ܢܝܼܚܵܐ ܒܢܝܼܚܵܐ ܚܲܕَ ܓܘܼܒܵܐ ܥܲܡܘܼܩܵܐ ܐَܬܹܐܠܹܗ ܠܐܝܼܬܘܼܬܵܐ ܒܲܝܢܲܬ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܘܐَܢܵܫܹ̈ܐ ܥܝܵܕܵܝܹ̈ܐ
ܒܗܿܝ ܕܐَܢܵܫܹ̈ܐ ܗܲܡܘܼܢܹܐ ܝܗَܘܵܘ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܩܸܢܝܹܐ ܝَܢܵܐ ܦܘܼܪܩܵܢܵܐ ܡܫܝܼܚܵܝܵܐ ܒܘܼܬ ܐܵܗܵܐ ܫܘܼܪܹܐܠܗَܘܿܢ ܒܸܣܢܵܕܵܐ ܥܲܠ ܡܸܨܥܵܝܘܼܬܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ، ܨܲܠܘܼܝܹܐ ܩܵܬܵܝܗܝ ܘܡܝܲܩܘܼܪܹܐ ܠܫܟܼܝܼܢܵܝܵܬܵܝܗ̈ܝ
ܒܕܵܪܵܐ ܕܐܲܪܒܥܵܐ ܒܡܲܥܸܪܒܼܵܐ ܦܝܼܫܠܹܗ ܪܫܝܼܡܵܐ ܚܲܕَ ܝܵܘܡܵܐ ܠܸܕܟܼܵܪܵܐ ܕܟܵܠܝܗܝ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܡܸܚܕܵܕܹ̈ܐ. ܐܵܗܵܐ ܦܝܼܫܠܵܗܿ ܥܒܼܝܼܕܬܵܐ ܩܵܐ ܕܕܟܼܪܵܐ ܕܟܠܵܝܗܝ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܦܵܐܹܫ ܕܒܼܝܼܩܵܐ ܘܐܘܼܦ ܚܲܕَ ܠܵܐ ܦܵܐܹܫ ܫܒܼܝܼܩܵܐ ܕܠܵܐ ܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܘܐܘܼܦ ܙܹܐ ܩܵܐ ܕܒܐܝܼܩܵܪܵܐ ܚܫܝܼܚܵܐ ܕܟܼܵܪܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܦܵܐܹܫ ܕܒܼܝܼܩܵܐ.
ܐܲܚܢܲܢ ܠܹܐ ܨܲܠܲܚ ܩܵܐ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ، ܐܝܼܢܵܐ ܟܹܐ ܫܲܩܠܲܚ ܚܲܝܠܵܐ ܘܣܢܲܕܬܵܐ ܪܘܼܚܵܢܵܝܬܵܐ ܡܼܢ ܕܐܲܢܹ̈ܐ ܓܲܢَܒܵܪܹ̈ܐ ܕܗܲܝܡܵܢܘܼܬܲܢ ܡܫܝܼܚܵܝܬܵܐ. ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܟܹܐ ܝܲܗَܒܼܝܼ ܠܸܒܵܐ ܩܵܐ ܡܫܝܼܚܵܝܹ̈ܐ ܡܗܘܼܡܢܹ̈ܐ ܟܠ ܐܝܼܡܲܢ ܕܟܹܐ ܢܲܦܠܝܼ ܓܵܘ ܐܘܼܠܨܵܢܵܐ ܒܡܸܬܚܵܐ ܕܚܲܝܘܼܬܵܝܗܝ ܐܲܪܥܵܢܵܝܬܵܐ. ܪܵܒܵܐ ܥܹܕܵܬܹ̈ܐ ܟܹܐ ܡܙܲܝܸܚܝܼ ܠܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܩܵܐ ܕܝܵܠܦܝܼ ܡܼܢ ܚܲܝܘܼܬܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܕܵܐܟܼܝܼ ܚܲܝܝܼ ܒܕܸܟܼܝܘܼܬܵܐ ܘܒܩܲܕܝܼܫܘܼܬܵܐ ܥܲܠ ܐܲܪܥܵܐ.
ܒܗܿܝ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܒܢܘܼܢܹ̈ܐ ܘܒܢܵܬܹ̈ܐ ܕܥܹܕܬܵܐ ܝَܢܵܐ ܒܲܣ ܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܚܲܕَ ܙܘܼܝܵܚܵܐ ܥܹܕܬܵܢܵܝܵܐ ܝَܠܹܗ ܘܘܵܠܹܐ ܕܦܵܐܹܫ ܕܡܙܘܼܝܸܚܵܐ ܒܥܹܕܬܵܐ ܘܓܵܘ ܥܘܼܡܪ̈ܵܢܹܐ ܕܥܹܕܬܵܐ ܒܲܫܗܪܵܐ ܘܒܨܵܘܡܵܐ ܘܒܨܠܘܼܬܵܐ ܘܒܩܲܕܲܫܬܵܐ ܕܐَܪ̈ܵܙܹܐ ܕܩܘܼܪܒܵܢܵܐ ܩܲܕܝܼܫܵܐ ܛܲܟܼܣܵܢܵܐܝܼܬ. ܒܘܼܬ ܐܵܗܵܐ ܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܘܵܠܹܐ  ܕܠܵܐ ܗܵܘܹܐ ܡܘܼܠܟ ܕܚܕܵܐ ܟܘܼܠܦܲܬ ܐܵܘ ܚܕܵܐ ܡܵܬܵܐ ܐܵܘ ܚܲܕَ ܫܵܘܛܵܐ ܘܦܵܐܹܫ ܕܒܼܝܼܩܵܐ ܓܵܘ ܒܲܝܬܵܐ ܐܵܘ ܒܚܲܕَ ܟܲܪܡܵܐ ܒܕܸܫܬܵܐ ܘܒܛܘܼܪ̈ܵܢܹܐ ܒܐَܟܼܵܠܬܵܐ ܘܫܬܵܝܬܵܐ ܘܒܪܸܩܕܵܐ ܘܫܘܵܪܵܐ ܘܒܩܵܠܐ ܕܙܘܼܪܢܵܐ ܘܕܵܘܘܿܠܵܐ. ܥܒܼܵܕܬܵܐ ܕܗܲܕܟܼܵܐ ܥܵܒܼܘܿܕܘܼܝܵܬܹ̈ܐ ܒܝܵܘܡ ܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܚܲܕَ ܩܲܕܝܼܫܵܐ ܒܸܬ ܡܲܒܸܨܸܪܝܼ ܡܼܢ ܐܝܼܩܵܪܵܐ ܕܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܗܿܘ ܩܲܕܝܼܫܵܐ.
ܡܗܘܼܡܢܹ̈ܐ ܗܵܐ ܡܼܢ ܕܵܪܵܐ ܩܲܕَܡܵܝܵܐ ܕܡܫܝܼܚܵܝܘܼܬܵܐ ܫܘܼܪܹܐܠܗَܘܿܢ ܒܸܚܙܵܝܵܐ ܕܦܲܓܼܪܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܒܸܥܒܼܵܕܵܐ ܝَܢܵܐ ܥܵܓ̰ܸܒܘܼܝܵܬܹ̈ܐ. ܩܵܐ ܛܘܼܦ̮ܣܵܐ ܪܵܒܵܐ ܦܲܓܼܪܹ̈ܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܡܼܢ ܚܲܝܠܵܐ ܕܐܲܠܵܗܵܐ ܠܵܐ ܩܝܼܕܠܗَܘܿܢ ܐܝܼܡܲܢ ܕܦܝܼܫܠܗَܘܿܢ ܪܘܼܦܹܐ ܒܐܵܬܘܿܢܵܐ ܕܢܘܼܪܵܐ ܒܝܲܕ ܕܸܫܡܸܢܹ̈ܐ ܕܡܫܝܼܚܵܝܘܼܬܵܐ. ܦܝܼܫܠܵܗܿ ܚܙܝܼܬܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܒܚܲܕܘܼܬܵܐ ܪܲܒܬܵܐ ܩܲܒܘܼܠܹܐ ܝܗَܘܵܘ ܓ̰ܘܼܢܓ̰ܵܪܹ̈ܐ ܡܫܲܚܸܠܦܹ̈ܐ ܡܼܢ ܟܲܡܪ̈ܵܢܹܐ ܕܬܵܘܕܝܼܬܵܐ ܡܫܝܼܚܵܝܬܵܐ.
ܒܕܵܪܵܐ ܬܠܝܼܬܵܝܵܐ ܡܗܘܼܡܢܹ̈ܐ ܫܘܼܪܹܐܠܗَܘܿܢ ܠܡܙܲܝܘܼܚܹܐ ܠܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܣܵܗ̈ܕܹܐ ܘܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ. ܗܲܕܟܼܵܐ ܟܸܢܫܵܐ ܓܘܼܪܵܐ ܕܡܗܘܼܡܢܹ̈ܐ ܟܹܐ ܟܲܦܫܝܼ ܗَܘܵܘ ܠܐܲܝܟܵܐ ܕܦܲܓܼܪܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܦܝܵܫܵܐ ܝܗَܘܵܘ ܡܘܼܬܒܼܹܐ. ܐܵܢܝܼ ܐَܢܵܫܹ̈ܐ ܕܟܹܐ ܟܲܦܫܝܼ ܗَܘܵܘ ܥܲܠ ܫܟܝܼܢܵܬܹ̈ܐ ܘܩܲܒܼܪ̈ܵܘܵܬܹܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܟܹܐ ܨܲܠܝܼ ܝܗَܘܵܘ ܕܒܲܣܡܝܼ ܡܼܢ ܡܲܪܥܵܝܗܝ، ܕܦܵܝܼܫܝܼ ܦܘܼܚܠܹܐ ܚܛܝܵܬܵܝܗܝ، ܦܵܝܫܝܼ ܢܛܝܼܪܹܐ ܡܼܢ ܕܸܫܡܸܢܵܝܗܝ. ܪܵܒܵܐ ܒܲܟܼܬܵܬܹ̈ܐ ܕܠܲܝܬ ܗَܘܵܘ ܠܗَܘܿܢ ܒܢܘܼܢܹ̈ܐ ܘܒܢܵܬܹ̈ܐ ܟܹܐ ܨܲܠܹܐ ܗَܘܵܘ ܘܟܹܐ ܛܲܠܒܝܼ ܝܗَܘܵܘ ܙܲܪܥܵܐ ܡܼܢ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ. ܫܟܼܝܼܢܵܬܹ̈ܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܗܘܹܐܠܗَܘܿܢ ܚܲܕَܟܡܵܐ ܕܘܼܟܵܢܹ̈ܐ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܥܲܠ ܐܲܪܥܵܐ ܘܦܠܝܼܚܠܗَܘܿ ܥܵܓ̰ܸܒܘܼܝܵܬܹ̈ܐ ܓܵܘ ܥܵܠܡܵܐ. ܗܲܕܟܼܵܐ ܢܝܼܚܵܐ ܒܢܝܼܚܵܐ ܣܲܚܒܲܪܬܵܐ ܕܐَܢܵܫܹ̈ܐ ܥܲܠ ܫܚܝܼܢܵܬܹ̈ܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܚܲܕَ ܗܵܕܟܼܵܐ ܙܝܼܕܠܵܐ ܕܥܹܕܬܵܐ ܬܘܼܚܡܸܢܵܗܿ ܒܡܲܩܝܵܡܬܵܐ ܕܡܲܕܒܚܹ̈ܐ ܘܒܢܵܝܬܵܐ ܕܥܘܼܡܪ̈ܵܢܹܐ ܥܲܠ ܫܟܝܼܢܵܬܹ̈ܐ ܘܩܲܒܼܪ̈ܵܘܵܬܹܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ. ܡܼܢ ܫܟܼܝܼܢܵܬܹ̈ܐ ܘܩܲܒܼܪ̈ܵܘܵܬܹܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܐܘܼܦ ܙܹܐ ܦܝܼܫܠܗَܘܿܢ ܫܩܝܼܠܹܐ ܚܲܕَܟܡܵܐ ܩܸܛܥܵܛܹ̈ܐ ܘܡܘܼܬܒܼܹܐ ܒܒܸܢܝܵܢܹ̈ܐ ܕܥܘܼܡܪ̈ܵܢܹܐ ܚܲܕܬܹ̈ܐ ܕܦܝܵܫܵܐ ܝܗَܘܵܘ ܒܸܢܝܹܐ ܒܡܕܝܼܢܵܬܹ̈ܐ ܘܒܡܵܬܘܵܬܹ̈ܐ. ܐܵܗܵܐ ܡܘܼܥܒܼܸܕܠܵܗܿ ܕܟܠ ܡܕܝܼܢَܬܵܐ ܘܟܠ ܡܵܬܵܐ ܗܵܘܹܐܠܵܗܿ ܩܲܕܝܼܫܵܐ ܕܝܼܠܵܢܵܝܵܐ ܕܓܵܢܘܼܗܿ.  ܟܠ ܡܵܬܵܐ ܘܡܕܝܼܢَܬܵܐ ܫܘܼܪܹܐܠܵܗܿ ܡܙܲܝܘܼܚܹܐ ܠܫܲܗܪܵܐ ܘܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܓܵܢܘܼܗܿ.
ܐܝܼܩܵܪܵܐ ܩܵܐ ܫܟܼܝܼܢܬܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܗܵܕܵܐ ܙܝܼܕܠܵܗܿ ܓܵܘ ܥܹܕܬܵܐ ܩܵܐ ܕܡܲܬܲܒܼܬܵܐ ܕܫܟܼܝܼܢܬܵܐ ܒܡܲܕܒܚܵܐ ܕܥܘܼܡܪ̈ܵܢܹܐ ܗܘܹܐܠܵܗܿ ܩܵܢܘܿܢ. ܥܹܕܬܵܐ ܒܝܵܘܡ ܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܡܙܲܝܘܼܚܹܐ ܝَܠܵܗܿ ܠܫܘܼܢܵܝܵܐ ܕܐܵܢܝܼ ܡܝܼܬܠܗَܘܿܢ ܒܩܲܕܝܼܫܘܼܬܵܐ ܒܗܲܝܡܵܢܘܼܬܵܐ ܫܲܪܝܼܪܬܵܐ ܒܡܵܪܲܢ ܝܼܫܘܿܥ ܡܫܝܼܚܵܐ. ܩܵܬܘܿܠܝܼܩܵܝܹ̈ܐ ܟܹܐ ܗܲܡܸܢܝܼ ܕܟܠܵܝܗܝ ܐܵܢܝܼ ܕܡܲܢܝܸܚܝܼ ܒܩܲܕܝܼܫܘܼܬܵܐ ܚܲܕَܪܹܫܵܐ ܟܹܐ ܫܲܢܝܼ ܡܼܢ ܡܵܘܬܵܐ ܠܚܲܝܹ̈ܐ ܐܵܒܵܕܝܼܢܵܝܹ̈ܐ ܘܟܹܐ ܚܲܝܝܼ ܥܲܡ ܡܵܪܲܢ ܝܼܫܘܿܥ ܡܫܝܼܚܵܐ ܒܡܲܠܟܘܼܬܵܐ ܕܫܡܲܝܵܐ. ܒܘܼܬ ܐܵܗܵܐ ܘܵܠܹܐ ܕܗܵܘܝܼ ܟܵܡܝܼܠ ܒܩܲܕܝܼܫܘܼܬܵܐ ܕܠܵܐ ܠܲܟܵܐ ܡܼܢ ܩܵܕَܡ ܕܟܵܠܝܼ ܩܵܕَܡ ܗܕܝܼܪܘܼܬܵܐ ܕܡܵܪܲܢ ܝܼܫܘܿܥ ܡܫܝܼܚܵܐ ܒܡܲܠܟܘܼܬܵܐ ܕܫܡܲܝܵܐ.
ܨܠܘܵܬܹ̈ܐ ܘܐَܪ̈ܵܙܹܐ ܕܟܹܐ ܦܵܝܫܝܼ ܡܘܼܩܪܸܒܼܹܐ ܡܼܢ ܓܹܒܵܐ ܕܐܵܢܝܼ ܕܟܹܐ ܫܵܢܝܼ ܡܼܢ ܕܐܲܢܹ̈ܐ ܚܲܝܹ̈ܐ ܠܚܲܝܹ̈ܐ ܐܵܒܵܕܝܼܢܵܝܹ̈ܐ ܟܹܐ ܗܲܝܸܪܝܼ ܪܵܒܵܐ ܩܵܐ ܐܵܢܝܼ ܕܒܸܣܦܵܪܵܐ ܝَܢܵܐ ܕܥܵܒܼܪܝܼ ܟܵܠܝܼ ܩܵܕَܡ ܬܪܘܿܢܘܿܣ ܕܡܵܪܲܢ ܝܼܫܘܿܥ ܡܫܝܼܚܵܐ ܒܡܲܠܟܘܼܬܵܐ ܕܫܡܲܝܵܐ.
15  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / اعضاء في البرلمان الاوربي يجددون تضامنهم مع الشعب الاشوري في العراق في: 11:49 09/07/2009
في اعقاب التفجير الارهابي في بغديده - سهل نينوى الاسبوع الفائت وجه عضوي البرلمان الاوربي السيدان غلين فورد (حزب العمال البريطاني) وجارلس تانوك (حزب المحافظين البريطاني) رسالة الى جريدة الغارديان واسعة الانتشار جددا فيها تضامنهما وموقفهما من دعم الشعب الاشوري في العراق.
الجدير بالذكر ان السيدين فورد وتانوك هما من رعاة منظمة (حماية الاشوريين) (Save The Assyrians) التي تتخذ من لندن مقرا لها ويديرها الناشط القومي المعروف السيد اندي درمو وعملت خلال سنوات على التعريف بشعبنا ومعاناته وكسب الدعم والتاييد له.
وفي اتصال مع المنظمة بعد هذه الرسالة اكدت على مطالبتها من الحكومة العراقية والادارات الحكومية في بغديدة للتحقيق عن الحادث وجلب المسؤولين عنه الى العدالة.
لمعرفة المزيد عن المنظمة اعلاه: www.savetheassyrians.org

ادناه الترجمة الحرفية للرسالة مع نصها الانكليزي:
رسالة الى هيئة تحرير جريدة الغارديان:
الارهاب في العراق ومعاناة الاشوريين
[/b]
ايها السادة،
في الوقت الذي انسحبت فيه القوات الامريكية من مدن العراق الرئيسية في الايام السابقة، فانه كان هناك انباء مزعجة عن سلسلة من الهجمات التفجيرية التي استهدفت المدنيين الابرياء. وقد تم نشر التقارير والتنديد بهذه الهجمات على نطاق واسع.
على اية حال فان هناك حادثة شنيعة اودت بحياة ثمانية اشخاص واصابة ثلاثة اطفال بجروح بليغة الا انها بقيت على نطاق واسع دون تغطية.

في 29 حزيران حدث انفجار كبير لسيارة ملغومة خارج مستشفى الحمدانية في مدينة بغديدة في سهل نينوى شمال العراق. وهذه مدينة اشورية مسيحية كبيرة وجميع الضحايا كانوا مسيحيين. والهجوم تم اغفاله من قبل وسائل الاعلام العالمية وبضمنها محطات التلفزة في الشرق الاوسط كقناة الجزيرة. لان اثارة السؤال عن من فجر بغديدة سيزعزع صورة العراق بانه يتالف من الشيعة والسنة والكرد فحسب.

من المؤسف، ان هذا يمثل نمطا سائدا يتعمد تجاهل معاناة الاقلية الاشورية المسيحية، الذين هم الابناء الاصليين للعراق. فقد عانى الاشوريون وما زالوا يعانون كثيرا بسبب الصراع. فمعظم الهجمات ضدهم لا يتم التعريف بها، وكذلك تدنيس العديد من اديرتهم القديمة. ان حقيقة نزوح الكثيرين منهم خارج البلاد، وحقيقة ان الباقين منهم هم في مناطق هي نسبيا غير كثيفة كما في سهل نينوى، يمكن لها ان تساهم في التجاهل العام لمعاناتهم المستمرة.

 الاشوريون هم تاريخيا شعب مسالم. انهم يودون العيش بتناغم مع جيرانهم العرب والكرد في العراق الجديد الذي يوفر لهم الحماية وحقوق الانسان الاساسية.
انهم يستحقون منا الدعم في هذه الاوقات الصعبة.

المخلصين لكم
غلين فورد، عضو البرلمان الاوربي (حزب العمل)
جارلس تانوك، عضو البرلمان الاوربي، حزب المحافظين)

مكتب عضو البرلمان الاوربي غاين فورد
البرلمان الاوربي
3 تموز 2009

Letter to the Editor: Terrorism in Iraq and the plight of the Assyrians

Sir,
As US forces have withdrawn from Iraq’s main cities and towns in recent days, there has been a disturbing spate of bomb attacks aimed at innocent civilians. Most of these attacks have been rightly both condemned and reported upon widely.
 
However there is one major outrage, that claimed eight lives and severely injured three children has gone largely un-reported. On 29th June a large car bomb exploded outside Al- Hamdania Hospital , in the town of Baghdeda in the Nineveh Plains area of Northern Iraq . This is a largely Christian Assyrian town and the victims were all Christians. The attack was passed over by the World media, including Middle Eastern television stations such as Al Jazeera. Because to ask the question who bombed Baghdeda is to undermine the image of Iraq as a Country merely of Shiites, Sunnis and Kurds.
 
Sadly, representing a more general pattern of deliberately ignoring the plight of the Assyrian Christian minority, the original inhabitants of Iraq. The Assyrians have suffered disproportionately as a result of the conflict, and continue to do so. Most of the attacks against them go un-reported, as has the desecration of many of their ancient Monasteries. The fact that so many have fled the country, and that those remain are in relatively under-populated areas such as the Ninevah Plains, may contribute to a general ignorance about their continuing plight.
 
The Assyrians remain historically a peaceful people. They wish to live in harmony with their Arab and Kurdish neighbors in a new Iraq that offers them both protection and fundamental human rights.
 
They deserve our support in these difficult times.
 
Yours sincerely,
 
Glyn Ford Member MEP (Lab)
Charles Tannock MEP (Con)
  
Office of Glyn Ford MEP
European Parliament
03.07.2009
16  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / قراءة فيما وراء المشهد الكلداني في: 13:05 06/07/2009
قراءة فيما وراء المشهد الكلداني

- المتصفح لمواقع شعبنا الالكترونية يجد تخمة في النشر في موضوع وحدة شعبنا الدستورية بين كتابات ترحب بتضمين دستور الاقليم لحقيقة وحدة شعبنا وكتابات رافضة لتوحيده وداعية لتمزيقه. اتصفت الكتابات التقسيمية باعتماد (النسخ واللصق) (copy & paste) لاعطاء الانطباع بان هناك عددا هائلا من نخب المثقفين يشتركون في رفض توحيد شعبنا ولهم حججهم الكثيرة التي تحتاج هذا الكم من الكتابات، في حين ان معظمها كان نسخا ولصقا من احدها للاخر ومن بيان الاساقفة وهيئة التنظيمات الكلدانية. كما ترافقت مع قائمة طويلة من اسماء المؤسسات كانت تقنية غوغل للبحث كفيلة لمعرفة وجودها ونشاطها او عدمه!!

- موضوعي لا يستهدف ان يكون رقما اخر في مسلسل هذه المقالات. في هذا الموضوع ساحاول كعادتي عدم التوقف عند ظواهر الامور بل التوجه الى ما يكمن وراءها من حيث الاسباب التي تشكل المشهد القائم وغايات القائمين على ترسيمه والنتائج المترتبة عليه، وذلك في مسعى واجتهاد متواضع لتنمية الوعي الثقافي لابناء شعبنا وخلق راي عام يتفاعل مع القضايا ويمارس حقه في النقد والتحليل واثارة الاسئلة بعيدا عن اسر المواقف والولاءات بكل اشكالها.
ان اكثر ما نفتقر اليه في اداءنا هو الانسان الذي يمارس واجبه في تحكيم الهبة الربانية الممنوحة له، العقل، في تعامله مع ما يظهر في واجهة مشهدنا القومي منه او الوطني او الكنسي وغيرها، فعوض ان يسبح في عمق المشهد ويثير التساؤلات ويبحث عن اجوبة نراه، وللاسف، يلغي هذه الهبة وينقاد مع ظاهر الامور والحجج لمجرد انها الاسهل او لمجرد انها تاتي من جهة او مرجعية يدين لها بالولاء.

- فرحت عندما بلغني ان غبطة الكاردينال دلي وجه رسالة الى فخامة الرئيس بارزاني لاني، وكما اي انسان اخر في هذه الحال، توقعت ان غبطته وجه التهنئة لانجاز الاستحقاق الدستوري، وانه شكر قيادات الاقليم على تبنيها الحكم الذاتي للقوميات الصغيرة، وانه شكره لان الدستور وحد شعبنا خاصة وان الوحدة هي هدف مسيحاني، وتحقيقه يغبط الرعية فكيف لا يغتبط به راعيها. ولكني توقعت ايضا ان يكون غبطته عبر عن قلقه من دور الاسلام في الدستور ودعا للتكافؤ بين الاديان.
ولكن، والحق يقال، دهشت حين وجدت غبطته دعا وبالحاح الى تمزيق الشعب الذي ينتمي اليه رغم كل ما يعانيه جسد هذا الشعب اساسا من هزال.. رنت في اذني كلمات غبطته في مناسبة سابقة عندما قال حينها: (لا تسالوني عن المسيحيين بل اسالوني عن العراقيين). فسالت نفسي اين اصبحنا من روحية هذا التصريح..
بصراحة مؤلمة فان غبطة البطريرك دلي فشل في اختبار الابوة التي تقف على مسافة واحدة من ابناءها. ولنا في البطريرك السرياني زكا عيواص مثالا رائعا عندما رفض التخلي عن موقفه الابوي ورفض الوقوف مع فريق من ابناء كنيسته في وجه الفريق الاخر عندما عانى ابناء كنيسته في اوربا تحديدا خلافات وانقسامات بسبب قضية مماثلة في ثمانينات القرن السابق. ولنا في البطريرك الماروني مثالا اخر حيث يرفض الانحياز الى فريق ضد اخر من ابناء كنيسته.
بالتاكيد فان عدم وقوف البطريركية الكلدانية موقفا ابويا واحدا مع ابناءها سيهز صورتها، كما هو واقع الحال الذي نشهده، وربما يدفع الى المزيد من الرفض شكلا ومضمونا خاصة اذا ما اصرت البطريركية على دعوتها التقسيمية في المراحل القادمة ومن بينها دستور العراق المركزي. وما اتمناه قلبيا ان يراجع غبطته موقفه ويقف موقفا ابويا من جميع ابناءه ولا يدفع بموقعه وبموقع المؤسسة البطريركية الى التقاطع مع ابناء الكنيسة.
  
- كما قلت فاني لن اخوض في هذا المقال في موضوعة التسمية.. واحيل الراغبين لمعرفة موقفي منها الى ما سبق لي كتابته ونشره (الرابط 1). ولن اتوجه بالرد على التقسيميين بل احيل كل منهم الى زميله ليجيبه!! (الرابط2).
فشهادة شاهد من اهلها هي الشهادة الاكثر قبولا.

- الواضح ان المشهد الكلداني يعاني خلطا كبيرا في الامور مما يستدعي اولا غربلتها. فهناك خلط بين سؤالين محوريين:
هل نحن شعب واحد ام لا؟ وفيما لو نحن شعب واحد فما هي تسمية هذا الشعب؟
والخلط بين هذين السؤالين يؤدي الى خلط في المواقف من حيث انه وبسبب عدم منهجية الحوار فان الرافض لتسمية معينة ولكنه متفق على اننا شعب واحد تراه يصنف (بفتح النون) في ذات خندق وجبهة الرافضين لكوننا شعب واحد.
بداية يجب فك التشابك والخلط بين المواقف في المشهد الكلداني القائم من خلال فك التشابك والخلط بين هذين السؤالين.
(يقتصر الحديث على المشهد الكلداني لانه لا توجد مؤسسة سياسية او كنيسة اشورية او سريانية تدعو الى تمزيق شعبنا بل على العكس فانهم جميعا دعوا والتزموا توحيده ليس لاكتشاف اكتشفوه مؤخرا وليس مسايرة لتيار بل لوعي متاصل وايمان راسخ بان وحدة شعبنا حقيقة تاريخية وموضوعية قائمة. طبعا هذا لا يعني بتاتا ان جميع الكلدان يدعون لتمزيق شعبنا، بل على العكس تماما فان دعاة التمزيق ليسوا الا اقلية هامشية بين اكثرية كلدانية شعبية ومؤسساتية تؤمن بوحدة شعبنا.)

- ينقسم الرافضون في المشهد الكلداني الى مجموعتين.. الاولى تؤمن باننا شعب واحد ولكنها لا تتفق على التسمية الشاملة الكلدانية السريانية الاشورية، من حيث انه لا يجوز تسمية شعب بتسمية ثلاثية. فمنها من يدعو الى اعتماد تسمية الاراميين (الاب البير ابونا مثلا)(3)، ومنها من يدعو الى الحوار لاعتماد ايا من التسميات المفردة (الاسقف الدكتور ساكو مثلا)(4). ومنها من لا يمانع اعتماد اية تسمية فالمهم هو وحدة الشعب (الاسقف ربان القس)(5)
فيما ترفض المجموعة الثانية مبدا كوننا شعب واحد. والى هذه المجموعة بات ينتمي حاليا الكاردينال دلي، الاسقف جمو، المجلس القومي الكلداني، وجميعهم كانوا الى الامس القريب جدا خلاف ما هم عليه اليوم. اضافة الى الاتحاد الديمقراطي الكلداني وعدد من الاخوة الكتاب.

- ليس هناك الكثير لنقوله للمجموعة الاولى المؤمنة بوحدة شعبنا والمختلفة، او بالاحرى المجتهدة، في اعتماد تسمية مفردة له.
ما نقوله هو ان العملية الدستورية في العراق لم يكن ممكنا لها ان تتوقف بانتظار اتفاقنا على تسمية مفردة ليتم اعتمادها في النصوص الدستورية في المركز او الاقليم. لذا كان لا بد من اعتماد تسمية توافقية تضمن وحدة شعبنا وحقوقه. والتسمية الشاملة هي افضل الخيارات المتاحة لتحقيق هذا الهدف.
ومع اعتماد الدستور تسمية شاملة تضمن وحدة شعبنا وتؤسس لحقوقه القومية، فانه يمكن لنا اطلاق حوار داخلي هادئ وموضوعي في اعتماد تسمية مفردة له، وهو حوار طويل وشاق بسبب ما يتسم به واقعنا من هشاشة من جهة وصراعات كنسية وتخندقات طائفية من جهة اخرى ناهيك عن تقاطع المصالح واستعدادات البعض للتضحية بالصالح العام من اجل موقف او مصلحة شخصية او فئوية.
لقد قلنا ونكرر القول ان التسمية الشاملة ليست تسمية قومية حياتية، فلا احد منا كفرد او عائلة او مؤسسة يجيب عن انتماءه القومي بانه: كلداني سرياني اشوري. بل كل منا سيجيب وفق ما تربى عليه بانه اشوري او سرياني او كلداني. ولا غضاضة في ذلك، وليستعمل كل منا التسمية التي ترعرع فيها ولكن المهم انه يقصد ويعبر فيها عن جميع ابناء شعبنا.
ان التسمية الشاملة هي تسمية دستورية وتشريعية تضمن وحدة شعبنا ووحدة حقوقه وتؤسس لمرحلة من الحوار الداخلي لاعتماد تسمية مفردة بناء على الحقائق التاريخية ومعطياتها.
من هنا، ورغم ان لي قناعتي ودرايتي المتواضعة باي التسميات المفردة هي المتوافقة مع الحقائق التاريخية والموضوعية، الا اني لا اجد اشكالية فيما ذهب اليه الاسقف ساكو والاب ابونا من حيث اننا شعب واحد وان موضوع التسمية المفردة هو موضوع للحوار الموضوعي القائم على احترام الراي والراي الاخر. ولا اجد مشكلة في الحوار بين المؤمنين بوحدة شعبنا والمجتهدين باعتماد التسمية الكلدانية المفردة له.

- اما بالنسبة للمجموعة الثانية التي لا تؤمن بوحدة شعبنا وتدعو بكل الوسائل والطرق المتاحة الى تمزيقه فان هناك الكثير مما يتطلب الوقوف عنده ليس بمقارعة الحجج فحسب بل، والاهم من ذلك، في محاولة معرفة لماذا هذا الموقف التمزيقي؟
مؤسساتيا فان المجموعة هذه تضم الموقف الرسمي للكنسية الكلدانية (البطريرك والمجلس السنهاديقي)، وان كانت في الواقع لا تضم كل الاساقفة الكلدان حيث هناك بينهم من اعلن جهارا موقفه برفض تقسيم شعبنا (الاسقف ربان مثلا) ومنهم من كتب ليقول باننا شعب واحد (الاسقف ساكو مثلا)، ولنا من المعطيات ما يؤكد ان هناك اساقفة عديدون ليسوا مع تقسيم شعبنا.
كما تضم الاتحاد الديمقراطي الكلداني والمجلس القومي الكلداني.
بداية، فاني اجد نقلة نوعية وتطور ايجابي في المؤسسة الكنسية الكلدانية من حيث ان هذه الكنيسة التي على مدى قرن واكثر انقلبت على هويتها القومية والثقافية وتبنت العربية لغة وهوية وثقافة لها وفي جميع المستويات، بل وسوقت للعروبة انتماء قوميا وفكريا وثقافيا لابناءها، تعود اليوم لتقول بهوية قومية وثقافية كلدانية. ما نتمناه ان لا يكون الامر مجرد نكاية بل ان يكون موقفا يتم التزام مترتباته واستحقاقاته في الحياة اليومية للمؤسسة الكنسية الكلدانية وفي الحياة اليومية لابناءها. وقد سبق لي الاشارة الى هذه الاستحقاقات في مقال سابق.(الرابط6)
الكنيسة الكلدانية، بصورة عامة مع استثناءات في ابرشيات محددة، باتت كنيسة عربية وهذا يؤلمنا جميعا.
واذا كان الكاردينال دلي يعتقد ان من حقه طلب اعادة الاعتبار للكلدان في دستور الاقليم فان من حق الكلدان عليه ان يطالبوه باعادة الاعتبار لهويتهم وثقافتهم ولغتهم في كنيستهم، وبداية بقلايتها البطريركية ومجامعها السنهاديقية.

ليس من حق احد التدخل في خصوصيات الاخر، ولكن من حقنا ان نستنتج من خصوصيات الانسان قناعاته والتزاماته.
 فمثلا، يحق لنا ان نستنتج ان من سمى اولاده عشتار، نينوى، سركون، الخ.. هو انسان ذو توجهات قومية.
ومن حقنا ان نستنتج ان البطريرك الذي يكون توقيعه الشخصي بالسريانية هو بطريرك ملتزم بثقافة ولغة وهوية شعبه.
وهكذا في الرسائل البطريركية وغيرها. فهل سنجد هذا الالتزام في المؤسسة البطريركية الكلدانية؟ دعونا ننتظر لنرى وحينها ندرك هل كان بيان الاساقفة ورسالة البطريرك قناعة ام نكاية.

- لماذا الاصرار على طلب تقسيم شعبنا؟ ولماذا الاصرار على عزل الكلدان عن السريان والاشوريين؟
سؤال ليس هناك من يصدق ان ما يتم تسويقه من ذرائع هي الاسباب الحقيقة لهذا الاصرار.
فليس هناك من يصدق (حتى البطريرك دلي والاسقف جمو وبقية الداعين لتمزيق شعبنا) ان هناك هوية قومية كلدانية تتمايز بخصائصها عن السريان والاشوريين. وان الكلدان مختلفون عن الاشوريين والسريان كاختلافهم عن الكرد والعرب والتركمان، ورابطهم المشترك هو المسيحية فقط (هناك ايضا عرب مسيحيون).
وليس هناك من يصدق (حتى البطريرك دلي والاسقف جمو وبقية الداعين لتمزيق شعبنا) ان ابناء العم في قرية كوماني هم قوميتين مختلفتين. وان الاقشة اليوم من بيت ابونا هم قومية مختلفة عن اولاد عمومتهم من العائلة البطريركية الشمعونية، التي هي الاب الروحي للعمل القومي الاشوري المعاصر. وان المركايى هم قومية مختلفة عن هلمون وكيرامون. و و و
كما ليس هناك من يصدق انه بمجرد تغيير الانتماء الكنسي لابرشيات وقرى بين النهرين وتحولها الى الكثلكة فانه يعني تغييرا في الانتماء والهوية القومية لهم من الاشورية الى الكلدانية.

- ثم، اذا كانت الكلدانية ليست تسمية بين تسميات تطلق على شعب واحد، واذا كان الكلدان هوية وانتماء ووجود قومي قائم لذاته هو غير الاشوريين والسريان، فلماذا لا يوجد كلدان بخصائص قومية كلدانية خارج السلطة البطريركية الكلدانية كما هو حال الاشوريين والسريان حيث لهم كنائس وابرشيات ورعيات كاثوليكية وارثوذكسية وبروتستانتية اضافة الى الكنائس الأم؟
في الكنيستين المشرقية والسريانية الارثوذكسية فان التسميتين الاشورية والسريانية تدلان على شعب وهوية وانتماء وخصائص قومية ليست محددة او مرتبطة بالسلطة البطريركية والحدود الكنسية لهاتين الكنيستين. ولذلك فان كلتا الكنيستان لا تعيشان ازمة هوية في تعريف الاشوري او السرياني. فلا البطريرك مار دنخا يعتبر الاشوريون فقط من هم من اتباع كنيسته، ولا البطريرك مار زكا يعتبر السريان فقط من هم من اتباع كنيسته. وينعكس ذلك ايضا في فهمهم والتزامهم لوحدة شعبنا، فكلا البطريركين يؤمنان ويلتزمان حقيقة كوننا شعب واحد وكلا منهما يستخدم التسمية المفردة التي يراها الانسب تاريخيا وموضوعيا وان بقية التسميات، برايه، هي تسميات كنسية ضمن الشعب الواحد.
اما مع الكنيسة الكلدانية والبطريرك الكلداني فالامر مختلف تماما. حيث لا وجود لتسمية وهوية وانتماء كلداني خارج الكنيسة الكلدانية، ويوم يخرج الكلداني عن السلطة البطريركية الكلدانية فهو لا يعود كلدانيا.
وكذا الوحدة، فالبطريرك الكلداني لا يؤمن بوحدة شعبنا. الامر كان سيكون مختلفا لو ان الكنيسة والبطريرك الكلداني التزما كوننا شعب واحد واعتمدا التسمية الكلدانية المفردة للدلالة على كل الشعب، فعندها كان سيكون في ذات موقف بطريرك الكنيسة المشرقية والسريانية، وعندها كان سيكون ضمن المجموعة الاولى التي اشرنا اليها في بدء مقالنا وهي المجموعة الكلدانية التي تؤمن باننا شعب واحد ولكن تجتهد وتقترح تبني تسمية مفردة بدل التسمية الشاملة.
من الاجحاف مساواة موقف الكنيسة الكلدانية وبطريركها مار عمانوئيل دلي بمواقف كنيسة المشرق وبطريركها مار دنخا وكنيسة السريان الارثوذكس وبطريركها مار زكا عيواص، فالاخيران يؤمنان اننا شعب واحد وانهما بحسب قناعتهما وادراكهما يعتمدان السريانية او الاشورية كتسمية مفردة للدلالة على هذا الشعب. في حين ان الكنيسة الكلدانية وبطريركها لا يؤمنان اننا شعب واحد وبالتالي رفضا حتى التسمية الشاملة.
وهذا الفارق جوهري واساسي وانعكس على موقفيهما من الدستور، حيث رحبت كنيسة المشرق على لسان بطريركها بوحدة شعبنا في الدستور والتي جاءت بصيغة التسمية الشاملة، في حين دعا البطريرك الكلداني الى تمزيق شعبنا في الدستور.

- كما في كل قضية، فانه حالما تسوق ذرائع واهية لها في العلن فانه لا بد من وجود اسباب حقيقية لا يتم التصريح بها.. فما هي يا ترى؟ برايي المتواضع هناك عدة اسباب تقف ما وراء المشهد الكلداني القائم، وتحديدا الكنسي منه. بعضها يخص الكنيسة الكلدانية ككل وبعضها مرتبط بواقع ابرشياتها واساقفتها وطموحاتهم داخلها.

- يعتقد الكثيرون ان السبب الاساسي لدعوة البطريركية الكلدانية الى عزل الكلدان عن شعبنا هو ان البطريركية مقتنعة في قرارة نفسها واعتمادا على درايتها بحقائق التاريخ ومعطيات الواقع ان التسمية الكلدانية هي تسمية مذهبية اطلقت على "النساطرة" ممن تحولوا الى الكثلكة واتحدوا مع الكنيسة الرومانية، وانها تسمية محصورة باطار الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، وبناء على هذه القناعة فان الكنيسة الكلدانية لا تعطي بعدا قوميا شاملا للتسمية الكلدانية كما هو حال التسميتين الاشورية والسريانية، لانها في قرارة نفسها تدرك ان ذلك مناف للحقائق التاريخية والموضوعية. وان الكنيسة والمرجعية الكلدانية تعاني اشكالية وازمة حقيقية في تحديد الهوية الكلدانية، ولعل الاسئلة اعلاه عن تحديد الهوية الكلدانية وعناصرها وحدودها وعن كوماني والقوش وغيرها اسئلة تدعم هذا الاعتقاد.

- اذا اردنا فهم موقف الكنيسة الكلدانية ودوافعه وغاياته فان هناك حقائق لا ينبغي التغاضي عنها عن الكنيسة الكلدانية وسلطتها ودورها في الاحداث في تاريخ شعبنا منذ الولادة المعروفة لهذه الكنيسة.
واذا كان المقال يضيق بسرد هذا الدور او تقييمه في مختلف محطاته فانه يمكن اختصاره بالقول ان الكنيسة الكلدانية وبسبب كونها الكنيسة الاكبر عددا وقدرة اقتصادية ونفوذا سياسيا والكنيسة الاقوى التي تستنبط جزءا كبيرا من قوتها من مرجعيتها الفاتيكانية من ناحية وضعف الكنائس الاخرى النسبي وانشقاق كنيسة المشرق على نفسها ووجود المرجعية البطريركية المشرقية والسريانية خارج العراق من ناحية اخرى فان الكنيسة الكلدانية لهذه الاسباب وغيرها مجتمعة كانت دوما مرجعية لا تعلوها مرجعية اخرى في شان "مسيحيي" العراق، وكانت الناطقة باسمهم في المحافل والمؤسسات السياسية الوطنية والدولية، وكانت المرجعية التي تتشاور معها الحكومة العراقية في الامور التي تتطلب مشورة مرجعية "مسيحية".
واليوم مع اعادة البناء الشاملة التي يمر فيها العراق دستوريا ومؤسساتيا واداريا بل وذهنيا ايضا، فان هذا الدور يتلاشى وينحسر ويتحدد في امور كنسية ودينية بحتة. ومن هنا فان السلطة الكنسية الكلدانية، شانها شان كل السلطات الاوليجاركية عبر التاريخ، تقاوم هذا التغيير وتتشبث بدورها وسلطتها ووصايتها على شعبها "المسيحي".
 
- من هذا المنطلق يمكن لنا ان نفهم لماذا تصر الكنيسة الكلدانية ورجالاتها والمتناغمين معها من كتاب على اعتماد تسميات اقل ما يقال عنها انها تبغي التشويه والتضليل المتعمد للامور. فتسميات مثل "شعبنا المسيحي" و"احزابنا المسيحية" و"الحكم الذاتي للمسيحيين" وغيرها لا تاتي بحسن نية وببراءة ولا يتم الاصرار عليها اعتباطا بل بنية وغاية مقصودة تماما.
فيوم نكون شعبا "مسيحيا" فحسب، ويوم تكون احزابنا "مسيحية" فهل من شك في حق الكنيسة المسيحية التحدث باسمنا؟
وهل من شك في ان اكبر "احزابنا المسيحية" هي "كنائسنا"؟ وهل من شك في ان اكبر هذه "الاحزاب" هو الكنيسة الكلدانية؟
واليس من نتائج ذلك ان يكون للكنيسة الكلدانية حق التحدث باسمنا في امورنا ليس الكنسية منها فحسب؟
اليس من نتائج ذلك ان تقوم الكنيسة بترشيح الممثلين "المسيحيين" هنا او هناك؟
اليس اصرار الكنيسة الكلدانية في كركوك على "حقها" في تسمية المرشحين "المسيحيين" في مجلس مدينة كركوك (بخلاف كل سياقات ترشيح اعضاء المجلس من الكرد والعرب والتركمان) سببا في حرمان شعبنا من عضوية المجلس المذكور؟
واليس من نتائج ذلك ان يتحقق عمليا وبالممارسة ما يتم انكاره شفاهيا بان الكنيسة ليست مؤسسة سياسية وانها ليست بديلة للاحزاب السياسية وغيرها مما تعودنا سماعه؟
لا احد ينكر حق الكنيسة في ان يكون لها كلمتها وموقفها من مختلف الامور والقضايا القومية والوطنية ولكن ليس من موقع مؤسسة سياسية.

- الدفاع عن السلطة الاوليجاركية والوصاية على الشعب هو احد اسباب الدعوة الى عزل الكلدان عن بقية ابناء شعبنا.
فيوم يكون الكلدان معزولين عن اخوتهم فان الكنيسة الكلدانية تكون المصدر الاساسي للسلطة والمرجعية الوحيدة (الدينية والدنيوية) التي لا مجال لاية مرجعية اخرى من الاحزاب والمؤسسات الكلدانية ان تنافسها او تشاركها، خاصة وان جميع هؤلاء اعلنوا ضمنا او جهارا بانهم مؤسسات واحزاب تحت مظلة الكنيسة وتحت خيمة المرجعية البطريركية.
اليس التئام مؤتمر حزبي سياسي كلداني وعقد الاجتماعات السياسية الكلدانية تحت جبة الاساقفة دليلا على ذلك؟
واليس اعتماد المؤسسات الكلدانية التقسيمية المدنية والسياسية بيان الاساقفة الكلدان مرجعا ووثيقة لهم دليلا على ذلك؟
حتى يمكن القول ان المجلس القومي الكلداني، مثلا، بات واقعيا احد مؤسسات الكنيسة الكلدانية.
في حين انه حينما يكون الكلدان مع اخوتهم فان الكنيسة الكلدانية ستكون، كما بقية كنائس شعبنا، مؤسسة دينية ومرجعية روحانية لها احترامها وقيمتها وتقديرها دون ان تكون لها الوصاية والمرجعية في القضايا السياسية والدنيوية الاخرى.

- ومن هذا المنطلق (الدفاع عن السلطة التقليدية الموروثة والوصاية على الشعب في كل شؤونه) نفهم ايضا موقف الكنيسة الكلدانية الرافض لمطلب الحكم الذاتي لشعبنا.
فيوم يمتلك شعبنا مؤسساته المدنية وسلطاته التشريعية والتنفيذية المنتخبة والمنبثقة منه فانه لن تعود الكنيسة سلطة ومرجعية وممثلة لهذا الشعب، وسوف يتحدد دورها وسلطتها في شانها الاختصاصي الديني والكنسي.
في شعب يمارس حكما ذاتيا لتدبير شؤونه لن يكون البطريرك والاسقف والكاهن مرجعيات لامور مدنية وسياسية بل شخصيات ومرجعيات في مجال اختصاصهم الكنسي فحسب.
طبعا لا احد ينكر الشخصية المعنوية والاعتبارية للمؤسسة الكنسية ومرجعياتها ولكن في منظومة الحكم الذاتي هناك تحديد للصلاحيات والاختصاصات، وهذا بالتاكيد سيحدد صلاحيات ونفوذ المرجعيات الكنسية ولذلك فانها ترفض الحكم الذاتي.

- ومن موقف الرفض للحكم الذاتي نفهم تعمد تسويق المفاهيم المغلوطة تماما عنه وتشويهه.
فتارة يصرون على تسميته الحكم الذاتي "للمسيحيين" وتارة يصرون على توصيفه بالغيتو!! وانهم يرفضون عزل "المسيحيين" عن العراقيين فالمسيحيين يعيشون في كل العراق، وكأن الحكم الذاتي هو تهجير وترحيل لمسيحيي بغداد والبصرة وغيرها الى منطقة محددة ووضعهم فيها كعلبة السردين!! وتارة يتهمون الحكم الذاتي بانه مطلب قادم من المهجر!!
بل ويصل الامر الى تحميل مطلب الحكم الذاتي دماء الابرياء من ضحايا الارهاب الموجه ضد شعبنا!! انه لعمري تبرير لم يتوقع الارهابيون يوما ان يقدمه ضحاياهم هدية لهم.
لا حاجة بي للرد على هذه المغالطات فقد قيل في ذلك ما يكفي. (الرابط7)

الاسقف جمو ودوره في المشهد القائم
- اذا كانت الاسباب اعلاه ترتبط بالكنيسة الكلدانية ككل فان هناك اسبابا اخرى لا تقل اهمية وترتبط بابرشيات واساقفة محددين يتحركون وفق واقع ابرشياتهم ومنطلقاتهم ليدفعوا باتجاه تمزيق جسد شعبنا.
ولست اذيع سرا ان نيافة الاسقف سرهد جمو، اسقف غرب اميركا للكلدان، هو الداعية الرئيسي في مخطط تمزيق شعبنا.
المشهد الحالي هو فصل اخر ضمن المؤامرة التي شارك فيها نيافته تخطيطا وتنفيذا والتي استهدفت الشعب الاشوري وكنيسة المشرق الاشورية في الولايات المتحدة الامريكية تحديدا. فلماذا؟
من الحقائق المعروفة ان شعبنا بات مهجريا وان الولايات المتحدة تستضيف اكبر جاليات شعبنا واكثرها قدرات اقتصادية ومؤسساتية واكاديمية التي تتضاعف اهميتها من اهمية الولايات المتحدة نفسها خاصة بعد الدور المحوري لها في العراق وعموم الشرق الاوسط حيث وطننا الأم. وتقليديا فان المؤسسات القومية الاشورية وكنيسة المشرق الاشورية ولاسباب مختلفة يضيق بها المجال هنا كانت تمتلك دورا رياديا وقياديا في هذه الجالية.
الاسقف جمو الذي يطمح لقيادة هذه الجالية، ويقول الكثيرون انه ومن خلالها يفترش الطريق الى السدة البطريركية، كان لا بد له من خلخلة وزعزعة هذه المؤسسات والكنيسة المشرقية، ليصبح هو مرجعية مطلقة للجالية ومؤسساتها.  
وقد وجد الادوات المناسبة لتحقيق ضالته، فكنسيا كان شريكه السيد الدكتور اشور سورو، وسياسيا كان السيد يوناذم كنا.

- فالدكتور اشور سورو الذي كان اسقفا فاعلا حينها في كنيسة المشرق شارك في مخطط النيل من شعبنا وكنيسة المشرق بوعي وشراكة ودعم تام من الاسقف جمو، حيث اعلن تمرده على الكنيسة وفرض عليها صراعا قاسيا استنزف الجهد والمال والوقت واساء الى سمعة الكنيسة والحق افدح الاضرار بالنسيج الاجتماعي والمؤسساتي لشعبنا.
فلو كان الدكتور سورو يتحرك فقط بموجب قناعاته الايمانية وبان المعتقد القويم هو الكثلكة لكان انتقل بسلاسة الى الكنيسة الكاثوليكية كما نصحناه منذ الايام الاولى لتمرده دون ان يثير هذا الصراع والازمة بكل ما اتصفت به من قذارات. ولكن الهدف كان ابعد من ذلك الا وهو الاساءة والنيل من شعبنا ومؤسساته وكنيسة المشرق تمهيدا للهيمنة على مقدرات ومؤسسات شعبنا انطلاقا من الولايات المتحدة. فكان الذي كان.
ليس هناك من جاهل اليوم لا يدرك ان الاسقف جمو هو الاب الروحي للدكتور سورو ومحركه وشريكه في هذا المخطط.
وما تحول الدكتور سورو (الذي هو اقدم بكثير في الرسامة الاسقفية) الى اسقفا بالتبني في ابرشية الاسقف جمو الا دليل على التبعية الشخصية المهينة. فلحد اليوم فان الكنيسة الكلدانية لم تقبل الدكتور سورو اسقفا من اساقفتها ولكن الاسقف جمو يروج له ويسوقه في ابرشيته كاسقف!!

- اما الشريك الاخر لمخطط الاسقف جمو فهو السيد يوناذم كنا وحركته الديمقراطية الاشورية والمؤسسات والشخصيات التي تسير في فلكه في الولايات المتحدة حيث وبسبب قصر النظر المزمن الذي يتصفون به التحقوا بزواج مصلحة مع تمرد الدكتور اشور سورو بل وقادوا التعبئة الشعبية والاعلامية للتمرد.
لقد اخطا السيد يوناذم كنا كعادته الحساب هذه المرة ايضا. فما تم تصويره له من مكاسب وهيمنة ومقدرات سياسية واقتصادية وجماهيرية سيضع يده عليها كونه الشريك السياسي للتمرد وكونه يوفر الغطاء القومي له (حتى ان مريديه روجوا في حملاتهم الاعلامية الداعمة للتمرد بان السيد سورو وحركته هي تتويج لمسيرة شهداء الحركة الاوائل يوبرت ويوسف ويوخنا) لم يحصد منها سوى قبضة ريح.
على العكس تماما فقد سقط القناع عن السيد يوناذم وحركته وخبا بريقها وانكمش دورها وحشرت نفسها في زاوية ضيقة مرفوضة من الجميع وبينهم من شاركتهم في التمرد الذين استغلوها لتحقيق غاياتهم في الاساءة الى كنيسة المشرق وفي تحطيم المؤسسات القومية التي وبسبب مشاركتها في التمرد وتسويقها له باتت اليوم مرفوضة وتلاشى دورها حد الاضمحلال.
الرابح الوحيد من التمرد هو الاسقف جمو حيث حقق الكثير مما خطط له من استنزاف للجهود والاموال وزرع الضغينة والاحقاد بين ابناء البيت الواحد وشل وانكماش للمؤسسات من جهة وتعزيز لمكانته الشخصية في الكنيسة الكاثوليكية.
 
- يتحاجج البعض ان الاسقف جمو يسلك بدافع رد الفعل على مواقف بعض الاشوريين المتطرفين في محيط ابرشيته، افرادا او مؤسسات اعلامية، فاقول انه ورغم ان هذه ذريعة مردودة لاسباب عديدة يضيق بها المجال فانه وباختصار شديد نقول انه لو ان الاسقف جمو بما يمثله من مرجعية كنسية يسلك كرد فعل على هذا او ذاك فانه يضع نفسه (وقد وضعها فعلا) في موقع التكافؤ والمساواة معهم وهذا بحد ذاته اكبر تقدير ودعم معنوي يقدمه لهم نيافته من حيث يدري او لا يدري.

- بقي ان نقول ولو باختصار عن دور بعض الشيوعيين السابقين من الكلدان في المشهد القائم.
انها فعلا ظاهرة تثير الاستغراب في اسباب تحول الانسان الاممي الذي التزم تحطيم الفواصل والجدران بين الامم الى انسان طائفي يلتزم بناء الجدران والاسيجة بين ابناء الشعب الواحد.
انها فعلا ظاهرة غريبة في اسباب تحول الانسان العلماني الذي التزم تحييد الدين ومؤسساته من الشان السياسي الى انسان مذهبي يلتزم بيان اساقفة منهاج عمل سياسي له.
لقد كتب اخرون واوفوا الامر حقه. شخصيا لا اجد سوى ان العلة الحقيقية تكمن في تكوين الشخص وما يتحكم بمواقفه من دوافع يبدو في هذه الحالة انها لم تكن يوما، وليست هي الان، منطلقات وقناعات مبدئية بل ردود افعال شخصية احيانا او بحث عن مكاسب شخصية انتهازية احيانا اخرى، وربما الاثنين معا.

نتائج المشهد الكلداني القائم
بعد ان قدمنا باسهاب الاسباب وراء المشهد القائم فاننا نعرض باختصار بعض نتائج هذا المشهد فنقول ان بين نتائج المشهد:
- زعزعة صورة الكنيسة الكلدانية ومرجعيتها البطريركية. وهذا ما بدانا نتلمسه لمس اليد ويعبر عن نفسه بانماط مختلفة.
الى الامس القريب كان الانطباع بان الكنيسة الكلدانية هي كنيسة مؤسساتية تمارس الروية في مواقفها التي تاتي بمستوى المسؤولية وتتسم بالاتزان. واليوم، ومع هذا المشهد من الاصرار على تمزيق شعبنا ومن حملة التشويه وبث المغالطات بشان وحدة شعبنا وحقه في الحكم الذاتي اهتزت الصورة وبات الكثيرون يستنتجون ان ما يحرك قرارات الكنيسة ليس الصالح العام، كما ان الكثيرين باتوا يستنتجون ان اباء الكنيسة ربما هم مرجعيات علمية في حقل اختصاصهم (لاهوت، قانون كنسي، ليتورجيا) ولكنهم ليسوا افضل حالا من ابناء الكنيسة في الشان العام، بل وان النخب السياسية والفكرية تتقدم عليهم باشواط في هذا الامر.

- حالة الرفض العلني للكنيسة ومواقفها من حيث تمزيقها لشعبنا ومن حيث تدخلها في شؤون ليست من واجبها مما يجعل تدخلها سلبيا. واذا كانت اشكال الرفض البادية للعيان هي كتابات نخب الكلدان المثقفة التي تجاوزت التابو الموروث في تعاملها مع المرجعيات الكنسية الكلدانية، فانه وبحسب درايتنا ومتابعتنا للامور فان حالة الرفض في العديد من المواقع تتجه نحو الخروج عن الكنيسة وخاصة من قبل اشوريي ايران من اتباع الكنيسة الكلدانية في الولايات المتحدة، وهي امور مرشحة للتصعيد ما لم تبادر الكنيسة الكلدانية وتتراجع عن موقفها التمزيقي لوحدة شعبنا.

- حيث ان حدود الشان القومي هي اوسع من حدود اية كنيسة محددة، وحيث ان جميع كنائس شعبنا، باستثناء الكلدانية، هي مع وحدة شعبنا وداعمة لحقوقه التي تطالب وتلتزم العمل من اجلها مؤسساته السياسية، فان الموقف الحالي للكنيسة الكلدانية سيكون له اثره السلبي في العلاقات بين كنائس شعبنا وفي مختلف المستويات.

- وفي المقابل فانه وبسبب النشئة الدينية والالتزام الكنسي الذي هو جزء مهم في شخصيتنا الفردية والجمعية فان الموقف السلبي لاية كنيسة من وحدة شعبنا وحقوقه سيعطل الكثير من طاقات شعبنا ويلحق الاذى به ويزيد من معاناته. وهذا ما لا نتمناه لاية كنيسة.

العوامل التي ساعدت على هذا المشهد للكنيسة الكلدانية
باختصار نقول، ربما نعود اليه لاحقا للاستفاضة، ان اهم الاسباب التي دفعت الكنيسة الكلدانية الى هذا المشهد هي:
- ضعف المؤسسات المدنية والاحزاب الكلدانية ويفاعة تجربتها وافتقارها الى الرؤية الفكرية الواضحة للعديد من الاسئلة وفي مقدمتها الهوية القومية وحدود العلاقة والتداخل بين ما هو ديني وما هو قومي.
- الدعم المادي والمعنوي والاعلامي الكبير الذي قدمه السيد سركيس اغاجان وهيئة رئاسة المجلس الشعبي لبعض الشخصيات الكلدانية وتسويقها بخلاف حجمها حتى صدقت نفسها انها مؤسسة وشخصيات تتحكم بقرار الشعب فتمردت على عهدها مع من دعمها. نتمنى ان تكون هذه التجربة درسا للاستفادة منه وتصحيحه خاصة وان الرئاسة الحالية للمجلس ضاعفت الخطا عندما قررت التخلي في انتخابات الاقليم عن الاحزاب والمؤسسات القومية الاشورية والكلدانية المؤمنة بوحدة شعبنا وحقه في الحكم الذاتي ودفعت للتنافس ضدهم وقام المجلس بتشكيل قائمته من احزاب خارج الاحزاب المتحالفة معه ليتنافس ضد الاحزاب المتحالفة معه!! وهذا ما سنستعرضه في مقالات قادمة عن المشهد الانتخابي في الاقليم اذا اتيح لنا الوقت.
- قصر نظر بعض احزابنا القومية التي، ولتحقيق مكاسب انية في صراعاتها الحزبية، فتحت باب التدخل في الشان السياسي للمرجعيات الكنسية التي حققت لها المكاسب على المدى الاني ولكنها باتت لاحقا عائقا ومعيقا لتحقيق الطموح القومي.
فيوم تقدمت الحلل الاسقفية الصفوف الاولى لما سمي في حينه مؤتمر بغداد القومي فان هذه الاحزاب التي اتاحت ذلك المشهد فتحت ومن يومها الباب لمشهد اليوم. واذا كان فتح الباب لم يتطلب سوى بطاقة دعوة وكرسي في الصف الامامي فان اغلاقه استنزف وسيستنزف الكثير من الجهد والوقت والفرص المهدورة.
ويوم تهافتت الاحزاب على قبول الكوتا الدينية (باستثناء الحزب الوطني الاشوري الذي رفضها بوضوح تام) فانها اعادت فتح الباب للوصاية السياسية للمرجعيات الكنسية على شعبنا.
- النشئة الدينية والولاء الكنسي لمجتمعنا، وبخاصة لابناء الكنيسة الكلدانية حيث الانتماء العقائدي الكاثوليكي انتماء يسمو على اي انتماء اخر بل، وفي العديد من الاحيان، لا يسمح فضاءه لممارسة انتماء اخر خاصة القومي منه. انها ليست مصادفة ان تكون الكنائس الكاثوليكية اقل الكنائس اهتماما باللغة والتراث والثقافة القومية لابناءها، واقل الكنائس التي تحصن ابناءها من الهويات القومية الدخيلة من المحيط.
- الطائفية التي تتحكم بالعملية السياسية في العراق

وختاما، اذا كان المقال بالغا في الصراحة فانها صراحة الاخ مع اخيه، واذا كانت بعض فقراته مؤلمة فانه الم الانسان وشكواه وهو يرى التهديدات الحقيقية تعصف بوجود شعبه ومستقبله ورغم ذلك، يصر البعض، على استنزاف الجهد والوقت في صراعات جانبية وحروب دونكيشوتية.
المعذرة كل المعذرة على الصراحة المؤلمة!!

والرب يبارك الجميع

القس عمانوئيل يوخنا
المانيا في 6 تموز 2009



الروابط:
الرابط 1: كتابي (حربنا الاهلية.. حرب التسمية):
www.capiraq.org/Books/Civil_War.pdf
او مقالي: (في الاعادة افادة):
http://www.ishtartv.com/articles/print-artcl.php?id=286
الرابط 2: احيل غبطة الكاردينال دلي الى الموقف الصريح بالصوت والصورة لنيافة الاسقف جمو!!!
http://www.atranaya.org/MarSarhad.wmv
واحيل نيافة الاسقف جمو الى مواقف غبطة الكاردينال دلي!!!
www.atranaya.org/MarDally_01.pdf
www.atranaya.org/MarDally_02.pdf
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,233591.msg3421260.html#msg3421260
واحيل السيد ضياء بطرس الى موقف الدكتور حكمت حكيم!!
http://www.keldo.ws/cgi-bin/ikonboard/topic.cgi?forum=48&topic=32146
واحيل الدكتور الحكيم الى مواقف السيد ضياء بطرس!!
http://www.baqofa.com/forum/forum_posts.asp?TID=23892&PID=148229
واحيل الاثنان، الدكتور الحكيم والسيد بطرس، الى زيارتهما الى لبنان!!
http://www.kaldaya.net/2009/03/Mar03_09_A8_Hikmat_Petros_Lebanon.html
الرابط 3: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,314329.0.html
الرابط 4: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,315929.0.html
الرابط 5: http://www.ishtartv.com/interviews,92.html
الرابط 6: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,298490.0.html
الرابط 7: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,292699.0.html

17  اجتماعيات / شكر و تهاني / منظمة كابني تشكر قيادات الاقليم وتهنئ شعبنا في: 08:59 26/06/2009
فخامة السيد مسعود بارزاني، رئيس اقليم كوردستان العراق
دولة السيد نجيرفان بارزاني، رئيس وزراء حكومة اقليم كوردستان - العراق
معالي السيد عدنان مفتي، رئيس برلمان اقليم كوردستان العراق،


تحية محبة وتقدير،
نتوجه اليكم، ومن خلالكم الى ابناء شعب اقليم كوردستان وعموم ابناء الشعب العراقي، بالتقدير والامتنان على موقفكم التاريخي النبيل مع شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ودعمكم لحقه وبقية المكونات القومية من التركمان والعرب في الحكم الذاتي.
كما نتوجه اليكم بالتقدير والامتنان الكبيرين على الموقف الحريص الذي التزمتموه تجاه وحدة شعبنا وصيانتها في دستور اقليم كوردستان بما يعكس الارادة المشتركة لشعبنا في حماية وحدته التاريخية من محاولات النيل منها لمآرب شخصية وفئوية ضيقة.

ان اقرار الحكم الذاتي وصيانة وحدة شعبنا هي تجسيد للوفاء الذي للقيادة الكودرستانية تجاه شهداء ومناضلي حركة التحرر الكوردستانية من ابناء شعبنا وللمؤنفلين من عوائله، وشهادة وفاء لابناء عشرات قرى وقصبات شعبنا التي قام بتدميرها النظام السابق دون تمييز في انتماءها المذهبي او اللهجوي او المناطقي.

ان ما تضمنه دستور اقليم كوردستان من اعتراف بالوجود القومي للقوميات الصغيرة وضمان لحقوقها هو سابقة في دساتير العراق ومنطقة الشرق الاوسط.
ونحن نامل، بجهود مؤسسات وفعاليات وقوى شعبينا، ان تكون هذه السابقة نموذجا للاحتذاء به في دستور العراق المركزي وبقية دول المنطقة التي ما زالت تفتقر دساتيرها الى الاقرار بوجود وحقوق ابناء القوميات من الكورد والكلدان السريان الاشوريين والارمن وبقية المكونات القومية لشعوب هذه الدول.


السادة الكرام،
لا يسعنا في رسالة الشكر والامتنان هذه الا ان نتوجه بالشكر والتقدير لكافة احزاب ومؤسسات وفعاليات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري الذين التزموا العمل من اجل تحقيق هذا المكسب الذي هو من الجميع والى الجميع.
فلولا عمل الجميع لما تحقق للجميع ما تحقق.
ونهنئ شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بهذه السابقة الدستورية التاريخية في الاعتراف بوجوده شعبا حيا واحدا موحدا وبحقه في الحكم الذاتي مع بقية ابناء وشعب اقليم كوردستان العراق في جمهورية العراق الفدرالي.

اننا ندعو الجميع الى صف الصفوف وتعزيز الجهود لتحقيق بقية الاستحقاقات وفي مقدمتها تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي وتطبيقها بما يضمن لابناء المناطق المشمولة بها حق التعبير عن ارادتهم وخيارهم، وبما يحقق لشعبنا الاتصال والتواصل بين وجوده الديموغرافي في اقليم كوردستان وفي سهل نينوى.
نشكركم مرة اخرى ونتمنى لكم الموفقية في مسيرة العطاء. والرب يبارككم..

القس عمانوئيل يوخنا
ممثل منظمة (CAPNI) للمساعدات الانسانية
25 حزيران 2009
18  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / خبر عاجل: دستور اقليم كردستان يعتمد التسمية الموحدة والشاملة لشعبنا في: 10:19 24/06/2009
في نقل حي ومباشر على القنوات التلفزيونية لجلسة برلمان اقليم كردستان تمت قراءة نصوص مواد دستور اقليم كردستان وفيها تم تعديل المواد المتعلقة بشعبنا الكلداني السرياني الاشوري حيث تم اعتماد التسمية الشاملة والموحدة.
وهذا التعديل ياتي نتيجة لتجاوب القيادات الكردستانية مع مطالب شعبنا واحزابه ومؤسساته وفاعليه المتشبثة بوحدته، وهو يعكس حرص قيادة الاقليم على تحقيق التطلعات والطموحات والرغبات المشروعة والحقيقية لابناء الاقليم بمختلف انتماءاته.

وسيكون لنا حديث في الموضوع

القس عمانوئيل يوخنا
19  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / السادة في قيادة الاقليم: حان وقت الخيار، فماذا ستختارون؟ في: 16:58 22/06/2009
السادة في قيادة الاقليم: حان وقت الخيار، فماذا ستختارون؟
[/b]

القس عمانوئيل يوخنا

منذ تحرير العراق من نظام الطاغية واطلاق عملية اعادة بناء سياسية مؤسساتية ودستورية له انشغل العراقيون بجميع انتماءاتهم القومية والدينية وبمختلف مشاربهم السياسية في هذه العملية ساعين جميعا الى ضمان تحقيق مطامحهم وامالهم وقناعاتهم في العراق الجديد.
وشعبنا الكلداني السرياني الاشوري كان له دوره ومساهمته في العملية.. ولكن شتان بين دوره وطموحاته وبين ادوار وطموحات بقية شركاء الوطن.
فلا حجمنا ودورنا كان فاعلا بسبب عوامل الفرقة والانقسام والصراع الحزبي التناحري الذي فرضه البعض على الجميع. ولا مطامحنا كانت بحجم انتماءنا التاريخي الى الوطن، كما لم تكن بحجم التحديات والتهديدات التي يتعرض لها وجودنا في الوطن.
بل وان اكثر مطامحنا صعوبة واكثرها استنزافا للجهد والوقت والفرص هو طموح تعريفنا لانفسنا!!
بكلمات اخرى فان ما هو الالفباء وما هو بديهي ومرتكز بناء الطموحات بات طموحا صعبا بحد ذاته!!

لقد دخلنا العملية السياسية وها هي تتقدم الى خط نهايتها ونحن ما نزال في نقطة انطلاقها ومربعها الاول.
ست سنوات ونيف ونحن نهدر الجهد والوقت في حوارات طرشان عقيمة لنثبت اننا شعب واحد وانتماء واحد ولغة واحدة وثقافة واحدة وتاريخ واحد ومصير واحد.
ست سنوات ونيف وما زال البعض مصرا على انكار كل حقائق التاريخ والجغرافيا والحياة والمنطق لغاية في نفسه، جاعلا من نفسه ومن شعبنا سخرية العصر.
اليوم، ومع تقدم العملية السياسية الى خط النهاية، ومع اقتراب لحظات الحسم الدستوري فانه لم يبق لنا ما نقدمه لهؤلاء البعض من حجج وادلة لاقناعهم ما داموا ركبوا رؤوسهم واصروا على الانقلاب على قناعاتهم (راجع الهامش 1) من اجل تحقيق ما في نفوسهم. ليسامحهم الرب.

اليوم، باتت العملية السياسية والاستحقاقات الدستورية فيما يخص شعبنا امام احد خيارين:
فاما نحن شعب واحد بتسمية شاملة هي كلداني سرياني اشوري
او نحن ثلاثة: كلدان وسريان واشوريون كما هم العرب والكرد والتركمان
وامام هذا الانقسام الحاد وامام لحظة القرار بشان الدستور الذي ليس حكرا في ايدينا بل على العكس تماما فنحن اقل المؤثرين فيه قدرة، فان حسم الخيارات هي امام شركاءنا في الوطن.
ونقطة البداية في الحسم هي في يد الاخوة الكرد شركاءنا في التاريخ والجغرافيا والنضال والمستقبل كون دستور اقليم كردستان هو في مرحلة الاقرار النهائي. والى الاخوة الكرد وقياداتهم السياسية وممثليهم البرلمانيين ونخبهم الفكرية والثقافية اتوجه بهذا المقال الذي هو طرح سياسي براغماتي وبمثابة خارطة طريق لاتخاذ القرار وتحديد الخيار، ونامل ان يتسع صدر قيادات الاقليم على الملاحظات الصريحة الواردة فيه:

- نحن نقر وندرك تماما ان المشكلة هي داخلية.. ونحن نقر ونعترف اننا فشلنا في حلها لاسباب عديدة في مقدمتها الواقع المتردي الذي يعيشه شعبنا بعد قرون من الاضطهاد والتمييز، وبعد قرون من الانقسام الكنسي الحاد عموديا وافقيا، وبسبب ضعف المؤسسات السياسية وضعف تجربتها. فهذه الامور وغيرها مجتمعة اتاحت الفرصة للبعض من ابناء شعبنا الاستفادة من هذا الانقسام للاستثمار الذاتي والفئوي.

- نحن نقر وندرك تماما ان القيادات الكردستانية لها من اولويات وقضايا وهموم في الساحات الكردستانية والعراقية والاقليمية والدولية ما يكفي، وان تحميلها وزر مشكلتنا الداخلية هو عبء اضافي وقضية اضافية كان الاجدر بنا حلها داخليا وبذلك نخفف على شركاءنا عوض الاستثقال عليهم.
ولكننا ندرك ايضا ان هناك شراكة تاريخية لشعبنا مع الشعب الكردي، ولنا شراكة نضالية ارتوت بدماء الشهداء من شعبينا، ولنا مسؤولية وشراكة مستقبلية لبناء الاقليم والعراق الفدرالي.
وهذه الشراكات تجعلنا صريحين في مطالبتنا دعم القيادات الكردية في تجاوز اشكالياتنا.

- نحن نقر وندرك تماما ان القيادة الكردية تضع مصلحة الاقليم وشعبه في اولى اولوياتها، بل ونحن مؤمنون تماما بان هذا هو واجبها الضميري والتزامها الاخلاقي والقومي تجاه شعب الاقليم. وفي هذا الالتزام فان هناك مواقف وقرارات قد لا ترضي هذا الطرف او ذاك، ولكن القيادة الكردية تتبناها بسبب مسؤوليتها وحرصها على الصالح العام والمستقبل الافضل. فنحن ندرك تماما ان واجب القيادة ليس ارضاء هذا او ذاك بل التزام مسؤولياتها تجاه مستقبل شعب كردستان بعيدا عن المحاباة لاي طرف.

- في مسالة حسم خيار وحدة شعبنا في دستور اقليم كردستان فاننا ندرك ان خلافنا الداخلي وضع القيادة السياسية للاقليم امام خيارين لا ثالث لهما:
فاما ان تتبنى التسمية الشاملة الثلاثية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري او تتبنى تفريق شعبنا الى مكونات ثلاث وتعريفه بانهم الكلدان والسريان والاشوريين.
ونحن ندرك انه لا يمكن ارضاء الطرفين، بل لا بد من اختيار احد الخيارين ورفض الاخر. لا بد من "ارضاء" طرف و"اغضاب" اخر، فلا يمكن ارضاء الاثنين.
فاي الخيارين تقرر قيادة الاقليم؟

- بمنطق براغماتي صريح وواضح اقول:
انه في حال اختارت القيادة الكردستانية توحيد شعبنا دستوريا فانها سترضي الاغلبية الساحقة من ابناء شعبنا ومؤسساته وسترضي ارواح الراقدين والشهداء والمؤنفلين من ابناء شعبنا في الحركة التحررية الكردية من الشهيد الاول اثنيئيل وقيصر وهرمز مالك جكو وطليا وفرنسو حريري وفرنسيس شابو وتوما توماس وابو نصير والاسقف مار يوالاها والاب بولص بيدارو وعشرات العوائل المؤنفلة.
وستثير امتعاض وغضب فئة ضيقة في الوطن ومرجعيتها في ما وراء البحار..
اما "التهمة" التي ستوجه الى القيادة الكردستانية فستكون انها قامت بتوحيد شعبنا، خاصة وان التسمية الشاملة لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري لا تلغي او تطمس او تقصي التسمية الكلدانية بل تضعها في مدى قومي شامل واوسع من اي اطار كنسي او مذهبي محدد.
ان تهمة توحيد شعبنا لعمري هي تهمة تستحق الفخر والاعتزاز.

- اما في حال اختارت القيادة الكردية ارضاء الفئة التقسيمية واختارت تقسيم شعبنا دستوريا فانه يعني بالضرورة اغضاب الاكثرية الساحقة من ابناء ومؤسسات شعبنا وبخاصة من هم في الوطن وتهميشهم.
والتهمة ستكون ان القيادة الكردية قامت بتقسيم شعبنا.

وهي تهمة سيكون لها صداها وتاثيرها اليوم ومستقبلا.

- نضيف القول ان مسلسل الترضيات لن ينتهي. فالاهداف الحقيقية للمطالبين بتقسيم شعبنا ليست حرصهم على هوية وثقافة ومستقبل ووجود شعبنا، وما حجم التعريب الذي تبنوه الا دليل على ذلك، بل انه المكاسب والمناصب. اقول ان مسلسل الترضيات لن ينتهي معهم، فمع اي وزير او مدير عام او قنصل او او او من ابناء شعبنا يتصادف انه ليس كلدانيا او ليس من انصارهم سيطالبون باخر مقابل لهم في محاصصة مقيتة!! ومع اية مؤسسة تحمل التسمية الشاملة او السريانية سيطالبون بمؤسسة مماثلة!!
فمقابل المديرية العامة للثقافة السريانية يجب ان تكون مديرية اخرى للثقافة الكلدانية!! ومقابل التعليم السرياني يجب ان يكون هناك التعليم الكلداني!! وهكذا..

- جميعنا يعلم ان هناك بين شعبنا البعض ممن سعى ويسعى للاساءة الى القيادات الكردية والشراكة بين شعبنا والشعب الكردي. وجميعنا يعلم ان هذا البعض لم يتردد في فبركة بعض الامور وانتقاء اخرى وتهويلها وترويجها في المهجر ووظف مواليه وانصاره في حملة دعائية مستمرة للاساءة الى القيادات الكردية وتجربة الاقليم، ونظم لاجل ذلك "مظاهرات" واطلق منابر اعلامية ومواقع الكترونية وعقد ندوات وغيرها..
واقام تحالفات معلنة ومبطنة في الوطن مع بقايا نظام وايديولوجية البعث العروبية لاعاقة مسيرة الاقليم، واستغل ماسي شعبنا والارهاب الذي استهدفه لتوجيه التهم جزافا، ويرفض تطبيق المادة 140.
واذا كانت مؤسسات واحزاب وشخصيات ومثقفي شعبنا من المؤمنين بالشراكة التاريخية مع القيادة والشعب الكردي من جهة وحقائق واقع الحال في الاقليم من مكاسب متحققة او في طور التحقيق لشعبنا من جهة اخرى قد افقدت هذا البعض مصداقيته وبات مرفوضا من الاغلبية الساحقة لشعبنا في الوطن والمهجر، فان خيار تقسيم شعبنا سيكون الجائزة الكبرى التي ستقدمها القيادة الكردية لهذا البعض، وتتيح لهم الحجة والدليل لوضع القيادات الكردستانية في كفة واحدة مع قوى التعنصر القومي العروبي والتعصب الطائفي المستحكم في بقية مؤسسات ومناطق العراق.

- ان المحاججة بالقول بان هناك دستورا عراقيا هو مرجعية عليا لدستور الاقليم هي حجة مردودة وباطلة. فجميعنا يعلم ان هناك الكثير من المواد التي فيها دستور الاقليم متطور عن مسودة دستور العراق. وجميعنا يسعى الى جعل دستور الاقليم نموذجا متطورا للاقتداء به في دستور العراق ودساتير المنطقة.
بل وفي موضوع البحث تحديدا فان مسودة دستور العراق لا تشير الى السريان في ذكرها لشعبنا وبقية مكونات العراق، فهل يعني هذا ان دستور الاقليم يجب ان لا يشير الى السريان ايضا!!!

- انه سؤال يفرض نفسه ماهو راي قيادة الاقليم لو افترضنا ان بابا شيخ الفلاني في العراق او الامير علان في المهجر افتى او ان مسؤولا لتنظيم ايزيدي ادعى ان الازيدية ليسوا كردا. فهل سينصاع الكرد الى الامر باعتباره حق انساني يجب تنفيذه؟ وهل ستتسامح القوى الكردية مع اية قوى عربية تتبنى فتوى البابا شيخ او الامير او دعوة ذاك السياسي؟ ام انهم سيحاربون حتما حربا مشروعة من اجل صون وحدة شعبهم؟ وماهو راي قيادة الاقليم لو كانت الازمة داخل الشعب الكردي؟ هل كانوا سيرتضون بان يقرر عنهم بعض رجال الدين؟ هل يرضى الكرد ان يمثلهم الملا كريكار (مثلا) وان تتخذ تصرفاته ومقولاته كدلالة على مواقف الشعب الكردي وقياداته؟
فلماذا نكون ملزمين بخيارات مطارنة عبر البحار لهم حساباتهم في ابرشياتهم وطموحاتهم في مؤسساتهم؟

- نحن لا ندعو القيادة الكردية الى خيار لا تدرك حقيقته وموضوعيته، بل بعكس ذلك تماما.
نحن ندعو القيادة الكردية الى تبني الخيار الذي تلمسته لمس اليد وعايشته يوميا في تجربة المعيشة اليومية المشتركة مع شعبنا في الاقليم.

نحن ندعو القيادة الكردية الى خيار حقيقة ابناء كواني، دهى وداوودية، كوندى كوسه ومانكيش، شقلاوة وديانا، كانى ماسى وشرانش، وغيرها الكثير الكثير..
نحن ندعو القيادة الكردية الى خيار ذكرياتها وتجاربها مع هرمز مالك جكو، بولص بيدارو، فرنسو حريري، فرنسيس شابو، توما توماس وغيرهم الكثير الكثير..
نحن ندعو القيادة الكردية الى خيار معايشتها اليوم مع المطران ربان القس والاسقف مار اسحق يوسف واخوتهم وابناءهم من ابناء شعبنا.

- ونحن لا ندعو القيادة الكردية الى خيار لم يختاره شعبنا في تفاصيل العملية السياسية في الاقليم والعراق.. بل على العكس ندعوها الى الخيار الذي عبرت عنه صناديق الاقتراع في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة حيث لم ينل دعاة تقسيم شعبنا الا ما يقل عن خمسة بالمائة مقابل الاغلبية المطلقة من ابناء شعبنا الذين اختاروا مختلف القوائم الاخرى المؤمنة والملتزمة بوحدة شعبنا.
نحن ندعو القيادة الكردية الى تبني الخيار الذي تتلمسه في الاكثرية المطلقة من احزاب ومؤسسات وناشطي وعموم ابناء شعبنا في الاقليم.

- ورغم كل الدلائل الحياتية اليومية، ورغم كل الدلائل التاريخية والتجارب السياسية التي يعرفها جميعنا عن وحدة شعبنا، فانه اذا كانت القيادة الكردية تريد "غطاء" او "مخرجا" قانونيا يزيل "العتب" و"الحرج" عنها، فاننا نقترح عليها الاحتكام الى شعبنا من خلال اجراء استفتاء بين ابناء شعبنا في الاقليم في خيار انهم شعب كلداني سرياني اشوري واحد ام انهم ثلاثة.
لنحتكم الى شعبنا ونحترم خياراته.


اليوم، قيادة الاقليم امام مفترق طريق بالنسبة لعلاقتها بشعبنا.
فهل ترضى ان تضع نفسها في هذا الموقف الصعب حيث كل شعبنا وقواه السياسية مع الوحدة؟
انه خيار نضعه على طاولة القيادة السياسية في اقليم كوردستان التي نحن على ثقة بحكمتها ودرايتها وشعورها بالمسؤولية.

والرب يبارك الجميع..

الهامش 1:
- استمع الى الاسقف سرهد جمو يتحدث بالصوت والصورة ان الكلدان هم اشوريون، والاشوريون هم كلدان.. فالاثنان هم شعب واحد.
الرابط: http://www.atranaya.org/MarSarhad.wmv

- ادناه اقتباسات من مواقف البطريرك عمانوئيل دلي التي يؤكد فيها انهم واحد وفي كل مرة يسميهم بتسمية تلاءم الموسم:
في الصفحة الخامسة من اطروحته للدكتوراه يقول ما يلي: (ان الكلدان والاشوريين تاريخيا يشكلون جماعة واحدة تشترك في تراث ديني ولغوي وعرقي وقومي نشأ في تربة حضارة بلاد ما بين النهرين)
الرابط: www.atranaya.org/MarDally_01.pdf
وفي رسالته الى مجلس الحكم بتاريخ 22 ك2 2004 يؤكد انهم شعب واحد باسم كلدواشوريين.
الرابط: www.atranaya.org/MarDally_02.pdf
وفي رسالته الى لجنة الدستور العراقي في 7 حزيران 2005 يدعو الى فصل الكلدان عن الاشوريين.
الرابط: www.atranaya.org/MarDally_03.pdf
وفي لقاءه مع عنكاوة كوم في 27 ت1 2008 يقول: (أؤكد أننا الكلدان الآشوريين السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي.)
الرابط: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,233591.msg3421260.html#msg3421260
وفي الموسم الحالي فان الكلدان والاشوريين ليسا شعبا واحدا!!

- وادناه اقتباس حرفي من مقابلة لموقع عنكاوة كوم مع السيد حكمت حكيم بتاريخ 20 ك1 2004 حيث يلتزم فيها بالتسمية الشاملة:
الرابط: http://www.keldo.ws/cgi-bin/ikonboard/topic.cgi?forum=48&topic=32146
س: شاركت  في مؤتمر المنبر الديمقراطي الكلداني الذي عقد مؤخرا في ميشيغن، ما هي علاقتك بهذا التنظيم؟
ج: فعلاً  حضرت جلسة الأفتتاح بعد أن دعيت للحضور كضيف شرف على أفتتاح المؤتمر، وفي اليوم الثاني من المؤتمر خصصت لي ساعة للحديث حول الوضع السياسي في العراق وحول الانتخابات والعملية السياسية الجارية في العراق. وبودي أن أذكر بهذا الخصوص بأنني لست عضواً في المنبر الديمقراطي الكلداني ولكنني أتعاطف وأدعم توجهاته الاساسية المتمثلة في العمل من أجل وحدة أبناء شعبنا الكلداني الأشوري السرياني وأيمانه بالرأي والرأي الآخر ودعمه للعملية السياسية الجارية في بلدنا من اجل أقامة نظام ديمقراطي فيدرالي تعددي تداولي في العراق، كما يعمل من أجل تحقيق طموحات شعبنا في الوحدة وأنجاز الحقوق القومية والأدارية والسياسية لأبناء شعبنا بالتكاتف والعمل الجاد والمخلص مع كافة تنظيمات وأحزاب شعبنا الكلداني الآشوري السرياني.
انتهى الاقتباس..
ونسال: اذا كانوا انقلبوا على ذاتهم فهل قيادات الاقليم وشعبنا وشراكته مع الشعب الكردي ملزمة بهذا الانقلاب؟
20  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / دستور اقليم كردستان: اقرار الحكم الذاتي ولكن مع تقسيم شعبنا في: 12:42 22/06/2009
نشر موقع اعلام الاتحاد الوطني الكردستاني الصيغة الاخيرة لدستور اقليم كوردستان العراق وفيها نص صريح بحق شعبنا في الحكم الذاتي.
حيث نصت المادة 35 على ما يلي:
(يضمن هذا الدستور الحقوق القومية والثقافية والادارية للتركمان، العرب، الكلدان والسريان والاشوريين، الارمن بما فيها الحكم الذاتي حيثما تكون لاي مكون منهم اكثرية سكانية وينظم ذلك بقانون.)

ولكن الدستور تبنى تقسيم شعبنا الى كلدان وسريان واشوريين بوضع الواوات التقسيمية بينها مع وضع الفوارز بينها وبين المكونات الاخرى!!، حيث يرد في المادة 5 ما يلي:
(يتكون شعب اقليم كودردستان من الكورد، التركمان، العرب، الكلدان والسريان والاشوريين، الارمن وغيرهم ممن هم من مواطني اقليم كوردستان)

وسيكون لنا حديث في الامر.

ادناه الرابط الى الوثيقة:
http://pukmedia.com/News/22-06-2009/parllaman.pdf
21  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / دعوة لمناظرة مفتوحة مع الاسقف الدكتور مار سرهد جمو في: 16:47 19/06/2009
الى نيافة الاسقف الدكتور مار سرهد جمو الجزيل الاحترام

تحية في الرب،
تابعت ومن على المنابر الاعلامية المتاحة محاضرتكم الاخيرة في كاليفورنيا وبخاصة ما ورد فيها عن شعبنا في سوريا وايران، وقد وجدت فيها العديد من المغالطات والتشويهات التي لا تستوي مع الحقائق التاريخية والموضوعية، اضافة الى ما تضمنته من خلط في المفاهيم والانتماءات والخصوصيات بين ما هو وطني وما هو قومي، وما هو قومي وما هو ديني، ناهيكم عن ما تضمنته من استشهادات لغوية ولهجوية خاطئة.
وانطلاقا من ايماني بقيم الحوار الموضوعي، والتزاما باليات هكذا حوار حضاري متمدن، واعتمادا على ثقتي برحابة صدر نيافتكم، وبهدف توسيع دائرة المعرفة وتبادل الراي واغناءه بالراي الاخر لما فيه في نهاية المطاف خدمة الحقيقة وصالح شعبنا فاني، وبتواضع ومحبة كاملة، ادعو نيافتكم الى مناظرة مفتوحة لمناقشة الموضوع.
انني في الوقت الذي فيه على ثقة بسعة صدر نيافتكم في تحقيق هذه المناظرة، فان ما ارجوه منكم هو اعلامي بموافقتكم المبدئية على هذه المناظرة في الاسبوعين القادمين، مع ابقاء الخيار والقرار لنيافتكم لتحديد الوقت والمكان لاقامتها في شهري تموز واب المقبلين مع الرجاء باعلامي بالموعد المناسب لنيافتكم قبل مدة كافية لا تقل عن ثلاثة اسابيع لتهيئة متطلبات الحضور والمشاركة في المناظرة المفتوحة ودعوة ابناء شعبنا ومؤسساته القومية والثقافية والاعلامية الراغبة بحضورها.
يرجى الاتصال على البريد الالكتروني:
Youkhana-at-web.de
متمنين لكم الصحة والعافية
صلوا لاجلي


اخوكم في الانتماء الديني والقومي والوطني
القس عمانوئيل يوخنا
المانيا 17 حزيران 2009

[/font]
22  الاخبار و الاحداث / الاخبار الرياضية / عمو بابا انسان بحجم الوطن في: 23:36 27/05/2009
يقول رب المجد: انا هو القيامة والحياة..

عمو بابا انسان بحجم الوطن
عمو بابا اشوري بحجم العراق
من لا يعرف عمو بابا لا يعرف العراق
ومن لا يحزن على عمو بابا لن يحزن على العراق

رحمك الله في جنان الخلد

القس عمانوئيل يوخنا
23  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / تمنيات للزمن الاتي: من وحي مقررات السنهادوس الكلداني المقدس في: 14:39 11/05/2009
تمنيات للزمن الاتي
من وحي مقررات السنهادوس الكلداني المقدس
[/b]

انهى المجمع السنهاديقي المقدس للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية اعماله في عنكاوة ولم يتسنى لنا الاطلاع على مقررات وتوصيات المجمع المقدس التي نحن على ثقة بانها لخدمة الكنيسة ومؤمنيها ولما فيه تمجيد الرب القدوس وصالح شعبه.
الا اننا ومن خلال المنابر الاعلامية اطلعنا على احد مقررات المجمع السينودي المقدس، وهو المتعلق بالتسمية القومية الكلدانية والمطالبة يتثبيتها دستوريا، وهو ذات الموقف المعلن في 3 ايلول 2003 من المطارنة الكلدان (في حينها كان الكرسي البطريركي الكلداني شاغرا بعد انتقال البطريرك الراحل مار روفائيل بيداويذ ومن قبل رسامة غبطة البطريرك الحالي مار عمانوئيل دلي) وهو ذات الموقف الذي اعلنه البطريرك دلي في رسالته المؤرخة  في 7 حزيران 2005 الى مختلف المرجعيات السياسية العراقية.
صحيح ان هذا الموقف يختلف عن موقف غبطته في رسالته 22 كانون الثاني 2004 المعنونة الى اعضاء مجلس الحكم حينها، وفيها يتبنى تسمية (كلدواشوريون)، وتختلف ايضا عن تصريحه قبل مدة لموقع عنكاوة باننا (اراميون)، الا انني لست مطلقا وباي حال من الاحوال بصدد مناقشة موضوعة التسمية التي اوضحت رؤيتي وموقفي منها في مجموعة مقالات مفصلة وجمعتها وطبعتها في كتاب معروف يحمل اسم (حربنا الاهلية.. حرب التسمية) وهو متاح على الانترنت على الرابط:
www.capiraq.org/Books/Civil_War.pdf
كما لست بوارد مناقشة قرار المجمع السنهاديقي الكلداني المقدس، فاني احترم حق اية مؤسسة او مرجعية اتخاذ ما تراه صحيحا وصائبا لخدمة ومصلحة ابناءها وشعبها.

ما اود طرحه في هذا المقال المقتضب هو بعض التمنيات على الكنيسة الكلدانية بمختلف مكونات هيكليتها. تمنيات تسعى الى تجسيد موقف المجمع السنهاديقي وتعزيزه في الاداء اليومي والحياتي للكنيسة واكليروسها وابناءها.
وبالتاكيد فهي تمنيات وحاشا ان اقولها او اقدمها بصيغة من يقدم نصيحة او يحدد برامج، حاشا لكاهن خاطئ مثلي ان يتوجه الى سنهادوس مقدس بغير التمني الذي يخاطب فيه الابن ابيه.
هذه التمنيات المتواضعة تاتي من قناعة شخصية بان اية مؤسسة او مرجعية، كنسية كانت ام علمانية، لا بد ان تكون متجانسة ومتناغمة مع ذاتها من حيث ان تطبيقاتها واعمالها وبرامجها تاتي متوافقة وغير متناقضة مع مبادئها ومقرراتها.
تمنياتي المتواضعة هي من وحي قرار السنهادوس الكلداني وهي في خانة ترسيخ الهوية والانتماء القومي الكلداني بين ابناء الكنيسة الكلدانية وتعزيز مقومات وعناصر هذه الهوية وهذا الانتماء.
فاقول:
اتمنى ان تحل عبارة ومصطلح (الشعب الكلداني)، (شعبنا الكلداني)، (كلدان العراق) وغيرها محل عبارة ومصطلح (الشعب المسيحي)، (شعبنا المسيحي)، (مسيحيو العراق) وغيرها في تصريحات الاكليروس الكلداني عند التحدث عن واقع وحقوق ومستقبل الشعب الكلداني في العراق.
اتمنى ان تعيد الكنيسة الكلدانية لغة السورث (او السريانية او الكلدانية او الارامية او او او او) لغة رسائلها البطريركية والاسقفية في مختلف المناسبات، كعيد الميلاد والقيامة وغيرها. وتعيدها لغة مخاطبة اكليروسها لابناء الكنيسة في المناسبات المختلفة ومن بينها الرسامات (شخصيا كنت حاضرا في كنيسة مار يوسف ببغداد يوم رسامة البطريرك مار عمانوئيل دلي بطريركا لبابل على الكلدان، وفي ختام طقوس الرسامة وجه غبطته كلمة بكافة اللغات التي يجيدها (اتذكر منها العربية واللاتينية والانكليزية والفرنسية) ما عدا لغة السورث حيث استثناها.
اتمنى ان تعيد الكنيسة الكلدانية لغة السورث (او السريانية او الكلدانية او الارامية او او او او) لغة مجامعها ومقرراتها السنهاديقية المقدسة.
اتمنى ان تعيد الكنيسة الكلدانية الاعتبار للغة السورث (او السريانية او الكلدانية او الارامية او او او او) في طقوسها بعد ما شهدته هذه الطقوس من تعريب.

وذات الشيئ في الكتابة والادب ومن منطلق اهتماماتي اللغوية والادبية من جهة، ومن درايتي بدور اباء الكنيسة الكلدانية في اللغة السريانية وادابها (المطران توما اودو والمطران اوجين منا شاهدان من الذاكرة القريبة) فاقول:
اتمنى ان تهتم الكنيسة الكلدانية بالتراث الادبي واللغوي المكتوب بالسورث (الفصحى واللهجات الحديثة على حد سواء).
اتمنى ان تركز الكنيسة الكلدانية على تعلم اكليروسها وعلمانييها السورث كتابة وقراءة (قبل مائة عام كان في الاكليروس الكلداني من لا يجيد الالفباء العربية فكان يكتب بالحرف السرياني ليقرا بالعربية (وهو ما اصطلح عليه الكرشونية)، واليوم فان معظم الاكليروس يكتب بالالفباء العربية ليقرا السورث).
اتمنى ان تشجع الكنيسة الكلدانية ابناءها لتعلم لغة الام (السورث او الكلدانية او الارامية او او او) في المدارس الرسمية وفي الدورات الصيفية الكنسية او في المؤسسات المدنية والاندية الكلدانية
اتمنى ان اجد السورث (او الكلدانية او الارامية او او او) لغة اساسية ورئيسية في التقويم والنشرات الاخبارية والمجلات والاصدارات ومختلف الفعاليات الكنسية الكلدانية.
اتمنى ان تشجع الكنيسة الكلدانية عوائلها على تسمية اطفالهم باسماء كلدانية او نهرينية اصيلة

واخيرا، فاني اتمنى على الكنيسة الكلدانية، كما على الكنيستين الاشورية والسريانية، ان يسعوا الاجابة على السؤال عن هل سيكون هناك ابناء لهم في العراق بعد عقد او عقدين من الزمن الاتي؟

القس عمانوئيل يوخنا
[/font]
24  اجتماعيات / التعازي / ܐܢܝܚ ܡܪܝ ܪܘܚܗ ܕܡܠܦܢܢ ܗܘܪܡܙܕ في: 11:39 30/04/2009
ܡܢ ܕܠܐ ܝܕܥܠܗ ܠܡܠܦܢܐ ܪܒܐ ܗܘܪܡܙܕ ܒܝܬ ܐܒܘܢܐ، ܠܐ ܝܕܥ ܡܕܡ ܥܠ ܡܠܦܢ̈ܐ ܕܐܘܡܬܐ ܐܬܘܪܝܬܐ ܒܙܒܼܢܐ ܕܩܐܡ
ܘܡܢ ܕܠܐ ܩܪܐܠܗ ܠܟܬܝܒܼ̈ܬܐ ܕܡܠܦܢܐ ܗܘܪܡܙܕ ܒܝܬ ܐܒܘܢܐ، ܠܐ ܩܪܐܠܗ ܡܕܡ ܥܠ ܬܫܥܝܬܐ ܕܐܘܡܬܐ ܐܬܘܪܝܬܐ
ܣܓܝ ܟܪܝܐܠܢ ܚܘܣܪܢܐ ܕܗܢܐ ܡܠܦܢܐ ܛܪܩܐ ܒܗܢܐ ܙܒܼܢܐ ܕܝܬܝܪ ܣܢܝܩܝܢܢ ܒܗ ܥܠ ܡܠܦܢ̈ܝ ܩܘܫܬܐ
ܐܠܐ ܨܒܼܝܢܐܠܗ ܕܡܪܝܐ، ܫܘܒܼܚܐ ܠܫܡܗ، ܘܠܝܬܠܢ ܣܛܪ ܡܢ ܕܢܐܡܪ: ܐܬܬܢܝܚ ܒܫܠܡܐ ܡܠܦܢܢ، ܕܘܟܼܪܢܟܼ ܠܥܠܡ ܩܝܡܐܠܗ ܓܘ ܒܢܝ̈ ܐܘܡܬܐ ܘܐܬܪܐ ܢܗܪܝܢܝܐ ܩܕܝܫܐ
ܐܠܗܐ ܝܗܒܼܠ ܡܣܝܒܪܢܘܬܐ ܠܒܢܝ̈ ܒܝܬܟ ܙܥܘܪܐ، ܘܠܒܢܝ ܒܝܬܟ ܪܒܐ ܕܝܠܗ ܟܠܗ ܥܡܐ ܐܬܘܪܝܐ
ܐܝܢ ܘܐܡܝܢ


ܩܫܝܫܐ ܥܡܢܘܐܝܠ ܝܘܚܢܢ
ܘܒܢܝ ܒܝܬܐ
ܐܠܡܢܝܐ 29 ܢܝܣܢ 2009
25  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / وجودنا بين مطرقة الارهابيين وسندان اللبراليين: الاستاذين سيار الجميل وكاظم حبيب نموذجا في: 15:51 29/04/2009
وجودنا بين مطرقة الارهابيين وسندان اللبراليين
الاستاذين سيار الجميل وكاظم حبيب نموذجا

1- بينما كنت اضع تصورا لهذا المقال، وبينما كنت اصيغ عنوانه تساءلت اية مفردة اختار: حقوقنا ام مستقبلنا ام وجودنا. ولم يكن صعبا علي اختيار (وجودنا) كونه الاكثر تعبيرا عن الحالة والتحدي الذي يواجهه الشعب الكلداني السرياني الاشوري في العراق.
فبعد ان تمكنت الايديولجيا العروبية والاسلاموية وبعد ان ساعدتها في ذلك احداث وتفاصيل الصراع العربي الاسرائيلي في اجتثاث اليهود من العراق رغم عمق جذورهم فيه، وبعد ان اوصلت ذات الايديولوجيا، ودون شعور بالتزام وطني وبتانيب ضمير، الوجود الصابئي المندائي في العراق الى خط نهاية الوجود رغم الجذور العراقية الاصيلة لهم ورغم ان كل ما تبقى لهم من خصوصية هو الديانة المندائية بعد ان تعرب كل شيئ في حياتهم كافراد ومجتمع، فان وجود شعبنا الذي هو اصل العراق بات على المحك حيث اصبح وجودا هشا في الديموغرافيا والحضور السياسي والثقافي والاقتصادي في العراق.
اين نحن اليوم في العراق من ما كنا عليه بالامس القريب (لكي لا اخوض في غمار التاريخ)؟
الانحسار الديموغرافي المرعب هو سمة هذا الوجود، ويكفي للمقارنة العودة الى اية احصائية او خريطة ديموغرافية او قومية او دينية لعراق العهد الملكي ومن بعده الجمهوري ومقارنتها بواقع اليوم لتكشف للجميع حقيقة التهديد.
لا نخدعن انفسنا بادعاء ما لا نمتلكه.
لا نخدعن انفسنا بالقول اننا ثالث مكون قومي في العراق، فنحن كنا ولم نعد.
لا نخدعن انفسنا بان المسيحية هي الديانة الثانية في العراق، فقد كانت ولم تعد.
انه تهديد وخطر جدي يقف في عتبة دارنا..
انها مسالة اعمق بكثير واخطر بكثير من مجرد ما هو اطار الحقوق او سقفه.
انها مسالة اعمق بكثير واخطر بكثير من مجرد ما هو شكل مستقبلنا في العراق.
انها مسالة وتحدي خطير في هل سيبقى لشعبنا من وجود في العراق لنناقش في القادمات من السنين والعقود وبعد تاسيس الدولة العصرية لجمهورية العراق الفاضلة التي يدعونا المتنورين واللبراليين لانتظار اطلالتها لنناقش حينها شكل حقوقنا ومستقبلنا فيها.
والى ذلك الحين والى مجئ غودو (او كما يقول اباءنا من يوميات سفربلك: الى مجئ الروس) فليس المطلوب منا سوى تقديم القرابين في محرقة الارهاب الاصولي، في الدورة والانبار والبصرة والموصل وكركوك، وحذار من طلب اي شيئ فبعبع الارهاب كفيل باسكاتنا.
مساكين هم ومسالمين هؤلاء الارهابيين فهم لم يتعاملوا معنا الا بالتي هي احسن، ولكننا نحن مصدر الشرور، فنحن بمطالباتنا، ولو سلميا ودستوريا وبعد قرون من القهر والتمييز والاضطهاد، نتمرد على العراق (بحسب الاستاذ سيار الجميل) ونعزل انفسنا عنه ونهدد اوصاله ووحدته مما يدفع الارهابيون، وهم الصناديد المدافعين عن وحدة العراق ونسيجه، الى استهدافنا وتحجيم تهديدنا للعراق. اننا نحن الذين لا نترك لهم خيار اخر سوى استهدافنا بعد ان نفذ صبرهم واستنفذوا كل السبل في اعادتنا الى الحاضرة الوطنية العراقية.

2- اساتذتي الكرام،
قد تبدو نبرة العتاب مؤلمة، انها كذلك بسبب حدة ما انتابنا من الم ونحن نقرا مواقفكم من سعي شعبنا لمطلب تضمنه له الشرعة الدولية ويتناغم مع المبادئ الدستورية للعراق الفدرالي الذي هو في طور الانشاء.
اقولها وبصراحة لقد كانت خيبتي كبيرة حد الصدمة فيما ذهبتم اليه من رفض لمطلب شعبنا في الحكم الذاتي.
ففي الوقت الذي يتعرض فيه شعبنا الى استهداف منهجي ومبرمج بغية اجتثاثه وتهجيره،
وفي الوقت الذي، وللاسف الشديد، يتجاوب الالاف من ابناء شعبنا مع هذا البرنامج عبر شد الرحال وطرق ابواب الهجرة (الحقيقة هي تهجير)،
وفي الوقت الذي يساهم فيه المهجر في هذا الاتجاه بوسائل شتى لسنا بصددها هنا،
وفي الوقت الذي تساهم فيه بعض الدول والمؤسسات الكنسية والمدنية، وبغض النظر عن بواعثها الانسانية، في هذا التهجير،
وفي الوقت الذي تخفق فيه الحكومة العراقية من طمانة ابناء شعبنا حيث لا نسمع منها سوى الكلام المعسول،
وفي الوقت الذي تلتزم فيه قوانا السياسية ونخبنا الفكرية والمثقفة الدعوة الى معالجة الامر باجراءات تتعامل مع الشق الامني الطارئ
وفي الوقت الذي تتلمس فيه هذه القوى والنخب خطر الاجتثاث فتوسع من اطار المعالجة من امنية طارئة الى سياسية لضمان الوجود ولطمانة شعبنا الى مستقبله في الوطن،
وفي الوقت الذي نلتمس فيه دعم القوى الوطنية اللبرالية والتقدمية ومعاضدة الشخصيات والنخب الفكرية المتنورة،
فاذا بنا نتفاجا باستاذين عزيزين علينا يتقدمان لرفض سعينا للمطالبة بحقوقنا، بل واتهامنا وتحميلنا اوزار خطايا كثيرة بسبب مطالبتنا هذه.

3- لن استرسل في نقاش الدكتور سيار الجميل لان ما قدمه غيري جاء كافيا ووافيا، ولن اناقش الامر مطولا خاصة لان الدكتور الجميل بدا لي في مقاله كمن يسارع الى ميدان وقضية بغاية محددة لنصرة ومعاضدة صديق عزيز عليه، وعلينا جميعا، ودعم رايه دون ان يكون الدكتور الجميل ملما او مدركا لتفاصيل الامر.
ان يعاضد المرء صديقا ليس امرا مرفوضا، ولكن ما يؤخذ على الاستاذ الجميل انه استخدم في معاضدته "اسلحة" عنيفة بلغت حد اتهامنا بالتمرد على العراق، وحد تشويه مطلبنا وتوصيفه بانه (مشروع هدم) و(انقسامي) و(تشظي) و(سلخ) و(قفص)، ناهيك عن تشويه هويته بتوصيفه حكما ذاتيا للمسيحيين!!!! وغيرها.
من حق الانسان، اي انسان، ان يعبر عن رايه ويقدم المحاججات والادلة عليه ولكن ما ليس من حقه ان يروج لرايه من خلال تشويه الراي الاخر. فحتى قوانين وضوابط الدعاية للبضائع الاستهلاكية تمنع على المروجين لبضاعة معينة كسب المستهلك من خلال تشويه البضاعة المنافسة. فكيف والحال هي مناقشة اراء تخص وجود ومستقبل شعب؟
كما يؤخذ على الدكتور الجميل انه بالغ في قلب حقائق الواقع المؤلم الى لوحة وردية من كلام جميل ومنمق، حيث يقول الدكتور: (إن العراقيين كلهم لا يقبلون بإيذاء أي طيف عراقي، أو ملة دينية.).
اين هذه الكلمات من واقع العراق. واخرها كان مساء كركوك يوم الاحد المنصرم.
اضافة الى اشاراته المتكررة الضمنية والصريحة الى بعبع الارهاب حيث يقول: (اننا لا نرضى أبدا أن يصيب أي مسيحي عراقي واحد من المسيحيين، أي أذى سواء كانوا رموزا دينيين أم مواطنين عاديين إزاء أي موقف يتخذونه، أو أي رأي يبدونه، أو أي اجتهاد يعلنونه ).
شكرا استاذي العزيز، ولكننا لا نتفق معك في ان دفع الاذى هو بعدم المطالبة بحق دستوري.

4- فقط اقول واتساءل وباختصار من الدكتور الجميل:
اي تناقض هذا؟ فالفدرالية المعتمدة دستوريا والمطبقة عمليا هي تعزيز لوحدة العراق، ولكن الحكم الذاتي لـ"اقلية" لا يتجاوز عددها الحالي، وبسبب المجازر والهجرة والتهجير، نصف مليون هو تهديد لوحدة العراق؟
واي تناقض هذا؟ فالعربي بانتماءه القومي هو الاكثرية المطلقة في العراق، والمسلم بانتماءه الديني هو الاكثرية المطلقة في العراق، ولا يوجد ما يهدد الوجود والهوية القومية العربية ولا الهوية الدينية الاسلامية، ولكن ورغم ذلك كانت وما زالت العملية السياسية والدستورية تسعى لضمان هذه الهويات وحمايتها دستوريا وعمليا، بل وفي بعض الاحيان هناك اصرار على ضمانات لحماية خصوصيات مذهبية ضمن اللون الواحد، كل ذلك لا ينتقص من عراقيتهم ووطنيتهم، ولكن ان يسعى ويطالب الكلدان السريان الاشوريين بالحكم الذاتي ضمن العراق الفدرالي فالويح لهم لانهم ينفصلون عن عراقيتهم!!
انها ثقافة المعايير المزدوجة التي تتحكم باداء سياسيينا ومثقفينا والتي لا تنكسر جرارها الا على رؤوس المحرومين والمهددين.
في نهاية العام المنصرم كنت مدعوا للمشاركة في مؤتمر حول الاقليات العراقية في واشنطن. واول المتحدثين كان معالي السفير العراقي سمير الصميدعي الذي نال قبلها عضوية مجلس الحكم وبعده منصب ممثل العراق لدى الامم المتحدة وبعده السفير في واشنطن ضمن تقاسم السلطة على اساس المكونات (عربي سني، عربي شيعي، كردي)، ولكن كلمة سعادته الموجهة الى ممثلي (ولد الخايبة) من الاقليات العراقية كانت درسا بليغا في الانتماء والهوية العراقية ودعوة الى التسامي على الخصوصيات الضيقة!!
كم هو هش هذا العراق الذي سيتهدد وجوده بحكم ذاتي لـ"اقلية" اصيلة من ابناءه؟
ان تهمة الانفصال وتهديد الوحدة الوطنية بسبب هذا المطلب المتواضع لشعب منح للعراق سبعة الاف عام من الوجود والدور الحضاري وبات اليوم اقلية مهددة في وطنه هو اقل ما يقال عنه انتقاص لهذا الشعب.
وحقيقة الامر ان هذه التهمة هي ستار يخفي الاسباب الحقيقية للرفض، وهو ستار ينتقي مفرداته لتخاطب الانسان العادي الذي ما زالت ذهنيته السياسية اسيرة موروث الانظمة الفاشية السابقة من اتهام كل مطلب قومي ضمن الوطن العراقي بانه مؤامرة على وحدة العراق وان المطالبين هم عملاء وماجورين للاستعمار وغير ذلك من التهم المعلبة التي اطلقت لعقود على الثورة الكردستانية، وها هي اليوم تطلق على طالبي الحكم الذاتي من الاقليات العراقية.
ولكني اجد لزاما ان اشكر الدكتور الجميل لانه على الاقل اكتفى بتوصيف المطلب بانه (تمرد) و(مشروع هدم) و(سلخ) و(تشظي) و(قفص)!! ولم يحمل مطلبنا مسؤولية ماساة جسر الاعظمية، او تفجيرات سنجار او تلعفر او العنف الدموي الطائفي بين السنة والشيعة او الاخفاقات السياسية للبرلمان والحكومة العراقية او المحاصصة الطائفية في كل شيئ.
فشكرا له على تبرئتنا من هذه الخطايا.

5- هناك عديدون، وبينهم الدكتور كاظم حبيب، من يراهن ويعتمد على الادارات المحلية لضمان وجود ومستقبل شعبنا.
حسنا، بالعودة الى مواد الدستور العراقي والتشريعات ذات العلاقة، وتحديدا قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم نرى بحسب المادة 2-1 من هذا القانون ان: (مجلس المحافظة هو اعلى سلطة تشريعية ورقابية ضمن الحدود الادارية للمحافظة لها حق اصدار التشريعات المحلية في حدود المحافظة بما يمكنها من ادارة شؤونها وفق مبدأ اللامركزية الادارية بما لا يتعارض مع الدستور والقوانين الاتحادية). وفي المادة السابعة هناك ايراد لاختصاصات مجلس المحافظة.
وليس في القانون اي الزام لهذه المجالس بمراعاة (ناهيك عن الالتزام) بتمثيل ومشاركة المكونات القومية والدينية في الحكومات المحلية، فكيف الحال اذا مع برامج مختصة بهوية وخصوصية هذه المكونات!!
وبذلك تصبح هذه الحقوق الادارية المتواضعة رهينة توجهات القوى التي تقود هذه المجالس.
ولنا في قائمة الحدباء شاهدا ينطق.
فرغم الوجود التاريخي لشعبنا في المحافظة،
ورغم ما تعرضنا له في السنوات السابقة وفي نهاية السنة الماضية من ارهاب واستهداف،
ورغم التوظيف البشع لهذا الارهاب ودماء ضحاياه في الماكنة الانتخابية،
فانه وبعد الانتخابات واستلام ادارة المحافظة وعوض طمانة النفوس وطمانة ابناء شعبنا فانه حتى منصب معاون المحافظ الذي كان يشغله احد ابناء شعبنا فقدناه. وليس من شعبنا اي احد نال، ولو بمنة، اي منصب في ادارة المحافظة او مجلسها.
ان الادارت المحلية فشلت في طمانة شعبنا الى حياته اليوم فكيف لها ان تضمن مستقبله.

6- لماذا الخلط بين الحكم الذاتي والمادة 140؟ سؤال يفرض ذاته على الموضوع كلما نوقش، حيث يصر معارضي او رافضي الحكم الذاتي الى ربطه بالوحدات الادارية لسهل نينوى وبالمادة 140 رغم ان لا مجال لربط الامرين من حيث:
- ان المادة 140 هي مادة دستورية ملزمة وبغض النظر عن الية او اوان او نتائج تطبيقها فان مبدا الحكم الذاتي ليس من فقراتها.
- جغرافية المناطق المشمولة بالمادة 140 ليست محددة فقط بالوحدات الادارية التي يعيش فيها شعبنا في سهل نينوى والتي يمكن لها ان تكون من الوحدات الواقعة تحت مظلة الحكم الذاتي. فسنجار ومخمور وكركوك وزرباطية والمندلي هي اوسع بكثير واهم بكثير في تطبيقات المادة 140، بل ومن حيث المبدا فان هناك مناطق مشمولة بالمادة 140 ليست متاخمة لاقليم كردستان بل هي بين محافظات الوسط والغرب العراقي.
- هل "سحب" مطالباتنا بالحكم الذاتي ستحسم اشكالات المادة 140 ودستوريتها ومطالبات تطبيقها؟
فلماذا اذن الاصرار على تقديم المادة 140 بعبعا اخر للتهويل من مطلب الحكم الذاتي؟
فرغم كل هذه الحقائق القانونية والواقعية اذا كان يصر البعض على ربط الامرين فلماذا لا يتم بايجابية؟ كان يتولوا دعم واقرار اعتماد سهل نينوى منطقة للحكم الذاتي للاقليات التي تعيش فيها، تكون لها وضعيتها الخاصة ضمن العراق.
على اية حال، وضمن تطبيقات المادة 140 سواء بالاستفتاء او بالاستطلاع او بعمل لجنة الامم المتحدة او غيرها من الاليات، اذا كان من حق العرب والكرد المسلمين والايزيدية والشبك والتركمان ان يدلوا بصوتهم وفق مصلحتهم في تحديد خيارات ارتباطات مناطقهم الادارية، فلماذا لا يكون من حق ابناء شعبنا ايضا ذلك؟ وعلى سبيل المثال فانه من حقهم ان يختاروا الارتباط بالجهة او المظلة الدستورية التي تعطي وتضمن لهم حقوق اكثر من غيرها.
واذا كان ساسة عرب الموصل والعراق يريدون ابقاء شعبنا في سهل نينوى مرتبطا بمحافظة نينوى او المركز العراقي فان عليهم كسب ودنا وطمانتنا الى حقوقنا وباننا لسنا مجرد (اهل ذمة) و(برجة نصرانيين). وكذا الامر بالنسبة للقادة الكرد ان ارادوا لنا ان نختار الارتباط بالاقليم، فان عليهم طمانتنا الى منافع ومصالح ووجود وحقوق شعبنا في الاقليم.
ومن حقنا ان نختار ومن منطلق مصلحتنا الارتباط بمن يقدم لنا سقفا اعلى من الحقوق. اليس هذا المنطق والعدل الذي يحدد خيارات الجميع، فلماذا نكون استثناء؟ ولماذا يطلب الينا ان نتنازل عن هذا المنطق ونخضع لمنطق الترهيب والتهويل؟
واذا كان ساسة ونخب العراق الفكرية لا تتقبل هذا المنطق البسيط والواضح، فكيف يمكن لنا الاطمئنان بواقعية وصفات العلاج التي يقدمونها بدولة عصرية تقوم على اساس المواطنة.
 
7- المطالبة هي باقرار مبدا الحكم الذاتي دستوريا وليست المطالبة في تحديد جغرافية الحكم الذاتي دستوريا.
وهذه نقطة مهمة جدا. الدستور يقر المبادئ وليس جغرافيا هذه المبادئ. فالدستور لم يقر حق (البصرة) او (ميسان) او (الانبار) تحديدا في اقامة اقليم او اقاليم فدرالية، بل اقر مبدا حق المحافظات في تشكيل الاقاليم.
وعلى نمط مماثل نطالب بان يضمن الدستور حق الاقليات العراقية التمتع بالحكم الذاتي.
اما جغرافية الحكم الذاتي او اوان المطالبة او التطبيق فتخضع لاعتبارات ديموغرافية وسياسية وامنية واقتصادية وغيرها.
صحيح ان سهل نينوى، ولكونه احدى منطقتين لما تبقى من وجودنا الديموغرافي (بمعنى الانسان والارض) هو ضمن المناطق المرشحة لتطبيق الحكم الذاتي، ولكن مبدا الحكم الذاتي والمطالبة باقراره دستوريا لا يخضع لهذا التحديد الجغرافي مثلما لا يخضع لتحديد قومي لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري فقط بل هو حق يمكن لبقية الاقليات القومية العراقية التمتع به سواء تحت سلطة المركز او ضمن اقليم كردستان او الاقاليم العراقية التي ربما سيتم تشكيلها.
وفي المقابل فان الدكتور في مقاله الاخير اثار متساءلا بصيغة اختبارية تشكيكية لاقرار الحكم الذاتي لشعبنا في الاقليم.
وهذا يثير استغرابنا في الحقيقة. كنا نتمنى على الدكتور وهو المتابع للعملية السياسية في العراق، والاقليم تحديدا، ان يحث اقليم كردستان العراق على عدم التراجع تحت دعوات من هنا او هناك عن ما تم اعتماده في مسودة دستور الاقليم من ضمان لحقوق الاقليات القومية السياسية والثقافية والادارية وبضمنها الحكم الذاتي.
الدكتور حبيب يطرح في مقاله الاول امكانية وضع تصور ما لارتباط الوحدات الادارية التي يعيش فيها شعبنا حيث يقول: (كما أن من الممكن أن تشكل لجنة عليا على مستوى الوحدات الإدارية للتنسيق بين هذه الإدارات سواء أكانت تلك الوحدات الإدارية في حدود الإقليم أم في حدود العراق الاتحادي العام.)
اليس هذا بحد ذاته اقرارا بوجوب عمل شيئ ما، استثناء ما، ترتيب ما، يراعي ويتعامل ويحفظ خصوصية هذا الشعب.
اوليس الحكم الذاتي هذا الـ(ما)؟
اننا واذ نسعى جميعا لبناء العراق الفدرالي فانه يتوجب علينا دعم اية خطوة بهذا الاتجاه وليس التشكيك فيها.

8- شخصيا، اكثر ما وجدت في مقالي الدكتور حبيب من عدم انسجام او تناغم مع ما نعرفه عنه من نهج اكاديمي وموضوعي في الطرح والتحليل هو اختزاله لموضوعة الحكم الذاتي في شخص السيد سركيس اغاجان، واختزال الحوار والتداول السياسي لها في مقابلة تلفزيونية على قناة عشتار مع السيد مسعود البارزاني اجراها السيد جورج منصور قبل ثلاث سنوات كان حينها السيد منصور مديرا للقناة.
نعتقد ان استاذنا الحبيب وبما له من علاقة طويلة مع السيد جورج منصور، وبسبب ما يبدو انه خلاف او عدم توافق بين السيدين اغاجان ومنصور، فان الدكتور حبيب وقع في شباك التداخل بين العلاقة الشخصية والمعلومات المستقاة منها وبين موضوعة الحكم الذاتي الذي لم يكن بالامس وليس اليوم مطلبا شخصيا مرتبطا او رهينا بشخص اي احد بقدر ما هو مطلب سياسي سابق لاي شخص واعتمدته منظمات وقوى شعبنا ومن بينها السيد سركيس اغاجان.
كما ان تداوله اليوم بين قيادات الاقليم السياسية هو غير ما كان عليه اثناء المقابلة التي يشير اليها الدكتور حبيب، ولعل اعتماد مسودة دستور الاقليم وقياداته السياسية على اقرار حق الحكم الذاتي للاقليات في الاقليم خير شاهد على ذلك.

وضمن ذات السياق، نجد ان اكاديمية الدكتور حبيب المعروفة لا تنسجم مع العديد مما ورد في مقاليه من الاشارة الى الية صرف اموال معينة، والمبالغة في تحديد الملايين المهدورة على دعم مطلب الحكم الذاتي.
شخصيا وبحكم عملي في مجال برامج الدعم الانساني لي ملاحظاتي على برامج الاعمار التي تم تنفيذها، ولكن هذا شان اخر ومجال اخر للحوار الحريص ولا مبرر لربطه بموضوعة الحكم الذاتي الا اذا كانت الغاية توظيف كل الجهود والقضايا للتشكيك بمطلب الحكم الذاتي، وهذا بحد ذاته اداء لم ولن نتمناه على شخص اكاديمي مثل الدكتور حبيب.
اما بشان توظيف الاموال للتبشير بالحكم الذاتي، فمن حيث المبدا لا نعتقد بان هناك خطأ في ذلك فهذا هو ضمن المباح والمشروع بان تقوم فضائية عشتار بالتبشير بهذا المطلب على سبيل المثال، او يتم تنظيم السمينارات والحوارات عن الحكم الذاتي، او الالتقاء والاجتماع مع المؤسسات والشخصيات المعنية، وغيرها.
ولا اعتقد ان الدكتور حبيب ينكر على المطالين بالحكم الذاتي حق التبشير به.
ولكني اجد ان هناك مبالغة من الدكتور حبيب او من مصدر معلوماته في تخمين الميزانية المصروفة على انها الملايين.

9- من الواضح ان موقف الدكتور حبيب ياتي بدرجة اساس من حرصه على شعبنا من ما يعتقده الدكتور ترديات واستهدافات امنية ستستهدفه نتيجة المطالبة بالحكم الذاتي.
ونحن اذ نقدر هذا التعاطف والحرص، واذ نتفهم هذا القلق، واذ نعترف بان المطالبة قد تزيد من الاستهداف، ولكنه في ذات الوقت يجب ان لا يخلط ايا منا الامور ويجب ان نعترف بوضوح ان الارهابيين ليسوا بحاجة لاعذار وحجج لاستهدافنا، فهم استهدفونا قبل وحيث لم نطالب بالحكم الذاتي؟ وهم استهدفوا الصابئة الذين لا مطالب سياسية لهم والى غيره من ما نعرفه جميعا عن خلفيات واهداف الاستهدافات.
ومن ناحية اخرى فان احتمال تصعيد الهجمات ليس مبررا لانكماشنا وتراجعنا عن العملية السياسية والمشاركة فيها والمطالبة بمطالبنا ضمنها وهي مطالب تتناغم مضمونا ووسيلة مع العملية الدستورية. المطلوب هو المزيد من الجهد والقدرات الحكومية في مواجهة الارهابيين وضمان سيرالعملية السياسية في منحى سلمي.
اخشى ما اخشاه ان يطالبنا المتنورين من اصدقاء شعبنا ان نزيل ما يرمز الينا من رموز قومية او دينية كي نبعد شر الارهابيين. اليست فكرة جيدة ان نزيل الصليب من الكنائس فنضمن تحصينها من الاستهداف!!!

10- لست اتي بجديد اذا قلت ان المقارنة كانت غير موفقة بين اقاليم الجنوب ومطلب الحكم الذاتي.
فحق تشكيل الاقاليم موجود ومكفول بالدستور، وللمحافظات وقواها السياسية المطالبة به عندما تجد في ذلك مصلحة وطنية وعندما تستوفي خارطة الطريق الدستورية لتشكيل الاقاليم.
بينما مطلب الحكم الذاتي ليس مكفولا في الدستور ونسعى الى ادراجه خاصة وان عملية تعديل الدستور ليست بالعملية الهينة، بل وانه وبحسب الدستور فان المبادئ الدستورية الاساسية وبعد انجاز اقرارها لن تكون قابلة لاحتمال التعديل الا بعد ثماني سنوات. اضافة الى العملية الصعبة التي يمكن القول انه من المستحيل على اقلية مستضعفة ان تحقق تعديلا دستوريا بعد عدة سنين يضمن لها الحكم الذاتي.
فهل هناك متفائلون يرون ان شعبنا سيكون موجودا وباقيا في وطنه بعد عقود من السنين وسيحقق تعديلا دستوريا يضمن لح الحكم الذاتي؟ شخصيا افتقر لهذا التفاؤل.
شكرا للعرب السنة الذين فرضوا عملية مراجعة شاملة للدستور تتيح لنا فرصة ازالة الغبن علينا في الكثير من مبادئ ومواد الدستور.

واخيرا، فاني اذ اقدر عاليا حرص الدكتور حبيب  على شعبنا حاضرا ومستقبلا فاني اعاتبه عتاب الاخوة في اعتماده لهجة الاستاذية في طرحه لموضوع الحكم الذاتي حيث يطرح كحقيقة محسومة ان الحكم الذاتي هو بداية النهاية لشعبنا ووجوده في الوطن دون ان يوضح لنا كيف ولماذا، وكان لسان حاله يقول: ذنبكم على جنبكم واللهم اشهد اني بلغت.

مع فائق المحبة والتقدير

القس عمانوئيل يوخنا
26  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / نهنئكم ونهنئ انفسنا في: 12:41 25/04/2009
الاخ الحبيب والصديق العزيز الدكتور وليم ايشايا والعائلة الكريمة
سررنا ايما سرور بترقيتكم الى هذا المنصب والمكانة التي انتم جديرون بها وهي ثمرة اخرى من ثمار اداءكم المهني والثقافي والتزامكم القومي والوطني وجهدكم الاكاديمي.
ان منحكم هذه الدرجة هو مصدر اعتزاز لجميع ابناء شعبنا ومؤسساته ويجسد اهلية شعبنا في التعبير عن انتماءه وخدمته لوطننا العراقي العزيز.
نتمنى لكم المزيد من النجاح والتوفيق
ولشخصكم وعائلتكم الصحة والعافية

اخوكم
القس عمانوئيل يوخنا والعائلة
المانيا
27  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / هل من علاج للارهاب الفكري للزوعا في: 22:09 14/04/2009
هل من علاج للارهاب الفكري للزوعا

احبتي في الزوعا: هذه ليست مشكلتنا، انها مشكلتكم
الجزء الثالث وهو الاخير
[/b]

في الجزء الاول بينا ان الاخوة في الزوعا هم وحدهم من يرفض احترام الراي الاخر ويسعى الى تشويهه وتخوين اصحابه والانتقاص منهم.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,281782.0.html
وفي الجزء الثاني قدمنا اسباب ذلك واساليب الغاء الراي الاخر واوضحنا ذلك بالشواهد.
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=287999.0

السؤال الذي يفرض نفسه هو كيف يقبل الانسان على نفسه ان يكون اداة قمع فكرية؟ وكيف يقبل ان يتحول الى اداة قذف واساءة واستهزاء بمرجعيات كنسية ومؤسسات سياسية وشخصيات فاعلة ومثقفين وكتاب واعلاميين من بني شعبه حريصون، ومن موقعهم، على مصلحة ومستقبل هذا الشعب؟ ما هي الارضية التي تنبت هذا الانهيار السلوكي في شعب التزم ويلتزم قيم المحبة والتسامح والاحترام التي تربى عليها دينيا وقوميا؟ خاصة وان التعددية الفكرية هي ظاهرة صحية وليست حكرا علينا بل هي لجميع الشعوب وفي جميع الاوطان والازمان.
واخيرا، هل هناك من علاج يمكن تبنيه لتصحيح اداء الزوعا في هذا السياق لما فيه مصلحة شعبنا والزوعا؟
في هذا الجزء من المقال سنحاول تقديم اجتهادنا وراينا عن هذه الاسئلة وهي اراء للنقاش والحوار.


من يشارك في التنفيذ؟ ولماذا؟
ليس عدلا تصنيف كل المشاركين في حملة رفض الراي الاخر والاساءة اليه واهانة القائلين به في سلة واحدة، ولا يمكن تحديد سبب واحد فقط لمشاركتهم في هذه الحملات، وبالنتيجة يجب التفريق بين من هو ضحية انخرط من حيث لا يدري في هذه الحملة وبين من يشارك فيها عن وعي ونية مقصودة. وادناه محاولة متواضعة لتحديد الاسباب التي اذا توافر احد منها، او اكثر، عند احدهم فانه يصبح الة تقذف حمم الكراهية والاساءة:

1- الجهل بالمعلومات والحقائق عن شعبنا وواقعه الديموغرافي والحياتي والسياسي في العراق بما يجعله يستصعب، حد الاستحالة، قبول اية معلومة لا تتفق مع ما تم حشو عقله وذاكرته به من معلومات تضليلية، ويدفعه ذلك الى التشكيك بالمعلومة والراي الاخر وصولا الى الاساءة اليه.
مصدر السبب معروف، فالزوعا منذ 1991 ولعدة اعوام بقي القناة الوحيدة تقريبا لنقل المعلومات والمواقف بين الوطن والمهجر، وتم ضخ كم هائل من التضليل في الاتجاهين (عن الوطن في المهجر، وبالعكس)، وتم تكراره لسنوات وبوسائل شتى (وفود، ندوات، منشورات، تلفزيونات، الخ) حتى باتت الاضاليل والمعلومات الخاطئة حقائق راسخة لدى متلقيها، ولا يمكن لهم قبول وتصديق اية معلومة اخرى متناقضة او متقاطعة معها، خاصة وان مضامين التضليل كانت وردية وتخاطب خيالات التمني وانها تمت بتوظيف قنوات ومؤسسات شعبنا المهجرية التي وبحكم انتماءها القومي التفت حول الزوعا، كما فعل كل ابناء شعبنا، واحتضنته وقدمت له كل اشكال الدعم ليس بسبب ولاء حزبي بل بسبب تعاطفها وولاءها لقضية شعبنا (الرابط1) ولكون الزوعا في حينه الحزب العلني الوحيد ولكونه حزب كردستاني عضو في الجبهة الكردستانية اصبح يمتلك التمثيل والتواجد في مراكز القرار حينها، كما ترافق الضخ مع تشويهات واساءات للفعاليات والاحزاب والشخصيات القومية والوطنية التي هي خارج الزوعا والتي كان غير متاح لها حينه قدرة الاتصال المباشر والمستمر مع المهجر. وهذا بالضبط هو ما اشرنا اليه مجازا بالحرب الاستباقية للانطمة الشمولية في تهيئة الجماهير لرفض ما سيسمعون ويتلمسون من اراء ومعلومات مغايرة لما تم ضخه اليهم. ولكي لا يتهمنا احد بالضبابية، فاننا نقدم بعض، اؤكد مجرد بعض، الامثلة على هذا التضليل والتجهيل المستمر الى اليوم واضعها في نهاية المقال كي لا تؤثر على انسيابية القراءة. راجع الهامش2.
للحقيقة نقول ان هناك من هو ضحية بريئة لهذا التضليل بمعنى انه، هو ايضا، تم تضليله باعطاءه معلومات خاطئة ليقوم هو بدوره، ومن حيث لا يدري، بتضليل محيطه وقراءه. ولكن عتبنا المشروع على هذه الحالات هو تشبثها بالموقف الخطأ حتى بعد انكشافه عوض التراجع والاعتذار وتصحيح الامر. فمثلا، نحن على يقين ان كاتبنا الذي بشر الشعب العراقي ببراءة احد المدانين بفساد مالي كان فعلا يعتقد ان حكم المحكمة كان بالبراءة، ولكن كان يفترض به، ومن اجل مصداقيته، ان يتراجع عن موقفه ويعتذر لقراءه عندما ثبت بالدليل المادي العكس.(الرابط3)

2- الخلفيات السياسية والسلوكية: افرزت سياسات النظام الصدامي وقبضته الحديدية على الشعب العراقي وقدرات اجهزته الاستخبارية في الداخل والخارج حالات سلبية جدا بين ابناء شعبنا من حيث ارتباط العديدين بالبعث واجهزة النظام في السر والعلن، مما نقلهم الى مواقع مرفوضة في المحيط والمجتمع.
لقد وجد هؤلاء في الالتفاف الجماهيري والمؤسساتي لشعبنا حول الزوعا بعد 1991 فرصة لتغطية ماضيهم ونيل شهادة حسن السلوك القومي من خلال انتماءهم الى الزوعا!! فمن كان، مثلا، يقف ضد النشاطات القومية (وبينها ما يعود للزوعا) قبل 1991 ويتهجم على القائمين بها بات وبغمضة عين مسؤولا في تنظيمات الزوعا!! ومن كان مسؤولا بعثيا كرمه النظام بالامس ببعثات دراسية يتحول اليوم الى ناطق اعلامي زوعاوي!! وعملية جرد بسيطة تظهر ان مسؤولين وناشطين في اجهزة النظام المختلفة تولوا مسؤولية التنظيمات الزوعاوية الجديدة بعد عام 1991 في الوطن والمهجر وباتوا يزايدون على الناشطين القوميين وينصبون انفسهم قضاة ومرجعيات لمنح اوسمة الولاء والعمل القومي!!
فعلى سبيل المثال لا الحصر، ندرك جميعا ماذا تعني منظمات المغتربين في فترة النظام. وجميعنا يدرك ان القائمين عليها (ولا اقصد العوائل التي تشارك في الزيارات للقاء اهاليها) كانوا جزءا من النظام والته الاستخبارية والاعلامية. ولكن، وبقدرة قادر، تحول احد اكبر ناشطي هذه المنظمات الى مرجعية قومية وناطقا باسم الزوعا في اريزونا، وبات يقدم برنامجا تلفزيونيا (Assyrians for Justice) دوريا متخصصا في تمجيد الزوعا والاساءة الرخيصة الى مرجعيات كنيسة المشرق وجميع المؤسسات القومية غير الزوعاوية. وليس سرا ان الزوعا يدعم برنامجه بشتى الوسائل من بينها الحضور والمشاركة فيه، او تزويده بمواد لنشرها، كما ان الدعم المالي ليس مستبعدا.
شخصيا دعوت وادعو الجميع ممن كانوا او ما زالوا خارج، او ضد، النشاط القومي للالتحاق بهذا العمل، وكل حسب اهتمامه ثقافيا كان ام سياسيا ام اجتماعيا وغيرها، ولكن ما لا يمكن قبوله هو ان يتحولوا، لمجرد انهم باتوا زوعاويين، الى اوصياء ومزايدين على من ترعرع وعاش وعمل ناشطا قوميا حينما كانوا هم ملتحقين بالنظام.

وكذا في سعي اخرين لنيل شهادة حسن سلوك لتجميل صورتهم السلوكية والاجتماعية.
فعلى سبيل المثال، احد هؤلاء من المعروفين جيدا لشعبنا في شيكاغو، وهو من وجه وفي منتديات ومنابر عامة اكثر الاساءات لاصحاب القداسة البطريرك مار دنخا الرابع ومار عمانوئيل دلي مما تقشعر لها الابدان وتثير الغثيان، ولكنه، ورغم ذلك، نال دعم الزوعا ليتبوأ منصب رئيس اتحاد المؤسسات الاشورية الامريكية (الفدريشن)، وليقف الامين العام للزوعا الى جانبه ويهنئه ويخاطبه بـ: رابي فلان!! فهل بعد هذا من يتعجب لما آل اليه الزوعا والفدريشن؟ الا يشعر الزوعا بذلك ويمتلك الجراة على مصارحة الذات باسباب هذا الانحدار ودوره فيه؟ فهل هي ميليشيا "عشتار" ايضا!! ام الكتاب "الماجورين والخونة"!! أم ماذا؟

وذات الامر للاهثين وراء مكاسب شخصية او مؤسساتية ويتخذون من الزوعا سبيلا.
فمثلا، انه ليس القس عمانوئيل يوخنا سبب تسميم الاجواء في كاليفورنيا. انه القس البروتستانتي الذي ولغايات معروفة التحق معكم وبات من واجهاتكم في المنابر الاعلامية والاجتماعية التي يستغلها للاساءة الى كنائس المشرق الرسولية. انه هو من تجاسر واساء بالفم الملان والقول الصريح الى اباء جميع الكنائس الرسولية وبطاركتها واساقفتها الاحياء منهم والراحلين، ومن بينهم الشهيد البطريرك مار بنيامين شمعون. ورغم ان هذه الاساءات موثقة علنا وتعلمون بها جيدا، وقائلها اصر عليها، الا انكم تصرون على اعتماده احدى واجهاتكم في كاليفورنيا.

احبتي، انها مشكلتكم انكم لملمتم كل من سعى لنيل شهادة حسن سلوك بسبب ماضيه وواقعه السياسي او السلوكي.
فهل فعلا انكم غير قادرون لادراك ان هذه التراكمات من الممارسات وهذه الشلة من الواجهات و"الكتاب" و"الاعلاميين" و"الوجهاء" ، وهذا التراكم من المواقف هو سبب ما الت اليه اوضاع الحركة، وهو ما يؤلمنا جميعا.
انها مشكلتكم في انكم تريدون هؤلاء واجهات لكم ودعاة لمواقفكم لانهم وببساطة، وبسبب ماضيهم وواقعهم السياسي والاجتماعي، هم خير من يقدم قرابين الطاعة والخضوع، وخير من ينفذ الاملاءات والتعليمات دون ان يسال ويناقش.
لست اذيع سرا القول ان هذه التراكمات بلغت حدا ان رعية كنسية معروفة وكبيرة في اميركاا طالبت كاهنها في اجتماع عام للرعية بالاعتذار لانه استقبل السيد يوناذم كنا في داره بسبب علاقة قرابة او صداقة. فعندما تصل حالة الرفض تجاه سياسي وقيادي الى هذا الحد، فانه ينبغي عليه مراجعة الامور وتصحيحها عوض الهروب الى امام.
ولست ابالغ القول ان تحولكم لمؤسسة تمنح شهادة حسن السلوك لهؤلاء جعل الزوعا يحتاج بنفسه الى هذه الشهادة، وهو ما يعز علينا. فالزوعا فكرا ومسيرة هو ملك الشعب ويجب حمايته من الانزلاق خارج حاضنه الطبيعي.

3- ضمور الوعي وسطحيته، وهذا ما يدفع بالانسان الى عدم التمحيص في المعلومات والمواقف والاراء خاصة وانها تاتي من مرجعية سياسية يثق بها فياخذ كل ما يرد منها على انه حقيقة وكل ما سواها على انه خطأ.
كتبت احداهن لتقول: (ان لا فرق بين قائمة الرافدين وعشتار)!! لا تعليق لدي!!
من المؤسف ان يتنازل الانسان طوعا عن السمة الربانية الموهوبة له، الا وهي العقل والتفكير، ويتحول الى مجرد رقم او جهاز ميكانيكي لترديد ما يتم التلقين به.
واذا كان ذلك مفهوما الى حد ما عندما يكون بين القواعد فانه لا يمكن مطلقا قبوله والتسامح معه عندما يكون بين القيادات والكوادر والكتاب والمثقفين والاعلاميين. كيف يمكن لهؤلاء غض النظر عن اداء مؤسستهم وانحسار جماهيريتها وعوض ذلك يبحثون عن اسباب وهمية لتبرير الامر ويتهجمون على الاخر ويحملونه كل المسؤولية؟ فمثلا، هل صدق هؤلاء، وبينهم كتاب ومثقفين، ان "مليشيا" عشتار هي سبب خسارة الرافدين؟ فان كانوا صدقوا فتلك كارثة، وان كانوا لم يصدقوا (وهو الارجح) ولكن يروجوا لهذا الاتهام فالكارثة اكبر.
لا يعقل لهؤلاء ان لا يواجهوا الذات والمؤسسة، وحرصا عليها، بالنقد والتقييم والمصارحة والمكاشفة عوض التبجيل والتقديس وتغطية الاخطاء، والاساءة الى الاخر وتشويهه؟ اين هي المسؤولية الضميرية تجاه المؤسسة والشعب؟
اذا كنا نحن غير المنتمين الى تلك المؤسسة ننتقدها من منطلق حرصنا القومي والوطني وبمسؤولية وصراحة ونقدم ما نراه مناسبا لتصويب الاخطاء، ونصر على حرصنا عليها رغم ما نتلقاه من اساءات وتخوين وتشويه بسبب هذا الحرص، فكم بالاحرى يتوجب على المنتمين اليها هذا الحرص عوض توجيه اساءاتهم الينا.
على اية حال، فضمور الوعي السياسي والثقافي هو حالة عامة لا يختص بها الزوعا وحده، حيث يمكن تلمسها لدى عموم قواعد مؤسساتنا القومية وتنعكس في سطحية المواقف من العديد من القضايا، ولعل دعوات تشكيل قائمة جامعة واحدة من مرشح واحد لتتنافس مع نفسها وتفوز بالتزكية بالمقعد الواحد الاحد في مجالس المحافظات هو احد الامثلة.

4- المعايير المزدوجة وهو الاكثر حضورا في الخطاب السياسي والاداء الاعلامي للاحبة في الزوعا وبالتالي هو من اكثرها تاثيرا على هذا الاداء. وبالتاكيد فانه احد مظاهر ضمور الوعي ذلك ان اي انسان يمتلك قدرا من الوعي يمكن له ان يستكشف المعايير المزدوجة فيما يتلقاه.
الحقيقة ان المعايير المزدوجة والشواهد عليها هي بحد ذاتها موضوع يستحق الكتابة فيه، ولكن ولهذا المقال ندرج ادناه بعض، مجرد بعض، شواهد المعايير المزدوجة التي تتضمن في ثناياها ايضا التجهيل والتضليل المعلوماتي:
- ان يستلم الزوعا كاحد الاحزاب المسجلة في الاقليم منحة شهرية مقدارها 75 مليون دينار من حكومة اقليم كردستان امر مقبول وسليم، ولكن ان تستلم بقية احزابنا المسجلة في الاقليم منحا اقل من نصف هذا المبلغ فانه الدليل القاطع على "عمالتها" و"بيعها لنفسها" وانها "غير مولودة في رحم الامة". (انه امر طبيعي ان جميع الاحزاب المسجلة في الاقليم (الكردية والتركمانية والاشورية والشيوعية والاسلامية) تستلم منحا من حكومة الاقليم، وما استغربه هو تكذيب الزوعا لاستلامه اية منحة. (راجع مقابلة زندا مع السيد كيوركيس رشو، الرابط4).
- وان ينال السيد اندريوس يوخنا والسيدة كلاويش شابا عضوية برلمان الاقليم من خلال قائمة التحالف الكردستاني فهو موقف وطني ونضالي ولكن ان ينال السيدين روميو هكاري وجمال شمعون والسيدة بايزار ملكو ذات العضوية في ذات البرلمان في ذات القائمة في ذات الانتخابات في ذات اليوم فهو الدليل على انهم صنيعة كردية!!!(الرابط5)
- وان يقول السيد يوناذم كنا ان التجاوزات على القرى الاشورية في الاقليم هي تصرفات فردية وليست نهجا او سياسة للقيادات الكردية فهو قول سليم، ولكن ان يقول السيد نمرود بيتو الامر ذاته فانه الدليل على انه "مستكرد" و"عميل" و"خائن".(الرابط6)
- وان يتهم السيد يوناذم كنا في ندوته في ديترويت مؤسسات وابناء شعبنا المطالبين بالحكم الذاتي بالعمالة والجهل فهو امر مشروع ومقبول، ولكن ان يبادر السيد جميل روفائيل بالدفاع عن نفسه في وجه هذه التهم فانه يستحق الويل والثبور.
اكثر ما اثار استغرابي في هجوم الزوعا على السيد روفائيل هو قولهم: لماذا يرد السيد جميل روفائيل فالسيد يوناذم لم يتحدث عنه ولم يذكر اسمه؟!! اليس معنى ذلك ان لا حق لي، مثلا، في الدفاع عن كنيسة المشرق في ما تعرضت له من هجمة ما دام المهاجمين لم يذكروني بالاسم!! واليس معنى ذلك ان لا مسيحي يحق له الدفاع عن عقيدته في مواجهة المتهجمين عليها ما داموا لم يذكروه هو بالاسم!! فلو خرج احدهم وقال ان المؤمنين بعقيدة الثالوث المقدس هم اما جهلة او كفار، فانه، وبحسب المنطق الزوعاوي، لا يحق لاي مسيحي مؤمن بالثالوث المقدس ان يدافع عن نفسه بانه غير جاهل او كافر، ولا يحق له الدفاع عن عقيدته لان المهاجمين عليها لم يذكروه بالاسم!!!
وغيرها من المواقف المتناقضة التي تفضح ازدواجية المعايير.
الحقيقة ان المشكلة هي اعمق من ذلك بكثير. فالمعايير المزدوجة بمدلولها السائد (وكما في الامثلة اعلاه) هي ان تطلق حكمين متناقضين على نفس الموقف الذي يتخذه طرفين مختلفين. الزوعا يمارس اكثر من ذلك:
- فهو يفبرك ويروج التهم الكاذبة والرخيصة بالعمالة والارتباط بالنظام لشخصيات ومؤسسات سياسية اشورية (بينهم اتهامه لكاتب المقال بانه كان في حضن صدام!!!)(الرابط7) ويعجز عن تقديم اي دليل، ولو قصاصة ورق او هامش وثيقة استخبارية تؤيد ذلك رغم حصوله من خلال قنوات مجلس الحكم حينها على وثائق الاستخبارات التي تخص ابناء شعبنا وقام بتسريبها وعرضها في برامجه التلفزيونية في اميركا.. ولكنه في المقابل يصر على تبرئة قيادته من الارتباط بالنظام رغم الوثائق المنشورة في منابر مختلفة، بل وان (جريدة هاولاتي)(الرابط8) دعت العملاء الذين نشرت اسماءهم بمقاضاتها اذا انكروا عمالتهم وهي مستعدة لتحمل نتائج ذلك. ولم يتقدم ايا من هؤلاء بدعوى ضد  الجريدة في اعتراف ضمني واقرار صريح بارتباطاتهم مع النظام. والغريب ان احد الكتاب دعا الى تقديم شكوى ضد السيد جميل روفائيل لانه اتهم السيد يوناذم بالعمالة اعتمادا على وثيقة هاولاتي، ولكنه لم يدعو الى مقاضاة الجريدة!! اعتراف اخر بصحة التهمة.
- ويقوم الزوعا باعادة كتابة تاريخ احزاب وشخصيات ابناء شعبنا ليدعي انهم عملاء لهذا ولذاك دون اي دليل، ولكنه لا يتوقف او يعلق على اي من محطات تاريخ السيد يوناذم كنا، وبينها: عائد الى الصف الوطني (تسمية اطلقها النظام على مقاتلي الثورة الكردستانية الذين سلموا انفسهم بعد انهيار الثورة عام 1975)، ضابط في الجيش العراقي رغم كونه من العائدين (الا يعني هذا شيئا؟)، الاسئلة المفتوحة في تقرير فردريك اوراها عن اعتقال قادة الحركة(الرابط9)، تعمد يوناذم ان تنشر (بهرا) في تشرين 1984 اسماء كل قيادات واعضاء الحركة ممن كانوا في مناطق سيطرة النظام وبينهم من لم يكن معتقلا!!(الرابط10) وغيرها اضافة الى الوثائق المنشورة في الجرائد. وموقف السيد فردريك نفسه. سبق لي ان تساءلت ولم اتلقى الاجابة كونها معروفة للجميع:
بالله عليكم لو ان واحدة (وليس كل) هذه الامور كانت لاي من قياديي وفعاليات شعبنا، ماذا كنتم ستقولون عنه؟
ماذا كنتم ستقولون لو ان اسماء السادة سركيس اغاجان، روميو هكاري، نمرود بيتو، ابلحد افرام وغيرهم كانت ظهرت، حاشاهم، ضمن قوائم عملاء النظام؟
الزوعا يفبرك ما ليس موجودا ويبني عليه، ويتجاهل ما هو موجود ويتعايش معه!! انها اكثر من مجرد الكيل بمكيالين.

5- الولاءات الضيقة، وتحديدا الحزبية والقبلية: برايي، ورغم احترامي وتقديري لجميع تنظيماتنا السياسية، فانها نسخة في التنظيم والتربية الحزبية من الاحزاب العراقية والتي هي (كما احزاب الدول المسماة العربية) نسخة من الاحزاب الشيوعية. وبذلك فهي تتصف وتعاني، من بين ما تعانيه، من مشكلتين احداهما الادلجة والاخرى الولاء المطلق نحو القيادة، والقائد تحديدا، بحيث يصبح مع الزمن رمزا يختزل المؤسسة والشعب في شخصه، ويصبح الاب الذي يصبح الجميع يتامى من دونه، وانه وحده يمتلك الحقيقة المطلقة، وانه وانه وانه
مشكلة هذه التنظيمات انها تلغي الراي الاخر داخل مؤسستها فكيف نتوقع لها ان تسمح به بين شعبها!!
الزوعا نموذج مثالي لهذه الاشكالية. وبقية تنظيماتنا ايضا هي كذلك وان بمستويات مختلفة.
يضاف الى ذلك العصبية القبلية التي ما زالت تعشعش في شعبنا وتعبر عن ذاتها وتنفجر احيانا في مواقف تخرج عن سيطرة حاملها رغم كل محاولات اظهار شخصه بانه الانسان المتمدن والذي يسمو على هكذا ولاءات بدائية.
من منا لا يدرك دور العصبية القبلية في تشكيل جغرافيا واطار قاعدة الزوعا، ام ترانا نخدع انفسنا بانكارها او الباسها لبوس الوعي القومي.
فمن الذاكرة القريبة على العصبية القبلية نستشهد بانسانة امضت شبابها اممية، ولكن فجاة تحركت العصبية القبلية الكامنة فيها عندما ورد في مقال لي اشارة عابرة الى معاقبة احدهم بسبب الفساد المالي، فصادف انه كان ابن عم العائلة!! فثار القلم الاممي ليصب عبارات الاساءة التي رفضت المواقع التي تحترم قراءها نشرها. وبلغت الثورة مداها في المطالبة بمحاكمتي لاني اذيت مشاعر الشخص المدان ونشرت عقوبته (وهي كانت حكما علنيا وليس سريا ومع ذلك لم انشرها الا بعد ان طلب مني ذات الكاتب ان اقدم الاثبات المادي على الحكم!!). ولكنه نسي وتناسى ما مارسه، هو واخرون، من استخفاف وتضليل واذى لهذا الشعب عندما هلل وروج ونشر خبرا تضليليا ببراءة الانسان المسيئ!!(الرابط11) فهل مشاعر الشعب مستباحة ولكن مشاعر ابن العم مقدسة لا يجب مساسها رغم انه وبقراره وارادته ارتكب جرما استحق الادانة.

هل من علاج؟
سؤال صعب الاجابة، فتوصيف العلاج ليس هينا في التعامل مع رؤى ومواقف فيها اختلافات وتباينات. كما وان التزام العلاج، في حال وجود مقترحات له، يتطلب التزام اطراف عديدة ومن بينها من يتوجب علاجه في حين انه ومن حيث الاساس ليس مقتنعا بان هناك حالة مرضية فكيف يلتزم علاجها!!
ولكن، ورغم صعوبة الامر، تشخيصا وتطبيقا، فانها مهمة يجب السعي من اجلها لان التسميم الموجود لاجواء الحوار وتقديم الراي والراي الاخر بلغ حدا لا يمكن التغاضي عنه، وباتت نتائجه تؤثر سلبا على عموم اجواء الحوار الرزين والمتمدن لشعبنا. مثلما ان النتائج السلبية لهذا التسميم على عموم قضيتنا ومؤسساتنا، وبخاصة الزوعا نفسه ومساهمتها في انحسار جماهيريته وانحدارها بلغت حدودا لا يمكن التساهل معها، فرغم كل الاختلافات مع الزوعا فانه يبقى فصيلا مهما من فصائل شعبنا، ومن مسؤوليتنا جميعا مساعدته في البقاء كذلك.
انها مسؤوليتنا ان نساهم في حماية الزوعا من الزوعا.
برايي المتواضع ان المعنيين، بدرجة او باخرى، بمعالجة هذه الظاهرة هم: القائم بها واقصد بها الزوعا وكتابه واعلامييه، المستهدفون منها وهم المؤسسات والكتاب والاعلاميين من حملة الراي الاخر، اليات ومنابر تنفيذ الحملة.
بالنسبة للزوعا وكتابه واعلامييه، اعتقد يقينا ان حجم الضرر الذي الحقوه بشعبنا ومؤسساته واجواء الحوار هو بليغ بحيث لا يمكن تجاوزه بمجرد اعلان الوعود والنوايا وعفا الله عما سلف. كما لا يجدي التكرار الممل بانه برئ من هذه الممارسات وانها فردية ليس الا، وغيرها من التبريرات التي لا تنطلي على احد، بل وان تكرارها يؤكد ضمنيا انه وراءها.
اعتقد وجوب خطوة جريئة وشجاعة وهي بالتاكيد مؤلمة، ولكن لا بد منها اذا ما اراد الزوعا تجاوز الاضرار الذي الحقها بنفسه وبشعبنا ومؤسساته، واذا ما اراد ان يكون له دور ايجابي وحيوي في الحوار الموضوعي والمسؤول لشعبنا في مواجهة وجوده ومستقبل اجياله في وطنه:
- الاعتذار الصريح والواضح عما ارتكبه من ممارسات بحق مؤسساتنا القومية وكنائسنا ومرجعياتها والشخصيات القومية والفاعلة فيه على مدى اكثر من 15 سنة مارس خلالها الارهاب الجسدي والفكري والاساءات والتشويه والتخوين وغيرها.
- الادانة الصريحة وبالاسم للمنابر الاعلامية والقائمين عليها التي تولت حملة الاساءات والتشهير والتخوين.
- اعادة بنيان تنظيمية واعلامية باستبعاد من كان وراء هذه الحملات او اعطاها الدعم والتبرير او تغاضى عنها.
- فك الارتباط بالمؤسسات التي يتولى مسؤوليتها من هو جزء من هذه الحملة، ومطالبته بالاستقالة لاعادة تاهيل المؤسسة.
- فك الارتباط بالكتاب والاعلاميين المسيئين الذين يرفضون الاعتذار ويصرون على نهج الاساءة والتخوين والتشهير.
- تحرير المؤسسات القومية المختلفة من الاسر والارتهان الحزبي.

ان هذه الخطوات لا تعني بالضرورة تراجعا للزوعا عن رؤيته ومواقف السياسية، فلا احد قال ذلك وان كنا جميعا نتمنى ان يلتحق الزوعا مع بقية ابناء ومؤسسات شعبنا في المطالبة بالحكم الذاتي. ولكن، اذا ما اصر الزوعا على رفضه الحكم الذاتي فهو قراره وحقه. الاختلاف في وجهات النظر والرؤى امر طبيعي، ولكن من غير الطبيعي الاسلوب الراهن للتعبير وادارة الاختلافات، وما ندعو الزوعا اليه هو تبني اسلوب حضاري متمدن في التعبير عن هذه الاختلافات.
بالتاكيد انها خطوات صعبة ومؤلمة. انها في الحقيقة انقلاب على الواقع واعادة بناء الزوعا بما يؤهله لاستعادة دوره ومكانته. وبالتاكيد فان الحرس القديم سيرفض.. والمتضررين من هذا الاصلاح، مؤسسات وافراد، سيرفض.. ولكن القرار مصيري بنتائجه، فالزوعا يقف الان على مفترق طرق بين البقاء في حاضنته الطبيعية الفكرية والشعبية وبين الانزلاق الى خارجها والتشرنق على الذات والدفاع عن هذا التشرنق بالمزيد من حملات الاساءة والكراهية والتاليب مع الداخل والمحيط، وتعميق الشرخ والتحول التدريجي، الذي ابتدا منذ سنوات، من مؤسسة تحتفظ بحقها في الاختلاف في الرؤية مع الاخرين الى مؤسسة تقوم على استعداء جميع الاخرين وتخوض معهم حرب قاتل او مقتول، بكل ما كان وسيكون لهذا من نتائج سلبية مدمرة على شعبنا ووجوده ومستقبله.

اما ما هو في خانة دور المؤسسات والاعلاميين والكتاب المستهدفين في الحملة المسيئة بحقهم، فاعتقد اهمية عدم التحرك بغريزة ردود الافعال وعدم الوقوع في فخ الشخصنة مع الاستمرار في ممارسة حق ابداء الراي والنقد الموضوعي والضغط لتصحيح الامور. كما يمكن لجمهرة الكتاب والاعلاميين اطلاق مبادرات بهذا الاتجاه: مثل اقامة حوارات مفتوحة ودعوة الراي والراي الاخر للمشاركة فيها، تحرير رسالة مفتوحة الى قيادة الزوعا لتوجيه اعضاءها وكتابها التزام معايير الحوار المتمدن، الاستمرار في النشر في مواضيع تساهم في رفع مستوى الوعي السياسي والقدرة التحليلية للقراء بما يحصنهم من الوقوع في مطب المعايير المزدوجة وغيرها وتضمين هذه الكتابات الشواهد والادلة الموثقة، وغيرها.

اما لمنابرنا الاعلامية، وتحديدا مواقع عنكاوة وعشتار وتللسقف فهم الاكثر ارتيادا، والتي يسعى عدد من الاخوة الكتاب لاستخدامها الة وسلاح في حرب تكميم الراي الاخر من خلال مقالات وعبارات التخوين والاستهزاء والتشويه، فانه، وقبل كل شيئ، اتوجه اليهم بالتحية على الدور الكبير الذي قاموا ويقومون به، فهم تحولوا الى الخيمة التي تستضيف الراي والراي والاخر في حوارات غير مباشرة، وبذلك ساهموا مع الزمن في تطوير الاداء السياسي والثقافي والاعلامي لابناء شعبنا ومؤسساته شكلا ومضمونا. فلهم منا كل التقدير.
ومن اجل تعزيز هذا الدور وتنقية الاجواء الحالية مما هو عالق فيها من محاولات تسميم واساءة فاعتقد باهمية المزيد من المعايير لمنع تسلل مقالات وعناوين وعبارات غير لائقة وتهم وتخوين، اضافة الى المزيد من التضييق على الملثمين والاقلام الطارئة التي تلتحق بالموقع في نفس اليوم لتنشر "مقالا" مسيئا ولتغيب بعده او ربما تعود باسم اخر وهكذا.
كما اقترح اطلاق مبادرات في خانة الحوار المباشر من خلال، مثلا، اتاحة الفرص للتعقيب ومناقشة المواضيع شريطة ان يكون المشاركون اشخاص معروفين. كما ان تخصيص واغناء زاوية الوثائق الخاصة بشعبنا، ليس السرية منها، سيتيح للكتاب والقراء فرصة اغناء المعلومات والمدارك ويحصنهم من الوقوع ضحية التضليل والمعايير المزدوجة.

وختاما، واذ ادرك تعب القارئ من طول الموضوع واستميحه عذرا، واذ ادرك اني ساتلقى موجة جديدة من الاساءات والتشويهات من احبتي، واني لمسامحهم سلفا، فاني اعيد ما سبق لي قوله والتزامه بان ما يدفعنا للكتابة هو انتماءنا وحرصنا على مصلحة ووجود ومستقبل شعبنا، وهو مساهمة متواضعة منا في تقديم الاراء والملاحظات في هذا الشأن، التي تتحمل الخطأ والصواب، ونامل حوارها ونقاشها، بذات روح المحبة التي دفعتنا لكتابتها، بعيدا عن التعصب والكراهية والمواقف المسبقة والمشخصنة، وهنا اشكر الاخ الدكتور كنعان صليوه على مقاله(12).
قد يكون فيما نكتبه معلومة هناك من لا يرغب بتداولها، فنقول لا يحق لنا انتقاء المعلومات خاصة اذا كان تغييبها يستخدم لتشويه الحقائق. وقد يكون فيه نقدا مؤلما، فلنتذكر الحكمة الماثورة: (ܚܒܪܘܟ ܡܒܟܐܠܘܟ ܘܕܫܡܢܘܟ ܡܓܚܟܠܘܟ) اي (صاحبك يبكيك وعدوك يضحكك). فلاننا نحبكم ايها الاحبة فاننا نصارحكم بما نراه خطأ وقد تتالمون لسماعه، ولو كنا لا نحبكم او حاقدين عليكم (كما يردد البعض منكم)لكنا تسترنا وهللنا لكم وبررنا اخطاءكم ودفعناكم للبقاء فيها وتكرارها.
قال لي صاحبي ان احد كبار مساندي الزوعا قال له: قل لصاحبك قاشا عمانوئيل ان لا يكتب عن الزوعا. فساله صاحبي: وهل فيما يكتبه القس اخطاء او تلفيقات. فاجابه: كلا ولكن قل له ان لا يكتب!!
وفي جميع الاحوال لنتذكر المقولة الخالدة: (قد اختلف معك في الراي ولكني ادافع عن حقك في ابداء رايك).
الرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا

الاسبوع القادم: تحية للعراق في ذكرى تحريره

الروابط والهوامش:
(1) http://www.capiraq.org/Books/Shimshon_Resignation.pdf
(2) فعلى سبيل المثال لا الحصر:
- تم ضخ معلومات مضللة عن وجودنا وثقلنا الديموغرافي في الاقليم، ففي لقاء صحافي مع جريدة المانية يقول الامين العام للزوعا انه 500 الف (اي نعم نصف مليون بالتمام والكمال):
http://www.capiraq.org/Upload/YYK_Rhein.pdf
وفي اميركا كان يقال انه 200 الف. فكيف يصدقوا قسا مسكينا يقول انهم كانوا حينها بحدود 40 الف!!!
- وعلى مدى السنوات تم الترويج، وما يزال الى حد ما، ان الزوعا يتولى نفقات طبع كتب التعليم السرياني ويدفع رواتب المعلمين!! وجميعنا يدرك ان هذه تحملتها ومنذ البدء وزارة التربية لسبب بسيط ومنطقي ان المدارس هي رسمية حكومية. فكيف يصدقوا كاتبا يتيما يقول لهم خلاف ما يعرفون.
- بل وتم وما يزال يتم الترويج بان التعليم السرياني انجاز زوعاوي!! فجميع متابعي الامور والمشاركين فيها، واحدهم كاتب المقال، يدرك ان الامر ليس كذلك مطلقا بل هو انجاز مشترك. فاول مدرسة للتعليم السرياني افتتحت في سرسنك بجهود من الاب شليمون ايشو راعي كنيسة المشرق الاشورية ، وكاتب هذا المقال هو اول من اقام دورات تاهيل لمعلمي المدارس السريانية، والسيد روميل شمشون من قيادة الاترانايى هو من ادار ندوة خاصة مهدت لاطلاق التعليم السرياني، والوفد الذي ارسل الى اربيل لضمان اطلاق التعليم لم يكن زوعاويا بل قوميا، والسيد جميل زيتو، الرئيس الحالي للمجلس الشعبي، كان بحكم منصبه كمشرف تربوي من زار والتقى اولياء الامور ورفع تقريرا بذلك الى وزارة التربية، وغيرها من المساهمات من الجميع والى الجميع.
وكذا الحال مع الشان السياسي منذ حينه والى اليوم:
- فالضخ الاعلامي اصر على الترويج بان الزوعا لم يتحالف مع الاحزاب الكردستانية في انتخابات برلمان الاقليم 2005، بل تم التاكيد على ترويج الانكار في التعليمات السرية التي عممت على مسؤولي فروعه في حينها.
www.capiraq.org/Upload/Elections_Instructions.pdf
فكيف يمكن لهم تصديق كاتب مغمور يقول ان جميع اعضاء البرلمان من ابناء شعبنا هم ضمن قائمة التحالف الكردستاني. انهم وبسبب الضخ التضليلي والولاء الحزبي لن يصدقوه حتى لو قدم اليهم الدليل المادي(الرابط4 ادناه).
- وهكذا لتشكيلة وزارة الاقليم يصرون انه تم الاجحاف بحقهم في عدم توزير احدهم رغم فوزهم بالاكثرية في الانتخابات!! فعندما ياتي كاتب ليقول لهم ان هذا الادعاء خاطئ تماما ويسالهم عن اية اكثرية اصوات تتحدثون ولم تكن هناك انتخابات ومنافسة بين مرشحي شعبنا اساسا لانهم جميعا تحالفوا مع الاحزاب الكردستانية!! وان الاتفاق كان على ضمان مشاركة جميع احزابنا الفاعلة في الاقليم فمن ليس له ممثل في البرلمان ينال الوزارة. فكيف سيصدقوه؟ وكيف لا يسيئون اليه ويتهمونه بكل شيئ؟
- وحتى اليوم ورغم توافر مصادر النقل الموثوق للمعلومة والراي فان البعض ما يزال ملتزما نهج التضليل والتجهيل. فعلى سبيل المثال، وبالامس القريب فقط، يصر البعض على القول ان 60 الف شارك في المسيرة البنفسجية لهذا العام!!!
 http://themesopotamian.org/cgi-bin/forum/main.pl?read=38233
فيما كان بعض اخر اقل تواضعا فقال انهم 25 الف!!
http://www.aina.org/news/20090402181713.htm
في حين ان من يدرك جغرافية سير المسيرة ومن يعرف المركز الثقافي والمساحة المجاورة يدرك ان المشاركين لا يمكن ان يزيدوا عن 3000 شخص، وعلى اية حال واحتراما لاحبتنا دعونا نتخلى عن الموضوعية للحظة ونقول انهم ضعف هذا العدد اي 6000 شخص. بالتاكيد من يتجرا على قول المعلومة الموضوعية سيتم رفضه والاساءة اليه، وللاسف.
(3) http://www.zahrira.net/?p=5276
(4) http://www.zindamagazine.com/html/archives/2007/01.13.07/index_sat.php
[ZNDA] Where does your money come from?
[NB] 100% of our money comes from the nation. From our members, our organizations, and our supporters. We have not taken help from other organizations, non-Assyrian organizations, so that our independence and decision making power isn’t taken from our hands.
(5) لاحظ تسلسل 71، 72، 73، 76، 81 في قائمة التحالف الكردستاني (القائمة الوطنية الديمقراطية الكردستانية) ص6
http://www.capiraq.org/Upload/KNA_Candidates.pdf
(6) اقتباس من طبعة بغداد لصحيفة الشرق الأوسط الدولية من مقابلة مع السيد يوناذم كنا بعددها 9834 ليوم 31.10.2005:
الشرق الاوسط: بعضكم يشكو مما يسميه تجاوزات بخصوص حقوق اساسية للآشوريين خصوصاً في المناطق الشمالية، مثل تذويب هوية مناطقهم ونهب اراضيهم هل صحيح ان مثل هذا يجري في عراق يقول انه يسعى الى الديمقراطية واعطاء الاقليات حقوقها المشروعة؟.
يوناذم كنا: نؤكد ان ثقافة الزمن الماضي، اي ما قبل 9 نيسان لا تزال سائدة في اغلب مناطق العراق، وهذه حقيقة كما لم نتمكن بعد من فرض سلطة القانون في كل المناطق. اما بالنسبة للقضية التي تطرقت لها، فهي لا تعود الى طرح سياسي او ديني او قومي او عنصري وانما هناك فعلاً تجاوزات وخروقات من قبل بعض الاشخاص ولم تعالج هذه الممارسات، ليس صحيحاً ان هناك اعمال نهب.

اقتباس مقابل من مقابلة مجلة (زندا) الالكترونية مع السيد نمرود بيتو في العدد 23 المجلد 12 بتاريخ 20.11.2006:
http://www.zindamagazine.com/html/archives/2006/11.20.06/index_thu.php
Zinda: Could you please comment on the living conditions of our people in Iraq, and specifically Northern Iraq? And could you respond to allegations that we hear that Kurds are seizing or stealing land and pressuring people to join the KDP?
Nimrod Baito: Regarding your question about the stealing of land, not even one meter has been taken by force by the KRG. Not one meter. We are trying to make this clear to everybody. I am a resident of the area, and we have real estate at stake, not even one meter has been taken by force or by any other means. This is a propaganda used by others to destroy our people. Sometimes we see cases of people who sell their land to Kurds, and then later we hear claims that it was seized. Of course there are encroachments and crimes, just like anywhere else. For instance, this happens not only with our lands, but with Kurds to Kurds’ lands. This is happening by individuals. They [political authorities] are trying to rectify that situation. In Dohuk, there is a special committee to investigate these instances and provide compensation for people who must be moved in cases where they have lived there for a long time and invested in the property.
The best example of this is the village of Fishkhabor, which is near Zhako. Fishkhabor was taken and destroyed by the Iraqi regime in 1975 and its people displaced. In 1991, the village was inhabited by Kurds, as our people who once lived there were probably residing in Baghdad at the time. We and other Assyrian parties asked the Kurdish authorities about this encroachment. The result was all the Kurdish families were forced to move out of this village. This happened two years ago. Today the village is fully inhabited by its original Assyrian inhabitants. 250 to 300 homes have been built there. This is a good example of an honest attempt to deal with the situation.
(7) http://capiraq.org/Audio/AFJ_Elections2009.mp3
(جيد http://www.capiraq.org/Upload/Hawlati_292_2006.pdf
(9) النسخة الخطية: http://www.capiraq.org/Upload/Fredrick_Report.pdf
النسخة المنضدة: http://www.capiraq.org/Upload/Fredrick_Report_PC.pdf
(10) www.capiraq.org/Upload/Bahra_1984_Names.pdf
(11) http://www.zowaa.org/nws/ns7/n150109-6.htm
(12) http://www.ishtartv.com/articles,1967.html
28  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / ملاحظة مهمة الى السيد ابلحد افرام في: 08:13 12/04/2009
ملاحظة مهمة الى السيد ابلحد افرام

بداية، اتوجه اليكم بالتهنئة القلبية لمناسبة عيد القيامة المجيد داعيا الرب ان يحل سلام قيامته في قلوب الجميع، فالسلام مع الرب وسلام الانسان مع ذاته هو الطريق الى تحقيق السلام مع الجميع في وطن الجميع.
اطلعت على ايضاحكم وتعقيبكم على ما ورد في كلمة زميلكم السيد يوناذم كنا.
ما جلب انتباهي فيها ودفعني لمخاطبتكم بهذه الملاحظة هو  بشان عطلة عيد القيامة المجيد.
فمن المؤسف ان المسيحية في دول العالم الاسلامي، ومن بينها العراق، عانت وما زالت تعاني من شتى انواع التمييز والاضطهاد، واحدها هو الاضطهاد العقائدي واحد اشكاله ان يفرض على المسيحية وكنائسها وابناءها تعابير وصياغات مغايرة لعقيدتها وايمانها بسبب ان العقيدة الاسلامية لا تقبل تلك العقائد والتسميات.
كنيسة المسيح تحتفي وتحتفل بعيد القيامة وليس عيد الفصح.
ولكن، وحيث ان العقيدة الاسلامية لا تؤمن بحقيقة القيامة فان ذلك تجسد حتى في المستويات الرسمية والبروتوكولية، حيث تسمى عطلة العيد بعطلة عيد الفصح، ويوجه رؤساء ومسؤولي الدول الاسلامية تهانيهم ليقولوا فيها عيد الفصح وليس القيامة، باستثناء السيد مسعود البارزاني حيث يوجه التهنئة ويسميها بالتسمية الصحيحة: عيد القيامة، في حين ان السيد مام جلال الطالباني يدرج التسميتين كمرادفتين والامر ليس كذلك.
المؤلم ان الكثيرين من ابناء شعبنا ومؤسساته استنسخوا هذا الخطأ الكبير عندما يتبادلون تهاني عيد القيامة فيقولوا عيد الفصح.
ما ادعوكم اليه، عزيزي ابلحد، هو الانتباه الى هذه النقطة فهي جوهرية وليست شكلية في تسمية العطلة.
والقبول بتسميتها بعطلة عيد الفصح وليس القيامة سيكون ترسيخا للاضطهاد العقائدي على المسيحية.
ان البرلمان العراقي يجب ان يكون قادرا على تسمية المسميات باسماءها كما يعتقد ويؤمن بها اصحابها، ونحن نؤمن حقا وحقيقة بالقيامة وانه حقا وحقيقة عيد القيامة.

من ناحية اخرى، وبذات سياق ايضاحكم فانه يسعدني جدا ان يحتذي برلمان العراق بما سبق اقراره في برلمان الاقليم في 1992 وبمبادرة من الشهيد المرحوم فرنسو حريري الذي كان يتراس حينها الكتلة الصفراء باعتبار 1 نيسان عطلة لابناء شعبنا، ولكن ما كنا نتمناه جميعا هو ان يتجاوب كلا البرلمانين، الاقليم والمركز، مع المطلب باعتبار 1 نيسان عيدا وطنيا لكل العراقيين اعترافا واقرارا بالارث والدور الحضاري لشعبنا في تاريخ العراق.
علما ان مطلب اعتبار اكيتو عيدا وطنيا عراقيا ليس بالاقتراح او المبادرة الجديدة حيث تم تقديمه مشتركا من قبل لجنة تنسيق احزاب ومؤسسات شعبنا في مذكرتها المؤرخة 10 تشرين الثاني 2006 الى برلمان الاقليم والمركز ضمن سلة ملاحظاتهم على دستوري الاقليم والعراق.

والرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا


29  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / محافظة دهوك تشكر منظمة كابني في: 16:52 09/04/2009
تثمينا لجهود منظمة كابني للبرامج الانسانية في تقديم الدعم الانساني من خلال العديد من البرامج والانشطة وعلى مدى سنين من العمل، فقد وجهت محافظة دهوك رسالة شكر الى المنظمة باللغتين العربية والانكليزية.
ننشر لدناه صورتهما.
الجدير بالذكر ان برامج كابني الانسانية شهدت توسعا كميا ونوعيا في السنوات الاخيرة وتحديدا عام 2008 الذي سننشر في الاسبوع القادم تقريرا مصورا عن نشاطات وبرامج كابني خلاله.
نكرر ما قلناه دوما باننا سعداء في كابني لايصالنا مساعدات المنظمات الصديقة والشريكة من خلال مختلف البرامج لشعبنا في الوطن ولكننا سنكون سعداء اكثر يوم يستعيد وطننا عافيته ويعيش شعبنا ذاته ويمارس حقوقه ولن يكون بحاجة لمساعدتنا.

عيد قيامة مجيد وكل عام والجميع بخير وسلام

القس عمانوئيل يوخنا
مسؤول العلاقات لمنظمة كابني

30  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / احبتي في الزوعا: الجزء الثاني في: 11:28 07/04/2009
احبتي في الزوعا: هذه ليست مشكلتنا، انها مشكلتكم
الجزء الثاني

لقراءة الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,281782.0.html

ملاحظة: انا اتفق مع ما يوجه الي من نقد بان مقالاتي طويلة في العموم ولا تتوافق مع عصر الانترنت. ولكن ليس باليد حيلة عندما اتعرض فيها لقضايا تتطلب التفصيل وتقديم الادلة والشواهد. استميح القراء عذرا واطمع في كرم قلوبهم.

في الجزء الاول من المقال بينا بوضوح ويقين ان الاحبة في الزوعا هم وحدهم، دون بقية مؤسساتنا القومية والسياسية، من يمارس، وللاسف الشديد، العنف اللفظي من تخوين واساءة واستهزاء بما يوجه اليهم من نقد ورؤى وملاحظات عن اداءهم السياسي، وهذا يفرض علينا جميعا مسؤولية العمل والضغط لتصحيح الامر لمصلحة شعبنا ولمصلحة الزوعا ذاته كفصيل مهم من فصائل شعبنا السياسية، وهذا المقال باجزاءه هو ضمن هذا الالتزام والحرص.
في حقيقة الامر ان الظاهرة-المشكلة هي اعمق من ذلك بكثير.
فلا يشترط ان يقوم احدهم، كاتبا او حزبا او مؤسسة، بتوجيه النقد حتى يتلقى التهجم والاساءة واطلاق حملة تشويه صورة وغيرها. كلا مطلقا. فالاساءات حاضرة في كل ان واوان حتى في ايام ومناسبات البهجة والاستبشار.
فمثلا، من حق اعضاء ومساندي الزوعا ان يفرحوا باعادة اطلاق قناة اشور الفضائية رغم ما تسرب عن مصدر تمويلها. ولكن ما مبرر جعل اعادة بث اشور فرصة للتهجم والاساءة الى قناة عشتار ووصفها بـ: السلحفاة الاحمق، نعيق الغراب، البوم الاعور!!! (الرابط 1)
ويمكن للزوعا ان لا يشارك عموم ابناء شعبه ومؤسساته في احتفالات اكيتو، ولكن ليس من حقه ان يسيئ الى الاطراف الاخرى ويتهمها بانها "صنيعة كردية" (الرابط 2)
ومن حق جميعنا الاحتفاء باكيتو، ومن حق وواجب مناصري الزوعا ان يشاركوه مسيرته البنفسجية، ولكن ما مبرر ان تهتف حناجرهم بالاساءة الى بقية المحتفلين من ابناء شعبنا. ومن حق الامين العام للحركة ان يفتخر بحركته في كلمته امام الثلاثة الاف مشارك في المسيرة وبعدها في ساحة المركز الثقافي، ولكن ما مبرر الاساءات التي اوردها في كلمتة، حتى ان الزوعا، تصوروا الزوعا نفسه، اضطر عند ترجمتها ونشرها بالعربية (الرابط 3) لالغاء كلمات وتوصيفات منها بسبب عدم لياقتها. بالتاكيد ان الرجل اخذته النشوة واراد لكلمته ان تتناغم مع هتافات الكراهية والاساءة التي اطلقتها مسيرته، ناهيك عن حالة الغضب التي انتابته بسبب قلة الحضور من جهة وفشله في تحقيق مخططه من المسيرة.
فالمعروف ان محافظة دهوك وقد تلقت طلبين لمسيرتين واحتفالين كبيرين في نفس اليوم في مدينة دهوك قالت ان ذلك غير ممكن لوجستيا من حيث عزل شوارع كثيرة للمسيرتين ومنطقتين لاحتفالين، ودعت الى توحيد الاحتفالين او اقامتهما خارج المدينة. المجلس وافق على الاقتراح، الزوعا رفض من جهة واصر على اقامة الاحتفالية في دهوك من جهة اخرى بغية دفع الامور للمواجهة مع السلطات التي توقع انها لن تمنحه الموافقة فيصدر بيانا بالغاء الاحتفال بذريعة ان السلطات الكردية منعت الاحتفال وانها تصادر قرار شعبنا اليوم مثلما صادرته في انتخابات المحافظات بالامس (وهنا مربط الفرس) والى اخره من الاتهامات التي كان المهجر سيتولى ترويجها بين شعبنا والمؤسسات والمرجعيات السياسية الدولية المهتمة. (وكانت اولى الخطوات قد ابتدات من خلال ما يسمى (وكالة الانباء الاشورية الدولية AINA) وموقع ميسوبوتيما الانكليزي (احد مواقع الحركة)). الا ان الامور سارت بخلاف ما توقعته قيادة الحركة فانعكس ذلك غضبا في الكلمة الارتجالية لامينها العام.
ومن حق الزوعا واعضاءه ان يختلفوا مع هذه المرجعية الكنسية او تلك ولكن ما مبرر الاساءات والتهم المفبركة الرخيصة بكل المعايير ضد المرجعيات البطريركية والاسقفية الكنسية المقدسة.

اولا: ما الغاية من كل هذا الاداء والنهج؟
سؤال يفرض ذاته وبخاصة على المهتمين بالشان القومي الحريصين على مؤسسات وقوى شعبنا ومن بينها الزوعا.
برايي الشخصي والمتواضع فان الزوعا كأي فكر ومؤسسة شمولية لا تستطيع قبول وجود الاخر. فالاخر،رايا كان ام مؤسسة، هو غير مسموح به للظهور والوجود ، فكيف بالاستمرار والتاثير!!
ولاجل ذلك، وكما كل تجارب الفكر الشمولي، يلتزم حربا لا هوادة وتساهل فيها لاجهاض الاخر او الغاءه والقضاء عليه بشتى الاساليب في حرب تستباح فيها المحرمات وتسقط فيها القيم، كيف لا وهو يراها حرب حياة وبقاء او موت وفناء. وان كان مصطلح (الحرب الاستباقية) جديدا، فان الانظمة الشمولية شنت هذه الحرب (من دون تسميتها) عبر تدشين حملات تشويه الراي الاخر ورموزه قبل ان ينتشر بغاية استباق الامر وتهيئة الجماهير لرفضه.
هكذا كان اداء الكنيسة في القرون الوسطى قبل ان تعي الامر (ومحاكم التفتيش بقعة سوداء داكنة في تاريخ الكنيسة).. وهكذا كان اداء الشيوعية التي لم تستوعب الدرس الا بعد انهيار منظومتها.. وهذا هو اداء الانظمة الشمولية (سياسية كانت ام دينية) في كل زمان ومكان.. وهذه هي مشكلة احبتنا في الزوعا.
مشكلتكم ايها الاحبة انكم لا تتحملون رايا سوى رايكم، ولا حزبا سوى حزبكم، ولا سياسيا سوى قائدكم، ولا كاتبا سوى كتابكم، فكل ما سواكم هو خائن وسيئ وقذر ووووو ويستوجب كل صنوف "النضال" لتشويهه والغاءه واجتثاثه.
و"مشكلتنا" ايها الاحبة اننا نحترم الراي الاخر ونصر على الحوار معه، ونصر على حرصنا على المؤسسة التي تلتزمه والجماهير التي تؤيده وبغض النظر عن التقاءنا او اختلافنا معه.
مشكلتكم ايها الاحبة انكم عينتم انفسكم اوصياء ومرجعية لتقرر بمعاييرها ما هو الصواب و"الخطأ"، من هو المخلص و"الخائن"، الشريف و"غير الشريف"، ومن هو من رحم الامة ومن هو "لقيط" وغيرها من المفردات المقشعرة التي تعيد اجترارها قيادتكم واقلامكم بعد اندثارها منذ عقود من الحوارات العقلانية المتحضرة.
و"مشكلتنا" اننا نرفض الرضوخ لوصايتكم ونصر على مساعدتكم في تمدين وتمكين حواراتكم، فانتم، مثلما نحن، اولا واخيرا جزء من هذا الشعب المهدد بالزوال والذي لن يسعفه سوى الجهد المشترك القائم على الاحترام.

ثانيا: امثلة وشهادات
كما قلت فانكم، وللاسف الشديد، التزمتم "النضال" لـ"تطهير" الامة من كل راي اخر، واستبحتم كل الوسائل المتاحة لذلك، وتبنيتم هذا نهجا رافق وما يزال مسيرتكم في ساحة العمل القومي. ولكي لا يتهمني احد بالضبابية دون تقديم الشواهد، ادناه مجرد بعض امثلة مادية ملموسة كنت شاهدا عليها من تاريخكم في قمع الراي الاخر:
1- المركز الثقافي الاشوري في دهوك يشهد على وضع يدكم على المؤسسات الثقافية والقومية. (الحالة ذاتها في مؤسسات اخرى في الوطن والمهجر). والنتيجة كانت فرض اللون والراي الواحد كلما استطعتم الى ذلك سبيلا، وفي حالات فشل الاستحواد فان المؤسسة يتم تقسيمها او انهاكها. يشاركني الشهادة اعضاء قيادة الزوعا ممن اشاروا الى الامر في استقالاتهم.(على سبيل المثال لاحظ الفقرتين 8 و14 في استقالة السيد شمشون خوبيار من قيادة الحركة والتي انشرها كونها وثيقة تم تداولها ولم تعد سرية او داخلية. الرابط 4).
2- محاولة الاغتيال الفاشلة للسيد روميل شمشون عضو قيادة الاترانايى في مجمع المنصورية. (لاحظ الفقرة الاخيرة من الاستقالة ذاتها).
3- محاربتكم للطبعة الوطنية لمجلة (حويودو) لان القائمين عليها كانوا من خارج مؤسستكم. (حيث في زيارتي الاولى الى السويد قادما من العراق اقترحت على اتحاد الاندية الاثورية في السويد ان نقوم في العراق باعادة تجميع المقالات العربية والسريانية لكل ثلاثة اعداد من مجلة الاتحاد المشهورة (حويودو) ونقوم بطبعها وتوزيعها في العراق، اضافة الى تنسيب مراسل للمجلة في العراق، وهو الاقتراح الذي لاقى القبول والدعم مثلما لا قت الطبعة الوطنية النجاح والانتشار، ولكنكم حاولتم كل ما بوسعكم لايقاف الطبعة ولكن المحاولات فشلت ولم تتوقف الطبعة الا بعد سنين بسبب مشاكل مالية للاتحاد).
4- في التسعينيات نشرت مقالا في جريدة (الاتحاد) للاتحاد الوطني الكردستاني، وتضمن اقتراحا ان تخصص الجرائد الكردية صفحة خاصة بالشعب الاشوري (على غرار جريدة التاخي في السبعينيات)، وتجاوبت جريدة (الاتحاد) وشارك في تحرير الصفحة كتاب وسياسيين اشوريين ليسوا من تنظيمكم، ولكنكم، وباستغلال علاقاتكم مع مرجعية (الاتحاد) السياسية عملتم على ايقاف الصفحة.
5- في نهاية التسعينيات، وقبل بداية نشري على عنكاوة، كنت عضوا في خدمة بريد الكتروني مغلقة اشوريا (هي Assyrian Link)، حيث جميع اعضاءها اشوريون يتبادلون الاخبار والمعلومات ويناقشون الاراء فيما بينهم ولم تكن خدمة او موقع مفتوح للنشر والاطلاع، فهي كانت مغلقة بين اعضاءها وكانت حصرا بالانكليزية. كنت عضوا فعالا فيها من حيث نوعية مساهماتي والحقائق والمعلومات التي تتضمنها وهو ما لم يرق للزوعا فقام احد اعضاءه (السيد ج.م. من لندن) من اعضاء الخدمة بانتقاء مشاركات محددة كنت نشرتها وقام بطبعها وتسليمها الى الامين العام للحركة الذي سلمها الى السلطات الامنية الكردية في محافظة دهوك التي، وبناء على ما تم انتقاءه وتسليمه لهم، قاموا بما راوه ضروريا حينها ولست ادخل في التفاصيل هنا. وتطلب الامر جهدا وفترة لتوضيح الامور. حصلت لاحقا على نسخ مصورة من هذه الاوراق ومن داخل قيادة الحركة وفيها يوجد مصدرها بكونه من حاسوب السيد ج. م. ومن بريده الالكتروني. وربما ستتيح سنوات العمر القادمة نشره ووضعه في متناول التاريخ).

هذه بعض امثلة وشواهد اعرفها وعاينتها عن قرب، وعموم ابناء شعبنا عاينوا ويعاينون ما قمتم وتقومون به في تكميم الافواه والغاء الراي الاخر وتشويه اصحابه من مختلف المؤسسات والاحزاب والشخصيات الفاعلة من ابناء شعبنا بكل الوسائل وفي كل المجالات وبينها الاخلاقية، وهو ما لا يحتاج لشهادتي لانه معروف للجميع وبشكل يومي.
الغاية كانت دوما الغاء الراي الاخر فهو ليس مسموحا في فضاء المؤسسات الشمولية.

ثالثا: وسائل تحقيق هذه الغاية
مع التطور الكبير لوسائل الاتصال والتواصل بين ابناء شعبنا في الوطن والمهجر، وبخاصة مع اتساع خدمة الانترنت والايميل وتعدد مواقع النشر والمنابر الاعلامية، ومع ازدياد الهوة بين الزوعا وشعبنا وقواه ومؤسساته بسبب مواقف الزوعا من مطالب وحقوق شعبنا من جهة ومن هذه القوى جميعا من جهة اخرى، ومع الاتساع (كما ونوعا) في تناول مواقف الزوعا وسياساته وممارساته (الحمد لله ان المدعو تيري وانا لسنا الوحيدان)، فانه بات من المستحيل تكميم الافواه بمحاولات الارهاب والتصفية، واصبح مستحيلا خنق الراي الاخر بوضع اليد على المنابر الاعلامية.
فاصبح الراي الاخر واقعا لا يمكن تجاوزه فكان لا بد التعامل معه بطرائق اخرى ولكن للغاية ذاتها وهي الغاءه وتشويهه وافراغه من مضمونه بحيث لا يبقى راي اخر سوى راي الزوعا. والحملة المستمرة من الاساءة والتشويه والاستخفاف والشخصنة في التعامل مع الراي الاخر هي وسيلة قديمة-جديدة لبلوغ هذه الغاية:
1- شخصنة الحوار بحيث يبدو للقارئ انه سجال شخصي تحركه خلافات ومواقف شخصية، وبذلك يفقد قيمته ويفرغ مضمونه وتبطل جدواه. وهنا اود طمئنة القراء باني شخصيا لم ولن اقع في فخ الشخصنة، ولم ولن اتوجه بسجالات شخصية مع اي انسان واية جهة، وسابقى ملتزما نقاش الامور والقضايا والمواقف بعيدا عن اي موقف او رد فعل شخصي، اتفاقا او اختلافا، مع هذا الكاتب او ذاك، وحتى ما يرد من شذرات في هذا المقال من استشهادات بكتاب معروفين ليس بغاية سجال شخصي بل لان مضمون هذا المقال تحديدا يتطلب بعض الاستشهادات للاثبات.
والملاحظ، من تجربتي الشخصية، ان الاساءات والشخصنة، كما ونوعا، تتناسب طرديا مع اهمية ما نقوم بنشره من اراء ومواضيع ومعلومات، حتى اني اتخذ نبرة الاساءة ولهجتها ومضمونها ووسيلتها والقائمين بها معيارا لاهمية وتاثير ما اقوم بنشره، فكلما ازداد العنف اللفظي تجاهي كلما تيقنت ان ما نشرته كان مهما ومؤثرا، فشكرا لهم جميعا.
وايضا، اتوجه برجاء المحبة الى زملائي من الكتاب الذين يتم استهدافهم والاساءة اليهم ان ينتبهوا الى الفخ ويتجنبوا السجال المشخصن، وادعوهم ليتذكروا معي رب المجد وهو يعد الطوبى للانسان الذي يتعرض لحملات الاباطيل بسبب موقف الحق الذي يقفه. كما لنتذكر جميعا ان الحكمة تقول ان هناك من الذم ما يشهد على الكمال.

2- خلق ضغط نفسي ومعنوي على الكتاب من خلال الاساءات والبذاءات والفبركات السلوكية والاخلاقية ليتوقفوا عن الكتابة وينسحبوا من الساحة الاعلامية. فعلى سبيل المثال تضمنت وما زالت الحملة المسيئة الموجهة الي دعوة مباشرة او مبطنة للضغط علي من اجل التوقف عن الكتابة. اقول اذا كان رب المجد قد اسيئ اليه فكم بالاحرى انا العبد الخاطئ. يقول الكتاب المقدس: (اذا كانوا قالوا لرب البيت انه رئيس الشياطين فكم بالاحرى لبني بيته).
واذا كانوا لقداسة البطاركة وجهوا ارخص التهم فكم بالاحرى لقس ضعيف مثلي لا حول له ولا قوة.
اقولها وبصراحة ان اخلاصنا والتزامنا لشعبنا هو ما يحركنا للكتابة في اموره ونقد ما نراه لغير صالحه ودعوة القائمين به لتصحيحه، وليس هناك من جهة او شخص يقبل على نفسه ان يضغط علينا لنتخلى عن اخلاصنا ومحبتنا لشعبنا، فكل من لهم حق علينا هم ملافنتنا وقدواتنا في العمل القومي، بل وهم من استهدفتهم الاساءات اكثر مني بسبب مواقفهم القومية.
كما وادعو بشكل خاص من انسحب او قلل من مساهماته في الساحة الاعلامية لشعبنا بسبب هذه الضغوط الى عدم مكافأة محاكم التفتيش الحديثة.

3- تشويش الصورة لدى القارئ وزرع بذور الشك عنده من خلال الكم الهائل من الاساءات والفبركات والتشويهات الشخصية على امل تحويلها الى حقائق عبر تكرارها لسنوات!!
انها مدرسة احمد سعيد الناصري ومحمد الصحاف الصدامي.. اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس.
"المشكلة" في هذا الاداء انه اذا كان قد فشل في عصر شحة المعلومات وضعف الاتصالات فكيف سينجح في عصر المعلوماتية والاتصالات، وبالاخص بين شعب صغير يكاد يتواصل ابناءه بشكل يومي.
و"المشكلة الاكبر" في هذا الاداء هي ان مفبركي الاساءات والتلفيقات باتوا هم (وليس الجمهور) يصدقون فبركاتهم ويسيرون بوحي منها مما يزيد عزلتهم ويفضح حقيقتهم، وبالنتيجة يلحق الاذى بمجمل عملنا وجهدنا القومي والوطني وهو ما يتوجب علينا جميعا معالجته.
والرب يبارك الجميع

للموضوع تتمة في اليومين القادمين:
من يشارك في التنفيذ؟ ولماذا؟
هل من علاج؟

القس عمانوئيل يوخنا

الروابط
(1) http://zowaa.org/nws/ns7/n170109.htm
(2) http://nahrain.com/news.php?readmore=57252
(3) http://zowaa.org/nws/ns7/n020409-4.htm
(4) http://www.capiraq.org/Books/Shimshon_Resignation.pdf


31  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / كابني تهنئ شعبنا براس السنة في: 13:04 30/03/2009
ܢܝܣܢ ܢܐܬܐ ܒܚܕܘܬܐ ܘܢܡܠܐ ܠܐܪܥܐ ܦܨܝܚܘܬܐ
نيسان ياتي بفرح ويملأ الارض بهجة
[/color]

بهذه العبارات تستقبل كنيسة المشرق شهر نيسان من كل عام لتعبر في هذه الكلمات عن حقيقة المكانة الكبيرة لهذا الشهر في حياة ووجود شعبنا
فنيسان شهر التجدد والعطاء
ونيسان شهر اخير والبركة
ومع نيسان هذا العام، نتوجه الى ابناء شعبنا والى عموم ابناء الوطن العراقي بالتحية والتهنئة متمنين ان يكون العام الجديد عاما من السلام والامن والامان لشعب ووطن النهرين.
وياتي الاحتفال هذا العام وسط مؤشرات على تطور الاوضاع وتقدمها نحو الاستقرار والامان ونبذ العنف والارهاب متمنين لهذا التقدم ان يترسخ ويتعزز بما يمنح للانسان والوطن العراقي فرصة التعافي واستعادة دوره الحضاري العريق والذي تعتبر احتفالات اكيتو في بيث نهرين احد مظاهر هذا الدور.
كما ياتي هذا الاحتفال متزامنا مع احتفالات شعبنا بتحقيق خطوة اخرى نحو تجسيد طموحه وحقه المشروع في التعبير عن ذاته واداء دوره الوطني من خلال حقه في الحكم الذاتي ضمن العراق الفدرالي الديمقراطي التعددي، حيث عبر شعبنا عن التفافه ودعمه لمطلب الحكم الذاتي في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة وليمنح بذلك شرعية جماهيرية اخرى تضاف لما سبقها من مواقف دعم جماهيرية ومؤسساتية لهذا المطلب.
ونحن اذ نهنئ شعبنا ووطننا الحبيب بهذه المناسبة فاننا نتمنى لهم احتفالا قوميا وجماهيريا واسعا يسمو ويتجاوز الالوان الحزبية والجهوية الضيقة فاكيتو كان وسيبقى رمزا من رموز شعبنا، كل شعبنا بكل انتماءاته ومكوناته والوانه.
كل عام والانسان والشعب والوطن بخير..

القس عمانوئيل يوخنا
مسؤول العلاقات لمنظمة كابني للمساعدات الانسانية
[/font]
32  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / رسم واحد يعبر اكثر من الف كلمة في: 16:38 21/03/2009
رسم واحد يعبر اكثر من الف كلمة
[/color]
بينما كنت انجز تقرير اغلاق برنامج كابني لتوزيع 21 الف هدية الى اطفال العراق في موسم عيد الميلاد وراس السنة وشهر كانون الثاني المنصرم لاقوم بتقديمه الى الجهة المتبرعة في اوربا،
وبينما كنت اقوم بارشفة وترجمة مختلف مستلزمات التقرير من صور وتغطيات اعلامية للبرنامج ورسائل الشكر من مختلف القرى والمؤسسات والجهات والكنائس والمدارس وفضائية عشتار ممن نسقت معهم كابني في عملية التوزيع،
والاهم من كل ذلك بينما كنت اترجم وافهرس رسائل وبطاقات الشكر البريئة والمعبرة التي ارسلتها اعداد كبيرة من الاطفال ممن استلموا هذه الهدايا الى مرسلي الهدايا من اطفال اوربا،
توقف نظري بابتسامة فرح مخلوطة بدموع التعاطف والحزن عند لوحة رسمتها طالبة من حلبجة اسمها (زيار ئاوات) كانت استلمت هديتها ضمن ما يقارب من الف طفل من مختلف الانتماءات القومية والدينية في اقليم كردستان العراق ممن استلموا الهدايا في احتفالية خاصة بالاطفال تم التنسيق لاقامتها بين فضائية كردستان، مديرية تربية اربيل، مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة، قنصلية كوريا الجنوبية في اربيل اضافة الى كابني
حيث حضر الاحتفال العديد من المسؤولين وقامت بتغطيته حينها فضائية كردستان بالبث المباشر.
لذا ارتايت نشر الرسم ومشاركته معكم دون اي تعليق فاللوحة تعبر عن نفسها.

الرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا
ممثل منظمة كابني للمساعدات الانسانية
[/font]
33  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / احبتي في الزوعا: هذه ليست مشكلتنا، انها مشكلتكم.. ج1 في: 17:36 20/03/2009
احبتي في الزوعا: هذه ليست مشكلتنا، انها مشكلتكم
الجزء الاول

احدهم طالبني بتبديل صورتي الشخصية المنشورة مع مقالاتي!!
واخر دعاني الى عدم طلب بركات الرب!!
الثالث يقترح علي ان احصل على قوتا كريما في تنظيف اطارات السيارات!!
وسيدة وامراة وأم، بكل ما لهذه الالقاب من فضيلة خاطبتني حرفيا:
(وأنني أشكر الرب حمداً مئات المرات من أنكم لستم في مراكز القوة والا كنتم هتكتم أعراض زوعا وأعراض أبناء شعبنا الاخرين ممن يحملون وجهات نظر مغايرة لكم) انتهى الاقتباس!!(1)
زميل اخر لهم خاطبني بالصوت والصورة على برنامجه التلفزيوني في اميركا (2):
http://capiraq.org/Audio/AFJ_Elections2009.mp3
واخر دعا الى محاكمتي.. بينما زميل له اصدر الحكم ايضا. شكرا للرب انه لم يكن اعداما!!
فيما الاخر في رسالة الكترونية تمنى الاعدام، بل وحدد طريقتها بحبل المشنقة كما يهوذا، حيث خاطبني حرفيا في مقطع من رسالته انقله دون اي تغيير:
(أنت أنسان حقير تتبرأ منك ألأمة ألأشورية وألمسيحية.  ألى ألنار وبأس المصير يا قبيح الشكل وألأخلاق.....
ليكون الصليب الذي ترديه حول عنقك (هذا أن كنت تلبس ألصليب) ليكن  هذا الصليب حبل خنقك يا يهوذا القرن 21.) انتهى الاقتباس!!(3)

احبتي، هذه هي حزمة الردود التي تلقيتها بعد نشري مقالاتي الاخيرة عن قانون الانتخابات ونتائجها وقراءتي الشخصية لها. وهي ذات الحزمة التي اتلقاها كلما نشرت مقالا فيه من المعلومات والتوثيق، وفيه من التحليل والقراءة لقضايا شعبنا، بل واحيانا يقوم البعض بخلق بريد الكتروني باسم مماثل لاسمي وارسال رسائل مسيئة في محاولة رخيصة للتشويه والاساءة.(4)
واتلقى هذه الحزم من اسماء صريحة او ملثمة يعبرون عن معدنهم واخلاقيتهم في "مقالات" على المواقع او بالايميل.
وهي ذات الحزمة ومن ذات المصادر التي تلقاها ويتلقاها زملاء وكتاب اخرون كلما دفعهم حرصهم على شعبهم وقضيته ان يمارسوا واجبهم وحقم ويتقدموا، كل بحسب رؤيته،  باراء ووجهات نظر تتضمن بين ما تتضمنه ملاحظات نقدية للاخوة في الحركة الديمقراطية الاشورية وامينها العام، مثلما تتضمن نقدا لبقية مؤسسات وشخصيات شعبنا الفاعلة.
ربما لي حصة اكبر (كما ونوعا) في هذا النمط من مقالات وعبارات "التشريف والاطراء" ولكني اعترف بفشلي في الحصول على امتياز ان اكون وحيدا في نيل "اوسمة التقدير" هذه . فقد نالها الاخوة جميل روفائيل، انطوان صنا، حبيب تومي، سعدي المالح، وسام كاكو والعديد الاخرون.(5) اما السيد تيري بطرس (عفوا المدعو تيري بطرس) فله مكانته الخاصة التي استحقها بجدارة، فهو الوحيد بين كتاب شعبنا والكتاب العراقيين الذي خصص المكتب السياسي للزوعا، ورغم زخم القضايا القومية والوطنية، اجتماعا (او جانبا من الاجتماع) له ويصدر بحقه بلاغ باسم المكتب السياسي ويشير اليه بالمدعو تيري بطرس رغم ان السيد بطرس يعرف الحركة ومؤسسيها ومسيرتها وعمل في سوح العمل القومي سنوات طوال قبل ان ينال العديد من اعضاء المكتب السياسي الحالي عضويتهم في الحركة.(6)
وحيث ان هذه الحزمة تكررت وهي مرشحة للتكرار مع كل نقاش او عرض لشان او قضية قومية او وطنية، فانها اصبحت ظاهرة وباتت تمثل احد مظاهر ازمتنا الثقافية والسلوكية، ولذلك اعتقد وجوب الوقوف عندها وتناولها، ان لم يكن بهدف معالجة المصابين بها (فذلك، وللاسف الشديد، امر بعيد المنال رغم تمنياتنا له) فعلى الاقل للتعريف بها للاكثرية المتابعة للامور.
وهذا سيكون هدف هذا الموضوع الذي وعدت القراء بنشره.

اولا: هناك حقيقة لا يمكن انكارها كما لا يمكن اعتبارها مجرد مصادفة.
ففي الوقت الذي يتوجه كتابنا، وبينهم كاتب المقال، بالنقد وابداء الراي والملاحظات وتقديم ما يعتقدونه مناسبا لمعالجة ما يرونه اخطاء او اخفاقات الى كافة مؤسساتنا ومرجعياتنا السياسية منها والدينية ومن دون استثناء، بل وفي الوقت الذي يتوجه فيه هذا النقد الى الشخصيات الفاعلة المستقلة ايضا..
وفي الوقت الذي يلتزمون فيه اللياقة الادبية في كتاباتهم وانتقاداتهم دون اساءات شخصية او غيرها مما لا يتوافق مع معايير النقد الموضوعي والحوار المسؤول.
وفي الوقت الذي راينا فيه تقبلا وتفهما كبيرا من مختلف المؤسسات والمرجعيات والشخصيات المعنية والمشمولة بالنقد، وبغض النظر عن اقتناعها بصحة وصواب النقد من عدمه.
فان الجهة الوحيدة التي تلتزم الاساءة والتخوين والتجريح والتقديح والشخصنة والاستهزاء في التعامل مع ما يتوجه اليها من نقد هي الحركة الديمقراطية الاشورية. وهذه حقيقة مؤلمة يشعرها ويتلمسها لمس اليد كل متابع للحوار السياسي والثقافي لشعبنا.
ولانها تتكرر مع كل حدث او قضية حوارية، ولانها تتوجه الى جميع النقاد، ولانها تصدر من اكثر من كاتب او اعلامي زوعاوي واحد، فلذلك كله لا يمكن اعتبارها مصادفة بل تعبير عن نهج وسياق والتزام بقرار نتمنى، ويشاركني التمني جميع الاخوة، ان يتم تصويبه ويتم الكف عنه وتقوم الحركة وكتابها ومواليها باعتماد اساليب واشكال واخلاقيات الحوار المتحضر.
الحالة الاستثنائية الوحيدة التي تلمستها، شخصيا، بين كتاب الحركة ممن ينشرون باستمرار هو السيد هرمز طيرو الذي، قد نتفق او نختلف معه في الرؤى، ولكن، والحق يقال، فان كتاباته تلتزم معايير الحوار الموضوعي شكلا ومضمونا. فله مني كل التقدير.
الاختلاف في الرؤى امر طبيعي.. فالخالق اراد التنوع في خليقته، فكيف يمكن لنا ان نلغي ذلك.
بل وان الاختلاف هو سبب الحوار، فلو كنا متفقين جميعا وفي جميع الامور لما احتجنا اساسا للحوار.

ثانيا: من تجربتي الشخصية اقول ان قراء مقالاتي تلمسوا وبوضوح اني انتقدت مرجعيات كنسية، مثلما انتقدت العديد من التنظيمات السياسية لشعبنا اضافة الى الزوعا.
بالتاكيد هناك فارق بين الية نقدنا لمن لنا معه قناة مباشرة للحوار، وبين من ليس بيننا قناة مباشرة للحوار.
كما هناك فرق في مضمون وحجم نقدنا لمن ليس حاضرا او مؤثرا في الساحة القومية والوطنية (في العراق تحديدا) وبين من هو مشارك فيها. مثلما هناك فارق في اولويات القضايا التي نقوم بعرضها وابداء الملاحظات عنها. فالحكم الذاتي ومحاولات البعض لاجهاضه هو اولوية ملحة تتقدم على مواضيع اخرى مثل فديوكليبات الاغاني في قناة عشتار.
واقولها وبكل تواضع واعتزاز، ان العديد ممن توجهت اليهم بالنقد والملاحظات (المطكستا مثالا) افادوني كثيرا في حواراتي معهم من حيث استفادتي من اراءهم لتطوير ارائي احيانا، او لتصحيحها في احيان اخرى ناهيك عن اغناء المعلومات، وكل ذلك بسياقات متحضرة من الاحترام المتبادل.
ومن تجربة الاخرين يمكن لي ان استشهد بالسادة جميل روفائيل وحبيب تومي وانطوان صنا وبقية الاخوة، فهم جميعا نقدوا الجميع ومن بينهم الحركة. فمن منا لم يطلع على الانتقادات الحادة للسيدين تومي وصنا (مثلا) بحق الاحزاب الاشورية وبينها الاترانايي وبيت نهرين والزوعا، او بحق المجلس الشعبي ولكن هل سمعتم او قراتم يوما من كتاب الاترانايى او بيت نهرين او المجلس او المتفقين معهم اية اساءة شخصية او تخوين او كلمات غير لائقة بحق منتقديهم. على العكس تماما، فرغم الاختلافات الكبيرة (في موضوعة التسمية مثلا بين الاخ حبيب ومن ينتقدهم) هناك احترام متبادل يقوم على قبول الراي الاخر واحترامه.
وهل سمعتم يوما من قوانا ومؤسساتنا اتهام ناقديهم بانهم حاقدين وخونة وعملاء وماجورين وجهلاء وووووووو
انه الزوعا، والزوعا وحده، الذي يطلق الاساءات والتهم ويمارس محاكم التفتيش.
لذلك اقول وبروح المحبة الى احبتي في الزوعا: انها ليست مشكلتنا، انها مشكلتكم التي عليكم مراجعتهها وتصويبها.

ثالثا: يصر كتاب الزوعا على اتهام ناقديه، ورغم كونهم طيفا سياسيا واسعا، بانهم حاقدين!! وان ما يكتبونه ليس نقدا بل حقدا!!
رغم التقارب اللفظي والاملائي بين مفردتي النقد والحقد فان الفارق شاسع بينهما. فالناقد لا يمكن ان يكون حاقدا، مثلما الحاقد لا يمكن ان يكون ناقدا.
فهل ما اكتبه وكتبه اخرون بشان القضايا القومية والوطنية لشعبنا وما تضمنته هذه الكتابات من اتفاق او اختلاف مع هذه الجهة او الاخرى هو نقد ام حقد؟
طبعا يكفي القول بان شمول عموم تنظيماتنا وقياداتها بهذه الانتقادات من مختلف الكتاب، وكل حسب رؤيته، هو بحد ذاته دليل على ان ما يكتب هو نقدا وليس حقدا.
فلو كان حقدا لاقتصر على الجهة المحقود عليها. ولو كان حقدا لكان جاء فقط من جهة او شخص حاقد محدد.
ولكن عندما ياتي النقد من الجميع ويتوجه الى الجميع فعندها لا يمكن ان يعتبر حقدا.
ولو كان حقدا لما تضمن اقرارا بالايجابيات الموجودة، عند وجودها، في جهة من يتم نقده.
ثم كيف يكون حقدا وهو يلتزم بمعايير الحوار الموضوعي في الشكل والمضمون وتقديم المعلومات الموثقة وتحليلها بما لها وعليها.
وكيف يكون حقدا والكتابات تضمنت دعوات للحوار بل والمناظرات الحوارية، فبالله عليكم هل هناك حاقد يدعو من يحقد عليهم الى محاورته في مناظرة حرة ومفتوحة يمكن لهم فيها تفنيد اراءه ومعلوماته وملاحظاته.(7)
وكيف يكون حقدا وجميع الكتاب يقدمون اراءهم وملاحظاتهم ويدعون ويتمنون على الجميع والزوعا قبولها والتعامل معها بموضوعية واغناءها وتصحيحها اذا كان في معلوماتها ما هو خاطئ. ويتعامل الجميع معها، ما عدا الزوعا، بروح الاحترام وقبول الراي والراي الاخر.
احبتي، انها ليست مشكلتي في ان تحسبون كل ما ليس تبجيلا هو تقديحا.. وكل ما ليس خضوع وولاء هو خصومة وعداء.
وانها ليست مشكلتي ان تحسبون كل من ليس معكم هو ضدكم.
شخصيا، وعلى العكس منكم، وكما اوصانا رب المجد، اؤمن: من ليس ضدي هو معي.

رابعا: وكشهادة على ما يسمونه حقدا منا، يدعونا كتاب الزوعا ان لا نذكر الزوعا او امينه العام بالاسم في مقالاتنا، وان فعلنا فمعناها اننا حاقدون ومصابون بعقدة الزوعا!!
ما لا استطيع ان افهمه هو كيف يمكن ان نقوم بحوار موضوعي وشفاف ومسؤول دون ان نورد اسماء من هم في موضوع الحوار؟ واين المشكلة في تسمية القوى والشخصيات والاحداث بمسمياتها ما دمنا نريد حوارا ايجابيا وهادفا؟
فعلى سبيل المثال لا الحصر، بالله عليكم قولوا لي كيف يمكن ان نناقش عملية ومنافسة انتخابية بين قوائم ومرشحين دون ان نذكر اسماءهم؟!! وكيف يمكن ان نناقش عملية ومحطة سياسية لا تتكرر الا كل اربع سنوات دون ايراد الاسماء؟!!
فهل المطلوب ان نناقش كما الخارطة الصماء!! او نستعين بالرموز بدل الاسماء فنقول مثلا: (ان رفض السيد أ لحق الشعب ب في المطالبة بالحق ج في الدستورين د –و- هـ اثر سلبيا على الاصوات التي حصل عليها مرشحه س في المحافظة ص).
ثم لماذا تكون اسماء اصحاب القداسة البطاركة واصحاب الغبطة والنيافة المطارنة والاساقفة واسماء كل السياسيين غير البنفسجيين تكون علكا تمضغ فيه الافواه بكلمات نابية ومشينة.. ولكن الويل والثبور ان اوردنا اسم شخص محدد في نقاش موضوعي وحوار قائم على احترام الشخص وكرامته رغم الاختلاف معه في مواقفه السياسية.
احبتي، انها ليست مشكلتي ان هناك من يعبد بقرة مقدسة فانا لا اعبد سوى ربي وخالقي.
وانها ليست مشكلتي ان تحول فلان لدى البعض الى قدسية تماثل قدسية الذات الالهية، فبمجرد ذكره دون تمجيد وتسبيح هو كفر وضلال يستحق الرد بالجهاد وسيفه من البذاءات والاساءات.

خامسا: يتساءل البعض عن المدى الزمني الذي سيبقى نقاد الزوعا ينتقدونه.
اقول من وجهة نظري الشخصية انه ليس هناك نقد من اجل النقد. كما ليس هناك نقد محصور بالزوعا فقط.
فالنقد وابداء الراي والملاحظات والاقتراحات هو عملية ديناميكية حية تخضع لما يعيشه شعبنا من وقائع واحداث، وتتوجه نحو ما يطمح اليه من اهداف وطموحات.
وضمن هذه الجدلية يقوم النقد بمهمته في محاولة تحديد مواطن الخلل والصواب، ومصاددر الضعف والقوة وبما يحقق لشعبنا افضل النتائج باقل الجهود والخسائر. هذه هي باختصار رسالة الكتابات النقدية التي يشارك فيها كتابنا كل بحسب رؤيته واجتهاده الذي لا بد وانه في نهاية المطاف يخدم العملية هذه ككل.
وبالتالي فان المواضيع والمواقف والجهات والشخصيات التي يتوجه اليها الكتاب بكتاباتهم وملاحظاتهم ليست محددة باسماء معينة او مواقف وقضايا معينة او فترة زمنية معينة. فالعملية هي ديناميكية بديناميكية الحياة.
فعلى سبيل المثال، انتقد الكثيرون في حينه، وكاتب المقال من بينهم، التسمية الكلدواشورية المركبة، وانتقدوا محاولات فرضها والقائمين بذلك (وفي مقدمتهم كان الزوعا). اما الان وقد حسم الامر وتم تجاوز التسمية المركبة وسحبها من بورصة التسميات!! وبعد ان التحق الزوعا مع قوى شعبنا التي تعتمد التسمية الشاملة (الكلداني السرياني الاشوري) فمن الطبيعي ان ينتهي تناول الامر وانتقاده من قبل كتابنا.
وسيكون الامر كذلك لو تراجع الزوعا عن موقفه في رفض الحكم الذاتي والتحق مع شعبه في المطالبة به، فعندها وبالضرورة الحتمية سيتوقف انتقاد الزوعا لموقفه المتقاطع مع حق وطموح شعبنا. وهكذا..
ولكن وللصراحة والامانة اقول ان هناك ممارسات (وليس مواقف) مسيئة قام بها الزوعا مما لا يمكنني شخصيا تجاهلها او محوها دون قيام الزوعا بالاعتراف بها والاعتذار عنها كونها امور وسوابق مسيئة وخطيرة، وفي مقدمتها محاولة التصفية الجسدية، والاشتراك في محاولة تفتيت الكنيسة والاساءات المشينة ضد اباءها.
فهذه ليست مواقف يمكن تطويرها بل هي ممارسات عملية لا يمكن التسامح معها دون اعتراف القائم بها بخطأه.
يقول البعض ولكن المسيحية هي تسامحية. فاقول هللويا وانها كذلك، ولكن هل اعترف المسيئ وطلب المغفرة والمسامحة؟ فيوم يفعل سنكون له مسامحون واخوة صغار.

سادسا: احدهم قال ان الخلافات في وجهات النظر بالشكل الحالي ربما تؤدي الى تصفيات جسدية.
فاقول ان محاولات التصفية حصلت قبل نشر المقالات والحوارات. فالتصفية الجسدية تعود محاولاتها الى عام 1994 فيما الارهاب الفكري ابتدا قبل ذلك وما زال مستمرا.
واقول بصراحة اني شخصيا التزم ما اراه ضروريا من التحوطات الامنية في زياراتي للوطن.
واحدهم قال ان ما اكتبه، ويكتبه اخرون من ملاحظات نقدية، هي سبب الشقاق القائم بين تنظيمات شعبنا وقواه، وهي سبب الخلافات القائمة في اوساط شعبنا!!
شخصيا، ابتدات بالنشر على مواقع الانترنت انطلاقا من موقع عنكاوة الذي اصبحت عضوا فيه بتاريخ 31 ايار 2002 والراغب بالتاكد يمكنه عرض بطاقتي الشخصية على الموقع.
فبالله عليكم كيف كانت الامور قبل نشرنا على الانترنت؟ هل كانت سمنا وعسلا؟
الم تحصل محاولات التصفية الجسدية والارهاب الفكري وغيرها قبل ذلك التاريخ؟
فلماذا تحملون كتاباتنا المسؤولية؟ ولماذا لا نمتلك الجراة لنقول من هو سبب الانقسامات والتناحرات القائمة؟
واليست كتابات كتابنا جميعا، وبينهم كاتب المقال، تدعو الى تصحيح الامور؟
واليست الردود التي نتلقاها اثباتا ماديا يحدد المسؤول عن هذه السلبيات، ودليلا ماديا لاصراره على المزيد منها؟

سابعا: لماذا يكون من حق الزوعا ان ينسب، بتضليل وفبركات ومن دون وجه حق، كل شيئ، حتى الهواء الذي يستنشقه شعبنا في الوطن، الى نضاله وامينه العام، ولكن ليس من حق اي احد تحميل الزوعا مسؤولية هذا الاخفاق او ذاك (مثل تشويه الهوية القومية وتقزيم التمثيل وغيرها).
احدهم قال انه لولا الزوعا لكانت كل بناتنا قد اسلمن واغتصبن!! فيا من اهانة ليس بعدها اهانة.
اليس من يدعي تحقيق البطولات والانجازات ان يتحمل ايضا مسؤولية الاخفاقات؟
في احدى لقاءات السيد الامين العام للزوعا في احدى زياراته تحدث عن حجم الزوعا ودوره وتاثيره من جهة وقلة وانعدام تاثير بقية التنظيمات التي يحب ان يسميها بالمصطنعة، وفي الحديث ايضا تحدث عن الواقع السلبي لشعبنا وعدم تحقيق حقوقه من جهة اخرى. فاجابه احد الحاضرين بالقول ان المثل يقول: الخط الاعوج (في الزراعة) هو من الثور الكبير.

الرب يبارككم


القس عمانوئيل يوخنا

للموضوع تتمة في الاسبوع القادم:
اهداف الكتابات المسيئة
اسبابها
كيفية التعامل معها

الهوامش:
(1) لم ينشر موقع عنكاوة المقال الا بعد قيام الكاتبة بابدال كلمة (هتك الاعراض) بـ(قمع)، فيما نشر موقع زهريرا المقال كما هو!!.
(2) المقطع هو ضمن برنامج (اشوريون من اجل العدالة) وشكرا لموقع عنكاوة لجلبه هذا البرنامج الذي يقدمه السيد سام درمو (الملقب: اتورايا داريزونا) على الواجهة الامامية لموقع عنكاوة!!! وهذا البرنامج هو النسخة التلفزيونية لمواقع الانترنت الحوارية التي انطلقت بذات الاسم مع حملة تمرد الاسقف الموقوف حينها اشور باوي سورو، وهي الحوارات التي تخصصت (كما هو البرنامج التلفزيوني الحالي) بالاساءة الى كنيسة المشرق واباءها وجميع قوانا السياسية وشخصيات شعبنا الفاعلة ما عدا الزوعا!!. ولمعرفة المزيد عن السيد درمو وهذه الحوارات يمكن زيارة موقع (www.shrara4u.com).
(3) مرسل الرسالة تعود بانتظام على ارسالي ايميلاته المحشوة بالشتائم بالعربية والانكليزية دون ان يفوته اختتام معظمها بعبارة Long Live ZOWAA
(4)
 http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,216419.msg3309544.html
(5) على سبيل المثال مع الاخ حبيب تومي، اقرأ ذات الامر:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,264152.msg3625191.html
(6)
 http://zowaa.org/nws/ns7/n181208-3.htm
الرد على الايضاح اقرأ:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,256735.msg3574659.html
7 اقرا مثلا:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,219599.msg3329390.html
[/font]
34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بدون تعليق: دعاية انتخابية متميزة!!! في: 19:40 05/03/2009
الاخوة الاحبة
ارسل لي زميل بالبريد الالكتروني صورة البوستر الانتخابي ادناه.
انها فعلا دعاية انتخابية نادرة ومتميزة!!

35  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / قالها شعبنا بوضوح: لا ليوناذم.. فهل يقولها يوناذم ولو بخجل: نعم لشعبنا.. ج2 في: 19:28 27/02/2009
قالها شعبنا بوضوح: لا ليوناذم
فهل يقولها يوناذم ولو بخجل: نعم لشعبنا
الجزء الثاني
[/b]
الجزء الاول منشور على الرابط:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,269216.0.html
6- هشاشة في الديموغرافيا..  هشاشة في القوة الانتخابية.. هشاشة في التمثيل..
لاكثر من عقد من الزمن واعلامنا يقول بديموغرافية لشعبنا تفوق الـ 160 الف في محافظة نينوى (اي بحوالي اكثر من 100 الف ناخب)، وتحديدا في سهل نينوى. فماذا اظهرت الانتخابات الاخيرة عن هذه الديموغرافيا؟
تقول الارقام ان مجموع اصوات الناخبين لصالح الكوتا المسيحية في محافظة نينوى هي 20759 صوت فقط.
من هنا يفرض السؤال ذاته: اين تلاشت الديموغرافيا والقوة الانتخابية؟
صحيح ان هناك اعدادا حرمت من الانتخابات، وبخاصة بين النازحين، اما بسبب تلكؤهم في التسجيل او بسبب ضعف اداء المفوضية، ولكن هذه الاعداد لا تقدم الاجابة للاسباب الحقيقية وراء هذا الفارق.
شخصيا، اعتقد ان هناك ثلاثة اسباب تتداخل في هذا الامر:
اولها، ان ديموغرافية شعبنا في محافظة نينوى هي اقل مما نتصوره.
ثانيها، ان اقبال شعبنا على الانتخابات هو اقل من ما نطمح اليه.
ثالثها، ان القوائم الوطنية استقطبت هذه المرة ايضا الاعداد الاكبر من الناخبين من ابناء شعبنا.
نتمنى ان تنال هذه الاسباب مجتمعة حصتها من الدراسة والتحليل وخطة التعامل من قبل مؤسساتنا القومية خاصة ونحن مقبلون على استحقاقات ومحطات انتخابية قادمة. ان اثارة اسئلة صريحة مثل لماذا؟ وكيف؟ مع الذات ومع الشعب هي وحدها التي تجدي في معالجة الامور، وليس كما يحلو للبعض ان يعتمد الطريق الاسهل بالهروب من مواجهة الحقيقة بالقاء التهم الجاهزة المستنبطة من نظرية المؤامرة على الاخرين واراحة الضمير وتنزيه الذات ولو بخداعها.

7- هدر الاصوات بالارقام..
قبل الانتخابات نشرت مقالا بجزئين تحدثت فيه عن ما نحن متوجهون اليه من هدر في الاصوات بسبب افتقارنا الى التكتيك الانتخابي والبراغماتية السياسية وانجرافنا، عوض ذلك، وراء الشعاراتية والحروب الداخلية ومحاولات تحقيق الانتصار على الذات والمقابل بسبب قدرة البعض المهيمن على المقدرات الاعلامية والمؤسساتية لشعبنا منذ 1991 في تحويل بوصلة ومعيار الجهد القومي من تحقيق المكاسب القومية والوطنية الى انتصارات دون كيشوتية، وقدرته في خلق تراكم من خطاب سياسي شعاراتي يحصر ساحة الصراع في حدود داخلية ضيقة، مثلما استطاع فرض تعاريف ومعايير تقوم على تخوين دعوات الشراكة والمشاركة الوطنية حتى على حساب تقليص وتهميش حضور شعبنا وفاعليته السياسية في مؤسسات صنع القرار بمستوياتها المختلفة.
واليوم وبعد  الانتخابات ونتائجها حيث تتحدث الارقام يكون ما توقعناه وقراناه قد تحقق في الواقع.
ولكن قبل ذلك دعوني اؤكد القول انه من سذاجة التفكير ان نستصغر الفارق بين ان نكون موجودين في مجالس المحافظات او النواب او غيرها من مفردات الهيكلية السياسية والتشريعية والادارية العراقية بمقعد واحد وبين ان نكون هناك باعداد اكثر من المقاعد. ان القائلين بلا فرق في ذلك انما لا يفقهون العملية الديمقراطية التي نريد بناءها، وبدانا ببناءها فعلا، لشعبنا ووطننا العراقي. ولست بحاجة الى تقديم الامثلة والشواهد من التجارب الديمقراطية عن التاثير الذي يمكن ان يحققه مقعد اضافي على كفة الميزان في العديد من الحالات والعديد من القرارات.
من السذاجة ان ندعي اننا نؤمن بالقيم الديمقراطية في الوقت الذي نستصغر ونستهين بمفردات هذه القيم.
بخلاف ذلك، فانه من البديهي انه من الافضل لنا ان نمتلك اكثر من مقعد في مجلس محافظة نينوى تحديدا لانه سيتعامل، وكما قلنا مرارا، مع استحقاقات سياسية بامتياز وتتعلق بجوهر وجود ومطالب شعبنا.
تقول نتائج الانتخابات ان 7562 صوتا كانت كافية للمرشح الاخير في قائمة نينوى من الذكور و1981 صوتا للاناث لنيل مقعد المجلس. وان 3902 صوتا كانت كافية للمرشح الاخير في قائمة الحدباء من الذكور و121 صوتا للاناث لنيل المقعد. كما تقول النتائج ان نتائج المتنافسين على الكوتا المسيحية هي: 13760 لعشتار، و6144 للرافدين و855 للاتحاد الكلداني في منافسة على مقعد الكوتا المسيحية الذي يمكن الحصول عليه بعدة اصوات بالتزكية.
حسنا، الم يكن من الافضل، وكما اوردنا في مقالنا المشار اليه، ان يتم الاتفاق والتوافق على من يشغل هذا المقعد من المستقلين القوميين  او في اسوا الاحوال تركه لمنافسة المستقلين وتحييده من الصراع الحزبي، مع دخول القوائم المتنافسة في تحالفات وطنية تتلاءم (لا اقول تتطابق) مع خطها السياسي.
فقائمة عشتار وبـ 7600 صوتا كان يمكن لها ضمان مقعد او اكثر مع قائمة نينوى. بل وعدة مئات من الاصوات كان يمكن لها ترجيح فوز السيدة ايفلين ايضا ضمن قائمة نينوى، خاصة وان الخط السياسي للسيدة ايفلين متطابق مع خط عشتار في الحكم الذاتي ووحدة شعبنا.
والرافدين كان يمكنها بـ4000 صوتا ضمان فوز مرشحها في تحالف مع الحدباء التي تشترك معها في الخط والمطالب السياسية لمحافظة نينوى حتى انها وبحسب التقارير الاخبارية نالت دعم الحدباء المالي لاطلاق قناة اشور الفضائية، بل وان قائمة الحدباء كانت من زارتها قائمة الرافدين قبل الانتخابات كما اوردت مواقع اخبار الزوعا نفسه.
وبالنتيجة كان سيكون لنا اربعة مقاعد في الاقل (واحد من الكوتا وثلاثة من ضمن القوائم الوطنية).
وهذا ليس بالفانتازيا الوردية بل هو من البراغماتية السياسية التي تتطلب وعيا يبدو ان بعضنا ما زال يفتقر اليه رغم اكثر من عقدين من احتراف السياسة. ولنا في الايزيدية شاهد على ما نقول حيث قررت مرجعياتهم السياسية عدم هدر اصواتهم في منافسة لكسر العظام من اجل مقعد واحد، وبذلك حصلوا اضافة اليه على ستة مقاعد في الاقل من خلال قائمة وطنية هي قائمة نينوى.
لا فرق في مقعد الكوتا اليتيم ان يفوز به المرشح بمائة صوت او بالف او بعشرة الاف او بعشرين الف صوت. وبذلك لا معنى للدعوات الشعاراتية بتوحيد الجميع في قائمة واحدة من مرشح واحد والتصويت له بالاف الاصوات للحصول على مقعد يتيم واحد يكفي للفوز به عدة اصوات.
انا افهم واتفهم انه ومع اجواء الصراع التي فرضها السيد يوناذم على الاداء السياسي والجماهيري والاعلامي لمؤسسات شعبنا كان هناك ضرورة لتحقيق انتصار يكون فيه الشعب هو الحكم والفيصل ويؤكد من خلاله شعبنا ان له قرار وخيار اخر غير ما يدعي امتلاكه السيد يوناذم، وان السيد يوناذم لم يعد يمثل او يتناغم مع توجهات وطموحات شعبنا، وكانت انتخابات المحافظات ومقعد الكوتا المسيحية هذا الاختبار والانتصار الذي حققته عشتار ولا شك في كونه البرهان المطلوب. ولكن ثمن هذا الانتصار والبرهان، رغم اهميته في تشكيل توجهات شعبنا السياسية في المرحلة الحالية والمراحل القادمة كونه يمتلك ويستند على الشرعية الجماهيرية، وكونه يؤكد ان شعبنا يمتلك حسا فطريا بالمسؤولية ومحاسبة من افرط في تحملها، كان، برايي، ثمنا غاليا تمثل في حرمان شعبنا من حضور في مجلس محافظة نينوى يتناسب مع وجوده وطموحه في مرحلة مهمة من مراحل تشكيل الهيكلة السياسية والادارية للعراق.

8- من السذاجة القول ان خسارة الرافدين في الانتخابات هي وليدة فترة الانتخابات وما سبقها من حملة دعائية. ومن السذاجة القول انها بسبب مخالفات هنا او هناك. فعشتار فازت باكثر من ضعفي اصوات الرافدين وهي نسبة لا يمكن تبريرها بادعاء المخالفات، كما ان الرافدين خسرت في مقابل الاتحاد الكلداني ايضا.
في انتخابات البرلمان العراقي في كانون الاول 2005 والتي جرت على اساس مقاعد للمحافظات نالت الرافدين 9448 صوتا في نينوى، وفي الانتخابات الاخيرة نالت 6144 اي بتراجع بنسبة الثلث رغم ان عدد الناخبين بعد اربع سنوات هو بالبداهة اكثر من عدد الناخبين قبل اربع سنوات.
صحيح ان هناك هجرة الى دول الجوار ولكن الهجرة لم تقتصر على مؤيدي قائمة الرافدين، بمعنى ان عشتار ايضا لها اصواتها ومؤيديها في اللاجئين الى دول الجوار.
اننا نعتقد ان الخسارة كانت نتيجة طبيعية وحتمية لاداء سياسي وجماهيري فاشل للزوعا وقيادته، وتحديدا السيد يوناذم، خلال السنوات الاخيرة.
فمن ناحية وفي الوقت الذي كان الارهاب ضد شعبنا هو سمة هذه السنوات الارع فان مواقف وتصريحات السيد يوناذم اتسمت باللامسؤولية تجاه الامر حتى ان العديد من تصريحاته تناغمت مع ناكري الارهاب والمغطين عليه وربما الضالعين فيه بصورة مباشرة او غير مباشرة. وحتى في المرات النادرة التي اقر فيها بوجود ارهاب استهدف شعبنا حاول تبريره وتقديم الذرائع له عبر ربطه بانه رد فعل على مطالب شعبنا السياسية!!!
ومن ناحية اخرى تمادى في معارضته لسقف الحكم الذاتي كمطلب واستحقاق لشعبنا حتى بدا وانه لا ينتمي الى هذا الشعب.
ومن ناحاية اخرى وضع ذاته وتنظيمه واعلامه، ومن غير مبرر، في تقاطع حاد مع برنامج المساعدات الاعمارية والانسانية التي تمت من خلال السيد سركيس اغاجان عوض الترحيب بها ودعمها وابداء الملاحظات عليها لتطويرها. وفي هذا التقاطع والتعارض الذي ارتدى لباسا غير اخلاقي انعكس في حملة التشهير الرخيصة المستمرة من على كل المنابر الزوعاوية ضد البرنامج وشخوصه خلق السيد يوناذم انطباعا عن نفسه وحركته بانهما غير مباليان باحتياجات شعبنا وان مربط الفرس عنده هو الدولار الاخضر الذي ان جاء من قناة غير قناته فالويل والثبور.
ناهيك عن الاستمرار في نهج الاساءات والتخوين والعداء مع جميع المؤسسات السياسية والمرجعيات الكنسية والفعاليات الناشطة من ابناء شعبنا.
كما يضاف الى ذلك القدوة السيئة التي قدمها ممثل الرافدين في مجلس محافظة نينوى السيد جيفارا زيا الذي تمادى اعلام الحركة في التغطية على اساءته لدرجة اعلان براءته وتهنئة الشعب العراقي عليها حتى بعد النطق العلني لقرار المحكمة بادانته.
كل هذه العوامل مجتمعة كانت وراء التراجع التدريجي في دعم الناخبين على مدى السنوات الاربعة المنصرمة لقائمة الرافدين ليصل التراجع الى نسبة الثلث واكثر.
واتمنى على الاخوة في قيادة الزوعا ان يراجعوا الاداء السياسي والجماهيري والمؤسساتي والاعلامي لهم مراجعة نقدية صريحة ومسؤولة ويمتلكوا الجراة على تحديد مواقع الخلل واسبابه ومعالجته حتى ولو تطلب عملية جراحية لازالة الورم المسبب للخلل. فالعودة الى الشعب والتناغم معه هو ما يتمناه جميعنا للزوعا. واتمنى عليهم عدم محاولة الهروب من مواجهة حقائق الواقع وعدم التغطية على الاخفاق بتعليقه على شماعات وهمية.

9- الحقيقة وبحسب رايي ان السيد يوناذم كنا كان يدرك الخسارة الحتمية لمرشحيه في انتخابات مجالس المحافظات، ولذلك، وكما سبق لي قوله في مقالات سابقة، كان اخر ما يتمناه هو خوض الانتخابات والتنافس الحقيقي.
ومراجعة متانية ومتعمقة في اداءه في مجلس النواب في مراحل قانون الانتخابات تؤكد انه في قرارة نفسه لم يكن يريد الكوتا التي تضعه في هذا الاختبار الحقيقي، وانعكس ذلك في اداءه في البرلمان حتى ان رئيس لجنة الاقاليم انتقده بوضوح وشدة في مجلس النواب لتقصيره (الذي يبدو متعمدا) في تقديم صيغة لكوتا الاقليات.
بل وان دعوته للمقاطعة كانت اخر محاولاته لتجنب الاختبار وتفادي الانتخابات.
وبذلك فان اصراره على خلق كل التبريرات والتشبث بها للتشكيم بشرعية فوز عشتار ليس مفاجئا وان كان مخجلا.
فالرجل الذي طالبنا جميعا باحترام كل الانتخابات التي فاز فيها يطلب منا الان ان نرفض شرعية هذه الانتخابات رغم انها وباعتراف الجميع الاكثر نجاحا من سابقاتها (لا اقول انها مثالية)، ورغم انها اول انتخابات على اساس الكوتا بما تعنيه من اختبار واضح. والرجل الذي اصر على الادعاء بان الرافدين في الانتخابات السابقة فازت باكثر من 80% من اصوات شعبنا (انتبه: اصوات شعبنا وليس فقط اصوات الناخبين المصوتين لقوائم شعبنا!! فالفارق كبير بين القول باصوات شعبنا واصوات قوائم شعبنا لان اكثرية ابناء شعبنا صوتوا حينها للقائمة العراقية والتحالف الكردستاني وغيرها) يرفض الاعتراف اليوم بان عشتار فازت في نينوى باكثر من ثلثي هذه الاصوات. انها المعايير المزدوجة التي يبدو ان شعبنا ابتلى بها.

9- يقيم اعلام قائمة الرافدين الدنيا ولم يقعدها بسبب حادثة تللسقف وفصل ثلاثة من منتسبي الحراسات لانهم ادلوا بصوتهم للرافدين وليس لعشتار، وتتخذ الرافدين من ذلك دليلا ساذجا على ان فوز عشتار غير شرعي!!
وكما في بقية الامور ساحاول هنا ايضا عدم التوقف عند الظواهر بل ادعو القراء معي الى قراءة اعمق للحدث والاستنتاج منه باسلوب منطقي وموضوعي.
مختصر الحادثة يقول وكما وثقها موقع عنكاوة بان لجنة شؤون المسيحيين في تللسقف فصلت ثلاثة من العاملين (حارس ومراقب عمل وموظف تنظيفات) لانهم قاموا بالدعاية الانتخابية للرافدين وصوتوا لها وليس لعشتار. وتفاصيل الحادثة منشورة على الرابط: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,266900.0.html
نقول ومن حيث المبدا واحترام حق التعبير عن الراي فان الفصل ليس مقبولا بتاتا واتمنى على القائمين به مراجعة القرار والغاءه واعادة المفصولين الى وظائفهم.
ولكن ولتحليل الامر، خاصة وانه بات يوظف في تشويه قرار شعبنا الذي عبرت عنه نتائج الانتخابات وبات يوظف كشماعة يعلق السيد يوناذم خسارته الكبيرة عليها فاننا ومع القراء سنحلل الامر ببعض التفصيل، فنقول:
- يقول التقرير ان احد المفصولين وهو السيد صبري اليشاع هو حارس وهو من الزوعا.
الا يعني هذا ان الحرس ليسوا مليشيا جهوية محددة. وان تصديقنا للتقرير وبان هناك بين الحراسات من هو منتمي للزوعا حتى قبل توظيفه في الحراسات يعني بالضرورة الحتمية تكذيبا صريحا لادعاء السيد يوناذم بان الحراسات هم مليشيا جهوية لعشتار. فان صدقنا التقرير بان الحراسات تضم منتسبين للزوعا وجب علينا تكذيب يوناذم بادعاء المليشيا، وان صدقنا يوناذم وجب علينا تكذيب التقرير. شخصيا اصدق التقرير كونه موثق باعترافات وتسميات وتواريخ.
- في الوقت الذي يقول فيه التقرير ان اللجنة طلبت الى الحراس والمنتسبين التصويت لعشتار، فان التقرير يتضمن ايضا ان السيد رمزي عوديش (مشرف عمل) وهو من الزوعا هدد العاملين تحت امرته بانه سيعذبهم ان لم يصوتوا للرافدين. الا يعني هذا ان الرافدين ايضا هددت العاملين تحت اشراف منتسبها بالتصويت لها، والا فالعقاب والعذاب. لا يجوز ان نكيل بمكيالين فالتنديد بممارسة من جهة تفرض التنديد بمثيلتها ان جاءت من الجهة الاخرى.
وللمزيد واعتمادا على الواقعية السياسية بعيدا عن المثالية اتساءل:
- هل هناك سابقة في الشرق (بل وربما الغرب ايضا) ينتسب الافراد فيها الى مؤسسة ملتزمة ومرتبطة بخط سياسي ولكنهم يقومون بالدعاية الانتخابية والتصويت لخط سياسي مخالف في انتخابات مشحونة وفي اجواء تنافسية شديدة حتى يمكن القول انها انتخابات تكسير العظام؟ فان لم يكن هكذا سابقة، فلماذا نكون من الطوباوية لنطلب من تللسقف ولجنة شؤون المسيحيين ان تكون مدينة الفارابي الفاضلة في جمهورية العراق الافلاطونية المثالية. اتمنى ان تكون هكذا سوابق في شعبنا ولكن دعونا نكون واقعيين.
واذا كان سيرد البعض ان هذه اللجان ووظائفها وحراساتها ليست مرتبطة او ملتزمة بخط عشتار السياسي وبالتالي هي مجرد فرص عمل مستقلة لا يجوز تسييسها، فاقول هللويا ومرحى.. اذا توقفوا عن توصيفات شراء الذمم والمليشيا وغيرها من التبريرات السمجة. فهي اما مرتبطة او مستقلة. فان اعتبرتموها مرتبطة فلا يجوز لكم محاسبتها لمطالبتها منتسبيها بالولاء السياسي بل وعليكم شكرها لانها ورغم ارتباطها فانها وظفت منتسبين من غير خطها بل والمتقاطعين معه. وان اعتبرتموها غير مرتبطة فعليكم التوقف عن اتهامها بالمليشيا والمال السياسي وشراء الذمم.
اختاروا واحدا من الامرين فلا يستقيم الامران معا.

10- ومع التصرف الفوري والمباشر لمكتب شؤون المسيحيين الرئيسي واصداره التصريح الذي يتضمن اقرارا بان الذي حصل هو تصرف فردي مرفوض ومع الاعتذار الضمني بين اسطر التصريح تتاكد محدودية الحالة عددا (ثلاثة منتسبين) وحصرها جغرافيا (تللسقف فقط)، وتسقط الاقنعة عن محاولات البعض توظيف الامر لتشويه قرار حوالي 14 الف ناخب في نينوى باختيارهم لعشتار، وتسقط محاولات توظيف الحالة للتغطية على الخسارة الكبيرة لقائمة الرافدين.
وهنا نتوجه بالشكر والتقدير لمكتب شؤون المسيحيين على تصريحه فهو سابقة في اداء مؤسسات شعبنا من حيث الاعتراف والاقرار باخطاءها. فاذا كان الفصل مرفوضا كونه معاقبة لانسان يمارس حرية الراي، فان الاقرار بالخطا هو سابقة نتمنى على مؤسسات شعبنا الاحتذاء بها.
واذا كان الفصل نوعا من العقاب السياسي الذي يستوجب الرفض فما بالكم بمحاولات الاغتيال والارهاب والتعذيب الجسدي. يقول الكتاب المقدس انه يتوجب اخراج الخشبة من العين قبل استخراج القذى من عين المقابل.
في شباط 1995 قام الزوعا بمحاولة اغتيال السيد روميل شمشون عضو قيادة الاترانايى لمجرد انه يمتلك رؤية ورايا سياسيا اخر. فهل اعترف الزوعا رغم مرور 14 عاما، كي لا اقول اعتذر، عن ذلك؟
وفي نيسان 1995، وفي مقر الزوعا في دهوك انهال كوادركم واعضاءكم ضربا مبرحا على السيد كيوركيس ايشايا  لمجرد انه من منتسبي حزب بيت نهرين وقادته حسن نيته الى مقركم للاستفسار عن شقيقه الذي كان من منتسبيكم. فهل اعترفتم، كي لا اقول اعتذرتم، عن الحادثة؟ (انظر ادناه بيان حزب بيت نهرين عن الحادثة).
وهل اعترفتم واعتذرتم عن ضحايا غرف التعذيب في مقركم التي ذاق فيها منتسبوكم واخرون الهول.
(ضمن سلسلة العمليات والممارسات الارهابية) هي الجملة التي يستهل بها عضو لجنتكم المركزية تقريره عن الاعتداءات والتعذيب الجسدي التي مارسها مكتبكم السياسي بحق منتسبي الزوعا. انتبه: سلسلة العمليات والممارسات الارهابية وليس واحدة مفردة!! وانتبه ان كاتب التقرير هو عضو لجنة مركزية للزوعا!! وانتبه ان القائم بالتعذيب هو عضو مكتب سياسي للزوعا!! (ادناه الصفحة الاولى من التقرير بعد ازالتنا لاسماء الاشخاص منه).
ملاحظة: هذه الوثائق ليست سرية او غير متداولة، ولكننا نعيد عرضها للتذكير عسى ان تنفع الذكرى وتصحح المسارات، وكذلك لنقول بها ان شعبنا ليس فاقد الذاكرة، اضافة لمنع ان يتهمنا احد باننا نفبركها (خاصة انه بعد ايرادي لحكم السيد جيفارا عرضيا في احد مقالاتي اتهمني البعض باني افبرك الامر ودعاني لتقديم الدليل ففعلت مضطرا).
هذا عن الارهاب الجسدي. اما الارهاب الفكري والاساءات الشخصية والفبركات الرخيصة التي مارسها الزوعا بحق كل الاحزاب والقوى السياسية والشخصيات الفاعلة في ساحتنا القومية ومن دون استثناء ما داموا لا يسبحون باسمه بكرة واصيلا فحدث ولا حرج. فحتى اصحاب القداسة والغبطة والنيافة بطاركة ومطارنة واساقفة كنائسنا، وتحديدا كنيسة المشرق الاشورية، لم يسلموا من هذا الارهاب.
فقد بات معروفا للجميع ان الجهة الوحيدة التي مارست التخوين ضد الجميع هي الحركة. وبات معروفا للجميع ان الاعلام الوحيد الذي يستخدم الاساءات والاهانات والمفردات الرخيصة هو اعلام الزوعا. فهل هذه مصادفات ام ماذا؟
ان قيامكم بهذه الممارسات لا يبرر مطلقا قيام لجنة شؤون المسيحيين بتطبيق مثيلاتها من قبيل الفصل السياسي على منتسبي الحراسات. ونكرر دعوتنا لها لالغاء العقوبة بعد ان اعترفت بالخطا واعتذرت منه ضمنيا.
مثلما نكرر دعوتنا الصادقة لكم، ايها الاحبة في الزوعا لقبول حقيقة الامر في ان الناخبين اختاروا عشتار وقالوا بوضوح لا للسيد يوناذم. فليقولها اليوم ولو بهمس وخجل: نعم لشعبنا
فهو لا محال قائلها، ان لم يكن في هذه الانتخابات ففي لاحقتها
تقول العرب: خير البر عاجله

الرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا

في المقال القادم سنتستعرض اسباب وغايات الكتابات التي تستهدفنا وموقفنا منها فالى اللقاء
[/size][/font]
36  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / قالها شعبنا بوضوح: لا ليوناذم.. فهل يقولها يوناذم ولو بخجل: نعم لشعبنا (جزء 1) في: 13:14 22/02/2009
قالها شعبنا بوضوح: لا ليوناذم
فهل يقولها يوناذم ولو بخجل: نعم لشعبنا
الجزء الاول

1- مع اعلان النتائج النهائية لانتخابات مجالس المحافظات واسماء الفائزين بمقاعد القوائم والتحالفات السياسية تكون صورة المجالس واعضاءها قد اكتملت مع احتمال تغييرات بسيطة في حال قيام ايا من الاعضاء في ايا من القوائم في ايا من المحافظات بالانسحاب او الاستقالة لاي سبب كان ليحل محلهم اخرون ضمن ما يجيزه قانون مجالس المحافظات.
وبهذه المناسبة نتوجه بالتهنئة الحارة والصادقة الى شعبنا العراقي العزيز وهو يسير خطوة واثقة اخرى في بناء عراق فدرالي ديمقراطي تعددي. ونتوجه بالتهنئة الخاصة الى قائمة عشتار الوطنية لفوزها الكبير بمقعدي الكوتا المسيحية في نينوى وبغداد.
فكما اوردت في مقال سابق ان مقعد نينوى هو سياسي بامتياز من حيث القضايا والاستحقاقات التي تواجه المحافظة ومجلسها في المرحلة القادمة وتحديدا تطبيقات المادة 140 ناهيك عن كون نينوى فسيفساء قومية ودينية يسعى ابناءها الى التعبير عن ذاتهم ونيل حقوقهم في العراق الجديد. فمعيار تمدن اي وطن هو حقوق "اقلياته" وليس "اكثرياته".
ورغم ان مقعدي بغداد والبصرة يختلفان عن نينوى من حيث كونهما مقاعد خدمية، الا ان مقعد بغداد يبقى يمتلك اهمية اعلامية كون بغداد هي عاصمة العراق، وفوز عشتار بهذا المقعد هو ايضا فوز مهم يعبر، مع مقعد نينوى، عن التفاف ودعم الناخبين لبرنامج الحكم الذاتي الذي تتبناه وتلتزمه المكونات السياسية لقائمة عشتار. فتهنئة من القلب الى قائمة عشتار ومن خلالها الى كل من عمل لتحقيق فوزها والى كل الناخبين الذين اختاروها اختيارا ديمقراطيا حرا ومسؤولا.
كما نهنئ جميع الفائزين من مختلف القوائم المتنافسة في جميع المحافظات العراقية متمنين لهم ومن خلالهم لشعبنا العراقي المزيد من النجاح والازدهار في خدمة الانسان والشعب والوطن.

2- شخصيا، اطلعت على نتائج الانتخابات عبر التلفزيون في صالة احد فنادق السليمانية قبل ذهابي الى المطار للعودة الى المانيا حيث تابعت المؤتمر الصحفي الذي اعلنت فيه النتائج النهائية للانتخابات والتي لم تات بجديد غير متوقع لي حيث سبق ان قدمت في مقالي السابق صورة لهذه النتائج قبل اعلانها. ومع انتهاء الاعلان الرسمي للنتائج تبادلت الاتصالات الهاتفية للتهنئة بالفوز مع العديد من الاخوة والزملاء الفاعلين في الشان القومي والوطني لشعبنا.
كما تلقيت اتصالا هاتفيا من احد المتابعين لشاننا القومي من الخارج حيث اتصل بي على هاتفي العراقي ليشاركني غبطته بفوز عشتار ومثمنا لي مقالي السابق وكيف ان النتائج الرسمية جاءت متطابقة تماما مع مضمون مقالي، ومنهيا حديثه ممازحا عن كيفية حصولي على النتائج قبل اعلانها وهل اني امتلك شبكة معلومات افادتني بذلك.
وهنا ابتدأ بما انتهى به الحديث الهاتفي لاقول بالطبع اني لست في موقع يتيح لي الاطلاع على النتائج الانتخابية او غيرها من الامور قبل اعلانها. فاني وكما الالوف من الاشوريين والملايين من العراقيين اتابع الاخبار واحصل على وثائقها من خلال اجهزة الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ومن خلال الانترنت والبريد الالكتروني. ربما اتابع اكثر من اخرين، وربما استخدم تقنية البحث والارشفة الالكترونية اكثر من اخرين، ولكن قطعا ليس لي امتياز اضافي مختلف عن المتاح للاخرين.
ولكن ما اسعى اليه، ومتابعي كتاباتي يلحظون ذلك، هو تحليل المعلومة الاخبارية وعدم التوقف عند ظاهر الامور بل الذهاب الى ابعد من ذلك من خلال تقديم الاسئلة والسعي للاجابة عليها، اضافة الى محاولة ايجاد الترابط بين مختلف المواقف والقضايا والمعلومات، وهذا جميعه في دائرة الاجتهاد والتحليل الذي قد يصيب تارة ويخفق تارة اخرى، وفي الحالتين ارجو من القراء افادتي وتصحيح الامر بروح المحبة بعيدا عما يصر عليه البعض من مفردات التخديش والاساءات المفبركة.
فمثلا وبينما كان الجميع يتيقن عبر الملموس والمسموع والمرئي تورط الزوعا الكامل مع الاسقف الموقوف مار باوي في تمرده على الكنيسة ومحاولة تفتيتها من الداخل، خرج علينا السيد يوناذم كنا في ندوة في يوتوبوري السويدية بان الزوعا هو على الحياد في هذه الازمة الكنسية!!
وتصريحه كان كافيا للبعض لالغاء ما تقوله حقائق الامور، بل وطالبني بعض هذا البعض الى تبرئة الزوعا من المؤامرة.
شخصيا لم اتوقف عند ظاهر التصريح، بل اثرت سؤالا: متى تكون مؤسسة قومية (في هذه الحال الزوعا) ومسؤولها الاول (في هذه الحال يوناذم) محايدين تجاه قضية معينة (في هذه الحال تمرد مار باوي)؟ الاجابة هي في احتمالين لا ثالث لهما:
فاما ان القضية ليست مهمة ولا تعني تلك المؤسسة ومسؤولها.. فان كان الامر كذلك فانه يعني ان الزوعا وقيادته غير مكترثين وغير مبالين بقضية هي من اكثر القضايا تاثيرا على اكبر جاليات شعبنا عددا ونوعا وعلى اكثر مؤسساتنا قدسية في اكثر المراحل حساسية واهمية. فتمرد مار باوي لم يكن وليس امرا ثانويا يجوز معه الحياد. واذا كان الزوعا اعتبره كذلك فانه يعكس اللامبالاة وضمور الشعور بالمسؤولية وعدم الاكتراث بمشاعر وهموم الالاف من العوائل من ابناء شعبنا ممن اثر تمرد مار باوي على حياتهم وعلاقاتهم اليومية، ناهيك عن تاثيره على كنيسة المشرق والعلاقات بين كنائسنا.
او ان المؤسسة وقادتها قد درسوا القضية بتمعن ومن مختلف الجوانب واستنتجوا ان طرفي الازمة (في هذه الحال كنيسة المشرق والاسقف الموقوف) يمتلكان موقفا متعادلا في الصواب والخطا مما لا يتيح للمؤسسة المعنية (في هذه الحال الزوعا) اصدار الحكم وتفضل لذلك الحياد. وبهذا الاحتمال فان طامة الزوعا تكون اكبر بان تساوي بين مجمع سنهاديقي مقدس وبين اسقف متمرد تجاوز حدود رفض مقررات المجمع الى عملية سطو في وضح النهار على ممتلكات الكنيسة وابناءها وراح بعيدا في الاساءة الى اباء الكنيسة ومجمعها وفي حملة تضليل وتشويه واساءة لا يمكن حتى للعميان انكار عدم رؤيتها.
وهكذا في مجمل الامور احاول عدم التوقف عند ظاهرها، وهناك الكثير من الامثلة التي يضيق بها المجال هنا.

3- في كل الانتخابات وفي كل الازمنة والامكنة فان مرحلة ما قبل الانتخابات هي مرحلة شد وتجاذب وصراع وتنافس مشروع وطبيعي، بل لا قيمة للانتخابات من دون هذه الاجواء التنافسية. وفي كل الانتخابات وفي كل الازمنة والامكنة فان مرحلة ما بعد الانتخابات واعلان النتائج تكون، من جهة، مرحلة لاعادة تقييم الاداء لكل المشاركين (وبخاصة الخاسرين)، ومرحلة لمد الجسور ورأب الهوات بين الكيانات المشاركة من جهة اخرى..
الا في شعبنا، والا عند السيد يوناذم!! فالامر يختلف..
واذا كان السيد يوناذم ربما سيقوم بعملية اعادة تقييم داخلية للذات والاداء مع اتباعه (وهذا ما نتمناه)، فانه الى الان وفي الاعلام مارس وباصرار الهروب الى امام في تعامله مع خسارته في الانتخابات عندما اصر ويصر على عدم الاقرار بانها جاءت استحقاقا عادلا لسنوات من الاداء التراكمي السلبي، فراح يتهم يمينا وشمالا، هذا وذاك، هنا وهناك، لتبرير خسارته.
جميعنا متفق ان الانتخابات العراقية ليست انتخابات سويسرا او اسكندنافيا بل هي تجربة يافعة جدا وسيرافقها الى سنوات كثيرة قادمة الخروقات من الجميع وضد الجميع كلما استطاعوا الى الخرق سبيلا.
فهل هناك جاهل يصدق ان الرافدين، كما عشتار وكما نينوى وكما البقية، لم يرتكبوا مخالفات وخروقات في هذه الانتخابات؟! وهل هناك جاهل يصدق ان الرافدين والنهرين اتري والبقية لم ترتكب خروقات في الانتخابات السابقة؟! ولكن مربط الفرس هو ان هذه الخروقات كانت، وباقرار الجميع، ضمن المستوى المتوقع والمقبول بمعايير الانتخابات وانها لم تؤثر على النتائج النهائية وشكلها.
واكرر ما سبق لي قوله في مقال سابق انه من المفهوم جدا ان يسعى كل طرف خاسر لتبرير خسارته، بل ومن المفهوم جدا ان يعلن تبريرات في الاعلام مفادها انه نال مظلومية وغيرها. ولكنه من غير المسموح ابدا ان يصل حد الحقد على شعبه ووضعه في دائرة الاستهداف الامني والسياسي.
ومن المؤسف حقا ان يمارس السيد يوناذم ومكتبه السياسي هذه اللعبة الخطيرة على شعبنا عندما يصر على ان قائمة عشتار لها مليشيا مسيحية. ومن المعيب والمخجل حقا على انسان في مستوى المسؤولية ان يذهب هذا المنحى.
اليست هذه الحراسات من حمى شعبنا في سهل نينوى من الارهاب الاصولي؟
اظنك سيدي يوناذم حزينا لان هذه الحراسات قامت بواجبها، واراك ستهلل فرحا لو ان هذه الحراسات تلاشت وان ايادي الارهاب وصلت الى شعبنا وحياته وكنائسه في سهل نينوى.
ثم اذا كانت هذه الحراسات، التي لا لون او اشتراط حزبي على اعضاءها، مليشيا بنظرك، فكيف يكون تعريف مسلحي الزوعا الذين قلت بملء فمك في مقابلتك الصحفية مع جريدة "الراي العام" في سوريا ان عددهم 1500. الن يكونوا مليشيا ايضا؟ بل والا تنطبق عليهم توصيفات المليشيا اكثر من انطباقها على الحراسات؟
وبخلاف منطق وسياق كل الانتخابات فان السيد يوناذم وعوض الاقرار بالخسارة وتهنئة المقابل ومد يد التعاون وبناء الجسور، وعوض احترام قرار ابناء شعبنا الذي تعكسه نتائج الانتخابات فانه يعمق الهوة بعد الانتخابات اكثر مما كانت في الحملة الانتخابية الدعائية، وهذا امر خطير وغيراخلاقي ويعكس النرجسية الشديدة وعشق الذات الذي ان اتصف به احد فانه سيقود ذاته ومؤسسته الى الخراب والانهيار في مجازفات غير محسوبة ومواقف انتقامية تتجاوز اثارها الشخص والمؤسسة لتصل الى الشعب جميعه (تجربة صدام حسين نموذجا). وهذا ما لا يتمناه اي احد للسيد يوناذم وللزوعا الذي عليه يتوقف الامر في كبح هذا الجماح والعودة الى الحضن الطبيعي والدافئ الذي ولد ونشا فيه وقدم من اجله الضحايا من جيله الاول.

4- من المعيب حقا ان يصل الخاسر الى تبرير خسارته باهانة شعبه وتصويره على انه مرتزق متسول لا كرامة له ومستعد لبيع قراره وصوته من اجل لفة فلافل او ما شابه من المغريات التي يصر اعلام الزوعا على انها وراء اكتساح عشتار لاصوات الناخبين من ابناء شعبنا.
اذا كان المال قد اغواك سيدي فعملت لصالح استخبارات النظام حتى ان النظام حمى دارك في كركوك في الوقت الذي صادر ممتلكات الشهيد يوسب توما فانه لا يحق لك اتهام الاخرين بان المال اغواهم فصوتوا لعشتار غصبا عن ارادتهم في انتخابات تقوم على التصويت السري.
اليس هو الشعب ذاته الذي رفعتموه الى مكانة القداسة والتبجيل والوعي المتقدم عندما اختار الرافدين في الانتخابات السابقة؟ وماذا تقول بشان البصرة التي خسر مرشحك فيها مقابل مرشح الاتحاد الديمقراطي الكلداني وليس عشتار؟ هل هي مليشيا عشتار تعمل في العشار (العشار هو احد احياء البصرة)؟ وهل ان السيد ابلحد افرام ايضا اشترى ذمم البصراويين المسيحيين؟
شخصيا لا انكر تاثير برنامج الاعمار والمساعدات التي قدمت لابناء شعبنا من خلال السيد سركيس اغاجان في قرار المستفيدين من هذه البرامج في اختيار عشتار. وهذا امر طبيعي، بل هو المنطق بعينه.
ففي كل الشعوب، في الشرق والغرب والجنوب والشمال، الناخب ينتخب من قدم ويقدم له الخدمات والاحتياجات.
برنامج المساعدة مستمر منذ اربعة اعوام وشمل الجميع دون اعتبارات سياسية او مذهبية او عشائرية، بل وان المقاولين في برامج اعادة الاعمار في العديد من القرى والمناطق هم من الزوعا، وان اعضاء الزوعا نالوا استحقاقاتهم من الاعمار على قدم المساواة مع اعضاء التنظيمات الاخرى. بل وان السيد يوناذم عقد ندواته السياسية في مختلف القرى في القاعات التي شيدها برنامج اعمار السيد اغاجان، ففي باختمة مثلا تقع القاعة الجديدة على بعد مئات الامتار من اطلال وخرائب ما سماه الزوعا في حينه اعادة اعمار باختمة حيث لم ينفذ البرنامج وضاعت مئات الالاف من الدولارات المخصصة له وتحول القليل المشيد منه الى اسطبلات لايواء الحيوانات.
فهل من ساذج لا يفرق بين المشهدين في الصورة ادناه في نهاية المقال، وهي للمثال لا للحصر.
ولتلسقف ايضا، على سبيل المثال، اين مركزها الثقافي الذي جمعت من اجله من استراليا فقط 50 الف دولار (لاحظ الصورة ادناه) والذي تدعي لجنتك الخيرية انه تم ستخدامه لانجاز مركز ثقافي في تللسقف به، وهو في الحقيقة مركز لم ير النور ابدا ولا يعلم احدا اين ذهب المبلغ.
وهناك حقيقة مهمة جدا وهي ان الاعمار الكثيف توقف قبل فترة اكثر من سنة من الانتخابات، وان الفترة القريبة والمرافقة للانتخابات لم تشهد اي برنامج اعماري.
وبذلك فان البرنامج الاعماري المستمر منذ سنوات لم يصمم لغايات انتخابية.
ولكنه من البديهي ان ينتخب الناخب من قدم له الدعم والماوى عندما كان محتاجا لهما.
يا سيدي، انتم قلتم ان لا ارهاب يستهدف شعبنا، وان النازحين واللاجئين هم في رحلة اصطياف.
في حين ان وقائع الامور كانت تقول غير ذلك، وكان برنامج الاعمار يقدم لضحايا الارهاب والفارين منه المأوى والمساعدة. فهل هناك من ساذج لا يفرق بين الموقفين.
بل وان حادثة تللسقف تقدم صك براءة اكثر من كونها دليل ادانة. فهي في الوقت الذي تدين مرتكبيها (لجنة تللسقف) بتحزيبهم للاعانة فانها تثبت براءة برنامج الاعمار من التهمة، لانه لو كان الامر كذلك لما اقتصر الامر على حادثة فردية محدودة عددا وموقعا. (سنتعرض للامر لاحقا ايضا).
ثم، بالله عليك سيدي، الا تستذكر ممارسات الزوعا وتحزيبه للاعانات والتبرعات المقدمة من شعبنا المهجري ومؤسساته واصدقاءه. هل نسيتم ام تتناسون كيف حولتم براءة الاطفال في المدارس السريانية الى اعلانات تجارية مشينة في بازاركم السياسي والحزبي. بل هل نسيتم ام تناسيتم ان مبلغ الدية الذي دفعه الزوعا للسيد شاهين الذي فقد بصره في محاولة الاغتيال التي قام بها الزوعا واستهدفت السيد روميل شمشون من قيادة الاترانايي كانت من مبالغ المساعدات الانسانية التي تبرع بها شعبنا.
فلا وجه مقارنة بين ما اقترفتموه بحق كرامة ابناء شعبنا وبين ما تتهمون اخرين به. يقول المصريون: خلليها مستورة.

5- انه من العدل والانصاف ان نحترم قرار الناخبين وارادتهم وان كانت مريرة مؤلمة لهذا الخاسر او ذاك، فلا انتخابات يفوز فيها الجميع. وللحقيقة نقول: ان رفض شعبنا للسيد يوناذم في انتخابات مجالس المحافظات ليس انتقاصا او خسارة شخصية لمرشحي السيد يوناذم في نينوى وبغداد والبصرة، بل على العكس فان المرشحين الثلاثة يستحقون التقدير والاحترام لمشاركتهم المسؤولة والحضارية في عملية انتخابات كان الشعب حكما عادلا فيها، بل وبصراحة شديدة اقول ان المرشحين الثلاثة يستحقون تقديرا مضاعفا لما تحلوا به من ارادة شجاعة في المشاركة في انتخابات لصالح برنامج وجهة كان الجميع يدرك انها خاسرة لا محال بحكم سنين من تقاطعها وقطيعتها مع شعبها وناخبيه وطموحاتهم المشروعة في مستقبل يحقق لهم سقفا مشروعا ومقبولا من الحقوق.
انها شجاعة خاصة ان يشارك المرء في منافسة يدرك انها خاسرة.
اقول ان رفض شعبنا للسيد يوناذم كنا في انتخابات مجالس المحافظات لم يكن خسارة شخصية لشخص مرشحيه بل هو خسارة لنهج التزمه السيد يوناذم في التعامل مع شعبه وطموحاته ومؤسساته وكنائسه، والمرشحون، في حقيقة الامر، هم ضحايا ابرياء دفعوا ثمن هذا النهج، وهو ذات الثمن الذي دفعه من قبلهم قيادات وكوادر وقواعد ومساندين للزوعا ممن امنوا بوفاء واخلاص بمبادئ الزوعا وتضحيات جيله الاول قبل ان يصبح الزوعا وتضحياته ودماء شهداءه رهينة بيد من لا يمتنع عن اي شيئ من اجل شخصه ومصالحه.
انه خسارة لنهج التخلي عن مبادئ الزوعا والتزامه القومي بهوية وحقوق الشعب الذي بات اليوم مع السيد يوناذم مجموعة دينية مسيحية لا هوية او جذور قومية لها.
انه خسارة لنهج المتاجرة بابخس الاثمان بحقوق الشعب وطموحاته المشروعة.
انه خسارة لنهج التخوين والاساءة لكل الاحزاب والمؤسسات والفاعلين والناشطين.
انه خسارة لنهج الاساءات الرخيصة للكنيسة ورموزها وقدسيتها.
انه خسارة لنهج الاقلام التي لا تمتلك سوى الاساءات في نقاشها وكتاباتها.
انه خسارة لنهج التضليل والاكاذيب والادعاءات والاوهام.
انه خسارة لنهج تبني عملاء النظام ابطالا ميامين.
انه خسارة لنهج اعتبر الشعب عقيما بعد انجاب القائد الاوحد.
انه خسارة لنهج اراد للزوعا ان يكون خارج حاضنه الطبيعي.
انه خسارة لنهج تغذية الاحقاد القومية والاساءة الى الشراكات الوطنية.
وبذلك فهي خسارة حتمية لا يتوجب على اي انسان مؤمن بشعبه ووطنه ان يندم عليها.

لقد قالها شعبنا وبوضوح في بغداد ونينوى والبصرة: لا للسيد يوناذم كنا.
فهل سيقولها السيد يوناذم ولو بخجل: نعم لشعبنا. وهل سيحترم قرار وارادة شعبنا؟!!!

الرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا

الى اللقاء في الجزء الثاني
عن حادثة تللسقف
نتائج الانتخابات: هشاشة ديموغرافية وهشاشة انتخابية
وملاحظات اخرى
[/size][/font]
37  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / قراءة ابتدائية لنتائج الانتخابات الاولية في: 11:31 15/02/2009
قراءة ابتدائية لنتائج الانتخابات الاولية

مع تمديد بقائي في الوطن لمتابعة برامج وانشطة منظمة كابني اتيح لي بعض الوقت في اجندتي اليومية، المزدحمة عادة، لكتابة بعض ملاحظات ابتدائية عن النتائج الاولية لانتخابات مجالس المحافظات كما اعلنتها المفوضية العليا.
والهدف من هذه الملاحظات، كما هو هدفنا في جل ما نكتبه، المساهمة المتواضعة لاغناء النقاش والحوار الموضوعي والمسؤول بالاعتماد على ما يتاح من مواقف وحقائق ومحاولة تحليلها وعدم الاكتفاء بظواهر الامور بل السعي لاستكشافها من خلال اثارة الاسئلة والتساؤلات ومحاولة الاجابة عليها. وبالتاكيد فاننا لم ولا ندعي الكمال في جهدنا وسعينا، بل وعلى العكس فاننا نعترف بضعف امكاناتنا ولذلك دعونا وندعو الاحبة القراء الى اغناء معلوماتنا ونقاشنا وحوارنا بروحية مسؤولة بعيدة عن مطبات الشخصنة والاساءات والتقديح والاستهزاء التي في الحقيقة تنقلب على كاتبها وتكشف شخصيته من ناحية مثلما تضيف مصداقية على ما نقوله من ناحية اخرى..

اولا: المعلوم ان المفوضية اعلنت ان النتائج الاولية لا تتضمن نتائج التصويت الخاص (الجيش والشرطة والمعتقلين وغيرهم) ولا تتضمن النازحين والمهجرين.
وقدر تعلق الامر بالكوتا المسيحية فان النتائج الاولية تقول بفوز قائمة عشتار في نينوى بنسبة 66.1% تليها الرافدين بنسبة 29.9%
وفي بغداد تتقدم الرافدين النتائج الاولية بنسبة 45.2% تليها عشتار بنسبة 29.2%
وفي البصرة يتقدم الاتحاد الديمقراطي الكلداني بنسبة 36.4% تليه الرافدين بنسبة 33.8% وثم المجلس القومي الكلداني بنسبة 29.8% (لاحظ التقارب بين النسب)
واول الاسئلة المثارة هو هل ان النتائج النهائية ستختلف عن الاولية؟ كيف ولماذا؟
اعتقد ان هناك احتمالا كبيرا وواردا للتغيير، وبخاصة لبغداد، اعتمادا على حقيقة ان النازحين والمهجرين من ابناء شعبنا من بغداد هي اعداد كبيرة من ناحية وقلة اعداد الناخبين المشاركين في بغداد من ناحية اخرى.
وبلغة الارقام: لو افترضنا ان 10 الاف ناخب مسيحي (وهو رقم كبير اذا ما قورن بمؤشرات واقع الحال) شارك في انتخابات مدينة بغداد، فان الرافدين تكون قد فازت بـ 4520 صوت، وعشتار بـ 2920 صوت. أي ان هناك فارقا يساوي 1600 صوت وهو رقم قليل اذا ما قورن باعداد النازحين والمهجرين المسيحيين من بغداد.
اما اذا كان الناخبون في بغداد هم 5 الاف فان الفارق يتقلص الى 800 وهكذا.
وبذلك فان اصوات هؤلاء النازحين يمكن لها جدا ان تقلب الارقام النهائية وتحدد الفائز النهائي بالمقعد المسيحي في بغداد، خاصة وان المؤشرات التي تلمسناها بالتعامل اليومي مع هؤلاء النازحين ان النسبة العظمى منهم كان سيمنح صوته لقائمة عشتار.
هل سيكون الامر ذاته لبصرة ونينوى؟
للبصرة وحيث اني لا امتلك معطيات او مؤشرات رقمية باعداد النازحين منها او باعداد الناخبين المشاركين فيها، لذلك اقول ربما.
اما لنينوى، فلا اعتقد ان هناك احتمال بتغير النتائج النهائية عن الاولية من حيث تحديد الفائز لعدة اسباب، فمن ناحية هناك الفارق الكبير بين عشتار (66.1%) والرافدين (29.9%)، وان اعداد النازحين بالمقارنة مع اعداد الناخبين المشاركين في نينوى لن تعوض الفارق، اضافة الى ان مؤشرات توجهات النازحين هي لصالح عشتار.
الحقيقة انه بالنسبة لنينوى فانه من المرجح ان تزداد النسبة والفارق بين عشتار والرافدين.
على اية حال فانه وبغض النظر عن الفائز بمقاعد الكوتا المسيحية في نينوى وبغداد والبصرة، فان من حق المرشحين علينا جميعا كل الاحترام والتقدير لما ابدوه من استعداد للمشاركة في انجاح العملية الانتخابية ولما ابدوه من استعداد للتنافس الديمقراطي. ومثلما للناخبين حق علينا في احترام وتثمين مشاركتهم في الادلاء بصوتهم والتعبير عن قرارهم وخيارهم الحر بطريقة حضارية تليق بابناء موطن الحضارات.
مثلما نتمنى للفائزين بالمقاعد المسيحية كل النجاح والموفقية في مهامهم.

ثانيا: ليس في ديمقراطية ناشئة وفتية كالعراق فحسب، بل وفي الدول الديمقراطية العريقة ايضا فانه وعقب كل انتخابات يبادر الخاسرون الى اطلاق عملية تقييم ونقد لاداءهم لتشخيص مواطن الخلل والقصور واستنفاذ العبر والدروس للاستحقاقات والانتخابات القادمة. وبديهي ان تكون العملية في مستويين متوازيين احدهما داخلي ضمن المؤسسة او التنظيم، والمستوى الاخر هو الاعلام الموجه للجمهور مع ملاحظة ان كل ما يناقش او يشخص في المستوى الداخلي قد لا يثار او يعلن في الاعلام.
واذا كان من المبكر معرفة قيام الكيانات المسيحية الخاسرة بهذا النقد والتقييم، واذا كنا نتوقع منهم ذلك متمنين عليهم الصراحة والشفافية والمسؤولية والموضوعية مع الذات ومع الجمهور، فانه، وكما هو متوقع في ديمقراطية العراق الفتية، ان يبرر الخاسرين خسارتهم بالقاء اللوم والتهم يمينا وشمالا على شماعات التعليق المختلفة، فلكل خاسر في الانتخابات (حتى على مستوى القوائم العراقية جميعا) شماعته.
انه امر مفهوم ومتوقع وطبيعي وهو ضمن الصورة الكاملة للمشهد الانتخابي ولا غبار عليه.
ولكن ان يتمادى البعض في تبريراتهم حدا يبلغ الانتقام من شعبهم عبر وضعه في دائرة الاستهداف الامني والسياسي فهو امر خطير وغير اخلاقي ولا يجوز القبول به او التسامح معه.
انه امر خطير جدا ما اقدم عليه السيد يوناذم كنا باتهام قائمة عشتار بامتلاكها وتوظيفها للمليشيا.
انتبه: مليشيا مسيحية!!!
واين؟
في محافظة نينوى التي باتفاق الجميع هي اقوى واخر معاقل الاصولية الجهادية والايديولوجيا العروبية التي استهدفت شعبنا في ابشع حملة ارهاب منظم قبل عدة اشهر.
ومتى؟ مباشرة بعد الانتخابات وهي الفترة التي يتفق الجميع على انها اكثر الفترات خطورة من حيث احتمالات التصعيد والاستهداف الامني.
باختصار، ان السيد يوناذم كنا بتصريحه غير المسؤول وفي ثورة غضبه وانتقامه من شعبه لخسارة مرشحه وجه دعوة مفتوحة لاستهداف شعبنا في محافظة نينوى.
وربما كانت بداية تلبية الدعوة سريعة جدا، ففي الاربع والعشرين ساعة التي تلت تصريحه احرق محلان لابناء شعبنا في تلكيف ومحل ثالث لمواطن كردي.
ان من حق شعبنا على السيد يوناذم كنا ان يعتذر ويتراجع عن تصريحه.
وانه من حقنا ان نتساءل ونسال من لا يدخرون جهدا في توجيه سهام اقلامهم هنا وهناك عن صمتهم عن تصريح "رابي" يوناذم الخطير والمسيئ.

ثالثا: وما دمنا في تصريح السيد كنا فاننا نساله عن الحكمة في اصراره على اعتبار شعبنا جاهلا.
فالسيد كنا يكرر في تصريحه ان قائمة الرافدين فازت على عشتار بمقدار عشرين ضعفا في بغداد.
انتبه 20 ضعفا. في حين ان النتائج المعلنة للمفوضية والمنشورة على موقعها الرسمي تقول ان الرافدين نالت 45.2% وعشتار 29.2% أي 1.5 ضعف. مع ملاحظة ان هذه ليست النتائج النهائية وكما اوردنا اعلاه.
اليست تجارب غوبلنز واحمد سعيد ومحمد الصحاف ماثلة امام الاعين ليتفادى البعض منا ما داب عليه من اكاذيب وتضليل وتجهيل.
وفي ذات التصريح ايضا يتهم السيد كنا قائمة عشتار بتوظيفها المنابر الكنسية.
شخصيا لا استبعد حصول ذلك فنحن نتحدث عن ديمقراطية ناشئة ستشهد في مسيرتها تجاوزات وخروقات هنا وهناك ومن هذا وذاك. ولكن المهم وباعتراف الجميع انها ضمن الحد المتوقع والمقبول به بمعايير الانتخابات دوليا.
ولكن من العيب اتهام المقابل بامر والاتيان به.
الم ترتكب الرافدين في هذه الانتخابات وسابقاتها خروقات.. دعونا نكون صريحين.
فالسيد كنا معروف للقاصي والداني توظيفه للمنابر الكنسية وغيرها لشخصه وحركته ومرشحيه.
والسيد كنا هو الوحيد الذي قام بدعاية انتخابية لمرشحته في كنيسة مار عوديشو في بغداد التي قام كاهنها المتعاطف مع السيد يوناذم باغلاق الكنيسة في اليوم الثاني، بحسب المتابعين، والمغادرة الى دهوك تفاديا لاحراج طلب المرشحين الاخرين منه ذات الفرصة التي منحها للسيد يوناذم.

رابعا: اثبتت الانتخابات وبما يقطع الشك باليقين توجهات الناخبين في دعم برنامج ومطلب الحكم الذاتي لشعبنا.
فاكتساح قائمة عشتار لاصوات الناخبين في محافظة نينوى مؤشر ورسالة واضحة في ان الناخبين هم مع برنامج ومطلب الحكم الذاتي الذي تلتزمه الكيانات السياسية المتحالفة في قائمة عشتار.
نتمنى على المصرين تخفيض سقف المطالب في بازار السياسة ان يفهموا هذه الرسالة وان يحترموا قرار الناخبين وارادتهم.
كما نتمنى عليهم التوقف عن محاولة اقناع النفس وخداع الاخرين بان الناخبين اختاروا عشتار والحكم الذاتي لانهم باعوا ارادتهم بلفة فلافل كما يصر البعض من مخلفات النظام التسويق له. فلفة الفلافل، حتى لو كانت مع العمبة، لا تكفي للناخب ان ينتخب خلاف ما يريد في انتخابات سرية.
ولكن العرب تقول: الاناء ينضح بما فيه.. فمخلفات النظام الذين كانوا يروجون في اتحادات الطلبة البعثية المسؤولين عليها مفاهيم ومصطلحات الاب القائد الذي يفوز على99.99999% لا نتوقع منهم سوى اسقاط ما في اناءهم وشخصهم على الاخرين.

خامسا: كما اثبتت نتائج الانتخابات رفض الناخبين لدعوات تشتيت شعبنا الى شعبين وربما اكثر!! بسبب تعددية تسمياته.
فالنتائج الفقيرة لمرشح الاتحاد الديمقراطي الكلداني في سهل نينوى، بل وفي القصبات والمدن الكلدانية تحديدا، تؤكد النفس والتوجه الوحدوي للناخبين. واننا نتوقع من الاخوة في الاتحاد الديمقراطي الكلداني مراجعة موقفهم من وحدة شعبنا وتحديدا في المستوى الدستوري.
ربما تكون مصادفة ان يقر برلمان اقليم كردستان العراق بعد اسبوعين من انتخابات مجالس المحافظات وحدة شعبنا في تعديله لقانون البرلمان، ولكنها بالتاكيد خطوة متوافقة ومتناغمة مع الحقيقة التاريخية لوحدة شعبنا والتي صوت لها بالامس ابناء شعبنا رافضين دعوات تشتيته على اسس طائفية. (نامل ان يتاح لنا الوقت قريبا للتعرض لمدلولات قرار برلمان اقليم كردستان)

سادسا: بالنسبة للسيدة ايفلين اوراها المرشحة في قائمة نينوى المتاخية فانه من المبكر التوقع حصولها على احد مقاعد القائمة رغم كونها في التسلسل التاسع بين مرشحي القائمة التي ربما تصل مقاعدها بعد النتائج النهائية الى 11 مقعد. فلو كانت القوائم مغلقة كانت السيدة ايفلين ضمنت فوزها، ولكن كون القوائم خليط بين المغلق والمفتوح فانه سيعاد ترتيب المرشحين لكل قائمة بحسب الاصوات الفردية التي حصل عليها كل مرشح، وهو ما يعني وجود احتمال وارد بان يتراجع تسلسل السيدة ايفلين الى ما بعد الـ 11.
وبذلك فانه لا يمكن حسم الامر الا بعد فرز الاصوات النهائية للقوائم وفرز اصوات المرشحين ضمن كل قائمة وهي اخر مرحلة من مراحل الفرز.
على اية حال، فان السيدة ايفلين وكما اوردنا في بداية المقال لبقية المرشحين الاخرين فانها تستحق منا التقدير والاحترام ليس لما قدمته خلال فترة عضويتها في مجلس المحافظة للسنين السابقة فحسب بل ولمشاركتها في العملية الديمقراطية.
وبغض النظر عن حصول او عدم حصول السيدة ايفلين على المقعد في مجلس محافظة نينوى فان مبدا ترشيحها في قائمة وطنية يبقى سليما من حيث رفض تشويه الهوية القومية لشعبنا وتقزيم وجوده في مقعد واحد، مثلما تؤكد مشاركتها حقيقة ما سبق لنا ايراده في مقالنا السابق من هدر الاصوات الذي حصل عندما تنافس ثلاثة مرشحين وباصوات تصل ربما الـ 20 الف على مقعد يتيم واحد يكفي الحصول عليه بالتزكية وبعدة اصوات.
كما نحن ندرك ان اصعب المواقف الانتخابية كان لمؤيدي السيدة ايفلين، فهم من ناحية يريدون فوز عشتار مقابل الرافدين في الكوتا المسيحية لانها تتبنى موقفهم السياسي في مطلب الحكم الذاتي ووحدة شعبنا، ومن ناحية اخرى فانهم يريدون ايضا فوز مرشحتهم وهو طموح مشروع.
ففوز السيدة ايفلين مقابل خسارة عشتار امر لم يكن ليكون مقبولا سياسيا، بل على العكس فان فوز عشتار هو الاولوية كونه فوز لمشروع الحكم الذاتي على مشروع تخفيض سقف حقوقنا الى ادارة محلية تفتقر الى سلطة تشريعية وتخضع لهيمنة سلطة المحافظة.
وبالتاكيد فان فوز عشتار والسيدة ايفلين سيكون النجاح الكامل الذي نامل تحققه، ولكن ربما ليس كل ما يتمناه المرء يناله.
وهنا لا بد من الاشارة الى اصرار البعض على خداع الذات وتضليل المقابل عندما ينتقدون من رفض الكوتا الدينية بديلا عن الكوتا القومية فيقول هذا البعض ان رافضي الكوتا الدينية لجئوا الى الكوتا النسوية!!
بالله عليكم أية جهالة هذه واي اصرار هذا على التضليل.. فهل حقا يجهل هذا البعض ان الكوتا النسوية هي مبدا عام لجميع القوائم وجميع المكونات القومية والدينية وانها ليست تشويها لوجود شعبنا وهويته، فنحن ككل الشعوب لسنا شعبا من الذكور فقط.. في حين ان الكوتا الدينية شوهت هوية شعبنا القومية والغت وجوده التاريخي الذي يمتد الى عدة الاف سنة قبل المسيحية. ونؤكد ان التزامنا بالكوتا القومية ورفضنا للكوتا الدينية لا ينتقص من مسيحيتنا شيئ، فنحن نعتز بمسيحيتنا وتاريخنا وتراثنا في ظل المسيحية، ولكن ذلك شيئ والتعبير عن وجودنا وهويتنا القومية شيئ اخر.
 
سابعا: افرزت انتخابات محافظة نينوى، وكما كان متوقعا، حضورا كبيرا للعرب السنة في مجلس المحافظة الجديد بعد ان قاطعوا الانتخابات السابقة مما جعل المجلس السابق يتمثل باغلبية مطلقة للقائمة الكردستانية.
ولكنه وفي ذات الوقت افرزت الانتخابات الجديدة ان ايا من القوائم لا تستطيع التحكم المطلق بالامور دون التوافق مع القوائم الاخرى.. أي اننا نتجه الى ديمقراطية توافقية في مجلس محافظة نينوى.
وهنا ندعو ابناء شعبنا ممن تحالفوا بالعلن او السر مع قائمة الحدباء العروبية وهللوا فرحا لفوزها ان يدعوها الى تحديد موقف واضح من شعبنا وهويته ووجوده وحقوقه، فكل ما سمعناه الى اليوم من رموز هذه القائمة لا يعدو اعادة مواقف الانظمة العروبية والاسلاموية المتعاقبة وهو ما يمكن اختصاره باننا "نصرانيين" واهل ذمة!!
كما افرزت انتخابات نينوى مشهدا جيوسياسيا واضحا، ففي الوقت الذي نالت فيه الحدباء على اكثرية ساحقة في مركز الموصل فان قائمة نينوى نالت هذه الاكثرية في الاقضية المختلفة وتحديدا سنجار والشيخان ومخمور (وربما في الحمدانية (قرقوش) وتلكيف التي علينا الانتظار للنتائج النهائية لمعرفتها).
وهو فرز واضح وسيكون له تاثيراته على العديد من الامور والقضايا.

 اكرر دعوتي للقراء والكتاب الى اغناء ونقاش مضامين ما نكتب وليس حرف البوصلة الى الشخصنة والاساءات والفبركات الرخيصة.. ولمن فعل ذلك الى اليوم ويفعل لاحقا اقول ليسامحكم الرب.
وربما سيكون لنا عودة للمزيد من القراءات للانتخابات بعد اعلان نتائجها النهائية.

والرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا
38  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / توضيحات وتعقيبات في: 21:54 29/01/2009
توضيحات وتعقيبات

حيث اني ارسل هذا الموضوع على الانترنت من الوطن، وتحديدا من نوهدرا، وحيث انه يتزامن مع انتخابات مجالس المحافظات فقد اتيحت لي في الايام السابقة ان اشهد واتلمس الاجواء الانتخابية لمس اليد، لذا لا بد لي من التعبير ولو بكلمات مختصرة عن هذه المشاهدة والمعاينة لمشهد الدعاية والحملة الانتخابية فاقول ومن صميم القلب ان الشعب والوطن العراقي يعيش بحق عرسا يستحقه.
اكثر ما يشرح القلوب انه ولحد كتابة هذه الاسطر فان ما شهدناه من الدعاية والتعبئة الانتخابية يقع ضمن المسموح والمقبول والمالوف وهي تتماثل مع ما نشهده ونقراه عن الدعاية الانتخابية في الدول التي لها تجارب عريقة  في الممارسة الديمقراطية. فكل قائمة او مرشح يروج لبرنامجه ويدعو الناخبين للتصويت له على انه المؤهل لتحقيق مطالبهم وليس منافسيه الذين يفتقرون بحسب رايه الى المؤهلات والتجربة والحكمة. وحتى ما تناقله البعض من وجود او ادعاءات بوجود ممارسات لشراء الاصوات او تحرشات هنا او هناك فانه يبقى ضمن الوارد في الديمقراطيات الفتية التي سبقتنا، لبنان مثالا.
من كل قلبي اهنئ الوطن والشعب العراقي عموما وابناء شعبنا الاشوري خصوصا بهذا العرس متمنيا له ان يصل نهايته بمثل ما ابتدا من ممارسة حضارية. ونتمنى للمجالس العتيدة النجاح والتوفيق، وللمرشحين ممن يخفقوا في الانتخابات فرص افضل في المستقبل ونشكرهم على مشاركتهم في المنافسة الانتخابية.

كما جرت العادة منذ بدات النشر على الانترنت اني بين فترة واخرى وبعد نشر عدة مقالات اعود لانشر مقالا يتضمن ردود وملاحظات او تعقيبات على ما اورده القراء من تعقيبات على مقالاتي او ما اثاروه من اسئلة سواء في مقالات او رسائل بريد الكتروني او حوارات تلفونية او شخصية مباشرة.
وبالتاكيد فانه قد يخيب بعض القراء من التاخر في ايراد ردي او تعقيبي على ما اوردوه، وفي الوقت الذي اعتذر منهم على ذلك فاني اتوقع منهم ان يتفهموا ان هناك اسبابا مختلفة للتاخر، فقد يكون ضيق الوقت، وقد يكون بسبب اولويات الامور التي اعتقد باهمية الكتابة عنها من عدمه خاصة وان هناك احيانا اسئلة او مطالب شخصية او مضحكة وغير ذات معنى (فاحد كتاب الفكاهة عندما لم يجد ما يحاجج ما ورد في مقالي من حقائق ومواقف كتب طالبا مني ان ابدل صورتي الشخصية المنشورة مع المقال!!)، وربما يكون بسبب انه ىسؤال او امر سبق لي الكتابة فيه. وفي جميع الاحوال فان الكاتب هو من يضع جدول كتابته ومواضيعها وتوقيتها وبحسب ما يراه ملائما ومفيدا، وهو من يمتلك الحق في الاجابة من عدمها، فالكتابة هي ليست حوارا تلفزيونيا تتم الاجابة الفورية فيه على الاسئلة المطروحة.
ادناه بعض ايضاحات وتعقيبات للعديد من الاسئلة والردود على ما قمت بنشره في الفترة الاخيرة.

ـ وردني تساؤل او طلب لايضاح ما المقصود بقولي هدر الاصوات في الانتخابات الحالية.
فاقول ان قانون الانتخابات ضمن للمسيحيين مقعدا في كل من نينوى وبغداد والبصرة، ولكن القانون حدد ايضا انه وبغض النظر عن عدد الاصوات التي تحصل عليها القائمة الفائزة فان عدد المقاعد يبقى مقعدا واحدا لا اكثر. وهذا المقعد يمكن الفوز به بالتزكية (كما الحال في مقعد الصابئة في بغداد حيث هناك مرشح واحد فقط)، وهو سيبقى مقعدا يتيما واحدا حتى لو فاز المرشح له على مائة الف صوت!!!
لذلك فان افتقارنا الى الوعي الانتخابي وتكتيكاته جعلتنا نتجه الى هدر الاف اصوات شعبنا من اجل الفوز بمقعد يكفي الحصول عليه صوتا واحدا. فلو كانت مؤسساتنا اتفقت على تكتيك انتخابي بترشيح شخصية توافقية لهذا المقعد مع تقديم مرشحين اخرين في القوائم الوطنية لكانت النتيجة مقاعد اكثر لشعبنا في مجلس المحافظة وهو امر وطموح لا يجب الاستخفاف به خاصة في مجلس نينوى الذي سيضم كتل كثيرة مما سيكون لكل منها دورها في قرارات المجلس والتحالفات فيه في مرحلة ما بعد الانتخاب.
وضمان فوز المرشحين من ابناء شعبنا في القوائم الوطنية كان سيكون امرا ممكنا لان قانون الانتخابات يتيح للتصويت على مرشح ضمن القائمة، وبالتالي فان التصويت لمرشحي شعبنا في القوائم الوطنية ينقلهم الى مراتب متقدمة في تسلسلات القائمة وبالتالي الفوز بعضوية المجلس.
ولكن الذي حصل الان هو تنافس ثلاثة قوائم على مقعد واحد، وهدر الاف الاصوات للفوز بهذا المقعد.
وللتوضيح دعونا نفترض الارقام التالية:
لنفترض ان 15 الف من ابناء شعبنا سيدلون باصواتهم في انتخابات مجلس نينوى.
ولنفترض توزعها كالتالي: 6 الاف لعشتار، ثلاثة الاف للسيدة ايفلين ضمن قائمة نينوى المتاخية، 3 الاف لقائمة الرافدين، ثلاثة الاف للاتحاد الكلداني.
النتيجة ستكون فوز مرشح عشتار بمقعد الكوتا، وحصول السيدة ايفلين على وضع تنافسي جيد مع المرشحات في قائمة نينوى لانها حصلت على اصوات فردية جيدة اضافة الى اصوات قائمة نينوى. اي هناك مقعدان لشعبنا.
اما لو كان هناك اتفاق على ترشيح شخصية توافقية لمقعد الكوتا، ولو تحالفت قوائم عشتار والرافدين والاتحاد الكلداني مع قوائم وطنية بحسب توافق برامجها، فمثلا: الرافدين مع قائمة اسامة النجيفي كون الاثنان رافضان ومعارضان للحكم الذاتي لشعبنا، وعشتار والاتحاد الكلداني مع قائمة نينوى او اية قائمة وطنية اخرى فكانت النتيجة ستكون:
مقعد الكوتا مضمون للشخصية المتفق عليها.
6 الاف صوت لمرشح عشتار كانت ستضعه في موقع متقدم في القائمة المتحالف معها، 3 الاف صوت لمرشح الرافدين تضعه في موقع متقدم ضمن قائمة النجيفي، وهكذا مع البقية، وفي النهاية كنا سنضمن 4 مقاعد وربما اكثر، وهو عدد غير قليل في خارطة مجلس نينوى.

ربما يعتقده البعض امرا نظريا، ولكنه ممكن لو امتلكنا الوعي والتكتيك الانتخابي وابتعدنا عن التناحر الضيق. ناهيك عن ان تحالفاتنا الوطنية كانت ستعبر عن رفضنا للتشويه الذي حصل لهويتنا وخصوصيتنا القومية في قانون الانتخابات مثلما كان سيعبر عن رفضنا لتهميش تمثيلنا بمقعد واحد.
وهو ممكن ايضا لان هناك من امتلك هذا الوعي والتكتيك عندما قرر ترشيح مرشحته السيدة ايفلين انويا ضمن قائمة نينوى المتاخية.
وهنا اعتقد انه من الحكمة ان ندعم فرصها لتشغل مقعدا في مجلس محافظة نينوى الى جانب زميلها الذي سيفوز بمقعد الكوتا، والذي تشير كل التوقعات بانه من حصة قائمة عشتار.
انه من الحكمة ان نعزز فرص السيدة ايفلين من خلال التصويت لها ضمن قائمة نينوى المتاخية وعدم هدر اصواتنا في مقعد الكوتا المضمون.
 
ـ تساءل عدد من الاخوة عن التركيز على مجلس محافظة نينوى وليس بغداد والبصرة ايضا.
شخصيا اعتقد انه ورغم كون اعضاء جميع مجالس المحافظات يتمتعون بذات الشخصية الاعتبارية الا ان الفارق شاسع جدا بين مجلس محافظة نينوى ومجلسي بغداد والبصرة من حيث المهام والقضايا التي سيتعامل معها المجلس، ففي حين تقتصر مهام مجلسي بغداد والبصرة على الامور الخدمية فان مجلس محافظة نينوى سيتعامل ايضا مع قضايا سياسية مهمة وحساسة نتيجة لخصوصية محافظة نينوى من حيث حدودها الادارية وتطبيقات المادة 140 وسقف مطالب مكوناتها القومية والدينية وغيرها.
ولعل المتابعين لقانون مجالس المحاتفظات يلحظون جيدا اهمية مجلس محافظة نينوى وبخاصة لشعبنا، لذلك شخصيا لم اتناول بغداد والبصرة بمثل ما تناولت نينوى. واعتقد ان معظم ابناء شعبنا يشاركوني الراي في ان انتخابات نينوى هي الاكثر اهمية ونتيجتها تعطي مؤشرا لتوجهات شعبنا وطموحاته.

ـ العديد من قراء مقالي الاخير تساءلوا عن الحكم الصادر بحق السيد جيفارا زيا، وانه اذا كان ما ورد في مقالي عن حكمه صحيحا فلماذا لم انشر صورة قرار المحكمة؟ واضافوا انه لو كان صحيحا فكيف ادعى الكثيرون ببراءة السيد جيفارا على مواقع الانترنت حتى ان احد الكتاب راح بعيدا ليهنئ الشعب العراقي ببراءة السيد جيفارا دون ان يغفل عن توجيه التهم والاساءات المبطنة لجهات هنا وهناك.
اقول ان موضوع مقالي لم يكن السيد جيفارا زيا ولذلك لم انشر صورة لوثيقة قرار المحكمة.
وان المعلومة جاءت عرضيا في مقالي لاثبات ان معيار التمثيل الحقيقي لاعضاء المجالس هو اداء العضو وخدماته واهتماماته وليس مجرد القائمة التي جاء منها من حيث كونها وطنية او فردية او غيرها. فاوضحت في مقالي بان السيد جيفارا (على سبيل المثال) ورغم انتماءه لقائمة الرافدين فان اداءه كان سلبيا وادى به الى السجن، في حين ان السيدة ايفلين انويا (على سبيل المثال) ورغم انتماءها لقائمة لتحالف وطني فانها اثبتت اداء كبيرا لصالح شعبنا، ولعل متابعي الاخبار والتلفزيونات والمواقع الاعلامية التي تناولت ماساة تهجير شعبنا من الموصل يستطيع التاكد من اداءها ودفاعها النبيل ووقفتها الكبيرة مع شعبها في محنته.
على اية حال فانه ولقطع الشك باليقين في شان حكم السيد جيفارا فاني انشر ادناه صورة الحكم الصادر بحق السيد جيفارا واخرين في ذات القضية. واود ان اقول التالي:
ـ كانسان اشوري وكاهن مسيحي يؤلمني جدا ان يكون احد ابناء شعبي قد مارس جرما يستحق عليه الحكم، فهذا يسيئ ويشوه القيم الاخلاقية والانسانية التي نريدها لجميع ابناء وطننا، مثلما يسيئ ويشوه، على وجه التحديد، الى الصورة الايجابية للانسان الاشوري المسيحي في العراق من الامانة والنزاهة والصدق. انه امر مؤلم ومؤسف حقا، ولكن تجارب الشرير صعبة لبني البشر. اننا نصلي لانفسنا وللجميع ان لا ندخل في هذه التجربة مثلما نصلي ونطلب المغفرة لمن خاضها وان يستفيد منها لتفادي تكرارها، لا سامح الله.
ـ من المؤلم حقا ان يصر البعض على تضليل ابناء شعبنا بادعاءات ومغالطات كالادعاء بان المحكمة نطقت ببراءة السيد جيفارا. بالله عليكم ما جدوى هذه الاكذوبة (هذا اذا كان لاية اكذوبة جدوى)؟ الا تجدون انها تقضي على اخر ذرة مصداقية للمضللين؟ اليس الافضل التعامل مع الامر كما هو ووضعه في اطاره الحقيقي لاستعادة المصداقية المفقودة؟ بل والم يكن من الافضل عدم جلب الموضوع اساسا في الاخبار وعدم اصدار بيانات ادعاءات البراءة وبرقيات التهنئة والمقالات وغيرها التي تصدرت اخبار مواقع شعبنا لاكثر من اسبوعين؟ هل هناك من لا يزال يعتقد بان ترويج الادعاءات المفبركة سيقلب الحقائق (في هذه الحالة حقيقة حكم المحكمة)؟ انه امر محير حقا ويثير الشفقة.
ـ الغريب والمخجل في الامر ان هناك من يبرر سلوكا خاطئا بالقول ان هناك اخرين اخطأوا!!
بالله عليكم متى كان خطأ انسان يمنح الحق للاخرين ليخطئوا؟ جميعنا نعلم ونقول ونعترف ان هناك فساد مالي في العراق، وان الكثيرين من القيادات السياسية والحكومية هم مشتركون في هذا الفساد ويغطونه. ولكن هل يعني ذلك ان نسمح لانفسنا ولابناء شعبنا في مختلف المجالس ان يمارسوا ذات الشيئ؟ ان هذا البعض يمارس ذات الاسلوب الذي مارسوه عندما انكشف ارتباط بعض قياداتهم السياسية باستخبارات النظام السابق، فراحوا يبررونها ويغطونها بانهم ليسوا وحدهم من عمل عميلا لاستخبارات النظام وان هناك سياسيين عراقيين اخرين عملوا لاستخبارات النظام!!!

ـ من ابسط الاعراف والقيم في السلوك والتعامل الحياتي ان يخاطب الانسان الاخرين ويسميهم باسماءهم التي يعرفونها ويعتمدونها لانفسهم. فليس من حق اي انسان او اية جهة تسمية اي انسان او مؤسسة كيفما يشاء او كيفما طاب له ان يسمي.
من هنا كان امرا غريبا اصرار احدهم في تعقيب له على مقالتي على تسمية كنيسة المشرق الاشورية بالنسطورية وابناءها بالنساطرة!!
لقد توقفت كثيرا عند هذا الامر لعلي اجد تفسيرا لهذا الاصرار من هذا الكاتب الذي يسعى لتقديم نفسه بانه على دراية بالامور وبانه ناشط قومي يرتدي لونا معروفا وغيرها.
فهل هو الجهل؟ وهل هناك الى اليوم جاهل لا يعلم ان كنيسة المشرق لا تعرف نفسها بالنسطورية، وابناءها لا يعرفون انفسهم بالنساطرة؟ ام هو الحقد الذي يحمله هذا الكاتب ومرجعيته السياسية على هذه الكنيسة واباءها حتى جعلهم ينخرطون تخطيطا وتنفيذا في المخطط الذي بات مفضوحا للاساءة الى كنيسة المشرق وتقسيمها وهدر طاقاتها واشغال اباءها وابناءها.

ـ اكثر الاسئلة غرابة واثارة للشفقة على صاحبه كان عن ايرادي لتعابير الشهيد الاشوري والشهداء الاشوريين، حيث اعترض السائل بالقول ان اكثرية شهداءنا هم من الكلدان.
اقول لصاحب السؤال: اذا كنت تريد معرفة موقفي من التسمية فاني قد اوضحتها مرارا وتكرارا ما يجعلها واضحة للاسوياء من بني البشر. وادناه رابط لمن يريد الاستفادة من التكرار، فالتكرار يفيد:
http://www.telskuf.com/redesign/articles.asp?article_id=15496

واقول لصاحب السؤال، ارحموا هذا الشعب ليرحمكم الله، واتقوا الله في هذا الشعب.
واقول ايضا: صحيح ان لي اهتمامات ونشاطات مختلفة، ولكني لم اعمل يوما في نبش قبور الراحلين واستنطاقهم على اية تسمية غادروا الدنيا شهداء مبجلين.
الا يكفي ما عمل مشرط البعض في الجسد الحي لشعبنا تقسيما وتفتيتا ليقوم مشرط اخر بتقسيم اجساد شهداءنا. اليس هذا امرا مخجلا ومقشعرا.

والرب يبارك الجميع


القس عمانوئيل يوخنا
[/font]
39  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / شعبنا والانتخابات: افتقار الى الوعي والتكتيك في: 12:13 25/01/2009
قانون الانتخابات واخفاقاتنا: عرض وتحليل
الجزء الثاني
شعبنا والانتخابات: افتقار الى الوعي والتكتيك

لقراءة الجزء الاول من المقال، انقر على الرابط:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,256405.0.html

مجلس النواب والمادة 50 من جديد:
24 ايلول 2008 كان العراقيون ونوابهم مع موعد جديد لاقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات.
الموعد الجديد جاء في اعقاب نشاط ولقاءات سياسية ماراثونية بين مختلف القوى السياسية العراقية للوصول الى مخارج للخلافات بينها، وتحديدا فيما يتعلق بكركوك. وتدخلت بعثة الامم المتحدة في العراق للمساعدة في ايجاد هذه المخارج. وبالفعل توافقت واتفقت الكتل السياسية على صيغة لقانون الانتخابات انهت الازمة السياسية التي عصفت بالعراق والعملية السياسية فيه.(1)
المادة اليتيمة التي لم يتم بحثها او التوافق عليها في هذه الاجتماعات الماراثونية ولم يكن هناك مسعى حقيقي للتعامل معها والاتفاق على مخرج لها كانت المادة 50، فرغم ورودها في النقض الرئاسي ورغم وجود خارطة طريق لها في هذا النقض فانه لم يتم تهيئة صيغة معدلة لها، وبقيت كما هي الى جلسة البرلمان هذه، الا انه لم يحدث اي تحرك لتعديلها بما يضمن الاتفاق عليها.. فلماذا؟
بالتاكيد لما سبق لنا ذكره. اي: ما دام القاضي راضي فلماذا يتحرك الاخرون!!
السيد يوناذم كان واثقا جدا من تمرير المادة 50 بصيغتها حيث كان واثقا من حلفاءه من انهم سيلوون ذراع التحالف الكردستاني ويفرضونها عليه بصيغتها التي تمنح مقعدا واحدا فقط للايزيدية رغم ثقلهم السكاني الكبير في نينوى.
فالسيد يوناذم كنا ليس من الجهل وضعف الحنكة ما يجعله يعتقد ان التحالف الكردستاني سيصوت لصالح المادة 50 من دون اعادة توازن المقاعد المخصصة للايزيدية. ولكنه راهن على حلفاءه من خصوم التحالف الكردستاني من جهة، ومن جهة اخرى فانه اعتقد بانها فرصته الذهبية للوي ذراع التحالف الكردستاني ووضعه في الزاوية الحرجة، فاما ان يصوت التحالف لصالح الصيغة التي تغبن الايزيدية ويخسر التحالف دعمهم، او ان يرفض الصيغة ليتولى السيد يوناذم واتباعه من بعدها شحن الشارع الاشوري ضد التحالف الكردستاني وتحميله مسؤولية اعاقة حقوق شعبنا بما يوفر غطاءا لفشل السيد يوناذم ويعيد اعتباره قائدا مغوارا!!
الامور سارت برفض الصيغة بعد رفض قوى 22 تموز منح الايزيدية مقاعد توازي ثقلهم. فكانت المحصلة رفض المادة والغاءها من القانون.. التحالف الكردستاني رفض صيغة تحدد مقعد ايزيدي واحد للايزيدية. والقوى العروبية من خصوم التحالف وحلفاء السيد يوناذم رفضوا زيادة مقاعد الايزيديين.
اضافة الى نقطة خلافية اخرى، وهي ان المادة 50 تمنح مقعدا بخصوصية شبكية في حين ان الشبك ليسوا من الاقليات المذكورة في الدستور.
نكرر القول ان من حقنا على التحالف الكردستاني ان يدعم مطالبنا وحقوقنا، ولكن ليس من حقنا ان نطالبه ان يقف بالضد من مصالح وحقوق الكرد مسلمين وايزيدية. والحكمة التي يفتقر اليها بعضنا هي في الوصول الى مصالح مشتركة. والافتقار الى هذه الحكمة كان السبب الحقيقي والرئيسي للفشل في اقرار حق شعبنا وبقية المكونات الصغيرة في قانون الانتخابات سواء في 22 تموز او 24 ايلول.

ما بعد الالغاء: مظاهرات ومواقف شعبية ومؤسساتية تستحق التقدير والاعتزاز..
المشهد القومي الذي تلا الغاء المادة 50 يستحق التوقف عنده لجهة التفاعل الواسع مع الحدث من قبل مختلف المؤسسات والفعاليات وعموم ابناء شعبنا من جهة، ولجهة القراءة السياسية للحدث ومدلولاته ومؤشراته من جهة اخرى، ناهيك عن مواقف مختلف القوى السياسية لشعبنا وتوظيفها للحدث.

فقوميا وجماهيريا ولاول مرة تنطلق مظاهرات احتجاجية بهذا الحجم في الوطن والمهجر.
تميزت المظاهرات الاحتجاجية بسعة المشاركة التي بلغت عدة الاف في مظاهرات تللسقف وبغديدة الى اكثر من عشرين الفا في مظاهرة دهوك.  يضاف الى ذلك فان هذه المظاهرات جاءت قومية حقا وحقيقة من حيث انها لم تجير للون او حزب محدد بعكس ما تعودنا رؤيته من مظاهرات سابقة داب البعض على تنظيمها وتلوينها حزبيا وتسويقها قوميا!! فكانت تاتي هزيلة غير معبرة عن شعبنا وبالتالي فشلت في تحقيق اي تاثير، في حين ان المظاهرات التي اعقبت الغاء المادة 50 جاءت قومية نوعيا وواسعة كميا فكان لها تاثيرها في استعادة الشعب ثقته بنفسه وبمستقبله من جهة، وكان لها تاثيرها في الساحة السياسية العراقية والدولية المهتمة حيث بفعل هذه المظاهرات فرضت حقوق المكونات الصغيرة ذاتها على الاجندة السياسية وصولا الى اعادة تداول القانون.
طبعا اصر هذا البعض على محاولة تحزيب وتلوين مظاهرة هنا او هناك فجاءت تظاهراته باهتة وهامشية فاكبرها وباعتراف السيد باسم بلو ضمت حوالي الف متظاهر في القوش (في واقع الامر عدة مئات من المتظاهرين).(2)
مؤسساتيا، فقد اجمعت مؤسسات شعبنا المختلفة في الوطن والمهجر على التنديد برفض المادة والغاء حق تمثيل شعبنا في انتخابات المحافظات. وبالطبع فقد تفاوتت مضامين الاعتراض والرفض بحسب الرؤية القومية والموقف السياسي للجهة او المؤسسة الرافضة. ففي الوقت الذي اتفق الجميع على التنديد بالغاء المادة والمطالبة بضمان حق التمثيل (الكوتا) فقد اختلف المعترضون في خصوصية هذا التمثيل، حيث معظم المعترضين تحدثوا عن تمثيل مسيحي في حين اصر الاخرون على ان يكون التمثيل لخصوصية شعبنا القومية بغض النظر عن الاختلاف على التسمية. الحزب الوطني الاشوري بين احزاب شعبنا كان واضحا وحازما في هذه النقطة، كما ان كنيسة المشرق الاشورية تفردت بين كنائسنا في دعوتها الى تضمين القانون تمثيل شعبنا بهويته وخصوصيته القومية.
سياسيا، تطور التعامل مع الكوتا ليشمل استخلاص العبر والاستنتاجات منها التي تركزت على فشل المادة 125 في حماية حقوق القوميات العراقية الصغيرة وبالتالي سقوط الرهان على المادة هذه في تحديد سقف هذه الحقوق وضمانها، مع اكتساب مطلب الحكم الذاتي زخما شعبيا ومؤسساتيا وسياسيا كبيرا كونه الضمانة لحقوق شعبنا.

رفض الكوتا والارهاب على شعبنا في الموصل
بداية فان حملة الارهاب على شعبنا في الموصل وان جاءت بعد رفض الكوتا بعدة ايام، الا ان لا ترابط  بين الامرين مطلقا، لان الارهاب على شعبنا مستمر من القوى الجهادية والاصولية منذ سنوات وفي مختلف مناطق الوسط والجنوب العراقي وعلى مدار السنة. وتصعيد الارهاب بشكل حاد في العديد من المرات كان متزامنا مع مواقف او امور متعلقة بالموقف العقائدي لهذه التنظيمات الجهادية الارهابية مثل نشر صور الكارتون في الدانمارك وكلمة قداسة البابا في المانيا وغيرها.. وفي الموصل فان الرابط الوحيد، ربما، هو ان حملة الارهاب جاءت بعد حملة شحن عقائدي جهادي في شهر رمضان الذي سبق حملة الارهاب بعدة ايام.
الحقيقة ان الارهاب ضدنا لم يكن يوما بسبب مطالب شعبنا السياسية بل بسبب هويته الدينية المغايرة، مثلما هو ضد كل الاديان المغايرة (الصابئة والايزيدية) بل والمذاهب المغايرة. فالصابئة، مثلا، لم ينادوا باية مطالب سياسية ولكن الارهاب استهدفهم وتم اجتثاثهم. كما ان الارهاب على شعبنا في الدورة، مثلا، لم يكن متزامنا مع اي حدث سياسي.
ان محاولة البعض ربط الارهاب ضد شعبنا بمطالب سياسية هي محاولة اقل ما يقال عنها انها بائسة، وانها خدمة للارهابيين وتببرير لارهابهم ودعوة مفتوحة لهم للمزيد من الارهاب.
من المؤلم حقا ان يخرج علينا السيد يوناذم كنا مساء يوم الاحد 12 تشرين الاول 2008 في اتصال هاتفي على قناة الجزيرة ليقول ان المطالبات بالحكم الذاتي التي وردت في مظاهرات رفض الغاء الكوتا هي سبب لحملة الارهاب الذي استهدف شعبنا.
من غير الاخلاقي ان يتم توظيف معاناة شعبنا في الموصل في بازار سياسي رخيص من اية جهة كانت، وللاسف والمؤلم فان هذا الذي حصل من قبل عديدين بينهم مسؤولين وقوى من ابناء شعبنا:
- السيد اسامة النجيفي الذي له خلافاته مع حكومة اقليم كردستان والقيادات الكردية لانها، وكما تورد مختلف التقارير الاعلامية، حرمته من ممتلكات وامتيازات كان حصل عليها ابان النظام البائد، وظف وبشكل رخيص معاناة شعبنا. نقول لابناء شعبنا ممن صفق للسيد النجيفي واجرى معه المقابلات الاذاعية، كالتي اجراها مناصر الزوعا السيد سام درمو، ولمن ينسق الانتخابات المحلية معه ويتلقى منه الدعم المالي لاطلاق تلفزيونه (كما ورد في مواقع الاخبار) نقول: نحن لم نسمع اي موقف سياسي من السيد النجيفي لدعم حقوقنا، فنحن لسنا عنده سوى (برجة نصراني)(3)
- السيد طارق الهاشمي رئيس الحزب الاسلامي (الصيغة العراقية للاخوان المسلمين)، وهو ورغم كونه نائبا لرئيس العراقي فانه في مقابلة له مع موقع عنكاوة وتم اعادة نشرها وما زالت رغم عدة اشهر عليها في واجهة موقع زهريرا للحركة الديمقراطية الاشورية يقول انه مقتنع بان جهات حكومية تتعمد اخفاء هوية فاعلي احداث الموصل (في تلميح واضح لمتابعي الامور انه يقصد به التحالف الكردستاني). السيد الهاشمي بقوله هذا ذكرني بالسيد طه محي الدين معروف نائب الدكتاتور العراقي صدام حسين، عندما قال، بحسب النكته العراقية المعروفة، لاحد ابناء عمومته ممن طلب منه المساعدة لفتح دكان فقال له محي الدين معروف: هذه تحتاج لواسطة كبيرة!!
- السيد يوناذم كنا وبالتناغم مع القوى العروبية والاسلاموية بقي يتهم الكرد بارتكاب الارهاب والاعتداءات وتهجير شعبنا من الموصل. كل ذلك بهدف كسب تاييد ودعم هذه القوى العروبية في مجلس النواب لصالح ملحق قانون الانتخابات بشان الكوتا بان يكون بالصيغة التي توافق معهم عليها اي 3 مقاعد للمسيحيين ومقعد للايزيدية واخر للشبك، وعودة الى تصريحات السيد يوناذم للفترة بين 25 ايلول و3 تشرين الثاني تؤكد انه كان مصرا على هذه الصيغة اي بمعنى اخر كان ما زال يراهن على القوى العروبية والاسلامية في مواجهة رفض التحالف الكردستاني لهذه الصيغة لانها تهمش الايزيدية. طبعا لا احد منا يرفض 3 مقاعد ولكن الخطا هو في الاصرار على تهميش الاخرين، اي الايزيدية. السيد يوناذم لم يتعلم من المحطات المختلفة التي مر بها قانون الانتخابات ومواقف واعتراضات مختلف القوى. ولم ينقلب على تصريحاته واتهاماته للكورد بارتكاب الارهاب ضد شعبنا الا بعد ان انقلب حلفاءه عليه في 3 تشرين الثاني وقلصوا التمثيل "المسيحي" الى مقعد واحد، عندها، وعندها فقط، بدا بالتراجع عن اتهاماته للكورد بارتكاب الارهاب. انها ممارسة لااخلاقية ان يتم استرخاص دماء ابناء شعبنا ومعاناتهم في بازار حزبي.

خط النهاية: مقعد مسيحي يتيم
كان للرفض الشعبي والمؤسساتي لرفض الكوتا تاثيره على القيادة السياسية العراقية.
فرغم مصادقة مجلس الرئاسة على قانون الانتخابات بالصيغة التي رفضت الكوتا، الا انه، وامام الضغط الشعبي والمؤسساتي والدولي، دعت مجلس اتلنواب الى اقرار واضافة مادة ملحقة تضمن الكوتا للمكونات العراقية الصغيرة. وتم ذلك في جلسة 3 تشرين الثاني 2008.(4)
حيث تم اقرار الكوتا وبواقع مقعد يتيم واحد كحد ادنى واعلى للمكونات الدينية المسيحية (في نينوى وبغداد والبصرة) والايزيدية (في نينوى) والصابئة (في بغداد)، ومقعد يتيم اخر للشبك في نينوى.
ما يتوجب ملاحظته وقراءته في هذه الفترة هو ما ورد في نقاشات مجلس النواب الذي كان قد شكل لجنة من المكونات المعنية بالكوتا وتراسها السيد يوناذم، حيث يتهم السيد بهاء الاعرجي رئيس لجنة الاقاليم في جلسة 21 تشرين الاول السيد يوناذم بانه وراء التاخير والتقصير في اعتماد صيغة الكوتا.(5)
السؤال الذي يفرض نفسه بعد هذه المحطات المتعاقبة من الفشل في الاهتمام باقرار الكوتا ومنذ المسودة الاولى لقانون الانتخابات وصولا الى الجلسة اعلاه هو: انه وبعيدا عن الخطاب الاعلامي، هل كان السيد يوناذم يريد فعلا كوتا تضعه في تنافس واختبار حقيقي لجمهوره في مواجهة التوجهات الاخرى؟
شخصيا لا اعتقد ذلك، وما دعوته الى مقاطعة الانتخابات الا دليل على ذلك.(6)
فالمقاطعة كانت ستجنبه هذا الاختبار وفي ذات الوقت سيكرر وهمه بانه من يقود قرارات الشعب. ولا يستبعد الكثيرون انه لو كان تجاوب الجميع مع المقاطعة فان السيد يوناذم وفي اللحظة الاخيرة كان سيلتف على الجميع من الابواب الخلفية ويخوض الانتخابات!!
ان عدم التجاوب مع المقاطعة هو بحد ذاته مؤشر على توجهات المشهد الانتخابي.

المشهد الانتخابي:
لسنا بحاجة لتقديم القوائم الانتخابية وهويتها السياسية واسماء مرشحيها اختصارا للمقال ولانها معروفة للجميع، وعوض ذلك سنتطرق الى مضامين المشهد والتكتيك الانتخابي وليس شخوصه.
اولا: فمع وصول الكوتا الى خط النهاية واقرارها بصيغة وخصوصية دينية وتقليصها الى حدها الادنى (مقعد واحد في كل من نينوى وبغداد والبصرة) ومع اعتبار هذا المقعد حدا اقصى كان مفروضا باحزاب وقوى شعبنا التعامل مع الامر بحكمة اكثر.
يجب ان لا نستهين مطلقا باهمية مجالس المحافظات وصلاحياتها وتاثيرها في العملية السياسية في العراق، وما هذا الصراع السياسي العنيف الذي خاضته القوى السياسية العراقية في ماراثون اقرار القانون الا دليل على اهمية مجالس المحافظات. وبشكل اكثر تحديدا فان مجلس محافظة نينوى، وبخاصة لشعبنا وبقية الاقليات، هو هيكل ومؤسسة مهمة جدا كما سبق وان اشرنا في الجزء الاول من المقال، ولعل الصراع الكبير على كوتا المكونات الصغيرة يؤكد هذه الاهمية.
لذلك فانه كان مهما جدا ان نسعى لضمان تواجدنا وباقصى ثقل في مجلس محافظة نينوى. واذا كنا فشلنا بسبب فشل النائبين المسيحيين في البرلمان في ضمان ثقلنا في المجلس بما يتناسب مع ثقلنا الديموغرافي وبما يتناسب مع اهمية المجلس فانه كان يتوجب تصحيح الامر في العملية الانتخابية والتكتيك الانتخابي.
انه امر لا معنى له ان تتهافت قوانا السياسية وتهدر اصوات شعبنا في منافسة انتخابية حدد القانون حجمها بحديه الادنى والاعلى بانه مقعد واحد. ان الحكمة تقول انه كان يفترض عدم التنافس على هذا المقعد اليتيم بل الاتفاق على منحه بالتزكية لجهة او شخصية يتم الاتفاق عليها ويكفيها صوت واحد للفوز بالمقعد، وبالتوازي مع ذلك تقديم مرشحين لشعبنا في قوائم التحالفات الوطنية وبحسب التناغم مع برامج ومكونات هذه التحالفات. فالحركة الديمقراطية الاشورية كان يمكن لها حينها التحالف مع قائمة الحدباء للسيد النجيفي لتوافق مواقفهما بشان عروبة الموصل وحدود محافظة نينوى الادارية والتقاطع مع التحالف الكردستاني. والاتحاد الديمقراطي الكلداني كما الحزب الوطني الاشوري في قائمة نينوى المتاخية وهكذا.
وبذلك كنا سنضمن لنا عدة مقاعد وكان سيكون موقفها مؤثرا في اداء المجلس وقراراته.

ثانيا: ربما يعترض البعض ويقول، وما هي ضمانة فوز مرشحينا في القوائم الوطنية حيث كانوا سيكونون في تسلسلات متاخرة.
نقول ان الاعتراض ينم عن عدم دراية بقانون الانتخابات والتكتيكات الانتخابية المشروعة. فقانون الانتخابات يتيح التصويت على القائمة ولكنه يتيح التصويت على مرشح محدد في القائمة وسيتم اعادة ترتيب تسلسل القائمة بحسب الاصوات الفردية التي حصل عليها المرشحون. اي بمعنى اخر فان التسلسل ليس ثابتا وليس ذات معنى.
فعلى سبيل المثال، انسحب مرشح الاتحاد الديمقراطي الكلداني من قائمة نينوى المتاخية لانه كان في تسلسل 10 او 11. وقرر خوض انتخابات الكوتا. ولكي يفوز في الكوتا فانه يحتاح عدة الاف من الاصوات ضد منافسيه عشتار والحركة. فاذا كان الاتحاد الديمقراطي الكلداني يعتقد ان مرشحه يمكن ان يحصل على هذه الالاف فانه كان من خلالها ان يتقدم مرشحه في اعادة ترتيب التسلسلات الى مواقع متقدمة لو كان بقي في قائمة نينوى، وبذلك كان سيضيف مقعدا اخر لشعبنا في المجلس.
هل تعلمون ماذا فعلت القيادات السياسية الكردستانية مع مقعد الكوتا اليزيدية (مقعد واحد)؟ لقد قررت عدم التنافس عليه وهدر عشرات الالاف من اصوات الايزيدية في هذا المقعد. وعوض ذلك منحت مقاعد لمرشحين ايزيدية في قائمة نينوى.
 
ثالثا: اني اتعجب من دعوات العديد من الاخوة بانه كان يتوجب اتفاق الجميع على قائمة واحدة وخوض الانتخابات من خلالها في الكوتا.
احبتي، هذا قد يكون، على الاقل نظريا، صائبا لو لم يكن هناك كوتا ومن المهم حينها عدم تشتيت الاصوات بل تركيزها لضمان الحصول على العتبة الانتخابية وضمان الفوز لمرشح او اكثر.
ولكن مع وجود الكوتا المضمونة فان هذه الدعوة تصبح دون معنى، فبالله عليكم هل هناك سابقة في الانتخابات عبر العالم ان يتم تحالف جميع الاحزاب في قائمة من شخص واحد ودعوة جميع الناخبين لانتخابه في حين انه لا يحتاج الا لصوت واحد فقط ليفوز بالتزكية (كما هو الحال في المقعد الصابئي في بغداد الذي يتنافس عليه مرشح واحد ضمن فوزه منذ الان).
ان دعوة كهذه تعبر عن عدم دراية ووعي بالتكتيكات الانتخابية وتؤدي فيه الى هدر الاصوات.
اكرر هنا ان الامر كان سيكون حكيما لو تم الاتفاق على عدم التنافس على مقعد الكوتا ومنحه بالتزكية لمن يتم الاتفاق عليه، ودخول الاخرين في تحالفات وطنية لزيادة عدد المقاعد في المجلس.
 
رابعا: لنرجع بالذاكرة الى الوراء ونتذكر ما قاله الكثيرون عن حجمنا الانتخابي في محافظة نينوى حيث قالوا انه اكثر من 100 الف ناخب. شعبنا ليس فاقد الذاكرة. وهذا العدد لم يتغير كثيرا، ففي مقابل الهجرة الى دول الجوار هناك نزوحا داخليا للاستقرار في سهل نينوى. فاين الحكمة في هدر 100 الف صوت في مقعد يتيم يمكن الحصول عليه بمائة صوت لانه مقعد مضمون للكوتا. الم يكن الاجدر ضمان المقعد بمائة صوت وتوظيف الـ 100 الف صوت للحصول على مقاعد من خلال تحالفات وطنية خاصة وان هذه الاصوات ومن خلال التصويت الفردي كانت ستنقل المرشحين من ابناء شعبنا الى المواقع الاولى في قوائم تحالفاتهم؟

خامسا: قد يعترض البعض ويردد لغة الشعارات والاسطوانات المشروخة بان المقاعد التي تاتي من تحالفات وطنية لا تمنح شاغليها حق او شرعية تمثيل شعبنا!! فنقول وبالامثلة والشواهد المادية:
الم يحصل السيد ابلحد افرام على مقعده في مجلس النواب من خلال التحالف الكردستاني، ولكنه، وباقرار الجميع وبتعاملات الجميع هو واحد من اثنين من نوابنا في البرلمان وعلى قدم المساواة مع السيد يوناذم كنا. بل والحق يقال انه كان الانشط والاكثر اهتماما بقضايا ومصالح شعبنا من السيد يوناذم.
الم يحصل السيد اندريوس يوخنا والسيدة كلاويز شابا (وكلاهما قياديان في الحركة) على مقعديهما في البرلمان الكردستاني من خلال التحالف مع الاحزاب الكردستانية. فهل انهما يفتقران الى حق وشرعية تمثيل شعبنا؟ ام ان هناك ازدواجية المعايير!!!
وفي المقابل فان السيد جيفارا زيا حصل على عضوية مجلس محافظة نينوى من خلال قائمة الرافدين، والسيدة ايفلين انويا من خلال تحالف وطني. ولكننا وجدنا السيد جيفارا يسيئ الى تمثيله في فساد مالي ليلقى به في السجن لمدة عام ونصف تقريبا وليفرج عنه مؤخرا بعد ان حكمت عليه المحكمة بالسجن لعام واحد واطلق سراحه كونه امضى اكثر من عام في التوقيف. في حين ان السيدة ايفلين كانت في قلب الاحداث وفي مختلف المستويات لمساعدة شعبنا في الموصل وهو يتعرض للارهاب في الاحداث الاخيرة، اضافة الى اداءها الكبير لخدمة شعبنا والمحافظة عموما في خلال سنوات عضوية المجلس.
اعتقد يقينا ان الاوان قد ان لنكون صادقين مع انفسنا وان نبتعد عن هذه المزايدات ونسترشد طريقنا في شراكات وطنية بعيدا عن الاحقاد.

سادسا: من ناحية اخرى فان كون المقعد بخصوصية دينية مسيحية هو سابقة خطيرة في التعامل مع قضية شعبنا وحقوقه ومستقبله. وهذه السابقة ستقوم عليها تشريعات مماثلة اخرى في العراق واقليم كردستان العراق بحيث نصبح في نهاية المطاف في التشريعات مجموعة دينية مسيحية معروضة للمزاد القومي بان يعتبرنا هذا عربا والاخر كردا والاخر ربما تركمانا. بل وان هذه السابقة تقطع الطريق امام جعل العراق سابقة للتعامل مع شعبنا في بقية دول الوطن الام في سوريا ولبنان وتركيا وايران حيث سنصبح مجرد عربا مسيحيين او اتراك مسيحيين وغيرها.
هناك فرق شاسع بين تناول اجهزة الاعلام او مواقع الاخبار تعابير مثل: نواب مسيحيون، وزراء مسيحيون، احزاب مسيحية وغيرها وبين ان يكون التشريع الصادر عن مجلس النواب يتعامل معنا كخصوصية دينية. من المؤسف ان يقوم بعض كتابنا بتضليل القراء عندما يساوون بين الامرين.
كما ان كون المتنافسين على مقاعد الكوتا شخصيات قومية لها منا كل الاحترام وتنتمي الى احزب ومؤسسات قومية لا يلغي حقيقة كون الكوتا بخصوصية دينية، فالاصل في المسالة هو الصيغة التشريعية التي جاءت بها الكوتا.
وما نود تاكيده هنا ان رفض الكوتا الدينية لا يقلل مطلقا من اعتزازنا بانتماءنا وتاريخنا وتراثنا المسيحي، بل ولا يلغي صواب مخاطبتنا للراي العام او المؤسسات ذات العلاقة والاهتمام في مناسبات ومواقف بمصطلحات مثل (مسيحيو العراق) وغيرها، فنحن مسيحيون ايضا ولنا مطالب وامال وطموحات في مجال الحريات والحقوق الدينية لكل الاديان في العراق. الا ان ذلك لا يعفينا مطلقا من الحفاظ على خصوصيتنا وهويتنا القومية التي فرط بها البعض في قانون الانتخابات الحالي.
من هنا فانه يستحق التقدير والثناء الموقف المبدئي والواضح لمن رفض الكوتا الدينية ورفض خوض الانتخابات على اساسها.

استنتاجات:
لا تهدف هذه الاستنتاجات الى الاساءة او الشماتة باي شخص او جهة بل للاستفادة منها في محطات لاحقة في العملية السياسية واداء شعبنا فيها.
1- رحلة قانون الانتخابات بمختلف محطاتها اثبتت فشل او قصور النائبين المسيحيين في التعبير عن مصالح شعبهم، وهو قصور نتمنى معالجته من خلال الخبرة المكتسبة في ماراثون القانون. كما اثبتت تقصير جميع احزابنا السياسية ايضا.
2- استرخاص قضية شعبنا والاستعداد للتنازل عن هويته وخصوصيته القومية. فبمجرد عدم توافق السيدين يوناذم وابلحد على تسمية شعبنا، وبمجرد تقديم الخصوصية الدينية مخرجا لذلك تنازل السيد يوناذم عن مبرر وهدف انطلاقة الحركة الديمقراطية الاشورية وتاسيسها، بل واساء الى دماء شهداءها الزكية وهم يستشهدون في زنزانات النظام او ساحة النضال من اجل (الاقرار بالوجود القومي الاشوري) وهو شعار الحركة المركزي.
3- مشروعية مطلب الحكم الذاتي كونه الضمانة الوحيدة لشعبنا وحقوقه فبعد سقوط المادة 125 سقوطا ذريعا وفشلها في حماية نفسها (قانون الانتخابات شاهد على ذلك من حيث المضمون اي حق التمثيل ومن حيث الخصوصية حيث المادة 125 تتحدث عن خصوصية قومية لا دينية) بات من المهم اكثر من اي وقت مضى التشبث بمطلب الحكم الذاتي. وهنا ندعو المعارضين له ان يتقوا الله في شعبهم ويتراجعوا عن عرض سقف متدن لحقوق شعبهم في بازار السياسة الذي وبالتاكيد سيعتمد السقف الواطئ من منطلق: القاضي راضي وان الاختلاف هو داخلي.
4- المظاهرات المستنكرة لالغاء الكوتا اثبتت اهمية جماهير شعبنا وبانها قادرة على الحراك والتاثير وهي تجربة وسابقة ايجابية كبيرة تمنح الحصانة لمؤسسات شعبنا وتزيدنا ثقة بمستقبلنا.
5- اهمية بناء الشراكات والتحالفات الوطنية سواء تحت قبة البرلمان من اجل تضمين التشريعات حقوق شعبنا او في الانتخابات المختلفة.

واخيرا، نتمنى للمرشحين حظا في تحقيق رغبتهم المشروعة بالفوز في الانتخابات، ونتمنى للناخبين يوما انتخابيا ناجحا في كل التفاصيل، وفوق كل شيئ نتمنى لشعبنا الاشوري خاصة والعراقي عامة التوفيق في مسيرته من اجل عراق ديمقراطي فدرالي تعددي.
والرب يبارك.

القس عمانوئيل يوخنا


(1) الرابط الى قانون الانتخابات بحسب صيغته النهائية في 25 ايلول:
http://www.parliament.iq/Iraqi_Council_of_Representatives.php?name=articles_ajsdyawqwqdjasdba46s7a98das6dasda7das4da6sd8asdsawewqeqw465e4qweq4wq6e4qw8eqwe4qw6eqwe4sadkj&file=showdetails&sid=2014
(2) الرابط الى تصريح السيد باسم بلو:
http://peyamner.com/details.aspx?l=2&id=85571
(3) برجة: تعني باللهجة الموصلية قطعة. وبرجة نصراني هو تعبير يعكس الاستصغار والاستحقار للانسان المسيحي.
(4) الرابط الى التعديل الاخير باقرار مقعد واحد لكل اقلية:
http://www.parliament.iq/Iraqi_Council_of_Representatives.php?name=articles_ajsdyawqwqdjasdba46s7a98das6dasda7das4da6sd8asdsawewqeqw465e4qweq4wq6e4qw8eqwe4qw6eqwe4sadkj&file=showdetails&sid=2159
(5) الرابط:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,239930.0.html
(6) الرابط الى يوناذم وهو يقول بالمقاطعة:
http://news.maktoob.com/article.php/2216666
[/size][/b][/size]
40  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / قانون الانتخابات واخفاقاتنا: عرض وتحليل ج1 في: 12:34 14/01/2009
قانون الانتخابات واخفاقاتنا
عرض وتحليل
الجزء الاول

ملاحظة: المقال هذا ليس تتمة لمقالنا السابق الموسوم (من ينفذ الاجندة الكردية: نحن ام يوناذم كنا)، حيث وجود رقم الهامش (1) في عنوان مقالنا السابق اثار سوء فهم لدى بعض الاخوة فاعتقدوا ان الرقم يشير الى الجزء الاول. اعتذر لتسببي في سوء الفهم هذا. لراغبين بقراءة مقالنا السابق:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,253626.0.html
مع نهاية الشهر الجاري يتوجه العراقيون في 14 محافظة للتصويت في انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة في اقليم. ومن المؤمل تكرار الامر ذاته لاحقا لمحافظة كركوك التي اجلت انتخاباتها وفي محافظات اقليم كوردستان والتي سيتم تشريع قانون انتخابات مجالسها من قبل برلمان الاقليم قريبا.
العملية الانتخابية بحد ذاتها خطوة مهمة اخرى في طريق بناء العراق الفدرالي الديمقراطي التعددي، وهي من حيث المبدأ خطوة اخرى في طريق اللاعودة الى الحكم المركزي الشمولي الذي عانى منه العراق والعراقيين عقودا طويلة، مثلما هي خطوة اخرى للتعافي من الصراعات التي اعتمدت العنف سبيلا لفرض الرؤية السياسية على الشارع والمواطن العراقي. وبذلك فانه لا يمكن لنا ومن حيث المبدأ سوى ان نتمنى لانتخابات مجالس المحافظات النجاح من حيث اجواء الدعاية الانتخابية والاقتراع والفرز وصولا الى انتخاب مجالس محافظات كفوءة.

اشوريا، فان التوقف عند هذه المحطة السياسية واستعراضها وتحليلها له الكثير مما يبرره بل ويفرضه على المهتمين من ابناء شعبنا وناشطيه افرادا ومؤسسات.
فقانون انتخابات مجالس المحافظات هو واحدا من التشريعات المرتبطة بهيكلية الدولة العراقية ومؤسساتها مما يتم مناقشته واقراره وتطبيقه بمشاركة من قوى شعبنا وممثليه في مختلف مستويات العملية السياسية ذات العلاقة. وهو من بين التشريعات التي يتم اعتمادها وتطبيقها ولها علاقة مباشرة بحقوق شعبنا في عراق ما بعد صدام. وبذلك هو نموذج مناسب للعرض والتحليل والتقييم سواء على مستوى سقف الحقوق التي يقرها لشعبنا. او على مستوى تقييم اداء ابناء شعبنا ومؤسساته وفعالياته في مختلف المراحل التي مر بها قانون الانتخابات، اقتراحا وتصويتا واقرارا وتنفيذا.
وفي المستويين هو مؤشر على ما يمكن ان تكون عليه تشريعات لاحقة تخص شعبنا وحقوقه.
مثلما هو تجربة يتوجب الاستفادة منها لتقويم وتصحيح الاخطاء في المحطات اللاحقة للعملية السياسية في العراق، فاكثر ما يؤلمنا من متابعاتنا هو اننا لا نتعلم من الدروس والتجارب بل نصر على اجترار الاخطاء والانطلاق دوما من المربع الاول فليس لنا تراكم من التجارب والخبرات.
كما ان قانون المحافظات، وتحديدا حقوق "الاقليات" فيه هو قضية سياسية مهمة جدا لاستبيان مواقف القوى السياسية العراقية المختلفة من هيكلية العراق السياسية وحقوق مكوناته القومية وغيرها وخاصة في محافظة نينوى التي تشكل جوهر الخلاف والاختلاف في قانون مجالس المحافظات بعد تاجيل انتخابات محافظة كركوك. فجميعنا يعلم ان محور القضية والخلافات لم يكن تمثيل الاقليات في محافظة بغداد او البصرة، بل محافظة نينوى لسببين مهمين: اولهما الثقل الكبير لهذه الاقليات بالنسبة لعموم المحافظة مما يمنح ممثليهم في مجلس المحافظة تاثيرا كبيرا على قرارات المجلس الذي بحسب القانون يتمتع بسلطات وصلاحيات كبيرة. وثانيهما ان محافظة نينوى هي من المحافظات المشمولة بسياسات التعريب وتغيير الخارطة الديمغرافية والحدود الادارية، وهي مشمولة بالمادة 140 بكل احتمالاتها، ناهيك عن كونها اشوريا مرتبطة بمطلب الحكم الذاتي الذي يطالب به شعبنا.
لاجل ذلك كله سنستعرض ونناقش باسهاب قانون الانتخابات واداءنا، نجاحا واخفاقا، وهدفنا في ذلك، كما كان وسيبقى دوما، المساهمة في حوار موضوعي ومسؤول ورفع الوعي السياسي لشعبنا بعيدا عن الشعاراتية والديماغوجية ونظرية المؤامرة والاحكام المسبقة. فمن الرب نطلب العون ومن القراء المعذرة للاسهاب او ربما الاخطاء التي لا يمكن للانسان ان يدعي العصمة منها.

البداية:
22 تموز 2008 هو التاريخ الذي نكاد نعتقده جميعا بداية لمسيرة قانون الانتخابات، ففي هذا اليوم ناقش مجلس النواب العراقي قانون الانتخابات وادخل عليه تعديلات ومواد مختلفة ثم اعتمده ورفعه الى مجلس الرئاسة للمصادقة عليه.
برايي ان هذا الاعتقاد خاطئ تماما، فلا من قانون يطرح للمناقشة والتصويت في اي برلمان يكون وليد اللحظة ووليد جلسة التصويت.
من المؤكد تماما ان قانون الانتخابات وقبل عرضه على مجلس النواب في 22 تموز تم اعداد مسودته من قبل لجنة برلمانية مختصة. ومن المؤكد تماما ان عملية اعداد قانون بهذه الاهمية السياسية (كونه يتعامل مع احدى اهم مقومات العراق الجديد، واقصد السلطات اللامركزية) لا بد وانه تطلب في الاقل عدة اشهر لانجاز المسودة التي طرحت على مجلس النواب في 22 تموز.
وهنا، وحيث اننا بصدد تقييم اداء شعبنا وقواه وناشطيه ليس للشماتة بهم، حاشا، بل للاستفادة من التجارب والاخفاقات، وحيث ان جميعنا يعلم ان مسودة القانون التي طرحت في جلسة 22 تموز لم تكن تتضمن اية شاردة او واردة عن حق تمثيل القوميات الصغيرة والاقليات الدينية (المادة 50 اضيفت في نهاية الجلسة) نتساءل:
اين كان النائبين "المسيحيين" (سالتزم هذه الصفة لهما لانهما يلتزمانها ويتصرفان على اساسها وهي التسمية التي يعتمدانها للتعريف بانفسهما وصفتهما التمثيلية في مجلس النواب العراقي) من عملية ونقاشات مسودة القانون قبل عرضه على المجلس؟
واني اذ اقدم هذا التساؤل فاني اتمنى ان اجد جوابا موثقا عليه، وليس ادعاءات كلامية. فشخصيا عجزت عن ايجاد اية معلومة في موقع ووثائق مجلس النواب او في مواقع الاخبار عن قيامهما بجهد كهذا.
الم يكن واجبا عليهما ان يكونا بمستوى المسؤولية من حيث الاهتمام والمتابعة لقضايا وحقوق شعبهما "المسيحي" فالاهتمام بهذه الحقوق هو ما يمنحهما خصوصيتهما وفيما عدا هذه الاهتمامات فان بقية مناقشات مجلس النواب ليس لها خصوصية لاي من اعضاء المجلس. فما مبرر وجودهما ودعوى خصوصيتهما ان كانا لا يهتما بخصوصية حقوق شعبهما في تشريعات مهمة كهذه؟ انه مؤشر خطير على اخفاقهما في تمثيل من يدعون تمثيله، وهو فشل كبير في الدفاع عن مصالح من يدعون تمثيل مصالحه. نتمنى عليهما مراجعة نقدية لاداءهما والاستفادة من التجربة في محطات لاحقة.

في الحقيقة، ولكي نكون موضوعيين في احكامنا، فان جميع الاحزاب والقوى السياسية لشعبنا تتحمل هذا التقصير ايضا ولو بدرجة اقل لانها غير ممثلة في مجلس النواب. صحيح انه هنا ايضا فان النائبين "المسيحيين" في المجلس يتحملان مسؤولية التقصير من حيث انهما لا يقومان بالاتصال الدوري والمنتظم مع قيادات الاحزاب السياسية لشعبنا لاطلاعهم على مجريات امور مجلس النواب والتشاور معهم والاستئناس باراءهم، الا ان ذلك لا يعفي هذه الاحزاب من المسؤولية بانهم لم يهتموا او ينتبهوا او يتابعوا اداء مجلس النواب وجدول اعماله.
نتمنى على النائبين "المسيحيين" من جهة واحزاب شعبنا من جهة اخرى الاستفادة ايضا من التجربة.
وهنا نقترح على كل مؤسساتنا السياسية ان تشكل وحدة او ورشة عمل متخصصة للتعامل مع ما يقترح وما يناقش في مجلس النواب العراقي والمجلس الوطني لكردستان العراق، لكي لا يتم اقرار اي قانون دون علم شعبنا، ودون ان يكون لنا راي فيه.
كما من واجب البرلمان العراقي والكردستاني ولترسيخ الديمقراطية الحقيقة ان يمنحا فرصة كافية للشعب، كل الشعب، ان يدلو بدلوه في مقترحات القوانين من خلال الصحف ومنابر الاعلام الاخرى او من خلال التواصل بين النواب وابناء الشعب بحيث تكون هناك مدة كافية لابداء الاراء قبل اقرار القوانين، وكما هو جاري في الدول ذات الانظمة الديمقراطية الراسخة.

جلسة 22 تموز والمادة 50:
في جلسة 22 تموز 2008 اقر مجلس النواب قانون مجلس المحافظات ورفعه الى مجلس الرئاسة للمصادقة عليه. وهناك مصدران لمعرفة مجريات امور الجلسة المهمة هذه، اولهما النص الرسمي لمحضر الجلسة والمنشور على موقع مجلس النواب العراقي (1)، والاخر التصريحات الاعلامية للنائبين المسيحيين السيدين ابلحد افرام ويوناذم كنا.
يقول السيد ابلحد افرام وبالنص الحرفي المنشور على مواقع شعبنا الاخبارية:
(تم تقديم مذكرة من قبلنا الى رئاسة مجلس النواب العراقي حول تخصيص مقاعد للمكونات القومية والدينية المسيحية حيث لم يوافق في المرة الاولى على المذكرة، وبعد انسحاب التحالف الكوردستاني واجراء بعض المداولات مع رئيس مجلس النواب وتدخلي باصرار، تمت الموافقة في المرة الثانية على المذكرة التي تضمن مقاعد لمكونات شعبنا في المحافظات التالية وكالاتي: بغداد – 3- مقاعد، نينوى -3- مقاعد، كركوك- 2 – مقاعد، اربيل – 2 – مقاعد، دهوك – 2 – مقاعد، البصرة – مقعد واحد) انتهى الاقتباس.. وادناه بعض الملاحظات التي تبين بمجموعها الاداء القاصر للنائبين المسيحيين في مجلس النواب:
1-   من موقع المادة في تسلسل مواد القانون (حيث ترد في الفصل الثامن المعنون (احكام عامة وختامية)) (2) ومن تصريح السيد ابلحد ومن محضر الجلسة يتاكد ما سبق لنا ايراده ان النائبين المسيحيين لم يعملا شيئا في مراحل اعداد مسودة القانون وانهما (وتحديدا السيد ابلحد) في اثناء الجلسة عملا جهدهما (وربما انتبها!!) الى وجوب تضمين القانون شيئا عن حق التمثيل لشعبهم المسيحي.
2-   السيد ابلحد في تصريحه يريد القول ان التحالف الكردستاني كان وراء عدم الموافقة الاولى على ادخال المادة، وتم ادخالها بعد انسحاب التحالف الكردستاني. وهذا يؤكد تقصير السيد ابلحد وهو النائب في قائمة التحالف في انه لم يناقش الامر ويتفق مع قائمته قبل جلسة البرلمان، وهنا ايضا تاكيد وشهادة اخرى على التقصير وقلة الخبرة السياسية. وذات الشيئ ينطبق على السيد يوناذم من حيث انه لم يعد شيئا في هذا المجال مع حلفائه من خصوم التحالف الكردستاني.
3-   السؤال الذي يفرض نفسه ويستوجب النقاش بعيدا عن العاطفة والشعاراتية والاحكام المسبقة هي لماذا لم يوافق التحالف الكردستاني على المادة 50 منذ البدء؟ هل السبب هو رفض التحالف لحقوق شعبنا ام لان نص المادة لم يضمن للايزيدية حقهم بشكل منصف؟ فجميعنا يعلم ان الايزيدية في محافظة نينوى لهم ثقلهم الديموغرافي الكبير، بل وان قضاء سنجار هو القضاء العراقي الوحيد الذي فيه المسلمون اقلية فاكثرية القضاء هم ايزيدية.. صحيح ان من حقنا ان نطالب التحالف الكردستاني مناصرة ودعم حقوقنا، وصحيح اننا نرفض قيامه تعطيل او اعاقة هذه الحقوق، ولكن ليس من حقنا ان نطالبه بان يكون اشوريا (او بحسب التسمية التي يرغبها السيدين ابلحد ويوناذم مسيحيا) اكثر من ان يكون كرديا. فكل الكتل السياسية تسعى لضمان مصالح وحقوق شعبها اولا، وحنكة السياسي المقتدر هي ان يتواصل ويصل الى مصالح مشتركة مع القوى السياسية الاخرى. فهل امتلك النائبين المسيحيين هذه الحنكة؟ وهل اعتمادهما على القوى العروبية والاسلامية كان حكيما؟ الجواب قطعا كلا، كما راينا في تسلسل الاحداث وكما سنرى في هذا العرض.
4-   من قراءة نص المادة 50 يتضح انها بالاضافة الى هزالة وجودها في القانون في غير موضعها كما اشرنا اعلاه، فانها تبين مدى ضعف وركاكة صياغتها ومضمونها.. فمن حيث تسمية المكونات المشمولة بها فهي تتحدث عن (الاقليات القومية والدينية المسيحية المنصوص عليها في الدستور) وهو مصطلح غريب عجيب يعكس جهل كاتبه ولا يحتاج الى تعليق منا. ثم تاتي لتشير الى الشبك وهي اقلية لم يرد ذكرها في الدستور، مقابل اهمال الصابئة وهي اقلية مذكورة في الدستور. ومن حيث عدد المقاعد فانها لا توازن بين مقاعد الاقليات المسيحية والايزيدية والشبك. ناهيك عن خطأ وجهل كبير بالعملية السياسية والتشريعية عندما تم تضمين محافظتي دهوك واربيل في القانون رغم انهما غير مشمولتان به، فالقانون هو انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة في اقليم، اي لا يشمل دهوك واربيل والسليمانية. بعبارة اخرى فان نص المادة 50 ولد وهو يحمل عوامل موته، فهو نص ركيك ومكتوب على عجل ويخلو من الموضوعية والتوازن ويقول لمجلس الرئاسة: انقضوني!!

اشوريا، ففي حين حاول كل من النائبين المسيحيين ابلحد افرام ويوناذم كنا التهليل لهذا الانتصار وتجييره كل لنفسه جاهلين او متجاهلين ان القانون برمته، والمادتين 24 و50 ولدتا ولادة عسيرة تضعان القانون امام نتيجة حتمية بالرفض وطلب التعديل، فان الحزب الوطني الاشوري كان الوحيد الذي ومنذ اقرار القانون ابدى رفضه للتشويه الذي فيه من حيث الهوية والخصوصية القومية واستبدالها وتحديدها بهوية دينية مسيحية. راجع التصريح (3)

النقض الرئاسي:
كما كان متوقعا فان النقض الرئاسي وباجماع اعضاء مجلس الرئاسة جاء سريعا وفوريا وحاسما.
وبقدر تعلق الامر بموضوعنا فان النقض الرئاسي وضع النقاط على الحروف بشان المادة 50 من حيث ما سبق لنا ايراده عن شكل ومضمون المادة. راجع نص النقض الرئاسي (4).
النقض الرئاسي جاء واضحا ومحددا بشان المادة 50 بل وقدم خارطة طريق لتعديل المادة بما يجعلها تضمن حقوق الاقليات من جهة وتحقيق تمثيل عادل لها بما يعنيه ذلك من رسالة واضحة بشان المقاعد المخصصة للايزيدية في محافظة نينوى.

بين النقض الرئاسي واعادة مناقشة القانون:
وهي الفترة الممتدة من 24 تموز الى 24 ايلول، شهران بالتمام والكمال، وهي فترة كافية للتعامل مع النقض الرئاسي ومراجعة نص المادة 50 شكلا ومضمونا من جهة وعقد اللقاءات والتواصل للوصول الى تفاهمات واتفاقات مع القوى السياسية الرئيسية في البرلمان لضمان حقوق المكونات الصغيرة في نص القانون عند مناقشته من جديد.. فهل كان النائبين المسيحيين في البرلمان وبقية القوى السياسية لشعبنا بمستوى المسؤولية؟
للاسف فان الاجابة القاطعة تاتي كلا.
فالسيد يوناذم كنا، من جهته، في هذه الفترة وجه اكثر اتهاماته سوءا الى جميع القوى السياسية والمؤسسات القومية الاشورية اثناء زيارته الى الولايات المتحدة وعقده اللقاءات مع جالياتنا هناك، وندوته السياسية في ديترويت والتي اتهم فيها جميع قوى شعبنا من المطالبين بالحكم الذاتي (عمليا هذا يعني جميع قوانا السياسية ما عدا الحركة فهي وحدها رفضت وترفض مطلب الحكم الذاتي) بانهم ماجورين وعملاء او اغبياء جهلة، وما على البطاركة والاساقفة والقيادات السياسية والمؤسسات القومية المطالبة بالحكم الذاتي الا ان تختار احدى هذه الصفات صفة لها!! فعوض العمل من اجل توحيد الجهد والموقف للتعامل مع الامر فانه تم تخوين وتجهيل الجميع. وعوض مد الجسور تم تعميق التخندق. فلماذا يا ترى؟
بل وان السيد يوناذم قام بترويج نفسه في جولته اعلاه على انه وراء اقرار المقاعد الثلاثة في بغداد ونينوى ومقعد البصرة وبصيغة المطمئن عليها رغم ان الرئاسة كانت نقضت القانون والمادة 50 منه تحديدا. يبدو ان السيد يوناذم كان مطمئنا الى حلفائه من خصوم التحالف الكردستاني (ما سمي حينه بتجمع قوى 22 تموز) في فرض القانون بصيغته ورد النقض الرئاسي كما سمعنا من اقطاب هذا التجمع.
وفي اسوأ الاحوال فان شماعة الاتهام جاهزة عند السيد يوناذم في حال الفشل، انهم الكرد!! اليس الكرد بحسب السيد يوناذم مصدر كل اخفاقاتنا وصراعاتنا الداخلية!! وبالفعل هذا ما سمعناه منه لاحقا!!
والسيد ابلحد هو الاخر لم يصدر منه اي توجه للتعامل مع النقض الرئاسي ما عدا انه، والحق يقال، اتصل مع قادة قوانا السياسية واطلعهم على مجريات الامور دون ان يكون هناك خطة عمل للتعامل مع القضية.
وهنا لا بد وللموضوعية في التحليل ان ننتقد قوانا السياسية جميعا، فهي الاخرى لم تتحرك للتعامل مع النقض الرئاسي فيما يتعلق بالمادة 50 وخارطة الطريق المطروحة بشانها. وفي مقدمة هذه القوى لا بد من انتقاد الحزب الوطني الاشوري تحديدا كونه كان واضحا في تحفظاته التي اصدرها في تصريحه بتاريخ 25 تموز بشان قانون الانتخابات، الا انه اكتفى بالتصريح دون ان يتحرك او يبادر الى موقف وخطة عمل للتعامل مع النقض الرئاسي.
مرة اخرى، نحن لا ننتقد بغاية الشماتة والمعاقبة، حاشا، ولكننا ايضا لا نقبل بالتبريرات والاعذار، بل نتمنى من قوانا ممارسة نقد ذاتي وصريح مع الذات للاستفادة من التجربة واخطاءها واخفاقاتها.

للموضوع تتمة في جزءه الثاني الاخير ويتضمن:
   مجلس النواب والمادة 50 من جديد
   ما بعد الالغاء: تظاهرات واستنكار وتنديد
   خط النهاية: مقعد مسيحي يتيم
   المشهد الانتخابي القائم
   استنتاجات ختامية

فالى اللقاء في السبت القادم

القس عمانوئيل يوخنا


الهوامش:
(1)   الرابط الى محضر جلسة 22 تموز:
http://www.parliament.iq/Iraqi_Council_of_Representatives.php?name=articles_ajsdyawqwqdjasdba46s7a98das6dasda7das4da6sd8asdsawewqeqw465e4qweq4wq6e4qw8eqwe4qw6eqwe4sadkj&file=showdetails&sid=1956

(2) الرابط الى نص القانون بصيغة 22 تموز 2008 :
http://www.parliament.iq/Iraqi_Council_of_Representatives.php?name=articles_ajsdyawqwqdjasdba46s7a98das6dasda7das4da6sd8asdsawewqeqw465e4qweq4wq6e4qw8eqwe4qw6eqwe4sadkj&file=showdetails&sid=1910

(3) الرابط الى التصريح المشار اليه:
 http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,209523.0.html

(4) الاقتباس ادناه هو من النقض الرئاسي لقانون الانتخابات، ويتضمن ادناه ما يتعلق بالمادة 50، وللاطلاع على النص الكامل للنقض يرجى الذهاب الى الرابط الموجود في نهاية الاقتباس:
((المادة 50: (منعاً من التطويل نرجو العودة الى مشروع القانون لقراءة المادة):
أ‌- حددت هذه المادة عدداً من المقاعد للاقليات القومية والدينية في عدد من المحافظات من دون الاستناد الى أي معيار واقعي او احصائي متفق عليه.
ب‌- لم يبين القانون الالية التي ستنظم بها الوحدات الانتخابية التي ستنظم على هذا الاساس ولا سجل الناخبين فيه، خصوصاً وان سجل الاحوال المدنية لا يحتوي دائماً على الهوية القومية او الدينية او المذهبية التي تعرف بعض تلك الاقليات.
ت‌- لم يراع عند التصويت على هذه المادة المقتضيات الاجرائية التي ينص عليها النظام الداخلي لمجلس النواب، لا من حيث القراءات ولا النقاشات في الجلسات الرسمية للمجلس ولا من حيث توصيات اللجنة المختصة.
ث‌- ان الاهتمام بالاقليات الدينية والقومية هو جزء من واجبنا الدستوري والوطني. ونخشى ان يقود هذا الطرح الذي جاء بهذه العجالة ووسط هذه الاجواء الى الذهاب الى الضد من الغرض المقصود، خصوصاً بعد الاخذ في الاعتبار الملاحظتين (أ) و (ب) اعلاه.
ج‌- نقترح اما حذف المادة او منحها المزيد من البحث للوصول الى توافق في الاليات الصحيحة للوصول الى حصول الاقليات حقوقهم كاملة غير منقوصة وتحقيق التمثيل المناسب لهم من دون غبن او تهميش.)) انتهى الاقتباس.. الرابط الى النص الكامل للنقض:
http://www.atranaya.org/Docs/PresedntialObjection.pdf


41  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / وفاة الباحث واللغوي الكبير الملفان ابروهوم نوهرو في: 13:39 06/01/2009
انتقل إلى رحمة الله المرحوم المفكر والباحث السرياني الملفونو أبروهوم نورو ،من مواليد أورفا 1923 ،وسيصلي على جثمانه الطاهر نيافة المطران يوحنا ابراهيم مطران حلب وتوابعها للسريان الأرثوذكس ،يوم الثلاثاء 6/1/2009،الساعة 3.30 بعد الظهر بتوقيت دمشق /1.30 بتوقيت غرينتش/ في كنيسة مار جرجس للسريان الأرثوذكس ـ سوريا ـ حلب ـ حي السريان .

نقلا عن موقع قنشرين.
للمزيد انقر هنا:
http://www.qenshrin.com/details.php?id=10307

ملفونو ابروهوم نوهرو كان من اعمدة اللغة السريانية في العقود الاخيرة، وافضاله على السريانية وابناءها جمة.
وبانتاله الى الاخدار السماوية فقدت السريانية علما من اعلامها.
ليتغمده الرب بفسيح جنانه

القس عمانوئيل يوخنا
42  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / من ينفذ الاجندة الكردية: نحن أم يوناذم كنا؟ في: 15:05 04/01/2009
من ينفذ الاجندة الكردية: نحن أم يوناذم كنا؟ (1)

يفترض بعض الاشوريين وبينهم مؤسسات قومية وسياسية ان للقيادات السياسية الكردية اجندة ضد شعبنا ووجوده ومستقبله تقوم على تهجيره من مواطنه واراضيه ، والهدف النهائي لهذه الاجندة هو اجتثاث جذور شعبنا وانهاء وجوده. وان القيادات الكردية ومن خلال مؤسساتها السياسية والحكومية والاعلامية والعسكرية تسعى لتحقيق هذه الاجندة بشتى الوسائل وفي شتى المستويات.

الحركة الديمقراطية الاشورية في العراق والمؤسسات والفعاليات الموالية لها في المهجر، وبخاصة في الولايات المتحدة، هم في مقدمة هذا البعض بل والدافعين والمصرين على ترويجه بين ابناء شعبنا، وفي المؤسسات السياسية ودوائر القرار الامريكي والاوربي (كلما وجدوا الى ذلك سبيلا)، ومنظمات حقوق الانسان والمؤسسات الاعلامية.
ويتناغم مع الحركة وخطابها السياسي هذا يعض مؤسساتنا القومية في اوربا التي يهيمن عليها الاشوريين الوافدين من طورعبدين (جنوب شرق تركيا) والجزيرة (شمال شرق  سوريا) الذين، من ناحية، يبنون رؤيتهم ومواقفهم على ذكريات الماضي الاليم بما تضمنته بعض فصوله من مذابح واضطهادات عانى منها شعبنا وشارك في تنفيذها رؤساء وابناء بعض العشائر الكردية المدفوعين بشعارات الاحقاد الدينية التي كانت سائدة حينها، ومن ناحية اخرى فان معظمهم يجهلون او ليسوا على دراية جيدة بجغرافية العراق وخارطته الديموغرافية ناهيك عن واقعه السياسي.
في نهاية المطاف فان المجموعتين، الحركة ومواليها وبعض مؤسساتنا في اوربا، تؤمن بوجود هذه الاجندة الكردية، وهم متيقنون يقينا قاطعا بان القيادات الكردية تتحرك وتعمل بوحي هذه الاجندة وتمارس خطة محكمة التفاصيل لتحقيق الهدف النهائي لهذه الاجندة. ومن ضمن الاليات المزعومة لتنفيذ هذه الاجندة المفترضة هي تنظيمات وفعاليات وناشطي شعبنا من غير الموالين للسيد يوناذم كنا. فحسب السيد يوناذم كنا ومواليه فان كل ما هو خارج ولاءهم هو مشارك في تنفيذ هذه المؤامرة الكردية المفترضة ضد شعبنا.

ومن العبث محاولة انكار وجود هذا التسويق او انكارالهوية السياسية للقائمين به، فكل متابع للانشطة والمواقف والكتابات الاشورية المهجرية يدرك يقينا ان الحركة الديمقراطية الاشورية تقف وراء هذا التوجه وتسعى لتوظيفه لغايات ومنافع سياسية ومادية واعلامية في الوطن والمهجر.
فليس مصادفة ان ترفع التظاهرات البنفسجية، ومهما كانت غايتها وسببها، شعارات ولافتات ضد القيادات السياسية الكردية والصاق شتى التهم وابشعها بها، وفي مقدمتها الارهاب والابادة والتطهير العرقي.
وليس من المصادفة ان يقوم الاسقف الموقوف مار باوي (الذي شاركته الحركة في مؤامرة شق الكنيسة واستنزافها) في كلمته في تجمع نظمته الحركة والموالين لها باتهام البيشمركة الكردية بارتكاب جرائم الابادة.
وليس من المصادفة ان يكون جل الكتاب المروجين لهذا الخطاب هم من اعضاء الحركة او الموالين لها سواء ما ينشر باسماء صريحة معروفة (وهو النادر) او باسماء ملثمة مستعارة (وهو السائد).

ويلتزم هذا البعض المؤمن بوجود هذه الاجندة نهجا سبق لنا توصيفه بانه الفوبيا الكردية والتي تقوم على انتقاء او اختلاق او تبني وترويج اي شيئ معاد للاكراد بغض النظر عن مصداقيته وبغض النظر عن كونه معاديا لمصلحة شعبنا ايضا.. فالمهم لدى هؤلاء ليس تحقيق طموح اشوري بل اعاقة تحقيق اي طموح كردي!!
انهم (AntiKurdish) اكثر من (ProAssyrian).
فايذاء شعبهم باقسى الايذاءات مقبول ما دام الاكراد ايضا يتاذون ولو قليلا!!
فمثلا، هم يفضلون تشتيت شعبنا بين اقليمين ودستورين اكثرمن وضع ديموغرافيته في اقليم واحد وتحت دستور واحد لا لشيئ الا لان الاكراد سيستفيدون ايضا من ذلك!!
وتراهم يهلهلون فرحا مع اي تهديد داخلي او خارجي للاقليم حتى وان كان مصدره تنظيمات ارهابية او دول فاشية. بل وتراهم يتفقون مع القوى العروبية الاسلامية في الدفاع عن ما يسمونه بالهوية العربية الاسلامية لمحافظة نينوى مثلا.
الفوبيا الكردية ليست نتيجة شعور اصحابها وايمانهم بوجود الاجندة الكردية اعلاه، بل، على العكس تماما، فتخيل الاجندة الكردية هو احد مظاهر ونتائج الفوبيا، الا انه وفي جميع الاحوال فان اعراض الفوبيا الكردية ظاهرة في تفاصيل ترويج افتراض وجود الاجندة او في التعامل معها.

ليست الغاية من هذا المقال مناقشة افتراض وجود هذه الاجندة من عدمها.. فواقع الاقليم وواقع شعبنا السياسي والاعماري والثقافي والتعليمي وغيرها تقدم الاجابة وتقطع الشك باليقين.
وليست الغاية تحليل الممارسات والظواهر السلبية القائمة، سواء ما كان منها على مستوى عموم الاقليم وابناءه او على مستوى شعبنا في الاقليم، وهل ان هذه الشوائب ترقى لحدود الادلة والاثباتات في هذه الاجندة. فليس من احد قال بان الاقليم هو سويسرا الشرق الاوسط، وليس باحد انكر وجود تجاوزات هنا او هناك سواء كانت كردية-كردية او اشورية-اشورية او كردية-اشورية. فهذا المحور يمكن ان يكون موضوعا مستقلا لذاته.
ولكن الغاية من هذا الموضوع هي انه بافتراض وجود هذه الاجندة الكردية، فمن يا ترى من الاحزاب والمؤسسات والمواقف الاشورية يخدم هذه الاجندة ومن يعيقها؟
ومن هنا جاء عنوان المقال: (من ينفذ الاجندة الكردية: نحن ام يوناذم كنا؟).

و(نحن) اشير بها الى المؤمنين بالشراكة بين الشعب الاشوري وبقية ابناء الشعب العراقي وتحديدا الشعب الكردي. شراكة في انكار الحقوق القومية والوطنية لهما منذ تاسيس الدولة العراقية المعاصرة.. شراكة في الاضطهادات والمظالم وجرائم الابادة التي تعرضا لها تحت النظام الصدامي الفاشي.. شراكة في مواجهة تحديات المرحلة الراهنة من خلال الاقرار بالحقوق وضمانها دستوريا في عراق فدرالي ديمقراطي تعددي لا يفرض اللون القومي او الديني الواحد ولا يلغي الاخر بسبب هويته القومية او الدينية او الثقافية.. شراكة في ازالة سياسات التعريب والتغيير الديموغرافي ايا كان مصدرها وجغرافيتها.. شراكة في مواجهة ارهاب التنظيمات الجهادية الاسلاموية.. شراكة في تبني قيم ومبادئ حقوق الانسان والجماعات..
وشخصيا اجد نفسي واحدا من هؤلاء الـ(نحن).

اما لماذا يوناذم كنا وليس الحركة الديمقراطية الاشورية؟ فلانني مقتنع يقينا بان الحركة باتت رهينة السيد يوناذم ورؤيته وطموحاته الشخصية، وباتت تفتقر الى الية القرار المؤسساتي الذي يقوم على تغليب مصلحة الشعب اولا وقبل وفوق كل شيئ. ومن نتائج ذلك ان غادرت الحركة حاضنتها الطبيعية، واقصد بذلك الشعب الاشوري الذي كانت قضيته وراء تاسيس الحركة ونضالها ودماء شهداءها الزكية. كما اني مقتنع تماما بان الكثير من كوادر الحركة واعضاءها والمتعاطفين معها مغلوب على امرهم في مواجهة هذا الارتهان.
لذلك كله ولاجل التمييز بين مبادئ الحركة وتاريخها وشهداءها وكوادرها واعضاءها ممن لا غبار على ولاءهم القومي والوطني من جهة، وبين واقعها الراهن من جهة اخرى جاء اسم السيد يوناذم كنا وليس الحركة.

1- اول ما يتوجب ان تلتزمه الاجندة الكردية  المفترضة هي الغاء هويتنا وخصوصيتنا القومية وتشويهها وحصرها بهوية دينية مسيحية ليس اكثر، فيوم نكون مجرد (مسيحيين) سيكون ممكنا ان نصبح في اليوم التالي (كرد مسيحيين) او (عرب مسيحيين) وبالتالي تتلاشى هويتنا القومية وتتحقق الاجندة الكردية التي يفترضها السيد يوناذم ومواليه.(2)
وهنا نقول بملء الفم ان السيد يوناذم هو من تنازل والغى الهوية والخصوصية القومية لشعبنا عندما قبل ووافق وتبنى التسمية المسيحية لشعبنا في قانون الانتخابات الاخير، وهي سابقة تترتب عليها نتائج في التشريعات والقوانين وتطبيقاتها سواء على المستوى السياسي او الاعلامي او التعليمي وغيرها. والسيد يوناذم لم يرفض (بل ولم يتحفظ مجرد التحفظ) على هذا الانكار لهويتنا ووجودنا القومي. والسيد يوناذم هو بين اللاهثين وراء الكرسي "المسيحي" في مجالس المحافظات ليكون مكملا لكرسيه "المسيحي" في البرلمان العراقي.
السيد يوناذم كنا روج وتبنى توصيفات مثل: شعبنا "المسيحي" واحزابنا "المسيحية" والنواب "المسيحيين" والوزراء "المسيحيين" والى ما ذلك.
اليس هذا خطوة لالغاء وطمس الهوية القومية التي تاسست من اجلها الحركة واستشهد واعتقل من اجلها قادتها الاوائل الذين رفعوا شعار (الاقرار بوجودنا القومي الاشوري) وليس (وجودنا الديني المسيحي)!!!
وفي المقابل رفضنا ونرفض هذا التشويه لهويتنا والتقزيم لوجودنا رغم كل احترامنا واعتزازنا بمسيحيتنا، وقمنا بالتحذير منه وفضح نتائجه واهدافه.
فايا منا ينفذ الاجندة الكردية المفترضة، نحن ام يوناذم كنا؟

2- ما تتطلبه الاجندة الكردية التي يدعي بوجودها السيد يوناذم، ان يتم اضعاف وجودنا الديموغرافي في العراق وتشتيته بحيث يكون عاجزا عن حماية الهوية والخصوصية وعن بناء المستقبل.
والسيد يوناذم كنا هو قلبا وقالبا ومع سبق الاصرار والترصد مع تشتيت واضعاف وجودنا الديموغرافي في العراق بين اقليم كردستان وبقية محافظات (وربما مستقبلا اقاليم) العراق.
السيد يوناذم يرفض جهارا ليلا ونهارا اي ارتباط وتواصل بين ديموغرافيتنا في الاقليم وديموغرافيتنا المكملة لها في سهل نينوى. والسيد يوناذم كنا هو من اوعز لممثل حركته في محافظة نينوى بالتوقيع على مذكرة تفاهم مع الاحزاب العربية الاسلامية للدفاع عن الهوية العربية الاسلامية للمحافظة ورفض اية دعوة لاعادة ترسيم حدودها الادارية، اي رفض تطبيق المادة 140 بما تتضمنه من ازالة التعريب والتغيير الديموغرافي ومنح الحق لابناء الوحدات الادارية لاختيار ارتباطهم الاداري.
السيد يوناذم، كما اشارت تقارير الانترنت الاخيرة، هو من استلم الاموال من القوى العربية في محافظة نينوى لاعادة اطلاق قناة "مسيحية" فضائية باموال عروبية للدفاع عن الهوية العربية الاسلامية والحدود الادارية الصدامية لمحافظة نينوى. والرجل لم ينكر التقارير، بل فقط انكر لقاءه مع موقع النهرين الذي نشر الخبر.
وفي المقابل، فنحن من دعونا وندعو الى تقوية وجودنا الديموغرافي في الوطن بمختلف الوسائل ومن بينها ضمان الاتصال والتواصل بين ديموغرافية شعبنا ووجوده في الاقليم ووجوده في سهل نينوى.
فايا منا ينفذ الاجندة الكردية المفترضة التي تتطلب اضعاف وتقزيم وجودنا الديموغرافي؟

3- وعلى التوازي مع تشتيت وجودنا الديمغرافي، فان ما تتطلبه الاجندة الكردية التي يدعي بوجودها السيد يوناذم، ان يتم تشتيت جهدنا القومي والسياسي ليصبح بذلك تاثيرنا ضعيفا وصوتنا خافتا في العملية السياسية الجارية في اعادة تشكيل وتاسيس العراق الجديد.
السيد يوناذم كان وما يزال مصرا على تشتيت هذا الجهد وشرذمة الصف القومي منذ عام 1991 والى اليوم.
فلم يبق حزب او فعالية او ناشط من ابناء شعبنا ممن لا يدين بالولاء الشخصي له ويسيرون وفق رغبته الا واتهمه بكل التهم من العمالة الى الخيانة الى الجهالة والغباء وغيرها..
وعودة الى ندوته السياسية في مشيغان في زيارته الاخيرة الى الجالية هناك تؤكد ما نقول.
وفي المقابل فـنحن من دعا واصر ويصر على تحقيق الحد الادنى من وحدة الموقف والجهد في مواجهة استحقاقات العملية السياسية في العراق.
فمن منا يا ترى ينفذ الاجندة الكردية المفترضة؟

4- وفي ذات السياق، فان الاجندة الكردية التي يفترض وجودها السيد يوناذم كنا والهادفة، بحسب مواليه، الى الغاء وجودنا والقضاء عليه، تتطلب، بين ما تتطلبه، افراغ المطالب السياسية القومية لشعبنا من محتواها وتنزيل سقفها الى ادنى مستوياته في بازار العملية السياسية في العراق.
وهنا ايضا فان السيد يوناذم كنا هو من يحقق ذلك.
فتارة يتبنى حلول امنية لقضية شعبنا السياسية. ففي الوقت الذي اتفقت كل القوى العراقية والمجتمع الدولي وقواه المؤثرة في الشان العراقي ان العراق بحاجة الى حلول ومعالجات سياسية لمشاكله الامنية، فان السيد يوناذم وفي قضية شعبنا نادى بعكس ذلك عندما دعا الى حلول امنية لمطالب واستحقاقات سياسية.
وتارة يصر على رفض، بل والعمل ضد، مطلب وطموح الحكم الذاتي لشعبنا ويصر على سقف ادنى يتمثل في ارتهان طموح شعبنا بالمادة 125 من الدستور التي تحدد هذه الحقوق بسقف الادارات المحلية التي لا سلطات تشريعية لها. علما ان المادة 125 فشلت في حماية نفسها فكيف تحمي حقوق شعبنا. فهي تتحدث عن شعبنا بخصوصية قومية، وفي اول اختبار لها في قانون انتخابات المحافظات فشلت في حماية هذه الخصوصية التي تحولت بموافقة وقبول السيد يوناذم الى خصوصية دينية مسيحية.
وفي كل ذلك يقوم السيد يوناذم بتاطير جهده في النيل من مطالب وطموحات شعبنا باننا عراقيون وان انتماءنا هو للوطن العراقي وان هذه هي مطالب شوفينية وعنصرية!!
ما شاء الله.. مسكين هذا الشعب الذي كان وما زال ضحية السياسات الشوفينية والعنصرية ان يتم اليوم اتهامه بانه عنصري وشوفيني.. والمخزي في الامر، ان تاتي التهمة ممن يتبوا منصب سكرتير تنظيم سياسي استشهد قياديه في زنزانات النظام الشوفيني لصدام حسين.
اليس الكورد عراقيون، ولكنهم طالبوا وحققوا فدرالية اقليم كوردستان.
واليس البصريون عراقيون، ولكنهم يطالبون باقليم البصرة. واخرون باقاليم اخرى.
واليس العرب المسلمين في العراق عراقيون بل وهم الاكثرية قوميا ودينيا في العراق ولكنهم، ورغم كل ما يضمنه الدستور لهم، فانهم مصرون ان يشاركوا في الوطن وهيكليته ويعبروا عن ذاتهم بحسب هويتهم المذهبية!! شيعة وسنة.
وكل هذا لا ينتقص من عراقيتهم!! ولكن نحن المساكين (اولاد الخايبة) فان نطلب الحكم الذاتي لنضمن وجودنا ودورنا في العراق فانه الويح لنا، والتوبيخ لنا لاننا بذلك نتنصل من عراقيتنا ونهدد الوطن العراقي!!
وفي المقابل فـنحن من طالب ويطالب بالحكم الذاتي واقراره دستوريا كسقف مقبول وطموح مشروع لشعبنا يضمن له وجوده ويعيد له الثقة بمستقبله في الوطن.
ونحن من نريد لشعبنا اطارا اكثر فاعلية في التعبير عن عراقيته والقيام بدوره في بناء العراق ومستقبله.
فمن يا ترى ينفذ الاجندة المزعومة؟

5- والامر يتجاوز الوطن الى المهجر. فمع كون المهجر الاشوري يفوق الوطن عددا وقدرات مختلفة، فان للمهجر اهميته وبخاصة في الولايات المتحدة وامكانات الاتصال بغية التاثير في بعض مفردات وتفاصيل القرار الامريكي النتعلقة بالعراق وشعبنا فيه. وبالتالي فان الاجندة الكردية التي يتخيلها السيد يوناذم تتطلب تفتيت هذا المهجر واشغاله وهدر واستنزاف طاقاته.
وهنا ايضا، فان السيد يوناذم هو من قام ويقوم بهذا الدور من خلال مواليه واتباعه من اشخاص او مؤسسات.
ويكفي ان نشير هنا الى مثالين من مجموع امثلة تشهد على ما نقول.
اولهما هو مشاركته تخطيطا وتنفيذا مع الاسقف الموقوف مار باوي في تمرده على الكنيسة ومحاولة شقها واشغالها في صراع داخلي استنزف طاقاتها وجهدها ووقتها وزرع الضغينة والاحقاد بين ابناءها، ووسع الفجوة والتباعد والقطيعة بين بين كنائسنا في وقت احوج ما نكون فيه الى كل جهد وتقارب.
وثانيهما هو ما ال اليه وضع اتحاد المؤسسات الاشورية الامريكية (الفدريشن) و(المجلس القومي الاشوري في الينوي) من وضع لا يحسدهما عليه اي احد. كل ذلك بفضل نشاط وغيرة وهمة السيد يوناذم واتباعه.
وفي المقابل، فنحن من دعا ويدعو الى احترام مؤسساتنا ومرجعياتنا المختلفة وعدم تحزيب العمل المؤسساتي وعدم التدخل وتاجيج الصراعات داخل المهجر والجاليات الاشورية.
فمن ينفذ الاجندة المزعومة اذا؟
 
6- وفي المهجر ايضأ، فان الاجندة الكردية التي يتخيلها السيد يوناذم ويروج لها مواليه تتطلب تضليل المهجر عن واقع شعبنا في الوطن بما يزرع الياس والقنوط في مهجرنا ويتم اعتماد المهجر حلا ومخرجا بديلا للوطن، ويتم تبني المهجر والهجرة اليه هدفا بديلا عن التشبث بالوطن. وينتج عن ذلك ايضا منع المهجر واعاقته عن توظيف ما له من قدرات ومنع واعاقة استثمارها في الوطن بشكل برامج اقتصادية او علمية او ثقافية وغيرها.
ومراجعة للخطاب السياسي والاداء الاعلامي للسيد يوناذم واتباعه في المهجر تؤكد بما لا يقبل الشك ان هذا الخطاب يمارس التضليل والانتقائية في طرح المعلومات والوقائع وزرع الانطباع في مهجرنا بان لا مستقبل لنا في الوطن وباننا مستهدفون في مؤامرة كردية خططتها القيادات السياسية الكردية وتنفذها حكومة اقليم كردستان في شتى المستويات والاليات وتفاصيل الحياة اليوميةن يعاونها في ذلك العملاء والماجورين من ابناء شعبنا وتنظيماته الكارتونية!! فحسب السيد يوناذم واتباعه فان الكورد مسؤولون عن كل ما يعاني منه شعبنا في العراق، في المستويات السياسية والامنية والاقتصادية وغيرها.
فالانقسام الداخلي وعدم الاتفاق على وحدة تسمية مصدره الكرد!!
الارهاب واستهداف الكنائس ورجال الدين في بغداد والموصل مصدره الكرد!!
عدم وجود برامج تنمية اقتصادية في سهل نينوى (رغم انه مرتبط بمحافظة نينوى وليس الاقليم) هو تقصير كردي متعمد بحسب السيد مايكل يواش في شهادته امام احدى لجان الكونغرس.(3)
والى ما ذلك.. (تقرير السيدة عطية خمري مثالا لا حصرا).
طبعا لا احد ينكر وجود اخطاء ونواقص في الاقليم وتجربته، سواء ما كان منها على مستوى الاداء الحكومي او الاقتصادي وغيرها مما يؤثر سلبا على عموم ابناء الاقليم وانشطته.
او ما كان منها تجاوزات مختلفة في مجال الارض والزراعة والمياه بين القرى المختلفة، فمنها الكردية-الكردية، او الاشورية-الاشورية، او الكردية-الاشورية من التي تم معالجتها في العديد من الاماكن وتتطلب المعالجة في اماكن اخرى. ولكن هذا شيئ، واعتبار هذه التجاوزات مخططا سياسيا موجها ضد شعبنا من القيادات السياسية والحكومة الكردستانية شيئ اخر. فيكفي ان نشير هنا انه لا يوجد متر مربع واحد من اراضي قرى شعبنا متجاوز عليه من قبل الحكومة، بل على العكس فان الحكومة الكردستانية دفعت التعويضات والاموال لرفع التجاوزات التي حدثت من قبل مواطنين وفلاحين وقرى كردية على العديد من قرى شعبنا.
وكان من نتيجة هذا الاداء الانتقائي والتضليلي ان المهجر الاشوري بقي وما زال مترددا في دعم الوطن اقتصاديا واستثماريا، اضافة الى توسيع دعوة العوائل المهجرية الى ابناءها في الوطن الى المغادرة والاغتراب خوفا من الوحش الكردي الذي يروج له اعلام السيد يوناذم.
وفي المقابل فنحن من ندعو الى التشبث بالوطن ودعوة المهجر الى الاستثمار والتنمية في الوطن ودعم شعبنا من خلال تقديم خطاب سياسي واعلامي صريح وشفاف لا ينكر وجود الاخطاء والنواقص ولكنه لا يبالغ في التهويل منها او انتقاءها، مثلما يقوم ما نقدمه من خطاب سياسي واعلامي على الواقعية في ان تجربة اقليم كردستان العراق هي تجربة تستحق الدعم وهي فرصة جيدة لشعبنا في بناء مستقبله ووجوده في الوطن، وان احد مجالات دعم التجربة هو المشاركة فيها وتقييمها والتعريف بنواقصها ومعالجتها كمشاركين فيها وليس كاعداء لها.
فمن ينفذ يا ترى الاجندة المزعومة؟

7- وفي ذات السياق ايضا، فان الاجندة المزعومة تتطلب ترسيخ الياس والقنوط والاحباط، بين ابناء شعبنا في الوطن وجالياته المهجرية وليصبح المهجر وطنا وغاية بديلة.
فمن يا ترى يزرع الياس والقنوط؟
هل هو السيد يوناذم الذي وعبر  اصواته المهجرية يصر على سوداوية المشهد السياسي والافق المستقبلي لشعبنا في الاقليم، ليس بما سبق ايراده في النقاط السابقة فحسب، بل ومن خلال الترويج بان الاقليم وتجربته مهددة من الداخل العراقي والجوار الاقليمي وان يوم الانقضاض على الاقليم ات لا محال، وان يوم الحساب مع الكورد الذين يتمادون في اداءهم حتى انهم يستضيفون القوات الاسرائيلية في الاقليم (بحسب تقرير السيدة مارغريت فوكلند من زيارتها الى العراق والاستماع الى مستضيفيها في الحركة الديمقراطية الاشورية) هو قريب. بل ويتم التهليل لاي خطر امني او سياسي لتجربة الاقليم.
ام نحن الذين نريد تعزيز تجربة الاقليم ودعمها وتصحيح اخطاءها لتكون نموذجا للعراق ولبقية دول الشرق الاوسط التي تشترك جميعا في كونها دول لها تعددية قومية ودينية وثقافية؟

8- مرة اخرى نقول ان الاجندة الكردية التي يقول بها السيد يوناذم تتطلب تشجيع شعبنا في الوطن الى الهجرة والاغتراب وترك الوطن والجذور.
وبذلك فانها تتطلب عدم دعم اية برامج اعمارية او تنموية لشعبنا وقراه التي دمرها النظام.
فمن يا ترى ينفذ هذه الاجندة المزعومة؟
هل هو السيد يوناذم الذي اساءت لجنته الخيرية التصرف باموال وتبرعات شعبنا في المهجر من ناحية، وهجومه الاعلامي على برنامج اعادة الاعمار الذي اشرف عليه السيد سركيس اغاجان من جهة اخرى.
ام نحن الذين نسعى بكل الوسائل والمصادر الى دعم اعادة الاعمار والبناء في قرانا ومواطننا التاريخية في اقليم كردستان وسهل نينوى، ورحبنا وشجعنا برنامج الاعمار الذي اشرف عليه السيد اغاجان رغم العديد من الملاحظات عليه والتي تهدف تطويره وليس الانتقاص منه او تشويهه والاساءة اليه؟
وفي ذات سياق التواصل بين الوطن والمهجر، فمن ينفذ الاجندة المزعومة التي تتطلب قطع التواصل بينهما؟
السيد يوناذم كنا والاصوات التابعة له التي ما وفرت جهدا او وقتا في التهجم على اي تواصل كهذا، سواء كان زيارات لوفود وفعاليات بين الوطن والمهجر، او كان قنوات اعلامية مثل قناة عشتار الفضائية ودورها الكبير في ربط جغرافيا شعبنا في دول الوطن والشتات.
ام نحن الذين شجعنا ونشجع هذا الارتباط والتواصل بكل اشكاله ومستوياته بعيدا عن التحزبية الضيقة رغم ملاحظاتنا لتطوير اليات ومضامين هذا الاتصال والترابط (قناة عشتار تحيديا وضرورة تطويرها).

فبعد كل هذا، وبافتراض وجود الاجندة الكردية المزعومة، من ينفذها يا ترى: نحن ام يوناذم كنا؟

ختاما، اقول اني اتوقع من الاقلام البنفسجية ان تنهال علي باسماء صريحة ومستعارة وتتهمني باني حملت الرجل كل خطايا الامة واخفاقاتها. واتوقع منهم ان يقوموا، كالعادة، بشخصنة الامور وتوجيه الاساءات والبذاءات والى ما ذلك من تهم معلبة مستنسخة عن اعلام النظام البائد والانظمة العروبية التي تقوم على تاليه القائد وتنزيهه وتقديسه.
فاقول اولا وقبل كل شيئ اني مسامحهم سلفا، وادعوهم ان يمتلكوا الجراة والصراحة والموضوعية وليقراوا المقال مرة اخرى ويقارنوا ما ورد فيه من ملاحظات مع ما شهدوه ويمكن لهم ان يشاهدوه من ممارسات ومواقف معلنة ومنشورة للسيد يوناذم واتباعه وليدركوا ان ما ورد في المقال ليس تجنيا او ادعاءات مفبركة بل حقائق يمكن تلمسها لمس اليد.
مثلما ادعوهم ان يمارسوا، ولو لمرة واحدة، مسؤوليتهم في توضيح الامور لمرجعيتهم السياسية، السيد يوناذم كنا، ويدعوه الى مراجعة الذات والمواقف والعودة الى حضن الشعب.
والى اللقاء يوم الجمعة القادم في موضوع:
(قانون الانتخابات واخفاقاتنا)
[/size]

القس عمانوئيل يوخنا


هامش 1:
بعد توقف حوالي 3 اشهر عن النشر لاسباب متعلقة باولويات الاهتمامات بسبب ما تعرض له شعبنا خلال الاشهر الاخيرة، وبسبب انشغالنا بمتابعة مختلف النشاطات المتعلقة بدعم شعبنا وهو يعاني من الارهاب الموجه ضده في الموصل، وغيرها من الالتزامات، اضافة الى موسم الاعياد، اعود للنشر مبتدءا بما سبق لي كتابته في تلك الفترة بعد مراجعته.
هامش 2:
حيث ان الشيئ بالشيئ يذكر، فانه انوه هنا الى المقالات العديدة التي نشرت هنا وهناك والمبنية على ادعاء قيام السيد نجيرفان البارزاني بتكريدنا ووصفنا في مقال له بالاكراد المسيحيين.
اقول اني وبسبب التزامي الموضوعية في التعامل مع الامور قمت بالعودة الى نص المقال في موقع حكومة الاقليم على الانترنت فوجدت ان السيد نجرفان قال (الاكراد والمسيحيين) وليس (الاكراد المسيحيين). راجع الرابط:
http://www.krg.org/articles/detail.asp?smap=01010100&lngnr=14&rnr=81&anr=26352
كنت اتمنى على كتابنا التزام الموضوعية والتاكد من النص قبل الكتابة عنه استنادا على تنسيبات او اقتباسات.. كما كنت اتمنى عليهم ان يعالجوا الامر من اساسه من حيث الاجابة على سؤال: من المسؤول عن تحديد وجودنا بـ"المسيحيين"، وبالتالي فتحه الباب امام توصيفات قادمة لا محال كـ"الاكراد المسيحيين" او "العرب المسيحيين"؟ لماذا لا نمتلك الجراة في تحديد مصدر الخلل بيننا قبل القاءه على الاخرين الذين قد يحاولوا استغلاله على مقولة المثل العراقي: (ما دام القاضي راضي).
هامش 3:
السيد مايكل يواش هو لوبي الحركة في واشنطن ويستلم مرتبه الشهري من الحركة وانصارها في اميركا، وبذلك فان جزءا من مرتبه هو من المنحة الشهرية التي تستلمها الحركة من الحكومة الكردستانية والبالغة 60 الف دولار شهريا.

[/font]
43  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / كابني تواصل توزيع الهدايا للاطفال في: 12:57 02/01/2009
تواصل كابني وبالتنسيق مع الكنائس والهيئات الاختيارية في المدن والقصبات والقرى المختلفة وتغطية اعلامية من قناة عشتار الفضائية الرائدة بتوزيع الاف الهدايا على الاطفال ومن مختلف الاعمار.
حيث تم توزيع حوالي 500 هدية في بيرسفي في يوم 27 كانون الاول
وفي نفس اليوم تم توزيع اكثر من 300 هدية اخرى على الاطفال في ليفو
اما في يوم 28 كانون الاول فتم توزيع 455 هدية على الاطفال في فيشخابور وديربون وباجدة
ليلحقها في اليوم التالي توزيع 632 هدية في زاخو وبيدارو وهيزاوا
وفي يوم 30 كانون الاول كان الاطفال في افزروك الارمن وافزروك الكلدان وبخلوجه وشكافدل على موعد مع بابا نوئيل وهداياه حيث تم توزيع 349 هدية عليهم
اتسم التوزيعات بالتنظيم واتساع مساحة التوزيع الذي فمرته ابتسامات الاطفال وفرحتهم بهذه الهدايا التي استلمتها كابني من اوربا لتوزيعها على اطفالنا في العراق
يذكر ان برنامج التوزيع مستمر ليشمل مختلف المدن والقصبات والقرى في دهوك وسهل نينوى وسنجار واربيل وكركوك وبغداد
www.capni.net

44  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / كابني توزع هدايا الاطفال في قرية هاورسك في: 19:28 27/12/2008
استمرارا لبرنامجها في تقديم الهدايا للاطفال في مناسبة العيد والسنة الجديدة قامت كابني يوم الخميس 25 كانون الاول 2008 بتوزيع الهدايا على جميع اطفال قرية هاورسك الارمنية في منطقة السليفاني في محافظة دهوك.
البرنامج الذي يضم توزيع 21 الف هدية على 21 الف طفل سيستمر في الايام والاسابيع القادمة ليغطي مناطق في سهل نينوى ودهوك وسنجار واربيل وشقلاوة وكركوك وبغداد.
للاطلاع على المزيد عن منظمة كابني، زوروا موقعها التجريبي المطلق حديثا: www.capni.net
ادناه بعض الصور من هاورسك
45  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / لمناسبة العيد والسنة الجديدة: كابني تطلق اضخم برنامج لهدايا الاطفال في: 22:55 24/12/2008
لمناسبة اعياد الميلاد واحتفالات السنة الجديدة اطلقت كابني برنامجا خاصا بتوزيع 21 الف هدية في مختلف المحافظات والمناطق والقرى الى 21 الف طفل من مختلف الاعمار والانتماءات القومية والدينية وهو اضخم برنامج خاص بالاطفال حيث تبلغ كلفته التخمينية 400 مليون دينار عراقي
هذا البرنامج هو التزام من كابني بالبرامج الخاصة الموجهة الى الاطفال التي دابت كابني على التزامها خلال خطط وبرامج عملها السنوية.
الرسالة التي يريد البرنامج اعطاءها هي المزيد من الاهتمام بالطفولة والطفل بعيدا عن اجواء العنف والحاجة التي يعيشها الكثير من اطفال العراق في الوضع الحالي.
حيث سيشمل البرنامج تقديم الهدايا الى الاطفال من مختلف الانتماءات القومية والدينية وفي مختلف المحافظات والاقضية والنواحي والقرى، وتحديدا في محافظات دهوك بمختلف اقضيته وقراه ونينوى وتحديدا في سهل نينوى وقضاء سنجار ومراكز محافظات اربيل وكركوك وبغداد.
البرنامج الذي تبلغ كلفته التخمينية حوالي اربعمائة مليون دينار عراقي يتضمن تقديم الهدايا المرسلة من اطفال هولندا الى الاطفال في العراق من خلال منظمة كابني التي قامت بالتنسيق مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني (وتحديدا تجمع ايتانا النسوي (محافظة نينوى)، بيت عشتار للمراة (كركوك)، منكمة اجنحة الامل (دهوك)، مركز شاروكين لخدمة الطلبة (بغداد) وغيرها، ودوائر الدولة المعنية (المدارس ورياض الاطفال ومستشفيات الاطفال وغيرها)، باعداد برنامج وخطة توزيع تشمل بالدرجة الاساسية الااطفال المحتاجين والنازحين ومستشفيات الاطفال ودور الايتام ومراكز الرعاية الاجتماعية وغيرها
كما يتضمن برنامج التوزيع تنسيقا مع مختلف القنوات الفضائية وفي مقدمتها قناة عشتار الفضائية وقناة فضائية كردستان وقنوات اخرى للقيام بالتغطية الاعلامية للبرنامج.
للمزيد عن كابني وبرامجها، يمكنكم زيارة موقعها التجريبي الحديث: www.capni.net

وادناه تقرير التوزيع لحد تاريخ 24 كانون الاول 2008 كما اعده وارسله تجمع ايتانا النسوي:
ضمن برنامج توزيع الهدايا في سهل نينوى ومنطقة نهلة ، قام كل من تجمع ايتانا النسوي ومركز تلكيف الثقافي وبدعم من منظمة كابني للمساعدات المسيحية بتوزيع هدايا للأطفال بمناسبة عيد الميلاد المجيد و عيد رأس السنة الميلادية وابتدأ البرنامج كالأتي:
في يوم الجمعة المصادف 19/12/2008 م توجه الوفد المتكون كل من جانيت سليم بنيامين والسيدة أيفلين أنويا من منظمة إيتانا النسوي والسيد عوديشو بوذاخ عن مركز تلكيف الثقافي إلى قرية ملا بروان .
وأقام القس حنا عيسى قداساً بالمناسبة وبعدها توجه أطفال كل من قرية ملا بروان وهزارجوت ونهاوا الذين حظروا القداس إلى حديقة الكنيسة المهيئة للاحتفال وتضمن الاحتفال كلمة ترحيبية ألقاها السيد مدير مدرسة ملا بروان وكلمة بالمناسبة ألقاها القس حنا عيسى وحث الأطفال للمواظبة على الدوام في المدرسة والكنيسة وكما ألقت السيدة جانيت كلمة بينت فيها عن مصدر الهدايا وعرفتهم بمنظمة كابني للمساعدات المسيحية وتخلل الحفل دبكات شعبية عبرت عن فرحتهم بالهدايا وأخيراً حضر بابا نوئيل وأستقبله الأطفال بالفرح والتصفيق وقام بتوزيع الهدايا وكانت مجموع الهدايا الموزعة (238 هدية) شملت (121 هدية للأولاد) و (171 هدية للبنات).
وفي يوم الجمعة 20/12/2008 م توجه الوفد الى قضاء الشيخان حيث تجمع الاطفال في قاعة الجوهرة وبحضور القس كوركيس راعي كنيسة الشرقية القديمة والسيد إنويا داؤد البازي مختار الشيخان وكما حضرت قناة كوردسات الفضائية حيث القى القس كوركيس كلمة ترحيبية ، وكما القت السيدة جانيت بنيامين كلمة عرفتهم من خلالها عن مصدر الهدايا وشكر الاطفال منظمة كابني لما قدمته من دعم ومساعدات لهم ، وكانت مجموع الهدايا الموزعة (258 هدية) شملت (133 هدية للأولاد) و (122 هدية للبنات).
وفي يوم الاربعاء 24/12/2008 أتجه الوفد الى ناحية القوش حيث كان التجمع في كنيسة مارقرداخ وكم كانت سعادتنا كبيرة عندما رأينا فرحة بعيون 1264 طفل وطفلة وهم بأنتظارنا في البداية أقام الأب أميل قداساً بالمناسبة وفيها تكلم مع الاطفال وشكر منظمة كابني للمساعدات المسيحية لما قدمته من هدايا جميلة أسعدت الأطفال وبعدها ألقت السيدة جانيت سليم من تجمع إيتانا النسوي كلمة بالمناسبة وحثت الاطفال للمواظبة على الدوام في المدرسة والكنيسة والصلاة من أجل منظمة كابني لكي تستمر بهداياها ومساعداتها . وبعدها دخل قاعة الكنيسة بابانؤيل وهو يقرع الجرس معلناً حان وقت توزيع هداياه وبدأ بابا بتوزيع هداياه الجميلة وشملت 620 طفلة و 644 طفل

46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / معلومات عن كيانات شعبنا المشاركة في الانتخابات وقوائمها الائتلافية في: 17:15 11/11/2008
القراء الاعزاء
الموضوع ادناه ليس مقالا او تحليلا او تبيان موقف من انتخابات المحافظات والكوتا الواردة فيها، فشخصيا بينت موقفي سابقا وبوضوح ومختصره اني غير معني بالكوتا الدينية المسيحية فهي، ورغم ايماني وعقيدتي المسيحية واعتزازي بالفي سنة من تاريخ المسيحية المشرقية التي انتمي اليها، فان الكوتا على اساس ديني هي الغاء لوجودي وخصوصيتي وهويتي القومية التي يمتد عمرها بعمر العراق. والخصوصية والهوية القومية هي التي حصنتني وتحصنني من محاولات تغيير وطمس الهوية القومية فكيف يجوز التفريط بها.
 الموضوع ادناه، وكما في الانتخابات السابقة، هو محاولة متواضعة مني لاغناء قاعدة المعلومات المتعلقة بانتخابات مجالس المحافظات واعتمادا على المعلومات الرسمية وارشيف المفوضية العليا للانتخابات وموقعها الرسمي ولتسهيل الاطلاع على القراء.

ادناه بعض المعلومات:
1- الموقع الرسمي للمفوضية هو: http://www.ihec.iq/index.htm
2- الجدول 1 ادناه يضم اسماء الكيانات المسجلة في المفوضية المستقلة للانتخابات والتي تخص شعبنا وقمنا بترتيبها بحسب رقم مصادقة المفوضية على الكيان، وقد ادرجنا اسم الحزب الشيوعي الكوردستاني ايضا في القائمة كونه يضم مختصة بشعبنا هي (مختصة كلدواشور).
الحقل: (مكان التقديم) يورد مكتب المفوضية الذي تم فيه تقديم طلب الكيان للمصادقة وليس له اية علاقة بالانتخابات.
3- رقم القرعة يعني رقم القائمة الانتخابية للكيان في الانتخابات القادمة، وتم منح هذه الارقام يوم الخميس 6 تشرين الثاني 2008 عن طريق اجراء القرعة بين الكيانات التي ستشارك في الانتخابات. وطبعا هناك ارقام قرعة ممنوحة للقوائم الائتلافية كما سنقدمها بعد قليل.
4- لاحظ ان كلا من: (قائمة الرافدين، المؤتمر الاشوري العام، المجاس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري، السيد جورج داود ميا) ورغم انهم قدموا في مطلع شهر حزيران المنصرم طلبات المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات، الا انهم انسحبوا منذ مدة قبل اقرار ومصادقة قانون الانتخابات، وبذلك فانهم لن يشاركوا في الانتخابات القادمة ولم تمنح لهم ارقاما لقوائمهم في القرعة التي اجريت في 6 تشرين الثاني،
5- بحسب قانون الانتخابات فان لكل من هذه الكيانات حق المشاركة منفردا في اية محافظة تجرى فيها الانتخابات (ولذلك منح لكل منهم رقم في عملية اجراء القرعة) او المشاركة في قائمة ائتلافية مع كيانات اخرى (منحت ايضا ارقام للقائمة الائتلافية)، ولكن لا يجوز له في نفس المحافظة ان يشارك في قائمة لوحده وفي قائمة ائتلافية في ذات الوقت.
6- الكيانات الفردية (مثل السيد جورج داود ميا بافتراض عدم انسحابه) لا يحق لهم الاشتراك في الانتخابات في اكثر من محافظة، بل فقط في المحافظة التي هو مسجل في سجلاتها، ولكنه يحق له الدخول في انتخابات تلك المحافظة منفردا او متحالفا في احدى القوائم.
7- بملاحظة ان جميع كيانات شعبنا الانتخابية التي لم تنسحب من العملية الانتخابية قبل اقرار قانون الانتخابات شاركت في قوائم ائتلافية (عشتار الوطنية ونينوى المتاخية والتحالف الكردستاني كما سياتي لاحقا)، وبالتالي فانه ليس هناك كيانا (حزبا او شخصا) انتخابيا لشعبنا يخوض الانتخابات منفردا بل في قائمة مع احزاب حليفة.
8- رقم المصادقة للعديد من هذه الكيانات تعود الى الانتخابات العراقية السابقة، والتاريخ الموجود في الجدول هو تاريخ اعادة طلب الكيان للمشاركة في الانتخابات القادمة الذي يشترط دفع تامينات قدرها 25 مليون دينار، حيث هناك المئات من الكيانات الانتخابية العراقية (وبينها من ابناء او مؤسسات شعبنا) التي سجلت في انتخابات سابقة ولكنها لم تتقدم بطلب اعادة تسجيل للمشاركة في هذه الانتخابات، مثل التجمع الوطني الاشوري الذي يحمل رقم مصادقة 131 في سجلات تسجيل الكيانات في المفوضية، والمنبر الديمقراطي الكلداني الذي يحمل رقم مصادقة 367 ولكنهما قررا عدم التقديم للمشاركة في الانتاخابات القادمة.
9- اما الكيانات التي ورد مقابل اسمها: طلب جديد، فهي كيانات انتخابية جديدة لم تسجل في الانتخابات السابقة. والانتخابات القادمة هي الانتخابات الاولى التي ستشارك فيها.
بالنسبة للمجلس القومي الكلداني فرغم انه شارك في انتخابات سابقة وكان له رقم مصادقة هو 97 الا انه يبدو انه بسبب تغييرات بنيوية في تشكيلته ورئيس كيانه فقد قدم طلبا جديدا وله رقم مصادقة جديد هو 657.

اما بالنسبة للائتلافات او القوائم التي تضم كيانات متحالفة فادناه جدول بهذه القوائم المستقلة والوطنية التي تضم كيانات سياسية لشعبنا:
1- هناك (لاحظ الجدول 2) ثلاثة قوائم ائتلافية تضم كيانات سياسية لشعبنا، احداها (قائمة عشتار الوطنية) تضم حصرا كيانات لشعبنا، فيما القائمتين الاخريتين (قائمة نينوى المتاخية) و(التحالف الكردستاني) هما قائمتان وطنيتان تضمان احزاب اخرى.
2- الحرف (C) الموجود مع رقم مصادقة الائتلاف يشير الى كلمة (Coalition) وتعني الائتلاف او التحالف.
3- قائمة نينوى المتاخية ستخوض الانتخابات في محافظة نينوى، وقائمة التحالف الكردستاني ستخوض الانتخابات في محافظة بغداد، فيما ستخوض قائمة عشتار الوطنية الانتخابات في محافظات نينوى وبغداد وربما البصرة.

نتمنى لهذه القوائم جميعا تحقيق نتائج جيدة تضمن وجود ممثلين لشعبنا في مجالس المحافظات.
ونتمنى للشعب العراقي انتخابات ناجحة ونزيهة رغم ما تعرض له شعبنا في قانون الانتخابات من الغاء للهوية القومية، وما تعرض له من اجحاف بتقليل حجم للكوتا.
ونتمنى على شعبنا المشاركة الواسعة في الانتخابات لضمان ايصال اكبر عدد من ابناءه الى مجالس المحافظات سواء من خلال الكيانات السياسية المنفردة او خلال القوائم لكيانات شعبنا المتحالفة او خلال القوائم الوطنية. فايصال اكبر عدد من ابناء شعبنا هو الرد العملي على التهميش الذي اراده لنا البعض.

القس المهندس
عمانوئيل يوخنا

ملاحظة: لعرض الجداول بصورة اوضح يمكنكم النقر عليها.

47  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / مجلس الكنائس الاسترالية يعلن تضامنه مع مسيحيي العراق وكنائسهم في: 10:17 11/11/2008
تفاقم معاناة المسيحيين في العراق

يستمر العنف والاضطهاد ضد الاقليات في العراق، وبضمنهم المجتمع المسيحي الذي يعود وجوده الى اكثر من 1500 سنة.
كنيسة المشرق الاشورية، احدى الكنائس المتاثرة، عبأت ذاتها عبر العالم لجلب الانتباه الى هذه الازمة، وطلب المساعدة من حيث تكون المساعدة ممكنة. الكنائس الاخرى التي هي تحت هذه الظروف البالغة الصعوبة هي السريان الارثوذكس، الكلدان والارمن.
قبل عام 2003 فان 4% من الشعب العراقي كان من المسيحيين. وحاليا فان 40% من الـ 2,2 مليون لاجئ عراقي هم من المسيحيين، وهذا يبين مدى خطورة وحدة العنف والاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون العراقيون.
"لم يسلم اي احد من هذا الالم سواء بالخسارة والمعاناة الشخصية او برؤية بلدهم ممزقا بسبب العنف" يقول الاسقف مار ميلس زيا، اسقف كنيسة المشرق الاشورية في استراليا.
بحسب المصادر الكنسية فان هذا النزوح هو نتيجة لحملة من العنف والقتل والارهاب والتهديدات والترهيب استهدفت الاقلية المسيحية.
تصاعدت الهجمات منذ شهر ايلول عندما تم تغيير قانون الانتخابات وتم الغاء نظام الكوتا الذي كان يضمن حق التمثيل للاقليات في مجالس المحافظات. نتائج التحقيقات الحكومية واعتقال 12 شخصا لهم علاقة بموجة الهجمات الاخيرة ما زالت قيد الانتظار.
المجتمع الاشوري المسيحي في مختلف الدول يقوم بجمع الاموال للمساعدة. الابرشيات المحلية تجمع التبرعات لمساعدة (منظمة مساعدات كنيسة المشرق الاشورية) (ACERO) لتقديم المساعدة للمحتاجين من مدينة الموصل حيث كان التصعيد الاخير في الهجمات اكثر قسوة. الامل المنظور للنازحين هو منطقة حكم ذاتي ضمن العراق.
المجلس الوطني للكنائس في استراليا (NCCA) يقف متضامنا مع المسيحيين العراقيين، ومع كنيسة المشرق الاشورية التي هي عضو في مجلس الكنائس منذ سنوات عديدة. 
"نحن نشعر بالاسى لسماع معاناة المسيحيين في العراق وما يعانوه من هجمات مخططة لاستهدافهم" يقول الاب جون هاندرسن الامين العام للمجلس الوطني للكنائس في استراليا.
"نحن مستمرون للطلب من الحكومة الاسترالية لاخذ هذا الوضع في الحسبات في مراعاتها لمساعدة اللاجئين العراقيين في سوريا والاردن، والمساعدة في خطط استقرارهم حال توفر الامن في البلاد، والمساعدة في اعادة توطينهم عندما تكون العودة امنة".
نحن نحث الحكومة الاسترالية على:
- تقديم المزيد من الدعم للنازحين العراقيين داخل العراق واللاجئين العراقيين في سوريا والاردن. و:
- زيادة استيعاب استراليا للسكان المتضررين.

للمزيد من المعلومات، الاتصال بالقس جون هندرسن، تلفون 0419224935

مسؤول العلاقات ومساعد الامين العام
للمجلس الوطني للكنائس في استراليا
[/size][/font]
48  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / رئيس الوزراء العراقي يستقبل قداسة البطريرك مار دنخا الرابع في: 21:03 06/11/2008
نقلا عن موقع موسوعة النهرين:
http://nahrain.com/news.php?readmore=33883

بيان صحفي
الخميس 6 /11/ 2008
السيد رئيس الوزراء يستقبل البطريرك ماردنخا الرابع رئيس كنيسة المشرق الاشورية في العالم

قال رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي إن العراق لم يشهد مشكلة بين المسلمين والمسيحيين وان ما تعرض له المسيحيون هو من فعل العصابات والارهابيين والخارجين عن القانون وبقايا النظام البائد ،وماتعرضت له الكنائس الجوامع والحسينيات لم يستهدف جهة معينة ،انما إستهدف العراقيين جميعاً.
جاء ذلك خلال استقباله بمكتبه الرسمي اليوم رئيس كنيسة المشرق الاشورية في العالم البطريرك ماردنخا الرابع والوفد المرافق له.
واضاف السيد رئيس الوزراء: لقد قمنا بنشر القوات المسلحة والاجهزة الأمنية لتوفير ظروف تشعر المسيحيين بالأمن والإستقرار ونحن نعمل من أجل إعادة الجميع الى ديارهم وتلبية إحتياجاتهم وضمان حقوقهم كباقي العراقيين، وان القوات الأمنية لن تنسحب من مواقعها وستبقى من أجل حماية المسيحيين .
وتابع سيادته : ان جهودنا لا تتوقف عند إعادة المسيحيين في الداخل بل نعمل على إعادة المقيمين في الخارج الى وطنهم ليشاركوا في عملية البناء والاعمار .
وأضاف السيد رئيس الوزراء : لم تعد اليوم اية محافظة او مدينة تحت سيطرة الارهابيين ولم تعد هناك طرق مغلقة ،ونفتخر دائماً بنجاح جهودنا في المصالحة الوطنية والقضاء على الفتنة الطائفية.
وقال سيادته، نريد بقاء المسيحيين في العراق لانهم جزء من التنوع الذي يفتخر به الشعب العراقي على مر التاريخ.
ودعا السيد رئيس الوزراء الاشوريين الى إقامة ندوات ومؤتمرات للتعريف بتأريخهم ولغتهم وإرتباطهم العميق بالعراق.
ورحب سيادته برغبة البطريرك بإعادة فتح الكنيسة الاشورية في بغداد وعموم العراق بعد ان تم تهجيرهم الى الخارج من قبل النظام البائد.
و شكر البطريرك الجهود التي تبذلها حكومة الوحدة الوطنية من أجل المسيحيين ، مثمنا مواقف السيد رئيس الوزراء بإعادة المسحيين في الداخل والخارج الى ديارهم م الى ديارهم وحرصه على توفير اجواء الأمن والاستقرار والعيش الكريم لجميع ابناء الشعب العراقي.

المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء

[/size][/font]
49  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / قداسة البطريرك مار دنخا الرابع يحتفي بالقداس الالهي في بغداد في: 13:57 06/11/2008
صباح اليوم الخميس 6 تشرين الثاني 2008 كان ابناء كنيسة المشرق الاشورية في بغداد على موعد مع قداسة ابينا البطريرك مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق الاشورية في العالم، حيث اقام قداسته قداسا الهيا مهيبا في كنيسة مريم العذراء في منطقة النعيرية.
شارك في القداس اضافة الى قداسته غبطة المطران مار كوركيس صليوا، مطران الكنيسة ووكيلها البطريركي في العراق، والاباء الكهنة يوسف ويوشيا واوكن كهنة رعيات كنيسة المشرق في بغداد والعديد من الشمامسة، اضافة الى جموع كبيرة من ابناء الكنيسة.
في هذا القداس الالهي الذي ياتي خلال الزيارة الحالية التي يقوم بها قداسته الى بغداد وضمن زيارته الراعوية الى العراق لترؤس المجمع السنهاديقي المقدس لكنيسة المشرق الاشورية نال اباء وابناء الكنيسة بركات قداسته واستمعوا الى موعظته ونصائحه الابوية التي كانت خير مشجع لهم خاصة وهم  يعيشون في ظروف صعبة يمر بها وطننا وشعبنا.
 يذكر ان قداسته في زيارته الى بغداد التقى قادة ومسؤولي الحكومة العراقية وناقش معهم اوضاع العراق عموما واوضاع شعبنا الاشوري المسيحي خصوصا وما يعانيه من العنف والارهاب وما يطمح اليه من حقوق عادلة.
50  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / فخامة الرئيس طالباني يستقبل قداسة البطريرك مار دنخا الرابع في بغداد في: 17:11 05/11/2008
نقلا عن موقع pukmedia
http://www.pukmedia.com/News/5-11-2008/news44.html

الرئيس طالباني: سأبقى مؤيدا للاخوة المسيحيين وأدافع عن حقوقهم

استقبل رئيس الجمهورية جلال طالباني في قصر السلام ببغداد، بعد ظهر اليوم الاربعاء 5/11/2008، وفدا عن كنيسة المشرق الآشورية برئاسة قداسة البطريرك (ماردنخا) الرابع بطريرك كنيسة المشرق الآشورية في العالم وعضوية المطران ماركوركيس صليوا مطران كنيسة العراق وروسيا والاسقف مارعوديشو أوراهم أسقف اوروبا والخور اسقف داود روئيل كاهن كنيسة في كاليفورنيا.
وأعرب الوفد الزائر عن القلق من التعديل الذي ادخله مجلس النواب العراقي على قانون انتخابات مجالس المحافظات، مما يؤدي الى تقليص تمثيل الاقليات في مجالس المحافظات، داعيا فخامته الى الاستمرار ببذل جهوده الحثيثة لحماية الحقوق الدستورية للمسيحيين.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس طالباني على ان السياسة العامة في العراق الجديد هي سياسة التآخي بين المواطنين بمختلف أطيافهم الدينية والقومية، مشددا على ان "المسيحيين مواطنون أصلاء في هذا الوطن وانهم واحد من أصوله الاساسية".
كما أشار رئيس الجمهورية الى ان مجلس الرئاسة قد بحث الموضوع وسيعود الى مناقشته بعد مشاورات مع الوزراء والنواب المسيحيين لايجاد حلول تضمن حقوق المسيحيين.
وفي هذا المجال، أكد الرئيس طالباني على أن الحكومة العراقية عملت من اجل اعادة العوائل المسيحية المهجرة الى مناطقها، كما ان حكومة اقليم كوردستان لم تقصر في مساعدتها، واضاف: "سأبقى مؤيداً للاخوة المسيحيين ومدافعا عن حقوقهم وسابذل كل جهدي من اجل احقاق الحق ومن اجل رفع الظلم والغبن عنهم"، مضيفا "نحن بهذا نؤدي واجبا وطنيا علينا".
من جهته، فند قداسة البطريرك ماردنخا الرابع الاتهامات الموجهة الى الكورد بخصوص تهجير مسيحيي الموصل، مثمنا دور القادة الكورد وحكومة اقليم كوردستان في دعم المسيحيين ومساعدة العوائل المسيحية المهجرة، كما اشاد قداسته بمبادرة الرئيس طالباني وسعيه الدائم لايجاد صيغة معقولة من شأنها ان تكفل حقوق الاقليات وخصوصا المسيحيين في العراق، شاكرا فخامته على حفاوة الاستقبال.
وحضر اللقاء فوزي حريري وزير الصناعة والمعادن وعدد آخر من المسؤولين.
     

[/size][/font]
51  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / تصريح المجمع السنهاديقي المقدس لكنيسة المشرق الاشورية بشان العراق واوضاع ومستقبل شعبنا في: 11:41 03/11/2008
اصدر المجمع السنهاديقي المقدس لكنيسة المشرق الاشورية الذي التئم برئاسة سيدنا قداسة البطريرك مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق الاشورية، ومشاركة اصحاب الغبطة والنيافة مطارنة واساقفة الكنيسة للفترة من 27 الى 30 تشرين الاول في نوهدرا دهوك تصريحا مهما بشأن الاوضاع الحالية في العراق ورؤية ودعوة المجمع الى مستقبل عراقي قائم على السلام والعدالة والمساواة بين ابناءه ويضمن حقوقهم دستوريا.
كما تضمن التصريح استنكار المجمع الشديد لما تعرض ويتعرض له شعبنا الاشوري وبقية المكونات الدينية والمذهبية من حملات ارهابية وعنف يستهدف وجودهم وحياتهم داعيا الحكومة والمؤسسات المدنية والمرجعيات الدينية الى المزيد من الجهد لوضع نهاية لهذه الاعمال.
كما اعاد المجمع تاكيد دعمه لمطلب الحكم الذاتي لشعبنا وضمانه دستوريا كون الحكم الذاتي الاطار الذي يحقق المشاركة واتلشراكة الوطنية بين ابناء العراق في التعبير عن ذاتهم وتعزيز دورهم الوطني، فالحكم الذاتي ليس انفصالا او انقطاعا عن الوطن والشعب العراقي.
ادناه الترجمة العربية للتصريح وصورة من النص بالسريانية:

المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية
نوهدرا (دهوك) 27 – 30 تشرين الاول – 2008


لقد اولى المجمع المقدس لكنيسة المشرق الرسولية الاشورية المقدسة والذي انعقد برئاسة خليفة بطرس الرسول قداسة البطريرك مار دنخا الرابع وبمشاركة اصحاب الغبطة والنيافة مطارنة واساقفة الكنيسة في مدينة نوهدرا (دهوك) للفترة من 27 الى 30 تشرين الاول من عام 2008، اهتماما خاصا باوضاع الشعب والوطن العراقي عموما وابناء الشعب الاشوري ومسيحيي العراق خصوصا.
ان اهتمام المجمع المقدس بالاوضاع الراهنة في العراق وبالمطالب والامال التي يطمح اليها الانسان والشعب انما هو اهتمام يقوم على الايمان بان الكنيسة لكي تكون حاضرة وفاعلة ومرشدة في حياة ابناءها، كما كانت عبر العصور وكما اراد رب الكنيسة لها ان تكون، فان عليها ان تكون منهم ومعهم واليهم، وتهتم بكل تفاصيل حياتهم، وان تشهد يوميا لفعل الايمان برسالة سيدنا وربنا يسوع المسيح.
الكنيسة الحية هي التي تكون مع الانسان ومن اجله في الامه واماله، في احزانه وافراحه، في ضائقاته وانفراجاته. والكنيسة هي ما اوصانا به الرب يسوع المسيح من فعل المحبة، وما قدمه لنا على الصليب من فعل الفداء، لنقتدي به في المحبة والتضحية من اجل الانسان والشعب والوطن والبشرية جمعاء، من اجل العائلة والاقربين والجيران من كل الديانات والاعراق واللغات والثقافات. فالكل خليقة الله وهم صورته وشبهه وهم جديرون بالمحبة وباشعاعها النابع من الذات الالهية.
ان الكنيسة المقدسة اذ تتالم مع الام الانسان والشعب والوطن العراقي فانها تتوجه بالصلاة والابتهال الى الرب ليمد يمينه ويظلل برحمته وينير بحكمته القلوب والعقول ويرشد الجميع الى نبذ العنف والارهاب واعتماد الحوار اسلوبا للتعامل مع الاختلافات وارساء الامن والاستقرار والسلام في القلوب اولا، وفي ارجاء الوطن وبما يمنح للشعب العراقي نهاية لمسيرة الالام والمعاناة التي تهدد بنيته الاجتماعية والاقتصادية وتهدر فرصه المستقبلية في العيش الكريم واستعادة دوره الانساني والحضاري كما كان مهدا للحضارة. ان المجمع يدعو الجميع الى تضميد الجراح ووقف التهجير داخل الوطن واستنزاف المصادر البشرية والاقتصادية للعراق.
يدعو المجمع جميع ابناء الشعب العراقي بكل مكوناته واطيافه الى تجسيد واشاعة ثقافة وقيم المحبة والتسامح والاحترام والمساواة في وطننا العراقي وفي كل بقعة منه.. فلا وطن ومواطنة حقيقية من دون المحبة واحترام حقوق الاخرين.
مثلما يدعو المجمع القائمون على زمام الامور في الحكومة والبرلمان العراقي الى تاسيس المنظومة الدستورية والقانونية لمبادئ العدالة والمساواة والتكافؤ، ومراجعة وازالة التمييز والتمايز بين ابناء الوطن على اساس الانتماء والهوية القومية والدينية والثقافية.
لقد توقف المجمع المقدس بصورة خاصة عند الحملة المستمرة التي تعرض ويتعرض لها ابناء الشعب الاشوري المسيحي في العراق التي استهدفت ثقافته وهويته ونمط حياته وكنائسه ووجوده بغاية تهجيره واستئصاله وافراغ العراق منه. والمجمع المقدس اذ يستنكر وبشدة هذه الحملة المستمرة، واخر فصولها تهجير مسيحيي الموصل التي يمثلون اقدم مكونات نسيجها، واذ يتوجه الى ابناء شعبنا بالدعوة للصبر والتحمل والتشبث بالايمان ووعود الرب لقطيعه بعدم الخوف وبانه معه الى انتهاء الدهر فان المجمع المقدس يطالب الحكومة العراقية القيام بواجباتها في توفير الامن والحماية وترسيخ الثقة بين مكونات النسيج الاجتماعي وبينهم وبين مؤسسات الدولة.
كما يعبر المجمع عن استنكاره الشديد لما تعرضت له بقية المكونات الدينية والمذهبية للشعب العراقي من عنف وتهجير بسبب الانتماء والهوية الدينية او المذهبية، ويؤكد تضامنه معهم في معاناتهم داعيا الحكومة العراقية والمؤسسات المدنية والمرجعيات الدينية المختلفة الى المساهمة في حماية التعددية الدينية والمذهبية في العراق.
ان اقسى معاناة للانسان هي عندما يشعر بالغربة والاغتراب في وطنه ويفقد الثقة في المؤسسات التي يفترض بها حمايته. والكنيسة اذ تستشعر هذه المعاناة بين ابناءها بسبب التراكمات التاريخية الطويلة للمعاناة والتمييز وانكار الحقوق الذي عانوا منه فانها تشارك ابناءها في مطالبتهم بازالة هذه التراكمات سواء في المستوى الدستوري والتشريعي او في المستوى الممارساتي وبخاصة في مناهج التربية والتعليم والاعلام.
ان المجمع السنهاديقي المقدس لكنيسة المشرق الاشورية يكرر دعمه لمطلب الشعب الاشوري في الحكم الذاتي واقراره وضمانه دستوريا في عراق ديمقراطي فدرالي تعددي، فالحكم الذاتي ليس انفصالا او انقطاعا عن الشعب والوطن بل، وعلى العكس من ذلك، هو تعزيز لمبدأ الشراكة بين ابناء الوطن الواحد وتفعيل لدور كل مكونات الشعب في بناء الوطن الذي يحترم الجميع ويضمن حقوق الجميع في التعبير عن ذاتهم وتطوير وجودهم وثقافتهم بما يعنيه من اغناء وتنمية بشرية وثقافية واقتصادية واجتماعية لكل الوطن.
ان المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية يدعو ابناء شعبنا ومرجعياته الكنسية وقواه السياسية والاجتماعية والثقافية لتوحيد مواقفهم وجهودهم من اجل اجيالنا ووطننا الذي ننتمي اليه وينتمي الينا.
ان تمتع شعبنا بحقوقه وبضمان مستقبل ابناءه يعني تشبثه بارضه ووطنه وجذوره. ولكي يزدهر الوطن، يجب ان يكون ابناءه احرارا. ولكي يعم السلام ربوعه يجب ان يكون ابناءه متساوون في الحقوق والواجبات.
كما يدعو المجمع المقدس وبروح المحبة الكنائس الشقيقة الى توحيد الجهود من اجل موقف مسيحي يقوم على وحدة الايمان والارث الرسولي المشترك بينها وعلى القيم المسيحانية التي التزمها وضحى من اجلها ابناء الكنيسة على مدى العصور.
فلنعمل جميعا يدا واحدة من اجل العراق وطنا للسلام والمحبة والامان.
لتكن نعمة الرب مع الجميع..


المجمع السنهاديقي المقدس
لكنيسة المشرق الرسولية الاشورية
نوهدرا (دهوك) في 30 تشرين الاول 2008
[/size][/font]
52  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / المنظمة الاثورية الديمقراطية واتحاد الاندية الاثورية – السويد يقدمان دعما انسانيا للمهجرين من ابناء شعبنا في: 18:29 31/10/2008
تجسيدا لما يلتزمانه من مواقف للتضامن مع شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) ومساهمة منهما في تخفيف الاعباء الانسانية عن العوائل المهجرة من الموصل، قدمت (المنظمة الاثورية الديمقراطية (مطكستا)) و(اتحاد الاندية الاثورية – السويد) برنامج مساعدات انسانية بقيمة 18 الف دولار على شكل مواد عينية قامت بتهيئتها وتوزيعها منظمة (كابني) على العوائل المهجرة من الموصل في بغديدة وكرمليس وذلك يوم الخميس 30 تشرين الاول 2008.
نشكر المنظمة الاثورية الديمقراطية واتحاد الاندية الاثورية في السويد على هذه المساهمة التي تعكس قيم المحبة والتضامن والشراكة مع شعبنا في الوطن.

الرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا
ممثل منظمة كابني للمساعدات الانسانية
53  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / ماذا يعني ان تكون مسيحيا في عراق اليوم؟ في: 22:21 29/10/2008
الاخوات والاخوة الاحبة
حيث اني ساتحدث يوم السبت القادم الى تجمع يقارب 5000 شخص عن معاناة شعبنا في العراق، وحيث اني اخترت عنوان حديثي:
ماذا يعني ان تكون مسيحيا في عراق اليوم؟
فاني اشكر لكم مساهمتكم ومساعدتكم لي في تقديم اجابتكم من كلمة واحدة، فقط كلمة واحدة، على هذه الاسئلة:
- ماذا يعني ان تكون مسيحيا في عراق اليوم؟
- هل ترى مستقبل لمسيحيي العراق؟
- هل انت تعيش داخل ام خارج العراق؟

 
يرجى ارسال الاجوبة على الايميل التالي:
youkhana@web.de

مع الشكر والامتنان
 
القس عمانوئيل يوخنا
54  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / كابني مستمرة في برنامجها الانساني للمهجرين من الموصل في: 09:19 28/10/2008

تستمر كابني في برنامجها لتخفيف الاعباء الحياتية عن كاهل المهجرين قسريا من ابناء شعبنا من مدينة الموصل، حيث قامت في الاسبوع المنصرم بتوزيع مختلف المساعدات الانسانية على العوائل المهجرة في برطلة (بتاريخ 19 ت1)، بغديدة (20 ت1)، كرملش (20 ت1)، القوش (22 ت1)، ملا بروان (23 ت1)، نهلة (23 ت1).
فيما ستقوم اليوم وفي الايام القادمة بتقديم المزيد في مختلف مدن وقصبات سهل نينوى.
نتوجه بالشكر والتقدير الى المتبرعين لتمويل هذا البرنامج.
مثلما نتوجه بالشكر والتقدير الكبير للجان تنسيق توزيع المساعدات في مختلف المواقع الذين من خلال عملهم وجهدهم وفروا الية سلسة واطار منظم لايصال المساعدات الى العوائل، ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الاب اميل في القوش، الاب جبرائيل في دير السيدة، السيد نيسان كرومي قائمقام بغديدة، السيد جورج ككونا (برطلة) والجميع.
الصور ادناه هي لمراحل التحميل والتفريغ فقط حيث تلتزم كابني بعدم نشر صور التوزيع.
نامل ان تزول هذه الغمامة ويستقر الامن والسلام في القلوب اولا وفي الوطن العراقي.
الرب يبارك

القس عمانوئيل يوخنا
ممثل منظمة كابني للمساعدات الانسانية
55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تعقيب على لقاء عنكاوة مع نيافة المطران شليمون وردوني في: 07:01 25/10/2008
في اللقاء الذي اجراه مؤخرا مراسل موقع عنكاوة مع المطران شليمون وردوني حول موضوعة الحكم الذاتي لشعبنا، ورد سؤال هذا نصه:
ما رأيكم بموقف قداسة مار دنخا الرابع بطريرك كنيسة المشرق الأشورية بطرح حكم ذاتي يرتبط بالحكومة المركزية؟
بحكم انتمائي الى كنيسة المشرق الاشورية ومتابعتي لمواقفها اود تبيان رايي الشخصي بالقول ان هذا تشخيص خاطئ وبعيد عن الصواب تماما.
ان قداسة ابينا البطريرك مار دنخا ومعه اصحاب الغبطة والنيافة مطارنة واساقفة كنيسة المشرق الاشورية اكدوا على دعم الكنيسة لمطلب الحكم الذاتي للشعب الاشوري كحق مشروع دون ان يحددوا ارتباط هذا الحكم الذاتي، ودون ان يخوضوا في بقية تفاصيل الحكم الذاتي.
كنيسة المشرق الاشورية في مواقف مرجعياتها اعلنت دعمها لمطلب الحكم الذاتي واقراره وتضمينه دستوريا في دستوري الاقليم والمركز دون تحديد موقف بقبول او رفض ارتباط الحكم الذاتي هنا او هناك فتلك مسالة تناقشها قوى شعبنا السياسية ويقررها شعبنا من خلال اليات حضارية.
كنيسة المشرق الاشورية لم تكن ولا تسعى ان تكون بديلا عن الشعب وقواه السياسية.
وليس لها مواقف سياسية مسبقة تجاه ايا من القوى والهيكليات السياسية في العراق.
مثلما لم ولن تسعى يوما الى نزع الهوية القومية لشعبنا واحلالها بهوية وخصوصية دينية ليس الا.

واذا كان هناك من فسر خطابات سيدنا البطريرك بغير ذلك فاني شخصيا اقترح عليه تصحيح الامر.

مع المحبة

القس عمانوئيل يوخنا


56  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / كابني تخصص اكثر من 200 مليون دينار للمساعدات الانسانية للمهجرين في: 05:57 20/10/2008
كابني تخصص اكثر من 200 مليون دينار للمساعدات الانسانية للمهجرين


تستمر كابني في برنامجها التضامني مع المهجرين قسريا من ابناء شعبنا من مدينة الموصل حيث تستمر في تقديم مختلف انواع المساعدات الانسانية في مختلف مناطق التجاء المهجرين.
فبعد تقديم المساعدات الانسانية والمساعدات الطبية العلاجية في القوش، تللسقف، باطنايا وتلكيف تباشر كابني اليوم الاثنين بتقديم المساعدات في برطله. وفي الايام القادمة سيتم التوزيع في بقية المدن والقصبات بالتتابع.
الكلفة التخمينية لبرنامج كابني التضامني في هذه الازمة الانسانية يتوقع له ان يتجاوز 200 مليون دينار.
نتمنى ان يسود السلام والامن والامان عراقنا الحبيب وليعيش فيه ابناءه عيشة كريمة تقوم على العدالة والمساواة والاحترام المتبادل بين الجميع ومع الجميع دون تمييز او تمايز بسبب الانتماء او الهوية القومية والدينية.
وليبارك الرب الجميع[/size][/font]
57  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / المزيد من الصور من حملة مساعدات كابني للمهجرين من ابناء شعبنا في: 21:29 16/10/2008
المزيد من الصور
58  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / كابني تطلق برنامج واسع لمساعدة ابناء شعبنا المهجرين من الموصل في: 20:40 16/10/2008
كابني تطلق برنامج واسع لمساعدة ابناء شعبنا المهجرين من الموصل

تجاوبا مع الاوضاع الانسانية الصعبة التي تواجهها العوائل المهجرة من ابناء شعبنا من مدينة الموصل الى سهل نينوى، ومن خلال الزيارة الميدانية التي قامت بها منظمة (كابني) للمساعدات الانسانية الى هذه العوائل والاباء الكهنة في المدن والقصبات التي التجئوا اليها في تلكيف وباطنايا وتللسقف القوش، اطلقت منظمة (كابني) برنامجا واسعا لمساعدة هذه العوائل.
تضمن البرنامج زيارة ميدانية للعيادة المتنقلة للمنظمة الى تلكيف والقوش ودير السيدة يوم امس 15 تشرين الاول. تبعتها اليوم حملة توزيع مواد اساسية من بطانيات وطباخات نفطية ووقود ومواد غذائية وغيرها الى كافة العوائل النازحة في باطنايا وتللسقف والقوش.
المواد التي تم توزيعها حملت عنوانا من ايات الكتاب المقدس:
(لا تخف ايها القطيع الصغير) لوقا 32:13 (ها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر) متي 20:28
وستستمر الحملة في الايام القادمة لتشمل النازحين في بقية مدن وقصبات سهل نينوى وذلك بعد ان تقوم (كابني) بزيارة ميدانية للوقوف على الاوضاع والاحتياجات.
وكما في البرامج المماثلة التي نفذتها (كابني) فاننا لن ننشر صور العوائل التي تستلم المساعدات احتراما منا لكبرياء الانسان وكرامته، ونكتفي فقط بصور التحميل والتفريغ.
ادناه بعض الصور..
للمزيد من الصور انقر على هذا الرابط:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=230696.0
[/font]
59  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية: نتضامن مع ابناءنا في نينوى وندعو الحكومة الى تحمل مسؤولياتها في: 21:04 15/10/2008
اصدرت سكرتارية المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية تصريحا استنكرت فيه بشدة الاعتداءات الاخيرة على مسيحيي الموصل، واعلنت فيه تضامن الكنيسة مع ابناء شعبنا في محنتهم، ودعت فيه الحكومة العراقية لتحمل مسؤولياتها تجاههم.. وادناه نص التصريح:

ܥܕܬܐ ܩܕܝܫܬܐ ܘܫܠܝܚܝܬܐ ܩܬܘܠܝܩܝ ܕܡܕܢܚܐ ܕܐܬܘܪܝܐ
ܟܢܘܫܝܐ ܣܘܢܗܕܝܩܝܐ
كنيسة المشرق الاشورية الرسولية المقدسة
المجمع المقدس

تـصريــح

مرة اخرى تعود يد الارهاب لتستهدف ابناء شعبنا الامنين المسالمين في مساكنهم ومدينتهم ووطنهم لا لذنب اقترفوه بل لانتماء وهوية دينية اختاروها ايمانا وجسدوها بالمحبة والسلام مع الذات والجار والشريك في الوطن من مختلف الانتماءات والهويات القومية والدينية والمذهبية والثقافية.
مرة اخرى يستهدف الارهاب مسيحيي العراق، وبخاصة مسيحيو الموصل، في حملة شنيعة سقط فيها الشهيد واصيب فيها الجريح واجبرت العوائل الى ترك منازلها ومساكنها واعمالها ولقمة حياتها لتتحول في ساعات الى نازحين محتاجين معذبين.
في مدينة الموصل حيث الانتماء والجذور التاريخية القومية والدينية لشعبنا الاشوري، والتي تمتد لعدة الاف من السنين، ارتكبت في الاسبوعين الاخيرين، وما زالت مستمرة، حملة تهجير قسري لشعبنا ولمسيحيي المدينة.
ان المجمع السنهاديقي المقدس لكنيسة المشرق الاشورية، برئاسة قداسة البطريرك مار دنخا الرابع، اذ يؤكد تضامنه مع مسيحيي الموصل، وعموم مسيحيي الوطن العراقي، في هذه المحنة والايام الصعبة، فانه يستنكر شديد الاستنكار هذه الحملة، ويدعو المسؤولين في الحكومة العراقية وادارة محافظة نينوى الى تحمل مسؤولياتهم الاخلاقية والانسانية والقانونية تجاه ابناء شعبنا وحمايتهم من براثن الارهاب وتحقيق الامان لهم، وتهيئة المستلزمات الانية الطارئة للنازحين منهم، وتوفير مستلزمات العيش الامن الكريم لهم في مدينتهم ومع اخوتهم من ابناء الموصل بمختلف اديانهم وقومياتهم. فالوطن هو لجميع ابناءه.
ان شعبنا الاشوري المسالم الذي ينتمي الى العراق وبقي محبا لوطنه وشريكا مع كل العراقيين رغم كل ما تعرض له عبر التاريخ من اضطهادات وتمييز بسبب هويته القومية والدينية، يتمنى ويسعى اليوم ايضا الى العيش بمحبة وسلام مع كل ابناء العراق على مبادئ المحبة والاحترام والعدالة والتكافؤ.
العيش الكريم والامن في الوطن هو من ابسط حقوق المواطنة التي يتوجب تامينها لكل ابناء الوطن.
في الوقت الذي نعزي فيه عوائل وذوي الشهداء طالبين لهم الملكوت السماوي ونطلب الشفاء للمصابين نتوجه الى الرب بخالص دعاءنا ان يمنح ابناء شعبنا الصبر على هذه المعاناة، وان يهدي بحكمته اولي الامر، وينعم بسلامه على العراق شعبا ووطنا.


الاسقف مار ميلس زيا
سكرتير المجمع السنهاديقي المقدس
لكنيسة المشرق الاشورية
15 تشرين الاول 2008
[/font]
60  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / نداء انساني عاجل من كنيسة المشرق الاشورية في: 21:43 14/10/2008
نداء عاجل: المهجرون الاشوريون والمسيحيون من الموصل

تعرض الاشوريون والمسيحيون خلال الاسابيع الاخيرة الى حملة ارهابية شنيعة استهدفتهم في مدينة الموصل، حيث استشهد العديد منهم، وجرح اخرون، فيما اجبرت الاف اخرى منهم لترك منازلهم والنزوح، وقد التجأ العديد منهم الى الكنائس والاديرة وبينها كنيستنا طلبا للماوى والمساعدة.
وفي مسعى منها لمساعدة شعبنا في الموصل، قدمت منظمة اعانة كنيسة المشرق الاشورية (Assyrian Church of the East Relief Organisation) (ACERO) تبرعا اوليا بقيمة 10 الاف دولار لتوفير المساعدات الانسانية الطارئة كالمواد الغذائية والتجهيزات الاساسية والطبية، وهي بصدد تقديم المزيد. كما ان القس عمانوئيل بيتو يوخنا، مدير المشاريع في (ACERO)، موجود حاليا في سهل نينوى للمساهمة في تنسيق الدعم.
منظمة الاعانة لكنيسة المشرق الاشورية تدرك ان هناك حاجة للمزيد من المساعدة، وانها كمنظمة خيرية لن يكون بمقدورها القيام بهذه المهمة تجاه اشوريي العراق، سوريا او الاردن من دون مساعدة ابناءها، مؤمني كنيسة المشرق الاشورية.
نتوجه بالنداء العاجل اليكم ايها الاحبة الاشوريين لتقديم تبرعاتكم الى (ACERO).
تبرعاتكم في هذه المرة، ومع المعاناة التي يعيشها شعبنا، هي اكثر الحاحا واهمية.
ندعو ابناء كنيستنا الراغبين بالتبرع الى تقديم تبرعاتهم الى (ACERO) عن طريق رعية كنيسة المشرق الاشورية في محل اقامتهم.
نصلي الى ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ان يحمي شعبنا في هذه الاوقات الصعبة.

المخلصون لكم

الاسقف مار ميلس زيا
مدير منظمة (ACERO)

اندي رمو
محاسب (ACERO)[/size][/font]
61  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / مؤتمر اللغة السريانية الرابع يعقد جلساته لليوم الثاني في: 22:20 10/10/2008
تقرير حول افتتاح المؤتمر:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,228380.0.html 

اليوم الاول من المؤتمر
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,228614.0.html





  مؤتمر اللغة السريانية الرابع يعقد جلساته لليوم الثاني

الجمعة 10 ايلول 2008 كان ثاني ايام جلسات عمل المؤتمر الرابع للغة السريانية في ماردين - طورعبدين – تركيا اذ التئم المؤتمرون في الساعة العاشرة صباحا للمشاركة في الجلسات الصباحية التي ادارها الدكتور عبدالمسيح سعدي.
اول المتحدثين في الجلسة الصباحية الاولى كان البروفسور شابو تالاي – جامعة ايرلانغن - المانيا الذي قدم بحثا اكاديميا قيما بعنوان (من السوريائيث الى السوريث: اصرة اللغة السريانية الكتابية مع اللهجات السريانية العامية) تطرق فيه الى العلاقة بين السريانية الكتابية والمحكية على ضوء التطور اللغوي التاريخي، واثبت بالشواهد والادلة الى ان هناك مشتركات بين اللهجات المحكية لمختلف المناطق هي اكثر من المشتركات مع اللغة لكتابية.
تلاه البروفسور فابيرزيو بينيشيتي – جامعة تورينو - ايطاليا الذي قدم بحثا بعنوان (نظام اسماء المعاني في السريانية الكلاسيكية والمعاصرة) حاول فيه وباستخدام الرسوم التوضيحية توضيح الاطار النظري لتصنيف الروابط (القبل\البعد) لاية لغة، وبشكل خاص احرف المعاني للسريانية الكلاسيكية والسوادية في نظام متماسك وفي شكل وظيفي ومترادف.
وفي هذا المجال تطرق الى خصوصيات اللغات السامية السريانية والسوادية والعربية بالمقارنة مع الانكليزية من جهة والتركية من جهة اخرى.
كما استعرض البروفسور بينيشيتي خصوصية نظام احرف المعاني في السورث بالمقارنة مع الكلاسيكية.
الباحث الثالث كان الاستاذ بشير طورويو – جامعة بغداد - العراق الذي قدم بحثا بعنوان (نظرة الى الفعل الرباعي لدى ابن العبري) تضمن دراسة للفعل الرباعي لدى ابن العبري اذ وجد ان ابن العبري اورد مجموعة من الافعال على انها رباعية اصيلة، بمعنى انها غير مشتقة من غيرها او لا تعرف جذورها، في حين ان الباحث طورويو وجد انها ليست اصيلة بل معروفة الاصل اوالجذر وانها مشتقة من هذا الاصل، وهذا شيئ غريب جدا ان ابن العبري لم يبحثها كما عرفناه في بحوثه. وفي الحقيقة، بحسب الباحث طورويو، ليس في السريانية سوى بضعة افعال اصيلة تعد على اصابع اليد او اقل.
الباحث اندراوس اصلان – السويد قدم اخر بحوث هذه الجلسة بعنوان (الهوة بين السريانية الكتابية الغربية واللهجات العامية، وسبل تطوير اللهجات العامية) وفيه تحدث عن الواقع الراهن للغة السريانية عامة مركزا على وضع اللهجة الغربية، ثم تحدث عن الصعوبات التي تواجهها اللغة الفصحى في النشر والانتاج وغياب المواد والاساليب اللازمة لكتابة وقراءة اللهجة العامية المتداول بها اليوم. ثم شرح المحاضر الاسلوب والطريقة التي استخدمها في كتابه حول الحكايات الشعبية واعطى امثلة حول سبل كتابة اللهجة العامية لطورعبدين باحرف ابجديتنا السريانية. كما تحدث عن مشروعه الذي يحتوي سبل قواعدية ولغوية قاموسية قريبة جدا من قواعد اللغة الفصحى ومقترحا استخدام مفردات غير موجودة في اللهجات من الفصحى والحفاظ على المفردات السريانية التي تسرينت خلال الزمن وان كان اصلها يعود الى لغات اخرى. واختتم محاضرته بوصف عملي حول الاسلوب الذي اعتمده في كتابة اللهجة الطورانية.

بعد ايفاء النقاش والملحوظات حقها استراح المؤتمر في استراحة قصيرة لتبدا بعدها الجلسة الصباحية الثانية واستهلها الاب شليمون ايشو خوشابا – مدير دار المشرق الثقافية - دهوك بورقة بعنوان (وجودنا القومي وضرورة اللغة الادبية الموحَدة)، وفيها اكد الاب شليمون ان لغتنا هي من اهم عناصر وجودنا القومي وهي الرابط الذي يوحدنا في تشتتنا، واللغة الادبية الحديثة المفهومة من الغالبية هي هذا الرابط وهذا العنصر الموحِد. لذا علينا الاتمام بها وذلك بتوحيد قواعدها ونحوها ووضع كتاب منهجي لذلك يقر من قبل المؤتمر بعد انجازه من قبل لجنة تؤلف لهذا الشأن.
كما تضمنت ورقة الاب شليمون عرضا للجهود التي اطلقها النادي الثقافي الاثوري في بغداد في هذا المجال في مطلع سبعينيات القرن المنصرم.
البروفسورة هيلين مور فان دين بيرغ – جامعة لايدن - هولندا قدمت بحثا معلوماتيا شيقا بعنوان (الكتب الكنسية بحسب البحث العلمي في كنيسة المشرق والكنيسة الكلدانية بين عام 1500 الى 1850) تحدثت فيه انه بعكس الاعتقاد السائد، فان الفترة من القرن السادس عشر الى التاسع عشر كانت فترة معطاءة في مجال التراث والعلوم الكنسية، فالمخطوطات التي تعود الى هذه الفترة تعكس غنى كبيرا في مجمل الحقول وبخاصة تفسير الكتاب المقدس، اللاهوت وقواعد اللغة. ففي هذا المجال لم يتم فقط نسخ ودراسة كتابات الاباء والملافنة الذين ظهروا في القرون السابقة كعوديشو الصوباوي ويوحنا برزوعبي وابن العبري واخرون، بل كان هناك نتاجات جديدة لكتاب مهمين مثل مار يوسف الثاني، القس ساوا من (أولا)، اسحق شبادنايا واخرون مجهولين.
البحث خلص الى الدعوة لاهمية دراسة هذه الفترة ونتاجات كتابها لاهميتها.
تلا البروفسورة هيلين الاستاذ بهاء عامر – بغداد الذي قدم بحثا قواعديا تحت عنوان (الاسماء التي تجمع جمعا مزدوجا في السريانية) تناول فيه الاسماء التي تجمع جمعا مزدوجا (جمع مذكر وجمع مؤنث) في اللغة السريانية، وناقش فيه سبب ورود الصيغتين، وان هذه الظاهرة شبه شائعة في سائر اللغات السامية. وخلص البحث الى وجود عدة اسباب وراء وجود صيغتين للجمع هي: تغيير دلالي حيث كل صيغة جمع تعطي دلالة او معنى مختلفا، او جمع القلة وجمع الكثرة، او اسماء تجمع جمعا نادرا، او جمعا لا ينتمي الى الاسباب السابقة ولا يخضع لضوابط.
فيما كان الاديب جوزيف اسمر ملكى – سوريا اخر متحدثي الجلسة الصباحية في مساهمته المعنونة (بين السريانية الفصحى والطورية) تناول فيه العلاقة بين الفصحى والعامية من حيث اشتراكهما بامور جوهرية عديدة ياتي في مقدمتها كثرة المفردات والتراكيب المشتركة فيما بينهما. وبعض الاختلافات من حيث النحت اللغوي والاعلالات والابدالات التي تحدث في الفصحى. كما تناول ضرورة تنقية الطورية من الالفاظ والتراكيب الغريبة والمحافظة عليها لانها اللغة الحية التي ينطق بها السريان اينما وجدوا.

بعد النقاشات والمداخلات لبحوث الجلسة الثانية شارك المؤتمرون في وجبة الغداء التي تلتها فترة استراحة الى الساعة الخامسة مساء اذ عاود المؤتمر انعقاده في جلساته المسائية التي ادارها الدكتور سعدي المالح.
اول المتحدثين في الجلسة المسائية الاولى كان الباحث بينخس القس خوشابا الذي قدم بحثا موسوما (علاقة اللهجات المحلية باللغات السامية) تضمن دراسة في التغيير الحاصل لبعض الكلمات في اللهجات المحلية ومنها لهجة منطقة نهلة وعلاقتها بالاكدية ومن ثم ربطها ببعض القواعد الاكدية في الابدال والاعلال. ومن ثم تناول الباحث الوسائل الممكنة لتنقية لغتنا الاديية من الشوائب والكلمات الدخيلة والحاجة الماسة اليوم الى لغة وسيطة بين القديم والحديث ودعا المؤتمر الى تحمل مسؤوليته لاعداد كتاب في نحو اللغة السوادية من اجل تطوير المناهج وطرق التدريس في كافة المراحل الدراسية.
المتحدث الاخر في هذه الجلسة كان الدكتور حنا كوكي – المانيا بعنوان (اشكالات اللغة السوادية) تحدث فيها عن بعض الاشكالات التي تواجه هذه اللهجات.
تلاه البروفسور جون هيلي – جامعة مانشستر – المملكة المتحدة وجاء بحثه بعنوان (الدراسات السريانية في الغرب: الاوضاع الحالية واستراتيجية للمستقبل) وتضمن تقييما لهذه الدراسات مع التركيز على اهمية تشجيع الطلبة، وبخاصة من المتحدثين بالسريانية، للالتحاق بهذه الدراسات الجامعية من خلال توضيح اهميتها التاريخية والدينية واللغوية.
بعد النقاش في بحوث هذه الجلسة، وبعد استراحة قصيرة باشر المؤتمر جلسته المسائية الثانية لهذا اليوم.
المتحدث الاول كان البروفسور امير الحراق – جامعة تورنتو – كندا الذي قدم بحثا اكاديميا رائعا بعنوان (هل كانت السريانية الكتابية لغة التجارة؟) اثبت فيه واستنادا الى الرقم الخزفية المكتشفة في تكريت من فواتير ومستندات شراء وبيع ومنح قروض مالية ان السريانية الفصحى كانت تستعمل لاغراض تجارية.
وقد اثارت محاضرة الدكتور الحراق اسئلة كثيرة عن اصل الاسماء والتعابير المستخدمة في هذه الرقم الفريدة.
تلاه الباحث الاستاذ روبن بيت شموئيل الذي قدم بحثا مهما بعنوان (دور المدارس الاشورية الخاصة في تعزيز الهوية القومية) وهو جزء من رسالة الماجستير التي حصل عليها مؤخرا من جامعة لايدن – هولندا. وفي بحثه استعرض الباحث بيث شموئيل خمس مدارس اشورية خاصة اسست في العراق في عشرينيات القرن الماضي. كان هدفها الرئيس تعليم اللغة الام بشقيها الفصيحة والسورث اضافة الى دروس التعليم المسيحي والمواد الاخرى. وخلص الباحث ان هذه المدارس الاشورية تاسست في عهد الاستعمار البريطاني واغلقت في العهد "الوطني". كما ان ترسبات مذبحة سيميلى كانت، بحسب رأيه، سببا في تغيير اسماء هذه المدارس الى تسميات لا تمت بصلة الى تراث الاشوريين القومي والديني.
البحث الاخير كان بعنوان (اسم الالة في اللغة السريانية) قدمه الاستاذ انمار عبدالجبار جاسم – جامعة القادسية – العراق اذ اورد فيه ان اسم الالة هو من الموضوعات اللغوية المهمة، وانه من اقسام الكلام فهو الاسم الذي يطلق على الالات والادوات ويقسم على قسمين جامد ومشتق، فالجامد هو ما لم يؤخذ من غيره، ولكنه وجد في اللغة بشكله المكتوب دون زيادة في حروفه او تغيير حركاته. اما المشتق فهو يؤخذ من غيره وذلك بزيادة عدد حروفه وتغيير حركاته.
ودعا في بحثه الى تشكيل لجنة من اللغويين تنبثق من المؤتمر تتولى دراسة المعجمات او القواميس المعتمدة واشتقاق اوزان جديدة لاسم الالة بعد الاتفاق عليها وتاصيل جذورها وذلك لمواكبة التطور الحاصل في اكتشاف الالات والادوات.
وبعد فتح باب النقاش شارك المؤتمرون في اغناء البحوث من خلال الملحوظات وتبادل الاراء.
وقد كلف المؤتمر في جلسات اليوم لجنة من عدد من اعضاءه لاعداد البيان الختامي للمؤتمر، اضافة الى تكليفها بمهمة جمع وصياغة المقترحات والتوصيات وتقديمها الى المؤتمر لنقاشها واقرارها في جلسته الختامية.
اما الختامية فكانت قد انتهت بالصلاة الربانية رتلها بلحن ملائكي شجي طلبة دير الزعفران (ܕܝܪܐ ܕܟܘܪܟܡܐ) اضفت جوا روحيا لدى الجميع.
من المقرر ان يعاود المؤتمر جلساته في يومه الثالث صباح غد السبت..[/size]
62  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / تقرير مصور عن اليوم الاول لمؤتمر اللغة السريانية الرابع في: 23:35 09/10/2008
تقرير حول افتتاح المؤتمر:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,228380.0.html



مؤتمر اللغة السريانية الرابع يعقد جلساته لليوم الاول

في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الخميس الموافق 9 ايلول 2008 افتتح المؤتمر الرابع للغة السريانية الجلسة الاولى لاعماله في القاعة المخصصة لذلك والتي تصدرتها لوحة كبيرة تحمل شعار المؤتمر وزينتها بوسترات المؤتمر.
مع جلسات اليوم الاول للمؤتمر الحالي كان جليا التطور الكبير في نقاشات المؤتمرين من حيث البحوث المقدمة او من النقاشات التي تميزت بالعلمية والاكاديمية. كما تميزت بتناولها لموضوع لغوي حيوي هو دراسة اللهجات المحكية للسريانية المعاصرة ومقارنتها مع السريانية الفصحى.
ادار الجلسة الاولى الاب عمانوئيل يوخنا الذي رحب بالمؤتمرين متمنيا لهم مشاركات ونقاشات فاعلة في المؤتمر وبخاصة انه انتقل نقلة نوعية مهمة مع مشاركة الاساتذة والاكاديميين المتخصصين من مختلف الجامعات العالمية، اذ اكد الاب عمانوئيل ان المؤتمر لن ينته بانتهاء جدول اعماله بل ستنبثق عنه لجان عمل اختصاصية لمتابعة توصياته ومقرراته، ولاجله فان المؤتمر يدعو المشاركين فيه الى تقديم كافة الاقتراحات والاراء والتوصيات التي يرونها ضرورية في هذا المجال.
الباحث بنيامين حداد - العراق كان اول المتحدثين في الجلسة الاولى اذ القى بحثا لغويا بعنوان (تاء الفعل التائي بين الاصالة والازادة في السريانية) وخلاصته ان الفعل التائي في السريانية اذا اسقطت تاؤه، الباقي منه كفعل مضعف، يلاحظ الدلالة المعنوية لا تتغير كثيرا في الفعل قبل اسقاط تائه وبعد اسقاطها، وبخاصة اذا ما ازيد بحرف مد (صامت) تتويجا او اقحاما او تذييلا. وتضمن البحث امثلة تثبت هذا المذهب.
تلته الباحثة الدكتورة ايلينور كوغيل من جامعة كامبردج – المملكة المتحدة التي القت بحثا بعنوان (تطور حديث في الفعل المستقبل في لهجات الارامية الحديثة في سهل نينوى) تضمن استشهادات لغوية لصيغة حديثة للفعل المستقبل في لهجات القوش وتللسقف وتلكيف وكرمليس في سهل نينوى بالتماثل مع اللغات الاخرى.
الباحث بولس دنخا مدرس اللغة السريانية في المدارس السويدية القى بحثا بعنوان (القواعد واللغة) جاء فيه ان اللغة هي التي تضع الاسس لقواعدها التي يمارسها الشعب في حياته اليومية في مختلف المجالات الاجتماعية والعلمية، وان القواعد هي نتاج اللغة وليست اللغة نتاج القواعد.
وكما هو النظام المتبع في ادارة جلسات هذا المؤتمر، فقد اختتمت الجلسة الاولى بفتح باب النقاش من خلال الاسئلة والتعقيبات على ما تضمنته من بحوث.
بعدها كانت فترة الاستراحة التي تبادل فيها المؤتمرين حواراتهم ونقاشاتهم مع اكواب الشاي والقهوة، فكانت في حقيقتها جلسة مفتوحة من الجميع والى الجميع.
في الجلسة الثانية كان الدكتور يوسف قوزي – العراق اول المتحدثين اذ قدم بحثه الموسوم (حروف ܒܕܘܠ ب د و ل في السريانية، استخداماتها وخصائصها ووظائفها) بين فيه الاحكام القواعدية التي تحكم حركات ولفظ حروف (بذول) عند دخولها على المفردات في السريانية الغربية والشرقية.
تلاه الباحث كوثر نجيب – اربيل الذي قدم دراسة مقارنة  بعنوان (الفعل في الزمن الماضي في لهجات عنكاوا وشقلاوا وكويسنجق وارموتا: دراسة مقارنة مع السريانية الفصيحة والعربية الشقيقة) اذ توصل في بحثه الى وجود نقط مشتركة بين اللهجات وبخاصة لهجة شقلاوܐ وكويسنجق وارموتا وقرب لهجة عنكاوا الى الفصيحة في بعض النقط.
الباحث عمار خليفة من جامعة بغداد القى بحثا بعنوان (الحركات بين الاشباع والاطباق والاختلاس) ضم تعريفا بالحركات من ناحية نوعها وخواصها وتصنيفها وتاثيراتها في صياغة ابنية الكلمات في اللغة الواحدة، وتناول البحث الحركات في السريانية مقارنة مع العربية والعبرية.
المشاركة الاخيرة في الجلسة الثانية جاءت من الاستاذ حنا بهنام - سوريا بعنوان (دروب سريانية) القى فيها الضوء على الدور التاريخي لشعبنا في الحضارة الانسانية واختتم ورقته بتقديم العديد من المقترحات في مجال نهضة اللغة وادابها.
كما تليت في الجلسة الرسالة الواردة من الدكتورة ماجدة سالم – جامعة القاهرة – مصر المتضمنة اعتذارها لعدم تمكنها من المشاركة ومبدية رغبتها بارسال بحثها لنشره في الكتاب الذي سيصدر بابحاث المؤتمر.
بعد النقاشات والملحوظات والمداخلات لبحوث الجلسة الثانية شارك المؤتمرون في وجبة الغداء التي تلتها فترة استراحة الى الساعة الخامسة مساء اذ عاود المؤتمر انعقاده في جلساته المسائية التي ادارها الدكتور جورج كيراز.
اول المتحدثين في الجلسة المسائية الاولى كان البروفسور افرام عيسى يوسف – فرنسا اذ القى بحثا بعنوان (تعليم وتعريف باللغة السريانية وتراثها من القرن السابع عشر الى القرن الواحد والعشرون في فرنسا) ركز فيه على عهد الملك لويس الرابع عشر بتعاون رئيس وزراءه كول بيرت باقتناء المخطوطات الاولى لتراثنا السرياني ومع مرور الزمن تمكنوا من جمع اكثر من 431 مخطوطة سريانية عريقة وهامة. كما اكد في بحثه على الدور الهام الذي ساهم فيه العديد من العلماء الفرنسيين ومن بينهم العالم ايرنست رينان والباحث ديفال والمترجم الشهير جان بابتيست شابو والعالم الرياضي فرانسوا نو. واختتم البروفسور بحثه بالقاء الضوء على تدريس اللغة السريانية في جامعة السوربون والجامعة الكاثوليكية في باريس.
تلاه البروفسور هيرمات تويله من جامعة نايميغن - هولندا الذي القى بحثه (الترجمات العربية – السريانية – العربية: مدخل ثقافي) وفيه القى الضوء على حقيقة ان كون الملافنة السريان بين القرنين 11 الى 14، وهي الفترة السريانية الذهبية، قد تحدثوا السريانية والعربية كان لها التاثير الايجابي على التطور اللغوي والثقافي في الاداب السريانية.
الباحث محمد راضي زوير المقدادي – جامعة بغداد القى بحثه بعنوان (النون الساكنة في السريانية بين الثبوت والادغام) تحدث فيه عن الاسباب التي جعلت حرف النون الساكن يدغم بما بعده في وسط الكلمة مع بيان احكام النون الساكنة في العربية، ودراسة احكام النون الساكنة في الفعل النوني السرياني والعبري وبيان اسباب ادغام النون الساكنة وعدم ادغامها في الافعال السريانية.
بعده كان نقاش مفتوح للمؤتمر مع باحثي هذه الجلسة اذ تم اغناء بحوثهم بالمعلومات والاراء.
في الجلسة المسائية الثانية كان اول المتحدثين الدكتور عبدالمسيح سعدي – جامعة نوتردام – الولايات المتحدة الذي قدم بحثا قيما بعنوان (بين لغة الكتابة والحديث: مستقبل اللغة السريانية) اورد فيه بالبراهين العملية ان اللغة السريانية الكتابية على اهميتها ودورها فانها لا يمكن ان تكون لغة الحديث لشعبنا الذي يستخدم لغة سريانية حديثة بلهجات مختلفة، وان التعامل الاسلم من اجل مستقبل السريانية كلغة واحدة وموحدة لشعبنا هي في تطوير السريانية المعاصرة ورفدها بالاعتماد على السريانية الكلاسيكية التي يتوجب الاعتناء بها وتعليمها لانها الكنز اللغوي والثقافي الثمين لشعبنا وللغتنا.
تلته الباحثة فاتن ناصر – بغداد في بحثها (الفعل الناقص في اللغة السريانية) قارنت فيه بين الناقص الالفي واليائي وتوصلت الى وجود اختلاف في المعنى واختلاف في تصريف الفعل الماضي الالفي واليائي.
المتحدث الاخير في جلسات اليوم الاول كان الباحث محمد علي عبدالامير حسن الذي القى بحثا بعنوان (الدلالة الزمانية والمكانية لاسماء الاشارة في اللغات السامية)، اذ تناول البحث اسماء الاشارة ودلالاتها الزمكانية بشكل مقارن بين السريانية والعبرية والعربية واستنتج امورا عديدة من خلال بحثه هذا.
اختتمت الجلسة بحوار شيق وغني من قبل المؤتمرين وبخاصة بحث الدكتور عبدالمسيح سعدي وموضوعته في اعتماد قواعد موحدة للغة السريانية المعاصرة بلهجاتها المختلفة وبما يبقي قربها من الفصحى.
لا بد من الاشارة الى المشاركة المؤثرة والدعوة الكريمة من الدكتور اسحاق تانوغلو الذي تحدث بشكل معبر ومؤثر عن مشاعره تجاه المؤتمرين، اذ وجه اليهم الدعوة لزيارة مدينة خربوط، مدينة الصحافي الكبير اشور يوسف خربوط، والتي تحتضن كنيسة مريم العذراء وهي من اقدم الكنائس في المنطقة ويعود تاريخها الى القرن الثاني.
غدا يلتئم المؤتمر في يومه الثاني، ولنا مع قراء مواقعنا لقاء يتجدد.
للمزيد من الصور انقر
http://ishtartv.com  و  http://kaldayta.com
[/size]
63  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / مؤتمر الشهيد مار بولس رحو للغة السريانية ينطلق في طورعبدين في: 22:27 08/10/2008
مؤتمر الشهيد مار بولس رحو للغة السريانية ينطلق في طورعبدين

في عرس ثقافي رائع امتزج فيه غنى الماضي مع اصرار الحاضر وطموح المستقبل انطلقت اعمال المؤتمر الرابع للغة السريانية، مؤتمر المطران الشهيد فرج رحو، تحت شعار (لغة قومية واحدة موحدة وموحدة) والذي يستمر من 8 الى 12 تشرين الاول في ماردين – طورعبدين – تركيا.
حيث شهد صحن دير الزعفران الذي يعود تاريخ تاسيسه الى القرن الخامس الميلادي حفل الافتتاح الذي تميز بحسن الضيافة من لدن راعي ابرشية ماردين وامد المطران فليكسينوس صليبا اوزمان.
الحفل سجل تغطية اعلامية واسعة من شبكات التلفزة والصحف التركية المختلفة بالاضافة الى تلفزيون سورويو تي في وتلفزيون عشتار الذي اوفد فريقا تلفزيونيا لتغطية كافة اعمال المؤتمر.
وتميز حفل الافتتاح بالاهتمام بايصال فقرات الحفل ومضامينها الى الحضور باللغات السريانية (بلهجتيها الشرقية والغربية) والتركية والانكليزية.
سجل المؤتمر الرابع ومنذ افتتاحه حضورا نوعيا ملحوظا تمثل في الاساتذة الاكاديميين المعنيين في السريانية وتراثها وادابها من مختلف الجامعات والمؤسسات العلمية اضافة الى الوجوه الثقافية المعروفة ممن لهم باع طويل في هذا المجال.
ساهم في نجاح الحفل الاداء الجيد لمقدمي فقراته في استرسالهم وترابط مفردات التقديم مع مضامين الفقرات وتضمين البرنامج مقاطع شعرية من التراث السرياني مما ابقى الحضور مشدودا الى البرنامج.
كلمة الحفل الاولى من بعد الترحيب كانت لغبطة المطران فيليكسينوس صليبا اوزمان راعي ابرشية ماردين وامد الذي عبر في كلمته القيمة عن ارتياحه وسعادته بانعقاد المؤتمر الرابع في طور عبدين، بدير الزعفران من حيث كونها بادرة طيبة هي الاولى من نوعها كما اكد على دور اللغة السريانية في نقل الثقافة من الشرق القديم الى الغرب ودورها في خدمة الحضارة الانسانية.
السيد روبن بيت شموئيل، رئيس المؤتمر، القى كلمة الهبت مشاعر الحضور حيث لم يتوقف عند عرض الجهود التي بذلت من اجل تحقيق هذا المؤتمر والتي هي استمرار لجهود المؤتمرات السابقة، بل توسع في كلمته مؤكدا ان وحدة لغتنا هي دليل على وحدتنا القومية التي تلزم علنا العمل والجهد المشترك انطلاقا من احترام حقوق الراقدين من اباءنا تحت الارض من اجل ضمان بقاءنا ومستقبلنا على الارض.
واكد السيد رئيس المؤتمر على ان فقدان اللغة القومية يؤدي الى ذوبان ابناء اية قومية في القوميات التي تتبنى لغاتها.
اضاف السيد بيت شموئيل قائلا ان من اسباب ضعفنا وتحولنا الى اقلية كان بسبب فقداننا لحكم ذاتنا منذ سقوط نينوى وبابل، واننا نطمح لتجاوز هذا الضعف من خلال تحقيق الحكم لذاتي شعبنا في وطنه.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر الى السيد سركيس اغاجان لدعمه المؤتمر، والى دير الزعفران لاستضافته المؤتمر، والى الحكومة التركية لتقديمها التسهيلات.

تلاه الاب الفاضل شليمون ايشو، مدير دار المشرق الثقافية في نوهدرا – العراق، الذي استعرض نشاطات الدار ومساهماتها في النشر بالسريانية رغم حداثة عهدها.
من طرفه قدم الدكتور سعدي المالح، المدير العام للثقافة والفنون السريانية، كلمة اكد فيها استعدادات المديرية لدعم الكتاب والمؤلفين والادباء والفنانين مضيفا ان المديرية استطاعت في الاشهر السبعة من عمرها تنظيم العديد من النشاطات الثقافية والمعارض الفنية والعروض المسرحية واصدار العديد من الكتب.
السيد كيوركيس شليمون، نائب محافظ دهوك، نقل الى المؤتمر تحيات وتمنيات السيد تمر رمضان محافظ دهوك مؤكدا استعدادات المحافظة الدائمة لدعم اللغة السريانية وتطويرها مشيرا في هذا الصدد الى استعدادات المحافظة لدعم فتح قسم للغة السريانية في جامعة دهوك. كما اشار الى الدعم المستمر للسيد سركيس اغاجان في دعم النشاط والبناء الثقافي لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري.

من جانبهم، تميزت كلمات المسؤولين الرسميين الاتراك بعبارات التشجيع والدعم المعنوي مما يعطي دافعا للمزيد من الانشطة الثقافية المستقبلية في طور عبدين، حيث تحدث والي ماردين السيد محمد قيليجلر ومدير بلدية ماردين متين بامقجو والبروفسورة عائشة نوراسلام الى المؤتمر متمنين النجاح.
تضمن الختام مادتين متميزتين، الاولى كانت فلما بالسريانية تحت عنوان (المخطوطات: جسر يربطنا بالماضي) من اعداد الاعلامي نشوان جورج وثق فيه بشكل حي وناطق اشهر ما ابدعته قصبات اباءنا الخطاطين في سهل نينوى خاصة، كما تضمن الفلم دعوة الى المؤتمر للعمل على انشاء خزانة للمخطوطات السريانية.
كما كانت فقرة تكريم المؤسسات الثقافية والاشخاص المعنيين باللغة السريانية وتراثها التفاتة ذكية سيكون لها مردودها الايجابي في تطور لغتنا وتشجيع المهتمين بها، حيث تم تقديم هدايا تقديرية تتضمن شعار المؤتمر محفورا على لوح برونزي الى الجامعات المشاركة في المؤتمر والتي تقوم بتدريس السريانية وادابها، وهي:
جامعة لايدن – هولندا التي مثلتها البروفسورة هيلين موري فان دين بيرغ
جامعة نايميخن – هولندا ومثلها البروفسور هيرمان تويله
جامعة مانشستر – المملكة المتحدة ومثلها البروفسور جون هيلي
جامعة تورينو – ايطاليا ومثلها البروفسور فابريزيو بينيشيتي
جامعة ايرلانغن – المانيا ومثلها البروفسور شابو تالاي
جامعة تورنتو – كندا ويمثلها في المؤتمر البروفسور امير الحراق الذي تاخر وصوله الى حفل الافتتاح
جامعة كامبرج – المملكة المتحدة ومثلتها الدكتورة ايليانور كوغيل
جامعة نوتردام – الولايات المتحدة ومثلها الدكتور عبدالمسيح سعدي
جامعة بغداد – العراق ومثلها الاستاذ بهاء عامر

كما قدم المؤتمر هديته التقديرية الى المؤسسات والشخصيات التي ساهمت في اغناء وتطوير اللغة والاداب والفنون السريانية، حيث تم تقديم الهدايا الى:
المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية حيث مثلها الدكتور سعدي المالح
الاب البروفسور ايلي كسرواني لمساهماته في حفظ التراث الموسيقي السرياني
الدكتور جورج كيراز لمساهماته في اطلاق وتطوير الخط السرياني في انظمة الكمبيوتر
البروفسور افرام عيسى لمساهماته في النشر والتعريف بالثقافة السريانية
الاستاذ الاديب بنيامين حداد لمساهماته الكبيرة في مجال اللغة والادب السرياني


كما قدمت الهدايا للعديد من الجهات التي قدمت تسهيلاتها في تنظيم المؤتمر الرابع للغة السريانية:
وزارة الثقافة التركية
والي ماردين
رئيس بلدية ماردين
المجلس الملي في مديات
المجلس الملي في ماردين

وتلقى المؤتمر برقيات تهنئة من جهات ومرجعيات وشخصيات عديدة تمنت للمؤتمر النجاح في اعماله وثمنت جهود القائمين عليه، حيث وردت الى المؤتمر البرقيات ورسائل التهنئة من:
رئيس الوزراء التركي السيد رجب طيب اردوغان
قداسة البطريرك مار زكا عيواص الاول، بطريرك انطاكيه وسائر المشرق للسريان الارثوذكس
قداسة سيدنا البطريرك مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق الاشورية
والي استانبول ومعاونه
اتحاد الاندية الاشورية في السويد
اتحاد الاندية الاشورية في المانيا
كلية اللغات وقسم اللغة السريانية في جامعة بغداد

سيواصل المؤتمر اعماله وسنوافيكم بتقارير يومية، فابقوا معنا.[/size]



64  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / كنيسة المشرق الاشورية: نطالب باقرار حق التمثيل وبالحكم الذاتي لشعبنا الاشوري بهويته القومية في: 21:25 28/09/2008
وجه نيافة الاسقف مار ميلس زيا، سكرتير المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية، رسالة الى فخامة رئيس جمهورية العراق السيد جلال الطالباني ومعالي رئيس مجلس النواب العراقي الدكتور محمود المشهداني اعرب يها عن قلق كنيسة لمشرق العميق من الغاء حق التمثيل لشعبنا في قانون انتخابات مجالس المحافظات وداعيا الى ضمان هذا الحق لشعبنا الاشوري الذي يطمح الى اقرار الدستور العراقي لحقوقه السياسية والادارية والثقافية والدينية وبما فيها حقه في الحكم الذاتي..
وادناه نص الرسالة
ܥܕܬܐ ܩܕܝܫܬܐ ܘܫܠܝܚܝܬܐ ܩܬܘܠܝܩܝ ܕܡܕܢܚܐ ܕܐܬܘܪܝܐ
ܟܢܘܫܝܐ ܣܘܢܗܕܝܩܝܐ
كنيسة المشرق الاشورية الرسولية المقدسة
المجمع المقدس

فخامة رئيس جمهورية العراق السيد جلال الطالباني المحترم
معالي رئيس مجلس النواب العراقي الدكتور محمود المشهداني المحترم

نهديكم تحياتنا،
نتوجه اليكم عبر هذه الرسالة بالنيابة عن المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية برئاسة قداسة سيدنا مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق، وجميع ابرشياتها وابناءها لنتمنى لكم ومن خلالكم للشعب والوطن العراقي المزيد من التقدم والرفاه والنجاح على طريق بناء العراق الجديد، عراق جميع ابناءه من كل القوميات والاديان، العراق الذي يكون مؤهلا لاستعادة دوره الحضاري كما كان عبر التاريخ.
الا اننا وفي ذات الوقت نعبر عن بالغ قلقنا لما رافق اقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات حيث تم الغاء حق التمثيل (الكوتا) لشعبنا الاشوري عبر الغاء المادة 50 من القانون.
اننا في الوقت الذي كنا وما زلنا نامل من مجلس النواب العراقي ان يلتزم في تشريعاته حقوق القوميات الصغيرة ويعززها ويطورها، تفاجأنا بهذه الخطوة التي هي عودة الى الوراء بما تعنيه من اقصاء وتهميش لشعبنا الذي تمتد جذوره الى عمق تاريخ العراق، والى خمسة الاف سنة قبل المسيحية.
ان الشعب الاشوري الذي عانى من سياسات التمييز والصهر وطمس الهوية القومية يطمح مع بقية ابناء العراق من العرب والكورد والتركمان الى بناء عراق فدرالي تعددي يحقق العدالة والمساواة والتكافؤ بين ابناءه بروح الشراكة الوطنية.
مثلما يطمح الى المشاركة في عراق يضمن له التعبير عن ذاته وخصوصيته والتمتع بحقه في الحكم الذاتي وبقية حقوقه القومية والسياسية والثقافية والدينية في اطار الوحدة الوطنية. فمعيار الحقوق في اي وطن هو مدى تمتع الاقليات بحقوقها.
ان كنيسة المشرق الاشورية التي انطلقت في ارض العراق منذ القرن الميلادي الاول وقدم اباءها وملافنتها عطاءات حضارية تشهد لها الانسانية تطمح وتدعو ان يكون العراق الجديد عراقا للتعايش القومي والتسامح الديني وبما يمنح الامن والامان والطمأنينة والثقة لابناءه في مستقبلهم واجيالهم.
نتوجه بهذه الرسالة اليكم بالدعوة الى تضمين قانون الانتخابات حق تمثيل شعبنا في مجالس المحافظات بهويته وخصوصيته القومية، ونحن على ثقة ان دعوتنا ستلقى منكم الاهتمام والرعاية.
ليبارك الرب بنعمته كل الجهود من اجل خير الانسان والوطن

الاسقف مار ميليس زيا
سكرتير المجمع المقدس
لكنيسة المشرق الاشورية المقدسة
27 ايلول 2008
[/font]
65  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / قانون الانتخابات: اعادة انتاج النمور الورقية في: 09:16 27/09/2008
قانون الانتخابات: اعادة انتاج النمور الورقية

بينما كنت اقوم بالمراجعة النهائية لمقال بعنوان (من ينفذ الاجندة الكردية: نحن ام يوناذم كنا؟) اطلعت على نبا اقرار مجلس النواب لقانون انتخابات مجالس المحافظات بصيغته الاخيرة التي الغيت فيها الكوتا، وحيث اني كنت واحدا من قلائل الكتاب، ان لم اكن الوحيد، الذي تناول قانون الانتخابات والكوتا في الكتابات الحوارية الاخيرة، كان لا بد من تاجيل الموضوع اعلاه ونشر المقال الذي بين يديك عن قانون الانتخابات.

- قبل كل شيئ وفوق كل شيئ فان الغاء الكوتا في قانون الانتخابات الاخير ومن حيث المنطلق هو انتقاص من حقوق المواطنة للعديد من "الاقليات" العراقية في ضمان تمثيلها في المؤسسات التشريعية للوطن الذي ينتمون اليه وبنوا حضارته وتاريخه.. انه لمن سخرية الاقدار ان من حول هذه المكونات بالامس الى "اقلية" يقوم اليوم بتعييرهم بانهم "اقلية" وينتقص منهم عوض الاعتذار اليهم عما لاقوه عبر التاريخ من مظالم وحملات ابادة لا لشيئ سوى لهويتهم القومية وانتماءهم الديني.

- شخصيا، وانا الكاهن في كنيسة رسولية هي اقدم كنائس المشرق، افضل عدم وجود الكوتا على وجودها بهوية دينية مسيحية.. لماذا؟
الكوتا المسيحية هي تمييع لهويتنا القومية وبتر لخمسة الاف سنة من جذورنا وانتماءنا الى الوطن قبل المسيحية.
وهي تحديد قاصر لشكل وسقف حقوقنا في الوطن. وهي نهاية ماساوية لنضالات وتضحيات شعبنا عبر تاريخه. مثلما هي قتل جماعي لطموحات شعبنا، فبمجرد قبولنا تحديد هويتنا وحصرها بهوية دينية مسيحية نكون اقفلنا على مسيرة شعبنا وطموحاته الحالية والمستقبلية ونكون قبلنا طواعية التنازل عن هويتنا القومية ومقوماتها واستحقاقاتها، ونكون حققنا ما فشل اكثر الانظمة فاشية في تحقيقه. ونكون خطونا طواعية الخطوة الاولى نحو تعريبنا او تكريدنا قوميا كعرب او كرد مسيحيين!!

في حين ان عدم وجود الكوتا سيبقي الباب مفتوحا امام شعبنا وقواه للاستمرار في عملها ونضالاتها من اجل اقرار كل الحقوق القومية وبضمنها ضمان حق التمثيل (اي الكوتا).
ان رفضنا لتمييع هويتنا القومية وابدالها بالهوية الدينية ليس مجرد هاجس متاتي من فراغ، فالمتابعين لتصريحات العضوين "المسيحيين" في مجلس النواب وتصريحات عموم اعضاء المجلس والبيانات الرسمية الصادرة تؤكد هذه الهواجس.
كما ان متابعة هذه التصريحات تبين بوضوح، بل وباعترافات صريحة، ان الهوية المسيحية للكوتا كانت من بين اسباب الغاءها مع الغاء الكوتا اليزيدية.. في حين ان الكوتا القومية هي محصنة من هذه المطبات.
من المعيب ان يقوم النائبين "المسيحيين" وبسبب الافتقار للشعور بالمسؤولية القومية وتعنتهم في موضوعة التسمية القومية بالالتجاء الى التسمية الدينية ليتفقان عليها بديلا عن التسمية القومية.. ان هويتنا القومية ليست ملكا شخصيا لاي منهما ليفرط بها من اجل تحقيق توافق شخصي بينهما. وان مسيحيتنا التي نعتز بها لم ولن تكون البديل عن هويتنا القومية.
هل يمتلك النائبين "المسيحيين" الوعي والجراة لاعلان موقف صريح من وجوب الاشارة الينا في كل التشريعات بهويتنا القومية.. لقد اعلنت العديد من احزابنا ومؤسساتنا هذا الموقف بوضوح تام، فهل سيفعلها السادة "المسيحيين" من اعضاء البرلمان.. شخصيا اتمنى ولكني لا اتوقع، بل العكس فمن المتوقع ان اتعرض لهجمة شخصية (كالعادة) تبتعد عن جوهر الامر.

- ان الغاء الكوتا من قانون الانتخابات يؤكد القراءة السليمة لقوى شعبنا السياسية عندما طالبت بالحكم الذاتي واقراره دستوريا ليكون الضمانة لشعبنا لممارسة حقوقه والتعبير عن ذاته.
فالغاء الكوتا اسقطت ورقة التوت عن رافضي الحكم الذاتي المتشبثين بالمادة 125 من الدستور والمبالغين بتحميلها ما لا تتحمله واعتبارهم لها ضمانة دستورية لحقوقنا.. فالمادة 125 الموجودة في الدستور الحالي والتي لها قوة القانون فشلت في ضمان حق التمثيل لشعبنا، وبذلك ثبت بالدليل القاطع قصورها وانها ليست الا سقفا هو من اوطأ السقوف.
اتمنى ان يعيد هؤلاء النظر في موقفهم الرافض للحكم الذاتي، وهنا ايضا فاني لا اتوقع ذلك منهم، لان رفضهم لم يكن عن جهل بان المادة 125 لا تضمن سقفا مقبولا من الحقوق، بل كان نتيجة حسابات مصلحية شخصية وحزبية سبق لنا ولكثيرين التطرق اليها وتفنيدها، ولم يسبق للرافضين ان قدموا اي مبرر للرفض سوى انهم رافضون من اجل الرفض ليس الا!!
بل واتوقع هنا ايضا ان يزداد الرافضون شراسة في رفض الحكم الذاتي متحججين بان رفض البرلمان للكوتا يثبت صعوبة قبوله بالحكم الذاتي!! وسيدبجون المقالات باسماء صريحة ومستعارة ولن يوفروا جهدا في شخصنة الامور والمواقف وتشتيت القضايا والتقويل والفبركة.
نقول ان هذه الذريعة هي شهادة تاييد لمطلب الحكم الذاتي وليست نقضا له او مبررا للتخلي عنه.
فكما قلنا ان رفض الكوتا يؤكد ان الحكم الذاتي هو الضمانة الوحيدة لحقوق شعبنا وان ما سواه فشل في ضمان هذه الحقوق.
ومن قال ان اقرار الحكم الذاتي هو طريق سالك مفروش بالورود والرياحين. بل على العكس فهو طريق صعب.
ثم متى كانت الشعوب تحدد طموحاتها على ضوء ما يريده او يقبله الاخرون لها!!
ان صعوبة اقرار الحكم الذاتي تتطلب تراجع رافضيه من ابناء شعبنا عن رفضهم لانهم بذلك قدموا ويقدمون افضل هدية للاخرين في رفض الحكم الذاتي، متحولين بذلك الى خنجر مسموم في خاصرة شعبنا ولن يستحقوا جزاءه سوى غضب التاريخ.

هذه النقاط من حيث مبدا الكوتا، ولكن وكما هو شان الكتابة والتحليل الموضوعي الذي لا بد من التزامه بعيدا عن الشعاراتية وتاجيج العواطف، وكما هي مسؤولية الكاتب الذي يريد من الكتابة ان تساهم في تنمية وتطوير الاداء والخطاب السياسي لقوانا السياسية من جهة ورفع مستوى الوعي لابناء شعبنا من جهة اخرى، خاصة وان ما شهدناه على مدى 17 عاما هو الانقياد وراء الشعارات والعاطفة وترويج نظرية المؤامرة في كل محطة فشل واخفاق لاداء بعضنا حيث عوض النقاش الشفاف وتقييم ونقد الاداء والقيام بالمسائلة الحريصة والموضوعية لاسباب الفشل وسبل معالجته نجد التهافت على ايجاد مبررات للفشل وتنزيه الذات وتسويقها على انها البطل القومي المغوار الذي سقط ضحية مؤامرات كبرى وليتكرر المشهد السقيم ذاته: تتويج الفاشلين ابطالا ليقوموا بتكرار الاخفاق مرة تلو الاخرى..
فمع كل محطة فشل واخفاق في بيدر الحصاد السياسي لشعبنا نرى الشخوص ذاتها التي ساهمت في هذا الفشل تعيد انتاج وتسويق ذاتها ابطالا ونمورا (من ورق) وان الغيرة القومية تتطلب دعمهم مستغلين في ذلك العاطفة والنوايا السليمة لعموم ابناء شعبنا وموظفين في ذلك ادوات الاعلام والشحن المتاحة ومعتمدين على التجهيل والتضليل ومسح الذاكرة.
لذلك كله فاني في هذا المقال ايضا، كما في مجمل المقالات، لن اتوقف عند الحدث فقط، حيث عالجه معظم كتابنا واعلنت جميع مؤسساتنا موقفها الواضح منه، ولكني ساتوسع الى خلفياته واسبابه وتوظيفاته ولن اتوقف عند ظواهر الامور دون بواطنها ولن انقاد وراء العاطفة الجياشة بغاية غض النظر عن حقائق الامور واسباب الاخفاق ونتائجه وسبل معالجته، فاقول:

1- لماذا نكون في عام 2008 ما زلنا بحاجة الى تحقيق الحد الادنى من حقوقنا الا وهو حق التمثيل رغم ان المتباكي اليوم على حق التمثيل كان مشاركا بلحمه ودمه في العملية السياسية ومنذ بدء انطلاقتها عام 1992 بقانون انتخابات المجلس الوطني الكردستاني حينها؟ اليس من العدل والانصاف ان نسال ونتساءل وبالتالي ان نحاسب ونتحاسب عن فشل البعض منا على مدى 16 عاما في تحقيق هذا المطلب؟
ان مسيرة نجاحات اي شعب هي مجموع تراكمات النجاحات التي يحققها، وكذلك الفشل فهو ايضا تراكمي. وان بناء مستقل الشعب، اي شعب، يتحقق خطوة فخطوة، فكل خطوة تبني على ما سبقها وهكذا.. وبذلك فان الساسة ممن يمتلكون الوعي ويتحلون بالمسؤولية يسعون الى توظيف الفرص المتاحة من اجل حقوق شعبهم واقرارها بما يجعلها سابقة وحد ادنى يتم البناء عليه خطوة اخرى وهكذا..
من هنا كان حرصنا وتاكيدنا دوما ان يتم توظيف الفرص السياسية المتاحة في تجربة الاقليم لتحقيق سوابق في مجال الاعتراف والاقرار بحقوق شعبنا، وليتم البناء عليها مستقبلا على مستوى الوطن العراقي او الاوطان التي يعيش فيها شعبنا.
فكما هو الحال مع التعليم السرياني حيث بات اقراره وممارسته في الاقليم سابقة يتم تكرارها وتطويرها على مستوى الوطن العراقي ومستقبلا على مستوى سوريا وتركيا وايران ولبنان، كذلك كان مطلوبا حق التمثيل (الكوتا) وبقية الحقوق السياسية والادارية والثقافية وغيرها.(هامش 1)

2- في عام 1992، وتحديدا في نيسان منه، وفي رئاسة الجبهة الكردستانية عرض قانون انتخابات المجلس الوطني الكردستاني ولم يتضمن حق التمثيل لشعبنا (الكوتا) فوافق عليه صاحبنا الذي كان عضو رئاسة الجبهة. وبعد الاطلاع على القانون بعد اقراره واجهته شخصيا ان القانون لا يضمن حق التمثيل، جائني الجواب المضحك المبكي: رابي قاشا ان معرفة الفرق بين حق الترشيح والتمثيل تتطلب محامي!!!
وكان غيري حينها قد اصدر بيانا طالب فيه بضمان حق التمثيل في القانون الانتخابي وليس مجرد حق الترشيح.
(اليوم انا سعيد على الاقل بانه بعد 16 عاما ادرك صاحبنا ان هناك فرقا بين حق الترشيح وحق التمثيل. يقول الالمان (besser spät als nie) اي (ان يكون الامر متاخرا افضل من ان لا يكون). ولكني متالم ان تكون قضية شعبي وحقوقه حقل تجارب او روضة اطفال او لعبة اتاري يتعلم ويتدرب البعض فيها وعليها).
وفي عام 1996 قدم الاستاذ بطرس اسخريا، عضو برلمان الاقليم حينها، مشروع قرار لتعديل قانون انتخابات المجلس الوطني الكردستاني ليضمن حق التمثيل، وعندما قدمها الى زملاه في قائمة الحركة لتوقيعها ليتم عرضها على البرلمان رفض السادة يوناذم كنا واكرم عاشور واشمايل ننو الذي رمى الورقة جانبا وقال: ان حق التمثيل ليس مطلبا مهما لنا!!!(هامش 2)

اذن ايها الاحبة نحن نحصد اليوم ما زرعه البعض منا من فشل واخفاقات وهدر للفرص. فلو كان ادرك صاحبنا حق التمثيل وتضمنه في قانون الانتخابات حينها لكان اصبح سابقة نبني عليها المزيد ولم نكن نضطر اليوم في عام 2008 ان نراوح في المربع الاول. فهل اتعضنا من التجارب؟
ان اخطر ما في الامر اصرار البعض على اجترار الاخفاقات وتكرارها وغض النظر عن الاداء السياسي الفاشل فتتم اعادة تاهيل وتسويق ذات الابطال والشخوص الكارتونية تحت شعار حالة الطوارئ القومية وترك الاختلافات (اتوقع مقالات تتهجم على مقالي هذا بحجة ان الامة تخوض معركة مصير وليس الاوان مناسبا للخلافات في استنساخ كريه لاسلوب الانظمة العروبية في توظيف حقوق الشعب الفلسطيني لادامة انظمتهم الدكتاتورية وتعطيل الحريات وانتهاك حقوق الانسان).. فما ان تنقضي حالة الطوارئ حتى يعود صاحبنا الى تكرار التخوين والاساءات وحالات الفشل والاحباط.
الا تجدون معي ان اللعبة صارت مملة.. وان الاوان قد ان (في الحقيقة منذ زمن بعيد) لتبديل اصول اللعبة واللاعبين.
 
3- وفي جميع محطات العملية السياسية والدستورية في العراق لم يتحرك صاحبنا من اجل تضمين الدستور والتشريعات اعتراف بهويتنا القومية وحقوقنا كما يتوجب عليه الاعتراف وكما يتوجب ان تكون الحقوق.
ففي عملية كتابة الدستور، وبسبب تعنته مع التعنت المقابل من زميله في البرلمان تم تقسيم شعبنا الى شعبين!!
وتم تحجيم حقوقنا الى الادارات المحلية، وفق المادة 125، التي انكشف عرجها فهي لم تضمن الحد الادنى من الحقوق الا وهو ضمان حق التمثيل (الكوتا)، ناهيك عن اسلامية الدستور واقصاءنا من وجود وتاريخ العراق كما في ديباجة الدستور.
وهذه جميعا لم تكن سببا كافيا له للاعتراض والانسحاب، على العكس فهو من رفعه امام فلاشات الكاميرات متباهيا!! ليعود بعدها امام شعبه متباكيا!!
انها الازدواجية المقيتة التي تتحكم باداء كل من يضع مصلحته الشخصية فوق مصلحة شعبه، وبذلك لا يتردد في التقلب والتلون بحسب المصالح.

4- وذات الامر في تشريعات انتخابات مجلس النواب فصاحبنا لم يطالب بالكوتا، بل على العكس نتذكر كيف كان يرفضها بذريعة اننا عراقيون!! في حين ان المدركين لتكوين الشخص النفسي واداءه السياسي يدركون ان الرفض في حينها كان بسبب الاعتقاد ان مقعده مضمون ولا حاجة شخصية له للكوتا.. اليوم الامور تبدلت، والكوتا باتت المعبر الى المقعد.

5- (زهريرا نت - ماهي توقعاتكم عن حجم المشاركة؟
- يتوقف على درجة الامن والاستقرار وحاليا الوضع هو غير طبيعي لذلك من الصعوبة التوقع بمشاركة واسعة لشعبنا والثقل الاكبر كما تعلمون هو في بغداد وهي 600 الف ومدينة الموصل وهذين المنطقتين هي اساسية بالنسبة الينا ونتمنى ان تكون المشاركة كبيرة لانها مسألة مصيرية بالنسبة الى شعبنا.)
هذا هو اقتباس حرفي لمقابلة موقع زهريرا مع السيد يوناذم كنا (هامش 3).. نسال:
اذا كان لنا في بغداد 600 الف مواطن، اي ما لا يقل عن 400 الف ناخب، اي ما لا يقل عن 8 مقاعد في مجلس المحافظة، وذات الامر لمحافظة نينوى حيث ادعت الحركة ان في سهل نينوى وحده لنا اكثر من 120 الف صوت، اي ما لا يقل عن 5 مقاعد.
فلماذا اذن الكوتا وترسيخ مفهوم الاقلية الضعيفة؟ ولماذا تقليل عدد المقاعد الى 3؟
هل يمتلك صاحبنا الجراة على الاعتذار عن اداءه الاعلامي وبانه قام بذلك بغاية تجهيل وتضليل ابناء شعبنا؟

6- واليوم ايضا، فمع اعداد القانون بصيغته الاولية (اي مرحلة قبل 22 تموز) لم يتم العمل على تضمينه حق التمثيل.
فالقانون لم يكن وليد جلسة 22 تموز بل تم الاعداد له وصياغته على مدى شهور او اسابيع من قبل لجان مجلس النواب المختصة قبل عرضه يوم 22 تموز على مجلس النواب.. فاين كان صاحبنا من القانون وتضمينه حق التمثيل؟!!
وفي يوم عرضه على التصويت (في 23 تموز) حينها تمت المطالبة بتضمينه حق التمثيل، وهي المطالبة التي تم صياغتها على عجل بشكل المادة 50 وادخالها في متن القانون على عجل ووسط الفوضى التي رافقت تلك الجلسة فجاءت مادة شابها الكثير من الركاكة في الصياغة القانونية والكثير من الضبابية في تحديد هوية المشمولين بالكوتا.
مما سهل ووفر المبررات لنقضها.

7- ثم، في مرحلة ما بعد النقض الرئاسي وهي المرحلة التي امتدت شهران بالتمام والكمال، من 23 تموز الى 24 ايلول 2008.
الرئاسة نقضت حقا قوميا لشعبنا هو حق التمثيل (الكوتا). فهل تم الاعداد والتعبئة القومية لمواجهة النقض، من حيث:
- التهيئة القانونية من اختصاصيي الفقه الدستوري
- التعبئة المؤسساتية من حيث توحيد مواقف القوى السياسية ودعوتها الى توجيه موقف جماعي موحد الى رئاسة البرلمان
- التعبئة الشعبية من حيث تعريف وتوعية ابناء شعبنا بالامور
ايا من هذه الامور لم تحصل، بل على العكس تماما، فقد شهدت المرحلة واحدة من اسوا حملات الاساءة والتهجم من صاحبنا في جولته الامريكية على جميع احزاب ومؤسسات وكنائس شعبنا ووصفهم بالماجورين.
لماذا لم تطلب يا سيدي من "الماجورين" على الاقل ان "يتوسلوا" الى "مستاجريهم" لدعم مطلب الكوتا.
صحيح ان هجمته اسقطت اخر اوراق التوت عنه اخلاقيا وسياسيا، وصحيح ان نخبة اعلاميي ومثقفي شعبنا قد ردوا واوفوا في ردهم، حتى ان المدافعين عنه تساقطوا كاوراق الخريف ولم يبق بيدهم سوى الكتابة بازدواجية والتهجم على من يدافع عن نفسه عوض نقد من باشر الاساءة.
لقد سقطت ورقة التوت.. عن ادعاء تمثيل شعبنا.. فهل هناك جرئ يقدم استقالته اعترافا بالتقصير.

8- السؤال يبقى: لماذا لم تتم المبادرات القومية بين 23 تموز و24 ايلول 2008؟
الاجابة لا تنفصل عن التكوين النفسي والذهنية المتحكمة باداء صاحبنا فمحور اداءه السياسي هو تقديم وتسويق ذاته بطلا قوميا سواء بتحقيق اي شيئ مما قد يعتبر حقوقا او سواء بتسويق ذاته ضحية الكبار الذين يستهدفونه بسبب مواقفه القومية وبسبب كونه رمز عنفوان الامة ومجدها!!
وهذه الذهنية والنرجسية لا تسمح لصاحبها القيام باية مبادرة لموقف جماعي، ولا تسمح له بالالتحاق بمبادرات الاخرين (وهذا هو سبب رفضه للحكم الذاتي لانه لم ياتي من طاولته او غرفته). فاية مبادرة من هذا القبيل بين 23 تموز و24 ايلول كانت ستؤدي الى تبني وتسويق الامر على انه جهد قومي جماعي من الجميع والى الجميع ولا مكان متميز للقائد الضرورة!!
في حين ان عدم القيام باية مبادرة والاكتفاء بعلاقات ووعودات شخصية في البرلمان ستضمن تحقيق احد امرين:
- فاما اقرار الكوتا وعندها يكون سوبرمان الامة.
- او في حال الفشل فعندها يكون البطل المصروع غدرا ليتم بناء عليه توظيف عاطفة الشعب وتوظيف مطلب المؤسسات والاحزاب للكوتا من اجل اعادة تتويجه مليكا على القلوب واعادة تسويقه بطلا مغوارا ويتم طي صفحة الفشل والاخفاقات والاساءات ويتم غض النظر عن اية مساءلة وتساؤل.
وهذا بالضبط ما يحاوله البعض.. تصوروا ان (حركة التحرر الاشورية) (اسم كبير اليس كذلك!!) التي هي (مع المطكستا) اخر الحلفاء السياسيين لصاحبنا دعت في شيكاغو الى اجتماع للاحزاب لاعلان موقف التاييد لصاحبنا، ودعت الحزب الوطني الاشوري الى الاجتماع!! تصوروا ان (حركة التحرر الاشورية) التي ليس لها في الخارطة السياسية سوى عدة اشخاص في شيكاغو شغلهم الشاغل ومنذ عدة سنوات هو الاساءة والشتيمة الى الحزب الوطني الاشوري قياما وقعودا، بكرة واصيلا،  توجه الدعوة للوطني للمشاركة في الاجتماع!! انها من علامات الازمنة!!
ولن اتفاجا بحملات اعلامية وجماهيرية لدعم صاحبنا من بوابة دعم مطلب الكوتا.
فالغاء الكوتا هو الفرصة الذهبية لاعادة التاهيل واعادة تجميل الصورة القبيحة.
مسكين هذا الشعب الذي بات مطلوبا منه ان يكون معمل اعادة تصنيع النمور الورقية.


9- امام هذا المشهد السياسي وامام حقيقة ان من يسير في جنازة حق التمثيل (الكوتا) هو نفسه من شارك في قتل هذا الحق، يكون لزاما علينا التوجه الى الاخوة من قيادات وكوادر وقواعد الحركة الديمقراطية الاشورية بالتساؤل الى متى تبقى الحركة تستنزف من سمعتها ورصيدها وقيمها بسبب بهلوانيات ونرجسية شخص واحد ارتهنها ماديا واعلاميا وباتت مع هذا الارتهان، وللاسف الشديد، ماكنة لتسويق الفرد وتاليهه ودفع الحركة وشعبها لدفع ضريبة نرجسية الفرد.
شخصيا، وبحكم علاقتي القومية القريبة والطويلة مع نخبة قيادات الحركة وكوادرها وقواعدها المخلصين، الشهداء منهم والاحياء (الذين اضطروا لتركها او الانسحاب من النشاط السياسي بسبب هذا الانحراف) اكرر اليوم اكثر من اي وقت مضى الدعوة الخالصة اليهم للمبادرة بتصحيح الامور.
انها دعوة لاستذكار والتزام القيم والطموحات القومية والوطنية التي استشهد من اجلها شهداء شعبنا من قيادة الحركة..
فهل استشهد يوبرت ويوسف ويوخنا لتقف الحركة اليوم بالضد من حق شعبها في الحكم الذاتي وهي الحركة التي اقرت للاخرين حقهم في تقرير المصير؟
وهل استشهدوا ليقوم امينها العام بما يقوم به من شق للصفوف واساءات الى الشعب وقواه السياسية ورموزه ومرجعياته وكنائسه؟
وهل استشهدوا ليتم توظيف دمهم في تغطية الانحرافات التي جعلت الحركة مرفوضة من ابناء شعبها؟


القس عمانوئيل يوخنا
المانيا في 26 ايلول 2008

الهوامش:
1: في 1995 كتبت تقريرا من تسع صفحات بعنوان (ماذا بعد اربع سنوات؟ تقرير حول الواقع السياسي لشعبنا)، واعطيت نسخا منه الى الحزب الوطني الاشوري، المنظمة الاثورية الديمقراطية، الحزب الاشوري الديمقراطي، حزب شورايا، وفيه اكدت على حقيقة توفر فرصة كبيرة لشعبنا نتيجة حرب الخليج الثانية وتحرير الاقليم من نظام صدام حسين وان معيار نجاحنا اشوريا في استثمار هذه الفرصة هو في مدى تحقيق سابقات في اقرار وممارسة حقوقنا، حيث كتبت في التقرير ان في الاقليم وبعد الوضع المستجد (توفر الفرصة لتحويل (بعض) الاهداف الواردة في برامج عمل الاحزاب الاشورية وكجزء من الطموح القومي المشروع الى واقع مادي ملموس يمارسه ابناء الامة ويضمنه التشريع، وليصبح بالتالي سابقة للتعامل مع شعبنا وحقوقه المشروعة على مستوى الحكومات المركزية في بغداد ودمشق.. وهذه الحقيقة تمثل المعيار لنجاح التجربة اشوريا من عدمها..) انتهى الاقتباس

2: وحيث ان الشيئ بالشيئ يذكر، ادناه نص من رسالة منشورة على موقع عنكاوة في اب 2004 كان قد ارسلها السيد كيوركيس رشو (نينوس بثيو) السكرتير السابق للحركة وختن السيد يوناذم كنا وعم السيد نينوس يوخنا (سكرتير اتحاد الطلبة الكلدواشوري) وخال السيد سركون صليوه مسؤول فرع اوربا للحركة، حيث يقول حرفيا في رسالته التي هي رد على رسالة وردود الاخ عمانوئيل خوشابا على اسئلة كان السيد جميل روفائيل قد وجهها اليه:
(10ـ وردت في الرسالة إن سياسة حزبهم تقوم على إقرار حقوق شعبنا تشريعياً وعدم الاكتفاء بالمناصب القائمة على المكافآت، ومثال ذلك عام 1992 إصدار قانون برلمان كردستان العراق لا يضمن حق التمثيل بل حق الترشيح فقط. ونقول إن القانون المذكور ضمن لشعبنا حق التمثيل، وهذا ما حصل في قيام أبناء شعبنا بانتخابات خاصة بهم وضمن صناديق خاصة لانتخاب ممثليهم في البرلمان وتنافست فيه أربعة قوائم خاصة بشعبنا، الى جانب القوائم العامة التي كانت لها صناديقها. وفازت قائمة زوعا في تلك الانتخابات الخاصة وحصلت على شرف التمثيل الشرعي لشعبنا. فكيف إذن يكون حق التمثيل يا ترى؟.
إن هذا الاتهام لزوعا بالاكتفاء بالمناصب والمكافآت غير صحيح وغير لائق. ونقول إن الشيء الوحيد الذي لم يفهمه أصحاب الرسالة أو ربما لا يريدون فهمه لكثرة ترديده هو ، إن الشيء الاستثنائي في تلك الانتخابات في ما يخص تمثيل شعبنا هو صدور قانون خاص يحدد فيه عدد المقاعد التمثيلية لشعبنا في البرلمان لتلك الدورة الانتخابية وكانت كما هو معروف خمسة مقاعد. وهذا العدد جاء بعد مناقشات مطولة وحادة أحياناً، حيث لم تكن هناك إحصاءات لتعداد السكان، وكل التقديرات كانت ـ ولا تزال ـ تقول إن هذا العدد من المقاعد يفوق نسبة سكان شعبنا في الإقليم. ولكن تم الأخذ بالحالة الاستثنائية وتهجير أعداد كبيرة من أبناء شعبنا من قراهم في العقود الماضية. ومنذ ذلك التاريخ أي منذ عام 1992 لم يصدر أي قانون آخر حرم شعبنا من حق التمثيل.) انتهى الاقتباس
فهل هناك جهالة وتجهيل اكثر من هذا.. ان قانون انتخابات المجلس الوطني الكردستاني لم يضمن حق التمثيل، وان ضمان التمثيل كان لدورة انتخابية واحدة وبقرار استثنائي.. حيث نصت المادة 22 منه:
(لكل حزب أو فئة أو أقلية قومية (التركمان، العرب، الآشوريين،(أو غيرهم) تقديم قائمة خاصة بها تتضمن أسماء مرشيحها على نطاق كوردستان العراق.)
ونص قرار القيادة السياسية للجبهة الكردستانية:
(عقدت الجبهة الكردستانية يوم الأربعاء المصادف 8/4/1992 اجتماعا طارئا بسبب الظروف الاستثنائية القاهرة.
وقد أصدرت قرارا يخص هذه الدورة الانتخابية وحدها يقضي بتخصيص (5) خمسة مقاعد في المجلس الوطني الكردستاني للأقلية القومية الآشورية لكافة طوائفهم من (الكلدان الكاثوليك والكنائس الشرقية الآثورية ((النسطورية)) والسريان وغيرهم) يجري انتخابهم من قبل أبناء الشعب الآشوري في دوائر انتخابية خاصة بهم وبصورة ديمقراطية بما ينسجم وقانون انتخاب المجلس الوطني لكوردستان العراق الرقم (1) الصادر بتاريخ 8/4/1992.)
ونضيف التساؤل: اذا كان قانون انتخابات المجلس الوطني الكردستاني ضمن حق التمثيل (الكوتا) لشعبنا فلماذا اذن دخلت الحركة ضمن تحالف الاحزاب الكردية في انتخابات 2005 لتضمن من خلال هذا التحالف مقعدين لها في البرلمان الكردستاني الحالي، وهم السيد اندريوس يوخنا والسيدة كلاويز شابا (كاليتا شابا)؟

3: http://www.zahrira.net/modules.php?name=News&file=article&sid=52
[/font]
66  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / تنويه مهم في: 12:24 11/09/2008
بعد نشري للجزء الاخير من مقالي (لنتحاور في قضايانا)، وبعد ارسالي كالمعتاد بريد الكتروني للرابط اليه الى قائمة بريدي الالكتروني (حوالي 600 مستلم) نبهني بعض الاصدقاء الى ان الرسالة الالكترونية التي ارسلتها تم اختراقها او قرصنتها الكترونيا حيث ان الضغط على الرابط فيها (وهو عنوان المقال على موقع عنكاوة) فان صفحة الانترنت وبعد انتقالها الى عنوان الرابط تنتقل ذاتيا الى عنوان صفحة اخرى هي صفحة قذرة لموقع اباحي.
صحيح انه لا يمكنني اتهام أي فرد او جهة محددة بهذه القرصنة القذرة،
وصحيح انه لا يمكنني معرفة هل هي قرصنة متعمدة من قبل فرد ام هي قرصنة بواسطة برامج الانترنت، خاصة وان العنوان الالكتروني الذي ارسلت منه الرسالة هو منشور على موقع كابني مما يعرضه للقرصنة،
وصحيح انه لا يمكنني الجزم بان الاختراق حصل لدى جميع مستلمي الرسالة ام فقط لدى عدد منهم،
فهذه امور تقنية اختصاصية لست استطيع الجزم فيها،
ولكن ما لا يمكنني التغاضي عنه او اعتباره مجرد مصادفة بريئة هو تزامن هذا الاختراق مع الحوار السياسي الذي يدور حاليا في شان عدد من قضايا شعبنا ومشاركتي بفعالية فيه وتعرضي بسببه الى محاولات تكميم الافواه والشخصنة والاساءة، اضافة الى انه ياتي بعد اسبوعين من قيام احدهم بخلق بريد الكتروني باسم (qashayoukhana@gmx.de) وارسال رسائل منه كما لو اني كنت مرسلها.
وايا كان القائم (او القائمين) بهذه الممارسات المشينه فانهم لا يعبرون الا عن حقيقة النفسية المريضة التي تعشعش في قلوبهم وعقولهم.
من المؤلم والمؤسف حقا ان ينحدر البعض الى هذا الدرك من الممارسات التي تسيئ الى القيم المسيحية والتربية القومية والاجتماعية التي عرف بها شعبنا وفرض احترامه من خلالها على المحيط.
ليسامحهم الرب وينير قلوبهم وعقولهم
وليبارك الرب الجميع

القس عمانوئيل يوخنا
دهوك في 11 ايلول 2008
67  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / مبادرة الى مناظرة حوارية في: 09:30 04/09/2008
مبادرة الى مناظرة حوارية

لا يخفى على المتابعين وعموم ابناء شعبنا في الوطن والمهجر اهمية المرحلة التي يمر بها وطننا وشعبنا وتاثيراتها على وجوده ومستقبله.
ومن الطبيعي ان يكون في شعبنا، كما في كل الشعوب الحية، اراء ومواقف متعددة تجاه مختلف القضايا والهموم السياسية منها والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها، وهذا بحد ذاته دليل صحة وحيوية. ومن الطبيعي ايضا، بل ومن الواجب، ان يكون هناك حوار بين حاملي هذه الاراء والمواقف المختلفة هدفه اغناء جميع الاراء وتطويرها لما فيه مصلحة الانسان والشعب والوطن.
ورغم وجود الكثير من محاولات الحوار غير المباشر من على مواقع الانترنت المختلفة، ورغم ما ادته من خدمة كبيرة للحوار وموضوعاته والمشاركين فيه، الا انه من الواضح ان هناك ايضا سلبيات رافقت وترافق الحوار غير المباشر على مواقع النشر الالكترونية لشعبنا، حيث تلمسنا ظاهرة شخصنة الحوار والمواقف، وتشتيت القضايا مما اثرت سلبا على موضوعات الحوار والمتحاورين والقراء احيانا، واستنزفت الجهد والوقت احيانا، ووسعت الفجوات احيانا اخرى.
من موقع الحرص الشخصي وايمانا واصرارا مني على التاسيس لحوارات موضوعية وسليمة واغناء لمواضيعها وانهاء لما يرافقها من سلبيات الشخصنة والتعويم، ادعو زملائي وابناء قومي من المختلفين معي في الرؤية والموقف من قضايا المرحلة الراهنة: سهل نينوى، المادة 140، الحكم الذاتي وغيرها من قضايا يقترحون اضافتها، ادعوهم الى مناظرة مفتوحة.
وبذلك نكون قد اسسنا لحوار مباشر يشارك فيه الجميع: الراي والراي الاخر والجمهور، وبذلك نكون من موقع وسلوك حضاري ومتمدن قد نقلنا حواراتنا نقلة نوعية الى الامام.
وشخصيا لست امانع من اجراء المناظرة على اي منبر اعلامي يتم اقتراحه. كما ارحب باي شخص (او فريق من عدة اشخاص) يرغب (او يرغبون) بالمشاركة في المناظرة. كما لست امانع من اجراء عدة مناظرات تخصص كل منها لموضوع محدد.
وحيث اني في رحلات سفر واجتماعات لغاية منتصف تشرين الاول القادم لمتابعة برامج ونشاطات منظمة (كابني) وغيرها من الامور فان ذلك يمنح الوقت الكافي لاعداد المناظرة واجراءها في اي تاريخ ضمن النصف الثاني من تشرين الاول القادم.
ارجو من الراغبين بالمشاركة في المناظرة مراسلتنا على عنوانا الالكتروني (youkhana-at-web.de) او من خلال موقع عنكاوة او اية وسيلة اتصال يرغبون بها.
مع فائق المحبة والتقدير وليبارك الرب الجميع..

القس عمانوئيل يوخنا
المانيا في 4 ايلول 2008
68  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لنتحاور في قضايانا: تعقيبات اخيرة وملاحظات ختامية في: 20:32 03/09/2008
لنتحاور في قضايانا..
القسم الخامس: تعقيبات على ردود
ج2: تعقيبات اخيرة وملاحظات ختامية
ملاحظة: بعد نشر المقال يوم امس نشرت ملحقا متعلقا به ووضعته في نهاية المقال، يرجى الانتباه الى ذلك مع الشكر.
لقراءة الجزء السابق من المقال:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=217911.0

اولا: تعقيب على رد الدكتور وديع بتي الموسوم (الى المصابين بعقدة زوعا مع التحية)(1)

لقد كان متوقعا من البعض وقد سقطت من يده الحجة في المناقشة الموضوعية ان يبادر الى اسلوب اخر.. وماذا سيكون غير تشظية المسائل موضوع النقاش وتعويمها تارة وتسفيهها تارة اخرى بغية التشويش على القارئ وتشتيت رؤيته، اضافة الى شخصنة الامور والتوجه الى الكاتب بدل المقال في محاولة واضحة لجره الى فخ الحوار المشخصن الذي تسقط فيه شروط الحوار السليم وتتشتت القضايا والمواقف. وهذا بالضبط ما فعله استاذنا العزيز الدكتور وديع بتي في رده اعلاه والذي بدءا بعنوانه مرورا بمضمونه وانتهاء بخاتمته كان محاولة واضحة لجرنا الى حوار مشخصن في امور لا تخص موضوع سلسلة المقالات هذه..
اتوجه بالاعتذار الى شخص الدكتور من اني ساخيب ظنه ولن احول بوصلة النقاش من مسائل قومية ووطنية مهمة وملحة (المادة 140، سهل نينوى، الحكم الذاتي) الى امور وقضايا شخصية اخرى سنقوم بنقاشها في سياقها واليتها عندما يتاح لنا بعض الفراغ في الوقت ربما في الاسابيع او الاشهر القادمة.. واعترف (واعتذر للدكتور وديع والقراء) اني تعمدت في هذا التعقيب بعض التلميحات المشخصنة لمجرد ان اثبت للدكتور انها ممكنة ولكنها ليست مرغوبة فهي لا تخدم الحوار.
بينما كنت اكرر قراءة مقال الدكتور وديع، بل واحاول عصر جمله وكلماته، لاجد فيها السمين المتعلق بموضوع النقاش لاتعلم واستفيد منه في اغناء رايي او للتعقيب عليه، فاني لم اجد الا شذرات عابرة لا تغني ولا تسمن، وحينها تذكرت قول جيمس بيكر، وزير الخارجية الامريكي الاسبق، عندما خرج من الاجتماع الماراثوني في جنيف، كانون الثاني 1991، مع طارق عزيز، العروبي من اصول اشورية ووزير خارجية واحد اركان النظام الفاشي، عندما قال بيكر: (لقد اثبت طارق عزيز انه الرجل الذي يستطيع التحدث 6 ساعات دون ان يقول شيئا).
على اية حال، واحتراما مني لشخص الدكتور وحضوره في حوارات شعبنا، ارتايت التعقيب حسب تسلسل ما ورد في مقالاتي من نقاط وما ورد في مقال الدكتور من رد مباشر او ضمني عليها.

1- في اهمية الحوار والحاجة اليه وبخاصة في الوضع الراهن من جهة ومواضيع الحوار من جهة اخرى.
فرغم اني في مقالاتي التزمت، كما هو الحال دوما، وكما هو حال كتاب شعبنا الملتزمين قضيته وحقه والذين يسعون من موقعهم الثقافي والفكري ان يكتبوا بموضوعية مقالات غنية وواضحة الفحوى ورزينة ومتمدنة الاسلوب في الحوار مع الراي الاخر ومناقشته دون شخصنة او استخفاف او اتهام او تخوين..
ورغم اني دعوت الى حوار موضوعي قائم على مناقشة القضايا بعيدا عن ما لا يليق من السلبيات التي ترافق الخطاب والحوار السياسي القائم في شعبنا مما يفقد الحوار شروطه ويجعله حوار طرشان وصراع ديكة، فانه وللاسف فان الدكتور وديع (كما البعض الاخر) لم يستطع ولو التطبع بمظاهر هكذا حوار، فاستمر في ذات اسلوبه من شخصنة واساءات واستخفاف واستهزاء وغيرها.(2) ليسامحه الرب ويسامحنا جميعا.

2- في قانون الانتخابات والكوتا وفي سهل نينوى والمادة 140
لم يتطرق الدكتور وديع الى ايا من هذه المحاور، ربما لانه متفق معي فيها (وهذا امر مشكوك فيه فالاتفاق معي هو من قائمة المحرمات على البعض)، او لانها غير مهمة له، وهذا هو الارجح.. وبالتاكيد ليس من حقي فرضها على قائمة اهتماماته، فليس كل انسان ملزم بالاهتمام بالمواضيع والقضايا التي تهم شعبه وتؤثر على وجوده ومستقبله. ولكل انسان الحق في اختيار المواضيع التي يهتم بها.

3- في مبدا ومطلب الحكم الذاتي
- يقول السيد وديع في رده على محاججاتنا: (بمقدور اي مراقب يدرس تلك الردود، بتمعن بسيط، ان يرى السطحية في الطرح، التناقض والانتقائية في معالجة النقاط، الدوران حول الحلقة وافتقاد الجرأة على ملامسة الجوهر) انتهى الاقتباس
نقول، في الوقت الذي قدمنا وبكل وضوح وبالتفصيل والاسهاب رؤيتنا واسباب مطالبتنا بالحكم الذاتي، وفي الوقت الذي ناقشنا فيه الحجج المقدمة من رافضي الحكم الذاتي فان السيد وديع يتهمنا بالسطحية والهرولة للابتعاد عن الجوهر دون ان يقول لنا ما هو هذا الجوهر.. عجبي ممن يدعي معرفة الامور ولكنه لا يقولها ويكتفي باتهام المقابل بالجهل. الخطا يكون خطا لوجود صحيح مقابله.. فيا سيدي هلا تكرمت على شعبنا وعلينا نحن السطحيين والاميين وفاقدي الجراة بان تقول لنا ما هو هذا الجوهر؟ وما هي التناقضات في حججنا؟ وما هي ردودكم عليها؟ بل ومن حيث الاساس، ما هي حججكم في رفض الحكم الذاتي؟ فاذا كان لكم حججا اخرى غير التي ذكرناها وحاججناها في مقالنا، تفضلوا اعلنوها وحددوها لنناقشها.. واذا كانت ذات الحجج التي حاججناها تفضلوا وتكرموا بتقديم دحضكم لمحاجاجتنا (اي دحض الدحض).
يا سيدي تقول انه بمقدور (اي مراقب) ان يرى سطحية الطرح وخطا محاججاتنا.. فاذا كان (اي مراقب) يستطيع ذلك فانك وانت (سيد العارفين) بالتاكيد تستطيع اكثر من كل المراقبين.. فلماذا لا توفر على شعبنا وعلينا الجهد والوقت الثمين وتتكرم وتبوح لنا بما نحن به جاهلين.
في الحقيقة ان رافضي الحكم الذاتي يؤكدون يوما بعد اخر انهم رافضون من اجل الرفض ليس الا، فهم يرفضون ويعارضون مبدا الحكم الذاتي من حيث الاساس، فيا ريتهم كانوا يعارضون في التفاصيل، مثل الية التنفيذ (استفتاء سكاني ام قرار تشريعي)، الحدود (هناك من يتبنى تسمية المناطق التاريخية وهو اطار اداري مبهم وغير محدد وهناك من يتبنى سهل نينوى وهو اطار محدد)، الارتباط الاداري في هيكل الدولة العراقية (ضمن الاقليم ام مع المركز)، الارتباط القانوني لابناء شعبنا في خارج منطقة الحكم الذاتي مع تشريعات ومؤسسات الحكم الذاتي، الصلاحيات، وغيرها من التفاصيل التي ياتي نقاشها جميعا بعد اقرار الحكم الذاتي كمبدأ وحق دستوري تتم صياغة تفاصيله بتشريع لاحق.

- اورد السيد وديع في رفضه الحكم الذاتي بان الحركة برفضها له تعبر عن نفس الشارع ونبضه!!
اعتقد انه توصيف يفتقر الى المصداقية في الخطاب السياسي الذي يتعامل مع الامور بموضوعية بعيدا عن الشعاراتية.
مسكين هذا الشارع الذي يستبيحه ويتحدث باسمه وقياس ضغط دمه وشهيقه وزفيره كل بحسب هواه..
عفوا، ولكن هذه بضاعة قديمة انتهى تعامل العالم المتحضر معها مع عصر المعلوماتية والفضاء الاعلامي المفتوح والحر ومع تحول العالم، كل العالم، الى قرية صغيرة. انها عبارة سئمنا سماع مثيلاتها بمختلف اللغات وفي اجهزة اعلام كل الانظمة الاستبدادية والشمولية.. وانها تذكرني باعلام النظام المقبور والمتحدثين باسمه من امثال الصحاف والعروبي طارق عزيز. انه خطاب سياسي مهترئ، وشخصيا لا اتبنى ولا اتداول في حواراتي هذا الاعلام الشعاراتي.

- اكثر ما اضحكني، وشر البلية ما يضحك، في رد السيد وديع هو محاججته للمطالبين بالحكم الذاتي بان رافضيه لم يمنعوهم من نيله فلماذا العتب والنقد. بالعربية العامية التي يحبها دكتورنا، يقول بالنيابة عن رافضي الحكم الذاتي ويوجه كلامه الى المطالبين به: (خومو احنه لازميكم).
لا نعتقد ان الدكتور وقد تعلم في اكثر من مدرسة سياسية، انه يجهل سذاجة هذا القول. فالدكتور يدرك جيدا ان الدستور لا يمكن ان يتضمن سقفي مطالب في ان واحد، وبوجود سقفين متفاوتين للمطالب فان تبني ايا منهما هو الغاء للسقف الاخر. نعتقد ان الدكتور، كما البعض، لا يجهلون الامور ولكنهم يحاولون استغباء المقابل من ابناء ومؤسسات شعبه بهكذا محاججات تعودنا مشاهدتها في اعلام النظام المقبور وتصلح للنقاشات السياسية في جايخانات الرصيف بين لاعبي الطاولة والدومينة ولكنها ليست للحوار الموضوعي المسؤول.
فلو اصطلحنا سقف الادارات المحلية الذي يطالب به البعض على انه السقف (أ) وسقف الحكم الذاتي الذي تطالب به قوى شعبنا السياسية بانه السقف (ب) فان الدستور سيتبنى اما (ا) او (ب) ولا يجوز الاثنان. وبذلك فان المطالبة بالسقف الادنى (ا) هو اعاقة ومنع تحقق السقف الاعلى (ب).
ونوجه كلامنا الى رافضي الحكم الذاتي: لا يشرفنكم انكم عرضتم سقفا ادنى من اجل منع اقرار السقف الاعلى.

- يقدم لنا الدكتور وديع محاججة ان الحكم الذاتي ليس موجودا في مسودة دستور اقليم كردستان.. ما شاء الله على هذا الاكتشاف.. ومن قال خلاف ذلك؟ على العكس، فلانه غير موجود ولاننا ندرك ذلك فاننا نطالب به.. فلو كان موجودا لما كنا طالبنا به، بل لطالبنا بتنفيذ النص الدستوري، فهذه هي سنة الحياة وطموح الانسان والشعوب الحية.
وهنا نقول للسيد وديع ان عدم وجود الحكم الذاتي في مسودة دستور الاقليم هو بحد ذاته البرهان والدليل على ان مطلب الحكم الذاتي ليس مشروعا كرديا كما يحلو للبعض توصيفه، بل وبعكس ذلك تماما، فانه لو سايرناهم واستعملنا توصيفهم للحكم الذاتي بانه (مشروع كردي تامري)، فان عدم وجوده في دستور الاقليم يعني ان الرافضين ينفذون (المشروع الكردي) وليس العكس.
ونكرر القول انه لا يشرفنكم اذا ما فشل المطالبين بالحكم الذاتي من تشريعه دستوريا في الاقليم او المركز.. فليس مبعث اعتزاز ان ينجح المرء في اعاقة شعبه، انها الضحالة السياسية كما وصفها وبدقة الكاتب حبيب تومي.

- كما يشير الدكتور وديع الى مسودة نشرت مؤخرا لدستور الاقليم بتاريخ حديث، وهذا غير دقيق اطلاقا.. فاخر مسودة مطروحة تم نشرها في 22 اب 2006 وهناك لجنة في برلمان الاقليم (يمثل شعبنا فيها السيد روميو هكاري رئيس الكتلة الاشورية في برلمان الاقليم) مستمرة في العمل لتعديل المسودة على ضوء الملاحظات والاقتراحات الواردة ومن بينها اقتراحات من القوى الاشورية. فاما ان دكتورنا اطلع لتوه (اب 2008) على المسودة المنشورة في اب 2006، او انه يحاول عمدا تضليل القارئ.

4- في رافضي الحكم الذاتي وذرائعهم
- السيد وديع يحدد في مقاله رافضي الحكم الذاتي بذات التحديد الذي اوردناه في مقالنا والذي بات معروفا للقاصي والداني بانه جهة سياسية واحدة وبعض المرجعيات الكنسية. فشكرا على هذا الاعتراف.

- ولكن السيد وديع لا يقدم للقارئ اية اسباب لرفض الرافضين..
فرغم اني اوردت 11 ذريعة معلنة للرفض لتغطية 7 اسباب حقيقية غير معلنة (راجع مقالنا على الرابط ادناه (3)) فان مقال السيد وديع لم يات باية ذريعة معلنة او سببا مخفيا للرفض.
فمن ناحية الجهة السياسية الرافضة يقول السيد وديع بالنص الحرفي:
(ان اي حكم مُنصف وعادل يهدف الى تقييم رجال السياسة في عراق اليوم ، سيمنح السيد يونادم كنة مرتبة متميزة كسياسي متمرٍس متحضٍر يعي شروط اللعبة وقوانينها ، بغض النظر عن اصابته او اخفاقه في جولاتها.) انتهى الاقتباس
وهذه هي قمة اللامبالاة واللامسؤولية وعدم الاكتراث.. فالسيد وديع يكفيه ان فلانا موجود على الساحة السياسية وانه يلعب فيها، ولكنه ليس مهما نجاح او فشل اللاعب.. قضية شعبنا وحقوقه للسيد وديع هي مجرد مباراة يستمتع بمشاهدة اللاعبين فيها وهم يلعبون بحرفية.. اما نتيجتها فليس مهما ان تكون نجاحا او اخفاقا.. السيد وديع يلتزم مقولة مؤسس الالعاب الاولمبية الحديثة، بيير دي كوبرتان، بان العبرة هي في المشاركة وليس الفوز، ولكن السيد وديع ينسى ان ما يصح لرياضيي الاولمبياد التي تتكرر كل اربع سنوات لا يصح في مصائر الشعوب وقضاياها.
وهذا بالضبط هو الفارق يا سيدي بينك وبيني.. فاني شخصيا مكترث ومبال بقضية شعبي ووجوده ومستقبله، وشخصيا مكترث ومبال بالاداء الفاشل للسياسي المتلاعب بمصير شعبي من اجل مصلحته. انا لا اعتبر وجود شعبي ومستقبله وقضاياه (لعبة اتاري) او (بروفه) للتمرين على اللعب السياسي او لمجرد الحضور في الساحة السياسية..

- يبدو ان تقويل الاخرين ما لم يقولوه او بتر اقوالهم هو طبع متاصل عند البعض.. فرغم اني قلت وبوضوح ان فلانا اقتات على الصراعات الحزبية الكردية-الكردية فان السيد وديع يضع على فمي باني اتهمت فلانا بانه سبب الخلافات الكردية-الكردية.
يا سيدي، ليس من اللائق تحريف الاقوال وتقويل الاخرين ما لم يقولوه.  فاساسا هذه الخلافات هي اقدم واعقد من قدرة فلان.
وفي ذات مسالة الاستفادة من صراعات الكبار، فان احدا لم يرفض ذلك، فهو من قوانين السياسة.. ولكن السيد وديع، مرة اخرى وكعادته، يبتر الاقوال ويشوهها.. فما قلته واكرره ان فلانا يقتات على صراعات الكبار لمصالحه الشخصية وليس مصالح شعبه.

- نشكر السيد وديع على الاقل انه اتفق في تشخيص تفرد شخص واحد بامور الحركة وقرارها ومسارها.. وايا كان سعي السيد وديع لتجميل الصورة، فان اي فرد يختزل التنظيم في شخصه لا يمكن ان يكون الا صنما مسيئا لشعبه، ولا يترجى من بيدره سوى الزوان.

- اما في رفض مرجعيات كنسية لمطلب الحكم الذاتي فان السيد وديع يراه ضمن حرية الراي والقرار..
وجميعنا يعتبره كذلك، فنحن ضحايا تكميم الافواه ولا ننزع حق الاخر في ابداء الراي ولا نتهمه بانه مصاب بالعقد لمجرد ابداءه رايا مخالفا. ولكن حرية الراي لا تعفينا من مناقشته وتقييمه والاختلاف معه من معيار مصلحة شعبنا ومستقبله كما نراها، وليس قبوله من منطلق تشبث السلطة الكنسية المعنية بوصايتها على شعبها ومؤسساته المدنية، واصرارها على تمييع هويته القومية واستبدالها بهوية دينية مسيحية.

- ويصر السيد وديع مرة اخرى على بتر اقوالي او تقويلي ما لم اقله، حيث يتهمني بالانتقائية في اختيار مواقف المرجعيات الكنسية المؤيدة للحكم الذاتي.. وهذا افتراء في وضح النهار ومحاولة تاليب واضحة.. فاني اشرت الى كل المرجعيات التي وبحسب علمي ايدت مطلب الحكم الذاتي (قداسة البطريرك مار دنخا الرابع ونيافة الاسقف مار سرهد جمو)، واضيف اليها مواقف لمرجعيات طالبت في الاسابيع الاخيرة بالحكم الذاتي وبينهم اصحاب الغبطة المطران مار كوركيس صليوة (مطران كنيسة المشرق الاشورية ووكيلها البطريركي في العراق) والمطران مار ابلحد شابو (مطران الكنيسة السريانية الارثوذكسية في السويد) وصاحب النيافة مار اسحق يوسف (اسقف كنيسة المشرق الاشورية في دهوك).
ارجو من السيد وديع ان يقول لي ما هي الانتقائية التي مارستها؟ واية مرجعية كنسية طالبت بالحكم الذاتي ولكني اهملت الاشارة اليها؟ وان لم يكن له ما يثبت به تهمة الانتقائية فاني اتوقع منه التراجع عنها فذلك من شروط الحوار المتمدن. ام يا ترى ان اقرار الخطأ ليس من شيم رجال مشرقنا.

واخيرا، اقول ان تربيتي المسيحية ونشئتي القومية لا تسمحان لي بانهاء التعقيب بعبارات التهديد مثل (وان عدتم عدنا)(4) والتي تذكرني بعبارات النظام المقبور مثل (ليخسأ الخاسئون) و(يا حوم اتبع لو جرينا)، بل اختتم تعقيبي على الدكتور بطلب بركات الرب على الجميع.
اكرر اعتذاري لتضميني المقال بعض التعليقات والتلميحات المشخصنة لنثبت انها لا تحتاج الى "الشطارة"،  ولكننا لم ولن نمارس هذا النمط لان في اخلاقياتنا ما ينهينا عنه، ولاننا نريد الحوار مسؤولا وموضوعيا فهو اولا واخيرا ليس امرا شخصيا، بل هو قضية وجود ومستقبل شعب نعتز بالانتماء اليه والمسؤولية تجاهه.. فهل تكون مواقفنا واخلاقياتنا بمستوى هذا الانتماء والمسؤولية؟

ثانيا: تعقيبات متفرقة
- هناك من يتحاجج برفض الحكم الذاتي على اساس ان دستور الاقليم يتضمن مادة تمنع تشكيل اقليم داخل اقليم..
بالتاكيد ان المبادئ الدستورية الثابتة في تشكيلات كل الدول والاقاليم والمحافظات والوحدات الادارية لا تجيز: دولة داخل دولة، اقليم داخل اقليم، محافظة داخل محافظة، قضاء داخل قضاء، وهكذا.. ولكن بالتاكيد يمكن ان يكون هناك اقليم داخل دولة، محافظة داخل اقليم، وهكذا.. اي يمكن تضمين هيكل اداري ذو صلاحيات ادنى في هيكل اداري ذو صلاحيات اكبر، فصلاحيات الحكم الذاتي اقل من صلاحيات الاقليم الفدرالي..
ولكن محاججة عدم جواز تشكيل اقليم داخل اقليم تنقلب على المتحاججين بها!! فهي تقود الى تفنيد ادعاء البعض بان المادة 125 ضمنت لنا حقوقنا السياسية وصلاحيات ادارتنا الذاتية لشؤوننا، فنقول ان المادة 125 تتحدث عن ادارات محلية ضمن المحافظات العراقية، وبالتالي فان صلاحيات الادارات المحلية هي اقل من صلاحيات المحافظة (فلا يجوز لادارة محلية داخل المحافظة ولها صلاحيات تعادل صلاحيات المحافظة!!)، فاذا كانت صلاحيات المحافظة محدودة الى حد ما وهي حتما اقل بكثير من صلاحيات الحكم الذاتي، فيا ترى ماذا سيبقى وماذا سيكون للادارات المحلية الواردة في المادة 125 من صلاحيات!!!

- ارسل لي صديق مهتم بقضايا شعبنا رسالة الكترونية يشكرني فيها على المقالات وما تضمنته من نقاط وتحليلات، واضاف انه يعتقد فيما يخص بمطلب المنطقة الامنة فان المطالبين بها، من حيث يدرون او لا يدرون، ومن حيث يرغبون او لا يرغبون، يشاركون في مخطط تهجير شعبنا من الوطن..
حيث يضيف صديقي بان مطلب المنطقة الامنة وترويجه في الاعلام الاشوري المهجري وفي اللقاءات والاجتماعات مع مختلف الدوائر الاوربية اعطى لهذه الدوائر انطباعا بانه ليس من منطقة امنة لشعبنا في كل العراق مما يتطلب التعامل الانساني مع الامر وتبني برامج توطين خارج الوطن، وهي البرامج التي كانت مطروحة قبل ان تنتبه الدوائر المعنية وبناء على تقارير وشهادات مختلفة الى خطورتها على مستقبل وجود شعبنا في الوطن، اضافة الى ان تحسن الاوضاع السياسية والامنية في العراق تلغي مبررات هذه البرامج التي تم التريث بها واعادة النظر فيها.
بصراحة، لا يمكن لي سوى ان اشكر الصديق على ملاحظته القيمة والتي ارجو ان تنتبه اليها مؤسساتنا وتنظيماتنا في المهجر وبخاصة الاخوة في المنظمة الاثورية الديمقراطية الذين كانوا دوما متشبثين بالوطن، وهو التشبث الذي يعني عدم المشاركة المباشرة او غير المباشرة في تهجير شعبنا. اتمنى عليهم مراجعة موقفهم السياسي واداءهم الاعلامي فيما يخص هذه المسالة.

- مع انجازي لهذا المقال اطلعت على مقال من السيد ماجد هوزايا موجه الي فظننته رد او تعقيبات تتعلق بموضوع المقالات ربما تغني حوارنا واتعلم منها شخصيا.. ولكن ظني لم يكن في محله.. فقرات المقال لاكثر من مرة فلم اجد فيه سوى امور شخصية ليست ضمن قضايا مقالنا.. والنقاط العابرة في مقال الاخ ماجد المتعلقة بموضوع مقالنا لا تتضمن اي جديد للتعقيب عليها، فقد سبق لنا ذلك..

ثالثا: ملاحظات ختامية
- الشكر والمحبة لمواقع الانترنت التي نشرت سلسلة المقالات، وبخاصة مواقع عنكاوة وعشتار وتللسقف..
انه دليل حرصهم لان يكونوا الخيمة التي تستضيف كل الاراء وتمد جسور الحوار بينها.

- الشكر والمحبة لكل القراء الذين صبروا على مسلسل مقالاتنا او على طول كل مقال فيه..
انه دليل التزامهم بقضية وهموم شعبنا، مثلما هو عامل مشجع للمهتمين والكتاب لاغناء الحوار في هذه القضايا والهموم.

- تحية اعتزاز وتثمين لكل اساتذتي ومعلمي من المثقفين والكتاب والساسة من ابناء شعبنا ممن سبقوني في المطالبة والدفاع عن مشروعية حق شعبنا في الحكم الذاتي.. لقد تعلمت واستفدت منهم الكثير.
لا نعتقدن ان المهمة انتهت، فالقادم منها ما زال صعبا، ولست ابوح سرا اذا ما قلت انه ورغم كل ايماني بحق شعبنا في الوجود والحياة وبان الحكم الذاتي هو التعبير عن هذا الحق، فانني متشاءم من السيناريو القادم.. فاذا كان من هو ابن شعبنا يعمل بالضد من هذا الحق فلماذا يدافع الشيعي والعربي السني والكردي عن حقنا. واذا كان احدنا يعرض بضاعة متدنية في بازار السياسة العراقية فلماذا نتوقع من ساسة العراق ان يشجعوا بضاعة اغلى.

- تحية محبة اخوية لمخالفينا في الراي ودعوة قلبية صادقة نوجهها اليهم ان يعيدوا ثانية مراجعة موقفهم السياسي ويصطفوا مع شعبهم ويضعوا وجوده وحقه ومستقبله وطموحه فوق كل اعتبار حزبي او فئوي او شخصي.

- الرجاء والمحبة الى الكتاب من مخالفينا الراي ان يبتعدوا عن شخصنة الكتابة وتوجيه التهم والاساءات والاستخفاف بشعبهم ومطالبه وقواه وشخصياته.
لا مشكلة لنا ابدا ومطلقا في الحوار ما دام رزينا وغير مشتت وغير مشخصن.
لا مشكلة لنا ابدا في الاصغاء وقبول الحجج المقابلة اذا ما اعتمدت الحقائق والرؤية الموضوعية دون ضبابية وتشويش.. واذا ما تم تقديمها بوضوح وتحديد دون لغة خطابية او شعاراتية.

والرب يبارك

القس المهندس
عمانوئيل يوخنا

ملحق متعلق بموضوع المقال

نشرت مقالي اعلاه ليل امس، واليوم حيث كنت اطلع على رسائل البريد الالكتروني واقراها مع شاي الصباح، شدت انتباهي رسالة من صديق متابع من الولايات المتحدة ارسلها الي بعد قراءته المقال (وهذه من فوائد فارق التوقيت!!) يرشدني فيها الى مقابلة مع الدكتور وديع بتي منشورة على احد المواقع الثقافية العراقية مؤخرا (31 اب 2008 اي قبل ايام).
اطلعت على المقابلة وهي على موقع (مجالس حمدان) ورابطها منشور ادناه وتفاجات مفاجاة سعيدة فيما تضمنته المقابلة من سؤال صريح عن الموقف من الحكم الذاتي، وجواب صريح ايضا في ان الدكتور بتي يؤيد مبدا الحكم الذاتي واقراره دستوريا لجميع المكونات، ويطرح ايضا امورا اجرائية يطلب اخذها بعين الاعتبار في تنفيذ الحكم الذاتي في سهل نينوى. (النص الحرفي للسؤال والجواب منشور ادناه)
الموقف اعلاه يتطابق مع دعوة المطالبين بالحكم الذاتي واقراره كمبدا وحق دستوري، والامور الاجرائية التي يشير اليها الدكتور ليست متقاطعة او لاغية للمبدا الدستوري في الحكم الذاتي، وليست عائقا لتنفيذ الحكم الذاتي، بل ربما تكون ضامنا له.
هذا التطور النوعي في المواقف يثبت اهمية الحوارات بين الاراء المختلفة لابناء شعبنا لانها في النهاية تغني وتخدم الجميع وتطور رؤاهم. فشكرا للصديق الذي ارسل لي المقابلة، وشكرا للجميع.

القس عمانوئيل يوخنا
4 ايلول 2008

الاقتباس الحرفي من المقابلة:
(حمدان: ماذا تقول عن الحكم الذاتي في سهل نينوى؟؟؟.
انني افهم المطالبة بالحكم الذاتي من قبل اقلية معينة على انه خط من خطوط الحماية الذاتية،عندما تشعر تلك الاقلية ان القانون المركزي، فعلا وليس قولا، لايتيح لابناء تلك الاقلية الشعور بالمساواة مع الاخرين، او عندما يرى ابناء الاقلية ان الدولة بقانونها المركزي الذي لايلبي حقوقهم قد فقدت بعض القدرة على فرض هيبتها وقانونها في الشارع فحلً قانون الغاب عوضا عنه. دون ان يعني هذا عدم الايمان في حق اية جماعة معينة باختيارها في ان تحكم نفسها بنفسها وتفرض خصوصيتها في النظام الذي يقودها، ولكنني، وكأجتهاد ربما اكون مخطئا فيه، ارى ان وجود نظام علماني حضاري مؤسساتي يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات ويسوده مبدأ تكافؤ الفرص، سيترك جميع الخصوصيات تندمج فيه وتسبح في فضائه و تفكر مليا في جدوى اختيار نظام يقيد الحركة ويتقوقع حول الذات. ولكن ولان النظام الذي نتكلم عنه ونتمناه يبدو في افقه ليس قريبا فلا اجد اي مانع من تثبيت حقوق جميع المكونات في الدستور بما في ذلك حق الحكم الذاتي، كما انني اؤمن ان التفكير في اقامة منطقة للحكم الذاتي في سهل نينوى لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري والمكونات الاخرى المتعايشة معه، اذا قرروا جميعا ذلك في استفتاء شفاف، سيحمل نتائج ايجابية للعراق كوطن موحد، كمنطقة تعايش سلمي متجذرة في الوطن العراقي قد يمتد اشعاعها الى باقي المناطق، ولكن هذا يجب ان يتم في مناخ صحي شامل ومرضي لجميع الاطراف وباشراف السلطة المركزية وبعيدا عن ان يكون ذلك ورقة لتنفيذ اجندة معينة.) انتهى الاقتباس
الرابط الى المقابلة:
http://hammdann.com/index.php?option=com_content&view=category&layout=blog&id=19&Itemid=11

روابط وهوامش المقال:
(1) وضعنا مقال الدكتور وديع بجزئيه في رابط واحد لتسهيل عودة القارئ اليه
 http://www.capiraq.org/Books/Wade3_Batti.htm
 (2) ادناه بضعة عناوين لمقالات كتبها الدكتور وديع، فاذا كانت عناوين المقالات تتضمن عبارات كهذه، فيا ترى ما في متن المقال وصياغاته من كلمات الاستهزاء والاستخفاف:
- تفجيرات قره قوش (بغديدي) وتُجَارالحكم الذاتي
- رد الكاتب عمانوئيل خوشابا: حجج بائسة واوراق صفراء
- طهاة الحكم الذاتي ووجبة البرغل
- الدكتور احمد الجلبي والسيد نمرود بيتو: بطاريتان يعاد شحنهما
- الى المُصابين بِعُقدة ( زَوْعا ) مع التحية
- مع الكاتب عمانوئيل خوشابا للمرة الاخيرة , يا لبؤس (النخبة) ويا لخيبة أملنا
- نمرود بيتو وسهل نينوى: وَهب الوزير ما لايملك
- الراقصون من وخزات الدنابيس
(3) http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,213641.0.html
(4) هي العبارة التي ختم بها الدكتور وديع مقال له بعنوان (رد الكاتب عمانوئيل خوشابا – حجج بائسة واوراق صفراء).. لاحظ اسم المقال ولك ان تخمن مضمونه.. ادعوكم لقراءة المقال ومقارنه اسلوبه مع المقال الاصلي للسيد عمانوئيل خوشابا ورزانته..
الرابط الى مقال السيد عمانوئيل خوشابا:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,198454.0.html
الرابط الى مقال الدكتور وديع حنا:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,199295.0.html[/font]
69  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لنتحاور في قضايانا: تعقيب على السيدين ماجد هوزايا وطلال فكتور في: 12:29 28/08/2008
لنتحاور في قضايانا..
القسم الخامس: تعقيبات على ردود
ج1: تعقيب على السيدين ماجد هوزايا وطلال فكتور

عندما بدات نشر مجموعة مقالات (لنتحاور في قضايانا)(1) انما دفعني في ذلك اهمية الحوار وضرورته البالغة من حيث التوقيت والمضمون في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا وهو يسعى الى تعزيز وجوده ومستقبله في الوطن من خلال حقه في التعبير عن الذات ومشاركته في صنع القرار والمستقبل الوطني.
وكما توقعت في مقدمة القسم الاول من المقال انني ساتلقى الردود اتفاقا او اختلافا وهو دليل صحة، ولكني توقعت ايضا ان بعضها سيتضمن مساع لشخصنة الامور وتشظية القضايا لتفريغ الحوار من مضمونه وتحويله من مناقشة جوهر القضايا الى شكلها احيانا والى تعويمها احيانا اخرى بغاية ونية مقصودة ونتيجة للعجز في تقديم المحاججات الموضوعية.
الا اني وعدت ايضا بالتعقيب على هذه الردود والاستفادة منها في اغناء الحوار.
ضمن ما ورد من ردود مباشرة او ضمنية على سلسلة مقالاتي يمكن تحديد ثلاثة او اربعة ردود للتعقيب عليها، وبالتاكيد هناك ردودا وملاحظات كثيرة وردت ضمن العديد من المقالات لكتاب اجلاء ولكن وحيث انها جاءت بالاتفاق والاستزادة فانه ليس لي تعقيبات محددة عليها سوى تاييدها بما اوردته من دعم لمطالب شعبنا في الحكم الذاتي ووحدة التسمية وتواصل الديموغرافيا.
كما قررت التعقيب على الردود بحسب كاتبها وتسلسل نشرها لاعتقادي ان هذا يتيح للقارئ متابعة افضل للحوار الذي في جوهره ليس حوارا شخصيا بل هو حوار يعني جميع ابناء شعبنا، كما انه ليس حوارا مشخصنا حيث اني احترم جميع الاخوة ممن ردوا على مقالاتي، بالاتفاق او الاختلاف على حد سواء، فالاختلاف لا يفسد للود قضية.. وادعوهم بروح المحبة ان يتسع صدرهم لهذه التعقيبات التي لا تنتقص ابدا من شخصهم الكريم ومن المحبة والتقدير الذي لهم عندي.
وحرصا مني على اعطاء الحوار وضوحه فاني قمت بوضع المقالات موضوع الحوار في الانترنت لضمان بقاءها ووضع الروابط اليها ليتمكن القارئ الكريم من العودة اليها بنفسه، فارجو الانتباه الى الروابط الواردة في الهوامش.

اولا: تعقيب على رد الاخ ماجد هوزايا المعنون (رأي في حوار القس عمانوئيل بيتو حول الانتخابات)(2)

بداية، اشكر السيد هوزايا على حضارية مدخل رده واقراره باهمية الحوار المتمدن الشفاف والصريح وقبول الراي الاخر.

1- يتهمني السيد هوزايا بالتحزبية. فاقول اني اعترف باني متحزب مع شعبي وحقه في الوجود والمستقبل. فانا متحزب مع وحدة تسمية شعبنا الشاملة وضد تقسيمها او اختراع تسميات مشوهة، واني متحزب للحكم الذاتي كحق لشعبنا وضد تقزيم هذا الحق مثلما انا متحزب للتواصل الجغرافي لديموغرافيا شعبنا. والتحزب لهذه الامور يحكم كل مقالاتي المتعلقة بشعبنا.
فهل في المقابل يعترف السيد هوزايا بانه متحزب ضد حقوق شعبه المشروعة وهو مع تقزيمها ووصفها بالعنصرية والشوفينية وهو متحزب لتشتيت ديموغرافيا شعبنا.

2- يفهم السيد هوزايا من دعوتي للحوار ونبذ الخلافات انها دعوة الى مدينة فاضلة.. وهذا فهم خاطئ للحوار، فالحوار لا ضرورة له ان كنا متفقين. وان اي حوار على اساس تبويس اللحى ونكران الخلافات ليس حوارا، فالحوار مطلوب لاننا مختلفون وهو اطار للاتفاق على المشترك بغض النظر عن الخلافات.. على اية حال فان ما يمكن فهمه من فهم السيد هوزايا عن الحوار هو انه يدعو للقطيعة.. فمن لا يؤمن بالحوار بين المختلفين انما يدعو الى القطيعة بينهم.

3- وايضا، يخطئ السيد هوزايا فهم ما اشرت اليه في مقالي من ظاهرة قيام البعض بتنفيذ الاوامر والتعليمات دون نقاش وانسياقهم وراء تخوين المقابل وغيرها، فاعتبر السيد هوزايا هذا التنفيذ والانصياع الاعمى بانه امر طبيعي يتوافق مع بناء المؤسسات المختلفة ووجود رئيس ومرؤوس فيها. وهذا فهم خاطئ تماما، فتوزيع الصلاحيات والمستويات الادارية شيئ وسلب الانسان عقله وتحويله لمجرد اداة تنفيذ شيئ اخر. فامتلاك كلا منا لمرجعية كنسية او سياسية او وظيفية وغيرها لا ينزع منا عقلنا وارادتنا وطبيعتنا البشرية التي ارادها لنا الرب كطبيعته عاقلة ومقتدرة، ومن بين الطبائع البشرية الخلاقة ان نناقش ونحدد موقفنا من الامور كما نراها نحن وليس كما يراد لنا ان نراها.

4- السيد هوزايا اعترض على ايرادي لكلمات مثل: التخوين، المؤدلجين وغيرها وتمنى علي عدم استخدامها.. شكرا سيدي على النصيحة ولكنك قرات الكلمات هذه خارج سياق النص، حيث اني اوردتها لتوصيف ما يكتبه البعض وبان ذلك ليس سليما ولا ينفع في الحوار الموضوعي الذي ننشده. السيد هوزايا يتهمني بما قام به اخرون لمجرد اني اوردت قيامهم بذلك. ويكفي ان اقتبس هنا نصا حرفيا لاحدى الكتابات التي كنت اشير اليها وادعو الى رفضها مضمونا واسلوبا:
(الخيانات (عفوا اقصد تقديم المساعدات للغريم) كثيرة في تاريخنا وهي لا تقتصر على المساعدات العسكرية او السياسية فهناك الإعلامية ايضاً كما نشهد اليوم. فقصة مالك خوشابا التياري الطائفة مع الحكومة والانكليز لدحر عظمة آغا بطرس الكلداني المذهب الاشوري القومية معروفة، و ما زال قسم ممّن لا يعرف التاريخ يتغنى بمالك خوشابا ونسي عظمة آغا بطرس ) انتهى الاقتباس
هل تذكرتكم من هو صاحب هذا التخوين الصريح لمالك خوشابا الشخصية الاشورية التي لعبت دورا محوريا في تاريخ شعبنا المعاصر. انه ليس الا السيد هوزايا نفسه الذي كنت اتمنى عليه ان يلتزم نصائحه قبل القيام بالتخوين وقبل ان يضطر موقع زهريرا الزوعاوي بعد الرفض والاستهجان الذي لاقاه هذا التخوين الى رفع اسم مالك خوشابا ووضع النقاط محله(3)، وقبل ان يضطر السيد هوزايا لسحب مقاله من موقع عنكاوة ليس لتبدل قناعته في تخوين مالك خوشابا بل لان "الابواق" رفضت المقال!! حيث يقول: (تم حذف الموضوع من قبلي لان ابواقا كثيرة بدأت تعزف هنا وهناك على كل كتاباتنا واتهامات توجه لنا دون وجه حق ولان الاخوة الكتاب يحللون ويذمون كل الوقت، لذا ارتأيت ايقاف كتاباتي هنا.. مع الود لادارة الموقع)(4) انتهى الاقتباس
في المقابل ورغم كل الاختلافات في الراي مع هذه الجهة او الشخصية او تلك فاني لم اتهم ايا منها بالخيانة، واذا كان المقصود السيد يوناذم فان اتهامه بالارتباط باستخبارات النظام ليست فبركة او تحليل من اي احد بل هي معروفة ومنشورة على صفحات الجرائد العراقية ومواقع الانترنت، وعدم مقاضاة السيد يوناذم للجرائد تلك (مثل هاولاتي في السليمانية)(5) رغم كل ما تعنيه التهمة من معان سياسية واخلاقية الا اعتراف بالتهمة (بالمناسبة فان جريدة هاولاتي تحدت من نشرت اسماءهم الى مقاضاتها اذا كانوا ينكرون تهمة الارتباط باستخبارات النظام).

5- السيد هوزايا ينتقد قولي بان هناك اقلام تسخر في كتاباتها من مطلب الحكم الذاتي ويطالبني باحترام الراي الرافض للحكم الذاتي.. فيا عجبي من تحول الجاني الى ضحية!! هل ان السيد هوزايا لا يقرأ ما نشره هو واخرون من مقالات تضمنت عبارات السخرية والاستخفاف بمطلب الحكم الذاتي والمطالبين به!! ام يا ترى ان هذه العبارات هي سلوك طبيعي عنده بحيث باتت لا تعني استخفافا واستهزاء!! في مقابل ذلك فاني حاججتهم بالقول الصريح من دون عبارات الاستهزاء.

6- في شان الانتخابات.. فرغم ان السيد هوزايا يتفق معي الا انه يعود، كما كل الزوعاويين، الى انكار حقيقة ان اكثرية شعبنا صوتت في الانتخابات السابقة لقوائم وطنية ويعود ليستنسخ الادعاء بان قائمة الرافدين هي التي حصلت على اكثرية اصوات شعبنا (السيد يوناذم يقول انها حصلت على 80% من اصوات شعبنا في الوطن والمهجر).
وهذا ادعاء فيه ليس مغالطة للحقائق فحسب بل وفيه اهانة كبرى لشعبنا.
فهو مغالطة لانه اذا كان 45 الف صوت تمثل 80% من اصوات شعبنا، فهذا يعني ان مجموع اصوات شعبنا هي اقل من 60 الف صوت، وبالتالي ان عدد ابناء شعبنا لا يزيد عن 100 الف انسان. وهذه مغالطة كبرى.
وهو اهانة لان التفسير الوحيد لهذا الادعاء هو ان كل من صوت لقوائم غير قوائم شعبنا هو ليس من ابناء شعبنا وتم اسقاط انتماءه القومي بجرة قلم من السيد يوناذم (وهو بالضبط ما يعنيه اليوناذميون)، وهذه اهانة كبرى.
اتمنى على الاخوة في الزوعا تصحيح الامر والاتفاق على ما نتفق عليه جميعا ان قائمة الرافدين حازت على الاكثرية بين قوائم شعبنا وليس على اكثرية اصوات شعبنا. اتمنى ان يكون الفارق مفهوما!!

7- يتهمني السيد هوزايا باني اشمئز من ذكر اسم الحركة او قائمة الرافدين.. وهذا اتهام ساذج. فمعرفتي بالحركة وقياداتها وتعاملي معهم يعود الى ما قبل تاسيس الحركة (وربما قبل ولادة السيد هوزايا) واستمر مع مسيرتها سواء في دعمها في مواقف يضيق بها المجال، او في نقدها في مواقف اخرى يضيق بها المجال ايضا.
شخصيا تربيت على العمل القومي المؤسساتي ولذلك لا اشمئز من المؤسسات القومية، ولكني اشمئز من الممارسات سواء ما يقوم بها اشخاص ضمن قيادات المؤسسات او تقوم بها المؤسسات. دعني اقول لك بعض ما اشمئز منه:
- اشمئز من انسان يدعي في العلن العمل لشعبه ويمارس في الخفاء العمالة الاستخباراتية لنظام يقمع هذا الشعب.
- اشمئز من انسان او مؤسسة تتبنى التسمية الديمقراطية وتدعو في العلن الى حرية الراي وتمارس في الظلام الارهاب ومحاولة التصفية الجسدية لمعارضي رايها اضافة لممارسة الارهاب الفكري بحقهم.
- اشمئز من انسان ومؤسسة تدعي علنا الحرص على وحدة شعبها وتمارس في الظلام مؤامرات تقسيم شعبها وكنائسه.
والى غيره من هذه التناقضات التي يمارسها البعض والتي اتوقع منكم رفضها ايضا.

8- في موضوع القوائم الانتخابية يدعو السيد هوزايا الى قبول القوائم المسيحية ويعتبر اني اتخوف منها.
بالتاكيد انا متخوف من القوائم المسيحية لانها وبعد مسيرة حافلة من العمل القومي السياسي المرتوي بدماء الشهداء وتضحيات المضحين من احزاب ومؤسسات، تعود الى تعريف شعبنا بهوية دينية مسيحية. واتعجب ان لا يتخوف الزوعا من الامر وهو الذي قدم الشهداء قربانا على مذبح الهوية القومية. ولذلك اشكك في صدق وفاء البعض لمبادئ الزوعا وشهداءه.
بالله عليكم متى رايتم شعبا له خصوصية قومية وثقافية وتمتد جذورها الى الاف السنين قبل المسيحية تبرع طواعية الى الغاء هويته القومية واحلالها بهوية مسيحية!!
ثم الا تقولوا لي الحدود الجغرافية والبشرية وخصائص هذا الشعب الذي تسمونه (شعبنا المسيحي)؟
هل ان مسيحيي سوريا ولبنان وايران ومصر واوربا هم ابناءه ايضا!! فان لم يكونوا:
- فهل لانهم ليسوا مسيحيين!! وهل تلغون مسيحية الاقباط مثلا!!
- ام لانهم ليسوا عراقيين!! فاذا كان الامر محصورا بالانتماء العراقي، فهل يعني ان العراقيين المسيحيين من الارمن والعرب والكورد (هناك اعداد متزايدة منهم ولست هنا لاناقش الموضوع) هم ضمن (شعبنا المسيحي)!!
وهل يعني ذلك ان الاشوريين غير العراقيين، في تركيا وايران وسوريا ولبنان (لكي لا نقول المهجر)، هم ليسوا (شعبنا المسيحي)!!
- ام لانهم لا يشاركونا خصائص معينة؟ وهذا بالضبط هو الفيصل.
فما هي هذه الخصائص؟  اليست اللغة والتاريخ والتراث وغيرها من عناصر هويتنا القومية!! فلماذا اذن لا تسمون المسميات باسماءها وتقولوا بهوية الشعب القومية وليس الدينية؟
ارجو ان لا يفهم من هذا الامر اني اتنصل او اقلل من شان المسيحية ودورها في وجود وهوية وثقافة وتراث شعبنا. على العكس من ذلك تماما فالمسيحية تمثل لشعبنا اكثر من مجرد ايمان ديني. المسيحية لشعبنا هي الفي عام من ثقافة ودور ومسيرة ووجود.. ولكن اعتزازنا بمسيحيتنا لا يعني باي حال من الاحوال تمييع او الغاء او استبدال هويتنا القومية. ولست بحاجة هنا لتكرار الغايات التي يسعى تحقيقها البعض من احلال المسيحية هوية لشعبنا بديلة لهويته القومية.

9- اما مسالة التحالفات الانتخابية لضمان دخول المجالس التشريعية المختلفة فنعتقد، وهذا ليس امرا خلافيا، ان خوض اية انتخابات واعتمادا على قانونها وجغرافيتها هي مسالة تكتيكية، والمهم فيها الدخول الى المؤسسة التشريعية المعنية وفق برنامج انتخابي يراعي ويقبل ويلتزم مصالح شعبنا.. فالمهم ليس اطار القائمة بل برنامجها. والانتخابات وتحالفاتها في كل المعمورة ليس لها اطار ثابت بل تخضع للتكتيكات الانتخابية المشروعة، واتمنى ان نترك لغة المزايدات والشعارات جانبا.
دعوني اهمس في اذن السيد هوزايا بان مرجعيته السياسية، السيد يوناذم كنا، صرح قبل اسابيع بان الحركة في الانتخابات القادمة ستدخل في تحالفات وطنية في حال عدم وجود الكوتا، حيث يقول بالنص الحرفي:
"إذا كان النظام الانتخابي يعتمد مبدأ ضمان حصة الأقليات بنسبة معينة فيمكننا حينها أن ندخل بقائمة منفردة"، واستدرك قائلا "أما في حال عدم إقرار كوتا للأقليات، فحينها سنفكر بالتحالف مع كيانات أخرى"(6)
هللويا.. هللويا..
فالسيد يوناذم ادرك اليوم ما ادركته والتزمته قبله احزابنا السياسية التي امتلكت القدرة على القراءة السياسية والاداء الانتخابي الذي لم يدركه السيد يوناذم الا مؤخرا. فما يلتزمه السيد يوناذم اليوم هو بالضبط ما قامت به احزاب مثل الاترانايى، بيت نهرين، الاتحاد الديمقراطي الكلداني، عندما دخلت في قوائم وطنية في الانتخابات السابقة التي لم يكن فيها كوتا. واتباع السيد يوناذم الذين خونوا هذه الاحزاب حينها مطلوب منهم اليوم ان يهللوا لهذا الاكتشاف المتاخر جدا للسيد يوناذم.. انها عبادة الفرد باتعس صورها واكثرها اثارة للشفقة.
وعلى اية حال فان الكوتا حتى في حال وجودها فانها لا تلغي اهمية التحالفات الوطنية، وهي مسالة ما زال سابقا اوان نقاشها فقانون الانتخابات ما زال غير معتمدا سواء من حيث الكوتا او من حيث الية تنفيذ الكوتا.
شخصيا، ومن حيث المبدا اكرر ما اوردته في مقالي من ان الكوتا القومية (لا الدينية) في الوقت الذي هي حق قومي لنا وواجب وطني على الاخرين فان اليتها يجب ان لا تعزلنا وتزيد تهميشنا في الشراكات الوطنية. فالكوتا مهمة ولكن بما يعزز الشراكة الوطنية من خلال الية تحقيقها ضمن القوائم الوطنية كما هي في كوتا المراة على سبيل المثال.
عجبي ممن يرفض الحكم الذاتي لشعبه بذريعة الشراكة الوطنية ويدعو الى الية للكوتا تعزل شعبه عن الشراكات الوطنية.

10- اما بشان السياسة والدين فالسيد هوزايا يتهمني باني اناقض نفسي فانا ادعو لفصل الدين عن السياسة ولكني اتناول الامور السياسية رغم اني رجل دين. السيد هوزايا هنا ايضا يعجز (او يدعي العجز) على فهم الامور.. لم يطلب احد نزع حق رجال الدين الادلاء برايهم وموقفهم من الشان السياسي القومي والوطني، فهذا فهم قاصر لمبدا فصل الدين عن الدولة، اضافة الى كونه نزع حق اساسي من حقوق الانسان عن رجال الدين وهم مواطنون لهم حقوقهم المصانة وبضمنها حق التعبير عن الراي. لماذا يكون من حق اكليروس كنائسنا، وانا احدهم بل واصغرهم رتبة وادراكا، مناقشة الوضع الفلسطيني الاسرائيلي!! والايراني الامريكي!! ولكنه الويل والثبور ان هم تحدثوا او ناقشوا حقوق واوضاع شعبهم.
ان ما ندعو اليه هو فصل الصلاحيات والادوار المؤسساتية للكنيسة والاحزاب.
فالكنيسة، اية كنيسة، ورجال الدين، كل رجال الدين، من حقهم، بل ومن واجبهم، ان يكون لهم رايا وموقفا من الامور السياسية القومية والوطنية، ولكن ما ليس من حقهم هو الوصاية واخذ دور البديل للمؤسسات السياسية، فهناك فارق كبير بين الادلاء بالراي والملاحظة وبين احتراف العمل السياسي. فهل ما زال الامر صعبا للفهم..

11- بقي ان اقول ان البداية الحضارية التي ابتدا بها السيد هوزايا مقالته انحرفت شيئا فشيئا عن المسار ليصل في نهاية مقاله الى اتهامي بمعاداة (لاحظ كلمة معاداة وليس اختلاف الراي) لشخصيات ومؤسسات قومية.
لا تعليق لدي سوى انه يبدو ان الاداء الحضاري للسيد هوزايا في بداية مقاله كان تطبعا، والتطبع لا يغلب الطبع، بل العكس، ولذلك فان نهاية مقاله جاءت تعبر عن طبعه في اتهام كل من لا يتفق معه بانه معادي. فاي حوار يستوي والحال هذه!!

واخيرا، اشكر السيد ماجد هوزايا على مقاله وارجو ان يكون اتسع صدره لملاحظاتي هذه. واشكره لاتفاقه مع مضمون ما جاء في مقالاتي اللاحقة عن المادة 140 وسهل نينوى والحكم الذاتي حيث في الوقت الذي نشر ملاحظاته على الجزء الاول من مقالي ووعد بنشر ملاحظاته على المقالات اللاحقة عند نشري لها فانه لم يات باي مقال او ملاحظات عن هذه المقالات مما يوحي بانه متفق معها.. فشكرا لهذا الاتفاق الضمني. (قال لي احد الاصدقاء اني بهذا القول سادفع السيد هوزايا للنشر لارضاء مرجعيته فحسب والتنصل مما يبدو انه اتفاق في الرؤية معي، فالاتفاق مع القس عمانوئيل في اية نقطة حتى لو كانت بديهية هي من المحرمات على اتباع السيد يوناذم!!.. فاجبت لا ادري، فربما الامر كذلك، دعنا ننتظر.)

ثانيا: تعقيب على رد الاخ طلال فكتور المعنون (أيها الجالسون في أوربا اتركونا في بلدنا الجريح وشأننا)(7)

الانطباع الموجود من متابعتي للانترنت هو ان الاسم (طلال فكتور) هو اسم مستعار كالتي تعودنا عليها بين الحين والاخر حيث تظهر فجاة وبمقالات نارية ومعروفة الاتجاه لتعود وتختفي من ساحة الكتابة وتظهر محلها اسماء اخرى تستكمل دور الاساءة الى هذا او ذاك والتعبير عن راي سياسي محدد..
طلال فكتور ربما (اؤكد ربما) هو وريث سامي زيا (او شمعون عبدو احيانا!!)(-8-) وداود كيوركيس(9) وهومي بيت ايشو(10) وموشي كني داشيثا(11) وميخائيل دينو شكوانا(12) (الذي فضح زيفه السيد عمانوئيل شكوانا)(13) وغيرهم ممن كان معظمهم ينشر من زيونة او بناء على طلبها، ولكن ورغم ذلك، بل وبسبب ذلك!!، قررت التعقيب على رده لاني حريص على الحوار الموضوعي مع الطرف المخالف عسى ان يتحقق ما وصفه توفيق الحكيم بـ"عودة الوعي".

1- يذكر السيد طلال انتخابات برلمان اقليم كردستان عام 1992 وان الحركة فازت باربعة مقاعد. وهذا لم ينكره احد فقائمة الحركة وبحكم وجود شخصيات مستقلة ومرموقة فيها مثل الشهيد فرنسيس شابو والسيد بطرس اسخريا وبحكم التعاطف القومي والجماهيري فازت باربعة مقاعد من مجموع خمسة.
ولكن ادعاء السيد طلال بان الحركة هي من سمت شاغل المقعد الخامس فهو سذاجة وجهل وتزوير للحقائق. فالمقعد الخامس شغله السيد سركيس اغاجان لان القائمة التي تراسها فازت بهذا المقعد وليس لان الحركة منحته هذا المقعد.
يبدو ان السيد طلال ومن حميته او من قلة معلوماته او من استغباءه للقراء يخلط بين المقعد الخامس الذي شغله السيد اغاجان وبين ملء السيد بطرس اسخريا للمقعد الذي شغر باستشهاد الشهيد فرنسيس، ومن الطبيعي والقانوني ان يشغله مرشح قائمة الحركة السيد بطرس.
مسكين الشعب الذي يفتقر "متنوريه" الى المعلومات السليمة، ومسكين الشعب الذي يستغبيه كتابه ومثقفيه.

2- يكرر السيد طلال ذات النغمة بشان انتخابات عام 2005 وان قائمة الرافدين حازت على اكثرية اصوات شعبنا.
لن اكرر المحاججة فقد اوردتها اعلاه مع السيد هوزايا.

3- اشكر السيد طلال لاتفاقه معي بان الانتخابات السابقة لم تضمن حق التمثيل وان الانتخابات لم تكن على اساس الخصوصية القومية، فالسيد طلال يعترف بان الصابئة ايضا صوتوا لقائمة الرافدين، وهذا اعتراف سليم ويؤكد صحة ما قلته ان الانتخابات لم تجري بخصوصية قومية. فقد شهد شاهد من اهلها، فشكرا له. وبالتالي يكون الاستنتاج المنطقي والقانوني (لا العاطفي او الاستغبائي) ان اعضاء البرلمان من ابناء شعبنا انما "يمثلونا" بحكم انتماءهم الى شعبنا وليس بحكم انتخابهم ممثلين لشعبنا. اتمنى ان يكون الفارق مفهوما.

4- اشعر بالاسى للسيد طلال وهو يسعى لتبرير مجئ الكوتا في قانون الانتخابات بصفة دينية حيث يقول بعدم معقولية ان يسمي القانون القومية كذا والدين كذا!!!
انا افهم ان يفشل السياسي، بسبب موازين القوى، في تشريع كل ما يؤمن به او يريده، ولكن ما لا افهمه هو هذا التهافت على تبرير الفشل وتسويقه على انه نجاح، حيث يتهافت اتباع السيد يوناذم على الدفاع عن شرعنة الهوية والتمثيل المسيحي لشعبنا بدل هويته وتمثيله القومي.

5- اما عن مجلس مسيحيي كركوك ونشاطات سيادة الاسقف الجليل مار لويس ساكو فاني شخصيا مناصر قوي للتقارب والعمل المسكوني بين كنائسنا جميعا، ولي مع نيافته علاقة احترام كبيرة اعتز بها واستفيد من حكمته وعلمه وخبرته.
وشخصيا لم اتحدث عن مجلس مسيحيي كركوك فهو ليس من المواضيع التي تناولتها مقالاتي.
مقالي تناول مبدا فصل الدين عن الدولة، ومبدا التمسك بالهوية القومية ورفض تمييعها، ومبدا عدم وصاية الكنائس واتخاذها دور البديل للمؤسسات القومية والحزبية، وهذه مبادئ اعتقد يقينا ان نيافته يتفق معي فيها بل واقول جازما انه سبقني اليها واني من خبرته لمستفيد.

للمقال تتمة في الاسبوع القادم: تعقيب على رد الدكتور وديع حنا وملاحظات ختامية

الرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا
المانيا في 28 اب 2008

الهوامش والروابط:
(1) لتسهيل امر مراجعة المقال على القارئ فقد جمعت كل الاقسام المنشورة من المقال في ملف واحد على الرابط ادناه:
http://www.capiraq.org/Books/Let_Us_Debate.htm
(2) http://www.capiraq.org/Books/Majid_Hawzaya.htm
(3)  http://www.zahrira.net/?p=4657&print=1
(4) http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,201224
(5) http://www.capiraq.org/Books/Hawlati_20_09_06.pdf
(6) http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=195271.0
(7) http://www.capiraq.org/Books/Talal_Victor.htm
(-8-) لاحظ ان الكاتب سامي زيا كما نشر المقال في صوت العراق وكتابات (او شمعون عبدو كما نشر ذات المقال في زهريرا وعنكاوة!!) كيف يستقتل في الدفاع عن الحكم الاسلامي لمجرد اني اعلنت الخوف والقلق من التوجهات الاسلامية في مقالي  (قراءة اشورية في الدستور الكردستاني)!!.
http://www.zahrira.net/?p=1673
(9) لاحظ الكاتب وهو ينضم الى موقع عنكاوة في 15 نيسان 2006 لينشر اول مقال له ولتكون اخر زيارة له في 16 ايار 2006 اي شهر واحد فقط!! ولاحظ ايضا التسمية المعتمدة في المقال.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,39166
(10) للاسف لم نعثر على مقاله الموسوم (لا يا سيادة البطريرك والمطران..لا..لا) وفيه الاساءات الى قداسة البطريرك مار ادي وغبطة المطران مار كوركيس صليوه والذي كان منشورا على موقع كتابات في حينها.
(11) لاحظ ان كاتبنا المقدام هذا انتمى الى موقع عنكاوة في نفس يوم نشره المقال، وهو ايضا تاريخ اخر زيارة له للموقع!!
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,45284
(12) لاحظ ان كاتب المقال (كما سامي زيا) يعتمد تسمية (الكلدواشوري السرياني) ويرفض الحكم الذاتي ويتهجم على السيد سركيس اغاجان والسيد نمرود بيتو (ويصفه كما سامي زيا بالوزير السياحي) وغيرها مما يحدد بشكل يقيني الخانة السياسية الحقيقية للكاتب الوهمي وبانه اسم من سلسلة اسماء وهمية تتحدث بالنيابة عن المكتب السياسي للزوعا او بالاحرى بالنيابة عن السيد يوناذم كنا حيث لا زوعا خارج يوناذم!!
http://www.almosul.org/Library/2008/Rajjo_Story_ShakwanaMD.htm
(13) http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=179303.0
70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لنتحاور في قضايانا: تم نقل الموضوع الى المنبر السياسي مع المعذرة في: 12:15 28/08/2008
اعتذر للقراء فالموضوع نشرته سهوا في المنبر الحر وقمت لاحقا بنقله الى المنبر السياسي على الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,217911.0.html

فمعذرة

القس عمانوئيل يوخنا
71  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / اجتماع مع وزير الدولة الالماني للشؤون الداخلية بشان اللاجئين من ابناء شعبنا في: 08:45 24/08/2008
اجتماع مع وزير الدولة الالماني للشؤون الداخلية بشان اللاجئين من ابناء شعبنا

في العاصمة الالمانية برلين وفي مكتب وزير الدولة للشؤون الداخلية السيد بيتر التماير، اجتمع وفد من (جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة) ضم السادة تلمان زولش، رئيس الجمعية، الدكتور كمال سيدو، مسؤول قسم الشرق الاوسط، الاب عمانوئيل يوخنا، منسق الشؤون الاشورية، بالاضافة الى السيد اميرة عسكر، مسؤولة الرابطة الكلدانية في المانيا، وابنتها دينا، اجتمع مع الوزير التماير لتبادل الحوار بشان اللاجئين العراقيين المسيحيين.
حيث قدم السيد زولش في بداية اللقاء تعريفا مختصرا بعمل الجمعية في الدفاع عن الاقليات، وعرض صورة عن واقع العراقيين من ابناء الشعب الكلداني الاشوري السرياني المسيحي وما يتعرضون له من اعتداءات ارهابية في وسط وجنوب العراق من جهة ومشاركاتهم السياسية في بغداد واربيل من جهة اخرى.
وانهى السيد زولش عرضه بتقديم الملف التوثيقي الذي قامت به الجمعية لتوثيق الاعتداءات الارهابية التي تعرض لها الكلدان الاشوريين السريان في العراق منذ عام 2003 ومطالبا الحكومة الالمانية لتقديم المساعدة لهم.

كما تحدث الدكتور كمال سيدو عن رؤية الجمعية لمساعدة الشعب الكلداني السرياني الاشوري وبانه من ثلاثة محاور متوازية، قبول الموجودين منهم في المانيا وعدم اعادة النظر في ملفات لجوئهم وعدم ترحيلهم الى العراق، مساعدة اللاجئين منهم في دول الجوار، تقديم الدعم السياسي والاقتصادي لهم في العراق.

ثم تحدث الاب عمانوئيل يوخنا قائلا اننا عندما نشير او نتحدث عن مسيحيي العراق فاننا لا نشير الى مجموعة دينية تقبلت المسيحية حديثا على ايدي المبشرين الغربيين، بل اننا نتحدث عن مجموعة سكانية لها وجودها وهويتها القومية في العراق من الاف السنين فهم من ابناء العراق الاصليين، ومسيحيا فانهم ابناء اولى الكنائس المسيحية في الشرق ومنذ القرن المسيحي الاول، وبذلك نحن نتحدث عن شعب وتاريخ وارث حضاري يمتد عدة الاف من السنين.
والارهاب الذي يتعرض له يهدف الى احتثاثه وافراغ العراق منه وهذه خسارة كبرى للعراق والمسيحية ولكل المجتمع البشري، ولذلك من المهم العمل من اجل عدم تحقيق الارهاب لاهدافه.
واضاف الاب عمانوئيل: ان الشعب الكلداني الاشوري السرياني ينتمي بتاريخه الى العراق وانه يريد ان يبني مستقبله في العراق، فكل شعب له وطن واحد ينتمي اليه تاريخيا، ونحن ننتمي الى العراق. واننا نتمنى على الحكومة الالمانية والاتحاد الاوربي دعمنا في هذا الاتجاه.
واورد الاب عمانوئيل امثلة على هذا الدعم بمستوييه السياسي والاقتصادي في الوطن كاولوية، اضافة الى تقديم الدعم الانساني للاجئين في دول الجوار، وقبول اللاجئين المقيمين في المانيا.

ثم تحدثت السيدة عسكر عن تجربتها للحياة في المانيا وما توفره من رعاية للاجئين وفرص تكاملهم، واثنت على دور المانيا في دعم قضية اللاجئين العراقيين وحثها الاتحاد الاوربي بذلك الاتجاه.

بعدها تحدث الوزير التماير مؤكدا ان الحكومة الالمانية لن تعمل يوما من اجل افراغ العراق من مسيحييه، وانها تلتزم مساعدتهم وبقية الاقليات العراقية بشتى الوسائل ومن بينها انها الغت اجراءات فتح ملفات الاجئين الموجودين منهم في المانيا ولا تعمل لاعادة ايا منهم. واضاف ان سياسة المانيا بشان برامج قبول اللاجئين انما تتحدد من خلال مقررات وزراء داخلية المقاطعات الالمانية من جهة وسياسة وقرارات الاتحاد الاوربي من جهة اخرى اضافة الى التزامها لمعايير (UNHCR) في قبول اللاجئين، مؤكدا ان قرار المانيا لقبول لاجئين عراقيين من الاقليات الدينية تم تاجيله بناء على ما قدمته وفود عراقية دينية وحكومية بشان تحسن الاوضاع في العراق التي تلتزم الحكومة الالمانية بمتابعتها عن قرب للتاكد منها.

في ختام اللقاء قدم الاب عمانوئيل يوخنا، نيابة عن جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة، ملف التواقيع التي قامت الجمعية بتجميعها وهي ما يزيد عن 7000 توقيع لطلب دعم الحكومة الالمانية للشعب الكلداني السرياني الاشوري في العراق.

وبعد اللقاء توجه الوفد الى مقر مكتب الجمعية في برلين حيث اجرى لقاء صحفيا واذاعيا مع قناة دويتشه فيله.
72  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الحكم الذاتي والمنطقة الامنة في: 10:58 23/08/2008
لنتحاور في قضايانا
القسم الرابع: الحكم الذاتي والمنطقة الامنة
لقراءة القسم السابق:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,213641.0.html

في الوقت الذي يعمل فيه العراق والجوار الاقليمي ودول التحالف والمجتمع الدولي لايجاد مخرج سياسي للمشاكل الامنية في العراق، فانه، بعكس ذلك، يسعى "بعض" الساسة الاشوريين للمطالبة بمخارج وحلول امنية لمشاكل ومطالب شعبنا السياسية!!.. فماذا نرتجي من بيدر هؤلاء!!

مشكلة هذا البعض انه يراهن في مواقفه تارة على استغباء المقابل من ابناء شعبه، افرادا واحزابا ومؤسسات (كما سنرى شواهد في هذا المقال وفي مقالات لاحقة)، وتارة يراهن على ان شعبه مصاب بفقدان الذاكرة. بالامس حق تقرير المصير مطلب مشروع للاخرين واليوم الحكم الذاتي لشعبه مطلب عنصري!!، بالامس يدعم الفدرالية مبدا يحمي العراق ويعزز وطنية العراقيين واليوم يرفض الحكم الذاتي لشعبه ويعتبره مطلبا ليس وطنيا!!، وهكذا في امثلة وشواهد كثيرة واحدها هو موضوع مقالنا هذا، المنطقة الامنة.
فيوم كانت العملية السياسية في العراق ما زالت لم تتبلور ملامحها واطرها، ويوم كان العراق ما يزال يتعامل امنيا مع مشاكله وواقعه، ويوم كانت هذه التعاملات الامنية تؤسس لواقع حال على الارض يتطور لوقائع سياسية لاحقة، ويوم كانت الامور تتجه لمنطقة امنة لشعبنا تتطور لاحقا وتنضج مع العملية السياسية لتصبح اطارا سياسيا لحقوق شعبنا اطلق السيد يوناذم كنا ومن موقع مسؤوليته السياسية موقفه الرافض للمنطقة الامنة. الرابط ادناه يقدم وبشكل مادي لا غبار عليه هذا الموقف:
http://www.elaph.com/Politics/2004/10/17001.htm?sectionarchive=Politics
(شخصيا احتفظ بهذه المواقف في الارشيف المتواضع لحاسوبي، ولكني اشكر موقع (ايلاف) انه ما زال يحتفظ به على الانترنت وبذلك يكون حماني من مرافعة محامي دفاع السيد يوناذم واتهامه لي باختلاق التهم واصدار الاحكام ، خاصة وان السيد المحامي له رصيد لا يحسد عليه من تقويل الاخرين ما لم يقولوه، واصراره على ذلك رغم الشواهد بالصوت والصورة.)
ولكن السيد يوناذم يعود ومعه حليفه، المنظمة الاثورية الديمقراطية، للمطالبة بالمنطقة الامنة بعد ان تجاوزها الزمن، وبعد ان بات الجميع (الا السيد يوناذم وحليفه) يبحث عن حلول سياسية للمشاكل الامنية وليس العكس.

صحيح ان مطلب المنطقة الامنة انتحر ورفع من طاولة النقاش، وهذا كان امرا معروفا لمن يمتلك القدرة على القراءة السياسية السليمة، ولكننا ارتاينا نقاشه لتيقننا ان الداعين اليه ليسوا بالجهالة بحيث لا يدركوا ان مطلبهم لم يكن ليتحقق وبانه خارج سياقات الواقع العراقي والاداء السياسي والامني للحكومة العراقية وقوات التحالف على حد سواء. وبذلك فمن حقنا ان نتساءل عن الاسباب الحقيقية للمطالبة به، فهنا ايضا، كما في موضوعة الحكم الذاتي، فان الذرائع المعلنة شيئ والاسباب الحقيقية شيئ اخر.
بديهي نحن هنا لا نناقش مطلب تعزيز القدرات العسكرية والامنية والاستخبارية ليس في سهل نينوى فقط بل في كل العراق.. كما لا نناقش الدعوة الى تطوع ابناء شعبنا في قوات الجيش والشرطة العراقية وتكليف هذه الوحدات بتولي المهام الامنية في مدن وقصبات شعبنا فهذا لا غبار عليه شريطة ان يتم بصورة مهنية وحرفية بعيدا عن خلق مليشيات حزبية بملابس نظامية (سناتي على الامر في سياق الموضوع).

ان ما يثير الريبة هو اصرار بعض ساستنا على المطالبة الخطأ في الزمان الخطأ وبالمقاربات الخطأ.
فمن حيث المطالبة
، نقول: لماذا تتم الدعوة الى منطقة امنة هي في افضل احوالها معالجة امنية مرحلية في حين ان هناك دعوة اشمل وانضج هي الحكم الذاتي الذي يعالج بين ما يعالجه القدرات والاجهزة والاوضاع الامنية في منطقة الحكم الذاتي؟
ومن حيث التوقيت، نقول: العراق وكل الجوار الاقليمي والمجتمع الدولي متفق على ان المعالجات السليمة للوضع العراقي هي المعالجات السياسية لا الامنية.. فالحلول السياسية تعالج المشاكل الامنية، وليست الحلول الامنية تعالج المشاكل السياسية.. فلماذا لنا فقط يصر بعضنا على اقصاء شعبنا من طاولة المعالجات السياسية ووضعه حصرا في دائرة المعالجات الامنية؟
ومن حيث المقاربات الخطأ: يصر هذا البعض في تسويقه للمنطقة الامنة على مقاربتها باعلان المنطقة الامنة في كردستان العراق عام 1991، بل ويزيد ان نتائج اعلان المنطقة الامنة لشعبنا ستقود الى ذات النتائج السياسية التي تحققت لاقليم كردستان. وهي مقاربة اقل ما يقال عنها انها ساذجة.
فاولا، في عام 1991 كان هناك عدة ملايين من البشر حشروا في شريط حدودي ضيق مع تركيا وايران ولم يكن لهم اية منطقة امنة يتوجهون اليها في العراق، وبالتاكيد لم يكن ممكنا لدول الجوار ان تقبل دخولهم واسكانهم لاية فترة، بكل ما يعنيه هذا من نتائج انسانية وسياسية.
في حين ان واقع شعبنا اليوم في العراق يقول ان هناك اكثر من منطقة وخيار له بالمعايير الامنية.. فاقليم كردستان العراق هو منطقة امنة باعتراف الجميع، بل ويشهد حملة اعادة اعمار واسعة لقرانا وقصباتنا.. والاحصاءات تقول انه في محافظة دهوك لم يستشهد ايا من ابناء شعبنا منذ التحرير عام 2003 بسبب الاعمال الارهابية.. وفي محافظة اربيل استشهد اثنان من ابناء شعبنا بسبب تواجدهم وعملهم في محل العملية الارهابية الاجرامية الكبيرة التي استهدفت مقري البارتي واليكتي في مناسبة عيد الفطر عام 2004
فكيف يمكن المقاربة بين الوضعين؟ وكيف يمكن تسويق مطلب اعلان منطقة امنة مع وجود اكثر من منطقة امنة حتى من دون اعلانها؟
وحتى في سهل نينوى، فانه رغم محاولات الارهابيين استهدافه فان وضعه الامني هو افضل بكثير من بقية مناطق وسط وجنوب العراق، وما التجاء الالاف من العوائل اليه الا دليل على انه اكثر امانا.
وثانيا، في عام 1991 كان هناك جيش وشرطة واجهزة امنية وقمعية لنظام استبدادي فاشي تلاحق المدنيين النازحين. في حين ان ما يواجهه شعبنا في العراق هو حملة من الارهاب تقوم بها تنظيمات ارهابية غير نظامية وغير محددة المواقع والتشكيلات. فكيف المقاربة اذن بين الحالتين.
 بل واتساءل، بالله عليكم، اعطوني حالة واحدة من كل المعمورة تم فيها اعلان منطقة امنة بوجود مناطق امنة!! او تم فيها اعلان منطقة امنة لحماية المواطنين من تنظيمات ارهابية سرية!!
وثالثا، كان الامر سيكون صحيحا وسليما وممكنا لو تمت المطالبة بالمنطقة الامنة قبل انطلاق وتاطر العملية السياسية في العراق، اي عندما كانت ما تزال المعالجات امنية لا سياسية وكما اوضحنا في بداية المقال. ولكن المطالبة حينها جوبهت بالرفض ممن يدعو اليوم الى المنطقة الامنة!!
المسالة ليست مجرد رفع الشعارات والمطالبات بل بدراسة مضمون وتوقيت ومبررات المطالبات، فما الجدوى من المطالبة بامر لا يصمد امام المحاججات ولا يتماشى مع الوقائع.

اذن لماذا طالب البعض بالمنطقة الامنة في الزمان الخطأ وبالمقاربات الخطأ؟
ساعود للاجابة على السؤال في نهاية المقال. ولكن دعونا مع بعض نناقش عددا من النقاط المتعلقة بمطلب المنطقة الامنة وسنعرضها بشكل نقاط وتساؤلات تقود اجابة القارئ الذاتية لها الى امتلاك تصور كامل للمسالة، مثلما تساعد في تنمية قدراتنا على الحوارات والتحليلات الموضوعية لمجمل الامور والقضايا.. فاحد اهداف هذه المواضيع والحوارات هو تنمية قدراتنا في التحليل السياسي بعيدا عن السطحية والشعاراتية.

اولا: جغرافيا المنطقة الامنة:
1- من الجلي ان مطالبي المنطقة الامنة يتحدثون عن جغرافية لها هي سهل نينوى. ولكن ولضمان عدم اتهامي بتحديد مسار الحوار فاني اتساءل هل ان المطالبين بالمنطقة الامنة يقصدون جغرافيا اوسع من السهل تشمل بقية مناطق تواجد شعبنا؟ هل انهم يدعون الى منطقة اشورية امنة في اقليم كردستان مثلا، واحياء في بغداد والموصل والبصرة ايضا!! فان كانت اوسع من السهل ارجو تنوير هذا الشعب وتنويرنا باين؟ وكيف؟
وان كانت فقط في السهل (وهذا ما نفهم من التصريحات والايحاءات) يرجى تنوير هذا الشعب بماذا عن شعبنا في بغداد والموصل والبصرة حيث الساحة الحقيقية للارهاب الموجه ضده؟ ام تراكم تستغبون الشعب فتدعون لمنطقة امنة في جغرافيا السهل في حين ان الارهاب وحملته هي خارج تلك الجغرافيا!!
2- واعتمادا على القول الصريح والانطباع المعروف بان المنطقة الامنة هي في سهل نينوى فقط، فاننا نعلم بان السهل هو موزائيك قومي وديني وثقافي متداخل جغرافياً ليتضمن اليزيدية والشبك والكورد والعرب.
فهل ما تدعون اليه من منطقة امنة تغطي جغرافيا الايزيدية والشبك (مثلا) ام فقط لشعبنا!! وان كانت تغطي، فهل هناك طلب مماثل من الايزيدية والشبك بهذا الاتجاه؟ وان لم يكن هناك طلب منهم، فكيف سيكون الامر اذن؟ وان كانت لا تغطي فكيف الامر، خاصة والحديث هو عن وحدات ادارية رسمية وتشكيلات امنية نظامية؟

ثانيا: اهداف المنطقة الامنة:
هل المنطقة الامنة في السهل هي حماية ابناء السهل؟ ام لاستقبال القادمين اليه من بقية المناطق؟
فان كانت لابناء السهل، فهل هو غير امن (بمعايير الواقع العراقي) ليتم اعلانه منطقة امنة؟ وان كان للقادمين اليه، فهل وضعه الامني ليس امنا لقدومهم؟ كيف تفسرون نزوح الاف العوائل اليه حتى من دون اعلانه منطقة امنة؟ اليس الاجدر المطالبة بالدعم السياسي للسهل كمنطقة حكم ذاتي ودعمه اقتصاديا؟ فالحكم الذاتي يتضمن المعالجات الامنية الامني ولكن المنطقة الامنة لا تتضمن المعالجة السياسية.

ثالثا: مبررات المنطقة الامنة:
1- المناطق الامنة تهدف حماية ابناءها من التهديدات التي تستهدف حياتهم ووجودهم. وتتم هذه الحماية من خلال تحييد وانهاء مصادر التهديد، وتعزيز قدرات الحماية الذاتية او الصديقة من قوات للشرطة والامن والجيش. ونقطة البداية بالطبع هي تحديد مصدر التهديد الامني وبالتالي معالجته.
فهلا نورتمونا بماهية التهديد الامني لشعبنا؟ هل هو القوات العسكرية والتشكيلات الامنية والاستخبارية العراقية (كما في حالة المنطقة الامنة لعام 1991)؟ هل هي قوات التحالف؟ ام انها مليشيات؟ ومن هي هذه المليشيات وعائديتها السياسية ومنطقتها الجغرافية؟ ام انها التنظيمات الارهابية التي لا تعلن مرجعية سياسية معروفة لها ولا جغرافيا محددة لها؟ فاذا كانت التنظيمات الارهابية (واعتقد اننا متفقون على هذا التحديد) فهل المنطقة الامنة هي الية الحل؟ في الوقت الذي يسعى الجميع لجعل كل العراق منطقة امنة من الارهابيين.
تم اعلان مناطق امنة في اسيا والبلقان وافريقيا لمواجهة جيش وشرطة الانظمة الاستبدادية والمليشيات المتعاونة معها، ولكن هل هناك بالله عليكم سابقة لمنطقة امنة في مواجهة الارهاب والانتحاريين وعصابات الجريمة والسرقة!! اليست مواجهة هؤلاء بتعزيز القدرات العسكرية والامنية والاستخبارية، وهذا مطلب يتفق عليه ويدعمه الجميع.
2- ان تبني منطقة امنة معينة يعتمد على حجم ونوعية ومصادر التهديدات الامنية فيها قبل اعلانها منطقة امنة.. فهل في السهل مصادر تهديدات امنية، حجما ونوعا، ضد شعبنا بما يتطلب اعلانه منطقة امنة دون مناطق وسط وجنوب العراق، وخلافا لمعايير سوابق اعلان المناطق الامنة؟ وهل ان ذلك يتوافق مع واقع الوضع الامني والعمليات الارهابية في العراق اليوم (حجما ونوعا وهوية) من جهة وواقعه السياسي من جهة اخرى؟ ام ترانا نطالب بحالة استثنائية بان نعلن منطقة امنة في سهل نينوى في حين ان مصادر التهديد الامني موجودة في بغداد والموصل والبصرة!!
3- هل ان الايزيدية والشبك وبقية نسيج سهل نينوى متفقون معكم على مصدر التهديدات وحجمها وعلى مطلب اعلان السهل منطقة امنة؟ وهل هم متفقون معكم على اليات تحقيق المنطقة الامنة؟

رابعا: اليات تطبيق المنطقة الامنة:
لتحقق المنطقة الامنة اهدافها لا بد من قدرات عسكرية تمنع مصادر التهديد الامني.
1- فما هي هذه القدرات؟ هل هي قوات القبعة الزرقاء للامم المتحدة!! ام قوات التحالف (تحديدا الامريكية)؟ ام القوات العراقية؟ ام قوات مناطقية ذاتية؟ فان كانت اممية!! فهل انتم جادون في تبني مجلس الامن قرارا باعلان منطقة امنة في العراق بوجود اكثر من 140 الف عسكري من الولايات المتحدة التي تملك حق الفيتو في مجلس الامن؟ واذا كانت امريكية او عراقية او مشتركة بين الاثنين، فهل ان ذلك يتطلب اعلان منطقة امنة؟ ومرة اخرى هل انتم جادون في طلب اعلان العراق او الحلفاء لسهل نينوى منطقة امنة تقوم بحمايتها هذه القوات في الوقت الذي تتواجد فيه هذه القوات في كل العراق!! هل هو استغباء المقابل ام العكس؟
اما اذا كان المطلوب تعزيز قدرات الاجهزة الامنية في السهل، فهذا لا اختلاف عليه ولكنه لا يدخل او يبرر مطلب المنطقة الامنة، خاصة بمعرفة ان جغرافيا الارهاب مختلفة عن جغرافيا المنطقة الامنة المقترحة.
2- هل ان المكونات الاخرى لنسيج السهل متفقون معكم على هذه الاليات؟

خامسا: نتائج اعتماد المنطقة الامنة:
من مفهوم المناطق الامنة ان هناك صراعا عسكريا (له دوافع سياسية) وهو صراع غير متكافئ بين طرفين.
والمنطقة الامنة هي لحماية الطرف المستهدف وهو عادة مجموعة سكانية لها خصوصية قومية او دينية او ثقافية. وحيث اننا متفقون جميعا ان مصدر التهديد الامني ضد شعبنا هو الجماعات الارهابية الاسلامية التكفيرية، وحيث ان الية تحقيق المنطقة الامنة قد تكون قوات امريكية او عراقية والتي هي ضمن استهدافات الارهابيين كلما كان ذلك ممكنا لهم.
1- اليس اعلان سهل نينوى منطقة امنة لشعبنا (او اية منطقة اخرى في العراق ولاية مجموعة سكانية اخرى) يعني اجتذاب واستهداف اكبر للارهابيين للمنطقة والقوات فيها؟ والن تكون النتائج عكسية بالمقارنة مع الوضع الامني الحالي؟ والن تكون المزيد من الهجرة بسبب تزايد الارهاب احدى النتائج العكسية هذه؟
2- هل تعتقدون ان بقية نسيج السهل مستعد لاستبدال الوضع الامني الحالي للسهل باعلان منطقتهم منطقة حماية امنية من قوات التحالف وبما يجذب المزيد من العمليات الارهابية اليهم؟
3- مرة اخرى نقول، ما الذي يضيفه اعلان المنطقة الامنة في مواجهة الارهابيين؟ واليست المعالجة السليمة بزيادة القدرات العسكرية والاستخبارية، وهو جهد مطلوب ومستمر دون ان يتطلب اعلان المنطقة الامنة.

سادسا: الوضع المستقبلي للمنطقة الامنة:
المناطق الامنة هي دوما مرحلة انية وانتقالية محددة تنتهي بحلول واتفاقات سياسية شاملة.
فما هي المحطة اللاحقة لما بعد المنطقة الامنة؟ وما هي المخارج السياسية وضماناتها لمرحلة ما بعد المنطقة الامنة؟ ومع ادراكنا جميعا ان العملية السياسية في العراق هي عملية قائمة ومستمرة فلماذا التاخر عنها؟ ولماذا لا يتم تقديم ودعم المطالب السياسية لشعبنا في هذه العملية السياسية وعدم الانتظار الى بعد فوات الاوان؟

نعيد السؤال: اذن لماذا طالب البعض بالمنطقة الامنة في الزمان الخطأ وبالمقاربات الخطأ؟
نقول ان السيد يوناذم كنا طالب بالمنطقة الامنة (في التوقيت المتاخر طبعا) لاسباب رئيسية ثلاثة هي براينا:
اولا: لتفريغ مطالب شعبنا من اي مضمون سياسي، وتحديدا من مطلب الحكم الذاتي الذي لا يخفي السيد كنا رفضه الصريح له وعمله بالضد منه. ومطلب المنطقة الامنة هو احد وسائل تحقيق هذا التفريغ حيث الاقتصار على مطالب انية ومرحلية تنتهي بمجرد تحسن واستقرار الاوضاع الامنية في العراق.

ثانيا: لتحقيق المكاسب المالية من خلال تشكيلات الشرطة من ابناء شعبنا عبر قناة الحركة، وهي التشكيلات التي رصدت لها عدة ملايين من الدولارات.
وهنا لا بد من توضيح الامور بان الجميع متفق على تفعيل مشاركات وتطوع ابناء شعبنا في التشكيلات العسكرية والشرطة والاستخبارات العراقية، وتكليف هذه الوحدات بمهام في مناطق تواجد شعبنا في سهل نينوى او لحماية مؤسساته الدينية والقومية في المدن العراقية. فهذا مطلب لا غبار عليه مطلقا..
ولكن تحقيقه يتطلب المهنية والحرفية وليس كما حاول السيد يوناذم مع السيد قائمقام تلكيف تحقيقه عبر مقرات الزوعا لتكون النتيجة مليشيا زوعاوية بلباس نظامي للشرطة العراقية.
فلو كانت الغاية فعلا تعزيز مشاركة شعبنا في سلك الجيش والشرطة بمهنية وحرفية فلماذا الاصرار على العمل في الظلام وتطويع ابناء شعبنا من خلال مقرات الزوعا؟ ولماذا لا يتم استيعاب المئات من ابناء شعبنا ممن قاموا ويقومون بمهام الحماية الامنية لشعبنا في سهل نينوى منذ سنوات؟ اليست الاولوية لهم بكل المعايير المنطقية والمهنية فهم يقومون بهذه المهمة منذ سنوات؟

ثالثا: وكنتيجة للنقطة السابقة سيتم استغلال وتوظيف هذه المليشيا النظامية في مهام مختلفة من بينها خلق الشروخ في النسيج الاجتماعي لقصبات ومدن شعبنا في سهل نينوى عبر تكليفها بمهام امنية كبديل للعناصر والتشكيلات القائمة حاليا وهو ما سيرفضه (ورفضه بالفعل) الكثيرون، وصولا الى تقسيم شعبنا الى خندقين يضمن السيد يوناذم ولاء احدهما على الاقل.

اما لماذا انضمت المنظمة الاثورية الديمقراطية الى المطالبين بالمنطقة الامنة حتى تغلب عندها في فترة معينة مطلب المنطقة الامنة على الحكم الذاتي الذي كانت تبنته ليتراجع مرحليا مقابل المنطقة الامنة قبل ان يعود مرة اخرى مطلبا رئيسيا للمنظمة بعد مؤتمرها الاخير والتغييرات في تشكيلتها القيادية؟
انه امر محير حقا.. فالمنظمة هي من اقدم التنظيمات السياسية لشعبنا وتمتلك خبرة سياسية طويلة، كما تمتلك كوادر لها قدرة الاستقراء والتحليل السياسي. كما للمنظمة دراية بالواقع العراقي عموما وبواقع شعبنا خصوصا حيث يتم تغذيتها بالمعلومات والحقائق والوقائع والمواقف سواء من قبل التنظيمات او الشخصيات الاشورية.
وهاتان النقطتان يفترض كفايتهما للمنظمة من الوقوع في هذا المطب السياسي. فلماذا اذن؟
برايي الشخصي ومن خلال متابعاتي للامور عن قرب ومن خلال علاقة الاحترام والتواصل المتبادل مع المنظمة لم اجد تفسيرا لموقفها سوى التزامها لما تسميه تحالفا استراتيجيا مع الزوعا. حيث يبدو ان المنظمة والزوعا صدقا ذاتهما بانهما "اكبر" تنظيمات شعبنا فقاما باستنساخ تجربة الدول العظمى في تقسيم مناطق النفوذ.. سوريا للمنظمة والعراق للزوعا!!
من المؤسف ان يقود هذا التحالف الى تنازل المنظمة عن دور الحليف الشريك مع الزوعا الى دور الحليف التابع في الكثير من المواقف والمحطات منذ عام 1991 والى اليوم.
التحالف الاستراتيجي وتبنيها لمواقف الزوعا افقد المنظمة مصداقيتها وحياديتها وبالتالي افقدها اية فرصة في القيام بدور ايجابي في تقريب وجهات النظر وتحقيق الحد الادنى من اليات العمل القومي المشترك بين القوى السياسية لشعبنا في الوطن. فمع هذا التحالف باتت المنظمة جزءا من المشكلة عوض ان تكون جزءا من الحل..
من منا لا يتذكر مشاركات المنظمة مع الزوعا في محاولات تحديد الحضور الاشوري في مؤتمرات المعارضة العراقية حينها، ومن منا لا يتذكر مؤتمر بغداد ودور الوصاية الذي قامت به المنظمة على شعبنا ومؤسساته السياسية في العراق حين اباحت لنفسها تنظيم وتوجيه الدعوة لقوى شعبنا في العراق الى مؤتمر يعقد في العراق!! ما شاء الله وشكرا على هذا التكرم وزاد الله فضلكم!! بل ومن منا لا يتذكر مشاركة المنظمة في اقصاء العديد من القوى حتى من دعوة المشاركة!!
ولسنا نستبق الاحداث بل نقراها بحسب تجربة 17 عاما فنقول مع ما يتم ترويجه عن مؤتمر قومي عام، بان اي مسعى للمنظمة في تكرار مشهد مؤتمر بغداد لن يجلب سوى المزيد من فقدان مصداقيتها، فليس الان من اطار لهكذا مؤتمر سوى اطار المجلس الشعبي وسوى التكافؤ بين احزاب شعبنا دون تصنيفات الكبير والصغير.
ان وبالات هذا التحالف شملت المنظمة ذاتها ايضا، فلسنا نخطئ القول ان هذا التحالف هو من اسباب الازمة الداخلية العميقة التي عاشتها المنظمة والتي نتمنى ان تكون انتهت مع المؤتمر الاخير للمنظمة.
وعلى الاقل نستطيع ان نقول ايضا ان هذا التحالف حدد من امكانت المنظمة ومؤسساتنا القومية في اوربا (التي كانت تقود المنظمة معظمها) في عدد من الامور، على سبيل المثال لا الحصر:
- اقامة مؤسسات قومية ديمقراطية فاعلة في اوربا حيث انكمشت حد التوقف او الانهيار المؤسسات التي بقيت فاعلة ومؤثرة لفترة طويلة.
- اقامة لوبي اشوري قومي في مؤسسات الاتحاد الاوربي.
- اقامة مؤسسات اعلامية قومية (وتحديدا قناة فضائية قومية).

نقولها بصراحة الحريص على المنظمة بانها لن تتمكن من اي دور ايجابي في العمل القومي المشترك في الوطن او المهجر ما دامت تلتزم هذا التحالف.

والى اللقاء في الاسبوع القادم:
ردود على تعقيبات وردت على مسلسل مقالات: لنتحاور في قضايانا

الرب يبارككم

القس المهندس
عمانوئيل يوخنا[/font]
73  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / تنويه وايضاح في: 15:02 22/08/2008
تنويه وايضاح

الاخوة الاحبة،
في اليومين الماضيين قام السيد داني دانييل (لست ادري ان كان اسما حقيقيا ام ملثما) باعداد حساب بريد الكتروني له بما يوحي بانه انا (qashayoukhana@gmx.de) وقام بارسال رسالة الكترونية الى قائمة بريده الالكترونية (لست ادرك حجمها) وذيلها استهزاء باسم (Babokh Youkhana). وقد ارسل لي بعض الاخوة مشكورين الرسالة التي وردتهم لاكون على بينة من الامر. اود قول ما يلي:
في الوقت الذي يثير هذا الشخص وسلوكه الشفقة،
وفي الوقت الذي يثير فيه الشفقة اكثر من قام بدفعه الى هذا التصرف الصبياني سواء بالتعليمات المباشرة او بنهج مريض من التربية والاعداد بات ينتشر كالداء ليصيب اخلاقيات وثقافة شعبنا منذ 1991،
وفي الوقت الذي ادعو فيه خالصا الرب ان ينير عقولهم وقلوبهم جميعا،
وفي الوقت الذي يزيدني هذا السلوك ثقة بالنفس وبما اقدمه من مضامين او معلومات او اراء في ما انشره عن قضايا شعبنا وبان عجز المقابل عن محاججتها يدفعه الى هذا النمط من السلوك،
فاني اود توكيد ان كل ما ينشر او يرسل بالبريد الالكتروني اعلاه لا يمت الي باية صلة، فعنواني الالكتروني معروف للجميع.

والرب يبارككم.

القس عمانوئيل يوخنا

ادناه نسخة من البريد الالكتروني المرسل الى احد الاصدقاء من البريد الالكتروني اعلاه بعد قيامي بمسح مضمونه.


----- Original Message -----
From: "Danny Daniel" <qashayoukhana@gmx.de>
To: <bebedematy@web.de>
Sent: Thursday, August 21, 2008 10:10 PM
Subject: CAPNI, APP & Co.
……….

Babokh Youkhana[/font]
74  الاخبار و الاحداث / اخبار و نشاطات المؤسسات الكنسية / قبول وتنسيب الاب فائز داود كيوركيس راعيا في كنيسة المشرق الاشورية في: 10:27 17/08/2008
قبول وتنسيب الاب فائز داود كيوركيس راعيا في كنيسة المشرق الاشورية
[/color]

في احتفال كنائسي مهيب في هذا اليوم الاحد 17 اب 2008، وفي كاتدرائية الربان هرمز لكنيسة المشرق الاشورية في سدني – استراليا، وبمشاركة اكثر من الفي مؤمن من ابناء الكنيسة، ترأس نيافة الاسقف الجليل مار ميلس زيا، سكرتير المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية وراعي ابرشيتها في استراليا ونيوزيلندة، الاحتفاء بخدمة القربان المقدس والذي تم في بدايته اعلان قبول الاب الفاضل القس فائز داود كيوركيس كاهنا في كنيسة المشرق الاشورية التي عاد اليها من الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية.
حيث قام الاب الفاضل بتلاوة وثيقة ايمان كنيسة المشرق باللغة الام (صورة النص منشور ادناه) والتي تتضمن مبادئ العقيدة الايمانية المسيحية لكنيسة المشرق المبنية على الايمان القويم بالرب يسوع المسيح فاديا ومخلصا، وكما تقبلتها من الرب ورسله الاوائل، وكما امن وبشر بها اباء الكنيسة واستشهد من اجلها شهداءها منذ تقبل الشعب الاشوري للايمان المسيحي في بيث نهرين في بداية فجر المسيحية حيث انطلقت كنيسة المشرق التي بقيت مؤمنة ومتشبثة بايمانها الرسولي وهويتها الثقافية واللاهوتية والطقسية رغم كل ما تعرضت له على مدى الفي عام من الاضطهاد ومحاولات تقسيمها وتفتيتها.
 كما تم تنسيب الاب فائز، الذي حمل ومنذ اليوم، وبحسب رغبته، اسم الاب هرمز داود كيوركيس راعيا لرعية مار كيوركيس لكنيسة المشرق الاشورية في ملبورن، احدى رعيات ابرشية استراليا ونيوزيلندة.
نرحب بالاب هرمز في كنيسته وبين اخوته وابناء ايمانه وشعبه ونتمنى له خدمة كهنوتية جليلة لتمجيد اسم الرب الذي نتضرع اليه ان يكون مع الاب هرمز بنعمته اللامتناهية، له المجد الان وفي كل اوان والى ابد الابدين، امين.
نبذة عن حياة الاب هرمز داود كيوركيس:
ولد الاب فائز (هرمز) داود كيوركيس عام 1975 في قرية كومانى بقضاء العمادية – محافظة دهوك – العراق
انهى دراسته الاكاديمية في كلية بابل للكنيسة الكلدانية في بغداد حيث حصل على شهادة البكالوريوس في اللاهوت
ارتسم شماسا في 4 كانون الثاني عام 2001 على يد غبطة البطريرك الحالي (الاسقف حينها) مار عمانوئيل دلي
تقبل الدرجة الكهنوتية في 11 كانون الثاني 2002 على يد البطريرك الراحل مار روفائيل بيث داويذ
تنسب كاهنا في ابرشية العمادية تحت التدبير الاسقفي لنيافة الاسقف الجليل مار ربان القس
في عام 2005 تم تكليفه من قبل غبطة البطريرك مار عمانوئيل دلي للخدمة الكهنوتية لرعية السيدة حافظة الزروع في ملبورن – استراليا
في 30 تموز 2008 تقدم الاب فائز (هرمز) بطلب تحريري الى نيافة الاسقف مار ميلس زيا، سكرتير المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية واسقف ابرشية استراليا ونيوزيلنده، ضمنه رغبته بالعودة الى كنيسة المشرق الاشورية.
في 17 اب 2008 تم قبوله رسميا في كنيسة المشرق الاشورية وتم تنسيبه كاهنا لخدمة رعية مار كيوركيس لكنيسة المشرق الاشوية في مدينة ملبورن باسم الاب هرمز داود كيوركيس[/font]
75  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / في يوم الشهيد في: 07:50 12/08/2008
ܫܠܡܐ ܘܐܝܩܪܐ
ܗܕܐ ܡܐܡܪܬܐ ܝܠܗ ܕܟܗܢܐ ܘܡܠܦܢܐ ܓܝܘܪܓܝܣ ܬܐܘܡܐ

القراء الاحبة،
المقال ادناه هو للاب الدكتور كيوركيس توما وطلب نشره بالنيابة عنه.

القس عمانوئيل يوخنا
76  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لماذا ترفض الحركة والكنيسة الحكم الذاتي؟ في: 21:47 11/08/2008
لنتحاور في قضايانا
القسم الثالث: رافضو الحكم الذاتي بين الذرائع المعلنة والاسباب المخفية
لماذا ترفض الحركة والكنيسة الحكم الذاتي؟

لقراءة القسم السابق، انقر:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,209517.0.html
وللاطلاع على مقالات وتقارير ومعلومات وخرائط متعلقة بالموضوع، انقر:
http://www.atranaya.org/Maps/index1.htm
في القسم السابق تعرضنا للمادة 140 من الدستور ونتائج تطبيقها على ديموغرافية شعبنا وجغرافية سهل نينوى، كما تعرضنا في نهاية المقال الى مبدأ الحكم الذاتي والمطالبة به كسقف ممكن ومشروع وتضمينه واقراره وضمانه دستوريا. واشرنا اننا لا نذيع سرا بان مؤسسات شعبنا الرافضة لمبدا الحكم الذاتي تنحصر في مؤسستين هما: الحركة الديمقراطية الاشورية والمؤسسة الاوليجاركية الكنسية. وفي الوقت الذي لكل منهما دوافعه الحقيقية غير المعلنة في الرفض فانهما يتشاركان في اعلان رفضهما وتغطيته بـ"اسباب" حاججنا بعضها في القسم السابق.. وليتدافع الكتاب الموالين للمؤسستين في تسويق رفض الحكم الذاتي والاستهزاء به ويضيفوا "اسبابا" اخرى يتلخص اهمها في ترهيب شعبنا من المجزرة القادمة لا محال في حال مطالبته بالحكم الذاتي!!! ويخضع عدد من مخلصي ابناء شعبنا الى ضغوط هذا الجو التعبوي من رافضي الحكم الذاتي فيطرحون هواجسهم وتساؤلاتهم الصريحة والبريئة.

نكرر ادناه ما اوردنا في نهاية القسم السابق ونزيد عليه ردودنا لمجمل ما يثيره الرافضون او المتوجسون.. وننهي المقال بالاسباب الحقيقية، كما نعتقدها، في رفض الحركة والكنيسة للحكم الذاتي، ذلك ان اسباب الرفض الحقيقية هي غيرها المعلنة. فخلاصة المعلن من اسباب الرفض هي:

-  يقولون: ان شعبنا هو جزء من الشعب العراقي ولا نريده معزولا او منفصلا عن بقية العراق والعراقيين!!
فنرد: ومتى كان الحكم الذاتي يبني جدار عزل بين شعبنا وبقية العراقيين؟ واذا كان الدستور الذي يمثل سيادة العراق ووجوده  اقر الفدرالية دون ان ينتقص ذلك من العراق سيادة وهوية، ودون ان يعني ذلك عزل العراقيين عن بعض وبناء الجدران بينهم والانتقاص من عراقيتهم، فكيف لحكم ذاتي اقل صلاحيات من الفدرالية ان يسيئ الى عراقية المطالبين به والممارسين له.

-  يقولون: ان شعبنا يعيش في كل العراق، ولا يمكن تجميعه او الطلب اليه بالانتقال الى سهل نينوى.
فنرد: ومن دعا الى جعل سهل نينوى علبة سردين للشعب الاشوري، بل وكيف لسهل نينوى اساسا هذه القدرة.. منذ 1991 واقليم كوردستان يتمتع بالفدرالية، ولكن ما زال وسيبقى للمستقبل اكثر من مليون كوردي في مختلف مدن ومحافظات العراق.

-  يقولون: ان الدستور بمادته الـ125 ضمن حقوقنا في الادارات المحلية فلا داع للمطالبة بالحكم الذاتي.
فنرد: حتى بافتراض ان المادة 125 ضمنت حقوقنا السياسية فهل يعني ذلك ان الطموح والتاريخ يتوقف.. ما المانع من تطوير المادة 125 والانتقال منها الى سقف اعلى في الحكم الذاتي. . قلنا حتى بافتراض، لان حقيقة الامر فان المادة 125 لم تحدد ايا من الحقوق بقدر ما هي مادة عمومية اشبه بالكليشة التي تجدها في دساتير مختلف الدول حتى الاستبدادية. فالمادة 125 في احسن احوالها تنحصر بسقف الادارات المحلية التي لا تمتلك صلاحيات تشريعية. وتسلسلها في مواد الدستور تثبت ذلك.

- يقولون: ان الحكم الذاتي مطلب شوفيني عنصري وليس مطلبا وطنيا.
فنرد: كيف يمكن للحركة الديمقراطية الاشورية التي تبنت في منهاجها السياسي حق تقرير المصير للشعب الكردي وبانه مطلب وطني ان تتهم الحكم الذاتي لشعبنا مع بقية مكونات سهل نينوى بانه مطلب غير وطني!! وكيف يمكن لها وقد قبلت بفدرالية العراق على انه مطلب وطني ان تتهم الحكم الذاتي بغير ذلك!! وكيف يمكن لامينها العام الذي قال بصراحة في ندوة سياسية في لندن خريف 2005 ان العراق هو اسرائيل الاشوريين(1) ولكنه يتهم اليوم الحكم الذاتي بانه مطلب شوفيني عنصري.

-  يقولون: ان المطالبة بالحكم الذاتي ستجعلنا هدفا للارهاب والارهابيين.
فنرد: ان استهدافنا من قوى الارهاب والتكفير والاسلام الاصولي ليس بسبب مطالبنا السياسية بل بسب هويتنا وخصوصيتنا القومية والدينية. فهذه القوى ترفض الاخر بغض النظر عن اجندته السياسية.. فهل طالب الصابئة بالحكم الذاتي ليتم استهدافهم حد الاجتثاث. وهل طالب الايزيدية به ليتم استهدافهم بشكل بشع في سنجار والموصل. وهل كانت كنائسنا ورجالها ومؤسساتنا وبناتنا وابناءنا مطالبين بالحكم الذاتي عندما استهدفهم الارهاب بالتفجير والنحر والقتل والاختطاف والاغتصاب.
انه امر مشين ان يلجا البعض، وهم في مستوى المسؤولية السياسية او الكنسية او الفكرية، الى ترهيب شعبه لتبرير موقفه السياسي برفض الحكم الذاتي. ان هؤلاء انما يبررون الارهاب بل ويوجهون اليه دعوة مفتوحة لاستهداف شعبنا في سهل نينوى.. فلسان حالهم يقول للارهابيين: هلموا استهدفوا شعبنا فان ارهابكم مبرر.
شخصيا اقولها وبصراحة: ان هؤلاء الدعاة يتحملون مسؤولية اية قطرة دم ينزفها شعبنا في سهل نينوى من جراء اي عمل ارهابي يحدث هناك، لا سمح الله.

يقولون: ان المطالبة بالحكم الذاتي في سهل نينوى تجعل شعبنا بين فكي كماشة كردية-عربية.
فنرد: انه بغض النظر عن سقف مطالبنا السياسية فان السهل هو من مناطق التحادد بين اقليم كردستان والمحافظات العربية.. فالـ"الكماشة" (رغم تحفظي على التسمية) موجودة بحكم الجغرافيا سواء كنا في هذا الجانب او ذاك من جغرافيا التحادد.
ولكن الاهم من هذا ان الحكم الذاتي هو مشروع وطني للسلم والتكامل والتضامن وليس مشروع حرب وصراع.
فوسائل المطالبة بالحكم الذاتي في حال شعبنا واليات ضمانه تختلف عن المسار الذي اتخته المطالبة الكردية في العقود المنصرمة.. ففي الحالة الكردية كان العراق محكوما بانظمة فاشية دكتاتورية واستبدادية وكان يفتقر الى المؤسسات الدستورية للدولة التي رفضت حقوق القوميات غير العربية، فلم تدع خيارا للشعب الكردي وقواه السياسية سوى خيار الكفاح المسلح.
في حالة شعبنا، الامر مختلف تماما.. نحن لا ندعو الى الكفاح المسلح في جبل مقلوب والقوش لفرض الحكم الذاتي..
نحن ندعو الى تبنيه واقراره دستوريا في عملية سياسية دستورية وطنية.. وبذلك يتحول الحكم الذاتي الى التزام وطني بعهدة الحكومة العراقية ويفرض التزامه عليها بقوة الدستور.
وحتى، بافتراض السيناريوات الداكنة لرافضي الحكم الذاتي، فان سهل نينوى ليس اكثر من 30 كلم من تحادد كردي-عربي يمتد لمئات الكيلومترات.. وانه جغرافيا، وكما اسلفنا، يقع في هذه "الكماشة" بغض النظر عن سقف مطالبنا السياسية.

يقولون: نحن لا نريد الحكم الذاتي من الخارج (كما اعلنت الحركة بلسان امينها العام السيد يوناذم كنا).
نرد: ما المقصود بالخارج؟
فان كان المقصود المؤسسات الاشورية المهجرية او غير العراقية.. فاننا نتساءل: هل ان الاحزاب والمؤسسات الاشورية المطالبة بالحكم الذاتي (احزاب لجنة التنسيق والمجلس الشعبي) هي من الخارج؟. التناقض الغريب ان كافة احزاب ومؤسسات شعبنا التي اقامت الحركة علاقات وتحالفات سياسية معها (مستقرة او متقلبة) هي تنظيمات مهجرية او غير عراقية!!
واذا كان المقصود المهجر الاشوري.. فهل نسي السيد كنا ان اصوات المهجر هي التي منحته مقعده البرلماني، فلماذا هذا المعيار المزدوج.. للاصوات نعم وللحكم الذاتي كلا!!
 واذا كان المقصود بالخارج دول الجوار.. فهل يتكرم علينا ويخبرنا اية دولة جوار طالبت بالحكم الذاتي لشعبنا.. بل، واساسا، ايا من احزاب شعبنا له علاقات او تلقى الدعم من الاجهزة الاستخبارية لدول الجوار كالتي كشفها السيد اللواء قرياقوس متشو في اللقاء المنشور معه على اكثر من موقع الكتروني.(2)
واذا كان المقصود بالخارج الولايات المتحدة الامريكية.. فلماذا هذه الازدواجية والمزايدات.. اليس السفير بريمر من عين السيد يوناذم عضوا في مجلس الحكم؟. اليست الحركة من سعى مع السيدة انا ايشو في مطلب ربط السهل بالحكومة المركزية؟. اليست الحركة واصدقاءها يدفعون التكاليف الشهرية الباهظة للسيد مايكل يواش وانشطته في واشنطن لكسب الدعم للحركة؟. وهذا من حق الحركة فواشنطن لها تاثيرها في العراق، ولكن ما ليس من حقها هو المزايدات والمعايير المزدوجة.
واذا كان المقصود الامم المتحدة.. فالمنظمة الاممية تمارس دورها في العراق بطلب ودعم من الحكومة العراقية.. وهنا ايضا، اذا كانت الامم المتحدة مقصودة بـ"الخارج" فلماذا الركض وراء مسؤوليها ولجنتها العاملة في العراق.
نتمنى ان يتم تنويرنا ما هو هذا الخارج الذي يرفض السيد كنا تصديره الحكم الذاتي الى شعبنا.
 
يقولون: ان الاوان الحالي بسبب اوضاع العراق السياسية والامنية وعدم الوضوح في الرؤيا ليست مؤاتية للمطالبة.
نرد: ان مطالبتنا هي ضمن العملية السياسية والدستورية المستمرة في العراق حيث تحاول جميع الاطراف السياسية والقومية المشاركة بما يضمن حقوقها وطموحاتها ويعطيها الغطاء والشرعية الدستورية.. فلماذا لا يكون الشيئ ذاته لشعبنا؟
وبما اننا ندعو الى اعتراف وضمان دستوري بمبدا الحكم الذاتي فانه لا بد من السعي اليه الان حيث عملية مراجعة الدستور وتغييره قائمة.. حيث لا يمكن لنا تغيير او مراجعة الدستور متى ما شئنا وكيفما شئنا، فهي عملية معقدة وصعبة وتضبطها ضوابط دستورية (ادعو القراء الى مراجعة مواد الفصل الاول من الباب السادس من الدستور للاطلاع عليها).
وبذلك لا بد من استثمار الفرصة التي تتيحها العملية السياسية الجارية للسعي لادخال تعديلات دستورية لصالح شعبنا سواء من حيث وحدة تسميته الدستورية، سقف مطالبه السياسية، علمانية الدولة ودور الشريعة، او ديباجة الدستور وغيرها..
واقول بصراحة، شكرا للعرب السنة الذين بسعيهم لمراجعة الدستور بعد التحاقهم بالعملية السياسية اتاحوا لنا ايضا فرصة مراجعة الامور لتصحيح ما فشل به اعضاء لجنة الدستور في حينها، عندما اصر احدهم على تسمية منتحرة لشعبنا في حين سعى الاخر الى ادراج واو العطف بين تسميات شعبنا وتمزيقه دستوريا، والى ما ذلك من مظاهر الفشل في الدستور القائم.

يقولون: ان الاهم والاولوية هي للاستقرار الامني والاستثمار والرفاه الاقتصادي.
نرد: لا احد ينكر اهمية الامن والاقتصاد ليس لشعبنا ولسهل نينوى فحسب، بل ولكل العراق والعراقيين.
ولكن هذا لا يبرر عدم المطالبة بالحكم الذاتي، فهذه مطالبة مرتبطة بالعملية السياسية والدستورية القائمة وكما اوضحنا في النقطة السابقة، في حين ان الامن والاستقرار والتنمية الاقتصادية هي مهمة مستمرة.
نحن لا ننكر اهمية الامن والاستثمار الاقتصادي بل وندعو اليه، وندعو تحديدا المهجر الاشوري ايضا للاستثمار في الوطن وخلق فرص العمل وغيرها من الامور الحيوية، ولكن هذه دعوة مستمرة ليست رهينة زمنيا بمراجعة الدستور، عكس المطالبة بالحكم الذاتي التي اذا ما فشلنا في تحقيقها مع العملية القائمة لمراجعة الدستور فاننا نكون فوتنا فرصة وعلينا الانتظار، ربما لعقود، قبل ان تتاح لنا عملية اخرى لمراجعة الدستور.

يقولون: وما هي صلاحيات الحكم الذاتي، وحدوده، ومرجعيته الادارية؟ وكيف يرتبط او يتكامل فيه وجودنا الديموغرافي في اقليم كردستان؟ وغيرها من الاسئلة المماثلة او في هذا الاتجاه..
نرد: ان جميع هذه الاسئلة وغيرها هي مشروعة ومستحقة، ولكنها سابقة لاوانها. فالمطالبة الحالية هي لتضمين الدستور مبدا الحكم الذاتي الذي ستصاغ تفاصيله في قوانين لاحقة، كما هو الحال في العديد من المبادئ السياسية التي اقرها الدستور. فالفدرالية مثلا، مبدا اقره الدستور، ولكن تفاصيله من حيث عدد الفدراليات وحدودها وصلاحياتها وميزانياتها هي تفاصيل لا تدخل ضمن مهام الدستور بل تركت لتشريعات يتم اقرارها في الحوار السياسي وضمن المؤسسات السياسية العراقية.
الامر ذاته للحكم الذاتي.. فالمطلوب حاليا هو اقراره كمبدأ دستوري.. اما تفاصيله فستاتي لاحقا.
ان تعمد تقديم اجابات على هذه الاسئلة بصيغة او باخرى بغاية اجهاض المطالبة بمبدا الحكم الذاتي هي عملية غير مسؤولة وهي بمثابة قتل الجنين قبل ولادته بذريعة نوع الملبس او الماكل الذي يتوجب اعداده له.

يقولون: لماذا المطالبة بالحكم الذاتي في سهل نينوى؟ لماذا لا يقر الكرد الحكم الذاتي لشعبنا في اقليم كردستان؟ اليس هذا دليل على ان الكرد لا يريدون لنا الحكم الذاتي؟
نرد: ان المطالبة بالحكم الذاتي لسهل نينوى حيث شعبنا وبقية مكونات السهل من الاقليات هي مطالبة اشورية وليست كردية.
وان القوى السياسية التي تشعر بالمسؤولية تجاه شعبها لا تحدد مطاليبها بحسب ما يريده الاخرون ولا تتحرك بدافع اختبار نوايا الاخرين او امتحانهم، بل تتحرك وفق رؤيتها لمصلحة شعبها والتي قد تلتقي او تتعارض مع مصالح الاخرين. فلا الالتقاء يعني التشكيك بصدقية القوى ومطالبها، ولا التعارض يعني التخلي عنها.
القيادات الكردية، مثلا، لم تشترط موافقة العرب والتركمان ولم تطلب اختبار نواياهم في دعوتها لضم كركوك الى الاقليم.. فالقيادة الكردستانية مؤمنة بحقها المبدئي هذا بغض النظر عن موقف العرب والتركمان، وتسعى الى اقناعهم وطمانتهم وكسب دعمهم عبر الحوار السياسي وعرض الحقائق وتبيان المصالح المشتركة.. وان رفض العرب والتركمان لمطلب القوى الكردية لا يجعل الاخيرة تتخلى عما تراه حقا مشروعا لشعبها.
كذا الحال، فان القوى والاحزاب الاشورية في مطالبتها بالحكم الذاتي فانها لا ترتهنه بموقف القيادات الكردية، التي اذا ما دعمت المطلب فانه يسهل ويعجل الامر، واذا ما لم تؤيده فان قوى شعبنا لا تتخلى عنه. وهنا نقول ان الكرد ليس مطلوبا منهم ان يكونوا اكثر اشورية منا، مثلما ليس مطلوبا من الاشوريين ان يكونوا اكثر كردية من الكرد.. فاذا كان بعض الاشوريين يرفضون ويعيقون ويستهجنون مطلب الحكم الذاتي، فلماذا يكون مطلوبا من الكرد الدفاع عن الحكم الذاتي!!!
ونتسائل: هل ان عدم تضمين الحكم الذاتي في دستور الاقليم يعني علينا التخلي عن المطالبة به في الدستور العراقي؟ علما ان المطالبة هي تضمين المبدا في كل من الدستورين العراقي والكردستاني..

هذه بصورة عامة اهم ما اطلعنا عليه من المحاججات التي يسوقها رافضي الحكم الذاتي (مع فارق ايرادها من قبل مؤسسات او من قبل افراد مهتمين يطرحون تساؤلاتهم من منطلق الحرص البرئ او خاضعين لضغط الاجواء الرافضة).. ولانها اسباب واهية وحجج متساقطة وغير خافية فمن حقنا ان نتساءل عن الاسباب الحقيقية وراء رفض الحركة الديمقراطية الاشورية والسلطة الكنسية للحكم الذاتي؟
نقول، انه وفق اعتقادنا الذي نطرحه بصراحة وشفافية للنقاش على مبدأ احترام الراي والراي الاخر فانه في الوقت الذي تلتقي فيه الحركة مع السلطة الكنسية في رفض الحكم الذاتي فان لكلا منهما اسبابه ودوافعه المختلفة عن الاخر.
فبالنسبة للحركة الديمقراطية الاشورية، او لنقل بشكل اكثر تحديدا امينها العام السيد يوناذم كنا حيث نرى، كما يرى مجمل المطلعين على الحركة والية تحديد مواقفها، ان الحركة ومنذ امد بعيد، ولاسباب متعددة لا يسمح بها اطار المقال، قد انتهت من اداء المؤسسة السياسية واختزلت نفسها في شخص امينها العام في تحديد المواقف التي ليس على اعضاء المؤسسة وانصارها سوى الموافقة وتسويق ما يقره حتى لو كان بالضد من منهاج الحركة والمبادئ السياسية التي قامت عليها.. ولعل قبول وتسويق وتبرير اعضاء واعلام الحركة لمقولة (الحكم الذاتي مطلب شوفيني عنصري) التي نطق بها السيد يوناذم في الوقت الذي دعمت فيه الحركة فدرالية العراق هو شاهد على ما نقول.
تصوروا معي للحظة واحدة ماذا كان سيكون عليه موقف اعضاء الحركة واعلامها لو ان قائل مقولة (الحكم الذاتي مطلب شوفيني عنصري) لم يكن السيد يوناذم بل كان سياسيا عراقيا شيعيا او كرديا!!!
وتصورا معي للحظة واحدة ماذا كان سيكون عليه موقف اعضاء الحركة واعلامها لو ان ملفات عملاء استخبارات النظام لم تكن اوردت اسم السيد يوناذم بل اسماء ساسة اخرين (حاشاهم) من ابناء شعبنا مثل السادة سركيس اغاجان، فوزي حريري، ابلحد افرام، نمرود بيتو، روميو هكاري، وغيرهم..
سبقني كثيرون في الاجابة عن سؤال: (لماذا ترفض الحركة الحكم الذاتي) (4). وادرج ادناه الاسباب التي هي برايي وراء رفض السيد يوناذم للحكم الذاتي، فاقول باختصار:
- رفض المواقف او المطالب السياسية ما دامت لم تأت من طاولة السيد يوناذم هو جزء من التكوين النفسي لشخص السيد يوناذم وهو نتاج محاولات الاختزال المستمرة التي يحاولها.
والرجل نجح في اختزال الحركة بشخصه واقصاء كل غير الموالين فيها وابقاء طالبي النعمة وملء الشواغر بسياسيين قوميين حديثي الولادة.. ولكن محاولة اختزال الامة بالحركة وبالتالي بشخصه، وان كانت مستمرة منذ 1991 (المجال يضيق بها في هذا المقال) الا انها محاولة فشلت لحد الان ولكن الرجل مصر للاستمرار بها، ففضاءه وعالمه لا يتسع لغيره هو.
هناك معيار واحد في اداء الحركة السياسي ومشهدها الاعلامي وهو:
الكل، مؤسسات واشخاص ومواقف، ما داموا خارج الحركة تنظيميا او فكريا او سياسيا هم: مدنسون وخونة وغير قوميين وغير وطنيين.. والكل ما دام ضمن الحركة ويسير ضمن اجندة السيد يوناذم ويسوق له هو طاهر ومخلص وقومي ووطني.. حتى بات التصنيف بحسب معيار الحركة لا يتحمل اي لون اخر سوى الاسود والابيض.
وحيث ان الحكم الذاتي ياتي من خارج غرفة السيد يوناذم (ليس مهما كانت غرفة عمل او طعام) فانه مطلب غير قومي وغير وطني وهو موقف خياني لا بد من رفضه!!
- السيد يوناذم لا يعيش الا على فتات الصراعات السياسية بين اللاعبين الكبار، والمشكلة الاكبر انه دائما يكون في الطرف الابعد جغرافيا وحياتيا عن مصالح شعبنا.  فعلى مدى 12 عاما اقتات على الصراعات السياسية بين البارتي واليكتي وكان اداة اليكتي في ساحة البارتي ومن خلال هذا كسب الادوار لشخصه وحركته (وليس لشعبه)، وهذه معروفة ولا تتطلب الاستفاضة.
ومع الاتفاق الاستراتيجي بين البارتي واليكتي في مرحلة عراق ما بعد التحرير، كان لا بد للسيد يوناذم ان يقتات على صراع سياسي اخر، فنقل تموضعه الى الطرف العروبي. وما كسبه لحد الان من هذا التموضع ليس هينا، فقد تم شطب اسمه من قوائم الاجتثاث مع الكثيرين من العرب السنة ضمن تفاصيل الصفقة السياسية لاشراك العرب السنة في العملية السياسية. وهو يطمح للمزيد من المواقع الشخصية في القادمات من العملية السياسية في العراق.
ولكن التموضع له استحقاقاته، ومن بينها رفض الحكم الذاتي الى جانب رفض او اعاقة تطبيق المادة 140 ، والدفاع عن الهوية العربية والاسلامية لمحافظة نينوى (4) (وهما مطلبان عروبيان بامتياز).
- الا ان التموضع اعلاه يهدف ايضا تمرير رسالة الى الجانب الكردي مفادها: (اني قادر على ازعاجكم فلماذا لا تعيدون تاهيلي، خاصة واني اعود نادما). وبوابة رفض الحكم الذاتي هي المدخل، من حيث ان السيد كنا يتوقع ان هناك في المؤسسة السياسية الكردستانية (البارتي واليكتي) متنفذين او اجنحة ترفض او تتحفظ على الحكم الذاتي لشعبنا، ومع اجماع كافة الاطراف السياسية والقومية الاشورية على مطلب الحكم الذاتي يصبح السيد يوناذم الجهة السياسية الاشورية الوحيدة التي سيبادر رافضي الحكم الذاتي في المؤسسة السياسية الكردية الى تبنيها وبالتالي اعادة تاهيل السيد يوناذم. خاصة وهو يدرك انه ورغم كل المواقف السياسية والاعلامية والتعبوية التي التزمها وحركته ضد القيادات والمطالب الكردية بل والشعب الكردي عموما فان القيادة الكردية لم تبادر الى رد الفعل، فامتيازات السيد يوناذم والحركة ومنحتها الشهرية الكبيرة من الحكومة الكردستانية ما زالت مستمرة.
- والعيش على الصراعات والازمات يمارسه السيد يوناذم داخل شعبنا ايضا ليضمن استمرار مركزه، فمن ناحية يتم الهاء الشعب ومؤسساته واستنزافهم، ومن ناحية فان الانقسام العمودي يعني بالضرورة ان احد طرفيه يتخندق مع السيد يوناذم وحركته. ولاجل ذلك فانه يتم دعم الانقسام اذا كان موجودا، وخلق الانقسام حيث ليس موجودا.
من منا لم يشهد ويعايش هذا السلوك التمزيقي من طرف السيد يوناذم في مؤسساتنا القومية المختلفة في الوطن والمهجر.. الم تكن احتفاءات يوم الشهيد الاخيرة شاهد على اننا اصبحنا شعبين وخندقين، احدهما هو الشعب بمؤسساته وابناءه، والاخر هو الحركة واعضاءها.. ومن منا لم يشهد ويعايش ذلك حتى في القرى والقصبات الاشورية في الوطن.. ومن منا لم يعايش دور الحركة في محاولة شق كنيسة المشرق الاشورية في المهجر من خلال دعم تمرد الاسقف مار باوي.
ومن منا لا يتابع مؤشرات ذات الدور في الخطة الموضوعة على طاولة غرفة العمليات في زيونة لشق كنيسة المشرق الاشورية في العراق، والتي ابتدات عملياتها منذ فترة وبدات واجهات الحركة الاعلامية التسويق التدريجي له (تابع ما ينشره موقع ميسوبوتيميا الذي يديره اعضاء الحركة في لندن).
وبذلك كان لا بد للسيد يوناذم والحركة ان ترفض الحكم الذاتي ومنع تحوله الى نقطة اجماع قومية.. فالاجماع يضر بالولاء للحركة، في حين ان الانقسام السياسي على خلفية سقف المطالب السياسية سيعزز من تخندق المتخندقين مع الحركة، وربما يزيدهم من خلال التحاق اخرين من رافضي الحكم الذاتي بمختلف دوافع الرفض التي شهدناها من بعض يعتبر نفسه وريثا للفكر العروبي الذي زرعه النظام في العراق وسهل نينوى، واخرون مدفوعين بمواقف شخصية من المطالبين بالحكم الذاتي.
- سنين عديدة امضاها ويمضيها السيد يوناذم كنا في تعبئة المهجر الاشوري المؤسساتي والشعبي ضد القيادات الكردية وعموم الشعب الكردي وضد مبدأ الشراكة الوطنية معه.. ولسنين طويلة يستمر السيد يوناذم بتصوير نفسه وحركته بانها مستهدفة من قبل الكرد.. وهذه التعبئة تطلبت، بين ما تطلبته، التعبئة ضد المؤسسات والقوى والشخصيات الاشورية التي تؤمن وتلتزم بالشراكة الوطنية مع الشعب الكردي، واتهامهم باشنع التهم حد تخوينهم.. وحيث ان هذه التنظيمات والشخصيات اجمعت على مطلب الحكم الذاتي فبالنتيجة كان توجه انصار الحركة في المهجر ضد مطلب الحكم الذاتي وبانه مشروع كردي!! وبذلك وجد السيد يوناذم كنا نفسه في زاوية ضيقة، فاما دعم الحكم الذاتي وبالتالي الالتحاق بخانة التنظيمات الاشورية الاخرى، وعندها ماذا سيقول لانصاره في المهجرالاشوري الذين اتهموا هؤلاء بالخيانة والعمالة للكرد!! او رفض الحكم الذاتي والابقاء على دعم مناصريه في المهجر.. فاختار الخيار الثاني.. يقول الكتاب المقدس: (حيث هي كنوزكم هناك تكون قلوبكم).. وكنوز السيد يوناذم هي في المهجر الاشوري وليست في اجيال شعبنا ومستقبله في الوطن.
- السيد يوناذم كنا يدرك ان انقسامنا العمودي بطلب او رفض الحكم الذاتي يعني بالنتيجة النهائية ان العملية الدستورية ومطبخها السياسي لن يتبنى الحكم الذاتي بل سيتبنى السقف الادنى، فهذا هو شان البازارات السياسية، فما دام (القاضي راضي) وما دام العضو الاشوري في لجنة مراجعة الدستور يرفض الحكم الذاتي فهل نتوقع ان يطالب به الاعضاء الاسلاميين الشيعة والعروبيين السنة والكورد.. ومع عدم اقرار الحكم الذاتي سياتي السيد يوناذم ليقول: (انظروا اني الوحيد الذي قرات المشهد السياسي واني الوحيد الذي امتلك الرؤية السياسية)!!!
نقول له ومن الان: (ان رفضك للحكم الذاتي هو سبب عدم تبنيه، فلا يشرفنك ذلك.. انه موقف رخيص ان يعمل المرء بالضد من مصلحة شعبه ليقول في النهاية اني كنت ادري النتيجة). من يقتل القتيل يجب ان يمتلك الجراة لعدم السير في جنازته.
مما سبق ندرك ان الاسباب الحقيقية (وليس الذرائع المعلنة) لرفض السيد يوناذم كنا وحركته الديمقراطية الاشورية هي جميعا اسباب ودوافع شخصية لا تمت بشيئ للمنهاج السياسي للحركة ومبادئها القومية والوطنية والتي من اجلها استشهد قادتها وكوادرها. وان الاغلبية الصامتة للحركة المؤمنة بهذه المبادئ باتت لا حول لها ولا قوة فارتضت بالانسحاب والسكون تاركة المسرح لمن ملئوا الفراغ من الملتحقين الجدد والاقلام الصريحة والمستعارة ليسوقوا لرفض الحكم الذاتي.
(بالمناسبة اتوقع كما هائلا من الكتابات المستعارة ونزرا يسيرا من الصريحة نتيجة هذا المقال، ستتوجه جميعها، وكالعادة، الى التهجم السوقي على الكاتب وليس النقاش الموضوعي للمضمون. اشكر الجميع مقدما فذلك يثبت ما اوردته اعلاه).

اما لماذا ترفض المؤسسة الاوليجاركية الكنسية الحكم الذاتي؟
نقول اولا ان ليس كل المؤسسة الكنسية ترفض.. فهناك من اعلن دعم المطلب واخر الشواهد كان كلمة قداسة البطريرك مار دنخا في احتفائية يوم الشهيد الاشوري في شيكاغو.. وكان هناك موقف الاسقف مار سرهد جمو (رغم الدور السلبي للاسقف جمو في مسائل مهمة اخرى).. وهناك من يعلن ان الكنيسة ليست من يقول في هذا المطلب بل الاحزاب السياسية (موقف قداسة البطريرك مار ادي الثاني وغبطة المطران مار كوركيس صليوه) وهو موقف اراه شخصيا داعما بصورة غير مباشرة لمطلب الحكم الذاتي.
القائمون على المؤسسة الاوليجاركية الكنسية هم بشر مثلنا.. ومن الطبيعة البشرية حب السلطة.. وتاريخ السلطات الاوليجاركية يشهد انها لا تتخلى بسهولة عن السلطة على الشؤون الحياتية والسياسية لاتباعها.. وهذا ينطبق على عموم السلطات الدينية لمختلف الاديان وفي عموم الازمان والاوطان.. وشعبنا والسلطات الاوليجاركية الكنسية فيه ليست مستثناة عن هذا القانون العام.
ان الحكم الذاتي يعني، بين ما يعنيه، ان يكون للشعب مؤسساته القانونية التي تنظر وتخطط وتعمل وتعالج مختلف الامور والمسائل الحياتية للشعب، السياسية منها والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها. ولن يكون الاكليروس الكنسي في هذه الحال المرجعية التي يلتجا اليها ابناء الشعب في مطالباتهم وهمومهم وطموحهم. وستنحصر مهام السلطة الكنسية بالامور الكنسية.. وهذا اخر ما ترضى به قانعة هذه السلطات التي ستبقى تتشبث الى ما يمكن لها التشبث بهذه السلطة.
هذا ببساطة ولكن بصراحة السبب الاول والاخير لرفض السلطات الاوليجاركية الكنسية للحكم الذاتي بما سيوفره من مرجعيات مؤسساتية مدنية للشعب.

لا يخدعن ايا منا نفسه بان شعبنا اجتاز او هو خارج ساحة الصراع بين العلمانية القومية والسلطة الدينية..
واذا كان الحكم الذاتي ورفضه هو المشهد الاكثر حدة في هذا الصراع، فان هناك مشاهد اخرى قائمة تعبر عن هذا الصراع اهمها السعي المحموم للسلطة الكنسية الى تمييع هوية ووجود شعبنا وحصرها بهوية دينية مسيحية.. فمصطلحات مثل (شعبنا المسيحي) و(احزابنا المسيحية) و(الكوتا المسيحية) وغيرها باتت تسود تدريجيا الخطاب السياسي لشعبنا. فيوم نكون فيه (شعبا مسيحيا) له (احزاب مسيحية) و(تمثيل مسيحي) فعندها تكون المرجعية الكنسية المسيحية هي المتحدثة باسم الشعب والوصية عليه.. وهذا هو الهدف من المسعى.
وتمييع الهوية القومية من قبل المؤسسة الكنسية ليس جديدا، فقد سبقه، وما زال مستمرا، جهد تعريب الهوية الثقافية للكنيسة وابناءها حتى باتت العربية لغة الكنيسة الرسمية في طقوسها، مقرراتها السنهاديقية، رسائلها البطريركية، صفوف ومناهج تعليمها المسيحي، وغيرها مما يجب التوقف عنده ومراجعته بجدية.

ان ما يعزز قدرة الاوليجاركيا الكنسية في ادامة وصايتها على الشؤون والامور السياسية والحياتية لشعبنا في العراق هو الوضع السياسي السائد في الحكومة المركزية وهيمنة التوجهات الدينية عليها، فمعظم سياسيي الحكومة المركزية هم من الاحزاب الدينية الاسلامية التي تدين بالولاء للمرجعيات الدينية، ومن المستحب لها ان تتعامل مع شعبنا من خلال مرجعياته الدينية التي لا تتردد في قبول هذا الدور لانه يشبع رغباتها.
اضافة الى ان بين احزابنا من فتح الباب واسعا لهذه المرجعيات الكنسية للتدخل والوصاية على الشان السياسي لشعبنا.. فمن منا لا يتذكر من كان يشغل الصف الاول لكراسي مؤتمر بغداد في مقابل اقصاء وابعاد الاحزاب والمؤسسات القومية لشعبنا عن المؤتمر المذكور. ومن منا لا يتذكر مقولات ان فلانا هو مرشح البطريرك، او ان البطريرك ايد القائمة الفلانية وغيرها من الممارسات التي تحكمت بها الانانية الحزبية على حساب مبدأ فصل الدين عن الدولة بما يعنيه من تحرير الشان السياسي لشعبنا عن وصاية المرجعية الكنسية.
ان المرجعية الدينية (ايا كانت) اذا كانت اكتفت في اليوم الاول بدعوتها لتاييد فلان او وتزكية علان، فانها في اليوم التالي لن تقبل باقل من دور تسمية فلان وعلان، وانها في اليوم الثالث لن تقبل بغير السلطة المطلقة.
بالتاكيد فان للكنيسة قولها وموقفها المطلوب والواجب بشان القضايا الحياتية لشعبها، ولكن القول شيئ والوصاية واخذ دور البديل وتمييع الهوية القومية شيئ اخر.


والى اللقاء في الاسبوع القادم مع (بين الحكم الذاتي والمنطقة الامنة)..

القس المهندس
عمانوئيل يوخنا
المانيا في 9 اب 2008

(1) استمع: http://www.capiraq.org/Audio/YYK_IraqIsrael.mp3
(2) http://ishtartv.com/interviews,33.html
(3) http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,187808.html
(4) http://www.atranaya.org/Maps/Articles/ADM_Nineveh.pdf
77  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / اعلان: فلم عن شعبنا في التلفزيون الالماني يوم الاربعاء القادم في: 05:34 27/07/2008
اليوم: الاربعاء
التاريخ: 30 تموز 2008
الوقت: الساعة السابعة مساء بتوقيت الماني، الثامنة مساء بتوقيت العراق
القناة: قناة باير الالمانية  (BR)
العنوان: اولاد الله المضطهدون
المدة: 45 دقيقة

(اولاد الله المضطهدون) هو عنوان الفلم التسجيلي الذي ستقوم القناة الالمانية (BR) بعرضه كما مبين اعلاه.
تم انتاج الفلم في شهر ايار المنصرم من قبل فريق تلفزيوني الماني متخصص بالتنسيق مع منظمة (كابني)..
القناة اعلاه اعلامها يمكن استلامها على الساتالايت في العراق والشرق الاوسط ضمن قنوات هوت بيرد او القمر الاوربي.

يستعرض الفلم جوانب عديدة من حياة شعبنا ومعاناته من الارهاب في الوسط والجنوب العراقي كما يرويها شهود عيان من ابناء شعبنا الذين تعرضوا لهذا الارهاب واضطروا للنزوح الى سهل نينوى واقليم كردستان طلبا للامن والامان.
كما يتضمن مقابلات مختلفة بشان الحلول لمعالجة اوضاع شعبنا وضمان وجوده ومستقبله في وطنه الام .
مثلما يتحدث عن البرامج الانسانية التي يتم تقديمها لهم ومن بينها برامج منظمتي (كابني) و(اجنحة الامل).

المادة الارشيفية للفلم قدمت من تلفزيون عشتار.

الموسيقى التصويرية للفلم تتضمن مقاطع من موسيقى اغاني الفنان الاشوري الكبير شليمون بيت شموئيل.

يذكر ان القناة الالمانية الاولى كانت عرضت القسم الاول من الفلم لمدة 30 دقيقة في 8 حزيران المنصرم.

الرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا
78  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لنتحاور في قضايانا.. ج2: المادة 140 وسهل نينوى والحكم الذاتي في: 18:33 26/07/2008
لنتحاور في قضايانا
القسم الثاني: المادة 140 وسهل نينوى والحكم الذاتي

لتكوين صورة اوضح عن جغرافيا وديموغرافيا سهل نينوى وبالتالي لفهم اعمق لمضمون مقالنا ارجو الاطلاع على رزمة الخرائط والاحصاءات ذات العلاقة والتي قمنا باعدادها ونشرها على الرابط التالي: http://www.atranaya.org/Maps/index1.htm

اقتباس: ((يترتب على حقيقة عدم كون سهل نينوى وحدة ادارية واحدة نتيجة مهمة وحتمية تغيب، للاسف الشديد، عن بال الكثيرين وبخاصة المعترضين على ضم السهل الى اقليم كردستان حيث محركهم ودافعهم الوحيد هو الحقد القومي والحاق الاذى بالمقابل اكثر من تحقيق المنفعة للذات.
هذه النتيجة التي لا محال حاصلة هي انه وحيث ان الاستفتاء عند حصوله سيتم على اساس الوحدات الادارية (الاقضية او ربما النواحي) فان نتائجه لن تكون لصالح ضم او عدم ضم السهل بمجموعه، بل بضم او عدم ضم وحدات ادارية منه. وسيتم حتما الحاق بعض هذه الاقضية او النواحي والقرى (وبخاصة في قضاء الشيخان والنواحي المتاخمة للاقليم حيث التمركز الكردي (المسلم والايزيدي)) بالاقليم مع احتمال رفض الاقضية او النواحي الاخرى (المتاخمة للموصل حيث الوجود العربي والشبكي) لهذا الالتحاق.
وهذا يعني نتيجة كارثية على شعبنا بان يشارك ذاتيا (كما هي نتيجة دعوة البعض) الى تشطير سهل نينوى جغرافيا واداريا الى شطرين، احدهما ضمن اقليم كردستان والاخر مرتبط بالموصل.
من المهم والحيوي جدا الانتباه الى هذا الامر والتعامل معه على اساس السعي لالحاق السهل بكل وحداته الادارية بالاقليم، لان قسما منها لا محال سيلتحق..
فهل يدرك البعض فينا الى ما هم داعون؟ والى اين هم ذاهبون؟؟
قالت العرب: "اللهم اشهد اني بلغت"..)) انتهى الاقتباس (1)
النص الحرفي و"التبليغ" اعلاه والذي نشرناه بتاريخ 13 تشرين الثاني 2006 لم يكن ادعاء منا بالنبوة، استغفر الله، ولم يكن قراءة للغيب، بل كان قراءة لمعطيات وحقائق الواقع القانونية منها والادارية والسياسية والديموغرافية.. وكررنا الامر في اكثر من مكان وزمان، ولعل مقالنا (سهل نينوى وقصة الاعرابي قارئ المجهول) المنشور في 21 كانون الاول 2006 شهادة اخرى.(2)

ولم نكن الوحيدين، فقد سبقنا ورافقنا ولحق بنا العديدون، ولعل مواقف الاخوة تيري بطرس وعمانوئيل خوشابا واخرون بينهم السيد اسكندر بيقاشا في مقاله الاخير، تؤكد ان ما حذرنا ونبهنا اليه جميعا هو تحذير جدي يهدد احد اركان ومقومات وجودنا في الوطن، واقصد به ديموغرافيا شعبنا واحتمال تشتيتها او بقاءها موحدة.
الا ان ما يؤسف له لحد الالم من جهة والشك في دوافعه من جهة اخرى هو اصرار البعض على صم اذنيه عن الاستماع والاصرار على الهروب الى امام في رفض التواصل بين ديموغرافيا شعبنا في السهل والاقليم.. فهذا البعض يرفض التواصل والاتصال بين تلكيف وسميل، بين تللسقف وزاخو، بين القوش وبرور، بين بغديده وعنكاوة، بين برطلة وشقلاوة، والخ.. ليس هذا فحسب، بل يصر على تقسيم ما اصطلحنا عليه بـ(سهل نينوى)، حيث عمل جادا ودفع مخلصا باتجاه تقسيم اوصال السهل بين الاقليم ومحافظة نينوى..
كل ذلك دون ان يستطيع تقديم اجابة منطقية موضوعية لاسباب رفضه تحقيق الارتباط والتواصل بين السهل والاقليم.. وحجتهم الوحيدة في هذا الرفض هي ان الكورد سيستفادون من ذلك.. حتى انهم باتوا يسمون الاتصال والتواصل بين شعبنا في السهل وشعبنا في الاقليم بانه مشروع كردي تامري.
لم ينفي احد ان الكورد سيستفيدون.. والايزيدية سيستفيدون ايضا.. ولكن شعبنا ايضا يستفيد.
انه قانون السياسة: مصالح وفوائد مشتركة.
واخذا بعين الاعتبار الوجود الديموغرافي الضعيف والهش والمشتت لشعبنا، فان شعبنا هو المستفيد الاكبر.

لقد قالها الاخ تيري في احدى مقالاته ان هذا البعض يسعى لحرمان شعبه الكثير من اجل حرمان الكورد من القليل. وشبههم الاخ شمشون خوبيار بذلك الانسان الذي استجاب له الرب دعاءه بمنحه ما يريد شريطة منح جاره الضعف، فما كان منه، مدفوعا بالحقد، الا ان طلب ان يفقأ الرب احدى عينيه ليتم بذلك فقئ عينا جاره!!
واضيف القول انها الفوبيا التي تحرك الانسان بغرائزه الانتقامية وتفقده الحكمة والبصيرة. واشبههم بالانظمة الاستبدادية العربية التي ترفض ميثاق حقوق الانسان والديمقراطية السياسية بحجة انها مصلحة امريكية.
في نشاط اشوري في بروكسل في 11 حزيران الفائت وبعد ان تحدث السيد مايكل يواش، وهو لوبي الحركة الديمقراطية الاشورية في واشنطن، توجهت اليه بسؤال من شقين عن اسباب رفض تحقيق الارتباط والتواصل بين ديموغرافيا شعبنا في السهل والاقليم؟ وعن الموقف من توجه الامور نحو تقسيم سهل نينوى؟
عجز عن تقديم الاجابة وراح يتحدث ان السهل هو خليط متعدد وان محافظة دهوك بكل مناطقها، برور وصبنا وزاخو، هي جزء من سهل نينوى. في حين ان المتحدث الاخر الدكتور فيلي فاوتر، رئيس منظمة حقوق الانسان دون حدود، ايد وجهة نظري. يمكنكم الاستماع الى الاسئلة والاجوبة صوتيا على الروابط في نهاية المقال.(3)

بعد هذا المدخل الذي حدد جوهر الموضوع من حيث النتائج المحتملة لتطبيقات المادة 140 على ديموغرافيا شعبنا، ننتقل الى تقديم عرض عن المادة 140 الدستورية وسهل نينوى ومطلب الحكم الذاتي عسى ان نفلح اليوم فيما فشلنا به قبل عامين من فتح اذان وبصيرة اخوة لنا. واملنا في ذلك ان ما بدأ يرشح من اعمال لجنة الامم المتحدة وتوصياتها بات حقيقة مادية ملموسة بان الفاس يكاد ان يقع بالراس، وان خطر تقسيم سهل نينوى بات قاب قوسين او ادنى ما لن يستعيد بعضنا وعيه وينتقل الى تصحيح المواقف بدل التماسات تبقى دموع تماسيح ما لن تقرن بالعمل.. فالسيدة كلاويز شابا، القيادية في الحركة الديمقراطية الاشورية دعت قبل اسبوع وكما نقله موقع عنكاوة عنها الى (عدم تجزئة سهل نينوى والحفاظ على وحدته الجغرافية)، ولكنها لم تقل كيف يبقى موحدا اذا كانت اجزاء منه حتمية الارتباط بالاقليم، فيما يعمل البعض (وفي طليعتهم الحركة الديمقراطية الاشورية) على ابقاء اجزاء اخرى مرتبطة بمحافظة نينوى.

اولا: المادة 140 (لعدم اطالة الموضوع يمكن للقراء العودة الى نص المادة في مختلف مواقع الانترنت)
ادناه بعض حقائق ونتائج واستنتاجات تتعلق بالمادة 140:
1- ان المادة 140 ومضمونها هي مادة دستورية واجبة التنفيذ.
2- ان المناطق المتنازع عليها المشمولة بنص هذه المادة هي المناطق التي تدخل او تؤثر في الحدود الادارية بين الوحدات الادارية العراقية (نواحي، اقضية، محافظات).
3- كما تشمل عمليات التغيير الديموغرافي التي نفذها النظام في ترحيل وتهجير المواطنين من القرى والمدن والمناطق واسكان اخرين محلهم بغاية التغيير الديموغرافي.
4- المادة 140 ليست مختصة بالنزاعات والتجاوزات الفردية على الاراضي التي قام بها افراد ضمن القرى خارج سياسات النظام للتغيير الديمغرافي، وهي ايضا واجبة الازالة ولكنها ليست من اختصاص المادة 140.
5- ان المحطة او الغاية النهائية من تطبيق المادة 140 بمراحلها المتعاقبة هي: أ- اعادة هيكلة الحدود الادارية بين النواحي والاقضية والمحافظات. ب- تقرير ارتباط هذه الوحدات باقليم كوردستان العراق من عدمه. (هذه النقطة لا تشمل المناطق المتنازع عليها في محافظات وسط وجنوب العراق حيث يقتصر الامر هنا فقط على اعادة ترسيم الحدود الادارية بين هذه الوحدات)
6- محافظة كركوك ورغم كونها، لاسباب اقتصادية وسياسية معروفة، المنطقة الاهم ضمن المناطق المشمولة بالمادة 140 الا انها ليست المنطقة الوحيدة.
7- بقدر تعلق الامر بشعبنا وبموضوع مقالنا فان ناحية بعشيقه واقضية تلكيف والحمدانية والشيخان هي ضمن المناطق المشمولة بالمادة 140.
8- رغم ان الدستور اقر مراحل التطبيع، الاحصاء ثم الاستفتاء لتنفيذ المادة 140، الا انه وباتفاق القيادات العراقية تم تكليف لجنة مختصة من الامم المتحدة باعداد دراساتها وتقديم توصياتها بشان تنفيذ المادة 140 على ان تقرر القيادات العراقية اعتماد هذه التوصيات من عدمه.. وفي جميع الاحوال فان الفرق هو في الية التنفيذ وليس مبدأ التنفيذ.. فالمادة 140 هي مادة دستورية ملزمة التنفيذ بغض النظر عن الية التنفيذ او مراحله.

وبذلك فان المادة 140 ليس لها علاقة مباشرة بسقف مطالب شعبنا، سواء كانت ادارات محلية تفتقر الى صلاحيات تشريعية، ام حكم ذاتي بصلاحيات تشريعية. بالتاكيد ان نتائج تطبيق المادة 140 وبحكم ما ستفرزه من واقع ديموغرافي واداري ستؤثر في فرص تحقيق وممارسة مطاليبنا السياسية ولكن، وفي مرحلة تنفيذ المادة 140 (وهي المرحلة الراهنة)، فانها غير رهينة او مرتبطة بسقف مطاليبنا.
بكلمات اكثر وضوحا، فانه بغض النظر عن سقف مطالب شعبنا فان مراجعة الحدود والتبعية الادارية للاقضية الثلاثة اعلاه هي عملية ملزمة التنفيذ بل ودخلت عمليا في مرحلة التنفيذ من خلال تقرير وتوصيات لجنة الامم المتحدة المختصة. ونضيف ان المطالبات بتاجيل تنفيذ المادة 140 لحين حسم الاتفاق على سقف مطاليبنا فيما بيننا وحسمها في الدستورين العراقي والكوردستاني هي مطاليب لا يدرك اصحابها حقيقة العملية السياسية والدستورية في العراق، وهي مطاليب لا تعدو ضمن التمني الذي يدرك صاحبه انه غير قابل للتحقق ولكنه يبقى يردده لعجزه عن هضم الحقيقة القائمة، او لعدم رغبته فيها. ويذكرني بدعوات البعض في حينها الى تاجيل كتابة الدستور العراقي لحين اتفاق شعبنا على تسميته!!

الاستحقاق الدستوري للمادة 140 واقف على عتبة دارنا.. وابناء شعبنا وممثلياتهم وشخصياتهم مطالبة بالاجابة على تطبيقات هذا الاستحقاق والتبعية الادارية لهذه الاقضية والنواحي.. ومن حق شعبنا على مؤسساته السياسية ونخبه الفكرية ان ترشده وتوضح له الرؤية والقرار الامثل لمستقبله ووجوده.. ومن واجب هذه المؤسسات والنخب ان تقدم اجابتها ورؤيتها وتحدد موقفها وليس الهروب من الاجابة بالالتفاف عليها والتذرع بامور اجرائية.(2) وهنا اتذكر ايضا موقف البعض عند طرح الدستور للاستفتاء حيث قالوا ان الامر متروك للشعب ليقرر.. ما شاء الله.. ومن قال انه ليس متروكا للشعب. واليس استفتاء الشعب عليه هو اثبات على ذلك. ولكن من حق الشعب على قواه ان يستمع الى موقفهم، ومن واجب هذه القوى التبشير بموقفها ورؤيتها.

ان خياراتنا في التعامل مع المادة 140 ليست متعددة فهما خيارين فقط حددهما الدستور: فاما ربط هذه الوحدات الادارية باقليم كردستان او ابقاءها مرتبطة بمحافظة نينوى. وعلينا مسؤولية تحديد موقفنا واجابتنا على هذا الاستحقاق الدستوري بتبني احد هذين الخيارين. وهذا ينطبق على الفريقين.. فريق المكتفين بالادارات المحلية التي تفتقر الى الصلاحيات التشريعية وفريق المطالبين بالحكم الذاتي (بعضهم وخشية من الاعلام الاشوري المتسم بالفوبيا الكردية يتحاشى تحديد الموقف من ارتباط السهل).
من غير المجدي اللف والدوران على الامر، او الاكتفاء بايراد سلبيات هذا الخيار او ذاك، فذلك ربما يكون مقبولا من الافراد، ولكنه ليس مقبولا من القوى السياسية فهي ملزمة بتحديد مواقفها بالاستناد على ما تقراه من معطيات وما تستشفه من رؤى مستقبلية وما تعقده من موازنات بين الايجابي والسلبي في كل من الخيارين.
وفي الحالتين علينا تحمل نتائج خيارنا ومسؤوليتنا امام وجود ومستقبل شعبنا، فالمسالة ليست بالمسالة الثانوية او العابرة، بل هي مسالة لها اكبر الاثار على وجود ومستقبل شعبنا وسقف مطالبه وفرص اقرار وممارسة هذه المطالب. حتى يمكنني القول انها المرة الاولى في تاريخ شعبنا الحديث ان يشارك في اقرار الحدود التي تتواجد فيها ديموغرافيته. فاذا كانت القوى الاستعمارية حينها قد قسمتنا، فيا ترى من يقسمنا الان؟

وقد اوضحنا نتائج كل من الخيارين في مدخل المقال، ونكررها باختصار ان خيار ابقاء الارتباط بمحافظة نينوى يعني تشتيت ديموغرافيتنا الهشة اصلا الى منطقتين وتحت مظلتين احداها في الاقليم والاخرى في محافظة نينوى.. كما ان هذا الخيار يعني تفتيت ما نصطلح عليه في خطابنا السياسي بسهل نينوى..
في حين ان خيار التحاق هذه الاقضية والنواحي بالاقليم يعني وضع ديموغرافيتنا، وايضا اقضية سهل نينوى، تحت مظلة واحدة.. فليختار كل منا خياره وليتحمل نتائج قراره في توحيد او تشتيت شعبه.

ثانيا: سهل نينوى
لا يوجد في الهيكلية الادارية والقانونية للدولة العراقية وحدة ادارية او قانونية باسم سهل نينوى، وبذلك فان الدستور العراقي والمادة 140 والادارات المحلية والحكم الذاتي والانتخابات ومجالس النواب والمحافظات وما الى ذلك من مكونات البنية الادارية والتشريعية للدولة العراقية لا تتضمن مصطلح سهل نينوى، وليس لهذا المصطلح اية صفة قانونية تترتب عليها نتائج او استحقاقات.

سهل نينوى مصطلح تبناه الخطاب السياسي الاشوري، ولا غبار عليه ما دام مستخدميه يدركون انه مصطلح سياسي ليس له الى الان نتائج قانونية او ادارية. ولكن المشكلة هي ان البعض يستخدم المصطلح كما لو انه مصطلح اداري وقانوني في الدولة العراقية. ويعطون بذلك انطباعا خاطئا لدى الجماهير عن العملية السياسية والدستورية، فبات الانطباع يقوم على ان سهل نينوى كوحدة واحدة يقرر ارتباطه بالاقليم او محافظة نينوى.
سهل نينوى كما يتداوله الخطاب السياسي الاشوري يضم ناحية بعشيقة وقضاء الحمدانية وتلكيف والشيخان.
وليس معروفا او محددا بين متداولي المصطلح هل يقصدون جميع قضاء الشيخان بضمنه ناحية المزوري التي تتبع دهوك منذ 1991 ام فقط يقصدون جزء قضاء الشيخان الذي كان تابعا لمحافظة نينوى.
وفي الوقت الذي نتفق جميعا على اهمية بقاء السهل (او بالاقل وحداته الادارية التي يعيش فيها شعبنا) مترابطا ضمن حدود محافظة واحدة، نينوى او دهوك، فان هناك اختلافا وتقاطعا كبيرا بيننا اي من الخيارين نختار.
فالحركة الديمقراطية الاشورية كانت وما زالت واضحة في انها ترفض تغيير الحدود الادارية لمحافظة نينوى، اي ترفض تغيير عائدية ايا من اقضية او نواحي سهل نينوى. وقد اعلنت ذلك تصريحا كما في المذكرة التي وقعتها مع عدد من الاحزاب في محافظة نينوى(4) او التزمت العمل الضمني بهذا الاتجاه كما يدرك جميع المتابعين للامور وبخاصة للقاءات لجنة الامم المتحدة المختصة، ولمتابعي الحملة الاعلامية للحركة في الوطن والمهجر. ليس هذا فحسب بل وتتهم الحركة (تصريحا او ضمنا) الداعين الى ربط ديموغرافيا شعبنا في السهل والاقليم بانهم باعوا انفسهم وشعبهم وارضهم لما تسميه الحركة بالمشروع التامري الكردي.
وفي المقابل فان من يقرا ديموغرافية شعبنا وواقعه ويشعر بالحرص المسؤول تجاه وجوده ومستقبله يدعو الى الحاق سهل نينوى بالاقليم لضمان ترابط ديموغرافيا شعبنا.

واذا ما اخذنا بعين الاعتبار حقائق لا مفر منها في ان اجزاءا (كبرت او صغرت) ووحدات ادارية (كثرت ام قلت) من سهل نينوى ستلتحق (بل هي ملتحقة فعلا) بالاقليم فانه لن يصعب علينا التوصل الى النتيجة المؤلمة التي نحن بصدد تلمسها عاجلا ام اجلا وهي ان سهل نينوى سيتفتت في ارتباطه بين محافظة نينوى والاقليم.
الخيار الوحيد لضمان بقاءه مترابط اداريا هو ارتباطه (بالاقل وحداته التي تهم شعبنا ويتواجد فيها) بالاقليم.. وادعو احبتي لعدم التسرع بمحاججتي قائلين ولماذا لا نعمل على ابقاء الترابط بالطريقة الاخرى اي ابقاءه في محافظة نينوى؟ فاقول ان ذلك ليس ممكنا لان الاخوة الايزيدية والكورد من مواطني هذه الوحدات الادارية الملتحقة (حاليا ام لاحقا بالاقليم مثل قضاء الشيخان وناحية بعشيقة وغيرها) هم من يحسم الامر لانهم الاكثرية في هذا القضاء وفي بعشيقة، وقد حسموه.. اضافة الى انه اين مصلحة شعبنا في تشتيت ديموغرافيته بين الاقليم ومحافظة نينوى.
سهل نينوى لن يقرر كوحدة ادارية واحدة بل على اساس وحداته الثلاثة كاقضية بل وعلى اساس المكونات الادارية الاصغر، اي النواحي، وربما (اقول ربما) في حالات معينة على مستوى القرى من حيث نقل عائديتها الادارية الى هذه الناحية او تلك. واذا لم يراجع بعضنا مواقفه فاننا نقول له بملء الفم ان من يصر على ابقاء ربط اقضية ونواحي شعبنا في سهل نينوى بمحافظة نينوى لن يحق له التباكي لاحقا على تفتت السهل..
قالت العرب: اللهم اشهد اني بلغت.

ثالثا: الحكم الذاتي
الحكم الذاتي ليس كما وصفه احدهم بانه (مطلب شوفيني عنصري).. انه شكل من اشكال الادارة اللامركزية اعتمدتها الشعوب والدول في ادارة امورها، واثبتت انها من اكثر اشكال الادارة نجاحا خاصة في الدول ذات التعددية القومية والثقافية التي عانت من التمييز والانكار والتمهيش كما هو حال شعبنا ووطننا العراقي.

الحكم االذاتي بما يتمتع به من صلاحيات تشريعية وتنفيذية متفق عليها هو ضمانة للوحدة الوطنية التي تتعزز مع ممارسة ابناء الوطن لخصوصيتهم وهويتهم القومية والثقافية ودورهم في بناء وطنهم.
الحكم الذاتي مبدأ ومطلب مشروع تبنته كل القوى الوطنية في كل دول العالم والتزمته ودعمته الحكومات التي اعتمدت المبادئ الديمقراطية واحترام ابناء شعبها.
والحكم الذاتي الذي يطالب به شعبنا ليس سابقة في تاريخ الشعوب بل هو تكرار ايجابي لما سبقه من مطالبات الشعوب في مختلف الدول ولعل اقربها للذاكرة والجغرافيا هو الحكم الذاتي لاقليم كوردستان العراق.
الحكم الذاتي الذي ندعو اليه هو تعزيز للانتماء الوطني لابناء سهل نينوى من شعبنا بخصوصيته القومية واخوتنا الايزيدية والشبك بما يمثلونه من خصوصيات دينية وثقافية وما يطمحون اليه مثلنا من ممارسة للذات.
لن اخوض في المزيد عن الحكم الذاتي خاصة وان المطالبة هي لادراجه كمبدا دستوري يتم تنظيم اموره وتفاصيله لاحقا بقانون مستقل، كما هي الحال في العديد من المبادئ الدستورية وفي مقدمتها الفدرالية حيث ينص الدستور عليها كمبدا ولكن التفاصيل من حيث عدد الفدراليات وصلاحياتها وحدودها وميزانياتها والخ.. ما زالت خاضعة للنقاش والراي والراي الاخر.
كما ان الكثير من الاخوة سبقوني في تقديم الحكم الذاتي والتعريف به كمبدا والتعريف بايجابياته لشعبنا ومشروعيته، ممن افحموا الموضوع ما يكفي لمن يمتلك الحكمة والارادة بعيدا عن المواقف الرافضة المسبقة القائمة على ردود الافعال الشخصية او المصالح الشخصية او المؤسساتية.
ما يجب التاكيد عليه هنا ايضا هو ان الحكم الذاتي ما زال طموحا ومطلبا يسعى شعبنا لادراجه وتضمينه في الدستور وبالتالي يصبح مطلبا وقضية وطنية عراقية ويكون ملزما للحكومة العراقية. وبذلك فهو يختلف عن المادة 140 التي هي ومنذ 2005 مادة دستورية ملزمة..

ولكني فقط ساتطرق الى دوافع رفض الرافضين واحاجج محاججات المتحججين.
فما بات معروفا، وقوله ليس سرا، ان هناك مؤسستان او جهتان تقفان بالضد من الحكم الذاتي وهما:
الحركة الديمقراطية الاشورية والمؤسسة الاوليجاركية الكنسية.
يضاف اليهما كتابات متعددة ترفض الحكم الذاتي ليس من حيث المبدا بل من حيث بعض التفاصيل او من حيث بعض التساؤلات والاسئلة عنه. وهؤلاء امرهم مختلف وسنعود الى نقاشهم فيما بعد.

فما الدوافع الحقيقية لكل من الحركة والمؤسسة الاوليجاركية للرفض؟ وما ذرائعهما لتبريره؟ ذلك ان اسباب الرفض الحقيقية هي غيرها المعلنة..
خلاصة المعلن من اسباب الرفض التي تصدر عن احدى او كلتا المؤسستين هي:
- يقولون: ان شعبنا هو جزء من الشعب العراقي ولا نريده معزولا او منفصلا عن بقية العراق والعراقيين!!
فنرد: ومتى كان الحكم الذاتي يبني جدار عزل بين شعبنا وبقية العراقيين؟ واذا كان الدستور العراقي الذي يمثل سيادة العراق ووجوده  قد اقر الفدرالية للعراق دون ان ينتقص ذلك من العراق سيادة وهوية، ودون ان يعني ذلك عزل العراقيين عن بعض وبناء الجدران بينهم والانتقاص من عراقيتهم، فكيف يمكن لحكم ذاتي اقل صلاحيات من الفدرالية ان يسيئ الى عراقية المطالبين به والممارسين له.
- يقولون: ان شعبنا يعيش في كل العراق، في بغداد والبصرة وكركوك وغيرها، ولا يمكن تجميعه او الطلب اليه بالانتقال الى سهل نينوى.
فنرد: ومن دعا الى جعل سهل نينوى علبة سردين للشعب الاشوري في العراق، بل وكيف لسهل نينوى اساسا هذه القدرة.. منذ 1991 واقليم كوردستان العراق يتمتع بالفدرالية، ولكن الى اليوم ما زال وسيبقى للمستقبل اكثر من مليون كوردي في مختلف مدن ومحافظات العراق.
- يقولون: ان الدستور بمادته الـ125 قد ضمن حقوقنا في الادارات المحلية فلا داع للمطالبة بغيرها.
فنرد: حتى بافتراض ان المادة 125 ضمنت حقوقنا السياسية فهل يعني ذلك ان الطموح والتاريخ يتوقف.. ما المانع من تطوير المادة 125 والانتقال منها الى سقف اعلى في الحكم الذاتي.
قلنا حتى بافتراض، لان حقيقة الامر فان المادة 125 لم تحدد ايا من الحقوق بقدر ما هي مادة عمومية اشبه بالكليشة التي تجدها في دساتير مختلف الدول حتى الاستبدادية. فالمادة 125 في احسن احوالها تنحصر بسقف الادارات المحلية التي لا تمتلك صلاحيات تشريعية. وتسلسلها في مواد الدستور تثبت ذلك.
- يقولون: ان الحكم الذاتي مطلب شوفيني عنصري وليس مطلبا وطنيا.
فنرد: كيف يمكن للحركة الديمقراطية الاشورية التي تبنت والتزمت في منهاجها السياسي حق تقرير المصير للشعب الكردي وبانه مطلب وطني وعادل ان تتهم الحكم الذاتي لشعبنا مع بقية مكونات سهل نينوى بانه مطلب شوفيني وغير وطني!! وكيف يمكن لها وهي التي اقرت الفدرالية للعراق على انه مطلب وطني ان تتهم الحكم الذاتي بغير ذلك. وكيف يمكن لامينها العام الذي قال بالكلام الصريح في ندوة سياسية في لندن في خريف 2005 ان العراق هو اسرائيل الاشوريين(5) ولكنه يتهم اليوم الحكم الذاتي بانه مطلب شوفني عنصري.

يضاف الى هذه ذرائع اخرى من قبيل الترهيب بالارهاب في حال المطالبة بالحكم الذاتي، او تسويقه على انه مشروع حرب وصراع وغيرها، وهذه سناتي عليها جميعا في القسم القادم من الموضوع عندما نناقش حجج المعترضين على الحكم الذاتي من ابناء شعبنا الذين يريدون تحقيق الحكم الذاتي ولكنهم يناقشون تفاصيله او يتخوفون من المطالبة به. كما سنتعرض لرفض الحركة والمؤسسة الكنسية الاوليجاركية لمطلب الحكم الذاتي.
والى الاسبوع القادم ساكون شاكرا لو ان ان القراء رغبوا بارسال رايهم في ماهية الذرائع والاسباب لرفض الحكم الذاتي من حيث المبدأ او التوجس منه لنقوم بمناقشتها في مقالنا.
والى اللقاء في السبت القادم مع: رافضو الحكم الذاتي بين الذرائع المعلنة والاسباب المخفية

القس المهندس
عمانوئيل يوخنا
المانيا في 26 تموز 2008

المراجع:
(1) راجع مقالنا (هل للحكم الذاتي الاشوري في اقليم كردستان فرصة؟)
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,63983.msg220006.html#msg220006
ولقراءة جميع اجزاء المقال.. راجع:
http://www.atranaya.org/Maps/Articles/KurdistanConstitution_Article.pdf

(2) راجع http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,69128.0.html

(3) استمع الى السؤال: http://www.capiraq.org/Audio/BrusselsQ.mp3
استمع الى اجابة السيد مايكل يواش: http://www.capiraq.org/Audio/BrusselsA1.mp3
استمع الى تعقيب الدكتور فاوتر: http://www.capiraq.org/Audio/BrusselsA2.mp3

(4) راجع: http://www.atranaya.org/Maps/Articles/ADM_Nineveh.pdf

(5) استمع: http://www.capiraq.org/Audio/YYK_IraqIsrael.mp3


79  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / مذكرة جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة الى رئيس الوزراء العراقي الدكتور المالكي في: 21:27 24/07/2008
لمناسبة زيارة معالي رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي الى جمهورية المانيا الاتحادية فقد قدمت (الجمعية الدولية للدفاع عن الشعوب المهددة) مذكرة الى سيادته بشان الاقليان القومية والدينية العراقية قام بتوقيعها السيد تلمان زولش، رئيس الجمعية (الصورة)، وادناه نص المذكرة:

معالي رئيس الوزراء العراقي
السيد نوري المالكي

‏الجمعة‏، 18‏ تموز‏، 2008
الموضوع: وضع الاقليات في جمهورية العراق

معالي رئيس الوزراء
لمناسبة زيارتكم الى جمهورية المانيا الاتحادية نناشدكم لبذل كل مساعيكم لحماية الاقليات الدينية والقومية في العراق من العنف والاضطهاد. فكما نعلم ان بلدكم هو في وضع صعب وهو مهدد من الارهاب الدولي المدعوم من الدول المجاورة لكم. ومع ذلك فان من مهام حكومتكم هي حماية المواطنين العراقيين، وبخاصة الكلدان السريان الاشوريين، التركمان، الارمن، الايزيدية، الشبك، الصابئة والكورد الفيليين من الاضطهاد والتهجير.

ان اوضاع الاقليات القومية والدينية في العراق منذ سقوط صدام حسين في نيسان 2003 لم تحقق الطموحات المنشودة. في الحقيقة انها تدهورت. حيث يتعرض ابناء هذه الاقليات الى مخاطر مستمرة، فيتم استهدافهم، اغتصابهم، ظلمهم وقتلهم. انهم مهددون بالاجتثاث. وان من مسؤوليات ادارتكم العمل لمواجهة هذا التهديد القائم. ان على حكومتكم ايجاد الحل الذي يمكن جميع العراقيين من امتلاك الثقة بمستقبلهم وللعيش بسلام في وطنهم. فالعراق يعود لكل العراقيين.
ولضمان التعايش السلمي لجميع العراقيين، فان تغييرات اساسية يتوجب اجراءها على الدستور العراقي. فبالاضافة الى ضمان الحريات الدينية وحرية ممارسة الدين فانه يتوجب دستوريا فصل الدين عن الدولة. وبالاضافة الى ذلك فاننا نتوجه اليكم والى حكومتكم لضمان الحقوق السياسية، الثقافية والادارية للاقليات العراقية.
نحن نناشدكم ونناشد كل الحكومة العراقية لاقرار حقوق الاقليات في الدستور العراقي. ابناء جميع الاقليات العراقية يجب ان يتمثلوا في كل المجالات السياسية. كما ندعو الى التطبيق الكامل للمادة 140 من الدستور العراقي. ويجب ازالة كل نتائج سياسات التعريب التي مورست من قبل النظام البعثي. وابناء المناطق المتنازع عليها عليهم ان يقرروا ارتباط مناطقهم بكوردستان العراق او الحكومة المركزية في بغداد.

نرجو الاقتداء بمثال اقليم كوردستان العراق بدعم حقوق ومشاركة الاقليات في العراق ودعم التعايش السلمي لجميع المجموعات القومية والدينية في بلادكم. وبهذه الطريقة فقط فان جمهورية العراق ستستمر بالوجود كدولة موحدة.

المخلص لكم
تلمان زولش
رئيس الجمعية الدولية للدفاع عن الشعوب المهددة
22 تموز 2008
80  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / خرائط تفصيلية ومعلومات احصائية لشعبنا في العراق بينها احصاء 1957 في: 14:46 24/07/2008
الاخوة المهتمين بالشانين القومي والوطني لشعبنا الاشوري في العراق
من مؤسسات سياسية وقومية او شخصيات فاعلة ومتابعة

تحية محبة وتقدير،
يسعدني ان اضع امامكم جهدا متواضعا لعله يساهم في اغناء المعرفة المعلوماتية لنا جميعا وفي تطوير حواراتنا واغناء درايتنا بالحقائق وبيانات المعلومات المتاحة والتي تعتمد عليها اراءنا ومواقفنا من مختلف القضايا، وتحديدا القضايا الراهنة ذات المساس المباشر بوجود ومستقبل شعبنا في الوطن العراقي، مثل قضية تطبيقات المادة 140 من الدستور العراقي وسقف مطالب شعبنا في العراق وغيرها.

يسعدني ان اضع امامكم رزمة من الخرائط التفصيلية مع ملفات ببيانات ومعلومات احصائية ووثائق ومقالات مختلفة لاقلام متنوعة سبق لنا نشرها قبل اكثر من عام وقمنا مؤخرا بتحديثها واغناءها بمعلومات احصائية مختلفة وخاصة من احصاء 1957 كونه الاحصاء الاكثر شفافية في العراق وغير الخاضع للادلجة السياسية الحكومية، اضافة الى كونه اجري قبل اية احداث ادت الى هجرة وتهجير شعبنا من مواطنه، مثلما هو قبل عمليات التغيير الديموغرافي المختلفة التي جرت في مختلف مناطق العراق وبمختلف الدوافع.

الرابط الى الرزمة: http://www.atranaya.org/Maps/index1.htm

رجاء المحبة من متصفحي هذه الرزمة ان يعذرونا عن اية اخطاء معلوماتية او تقنية فيها، راجين في ذات الوقت مساعدتنا في تحديثها باستمرار وبما يجعلها مادة بحثية لا سجالية، وتكون جهدا جماعيا من الجميع والى الجميع.

كما اتمنى من ادارة الموقع ان تضع رابطا "دائميا" الى الرزمة في الصفحة الاولى وبما يجعلها في المتناول السهل لمتصفحي الموقع..
مع التقدير..

الرب يبارككم

القس المهندس
عمانوئيل يوخنا
المانيا في 24 تموز 2008
[/font]
81  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / اجتماع المائدة المستديرة بشان شعبنا في العراق في: 09:15 18/07/2008
اجتماع المائدة المستديرة بشان شعبنا في العراق

بدعوة من الكنيسة اللوثرية في مقاطعة فرتمبرغ الالمانية ومتابعة لاجتماع المائدة المستديرة الاول المنعقد في ايلول 2007، استضافت الكنيسة اللوثرية في شتوتغارت الاجتماع الثاني للمائدة المستديرة بشان شعبنا في العراق وذلك يوم الجمعة الموافق 11 تموز 2008.
شارك في الاجتماع ممثلون عن:
الكنيسة اللوثرية الالمانية في فرتمبرغ
الكنيسة اللوثرية الالمانية في بافاريا
وزارة الخارجية الالمانية
الجمعية الدولية لحقوق الانسان
كاريتاس انترنشيونال
جمعية التضامن مع طورعبدين وشمال العراق
المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري
اتحاد الاندية الاثورية في المانيا
مؤسسة الراهبة خاتون للمساعدات الانسانية
اضافة الى كابني

تضمن جدول اعمال اللقاء تقريرا مصورا عن زيارة وفد الكنيسة اللوثرية الالمانية الى العراق ولقاءاتهم مع مختلف الجهات والمؤسسات الكنسية والسياسية والانسانية والقومية وغيرها، اضافة الى لقاءاتهم مع ابناء شعبنا في سهل نينوى ومحافظة دهوك. (ساقوم قريبا باعداد ونشر تقرير عن هذه الزيارة)
وقد تضمن التقرير الانطباعات والاستنتاجات التي خرج الوفد بها وفي مقدمتها التجربة المشجعة للعيش المشترك في الاقليم بين مختلف الانتماءات القومية والدينية رغم العديد من الصعاب والمشاكل التي تواجه المنطقة وبخاصة الاقتصادية، وهي التجربة التي تؤكد ان لشعبنا فرصة مستقبلية جيدة وانه يتوجب دعم هذه التجربة والفرصة لبناء مستقبل متطور لجميع ابناء المنطقة.
وقد عرض الوفد الزائر نتائج واستنتاجات زيارته الى الجهات الالمانية المعنية الكنسية منها والسياسية حيث اضافة الى التقرير الذي قدمه الوفد الى مرجعيته الكنسية فانه اجتمع وقدم تقريرا بالاوضاع الى اللجان المختصة في البرلمان الالماني الاتحادي في برلين (لجنة حقوق الانسان، لجنة العلاقات الخارجية) والى البرلمان الاقليمي لمقاطعة بافاريا.
وقد ضم الوفد تقريره توصيات بتقديم الدعمين المعنوي والمادي الى المنطقة وبخاصة في اتجاه التنمية الاقتصادية لخلق فرص العمل للنازحين من المدن والعائدين الى القرى.

كما تضمن الاجتماع تقارير من جميع الاطراف المشاركة بشان نشاطاتهم الحالية وخططهم المستقبلية لدعم ابناء شعبنا في الوطن والنازحين منهم الى دو الجوار.. حيث كان الاتفاق السائد بوجوب دعم وجود وبقاء شعبنا في الوطن من خلال مختلف برامج الدعم الانسانية والاقتصادية والمعنوية.. اضافة الى تقديم الدعم الانساني لتغطية الاحتياجات الانسانية للاجئين في دول الجوار.
وفيما يتعلق ببرامج قبول اللاجئين في المانيا واوربا اتفق المجتمعون على ان الاولوية هي للتعامل مع جذر مشكلة النزوح من خلال دعم شعبنا في الوطن.. كما اتفق المجتمعون على ان اي قبول للاجئين من دول الجوار العراقي الى المانيا يجب ان يكون لمرة واحدة (اي ليس برنامجا مفتوحا ومستمرا) وان يكون لعدد محدد (اي ليس مفتوحا في حجمه) ومحددا بضوابط واضحة يتم وضعها مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) وانه يتضمن اللاجئين العراقيين بصورة عامة والاقليات بصورة خاصة.
كما اتفق المجتمعون على وجوب الدعوة لمنح حق اللجوء للعراقيين الموجودين في المانيا ممن لم ينالوا لحد الان حق اللجوء خاصة وان عددهم ليس بالقليل.
(وبهذه المناسبة اتوجه برجاء المحبة الى ابناء شعبنا في الوطن الى عدم بناء قراراتهم وبخاصة النزوح الى دول الجوار بناء على دعايات واشاعات وترويجات غير حقيقية وغير صحيحة عن فرص وحجم برامج توطينهم في اوربا.)
كما قدم ممثل كاريتاس انترناشيونال تقريرا مصورا عن زيارة كاريتاس الى سوريا ولقاءها باللاجئين العراقيين واطلاعها على احتياجاتهم.

في نهاية الاجتماع اتفق المجتمعون على:
مخاطبة منظمة الخدمات التنموية التابعة للكنيسة اللوثرية الالمانية، وهي من المنظمات الكبيرة، ودعوتها للعمل في العراق وتنفيذ برامج الدعم والتنمية الاقتصادية في القرى والقصبات.
اعداد برنامج لتفعيل دور المهجر الاشوري من حيث مساهمته العملية في برامج تنمية لابناء شعبنا في الوطن.
تم الاتفاق على تنظيم الاجتماع القادم في صيف عام 2009.

القس عمانوئيل يوخنا
ممثل منظمة كابني[/font]
82  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لنتحاور في قضايانا.. ج1: الانتخابات بين هوية التمثيل وحقه وواجب الشراكة الوطنية في: 08:27 16/07/2008
لنتحاور في قضايانا..
القسم الاول: الانتخابات بين هوية التمثيل وحقه وواجب الشراكة الوطنية

المدخل:
من منا لم يقرا عبارة (الحوار هو سمة العصر). شخصيا ورغم انتشار هذه العبارة فاني اتحفظ عليها لانها تعطي الانطباع بان الحوار هو سلوك حديث انتجته اجواء وثقافة العصر. في حين ان الحوار هو سمة الخلق، فهو مبدا اعتمده الخالق في تعامله مع خليقته منذ التكوين.. فالخالق ورغم كل طبائعه الجوهرية في الادراك غير المحدود والعدل، فانه "حاور" ادم وحواء في مخالفتهما لتعليماته الصريحة قبل ان يطلق احكامه عليهما.
الا ان ما يؤسف عليه في واقع شعبنا الاشوري انه ورغم عيشه للعصر في العديد من المجالات (معظمها ظواهر الامور لا جوهرها)، ورغم انتماءه المسيحي الاصيل فانه في واقع حياته وسلوكه اليومي، على مستوى الافراد والعوائل والمؤسسات المختلفة، هو ابعد ما يكون عن التزام الحوار سلوكا انسانيا حضاريا.
ممارسة السلطة الابوية واصدار الاوامر والتعليمات وطلب تنفيذها دون نقاش هي العرف السائد في مجتمعنا وبين عوائلنا بصورة عامة. واطلاق المواقف والطلب الى القواعد والاقلام تقديسها وتسويقها دون نقاش وتخوين من يخرج عليها او لا يتفق معها هي سلوكية عامة لمؤسساتنا الكنسية او السياسية مع بعض الاستثناءات هنا او هناك.
حتى يمكن لي القول انه ورغم عيشنا لعصرنا من حيث تقنياته وتسهيلاته فاننا في عقليتنا وسلوكيتنا ما زلنا بعيدين كل البعد عن ما يعتبره الكثيرون انه سمة العصر.. اي الحوار.
وماساتنا في الافتقار الى الحوار وروحيته والياته ماساة بليغة..
فبعد افتقارنا، واجهاض البعض منا، لاليات وهياكل الحوار العصرية واقصد بها لقاءات الموائد المستديرة بين مختلف اطراف الحوار من حاملي وجهات النظر المختلفة فانه حتى ما يمكن اعتباره الية بديلة للحوارغير المباشر، واقصد به المواقع الالكترونية، بات ساحة صراع ديكة وفي احسن الاحوال بات حوار طرشان، حيث شخصنة الامور وتهم التخوين والاساءات والهروب الى امام والتعنت في المواقف تكاد تكون سمة غالبة نشهدها كلما احتدم النقاش واختلفت الاراء. حتى وصل الامر باقلام تحمل القابا اكاديمية او تدعي الموضوعية في الحوار الا انها لا تتردد في تقويل الاخرين ما لم يقولوه، وعندما يواجهون بالحقيقة والادلة على خطأ ممارستهم او تقويلهم فانهم وعوض التصحيح يفقدون اعصابهم ويستمرون بالهروب الى امام رافعين من حدة ونبرة اساءاتهم الشخصية.
وقد ساهم في ذلك جملة امور لعل اهمها تعددية هذه المواقع وسهولة النشر فيها دون فلترة ما ينشر من حيث لياقته الادبية واسلوبه، اضافة الى العدد الهائل من "الكتاب" و"المحللين السياسيين" لشعبنا من المؤدلجين الذين لا يرون الا لونا واحدا للحياة ويلتزمون حد العبادة ولاءهم الحزبي ومواقف مرجعيتهم السياسية التي يعتبرونها فوق التساؤلات فكل ما يصدر عنها هو مقدس ويجب ترويجه والدفاع عنه دون مساءلة او نقد، مقابل اطلاق العنان لابذأ التهم وارخصها ضد الراي الاخر، ومع الافتقار لقوة الحجة في النقاش تصبح التخوينات والاساءات والفبركات هي سلاح الحوار، وتصبح لغة "السوق" وتعابيره في التعامل مع قضايا ومطالب سياسية وقومية هي لغة الحوار!! ..
النقد واثارة الاسئلة والحوار الموضوعي شيئ والتهكم والسخرية شيئ اخر..
فعلى سبيل المثال ومن خلال متابعة موضوعة الحكم الذاتي التي هي اهم محاور وموضوعات الحوار السياسي لشعبنا في هذه المرحلة نرى اطلاق التسميات والتوصيفات والمصطلحات الساخرة من مطلب الحكم الذاتي للنيل منه عوض نقده ومناقشته واغناءه بصيغة موضوعية.. بالله عليكم هل رايتم شعبا يسخر فيه "مثقفيه" و"كتابه" من طموح ومطلب يلقى الدعم والتاييد من فئة كبيرة من ابناء الشعب.. 
بل واطلاق التهم السوقية بالعمالة والتخوين بحق المطالبين بالحكم االذاتي.. (من سخرية الاقدار ان المطالبين بسقف اقل من الحكم الذاتي ومن الذين تثبت الادلة عمالتهم لاستخبارات نظام صدام حسين يسلمون من هذه التهم!!! او على الاقل لا يتم تذكيرهم بها وطلب اعتذارهم عليها). وبلغ الامر بمن غادر العراق رضيعا او صبيا ليستقر في اقصى الطرف الاخر من العالم ولكنه لا يتردد بسبب الولاء الحزبي في تخوين شخصيات ورموز قومية كان لها رؤيتها ودورها في تاريخ شعبنا.
ان احوج ما نحتاج اليه اليوم هو الحوار الهادئ والموضوعي الذي يحترم الراي الاخر ويناقشه في مضمونه بعيدا عن الشخصنة والتجريح والتعنت. واذا كانت المؤسسات القومية وبسبب ممارسات معروفة بعد 1991 افتقرت الى الية لهذا الحوار فانه وباضعف الايمان نتمنى ان تكون مواقعنا الالكترونية اطارا بديلا لهذا الحوار.
ولاجل ذلك وبعد انقطاع طويل عن الكتابة والنشر بسبب انشغالي في التزامات اخرى في المقدمة منها برامج الدعم الانساني والتنموي والاجتماعي لشعبنا في الوطن من خلال منظمة (كابني) فاني انتهز فسحة الوقت المتاحة لي حاليا لمشاركتكم في حوار اتمناه موضوعيا لعدد من النقاط والقضايا وكما يلي:
القسم الاول: الانتخابات بين هوية التمثيل وحقه وواجب الشراكة الوطنية
القسم الثاني: الحكم الذاتي والمادة 140
القسم الثالث: بين الحكم الذاتي والمنطقة الامنة
القسم الرابع: الاشوريون والفوبيا الكوردية
ساخصص لكل قسم موضوعا اقوم بنشره كل اربعاء، على ان اعود لاحقا الى ابداء الملاحظات التعقيبية لما يرد، ربما، من ملاحظات او مواضيع من القراء سواء في المواقع المفتوحة او على البريد الالكتروني الشخصي.

ولكن ومن خلال التجارب الشخصية السابقة في حوارات الراي والراي الاخر ومن خلال متابعة المشهد الحواري للمواقع الالكترونية لشعبنا فاني شخصيا في الوقت الذي ارحب فيه بكل نقد وراي مخالف لما ساعرضه من مواضيع ورؤى، وفي الوقت الذي اعتبرها جميعا اغناء للحوار وساراجع رؤيتي وموقفي بحسب ما تتضمنه هذه الحوارات من نقاط او ملاحظات ربما غابت عن بالنا او لم نعرها اهميتها وفي الوقت الذي اقدم فيه شكري وامتناني الخالصين لاصحاب كل مساهمة ترد من هذا القبيل وبغض النظر عن مصدرها وعن مقدار التقاءها مع ما ساطرحه، فاني اؤكد في ذات الوقت باني شخصيا لن اتعامل مع اي رد فيه ايا مما يلي:
اولا: الكتابات الملثمة، فشخصيا لا اتعامل ولا ارد (وفي الغالب لا اقرا) المقالات التي تاتي من اقلام ملثمة، واكرر ما سبق لي تاكيده ان الكتابة الملثمة تعني افتقار الكاتب لثقته بنفسه وبمحاوريه. الحوار اذا ما اريد له ان يكون ناضجا ومسؤولا يجب ان يكون صريحا وشفافا..
ثانيا: الكتابات المشخصنة التي تتوجه الى الكاتب وليس الى مضمون المقال او الرؤية.
ثالثا: الكتابات الساخرة التي قد تصلح للنشر في الصفحة الاخيرة من الجرائد ضمن استراحات القراء ولكنها لا تصلح ابدا ان تكون افتتاحية للجرائد او مقالات لصفحات الراي فيها.

القسم الاول: الانتخابات بين هوية التمثيل وحقه وواجب الشراكة الوطنية

يستعد العراق لاجراء انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة في اقليم، حيث حدد لاجراءها تشرين الاول ما لن يتم تاجيله. وفي ايار- حزيران من العام القادم ستكون هناك انتخابات برلمان اقليم كوردستان العراق. وستلحقها انتخابات مجلس النواب العراقي في مطلع 2010.
موضوع مقالنا هو حق تمثيل شعبنا في كل من المجالس المنبثقة عن هذه الانتخابات والية ممارسته. حيث الاسئلة الملحة تفرض نفسها: هل لشعبنا حق التمثيل (او كوتا) في هذه الانتخابات بحيث يضمن دخول ممثلين له في المجالس المنبثقة عنها؟ وهل هذه الكوتا، اذا وجدت، هي لخصوصيتنا القومية ام الدينية؟
الحقيقة المؤلمة والغير معروفة، او على الاقل الغير معترف بها، والتي يتم تغطيتها من قبل الكثيرين انه في كافة الانتخابات السابقة في العراق لم يكن لشعبنا، ولبقية الخصوصيات القومية والدينية الصغيرة، حق التمثيل بل كان له فقط حق الترشيح. وللحقيقة التاريخية فان الانتخابات الوحيدة التي كان لشعبنا فيها حق التمثيل كانت انتخابات برلمان اقليم كوردستان العراق لعام 1992 حيث خصص لشعبنا حينها وبقرار استثنائي من الجبهة الكردستانية (وليس بحسب قانون البرلمان) خمسة مقاعد للتنافس عليها بين مختلف قوائم شعبنا (في الحقيقة فان الممارسة، وليس نص قرار الجبهة الكردستانية، كانت انتخابات بخصوصية دينية مسيحية وليس قومية اشورية حيث شارك الاخوة الارمن في التصويت على القوائم المتنافسة لشعبنا).
واستذكر هنا الحوار الذي جرى حينها بيني وبين السيد يوناذم كنا في المركز الثقافي الاشوري في دهوك بعد توقيعه لقانون انتخابات البرلمان حيث حاججته بالقول ان القانون لا يحقق الحد الادنى من برنامج الحركة السياسي فهو لا يضمن حق التمثيل لشعبنا بل مجرد حق الترشيح.. فاجابني (ويا ليته لم يفعل) ان ادراك الفرق بين حق الترشيح والتمثيل يتطلب محام!! فما كان مني سوى الابتسامة فشر البلية ما يضحك.
وتاسيسا على ذلك فان ابناء شعبنا ممن دخلوا المجالس النيابية او مجالس المحافظات يكتسبون صفتهم التمثيلية لشعبنا بحكم انتماءهم اليه وليس بحكم قانون الانتخابات او الية دخولهم الى هذه المجالس.
ولسنا نذيع سرا ان الغاليية المطلقة من ابناء شعبنا في انتخابات مجلس النواب العراقي الاخيرة (كانون الاول 2005) قد صوتوا لقوائم وطنية وتحديدا القائمة العراقية والتحالف الكوردستاني.
بكلمات اخرى فانه اذا اعتمدنا لمن صوت الناخب الاشوري معيارا لمن يمثله في البرلمان (وهو المعيار السياسي والمنطقي السليم) فان غالبية شعبنا يمثلهم اعضاء قوائم وطنية غير اشورية.
اما على مستوى ممارسة هذا التمثيل فاني شخصيا لا اجد لشعبنا اي ممثل فعلي في البرلمان العراقي اعتمادا على ان ايا ممن يدعون هذا التمثيل لم يلتزم يوما التواصل والتفاعل مع شعبنا ومؤسساته السياسية والقومية للتحاور معها في الامور والمطالب السياسية القومية والوطنية ليتم نقلها الى داخل قبة البرلمان. والاستثناء الوحيد هو قيام الاخ ابلحد افرام في الاونة الاخيرة بالاتصال مع احزاب وقوى شعبنا لوضعهم في صورة قانون انتخابات محالس المحافظات. ارجو قبول اعتذاري سلفا وتصحيح الامر اذا كنت مخطئا واذا كان هناك تواصل وحوارات لم نسمع بها.
ومع سير مجلس النواب العراقي الى اقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات ومع توارد التقارير من هنا وهناك عن تضمين القانون لمبدأ الكوتا للاقليات، بمعنى ضمان تمثيلهم والتي هي خطوة مهمة من حيث المبدا ونتمنى ان تتحقق في مختلف قوانين انتخابات مختلف المجالس البرلمانية والمحافظات وغيرها، فان هناك تساؤلات حيوية واساسية لا بد من التوقف عندها خاصة وانها تفاصيل قد تعرض المبدا الاساسي (مبدا ضمان تمثيل الاقليات ومشاركتها في المؤسسات التشريعية) للتشويه والتهميش وبالتالي الى عدم تحقيق الهدف الحقيقي من هذا المبدا.

هل الكوتا الممنوحة هي قومية للشعب (الكلداني السرياني الاشوري) ام دينية كمسيحيين؟
بحسب الانطباعات المتولدة من متابعة الامور (نتمنى ان تكون هذه الانطباعات خاطئة تماما) فان الكوتا هي على اساس الخصوصية الدينية، اي تخصيص مقاعد "مسيحية" في عدد من المحافظات مثل بغداد ونينوى وكركوك.
اذا ما صح هذا الامر (نتمنى ان لا يصح) فانه ضربة ساحقة وسابقة خطيرة في تمييع والغاء الوجود والهوية القومية لشعبنا في وطنه الأم خاصة وانه ياتي في مرحلة تاريخية مهمة ومحطة محورية في مسيرة تثبيت وجودنا القومي واستحقاقات هذا الوجود في احد بلدان الوطن الأم.
لا احد من ابناء شعبنا ينكر او يتنكر لمسيحيته التي هي مصدر فخر واعتزاز ليس لابناء شعبنا فحسب بل وللعراقيين جميعا وللتراث الانساني ككل بما يتضمنه تاريخ الفي عام من مسيحيتنا من نتاج فكري وعطاء انساني غني ووفير.
ولكن ذلك وعلى اهميته لا يبرر تمييع هويتنا وخصوصيتنا القومية التي تمتد لاكثر من سبعة الاف عام واستبدالها بهوية دينية مسيحية تذوب فيها خصوصيات وعناصر الهوية القومية.
انه قلق وتخوف جدي وتهديد حقيقي لا بد من التنبه اليه وعدم التسامح بشانه، وهو تهديد له عواقبه ومترتباته من حيث ان تمييع الهوية القومية واستبدالها بالهوية الدينية يعني تهميش المطالب السياسية وحصرها في اطار المطالب الدينية، اضافة الى اعتماد الكنائس ورجال الدين الية عمل تحقيق او المطالبة بهذه المطالب وقد اثبتت العديد من الكنائس ورجالاتها عدم اكتراثهم بمقومات الهوية القومية لشعبنا (وفي مقدمتها اللغة) مثلما اثبتت جهارا محاربتها لاية مطالب سياسية وقومية تتيح لشعبنا ممارسة ذاته وامتلاكه لمرجعيات مدنية وسياسية خارج جبة الكهنوت.
ومؤشرات جدية التهديد نتلمسها في الحملة التي لا يمكن ان تكون "بريئة" في ساحتنا القومية من تسويق وترويج لمصطلحات في هذا الاتجاه من قبيل "شعبنا المسيحي" و"احزابنا المسيحية" وما الى ذلك.
لا يمكن تبرير الامر بحملة الارهاب الاسلامي المتطرف ضد كنائسنا واكليروسنا، فهوية الشعب لا يعاد تسميتها وتوصيفها كرد فعل على ارهاب هو وليد مرحلة وظروف ينتهي بانتهاءها، وهو ما نتمناه قريبا. كما لا يمكن تبرير الامر باختلاف ابناء شعبنا على تسميته، فرغم كل الاختلافات والاراء هناك اجماع على تبني التسمية الشاملة.
ان الحد الادنى المطلوب من ابناء شعبنا تحت قبة البرلمان هو رفض تخصيص الكوتا على اساس ديني. اما اذا كانوا هم يقبلون بالامر (لا سمح الله) فعندها نقول: اذا كان صاحب البيت بالدف ناقرا فشيمة اهل البيت كلهم الرقص.
كما نعتقد ان الحد الادنى من المواقف من احزاب شعبنا وقواه السياسية ان تاتي بموقف رافض موحد ومشترك بينها، فالامر يتجاوز الخلافات والاجتهادات وتباين الرؤى.
طبعا نكرر تمنياتنا ان الكوتا ليست دينية بل قومية، ونكرر تمنياتنا على اعضاء شعبنا في البرلمان انتباههم الى الامر ومنعهم له، ولكن ما اوردناه هو من قبيل الرؤية والتعامل مع سيناريو محتمل.

ماذا بعد الكوتا؟ وكيف ستكون الية تحقيقها في الانتخابات؟
نعتقد ان هناك اليتان لذلك وكما يلي:
الالية الاولى: ويتم فيها التنافس بين قوائم خاصة بشعبنا، ويتم التصويت من خلال ورقة انتخاب او صناديق اقتراع خاصة بشعبنا وبذلك تنحصر المشاركة في الترشيح والتصويت على ابناء شعبنا.
الالية الثانية: ويتم فيها الزام القوائم الوطنية المتنافسة بتضمين مرشحيها مرشحين من ابناء شعبنا مع الية قانونية تضمن دخولهم في المجالس. وهذه الية تقنية ممكنة وهي من مسؤولية مفوضية الانتخابات ولا نرى داعيا لتفاصيلها هنا كونها مسالة تقنية بحتة.

برايي المتواضع انه في الوقت الذي تحقق الاليتين اعلاه مبدا حق التمثيل فانه وبعيدا عن الشعاراتية والعاطفية فان الالية الثانية هي الافضل سياسيا ومعنويا لشعبنا وكما يلي:
الالية الاولى وبحكم قيامها بفصل شعبنا في الانتخابات من حيث الترشيح والتصويت ستزيد من تهميشه في رؤيته لنفسه او رؤية الاخرين له سواء من حيث حجمه الديموغرافي واصواته الانتخابية او في التفاصل التقنية للعملية الانتخابية (صناديق خاصة، اوراق خاصة، الخ..)
كما انها تحرمه من حق الادلاء برايه في القوائم الوطنية اي ان صوته يبقى محصورا في اختيار ممثليه ولن يؤثر في تشكيلة المجلس الاخرى. فعلى سبيل المثال لا الحصر، لو منح قانون الانتخابات لشعبنا مقعدا او مقعدين في مجلس محافظة بغداد من مجموع 50 مقعدا فان شعبنا وبحسب الالية الاولى سينحصر تاثيره في اختيار من يشغل المقعدان ولن يؤثر او يشارك في اختيار الـ 48 مقعدا اخرى بان تكون توجهاتهم اسلامية ام لبرالية.
وفي المقابل فان القوائم الوطنية الكبرى لن تكترث بشعبنا ومطاليبه وطموحاته في برامجها الانتخابية وذلك بسبب ان اصوات شعبنا لا تشارك في المنافسة الانتخابية بين هذه القوائم..
وبعكس ذلك في الالية الثانية حيث تلتزم القوائم الوطنية تضمين شعبنا في ترشيحاتها وبالتالي تطوير برامجها بما يكسبها اصواته، وبذلك يكون لشعبنا صوته وتاثيره في توجهات التشكيلة النهائية لمجالس المحافظات.
ومن ناحية اخرى فان الزام القوائم الوطنية بتضمين قوائمها مرشحين عن الاقليات القومية والدينية المختلفة (اليزيدية، التركمان،الصابئة، الشبك اضافة الى شعبنا) هو مساهمة عملية في تجاوز الاحتقانات والصراعات والتخندقات القومية والدينية والمذهبية.
كما ان الالية الاولى تحصر عدد ابناء شعبنا في المجالس بالحد الادنى، في حين ان الالية الثانية في الوقت الذي تضمن فيه الحد الادنى لعدد ابناء شعبنا في المجالس فانها تتيح له امكانية عدد اكبر.
يضاف الى ذلك ماذا عن ابناء شعبنا في المحافظات التي ليس له فيها كوتا؟ بالتاكيد وبحسب الالية الاولى فانه سيشارك في التصويت على قوائم ليس له فيها ممثل، اضافة الى انه سيشارك في الانتخاب بطريقة مختلفة عن مشاركة ابناء شعبنا في المحافظات التي لنا فيها كوتا.
لقد سمعنا اصواتا ترفض الحكم الذاتي وتعتبره مطلبا عنصريا!! واصوات اخرى رفضته بذريعة اننا عراقيون!! فهل ستدعو هذه الاصوات الى الفصل القومي في الانتخابات ام الى المشاركة الوطنية؟ ننتظر لنرى.
نكرر ان تفاصيل ضمان التمثيل من خلال الالية الثانية هي تفاصيل تقنية من مهام مفوضية الانتخابات، كان يستثنى مرشحي شعبنا في القوائم الوطنية من العتبة الانتخابية ويتم اختيار من فاز على اعلى الاصوات والى ما ذلك من تفاصيل تقنية.
الى اللقاء في الاربعاء القادم مع: الحكم الذاتي والمادة 140

القس عمانوئيل يوخنا
المانيا 16 تموز 2008 [/font]
83  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / بيان المؤتمر السنوي لشبيبة كنيسة المشرق الاشورية في: 22:49 09/07/2008
البيان الصادر عن المؤتمر السنوي الثاني والعشرين لرابطة شبيبة كنيسة المشرق الاشورية

انعقد المؤتمر السنوي الثاني والعشرين لرابطة شبيبة كنيسة المشرق الاشورية في اميركا الشمالية للفترة من 3 الى 6 تموز 2008 في فينوكس، اريزونا (الولايات المتحدة) تحت رعاية كنيسة مار بطرس في فينوكس ضمن ابرشية غربي الولايات المتحدة.
شارك في مؤتمر هذا العام اكثر من 400 شاب من كافة الابرشيات الاربع في اميركا الشمالية (ابرشية شرقي الولايات المتحدة، غربي الولايات المتحدة، كندا، غربي كاليفورنيا). حيث شاركت لجان الشبيبة الكنسية للرعيات التالية من شمال اميركا:
1- مار كيوركيس – شيكاغو 2- مارت مريم – روزيل 3- مار اندراوس – ديس بلينس 4- مارت مريم – ديترويت 5- مار ماري – هاملتون كندا 6- مار بطرس – فينوكس 7- مار نرساي – سان فرانسسكو 8- مار يوسف خنانيشو – سان هوزي 9- مار اداي – تورلوك 10- مار زيا – موديستو 11- مار كيوركيس – سيريس 12- مارت مريم – لوس انجلس 13- ربان هرمز – سان دييغو
اضافة الى ممثل عن ابرشية استراليا ونيوزيلنده.
الكهنة المشاركون هم: 1- الخوراسقف داود روئيل – سان هوزي 2- الخوراسقف كيوركيس توما – ديس بلينس 3- الخوراسقف فردريك هرمز – فينوكس 4- الاب اوشانا كانون – سيريس 5- الاب قندو قندو – رعية مار يوسف – شاندلر 6- الاب كيوركيس بيث رشو – لوس انجلس 7- الاب وليم توما – روزيل 8- الاب بولص بنيامين – شيكاغو 9- الاب لورنس ناماتو – ديترويت

موضوع مؤتمر هذا العام كان: "كنيستي: عمود الحقيقة" والمستند على 1 طيماثاوس 15:3 ".. كنيسة الله الحي عمود الحق وقاعدته .." حيث تعرف شبيبة كنيسة المشرق الاشورية على التراث الايماني واللاهوتي والتاريخي الكبير لوالدتهم الروحانية، كنيسة المشرق.

التئم المؤتمر يوم الخميس 3 تموز، يوم تذكار مار توما الرسول، مع الاحتفاء بالقربان المقدس من قبل نيافة الاسقف مار ابرم خامس، اسقف ابرشية غربي الولايات المتحدة، حيث كان مناسبا انطلاق نشاطات المؤتمر بخدمة القربان المقدس في تذكار احد الرسل المؤسسين لكنيسة المشرق الاشورية.
القيت الاحاديث على مدى الايام الثلاثة اللاحقة، من الجمعة الى الاحد، من قبل الكهنة، الشمامسة والعلمانيين لاغناء الايمان المسيحي الاصيل لشبيبتنا التي تعيش اليوم في اميركا الشمالية.

وقد نالت الشبيبة المشاركة في المؤتمر تكريما خاصا صباح يوم السبت بتناول الفطور مع قداسة البطريرك مار دنخا الرابع، جاثليق بطريرك كنيسة المشرق الاشورية، الذي قدم من شيكاغو تحديدا لحضور المؤتمر ومنح بركاته الرسولية لكافة الشبيبة.
تحدث قداسته الى الشبيبة الاشورية عن اهمية نمو ايمانهم في مخلصنا يسوع المسيح من خلال كنيسة ابائهم، كنيسة المشرق الاشورية. وبالاضافة الى الاخلاص للايمان الرسولي للكنيسة، اكد قداسته على اهمية المحافظة على لغتنا وثقافتنا الاشورية الاصيلة، خاصة ونحن نعيش في بوتقة الانصهار الكبيرة للدول الغربية. حيث الى جانب ما نتمتع به من مختلف الخيارات المتاحة والحريات الممنوحة من الرب، فان هناك خطرا دائما بان اجيالنا القادمة ستنسى لغتها وهويتها الاشورية ككل.
كما حث قداسته، بالاضافة الى ذلك، الاباء على غرس الايمان المسيحي في قلوب اولادهم من الصغر، لانه في العائلة وتحت رعاية الوالدين يمكن لنا، واينما كانت اقامتنا، حفظ وتعزيز هويتنا المسيحية والاشورية.
في يوم الاحد، 6 تموز، شارك جميع الشبيبة في احتفائية القربان المقدس التي اقامها قداسة مار دنخا الرابع. وحيث ان رعية مار بطرس احتفت في هذا اليوم بتذكار الراحل مار يوسف خنانيشو فان اكثر من الف مؤمن تناول القربان المقدس من اليد المباركة لقداسة مار دنخا الرابع.

خلال المؤتمر، استعرض وناقش الشبيبة القضايا الحيوية المتعلقة بمستقبل وجودنا كاشوريين في وطننا التاريخي، العراق المعاصر.
ان هذا المؤتمر، مؤتمر شبيبة كنيسة المشرق الاشورية، يدعم وبقوة المطلب المشروع للالاف التي لا تحصى من الاشوريين القاطنين في منطقة سهل نينوى في العراق في الحكم الذاتي ضمن عراق ديمقراطي حر ومستقر.
ان حرصنا هذا ليس شانا سياسيا، بل انه حق وهبه الله للشعب الاشوري للاقامة والاحتفاظ بالوطن الذي يعود اليهم، فالكتاب المقدس والتاريخ يشهدان ان الاشوريين هم الشعب الاصيل للعراق.
ولذلك فان هذا المؤتمر يرفع صوته عاليا ويدعم جميع المساعي من طرف المجتمع الدولي والامم المتحدة من اجل تحقيق واقرار حق الاشوريين في الحكم الذاتي في منطقة سهل نينوى وضمانه دستوريا.
ان هذا الضمان لن يعيد للاشوريين في العراق كابناء اصلاء لذلك الوطن حقوقهم المفقودة منذ فترة طويلة فحسب، بل وسيساهم في بلوغ وتعزيز السلام والاستقرار والديمقراطية في البلاد.

ستتم استضافة المؤتمر السنوي الثالث والعشرين لرابطة الشبيبة لكنيسة المشرق الاشورية من قبل رعية مار يوسف خنانيشو، سان هوزي، كاليفورنيا في عطلة نهاية الاسبوع في الرابع من تموز 2009.

9 تموز 2008 [/size] [/font]
84  الاخبار و الاحداث / اخبار و نشاطات المؤسسات الكنسية / الى AAS مع المحبة في: 12:03 23/06/2008
ابني AAS
لست ادري ما هو اسمكم الذي تختصرونه بـ AAS الذي هو مختصر لمنظمة اشورية معروفة.
عن اي منصب واي كرسي تتحدث يا بني.
كل الذي اشرت اليه في ملاحظتي هي ان الصورة المنشورة هي للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في فيشخابور وهي ليست كنيسة كردية انجيلية.
فلماذا العصبية!! ويا ريتك تقول لي ما هو المنصب والكرسي الذي امتلكه!!
حقا ان الحقد يعمي القلوب والعقول.

ليبارككم الرب يا ولدي

القس عمانوئيل يوخنا
85  الاخبار و الاحداث / اخبار و نشاطات المؤسسات الكنسية / رد: رئاسة جامعة دهوك تحتضن مؤتمراً للكنائس الإنجيلية في شمال العراق في: 10:31 23/06/2008
تحية في الرب
ملاحظة اريد الاشارة اليها هي ان الصورة المنشورة على انها صورة لاحدى الكنائس الانجيلية الكردية هي في الحقيقة صورة لكنيسة فيشخابور الكلدانية الكاثوليكية.
مع التقدير

القس عمانوئيل يوخنا
86  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / تصريح عن كنيسة المشرق الاشورية في: 08:47 20/06/2008
تصريح
[/b][/font][/size]

اجتمع في 13 و 14 حزيران 2008 ممثلون عن الكنيسة الكاثوليكية وكنيسة المشرق الآشورية في لقاء تشاوري غير رسمي بالقرب من شيكاغو، الينوي، في الولايات المتحدة الأمريكية. جاء هذا الأجتماع كمتابعة للزيارة التي قام بها قداسة البطريرك مار دنخا الرابع قبل عام الى قداسة البابا بنيدكت السادس عشر في روما. وقد استضافت كنيسة المشرق الآشورية الاجتماع في مدرسة مندلاين الكهنوتية في جامعة القديسة مريم، الينوي.

مثل كنيسة المشرق الآشورية الخوري كيوركيس توما، من رعية القديس مار اندريوس في ديس بلاينس، الينوي، الخوري ديفيد روئيل، من رعية مار يوسف في سان هوزي، كاليفورنيا، والأب وليم توما من رعية القديسة مريم في روزيل، الينوي. ومثل الكنيسة الكاثوليكية المونسنيور يوهان بوني عن المجلس البابوي لتشجيع الاتحاد المسيحاني. الاب رونالد ج. روبنسون، عن سكرتارية الشوؤن المسكونية والدينية في الولايات المتحدة الأمريكية، والأب توماس بيما، الأستاذ في مدرسة مندلاين الكهنوتية في جامعة القديسة مريم.
تسمية اعضاء وفد كنيسة المشرق الآشورية جاءت من البطريرك مار دنخا الرابع، فيما جاءت تسمية ممثلي الكنيسة الكاثوليكية من الكاردينال والتر كاسبر، رئيس المجلس البابوي لتشجيع الاتحاد المسيحاني.

تبادل الطرفان خلال الاجنماع وجهات النظر والمعلومات حول الاحداث الاخيرة في كنائسهم. وركز الطرفان بوجه خاص على المصاعب التي برزت في العلاقات بين الكنيستين الآشورية والكلدانية في الساحل الغربي من الولايات المتحدة. واولى المجتمعون اهتماما بالنشاطات السابقة للجنة المشتركة للحوار اللاهوتي بين الكنيسة الكاثوليكية وكنيسة المشرق الآشورية ومستقبل هذا الحوار. كما اعطى المجتمون اهتماما بمختلف السبل التي يمكن من خلالها للآشوريين والكاثوليك العمل معا في المناطق التي لهم تواجد مشترك فيها، مثل تاهيل الاكليروس، اعداد مواد مشتركة للتعليم االمسيحي، ومشاريع مشتركة اخرى.
وقد منح المجتمعون اهتماما وافيا بالاوضاع المحبطة للآشوريين وبقية المسيحيين في الشرق الاوسط، وبخاصة في العراق، والسبل التي من خلالها يمكن لكنائسنا العمل مع بعض لدعمهم.
وتم صياغة الافكار والمقترحات المتعلقة بهذه القضايا ليتم تقديمها الى السلطات المختصة في الكنيستين لأتخاذ القرارات المناسبة. المجتمعون كانوا ممتنين لهذه الفرصة للتداول مع بعض حول الوضع الحالي، وخرج المجتمعون بامل ان الكنيستان ستسمران في ايجاد السبل المناسبة للنمو في الوحدة التي ارادها السيد المسيح.

في صباح الاحد 15 حزيران، شارك اعضاء اللقاء التشاوري في خدمة القربان المقدس التي اقامها قداسة مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق الاشورية، في كنيسة القديسة مريم العذراء في روزيل، الينوي. كما استقبل البطريرك اعضاء اللقاء على وجبة الفطور المقدمة بعد خدمة القربان.
وقد قدمت رسالة تحية من الكاردينال فرانسيس جورج، رئيس اساقفة شيكاغو، الى البطريرك.

19 حزيران 2008

87  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / اليوم: فلم وثائقي عن شعبنا على القناة الالمانية الاولى في: 12:00 08/06/2008
الله والعالم: اولاد الله المضطهدون.. هو عنوان الفلم التسجيلي الذي ستقوم القناة الالمانية الاولى (ARD) بعرضه في الساعة الخامسة والنصف مساء بتوقيت وسط اوربا (السادسة والنصف بتوقيت العراق) ولمدة نصف ساعة.
تم انتاج الفلم في شهر ايار المنصرم من قبل فريق تلفزيوني الماني متخصص بالتنسيق مع منظمة (كابني).
يستعرض الفلم جوانب عديدة من حياة شعبنا ومعاناته من الارهاب في الوسط والجنوب العراقي كما يرويها شهود عيان من ابناء شعبنا الذين تعرضوا لهذا الارهاب واضطروا للنزوح الى سهل نينوى واقليم كردستان طلبا للامن والامان.
كما يتضمن مقابلات مختلفة بشان الحلول لمعالجة اوضاع شعبنا وضمان وجوده ومستقبله في وطنه الام وليس اوطان الاغتراب والمهاجر.
مثلما يتحدث عن البرامج الانسانية التي يتم تقديمها لهم ومن بينها برامج منظمة (كابني).
الموسيقى التصويرية للفلم تتضمن مقاطع من موسيقى اغاني الفنان الاشوري الكبير شليمون بيت شموئيل.
يذكر ان القناة الالمانية الاولى يمكن استلامها على الساتالايت في العراق والشرق الاوسط ضمن قنوات هوت بيرد او القمر الاوربي.

القس عمانوئيل يوخنا
88  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / تصريح لمناسبة تكريمنا بجائزة الجمعية الدولية لحقوق الانسان في: 21:48 24/04/2008
تصريح لمناسبة تكريمنا بجائزة الجمعية الدولية لحقوق الانسان

اكثر ما يزيد الام المتالمين عندما يشعرون ان الاخرين لا يشعرون بالامهم.
واكثر ما يزيد معاناة الشعوب المضطهدة عندما تشعر انها متروكة لوحدها في معاناتها.
وهذه كانت عبر القرون معاناة شعبنا الاشوري المسيحي في العراق..
معاناة والم واضطهاد ولكن بصمت..
بل وان قسما كبيرا من الراي العام الدولي لا يعلم اساسا باي وجود مسيحي في العراق رغم ان كنائسهم هي من اول الكنائس الرسولية المسيحية، ورغم ان وجودهم القومي والثقافي يعود الى عدة الاف من السنين.

شكرا للرب الذي يحقق وعوده بان لا يتركنا يتامى..
شكرا له وهو يواسينا ويشجعنا في معاناتنا في اوقات ووسائل يختارها بحكمته..
شكرا للجمعية الدولية لحقوق الانسان ولجميع المؤسسات الاخرى التي التزمت التعريف بمعاناة شعبنا في العراق. وشكرا لها لتكريمي بجائزتها السنوية، جائزة شتيفانوس.

انه يوم سعيد..
ولكنه يوم عمل جديد والتزام جديد، ليس فقط من اجل التعريف بمعاناة شعبنا بل ومن اجل انهاءها..
فنحن سعداء بمساعدة شعبنا ولكن سعادتنا اكبر عندما لن يكون شعبنا محتاجا لهذه المساعدة..

اهدي هذا التكريم الى الشعب العراقي عموما والى الشعب الاشوري المسيحي خصوصا الذي ورغم كل المعاناة وكل الارهاب الموجه ضده يبقى عاشقا للحياة ومتشبثا بالمستقبل في الوطن مع جميع ابناء العراق.
كما اهديه الى كافة المنظمات الكنسية والانسانية الشريكة والى زملائي منتسبي وشبكة عمل (كابني) الذين لولاهم لما امكن تقديم وايصال الدعمين المعنوي والمادي لشعبنا في محنته.
واهديه الى روح والدي اللذان كانا نموذجا انسانيا تعلمت منه العيش من اجل الاخر.

اشكر قداسة البطريرك مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق الاشورية، الذي كان لي ابا ومعلما.
واشكر بوجه خاص عائلتي، زوجتي واطفالي، الذين كانوا صبورين معي ومشجعين لي،  فلولا قلبهم الواسع وصبرهم وتشجعيهم لما كان ممكنا لي الاستمرار فيما يساعدنا الرب على تحقيقه من اجل شعبنا.
لنصلي ونعمل معا من اجل:
السلام في العراق وفي كل المناطق..
العدالة والمساواة بين جميع الشعوب والبشر..
الانسان ليكون، كما اراده الرب، القيمة العليا..

القس عماوئيل يوخنا
ممثل منظمة كابني
المانيا في 22 نيسان 2008

للاطلاع على النص الرسمي للتصريح:
بالسريانية:
http://capiraq.org/Statement_Sy.pdf
بالعربية:
http://capiraq.org/Statement_Ar.pdf

شكر وتقدير،
يشرفني ويسعدني ان اتقدم بالشكر والتقدير لكل المهنئين بنيلنا هذا التكريم وفي مقدمتهم قداسة ابينا البطريرك مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق الاشورية، والاخوة الكهنة ومؤسسات وشخصيات شعبنا ممن قدموا تهانيهم سواء بالاتصال الهاتفي او البريد الالكتروني او النشر على مواقع الانترنت.
ادعو الرب ان يمنحنا بصلواتهم بركاته ونعمته لتقديم ما يمكن لنا تقديمه من عون لشعبنا في معاناته.
يذكر ان الجمعية الدولية لحقوق الانسان في المانيا كانت قد اعلنت منحها هذه الجائزة في اجتماعا السنوي في مدينة بون يومي 11 و12 نيسان 2008 حيث اعلن ذلك السيد كارل هافن رئيس الجمعية واورد اسباب الاختيار تقدير الجمعية لما نقوم به من دعم لمسيحيي العراق وهم يعانون من الاضطهاد والمعاناة.
 
[/size][/font]
89  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / في الاعادة افادة: رد على مقال الاخ حبيب تومي في: 21:19 18/04/2008
في الاعادة افادة

نشر الاخ حبيب تومي مقالا بعنوان (معاناة شعبنا الكلداني من بريمر الى اليوم) تعرض في قسم منه الى ما ورد في تعقيبي على الحركة الديمقراطية الاشورية بشان مؤتمر فرانكفورت للقوميات والاديان الصغيرة في العراق.
في مقاله لم يات السيد تومي بشيئ جديد مختلف او متطور عن ما سبق له ايراده في مقال سابق موجه الي بعنوان (حتى انت يا قس عمانوئيل) كان قد نشره قبل عام (بحسب ما اتذكر).
في المقالين يطالبني الاخ حبيب ان اكتب بخلاف ما اقتنع بشان وحدة شعبنا.
فانا مقتنع بالمطلق اننا شعب واحد، ولنا، وبسبب عوامل واحداث تاريخية، ليست موضوع بحثنا، تسميات متعددة: الاشورية، الكلدانية، السريانية.
شخصيا، وبسبب نشأتي وبيئتي الثقافية والقومية استعمل والتزم التسمية الاشورية للدلالة على الجميع، بمعنى انها تسمية تساوي وتحوي التسميتين الاخريتين.
وكذا الامر بالتسمية الكلدانية في حال استعمالها من قبل ابناء شعبنا حيث اجد نفسي فيها.
وكذا التسمية السريانية.
وهذه قناعة مغايرة لقناعات الاخ حبيب الذي يبدو ليس مقتنعا باننا شعب واحد فلذلك لا يستطيع الكتابة او القول بالتسمية الكلدانية المفردة كتسمية يجد فيها الاخ حبيب اخيه الاشوري او السرياني.
انا لست اناقش قناعات الاخ حبيب لاني ارى هدرا في الجهد والوقت مناقشة هذا الامر الذي بات الجميع متفق على وضعه وراءنا والانطلاق نحو الامام لتثبيت حقوق شعبنا الدستورية في الحكم الذاتي وبما يضمن وحدة شعبنا ووجوده وديمومته في الوطن.
ولكني فقط اتمنى على نفسي اولا وعلى الاخ حبيب وجميع الزملاء والكتاب ان نحترم قناعات بعضنا برغم اختلافاتها، فالاختلاف امر طبيعي. وعندما تكون قناعاتنا مختلفة في امر ما فيكون من المفيد ان نجد ارضيات مشتركة للعمل، فليست الاختلافات وحدها موجودة بيننا، بل هناك قواسم وارضيات وطموحات مشتركة.
كما اعاتبه عتابا اخويا بروح المحبة انه خلط بيني وبين الاخ عمانوئيل خوشابا، نائب الامين العام للحزب الوطني الاشوري، الذي هو اخ وصديق له من المساهمات القومية الكثير مما يفوق مساهماتي وشخصيا تعلمت واتعلم منه الكثير، حيث يبدو ان "حمية" الاخ حبيب واندفاعه خلط الاسماء والاحداث عنده.

واخيرا فانه وعملا بالحكمة التي كنا نسمعها ونحن تلاميذ في الابتدائية انه في الاعادة افادة، فاني اعيد نشر النص الحرفي لمقالي الذي نشرته في حينها وتضمن ردي على موقف مماثل من الاخ حبيب، فربما فات الاخ حبيب او اخوة اخرين قراءته. فرغم الاختلاف في الاحداث الا ان الامر هو ذاته وكما اوضحته في الاسطر اعلاه.

نص مقالي السابق المنشور قبل عام..

التسمية: بين (الى الوراء در) و(مكانك راوح) و(الى الامام سر)

منذ نشري لمقالي الموسوم (قراءة اشورية في الدستور الكردستاني) وردت عدة ردود او تعقيبات على مضامينه.
البعض منها كان مباشرا صريحا، والبعض الاخر اشارات بين الاسطر والمقاطع.
البعض منها كان مقالات كاملة، والبعض الاخر ردودا جزئية ضمن مقال اوسع.
البعض منها جاء مكتوبا، والاخر شفاها في غرف الدردشة والحوار.
البعض منها نشر باسم صريح بما يعنيه من دلالة على ثقة الكاتب بنفسه ورأيه واعتزازه باسمه.
فيما البعض الاخر نشر متخفيا تحت عباءة الاسماء المستعارة بما يعكسه من عدم الثقة بالنفس وضعف الحجة وعدم القدرة للحوار الشفاف والمسؤول. فالاسم المستعار يتيح لصاحبه القذف والذم ومن ثم الهروب والتنصل.
انهم الملثمون يلاحقون حرية الانسان والفكر في فضاء الانترنت ليكملوا بذلك ارهاب رفاقهم وسادتهم ملثمي القنوات الفضائية وليصب جهدهم في نهايته في خدمة الملثمين من ممارسي الارهاب ضد الانسان وحريته في الوطن العراقي الجريح وبقية الاوطان التي ابتلت بآفتهم.
عزائي نحو هؤلاء وهم يتوجهون الي من وراء قناعهم بسبابهم وبما ينضح به اناءهم هو الالاف من ابرياء العراق ممن راحوا ضحايا الارهاب في اوسع مدياته المتمثل بالاقتصاص بالقتل والتصفية لكل مخالفي الراي.
فالى مخالفيني الراي ممن نشروا باسمهم الصريح كل الاحترام والتقدير..
والى الملثمين تحت عباءات الاسماء المستعارة اتوجه بالدعاء من اجل مغفرتهم، وداعيا الرب لينير بصيرتهم وعقلهم وقلبهم ويمنحهم الثقة بالنفس وعزتها وكرامتها.

في هذا المقال ساتوجه بالرد والتعقيب على ما ورد من ملاحظات وتعقيبات مخالفة لمقالي ومضامينه بروح من الاخوة والمحبة ولاحترام وبعيدا عن التشنجات وردود الافعال والاساءات فتلك ليست من شيمي واسلوبي في الحوار الذي اريده دوما غنيا بمضمونه ومتمدنا باسلوبه.
لم يكن لي يوما وليس لي اليوم ولن يكون لي يوما اية مشكلة في وجود الراي الاخر ما دام التعبير عنه يتم باحترام متبادل للذات والمقابل ولعقل القارئ ، وما دام الحوار شفافا وموضوعيا ومسؤولا وبعيدا عن الشخصنة.
فالتنوع والتعددية هما قانون الخليقة.. مثلما الحوار هو قانون التطور واساسه.
والمجتمعات التي حاولت انظمتها فرض لون واحد او عقيدة واحدة او راي واحد كانت نتيجتها انها تخلفت عن مسار الشعوب الحية وباتت تعيش خارج التاريخ.. وهذا ما لن ارضاه لشعبي الذي اعطى للحضارة الكثير من الابداع واغناها بمساهماته التي تشهد عليها متاحف ومكتبات جميع الاوطان والامم والشعوب.

وحيث ان الردود تضمنت عدة محاور، لذلك فان تعقيبي سيتضمن عدة محاور ايضا، وكما يلي:
اولا: التسمية: بين (الى الوراء در) و(مكانك راوح) و(الى الامام سر)..
حيث كان هناك موقفان او فريقان لا يتفقان معي كما لا يتفقان مع بعضهما.. الم اقل لكم ان الحياة متنوعة وغنية؟

الفريق الاول، وهو فريق (الى الوراء در) والذي يريد اعادة عجلة "الحوار" الى نقطة انطلاقها قبل اكثر من عامين، ويريد بنا العودة الى نقطة الصفر والمربع الاول.
وقد عبر عن رأيه كتابة من خلال ردود متعاقبة للاخوة هنري بدروس كيفا، الشماس كيوركيس مردو وحبيب تومي واخرون ممن تمحور رفضهم ومخالفتهم للراي على استعمالي التسمية الاشورية في المقال وفي الاشارة الى الحكم الذاتي الاشوري في سهل نينوى، متهميني بالعنصرية وغيرها من النعوت، وبتجاهلي وتشويهي للحقيقة عمدا لان سهل نينوى وقصباته بعضها كلداني والبعض الاخر سرياني، وفي الحالتين ليست اشورية، فالاشوريين يقتصر وجودهم في سهل نينوى بقرى صغيرة استقرت بالامس هناك بعد الحرب الاولى!!
اقول:
ان نقطة الانطلاق هي في المبدأ والقناعة التي يمتلكها الانسان وهو يناقش الامور ويحكم عليها.
القراءة المؤدلجة للامور والتي يقوم فيها القارئ باسقاط احكامه وقناعاته على ما يقرأ نازعا النص من سياق واطار قناعات الكاتب هي قراءة مجحفة بحق الكاتب وما كتب، وبالتاكيد ستقود الى استنتاجات خاطئة.
فالاخ حبيب، مثلا، يحمل اقوالي ما لا تتحمله وذلك باسقاطه قناعاته، التي هي غير قناعاتي، على مضامين مقالي وصياغته وليستنتج بالتالي استنتاجات غير صائبة.
الاخ حبيب الذي يؤمن بقوميتين احداهما كلدانية والاخرى اشورية (وهذا ما يخالف كليا ايماني وقناعتي) يستنتج من قولي بالحكم الذاتي الاشوري في سهل نينوى اني اقول ان القرى الاشورية  الصغيرة في شرفية ودشقوتان وعين بقرى ورغم حجمها المتواضع جدا واستقرارها الحديث جدا فانها فرضت ذاتها وهويتها على القوش وتللسقف وغيرها من القصبات والمدن الكلدانية العامرة عبر التاريخ في السهل وبعضها منح الارض للسكن والزراعة للقرى الاشورية (كما في حالة دير القوش ومنحه الارض لشرفية)!!!!
عزيزي حبيب.. حيث ان قناعتي وايماني يختلفان من حيث المبدا والمنطلق والاساس عن قناعتك وايمانك فان استنتاجاتك لا تصح ولا يحق تحميلي اياها..
انا مقتنع تماما ومؤمن حتى النخاع ان ابناء القوش وشرفية وتللسقف وعين بقرى وباقوفا وكرنجو وتلكيف ودشتقوتان وبغديدى وبيروزاوه وكرمليس وكرماوة وبرطلة وبعشيقة هم جميعا ابناء شعب واحد وقومية واحدة وامة واحدة وهوية واحدة وتاريخ واحد ومصير واحد ..
وهذا يعني بالضرورة انه ليس هناك من فرض لهذا على ذاك او صهر لهذا في ذاك او اقصاء من هذا لذاك.
واذا كنت انا قد استخدمت التسمية الاشورية للدلالة على هذا الشعب الواحد وعلى حكمه الذاتي فذلك لاني اؤمن بالتسمية الاشورية وبانها تساوي وتحوي وتعبر عن التسميتين الكلدانية والسريانية ايضا.
مثلما تعبر التسمية الكلدانية بحسب فهمي لها وتعاملي معها على انها تساوي وتعبر وتحوي التسميتين الاشورية والسريانية. وكذا الامر بالنسبة للتسمية السريانية.

لم اكن لاتهمك عزيزي حبيب بما اتهمتني به لو انك كتبت وطالبت بحكم ذاتي كلداني في سهل نينوى او صبنا او نهلة او برواري بالا، لاني ساجد فيك انسانا وحدويا مؤمنا بوحدة شعبنا بتعددية تسمياته وانك تستخدم التسمية الكلدانية للدلالة على هذا الشعب..
وذات الامر لو كتب السيد هنري بدروس ودعا الى حكم ذاتي سرياني لشعبنا في سهل نينوى او زاخو او   صبنا او برواري بالا.

دعني اعطي لكم مثالا اخر..
انا لن استنكر او اصدر ايضاحا رافضا لو ان احد كتابنا كتب عن موقع عنكاوة بالقول مثلا: (احد الكتاب الكلدان لموقع عنكاوة هو القس عمانوئيل يوخنا وتتميز كتاباته انها طويلة مملة مزعجة).
ولكنه يبدو لي، ارجو تصحيحي اذا اخطأت القول، انك ستستنكر وتصدر ايضاحا لو ان احد الكتاب قال: (احد الكتاب الاشوريين لموقع عنكاوة هو الاستاذ الجليل حبيب تومي الذي تتميز كتاباته بالموضوعية والسلاسة والقدرة الفائقة على التحليل). واعتقد انك ستفعل ذات الشيئ لو ان احدهم قدمك على انك كاتب سرياني.
وذات الشيئ لو ان احدهم سماني سريانيا فلن احتج واعترض واستل سيف قلمي وانزل لساحة جهاد حربنا الاهلية: حرب التسمية.. ولكن يبدو ان السيد هنري سيجول ساحة الوغى هذه لو ان كاتبا قدمه على انه اشوري او كلداني.

هل ادركتم احبتي وجه الفرق بين رؤيتينا؟ انه واضح وبسيط ولكنه جوهري ايضا..
فانتم لا تشعرون بالانتماء الى جميع هذه التسميات والاعتزاز بها، بل كل منكم يشعر بالانتماء والاعتزاز للتسمية الوحيدة التي ترعرع فيها.
شخصيا في الوقت الذي اعتز بالتسمية التي ترعرعت فيها واستعملها في حياتي الخاصة وكتاباتي، فاني في ذات الوقت وبذات المقدار اعتز واشعر بالانتماء الى التسميتين الاخريتين ايضا وافهمها عند قراءتهما او سماعهما بانهما تشيران الي واجد نفسي فيهما دون اية حساسية او شعور بالانتقاص من اشوريتي.
ان جذر الاشكالية هو انكم غير مقتنعين داخليا بان الكلدان والاشوريين والسريان شعب واحد، فلذلك تستصعبون اطلاق التسمية الكلدانية او السريانية للتعبير عن مجموع شعبنا، وتاسيسا على ذلك فانتم لا تستطيعون استيعاب قيام الاخرين (من المؤمنين بالوحدة) بما هو صعب عليكم القيام به (لانكم غير مقتنعين في اعماقكم بوحدة شعبنا)، وتطبيقا وتعميما من قبلكم لهذا الاستصعاب فانكم تدعوني وغيري من الاشوريين المؤمنين بالوحدة الى عدم استخدام التسمية الاشورية كتسمية لشعبنا، وان استعملناها فنحن بنظركم عنصريون ومتهمون وجناة!!
بل واتوقع ان تدعوا الكتاب الكلدان او السريان المؤمنين بالوحدة الى تفادي استعمال الكلدانية او السريانية كتسميات للتعبير عن شعبنا وبعكسه فهم، بنظركم، كتاب كلدان او سريان عنصريين!!

اذا كان فينا من له خلل او ضعف في قناعته بوحدة شعبه ولذلك يصر على خنادق التسميات وفرزها بما لا يمكنه من قراءة او فهم او استعمال ايا من هذه التسميات للدلالة والتعبير عن التسميات الاخرى، فليس من حقه ان يفرض ذلك على من يؤمن بوحدة شعبنا وتعددية تسمياته وبان ايا منها تساوي وتحوي الاخريتين، وان كلا من ابناء الشعب الواحد يمكن له استعمال التسمية التي تربى وترعرع فيها دون ان يعني ذلك اساءة او انتقاص للتسميات لاخرى.

لم افرض او اشترط على الاخوة من كتاب ومثقفين وسياسيين كلدان او سريان مؤمنين بوحدة شعبنا وهم كثر، بل هم الاكثرية مقابل اقلية لا تؤمن بوحدة شعبنا، ان يستخدموا التسمية الاشورية شرطا او معيارا لمصداقية دعواتهم ومواقفهم الوحدوية.. فلماذا يسعى البعض ان يشترط علي او على غيري من الكتاب الاشوريين الذين لا غبار على مواقفهم وقناعاتهم الوحدوية بانهم إما أو.. فإما ان لا نستخدم التسمية الاشورية، أو اننا عنصريون!! أو في افضل الاحوال فاننا نناقض ذاتنا!!!

اين الخطا ان يقوم كاتب بالكتابة، على سبيل المثال، عن قرى ومدن شعبنا ويقول هناك قرى وقصبات اشورية عديدة في صبنا مثل سرسنك وبادرش وارادن ودهي وداوودية واينشكي وبيباد وديري وكوماني.
هل سيكون الكاتب عنصريا اشوريا بحسب تصنيفكم ايها الاحبة؟
ام ان عليه تقديمها بصنفين احدهما كلداني والاخر اشوري.. وان فعل ذلك فهل عليه تصنيف كوماني الى شطرين كوماني اشورية واخرى كلدانية (انا هنا لا اتحدث عن مجمع كوماني من قرى نيروة التي تم اسكانها في كوماني، بل عن كوماني التاريخية حيث فيها عوائل كلدانية واخرى اشورية!!).
وذات الشيئ لو ان كاتبا قال ان للشعب الكلداني قرى وقصبات كثيرة في صبنا بينها سرسنك واراذن والخ..
فهل سيتم تخوينه وتجريمه من الاشوريين، وربما من قبل الاخ حبيب ايضا باعتبار ان الكاتب كلدن سرسنك وهي اشورية!!
وماذا لو ان كاتبا سريانيا تحدث عن القرى والمدن السريانية في الاقليم وذكر عنكاوة وشقلاوة وديانا وغيرها!!

احبتي.. الانسان المؤمن حقا بالوحدة سيعيشها في وجدانه وسلوكه اليومي ولن يشعر بالحساسية تجاه اي من التسميات ما دامت تطرح على انها تسمية من تسميات شعبنا الواحد الموحد.
الشعور والايمان بالوحدة ليست مجرد شعارات رنانة بل ممارسة وجدانية وسلوك حياتي..
لقد اصر نيافة الاسقف مار باوي، على سبيل المثال، على الادعاء ان احد اسباب تمرده على الكنيسة ومحاولة شقها وشق ابناءها وهدر جهدهم وطاقاتهم هو انه يؤمن بالوحدة القومية لشعبنا بكل تسمياته، حسنا ولكننا وفي مقابلة تحريرية معه (وليس شفاهية حيث ربما اللسان يخون الانسان) ومنشورة على هذا الموقع نجده يقول باننا شعبين احدهما كلداني والاخر اشوري، حيث يرد النص التالي حرفيا: (اتمنى ان يبادروا بعملية معاكسة ويدعوا الى التفاهم والتعاون بين شعبينا الاشوري والكلداني.) عندما يساله محاوره السيد عادل بقال السؤال التالي: (ماذا يستطيع مطارنة ورجال دين والكنائس والجالية الكلدانية العمل لمساعدتك؟)

يبدو ان هناك اخرون مثل نيافته ممن يدعون الايمان بوحدة شعبنا ولكن قناعاتهم الحقيقية هي غير ذلك ويظهروها بين حين واخر، بشكل او باخر، من تعبير صريح كالذي لنيافته او مبطن عبر التشنج والحساسية من استخدام احدهم تسمية معينة من تسميات شعبنا (كما هو حالكم معي ايها الاحبة حبيب والشماس كيوركيس وهنري).

الى متى نبقى نجلد ذاتنا؟
الى متى نبقى نغلق عقلنا وبصيرتنا عن فهم حقيقة بسيطة واضحة باننا شعب واحد وله ثلاث تسميات وليس من اشكالية في ايراد اي منها للتعبير عن الجميع؟
ان قبول هذه الحقيقة وممارستها وهضمها وتحرير الذات والعقل من الحساسية والسلبية تجاه التسميات التي يستعملها ابناء شعبنا كل حسب البيئة التي ترعرع فيها هي الخطوة الاولى نحو هدفنا الذي نامل ان تحققه اجيالنا القادمة بالاتفاق على اعتماد تسمية واحدة ايا كانت: كلدانية ام اشورية ام سريانية فذلك سيكون شانهم وقرارهم ومصلحتهم ومستقبلهم.
الى متى نبقى مستنفرين قوانا وسلاحنا في هذا الاحتقان التسموي؟

بالله عليكم ايها الاحبة هل تريدون مني ان اعنون مقالي:
قراءة (كلدانية اشورية سريانية) في الدستور الكردستاني
ج3: هل للحكم الذاتي (الكلداني الاشوري السرياني) فرصة؟
وبعكسه فاني انسان اشوري عنصري متعصب متشنج متزمت صلب حاقد اجتثاثي اقتلاعي مهووس واعيش خارج التاريخ واهرب وراء الاوهام والسراب وان تعنصري لا بد وان يتفتت ويندحر امام الصخرتين الكلدانية والسريانية مثلما تفتت واندحر كل المتآمرين على الوجودين الكلداني والسرياني.. والى اخره من التهم الجاهزة والمعبئة مسبقا والتي ربما نستطيع تخمين تاريخ تصنيعها ولكن ليس لها تاريخا تنتهي معه صلاحيتها.. انها التهم الجاهزة للاطلاق في اية لحظة وضد كل مخالف للراي..

التسمية الشاملة لشعبنا وتقديمه على انه (كلداني اشوري سرياني) هي تسمية دستورية لضمان وحدة شعبنا امام القانون والتشريعات وما يترتب ليها. ولكنها ليست تسمية حياتية لنا كابناء لهذا الشعب في حياتنا اليومية مع عوائلنا ومحيطنا، او في كتابات كتابنا ومثقفينا فليس معقولا او منطقيا ان نطالبهم بعدم ايراد اية تسمية مفردة في مقالاتهم بل بايراد الثلاثة مجتمعة، او لمؤسساتنا السياسية والثقافية والاجتماعية والرياضية واعادة تسمية كل منها بالـ(الكلداني الاشوري السرياني).

صدقوني لو ان احدكم او غيركم من الكتاب نشر مقالا بعنوان قراءة كلدانية او سريانية في الدستور الكردستاني ما كنت وما كان ايا من المؤمنين بوحدة شعبنا اعترض على عنوانها، بل كنت وكان غيري سيقراها ويتعامل مع مضمونها على انها قراءة تخصه وكان سيحدد موقفه منها اتفاقا او اختلافا اعتمادا على ما فيها من مضامين وليس لانها قراءة كلدانية او سريانية.
ليس المطلوب باسم الوحدة، بالاحرى باسم الادعاء بها، ان نشكك باي من التسميات واستخدامها، او نطالب عدم استخدام هذه او تلك والا فالويل كل الويل..

عفوا.. فهذه هي قناعتي وهذا هو ايماني الذي اعكسه والتزمه في مواقفي ومقالاتي.
وعفوا اذا كان هناك من له حساسية من هذه التسمية او تلك.. او من كان متزمتا بهذه التسمية او تلك.. ويصر على اسقاط  قناعاته وحساسياته وتزمتاته على مضمون مقالاتي ومواقفي..
ان تجربتي وثقافتي القومية من جهة ورؤيتي وفهمي لواقعنا القومي والوطني من جهة اخرى وشعوري بالمسؤولية تجاه مستقبل شعبنا واجياله قد حصنتني جميعا ووفرت لي المناعة من الاصابة بداء الحساسية التسموية والتي تجعل المصاب بها سلبيا من اية تسمية من تسميات شعبنا يستعملها ابناء شعبه ما دامت ليست التسمية التي ولد وترعرع هو فيها.
ولن ابخل جهدا ومسعى في تحصين الاخرين من الاصابة بهذا الداء ايضا.
ولن اتنازل او اغير قناعتي بوحدة شعبي التي اؤمن بها وامارسها.

اما الموقف الرافض الاخر لموضوعة التسمية في مقالاتي فهو موقف (مكانك راوح) وهو الموقف الذي لم يستطع ان يتحسس او يقيم حصاد بيدره بعد موسم حصاد الدستور العراقي وبقي مراوحا في مكانه ومكررا ذات الحجج والدعوات التي اطلقها في معركة الدستور العراقي من معارك حربنا الاهلية، حرب التسمية.
هذا الموقف جاء، وكما كان متوقعا، من احبتي الاشوريين المتزمتين بالتسمية الاشورية كتسمية قومية وحيدة ومنفردة لشعبنا والمطالبة بها في الدستور دون ان ينسوا تخوين من لم يلتحق بدعوتهم (وبينهم كاتب المقال) بتهم انكار الوجود!! وبيع الذات!! وغيرها مما لا يليق بفريق يفتخر بالانتماء الى شعب كانت جل عطاءاته في مجالات الفكر والثقافة والاداب والفنون، وهي تهم لا تستحق منا الرد عليها بقدر التأسي والتأسف على قائليها.

هذا الفريق يصر على تحويل الموضوعة السياسية للتسمية الدستورية لشعبنا الى دروس في التاريخين القومي والكنسي دون النظر الى حقائق الواقع القومي والذي يبين بوضوح ان هناك رفضا واسعا للتسمية الاشورية المفردة من ابناء شعبنا ممن يستخدموا التسميتين الكلدانية والسريانية، مثلما يصر هذا الفريق على الافتقار للمسؤولية والحكمة التي يجب ان يتحلى بها صناع القرار.
اعضاء هذا الفريق لا يريدون تصديق ان لشعبنا مشكلة داخلية موروثة هي مشكلة التسمية.. انهم يصرون على انها مشكلة مستحدثة في السنين الاخيرة من قبل "الاعداء الخارجيين والتاريخيين" للامة.. وهذا التبسيط والتسطيح للمشكلة يرضيهم تماما ويحقق لهم السكينة مع النفس وراحة الضمير..
فمن ناحية ومن خلال هذا التسطيح ينكرون وجود المشكلة ويؤكدون لانفسهم ويقنعونها ان الشعب كل الشعب، من طورعبدين والجزيرة الى زاخو وصبنا وسهل نينوى والى اورمية، مؤمن بالتسمية الاشورية ويتبناها!! مثلما هو، لانفسهم، مثال اخر وشاهد حي على المؤامرة لتاريخية والمستمرة ضد شعبنا من ايام ابينا ابراهيم!!!
اعضاء هذا الفريق لا يفرقون بين صفوف التاريخ وصفوف السياسة في جامعة الحياة القومية.
انهم طلاب مجدون ومجتهدون في صفوف التاريخ ودروسه، وبسبب تفوقهم فيه فانهم يريدونه صفا ودرسا وحيدا في الحياة السياسية بكل تفاصيلها.
انهم اوفياء مخلصون لتفاصيل التاريخ واحداثه اكثر من وفاءهم وحرصهم على مستقبل الشعب ووجود اجياله وحقوقه.

ليست مجرد مصادفة ان يكون معظم منظري واعضاء هذا الفريق من المهجر الاشوري حيث تسود اللغة الشعاراتية والافتقار الى المسؤولية والتهرب من تحمل تبعات المواقف على مستقبل الامة..
يلتحق بهذا الفريق ايضا ابناء شعبنا ممن عاشوا في حياتهم الشخصية ومحيطهم بيئة قومية وثقافية واجتماعية ذات لون واحد من حيث التسمية، كما هو الحال مع ابناء شعبنا في ايران او في الخابور (سوريا) حيث التسمية الاشورية هي التسمية الوحيدة التي عاش وترعرع فيها هذا المحيط ومؤسساته القومية.
وحيث ان لا جديد في مواقفهم فكريا او محاججاتيا (فهو موقف مكانك راوح) فاني لن اضيف لما سبق لي مناقشته ومحاججته معهم في المعركة السابقة في هذه الحرب العبثية والتي كانت حلبتها انذاك الدستور العراقي.
واكتفي باحالتهم لقراءة ما سبق لي كتابته ونشره في هذا الصدد وتحت عنوان (حربنا الاهلية.. حرب التسمية) حيث يمكن لهم اعادة قراءة ما فيه على الرابط التالي:
www.capiraq.org/Books/Civil_War.pdf

النقطة الوحيدة التي اريد اضافتها هنا لهؤلاء الاحبة هي ان الدستور العراقي والكردستاني اثبتا صحة توقعاتنا بان واضعي الدستور لن يتبنوا دعوتكم بالاقتصار على التسمية الاشورية ما دام هناك مجموعة سكانية حية تعرف نفسها بالكلدانية وتريد من الدستور ان يعكس حقيقة وجودها جزءا من النسيج العراقي.
اذا كنا مستعدون منحكم الحق في ممارسة حقكم بالمطالبة حينها حيث الدستور كان يتشكل من فراغ او شبه فراغ، فانه من حقنا اليوم ان ندعوكم لامتلاك "الروح الرياضية" (اذا جاز التعبير) وقبول نتيجة المبارزة بان الدستور ضم التسميتين الاشورية والكلدانية..
انكم امام خيارين:
اولهما الابقاء على هذا الواقع التقسيمي والذي يقر بان الاشوريين والكلدان شعبان مختلفان كما هم العرب والكرد والتركمان والارمن!!! (ولا نعتقنكم تقبلون ذلك مطلقا)
ثانيهما ان تدعموا مواقف وجهود توحيد شعبنا دستوريا عبر التسمية الشاملة لشعبنا (الكلداني الاشوري السرياني) كونها تعكس حقيقة وحدة شعبنا، وبعد ان نضمن جميعا هذه الوحدة الدستورية فليبشر كل منا بشارته ورؤيته لاي من هذه التسميات على انها التسمية الصحيحة ولنثق باجيالنا المستقبلية وبانهم سيتفقوا على ما يجدونه سليما ومناسبا لهم..
دعونا نوفر لانفسنا ولاجيالنا القادمة اطار واجواء الحوار من خلال تامين الحد الادنى من الاتفاق والوحدة على اننا شعب واحد في الوثيقة الدستورية.
اذا كان البعض يريد ان يعود الى نقطة الصفر في هذا الجدل والسجال العبثي فاننا نقول معذرة ايها الاخوة فنحن نحو المستقبل متوجهون لاننا للحياة عاشقون.
اننا ندعوكم جميعا للالتحاق بمسيرة السير الى امام..
اننا ندعوكم للالتحاق بفريق (الى الامام سر)، فهو فريق من يريد الحياة ويتطلع الى المستقبل.
انها دعوة مفتوحة للجميع ومن اجل الجميع.

القس عمانوئيل يوخنا[/size][/font]
90  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / تنهويه هام الى ادارة وزوار موقع عنكاوة الكرام في: 21:07 15/04/2008
الاخوة الاحبة في ادارة وزوار موقع عنكاوة
كما هو معلوم لزوار الموقع اني انشر ومنذ سنوات على موقعنا الرائد، موقع عنكاوة، باسمي (Qasha Youkhana).
واليوم صباحا نشرت البلاغ الختامي لمؤتمر القوميات العراقية في فرانكفورت.
ولكني لاحظت قبل قليل ان هناك شخصا اخر باسم (Father Emanuel Youkhana) وهو اسمي الكامل بالانكليزية، قد نشر على الموقع ذات البلاغ.
ولاحظت انه قد قام بالتسجيل هذا اليوم مساء حيث نشر البلاغ.

صحيح ان ما نشره اليوم هو ذات البلاغ الذي قمت بنشره، ولكني ارى ضرورة واهمية في التنويه باني لست من نشر بهذا الاسم، واني انشر على موقع عنكاوة فقط باسم (Qasha Youkhana).
وعليه ومن الان اود التنويه اني لست مسؤولا عن ما سينشر في موقع عنكاوة باسم (Father Emanuel Youkhana).
وارجو من ادارة الموقع الانتباه الى هذا الامر ومعالجته.

والرب يبارك..

القس عمانوئيل يوخنا



ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

عنكاوا كوم حذفت المشاركة المذكورة من الموقع

ادارة الموقع

91  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / البلاغ الختامي لمؤتمر فرانكفورت للاقليات القومية والدينية في العراق في: 07:16 15/04/2008
الأقليات الأثنية والدينية في عراق اليوم

بدعوة من (جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة) وبرعاية (مؤسسة فريدرش ناومان للحرية) التقى في مدينة فرانكفورت في جمهوية المانيا الاتحادية وعلى مدى يومي 11 و12 نيسان الجاري ممثلين عن كافة القوميات والاديان الصغيرة من العراق.
حيث شارك ممثلون عن (الاشوريون الكادان السريان)، التركمان، الارمن، اليزيدية، الشبك، الصابئة المندائيين، الكرد الفيلية في مؤتمر مخصص لمناقشة اوضاعهم الحالية في العراق ومطالبهم وطموحاتهم.
وبعد الاستماع الى كل المشاركين وبعد مناقشة وافية لمجمل المحاور والنقاط، اتفق المؤتمرون على اصدار البلاغ والتوصيات التالية:

رغم سقوط نظام صدام حسين في نيسان 2003 فان أوضاع القوميات والاديان الصغيرة في العراق لم تشهد التحسن الذي كان يطمح اليه ابناءها، حيث ما زالت أوضاعهم متردية، فمجرد الانتماء الى اي من هذه الاقليات القومية او الدينية يعني التعرض للسطو والاعتداء والاضطهاد والأغتصاب والقتل.
ان ما تتعرض له الاقليات في العراق يهددها بالانقراض وانتهاء الوجود، ومن مسؤولية القوى الديمقراطية والوطنية في العراق ومعها الحكومات والمؤسسات والمنظمات الدولية والاوربية والامريكية التعاون لمواجهة هذا التهديد الذي هو تهديد حقيقي.

لا بد من البحث الجدي عن حلول سياسية جذرية تمنح لابناء القوميات والاديان الصغيرة في العراق الثقة بالمستقبل وتوفر لهم العيش بامان وسلام، ويبقى العراق كما كان دوما وطنهم ووطن اجيالهم القادمة.
فليس لاية بقعة ان تكون بديلا للوطن العراقي الذي يحتضن تاريخ هذه القوميات والاديبان ويحتضنهم اليوم ولا بد من احتضانه لمستقبلهم.

ولتحقيق ذلك فانه، وقبل كل شيئ، لا بد من اجراء تغييرات جوهرية وشاملة في الدستور العراقي وبما يضمن العدالة والمساواة والامان للأقليات العراقية.
ولهذا السبب يطلب المؤتمرون تضمين الدستورين العراقي والكردستاني مبدأ فصل الدين عن الدولة مع ضمان حرية العقيدة والدين والعبادة والرأي.
كما انهم يدعون الى تضمينهما اقرارا صريحا بالحقوق السياسية والثقافية والادارية الكاملة لهذه القوميات الصغيرة وحقها في التمتع بالحكم الذاتي ضمن النظام الفدرالي العراقي الذي يجب دعمه وتبنيه نموذجا يضمن استقرار العراق ووحدته.

اتفق المؤتمرون على المطالبة بالتنفيذ الكامل للمادة 140 من الدستور العراقي وازالة اثار سياسات التعريب بحق المكونات القومية العراقية التي مارسها النظام السابق في العديد من المناطق.

ويدعو المؤتمرون الحكومتين العراقية المركزية وحكومة اقليم كوردستان الى الالتزام بحماية الأقليات وضمان تمثيلهم في السلطات التشريعية والادارية والقضائية وفي مختلف التشكيلات الادارية والامنية والعسكرية والممثليات الدبلوماسية وفي كافة مجالات الحياة وعلى كافة الأصعدة.

واذ يثمن المؤتمرون جهود وتجربة برلمان وحكومة اقليم كوردستان العراق في مجال التعايش بين ابناء الاقليم، واقرار وممارسة القوميات والاديان الصغيرة في كردستان للعديد من حقوقهم، ومشاركتهم في الحياة السياسية في الاقليم، فانهم يدعون الى دعم هذه الجهود وتطوير هذه التجربة من خلال تعزيز المساواة واقرار الحقوق السياسية اعلاه دستوريا وممارستها عمليا.

اتفق المؤتمرون على ان المصالحة الوطنية وتعزيز الروابط بين مختلف المكونات القومية والدينية في العراق هو امر حيوي ومهم في بناء العراق الفدرالي الذي يحترم حقوق الانسان والجماعات.
وفي هذا السياق فانه في الوقت الذي يدعو فيه المؤتمرون الى تفعيل وتحقيق المصالحة الوطنية فانهم يؤمنون انها يجب ان لا تنحصر على المصالحة بين النخب والقيادات السياسية، بل، والاهم، ان تتوسع لتشمل القواعد وعموم ابناء العراق.
من هنا فان المؤتمرون يدعون الى مراجعة مناهج التربية والتعليم العراقية وبرامج الاعلام العراقي بما يضمن التعريف بجميع مكونات العراق القومية والدينية تعريفا وافيا وامينا وموضوعيا.

كما يدعو المؤتمرون حكومات وهيئات المجتمع الدولي الى الضغط على دول الجوار للتوقف عن التدخلات والضغوط السياسية والعسكرية في العراق واقليم كردستان.

النازحون واللاجئون العراقيون

ناقش المؤتمرون هذا المحور واتفقوا على:
1- رفض قيام الحكومات الأوربية بترحيل اللأجئين العراقيين في اوروبا الى العراق بحجة أنه أصبح آمنا بعد سقوط نظام صدام حسين. ودعا المؤتمرون الحكومة الالمانية الى ضمان حق اللجوء العراقيين المتواجدين في المانيا ومساعدتهم في برامج التكامل القانوني والاقتصادي والثقافي.
2- دعوة الحكومات الاوربية الى تقديم برامج الدعم الانساني الى اللاجئين العراقيين في دول الجوار وبما يساعدهم على الحياة الكريمة لحين تهيئة الظروف المناسبة الامنية والسياسية والاقتصادية لعودتهم الى العراق.
3- دعم النازحين في العراق في مختلف الاصعدة، وبخاصة الاقتصادية والصحية والاجتماعية منها.
4- اذ يثمن المؤتمرون برامج حكومة اقليم كردستان في مساعدة النازحين الى الاقليم من بقية مناطق العراق، فانهم، ولمحدودية مصادر الاقليم في تحمل اعباء النازحين، يدعون الحكومات والهيئات الاوربية الى تقديم الدعم الاقتصادي وبخاصة في مجال اعمار البنى التحتية وبرامج اعادة الاعمار والتنمية الاقتصادية للعائدين الى قراهم ومدنهم في اقليم كردستان العراق وسهل نينوى.

واذ يشكر المؤتمرون (الجمعية الدولية للدفاع عن الشعوب المهددة) و(مؤسسة فريدرش ناومان للحرية) لتنظيمهم هذا المؤتمر، فانهم، ونظرا لاهمية مسالة القوميات والاديان الصغيرة في العراق والشرق الاوسط عموما، يدعون المؤسستين للعمل على تنظيم ملتقيات اخرى في هذا المجال.

فرانكفورت – جمهورية المانيا الاتحادية
12 نيسان 2008 [/font] [/size]
92  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / تعقيب على ايضاح الحركة الديمقراطية الاشورية في: 22:35 13/04/2008
تعقيب على ايضاح الحركة الديمقراطية الاشورية
تحية وتقدير،
اطلعت على ايضاح صادر عن الاخوة في الحركة الديمقراطية الاشورية عن مؤتمر (القوميات والاديان الصغيرة في العراق) والذي عقد في مدينة فرانكفورت في المانيا ليومي 11 و12 نيسان الجاري.
وحيث اني كنت من قدم الاقتراح بتنظيم المؤتمر منذ العام المنصرم، وحيث اني من خلال ما اقوم به من تنسيق للشؤون الاشورية في العراق مع الجهة المنظمة للمؤتمر (الجمعية الدولية للدفاع عن الشعوب المهددة) فانني اود ايراد الملاحظات الشخصية ادناه تعقيبا على ايضاح الحركة المشار اليه اعلاه.

اولا: ان ايضاح الحركة بحد ذاته وبعيدا عن مضمونه هو اقرار باهمية وتميز المؤتمر، وبذلك فاني اشكر الاخوة في الحركة على هذا الاقرار خاصة وانها ربما المرة الاولى التي تعترف فيها الحركة، ولو ضمنيا، بوجود مشاركات اشورية وناشطين اشوريين من ابناء شعبنا في العراق من غير الحركة في ملتقيات ومؤتمرات لمناقشة اوضاع شعبنا. واتمنى قلبيا ان يتطور موقف الحركة هذا من السلبية التي وردت في هذا الايضاح الى الايجابية في التعامل مع الجهود والنشاطات والمشاركات من مختلف مؤسسات وناشطي شعبنا.
واعتقد يقينا ان واقع شعبنا، كما كل الشعوب، يؤكد انه لا يمكن اختزال الشعب في اية جهة حزبية محددة ايا كانت.

ثانيا: يقول ايضاح الحركة ان (جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة) اعدت ورتبت المؤتمر بطريقة غير شفافة!!
1- جميع المتابعين لنشاط الجمعية، وبينهم الحركة، يدركون ان الجمعية لها مكتب في اربيل تم تاسيسه قبل عامين اثناء زيارة وفد من الجمعية برئاسة السيد تلمان زولش وعضوية الدكتور كمال سيدو مسؤول الشرق الاوسط في الجمعية وبرفقة اعضاء ومنسقين اخرين، كنت احدهم. وفي تاسيس المكتب تمت دعوة اكثر من ثلاثين شخصية اكاديمية وسياسية واجتماعية من مختلف القوميات والاديان لتبادل الاراء حول تاسيس المكتب ولتشكيل مجلس ادارة مكتب الجمعية في العراق.
وشملت الدعوة جميع المؤسسات والشخصيات الاشورية الفاعلة ومن بينها الحركة واعضاءها في البرلمان الكردستاني.  وفي الوقت الذي شاركت فيه جميع الشخصيات الاشورية المدعوة ومن بينهم (ارجو ان لا تخونني الذاكرة) السادة: نمرود بيتو وزير السياحة، روميو هكاري، سكرتير حزب بيت نهرين وعضو البرلمان، جمال شمعون، عضو البرلمان، بولص شمعون، رئيس الجمعية الثقافية الكلدانية، الدكتور سعدي المالح، المدير العام الحالي للثقافة السريانية، واخرون، فان الاخوة في الحركة لم يكتفوا بعدم حضور الاجتماع بل ولم يكلفوا انفسهم عناء الاتصال الهاتفي للاعتذار عن عدم المشاركة.. وتكرر الامر ذاته في الزيارة الاخيرة لوفد الجمعية برئاسة السيد تلمان مع اعضاء ومنسقين اخرين، وكنت احدهم، الى الاقليم للمشاركة في مؤتمر الجينوسايد، حيث التقى الوفد في جمعية الثقافة الكلدانية بالكثير من المسؤولين والناشطين من ابناء شعبنا ممن لبوا الدعوة للالتقاء بهم، ما عدا الحركة التي لم تلبي الدعوة ولم تتكلف عناء الاتصال الهاتفي للاعتذار عن الحضور.
فلماذا تكون الجمعية ملزمة او اكون شخصيا كمنسق لها ملزما بمتابعة نشاطات الجمعية مع الاخوة في الحركة.

2-المؤتمر الذي نظمته الجمعية في المانيا كاحد نشاطات مقرها العام راعى دعوة ممثلين من جميع القوميات والاديان الصغيرة في العراق.
بل والاكثر من ذلك، فانه وفي الوقت الذي تمت دعوة ممثل واحد عن كل من هذه القوميات والاديان وكما يلي: (التركمان، الايزيدية، الشبك، الارمن، المندائيين، الكرد الفيلية)  فانه ولشعبنا (الكلداني الاشوري السرياني) كان هناك ممثلان عنه الى المؤتمر، وراعينا في اختيارهم ان يكون احدهم عضو البرلمان السيد روميو هكاري وهو العضو الوحيد من ابناء شعبنا في لجنة الدستور في برلمان الاقليم اضافة لكونه سكرتير حزب بين نهرين الديمقراطي، فيما تم ترشيح السيد عمانوئيل خوشابا، نائب الامين العام للحزب الوطني الاشوري، ليكون المشارك الثاني عن شعبنا.
فاين الخطأ والافتقار في الشفافية؟ وهل ان الشفافية تكون مفقودة ما لم تتم دعوة ممثل من الحركة؟
وهل ان اعضاء البرلمان من غير الحركة لا ينتمون الى هذا الشعب؟
الرابط (http://www.atranaya.org/Docs/KNA_Candidates.pdf) هو باسماء ومرشحي القوائم الانتخابيةفي انتخابات المجلس الوطني الكردستاني. والتسلسل 71 في الصفحة 6 هو السيد روميو حكاري والتسلسل 73 هو السيد اندريوس يوخنا (عضو المكتب السياسي للحركة) وكلاهما (وبقية المرشحين من ابناء شعبنا) هم في قائمة واحدة هي (القائمة الوطنية الديمقراطية الكردستانية) مع مرشحي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الشيوعي الكردستاني وغيرها..
فلماذا يحق للسيد اندريوس ما لا يحق للسيد روميو؟ ولماذا ازدواجية المعايير هذه؟

ثالثا- يتهم ايضاح الحركة (جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة) بالانحياز والافتقار الى المصداقية وبانها اداة لشرعنة التجاوزات والضغوط على شعبنا وغيرها من الاتهامات غير اللائقة.
يحق لنا ان نختلف مع الجمعية في بعض الامور والمواقف، فهذا امر طبيعي، ولكن ذلك لا يعني الاساءة الى عملها وتوصيفه بعلب الاتهامات الجاهزة على نمط اعلام الانظمة العروبية والشمولية..
اتساءل الانحياز مع من وضد من؟ فالجمعية منحازة فعلا، ولكن انحيازها المطلق هو لمبادئها في الدفاع عن حقوق الاقليات. فهل المطلوب منها ان تغير انحيازها وتتنازل عن مبادءها كأن تقوم الجمعية، ولكي تنال رضى الحركة، بتوصيف مطالبة الاقليات بالحكم الذاتي بانه "مطلب شوفيني وعنصري" كما وصفه احد الساسة الاشوريين!! او ان تكيل الجمعية الشتائم الى الشعوب الشقيقة وقياداتها السياسية كما يفعل البعض ليلا ونهارا وباسماء صريحة او مستعارة ولكنها معروفة اللون.
نود التذكير هنا بان الجمعية هي من اكثر المؤسسات دعما لشعبنا وقامت وعلى مدى 30 عاما بالعديد من النشاطات في هذا المجال.. فعلى سبيل المثال لا الحصر: قامت بنشر كتب قيمة للتعريف بشعبنا ومن بينها كتاب الدكتورة غابريلا يونان (الهولوكست المنسي) عن مذابح شعبنا عام 1915 وكتاب اخر لها بعنوان (الاشوريون اليوم)..
ونود التذكير هنا بان السيد تلمان زولش، مؤسس ومدير الجمعية، والذي لم يحترمه ايضاح الحركة حين اورد اسمه من دون اية كلمة او لقب مناسب للمخاطبة، هو نفسه الذي بات كل الليل وقاد تجمع واعتصام الاشوريين في كاتدرائية كولن لتسليط الضوء على شعبنا ومعاناته اثناء الهجرة المليونية عام 1991 وهو نفسه الذي تحدث الى الصحافة والاعلام الالماني في ذلك الاعتصام المشهور والذي كان احد الاسباب لفتح ابواب دعم شعبنا بمختلف المجالات، ودعم الحركة كونها حينه الجهة السياسية الاشورية المعلنة في العراق. وهو نفسه الذي اعلن والتزم مواقف داعمة لشعبنا في العديد من المنابر السياسية والاكاديمية والاعلامية في المانيا واوربا.
وفي العام الماضي نظمت الجمعية اوسع حملة (تجمعات، تظاهرات، رسائل، منشورات، وغيرها) لمناصرة شعبنا الذي يتعرض للارهاب في العراق. وبالمناسبة فان الجمعية دعت ايضا الى مساعدة اللاجئين من ابناء شعبنا في دول الجوار الذين اعتبرهم البعض انهم هناك للسياحة والاصطياف!!
والى غيره من المساهمات الفاعلة للجمعية.
فهل هكذا نكافئ من ساعد شعبنا؟ وهل ان هذا الرصيد من مساهمات الجمعية للتعريف بالشعب الاشوري وقضيته ومطالبه وغيرها بات لا شيئ لمجرد ان مؤتمر القوميات الصغيرة لم يضم شخصا من الحركة؟
وهل بهذه الذهنية الحزبية الضيقة في الاداء نكسب ونحافظ على صداقات شعبنا مع المؤسسات التي دعمته وتدعمه؟

رابعا: ايضاح الحركة يحكم القول ان ما يصدر عن المؤتمر لا يعبر بالضرورة عن واقع ومعاناة شعبنا في العراق.
في هذا المجال اقول فقط كنت اتمنى على الاخوة في الحركة ان يتريثوا لمعرفة مقررات وتوصيات المؤتمر قبل اصدار احكامهم.

شخصيا اكرر شكري الى (جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة) و(مؤسسة فريدرش ناومان للحريات) لتنظيمهما ورعايتهما المؤتمر. واكرر شكري وتقديري لكافة المشاركين فيه من ناشطي القوميات والاديان الصغيرة في العراق. وليبارك الرب كل الملتقيات والانشطة التي تهتم بواقع ومستقبل شعبنا ووطننا بعيدا عن الولاءات الحزبية الضيقة. ولنرتقي بافكارنا واعمالنا لنضع الانسان والشعب والوطن فوق كل اعتبار او لون او تنظيم.

القس عمانوئيل يوخنا[/font]
93  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / مؤتمر للاقليات القومية والدينية في العراق في: 19:57 10/04/2008


بمبادرة من (الجمعية الدولية للدفاع عن الشعوب المهددة) (www.gfbv.de) وبرعاية من (مؤسسة فريدريش نويمان للحريات) (www.wiesbaden.fnst-freiheit.org) ينعقد في فرانكفورت في المانيا وعلى مدى يومي الجمعة والسبت 11-12 نيسان مؤتمر سياسي اختصاصي لمناقشة اوضاع الاقليات القومية والدينية في العراق بمشاركة ممثلين عن جميع هذه الاقليات.
يذكران الجمعية الدولية للدفاع عن الشعوب المهددة تمتلك الصفة الاستشارية الرسمية في الامم المتحدة والاتحاد الاوربي في مجال الاقليات القومية والدينية، ومؤسسة فريدرش نيومان للحريات هي من المؤسسات الفاعلة ذات الرصيد والمساهمات المؤثرة في مجال عملها.

حيث وصل الى جمهورية المانيا الاتحادية لهذا الغرض كل من السادة:
عمانوئيل خوشابا، نائب الامين العام للحزب الوطني الاشوري، عن الشعب (الكلداني السرياني الاشوري)
كرخي نجم الدين، رئيس الحركة الديمقراطية التركمانية ورئيس الكتلة البرلمانية التركمانية في برلمان اقليم كردستان العراق، عن التركمان
عيدو بابا شيخ عن الايزيدية
ستار جبار عضو المجلس المندائي في العراق، عن الصابئة المندائيين
خالد شبك، رئيس المؤتمر العام للشبك، عن الشبك
وارتكيس موسيس، مدير عام التربية في محافظة دهوك، عن الارمن
الدكتورة فيان دخيل في مداخلة خاصة عن المادة 140 والاقليات العراقية
بينما اعتذر السيد روميو هكاري، سكرتير حزب بيت نهرين الديمقراطي ورئيس الكتلة الاشورية في برلمان كردستان العراق، عن الحضور بسبب ارتباطات مهمة وستتم قراءة مداخلته في المؤتمر.

كما سيشارك اضافة اليهم كل من:
تلمان زولش عن (الجمعية الدولية للدفاع عن الشعوب المهددة)
البروفسور رونالد مونش عن (السيناريوات السياسية للعراق واقليم كردستان العراق)
البروفسور هارالد دورغ (نزوح اتلاقليات من العراق)
الدكتور عبدالامير رجب المقيم في المانيا، عن الكرد الفيليين

اضافة الى مشاركات اخرى من الجهات المنظمة والمشاركين.
وسيختتم المؤتمر بجلسة مسائية في يوم السبت 12 نيسان يتم فيها مناقشة واقرار توصيات المؤتمر ومتابعة تنفيذها.

الجدير بالذكر ان هذا هو المؤتمر الاختصاصي الاول في مجال الاقليات القومية والدينية ومطالبها في العراق الجديد، وستتم تغطيته من مختلف الجهات الاعلامية المرئية والمقروءة.
كما انه المؤتمر الاول الذي يشارك فيه ممثلي هذه الاقليات في حوار مفتوح ومتخصص.

الجمعية الدولية للدفاع عن الشعوب المهددة
المانيا
94  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / تهاني المنظمات و الجمعيات و الشخصيات بمناسبة عيد القيامة المجيد في: 12:19 22/03/2008
ܩܝܡܬܗ ܕܡܪܢ
ܩܝܡܬܐ ܘܚܝܐ ܘܚܘܕܬܐ ܥܠܝܢ

المسيح قام حقا قام
نهنئ ابناء شعبنا الاشوري وكنائسنا المشرقية ووطننا الحبيب والجريح بعيد قيامة الرب يسوع المسيح له المجد
وليجعل الرب من عيد قيامته مصدر بركة فياضة وسلام في القلوب والانفس

القس عمانوئيل يوخنا والعائلة
المانيا 22 اذار 2008
95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ان كان هذا كاتبا اشوريا فاني من الكتابة براء في: 08:10 27/02/2008
ان كان هذا كاتبا اشوريا فاني من الكتابة براء

القس عمانوئيل يوخنا

في الاسبوع الماضي وبعد توقيف السيد جوني خوشابا الريكاني للتحقيق معه على خلفية تهم القذف والتشهير وتلفيق ونشر الاساءات بغاية تلطيخ وتشويه سمعة العديد من الاشخاص قامت العديد من المواقع الاخبارية لشعبنا بنشر الخبر وقام كثيرون اخرون ممن لهم قائمة توزيع بريد الكتروني بتوزيع الخبر، ولا غبار على ذلك فذلك من حقهم.
الا ان ما استوقفني في صياغة الخبر ان معظم هذه المواقع قدمت السيد جوني على انه كاتب اشوري!!!
وبعضها كان اكثر سخاء فاضاف صفة الناشط على لقب الكاتب!!!
وبعض اخر بالغ في مطالباته اكثر تحت شعار الدفاع عن حرية الراي والفكر..

قبل ان ادخل في جوهر موضوعي عن لقب "الكاتب الاشوري الناشط" ولاجل ان يكون مضمون مقالي واضحا للقراء الاحبة ارى لا بد من ايراد ملاحظات استهلالية قصيرة:

اولا: شخصيا لم يسبق لي مطلقا ان التقيت او تحادثت مع السيد جوني خوشابا، واول سماع لي باسمه و"نشاطه" كان منذ حوالي العامين (وقبل ان يطلق موقعه المختص بتلفيقات الفضائح) عندما اطلعت من خلال اصدقاء ارتادوا غرفة معروفة للدردشة الاشورية مختصة بتلفيق وترويج الاساءات ضد اباء الكنيسة.
حينها اطلعت على "رسالة تحريرية" للسيد جوني كان قد حشاها بما يفوق طاقة استيعابها بكلمات نابية وتلفيقات قذرة ضد احد اباء كنيسة المشرق الاشورية.
وهذه الرسالة التي "تصادف" ظهورها مصادفة "بريئة" مع الحملة المستمرة من حينها للاساءة وتلطيخ سمعة اباء الكنيسة والعديد من الناشطين القوميين والسياسيين كانت بداية بزوغ نجم "كاتبنا الاشوري الناشط".
وبعدها، وفي ايلول 2006 واثناء زيارتي للوطن اتصل بي احد الاصدقاء الذين كان السيد جوني التقاه وطلب منه رقم هاتفي ليتحدث الي، فابلغه صديقي بانه لا يستطيع اعطاءه رقم تلفوني دون استئذاني، فطلب رايي فابلغته ودون تردد وبوضوح وعلى الفور، ان السيد جوني لا يمكن له ان يتوقع ان استمع اليه في أي شيئ قبل ان ينشر رسالة تحريرية وصريحة تتضمن الاعتذار عن ما سبق له نشره من اساءات وبذاءات وتلفيقات بحق اباء الكنيسة.
باختصار، لا امر او خلاف شخصي بيننا وان جوهر الامر في حكمي عليه في حينها واليوم والمستقبل ايضا هو ما قام به من تلفيقات ونشر فبركات قذرة تستهدف الاساءة الى كنيسة المشرق الاشورية واباءها.

ثانيا: مقالي وما يتضمنه من موقف لن يتطرق الى مسالة توقيف واطلاق سراح السيد جوني خوشابا بعد التحقيق معه، فتفاصيل ذلك ليست موضوع مقالي، ولكن ما ادركه واؤمن به من حيث المبدا هو ان من ينشر فان عليه تحمل مسؤولية ما ينشر، وان من يفبرك ويلطخ شرف وسمعة الاخرين (وبينهم سيدات وعوائل) فان عليه ان يتوقع ممارسة الاخرين لحقهم في اتهامه ومقاضاته ومنعه من الاساءة.
ولمن تعامل مع التحقيق مع السيد الريكاني من زاوية حقوق الانسان وحرية الراي، اليس من الاجدر به اولا مطالبة السيد جوني بسحب اساءاته والاعتذار عنها؟ اليس من استهدفهم في تلفيق البذاءات اناسا لهم حقوقهم في حماية عرضهم وشرفهم وسمعتهم؟ ام ان حقوق الانسان هي فقط في حماية حقوق المعتدي بينما الضحية لا حق لها في حفظ كرامتها وسمعتها؟

ثالثا: حتى بافتراض انه وبعد غربلة وتصفية الـ 20 صفحة من ما كتبه السيد جوني من الاساءات والفبركات والبذاءات بغاية تشويه وتلطيخ سمعة كنيسة المشرق واباءها، فانه حتى لو افترضنا انه ستبقى بضعة اسطر تتضمن "رأيا" في امور كنسية او قومية او وطنية قد اختلف معها، فانه بالتاكيد ان هذه الاسطر من مخلفات "كتابات" جوني ليست وراء كتابتي لهذا المقال.
فاني اقدس التعددية كونها هبة ربانية ولا مشكلة لي مطلقا مع الراي الاخر والاختلاف معه.
ولكني امقت وبشدة السوقية والبذاءات وفبركة التهم الرخيصة بغاية تشويه سمعة وشرف الاخرين.

وبالعودة الى موضوع المقال اقول بالفم الملآن: ان كان جوني خوشابا كاتبا اشوريا فاني من الكتابة براء.

يقينا ساحتاج الى تقديم الادلة والشواهد على ما اريد قوله للقارئ الكريم ليقوم بالحكم العادل على الامر، وبذلك، وللاسف الشديد، فاني مضطر لايراد بعض اقتباسات من "كتابات" السيد جوني للتحدث عن نفسها.
واذا كان مدير موقع عنكاوة يجد في هذه الاقتباسات اساءات وتخديش للحياء العام ويزيل الموضوع من الموقع او لا يجلبه الى الواجهة امام القراء فاني اقول ان ذلك لن يكون عدلا، فما دام الموقع قام بالتسويق وفي واجهته للسيد جوني الريكاني على انه كاتب اشوري، فان من حقنا ان نمتلك فرصة متكافئة للدفاع عن سمو ونبل الكلمة والكتابة الاشورية وان السيد جوني لا ينتمي اليهما خاصة واننا لا نقتبس من اوراق سرية بل من "كتابات" منشورة على الانترنت.
ارجو ان ياتي المقال في واجهة الموقع (كما هي في كتاباتي السابقة) وان لا يتم الغاءه بذريعة هذه الاقتباسات. فالسؤال حينها سيكون: اذا كانت اقتباساتي من اساءات نشرها جوني سببا لالغاء مقالي فكيف يكون السيد جوني كاتبا اشوريا بنظر موقع لا يتحمل اخلاقيا ايراد ولو اقتباسات من اساءات جوني!!
واخيرا اذا ما قرر الموقع الغاء المقال فان عليه نشر اعتذار في واجهة الموقع عن قيامه بتلقيب السيد جوني خوشابا بلقب الكاتب الاشوري. وبعكسه سيكون الموقع شريكا في منح رصيد غير مشروع لاساءات السيد جوني.. وهذا ما لا يتمناه احد لموقعنا العزيز، موقع عنكاوة.

ادناه بعض عناوين مقالات "الكاتب الاشوري الناشط" جوني خوشابا الريكاني:
(من هي قريبته التي عاشرها جنسيا)
(من التي سحرت .... وجعلته يقع في غرامها ويتوسلها ان ترضى عليه.)
(ما هي قصة الصديقتين؟ وكيف اوقعتا به وكشفتا نواياه السيئة ...)
ملاحظة: ضمير الغائب يشير الى احد الاشخاص الذين استهدفهم جوني وزملاءه بالسب والشتم وتلفيق البذاءات وترويج الاساءات. ولكن انتبهوا فغايتهم نبيلة جدا!! فهي وحدة الكنيسة!!! ومستقبل مشرق للامة!!!

وادناه اقتباسات من "كتابات" السيد جوني.. واكرر الاعتذار عنها ولكن لا بد من ايرادها لتكون الدليل المادي والشاهد الناطق على ما يريد هذا المقال قوله، ولتكون الحكم الامين والعادل على موقف وغاية هذا السيد الملقب بـ"الكاتب الاشوري الناشط"!!!:
يقول في احدى كتاباته والمعنونة (ماذا طلبت انا من ....؟ وما هي الشروط التي وضعها لتلبية طلبي؟):
(..... قال لي وبدون أي حياء (سادعك تعمل هنا لكن بشرط ان تحضر لي النساء) وعند سماعي لهذا الكلام صعقت وصدمت وظللت واقف دون أي ردة فعل تذكر ولا اعلم من اين اتيت بالهدوء كي اساله (ولماذا احضر انا لك النساء وانت عندك هنا منهم الكثير ومن الاقارب المقربين  قبل الغريبات؟) فاجاب وبدون ذرة خجل (هذا صحيح لكن اغلب من اعرفهم هن من الغير المتزوجات وبالتالي لا يستطعن تقديم ما تقدمه المراة المتزوجة)) انتهى هذا الاقتباس
(اعطى الحق لنفسه بان يمارس الجنس بارذل صوره في بيت الله حيث انه كان يختلي باحدى النساء في كنيسة .... فقد شاهدته بام عيني وهو عاري ينزل من الطابق الثاني في كنيسة .......... عندما صعدت الى الاعلى صدمت وتفاجئت عندما رايتها ممددة على الكنبة وصدرها مفتوح وفي يدها سيكار وكانها في احدى خانات الدعارة) انتهى هذا الاقتباس
(قمت بالاتصال به في احدى المرات دون ان اتكلم فلم يصدق هو فاخذ يرفع صوت التلفاز ليسمعني بعد ان وضعه على احدى القنوات الجنسية ضنا منه باني من احدى محضياته) انتهى الاقتباس
(والاسواء من الذي ذكر كله والذي لا يعقله عقل علاقته الجنسية باحدى قريباته المقربين حيث شاهدته وبام عيني معها وذلك في بيته في ..... حيث كان مستلقيا على ظهره على السريرولم يكن نائما بل كان صاحيا يكلمها وهي كانت جالسة بقربه تداعبه الى ان اقتربت من فمه و قبلته  قبلة طويلة لم تكن عفوية اوبريئة  بل كانت قبلة جنسية وهو لم يبدي أي  نوع من الاعتراض بل العكس كان مستمتع الى ابعد حد بالامر) انتهى الاقتباس

اولا: بالله عليكم يا مدراء تحرير المواقع الذين قدمتموه وسوقتموه لنا انه "كاتب اشوري ناشط" هل تسمحون لمواقعكم ان تنشر "كتابات" كهذه؟ بالتاكيد كلا..
فان كنتم لا تقبلون بنشر هذه "الكتابات" فكيف توصفون صاحبها بالكاتب!!!
كيف يمكن لانسان ان ينال لقب كاتب ممن يخجلون من نشر ما يكتبه!!!
ام ان الامور كلها حلال ما دام الهدف هو تسويق الاساءات الى كنيسة المشرق الاشورية؟

ثانيا: بالله عليكم ايها القراء الاحبة..
هل يمتلك احد منا الجراة (الاصح قلة الحياء) لقراءة هذه امام عوائلنا وزوجاتنا واولادنا واطفالنا على انها نتاجات من "الفكر والكتابة الاشورية". فكيف نقبل من ينشر هذه القذارات على انه "كاتب اشوري ناشط".
فان كانت انفسنا تشعر بالغثيان وقلوبنا بالاشمئزاز وعقولنا بالاستنكار لهذه الكتابات فكيف يكون صاحبها كاتبا اشوريا، بل وكاتبا ناشطا!!!

ثالثا: بالله عليكم يا مؤسساتنا الثقافية وكتابنا الافاضل بمختلف توجهاتكم الفكرية والسياسية.
هل هناك اثنان بينكم يقبل بتزكية صاحب هذه الاساءات والتلفيقات ليكون عضوا في اتحادات الادباء والكتاب والمؤسسات الثقافية المختلفة لشعبنا؟
وهل هناك هيئة ادارية لهذه المؤسسات تقبل به عضوا فيها على خلفية انه "كاتب اشوري ناشط"؟
وهل يقبل كتابنا ومؤلفينا من الاكليروس من اصحاب السيادة الاساقفة والاباء الكهنة ومن العلمانيين ممن تعودنا على قراءتهم في مواقع الانترنت: المطران لويس ساكو، الاب بشار وردة، الراهب اشور البازي، الاب ابرم ، عوديشو ملكو، تيري بطرس، جميل روفائيل، الكسندر بيث قاشا، فاروق كيوركيس، سعدي المالح، وليم ايشايا، يوحنا بيداويذ، يعكوب ابونا، حبيب تومي، ابرم شبيرا، وديع بتي، والقائمة طويلة من اصحاب الفكر والقلم ان يكون صاحب هذه الكتابات المسيئة كاتبا زميلا لهم!!

رابعا: بالله عليكم يا معدي ومقدمي البرامج الاذاعية في الاذاعات المختلفة لشعبنا (مثل (SBS) في استراليا، البرنامج الاشوري في اذاعة فيزبادن، اذاعة صوت المشرق وغيرها في الدانمارك، والخ..)
هل تقبلون ان تقراوا هذه "الكتابات" في اذاعاتكم على انها نتاجاءات فكرية وادبية اشورية!!
وهل تقبلون اجراء حوار ادبي وثقافي مع صاحبها على انه "كاتب اشوري ناشط".

والى اخره من الاسئلة والاستفسارات التي تقدم الاقتباسات اعلاه الاجابة عنها.
فهل بعد كل هذا يمكن تلقيب السيد جوني خوشابا الريكاني على انه "كاتب اشوري ناشط".
واذا كان هناك من يصر على القول بخلاف ذلك فاني اتحداه وبملء فمي ان يستطيع قراءة هذه الاقتباسات امام عائلته.. وان لم يستطع فليسكت اذن.

انها الكارثة بعينها نجلبها على ثقافتنا وفكرنا وادبنا وقيمنا واخلاقنا..
انه عصر الظلام والانحطاط الفكري ان يتم تلقيب صاحب هذه الاساءات على انه "كاتب اشوري ناشط".
انها اكبر اهانة توجه الى الفكر والقلم الاشوري الذي رصع تاج الحضارة الانسانية باثمن جواهره ان يتم ضم هذه الاساءات على انها من نتاجات هذا الفكر، وان يتم ضم صاحبها الى كتاب اشور..
انها الاهانة بعينها الى جميع ادباء وكتاب الامة الراقدين منهم والاحياء..
فهل يمتلك اصحاب المواقع ممن لقبوا السيد جوني بانه "كاتب اشوري ناشط" الجراة الادبية ليعتذروا عن هذه الاهانة.

بقي ان نختتم مقالنا بتساؤلات اخرى ونترك اجابتها لحكمة القارئ اللبيب:
لماذا حاولت بعض المواقع الاخبارية، وبخاصة المكتوبة بالانكليزية والموجهة بشكل خاص الى خارج ابناء شعبنا، منح السيد جوني خوشابا لقب شماس في كنيسة المشرق الاشورية وهي درجة لم يحصل عليها مطلقا؟
هل كانت مواقع النشر التي سوقت للسيد جوني خوشابا على انه كاتب اشوري ناشط كانت ستفعل ذات الشيئ لو ان احد ابناء الكنيسة الكلدانية كان لفق ونشر مثل هذه الاساءات، حاشا ولا سمح الله، لتشويه سمعة ايا من اباء الكنيسة الكلدانية العزيزة؟
ما هو سر المصادفة الغريبة ان يترافق ظهور ويتوازى استمرار السيد جوني خوشابا وحملته ضد اباء كنيسة المشرق مع ذات الحملة المعروفة اللون والجوهر التي انطلقت وما زالت ضد كنيسة المشرق الاشورية في اميركا تحديدا؟
96  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / ايضاح مهم: السيد جوني خوشابا ليس شماسا في كنيسة المشرق الاشورية في: 21:42 25/02/2008
الاحبة الكرام،
في تداولها لخبر اعتقال واطلاق سراح السيد جوني خوشابا الريكاني من قبل اجهزة الامن المختصة على خلفية تهم القذف والتشهير  وتلفيق ونشر الاساءات الى سمعة واخلاقيات العديد من الاشخاص، قامت بعض مواقع الاخبار الاشورية على الانترنت ورسائلها الالكترونية بتقديم الشخص المذكور على انه شماس في كنيسة المشرق الاشورية، راجع مثلا (Assyrian International News Agency AINA) و(Eastern Star News Agency ESNA) واخرون..
من الاهمية ان يدرك القراء الكرام وعموم ابناء شعبنا ان السيد جوني الريكاني ليس شماسا في كنيسة المشرق ولا يحمل، ولم يسبق له ان حمل، اية درجة كنسية على الاطلاق.

بل وفي حقيقة الوقائع وبناء على شهادة راعي وابناء رعية الكنيسة في تلكيف والذين التقيناهم في زيارتنا الحالية الى الوطن وتلكيف تحديدا فانهم جميعا اكدوا ان السيد جوني لا يرتاد الكنيسة منذ اكثر من عشرة اعوام الا في المناسبات الاجتماعية الخاصة كالعزاء او التكليل.

ان اية جهة اعلامية تتوخى المصداقية واحترام القراء عليها تجنب نشر المعلومات الخاطئة والتضليلية بغاية الكسب والتاجيج الاعلامي والشعبي.
اننا نامل وندعو المنابر الاعلامية المعنية بنشر تصحيح معلومتهم والاعتذار عنها، مثلما نامل منهم توخي الدقة في نشر المعلومات والاخبار حرصا على مصداقية الرسالة الاعلامية.

الرب يبارك

القس عمانوئيل يوخنا
كنيسة المشرق الاشورية
97  اجتماعيات / التعازي / رد: الاخ الشاب وليم توما زيا الهيدو يرحل مبكرا الى الاخدار السماوية في: 08:39 10/02/2008
بسم الاب والابن والروح القدس

يقول الرب (انا القيامة والحياة).
والى الرب نبتهل ان يمنح فقيدنا وليم القيامة والحياة الابدية في ملكوته السماوي مع الابرار والقديسين.

انه خبر مؤلم حقا ان يفارق الانسان احبائه وهو في عمر الشبيبة.
وانه لمن اكثر الاخبار ايلاما على الاهل فقدان حبيبهم.
ولكن عزاؤنا هو في الرب يسوع المسيح الذي يمنح لنا جميعا القدرة على تحمل هذه الالام بروح وقوة الايمان.

باسم العائلة جميعا وباسمي شخصيا نتوجه بالعزاء الى عائلة واقارب الفقيد الشاب وليم توما ونبتهل الى الرب ان يكون معكم في هذا المصاب.

القس عمانوئيل بيتو يوخنا
98  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / الاحد: مقابلة تلفزيونية على القناة EWTN عن اوضاع شعبنا في: 20:03 09/02/2008
تحية طيبة،
يسعدني ان اشارككم الاعلان عن موعد بث المقابلة التلفزيونية التي اجراها معي السيد مارك فون ريدمان من (شبكة الراديو والتلفزيون الكاثوليكية) عن اوضاع شعبنا في العراق.
حيث سيتم بث المقابلة ضمن برنامج (عندما يبكي الله) بصيغتين كاملة واخرى مختصرة مع مشاهد توثيقية فيديوية على القناة المعروفة (EWTN) وفي الساعة الخامسة والنصف عصرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة وذلك في يومي الاحد 10 شباط (غدا) والاحد 17 شباط.
للمشاهدين من خارج الولايات المتحدة وكندا يمكنهم مشاهدة المقابلة على الانترنت من خلال البث المباشر للقناة على الرابط:
www.ewtn.com
ومن ثم الذهاب الى (Televesion) ومن ثم (Live TV).
ادعو الرب ان اكون قد وفقت في التعريف بشعبنا واوضاعه في هذه المرحلة.
مع التقدير

القس عمانوئيل يوخنا
ممثل منظمة كابني
99  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / لمناسبة الاعياد: منظمة (كابني) تطلق اوسع حملة لتوزيع هدايا الاطفال في: 18:14 28/12/2007

لمناسبة اعياد الميلاد المجيدة وراس السنة الميلادية اطلقت منظمة (كابني) اوسع برنامج لتوزيع الهدايا للاطفال يشمل توزيع 15 الف هدية لـ 15 الف طفل في منطقة سهل نينوى ومحافظة دهوك ممن تتراوح اعمارهم بين 5 الى 13 عام.
ولتنفيذ التوزيع لهذا العدد وفي فترة مناسبة تم اعتماد خطة توزيع بالتنسيق مع الخورنات والرعيات الكنسية، تجمع ايتانا النسوي، مديرية التربية اضافة الى التوزيع المباشر من قبل كابني في القرى والارياف المختلفة.
انطلفت حملة التوزيع يوم 26 كانون الاول ولتغطي في يومها الاول:
- قريتي هزارجوت وملا بروان حيث تجمع اطفال القريتين في برنامج خاص بالمناسبة باشراف الكنيسة وراعيها الجليل القس حنا عيسى تضمن العديد من الفقرات اضافة لتوزيع الهدايا على 125 طفلا.
- قرى ديربون، صوريا، باجده، بخلوجة، شكافدل، افزروك ارمن، افزروك كلدان حيث قام البابا نوئيل بتوزيع الهدايا على مئات الاطفال في هذه القرى.
- مدرسة اورهاي للتعليم السرياني في بروشكي - دهوك التي كانت قد اعدت مسبقا برنامجا لمناسبة الاعياد وتضمن توزيع الهدايا على 213 طالب.
تميز التوزيع بمظاهر الفرحة والابتهاج التي ارتسمت على وجوه الاطفال والمشاركين في الاحتفاليات واللقاءات.

وستسمر الحملة في الايام القادمة في مختلف القرى والقصبات والمدارس.
الجدير بالذكر ان الحملة لا تقتصر فقط على طلبة المدارس السريانية بل تشمل في العديد من المواقع الاطفال دون سن التعليم كما تتضمن حوالي 2000 هدية الى طلبة في مدارس محافظة دهوك من غير ابناء شعبنا تعبيرا عن الشراكة وروح المحبة والالفة.
وسننشر في الايام القادمة المزيد من التغطية الخبرية والصورية لحملة التوزيع.
نتمنى للجميع اعيادا سعيدة وسنة جديدة مليئة ببركات الرب من محبة وسلام.

منظمة (كابني)
100  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / قداسة مار دنخا الرابع يهنئ كنيسة المشرق والشعب الاشوري لمناسبة عيد الميلاد المجيد في: 12:09 24/12/2007
وجه قداسة البطريرك مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق الاشورية، رسالة راعوية لمناسبة عيد الميلاد المجيد.
وبطبيعة الحال وعلى خطى الفي عام من تراث الكنيسة وهويتها وثقافتها فقد وجه قداسته الرسالة باللغة الأم لابناء الكنيسة بما يعنيه ذلك من مدلولات ودعوة والتزام للاحتفاظ بهوية ولغة وثقافة الكنيسة وابناءها.
ولاتاحة الرسالة امام قراء العربية فقد قمنا بترجمتها ونشرها.
لعرض وقراءة النص الاصلي للرسالة بالسورث وترجمته الانكليزية، انقر على هذا الرابط:
http://www.assyrianchurchnews.com/index.php?modul=news&iy=40
ترجمة الرسالة:

مار دنخا الرابع
بطريرك كنيسة المشرق الاشورية في العالم

الرسالة البطريركية لمناسبة عيد الميلاد المقدس لربنا يسوع المسيح لسنة 2007 للميلاد
اخوتنا الاباء المطارنة الاجلاء
ابناؤنا بالروح الكهنة والشمامسة الافاضل
ابناء وبنات كنيستنا المقدسة وامتنا الاشورية
وجميع اخوتنا المسيحيون


تقبلوا صلواتنا وبركاتنا

في كل عام وفي اليوم الخامس والعشرين من كانون الاول نحتفي بالعيد المقدس لولادة مخلصنا يسوع المسيح ونسميه عيد الميلاد والذي هو احد سبعة اعياد ربانية لكنيستنا المقدسة.
نجتمع في الكنيسة لنقدم الامتنان لله الآب لارساله ابنه الوحيد – رسول السلام – لخلاص بني البشر.
لقد كان مباركا يوم جاء الملاك الى الرعاة وهم يرعون قطيعهم قرب بيت لحم وقال لهم:
((لا تخافوا فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب... وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين لله قائلين: المجد لله في العلى وعلى الارض السلام والرجاء الصالح لبني البشر)) لوقا 2: 10-14
اعجوبة كبيرة تحققت في بيت لحم يوم ولادة الملك المسيح، فمن الملائكة التسبحة، ومن السماء كوكب منير ليرشد الطريق للمجوس بني فارس.
ونحن اليوم ايضا نحتفي باصوات التسبحة في عيد الميلاد المقدس للمسيح الملك. نرنم بمجد المسيح الذي خلص طبيعتنا من الخطيئة وافاض علينا ضياء معرفته، وبنعمته وهبنا الحياة الابدية.
ندعوكم با ابناء الكنيسة للابتهاج والغبطة بميلاد المسيح، ثمرة الامل والبهجة الذي اشرق علينا من العذراء مريم. نؤمن ونثق ونطلب اليه ان يغفر لنا ذنوبنا ويسامح لنا خطايانا ويجدد طبيعتنا التي افسدتها الخطيئة.
نحن مبتهجون بالسلام المرسل الى جنسنا البشري من الله الآب بواسطة ابنه يسوع المسيح. ونحن واثقون ان الخاطئ لا يخيب امله اذا قدم التوبة، تماما كالخاطئ الذي كان مصلوبا بجانبه وطلب منه وقال: اذكرني يا ربي في ملكوتك. فاجابه بالقول: اليوم ستكون معي في الفردوس.

انها مسرة كبرى لجميع المسيحيين بميلاد المخلص الرب المسيح، في ذلك اليوم كانت الملائكة في السماء تسبح وتقول: المجد لله في العلى، وعلى الارض السلام، والرجاء الصالح لبني البشر. واليوم نحن ايضا نهلل مع الملائكة قائلين: المجد لله في العلى على محبته ورحمته ونعمته للجنس البشري.
وفي هذه المناسبة نقول اليكم يا ابناء كنيستنا المقدسة وامتنا الاشورية وجميع اخوتنا المسيحيون:
ليكن عيد ميلاد ربنا يسوع المسيح مبارك عليكم.

نامل ان تحتفوا بهذا العيد المقدس لميلاد يسوع المسيح بفرح وابتهاج وعافية، وان تمدوا يد السلام الحقيقي والطاهر لبعضكم البعض بمحبة المسيح. المسيح هو رحوم وصالح وغني في دواءه الروحي. واذا امن الانسان المصاب بكل امراض الخطيئة وتوجه الى الطبيب الحقيقي والحكيم فانه سيعالجه منها.

ان اشد الامراض سوءا في اية امة او كنيسة هو الانقسام.
المسيح يعلمنا بان نحب جارنا مثل انفسنا. المحبة تاتي من الثقة والايمان.
سال احد الاشخاص المسيح وقال: اية وصية هي العظمى؟ فاجابه الرب قائلا: الوصية الاولى والاعظم هي ان تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل فكرك. وان تحب قريبك مثل نفسك. متي 22: 36
واذا حفظ الانسان هاتين الوصيتين سيكون حينها اكثر قدرة واهلية لحفظ بقية الوصايا الالهية.
فلا يمكن محبة الله من دون ايمان حقيقي وراسخ. وهكذا مع محبة الجار، لان الانسان اذا كان يفتقد الايمان والثقة بالاخر فانه ايضا لن يستطيع محبته.
لذلك فان نجاح اي مجلس او لجنة كنسية كانت ام قومية ياتي من الثقة بين اعضاء ذلك المجلس او اللجنة او الجمعية. وعندها ستكون هناك المحبة ايضا. وعندما تكون هناك الثقة والمحبة والطاعة فعندها سيكون ايضا التوفيق في الامة والكنيسة.
يجدر بنا استقبال رسول السلام والمحبة سيدنا يسوع المسيح بايمان حقيقي وبمحبة دافئة وبان الله الآب ارسله من اجلنا بني البشر. لنجعله يحل بكل وقار في فسح قلوبنا وعقولنا التي يجب تجميلها بالاعمال الطاهرة والجليلة التي تليق بوقار رسول السلام والمحبة يسوع المسيح.

الاحبة ابناء وبنات الكنيسة المقدسة، يسوع المسيح يوصي ويقول:
((ان كنتم تحبوني احفظوا وصاياي)) يوحنا 14: 15 ويقول ايضا:
((هذه هي وصيتي ان تحبوا بعضكم بعضا كما انا احببتكم)) يوحنا 15: 12
وصايا ربنا هي لاجل صالحنا، واذا حفظناها سنحيا امنين وسعداء مع بعض في حياتنا العابرة هذه على وجه المعمورة.
ربنا يعلمنا ايضا ان نكون متواضعين، رحماء، انقياء القلوب، صانعي سلام. لاننا نحن بني البشر محتاجون للايمان والثقة والمحبة والاحترام والطاعة مع بعضنا البعض. الاولوية هي للثقة والايمان لانها تقربنا مع بعض في قطيع واحد. وستزيد من محبتنا واحترامنا وطاعتنا لبعضنا كنسيا وقوميا.
المصاعب والاخفاقات في المسيرة الكنسية والقومية تحدث من ضعف ثقة الاعضاء ببعض، فعندما تنراجع هذه الثقة فان المحبة والاحترام والطاعة ايضا تزول وعندها يبدا الانقسام. والانقسام يجلب الغضب والكراهية والبغضاء وعدم الطاعة وعدم حفظ احترام بعضنا لبعض وعندها نجني جميعا، كنسيا وقوميا، الضعف والخسارة.
لترسيخ الايمان المسيحي فانه من الضروري ان يكون لنا كهنة يوصلون كلمات الكتاب المقدس الى مسامع ابناء رعياتهم في الكنيسة اثناء القربان المقدس. في كل رعية يجب ان يكون هناك يوما في الاسبوع لصفوف التعليم المسيحي. ومن الضروري ان نكون حريصين على الاطفال والصغار من ابناء وبنات الكنيسة، وكذلك على شبيبة الكنيسة، انتم الاباء الجسديون ونحن الكهنة الاباء الروحانيين يجب ان نربيهم في طريق المسيح المنيرة ليتناولوا الغذاء الروحاني ولا يقعوا في في تجارب ابليس. طريق المسيح منيرة وستوصلم الى الحياة الابدية. وكما يقول الرسول ((اذاً الايمان هو بسماع الخبر والخبر هو من كلام الله)) رومية 10: 17
لذا علينا ان نستمع لكلمات الله ونقراها ونمارسها لنحفظ بنيان ايمان ابناء الكنيسة لائقا ومتماسكا لا ينهار.
كمسيحيين علينا ان نعيش ونعمل في هذا العالم وفق ارادة رب الكنيسة يسوع المسيح.

مرة اخرى، وفي ايام البهجة هذه حيث نحتفي بولادة ربنا يسوع المسيح، فاننا نريد من جميعكم يا ابناء وبناة كنيستنا الاشورية الرسولية المقدسة الجامعة بان تكونوا رحماء مع بعض، تكونوا سائرين بالمحبة المسيحية نحو اخوتكم واخواتكم، غافرين ومتناسين الماضي.
نحن مسيحيون، ويجدر بنا في اوقات كهذه ان نكون اكثر تحملا وتسامحا، ولا نفكر بالانتقام، يجب ان ننتصر على السيئة بالصالحة. المسيح يامرنا ويقول: باركوا لاعنيكم، احسنوا الى مبغضيكم لكي تكونوا ابناء ابيكم السماوي متي 5: 43
لذلك ووفق وصية الرب ندعوكم يا ابناء كنيستنا المؤمنين والذين لديهم المحبة لكنيستهم كابناء وبنات كنيسة المشرق الاشورية والذين وقفوا بعيدا عن الكنيسة لبعض الاسباب، ان ياتوا الى كنيستهم كابناء وبنات لها، فالباب مفتوح ونحن لم نوقف اي علماني، ونحن نسامح جميع الذين تحدثوا وكتبوا ما لا يليق. 
نطلب اليكم جميع ابناء كنيستنا ان تتناسوا وتسامحوا ولنكون جميعا في محبة وسلام في قطيع واحد لكنيسة المشرق الاشورية الرسولية المقدسة الجامعة.
نطلب اليكم جميع ابناء وبنات كنيستنا المقدسة وامتنا الاشورية وفي كل وطن تعيشون فيه ان تكونوا مخلصين لذلك الوطن وحافظين لقوانين اوطانكم وموقرين ومطيعين لمسؤولي حكومتكم لتنالوا منها المحبة والاحترام وتعيشون حياة سعيدة وبسلام كابناء للوطن.
مع جيرانكم كونوا في محبة وسلام، احترموهم حتى تكونوا موقرين وتنالوا محبتهم.
كمسيحيين ابناء وبنات كنيسة المشرق الاشورية كونوا حريصين جدا لحفظ ايمانكم والطفوس والعقيدة والتراث الرسولي للكنيسة. في اي وطن نعيشون فيه ليكن سلوككم لائقا كمسيحيين مؤمنين.
لا تخافوا بل ليكن لكم الفخر والاعتزاز بانكم ابناء كنيسة المشرق الاشورية الرسولية الجامعة المقدسة.
وكامة عليكم حفظ اسمكم الاشوري وتتعلموا تاريخكم واللغة الادبية والحديث الاشوري. لتكن محبتكم لبعض نقية وحقيقية، واتحادكم القومي يكون مرشدا نحو هدف قومي. وفي الختام نقول ثانية:
ليكن عيد ميلاد ربنا يسوع المسيح مبارك عليكم مع السنة الجديدة 2008.
نصلي من اجل السلام والامان في كل المعمورة وبخاصة في العراق البلد المبارك، والسلام والامان والتوفيق لجميع ابناء كنيستنا المقدسة وامتنا الاشورية.
لتكن نعمة ورحمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم الى ابد الآبدين، آمين.

خننيا دنخا الرابع
بالنعمة جاثليق بطريرك
كنيسة المشرق الاشورية الرسولية الجامعة المفدسة

حرر في قلايتنا البطريركية
في مورتن غروف، الينويس، اميركا
25 كانون الاول 2007 ميلادية[/size][/font]
101  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة تقيم نشاطات تضامنية مع مسيحيي العراق في: 22:42 11/12/2007
تنظم جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة في المانيا (وهي واحدة من انشط واهم الجمعيات الدولية في مجال عملها في التعريف والدعم بمظالم الشعوب والاقليات القومية والدينية) نشاطات لمناسبة اعياد الميلاد للتضامن مع مسيحيي العراق في معاناتهم الحالية حيث يستهدفهم الارهاب والعنف اليومي في وسط وجنوب العراق.
وستقيم الجمعية نشاطات في 35 مدينة المانية في مساء يوم الخميس 13 كانون الاول 2007 حيث يتم التعريف بما يعانيه الشعب (الكلداني الاشوري السرياني) المسيحي في العراق كما يتم في هذه النشاطات التي تعبر عن الدعم المعنوي حملة تبرعات مادية للنازحين من ابناء شعبنا في العراق.
ندعوكم للمشاركة في هذه النشاطات من خلال الحضور والمشاركة في النشاط المقام في المدينة الاقرب اليكم بين 35 مدينة تقام فيها هذه النشاطات.
يمكنكم معرفة المدن والعناوين وساعات اقامة الانشطة من خلال النقر على هذا الرابط:
http://www.gfbv.de/inhaltsDok.php?id=1180
ولقراءة المزيد انقر على هذا الرابط
http://www.gfbv.de/kampagnen.php

والرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا
المانيا
102  الاخبار و الاحداث / اخبار و نشاطات المؤسسات الكنسية / تهنئة من القلب في: 17:53 19/11/2007
باسم الاب والابن والروح القدس، إله واحد، آميـــــن

مجدا للرب لاختياره لكم خادما في كنيسته..
مجدا للرب لدعوته لكم عاملا في حقله المقدس..

باسمي شخصيا وباسم العائلة نتوجه اليكم بالتهنئة القلبية لتقبلكم الرسامة الكهنوتية المقدسة اخا وراعيا وكاهنا في كنيستنا الأم، كنيسة المشرق الرسولية الاشورية المقدسة.
صلواتنا وتضرعاتنا الى الرب ان يكون معكم بنعمته اللامتناهية ويمنحكم الحكمة في رعاية الامانة التي استلمتموها في رعية مار شمعون برصباعي في المانيا.

ان فرحتي مضاعفة برسامتكم الكهنوتية اذ اجد فيكم الراعي الصالح لمواصلة الخدمة في الرعية التي خدمت فيها شخصيا في فترة سابقة كانت البداية الحقيقية لتنظيم الرعية كاحدى رعيات ابرشية اوربا لكنيسة المشرق تحت الرعاية الاسقفية لنيافة الاسقف مار عوديشو اوراهام.

وليبارككم الرب

القس عمانوئيل يوخنا والعائلة
المانيا[/size][/font]
103  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / عندما تسقط الاقنعة: مار باوي والهروب الى امام في: 13:31 07/11/2007
عندما تسقط الاقنعة:
مار باوي والهروب الى امام

سيدخل 25 تشرين الاول 2007 في تاريخ كنيسة المشرق الاشورية على انه يوم تاريخي لجهة الشخصية المعنوية التي تمثلها الكنيسة. ففي هذا التاريخ اصدر القضاء الامريكي قوله الفصل في حق الكنيسة على الممتلكات التي حاول الاسقف السابق وضع يده عليها رغم ان بينها ما شيدته او امتلكته الكنيسة حين كان ما زال طفلا رضيعا في العراق.
لن اخوض في المدلولات الاخلاقية لمحاولة وضع اليد ذلك اني غطيته في مقالات سابقة ما زالت متاحة لمن يرغب الاطلاع عليها(1). وملخص ما قلناه من حينها انه وبغض النظر عن قرار الحكم فان الحكم الضميري والاخلاقي والانساني والمسيحاني هو ان هذه الممتلكات هي للكنيسة وان وضع اليد عليها هي سرقة لايمان المؤمنين من ابناءها ممن ضحوا ووفروا من لقمة عيشهم من اجل تشييد او امتلاك هذه الممتلكات. وتساءلت حينها سؤالا اخلاقيا: كيف يمكن لانسان "مسيحي" ان ينام ليلته آمنا مطمئنا وهو يدرك انه يسرق تبرعات وتضحيات الارامل واليتامى؟

الا انه وبالتاكيد فان صدور الحكم القضائي لصالح الكنيسة هو دليل مادي اضافي قطع شك البعض باليقين.
فجاء الحكم القانوني رديفا وداعما ومثبتا للحكم الاخلاقي والضميري.

واذا علمنا ان القاعدة البشرية المباشرة لهذه الممتلكات تضم عدة الاف من عوائل ابناء الكنيسة، وقيمتها المادية تفوق عدة ملايين من الدولارات، وقيمتها الوظيفية تشمل كنائس الى قاعات الى دور كهنة، وجغرافيتها تغطي سان هوزيه وسيرس وسان فرانسسكو، فعندها يتضح المشهد من حيث حجم "اللقمة الكبيرة" التي سعى مار باوي "هضمها"، او من حيث اصرار الكنيسة وابناءها وتشبثهم بحقوقهم، او من حيث ان الممتلكات باتت معيار قضية انشقاق مار باوي وباتت قضية "حياة" او " موت" للطرفين. اذكر هنا انه في احد اجتماعات الكنيسة التي شاركت فيها قلت حرفيا:
(انه لو فاز مار باوي بشباك او بباب واحد من هذه الممتلكات فانه يكون قد انتصر في تمرده ويكون قد حقق تقديم نفسه طرفا مكافئا ومساويا للكنيسة).

من هنا نستطيع ان نفهم حجم البهجة والفرح اللذان عما ابرشيات ورعيات الكنيسة مع استعادة الكنيسة لحقوقها.. وهي البهجة التي انتشرت عفويا وطبيعيا ودون ترتيبات او تعليمات او تجمعات مخطط لها (بعكس الاحتفالات التي كان انصار مار باوي قد رتبوها في تدشين حملتهم على الكنيسة عندما طار مسؤولون سياسيون وقياديو مؤسسات قومية معروفون طاروا من شيكاغو الى سان هوزيه ليلقوا خطبهم النارية)(2).
شخصيا واول رد فعل لي عندما تلقيت الانباء حيث كنت في زيارة عمل في هولندا اني توجهت في ساعة متاخرة من الليل الى الحاسوب ونشرت رسالة قصيرة لتمجيد اسم الرب وتهنئة الكنيسة مع كلمات ودعوة للمحبة والتسامح مع ابناءها ممن تم تضليلهم، فالكنيسة المسيحية في الوقت الذي تكره فيه الخطيئة فانها تحب الخطاة وتصلي من اجلهم.

كان متوقعا بعد قرار الحكم ان يراجع مار باوي وشركاءه من مؤسسات سياسية او قومية او من مناصريه الامور بحكمة ومسؤولية ويتراجعوا عن مواقفهم ويمتلكوا الشجاعة المسيحية للاعتذار الى الله والكنيسة واباءها وابناءها خاصة وان قداسة البطريرك مار دنخا الرابع وجه رسالة راعوية ملؤها المحبة والرحمة.
الا انه ومن المؤسف انهم ما زالوا الى اللحظة يصمون اذانهم عن دعوة قداسة البطريرك:
- فالمجلس القومي الاشوري يستضيفه في تجمع "جماهيري" نتوقع (ونتمنى ان يخيب توقعنا) ان يحضره الخوري اويقم بثيو والاب سنحاريب جميل وممثلين عن الفدريشن.
- وعلى التوازي من ذلك تستمر في المنابر الاعلامية الموالية لمار باوي (منتديات الحوار مثل ميسوبوتيميان وغرف الدردشة وبرامج تلفزيونية محلية المعروفة اللون السياسي) حملة الاساءات والبذاءات والتخوين والتجريم من قبل مناصريه ضد الكنيسة واباءها وضد المؤسسات والشخصيات القومية التي وقفت الى جانب الكنيسة موقفا مبدئيا. (طبعا في المقابل هناك منابر الاعلامية تقوم بحملة معاكسة تتضمن الكثير من الاساءات التي لا يمكن لي شخصيا قبولها او التسامح معها بل تستحق مني كل الادانة والاستنكار ايضا رغم ان الفارق هو ان هذه الاخيرة هي مؤسسات غير مرتبطة بلون او توجه سياسي محدد بقدر ما هي اما شخصية او مفتوحة).
- والاسقف سرهد جمو مستمر في دعمه لمار باوي ويحتفي معه ويثني عليه عوض نصحه بمراجعة مواقفه.
- والاسقف السابق مار باوي ينشر بنفسه تصريحا مقابلا لتصريح قداسة البطريرك.
وبذلك تكون مقولة (الهروب الى امام) هي التوصيفة الدقيقة للحركة الانشقاقية للاسقف السابق مار باوي سورو..

وهذا ما حدا بي الى كتابة هذا المقال لمناقشة تصريح مار باوي وما تضمنه من اصرار على تضليل مناصريه في اوجه عديدة كما سنرى..  المقال هو ضمن رسالة المحبة والتسامح مع ابناء الكنيسة ممن تم تضليلهم لان محبة الاخرين تعني اعانتهم لادراك الحقائق ومساعدتهم على مراجعة مواقفهم

1- يقول مار باوي انه لن يستانف قرار الحكم حرصا على تقليل معاناة شعبنا ولتقليل الاعباء المالية عليه!!!
نشكركم على هذه الصحوة وان جاءت متاخرة.. ونتساءل: متى اكتشفتم، يا سيدي، المعاناة والتكلفة على ابناء شعبنا؟
الم يكن ذلك واضحا جليا منذ يوم اعلنتم على رؤوس الاشهاد انكم لن تسلموا الممتلكات الى الكنيسة، وانكم تستدعون الشرطة لحمايتها، وان على الكنيسة ان تلتجا الى المحاكم اذا ارادت استعادة ممتلكاتها؟
ومتى اكتشفتم انها ابنية مادية وليست ذات اهمية لمسيرتكم الكفاحية الروحانية!!
لماذا لم تمتلكوا الشعور المسيحاني والضميري في اعادتها الى الكنيسة يوم تم ايقافكم من الخدمة الاسقفية فيها؟
اليست هي الابنية ذاتها التي استحقت منكم الاحتفال والتهليل وبرقيات التهنئة من مناصريكم في شيكاغو وكاليفورنيا وزيونة وسدني، فكيف باتت اليوم مجرد ابنية!!!
ساكتفي بدعوة الجميع لمشاهدة التغطية الاعلامية بالصوت والصورة وكما نشرها موقعكم لاحتفالكم امام بناية المحكمة وبعدها في قاعة الاحتفال بعد قرار قاضي التحقيق الاولي في حينها (3)
لن اشير الى الصخب والاساءات التي اصدرها فريقكم السياسي والاعلامي بعد قرار قاضي التحقيق حينها.
فاذا كان قرار تقاسم استخدام الممتلكات لحين حسم عائديتها استحق منكم ان تقولوا انه "يوم مقدس"، وانكم مدفوعين بنشوة الانتصار الوهمي قلتم حينها انه يوم الكلام المتحرر من كل ضوابط، وبلغ بكم الامر انكم وصفتم اباء الكنيسة بانهم "عميان القلوب".. واذا كان قرار التحقيق الاولي باحالة القضية الى المحكمة قد اسكر مناصريكم..
فكم سيكون من حق اباء وابناء الكنيسة ان يفرحوا باستعادتهم لممتلكات الكنيسة.
سيدي، لنتحدث بصراحة ونقول انكم ونحن والجميع يدرك انه لو كان لكم امل بان الاستئناف سيعيد اليكم ولو جزء من الممتلكات لما كنتم ترددتم لحظة في ممارسة حقكم القانوني في الاستئناف.. ولكن بديهي وعقلاني انكم لن تستانفوا القرار لان ذلك يعني تحميلكم اعباء مالية اضافية مقابل فرص معدومة في الفوز بالمحكمة.

2- يستمر مار باوي بالادعاء ان حركته تقوم على مبادئ المحاسبة المسؤولة والاصلاح وتهدف تحقيق الوحدة.
وهي ادعاءات سبق لنا اسقاط القناع عنها ولا نتوقع ان هناك من ما زال مقتنعا بها، باستثناء المتخندقين مع الاسقف السابق بسبب المواقف السياسية المشتركة او العلاقات العشائرية او لانهم ليسوا من ابناء كنيسة المشرق الاشورية.
يقول الكتاب المقدس: (من ثمارهم تعرفونهم)..
وثماركم تقول انكم زرعتم انشقاقا جديدا في جسد كنيسة الرب وابناء الامة، وفتحتم جراح الانشقاقات السابقة.
فعن اية وحدة تتحدث؟ هل هي الوحدة التي حققتموها بتشطير العوائل والاقارب والرعيات في كاليفورنيا وشيكاغو؟

وتقول الحكمة العربية الماثورة ان فاقد الشيئ لا يعطيه.
ونتساءل: كيف يمكن لكم ادعاء المحاسبة المسؤولة وانتم رفضتم قرار المجمع السنهاديقي المقدس الذي اجتمع بهداية الروح القدس (اليس ذلك ما يقول به التراث الرسولي لكنيسة المشرق الذي تدعي الاخلاص له والالتزام به؟) واتفق باجماع اعضاءه ان يقدم لك خيارات رفضتها جميعها فقرر محاسبتك؟
فمن لا يقبل ان يحاسبه المجمع المقدس هو اخر من يحق له الحديث عن المحاسبة.

وعن اي اصلاح تتحدثون؟ هل هو في تحويل عقيدة وطقوس وقوانين وممتلكات الكنيسة الى عائدية للاسقف يتصرف بها كما يشاء؟ انكم تضللون انصاركم بالقول ان الكنيسة عاقبتكم لانكم مصلحين!! ودليلكم على اصلاحكم هو اقامة الطقوس باللغة الدارجة!! وهذا لا شان له بايقافكم.. فالكثيرين قبلكم (وبينهم كاتب السطور) ومعكم وبعدكم اقاموا ويقيمون الطقوس باللغة الدارجة دون ان يعني ذلك انهم خارج الكنيسة او يستحقون العقاب.

3- ويستمر التضليل.. فيقول مار باوي بان "ابرشيته" ستسعى "للاتحاد" مع احدى الكنائس المشرقية.
يا سيدي، عن اية ابرشية واي اتحاد تتحدث؟ فاذا كان مناصريك يتبعونك بسبب الولاءات الحزبية والعشائرية وليسوا مهتمين او واعين لمعنى مصطلحي (الابرشية) و(الاتحاد)، فان الامر ليس كذلك لدى ابناء شعبنا وكنيستنا.
وبالتاكيد انكم تدركون جيدا معنى المصطلحين ولذلك اتهمكم بانكم تمارسون التضليل عن دراية.
بالله عليكم سيدي، هل هناك ابرشية كنسية لكنيسة رسولية لا تخضع لاية مرجعية كنسية بطريركية او سنهاديقية؟
هلا تفضلتم ونورتم لنا ما هي مرجعية ابرشيتكم التي تدعونها؟
اليس المفروض ان تكون صريحا وتقول انكم مجموعة وليس ابرشية؟
في لقاء معكم منشور في موقع عنكاوة اعترفتم بكلماتكم ان الرتبة الاسقفية تكون نافذة فقط عندما يكون للاسقف شراكة مع اخوته اساقفة كنيسته، فهل كان لكم ذلك منذ عامين؟
وتستمرون في ذلك اللقاء لتعترفوا بان وضعكم الاسقفي هو مؤقت وانتقالي!!!
هل لكم سيدي ان تنورونا بالمعنى العقائدي واللاهوتي للاسقفية الانتقالية والمؤقتة؟
اما عن مصطلح الاتحاد فنقول: ان الاتحاد يتم بين طرفين متكافئين.. وفي هذه الحال كنيسة مع كنيسة..
نتساءل كيف تسمون الامر اتحادا؟ اليس الاجدر ان تسموه التحاقا او انضماما؟
والا تجدون فارقا شاسعا بين (الاتحاد) و(الالتحاق)؟ وان الالتحاق هو التعبير السليم عن ما ترغبون القيام به؟

4- ويستمر الاسقف السابق مار باوي في تصريحه ليعلن خطته المستقبلية بانه ومجموعته من اكليروس واتباع سيدخلون في حوارات رسمية بهدف الالتحاق باحدى الكنيستين: كنيسة المشرق القديمة او الكنيسة الكلدانية.
بداية نشكركم سيدي على اقراركم المتاخر بما قلناه لكم مرارا منذ الايام الاولى لانشقاقكم ان خيارتكم هي اما التوبة والعودة الى الكنيسة وقبول قرار مجمعها او الالتحاق باي من الكنيستين: تحديدا المشرق القديمة او الكلدانية(4).

لعمري لم اجد انسانا او مجموعة تفتقد البوصلة مثلما نجده في تصريح مار باوي.
لتوضيح او تشبيه الامر للقراء فان القول بانه سينضم الى واحدة من كنيستين: المشرقية القديمة او الكلدانية هو اشبه بمثال المسافر الذي يذهب الى محطة الباصات في بغداد ليقول انه سيسافر اما الى الموصل او البصرة..
ان هذا التصريح لمار باوي وهو الاكاديمي يعني احد امرين: فاما هو غير مطلع على حقيقة الفروق العقائدية بين الكنيستين بحيث يصبح الاثنان سيان عنده كمحطة نهائية له، وهذا احتمال ضعيف لانه يدرك الفروقات جيدا.
او انه لا يعترف بهذه الفروقات. وهذا ليس من حقه، فكل من الكنيستين لها مجمعها ومرجعيتها السنهاديقية والعقائدية ولم يقبلا بانه لا فرق عقائدي او لاهوتي او قانوني بينهما، ولم يخولاه الغاء هذه الفروق.
او انه يعمل بمبدا ان الغريق يمد يده لكل من ينتشله، وهو يبدو لي الاحتمال الارجح.
ويتعزز هذا الاحتمال من الاجابة على هذه الاسئلة (فخطة مار باوي المستقبلية تثير الاسئلة اكثر من تقديم الاجوبة):
هل محادثاتكم سيدي للانضمام ستكون على التوازي مع كلتا الكنيستين، المشرقية القديمة والكلدانية، في نفس الوقت؟
فان كان كذلك هل ستقدمون لكل منهما ذات الورقة من حيث وثيقة الايمان الكنسية او من حيث عهد الولاء (ܫܠܡܘܬܐ)؟ ام لكل منهما ورقة مختلفة تتوافق مع العقيدة الايمانية واللاهوتية لتلك الكنيسة؟
ام انكم ستبحثون مع واحدة منهما وفي حال عدم النجاح ستلجاون الى المحادثات مع الاخرى؟
فان كان كذلك، فمع اي منهما ستباشرون المحادثات؟ ولماذا اخترتموها هي الاولى؟

وفي تصريحكم عن خطتكم المستقبلية تحددون مبادئ لهذه المحادثات، وهي باختصار:
- مشيئة الرب يسوع المسيح كما في الكتاب المقدس
- ميراث كنيسة المشرق العقائدي والطقسي والتاريخي
- احتياجات شعبنا في الوضع الراهن
وهي مبادئ عامة لم تنكرها اية كنيسة، سواء الكنيسة التي تمردت عليها او الكنائس التي تهدف الالتحاق بها.. وهي مبادئ لا اختلاف عليها ولكن الخلاف كبير في تفاصيلها.. فالكنيسة الكاثوليكية مثلا تعتمد تفسيرا للكتاب المقدس ومشيئة الرب فيه يقود الى عقيدة رئاسة البابا على كافة الكنائس، في حين ان بقية الكنائس لا تتفق مع هذا التفسير.
فهل لو فشلت محادثاتكم مع اي من الكنيستين، المشرق القديمة او الكلدانية، ستتهمونها بانها لا تطيع مشيئة الرب!! او انها خانت ميراثها الرسولي وان مجمعها المقدس هو تحت الحرم!! او انها باعت نفسها للاخرين وخانت شعبها!!

هناك تساؤلات حقيقية وجدية لا بد وانها ستاتي على طاولة المجمع السنهاديقي لكل كنيسة تنظر بامر قبول التحاقكم.. البعض من هذه التساؤلات هو مشترك لكلتيهما فيما الاخر يخص احداهما دون الاخرى. فمن التساؤلات المشتركة:
هل ان الكنيستان مستعدتان لتحمل التبعات المعنوية والشعبية لقبول اسقف موقوف ومنشق وحاول وضع يده على ممتلكات الكنيسة واتهم المجمع السنهاديقي بالحرم وقاد بطريركه الى الاستجواب في محاكم علمانية في سابقة خطيرة لم تحدث في تاريخ الكنيسة المشرقية ونطقت شفتاه بكلمات واساءات بحق قداسة البطريرك والاباء المطارنة والاساقفة؟
وهل انهما مستعدتان لاختيار اسقف موقوف على العلاقة مع كنيسة رسولية شقيقة؟
وهل انهما مستعدتان لتحمل التبعات المالية التي ستترتب بذمة مار باوي والتي ستنظر بها المحكمة في شباط القادم والتي تصل تخميناتها الى بضعة ملايين من الدولارات وربما اكثر؟
وهل الكنيستان مستعدتان لتحمل وجود اسقف سياسي متحزب في مجمعهما السنهاديقي؟
وهل هما مستعدتان لتحمل تبعات مواقفه السياسية المعلنة مثل اتهام الاحزاب الكردية بارتكاب جرائم ابادة جماعية ضد الاشوريين؟

اما التساؤلات الخاصة بالكنيسة الكلدانية فانه واخذا بعين الاعتبار انها ليست كنيسة مستقلة قائمة لذاتها وان مجمعها السنهاديقي ليس سيد نفسه حيث يخضع في العديد من الامور لمرجعية اعلى هي الحاضرة الفاتيكانية فان هناك جملة اسئلة تفرض نفسها على الطاولة في مناقشة قبول مار باوي اسقفا كاثوليكيا منها:
هل هي مستعدة تحمل تبعات قبول اسقف قدم نموذجا سلبيا للغاية للحوار المسكوني عندما جاءت "خيانته" لكنيسته وتمرده عليها مرتبطة، من حيث الشكل والمضمون، بمسؤوليته عن حوارها المسكوني مع الكنيسة الكاثوليكية؟
وهل هي مستعدة لقبول اجتهاداته "اللاهوتية" في النظرة الى الكنائس غير الكاثوليكية، فحتى لو تم غض النظر عن مساواته للكنيسة الكلدانية وكنيسة المشرق القديمة (وهذا ما لا تقبله ايا منهما كما اسلفنا)، فهل سيتم تجاهل نظرته الى الكنائس البروتستانتية التي اكد الفاتيكان قبل عدة اشهر الموقف منها على انها ليست كنائس مسيحية بل مجتمعات؟
وهل ان الوضع الحالي للمجمع السنهاديقي الكلداني وتباين المواقف فيه يسمح بقرار سنهاديقي (بالاحرى توصية لانه في النهاية سيتطلب اقرار الفاتيكان) لقبول مار باوي؟ وهل ان اساقفة كلدان بمستوى المسؤولية مثل المطارنة الاجلاء لويس ساكو، ربان القس، ميخائيل مقدسي، انطوان اودو، كيوركيس كرمو، جبرائيل كساب واخرون سيقبلون بتوصية الاسقف سرهد جمو ووفاءه الشخصي لمار باوي؟

ومن طرف اخر، وبين اتباع ومناصري الاسقف السابق مار باوي:
هل سيلتحقون به فيما لو قرر الانضمام الى الكنيسة الكلدانية؟
واذا كان تغطية المورد المعيشي عاملا ضاغطا على الكهنة فان السؤال هو هل سيكون التحاقهم "وظيفيا" ام ايمانيا خاصة واذا ادركنا الفوارق العقائدية والطقسية والممارساتية بين الكهنوت في الكنيستين؟ والى اي حد يمكن ان يعيش الانسان المؤمن بسلام وامان وانسجام داخلي وهو يدرك ان ما يفعله هو اضطرارا وليس ايمانا؟
ان احضان الكنيسة الام تبقى دافئة واذرعها ممدودة لاحتضان ابناءها، وان امتلاك الشجاعة للعودة اليها افضل من ادعاء الشجاعة بتركها.
وكيف سيسوق الامر بين انصاره بعد ان اصر على انكار انه يسعى الى كثلكتهم (لكي لا نقول كلدنتهم)؟
(في رسالته اواسط كانون الاول 2005 قال بانه لم ولن ينضم، ولم ولن يطلب من ابناء الكنيسة الانضمام الى الكنيسة الكاثوليكية، وبانه لم ولن يدعو الى استبدال كنيسته وطقوسها ولاهوتها وبطريركها.)
(تحضرني محادثة وحوار تلفوني عميق ومطول اجريته مع احد اكبر مناصريه في استراليا قبل عامين عندما كنا وبمحاولات شخصية نسعى احتواء المشكلة وعدم دفعها باتجاه التمرد، عندما سالت: ماذا ستفعلون لو قرر مار باوي الالتحاق بالكنيسة الكلدانية؟ فاجاب واثقا ان مار باوي لن يفعل ذلك مطلقا، وفي حال فعل فانهم لن يلتحقوا معه.)
ان الجميع على يقين بانه لو كان مار باوي قال يوم انشقاقه ان محطته الاخيرة ستكون الكنيسة الكلدانية لما كان تبعه الكثيرون ممن هم الان معه.. وبهذا ايضا ضلل اتباعه عندما لم يقل لهم ذلك على مدى سنتين، ولكنه دفعهم الى مواقف وممارسات ما يجعل بعضهم يعتقد ان جسوره انقطعت مع كنيسته الأم ولا خيار له سوى الهروب الى امام.
ان الرسالة الابوية المقعمة بالمحبة والرحمة التي وجهها قداسة البطريرك مار دنخا الرابع تقول ان القلوب مفتوحة للجميع، وان الكنيسة لم ولن توصد ابوابها امام ابناءها مهما سبق لهم فعله. فهل تستطيع الام ان تنسى ابناءها.

اما في الالتحاق بكنيسة المشرق القديمة فان على مجمعها المقدس التعامل مع قضية جوهرية هي: هل ستقبل كنيسة المشرق القديمة وثيقة ايمان الاسقف السابق التي قدمها الى المجمع السنهاديقي لكنيسة المشرق الاشورية والتي تضم بين ما تتضمنه ان لا بطريركية تمتلك شرعيتها ما لن تعترف وتخضع بالبابا ابا عاما لكنيسة المسيح؟
ام يا ترى سيتراجع مار باوي عن وثيقة ايمانه هذه؟
وهل ستطمئن كنيسة المشرق القديمة الى مستقبل اسقفية مار باوي فيها وهي الاسقفية التي تتحرك بمنطلقات لاهوتية وعقائدية وقانونية لم يكن ممكنا لكنيسة المشرق الاشورية قبولها رغم انها اكثر "تساهلا" و"ليونة" من كنيسة المشرق القديمة فيما يتعلق بهذه الامور؟
وهل ستتحمل كنيسة المشرق القديمة في الولايات المتحدة، من حيث الرعيات ومواردها المالية، تبعات وتكاليف ورواتب مار باوي وكهنته وهذه مسالة لا يمكن التغاضي عنها او القفز عليها، وهي التزامات مالية مكلفة ومستمرة وستضاف الى الالتزامات المالية المترتبة بسبب المحكمة على الكنيسة التي تقرر قبوله اسقفا فيها؟

الى اخره من الاسئلة الحقيقية والجدية التي لا يجدي الهروب من مواجهتها، مثلما لا تكفي العواطف والكلمات الخطابية للتغطية عليها، ومثلما لا تكفي دوافع الانتقام من عقد ومواقف في التاريخ البعيد او القريب لكنيسة المشرق ان تقدم الاجابة عليها..
فاذا كان قرار الالتحاق باحدى الكنيستين هو الخيار الاوحد المتبقي امام مار باوي في هروبه الى امام فانه ليس بالضرورة الخيار الوحيد لهذه الكنائس التي نتوخى فيها الحكمة والمسؤولية تجاه عقيدتها الكتابية وارثها الرسولي اولا، ومن ثم تجاه الشراكة المسيحية الحقيقية بين كنائس شعب يواجه وجوده ومصيره في وطنه الكثير من التحديات ما يجعل كنائسه امام مسؤولية مسيحية واخلاقية تاريخية في لئم الجراح وليس تخديشها.

والرب يبارك

القس عمانوئيل يوخنا
المانيا في 5 تشرين الثاني 2007

الهوامش:
(1) راجع الروابط:
www.ankawa.com/forum/index.php/topic,62579.msg214370.html#msg214370
و
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,77698.msg2454381.html#msg2454381
و
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,80073.msg2467796.html#msg2467796
(2) راجع الروابط:
http://media15.cqservers.com/bishopsoro/20051113_reception.wmv
http://media15.cqservers.com/bishopsoro/20051111_airport.wmv
(3) راجع الرابط:
http://www.shrara.com/20060201_court_ruling.asx
ولضمان عدم ازالته من موقعكم قمت بوضعه في هذا الموقع:
www.etota.de/court_2006.wmv
(4) راجع مثلا مقالنا المنشور في موقع عنكاوة بتاريخ 2 شباط 2006 وهو ما زال متاحا:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,26389.msg82606.html#msg82606[/size
]
104  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / قداسة البطريرك مار دنخا الرابع يوجه رسالة راعوية الى ابناء كنيسة المشرق والشعب الاشوري في: 21:47 03/11/2007
في اعقاب حسم المحكمة الامريكية لعائدية ممتلكات كنيسة المشرق الاشورية في رعية غرب كاليفورنيا حيث استعادت الكنيسة حقوقها العادلة في ممتلكاتها والتي كان الاسقف الموقوف باوي سورو قد وضع يده عليها، وجه قداسة البطريرك مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق الاشورية، رسالة مفتوحة الى اكليروس وابناء كنيسة المشرق.
ادناه ترجمتها الى العربية، علما ان صورتها ونصها الاصلي منشور على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,137439.0.html

نص الترجمة العربية للرسالة البطريركية:

مار دنخا الرابع
بطريرك كنيسة المشرق الاشورية في العالم

الاخوة المطارنة الاجلاء
ابناءنا بالروح الكهنة والشمامسة الافاضل
وجميع بنات وابناء كنيستنا المقدسة وابناء امتنا الاشورية

تقبلوا صلواتنا وبركاتنا

كجاثليق بطريرك واب روحي لابناء كنيستنا، كنيسة المشرق الاشورية المقدسة، ادعوكم جميعا لان تكونوا رحماء مع بعض، وان تسلكوا بالمحبة المسيحية مع اخوتكم واخواتكم، وتكونوا غفورين وتتجاوزوا الماضي.
اننا مسيحيون، وعلينا ان نكون اكثر تحملا في هذه الاوقات، وان لا نسعى للانتقام.
علينا ان ننتصر على السيئة بالصالحة.
ان المسيح يأمرنا: باركوا لاعنيكم، وافعلوا الصالحات تجاه من يكرهكم، وصلوا لاجل من يتحدثون اليكم بالسوء، لكي تكونوا ابناء ابيكم السماوي (متي 6: 43-46)
ولذلك ايها الاحبة، ابناءنا وبناتنا بالروح، ابناء كنيستنا: نحن ندرك انكم مبتهجون لان العدالة تم اعتمادها في الحكم، كنائس وممتلكات الكنيسة قد استعيدت.
عليكم بالتسبيح لله، ومن واجبنا الكنسي جميعا ان نتوجه الى الكنيسة ونصلي الى رئيس وسيد الكنيسة، ربنا يسوع المسيح، ونتقدم له بالشكر على محبته ورحمته.
وفي ذات الوقت نصلي من اجل ابناء كنيستنا، الذين ولبعض الاسباب ابتعدوا عن الكنيسة، لياتوا الى كنيستهم، فباب الكنيسة مفتوح.
ونحن كجاثليق بطريرك نقول اننا لم نوقف اي علماني من ابناء كنيستنا، كل الذين كانوا غاضبين وتحدثوا او كتبوا ضدنا بكلمات غير لائقة فاننا نغفر لهم ونتجاوز كل شيئ ونطلب من ابينا السماوي ان يغفر لهم ايضا.
وكذلك نطلب من جميع ابناء كنيستنا بان تتجاوزوا وتغفروا وتسامحوا اخطاء بعضكم البعض لنكون جميعا قطيعا واحدا لكنيسة المشرق الاشورية الرسولية المقدسة، ولنبهج بالمحبة والسلام الراعي الصالح يسوع المسيح.
لتكن نعمة ورحمة ربنا يسوع المسيح معكم الى ابد الآبدين.


خننيا دنخا الرابع
بالنعمة، جاثليق بطريرك كنيسة المشرق الاشورية

حرر في قلايتنا البطريركية
مورتن غروف، الينوي
31 تشرين الاول 2007 
105  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اذا كنا في العراق جالية، فاين هو وطننا؟ في: 15:58 25/10/2007
اذا كنا في العراق جالية، فاين هو وطننا؟
[/b]
القس عمانوئيل يوخنا

اطلعت على صورة الكتاب الصادر من الامانة العامة لمجلس الوزراء العراقي والذي تضمن عنوانه ونصه تسمية (الجالية المسيحية في بغداد) في اشارة الى الوجود المسيحي فيها.
لقد صعقت وانا اقرأ هذه التسمية واحترت، وما زلت، محتارا في تأويل ورودها.

فهل هو الجهل الممتدة مخالبه حتى مكتب الامانة العامة لمجلس الوزراء؟
ام هو تعبير يعكس حقيقة قناعة ونظرة الى الشعب الاشوري المسيحي في العراق على انه جالية؟
ام هو مسك الختام الرسمي على حملة الارهاب الاجتثاثي للشعب الاشوري المسيحي من جنوب ووسط العراق؟
ام ربما هي الاسباب هذه مجتمعة؟
او ربما هو بالونة اختبار لتهيئة الاذهان والقلوب لما هو قادم من اكتمال اقتلاع الجذور وتغريب الاهل وتشتيتهم ربما تجسيدا لمقررات مؤتمر باكستان في عقد الثمانينات!!

ان اعتبار الشعب الاشوري المسيحي جالية في العراق هو اهانة للعراق، كل العراق، تاريخا وحضارة.
فعمر الاشوريين في العراق هو بعمر العراق.
وتاريخ وحضارة العراق في جزءها الريادي كحضارة عريقة هو تاريخ وحضارة اشورية وبابلية وسومرية تشهد لها مدن العراق ومتاحف العالم؟
واشوريو اليوم (والذين يطلق عليهم الكتاب اسم الجالية) هم ورثة بناة هذه الحضارة.

كما ان تاريخ الفي عام من المسيحية في العراق يقول ان العراق هو مهد للمسيحية والكنيسة الاولى.
هل يجدر بنا التذكير بالاصول السريانية لتسميات المدن العراقية لاثبات ذلك؟
وهل يجدر بنا ان نقدم لائحة سيضيق بها المقال باسماء ومواقع الكنائس والاديرة في مدن العراق المختلفة؟
وهل ان تحويل هذه الكنائس على يد المستعمر (عفوا الفاتح) الى اتربة واطلال او تحويلها الى مساجد وجوامع يكفي لالغاء حقيقة وجودها؟
اذا كان قد سكت البشر فانه سينطق الحجر..

وهل يجدر بنا ان نفتح الكتب والفهارس العربية الاسلامية (لكي لا نقول المصادر السريانية ونتهم حينها بالانحياز!!!) لنمر على ذكر هذه المعابد والاديرة المسيحية؟
وهل يجدر ان نعيد الى الاذهان التقسيم الاداري والابرشي للعراق بحسب كنيسة المشرق ليتاكد مكتب السيد المالكي بان العراق، كل العراق، كان يعج بابناءه المسيحيين من احفاد بناته الاوائل في نينوى وبابل وسومر؟
وهل يجدر استعادة ذاكرة الامس القريب يوم احتفل العراق بالالفية المسيحية الثانية باقامة قداسة البطريرك مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق، الصلاة والقداس المسيحي فيما يعرف اليوم بسلمان باك (ساليق طيسفون تاريخيا) والتي كانت مقرا للكرسي البطريركي لقرون؟

طبعا نتوقع ان يصدر تصريح صحافي من مكتب الامانة العامة يبرر فيه الامر على انه خطأ غير متعمد..
لا بأس..
ولكن ما هي الضمانة في عدم تكرار الخطأ؟
سؤال لا اجد الاجابة عليه الا في مراجعة شاملة للخلفية التاريخية للذهنية التي افرزت وانتجت هذا الخطأ.
واقصد بها تجهيل العراقيين بذاتهم ومكوناتهم وتاريخهم.
نعم، فبسبب عدم تضمين الكتب المنهجية للتاريخ والادب وغيرها تعريفا بمكونات العراق الدينية والقومية والثقافية..
وبسبب عدم تعريف الطلبة العراقيين بتاريخ وطنهم بموضوعية ومن دون انحياز..
بسبب كل ذلك صار لنا موظفون وكوادر وقيادات دولة تجهل شعبها وتاريخه وثقافته.
المعالجة الحقيقية هي في تضمين المناهج المدرسية والبرامج الاعلامية تعرفا محايدا ووافيا بمكونات النسيج العراقي الديني والقومي وبتاريخ ولغة وثقافة هذه المكونات.
وعندها لن يعتبرنا موطفو الدولة العراقية جالية!!!
والى ذلك الحين نتساءل:
اذا كنا في العراق جالية، فاين هو وطننا؟
[/font]
106  اجتماعيات / شكر و تهاني / تهنئة الى الاستاذ الدكتور سعدي المالح في: 13:54 21/10/2007
نهنئكم ونهنئ شعبنا (الكلداني الاشوري السرياني) على توليكم لمنصب المدير العام للثقافة السريانية في اقليم كوردستان العراق.
نحن على ثقة ان شخصكم وبما تمتلكونه من رصيد وخبرات ثقافية وادارية وبما يمتلئ فيه قلبكم من محبة للثقافة وشجونها وبما يلتزم به فكركم من ايمان بوحدة شعبنا ستكونون خير انسان وخير شخص لهذه المهمة.

ليبارككم الرب

القس عمانوئيل يوخنا
107  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / موقع زينت يصحح الخطأ عن كنيسة المشرق في: 20:43 14/07/2007
قبل ايام نشرت على موقع عنكاوة ملاحظات وتعقيبات على مقابلة تلفزيونية لاسرياسات مع نيافة الاسقف مار ميلس.
ادناه الرابط اليها:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,102650.0.html

وبين ما ذكرته فيها ان تقويل بعض الاعلاميين الاشوريين للكادردينال كاسبر بانه وصف كنيستنا بالغربية هو نتيجة خطأ مطبعي في الموقع الالكتروني الذي نشر المقابلة مع الكاردينال فعوض طبع Eastern طبع Wastern وهو خطا املائي واضح. (ارجو مراجعة تعقيباتي على الرابط اعلاه).
اليوم ارسل لي احد اصدقائي من الكهنة الالمان المقابلة المنشورة على موقع زينت ولاحظت ان الموقع قد صحح الخطأ الاملائي حيث تسمية Eastern واضحة وصريحة.
انقر على هذا الرابط:
http://www.zenit.org/article-19948?l=english

اكرر القول ان ملاحظاتي السابقة ليست للدفاع عن الكاردينال كاسبر الذي لا اعرفه شخصيا، لا بل ان لي ملاحظات وتحفظات معينة على المقابلة معه من حيث رؤيته للوحدة الكنسية او من حيث الاسقف الموقوف مار باوي سورو.
ولكن ذلك لا يعني الانجراف مثل ما فعل البعض بسبب مواقف مسبقة حيث قاموا بالاتهام والتجهيل والتقويل وغيره.
ان الاختلافات في الرؤى لا يعني مطلقا حق تشويه الاخر وتجهيله وبعكسه فان النقاش والحوار سيكون عبثيا ومن دون ذات معنى.
اتمنى على الاعلاميين من ابناء شعبنا التزام الحرفية والمهنية في اداءهم.

الرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا
14 تموز 2007
108  المنتدى العام / مقالات قرأتها لك / مقال يستحق القراءة: الجواهري في سجن نوري السعيد (منقول من ايلاف) في: 22:03 12/07/2007
مقال يستحق ان يقراه المثقفون العراقيون
عنوانه: الجواهري في سجن نوري السعيد
وهو منشور في موقع ايلاف
http://www.elaph.com/ElaphWeb/AsdaElaph/2007/7/247360.htm[/font[/size]]
109  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / مواعيد عرض الفلم الوثائقي عن لاجئي شعبنا في التلفزيونين النتمساوي والالماني في: 11:44 07/07/2007
تحية في الرب،
كما سبق وان ذكرنا باعداد فلم وثائقي عن لاجئي شعبنا في سوريا والاردن، يسعدنا ان نعلمكم بمواعيد عرض الفلم في التلفزيونين النمساوي والالماني وكما يلي:
يوم الاحد 8 تموز الساعة 12.30 ظهرا بتوقيت اوربا على القناة النمساوية الثانية (ORF 2).
يتم اعادته على ذات القناة في الساعة 12.25 من يوم الثلاثاء 10 تموز.
ويتم اعادته في الساعة 13.45 من ظهر يوم الخميس 12 تموز على القناة الالمانية (3 SAT).

التوثيق اعلاه هو ضمن برنامج (ORIENTIERUNG) ويستغرق حوالي 9 دقائق ويتحدث عن اللاجئين في سوريا.
وهو النسخة القصيرة للفلم الاساسي الذي ما زال طور الاعداد والذي يستغرق حوالي 30 دقيقة ويغطي العراق والاردن وسوريا وسيتم عرضه، انشاء الله، في 18 قناة وباللغتين الالمانية والانكليزية.
وسنقوم باعلان مواعيد بثه في حينه وحال اقرارها.
علما ان الفلم هو اعتمادا على مبادرة قمنا بها في منظمة كابني للاتصال بالمنظمات الصديقة حول انتاج واعداد وبث فلم توثيقي عن اوضاع شعبنا في الوطن ودول الجوار، وقد تجاوبت مع الفكرة وتبنتها مشكورة منظمة (شبكة الاعلام والميديا الكاثوليكية).

القس عمانوئيل يوخنا
7 تموز 2007
110  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / تعقيبات وملاحظات على مقابلة اسيرياسات مع نيافة الاسقف مار ميلس في: 21:33 03/07/2007
تعقيبات وملاحظات على مقابلة اسيرياسات مع نيافة الاسقف مار ميلس

اطلعت على ترجمة موجزة لنص المقابلة التلفزيونية لتلفزيون (اسيريا سات) والتي اجراها الدكتور سركون داديشو مع نيافة الاسقف مار ميلس زيا، سكرتير المجمع السنهاديقي لكنيسة المشرق الاشورية المقدسة، والمنشورة ترجمتها الانكليزية على منتدى بين النهرين للنقاش على الرابط التالي:
http://www.betnahrain.org/bbs/index.pl/noframes/read/18737
الا انه لم يتاح لي مشاهدة المقابلة على التلفاز.
من قراءة النص المنشور للمقابلة التلفزيونية اود وقبل كل شيئ ان اقدم الشكر والتقدير لنيافة الاسقف الجليل مار ميلس زيا على ما قدمه من ايضاحات ومعلومات في المحاور المختلفة للمقابلة وبخاصة في المحاور المتعلقة بواقع الكنيسة القائم وتمرد الاسقف الموقوف مار باوي واتباعه، ويشارك في تقديم الدعم المؤسساتي والمعنوي والاعلامي والـ"جماهيري" له، وللاسف الشديد، بعض الاكليروس من كنائس شقيقة (يحرك بعضهم ولاءهم ولونهم السياسي، والاخر روح الانتقام، والاخر عقد متاصلة في فهمهم للوحدة المسيحية) الا انهم جميعا مدركين في قرارة انفسهم انهم مخطئون وانهم يسيئون الى كنائسهم اولا قبل ان يسيئوا الى كنيسة المشرق، مثلما يسيئون الى الجسد المسيحي ويزيدونه الاما ويقتلون بعملهم هذا مبادئ الاحترام المتبادل والشراكة المسيحية بين الكنائس الرسولية الشقيقة.. لنصلي جميعا من اجلهم لينير الرب عقولهم وقلوبهم..
كما لاحظت في نص المقابلة عدد من النقاط التي اوردها المحاور الدكتور داديشو مما تسترعي الاشارة اليها تعميما للفائدة..
والله من وراء القصد..

اولا: تطرقت المقابلة الى الاعانات المرسلة من الاسقف الموقوف الى اللجنة الخيرية وقوله بانه ما الفرق بان تذهب عن طريق اللجنة وباسمه وليس عن طريق الكنيسة وباسمها.
نقول لسيادة الاسقف الموقوف والذي اقام الدنيا ولم يقعدها بادعاءات النزاهة والمصداقية والشفافية والحقيقة، نقول له: هل صحيح انك لا تعلم الفرق؟ شخصيا اجزم يقينا انك تعلم الفرق علم اليقين.. ومع ذلك، فاذا كنت فعلا تجهل الفرق، فاسمح لي ان اقول لك ان الفرق كبير وشاسع..
وباختصار شديد (لانني متاكد انك تعلم الفرق ولا حاجة لي للشرح المطول) اقول:
انها خيانة للامانة وانها سرقة لتبرعات المؤمنين وسرقة لعمل الكنيسة.
انك وضعت جهد الكنيسة وتضحيات وتبرعات ابناءها من اجل مصلحتك الشخصية ومصلحة الجهة السياسية التي تشاركك في التامر على الكنيسة.
بل واكثر من ذلك.. ان ما قمت به هو بهدف تاليب ابناء الكنيسة على مرجعياتهم وكنيستهم وتصويرها على انها لم تقدم لهم شيئا ولا تبالي بهم، وتصوير نفسك انك الاسقف المثالي والوحيد الذي تشاركهم احتياجاتهم ومن خلال جهة سياسية معينة ومعروفة.

من ناحية اخرى، فان هذه التجربة المريرة مع الاسقف مار باوي تؤكد حاجة كنيسة المشرق الاشورية الى منظمتها الانسانية كما هو حال بقية الكنائس (كاريتاس في الكنائس الكاثوليكية، دياكونيا في الكنائس اللوثرية، وغيرها)..
ان منظمة انسانية لكنيسة المشرق الاشورية هي الاطار القويم والسليم لمساهمة الكنيسة في دراسة واعداد وتلبية الاحتياجات الانسانية وبرامج الدعم الاجتماعية والتربوية والتنموية وغيرها وبخاصة في الوضع الراهن، وبخاصة مع الاستعدادات التي اثبتها الانسان الاشوري للعطاء والتضحية والتبرع والتضامن مع اخوته في احتياجاتهم حيث تجاوزت الارقام المعلنة لتبرعات المهجر الاشوري الى المؤسسات "الخيرية" الاشورية عدة ملايين من الدولارات في الاعوام المنصرمة.
كما انها الالية السليمة التي يمكن لها ان تنال ثقة المتبرع الاشوري بمصير تبرعاته خاصة بعد ان اساء البعض استخدام هذه التبرعات وقاموا بتوظيفها لاهداف شخصية وحزبية وفئوية. بل وان هذه المنظمة ربما تكون الحل الوحيد لاعادة ثقة المتبرع الاشوري بمصير تبرعاته بعد انهيار هذه الثقة بسبب سوء التوظيف والاستغلال الذي قام به هذا البعض. (فمن غير المعقول بتاتا ان تتم في رعيات كنيسة المشرق وبمشاركة بعض اكليروسها جمع التبرعات لمؤسسة "خيرية" سياسية التزمت وشاركت في التامر على الكنيسة والاساءة الى مرجعياتها.. ومن غير المعقول بتاتا ان يقوم عدد من اكليروس الكنيسة بتقديم "التبرعات" الى مؤسسة "خيرية" سياسية تقوم بطعن الكنيسة في الظهر.)
ناهيك ان هذه المنظمة ستكون خطوة في الاتجاه الصحيح للعمل المؤسساتي لكنيسة المشرق بما يعنيه ذلك من تطوير لاداء الكنيسة تجاه ابناءها، وتفعيل مشاركات ابناءها من العلمانيين بمختلف الاختصاصات في خدمة كنيستهم، وبما يعنيه ذلك من تفرغ الاكليروس لمهامه الراعوية.
صحيح ان العديد من المنظمات الانسانية نفذت برامج انسانية لابناء شعبنا وبرامج راعوية لكنائسنا (وبينها كنيسة المشرق الاشورية) (على سبيل المثال: لعرض صور للبرامج الراعوية التي نفذتها كابني لكنيسة المشرق الاشورية انقر هنا :
http://www.etota.de/Emanuel/Articles/CAPNI_AssyrianChurch.pdf
 ولعرض صور للبرامج الراعوية التي نفذتها كابني لكنيسة المشرق القديمة انقر هنا:
http://www.etota.de/Emanuel/Articles/CAPNI_AncientChurch.pdf

الا ان هذا لا يلغي مطلقا حاجة الكنيسة الى منظمتها الانسانية.
 
ثانيا: احد الاسئلة كان عن ادعاء قيام (اللجنة الخيرية الاشورية) وبتمويل من منظمة المساعدات الامريكية ببناء ستة قرى لابناء شعبنا في محافظة دهوك.
ولاجل توضيح الصورة واعطاء المعلومات نقول ان ادعاء تشييد ستة قرى لشعبنا من اللجنة الخيرية هو ادعاء عار عن الصحة تماما، بل ان القريتين الاشوريتين ضمن المشروع لم يتم انجازهما مطلقا.
هذا الادعاء سبق وان اوردته اللجنة الخيرية في النشرة التي تصدرها في اميركا باسم (Tree Of Life) حيث يرد الادعاء بتشييد 6 قرى!!! و350 دار!!! وغيرها في الصفحة الاولى من عددها المرقم 3 من المجلد 3 الصادر في خريف 1999.. انقر هنا لعرض الصفحة:
http://www.etota.de/Emanuel/Articles/AssyriaSAT/TOL_3_99_p1.pdf
كما ورد الادعاء ايضا في نشرة بالسويدية باسم (Assyrian News) اصدرها المركز الاعلامي الاشوري في السويد!! عام 1996.. انقر هنا:
http://www.etota.de/Emanuel/Articles/AssyriaSAT/ADM_Sweden.pdf

ادناه بعض النقاط:
اولا: ان الجهة الممولة كانت (OFDA).
ثانيا: ان الجهة التي استلمت الاموال لـ"تنفيذ" المشروع هو اللجنة الخيرية الاشورية وذلك عام 1995.
ثالثا: ان التمويل تضمن تشييد 6 قرى وجميعها ضمن قضاء سميل وكما يلي:
1- قصر يزدين وهي قرية كردية يزيدية.. (بحسب ص119 من دليل محافظة دهوك الصادر سنة 1995 فان البناء هو 94 دارا وبحسب (Assyrian News) فالعدد هو 83). انقر هنا لعرض صفحة الدليل:
http://www.etota.de/Emanuel/Articles/AssyriaSAT/DohukIndex.pdf
2- كوتبه وهي الاخرى قرية كردية يزيدية. عدد الدور بحسب المصدرين هو 20
3- سرشور وهي قرية كردية مسلمة.. عدد الدور بحسب دليل محافظة دهوك هو 20 دار ايضا، في حين ان النشرة الاخبارية للحركة في السويد لا تاتي على ذكرها!!! وتكتفي بايراد خمسة قرى فقط، في حين ان نشرتها وتقاريرها في الولايات المتحدة تتحدث عن ستة قرى دون ايراد اسماء جميعها.
4- باختمة وهي قرية اشورية.. (بحسب دليل محافظة دهوك فان البناء هو 81 دارا وبحسب (Assyrian News) فالعدد هو 80).
5- صوركا وهي قرية اشورية ويزيدية مختلطة. عدد الدور بحسب المصدرين هو 70
6- افزروك وهي قرية ارمنية.. عدد الدور بحسب المصدرين هو 65
رابعا: تم تشييد الثلاث قرى الكردية والايزيدية.. اما قرية افزروك فلم يتم تشييد كل فقرات البرنامج..
اما القريتان الاشوريتان، باختمه وصوركا، فهما الوحيدتان اللتان لم تشيدا!! حيث تركتا الى منتصف البناء واستخدم بعضها لايواء الحيونات!! ومن بعد تحميل ابناء القرية مساهمات مادية على اساس مشاركاتهم في التشييد...
لمشاهدة الصور لما تسميه اللجنة الخيرية اعمار قريتي باختمة وصوركا انقر هنا..
http://www.etota.de/Emanuel/Articles/AssyriaSAT/BakhitmaSorkaAAS_Photos.pdf
وبقيت القريتين غير مشيدتين الى ان تم تشييدهما مؤخرا ضمن برنامج اعادة اعمار القرى الذي يقوم به السيد سركيس اغاجان

وحيث ان الشيئ بالشيئ يذكر، فانه هذا ليس الادعاء الوحيد من قبل اللجنة الخيرية بتنفيذ ما لم تنفذه فهناك الكثير الكثير من الامثلة الموثقة التي يضيق بها المجال هنا.

لقراءة المزيد من الامثلة المدعومة بالصور والوثائق: انقر هنا..
http://www.etota.de/Emanuel/Articles/AssyriaSAT/MoreDetailsAAS.htm

ما اوردته اعلاه لا يلغي حقيقة قيام اللجنة الخيرية بتنفيذ العديد من المشاريع الانسانية.. مثلما ان هذه الامثلة ليست غايتها الاساءة الى النشاط الانساني للجنة الخيرية او للمتبرعين لها..
ولكن  الغاية من ما سبق ايراده هو تاكيد حقيقة وجود ازدواجية مقصودة في ادعاء تنفيذ المشاريع او ازدواجية مقصودة في طلب التمويل لها مما يسبب هدرا لمصادر الدعم والتمويل اضافة الى فقدان الثقة والمصداقية ما يؤثر سلبا في هذه المصادر.
وهذا يؤكد الحاجة الى تحييد النشاط الانساني والحاجات الانسانية للانسان والشعب الاشوري من التوظيف السياسي والحزبي بغاية الحصول على مكاسب اعلامية او مالية.. وهذا الهدف النبيل لا يمكن تحقيقه الا من خلال تحييد المؤسسات الخيرية والانسانية من الارتباط الحزبي والولاء السياسي الفئوي.
ان الحاجة الانسانية ليس لها هوية او انتماء سياسي او حزبي او فئوي..

ثالثا: اشار المحاور الدكتور داديشو الى ما ورد في النص التحريري للمقابلة مع الكاردينال كاسبر والمنشورة على موقع زينت للاخبار:
http://www.zenit.org/article-19948?l=english
وتحديدا الفقرة التي تتضمن النص الحرفي التالي:
(Cardinal Kasper: The Assyrian Church of the East is one of the smaller Wastern Churches, at least in the number of the faithful.)
حيث اثار النص الكثير من الاقاويل والاستنتاجات ومن بينها الكثير من الاساءات والتهجمات على الكاردينال كاسبر تحديدا والكنيسة الكاثوليكية عموما.
شخصيا اعتقد ان هناك خطا كبيرا في ردود الافعال هذه، حيث اعتقد يقينا ان الكاردينال كاسبر له من العلم والدراية ما ينزهه من خطا اعتبار كنيسة المشرق كنيسة غربية.
الخطا، برايي، وببساطة ليس من الكاردينال كاسبر بل من هيئة تحرير المجلة الاخبارية، حيث قامت بطبع النص خطأ: (Wastern).. لاحظ الخطا (Wastern) وليس (Western) او (Eastern).
فانا اعتقد ان الخطا الطباعي هو في طباعة (W) بدل (E) لكونهما متجاورتان في لوحة مفاتيح الطباعة.. اي ان النص الاصلي هو (Eastern)
وليس الخطا الطباعي (a) بدل (e) في (Wastern).
ويبدو لي ان مبالغة المبالغين في الاستنتاج والاتهام واصدار الاحكام بناء على الخطا المطبعي الواضح هي مبالغات مبنية على مواقف مسبقة اثرت حتى في القدرة على ملاحظة الخطا الطباعي في النص (Wastern).
ببساطة انه ما دامت الكلمة (Wastern) مكتوبة بخطأ املائي هو واحد من اثنين، فاما (Western) او (Eastern)، فاني لا افهم لماذا يصر البعض على انها (Western) بما يعنيه من تجهيل غير معقول للكاردينال كاسبر، وبما يعنيه ان الكاتب اخطا بين (a) و(e) وهما متباعدتان في لوحة المفاتيح.. في حين ان (Eastern) هي الاصوب يقينا لان الكاردينال يدرك جيدا ان كنيستنا مشرقية وليس غربية ولان حرفي (W) و(E) هما متجاوران في لوحة المفاتيح واحتمال الخطا بينهما في الطباعة كبير ووارد.
طبعا هذا ليس دفاعا مني عن الكاردينال.. فانا لا اعرف الرجل بتاتا ولست معنيا بالدفاع عنه، بل ان لي العديد من الملاحظات على ما ورد في مقابلته..
ولكنها فقط ملاحظة اوجهها الى الاخوة ممن بالغوا في تاويل الامر في مواقع النشر على الانترنت والحوارات، راجيا منهم ان يكونوا اكثر حرصا ووعيا في بناء الاستنتاجات والملاحظات واصدار الاحكام.. فما يصدر من اقوال واحكام استنادا على دليل هش تنعكس سلبا على قائلها.
انها ملاحظة ومساهمة لتطوير الاداء في النقاشات والسجالات.

رابعا: ورد في ترجمة المقابلة قول السيد داديشو بان الكنيسة الكاثوليكية لها تسعة اسرار وكنيسة المشرق سبعة!!
اني اهمس في اذن الدكتور داديشو راجيا منه تصحيح معلومته.. فالكنائس الرسولية جميعها وبجميع عوائلها (الكاثوليكية، الارثوذكسية، المشرق) ورغم اختلافاتها جزئيا في تحديد لائحة الاسرار الكنسية، الا انها تتفق جميعا بان عددها هو سبعة اسرار كنسية.
مرة اخرى، ارجو تقبل ملاحظتي بروح المحبة فهي فقط لتصحيح المعلومات، ليس اكثر.

الرب يبارك

القس عمانوئيل يوخنا
المانيا في 3 تموز 2007

111  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / ايضاح من منظمة كابني في: 13:25 02/07/2007
ايضاح

بعد زيارتي الاخيرة الى الاردن ليوم واحد من 31–5 الى 1-6 المنصرم مع فريق تلفزيوني لتوثيق اوضاع لاجئي شعبنا (ساقوم قريبا بالتعريف بالفلم) اثيرت الاقاويل حول قيامنا في منظمة (كابني) بدعم مركز نصيبين لتعليم اللغة والتعليم المسيحي في عمان.
وتوسعت دائرة الاقاويل من تناقل طبيعي للاخبار عن هذا الدعم.. فاتسعت افقيا لتصل مجالس الحوارات الاشورية في مختلف البقاع!! واتسعت عموديا لتتضمن تاويل وتحميل الدعم مواقفا وامورا ان كان لها بداية فليس لها نهاية!! وصولا ليس الى اصدار الاتهامات فحسب بل والاحكام في حملة ليست جديدة من حيث الواقفين وراءها واهدافهم ولونهم.
واني اذ اشكر واقدر عاليا الاخوات والاخوة الذين اتصلوا بي هاتفيا من الاردن بغاية ونية صادقة لمعرفة الامر وتفاصيله، فكنت صريحا معهم واوضحت لهم التفاصيل وكان ذلك مصدر تقدير وارتياح وتفهم منهم، فاني اجد ضرورة في نشر هذا الايضاح للاخرين (وبخاصة من هم خارج الاردن!!) ممن اتخذوا الامر ذريعة للتهجم الذي هو اساسا بدوافع اخرى!! دون ان يكلفوا انفسهم جهد الاستفسار ومعرفة الامور قبل اعلان التهم واصدار الاحكام!!
ادناه بعض النقاط الضرورية سواء ما ورد منها في حملة الاستهداف هذه او ما له علاقة بالية عمل (كابني).. واذا جاء الايضاح طويلا فانه لاعطاء صورة كاملة اضافة الى التعريف باليات عمل كابني..

اولا: لم يتردد البعض في اتهامي باني وبسبب هذا الدعم شطرت جاليتنا في عمان الى شطرين، احدهما كنيسة المشرق الاشورية والاخر كنيسة المشرق القديمة!! ما شاء الله..
الجميع يعلم (وانا اخرهم لاني اخر من ذهب الى عمان!!) ان واقع جاليتنا هناك هو انها تقوم بنشاطاتها الكنسية والتربوية في عمان في مركزين، احدهما الاشرفية والاخر الهاشمي..
والجميع يعلم (وانا اخرهم لاني اخر من ذهب الى عمان!!) ان الخدمات الكنسية لجاليتنا في عمان ارتدت طابعا بان نشاطات الهاشمي الشمالي محسوبة ضمن كنيسة المشرق القديمة والاشرفية ضمن كنيسة المشرق الاشورية.
وهذا ليس امرا مستحدثا بل هو امر طبيعي وهو نتيجة حقيقة قائمة بان كنيسة المشرق باتت ومنذ عقود منشطرة الى كنيستين: المشرق الاشورية والمشرق القديمة.
وهذا ليس في يد اي احد انكاره او الغاءه قبل اعادة التوحيد الكامل للكنيستين. والى ذلك اليوم-الحلم فان الكنيسة الواحدة تاريخا ولاهوتا وطقسا ليست واحدة ادارة ومرجعيات ورعيات. فلنصلي جميعا من اجل وحدتها.
ومتابعي موقع عنكاوة تعودوا على قراءة الاخبار من الاردن بعنوان (اخبار كنيسة المشرق القديمة في عمان) وهي تغطي اخبار وفعاليات مركز زهريرا في الهاشمية وليس نصيبين في الاشرفية.. والرابط ادناه يتضمن خلاصة بالعديد من هذه الاخبار:
http://ankawa.com/forum/index.php?action=profile;u=35146;sa=showPosts
وفي المقابل هناك اخبار اخرى تغطي كنيسة المشرق الاشورية من خلال نشاطات الاشرفية.
اذن لست انا من شطر رعية كنيسة المشرق في عمان.. فهذا الواقع قائم منذ سنوات وليس نتيجة زيارتي الاخيرة الى الاردن وكانت اقل من 24 ساعة (بالمناسبة ان مجموع ايام حياتي التي قضيتها في الاردن هي 6 ايام، 4 منها في ايلول 2006، يوم واحد في ايار 2007، ويوم اخر في حزيران 2007)!!!!

ثانيا: البعض الاخر كان اكثر تساهلا معي، حيث اكتفى بالقول اني منحاز الى كنيسة المشرق الاشورية في عملي الانساني ولذلك حصرت الدعم بمركز نصيبين المحسوب على كنيسة المشرق الاشورية.
اقول، رغم اني كاهن في كنيسة المشرق الاشورية واتبع مرجعيتها المقدسة المتمثلة بقداسة البطريرك مار دنخا الرابع، الا ان الجميع يشهد، وفي مقدمتهم صاحب القداسة مار ادي الثاني والاباء مطارنة وكهنة كنيسة المشرق القديمة، باني امتلك والتزم تقديرا واحتراما كبيرا لكنيسة المشرق القديمة (وبقية كنائس شعبنا ومرجعياتها) لا يقل عن احترامي وتقديري لكنيستي ومرجعيتي.
لا يزايدن احدا علي في هذا الامر.. ليس الان فحسب، بل ومنذ رسامتي الكهنوتية.. فكنيسة مار دانيال في المنصورية التي كنت راعيها كانت اول كنيسة من كنائس المشرق الاشورية التي فتحت بابها ودعت قداسة البطريرك مار ادي لخدمة القداس فيها.. وانا كنت من اوائل كهنة المشرق الاشورية الذين قاموا بخدمة القداس في كنيسة بطريركية المشرق القديمة في بغداد.
وذات الامر في نشاطي الانساني من خلال منظمة (كابني) حيث لم ولن نبخل في تقديم ما يعيننا الرب على تقديمه لجميع كنائسنا دون تمييز (ومن بينها بل وفي صفوف المقدمة منها كنيسة المشرق القديمة).
صحيح اني انتقد وبصراحة ووضوح مواقف الدعم التي تقدمها بعض رعيات واكليروس الكنيستين الشرقية القديمة والكلدانية للاسقف مار باوي في تمرده على الكنيسة وسعيه تقسيمها والاساءة اليها، الا ان ذلك لم ولن يؤثر على رؤيتي لهذه الكنائس او على تقديم ما يعينني الرب على تقديمه لها، كنائسا او رعيات او مؤمنين.
(كابني) سعت الى خدمة الجميع.. ولتقديم الدليل المادي على ذلك وعلى انها لا تفرق في خدمة كنيسة المشرق الاشورية او القديمة، يمكنكم الاطلاع على ما قدمته (كابني) لكلتا الكنيستين من برامج راعوية.
برامج كابني الراعوية لكنيسة المشرق الاشورية:
http://etota.de/Emanuel/Articles/CAPNI_AssyrianChurch.pdf
برامج كابني الراعوية لكنيسة المشرق القديمة:
http://etota.de/Emanuel/Articles/CAPNI_AncientChurch.pdf

ثالثا: بالنسبة للبرامج الراعوية (كما اعلاه) فان هناك شرطا اساسيا يجب توفره فيها وهو ان المرجعية الكنسية المعنية تقوم بتاييد الحاجة للمشروع.. فكابني لم ولن تتدخل في تحديد الاحتياجات الراعوية للكنائس..
وجميع هذه البرامج تضمنت رسائل تاييد حاجة من المرجعيات الكنسية وتخويلا لكابني او لي كممثل لها للسعي للحصول على تمويل المشروع.
وحيث ان التعليم المسيحي هو برنامج راعوي، لذلك فاننا لم نسعى للحصول على دعم مركز نصيبين دون موافقة المرجعية الكنسية المعنية. ولن نسعى الى دعم نشاطات مركز زهريرا في الهاشمية دون موافقة مرجعيته الكنسية المتمثلة بكنيسة المشرق القديمة.

رابعا: ان عمل (كابني) يقوم على اساس المشاريع، اي ان (كابني) ليس لها اموالا تحت تصرفها وتقوم هي بتحديد اوجه صرفها.. كلا مطلقا.. فـ(كابني) تقدم مشاريع وبرامج معروفة الغاية والموقع والكلفة والتفاصيل الى شركاءها واصدقاءها، وعند حصول الموافقة على اي من هذه البرامج يتم التنفيذ بحسب البرنامج والتفاصيل المقدمة.
وعلى هذا الاساس فان دعمنا لمركز نصيبين كان بناء على برنامج ومشروع تم اعداده وتقديمه تفصيليا (وبضمنه موقع التنفيذ واليته)، وبالتالي لم يكن ممكنا لكابني حق تحويل وجهة الصرف او اليته خارج مركز نصيبين.

خامسا: ان (كابني) وبسبب استقلاليتها ولعدم تبنيها اجندة سياسية او حزبية او مذهبية فانها لا تستثمر برامجها للدعاية الاعلامية. فعدم سعي كابني للدعاية الاعلامية وصل حدا ان هناك من الاصدقاء والشركاء من نفذنا له مشاريع اعمار كبيرة وحيوية، الا انه نسي دعوتنا للمشاركة في احتفالات افتتاح هذه المشاريع او الاشارة الى مساهمات كابني فيها.
كما انها لا تستثني احدا من الاستفادة من برامجها.. فالمعيار الوحيد هو ان هناك حاجة يجب تلبيتها بغض النظر عن هوية المحتاج السياسية او الحزبية او الكنسية او العشائرية او المناطقية وغيرها.
فاضافة لما سبق عن البرامج الراعوية لمختلف الكنائس، فان كابني ترحب باية جهة تتقدم الينا بغاية طلب الحصول على مساعدة لها (والامر ينطبق ايضا على مركز زهريرا بالهاشمية - عمان).
نحن لم ولن نعد احدا باننا نضمن الحصول على تمويل لبرامجه، ولكن الوعد الوحيد الذي نقدمه ونلتزمه دائما هو اننا نسعى بكل جهدنا للحصول على التمويل.

سادسا: ولكون كابني مستقلة ايضا، فان المستفيدين من برامجها ينتمون الى مختلف كنائسنا، احزابنا، مناطقنا، عشائرنا، الخ.. فبرنامج دعم الطلبة الجامعيين مثلا تخرج منه طلاب من مختلف الانتماءات الكنسية والحزبية، حتى ان احدهم كان عضوا قياديا تعود والتزم تنظيمه الاساءات الى كابني والي شخصيا.. ليسامحهم الرب..
كما ان التزام كابني لاحترام الكرامة الانسانية للمستفيدين من برامج دعمها (طلبة وعوائل) منعها من القيام بنشر اسماءهم او تصويرهم في مقاطع فيديوية ونشرها في محطات التلفزيون الاشورية المهجرية بما يعنيه ذلك من اساءة بالغة ومقصودة الى كرامة الانسان والعائلة.. فكابني تكتفي بتوثيق هذه البرامج الى الجهة الممولة حصرا.

سابعا: اما عن دعم كابني السابق والحالي لمركز نصيبين فادناه النقاط ببساطة وصراحة وشفافية:
1- تعود مساهمات كابني في دعم المركز الى عدة سنوات عندما كان الاخ والصديق السيد نمرود يوسف صليوه من المشرفين والمعلمين في المركز المذكور اثناء تواجده في عمان.. وحيث ان علاقة نشاط قومية قديمة ومستمرة تربطنا مع بعض منذ ايام وسنوات عملنا مع بعض ومع نخبة عريضة من الناشطين القوميين في لجنة شباب كنيسة مار عوديشو في بغداد، فان الاخ نمرود، ونتيجة معرفته بمنظمة كابني، كان يتصل معي بين الحين والاخر لمساعدة المركز.
لم نتردد بتلبية الطلب وتقديم مساعدات محدودة وبحسب امكانات كابني الذاتية حيث لم نقدم حينها مركز نصيبين كبرنامج او مشروع مستقل، بل كنا نساعده بمحدودية من كابني.. ومبالغ المساعدة كانت تصل الى عدة مئات من الدولارات لا اكثر. وكنا نقدمها بناء على الثقة الكاملة التي كانت وما تزال لنا مع الاخ نمرود ومواقفه ومساهماته ونشاطاته القومية والكنسية والثقافية والادبية. وقد قام الاخ نمرود وزملاءه باستخدام المساعدة المحدودة في انجاز نتائج كبيرة في مجال نشاطات المركز.
2- لم نستفسر ولم نكن معنيين بالدخول في تفاصيل التقسيمات الادارية والجغرافية لمراكز تعليم اللغة لجاليتنا في عمان، ومن يقوم بالتعليم هنا او هناك، وما هي انتماءاتهم المذهبية او غيرها.. فذلك لم يكن مهما لنا.. فالمهم الوحيد لنا هو ان هناك تعليم للغة والتعليم المسيحي.. ليبارك الرب جميع المساهمين فيه معلمين وتلاميذ.
3- ورغم استقرار الاخ نمرود يوسف لاحقا في استراليا، الا انه بقي ونتيجة ايمانه ومنطلقاته القومية ملتزما بمتابعة المركز ومحاولة الحصول على الدعم له.. وهكذا بقيت كابني ايضا في دعمها المحدود للمركز.
4- في ايلول 2006 كانت اول زيارة لي الى الاردن واستغرقت اربعة ايام فقط تخللها يوم جمعة.. فكان من الطبيعي ان اقوم بزيارة المركز للاطلاع عليه وعلى نشاطاته عن قرب والتعرف على ادارييه ومعلميه وتلاميذه..
ومع مغادرتي المركز عائدا الى اربيل تقدمت ادارة المركز الي بطلب ان نساعدهم من كابني في كمبيوترين وكتب تعليم وقواميس زهريرا.. وبالفعل ارسلنا اليهم كتب التعليم والقواميس مع غبطة المطران مار كوركيس صليوا، كما قدمنا لهم من كابني دعما كافيا لشراء كمبيوترين.
5- في اثناء هذه الزيارة التقيت ايضا في عمان الاخوة من المشرفين في مركز زهريرا، الا انه لم يتسنى لي زيارة المركز لقصر وقت الزيارة.
الا انني ابلغت الجميع بان كابني سترحب باي برنامج او مشروع يقدم لها من اجل دعم نشاطات التعليم والتربية المسيحية، وبالتاكيد على ان يستوفي الطلب الشروط المطلوبة بمعنى تفاصيل البرنامج، الكلفة التخمينية، المدة، وغيرها بالاضافة طبعا الى تاييد الحاجة من المرجعية الكنسية.
6- في اذار 2007 اتصل بي الاخوة في مركز نصيبين طالبين مني مساعدتهم في الحصول على تمويل لبرنامج المركز.. فطلبت منهم ارسال البرنامج وتفاصيله التي قمت بترجمتها الى الانكليزية، كما واتصلت بالمرجعية الكنسية لكنيسة المشرق الاشورية طالبا تاييدها ومباركتها..
7- وبنعمة الرب تمكنا من الحصول على تمويل للبرنامج قدره عشرة الاف يورو، ونقوم بارساله الى المركز على دفعات مع التزام المركز بتقديم تقارير مصورة عن نشاطاته لكل دفعة.
وبديهي انه لا يمكن لنا اخلاقيا وقانونيا ان نقوم بتحويل التمويل الى برنامج او جهة اخرى غير الواردة في البرنامج الذي قدمناه، وهي تحديدا: مركز نصيبين.

هذه هي كل القصة وببساطة وشفافية..

وختاما اود تكرار تاكيد ان كابني كانت وما زالت مستعدة لتقبل كل طلبات البرامج الانسانية والاجتماعية والتربوية والراعوية والتنموية وغيرها ومن كل كنائس ومؤسسات وتجمعات شعبنا في الوطن ودول الجوار.
ونحن اذ لا نتعهد بضمان الحصول على التمويل فاننا نتعهد بسعينا الجاد من اجل ذلك.
وبذلك فان كابني ترحب باي برنامج يتقدم به اليها مركز زهريرا في عمان – الاردن.
كما اتوجه بروح المحبة الى مروجي الاقاويل والاتهامات والتلفيقات بان يتوقفوا عن هذه الممارسات التي اثبتت 16 عاما منها بانها لا تقدم شيئا سوى استنزاف الجهد والوقت واضاعة الفرص وزرع البغضاء.
ان انسانيتنا ومسيحيتنا واشوريتنا تحتم علينا ان نسمو ونرتقي عن هذه الممارسات.
والرب يبارك..

القس عمانوئيل يوخنا
ممثل منظمة كابني
المانيا في 2 تموز 2007
112  المنتدى العام / مقالات قرأتها لك / التجارب الدولية في تمثيل الاقليات والفئات المهمشة.. نقلا عن موقع ايلاف في: 14:07 29/06/2007
لقد اطلعت على هذا الموضوع في موقع ايلاف:
http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2007/6/244112.htm
وانقله الى قراء موقع عنكاوة لتعميم الفائدة.


التجارب الدولية فى تمثيل الأقليات والفئات المهمشة 
GMT 12:00:00 2007 الجمعة 29 يونيو
 مجدي خليل
 --------------------------------------------------------------------------------
   السؤال المطروح والهام بالنسبة للشرق الاوسط المتعدد الأديان والأعراق واللغات، كيف يمكن إدماج هذا الموزاييك الرائع فى العملية السياسة لخلق دول حديثة منسجمة بدلا من هذا التطاحن الطائفى والمذهبى. في هذه المقالة سوف أتناول المبادئ الحاكمة لتمثيل الأقليات في المواثيق الدولية والفقه الحقوقى الدولى، وكيفية تحقيق هذه المبادئ على أرض الواقع، وأخيرا بعض النماذج المطبقة في عدد من الدول لمعالجة مسألة تهميش الاقليات.

أولا: المبادئ الحاكمة لحقوق الاقليات السياسية
يوجد الآن تراث دولي متراكم فيما يتعلق بحقوق الاقليات سواء في مواثيق الأمم المتحدة أو في الفقه الدولي لحقوق الإنسان وهنا سوف اركز فقط على ما يتعلق بالمشاركة السياسية للاقليات. فمنذ الأعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نص في مادته (21) على حق كل شخص في المشاركة في الشئون العامة لبلده، إلى إعلان الأمم المتحدة لحماية الاقليات الذي صدر في عام 1992 والذي أشار في مادته الثانية على "حق الاقليات في المشاركة الفعالة على الصعيد الوطني"، مرورا بالمادة (5) من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري والتي تتضمن الحقوق المتساوية للجميع في الانتخاب والترشيح والإسهام في الحكم وفي إدارة الشئون العامة على جميع المستويات وتولي الوظائف العامة على قدم المساواة…تراكم تراث دولى ضخم يعزز حقوق الأقليات السياسية، فالمشاركة الفعالة والنشطة والعادلة هي حق أساسي للاقليات فيما يتعلق بإدارة شئون بلدهم. وقد توصل الفقه الدولي لحقوق الإنسان إلى مبادئ عامة حاكمة لإطار مشاركة الاقليات في العملية السياسية منها:-
• أفضل سبيل لضمان وتأكيد حقوق الاقليات هو تمثيلها العادل في المجالس التشريعية، وتواجدها بشكل عادل في كافة أجهزة الدولة على أساس مبدأي "المساواة في الفرص"، "والجدارة السياسية والوظيفية".
• حكم الأغلبية ومبدأ حماية الاقلية هما عمادان متلازمان لأي بناء ديموقراطي، ويأتي في صلب مبدأ حماية حقوق الاقليات حقهم في معارضة ونقض أي تشريع أو قانون يمس وضعهم وحقوقهم الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية أو يتناقض مع مقررات ومواثيق حقوق الاقليات في المواثيق الدولية، وبدون توفر هذا الحق نكون إزاء أغلبية مسيطرة ومستبدة تعتدي على حقوق الاقلية ويتنافي ذلك بالاساس مع جوهر الديموقراطية.
• ليس من حق أية أغلبية في ظل نظام الحكم الديموقراطي أن تسلب الحقوق والحريات الأساسية للفرد أو للأقليات.
• الاقليات بحاجة إلى ضمان بأن الحكومة ستحمي حقوقها ومصالحها المشروعة وهويتها الذاتية ويتحقق ذلك فقط من خلال نصوص دستورية واضحة وقوانين تنص على حماية الاقليات وتحترم الالتزامات الدولية، وعمليا من خلال مشاركة عادلة وكاملة للاقلية في الحكم والحياة العامة للمجتمع.
• إتخاذ الدول إجراءات خاصة تصب في حماية حقوق الاقليات، مع حظر استخدام مصطلح الاقلية للحد من حقوق الافراد أو من وضعهم كمواطنيين، بل بالعكس كما جاء في تفسير لجنة حقوق الإنسان بجامعة منيسوتا فإن نص المادة (27) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الخاصة بالاقليات هو حق متميز وزائد على جميع الحقوق الأخرى التي يحق لهم كأفراد مثل سائر الناس التمتع بها بموجب هذا العهد.
• أن ممارسة الضغوط على أقلية لإنكار وضعها كأقلية لا ينتقص من حقوقها كأقلية أو يخفف من التزامات الدولة تجاه هذه الأقلية بل يفسر كوجه من أوجه أضطهاد هذه الاقلية لإنكار وضعها وتوصيفها.
• إن النظام الديموقراطي الحقيقي هو الذي يحترم التزامات الدول فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وهو النظام الذي يشجع ويساند جميع فئات المجتمع للمساهمة في صنع القرارات ويحرر مجتمعه من التمييز.

ثانيا: الآليات المتعددة لتمثيل الاقليات
إذا صدقت النوايا فيما يتعلق بإزالة التهميش المتعلق بمشاركة الاقليات في المجالس النيابية، فإن التراث الدولي ترك لنا مجالا واسعا سواء من ناحية الآليات المتبعة لتمثيل هذه الاقليات أو من ناحية النماذج المتعددة التي تطبقها الدول فعليا من أجل إيجاد تمثيلا عادلا لاقلياتها، وعلى كل دولة أن تختار من هذه الآليات ما يناسب وضعها أو تسترشد بالدول التي تراها حققت نجاحا في هذا المضمار وتتشابه مع حالتها، أو تتبع أكثر من آلية في وقت واحد... المهم في النهاية أن تجد الطريقة المناسبة لإدماج اقلياتها بشكل فعال وعادل في العملية السياسية وفي التمثيل النيابي.وهناك العديد من الآليات في هذا الاطار نذكر منها
1-نظام تخصيص المقاعد Allocation of Seats
وهذا النظام يتعلق بحجز عدد معين من مقاعد المجالس النيابية لكل أقلية على حدة، هذا النظام مطبق في دول مثل الأردن والهند وباكستان وكولومبيا وكرواتيا وسلوفاكيا وفنلندا وأقليم كردستان والسلطة الفلسطينية. ممثلوا الاقليات حسب هذا النظام يتم انتخابهم من قبل ناخبي الاقلية أنفسهم ويتم تسجيل هؤلاء الناخبين في سجلات خاصة بهم بحيث يتم التنافس على المقاعد المخصصة لهذه الاقلية من قبل الكيانات السياسية التابعة لهذه الاقلية.
- في فنلندا تقوم الاقلية الناطقة باللغة السويدية في جزيرة آلاند بانتخاب ممثيلها من قائمة مفتوحة خاصة بهذه الأقليات بحيث يستطيع الناخب اختيار أسم مرشح معين داخل القائمة وليس القائمة ككل.
- في الهند تضمن المادة 332 من الدستور الهندي عدد محدد من المقاعد لبعض القبائل والطبقات المضطهدة.
- في باكستان يتم تخصيص 5% من المقاعد النيابية للأقليات المسيحية والهندوسية والسيخية.
- في الأردن تم تخصيص 12 مقعدا من أصل 110 مقاعد في البرلمان الأردني للاقليات المسيحية والشركسية منها 9 مقاعد للاقلية المسيحية وثلاثة للشراكسة(أنظر، كمال سيد قادر: نحو تمثيل عادل للأقليات فى العراق 30 اكتوبر 2004). نلاحظ في هذا النظام أن المقاعد المحجوزة قد تزيد عن نسبة الأقلية العددية كما في الأردن أو تقل عنها كما في باكستان المهم لا تحجز هذه المقاعد المحددة سلفا بناء على نسبة عددية مجحفة أو تمثيل مطابق تماما للنسبة العددية.
2-نظام الحد الأدني كنسبة مئوية للتمثيل
في هذا النظام يحدد الدستور حد أدني كنسبة مئوية لتمثيل الاقليات لا يجب أن تقل عنها على أن يظل الحد الأعلي كسقف مفتوح، لضمان تواجدهم كحد أدني في المجالس التشريعية وفي نفس الوقت فتح سقف تمثيلهم ليتجاوز أو يقل عن نسبتهم العددية وفقا لجدارتهم السياسية، وهذا هو النظام الذي احبذه بالنسبة للأقباط والمرأة في مصر بوضع حد أدني 10% لتمثيل الأقباط و20% لتمثيل المرأة على أن يظل الحد الأعلى مفتوحا وفي ظل نظام ديموقراطي حقيقي وانتخابات نزيهة يمكن أن يتجاوز الأقباط نسبتهم العددية في المجتمع نظرا لارتفاع مستوي جدارتهم السياسية في المشاركة والتفاعل السياسي كما كان يحدث فى الماضى.
3-نظام التمثيل النسبي Proportional Representation   
 وفي هذا النظام تخصص نسبة للأقليات في المجالس التشريعية تعادل نسبتهم العددية، ومما هو جدير بالذكر أن هذا النظام متحرك وفقا لتحرك نسبة الاقليات صعودا وهبوطا في تعداد السكان. وهذا النظام يواجه صعوبات جمة فيما يتعلق بانكار بعض الدول للنسب الحقيقية لاعداد اقلياتها وفي مقدمتها مصر التي تزور التعداد للحد من طموح الاقلية القبطية السياسي ومطالبتها بحقوقها العادلة فى التمثيل والتواجد السياسى.
4-التصويت التفضيلي Preference Voting 
وذلك بوضع أسماء الاقليات في صدارة ترتيب القوائم الانتخابية لضمان إختيارهم عند التصويت، وتوزيع ذلك التفضيل على كافة القوائم بحيث تكون المحصلة النهائية هي اختيار مؤكد لنسبة معقولة تمثل هذه الاقلية..
5-إعادة تقسيم الدوائر Re-Districting
 وفي هذا النظام يعاد تقسيم الدوائر لصالح تكثيف تواجد الاقليات في دوائر محددة تضمن نجاح ممثليهم في هذه الدوائر، أو لرفع غبن قائم بالفعل كما هو الحال في تركيا التي تقسم دوائرها الانتخابية بشكل منحاز بشدة ضد الاكراد هناك.


6-غلق دوائر على أعضاء الاقليات أو يسميها البعض بالمناطق الجغرافية الخاصة
Special Districts or Creation a Districts
وقد أخذت بهذا النظام على سبيل المثال الولايات المتحدة حيث أدخلت الحكومة تعديلات على قانون حق التصويت لعام 1965 وفقا للإحصاء السكاني لعام 1990 بحيث أغلقت عدة ولايات مناطق يشكل فيها الأمريكيون السود والأسبانيون أغلبية أنتخابية.وقد نصت هذه التعديلات على أن الانتخابات على مستوي الولاية تصبح باطلة ليس فقط إذا كان لها قصد تمييزي بل وايضا إذا كان مضمونها يؤدي إلى تقليل فرص الناخبين من الأقليات بانتخاب مرشحين يختارونهم، وقد أيدت المحكمة الأمريكية إنشاء مثل هذه الدوائر المغلقة.
7-استخدام آليات التمثيل الفوقي لمجاميع الاقليات
في هذا النظام تمثل الاقليات في البرلمان بنسب تفوق نسبهم العديدة من آجل المحافظة على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى والاندماج الوطنى، وتطبق بريطانيا هذا النظام حيث أن لاسكتلندا وويلز ممثلون في مجلس العموم أكثر من المستحقين والمؤهلين لهذا المجلس، ويطبق هذا النظام أيضا في الأردن حيث يمثل المسيحيون هناك تسعة مقاعد بنسبة 2ر8% من مجموع المقاعد في حين أن نسبتهم العددية تمثل 6% من تعداد السكان.
8-القوائم الموحدة للاقليات
وفي هذا النظام تطرح الاقليات قوائم موحدة لها ويصوت لإنتخاب هذه القوائم كل الناخبين في الدولة أغلبية وأقلية، فعلي سبيل المثال إذا تم الاتفاق على حد أدني خمسين مقعدا لاقلية معينة، يسمح للاقلية بالتنافس على مستوي الدولة لاختيار خمسين نائبا منهم يختارها مواطنوا الدولة ككل.. أي تتنافس الأقليات فيما بينها ويكون الحكم في الاختيار هو المجتمع كله وميزة هذا النظام أن الشعب كله يختار ممثليه سواء من الأغلبية أو الاقلية وفقا لإرادته الحرة.
9- عضو يمثل الاقليةعن كل مقاطعة
وهناك نظام يتمثل فى تخصيص حد أدني أن تختار كل مقاطعة أو محافظة ممثلا عن الاقلية مثلا ان تختار كل محافظة مصرية ممثلا عن الأقباط وممثلا عن المرأة كحد أدني لتمثيلهم وفي هذه الحالة يضمن أن يكون البرلمان ممثلا لكل أقاليمه من الأقليات ،وإذا طبق هذا النظام فى مصر ففى هذه الحالة  يسمح بتواجد حد أدني وهو 26 شخصا قبطيا منتخبا في كل من مجلسي الشعب والشوري ومثلهم من النساء، وميزة هذا النظام هو وجود تمثيل للأقليات فى كافة المحافظات.
10-تحديد رقم محدد في القوائم النسبية مخصص للاقليات
 وهو الأقتراح الذي تقدم به رفعت السعيد رئيس حزب التجمع فى مصر بحيث يكون هناك معيار إجباري بأن يخصص رقمى 3 و 6 في القوائم النسبية للنساء ورقم 4 للأقباط وهو نظام يضمن تواجد حد أدني لهذه الفئات المهمشة في العملية الديموقراطية.
11-وهناك نظام مناطق العضو الواحد، وهناك آليات المقاعد المحجوزة وغيرها الكثير من الاليات التى تعبر عن توسيع مفهوم المساواةExpanding Concepts of Equality.
بالاضافة إلى ذلك تستطيع الدولة تقديم حوافز خاصة لتشجيع الأقلية عن طريق تقديم دعاية اعلاية مجانية فى وسائل الاعلام الحكومية ،وتقديم دعم مالى لهم، وتشجيع الاقلية فى الحصول على بطاقات انتخابية، وحماية عملية التصويت من العنف والبلطجة وهو غالبا ما يخيف افراد الاقليات المسالمة كالاقباط والنساء فى مصر. 
والخلاصة أنه لا يكتمل أي نظام ديموقراطي حقيقي إلا بتمثيل الاقليات بشكل عادل، وعليه يجب وضع ضمانات دستورية وقانونية تضمن هذا التمثيل  ويترك للنظام الانتخابى حرية أختيار الآلية التي تناسب كل بلد لتحقيق هذا التمثيل. ولهذ يجب أخذ ذلك في الاعتبار في التعديلات الدستورية الحالية فى مصر وإذا لم يحدث نكون إزاء أغلبية مسيطرة ومستبدة تريد أن تستأثر بالسلطة وتترك الفتات للاقلية وهذا يتناقض مع الديموقراطية ومع متطلبات الدولة الحديثة ويهدد السلام الاجتماعي ويزيد من عزلة الاقلية.
المدير التنفيذى لمنتدى الشرق الاوسط للحريات-واشنطن
magdi.khalil@yahoo.com

   

 
113  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / مسيحيو العراق بين الخوف والامل.. نص مشاركتي في ندوة حوارية في: 19:35 24/06/2007
نظمت  (الكلية الشرقية) (Collegium Orientale) في مدينة ايشتيدت الالمانية وليومي 18 و 19 ايار 2007 ندوة حوارية تحت عنوان (تهديدات وانقراض المسيحية في الشرق الاوسط والادنى)
(Bedrohung und Aussterben der Christen im Mittleren und Nahen Osten)
شارك فيها العديد من الاختصاصيين والمهتمين بشان مسيحيي الشرق الاوسط.
حيث شارك كل من:
الدكتور البروفسور سمير خليل بمشاركة عن (اوضاع المسيحيين في العالم العربي الاسلامي)
البروفسور ايبرهارد تروغر بمشاركة بعنوان (بعون الرب نحو المستقبل: مصاعب وامال وفرص المسيحية في مصر ولبنان وسوريا)
ديفيد غيلن بمشاركة بعنوان (الاراميون وحقوق الاقليات في تركيا)
الصحافي ميشائيل مانهايمر قدم عرضا توثيقيا بالسلايدات والمصادر بعنوان (مظالم المسيحية في الشرق الاوسط والادنى: الحقائق التاريخ، الاسباب) 

وقد شاركت شخصيا بعرض عن مسيحيي العراق تحت عنوان (مسيحيو االعراق بين الخوف والامل)
يمكن للراغبين الاطلاع على النص العربي للمشاركة على الرابط ادناه:
http://etota.de/Emanuel/Articles/Eichstaett_Ar.pdf
علما ان المشاركة كانت بالانكليزية، وادناه النص الانكليزي مع الاعتذار عن ما قد تجدون فيه من اخطاء في الصياغة او القواعد او الاملاء:
The English version of the presentation:
http://etota.de/Emanuel/Articles/Eichstaett_Eng.pdf

مع التقدير

القس عمانوئيل يوخنا
114  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / اعلان حول رزمة خرائط الوجود الديموغرافي لشعبنا في العراق في: 08:40 22/06/2007
الاخوة زوار ومتصفحي الموقع:
بعد نشري لرزمة الخرائط المتعلقة بالوجود الديموغرافي لشعبنا في العراق، على الرابط ادناه والذي يتضمن اضافة الى الخرائط جداول معلوماتية ووثائق وتقارير ومقالات وتحليلات مختلفة متعلقة بالخرائط وموضوع الحكم الذاتي:
http://etota.de/Maps/index1.htm
فقد وردتني الكثير من الاتصالات من الراغبين بالحصول على نسخة مطبوعة منها او نسخة الكترونية يمكن لهم طبعها.
مما دفعني الى اعداد رزمة للخرائط بصيغة (JPG) وبمقياس (A4) وقابلة للحفظ والطبع.
ادناه الروابط الى الخرائط القابلة للطبع.
في الوقت الذي اشكر فيه المهتمين والمتابعين فاني اكرر دعوتي للجميع في المشاركة باغناء الجداول المعلوماتية والاحصائية المتعلقة بها وبما يجعلها بنك معلومات لا غنى عنه في عمل واداء ونقاشات مؤسسات وناشطي شعبنا.
والرب يبارككم.

القس عمانوئيل يوخنا

خارطة العراق:
http://etota.de/Maps/JPG/Iraq.jpg
خارطة محافظة نينوى:
http://etota.de/Maps/JPG/Nineveh.jpg
خارطة سهل نينوى:
http://etota.de/Maps/JPG/NP.jpg
خارطة محافظة دهوك:
http://etota.de/Maps/JPG/Dohuk.jpg
خارطة قضاء دهوك:
http://etota.de/Maps/JPG/Dohuk1.jpg
خارطة قضاء سميل:
http://etota.de/Maps/JPG/Semele.jpg
خارطة قضاء زاخو:
http://etota.de/Maps/JPG/Zakho.jpg
خارطة قضاء العمادية:
http://etota.de/Maps/JPG/Amadiya.jpg
خارطة قضاء عقرة:
http://etota.de/Maps/JPG/Aqrah.jpg
خارطة قضاء الشيخان:
http://etota.de/Maps/JPG/Shekhan.jpg
 
115  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / الحبر الاعظم وقداسة البطريرك مار دنخا الرابع يلتقيان في الفاتيكان في: 16:35 21/06/2007
النص ادناه هو ما نشرته (Vatican Information Service) عن لقاء الحبر الاعظم بينيدكت السادس عشر مع قداسة البطريرك مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق الاشورية والوفد المرافق لقداسته والذي تم اليوم الخميس 21 حزيران 2007 في حاضرة الفاتيكان:

WITNESSES OF CHRIST IN THE TROUBLED REGIONS OF THE EAST

 VATICAN CITY, JUN 21, 2007 (VIS) - Today in the Vatican, the Holy Father received His Holiness Mar Dinkha IV, Catholicos Patriarch of the Assyrian Church of the East, accompanied by an entourage.

  In his address, the Pope recalled the patriarch's 1994 visit to John Paul II when the two men signed a joint declaration concerning Christology, which included "the decision to establish a Joint Commission for Theological Dialogue between the Catholic Church and the Assyrian Church of the East."

  That commission, said the Holy Father continuing his English-language talk, "has undertaken an important study of the sacramental life in our respective traditions and forged an agreement on the Anaphora of the Apostles Addai and Mari. I am most grateful for the results of this dialogue, which hold out the promise of further progress on other disputed questions."

  "The Assyrian Church of the East is rooted in ancient lands whose names are associated with the history of God's saving plan for all mankind. .... Today, tragically, Christians in this region are suffering both materially and spiritually. Particularly in Iraq, the homeland of so many of the Assyrian faithful, Christian families and communities are feeling increasing pressure from insecurity, aggression and a sense of abandonment. Many of them see no other possibility than to leave the country and to seek a new future abroad.

  "These difficulties," the Pope added, "are a source of great concern to me, and I wish to express my solidarity with the pastors and the faithful of the Christian communities who remain there, often at the price of heroic sacrifices.

  "As a result of successive waves of emigration, many Christians from the Eastern Churches are now living in the West. This new situation presents a variety of challenges to their Christian identity and their life as a community. At the same time, when Christians from the East and West live side by side, they have a precious opportunity to enrich one another and to understand more fully the catholicity of the Church, which, as a pilgrim in this world, lives, prays and bears witness to Christ in a variety of cultural, social and human contexts."

  "New hopes and possibilities sometimes awaken new fears, and this is also true with regard to ecumenical relations." Nonetheless, "it is to be hoped that the fruitful labor which the commission has accomplished over the years can continue, while never losing sight of the ultimate goal of our common journey towards the re-establishment of full communion."

  "However long and laborious the path towards unity may seem, we are asked by the Lord to join our hands and hearts, so that together we can bear clearer witness to Him and better serve our brothers and sisters, particularly in the troubled regions of the East, where many of our faithful look to us, their pastors, with hope and expectation."[/
size][/font]
116  الارشيف / الشهداء الاربعة، الاب رغيد و رفاقه / في رثاء الاب رغيد في: 20:16 12/06/2007
من امن بي وان مات سيحيا

بهذه الكلمات الربانية وبهذا الوعد المقدس والصادق واست الكنيسة المقدسة ذاتها وابناءها عبر الفي سنة من مسيرة الايمان التي روتها دماء شهداءها في كل زمان ومكان.
والاب رغيد والشمامسة من خدام الرب والكلمة هم اخر من روى شجرة الايمان في ارض النهرين ولكنهم حتما لن يكونوا الاخيرين ما دامت قوى الظلام والارهاب تمسك بزمام الامور في مناطق وسط وجنوب العراق.
فهل في استشهاد الاب رغيد والاخوة الشمامسة جديد على تاريخ الكنيسة المسيحية؟
بالتاكيد كلا.. فرب الكنيسة قالها: ها انذا ارسلكم كالخراف بين ذئاب.
فاين الجديد في العلاقة بين الذئب والخراف.

قبل يومين ولدى مشاركتي في يوم الكنيسة الالمانية في مدينة كولون التقيت مع مدير مؤسسة "توثيق شهداء الكنيسة في القرن العشرين" وهو بروفسور وكاهن كاثوليكي.. ولدى حديثي اليه عن شهداء الكنيسة في العراق واخرهم الاب رغيد قلت له: ان القرن العشرين انتهى ومسلسل الاستشهاد لم ينته، فالقرن الواحد والعشرين له شهداء الايمان المسيحي ايضا.

اتوجه بالمواساة الى ابينا البطريرك مار عمانوئيل دلي وبقية بطاركة كنائس المشرق، فالاب رغيد لم يستشهد لمجرد مرجعيته المذهبية الكنسية بل لهويته المسيحية وهي الهوية الجامعة والمشتركة لكنائس المشرق، وبذلك يكون الاب رغيد شهيد هذه الكنائس جميعا.
مثلما اتوجه بالمواساة والعزاء الى الاباء المطارنة والاساقفة والاخوة الكهنة والشمامسة عموما، والى ابناء رعية الاب رغيد، وهي عائلته الكبيرة، والى عائلته الصغيرة من ذويه واخوته واخواته واقاربه.

امنح يا رب روح عبدك الراحة والسلام في ملكوتك السماوي.

القس عمانوئيل يوخنا
والعائلة
المانيا في 11 حزيران 2007

ملاحظة:
اعتذر على تاخر رسالة المواساة والعزاء وذلك بسبب كوني اثناء حادثة الاستشهاد في سفرة عمل في العراق وسوريا والاردن مع فريق تلفزيوني بهدف توثيق معاناة شعبنا في المرحلة الراهنة.[/size][/font]
117  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / بين الشفافية والتعتيم في اداءنا مع شعبنا في: 14:05 03/05/2007
بين الشفافية والتعتيم في اداءنا مع شعبنا

قبل اربعة اسابيع نشرت رزمة الخرائط والملفات المعلوماتية والاحصائية المتعلقة بوجود شعبنا في العراق.
الرزمة وملفاتها تم اغناءها وتطويرها واعادة تحميلها على العنوان التالي:
http://www.etota.de/Maps/index1.htm

لقد اردنا من الرزمة، شكلا ومضمونا، ان تكون مساهمة اضافية في التزام نهج الشفافية مع ابناء شعبنا، وتعزيز هذا النهج بمساهمات كمية ونوعية.
ذلك، وبخاصة لجهة المعلومات والحقائق الديموغرافية والجيوسياسية، هناك تابو فرضه البعض من قوانا على شعبنا وما زالت تريدنا الالتزام بهذا التابو والابتعاد عن الحديث مع الشعب بشفافية وصراحة وبلغة الارقام والمعلومات لا بلغة الشعارات والضبابيات.
منذ مطلع التسعينيات من القرن المنصرم، بما مثله من نقطة تحول وفرصة كبيرة لشعبنا ومؤسساته للتعبير عن نفسه، كان هناك صراعا واضحا بين تيارين:
التيار الاول، كان وما زال يقوم على اعتماد التجهيل والتضليل مع شعبه عبر تسويق خطابات عاطفية محشوة باحلام وردية شبيهة باحلام اليقظة وتبتعد عن لغة العقل والمنطق والحقائق الموضوعية التي يتم تبديلها بمعلومات وارقام ومبالغات في مختلف المستويات، من ارقام الوجود الديموغرافي والجغرافي، الى الحجم والدور السياسي لهذا التنظيم او ذاك، الى الحقائق عن الوضع التشريعي والقانوني، الى التهويل في اتهام المقابل (سواء كان من قيادات وقوى الشعوب التي نعيش معها او من شعبنا على حد سواء) وتحميله كل شاردة وواردة في واقعنا، والى  اخره من حلقات مسلسل التعتيم والتجهيل والتضليل.(1)

التيار الثاني، الذي انطلاقا من شعوره بالمسؤوليته التاريخية امام الاجيال رفض دفع شعبنا للسباحة في بحر الخيال، بل، وعلى العكس، التزم المصداقية والمكاشفة وقول الحقائق والامور كما هي لابناء شعبه.
هذا التيار آمن ان تسويق الاوهام والمبالغات قد يخدم القائمين بها ويجلب لهم القبول والدعم الشعبي والمادي والاعلامي، ولكنه لن يخدم ابدا قضية شعبنا عندما يواجه الحقيقة العارية ويستفيق من عالم الاحلام ليجد وجوده وواقعه وقضيته هشة بعكس ما تم تصويرها له.. وعندها سيكون رد فعله الاحباط واليأس.
لقد امن هذا التيار بانه في نهاية المطاف لن يصح الا الصحيح.. وان الشفافية هي سلوك اخلاقي مثلما هي سلوك مسؤول وحكيم.
من هنا التزم هذا التيار، بامكاناته المادية المحدودة وبما توفر له من منافذ اعلامية وجماهيرية، تعريف شعبه بواقعه كما هو دون مبالغات في عناصر القوة ودون الغاء لمواقع الضعف في هذا الواقع.
لم يكن الامر هينا.. فالانسان والمجتمعات بشكل عام (وبخاصة من هي بمثل واقعنا واوضاعه) لا تتلذذ بسماع الحقائق "السيئة".. الم يصف العرب الحقيقة بانها مرة.. وهل هناك من يتلذذ بالطعم المرير!!
من هنا فقد تحول التيار الثاني ولمدة طويلة الى تيار نخبوي لا جماهيري. فالنخب ترغب بالحقائق، والجماهير ترغب الشعارات. وبات، ولمدة طويلة، اقلية بين اكثرية. (الامور بدات بالتغير التدريجي منذ مدة)
مثلما كان وما زال هدفا لكل انواع الاساءات والحملات بغاية النيل والتشويه والاقتصاص منه من قبل التيار الاول (قادة ومنفذين)، بل ووصل الامر حد محاولات التصفية الجسدية.
يقول رب الامجاد ان من يعيش ويعمل في الظلمة يخاف النور لانه يكشف زلاته..
وبالتاكيد سيسعى العامل في الظلام  الى تعتيم اي شعاع للنور يكشف ظلمته.

كان هناك عوامل عديدة خدمت التيار الاول الذي كان وما زال وللاسف الشديد يشكل الاكثرية، من بينها:
- امتلاكه القدرات المادية الهائلة بالمقارنة مع بقية القوى والمؤسسات.
- امتلاكه ووضعه اليد على العديد من المؤسسات الثقافية والاعلامية لشعبنا.
- التعاطف الشعبي والمؤسساتي العام والعارم لابناء شعبنا في الوطن والمهجر مع قضية شعبهم. البعض اعتقد هذا التعاطف دعما وولاء شخصيا له فبات ينظر الى شعبه قطيعا يقوده او مطية يمتطيها او بقرة يحلبها.
كما ان هذا التعاطف ساعد في تحقيق ارتهان المؤسسات وتحويلها الى مؤسسات تبعية.
- الدعم السياسي والمادي والاعلامي اللامحدود الذي وفرته القيادات الكردستانية والتي بلغ بها الامر ان اختزلت شعبنا في تنظيم واحد بل وفي شخص واحد.. وهذا كان من اكبر اخطاء القيادات الكردستانية في تعاملها مع شعبنا.. فقد ربت، على قول الحكمة الماثورة، وحشا بدا ينهش في شعبه اولا قبل ان يحاول نهش الاخرين.
- انعدام (او ضئالة) فرص ومساحة الاتصال المتبادل بين الوطن والمهجر بسبب الاوضاع السياسية (من حيث فرص وشروط وامكانات السفر) او الخدماتية (من حيث الهاتف والانترنت وغيرها)، فقد بقيت (ولسنوات طوال) الاتصالات والزيارات واللقاءات محصورة بقناة ولون واتجاه واحد. والزيارات على مستوى الافراد بغرض زيارة العائلة او الزواج لم يكن ممكنا لها كسر التابو.
(كاتب المقال، ربما لسوء حظه او لحسن حظه، كان من القلائل، من خارج السرب، الذين اتاح لهم وضعهم التواجد والعلاقات الواسعة في الوطن والمهجر في ذات الوقت، مما اتاح له معرفة الكثير من الامور والتعريف بها سواء في مجال الديموغرافيا البشرية والجغرافية لشعبنا او في مجال الاداء السياسي او في مجال المساعدات والتبرعات وغيرها، وكانت ضريبة ذلك باهظة التكاليف من التعرض لحملات منسقة ومبرمجة من الاساءات، بل وكادت تكلفه حياته وحياة اطفاله في محاولة اغتيال عام 1994 بعد احدى الجولات في المهجر واقامة العديد من الانشطة واللقاءات).
- مستوى الوعي السياسي والثقافي للشارع الاشوري من جراء عقود من ممارسات الانظمة المتعاقبة عليه (فمن نتائج ضعف الوعي السياسي والثقافي بين ابناء شعبنا ان كل عملية نقد او تقييم لاداء "الممثل الشرعي والوحيد!!" تم تصنيفه في خانة الخيانة القومية!! (حتى مصطلح "الممثل الشرعي والوحيد" هو من مظاهر ازمة الوعي هذه!!)
(بمعايير الاداء الديمقراطي للشعوب والمؤسسات، وحتى بافتراض ان هذا التيار هو "الحكومة" والتيار الثاني هو "المعارضة"، فانه في جميع الاوضاع فان المعارضة ليست للتصفيق للحكومة بل لنقدها وكشف اخطاءها.. ولكنه في حال شعبنا حاول البعض جعله لونا واحدا وكلاما واحدا ورايا واحدا، وكل من يختلف او يعترض هو خائن وعميل ويستحق الرجم!!).
فالشعب بات مطلوبا منه فقط تصديق كل ما يقال له وان كان تلفيقا او وهما او تناقضا!! وليس هناك من يسأل او يتساءل عن الحقيقة والادلة والتبريرات لذلك!!

وبالعودة الى رزمة الخرائط..
فمع نشرها تلقيت الكثير من الاتصالات التي يمكن لي تصنيفها الى اربع:
الاول: وتضمن عبارات الشكر والثناء على الجهد..
الثاني: وتضمن، وكالعادة، عبارات الاساءة والتجريح والتهم الرخيصة.

لا تعليق لي على المجموعتين سوى الشكر لكليهما!! للاولى على عبارات شكرها وتشجيعها، وللثانية على اساءاتها التي كانت شاهدا، بطريقة اخرى، على اهمية رزمة الخرائط وملفاتها.
كما ادعو الرب ان يسامح المسيئين وينير قلوبهم بالمحبة وعقولهم بالحكمة.

الثالث: وهو من زودني مشكورا بالاراء والملاحظات والاقتراحات والمعلومات من اجل تطوير الرزمة..
وبهذه المناسبة، وفي الوقت الذي اشكرهم جميعا فاني ادعوهم وادعو الجميع ايضا الى اغناء الرزمة بالملاحظات والاقتراحات والمعلومات خاصة واني خصصت لها زاوية ثابتة في الانترنت:
http://www.etota.de/Maps/index1.htm
 واسعى لجعلها بنكا معلوماتيا وتجميعا واسعا لمختلف الاراء والمواقف من موضوع الرزمة: ديموغرافيا شعبنا وحقوقه.
من اهم الاقتراحات التي وردتني كانت اقتراحا بتوسيع المدخل التعريفي بالرزمة من خلال التعريف بالوثائق والشواهد والمقالات لمختلف الرؤى والمواقف السياسية بشان حقوق شعبنا وديموغرافيته.
وفعلا فقد اضفت الكثير من الوثائق والمقالات وغيرها الى النسخة الحالية من الرزمة، وساقوم بتحديثها دوما، واكرر الدعوة والشكر لمن يساهم في ذلك.
الرابع: وهي المجموعة التي تمالكتني الدهشة تجاهها، حيث اعتبرت نشر الخرائط والتعريف بها وبوجود وديموغرافية شعبنا انتهاكا وتسريبا لاسرار قومية!! كذا!!! وان نشرها سيخدم "الاعداء"!!
قبل كل شيئ، لا اسرار في الخرائط ومعلوماتها.. فهي امور وحقائق معروفة لجميع القيادات والمؤسسات السياسية والحكومية والاختصاصية والمهتمة من كل جهة.. الا مؤسسات شعبنا فالكثير منها يجهل حقائق وجوده وديموغرافيته!!!
فاذا كان القس المسكين المحصور في زاوية في المانيا يستطيع معرفة هذه "الاسرار" فكيف بمكاتب اختصاصية ومؤسسات سياسية مهتمة، بل ولها قدرة الوصول الى ارشيف دوائر الدولة المعنية، والى العباد والبلاد في كل زاوية من زوايا الوطن!!
انها من السذاجة ان نعتقد ان من يعتقدهم بعصنا بـ"الاعداء" هم بحاجة الى رزمة الخرائط والمعلومات هذه، في الوقت الذي جميع مفاتيح خزائن "الاسرار" والمعلومات والارشيف هي بيد هؤلاء "الاعداء"!!
ان هذا القول هو نتاج ذات العقلية والذهنية في التفكير القائمة على التضليل والتجهيل لخلق نمور من ورق يخوضون حروبا دونكيشوتية الى انقضاء الدهر!!
وهذا القول يذكرني بحادثة سابقة حصلت معي قبل ثمانية سنوات عندما كنت (وما ازال) مشتركا في خدمة تبادل اخبار ورسائل الكترونية مغلقة ومحصورة باعضاءها من الاشوريين فقط.
حينها ارسلت لهم احصاء كنت حصلت عليه من احد الاصدقاء الموظفين في دائرة طابو دهوك وتضمن جردا باعداد العقارات التي قام ببيعها وشراءها ابناء شعبنا في سنة واحدة، وكانت اعداد العقارات المباعة اضعاف اعداد العقارات المشتراة، وهذه اشارة واضحة في توجهات ابناء شعبنا حينها.
فما كان من احد اعضاء الخدمة (وهو من انصار احدى تنظيماتنا المعروفة) الا وارسل لي رسالة يقول اني اقوم بهذا العمل بخدمة "اعداءنا الفلانيين".
اجبته في حينها اني حصلت على الجرد بناء على طلب مني من الموظف الصديق.. و"الاعداء" هم مدراء دائرة الطابو على مستوى الاقضية والمحافظة والاقليم، فهل هم بحاجة لهذا الجرد المحدود ليعرفوا!!!
كفانا دونكيشوتية، وكفانا تضليلا، وكفانا تجهيلا.
لنكن شفافين وصريحين وجريئين في تحديد مواقع ضعفنا التي ستزداد ضعفا ما لم نواجهها ونعالجها.
ومعالجة اي داء او مرض تبتدأ بالاعتراف وقبول حقيقة المرض.

من المؤلم والمؤسف ان دعاة التعتيم والتضليل والتجهيل مصرون على الهروب الى امام.. ومصرون على تسويق الارقام والادعاءات والانتصارات الوهمية احيانا وتهويل المظالم في احيان اخرى، وبحسب الحاجة الانية، وبحسب من تتم مخاطبتهم، وبحسب من يقوم بالمخاطبة.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، فانه في الوقت الذي تتيح منافذ الاعلام بمختلف اشكاله ومصادر المعلومات المختلفة ايضا لجميعنا معرفة ان شارعا من شوارع مدننا بطول كيلومتر واحد لن يستوعب اكثر من 15 الف شخص في حالة التجمع الواقف، وما يقارب نصف هذا العدد اذا كان مسيرة راجلة، والى اقل من النصف اذا كانت المسيرة احتفالية تتضمن لافتات ومواكب وعروض وغيرها، فان هناك البعض يريدنا ان نصدق ان عشرات الالاف من ابناء شعبنا ضمهم هذا الشارع في دهوك في مسيرة حزبية عبرت عن الوفاء والولاء لفلان والتحدي لعلان!!!
(بالمناسبة فان عشرات الالاف هو رقم استخدمته وسائل الاعلام اللبنانية في الاشارة الى التجمعات الاخيرة في بيروت!!)
فهل ترك جميع ابناء شعبنا في كل مدن وريف المحافظة بيوتاتهم عن بكرة ابيهم، اطفالا وشبيبة وعجائز، نساء ورجالا، في يوم ممطر ليلتحقوا بمسيرة حزبية في شارع في دهوك!!


لمن قالوا لي ان نشر الرزمة والمعلومات كان خدمة لـ"اعداء" الامة، اقول: عفوا سادتي..
فاني احب شعبي واسعى له مستقبلا مديدا وسعيدا.. واني لا اصنف الشعوب البعيدة والقريبة على انهم "اعداء"!!
ومن عناصر بناء هذا المستقبل المشترك مع "الاعداء" ان ندرك جميعا جميع حقائقنا وعناصر قوتنا ومواقع خللنا.
كما اني احترم جميع ابناء شعبي، واحد مدلولات الاحترام ان احترم شخصهم وعقلهم، واحد مترتبات ذلك ان اشاركهم المعلومات والرؤى.
(وللتذكير فقط، ان هذه المعلومات ليست اسرارا!!!)

واني لن اتراجع عن المساهمة في بناء هذا المستقبل ولن اساهم في اعاقته من خلال حملات التجهيل والتضليل.
واني لن اؤمن بمقولة "الشعوب الاعداء" الا اذا كنت اريد لشعبي ان يرحل من الوطن وياتي ليجاورني في المانيا!!

وليبارككم الرب الذي قال: "الحق يحرركم".

القس عمانوئيل يوخنا
3 ايار 2007

(1) ادناه امثلة تطلبت اكثر من عشرة سنين واستنزفت الجهد والوقت والمال ليدرك الكثيرين انها كانت مجرد اوهام وتضليلات تم تسويقها لغايات معروفة.. القائمة ادناه هي للمثال وليس الحصر:
- استمر البعض يقول ان شعبنا في اقليم كردستان العراق هو اكثر من 200 الف!! وفي احدى المرات ومع صحيفة المانية بلغ الرقم 500 الف!! (نعم، نصف مليون اشوري في اقليم كردستان العراق)، وعندما (وبعد انكشاف الحقائق) قال رفيق اخر في ذات القيادة باننا اقل من 50 الف، لم يبادر احد (اي نعم، لم يبادر اي احد) للسؤال عن هذا التناقض الصارخ والمعيب.. فالرفيقين وفي الحالتين استحقوا المديح والثناء والاعجاب والتصفيق!!!
- انقضت اكثر من عشرة اعوام ليصدق شعبنا ومؤسساته المهجرية (البعض ما زال غير مصدقا) ان قانون البرلمان في حينها (والى الان) لم يضمن حق التمثيل بل اقتصر على حق الترشيح.
- انقضت اكثر من عشرة اعوام ليصدق شعبنا ومؤسساته المهجرية (البعض ما زال غير مصدقا) ان حكومة الاقليم هي من تتكفل بتكاليف التعليم السرياني من ابنية وصيانة وتجهيزات ورواتب وكتب وغيرها اسوة مع بقية مدارس الاقليم. وان اول مدرسة للتعليم السرياني والتي كانت سابقة تم على اساسها تعميم التعليم السرياني قد افتتحت بجهود الاب شليمون ايشو، راعي كنيسة المشرق الاشورية في سرسنك، الذي كان جزاءه، هو الاخر، حملات من التشويه والتهديد.
- انقضت اكثر من عشرة اعوام ليصدق شعبنا ومؤسساته المهجرية (البعض ما زال غير مصدقا) ان التعليم السرياني هو بسياقين.. الاول كل المناهج بالسريانية مع تعليم الكردية والعربية والانكليزية كلغات، والثاني جميع مناهجه بالكردية مع تعليم السريانية والعربية والانكليزية كلغات. وهذين السياقين اديا الى تشتيت اطفالنا على مقاعد الدراسة، والاكثر قلقا في الامر ان التشتيت يكاد بعمومه يقوم على حدود الانتماءات المذهبية!!
- انقضت اكثر من عشرة اعوام ليصدق شعبنا ومؤسساته المهجرية (البعض ما زال غير مصدقا) ان العديد من المشاريع الوهمية (مزرعة تسمين العجول وغيرها) التي لم تر النور ابدا قد استخدمت لتغطية مصير مئات الالاف من الدولارات من تبرعاته ومساعدات المؤسسات الصديقة.
وان مئات الالاف من الدولارات خصصت لتشييد ستة قرى (اثنتان اشورية واثنتان ايزيدية واثنتان كردية)، وان القريتان الاشوريتان هما الوحيدتان اللتان لم ينجز تشييدهما!!!

وذات الشيئ عن تجربة عراق ما بعد التحرير..
- انقضت عدة سنوات ليصدق من لم يقبل ان يصدق ان تمثيلنا في مجلس الحكم كان على اساس تمثيل ديني لا قومي.
- انقضت سنوات فجرت فيها كنائس ونحر فيها كهنة وقتل فيها شباب واغتصبت فتيات وشردت عوائل ودمرت بيوت قبل ان يعترف بعضنا ان هجرة شعبنا الى سوريا لم تكن للسياحة والاصطياف.
- وانقضت سنوات ليعترف هذا البعض ان تفجيرات الكنائس كانت بغاية استهدافها وليس لتعطيل اجتماع المجعية الوطنية التي كان عضوا فيها!!
http://www.alarabiya.net/Article.aspx?v=5419#1#1
- انقضت عدة سنوات لحين قبول بعضنا حقيقة ان التسمية الكلدواشورية قد انتحرت، وبات الان يستعمل التسمية الشاملة في كلمته في ذكرى تاسيس تنظيمه.
وليوقع مع السيد ابلحد افرام مذكرة مشتركة استخدمت التسمية الشاملة في اشارتها لشعبنا.
- وليكون بهذا التوقيع وبعد سنوات من الرفض والانكار بل وقيادة وتوجيه حملة للاساءة الى السيد ابلحد افرام، قد اعترف بحقيقة ان السيد ابلحد هو ايضا من ابناء هذا الشعب ومن ممثليه في البرلمان العراقي.
- انقضت اشهر الى الان وما زال البعض لا يصدق ان تمثيلنا في لجنة مراجعة الدستور هو على اساس ديني..
http://www.coriraq.net/ara/meetings.aspx?id=39
وانقر هنا لتجد ان كلا السيدين يوناذم كنا وابلحد افرام هما ضمن لجنة مراجعة الدستور!!
http://www.coriraq.net/ara/committees.aspx?id=25

والى اخره من الامثلة من تجربتي الاقليم وعراق ما بعد التحرير والتي يضيق المقال بها لو اردنا سردها والتي تطلبت معرفة شعبنا بها (على الاقل مساحات واسعة بدات تفقه الامور) انقضاء اكثر من عشرة سنوات.
وكم من السنين ستنقضي، وكم من الجهد والوقت سيتنزف لحين اعتراف هذا البعض باخطاءه واساءاته.
وكم من السنين ستنقضي لحين محاسبة هذا البعض على ما اقترفه من ممارسات وسببه من خسائر في الانفس والفرص والجهد والمال.
وكم من الوقت سينقضي لحين قدرة الشعب على معالجة اثار هذه الاخطاء وغيرها التي هي نتاج سياسة التضليل والتجهيل..
اسئلة ربما ستبقى تتردد دون اجابة.. فمن يجرأ على الاجابة سيتم الحاقه وضمه الى قائمة الخونة.
اللهم عونك يا رب..
118  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة: الاعلان عن فرصة عمل في اربيل في: 15:06 01/05/2007
ضمن اهتمام والتزام (جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة) بدعم قضايا الاقليات القومية والدينية فقد افتتحت مكتبا اقليميا لها في اقليم كردستان العراق، وتحديدا في مدينة اربيل.
وضمن خطة عمل الجمعية لتنشيط المكتب المذكور ورفده بالعاملين من مختلف المكونات القومية والدينية، فان الجمعية تعلن حاجتها لتعيين موظف في مكتبها في اربيل من ابناء الشعب (الكلداني الاشوري السرياني).
المؤهلات الاساسية المطلوبة:
الايمان بمبادئ الجمعية ومواثيق حقوق الانسان وقيم العدالة التكافؤ والمساواة بين الشعوب والبشر
اتقان اللغات المحلية، ويفضل اللغة الانكليزية ايضا
اتقان استخدام الكمبيوتر والبريد الالكتروني
خريج الدراسة الاعدادية كحد ادنى


يرجى من الراغبين\الراغبات بالتقديم ارسال طلباتهم بالبريد الالكتروني على العنوان التالي:
youkhana@web.de
كما يرجى تضمين رسائلكم اية استفسارات او ملاحظات ترغبون معرفتها.

الموعد الاخير لتقديم الطلبات هو 18 ايار 2007.

ان هذا الاعلان هو تعبير اخر عن التزام الجمعية ودعمها عبر سنوات تاسيسها وانشطتها لقضية شعبنا وتضمين ناشطين ومنسقين وعاملين منه في مختلف برامجها.

القس عمانوئيل يوخنا
عضو جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة
[/size][/font]
119  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / اسماء شهداء من شعبنا مدفونين في البسعودية في: 13:31 14/04/2007
اسماء شهداء من شعبنا مدفونين في البسعودية

ورد اسم الشهيدين: منهل شمعون تيسير كوكس ومؤيد يوحنا كركيس
ضمن قائمة الـ 103 شهداء العراقيين من ضحايا الحروب السابقة والمدفونين في الاراضي السعودية.
ليتغمدهم الرب برحماته في جنانه ويلهم اهلهم الصبر.

حيث: (اعلنت وزارة حقوق الانسان قائمة باسماء (103) شهداء عراقيين مدفونين في الاراضي السعودية. وقالت المهندسة وجدان سالم وزيرة حقوق الانسان في تصريح لـ”الصباح“: ان الوزارة حصلت على معلومات مفصلة من السلطات السعودية بشأن 103 شهداء عراقيين معلومي الهوية مدفونين في اراضيها من ضحايا الحروب السابقة. ودعت ذوي الشهداء لمراجعة مقر الوزارة بهدف مقابلتهم وملء استمارة خاصة بهذا الشأن وبيان رغبة العوائل في نقل رفات ابنائهم من الاراضي السعودية الى العراق من عدمه.)

للتفاصيل انقر على الرابط:
http://www.sotaliraq.com/iraq-news.php?id=50789
120  الاخبار و الاحداث / اخبار الجمعيات والنوادي / الاخ ابلحد افرام: نشكر الرب على سلامتك في: 21:34 13/04/2007
عزيزي الاخ ابلحد،
تحية في الرب الذي نحمده على سلامتكم وندعوه لمنحكم الصحة والعافية والشفاء العاجل من الاصابة.

اخوكم القس عمانوئيل بيتو يوخنا
المانيا في 13 نيسان 2007
121  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / خرائط معلوماتية وتفصيلية لديموغرافيا شعبنا في سهل نينوى ومحافظة دهوك في: 16:49 06/04/2007

الاخوة زوار ومتصفحي الموقع:
يمكنكم عرض وتصفح خرائط تفصيلية ومعلوماتية عن ديموغرافية شعبنا في العراق، وتحديدا في سهل نينوى ومحافظة دهوك.
وذلك بالنقر على الرابط التالي ومتابعته.

في الوقت الذي نحن مسرورين فيه لتمكننا من تقديم هذه الرزمة من الخرائط امام زوار الموقع ومتصفحيه فاننا ندعوكم جميعا ونامل منكم ان تشاركونا في اغناء هذه الخرائط وملفاتها المعلوماتية بالملاحظات والاقتراحات والمعلومات والاضافات وتصحيح الاخطاء وتكملة النواقص.

مثلما ندعو الاخوة الاحبة في ادارة موقعنا الرائد والرائع، موقع عنكاوة، الى ابقاء هذا الرابط الى هذه الخرائط متاحا امام زوار الموقع لفترة لاحقة كافية.
كما يرجى تفهم ابتعادنا عن نشر مقالاتنا في الاسابيع الاخيرة بسبب انشغالنا بانجاز هذه الخرائط.

للمباشرة بقراءة المدخل الى الخرائط وتصفحها انقر على الرابط التالي:
http://capiraq.org/Maps/MapsIndex.pdf

مع فائق الشكر والتقدير..

القس عمانوئيل يوخنا
6 نيسان 2007[/
font][/size]
[/size] [/font]
122  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / قداسة البطريرك مار دنخا الرابع يوجه رسالة لمناسبة عيد القيامة المجيد في: 21:06 05/04/2007
وجه قداسة مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق الاشورية، رسالة بطريركية لمناسبة عيد قيامة السيد المسيح (له المجد).
ونحن اذ ننشر صورة للرسالة الاصلية فاننا ننشر ادناه ترجمتها الى العربية تعميما للفائدة وتوسيعا لقاعدة قراءها.
نود التنويه ايضا ان قداسته كان قد تفرد من دون جميع كنائس شعبنا بتوجيهه رسالة تهنئة اخرى الى ابناء الشعب الاشوري لمناسبة عيد راس السنة الاشورية، وقد نشرت الرسالة على موقع عنكاوة على الرابط التالي:
http://ankawa.com/forum/index.php/topic,83068.0.html

ادناه الترجمة العربية لرسالة قداسته لمناسبة عيد القيامة المجيد، وفي نهاية الترجمة ننشر صورة للرسالة الاصلية
.


مار دنخا الرابع
بطريرك كنيسة المشرق الآشورية في العالم


رسالة بطريركية لمناسبة عيد قيامة ربنا يسوع المسيح لسنة 2007 ميلادية

اخوتنا الاحبة في الرب: الاباء الاجلاء
ابناءنا بالروح الكهنة والشمامسة الافاضل
وجميع ابناء كنيستنا المقدسة وابناء امتنا الاشورية وجميع مسيحيي المعمورة

نهديكم بركاتنا وصلواتنا،
[/b]

في هذا العيد المقدس ملأت الفرحة العظيمة قلوب مسيحيي المعمورة بقيامة المسيح من بين الاموات وانارته الخليقة بنوره السماوي، حيث يقول: "أَنَا قَدْ جِئْتُ نُورًا إِلَى الْعَالَمِ، حَتَّى كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِي لاَ يَمْكُثُ فِي الظُّلْمَةِ" يوخنا 46:12 ويقول ايضا: "أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ" يوخنا 12:8
المخلوقات جميعا تجددت بالمسيح الذي هو راس وبداية الحياة الجديدة الذي بقيامة جسده المقدس تكسرت ابواب الجحيم. المسيح بقيامته منحنا حياة جديدة، وبشر الفرح والامل للانسانية. بقيامة المسيح من بين الاموات تحقق الخلاص الكبير لكل الامم.

المسيح هو سلام الاعالي وامان البشر وهو من يؤهلنا للاحتفاء بسلام قيامته.
يقول الرب لتلاميذه: "سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ." يوخنا 27:14
ابناء الكنيسة مبتهجون ومنتعشون بسلام قيامته. منح الرب يسوع المسيح لكنيسته السلام الذي لا ينتزع منها.
منحنا المسيح الملك سلاما الهيا، وعلمنا ان نحفظ في كل ان واوان السلام الذي وهبه لنا من لدن ابيه المقدس لنكون اغنياء بالاعمال الصالحة والمسالك الطاهرة التي تملا قلوبنا وانفسنا بالمحبة، ولنكون رحومين ومتواضعين لدى بعضنا البعض وليقدسنا بسلام قيامته.

في هذا العيد الجليل وفخر جميع الاعياد، قيامة المسيح هي الفرحة العظيمة التي منحت للكنيسة، لذا نقول لجميعكم ابناء كنيستنا المقدسة وامتنا الاشورية وجميع اخواتنا واخوتنا ابناء الكنيسة الكلدانية، والكنيسة السريانية وجميع المسيحيين:

لتكن قيامة ربنا يسوع المسيح مباركة عليكم
.[/b]

لقد قام ربنا يسوع المسيح من بين الاموات بجسد تغير من جسد لحمي الى جسد روحاني غيرتالف وغير مائت. الرسول يكتب ايضا: "إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ" 1 كورنثوس 50:15
في فجر يوم الاحد قام المسيح من بين الاموات، وفي مساء ذات اليوم حيث كان رسله مجتمعين "وَكَانَتِ الأَبْوَابُ مُغَلَّقَةً حَيْثُ كَانَ التَّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ، جَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسْطِ، وَقَالَ لَهُمْ:سَلاَمٌ لَكُمْ. وَلَمَّا قَالَ هذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ، فَفَرِحَ التَّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوْا الرَّبَّ." يوخنا 20 : 19-21
نحن ايضا كما الرسل فرحون لان المسيح قام من بين الاموات وهو جالس عن يمين الاب في السماء. يقول المسيح: "لأَنَّ خُبْزَ اللهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ الْوَاهِبُ حَيَاةً لِلْعَالَمِ. فَقَالُوا لَهُ: يَا سَيِّدُ، أَعْطِنَا فِي كُلِّ حِينٍ هذَا الْخُبْزَ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا." يوخنا 33:6

لنتبصر بالرب يسوع المسيح الذي هو رأس ايماننا ومكمله، كمسيحيين مؤمنين وصادقين فمن الضرورة ان نضع بنيان ايماننا على الصخرة القوية التي هي يسوع المسيح لكي لا يهتز هذا البنيان ويتاثر بامواج واعاصير ورياح الضلالة التي يستخدمها الشيطان لتهديم بناء ايمان المسيحي المؤمن.
المسيح يوصينا ويقول: "فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا، أُشَبِّهُهُ بِرَجُل عَاقِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ. فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَوَقَعَتْ عَلَى ذلِكَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَسْقُطْ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ." متي 24:7
لنكن اذا حكماء، لا نبتعد عن كنيستنا، لان من يبتعد عن كنيسة المسيح انما يبتعد عن المسيح.
يتوجب ان نحصن انفسنا بالصوم والصلاة والسلوك الصالح والتقي في وجه قوى الشيطان الذي هو عدو العدل.
يقول الرسول: "أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ، وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟" 1 كورنثوس 16:3
استلوا بايديكم سيف الروح الذي هو كلام الله. "كَيْ لاَ نَكُونَ فِي مَا بَعْدُ أَطْفَالاً مُضْطَرِبِينَ وَمَحْمُولِينَ بِكُلِّ رِيحِ تَعْلِيمٍ، بِحِيلَةِ النَّاسِ، بِمَكْرٍ إِلَى مَكِيدَةِ الضَّلاَلِ. بَلْ صَادِقِينَ فِي الْمَحَبَّةِ، نَنْمُو فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَى ذَاكَ الَّذِي هُوَ الرَّأْسُ: الْمَسِيحُ" افسس 14:4
لانماء جسد الكنيسة فان الايمان مع المحبة والاحترام والاستماع الى بعض هي امور لازمة. وكلما كنا مرتبطين بالمسيح فاننا سنعطي ثمارا صالحة وهنيئة وسنعيش مسرورين في هذا العالم.

يقول المسيح: "أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا." يوخنا 5:15
ويقول ايضا: "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي." يوخنا 6:14
لذا، كاخوة في المسيح كونوا صادقين مع بعض، ولا تكون محبتكم خادعة، بل كونوا كارهين للشرور وتابعين للصالحات. ما تعتقدونه جيدا لكم اطلبوه ايضا لاخوتكم في المسيح. كونوا متواضعين ورحومين، ولا تعتقدون في افنسكم انكم اكثر حكمة من الاخرين، "لاَ تُجَازُوا أَحَدًا عَنْ شَرّ بِشَرّ. مُعْتَنِينَ بِأُمُورٍ حَسَنَةٍ قُدَّامَ جَمِيعِ النَّاسِ. إِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ النَّاسِ. لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ. لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ." رومية 16:12-21
هذه الوصايا من الكتاب المقدس هي فضائل علينا بسماعها وتطبيقها، كنسيا واجتماعيا وقوميا.
اذا اراد احد ان يكون موقرا في المجتمع الكنسي والقومي، فان عليه ان يدرك ان عليه ايضا توقير صاحبه. لا احد يعتقدن ذاته انه اعلى من زملاءه ويتفاخر ويكون انانيا، ولا يعتقدن احدا ان كل ما يقوله من راي او اقتراح هو صائب. بل عليه ان يتشاور مع من يعمل معهم، ولا يرتكب اخطاء ويلحق الاذى والخسارة بالمجتمع الكنسي والقومي. لان اراء وقرارات شخص لمفرده تكون اكثر عرضة للاخطاء، في حين ان اعضاء مجمع معين يرتكبون اخطاء اقل.
الكنيسة والامة ليستا ملك اي شخص، لذا لا يحق لشخص لمفرده ان يكون متسلطا برايه. لنتعلم من ربنا يسوع المسيح من بعد عماذه حين خرج للكرازة اختار لنفسه اثني عشر رسولا ليكونوا دوما معه، وهذا مثال صالح اثبت فيه المسيح ان الانسان هو محتاج للعون.
ان ابن الكنيسة الذي له رتبة ومسؤولية في مجال ودرب الكنيسة يجب ان يكون مؤمنا وصادقا ومطيعا، قال المسيح لتلاميذه: " إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي." متي 24:16
انكار النفس تعني التحمل، التضحية، التواضع والتسامح، لذا علينا ان نكون محبين وموقرين ومطيعين بعضنا لبعض.
كنيسة المشرق الاشورية الرسولية الجامعة المقدسة لها قوانين سنهاديقية التي حددت واجبات كل عضو في الكنيسة. من المهم ان يكون ابناء كنيستنا مطيعين، وحريصين على الالتزام بقوانين ومقررات المجمع السنهاديقي من اجل نهوض وتقدم الكنيسة.
على كاهن كل رعية مسؤولية هذه الانشطة:
1- صفوف التعليم المسيحي للاطفال، وعلى الكاهن ان يقوم بتعليم المعلمات والمعلمين الذين يقومون بالتعليم.
2- فرقة الانشاد الكنسية.
3- لجنة الشبيبة الكنسية.
4- يتم تحديد يوم واحد في الاسبوع من اجل التعليم المسيحي لجميع ابناء الرعية، فمن الضروري ان يشارك ابناء الرعية في دورات التعليم المسيحي ليعززوا بنيان ايمانهم المسيحي. يقول الرسول: " إِذًا الإِيمَانُ هو من السماع، والسماع هو من كلمة الله" رو 17:10
لذا عليكم الاستماع الى كلمة الله وتعلمها كي لا ينهار بنيان ايمانكم بالرياح والاعاصير وكلمات غير المؤمنين.

بناتنا وابناءنا بالروح،
نطلب اليكم كمسيحيين مؤمنين في كل بلد تعيشون فيه ان تكونوا مواطنين مخلصين لسلطاتكم وملتزمين بحفظ قوانين البلد الذي تعيشون فيه لتكونوا بذلك اكثر محبة وتوقيرا لدى مسولي البلد.
كونوا مع جيرانكم بمحبة وسلام، احترموهم لتكونوا محترمين، لان الرب يسوع المسيح يوصينا: "احب جارك مثل نفسك" لوقا 28:10
حيثما عشتم لا تنسوا انكم بنات وابناء كنيسة المشرق الاشورية الرسولية الجامعة المقدسة، كونوا بقرب كنيستكم وناشطين فيها وملتزمين بالطقوس والاسرار والتقليد الرسولي والقوانين السنهاديقية للكنيسة  التي يعتمدها ويقرها المجمع السنهاديقي الحالي، لان كنيستنا هي والدتنا الروحية التي علينا بمحبتها وتوقيرها.
كأمة، لا تكونوا متشككين بمن تكونون، لان اباءنا ومنذ الفي عام حفظوا الاسم واللغة الادبية لامتنا الاشورية مع ايمانهم المسيحي، لذا يتوجب ان يكون لكم غيرة واعتزاز بتاريخكم كأمة اشورية، ان الابنية القديمة والاثار المتبقية والالواح المنقورة في بين النهرين تشهد على تاريخ اباءنا.
ان لنا هبتان ممنوحتان لنا من الله: ايماننا المسيحي لكنيسة المشرق الاشورية، وانتماءنا القومي الاشوري.

في الختام،
نقول ثانية لجميعكم: ليكن عيدكم مباركا، واننا نصلي الى الله الآب ليحفظكم في امن وسلام، واننا نأمل ان تحتفوا بعيد قيامة سيدنا يسوع المسيح بفرح وسلام اينما تعيشون يا ابناء كنيستنا المقدسة وامتنا الاشورية، ومع جميع اخوتنا مسيحيي العالم، ونصلي بخاصة من اجل الامن والسلام في الوطن العراق وكل المعمورة عامة.
لتكن نعمة ورحمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم الى الابد الأبدين
.


خننيا دنخا الرابع
بالنعمة جاثليق بطريرك كنيسة المشرق الاشورية
[/font][/size]

حرر في قلايتنا البطريركية
مورتن غروف، الينويس
في الثامن من نيسان 2007 ميلادية
123  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة تهنئ شعبنا بمناسبة راس السنة الاشورية في: 07:58 28/03/2007
باسم الجمعية العالمية للشعوب المهددة في ألمانيا نتقدم بمناسبة حلول الأول من نيسان عيد رأس السنة البابلية الآشورية 6757 بالتهنئة و التبريك إلى أبناء الشعب الكلداني السرياني الآشوري في العراق وتركيا و إيران و سوريا وفي جميع أنحاء العالم بأحر التهاني و التبريكات متمنين لهم أعياد دائمة وأيام مليئة بالأفراح و المسرات بالرغم من الصعوبات الكبيرة والمعاناة الشديدة متمنين لهم الخير و السلام.

الأمين العام للجمعية العالمية للشعوب المهددة في ألمانيا
تيلمان تسولش

مسؤول قسم الشرق الأوسط
الدكتور كمال سيدو

غوتينغن، ‏27‏/03‏/2007
[/size][/font]
124  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / قصيدة الاب برخو اوشانا في رثاء المطران الراحل مار ابلحد صنا في: 13:28 10/03/2007
القصيدة ادناه هي رثاء من تاليف الاب برخو اوشانا داود، كاهن كنيسة المشرق في كاليفورنيا، نظمها في نعي المطران الراحل الطيب الذكر مار ابلحد صنا وقد ارسلها الي بالفاكس لنشرها في موقع عنكاوة لقراء وزوار الموقع.

تعود علاقة الاب برخو بالمطران الراحل الى اكثر من اربعين سنة خلت عندما كان الاب برخو تلميذا في مدارس القوش وارتبط من ايامها بعلاقة بنوة روحية ومحبة واحترام كبيرة مع المطران الراحل.
واستمرت هذه العلاقة الانسانية الحميمية والاتصال بينهما حتى بعد هجرة الاب برخو الى اميركا ورسامته كاهنا فيها حيث كان يلتقي بالمطران الراحل في جميع زياراته الى اميركا.
يذكر ان الاب برخو ارسل هذه القصيدة المرثية الى نيافة مار ابراهيم ابراهيم ايضا وستتم قراءتها في التابين الذي سيقام في ديترويت على روح المطران الراحل.

القس عمانوئيل يوخنا
المانيا في 10 اذار 2007
125  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / عندما تسقط الاقنعة: بين مار يوحنا سولاقا الاول والثاني. هل يعيد التاريخ نفسه؟ ام نشهد مصالحة تاريخية في: 12:22 09/03/2007
عندما تسقط الاقنعة...
نقاش هادئ للحركة الانشقاقية لنيافة الاسقف مار باوي


الجزء الثامن
تحليل للمقابلات الاعلامية مع مار باوي
اولا: المحكمة – ج2

ننصح بقراءة الجزء السابق للمقال قبل قراءة هذا الجزء:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,77698.0.html
بين مار يوحنا سولاقا الاول والثاني..
هل يعيد التاريخ نفسه؟ ام سنشهد مبادرة كاثوليكية لمصالحة تاريخية..

ايراد اسم مار يوحنا سولاقا، هذه الشخصية التاريخية المثيرة للجدل والاختلاف، ليس بغاية فتح جروح "الانشقاق-الاتحاد" او اصدار الاحكام في الاحداث التي حصلت حينها او النتائج التي اورثتها والتي ما نزال نعيشها ونعاني منها كنسيا وقوميا.. فهذه امور قال وكتب فيها الكثيرون من رجالات الفكر والثقافة من اكليروس واكاديميين ومؤرخين، والعديد منهم من ابناء الكنيسة الكلدانية.
ولكنه بسبب ان الاسقف مار باوي اعلن في احدى اللقاءات الاذاعية معه في شيكاغو بان له الشرف ان يكون يوحنا سولاقا الثاني، بكل ما يعكس ويعني هذا التصريح من مدلولات ومواقف واستعدادات لدى نيافته.
(بما ان "الاتحاد" مع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية على ايدي مار يوحنا سولاقا لم يشمل كل كنيسة المشرق حيث رفض جزءا اساسيا منها "الاتحاد"، فان ما يراه البعض "اتحادا" مع كنيسة روما، يراه اخرون "انشقاقا" عن كنيسة المشرق..)

كاتب هذه الاسطر كاهن في كنيسة المشرق الاشورية. ولكنه قبل كل شيئ وفوق كل شيئ انسان لا يعيش الاوهام. انه انسان يعيش عصره، عصر الحوار والتسامح ومد الجسور والاتصال والتواصل.
انه انسان لا يعيش وهم ان الكنيسة الكلدانية ستتراجع عن اتحادها مع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية وتعود الى الكنيسة الأم التي انشقت عنها.
شخصيا، ومن حيث المبدأ والقناعة والطموح، لست رافضا لوحدة الكنائس بل داعيا لها وقد كتبت عام 1994 في اعقاب توقيع الاعلان الكريستولوجي المشترك بين كنيسة المشرق والكنيسة الرومانية الكاثوليكية مقالا يدعو الى الوحدة وكان تحت عنوان: (وهل لكنائس بيث نهرين خيار اخر؟).
ولكن لي رؤيتي في مراحل هذه الوحدة ابتداءا بالقريبة والممكنة (مع كنيسة المشرق القديمة) وصولا الى الكنيسة الكاثوليكية التي اكثر ما يهمني فيها هو ان تكون الوحدة معها ناضجة بين ابناء الكنيسة قبل قياداتها، فالوحدة هذه (وبسبب النتائج والتراكمات السلبية التاريخية القومية والكنسية لـ"الانشقاق-الاتحاد" الاول، وبسبب الشكوك المشروعة والريبة التي لا يمكن اغفالها بين ابناء كنيسة المشرق تجاه الكنيسة الرومانية، وبسبب السجل غير الناصع للاخيرة في التعامل مع عموم الكنائس الرسولية الاخرى (وهذه ليست مجرد تهمة بل هي حقيقة تعترف بها الكنيسة الرومانية ذاتها) ولاسباب مختلفة اخرى) لا يمكن ان تكون الوحدة قرارا فوقيا من قبل المرجعيات الكنسية دون تهيئة القلوب والعقول معا.
مثلما يهمني في الاتحاد مع الكنيسة الكاثوليكية ان تكون كنيسة ما بعد الاتحاد حامية لشخصية وهوية وثقافة وتراث الكنيسة الأم وليس مشوهة لها كما حصل في اتحاد الكنيسة الكلدانية مع الكنيسة الكاثوليكية حيث تعربت الثقافة وتغربت الهوية وتلاشت الشخصية..
الوحدة الكنسية ليست غاية منفصلة وقائمة بحد ذاتها بقدر ما هي وسيلة تمكن الكنيسة وابناءها من التعبير عن ذاتهم وهويتهم وعقيدتهم وممارسة مسيحيتهم ومواجهة تحديات العصر وتهديداته وهي كثيرة ومعروفة وباتت تهدد وجود الكنيسة والشعب وتقترب من اجتثاث جذوره.
خاصة وان مغريات "الاتحاد" مع الكرسي الرسولي السياسية منها والمادية والتي تحكمت بمسيرة "الاتحاد" وشجعت له لم تعد قائمة اليوم، بل وان اية مراجعة تاريخية عادلة لنتائج مسيرة "الاتحاد" تثير الكثير من الاسئلة والشكوك وتفتح باب النقاش الافتراضي في حكمة قرار "الانشقاق-الاتحاد" وهل ان اوضاع ابناء كنيسة المشرق قوميا وكنسيا كان سيكون افضل دون "الانشقاق-الاتحاد".
 
بسبب رغبتي الصميمية بالوحدة ولاني اريدها حقيقية فاني لا اؤمن بتحقيقها عبر حرق المراحل بحثا عن النجومية كما يسعى مار باوي لوحدة على طريقة الوجبات السريعة (Fast Food) ليتحول معها نجما لامعا يدخل في سجل غينيس للارقام القياسية لتحقيقه في عدة سنوات وحدة كنسية بين كنيستين لهما قرون من الخلافات (بل والصراعات) المتراكمة!!

اعود بالقول اني اتمنى ان لا يعيد التاريخ نفسه كما يسعى نيافة مار باوي (او مار يوحنا سولاقا الثاني كما يرغب ان يكون بحسب اقواله) من خلال وضع اليد على ممتلكات الكنيسة الأم كما حصل في عملية الاتحاد الاولى مع الكنيسة الرومانية.
واعود واكرر القول ثانية اني لست رجل اوهام..
فانا لم ولن اعيش وهم ان الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية تطلق مصالحة تاريخية مع كنيستها الأم وتعيد كبادرة حسن نية ولو واحدا من الاديرة او الممتلكات او مكتبة مخطوطات او مخطوطة واحدة على الاقل من مخطوطات اباء وملافنة الكنيسة.
انا لم اتوقع ذلك ولن اتوقعه اعتمادا على درايتي وانتمائي للشرق وذهنيته من جهة، ودرايتي بمعايير وموازين القوى بين الكنائس من جهة اخرى.
(اعذروني على صراحتي، فالصراحة مرض لم امتلك المناعة منه!!)

ولكن من حقي ان ادعو بل وان اتوقع من رجالات الكنيسة الكلدانية الذين هم مثلي، بل وافضل بكثير مني، يعيشون عصرنا وقيمه من التسامح والمصالحة ومعالجة اخطاء التاريخ ان يقوموا بمبادرة حسن نية ومصالحة تاريخية من خلال الاعتذار عن العديد من الاخطاء التي ارتكبها الجيل الاول من اباء الكنيسة الكلدانية "المتحدين" مع الكنيسة الرومانية مثل تحطيم وتشويه الكتابات المحفورة على قبور بطاركة واساقفة الكنيسة في دير الربان هرمز، او اعادة صياغة نتاجات وعطاءات ملافنة الكنيسة الاوائل وتحريفها وطبعها في الطقس الكلداني وغيرها من الممارسات.
اذا كانت هذه الاخطاء التي ارتكبها الجيل الاول من "المتحدين" نتاج ذهنية ذلك العصر فانها اليوم، ونتيجة لتطور ذهنية وعقل الانسان والمجتمعات والمؤسسات هي اساءات الى الفكر الانساني وقيمه وهي نقاط سوداء لا يمكن التغاضي عنها او اغفالها او تبريرها بل تتطلب الجراة والمسؤولية في الاعتذار عنها اذا ما كنا نريد لانفسنا، افرادا ومؤسسات وكنائس ومجتمعات واوطان، ان نتقدم ونسمو ونرتقي الى العصر وقيمه، ونمتلك مفاتيح المستقبل.
ان تحرير الذات من اعباء واثقال اخطاء واساءات "المتحدين" الاوائل شجاعة لا تدانيها شجاعة، واخلاقية لا تدانيها اخلاقية، ومسيحانية تليق بكنيسة تنسب حاضرها واصولها الى تاريخ وعقيدة وفكر اباء وملافنة وشهداء كنيسة المشرق (وبينهم من تم تشويه وتحوير قوانين ايمانهم وابداعات قرائحهم وعطاء عقولهم!!!).
وفي هذا اخاطب رجالات الفكر والثقافة والقرار من اباء وابناء الكنيسة الكلدانية ولست اخاطب ابدا اقلام التعصب والفرقة والاحقاد التي ينفثها البعض منا نكاية وتشفيا.. فانا ورغم كل ما في المشهد من مواقف سلبية ما زلت واثقا من حكمة رجالات شعبنا من اباء وابناء الكنيسة الكلدانية.

ان مبادرات كهذه بالاضافة لكونها تتوازى مع قيم العصر فانها ستكون خطوات تتوافق وتسير مع مواقف الكرسي الرسولي الروماني الذي ومنذ اكثر من عقدين اطلق وبفعل عمل الروح القدوس مسيرة مصالحة مع مختلف الكنائس تقوم على الاعتراف بما في التاريخ من اخطاء والاعتذار عنها بروحية مسيحية حقة.
ان الاعتذار عن ما رافق عملية "الاتحاد" الاولى كان يفترض به ان يكون تحصيل حاصل ونتيجة طبيعية للاعلان المسيحاني المشترك لعام 1994 حيث مع هذا الاعلان اقرت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية حقيقة صواب المعتقد الايماني لكنيسة المشرق وبانه ايمان رسولي قويم حافظت عليه بدماء شهداءها وتضحيات ابناءها وعطاءات اباءها ولاهوتييها وادباءها.
وهذا يعني، من بين ما يعنيه، اقرارا صريحا بان كنيسة المشرق لم تكن يوما هرطقة او بدعة، وان اتهامها او توصيفها بذلك كان اجحافا بحقها وضدها.. وبذلك فمن العدل والانصاف ان يكون هناك اعتذار عن هذا الاجحاف.
بل ويفترض ان تكون الكنيسة الكلدانية من بين الداعين والضاغطين لاصدار هذا الاعتذار لانها تنتمي الى هذا الموروث العقائدي والادبي والطقسي الموصوم بهتانا بالهرطقة، وبذلك هي معنية ايضا، مثلما هي كنيسة المشرق، برد اعتبار اباءها ولاهوتييها وشهداءها وقديسيها من التهم التي اقرت الكنيسة الرومانية عبر وثيقة الاعلان الكرستيولوجي بانها باطلة وبان هؤلاء الاباء وهذا الموروث هو موروث رسولي قويم الايمان.

اذا كانت كنيسة المشرق بسبب ما التزمته من نوايا حسنة نحو مد الجسور وخطوات الاتحاد مع الكنيسة الكاثوليكية قد اغفلت او تجاوزت المطالبة بهذا الاعتذار فانه اليوم بات امرا واجبا بعد تمرد مار باوي وتفاصيل مشهد تمرده، وان من حق اباء وابناء كنيسة المشرق ان يروا في هكذا اعتذار الخطوة الاولى التي لا بد منها في اي حوار مسكوني مستقبلي مع الكنيسة الكاثوليكية او جزءها الكلداني.

ان شعبنا وهو يعيش ما يعيشه من تشرذم في كل المجالات وتهديدات من مختلف المصادر وبمختلف الاتجاهات والاستهدافات التي تمس وجوده ومستقبله هو احوج ما يكون الى هكذا مبادرة ومصالحة تاريخية من كنيسته الكلدانية تجاه كنيسته المشرقية الأم.
ان الهروب من المشكلة، اية مشكلة، ليس حلا لها.. والتنكر لحقائق الواقع لا يلغي او يغير من هذه الحقائق.
علينا ان نعترف ان هناك شكوكا وريبة وازمة ثقة مشروعة ومتراكمة عبر قرون "الانشقاق-الاتحاد" لدى كنيسة المشرق الاشورية (اكليروسا وشعبا) تجاه الكنيسة الكاثوليكية الرومانية وجزءها الكلداني.
وقد ترسخت الشكوك وتعمقت الريبة مؤخرا مع:
1- تمرد مار باوي على كنيسة المشرق ومرجعيتها المقدسة ومحاولته الباس تمرده ابعادا عقائدية في مقدمتها مفاهيم الوحدة الكنسية والعلاقات المسكونية..
ان مار باوي وبحكم كونه الشخص الاول في عملية الحوار بين كنيسة المشرق والكنيسة الكاثوليكية يكون بتمرده على كنيسته قد اساء الى مصداقية الكنيسة الكاثوليكية والحوارات التي تقوم بها مع الكنائس الرسولية قبل ان يسيئ الى كنيسته المشرقية.. فتمرده رسخ الريبة والشكوك لدى هذه الكنائس تجاه اي حوار مسكوني مع الكنيسة الكاثوليكية وبان هذا الحوار ليس الا لبوسا ومظهرا يخفي النوايا التاريخية للكرسي الكاثوليكي في قضم او هضم الكنائس الاخرى.
وبغض النظر عن كون هذا الامر والنوايا حقيقية لدى المرجعية الرومانية ام لا (شخصيا اعتقد ان مار باوي كان بابويا اكثر من البابا) فان تمرد مار باوي والطريقة التي قام بها بتقديمه وتسويقه والشعارات التي يحملها والدعم الذي يلقاه من شركاء كلدان قد اعطى ورسخ هذا الانطباع السلبي عن الحوار مع الكنيسة الكاثوليكية التي لا اعتقد انها تتوقع، في الوضع الحالي والمستقبل القريب وقبل ان تعالج وتحدد موقفها من تمرد مار باوي، اي حوار مسكوني جاد وقائم على الثقة والنية الصادقة بينها وبين ايا من الكنائس المشرقية الرسولية.

2- مواقف الدعم والمساندة التي قدمها بعض اساقفة وابرشيات ورعيات الكنيسة الكلدانية لمار باوي،
ومع تجاهل المرجعية البطريركية الكلدانية للامور لحد عدم ردها على رسالة المجمع السنهاديقي لكنيسة المشرق.
فمن البديهي ان ترسل هذه المواقف، وايا كانت تبريراتها واغطيتها واحجامها وجغرافيتها وشخوصها، رسائل سلبية تزيد وتفاقم من الشكوك والريبة القائمة وتخدش ذاكرة التاريخ.

انه لمن مسؤولية الكنيسة الكاثوليكية، وتحديدا جزءها الكلداني، ان يصحح الامور ويعالج النتائج التي ترتبت على تمرد مار باوي واساليب تسويقه له ورعاية ودعم البعض له. ونحن نعتقد ان مبادرات كهذه، اضافة لما سبق ايراده في مقالات سابقة من موقف واضح لا لبس فيه من الكنيسة الكلدانية تجاه تمرد مار باوي، هي وحدها الكفيلة بزرع الثقة وتبديد الشكوك وجسر الجسور وردم الهوات..
ان شعبنا بحاجة الى مبادرة كهذه، واؤكد هنا على كلمة شعبنا بصيغتها المفردة لاني اؤمن ايمانا يقينيا باننا شعب واحد رغم تعددية التسميات ولن استخدم كلمة شعبينا (بصيغة المثنى) التي استخدمها مار باوي.

اما "المبادرات" الاخرى على غرار لقاء نيافة مار سرهد جمو مع الاسقف الموقوف مار باوي لمناقشة توحيد كنيستي المشرق الاشورية والكلدانية!!! فانها ليست سوى صب الزيت على النار وفتح الجروح وردم ما تبقى من الجسور وقطع الطرق امام اية خطوات بناءة.
هل فكر نيافتيهما في مدلولات ومضامين الرسالة لتي يعطيها لقاءهما وبشعاره بانه من اجل توحيد الكنيستين!!!
واذا كان مار باوي يسعى بكل الطرق لتثبيت شرعية مفقودة فتراه يذهب ذات اليمين وذات الشمال ويعبر القارات والمحيطات من اجل ذلك، فان الامر مختلف كليا مع نيافة مار سرهد الذي نثق بتوافر الدراية لديه بما يقيه من اعلان وخطوات كهذه الا اذا كان يقوم بها عن سابق اصرار ومعرفة وبنية واهداف نتمنى ان نكون مخطئين في استنتاجها ونتمنى ان يكون عموم ابناء الكنيستين مخطئين في انطباعهم المتولد عن اللقاء.
اقرا عن اللقاء في الموقع الرسمي لرعية مار بطرس الكاثوليكية:
http://www.kaldu.org/DailyNews/12_Dec06/News_dec7_06_E1.html

المحكمة بين الاخلاق والقانون
العديد من ابناء الكنيسة، بل ومن اكليروسها، ينظر الى المحكمة من خلال عملياتها الاجرائية (جلسات استماع، وثائق، شهادات، الخ) وما ستؤول اليه نتيجتها القضائية عبر قرار المحكمة الامريكية التي تنظر بالموضوع.
اعتقد انها رؤية مبتورة وان كنت افهم انها نتيجة التركيز الاعلامي على المحكمة واعتمادها مرجعية في الحكم على الامور وعدالتها، وخاصة مع حقيقة عدالة وحيادية القضاء الامريكي.
ان هذه الرؤية المبتورة هي احدى مظاهر الوقوع في الفخ الذي نصبه مار باوي وشركاءه في خطة شق الكنيسة، فهم يسعون الى تفريغ القضية من مضمونها الاخلاقي وتسويقها على انها مجرد قضية قانونية سيحكم فيها القضاء الامريكي العادل والمحايد وسيصدر حكمه فيها اعتمادا على ما يقدمه طرفي القضية من براهين ووثائق وحجج تدعم مطالبات كل منهم.
انه تشويه كبير وتحريف للقضية عن جوهرها الحقيقي..
انا لا ارفض، بل اؤيد قطعا، تهيئة مستلزمات المحكمة من وثائق وادلة بما يحفظ للكنيسة وابناءها حقوقهم، ولكني اتمنى ان يكون هناك ايضا، وفي خط مواز، توعية لابناء الكنيسة بالمدلولات الاخلاقية للمحكمة وتعرية القائمين بمحاولات السطو على ممتلكات الكنيسة واسقاط قناع الاخلاقيات الذي يتنكرون به.

المحكمة، اية محكمة، هي موقف وقضية ضميرية واخلاقية تعكس قناعات كل طرف قبل ان تكون قضية وثائق واوراق وشهود وارقام.
فكم بالاحرى تكون محكمة كهذه..
انها محكمة تتجاوز احكامها الحقيقية الاوراق والادلة..
انها محكمة يجدر بكل انسان بيننا ان يكون حاكما على اخلاقيتها..
وهذا ليس لمجرد ان طرفي القضية هما مؤسسة ورجال دين مسيحيون، بل لان مضمون القضية ايضا هو اخلاقي يتمثل في محاولة السطو على ايمان وقناعات وعطاءات مؤمنين لبى الكثيرين منهم نداء ربهم. (راجع الجزء السابق من المقال).

شخصيا لم ولن انظر الى القضية من خلال ما يقدمه كل طرف من وثائق وشهادات وادلة خلال مجريات التحقيقات القضائية. ولن احكم على الامر من خلال ما ستنطق به المحكمة الامريكية المختصة من قرار قضائي.
فتلك جميعا، ورغم اهميتها الاجرايئة وتاثير نتائجها المادية منها والمعنوية على طرفي القضية (الكنيسة ومار باوي)، تبقى امورا ثانوية بالمقارنة مع الامر الاساسي وهو اخلاقية محاولة السطو على ممتلكات الكنيسة بكل ما تمثله هذه الممتلكات من موروث وعطاء ايماني بالدرجة الاولى قبل ان تكون موروثا وعطاء ماديا.

لست مطلعا، وليس في وارد تفكيري الاطلاع، على التفاصيل القانونية للقضية. ولست استبعد ان يتمكن مار باوي من الحصول على قرار قضائي يمنحه حق التصرف ببعض او جميع الممتلكات موضوع القضية.
فمار باوي ومن خلال تخطيطه ومنذ سنوات للتمرد على الكنيسة يمكن ان يكون، وباستشارات قانونية اختصاصية، قد هيأ وثائق ثبوتية ربما تكون كافية، من وجهة نظر القضاء، لامتلاك حق التصرف بالممتلكات..
فعلى سبيل المثال يدرك الجميع ان مار باوي، مستغلا ثقة الكنيسة به وتحديدا ثقة قداسة البطريرك مار دنخا، قام ومنذ سنوات ومن دون التداول مع الكنيسة بتغيير الوضع القانوني للمؤسسة الكنسية في ابرشيته، ابرشية غرب كاليفورنيا، عندما قام وبتعمد وبنوايا مسبقة (تكشفت الان) بعدم تجديد تسجيل المؤسسة القائمة حينها والتي وبموجب نظامها الداخلي فان حقوق التصرف بممتلكات الابرشية محصورة بثلاثة اشخاص هم قداسة البطريرك (3 اصوات) ونيافة الاسقفين مار ابرم ومار باوي (صوت واحد لكل منهما)، وقيامه عوض ذلك بتسجيل المؤسسة بنظام داخلي يحصر حق التصرف بممتلكات الكنيسة بمار باوي فقط!!
انه الالتفاف على الكنيسة بصيغة "قانونية" ربما سيقبلها القضاء الامريكي، فهو قضاء يعتمد بالدرجة الاساس على قانونية الاوراق وليس على اخلاقيتها.
(لقد ذهل الكثيرون في حينها من اصرار مار باوي في المجمع السنهاديقي الذي نظر في قضية تخص احد الاساقفة حيث حاول منفردا دفع السنهادوس لايقاف وتحريم الاسقف رغم قيام الاخير بالاعتراف بذنبه وطلب المغفرة وقبول اية عقوبة يرتئيها المجمع بحقه. فمار باوي اصر على المطالبة باخراج الاسقف وتحريمه بخلاف اجماع المجمع الذي تعامل مع الامر بروح مسيحانية. (من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر).. (عندئذ تقدم اليه بطرس وسأله: يا رب، كم مرة يخطئ الي اخي فاغفر له؟ هل الى سبع مرات؟. فاجابه يسوع: لا الى سبع مرات، بل الى سبعين سبع مرات.)
ولم يكتف مار باوي بالتحفظ على قرار المجمع حينها بل وخرج في القنوات والمنابر الاعلامية الاذاعية والتلفزيونية للطعن بالمجمع.
ومع انكشاف الامور اليوم بشان ممتلكات الكنيسة وقيام مار باوي بوضعها تحت تصرفه تبين ان دافعه الحقيقي في سعيه لاخراج الاسقف المعني كان ليصبح الاسقف الاوحد في اميركا وليضع يده على جميع ممتلكات الكنيسة في كل كاليفورنيا واريزونا في خطة الانقلاب على الكنيسة التي كان يخطط لها في الخفاء.
انها الحكمة الالهية للمجمع المقدس التي حصنت الكنيسة مما كان البعض يخطط له.
وامام هذه الانكشافات هناك من بات يعتقد او يتساءل عن دور لمار باوي في الايقاع بالاسقف المعني فيما وقع فيه بغية اخراجه من الكنيسة، وهي تساؤلات واعتقادات لا يمكن سوى للذات الالهية ان تحكم فيها.)

القضاء الامريكي ربما سيحكم لصالح مار باوي..
ولكن الحكم هو على اساس اوراق ووثائق وليس على اساس اخلاقي او ضميري.
ان ما يسمو على الحكم القضائي هو الحكم الاخلاقي..
قد يضطر كل انسان منا، لسبب او لاخر، ان يسجل ممتلكات شخصية له (عقار او مقتنيات او اموال) باسم شخص اخر يثق به.. واذا ما سمحت اخلاقيات هذا الشخص ان يستحوذ على هذه الممتلكات فان القضاء سيحكم لصالحه اعتمادا على الاوراق الثبوتية..
ولكن ماذا عن حكم الاخلاق والضمير؟
وماذا عن حكم المجتمع الذي يدرك حقيقة عائدية هذه الممتلكات؟
والاهم من هذا كله، ماذا عن الحكم والدينونة الالهية؟
اذا كان هذا مثالا افتراصيا، فانه حقيقة واقعية بشان ممتلكات الكنيسة.
ان محاولة السطو عليها تسقط ورقة التوت عن اخلاقيات القائمين بها.. ولن يكسوها اي قرار قضائي..
فقد قالت العرب: ثوب العيرة لا يدفئ، وان ادفأ لا يدوم.

هل المحكمة سابقة تاريخية في كنيسة المشرق؟

وحيث ان مار باوي وشركاءه يدركون في قرارة انفسهم ان ما يقومون به هو عملية سطو على ايمان وممتلكات الكنيسة وابناءها، وانها سابقة في تاريخ الكنيسة المعاصر، فانهم يسعون تغطيتها وتبريرها والترويج بانها مسالة طبيعية!! وانها ليست المرة الاولى لكنيسة المشرق ان تلجا الى المحاكم في دعاوى الملكية، ويقدمون محاكم استراليا قبل 20 عاما مثالا شاهدا على ما يدعون..
نقول، اذا كنا نبتغي اجابة سطحية تقوم على المظهر من حيث الاحتكام الى القضاء في تقرير عائدية الممتلكات، فيحق حينها القول ان المحاكمات الحالية ليست سابقة.
ولكن اذا كنا اناسا موضوعيين في احكامنا التي تقوم على الادراك الكامل بالامور، فالحقيقة ان هناك فارقا شاسعا بين محاكمات سدني وكاليفورنيا.

صحيح ان احداث ومحاكمات سدني تتشابه مع احداث ومحاكم كاليفورنيا من حيث وجود عنصر وشريك سياسي في المشهد الكامل للاحداث، الاتحاد الاشوري العالمي في سدني والحركة الديمقراطية الاشورية في كاليفورنيا، الا ان الحالتان مختلفتان من حيث ان الاتحاد الاشوري كان الطرف الرسمي والمعلن في مواجهة الكنيسة، في حين ان مار باوي (بصفته الاسقفية والكنسية) هو الطرف المعلن في مواجهة الكنيسة.

في سدني طالبت الكنيسة بحقوقها وممارستها لذاتها وكيانها وسلطتها على ممتلكاتها واجهزتها وادارتها بعد ان كان الاتحاد الاشوري العالمي قد وضع يده على الكنيسة، ممتلكات وقرار وادارة وصولا الى الاكليروس الذي بات تابعا يأتمر باوامر الاتحاد.
وبغض النظر عن ما رافق تلك المحاكمات من تفاصيل من هذا الطرف او الاخر فان المحكمة حينها كانت حتمية ومشروعة في حماية الكنيسة لذاتها واستقلاليتها.
بينما ما يحدث في كاليفورنيا اليوم هو سرقة للكنيسة من اسقف قرر المجمع السنهاديقي وبحسب الصلاحيات التي يمتلكها كاعلى مرجعية كنسية ايقافه من الخدمة وتجريده من جميع صلاحياته الاسقفية في كنيسة المشرق ومن بينها حق التصرف بممتلكات الابرشية التي كانت تحت سلطته.

في سدني كان الامر تصحيحا لواقع كنسي غير سليم حشرت الكنيسة فيه من قبل مؤسسة سياسية قومية مستغلة التعاطف والقاعدة الواسعة التي امتلكتها بين ابناء الجالية من جهة، وافتقار الكنيسة في استراليا الى مرجعية اسقفية واقتصار اكليروسها على كهنة سلموا امورهم بايدي المؤسسة القومية، ناهيك عن بعد الجالية عن مركز الادارة البطريركية الكنسية.
وفي كاليفورنيا، العكس تماما.. حيث هناك محاولة لاخراج الامور عن سياقها السليم المعروف قانونيا واخلاقيا في كل الكنائس بان الاكليروس الموقوف يعيد ما تحت تصرفه من متلكات ومقتنيات وسجلات الى الكنيسة.
في كاليفورنيا هناك محاولة استحواذ غير شرعية على ممتلكات الكنيسة وتوظيفها كبنية تحتية لتنفيذ خطط مار باوي المستقبلية، سواء كانت تاسيس كنيسة جديدة او لتحسين وضعه التفاوضي في الانضمام الى احدى الكنيستين الكلدانية او المشرقية القديمة.

اهداف مار باوي من المحكمة
اما وان الجميع يدرك باللامشروعية الاخلاقية لمحاولة الاستحواذ على ممتلكات الكنيسة، فان السؤال الذي يفرض نفسه: ما هي اهداف الاسقف مار باوي في دفع الامور باتجاه المحكمة والقضاء؟
للاجابة عن السؤال لا بد من العودة الى الايام الاولى للتمرد ذلك ان تحديد مار باوي لخيارات الكنيسة بخيار وحيد اوحد هو المحكمة يعود الى تلك الايام الاولى من التمرد وكما وضعناها بالوثائق في الجزء السابق من المقال.
1- فقبل كل شيئ ان مار باوي مدفوعا بحسابات مخططه الانقلابي وحسابات شركاءه في الحركة الديمقراطية الاشورية كانا يعتقدان بنجاح مخططهما وان التمرد والانشقاق سيخلقان طوفانا من المناصرة والتاييد الشعبي بين ابناء كنيسة المشرق وبما يجعل الكنيسة الكلدواشورية السياسية الجديدة تهيمن بالمطلق على ابناء الكنيسة ومؤسساتها الكنسية او القومية مما يربك كنيسة المشرق ويجعلها تنكفئ على الذات وتنسحب من المشهد لتقليل الخسائر وتقتنع وتتقبل بخسارتها لرعيتها في غرب كاليفورنيا، اسقفا وكهنة ورعيات وممتلكات.
جميعنا تابع المشهد الكنسي والشعبي والاعلامي للاحداث.. وجميعنا يتذكر احتفالات الدعم والمناصرة المطلقة التي قام باعلانها وتقديمها للحركة الانشقاقية مختلف المؤسسات والشخصيات والقواعد المعروفة اللون والتبعية.. فما زلنا نتذكر جميعا الاحتفاء بالاسقف مار باوي وهو يعلن "غزوة سان هوزي" بحضور ممثلين للمجلس القومي الكلدواشوري من شيكاغو وشخصيات معروفة وهم يتناوبون القاء خطب الدعم المطلق لمار باوي وتخوين وتجريم الكنيسة وسط صخب وضجيج الجمهور الهائج وهتافاته الحزبية.
وجميعنا استمع الى الخطابات النارية والاساءات البذيئة لانصار مار باوي والزوعا في اداء يومي مستمر ومتواصل في محاضرات وندوات حوارية يومية في مختلف المنابر الاعلامية المرئية والمسموعة شاركت فيها قيادات سياسية وشخصيات فاعلة معروفة
واستمرت التعبئة الجماهيرية وامتدت الى ما وراء البحار لتشمل عموم القواعد الحزبية لاعضاء ومناصري الزوعا، وليلتحق ايضا بالركب اكليروس ورعيات لكنائس اخرى قدمت الدعم والتاييد للتمرد تشفيا ونكاية.
الا ان حسابات البيدر لم تات بحسب حسابات الحقل لنيافته وشركاءه.. فابناء الكنيسة بقيوا اوفياء لكنيستهم بل وازدادوا قربا والتصاقا بها مما افشل رهانات التمرد. الم يعد الرب كنيسته بان ابواب الجحيم لن تقوى عليها.
كما ان الشريك السياسي لمار باوي بات يبحث عن منفذ عبر الابواب الخلفية للخروج والتنصل من ورطته في التخندق مع مار باوي.
اذن فدفع الامور الى المحكمة كانت بناء على حسابات خاطئة من الفريق الانقلابي.

2- شعور نيافته بانه يمتلك من الوثائق والاوراق القانونية ما يكفي لضمان حصوله على حقوق التصرف بجزء او جميع الممتلكات موضوع البحث. وهذا ما سيعزز وضعه بين مناصريه ويمنحهم "برهانا" على "عدالة" تمرد مار باوي!! مثلما يمنحه وضعا تفاوضيا في خططه المستقبلية الموجودة في ذهنه عندما قرر التمرد والانشقاق ومن بينها: الالتحاق مع الكنيسة الكلدانية، او المشرقية القديمة (مع الطموح بالدرجة المطرافوليطية فيها مما يمهد له التمرد مستقبلا عليها وتاسيس كنيسة جديدة)، او تاسيس كنيسة "كلدواشورية" بمقاسات سياسية.
واذا كان يبدو ان هذه السيناريوهات بدات تتساقط كاوراق الخريف واحدا تلو الاخر (على الاقل فيما يخص الكنيسة المشرقية القديمة) مع توسع حالة الرفض للتمرد وانكماشه وبخاصة مع سقوط الاقنعة عنه، فان فكرة وضع اليد على الممتلكات كانت فكرة تستحق من نيافته السعي من اجلها ولو على حساب القيم والاخلاقيات المسيحانية في سرقة المرء لما لا يعود له.
وهي فكرة باتت اليوم اكثر الحاحا لنيافته لانه بات اليوم اكثر حاجة الى ممتلكات تعوض له قيمتها المادية ما بات يخسره يوميا من انبهار شعاراتي وقاعدة شعبية (كانت بالاساس مهترئة وهشة).

3- احدى مقومات ومظاهر حركة مار باوي الانشقاقية كان وما يزال الاساءة الى اباء الكنيسة وتوجيه الاهانات والبذاءات اليهم، وهي مهمة تطوعت لاداءها وبامتياز مجموعة من الاشخاص ممن تغلب التزامهم الحزبي على اي التزام انساني او اخلاقي اخر فتقدموا ومن دون حياء وخجل في واجهة المنابر الاعلامية ليسيئوا الى الكنيسة واباءها بالاساءات والفبركات وبمباركة من مرجعيتهم السياسية ومار باوي الذين اختاروا في افضل الاحوال مبدأ (السكوت علامة الرضا) للتعبير عن مباركتهم.
ولاكمال مشهد الاساءة كانت المحكمة.. فاحدى غايات مار باوي في الالتجاء الى المحكمة (سواء في استجواب قداسة البطريرك او في قضية الممتلكات) هو الاساءة الى الكنيسة واباءها امام القضاء والاعلام من جهة وامام ابناء الكنيسة عموما من جهة اخرى. فابناء الكنيسة، وبصورة عامة، لم يتمنوا ان تصل الامور الى هذا الحد..
المحكمة ومدلولات الاساءات التي فيها ارادها مار باوي ان تكون ورقة ضغط على اباء الكنيسة لعقد صيغة او صفقة معه تضمن له الحد الادنى من حفظ ماء الوجه وتسويق نفسه على انه يمتلك حقا عادلا ومشروعا!!
وهو ابتزاز لم ترضخ له الكنيسة، وكما قلنا في الجزء السابق حيث لم يكن لها خيار اخر، وقد تفهم وتعاطف وساندها ابناءها في خيارها الاضطراري لحماية حقوقهم.
الم يسر الرب في طريق الجلجثة من اجلنا.. والم يستشهد اباء الكنيسة من اجل ايمانهم..
فهل من شك ان تسير الكنيسة، بطريركها واباءها، في ذات الخطى.

4- ان التكلفة المادية المترتبة عليه من جراء المحكمة هي لا شيئ بالمقارنة مع "المكاسب" الافتراضية المادية والمعنوية لها.. خاصة وان شركاءه وعلاقاتهم السياسية والاستخبارية ومؤسساتهم وواجهاتهم يمتلكون من الموارد المالية ما يغطي نفقات المحكمة المترتبة عليه.

لنتخيل المشهد الاخير
اذن فالمحكمة وخطواتها الاجرائية تسير.. والجميع على موعد مع جلسات محاكمة ساخنة يتصارع فيها الخير والشر، الحق والباطل، العدل والظلم، الصدق والكذب، النزاهة والسطو..
وليس بالضرورة ان تنتصر المحكمة لصالح الخير والحق والعدل والصدق والنزاهة، فهي محكمة تصدر حكمها بناء على قانونية الاوراق وليس على اخلاقيتها، وهي ليست معنية بالنظر الى الوراء الى تقدمات الارامل وعطاءات اليتامى وتضحيات ابناء الكنيسة ممن شيدوا ممتلكاتها منذ كان مار باوي ما زال طفلا.

لنحاول تصوير المشهد الاخير للمحكمة في افضل نتيجة افتراضية لصالح مار باوي.
فهل سيكون القرار اكثر من منحه حقوق التصرف الكاملة بجميع ممتلكات كنيسة المشرق الاشورية في رعية غرب كاليفورنيا بكنائسها وممتلكاتها ومرافقها في سان هوزي، سيريس وسان فرانسسكو.
دعونا في هذه الاسطر نتصور مشهد ذلك..
ستنطلق احتفالات البهجة والانتصار.. اليست غزوة اخرى في مسلسل غزوات الفتوح والجهاد ضد كنيسة المشرق الرسولية.
وستقام المهرجانات في مختلف المنابر الاعلامية وستمتلئ الدنيا ضجيجا وزعيقا بالخطابات النارية دون ان يغفل الخطباء عن توجيه الاساءات والبذاءات الى الكنيسة واباءها.
وستقام صلوات وادعية الشكر للمحكمة وقاضيها في كنائس ومن اكليروس معروفين في شيكاغو وكاليفورنيا واريزونا وسدني احتفاء بانتصار العدل وانتقاما لمحاكمات سدني!!
وستنهال برقيات التهنئة من مختلف المؤسسات البنفسجية في اميركا واوربا واستراليا والوطن، وتحديدا من زيونة حيث سيتحدث السيد اسحق اسحق (رعد ايشايا) عبر الهاتف مهنئا باسم الجميع.. كيف لا يهنئ وهو والسيدة عقيلته (جنان د. يوسف) الوحيدان من العراق ممن وضعوا اسماءهم علنا الى جانب عدة مئات اخرين من دول المهجر (بينهم من ليس من اتباع كنيسة المشرق الاشورية!!) تاييدا لمار باوي في العريضة المنشورة على الانترنت على الرابط التالي:
http://www.thepetitionsite.com/takeaction/898473869?ltl=1172079870
حيث يرد اسميهما في التسلسلين 45 و46 بين الموقعين وبعد "النخبة الفكرية" الرائدة من انصار مار باوي يتقدمهم السادة سام درمو (اتورايا داريزونا) ونيبنوس يونان (دوزوتا) واسكندر قمبر (اسكو) وبقية "النخبة".
بل وان السيد رعد ايشايا ولضمان عدم حصول الالتباس في اسمه كونه وقع باسم اسحاق اسحاق فانه يعود مرة اخرى وفي التسلسل 495 ليكرر تاييده ودعمه وتوقيعه مرة اخرى مع اضافة حرفي (r.e.) لضمان عدم الالتباس في انه هو السيد رعد ايشايا بعينه.
وسيتحسن الوضع التفاوضي للاسقف في حواراته المعلنة والمخفية مع الكنائس "الشقيقة".

ولكن...
ولكن وبعد نشوة النصر والانتصار سيعود الانسان للاختلاء بنفسه حيث لا جمهور يستمع او يشاهد، ولا خطباء يتحدثون ولا جماهير تزعق وتصفق..
في لحظات السكينة التي يعود فيها الانسان الى ذاته ويحاورها دون اقنعة او تنكر..
ماذا سيكون حالك يا سيدي مار باوي؟
ماذا ستقول لذاتك في حوارك الداخلي مع النفس؟
فالضمير لا بد ان يصحو ويصيح عاليا في اعماقك ولن يجدي صم الاذان ووضع الايادي عليها في اسكات صوته الهادر.
بل وماذا ستقول للرب، وانت الاسقف، تصلي اليه قبل خلودك الى النوم منفردا في سريرك؟

الى اي مدى والى كم من الزمن يمكن للانسان اخراس صوت الضمير فيه؟
والى اي مدى والى كم من الزمن يمكن للانسان ان يعيش آمنا سالما مع ذاته وهو يدرك انه ارتكب اثما؟
والى اي مدى والى كم من الزمن سينام الانسان مطمئنا وهو يدرك في اعماقه انه سطا على تقدمات الارامل واليتامى؟
اني اخاطب صوت الضمير الانساني الذي هو موجود في اعماق كل منا مهما تمادينا في كبته واخراسه.
اني اصلي من اجلك سيدي مار باوي..



القس عمانوئيل يوخنا
المانيا في 10 اذار 2007 [/size] [/font] [/font] [/size] [/font]
126  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / عندما تسقط الاقنعة: حول محكمة الممتلكات الكنسية ج1 في: 16:34 21/02/2007
عندما تسقط الاقنعة...
نقاش هادئ للحركة الانشقاقية لنيافة الاسقف مار باوي


الجزء الثامن
تحليل للمقابلات الاعلامية مع مار باوي
القسم الاول: المحكمة!!!!
المحور الثاني: قضية الممتلكات الكنسية ج1
لقراءة الجزء السابق، انقر على هذا الرابط:[/size]
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,62579.msg214370.html#msg214370

قبل نصف قرن ونيف من الزمان استقر الترحال القسري للكرسي الرسولي لكنيسة المشرق المقدسة في سان فرانسسكو، المدينة الامريكية الجاثمة على ضفاف المحيط الهادئ، بعد عقود من الترحال وعدم الاستقرار التي مر بها الكرسي الرسولي جراء التزامه قضية شعبه وهو يتعرض للابادة والمذابح قبل واثناء الحرب الاولى، وبعد مساعيه وابناء شعبه وقياداتها في تلك المرحلة لتحقيق العيش الكريم لابناء امته في العراق المؤسس حديثا.
فبعد استشهاد البطريرك مار بنيامين شمعون وبعد ان توفي خلفه مار بولص شمعون جراء الاوبئة التي تفشت في الشعب المهاجر كان الدور على خليفته مار ايشاي شمعون ليلقى النفي الاجباري الى خارج الوطن بعيدا عن شعبه وكنيسته ورعيته.
فاستقر بالكرسي المطاف والترحال على ضفاف المحيط الهادئ عله يجد فيه، على الاقل في تسميته، الهدوء الذي افتقر قداسته وكنيسته وشعبه اليه على مدى اجيال.

ربما هدأت تفاصيل ومفردات حياة قداسته على ضفاف المحيط الهادئ، ولكن غيرته الرسولية لم تهدأ ابدا..
فاطلق في اميركا وفي مختلف مدنها، وحيثما كان هناك للكنيسة رعيات ومؤمنين، جهودا حثيثة لترتيب اوضاعهم وهيكلة ادارتهم، بل وبلغ الامر التبشير بايمانه الرسولي لتتحقق في اميركا القرن العشرين اول عملية التحاق جماعية بكنيسة المشرق من غير ابناءها.
وكان لمدينة سان فرانسسكو، حيث منفى الكرسي البطريركي حصتها من الغيرة والجهد الرسولي..
فكان تاسيس رعية مار نرساي، الملفان الكبير، وشراء كنيسة خاصة بها في منتصف الخمسينيات من القرن المنصرم، وليلحقها دار كاهن الرعية وغيرها من البنى التحتية ومستلزمات حياة الكنيسة.

وفي الطرف الاخر من العالم وعلى بعد عشرات الالاف من الاميال حيث الوطن الأم كانت عوائل ابناء الكنيسة بعد ان اجبرت السلطات والدها الروحي الكبير على النفي والرحيل القسري كانت تبحث لها عن مكان للاستقرار والعيش الكريم والهادئ في الدولة العراقية الحديثة.
فهناك من استقر في الموصل، واخرون في بغداد او البصرة او كركوك وغيرها..
فاستقر من بين من استقر في كركوك حينها عائلة اشورية من ابناء كنيسة المشرق وليرزق الرب العائلة ويفيض ببركاته عليها في اذار 1954 بمولود ذكر اسموه (اشور) تيمنا بهويتهم وانتماءهم القومي..
والرضيع (اشور) هذا الذي ولد في كركوك في ذات سنين تاسيس رعية مار نرساي لكنيسة المشرق الاشورية في سان فرانسسكو على ضفاف المحيط الهادئ ليس الا مار باوي سورو الذي يقوم اليوم بوضع اليد على ممتلكات عديدة لكنيسة المشرق من بينها ممتلكات رعية مار نرساي في سان فرانسسكو التي يعود تاريخها الى ايام رضاعته، والى ايام كان اباء انصاره ما زالوا لم يهاجروا الى الولايات المتحدة، والى ايام كان الكثير من انصاره، ومن عموم ابناء الكنيسة الذين يعاصرون قضية المحكمة، وبينهم كاتب السطور، لم يولدوا بعد.

فهل كان يخطر في بال البطريرك الراحل مار شمعون ومعه الجيل الاول من اباء وابناء الكنيسة ومؤمنيها من اللاجئين الجدد في اميركا ان ما شيدوه بهدوء على ضفاف المحيط الهادئ بعرق جبينهم وتبرعاتهم وتضحياتهم وبينهم الارامل واليتامى والشيوخ والمرضى ممن ارتحلوا الى الحياة الاخرة وهم مرتاحي الضمير وراسخي الايمان، وان ما قدموه لكنيستهم ولابناءها واجيالها لن يسلم من شغب المشاغبين وسرقة السراق في القرن الحادي والعشرين.
هل كان لهم ان يتوقعوا ان سرقة عطاياهم وتقدماتهم وتبرعاتهم، وسرقة ايمانهم (فتبرعاتهم كانت نتيجة ايمانهم وتجسيد له) ستتم على ايدي الرضيع (اشور) بعد ان ترعاه كنيسة المشرق وتحديدا شخص قداسة البطريرك مار دنخا الذي جلس وريثا لكرسي المشرق الرسولي بعد البطريرك الراحل مار ايشاي شمعون وليرسم الشاب اشور كاهنا واسقفا هو مار باوي سورو ويأتمنه على اغلى ما للاب من غالي ونفيس، الا وهم ابناءه..
نعم، فاغلى ما للبطريرك هم ابناء كنيسته وايمانهم قبل ممتلكاتها، وليغدر الاسقف المؤتمن عليهم بهم وبايمانهم وبابيهم البطريرك، ويستزيد في الغدر ليسرق ممتلكاتهم التي شيدها اباءهم بايمانهم قبل رحيلهم مرتاحي الضمير والايمان الى الحياة الاخرة كابناء بررة لكنيسة المشرق المقدسة.

حلقات مسلسل المحكمة
دعونا نستمع الى مار باوي وهو يقول لنا بكلماته هو مسلسل الاحداث:

http://www.capiraq.org/111/Edward6_Court1.mp3
(ملاحظة تذكيرية: هذه المقابلة هي جزء من سلسلة مقابلات تم اعدادها بانتظام وليست مقابلات عابرة او غير مهيئة بما يجعلها عرضة للاخطاء وسوء التعتعبير او الفهم.. لنستمع الى مار باوي ومحاوره يشهدون بانها مقابلات مهيئة جيدا ومتفق عليها بين المحاور وضيفه:
http://www.capiraq.org/111/Edward2_PreArrange.mp3)

اذن وفق مار باوي فان تسلسل احداث مسلسل المحكمة هو:
ان الكنيسة التجات الى المحكمة بعد توجيهها له رسالة تطلب اليه فيها اعادة الممتلكات الى الكنيسة. وبعد ذلك (اي بعد لجوء الكنيسة الى المحكمة) اضطر هو ايضا الالتجاء الى المحكمة.. كــــــــــذا!!!!
فهل هذه رواية صادقة وامينة مع الذات ومع المستمع!!
ام انها مبتورة بانتقائية على طريقة الذي بتر الجزء الاول من اية مزمور داود (يقول الشرير في قلبه ليس هناك من إله) وليقول فقط بالجزء الثاني من الاية (ليس هناك من إله) وليثبت بذلك ان مزامير النبي داود تقول بان ليس هناك من إله!!!


التسلسل الحقيقي للاحداث وكما تؤرخه الوثائق والمراسلات هو التالي:
1- بتاريخ 7 تشرين الثاني 2005 وجه المجمع المقدس برئاسة قداسة البطريرك واجماع اراء اعضاءه رسالة الى مار باوي حدد فيها له الخيارات المتاحة امامه: 1- استلام ابرشية روسيا وايران 2- التخلي المؤقت لمدة سنتين عن ابرشية غرب كاليفورنيا 3- في حال رفضه الخيارين اعلاه فان المجمع يطلب اليه تقديم استقالته كخيار ثالث واخير... وطلب المجمع رد مار باوي وتحديد خياره بحلول 11 تشرين الثاني.
ولم تتضمن رسالة المجمع اية اشارة قريبة او بعيدة الى الممتلكات لان السنهادوس كان ما زال يامل من خلال الخيارات التي وضعها امام مار باوي ان يختار مار باوي خيارا يحمي شراكته كاسقف مع بقية اباء الكنيسة.

2- بتاريخ 11 تشرين الثاني وجه مار مار باوي رسالته الجوابية على رسالة المجمع السنهاديقي واسماها وجعلها رسالة مفتوحة!! وذيلها باسمه وتوقيعه الشخصي، وفي مقطعها الختامي (الصفحة السابعة منها) يقول بالنص الحرفي ما ترجمته العربية هي:
(وختاما، ومن اجل مصلحة الجميع اقول ان لا يتجاسر ايا كان من اساقفة الكنيسة، او الكهنة، او الشمامسة، او العلمانيين، وياتي الى كنيسة مار يوسف، او بقية الممتلكات التي تحت ادارتي بغاية اخذها كنائسا وممتلكات. لانه سيتم منعه واعادته الى ادراجه بواسطة البوليس والـ (FBI) الذين سيكونون موجودين في الكنيسة في كل يوم وفي كل خدمة كنسية من اجل حفظ  امن وسلامة المؤمنين ضد من يحاولون اثارة الاضطراب في الكنائس التي تحت ادارتي. واذا كان هناك من يعتقد انه يستطيع اخذ ممتلكات الكنيسة، نصيحتي الحكيمة له ومن اجل سلامة كل فرد ومن اجل السلام العام، فان عليه ان يذهب ويقدم طلبه الى المحكمة، وهناك ستتم مناقشة المسالة واصدار القرار بشانها بطريقة قانونية وحضارية. وبعكس ذلك، فان بطريرك واساقفة الكنيسة والمعارضين في سان هوزي سيكونون مسؤولين عن كل ما سيحصل.
باوي سورو
اسقف بالنعمة
مدينة شيكاغو 11 تشرين الثاني 2005 ) انتهى الاقتباس والترجمة
صورة الصفحة منشورة في الاسفل. التعميق في الاقتباس المترجم هو من طرفي وبغاية التاكيد.

3- بتاريخ 16 تشرين الثاني 2005 وبناء على مضمون رسالة مار باوي الجوابية المفتوحة اعلاه وجه المجمع المقدس رسالة من صفحتين الى مار باوي يبلغه فيها بان المجمع المقدس قرر ايقافه كاسقف في كنيسة المشرق الاشورية. ومن البديهي ان يطلب المجمع كاحد مترتبات الايقاف ان يقوم الاسقف الموقوف بتسليم ما بعهدته من وثائق وممتلكات واموال وغيرها الى الكنيسة. وان الكنيسة كلفت محاميها لاستلام هذه الوثائق والمتعلقات ضمن عملية تسليم واستلام اصولية حددت الكنيسة تاريخ 30 تشرين الثاني موعدا نهائيا لها.
وحتى في هذه الرسالة فان الكنيسة لم تشر الى الالتجاء الى المحكمة لانها كانت تامل بروحية المسيح وبمنطق العقل البشري ان يقوم مار باوي بتسليم عائديات الكنيسة بعد ان اجبرها على ايقافه.
بل وان الكنيسة في ختام رسالتها له اكدت انها ما زالت مستعدة للاستماع اليه بشان اية قضية.
صورة صفحتي الرسالة موجودة في الاسفل.

4- ومع انقضاء تاريخ 30 تشرين الثاني ومع عدم استجابة مار باوي لتسليم عائديات وممتلكات الكنيسة واصراره على وضع اليد عليها وتشبثه بخيار المحكمة كما ورد في رسالته اعلاه، اضطرت الكنيسة من خلال محاميها الطلب الى المحكمة لاحقاق حقها في ممتلكاتها.

فبعد كل هذا تاتي يا سيدي مار باوي لتقول ان الكنيسة هي التي دفعت الامور الى المحكمة!!!
هل كان نيافتكم ومستشاريكم السادة ادد اشورسين، وليم يومارن، يوئيل بابا، سام درمو وشيبا مندو وغيرهم من اميركا وبقية المجموعة في بغداد وسدني تعتقدون ان الكنيسة ستتنازل لكم عن حقها في ممتلكات الابرشية (بعضها كما اوردنا امتلكته الكنيسة بينما كنت ما زلت طفلا رضيعا في العراق)؟
هل تراك تصورت ان الكنيسة واباءها لا يمتلكون حس المسؤولية والحرص تجاه كنيستهم وابناءها ليتنازلوا لنيافتكم عن هذه الممتلكات؟
اذا كان نيافتك قد تخلى عن الوفاء للكنيسة الأم التي انجبته وارضعته واحتضنته وربته، فذلك لا يسمح بالاستنتاج ان بقية اباء الكنيسة سيتخلون عن الوفاء لايمان وتضحيات المؤمنين ممن تبرعوا وشيدوا واقتنوا هذه الممتلكات بروح الايمان لهذه الكنيسة.
(بالاضافة الى ممتلكات رعية مار نرساي في سان فرانسسكو التي اوردنا تاريخها سابقا، فان كنيسة مار يوسف في سان هوزيه شيدت (او ان ارضها قد اقتنيت) قبل رسامة مار باوي اسقفا، وكنيسة مار كوركيس في سيرس شيدت عندما كان مار باوي في اجازة دراسية طويلة لعدة سنوات.. باختصار فان ايا من الممتلكات التي يقوم مار باوي بوضع يده عليها لم تشيد اثناء ادارته الاسقفية للابرشية.. (ارجو تصحيح معلوماتي ان كانت خاطئة)).

اليست رسالتك اعلاه واضحة لا لبس فيها بان الخيار الوحيد للكنيسة هو ان تطالب حقها في الممتلكات عبر المحاكم الامريكية... فلماذا الانكار يا سيدي مار باوي؟!!!
الغريب المضحك في الامر (وشر البلية ما يضحك) ان نيافته في لقاء تلفزيوني اخر له مع تلفزيون (الاشوريون حول العالم) من شيكاغو يستغرب ويتساءل بصيغة المستهزئ بان الكنيسة تجاوبت مع دعوته اللجوء الى المحاكم ولكنها لم تتجاوب مع بقية الاراء والاقتراحات التي قدمها للكنيسة خلال سنوات اسقفيته!!!
يا سيدي مار باوي.. انت الانسان العليم والحكيم والبليغ والمتحدث، كيف تقع في مطب كهذا؟
فهذا وقبل كل شيئ اقرار شفهي وشهادة ناطقة تضاف الى شهادتك التحريرية اعلاه بانك من اوصلت الامور الى المحكمة.. اما القول بان الكنيسة لم تتجاوب مع بقية اراءك واقتراحاتك، فذلك وببساطة لانها اراء واقتراحات خاضعة للنقاش والتاويل والاجتهاد والاخذ والعطاء، وهي ليست متماثلة مع امر الممتلكات الكنسية التي من البديهي والمنطقي والاخلاقي ان تستعيدها الكنيسة بعد ان خرجت عن الكنيسة موقوفا.

كنت اتمنى عليك (خاصة وانك تنادي دوما وتدعي بالنزاهة والصراحة والشفافية والمسؤولية) ان تكون جريئا في مقابلتك مع السيد ادور ميخائيل وتعترف بحقيقة انك من اوصلت امر الممتلكات الى المحكمة عوض ان تحاول تضليل المشاهد والمستمع من خلال ايراد النصف الاخير من الاية بعد بتر شطرها الاول!!!

 اما بشان ادعاء نيافته بانه وبعد شكوى الكنيسة ضده فانه تقدم بشكوى ضد اباء الكنيسة.
نقول، عذرا سيدي، فانك هنا ايضا تشوه الحقيقة وتضلل المشاهد والمستمع.
فاولا وقبل كل شيئ فان القضيتين مختلفتان كلية في صنفيهما..
فقضية الكنيسة هي لاسترداد ممتلكاتها بعد رفضك اعادتها واجبارك الكنيسة للاتجاء الى المحكمة.
في حين ان شكواك ضد الكنيسة هي لاستجواب واستنطاق اباء الكنيسة في سابقة تاريخية تستحق بها ان تكون اول اسقف في تاريخ كنيسة المشرق يقدم بطريركه واخوته الاساقفة للاستجواب والاستنطاق في محاكم دنيوية بغاية اهانتهم والاساءة اليهم.. فهنيئا لك هذا الفخر.. وقد تحدثت عن الموضوع في الجزء السابق من مقالي..
انقر هنا لعرضه:

 http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,62579.msg214370.html#msg214370
وثانيا، وبحسب معلوماتي، فانه واضافة الى الفارق بين صنفي وغايتي القضيتين فانك تقدمت بشكواك وبحسب ارشيف سجلات المحكمة بيوم واحد قبل شكوى الكنيسة!!!
كما ان نيافته يدعي في المقابلة الصوتية اعلاه مع السيد ادور ميخائيل بان شكواه هي للرد على رسالة الكنيسة له التي تتضمن التهديد باللجوء الى المحكمة!!! في حين ان الرسالة (منشور صورتها ادناه) لا تتضمن شيئا مثل هذا وقد بينا مضمونها اعلاه وبانها تدعو الى انجاز التسليم والاستلام الاصولي، بعكس رسالته التي طلب هو فيها اللجوء الى المحكمة..
ما هكذا تورد الابل يا سيدي..

محاججات واهية
1- يتسابق انصار مار باوي ومروجي حملته الشقاقية في المحاججة بشان محكمة الممتلكات الكنسية بالقول ان من يرتاد هذه الممتلكات من اتباع مار باوي هم ايضا ابناء الكنيسة.. فاين الخطأ؟ ولماذا المحكمة؟
نقول:

ان الكنيسة عندما تطالب وتعمل من اجل ضمان ملكية الكنائس والمرافق الاخرى فانها ليست لمنع المؤمنين من الدخول اليها، فالكنيسة لن تجلب الشرطة والـ (FBI) كما يفعل مار باوي ويكتب في رسالته.
الكنيسة ابوابها مفتوحة للجميع.. والكنيسة لم توقف ايا من ابناءها..
الموقوفون عن الخدمة الكنسية هم فقط مار باوي والكاهنين شموئيل دنخا ومايكل بيروتا فهؤلاء وبحسب السلطة الروحانية والقانونية الممنوحة للمجمع السنهاديقي المقدس لا يحق لهم ممارسة درجاتهم الدينية في رعيات كنيسة المشرق المقدسة ولابناءها.
اما اذا كان هناك بين ابناء الكنيسة من قرر ذاتيا عدم ارتياد الكنائس والخدمات الروحانية والطقسية التي يقيمها اساقفة واباء كنيسة المشرق المقدسة فذلك امر وخيار ذاتي.

ان ما تسعى الكنيسة اليه من خلال المحكمة (بعد ان اجبرها مار باوي عليها) هو تصحيح الامور واحقاق الحق بان تستعيد الكنيسة عائدية ممتلكاتها.
الكنيسة لا تسعى لطرد او منع المؤمنين (وبضمنهم الاكليروس الموقوف) من دخول الكنائس، بل تسعى فقط لاستعادة حقوقها وفرض سلطتها القانونية المقدسة بان الاشخاص الموقوفين عن الخدمة لا يمكن لهم ممارسة الخدمة الكنسية.
وحتى هؤلاء الموقوفين بحسب سلطة المجمع السنهاديقي المقدس فان المجمع يحق له اعفاءهم من عقوبة الايقاف، اذا ما ارتاى ذلك، وعندها سيحق لهم الخدمة.

2- وفي هذا المحور ايضا، يردد مار باوي وانصاره حجة ان هؤلاء الانصار هم ايضا تبرعوا في بناء او اقتناء هذه الممتلكات فلماذا يحرمون منها!!!
نكرر القول، ان الكنيسة لم ولن تحرم ولم ولن تمنع ايا من المؤمنين دخول الكنائس واستخدام الممتلكات بعد اعادة وضعها تحت ادارة الكنيسة، وستكون شانها شان كل كنائس ومرفقات كنيسة المشرق عبر العالم.
الا اذا، ونكرر القول ايضا، شاء احدهم ذاتيا ان لا يدخلها.
ان التبرع لانشاء او اقتناء مبنى عام لا يعني امتلاك المتبرع لهذا المبنى.. فالمبنى ستكون عائديته للجهة او المؤسسة او الشخصية المعنوية التي شيدته.. واذا قرر متبرع ما انهاء او ايقاف ارتباطه بتلك الجهة فانه لا يعني ان له حق المطالبة بحصة في تلك الممتلكات.
فكم متبرع لمكتبات عامة (على سبيل المثال) في هذه المدينة او تلك انتقل سكنهم الى مدينة اخرى، فهل يعني ذلك ان يطالب بحصة من جدران او اثاث او كتب تلك المكتبة!!
وكم من المؤمنين من اتباع كنيسة تبرعوا لتشييد كنائس وممتلكات لكنيستهم ولكنهم لاحقا غيروا عقيدتهم او مذهبهم او مرجعيتهم الكنسية (بشكل فردي او جماعي)، فهل يحق لهم او للكنيسة التي انتقلوا اليها ان يطالبوا بحصة او تعويض عن تبرعاتهم في كنيستهم الاولى!!!
نرجو من سيدنا الاسقف اجابتنا وهو المتعلم العليم.


3- اما القول بانهم ما زالوا ابناء لكنيسة المشرق ولم يخرجوا عليها او يتنكروا لها.
فنقول: مرحى بل والف مرحى..

فاذا كنتم كذلك، فقفوا مع كنيستكم ومع مرجعيتها السنهاديقية وابويتها البطريركية في حماية حقوقها وممتلكاتها.
فمار باوي لم يعد اسقفا من اساقفة كنيسة المشرق المقدسة.. ولم يعد تحت السلطة البطريركية لكنيسة المشرق الاشورية بكل ما يعنيه ذلك وما يترتب عليه من مترتبات ونتائج، من بينها حقوق التصرف بممتلكات الكنيسة.
اما اذا كنتم قررتم الخروج عن الكنيسة مع خروج مار باوي والالتحاق معه باية كنيسة اخرى يرغب الالتحاق بها، او تاسيس كنيسة بمقاساته، فذلك، ونكرر القول، قراركم الشخصي.
ولكن من المؤكد فانه لا يترتب عليه اية حقوق او استحقاقات في الممتلكات الكنسية لكنيسة المرق.

4- المحاججة الاخرى هي في ترويج القول بانه كان الاحرى بالكنيسة ان توفر مئات الالاف من الدولارات التي هي تكاليف المحكمة وترسلها الى اللاجئين والمحتاجين من ابناءها في العراق او سوريا او الاردن.

وهذا بين ما قاله مار باوي بنفسه وردده ويردده مناصريه.
فنقول: الا سلمت افواهكم.. وليبارككم الرب على هذه الحكمة.
ولكن الاجدر ان توجهوا السؤال الى مار باوي وليس الى الكنيسة... فهو الجلاد وهي الضحية..
وهل تحاسب الضحية بجريرة جلادها؟

لقد قدمنا في الصفحات السابقة الادلة وبالتواريخ الموثقة على ان مار باوي هو من يرفض تسليم ما بعهدته من ممتلكات وعائديات الى الكنيسة.. وهو الذي طالب باللجوء الى المحكمة..
وبذلك هو فقط يتحمل كل التبعات الاخلاقية للقضية، ومن بينها هدر مئات الالاف من الدولارات.
فاذا كنت يا سيدي مار باوي بهذا الحرص والمسؤولية فلماذا لم تعلن بتصريح رسمي انك ومن اجل توفير خسارة مئات الالاف من الدولارات تعيد الممتلكات الى الكنيسة وانك ستقوم بتادية الخدمات الى اتباعك (اذا قرروا ذاتيا عدم ارتياد هذه الكنائس بعد اعادتها الى الكنيسة) في كنائس شقيقة قدمت وما زالت تقدم لك كل الدعم!!! كما هو الحال حاليا في شيكاغو وكما كان حالك في استراليا!!!
فالكاهن الذي يتقدم الى المحكمة ليدلي بشهادة مناصرة لك ضد موروث وايمان وقوانين الكنيسة حري به ان يقدم لك عدة ساعات في الاسبوع لتخدم في كنيسته.. اليس كذلك؟

وللموضوع تتمة في يوم السبت القادم:
1- المحكمة بين الاخلاق والقانون..
2- هل يعيد التاريخ نفسه؟
3- هل المحكمة سابقة تاريخية في كنيسة المشرق؟
4- اهداف مار باوي من المحكمة..
5- لننتصور المشهد الاخير للمحكمة..

فالى اللقاء

القس عمانوئيل يوخنا
[/font]
127  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ايضاح وتعقيب على مقال السيد يوخنا اوديشو دبرزانه في: 11:11 19/02/2007
ايضاح وتعقيب على مقال السيد يوخنا اوديشو دبرزانه
[/b]
نشر السيد يوخنا اوديشو دبرزانه مقالا في موقع زهريرا للحركة الديمقراطية الاشورية قبل يومين واعاد نشره اليوم في موقع عنكاوة وتحت عنوان (مار باوي ليس الصوت الصارخ في البرية.. انما قد يكون الحجر)، وهو مقال موجه الي!! ومخصص للتبشير بتمرد مار باوي من خلال ترويج ما يدعيه كاتبه من اساءات الى كنيسة المشرق المقدسة واباءها..
ليس من سياق كتاباتي ان ارد على كل ما ينشر هنا وهناك من ردود وتعقيبات، وكالعادة تهجمات واساءات ضدي!! بدوافع ومصادر بات يعرفها الجميع، فمواقفي واراءي اكتبها في مقالات صريحة ومفصلة يجعلها واضحة ومفهومة لقراءها.
ولكن ما دفعني الى هذا التعقيب هو لايضاح الامور للسيد الكاتب اولا ولقراء مقاله ثانيا من انه خلط الامور تماما واختلطت الاسماء لديه كليا حيث انه يرد في عنوان وسياق مقاله على مقال اخر (اظن اسم كاتبه كان السيد عمانوئيل عمانوئيل) وكان قد نشره قبل فترة طويلة ليعود اليوم السيد يوخنا برزانه لينسبه الي ويوجه مقاله نحوي ويحشوه بخطاب سياسي لا صلة له بالامر اساسا (مثل زيارة وفد المنظمة الاثورية الديمقراطية الى العراق!!)، وينسب الي استشهادات من كتاب وجوديين وفلاسفة وضعيين!!!
انه امر يثير الشفقة ان يقوم كاتب بالكتابة والرد على كتابات وكتاب اختلطت عنده اسماءهم (او تعمد خلطها مستغلا تقارب الاسماء!!) فينسب هذا للاخر ليجد ضالته في شخصنة الامور والاساءة الى مؤسسات ومرجعيات معينة والنفخ الاعلامي باخرى..
هذا يذكرني بردين لكاتبين اخرين عندما طلب الي الاب شليمون ايشو ان انشر مقالا له في موقع عنكاوة بعد ان عجز هو عن نشره لاسباب تقنية متعلقة بخطوط الانترنت في سرسنك، ورغم اني كتبت وبكلمات عربية واضحة وبحجم كبير ان المقال هو للاب شليمون، فان هذين الكاتبين اللذين لم يتفقا مع مضمون المقال توجها برديهما وما تضمناه من تعابير قاسية الي!!!
انه التعصب الاعمى الذي يفقد الانسان بصيرته..
بل وانه موغل في العماوة في هذه الحالات لدرجة انه افقد البصر فلم يتبينوا او يقراوا اسم الكاتب!!!
صلاتي ودعائي الى الرب من اجلهم ان ينير قلوبهم بمحبته وعقولهم بحكمته.


ما اوقفني في مقالك سيدي برزانه ويتطلب مني توضيحه، ليس لكم بل لقراء المقال، هو استغلالكم لانتماءكم التنظيمي الى مؤسسة سياسية عريقة من مؤسسات شعبنا وهي المنظمة الاثورية الديمقراطية لاضفاء الرصيد والمصداقية على شخصكم.
فاقول، وليقراني قادة وكوادر واعضاء وجماهير المنظمة، اني لا استبعد عضويتكم التنظيمية في المنظمة فهذا شان خاص بكم لم اسألك ولا اسألك عنه.
ولكن، اسمح لي القول، انت بعيد جدا الى اقصى درجات البعد حد النقيض عن تربية المنظمة ومواقفها في هذه الامور.
المنظمة التزمت نهجا وربت اعضاءها على احترام كنائسهم ومرجعياتهم والبقاء ابناء بررة ومخلصين لهذه الكنائس وارثها الروحي والثقافي ومرجعياتها الابوية.
دعني اذكرك ان رجالات وكوادر واعضاء وجماهير المنظمة عندما رفضت ابرشية اوربا للكنيسة السريانية الارثوذكسية تعميذ اطفالهم بسبب التزامهم الموقف والاسم الاثوري رفضوا ان ينشقوا ويتمرودا على كنيستهم، بل ورفضوا ان يلتجئوا الى اية كنيسة اخرى لتعميذ اطفالهم حتى كبروا وحتى تم تعميذهم لاحقا في كنيستهم الام بعد زوال الازمة وانقشاعها.
هذه هي تربية المنظمة واخلاقياتها.. فاين انت منها؟
انتم سيدي برزانه ومعكم بقية مناصري مار باوي ومروجي تمرده ابعد ما تكونون عن هذا الوفاء لكنيستكم الام، كنيسة المشرق المقدسة.
وما الاساءات والبذاءات التي يتداولها مناصري مار باوي ولونهم السياسي المعروف الا شهادة ناطقة على ما اقول.
ان انصار مار باوي (واظنك احدهم بحسب مقالك) هم الابناء الذين يبقرون بطن الام التي حملتهم، ويذبحون بالسكين ثدي الام التي ارضعتهم.


على اية حال اكتفي بما سبق فانا لا ارد على مضامين هكذا مقالات لاني انشر مواقفي وارائي في مقالات مطولة وتفصيلية، وهذا ما ساستمر به في مسالة حركة مار باوي الشقاقية حيث سانشر يوم غد الجزء الجديد ضمن سلسلتها وهو عن اخلاقية استيلاء مار باوي على ممتلكات كنسية شيد اباء وابناء الكنيسة بعضها في كاليفورنيا عندما كان نيافته ما زال طفلا رضيعا في العراق لم يتجاوز عمره العام الواحد.
وياتي النشر بعد فترة توقف طويلة لاسباب عديدة، احدها وليس اوحدها، الامل بان يفرض عيد الميلاد وروحانيته ذاته على الاسقف مار باوي ويعود عن اصراره وتعنته في التمرد ونشر الشقاق والكراهية بين ابناء الكنيسة.

وختاما اهمس بكلمة في اذن السيد برزانه واقول:
يكفيك ومار باوي "فخرا" و"مسيحانية" انه اول اسقف في تاريخ كنيسة المشرق يسلم بطريركه واخوته اباء الكنيسة الى المحاكم الحكومية للاستجواب.
ويكفيك ومار باوي "فخرا" و"مسيحانية" انه اول اسقف متمرد يضع يده على ممتلكات كنيسة شيدها ابناءها واراملها ويتاماها من نذورهم ومن اقتطاع خبز يومهم وكساء اجسادهم.
ويكفيني طوبى ونعما ما اتلقاه من اساءات لاني ارفض استباحتكم لمقدساتي..
الم يقلها رب الارباب: "طوبى لكم متى اهانكم الناس واضطهدوكم، وقالوا فيكم من اجلي كل سوء كاذبين"


الرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا
المانيا في 19 شباط 2007 [/size] [/font]
128  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: سيادته مار ميلس زيا حصل على ميدالية تقديرية من ملكة بريطانيا في: 08:24 29/01/2007
بارخمار
نهنئكم ونهنئ كنيسة المشرق الاشورية وابناء ابرشيتها في استراليا وعموم ابناء شعبنا في الوطن والشتات على هذا التقدير الذي حظينا به جميعا من خلال نشاطكم وهمتكم الدؤوبة من اجل مجد الرب وكنيسته المقدسة.
ياتي هذا التكريم تقديرا للجهود والبرامج الكبيرة التي تقومون بها ومنذفترة طويلة وهو دليل اضافي اخر لما تمتلكونه من همة وغيرة اغدقها عليكم الرب بنعمته الفياضة.
كما ان تزامن هذا التكريم مع ما تتعرض له كنيسة الرب من هجمة واساءة انما هو تزامن اراده الرب بحكمته ليكون شاهدا اخر على كنيسته الحية.

ليبارككم الرب
صلوا لاجلنا

ابنكم بالروح
القس عمانوئيل يوخنا
129  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / اعلان وبشرى سارة في: 08:57 25/01/2007
اعلان وبشرى سارة
بادروا للتسجيل والمشاركة للتعريف بشعبنا واسماع صوته
[/b]

للفترة من 6 الى 10 حزيران 2007 سيتقام يوم الكنيسة البروتستانتية الالمانية في مدينة كولون.
وهي مناسبة يحضر فيها بين 120 الف الى 150 الف شخص من مختلف المقاطعات والمدن الالمانية.
كما تشارك في المناسبة مختلف المنظمات المعنية بحقوق الانسان والمنظمات الخيرية والجهات الاعلامية المختلفة للتعريف باهتماماتها وانشطتها من خلال توزيع المناشير المعلوماتية ونصب مناضد المعلومات واجراء المقابلات وغيرها.
باختصار انها فرصة كبيرة لعرض مختلف الامور والقضايا والاهتمامات الى الراي العام الالماني ومؤسساته.

من المنظمات التي ستشارك في هذه المناسبة للتعريف بنفسها ونشاطاتها والقضايا التي تهتم بها هي (منظمة الدفاع عن الشعوب المهددة) وهي اهم منظمة في مجال اختصاصها للتعريف بقضايا الشعوب.
ولهذه المنظمة سجل حافل وطويل ومشرف للتعريف بقضية الشعب (الكلداني الاشوري السرياني) وما تعرض له من مظالم في الوطن الام، مثلما لها دور كبير في دعم مطالبه وحقوقه.
مثلما لها دور كبير للتعريف بقضية بقية الشعوب والاقليات الدينية في العراق وبقية المناطق، مثل الاخوة الاكراد، الاكراد الايزيدية، الصابئة المندائيين ومختلف الشعوب والاقليات الدينية المهددة.

وفي مجال تهيئة المنظمة واستعداداتها للمشاركة فانها تتوجه عبر هذا الاعلان الى كافة المنظمات والجمعيات والفعاليات والشخصيات (الكلدانية الاشورية السريانية) والمسيحية العراقية وتدعوهم للمشاركة للتعريف بانفسهم وفعالياتهم واهتماماتهم وقضاياهم.
(منظمة الدفاع عن الشعوب المهددة) والتزاما منها بدعمها واهتمامها بمعاناة ومستقبل الشعب (الكلداني الاشوري السرياني) في العراق والمهجر تقدم هذه الفرصة للجميع وتعلن استعدادها لتقديم مختلف التسهيلات من ترجمة وطباعة وغيرها..
بادروا للتسجيل والمشاركة سواء كجمعيات او منظمات او شخصيات.. فحتى الشخصيات المفردة لها فرصتها للتواجد وتوظيف فرصة هذا النشاط الكبير للتعريف بالقضايا التي تهم شعبنا في الوطن وجاليته في المهجر.

يمكنكم الاتصال للاستفسار والمشاركة مع القس عمانوئيل يوخنا
البريد الالكتروني: youkhana@web.de
رقم الهاتف: 06122-17645

مع التقدير
[/font]
130  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: عيد سعيد و كل عام و انتم بخير في: 16:29 24/12/2006
لمناسبة حلول عيد ميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح له المجد، يسعدني ان اتوجه بالنيابة عن العائلة وبالاصالة عن نفسي بالتهنئة القلبية الحارة الى ادارة موقع عنكاوة وزواره ومن خلالهم الى كافة ابناء شعبنا ووطننا متمنيا للجميع بركات الرب الفياضة ونعمه اللامتناهية سائلينه ان يمنحنا جميعا السلام والامان والفرح والمحبة وبخاصة لابناء شعبنا ووطننا الجريح.
ويسعدني ان اشارككم هذه التمنيات في البطاقة ادناه.
انقر على الرابط:
http://www.capiraq.org/111/ChristmasCard2006.pdf

اخوكم
القس عمانوئيل يوخنا والعائلة
بلندينة، اترن، هدرا، يترانا، ايتوتا
131  اجتماعيات / شكر و تهاني / تهنئة لمناسبة عيد الميلاد المجيد في: 16:24 23/12/2006
لمناسبة حلول عيد ميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح له المجد، يسعدني ان اتوجه بالنيابة عن العائلة وبالاصالة عن نفسي بالتهنئة القلبية الحارة الى ادارة موقع عنكاوة وزواره ومن خلالهم الى كافة ابناء شعبنا ووطننا متمنيا للجميع بركات الرب الفياضة ونعمه اللامتناهية سائلينه ان يمنحنا جميعا السلام والامان والفرح والمحبة وبخاصة لابناء شعبنا ووطننا الجريح.
ويسعدني ان اشارككم هذه التمنيات في البطاقة ادناه.
انقر على الرابط:
http://www.capiraq.org/111/ChristmasCard2006.pdf

اخوكم
القس عمانوئيل يوخنا والعائلة
بلندينة، اترن، هدرا، يترانا، ايتوتا
132  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / سهل نينوى وقصة الاعرابي قارئ المجهول في: 19:14 21/12/2006
سهل نينوى وقصة الاعرابي قارئ المجهول
[/b]

يحكى ان اعرابيا شيخا لاحدى القبائل ادعى النبوة ودراية المجهول.
وذاع صيته خاصة وان ابناء عشيرته صدقوا ادعاءه وروجوا له في العشائر المحيطة ايضا ناهيك عن تناقل الخبر مع ارتحال البدو.
ويحكى انه في احد الايام حضر الى مجلس هذا الشيخ المدعي دراية المجهول اعرابي كان قد سمع عنه وتصادف مروره هناك.
وفي جلسة الضيافة سال الشيخ المدعي النبوة ضيفه عن عدد ابناءه.
فاجاب الضيف: انت الادرى يا شيخنا.
فقال الشيخ: انهم ثلاثة.
رد الضيف: كثرتهم يا شيخنا.
فقال الشيخ: انه واحد.
رد الضيف: قللتهم يا شيخنا.
فقال الشيخ بنبرة الواثق: انهم اثنان.
فصاح الضيف: الله اكبر.. انه نبي ويقرا المجهول بحق وحقيق.. لقد عرف كم ابنا عندي رغم اني في ضيافته والتقيه لاول مرة..

تذكرت هذه الحكاية، والتي هي من اطرف ما قرات من طرائف العرب، وانا اتصفح موقع الحركة الديمقراطية الاشورية على الانترنت واقرا تغطيته الاخبارية للجولة الامريكية للسيد نينوس بثيو، عضو قيادة الحركة، حيث ورد في التقرير الاخباري للندوة السياسية التي عقدها السيد نينوس في موديستو بتاريخ 11 كانون الاول 2006 ما يلي بالنص الحرفي:
(وكان للصوت القادم من الوطن الصدى الكبير على أسماع الحضور حين ألقى السيد نينوس بتيو كلمة شرح فيها الوضع العام في العراق والخاص بأبناء شعبنا الكلدوأشوري السرياني وقضية سهل نينوى وموقف الحركة الواضح من هذة المسألة حيث أكد على أن أي قرار بشأن هذه المنطقة يعود الحكم فيه الى أبناء شعبنا في سهل نينوى. كما تحدث عن نشاطات وعلاقات زوعا داخل الوطن وخارجه وأشاد بدور الحركة الأساسي في بناء عراق ديمقراطي يسوده الأمن والسلام والتآخي ، وكما حث  في حديثه على ضرورة العمل الجاد في أستمرار تحقيق الوحدة القومية والقرار الموحد.) انتهى الاقتباس من الخبر المنشور على الرابط:
http://www.zowaa.org/ns/n161206-1.htm

طبعا التغطية الاخبارية لاي حدث او نشاط سياسي تتضمن زبدة وخلاصة الحدث، وبذلك يكون ما نشره موقع الحركة عن كلمة وشرح السيد نينوس هو خلاصة وجوهر حديثه.. خاصة وانه الموقع الرسمي للحركة الديمقراطية الاشورية وبالتالي لا يمكن ادعاء ممارسته انتقائية متعمدة بغاية تشويه حديث السيد نينوس.

مع انتهاء قراءتي للخبر اردت ان اهتف مع ضيف الاعرابي المدعي النبوة واقول: هللويا.. هللويا.. لقد حل السيد نينوس اللغز وقرا المجهول.. انهم ابناء شعبنا في السهل من يقرر بشان منطقتهم.. انه اكتشاف عظيم لم يدركه احد.. انه السر الغائب عن الجميع وكشفه السيد نينوس.. انه فعلا يقرا المجهول بحق وحقيق.. فشكرا لك سيدي نينوس على هذا النبوغ وهذه الاضافة السياسية التي لولاك لما ادركناها..

ولكني وفي اللحظة الاخيرة تراجعت عن ذلك خاصة مع قيام الاحبة من اعضاء وانصار الحركة بالمهمة بدلا عني وبكفاءة اكبر.
حيث كانت هذه المهمة قد انطلقت حتى قبل ندوة مودستو من خلال هؤلاء الاعضاء والمؤازرين وتعضدت وتدعمت باعلان السيد نينوس عن هذا الاكتشاف المذهل. فهؤلاء الاحبة لم يتوقفوا فقط عند القول بما قاله السيد نينوس بل منحوه مديات اكبر ابتداء بتخوينهم لجميع احزاب وفعاليات وشخصيات شعبنا المطالبين بالحكم الذاتي والحاق سهل نينوى بالاقليم لوضع ديموغرافيا شعبنا في اقليم واحد وتحت سقف دستوري وبرلماني وحكومي وقانوني وتربوي واقتصادي واحد.. ومرورا بتجريدهم جميعا من حق ابداء الراي والملاحظة.. الم تقلها الحركة من خلال السيد سامي زيا بان ليس بين بني اشور وبني العراق من له حق الحديث عن سهل نينوى الا من كان زوعاويا (راجع مقال السيد سامي المعنون: باي حق يتحدثون عن سهل نينوى؟).

بعد هذا المدخل اود مخاطبة السيد نينوس بالقول:
يا سيدي، شكرا على ملاحظتك..
ولكن من قال لك ان ابناء الواق واق او الموزمبيق او بورتوريكو سيقررون شان سهل نينوى؟
ومن نزع حق ابناء شعبنا في سهل نينوى عن التعبير برايهم والمشاركة في القرار بشان منطقتهم جنبا الى جنب مع بقية ابناء الوحدات الادارية لسهل نينوى وفي عملية استفتاء بحسب سياقات الانظمة والتشريعات العراقية النافذة؟
الا تدرك سيدي ان نظام صدام واجهزته الاستخبارية قد ولى الى غير رجعة حيث كان النظام يكمم افواه المواطنين وينزع اراداتهم عن التعبير من خلال قمع اجهزته الاستخبارية وشبكة عملاءها، وانت سيد العارفين؟
الا تدري سيدي ان هناك عملية سياسية يؤطرها الدستور والقوانين المستندة عليه؟
وباختصار، الا تدري ان ما قلته هو مسالة اجرائية وهو تحصيل حاصل ولا يحتاج الى ذهن متفتق ليكتشفه، مثلما هو ايضا ليس موقفا سياسيا متميزا، فهو عمل اجرائي يدركه ويلتزمه الجميع.


تصريحك هذا سيدي ذكرني بما هو شائع هنا في المانيا عن قيصر الكرة الالمانية بكنباور وبانه في الكثير من مقابلاته الاعلامية او تحليلاته الرياضية يقول ما لا يحتاج لقول كونه تحصيل حاصل، فمثلا يقول انه اذا لم يفز اي من الفريقين في هذه المباراة فانها ستنتهي بالتعادل.. ما شاء الله..

وتصريحك هذا يذكرني بموقف سابق للحركة اثناء عرض الدستور العراقي للاستفتاء حيث كان موقفكم الرسمي بان القرار هو للشعب.. ما شاء الله.. ومن قال خلاف ذلك؟ اليس الاستفتاء هو لاعطاء الشعب حقه في قول كلمته الواجبة الاحترام.
ان الدستور العراقي في حينها، والمسالة موضوع التداول حاليا (الحكم الذاتي والحاق سهل نينوى بالاقليم) هما مسالتان حيويتان وبالغتا الاهمية بل وهما من القضايا المصيرية.
ومن يدعي او يبتغي ان يكون طليعة لشعبه فان عليه دوما، وتحديدا في القضايا الحيوية والمصيرية مثل هذه، ان يمتلك رؤية واضحة وموقف معلن ودعوة صريحة منه لشعبه لدعم هذه الرؤية والموقف.
اما من يتخلى عن امتلاك الرؤية وتحديد الموقف في هذه القضايا وفي هذه اللحظات والمنعطفات التاريخية المهمة فان عليه ان يتخلى في المقابل من ادعاء امتلاك الطليعية او الطموح لها.
كيف يمكن لاحد ان يدعي قيادة شعبه ولكنه عاجز او متردد في اعلان مواقف صريحة وواضحة من امور الشعب المصيرية.. فان لم يمارس الحزب، او من يدعي القيادة او من يطمح اليها، مسؤوليته تجاه شعبه في هذه المواقف والقضايا فمتى يمارسها؟ في ولائم العشاء الفاخرة وامام المايكروفونات وفلاشات الكاميرات؟

سيدي، ان الموقف السياسي هو ان يعبر عن رؤية سياسية يقوم صاحبها، تنظيما او افراد، بالتبشير بها ودعوة الناس لالتزامها.. وفي موضوع النقاش، فان ما يجدر بتنظيماتنا وشخصياتنا الفاعلة القيام به هو:
1- اعلان موقف سياسي سواء بالرفض او القبول لجوهر الموضوع وهو الحكم الذاتي وارتباط سهل نينوى بالاقليم.
2- ومن ثم دعوة ابناء شعبنا في السهل من خلال القنوات الاعلامية والتنظيمات والفعاليات الجماهيرية (لقاءات، ندوات، وغيرها) لالتزام ذلك الموقف سواء كان رفض او قبول المشروع موضوع البحث.
3- وفي المحطة الاخيرة سياتي الاستفتاء ويقول ابناء الوحدات الادارية للسهل قولهم خلال صناديق الاقتراع وعلى الجميع احترام نتائج ذلك، التي قد تكون قبول بعض الوحدات الادارية في سهل نينوى الانضمام ورفض اخرى..


اظنك يا سيدي تعلم ان سهل نينوى ليس وحدة ادارية واحدة ليكون قراره اما بالانضمام جميعه او بعدم الانضمام جميعه الى الاقليم، بما يعني ان احتمال انقسام السهل الى قسمين هو احتمال وارد جدا.
ام يا ترى اني اتجاوز المحرمات عندما اقوم بصراحة وشفافية وبعيدا عن التضليل المعلوماتي بتعريف ابناء شعبنا بان ما نصطلح عليه في حواراتنا ومواقفنا بتسمية (سهل نينوى) ليس مصطلحا اداريا رسميا في الهيكلية الادارية للعراق وانه ليس وحدة ادارية واحدة بل مجموع وحدات ادارية (ثلاثة اقضية، تلكيف والحمدانية والشيخان، وكل منها عدة نواحي) وان الاستفتاء يتم على اساس الوحدات الادارية وليس على اساس سهل نينوى كوحدة واحدة.

ان من واجب ايا كان ممن يدعي التزامه العمل لمصلحة ومستقبل شعبه ان يعلن رؤيته لهذا المستقبل ويبشر بها ويدعو ابناء شعبه لدعمها وتاييدها.
هل يا ترى انكم قررتم عدم الافصاح عن موقفكم ورؤيتكم (بافتراض وجودها) لحين ان يقوم ابناء شعبنا وبقية ابناء السهل بالتصويت والاستفتاء وعندها، وبعد ظهور النتائج، ستتكرمون عليهم وعلينا باعلان موقفكم الذي لا اشك حينها سيكون متطابقا مع ما قرره ابناء السهل!!!
وهل قررتم وضع رؤيتكم وموقفكم السياسي في الثلاجة، ومنح كوادركم السياسية ومكاتبكم اجازة طويلة بانتظار ما سيقرره ابناء الشعب ليتم بعدها اذابة الثلج وتكثيف المهام واعلان وتبني المواقف!!!

يعتقد الكثيرون ان سبب الاقتصار في اعلان المواقف على الامور الاجرائية التي لا خلاف عليها (فالجميع يتفق ان الشعب ونتيجة استفتاءه هي من تقرر الامور) ليس بسبب عدم الدراية السياسية للحركة او بسبب عدم ادراكها ان الواجب والمسؤولية يفرضان عليها اعلان موقف سياسي بشان جوهر القضية (اكرر القول سواء كان الموقف قبول او رفض الحكم الذاتي وارتباط السهل بالاقليم) وليس الاكتفاء بمجرد الامور الاجرائية (نكرر التي لا خلاف عليها)..
بل يعتقد الكثيرون ان السبب هو ان اعلان هذه المواقف وبالعراقي العامي (ما تصرف).. وبـ (ما تصرف) نعني انها لا تخدم المصالح الحزبية والشخصية لقيادة الحركة، ذلك انه بات معروفا ان الحركة ومصالحها الحزبية والتحالفات التي تتيح لها تحقيق هذه المصالح الحزبية هي من يحرك الحركة في تحديد مواقفها وليس المصالح القومية العليا.
وفي الموضوع مثار البحث شاهد اخر على ذلك حيث تصر الحركة على المضي في طريق تشتيت ديموغرافيا شعبنا الى منطقتين وبفوارق جوهرية بينهما: اقليم كردستان العراق وسهل نينوى المرتبط بالمركز (وربما يرتبط باقليم عربي سني تمثل محافظة نينوى احدى اقوى مكوناته).

امام هذا الاداء نتساءل:
هل نحن امام نسخة واصدار جديد لعمل المؤسسات السياسية يقوم على عكس المعروف من حقيقة مهامها ودورها في توجيه شعوبها؟
ام اننا بصدد ادعاءات نبوة وقراءة المجهول على طريقة الشيخ الاعرابي؟
نورونا، الله ينور حياتكم.

القس عمانوئيل يوخنا[/font]
133  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / توضيح للاخ ملاخا وجميع القراء في: 09:30 11/12/2006

نشر السيد نزار ملاخا مقالا عنونه (الى الابوين الفاضلين القس عمانوئيل والقس شليمون المحترمين) تضمن رده ورايه في مقال الاب الفاضل شليمون ايشو خوشابا المعنون (تعقيب على مقالة الاب البير ابونا: البحث عن القومية).
هذا من حقه، بغض النظر عن الالتقاء او الاخحتلاف معه.
ولكن الغريب ان السيد ملاخا ومن عنوان مقاله وضعني باني كاتب المقال، بل والكاتب الاساسي للمقال حيث اورد اسمي قبل اسم الاب شليمون.
فهو لم ينتبه او يدرك ان المقال موضوع الرد هو للاب الفاضل شليمون ايشو وان دوري هو فقط اني نشرته له بالنيابة عنه وبناء علبى طلبه لوجود مشكلة تقنية له في النشر على الانترنت. وهذا واضح جدا في بداية المقال حيث وضعت بين قوسين الملاحظة التالية بنصها الحرفي:
(ملاحظة: قمت بنشر هذا المقال للاب القس شليمون ايشو بناء على طلبه حيث تعذر له ذلك لخلل تقني. القس عمانوئيل).
اضافة الى وضعي لاسم الكاتب الاب شليمون ايشو بالخط العميق وبحجم كبير.
وهنا ايضا لست بصدد ابداء رايي في مضمون مقال الاب شليمون ايشو.

وجه الغرابة هو كيف ان الاخ نزار اغفل عن هذه الملاحظة الواضحة والتي هي في السطر الاول من المقال.
هل هو اغفال عفوي ام انه اراد هذا الاغفال ليضعني ايضا في دائرة الاستهداف في مقاله؟
اقول هذا لانه من المؤسف حقا ان اجد بين ابناء شعبي من لا يقرأ، او عندما يقرأ فانه يفسر ما يقرأ بخلاف قصد الكاتب وينشر قراءته هو ويشحن الاخرين الى ذات القراءة دون ان يقراوا بانفسهم ما كتبه الكاتب.
وعديدون هم ضحايا هذا "الاجحاف"، فاضافة الي هناك، على سبيل المثال لا الحصر، كاتبنا الجليل تيري بطرس. فعلى سبيل المثال عندما نشر مقالته (اعلان حرب على بليجاني) قام البعض من المشحونين حزبيا وشخصيا بالترويج بين الابناء العاديين لقرية بليجاني (ومعظمهم تربطهم علاقات عائلية مع السيد تيري) ممن لم تتاح لهم قراءة مقاله بانه (اي السيد تيري) يقول كذا وكذا ضد بليجاني!!!
هذه هي احدى مظاهر ازمة حواراتنا "بافتراض جواز تسميته حوارا".
وهي ممارسة تضاف الى رصيد ممارسات التضليل الاعلامي والتجهيل الفكري الذي يمارسه البعض ضد ابناء شعبنا لتاجيج التناحرات وتعميق التخندقات الحزبية منها او التسموية او القومية، والابقاء على حالة التخلف الفكري والجهل المعلوماتي..
يقول الكتاب المقدس، ان الذين يعملون في الظلمة يخافون النور لانه يكشفهم.
اللهم نسالك البصر والبصيرة.

القس عمانوئيل يوخنا
134  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / دعوة لمناظرة وملاحظات اخرى في: 10:54 08/12/2006
تعقيبات على ردود
2- دعوة لمناظرة وملاحظات اخرى

مع مباشرتي للتعقيب على بقية الردود المتعلقة بموضوعي (قراءة اشورية في الدستور الكردستاني) لاحظت ردا من السيد شمعون عبدو وتحت عنوان (قراءة القس امو بيتو.. آشورية ام سمسرة لمشروع  كردي؟) منشور في موقعي (عنكاوة) و(زهريرا).. ولكني لاحظت ان ذات المقال وبذات العنوان منشور في موقعي (صوت العراق) و(كتابات) ولكن باسم السيد سامي زيا!!![/b]
وبغض النظر عن الشخصية الحقيقية للسيد سامي فان الاهم والمعروف عنه انه يعبر فيما يكتبه عن موقف الحركة الديمقراطية الاشورية.. وهذا وجدناه ايضا في هذا المقال.
وهذا لا غبار عليه فهو حق وواجب على الحركة وكوادرها وانصارها ان يتحدثوا ويعلنوا مواقفهم، وعلينا جميعا احترام هذا الحق للحركة وبقية تنظيماتنا وجميع ابناء شعبنا.

ولاهمية ما ورد في مقال السيد سامي زيا من حيث المضمون والمحاور التي شملها من ناحية، ولكونه يعبر بدرجة او باخرى عن وجهة نظر الحركة والتي هي فصيل سياسي مهم من فصائل شعبنا والتي تلتزم (الديمقراطية) نهجا لها وتبنته في اسمها بما يعنيه ذلك من حرصها على اغناء الممارسة والقيم الديمقراطية بين ابناء شعبنا وخاصة في الامور والمسائل الحيوية كالتي وردت في مقالي وفي رد السيد سامي زيا عليه، فاني ارتايت اغناء هذا الحوار عبر الدعوة الى مناظرة حوارية مع السيد سامي زيا في اي من غرف الحوار التي يرغبها وفي التوقيت الذي يناسبه حيث يمكن الاعلان عنها واقامتها بما يجعلها ندوة تخدم الحوار المفتوح والمستمر حول هذه المسالة المهمة من مسائل شعبنا ووجوده ومستقبله.
اني على ثقة ان السيد سامي سيرحب بهذا الاقتراح للتعبير عن موقفه ورؤيته والتبشير بها ومناقشتها مع ابناء شعبنا بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم واهتماماتهم.
كما ان المناظرة ستكون سابقة ايجابية في اشكال الحوار والتفاعل بين ابناء شعبنا.

شخصيا اقترح الاطار ادناه للمناظرة مع امكانية تعديله وتطويره بما يراه السيد سامي مناسبا للمناظرة.
عنوان المناظرة: اتركه للسيد سامي ليقترحه ولا مانع لدي من اي عنوان يراه مناسبا.
موقع المناظرة: في اية غرفة من غرف الحوار على الانترنت، او اذا كان ممكنا في اي من تلفزيونات شعبنا.
تاريخ وتوقيت المناظرة: في اي تاريخ وتوقيت يناسب السيد سامي
فقرات المناظرة:
1- مقدمة مدير المناظرة
2- فترة 3 دقائق للتقديم الشخصي لكل منا
3- فترة 25 دقيقة لكل منا لعرض رؤيته
4- فترة 5 دقائق لكل منا للتعقيب على ما ورد في رؤية الاخر
5- استلام الاسئلة من الحضور وبمجموع 10 او 15 سؤال لكل طرف وبواقع سؤال واحد بالتناوب لكل منا مع تحديد مدة زمنية لكل سؤال وجواب
6- كلمة ختامية لكل منا وبواقع دقيقتين
7- كلمة ختامية لمدير المناظرة
8- تحية من الجميع وللجميع

والى حين استلام راي السيد سامي زيا بشان المناظرة التي هي اولا واخيرا ممارسة ديمقراطية حضارية، ساتناول في هذا المقال تعقيبات على بعض الردود الاخرى (ما عدا ملاحظات وردود السيد سامي زيا).

1- استسلاميون ام مغيرون؟
لاحظت من متابعتي للردود المتعلقة بالموضوع ان هناك اتهاما للمطالبين بالحكم الذاتي بانهم اناس استسلاميون يتظللون بيافطة الواقعية، فهم، براي متهميهم، يرضخون للواقع عوض تغييره، ورضوخهم هذا يجعلهم يطالبون بالحكم الذاتي عوض الاقليم الفدرالي الاشوري.

حسنا.. لكي نحكم على هؤلاء المتهمين (بفتح التاء) بانهم مستسلمين للواقع ولا يريدون تغييره دعونا اولا نرى ما هو واقع شعبنا وحقوقه ومن ثم نحكم عليهم بانهم "استسلاميون" ام "مغيرون". (بفتح الغاء وكسر الياء)

الواقع السياسي التشريعي لشعبنا في العراق، سواء في الاقليم او في المركز، يقول انه ليس هناك تشريعات دستورية تعترف بحقوق سياسية اشورية واضحة.
حق التعليم باللغة الام وحقوق العمل المؤسساتي السياسي والثقافي والاجتماعي وغيرها من الحقوق التي لا غبار عليها والتي نرحب بها جميعا وندعو الى تعزيزها وتطويرها مثلما شاركنا، كل من موقعه، في تجسيدها، هي جميعا حقوق تحصيل حاصل عملية التغيير التي ابتدات في العراق منذ 1991 وتقوم على تشريعها وحمايتها وضمانها حكومة اقليم كردستان في الاقليم، وفي بعض الحالات، الحكومة العراقية في بقية المناطق..
وفيما عداها، لا يوجد تشريعات لحقوق سياسية بخصوصية قومية لشعبنا.
فالتمثيل البرلماني لا يتجاوز حق الترشيح.. والتمثيل الحكومي قائم على مراعاة الكتل البرلمانية تضمين القوميات الصغيرة في تشكيلاتها وليس على اساس الالزام القانوني.
وقد افرزنا لهذه الامور مقالات مطولة في حينها.

فاذا كان هذا واقع قضية شعبنا وحقوقه في التشريعات والمؤسسات الدستورية العراقية، فكيف تكون الدعوة لاقرار الحكم الذاتي، بما تعنيه في مختلف المستويات التشريعية والتنفيذية والادراية والتربوية والثقافية والاقتصادية وغيرها، استسلاما لهذا الواقع وترسيخا له؟
اليس الحكم الذاتي خطوات متقدمة بالمقارنة مع الواقع القائم، فكيف يكون دعاة الحكم الذاتي استسلاميون؟
وهل ان تغيير الواقع القائم هو فقط المطالبة باقليم اشوري فدرالي؟

هذا من حيث مبدا الحكم الذاتي..
اما من حيث التفصيل.. فهل ان اخذ ديموغرافيا شعبنا ووجودها في الاقليم من جهة وفي سهل نينوى من جهة اخرى في عين الاعتبار، وبالتالي المطالبة بضم الديموغرافيتين تحت سلطة دستورية واحدة هي استسلام للواقع ام انه ولاجل ان لا نتهم بـ"الاستسلامية" و"الانبطاحية" وغيرها من مفردات الانظمة العروبية فيجب علينا قبول تقسيم شعبنا بين اقليمين او الدعوة لاقليم اشوري يضم سهل نينوى ومحافظة دهوك بعد فك ارتباطها من اقليم كردستان والحاقها باقليم اشور المرتبط بالمركز العراقي!!

من ناحية اخرى فان واقع حال شعبنا في الدستور هو كونه شعبين اشوري وكلداني.
فهل ان الداعين لتوحيد شعبنا عبر التسمية الشاملة هم استسلاميون لهذا الواقع الانقسامي؟
ام العكس تماما فهم الساعون لتغيير الواقع وتثبيت وحدتنا دستوريا مقابل الساعين لتثبيت الانقسام عبر المطالبين بالتسمية الاشورية المفردة وهم متيقنين ان ذلك غير متاح لهم، او عبر المطالبين بتثبيت الكلدانية منفصلة عن الاشورية.. فالمطالبتين، ورغم التناقض بينهما، تلتقيان في ابقاء الواقع التقسيمي لشعبنا.

ان الرؤية والموقف الوحيد الذي يمكن تصنيفه على انه استسلام وخضوع للواقع هو دعوة البعض الى الادارات المحلية بسلطاتها المحدودة من خدمات بلدية وتعيينات ادارية، فهؤلاء يصح فيهم القول بانهم يكتفون بما هو قائم اليوم في الواقع حيث المجالس البلدية ومجالس المحافظات.

2- الحكم الذاتي والحاق سهل نينوى بالاقليم مؤامرة كردية وتحقيق لاطماع كردية لتوسيع الاقليم..
هذا المضمون بهذه الكلمات او بمرادفاتها تكرر سماعها من مختلف المعترضين سواء كانوا اشخاصا ام تنظيمات سياسية اشورية.
اقول انه ورغم قناعتي بان ما يجمع الشعبين الاشوري والكردي هو اكثر من مجرد مصالح او مواقف سياسية مشتركة، الا انه ولتوضيح الرد على هؤلاء المعترضين اقول:
ليس مطلوبا من الكرد ان يكونوا اكثر اشورية من الاشوريين. وليس مطلوبا من الاشوريين ان يكونوا اكثر كردية من الكرد.
من حقائق العمل السياسي ان السياسة تقوم على التقاء مصالح الاطراف.

وحكمة اي طرف هي في قدرته على تحقيق مصالحه، واذا كان هناك اطراف اخرى تستفيد ايضا فليس من ضرر في ذلك، بل وان الحكمة السياسية تقول الاستفادة من ذلك وتوظيف قدرات الطرف الاخر ايضا في تحقيق الامر والذي هو مصلحة مشتركة.
وحكمة ومسؤولية اي طرف هي ان يحكم على الامور من منظور تحقيق مصالحه وليس من منظور الحاق الاذى بالاخرين..
جميعنا يعلم المثل والحكمة الشهيرة التي تتحدث عن شخص محتاج ولكنه في ذات الوقت كان حاقدا على جاره، وفي يوم من الايام استجاب الرب دعاءه لمساعدته فارسل له ملاكا ليقول له ان الرب سيحقق لك مطلبك ولكن شريطة ان يحقق ذات الطلب مضاعفا لجارك، فهيا تقدم بطلبك.. فما كان منه الا ان طلب من الرب ان يفقئ احدى عينيه، لان ذلك سيؤدي الى افقاء كلتا عيني جاره.
من المعيب ان يكون بيننا "ساسة" و"قوميين" و"تنظيمات" تفكر بهذا المنطق.

صحيح ان الحاق سهل نينوى بالاقليم واقرار الحكم الذاتي لشعبنا هو مصلحة كردية ايضا.. مصلحة في الجغرافيا والسياسة وصورة الاقليم الدولية وغيرها.. ولكنها وقبل كل شيئ مصلحة اشورية سبق لنا التحدث عنها بالتفصيل، وتبتدئ بضمان تواجد ديموغرافيتي شعبنا في اقليم واحد ولا تنتهي عند كون الحكم الذاتي سابقة دستورية لشعبنا يمكن البناء عليها في بقية مواطن تواجد شعبنا، سوريا على سبيل المثال.
في الحقيقة ان هناك اطرافا اخرى تستفيد ايضا من الامر، وفي مقدمتهم الايزيدية لان الحاق سهل نينوى بالاقليم سيوفر لهم ايضا الاتصال والتواصل مع وجودهم الديموغرافي الموجود في حدود الاقليم الحالية.
فما الضرر في ذلك.. هل رايتم قضية سياسية في اية بقعة من العالم تحققت وكان المستفيد منها طرف واحد فقط. فكيف اذن في مسالة كهذه حيث تتداخل الديموغرافيا والعيش المشترك بكل تفاصيله بين شعبنا وجيرانه.

الملاحظ ان احد ابرز الاطراف المشاركة في هذا الخطاب التخويني هو الطرف الاشوري الاول والوحيد الذي كان عضوا في الجبهة الكردستانية ومشاركا في العملية السياسية في الاقليم ومن بينها اعتماد فدرالية الاقليم، وهو ما يزال الى اليوم شريكا في البرلمان الكردستاني عبر تحالف سياسي في قائمة التحالف الكردستاني.
فلماذا هذا النفاق السياسي وهذا الخطاب المزدوج؟ ففي الوطن هناك المشاركة واقتناء الامتيازات السياسية والمادية.. وفي المهجر، او الموجه الى المهجر، هناك تاجيج العداء والاحقاد القومية والاساءات الى القيادات السياسية الكردية والاشورية المشاركة في العملية السياسية.
اني اتوجه بالدعوة القلبية الصادقة الى تنقية الاداء والخطاب السياسي لبعض الاشوريين من ما يتضمنه من شوائب مسيئة الى شعبنا وتنظيماته السياسية التي تعمل ضمن العملية السياسية وعلى مبدا المصلحة المشتركة للشعبين الاشوري والكردي والتي هي تعبير عن الديموغرافيا المشتركة والعيش والمصير المشترك.
مثلما ادعوهم الى تنقية خطابهم واداءهم من الاساءات الى الشعوب التي نتعايش معها وان يتوقفوا عن تاجيج الاحقاد القومية التي لا تخدم حياة ومستقبل شعبنا.

3- لماذا نطلب حقوقنا من الاكراد وليس من العراق!!
وهي من المحاججات الرائجة في الاعتراض على مطلب تضمين دستور الاقليم الاقرار بالحكم الذاتي لشعبنا.
لنناقشها بمستويين، اولهما شكلها ومن ثم جوهرها.
ففي شكل تسويق الحجة هناك نية سيئة واضحة لتوجيه متلقيها وجهة محددة يريدها مقدميها حيث يتعمد هؤلاء في تقديم مقاربة خاطئة بين شقي الحجة.
ففي شقها الاول يستخدمون تسمية (من الاكراد) وفي الشق الثاني (من العراق).. وهذا خطأ متعمد كبير.
فاما ان نقول: (لماذا نطلب حقوقنا من الاكراد؟ لماذا لا نطلبها من العرب؟)
او ان نقول: (لماذا نطلب حقوقنا من اربيل؟ لماذا لا نطلبها من بغداد؟)
او ان نقول: (لماذا نطلب حقوقنا من الاقليم؟ لماذا لا نطلبها من العراق؟)
اما التعمد باستخدام (الاكراد) في الشق الاول، و(العراق) في الشق الثاني فهو تعمد لا يخلو من النوايا غير السليمة في التاثير على المستمع ونقله الى خندق محدد.

اما من حيث جوهر الحجة، فنقول انه من المؤسف ان مستخدميها في الوقت الذي لا نشك بمحبتهم وشعورهم القومي فانهم ومن حيث لا يدرون يسيئون الى شعبهم عندما يعتبرونه من الدرجة الثانية.
فالقول باننا (نطلب من الاكراد) يحمل معنى اننا شعب نعترف ونقبل بكوننا من الدرجة الثانية.
ايها الاخوة،
نحن شعب ينتمي الى هذا الوطن والى هذا الاقليم ولسنا ضيوفا او جالية او لاجئين فيه.
ونحن شركاء في تاريخه وحاضره مثلما نحن شركاء في صنع مستقبله.
ان دستور الاقليم هو دستورنا ايضا.. وان برلمان الاقليم هو برلماننا ايضا.. وان المستقبل الذي يرسم الدستور صورته هو مستقبلنا ايضا.. وان من سيصوت على الدستور هو شعبنا ايضا في بروالاري بالا وزاخو والسليفاني وسميل وصبنا ونهلة وعنكاوة وشقلاوة وديانا وغيرها..
ان العملية ليست تعديل فقرات في عقد تجاري بين طرفين منفصلين متمايزين.
ان ما نقوم به هو تطوير وثيقة الدستور على مبدا اننا شركاء في الاقليم وان الدستور هو الوثيقة المرجعية لجميع ابناء الاقليم وبينهم شعبنا.

الحقيقة ان على شعبنا ومؤسساته وشخصياته ابداء مواقفها وملاحظاتها على كافة الوثائق، وبخاصة الدستورية والاساسية منها، في كل الدول والاوطان التي يعيش فيها، وليس فقط العراق. يجب ان يكون لشعبنا ومؤسساته وشخصياته في سوريا ما تقوله بشان الدستور والتشريعات السورية .. وكذا الامر ايران وتركيا وغيرها.

4- الان ليس وقت المطالبة
تكاد تكون هذه الذريعة الاكثر اثارة للشفقة. وما يزيد شر بليتها انها جاءت من تنظيمين سياسيين وعلى منبر اعلامي عابر للحدود، حيث تقدم بهذه الذريعة كل من السيدين ممثل الحركة الديمقراطية الاشورية والاتحاد الديمقراطي الكلداني في الندوة السياسية المفتوحة على شاشة سورويو تي في مساء السبت 25 تشرين الثاني 2006 حين قالاها بصريح العبارة ان الاوان الان ليس اوان المطالبة بمطالب سياسية، فاوضاع العراق وحاجات شعبنا الانسانية لا تسمح لنا بهذه المطالبة.
هل نسي المتحدثان ام تناسيا انه وبغض النظر عن الاوضاع الماساوية الامنية والاقتصادية والانسانية للشعب العراقي، وشعبنا الاشوري بوجه خاص، والتي يامل الجميع ويدعو الى وضع نهاية عاجلة لها، فانه وبالرغم من ذلك، بل وبسبب ذلك، هناك عملية سياسية مستمرة في العراق، واحدى محطاتها، وهي المحطة الاهم، هي الوثيقة الدستورية للعراق الفدرالي ولاقاليمه الموجودة (اقليم كردستان) او التي يمكن انشاءها بحسب الدستور.
فاذا كان الان، وعملية كتابة واقرار الدستور جارية على قدم وساق، ليس اوان المطالبة باقرار وتثبيت حقوقنا دستوريا فمتى يكون الاوان اذن؟
هل المطلوب منا ان ننتظر كتابة واقرار الدستور ومن ثم ننتظر زوال الاوضاع الماساوية لنعود حينها بالمطالبة باجراء تعديلات دستورية تضمن لنا حقوقنا؟
لماذا الان هو اوان الجميع للمطالبة بحقوقهم وضمانها دستوريا الا الشعب الاشوري فليس اوانه؟
اي منطق هذا.. ما اتمناه هو ان يبادر الاتحاد الديمقراطي الكلداني والحركة الديمقراطية الاشورية الى توضيح ان ممثليهما عبرا عن رايهما الشخصيين وليس عن موقف ورؤية تنظيميهما.

5- مرة اخرى.. التسمية الدستورية..
رغم الكم الهائل من المقالات والمواقف والتوضيحات المكتوبة والمنشورة، ورغم العديد من الجلسات الحوارية من قبل الكثيرين حول موضوعة التسمية وباهمية التعامل معها بما يضمن وحدة شعبنا تحت مظلة الدستور وامام التشريعات، فان كل ذلك لم يجدي نفعا مع مجموعتين ما زالتا تصران على موقفهما..
المجموعة الاولى وتضم المصرين على التسمية الاشورية تسمية مفردة تهون من اجلها كل النتائج والتبعات.. والمجموعة الثانية وتضم المصرين على عزل التسمية الكلدانية عن الاشورية وبما يجعلنا شعبين مختلفين كما هم العرب والكرد والتركمان!!!
في هذا المقال ساقوم وبروح المحبة بمحاولة اخرى لاقناع كلتا المجموعتين بان هناك موقف ورؤية حكيمة اخرى هي في ضمان الوحدة الدستورية لشعبنا من خلال التسمية الشاملة..
في هذه المحاولة ساحاول تبسيط الامر من خلال امثلة افتراضية (وهي محتملة الحدوث). فاقول:
الملاحظ ان التسمية الدستورية والتعامل معها والموقف منها باتت تتاثر وتخضع لمواقف سياسية من مجريات الاحداث الراهنة في الساحة العراقية، حيث نرى تصويرا للمسالة على انها ليست موروثة بل هي جديدة ومختلقة من قبل هذه الجهة او تلك التي "اشترت ذمم" فلان وعلان، وان اخطاء التنظيم الاشوري الفلاني ساعد في خلقها وتعميقها، وما الى ذلك من حجج واتهامات واغطية ربما تكون حقيقية في تصعيد المشكلة ولكنها ليست في اي حال من الاحوال سببا لها.. فتعددية التسمية هي موروثة وتسبق مجمل الفعل السياسي والقومي الاشوري.
ولذلك فاني ساقدم سيناريو هذه الامثلة على اساس افتراض حصولها (وهو احتمال وارد) في اوطان ودول يعيش فيها شعبنا غير العراق، خاصة وان مسالة التسمية ليست شانا وطنيا يخص شعبنا في وطن او دولة دون اخرى.

السيناريو الاول:
تقوم الجهات المختصة في الحكومة الامريكية الاتحادية، او في ولاية كاليفورنيا على سبيل المثال، واعترافا منها بالتعددية الثقافية والقومية لمواطنيها ومن اجل حفظ هذه التعددية التي هي مصدر غنى لكل الامريكيين باعلان قرارات وبرامج حكومية تشمل:
1- تشكيل مجلس لممثلي القوميات والخصوصيات الثقافية لمواطنيها وله صلاحيات تشريعية في مجال التربية والثقافة والاعلام.
2- تعليم اللغات الام لمواطنيها في المدارس الحكومية وتخصيص ميزانية خاصة لحفظ وتطوير هذه اللغات.
3- تخصيص ميزانية حكومية لدعم المؤسسات والانشطة الثقافية والاجتماعية لابناء هذه القوميات.
(نكتفي بهذا القدر!!)
وحيث هناك حد ادنى لاعداد ابناء القوميات او المتحدثين باية لغة لضمان شمولهم بهذه البرامج، وحيث ان الموعد النهائي هو خلال شهرين من الان!!! لذا فان الحكومة الامريكية تدعو ابناء هذه القوميات الى مراجعة الدوائر المختصة لتثبيت انتماءهم القومي ولغتهم الام ليتسنى للحكومة معرفة القوميات واللغات المشمولة بهذه الامتيازات!!
انتهى الاعلان..
ستتجاوب مؤسساتنا وكنائسنا مع هذا الاعلان وما سيعود عليه بفوائد لشعبنا تتجاوز حدود اميركا، فهو يوفر دعما لحماية اللغة وتطويرها وما الى ذلك.
وضمن هذا التجاوب سيدعو (الاشوريون) باحزابهم وكنائسهم ومؤسساتهم وشخصياتهم وفنانيهم في الجهات الاربع جميع ابناء شعبهم في اميركا الى التجاوب وتسجيل هويتهم القومية على انهم: اشوريون، ولغتهم على انها: اشورية.. والاشوريون لن يبخلوا جهدا في دعوة الكلدان والسريان على تسجيل انتماءهم كاشوريين ولغتهم الاشورية.. وذلك على قاعدة (الارض بتتكلم اشوري)، والارض طبعا هنا هي بلاد اشور وليست بلاد العم سام التي نحن ضيوف وقتيين فيها ومضى علينا فيها قرن واحد وسنبقى قرن اخر او قرنين (لا اكثر) ولن يسقط فيها حق عودتنا خاصة وان احفادنا سيكونوا اكثر عشقا والتصاقا ببلاد اشور، ثم ان القرن هو مجرد 100 عام وهي لا شيئ لشعب عمره 7000 عام.. كما اننا في فترة ضيافتنا في بلاد العم سام حققنا انجازات قومية كبرى.. الم نسمي قطعة من شارع ديفون في شيكاغو باسم الملك سركون؟ اليس هذا انجازا تاريخيا في قرن من الزمان.

وفي خط مواز لذلك سيدعو (الكلدان) و(السريان) باحزابهم وكنائسهم ومؤسساتهم وشخصياتهم وفنانيهم جميع ابناء شعبهم للتجاوب وتسجيل هويتهم القومية على انهم: كلدان او سريان، ولغتهم على انها: كلدانية او سريانية، وذلك على قاعدة (مرحبا يا معارك المصير)، والمعركة المصيرية هنا ليست لمواجهة اثار التعريب وانكار الوجود التي مورست في العراق وما زالت في سوريا العروبة حيث تنادي صيدنايا بعروبتنا، بل هي معركة ضد "الشوفينيين" الاشوريين الذين يبشرون بـ"هرطقة" ان الاشوريين والكلدان والسريان هم شعب واحد، مثلما هي معركة ضد "الخونة" من الكلدان ممن صدقوا هذه الهرطقة.
تنتهي المدة المحددة للاعلان وتاتي النتائج!!!
كذا الف للاشوريين واللغة الاشورية. وكذا الف للكلدان واللغة الكلدانية.. وكذا الف اخر للسريان والسريانية.. وربما الاراميين والارامية.
الا ان كلا من هذه الارقام هو اقل من الحد الادنى المطلوب توافره للتمتع بهذه الحقوق والامتيازات..
ماذا عسانا نفعل؟
هل سيقيم الاشوريون مادب الفرح والاحتفال لانهم حفظوا التسمية الاشورية من "تشويه" الكلدان والسريان "المذهبيين"؟ وهل سيقيم الكلدان والسريان الاحتفالات لانهم اثبتوا ذاتهم في وجه "الشوفينيين" الاشوريين؟
ماذا سيقول الاباء لابناءهم وقد هدروا فرصتهم في الحفاظ على الذات.
بل والاهم ماذا سيقول الابناء لاباءهم الان وبعد حين، الن يندبوا حظهم العاثر لانهم ولدوا لهكذا اباء؟
على اية حال حيث ان اميركا بلد ديمقراطي، فلنفترض ان حكومتها اتاحت فرصة اخرى للنقاش.
هل سنلتزم العقل والحكمة ويبادر حكماءنا من اشوريين وكلدان وسريان بتوضيح مشترك للحكومة ان التسميات الثلاثة هي لشعب واحد.. وان لغة الام لجميعهم هي لغة واحدة.. وعليه فمجموعهم يؤهلهم لهذه الامتيازات.

السيناريو الثاني:
مع تفاعلات المشهد اللبناني، ومع الدعوات المختلفة لمراجعة الهيكل السياسي للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، دعونا نفترض انه تم الاتفاق على المحاصصة القومية للقوميات اللبنانية بديلا او توازيا مع المحاصصة الطائفية او المذهبية القائمة.
ولاجل ذلك يتم اجراء احصاء سكاني في لبنان بابناء القوميات المختلفة ليتم الاعتراف الدستوري بها، وتشكيل مجلس تشريعي للقوميات اللبنانية وما يترتب على ذلك من امور مختلفة.
بالتاكيد سيتم تحديد حجم معين او نسبة معينة لابناء هذه القوميات يشترط بلوغها لضمان تضمينها في الدستور اللبناني وتمثيلها في مجلس القوميات وما الى ذلك من نتائج.
هنا ايضا سيتهافت الجميع، الاشوريون والكلدان والسريان، وكل على حدة لاثبات وجوده ودعوة ابناءه الى تثبيت هويتهم القومية.
وفي النهاية سيفشل كل منهم على حدة من تحقيق النسبة المطلوبة.
هل سيقتنع الجميع باداءهم و"نجاحهم" ام تراهم يتوافقون على مخرج دستوري للتسمية بما يضمن كونهم شعب واحد يتم الاعتراف الدستوري به ويتم اقرار حقوقه.
هل الحكمة هي في هدر الفرصة ام استغلالها لتثبيت وحدتنا القومية.

اترك الاجابة لحكماءنا ممن يشعرون بالمسؤولية تجاه اجيال أمة تصارع من اجل البقاء.
اترك الاجابة لمن يعطي للحياة قيمتها واستحقاقاتها بعيدا عن الشعاراتية ومحاضرات التاريخ التي يمكن له الاستمرار بها بعد ان يضمن وحدة من يحاضر فيهم ولهم.. فما جدوى محاضرات التاريخ اذا كان المعنيين بها قد ارغمتهم على ان يكونوا شعبا اخر غير شعبك!!! ام ترانا نحاضر لانفسنا فقط بعد ان اثبت الكثير منا انه لا يجيد الحوار الا مع رايه وذاته وليس مع الراي الاخر.

هذان السيناريوان ورغم كونهما افتراضيان الا انهما يبتغيان وضع مسالة وحدة التسمية الدستورية لشعبنا في اطار يتيح للقارئ ان يحكم على الامور ببصيرة وحكمة بعيدا عن تراكمات الاحتقان التسموي والتحزبي للمشهد السياسي لشعبنا وقضيته في العراق حيث ردود الافعال والتشنجات والمواقف المسبقة تحدد الرؤية.

والى اللقاء

القس عمانوئيل يوخنا[/font]
135  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تعقيب على مقالة الأب ألبير أبونا: البحث عن القومية في: 08:36 05/12/2006
تعقيب على مقالة الأب ألبير أبونا: البحث عن القومية
القس شليمون ايشو خوشابا
سرسنك[/size] [/b]

(ملاحظة: قمت بنشر هذا المقال للاب القس شليمون ايشو بناء على طلبه حيث تعذر له ذلك لخلل تقني. القس عمانوئيل)

حقيقة لقد دُهشت من بعض العبارات والأفكار التي ضمّتها مقالة الأب الفاضل ألبير أبونا تحت عنوان (البحث عن القومية) والمنشورة في موقع عنكاوة، ذلك أنّ الكل يعرف سعة اطّلاع الأب البير أبونا وخاصة في دائرة ثقافة الأمة السريانية وتاريخها.
يقول الأب البير في مقالته المشار اليها:
(عُقدت مؤتمرات حول تسمية المسيحيين أو بالأحرى حول الإتفاق على قومية مشتركة تضمّ جميع فئات المسيحيين، ما عدا الذين ينتمون إلى الأصل العربي).
هل من المنطق العلمي والسياسي أن يُحاول أحد من المهتمين والعارفين بالشأن القومي البحث عن تسمية جديدة للمسيحيين؟!!! ماذا نُسمّيهم ... إنّهم مسيحيون ليس إلاّ وبكل بساطة... إلاّ من أنكر مسيحه ودخل حظيرة أخرى غير حظيرة يسوع المسيح، عند ذاك سيتسمّى بتسمية حظيرته الجديدة وقد حصل ذلك كثيراً ويحصل. ثم هل من المنطق أن يحاول أحد من العارفين والمشتغلين بالشأن السياسي أن يبحث عن قومية للمسيحيين؟!!
الكل يعرف أنّ المسيحيين في العالم أُمم وشعوب ودول وقارات مختلفة وكذلك المسلمون... إنّهم يختلفون إلى شعوب ولغات وأوطان، ومن المحال العلمي والواقعي والمنطقي جمعهم في قومية واحدة.. أقول هذا وفق التحديدات العلمية التي يحددها أهل الشأن بالنسبة لمفهوم القومية والأمة والدين والمذهب.... فأهل الشأن من المشتغلين بالعلوم السياسية والإجتماعية يقولون لنا إنّ هناك فروقاً بين القومية والدين والمذهب الديني أو الكنيسة.. خُذ مثلاُ العرب، إنّهم أمّة ذات شعوب وأديان ومذاهب وشيع وكنائس ودول سياسية ويتميزون عن الأمم الأخرى بلغتهم العربية الفصحى أو الأدبية المشتركة وتراثها .. المسيحيون فيهم يحملون نفس الخصائص القومية التي يحملها المسلمون منهم.. فلنقرّ إذن أنّ الدين شئ والقومية شئ آخر، وهناك فرق بين الكنيسة أوالمذهب وبين القومية.  وقد تتواجد في القومية الواحدة أديان متعددة ومذاهب وكنائس مختلفة كما ضربنا مثلاُ بالعرب.. وأنا هنا بلا شكّ أخاطب المثقفين وأهل العلم ولا أخاطب الغوغاء الجهلة والذين يشبهون الببغاوات يردّدون الأقوال دون فحص وتمحيص.. ويخلطون بين الكنيسة والقومية عندنا، ويوجد عندنا من يقول إنّ تسمية (سورايا أو سوريايا) تعني المسيحي لا أكثر...أنا لا أخاطب هؤلاء فليس لي وقت لهم..
إنّ للقومية (أية قومية) خصائص أو عناصر يتفق عليها أهل العلم ليميزوا بين قومية وأخرى وليصنّفوا الجهلاء إلى قومياتهم الحقيقية إذا اختلط الأمر عليهم كما هو الحال لدى الكثير من أبناء شعبنا.. فاللغة القومية المشتركة وتراثها هما من أكثر العناصر القومية قوة وتماسكاً، ومن ثمّ يأتي التاريخ المشترك والأرض المشتركة ولدى الطبقة المثقفة والقومية الواعية تأتي الآمال والأهداف المشتركة أيضاً لتقوّي من الروابط القومية أكثر، وهذا متأتٍ عن الشعور بالإنتماء القومي... وقد استبعدوا الدين والمذهب والكنيسة والدّم.. فليس من شعب متحضّر خاصية نقاوة الدم حتماً.. والدين مشاع لكل الأمم والشعوب وكذلك المذهب والكنيسة مثلها مثل الأفكار والعقائد الفلسفية...
إشكالية التسمية:
حقيقة لست على إطّلاع كافٍ فيما يخصّ إشكالية التسمية القومية لدى الأمم والشعوب الأخرى، ولو إنّ لكل شعب أو أمة واقع تاريخي ومعاش والذي يختلف بدرجة أو بأخرى عن واقع الأمم والشعوب الأخرى.. ولكن يمكن القياس بدرجة ما على بعضها أو الإستفادة من تجاربها في حلّ الإشكالات.. وتحضرني هنا تسمية (جيكوسلوفاكيا) والتي هي من لفظتي (الجيك) و (السلوفاك)...
لنأت الآن إلى مشكلتنا أو إشكاليتنا القومية العَصيّة على السياسيين والمشتغلين بالشأن القومي، ألا وهي إشكالية التسمية القومية الواحدة....
بداية أراني مضطراً إلى استعمال مصطلح (العائلة السريانية) لنعني بها كل الناطقين بهذه اللغة العريقة أو الناطقين بالآرامية بلهجاتها المختلفة والسريانية لغتهم القومية الأدبية المشتركة...
هذه المجموعة البشرية أو هذه العائلة التي تشترك في اللغة كما قلنا وفي الأصول العرقية والأرض والتاريخ، على أقلّه بفجره الجميل كما سمّاه المرحوم الأب يوسف حبّي، وللذين لديهم الوعي القومي منهم نضيف الأمال والأهداف القومية المشتركة كما قلنا... وهذه العناصر المشتركة التي ذكرناها توّاً هي العناصر التي بمجموعها تميّز هذه المجموعة البشرية عن غيرها كالعرب والكورد والترك والفرس والأرمن وتربطهم كعائلة واحدة، ولا يُعتدّ بالحالة الشاذّة التي هم عليها الآن بانتشارهم في بقاع المعمورة نتيجة الظروف السياسية وسياسات التمييز والصهر القومي التي مارسته الحكومات الشوفينية المتعاقبة...
إذن العناصر أو الخصوصيات القومية التي تميّز عائلتنا السريانية عن غيرها هي:
1-   لغتنا القومية الأدبية المشتركة السريانية الآرامية والتي تمتلك إرثاً يمتدّ لألفي سنة هي مفخرة لنا جميعاً وسنحافظ عليها ونصونها ما بقينا..
2-   الأرض المشتركة: بلاد النهرين عرين الأسود والجبابرة والعظام من أكديين وآراميين ولا زلنا عليها نعيش..
3-   الأرضية التاريخية المشتركة، ضاربين عرض الحائط تلك الفروقات الكنسية والتي كانت نتيجة الجدالات اللاهوتية العقيمة التي ابتلي بها كل المسيحيين ومنهم قطيع كنيسة المشرق السريانية كنيسة بين النهرين العريقة، حيث اجتهد الجرّاحون اللاهوتيون في البحث بآلاتهم القاصرة دائماً في جسد الرب عن لاهوته وكنهه وأبقوه مصلوباً ينزف دماً ولا يزال....!!!
4-    وآمالنا وأهدافنا القومية المشتركة المتمثلة في صيانة الجسد القومي وبكل خصائصه القومية والعمل من أجل حياة إنسانية كريمة له في أوطانه التاريخية..
قد نشترك، إلى حدٍّ ما في بعض العناصر مع قوميات أخرى في الوطن، لكن اللغة وإرثها المكتوب يبقيان الخاصية أو العنصر الأهم الذي نتميّز به قومياً... إذن أنّ أبناء السريانية يُشكّلون قومية ذات خصائص واضحة لا لبس ولا شكّ فيها. فمن هم هؤلاء؟.... ماذا كانوا يُسمّون أنفسهم وخاصة في (فجرهم الجميل).....
لو فتّشنا كتب الأولين من الآباء فبلا شك سنلاحظ ضمناً أو صراحة الإجابة التالية:
إنّهم أحفاد بابل وكلدو وآشور وآرام بلا منازع....
[/b]
لقد ضمّت بلاد الرافدين شعوباً كثيرة على مرّ العصور، وقد لعبت بعض هذه الشعوب دوراً متميّزاً في تشكيل تاريخ وحضارة بلاد بين النهرين كالسومريين والبابليين والآشوريين والآراميين.. كلّ كانت له بصمته على خريطة هذه البقعة المباركة الطيبة.. وأعمق صبغة كانت الصبغة الآشورية بإمبراطوريتها المترامية الأطراف والممتدّة على مساحة زمنية تقارب الأربعة قرون...
ما يهمنّا هنا هي حال الفترة قُبيل المسيحية.. كانت بلاد النهرين الشرقية ولاية تابعة لفارس (آسورستان أو سورستان) كما كان الفرس يسمّونها، وعنهم أخذ اليونان تسمية (سيروس Syrus ) والتي منها جاءت لفظة السريان ܣܘܪ̈ܝܝܐ  . كانت شعوب البلاد من الآشوريين والكلدان والآراميين تلهج بالآرامية، والحقيقة أنّ الآرامية في هذه الفترة كانت شبه لغة دولية لمنطقة الشرق الأوسط، من بابل إلى نينوى فحرّان وأورهاي والمدن الآرامية في سوريا وإلى فلسطين ولبنان، تلك كانت خريطة اللغة الآرامية، وقد امتدّت لأكثر من ذلك.. 
نعم بسقوط نينوى وبابل انتهى الحكم السياسي الوطني في العراق وأصبحت ولاية فارسية، وقد تقاسمت المملكتين الفارسية والرومانية بلاد الرافدين وأصبحت ساحة صراع بينهما.. لكن أبناء الرافدين من الآشوريين والكلدان والآراميين أسسوا مملكة أخرى وتوحّدوا في تسمية واحدة تعمذوا بها بعد اعتناقهم المسيحية..
لقد بشّر الرسل الرّها وأسسوا فيها كنيسة ومنها انطلقوا إلى بابل وكانت كنيسة كوخي، لقد تأسست كنيسة المشرق من شعوب النهرين .. من الآشوريين والكلدان والآراميين ومن عناصر أخرى كالعرب والفرس والترك والفرس، غير إنّ الغالبية كانت من الآشوريين والكلدان والآراميين حتماً، ومن كلّ تلك الأعراق الناطقة بالآرامية تكوّنت أمّة جديدة تحت خيمة كنيسة المشرق وبلغتها السريانية الآرامية.. لقد تعمذّوا بالإسم السرياني جميعاً ܣܘܼܪ̈ܝܐ أو ܣܘܪ̈ܝܝܐ وهي التسمية التي تقبّلها كل من دخل المسيحية تحت كنف كنيسة المشرق السريانية.. لم تكن التسمية الجديدة غريبةً على أذهانهم حيث إنّها كانت  مستعملة في سورية بين الناطقين بالآرامية قُبيل المسيحية، لكنّها أصبحت عامة لكل مؤمني كنيسة المشرق السريانية...والتسمية وفق ما عرضه أرنست هرتزفلد تحريف فارسي يوناني للفظة (آثور أو آشور)، ونحن شخصياً نذهب هذا المذهب..
إذن فقد تكونت أمة جديدة بفعل الحركة المسيحية الكبرى في المنطقة.. أمّة اتخذت من لهجة الرها الآرامية(السريانية) لغة رسمية مشتركة لكنيستها الناشئة (كنيسة المشرق السريانية) وهكذا ذابت كلّ تلك الأعراق الناطقة بالآرامية والتي اعتنقت المسيحية في بوتقة كنيسة المشرق وتعمّذت بالإسم السرياني.. إنها حقيقة تاريخية لا مناص من قبولها.. وتصرخ بها كل المصادر السريانية ..
هل من أحد ينكر أنّ افرام (نبيّ السريان) سرياني، وكذلك نرساي ويعقوب أفراهاط والعشرات غيرهم من جيلهم أو من بعدهم.. أفرام ملفان الكنيسة الجامعة.. سرياني... شاء البعض أم أبى.. وكذلك نرساي..
لا ينكر أنّ الكثير من الملافنة السريان قد استخدموا تسميات أخرى وخاصة التسمية الآرامية وكأنها مرادفة للسريانية.. كما إنّ البعض ذكر تسمية الآثوريين والكلدان.. وهذا يعني أنهم يعرفون جيداً أنهم أحفاد أؤلائك الشعوب العريقة..
إذاً فالسريان ܣܘܼܪ̈ܝܐ أو ܣܘܪ̈ܝܝܐ هم أحفاد بابل وآشور وآرام..
لا أحد من الشعوب المجاورة كالعرب والكورد والفرس والترك يدّعي بأنهم أحفاد الآشوريين أو الكلدان أو الآراميين.. سوى السريان بالذات.. ومراجعهم المعتمدة تذكر ذلك...
لاحظوا هذا الإستعمال للفظة السرياني لدى نرساي، وهو يتحدث عن حادثة بلبلة الألسن في برج بابل التوراتية.. كيف يستخدم التسمية (السرياني ܣܘܼܪܝܐ) السرياني... لنقرأ:
ܩ̣ܥܵܐ ܣܘܼܪܝܵܝܵܐ ܠܘܵܬܼ ܝܲܘܢܵܝܵܐ ܕܢܸܥܢܹܝܘܗܝ ܡܸܠܬܼܵܐ:
هتف السرياني إلى اليوناني ليُجيبه بكلمة:
ܘܠܵܐ ܦܲܢܝܼ ܠܹܗ ܡܸܠܲܬܼ ܦܘܼܡܵܐ ܠܦܘܼܡܵܐ ܚܲܒܼܪܹܗ܀
ولم يُجِبْه بكلمة فمٍ للفم صاحبه:
ܠ̣ܥܸܙ ܪܗ̄ܘܿܡܵܝܵܐ ܥܲܡ ܡܸܨܪܵܝܵܐ ܒܠܸܫܵܢ ܒܸܣܪܵܐ:
تكلم الروماني مع المصري بلسان من لحم:
ܘܠܵܐ ܣ̣ܦܲܩ ܒܸܣܪܵܐ ܠܡܸܦܪܲܫ ܠܸܥܙܵܐ ܕܒܸܣܪܵܐ ܟܢܵܬܹܗ܀
ولم يستطع اللحم أن يُمَيّز لهجة اللحم رفيقه.
ܪܡܲܙ̣ ܡܵܕܵܝܵܐ ܠܐܵܠܵܢܵܝܵܐ ܕܲܩܪܘܿܒܼ ܨܹܐܕܲܝ:
أشار الماديّ للآلاني أنِ اقتربْ عندي:
ܘܲܫ̣ܬܸܩ ܘܐܲܗ̣ܡܝܼ ܐܲܝܟܼ ܠܵܐ ܫܵܡܲܥ̇ ܕܠܵܐ ܫܵܡܲܥ̇ ܗ̄ܘ̣ܵܐ܀
وسكت وتغافل كمن لا يسمع حيث لم يكن يسمع.
ܩ̣ܪܸܒܼ ܗܸܢܕܘܵܝܵܐ ܠܘܵܬܼ ܗܹܘܢܵܝܵܐ ܕܢܸܣܬܲܘܲܕܼ ܠܹܗ:
اقترب الهندي إلى الهونيّ ليحاوره:
ܘܲܗܘܲܝ̈ ܡܸܠܵܘ̈ܗܝ ܝܲܬܝܼܪ̈ܵܬܼܵܐ ܘܠܵܐ ܐܸܬܼܩܲܒܲܠ܀
وكانت كلماته من النوافل ولم تُقبَل.
الملاحظ في هذا الميمر إنّ نرساي يورد أسماء شعوب كثيرة منها الداني ومنها القاصي، ولا يذكر التسميات (آشوري، كلداني، بابلي، آرامي) بالرغم من أنهم أبناء الأرض، لكنه يذكر فقط تسمية (السرياني)..[/color]
فماذا نستشفّ من ذلك..؟ بكل بساطة نقول إنّ نرساي عندما استخدم تسمية (السرياني) كانت التسميات (الآشوري والكلداني والآرامي) حاضرة في ذهنه في تسمية (السرياني)، بعبارة أخرى كانت تسمية السرياني عنده تعادل أو هي البديل الموضوعي للتسميات الآشورية والكلدانية والآرامية.. فبذكره لتسمية السرياني لم يكن بحاجة قطّ إلى ذكر تسمية الآشوري أو الكلداني أو الآرامي لأن الأولى كانت تعنيهم جميعاً في ذهنه... وإلاّ لماذا يحجم مثقّف سرياني كبير مثل نرساي عن ذكر تلك الأسماء بينما يذكر أسماء شعوب وأمم أجنبية ...
وعن مصير شعوب النهرين كالآشوريين والكلدانيين والبابليين.. فإن الأب الفاضل البير أبونا قد أذابهم في الشعوب المجاورة، ولا أعرف هل صدرت فتوى صريحة من الشعوب المجاورة بهذه العملية أو حتى من الشعوب (المذابة) نفسها. ما هو دليل الإذابة هذه.. لو كان الأب الفاضل قد قال بأن الآشوريين والكلدان والآراميين قد ذابوا في الأمة الجديدة (السريانية) وكانوا العناصر الأساسية والغالبة لها، لكنّا قد أيّدناه دون شكّ... إنّ الشعوب قد تفقد سيطرتها السياسية ولكنها تبقى كشعب أو كأفراد.. إنّ الآشوريين والكلدان والآراميين قد بقوا مستمرّين خلايا نابضة بالحياة في الجسد أو الوليد  الجديد.. الجسد السرياني.. ولا زالوا ينبضون بالحياة في هذا الجسد.. أنا شخصياً أؤمن يقيناً بأن الآشوريين والكلدان والآراميين لا زالوا أحياء يرزقون، أنهم أحياء كما قلت في الجسد السرياني الواحد...
هل نقول لأهل القوش أنكم بلا جذور؟ وكذلك لأهل تلكيف وتللسقف وباقوفا وباطنايا وبغديدا وبرطلا والقرى السريانية الأخرى في أنحاء آثور المسيحية..؟ هل نقول لهم أنكم أصلاً عرباً أو كورداً أو تركماناً أو فرساً.. وتعلمتم الآرامية ودخلتم المسيحية وتعمذتم بالإسم السرياني؟ هل هذا منطق تاريخ المنطقة؟... إنّ من يمتلك بعض المعرفة التاريخية ويتحلى بالصدق، سيرفض حتماً ذلك ويقول أنّ هؤلاء هم أصحاب الأرض من الأزمنة الغابرة منذ وجود بابل ونينوى.. أنهم أهل آثور....
ولنعد بعد هذه الفذلكة إلى المسألة الجوهرية.. مسألة أو إشكالية التسمية عندنا.. ونقول في ذلك..
لقد عرف أجدادنا أنفسهم بعد اهتدائهم إلى الإيمان القويم بأنهم ܣܘܼܪ̈ܝܐ أو ܣܘܼܪ̈ܝܝܐ وباللغة العربية (السريان). ولا شكّ في إنّ المصادر العربية التي خلفها السريان أنفسهم أو العرب استعملت لفظة (السريان ܣܘܼܪ̈ܝܝܐ)  ولم تستعمل لفظة (السوريين) أي نسبة إلى سورية.. وذلك حسب ظني عن قصد لغرض التفريق بين التسمية القومية (السريان) والتي لا تعني النسبة إلى سورية وبين السوريين نسبة إلى سورية  .
ولا ننكر أنّ تسمية (الآراميين) وردت أحياناً في المصادر السريانية كمرادف لتسمية (السريان)، لكننا نرى أنّ تسمية (السريان) أعمّ وأشملّ من التسميات الأُخَر أعني: الآشوري، الكلداني، الآرامي... ذلك أن تسمية (السريان) وكما استخدمها الملفان نرساي تحوي ضمناً التسميات الأخر.. ويعرف الكل أن السريان ينقسمون إلى شرقيين  وغربيين وفقاً لبعض الإختلافات اللفظية البسيطة في اللغة..
إن التسمية السريانية استعملت لأداء معنى الأمة وليس الدين كما يُروّج البعض من الجهلة، إنها ليست مرادف لتسمية المسيحي، إنّ الربط حصل في البدء حين اقتبل (الآشوري والكلداني والآرامي) الوثني المسيحية ومعها التسمية القومية الجديدة (السرياني) وذلك بغية قطعه من جذوره الوثنية كلياً، وهذا التقبل لم يأت من فراغ حتماً، فلا شكّ إن (الآشوري والكلداني والآرامي) الناطق بالآرامية كان يعرف إنّ تسمية (السرياني) كانت تُطلق على الناطقين بالآرامية في سورية وتحديداً في كلّ المنطقة الواقعة تحت تأثير الثقافة اليونانية وهي عموماً غرب الفرات، ولهذا كان تقبلها ببساطة وكونها تسمية مبشّريهم الذين من الرّها خاصة فكانت محبّبة لديهم حتماً لغيرتهم على إيمانهم..
لقد بقيت تسمية السريان مستعملة عموماً لدى الشرقيين والغربيين  إلى أن انفصل قسم من السريان الشرقيين (النساطرة) واتّحدوا مع روما وطلبوا أن يُسَمّوا كلداناً بدلاً من (نساطرة) والذين كانوا تحت الحرم الكنسي من قبل روما وكنائس أخرى وذلك في القرن الخامس عشر، وحتماً تسمية الكلدان لم يأتِ بها أصحابها من فراغ، فهم كانوا من أصول الكلدان أيضاً وفي مواطنهم التاريخية وتيمناً بلقب أبي المؤمنين إبراهيم الكلداني (الذي من أور الكلدان) فقد طلبوا تسميتهم بهذا الإسم لتمييزهم عن السريان الشرقيين النساطرة، بالمناسبة فإن كتاب الحوذرا ܚܘܕܪܐ والمطبوع في روما سنة 1886 وكذلك طبعة روما سنة 2002 يستعمل تسمية السريان الشرقيين للكلدان:
ܨܠܘܬܐ ܩܢܘܢܝܬܐ ܕܟܗܢ̈ܐ
ܐܲܝܟܼ ܛܲܟ݂ܣܵܐ ܕܣܘܼܪ̈ܝܵܝܹܐ ܡܲܕܼܢܚܵܝܹ̈ܐ
ܕܗܸܢܘܿܢ ܟܲܠܕܼܵܝܹ̈ܐ

الصلاة القانونية للكهنة
حسب طقس السريان الشرقيين
الذين هم الكلدان
وهذه حقيقة واستعمال صحيح وفي مكانه..
الكلدان (النساطرة المتحدّون مع روما) هم سريان مشارقة، لا شكّ في ذلك.. وهل هناك أي كلداني يجرؤ أن يقول: أنا لست سورايا ܣܘܼܪܝܐ؟
ولو أنّ الجهلاء يفهمونها بمعنى (المسيحي) على البساطة، لكن ذلك نتيجة الجهل بالحقائق التاريخية حتماً...
أما إطلاق التسمية الآشورية حديثاً كتسمية قومية للسريان، فإنها حديثة العهد ولا شكّ في ذلك.. إنّ البعثات التبشيرية الغربية والإستشراقية والأركيولوجية الذين تناولوا في دراساتهم ويومياتهم النساطرة قد أشار الكثير منهم إلى الأصول الآشورية والكلدانية للنساطرة  ولا شكّ إنّ ظروف الإضطهاد التي عانها السريان النساطرة خاصة كانت عاملاً مهماً لتنامي الوعي القومي لديهم ومحاولتهم البحث عن جذورهم القومية، وكان المبشرون الغربيون وبناء على دراسات بعض المستشرقين والمؤرخين يطلقون تسمية الآثوريين عليهم، وهذه التسمية لم تكن غريبة عليهم، فمصادرهم الكنسية والتاريخية تزخر بها لا بل إنّ مؤرخيهم يشيرون إلى جذورهم الآشورية والكلدانية.. وهكذا عمّ لدى النساطرة خاصة استعمال التسمية الآثورية أو الآشورية كتسمية قومية مع التسمية السريانية، ونتيجة الظروف السياسية التي مرّ بها النساطرة فقد شاعت التسمية في المجال السياسي القومي والرسمي حتى في المواثيق الدولية وتعمّقت في الفكر القومي، يُضاف إلى ذلك تجذير لفظة (السريان) وإرجاعها إلى (آثور) وهذه حقيقة تاريخية، وقد خرجت التسمية الآشورية من النطاق المذهبي (النسطوري) إلى النطاق القومي السرياني عموماً في الكتابات القومية، فالمثقفون القوميون الآشوريون يطلقون التسمية الآشورية لتعني كل الناطقين بالسريانية، وحتماً هذه تسمية مُصطلح عليها وهي تسمية سياسية لها جذورها وليست بعيدة عن الواقع التاريخي لهذا الشعب، فالسريان هم أحفاد بابل وآشور وآرام كما قلنا.
وبعكس التسمية الآشورية، التسمية الكلدانية التي بقيت ولا زالت محصورة بين جدران الكنيسة ولم تستطع الخروج إلى الدائرة القومية، فالكلداني هو السرياني الشرقي الكاثوليكي تحديداً، ولكن حتى في هذا التحديد هناك إشكالية، فهناك سريان شرقيين كاثوليك يعرفون أنفسهم قومياً بالآشوريين، وقد حلّ البعض هذا الإشكال بالقول أنّهم ليسوا كلداناً بل آشوريين كاثوليك!!!! وذلك طبقاً لنظريتهم المهلهلة بأن الكلدان قومية والآشوريين قومية والسريان قومية.. ، ولم يجهدوا فكرهم في كيف يتمّ التفريق بين الآشوريين الكاثوليك وبين الكلدان خاصة وإن الخصائص القومية واحدة؟!! ما هي الإختلافات بين الجماعتين(!!) في الخصائص القومية؟
لا إجابة حتماً سوى القول: نُسمّيهم حسب ما يعرفون هم أنفسهم... هذه ليست معالجة علمية وقومية وتاريخية وسياسية، بل تملّص من الحقيقة ومجانبتها لأسباب أقلّ ما يُقال عنها إنها ضدّ الوحدة القومية؟ لا أدري هل يرضى ربّ الكنيسة بالتفرقة؟ حتماً لا، فهو القائل بل الآمر: لتكونوا واحداً...
على كلّ أطلنا في مناقشة آراء الجهلة..
واقعنا الآن هو إننا إزاء ثلاث تسميات: السريانية، وهي التسمية الأصلية والقديمة والتاريخية والأعم لهذا الشعب العريق بأصوله النهرينية، والتسمية الكلدانية والتي هي كنسية أو مذهبية تُطلق على جزء من السريان كما رأينا، والتسمية الآشورية والتي هي (على رأينا) إصطلاح سياسي قومي حديث أخذ مساحة واسعة في العمل القومي السياسي على النطاق القومي والوطني والدولي وهي مرادف للتسمية السريانية.. ومما يؤسف له أن تقوم الكنائس السريانية بتخصيص الأسماء الثلاثة لها كالكنيسة الكلدانية والكنيسة الآشورية والكنيسة السريانية (الأرثذوكسية والكاثوليكية)، ولو أننا نجد الآن تحت تسمية الآشورية كنائس أخرى غير النسطورية، كالكنيسة الإنجيلية الآشورية والكنيسة الخمسينية الآشورية.. مما يعني إنّ التسمية الآشورية هي تسمية قومية أكثر مما هي تسمية كنسية، لكن لا زالت هذه التسمية (الآشورية) في أذهان الكثيرين من الكاثوليك الشرقيين مرادفة للنسطورية، وعليه فهي مرفوضة ولا يمكن العمل تحت بيرقها مطلقاً.. وهذا الفهم الخاطئ لدى هؤلاء البعض متأتٍ من كون التسمية الكلدانية مقصورة في أذهانهم على السريان الشرقيين الكاثوليك لا غير..
هذه الحالة المرضية التي نحن عليها الآن، ونعقد المؤتمرات والإجتماعات وتدور النقاشات لمعالجتها وليس لإيجاد قومية مسيحية!!
إنّ المعالجة بطريقة علمية ومنطقية صعبة وغير مقبولة، فلكي تكون المعالجة العلمية والمنطقية مقبولة، فلا بدّ من وجود أذهان وعقليات تتصف بالمنطق والعلمية ولها دراية كافية بتاريخها، وهذا ما تفتقر إليه نسبة عالية من شعبنا، وترى الغالبية توافق طروحات وآراء بعض الإكليروس المتنفذ وإن كانت غير صحيحة.. إنّها الطاعة العمياء وحالة قيادة العميان للعميان...
أتساءل ما الذي يُنقص من حقوقنا المشروعة في أوطاننا لو قبلنا إحدى التسميات الأربع: السريانية، الآشورية، الكلدانية، الآرامية؟ هل سنحصل على حقوقنا بناء على التسمية القومية التي سنَدعو أمتنا بها؟ لست ضليعاً في الأمور والخفايا السياسية والقوانين الدولية، لكن المنطق يقول إن الحقوق القومية تُعطى لأية مجموعة بشرية ذات خصائص قومية متميزة وتطالب بها مهما كانت تسميتها.. نعم هناك بعض الملاحظات بالنسبة لحال أمتنا، هناك فعل سياسي قومي واضح ووثائق وطنية ودولية تذكر التسمية الآشورية أكثر، وكوننا أحفاد البابليين والكلدان والآشوريين والآراميين فنحن أحرار في تبني أية من الأسماء الأربعة كتسمية قومية، هذا قرار يعود لنا وحدنا..
أمّا الصيغة المطروحة حالياً وأعني الشعب (الكلداني السرياني الآشوري) فهي صيغة توفيقية للتوثيق الرسمي ليس إلاً، حيث ماذا سنسمّي الواحد منّا من هذا الشعب؟ لو سُئِلتُ: من الناحية القومية: من أنت؟ هل سأجيب أنا كلداني سرياني آشوري؟ أعتقد من الأفضل أن نتفّق على إحدى التسميات الأربع بدلاً من التشكيلة المعقّدة، أنا شخصياً أفضّل أولاً التسمية السريانية ومن ثمّ التسمية الآشورية... وكنت سأقبل بالتسمية الكلدانية فيما لو تمّ تأميمها (جعلها للأمة كلها) وليس لجزء من الأمة فقط.. أما التسمية الآرامية، فحقيقة هي قليلة الإستعمال في المراجع السريانية كتسمية قومية... وكان من الممكن صياغة مصطلح من تسميتين على غرار الجيكوسلوفاك، حيث من الممكن أن نقول الكلداشوري وليس الكلدو آشوري، فلصياغة المصطلح أو نحته بعض القواعد، ومنها أن تُنسَج الكلمتين أو الثلاث مع بعضها حيث تخسر كل واحدة حرفاً أو حرفين أو أكثر ليستقيم اللفظ ويسهل وتخرج لفظة جديدة مقبولة.. ومن السهل لفظاً القول أنا كلداشوري.. ولكن الأسهل منها القول: أنا سرياني أو أنا آشوري أو أنا كلداني أو أنا آرامي.....
ثمّ لا ننسى الإخوة المندائيين، من أيّ عرق هم يا تُرى؟ لغتهم آرامية بابلية ولا زالوا في المنطقة ومنذ زمن ما قبل الميلاد، ما رأيكم، أليسوا بالحق من الأصل الكلداني، ألا يحقّ لهم الإدعّاء بهذه الحقيقة التاريخية؟ إنهم أيضاً ضمن عائلتنا الآرامية، تلك حقيقة تاريخية شئنا أم أبَيْنا، إلاّ إذا قرّر أهل الشأن (المندائيون) شيئاً آخر...
من الأفضل للمدركين والعارفين والواعين القوميين الأخذ بالنقاط التالية:
1-   نحن المنتمين إلى عائلة اللغة السريانية (العائلة السريانية) لا بل ممكن أن نقول العائلة الآرامية، نحن شعب نهريني عريق بأصوله النهرينية ذو خصائص قومية مثل الإخوة العرب والكورد والتركمان والأرمن، ولنا ما لهم من حقوق وطنية وقومية وعلينا ما عليهم من واجبات وطنية...
2-    إختيار التسمية القومية من التسميات الأربع المتداولة، مسألة قومية داخلية نحن نقرّرها ونطلب استعمالها وتعميمها من الجهات ذات الشأن في الوطن.
3-    لنفرّق جيداً، ككلّ الشعوب والأمم المتطورة، بين الدين والقومية، بين الكنيسة والقومية، ولا يمكن الخلط بين التسمية الكنسية والتسمية القومية، ليقرّر العارفون والمثقفون والسياسيون التسمية القومية، ولتستخدم الكنائس ما شاءت من تسميات وصفات وعبارات تحتاجها للفصل والتفرقة والتمييز والتحريم (لا سامح الله أن تعود إليه). وبالمناسبة هل نخلق للإنجليين قومية خاصة وللسبتيين قومية خاصة وللخمسينيين قومية خاصة، وإلى ما تسع دائرة التفرقة والتمييز والتشيّع من أبناء السريانية؟؟؟!!!!
أنا حتماً بطرحي هذا كما لاحظ القرّاء الأعزّاء وكما قلت آنفاً أتوجّه إلى الخاصّة المثقفة والواعية، وليس إلى الغوغاء والببغاويين، فلا يحلّ الإشكال إلاّ هؤلاء وهؤلاء فقط، وحتماً لا أستبعد رجال علميون ومثقفون وواعون في إكليروس كلّ كنائس الناطقين بالسريانية، الشرقية والغربية والأرثوذكسية والإصلاحية والحديثة، ففيهم عقول وعلم وقرائح ذكية تفيد الأمة حتماً في هذه المسألة شرط أن يتجرّدوا (بطبيعة ذهنيتهم المطلوبة) من التعصب الكنسي....
وليعلم الكلّ إنّ الربّ يريدنا واحداً كما هو والآب والروح القدس واحد... هو لا يرضى بفرقتنا أبداً، بل أنّه لا يزال ينزف على صليب تشريح اللاهوتيين والإجتهاديين والتفريقيين يومياً...
وليبارك الربّ كل مسعىً يتمّ في رضاه...[/font][/size]
136  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / تعقيب على ردود في: 17:46 27/11/2006
تعقيبات على ردود
1- التسمية: بين (الى الوراء در) و(مكانك راوح) و(الى الامام سر)
[/b][/size]

منذ نشري لمقالي الموسوم (قراءة اشورية في الدستور الكردستاني) وردت عدة ردود او تعقيبات على مضامينه.
البعض منها كان مباشرا صريحا، والبعض الاخر اشارات بين الاسطر والمقاطع.
البعض منها كان مقالات كاملة، والبعض الاخر ردودا جزئية ضمن مقال اوسع.
البعض منها جاء مكتوبا، والاخر شفاها في غرف الدردشة والحوار.
البعض منها نشر باسم صريح بما يعنيه من دلالة على ثقة الكاتب بنفسه ورأيه واعتزازه باسمه.
فيما البعض الاخر نشر متخفيا تحت عباءة الاسماء المستعارة بما يعكسه من عدم الثقة بالنفس وضعف الحجة وعدم القدرة للحوار الشفاف والمسؤول. فالاسم المستعار يتيح لصاحبه القذف والذم ومن ثم الهروب والتنصل.
انهم الملثمون يلاحقون حرية لانسان والفكر في فضاء الانترنت ليكملوا بذلك ارهاب رفاقهم وسادتهم ملثمي القنوات الفضائية وليصب جهدهم في نهايته في خدمة الملثمين من ممارسي الارهاب ضد الانسان وحريته في الوطن العراقي الجريح وبقية الاوطان التي ابتلت بآفتهم.
عزائي نحو هؤلاء وهم يتوجهون الي من وراء قناعهم بسبابهم وبما ينضح به اناءهم هو الالاف من ابرياء العراق ممن راحوا ضحايا الارهاب في اوسع مدياته المتمثل بالاقتصاص بالقتل والتصفية لكل مخالفي الراي.
فالى مخالفيني الراي ممن نشروا باسمهم الصريح كل الاحترام والتقدير..
والى الملثمين تحت عباءات الاسماء المستعارة اتوجه بالدعاء من اجل مغفرتهم، وداعيا الرب لينير بصيرتهم وعقلهم وقلبهم ويمنحهم الثقة بالنفس وعزتها وكرامتها.

في هذا المقال ساتوجه بالرد والتعقيب على ما ورد من ملاحظات وتعقيبات مخالفة لمقالي ومضامينه بروح من الاخوة والمحبة ولاحترام وبعيدا عن التشنجات وردود الافعال والاساءات فتلك ليست من شيمي واسلوبي في الحوار الذي اريده دوما غنيا بمضمونه ومتمدنا باسلوبه.
لم يكن لي يوما وليس لي اليوم ولن يكون لي يوما اية مشكلة في وجود الراي الاخر ما دام التعبير عنه يتم باحترام متبادل للذات والمقابل ولعقل القارئ ، وما دام الحوار شفافا وموضوعيا ومسؤولا وبعيدا عن الشخصنة.
فالتنوع والتعددية هما قانون الخليقة.. مثلما الحوار هو قانون التطور واساسه.
والمجتمعات التي حاولت انظمتها فرض لون واحد او عقيدة واحدة او راي واحد كانت نتيجتها انها تخلفت عن مسار الشعوب الحية وباتت تعيش خارج التاريخ.. وهذا ما لن ارضاه لشعبي الذي اعطى للحضارة الكثير من الابداع واغناها بمساهماته التي تشهد عليها متاحف ومكتبات جميع الاوطان والامم والشعوب.

وحيث ان الردود تضمنت عدة محاور، لذلك فان تعقيبي سيتضمن عدة محاور ايضا، وكما يلي:
اولا: التسمية: بين (الى الوراء در) و(مكانك راوح) و(الى الامام سر)..
حيث كان هناك موقفان او فريقان لا يتفقان معي كما لا يتفقان مع بعضهما.. الم اقل لكم ان الحياة متنوعة وغنية؟

الفريق الاول، وهو فريق (الى الوراء در) والذي يريد اعادة عجلة "الحوار" الى نقطة انطلاقها قبل اكثر من عامين، ويريد بنا العودة الى نقطة الصفر والمربع الاول.
وقد عبر عن رأيه كتابة من خلال ردود متعاقبة للاخوة هنري بدروس كيفا، الشماس كيوركيس مردو وحبيب تومي واخرون ممن تمحور رفضهم ومخالفتهم للراي على استعمالي التسمية الاشورية في المقال وفي الاشارة الى الحكم الذاتي الاشوري في سهل نينوى، متهميني بالعنصرية وغيرها من النعوت، وبتجاهلي وتشويهي للحقيقة عمدا لان سهل نينوى وقصباته بعضها كلداني والبعض الاخر سرياني، وفي الحالتين ليست اشورية، فالاشوريين يقتصر وجودهم في سهل نينوى بقرى صغيرة استقرت بالامس هناك بعد الحرب الاولى!!
اقول:
ان نقطة الانطلاق هي في المبدأ والقناعة التي يمتلكها الانسان وهو يناقش الامور ويحكم عليها.
القراءة المؤدلجة للامور والتي يقوم فيها القارئ باسقاط احكامه وقناعاته على ما يقرأ نازعا النص من سياق واطار قناعات الكاتب هي قراءة مجحفة بحق الكاتب وما كتب، وبالتاكيد ستقود الى استنتاجات خاطئة.

فالاخ حبيب، مثلا، يحمل اقوالي ما لا تتحمله وذلك باسقاطه قناعاته، التي هي غير قناعاتي، على مضامين مقالي وصياغته وليستنتج بالتالي استنتاجات غير صائبة.
الاخ حبيب الذي يؤمن بقوميتين احداهما كلدانية والاخرى اشورية (وهذا ما يخالف كليا ايماني وقناعتي) يستنتج من قولي بالحكم الذاتي الاشوري في سهل نينوى اني اقول ان القرى الاشورية  الصغيرة في شرفية ودشقوتان وعين بقرى ورغم حجمها المتواضع جدا واستقرارها الحديث جدا فانها فرضت ذاتها وهويتها على القوش وتللسقف وغيرها من القصبات والمدن الكلدانية العامرة عبر التاريخ في السهل وبعضها منح الارض للسكن والزراعة للقرى الاشورية (كما في حالة دير القوش ومنحه الارض لشرفية)!!!!
عزيزي حبيب.. حيث ان قناعتي وايماني يختلفان من حيث المبدا والمنطلق والاساس عن قناعتك وايمانك فان استنتاجاتك لا تصح ولا يحق تحميلي اياها..
انا مقتنع تماما ومؤمن حتى النخاع ان ابناء القوش وشرفية وتللسقف وعين بقرى وباقوفا وكرنجو وتلكيف ودشتقوتان وبغديدى وبيروزاوه وكرمليس وكرماوة وبرطلة وبعشيقة هم جميعا ابناء شعب واحد وقومية واحدة وامة واحدة وهوية واحدة وتاريخ واحد ومصير واحد ..
وهذا يعني بالضرورة انه ليس هناك من فرض لهذا على ذاك او صهر لهذا في ذاك او اقصاء من هذا لذاك.
واذا كنت انا قد استخدمت التسمية الاشورية للدلالة على هذا الشعب الواحد وعلى حكمه الذاتي فذلك لاني اؤمن بالتسمية الاشورية وبانها تساوي وتحوي وتعبر عن التسميتين الكلدانية والسريانية ايضا.
مثلما تعبر التسمية الكلدانية بحسب فهمي لها وتعاملي معها على انها تساوي وتعبر وتحوي التسميتين الاشورية والسريانية. وكذا الامر بالنسبة للتسمية السريانية.

لم اكن لاتهمك عزيزي حبيب بما اتهمتني به