عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - تيري بطرس

صفحات: [1] 2
1
الاخ العزيز هنري سركيس
اولا شكرا على مروركم، من الصعوبة بمكان ان نأتي بحكومة ترضى الجميع، وليس هناك امر ما في هذه الحياة يرضاه الجميع تقريبا. ولكن علينا العمل والكشف والنقد. اعتقد ان تبني الثنائيات امر يؤدي بنا الى القنوط واليأس لاننا بهذا التبني نقول ان الحياة اما ابيض او اسود، وانا لا ادعو الى ذلك بالطبع. بل اقول ان الحياة فيها الوان واشكال جميلة ومخارج للواقع يمكن الوصول اليها دون ان ندخل هذه الثنائيات، يا اما مناضل قومي او خائن. لنحدد مصالح شعبنا اولا بدون العراق وكردستان، ولنقرن ما نحدد بما نمتلكه من قوى وقدرة وواقع الامر. نحن نعلم ان الحياة في الاقليم ليست بمبي ولكنها كما قلت اعلاه، ومن وجهة نظري وقد اكون خاطئا فيها، انها الافضل والاكثر قابلية للتطور والقبول بالاخر وخصوصا ان اكثرية شعبنا تعيش فيها وفي اراضيها الاصلية. وشكرا

2

شعبنا، ام العراق او كوردستان



تيري بطرس
قد تكون اكثر المواقف تحديا، حينما نضع انفسنا في موقف الاختيار بين موقفين، وننقسم وكل منا يدافع عن من ينحاز اليه. في الموقف من الاستفتاء الذي طرحه الاستاذ مسعود البرزاني، انقسم شعبنا الى طرفين، قسم يؤيد الاستفتاء والاخر يعارضه، وكان اكثر الحلول نجاعة هو وصم كل طرف الطرف الاخر بالخيانة. واعتقد ان المؤيدين للاستفتاء نالوا النصيب الاكبر من هذه التهمة، من قبل المعارضين، والذين يصفون انفسهم بانهم القوميين والنزيهين. ومع ان الطرفين يقرون بحق الاقليم اجراء الاستفتاء، الا ان الخلاف الاساسي تمحور في الجزئيات مثل الموقف في سهل نينوى، او التوقيت،والذي استنسخناه من المواقف الدولية، التي تعتقد بان اجندتها تتطلب التريث في اتخاذ مثل هذه المواقف، وان كانت تقر ايضا بحق الكورد في تقرير مصيرهم.
اعتقد ان ارض بلا شعب لا تعني لي شيئا، فالارض تتعمر وتحيا بالبشر الذين يسكنوها، ومن هنا ارى ان الارض والتغني بها هو محض كلام فارغ لا معنى له. شخصيا وحسب ذاكرتي كتبت الكثير قبل سنوات ولحد الان مقالات متعددة في موقع ايلاف ، لتسليط الضوء على الواقع في كوردستان العراق، فمثلا، السؤال متى ستكون الضربة التالية ، البلاغ الختامي للجنة التحقيق التي لم تحقق ،هل ستقوم دولة فاشلة في كوردستان، قضية نهلة مثالا على التسويف، قوات اشورية وازيدية في اقليم كوردستان، معوقات تقف امام استقلال الكورد، اين المشاركة في زيارة الاستاذ مسعود البرزاني لبغداد، هل يتحقق حلم الكورد بكوردستان الكبرى، وكل هذه المقالات وغيرها  كانت قبل الاستتفاء بزمن طويل، على الاقل اشهر. وكل ذلك في محاولة لوضع الاصبع على موقع الخلل لتصحيح الامور وتحقيق الحقوق، طبعا من وجهة نظري. ولكن في كل هذه المرحلة لم نرى اي تنويه ممن يعارضون الامر حاليا حول ذلك. ان مرد ذلك انهم لا يريدون التفكير بالامور قبل حدوثها وفي الغالب ان ردود افعاليهم تتاتي من مصالح انية وليس من دراسة مستفيضة حول الامر.
اليوم نحن امام واقع معين، لا يمكننا ايقافه او تغييره بقوانا الذاتية، بمعنى ان قرار القيادة السياسية التي اقرت يوم 25 ايلول كموعد للاستفتاء، قد تم اتخاذه، ولم تكن لدينا تلك القوة السياسية التي تمكننا من تغييره او الغاءه، لانه مثلا لا يحقق مصالحنا، والانكى ان ممثلي شعبنا في البرلمان بكتلتيه الكبيرتين قد وافقوا على الاستفتاء، وهذا يظهر مدى استعداد قوانا السياسية لمثل هذا الموقف. رغم ان قوانا السياسية كانت قد وعدت بتقديم رؤيتها ومطالبها الموحدة. هنا لا يمكنني الا ان اشبه مواقف بعض احزابنا السياسية، بمواقف الدول العربية حيال الصراع العربي الاسرائيلي، فهذه الدول تقف عاجزة عن الاتيان باي شئ، باي انجاز او تغيير او تطوير للسياسات القائمة، وبدلا من ذلك تصروتحاول ايقاف الطرف الاخر من ان ينظر الى مصالحه وموائمتها  مع ما تتطلبه التغييرات الدولية من التطورات اللازمة لتحقيق هذه المصالح.
لا اعتقد بما يروجه البعض من ان السيد مسعود البرزاني قد خطى خطوة الاستفتاء، لانقاذ رئاسته الفاقدة للشرعية، لا اعتقد ان الحكومات المسؤولة يمكن ان تفكر بهذه الصورة، بل لا بد ان تكون قد تمت دراسة الموقف الدولي واتجهات الراي العام، والاهم المصالح التي ستتحقق، من جراء ذلك، فالاقليم ليس مزرعة خاصة لقيادته، واعتقد او انه من المفترض ان قيادة الاقليم والتي باتت تضم اشخاص مؤهلين لادارة الدولة،  فلا بد من ان هؤلاء الاشخاص يضعون مصلحة الاقليم كاولية. وهذا لا يعني عدم وجود اختراقات وتحالفات سياسية نحن لا نرضى عنها.
الكل في عالم السياسة يبحث عن المصالح، على مستوى الافراد والاقاليم والدول والتكتلات ايضا. ونحن هنا يجب ان لانظل في وادي الرقص على ايقاع انغام الماضي، من يريد ان يعيد الماضي عليه ان يقرر العودة والاستقرار والبناء وترسيخ الوجود، فالسياسية والجغرافية لا تقبلان الفراغ، وان فرغت منطقة من اهلها فان الاخرين سيستوطنونها حتما اجلا ام عاجلا. والسياسية ان لم تكن فعالة ومؤثرة فان سياسية اخرى ستحل محلها. اليوم قبل ان نخطوا خطواتنا الفعلية في عالم السياسية، يجب ان نقر بوزننا الديموغرافي وتاثيره في الواقع السياسي، وان نقر بحقيقة قوة وقدرة الوزن المهجري وقدرته على دعم الوزن في الوطن. ومن ثم نطرح الشعارات اونعلن الحروب التي سنكون نحن الخاسرين الوحيدين فيها مع الاسف. ان اصعب حرب يخوضها الانسان هي الحرب مع الذات، حرب معرفة القدرات وتحديدها، حرب صنع السلام، لانها الحرب التي تتطلب الاقرار بالواقع كما هو. ومن ثم الانطلاق نحو المستقبل.
اذا اين مصالحنا في ما يحدث ؟ ونحن ندرك ان موافقتنا او اعتراضنا، لما اتيا بنتيجة ، بشأن اقرار الاستفتاء. علما انه مسجل علينا الموافقة على اجراءه، من خلال ممثلينا في برلمان الاقليم ومن الكتلتين (الرافدين، والمجلس الشعبي). باعتقادي هذا هو السؤال المهم الان، وليس امر اخر. ان دورنا قد يكون مكملا في الزفة المعترضة لقرار اعلان الاستقلال بعد ان تم اجراء الاستفتاء, ولكنه بالتاكيد لن يكون محسوبا.فللدول الاخرى بدائل مختلفة حتى وان خسرت بديل ما فان امامها اخرى. ان واقعنا السياسي المعروف للجميع، والذ تم امتحاننا به في الرسالة المعبرة في القوش وتلكيف وبالية ديمقراطية، كان يجب ان يؤخذ كدرس، لكيفية العمل، ولكن الظاهر ان لا رغبة لبعض الاطراف لتقييم النتائج المتأتية من مواقفهم الغير المفهومة.
اذا بقي العراق متحدا، او لا، اذا تأسست دولة كوردستان ام لا، فالواجب يدعونا الى عدم الهاء الناس بامور قد لا يمكن تغييرها او مطالب لا يمكن تحقيقها، مثل مطلب المثير للعجب باستثناء سهل نينوى من الاستفتاء لان هذا المطلب اساسا يتعارض مع حقوق ابناءه. لان من يقرر هو ابناء سهل نينوى، والامر الاخر كان من المفترض ان يكون التوجه نحو اقناع السكان بالتصويت ل لا او بعدم التصويت اصلا، اذا كانت هذه الاطراف ترى في سهل نينوى مستقبلها فقط.
نحن وبكل بساطة طرحنا الحل الامثل لشعبنا وهو ان يكون سهل نينوى مع بقية ابناء شعبنا في الاقليم ضمن وحدة واحدة. وان تقسيم شعبنا الى اطراف واجزاء، بحجة تحقيق طموحات ناقصة ومرفوضة من الاكثريات في الجنوب، حيث رفض البرلمان العراقي التوصية المبدئية بانشاء محافظة في سهل نينوى.  هوعمل لا يعبر عن القدرة على تحمل المسؤولية القومية ابدا. بل ان المعارضين توجههم عوامل اخرى غير مصالح شعبهم ومستقبله.  الكل بات يدرك ان في سهل نينوى مكونات مثل الازيدية والشبك بالاظافة الى ابناء شعبنا والبعض من الكورد المسلمين والعرب.وكل النتائج تقول بان سهل نينوى وبهذا التوزيع السكاني لا يمكن فصله عن عملية الصراع الدائرة بين اربيل وبغداد. فلا اعلم لماذا هذا الشعار ((الانساني)) استبعاد سهل نينوى من الصراع السياسي؟ هل نحن من نقرر ام السكان؟ واذا قرر شعبنا لصالح الاستبعاد، فهل توافق المكونات الاخرى؟ انها اسئلة لا تطرح ولا تناقش، لكي لا تصطدم الجوقة المهجرية بالحقائق الموجودة على الارض، وخصوصا ان البعض لا يزال محتفظا بالمنشورات التي قالت ان لنا في سهل نينوى ثلثمائة الف صوت انتخابي. اما ما يبرع البعض في طرحة وهو ابعاد سهل نينوى من ان يكون ساحة حرب، فان ساحة الحرب ستكون ممتدة من سنجار الى الزرباطية في الكوت، هذا اذا اندلعت الحرب لا سمح الله. كما ان مثل هذا الطرح يستبعد خيارات المكونات الاخرى التي تفرض نفسها على الواقع السياسي.
لا يمكن القول ان مشاركتنا في الاقليم كانت حسب طموحنا وحسب كوننا مكون، ولكن ان كان ذلك صحيحا بالنسبة للاقليم فان هذه المشاركة في بغداد كانت اسواء بكثير، وما تعرض ويتعرض له شعبنا في الجنوب والوسط والموصل وفي سهل نينوى بعد اجتياحها من داعش، كان اسواء بكثير جدا، ليست هذه دعوة للخيار بين الاسوائين، بل ان الاقليم باعتقادي يمكن ان يتطور بخطوات افضل نحو الاقرار بحقوقنا ان تمكنا من ادارة ملفاتنا بالصورة الصحيحة. وخصوصا ان ابناء شعبنا في الجنوب ومنها بغداد صار قليل العدد واغلبه انتقل الى مناطق سكناه الاصلية في اقليم كوردستان. ان الهدف هو ان نولي الاولية لحقوقنا ومستقبلنا، وليس للوقوف امام طموحات الاخرين. وخصوصا اننا لسنا المؤهلين لنرث الاخرين، بل الاخرين يستولون رويدا رويدا على ما نملك لدفعنا للرحيل ووراثتنا.

3
الاستاذ العزيز هنري سركيس المحترم
شخصيا لم اتطرق الى المناصب، ولكن بدون مناصب لن نتمكن من ان نقدم الخدمات المرجوة لشعبنا، فبدون المناصب لا يمكننا المشاركة في اي قرار ولا في تنفيذ اي امر، وسنترك الامور للاخرين لينفذوا حسب ما يحلو لهم. من ناحية اخرى انا ارى ان مصطلحات نكران الذات والضمير الصادق، هذه المصطلحات كل واحد يفسرها حسب ما يريد وما يحقق مصالحه. الاساس بوضع قوانين متفق بشأنها يمكن الكل ان يسير على هديها وان تكون معيارا لتحديد الصح من الخطاء. شخصيا اردت ان اقول بما انكم نشطون قوميا، ولا زلتم في الوطن وباعتقادي ان علاقاتكم مع اغلب التنظيمات سليمة، يمكنك المحاولة لطرق او فتح ابواب جديدة او مداورة الامور لكي نتمكن من ان نعيد اللحمة والرؤية المشتركة التي تحقق مصالح شعبنا. تحياتي عزيزي

4
الاستاذ العزيز هنري سركيس المحترم
تحية طيبة
او لا شكر على الواجب، اذا كان بعض قادتنا قد اخطأوا فلنعمل اما من اجل استبدالهم او توعيتهم، وان لم نتمكن فهذا يعني ان هناك من يدعمهم ويساندهم من ابناء شعبنا، قبل الاخرين. وهنا علينا ان نطرق على المفاهيم والمخاطر التي ستلحق بالامة من هذه المساندة، الحقيقة ليس لنا طريق اخر، لان بدائلنا قليلة ان لم  نقل نادرة. انا باعتقادي ليس هناك من رضع حليب العبودية، او على الاقل لا يمكنني ان اجزم بذلك، لانه اتهام، ولكن لنصل الى نقطة نحاول ان نجعل كل الاطراف تطرح رايها ومقترحاتها وماذا تريد ان تحقق، ولنحاول ان نصل الى نقاط مشتركة. ان التخندق والاتهامات المتبادلة لا حل اي مشكلة، وهذا الامر عشناه وعانينا منه في السنوات الماضية. لنقل هذا هو الموجود، ليس لدينا بديل واي بديل في الوقت الراهن لن يحل اي مشكلة، واعتقد انك شخصيا شاهد على ان البدائل وان تحركت في البداية بقوة وعزم ولكنها سرعان ما دخلت الدائرة المغلقة نفسها. لنكن واقعيين ونبحث عن مصالحنا في كل امر، فهل في هذا صعوبة ما. انتم كنتم كادرا حزبيا والان باعتقادي مستقلون، ولكن من هذا الباب يمكنكم ان تدقوا كل الابواب وتطروحون منظار اخر، لتقريب وجهات النظر. صدقني اي نهضة لن تحدث ما لم نستقر ونحقق بعض الانجازات وعلى اساسها يمكن ان ننهض. كل التايد لما ختمت به تعقيبكم اي نعم نحدد موقعنا من الاحداث يعني نحدد مصالحنا. وشكرا لاغناءكم المطروح

5
المنبر الحر / احزابنا الى اين؟
« في: 14:03 17/09/2017  »
احزابنا الى اين؟


كتبت الدكتورة منى ياقو ((حتى وأن تم الإعلان رسميا عن تأجيل الاستفتاء ، الا أن هذه التجربة كانت بالنسبة لشعبنا ، درسا ، أفرز العديد من المعطيات ، التي يجب عدم الاستهانة بها ، و اعادة النظر في سلبياتها بجدية .
#اكثر ما ينقصنا التنظيم
#اكثر ما يضرنا غياب الشرعية
#اكثر ما يحبطني التباعد اللاطبيعي بين الآراء))

لنأتي الى ما تتفق عليه احزابنا كلها، كل احزابنا تتفق على انه من حق الكورد تقرير مصيرهم، استنادا الى ما ورد في المواثيق الدولية. وكل احزابنا وانا منهم كشخص، ندرك ان هذا الحق لا يمكن تحقيقه بالنسبة لنا لاننا نعيش في جزر منعزلة ولكننا نقول به، لاننا شعب. من يعارض الاستفتاء يعارضه ليس لا سباب مبدئية، لان المبدء واحد،وهو ان من حق الكورد تقرير مصيرهم . بل ان المعارضة هي نوع من الاضافة او بالحقيقة التمنى النجاح للاستفتاء بتوفر عوامل اخرى مثل تفعيل البرلمان، والتوافق السياسي او الوقت المناسب. وهناك اطراف لا تناقش مسألة تفعيل البرلمان، الا انه، اي تفعيل البرلمان، من الناحية القانونية امر صحيح. واليوم البرلمان قد فعل وبدليل حضور 77 عضو لجلسة التفعيل، وغياب كوران مثلا لا يسلب شرعية البرلمان، الذي بقى منذ قيامه ولحد يوم تفعيله، خاضعا للمكاتب السياسية للاحزاب المشتركة، بمعنى ان توافقت المكاتب السياسية فالبرلمان يسير بحسب التوافقات وان احتد الصراع بين الاحزاب، نرى البرلما متفككا وبلا فعالية. اي انه بالحقيقة واجهة للاحزاب. ولم يتحول الى برلمان يناقش تفاصيل العملية السياسية والتشريعية. السؤال هل سيؤيد من عارض الاستفتاء على اساس ان الدعوة لم تخرج من البرلمان؟
الخلاف الاكثر اهمية بنظري هو الموقف من سهل نينوى، ومصيره وشموله بالاستفتاء ام لا. هنا وبالرغم من ان من يدعوا الى عدم شمول سهل نينوى باستفتاء، له بعض المشروعية القانونية العراقية، من حيث ان هذه المنطقة وكل المناطق المتنازع عليها مثل كركوك وسنجار ونزولا الى زرباطية، ليست جزء من سلطة الرسمية لاقليم كوردستان، فهل المعارضين يريدون ان يحصنوا الاستفتاء لكي لا يقع في خطاء قانوني ام ان لهم غايات اخرى، لا نعلم، علمان ان نجاح الاستفتاء وتطبيق نتائحه، يعني الغاء اي سلطة للقانون العرقي علي كل المناطق التي جرى فيها. وبما ان السياسة في غاياتها تحقيق مصالح الشعب، يا ترى هل حسبنا نحن مصالحنا كشعب كلداني سرياني اشوري في هذه العملية؟. باعتقادي ان هناك غموض تام حول المصالح. ولنأتي الى قضية كركوك مثلا، ما الذي يضير شعبنا في عملية ضم كركوك الى اقليم كوردستان. لا احد يمكنه باعتقادي الاجابة على هذا السؤال، الا،من يدافع عن عراقيته بغض النظر عن اي شئ اخر. ولكن المطروح انه بعد الاستفتاء لن يبقى هناك عراق الماضي، سيكون عراق اخر، عراق بلا اكثر من نصف شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. لانهم بحكم تواجدهم على ارضهم التاريخية والتي تقع في قلب اقليم كوردستان، سيكونون جزء من العملية، اذا حدثت. في قضية كركوك الا يستفاد ابناء شعبنا في الاقليم من ثروات كروكوك ولنقل استفادة غير مباشرة. مسألة الحرب والقول بانه يتم وضع شعبنا بين فكي كماشة، لماذا يكون التوجه نحو لوم الاقليم، وليس المركز، ولماذا لا نطالب المركز، بالانصياع لارادة سكان اقليم نينوى في خياراتهم. وعدم الانجرار الى الحرب في حسم الخلافات العسكرية، علما ان نقاط الحدود ان تم الانفصال ستكون بطول اكثر من الف كيلومتر لا يتجاز حدود سهل نينوى منها العشرون او لنقل خمسون كيلومتر.  ما راينا في محاولات تشييع سهل نينوى من خلال محاولات تاسيس اكاديمية دينية شيعية او مدارس تسمى باسماء لا علاقة لها باهل سهل نينوى؟ اليس هذا سبيل من سبل فرض الارادة، والا يضع الامر والمخططات المستشفة منه سهل نينوى بين طرفي كماشة الشيعة والسنة؟ اما ان احزابنا المعارضة لضم سهل نينوى للاقليم، لم تدرس المسألة بروية وبروح العمل من اجل مصالح شعبنا، بمعنى انها اخذتها روح الوطنية العراقية والدفاع عنها ولو في منطقة صغيرة في حين ان اغلبهم لو حدث الاستفتاء ونجح وطبق سيكونون جزء من الاقليم، وهنا نرى بان هناك دفاع عن حالة نحن او اغلبنا لن نكون جزء منها. او ان هناك ان في المسألة. هذا ناحيك عن دراسة توجهات السكان والتوقعات بشأنها، هل اخذت احزابنا المعارضة الامر بجدية ام انها تطرح ما توده وان لم يكن له علاقة بالواقع؟
والان لنعيد طرح اسئلة الدكتورة منى
اكثر ما ينقصنا التنظيم،
 ساؤيد الدكتورة منى في قولها، ولكنني اقول الارادة لتنظيم شؤوننا، فحينما نؤمن بان مصلحة شعبنا تتطلب وحدة قرارنا في امر ما، وحينما نؤمن ان هذه الوحدة لا يمكن ان تتحقق دون تقديم تنازلات متبادلة وواقعية، فحينها باعتقادي سيكون امر تنظيم شؤوننا اكثر يسرا. المشكلة ان ابناء شعبنا في غالبيتهم يستنكرون قضية المصالح ويعتبرونها امرا معيبا ومستهجنا، ولذا يبقون اسرى الشعارات المرفوعة والتي قد يرفعها المتخاصمون جميعا، ولكن لو ادركنا ان كل فرد، وكل حزب له مصالحه الخاصة، (افكار، ترجمة التواجد في الحضور في المحافل السياسية والتشريعية والتنفيذية، الاعلام، الدعم الحكومي) ومن مصالح الافراد والاحزاب والمؤسسات تتشكل الصورة الحقيقية لمصالح شعبنا خارج اطار الشعارات. حينما تطرح المصالح ويتم التوافق عليها، حينها سنجد الجميع متوافقين وسيعملون بنظام وسيتبنون طريقة معقولة لاتخاذ القرار.

اكثر ما يضرنا غياب الشرعية
انطلاقا من الفقرة اعلاه، وحينما تنجلي مسألة المصالح، وتتوافق الاطراف المختلفة عليها، حينها فان تنظيم العمل وتوزيعه سيمنحه الشرعية او يمكن بناء هياكل ادارية وتنظيمية لمنح الشرعية القومية لقرار الاحزاب. واعتقد انه لو كان قد اتخذ بما كررناه لتطوير تجمع احزاب ومؤسسات شعبنا، لكانت الشرعية قد توافرت وليس ذلك فقط، بل توافرت الاوليات وخلفيات كل ما يجب اتخاذ القرار فيه، وتوجيه الشعب بوضوح نحو دعم قرارهم. الا اننا لم نجد الارادة الحقيقية لتبنى الطرق السليمة لمنح تجمع احزاب شعبنا سمة الرسمية والتمثيل الحقيقي لشعبنا امام القوى الاخرى. بسبب الخوف من المصالح التي قد يخسرها طرف ما.
اكثر ما يحبطني التباعد اللاطبيعي بين الآراء
في ظل غياب المصارحة لن يفيد اي تنظيم وستنهار اي شرعية، وسنظل ندور في فلك الشعارات القومية والدفاع عنها والتي يرفع نفسها الجميع. من الواضح ان الواقع الديموغرافي لشعبنا فرض على بعض الاطراف اتخاذ الموقف المؤيد للاستفتاء، وبطبيعة الحال الميول والعلاقات السياسية تلعب ايضا دورا لدى الجميع في مثل هذه الحالة. الا ان الاطراف التي تشبثت بعدم تأيدها بسبب عدم ملائمة الوقت او عدم تفعيل البرلمان، باعتقادي لم تقدم اي طرح جدي انه طرح مكرر  من الاحزاب المعارضة الكوردية مثل كوران، فاذا كان مثلا مسموحا لابناء النهرين طرح حجج كوران في معارضة الاستفتاء فلماذا لا يكون لبيت نهرين نفس الحق في طرح حجج البارتي؟ هل طرح حجج كوران يدل على استقلالية وطرح حجج البارتي يدل على العمالة، وعلى اي اسس تقاس الامور ومن يحدد العميل من الوطني القومي الشريف.
اذا نحن ان حققنا المصارحة وحددنا ان لكل منا مصالحه الحزبية ومن خلال ذلك تمكنا من تفعيل تنظيماتنا التي تمنح الشرعية لقرارنا، حينها يمكننا بحث كل القضايا من خلال المحدد من مصالح شعبنا، كم يتوافق هذا الامر مع مصالح شعبنا وكم يتعارض معه، واي قرار سيكون اكثر ملائمة لتحقيق هذه المصالح. حينها ستجد احزابنا انفسها قريبة لبعضها البعض اكثر بكثير مما هي الان. ان المصارحة تعني ان نكون صريحين ايضا مع شعبنا، فكفى ترك الامور لمن لا يفكر بغد شعبنا وبضرورة ان يعيش بسلام مع جيرانه، انهم جيرانه ولا يمكنه التخلص منهم، ولذا فعليه ان اراد الاحتفاظ بوجوده التاريخي على ارضه التاريخية ان يتعايش مع هولاء الجيران، ويبنى معهم مستقبلا افضل.
مرة اخرى اود التاكيد، سرني واسعدني الجراءة التي باتت تتحلى بها طروحات معظم احزابنا السياسية، هذا الجراءة التي بدأها ابناء النهرين، واستلمتها بقية التنظيمات، وها هي كل احزابنا تقريبا شبه متفقة على اغلب المطالب، ولكنها بحاجة لخلق او اعادة بعث في ادوات منح الشرعية لقرارها، ليس في امر الاستفتاء ولكن في كل الامور.
لا زلت اعتقد ان الاستفتاء يمكن ان يتأجل، ولكن لتحقيق ذلك على بغداد ان تقدم تنازلات حقيقية، مثل تحقيق الشراكة في اتخاذ القرار  وانشاء المجلس الاتحادي (الذي على احزابنا ان تفكر به من الان وتضع تصورها له) والمناطق المتنازع عليها ، والتي ان انضمت الى الاقليم فانها ستكون في هذه الحالة جزء من العراق، ومسأل تنظيم الموارد والمصروفات. وعدم كسب الموالين من خلال اموال الدولة، مثل توزيع اراضي الدولة، او منح رواتب تقاعدية لمن لا يستحقها، باسم الشهداء او النضال. واعادة بناء جهاز رقابي يراقب كل العقود التي توقعها الدولة، وجهاز رقابي على الميزانية.

6
الاخ العزيز كنعان شماس
الحقيقة نحن لا نتحدث عن مسودة الدستور وتفعيلها ام لا، نحن نتحدث عن قبول ممثلينا حينذاك في برلمان  الاقليم بكل ما يدعون انهم يعارضوه، وبالتالي فان لومهم للاخرين هو محض مزايدة لا فائدة منها، وان كون المسودة لم تفعل لم ياتي من خلال ممثلينا، كان ذلك بسبب ضروف الاقليم، ولو كان مفعلا لمشت المادة وهي بالاساس موجودة كاشكالية في الدستور العراقي . تحياتي وشكرا لمروركم


7
الاستاذ العزيز هنري سركيس المحترم
تحية طيبة
ابداء ردي بالجملة التالية من ردكم اعلاه ، ((وبالتالي لا يمكن ان يرى النور في وجوده الا اذا كان يقوده الصالحين)) قد مشكلتنا مع تعريف الكلمات اومضمونها، واعتقد ان امم كثيرة مرة بهذه المراحل ولتلافي الوقوع في المثاليات، قامت بوضع قوانين رادعة لمن يتجاوز دروه. ولكن مشكلتنا اننا حتى لا نملك الية لوضع مثل هذه القوانين ولا حى مساحة متر مربع يمكننا ان نطبق ما نضعه، هذا اذا اردنا. اننا وخلال الفترة الماضية ولنقل منذ عام 1991 لم نراكم تجربة غنية في العمل السياسي يمكن الاستفادة منها، لا بل جل اهتمامنا كان منصبا على الصراع الداخلي الذي هوفي الغالب وليد ، الاسقاطات العشائرية والقبلية على حياتنا اليومية. ان ما كتبته انا اعلاه، هو الدق على وترين، عدم تزين النفس بانها منزهة والاخرين خطاة، والذي يظهر ان مقياس البعض للخطيئة ينطبق عليهم بالاول، والثاني هو ان يكون لنا مؤسسات تدرس وتبحث وتوصي والسياسي ينفذ، وليس العكس السياسي يتكلم والاخرين يبحثون عن مبررات لحديثة ومهما كان.
تحياتي وشكرا لمروكم

8
عندما عرف السبب، بطل العجب، ولكن رغم ذلك من حقنا ان نتعجب!!!




تيري بطرس


في الممارسة الساسية، وفي الضروف المفصلية، يمكن ان تطالب او ان ترفع من سقف مطالبك، لتحقيق المطالب المشتركة او المرفوعة من قبل اخرين، اذا ادركت ان مشاركتك ضرورية لهذا الطرف. هذا لا غبار عليه، لا بل يمكن القول ان كل قوانا الساسية، سواء باجتهاد ذاتي او بالاستقواء احدها بالاخرى، ظهرت مطالبها متوازنة ومتقدمة وتخدم شعبنا ووجوده على ارضه التاريخية. ولكن معارضة بعض الاطراف للاستفتاء في مناطق معينة كان عقبة او عصيا فهمه لانني شخصيا لم اجد فيه اي مصلحة لشعبنا، بل طرح لا معنى. ولكن اخيرا والحمد لله انبرى السيد كنا لتوضيح ذلك، على الاقل من منطلقات كتلته النيابية وقد صرح السيد يونادم كنا، لوكالة المعلومة ((  إن كتلته “ترفض ما أعلنته مفوضية الانتخابات في إقليم كردستان بشأن شمول مناطق سهل نينوى بإجراء استفتاء استقلال كردستان”.وأضاف كنا أن “الرفض يأتي لسببين اولهما عدم شمول المنطقة بالحدود الدستورية للإقليم، والآخر الوضع الكارثي للمنطقة وعدم وجود سكان فيها اصلا”. انتهى/25م))
وبموازات ذلك اشتعلت حرب اعلامية بين اعلام الحزب الوطني الاشوري (اترانايا) والسيد عماد يوخنا عضو البرلمان العراقي واحد مقرريه عن كتلة او قائمة الرافدين. وقد اتهم السيد يوخنا الاتراناي بالكذب وان ممثلتهم في مجلس محافظة كركوك قد وقعت على ضم كركوك الى الاستفتاء.
في خضم كل هذه المعارك معركة عدم اشراك سهل نينوى في الاستفتاء وضم كركوك، هناك نوع التناسي او التجاهل او لو تجازنا قليلا لقلنا الضحك على الذقون.فالجميع وكل من ايد مسودة دستور اقليم كوردستان والتي كان من المفترض ان تعرض للتصويت، قد اقر بالمادة الثانية من هذه المسودة والتي تقول ((المادة: 2
أولاً: تتكون كوردستان - العراق من محافظة دهوك بحدودها الإدارية الحالية ومحافظات كركوك والسليمانية وأربيل وأقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلعفر وتلكيف وقرقوش ونواحي زمار وبعشيقة وأسكي كلك من محافظة نينوى وقضائي خانقين ومندلي من محافظة ديالى وقضاء بدرة وناحية جصان من محافظة واسط بحدودها الإدارية قبل عام 1968.
ثانياً: تعتمد المادة (140) من الدستور الاتحادي لرسم الحدود الادارية لاقليم كوردستان.
ثالثاً: يتمتع أبناء المناطق المـقتطعة من كوردســتان حال إعادتها اليها بحكم المادة (140) من الدستور الاتحادي بالمساواة في الحقوق والواجبات والضمانات المنصوص عليها لابناء شعب كوردستان في هذا الدستور))

واعتقد ان المادة صريحة بانها تعلن ضم كركوك، واقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلعفر وتلكيف وقرقوش والخ والمهم بالنسبة لنا تكليف وقرقوش والشيخان . فاذا كانت كتلة رافدين، لا تريد ضم سهل نينوى او اجراء استفتاء في سهل نينوى، اذا لماذا وافقت على مسودة الدستور وهي واضحة كل الوضوح؟ علما اننا لم نسمع ان هذه الكتلة قد اعترضت على اي شئ في برلمان الاقليم، الاهما مرة واحدة او مرتان واحداها حينما عارضت توزير السيد نمرود بيتو يوخنا. اذا مرة ان الحرب الاعلامية التي اعلنها السيد عماد يوخنا على ممثلة الحزب الوطني الاشوري لم يكن لها اي داعي او مبرر، كذلك هي  توضيحات السيد كنا لا تتوافق مع موافقتهم على مسودة الدستور اقليم كوردستان، او حتى لا تحقق المزايدة المطلوبة لانهم واعضاء كتلتهم موافقين على كل شئ وما الاعتراضات الحالية الا من قبيل المزايدات والرغبة في مواقع حزبية متقدمة على الاخرين لدى القيادة السياسية للاقليم.
لنفترض، ان ما حدث من قبل السيدان كنا ويوخنا، كان نتيجة، لعدم التنظيم وترتيب الاوراق وعدم المشاورة، ولكن بالتاكيد هناك اشخاص يعلمون بذلك، وكان من المفترض ان يخرجوا ولو بتصريح مثلا ان كلام السيد كنا ومنشورات السيد يوخنا اخرجا من سياقهما. اي خطوة للوراء، ولكننا لم نرى اي اثر لذلك، وهذا دليل انهم لم يكونوا يعلمون على ماذا وافقوا سابقا. والمتفحص لتصريحات السيد كنا والتي يقول ان سهل نينوى خالي من سكانه، فهل يعني انه لو كان السكان فيه، لوافق على اجراء الاستفتاء؟ ! 
مرارا شددنا على ضرورة وجود سكرتارية لاي عمل وحدوي اوتنظيم اوتجمع احزاب شعبنا، وقلنا ان من مهامها دراسة القوانين المقدمة ووضع دراسة خاصة حولها ومدى موافقتها معارضتها لمصالح شعبنا ومن ثم اتخاذ الموقف منها على ذلك الاساس. ولكن ما يحز في النفس، يظهر ان اكبر احزابنا السياسية ايضا لا تمتلك سكرتارية تصيغ تصريحات المسؤولين او تعيد تعديلها او تخففها نتيجة لمعلومات، قد يكون المصرح لم يعلم بها او تناساها.واذا كانت لا تمتلك مثل هذه السكرتارية فانه من المؤكد لا تمتلك سكرتارية تتابع ما يحدث في العراق.
الا يوقع مثل هذه التناقضات سياسيينا في المطبات والوقوع تحت رحمة تقديم التنازلات الغير المبررة، نتيجة للمواقف المتنافضة والغير المبررة. وفي العودة الى كركوك، ماهي مصالح شعبنا في كركوك التي ستتاثر نتيجة انضمامها الى كوردستان، وماذا سنخسر؟ ولماذا يتم جعل موقف يتسق مع كل المواقف السابقة وخصوصا الموقف مع مسودة الدستور والمشاركة في الحكومة والبرلمان الذي يقول كل يوم بان كركوك جزء من كوردستان، على انه مساومة وتنازل في حين ان كان هناك تنازل فهو مقدم منذ امد بعيد ودون ان يلتفت اليه احد، وخصوصا عناترة واسود مواقع التواصل الاجتماعي. والكل يدرك ويعي اهمنية كركوك بالنسبة لكوردستان العراق، فهي كما وصفها جلال الطالباني قدس كوردستان. وحتى اذا لم نكن نريد ان نجاري الكورد في مشاعرهم هذه، ما الذي سنجنيه ببقاءها مع بغداد؟

9
ماذا لو حدث الاستفتاء غدا؟



تيري بطرس
طرحت اسئلة على صفحة  الفيس بوك، وكان حوارا مع بعض اصدقاء الفيس بوك حول هذه الاسئلة. الحقيقة التي استقيتها، اننا لا نريد الاجابة على اي سؤال مصيري. لكي لا نتزحزح من مواقفنا. اننا لا نبحث عن مصالح شعبنا، بقدر بحثنا عن ما يعزز صلابتنا وتمسكنا بمواقفنا، مهما كانت تلك المواقف، اننا باعتقادي لم نخرج من مرحلة العشائرية الفكرية على الاقل. صفحتي على الفيس بوك مفتوحة، وسبب جعلي ايها مفتوحة انني اردتها صفحة لادارة الحوار والنقاش في الامور التي تهمني. وخلال اليومين الماضيين حدث هذا الحوار مع بعض السادة المحترمون وهي معروضة لمن يريد الاطلاع عليها. وارجو المعذرة منهم لانني اردت نشرها لكي نزيد من قيمة الحوار ومداه، لعلنا نفتح افقا جديدة في ما نريده. انا لم استعمل كلمات نابية ولا اتهامات ولكن اطرح اسئلة مشروعة، فليقل جميعكم رايه او رده على هذه الاسئلة في اطار الاحترام وكفى اتهامات بعضنا لبعض دون ان نتقدم ولو انملة الى الامام، ولاننا بامس الحاجة لكي نعرف ونعلم. ادخلت تغييرات طفيفة على الحوار وخصوصا حواري من خلال تعديلي بعض الاخطاء ولقب السيدة المشاركة، لعلها لا تريد ان تكشف كامل هويتها. ان  الحوار الهادئ والمبني على المعلوماتية وياريت من يمتلك احصاءات صحيحة سيكون طريقنا الى الكشف عن الافض لنا، ولان السكان هم من سيقررون، اي اعدادهم، اما ميولهم فيمكن الاستنتاج او الحوار بشأنه.


تيري بطرس
Teery Kanno Botros

اذا الجميع متفقين على حق الاستفتاء، فماذا يعني استبعاد سهل نينوى منه لنا، ان من يرفع شعار استبعاد سهل نينوى لم يبينوا ماهي فوائد استبعاده من الاستفتاء، انه بالنسبة لي شعار من شعارات التي لا معنى لها
Yako Ballo ان اتفق على مسألة شيء،وان لا يكون لي رأي في المسألة لانها قائمة رغم انفي شيء اخر. ليس هناك احدا متفق على الاستفتاء سوى خدم مسعود البرزاني،اما الاخرون،فلا حول لهم ولا قوة.لا تحاول ان تخلط الاوراق من فضلك.
Teery Kanno Botros عزيزي ياقو ليس هناك من خلط الاوراق، الجميع يقول بحق الكورد في الاستفتاء لانه حق اممي، أي ليس هناك من معترض، ولكن الاعتراض من البعض يأتي بصفة خجولة، مثل موافقة البرلمان. او بطلب الموافقة على ضمانات لحقوق شعبنا وهو طلب مشروع سياسيا وقانونيا. ولذن يتضمن الموافقة على الاستفتاء ولكن بشروط، وهذه الشروط موافق على اغلبها من قبل كل احزابنا السياسية. اذا الموافقة موجودة. وبالتالي ان شعبنا في إقليم كوردستان سيكون في اطار ما ينتج عن الاستفتاء. وهو الغالبية من حيث الأراضي والسكان. ماذا سنجني كاشوريين من استبعاد سهل نينوى من الاستفتاء. وموازين سهل نينوى باتت معروفة ، اعني ميزان السكان واتجاهاتهم، هل يمكن ان تنورونا مثلا ماذا سنجني كشعب.
Yako Ballo تقول:الاستفتاء حق اممي.لا اناقش في هذا،ولكن:اليس هذا الحق الاممي هو نفسه الذي قال بعدم خضوع قضائي الحمدانية وتلكيف من كل التزامات المناطق المتنازع عليها وخضوعها لمحافظة نينوى؟ترى لماذا اصرار مسعود البرزاني على شمولهما بالاستفتاء؟مؤكد ليس من منطق العقل ان اقول لمن يسمون انفسهم بالاكراد احملوا حقائبكم وارحلوا فهذه ارضي وارض اجدادي،ولكن نفس المنطق يقول:ليس للاكراد اكراهي على القبول بما يخل وابسط حقوق المواطنة،ولكي يكون هناك قاسم مشترك بيني وبينهم على هذه الارض،اذا لا بد من اتفاقات تضمن حقوقي،وهذه الاتفاقيات هي ما سوف يضمن حقوقي مستقبلا.ما نجنيه من رفض الاستفتاء في سهل نينوى يعني انه ليس للاكراد اي موطأ قدم في المنطقة اولا،واثبات وجودنا كشعب له حق تقرير مصيره بحسب المواثيق الدولية الملزمة بحماية الاقليات الدينية والعرقية.مؤكد الاكراد وازلامهم ممن باعوا شرفهم مقابل حفنة قذرة من المصالح لا يقنعهم هذا الكلام لانه يخل بمصالحهم كما تعرف انت واعرف انا.اليس القبول بالاستفتاء معناه القبول بالوصاية الكردية على المنطقة التي اقرت لجان الامم المتحدة منذ سنوات طويلة بأنها ليس ضمن المناطق المتنازع عليها؟
Faeza اخي تيري ياريت تبقى هذه المناطق مع المركز ونخلص من المشكله
الكل يعرف بان الكورد كانو واعتقد لازالو القوميه عندهم اكبر واغلى من الدين فان كان سكان سهل نينوى ليسو كورد ولايريدون ان يكونو ضمن الاقليم فليبقو بعيدا
Teery Kanno Botros
Yako Ballo من المؤكد ان من يقول بضم سهل نينوى الى إقليم كوردستان، سيقول ان من باع نفسه للنجيفي او للحشد الشعبي يرفض وحدة شعبنا تحت ظل منظومة قانونية موحدة، مما يساعد على تخلخل مركزنا في الطرفين، هذا يمكن ان يقال ردا عليكم، ولكننا لا نريد ان ندخل هذه المعمة من الاتهمات المتبادلة والتي لن تقدم او تؤخر في تطور قضيتنا وحقوقنا. ان قولك انه لن يكون للكورد موطئ قدم في سهل نينوى الجنوبي، مشكوك فيه، وهو ليس انجاز قومي لانه سيكون للاخرين موطي قدم، مرة أخرى يرجي الاطلاع على توزيع القوى القومية والدينية والسياسية في المنطقة. اما من ناحية حق تقرير مصير شعبنا، فاعتقد ان المنطق وحسب كل المعطيات واذا اخرجنا الازيدية منها سيبقى فيها أبناء شعبنا والشبك وبعض العرب والكورد، ولو افترضنا اننا صوتنا لتقرير مصيرنا في المنطقة فان الشبك في احسن الأحوال سيطالبون بان ينظموا الى الشيعة او السنة. الا اذا كانت هناك ضمانات اكيدة بانهم يطلبون تقرير المصير. ولكن ما هو معروف ان الشبك يميلون مع القوي في الكثير من الأحيان فهم في الغالب كورد واحيانا عرب. من هذه القراءة أرى باننا لانعرف مصالحنا بصورة حقيقية او ان بعض الموازين غائبة عني او عنكم. يجب ان نقيس خطواتنا على أساس الإمكانيات الحالية والتطلعات المستقبلية. لنضع كل الأمور على الطاولة ومن ثم نحدد، دون طرح أمور مثالية او مبنية على اقوال يفهم منها انها ستحدث في المستقبل دون أي معطيات حقيقية. تحياتي
Teery Kanno Botros
Faeza  عزيزتي فائزة ياريت سار الأمور بياريت، ولكن الأمور دائما تسير بالدراسة وبطرح البدائل
Yako Ballo لابدأ اولا بالسيدة Faeza وبعد ذلك ارجع اليك اخ تيري.تقولين:"الكل يعرف بان الكورد كانو واعتقد لازالو القوميه عندهم اكبر واغلى من الدين".وانا اسألك:اليس الاسلام هو من صنع ما صار يسمى بالاكراد؟دليني من فضلك على اثر مادي واحد على الارض التي يسكنها من تسمينهم بالاكراد عمره اربعة قرون،وانا ادلك على الاقل على مئة اثر مادي تقول ان هذه الارض اشورية.ثم تقولين في تعليق اخر:"ستندمون الكورد يقبلون الاخر".اتمنى انك تمزحين في قولك هذا.بعد الجريمة البشعة التي ارتكبها بكر صدقي(كردي بحسب مقاييسك) بأمر من جمال بابان(كردي من بقايا مرتزقة العثمانيين،ووزير دفاع) وبالتعاون مع المملوكي حكمت سليمان(وزير الداخلية) في سميلي في 1933 التي راح ضحيتها بحدود خمسة الاف اشوري،استولت العصابات الكردية على 159 بلدة وقرية وقصبة اشورية في نوهدرا(دهوك)،ورغم المطالبات الكثيرة بأعادتها الى اصحابها،الا ان من تسمينهم بالكرد يتصرفون كما لو ان اذانهم الواحدة من العجين،والثانية من الطين.هل اذكرك بكيفية مساهمة من تسمينهم بالكرد بأسقاط السلطة الوطنية بزعامة المرحوم عبد الكريم قاسم بتعاونهم مع الصهيونية العالمية بأعلانهم تمردهم بدون اي مبرر؟سيدتي.اتمنى عليك ان تطلعي على الحقيقة كما يجب ان يكون،وليس كما تحبين انت ان يكون.هل اذكرك بجرائم ميركا سور بحق الاشوريين المسيحيين،ام اذكرك بجرائم سمكو الشكاكي؟بماذا تريدينني يا ترى ان اذكرك سيدتي؟هل اذكرك بالاتاوات التي كانت تفرضها عصابات البيشمركة على الاشوريين المسيحيين ايام تمرد البرزاني طاعة لاوامر اسرائيل؟كل الكلام الذي قلته انا مستعد ان اقدم عليه وثائق رسمية تسنده لو شئت.
Yako Ballo والان جاء دورك اخ تيري.ما قلته لم يدهشني مطلقا.عليه اقول:لقد اثبتت الاحداث ان الحالة التعصبية الشوفينية التي ضربت من تسميهم اكرادا منذ 1991 الى اليوم تجبرني الا اثق مطلقا بهم.الشبك لا يمثلون اي وزن في المعادلة السياسية رغم المزايدات التي صارت عليهم سواء من الشيعة او من جماعة مسعود البرزاني،فالشبك فرس بدون اي نقاش،وهم يعرفون ذلك يقينا،واستقرار الدولة العراقية سوف يقطع الطريق امام الذين باعوا انفسهم للبرزاني.
Faeza اخي ياكو نقطتين افكر بهما بعيدا عن التاريخ وبعيدا عن المنطقه لاني عشت عمري في بغداد
ان كنتم انتم اصحاب الارض الافضل عدم دخول الاستفتاء لكن فلنفكر هل وجودكم مع المركز افضل ام مع الاقليم افضل تختارو مصلحة شعبكم
ومايريده
اما الماضي كل ماحصل كان تحت غطاء ديني والوضع الان اغلبية الكورد يعتبرون الاسلام ضرهم ولم ينفعهم انتمائهم للاسلام ايام مصائبهم قديما وحديثا بل باسم الاسلام تمت الكثير مماذكرته
واتمنى ان لايصح الا الصحيح حتى لو كان الصحيح ضد الكورد لاني متعصبه للحق والصح فقط
شمعون لحدو اوسو قيادات بائعة اشور توافق على الا ستفتاء اما الشعب والشرفاء فهم يرددون لا الاستفاء ولا ما تسمى بكر. ستان
Teery Kanno Botros أستاذ شمعون هذا تعميم وليس طرح واقعي فهذه الأحزاب تقراء الواقع وتتكلم من المواثيق الدولية.
Faeza ستندمون الكورد يتقبلون الاخر
Esho Sora Misho من هم " الجميع " المتفقين على حق الأستفتاء ؟ أن كان السكان الأصليين تم تهجيرهم ب مكر ؟؟ وهل يحق ل"الجميع " الأستفتاء على أملاك غيرهم ؟ هل التجمعات البشرية التي انشئت بقصد التغيير الديموغرافي أو بأسباب التهجير لها الحق بتغيير ملكية الأرض؟
Teery Kanno Botros احزابنا وارجو العودة الى جوابي للسيد ياقو بلو.
Yako Ballo لماذا لم تجاوب الاخ ايشو بوضوح؟الا يجري التغيير الديمغرافي على قدم وساق خلال السنوات الاخيرة التي كانت بعض الاحزاب التي تسمي نفسها اشورية في خدمة مسعود البرزاني؟لا اظنني بحاجة الى تذكيرك بأسماء تلك الاحزاب،فأنا واثق تماما انك تعرفها.
Teery Kanno Botros ساعود بعد عشر ساعات تقريبا فانا ذاهب للعمل وليستمر النقاش هو المبررات وليس رفع الشعارات ، القضية الان ويجب ان يكون لنا موقف منها. تحياتي
· Teery Kanno Botros الأستاذ ايشو سورا ميشو، الجميع كما أوضحت في اول رد للأستاذ ياقو بلو. نحن نتكلم عن المستقبل اذا كان هناك مستقبل، التهجير والاستيلاء على أراضينا التاريخية حدث في مراحل تاريخية متعددة، هذه حقيقة نحن لا ننكرها، ولكننا واعتبارا من عام 1973 هجرنا باراداتنا او اغلبنا، وفي عام 1961 تركنا قرانا دون ان نخطط لفعل ما. الجغرافية لا تقبل الفراغ، من ترك ارضه سيأتي اخر ويسكنها ويعمرها. ان نطالب بحقنا وباراضينا التي لنا فهو واجب، ولكن باعتقادي ان نطالب بامور أخرى تقع في خانة الخيال والغير الواقعي والغير الممكن، فهذا يعني اننا لا نبحث عن حلول، بل نبحث عن مبررات للتعجيز. نحن ندرك انه قانونيا لا يمكننا ان نقول للكورد اتركوا راضي شعبنا الاشوري وعودوا الى أفغانستان مثلا، فما دمنا ملتزمين بالعراق، فان العراق اعترف منذ تأسيسه بان الكورد هم القومية الثانية في العراق. ان الاستفتاء اليوم يقع في إقليم كوردستان الذي يعترف به الدستور العراقي والمواثيق الدولية. وعلينا التعامل على هذا الأساس. لا، التجمعات التي أنشئت ان كانت في أراضي تعود لابناء شعبنا تعتبر تجاوزا، اما التي أنشئت في الأراضي الاميرية والتي تديرها الحكومة فهي تعتبر تجمعات قانونية.
Esho Sora Misho أخي تيري،  من خلال ردك يبدو أنك بعيد عن الحقائق والواقع في سهل نينوى المقدسة وأنك معذور بسبب الجغرافيا , ولكن صدقني ما حدث من ظلم ومصادرة الأراضي وتغيير ديموغرافي وأستخدام السلطة والجيش والاموال وارهاب الناس واساليب بعيدة عن الانسانية لحد 8/2014 لا يمكن غفرانها ونسيانها ولا يمكن القبول بنتائجها مهما طال الزمن وعلى مر الأجيال وستتوارث كالجينات, ,,,
George Gorges الاستفتاء و تقرير المصير هو حق لكل الشعوب.
للكرد كما للعرب و الاشوريين و غيرهم.
اما الاحقية التاريخية و القومية و واقع الحال السياسي و الجيوغرافي و الطوبوغرافي و غيرها من العوامل ..لأي من هذه الشعوب..هي مسألة الخلاف.
ماذا لو تم استفتاء في بغداد على الخيار المسلح و احتلال المناطق المتنازعة عليها مع الكرد.. ما سيكون موقفنا؟؟
ماذا لو اذا عرض علينا صفقة من بغداد او اربيل؟؟ ماذا لو ان الصفقتان بنفس الإيجابية او السلبية؟
ماذا لو ان الطرفين يتجاهلون حقوقنا جملة او تفصيلا؟
و نرجع و نتسال. .هل لنا موقف و جواب واحد ام عدة مواقف و أجوبة لكل الأسئلة اعلاه؟
Teery Kanno Botros الأستاذ جورج جورج أسئلة من ضمن ما يجب ان يطرح ويجب إيجاد أجوبة لها من خلال ما لدينا من الإمكانيات والقدرات المادية او السياسية ، نعم علينا الإجابة على كل الأسئلة لكي نعلم موقع قدمنا
Esho Sora Misho المحزن أن يكون أخوتنا هم أصحاب فكرة " الاستفتاء " ضم ما تبقى لنا من موطننا الأصلي الى الغير,
Teery Kanno Botros الحقيقة ان ان فكرة ضم، مطروحة من قبل، وحل الأمم المتحدة كان تقسيم سهل نينوى نصفه الشمالي الى الإقليم ونصفه الجنوبي الى بغداد، اذا علينا ان نعلم أي خيار هو الأفضل لنا، وخصوصا انه بات مدركا اننا لا نشكل حتى في سهل نينوى الأغلبية التي تقرر، بل نشكل الثلث تقريبا ويشكل الازيدية الثلث والشبك الثلث الثالث. فمن سيقرر مصير سهل نينوى. من المفترض ان تكون معلوماتكم افضل مما لدي باعتقادي. يجب ان نبحث هل يذهب أبناء شعبنا في إقليم كوردستان في طريق والذين في سهل نينوى في طريق اخر؟ هل يكون هذا الحل لصالحنا وكيف ومتى، علما ان نصف سهل نينوى الشمالي سينضم الى الإقليم بفعل قوة الازيدية هناك.هذا هو الواقع، كيف نتحرك وماذا نعمل. اما الرفض دون اظهار القدرة على تحقيق ما نرفضه فهو ليس عمل سياسي، انه الرفض للرفض كما كان يفعلون العرب . علينا ان نحصل على بدائل حقيقية وقادرة على الصمود والنجاح والتطور، اين هي في طروحات رافضي الاستفتاء في سهل نينوى؟
Esho Sora Misho نعم الفكرة مطروحة من قَبل ومِن قِبَل أحد أخوتنا المعروف للكل والمروّج لها في صفحات عينكاوا بمقالاته منذ 2004, وتم دعم تلك الفكرة لاحقاً باستخدام أخ أخر شخص شبه وهمي بكل الاموال التي تم ضخها لشراء من كان سهلا شراؤه من الأكليروس والأحزاب والعامة،  يحزننا أن نجادل أخوتنا, وهذا الذي يؤلمنا حقاً أن لا نسمع عن الخيار الثالث تدويل القضية او استحداث محافظة .
Teery Kanno Botros مرة اخرى عزيزي ايشو يجب نركز في مالنا، نعم لتدويل القضية مثلا، ولكن هذا لا يتعارض مع ضرورة إيجاد حلول وعدم الاكتفاء بشعارات. ان تكلمنا عن شعبنا خارج اطار الأرض نعم يمكن، ولكن ان تكلمنا عن الأرض والشعب، هنا عدد السكان هو الذي يحدد، وهنا موجعنا، فنحن لا نشكل اغلبية في أي وحدة إدارية
Oshana Nissan المعارضة طبقا للمفهوم الشرقي يعني ان تعارض كل شيء حتى المعارضة نفسها لتستطيع حمل هوية المعارضة!!!
Teery Kanno Botros للجميع هناك مجموعة أسئلة في ما نشرته وهو للنقاش وليس للعداء فلنطرح مبررات نعم او لا مثلا، لماذا نبقي في ظل شعارات عائمة
Ashour Kuriakus Disho اخي العزيز تيري  :
نحن دائماً نحاول ان نبدي اراءنا حتى نبدو أمام الاخرين تقدميين وتحرريين ليس الا . والا ماذا تبدو هذه الاقوال غير واضحة عندما يأتي مثقف اشوري ويقول ( حق الكور في الاستفتاء ) ثم يتوقف ؟؟؟؟؟...ولا يكمل في الاستفتاء على ماذا؟ وماهي حيثيات ونتائج هذا الاستفتاء ؟؟؟؟ في الاستفتاء على الاستقلال !!!! الاستقلال على أية أرض ؟؟؟؟؟ الاستقلال على أراضي يملكها ويسكنها شعبنا !!!! من غير ان يحددوا حقوقنا مسبقاً في تلك الأرض التي سيحكمونها .ماذا سيكون وجودنا في تلك الأرض ؟ مواطن من درجة ثانية وربما اقل ؟؟ مجرد كلمات أطمئنان نسمعها هنا أو هناك من هذا وذاك من السياسيين ؟ هل لك رؤية محددة ولو بسيطة عن مستقبل شعبنا على تلك الأرض ؟؟؟ هل عندك ضمانات ووسائل لردع الاكراد من تغيير قوانين دستورهم الحالي بعد الاستقلال ؟؟
لماذا لا يتحدث سياسيينا عن أستفتاء يجريه شعبنا في انحاء العالم حول الموافقة او رفض استقلال الكورد .... وهل سيوافق الكورد على استقلالنا ... وهل سيكونوا تقدميين واحرار مثلنا ويقولوا : الاشوريين لهم حق الاستفتاء ؟؟؟؟؟؟
لنكن واقعيين ونتحدث عن النتائج والضمانات ونفكر بعمق ونترك تحررنا الفكري والثقافي ولو للحظة ؟؟؟؟؟؟؟
برايي ان مثقفينا وسياسيينا يحاولون تغطية فشلهم من خلال هذه الكلمات الرنانة والبراقة ( حرية التعبير وتقريرالمصير للاخرين ) ولا يتحدثون عن اية حق لنا في هذه المسألة !!! تحياتي
Yako Ballo من فضلك ارجع الى تصريح النائب عماد يوخنا الذي اصدره قبل ايام عديدة،فسوف تجد فيه ما تسأل عنه،وكذلك بيان الدكتورة منى ياقو عضوة لجنة صياغة الدستور.الموضوع سيدي يتعلق بنا جميعا،وليس السياسيين والمثقفين فقط،فهذه قضية تهمنا جميعا.كلا ليس للاكراد حق تقرير المصير على ارض مغتصبة قبل عقود من الزمان.في 1933 استولى الاكراد على حوالي 160 قرية وقصبة اشورية بعد جريمة احداث سميلي،فهل سيطرة الاكراد عليها في ظروف خاصة يعني استملاكها؟لا نقول للاكراد احزموا حقائبكم وارحلوا،انما على الاقل يجب علينا ان نقول لهم:ما زلنا هنا.ولنا حقوق في هذه الارض نطالب بها،وكل من يعتبر الاستفتاء امر واقع علينا القبول به ليس سوى مأجور غير شريف.نقاوم الاستفتاء بكل الطرق الممكنة،ربما مقاومتنا لن نأتي بنتيجة،ولكن على الاقل لا نقف موقف الشيطان الاخرس.
Ashour Kuriakus Disho
Yako Ballo . نعم استاذي العزيز لقد قرات هذه التصريحات سابقا . ولكن التصريحات فقط ليست كافية نحن بحاجة للمواقف . اتفق معك في ان هذه الارض لنا ... ولكن أحزابنا وسياسيينا كانوا تابعين ولا نسمع لهم الا الصرخات وردود افعال بعد مواقف الكورد أو حكومة المركز ...أنا أيضاً ارفض الاستفتاء. ولكن عن المقاومة هل عندكم اي اقتراح او وسيلة لمقاومة الاستفتاء واستقلال الكورد غير نوجيه الاتهام والتخوين نحن بحاجة الى افكار واقتراحات مع خالص تقديري
Yako Ballo نحن الحلقة الاضعف في سلسلة مكونات الشعب العراقي اليوم،وغير مسموح لنا ان نستحوذ على السلاح،ولعل الاحداث الاخيرة في مقاومة داعش كانت الدليل على ما اقول،فالفصائل الاشورية المقاتلة قامت بجهد شبه خاص،ورفض الجميع دعمها،سواء الشعب الاشوري نفسه او اية جهة اخرى. مواقفنا اليوم تتمثل بأصوات الشرفاء،وتجميع هذه الاصوات وطرحها امام المجتمع الدولي التي تقر تشريعاته بحق مطالبتنا بالحماية الدولية.
Ashour Kuriakus Disho
Yako Ballo أستاذي العزيز  :
لم اكن اود الخوض في هذا الموضوع .. ومنذ بروز هذا الموضوع على الملا لم ادخل في صلبه ... ولكني تجرات للخوض فيه ويبدو انني أخطأت لانه لا يدفعنا الا لأيجاد المبررات والحوار غير النافع من اتهام وتخوين وشحن بعضنا على البعض ..
انا لم اتفق مع الأخ تيري لانه ينشر راياً ويحاول ان يفرضه على الاخرين من غير ان يعطي الأسباب والتحليلات والضمانات على ان شعبنا في سهل نينوى سيتمتع بحقوقه تحت خيمة الكورد بشكل افضل من وجوده تحت حكم المركز . وليس عنده ما يشير الى طمأنة شعبنا في هذا المسعى .
ولم اتفق معك لانك لم تحاول ان تشير الى حقائق واستراتيجيات ومواقف وخطط بديلة فيما اذا أردنا عدم القبول بخيمة الكورد .. ا ن تشبثنا الإعلامي في منابرنا وفيما بيننا فقط بعائدية الارض لن ينفع ... كلنا نعلم بان العراق كله هو أرض أشورية .... وأمريكا أيضا لها شعب اصيل قبل مجيء الغرباء واحتلالها وكل دول العالم لها شعوب اصيلة ولكن يحكمها الغر باء اليوم ..
ومنطق السلا ح والحرب والمقاومة لا يفيد اليوم لان كما قال حضرتكم باننا الحلقة الضعيفة ... واسهل طريقة للتخلص منا سيكون في وضعنا في قائمة المخربين والإرهاب .
ويبدو أن منطق التدويل هو الأفضل لفرض حماية على شعبنا ..... ولكن ماذا فعلت احزابنا في هذا المسار ؟؟؟ هل هناك اتفاق بينها ام لازلنا نعيش الضياع كما كنا دائماً ؟؟؟؟ مع التقدير
Yako Ballo هذه مسؤولية الجميع،وليس مسؤولية الاحزاب وحدها. هناك مشروع محافظة اشور قد اقره البرلمان،والضغط الشعبي سوف يجبر الحكومة على الاسراع في تنفيذه. نعم التدويل اليوم هو الحل الامثل،وهذا ايضا بحاجة ان نلملم اصواتنا الى بعضها.
Teery Kanno Botros الأخ اشور قرياقوس تحية وبعد، قلت للاخ جورج ان طرح الأسئلة وإيجاد الجواب لها سيحدد موقنا، وسيحدد موقع قدمنا. اذا من حقنا ان نطرح الأسئلة لكي لا نبقى اسرى الشعارات؟ انا وضحت راي بواقع منطقة سهل نينوى الديموغرافي والى ماذا سيؤدي هذا الواقع, يعني انا انطلق من معلومات ولست اطرح شعارات. وقد تكون معلوماتي خاطئة، فارجو من يمتلك غيرها ان ينورنا. بالنسبة للاستفتاء يجريه شعبنا، لتقرير مصيره، اين سيقرر مصيره، نحن بحاجة الى منطقة نكون فيها على الأقل اكثرية، وهذا لا يوجد مع الأسف الا في بعض القرى او في قصبات مثل عنكاوا والقوش. ولكنها قصبات محاطة باغلبيات أخرى. ولكن هذا لا ينفي البحث عن حلول أخرى تنصفنا وترفع الضغط القومي للاخرين عنا، مثل إقامة فدرالية في سهل نينوى تضم مكوناته كلها وانشاء نظام حاص يلبي متطلبات شعبنا والازيدية والشبك، ولكن مثل هذه المطالب يجب ان تكون متفق بشأنها مع الازيدية والشبك واحزابنا التي ترفع راية عدم اجراء الاستفتاء في سهل نينوى لم تقم بخطوة واحدة تجاه هذين الطرفين. لكي نعلم توجهاتهما، ولو ان توجهاتهما توضحت بإقالة مدير ناحية القوش وقائم مقام تلكيف. اما بالنسبة لما قال النائب عماد يوخنا ولو انني لم استمر في النقاش حوله الانه مبني على اننا نخطط لنعمل، يعني ان ليس هناك عمل لحد الان.
Gabriel Marko بناء على طلب أصدقاءهم الشيعة والسنة رفعوا شعار استبعاد سهل نينوى عن الاستفتاء.
Yako Ballo من هم؟
Daniel Masho شماس الا ترى مداخلتك لا معنى لها ؟ ممزوجة بحقد بعيدة كل البعد عن السياسة
Sargon Rihan لماذا لا يشارك الشعب العراقي كله؟ فنحن مع الشعب العراقي بكل قراراته. لا تيه المشيتين على شعبنا وكالمثل القاءل " لا رضت برجيلها ولا خذت سيدنه علي".
Teery Kanno Botros لان تقرير المصير هو لمنطقة واحدة وليس لكل الشعب العراقي، ارجو الاطلاع على تجربة جنوب السودان
Matti Raihan الاستاذ ياقو بلو ذكر الحقيقه التي لاغبار عليها  .
Daniel Masho سيد تيري اتعجب من تحليلك حين تنظر الى الاصوات بضد الاستفتاء في سهل نينوى تصورها انها مجرد شعارات لا معنى لها اذا حقاً لا معنى لها فلماذا حزب الحاكم الديمقراطي الكردي يصر على ان تجري الاستفتاء في سهل نينوى و يمهد و يخطط بترهيب و ترغيب الساكنين و الضغط عليهم ، و لا تقول ايضاً هذه شعارات و اشاعات
سيد تيري هذا موقف كل الأحزاب القومية الصحيحة و اغلب اهالي ابناء شعبنا في المنطقة ، ربما حتى هذه لا تتفق عليها هناك احزاب و شخصيات كارتونية هي التي تروج لمشروع الكردي بضم منطقة سهل نينوى الى الاقليم ، انا اسأل برغم انني واثق انك تعرف الرد لماذا تخاف و تعارض ايران و تركيا على استقلال الاقليم اليس هو تهديد مستقبلي لهم ، صدقني الاكراد لهم نفس التخوف حين يرون جزء من ابناء شعبنا مستقلين يحكمون انفسهم بأنفسهم .

Teery Kanno Botros سيد دانيال واذا لم ينظم سهل نينوى الى الاقليم، ماذا سيكون مستقبله؟ وماهي الدلائل التي تثبت ذلك، اقراء مرة أخرى ديموغرافية سهل نينوى، هل تشير هذه الديموغرافية الى اننا سنحقق ما نريده مثلا. اما اذا كان حزبكم كارتونيا فالبقية ابضا أحزاب كارتونية. يعني كفانا من اتهام الاخرين والتصغير من شأنهم, لك صوت وتاثير وعلينا ان نجعل هذا التاثير إيجابي لصالحنا. اين صالحنا مثلا لو انقسم شعبنا مرة أخرى الى جزءين جزء في دولة اسمها مثلا كوردستان واخر في العرق؟

ܓܘܢܝ ܝܘܢܕܡ ܥܒܕܝܫܘܥ الى الاستاذ تيري
بعد التحية
تتكلم في كل الأمور كانك قناة الجزيرة   من هم الجميع المتفقين خون.


Teery Kanno Botros عزيزي كيان أبناء النهرين متفق على ان من حق الكورد اجراء الاستفتاء. هذا واحد
ܓܘܢܝ ܝܘܢܕܡ ܥܒܕܝܫܘܥ عزيزي مع من اتفقوا....
Teery Kanno Botros أما عن موقف كياننا (كيان أبناء النهرين) حول موضوع الاستفتاء، فقد قلنا منذ البداية إن مبدأ حق تقرير المصير مكفول لجميع الشعوب وبضمنها الشعب الكوردي الذي قدم التضحيات الجسيمة لنيل حريته وحقوقه المشروعة، ولكن ذلك لا يمنع من أن نبدي رأينا بكل وضوح وشفافية في الموضوع.. والذي يتلخص بشقين:
الأول: هو أنه ولكي تـُضفى صفة المشروعية على هكذا خطوة، ينبغي أن يتحقق التوافق الداخلي سياسيا، والثاني يتمثل بالجانب القانوني. هذا جزء من بيان أبناء النهرين، وهم موافقين ان من حق اشعب الكوردي اجراء الاستفتاء مع وضع ضوابط او الاتفاق على ذلك من خلال تحقيق مطالب لشعبنا. اذا هم موافقون ولكن. وهذا ما عنيته بانهم اتفقوا على حق الاستفتاء.
Riadh Yalda Oshana الأحزاب المسيحية قبلت بالاستفتاء معتقدة بأنها ستحصل على ضمانات لحقوقها، ولما لم تجد تلك الضمانات عادت تنسحب جزئيا في ان الاستفتاء لا يشمل مناطق سهل نينوى.
انهم يخدعون أنفسهم فالاستفتاء الذي يريده الأكراد يشمل حتى كركوك.
وماذا سيكون موقفه اذا لم يكن هناك لا استفتاء ولا ضمانات؟ ماذا سيكون موقفه اذا لم يكن هناك لا استفتاء ولا ضمانات؟
انها مزايدات فارغة
Teery Kanno Botros اذا علينا أستاذ رياض ان ندرس كل الاحتمالات، من يضمن ان الإقليم وزعامته غدا سيقولون نؤجل الاستفتاء لضرورات الوطنية مقابل إقامة البرلمان الاتحادي وإعادة النظر في الميزانية وفي دور الإقليم في العراق، من يضمن؟، علينا ان نعلم اين نضع قدمنا، لكي نعلم كيف نعمل في المستقبل، كل الأسئلة يجب ان تطرح وكل الأجوبة يجب ان تعرف
Riadh Yalda Oshana هذا هو توجه الانسان الصادق مع نفسه، ولكن الأحزاب هي مجرد مجموعات تبحث عن مصالحها الشخصية متذرعة بدفاعها عن مسيحيي العراق الذين لم يخولونهم ذلك. وبالتأكيد هناك فرق كبير بين الرأي الصادق وبين المصلحة الشخصية.
Sami Bay انت تعرف اكثر من غيرك معنى عدم اﻻستفتاء في سهل نينوى ولكنك كما يقول اﻻخ Yako Ballo هدفك هو خلط اﻻوراق ليس اﻻ
Teery Kanno Botros الأستاذ سامي انا لا اعرف، تفضل نورني، أقول وللمرة الالف نحن نرفض امنا بالله، ولكن الازيدية يوافقون، والكثر من الشبك يوافقون ، واذا جرى الاستفتاء؟ ليس اسهل من الرفض او القبول بدون ابداء الأسباب. انا لست مسؤولا لأخلط الاوراق، انا اكتب راي واقول، لماذا لا استفتاء في سهل نينوى، ما هي خسائرنا، لماذا لا نؤيد توحيد سهل نينوى مع بقية أبناء شعبنا في دهوك وعنكاوا وغيرها. اين المضرة في ذلك، نعم قد يستفاد الكوردي، لكنني ايضا استفاد. تفضل اجبني على أسئلة وليس انت تعرف واني لا اعرف.
Farouk Giwargis يعترف البرزاني بنفسه ويقول .. حينما كنا في بغداد للمشاركة في كتابة الدستور العراقي كان هناك اصرار كبير على كتابة "العراق جزء لا يتجزأ من الأمة العربية"، فقلت في حينها نحن نحترم هذا الأمر، ولكن الكورد والتركمان والمسيحيين ليسوا عرباً،....... انتهى الاقتباس
بمعنى آخر ان الاكراد يرفضون ان تكون ( ارضهم ) وشعبهم جزء من الامة العربية ... طيب .. نحن الاشوريين ايضا نرفض ان تكون ارضنا الاشورية وشعبنا الاشوري لا جزءا من الامة العربية ولا جزءا من ( الاقليم الكردي ) ... والشاعر يقول .. لا تنه عن خلق وتأتي بمثله ..
دعونا نترك شيئا من القضية الاشورية لأبنائنا واحفادنا ، وان لا نفكر بأنفسنا فقط ... لقد مضى على سقوط آشور 2500 سنة .. وبالتأكيد سوف لن تنهض امتنا الاشورية ببيعها والحاقها باقليم الاكراد..
لذلك علينا التفكير بمقومات نهضة امتنا الاشورية من الدستور الاشوري الى حدود الارض الاشورية والنشيد القومي الاشوري ولتكن تلك النهضة بعد خمسين سنة او مئة سنة .. والسنين الطويلة في حياة الشعوب التي تمتلك قضية لا قيمة لها لان القيمة الحقيقية تكمن بالهدف الذي تصبو اليه.
Teery Kanno Botros الأستاذ فاروق كوركيس طرح المقترحات الجميلة والخيالية امر مثير للاهتمام، انت ترفض جيد، ولكن الكردي تمكن من ان يجسد رفضه، ونحن لا نريد ان نعيش على الأرض ولكننا نقول بالارض،. عزيزي أولا لنمسك الأرض وبعدها لك امر حساب. الجغرافية لا تقبل الفراغ، ان لم نسكنها ونمسكها فسياتي اخر ليمسكها واقراء تاريخ الشعوب.

Esho Sora Misho الملكيات الخاصة لا يستفتى عليها  , مدن سهل نينوى ملكيات خاصة وخالصة لشعبنا, لا يمكن للجيران ان يقرروا مصير تلك المدن باي وسيلة كانت لو أتحد شعبنا بمطلب واحد,
Teery Kanno Botros عزيزي ايشو الاستفتاء هوللسكان، وهناك تقبل سكاني للاجراء الاستفتاء، ان الناس الذين صوتوا لاعفاء مدير ناحية القوش وقائمقام تلكيف، لهم ناس خلفهم يؤيدونهم كمثال وهم يؤيدون الاستفتاء. السؤال الذي الح عليه ماذا سنستفيد من تقسيم شعبنا؟ جزء يعيش في إقليم او ما ينتج عنه بعد الاستفتاء والأخر في العراق مثلا ، علما ان الاستفتاء على الاغلب سيحدث وبموافقة الاخرين.
Daniel Masho سيد تيري انت وحدك تكتب و العشرات يشطبون على كتابتك فماذا تفسر هذا ؟؟
Teery Kanno Botros السيد دانيال مشو، انا لست في حلبة صراع مع احد، انا اكتب راي واسأل اسئلة، ولحد الان لم يتم إجابة أي سؤال من الأسئلة التي طرحتها. اذا أتت نتيجة الاستفتاء بنعم لاستقلال الإقليم وقرر الإقليم الاستقلال، سينقسم شعبنا بين دولتين مرة أخرى كما هو مقسم الان بين تركيا وسوريا والعراق وايران . كم سنستفاد من ذلك وكم سنخسر؟ ماذا لو قرر أهالي سهل نينوى من المكونات الأخرى القبول بالاستفتاء في سهل نينوى؟ هناك الكثير من الأسئلة التي طرحت في هذا الشريط ولم نتحاور حولها، لانكم الظاهر تعتقدون انكم في حلبة صراع وليس البحث عن مصلحة الامة. اذا ماهي مصالح شعبنا في عدم اجراء الاستفتاء في سهل نينوى، تفضل اشرح او قل بالنقاط
Esho Sora Misho أخي تيري  : اولا ,, اعرف كيف تم ابعاد اخويَ اللَّذَيْنِ ذكرتهما ولا علاقة للموضوع بعامة الناس من خلف المصوتين, ثانيا : شعبنا مقسم بواقع حال تواجده في الموصل بفداد والبصرة والخابور وايران ولبنان ,, فما الذي سيضاف للتشتت؟ هذا هو واقع الأحتلال والابادات منذ سقوط نينوى. ثالثاً : أن كانت الامور تفرض فرضا بالقوة فلماذاالمشاركة والتأييد !!؟
Teery Kanno Botros عزيزي ايشو، الفرض غير مقبول لانه مغاير لما ننادي به من الديمقراطية، ولكن اذا كان شعبنا مقسم اليس من الأفضل تقليل التقسيم مثلا، والامر الاخر، ما هي فائدة شعبنا في كل هذه المعمعة، نريد ان يتم توضيح الفوائد التي سيجنيها شعبنا من فصل سهل نينوى عن بقية مناطقه. وليس هذا فما هي نسبة نجاح هذه العملية امام وقائع على الأرض تقول بان سيهل نينوى الشمالي سيصوت لصالح الإقليم، ان لم يكن كل سهل نينوى. يجب ان لا نتكلم فقط بما نريد، بل نتكلم بمدى قدرتنا امام الوقائع في تنفيذ ذلك، ومدى استفادة شعبنا من الامر كليا. تحياتي
Esho Sora Misho أخي  : اولا الفرض بالقوة موجود وواقع وسيتكرر , ثانيا : أنظر لأرسالياتنا بعد 2014 في الاردن ولبنان وتركيا ومن وصلوا الى ملبورن وسدني واوربا وسترى اهل نينوى المهجرين الذين تطالبهم بالتصويت , والاعداد الباقية لا تؤثر على النتائج , هذا بافتراض وجود نزاهة ,
Teery Kanno Botros التصويت يجب ان يكون بالحرية، يعني تصوت لنعم او لا وكلا الطرفين يجب ان ينالا نفس الاحترام، هذا مبداء المواطنة. وليس شرطا ان نلبي كل متطلبات السلطة. نعم هناك هجرات كثيرة ونصف شعبنا صار في الخارج، ولكن من هو المذنب الا نتحمل نجن واحزابنا ذنبا في ذلك. واذا كانت الاعداد الباقية لا تؤثر في النتائج، علام هذا الصراخ وهذه الشعارات برفض شمول سهل نينوى بالاستفتاء، يعني هناك تناقض كبير بين ما ندعيه وما هو واقعنا، وطبعا قيادات الإقليم وغيرها من قيادات العراق يعرفون واقعنا افضل منا بكثير
Esho Sora Misho أتستكثرعلينا حتى الصراخ ؟ يا أخي تم سلبنا ونهبنا وتهجيرنا بنية شريرة لأفراغ مدننا. !!
Teery Kanno Botros عزيزي انا لا استكثر على احد أي شيء، انا اتسأل، ان كنت تعرف النتائج مسبقا فعلام الصراخ؟ انت تعرف ان وضعت يدك في الماء المغلي سوف تحترق، فلماذا تضعها ومن ثم تقوم بالصراخ. الصراخ لمن لا يعلم نتائج عمله
Farouk Giwargis أخونا تيري ... لست ادري لماذا تصفون حقنا كآشوريين بأرضنا التاريخية ( بالمقترحات  الخيالية ) ؟؟ من جانب آخر لنقل اننا متفقون معك من أن الأكراد قد جسدوا رفضهم .. ولكن تجسيدهم لذلك الرفض يجب ان لا يكون بأي حال من الاحوال على حساب الأرض الاشورية ...وبتلك الاساليب التي مورست لصالح التغيير الديموغرافي والزحف الكردي على القرى والبلدات الاشورية ... ودعني ازيدك من الشعر بيتا ، وهو ان سرسنك ولغاية عام 1970 كانت فيها عائلتان كرديتان فقط ، وان نسبة الذين هاجروا من سرسنك كانت قليلة جدا ولغاية عام 1996 كانت الكثافة الاشورية اكبر من الاكراد .. وكان الاشوريون من اهالي سرسنك يملكون اراض زراعية ومروج ومراعي على بعد عدة كيلومترات من البلدة ، مع كل المستندات الرسمية .. ولكن ومنذ عام 1961 وبسبب طروف الاقتتال وتعرض الرعاة الاشوريين والمزراعين للعديد من حوادث الاعتداء والقتل .. تركوا استغلال تلك الاراضي ، وقامت حكومة الاقليم في 1996 بأسكان عدد كبير من العشائر الكردية في تلك الاراضي الزراعية وكأنه لم يكن هناك مناطق اخرى واراضي لأسكانهم سوى ارض سرسنك الاشورية ... وطبعا هذا نموذج مشابه للكثير من الممارسات التي طبقت في القرى والبلدات الاشورية الاخرى .. واستنادا الى ردك ، هل يمكن ان نقول ان النظام السابق جسد رفضه لمطالب الاكراد عنما تم قمع الانتفاضة في اعقاب حرب الخليج ؟؟؟؟ ولو فرضنا مجازا ان الحشد الشعبي والجيش العراقي رفضوا انفصال الاكراد وقاموا باحتلال اربيل ودهوك .. فهل يمكن ان نقول اذن ذلك تجسيد لرفض الانفضال ؟؟ .. نحن لسنا ضد استقلال واستفتاء الاكراد لكن بشرط ان يقتصر على الاكراد فقط وعلى الارض العائدة للاكراد اذا كانوا يمتلكون ارضا تاريخية .. وان لا ينسحب ذلك على الارض الاشورية التاريخية والشعب الاشوري .... وللعلم فأن احصاء 57 لمدينة دهوك وزاخو والعمادية وتوابعها كان لصالح الاغلبية الاشورية رغم كل ما تعرض له الاشوريون من مذابح ....
وعليه فأننا نرجو منكم ومن كل الذين يروجون لموضوع عدم تمسك الاشوريين بارضهم التاريخية أن يروجوا للمذابح التي تعرض لها الاشوريين ، وان يروجوا لسياسات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي التي تعرض لها الشعب الاشوري وان يروجوا للاسباب الحقيقية التي حدت بالاشوريين الى ترك ارضهم واجبارهم على الهجرة ... وذلك اضعف الايمان
مع خالص تحياتي .
Teery Kanno Botros عزيزي فاروق اعتقد انك تعلم انني من القلائل ممن سلطوا الضوء على المجازر المرتكبة بحق شعبنا، ليس على مواقع شعبنا بل في المواقع العربية والكوردية. وانا لا اروج لعدم تمسك أبناء شعبنا بارضه التاريخيه هذه تهمة لا اقبلها ويمكنك مراجعة كل الشريط هل قلت ذلك او دعوت اليه. مقترحات خيالية لانها ترفض، ولا تصنع واقع يعزز الرفض، وانا وانت ندرك ان عدم تعزيز الرفض بالسكن واعمار الارض، فالارض تبقي خالية والجغرافية لا تقبل الفراغ عزيزي، هذا قانون الحياة. لا يمكننا ان نعيش كلنا في الخارج وتبقي أراضينا وحتى التي هي طابو خالية، لا دولة ولا حتى محافظة تحترم نفسها تقبل ذلك. ما تقوله عن كون الاشورين اكثر في دهوك وعمادية وزاخو في احصاء 1957 باعتقادي ليس صحيحا ارجو مراجعة ذلك. إسكان العشائر الريكانية والمهجرين في منطقة سرسنك، امر مثار للتساؤل وهو حقنا، ولكنه ليس مبرر للهروب، فالاقليم مضطر لاسكان المهجر من المناطق التي لا يسيطر عليها، او اللاجئين من دول الجوار، فالعراق اسكن السوريين والاقليم اسكن كل من لجاء اليه. عزيزي ان الإقليم وحدة إدارية واحدة ولوخلافات مع المركز هو مناطق أخرى تمتد من سنجار مرورا بكركوك وسهل نينوى وخانقين وحتى الزرباطية في الكوت. ان كل سكان هذه المناطق سحاولون اشراكهم في الاستفتاء ان جرى، وعلى الاشوريين الرافضين للانقسام ان يقولوا لا للانفصال. ولكن ماذا سيفيد قولهم لنا كاشوريين ولمستقبلنا


10
رابي اخيقر يوخنا
لا يسعنا الا ان نؤيد هذا النداء، نعم نحن  بحاجة الى صوت واسلوب وطريقة الاستاذ لويسان المميزة. تحياتب لكم وللاستاذ لوسيان، وارجو ان يستجيب لهذا النداء

11
رابي بطرس نباتي
مقالة رائعة بكل المقاييس عاشت اناملكم، لقد تمتعنا حقا بالعرض الذي قمتم به. وشكرا مرة أخرى وتحياتي لكم

12
الاستاذ الدكتور عبدالله رابي
باعتقادي ان الارادة الحقيقية تتأتى من الاوراق التي نمتلكها في التعامل مع القضايا المطروحة، وخصوصا ان الحكومة المركزية وحتى الاقليم لم ترتقي بنظرتها للامور الى النظر الى جميع بمنظار واحد. اي المساواة في الحقوق بصورة تامة سواء كانت هذه المساواة على اساس الفرد او المجموع.  مع الاسف نحن خسرنا الكثير من الاوراق، بسبب طريقة تعامل قيادات احزاب السياسية مع العمل السياسي ومع قضايانا المحقة. حيث كان التعامل بخفة وبلا مهنية. ان الخفة تصل احيانا الى ان قرار يصدر من البرلمان المركزي او الاقليمي، واحزابنا لم تتطلع عليه او تتفاجاء به، وكانه لم يمر بقراءات ثلاثة، وقبلها لم يمر باللجان او يطرح كطلب للتشريع.
ان قضية سهل نينوى تكاد ان تكون محسومة، اذا اخذنا بعض القرأن بالحسبان، فالامم المتحدة اوصت بتقسيمه، حينما حاولت حل مشكلة المناطق المتنازع عليها، وخلال الحرب الحالية على داعش وبواسطة امريكية، تمت عملية التقسيم عمليا، من خلال توزيع مهام القوات التي حررته، فالبشمركة في القسم الشمالي ناحية القوش والقرى التابعة لها وتلسقف الى قريب من تلكيف وناحية بعشيقة وبحزاني ، اما القسم الجنوبي فيضم قضاء الحمدانية مضافا اليه  مدينة تلكيف ووانة . وفي الجانب الاخر ان الازيدية في غالبيهم مع الاقليم، اي نعم توجد خلافات وشكوك من اطراف معينة في المكون الازيدي ولكن خيارهم الاكبر هو الاقليم، لانهم عرفوا ماذا يفعل بهم جيرانهم من العرب. ابناء شعبنا في اعتقادي في الغالبية يفضلون مع الاقليم ايضا، وللديمقراطي الكوردستاني قوة في شعبنا تكاد تبلغ قوة مجموع  الاحزاب من خلال الاعضاء الكثر فيه، ومن خلال تحالفاته القوية مع بيت نهرين والمجلس الشعبي.
في الجزء الجنوبي للديمقراطي الكوردستاني قوة ولاكن لا يمكن معرفة مقدار قوتها امام الاخرين الا انها تشمل تجمع السريان وحراس القرى والتنظيمات التابعة للمجلس الشعبي. هل يمكن بهلاء وببعض الازيدية العبور من التقسيم القائم. هذا يعتمد على قوة الاحزاب وطروحاتها. ولكن باعتقادي ان هناك نزاهة مفقودة في من يريد ان لا يجري الاستفتاء في سهل نينوى. لانهم لا يطرحون البديل الاخر المفضل في ظل عدم القدرة على التاثير على المكون الازيدي الذي يمثل ثلث سكان سهل نينوى تقريبا.
شكرا لمروكم واغناء المطروح


13
الاخ العزيز هنري سركيس
باعتقادي ان امتنا كلها تخضع لاملاءات مختلفة، وهذا الامر طبيعي حينما لا نكاد نملك اوراق قوة نستعملها في المساومة السياسية، مضافا اليه التشرذم وعدم الصراحة والغاء الواقعية السياسية، واعتماد خطاب ديماغوجي لا ينتج منه الا شحن العواطف. قيادة واحدة لشعبنا بات امر اكثر من ضروري وباعتقادي هذا الصراخ نكرره مرار خلال السنوات الاخيرة، الا ان المصالح الحزبية وعدم القدرة على الوصول الى الحلول الوسطى في تجسيد هذه المصالح، يبعثر اي امل في انبثاق القيادة المرجوة.  والا كيف لا تكون هناك قيادة واالجميع متفقين على 80% من المطالب والعشرون الاخرى، بالحوار والتوضيح يمكن ان نصل اليها. والقيادات الواعية لا تضحي بال 80% لاجل 20%. لقد طالبنا مرارا بضرورة ايجاد سكرتارية خاصة لتجمع احزابنا الذي بات قريبا ليتحول الى تجمعين الان. ولكن ظل الاخوة في قيادات الاحزاب معتمدين على اجتماعات دورية وحسب تطلب الامر. وهذه ايضا كما ذكرتم تاتي في اللحظة الاخيرة. اي لا استراتيجيات ولا خطط ولا تعاون، والاهم عدم معرفة ما يفعله الاخرين، ليس في السر بل احيانا في العلن. شكرا لمروركم ولاضافتكم المهمة والمسؤولة


14
حقوق شعبنا، وقيادته


تيري بطرس
صار من الواضح ورغم التراشق الاعلامي، بين الاطراف السياسية لشعبنا، ان اغلب هذه الاطراف، قد اقتربت كثيرا في مواضيع كثيرة وخصوصا حقوق شعبنا، في اقليم كوردستان الان او بعد اجراء الاستفتاء. وباعتقادنا ان هذا التراشق الاعلامي، والموجه من طرف واحد على الاغلب، هو نتيجة شعور هذا الطرف ان الاخرين بدأوا في اخذ موقعهم وبالتالي ظهور مشاركة واسعة من مختلف الاطراف السياسية، التي كان يطغي عليها طرف معين، استغل ذلك لتحديد الكثير من المسارات وتوقيتها لتتوافق مع اجندته.
وحقوقنا المتفق بشأنها هي
التعليم بلغة الام
 وهو حق لا يختلف عليه اي طرف، كحق، وان اختلف البعض على الاسلوب والممارسة. ففي الممارسة هناك مدارس او مناطق تدرس كل المواد بلغتنا السريانية، وبعضها الاخر، تدرس مادة واحدة وهي اللغة, وهذه لاسباب معروفة، فتم التضحية بالتعليم بلغة الام على مذبح الخلافات. ويدخل من ضمنها اعادة صياغة مواد التعليم وخصوصا كتب التاريخ، التي فيها الكثير من التجاوز على شعبنا واعتبار بعض ممن اقترفوا بحق شعبنا المذابح مثل محمد كور الراوندوزي وبدرخان بك وسمكو الشكاكي ابطالا. واعتقد انه لو تمعنا في مناهج التعليم سنجد الكثير مما يجب تغييره واضافة الجديد عليه.
العلم
يعتبر العلم هو الرمز الذي يتعرف من خلالها الناس عن الدولة او المنطقة. واستعمل الاقليم علم دولة مهاباد خلال السنوات السابقة، ولكن من الضروري اجراء تغييرات تعبر عن التنوع القومي والثقافي والتاريخي للاقليم.
النشيد الوطني
لا يزال اي رقيب هو النشيد القومي وهو نشيد قومي كوردي وليس حتى كوردستانيا بمفهوم الاحزاب الكوردستانية. من هنا وجوب تغييره واقرار نشيد وطني للاقليم او ما يتبع الاقليم بعد الاستفتاء ان حدث، يعبر عن تاريخ المنطقة والتنوع السكاني والتعددية فيه.
المشاركة في تحديد سياسة الاقليم والمساواة
وهذا يعني تواجد ابناء شعبنا في كل مفاصل الدولة او الاقليم ومشاركتهم في صياغة السياسية اليومية والمستقبلية للاقليم والاطلاع على كافة التقارير الامنية والسياسية والاقتصادية قبل اتخاذ القرار بها، وباعتبارهم طرف مساويا للاخرين من حيث القدرة والحق. ولان المشاركة تعبر عن المصالح ولان الدولة تسير لتحقيق مصالح مواطنيها ولان ابناء شعبنا يشعرون بالغبن اللاحق بهم من تهميشهم، فهم يؤكدون على هذه المشاركة، وان تكون المشاركة في المواقع الخاضعة للانتخابات المباشرة من الشعب، تعبيرا عن مشاركة حقيقية لممثلي ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. فيما تخضع المشاركات الاخرى الى قانون الخدمة والساري على كل المواطنين، ولكن من الضروي وجود المشاركة في السلك الدبلوماسي والعسكري والامني والاقتصادي والتعليم. وكل ما يتعلق بتحديد السياسة الانية والمستقبلية للاقليم. ويجب قانونيا عدم التماييز في تسنم اي منصب وتحديده لطرف معين او دين معين. الا في حالة .
التجاوزات
على حكومة الاقليم وجهازه القضائي الاقرار بعدالة شكوانا من التجاوزات والاقرار بحق شعبنا بالعودة الى اراضيه وهنا نعني كل الاارض التي كان شعبنا يمتلكها منذ تاسيس الدولة العراقية، او التي كانت ايضا بالطابو الحميدي. ولكن لتجاوز اشكالية معينة يمكن وضع حلول منطقية قابلة للتنفيذ، فلكي لا تترك الارض بورا، ولكي تستفاد الدولة منها باعتقادي يمكن اخضاعها لدائرة خاصة تقوم بتاجيرها لمن يريد الاستثمار فيها لمدة معينة. هذا في حال لم يتنازل صاحبها عنها لصالح افراد اخرين، ولعدم حدوث تغيير ديموغرافي، يجب مراعاة قضية التاجير والتنازل.
التمايز القانوني
وهذه الفقرة قد تدخل ضمن فقرة المشاركة، الا انها ضرورية لقيام دولة المواطنة وليس دولة الدين الواحد، وهنا يجبان نعي مدى الغبن اللاحق بابناء شعبنا من جراء تطبيق معايير دينية معينة في قضايا قانونية وخصوصا ديانة الابناء القصر او حتى القدرة على  اعتناق دين وتعرض بعض من يقوم بذلك من دين الاكثرية للتهدي بالقتل والقاتل بعقوبات مخففة.
الحكم الذاتي
 جميع الاطراف متفقة عليه، ولكن اغلبها لم تضع تصورا حقيقيا للحكم الذاتي وخصوصا ان شعبنا يعيش في ثلاثة مناطق كتجمعات يتخللها وجود قوي للكورد. ان الحكم الذاتي امر مهم لشعبنا، لانه يسمح بان نقوم بانفسنا بوضع الكثير من السياسات المتعلقة بنا، من التعليم الى القوانين والتنمية الثقافية
الاستفتاء حق للكورد
كل احزابنا متفقين ان الاستفتاء وحق تقرير المصير، حق للكورد، كما هو حق لكل الشعوب. بدون مناقشة الالية والخلافات الكوردية الكوردية.
سهل نينوى ومصيره
هنا الاختلاف، وبعض اطراف شعبنا يرفض اجراء الاستفتاء في سهل نينوى، ويدعوا الى عدم مشاركة سكانه في الاستفتاء. هنا نحن امام قضايا متشابكة، يجب علينا ان نوزنها جيدا، ومن ثم نتخذ القرار فيها. اولا ان دعوة عدم اشراك سهل نينوى وسكانه في الاستفتاء، يعني حرمان كرد سهل نينوى من حقهم الطبيعي المقربه اعلاه. ويعني حرمان من يريد ان يلتحق باقليم كمستقبل له، لان هذه هي رؤيته من هذا الحق. الا نقع في تناقضات هنا بين ما نطالب به؟ باعتقادي ان تأييد اجراء الاستفتاء، في سهل نينوى والعمل من اجل كسب السكان لرفض الاستقلال مثلا، افضل، بكثير، وليكون الاستفتاء في سهل نينوى بسؤالين سؤال اخر يطالب بالقبول بالاتحاد مع الاقليم او لا. هنا نضمن حقوق السكان الطبيعية، والانسانية. اما عن واقع سهل نينوى الديموغرافي وتوزيع السكان والتوجهات فاعتقد اننا مررنا بها كثيرا. ولكن هنا نحن امام معضلة اخرى، ان التحاق سهل نينوى بالاقليم، قد يحرمه التحول الى اقليم، الا اذا اقر دستور اقليم او دولة كوردستان المستقبلية بحق المناطق في انشاء اقاليمها الخاصة بها، وهو مقترح باعتقادي سيحضى بالتاييد ليس حبا بنا ولكن لحل مشاكل كوردستان المستعصية ومنها قوة العشائرية والتوجهات نحو الانغلاق اللهجوي واستمرار التاثير الديني الطاغي على البعض الاخر، والخلافات الحزبية العلنية والمبطنة والمستندة الى العوامل الثلاثة اعلاه.
اذا كنا في كل هذه الامور متفقين، واختلافنا على نقطة سهل نينوى على الاغلب، فما المانع من الجلوس واعادة تفعيل الحوار والخروج بمقترحات قوية وقابلة للتنفيذ، وليست مستندة الى الاجندة الخفية لكل طرف، بل الى الحوار المفتوح والمبني على المصالح الحقيقية لشعبنا.
ان اعتماد الاحزاب على تجيش البعض على صفحات النت، من خلال قول نصف الحقائق سيضرنا كثيرا، لاننا لم نتمكن من ان نخلق ادواة القوة، التي يمكننا بواسطتها الضغط على الاخر لنال كل ما نريد. فمثلا معالجة قضية مدير ناحية القوش وقائمقام قضاء تلكيف. لا يعلم الكثيرين ان المنصبين اداريين، وهم خاضعان لمجلس القضاء ومجلس الناحية في البقاء او عدمه، وهم تسنموا مناصبهم على اساس تفاهم سياسي، حينما يزول التفاهم تزول نتائجه. ان انكشاف حقائق الامر باعتقادي يضر اكثر مما ينفع قضايانا ومصداقيتنا، ويظهر جهلنا بالامور ليس اكثر. من هنا نعيد ونقول ان وضع الاوراق كلها على الطاولة، وليس عيبا ان يكون للبعض مصالح مع طرف معين، ولكن معرفة حدود المصالح يجب ان تخضع للمساومة لكي يتم من خلال هذا التنوع تبيان مصالح الامة.
يجب ان ندرك مقدرا قوتنا واين تقع، وان تكون مطالبنا متسقة مع قوتنا، وهذا يعني علينا ان لا نقوم بهدم السقف على رؤوسنا، وهذا يعني مرة اخرى ان نعرف متى نقبل ومتى نرفض. وخصوصا ان اجراء الاستفتاء وعدمه مع الاسف ليس في يدنا، اي نعم نحن منحنا له الشرعية بالقبول بتحديد موعده، ولكنها شرعية مطلوبة لاضفاء الصورة الجميلة عليه من قبل من سيقرر بالنهاية.
ما المانع من اقامة قيادة حقيقية لشعبنا في العراق، لكي تتمكن من تتخذ القرارت المناسبة وتدافع عنها، والى متى التشرذم، وفي كل مرة قلنا الحمد لله انحلت، نرى العقد والتخوين والانقسام يطغيان. ان نظرة واحدة الى واقعنا المزري في العراق، كان يجب ان تدفع الجميع لوحدة الصف والجلوس معا، لايجاد مخارج سليمة لهذا الواقع المرعب لشعبنا، حيث يحس الكثيرين ان نهاية شعبنا قريبة، كشعب على ارضه.

15
ܡܝܩܪܐ ܦ̰ܗܕ ܐܝܣܚܩ
ܐܝܡܢ ܕܚܫܐ ܠܒܼܫ ܠܒܪܢܫܐ، ܟܐ ܫܬܩ ܠܫܢܐ ܡܢ ܪܬܡܬܐ̤ ܒܠܚܘܕ ܥܝܢܢ ܟܐ ܗܘܝ ܓܫܘܩܐ ܠܣܦܝܩܘܬܐ ܘܠܐ ܡܣܬܟܠܢܘܬܐ؛ ܗܕܟܼܐ ܛܒܐ ܠܐ ܣܦܝܪܐ، ܒܨܠܝܐ ܝܠܗ ܒܪܫ ܒܪܢܫܐ ܐܝܟܼ ܣܝܦܐ ܚܪܘܦܐ ܘܦܠܓ̄ܘܝܠܗ ܠܬܪܝܢ ܩܛܥܛܐ؛ ܚܫܐ ܘܣܦܝܩܘܬܐ؛
ܒܕܥܝܐ ܝܘܢ ܕ ܕܪܒܘܟܼܘܢ ܓܘܪܐ ܝܠܗ، ܒܐܗܐ ܓܕܫܐ ܕܕܪܠܗ ܚܫܐ ܒܠܒܘܬܢ ܟܠܢ؛ ܐܝܢܐ ܡܐ ܕܗܘܠܗ، ܠܐ ܡܨܚ ܡܕܥܪܚܠܗ؛ ܐܠܗ ܒܣܒܼܪܐ ܘܗܝܡܢܘܬܐ ܒܕܥܬܝܕ؛ ܪܫܘܟܼܘܢ ܒܣܝܡܐ ܘܐܠܗܐ ܡܢܝܚܠܗ ܘܓܒܐܠܗ ܥܡ ܟܐܢܐ ܘܙܕܝܩܐ ܠܝܡܢܗ ܒܝܘܡ ܢܘܚܡܐ

16
الصديق العزيز وردة البيلاتي
تقبل تحياتنا وارجو ان تمضي اوقاتا ممتعة في استراليا. نعم صديقي العزيز نحن تقاعسنا عن دعم قضيتنا واليوم نبكي على اللبن المسكوب. بالامس كنت استمع الى ندوة مقامة في استراليا من قبل احد الاطراف القومية لشعبنا، والله كنت اتعجب، من الطروحات الخيالية والغير المنطقية. كانوا يتعاملون مع قضيتنا القومية ومع الارض وكاننا في استراليا، وليس في العراق، حيث القتال يحدث حتى بين الاخوة احيانا على من يسبق الاخر في الري او السقي. واحيانا الاخ يسرق من اخاه او ابن عمه ماء لكي يسقي بستانه الصغير. وهم يطالبون بان تبقى اراضينا وان كانت فارغة ولا احد يسكنها بور. وكانه ليس هناك دولة ومؤسسات تديرها، وتريد زيادة مدخولها. اصبحنا في كل شئ نريد دائرة ضمان اجتماعي تمنحنا لاننا لا نملك دون ان نعمل. لاننا ندعي باننا عجزة ومعاقين ومرضى. نريد دولة ولكن على شرط ان لا ننضال، نضال داخلي شاق لاعادة اللحمة الى ابناء شعبنا وتقليل التناحرات التي بين ابناءه لاسباب غالبيتها بلا معنى. ونضال خارجي مبني على وحدة داخلية، لفرض الوجود سياسيا وديموغرافيا، والا فان البكاء لن يفيد. شكرا لمروكم وتحياتي للجميع

17
الاخ العزيز البرت مشو
واذا كنت اتفق معكم بالاعداء الثلاثة، والتي يمكن اعتبارها نحن اي نحن عدو انفسنا، فانا مع تقديري لرأيكم لا ارى في اسرائيل عدوا لنا. ولنترك ما نحاول ان نقنع انفسنا به، من ان هناك اعداء لنا اقوى منا بكثير. نعم لا يمكن ان ناخذ دون ان نعطي، وهذه حقيقة العمل السياسي، لا احد مستعد ان يعطيك، ما لم ياخذ شيئا منك. ان قانون تبادل المصالح، القانون الاساسي في عالم السياسة. ويجب ان لا ننتظر من يمنحنا من دون عطاء. ولذا علينا ان نعرف ميزان قوتنا وكيف نقوي هذا الميزان، ونساوم به الاخرين. لا اود الدخول في الامثلة لانني لست ملما بها كلها. ولكن شعبنا يعيش في العرق مع الكورد والعرب والتركمان والارمن واطياف دينية اخرى. كل من هذه الاطراف له مصالح واماني وتطلعات، وفي غالب الاحيان تتصادم هذه التطلعات بعضها مع البعض الاخر، وبالسياسية وعن طريق المساومات وتبادل المصالح، يمكن الحصول على الحلول الوسطى. تحياتي وشكرا لمروكم

18

  من هم اعداء شعبنا؟

 

تيري بطرس

سؤال يتبادر الى الذهن دائما حينما نسمع من بعض النشطاء وهم يكررون مرة بعد اخرى، هذه الكلمة اعداء شعبنا يريدون القضاء علينا. الحقيقة العداوة ايضا لها مسببات، ولا يمكن ان تظهر بدون اي سبب. ولعل اسهل اسباب العداوة الطمع بما تملك، وقد يتطور الامر بسبب النزاع على ممتلكات او لاسباب دينية او تاريخية. كل هذه يمكن ان تكون اسبابا للعداوة، حتى بين شخصين فردين، ولكن العداء بين شعبين قد يكون كما في حالتنا لاسباب تاريخية. كان يكون مترسخا في عقول احدهم المأسي والحروب والمذابح التي حدثت في التاريخ من شعب ضد شعب اخر. وهذا الامر يمكن تلمسه من شعبنا وموقفه من الشعب الكوردي والسلطة العثمانية والحركة القومية التركية، جراء ما حدث في التاريخ القريب والممتد لمائتي سنة الماضية. والحقيقة لانه الباقي في الذاكرة، او الذي تمكن شعبنا من الاحتفاظ به مكتوبا. ولكن مثل هذه الاحداث حدثت بين شعوب اخرى ايضا، وشعبنا عانى كثيرا في مناطق اخرى، فبعد ان كان الاكثرية في المنطقة المعروفة بالعراق وسوريا الحاليتين تحول الى اقلية، بفعل الضغوط والمذابح والقوانين المجحفة. وكمثال ان الشعب الالماني والفرنسي عانا كثيرا من العداء التاريخي بينهم، لحين قدوم كونراد اديناور والجنرال شارل ديغول وتمكنا من تجاوز هذه المرحلة بحلول مبتكرة وبنشر فكر انسانوي ونشر التاريخ كما حدث وتقبل ما حدث، لانه لم يعد من الممكن تعييره.
نحن كشعب، لا زلنا لا نملك قيادة موحدة ولا دولة لها مصالح محددة لكي يمكن ان تحدد مصالحنا الاستراتيجية وعلى ضؤ هذه المصالح يمكن تحديد العدو من الصديق. في عنوان لمقاله قال الاستاذ انطوان صنا (لا اصدقاء لشعبنا في الوطن)، وهو صحيح، فمن يكون صديقا لجهة لا يمكن ان يستفيد منها باي شئ. نحن مع الاسف حتى القوى التي نملكها والتي يمكن ان نسوقها لنكسب الاصدقاء، نفرط فيها وندمرها. لان عدونا الاول هو نحن!
لنأتي الى الارض التي نتباكى عليها، هذه الارض تركناها في الغالب اثناء ثورة ايلول ضد الحكومات العراقية المختلفة. نعم تعرضنا للاعتداء من قبل اذناب السلطة وخصوصا من قوات الجتا، ولكننا لم نرتبط بالارض. بل تركناها واغلب من هاجر لم يتعرض لظلم مباشر. لنتذكر الهجرة الكبرى التي ابتدأت في عام 1973، حينها شخصيا ورغم صغر سني القيت كلمة في لجنة الشباب الاثوري في كنيسة مار عوديشو على اعضاء اللجنة عن الهجرة ومخاطرها، ولم نكتفي بذلك، كنا كاعضاء للحزب الوطني الاشوري نبشر ضد الهجرة وضرورة التشبث بالبقاء، واذكر ان لم تخني الذاكرة اننا دعونا الاستاذ خوشابا سولاقا لالقاء محاضرة قومية في لجنة الشباب وكانت حول الهجرة ايضا. ورغم نشاطنا كحزب وكلجان الشباب وكالنادي الثقافي، الا ان تلك الهجرة كان لها تاثير كبير في خلخلة اوضاع شعبنا الديموغرافيا. وكانت بلا اسباب مباشرة ابدا. فالحكومة كانت لا تزال في سلام مع الحركة الكوردية والحزب الشيوعي يعمل علنا، والوفد الاشوري كان قد قدم للتفاوض حول حقوق الاشوريين مع الحكومة العراقية، والمار شمعون كان قد رفض وعلنا عرض الحكومة العراقية. الحكومة العراقية اخذت خطوة واحدة نشرت الدعايات وسهلت عملية الخروج، بحيث انها كانت تننح جوازت السفر حتى لمن لم يكن يملك شهادة الجنسية العراقية، وتلقفها شعبنا. من كان سبب هذه الضربة القاضية على شعبنا؟ الم نكن نحن، علما ان المهاجرين في تلك الفترة او غالبيتهم كانوا من المتعلمين، ومن الطبقة المتوسطة.؟
في ظروف الحرب العراقية الإيرانية، تأسس لشعبنا تنظيمات سياسية، كان يمكن ان تكون ذات دور فاعل في تحديد مستقبل افضل لشعبنا، كالحركة الديمقراطية الاشورية وكبيت نهرين وكالتجمع الديمقراطي الاشوري، ومن ثم الاتحاد الديمقراطي الاشوري، هرب الالاف من شبابنا من الحرب والى ايران ومروا بهذه التنظيمات، ولم يلتحق بها الا ما ندر. لو كان لنا الف او اكثر من المناصرين والفعالين الحاملين للاسلحة، لكان ميزان القوة افضل بكثير لنا. ولكن بقى عشرة الى عشرين في الحركة ومثلهم او اقل في التجمع وفقط. علما ان اغلب من عبر الى ايران كان من حملة الشهادات. نعم كانت هناك مشاكل، الا ان الكثرة احيانا تتغلب على المشاكل، ولعل قلة العدد، وقلة الموارد، كانت سببا، لعدم احتسابنا في جبهة جود، والتي قلت في اجتماع مع عضو من اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، ان لم تقبلوا التجمع، فنحن لا مانع لدينا لقبول الحركة. ولكنا كنا ضعفاء وقليلي العدد.
حينما تحررت المناطق من سلطة صدام، واذا كنا نبكي على الارض التاريخية وحقنا المسلوب، كم منا عاد الى هذه الارض، كم منا اشترا منزل او ارض او اقام مصلحة او مصنع؟ كم حزب من احزابنا العالمة هناك دعا الى استثمار حقيقي في المنطقة، عدا شعار رفعه الحزب الوطني  للدعم ولم يرد ان يسمع احد، لان الجميع انتشوا ببطولات متخيلة تم سوقها. لو كنا على الاقل نشكل عشرون بالمائة من سكان المنطقة الان، لتغييرت موازين كثيرة. لتودد الناس الينا، ولقدموا لنا التنازلات، عشرين بالمائة، ومع الة اعلامية واقتصادية مخطط لها، لكانت عملت الكثير الكثير. ولما حاولنا معالجة خيباتنا بتاريخ مضى وبعضهم لا يزال يتغني به ولكن كل الفرص استزفناها ونحن نهرب.
في السياسة الصداقة تعني المصالح، السياسيين ليسوا رؤساء منظمات حقوق الانسان، انهم يريدون ان يترجم كل شئ الى اعداد، اعداد الاصوات، اعداد البنادق، اعداد الدولارات، من هنا تنبع الصداقة السياسية، اما ان نتصورها كالصداقة بين شخصين فهو وهم، حتى بين شخصين يجب ان تكون الميول مشتركة اي هناك نوعا من المصلحة. فهل فكرنا ويفكر من يدعو الجميع اعداء شعبنا حقا. وباي حق، يسمح كل واحد ان يحدد اعداء شعبنا وكانه القيم على الشعب.
نعم لنا حقوق، ولنقولها بصوت عالي نحن نريد حقوقنا ومساواتنا، ونطالب بمشاركة ممثلي شعبنا في التخطيط وتنفيذ السياسيات، وفي تمكينه من تطوير ثقافته والمحافظة على هويته. ولكن لكي نفرض هذه الحقوق على الاخر، اليس مطلوبا الاتحاد حولها. يقول السيد كنا ان السيد مسعود البرزاني قال له، انه مؤيد لوحدة شعبنا، ولكن ماذا يفعل لو انه في زاخو التقى مطرانا فقال له نحن لسنا منهم نحن سريان، وعنكاوا التقى اخر فقال له نحن لسنا منهم نحن كلدان، الا ينطبق المثل الاشوري علينا كوزا مكاوي كي خارو (الجوز من الداخل يفسد). ابسط مفاهيم السياسية، تقول انه ليس مطلوبا من الاخر ان يكون اكثر قومية منك، وخصوصا هو من شعب وامة اخرى. نحن نطالب الاخرين وبكل انقساماتنا ان يقروا ما نريد، وكل منا وكل تسمية وكل حزب  حسبما يريد.
نحن بامس الحاجة الى الأصدقاء، وليكن شعارنا كيف نخلق الاصدقاءـ وكيف نبني الصداقات، وكيف نكسب الاصدقاء. لكي نتمكن وبمعيتهم ان نبني مستقبل مستقر، قد يمكن لابناء شعبنا الباقين على الارض، من ترسيخ وجودهم وتطويره، ونحن سنكون عضدهم.
ولكن لكي نكسب الأصدقاء، علينا ان نتعلم كيف نتحدث، كيف نطالب، اصدقكم القول، لو اننا قدمنا ملفا كاملا وموثقا باملاكنا الفعلية والمتجاوز عليها وبشكل قانوني، وقلنا ان اصحابها سيسكنوها حالما يتم حل التجاوز، فان الكثير من ذلك سيحدث. ولكن للدول مسؤوليات تجاه شعوبها، الشعوب تريد ان تاكل وان تشرب وان تزرع، فمن الصعب منع انسان من زرع اراض صالحة للزراعة متروكة، لان اصحابها بعيدين عنها، انه امر، لا يمكن لاي دولة ان تتركه. لان اي منتوج يدخل في النهاية في الميزانية بهذا الشكل او اخر.
وفي مسألة المثارة حاليا وهي الاستفتاء، قانونيا العراق منح حق تقرير المصير للكورد، وهناك العشرات من الاتفاقيات بين الاطراف تتضمن مثل هذا البند، ما حدث انه يمكن معارضة الاستفتاء، لانه كما هو حق للكورد، فالرفض كذلك حق للناس للتعبير عن رايها بالموضوع، ولكن عندنا ظهر وكانها هستيريا عدائية. في المقابل كان يجب التاكيد على ان اجراء الاستفتاء وتايدنا له مشروط بتلبية حقوقنا المشروعة. ومنها التجاوزات، وتسمية الدولة والمسأل التربوية وحق المشاركة في القرار والتنفيذ، وتعديل القوانين للتوافق مع تطلعتات شعبنا وهويته القومية والدينة. السياسية وكل سياسي يفهم انه في مراحل التغييرات تحدث المطالبات الكبرى وتحدث المساومات الكبيرة. فهل تحركنا كذلك. يقول السد كنا ان السيد مسعود البرزاني طلب منه ان يجتمع احزاب شعبنا ويحددوا مطالبهم ويقدموها، فهل سيجتمعوا ويحددوا المطالب بشكل واضح سواء على ضؤ بروكسل او المطالب السابقة. وهل سيقدموها وفي علمهم انهم يمارسون عملية سياسية، وليس مثاليات منظمات حقوق الانسان. لنرى هل سنبحث عن اعداء شعبنا، ام علينا ان نكسب الاصداقاء، وبالسياسة. ام اننا بارعون في تضييع الفرص.

19
الاستاذ اوراها دنخا سياوش
بشينا
عندما نرد على اي تساؤل او قول، فهذا ليس لان الاخر اثارنا، بل لكي نبين الاخطاء. اما ان تصب الماء على تطرفنا، فهل سمعت يوما انني هددت ووعدت وشتمت اشخاص لسب اختلاف وجهات النظر؟ المتطرف سيدي هو من يصر على تاييد ممارسات الحقت بنا كل هذه الخسائر ومنذ اكثر من خمسة وعشرون سنة؟ ولذا فانا باعتقادي اكثر حبا  لشعبنا ولمستقبله وحتى للحركة، ممن يقف ويصفق لكل ما يقوله قائد الحركة وحتى ان قال اليوم نقيض ما قاله بالامس.
عزيزي اوراها اذا لنترك الماضي لما مضى، ولكن مقابلة السيد كنا كانت بالامس القريب، وانا كمستمع لها، لدي ثلاثة احتمالات فاما ان اتفق مع السيد كنا في كل ما قاله، وخصوصا انه لم يتحدث عن بيته وعائلته لكي لا يحق لي التدخل، بل تحدث عن بيتنا المشترك، الذي هو امتنا شعبنا. والموقف الثاني ان اعارضه كليا، او ان اتفق في جزء ولا اتفق في الاخر، وكان موقفي الموقف الاخير. وهذا نتاج تجربتي وخبراتي المتواضعة. ولكن هل على ان اسكت ولا اظهر موقفي للرائ العام، فاعتقد وانكم شخصيا طالبتموني باتخاذ موقف او الرد في موقف معين ولم اتفق معك، وقلت يفضل عدم اثارة هذه القضية. ان السيد كنا يعتبر اليوم احد ممثلي شعبنا الخمسة او لنقل ممثلي المسيحيين الخمسة، وعندما يتكلم ويتحدث عن مصيرهم وامالهم، فمن حقنا ان نقول راينا فيه، مع الاحتفاظ بالاحترام اللازم.  وان ترك السياسين يعتقدون انهم فوق النقد، يعني ترك مصير امتنا في ايدي اشخاص يعتبرون مصالحهم الذاتية مصلحة قومية. واصلا الاعتراض على ان نكتب هو نقيض الديمقراطية والحريات التي ينادي بها الجميع. كان يسرني لو انكم قد انتقدتم شيئا مما ورد في ما كتبته. ولكنكم تحاولون مع الاسف دائما اللجوء الى اسطوانة مشروخة وهي الحقد والكره وما الى ذلك.
مرة اخرى سارحب باي نقد وتحليل مناقض او تبيان اخطاء في موقفي. ولكن مع الاسف ان موقف مساندي زوعا في الغالب مشخصن وجدا. قبل يومين قلت ان قيام الحركة بالاحتفال بيوم الشهيد ودعوة مسؤولي الدولة الي الاحتفال خطوة جيدة، ولكن كان ينقصها ان يكون الاحتفال جماعيا. اذا انا ان رايت الصحيح براي ساقول راي به كما رايته، ومن اي جهة كانت، ولمن يقدر ان يعيد الاطلاع على كل ما كتبته سيجد انني لم اترك موقف لاي طرف لم انتقده، كل الاطراف القومية او الوطنية. وهذا ليس لانني افضل منهم كلهم، ولكن لان هذا صار جزء من حياتي ولانه متعلق بمصير شعبي.
تحياتي

20
السيد ميخائيل ديشو
وهل تعتقد ان ما كتبته اعلاه كان عن تاريخ الحزب الوطني الاشوري، ان كنت متشوقا لمعرفة ذلك يمكنك اعادة قراة مقالاتي بهذا الخصوص واعتقد انها على موقع عنكاوا. ليس هناك تباهي سيدي العزيز، ان ما ذكرته كان ردا على ما قاله السيد اوراها دنخا سياوش من ان الحركة نشرت الوعي القومي، فاتيت بمثال شخصي بحث من قبل تأسيس الحركة عن انتشار الوعي القومي . نعم كنا نقول اختصارا كبا وكبا تعني الحزب، وهذا القول كان بيننا اي اعضاء الخلية الواحدة، ولم نقله للاخرين لان كبا كان سريا. اما عن تأسيسه في مصنع مخابرات صدام حسين، فليس لي بالحقيقة معلومات عن ذلك، لانني لم اعرف دهاليز هذه المخابرات، فان كان حضرتكم على علم بذلك او كان موجودا في دهاليزها حينها، فرجاء نورونا بالمعلومات حول ذلك. بالمناسبة صار الحزب الوطني الاشوري الان اسمه مقرونا بادبيات من نشر سابقا انه حزب البعث الاثوري، بالحزب الوطني الاشوري العريق.

21
الاستاذ اوراها دنخا سياوش المحترم
شلام وبشينا ولريش وكارى دعينن
نحن والكورد والعرب والتركمان والازيدية والشبك والصابئة، نعيش في هذه البقعة المسماة العراق، سنتاثر ببعضنا البعض، ونتشاطر هموم ومشاكل وامال كثيرة، كما نتشاطر في بعض المأكل والذوق الموسيقي، وحتى في رنة الصوت. لان هذه الامور نتاج التفاعل الانساني والظروف المشتركة التي مرت علينا من الظلم والاضطهاد وحتى من المعارك البينية. من هذا كله ينتج خروج رؤى مشتركة لايجاد الحلول، وهذه الرؤى المشتركة تغلق تنظيمات واحزاب ونكون فيها مشتركين. اي احيانا تكون القناعة هي المؤدية الى دخول بعض الاحزاب وليس في كل حين المصلحة. في الحزب الشيوعي العراقي والحزب الديمقراطي الكوردستاني ، هناك وجود لابناء شعبنا ومنذ اكثر من خمسون سنة او حتى من التاسيس لبعضها. ليس هذا بل يمكن ان تتقارب الاحزاب من مختلف القوميات في الحلول المقترحة، وخصوصا تلك التي لا تتعلق بالصراع القومي او الديني. اليوم هنالك احزاب من شعبنا تألفت وكونت مجلسا اسمه تجمع احزاب شعبنا، واغلبها فيه، عدى الحزب الديمقراطي الكلداني، وابناء النهرين بسبب موقف زوعا منه. الا انه يشترك مع تجمع احزبنا في الكثير من المواقف. هل لك ان تقول لي اي منها صاحية الديمقراطي الكوردستاني، علما انا اعلم ماذا تعني، ولكن على اساس اضطرت الحركة للتتالف معه او معهم، ولماذا تم خلق مثل هذه الاحزاب. وخصوصا ان زوعا كان الوحيد الذي يلعب في ساحة شعبنا. ولكن زوعا بدلا من الانشغال في تطوير حقوق شعبنا، وبدلا من خلق ائتلاف قومي خلاق يمكن ان يطور مكانة شعبنا السياسية. انشغل بالدخول في صراعات سياسية تناحرية مع الوطني الاشوري وبيت نهرين، وكانت قيادته تقوم بالوشاية بهم لدى المعارضة ولدى كل الاحزاب الكوردستانية، لكي تمنعهم من الاشتراك في اي مؤتمر او منتدى. هذا كان نضال زوعا في التسعينيات. هل تريد ان احدثك عن التعليم السرياني الذي تحدثت به كثيرا؟ وهل تريد ان احدثك عن الصراع داخل البيت القومي وماذا جلب لنا، وكيف خلق انقسامات واتهاما، وهل تريد ان احدثك عن مؤامرة زوعا ضد قيادة كنيسة المشرق ودعمها للسيد اشور سور. وهل تريد ان احدثك عن كيف كان وضع ممثلي شعبنا في مؤتمر نيويورك 1999 ومؤتمر لندن 2002  وعلى ماذا اتفقوا وكيف انقلب زوعا على الاتفاق. وكل هذا انصب في صالح من، الم يكن في صالح الاخرين؟ من العرب والكورد، اذا اي حزب هو صنيعة او صاحبه فلان او علان غير زوعا؟ الامور لا تؤخذ بالاعلام وما يكتبه المنتشون بسب هذا وذاك في الخارج. بل تؤخذ بالنتائج سيدي، بالنتائج. ابحثوا عن النتائج وما كان موقف زوعا منها وكيف عالج الامور لكي تصل الى هذا المنحدر الذي وصلته. ولا تكتفوا باعلام يبيع احلام مجبهات خيالية وبطولات وهمية. على الارض لا يشتريها احد بفلسين.
كل الاحزاب شاركت في نشر الفكر القومي، انا ناشط قومي منذ بداية السبعينيات، وكنت اصرخ في شوراع بغداد خيا اتور، وكنت اقود الناس واحدثهم عن امتنا الاشورية وضرورة الوحدة والعمل للحصول على حقوقنا، هذا قبل ان يولد زوعا، ولست الوحيد في ذلك، بل هناك من سبقني بقليل او بكثير، وهناك من قدم اكثر مني بقليل او بكثير. وكل الاحزاب المتكونة شاركت في نشر الوعي القومي. من قال ان ممارسة الزوعا هي بعيدة عن اي تبعية؟ ااتني بامثلة حقيقة وليس طرح كلمات لا تسندها الوقائع. ان النتائج المؤلمة التي خرجت بها امتنا منذ عام 1991 ولحد الان، تجعلني اشك ان من حقق هذه النتائج ليس تابعا، فالاكيد انه مجنون. ايديولجية الصانع تدعو الى كوردستان والكورداياتي، وماشاء الله من زوعا وكل احزابنا هناك وحتى انا نقر او نقبل استعمال كلمة كردستان، وان كنا كلنا نتفق انه من الضروري انه يحق لشعبنا المطالبة بتغيير التسمية لكي نشعر كلنا بالانتماء اليها، وهذا طرحته شخصيا في مقالات عديدة في مواقع كوردية وعربية.  وليس هناك حزب من احزاب شعبنا يدعوا الى  اننا كورد، بل الكل تفتخر بتسميتنا وانتماءنا الكلداني السرياني الاشوري. ولكن اغلب هذه الاحزاب لم تكن مشاركة في السلطة الا حزب واحد،ونتائج هذا الحزب ورغم كل ما حصل عليه تدل على مقدار خدماته لشعبنا. هل تعلم ان الانجاز الوحيد الممكن ان يسجل لاحزابنا دعنا من التبشير القومي فهذا كلها تعمله، هو اعادة بناء القرى التي قادها الاستاذ سركيس اغاجان. والتي بقى الزوعا يطبل ويزمر لها، ويقول ومن بدء البناء انها ستبقى للكورد لان شعبنا يهاجر. هذا كان عمل زوعا كان حاسما ومقررا ان شعبنا يهاجر، رغم ان زعيمه حينما سئل عن هجرة ابناء شعبنا من بغداد والبصرة والانبار والموصل قال انهم يصطافون، وهل رايت المصطافون الى اين استقر بهم المقام. ومن اي مصدر كانت اموال السيد اغاجان، فانه قدم خدمة مميزة. وكان على احزابنا استغلالها في تنشيط العمل القومي والنشاط الشبابي فيها، الا انهم كلهم لم يرتقوى لمستوى المسؤولية. لقد قام زوعا بايواء بعض العوائل في مقره، وهو انجاز ولكنه انجاز ياخذ عليه حقين وليس حقا واحدا، اعلاميا ، والمساعدات التي يتلقاها من مؤسسات حكومية وخيريه عليها. انه انجاز. اذا كان هناك فكر قومي زوعاوي فانا فكري قومي اشوري (كلداني سرياني اشوري) ومبروك لكم قوميتكم الزوعاوية سيدي وفكركم القومي الزوعاوي.وقد يكون سبب خلافي مع زوعا سببه الاساسي هذا ولم اكن اعرفه، اي انكم قومية مختلفة اسمها القومية الزوعاوية وتمتلك فكرها القومي الخاص الذي يعمل بالنتائج الى مصلحة الاخرين! تحياتي
.


22
الاستاذ اوراها دنخا سياوش المحترم
ان موقفي مع السيد كنا ليس لانه يمثل الرافدين والتي هي زوعا، ولا اعتقد ان من يقول كلامه جهارا نهارا هو سجينة خاصرة، بل هو هو الذي يرفع علامة التحذير من الوقوع في الخطاء او الاخطاء. انا لم اقل ان السيد كنا ليس افضل من يتفاوض مع البرزاني، بل قد يكون الافضل، ولكن من قال انه تفاوض؟ التفاوض، يكون على نقاط محددة، وتخرج بنتائج محددة، وتكون النتائج مدونة في محضر رسمي، يمكن البناء عليه سواء في حالة التنصل او في حالة تطوير المطالب. ولقاء السيد كنا مع السيد البرزاني لم يتمخض عن شئ. وكل ما سمعنا عنه كان ما قاله السيد كنا في المقابلة التلفزيونية.
اليوم نريد ان نعرف من كان المسؤول عن رفض الحماية الدولية لاهلنا في سهل نينوى، من كان يصدح ويصرخ ان الحكم الذاتي مطلب عنصري، ومن كان كل هذه السنين احد المسؤولين واحيانا المسؤول الوحيد امام السلطات، وفي زمن مسؤوليته، تناقص عددنا الى نصف او اقل ما كان عليه، وكان السيد كنا يقول انهم يصطافون.  اذا اليس افضل للسيد كنا ولشعبنا ان يتفاوض مجموعة ملتزمة ومشكلة من احزاب شعبنا، وقبل ذلك الاستئناس باراء السياسين والقانونين في مختلف المطالب لكي تتوافق مع القوانين او على الاقل المطالبة بتغيير القوانين المجحفة بحقنا، هل سمعت السيد كنا وهو او يطالب بتغيير قانون الاحوال المدنية، علما ان القانون مرر وشرع ولم يتكلم او لم يعرف سيد كنا به او انه لم يهتم او انه لم يعرف مخاطره، الا بعد ان ثارت حوله التساؤلات، الم يكن السيد كنا في مجلس النواب هو واربعة اخرين؟ مرة اخرى اقول كل احزابنا يجب ان تشارك في النقاش وتشكل لجنة متمكنة للتفاوض مع منحها صلاحيات كاملة وحدود للتنازل والمساومة. وليس فقط السيد كنا الذي يقول هو واعلامه انهم يحمون امتنا، وكل ابناء امتنا خرجوا حاملين اخر ما يملكون ان كان قد بقى لهم ما يملكون. ليس هناك حزب صاحبه الديمقراطي الكوردستاني، الا اذا كانت الحركة هي هذا الحزب؟ وكفى اتهمات للناس، شئنا ام ابنا ان كل احزابنا المتفقة على التحالف في تجمع احزاب ومؤسسات شعبنا هي احزاب قومية وكل منها لها تحالفات ووجهات نظر معينة، وهذه الوجهات النظر نابعة من شعبنا.
شكرا لمروكم

23
ܡܝܩܪܐ ܩܫܘ
ܟܣܠܘܟܼܘܢ ܕܘܢܝܐ ܦܘܠܓܼ̄ܝܬܐ ܝܠܗ ܝܢ ܡܚܝܢܐ ܕ ܕܘܘܠܐ ܝܢ ܕܫܡܢ(ܒܥܠܕܒܒܐ) ܘܐܢܐ ܠܝܬܠܝ ܗܕܟܼܐ ܕܘܢܝܐ

24
الاستاذ نذار عناي المحترم
تحية وتقدير
نعم اتفق معكم في الفقرة الاولى، ولكن هذا التحرك ليس من المفترض ان يلزمني، انني انظر بمنظار اخر، علما اننا نناقش نفس القضية او ت ندعي اننا مهمومان بنفس القضية. حتما انني انتقد حينما تتقاطع افكارنا وتختلف، والا النقد ليس لما نتفق عليه.
طبعا من حقكم الشخص ان تتفقوا مع الحركة كليا او جزئيا. هنا نحن نناقش اللقاء وما دار فيه، سؤالكم في اولا ، اذا كنتم تقصدون كل الافعال ومنذ البداية فان مجلدات لن تكفينا، ولكن هنا السيد كنا، التقى مسؤلا معينا، وهو يخاطب جماهير شعبنا من خلال وسيلة اعلامية معينة، بغاية كسب دعم هذه الجماهير  لما عمله او ما اتفق بشأنه مع هذه الشخصية. وانا شخصيا حاولت ان اقراء فاتفقت مع السيد كنا في بعض ما طرحه واختلفت مع الاخر. وبالرغم من انني لا ازعم انني اختلف ايديولجيا مع الحركة، فانا ككل قيادات وكوادر الحركة وغيرها من احزاب شعبنا رافد من روافد الحركة القومية لشعبنا. وبالتالي ان منطلقاتي الايديولجية مشتركة مع الحركة.
وللجواب على النقطة الاولى اقول، ما كان من المفترض ان تظهر الحركة نفسها وكانها معارضة شرسة للاستفتاء في الاقليم، وخصوصا ان السيد كنا يقول ان صوتنا لن يؤثر في النتيجة،  وبالاخص هي كانت قد وقعت على تحديد الموعد. ولكن اتفق مع الحركة وبقية احزابنا، انه للحصول على تاييدنا، كشعب، فعلى الاقليم الاقرار حقا، بخطوات تحقق حقوقنا ومشاركتنا الفعالة في رسم الساسية اليومية للاقليم. واختلافي الجذري هو محاولة اعلام الحركة وبعض الاطراف الاخرى، من تحويل الموقف من الاستفتاء الى موقف ضد الكورد واعتبارهم اعداءنا وهو موقف ليس نزيها من ناحية فليس كل الكورد في سلة واحدة، وهو موقف، يتعارض مع ضرورات التمسك بالارض والمطالبة بالمشاركة في الاقليم.
ثانيا، بالنسبة لي وللحركة ولاغلب احزاب شعبنا، فهناك اتفاق، وهو يسير بشكل نوعا ما بخطوات جيدة، من ناحية الاتفاق على اسس الوحدة القومية، ووجود بعض الاصوات النشاز لا يغير للامر قضية. فنحن شعب واحد يتكلم لغة واحدة، يحمل تسميات عديدة، لاسباب تاريخية محضة، ونحترم كل هذه التسميات التاريخية. ولكن في اطار هذا الاتفاق العام هناك اختلاف في الممارسة، والتحالفات الانية او الاستراتيجية. وفي الوقت الذي اقر بالمصالح الحزبية والشخصية ومطالبتي بمراعاتها وكشفها لانها ليست عورة، ولكن العمل السياسي ورغم كل الاتفاق الموجود الان ايديولوجيا بين تنظيمات شعبنا، تحركه المصالح وزاوية النظر للامور، ومن هنا فان الاختلافات ستظهر وهي طبيعية ولكن لمعالجة الامور مع الاخر خارج البيت، من المطلوب ان يكون لنا خطابا موحدا، وباعتقادي ان مؤتمر بروكسل لم يكن سيئا لتشكيل تفاصيل اكثر لما اتفقت عليه الاحزاب في ورقتها الموحدة.
شكرا لقولكم بدلا من ان نلعن الظلام، دعونا نشعل شمعة، ولكن المشكلة في عمل الاحزاب انه على هذا العمل تبنى امور كثيرة مثل حقوقنا والنتائج على الارض مثل الهجرة التي قد تغيير وقائع كثيرة، وحتى قد لا يفيد معها العمل على الاهداف والغايات العليأ. ولكن ما المانع من اشعار الاحزاب ان هناك من يراقبها ويمكن ان ينتقدها، والعمل في نفس الوقت على الغايات العليا.
شكرا لمروركم وسعدت بنقدكم

25
ماذا قال السيد كنا عن لقاءه مع السيد مسعود البرزاني؟




تيري بطرس
في يوم 7 حزيران اجتمع الاستاذ مسعود البرزاني بعدد من ممثلي الكتل الممثلة في برلمان اقليم كوردستان، وفي هذا الاجتماع تم تحديد موعد اجراء استفتاء حول اعلان استقلال الاقليم، وكان من بين من وقع على تحديد موعد الاستفتاء، السيد يعقوب يعقوب ممثل كتلة الرافدين في البرلمان المذكور. وباعتقادي ما قامت به الحركة من تحركات ومواقف اعلانية للتغطية على ما قام به ممثلها، كله لا فائدة منه، من الناحية القانونية لانه يعتبر اقرارا بالموافقة على اجراء الاستفتاء، ولكن ما يمكن ان تفعله او كان يمكن، هو دعوة جماهيرها لعدم الموافقة في ذلك اليوم كخطوة للتراجع عن موقفها. ولكن حتى هذا الاحتمال تم الغاءه حينما اكد السيد يونادم يوسف كنة على ان صوت شعبنا لن يغيير الامور، وتاكيده المستمر ان الاستفتاء من حقوق الانسان ومن مبادئ الرئيس ولسن في حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.  نحن لا نعارض ذلك ولكن لما كل هذه التحركات الاعلامية التي تبين عكس ما تم  ياترى؟ ان تاكيد السيد كنا على حق الاقليم في اجراء الاستفتاء، ولكن ليس على حساب شعبنا، هذا امر اخر، انه مطلب مشروع ولكن هل بهذه الطريقة، هل كنا نحتاج الى كل الاتهامات المتبادلة بين من قال انه مؤيد لانه من حقوق الطبيعية، وبين من قال لا، علما كما قلنا انهم موقعين على تحديد الموعد. كم كان سيكون جميلا، ومهما ان نلتقي قيادة الاقليم ونذكرهم بما ينقصنا او بما يتم تجاوزنا فيه، من الشراكة الى التجاوزات الى الغبن في كل مجالات الحياة الاخرى من اسم الدولة ومن الشعار والنشيد والعلم والتعليم وكتب التاريخ وتوزيع الثروات والقوانين الاخرى. ان مطالبة السيد كنا لتفعيل برلمان الاقليم ومن ثم قيام البرلمان بتشريع الاستفتاء هو نصيحة لشرعنه الاستفتاء وهو القبول به (السيد كنا يطرح كل هذه الامور وغيرها وكانه هو الشخص الذي طرحها او انه المخول او انه الممثل الشرعي للامة، علما ان هذه المطالب والقضايا تم المطالبة من احزاب اخرى ومن كتاب وادباء). اما عن قوله انه طالب باستثناء سهل نينوى من الاستفتاء، في الوقت الذي يكرر مرارا ان اتفاق حكومة الاقليم والحكومة المركزية وبواسطة امريكية على تقسيم سهل نينوى هو مضر بشعبنا لانه يقسم امتنا (امتي كما يقول او شعبي) امر غريب جدا، لانه في نفس الوقت يطالب بعدم اجراء الاستفتاء في سهل نينوى لانه ليس جزء من الاقليم!! الا يؤدي هذا الطلب الى تقسيم ابناء شعبنا الى دولتين وخصوصا لو نجح الاستفتاء واعلن الاقليم عن قيام دولته المستقلة.  وكيف يمكن ابعاد سهل نينوى من الصراع واساسا انه جزء من الصراع، ففيه ابناء شعبنا والازيدية والشبك والعرب والكورد، ولكل طرف من هذه الاطراف مطالب واحيانا مطالب متناقضة ولكل طرف امتدادات خارج سهل نينوى ولبعضها قوى قوية تسندها مثل الازيدية والشبك الشيعة. لا اعلم كيف يمكن ابعاده في ظل مثل هذه الحالة من الصراع السياسي. وهو الامر المهم لدي السيد كنا. نعم كنا نتمنى ان يكون سهل نينوى محايد، ولكنه واقعيا مقسم الى الشمالي والجنوبي، حتى ان القوى التي تعمل في كل قسم لا تعمل في الاخر بشهادة الاستاذ كنا. فكيف يمكن خلق التوازن بين واقعه الحالي وما يطالب به السيد كنا. انه يطالب ولكن ممن لا اعلم. انه يطرح شعارات لكي يقال ان له برنامج وهل هناك من سيحاسب مستقبلا؟

في اللقاء الذي جرى بين الاستاذ البرزاني والسيد كنة، خرج السيد كنة بتصريحات باعتقادي او حسب وجهة نظري ليست متطابقة مع الوقائع. يعني انا اقراء الامر بشكل اخر، ودليلي استمرار وثبات عملية ازاحة السيد فائز الجهوري مدير ناحية القوش، وكذلك استجواب السيد باسم بلو قائمقام قضاء تلكيف، والتي يقول انصاره والكثيرين انها ستؤدي الى ازاحته من منصبه. ولكن رغم قولنا ان المسألة من الناحية القانونية لا غبار عليها، فهذه المناصب تخضع للتوازنات داخل المجالس المحلية، وارسال رسالة حزبية الى هذه المجالس بتغيير الواقع الحالي لكي يتوافق او لا يتوافق مع سياسة معينة، امر سياسي بحت. ورغم ان السيد كنا ايدنا حينما اكد على قانونية الاجراء. ولكنه حاول الانتقاص من ممثلي ختارة او الاخوة الازيدية لاتخاذهم هذا الموقف او ان تسعة من ممثلي مجلس القضاء ممن هم من الديمقراطي الكوردستاني صوتوا ضد السيد باسم بلو، حسموا الامر. والمفروض في سياسينا ان كانوا يريدون ان يغيروا الواقع، او يحسنوه او يتخطوا الحالة الراهنة، ان يخلقوا قنوات حوار مع الاخوة الازيدية والشبك. واليوم حينما يتم لومهم، فاللوم الحقيقي يقع على احزابنا. ولماذا نفترض في الاخوة الازيدية ان يؤيدوننا وهم اساسا ممثلي حزب معين وهو الحزب الديمقراطي الكوردستاني. هنا اقول للسيد كنا و احزابنا ان تحركاتكم بشأن قضية مدير ناحية القوش وقائمقام تلكيف خاطئة ولم تقرواء موازين القوى المسيرة للاحداث بشكل صحيح، ولا اعلم على ماذا كنتم تعولون، على تحريك المهجر في قضية فاشلة قانونيا!. والطامة الكبرى ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وبالوزن الذي يتمتع به سيختار بدلاء من ابناء شعبنا لملاء هذه المواقع، وبالتالي سحب اي شرعية تدريجيا من احزابنا حول قضايانا. اذا على احزاب شعبنا ان تدرك انه حينما تسحب منها شرعية تمثيل شعبنا، فلن يبقى لها دور سوى استلام المعلوم وحسب ما تحدده الاطراف في حكومة الاقليم او الحكومة المركزية. ان ما يطالب به السيد كنا ولو اعلاميا،  هو حق تمثيل شعبنا في مجالس البلديات فعليا ولكن ان يكون هذا التمثيل خاضعا لمرجعيات شعبنا والتي هي خارج اطار اي قانون معمول به الان في الدولة العراقية، لان لا احد عمل من اجل ذلك.
ما قاله السيد كنا حول ان الاستاذ مسعود يعمل لاجل امته، قد يكون صحيحا، لولم يكن يمثل موقع رئاسة الاقليم، التي تعني رئيس لكل سكان الاقليم، وهو ملزم بتوفير العدالة والمساواة للجميع. نحن ندرك وعلينا ان ندرك موازين القوى في الاقليم وبين الاقليم والمركز ودول الجوار، لكي ندرك ونعي خطواتنا، الا انني ارى بان طرح السيد كنه، كان لاظهار نفسه انه المسؤول عن شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وانه الوحيد الذي يحمل همومه. وهنا باعتقادي وان كان موقفا اعلاميا، فنرجو الابتعاد عن اظهار الذات على انها فقط المهمومة بالقضية وما الاخرين الا المتاجرين بها، هذا الامر الذي يخلق المزيد من الشكوك في بناء خطاب موحد.
نعم انا مع السيد كنا في قوله، ان العمل مع القوى الكوردية ومع حكومة الاقليم هو واجبنا وحقنا، لاننا امتان متداخلتان، ولكن لماذ نتهم الاخرين بانهم عملاء واذيال للكورد، وهم لم يقولوا اكثر من ذلك؟ هل هي عودة الى العمل الجماعي ام انها نتيجة اللقاء بين رئيس الاقليم وبينه؟. علما ان كل ما قاله السيد كنا عن اللقاء وما جرى فيه، لم يخرج موثقا من الطرفين، اي لم يكن اتفاقا ملزما، انه حوار شفهي، لم ينشر الطرف الاخر شيئا منه. ان تطرق السيد كنا الى الفساد في بغداد واربيل، كما زعم باعتقادي امر جيد ان كان قد قيل، رغم ان قول ذلك بات معلوما ومعلنا من اطراف عديدة. ولكن كما يعلم السيد كنا الذي كان يتباهي بان قواته هي القوات الفاصلة بين البارتي واليكتي حينما اندلع بينهم الصراع المسلح في منتصف تسعينيات القرن الماضي، فهل يعلم وهل حاول اصلاح الفساد من خلال نقد الطرفين ممن حاولوا شراء المساندين والمؤيدين لحسم الخلاف بينهم. ولتبرير ما نشرته قناة ان ار تي هو قبول الحركة بالاستفتاء، يحالو السيد كنا اللعب على الكلمات التي يلغيها الواقع في 7 حزيران الماضي. كما ان المقابلة واقوال السيد كنا وقعت في تناقض، قد يكون غير مقصود، او انه عائد لشطارة السيد كنا في الحديث، بين ما تم الحديث عنه بين الطرفين وبين ما يريد كنا ان يوضحه من القصايا. والتي في الغالب يحاول ان يقول انه بارع فيها. مثل مناقشة قضايا الانقسامات الاخيرة في الاحزاب الكبيرة في الجنوب. كما انه وفي رده او مناقشته مسألة مؤتمر بروكسل، لم يوضح الخلافات ابدا، بل ان النقطة الاساسية التي اخذها عليهم انهم يعملون باجندة اطراف اخرى، صار السيد كنا يعمل بها. والمهم ان المقابلة انتهت بمنح التبريرات الكافية لخطوات الاقليم.


26

الاستاذ شمائيل دانيال المحترم
تحية وبعد
اطلعت على مقالك الرائع اعلاه، ولانه ليس لدي اي تعقيب او اضافة الى المقدمة الاكثر من الرائعة فانا لا اريد ان اعقب عليها لتبقي مفتاحا لاعادة تدوين او كتابة مقالات اخرى ضمن هذا المبحث، مع الاستزادة في تفكيك العوامل التي ادت الى وصول الامور الى ما نحن فيه، وعندما اقول نحن، فاقصد ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والاخوة الكورد.
اذا احد عوامل انحسار وجودنا، هو دخولنا في صراعات طائفية هدت من امكانياتنا وفتت قوتنا، وجعلت المنطقة فارغة من القوة السياسية او المنظمة او الموجهة، مما سمح للقوى الاخرى للتسلل واخذ زمام المبادرة لقيادة وتوجيه الامور باتجاه يخدم تطلعاتهم، كما تكن هذا التسلل في المراحل اللاحقة من تغيير هوية مجموعات كبيرة من ابناء شعبنا بالقوة. لا بل ان هذه التسلل والذي اخذ في جنوب من البصرة وانت صاعد، حيث كانت هذه المناطق عامر بابناء شعبنا، حتى يحكى ان المأمون كان يحتاج لترجمان ليترجم له حينما كان يخرج خارج بغداد. اتخذ  طابع الاستعمار المباشر والمسنود بالقوة . تمكن من ان يجعل سكان الارض الحقيقيين يعملون لخدمتهم من خلال فرض الجزية عليهم، كما  فرض عليهم تغيير الهوية القومية و الدينية تدريجيا. باعتقادي ان هناك عوامل اخرى لم تبحث، اثرت على وجود ابناء شعبنا ومنها مذابح المغول، ولفت نظري في بحث عن الاديرة وكمثال ان احد الادير تمكن من ان يجعل ثلث شبان احدى القرى يقتنعون بالرهبنة فيا ترى كم دير عمل هذا الامر وجعل ثلث اهل احدى القرى لا يؤسسون عوائل. كما اننا في كل ما ذهبنا اليه وناقشناه في كتبنا وتاريخنا، لم نجد اثر الامراض والاوبئة في القضاء على شعبنا، ولكن من خلال تتبع حركة هجرة ابناء شعبنا باعتقادي، يتوضح ان هذه الهجرة والتي يمكن رسم ملامحها وخصوصا في ابناء شرقي الفرات، تتمحور في الانتقال من السهول الى حكاري ومن ثم العودة الى السهول، بفعل زيادة السكان مما كان لا يسمح باطعامهم، وهذا كا يدفعهم  بعد اجيال للنزوح الى السهول لاعادة اعمارها. والظاهر ان سبب العودة الى السهول هو خلوها من سكانها، اما بسب هجمات المستمرة للعشائر الباحثة عن اسلاب باسهل الطرق في تلك العصور، او الامراض.
ولكي لا ندخل في تفاصيل ما الت اليه الامور واسبابها في اقليم كوردستان، اتفق معكم ان ما تمنيناه للاقليم، او الصورة التي كنا نتمناها لمستقبل الاقليم، وخصوصا مع الدعم الدولي الكبير، بعد الهجرة المليونية. لم يتحقق منه الكثير الكثير. لا بل ان الملاحظ، انه حتى في مجال الافكار والشعارات هناك تراجع لصالح القوى الرجعية والاسلاموية، وهذه امور لا تشجع بالطبع، وتدعو الى الاحباط. ولكن من جانبنا ايضا لدينا اخطاء، حينما لم نستفد من التجربة لكي نبني اسس قوية للتواجد الاقتصادي و السياسي والفكري. فاحزابنا ولنقل الحزب الذي كان موجودا منذ البدء والذي اعتبر على نطاق واسع الاكبر والاكثر تمثيلا لشعبنا. بدلا من توجيه قوى شعبنا نحو بناء قاعدة اقتصادية وسياسية وانفتاح، انشغل بتخوين هذا وذاك، اي كرر التجربة الكردية التي كانت قائمة ولكن بصورة مصغرة. من هنا ان الاقصاء وان كان ملاحظا، الا انه لا يمكن التعلل به حينما نقوم نحن باقصاء ابناء جلدتنا ممن يختلف معنا.
بخصوص فقرتكم حول سهل نينوى،لا اعلم مدى القناعة الشخصية، بانها حقا كانت ارض شعوب اخرى، الا اذا كنتم تقصدون ارض عربية، لانهم هم من استغل واستفاد من خيرات سهل نينوى، سواء كانت الاستفادة من منتوج سهل نينوى او من حصة سهل نينوى من ميزانية الدولة، وتحويلها لصالح مناطق اخرى. وحتى في ظل الشعارات التي ترفع حاليا، مثل المحافظة والاقليم، ليس هناك، ما يدعونا لكي نعتقد ان ما سوف يتحقق سيكون لصالح ترسيخ هويتنا القومية وتحقيق العدالة في توزيع الدخل، امام التخلخل الديموغرافي الحاصل. وامام امكانية الاطراف المشاركة في سهل نينوى من الحصول على دعم من اطراف خارج سهل نينوى، من الاقليم او من بغداد او الموصل. المشكلة في السياسية انها لا تعمل بالتاريخ، بل تعمل بالواقع وما يفرزه. ان لوم الاخرين امر سهل، وباعتقادي يبرئ الذات ويظهرها ضحية الاخرين.لا اقصد جلد الذات ولكنها باعتقادي حقيقة قائمة اليوم ولو تتبعنا ما يكتبه ابناء شعبنا سنصطدم من كميات ونوع السباب الموجه للاخر، وكانه، كان السبب في تركنا بغداد وكركوك والبصرة والموصل وحتى دهوك واربيل. المعذرة، ان مناقشة قضية سهل نينوى تناقش، وكاننا حكام لهذا السهل او انه سيكون تحت حكمنا، وفي كل هذا نحن مخطئون، ونذهب بعيدا في امنياتنا الطيبة.
اؤيدكم في ما ذهبتم اليه، من ان تحقيق التعايش السليم لشعبنا في العراق عموما، يمر عبر النجاح او الاخفاق في تحقيق التعايش السليم في اقليم كوردستان، ولكن التعايش السليم بحاجة الى طرفين، ونحن اذا نؤكد تقصير حكومة الاقليم في خلق البيئة المناسبة كحكومة، بغض النظر عن الاسباب، لبناء اسس التعايش السليم، فما الذي فعلناه نحن في هذا الاتجاه؟ ندرك ان احد اسباب تحولنا الى الاقلية هو موقف الاخوة الكورد او اطراف او عشائر منهم تجاهنا، وخصوصا مشاركتهم الفعالة في المذابح التي اقترفت بحق شعبنا. المطلوب ان تعي الحكومة او الشعب الكوردي من خلال مثقفيه ومؤسسات المجتمع المدني والمدرسة، ما الذي تم اقترافه بحقنا، وفي نفس الوقت ضرورة دورنا ووجودنا لهذه البقعة المشتركة. اجد ان ادراجكم للفقرة الاخيرة من هذا المقطع (( انتماؤنا لتلك الجغرافيا هو انتماء لا يتحدد في كونه انتماء مكاني وكما يحصل مع وجودنا في مختلف دول وبلدان المهجر، بقدر ما هو انتماء لتلك  الهوية الثقافية السياسية التي منحتها تلك الجغرافيا وتلك الذاكرة الجمعية، وركيزة هامة من ركائز توحد أجيالنا المستقبلية اينما كانوا ومن اي بلد كانوا حول ما اصابنا من مآسي ومجازر واهوال خلال فترة تمتد منذ منتصفات القرن التاسع عشر ولحد يومنا هذا..
ويبدو ان القيادات الكوردية قد ادركت هذه الحقائق وتعاملت وفقها طيلة الفترة الممتدة منذ 2003))
هو اتهام مبطن لحكومة الاقليم. وانا ان اقف معكم في هذا الاتجاه، وخصوصا بتركها الحبل على الغارب للتوجهات الاسلامية المنوه عنها، وقيام هذه التوجهات وبعض الاطراف العشائرية بالاستقواء على ابناء شعبنا وتهديده وتدمير ممتلكاته كما حدث قبل سنوات في زاخو وسميل. ولكن قبل ان تستوقي الحكومة ورغم تأييدنا اقامة نظام دولة المواطنة المتساوية له وعلى المستوى شعبنا كله باعتقادي، الا اننا اخترنا الوقوف متفرجين في الكثير من الاحيان، ليس متفرجين دائما، فقد كان شغلنا الشاغل هو محاربة ابناء شعبنا من الاحزاب والمنظمات الاخرى، ولم نفكر ان نخلق تكتل قوي وغير قابل للاختراق، ويمكنه ان يجبر الاخر للتفكير كثيرا قبل ان يخطو اي خطوة باتجاه التجاوز على حقوقنا. فحتى ما كان ليكون لنا قوة وساعد، قمنا بتحويله الى تابع للسياسي تنظيميا واداريا وحولنا الانتماء اليه انتماء للسياسي (الفوج الاشوري). حتى قمنا بحله وتسريحه بحجة عدم وجود ميزانية له، وكان من المفترض ان تكون له ميزانية من الدولة (الاقليم). الا ان وجوده وبقاءه كان سيجعل الاخرين ايضا يفكرون كثيرا في الاقدام على اي خطوة عدائية. اما لماذا لم تفهم احزابنا الامر كما فهمته حكومة الاقليم، فانا ارى انها في الغالب لم تفهم اي امر بالحقيقة، بل فهمت كيفية استعراض الجاه والذات والادعاء، وسنكون انا وانتم من ضمنهم.
لدينا نحن الاشوريين خيال خصب وواسع، يتصور ان ما تحت الارض في اراضينا التاريخية هو ملكنا، في الوقت الذي كان مسجد النبي يونس يربض على صدر قصر سنحاريب وكلنا كنا نعلم ولم نتكلم عنه، اما الثروات فقد اخذتها الدولة العراقية وما خصصته لنينوى كمثال تم صرفه بحسب المتنفذون في الموصل لصالح العرب اولا وبعد ذلك للاخرين، هذا اذا كان بقى شيئا. اما الكورد فباعتقادي لا يمكن اتهامهم بالسرقة، هذا اذا فكرنا بانهم احتلوا اراضينا، ويجب هنا ان لا يكون لنا خطاب وطني عراقي، العراق الذي اعترف من اول يوم من تأسيسه انه يتكون من عنصرين رئيسيين العرب والكورد. وخطاب اخر تحرر قومي وازالة الاستعمار. هذا الالتباس مضر ويجعل قضية شعبنا غير مفهومة حتى من ابناءه ويمكن ان تاثير نتائج ذلك هو هذا التشتت المتعاظم بين ابناء شعبنا.
لا اعلم ماذا خططت حكومة الاقليم، ولكن هل يمكن ان تفرض حكومة الاقليم مفاهيمها او مفاهيم رئيسها عن العدالة والاخوة و (وهنا من الواضح ان هذه المفاهيم سلبية) على مناطق سهل نينوى. ولكن هل نخطط  لكي تكون هناك مفاهيم اكثر انسجاما مع حقوق الانسان والمواطنة، نحن؟ وما هي مضار مؤتمر بروكسل، لماذ يكون هناك تعميم بهذه الصورة، لماذا لا تحددون هذه المضار وتحللوها لنا نحن الذين لم يفهموا مضاره. اما اقالة مدير ناحية القوش، فاعتقد انها ليست قضية قومية بقدر ما حاول البعض جعلها كذلك؟ لان السيد مدير الناحية من الناحية القانونية هو موظف وليس شخص منتخب لهذا المنصب، وهو تابع للمجلس البلدي. وان لم يكن قد اقترف ذنبا، فعليه ان يرفع قضية وان تسانده الاحزاب بهذا الاتجاه، لكي يعود الحق لصاحبه.  مرة اخرى واكرر مرة اخرى، ماهي مضارانضمام مناطق سهل نينوى الى الاقليم، ماهي مضار تحويل مناطق سهل نينوى الى اقليم، ماهي مضار تحويل سهل نينوى الى محافظة (الاخرتين من مطالب بروكسل). لماذا هذا الاصرار على ان ينقسم شعبنا بين الاقليم وبين جهة اخرى، وهل سيتمكن الاقليم (اقليم سهل نينوى) او المحافظة من وقف تدخلات الاطراف الاخرى في شؤونها؟ ولماذا نعتبر كلام السيد مسعود البارزاني توجيه نحو غاية معينة، لماذا لا يكون الطلب حقا المفترض الاتفاق، اي اتفاق، هذا الامر الذي لم يحصل، والذي تم تخريبه من قبل ثلاثة اطراف عارضت ولم توضح حقا لماذا؟ ايها الاخوة ان استقال سهل نينوى فسيكون مصيره بيد رجال الدين هم الذين سيتواصلون مع المكونات الاخرى، وباسم اهله المتبقون فيه، وان لم تصدقونني، فاقراوا تشكيل المنطقة وتوجهات الناس الدينية.
نتفق معكم ان التسامح يجب ان يكون مبرمجا وان يدخل في اطار التربية وان لا يكون تعبيرا عن تسامح طرف قوي مع اخر ضعيف، اي ان القوي يترك للضعيف حق الحياة، تسامحا وتساميا، بل يجب ان يبني على اسس التساوي والمواطنة المشتركة بكل ابعادها، وان يتربى ابناء كل الاطراف على قيم المشاركة والمساواة وان يطلعوا على تاريخ بعضهم البعض، وان يقر الكورد حقا بما مارسه البعض من جرائم بحق الاشوريين. ولكن كل هذا يجب ان يكون عمل يومي ثقافي تبشيري، فلا نتوقع من شخص ما ان يتغيير بين ليلة وضحاها، وان لم نكن مستعدين لمثل هذه الممارسة فاننا نطلب المستحيل. اننا نطالب ولكننا غير مستعدين لنتغيير، فمسألة التسامح ايضا لها حدودها، صحيح ان دماء الضحايا غال وتاثير تضيحتهم علينا كبير، ولكن اخلاقيا وقانونيا لا يمكن تحميل الاجيال التالية ما اقترفت ايادي الاجيال السابقة، والا لاستمرت قضية الثأر قائمة ولا نهاية لها. ان معالجة ما حدث يكون بوضع قوانين ملزمة لتحقيق المشاركة وتعويض النقص العددي والذي هو نتيجة لممارسات الاكثرية. بتوسيع نوعي للمناصب ودور ابناء شعبنا في الاقليم، ويمكن التطرق سياسيا الى مسألة العلم ومسألة النشيد الوطني. اما تجاهل احزابنا وايجاد بدائل فهي الشكوى الدائمة وليس من اليوم بل منذ ظهر بيت نهرين والوطني ومن ثم الحزب الكلداني ولا تزال مستمرة، انها مشكلتنا نحن الذين لا نريد حل مشاكلنا الداخلية ولا نريد ان نفرض احترام ودور الاحزاب من خلال الحوار والنقاش وتوسيع المشاركة الداخلية. ان في الاقليم سلطة، وهذه السلطة تريد ان تفرض ذاتها بابسط السبل، وتلجاء الى حلولها المبتكرة والسهلة. فلماذا نتيح لها ذلك؟
في خاتمة الاستنتاجات ارى بانها اسئلة ولا احد يمكن الاجابة عليها، ولكن عندما تقول مسودة الدستور بحق المكونات بالحكم الذاتي اليس هذا اعتراف بشعبنا وبوجوده، مثلا؟ هل نحن نؤدي دور وظيفيا، ام نحن شاركنا بخيارنا وباندفاعنا ولم نتفاوض على الدور وما يستتبعه. وان كان واضحا طبيعة التعايش التي تريده بعض القيادات الكوردية، فهل علينا ان نستسلم لهذا الامر ام نناضل ونبني بيتنا الداخلي من اجل تغيير الواقع؟ اما اذا كنا قد وصلنا بان الكورد ينظرون الينا كاكباش تسمين وذبح، فما فائدة الكلام اعلاه كله، لما لا نجمع جويلاتنا ونترك،واليست هذه الرسالة من تلك العبارة.؟لا سيدي نحن فشلنا منذ عام 1991، لا بل قبلها من الكفاح المسلح والبطولات المزعومة والاخطاء الكارثية، لا بل منذ عام 1961 حينما لم يكن لشعبنا قيادات تتخذ الراي الصحيح، بل تركت كل عائلة لتختار المصير الذي تراه، وهكذا تركنا قرانا واملاكنا واموالنا، ورحلنا بالملابس التي علينا الى المدن. واذا كان لا يمكن مسح التاريخ، فانه لا يمكن ان يعاش كل يوم، بل يقراء ويتعلم منه فقط.
لقد ذكرت بانه منذ ان بدأت الحملة على داعش يقوم كل طرف بالبحث عن مرحلة ما بعد داعش ولكي يضمن مصالحه، وبعضنا حاول تطوير ورقة الاحزاب التي لم توصل الا الى رئيس الجمهور المكلف ايصالها الى مجلس الامن في سابقة دستورية لم تحدث ولن تحدث، وهذا التطورير كان في بروكسل، ولكن ما كان موقفكم؟ المعارضة ودون ابداء الاسباب الحقيقية.

27
المنبر الحر / رد: صمت القبور
« في: 23:08 25/07/2017  »
الاخ العزيز سامي
شكرا على مروكم وتذيل ما كتبناه بكلماتك، حقيقة اننا نواجه اسئلة كثيرة وفي الغالب يتم التغافل عن الاجابة عليها، من خلال تغطيتها بطروحات عاطفية مبنية على الانتماء القومي او الديني. نحن المشرقيين وقد اكون انا منهم ايضا، ولا اريد ان يحسيني احد معلما وموجها، بقدر ما انا اقول راي، اقول نحن وتحت مبرر هذا من امتي او هذا من ديني او هذا رجل قيادي في الحزب الفلاني ذو التاريخ والصيت او انه رجل ديني يتبوا منصبا كبيرا، ندار الكثير من الامور وبدلا من الوصول الى اجابات مقنعة لاسئلتنا المنطقية، نوكلها لمن اعتقدناه افضل منا. في هذه وقضايا اخرى يجب ان تطرح الاسئلة لكي ندرك حقائق الامور. مثلا ماهي علاقة ابناء شعبنا والازيدية او التنظيمات من الطرفين، لماذا لا يتم تطوير هذه العلاقة وجعلها تسير ضمن اطار مؤسساتي او على الاقل تفاهم عام. واذا كنا مع الازيدية في ناحية القوش غير متفاهمين، فمع من نريد اقامة محافظة او حتى اقليم في سهل نينوى، واذا كنا مع من هم اقرب الينا على الاقل اجتماعيا وتاريخيا، فكيف ستكون علاقتنا مع من يريد ان يفرض قانون مستنبط من الدين علينا. مرة اخرى اسئلة واسئلة، ونحن ننتظر الجواب، فهل هناك من يمتلك الاجابة؟

28
المنبر الحر / صمت القبور
« في: 20:01 24/07/2017  »
صمت القبور




تيري بطرس
لماذا اقيل مدير ناحية القوش؟ باعتقادي لا احد يعلم لحد الان، فما تسرب ان الاقالة كانت لمقتضيات المصلحة العامة، اضاف غموض على غموض القضية. علما انها ليست اول مرة يتم العمل من اجل اقالته. قانونيا وحسب ما نشر بعض الاخوات والاخوة، لا يحق للمجلس البلدي منع مدير الناحية من ممارسة مهامه، اذا تم احالة المسألة للقضاء، ويبقى مدير الناحية يمارس مهامه  لحين وصول امر قضائي يؤيد الاقالة او يرفضها. ولكن المشكلة ان الاقالة تمت وتمت الموافقات الادارية، ولا احد يتكلم بالقانون ودوره واحالة القضية اليه ليفصل فيها. ان الحكم على قضية حيثياتها مجهولة امر صعب، نعم يمكن القول ان القرار سياسي، وبدليل سرعة الموافقات الادارية، بحيث يمكن القول انها اسرع معاملة ادارية في تاريخ العراق وقد تؤخذ كانجاز وسبق يمكن ادخالة في موسوعة غنيس. الا انه من ناحية اخرى وحسب علمي ان مدير الناحية، منصب يأتي بالتعيين وليس الانتخاب، وبالتالي فان من صلاحية المجلس البلدي اقالة اي موظف لديه. ولكن القانون سمح لهذا الموظف او اي موظف اخر بالتقاضي واعادة الحق اليه ان كان على حق. وهذه عدة ايام ولم نسمع ان تحويل للامر الى القضاء، ولا نعرف السبب؟. هل الجميع بانتظار حلول اخرى، من خارج القضاء، اي مصالحات سياسية مثلا، ولذا ينتظرون الى اخر مهلة، ام ان هناك امور مجهولة لنا؟ ولكن اللجوء الى القضاء والحكم لصالح مدير ناحية القوش ممكن ان يعزز كثيرا من موقفه ويدعمه.
ولكن الصراخ والبيانات وغيرها، تنحي منحى اخر، او لنقل تدعونا لنفكر بامر اخر اكثر رعبا مما هو قائم الان، ان بعض الاطراف اراد قضية لكي يظهر التزامه القومي او الوطني، ووجد او حاول ان يجد في قضية مدير ناحية القوش الفرصة. وبداء الغمز من ناحية الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والظاهر ان اظهار العداء للديمقراطي الكوردستاني، صار عند البعض علامة الالتزام القومي. شخصيا قد استبعد ان تكون هناك محاولات باستغلال الموقع الحزبي لتنحية مدير ناحية القوش، ولكن لا احد سأل من هي الاكثرية في المجلس البلدي، ولماذ صوتت، ولماذ قال البعض؟ مهما قلت فان قرار اقالتك قد اتخذ؟
ان يكون للاستفتاء المزمع اجراءه، دور في اقالة السيد فائز عبد ميخا، باعتقادي امر مستبعد، على الاقل من ناحية اي دور سلبي لمدير الناحية يمكن ان يؤثر في النتائج. لان القاعدة الانتخابية في ناحية القوش هي لصالح الازيدية، وهم على الاكثر يفضلون الالتحاق بالاقليم على ان يبقوا تحت رحمة جيرانهم  من المسؤولين العرب، الذين اذاقوهم المر والويل. اذا هذا الملف وحتى لو اعتقدنا ان مدير الناحية كان يعمل عليه وبخلاف راي المجلس البلدي، يمكن الحكم ان مدير الناحية اختار الانحياز الى الطرف الخاسر مقدما. وهو موقف فاشل سياسيا، بمعنى الاصرار على الهزيمة وتذويق الناس مرارتها، لانه حتما كان يعول على البعض ممن يدعمونه؟ ولكن ان صح مثل هذا السيناريو، ياتينا السؤال الاخر وهو من كان حليف السيد فائز جهوري في خياره هذا؟
هناك احتمالات كثيرة لاسباب الاقالة، ولكن لماذا خفتت الاصوات اليوم ؟ هل كانت عملية ادخال شعبنا في لعبة خاسرة، وغير معروف نتائجها، خطوة سياسية حقا ام انها اعتمدت في اقل الاحتمالات واحسن النيات على العواطف الجياشة؟ بالرغم من ان الدفاع عن انسان مظلوم هو واجب وعمل اخلاقي من الدرجة الاولى، ومن ناحية اخرى هو واجب وطني لانه يرقي الممارسة الوطنية السليمة وبالتالي يبنى الوطن على اسس صحيحة. الا ان ادخال شعبنا في القضية كان باعتقادي محض لاسباب حزبية وتنافسات حزبية مقيته. ولان البعض لا يزال يبني جماهيرته على انه المعادي لمن سرق واحتل وطننا، وانه يصارع الذئاب في وكرهم.  ولانه لا يزال يبحث عن الجماهيرية فحاول وضع المزيد من الحطبف في هذه النار التي لن تفيدنا ابدا، ومع الاسف انجر البعض اليها وكانها مرتع الانتصارات ومنبع الامتيازات والدعم الشعبي الذي لاينضب. ولم يفكر احد بضرورة ترميم العلاقات في المنطقة بين المكونات لان تعايشهما هو تاريخي وحقيقي ومستقبلي ايضا.
كنا ننتظر، بعد موجة الكتابات العاطفية والحزبية، تحليلات واستنتاجات لكل ما حدث واذا بنا نرى الصمت والسكوت، وكان هناك اوامر الاهية الزمت الجميع به، فهل هناك من ادرك انه خسر ولذا فكان توجهه لاسكات الاصوات؟ ام ان في الامر عادة من عادات شعبنا، والتي ذكرناها مرارا وهي انه يثور بسرعة ويصمت بسرعة، دون ان تحقق ثورته اي هدف من اهدافها، الا هم الا اذا استثنينا قضية نهلة والتي لم نتابع كل نتائجها لحد الان.
في الوقت الذي تكون العلاقات مع الجوار في الغالب مشبوبة بالمشاكل والضنون والشكوك، وهذا طبيعي، لان جاري هو الذي ينافسني في كل ما اعتقده لي، وخصوصا الامم التي شابت علاقتها التاريخية الكثير من المأسي والالام. الا ان القيادات التاريخية والمتنورة والواعية من الفئة العليا، تعمل لتوفير كل الوسائل من اجل بناء اسس الحياة المشتركة من خلال الصداقات والقيم والمؤسسات، التي تحفظ العدالة والحقوق المتساوية لكل الاطراف الملزمين بالتعايش. ولادراك القيادات التاريخية ان المشاكل تحدث مع الجوار فهي ولتحقيق اماني شعبها فانها تعمل بكل همة ونشاط  لتدوير المسائل والقضايا المختلف بشأنها مرات ومرات للبحث عن حلول مستجدة، فقط لكي تبنى العلاقة السليمة والتي تسمح لها بالتطور وبالاستقرار. في هذا الوقت نرى ممارسات بعض الاطراف يهدد اسس العلاقة مع جيراننا بمنح بعض الاشاعات بعدا اكبر مما هو وتحويل ماهو حزبي او شخصي الى قومي. فهل في تنحية السيد فائز جهوري اقصاء لشعبنا مثلا، في الوقت ان الذي ياتي من بعده،  سيحمل نفس الصفات وهي ان يكون من اهل القوش وان يكون مسيحيا. واذا كان تنحية موظف يعتبر اقصاء قوميا، فما بالكم بتنحية شعبنا في المفاوضات الدولية والاقليمية والوطنية التي تجري مع الجوار او العالم اوحتى بين مكونات العراق ومن خلالها تتشكل صورة العراق. فيما ان التركما ممثلون في مختلف الادوار؟ ولعل زيارة السيد مسعود البرزاني في ايلول الماضي  لبغداد كانت احد اكبر اشارات اقصاء شعبنا عن المشاركة في البحث عن مستقبله، لان مستقبل الاقليم هو مستقبله ايضا. وحينها سكت الجميع الا من مقالة يتيمة نشرتها في ايلاف. يمكنك الاطلاع عليها على الرابط
http://elaph.com/Web/opinion/2016/10/1112460.html
ان تصغير وتقليل شان قضايانا، من قبلنا يعني اننا وبرضانا نقر بان اكثر ما يهمنا هو مسألة موظف هنا او هناك. وليس المشاركة في القرار السياسي وان يكون لنا دور في صنع هذا القرار من خلال المشاركة في القرار الامني والعسكري والاقتصادي والسياسي العام. اي ان نلم بكل الروافد التي يبنى عليها الوطن لكي نشارك بقوة في هذا القرار. ان عدم مشاركتنا في القرار السياسي وعلى اعلى المستويات، يعني ان دور وزراءنا ونوابنا هو دور ديكور لتجميل الصورة ليس اكثر. وحتى مدير الناحية الخاضع سياسيا للمجلس البلدي كان دورا ثانويا جدا، لانه كان يعمل تحت امر هذا المجلس قانونيا.

29
الاخ سامي
كلنا مطالبين بموقف مما يحدث في القوش،فكل  قرانا ومدننا في القلب وبالتاكيد القوش اولها. ولكن عندما يكون لكل منا موقف من المفترض، ان ينير جوانب اخرى للقضية، ورغم تعاطفنا مع السيد مدير الناحية، ولكن التعاطف احيانا لا يكتفي. بل قد يكون مضرا احيانا اخرى، كان تتعاطف ممن سلم رفاقه او ممن سرق. وبين ابناء امتنا قد يوجد من امثال هؤلاء. ما قلته لا يخص السيد مدير ناحية القوش الاستاذ فائز جهوري، بل حالة عامة يجب ان ننتبه لها. شخصيا لا اعرف السيد مدير الناحية وليس من المفترض ان اعرف كل مسؤول من ابناء شعبنا، ولكن ممن التقيت بهم ذكروا انه شخصية محترمة ونظيفة. فهل هذا يكفي لكي ادخل في صراع يتبين يوما بعد يوم انه يتشعب وان الذي يضر منه هم ابناء شعبنا وموقفهم في الحلول المقترحة للمنطقة.يا ترى ماهي ضرورات المصلحة العامة التي يرددها البعض كسبب لاقالته، وهل حقا الامر كذلك، وهل حقا ان البارتي هو خلف الامر، اي انه يريد وضع اناس ثقة موالين له في مواقع المسؤولية، وهل البارتي بهذه السذاجة لكي يخلق مشكلة مع القوش المسيحية في حين ان القوش الازيدية في الجيب، لا تنسى ان غالبية سكان القوش الناحية هم من الازيدية وكل سكان القصبة من ابناء شعبنا. هناك الكثير من الامور التي يجب ان تعرف باعتقادي لكي لا نقع في مطب سياسي كبير. شكرا لمروركم رغم ان التعليق لم يكن بخصوص المقالة.

30
هل نجح معارضي بروكسل بطي صفحته، رغم مقرراته الناجحة؟





تيري بطرس

لكي نكون منصفين في قرأتنا لما قرره مؤتمر بروكسل وهل حقا، انه حاول تجاوز مطالب احزاب شعبنا، وهل عمل لاجل مصالح واجندة اخرى، مخفية وهل في هذا الامر اي العمل مع او بالتوافق مع اجندة وطنية او اقليمية معينة يعتبر خيانة مثلا؟ سنحاول مقارنة مقررات مؤتمر بروكسل مع ورقة مطالب احزاب شعبنا ونمر على بعض ممن كتب في هذا الصدد لنرى، كم ان ما كتبوه عبر عن ما حدث بالفعل حقا، او ان ما دونوه كان اصطفافا مع طرف بغض النظر عن النتائج وعن حقوق الامة والشعب.
المقارنة ننقل من ورقة المطالب التي يدعى المعارضون انهم يدافعون عنها، وان مؤتمر بروكسل عمل ويعمل من اجل تجاوها. وسنذكر صيغة مكتوبة من قبلنا للنقاط في ورقة مطالب شعبنا لاننا لم نحصل الا على صورة لها، وستكون بالاحمر ونقاط ورقة بروكسل وستكون بالاخضر وما اكتبه او استنتجه او المح اليه سيكون بالاسود.
تقول ورقة مطالب احزاب شعبنا
اولا تفعيل وتنفيذ القرار رقم 16 لمجلس الوزراء في جلسته المرقمة 3 في 21 كانون الثاني 2014
تقول ورقة بروكسل
نطالب بانشاء محافظة لابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري مع مكونات المنطقة  وبالطبع وفقا لاحصاء عام 1957 (( ونؤكد على القرار رقم (16) الصادر عن مجلس الوزراء العراقي في جلسته رقم (3) بتاريخ 21 كانون الثاني 2014 الذي وافق على الموافقة المبدئية (الموافقة من حيث المبدأ) على إنشاء واستحداث محافظة سهل نينوى، ولكن ماهو اكثر اهمية ان المطالب هنا تنوه وبشكل صرح على حق المحافظة للتطور والتحول الى اقليم. في اطار الدستور العراقي.
اذا هذا المطلب والمهم لدى المعارضين والذين قالوا وزمروا بانه سيتم تجاهله، على العكس تم التأكيد عليه وليس هذا بل تطوير المطلب ليتحول الى اقليم بما يتضمنه ذلك من صلاحيات تشريعية وتنفيذية ومشاركة في السلطة المركزية ورموزها من الجيش والامن ووزارة الخارجية، لا بل حق فتح اقسام في السفارات تخص الاقليم.

ثانيا مطالبة مجلس الامن الدولي باصدار قراره،  من اجل حماية المكونات في سهل نينوى وتكون لبعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) حق مراقبة الاوضاع الامنية والتنموية والحد من سياسة سلب الارادة وفرض الهيمنة.
اما بروكسل فتقول ومن الضروري إنشاء قوة واحدة تكون مهامها دفاع عن النفس لسهل نينوى تتألف من سكان سهل نينوى بالتعاون مع التحالف الدولي المتواجد حالياً في العراق. وينبغي دمج جميع قوات الدفاع التي أنشئت بين عامي 2004 و2017 بالقيادة المركزية لسهل نينوى ضمن الهياكل القوات الاتحادية العراقية والشرطة المحلية. وستقود القيادة المركزية لسهل نينوى قوة الدفاع سهل نينوى. في البداية تتكون هذه القيادة مما يلي:
    ممثلي جميع القوات القائمة والتي تم إنشاءها من قبل أبناء الكلدان السريان الآشوريين والإيزيديين والشبك والكاكئيين بين آب 2014 وأيار 2017. سوف تتفق هذه القوات في الوقت نفسه على أنها سوف تتوحد تحت قيادة سهل نينوى وذلك سوف يكون أكثر احترافاً وأكثر مهنياً.
    ممثلو قوات الأمن العراقية والقوات الدولية (المؤقتة).
    يكون القائد العسكري من الرتبة العليا من المكون الكلداني السرياني  الآشوري.
سيقوم الائتلاف الدولي بتزويد وتدريب مباشر لقوة دفاع سهل نينوى بالتنسيق الوثيق مع القوات الأمنية العراقية. ونقترح أن تحافظ دولة أو أكثر من البلدان التابعة للائتلاف الدولي على علاقة طويلة الأمد بقيادة سهل نينوى لدعم الثقة والاحترافية.

والامر المهم ففي الوقت ان ورقة مطالب احزاب شعبنا، قد تم توجيهها الى السيد رئيس الجمهورية، ولا اعلم لما حقا، فان بروكسل وجهها ومن خلال البرلمان الاوربي الذي من المفترض ان يتبنى كل ما ورد في هذه المطالب، ويوجهها الى مجلس الامن علما ان الاتحاد الاوربي جزء فاعل وكبير في المجتمع الدولي، وفيه فرنسا التي تمتلك حق النقض والمانيا الدولة الكبيرة التي تحتسب من الدول الكبرى وان لم تدخل نادي اصحاب الفيتو. كما ان حضور ممثل عن وزارة الخارجية الامريكية ممكن ان يفتح الابواب لتنبني وزارة الخارجية المطالب ومن ثم عرضها على مجلس الامن. علما ان مجلس الامن لا يمتلكه احد، فهو يخضع للمصالح دوله الخمسة وبعض الدول الكبيرة التي يتم الاهتمام بمصالحها سواء من خلال العلاقات الثنائية او من خلال مجلس الامن مباشرة. ان توجيه المطالب الى رئيس الجمهورية، يمنح الفرصة للتنصل وعدم توجيهها الى مجلس الامن. تبقى مجادلة ايهما الافضل يونامي ام التحالف الدولي، العراق في الطرفين، والجهد العسكري هو للتحالف الدولي.
ثالثا بابعاد سهل نينوى من الصراعات السياسية واعتباره شريطا اخضر ( تحييده عسكريا وسياسيا) واعطاء اهله حق ادارة انفسهم وتمكينهم من الدفاع عنه
اما بروكسل فتقول وبما أن المنطقة اعتبرت متنازع عليها بين بغداد وأربيل، لم يساهم الجيش العراقي ولا البيشمركة في الدفاع عن سهل نينوى عند هجوم داعش.
وإذا كان هناك أمل حقيقي في إعادة بناء سهل نينوى وعودة سكانها، فلا بد من توحيد سهل نينوى وتمكين حكمها وأمنها. وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هي الإدارة الذاتية ونتطلع في نهاية المطاف إلى إقامة منطقة الحكم الذاتي. ونحن نرفض جدار برلين على سهل نينوى

قضية تحييد سهل نينوى باعتقادي نوع من اليوتوبيا في الاوضاع الحالية، وخصوصا مع امتداد للسكان من ابناء الكورد والعرب السنة في سهل نينوى، من هنا البناء على تحقيق منجزات وتفعيل القانون، ولا مانع من فرض دولي على الاقليم و محافظة الموصل، بشكل يشمل عقوبات لاي تدخل من قبلهما في شؤون سهل نينوى او التشكيل الاداري القائم في سهل نينوى.
رابعا على الحكومة العراقية الاخذ بالتزاماتها الدستورية والاسراع باعمار المنطقة وتعويض اهلها.
اما بروكسل فتقول يجب على الحكومة العراقية أن تتعهد بالتزاماتها الدستورية وأن تعجل بإعادة إعمار وتأهيل مدننا من حيث البنى التحتية والمنازل المدمرة في سهل نينوى وضمان العودة الآمنة للسكان وتعويضهم عن تعويض عادل من أجل البدء بحياة كريمة جديدة تحميها الدولة العراقية.
لا اعتقد ان هناك اختلاف كبير وان كانت صيغة بروكسل اكثر تطورا
خامسا جراء ما تعرض له ابناء شعبنا على الدولة العراقية ان تتحمل مسؤولياتها بما يؤدي الى معالجة الامور.
بروكسل تقول العدالة شرط مسبق للمصالحة، ويجب مقاضاة كل مرتكبي جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية ضد المواطنين العراقيين. يجب على الأمم المتحدة أن تعمل جنبا إلى جنب مع حكومة العراق وحكومة إقليم كوردستان لجمع الأدلة، والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بحاجة إلى تسهيل بناء محكمة مخصصة لجرائم داعش
ايضا المطلبات قريبان جدا، ولكن مطلب بروكسل اكثر تطورا وتحديدا
سادسا معالجة البرامج التربوية والتشريعية المجحفة بحق شعبنا والتي تقلل من شأنه
بروكسل تقول
من الناحية العملية، يجب أن تشمل مسؤوليات المحافظة جميع القضايا المتعلقة بسهل نينوى التي يمكن التعامل معها على مستوى محافظة سهل نينوى، والتي يجب أن تتضمن على الأقل ما يلي:
التعليم الذي يجب أن يتشكل على نحو يأخذ في الاعتبار التفرد الديني واللغوي لسهل نينوى،وضمان أن-1 تنعكس هذه الخصائص للسكان على جميع مستويات التعليم الموجودة في سهل نينوى. ومن ناحية أخرى، ينبغي للمؤسسات التعليمية أن تكون حرة في إقامة علاقة خاصة مع مؤسسات تعليمية وأكاديمية مماثلة خارج سهل نينوى.
الرعاية الصحية    .
    الخدمات الحكومية العادية مثل صيانة المجاري والكهرباء وإمدادات المياه وجمع القمامة إلخ.
    يجب أن يكون لسهل نينوى الحرية في توفير إمدادات المياه والكهرباء الخاصة بها إذا رغبت في ذلك.
الشرطة (لا ينبغي الخلط بينها وبين الدفاع عن النفس ).
    الحقوق التشريعية في المسائل المشمولة بقانون الأحوال المدنية. يجب أن يكون هناك محكمة واحدة على الأقل في سهل نينوى على نفس المستوى القضائي الموجود حالياً في المحافظات الاخرى. لا يجوز أن تكون محاكم الشريعة موجودة في سهل نينوى نظراً لأن الغالبية العظمى من السكان غير مسلمين.
    يعفى مواطني سهل نينوى من أحكام المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية الجديد التي تشير إلى دين حامل الهوية وجواز السفر. وهذا بناء على ضوء الأغلبية غير المسلمة لسهل نينوى. ولذلك ينبغي اعتبار أن الحكومة المحلية الجديدة ستفوض سلطة لإصدار جوازات السفر نيابة عن حكومتها الإتحادية .
الدفاع عن النفس    الإشراف على إعادة البناء، بما في ذلك التمويل.    الإشراف ضمن إطار دستور العراق على حل جميع القضايا المتعلقة بالتغيير الديمغرافي غير الشرعي أو غير القانوني الذي حدث خلال نظام صدام حسين الديكتاتوري بل ازداد منذ سقوطه عام 2003.

وكما تلاحظون ان مطالب بروكسل اكثر تحديا وتاكيد على الصلاحيات التي يجب ان تمتلكها منطقة سهل نينوى.
سادسا نرفض كل الممارسات التي تهدف الى فرض سياسات الامر الواقع على مناطق الاقليات بعيدا عن رواهم وتطلعاتهم المستقبلية ونرفض كل طبخة سياسية لتقسيم المنطقة.
اما بروكسل فتقول وإذا كان هناك أمل حقيقي في إعادة بناء سهل نينوى وعودة سكانها، فلا بد من توحيد سهل نينوى وتمكين حكمها وأمنها. وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هي الإدارة الذاتية ونتطلع في نهاية المطاف إلى إقامة منطقة الحكم الذاتي. ونحن نرفض جدار برلين على سهل نينوى
 وتفول ورقة مطالب  احزاب شعبنا، واما بالنسبة لمطالب شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في اقليم كوردستان فاننا كاحزاب سياسية ندرج الاتي
تطبيق المادة (3) بالفقرتين رابعا وخامسا من القانون رقم 5 لسنة 2015 وانهاء مشكلة التجاوز..الخ
((الفقرتان المنوه عنهما اي رابعا وخامسا تنصان رابعا؟ منع اي تصرف او سياسات سلبية من شأنها تغيير الاوضاع الاصلية للمناطق التي يسكنها مكون معين، ومنع كل تملك يهدف او يؤدي الى التغيير الديموغرافي للطابع التاريخي والحضاري لمنطقة معينة، لاي سبب كان وتحت اية ذريعة كانت.)) القانون رقم 5 والصادر عام 2015 من رئاسة اقليم كودرستان تحت تسمية قانون حماية حقوق المكونات في كوردستان- العراق.
اما بروكسل فتقول ونلاحظ أن دستور إقليم كردستان، الذي يشكل جزءا من النظام الاتحادي العراقي، "يضمن الحكم الذاتي الوطني والثقافي والإداري للكلدان السريان الآشوريين" (المادة 35). ونحث حكومة العراق على العمل بهذا النهج والروح  .
ادراج المادة 35 من الدستور المؤقت لاقليم كوردستان وتثبيتها في الدستور الدائم
 وبروكسل لم يدخل في الامر باعتبار ان المؤتمر مخصص لسهل نينوى.
في النهاية تتوجه الاحزاب الى السيد رئيس الجمهورية وتقول اذ نضع بين ايديكم هذه المطالب، فاننا على ثقة بحرصكم على وحدة الشعب العراقي ودستوره، وانكم صوت كل العراقيين وخصوصا المظلومين منهم، الذين عانوا الامرين ويصارعون من اجل البقاء في وطنهم الام ليعيشوا بكرامة وحرية، وشركاء حقيقيون في الوطن. فهل يفعلها السيد رئيس الجمهورية.؟ 
اما بروكسل فهو يتوجه الى المجتمع الدولي كضمانة اساسية لتحقيق مطالبه. 
ماخذنا على ورقة بروكسل انها في الكثير من فقراتها، متكررة وباعتقادي كان يجب اعادة صياغتها، ولكن ما وصل الى ايادينا هو الترجمة الانكليزية، عن المطالب واعتقد ان فيها تخلخل في المفاهيم، كما ان هناك خطاء او انا اعتقده كذلك وهو المطالبة بتطوير المحافظة الى اقليم، ومن ثم العودة للمطالبة بالحكم الذاتي في العراق، فحسب المفهم السائد ان الاقليم هو بصلاحيات اكبر واكثر من الحكم الذاتي. وخصوصا ان الحكم الذاتي هنا مرتبط بالعراق، فلو كانت المطالبة بحق التمتع بالحكم الذاتي فقط، لفهم الجميع انه المطالبة بحق تقرير مصير ولكن بكلمات اخرى، والمطالبة مستقبلية وبعيدة المدى. ولكن فيها ايضا مواقف تلغي اي شكوك لدى معارضي بروكسل، وحتى في الفقرة التي وردت بخصوص وحدة سهل نينوى بالاقليم لتحقيق التواصل السكاني، صيغت بصور اختيارية وليس كامر واقع. وهو موقف يتلائم مع مواقف كل الاحزاب بما فيها المعارضين من الموقف من ضم سهل نينوى او من استفتاء الاقليم باعتباره امر من حقهم القيام،  به. اي ليس امر قطعيا وجوب التنفيذ. ويحدد الامر بالمستقبل وبعد ان يكون سهل نينوى قد ارتقى الى محافظة او اقليم.
اما ورقة المطالب التي قدمتها الاحزاب، فانها تبحث عموم مطالب شعبنا في العراق، ولذا ادرجت مطالب في الاقليم ايضا من ضمنها، الا انها تتوجه الى رئيس الجمهورية وتطالب مجلس الامن. وفي هذا خلل واضح واخلال باستقلال البلد، ولا يمكن للرئيس الوقوع في مثل هذا الموقف، اي ان يقدم بنفسه مطالب جزء من شعبنه لمجلس الامن، فيها انتقاص من سيادة البلد، حتى لو كانت محقة، او على الاقل هذا هو الجاري على مستوى التعامل السياسي والدبلوماسي. كما انه ليس هناك ضمانات اخرى لوصول ورقة المطالب الى الجهات الدولية، رغم ان الاحزاب شكلت وفد التقى باطراف حكومية ومنها رئيس مجلس النواب وغيرهم وكذلك رؤوساء الكنائس للتسويق لورقة المطالب هذه.
والان لنطلع على ابرز ماخذ المعارضون لمؤتمر بروكسل وحسب ما ادرجوه في ما كتبوه على موقع عنكاوا كم، ولان هناك كم كبير من الكتاب، ولنقر ان معارضي مؤتمر بروكسل بعد ان  لعبوا لعبة العاطفة والتخويف من مؤامرة مجهولة وان كانت الاصابع تتجه الى الكورد في انعقاد هذه المؤتمر، قد استفادوا من كسب بعض التعاطف، على حساب مستقبل شعبهم وامتهم. فان اعادة قراءة ما كتبوه ضروري ولنرى على اي اساس استندوا. ولنبداء بالاستاذ شوكت توسا والذي يوجه رساله الى السيد لارس اداكتسون ويتهمه منذ البداية ان دافعه في اقامة المؤتمر هو عمل مؤامراتي وبالتعاون مع كورد في مدينة اوبسالا، لدعم قضية الاستفتاء وثم عقد مؤتمر بروكسل  لقاء اصوات الكورد في الانتخابات القادمة. ويسند الامر الى اخبار وصلته اي معلومات سرية لا يعرفها الا سيادته، والتي اعادت قيادة الحركة  نشرها في بيانها بالامس. ولكن لا احد يقول ما علاقة مؤتمر بروكسل وخصوصا انه لم يقدم شيئا للاقليم بل طالب بوحدة سهل نينوى. وتحويله الى محافظة ومن ثم الى اقليم. ووضع خيار ان رغب في الاتحاد بالاقليم للتواصل مع بقية ابناء شعبنا، كخيار وليس كشرط، وهو خيار ككل الخيارات التي نمنحها الشرعية عندما نقول ان استفتاء اقليم كوردستان هوحق ولكن، ان الانفصال من حقهم ولكن. ففي الوقت الذي اشتكى الكثيرين من ان هناك مشاركات من غير اهل سهل نينوى في المؤتمر، فان السيد توسا يشتكي بان كل المشاركين من اهل سهل نينوى بالرغم من ان عنوان المؤتمر اشر الى مسيحي العراق. ورغم ان عنوان مسيحي العراق ملتبس الا ان انصباب البحث والنقاش حول اهل سهل نينوى يمكن ان يفسر الامور. كما ان الاشارة المقتضبة الى تشريع الدستور المؤقت لاقليم كوردستان، الحكم الذاتي لشعبنا، باعتقادنا تزيد من توضيح الملتبس.
ان ورقة مطالب مؤتمر بروكسل كما وضحت اعلاه، باعتقادي انها افضل من نواحي كثيرة من ورقة مطالب الاحزاب بل متطورة عنها. ورغم ان المطالب لا تخضع لمطالب الاخرين ومتطلباتهم، الا ان ما يسوقه السيد توسا لم يستند الا الى قول مرسل لا تاكيدات عليه. ويا ريت كان قد وضح لنا من اين استشف ان مطالب بروكسل تنسجم مع تطلعات الغير او انها لاجل الغير. ان محاولة الادعاء وتحميل ما قامت به داعش لجهة مجهولة تستقدم قوات وتدربها، وتوجهها لفعل كل ما فعلته هذه العصابات لاجل تقسيم العرق. هو كله مقدمة عاطفية وترديد لاقوال المؤمرات التي نرى بانها تحاك ((هناك))، وكل المؤمرات تصب على راسنا نحن المساكين. ولان المؤامرة كبيرة فانه ياتي باثبات من اقوال احد قادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني يشيد فيه بمواقف الازيديين والمسيحيين والشبك لانهم يؤيدون استقلال الاقليم. ويزيد ويقول على حساب حق وتطلعات شعبهم ، كان حق وتطلعات شعبنا صارت معرفتها محصورة بالسيد توسا فقط، وكل من خرج عنها فهو يخون هذه التطلعات. ويقول السيد توسا مخاطبا السيد اداكتسون (( لقد  نسي المتحدث  الذي اشاد بالمسيحيين  اوبالاحرى تعمد مثلما تعمدتم انتم  في عدم  التطرق  الى  موقف الحركه الديمقراطيه الاشوريه  واشتراطاتها على لسان اكثر من متحدث باسمها))موقف الحركة واشتراطاتها، والاهم اشتراطاتها، وان  من يقراء يعتقد ان الحركة في موقف الاشتراط، ولا يعلم ان اشتراطات ومواقف الحركة وضعتنا في اغلب الاحيان في موقف محرج. سواء بتقديم احصاءات واعداد غير معقولة لابناء شعبنا او للاستهدافات التي يتم استهداف الحركة بها جراء مواقفها التي لم نجد منها في الغالب اي شئ.
ان الاطلاع على مقررات مؤتمر بروكسل يظهر انه كان متقدما على ورقة احزابنا بالتاكيد. وتبقي الادعاءات التي تقول بها الحركة ومؤازريها ادعاءات بحاجة الى اثبات وليس الى الكلام المرسل عن التاريخ والخيانة والمؤامرة. ولكن اذا اردنا تصديق ان هناك مؤامرة، فالمؤامرة الوحيدة القابلة للتصديق، هي مصادقة ممثل زوعا في الاجتماع مع السيد البرزاني على الاستفتاء وموعده من ناحية، ومن ناحية اخرى خروج اعضاء زوعا كمعارضين للاستفتاء. وهذ يمكن القول انها اللعب على الحبلين وعملية خداع الناس العاديين للكسب من الطرفين اي الحزب الديمقراطي الكوردستاني وشعبنا . 
اما الاستاذ الدكتور عبدالله مرقس رابي فيبحث في شرعية مؤتمر بروكسل. والغاية بالتاكيد ليس تطوير الامر، بل من الواضح محاولة نزع الشرعية عن المؤتمرولو شعبيا وبكل الوسائل وان كانت لوي عنق الحقيقة.
في البداية اود القول نعم ان المؤتمر عقد تحت تسمية مستقبل المسيحين في العراق، وقد يكون ملتبسا بعض الشئ ولكن المقررات كانت واضحة فهي تعلقت بمصير مسيحي سهل نينوى، وبالاخص قضاء الحمدانية وتلكيف والشيخان، وهذا الامر لن يؤثر وليس خلل استراتيجي بل ممكن القول خطاء . المؤتمر لم يبحث عن شرعية، لانه يمثل شرعية الاطراف التي مثلها، ومن انسحب منه انسحب اراديا ولم يتم استبعاده، ولحد الان لم يوضحوا اسباب الانسحاب الحقيقية وبشكل واضح، الا من خلال عبارات عمومية لا تعني اي شئ وحتى هذه العبارات مثل ان المؤتمر مسيرا او يحقق غايات اطراف اخرى، والتي نقلت من خلال الاطراف المؤيدة للمنسحبين. لم نجد من خلال قراتنا للمطالب التي اقرها المؤتمر اي اثر لها.  وحضور بطاركة من خارج العراق، كان بسبب الدعوة الموجهة لهم كزعماء لكنائسهم، علما من المفترض انهم على تواصل دائم مع قيادات الكنيسة في الداخل، ومن يحضر من الكنيسة ويتكلم باسمها فاعقتد انها مسألة تتعلق بالكنيسة ذاتها، هي التي تحدد من يتكلم باسمها، وخصوصا ان كل كنيسة هي وحدة قائمة بذاتها. وعلى هذا الامر (اي حضور بطاركة غير عراقيين) يبني الدكتور عبدالله مرقس رابي والذي يقول انه جاء بدون وعيهم، اي ان الناس الذين حضروا للمؤتمر لم يكونوا واعين ماهم فاعلين، ان لهم اجندات خاصة مدعومة، ولا اعلم كيف يتفق اللاوعي مع امتلاك اللاواعي لاجندات خاصة. اتفق مع الدكتور ان المؤتمر يجب ان لا يسمى مصيريا، بل يمكن ان تتبعه مؤتمرات اخرى، قد تطور مما فيه، وقد تجد داعمين اكثر له. ولكن مصير اي شعب، في الغالب لا يتوقف على برهة ما. ولكن الاختلاف هو في النقاط التي تفند عدم مصيرية المؤتمر، فهو يذكر عدم تكافئ الاثنيات، علما ان شعبنا اثنية واحدة بلغة وتاريخ واحد، المختلف هو التسمية والتسمية لن تخلق اثنية. باعتقادي ان تاثير حضور او عدم حضور العراق كدولة او كحكومة، امر ليس بالاهمية الكبيرة وخصوصا ان انعقاد المؤتمر خارج العراق، هو رسالة بان هذا المكون (الكلداني السرياني الاشوري) مغيب في العراق، ويتعرض للتهميش ودفعه لترك وطنه. انه ليس ضد ارادة العراق بالتاكيد، لاننا ندرك التخبط السياسي في العراق. الامر الذي لا يمكنه حتى من تطبيق القانون. ولكن المؤتمر هو صرخة باتجاه العالم لكي ينظر الى مطالبنا ويدعمها بعد سنين طويلة من التناسي من قبل حكومة العراق بالذات. لا اعلم كيف سيكون مؤتمرا دوليا مرة واحدة، انه خطوة في طريق مشاركة ممثلين دوليين، سواء كانوا بصفتهم الشخصية او بصفتهم الرسمية، (السفير العراقي شارك بصفته الرسمية، فهو الممثل الرسمي لدولة العراق في بروكسل ولا يمكن لاحد ان يتكلم باسم العراق وهو حاضر، الا من كان يمثل درجة اعلى منه وموفد بشكل رسمي من دولة العراق ليمثلها عوضا عن السفير. اعضاء البرلمان الاوربي، بالتاكيد استحصلوا على الاقل على تصاريح تسمح لهم بعقد مثل هذا المؤتمر، ومن المفترض ان يقدموا المطالب الى البرلمان الاوربي، وفي حالة تبنيها، فان البرلمان ملزم لطرحها على المستوى الدولي سواء من خلال الدول المنضوية فيه او من خلال رئاسة الاتحاد الاوربي الذي هو عضو فاعل في المجتمع الدولي. ممثل عن وزارة الخارجية الامريكية رغم انه لم يكن من القيادات الا ان حضوره، يعني الاهتمام بالحدث) اذا هناك حضور دولي متعدد وعلى مستويات مختلفة في المؤتمر، ولكنه بالتاكيد ليس على مستوى قيادات الدول، لاننا لا نملك مثله. المؤتمر طرح مطلب انشاء المحافظة، لا بل طرح امكانية وفي اطار الدستور العراقي تطوير المحافظة الى اقليم، وهذا كله ليس لابناء شعبنا في سهل نينوى بل لكل القاطنين فيه، اي ايضا للشبك والازيدية والكاكائية وغيرهم ايضا. اي انه طرح المطالب التي يرى ان تحقيقها سيحقق السلام والكرامة والمساواة لابناء سهل نينوى مع بقية العراقيين، وسيكون لهم سقفا مفتوحا للتطور وحماية الذات. اما عن مصير سهل نينوى وارتباطاته فقد وضح البيان بان الخيار سيكون بيد ابناءه من خلال استفتاء، ولكن بعد اقامة المحافظة على الاقل. اما حول التمكين الامني فهو من خلال القوات الذاتية والتي سيقوم التحالف الدولي بدعمها وتدريبها وتنسق مهامها مع المركز والاقليم وتتلقى مواردها المادية من المركز وستتشكل من القوات التابعة لابناء شعبنا والشبك والازيدية في تشكيل موحد يخضع لقيادة سهل نينوى. ان تشكيل مجلس سهل نينوى سيكون من خلال القوى السياسية والاجتماعية  الموجودة على الاقل في مرحلة ما قبل القدرة على اجراء انتخابات، ولكن في اطار الاليات والاهداف المتفق بشأنها، وليس مطلوبا ان يتم شرح كل التفاصيل الدقيقة لسير المراحل اليومية من خلال بيان واحد. انه امر لم يقم به احد. المؤتمرات تحدد الخطوط العريضة، والمختصين يحددون التفاصيل. وهنا نعني المختصون العسكريون والمختصون بالبنى التحيتة والمالية . بالنهاية اعتقد ان الابواب مفتوحة للاحزاب الغير المشاركة للعودة وللمشاركة بتحقيق هذه الاهداف المعلنة ومحاولة تطويرها. ولكن الاهم من كل ما اثارهما السيد توسا والدكتور عبدالله مرقس رابي، انهما لم يسألا الاسئلة الاكثر منطقية،وهي ماذا لو كانت الاطراف المقاطعة، قد شاركت وحينما كانت ستجد حقا ان المسار يتم اخراجه لخدمة اطراف اخرى، كان يمكنهم الانسحاب واثارة ضجة اكبر واهتمام بالنتائج اعظم. ولم يتم مسألة الاطراف ماهي الاجندة التي دفعتكم للانسحاب.


31
نحو اقامة سكرتارية دائمة لتجمع احزاب شعبنا في العراق



تيري بطرس
يمر العراق والمنطقة بمخاض عسير، انه مخاض لاننا ندرك ان ما سوف يأتي كحلول للمشاكل البنيوية  في المنطقة، قد يغيير وجهها الى زمن طويل. واغلب القوى مدركة لهذه الحقيقة، ولذا فانها تحاول ان تكون في الصورة وباقوى ما يفترض او يجب ان يرى الاخرى. ومن جانب اخر تحاول قوى اخرى، ولتحقيق نفس الغاية، تهميش وتقسيم وجر قوى متحالفة الى طرفها لتقزم منافسيها وترتقي بمستوى وجودها ودورها في اللعبة السياسية القائمة. وان جرى كل ما قلنا بالطرق السياسية، فلا غبار عليه، ولكنه يجري بطرق مختلفة فالحرب تخاض بكل الاسلحة، ومنها التسقيط السياسي من خلال التشهير بنشر معلومات خاطئة او مدسوسة او حتى بالازاحة، فالحرب حين تقع تبقى كل الاسلحة مباحة في زمن المتغييرات الكبرى.
يمكن القول ان هذا الزمن بداء منذ امد طويل، وقد يكون اعلان جورج بوش الابن الحرب على الارهاب بداية هذا الزمن، والذي اعلن فيه بصراحة ان هذه الحرب ستطول الى ان يتحقق النصر فيها. ولكن بالتاكيد نحن لم نصل الى النهاية المرجوة من الحرب لحد الان. ورغم ان شعبنا بقواه السياسية لم يكن له الوزن الذي يؤهله ليكون جزء من هذه التغييرات الجارية او لكي يتم اخذه بالحسبان، الا انه كان من المفترض ان يبحث عن الحلفاء ممن يمكن ان يحققوا ولو جزء من احلامه او تقربه من احلامه في السلام والتمتع بالحقوق المتساوية مع الجميع في ارضه التاريخية. وخصوصا ان مستويات التحالف تتدرج وكان يمكن ان يكون لنا موقع في سلم هذا التدرج.
الخلافات بين القوى السياسية لشعبنا لا تنتهي، وكل خلاف، يتحول بقدرة قادرة الى التراشق الاعلامي بالخيانة والعمالة والرضوخ والانبطاح والبيع، والكثير من المصطلحات السياسية التي شاعت في الخطاب العروبي منذ قرن من الزمان واخذناها نحن منهم كمسلمات سياسية ثابتة لا عيب فيها. ولكن بالتاكيد ان هذه المصطلحات معيبة لانها اصلا ليست سياسية بل سوقية. 
السياسة ولانها فن ادارة الخلافات، فانها بالتاكيد تتقبل الاختلاف، والا لما كان هناك حاجة للسياسة ولسار الكل براي واحد منذ الولادة وحتى الممات. ولما حدث اي تطور وتغيير ولبقى المسار الانساني ثابتا، لان كل تغيير حدث كان بسبب خلاف او اختلاف في الرؤية. من هنا يجب ان ندرك وان نعي ما اكدناه مرارا وهو ان الخلافات قد او في الغالب لا تعني الخيانة والجريمة بقدر ما تعني اختلاف زاية الرؤية، او نتيجة لمعلومات محددة، او حتى لنقل المصالح السياسية الحزبية. والمصالح السياسية الحزبية امر مشروع في السياسية لان الحزب حتما يمثل شريحة معينة لها مصالح معينة يجب ان يؤخذ رايها في نظر الاعتبار. واذا كان البعض ينظر لهذا المصطلح المصالح الحزبية بنظرة سلبية، فلنقر بشرعيتها ونبحث عنها ونمنحها شرعية في حوارنا. لكي يتم تلبية والتسوية بين مختلف المصالح، لانه بالنهاية السياسية تعبر عن ادراة الخلافات على المصالح وليس على افكار خيالية. فخلف كل خلاف، حتى وان كان متعلقا بجنس الملائكة يمكن ان نجد مصالح معينة قد تختفي خلف شعار البحث عن جنس الملائكة.
ولكن كما اكدنا وقلنا مرارا بان خلافات قادتنا التاريخيين في نهاية الحرب الكونية الاولى وبعدها، كان بسبب ندرة او قلة التواصل، واعتمادهم على الاقوال الغير المباشرة وحتى على القيل والقال او اعتمدت على ما نقله اطراف اجنبية عن الطرف الاخر. اعيد واكرر اليوم  ان الوصول الى نقطة بحث الخلافات السياسية القائمة حاليا، بسبب مؤتمر بروكسل او قبله اوبعده، والنابعة اصلا من المصالح المشروعة للاطراف السياسية المختلفة، يتطلب الحوار، وهذا الحوار لن يكون صريحا ومليئا بالحقائق والارقام والقياسات والاوزان، بل في البداية سوفي يختفي خلف الشعارات الكبيرة مثل مصالح الامة والشعب. ولكن بمرور الزمن سيخضع الجميع لمنطق المصارحة ووضع كل الاوراق على طاولة النقاش. وحينها يمكن وضع اللبنة الاولى لبناء هيكلية محددة للوصول الى اتفاقات مفهومة ومحددة،وغير خاضعة لمزايدات المزايدين.
منذ سنوات انادي بتشكيل مؤسسات قومية تستفاد منها كل الاطراف لكي يكون قرارها سليما ومبنيا على دراسات اكاديمية وقانونية، واعتقد منذ عام 1990 او بدايات 1991 طرحت في مسودة المقترحة لتأسيس حزب العمل الاشوري، الذي كان من المفترض ان يكون واجهة او ذراع الحزب الوطني الاشوري في المهجر، مبداء اقامة مركز الدراسات الاشورية، والحقيقة ان كثيرين نادوا ايضا بهذا المقترح، ولكن دون ان يتحقق،وفي الغالب لاسباب حزبية وسياسية ضيقة. ولكن باعتقادي انه حان وقت فتح وتوسيع فسحة الرؤية لكي تدرك كل الاطراف ان مثل هذه المؤسسات ستخدم الجميع وستجعل الجميع يلتقون على طاولة واحدة وامامهم دراسات معمقة  مقدمة حول مختلف القضايا التي يتناقشون فيها.
واليوم ومرة اخرى انني اعيد مناقشة مقترح اخر وهو ضرورة جدا باعتقادي وقد طرحته مرار ، الا هو وجود سكرتارية لنقول لتجمع احزاب شعبنا تلتقي دائما او كل اسبوع على الاقل لكي تناقش خارج اطار الشعارات بقدر الامكان، كل القضايا، وبتجرد، هذه التجرد قد تكون شعاراتيه ايضا، ولكن يجب ان نقول وبدون الخوف من تبيان المصالح، ولا يجب استغلال اعلان المصالح على الاقل على هذه الطاولة، كورقة للتسقيط السياسي. ان مصالح شعبنا في النهاية هي معدل مجموع مصالح الاطراف السياسية فيه، او على الاقل هذا ما يمكن فمهة من التعددية الحزبية.
ان الخلاف على مؤتمر بروكسل، ورغم رقي طروحات الكثير من مسؤولي احزابنا باعتباره ليس نهاية المطاف. الا ان هذه الخلافات ومناقشتها في الاعلام ومن خلال شعارات في الغالب ليست حقيقية، تضر بشعبنا كثيرا، وخصوصا ان الاعلام الموازي او المتحزب والذي ينشر من قبل اشخاص محسوبين على احزاب بعينها، يكاد ان يحولها الى معركة الوجود وكس العظم مع ابناء شعبه ومع القوى الاكبر في الساحة.   ولكن الخلافات  تضره اكثر وهو يرى بان المعارك لتصحيح او لاعادة بناء المنطقة كلها، تكاد ان تحقق نتائجها ونحن نخرج من المولد بلا حمص. اننا كشعب كلداني سرياني اشوري، يجب ومن خلال قوانا السياسية والمنظمات الاخرى التي تشارك هذه الاحزاب هدفها، ان تحارب ولو بالاظافر من اجل ان نكون في صورة الاحدات وان يكون لنا نصيب كشعب من النتائج. مهما كانت تثقتي بالعبادي او بالبرزاني قوية، فانهم بالنهاية  وكبشر وكناس سيرضخون ويميلون الى نسيان مصالحي حينما تحتد المعارك بينهم على مصالحهم او مصالح من يمثلونهم. ولكن ساسي شعبنا المتسلحين ويجب ان يكونوا متسلحين بقرار متوحد، حتما سيحاولون سحب ولو القليل الممكن في معركة المصالح هذه، وهذا القليل هو المقابل للقوى السياسية والاقتصادية والاعلامية التي خصصناها لنفوز بنصيبنا في معركة اعادة بناء المنطقة. ولكن اؤكد مؤة اخرى ان تسلحنا بقوانا الخاصة ان كان ضروريا، اي وحدة القرار، والتحالفات الاجتماعية والاعلامية والانسانية على المستوى الدولي، لن تعفينا او تكون بديل عن تحالفات سياسية على الارض، اي على مستوى المنطقة.
في هذه المعركة السياسية، الكبيرة والتي تتطلب كل قوانا، قد لا  ننجح في خلق اي فرصة والكثير من الاعلام وان كان على صفحات الويب، ونحن بالكاد ننحصر فيه، يتميز او تطغي عليه  اصوات متحزبة عمياء، كل ما تكتبه يصب في خانة كسر اي محاولة لوجود اصدقاء لشعبنا او حتى حلفاء محتملين، من خلال اسطر ينشرونها محملة بكم هائل من الحقد الكلام الغير المهذب والغير المسؤول تجاه قادة هؤلاء الاصدقاء او الحلفاء المحتملين.ولكي لا يكون العنوان سلبيا اقول طبعا لا مانع من توسيع التجربة الى المنطقة والعالم. من خلال وسائل التواصل على الاقل. 

32
الاخ ميخائيل ديشو المحترم
ان ما يكتبه الروائي دستوفسكي يعبر عن هشاشة وضعف الترابط بين الجمل، كما يعبر على انه بعيد عن واقع الامة والامها، ولو حالونا الولوج الى عالم ما يكتبه فاننا سنجد انه كالورقة المهزوزة امام هبات الرياح . عزيزي ميخائيل ديشو، شكرا على مروكم، لا اود تشبيه نفسي باحد، وحتما لا اشبه نفسي بدستوفسكي، ولكن هل يصح هذ. ان اقول ان كل ما قلته مهزرو وووو ، دون ان ابين نقاط الاهتزاز والهذيان لدى السيد دستوفسكي. انا اريد ان اتعلم منك، فزدني علما. رجاء تزويدي باسماء بعض  (البعض تعني على الاكثر خمسة)، من الاسماء ممن عادوا الى الوطن والذين تعرفهم؟ اما عن قناعاتي فهي هكذا وان كنت لا اقدر على العودة. نحن نريد المستقبل، وهذا المستقبل لن نبنيه الا مع الجيران، وعلينا الكف عن الماضي وطلب المستحيلات من الاخر،  فيما نحن لا نتقبل الاخر من بني جلدتنا ممن يختلف معنا في تفصيلة من تفاصيل الحياة. جيراننا مثلنا لهم الكثير من العيوب وقد تكون اكثر، ولكن ان اطلب منهم ان يتغييروا ويصلحوا امورهم حتى اتمكن من العيش معهم، فهم سيقولون وبكل سهولة، لتبقى في مكانك ان لم تشاركنا في صنع ما تتمنى، هذا اذا لم يقولوا في قرارة انفسهم الى الجحيم. وحينها وحينما نطلب المستحيل، فعلى الارض التي نتباكى عليها السلام.

33

الاستاذ بزنايا
تقول انت غلطان بقولك اننا يجب ان نتقبل الاخر، وتستدل على غلطي من تعليقات قراء كرد على ما اكتبه في ايلاف. ليس المهم كثيرا ما يكتبه قراء اكراد او غيرهم، او حتى من يتلبس ملابس الكوردي او الاشوري ويرد بطريقة غير سليمة او معارضة او فيها تهجم. المهم هي قناعتنا نحن، بماذا نؤمن. هل يمكن تغيير الجغرافيا مثلا. ولاعطيك مثلا فلو افترضنا انك من منطقة صبنا (صبنا منطقة تقع بين جبلي كارا ومتينة ومن عمادية الى داويدية تقريبا)، في صبنا يعبش ابناء شعبنا والكورد، وليس هناك غيرهم. فهل لكي نعيش هناك يجب ان نزيل كل القرى الكوردية. وحتى لو فكرنا في مثل هذا المثال الشاذ، فهل نحن قادرون، وهل لمن يفكر بتوفير القدرة لفعل اجرامي مثل هذا ان يقوله علنا. وكم سيكلف تطبيق مثل هذه الافكار من الاموال والسنوات والارواح. وهل نحن قادرون اصلا على مثل ذلك. ام اننا قادرون على خلق بدائل اخرى، وهي تفعيل القانون، ونشر روح التاخي وتقبل الاخر انا اتقبل الكوردي كما هو وهو يتقبلني كما انا، وان اتمتع بكامل حرياتي وحقوقي. ولكن ليس كاشتراط يجب ان يتوفر لكي يكون هناك تعايش سلمي. لا عزيزي علينا ان نخلق ظروف التعايش السلمي كلنا سوية ونعمل من اجلها ويجب ان ندرك ان هذه الظروف لن تأتي بسهولة ويسر، فهناك قوى في المجتمع الكوردي وحتى الاشوري ترفض وتحارب من اجل عدم تحقيقه. شكرا لمروكم

34
السيد ميخائيل ديشو المحترم

قد لا يهمني ان كان عقالك قد انفلت ام لا، فهذا شأنك الخاص. تقول كعادتك تقتبس، تفضل وقل كيف ادركت انها عادة. والاقتباس واضح موضوع بين قوسين وهو كل ما كتبه الشخص في فكرة او خاطرة على الفيس بوك، ولا اعتقد انني  استفدت او اخذت المقولة لكي تدعم ما اقوله او اكتبه او ادونه او اسطره،لكي اذكر اسم الشخص، بل اخذتها لانتقد مظاهر في طرق التفكير لدى ابناء شعبنا والى ماذا تؤدي، ان حاولنا نشرها واعتمادها كحقائق. واذا لم يكفيك ما كتبته لدحض هذه الفكرة وخصوصا ما يمكن ان تؤدي اليه، فتقضل والساحة مفتوحة للنقاش والحوار وطرح الافكار. وبالتاكيد نحن نفضل ان تؤخذ الافكار الافضل مكانها وموضعها ودورها في المسيرة. والقول اعلاه لا يدل على وجوب ان نكون اقوياء، والا لكنت قد رحبت به، ولكنه يدل على الاكثر اننا ننتظر الظروف المثالية التي يجب ان يتم توفيرها لنا لكي نقبل ونرضى ونتكرم بان نعيش مع الاخرين. انه يجرد امتنا من دورها في النضال من اجل تطوير الواقع الذي نقر كلنا به. فكلنا ندرك ان هناك اغا، وكلنا ندرك ان هناك لصوص، وكلنا ندرك ان هناك مجرمون قتلة وكارهون لنا بسبب انتماءنا القومي او الديني. ولكن علينا ان نعمل من اجل تطوير الوضع وان نشارك في هذا التطوير والتغيير لكي ندرك قيمة ما نحن فيه. والقول اعلاه ليس من شبح، وحتى لو كان من شبح كما تقول، فالمهم ماذا في الجملة وليس من القائل. واذا كنت قد قرات في القول اعلاه، انها دعوة لامتلاك القوة فهذا ايضا حسن، وانه يعبر عن امكانية ان يكون في راسك عقل يفكر باحتمال اخر غير ما يفكر فيه تيري بطرس، وهذه بادرة حسنة، انصحك بتنميتها وتطويرها.
ارجو المعذرة ان كنت قد اتعبتك في تغيير موقع الفوارز والنقاط ولو كنت مكانك لتركت هذه الاسطر وانتقلت لغيرها، ولكن الظاهر ان حضرتكم صبورين وتريدون تصحيح الاخطاء التي اقع فيها. القطعة التي نقلتها، يمكن ان تكون ضبابية وحسب عقلية القارئ، يعني من لا يستوعب الافكار والاراء والمقترحات يعتبرها ضبابية، ولما لا فالشئ الضبابي يفكرنا بالعلو والسمو الرقي لانه فوق فوق فوق. من حقكم ان لا تستعوبوا لانكم الظاهر مشغولون فقط بفك الالغاز واعتقدوتم هذه الاسطر لغزا، يراد حله، في حين انه راي مجرد راي لشخص يحاول ان يشارك.
جميل جدا أ، تدخلنا في تاريخ العراقي القانوني منذ شرائع اورنمو وحمورابي، العفو انك لم تذكر اورنمو، ومن قال ان العراق ليس افسد البلدان، وهل فساد العراق يعني ان اقول ان لم يتم اصلاح الفساد كله ومحوه من العراق، فلن تتحق العدالة التي تدعوني الى التفكير بالعودة، او القول ان المفسدين يجب ان يخافوا من افساد الحياة حينها يتحقق التعايش، وبالتلي يمكن ان نبقى.
علما انني تكلمت عن القوانين في الدول المتطور والتي رغم تطورها، يظهر فيها اللصوص والقتلة للاستيلاء على اموال او املاك الغير، نعم تحدث مختلف الجرائم وبمختلف المراحل ويحدث التزوير للاستيلاء على ممتلكات الاخرين وحتى على ممتلكات الدولة. ولكن الناس تبقى وتناضل من اجل تطوير القانون ورؤية المجتمع للامور لكي يكون اكثر حذرا في المستقبل، وليس ترك الامور والهرب والقول ان لم يرتعب المجرمون فان التعايش السلمي مستحيل. بل يطلبون كما قلت تطوير اجهزة تفعيل القانون وتقويتها وتطوير المواد القانونية لكي لا يمكن لاحد التجاوز على الاخرين مستغلا صفات شخصية او امكانيات مادية او انتماء لدين او لحزب.
اذا هل ناقشت الفكرة التي نقلتها من الجانب الاخر، ام حاولت الاستهزاء. ومبروك اصابتك بستوكهولوم سمتوم.


35
الاخ العزيز هنري سركيس
لا اخالفك الرأي في كل ما تقدمت به، فالحكومة اي حكومة ان كانت صالحة، فيجب ان تعمل من اجل خير الشعب بكل تنوعاته الدينية والقومية والطائفية. نعم انه بات مطلوبا من الحكومة في الاقليم وهي خصوصا مقدمة على خطوات لتحديد مستقبله الكثير من الخطوات التي تبرز حقا ان الاقليم يستحق ما يصبو اليه. وكل ما يقال عن التقصير قد يكون محقا، سواء على مستوى المعاشي او العدالة. ولكنني بحثت هاهنا في مشكلتنا نحن ابناء هذه الارض وابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ودورهم. وبالاخص المثقفين منهم ممن وغالبا بحسن نية، يضعون اشتراطات للعيش المشترك لا تتواجد حتى في الدول الاكثر رقيا. وتكون نتيجة هذه الاشتراطات لصالح من يدعوا لترك الارض والوطن، وبالتالي تحقيق اجندة من يريد الاستيلاء ليس بالقوة ولكن بالطرق القانونية والامر الواقع على ارضنا التي ندعي الدفاع عنها. علينا ان نعي الناس ان لا سلطة لها عصا سحرية يمكن ان تعدل الامور بليلة وضحاها، ولكن في نفس الوقت يجب عدم التهاون مع السلبيات ولكن بطريقة تخدم تطور العلاقات الاجتماعية ولحمة المجتمع ككل. والغريب ان دور المثقفين من ابناء شعبنا والكورد والتركمان في الاقليم يكاد ان يكون مغيبا وتابعا اما للسلطة او لمعارضيها. اي انه ليس هناك صوت المثقف الذي يمكن ان يطرح بدائل واراء لتطوير الواقع من كل نواحيه. فالدعوة الى انشاء دولة المواطنة والعدالة، يجب ان لا تكون شعارا، بل محفزا، لاقتراح سبل عديدة من الوسائل التي يجب ان تتوفر، من اجل تحقيق هذا الشعار. والا لاعتبر رفع الشعار مجرد عملية خداع وكذب على الناس. شكرا لمروكم واضافاتكم تحياتي

36
التهجم على الاخر، هل هو كافي لاظهار الانتماء الصميمي للمهاجم؟




تيري بطرس

كتب احد الاخوة ((التعايش السليم ليس بأن يتجرأ آغا كوردي ويبني له بيتا في وسط ممتلكات شعبنا ، ثم تحكم المحاكم بعدم جواز ذلك وتقوم بإخراجه بأمر قضائي .. العدالة الحقيقية التي يمكن ان تؤدي الى التعايش السليم هي ان لا يتجرأ الآغا على فعل ذلك أساسا.....))
لنبداء بالسؤال، لماذا اقيمت المحاكم ووجدت بدرجات مختلفة، ولماذا كان هناك قانون يوضح ماهو التجاوز والجريمة والجنحة وغيرها من الافعال الجرمية، ولماذا كان هناك محامون، ولماذ تتفاخر الامم باستقلالية القضاء، حتى التي يبتعد القضاء عن الاستقلالية بعد السماء عن الارض. وجدت كل ما استفسرنا عنه اعلاه، لكي يتم تحقيق العدالة ولكي لا يستقوي القوي بالضعيف، علما ان هذه المؤسسات من اقدم المؤسسات التي تقوم الدولة بمهامها وبمختلف مراحل تطور الحياة البشرية، من الحكم مباشرة من قبل الحاكم، الى ان وصلنا الى نظام المحلفين ودرجات مختلفة من التقاضي.
هل اختفى التجاوز على القانون في الدول التي تدعي بانها المتقدمة، بلا شك انكم ستتفقون معي ان التجاوز لم يختفي، بدليل الكم الهائل من القضايا التي تنتظر البت فيها من قبل المحاكم في تلك الدول. اذا التجاوز على القانون ولاي سبب موجود. لان الانسان يتطلب دائما اكثر واكثر وان كان بايجاد ثخرات او التجاوز على ممتلكات الغير، لكي ينمي ما يملكه، فان ذلك يعني  ان الاغا في المقطع المنقول اعلاه سيتواجد على الدوام، ليس في العراق واقليم كوردستان، بل في العالم اجمع. وبالطبع هنالك امور اخرى ثانوية لا تدفع نحو التجاوز بل تشجعه وتمنحه نوع من المشروعية، وهذا يحدث غالبا في البلدان التي لا تؤمن بالمواطنة، بل توزع الانتماء درجات  كالانتماء الديني او القومي، وهنا تجد الاكثريات مساحة اكبر من القدرة لاستغلال الواقع في تحقيق مكتسبات على حساب ابناء الاقليات، مستندين الى تعاطف الكادر الوظيفي، وباعتبار صاحب الحق من ابناء الاقليات، حالة هامشية يمكن التصرف بها وبما تملك لانه جزء من ممتلكات الاكثرية، وليس شريكا تماما وبالتساوي في الوطن، سواء على المستوى الفردي او المكوني.
في الوقت الذي ندعي الفهم في السياسة، ونتحول الى محللين سياسين، وحتى نصدر الاحكام بحق الاخرين، فاننا اول خطاء نقترفه في التعامل السياسي ان نؤمن او نعتقد ان هناك خير وشر وبشكل مطلق، وبالاخص لو خصينا الخير بانا الفردية او القومية او الدينية والشر بالاخر. هنا نقع في مطب التنميط والرغبة في ازالة الاخر لكي نتمكن من ان نعيش، لانه وفي ظل مثل هذه النظرة،  لايمكن للخير الذي هو انا التعايش مع الشر الذي هو الاخر. وبالتالي نقع تحت طائلة العقوبات لاننا نتهم مجموعة كبيرة ومتعددة المشارب والمستوى الثقافي والاجتماعي بتهم لا يمكن ان يشتركوا فيها او بتعميم التهمة على الكل بسب الانتماء. اي نتحول نحن الى الاغا الكوردي بطريقة او اخرى، وهو الامر الذي  من المفترض ان لا نقبله على انفسنا.
في الوقت الذي لا ادعي ان من استعرت منه المقولة ينطبق عليه عنوان هذه القطعة، الا انه يحز في نفسي ان ارى الكثير من ابناء شعبنا الكلداني الاشوري السرياني، يحاولون نشر مثل هذه التعميمات الخاطئة والتي تبنى اليأس والقنوط والابتعاد عن العمل القومي، لا بل الهجرة، حينما لا نرى في الاخر الا كل السيئات، وانه غير قابل للاصلاح اصلا. وكل هذ المطالب ونحن ينخرنا الانقسام والنزول الى درك غير مسبوق من التعامل الغير السليم مع بعضنا البعض، سواء على مستوى الاحزاب او الافراد او المسميات او الطوائف. اذا ما نعانيه ويعانيه ايضا جيراننا اوالبعض منهم، والذي يمكن اختصاره بان كل مسببات واقعنا وواقعهم هو الاخر المشترك في الارض، ليس صحيحا ، بل هناك مسببات اخرى ثقافية ومنها القدرة على تفهم الاخر وتفهم مطالبه المحقة وتفهم حقه في العيش والاهم ان نفهم ان الحرية هي هبة ربانية تعطي للكل وكل يتعامل معها بقدر ثقافته. ونحن ينقصنا كلنا في هذه المنطقة ثقافة التعامل مع الاخر في اطار الحرية الجماعية.
كذبة كبرى ومؤلمة، التهمة التي يقوم البعض بتوزيعها على جيراننا الكورد، من انهم محتلين، فهذه الكذبة لن تصمد امام اي بحث او نقاش موضوعي، فليس هناك اي اثر تاريخي مكتوب او حتى محكي او نصب يظهر دخول الكورد الى مناطقنا بفعل الغزو العسكري، واقول مؤلم لان مثل هذه التهمة تؤلم الاخر وتضعه في موضع لا يمكن النقاش حوله، ليس بسس اقحامه، بل لانه يشعر بانه لا داعي للنقاش مع شخص ينكر انتماءه الى هذه الارض وهو يعلم على الاقل ان تاريخ اخر اربعة اجيال عائلته المحكي ،كان يعيش هنا. لا بل ان من ينشر الامر يتناسى ان بعض العشائر الكوردية اصلا هي من من تحول دينيا واثر ذلك في تحولهم القومي، بسبب ظروف المنطقة وتقسيمها على اساس ديني. فالكثير من كتب التاريخ تذكر هجمات العصابات الكوردية على اديرة وقرى لشعبنا منذ قرون عديدة، وعندما اقول هجمات فهي هجمات سرقة ولصوصية وحتى سبي، ولكنه مع الاسف كان قانون ذلك الزمان. ونحن نذكر التاريخ وما حدث فيه لكي نتعلم منه ولكي يكون تاريخا حقيقيا وليس مصطنعا ولكننا لا نعيش التاريخ ابدا.
اننا نضع انفسنا في خيارات صعبة وغير منطقية ولا يمكن الدفاع عنها. ان استماع البعض لما نقوله او نتداوله بيننا او مع قوى اخرى، لا يعني الاقتناع بما نقول، بل هو احترام شخصي ليس الا، وليس هناك من يقبل ان يدخل في جدال تاريخي سفسطائي، لانه اصلا بلا فائدة. الخيارات التي نضع انفسنا فيها هي اما نحن وحدنا او لا نرغب في تواجدنا على هذه الارض بعد الان، الارض التي نقول انها ارضنا وهي منبع تاريخنا ومولد امتنا. ان رسالتنا في الغالب تكون اننا لا يمكن ان نعيش مع جيراننا، ولكننا ارتضينا العيش في بلدان اخرى لا يربطنا بها رابط. وقائمة مطالبنا من جيراننا لا تنتهي  حقا.
كل ما قلته اعلاه ليس دفاعا عن الكورد، بقدر ما هو دفاع عن قضيتنا وطريقة ايصالها للاخر.  وكل ما قلته اعلاه، لا يعني انه ليس لدينا مطالب محقة، ولكن المطالب المحقة يجب ان تسوق بطريقة سليمة وليس بطريقة رفض الاخر، والاخر هو جزء من المنطقة. لان الامم لا يمكن ان تختار جيرانها، بل يجب ان تعمل للتعايش معها.
شخصيا اعتبر مثل هذه المطالب الغير المنطقية، اي ان يتحول الكورد الى ملائكة، ونحن كما نحن، هو الهروب بعينه، انه وضع مطالب تعجيزية وغير منطقية لتبرير الهروب. فلنواجه انفسنا مرة واحدة، او كل واحد منا، ليواجه نفسه حقا، هل هو حقا يؤمن بالتعايش والتفاعل مع الاخر، والنضال سوية لبناء وطن يمكن ان نحقق فيه امال كل ابناءه.

37
عزيزتي الدكتورة منى
تحية وتقدير لكل ما تقدميه، سواء من الاراء والمقترحات او اطلاعنا على اخر المستجدات وخصوصا في الحوار الجاري على مستوى الاقليم. وبذا نتمكن من ان نكون ولو جزئيا في الصورة، لانه ومع الاسف الظاهر ان تنظيماتنا وبمختلف توجهاتها، غائبة عن ما يجري وما يطرح على المستوى الاجتماعي والثقافي والسياسي في الاقليم. واقول اذا كانت احزابنا غائبة عن ما يجري في البرلمانات وهي التي يجب ان تعرف كل الخطوات والاراء والتحركات فيها، فلا عجب ان غابت او غبنا كمجتمع عما يمور في المجتمعات التي نتشارك معها العيش.
اود ان اؤكد على ما قلته سابقا، انه ليس مطلوبا من الشعوب او المجتمعات او الاحزاب الاخرى، الجمود وعدم التحرك وعدم البحث عن وسائل واراء لتطوير ذواتهم او مجتمعاتهم، لحين ان نتحرك نحن، ونحن قد عشقنا حالة الجمود الدائمي والشكوى الابدية ودور الضحية.
قبل سنوات طويلة ورحم الله تلك الايام، حينما كان المسلمون في لبنان يصرخون مطالبين بالغاء الطائفية او التوزيع الطائفي للمناصب في لبنان، وكانت كل البلدان العربية تعيب على لبنان طائفيته، خرج المسيحيين باقتراح وهو نعم للعلمانية في كل مجالات الحياة، بمعنى اخر وهو كان المقصور الزواج المختلط وحق وحرية اعتناق الدين، طبعا المسلمون رفضوا ذلك، والحقيقة ان مطلبهم انكشف عن مخطط خبيث وطائفي، لانهم حسبوها ان المسلمين هم الاكثرية فاذا، فلابد ان يكون الرئيس مسلما، وحينها كان لا يزال حبل المودة والعشق يربط السنة بالشيعة وبالقضية المركزية اي القضية الفلسطينية واليسار الغبي الذي دافع عن شعارات، هي بحد ذاتها سكين ذبحه. واخيرا وبعد سنوات طويلة ظهر ان الدول التي كانت تدعي التقدمية كانت الاكثر طائفية ولكن طائفية مخفية تحت شعارات قومية.
باعتقادي ان الزواج المدني، والذي يعني بالضرورة التزاوج من الطوائف المختلفة وبين الاديان المتعددة، وانه يترك لكل طرف حق اعتناق دين الاخر او الاحتفاظ بدينه، ويترك للاطفال اختيار الدين الذي يشأون، اي ان لا يكون هناك اي تمييز لصالح الاسلام، فانه سيكون مرفوضا من قبل الاخوة المسلمين وبشدة، قد تصل الى العصيان، لانه يخالف ثوابت الاسلام. وبالتالي فان ترك الاخر يرفض ما نخاف منه، هو الافضل لنا، ونحن كمسيحيين او اقليات نخاف الزواج المدني، لانه يعني لنا دعوة اخرى للانصهار في الاخر. طبعا مخاوفنا هنا لا اساس لها. لان الابواب مفتوحة الان وقبل الان لهذا الانصهار، بمعنى لا احد يمنع اي شخص لاعتناق الاسلام، بل قد يحصل على منافع اجتماعية وحتى مالية. ولكن وبرغم هذا وبرغم الاضظهاد وبرغم ظهورنا كضعفاء امام طرف قوي، فان ابناء شعبنا متمسكين بثقافتهم ومعتقداتهم ولا زالوا يدافعون عنها وبضرواة. والتجربة في الغرب ايضا يمكن ان تكون معيارا، حيث ان في الغرب يزول الاعتبار الديني الذي نضع له نحن الاولية حتى على الاعتبار القومي، اي الايمان قبل الثقافة والعادات والتاريخ، فان الزواج المختلط ليس بتلك السعة التي كانت منتظرة. اي نعم هناك خوف من الانصهار ولكنه الخوف من الانصهار في الثقافة، وذلك لقوة الثقافة في هذه المجتمعات واتساع نطاق تاثيرها.
واذا كان الاقتراح اي الزواج المدني هو محاولة لخلق ارضية لاقامة مجتمع مدني قوي وموحد، فباعتقادي ان الخطوة خاطئة، فالغالب في التشريع، انه يعبر عن حالة المجتمع ولكنه يترك باب التطور نحو الانسنة اكثر. وهنا من الضروري القول ان مقترحاتك صالحة ويجب ان يتم ايلاءها الاهمية، لانها هي التي تفسح المجال لبناء مجتع مدني قوي يقر بالتعددية ويدفع الفرد لاحترام هذه التعددية. اي ان الدستور يجب ان يكون اكثر انفتاحا، وان يقر بالمواطنة، الحقة والتي تعني المساواة التامة بين كل الناس وبمختلف الانتماءات والاجناس ممن هم مواطني الاقليم مع ما يعني ذلك من تطبيقات قانونية في الواقع. ان استناد التشريعات الى مثل هذا الدستور واستناد التعليم والتربية اليه، هو الذي يمهد الارضية الحقيقية لبناء مجتمع متوحد مع الاقرار بالتعددية.
ان الزواج المدني بالضرورة يجب ان يعني، ان من حق المسلم ان يعتنق اي دين اخر، والجميع ان يعلونوا بانهم لا دينيون، والا لاعتبر وبشكل صارخ محاولة لصهر الاخر تحت لا فتة علمنة او مدنية المجتمع، وبالتالي سحق المجتمع وغصبه على التمسك بالاسلام وبقوة القانون.
اذا المطلوب للوصول الى وحدة المجتمع والغاء الانقسامات، ان نبداء بالمدرسة وبالاعلام وبالمسجد والكنيسة والمعبد، الذين يجب ان يركزا على الاخوة وعلى المساواة. وتطبيق هذه المساواة من خلال بناء علاقات سليمة ومبنية على الامكانيات الفردية وليس على الانتماء القومي والديني والسياسي والعشائري والحزبي. ان اعادة توحيد المدارس او السماح بالاختلاط هو احد الطرق لخلق مجتمع سليم، لا بل احدى الطرق للقضاء على ظاهرة التحرش والنظرة الدونية للمرأة.


38
العرضحالجية وغيرهم




تيري بطرس
قبل اثنا عشر سنة كتبت هذه الاسطر واردت اعادة نشرها، مع التعليقات عليها، لا اعلم ان كانت تتشابه مع ظروفنا الان، ام لا، باعتقادي انها افضل من شئ جديد، يكتب بورد جديد وبكلمات جديدة ولكنه يعبر عين الشئ عن ما حدث قبل سنوات طويلة. محاولة اسقاط الشرعية من هذا واعطاءها لذاك، تخوين هذا وتمجيد ذاك، نكران هذا وتثبيت ذاك . تلهوا قليلا مع ما حدث قبل اثنا عشر سنة، هذه الاسطر نشرت في ايار 2005 في عنكاوا كوم




TEERY BOTROS

 
عضو خاص           
________________________________________
العرضحالجية

العريضة في اللهجة العراقية كناية عن طلب مكتوب يقدمه شخص الى ادارة او مسؤول، وكان سابقا امام كل دائرة عرضحالجي او اكثر يقوم بسطر مطاليب المواطنين لان اغلبهم كان اميا.
وابناء شعبنا جزء من الشعب العراقي ادمنوا العرائض. ففي بداية الثلاثينات من القرن الماضي تم الاتفاق على ارسال قداسة مار ايشاي شمعون ليمثل شعبنا في المداولات الجارية بشأن استقلال العراق وليضمن حقوقنا في العراق الذي كان على طريق الحصول على استقلاله. الا ان البرقيات وهي نوع اخر من العرائض ولكن طيارة (اي تطير) بين البلدان والمدن لاحقته ومن نفس الاشخاص الذين ايدوه سابقا مدعية بانه لا يمثلهم.. وطارت الحقوق واتت سميل وما لحقها!

لست معاديا للديمقراطية، بل يمكنني الزعم انني وحسب قدرتي قد حاربت، ولو بالقلم او القول وهو اضعف الايمان، من اجل الديمقراطية والحريات الفردية والجماعية ولكني ادرك ان هنالك فرقا بين الديمقراطية والفوضى، وما يجري الان هو عين الفوضى والتخريب والتدمير والتدنيس!
امة او شعب او قومية سموا ما شئتم، لا تعرف لها اسما وهي امام امتحان مصيري ترفض ان تتفق ان يكون لها اسما موحدا. وهي باعتقادها ان العالم سيتوقف بانتظارها لكي تحدد الاسم ومن ثم يستأنف العالم المسير. وها نعيد لعبة الانتظار التي مارسها العرب لحين قرر العالم ان يفرض عليهم الحل الذي يرتأيه.
فهل ننتظر ان تفرض القوى العراقية علينا الحل الذي سيرونه الاصوب!
انه سوق او بازار المطالب والعرائض.
وكل عريضة تبصم باسماء عديدة ووهمية، والبعض النزير من الاسماء الحقيقية تدرج اسماءهم احيانا بدون استشارة وبدون سؤال وتقدم الى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة الجمعية الوطنية العراقية تطالب باضافة هذا الاسم او ذاك، وتقول وتؤكد انها تمثل الاكثرية.
(بالمناسبة ان كل تنظيماتنا يدعون تمثيل الاكثرية ففي شعبنا لا يوجد اقلية في الراي ولا يوجد ممثلين لراي الاقلية، فنحن لا نؤمن بالاقليات من كثرة ما اوصمنا (بكسر الصاد) بالاقلية ككل!!!)

ان ما يجري حاليا هو امر في غاية الخطورة  واللامسؤولية والاستخفاف بالهم الوطني والقومي لشعبنا.
ان ما يجري هو اشعال نيران الحقد والكراهية بين مكونات شعبنا.
انه اصرار على الرأي لحد الموت.. وهنا لوكان الموت فرديا لما ناقشناه، ولكنه موت امة وشعب وقومية.
انه اصرار حقود نتن، لا يميز بين حرية الرأي وفرض امر..
انه اصرار: ليأتي من بعدي الدمار!

كل يحاول اخراج شئ من جعبته، ويحاول فرض نفسه منقذا لهذه الامة المبتلية بالمنقذين.
اننا كالغرقى، بدلا من انقاذنا نرى منقذينا المتعددين كل واحد يجر بنا الى جهة ما، لحين خوار قوانا وحينها سيبتلعنا اليم (بفتح الياء) بسهولة ولن تقوم لنا قائمة!

تعالوا واقراوا العرائض المقدمة، انها بنفس المضمون ولكن تختلف بتأييد تسمية معينة، كان تؤيد الاشورية او الكلدانية.
كل يجمع قواه، او ما يسمها قواه، كذبا وزورا وبهتانا من اجل ضرب اخاه في المقتل وهو يحسب انه لن تقوم قائمة لاخيه او عدوه الازلي.
انها حرب البسوس.
كل يستل خنجره المسنون لهذا اليوم التاريخي لكي يضرب ضربته القاصمة وليتنقم من الاحقاد التاريخية ومن عدوه اللدود الذي يقف حجر عثرة امام طموحاته.
وليضرب ضربته المميتة الان، الان وليس غدا!

هل هؤلاء، او من يقوم بمثل هذه الافعال او الاعمال، هم من السياسيين ام من المشعوذين.
هل السياسي يمكنه ان يقدم على امر، يدرك انه سيضر شعبه وامته، ولكن يشبع لديه شهوة الانتقام، من غريمه ومن عدوه اللدود.
هذا الذي يزرعه بعض سياسيينا، او ممن اصطلحنا على تسميتهم بساسينا.
ماذا ننتظر من سياسي يعمل كل جهده ليشوه سمعة طرف اخر من شعبه وباقذر الوسائل، بدءا بالتزوير والاتهام والوشاية والتهديد لا بل محاولة القتل.. كل همه ان يثبت انه الشريف الوحيد، فاتهم البعض بالعمالة للبعث!! والاخرين بالعمالة للصهيونية!! واستعان بكل شخص، لا بل نصب اشخاصا ممثلين لاحزاب هم خارجها او طردوا منها لكي يثبت للاخرين انه يحضى بالتأييد اللازم.
هذه اللعبة القذرة، التي ابتدعها السياسي اللامع والعبقري، ها هي تتوسع وتأخذ مداها. وكل يقول (ما في حدا احسن من حدا) وياروح ما بعدك روح!

انها سياسة الحد القاطع.
فاما انت معي بالمطلق او انت عدوي لحد القتل.
انها سياسة فرض امر واقع والتي اعجب البعض بها وحاول فرضها.
وها هي ردود الفعل لا تأتي فرادا بل جمعا ومن كل اتجاه.
فها هو الدكتور يرد الصاع لمن اتهمه بقائمة مفبركة ومملوءة باسماء نصفها وهمية ومعظم النصف الاخر مسمياات بذات العائدية والبعض الاخر حشر اسمه دون ان يستشار.
انها قائمة او عريضة تعادي العرائض الاخرى ولكنها تشبهها في المضمون.
ومقتلها لن يصيب في من اتهم الدكتور القابع امام كامرته وهو يلقي الكلام على عواهنه، بل سيصيب الامة.
الم يقم غريمه بالمثل؟ فلماذا لا يقدم عليها ايضا! وهو الدكتور الادرى!!
فاذا كان غريمه يمكن ان يصنع من شخص مفرد حزبا اسمه حزب بيت نهرين الديمقراطي، فهو ايضا قادر ان يدعم اشخاصا ليكونوا الحركة الديمقراطية الاشورية - الاتجاه الوطني، خصوصا هم بعدد لا يستهان بهم.
اما مصالح الامة فلتتأجل الان من اجل الانتقام!
ولا بأس ان تكون الامة ضحية هذا الصراع!
ولا بأس ان تزول الامة المهم ان يحقق الانتقام غرضه!
اليس بزوال الامة يزول مبرر ادعاء البعض انه ممثلها الوحيد والاحد!
كما قال احدهم: ان الامة باتت عاقرة بعد ان انجبت القائد الاوحد.
(لعلم البعض انه في عام 1986 عندما انقسمت الحركة وكنت شخصيا حينها في المناطق المحررة مع التجمع الديمقراطي الاشوري  وكجزء من وساطتي ومحاولاتي لانهاء الصراع بين طرفي الحركة المنقسمة على نفسها وتطويقه من الانجراف الى التصفيات الجسدية فقد اقترحت حينها ان يقوم الطرف المنقسم بتذييل اسم الحركة باسم او صفة اخرى للتمييز وللتخلص من اشكالية تشابه الاسماء وحرب ادعاء حقوق التصرف بالاسم وشرعية تمثيل الحركة).

انها حرب تولد حروبا.
فليست حرب اشورية كلدانية، ولا حرب سريانية كلدانية، ولا حرب سريانية اشورية.
انها تولد حروبا كلدانية كلدانية واشورية اشورية وسريانية سريانية، وبهذا ستمتد لتولد حربا زوعاوية زوعاوية و واترانية اترنية وديمقراطية ديمقراطية وكبيتة كبيتة (من كبا بمعنى الحزب) وكوناشيتة كوناشيتة (من كوناشا بمعنى التجمع) (باعتبار احزابنا اما تحمل اسم الحزب او الحركة او كوناشا او تحمل في اسمها كلمة الوطنية او الديمقراطية)!

ما هي الصورة التي نريد ان نقدمها للعالم عن انفسنا؟
اليست صورة مهرجين يتلاعبون بمصيرهم.
اليست صورة اناس حقودين يمتلكهم حب الثأر والانتقام من ذواتهم؟
اليس الاخر، الذي يحمل التسمية الاخرى او ينتمي الى الحزب الاخر، ذات من كياني؟
اليس وجودي مشوها وناقصا دون هذا الاخر؟

كل يحاول فرض حقائقه علينا.. وكل يحاول فرض ايمانه الذي لا يتزعزع علينا
علما ان السياسة لا تتقبل الحقائق المطلقة. وعلما ان السياسة هي مساومة للوصول الى الانسب والاكثر ملائمة، وليس الصح المطلق والجامد.
فالصح اليوم قد يعتبر خطأ غدا لتغيير احد مكوناته او موازين القوى المكونة لما قبلناه صحا.
وهذه هي حركة العالم الصح اليوم، وغدا العمل من اجل الاصح، والعالم دائما في حالة تغير لا تتوقف.
إلا  نحن الجامدين الى الابد، المتحصنون بحصوننا واسوارنا واحقادنا، بعضنا تجاه الاخر!

هل الحالة هذه ايضا من مؤامرات العرب او الاكراد او الصهيونية او الامبريالية؟
اليست بضاعتنا هي التي تعود الينا؟
الم تكن الاسماء من انتاجنا؟
اليست لعبة الاحقاد والانتقام والتفرد من ممارساتنا؟
هل يأتي احد ويدندن في اذان البعض بما يعملوه، وهم في اميركا او اوربا!

اننا غيبنا العقل.. اردناه مستريحا، وفوضنا امر التفكير للاخرين.
وعندما صحا هذا العقل المغيب فانه بدا يضرب في كل اتجاه، فلا رادع يردعه ولا ضمير يستوقفه.
فالضمير نائم في سرير الانتقام والحقد!

تيري بطرس

   
 



(تم تغييره من قبل TEERY BOTROS at 9:27 pm on May 30, 2005)
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   ________________________________________
عدد المساهمات: 167 | تاريخ الانتساب Aug. 2004 | تاريخ الارسال: 11:11 am on May 18, 2005 | IP


adam ashuraya

 
عضو جديد           
________________________________________
Dear Terry ,                                               That is exactly what we are and the issue of name is made by our stupid hands , or let us say :  we keep mention this issue just to find justifcation in order to hide our naked shapes .

Adam
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   ________________________________________
عدد المساهمات: 11 | تاريخ الانتساب April 2005 | تاريخ الارسال: 2:45 pm on May 18, 2005 | IP


michaelgewargis

 
عضو           
________________________________________
السيد تيري بطرس  المحترم
اني من المتابعين لما تكتب من مقالات واسهامات جيدة في الحقيقة.ان الشعب الاثوري قدم انهار من الدم تحت امرة الانكليز وبعض من رجال الدين امثال المرحوم مار ايشا شمعون. انالانكليز لو ارادوا اعطاء بعض من حقوقنا ،لم نكن بحاجة  مارايشا شمعون للشاركة في المداولات الدولية.
تقبل فائق احترامي
ميشيل كيوركيس زكريا
اكاديمي مستقل
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   ________________________________________
عدد المساهمات: 19 | تاريخ الانتساب May 2005 | تاريخ الارسال: 7:42 pm on May 19, 2005 | IP


YOBERT YOUSEF

 
عضو جديد           
________________________________________
حقا يتحقق ما قلتع سيد تيري فكل تنظيم سواء كان كلدانيا او اشوريا او غيره يرسل بيانه ومطالبه بادراج تسمية معينة، وكأن الشغل الشاغل للمسؤلين العراقيين هو تسميتنا، فهنئيا لشعبنا ابطالهم من قيادات لا يمكنها الاتفاق على اسلوب ديمقراطي حضاري للخروج من المأزق الحالي، برأي موحد، اذا كانت التسمية المركبة (الكلدواشورية) قد تم اجهاضها بممارسات زوعا، وكفر الشعب بها، لانه تم تسويقها كانجاز لشخص واحد وحزب واحد، فان ما تقومون به ايتها التنظيمات الاشورية والكلدانية والسريانية هو تجسيد للتفاهة وعدم المسؤلية.
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   ________________________________________
عدد المساهمات: 15 | تاريخ الانتساب April 2005 | تاريخ الارسال: 7:33 am on May 22, 2005 | IP


nenb

 
عضو فعال جدا           
________________________________________
تحية نضالية وبعد
اهنئك يا اخ تيري على هذه الشفافية بالكتابة الصريحة
وعاشت ايديك............
نينب اترنايا....
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   ________________________________________
عدد المساهمات: 74 | تاريخ الانتساب May 2005 | تاريخ الارسال: 8:32 am on May 23, 2005 | IP


Ketwa


BANNED           
________________________________________
وانا ايضا اهنئك يا اخ تيري على ايضاحك الزجاجي(لا اريد ان استخدم كلمات غيري ) عاشت ذراعيك((يديك)) المباركة واصابعك الثائرة وقلمك الثائر (ان كان جاف او حبر لا يهم ) وحروف كلماتك المقدسة عاشت نظاراتك التي تبصر نور الهدى ووتخترق الحقيقة (مثل عيون سوبرمان) وليسقط كل العارضحالجية وليسقط نيتشة (الموضوع كبر هواية) ولعنة الله على التفاحة التي سقطت امام نيوتن والموت للنظرية النسبية ولينطفئ الضوء وسرعته لتبقى شعلة تيرة ومصابيحه وليبقى فكره النير يضئ لنا الدرب المعتمة التي اطفئ اضوائها (ي ي ك)ولكن هيهات فان السويج بيد السيد تيري وهو الذي يحدد الظلمة من عدمها   
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   ________________________________________
عدد المساهمات: 35 | تاريخ الانتساب May 2005 | تاريخ الارسال: 6:14 am on May 27, 2005 | IP


Nabeel Yawanis

 
عضو فعال           
________________________________________
المحترم كيتوا
انني من المتابعين لتعليقاتك وردودك وان عملت بنصيحتي قدم موءهلاتك الى الامم المتحده ولجنه محمد البرادعي لانك تعلم عن كل النظريات القديمه والحديثه.
لان ردودك على المقالات السياسيه ليست مرتبطه الجمل والمعنى.
اتمنى لك التوفيق في عملك الجديد (اذا ماعملت بنصيحه اخ لك في الدم)

نبيل يوانس
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   





39
عزيزي اشور لقد نكأت الجرح، بالرغم من انه لم يندمل، لقد ابرزت قيحه وقبحه، لما كل هذا، لما لا تتركونا ننام لكي نحلم. نحن نعشق الاحلام.
لا اعرف هل للاسود درجات ام لا، ولكن ليس لنا الا ان نختار اكثره سوادا، كسواد الثقب الاسود، حتى الضوء لا يتخلص من جاذبيه، كما يقول الفلكيون، هكذا هو السواد الحال، فلا اي بصيص امل بالرغم من كل الاحلام. لما تريد منا ان نصحو والاحلام جميلة، ونينوى باتت قريبة. لما تريد من ان نصحو، وجيوش اشور تدك ابواب المدن، التي ما ان تسمع بصهيل خيولنا، ترفع الرايات البيض، لما تريد منا ان نصحو وقادتنا بزوا كل قادة الشعوب المجاورة وحصروهم في الزاوية الضيقة، وهم خجلا مما فعلوه بنا ايام لم يكن لن قادة قوة، لم يعودوا يتجأرون لكي ينطقوا مجرد النطق.
بعد ان كنا وحسب قولهم وهو كذب اكثر من مليون، صرنا ربع مليون!
بعد ان تم تشريع التعليم بالسريانية، نصف او اكثر من ابناء شعبنا لم يدرس الا درس واحد بالسريانية!
بعد ان كنا بحزب بحزبين بثلاثة احزاب، صرنا بعشرة واكثر في العراق!
بعد ان كان لابناء شعبنا ممتلكات واعمال ومواقع صرنا في الغربة نفرش على الارض ان وجدنا ما نفرشّ!
قتل من قتل وهجر من هجر، وخلت الانبار والميسان وديالي وكادت البصرة تخلو وتلحقها بغداد وكركوك!
ولازال الاعلام يتغني بالنصر والانتصار، ولا زال البعض يدير الصراع فيما تبقى من شعبنا ولا يهمه الياس الذي يزرع.
اغلب اعلامنا، اعلام الكذب والمرعب انه الكذب على الذات او الشعب.
كل ما بدأ بكذب، وبالرغبة الصريحة بخداع الناس، فلن يكون منه اي فائدة، وبعضنا فعلها متقصدا.

40
الاخ العزيز فاروق المحترم
بالرغم من انني لست من سوف يرسم حدود هذه المحافظة والتي يتم المطالبة بها، الا انه من المفترض ان تضم اقضية تلكيف والحمدانية والشيخان، هذا سواء كانت ضمن اقليم كوردستان او مرتبطة مع المركز.
طبعا ليس هناك اي تخل او تنصل عن حقوقنا، ولكننا نبحث فيها، ولكل منا وجهة نظر، فانا لست مخول للتخل او للتنصل، انا احاول قراءة الواقع ونصح السياسي حسب قرأتي هذه. شخصيا وبدون مورابة وبدون اي محاولة لبيع الشعارات، انا مع ان تكون الاقضية الثلاثة في سهل نينوى ضمن الاقليم، واسبابي مذكورة ومنشورة وليست مخفية على احد. ان تكون لنا محافظة، سواء ارتبطت بالاقليم او بالمركز، فان سلطة المحافظة محدودة، وان نكون اقليم فبالتاكيد سلطلته اكثر وصلاحياته اكبر. والتبعية تحددها نوعية الادارة التي تتمتع بها، ونوعية الادارة التي تتمتع بها لا تتحدد الا بالقوة السياسية والديموغرافية التي تتمتع بها.
الاستفتاء من المفترض ان يكون في شهر ايلول المقبل، وهو قرار اتخذه الاقليم او قيادته السياسية. والناس والامم لن تنتظر ، شعبنا لحين ان يهياء ذاته، هذا اذا كان في طور التهيئة اصلا، لكي تتخذ خطواتها، لتطوير ذاتها وترسيخ حقوقها. اذا كان شعبنا يريد ان يشارك فعليه ان يكون هناك، او ان يشارك في الاستفتاء من خلال القنصليات والسفارات العراقية او الاماكن التي ستحدد مسبقا لتقوم بالمهمة. وعلى احزابنا التحرك على هؤلاء الثمانين بالمائة واقناعهم باتخاذ ما هو صالح لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري. وعدم النوم وفي اخر الايام يقولون اننا لم نكن مهيئين، الشعوب تتحرك وتتهياء ولن تنتظر. لا يجب ان نكرر التجارب العربية الفاشلة.  اذا كنا مؤمنين بقضية شعبنا كما تعتقدون، فاننا يجب ان نعود وان نهياء او على الاقل نشارك في تهيئة الظروف الاقتصادية والامنية، اليس كذلك، ان نخلف فرص العودة.
اولا ليكن هناك شعب اشوري في المنطقة بما يجعله مؤثرا، لا اعلم لماذ على الاخرين ان يحترموا وان يصونوا حق اختيار اقامة كيان لنا، علما انه في مسودة دستور اقليم كوردستان هناك اقرار بالحكم الذاتي، وانه في مجلس الوزراء العراقي تم بحث مسألة المحافظة. ولكن لكي يكون هناك حكم ذاتي متمكن فانه بحاجة الى السواعد، والى الاموال والى الاعمال.  ليكن نضالا مرحليا، ولنؤمن ان الاجيال القادمة ستختار ماهو لصالحها ويجب ان لا يكون مستقبلها رهينة لما نختاره وخصوصا ان كان الخيار الجمود وعدم التحرك، لحين ان يوفر الله كل الظروف الملائمة لنا لكي نبني ما نريده. لحد الان هي سهل نينوى وهناك صراع عليها نتيجة تواجد سكاني ثابت ومستقر فيها، وهذا الصراع يجب ان يحسم ولحد الان الحلول المقترحة لحسمه هي الحلول المتوافقة مع الدستور اي الاستفتاء.
المواد الدستورية ليست قوالب جامدة، ولكنها قابلة للتفسير والتوضيح، من خلال القوانين المفسرة لها. وما تقوله ان الدولة العراقية والسلطة الرسمية وجراء اتفاق رسمي ومتفق بشأنه وهو اتفاق 11 اذار لعام 1970 قرروا احداث هذه التغييرات، لحل المشاكل التي كانت قائمة. وشعبنا دخل حوارا في هذا المجال سواء من خلال المطالب التي قدمت باسم الناطقين بالسريانية من الكلدان والسريان والاشوريون، او من خلال اللقاءات التي قام بها حينها نائب رئيس مجلس قيادة الثورة صدام حسين مع شخصيات ورجال دين من شعبنا. وقد طالب شعبنا حينها بان يكون الحكم الذاتي لكردستان والناطقين بالسريانية.
ما يضمن عدم فرض قوانين اسلامية علينا في الاقليم، هو قوة ديموغرافيتنا وقوتنا السياسية التي نريد ان تتواجد وتفرض ذاتها، ليس من خلال الصراخ والتهويل والتخويف، من خلال النشاط السياسي اليومي والحضور في كل المجالات والاستمرار بالمطالبة وحصر الاخر في الزواية الضيقة حتى الاقرار بمحقنا لحين الحصول الى حق المشاركة التامة في القرار الخاص بالاقليم. بدون نضال يومي ومبرمج، ومنفتح ايضا، لن نحصل على اي شئ.
عندما نقول ونطالب بالمشاركة في القرار الخاص بمستقبل بلدانا، فهذا يعني المساواة، يعني ان لا يسير الكوردي او العربي البلد حسب ما يرتأيه، بل حسب ما نرتأيه كلنا، وبما يحقق مصالحنا كلنا.


41
هل كان مؤتمر بروكسل، عوضا عن مؤتمر زوعا القومي؟




تيري بطرس

منذ سنوات طويلة، تعدنا الحركة الديمقراطية الاشورية، بان تدعو الى عقد مؤتمر قومي، والحقيقة اننا لم نجد لا اثر لرغبة في الدعوة او لخطوات لتحقيق الدعوة، قبل ان نقول لم نجد اي دعوة او عقد مؤتمر. وبقى فمنا مفتوح، بانتظار قطرة ماء لترطبه في ظل التصحر الذي اصاب كل شئ. اقول زوعا، ليس لتبرئة الاحزاب الاخرى من مهمة عقد مؤتمر قومي او التحضير له من خلال خلق ارضية مناسبة، لجمع اغلب قوانا السياسية والفعالة في القرار القومي، بل لان زوعا هو من بادر وكما قلت من سنوات للقول انه في صدد للدعوة الى مؤتمر قومي في الفترة المقبلة والتي اعتقدها البعض بعد سنة لتطال الى اكثر من عقد كامل، ولذا انتظر الاخرين هذه الدعوة الكريمة والتي لم ترى النور ابدا.
يعقد الان واثناء كتابة هذه الاسطر، مؤتمر بروكسل، وهو سيبجث في اوضاع شعبنا في سهل نينوى والسبل الكفيلة ببقاءهم  وتامين الظروف لديمومة وتطوير هذا البقاء. ولذا فنحن لسنا بصدد تقييم عمل هذا المؤتمر وما سيتمخض عنه، وبالتاكيد لن نستبق الامور، بل لنترك التقييم لما بعد الانتهاء والاطلاع على المقررات ومسارات الاحداث والخطوات المتخذة لتجسيد المقررات. وبالتاكيد يمكن محاولة قراءة ما سيتمخض عنه او التكهن بما سيتمخض عنه من خلال المشاركين واراءهم وخلفياتهم ودورهم في الماضي وحتى في ارتباطاتهم. ولكن كل هذا سيبقى ضمن التخمينات والاراء المسبقة والتي قد لا يعتد بها. الا ان  البيان النهائي الخاص وتسريبات النتائج التي يقال انه اكد عليها، قد تمنحنا الفرصة للقول ان المؤتمر سار بخطوات جيدة للامام وان كنا لا نزال بحاجة الى مؤتمر قومي ليتنبثق من قيادة حقيقية لمسار الامور في العراق على الاقل.
ما وردنا لحد كتابة هذه الاسطر هو الاتفاق على مطلب شعبنا في اقامة محافظة في سهل نينوى تتطور الى اقليم، وهي خطوة جيدة، ولا تغيير في مطالب احزاب شعبنا المتفق بشأنها، بل يمكن القول ان هناك تطور في ابراز طلب مستقبلي لتحويل المحافظة المزمع اقامتها والتي يتفق مطلب اقامتها مع روحية الدستور العراقي، الى اقليم وهو امر ايضا يتفق مع بنود الدستور العراقي. يبقى ان خيار اهل سهل نينوى في الاستفتاء المزمع عقده في الخريف المقبل من قبل اقليم كوردستان، قد يغيير من الكثير من الامور، ومهما كانت المطالب الان، لان العائدية الدستورية للمنطقة قد تتغيير.
ماهو واضح بالنسبة لي ان التحركات الاخيرة والتي استبقت المؤتمر، لم تكن متعلقة اذا بتغيير الاجندة او التجاوز على مقررات ومطالب احزاب شعبنا في اقامة محافظة في سهل نينوى، لان المؤتمر الحالي قد اكد عليها، لا بل طرح بديل اكثر طموحا من المطالب. ولكن علينا ان ننتظر ردود فعل تلك الاحزاب والمنظمات حول موقفها المثير للتساؤل، واسباب رفضها حقا؟
شخصيا وحسب المعلومات التي اعرفها واعقتد انها ليست سرية، بل هي واضحة للجميع، ولا تحتاج لقرأة ما بين الاسطر او الى الة تقوم بتكبير الصورة لتوضحيها. الصورة هي كما يلي واعيدها مرة اخرى والتي اي الصورة لا احد ياتي على ذكرها، بل يرفع شعارات دون مناقشة الوقائع على ارض.
قضاء شيخان، منتهي امر عائديته، منذ زمن طويل، وناحية القوش وتلسقف منتهي امر عائديتها مستقبلا واعتقد انها ستختار الانضمام الى الاقليم. تلكيف كقصبة وناحية وانة باعتقادي ان خيارها سيكون خارج الاقليم، مع الموصل. يتبقى لنا قضاء الحمدانية، والتي ايضا فيها ناحية بعشيقة وبحزاني خيارها الاكثر ترجيحا هو مع الاقليم. الخيار المشوش هو برطلة وبغديدا وكرملس. اذا على ماذا كانت هذه المعركة وهي الممانعة. وما الذي سنربحه في حالة عدم اجراء الاستفتاء في عموم سهل نينوى، علما ان هذه عدم اجراء الاستفتاء، لن تشمل باي حال من الاحوال قضاء شيخان، بل قضائي تلكيف والحمدانية. ولكن من جهة اخرى كيف نحدد حل مشكلة عائدية المنطقة دون استفتاء ما، باعتقادي الاستفتاء ملزم، سواء كان بصيغة مع الاقليم او مع الحكم المركزي، او بصيغة انت مع استقلال الاقليم ام بقاءه في اطارة وحدة الادارية للعراق.
ولكن من يحدد وجوب او عدم وجوب اجراء الاستفتاء في قضائي تلكيف والحمدانية، هل هم نحن (الكلدان السريان الاشوريون) ام مجمل السكان ام الاقليم والحكومة المركزية، باعتقادي ان تحديد موقف السكان سيجري باستفتاء، في كل الاحوال كما ذكرت اعلاه،  وهو قرار يجب ان تتفق بشأنه الحكومة المركزية وحكومة الاقليم. لان الاستفتاء سيكون هو المحك في تحديد ميول السكان. وبالتالي فلا بد من اجراء الاستفتاء. اذا موقف احزابنا ومؤسساتنا يجب حينها ان يتحدد في حشد السكان نحو خيار معين، وهذا هو واجب الاحزاب بالتاكيد، ولكن امام قراءة المكشوف والمذكور اعلاه، ماهي خياراتنا، وماهي الفوائد من الحاق مناطقنا بالاقليم او بالحكومة المركزية؟ هنا باعتقادي علينا ان ندخل بقوة لفرض او لطرح وتطبيق اجندتنا القومية والملائمة لنا وللاخوة الازيدية والشبك. والا سيتم التهامنا مرة اخرى.
يمكن الاستشفاف من خلفيات البيان ان هناك امكانية، او مقبولية من قبل الحكومة العراقية والاقليم لخيار المحافظة ومن ثم تتطور الى اقليم، ولكن هذه المقبولية تبقي ضمن المسكوت او عدم التصريح العلني في الشق الثاني على الاقل. اما في الشق الاول، اي المحافظة، فان مجلس الوزراء العراقي كان قد اصدر قرارا في جلسته المرقمة 3 في 21 كانون الثاني عام 2014 بالموافقة من حيث المبدأ باستحداث محافظة في منطقة سهل نينوى ولكنه لم يقره. من ناحية الاقليم بالتاكيد انه لن يضرها ان تتحول المنطقة الى محافظة وخصواصا انها ستحل اشكالية سكانية وسيكون التحول في اطار التطور الطبيعي للمنطقة.   
نود التأكيد على ان خياراتنا، يجب ان لا تبني على تحالفات سياسية مؤقتة او انية او فرضتها الظروف المنافسة الحزبية داخل شعبنا، بل مصالح شعبنا اولا واخرا. نحن هنا لا نود ان نؤكد مسار الاحداث الى ما لانهاية، ولكن قرأة ما يمكن قرأته وتوضيح ما يمكن توضيحه، من مسارات ليكون لابناء شعبنا رؤية ومعرفة ليمكن له ان يحدد خياراته. وهنا علينا التأكيد ايضا، على وجوب ازالة غشاوة تلك الجهة تحبنا اوتلك لا، من عيوننا، لانه في السياسة لا يوجد حب، توجد مصالح، وكل طرف يبحث عن مصالحه، وهنا الحكومة المركزية تبحث عن مصالح منتخبيها وتريد تطبيق امالهم ومراميهم، وحكومة الاقليم كذلك او المفترض بيهما. حكومة المركزية، ورغم ثقل الكورد فيها الا انها تتحدث باسم عراق معين في تصورها، وهكذا حكومة الاقليم، وعلينا على ضوء ذلك، ان نحدد مصالحنا ونطلب حلفاءنا. هناك حقائق لا يمكن تغييرها، لا يمكن تغيير الثقل السكاني لابناء شعبنا ولاراضيه في اقليم كوردستان، بحيث يوازي او يزيد على ما هو موجود في قضائي تلكيف والحمدانية، وبالطبع لا يمكن تجاهل  الايجابيات التي لنا هناك، وامكانية تحقيق تطلعاتنا، ولكن في نفس الوقت لا يمكن  نسيان مظاهر واحداث وتهميش شعبنا في قرار الاقليم. من ناحية حكومة الاتحادية، وحتى لو تحول سهل نينوى الى محافظة، فان المتحول سيكون جزء من قضاء تلكيف وجزء من قضاء الحمدانية، هذا اذا قام الاستفتاء وقرر الاقليم الانفصال، او قضاء تلكيف وقضاء الحمدانية، في حالة بقاء الامور كما هي الان. ماذا سنجني في كل الاحتمالات هو الذي يجب ان يحدد خيارنا. علما ان تحولنا للمحافظة تابعة للحكومة المركزية، سيضطرنا للقبول بقوانين قد لا تلائم توجهاتنا في حياتنا اليومية بفعل تاثيير الثقل الاسلامي وخصوصا السني. كما ان رغبة بعض الشيعة في الدخول و تشييع وتقوية التوجهات الشيعية في المنطقة نكاية بالسنة، سيكون على الاغلب من خلال قضم ما هو لنا ولنا تجربة في محاولات التي جرت لبناء اكاديمية دينية وحسينية في برطلة سابقا.
 وكما ذكرنا مما تقدم وحسب ما علمناه ونحن نسطر هذه الكلمات، ان ما اتفق بشأنه في مؤتمر بروكسل لم يخرج عن ما اتفق عليه الاحزاب في ما قدمته كمطالب، بل يمكن القول ان هناك احتمال لتطوير المطلب وعلى قواعد الدستورالعراقي لكي يتحول الى اقليم. هناك نوع من الغموض حول القوة المسيطرة او الحافظة للامن، واعتقد انه قد يكون احد اسباب غضب طرف معين وانسحابه، وهو ان المطلب لم يضمن مسبقا او  يحدد قوة تخص تنظيما معينا لكي تقوم بحفظ الامن، بل قوات مكونات سهل نينوى، وهنا يجب القول ان الاقليم استبق في ذلك من خلال انشاء قوات مشتركة من ابناء سهل نينوى. وبالنهاية كان يجب ان يكون الامر كذلك، اي قوات من ابناء شعبنا ومن الازيدية ومن الشبك وكل مكونات سهل نينوى. لان المنطق يقول بذلك والمطالب تنوه بذلك سابقا او الان. الا ان اعتقاد هذا الطرف بانه سيكون القوة الوحيدة، وخصوصا بعدما شارك الحشد في مسك الارض بعد تحريرها ، باعتقادي كان السبب الاكبر للمعارضة.
والرسالة الى من عارض المؤتمر، واضحة اذا لماذا عارضتم، وهل كنتم تريدون ان تكون مقررات المؤتمر جاهزة قبل انعقاده؟ نحن بالطبع والجميع الموافقين والمعارضين لازالوا في مرحلة المطالب، وعند التطبيق سيكون الامتحان، ولكن الوضع بالتاكيد، لم يكن ليتغير في حالة حضور المعارضين الحاليين او عدم حضورهم. ولكن المهم ان تكون اجندتنا متكاملة وتحركاتنا مدروسة وان تكون لنا هيئة تدرس وتقرر وتوفر مستلزمات نجاح ما قررته. وهذه ايضا لما كانت قد تغييرت لاننا بحاجة اليها دوما.

42
من وضع هذه المطالب؟!!!!!!!!!!!!!





تيري بطرس
نشر في صفحات الفيس بوك، المنشور على الرابط ادناه وباسم لجنة نشطاء شباب نينوى، ويطالب ناشريه من الجمهور بالتوقيع عليه كمطلب ودعمه امام الاتحاد الاوربي، لا اعتراض على حق كل شخص في تحديد مطالبه، ونشرها والطلب الدعم لها، فهذه تعتبر من الحقوق الاساسية للبشر. ولكن من حق الاخرين ابداء الراي فيها، وخصوصا انها تنشر باسم الشعب وتحاول طلب دعم الاخرين لها. لان عنوانها هو مطالب الشعب حول قضية المهجرين داخليا من مسيحيي سهل نينوى والموصل..
ويبدأ المنشور بتبيان المعاناة التي يعانيها الكلدان السريان الاشوريين والذين تم تهجيرهم  منذ ثلاثة سنوات من سهل نينوى والموصل. ويطالب ب
اولا _ نطالب ، بأبعاد سهل نينوى عن دائرة الصراع السياسي – العسكري بين بين مختلف الجهات والقوى المحلية والأقليمية والدولية وتحييد هذه المنطقة من الصراعات الداخلية والخارجية ، بغية ضمان العودة الآمنة للمهجرين والعوائل المنكوبة .
ماذا يعني به اصحاب المنشور او لنقل ماذا تعني لجنة النشطاء الشباب في سهل نينوى، بأبعاد سهل نينوى عن دائرة الصراع السياسي؟ ومن يمكنه او يحمل الصلاحية لتحقيق ذلك، في الوقت الذي تتوجه هذه اللجنة الى الاتحاد الاوربي، فهي تمارس نشاط سياسي وتحاول كسبه لصالح رؤيتها، وبالتالي تمارس صراع سياسي، باعتبارها قوة محلية وان لم تكن واضحة الملامح والتوجهات والالتزامات، والمرعب ان تكون ذراع احد الاحزاب وتقوم بعملها تحت هذه اليافطة، وتستثمرها في تحقيق اجندتها السياسية، كما حدث ابان صراع التسمية قبل كتابة وسن الدستور العراقي، حينما لاحظنا انبثاق مجموعات كبيرة من التسميات وكل منها تساند مقترحا معينا، لا بل البعض منها غير اولياتها حسب تغيير الاحزاب الداعمة لها ودون ان تراعي مستقبل الامة وموقفها. اذا، كما هو جائز لهذه اللجنة المجهولة، ان تنادي بمطالب معينة، يجوز للجان اخرى ان تطالب بما تراه هي اوبما يتعارض مع المطالب في العريضة هذه. وبالتالي فان الصراع السياسي موجود، وهو سيكون على اشده بين من يريد ان يكون سهل نينوى مع الموصل ومع من يريد ان يكون جزء من الاقليم. والطرفين موجدان وبقوة وان اراد ابناء شعبنا تحييد انفسهم، فهذا لا يعني ان الصراع لن يقوم. ان مسالة الانتماء والرغبة فيه او نشره، امر ايضا يدخل في مسألة حقوق الانسان، بالاظافة الى ان بعض الاطراف معروفة توجهاتها السياسة او حتى انتماءاتها القومية ولاي طرف يجب ان يحسب. تبقى مسألة فرض نوع من الحياد والسكينة وقيام قوة عسكرية دولية بفرض الامن او بدعم قوات تفرض هي الامن، مطلبا معقولا، لو كانت لكل مكونات سهل نينوى قوات مشتركة تحت قيادة موحدة تحمي السهل من اي تدخل سياسي او عسكري. ولكن ان يتم الفرض دون الحوار مع مكونات سهل نيوى الاخرى وباسم لجنة من الواضح من المقالة انها تخض ابناء شعبنا، فهو من الامور التي يحكم عليها بالفشل قبل ان تبداء. وبالتالي تقديم خسائر متتالية، نتيجة عدم معرفة طرق الحل واساليبة ودهاليزه ايضا. والتي مرارا وتكرارا قلناها، الا هو الانفتاح على المكونات الازيدية والشبكية ومحاولة تكوين راي موحد. علما ان الشبك قبل سنوات وعلنا وبدعم بعض المرجعيات الشيعية حاولوا القيام بعمليات تغيير وفرض اقامة اكاديمية دينية في برطلة. هذا الامر الذي يؤكد عدم وجود الثقة بين مكونات سهل نينوى وان لكل منها اجندتها الخاصة، فماذا استحدث بعد تحرير سهل نينوى، لا اشارات على حدو امر جديد. ان مثل هذا المطلب يدخل في باب ذر الرماد في العيون والقول للناس ا ترون اننا نعمل،ولكن بالحقيقة انه تخريب، فالعمل الذي لانتائج منه، هوتخريب، وبالاخص ان المكونات الاخرى لا علم لها بما يحتوي هذا المحتوى.
ثانيا – يُعتبر سهل نينوى أقليما كحقا من حقوق شعبه ومكوناته الأصيلة، أو حكما ذاتيا تابعا للدولة العراقية شرط تخصيص له ميزانية.
هنا يطالب المنشور من من لا يملك ان يعطي، فهل من حق الاتحاد الاوربي، املاء الشروط، والتي تخالف الدستور اصلا، فسهل نينوى مصطلح جغرافي وليس اداري وهو مكون من ثلاثة اقضية، احداها هو بحكم الواقع جزء من الاقليم من سنوات طويلة (قضاء الشيخان) وتلكيف والحمدانية. فالدستور يقول بامكانية تحول اي محافظة او اكثر لاقليم. وهنا لنا ثلاثة اقضية اثنتان في الموصل والاخرى في دهوك!! ولكن المنشور يتنازل ان لم يكن ذلك يلا الله يخليكم انطونا حكم ذاتي ، ولكنه يعود ليشترط ولكن يجب ان يكون تابعا للدولة العراقية!!!!!!!!!! عجيب غريب، ولكن اين ارادة ابناء سهل نينوى، واين موقف شيخان، وماذا عن شعبكم في الاقليم، وهل تريدون حقا ان يكون التواصل مستقبلا بجواز السفر، كما هو قائم مع ابناء شعبنا في ايران وتركيا وسوريا؟ اما عن شرط تخصيص ميزانية هذا ايضا اشتراط، من اللجنة؟!!!!!

ثالثا- نلفت الانتباه الى ان استمرار موجات الهجرة الى خارج العراق ، يؤدي الى فقدان هذا البلد احدى المكونات القومية والدينية الأصيلة الموجودة فيه ، و أذا استمر الوضع بهذا الشكل ، فسيكون من المستحيل علينا ان نوقف نزيف الهجرة مما سيؤدي الى تخلخل واضح في التركيبة الديموغرافية والتوزيع السكاني في المنطقة ، و ننوه هنا الى ضرورة أيجاب التزام الحكومات بحماية وجود الاقليات استنادا الى المادة 1 من الأعلان العالمي ل حقوق الاشخاص المنتمين الى اقليات قومية او اثنية و الى اقليات دينية و لغوية لعام 1992.
لفت الانتباه امر جيد، ولكن القول انه ان استمر الوضع بهذا الشكل، فسيكون من المستحيل علينا ان نوقف نزيف الهجرة الخ، لا اعتقد ان طارحي المنشور قدموا حلولا لكي يختار منها الاتحاد الاوربي احدها، لكي يتم توقيف الهجرة، ان تخلل التركيبة السكانية هو امر يجب ان يهم الدولة العراقية او الاقليم او نحن، ونقترح حلولا، جمعية لوقف هذا التخلل، لانه بالاساس ايضا ان التخلخل يصيب المكونات الاخرى ولنقلها بصراحة الغير المسلمة اكثرمن غيرها بكثير. ولكن الزام اي حكومات هنا، هل هي اشارة الى تعميم المطلب ليشمل كل اقليات العالم مثلا؟

رابعا- رغم تدفق المساعدات المادية على الحكومة الأتحادية وحكومة الأقليم والكنائس ، بأسم المهجرين داخلياً ، الا ان ما يصل اليهم لا يتعدى النزر اليسير ، قياسا بما هو مرصود لهم من مساعدات الدولية والتخصيصات المالية من الميزانية الأتحادية ، لذا ، و استنادا الى ضرورة اشراك النازحين انفسهم في هذه العملية ، فأننا نطالب بتقديم المنح المالية السريعة و الآنية ، بشكل مباشر ، للمهجرين عبر لجان تمثله سواءً كانوا داخل العراق ودول الجوار .
هنا المنشور يضرب المنشور الكل، عدا الاحزاب، فهل ان المنشور من جهة مرتبطة بحزب سياسي معين، وخصوصا ان الفقرة الاولى كانت الفقرة المفضلة له في بيانات وتوضيحات بخصوص سهل نينوى. ورغم اننا لانود ان نكون محامي الجهات المتهمة بانها توصل اليسير من المساعدات قياسا للمرصود!!! علما اننا ندرك ان الكثير من الكنائس قد قدمت خدمات قياسا الى ما لديها وقياسا ان حكوما لا يمكنها تحمل العبء لوحدها فتلجاء الى طلب المساعدات واعلان حالات طوارئ وكوارث انسانية. ولكن من اين ستشكل هذه اللجان، اليس من ابناء المنطقة، اي من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والشبك والازيدية والكورد والعرب، فمن يضمن عملها بحيادية، وبعض الناس سرقوا مخصصات الاقضية لصالحهم ولصالح اطرافهم ليس اليوم بل منذ تأسيس العراق ؟
خامسا- استنادا الى قرار مجلس الامن المرقم 2250 ، الخاص بأشراك الشباب في تعزيز السلم و الامن ، فأننا ندعو الى تشكيل خلية أزمة يقودها شباب واع مثقف و مستقل ، من منظمات المجتمع المدني وغيرها ، و من النازحين انفسهم ، ليديروا عجلة الازمة ، و تحت غطاء قانوني وحكومي و دولي.
 المقترح عموما جيد، ولكن مرة اخرى ماذا تنون ان تفعلوا، وهل انتم من الممكن ان تديروا الامور بمعية الاخرين، دون ضوابط، وما معنى مثقف ومستقل. وكيف يديروا عجلة الازمة لوحدهم وللازمة وللحالة امتدادات في الاقليم والمركز وعرب الموصل؟ هل نفرض على هذه الاطراف ان يكون ممثليها من الشباب المثقف والمستقل مثلا؟ وكيف نوفر غطاء قانوني حكومي لا نثق حتى في طريقة توزيعها المساعدات، او دولي وهو يحتاج الى بحث يمتد الى مؤيدي الكورد والمركز والموصل؟

سادساً- نطالب اتحادكم بأستحداث صندوق دولي لأعادة أعمار المناطق المنكوبة وتعويض مئات الألاف من الأهالي المهجرين ممن تعرضوا الى التطهير العراقي ( الجينو سايد ) من قبل تنظيم الدولة الأسلامية ( داعش ) والظغط على الحكومة الأتحادية لتخصيص ميزانية سنوية ضمن الموازنة الأتحادية للسنوات القادمة لأعادة اعمار وتعويض اهالي المناطق المنكوبة ..
جيد استحداث صندوق لاعادة اعمار المناطق المنكوبة، وتعويض الناس ممن تعرضوا الى التطهير العرقي (الجينو سايد) ولكن كيف ومن الذي سيحدد الاوليات مرة اخرى ماذا عن المكونات الاخرى؟ من المفترض ان الحكومى تخصص ميزانيات ولكن تخصيص ميزانية خاصة، فبالتاكيد تحتاج الى ظغط ولا ما نع منه، ولكن هنا هو في حالة كون المنطقة كلها تابعة للمركز. 

سابعا - توحيد كافة القوات المسيحية بأدارة خبراء ومستشارين أوربين وعراقيين وإبعادها عن السياسات والأحزاب ودعمها وتسليحها من قبل الأتحاد الأوربي
ماهي سلطة الاتحاد لكي يوحد قوات دينية معينة وهو لا صفة دينية له، انتم اشرتم الى القوات المسيحية، واذا كان ممكنا توحيده، وللاطراف رغبة في ذلك، لان الامر يحقق مصلحة مسيحية، فلماذا لا تقوم بذلك، اليس بسبب القوى المتنفذة مثلا، والتي لا يمكن ازاحة نفوذها بسهولة. لان النفوذ في الغالب مبنى على المشاعر والانتماءات والرغبات ان لم يكن على الفلوس . مع الاسف ان تقيمي لهذا المنشور سلبي لانني حقا اعتقد، ان القيمين لا يقرأون الواقع جيدا، ويعبرون عن الطموحات والامال متناسين ماذا لدينا في الواقع
https://www.change.org/p/eu-boycott-the-so-called-international-conference-on-a-future-for-christians-in-iraq?recruiter=737177744&utm_source=share_petition&utm_medium=email&utm_campaign=share_email_responsive

43
هناك مشاكل في اعلان الدولة، واغلبها قد تكون داخلية، اي العلاقات بين الاطراف الكوردية، وباعتقادي ان هناك قصور كبير من قيادات الاحزاب الكوردية في عدم قدرتهم على تشكيل كيان اداري مستقل، اصحاب الياقات البيض، ممن يديرون الدولة دون تدخل الاحزاب السياسية في العمل اليومي، واذا حاولنا تعداد مخاطر ومعيقات تشكيل الدولة باعتقادي ستطول القائمة، والدليل ان دول بقوة العراق وسوريا التي بينوها واظهروها على شعوبهم، انهارت، لان الدولة ليست القوة العسكرية والامنية فقط، هي اللحمة التي تربط بين ابناءها، والكرامة التي يشعروها حينما يعيشون في كنفها والحريات التي يتمتعون بها. ولكن الركون الى واقع يعتمد على سياسيات بغداد في كل المسائل، والشعور بان بغداد تضيق الخناق على الاقليم، باعتقادي كان احد الاسباب الكبيرة في اتخاذ قرار الاستفتاء.شكرا لمروكم عزيزي ابو شاهين

44
نحن واستفتاء اقليم كوردستان



تيري بطرس
Teery.botros@yahoo.com


 لنقر في البداية، اننا من نكتب في مثل هذه العناوين الكبيرة، لسنا من يقرر نتيجتها. ولكننا نتحاور حول احسن السبل من اجل ان يكون لنا مستقبل افضل، وفي هذا الحوار قد يظهر اختلاف بيننا، وهذا عائد للزواية التي ننظر الى الامورمن خلالها.
 في الاول من تموز عام 2015 كنت اكتب في ايلاف وفي مقالة تحت عنوان (( الكورد والاشوريون التاريخ والديموغرافية، انظر الرابط الاول)) واقول ((ان مساهمتنا الكبرى جميعا هي في خلق المساحة التي يمكن للجميع ان يعيشوا فيها وهم يتمتعون بكل حرياتهم وبكل حقوقهم ومتساويين في الحقوق والواجبات في ظل نظم حكم رشيدة وغير فاشلة و تستمد شرعيتها من الشعب وليس من البندقية. ولخلق هذه المساحة علينا ان نهدم الكثير من الجدران التي بنيت بين هذه الشعوب ومحاولة التنوير بان الاخر ليس فقط ذئبا، بل قد يكون حملا وقد يكون ضحية مثلنا.)) اذا واجبنا الاساس هو خلق تلك المساحة التي لا تتواجد فيها الذئاب المتوحشة والتي لا يهمها الا اشباع غرائزها وان كان على حساب الاخرين.
وفي شباط من هذا العام وفي نفس الموقع كنت اكتب تحت عنوان ((هل ستقوم دولة فاشلة في كوردستان العراق؟ انظر الرابط 2)) والذي قلنا فيه (( على ضؤ ما قلناه أعلاه، فاننا نجد ان اعلان دولة كوردستان، وبالرغم من الإيجابيات التي يتمتع بها الإقليم عن بقية مناطق العراق، لن يضيف دولة بمفهوم الدول القائمة على العدل والحقوق والقانون. بل ستتعرض لمشاكل كثيرة، قد تجعلها تتخبط وتتحول الى ما يشبه الدول المستقلة حديثا مثل ارتيريا وجنوب السودان. فبالاظافة الى ما قلنا في مقالنا السابق والمعنون ب( معوقات تقف أمام استقلال الكورد) فأن مسألة مشاركة الاخرين والذين تم تغييبهم او تحويلهم الى ديكور لتجميل الصورة، هي امر مهم لاستقرار ووحدة المجتمع خلف هدف واحد. ان مسألة تسمية الإقليم بكوردستان قد تكون مثار جدل وخصوصا من الاشوريين والتركمان، وهو حق لهم، ان شعروا ان التسمية تعني تهميشهم، ولكن بالإمكان سياسيا تجاوز ذلك من خلال ضمانات دستورية وقانونية وممارسة فعلية في المشاركة الفعالة في بناء مستقبل الإقليم، وهذه المسألة مهمة لاطفاء القنابل الموقوته التي يحاول البعض التغطية عليها او تناسيها او تجاهلها، معللين النفس بزوال المكون الاشوري من خلال دفعه الى الهجرة او خلق انقسامات تسموية فيه ودعمها، انها قد تغطي على الفشل مؤقتا ولكنها لن تحل المشكلة.)) والذي اي المقال ابين فيه المخاوف من قيام مثل هذه الدولة واسباب ذلك متمنين ان تكون كل الاطراف في الاقليم قد اخذت المخاوف والتحذيرات المنشورة بنظر الاعتبار، فنحن لا نريد لشعبنا في الاقليم الفشل، مهما كان رأينا في الخطوات السياسية او الاحزاب القائمة. امام الوقائع المتوفرة تحت ايدينا لحد الان، فان نتيجة الاستفتاء ستكون معلومة وبنسبة عالية جدا. والاحتماء بامور مثل الدستور العراقي القائم لن يأتينا بجديد او بامور جدية.
باعتقادي المتواضع ان من يحاول ان يرفض خطوة الاستفتاء على اساس ان الدستور العراقي القائم لا يسمح بذلك، تختلط عليه الامور، فالالتزام بالدستور العراقي القائم ضروري لمن لا يزال يقر بوحدة العراق، وحينما يتم الاستفتاء  عن هذه الوحدة بالاساس، وبالنفي او الايجاب، فانه لا يكون للدستورمكانة او موقع في العملية، لان نتيجته ان كانت بالنعم للانفصال، تعني ان المنفصل لم تعد تربطه بالدستور وبما يضمن الدستور ادارته اي علاقة. الا علاقة الجيرة. وان ما سينتج بعد الاستفتاء لن يخضع للمفاوضات على اساس مواد الدستور، بل ان موازين القوى القائمة بين الاطراف المتفاوضة هي التي تحدد ماذا سيقام وكيف.
اما من ناحية الجهة الداعية للاستفتاء في الاقليم، فباعتقادي ان عدم وجود دستور ثابت للاقليم، فالاقليم لا يملك دستور خاص به يلزم السلطات بطريق معين لادارة الامور ويفصل بين السلطات. وحتى لو  تم اصدار القرار من برلمان الاقليم فانه يوجب ان يصادق عليه من قبل رئيس الاقليم، ولكن لنا هنا مشكلة فان رئيس الاقليم منتهية ولايته القانونية، الا انه بحكم الامر الواقع وبحكم قبول الاغلبية بادارته، فانه يعتبر الرئيس القائم حاليا. ولذا فان المحاججة من هذه الناحية ايضا ضعيفة لانها لا تستند الى اساس قانوني قوي وملزم.
هل الغاية حقا هو الاستقلال اي اعلان دولة مستقلة، ام انه يمكن التحرك ضمن المصالح واستعمال الاستفتاء، لتحقيق هذه المصالح، وهل لتحركات السيد رئيس الوزراء العراقي  الاستاذ حيدر العبادي الاخيرة، زيارته للسعودية والكويت وايران، علاقة بالاستفتاء، باعتقادنا، نعم انه يريد، انه قد يريد تحجيم دور السعودية والكويت في دعم الاخوة الكورد للانفصال، باعتبار ان انفصال الكورد هو اضعاف للعرق الشيعي المضطرب على الدوام والمستعد لرمي مشاكله على الجيران. اضافة الى اعتبارات اقليمية ملحة، تحتسب في اضعاف حلفاء محتملين وبشدة لايران. من هنا يمكن القول ان الاستفتاء قد يتولد عنه حالة كونفدرالية، وخصوصا ان الكثير من الساسة في الجنوب يتمنون او يعتقدون ان التخلص من العبء الكوردي، سيريحهم كثيرا ويجعلهم يتفرغون، لغرماءهم التاريخيين.
من حقنا ان نحاول درء المخاطر عن شعبنا، ومحاولة اكتشاف هذه المخاطر للخروج بخطوات او قرارات تحفظ مستقبلنا اوتمنحنا ميزات افضل. ولكن في الحقيقة شخصيا لم اعد اجد مع بغداد اي ميزات او امكانيات تعايش، هذه رؤيتي، لانني لا اجد اي امكانية لتطوير خطاب سياسي، يتقبل الاخر وبالاخض ان فكرنا ان المنطقة في طريقها ان تشهد خضة سنية شيعية.
علينا ان نحدد خياراتنا حسب مصالحنا، والتي يجب ان يتم تحديدها من قبل احزابنا ومؤسسات مجتمع مدني وقيادات كنسية. ويجب ان يتم تحديدها حسب المستقبل وليس استنادا الى الماضي. ويجب ان يكون هذا التحديد مقرونا بدعوة الى العودة الى الارض، والى مكتسبات قانونية في الاقليم، ولعل من اهمها تحقيق المشاركة الفعلية في القرار السياسي الخاص بالاقليم. وليس فقط كما ذكرنا مرارا وجوب اكمال الصورة فقط.
ان تحقق الحوار بين تنظيماتنا السياسية، ومن خلال لقاءات حوارية حقيقية، باعتقادي سيتم اكتشاف حالات ايجابية اكثر، لاتخاذ مواقف معينة. وفي اي حوار يجب ان لا يتم التناسي ان منطقة ابناء شعبنا في سورية تقع في محافظة الحسكة وفي تركيا تقع في امد (ديار بكر) وماردين وهكاري وغيرها، وفي ايران في مناطق من اذربيجان غربي بالاخص حول اورميا. ومع ذلك يمكن تطوير خطاب سياسي بديل كحلول مقترحة، ودعوة حقيقية لاقامة منطقة اقتصادية سياسية مفتوحة تشمل ايران وتركيا والعراق وسوريا، ولكن مع تحلل البنية الوطنية لكل من العراق وسوريا وتملل الكورد القوي في تركيا، قد لا يمنح لمثل هذا المقترح نسبة كبيرة من النجاح.
وفي خضم عملية البحث عن المصالح الجارية في المنطقة، وبعد ان ضحى شعبنا بخيرة شبابه في حروب لم يكن له مصلحة فيها ايام صدام حسين، وبعد ان تم تدمير اراضيه وممتلكاته في ارضه التاريخية، وتم تشويه الهوية القومية لنسبة كبيرة من ابناءه. صار من الواجب البحث عن مصلحتنا الحقيقة، وعدم دخول معارك الاخرين، بل معركتنا نحن ومصالحنا نحن. ومن هنا فاننا نرى مرة اخرى، انه ليس لنا اي مصلحة في تجزئة ابناء شعبنا بين منطقتين او دولتين مستقبليتين. 


http://elaph.com/Web/opinion/2015/7/1020544.html

http://elaph.com/Web/opinion/2016/2/1070724.html


45

الاستاذة الدكتورة منى
اولا اود ان ابدي اعجابي بكل ما تطرحينه، حتى وان لم نكن نتفق معه كليا، الا ان اغلبه يساعد في تسليط ضؤ اخر على قضايانا وهو الرؤية القانونية التي نحن في امس الحاجة اليها رغم اننا في  الغالب فقراء فيها. ولان معركتنا في تثبيت حقوق شعبنا هي معركة سياسية وباسلحة فكرية وقانونية وعوامل قوة،  فلا بد ان تتكاتف كل هذه من اجل الوصول الى مبتغانا وهو ان انصاف شعبنا ونيله كل حقوقه، بما فيها الوصول الى حقه في تقرير مصيره في يوم من الايام. باعتبار الحقوق ثابتة ولا يمكن تجريد اي شعب منها، مادام الاخرين يتمتعون بها وهناك اقرار دولي بها.
اود ان اقول نعم اننا بحاجة للجراءة في تحديد والمطالبة بحقوقنا، وبالعمل وبدون كلل لاجل ترسيخها وتجسيدها على ارض الواقع. ولكننا في الحقيقة بحاجة الى البحث عن اساليب وطرق اخرى باعتقادي لنيل هذه الحقوق. اليوم وقبل ان تستفحل الامور علينا ان نعلم هل نحن مواطنين لهذه البقعة التي سميت كوردستان ام لا. وبالتالي ان كنا مواطنين لها، فهذا يعني انه يجب ان نتساوي بالحقوق الواجبات مع الاخرين وبدون اي انتقاص. هذا اذا كانت هذه البقعة المسماة كوردستان تعتبر ذاتها دولة او جزء من دولة وليست اقطاعية او مشيخة خاضعة لرجل دين فيها الاول من ابناء الدين السائد والاخرين يأتي تسلسهم حسب تقربهم من هذا الدين.
اذا الاخوة الكورد يريدون ان يستقلوا عن العراق، وهذا على الاقل في الاستقتاء سيحصلون عليه، بالحقيقة ان كنا جزء من العراق او من كوردستان فباعتقادي لحد الان وضعنا لن يتغيير. ولكن من حقنا ان نعمل من اجل ان يكون وضعنا في ما سيستجد افضل بكثير مما هو في الواقع القائم الان. ولكن كيف؟ نرجع الى قضية البيضة والدجاجة. ولنذكر الجميع بهذه الواقع، حينما سافر المرحوم مار ايشاي شمعون لعرض قضية شعبنا على عصبة الامم، لحقته وبعد فترة قائمة باسماء مختاري ورؤوساء العشائر التي يجردونه من تمثيلهم. المهم ان في هذا المثل درسان، الاول ان الحكومة العراقية كانت غايتها افشال مهمة مار شمعون، ولياتي بعدها الجحيم، ولذا لم تفكر حقيقة بمعاناة الناس الحقيقية ومخاوفهم. ولنا ان نتسأل اي من الدرسين ستختار حكومة الاقليم او السلطات في الاقليم قبل وبعد الاستفتاء. ستختار من يصفق لها والمهم انيا انها ترتاح من اي معارضة لشعبنا، ام تتجه نحو معالجة الامور من اساسها وتريد بناء مستقبل مشترك للجميع. ولكي نقطع الطريق امام اي تلاعب هل حضرنا انفسنا لكي لا يتم تكرار المثال السابق، ام ان الاهم لدينا تصفية حساباتنا بيننا؟
مشكلة الدولة لدينا، انها في الغالب تستمد شرعيتها، من عوامل عديدة، ليس بينها العدالة والمساواة، بل اتساع رقعة العشائر المؤيدة، واتساع رقعة الملالي المؤيدين، والذين لهم اشتراطات لهذا التأييد. نعم لنا مخاوفنا المستقاة من فترة طويلة من العيش والنضال المشترك، ولكن كيف العلاج، هو المهم. هل هذه الدولة وباشتراطاتنا قادرة على الوفاء، ام علينا ان ندرك ان العدالة كما يصفها القانون قد لا تتطابق مع الواقع السياسي، وبالتالي ليس هناك شخص يمكن ان يضحي بالمستقبل السياسي لشعب، مقابل ان يحقق العدالة بمفهومها القانوني والاني بين المكونات. ما قلته في الجملة السابقة، لا يعني انني لا اريد المساواة والعدالة، ولكن اضع الامور بتجرد امام الجميع، لكي لا نبقى نتحدث عن العدالة والقانون خارج اطار موازين القوى على الارض.
كل  واصر على كل، مطالبنا محقة، بما فيها حقنا في دولة مستقلة. نديرها بانفسنا ونقودها حسب ما يرتضيه شعبنا وما يتوافق مع الجيرة والعدالة الانسانية والقانون الدولي. ولكن هذه الكل لن تأتي بمجرد المطالبة بها، ونحن ندرك ان الاخر قد لا يمكنه الموافقة عليها او تطبيقها، بل تأتي بخطوات مدروسة، ومرحلية ويمكن ان تتوافق مع تطور المجتمع وانفتاحه، على ان نضمن ان الدولة ضامنة للعمل من اجل هذا التطوير وهذا الانفتاح. ولكن ايضا بحاجة هذه الكل الى وحدة القرار في شعبنا، ولن نقول بتنافي وجود معارضة او اختلاف ولكن يمكن حصره بحد يمكن احتسابه من حدود الدنيا، اي يمكن تجريده من المصلحة العامة اعلاميا. باختصار برمجة شعار خذ وطالب. ولكن مرة اخرى قد يعتري كل ما نطالب به انتقاص، لو لم نعمل من اجل هدف اساس وهو تشجيع الاستقرار ومن ثم العودة الى ارض الوطن، لنجد برامج ونخطو خطوات لهذا التشجيع، حينها سيكون وقع مطالبنا اكثر اهمية ويؤخذ بنظر الاعتبار.

46
الاستاذ كوهر يوحنان
نعم كما ذكرتم، كان على المثقفين بالذات وقبل السياسيين، ايلا الموضع اهمية قصوى، لانه يتعلق بمصيرنا وبمستقبلنا، وحتى استعملنا عبارات اكثر التزاما قوميا، وارضنا، فهذه الارض هي ارضنا سواء سميت اشور او كوردستان، ويجب ان نبحث عن الخيارات الافضل لنا. وهنا قد لا نزعم اننا نحدد الخيار الافضل، ولكن كيف يمكن الوصول اليه دون حوار ونقاش واظهار البدائل المختلفة. نحن ومع الاسف نسكت الى ان تمر الامور علينا، وبعد ذلك نبكي على لبننا المسكوب. علما ان مسألة الاستفتاء معلنة ومعروفة للكل.
لقد اجتمعت الاطراف السياسية ووعدتنا بانها ستقدم رؤية مشتركة ومع ذلك لم تفعل، فانه والحالة هذه يحق لنا ان نحملها المسؤولية الاخلاقية عن الامر.
شكرا على مروركم واغناء المطروح اعلاه.


47
ايضاح كيان ابناء النهرين ... لم يرتق الى مستوى الحدث



تيري بطرس
 نشر كيان ابناء النهرين ايضاحا بخصوص عدم حضوره للاجتماع الخاص باجراء استفتاء لاستقلال اقليم كوردستان ستجدونه على الرابط ادناه .
قد اختلف مع اي طرف من اطراف شعبنا، وقد يختلفون معي، ولكن هذا الاختلاف يعبر عن وجهة نظر، قد تكون صحيحة او خاطئة. وهذه الوجهة نظر تعتمد على الزاوية التي ينظر منها الانسان للاحداث اصلا، والاختلاف اذا ليس تعبيرا عن تخوين او تشويه الاخر ورأيه.
في اي قرار بهذا الحجم، من الطبيعي ان تختلف الاطراف، وان تؤثر المصالح الثانوية على الموقف من القرار، وهنا لا نعفي الديمقراطي الكوردستاني من تفضيل المصالح الحزبية في سرعة اتخاذه القرار، لان تاثيرات القرار ليست مستقبلية وما بعد الاستفتاء فقط، بل انية ولها دور في ضخ زخم من التأييد للحزب صاحب المبادرة في مثل هذه الخطوة الغير المسبوقة، على الاقل كورديا. واذا كانت الاشارة الى التغيير وبعض الاطراف الاسلامية التي قاطعت الاجتماع، فبالنسبة للتغيير معروف، ان العلاقة الثنائية وحصرها من قبل البارتي، عامل مؤثر في مثل هذا القرار، وليس عشقا بالعراق ووحدة اراضيه. اما الاسلاميين فانهم من مبداء الديني ان ارض الاسلام واحدة. ولكن هنا يجب ان نؤكد ان الاستفتاء حتى لو حاز على 99% من الاصوات، فانه لا يعني الانفصال حقا او فورا. فهو ورقة يمكن استعمالها على الاغلب في التفاوض مع بغداد، او اخر الدواء.
في النقطة الثانية المثارة، انا مع الاخوة في كيان ابناء النهرين، يا ليت، ان تنظيمات ابناء شعبنا كانت قد اتفقت على رؤية موحدة، ولكن الظاهر انها لم تتمكن او لم ترغب او انها دخلت مرة اخرى في نقاشات طويلة ومملة مما جعل كل طرف يحتفظ برأيه. وخلفية عدم الاتفاق في الغالب ليست عدم وجود ما يمكن طرحه، بل مع الاسف الاستنتاج الوحيد الممكن هو ان الخلافات البينية بين الاطراف والتي هي جزء من تراث عملنا السياسي طغت على المستقبل مرة اخرى!!!، ومن خلال هذ الفقرة والتي تقولون فيها ان عدم تحقيقها، كان السبب الرئيسي لعدم حضوركم الاجتماع. يعني ان موقفكم كان اقرب الى القول نعم، او على الاقل لو كان لكم موقفا مغايرا لقلتموه في الاجتماع مثلا وكان سيكون افضل. ونحن مرة اخرى، مع موقفكم انه كان يفضل ان تكون هناك ورقة لاحزاب شعبنا، تبين المحاضير وما نستشفه من المخاوف من مثل هذه الخطوة، مشفوعة بالمخاوف الحقيقة والتي اتت من مسار سنوات طويلة تمتد من عام 1961 ولحد الان. ولكن الامر لم يحصل وانتم وكل احزابنا تتحملون النتيجة.
اما في النقطة الثالثة اي موقف الكيان من الاستفتاء، فالكيان يقر بانه يقر بأن مبداء حق تحقيق المصير مكفول للجميع، وهي جميلة يمكن القول انها تقول انه مكفول لنا وهو امر حق ويجب ان نؤكد عليه على الدوام. ولكن الاشتراطات التي وضعها الكيان باعتقادي انها يمكن ان تشبه وضع العربة قبل الحصان، او قلب الحالة القائمة والتي باعتقادي انها نتاج اصلا لما يعتقد البيان انه يجب معالجة  هذه الامور قبل ان اتخاذ القرار، ولكن عدم معالجتها والتي اغلبها يتوقف على تعاون بغداد الغير المتوفر اصلا ، كان السبب في اتخاذ هذه الخطوة. ومسألة الشرعية ومحاولة كتلة التغيير الانقلاب على الاحداث واستغلال الخلافات مع بغداد ونتائجها، لصالحها، فهي اي كتلة التغيير كانت في الحكومة وقامت باشعال تظاهرات ضد الحكومة في نفس الوقت، لاظها نفسها وكانها الوحيدة المهتمة بوضع الناس المعاشي. طبعا هذا الاقرار لا يعني ان الطرف الاخر كان ملائكيا، الا ان تاجيل كل الاستحقاقات او المواقف لحين تحقيق التوافق الداخلي المثالي والذي قد يعني بالمنظور الحالي يا قاتل ويا مقتول، ليس موقفا سياسيا. وان دعوة الرئيس البارزاني لمثل هذا الاجتماع هو دليل عدم القدرة على تجاوز الاختلاف بين الطرفين، واعتقد جازما ان الرئيس البارزاني كان سيسعده ان يعلن الاتفاق من منبر البرلمان وهومحاط بكل الاعضاء ايضا. اي انه المخرج الوحيد للوضع الحالي.
بالنسبة للعامل الاقليمي والدولي، باعتقادي انه ليس هناك افضل من الوقت الحالي ، فسورية مشغولة بمشاكلها التي تهدد بنيتها بذاتها،والكورد فيها هم الطرف الاقوى تقريبا، وايران باتت تترقب اقتراب النار من لحيتها وتركيا في وضع صعب جدا، وخلال سنتين الماضيتين قدمت تنازلات كبيرة لصالح تغييرات مست ثوابت لديها، ومنها سماحها بدخول قوات البشمركة الى كوباني (عين العرب) و القول ان تركيا لن تسمج بتمدد الكورد الى غرب الفرات، بمعنى نعم للتمدد في شرقه، واخيرا السماح لقوات سوريا الديمقراطية بالتوسع ومنح صلاحية تحرير الرقة لها.
ان المشاركة او تاييد الاستفتاء كما قلنا ليس ايذانا بالتطبيق الفوري، وثانيا انه كان يمكن ان يتم نقل الفكرة من المخاوف الاقليمية الى المسؤولين، والمطالبة بتاجيل الاستحقاق الى ان يتوفر وضع اقليمي اكثر ملائمة مثلا. من ناحية توفير طرق مواصلات للتعامل مع العالم الخارجي عبر الجيران او اي طريق اخر. اما عن مسألة الاوضاع الاقتصادية، فباعتقادي انها احد الاسباب التي ادت اصلا الى التوجهة للاستفتاء، وهو وضع عراقي من ناحية ويخص الاقليم من ناحية اخرى، وهنا يجب ان لا يخفى ان احد الاسباب كان الفساد المستشري في اجهزة الدولة في الاقليم بسبب الصراع الحزبي المقيت، الذي لم يسمح بتشكيل اجهزة الدولة المستقلة عن الاحزاب السياسية. هذه العملية التي شاركت كل الاحزاب الكبيرة وبالاخص البارتي واليكتي قبل انشقاق التغييرعنه، فيها.
ولنأتي الى مربط الفرس، في تعليقنا هنا وهو اما بالنسبة لموضوعنا القومي.
احيانا كثيرة نكرر اخطاء العرب في عدم القدرة على اتخاذ خطوات او تشكيل راي موحد، و عدم اتخاذ عامل الزمن في الحسبان، وفي نفس الوقت نريد من الاخرين عدم التعجل في اتخاذ القرارت او الخطوات التي تطور وضعهم، لحين ان نتخذ نحن القرار الذي لن يأتي بواقعنا الحالي ابدا (في انتظار غودو) والدليل الفقرة الثانية. ان احزابنا ورغم انهم جميعا تمكنوا منذ اكثر من شهرين بعقد جلسة مشتركة بحضور ابناء النهرين، ووعدهم العمل سوية لتحقيق التنسيق والعمل المشترك من اجل ان يكونوا صوتا واحدا في الاستحقاقت المقبلة والكل كان منتظرا استحقاق الاستفتاء لانه لم يكن سريا، بل استعمل علنا لكي يحقق اهدافا قبل الاقدام عليه وان احزابنا شاركت في اجتماع مع اللجنة المكلفة شؤون الاستفتاء ووعدت بان تقدم رؤية مشتركة . ولكن احزابنا مع الاسف مررت الوقت كله بدون ان تلتقي، وبالتاكيد كل منها انتظرت من الاخرين المبادرة، لحد ان مر الوقت ونحن لم نتخذ القرار!! فالى متى سينتظر الاخرين؟ انه السؤال الموجه لنا كلنا، وعلينا ان نواجه واقعنا بدون اقنعة وبلا اي مساحيق تجميل.
اما حول عدم انسجامنا مع الدولة القومية، نود  ان نقول ان العراق كان بالاساس دولة وطنية، ولكنه تحول منذ بداية الثلاثينيات الى فرض الدولة القومية، من خلال استقدام رموز العمل القومي العربي وتشجيعها ودفعها لنشر مبادئها في كل مسارت الحياة في العراق. نعم ان الدول التي تتحكم بها الايديولجية القومية وخصوصا ان تكون الاكثرية من هذه القومية، ستجد، المكونات القومية الاخرى وضعها فيه صعب. ولكن كيف يمكن معالجة الامور في مثل هذه الحالة، فلنفرض عدم حضور ممثلي كتلة المجلس الشعبي والرافدين، باعتقادي ان القرار كان سيمرر، وكنا سنسجل نقطة، لن تؤثر في مسار الاستفتاء. ولكن ليس شيئا اخر، بل المفترض انه كان ان نحضر وان سنسجل تحفظاتنا لمحاولة جعل نتيجة الاستفتاء تكوين دولة قومية. علما ان الاخوة الكورد متحفظين من مثل هذه الطروحات وبالدليل انهم ومن خلال فهمهم يسمون الاقليم بالكوردستاني وهو مفهوم وطني لديهم وليس قومي. صحيح ان لنا تحفظات عليه ايضا،وهذه التحفظات  في الغالب تاريخية ولكنها لا تعبر عن الواقع الحالي.
ان الانسحاب او عدم المشاركة، قد لا يعني دوما تسجيل نقاط، بل قد يعني خطوة شكلية في اظهار اعتراض ومع الاسف ان هذه الخطوة هي في الغالب ليست لصالح ابناء شعبنا الذي يعيش في الاقليم، بل واقولها متأسفا انها تتناسق مع صراخ اصوات في الخارج اكثر مما هي تعبير سياسي عن تغييرات يمكن ان تحدث في واقع شعبنا في الاقليم. لان السياسة ليست ان تطالب فقط، والا  لكان ممكنا ان نسطر كل المطالب هنا، ولكن لا احد لديه لا القدرة لتحقيقها،و لا ليخطوا ولو خطوة نحو العمل لتحقيقها.
في نقطة المناطق المتنازع عليها، باعتقادي شخصيا ناقشتها مرارا، على صفحات الموقع، ولكن لم اجد طرحا يناقش حقيقة الاوضاع وما ينتج عنه، وما قد ينتج عنه حينما يتوزع ابناء شعبنا بين منطقتين قانونيتين مختلفتين، الا نعيد التجارب المؤلمة والتي عانينا منها حينما تجزاء شعبنا بعد الحرب الكونية الاولى الى ان يعيش اقليات مهمشة في اكثر من خمسة دول. اما حول ان الاوضاع بعد التهجير وغيرها فهي مسألة نكاد ان نعيشها نحن والازيدية والشبك والتركمان وايضا بعض الكورد المسلمين والعرب في المنطقة، فلا اعتقد انها هناك ميزة خاصة لنا فيها. اما نغمة فلنترك لهم الخيار، لا اعلم ما هو دور الاحزاب في الخروج بخيارات ناضجة او العمل من اجل ايصال الناس لاختيار الخيار الانضج لنا في المستقبل؟
مرة اخرى اجد نفسي متفقا مع ابناء النهرين، نعم ان تجربة شعبنا ورغم حمله البندقية مع الاخوة الكورد وحسب امكانياته والتزامه بالمواثيق والعهود، وعدم دخوله لعبة تغيير موضع البندقية على اي كتف، التي دخلتها الكثير من القوى الكوردية لاسباب عشائرية او مصلحية انية، اقول ان هذه التجربة، حملت الكثير من عوامل الشك والشكوى من قدرة الاخوة الكورد في العمل بصورة تحقق المساواة والعدالة حينما تكون السيطرة الكلية لهم. ولكن في الواقع ان هناك سيطرة كوردية  تامة منذ عام 1991 ولحد الان وكوننا جزء من العراق، لا يعني انه تم اتخاذ هذا الواقع في نظر الاعتبار، بحيث حد من تجاوزات المتجاوزين كل هذه الفترة.
اما بالنسبة لحقنا في اختيار ممثلينا فهو حق مقدس، ولكن بشرط، ان لا نضع انفسنا، في موضع من يعملها على نفسه، فالحق الاداري والذي نتغني به، لا يمنح الا في احسن الاحوال لاصغر الوحدات الادارية واذا منح على هذا الاساس يكون الاصلح لنا طبعا، فاذا كان لدينا اغلبية في اي ناحية فمن حقنا ان ندير انفسنا، والا فانه سيتم مواجهتنا باننا لسنا الاغلبية، وعليه ارى في احيانا كثيرة عدم قدرة احزابنا الخروج من الشعاراتية وعدم قدرتهم على تزويدنا بحقائق الوضع الان على الارض. ولتوضيح الامر فلنفترض اي وحدة ادارية ولتكن اصغرها، وهي هنا في العراق كله الناحية، ولنختار ناحية عين نوني، فقرية او قصبة عين نوني لا جدال فيها انها بغالبيتها العظمى من ابناء شعبنا، ولكن لو اخذناها كناحية هل يتحقق فيها هذا الشرط، اي مجمل القرى التابعة لناحية عين نوني  (كاني ماسي) ؟؟.

رابط ايضاح كيان ابناء النهرين
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=842808.0

48
تعازينا الحارة للصديق خوشابا سولاقا، للخبر المؤسف عن وفاة شقيقه،ندرك انه خبر مؤلم ولكن ارادة الله فوق كل ارادة، وكلنا في نقس الدرب سائرون، متمنين من الرب ان يلهمهم الصبر ويختار الفقيد مع البررة والصديقين على يمينه يوم القيامة. والبقية بحياتهم.

49
نعم انا مع اعلام البطريركية ولكن، نعم هناك زخم كبير في مراقبة وفحص ونقد، كل ما يقوم به غبطة مار لويس ساكو، ولكن ان يرغب الانسان بقيادة السفينة وله في هذه القيادة وجهات نظر، باعتقادي عليه ان يتحمل الاراء المختلفة، وخصوصا انه يتكلم مع الجميع من خلال الاعلام وليس في لقاءات وحوارت تبين اسباب وضرورات ما يقوم به او يطرحه من الاراء.
لا يكفي الانسان في العمل السياسي النيات الطيبة، فكثير من الجرائم مررت من خلال النيات الطيبة، ولكن يجب ان يدرك المرء كيف يمرر ما يؤمن به او ما يقترحه او يراه مصلحة انية وضرورية. انا ادرك ان غبطته وفي منصبه يمكن ان يلتقي بالكثيرين ويمكن ان يقول امور تتطلبها الظروف ، ولكن ان يتسيد المشهد ويقول ما يقول دون ان يتفوه الاخرين باي شئ، وكان ما قال وما عمل غيرقابل للنقد، فاعتقد انه امر مثير للتساؤل. قد اختلف مع الكاتب الاستاذ انطوان صنا في امور معينة، ولكن بالتاكيد اننا يجب ان لا نختلف في حرية وحق كل كاتب ان يقول ما يراه وخصوصا ان كان في حدود الاحترام واللياقة والتي اعتقد ان الاستاذ انطوان صنا يتحلى بهما.
 فاخر ما صدمنا به غبطته والرابطة الكلدانية، هو اقتراح تسمية المكون المسيحي، ومن على منابر الاعلام.  ودون بحثها مع الاحزاب والشخصيات المؤثرة، وكان الاخرين عليهم تلقي ما يملى عليهم، ونحن نعلم انه حتى اطفال الروضة، يتم نقل المعلومة اليه بطريقة تظهر رايه ولا يتم فرض اي شئ عليهم عدا القوانين الملزمة للكل. ان تكون لنا ملاحظات على عمل الاحزاب ونقد لها، فهذا امر مفهوم، ولكن ان يتم تجاوزها واعتبارها وكانها شئ غير موجود، فاعتقد انه نكران لواقائع قائمة والسير في طريق خاطي، يحاول ان يفرض دكتاتورية من نوع جديد. قد يمكن تسميتها دكتاتورية من كان بين فكي كماشة.
 ان يقوم اعلام منسوب للبطريريكية سواء باثباتات او بدونها باتهام كتاب بأنهم مأجورين، واعتقد ان البطريركية تعلم ان اغلب كتاب العالم يعتاشون من وراء كتاباتهم وهذا ليس عيبا، فهل يعني انهم /اجورين بالمفهوم السائد في الاعلام العربي، اي انهم لا يملكون لا ذمة ولا ضمير، ونحن نشاهد حقا ان اغلب مسؤولينا في السلطات المتنفذة هم من يتحلون بلا ذمة وبلا ضمير، واعتقد ويدرك اعلام البطريركية ان جل كتاب  شعبنا التي الغالبية منهم ان لم نقل كلهم، تكتب من باب ابداء الراي وطرح البديل. انه طرح يجب ان لا  يسمح بنسبته  الى البطريركية باي حال من الاحوال، الا اذا ارادت البطريركية ان تنزل الى مستوى الاحزاب التي ننتقدها وحروبها الدينكوشيتية، لانه طرح سوقي مع الاسف. واخيرا اود ان  اسأل اعلام البطريركية ،اذا لم يدافع الكتاب عن احزاب ينتمون اليها فعن من يجب ان يدافعون مثلا؟ ولماذا هم في الاحزاب اصلا؟

50
الاخت شميران شمعون
الاستاذ يوسف يلدا
في البدء نتمنى من الله ان يمن على الاستاذ اوراهم يلدا، والذي امتعنا بقصائده في النادي الثقافي الاثوري، بالصحة وان يعود الى اوراقه، ليعيد ترتيبها وتنضيمها لنشرها، لكي تبقى ذكرى للعمل الخالد الذي قام به، ولتستمر هذه الذكرى في الاجيال القادمة لترتشف منها ما يساعدها على مقاومة ما يعمله الزمن بنا وبهم. تحية لكيلكما وللاستاذ نزار الديراني لما قام به من تعريب ديوان الموت والميلاد، واذا كنتم قد وفقتم في نشر شئ صغير من نتاجات استاذنا اوراهم يلدا، فانه يحق لنا ان نتسأل، وماذا عن الاخرين، من ادباء شعبنا ممن اقعدهم المرض او الحاجة عن الاستمرار في الابداع ونشره والذي هو احد الادلة على حياة الامم. كان حريا بنا ان تقوم مؤسساتنا وخاصة اتحاد الادباء السريان او رابطة الكتاب الاشوريين، بهذا الواجب الاساسي، ولكن مع الاسف ان ما نعيشه في العراق بالاظافة الى ما تنخره فينا التوجهات الفكرية التي لا تقبل ان تتعايش الا بزوال الاخر. توصلنا اليوم الى عدم القدرة على الوفاء بالتزام هذه المؤسسات،  تجاه ما تم تاسيسه من اجلها.
مرة اخرى تحية للاستاذ اوراهم يلدا متمنين له الصحة والعودة الى نشاطه الادبي 

51
مالذي نقرأه في قصة كارثة برياك بك على القوش؟




تيري بطرس
قبل ان نقراء الاسطر التالية نود ان نلفت النظر الى اصل المقالة التي نناقش على اساسها والمنشورة على الموقع من قبل الاديب والفنان لطيف بولا على الرابط التالي ، والتي نتمنى ان يطلع عليها.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,841718.0.html
في سجل عوائل القوش واغلب قرى وقصبات الممتدة من مناطق برواري بالا وصبنا الى ان نصل الى سهل نينوى، ستجدون ان الكثير من العوائل تعود باصولها الى المنطقة الجبلية العصية في حكاري وامتدادتها باتجاه الغرب وصولا الى ماردين، واحيانا الى سهل اورمية وقراه.
منطقة السهول هذه كانت منطقة خصبة زراعية، تنتج الكثير من المحاصيل التي كان الجميع بحاجة اليها، مثل الحنطة والشعير والدخن والذرة، بالاظافة الى الفواكه، كما انها كانت مناسبة وخصوصا في جنوبها لتربية الماشية والرعي في فصل الخريف والشتاء، بحيث انها كانت المأوى الملائم للرعي لقطعان الاغنام التي كان يمتلكها ابناء الجبال العصية في رحلة سنوية سموها الكوزي، وعكسها اي عودتهم الى الجبال في فترة الربيع والصيف والتي سموها زومي. هذا التواصل النصف سنوي والدائمي، لم يكن اعتباطيا او بلا اثر رجعي يمتد عبر التاريخ، بل انه كان حركة في منطقة اعتبرت لمن تحرك فيها، انه في ارضه ومناطقه او في وطنه وليس خارج عنه. بدليل انه كان يقوم بها سنويا ومهما حصل، ورغم الكوارث والاضطهادات، لانها الوسيلة الوحيدة لانقاذ حيواناته التي كانت عماد اقتصاده. ومن كان يقوم بهذه الحركة اي الزومي والكوزي، كانوا من ابناء العشائر القوية والتي كانت في صراع دائم مع منافسيها حول الكلاء، بالاظافة الى انها كانت تسير بحسب قوانين عشائرية، فيهخا تماسك العشيرة ووقوفها الدائم مع ابناءها ومع حلفاءها، بغض النظر عن المخطئ او الصحيح.
المثير للاسى، ان المناطق السهلية من برواري بالا نزولا باتجاه نينوى، كانت تتعرض بشكل دائم الى حملات وهجمات الاعداء، وفي حالات كثيرة يذكرها التاريخ او ذكرها ولازالت مطمورة في اوراق لم تعرض، او حتى لم يبقى منها من يتذكرها، لان غالبية هذه الحملات قامت بها العشائر والقبائل التي كانت تعتاش على السرقة والسلب والنهب، وكان تفكيرها منصبا على اللحظة وفي الغالب كانت تقوم بابادات كاملة او لكي من يقع في اياديها، وفي الغالب لم تكن غايات الهجمات الاستيطان، ولذا كان المهاجمين بعد ان يقتلوا يسرقوا ويسلبوا ويسبوا من وقع في اياديهم من النساء والفتياة، يتركون المكان بفوضى وخراب، فيعود المتبقي والمختبئ من اهله اليه ليبدأوا حياتهم الكئيبة من الصفر مرة اخرى.
اما في الحملات الكبيرة والمستمرة فان اغلب الناس كانت تهرب وتلجاء الى الجبال العصية لكي تحتمي بالعشائر وتحمي ذاتها. ولكن مشكلة الجبال العصية انها لا يمكن ان تأوي الكثير، لشحة امكانياتها ولانها كانت تعتمد في غذائها، على التبادل مع السهول، فمنتوجها من الصوف والدهون واللحوم المقددة والمجففة والاغنام والمعز ، كان يتم تبادلها مع الملابس والمنتوجات الزراعية.
الملاحظ، ان هناك دائرة تكاد ان تكون مغلقة، عاش فيها غالبية ابناء شعبنا في هذه المنطقة، الجبال العصية والعشائرية، يتكاثر ابناءها، فيختار الكثيرين الانتقال الى السهول جنوبا، للسكن والزراعة، والسهول في تعرضها للمحن، تلجاء الى الجبال لاجل الحماية، والعلاقة مستمرة من خلال رحلة الكوزي والزومي النصف السنوية.
انا من قرية بيبدي، وكثيرا ما تسألنا من اين اتينا، وكيف سكنا هذه البقعة، ومن خلال ما توارد من الاحاديث، يظهر اننا كنا من راوولا، في تياري، ولكن البعض يعود باصولنا الى اربيل، واربيل من مناطق السهول التي رفدت الجبال بالناس الهاربين من الاضظهاد والهجمات والحروب، واعادت الجبال تصديرهم  عند التكاثرمرة اخرى في ازمان السلام النسبي ليعودوا ويستقروا ويبنوا. علما ان في قريتنا هناك عائلة اخرى من اصول اربيلية ولكنها مررت من خلال نيروا وريكان، وصولا الى القرية. فما الذي دعها للاستقرار في هذه القرية؟ هل هي الاصول المشتركة البعيدة؟ وهناك عوائل من اصول نمياثا, الا ان اغلبية من تم سؤالهم لا يتذكرون ولم يتم ذكر لهم انهم شاهدوا او عرفوا زمن بناء كنيسة القرية القديمة (بني شموني ) والتي بنيت على الطراز القوطي او كمال يقال شعبيا انها من زمن اليونان، علما ان اليونان كانوا في المنطقة قبل ولادة المسيح وليس خلال الفترة. وجود الكنيسة مبنية ولا يتذكر بناءها احد او لم يسمع احد بزمن بناءها، قد يوحي لنا بان الكنيسة اساسا كانت موجودة ولكن اهل القرية، تركوها لسبب ما، واتى من عمرها مرة اخرى.  ولكن لماذا اتى ابناء شعبنا ليعمروها وكان يمكن للكورد ان يستولوا عليها ويعمروها؟ باعتقادي ان السبب، ان غالبية الكورد، ايضا كانوا رعاة ومتنقلين ويعتمدون على امرين في معيشتهم وهي الرعي والسلب والاستيلاء على ممتلكات من يقع ضحيتهم وهم في الغالب من ابناء شعبنا الذي كانت غالبيته تسكن القرى، اي تعمرها وتشتغل بالزراعة بالاظافة الى تربية مواشي بحدود قليلة. الكوردي لم يكن يهتم بالارض والزراعة، لا بل اغلب العشائر وحتى عشائر ابناء شعبنا كانوا يعتبرون الزراعة نوع من الدونية وعمل في يقوم به من هو ادنى من درجة السادة ابناء العشائر. ولعل انقسام ابناء شعبنا بين العشيرتي الاقويا المستقلين والرهتي الخاضعين لسيطرة الاغوات في الغالب الكورد او بعض العرب في منطقة الموصل، وما كانوا يفرضونه عليهم من ضرائب او نسبة من المحصول، يعطي مدلولا لمثل هذا الاستنتاج.
من هنا نود ان نؤكد ان ابناء شعبنا، لم تصهرهم الكنيسة في بوتقة واحدة، بل ان التطورات والاحداث اليومية من الهجمات والامراض المتفشية والتي كانت تمحي الكثير من القرى او اغلب سكانها، كانت عامل مهم لتبادل السكان وبقاءهم على التواصل وشعورهم بانهم جميعا مشتركون بامور كثيرة، بل انهم من اصل واحدة وهو تعبير عن وحدتهم. ما سطرته ليس قراءة مبنية على مصادر تاريخية وحقائق دامغة، بل هو قراءة لما اراه يمكن ان تتطور لتوضيح الصورة في احلك ظروف عاشها شعبنا وخصوصا ما بعد الاحتلال الاسلامي. حيث تركت الكثير من القرى المتقطعة ضحية لتفسيرات وفتاوي ملالي، لم تأتها النجدة وان اتت فانها كانت متاخرة جدا، بحيث لم تفد. ان قراءة هذا التاريخ والكشف عن احداثه، قد يساعدنا في تكوين الصورة الحقيقية لما حدث لشعبنا، الذي كان غالبية كبيرة في المنطقة ولما تحول الى اقلية ضعيف بمرور الزمن. ولذا فالمشاركة المطلوبة هي في دعم فتح هذا الملف الذي قد لا يريد الكثيرين فتحه. فهل سنجد على الاقل توجها لكشف ودراسة ما تخبئة الاديرة والكنائس والكتب التي في حوزتنا وحوزة جيراننا؟

52
المدعو المشرد
لا اعتقد انك اشوري ولا كلداني والا لما كتبت ما كتبت، انك من يريد ان يزيد الامور تعقيد من خلال كتابات لا تمت للموضوع ولا للحوار ولا للموقع باي صلة. اذا كان السيد وسام مومكا قد شاط واستشاط وابتعد عن كل ما يمت للصلة بالحوار واختلاف الرؤي، فانكم بالتاكيد قد اجرمتم بحق الحرف والقلم والامة التي تدعي الدفاع عنها.

53
نعم استاذي العزيز خوشابا سولاقا، ان الانسان هو المحرك لكل شئ، نعم اؤمن ان الانسان هو الذي منح التسميات للارض، وللبلدان، ونشأت هناك بمرور الزمن علاقة تبادلية بين الطرفين. ولكن ان خلت الارض من الانسان الاصلي، فليس بمستبعد ان يسكنها اخر ويسميها بما يشاء. فالجغرافية لا تقبل الفراغ، فاي بقعة فارغة ستملاء عاجلا ام اجلا باناس جدد. وستمنحها اسماء جديدة. ولكن تبادر الى ذهني وخارج اطار الخطط السياسية الكبيرة وذات الاصداء القوية، والتي تمنح اصحابها صفة المنقذين. ماهو النداء والادوات التي يجب ان نوجهها لابناء امتنا لكي يعودوا ويعمروا الارض، لانها لازالت ارضهم، على الاقل قانونيا ولم يتبدل اصحابها. ماهو الشعار الذي يمكن ان يجعل الناس او بعضهم تعود، لكي تمسك الارض، واحد يعود والاخر يدعم مثلا؟ والا ففي حالة فقداننا الارض فاننا في الغربة منصهرون بلا ادنى شك ان لم يكن اليوم فمع الاسف خلال اجيال قليلة قادمة. وكما هي العلاقة تبادلية بين الارض والانسان، هي كذلك بين الانسان وبين ادوات عمله وتحقيق اهدافه، فاحزاب لها مؤيدون ومناصرون بعشرات الالاف، لن تكون مواقفها ودورها كاحزاب مؤيدوها بالعشرات. اننا باعتقادي بحاجة لايجاد هذه النغمة او النداء الذس قد يقلب التوجهات او يعدل منها.
تيري

54
رابي اخيقر يوخنا
شكرا على مروركم واغناء المادة المنشورة. بالاضافة الى كل ما تم ذكره، اليوم لفت نظري ابن خالي العزيز يوسف عوديشو الى موضع اخر لم يتم بحثه، وهو ان الافتراض ان كل ابناء شعبنا بكل تسمياته هم مؤمنون مسيحييون هو افتراض خاطئ وغير سليم ولا يمثل الواقع، فهناك الكثيرين ممن لا يؤمنون بالدين المسيحي وهذا واقع يجب تقبله، ولسنا هنا مثل اخوتنا المسلمين بمجرد ان يولد المرء من ابوين مسلمين فهم سيكون مسلما شاء ام ابى. ومن هذه الناحية يمكن وبكل سهولة نقض ما تطالب به الرابطة الكلدانية واعتبار التسمية لا تعبر عن الشعب باسماءه الثلاثة على الاقل قانونيا. تقبلوا  تحياتي

55
ما الذي حققته الرابطة الكلدانية بمقترحها؟


تيري بطرس
الظاهر ان عدد من يدخل على مقالة او منشور معين، في صفحات شعبنا، صار مقياسا للبعض للنجاح والانتشار. ولتحقيق هذا النجاح السريع والمدوي، فاني انصح كل من يتمنى الانتشار السريع،  ان يعنون مقالته بامرين اثنين وسيجد في ساعات قليلة ان المئات قد دخلت وعلقت عليه ان لم تشاركه وتنشره على صفحات اخرى او من خلال الاميل، والامرين هم ذكر شخصية معروفة من شخصيات شعبنا مع الايحاء بالتهجم والنقد السلبي وان هناك امور مخفية ستكشف، او عنون المقالة بتسمية جديدة او نكران تسمية من تسميات شعبنا.
ولندخل من باب حسن النية، ونقول ان الرابطة الكلدانية، اقترحت ((المكون المسيحي)) لاجل جمع شمل كل المسيحين تحت مظلة واحدة تضم اخوتنا الارمن والمسيحين الجدد، ممن اعتنق المسيحية في العراق. ساقر مع الرابطة ان هناك شئ اسمه المكون المسيحي، كوجود مادي حقيقي قائم وحاضر. ولكن باعتقادي ان الرسالة كانت خاطئة سواء في اتجاهها او تبريرها. فالمكون المسيحي له مرجعياته الخاصة، والكنيسة الكلدانية، ولن اناقش صحة موقفها من عدمه، خرجت من دائرة العمل في اطار المكون المسيحي، حينما أنسحبت  من مجلس رؤساء الطوائف المسيحية، وهذا بالطبع لا يعني انها لا يمكن ان تعمل من اجل مسيحي العراق او ان تتكلم في الاطار المسيحي ولكن كل ذلك ضمن صلاحياتها. من الواضح ان  هذا الخروج من مجلس رؤساء الطوائف المسيحية، قد اخل بطموحات قد تراها الكنيسة مشروعة لانها تمثل الثقل الاكبر لمجموع مسيحي العراق، وبالتالي فانها تبحث عن اطار اخر لعملها، اطار اوسع من خلال تسمية المكون المسيحي. اي بصريح العبارة قيادة المكون المسيحي وتحديد اهدافه ومطالبه واليات تحقيق هذه الاهداف والمطالب من خلالها فقط. وبالتالي عمليا فرض انقياد الاخرين لها، وهو الامر الذي لم يتحقق من خلال مجلس رؤساء الطوائف المسيحية.  واذا علمنا ان المجلس السنهاديقي للكنيسة الكلدانية، يدار بالعربية، فباعتقادي ان الكثيرين من حقهم ان يتسألوا الى اين المسير؟
تدرك الرابطة الكلدانية ان طرحها وحتى لو قبل به شعبيا، فان تطبيقة لن يكون دستوريا، لان مسودة دستور اقليم كوردستان تقر بالتسمية الثلاثية، ودستور العراق يقر بالتسمية التركمان، الكلدان والاشوريون، الارمن، وهو اقرار واضح بوحدة المكون المتسمي بالكلدان والاشوريون. وان هناك استحالة في الظروف الحالية لتعديل اي فقرة من الدستور، لانه يعني فتح باب الجحيم امام كل القوى السياسية العراقية، بل فتح باب تقسيم العراق لان ما حصل عام 2005 لن يتكرر مرة اخرى وخصوصا بعد الدماء التي سالت والمطالب التي تجذرت.
وفي تبريرها، تقول الرابطة، ان من حق الكلدان ان يفتخروا باسمهم،وكان هناك من منعهم من الافتخار باسمهم، ولكن هل يعني ان استعمال المكون المسيحي سيمنح لهم حق الافتخار بالاسم الكلداني ياترى؟ وهل من خلال هذه التسمية تتحقق الوحدة المسيحية، ام من خلال الفعل المسيحي المقترن مع الايمان، بان المسيحين كلهم سواسية امام الله وامام مذبح الكنيسة وامام قانون الكنيسة، والعمل لجعلهم دينيا متساويين مع ابناء الديانات الاخرى من المسلمين والازيديين والصابئة المندائيين والكاكائيين.
من المفترض ان قيادة الرابطة الكلدانية، وفيها شخصيات شاركت على مدى طويل في النقاشات القومية والتسموية، ان تدرك ان التسمية الثلاثية، لم تأتي اعتباطا، وقد ناضلت الاطراف المختلفة لكي تصل الى هذا التوافق، رغبة في عدم اشعار اي طرف بالتهميش، وانه وعلى المستوى الفردي يحق لكل شخص ان يقول التسمية التي يرتأيها ، كان يقول انه كلداني او سرياني او اشوري، ولكن في التعامل القانوني واستحقاقاته يتم التعامل مع الاطراف الثلاثة، كأنهم مكون واحد. وهذا يدفعهم للعمل بجدية لاظهار هذه الوحدة، من خلال مشاريع القوانين التي يجب ان تقدم لتجسيد حقوقهم القومية. وبالتالي فان طرح تسمية جديدة يعني اشغال الناس بمثل هذه المسأل علما انها لن تقدم الوحدة المنشودة ابدا. ولكن يبقى لنا حق التساؤل لماذا اذا؟
المعلومات والحقائق المدرجة اعلاه، معروفة باعتقادي، وقد عملت اغلب التنظيمات السياسية لتوضيحها ولترسيخهأ. بل لقد انشغلت هذه التنظيمات او شغلت (بضم الشين)، بهذه القضية التي لا اساس لها، من اجل افهام الجميع ( من قال انه سرياني او من اقر بانه او من امن بانه اشوري) انهم كلهم واحد كامة وكشعب وكقومية، ويحق لهم استعمال الاسم الذي يرتأونه صحيحأ، بدليل ان تجمع الاحزاب يضم تنظيمات بالاسماء الثلاثة. الا ان ما يثير العجب هو طرح الامر الان ونحن لسنا بحاجة اليه، لانه لا يحقق الوحدة المرجوة، اي الوحدة المسيحية. التي يجب ان تتحقق باليات وباسلوب اخر. اي من خلال مجالس منبثقة من المجالس السنهاديقية، وتبحث مسألة الوحدة المسيحية في هذا الاطار، فالوحدة المسيحية لن تحققها التسمية، بل تسوية الخلافات اللاهوتية والادارية في الكنيسة. علما انه كان من المفترض ان تتقدم الكنائس بخطوات اكبر في هذا الاتجاه، فداعش والاسلاميين المتطرفين، لن يفرقوا بين ابناء الكنائس، فكلهم نصارى كفار. وعندما قلنا بخطوات اكبر فنحن نعترف ونقر بان الكنائس وليس فقط الكنيسة الكلدانية هي التي قدمت، بل كل واحدة منها وحسب قدراتها قدمت لحمل جزء من اسباب العوز الذي تعرض له ابناء شعبنا في نينوى وسهل نينوى.
ان محاولة خلط الاوراق، والعودة بها الى نقطة الصفر، اي النقاش التسموي وتقسيم الامة الى امم وقوميات، امر مثير للعجب، بل يثير الكثير من التساؤلات الغريبة والغير البريئة حقا. فاي شخص يدرك ان استعمال التسمية الاشورية لتاطير العمل القومي لشعبنا، لم يكن بحجة ما يقوله البعض، الرغبة في الاستحواذ على كل الحقوق العائدة للجميع لصالح طرف معين، فان استعمال هذه التسمية يرقى الى اكثر من قرن، وقد استعمل من اطراف لم يكن لها علاقة في البدء بكنيسة المشرق، وهذا يجب ان يدركه على الاقل المتعلمون والذين يقرأون تاريخ شعبهم ومراحلة وما مر به. صحيح ان هناك مراحل مر بها نضال الشعب تحمل ابناء كنيسة المشرق الثقل فيه، الا ان التسمية الاشورية اتسع نطاقها وصارت تؤطر العمل القومي ونشاطاته في العراق من خلال اغلب المنتمين الى مختلف الكنائس وفي تركيا وفي سوريا وفي ايران وفي ارمينيا وفي روسيا، وحتى في بلدان المهجر. وبالتالي فان من يقول اشوري تراه يفتخر بالمرحلة الكلدانية والسريانية من مراحل تاريخ شعبنا.
المسألة كان يجب ان تحسم  بعد سقوط النظام الصدامي، ولكن الحسابات الضيقة والمخاوف الطائفية، هي التي وضعت الكثير من الموانع امام الحل. ولكن مع الاسف ان هناك تعمد لافهام من يقول انه كلداني بان من يقف امام طموحاته هو الاشوري. علما ان الطموحات القومية والمرتبطة بالتسمية للطرفين هي واحدة في الاساس. فعلى اي ساس ستختلف الطموحات القومية لابناء القوش او كوماني او ارادن او زاخو او بغديدا، بين من يقول انه اشوري ومن يقول انه كلداني او سرياني؟ وهنا يجب ان لانفترض او نقرر ان ما نريده هو الحقيقة، وباعتقادي ان هناك الكثيرين من ابناء هذه القصبات وغيرها سيجادلون الرابطة الكلدانية في احقية التكلم باسمهم، وهم لا يقرون الانتماء اليها او يقرون باشوريتهم مثلا؟
وليكن معلوما ان الحركة القومية لشعبنا، في كل انحاء العالم لها تواصل وارتباط، والامر مفهوم للقوى العراقية كلها، وشعبنا ليس مستعدا ان يخسر ترابطه وعمله ونقل تجاربه، وبالتالي تجزئته وفرض الانصهار على اجزاءه الضعيفة او البعيدة عن تاثيرات النشاطات القومية. في حين ان هذا الامر ومع الاسف لم ياخذ اي مكانة في تفكير القوميين الجدد ممن يزعم اننا قوميات مختلفة.
من هنا نرى بان طرح تسمية المكون المسيحي، ان ارادت الكنيسة الكلدانية ان ترسخه، فالطريق واضح، هو من خل المرجعيات الكنسية، وفي اطار حقوق المواطنين الدينية، وهنا لا نريد تجريد هذه المرجعيات من انتماءها القومي، فهي بلا شك يمكن ان تشارك في الفعل القومي الموحد كافراد وكرموز ولكن في اطار التسوية القومية التي توصلت اليها الاحزاب السياسية.


56
الاستاذ كوهر يوحنان
الاستاذ خوشابا سولاقا
باعتقادي ان مناقشة الامور خارج اطار معرفة واقع شعبنا في العراق، سواء في اقليم كوردستان او في سهل نينوى او حتى في الوسط، سيقودنا باعتقادي المتواضع الى خطوات خاطئة، يمكن ان تؤثر سلبا علينا، بمعنى ان اضرار اتخاذ مثل هذا القرار ستكون اكبر مما نعانيه حاليا.
يجب ان نعرف اننا نسكن اقليم كوردستان، ليس كمهاجرين، بل كابناء لهذه الارض، مواطنين يجب ان يكون لهم كامل الحقوق سواء على المستوى الفردي او القومي او حتى الديني. وبالتالي ان مستقبل اقليم كوردستان يهمنا لانه ارضنا. ولكن ادراكنا هذه الحقيقة يجب ان لا تنسينا حقيقة اخرى، ان ابناء شعبنا وزنهم غير مؤثر كثيرا على نوع القرار الذي سيخرج به ابناء الاقليم. فابناء الاقليم بغالبيتهم مع القرار وخصوصا في محافظتي دهوك واربيل، واذا كانت هناك بعض الاصوات الكوردية، تقول بالتريث في السليمانية، فانها بلا شك لاسباب حزبية بحتة، وبروفة الاستفتاء انطلقت قبلا في السليمانية وكانت النتيجة بالغالبية المطلقة مع اعلان استقلال كوردستان. وبالتالي فان الدعوة على المستوى الكوردي والازيدي ان اردنا ان نفصل، ستحضى بتاييد واسع جدا. ومن هنا فانه رغم ان حق التصويت امر يجب ان يحترم ولكل انسان مطلق الحرية في اتخاذ ما يرتأيه، ولا يحاسب قانونيا على نوع التصويت. الا ان التصويت بلا سيكون غير مجدي بل باعتقادي لن نستفاد منه ابدا. وخصوصا ايضا ان الاخوة الكورد لا يطرحون المسألة كحالة يجب ان تطبق، بل قد يستغرق الامر بعد التصويت سنوات، الا انه سيكون له تاثير على امور اخرى مثل بعض الحقوق وسيدخل في باب المساومات السياسية التي قد تفيد الاقليم.
اما في سهل نينوى وقضية ضمه الى اقليم كوردستان او لا. فالمسألة ايضا، تقريبا تكان ان تكون شبه محسومة، ان تمكنا ان نجس نبض الاخوة الازيدية والشبك، فالاخوة الازيدية بلا شك، بغالبيتهم مع الانضمام الى الاقليم ، في حالة عدم القدرة على تكوين اقليم خاص، بسهل نينوى. واعتقد ان الشبك ومعاناتهم الاخيرة مع داعش قد حسمت الكثير من التردد لديهم. من هنا فان  هناك نسبة معقولة جدا لفوز المطالبين بضم سهل نينوى او اجزاء منه، اذا اخذت الوحدات كالنواحي وليس كسهل نينوى كله، ستكون نتيجة الاستفتاء مع الانضمام وخصوصا مناطق بعشيقة وبحزاني وشيخان والقوش. وهنا سينقسم وجودنا الى اجزاء تزيد ضعفنا ضعفا.
باعتقادي المتواضع اقول نعم لاستقلال كوردستان ونعم لانضمام سهل نينوى لاقليم كوردستان سيكون الخيار الافضل. لنا في المرحلة الحالية. وهذا لا يعني تسليم كل اوراقنا الى قيادة الاقليم ولكن العمل والنضال لنزع المزيد من الحقوق لشعبنا وترسيخها قانونيا. واذا نحن ندرك ان العملية قد تستغرق سنوات كثيرة قبل ان يرى الاستقلال النور، فان التصويت لا يعني الغاء العمل من اجل بناء دولة القانون والديمقراطية وحقوق الانسان والمكونات على مستوى الاقليم والعراق كله. من ناحية اخرى اننا في خيارنا هذا سنحتاط من الخطط المستقبلية للمنطقة والتي بالرغم من انها قد تحتاج الى زمن ما لترى النور، مثل مستقبل العراق وسوريا وتركيا. ومستقبل المنطقة والصراعات التي ستندلع فيها وخصوصا بين الشيعة والسنة. ان الكورد ورغم سنيتهم الغالبة فانهم يضمون اقسام شيعية وعلوية قوية وهي تميل الى الشيعة ايضا. من هنا من الصعوبة ان ينحازوا الى اي طرف في مثل هذه الصراعات، بل باعتقادي انهم سيعملون على ترسيخ امتيازاتهم على مستوى الاقليم، طارحين انفسهم على انهم رعاة الديمقراطية والحريات في المنطقة.


57
تحياتي عزيزي كامل زومايا، ابقى على شعلة العمل متوقدة، كما عهدناك، فما تقوم به ينقل قضية شعبنا دوما خطوة الى الامام. مرة اخرى اسعدني هذا اللقاء لانني ادرك انك لا يمكن الا ان تنقل الاحاسيس المحبوسة في الصدر، لا يمكن ان تنقل الا الالام التي تشعل جمرات الغضب في الذات. لا يمكن الا ان تطرح الاسئلة التي تتعلق بمصيرنا كلنا.ولا يهمك ان بعض الناس لا يزال ينطبق عليها العرب وين والطنبورة وين

58
ياه كم تمر السنون سريعة، من موسكا الى اوربا، تاخذنا الرحلة والسنوات، ايام وكم كانت صعبة ومرعبة حقا، وخصوصا عام 1987 و1988 حينما بداء القصف اليومي وملاحقة الطائرات السمتية والمدفع النمساوي. ولكن تذكرها يجعل ابتسامة ما تمر على ملامحك وكانك تقول ليت تلك الايام تعود، ليس تمنيا لما عاناه الناس من الخوف والحصار القاتل، بل ربما لسنوات كانت لا تزال تحسب ايام الشباب، تحياتي لابنة الخال فهيمة والعزيزان ابو نزار والكاتب ابو ميسون

59
تحياتي وشكري ملفونو يعقوب على ما تنشره وتعرف به من نشاط جاليتنا  وابناءها في فيزبادن والى المزيد.

60

الاخ فاروق المحترم
انني اؤيدكم في ان مطالبنا في العيش المشترك ليست متوفرة له اسس حقيقية او واقعية في الواقع القائم، ولذا فاننا نطالب بتوفير ذلك، ولكن المطلب هو من الطرفين من الطرف الاخوة الكورد ومن طرفنا ايضا، ان القناعة بالعيش المشترك هو الوصول الى الاقرار بالواقع القائم والغير القابل للتغيير، تاريخيا واخلاقيا وقانونيا، الذي هو ان هذه المنطقة وعلى امتداد مساحتها من بحيرة اورميا والى طورعابدين ومن بحيرة وان والى سهول نينوى والجزيرة في سوريا هي منطقة مشتركة للعيش المشترك بين شعبينا الاشوري والكوردي. وبالتالي علينا ان نصنع اسس التعايش وبناء المستقبل سويا، لانه لا بدائل اخرى حقا. ما تفضلت به حول المادة 125 من الدستور العراقي والتي هي مادة دستورية تشمل كل العراق، امر صحيح ولكن علينا تفعيلها بقوانين، والمشكلة هي هنا، هل هذه القوانين ستراعي حقوقنا ام تخضع ايضا لعوامل القوة،وهل وفرنا قوى تساندنا لكي تكون القوانين المفعلة للمادة لصالحنا حقا، ام اننا وفي وضعنا الحالي سنخضع لاي تفعيل يقره الاخرين. وهنا نعود الى ماذا فعلنا لكي نضمن توفر قوانين تنصفنا لتطبيق المواد الدستورية .
ان حقوقنا في الاقليم ومطالبتنا بتحقيق اسس العيش المشترك، لا تتناقض مع المطلب الاخر هو اقامة محافظة في سهل نينوى، باعتقادي، يمكن العمل على الخطين، ويمكن النجاح فيهما ان تمكنا ان نلعب اوراقنا السياسية بذكاء وحذاقة. ولكن وضع كل ثقلنا في منطقة سهل نينوى وترك كل مناطق تواجدنا واراضينا التاريخية وامتدادنا السكاني الفعال في الاقليم، باعتقادي هو امر غي منطقي وغير سليم.
تحياتي وشكرا لمروركم


61
الاستاذ اوراها دنخا سياوش
شلاما وبشينا
بالتاكيد لا يمكن التعميم، ولكن ان كنا نعتقد وهذا حقنا بالطبع ان لنا ولمطالبنا الاولية، فيجب ان ندرك ان هذه المطالب ليست لها الاولية عند الاخرين وخصوصا ان المنطقة تهتز تحت ضغوط التحالفات الانية والمتغييرة والمتطلبات الداخلية وانقسامات الوضع. احيانا يمكن القول ان اردت ان تطاع فاطلب المستطاع. فيا ترى هل مطالبنا تأتي في الوقت المناسب. وهل وفرنا لها اي للمطالب الاليات والتحالفات الضرورية ام تبقي صرخات اعلامية ولم تتحول الى مشاريع ومخططات سياسية؟
شكر لمروركم


62
رابي اخيقر يوخنا
شلاما وبشينا
يجب ان تكون الامور واضحة في تصورنا، وان ندرك كيف تسيير حسب الواقع القائم، نعم ان المنطقة الامنة والحماية الدولية مطلوبة، وهي مقدمة لبناء اسس المحافظة الخاصة بمكونات سهل نينوى، ولكن يجب عدم تناسي ابناء شعبنا وهم تقريبا الاكثرية الذين هم سكان اقليم كوردستان وتقريبا يتوزعون في الغالب في محافظة دهوك وفي اقضية عقرة والعمادية وزاخو وسميل ودهوك، اي تقريبا في كل المحافظة وبتوزيع مختلط اي ان قرانا وقرى الاخوة الكورد متقاربة واحيانا مختلطة وبالتالي ابناء شعبنا في دهوك وفي اربيل لهم الحق في التمتع بالمشاركة السياسية وما كتوب اعلاه يخص اقليم كوردستان بصورته الحالية و المنطقة كعموم.  اي ان هناك امكانية للتطبيق. ان صفت النيات وان كانت هناك خطوات سياسية متتالية وان لا نسابق الزمن.
شكرا على مروركم

63
العيش المشترك هو الحل...رغم تضامننا مع ابن شعبنا المصاب.




تيري بطرس
اوردت الاخبار عن اصابة احد ابناء شعبنا من مدينة عنكاوا بطلق ناري من شخصين سكيرين، ودفاعا عن النفس قام باطلاق النار عليهم مما اصابهم باصابات طفيفة. ولكن المصيبة هي في ردود فعل اهالي المصابين او عشيرتيهما وكذلك في ردود فعل بعض ابناء شعبنا. فرغم وضوح القصة، ان الشاب كان في حالة دفاع مشروع عن نفس امام هجمة من اشخاص غير واعين، فهم يطالبون بالاقتصاص منه. وهنا نحن امام مفترق حاد بين الحق والعدالة وبين فرض التسيب والعنجهية التي تستند الى القوة ولا تهتم لا بالمواطنة وبالعدالة ولا بالحق. وبالاحرى نحن امام مصداقية القائم من اسس الدولة، فان ترك الدولة لمهامها الطبيعية والتي تعتبر هي وحدها المخولة باستعمال القوة وامتلاكها، يعتبر اعلانا بشيوع التسيب والتشرذم. والا فان الدولة مطالبة باتطبيق القانون الذي ينظر للمواطنين على انهم سواسية في نظره.
بين الفينة والاخرى تحدث مشاكل بعضها خطير وبعضها الاخر يمكن تفهمه على انه ممارسات عادية، تحدث في اي مجتمع مهما كانت درجة رقيه ودرجة المساواة القائمة بين مكوناته. فعمليات القتل لابناء شعبنا حدثت في المهاجر حينما قتل العديد منهم جراء تعرضه ممتلكاتهم للسرقة او التعدي او حتى التعدي بسبب سحنتهم او لمشاركتهم في عصابات مختلفة ومتصارعة. ولعل ما حدث في زاخو ودهوك قبل سنوات كان قمة التطرف وعلامة مهمة للمخاطر التي تواجه شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، في حالة لم يتم معالجة الامور وايقاف انفلات الامور وتركها بيد بعض من يصعدون على منابر للخطابة في الناس.
في اقليم كوردستان هناك شعب يتكون من مكونات مختلفة، دينية وقومية، كما ان هذه المكونات ليست متوحدة كليا، ففيها اراء ورؤى مختلفة ومتغايرة وحتى متعادية، وهذه الامور طبيعية، ويجب التوافق على ان وجودها هو اغناء لشعب الاقليم وضروري لاضفاء الحيوية والقدرة على الحوار والتطور عليه. المجتمع في الاقليم ويغلب عليه الكورد بكل قيمهم وتطلعاتهم وعاداتهم، لا يخرج عن نطاق ما شرحناه من حالة التعدد في الروى في هذا المجتمع القبلي العشائري، ولكن فيه شرائح واسعة تدرك ان الخروج عن القبلية والعشائرية هو الطريق الصحيح نحو التمدن والتطور وانشاء ادارة راقية تعمل مع كل المواطنين بسواسية.
ما حدث في عنكاوا قبل يومين، هو جريمة مدانة، واهالي عنكاوا يحذرون من هذه الممارسات السيئة منذ زمن بعيد. ونحن اذا كنا لا نريد ايقاف ارزاق الناس واعمالهم، الا ان وضع حلول جذرية تمنع التعدي على الامنين من اهالي البلدة، وتنظم عمل هذه الاماكن، صار مطلبا اكثر من ضروري، ويجب ان يعتبر في اوليات القيادة السياسية للاقليم، لانه يطال مكون اساسي ولانه تجاوز كل الحدود، وصار يضر الناس في حياتهم اليومية وبشكل خطير.
ان الحرية شئ جميل وقيمة عليا، ولكن الحرية هي للجميع، ولكي يتحقق هذا الشعار الحرية للجميع، اي ان حريتك تقف عن حدود حريتي، فيجب ان يقف القانونه بقوة ويحاسب وبصورة لا مراء فيها ولا تحيز. قمن يستغل الحرية لكي يعتدي على الناس ومهما كان وضعه فانه يجب ان يعاقب، لان عدم القيام بذلك هو ايذان ببدء التشرذم وكل يعمل بالقانون الذي يرتأيه.
ان التصدي للقانون وللعدالة بقوة العشيرة، ان لم يكن يعتبر عملا خارج القانون، فانه بالتاكيد تدمير وتهديم لاسس الدولة والادارة القائمة، ومنح الحق لمن يتم الاعتداء عليهم لكي يختاروا، اتجاههم وطرق اظهار امتعاضهم ولا رضاهم عن ما يمارس عليهم بقوة العشائر، والتي هي قوة غير قانونية وفي الغالب قوة عمياء تنحاز لابن العشيرة بغض النظر عن الحقيقة والعدالة.
اذا كان البعض يعتقد انه مادام بمنأى من محاسبة الدول الغربية، فانه بامان مهما حصل، فهو واهم جدا. وتجارب المنطقة في التجاوز على كرامات وحريات الناس،.واشتراك الدولة في هذه الممارسة او التغاضي عنها، لكون ضحاياها من الفئات الضعيفة،. يظهربوضوح مصير دول المنطقة والى ما وصلت اليه من التشرذم.
ومن جانب اخر، ان البكائية التي يتسم بها خطابنا، والرغبة لايجاد اي مبرر للهروب، باعتقادي امر غاية في الخطورة وعدم المسوؤلية القومية. ففي كل محاولة او اعتداء يكون احد اطرافها من ابناء شعبنا، نولول ونبكي ونشتكي، فان نتائج الامور تتجه صوب ما يخطط له المتعصبون وممن يعتقدون ان وضعهم وامكانياتهم وايديولوجيتهم ستكون هي السائدة، لو تم التخلص من ابناء شعبنا او المسيحيين كما يقال.
في السياسة لا حب ولا عشق ولا كره  وحقد، في السياسية هناك مصالح وعلينا ان نعمل من اجل مصالحنا والتي يجب ان تتوافق مع العيش المشترك، وهذا العيش المشترك هو خيار الاكثرية باعتقادي في الاقليم، ولكن تصور العيش المشترك ودور كل منا فيه، يبقى من اعمال السياسية والاخذ والرد، وسيتطور بالحوار وبتطرو مساحة الحرية العامة.
علينا وكليا وبدون اي حالة شك، ان نحدد خيارنا في العمل لاجل العيش المشترك، ولكن العيش المشترك يجب ان يعني المشاركة الكلية وعلى قدر المساواة في تحديد الخيارات السياسية لمستقبل الاقليم وللحياة اليومية فيه. بما يعنيه تواجد ابناء شعبنا في كل مفاصل الحياة في الاقليم وبقوة مشاركتهم ودورهم وليس كاطار لتجميل الصورة فقط، وعلى ان يكون اختيار الممثلين السياسية لابناء شعبنا حكرا، من قبل ابناء شعبنا لكي يعبروا عن تطلعاته كما هي وليس كما يريد بعض المتنفذين في السلطة. ان وصول راي ابناء شعبنا على حقيقته لقمة السلطة ومشاركته في تنفيذ الاجندة السياسية الموضوعة بالمشاركة التامة يخدم كل الاطراف لانه لن يكون هناك امر مخفي او توجهات او خوف يعمل من اجل تحول طرف الى مهمش.
ان وجودنا في الاقليم وكل المناطق التي يطلق عليها كوردستان وبغض النظر عن ايماننا بالتسمية كحقيقة او عدمها، هو وجود واقعي وتاريخي، لا بل هو اقدم وجود مستمر من عمق التاريخ ولحد الان. وبالتالي ان تحول ابناء شعبنا لاقلية عددية بفعل المذابح التي اقدمت عليها الاكثريات بحقنا، لا يمنح لهذه الاكثريات اي حق في التسلط وفرض الذات والرؤى علينا، بل ان كان هناك حقا وعيا، ببناء مستقبل يعمه السلام ويسيره القانون وروح المواطنة الحقة، فان على الاكثريات ان تعتذر عن ما اقترفت اياديها في التاريخ الماضي وان تمرر سياسيات تعيد الكثير من حقوق الى من تعرضوا الى القتل والسبي والسلب والتنكيل لاسباب دينية او قومية.
من هنا فان تواجدنا في حكاري وطور عابدين وشمال سوريا والعراق والاجزاء الغربية من ايران، وبالشركة مع الكورد وفي بعض المناطق مع الارمن، هو تواجد على اراضينا التاريخية، ولسنا ضيوفا على احد فيها. ان اتساع رقعة هذا التواجد المشترك، وطول الفترة التاريخية المشتركة وتطلعنا المشترك نحو الحرية والكرامة، تدفعنا لتبني خيار العيش المشترك والعمل من اجله. ورفض خيار الهروب والوقوف بعيدا وارسال تهديدات فارغة وكاذبة لمن نشاركهم الارض والسماء والماء. 

64
المنبر الحر / رد: من هو الخائن؟
« في: 10:46 03/05/2017  »
رابي اخيقر يوخنا
نعم استاذي الجليل، نحن ليس من حقنا الصاق الاتهامات الشائنة باي شخص، وبالاخص ان كانت هذه الاتهامات مبنية على وجهات نظر وليست على وقائع ثابتة. ان اشغال ابناء شعبنا بمثل هذه الطروحات باعتقادي هو عمل يؤدي شئنا ام ابينا الى حروب داخلية واستنزاف قوى، وبالنهاية انه قانونيا واخلاقيا ليس من حقنا، والامة التي تترك الحبل مرخي لكل من هب ودب لكي يطلق مثل هذه الاتهامات فانها بلا شك، تحكم على نفسها بالموت البطئ. نعم نحن نحتاج الى الاعمال والبدائل الاكثر منطقية والاقدر على التطبيق والقبول والتطوير. شكرا لمروركم 


65
المنبر الحر / رد: من هو الخائن؟
« في: 10:45 03/05/2017  »
ܡܝܩܪܐ ܩܫܘ ܐܒܪܗܝܡ ܢܝܪܘܐ
ܩܒܠܘܢ ܫܠܡܝ
ܫܪܝܪܐܝܬ ܠܐ ܝܘܢ ܒܚܕܪܐ ܒܬ̄ܪ ܡܢܝ ܝܠܗ ܢܟܼܝܠܐ، ܡܛܠ ܐܗܐ ܠܟܐ ܕܢܟܼܝܠܘܬܐ ܫܦܝܪܕܘܒܪܐܝܬ ܘ ܢܡܘܣܐܝܬ ܠܐܝܠܗ ܡܢ ܙܕܩܐ ܕܗܟ̣ܚܐ ܐܦ ܐܢܝ̈ ܒܚܫܒܼܐ ܝܢܐ ܓܢܝܗܝ ܐܢ ܐܘܡܬܢܝܐ ܒܘܫ ܫܪܝܪܐ؛

66
المنبر الحر / رد: من هو الخائن؟
« في: 18:39 02/05/2017  »
الاخ ابو نيسان
حقا انا لا ابحث عن تعريف الخائن، ولكنني ابحث عن احقية انسان باتهام اخر بهذه التهمة الشائنة، دون اي مسوغ او سلطة قانونية او حتى سلطة فعل امر ما لصالح الامة يمكن ان يقاس بها ويقال ها انه قام بعمل جيد، ويمكن ان يحتذى به. ان اغلب مطلقي هذه الاتهامات هم من لا عمل حقيقي لهم غير الاتهامات دون فعل حقيقي لصالح المجتمع او الامة. شكرا لمروركم


67
المنبر الحر / رد: من هو الخائن؟
« في: 18:34 02/05/2017  »
الاستاذ نيسان سمو الهوزي
المشكلة في التخلف باعتقادي، كلنا في الهوى سوا. ولكن مشكلتي مع التخوين هي حقا، من خول هذا البعض لكي يخون الاخرين، باي يحق، فهل هذا هو التخلف، ان يقوم شخص مجهول الهوية والاسم والفعل، بتخوين الكل، وهذا هو عمله الرئيسي اي انه لم يقدم فعلا اخر، يمكن ان يدرج في العمل من اجل دفع قضيته الى الامام؟ شكرا لمروركم


68
المنبر الحر / رد: من هو الخائن؟
« في: 18:29 02/05/2017  »
السيد روني . جيلو
من انت، ومن هم الذين يلعبون دور القروقوزات، ما دورك، وماذا قدمت لشعبك، لكي تتهم الاخرين بانهم قرقوزات. وهل ناقشت من تتهمهم بظروفهم وخياراتهم الصعبة، ام انك تتكلم من الموقع المستريح، والكلام لا ضرائب عليه. في شعبنا من يحدد من هو الخائن؟ وكيف؟ ولماذا؟ حتى في القانون الجنائي لا يعاقب شخص على فعل مهما كان شأنا لا يجرمه القانون، اين هو قانونك، الذي على اساسه يمكن ان تحدد من هو الخائن؟ 
الكورد ومن عفوا عنهم من ابناء جلدتهم، كانوا واقفين بالضد من بعضهم البعض، لا بل تقاتلوا وقتلوا من بعضهم البعض، وبالتالي كان هناك معسكران معروفان، ومن دعموا المعفين عنهم كانوا معروفين بعداهم وبجرائمهم ضد الشعب الكوردي. ولكن حفاظا على وحدة شعبهم، عفوا عن المخطئين ممن كانوا الى جانب اعداءهم.
شكرا على المثل، فهو حقيقي يعبر عن حال البعض ممن يوزع الاتهامات يمينا ويسارا، الظاهر انه يحس بالطحة التي على راسه، واحتياطا فهو يوزع الاتهامات على الغير.
شكرا لمروكم

69
مع كل التقدير للكاتب الاستاذ جورج ايشو والاخوة المتحاورين، ومع ثقتي بان اغلب المتحاورين، ينطلقون من منطلقات قومية، الا ان السؤال الذي يتبادر الى الذهن، هو مالذي سينفعنا حقا، لو بدلنا تسمية الله باسم اشور، هذا اذا اعتبرنا ان اشور هو الله كما في المسيحية؟ والامر الاخر ما معنى كوننا مسيحيين، اذا كنا قد امنا بالله باسم اشور قبل ولادة وقيامة المسيح؟ هل اضاف ايماننا بالمسيح شيئا جديدا لايماننا السابق؟ فنحن لم نكن يهودا، موعودين بالمسيح؟ بل طرف اخر ادرك ان هناك الاه سموه اشور. طبعا ان المؤمنين او الداعين للاله اشور طروحات اخرى تطرح لكي يتم تجميل فكرتهم او تقويتها، فهم باعتقادهم ان المسيحية ما هي الا مؤامرة يهودية لاضعاف الاشورية كفكرة وكقضية، وان الرومان اخذوها ليحققوا ذات الغاية ولكن لصالحهم. وبهذا فهم يعتقدون المسيحية ليس لها دور او هي اصلا ليست ديانة بل، قضية محبوكة كمؤامرة والقصد منها تدمير اشور والاشورية، في زمن كانت الامبراطورية الاشورية قد سقطت، وفي زمن لم يكن هناك تفكير قومي او قضايا قومية. الا ان هذه الفكرة هو صدى للايديولوجية العروبية التي تعتبر الصهيونية مؤامرة ضد الامة العربية ليس اليوم بل من زمن محمد. علما ان كلمة الصهيونية ترمز الى الحركة القومية اليهودية.
شخصيا لا يمكنني مناقشة الامر من الناحية اللاهوتية، ولكن باعتقادي ان المسألة ايديولوجية بحتة، بمعنى ان البعض،  يحاول ان يرمي اسباب فشلنا القومي على الدين، ومن خلال طروحات اغلبها ساذج لا يرتقي الى مستوى ان يناقش اصلا. وهذا ليس لاجل الاستهانة بهم او بافكارهم، بل ادراكا لواقع مرير، نمر به ويمر به جيراننا من العرب، حينما يكون الطموح اكبر من القدرات ومن الامكانيات، فيتحول الامر الى مأساة. انه نوع من انتاج الدون كيشوتية حسب الدارج، فبدلا من التوجه نحو الحلول الواقعية والمترابطة والمتدرجة للواقع القومي، نطير في احلام اليقضة، محاربين التاريخ وما فيه، اعتقادا اننا بهذه المحاربة سننجز ما عجز الاخرين عن تحقيقه. انهم كالثوار العرب حينما يريدون الهدم ومن ثم البناء، وباعتقادهم انهم بهدمهم لمعتقدات الناس وتشويهها، فانه يمكنهم ان يبنوا اسس جديدة لامة قادرة متمكنة، ناسين او متناسين ان هذه الامة لم تعد الارض الواحدة تربطهم ولم يعود وا يستظلون بالقانون الواحد، الو المؤسسات الواحدة، والنتيجة ستكون مالنتائج المأساوية للاخرين او لمن يعتقدونهم مثالهم من اصحاب الايديولوجيات الخلاصية التي لم تخلصنا الا مما كان لنا وابقت الناس عرايا.

70
المنبر الحر / من هو الخائن؟
« في: 18:31 01/05/2017  »
من هو الخائن؟



تيري بطرس
السؤال اعلاه، ليس من صياغتي ولا من وضعي ولا انا اود طرحه بالحقيقة. انه سؤال المرحلة وبمعرفته يكون خلاص الامة. او هكذا يعتقد طارحه! وبالطبع وامام مثل هذه الاسئلة التبسيطية والساذجة، ينبري الكل للجواب موزعين الاتهامات يمينا ويسارا، شمالا وجنوبا، ويعتكر الجو ويتكهرب ويبتداء التضارب وتظهر الميول الغرائزية والعشائرية والطائفية. من هو الخائن، وكان طارح السؤال ينتظر اجابات قانونية واخلاقية مستندة الى حقائق او اتفاق عام شامل لابناء الامة، وكل من يخرج عنها فهو خائن. من هو الخائن، في امة متشتتة منقسمة لا اتفاق فيها على الكثير من الاسس القومية، في امة منقسمة جغرافيا ووطنينا مما يولد ميول وتوجهات وحقائق تفرض نفسها على ابناء الامة كلها، في امة لا يزال البعض يحن للعشائرية وهو يعيش في القرن الواحد والعشرين والعشيرة الواحدة صارت اكثر من عشرين. انه السؤال الذي يراد منه اشعال المزيد من الفتن والمزيد من الحقد والمزيد من التشرذم، وان لم يدرك طارحه ما حال الامة، فانه بالتاكيد هو سؤال السذاجة والتهور بكل معانيها.
امة ليس لها تمثيل شرعي حقيقي، وكل يفترض في نفسه القائد الوحيد والاوحد، امة لا سياج لها يحميها من تسلط قوانين الغير عليها، امة لم تحدد مصالحها العليا،هيئة منتخبة منها، يطرح السؤال من هو الخائن؟ والغاية ليس اظهار الخونة وتسليط الضؤ عليهم، ففي حال امتنا من الصعوبة بل من الاستحالة تحديد الخائن من القومي الصائب، بل الغاية هو فرض الذات، ولتكن النتائح مهما كانت، فالمهم البروز والظهور، وهناك من هو مستعد للتصفيق والمشاركة في مهرجانات ذبح الامة وابناءها. وكأن الخيانة كلمة سهلة ويسيرة يمكن ان تطلق على اي واحد وعلى اي فعل في واقع موصوف اعلاه. الا ان سهولة اطلاق الكلمة  يظهر استعداد مطلقها لامتطاء اي وسيلة لتبيان او اظهار نفسه قائدا جديدا، في امة منهكة بقياداتها الحالية.
سؤال يطرح، وكان الامة قد نالت كل حقوقها، واستكملت مؤسساتها، وبرزت مكانتها في الامم، ولم يبقى الا معاقبة الخونة، ممن كانوا عرقلة في طريق تقدمها. ليست غايتي الدفاع عن واقع الحال، ولكن استسهال الامور والحلول، هو ما يثيرني، لانه بالنتيجة يؤدي الى المزيد من التدهور والمزيد من اليأس والقنوط والتجارب الفاشلة. كم بطل ظهر لنا وفي يده سيف تخوين الكل، مستعدا لتطيير الرؤوس من على الاكتاف وتحقيق هدف الامة، في تحرير الارض والانسان، والارض لا زالت تضيع والانسان يهاجر، والدعوات لقتل الخونة لا زال هو الشعار الرائج.ان الذي يستسهل التخوين، يستسهل القتل والتصفية بحجة او بدونها. فهو وبعده لا يزال في درب اخذ نصيبه من السلطة او الكعكة، بداء بالتخوين، فما بالكم ان تمتع ببعض السلطة.
يسعدني ويسرني ان ارى شبيبتنا وهي تقتحم الطريق، رافعة ادوات العمل القومي، من فكر ثاقب وعلم وادراك وتجرد،وهناك تجارب باعتقادي يمكن الاشادة بها ودعمها ونصحها ايضا، ولكن ان يبدأ البعض عملهم واظهار تفانهيم بتخوين الاخرين، فلا والف لا، فالتخوين ليس الطريق السهل والممتع لتحقيق اماني الامة، فالذي لا يحترم كرامة ابناء امته، لا يمكنه العمل من اجل الامة ابدا. والذي يبتدا بتغيير ثوابت الامة ووعدم احترام تضحيات الحركة القومية ولو من باب انها صارت من ثوابت التي توحدنا، فانه من حقنا ان نضع علامات استفهام حوله.
هناك شعار يرفعه البعض منسوبا لتشي غيفارا، لا اعلم مدى صحته وان كان نسبته صحيحة فهذا يثبت ان تشئ غيفارا ما كان غير افاق ومستهتر ومخادع، والشعار يقول بعبارة ان في مسدسي عشرة طلاقات واحدة للعدو وتسعة للخونة. فالامة التي كل مسدس او مقاتل يجب ان يقتل تسعة منها، لانهم خونة او على الاقل يتوقع ان كل من عشرة هناك تسعة خونة، لا اعتقد ان هناك واقع يمكن ان نتخيله بهذا الوضع، الا اذا كان الخائن هو الانسان الطبيعي وقائل المقولة انسان مشوه التفكير. ولكن بعض ابناء شعبنا يروجون لمثل هذه المقولات، وهم يتمتعون بالسكن والمدرسة والمواصلات والاتصلات وعلى الاقل ضمانات للعيش. في حين ان اجزاء من ابناء شعبهم، يعشون خوف يومي على كل ما يتمتع به اخوتهم. ولن نقول على الهوية والحقوق القومية اذا اعتبرناها ترفا.
واذا قسمنا الامة الى خائن ومخلص، وكل واحد منا له خائنه ومخلصه، فالى اين سيؤدي بنا المسار، وكيف يتحقق الحوار وكيف يتطور البناء والعمل ويسير نحو الهدف. بالشعارات التي بدا البعض يطلقها، ومن خلفهم المصفقين والصامتون، فاننا كامة سندخل الموسوعات العالمية كاول امة كل فرد يعتبر الاخر خائن، ان لم يكن مطيعا للاخر وان لم يكن عبدا لافكار فنطازية. احيانا يكاد المرء يشعر بالخجل حقا، احقا، هؤلاء هم من يعتقد انهم قادة امة او ناشطيها، فكل فعلتهم تكان ان تصب في ان عملهم هو محاولة تشويه وتمزيق ما اتفق عليه، اي انه لم يبداء بحل ما يعيق الامة وما يقف في طريقها، بل يعمل من اجل تدمير ما توحدت الامة خلفه، فالبعض كان يستهدف في زمن ما العلم واخرين باتوا يستهدفون ماهو اكبر من العلم، والكل في سباق ليسجل اولية قيامه بتغيير ما اتفقت بشأنه الامة او قسم كبير منها.
ان كنتم ناشطوم وتعملون لاجل امتكم حقيقة، فالاولى بكم زيادة مساحة اللقاء وزيادة الشعارات التي يلتف حولها ابناء الامة، ووضع مصلحة الامة في زيادة وعي ابناءها بوحدتهم واتفاقهم وقدرتهم على التعايش مع اختلاف تطلعاتهم وميولهم ومنابتهم وانتماءاتهم. ادرك ان هذا الامر صعب ولكن هنا الحل، وادرك ان تصفيه الامة من كل من يقال له خائن امر سهل، لانه لا يتطلب سوى تجاهل وتشويه سمعة وتهميش من يدخل في سجل الخونة، ويعتقد من يفعل ذلك ان استراح واراح الامة، غير مدرك انه يلعب لعبة من نعتقدهم اعداء امتنا في زيادة التنافر بينهم.
في تجربة جيراننا الكورد، مارست القيادات السياسية مع من حارب ضد البشمركة وضد التطلعات الكوردية، وتحالف مع من قتل وشرد واحرق القرى، لا بل البعض شارك وبفعالية في قتالهم، الا انه في المرتين، وهي في عام 1970 و1991، قامت القيادة السياسية الكوردية بالعفو عن من شارك من الكورد في قتالهم، علما ان كل مواصفات الخائن كانت تنطبق عليهم. شعبنا لم يصل لحد ان يحارب بعضه بعضا، وان الخلافات التي بين فصائله هي نتيجة لوقائع مختلفة وظروف ذاتية وموضوعية مختلفة، وبالتالي فهي حتما ستنتج سياسيات مختلفة، ومع كل ذلك، البعض يبتدئ عمله القومي بالسؤال عن من هو الخائن!!!!!!!

71
الاخ اوراها دينخا سياوش
الحقيقة موضوع ذو شجون، كما يقال، ورغم ان الاخ روبن قد تطرق الى ما اود التطرق اليه، ولكن لنقل ان مثل هذه المقالات ضرورية من ناحية الدفع باتجاه طرق كل الابواب، لايصال صوتنا، ولكسب اصدقاء لنا، فالقضايا المحقة لم تنجح فقط من خلال وعي شعوبها بها، بل من خلال كسب الاصدقاء من الشعوب والدول الاخرى. باعتقادي ليس لدى اسرائيل اي عقدة معنا، فما نقوله في جلساتنا ان اليهود يعادوننا، لاننا فعلنا كيت وكيت، هو مجرد خيال، اناس يريدون تمجيد الذات ليس اكثر. اسرائيل دولة عصرية ولا تسيرها الايديولوجية، الا ضرورة البقاء كدولة يهودية، والباقي انها تبحث عن المصالح في العلاقة، واعتقد ان قيام مصالح انية ومرحلية بين دولة اسرائيل والحركة الكوردية في الستينيات وبعض السبعينيات وتجددها لاحقا، هو من باب هذه المصالح، فالعراق كان بحسب كل الموازيين ضمن الجهد المعادي لها، لانه كان يسير بجسب المتطلبات العربية وليس الوطنية العراقية، كما ان العراق هو من الدول التي قامت بحجز املاك واموال اليهود بعد طردهم في نهاية الاربعينيات وبداية الخمسينيات وتجريدهم من جنسيتهم علما انهم كانوا اقدم وجودا ممن جردهم من جنسيتهم. اقول ان مصلحة اضعاف الجيش العراقي وبالتالي السلطة السياسية العراقية، كانت هدفا مشتركا، مصلحة مشتركة، وتتبعها اهداف اخرى تنتج عن ذلك، وكانت الحركة الكوردية ولا تزال قادرة على القيام بامور كثير، لانها جزء من موازين القوى القائمة في المنطقة. تقول العرب رحم الله امرئ عرف قدر نقسه، فهل نقدر ان نعرف قدر انفسنا، وان نبحث عن عوامل او المصالح المشتركة بين الطرفين، وهل يمكننا حقا تحديد ذلك الامر، بدون اضفاء هالات كبيرة وشعارات ضخمة، لان ميزان قوتنا معروف للقاصي قبل الداني. هذا ليس جلدا للذات، ولكنه الحقيقة العارية مع الاسف. باعتقادي ان افضل السبل للتواصل مع اسرائيل كمثال الان، هو اولا خلق التواصل مع اليهود الاسرائيليين المتكلمين بالسورث والتي يا للمفارقة يقولون عنها كوردي وهم كثر، وعلينا ان نبني على العلاقة التاريخية ومن ثم ايجاد المشتركات التي قد نستفاد نحن منها. علما ان اي تحالف او تنسيق ستكون استفادة اسرائيل منه اكثر لانها دولة كبرى في المنطقة، ان لم تكن اكبر الدول من حيث القودة السياسية والعسكرية والاقتصادية. ولكن هل لاسرائيل مصلحة في التحالف او مساعدتنا، واغضاب قوى اكبر واكثر قدرة على تحقيق مصالحهما المشتركة. لكن ادناه اغنية اشورية بالسورث

https://www.youtube.com/watch?v=Xh9OnZdrznY

72
سيدي الرئيس نريد ان نعيش معا.. ولكن!




تيري بطرس
نقل موقع قناة عشتار الفضائية، كلمة الرئيس مسعود البرزاني، عند استقباله رؤوساء الطوائف المسيحية في اقليم كوردستان، ورفضه لما اقدم عليه اخيرا بعض المسيحيين من حزم امتعتهم والهجرة الى الخارج، وقال سيادته امام الجميع اننا اما ان نعيش معا او نموت معا. وبالرغم من الصياغة الركيكة لجملة ما اقدم عليه اخيرا بعض المسيحيين من حزم امتعتهم والهجرة الى الخارج  (والتي اعتقد انها من كاتب الخبر)، لان الهجرة لم تطال البعض، بل طالت نصف او اكثر من كان في العراق قبل عام 2003.
شخصيا، ليس لدي اي شك بالسيد البرزاني، فهو بالإضافة الى كورديته، هو انسان وطني بمفهوم انه يتفهم الاخرين ويدرك متطلباتهم ويؤمن بحقوقهم، وشخصيا مرة اخرى، العائلة البرزانية ترتبط باحداث تاريخية مع ابناء شعبنا ومواقف زادت اللحمة بينهم ووثقتها. ولنا كل الثقة بهم، كونهم كانوا دوما منفتحين على متطلبات الاخرين. ولكن ولاننا لا نتكلم عن اشخاص بل عن شعوب وامم، وعن سنين ومستقبل، فان ما قاله الاستاذ مسعود البرزاني من اننا اما ان نعيش معا او نموت معا. قول جميل وهو يعبر عن المشاركة الفعلية والوجدانية في اقسى حالتين الموت والحياة بكل ما تعنيه. اود ان اذكر الاخوة في القيادة الكوردية ببعض ما سطرته قبل اثنان وثلاثون سنة في افتتاحية جريدة خيروتا (الحرية) والتي كنا نصدرها في التجمع الديمقراطي الاشوري ((اننا نناضل من اجل التمتع بحقوقنا القومية والمساواة مع بقية افراد الشعب العراقي، ونناضل من اجل الديمقراطية السياسية ومن اجل ان لا تلعب الدولة دور الحامي لفئة او طائفة على حساب القوميات والطوائف الاخرى، فكما نحن مطالبون باداء واجباتنا تجاه الوطن فأنه يحق لنا المشاركة في صياغة سياسته التشريعية والتنفيذية. اننا نعمل من اجل ان نكتب وننشر ونعلم ونتعلم لغتنا القومية، واننا في نضالنا القومي الانساني هذا نرفض أي خيارات مسبقة تفرض علينا وفي أي اتجاه كانت. فلنا حقنا وواقعنا ومبادئنا وعلى ضوئهم نحدد خيارنا، وهو بلا شك خيار وطني قومي تقدمي انساني، ولا بد ان يكون كذالك)). اي باختصار المشاركة، واذا كان بعض ما طالبنا به حينذاك متحققا وشكرا لكل من ساهم فيه، وبالاخص ابناء شعبنا ممن اصروا على حقوقهم. فان هناك الكثير مما لم يتحقق، فحتى مشاركتنا في العملية التشريعية او التنفيذية وهي مهمة لشعبنا، هي مشاركة صورية، وظيفية، وليست اساسية. قد يكون الصراع بين الاقوياء، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني دور، في تهميش دورنا في العملية التشريعة والتنفيذية، لان القرارات لم تتخذ ابدا في الهيئات الدستورية، المناط بها تمثيل الشعب، والعمل لاجل تحقيق طموحاته، ولكننا بقينا مهمشين، اي انه بالرغم من عدم كوننا جزء من الصراع، الا انه تم تنحيتنا على الهامش.

نحن الكلدان السريان الاشوريين، شعب، يتوق للاستقرار في ظل نظام قانوني واضح، نظام يدرك كل فرد فيه واجباته وحقوقه، ولكن جراء الصراع المنوه عنه اعلاه، وجراء طغيان النظرة العشائرية والتي تتنافي مع فكر الدولة ومؤسساتها، فنحن قدمنا الكثير من التضحيات من هذا المنظور. لا يخفى عليكم ان اغلب اعضاء الاحزاب الكوردستانية هم ابناء عشائر، وهم في عملهم وممارساتهم لدورهم الحزبي، قاموا بتفضيل العشيرة على العيش المشترك وعلى نظام الدولة. قد يكون خطاء شعبنا، انه لم يتمكن من ان يخلق قوة موازية، قوة سرية تضرب وتسكت، لكل من مدت يده احد من ابناء شعبنا بغير حق، قوة كان يمكنها ان تخلق ازمات ومشاكل بين المكونات الاخرى، لاننا نظرنا اليهم على اساس اخوة في الوطن. او تمنينا ببزوغ منطق الدولة على قوة العشيرة ودورها. نعم سيدي الرئيس كم تمنيت في قرارة نفسي ان يكون لنا قوة تضرب وتسكت، ان تخلق المشاكل للاخرين، كما يملك الاخرين، ولكن الضاهر اننا لم نكن بالمستوى المطلوب لكي نكون جزء من اللعبة السياسية الجارية. وقد يكون هذا الموقف الغير المفهوم لشعبنا وقواه، ما سهل على الاخرين القدرة على التجاوز عليه وتهديده واخذ حقه منه وبالعنوة. وعندما وجد ابناء شعبنا ان لا قوة لديهم تحميهم من الاطراف المتصارعة، لبوا نداء الخارج، وامتطوا كل وسيلة للفرار، للحفاظ على ما بقى وهي الحياة
نحن طلاب الحياة، الحياة الجميلة التي يجب ان تعاش، معكم ومع الاخرين، ولان الانسان يناضل من اجل الحياة وليس الموت، لا بل يهب نفسه رخيصة لاجل ان يحيا الاتون من بعده، فان العيش معا بسلام، سيدي الرئيس، يتطلب ان نشعر باننا في وطننا ونشارك في صنع سياسته ونحدد المستقبل الذي يليق بنا جميعا، لا ان نسمع الاخبار والتصريحات من في وسائل الاعلام. كما قلت ان لي ثقة كبيرة بشخصكم الكريم، وقد تكون المرة الوحيدة التي التقينا، وكان ذلك في حزيران او تموز 1985 في ايران بعد ضرب الطائرات العراقية لمنطقة زيوة. غير كافية لمعرفتكم، ولكن تاريخكم كافي لكي يحكم الانسان عليكم وعلى طيبة وصلابة معدنكم الاصيل. ولكن كل هذه الثقة، هي شخصية كما قلت اعلاه، ونحن نريد ان نبني ثقة بين ابناء الوطن، تمتد للمستقبل البعيد، المواطن الكوردي والكلداني السرياني الاشوري والتركماني والازيدي،والارمني متساوون في المكانة والامتيازات والواجبات، المجموعات الكوردية والكلدانية السريانية الاشورية والتركمانية والارمنية، مشاركة بممثليها في صناعة القرار ووضع التصورات المستقبلية. لاننا نرمي الى صنع مستقبلنا (الحياة) معا.
من يضع التصورات الاقتصادية، كم نحن مشاركين فيها، من يدير امننا، كم ضابط وصف ضابط وقيادي في قوات البشمركة لنا، كم نحن ممثلين فيها، كم ممثل لنا في ممثليات الاقليم في سفارات العراق، كم موظف درجة اولى لدينا في الاقليم، هل لا زال لنا معاون محافظ؟ ان المشاركة في الحياة ليست امنية او مطلب مجرد، انها يجب ان تتحول الى مواقع وادارات وقوة لطرح البدائل. سيدي الرئيس نحن كشعب لنا احزاب ومنظمات سياسية، ومع كل تقديرنا لرجال الدين وبمختلف رتبهم، الا ان من يمثلنا في صنع الحياة المشتركة هم هؤلاء السياسيين، وليس رجال الدين. فليشارك سياسيينا معكم ومع قياداتكم وقيادات الاطراف الاخرى، لنصنع المستقبل المشترك.

فلنعمل من اجل ان نصنع مستقبلنا سوية سيدي الرئيس كبشر ومكونات متساوية، ولنرفض ان نختار الموت، بل الحياة التي نصنعها سوية.

74
يقال ان احدهم هدد بنشر مقالة لي  في ايلاف ، ادناه رابط المقالة

http://elaph.com/Web/opinion/2015/11/1053963.html

75
العزيز رابي انطوان صنا المحترم
بشينا
 اولا شكرا لتمنياتكم الطيبة لنا وللعائلة وبالتاكيد نتمناها لكم فردا فردا. وشكرا لاحترام راي، واعتقد انكم تعلمون بانني حينما اكتب،اكتب برأي الشخصي، فانا ومنذ عام 2009 لم اعد منتميا لاي طرف سياسي في شعبنا، وانا اذ احترم كل الاطراف، بما فيهم الطرف الذي انتقده، فان غايتي ليست الدخول في صراع مع احد وكيف لي وانا وحدي بلا نصير. ان ما مارسته هو محاولة فهم وشرح وبالتالي نقد الفقرات التي باعتقادي ليست مناسبة. فانا لم اعلن هجوما على احد، بقدر ما اخذت الفقرات وحاولت الدخول ما بين الاسطر. ان محطة مهمة مثل المؤتمر باعتقادي يجب ان لا تمر دون ان يتم تسليط الضؤ عليها ومن مختلف الجوانب. وان السكوت دلالة على عدم الاهتمام وخصوصا لو رافق الامر سلبيات قد تضر العمل القومي او حتى الحزبي، وتعذرني لعدم اتفاقي معكم مع الكثير من النقاط. وشكرا لمروركم

76

الاخ المهندس قيصر شهباز المحترم
تحية وتقدير
في الوقت الذي احترم رايك، ولكن دعني اقول انني لا اوافقك الراي ابدا. ان المشاركة السياسية يجب ان تأتي في وقتها، وليس دفع الطلبة الاطفال الى تاييد حزب سياسي ورغبة هذا الحزب في توجيه رسالة بانه صاحب اليد البيضاء في التعليم السرياني، وانه صاحب الامر والنهي في شعبنا، وبالدليل انه تمكن من جلب طلبة المدارس السريانية وهي مدارس رسمية الى محفله السياسي.  اعتقد ان المسألة ان اخذنها بالتجارب التي شاهدناها في سبعينيات القرن الماضي، فاننا سنجد اننا خاسرون في هذا المضمار، فالاحزاب التي مارست استغلال طلاب المدارس لمأرب سياسية وخصوصا حزبية، دمرت التعليم وجعلته مرتعا للنميمة والحقد والتسلق. ونظرة الى الخلف ما حل ببلداننا نتيجة مثل هذه الممارسات وغيرها بالتاكيد يؤكد ان التعليم يجب ان يحيد في السياسية، والمؤسسة التعليمية يجب ان تكون مكان العلم والثقافة. اذا كانت الحركة الديمقراطية الاشورية في مهمتها الاساسية قد فشلت، وهي ترسيح حقوق شعبنا، وترسيخ تمثيلة ومشاركته في القرار السياسي، وهذا هو واجب التنظيم السياسي القومي، فاي رسالة سليمة يمكن ان توجهها لهؤلاء الاطفال حينما يشبوا ويروا انهم كانوا بمئات الالاف وصاروا بعشرات الالاف. انني ادرك العاطفة الجياشة التي قد تدفعنا لتأييد مثل هذه الخطوة التي اعتبرها خاطئة كليا، ولكن العواطف التي تم تجييشها باسم الشهداء، وباسم الكفاح المسلح والذي لم يطلق طلقة واحدة، وباسم من سجنوا غيلة وغدرا، وباسم الشهداء ممن وقعوا ودون ان يتم معرفة اسباب ذلك، لم توصلنا الا الى الواقع الحالي، والذي يقول ان معدل الهجرة في تصاعد، وان معدل الامل بتحقيق حقوقنا المشروعة هو بالنزول. من نحاسب يا ترى؟
 عزيزي الاستاذ قيصر شهباز، قلي متى يجب ان ننتقد، حينما يكون الامر كله رائعا، لو حينما نرى اخطاء؟ وشكرا لمروركم


77
الاخ ميخائيل ديشو
وانا لم افرض على احد ان يرد على ما اكتب، فكما من حقي ان اكتب ما اراه، كذلك من حقك ان ترد او لا ترد، تقراء او لا تقراء.اما الرفع والكبس فانا لم اكن في يوم من الايام من لاعبي الكرة الطائرة لامارس الرفع والكبس، وكذلك اؤيدك في موقفك من الاحزاب ، فانت حر في ذلك. شخصيا انا لا اشعر ان لك تجربة معي اصلا. وان نقدك لما اكتبه لا اعتبره تجربة لانه غالبا من (( الله يساعد قلبك)) فبماذا تريدني ان ارد غير ان اقول شكرا. انا لا ادور على نفسي لاني لا العب العاب البهلوانيات مثل غيري.
والنقطة الوحيدة التي اردت التعقيب عليها، تظهر انكم لم تفهموها اصلا، فانا لم اقل الاطفال بحد ذاتهم، وان كان الامر ليس بمستبعد ايضا، قلت اطفال او طلاب المدارس السريانية، وهاك فرق كبير بين الامرين. ان تأتي بمجموعة من الاطفال وتعلمهم انشودة ما، لكي توجه رسالة الى المجتمعين، وبين ان تستغل المدارس وطلابها لامور حزبية بحتة في امر لا يحق لك فعله اصلا. فطلاب المدارس السريانية هم ابناء شعبنا نعم، ولكن هم ليسوا زوعاويين، هم اشوريين، وهناك فرق وبون شاسع بين الامرين. والرسالة الموجهة والتي مضمونها ان زوعا هو اب التعليم السرياني المشوه، فهو مشوه لانه من خلال ممارسات الزوعا، صارت الغالبية تتعلم فقط اللغة بينما الاقلية تتعلم بالسريانية، والامر الاخر ان التعليم السرياني هو استحقاق شعبنا في الاقليم كما هو استحقاق التركمان الذين لم يكونوا يعترفون بحكومة الاقليم ولكنهم تمتعوا بالتعليم بلغتهم، وكما كان استحقاق من اختار العربية. بالرغم من عدم وجود وزراء لا عرب ولا تركمان في حكومة كردستان العراق حينما طبق هذا التعليم. ان تجيير الانجازات لصالح حزب ما هو الطامة الكبرى، كما اعيد واكرر ان هناك محددات لهذه المشاركات وليست مفتوحة كيفا شاء القائم او الراغب بوضع فقرة للاطفال واقول للاطفال ولكن كيف الامر وان من شارك مدارس حكومية. ان تطوير المفاهيم القومية، يكون بتعليمهم تاريخهم الحقيقي وليس تعليمهم ان سمكو هو بطل. ان تعميذي او تناولي القربان المقدس ممارسة دينية يشارك الكل فيها، ولا اشارك فيها لصالح طرف معين، انه ممارسة ايمانية لا يستقيم ايمان الانسان بدونها كما نؤمن. وليس هناك رابط بين ان يدفعوني اهلي للكنيسة وبين ان استغل المدارس السريانية لكي ارسل رسالة خاطئة. لقد استغل البعث العراقي والسوري واغلب الانظمة القائمة في المنطقة، المؤسسات الحكومية من المدارس والدوائر لكي ينشروا فكرهم ويخضعوا الناس لسياستهم، وكانت النتيجة ما ترى الان، واذا كانت هذه الدول وصلت الى الحال الحالية، فكيف نحن، ونحن لا نملك شروي نقير. شكرا لمروركم


78
البيان الختامي للمؤتمر الثامن للحركة الديمقراطية الاشورية



تيري بطرس
تحت شعار
"وحدة الخطاب ومواصلة النضال لمواجهة آثار الابادة الجماعية والتغيير الديموغرافي من اجل تعزيز وجودنا القومي"  انعقد في نوهدرا - دهوك المؤتمر الثامن للحركة الديمقراطية الآشورية - زوعا  للفترة  23-25 آذار 2017 وبمشاركة 340 مندوبا من مختلف القواعد التنظيمية للحركة في الوطن والمهجر.

الجديد والجيد كان مشاركة ممثلي احزاب ورؤوساء احزاب شعبنا والمؤسسات المدنية وشخصيات رسمية، فالخطوة جيدة للانفتاح والتحاور وازالة معيقات الاعتراف والاعتراف المتبادل، التي هي محصورة بين تنظيمات ابناء شعبنا، بمعنى ان عدم اعتراف اي تنظيم بتنظيم اخر، لا يؤثر كثيرا فيهما ماداموا كلهم مستمرون ولهم علاقاتهم مع بقية التنظيمات القومية  والتنظيمات الوطنية. المعيب والمثير للاستهجان، باعتقادي هو مشاركة طلاب المدارس السريانية في مثل هذا المؤتمر الحزبي، وهي مدارس ممولة من الحكومة، واذا كانت بعض اذرع زوعا تقوم بتقديم بعض المنح لانشطة معينة، فهذا لا يبرر تسيس المدارس والتلاميذ، واعادة تجربة نحن العراقيين والسوريين واغلب ابناء منطقة الشرق الاوسط، عانينا منها وهي محاولة امتلاك قطاع معين لحساب حزب يعتبر نفسه الحزب القائد. فالمرجو هو ابعاد التلاميذ من الحزبيات وتشجيع وتطوير مفهوم الانتماء القومي والوطني لديهم. ودفعهم لرفع الرموز القومية والوطنية التي هي اكثر شمولية من الرموز الحزبية. كما يجب ان لا ننسى ان اغلب احزابنا تدعي انها تقبل في صفوفها الناس البالغين، اي على الاقل من بلغ الثامنة عشرة من العمر، اي حين يدرك الصح من الخطاء. وليس بهذه الطريقة التي يفهم منها حشو الادمغة بتوجهات معينة، قد تكون سببا لعدم التلاحم القومي. وهو ما يلاحظ في ابتعاد التلاميذ الذين يداومون في المدارس التي تدرس بالكوردية والسريانية فيها تدرس كلغة فقط.
(وفي الوقت الذي ناقش المؤتمر الشأنين الدولي والاقليم والمرحلة الحالية من الصراع في المنطقة وتصاعد التوترات والحروب بالوكالة واستثمار الظروف المحلية المستمة بالاستبداد والاستئثار بالسلطة ومعاناة الشعوب لتمرير اجندات وبسط الهيمنة بما يخدم مصالح خارجية.) نرى ان المؤتمر يؤسس للممارسات الاستبدادية من خلال مثال استقدام تلاميذ المدارس السريانية للمشاركة في تقديم فعاليات في هذا المؤتمر الحزبي البحت. كما ان ممارسة الاستئثار بالسلطة متهم فيها قيادة الحركة، فاذا ما تم ادانته على المستوى الاقليمي او الدولي، يمارس حسب ادعاءات البعض في الحركة نفسها، وهذا يذكرني بممارسات سلطة البعث، حينما كانت تستنكر وتندد بقيام نظام جنوب افريقيا بازالة بعض القرى القريبة من الحدود الخارجية للبلد، في الوقت الذي كان يمارس النظام نفس السياسة في ازالة القرى الاشورية والكوردية في مناطق واسعة من العراق وخصوصا القريبة من الحدود التركية. والفقرة اعلاه والتالية(وحمل المؤتمرون المجتمع الدولي المسؤولية القانونية والاخلاقية إزاء المآسي التي تعرضت لها شعوب المنطقة، مما يحتم عليه تكثيف حملات مكافحة داعش الارهابي الذي بات خطرا على الامن والسلم الدوليين) باعتقادي هي تكرار ممل لكل ما صدر وما يصدر منذ عقود عن المؤسسات والاحزاب الوطنية والاقليمية، فالمجتمع الدولي الذي نحمله المسؤولية والذي نكاد ان نقول اننا لسنا جزء منه بهذا التحميل السمج. يتحرك على اساس تبادل المصالح، وان تحميل هذا المجتمع مسؤولية ما انتجته ايادنيا من خلال ما نربي به الاجيال من تحزبات وانتماءات ضيقة وفي الغالب النابذة للاخر والذي هو جزء من المكون الوطني. هذا ناهيك عن الحقد والكره الذي ننميه في هذه الاجيال تجال الاخر الاكثر بعدا، فكيف سيتمكن المجتمع الدولي والحالة هذه في تحميل مسؤولية ما نقترفه بحق انفسنا، ان جملة تحميل المجتمع الدولي المسؤولية، هي اغبى فقرة ترد في كل بياناتنا، فلكي نتهم طرف ونطالب بتحمل مسؤولياته علينا ان نعترف اننا جزء منه، واننا نقبل قيمه وتطلعاته. في الوقت الذي كل ممارساتنا في المنطقة كلها تقول عكس ذلك. وتطرقت الفقرة بشكل خجول الى مطلب حقيقي وشرعي وهو المطالبة بان يتم التعامل مع منبع الارهاب بحصر منابع الفكرية للتطرف والتكفير. ولكن لهذه الغاية على المجتمعات التي نحن جزء منها ان تقر بالتعددية وبالحريات الاساسية وبان لا تضع قيود باسم الله على الانسان. وعلى بعض احزابنا ان لا تعتبر نفسها منزلة من السماء وهي الممثلة الحقيقة للامة، لان هذا الاعتبار يخالف الحريات والحقوق الإنسانية.

ان تغلب الروح الانشائية والتوصيفية على بيان المؤتمر الثامني للحركة الديمقرطية الاشورية، يدل بوضوح ان الغاية من المؤتمر كانت في اعادة اضفاء الشرعية باي صورة على قيادة الحركة واستمرارية النهج المتبع لحد الان واعطاءه مقبولية تنظيمية. ففي الوقت الذي سوقت وتسوق في اغلب الاحيان الحركة نفسها على انها جزء فاعل من السلطة القائمة منذ سقوط النظام البائد، نظام صدام، نراها في احيانا اخرى وخصوصا في المواقف السلبية تتخذ موقف المعارض او تنأ بنفسها عن السلطة وخصوصا في الاعلام المهجري. وهذا واضح من الفقرة التالية (  وعلى الصعيد الوطني اكد المؤتمر إن تصاعد هجمات اعداء الحرية والديمقراطية على العراق يهدف اسقاط العملية السياسية وبالتوازي مع فشل القيادات السياسية المهيمنة في بناء دولة المؤسسات، وتسابقها في ممارسة الفساد والاستئثار بالسلطة وتدمير البنى التحتية للدولة، ليتحول المجتمع من منتج خلاق الى مجتمع مستهلك متهالك،). الم تعتبر الحركة نفسها او على الاقل بعض قياديها جزء من السلطة القائمة، وماهي المواقف والاقتراحات والمشاريع المقدمة من قبل الحركة وقيادتها الى الجهات التشريعية او على الارض الواقع  لتطوير او تحسين الاوضاع، وعدم القبول بتحويل المجتمع الى مجتامع استهلاكي مثلا. ورغم ان البيان يمر على ما اقترفه تنظيم داعش بشكل عام ودون التركيز عليه، وهو الامر الواجب اعطاءه بعدا اكبر من التحليل وذكر اسباب بروزه وكيفية القضاء عليه. والتي باعتقادي ليست الاسباب الاقتصادية، وليس ايضا التكالب على السلطة، بل ان هذه الامور منبعها الاساسي عدم وجود رؤية وطنية مشتركة، وبمعنى اخر كل طائفة او مكون له رؤيته الخاص للوطن واراد فرضها، مستغلا السلطات التي بيده لاجل ذلك، دون مراعاة المصالح المشتركة او مصلحة الوطن ككل، هذه المصلحة التي تنبع من الارادة الكلية، والمتكونة من خلال الحوار والنقاش المستمرين، لحين بناء بلد، مستقر على قيم وطنية لا يتنازع عليها، ويحصر النزاع في التغييرات الاقتصادية وتطوير الحريات. اختصار الفقرة والانتقال الى مسألة تحرير الموصل وتقديم الشكر لكل القوى المسلحة وبرغم من الايجابية المتوفرة في هذه الفقرة، الا انني ارى بان هذا الانتقال السريع، كانت نتيجة لضبابية الرؤية لدى صائغي البيان حول الاوضاع الوطنية واسباب ما وصل اليه الامر، وخصوصا ان تمدد داعش كان بشكل مؤامراتي وتم قضم فرق عسكرية كبيرة من الجيش بما امتكلته من الاسلحة والمعدات، وقد يكون السبب رد الدين قيادة الحركة للسيد نوري المالكي ليس الا. والا باعتقادي ما السبب في التعميم والمرور بشكل مبهم على القضية؟ يجب ان ندرك الان ومستقبلا وعلى كل تنظيماتنا القومية ان تقر بان ظهور داعش واحتمال بروز تنظيمات اخرى اكثر دموية، كان احد اسبابه الرئيسية هو الحشو الفكري والتكفيري الذي شمل اغلب التوجهات السياسية والانتماءات الدينية والطائفية. سواء خلال الفترات الماضية او اليوم. وبالتالي ان معالجة الامر يكون بتنقيح الكتب المدرسية من كل ما يشم منه رائحة نبذ الاخر اي ان كان هذا الاخر. والتركيز على اساليب التعايش وتقبل الاخرين كما هم والتفاعل معهم. وعليه ان  من المحبذ ابعاد التربية الدينية من المدرسة والاقتصار على مادة الاخلاق. ويمكن الاستعانة بالتجربة اليابانية، وان كان هناك بد من دراسة الدين، فانه يفضل ان يكون في العموميات، والمفاهيم الا نسانية والتربوية وليس في الخلافيات والتي توصل الى تكفير الاخير والشك في دينه او منبعه. واذا كان البيان اشار الى السقوط السياسي، اي بمعنى ان التجربة السياسية كلها كانت فاشلة، وهو كان يدعي انه جزء منها، فانه لم يقدم حلولا حقيقية لما بعد ذلك، وهنا نود ان نقول حلولا لكي يعود المجتمع متوحدا، ويزول التشضي المجتمعي السياسي القائم. 

كما يجب ان ننوه بان الفقرة الخاصة بالصراع بين الحكومة الاتحادية والاقليم، كانت موفقة في اشارتها بان هذا الصراع قد لا ينتهي الا بنهاية العراق الحالي او التقليدي، فالعواقب التي لا يحمد عقباها، والغير المحددة هنا، هي الاشارة الى امكانية قيام صراع مسلح يمكن ان يؤدي الى المعاناة الكبيرة للعراقين كلهم، وبالتاكيد ان ابناء الاقليات سيكون نصيبهم اكبر. ان عملية التمني بحلول على اساس الدستور باعتقادي غير ملائمة لان اساس الدستور مبني على عدم وجود اتجاه موحد فيه، بمعنى ان الدستور كان يجب ان يمنح المكانة الاساسية للانسان ومتطلبات الارتقاء به وبحاجاته، بينما الدستور الحالي هو تجمع لاغلب الرغبات القومية او ذات الصوت الاعلى وجمعها، بصورة لا يمكن ان تعطي حلولا لاي مشكلة. من هنا فان رؤيتنا القومية والتي يجب ان تكون اساس بناء خطابنا السياسي يجب ان تظهر كحل بديل للصراع الذي نتوقع ان يتفاقم. وفي الموقف مما يحدث في الاقليم نرى بان البيان نجح في ان يخرج من المعمة القائمة هناك، كالشعرة من العجين، انه لم يغضب اي طرف.

اما عن التهميش وبالرغم من انه واقع وله اسبابه الداخلية احيانا، اي نتيجة صراع الكبار، فيجب التاكيد ان التهميش يضرنا كثيرا، واننا مع الوطن والارض والشعب ككل، وبالتالي فان المخاوف التي تظهرها الاطراف من تواجدنا هي بالحقيقة مخاوف في غير محلها، ان كان المراد حماية الوطن والشعب، اما الرغبة في الانحياز لاي طرف لكي يغض النظر، او يرفع الفيتو عن مشاركة ابناء شعبنا بصورة تظهر شراكته الحقيقية في القرار الساسي والامني والاقتصادي،  فهي عملية وضع اسفين في الوحدة الوطنية، التي في الغالب يرها البعض الانصياع لراي واحد، وقرار واحد. ان ظهور صوت شعبنا في هذه المجالات هو اعطاء بديل لواقع الصراع العشائري والمناطقي والطائفي، بديل يرى التطلعات الحقيقية للانسان، بعيدا عن انتماءاته الطائفية والقومية والعشائرية، رغم اننا ننطلق من موقع قومي، ولكنه موقع يطالب باحقاق حقوق حقيقية وليس سلب حقوق الاخرين كما هو قائم الان، لدى الاطراف التي تهمش الجميع، ولا مجال لاشباع نهمها لابتلاع كل مستحقات الاخرين، فقط لانهم ديموغرافيا ضعفاء. ان كل ذلك يمكن ان يكون له المصداقية، حينما يشبع طرف منا لابتلاع كل مستحقات شعبنا او الاشتراط ان يكون هو من يكون في المواقع والا فان الاخرين لا يمثلون امتنا.

وكان البيان موفقا في تخصيص فقرات كثيرة لواقع شعبنا، وهو امر جيد وتطور ملحوظ وايجابي، يعبر عن محاولة الخوض في مشاكلنا الحقيقية، وبالرغم من وجود فقرة افتراضية وهي عن افتراض ان قوات امنية من ابناء شعبنا كان يمكن ان تقف موقفا اكثر صلابة وقوة مع هجوم عصابات داعش وخصوصا بعد ان امتلكت اسلحة تقارن بامكانيات الدولة، ووجود دافع اكبر وهو الهحوم على مواقع (نصارى) مع امكانيات السبي والخطف وغيرها من المغريات. اما عن شجب او الرفض بعض القوانين مثل المادة 26، في المؤتمر يجب ان يقابله الوعد بالعمل من اجل تقديم مشاريع قوانين وفضح القوانين الحالية في المحافل الدولية. تلك المحافل وخصوصا ما يتعلق بحقوق الانسان والذي وقع عليه العراق وصار ملزما التقيد به. ونكرر تأييدنا التقدير العالي لتضحيات جميع القوات المسلحة ومفهوم تخصص ذكر (NPU) في هذا المجال. كما ان تاكيد المؤتمر على استحداث محافظة سهل نينوى هو امر ايجابي وجيد ولكن يجب التذكير ان  الامر يجب ان لا يقف عند هذا الحد، بل ان هذا التأكيد يجب ان يؤدي الى وضع سياسة قومية وطنية يمكن ان تؤدي الى تحقيق هذا الامر، اي خطط وتحركات على المستوى القومي والوطني.  في الفقرة التالية لم اتمكن من التوصل الى المغزى منها،((وعلى صعيد العمل السياسي القومي، فان العمل المشترك ضمن تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية تواصل، ولكن دون ان تتطور آلياته بالشكل المطلوب، مما يدعونا لوحدة الخطاب السياسي .))

على الرغم من انه يمكن الاستشفاف ان الصائغ او كاتب البيان اراد القول، ان العمل القومي المشترك تواصل ولكن دون ان تتطور الياته بالشكل المطلوب لصياغة الخطاب السياسي المشترك، هذا اذا كنت موفقا في قراته. ولكن هذا النقد الذاتي للعمل المشترك والعاملين فيه، باعتقاد تتحمل الحركة الديمقرطية المسؤولية الاولية فيه، فالخطاب المشترك، ليس فقط في النصوص ولكن في الممارسات والظهور بمظهر الواحد وخصوصا في المناسبات القومية وهذا ما لم نلاحظه، بل يمكن القول ان الحركة تعمل لكي تحقق انتصارها على بقية تنظيمات شعبنا، ويكفيها من النصر هذا. ان وضع اسباب المشاكل الداخلية على الوضع القومي الصعب لشعبنا، باعتقادي هو هروب اكثر مما هو معالجة، فالحركة لم تظهر اي نية او جدية (وهي ليست الوحيدة على كل حال) في العمل من اجل معالجة المشاكل التي ادت الى تفاقم المشاكل، لان هم الجميع كان الصراع الداخلي وصراع من القائد ومن العميل. وباعتقادي ان المؤتمر لحد الان لم يوفق في معالجة المشاكل التي ادت الى بروز المشاكل الداخلية وابتعاد الكثير من اعضاء الحركة ومن مستويات مختلفة لمواقعهم.

تمنياتنا للجميع بالموفقية والتطوير والعمل حقا من اجل وحدة القرار القومي وضرورة التشبث بالارض في الوطن، وايجاد مخارج حقيقية للمشاكل التي نعاني منها.

 

79
الدكتور منى وكل المثقفين من ابناء شعبنا
وبما اننا نقول بانه ارث عراقي، فاعتقد ولتكن المناشدة مؤثرة ولا تبقى في منتدياتنا ان نحاول ان نجعلها مناشدة كل المثقفين العراقيين. والا فان الحسابات الطائفية الانية، ستغطي الامر. تحياتي للمجهود الفذ الذ قمته بعه دكتورتنا العزيزة

80
الاستاذ  والصديق المهندس خوشابا سولاقا المحترم
الحقيقة انني لم احاول ان احلل اسباب الخلافات في الحركة الديمقراطية الاشورية، بل من خلال ما سطرته هو المطالبة، ليس بعودة اللحمة او الوحدة الى الطرفين او اي اطراف اخرى، من خلال تبويس  اللحي وعفى الله عما سلف، بل من خلال اظهار وتبيان اسباب الخلاف، وظروف ظهور هذه الخلافات، وهل كان المسبب مضطرا ام انه اتخذ خطوات بدون اي دراسة او تفضيل الخيارات احداها عن الاخر. من هنا ارى باننا متفقان، والشئء المختلف قد يكون قوة التلميح، فانا احاول ان اكون على بعد واحد قدر الامكان، مع وضعي الاصبع احيانا على الجرح. فيما ان تلميحكم الى السبب قد يكون اكثر ظهورا وبروزا. نعم اتفق معكم ومع الاخ هنري، اننا بحاجة الى دراسة مجمل الظروف الاجتماعية التي تؤدي الى بروز سياسيين او اتخاذ خطوات او قرارات سياسية ، تكون في الغالب لغير صالح شعبنا بالنتيجة، مهما كانت الهالات التي احيطت بها، ولكن احيانا يجب ان يكون العمل بالتوازي، فنحن جميعا ندرك، ان شعبنا، لا يعيش حالة مثالية  من القيم التي تنمي فيه كل التوجهات الايجابية، والا لما كان ضروريا ان نتباكي على وضعنا المرعب. ولكن هذا الامر يجب ان لا يدعونا لنترك التطرق الى اسباب الخلافات والتصدعات القائمة داخل كل تنظيم او مؤسسة من مؤسساتنا او بينها.
شكرا لمروركم واظهار وجهة نظركم واغناءكم المنشور

81
الاستاذ سامي
والمطلوب هو العمل من اجل الوحدة، تلك الوحدة التي تقم بين جهات متساوية ومتكافئة، مادمنا نقول باننا نعمل من اجل ابناء شعبنا جميعا، ونحترم خيارات الجميع. شكرا لمروركم

82
الاخ والاستاذ هنري سركيس المحترم
وهو بيت القصيد، حينما دعونا الى معرفة اسباب ودراسة ظروف بروز هذه الاسباب التي ادت الى الانقسام، نعم العفو والتسامح، مسألة مهمة، ولكن ان نسامح احد الاخر عن شئ لا نعرف امر. اذا باعتقادي اننا متفقان على انه لا يمكن التسامح والتصالح الحقيقي، الا من خلال دراسة مجمل الامور المؤدية الى حالة سلبية معينة. ولان واقعنا ملئ بالمظاهر السلبية، فانعكساته حتمية في العمل السياسي، لان من يدخل المعترك السياسي، لا يخضع لعملية تعميد خاصة تجعله منزه من هذه المظاهر، بل يدخل العمل السياسي وهو حاملها، والكثيرين تزداد لديهم المظاهر السلبية من خلال النفخ الكاذب والبروز المفتعل الذان يجعلان البعض يعتقد انه عبقري زمانه ولم يكن احد قبله ولن ياتي احد بعده. والجملة الاخيرة لا اعني بها شخصا معينا ولكن هي تصوير لبروز وظهور بعض الظواهر بشكل اكبر من خلال العمل السياسي.
ان سير الامور بالموازة اي التصالحات السياسية المبنية على دراسة اسباب الانقسامات وحالات العداء والفيتوات المقامة من احد الاطراف ضد الاخرين، يمكن ان تجري مع دراسة وتبيان النقاط السلبية في المجتمع او التي يحملها الفرد كجز من حالة مفروضة عليه ولا تتسق مع المطالب الخاصة بتطوير واقعنا السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
تحياتي وشكرا لمروركم

83
رابي اخيقر يوخنا شلاما وايقارا
شكرا لمروركم وطرح وجهة نظركم، بالحقيقة لم اتمكن من الحسم ان الطرفين قد اعادة لحمة الوحدة والعمل كاطار تنظيمي لحد الان، لانه لحد الان لا دلائل رسمية من اي طرف بخصوص الامر، نعم هناك مستجدات ظهرت ويجب الترحيب بها، وهي قيام الحركة الديمقراطية الاشورية وكيان ابناء النهرين التوقيع للمرة الاولى معا على وثيقة قومية، والتي صدرت باسم تجمع احزاب شعبنا. وهذه خطوة تحسب لهم لانها تدل على تجاوز الكثير من الموانع. الا ان هذا الامر لا يعني ان هناك توحيد فعلي على الاقل حسب معلوماتنا، وان كنا نترقب تطورات معينة ونتمنى ان تكون ايجابية.
يجب ان لا ننسى ان التنظيمين وكل التنظيمات الاخرى، ساحة عملهم هو الشعب، وبالتالي فان اي امر يخصهم سلبا او ايجابا يخص شعبنا ويجب ان يكون له دور فيه، فالشعب كما نقول ونبث ونكتب ليس قطيعا، انه القوة الفعالة والدافع الاساسي لاي مسيرة، ومنها المسيرة السياسية. واذا حسبناها كما تقولون، فلا دخل لنا في عملية عدم العمل المشترك، ولا دخل لنا في ما يقومون به، ولا يمكنني ان اخمن الى ماذا سيوصلنا الامر لو تتبعنا ذلك حقا؟
اتفق معكم في النقطة ثالثا، ولكن مسألة اللوبي او اي عمل سياسي في المهجر يجب ان يخرج كليا من خلافات الاحزاب في العراق او سوريا، ولكن لكي يكون كذلك عليه ان يرتقي فكريا وتنظيميا، ويمكن اناطة الامر الخارجي كليا الى الاتحاد الاشوري العالمي، باطؤ تنظيمية جديدة وفعالة، ووعي فكري لمتطلبات العمل السياسي، ومعرفة الوقائع، والتخلص من الخطاب الحالم البعيد عن الواقع، الذي يمكن ان يدمر العمل القومي الاشوري.
وشكرا مرة اخرى لمروركم وتقبل تحياتنا

84
نظرة من بعيد ... عن خبر التوحيد



تيري بطرس
نشر الكاتب الاستاذ ابرم شبيرا مقالة تحت عنوان مفاجأة سارة جدا:
نجاح محاولات التوحيد بين الحركة الديموقراطية الآشورية وكيان أبناء النهرين ؟؟!! متبوعا بعلامات استفهام وتعجب. يمكنكم الاطلاع عليه على الرابط ادناه.
نود التأكيد ان وحدة اي فصلين باعتقادنا ستكون عاملا ايجابيا في رفد حركتنا القومية، هذا كمبدا، ونزيد، فكيف ان كان الطرفان اصلا، فصيلا واحدا وقد تعرض للانقسام، وبالتاكيد لاسباب تنظيمية او لنقل ادارية. والدليل ان ابناء بيت نهرين لم يدعوا انهم خرجوا لاسباب فكرية او تقاطعات سياسية مع القيادة الحالية. ولذا فاننا سنكون سعداء في عودة اللحمة الى الحركة الديمقراطية الاشورية، ان كان هذه العودة تقوي من فعالية الحركة وتجعل العمل اكثر ديناميكية، وارتباطا بالهموم الاساسية لشعبنا.
ان علامات الاستفهام تقول لنا ان الكاتب يتمنى الامر وليس ما طرحه الا سيناريو يتمناه ولكن علامات التعجب تقوله وماذا لو حدث، وكان هناك احتمال لعدم حدوث وحدة القرار بقدر احتمال حدوثة.
اولا اود ان اسجل اعجابي وتقديري ، للنشاط والبروز والقدرة على اتخاذ مواقف سياسية جريئة وصائبة ومحسوبة سياسيا لقادة ومساندي كيان ابناء النهرين خلال الفترة الماضية. وشخصيا انتقدت بعض طروحاتهم في بداية الامر وخصوصا مسألة التشبت بتاريخ ونضال زوعا. ليس استهانة بنضال وتاريخ زوعا، ولكن لان ما طرح باعتقادي هو تحميل الامور اكثر مما تحتمل، ولاننا او الكثير منا لا زلنا احياء ونحن شهود على التاريخ والماضي المتغني به. وهذا القول لا ينتقص من محاولات او التضحيات التي قدمها من التحق بالكفاح المسلح من كل الاطراف. الا ان تحميل الامر وكانه كان رحلة قومية رومانيسة من التضحيات والانجازات هو اكبر مما كان بكثير حقا. لا بل ان هذا التاريخ لا يزال مرويا ولم يتم كتابته ونقد ما مورس فيه او تصحيح المرويات عنه.
باعتقادي ان انتقادي الاكبر سيكون على الفقرة التي اوردها كاتبنا الكبير والمنقولة من بيان المكتب السياسي للحركة الديمقارطية الاشورية والذي تقول فيه
((...انطلاقا من حساسية المرحلة والظرف الدقيق والمنعطف الخطير الذي يمر به شعبنا، ومن اجل المزيد من التلاحم وتقوية الصف الداخلي لحركتنا المقبلة على مؤتمرها قريبا، فان اللجنة المركزية في اجتماعها الاخير اكدت على اتاحة الفرصة امام أعضاء الحركة السابقين ممن اضطرتهم الظروف الذاتية والموضوعية للابتعاد والعزوف عن العمل التنظيمي او الذين اتخذت بحقهم إجراءات تنظيمية، للعودة والتواصل في صفوف التنظيم لتعضيد المسيرة النضالية من اجل اهدافنا المشتركة)).
ان هذه النقطة التي مدحها الاستاذ ابرم شبيرا، تدل على تجريد كل المعارضين والمعترضين من اي قضية حقيقية، بل في الحقيقة هي تعيد مقولة الابن الضال ليس اكثر، اب عطوف ورحيم، يعفوا عن ابنه العاق. اذا ابناء النهرين والكثيرين غيرهم ممن ترك الحركة، ليسوا اكثر من ابناء ضالين تم العفو عنهم، والاب الرحيم فتح باب بيته لهم لكي يعودوا الى حضنه. اود ان اوضح انني لست ضد ان تكون المواقف التسامحية جزء من حياتنا، لا، بل بالعكس، يجب ان تستشري هذه الحالة، وان تعم، لكي تغتسل القلوب المملؤة بالضغائن، بين من عملوا سوية وانفصلوا لاسباب مختلفة، ولكن التسامح والنسيان اي نسيان ما فات وتبويس اللحي ونحن ابناء اليوم، باعتقادي لن يفيد حركتنا القومية باي شئ. ولن يقدم اي تجربة ثرية يمكن الاستفادة منها. ولذا فان وضع الامور او الاسباب التي ادت الى الانقسام او الانفصال امر مهم. فهل حقا ان السيد يونادم كنا يمسك بكل مفاصل السلطة والقرار في الحركة ام لا، وهل حقا حدثت موالاة للقرابة على حساب الاطر التنظيمية ام لا. ان الاجابة على المعلن من الخلافات، وليس بنعم ولا، بل بدراسة الظروف وهل كانت هناك بدائل اخرى وافضل مما طبق، وماهي ومن السبب في تجاوزها. باختصار، يجب ان نستفيد حتى من خلافاتنا، لكي لا نقع فيها مرة اخرى.
ان التصفيق لمجرد خبر التوحيد باعتقادي هو امر مبالغ فيه، وعملية دفع للتغطية ونسيان الاخطاء ومن ثم هو دعوة للوقع في المزيد منها. ان فتح باب الحوار بين مختلف الفرقاء، وبلا شك ان ابناء النهرين والحركة هم اقرب لبعضهما البعض، بفعل العمل المستمر مع بعضهما حينما كانا تنظيما واحدا، هو امر اكثر من مرحب به، والوحدة التي تنتج من الحوار المبني على الوضوح والايضاح، ستكون وحدة راسخة وقوية، وامامها محاذير لكي لا تقع فيها من التجارب والنقاط التي يجب ان تترشح من الحوار. اي لماذا وصلت الامور بالطرفين الى الانقسام.
تحية لكل جهد يعمل من اجل وحدة قرار شعبنا السياسي ويعمل من اجل توحيد القوى العاملة ووضعها  في مسار واضح هدفا ومسيرة.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,835245.0.html

85
الاخ والاستاذ خوشابا سولاقا
دعني اولا استعير منك هذه الفقرة

((نقول لهؤلاء الأخوة نحن كنا فعلاً ضحية سيادة تلك القوانين لأننا كنا الأقلية المستضعفة بحكم الواقع الديمغرافي !!! ، فكيف لنا أن ندعو إليها اليوم ؟؟؟ هل تعرفون معنى ذلك من الناحية القانونية ؟؟؟ ، فإن كنتم لا تعرفون فإنه يعني تبرير قانونية ما ارتكب بحقنا من مجازر ومذابح وقتل واغتصاب وتشريد وتهجير وفق تلك القوانين وتُزكون بدعواتكم تلكْ أفعال ذباحينا وقاتلينا  !!! .))
 لاقول من المهجر الذي انا فيه، وبدون اي تبريرات وتزويقات، عاشت الانامل التي خطت هذا المقال وشكرا لانك كفيت ووفيت. وتقبل تحياتي
تيري

86
الاستاذ اخيقر يوخنا
حسنا فعلت ونشرت مثل هذه المقالة، لانها حقا ظاهرة، يمكن ان يقال لها استغلال سياسي ولعب بعقول الناس والهاءهم عن العمل. لو لاحظنا في المنطقة ، ان وسائل الاعلام بدأت تتحدث عن ظهور ميرم العذاراء عقب هزيمة الايام الستة في حرب عام 1967. وكلما اصابت شعوب المنطقة او حتى اقلياتها، نكسات، يتكاثر ادعاء ظهور مريم العذراء، دون ان يتم تقديم عون ما. بل يمكن ان يقال انها رسالة سلبية وتدعوا للاتكال على القوى الغبية في انقاذنا، او ظهورها وكانه رد على مصيبة ما اصابتنا. تحياتي وتقديري

87
الاخ والصديق ايدي
تحية وتقدير
 رغم ان الصديق كنعان شماس قد سبقني الا انني وددت ان اكتب ملاحظتي هذه على مقالكم.
مع كل التقدير للمرحوم الدكتور دوني جورج، وما انجزه سواء في حياته المهنية او بعد دخول القوات الامريكية العراق وبغداد. الا ان مسألة حسم قضية وفاته بهذه الصورة، وليس اعطاء انطباع اواحتمال، بل الحسم ان المرحوم توفى نتيجة لمؤامرة دولية ومنا تقول ((بعد عملية أغتيال قذرة نفذتها المخابرات الأميركية والموساد الاسرائيلي بالتعاون مع جهات عدة شاركت في عملية الأغتيال والتصفية , فطمرت بموته أخطر الأسرار)) لا شك ان خسارتنا في المرحوم دوني جورج كبيرة وكبيرة جدا، الا ان توزيع الاتهامات بهذه الصورة، لا يعطي للمرحوم حقه حقا. فان لم نكن متأكدين، وانا اعتقد ان الكثيرين يطلقون الاتهامات دون اي اثبات او حتى الشبه، اننا نقتل دوني جورج مرة ثانية وهو في قبره. ان مجال عمل المرحوم الدكتور دوني لم يكن مجالا يهدد الموساد او المخابرات الامريكية، فهو كان شخصا مختصا بالتاريخ، وفي التاريخ لو كنتم مطلعلين على ما يحدث في هذا المجال لوجدتم انه في اسرائيل نفسها يوجد علماء تاريخ يشككون في التاريخ اليهودي او غيره ولا يطالهم اي شئ. من هنا ولتكن هذه الذكرى ناصعة وتنصف احد من ابناء شعبنا ممن عمل في مجال قل من عمل فيه، رغم ان شعبنا مستعد ان يضحي بمستقبله من احل ماضيه، فاننا نود من كل الاقلام ان تحتفي بانجازات المحتفي بهم وعلى راسهم المرحوم الدكتور دوني جورج. تقبل تحياتي

88
المنبر الحر / ادارة الخلاف
« في: 21:05 08/03/2017  »
ادارة الخلاف





تيري بطرس
في البداية قسم الانسان، الاختلاف بين الطرفين، الى الجيد والشرير، وكل طرف اعتبر نفسه هو الجيد والاخر الشرير، واعتقد الانسان انه بدون القضاء على الشرير، لن يكون ممكنا القضاء على الشر. ولكن في الحقيقة، ان هذا التقسيم الملتبس، او لنقل القطعي والمبني على الايمان، كان يعني شيئا اخر، ماهو لصالحي او يلائم معتقداتي او عاداتي، هو الصالح وكل ما يخالف ذلك هو الشرير.
ومع تنامي قوة بعض الاطراف وتحكمهم بالاخرين، صار الصالح هو كل ما يتوافق راي السلطة، والشرير هو كل ما يخالفها. ولكن التطور الانساني ادرك، ان الخلاف امر حقيقي وواقعي والاهم انه ضروري، لتطوير الحياة الانسانية وكل ما يحيط بها. سابقا كان الخلاف يؤدي الى الاحتراب والقتال، والفائز تكون وجهة نظره هي التي تسود، ولكن الوعي الانساني ادرك ان المختلف ليس عدوا بالضرورة، بل قد يكون اصدق واكثر نبلا واقدر على تحقيق النتائج لصالح المجموع. من هنا تطورت القوانين والنظم لكي تستوعب وجهات النظر المختلفة، فشاهدنا ومنذ القرن السابع عشر انبثاق مؤسسات تشارك في ادارة البلدان، تضم توجهات مختلفة ومتعارضة، وقادرة على الجهر برأيها، والقرار كان للهيئة الناخبة في النهاية، لمن ستصوت، هذه الهيئة الناخبة التي تطورت ايضا من النبلاء، الى كل من يملك ارضا، الى كل المواطنين رجالا ونساء.
كلنا سمعنا عن التنظيمات الحديدية، فالكثير من الاحزاب اتخذت واشاعت هذه الصفة عن تنظيمها، والتنظيم الحديدي كان يعني ليس انه مستحيل الاختراق فقط، بل ان الجميع على راي وخط واحد، والذي كان في الغالب راي الرفيق الاكبر او السكرتير او الرئيس. ولكن اين اصبحت التنظيمات الحديدية، لقد صارت جزء من التاريخ او كادت. لان هذه التنظيمات لم تسمح بالتعددية في الراي وبحرية قول الراي الاخر المخالف. نعم يمكن ازالة الخلاف، بالتاكيد، من خلال خلق او بناء هيئة اومؤسسة او دولة، تسير برأي الماسك بكل السلطات فيها. ولكن بالتاكيد ان هذه المؤسسة او الدولة، ستنهار وتتمزق لان نسخ الحياة قطعت عنها، ونسخ الحياة لاي شئ حي يرغب في التطور هو التعدد.
ان تقسيم المختلفين الى اخيار واشرار، هو تقسيم ديني، فالدين يعتبر كل من امن به، هو الناجي ومكانته الجنة اي يمتلك الخلاص لانهم اخيار، والاخرين سيكونون في الجحيم وبئس المصير لانهم اشرار، الدين احادي، لا يقبل التنوع، ولذا فحتى ادارة مؤسساته هي هرمية دكتاتورية. الاوامر تأتي من الاعلى نحو الاسفل، من الله ومن ثم الولي او البطريرك او اي تسمية اخرى ونزولا. واي اختلاف او معارضة، هي معارضة لارادة الاهية، ومن يمثل هذه الارادة على الارض. ولن يحل الاشكال الا بالندم والاعتراف بالخطاء (ܡܘܕܝܬܐ موديتا)، واذا اعترف الخاطئ، يحصل على الرضا الرباني. وكما تلاحظون ان الوصف اعلاه، يكاد ينطبق على الاحزاب الحديدية او ذات الراي الواحد والتي لا تقبل التعددية، وان قبلت ببعضها في الجلسات فان اي خروج للراي المضاد لراي القيادة التي هي سادنة الفكر الارثوذكسي، يعتبر خيانة. ولن يحل الاشكال الا بامرين بالفصل من الحزب او المؤسسة واحيانا الفصل من الحياة، او بالنقد الذاتي او الرديف السياسي للاعتراف بالخطاء الكنسي. ان الرضوخ لوحدانية الراي وعدم قبول اراء بديلة او مختلفة هو حكم صادر لجعل المجتمع عقيما، لا يمكنه ان يقدم حلولا للمشاكل التي يواجهها.
بعد ان تطورت الافكار واشاع عصر الانوار قيم الحرية والتعددية، ادرك الانسان، ان الصالح والشرير هو تقسيم ساذج وينطوي على مغزي ايماني نابذ للتعددية، وليس بسعة ورحابة التنوع البشري.  ولذا بدأ مشروع الاقرار بتعددية الاراء او حق الاختلاف، ليس كحق، بل كضرورة لتطور اي مجتمع او كامر واقعي ويتماشي مع الطبيعة وما انتجته.
ولكن المجتمعات المتطورة او التي تفتح ابوابها لكي تتهياء لتقبل التقدم والتطور الحضاري بكل ابعاده، لم ولا تكتفي بالاقرار بحق وحرية الراي، بل بوضع اليات وقوانين لكي يظهر ويبان ويؤثر هذا الحق، والا فان الاقرار لا معنى له.
الاقرار بحق الاختلاف، يعني بالاساس ان المجتمع يخور بحركات غير محدودة، قد تكون بعدد مكونات المجتمع اي افراده، ويعني ازلية تواجد الخلافات والرؤى المختلفة والحلول البديلة ويعني حيوية المجتمع. وبالتالي ان تعايش الاراء والرؤى والحلول البديلة مع بعضها البعض والقدرة على امكانية انضاجها للخروج بقرارات ترضى الجميع او الغالبية، هي مسؤولية كل الاطراف في المجتمع او المؤسسة. ومن الحلول البديلة وضع اليات تتسم بالشفافية او الوضوح التام للجميع لاسلوب اتخاذ القرار وطرق تنفيذه. لكي يكون الجميع في الصورة.
بالطبع لا يمكن ان يتغيير حال الجميع بين ليلة وضحاها، من المطالبين بالراي الواحد، والاصطفاف خلف القائد، وان المخالف اما عميل او مجرم، الى رحاب الاحتفاء بالاختلاف ووضع اليات لعقلنته وقوننته، بل هذا الامر يتطلب حقا بذل جهود يكرس لها المجتمع اغلب طاقاته، لانه في النهاية لخدمته. وهذا الاحتفاء بالمخالف والمختلف يتطلب البدء من الصغر، ولن تظهر اثاره الا بعد سنين طويلة، ولكن المجتمعات التي تريد التطور والبقاء والتماشي مع العصر ومتطلباته، تخطط لسنين طويلة.
من هنا ان ادارة الاختلاف والخلاف، هو احد الاسس للرقي والنضوج والوصول الى قرارات سلمية تضمن تطور المجتمع او المؤسسة.
ولكن بالرغم مما كتبناه اعلاه والذي صار معروفا وممارسا في اغلب بقاع العالم، ولنقل الصراحة، في الدول ذات الانظمة الثابتة والتي يحدث فيها انتقال السلطة بسلاسة ويسر، ولا يتطلب قتل ابناء الوطن وزيادة الارامل والايتام وتدمير كل البنى الاساسية. نرى بعض الاطراف السياسية في بلداننا، تدعي او تربط ذاتها بمذهب ودين وتدعوا وان كان بطرق غير مباشرة الى بناء مجتمع ذات توجهات واحدة، والالتزام الصارم بالتعاليم الدينية وجعل هذه التعاليم النابذة للمختلف مذهبيا ودينيا اساس الحياة. وان ما نراه من تحالفات وتقسيمات السلطة بين المختلفين في بلدنا العراق، ليس اشعارا او اعلانا بقبول الاخر المختلف، بل هو نوع من تقاسم السلطة بين الاطراف المتقاتلة ، اي استراحة المقاتلين ، ولكن خطابها الاساسي يبقى على التحريمات والنبذ، لمن اضطرهم الظرف لكي يتقاسموا معهم الكعكة. وفي اي لحظة شعر احد الاطراف ان موازين القوى تميل لصالحه، فانه ومدفوعا، بما رضعه من التعليمات النابذة والمحتقرة للاخر، سيعمل بكل السبل للقضاء عليه.
قوميا بين ابناء شعبنا، ورغم ظهور تجمع احزاب ومؤسسات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، والذي يعني العمل من خلال قبول الاخر ومشاركته في القرار، ونبذ مفردات مثل العميل والخائن، الا انه من الملاحظ ان ظهور هذا التجمع، كان رد فعل على حدث هز كيان شعبنا حينها وهو التفجير الذي طال كنيسة سيدة النجاة. اي ان تجمع احزاب... ظهر وكأنه لامتصاص النقمة التي كادت ان تطال الجميع. لان تجمع احزابنا، في الغالب هو تجمع لقيادات الاحزاب في لحظات معينة، ولم يتمكن من ان يتحول الى مؤسسة ، تتحاور فيها كل الاطراف، من اجل الوصول الى قرارات مشتركة، ولا حتى القدرة على متابعة ما يحدث وما يقر في الحياة السياسية اليومية في العراق والاقليم، ومدى تاثير ذلك على شعبنا سلبا وايجابا.
بين ابناء شعبنا، هناك خلافات سياسية واحيانا حول التسمية، ولنقر انه يجب التعايش مع التسمية الطويلة والتي حتما سيكون للاجيال القادمة راي حولها، وهو حق لهم يجب ان لا نعتقد انهم يجب ان يسيروا برغباتنا ورؤانا. تبقى الخلافات السياسية، والتي تعني حول اسلوب ادارة الامور. وظهور تجمع احزاب ومؤسسات شعبنا، كما قلنا، كان يعني طرح الروى على مائدة النقاش، للخروج بما هو افضل للجميع. وهذا الامر يتطلب مؤسسة تعمل بشكل يومي، ولنقر بانه كان من الواجب ابعاد الاحزاب من الواجهة وخصوصا اننا لسنا نتنافس فقط على المناصب ومن يجب ان يختار الناس لكي يتولوها، بل نحن نناقش ترسيخ وتمتين وجودنا، ووضعه على السكة الصحيحة قانونيا وسياسيا. ومن ثم لتتصارع الاحزاب بعد ذلك على من يجب ان ينتخب الشعب لكي تمثله وتدير اموره.
سرني هذا الاسبوع ثلاثة امور، اعتقد انها تتعلق بالية ادارة الخلاف، وهي الاجتماع المشترك بين احزاب شعبنا في ظل تجمع احزاب شعبنا وما انبثق عنه من مقررات، والامر الاخر مشاركة ابناء النهرين فيه وهي خطوة مباركة لتمتين الاواصر ووضع الخلافات في اطارها الصحيح، اي لنختلف ولكن لنتحاور، والامر الاخر توقيع بيت نهرين الديمقراطي لمقررات او الندا وهي خطوة تتجاوز خروج بيت نهرين من تجمع احزاب شعبنا لتقول اننا نتفق وان كنا خارجين وكلنا لاجل المصلحة العامة يد واحدة. وباعتقادي انه يمكن اعتبار ما طرح ورقة سياسية ولكنها بحاجة لصياغات قانونية لكي تقدم. وهناك وجهة نظر خاص بي وهي ما تطرقت الورقة اليه وهي قانون ازرداء الاديان، الذي اعتقد انه غير ملائم، ولا يتوافق مع الحريات، وحتى لو شرع مثل هذا القانون، فان البعض ومن موقع القوة وما في الكتب وتفسيرها، سيقوم بازدراء الاخرين، بحجة انها جزء من الايمان او المعتقدات او من اقوال الائمة.


89
الجماعة يريدون المناصب فقط!



تيري بطرس
لنكن منصفين مع انفسنا، ولنقل الحقائق التالية، ولنختار لحظة تاريخية، مفصلية امل الكثير من انه بعدها سيكون الوضع افضل لكل الشعب العراقي ونحن كشعب كلداني سرياني اشوري منه. نحن لا نريد المقارنة بين الوضع ما قبل وما بعد، كافضلية لنظام صدام حسين. فنحن ندرك انه لو اتيح لابناء شعبنا العراقي ومنه ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، الفرصة للخروج والهجرة، لهاجر اغلب ابناء العراق. هربا من الظلم والعزلة الدولية والحالة المعاشية. اذا في التاسع من نيسان 2003 كانت هذه اللحظة التاريخية المفصلية التي كان يجب ان نبتدئ منها بتحسين احوال واوضاع شعبنا العراقي. انا لن ادخل في باب الاتهامات والتخوينات، ولكن من حقنا ان نتسأل. هل حقا عملت الطبقة السياسية التي مثلت العراقيين بما كان يوجب ان تعمل؟ ان لتحسين الوضع من كل النواحي، وخصوصا ان الكثير من المعيقات قد زالت، بالتاكيد لا. ويجب ان لا نبرر، بالارهاب وغيره رغم ايماني المطلق ان البعثيين ومن يواليهم والاسلامويين، ما كان يمكن ان يتم استيعابهم لانهم اخذوا الموقف، مسبقا بمحاربة المحتل وكل من اتى معهم. فهم اعتبروا انفسهم فقط من يحق لهم حكم البلد والى الابد.
شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، جزء مهم من العراق وشعبه، لا بل يمكن القول لا عراق بدونهم تاريخيا على الاقل، فهم من بنوا العراق واسسوا اول مدامك الحضارة فيه لتشع منه الى العالم، وخلال فترة القرون المسيحية العشرة الاولى كانوا بلا شك خلف اغلب الانفتاحات والنقاشات والمعارف والعلوم التي انتشرت، بسب ترجماتهم ومدارسهم ونقاشاتهم اللاهوتية والعلمية. هذا الشعب كان ينتظر ان يتحسن وضعه، وان يعيش ولو كابن للبلد، يشارك في صنع القرار فيه، مساهما في رفده بكل مايجعلوه يقف ويكون في مصاف الدول المستقرة والتي يسودها السلام ونظام حكم ديمقراطي سليم.
اذا كان وضع العراق والعراقيين يسير من سئ الى اسوأ، فهذا بالطبع لا يبرر ان يكون وضع شعبنا كذلك، رغم اننا جزء من الشعب العراقي. من هنا ومن ملامسة الواقع، ندرك، ان وضع شعبنا، ليس فقط هو الذي يسير نحو الاسوا، بل انه بكل مقايس وضع ينبئ بمخاطر حقيقية على وجوده، كشعب ذو خصوصية ثقافية معينة، في ارضه التاريخية. وهنا اذا كنا كلنا مسؤولين عن الواقع الحالي، والذي اعتقد انه لا احد يمكنه ان يعارضني فيه. فان من قال انه يقود حركة المطالبة وتجسيد حقوقنا وبدون ذكر الاسماء، يتحمل هذه المسؤولية بمقدار اكبر. لانه طرح نفسه انه المتصدي لهذه المسؤولية وطالب شعبنا لدعمه وانتخابه لهذا الامر.
واعتقد جازما، ان الكثيرين، يوافقونني الى ما وصفت به وضع شعبنا، ومن هنا فاننا ان لم نكن نضع كل المسؤولية على من يتصدي للمسؤولية القومية، فان جزء كبيرا منها يقع عليه كما قلنا. فهل الحل هو في بقاء نفس الاشخاص مع انهم ياتون بنفس النتائج، ام محاولة تغييرهم، للاتيان بمن يمكنه ان يضع قوة دفع جديدة في مسيرة تحركاتنا في اتجاه ترسيخ حقوقنا؟
طبعا من الواضح ان الكثيرين بدأوا في طرح اراء جديدة، لا بل اراء اجراء واكثر حزما وحلولا اكثر توافقية ، في نفس الواقع الذي تم تصويره، من قبل البعض انهم يعيشون مع وحوش الغابة وعليهم ان يكونوا متأنين في الطرح. ولكن الظاهر ان  ديناصوراتنا او اصحاب الكراسي الثابتة، والمتشبثين بمناصبهم، لا يعجبهم الامر، فيتهمون الاخرين بان غايتهم من الطروحات والمطالب ليس الا المناصب. انها لعبة غبية ولكنها مفضوحة، وهي ان كنتم لا تحبون المناصب فاتركوها لغيركم، فقد نرى بصيص امل اخر، وقد نجد طرق عمل اخرى، وقد نقيم تحالفات اكثر فائدة، مما بات يثقل كاهلنا ويضعنا في موقع اليأس والضياع من ايجاد اي حلول مجدية، لواقع شعبنا المزري.
اي انهم يتهمون الاخرين، في الوقت الذي يتقاتلون ويتشبثون بكل قدراتهم واظافرهم بالمناصب، اليس ذلك مفارقة كبرى، واذا كانت المناصب ليست غايتهم فعلام يدخلون الانتخابات اصلا؟.  واليس من المفارقات الكبرى ايضا ان نبقى ننتخب اشخاص بعينهم، رغم ادراكنا انهم لم يعودوا او اساسا لم يقيموا بواجبهم، بل نزلت الكوارث على شعبنا الواحدة تلو الاخرى وهم لم يتحركوا ساكنين. ومن المفارقات او الطروحات التي يتم الترويج لها، ان اي شخص سيأتي لن يحقق افضل مما هو قائم، اي الحكم المسبق، على ان الواقع لن يتغيير، اذا كان الامر كذلك، فعلام تشبثكم بمنصب باسم شعبنا، مادمتم تدركون انكم ايضا لم تغييروا من الواقع شيئا؟
في المعارضة، وفي الكتابة، يمكن ان تطرح امور كثيرة، شعارات، مطالب، وهذه سهلة، ولكن لكي يقوم السياسي بتطبيق ما يطالب به او ما يرفعه من الشعارات، فلن يتمكن من ذلك الا من خلال المنصب الذي يتسنمه، والا فسيبقى معارضا و الذين في المناصب لن يعملوا بحسب برامج من هو خارج السلطة. هذه حقائق الامور، ومن هنا يمكن كشف النيات والمطالب ، اي حينما يكون جزء من السلطة، وله القدرة للوصول وطرح ما يؤمن به للتطبيق، وليس محاكمة نيات مفترضة من قبل ذوي المصالح الثابتة. ولكن لدينا تنقلب الامور كثيرا، ففجاءة يتم مطالبة الاخرين بان يكونوا رهبانا، لا مطالب ولا امتيازات ولا اي شئ يجب ان يمتلكوا او يكونوا قد امتلكوه، لكي يثبتوا انهم مخلصين، في حين ان البعض ممن لا يزال في السلطة او مشارك في، او متسنم لموقع ما، قد يكون يستلم عدة رواتب ومن مختلف الجهات، ويتمتع بامتيازات كثيرة، وهو خارج اطار المحاسبة، في هذه النقطة طبعا يشترك اغلب القائمين على السلطة اليوم.
صار من المثير للشفقة حقا، اتهام كل من له الجراءة والاقدام، لقول الامور بمسمياتها، بانه طامع او طامح لمنصب، في الوقت اننا نعلم ان التودد لاصحاب القرار هو الذي يجلب المناصب. من المؤسف ان تجري الامور، بصورة تؤكد ان الخاسر الوحيد، فيها هو شعبنا، ومن دواعي الاسف اكثر، ان من يقودون هذا المسار، هو بعض ابناء شعبنا ايضا. ففي الوقت الذس يتم السكوت وفي احيانا اخرى عدم الاهتمام وبشكل لافت للامور، مثل قيام البرلمان العراقي او الاقليمي باصدار قوانين، تكون في غير صالح ابناء شعبنا، وتعمل هذه القوانين لالغاء هويته، وممثلي شعبنا لا في العير ولا في النفير، هم اخر من يعلم. وخلف كل من هؤلاء تنظيم او حزب ما، فهل حقا هناك حزب يعمل من اجل ان يكون في السلطة، ولا يراقب ماذا يحدث في البرلمان؟! او ماذا يطبخ في اروقته ولجانه؟ نراهم في مواقع اخرى يتباهون بانهم يعيشون بين الذئاب الكاسرة التي لا ترحم، ناقلين ومرسخين رسالة يأس وعدم القدرة على التعايش مع المحيط لابناء شعبنا.
ان تغيير الوجوه، هو من صالح شعبنا، فعلى الاقل يمكن ان يحدث خضة ما، او كما قلت تحالفات جديدة، او حضور اكثر فعالية. والامر الاخر ما المانع من ان تقوم الوجوه القديمة بتقديم خبراتها ونصائحها للوجوه الجديدة؟ اليست شعارات الجميع خدمة شعبنا، ام ان خدمة الشعب هي فقط في استلام وبالتمتع الهبات والامتيازات.

90
الاخ العزيز والكاتب الكبير خوشابا سولاقا المحترم
تقبل تحياتي واحترامي
نعم استاذي العزيز ان متفق معكم ان العمل القومي السليم بذهنية او مفاهيم قومية يتعارض بشكل صارخ مع ذهنية التركيبة القبلية والعشائرية، بل لا يمكن لاي عمل قومي ان يحقق النجاح في بقاء واستمرار تاثير الذهنية والعقلية العشائرية، ولكن المفارقة كما ذكرت انا شخصيا ان الحركة القومية الاشورية، استعانت بقيادات عشائرية لتنفيذ مطالبها، لا بل بالاحرى سلمت رايتها لهم لكي يحققوا ما رفعته من الشعارات، وفي البداية قد تكون احرزت نجاحات معينة الا انه مع زوال ضابط الايقاع بين رؤساء العشائر والذي كان قداسة مار بنيامين شمعون، نرى سلسلة التراجعات والاخفاقات المتتالية. انا قلت بان العشائرية كمؤسسة قد زالت ولكن الذهنيات بقت هي التي تسير الكثير من الامور. وبالتالي ادعوا الى تفكيك هذه الذهنيات او القيم العشائرية والتي قد يعتقد البعض انها جزء من موروثنا القومي. وفي باقي تعليقك والامثلة التي توردها اتفق معكم، ان الذهنية العشائرية موجودة ولذا فان عملنا القومي يواجه معيقات ذاتية قد تكون اكبر مما نعتقد واكبر من التي نواجهها كامة وشعب من الاخرين. اما في المهجر، فان الانسان المهجري، وامام المخاوف التي يعانيها وهي الضياع بكل ما تعنيه الكلمة من المعنى، لانه قد اخذ من بيئة ونقل الى بيئة اخرى مغايرة تماما، بحيث يتم تجرديه وبالقانون من كل  ما كان يعتقده انه من قيم. فهو ينكص الى اصغر وحدات حمايته وهي العشائرية او القبلية او حتى القروية. هذا ناهيك عن بقاء بقية الممارسات المتوارثة عن العشائرية في العمل المؤسساتي التي صارت تفرخ، وصار البعض يعمل على ان تنقسم لانها قد لا تخدم مصالحه.
شكرا لمروركم والاغناء بارائكم

91
عرقلة المفاهيم العشائرية للعمل القومي


تيري بطرس
نشر الاستاذ والكاتب خوشابا سولاقا، مقالا بعنوان (طبيعة التركيبة الاجتماعية للمجتمع الاشوري وتاثيرها السلبي على العمل القومي) ويمكنكم الاطلاع عليه على الرابط الاول ادناه. ونحن بدورنا اردنا ان ندخل النقاش من محور اخر لنفس القضية، رغم اننا قد بحثنا الامر بشكل او اخر وعلى هذا الموقع، ويمكنكم الاطلاع على ما كتبناه في مناسبتين على الرابطين الثاني والثالث.
شخصيا، اعتقد ان العشائرية، بمفهومها المؤسساتي ان جاز التعبير كمثال وجوب الامتثال لقرار رئيس العشيرة، او دفع ضريبة معينة سنويا من قبل كل فرد، قد اندحرت ولم يعد لها وجود في المجتمع الاشوري، كاحد نتائج مذبحة سميل لعام 1933، ولكن العشائرية بمفهومها قيم وعادات وممارسات مترسخة، باقية، ولعل هذا هو اهم باعتقادنا ما رمى اليه الاستاذ خوشابا سولاقا. فحتى تواجد العشيرة في منطقة خاصة بها تم تجاوزه من خلال الانتشار في المدن، وقد تمكن شعبنا مثلا في مناطق مثل الحبانية وكركوك من صياغة لهجة مشتركة عامة يشتركون فيها جميعا، وخرج الناس من التقوقع العشائري، في بعض التنظيمات السياسية او الاجتماعية، لان الحتمية فرضت عليهم ان يتجاوزوا كنائسهم بمعناها الضيق او لنقل رعيتهم، لحاجاتهم الى الخدمات الدينية، فتشكلت رعيات مشتركة ومتعددة التكوين من مختلف العشائر ومن غير العشائر، كما ان بعض المؤسسات عبرت العشائرية كالاندية الرياضية وجمعيات الرحمة وجمعيات واحزاب سياسية ظهرت بعد مذبحة سميل بفترة وجيزة لا تتعدى الخمسة عشر سنة. ورغم من مثل هذه التطورات الا ان بعض الاحداث كمثال، قد اظهرت التاثير العشائري او العائلي في بعض القضايا، وهنا نحن لا نريد ان نظهر موقفنا من الحدث ان كان صالحا او خطاء، ولكن لاظهار التاثير العشائري في قرار ما،حيث قام المرحوم جورج والدة الشهيدة مركريت، بافشاء مخطط كانوا قد خططوا له لاغتيال كل من ماريوسف خنانيشو ومار سركيس ومار يوالاها في جميعتهم السرية، لانهم اعتبروهم مسؤولين عن ما لحق بشعبنا ابان احداث سميل، مما ادى الى فشل المحاولة، ويظهر ان خلف الاسباب اسباب عائلية وعشائرية، فمن ناحية كان المرحوم جورج من الجيلوايي اي من عشيرة ما سركيس،ومن ناحية اخرى كان يقرب مار يوالها من جهة زوجته. ان خطوات شعبنا تجاه اخذ زمام امره والبدء من الجديد ، ان دلت على شئ فانها تدل على انه رغم هول ما اصاب شعبنا في سميل، ووقوفه وحيدا، امام فضاعة الجريمة التي اقترفت بحقه، لا بل ان شعبنا او بعضه تعرض للشماتة والاستهزاء من قبل الكثيرين، الا ان سرعة نهوضه وعودة بعض نشاطه العابر للاهتمامات العشائرية والمرتبط بالتسمية القومية الاشورية (اتورايي) ، تدل على ان شعبنا لم يستكن ويستسلم ابدا لما رسم له. بل قد يمكن القول ان ابناء شعبنا المتلزمون قوميا اظهروا  للجميع انهم حماة الاستمرارية القومية واستمرارية المطالب المشروعة. ولكن كل ما سبق و نوهت اليه، لا يعني ان شعبنا حقق الانجازات الكثيرة، لا بل ان ما نعانيه اليوم يدل على ضرورة دراسة تاريخ الحركة القومية الاشورية (ܙܘܥܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܐܬܘܪܝܐ زوعا اومتانايا اتوريا ) مرارا وتكرارا لوضع كل المستجدات تحت مجهر التحليل والتنقيح والنقد.
ان قولنا ان المؤسسة العشائرية قد سقطت بعد مذبحة سميل، لا يعني بالطبع زوال الذهنية العشائرية، او تاثير الذهنية العشائرية في اسلوب عملنا اليومي سواء كان سياسيا او ثقافيا او اجتماعيا. هذا ناهيك عن تاثرنا بالثقافة السائدة في محيطنا، ونحن اهل العراق وسوريا ولبنان، تاثرنا بالتجارب المثيرة للشفقة في المنطقة او لنقل الحركة القومية العربية بمختلف فصائلها. ان تفكيك هذه الذهنية وهذه التاثيرات بات باعتقادي ضرويا ان لم يكن الاوان قد فات عليه. فالاندفاع في اتخاذ القرار والمسارعة لدعمه بدون دراسة وافية كانت احد اهم سمات القرارات القومية في الفترة الماضية، وفي مقابل ذلك كان هناك الاستعجال في الانسحاب والتراجع لا بل التحول الى صف المعارضة لنفس ما اندفع لاجله. وهذا متأتي من الذهنية التي توجهنا والتي انبنت على العاطفة وليس على التحليل، فالتحليل وتبيان المخاوف او التساؤلات، قد يفسر من قبل الاخرين بانه خوف، وهو قرين الجبن لدى ذي الذهنية العشائرية، من هنا تاتي المسارعة في الاندفاع. وفي اول نكسة او ان طال الامر، فستجد التذمر والانقسام ومن ثم العداء، باعتبار ان الانسان جر الى ما هو فيه، وهنا يقوم بالغاء دور الارادة الحرة وكانه كان مضطرا لوقوفه مع ما يعارضه اليوم، وفي الغالب تكون اسباب المارضة ايضا غير مفهومة، تنطلق من اسباب ضبابية، ولكن الاكثر ايلاما، ان الانقسام والتشذر لا يعطي للزمن والجهد المبذول سابقا اي قيمة. اننا هنا في وضع نلغي دور الزمن وتراكمه على عملنا، وان الزمن هو ثروة، يجب ان لا نستهين بها، ونقوم بتدمير ما بذلنا من اجله الكثير، لاسباب لا تكون موضوعة تحت المجهر وتفحص بقدر اكبر من التأييد السابق. العناد والتشبث بالراي، من ما ورثناه من الذهنية العشائرية، فالراي عند الانسان العشائري لا ينفصل عن الذات، فانتقاد الراي كانه انتقاد للشخص ذاته، وهنا تحدث المشاكل وسؤ التفاهم وتتفاقم القضايا، كما ان البعض، يعتقد انه عليم بكل الامور، ولذا فانه ليس بحاجة للنقاش مع الاخرين، معتبرا انه يمثل الصح في كل الامور، وحينما يتم محاسبته، يقول انه لوحده يتحمل المسؤولية، في حين انه لم يعطي الفرصة للاخرين لكي يشاركوه مهمة اتخاذ القرار. ان العمل القومي يتسع للجميع ويتطلب الكثير من الناس والمهمات، ولكنه في المقابل يتطلب طرق تواصل وتبادل الراي متطورة وتلائم الزمن. ولذا فان عملية اتخاذ القرار يجب ان يتم التخطيط لها ووضع اليات لكي تظهر مشاركة الكثيرين فيها، مما يجعلهم يشعرون ان القرار هو قرارهم. ولعل الفقرة اعلاه كانت احد اهم اسباب الخلافات التي حدثت بين رؤساء العشائر عقب استشهاد قداسة مار بنيامين شمعون. فخلال وجوده، كان القرار يتخذ بحضوره او من قبله وخصوصا ان موقعه كان محترما ويحضى بثقة كل رؤساء العشائر. ولكن بعد استشهاده، خلى الموقع البطريركي من شخصية قوية او ذات هيبة، رغم ان سورما خانم لم يكن ينقصها الثقافة والهيبة والخبرة، الا انها امراة وتبقى غير البطريرك. من هنا ان تنافس رؤساء العشائر وعدم قدرتهم على لم شمل الكل، اظهر القرار الاشوري مشتتا، لا بل يمكن القول انه كان احد نتائج المتوخية من مؤامرة اغتيال الشهيد مار بنيامين شمعون.
 محاباة الاقراباء، يعتبر هذا الامر من الامراض المتاتية من الفترة العشائرية، ولان الشعار القومي هو شامل، ويتشارك الكل في تحمل تبعاته، فانه من المفترض ان يتشاركوا في القرار، وطبعا لا يمكن باي حال من الاحوال جلب ابناء الامة كلها لاتخاذ القرار، ولكن النخب المكلفة اتخاذ القرار يجب ان تضم تنوعا من مختلف ابناء الامة، على ان يكونوا بقدرات وامكانيات تسمح بمشاركتهم في اتخاذ القرار. في ستينات من القرن الماضي، اختار الرئيس الامريكي جون ف كندي اخيه روبرت كندي وزيرا للعدل، وحدث نتيجة لهذا الامر الكثير من الاخذ والرد، لانه اعتبر محاباة للاقرباء، ولذا تم وضع اليات وموانع لمنع حدوث محابات الاقراباء، من هنا فاننا في اي ظاهرة سلبية ننتقدها، يجب ان نفكر بالالية التي يمكننا ان نتخلص منها، وان لا نكتفي بالنقد فقط، وهنا لا احمل احد المسؤولية، ولكن بالتاكيد، يتحمل من يشارك في اتخاذ القرار المسؤولية التامة لايجاد الية تمنع محاباة الاقرباء او اي ظاهرة تعتبر معيقا للعمل القومي.
وبما ان الذهنية العشائرية او القيم العشائرية، تتاتي من خلال التربية والتعليم وتطلب صقلها وحشو ادمغتنا بها سنوات من التعليم والممارسات، فاننا بالتاكيد، لن ننتظر ان تزول هذه الممارسات او القيم بمجرد نقدها، بل يتطلب الكثير من العمل الثقافي والتربوي لكي نتخلص منها. ولكننا بالطبع، لم نكن اسياد انفسنا. فتربيتنا التي اتتنا من التعليم، كانت من خلال المدارس الحكومية العراقية او السورية والتي كانت في غالبيتها تقدس الكثير من قيم العشائرية.
الحركة القومية (ܙܘܥܐ ܐܘܡܬܢܝܐ) هي حركة ثقافية اجتماعية سياسية، تعتمد في نشاطها على تعميم هذا النشاط على مجموع من يتكلمون لغة واحدة مشتركة، ويربطهم تاريخ ومنطقة جغرافية وبعض العادات والتقاليد المشتركة، مما يولد لديهم شعورا بانهم مشتركون في المصير ايضا، وبالاخص حينما يشعرون بانهم تعرضوا لويلات مشتركة نتيجة المشتركات المذكورة. وهذه الحركة القومية عابرة للعشائرية لانها تعتقد انهم جميعا يجب ان يشتركوا في القرار الواحد لكي يمكنهم ان يتخلصوا من واقع سلبي ما. ولذا فالحركة القومية تعلن بطريقة غير مباشرة حربا على العشائرية، وتغيير في اليه اتخاذ القرار المصيري ليس للعشائر فقط، بل للامة  المؤلفة من العشائر المختلفة. والمفارقة ان قيادات العشائر الاشورية السبعة كانت مشاركة في النضال القومي بقيادة مار بنيامين، فهل كان نضالا قوميا بذهنية عشائرية؟ من هنا يجب ان نركز على ان من اسباب الغير المحسوبة للانتكاسة وخصوصا في سميل كانت هذه المشاركة، لانها تطلبت رعاية وتوازن خاص انفقد باستشهاد مار بنيامين شمعون.
 
         
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,833120.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=576761.0

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,612711.0.html?PHPSESSID=asf1j8ghmjputgq4pu811pjpg2

92
الاستاذ والاخ خوشابا سولاقا
الحقيقة انطلقت من فكرة مسبقة كانت في عقلي ورسختها الجملة التي تقولون فيها (( هذه العملية التي كانت طبيعتها تتسم بالتطرف والتعصب المفرط المغالٍ به وبالأيمان الأعمي غير الواعي لرفض الماضي الوثني الآشوري والأنتقال الى الحاضر المسيحي لبناء مستقبل جديد وفق قيم ومبادئ وأخلاق جديدة لا تمت الى الماضي بصلة وَلّدتْ مجتمع جديد بتركيبة اجتماعية وثقافية ذات طبيعة مناقضة للطبيعة الاجتماعية والثقافية التي كانت قائمة على الولاء القومي الآشوري والتنكر لها بشكل سافر)) و هذه الفكرة هي معاملة الحياة بشكل عام وخصوصا في مجال السياسية والمشاعر في زمن الدولة الاشورية، كما هي مشاعرنا اليوم. باعتقادي اننا نتعسف في هذا الامر كثيرا، علما ان الامر يولد لدى الكثير منا مقارنات تجعل الفكر عاجزا عن ايجاد حلول ليصل الى ما كان عليه اجداده. فلحد الان باعتقادي ان مفهوم الولاء القومي الاشوري لا يلائم تلك المراحل ابدا. لنأخذ الامور بشكل اكثر تبسيطا، نعم كان لنا امبراطورية، ولكنها لم تكن مبنية على الولاء القومي، بل على القوة العسكرية وهذا لا يعيب التاريخ لان اغلب الامبراطوريات بنيت على هذا المفهوم حتى بدايات العصور الحديثة وبزوغ عصر الانوار ومفاهيم الوطنية والقومية. تحياتي وتقديري لسعة صدركم وكما قلتم ان اختلاف الاراء يغني القضايا، متمنيا ان نرى نتاجات اكثر تفصيلا في تاثير تركيبات الاجتماعية على العمل القومي.

93
الاستاذ والصديق الكاتب خوشابا سولاقا تحية اخوية
قبل يومين، كنت افكر مرة اخرى عن اسقاط مفاهيمنا القومية والسياسية الحالية على مراحل تاريخنا. وعندما شاهدت عنوان مقالتكم  ، شعرت براحة لانني قد اجد فيها مخرج جديد للواقع، ولكني مع الاسف اقول ان المقالة خذلتني. لان هناك اسقاط مفاهيم القومية على مراحل تاريخية لم يكن فيها اي مفهوم قومي او حتى معرفة الروابط القومية. ولانني اعرف خلفيتكم وباعكم الطويل في الفكر الماركسي ،الذي رغم عدم انتمائي اليه، الا اننا يجب ان لا ننكر مشاركته في صياغة مراحل التطور البشري على الاساس الاقتصادي والتي تكاد تكون اقرب للحقيقة من اي دور فاعل اخر. وكيف لعب الاقتصاد دوره في نمو الشعور القومي من خلال نمو الطبقة الوسطى وسيادة تطلعاتها واخذها دور المقياس للتطلعات الامة. فاعتقد انه كان من الاولى به ان لا يقع في نفس المطب الذي يحاول البعض ايقاعنا فيه، وهو وكان الشعور القومي كان هو الدافع في اقامة الامبراطورية الاشورية واستمرارها.
الحقيقة التي يجب باعتقادي ان لا نغفل عنها ابدا، هي اننا شعوب المنطقة من الاشوريون والترك والعرب والكورد، استوردنا مفاهيم لا تلائم مرحلة تطورنا الاجتماعي والثقافي المبني على تطور للاقتصاد. وكان سبب ذلك هو النجاح التام لهذه المفاهيم في اوربا. ولنلاحظ ان الفكر القومي بالاساس فكر علماني، عابر للدين والعشائرية والقبلية واي توزيع اخر، اتخذ من اللغة معيارا مهما في التمييز بين الناس، ولكن دافع الفكر للبروز يبقي اقتصادي، والرغبة في اقامة سوق واحدة، يحتكرها المتكلمون بهذه اللغة، لانهم من اصل واحد، كما اعتقد وفسر حينها. ان بروز الصناعات وقيام المصانع والمعامل، جعلت الناس تترك مواقعها بحثا عن مورد اخر للعيش، وهذا العمل وسع مداركها وفهمها للامور. ان الشعور القومي لا يبرز الا في حالة الاصطدام مع الاخر المختلف، فحينما يكون الانسان محصورا ومحاطا باناس من نفس لغته ولهجته وعاداته، لن يعاني ولن يشعر بالمشاعر القومية، لان هذه المشاعر لم تمتحن بالاصطدام بالاخر. وهكذا بالنسية للكثير من المفاهيم والقيم السياسية، هي قيم لن تجد لها اي معنى ان لم تحتك بالاخر وتقارن به، وبما يتمتع به. اننا كجيراننا اتخذنا من عامل اللغة والتاريخ كعوامل اساسية في التماييز القومي، لانه لم تكن لنا صناعات ومنتوجات نود ان نكون سوقا لها، وبالتالي لم يكن طبقة وسطى متعلمة لها قيمها الخاصة وطموحاتها التي تسحب كل المتكلمين بهذه اللغة خلفها. وبالتالي فاننا عندما قمنا بتبني التوجه القومي، فاننا استعنا بالعشائر في دعم هذا التوجه العابر للعشائرية اصلا، لا بل ان التوجه القومي رضى بقيادة البطريرك لتحقيق طموحاته في الاستقلال والتخلص من المهانة والذل تحت السلطة العثمانية. وهذا الامر يلاحظ في العرب والكورد والدور الممنوح للعشائر ولرجال الدين، ليس في مراحل النضال، بل بعد تاسيس الدول وتشريع الدساتير التي من المفترض ان تكون قومية ووطنية عابرة للاديان والعشائر.
وهكذا هي العشيرة والقبيلة، فهي نتاج النشاط الاقتصادي، والذي يكون في الغالب الرعي او الزراعة. ولان هكذا نشاط محدود، واداوت العمل فيه محدودة وتصنع في الغالب في القرية فالناس تنعزل وليست بحاجة للاخر وتشعر في الغالب ان العالم كله مثلها.
انا معكم ان طبيعة التركيب الاجتماعي تلعب دورا سلبيا، ولكن الحكم عليها بهذه الصورة، باعتقادي لم يحل لنا مشكلة، لاننا ننادي منذ زمن طويل ان العشائرية والطائفية عائق في طريق العمل القومي، الذي هو بالضرورة عابر لهما. ولكننا الظاهر لم نتمكن من تفكيك اسس البناء العشائري، من ناحية تاثيراته في اسلوب علمنا القومي او طريق اتخاذنا القرار السياسي الاني. ولم نتمكن من ازالة مظاهره كالانا المفرطة، او الانتقاص من الاخر او تفضيله، لاسباب المنبت، او الايمان الحقيقي بدور المراة، واعتبار الراي جزء من الشخصية مما لا يسمح بالنقد وباعطاء البدائل، ومحاربة تكوين مؤسسات حقيقية لاتخاذ القرار.
نحن نتهم المسيحية بانها احد اسباب تخلفنا، لانها جزءتنا الى طوائف وملل، ولكن الحقيقة ان سلطة شعبنا السياسية كانت قد سقطت بسقوط بابل عام 539 ق م، وما بقى بعدها او تم اعادة احيائه في امارة اورهي، كانت امارة تتبع للامبراطورية الرومانية واحيانا الفرس. وبالتالي لم تكن مستقلة تماما. من هنا يمكن ان نخفف باعتقادي من رمي اللوم على المسيحية بشكل تام، ولكن هذا لا يمنع من نقد بعض التصرفات والمواقف التي بسبب الانقسام الطائفي كانت سببا في تراجعنا وتراجع دورنا. ولعل من الاسئلة التي باعتقادي من الواجب اجابتها، هي ان كانت كنيسة المشرق كما نقول نحن، في زمن مار طيماتيوس الاول تضم حوالي ثمانون مليون مؤمن، فلماذ لم يتم استغلال هذا الكم الهائل من البشر في اقامة سلطة سياسية مستقلة، ولماذا رضى اباءنا بالخضوع للفرس والعرب لاحقا؟ من المثير للاهتمام، ان المسيحية برغم من مسحتها الروحية، وما قدمته لاجل نشر رسالتها (مدارس، مؤلفات فكرية وعلمية) الا انها اولت الانسان وتراثه السابق اهمية، فهي حولت الممارسات السابقة الى تذكارات مسيحية ولكن بقت الممارسة تقام باحتفالات وتجمعات، ولو نظرنا الى التذكارات والاعياد التي سميت على اسماء قديسيين، نرى اغلبها يقع في الربيع او اوائل الصيف، اي فترة العمل القاسي في الحقول، والانسان كان بحاجة الى تجديد قوته من خلال هذه الاعياد. حتى ان القديسيين والقديسات يكادون ياخذون دور الالهة الثانوية التي كانت لدى اجدادنا قبل المسيحية، لا بل ان كلمة القديس او قديشا مأخوذة من قاديشتو المراة التي كانت في المعابد.
ان التوجه لدراسة مجتمعنا، وتبيان مواقع الخلل في بناء الفرد، باعتقادي، مهم جدا، ولكن بشرط ان تتوسع وتنتشر النتائج. ان مجرد كوننا مستعدين للدخول مع ابناء جلدتنا في حروب ومنازعات لا نهائية وبالاخص في ظروف كالتي نمر بها، امر مثير للاستغراب، انه تعبير عن العناد العشائري والذي لا يرى الصح والحقيقة والطيبة والنخوة والكرم الا في عشيرته، اردت الاتيان بهذا المثل لتبيان اننا نعيش انفصام في الشخصية او التنقاض، ففي الوقت الذي نرفع الشعارات القومية، نكون عنيدين بصلابة لا مثل لها. من الامور التي باعتقادي يجب ان نوليها الاهمية هي التخلص من عبء التاريخ وما فيه، نعم ندرس التاريخ، ولكن كفى العيش فيه، كفى العيش في حالة لا ترى الا في الماضي كل الحسنات، ولنتطلع الى محاولة صنع مستقبل مع جيراننا، وهذا لن يحدث الا باخراج قضيتنا من سيطر المفاهيم العشائرية مثل الانتقام.  مشكلة الولاء للامة، هو بالحقيقة وهم، لان الولاء يكون لم يحدد ماهي الامة وماهي اهدافها، ولكننا لم نحدد ولم نتمكن من ان نضمن الاكثرية خلف توجهات معينة، اي نعم هناك توجه اشوري مسيس ويؤمن باشوريته ويفتخر بها ويمارس بعض الامور التي تؤكد اشوريته، الا ان هذا ليس ولاء بقدر ما هو ممارسة  طقوس. حينما نتمكن من ان نحدد الاهداف العليا للامة فحينها باعتقادي سيمكننا ان نتبين ان كان هناك ولاء لهذه الاهداف ام لا. ودمتم


94
هل المطلوب منا ان نعيش في السماء؟!!!!



لست محاسبا على ما تقول،
انت ايضا محاسب على ما لم تقل،
حين كان لا بد ان تقوله   مارتن لوثر كنك



تيري بطرس
غاية العمل السياسي هو تحقيق المصالح، وقد قيل ان الحرب هي السياسية بوسائل اخرى، اي ايضا لتحقيق المصالح، ولكن بوسائل اخرى. السياسة ليست تبشير بالمبادئ، السياسية هي استعمال ادواة القوة في الاتيان بالحقوق او الحصول على المزيد منها، في عالم مضطرب، كل يريد لنفسه اللقمة الاكبر. من هنا وعلى كافة المستويات القومي او الوطني او العالمي، يعمل الجميع  من اجل ان يكون ممتلكا لاكبر عدد من عوامل القوة لكي يكون محصوله وافرا من الحقوق كما ونوعا. وهناك ثوابت في عوامل القوة تؤخذ بنظر الاعتبار وهي الموقع الجغرافي وعدد السكان، ولكن بعض الدول او الشعوب، تمكنت ان تتبوا مراكز متقدمة في عالم المصالح وحساب عوامل القوة بالتعويض عن عدد السكان من خلال التقدم  العلمي والتطور الاقتصادي، وهو عامل مهم في عوامل القوة.
الولايات المتحدة الامريكية، تعتبر احدى الدول الاكثر امتلاكا لعوامل القوة، ولذا فهي تدير العالم، او ان رايها بارز في ادارة العالم، لان النظام الاقتصادي الدولي يمر من خلالها، ولان اقتصادها الداخلي قوي جدا، ولان العلوم والاختراعات فيها متقدمة وتأتي بالمزيد من الاموال، ولان قوتها العسكرية لا تضاهيها اي قوة على الارض، ولتنوع شعبها وموقعه المثالي خارج صراعات العالم القديم، وللحريات الفردية فيها، هذا ناهيك عن امتلاكها الموارد الطبيعية، والارادة. اسرائيل تفتقر الى عامل العدد، ولكنها استعاضت عن ذلك بالتطور الاقتصادي والعلاقات السياسية الطيبة على مستويات مختلفة مع العالم، وميزة انها اول دولة تم انشأها بناء على قرار المجتمع الدولي. وبالتالي فان دعاية سحق اسرائيل او رميها في البحر كذبة سيواجهها العالم كله، وان اختلف مع بعض سياساتها، ناهيك عن قدرتها على تأسيس جيش قوي يعتبر من اقوى جيوش العالم. وقد تدخل بعض الدول ممن امتلك عوامل قوة كبيرة جدا، صراعا خاسرا، الا ان خسارتها مهما كانت ستبقى ضئيلة ولا ترى ولا تؤثر في مستقبلها، كما حدث في فيتنام بالنسبة لاميركا. بعكس ما حدث للاتحاد السوفياتي، حينما كان تدخله في افغانستان احد الاسباب الرئيسية في تفككه.
بعض الشعوب ومنها شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، قد لا يمتلكون القدرة او الحرية الكافية، لبناء عوامل القوة المذكورة اعلاه. فشعبنا داخليا متفتت، متوزع الولاءات ومتصارع على امور هي بالاساس واحدة، لانها جزء من تاريخه الواحد. ولكن البعض يعتقد بانه بالقفز واعلان الرغبة لامتلاك عوامل قوة، يكذبها الواقع و اوليات السياسية، يحقق انتصار. فان هذا البعض، بدلا من انتصار المنتشي بالكلمات سيصحو على تجريده من المزيد مما كان يمتلكه من هذه العوامل، التي هي اكثر من ضرورية للتفاوض والحوار السياسي، في طريقنا لتثبيت مصالحنا. ان البعض يعود الى تبسيط العمل السياسي وكانه لعبة في حارة او في بيت واحد، او خلاف عائلي يحل بتنازل كل طرف او ان القوي يفرض ارادته ولكنه لا يؤذي الاخرين لانهم اخوته على كل حال. ان احد نتائج  تبسيط العمل السياسي، هي تدمير القدرة على المقاومة وتيئيس الناس ودفعهم للهروب، في زمن باتت وسائل الهروب كثيرة ومتعددة ويتم تصوريها باشهى الصور. وفي زمن باتت ديمغرافية شعبنا مثار تساؤل كبير.   
كما اكدنا ان العمل السياسي يختلف عن العمل التبشيري، في الغايات والوسائل، فلكي تنجح في العمل التبشيري فاغلب ما تحتاجه، هو سعة الاطلاع قياسا بالمحيط الذي تبشر فيه، وسرعة البديهية، وناس تشعر بان الافق مسدود امامها. من هنا تبدا بالدعوة الى عمل ما وما ينتظر الناس من نجاحه. في العمل السياسي، انك تتحاور وتتفاوض لكي تفرض وجودك وحقوقك بين الاخرين، وانت بحاجة لعوامل قوة كثيرة تساعدك في هذا الامر. اذا من ما مر بنا، ندرك ان الصراخ والصياح والسب والعناد، لن يحققا لنا كشعب اي مردود، والمؤسف ان ما قلته للتو معروف ويقال مرارا وتكرارا، ولكن نلاحظ اللجوء الى هذه الادوات التي تدمر في الكثير من الاحيان عوامل قوة يمكن ان يكون شعبنا قد صرف الكثير من اجل بناءها. وبذلك نعود كل مرة الى نقطة خوار القوى والياس ولا مفر الا الهروب.
ليس في هذه الحياة من هو اقرب الينا من بني امتنا، وليس مطلوبا منا كل ابناء هذه الامة ان نكون كاسنان المشط متساويين بالفهم والقدرة والجهد، فبالتالي نحن ابناء بيئتنا. ونشاهد الامور من زاوية نظرتنا وبما نمتلك من المعلومات، وبالتالي لو كان هذا فهمنا للامور منذ البداية، لكان يفترض ان نكون في موقع افضل بكثير ونمتلك ادواة قوة اكثر بكثير. من هنا اود القول والتأكيد اننا وبجدارة تامة وبعناد ما بعده عناد. سرنا في الطريق مغمضي العيون، نحارب بعضنا البعض، ونكسر همة بعضنا البعض، ونلتجئ للاخر لكي يحمينا من ضربات هذا البعض.
من هنا كان لابد لنا ان نستغل السياسة كعامل اساسي في بناء عوامل القوة، رويدا رويدا،واول مرحلة في هذه الطريق الطويلة هي وحدة القرار لشعبنا،  وان نعلم بان الامور لا تأتي بمجرد عدالتها او المطالبة، فاي حق يتم اخذه او دفع الاخر للاقرار به، يجب ان ندرك ان لهذا الاخر ايضا اوليات او قدرات محددة يخضع لها. وبالتالي فان القبول او الاقرار او التمتع بحق ننتزعه، يجب ان لا يكون بان الاخرمضطر او تحت ضغوط قوية بل يفضل في السياسية اظهار الامور وكانها تفاهمات لصالح الجميع والا فان الطرف المتنازل سيحسب الف مرة قبل ان يقر بما لنا. ولكن من مراقبة العمل السياسي او العمل القومي بصورة عامة، نجد انه ليس المطلب هو المراد في الغالب من يعض من ذوي الاصوات العالية، بل اظهار الانتصار او البطولة او اذلال الاخر. وهذا هو نوع من الامراض النفسية لا اعرف له اسم. فبابسط محاورة يدرك الجميع ان التمتع بحقوقنا ومساواتنا مع الاخر وازالة كل ما يعيق تقدمنا، يجب ان يكون في الوطن، وهذا الوطن له سمات معينة اليوم، وجلب التاريخ ورميه في وجه الاخر لن يفيد، ولن يغيير من واقع الامر اي شئ.  والعامل الاكثر ايلاما اننا نرمي التاريخ في وجه الاخر حينما نحاورهم في الوقت الذي نهرب من مسرح التاريخ تاريكنه ولاعنينه باعتباره سبب مأسينا والامنا.
ان المنطقة التي هي ارضنا التاريخية، تعج بشعوب وملل مختلفة، وخيارنا الهرب يلغي اي خيار اخر لنا في الوطن، فالحقوق والامتيازات والواجبات تطبق على البشر، فان زال البشر لا معنى للحقوق او زال ممارسها على الاقل. وان كان خيارنا البقاء وهذا ما اعتقده لدى الكثيرين من ابناء شعبنا، فالخطوات يجب ان تكون بدعم الوجود وترسيخه والايمان بان التعايش هو فرصتنا الاولى وتدعيم التعايش بخطوات متتالية للاستحصال على حقوقنا في اطار متفق عليه او متوازن مثل التطورات السياسية والاجتماعية للمنطقة او لكل جزء منها.
ان حقي في الوجود يعادله حق الكوردي والعربي والتركماني والفارسي، ويساويه حق المسلم بشيعته وسنته وعلويه والازيدية والمندائية، فهؤلاء كلهم في ميزان العدالة الانسانية كافراد او كمجموعات متساوون في المكانة وحق الوجود. ونحن من القوى الضعيفة، وندرك ان بعض القوى في المنطقة والتي تعتبر من القوى القوية، يجب ان تدرك هذا الحق في الوجود والمساواة. وهذا الادراك لن يتحقق بالسباب والتجريح والادعاء بان الاخر محتل والاخر اصيل. فكلنا اصلاء على هذه الارض رغم التفاوت في الظهور او التواجد. فنحن تحولنا وتغيرنا وتبدلنا، من هذا الطرف الى ذاك بفعل عوامل تاريخية. وما حدث في التاريخ لا احد يمكنه ان يتحمل تكاليفه، فما تم اقترافه بحقنا ابان المذابح الكبرى، ان اردنا الانتقام له، فانه يعني ان يقدم لنا ذابحينا مقابل كل شخص فقد مئة شخص، لان من ذبح لكان اليوم قد تناسل وتكاثر وصار اكثر من مئة.  والاتكال على المعادلة الانتقامية يعني استمرار القتل والقتل المتبادل. ان الحلو لا تأتي ابدا بما يرغبه ويعتقده كل طرف، بل بما ينمي بين الاطراف المختلفة من عوامل الثقة البناءة وترسيخها في ممارسات سياسية وقانونية  وثقافية مقبولة.
الغريب هو ان اكثر الناس تعنتا، ومعاداة الاخر هم من ابتعد عن الساحة الفعلية التي نريد ان تتجسد فيها حقوقنا، رغم التناقض الواضح في مواقفهم، فهم في بلدانهم الجديدة يتعايشون مع مختلف الالوان والاشكال والاديان والقوميات، لان القانون يقر بالمساواة وبالكرامة الواحدة لجميع البشر. ولكن في بلدهم لا يرتضون الا الانتقام لماضي كلنا نقر بما حدث فيه من مأسي والام.
لكي نتمتع بحقوقنا، علينا الادراك التام ان ذلك يجب ان يتأتي بمراحل وليس بمرحلة واحدة، وان تمتعنا بهذه الحقوق سيكون مع الفيسفساء الساكنية القائمة، وليس خارجا في السماء. وان مشاركتنا بفعالية في رفد الحياة الثقافية للمجتمع بطروحات وباعمال ترسخ المساواة والنظرة الواحدة لكل مكونات المجتمع القومية والدينية والجنسية (النساء والرجال)، عامل مهم للانتقال بالمجتمع نحو ازالة عوامل الاحتقان فيه. ان نضالنا في التمتع بحقوقنا، هو نضال مركب ويمكن ان يقوى بمساندة قوى تدعمنا في الاكثريات ممن لا ترى مستقبل لها الا بالتعددية الدينية والقومية. ان نضالنا في هذا الصدد هو حليف كل القوى التي تناضل لاجل المساواة واقامة دولة القانون وترسيخ مفهوم القانون فوق الجميع، وتوزيع السلطة والادارات بشكل يشمل الكل واقامة مناطق للادارة او الحكم الذاتي حتى لو كان على اساس ثقافي قانوني عابر للجغرافيا مثالا.

95
الأستاذ دانيال سليفو المحترم
تحية
لا احد يجب ان ينكر التضحية الكبيرة التي قدمها كل من استشهد لاجل امتنا، وهنا نحن بخصوص الياءات الثلاثة (يوسف ويوبرت ويوخنا) فما قدموه لم يقدمه انسان اخر منا، ولهذا فانهم سيبقون في ذاكرتنا وذاكرة الأجيال القادمة خالدين الى الابد، ولكن مداخلتي تخص نقطتين وهي ان استعمال الثورة تأكل ابناءها غير مناسب ، لانه استعمل بعد الثورة الفرنسية وعني به ان الثوار بداو يقتلون بعضهم بعض، وهذا لم يحدث في حركتنا القومية وان كان هناك حوادث معينة فانها لم ترتقي الى القتل وانشاء الله لن نرى هذا اليوم. والامر الاخر ملاحظتي ان بعض الاخوة من الحركة ممن يكتبون عن الشهداء الثلاثة، يحاولن القول ان الشهداء مشوا الى حبل المشنقة بارادتهم وهو الامر الذي ليس مقبول، فالشهداء اعدموا غيلة وغدرا، لانهم كانوا يؤمنون بمبادئ وقيم، اعتبرها الطغاة تهديدا لهم. من هنا تأتي قيمة الشهادة وليس من الإرادة والتصميم للموت، التي تعني الانتحار وهذا نبريه من شهدانا الابرار.
وشكرا

96
الاخ العزيز الشماس نمئيل نوتالي بيركو
تحياتي الخالصة وها انا احاور في ما كتبته، والحوار لا يفس للود قضية بالطبع
نعم كيف تمكن من ان يبعث السيد يلدا الحماس في ولا اقول منظومتنا القومية ولكن في بعض الشباب، لانه يقول اشياء جميلة، يبيع احلام وردية، ولكن طرق الوصول اليها لم تطرق بعد، ولم تمتحن، وفي اول امتحان، والشباب في الغالب لا يمتلكون الادوات او التجارب او الخبرات التي تجعلهم يضعون طرق الوصول الى هذه الاحلام امام التساؤلات الحقيقية، انهم شباب نعم ولكن ان ندعوهم الى ان احراق الذات والقدرات في تجارب محكومة بالفشل هو امر ليس فقط محزنا، ولكنه سيدفعنا لخسرانهم. ان فشلنا او عدم قدرة احزابنا، يجب ان لا يبرر لنا ان ندعم او نساند او نتغاضى عن بائه الاحلام، بحجة انه يحلم، انه يحلم فليحلم لذاته، وكلنا نحلم. ولكن حينما يريد ان يقول ان حلمي سيحقق حلمكم، حينها علينا ان نناقشه في حلمه ونبين ما فيه من حقائق ومثالب.
واحزابنا تعيش وتدرك ما يحيط بها، مرة اخرى لدي خلافات مع الاحزاب، ولكن بجرة قلم، اجعلهم عملاء لهذا وذاك فاعتقد ان الامر يجب ان يكون مدعاة للتساؤل الحقيقي، وهو من انا لكي احكم على اغلب احزابنا بالعمالة؟ 
مسألة التضحية بالنفس من اجل نينوى الاشورية وليس العراقية او الكوردية، او اي تسمية اخرى، امر خطر جدا، فابداء الرغبة لا يعني تحقيقها، لان الكثيرين يعيشون حالة الرومانسية القومية، ولكن بمجرد ان تمتحن ارادتهم سيتراجعون. لانه قبل ان ان ندعوا للتضحية من اجل نينوى الاشورية علينا ان نحقق وجودا بشريا مؤثرا، لكي يمكن ان تعمل التضحيات، ان يكون للانسان خطوط خلفية تحميه وتسنده، ولكن ان ارمي ولنقل على اكثر الاحتمالات تفاؤلا، مئات الشباب في ارض هي بيد من اعتبرهم اعدائي، فهذا انتحار مؤكد.
عزيزي الشماس، نعم الشباب املنا، وهم اساس ديمومتنا، ولكن لكي يتمكن الشباب من العمل يجب ان نقدم لهم  التصور الصحيح للواقع القائم، وليس تصورا خياليا. نحن ندرك ان مناطقنا في دهوك واربيل، مختلطة بشكل كامل بمناطق جيراننا الكورد، من المياه وطرق المواصلات واختلاط الاراضي، والكورد موجودون في هذه الارض من اكثر من الف سنة، لا بل هناك قبائل كوردية من اصول اشورية، هنا الوطن صار رغما عنا مختلطا، صار يحمل هويتين وقبلا كانوا ثلاثة ، اي قبل تهجير اليهود. اما مناطق سهل نينوى فموازين تواجدنا تمنحنا تقريبا بين ربع وثلث السكان، والثلثين الاخرين هم مواطنون ايضا، مواطنو العراق، ولهم طموحاتهم وامالهم وتحالفاتهم وقوتهم. كيف لي ان ادفع شبابنا في هذه المعمة دون ان يتم توفير الارضية الصالحة لنضالهم وخصوصا ان شعبنا باعداده  الحالية .
نعم هناك تناقض في الخطاب السياسي الاشوري، وهو من ناحية وطني سواء كان في العراق او ايران او سوريا، ولكنه من ناحية اخرى، نراه خطابا قوميا استقلاليا، وهذه مشكلة يجب ان تحل والحل يكون بالحوار النقاش وليس بالتخوين والنبذ. قلت في مقالات كثيرة لي حول الامر ومدى تاثيره السلبي، كما ان خطابنا ملتبس هو خطاب عروبي كردي بلسان اشوري، بمعنى اننا نعيد ونطرح ونكرر ماسبق وتم طرحه من قبل العرب والكورد، ولكن دون ان تتوفر لنا 10%  مما يمتلكون من الديموغرافية والتواصل والتاثير.
ان خطابنا يمكن ان يتطور من الوطني الى عابر للوطنية بالدعوة لخلق تواصل فعلي وحقيقي مع ابناء شعبنا والتكنلوجيا تخدمنا الان، الا اننا مأخوذين بحلم الدولة، اننا نحلم باقامة دولة اشورية على ارضنا التاريخية في الوقت الذي نترك هذه الارض نحو المهجر، مرة اخرى كما ترى نحن نحمل التناقض الحاد، فمن يريد الدولة عليه البقاء والثبات، على الارض وليس الهرب، ان ما يدعوا اليه البعض من انه يمكنن الخروج ومن ثم العودة في محاولة للقول اننا سنعيد تجربة اليهود، لهو على خطاء بين وكبير، فاليهود كانوا يؤلفون حوالي 14% من سكان فلسطين حين اقامة اسرائيل، اي خلال عشرات السنين تمكنوا من ان يرفعوا نسبتهم كثيرا، ونحن نفعل العكس، في وقت لا تفصلنا فواصل دينية مع المجتمعات التي نهاجر اليها.  وفي الوقت هناك بون شاسع بين الحياة في المهاجر عن الوطن، على الاقل من ناحية الحريات الفردية والامان.
امام كل ما سردته وهومختصر، ارى اننا نجرم بحق ابناءنا اوشبابنا حينما ننمي امال كاذبة لديهم، ونضع تصورات ساذجة  تصدمهم في اول تجربة عملية. ان فشلنا في تجربة ما ليس معناه الاستسلام لتجارب اكثر ضرر من الواقع، بمعنى، انه بات علينا ان نضع المثل موضع التطبيق، مد رجليك كد لحافك، واما رسم صور خيالية لما لا يمكن تحقيقه، وهذا التاكيد من قبلي مبنى على معرفة الواقع، وعدم القدرة على تغييره مستقبلا، لان من سيرث ما نتركه، لن يترك لنا منافذ العودة سهلة. ستبقى احزاب شعبنا ومؤسساته الاخرى، هي الملاذ الاخير لبناء قاعدة قوية لمستقبل افضل لنا، المشكلة ان هذه الاحزاب ايضا وللسهولة التي اخذت الامور بها، لعبت لعبة خطرة، وهي الازدواج الخطاب السياسي، ونشر ايحاءات سلبية كثيرة عن الجيران، رامية لاظهار نفسها انها تعيش في الجحيم وانها تحارب ليل نهار من اجل البقاء، وهو خطاب خطر جدا، لانه يقول بعدم القدرة على التعايش مع احد، وبالتالي هلم الى الهجرة. نعم لعبت هذه اللعبة السمجة والتي كانت صدى لتاريخ وعلاقات ملتبسة بين الجيران. علينا ان نعيد التأسيس ومن خلال هذه الاحزاب نفسها، لانه لا يمكن لنا كل يوم تاسيس احزاب جديدة، لاعادة الامل بمستقبل امن في ارضنا ووطننا ومع جيراننا. سنطالب جيراننا بالتغيير وبقبول الاخر وبالعمل من خلال اليات ديمقراطية، وبفهم حقيقي للديمقراطية، فهكذا تسير الحياة، ولا يمكن ان نخلق شعب خارج من ظلام القرون الوسطى، شعبا متفهما لحقوق الانسان وكل المفاهيم الديمقراطية بريموت كونترول. حينما يعي الانسان ويدرك مصالحه وارتباطها بالاخر، حينها لن يختار دستورا  اسلاميا، لا ابدا، سيعمل من اجل ترسيخ حقوقه، ولكن لظهور مثل هذا الانسان نجن بحاجة الى وقت ونضال وتخطيط وليس الى احلام.
لا احد يمنعنا من بناء قوة في الخارج، ابدا، ولكن هذه القوة يجب ان يتم التخطيط لها، ورسم ملامحها وغاياتها، ونحن لنا فعلا قوة في الخارج ولكننا وبسبب خطابنا المتلبس لا نستعملها، لدينا جاليات، لدينا تنظيمات مهجرية وخصوصا الاتحاد الاشوري العالمي، لدينا كنائس، ولكن هل نعرف كيف نستعملها، يقينا لا. نحن بدلا من ان نطور الموجود، نريد ان نبني شيئا جديدا، لنكتشف بعد حين انه لا يلائمنا، وهكذا دواليك، ونستمر في الانقسام الاميبي المستمر. ان الاتحاد الاشوري العالمي ان تمكنا ان نعرف كيف نستغله ونطوره وننشطه، باعتقادي سيكون كفيلا، باقامة القوة التي نحن بحاجة اليها، والتي احزابنا في الوطن بحاجة اليها، ان كفت عن ان تمد يدها في المهجر وتتلاعب بعواطف الناس طمعا ببعض الدعم الذي تستعمله ضد بعضها البعض.
اما عن تدويل القضية الاشورية، باعتقادي، علينا ان نفهم معنى التدويل، فنحن الان وفي الوطن، بحاجة لمنطقة امنة تضمن بقاء وامان ابناء شعبنا على اراضيهم. لانهم مهددون من جيران لا يفهمون الا بالقوة، ستجد قولي هذا مناقضا، لما سطرته اعلاه، اي نعم الان الوضع هذا وخصوصا بعد استشراء ظاهرة الاسلام السياسي وظهور منظمات ارهابية تمارس كل انواع القتل، ولكن هذا ليس خيارا استراتيجيا، انه خيار حقيقي وواقعي الان. استراتيجيا، يجب ان نعمل من اجل التعايش مع جيراننا في المنطقة. ان محاربتنا وتنديدنا بما يقترف من قبل بعض الفئات، لا تعني القطيعة مع الواقع واظهار كان لا وجود للاخرين فيه. اذا مفهوم التدويل قد يمكن تطويره ووضعه موضع القبول حينما يدرك الجميع انه خيار من لا خيار له، وانه قد يكون ورقه التهديد للاخر لكي يحسن من ممارساته ويفهم مخاوفنا الحقيقية.
مرة اخرى صديقي العزيز، الخارج يمكن ان تكون ذراعا لما هو في الداخل، وليس الامر الناهي، بمعنى ان تكون صدى لمطالبه، قوة ضغط لتحقيق متطلبات العيش الكريم والحر. الخارج يجب ان يكون قوة لنا للاستقرار على ارضنا، ان فقدناها فقد نفقدها الى الابد. وحينها لا قضية بلا ارض.

97
عزيزي الاخ جان يلدا خوشابا
شكرا لمروركم وما سطرته بشأن المقالة والمتحاورن، تحياتي وسلامي


98
الاخ والصديق اشور
لم اجد في الفديو الجديد للسيد يلدا اي جديد، انه لا يزال يقول ان السيد شينزو ابيه قد وعده، ولا يزال يكرر مقولاته القديمة،ولكنه يقر بانه يجب ان لا نكتب لانها ستكون وثائق، ولكن الفديوهات ليست وثائق. انه يقول ان على شعبنا لكي يمتلك حلفاء ان نقدم لهؤلاء الحلفاء ما يستفيدون منه اكثر من الكورد والعرب!!! اين يعيش هذا السيد لا اعلم، حقا اننا يجب ان نقدم ولكن ماذا، وكيف، ولماذا يساعدنا الاخرين ونحن لحد الان لا نملك ما نقدمه لهم. هذا هو باعتقادي احد المحاور التي اكدنا عليها واكد عليها الاستاذ والصديق خوشابا سولاقا. زاد شكي بعد الاطلاع على الفديو بان السيد يلدا لا يمتلك اي شئ، غير الرغبة في الحديث، وهذا حقه، ولكن مرة اخرى يجب ان لا يوعد الناس بامور ستصيبهم باليأس والقنوط وممكن ان نخسرهم الى الابد، تحياتي


99
السيد ميخائيل ديشو المحترم

كان بودي فقط ان تبحث عن اشور سات Ashursat في اليوتيوب لوجدت العشرات من الفديوهات للسيد الياس يلدا، ونحن هنا نخص الفديوهات الاولية والتي تخص قضية شعبنا والتي ادعى فيها انه يعمل على انشاء جيش اشوري، بدعم من دول في اميركا الجنوبية، وان اليابان في طريقها للدعوة الى مؤتمر حول قضايا شعبنا، وانه شخصيا مع رجال اعمال يابانيين، عملوا من اجل ذلك، وان نوري المالكي موافق على انزال جيش اشوري في المنطقة.  اما عن الحكمة فهي حقيقة، لانه حقا لا تعرف عامة الشعب كل ما يجري، فهناك خفايا والاعيب تحدث، دون ان يدري بها عامة الشعب. والمطلوب هو التوعية باننا يجب ان لا نهرول خلف كل من يرفع شعارا، فرفع الشعارات من اسهل الامور ولكن نتائج ذلك هي المرعبة والمخيفة والجيد ان السيد الياس يلدا يقول نص ما قلته في الجملة السابقة في اخر فيديو له بتاريخ 14 كانون الثاني 2017. ونحن نود تسليط الضؤ على هذه النتائج. طبعا نرحب برغبتك العودة الى الموضوع وتسليط الضؤ عليه من جانب اخر، قد يكون خفى علينا. تحياتنا


100
 في مثل هذا اليوم وقبل ثلاثة سنوات ومن خلال نقاش مقالة لي تحت عنوان اللقمة التي نتصارع عليها...مطلوب ورشة عمل حدث هذا النقاش بيني وبين الصديق الشماس نمئيل نوتالي برخو
ورشة عمل
« رد #4 في: 21:11 25/01/2014 »
العزيز تيري بطرس المحترم

ما المطلوب من ورشة العمل ان تفعله وانت تعلم اننا هناك بالاسم فقط اي اننا في الحصاد ولكن منجلنا مكسور .  باعتقادي الشخصي انه من الصعوبة ان يتم البناء اعتمادا على مانملكه هناك ولكن مشكلتنا الاكبر اننا نترك امكانياتنا المبعثرة هنا وهناك لغرض خدمة ما تبقى لنا هناك وهذا خطأ كبير نقترفه بحق شعبنا.  هناك بارق امل جديد ينطلق من اقصى الشرق من العاصمة اليابانية وباعتقادي لو ندعمه سيكون افضل بكثير من مشروع المحافظة التي نريدها لانني لا ارا ها الا استغلال سياسي  لمطالب شعبنا الحقيقي وانا ارى اعطاء الحرية للناشطين لغرض تدويل القضية افضل بكثير من الاعتماد على اقرار برلماني لا يحل ولا يربط وما يقرره البرلمانيون اليوم يلغونه غدا بشحطة قلم ،
تمنياتي لك بدوام الصحة والعاقية
اخوك
الشماس نمئيل نوتالي
الاخ العزيز الشماس نمئيل نوتالي
كان بودي فقط لو خاطبتم موقع وزارة الخارجية اليابانية عن صحة الامر، خوفي كل خوفي ان نتحول الى العوبة في يد المغامرين والمتلاعبين بعواطفنا الجياشة، شخصيا لا ارى في ما يطرح على هذا الصعيد اي امر حقيقي برغم من انني كنت اتمناه، لانه لا يعبر عن العمل السياسي المبني على المصالح وتبادلها. نرجوا الانتباه لكي لا نقع في هاوية اليأس من خلال مثل هذه الطروحات، التي قالت قبل سنتين انها ستعقد اجتماعا مع نوري المالكي وانها تجمع جيشا اشوريا سيحقق وسيحقق. تحياتي

ورشة عمل
« رد #6 في: 06:50 26/01/2014 »
عزيز ي تيري :
المسألة باعتقادي ماهي الا لعبة سياسية وبصراحة في مثل الظروف التي نعيشها ومن خلال نوعية الديمقراطية في العراق لا ارى اي بصيص نور في نهاية النفق المظلم لذلك يجب علينا ان نتحرك من الخارج او ان ندعم من يعمل من الخارج لانه الامل الوحيد الذي اراه امامنا اما التحرك داخليا دون دعم خارجي فاننا لا نستطيع ان نفعل اي شئ .
تقبل تحياتي
رد #7 في: 15:18 26/01/2014 »
عزيزي الصديق الشماس نمئيل نوتالي

العمل من الخارج امر مرغوب لا بل وواجب، ولكن هذا العمل لمن يمتلك مصداقية وعليه ان يمتلك قاعدة ديموغرافية في ارض الوطن، تساند وتدعم هذا العمل. العمل في الخارج ليس نزهة وتصريحات تطلق بين الفينة والاخرى، وتدعي باننا قاب فوسين او ادنى من تحقيق طموحاتنا، الشخص الذي نوهت عنه قال قبل سنتين انه سيجتمع مع المالكي لانشاء اقليم اشوري، وانه يعد العدة لتاسيس جيش اشوري، وهذا الامر ليس ممكنا ولا وجود له في ارض الواقع، كما انه ادعى باستحصال الموافقة الدولية والمساندة من دول عدة، وهذا الامر لحد الان لم يثبت مصداقيته لا بل يتناقض والعمل السياسي. المؤسف ان امتنا صار مرتعا لكل المغامرين اللا مبالين بمصير شعبهم، وغايتهم البروز الاعلامي المؤقت. ان البعض منا ليست غايته العمل لشعبنا، بل تهديم تجربة شعوب اخرى سبقتنا، وهذا الامر لا يعني انه العمل لشعبنا.
تحياتي عزيزي الشماس


101

الاخ العزيز والصديق اشور قرياقوس المحترم
طبعا شنسوي هاي هم نقبلها يعني الاطالة،
شكرا على ردكم، لانه يحمل افكار جديدة حول القضية المعروضة، وان اختلفنا فكريا فهذا بالتاكيد لا يفسد للود قضية كما تقول العرب، ولو هم كالوها بس افسدوا كل القضايا. اعتقد ان الحركة (اي حركة السيد يلدا) حكمت على نفسها بالنهاية .
 انا شخصيا ليس لدي اي اعتراض على الحلم، فكل انسان يحق له ان يحلم، وحتى طرح تصورات للمشاريع او للخطط التي يرى هذا الا نسان ان اتباعها قد يؤدي الى نجاح قضيتنا، وكما بينت اننا كلنا انا وانت والسيد الياس يلدا وكل واحد يملك نفس الحق في العمل وابداء الراي بقضيتنا وانا اعتقد ان المعقبين على المكتوب اعلاه  وانت منهم  هم اناس يملكون صفة محبة الخير لامتهم.  فاذا انا لست بساخط على حق السيد يلدا بالحلم ابدا. ولكن ان تتحول الى طرح امور لا يعقلها العقل والمنطق، ومع سبق الاصرار، فهنا علينا ان نكون حذرين، الى اين يود هذا الشخص ان يأخذنا، انا في تقيمي الشخصي لم افرق بين ما فعله السيد يلدا وما فعله المرحوم خالد عمانوئيل شليمون في استراليا، الذي ادعى انه سيقوم بصرف عائدات كبيرة لمن يضع امواله لديه وفي النهاية كانت مأساة للجميع. ابدا انها نفس النتيجة لانها تقوم على المقامرة ولكن مع الادراك التام بالفشل، اي لا يوجد اي امل باي نجاح، راحت فلوسك يا صابر منذ البدء.
ان عملية تطعيم المقترح ببعض الامور التي انتشرت مثل قضية حقوق الاقليات ومبادئ الدستور العراقي، باعتقادي هو ليس اكثر من طعم جميل لمقترح فاشل من الاساس، فالمقترح الاساس كان تشكيل قوة اشورية في الخارج، ولم يحدد جنسية المنتمي الى هذا الجيش، ومن ثم وبتعاون مع نوري المالكي وهذا اكده مرارا ، سيتمكن هذا الجيش من تحرير سهل نينوى، والسيطرة عليه واستقدام شعبنا للعيش بحرية فيه. هذا هو ما ورد في الكثير من الفديوهات المنشورة، وكان من المفترض ولعدة مرات عقد مؤتمر ترعاه اليابان لبحث قضية شعبنا، وكل هذه الامور التي حاول تسويقها هي من الخيال، واساسا اغلبها يجب ان لا يعلن عنه الا بعد اكتماله ان كانت صحيحة، بل يقوم تنظيم متماسك بتنفيذه. طبعا بعد مرور كل هذه السنوات وبعد مرور كل المواعيد التي منحها ولم يتحقق اي واحد منها، ما المنتظر، وكيف علينا ان نحكم على ما قيل وسوق لنا. هنا قيل لي ايضا انك لا ترضي باي شئ، ولكن هل الرضا بلا شئ هو حقا رضى ام خبل. قلت اجلبوا لنا ما يؤشر الى ان اليابان قد عقدت العزم لاقامة هذه المؤتمر ولم اجد اي شئ. طبعا ليس في نفسي اي ضغينة تجاه السيد يلدا لانه لم يرد على اميلي، لانني اعتقد جازما انه حتى هذا الاميل لم يكن موجودا. اين هم هؤلاء الجنود الذين تم تدريبهم واين هي الدول الامريكية اللاتينية التي تبنت توفير الاموال لمثل هذه الامور. ولا اريد ان اكرر مبرراتي التي طرحتها حول اعتباري كل ما تم كان نوعا من الدجل ليس الا.
اي نعم نحن تواقين للخلاص من الواقع المزري، ولكن هذا التوق يجعلنا مع الاسف في كثير من الاحيان، ننساق لاي طرح يطرح، دون النظر الى العواقب. الذي اود التأكيد عليه، هو ما الذي ستزرعه مثل هذه الطروحات في صدور من امنوا بها ومن ثم ظهر انها كانت من الاساس مبنية على الاكاذيب ليس الا.
مرة اخرى عزيزي اشور، ليس لي اي اعتراض على ان يحلم اي شخص، ولكن من حقي ان اناقشه في حلمه ان طرحه للعامة، ومن حقي ان اسأله عن النتائج ان كان الحلم يتعلق بنفس الحقل الذي انا امتلك فيه مثلما يمتلك الحالم. وحركة السيد يلدا لم اعتبرها فاشلة فقط، بل اراها جزء من التهريج وتحويل العمل القومي الى تهريج سيكون مضرا جدا.
تبقى نقطة اعتراضك على طرح بعض الاخوة المعقبين، فهذا حقك، ولكن الرد هم الاحق به. تحياتي

102
الاخ العزيز فاروق كوركيس المحترم
نعم سيدي اتفق معكم، احيانا قد نشعر بان الناس تريسد فقط ان تصدق او ان تقنع نفسها، لكي تنسى واقعها المزري، ولكن هذه الممارسة تنزل بنا الى مستوى اكثر بؤسا مما نحن فيه، من هنا فانا اود التاكيد ان دور المثقف هو بحث الامور التي تقال، وموازنتها واخضاعها للعقل والمنطق، وكشف المغالطات التي تقال والتي يتم بها حشو الادمغة. اخطاء اجدادنا وتحالفاتهم وما نتج عنها قد يكون لها تبريرا، لان شعبنا خرج من عزلة وكان قد عاش في اطر ومفاهيم اعتقدها ازلية. ولكن ان الاوان لنا ان نحاول العمل من اجل عدم الوقوع في نفس الاخطاء. وان نكشف ما يقال، لانه بالنهاية المبتلي سيكون شعبنا. تحياتي وشكرا لمروركم 

103
الاستاذ القدير الاخ خوشابا سولاقا
شكرا استاذي وسنة سعيدة لكم ولاسرتكم وكل عام وانتم بخير
نعم استاذي، وهي كما قلت، في النهاية المصالح هي التي تتحكم باغلب القضايا، اي صحيح قد يتم تسليط الضؤ على بعض القضايا الانسانية ولكن في المعالجات تتحكم المصالح. ومن هنا يجب ان ندرك حجمنا، وقد قيل رحم الله امرء عرف قدره، لكي نتمكن في ان نخطوا بخطوات ثابتة الى الامام. ولكن بالحقيقة ايضا يجب على كتابنا ومثقفينا، ان يسلطوا الضؤ على واقعنا والاخطاء المقترفة، والا فاننا سنستمر بالاخطاء، لنترك ما يقوله البعض دعه يعمل، كل من يعمل في الحقل القومي وهو حقل عام لنا كلنا فيه نفس الحق، مرحب به ولكن على من يعمل في هذا الحقل ان يدرك ان خطواته مراقبة وخاضعة للنقد، والا فاننا لن نتقدم قيد انملة. شكرا لاغناءكم ما كتبته اعلاه وشكرا لمروركم تحياتي استاذي العزيز

104
الاخ العزيز كنعان شماس
احيانا يتمنى المرء ان تكون اجهزة الاستخبارات مهتمة به، لان ذلك دليل على ان له دور يلعبه، ولكن مع الاسف اللعبة التي لعبها السيد الياس يلدا واستمر لمدة وانطفئت، بعد اجتياح الموصل من قبل عصابات داعش، ذهب ضحيتها العشرات ممن صدق ببراءة ان ما يقال له يمكن ان يحدث ولكن مع الاسف ليس كل ما يقال يحدث، وعلينا ان نستعمل عقولنا لكي نعرف على الاقل الكذب المفضوح. تحياتي وشكرا لمروركم

105

الاستاذ اوراها دنخا سياوش
المعذرة لم يكن مقالك في ذهني، رغم انني متاكد انني قد قراته سابقا، بارك الله فيك، نعم يجب باعتقادي فضح مثل هذه الطروحات وحتى الاشخاص لان نتائج اعمالهم تكون وخيمة العاقبة على شعبنا كله. تحياتي وشكرا لمروركم، ومرة اخرى المعذرة لعدم الاشارة لمقالكم او لاي اخ اخر كتب ولم اشر له.

106
السيد ميخائيل ديشو المحترم
ارجو ان تكون قد وجدت الان عشرات الفديوهات المنشورة في اليوتيوب وعلى قناته الخاصة، علما ان حركته قد انتهت الان تقريبا، الا ان المقصود هو كل من يحاول ان يجرنا نحو الشعاراتية واستعمال السباب والقذف بحق الاخرين، بمجرد بروزهم لاي سبب كان، والمقصود الاخر هو جر الكتاب والمثقفين لبحث ونقد هذه الظواهر لان نتائجها وخيمة العاقبة على شعبنا واول النتائج التيئيس ودفع الناس للابتعاد عن العمل القومي
شهادة العمر افتخر بها، اذا كنت تراني في الثلاثينيات فهذه ساحملها معي واجعل اقراني يقهرون غيضا. علما ان الثلاثينيات ليست كما قلت بل الفترة الاكثر نشاطا هي ما بين الثامنة عشر والخامسة والعشرون ،  والثلاثينيات هي فترة التخصص وانا ذكرت اختصاص قد يفيدهم.
عادة عندما يذكر الاميل يكون مكتوب وليس منطوقا، وقد بحثت عن الاميل وكيف يكتب فلم اجده الا منطوقا، علما انني ارسلت الاميل ولا اعلم هل وصل ام لا، واذا لم تكن له اي ثقة بي فبالتاكيد كان من المفترض الاجابة ولو بقول شكرا اننا لسنا بحاجة اليكم اليس كذلك؟
حينها لم يكن ابناء سهل نينوى قد تهجروا، وهل افادتنا الشعارات الديماغوجية، اي الشعارات الكبيرة والرافضة للاخر والتي لا تقبل الا حلول نهائية مبنية على تصورات خيالية، وماذا فادت هذه الشعارات جيراننا من كل الاطراف، الم تنزل بهم اسفل الدرك وخسروا الكثير الكثير، لا بل خسروا الدول التي كانوا يتحكمون بها، اذا اذ كانت هذه حاله الجيران فلما الاستيراد منهم بضاعة فاسدة اصلا؟
وهل برفع الشعارات نعيد الحق، ام بالعمل، بالعودة مثلا، ببناء المؤسسات، ببناء مشاريع اقتصادية يعمل فيها ابناء شعبنا، واخيرا ليس كل ما يراد يقال، لان الذي يقول في الغالب لا يعمل اصلا، فهو يعتمد على الاقوال والمثال اعلاه واضح. انا طلبت وانتظر اكثر من اربعة سنوات ودخل داعش واستحل ممتلكاتنا ولم يتحرك لا هو ولا الجيش الذي كان يبنيه في الخارج. كما تقول انك لم تسمع به، ارجو ان تكون قد سمعت الان وخصوصا لو قرات التعقيب التالي من الاستاذ اوراها دنخا سياوش .  شكرا لمروركم

107
انا والقائد الياس يلدا
عامة الشعب لايعرفون ما يجري  ولا يعلمون حتى انهم  لا يعرفون



تيري بطرس
نحن نصنع من يتاجر بنا ووبامالنا وباحلامنا، والا كيف في القرن الواحد والعشرون، نجد ان هناك اكاذيب مفضوحة، ولكنها تسري على الجميع، ولا احد يعترض، وبالرغم من تساؤلاتي المباشرة وغير المباشرة التي نشرتها، لم اتلقى اي اجابة.
زعم السيد الياس يلدا، وهو ناشر موقع في اليوتيوب، سماه اسريا سات، زعم انه وخلال اتصالاته مع مختلف الحكومات تمكن ان يقنع دول عديدة، بتمويل قيام جيش اشوري يمكنه ان يحرر ويحمي سهل نينوى، وقد اكد انه على اتصال بنوري المالكي الذي وافق على المشروع، وان حكومة اليابان قد وافقت على عقد مؤتمر لبحث القضية. وفي البداية طلب متطوعين من مختلف انحاء العالم. وعندما اطلعت على هذا الطلب ورغم عمري الكبير، قلت لعل وعسى سيستفادون مني في تقشير البصل وغسل المواعين، المهم ان نشارك في تحقيق هدف شعبنا، وارسلت رغبتي العميقة في التطوع مع معلومات معينة تساعد في قبول التطوع، منها مشاركتي في الكفاح المسلح، والمامي التامي بالطبخ وعمل الخبز على التنور، الا انه مما يؤسف له انني لم اتلقى اي اجابة على الاميل. علما ان اغلب ما سمعت عن الاميل كان اسمه منطوقا وغير مكتوب. وقد عللت عدم الاستجابة لطلبي بانه بالتاكيد انهم منشغلون بالمهم والاهم وليس لديهم الوقت الكافي للنظر في الطلبات الغير المهمة من اشخاص لايمكن ان ان تستفاد منهم استفادة قسوى في تحقيق الحلم وهو تحرير منطقة سهل نينوى كنواة لمنطقة تخص شعبنا،  ويتم فيها تجسيد هذا الحلم الذي طالما تطلعنا اليه.
ما جعلني اتشكك بالمشروع منذ البداية ورغم تقدمي بالتطوع (وهذا حقيقة وليس نكته) هو ان ما يقال كان كذب صريح ومكشوف، لان للقيام بمثل هذه الخطوات يجب تهيئة الارضية وهي ان الدول التي ذكرت لتايد المشروع، مثل بعض دول اميركا اللاتينية واليابان وجورجيا، هي دول خاملة من ناحية السياسية الخارجية وخصوصا في منطقة ملتهبة كالشرق الاوسط، ويابان ورغم علاقاتها الاقتصادية الواسعة مع المنطقة، الا ان سياستها في المنطقة تتماشي مع السياسية الامريكية على العموم. والامر الاخر ان اي من هذه الدول لا يمكنها ان تقدم على مثل هذه الخطوات دون تنسيق مع الولايات المتحدة الامريكية التي لم تصرح باي شئ عن هذا. بالاضافة الى قضيتنا القومية، وان كانت محقة، الا انها لم تثر اهتمام العالم لانها ليست من القضايا الاولية التي نعتقدها نحن. وخصوصا من دول اما ليس لديها سياسة خارجية مستقلة او انها اصلا ليس لها اهتمام بالمنطقة وبما يمور فيها.
لم يكن موقف السيد الياس يلدا ما صعقني حقا، بل موقف فعالياتنا القومية وخصوصا المثقفين، من الملائم القول ان التنظيمات السياسية لم ترغب في مناقشة اشخاص يرغبون في الشهرة وهذا حق، ولكن الذي اثارني هو عدم رغبة المثقفين في مناقشة حالة يمكن ادراجها، كحالة مرضية من ناحية ومن ناحية اخرى اعتبارها متاجرة مكشوفة بقضية مقدسة، وجر الناس خلف شعارات كاذبه وبالنتيجة الاستهزاء بهم، لتحقيق شهرة على حساب الحق القومي وعلى حساب عواطف الناس البريئة والتواقة لمثل هذه الامور.
السيد الياس يلدا، بالنسبة لي شخص غير معروف، ولم تكن لي معه اي رابطة او علاقة قد تخلق موقف عدائي معه، ولكنه بالتاكيد، كان انسانا غير صادق كليا، مع شعبه، وهو يدرك عدم مصداقيته لانه لم يقدم الا كلام مرسل، وهذا الكلام كما بينت تنفيه الوقائع والمصالح. وقد نجد الكثير من ابناء امتنا يستغلون حاجات ابناء شعبهم المادية او العاطفية، للتربح منهم وهذا حدث ليس مرة بل مرارا. ولكن خوف المثقف من مواجهة مثل هذه الطروحات المهزوزة، هو المرعب، لانه يترك الانسان البسيط، امام مهب الريح، عاريا من كل سلاح. ليس مطلوبا ان يتم تصديق المثقف كليا، حينما يواجه مثل هذه الحالات المرضية، ولكن عدم السكوت يعني ان هناك من قام بعمله، وعلى المتلقي ان يختار وهنا يجب ان لا يلوم الا نفسه. وهذا الكشف الذي يجب ان يقوم به المثقف يعني منح الثقة بالامة ومتطلباتها وامالها وان هناك من لا ينصاع لكل ما يقال.
بعكس ذلك، ومع الاسف رايت وسمعت التراجع، والصمت وخصوصا في استراليا، حيث كان موقع السيد الياس يلدا، وكاني وبرغم كل الاشارات التي كانت تنبئ على عدم مصداقية ما يقال وان ذلك ليس الا تجارة رابحة بالشعار القومي ومزايدة على احزابنا ومؤسساتنا في الوطن، ان الكثيرين كانوا ينتظروا حقا، ان ينتج منه شيئا. وهي حالة من يفتح فال ليعلم ان كان سيصبح غنيا ام لا، وفي الفال قد يصيب احيانا، ولكن في مثال السيد الياس يلدا، كانت كل المؤشرات تقول بعدم مصداقية ذلك. لا اعلم ماذا سيكون مصير من صدق هذه الامور، وهل كانت مسايرة ام المشاركة في مهرجان الكذب والاستهزاء الذاتي، الا ان الامر بالتاكيد مؤلم، ان كان هناك من صدق الامر وعاش على الوهم وصحى على لا شئ، فاين سيكون هذا، الا يكون اقله في خانة اللا اباليين؟
رغم انتقادي الشديد، لواقع شعبنا ولمسيرة احزابنا في الوطن، يبقى لهم ميزة معرفة الواقع اكثر ممن يتاجر ويتهجم وبلا اي بديل حقيقي، اي نعم يستحقون الملامة كما نستحقها نحن كلنا، ولكن من يلوم، ويفرض نفسه البديل عليه ان يقدم شئ عقلاني وقابل للتحقيق، وليس كما قيل لنا، بانه سيتم تاسيس جيش مدعوم لمحاربة من يحتل ارضنا، ولم يقل لنا كيف واين سيستقر ومن اين سينطلق، وهل الاخرين، يتفرجون الى ان ندخل بيوتهم لطردهم ولن يقوموا باي شئ. انه نوع من الخطاب الديماغوجي المبني على الكره والحقد على الاخر، وعدم القدرة على طرح بدائل قادرة لخلق التعايش وبناء بلد مستقل، انه نفس الخطابات الشوفينية التي لا ترى أي حل الا على حساب الشعوب الاخرى وجثث ابناءهم، وان الانتصار بالنسبة لهم ماهو الا القضاء التام على الاخر اي ان كان هذا الاخر او فرض التبعية والتماثل عليه.





108
الاخ العزيز كنعان شماس
المشكلة لو وقف، عندنا قصة مع لو،العرب قالت لو زرعوها وما خضرت، كيف سيقف كل مسيحي العراق مع زعيم زوعا يونادم كنا، هل نعتقد فيهم انهم خراف تسير خلف التيس الاكبر (المعذرة على التشبيه). هنا يأتي دور السياسة، واللاعب السياسي، هو الذي يتمكن من كسب القوة لكي يحقق اهدافه، والسيد كنا كان بلا شك في موقع يمكنه ان يكسب كل ابناء شعبنا او اغلبهم لو تعامل بواقيعة مع التعددية السياسية والفكرية الموجودة في الشعب، ولو ادرك ما قلته منذ 1985 في مقالة على صفحة جريدة خيروتا عن ممارسات زوعها حينها مع ابناء شعبنا، من اننا يجب ان ندرك ان ابناء شعبنا ليس طوع اشارتنا، بل يجب ان نتعامل معهم بادراك واع. والسيد كنا وبعض بطانته تعامل مع الكل كاعداء له مع الاسف. مرة اخرى لو كان هناك ضوء اخضر لطرد المسيحيين، فباعتقادي ان السياسية كانت كفيلة بان تقوم بتقديم حلول للمشاكل، انا ادرك عبء المشاكل وكم هي كبيرة، وان ضخامة هذه المشاكل ليس بمقدور فصيل واحد ان يحلها، ولكن السؤال، هل قام السيد كنا وزملاءه بعمل مشترك وفعال وموحد حقا لحلها، واذا كانت نتيجة الحل هو الواقع الراهن، فعلام لا يقدمون استقالتهم ويعلنون فشلهم؟  ام انه مطلوب منا ان نضل نمدح بهم في السراء والضراء, ونحن مع الاسف لم نعش السراء لحد الان. يعني نحن مفتحين بسبع سنوات ضيم تليها سبع عذاب وبعدين نتعود. السياسة فعل يتجدد التعاقد مع ممارسه وخصوصا في المناصب الخاضعة للانتخابات، فالا تعتقد معي اننا نتراجع سنة بعد اخرى في كل المجالات؟ واذا كنت تعتقد ذلك وهو واضح وجلي الا تعتقد ان على السياسي ان يتنحى ويعلن فشله. فلنجرب اخرين قد يكونون اجراء، ولسنا هنا في صراع المؤيدين، للاندية الرياضية، نؤيدهم مهما حدث، بل نؤيد كل من يحقق لنا مصالحنا ويشرع حقوقنا وينبهنا الى المخاطر. المسالة هو لماذا نهرب، لماذا يهرب شعبنا، ان لم يكن يشعر حقا بانه مهدد، ومن السبب في هذا الشعور، واين دور السياسي في خلق الشعور الايجابي من خلال عمله وانتاجه وعلاقاته. هناك فصل بين الشعب وبين التنظيمات السياسية، وكان الشعب هنا هو الذي يقرر بمعزل عن فعل هذه التنظيمات التي تدعي التكلم باسمه. من هنا اما هي تتكلم باسمه فلتحقق له شروط الحياة والبقاء الامن والسليم، او لتقل انها تعمل من اجل قياداتها فقط، ولا يهمها الشعب.
شكرا لمروركم وتقبلوا تحياتنا

109
انجازات مؤسساتنا السياسية  .... عجيبة غريبة




تيري بطرس
نشر الاستاذ شوكت توسا، مقالا تحت عنوان في مقر الحركه الديمقراطيه الأشوريه , زيونه- بغداد ، مبرزا فيه دور الحركة والسيد يونادم كنا في ايواء اكثر من خمسة وستون عائلة مع توفير ما يمكنه من المستلزمات الضرورية لها،وبلا شك ان هذا العمل يثنى عليه، لانه مشاركة في انقاذ بعض ممن اسرنا التي عانت معاناة شديدة مما حدث لها، وخصوصا انها لم تكن بانتظار هذا الحدث وهذه الهجمة الهمجية من جيرانها. ان من يستنكر او يكذب هذا الدور باعتقادي انسان لا يريد ان يرى او يسمع، بل هو انسان يعمل بحسب اجندته الشخصية العدائية والتي لا تعترف بانجاز او خدمة. ومرة اخرى شكرا جزيلا للحركة لقيامها بمثل هذه الواجبات الانسانية، والشكر موصول للسيد كنا لمتابعته هذه الامور رغم كل انشغالاته وشكرا للجمعية الخيرية الاشورية وشكرا لمنظمة كابني ومنظمة اسيروا ومنظمة حمورابي والكنيسة الكلدانية ومنظمة سميراميس وكل المنظمات التي نعرفها والتي لا نعرفها والتي تقوم بالواجب وحسب قدراتها. وهذا لن ينسى لها على الاقل هناك رب العالمين هو من يقدر على ان يجازي كل هؤلاء العاملين في هذه المجالات.
ولكن من حقنا ان نطرح اسئلة من واقع شعبنا، ومن ما وصل اليه، وليس مطلوبا ان نشكر فلان او علان فقط، بل المطلوب هو ان نحاسب على المنجزات، التي كان من المفترض ان تنجز، اليس هكذا يتم التعامل مع السياسيين في كل مكان. هل سمعتم ان بلدان العالم المتحضر وصحفها ووسائل اعلامها، تقوم بتقديم الشكر والثناء والتقدير لاي مسؤوليها لانه انجز عملا، اساسا هو من صلب الواجب الذي كان على عاتقه؟ لا اعتقد . كان من المفترض ان تكون الملفات السياسية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية، هي الاولية لسياسيينا، لان عدم ايلاءها هذه الاولية هو الذي اوصلنا الى الواقع الراهن.
السؤال الاول الموجه للسيد كنا وكل احزابنا ومؤسساتنا، هو لماذا كان على هؤلاء الناس ان يكونوا هنا، اي نعم في البدء المطلوب الاهم وهو معالجة ظروفهم واحوالهم وتوفير ما يلزم لهم، ولكن الى متى لا نحاسب انفسنا عن سبب وصول الوضع الى الحالة التي سمحت لداعش بالهجوم على ابناء شعبنا، لماذا لا نكشف من المسؤول في شعبنا اولا، وبعد ذلك في الوطن العراق، سواء كانوا كوردا ام عربا. الى متى نهرب من مواجهة المسؤولية وتغليف الامور وتقديم السم الزعاف للناس وكانه قالب من الشكولاته؟
انا اعيش في الخارج، منذ عام 1989، وحينما خرجنا من العراق، خرجنا سوية انا والسيد كنا والكثير مثلنا من قيادات احزاب صديقة اخرى، واتعرض للوم لانني في الخارج وانتقد، ولكن اليس النقد كالمدح، كلاهما فعل مراد تعضيم فعل او الاستهانه به، لماذا يحق لنا ان نمدح فقط، ولا يحق لنا ان ننتقد، وخصوصا ان لنا تواصل شبه يومي مع الوطن والشعب والمشاكل التي يعاني منها؟ وبالاخص هناك نوع من التحريم النقد (التابو)  تجاه طرف سياسي فقط، في حين ان الاخرين متهمون بانهم عملاء ويسيرون باوامر من الغرباء اي ليست لهم الاستقلالية. اسئلة من حقنا ان نطرحها اليس كذلك، والاهم من كل ذلك الا يعتبر المدح في الكثير من الاحيان تشجيعا على ممارسة الفاحشة لا سمح الله، اي تشجيعا على الخطاء والدفع للاستمرار به؟ وهل هناك فاحشة اكبر من الاستمرار في الاخطاء بحق الشعب. انا ايضا انتقد بعض الاقلام المهجرية، وخصوصا من التي اراها تعيش في خيال غير واقعي وتطرح طروحات غير عملية، والتي اراها في الغالب متاجرة بالام ومستقبل شعبنا، ولكن النقد ليس ملزما للاقلام والفعاليات المهجرية، بل هو ملزم للفعاليات التي تعمل في المجال القومي او اي مؤسسة تعمل في شعبنا، والا كيف تتلاقح الافكار وتتطور، هل بالمديح؟
السؤال الثاني، السيد كنا عضو في البرلمان العراقي ومنذ الجمعية الوطنية، ماهي مشاريع القوانين التي تقدم بها لخدمة شعبنا، علما انه ممثل لشعبنا، اي انه على كوتة شعبنا، وبالتالي ملزم لخدمة هذا الشعب، والسؤال موجه للاربعة الاخرين ايضا، ولماذ تمر قوانين وتنشر ويتم الموافقة عليها وهي لا تخدم شعبنا، بل تضره، وهناك الكثير من امثالها، اين هم من واجبهم الاساسي (نقديم مشاريع قوانين لتطوير حقوقنا، والوقوف في وجه القوانين التي تضر شعبنا) لماذا لا يحسون بها الا بعد ان يتم تشريعها، اين هم من ذلك؟ ولماذا لا يتهم التنبيه اليها قبل ان تصدر، علما ان اي قانون لكي يشرع يمر بمراحل متعددة، وقد يتطلب الامر لتشريعه اكثر من ثلاثة اشهر، وقل اثبتنا مرارا ان مواقفنا كلنا مع النواب وتسخين الاعلام تأتي ببعض الثمار.
السؤال الثالث السيد كنا وكل العاملين في الحقل القومي الاشوري، وخصوصا ما اصطلحنا على تسميتهم بجيل السبعينيات، ماذا فعلوا لترسيخ المفهوم القومي الاشوري داخل الشعب، الم تكن ممارسات الكثير منهم سببا في تشرذم شعبنا وحرب التسمية المشؤمة دليل على ذلك، من تم محاسبته على هذه الفعلة، والتي كلفتنا خسائر كثيرة؟ ورغم كل المحاولات الشريفة للوصول الى حلول وسطية ولكن البعض اصر على موقفه، لماذا لا يتم محاسبة من كان سببا في ادراج التسمية بهذه الصورة؟  ومن اصر لاخر لحظة على رايه ولم يتزحزح؟
السؤال الرابع، من المسؤل عن تحول التعليم السرياني الى عملية تجارية،وليست قضية شعبية ننخرط كلنا فيها من اجل تطوير التعليم والتدريس من اجل شعبنا ومستقبله؟. من حاول جعله هذا الحق الذي شارك الكثيرين في تحقيقه، الى قضية عمل شعبي وليس الى حق قانوني يجب ان تتكفل الدولة به؟ ولماذا كان التعليم به محصوار على البعض والاخرين فقط يتعلمونه كلغة فقط. اليست كل هذه معوقات تواجه شعبنا مستقبلا وتقيم بين ابناء الكثير من الجدران التي سنجد صعوبة في تجاوزها مستقبلا؟
السؤال الخامس، ونحن كنا نسير، على الاقل بالامال، نحو دولة ديمقراطية ونحاول ان نعيش التعددية، والحركة كانت في صلب التعددية، لانها كانت تتعايش مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني وحزب الشعب الكوردستاني والحزب الاشتراكي الكوردستاني والحزب الاشتراكي الكوردي وزحمت كيشان والحزب الشيوعي العراقي، لا حظوا كم حزب كوردستاني كان، وهي لم تتقبل التعايش مع اي حزب اشوري، سواء كان التجمع الديمقراطي الاشوري او بيت نهرين او الحزب الوطني الاشوري او الحزب الديمقراطي الكلداني او اتحاد بيت نهرين الوطني وهلم جر وصولا الى ابناء النهرين، فاتهمت الاخرين اما بانهم بعثيين او انهم اكراد؟ وواجبها كان التعايش وتطوير التعاون لخدمة القضية الواحدة.
سادسا، ورغم كل ما نتعلمه او ندعي تعلمه من الدول المتقدمة، وهو انه بالاصل لا وجود لنظرية المؤامرة، بل الموجود هو الكسل عن بحث القضايا من كل جوانبها، فهل حقا ان كل ما لحق بنا كان من مؤامرة الجيران (العرب والكورد) واذا كنا نعتقد انهم يتامرون علينا فلماذا لم نقم بفضح ذلك حقيقة، ولماذا بقينا نستلم منهم رواتبنا وامتيازاتنا ومواقعنا، ولماذ لم نقوم برد فعل على مؤامراتهم؟
سابعا، وصل وهو رقم تقريبي ومتفائل فيه، عدد ابناء شعبنا الى نصف ما كان عليه قبل عام 2003، من نحاسب الكتاب المهجرين، ام السياسين الذين لم يتدبروا الامور بصور تجعل  العدديزيد الى الضعفين من خلال عودة المهجرين وليس اخراج وخروج المتبقي؟ نعم كل القضايا ليست بيدنا، ولكن تعظيم الانجازات والتغاضي عن الواقع المأساوي، هو جريمة بحد ذاتها! وخصوصا ان هذا الوقائع تكاد ان تلغي وجودنا من ارضنا التاريخية؟
ثامنا لماذا تكون ردود فعلنا تجاه ابناء جلدتنا بالهجوم الكاسح، اخر مثال كان ما تم نشره ضد عشتار ومموليها وغيرهم، بدون التأني وهذه الممارسة زوعاوية بامتياز ومنذ عام 1993 تقريبا ان لم نقل قبلها.
اليوم كم من كتاب المنحازين للحركة الديمقراطية الاشورية كتب ايجابا عن بناء مئات بل الالاف الدور السكانية وما رافقها من نشاط سياسي ، علما ان هذه الدور كانت تساهم في ترسيخ وجودنا، وكان من المفترض استغلالها لزيادة زخمنا الديموغرافي، ولكن ما لاحظناه ان تم التهجم على المشاريع ومن ادارها، وبلا وقفة خجل او حتى الشعور بوخز الضمير، واليوم هذه الدور على الاقل بعضها يتم سكنها من قبل من هرب من مناطقنا في سهل نينوى، وكان التهجم الذي قوبل به المشروع شرسا جدا، ودون اي وجه حق، بل لاعتبارات حزبية ضيقة فقط.
اذا التهجم على الكتاب المهجرين وخصوصا من يرفع الصوت في نقد وكشف الاخطاء والتغاضي عن من يهاجم الاخرين ولا يمس الزوعا، او الذي يمدح الحركة (الزوعا) ليس عدلا ولا يراد منه العدالة، بل يراد منه تكبيل الامة وابناءها وتجييرهم لصالح مشروع، لم يقدم الكثير من الاجابات الضرورية لتطوير واقع شعبنا نحو الافضل.


110
بين السياسي والشاعر

منطقتي إما بيضاء أو سوداء ، أفقد شرفي إذا دخلتُ منطقة رمادية .
نينوس نيراري



تيري بطرس
بمنطق الشاعر، الذي يؤمن بان محبوبته اجمل الجميلات، وان الحق يجب ان يتحقق، والعدالة يجب ان تعم، بايمان المؤمن، بان الله الحق والحقيقة، والبداية والنهاية، لا يتقبل الشاعر الصديق نينوس نيراري المنطقة الرمادية، فهي مكان من فقد عذريته وشرفه، انه منطق الفرسان كما قراناهها في قصص الكسندر ديماس الكبير ، شارعا سيفه للذود عن الشرف، في عالم لم يعد يرضى بالابيض والاسود والرمادي، بل لكل لون صار له ظلال ماقبل وما بعد.
اكاد اتماهى مع منطق الشعر لانه الاصدق والاكثر التصاقا بالانسان وبالقيم، ولكن مع الاسف، ان لم نعش ونفهم الرمادي، فالتحول بين الابيض والاسود يعني السقوط، ولكن فهم الرمادي يجعلنا نتقبل ونتفهم الالوان والغايات والاهداف الاخرى. فالرمادي هو اللون الذي يرحب بوحدة الالوان، فيما الابيض والاسود لا يوحيان بذلك، فكل منهما طارد للاخر، صحيح ان الابيض هو مكون من كل الوان الطيف، الا انه في منطق الشاعر، هو لون الصفاء والنقاء. وها انا انحاز للرمادي لانه لون الحياة والمسار والتفاعل والقبول والتراجع والرفض، انه الحياة وواقعها وما تخبئه لنا من المفاجأة.
لماذا اخترت هذه العبارة التي يقولها الشاعر  او حتى اي من معتنقي الايديولوجيات الخلاصية الرافعين لشعار غدا عالم افضل تحت رايتي، لانها بالحقيقة تعبر اصدق تعبير عن كل منا حينما يريد، وحينما يطالب، ولكنها بالنقيض تماما لمن يعمل وينزل معترك الحياة ويحارب من اجل لقمة العيش او فسحة من المساحة تمكنه من ان يتنفس هواء نقي. فهذا الثاني بحاجة الى ان يعيش في الرمادي، لا ان يدعي عشق الرمادي (اللون وليس المحافظة العراقية). فبلا القبول بالرمادي، يعني خسارة دور المساومة والحوار والمناطق الوسطى. عبارة الشاعر، تقول بالحلول الجذرية، نعم العشق، لا يتقبل الا الحلول الجذرية، والعاشق منا من يضع قدما على باب المعشوق،والاخرى في حياض الناس ممن لا يريد ان يغضبهم، يحاول ان يسير الامور بمنطق السياسي، وهو غير مقبول ومنطق الفشل في العشق والحب، الا انه منطق النجاح والاستمرارية في السياسة.  وعلى هذا المنوال، يمكن القول وبمصداقية عالية، انه من الصعب ايجاد شاعر ليكون سياسيا ناجحا، او من المستحيل ايجاد سياسي يكون شاعرا متميزا. فهما يعيشان عالمان مختلفان كليا. الشاعر، دكتاتوري في خياراته لعشقه وولهه، انه متصوف العصر ولكن بحب وحيد احد، او متوحد من متوحيد الكنيسة الشرقية ممن اختاروا العيش في تجاويف وكهوف صنعوها ليعبدوا معبودهم ، الله.  كل ما قلته اعلاه، لا يعني ان السياسي، الراغب في العيش في الخيار الرمادي، هو برئ من كل لوثة، فمن الممكن جدا، ان يستغل السياسي الممكن والطموح، ليكون عنوانا للانتهازية، لا علاقة لها بالحق والادارة الرشيدة للامور، بل في تحقيق طموحات فئوية وضيقة.  ولعل اكثر الامثلة للانتهازية السياسية في شعبنا موقف الاستاذ كنا وخصوصا في مقابلته الاخيرة مع تلفزون ان ار تي ، برنامج استوديو اربيل، في تحالفه الغير المعلن ودفاعه حتى الان عن نوري المالكي، الذي وخلال فترة حكمه تم قتل وتشريد وتهديد الكثير من ابناء شعبنا وللراغب على الاطلاع يمكنه مراجعة منظمة حمورابي لحقوق الانسان و وتقاريرها الموثقة حول ما حل بشعبنا ابان فترة حكم نوري المالكي،كما تم تهميش شعبنا وتعرض خلال هذه الفترة لاكبر ضربة موجعة لن يمحي اثرها بمرور الزمن وهي اخلاء مدينة الموصل ومنطقة سهل نينوى من ابناءه الاصلاء. والسبب كما ظهر ليس لحقوق شعبنا المهدورة فهي كانت اصلا مهدورة، ولكن لعدم الرجوع اليه في التعينات والتوظيفات المختلفة.
اذا السياسي مضظر وبحكم الواقع ان يتعامل في المنطقة الرمادية، ولكن هذا لا يبرر الانتهازية الفردية والتي تظهر للعيان واضحة وضوح الشمس. بل من خلال ما متفق عليه من حقوق للشعب مستحقها، والعمل بخذ وطالب وهو امر مشروع ومفهوم في التعامل السياسي.
العبارة او الجملة، هل تبرئنا، نحن الطالبين لتحقيق احلام وردية، بالتاكيد لا، فما هو قائم من المطالب المشروعة، والتي يولج بابها الشاعر والحالم، ، يجب ان يبشر بها المثقف ويحول حلم الشاعر الى مشروع مفهوم ، وليس كلام مكثف ورمزي، يعانق عنان السماء، مشروع ينتشر في كل المدن والقرى، من خلال جمعيات تساند الطموحات والامال .  ثم يقوم السياسي بتحويلها  الى كلام واقعي من خلال توفير الادوات والمستلزمات اللازمة للبناء.
لنتقبل منطقة الرمادي، فبدونها، لا يمكن ولوج الحوار مع الاخر، والرمادي يمكن ان يكون مسألة داخلية، اي حوار داخلي يتنازل كل طرف عن ما يعتقد انه ناصع البياض، فكل ينظر لخياراته على انها نظيفة وناصعة البياض، ولا يريد ان يلوثها بالوان اخرى، من هنا الحوار يؤدي الى نخلق منطقة الرمادي، ان ارتضينا بها جميعا، تكون منطقتنا البيضاء، تجاه الاطراف الوطنية، وحينما يتحول الخيار الوطني الرمادي، اي حاصل مناطق البيض لكل الاطراف، يحول الرمادي ابيض وطنيا.




111
المنبر الحر / كلنا مع يونادم كنا
« في: 13:40 04/01/2017  »
كلنا مع يونادم كنا



تيري بطرس
عندما يخطئ السيد كنا، فنحن اول من يقول له انك مخطئ، وعندما يتغاضى عن القيام بواجب كان من المفترض ان يقوم به، فاننا سنكون اول من ينتقده ويظهر تقصيره، وعندما يحاول ان يدعم او يعمل ما هو واجب للبرلماني الممثل لهذا المكون وللشعب العراقي ايضا، فانه من واجبنا ان نقول اننا سنكون معك.
في خبر نقلته سومرية نيوز ونشره موقع زوعا اورغ، نبه السيد كنا الى وجود نحو 48 الف قضية تجاوز على املاك مسيحيين واشخاص من مكونات اخرى في بغداد، مبينا ان تلك الاملاك يجري الاستيلاء عليها عبر الالتفاق او التحايل على القضاء، وقد دعا القضاء الى الكف عن اصدار الاحكام غيابيا في قضايا الديون او الاملاك. وقال كنا ان هناك متابعة مع لجنة المصالحة المرتبطة بمجلس الوزراء ،هو قضية املاك المسيحيين التي تم الاستيلاء عليها في العاصمة. واضاف كنا ان هناك اجراءات ومعالجات يتم العمل بها لحسم القضايا، وتم معالجة المئات منها وهناك عدد اخر يتم متابعته. وبما انها قضية عامة تخص كل ابناء شعبنا ومعهم اخوتنا من المكونات الاخرى مثل الصابئة والازيدية، وليست قضية حزبية او ضمن الخلافات السياسية والحزبية حصرا، فاننا بالتاكيد سنحاول ان نكون عضدا للسيد كنا وكل من يدعمه لكي يحقق الهدف وهو تخليص ابناء شعبنا من ان يكونوا مستهدفين لاي طامع بما جمعوه بكدهم طول عمرهم.
نحن نشكر السيد كنا لتسليطه الضوء على احدى المسائل العويصة التي تواجه المسيحيين وابناء الاقليات الاخرى في العراق. ونحن ندرك او الغالبية باتت تدرك ان غياب الخوف من رد فعل المسيحي او ابناء الاقليات الاخرى يجعله هدفا محتملا لكل محاولات الاحتيال الممكنة، وقد ذكر السيد كنا احداها، كان يقوم شخص بتزويج ابنه ويريد ان يسكن بجانبه او قربه، فيطلب من جاره المسيحي بيع داره، فان لم يوافق المسيحي، فانه سيستهدف بقنبلة صوتيه تجعل المسيحي يخاف على عائلته، فيرضخ ويبيع بابخس الاسعار. ان اي سياسي من سياسي شعبنا او رجل دين من رجال ديننا، يقوم بتسليط الضوء على ممارسات سلبية او يطالب بوضع حد لمثل هذه الممارسات او يقدم خطوات عملية وقابلة للتنفيذ لتخليص ابناء شعبنا من عوائق ومصاعب تلحقهم جراء كونهم من مكون معين، يجب ان يتم دعمه ومساندته على الاقل في مطلبه وموقفه هذا.
وننبه انه اذا كان هذا الكم الهائل من المحاولات الاجرامية للاستيلاء على ممتلكات ابناء الاقليات فقط في بغداد، فيا ترى كم هو العدد في العراق كله، وكم هناك محاولات اخرى في مناطق مسكوت عنها؟
في عملية الاستيلاء على ممتلكات الاقليات وبالاخص الغير المسلمة، تتداخل امور كثيرة، وهنا لا بد ان نقول ان مثل هذه الجرائم قد يقع ضحيتها المسلمون السنة او الشيعة ايضا، ومن قبل نفس مكونهم، حينما يرى مقترف هذا العمل الاجرامي الفرصة السانحة، كان يكون مسنودا او ان الضحية ضعيفة ومقصوصة الاجنحة كما يقال شعبيا. الا ان شيوع الظاهرة وللحد ان ضحاياها صاروا باكثرية واضحة من ابناء المكونات الاقلية، فانه بالاضافة الى الاسباب التي نوهنا عنها وهي ضعف الضحية والشعور بالاستقواء لدى من يقوم بالعملية، وشيوع نظرة اجتماعية الى مكونات معينة انها لا تريد اذية احد، في مجتمع يستمد الكثير من قيمه من القيم البدوية والعشاائرية التي تبيح وتقبل الاسلاب اي الاستيلاء على املاك الغير وخصوصا من غير العشيرة ومن غير دين.كما ان هناك هذا التوجه الايديولوجي الذي يعتبر ايضا انه يحق وهو حلال الاستيلاء على ممتلكات الكفرة. وهذه نظرة قد لا يتجراء الكثيرين الاعلان عنها ولكن الكم الهائل من الضخ الشعار الديني الذي يكفر الكثيرين، له تاثيره الكبير في تبرير مثل هذه الممارسات التي تلحق الاذي الكبير بابناء الاقليات. فهذا الضخ الاعلامي يتاثر به ابن الشارع العادي ويتاثر به القاضي الذي يتم وضع القضية بين يديه. والاذي الي يطال ابناء الاقليات ليس اذي مادي فقط، كما يتراي للبعض، لا بل اذي نفسي كبير يخلق شرخا كبيرا بين المواطنين، لا بل يمكن ان يحول ابن الوطن القانع بالقانون كمظلة للحماية الى عدو للوطن ولمن استغل طيبته وركونه الى حماية القانون.
من هنا علينا ان ندعم الخطوات القائمة لتسليط الضوء على ما يمارس على ابناء شعبنا من الجور والظلم وغالبا من قبل افراد من الشعب ومن جيرانهم الاقربين، وعملية تسليط الضوء يجلب باعتقادنا ان تقترن بتقديم مقترحات معينة ليتمكن السياسية من الاخذ بالصالح منها لكي يسير بخطوات معينة نحو الامام. وبالطبع ان خيار الدولة المدنية، والتي يكون القانون الواحد هو الفيصل في الحكم بين المتخاصمين، مع اخذ الظروف الحالية واضطرار الكثيرين للهجرة وترك دورهم وممتلكاتهم لانقاذ انفسهم. اي تايد وقف الحكم في قضايا لا يكون الطرف الاخر حاضرا، فهذه الحالة يمكن القيام بها حينما يكون هذا الطرف قد علم وبشكل رسمي بانه مدعي لسماع اقواله في قضية تقام ضده، وانه سيأتي وغير خا   ضع لاي ضغوط تجعله يرضخ لمطلب من يريد الاستيلاء على ممتلكاته. وهذه الحالة لن تتحقق في دولة شاع فيها السلاح وصار رخيصا بحيث ان اي واحد يمكنه ان يحصل عليه، كما ان هذه الحالة لا يمكن ان تتم في دولة تنتشر فيها المليشيات المسلحة والتي تتناسل وباسماء دينية ولاهداف تعبوية كما هو معلن ولكنها تقوم بفرض قانونها ورؤيتها ومفاهيمها التي تتعارض مع مفاهيم المواطنة.
ان مطالبة السيد السيستاني باصدار فتوة يحرم فيها عمليات الاستيلاء على دور ابناء الاقليات، هو مطلب مقبول نوعا ما، ولكنه لن يأتي باي نتيجة كبيرة لان من يقوم بهذه الافعال او يريد القيام بها يمكن ان يستعين بفتاوي رجال دين اخرين افتوى بصحة ذلك، وخصوصا ان الاخوة الشيعة ليسوا ملزمين بفتوى امام معين، والاخوة السنة اصلا لا تهمهم فتاوي السيستاني.
من هنا ايضا يجب تحريك المسألة دوليا، ووضع العراق امام مجهر دولي يراقب هذه التصرفات، ويقدم بها تقاريري موثقة، وجرائها يتم التعامل مع العراق او يتم محاسبته قانونيا ودوليا، سواء من قبل الامم المتحدة او كدول متفرقة. ان عدم تعرض العراق كدولة وعدم محاسبة العراق وعدم طرح الامر على المسؤولين الذين يزورون البلدان الاجنبية، يعني ان العراق يمكن وان اراد حلها، تاجيل الامر لحل امور قد تكون للفئة الحاكمة وللطبقة الادارية اهم بالنسبة لها، في حين ان مثل هذه الامور بالنسبة لنا تعتبر امرا مهما في تحديد مسألة بقاءنا او عدم بقاءنا كابناء للعراق. هذا ناهيك عن مفهوم العدالة الذي يجب ان يسري على الجميع لتحقيق الاستقرار.

112
الأستاذ غسان برطلي
شكرا على الاظافة، نعم عندما نتحدث عن تجاوز طرف ما ونسكت عن تجاوزات اطراف اخرى، هذا يعني ان هناك مشكلة، ومن الظروري تسليط الضؤ عليها
شكرا لمروركم
الأستاذ سامي
زوعا سيبقى حزبا من أحزاب شعبنا، وبالتاكيد فيه الكثيرين ممن يعملون بجد وبنشاط وبغيرة قومية لاجل استحقاق حقوق شعبنا، ولكن مع الأسف بعض القيادات كانت ومن خلال اسلوبها سببا في الحاق الكثير من الخسرائر بشعبنا، ومن الضروري براي تسليط الضؤ على أي ممارسة خاظئة من اي شخص يدعي المسؤولية القومية او الدينية او أي مسؤولية في شعبنا لان هذا واجبنا ان اردنا تصحيح المسيرة، وهنا لا ادعي انني فوق النقد وان كل اراي صحيحة، فانا أقول وجهة نظر تتقبل الخطاء والصواب، شكرا لمروركم

113
أي تجاوزات تكشفها كتلة الرافدين؟




تيري بطرس
في بيان تلقته السومرية نيوز امس، كشفت كتلة الرافدين عن تجاوزات تحصل في بعض المناطق المحررةق ومنها رفع اعلام اقليم كوردستان. وقال القيادي في الكتلة ومقرر مجلس النواب عماد يوخنا ان (( على السفارة الاميركية في بغداد ان تراقب وتتابع الاتفاق الامني المبرم بين بغداد واربيل ولاسيما الخاص بتحرير نينوى، مبينا ان هناك تجاوزات تحصل بين الحين والاخر، مما يزرع القلق والخوف داخل نفوس الاهالي هناك من تقسيم سهل نينوى الى قسمين))  واضاف يوخنا ان ذلك نرفضه، مطالبا بتطبيق الاتفاقية دون المساواة وبعيدا عن الخلافات بين بغداد واربيل، وتابع يوخنا ان هناك مضايقات بحق قوة وحدات سهل نينوى الذين شاركوا بالتحرير ومسك الملف الامني هم وعوائلهم حيث يتم مضايقتهم واهانتهم من قبل سيطرات الاسايش في اقليم كوردستان، داعيا السلطات في اقليم كوردستان الى مراقبة ومعالجة مثل هكذا تجاوزات كونها لا تخدم العمليات العسكرية والاتفاقيات ولا تخدم التاخي والتعايش بين مكونات الشعب العراقي وجدد يوخنا رفضه لسياسة الامر الواقع، لافتا الى ان تعدد القرار الامني وقوات امنية لم تكن من ابناء المنطقة كان احد الاسباب الرئيسية لتسليم مناطقنا لداعش، واليوم لا نريد ان ينعاد ذات السيناريو، وطالب يوهنا المجتمع الدولي بدعم مطالبه اذا كانت هناك نوايا لابقاءهم متمسكين باراضيهم داخل العراق
اعلاه هو ما نشرته عنكاوا كوم عن السومرية نيوز منقولا من بيان لكتلة الرافدين وما صرح به السيد عماد يوخنا. ونحن هنا نود نقول اننا من جانبنا ايضا نستنكر ما تقوم به الاسايش بحق منتسبي وحدات حماية سهل نيوى وعوائلهم حسب ما ذكر السيد يوخنا، الا اننا نود ان نذكر ان مسألة تقسيم سهل نينوى ليست حديثة بل تم نشر احتمال حدوثة ابان المناقشات بشأن المطالبة بالحكم الذاتي، وذكرنا مرارا ان عدم المطالبة باقامة منطقة للحكم الذاتي او لنقل محافظة مرتبطة باقليم كوردستان، ولان المنطقة تعتبر من مناطق المختلف عليها، فان الاقليم، ان لم ينجح في ضمها اليه، فانه سيقوم بالمطالبة بضم المناطق ذات الغالبية الكوردية الازيدية وبعض مناطق شعبنا ممن تميل الى الاقليم اليه، وان الاحتمال الاكبر لتحقيق ذلك، ان يطالب الاقليم باستفتاء المناطق على اساس الوحدات الاصغر وهي النواحي، وبالتالي ضمان انتزاع مناطق بعشيقة وبحزاني وكل قضاء الشيخان او عين سفني وناحية القوش من قضاء تلكيف على الاقل. وهذه العملية ستكون في اطار الحلول الدستورية التي لا يمكن الاعتراض عليها، الا من خلال كسب اهالي المناطق اعلاه لصالح حلول اخرى، وهو امر شبه مستحيل في ظل ظروف توزيع القوى الحالية. هذه الامور معروفة لاي عارف بامور السياسية ومساراتها، وكما قلنا انها نوقشت من قبلنا في مقالات عدة وليس مقالة واحدة، لا بل ذهبنا بعيدا وطالبنا علنا بضم المناطق الى الاقليم لضمان وحدة ابناء شعبنا في ظل سلطة قانونية واحدة، لعدم خلق مؤثرات جديدة تبعدهم بعضهم عن البعض، مثلامن خلال مؤثرات قانونية وثقافية. هذا عن ان وزننا الديموغرافي سيكون اقوى في الاقليم ومن خلال الاقليم سنتمكن من ان نحصل على حصة اكبر من المناصب سواء على مستوى الاقليم او الحكم الاتحادي. والمناصب هنا هي نوع من الحصول على الحق او جزء من الحق من الميزانية وجزء من الحق في المشاركة في خلق وبناء القرار السياسي للدولة الاتحادية والاقليم.
لا اعلم مدى اطلاع اعضاء كتلة الرافدين او السيد يوخنا على الاتفاق وبنوده بين الحكومة الاتحادية والاقليم، لكي يناقش بنوده  ويطالب بالمساواة (لا اعلم مساواة من مع من). ولكن ما استنتجناه من مسار الاحداث ونوع الاصطفاف الذي اصطفت عليه قوات المشكلة من ابناء شعبنا، ندرك مع الاسف الشديد ان لا احد من احزابنا كان على اطلاع وافي على تفاصيل الاتفاق المبرم بين بغداد واربيل. وبالتالي ان المطالبة بتطبيقه امر مثير للاستغراب، هل ان المطالبة تتعلق برفع العلم فقط ام امور اخرى اهم مثل وضع اليد على منطقة ما  وادارتها. كما ان ما ورد في البيان حول تجاوزات تحصل بين الحين والاخر والتي تزرع الرعب في الاهالي، غير مفهوم ويبقي مبهما وهل هناك عودة للاهالي ولكن التجاوزات التي تقوم بها الاسايش او البشمركة تعيق الامر؟ ليس واضحا لانه ليس لنا علم بعودة  الاهالي لحد الان الا لزيارة مناطقهم.  كما ان ما ذكره البيان ((لافتا الى ان تعدد القرار الامني وقوات امنية لم تكن من ابناء المنطقة كان احد الاسباب الرئيسية لتسليم مناطقنا لداعش)) لم يوضحه فكيف تريد ان تكون القوى الامنية في حين ان هناك اتفاق بين بغداد والاقليم لتقسيم المنطقة، ونحن اذا نؤيد ان تكون القوى التي تحفظ امن المنطقة من ابناءها، ولكن في ظل الحاقها بنينوى هل تضمن كتلة الرافدين ان يتحقق ذلك، ام انه سيتم حتى تجريدهم القدرة على العمل السياسي وسيعيدون التعامل مع الاهالي من خلال اصحاب الاردية السوداء والارجوانية.
مشكلة البعض هو الظهور الاعلامي، وخصوصا ان توفر الامان، والا كيف نريد ان نستفاد وان نستفيد، ان لم يكن من خلال تبادل االحوار وان كان على صفحات النت، حينما اكدنا مخاوفنا من ان بغداد واربيل قد تكون في طريق لتقسيم المنطقة تهجم علينا البعض، وكان ما تقوله الحركة الديمقراطية الاشورية منزل من سبحانه تعالي، واليوم تعود كتلة الرافدين التابعة للحركة الى ترديد ما قلناه، قبل فترة وقاله غيرنا ايضا.
ان اللجؤ الى مطالبة السفارة الامريكية لتكون القيم او الحكم بين الطرفين المتنازعين وهو باعتقادي دور تقوم به السفارة لانها رعت الاتفاق، امر غير مجدي وخصوصا في ظل عدم الاطلاع على الاتفاق وبنوده وفي ظل كون السفارة راعية له اصلا. كما ان دعوة المجتمع الدولي اي مجلس الامن والقوى الدولية الاخرى مثل الاتحاد الاوربي، امر مشكوك فيه ان يلقى اي استجابة في ظل الانقسام الواضح في توجهات القوى المتعددة لشعبنا. وبالتالي ان كان البيان للاعلام فهو لم ياخذ حقه او اي اهمية له، الا هذه المقالة اليتيمة.
ان الحلول يمكن ان تكون اكثر قوة لو تكلمنا بصوت واحد وخصوصا ان المسالة هنا هي محددة، وليست مسالة شعاراتية، يمكن المنافسة فيها، بل هل نريد سهل نينوى موحد، واي سهل نينوى في ظل تنافس بغداد واربيل عليه، وماهي النتائج التي سنحصل عليها لو كان جزء من بغداد او اربيل، علما ان بغدا واربيل بلد واحد، ولكن هناك صراع قوى وصراع امتيازات، وهو سيستمر في كل قانون اتحادي وكل ميزانية اتحادية. باعتقادي ان الصراع على سهل نينوى ومحاولة او الادعاء الحاقه ببغداد، ستكون نتيجته الالتحاق باقليم نينوى المنوي اقامته ولكن باجنحة مكسورة او مناطق مسلوخة والمذكورة اعلاه. لانه لايمكن عمليا ربط سهل نينوى بالمركز الا كاقليم او كمحافظة، ولكن محافظة قوية تمتلك قوة ضغط، ولكن مرة اخرى ما مصلحتنا في ذلك، ونخن نبعدها عن عنكاوا وارموتا وبرواري وصبنا وزاخو؟

114
المنبر الحر / يونادم كنا يشتكي!
« في: 00:05 28/12/2016  »
يونادم كنا يشتكي



تيري بطرس
اشتكى الاستاذ يونادم كنا من الصراع بين بغداد واربيل حول مناطق الاقليات، وخصوصا في مناطق سهل نينوى محملا هذا الصراع كل اسباب ما تعانيه هذه الاقليات. ولكوننا متفقين مع الاستاذ كنا في تحميل بغداد واربيل ما لحق بالاقليات من انتهاك وقتل وتدمير البنية والسلب والسبي، لانهما تقاعستا عن حماية ابناء الشعب وهما موكلتان قانونيا بحماية كل ابناء الشعب بدون اي تفرقة، الا ان شكوانا تختلف عن شكوى الاستا كنا، في نقطة مهمة وهي اننا نشتكي منذ زمن طويل وحاولنا طرح حلول كان يمكن ان تكون مقنعة وقادرة على خلق ساتر حماية قوي وخصوصا في منطقة سهل نينوى. بينما كان خيار السيد كنا الواضح هو الاتكال على موصل ومن يتحكم بها، في تحالف غريب عجيب، رغم كل التاريخ الذي يشهد بان الحركات السنية تحمل في طياتها توجهات شوفينية عنصرية مستندة الى دين وقيمه وثوابته التى زادتها تحالفات هذه الحركات مع الجوار الكاره لاي تنوع وتقبل اي تعدد.
لا تزال الصورة في مخيلتنا حينما رفع الاستاذ كنا الدستور العراقي عاليا بعد اكتمال التصويت عليه والتوقيع على مواده،والذي يضم في ما يضمه المادة الشهيرة (140) والتي تقول ((أولاً – تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذ متطلبات المادة (58) من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية , بكل فقراتها . ثانياً – المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية , والمنصوص عليها في المادة (58) من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية , تمتدوتستمر الى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستور , على ان تنجز كاملة ( التطبيع , الاحصاء , وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها , لتحديد ارادة مواطنيها ) في مدة اقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الاول سنه الفين وسبعة.))
اما المادة 58 من قانون ادارة الدولة فتقول ((أ‌)- تقوم الحكومة العراقية الانتقالية ولا سيما الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية وغيرها من الجهات ذات العلاقة، وعلى وجه السرعة، باتخاذ تدابير، من اجل رفع الظلم الذي سببته ممارسات النظام السابق والمتمثلة بتغيير الوضع السكاني لمناطق معينة بضمنها كركوك ، من خلال ترحيل ونفي الافراد من اماكن سكناهم ، ومن خلال الهجرة القسرية من داخل المنطقة وخارجها، وتوطين الأفراد الغرباء عن المنطقة ، وحرمان السكان من العمل ، ومن خلال تصحيح القومية. لمعالجة هذا الظلم، على الحكومة الانتقالية العراقية اتخاذ الخطوات التالية.
1.   فيما يتعلق بالمقيمين المرحلين والمنفيين والمهجرين والمهاجرين، وانسجاماً مع قانون الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية، والإجراءات القانونية الأخرى، على الحكومة القيام خلال فترة معقولة، بإعادة المقيمين إلى منازلهم وممتلكاتهم، وإذا تعذر ذلك على  الحكوم  الحكومة تعويضهم تعويضا عادلا.
2. بشأن الافراد الذين تم نقلهم الى مناطق و اراض معينة ، وعلى الحكومة البت في امرهم حسب المادة 10 من قانون الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية، لضمان امكانية اعادة توطينهم ، اولضمان امكانية تلقي تعويضات من الدولة ، او امكانية تسلمهم لأراض جديدة من الدولة قرب مقر اقامتهم في المحافظة التي قدموا منها ، او امكانية تلقيهم تعويضاً عن تكاليف انتقالهم الى تلك المناطق .
3. بخصوص الاشخاص الذين حرموا من التوظيف او من وسائل معيشية اخرى لغرض اجبارهم على الهجرة من اماكن اقامتهم في الاقاليم والاراضي ، على الحكومة ان تشجع توفير فرص عمل جديدة لهم في تلك المناطق والاراضي .
4. اما بخصوص تصحيح القومية فعلى الحكومة الغاء جميع القرارات ذات الصلة ، والسماح للاشخاص المتضررين، بالحق في تقرير هويتهم الوطنية وانتمائهم العرقي بدون اكراه او ضغط
.
(ب)- لقد تلاعب النظام السابق ايضاً بالحدود الادارية و غيرها بغية تحقيق اهداف سياسية . على الرئاسة والحكومة العراقية الانتقالية تقديم التوصيات الى الجمعية الوطنية وذلك لمعالجة تلك التغييرات غير العادلة. وفي حالة عدم تمكن الرئاسة الموافقة بالأجمـاع على مجموعة من التوصيات، فعلى مجلس الرئاسة القيام بتعيين محكم محايد و بالاجماع لغرض دراسة الموضوع وتقديم التوصيات . وفي حالة عدم قدرة مجلس الرئاسة على الموافقة على محكم، فعلى مجلس الرئاسة أن يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تعيين شخصية دولية مرمـوقة للقيام بالتحكيم المطلوب.
(ج)- تؤجل التسوية النهائية للاراضي المتنازع عليها ، ومن ضمنها كركوك ،الى حين استكمال الاجراءات أعلاه، وإجراء إحصاء سكاني عادل وشفاف والى حين المصادقة على الدستور الدائم. يجب ان تتم هذة التسوية بشكل يتفق مع مباديء العدالة، آخذاً بنظر الاعتبار ارادة سكان تلك الاراضي.))
اذا الصراع بين بغداد واربيل كان موجودا منذ البدء وتم قوننته، وبهذا فانه كان معروفا لكل الناس، ولكن الشئ الذي عمل على التاثير السلبي للصراع علينا، هو ان خياراتنا وتحالفاتنا كانت غير صحيحة وغير سليمة، لا بل المشكلة اننا كاقليات بقينا في الغالب دون اي خيار وتم ادخالنا في هذا الصراع دون ان ننتبه الى اننا الخاسرين الوحيدون، فالكورد لهم مناطقهم وحتى لوخسروا ناحية او منطقة فانهم يعتبرون فائزون بما حملوا. اما الشيعة والسنة، فالمنطقة اساسا النفوذ الشيعي فيها ضعيف باستثناء بعض القرى الشبكية ومنطقة تلعفر واعتقد ان السنة كانوا سيكونون فرحين لو تمكنوا من التخلص منها، لانها كانت ستكون عاملا معرقلا  لهم ولخططهم وخصوصوا استحواذهم على اغلب موارد المنطقة لهم ولمناطقهم. او حتى ليكونوا سدا وعاملا مهددا لتحالفاتهم الاقليمية مع تركيا او الاردن او السعودية.
لقد كان واضحا ان الاخوة السنة او قياداتهم لكي لا نعمم لا يمتلكون مشروع الدولة المدنية، ولا يؤمنون بالحقوق ومساواة المواطنين، وتجربة حكمهم في العراق ودول الجوار لهي خير مثال، اما ما كان شائعا في المنطقة من نوع من التعايش السلمي، فهذا الامر كان نتاج تاثير الثقافة التي زرعها المستعمر والتي اتت بنتائج انية ولكن بمجرد  رسوخ واستدامة السلطة للمكون السني في المنطقة وبقدر ابتعاده عن فترة انشاء الدولة وتاثير البدايات المنفتحة، وتوفر بترو دولارات، انقلب المكون من مشارك في بناء دولة مدنية الى ترسيخ مفهوم ايديولوجي للدولة مشبع بقيم البداوة والقيم الدينية، لا بل ان الدولة ومن خلال التعليم والاعلام والشعارات المرفوعة صارت في غالبية المنطقة، تخدم الدين وليس المواطن.
واذا كانت موازين القوى قد فرضت على قوانا السياسية خيار التحالف مع طرف ما، فانه من المؤسف ان هذا الخيار تحول الى الاتكال على هذه  القوى . لا بل وضعت ثقتها العمياء بهذه القوى في الاستحصال على حقوقنا، ولو كان الامر توقف هنا لكنا قد جنينا بعض الفتات من الدواعش ولكن الامر ان هذا الاتكال لم يكن الا لاسباب غير واضحة وان اتكالنا كان متعدد ايضا، فنحن شعب ديمقراطي يحب التعددية حتى في اسياده.
اذا شكوى الاستاذ كنا في غير محلها لنا، لاننا كنا نعرف على الاقل العنوانين الرئيسية في هذا الصراع القائم بين بغداد واربيل، وهي في غير محلها لانها من طبيعة السياسية، اي ان الصراعات موجودة على الدوام والسياسية تحل هذه الصراعات، وكل طرف في هذه الصراعات يحاول ان يتمسك باكثر ما يمكن من عوامل القوى لكي يكون الميزان لصالحه. وكان يفترض بنا ان نكون اكثر وعيا بطبيعة تحالفاتنا، والى ماذا نرمي من هذه التحالفات.
من الواضح ان الاستاذ كنا حدد شكواه، بمنطقة واحدة، ولم يشمل ابناء شعبنا الذي هو جزء من شعب اقليم كوردستان، لانه خارج هذه المعادلة ومحسوم امره ضمن المعادلة، من هنا، الا يشعر بعض سياسيينا والكثير من رجال ديننا الذين كانوا يعشقون بغداد، انهم اخطأوا وهم بحاجة الى اعادة النظر في مواقفهم. وخصوصا اننا خسرنا الكثير ومع الاسف اننا قد نخسر الاكثر في اطار تقاسم مناطق النفوذ الحالي، والتي وضعت السيد كنا في سلة بغداد على الاقل على المدى البعيد.
السؤال الذي ينطرح هنا وتم طرحه مرارا، ماذا عملنا لكي نجمع عوامل القوة التي تساعدنا، ليس ضد من يروم بنا الشر، بل حتى مع حلفاءنا، الجواب واضح وضوح الشمس هو التراجع، ليس عن حقوق تمتعنا بها، بل التراجع شمل اننا بتنا مهددون في حياتنا وسلب ما بقى لدينا. ان الديكورات الحالية والتي رغم ضعفها ورغم كل التقدير لمن انتسب لها، يمكن ان تزال باوامر عليا وليست بحاجة الى قوة ما، وهذا يدركه كل من يعمل في حقل السياسة الان. انا لست ممن يطالب بمطالب غير واقعية وغير ممكنة، بل اضع النقاط فوق الحروف لكي تظهر بعض الحقائق لكي ننتبه لعل وعسى.
ان  ما يشيع حاليا من محاولات لتحقيق مصالحة وطنية تحقق الاستقرار للعراق، باعتقادي ستسير نحو تقاسم اكثر وضوحا للمنافع بين الاطراف الثلاثة اي الكورد والشيعة والسنة، هذا اذا تحققت المصالحة ولم يتم اجهاضها بفعل التدخل الاقليمي، لان العراق هو في لب الصراع الاقليمي القائم بين الشيعة  ممثلة بايران وحلفاءها والسنة ممثلة بدول الخليج وتركيا وحلفاءهم. ان هذه المصالحة قد همشت او بالاحرى نبذت الاقليات ولم تضع لهم  ولمخاوفهم ولتطلعاتهم اي اعتبار، بدليل ان اي من ممثلي هذ الاقليات لم يظهر في الصورة، وقد يتم استدعاءهم للمشاركة في اخذ الصورة النهائية، اي بعد ان تكون كل التفاصيل قد حددت وهم سيكملون الصورة فقط. وهذا نابع ايضا من ضمور عوامل القوى لدى هذه الاقليات وما كانت تمتلكه تم استنزافه في الصراعات الثانوية او الهجمات التي استهدفتهم.
 

115
الأستاذ حسام سامي المحترم
تحية، واعياد مباركة واماني بمستقبل افضل للجميع
نعم استاذي العزيز، هناك تماثل في بعض طروحاتنا حول الموضوع وان اختلفت الآراء، وهذا لا يفسد للود، بالعكس ان تلاقح الآراء والأفكار في ظل الاحترام المتبادل، يغني قضايانا ويمنحها ذلك الدافع لتقوى وترتقي وتتوسع. شكرا لمروركم الكريم
 
الأستاذ هنري سركيس المحترم
يا ريتنا استاذي العزيز نتفق، ولكن كيف الاتفاق، وكل واحد جالس في برجه العاجي ويتحفنا بمقترحاته واراءه ، وهنا لا اقصد الكتاب، بل من يتصدي لقيادة مؤسسة ما في شعبنا. ان المطلوب إيجاد الية وهي موجودة بالفعل، لتبادل الآراء والخروج باراء متقاربة وخطوات مقبولة وتبادل أدوار متفق عليه، حينها لن تكون هنالك ضوضاء غير ضوضاء الانترنيت وهذه ان لم تفد لن تغيير. ولكن ركوب الأمواج وكل مرة موجة جديدة، فهذا لا يعني ان من يدعي امتلاك السلطة ليس مهتما بإيجاد مخرج ما، ولكن يعني في اقل تقدير انه خارج الزمان والمكان.
تحياتي ونقدير وعيدا سعيدا وسنة افضل


116
السلطات التي ابتلينا بها


تيري بطرس
المجد لله في العلى وعلى الارض السلام وبين الناس المسرة، بهذه العبارة يستقبل العيد، عيد ميلاد السيد المسيح، ولكن نحن حقا، كيف نستقبله، نستقبله بالخوف من الاتي، لانه مجهول لنا كليا، فنحن ارتضينا ان نكون لاعبا يلهو في ملعبه فقط، وعملنا كل مافي وسعنا لتقسيم ملعبنا اقساما واجزاء. والاغرب ان قياداتنا او المتسلطون فينا، هم ونتيجة تيههم وانشغالهم بصراعاتهم البينية، اضاعوا علينا الكثير الكثير،واليوم يعتبرون ان ضعفهم ليس نتيجة سياسات وممارسات حكومية اما مبرمجية او على الاقل مهمشة، بل نتيجة هذا الذي يلعب في ملعبهم ولكنه يلبس رقما اخر.
السطلة تختلف، باختلاف الشعوب ومكانتها وزمنها، فالسلطة قد تكون الحكومة، او قائد الشعب كما يقال او زعيمها او الشخص الاقوى او الحزب الاقوى او بالنسبة لنا ايضا السلطة تتمظهر ايضا في الموقع في الترتيب الكنسي. السلطة غريبة، انها تتمثل بكرسي ما، يجعل الاخرين يعتقدون في الجالس عليه، انه الامر الناهي، او ان كلامه درر وجواهر او ان لهذا الكلام مفعول العمل وقوة التنفيذ. السلطة احيانا تجعل من يتسلط يعير الناس بما انجزه وحققه، فصدام لم يعير الشعب العراقي فقط، بل عير حتى رفاقه، في قاعة الخلد حينما ساقهم للاعدام، قائلا، ماذا كنت تملكون قبل الثورة، فسلطة صدام اتت مما قيل لنا انها ثورة بيضاء. ولكن في الخفاء كانت الدماء تسيل والكل ساكت، وهيهات لمن ينطق. والا كيف قتل مئات الالاف ممن قيل انها معارضة للحكم الوطني، هذه الصفة الوطني التي لم نعلم لحد الان ماذا تعنيّ!! وكيف هجر مئات الالاف ممن شكك في وطنيتهم، وتم سرقة ممتلكاتهم وحتى اوراقهم الثبوتية، وكيف تم تدمير الالاف من القرى والحروب والانفال والمقابر الجماعية، والثورة، منذ اليوم الاول اصطبغت بالدماء. ومن خلف صدام ليس بافضل منه، فكل من في السلطة، يريد من العراقيين ان يعبدوه قائدا مغوارا واماما معصوما والا فالا يتذكرون احوالهم في ايام صدام.  عجيب امر السلطة، وكان راكبها يمتلك كل ما في الوطن، حق له، يرثه ويورثه، وما على المواطن الا التسبيح بمكرمات القائد الفذ، حتى لو كان من خسر ثلث العراق بين ليلة وضحاها. انهم كلهم يتهمون الشعب بانه ناكر جميل، انجازاتهم في اشاعة الموت في وطن مصطنع، يحالو الكل التمسك به في الاعلام وسرقته في الخفاء.
ان حاولنا نقد السلطة والمتسلط، القائد او الرمز، يقال لنا الا تشكرون ربكم، الم ياتي وياتي ويحقق ويحقق، وهكذا تتوالد السلطات ومنجزاتها، فنوري سعيد وعبد الكريم وعبدالسلام وعبد الرحمن واحمد حسن البكر وصدام حسين واياد علاوي وابراهيم الجعفري ونوري المالكي و حيدرالعبادي، كلهم انجزوا للعراق ما لم ينجز احد، ولا نعلم من كان هذا الاحد، والدليل ان العراق يتراجع ويتراجع، فبعد ان كانت سجونه تظم اللصوص صار اللصوص حكاما والمعارضين في السجون، ووصل الامر ان السلطات والمعارضة تتباري في قتل المواطن، انه القتل ان كان القتيل شيعيا او سنيا او كورديا او اشوريا او ازيديا اومندائيا، ويقال وحدة وطنية وانجازات ثورية وعدالة اسلامية.
في بيتنا الداخلي، بيتنا الكلداني السرياني الاشوري، ان لم نسبح بانجازات المتسلطين فاننا سنعتبر من المارقين، وان لم نذكر انجازاتهم وليت هناك انجازات، فاننا سنعتبر من الحاقدين. يقول الكاتب الياباني نوبواكي نوتوهارا عن العرب ونحن والكورد محسوبون عليهم في عالم الثقافة والسياسية والجغرافية مع الاسف ((عقولنا في اليابان عاجزة عن فهم أن يمدح الكاتب السلطة أو أحد أفراد السلطة. هذا غير موجود لدينا على الإطلاق. نحن نستغرب ظاهرة مديح الحاكم، كما نستغرب رفع صوره في أوضاع مختلفة كأنه نجم سينمائي. باختصار، نحن لا نفهم علاقة الكتاب العرب بحكوماتهم.))
وكل من يطلق صرخة او اقتراح او مشروع، يعتبر ما يطلقه اخر الانجازات، وكل ما عداه هراء، وكل من لم يؤيد مقرحه هو من التابعين والذين يقبضون من الاجنبي. وقادتنا السياسيين، والكثير من الدينيين يقبضون رواتبهم وليس راتبهم، من عدة جهات وفي الغالب من يتهمون الاخرين بالتبعية لهم. وكل صرخات قادتنا انقاذية. ولكن الشعب الذي لا يفهم ولا يعي المرحلة وما يمر به العالم. تكاد مقولة مؤلف كتاب مأساة الاشوريين ستافورد الذي قال ان الاشوريين لم يعو الانهاك الذي اصاب العالم بعد الحرب العالمية الاولى، مما صعب عليه ان يولي قضيتهم الاهتمام، تتكرر مرة تلوة المرة، ولكن هذه المرة بقول من قادتنا السياسين والدينين.
بالامس اطلق غبطة مار وليس ساكو ندائه، ولا اعلم لمن اطلق النداء، ولماذا يتم اطلاق مثل هذه النداءات في الهواء ولا تبحث في جلسات مصارحة وحوار.  والى متى تكون الحلول المقترحة، نداءات اعلامية، وليست دراسات ومقترحات واسباب وموجبات. انها رغبة السلطة والتسلط، ورغبة القول اني فعلت وقلت ولم تسمعوا، انها طريقة مخاطبة القطيع وليس الشعب والاراء والافكار وتنوعها.
 ان كان احد ما ممن يعتبر نفسه جزء من السلطة ويمتلك القوة، فاما عليه ان يبرهن على قوته مع الاخر وان يبرهن على سلطته بجمع الكل ويضعهم امام الامر الواقع، فاما القبول بمخارج موحدة لمشاكلنا، مع اقتراح هذه المخارج المبنية على الدراسات وليس على الاهواء، او كفى من هذا الهراء. ان قيادة شعبنا اكبر بكثير من كنيسة او بطريرك واحد، واكبر من حزب وقائد واحد، ان قيادة شعبنا وحلول واقعية لمشاكل تتطلب جهد الكل على ان يتبلور من خلال الية و اهداف مشتركة، وكل طرف ياخذ جزء، ولكن ما يحدث ورغم كل ما حدث نشعر ان التنافس والصراع بين الاحزاب وقادتها وبين الكنائس واباءها له الاولية، ونداء غبطته ياتي من هذا المنطلق ليس الا، انه صراع من الاقوى في شعبنا الضعيف، وليس صراع من اجل ان نكون كلنا اقوياء مع اخوتنا في الوطن، ان نكون بمساواة شركاءنا في الوطن.
ان سرعة تراجع غبطة مار لويس ساكو عن اهدافه المعلنة، دلالة على عدم رسوخها، بل كانت لغايات اقل ما يقال عنها، انها جزء من ادوات الصراع مع الاخر، من نفس المكون المسيحي، وبالاخص مع كنيسة المشرق التي دخلت حوارا مع روما، وليس مع بطريرك بابل على الكلدان، انه باعتقادي كان لب الصراع المخفي لدى غبطته، فهو اراد الاحتواء، لاظهار قوته ومن ثم قدرته على اعادة الكنيسة الكلدانية الى وضعها قبل خمسون عاما، حينما كانت الاقوى والاكثر قدرة، وصوتها اكثر دويا. ولم يدرك غبطته، ان مشكلة كنيسته وكل الكنائس الاخرى، وضعفها، ليس في مع من تتحاور كنيسة المشرق، بل من بقى من ابناء الكنائس ومن اعضاء الاحزاب ومن مؤازري الجمعيات لكي يرفدوا هذه المؤسسات بالدماء والقوة.
المكون المسيحي، ولكن اي مسيحي، المسيحي المشرقي، الكاثوليكي بمعنى التابع لروما، الارثوذكسي، المسيحي من اتباع الكنائس الانجيلية، المسيحي الكوردي، المسيحي الارمني، ما معنى المكون المسيحي، وماذا ستكون مطالبه؟ اليس منطقيا، اننا وان لم نتمكن من توحيد قوانا تحت تسمية قومية، ورغم كل التنازلات المقدمة، من الاكثرية الوحدوية، (التي تؤمن بانتماءها القوميا الواحد)  بتبني التسميات المركبة، لغرض تحيق الوحدة، هذه الوحدة التي اوليناها الاولية على كل شئ، اليس منطقيا ان نقول المكون المسيحي المشرقي، ليس مكونا مسيحيا تابعا لروما،وليس تابعا لانطاكيا، وهذه امثلة، وصراع المذاهب لم يخبو بعد، بعكس الصراع التسموي الذي الهيتموا الشعب به، لحد انه قرف من كل شئ، وكانه كان هدف البعض.
تباء لسلطة تعتقد انها تدير مجموعات من فاقدي الارادة، وخراف تسير حسب ارادة راكبي كرسي السلطة،تباء لسلطة تعتقد انها تمتلك البشر ولا تدبر امورهم وتحل مشاكلهم. تباء لسلطة لا تعتقد انها تخضع لقانون الخطاء والحساب.

117
نشرت عنكاوا كوم خبرا جديدا حول المسألة، باعتقادي لا يغير من مضمون المقالة التي تحذر من وقوع الخلافات نتيجة خلافات الكبار ليس الا, فكل هذه الضجة لم تكن مبررة من قبل عشتار ومن والاها ولا الردود المتشنجة والغير المنطقية من قبل وحدات حماية سهل نينوى ومن والاها. انظروا ما نشرته شرطة القضاء في كتاب موجه الى وحدات حماية سهل نينوى على الرابط ادناه

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=828206.0

118
الأخ العزيز هنري سركيس
مع الأسف التخبط هو سمة من لا دور له ولا معرفة له، مما يجعله خاضعا لكل أنواع الاحتمالات. صحيح نحن شعب صغير، ومنقسم ولكن باعتقادي، ليس هناك أي دور للنجاح في ما حدث، ما حدث والموصوف أعلاه هو نتيجة احتقانات لا مبرر لها، وكان على القيادات السياسية اخذ الحيطة منها. شكرا لمروركن

119
الأخ كنعان الشماس شكرا لمروركم. احدى مشاكلنا الكبرى اننا لا نود الاعتراف باخطأنا، وها هنا اثنان يتصارعان حول امر أولا لم يكن مطلوبا جعله ظاهرة، وثانيا لم يكن مطلوبا الرد بمثل هذا الاتهامات التي لا يعقلها العقل وخصوصا بعد ان تم الاتفاق على محاولة توحيد القوى، الا اذا كان الاتفاق منذ البداية كذبة، ولم يكن مطلوبا اصدار مثل هذا البيان الذي يؤكد التهمة على من أصدره، تقبل تحياتنا
الأخ ميخائيل ديشو
وسلامة قلبكم عزيزي ، وشكرا لمروركم
الأستاذ سامي
مع الأسف نعالج الكثير من مشاكلنا بتسرع يعود وبالا علينا، والهجرة نحن شاركنا في تضخيمها من خلال اعلامنا الذي ضخم الكثير من الاحداث وحول من حولنا الى ذئاب تنهش في جسدنا، صحيح انهم ليسوا ملائكة ولكن لا احد يعيش مع الملائكة، واصلا لا احد يود ان يعيش مع الملائكة.اعلاه هو فضح لهذا الاعلام الذي لا يعالج بل يضخم ويكبر ويخلق عداوات ومشاكل داخلية لم يكن لها أي داع، شكرا لمروكم

120
تنويه على المقالة ان مسارعة وحدات حماية سهل نينوى للرد على ما قالته عشتار ومنظمة صورا، عالج الأمور بخطاء اكبر مما اقترفت عشتار، ففي الوقت الذي نوهنا ان حرق دار واحدة لا يستدعي جعلها ظاهرة، لانها ستسقط من مصداقية ناشري مثل هذه الاخبار. الا ان إلاشارة التالية  لوحدات حماية سهل نينوى (( وأوضح البيان والذي تلقى موقع (عنكاوا كوم) نسخة منه أن "الجهات التي لا تستحق الذكر ومن خلفهم قناتهم المنحازة والمشبوهة التي شوهت وتحاول تشويه الحقيقة بالكذب والافتراء وتلفيق الامور، عادوا معاً واختلقوا اكذوبة حرق منازل في بغديدا بعد تحريرها، والموضوع يتمحور حول بيت واحد لأحد عناصرهم التي تركت سهل نينوى دون قتال وسلمت سلاحها وتركت اهلها".)) كفيلة بتوجيه الشكوك اليهم اولا، ورغم اننا شخصيا نستبعد قيام أبناء شعبنا بمثل هذه الافعال، ورغم ان الكثيرين يتمتعون بهذه النيات الصادقة، الا ان أي مراقب سياسي سيمكنه الربط بين ما ذكره البيان وبين حرق البيت، وخصوصا لغة البيان المتشنجة والتي لا تترك أي مجال لاي حوار، مع ان بيان صورا وما قالته عشتار لم يوجه اتهامات الى وحدات حماية سهل نينوى مباشرة. والمفترض كان ان الطرفين وبالأخص وحدات حماية سهل نينوى ان تتحري الامر، فبعض الحلفاء يمكن ان يتحولوا في المستقبل الى أعداء لانهم ينظرون الى المستقبل وكيف سيستفادون منه، ان ترهيب أهلنا في بغديدا لا اعتقد انه يصب في مصلحة المجلس الشعبي، ولكنه يصب في مصلحة جهات اخرى، وهذه الجهات تدرك عمق الشكوك بين المجلس و الحركة، انها لعبة لا تنطلي على السياسي الحصيف اليس كذلك؟


121
ظل صراع بغداد_ اربيل في شعبنا/ حرق المساكن مثالا





تيري بطرس

بثت قناة عشتار مقابلة مع عائلة زعمت ان دارها تم حرقها بعد تحرير بغديدا، وذكرت الام والابن، انهم زاروا بيتهم ونظفوه وحضروه لكي ينتقلوا اليه، ولكن في زيارة اخرة بعد ايام وجدوه محروقا بما فيه. والشهادة مصورة وليست استنادا الى مصادر مجهولة. وعليه نشر كل من الاخوة الاساتذة انطوان صنا وكامل زومايا مقالتين بهذا الخصوص بعنوان (من له مصلحة بحرق وتدمير مساكن المسيحيين في بلدات سهل نينوى بعد التحرير ؟!!) و(بالوثائق من المستفيد من حرق دور المسيحيين في سهل نينوى المحرر؟) وتم تاكيد الحادث من قبل منظمة صورا ،و سرعان ما تم الرد علي هذه الادعاءات من قبل وحدات حماية سهل نينوى ببيان هجومي كاسح متهما كل من ادعى هذا الامر انه من الجهات ((المنحازة والمشبوهة باختلاق تلك اكاذيب" )) ولم يكتفي البيان بل اورد  ((وأوضح البيان والذي تلقى موقع (عنكاوا كوم) نسخة منه أن "الجهات التي لا تستحق الذكر ومن خلفهم قناتهم المنحازة والمشبوهة التي شوهت وتحاول تشويه الحقيقة بالكذب والافتراء وتلفيق الامور، عادوا معاً واختلقوا اكذوبة حرق منازل في بغديدا بعد تحريرها، والموضوع يتمحور حول بيت واحد لأحد عناصرهم التي تركت سهل نينوى دون قتال وسلمت سلاحها وتركت اهلها")).  وزاد بيان وحدات حماية سهل نينوى حيث قال (("الجهات التي لا تستحق الذكر ومن خلفهم قناتهم المنحازة والمشبوهة التي شوهت وتحاول تشويه الحقيقة بالكذب والافتراء وتلفيق الامور، عادوا معاً واختلقوا اكذوبة حرق منازل في بغديدا بعد تحريرها، والموضوع يتمحور حول بيت واحد لأحد عناصرهم التي تركت سهل نينوى دون قتال وسلمت سلاحها وتركت اهلها". )).
اما امر وحدات حماية سهل نينوى العميد المهندس بهنام عبوش، فقد نفى الامر ذاكرا انه مجرد فقاعة اعلامية من قبل جهة سياسية تضررت مصالحها. واذا عدنا الى تصريحات امر وحدات حماية سهل نينوى وامر لواء حراسات سهل نينوى العميد عامر شمعون نجد ان قواتهما موكلة تحديدا بمسك الارض بعد تحريرها، اي انها اقرب الى قوة حراسات خاصة.
مما حدث وسرد لحد الان، ندرك انه لم يتم تقديم اي مستمسك محدد، يشير الى الان امر احراق المنازل، كان ذو ابعاد تستدعي كل هذا التهويل والتضخيم، مرة اخرى نريد ان نؤكد تضامننا مع من تم حرق دراه قبل او بعد تحرير المنطقة، ولكن التهويل من الامر من خلال ابراز حادثة واحدة، باعتقادي يفقد المصداقية، بناشر الخبر اولا واخيرا، ولكن بيان وحدات حماية سهل نينوى يشير ومن دون ان يدري الى سبب اخر قد يكون للحرق، فهو يتهم حراسات الكنائس بالهروب من امام داعش، في حين انه متحالف مع جيش كان لدية اكثر من فرقة ومزود باسلحة متكاملة بما فيها الدبابات والمدفعية، هرب من امام نفس القوة، والامر الاخر يشير في بيانه ان صاحب الدار كان من مؤيدي التيار الذي نشر الخبر . غامزا من قناة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري.
وبالعودة الى تصريحات امري الوحدتين، ومعرفة حدود صلاحياتهم ومناطق انتشارهم، وما افصح عنه العميد عامر شمعون، من ان الخيارات السياسية فرضت عدم مشاركتهم في مسك الارض في منطقة بغديدا وبرطلة، ومع ما ذكره العميد بهنام عبوش من ان هناك امكانية لانتشار قواته في تلكيف، ندرك ان التوزيع مفروض حسب التحالفات السياسية على الارض وليس اكثر. بمعنى اخر ان وحدات حماية سهل نينوى التي تتحالف مع الحشد الشعبي والجيش العراقي، لها الحق فقط في الانتشار في المناطق المناطة بهذين الطرفين العمل فيهما. و ولواء حراسات سهل نينوى، فان مناطقها تمتد من باقوفة وصعودا بالسهل مع بعشيقة وبحزاني التي هي من حصة البشمركة.
ولكن بالتاكيد ان بيان صورا وما ذكرته قناة عشتار لم يكن يستدعي كل هذه الردود المتشنجة، من قبل وحدات حماية سهل نينوى وقائدها، لولا المصالح التي قد تتضرر نتيجة ذلك، وخصوصا ان القائد السياسي لداعمي هذه الوحدات في رحلة تبشيرية وداعما لما يقال انجازات. ولكن بيان وحدات حمياية سهل نينوى يثير مسألة اخرى وهي من قد يكون الجاني في حرق الدار اذا، وخصوصا لو ادركنا ان قائد هذه الوحدات يبرر للشرطة الوضع، ذاكرا انها حديثة وليست لديها خبرات كبيرة. علما انه لا يتوقع ان تقوم داعش وان كانت مليئة بالمجانين ان تقوم باختراق كل المنطقة من اجل احراق دار واحدة فقط؟ فهل ان للانتماء السياسي لصاحب الدار دور في ذلك؟
صراع بغداد واربيل القويتين بمنظور قوانا، يجد منفذا له، في مثل هذه الصراعات التي لا تخدم شعبنا، فاذا كان الطرفين محدودي الدور ومتمثل هذا الدور بالحراسات فقط او مسك الارض، وان ما يحدد مستقبل ودور الاخرين متوقف على قرار بغداد واربيل وبالتاي مصالح الطرفين، فعلام كل هذا الصراخ والاتهامات المتبادلة. الجواب، هو ان التنفيس عن احتقان الكبار كثيرا ما ياتي من خلال الحلفاء الصغار.
في هذا الصدد يذكر المبشر الانكليزي قصة الاغاويين الكورديين، واللذين كان كل منهما لديه خادم يهودي، ففي يوم ما ضرب احد الاغوات خادم الاغا الاخر، وكان هذا الاغا يحب خادمه كثيرا، ولكنه تهيب من اثارة حرب عشائرية كبيرة بسبب خادمه ولذا لم يقم باي اجراء، فضل خادمه يذكره بمعاناته مما لحق به، ففكر الاغا الكوردي وقال لخادمه، ما رايك لو نضرب نحن ايضا خادم الاغا. ان ما نوهت اليه يمارس كثيرا في عالم السياسية وخصوصا سياسة بعض الكبار وهو منقول من عالم الحرب الباردة، حيث تقوم حروب بالوكالة بين اطراف اصلا لا مصلحة لها فيها، ولكنهما اندفاعا في تحالفاتهم، وخوفا على مصالحهم الانية، قد يقعون في المحضور.

122
الثقة امر مهم، والا سنكرر تجاربنا الفاشلة



تيري بطرس
عقبت على ما نشره عضو اللجنة المركزية للحركة الديمقراطية الاشورية، الاستاذ نينب يوسف توما  على صفحته في الفيس بوك، ومفاده، كان دعوة الى تجاوز الماضي وعدم الالهاء بتوزيع الاتهامات احدنا تجاه الاخر، لانه ان ضاعت الفرصة فلا احد يمكن ان يخمن هل ستعود ثانية، وكان تعقيبي مشجعا، فقلت انها خطوة شجاعة، ولكنها تتطلب اكثر.  ولكن ما تم نشره والتعقيبات تم حذفها ونرجو ان يكون لسبب تقني وليس لاسباب فكرية شخصية.
يمتد عمر الحركة السياسية الاشورية الحالية، منذ بداية السبعينيات القرن الماضي حينما تم تأسيس تجمعات واحزاب ورافق ذلك نشاط ثقافي وفكري كبير شارك فيه الكثيرين. وتطور حينما التحق اشخاص تحت مسميات مختلفة بالكفاح المسلح، ومن هذه المسميات الحزب الديمقراطي الاشوري، حزب بيت نهرين ، الحركة الديمقراطية الاشورية، التجمع الديمقراطي الاشوري ، والاتحاد التقدمي الاشوري، انحلت اطراف وهاجر البعض، وبقت الحركة، بانية دورها الحقيقي بعد عام 1991، حيث التحق بها الاف من ابناء شعبنا رغبة في دعم الشعارات القومية والدفاع عن الحقوق القومية. وبعد استقرار الوضع نوعا ما، ظهر بيت نهرين الديمقراطي والحزب الوطني الاشوري واتحاد بيت نهرين الوطني والحزب الكلداني الديمقراطي والمجلس القومي الكلداني والتجمع السرياني والمنبر الديمقراطي الكلداني والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري واخيرا ابناء النهرين. تواجد كل هذه التنظيمات في ساحة سياسية صغيرة نسبيا، كان نتيجة لاختلافات وخلافات ولدت، اما قبل تواجد الكثير من الاحزاب بالسميات الحالية او وكانت سببا لتواجد اطراف معينة او ان الخلافات والاختلافات كانت موروثة من زمن التأسيس، فابناء النهرين كان نتيجة وجود خلافات معينة داخل الحركة الديمقراطية الاشورية، ولكن الخلاف بين الحركة والحزب الوطني الاشوري، توارثته الحركة من زمن حزب الاخاء الاشوري وخلاف  قيادته مع الحزب الوطني الاشوري. والحقيقة ان الحركة تتميز بانها كانت على خلاف مع اغلب تنظيمات شعبنا العاملة في الوطن، واتهمت اغلبها بالعمالة لهذا الطرف او ذاك.
 ولتطوير الساحة السياسية لشعبنا، كانت  هنالك مراحل تطلب التكاتف والوحدة في القرار، وكان الجميع يتفقون على امور معينة، اضطرارا امام جسامة مهام المرحلة او نتيجة ضغوط شعبية اوسياسية. فنتيجة للضغوط التي مورست على التجمع الديمقراطي الاشوري والحركة الديمقراطية الاشورية وخصوصا من الحزب الشيوعي العراق والحزب الديمقراطي الكوردستاني والحزب الاشتراكي الكوردستاني، اضطر الطرفان لعقد معاهدة اورمي لتحقيق الوحدة التي لم تتحقق، بحضور المرحوم رسول مامند سكرتير الحزب والخال حاجي مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب. ونتيجة للضغوط السياسية من احزاب المعارضة في مؤتمر لندن، اضطر الجميع لتوقيع اتفاق في لندن، والاتفاق لم يحترم، بل لعبت لعب لصالح طرف وحتى الاتفاق تم استغلاله لهذا الغرض. ونتيجة للضغوط الشعبية بعد مجزرة كنيسة سيدة النجاة، اجتمعت الاحزاب تحت تسمية اجتماع احزاب ومؤسسات شعبنا، والذي لم يوفق في اي عمل وحدوي الا في اصدار بيانات محددة لذر الرماد في العيون.
واقع شعبنا، كما هو الان، ليس سليما ولا يبشر بخير. بل ان هذا الواقع تراجع سلبيا وبمرور الزمن، لحين الضربة الكبرى التي تلقيناها في عمليات الاستيلاء على الموصل وسهل نينوى، وما ترتب على ذلك من هجرة الكتلة الاكبر من ابناء شعبنا. ان التوصيف اعلاه يكاد يجمع عليه اغلب سياسيينا ومثقفينا، ولكن الجميع بات عاجزا امام هذا الواقع وكل يرمي بالسبب على الاخرين، ومن هم الاخرين لا احد يعلم. بالرغم من انه يجب الاشارة ان التحديات كانت اكبر من شعبنا وامكانياته، لان اللعبة وخصوصا لعبة الارهاب كانت لعبة دولية اقليمة، الا انه كان يمكن تقليل الكثير من الخسائر، لو تم مواجهتها منذ البدء والتجند لوقف الكثير من الخروقات التي اقترفت بحق شعبنا.
بالطبع، نحن جميعا في الشرق، نبحث دائما عن الحلول السريعة، لازماتنا المتتالية والتي لا تنتهي، ولذا فان تفكيرنا يلجا الى العصا الغليضة، او الحكم الدكتاتوري كاحسن مخرج من واقع الحال، متناسين ان الحكم الدكتاتوري كان بالحقيقة مفتاح الازمات التي لا تنتهي.
فازمة شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) هي ازمة ثقافية اجتماعية وديموغرافية، اي ازمات متراكمة، لم تجد لها حلا، والاسباب كثيرة ومنها ان من حكمنا فرض رؤيته وتطلعاته واهدفه علينا. وصارت بعض الامور كحقائق لدى الكثيرين، ومنها مثلا عروبة العراق واسلاميته. في حين لو كان الحكم ديمقراطي لامكن المجادلة والخروج بدولة وطنية عراقية، تحل مشاكل كل العراقيين بما فيهم ابناءه من الاقليات. ان التاشير على الازمات ليس من باب التيئيس، بل من باب وضع النقاط على الاحرف. ان الطريق لحل ازماتنا قد يكون نظريا في وحدة القرار السياسي، كاولية للتوجه نحو الحلول الاخرى، ومن هنا فانا اذا اؤيد جزئيا ما طرحه الاستاذ نينب يوسف توما، الا ان السؤال يبقى، ماهي الاسس والمؤشرات التي تجعل الاخرين يثقون بما تقوله الحركة او احد قيادييها في حين انها متهمة اكثر من غيرها بعدم الالتزام بكل التعهدات والمواثيق التي تم التوصل اليها؟ هل نقول ان المرحلة تتطلب امر كافي، نعم انها تتطلب، ولكنها ايضا تطلبت في مؤتمر نيوريوك وفي مؤتمر لندن وبعد مذبحة كنيسة سيدة النجاة وبعد اكتساح موصل وسهل نينوى، ان المرحلة دائما كانت تتطلب، ولو كانت كل الاطراف قد عملت بما تم الاتفاق عليه، لكانت اثارالفشل اقل بكثير، ولكان الحبر الذي سال حول حروب لم نكن بحاجة اليها اقل بكثير.
ان عملية التذاكي والقدرة مرات عدة على التملص من الاتفاقات، تركت قوى شعبنا خائرة وحائرة في ان، فهي متلهفة للقرار الموحد، وللوصول الى موقف يمكنه ان يفرض حقوقنا، الا ان طرف ما دائما تمكن من التملص، فكيف نعيد الثقة، ونجعل من هذه الاطراف قادرة على مواجهة الذات وقواعدها وكذلك مواجهة جماهير شعبنا، في نسيان الماضي ورمي اسباب ما حدث على هذا او ذاك. ولكن بمجرد طرح المسالة على انها فقط نسيان الماضي وعدم الالتهاء بالاتهامات المتبادلة، يعطي رسالة مغلوطة، وهي ان النيات ليست صادقة وان وراء الاكمة ما وراءها وان هناك تكرار للعبة السابقة.
في المستقبل قد تدخل الكنيسة في سباق العمل السياسي من خلال واجهاتها الخاصة، وهذا سيجرد احزابنا من بعض قواها، ولكن الامر الاكثرمثارا للشك، هو ان يتم تقسيم سهل نينوى، الى منطقتين، منطقة تحت التاثير العربي مثل مدينة تلكيف وبرطلة وقره قوش وكرملس وغيرها، والتي سيكون مستقبلها مسيرة من قبل رجال دين متحالفين مع قوى عروبية سنية.  ومنطقة خاضعة للتاثير الكوردي، والتي قد يكون للاحزاب بعض الدور فيها.
باعتقادي ومن خلال ما اراه، ونتيجة لتراكم الكثير من الاخطاء المتكررة والمقصودة من قبل بعض قيادي الحركة، ارى الامور كالتالي، وهذا راي طبعا .
بمناسبة قرب انعقاد مؤتمر الحركة الديمقراطية الاشورية القادم. تصدر الحركة بيانا عن لجنتها المركزية، ينص على الامور التالية، كاحد اهم الحلول للمشاكل المستعصية.
تبدي الحركة رغبتها في طي خلافات الماضي وتبدي اسفها وممارسة النقد الذاتي لما اقترفته بحق بعض الاطراف من تشويه السمعة، واشغال الناس بدعايات واشاعات غير صادقة، وان الحركة الديمقراطية الاشورية مستعدة للحوار الايجابي مع كل الاطراف. اما بخصوص الاخوة في كيان ابناء النهرين ويجب الاشارة الىيهم بصفتهم التنظيمية هذه، كاعتراف بهم، فان الحركة مستعدة للدخول في حوار بناء لمناقشة الممارسات والسياسات كافة والتوصل بروح رفاقية للحلول الناجحة لتحقيق الوحدة التنظيمية، مع التأكيد ان كل من كان سكرتيرا لاكثر من مرتين وعضوا في المكتب السياسي لاكثر من عشر سنوات، سيترك منصبه طوعا، مع بقاءه استشاريا بدون راتب لدى القيادة، حين الحاجة او لقيام بمهام عن القيادة حينما ترتأي ذلك.
اعتقد ان الحركة الديمقراطية كحركة جماهيرية، هي ملك لاعضاءها وليست ملكا لاي احد اخر، من هنا فان تحقيق الحلول التي تجعلها تلعب دورا ايجابيا في العمل القومي، وليس كعامل فرض الشروط مستغلين الواقع الذي سادة جراء ما امتلكته الحركة من قوة غير طبيعية في شعبنا. هو امر يهمنا جيمعا.
 وهنا اعود واذكر بانه لو كان اخذ باقتراحي، حينما ظهرت اسماء بعض اعضاء الحركة كمتعاملين مع النظام السابق، لكانت امور الحركة افضل بكثير ولكانت الكثيرمن حقوق شعبنا قد تم تحقيقها،ولما دخلنا في لعبة التجاذب السياسي الكوردي الشيعي

123
الاخ العزيز البرت مشو
تحية وانا اؤيدك في ما ذهبت اليه، وازيد لو اي شخص من كنيسة المشرق الاشورية، حاول او قام بتوجيه كلمات نابية بحق اي رجل دين من نفس الكنيسة، فان الامر قد لا يثير اي زوبعة اومشاكل، ولكن لو قام بهذا الفعل شخص من حاملي التسمية الكلدانية او اتباع الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية، فان الدنيا لدينا ستقوم ولن تقعد (ولدينا شواهد على ذلك). اذا هناك شكوك في كون الغاية الكرامة الانسانية، بل امور اخرى وهي التعصبية وكره الاخر دون سبب الا لاسباب طائفية محضة. والامر ايضا لدى ابناء الكنيسة الكلدانية او من حاملي التسمية الكلدانية. ان استهداف رجال الدين بالنقد واحيانا الجارح امر مفهوم، فرجل الدين يعتبر نوعا ما قائدا في محيطه، ولكنه قائد غير مسلح ولذا فان النقد يتوجه اليه على الاغلب وحتى النكات تتوجه اليه، كالسياسي ولكن السياسي له انياب ولذا يخشاه الكثيرين. ولكن مرة اخرى ان هذا الاستهداف وان لم نكن نقر اسلوبهن ضد اي رجل دين حدث، يستعمل حنا لتصفية حسابات خاصة، حسابات طائفية مقيتة، ففي الوقت الذين نحن ككل مستهدفين في وجودنا كشعب وامة لها مميزات وصفات تشكل هوية معروفة، فان البعض لهم الاوليه لمثل هذه التصفيات التي تزيدنا تمزقا وتمرغا في السقوط، مع الاسف. شكرا لمروركم ودمتم
الاستاذ ايدي بيت بنيامين
نعم لقد قرات ردودكم، وانت المشكور للتنوير والاضافات الغنية على ما حدث ويحدث، انني شخصيا لم انتبه لمسألة التاريخ حقا، وحاولت ان العودة اليها اي لصفحة البطريركية ولم اجد اشارة لكونها في عام 2015 ولكن للتاريخ في مثل هذه القضايا دور واعتقد انه يحدد مدة معينة قد تكون ثلاثة اشهر والا سينتهي مفعولها. السؤال هو مشروع طبعا، لماذا الان اذا، وعلى البطريركية ان توضح، لانه ليس معقولا انهم الان انتبهوا الى ذلك! انا شخصيا لا اتابع هذه الصفحة ولذا لم اطلع على الصورة مسبقا والا كان سيكون رد فعلي كما هو الان استنكار المسألة لانني ادرك ان البعض يستغل توجيه نقد او اي موقف سلبي تجاه رجال الكنيسة واي كنيسة كانت للتصعيد والتفرقة لتصفية حسابات طائفية على حساب الشعب الذي يعاني كله.
شكرا لمروركم ودمتم
 الاخ العزيز ميخائيل ديشو المحترم
المشكلة في ردود الفعل لدينا تجاه بعضنا البعض تكون اكبر ومع الاسف تؤدي الى تراكم العوامل السلبية والمفرقة اكثر واكثر. انا لا اعلم مدى دور فشل مشروع غبطته في تأزم المواقف، ولكنه تحليل قابل للطرح وللنقاش في اطار احترام كرامة الانسان. وكما بينت للاخوة البرت مشو وادي بيت بنيامين، مشكلتنا في التاثيرات التي يحاول البعض اشاعتها للقضاء على ما تبقى من وحدة الصف بين الطرفين، ومع الاسف ان ابناء شعبنا تنطلي عليهم الكثير من الالاعيب، سواء كانت محقة او لا. وخصوصا حينما يكون الناقد من طرف والمنتقد من طرف اخر. ولذا فعلينا ان نكون حذرين، من ان نمنح الفرصة لمن يريد ان يزيد الجدران بيننا، نعم للنقد الهادف ولكن مع الاحترام الواجب. ليس من واجبي ان احب كل مطران واسقف وبطريرك، ولكنني احترم فيهم اتباعهم الذين هم من ابناء شعبي. ردود الفعل ومع الاسف ان كان ما قاله الاستاذ ادي بيت بنيامين سيكون مثار تساؤل مشروع حقا، والسؤال الاول سيكون اين كنتم. لا اخفيك باعتقادي ان معاقبة المسئ قانونيا او بطريقة قانونية امر مطلوب، لكي لا تستشري مثل هذه الاستهدافات في شعبنا، باعتقادي ان اللجؤ الى القانون في حسم امر ما امر صحي ومشورع لان القانون وضع ليحكم بين المتخاصمين. ويجب على المسئ ان ينال عقوبته كما قلت لكي يكون عبرة لكي لا تسباح الكرامة الانسانية. اننا وفي شعبنا نجد حالات كثيرة مثل هذه الحالة وتحت باب اننا ابناء شعب واحد واخوة والتسامح، نصفح عن الخاطئ مرارا وتكرارا وبالتالي البعض يعتقدها ساحة خالية من حقه ان يستعمل كل الاساليب فيها. نعم ان الشخصيات العامة مستهدفة وتدرك اسباب استهدافها، وفي الغرب هناك تفهم للاستهداف الموجه للرجال الدين والسياسة عموما، الا ان الامر ايضا له حدود، ان مس الكرامة الانسانية. هنا المسأل باعتقادي كانت مشمئزة وغير مقبولة ولها استغلال بشع من اطراف معينة علينا ان نكون منتبهين لها. شكرا لاغناءك الموضوع وما طرحته جدير بالنقاش اكثر وشكرا لمروكم ودمتم

124
لا اعلم ان كان السيد نيكولاس ال جيلو اشهر من العلم ام لا، فانا رغم انني اعتبر نفسي متابعا للشأن القومي، الا انني لم اسمع اسمه الا قبل سنتين او ثلاثة حينما اقام بعض الشباب هنا محاضرة قالو انهم دعوه اليها، ولكنني لم احضرها، ولكن معرفتي به حدثت من خلال فلم فديون يتكلم فيه في ندوة اعتقد أقيمت في ميلبورن في استراليا، ومن خلال حديثه، حكمت بانه ليس كل من حمل لقب دكتور يعني حقا انه يستحق هذه الشهادة التي تعتبر من الشهادات العليا. ما يقوله هذه الشخص وما يكتبه ليس له علاقة باي تنظيم قومي لشعبنا، وعلى الأقل لحد الان. انه يعبر عن نفسه، كما انه تابع للكنيسة الكلدانية حسبما علمت من بعض الكتابات. اما دعوة بعض الجمعيات له لالقاء المحاضرات فاعتقد ان البعض يسكرهم كلمة الدكتور وخصوصا ان كانت في اختصاص التاريخ. هذا الشخص لا يمثل الا نفسه.

125
الحملة ضد غبطة مار لويس ساكو




تيري بطرس
الانسان لا يتمكن من متابعة كل الامور، ولكنه يلتقط، ما يهمه او يعتقد انه فهمه من خلال الاطلاع على مقالة او راي ما. وخلال الفترة الاخيرة شاهدت عناوين عدة واستنكارية حول من يقوم بالتهجم على غبطة مار لويس ساكو، بطريرك الكنيسة بابل على الكلدان، ومن خلال اطلاعي على مقالة الاستاذ عبد الاحد سليمان بولص كنت اعتقد ان من يتطاول هم بعض ممن لايتفقون الراي مع غبطته من ابناء الكنيسة الكلدانية، لهذا السبب او ذاك. ولكن من خلال الاطلاع على مقالة الاستاذ جاك يوسف الهوزي وفتحي للرابط المرافق لمقالته، اطلعت على بعض الردود والتي اعتقد جازما انها ليست مشينة فقط بحق غبطته ولكنها مضرة بمستقبل العلاقات بين طرفي كنيسة المشرق وبين حاملي التسميتين الكلدانية و الاشورية. وان مثل هذه التعليقات تزيد من الشروخ وتعلي من الجدران التي شيدها الزمن واحداثه بين ابناء الامة والشعب الواحد. ومن خلال اطلاعي على اسماء المعلقين وجدت اسم الدكتور الجيلو وهو شخصية اكاديمية ولكنه يتصف بالعنجهية والتعصب، اما بقية الاسماء فهي لاشخاص ليس لهم دور قومي يذكر. ولكن ايضا وجدت اسم القس توما كانون وهو من كهنة كنيسة المشرق الاشورية وشخص اخر باسم مستعار يستنكران ما تم توجيه ويطلبان المعذرة.
لا اخفيكم القول انني امتعضت كثيرا حينما سمعت المقابلة التي اجريت مع غبطته  في قناة الشرقية قبل فترة من الزمن، وخصوصا نوع اللغة المستعمل حين الكلام عن الاشوريين، فالسامع يدرك، ان هناك نوع من الاستصغار والاستنكار عند كلامه عنهم، وبالاخص حينما يتم التركيز على هذا المقطع. ومن هنا اود ان اوجه نصيحة مخلصة لرجال الدين والسياسيين بعدم الاسترسال في الحديث وكاننا نجلس في دورنا او كاننا نعرف التاريخ كله او نريد ان نوجه الناس لمعرفة التاريخ كما نعرفه، ان مثل هذه الامور لا تقدم اي خدمة لشعبنا، وخصوصا ان شعبنا بات مؤديلج واغلب الناس باتت لديها قناعات ثابته، ناهيك ان التاريخ يمنح للجميع ادلة كافية لكي يتمسك كل برايه. كما ان ما اورده البعض من رد البطريركية او صفحة البطريركية والذي تقول فيه (( نسى هؤلاء الحثالى ان غبطة البطريرك ساكو كان اول من ارسل خمسين الف دولار الى الكنيسة الاشورية في الحسكة لمساعدة العائلات الاشورية المختطفة. يبدواننا كلما اردنا توحيد المسيحيين يعود الاشوريين يضعون صعوبات .....الله يسامحهم ويهديهم)) في هذا الرد، طبعا البطريركية تخطاء عدة اخطاء، ومنها اعتبار ثلة من الناس قد لا يعدون على العشرون ولا يتسنمون اي موقع او مسؤولية قومية او حزبية او كنسية، على انهم يمثلون الاشوريين من شعبنا،  وهذا خطاء باعتقادي يجب عدم الوقوع فيه،وخصوصا من صفحة تدعي الكلام باسم البطريركية. ثانية هل من صالح صفحة تدعي الكلام باسم البطريركية استعمال كلمة حثالى، وهل من واجبها ان تعيير الاشوريين لانها قدمت خمسين الف دولار، لمن الم يكن للمسيحيين، الم يكن لابناء كنيسة شقيقة وبعضهم يتبعون الكنيسة الكلدانية؟ باعتقادي هذا الرد اساء الى البطريركية اكثرمن مما يسوقه البعض ممن ليس لهم اي موقع او مسؤولية ولكنهم يكتبون في الفيس بوك.
اود التأكيد ان ما يتجه اليه البعض وخصوصا الاستاذ جاك يوسف الهوزي، من كون هؤلاء مدفوعين للقيام بمثل هذا الامر، باعتقادي انه تحميل الامر اكثر ما يحتمل، وهنا لا اعني عدم استنكار ما ورد على لسانهم، ولكن اعتبار ذلك موجه من مراجع سياسية او غيرها، فهذا الامر باعتقادي غير وارد، بل ان اغلب من يكتب في مثل هذه الصفحات من المتطرفين الاشوريين ممن لا يعجبهم العجب، وممن يريدون تحرير نينوى وهم في اوربا واميركا، او ممن يؤمن ان العالم كله اجتمع ليخيط مؤامرات ضد الاشوريين خوفا ورعبا من صحوتهم !. مع احترامي لمشاعرهم وامانيهم وميوليهم، ولكن احزابنا العاملة في الوطن في الغالب لا تؤيد طروحاتهم، لانها عامل تخريب للعلاقات مع مكونات شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) وكذلك مع الجيران.
ان مقام غبطته، يجعل من اي كلام يقوله معرض لتفسيرات متعددة، وخصوصا في وضعنا وانقساماتنا التسموية، وحتى حول الحلول المطروحة، وعليه، فان ردود الفعل ستأتي متباينة، فنحن في قارب واحد، ونحن شعب واحد وامة واحدة، ومن لا يرضى عن اي قول وفي حالة الاستقطاب الحالية، سيقوم بالتهجم على القائل، وبالاخص نحن او اغلبنا لا يفصل بين القائل وما قال مع الاسف.
اليوم وامام سعة وكثرة صفحات التواصل الاجتماعي، وقدرة اي شخص للكتابة، وخصوصا من يكتب بلا مسؤولية قومية، وبلا اي ضوابط يضعها او وجوب احترام المقابل مهما كان رايه، لانه انسان اولا واخر ومطلوب من احترام كرامته. على الجميع ادراك ان مثل هذه الحالات ستحدث ولكن علينا ان نكون واعين ومنضبطين وان لا نترك الامور او هؤلاء الناس  ياخذوننا نحو غاياتهم والتي قد تكون تدمير الاثنين، فليس اسهمل من ان نقوم بالتسجيل في الفيس بوك، باي اسم، وان نكتب بما يلائم، وضد من يعارض، كان نكتب اسمنا اشور كبارا  ونتهجم على كل من يقول انه كلداني او انعرف انفسنا بكلدايا اصلايا ونتهجم على من يقول انه اشوري. ان هذه اللعبة لعبت علينا مرارا وخصوصا بعد انتشار الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي.

 رابط صفحة البطريركية
http://saint-adday.com/?p=15221

126
الاستاذ والاخ بطرس نباتي
اتفق معكم، ان المعالجة لا تتم بهذه الطرق، فمعالجة اي مشكلة تكون بحل المسببات التي ادت الى حدوث المشكلة، وما وصفت به هذا البيان باعتقادي ينطبق عليه تماما. شكرا لمروركم وتنويركم تقبلوا تحياتي

الاخ والاستاذ العزيز خوشابا سولاقا المحترم
المشكلة اننا لا بد ان نكشف هزالة بعض الامور، لكي لا تستعمل حجة، لدى الناس، فالذي يعتقد ان الحركة قامت بواجبها تجاه من انشق عليها، باعتقادي مستعد لتسويق ما ورد في البيان، وقد يقول قائل ولكن الجاهل فقط من يسوق مثل هذا البيان، واقول ولكن اغلب ابناء امتنا ليسوا مطلعين على ما دار ويدور حقيقة. نعم وصفكم للبيان ينطبق عليه تماما ولكن مرة اخرى ان التنويه بالاخطاء قد يقود الى تصحيحها، ونحن هنا نريد تصحيح الخطاء الذي هو اكل العنب وليس قتل الناطور على قول المثل الشامي. شكرا لمروركم وتنويركم وتقبلوا تحياتي.
 رابي اخيقر يوخنا المحترم
احيانا ليس المهم الدعوة، فمثل هذه الدعوة الواردة في مثل هذا البيان، لا تعتبر دعوة للمصالحة او تصحيح الامور، بل تعتبر دعوة اذلال (لا سامح الله) وادانة مسبقة، فما ورد في البيان واضحة ان قيادة الحركة تدعو الذين خرجوا الى العودة، وكان خروجهم لم يكن لسبب ما، ومن هنا فان البيان لا يعالج بل يخفي المشاكل بدعوة. الدعوة الحقيقة باعتقادنا، كان يجب ان تكون من خلال اطراف تحضى بثقة الطرفين، ينقلون الرغبة في عودة اللحمة مع مناقشة كل اسباب ما ادى الى الانشقاق. ويتم تشكيل لجنة تدرس الامر بحضور الطرف الثالث، وتقرر اللجنة الحلول الملائمة. هذه القضية ليست كالخصومات الانتخابية، انها خصومة حقيقية حدثت نتيجة لمواقف متباينة وادت الى انشقاق تنظيم قومي. ان عفى الله عما سلف ليس حلا لاي مشكلة ابدا، الحل هو ما تقوم به اسرائيل والدول الكبرى، بعد كل قضية مثار الشك يتم تشكيل لجنة مؤلفة من اناس مشهود لهم بالاستقلالية، وتطلع على ادق التفاصيل وتصدر توصياتها، هنا نحن لم نكن ننتظر توصيات، بل حلول ان امكن او الاعتراف الطرفين بعضهما بالبعض او بالحقيقة الحركة الديمقراطية الاشورية تنظيم يونادم كنا، بالاخوة المنشقين والذين اطروا انفسهم تحت تسمية كيان ابناء النهرين، لكي يستمر العمل القومي بدون منغصات واعتراضات على مشاركة هذا الطرف او ذاك. كلام الرب على الراس والعين، ولكن الكلام موجه لكل الاطراف وليس لطرف معين. فالرب هنا لا يخص فقط خصوم السيد كنا ويستثنيه من ذلك اليس كذلك؟ تحياتي وشكرا لمروركم
الاخ العزيز هنري سركيس
لماذا نظل نلعن الظلام، حقا سؤال مشروع، ولا نتحرك لنشعل شمعة المحبة والتنوير والمصالة في ما بيننا، انا معك في كل ما ذكره هذا المثل الصيني الرائع، ولكن نحن لا نلعن الظلام فقك، بل ذكرنا ان هذا الامر لا يستقيم مع النيات الصادقة ان وجدت، وهذه قراتنا للبيان لا نقول انها صحيحة مائة في المائة ولكنها قراءة، فالدعوة الى العودة وكانها لفتة منية، باعتقادي ليست حلا للمشاكل، بل اخفاءها في احسن الاحوال، والمخاطبة من علو صدامي في اسواء الاحوال. من هنا انا لا ادعو الى نسيان الماضي، بل اعادة مناقشة ما حدث والاسباب التي ادت اليه، وحتى في هذه التجربة، من المهم على الطرفين الجلوس كاخوة متساويين في المكانة والمقدرة والاحترام، وبوجود طرف ثالث يحضى بثقة الطرفين، ويتم مناقشة اسباب الخلاف، والتوصل الى حلول. اما ما يفهم من البيان كصيغة عفو وكان الطرف الثاني ارتكب جرما، فاعتقد ان لم يكن موفقا البتة.
شكرا لمروركم وتقبل تحياتنا الاخوية

127
ماهي ضرورة بيان الحركة الديمقراطية الاشورية الصادر اخيرا؟



تيري بطرس
الحوار والكلام بما فيهما من نقد وتحليل وتبيان الايجابيات والسلبيات، هي من اهم وسائل السياسية. لكي تتمكن من ان  توصل رسالتها من خلال افهام الناس واقناعهم او التوصل الى تسويات لمشاكل ومعيقات معينة. ولكن مع الاسف، ان خرج الحوار عن اطار التصفيق والتجميل والمديح، لدى البعض، فان ذلك لدى البعض يعتبر هجوما وذما. احاول في الكثير من الاحيان الابتعاد عن الدخول في النقاشات الجارية، ليس ترفعا، بل لان الملل اصابني من كثرة تصنيف الناس بين مؤيد وعدو، اي اما تكون مؤيدا او مصفقا او محسوبا عدوا، على الاقل لفئات معينة، في شعبنا مما يخنق الحوار ويلغي دوره في بناء ثقافة سياسية وتصحيح الأخطاء الممكن ان تقترف الاخطاء من الطرفين الناقد ومن تم انتقاده. قد يتأتى ذلك في الغالب من اعتبار مؤيدي تيار او شخص ان من يؤيدوه كامل في كل النواحي، ولكن هذا الاعتبار هو المدخل الحقيقي الى الدمار حقا.
 قبل فترة صدر بيان من المكتب السياسي للحركة الديمقراطية الاشورية بتاريخ 22 تشرين الثاني 2016، انظر الرابط ادناه. وتمت الاشارة اليه من خلال المديح والتمجيد من قبل البعض، ولكنني حقا لم اجد فيه اي جديد، او اي امكانية لكي نقومه ايجابيا كليا على الاقل كما فهمت من المقالات التي تناولت البيان.
وبما ان البيان، صدر عن المكتب السياسي، فكنت اعتقد انه لا بد ان يكون له أهمية سياسية وضرورة ملحة، ويتعاطي مع امور في غاية الاستعجال وخصوصا ليس هناك مستجدات مهمة، غير عمليات تحرير القائمة حاليا ومنذ مدة. الوهلة الاولى قلنا بالتاكيد سنجد قرارات مهمة ومتغيرات سياسية ولذا اضطرت قيادة الحركة ممثلة بمكتبها السياسي الى اصدار هذا البيان. وبعد ان اطلعنا عليه، وجدنا ان البيان لم يرتقي الى اي مستوى من المستويات المؤمل بها ولا المطلوبة لتنظيم دخل حوارا قوميا، لاجل تحقيق منجزات قومية من خلال وحدة الصف مع كل الاسف، فاللغة القديمة وعملية طرح الاخرين جانبا، مع تجنب المساس بالاقوياء، لا زالت لغة البيان.
فاللغة الانشائية التي تم صياغة البيان بها، لم تخفي ابدا، الرغبة في الادعاء بوحدانية قيادة العمل القومي، وحتى اللغة التصالحية، او اللفتة لاعفاء البعض والسماح لهم بالعودة الى صفوف الحركة، اتت بصيغة نوع من المنية  والذي يقرا البيان سيفهم ذلك وكان المكتب السياسي يسامح من اساء واقترف الاخطاء فقط ( ويمكن ان يفهم انه عفو خاص).وليس من باب روح تصالحية، ترمي الى تصحيح جذر المشاكل التي تسببت في ابتعاد نخبة من الكوادر القيادية ومن مختلف مستويات الاعضاء  في الحركة الديمقراطية الاشورية، عن مسرح العمل او ايجاد مسار خاص بهم.
فالبيان يحي القوات الامنية بكافة صنوفها ومسمياتها مع اللغة المتوافقة مع الجميع الى اخر الفقرة، لا اعتراض مهم على هذا المقطع، وان كان المطلوب ان يكون البيان اكثر تحديدا، في تهديد المكونات او الاقليات والتهديد الجدي لوجودها من قبل مثل هذه التوجهات سواء كانت عسكرية او فكرية.
ان الانتصارات التي تحققت على يد ((الجيش والبشمركة والحشدين الشعبي والعشائري)) لماذا لم تستكمل الفقرة وتضاف اليها التالية ((والقوات الخاصة بشعبنا وبالاخوة من التركمان والازيدية))،  كما ان التاكيد ان الانتصارات تحققت بفعل التفاهمات التي لم نعرف كنهها والى ما ترمي وهل حقا، ستؤدي الى تقسيم سهل نينوى الى جزئيين، جزء تابع للاقليم ويتمثل بمناطق  القوش الى تلسقف وباطناي ومن ثم بحزاني وبعشيقة والبقية يكون تابعا للمركز او اقليم نينوى المنوي تأسيسه. وهذه باعتقادي المتواضع ستكون خسارة كبيرة لنا كشعب ولاحزابنا السياسية التي ستتم لجمها او تقزيمها من لعب اي دور في المناطق التابعة لاقليم نينوى مستقبلا استنادا الى تاريخ العلاقات في المنطقة. من هنا فالبيان وان كان ايجابيا مع التفاهمات، الا انه لم يوضحها ولم يتطرق اليها، وكان التفاهم ومهما كان، هو المهم وليس مضمون التفاهم.  صحيح انه بيان حزبي وبه خاصية حزبية وهي معالجة مشاكل تنظيمية حدثت في الحركة قبل انعقاد مؤتمرها القادم، ومن هنا نتفهم التفات البيان الى وحدات حماية سهل نينوى وايلاءها اهمية خاصة، الا ان ذلك ورحية الحوارات القومية كان لا بد ان تظهر من خلال إضافة هذه الجملة ((قوات شعبنا الاخرى مثلا ))، وخصوصا ان البيان تطرق الى الطلب من الجميع المشاركة في اعادة الاعمار ولمنع التغيير الديموغرافي وتوفير الامن والامان لاهلنا العائدون. اما عن استكمال الاجراءات الادارية والقانونية لانشاء محافظة سهل نينوى، فانه ايضا واجب وطلب مشروع، ولكن من خلال بيان باعتقادي امر غير ملائم، وقد يفسر على انه رفع العتب، فمادامت احزابنا وقوانا قد اتفقت على العمل المشترك وحتى على العمل لتوحيد قواها العسكرية، فانه كان من المطلوب هو طرح الامر في اجندة  الاجتماعات الدوية وتفصيل الامر الى فقرات وكل اجتماع يختص بتحقيق او انجاز او بحق احدى هذه الفقرات. طبعا هذا في حالة كوننا متيقنين ان التفاهمات التي جرت بين اربيل وبغداد لم تتجاوزنا وتقوم بقسمة ما تحقق مصالح الطرفين.
اؤيد فقرة ان تكون اللجنة المختصة ببحث امور التجاوزات متضمنة ابناء شعبنا وخصوصا بعض المختصين بشؤون الاراضي وتقسيماتها والقوانين الخاصة بها. ولكن هنا ايضا ورغم لغة البيان الترحيبية، الا انه المطلوب ان يكون الطلب جماعيا بهذا الخصوص لان تأثيره اكبر، وهذا يصعب تحقيقه، مادامت الحركة وبعض قيادييها، يضعون الفيتو على احد الفصائل الاكثر نشاطا في هذا المضمار ونعني به كيان ابناء النهرين. ان معالجة الحركة لهذا الخل من خلال التكرم او ما يفهم منه انه تكرم للعفو عنهم وامكانية عودتهم، هي معالجة خاطئة كليا، وليست في مكانها، ان المسألة ليست عفى الله عم سلف، بل هناك امور وسياسيات وممارسات حدت بهؤلاء للخروج، علما ان احد رموز الحركة وهو سكرتيرها الاول السيد نينوس بثيو دعاهم الى تأسيس منبرهم او حزبهم الخاص، مظهرا تفاهما حول المسألة.
الفقرة الاخيرة والخاصة بتهميش شعبنا، باعتقادي ان الاستنكار والتصدي الانشائية غير مؤثرة، صحيح ان هناك تهميش سياسي، ولكن العامل الفاعل في العمل السياسي هو موازين القوى، وحتى في الديمقراطيات، تلعب موازين القوى دورا فاعلا، في البروز على المسرح السياسي والاخذ بدور قد يكون اقوى من الدور الديموغرافي احيانا. ونحن فرطنا في موازين قوانا، والاخر اخذها فرصة لكي يستسهل تهميشنا.

128
وترجل قاطيني عن جواده، في وداع خونكو اشمائيل



من يكفكف الدمع يا اشمائيل، البعد حارق والسنوات تبعد اكثر، والشعارات تتحارب وتتناحر بدل ان تتعانق. لما حل كل ذلك، الم نشرب الكأس بحب الصداقة، الم نقضي الليالي في التسامر حول التاريخ والعمل، الم نوصل المناشير من تحت الطاولات، ولكن لما وهذه ال لما تكاد تخنقني، لما اصطفينا كل على جانب. الم ننادي البعض بخونكو (1)، وهي دلالة المحبة والود الفائق، لما لم تتلاقي الاذرع في العمل، كما تلاقت الافكار والامال... اسئلة تبقى تحيرني وتجعلني ادور في دائرة فارغة من المتاهة الغير المفهومة.
لما لم نتمكن من ان نعيش خلافاتنا كما عشنا لقاءنا على حب واحد، لقد عشقنا القضية وكانت تدخل في تفاصيل كل دقائق حياتنا، وكان حبا وولها، عشقا كانه عشق لا نرتوي منه من كثرة ما تحدثنا عنه، الا ان طرق الحب الصوفي قد ابعدتنا، ابتعدت طرق بعضنا عن البعض وابعدتنا المسافات حينما اضطر البعض لترك الساحة هناك، حيث القلب والمرتع والامل.
اخر لقاء، قبل سنوات كان في اربيل، حينما سلمت وابتعدت، كنت اعتقد اننا سنتحاسب او نتناقش او نتعاتب، ولكنك اسرعت بالابتعاد، ياه ياله من زمن، ما يفعل بالانسان، يتغيير كل منا باتجاه، تغيير الشكل والملمح، وتتغير الافكار والطرق، ولكن الانسان يبقى يحن للماضي، ويبقى هذا الماضي ناصعا، لم يتلوث بالمصالح وانا وانت. كان بودي ان نتعاتب وان نكتفي لكي نجلس ونعيد الماضي الذي لن يعود، برحيلك لن يعود، الم تخن املي على الاقل، فرحلت قبل ان نحاول؟
الى كم قاطيني (2) كبارا، نحن بحاجة؟ الم تفكر ولو لحظة، قبل الرحيل، كم نحن بحاجة الى كل يد وكل ساعد وكل تجربة. يكثر الان الكثير من خلكو (3)، اين ما التفت ستجد خلكو ما، مدعي بالبطولات والانجازات، ولكن عندما تنظر الى الساحة يا خونكو، ستجد الهباء...
ستجد قوافل المشردين والهاربين تتلاحق، وانا منهم خونكو، وانا منهم، ولكن ما تصورت انك ايضا سترحل؟ فمن يحل محلك، صحيح قلناها مرارا، ان من يرحل سيجد الكثير ممن يتسابق لكي ياخذ مكانه، كم اتمنى ان يكون هذا اللي قلناه وصدقناه صحيحا، كم اتمنى ذلك.
في كل صوب من حياتنا سنجد ليليثا، وان كانت ليلثا الجان سهلة ومعروفة، فالاصعب الليلياثا التي هي منا وتنبت بيننا وتتسمى باسمنا، وكل ليليثا بحاجة للبطل قاطيني، لكي يقضي عليها بالعلاج او الخلاص. فهل كان هذا موعد رحيلك خونكو؟
خونكو، لا زال العمل بحاجة الى الايادي والعقول، ولا زال بحاجة الى قاطيني، يقوم له بقوة وجرأة، لما استسلمت وترجلت وتركت الساحة خالية.
ادور والف والكلمات تخنقني ... فلا قدرة لي بعد اعذرني خونكو
فما اقترفته بحقنا كان كبيرا كبيرا... رحلت والحقل والبيدر بحاجة اليك
تيري


1 خونكو هي تصغير لكلمة خونا الاخ والتصغير هنا دلالة المحبة
2 قاطيني بطل ملحمة شعبية اشورية
3 خلكو هو ابن خالة قاطيني وهويمثل الادعاء والتفاخر الكاذب وعدم المقدرة

129
شيطنة الجيران، والعمل القومي


تيري بطرس
تطرقت منذ وقت الى لب موضوع هذه الاسطر، ولكن قد يكون في الاعادة افادة.
لا يمكن لاي شعب ان يعيش بمفرده، غير محاط بجيران او ان يتعايش معهم، شعوب العالم، باتت تفتح ابوابها لكل الشعوب والثقافات لكي تدخل بلدانها، من اجل خلق بيئة للتعايش والتعاون والتعارف والاهم التفاعل. منذ امد بعيد، قد يكون قرون طويله، نحن نعيش مع جيراننا من العرب والكورد، كيف اتوا، قد يكون بالغصب او الاعتداء او زحفوا تدريجيا، المهم انهم هنا. في القرون الوسطى او حتى في مراحل المسيحية الاولى من تاريخنا يشتكي بعض الرهبان من هجمات الكورد عليهم، في مناطقهم النائية، وهذا دليل على تواجد الكورد منذ زمن قديم او اقدم مما نعرف، ولكنهم موجودون، لم نعش بسلام وتكاتف ومحبة على الدوام نعم، وبعكس حالة النفاق الاجتماعية التي يقول بها قادتنا من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وقادة الاخوة الكورد، لقد حدثت بيننا حروب، ومعارك وسلب ونهب وسبي وفرض عقيدة ومذابح وفي الغالب كنا نحن الضحايا. ولكن هذه كانت حالة الشعوب المتجاورة كلها، هذه الحالة كانت نابعة من مفاهيم سياسية اجتماعية اقتصادية، كانت سائدة، فالاقتصاد لم يكن اقتصاد انتاج ووفرة وتصدير، بل في الغالب كانت مبنيا على الانتاج الذاتي وبالات لم تتطور من زمن الامبراطوريات، وكان القوي يفرض نفسه على هذا الانتاج باخذ القسم الاكبر منه ان لم يكن كله، كان القوي ايضا يفكر بيومه فقط. وكان كل طرف يعتقد ان الاخر مهدد له في الوجود، ولكي يعيش فلا بد من ان يزيل الاخر او يبيده.
في عام 1921 تاسس العراق، وصرنا نحن والعرب والكورد والتركمان وغيرنا مواطنو هذه الدولة، ورغم اعتراضنا نحن والكورد والازيدين على منح الاستقلال للعراق بدون ضمانات، الا ان عصبة الامم وبريطانيا المنتدبة، اوصت وقبلت بتعهدات الدولة العراقية المقدمة بهذا الخصوص. ثرنا على الغبن، فتم ذبحنا في سميل وغيرها وشارك بعض جيراننا في الذبح باسم الجهاد، وثار الكورد، فتم قمعهم وحرقت قراهم في بارازان وغيرها، الدولة العراقية لم تعامل كل مكوناتها بالعدالة، ولا هي تعاملت مع من ادعت النطق باسمهم كذلك، فالقمع لازم الكل وان كان بوتيرة اقل مما هي الان. تعاملت الدولة مع مفاهيم خاصة وغير وطنية وفرضتها كحقائق على الشعب، وكانت العروبة، احدى اكبر اخطاء الدولة. فهي وغيرها من الدول المجاورة اراد فرضها كاساس لبناء العراق،وعلى الجميع قبولها، والا  وصم بالخيانة والعمالة، وكل من طالب بحق واظهار تماييزه، اتهم بانه يريد خلق اسرائيل ثانية. وكان العروبة صارت مقياس للعدالة والحق والصواب وكل ما عداها خيانة. وهنا نود ان نقول للاخوة العرب اننا لا نعادي ما يؤمنون به، ولكننا نعادي فرض ايمانهم ومعتقدهم علينا. وقد جارى الكثيرين هذا المسار، وبعض ابناء شعبنا، زايد العروبة والعروبيين وصاروا بين ليلة وضحاها من ابناء الغساسنة وخلفاء المناذرة. وصار التعريب ديدنهم وشعارهم وهدفهم، جريا مع سياسات الدولة العراقية والتي في الحقيقة طوعت العروبة لتتلائم مع الطائفية المخفية. في اواخر عقد الاربعينيات والخمسينيات، حاولت الدولة ترسيخ المفاهيم الوطنية، ولكن ارتفاع المد اليساري المطالب بالتغيير الشامل والحرب الباردة، ادت في النهاية الى انقلاب 14 تموز 1958، ورغم كل الشعارات والروح الوطنية لزعيمها عبد الكريم قاسم، الا ان الانقلاب لم يؤدي في الحقيقة الا الى بداية نخر مفهوم الدولة، وترسيخ دور الاحزاب حاملة الشعارات القومية، وتبعية السياسية الخارجية والداخلية لشعارات العروبة. كما ان زيادة دخل الدولة من النفط بعد الارتفاع الجنوني في اسعاره، ادى في الحقيقة الى احياء الشعارات المريضة لقيادات الامة العربية، في توسيع رقعة انتشار نفوذها، فبدا بشراء الصومال وجيبوتي وجزر القمر، ومن لم يتمكن حاول القيام بنشر الاسلام كطريقة من طرق نشر النفوذ. وكانت الحرب العراقية الايرانية، تدخل في اطار نشر العروبة المغلفة  وتاثيراتها. وكل هذا حدث مع زيادة القمع الداخلي، وباتجاهاته المتعددة، فباعتقاد زعماء المنطقة ان كل شئ كان قابل للبيع والشراء حتى الولاء، ولذا فمن لم يشترى، قتل او سجن ومن حالفه الحظ هرب.
اذا المنطقة غير مستقرة، لا سياسيا ولااقتصاديا، والمكونات المكونة لها بدلا من ان يتم خلق كل عوامل التعامل والتفاهم بازالة الغبن الواقع على بعضها، او على كلها بشعارات تخص البعض منها، حدث العكس، فرغم الامال التي صاحبت خروج دول الانتداب، الا ان الواقع الذي حدث ان الدولة عاشت على ما اجترته من  انجازات دولة الانتداب وحينما انتهى ما اجترت عليه، بدات عوامل النخرفي الدولة والمجتمع. وتسارع ذلك مع رفع شعارات لا تلائم العصر، بمحاولة السيادة على مناطق واسعة اعتمادا على ثروة، يستخرجها وينتجها ويصنعها الغير.
عراقيا وككل المنطقة او اغلبها، تم غلق كل منافذ التغيير، وترافق ذلك مع ارتفاع مد عنف الدولة ضد المعارضيين، ولم يبقى للدولة خيار اما السير وراء القيادات المترهلة والتي قادته الى الجمود وخسران كل ثرواته في مغامرات دعائية، او الانقلاب والتفجير ولو بواسطة الاجنبي. وكانت الاعمال الارهابية المتتالية هي مفتاح التدخل في المنطقة، والتي لن تصل الى حالة من الثبات والاستقرار الا بعد مساومات صعبة، يشارك فيها المتمكنون والذين يمتلكون القدرة على الاستمرار والتواصل.
وكان من احد تجليات الممارسات الدكتاتورية والشوفينية، اقامة المنطقة الامنة في شمال العراق، والتي لم يستطع النظام اختراقها الا بطلب من قياداته لحسم صراعهم على السلطة، او لحسم صراعهم الناتج عن المخاوف المتاتية من النظر الى الخصم على انه عدو ان لم تتغذى به لتعشى بك، وان المخالف هو لا محال خصمك الذي سيزيلك ليس من كرسي لا تمتلكه شرعا بل من الحياة.
نتج عن اقامة المنطقة الامنة، اقامة الادارة الذاتية وظهور اقليم كوردستان العراق تدريجيا، ولكن ظهر على مستوى شعبنا، بروز للحركة الديمقراطية الاشورية، كفصيل مشارك مع الاحزاب الكوردية في مرحلة الكفاح المسلح، مما رسخ وجوده، وتمكن من ان يظهر كناطق باسم ابناء شعبنا، بعد زوال التنظيمات المشاركة في الكفاح المسلح الاخرى.
لا يمكن القاء اللوم كله على الحركة الديمقراطية الاشورية لوحدها في النتائج المخيبة للامال التي تحققت لشعبنا، بالرغم من انه قانونيا حاز على نتائج يمكن ان تحتسب له ولقواه ولمساندة بعض الاطراف الوطنية مثل القيادات الكوردية. الا ان الاعلام الاشوري بقى اسير الماضي، ولم يرتقي الى مستوى طموحات شعبنا، لا بل في كثير من الاحيان كان الاعلام مسيرا لتحقيق المصالح الحزبية والفئوية الضيقة، اكثر مما هو في خدمة الاهداف البعيدة المدة لشعبنا، بغض النظر عن المصالح الحزبية الضيقة. هنا لا بد ان ننوه ان شعبنا ككل شعوب العالم فيه الخير والشرير فيه الجيد والسئ وفيه الواقعي والحالم. ولذا فاننا لا نود ان نقول بوجوب ان يكون الجميع على نغمة واحد مطلبا ومسارا وممارسة، فهذا مطلب مستحيل لم يتحقق لاي شعب في العالم. ولكن كان من المفترض، ان تكون قواه الاكثر خبرة والاعلى صوتا، هي تلك التي تتبني نظرة مستقبلية، تفهم ابعاد التعايش وضرورته. نحن هنا ايضا لا نود ان نقول ان جيراننا كانوا من الملائكة، ولكن وصمهم كلهم بالمجرمين امر مخزي ومعيب وطريقة سمجة وغير مقبولة للتعايش.
لجيراننا مصالح، قد تختلف عن مصالحنا، وارتباطات قد تتعارض مع ارتباطاتنا، وهم بشر لهم ميول قومية ودينية وعنصرية وشتى ما فينا، اذا كان علينا ان ندرك انهم يهتمون بمصالحهم اولا واخيرا، وعلينا ان نهتم بمصالحنا، واولها وحدة البيت القومي، والوقوف موقفا موحدا امام التحديات التي تتعلق بهويتنا وبحقوقنا القومية المشروعة. ولكننا دخلنا صراعات حزبية كانت تهدف ليس الى تبيان اخطاء الاخر، بل الكثير من هذه الصراعات كانت غايتها الاقتناص منه والقضاء عليه وكانه عدو. وكان علينا ان ندرك ان الاخر سيستفاد من ذلك، لاننا قدمنا له الورقة، والغير العاقل هو من يرمي ورقة يستفاد منها.
ولكن الاكثر ضررا لقضيتنا القومية في العراق او الوطن، وبضمنها سورية لان الاحداث انتنقلت الى سوريا بتفاصيلها رغم تبيان سلبيات العمل القومي في العراق، هو ان المحيط والذي نعيش فيه ونعمل معه ونستلم الوزرات والادارات فيه، معادي لنا، ويريد القضاء علينا، وان بقاءنا مرهون بتنظيم معين فقط، وهي رسالة تهدف الى ترسيخ دور التنظيم ولكن تشيطن المحيط وتجعله عدوا.
ونتائجة النهائية وامام الاختلال الديمغرافي، اذا ما الفائدة؟ ما الفائدة من العمل القومي، اذا كان المحيط الكوردي والاسلامي عدو لنا، ونحن اقلية مستضعفة لا قدرة لها. هذا هو الاستنتاج، الذي شاع وانتشر، وغاب عن بالنا دورنا وتحالفاتنا في العمل السياسي من اجل تحويل الحياة اسهل من خلال سن القوانين المسهلة للحياة وللمرسخة للمساواة والعدالة، غاب عن بالنا كيفية العمل من اجل نشر الحقائق فقط و اشاعة روح التعايش وتوسيع رفعة الحياة المشتركة من خلال المؤسسات البانية للمجتمع المدني القادر على التاثير على البنى العشائرية والدينية الرجيعية والتي لا تقبل التنوع. كل هذا غاب وحل محله الشكوى واللعنات والاتهامات ونشر روح التحدي والمزايدة الكاذبة.
هل تأخرنا في ايجاد الحلول، رغم ان مثل هذه المضامين نشرت سابقا كما ذكرت اعلاه، هذا عائد لنا؟ هل يمكننا ان نخلق حركة من اجل العودة الى الوطن؟ ان تمكنا من فعل ذلك، فاننا سنسير بالطريق الصحيح، عودة الى الوطن، مع مفاهيم جديدة للتعايش مع الجار، مفاهيم انه جار باقي، واني به وهو بي، واني اؤيد طموحاته على ان لا تتجاوز حقوقي. نعم يمكن فهل نحن لها. لا يمكن قيادة العمل القومي من الخارج، نعم يمكن ذلك، ان تعلق باهداف محددة بهذا الخارج، كالحفاظ على الهوية وترسيخها واستمرار العلاقات الاجتماعية، وتطوير المؤسسات الضرورية لهذا الخارج (المغتربات) ولكن الوطن بحاجة لسواعد وعقول جديدة، الوطن بحاجة للديموغرافية لكي يمكن ان نطبق في الحد الادنى الحقوق التي نطالب بها، ولكي نطور في حقوقنا التي نستحقها.

130
الاستاذ اسكندر بيقاشا
بدون الدخول في نظريات المؤامرة، فاذا كانت الاحداث تتجه لما نعتقد وهو ان هناك نوعا من التفاهم بين الاقليم وبغداد على تقسيم المغانم في سهل نينوى، فاننا نرى، ان الاقليم قد فاز واحتضن كل الازيدية، هذا اذا تم ضم بعشيقة وبحزاني، كما يتراى لنا، وترك قسم من ابناء شعبنا لينظموا الى بغداد وحسب ارادة البعض. ولكن ما يحز في النفس ان شعبنا سيقسم مرة اخرى، ليكون ضمن منضومتين قانونيتين مختلفتين. وبالتالي لا نعلم كيف سيحقق طموحاته ولنقل كيف سيجسد حقوقه القانونية، وهل سيمكنه ان يتناسق مع ما هو مطبق في الاقليم من تجسيد لهذه الحقوق. عندما طالبنا بالانضمام الى الاقليم كنا نود ان نجتاز عقبة تقسيم شعبنا ضمن منضمومتين مختلفتين لان ذلك يعني خلق المزيد من العوائق بين ابناء شعبنا ليتجانسوا ويخلقوا مؤسسات تمثلهم. وكنا نعي ان واقع الاقليم اكثر استقرارا على الاقل ان المنطقة التي يتواجد فيها شعبنا كلها تقع في طرف معين مهما حدثت من تطورات مستقبلية تخص الاقليم وخصوصا ما بات يتسرب من ان البعض يطالب بانشاء اقليم السليمانية. وهل يعني كل ما يستشف من الخطط ان علينا ان نسكت ام نبحث عن حلول اخرى، باعتقادي هذا السؤال الان.

131

السيد ميخائيل ديشو المحترم
مبروك، خطوة في الاتجاه الصحيح ياقوانا السياسية، هل هذه الجملة تعبر عن التشائم ام عن التفائل. هل تعبر عن الفرح بانجاز ما ام حزن؟ الجواب متروك لكم ولكن اود ان انوه ان هناك اختراع يساعد البعض على فهم ما يقراءه. وهل تعتقد ان مجرد مشاركتي كانت سببا لفشل بعض الاتفاقيات، وماذا عن غيرها الكثيرممن لم اشارك فيه، هل لانك تريد ان تطبل وتزمر وتريد الجميع كذلك؟ ارجو اعادة قراءة المكتوب مرة اخرى لعل وعسى، تدركون ان ما اسعى اليه، هو دعم الخطوة والترحيب بها، ولكنني لا احب ان اكون في صفوف المصفقين فقط.
الاخ نيسان سمو الهوزي المحترم
الفرق بين قوات سهل نينوى و وحدات حماية سهل نينوى وحراس سهل نينوى وديوخ نوشي هي تبعيتها الحزبية، فالاولى تتبع حزب بيت نهرين الديمقراطي واتحاد بيت نهرين،والثانية تتبع الحركة الديمقراطية الاشورية، والثالثة تتبع المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري والرابعة تتبع الحزب الوطني الاشوري، ولكن كلهم من ابناء شعبنا. اما عن امور اخرى فارجو العودة الى مصادرها لكي يزودوكم بالمعلومات الاظافية ان وجدت، تقبل تحياتي
الاخ ايشو شليمون المحترم
بل بالعكس يجب ان نتخذ من تجارب الماضي قياسا لكي لا نعود ونقع في نفس الاخطاء، وما تم اليوم جدير بان نرحب به وان نوليه الاهمية وان ندعمه، ولكن الدعم يكون بالنصيحة وبالدفع نحو تحقيق الايجابيات، فليس خافيا على احد ان هذا الاتفاق ما هو الا اتفاق للعمل من اجل توحيد، وليس لتوحيد، ونحن نريد المزيد لكي نحقق المزيد. والكاتب لا يكتب فقط لكي يمدح او يصفق، والا لسكت مثلما فعل الكثيرين، فخطوة كهذه جديرة بالتحليل وقراءة المسببات وفتح المغلوق. انا لم اقدم نصائح اميرية سيدي، فعامل باجره لايمكن ان يكون اميرا، لكي يقدم نصائح اميرية؟ ولكن حتما من واجبنا ان نلفت الانتباه الى نقاط معينة والا لماذا الكتابة مثلا. واعتقد انني لم اروج ايضا لفوبيا الفشل والدليل العنوان المرحب وما تلاه من المقدمة. فاين فوبيا الفشل، هل في ذكرى لحادثة توقيع اتفاقية اورمية، هي مثال على الكثير غيرها، وانتم تقراون ومطلعون، فهل تريد من شعبنا ان يبتلي بفشل اخر لا سمح الله مثلا. انه ليس فوبيا الفشل ان ما قلته ان نكون حقا ما نقول وان نفعل ما نصرح به، وهذا لن يحدث فقط بالتوقيع على اوراق، بل بفتح الافاق امام ما ننوي القيام به. انا لا اخذ دورا من احد، ولا امارس استاذيتي على احد، ولكن فعل الكتابة يتطلب ان تحاول ان تطرح امور كما تراها. ام انكم كنتم تريدونني ان اصمت عن هذه الخطوة الايجابية والجيدة بكل المقاييس، وكان شئ لم يحدث. الى ماذا سؤدي الامر، انه يؤدي الى ان نصمت ونسكت مهما حدث، لاننا تركنا الساحة، علما انني لم ادعي اني اقود ولي نظرياتي الخاصة بالنضال القومي بل انا مساند لحق شعبي ولكل ابناء شعبي المتواجدين في الوطن ، الرسالة التي وصلتني منكم هي دعك من النقاش فهذا ليس حقك، فهل بهذه الطريقة نحل مشاكلنا؟ تحياتي


السيد نبيل كوركيس المحترم
يمكنك الرجوع الى ماذكرته في مقالات حول الكفاح المسلح، ويكفي نيسان انه حاول وعمل، حسب مقدرته، ولن ادخل في سجال معكم في التاريخ لانني لا اود ذلك حقا، لانه سيجرنا الى الاضرار بمن هم الان في ساحات القتال والذين نتمنى لهم الموفقية والنجاح والانتصار وان لا يصيب اي منهم اي مكروه. الظاهر ان حضرتكم تريدون فقط الصيد في الماء العكر ليس الا، والا من سمح لكم لكي تتحدثون باسم ابناء سهل نينوى وتحددون ارادتهم، ان مدحكم لطرف ومحاولة النيل من الاخرين وخصوصا بعد الاتفاق اعلاه، يعني ان الاتفاق اضر بمصالحكم اساسا. ولذا نقول روح العب غيرها.

132
مبروك، خطوة في الاتجاه الصحيح ياقوانا السياسية

تيري بطرس
تابعت قبل قليل وقائع توقيع ممثلي قوانا المسلحة والتي تتألف من الدويخ نوشي و وحدات حماية سهل نينوى وقوات سهل نينوى وحراسات سهل نينوى وبحضور لا فت من الكنيسة من خلال حضور نيافة المطران مار يوحنا بطرس موشي مطران الكنيسة السريانية الكاثوليكية،التي نقلها لنا مشكورين وكعادتهم فريق روش، اتفاقية العمل من اجل توحيد هذه القوى من خلال قيادة واحدة.
وكانت المفاجأة التي سبقتها هي قيام الكنائس العائدة لشعبنا، بتوجيه بيان تحية ودعم لعمليات تحرير محافظة نينوى لجيش العراق والبشمركة الابطال ولم يتناسي قوانا المسلحة المشاركة في هذه العملية البطولية.
نقول ان يأتي الامر متاخرا افضل من ان لا ياتي ابدا، وهذان الامران كانا من الاخبار المفرحة، التي كان يترقبها اغلب ابناء شعبنا. ولكن التجارب قد علمتنا ان الكثير من الحبر يسال ولكن نتائجه تبقى على الورق، وقد عانى شعبنا كثيرا من هذه التجارب، تجارب الاتفاقات والتي لا ترى النور، وشخصيا كنت مشاركا في الكثير من مثل هذه الاتفاقيان واحد اوائل هذه الاتفاقيات التي شاركت فيها كانت التي وقعناها في مدينة اورمية في ايران بين التجمع الديمقراطي الاشوري والحركة الديمقراطية الاشورية في ايلول من عام 1985 والتي لم ترى النور لاسباب كثيرة ولعل اهمها عدم وجود الرغبة لدى اطراف معينة او للتمصل من ضغوط واقعة باتجاهات معينة.
من هنا اود التاكيد، ان واجب الموقعين ليس فقط نشر التصريحات الرنانة،والتي قد تكون حقيقة المشاعر، ولكن العمل الجاد لتطبيق ما تم التوقيع عليه، لان الكثير من الاخبار المفرحة ان ظهر انها كاذبة يكون وقعها على الناس كهزيمة او اشد منها. ان شعبنا يشعر انه انهزم، انهزم لان ديمغرافيته تقل تدريجيا في وطنه الام، وانهزم لان وزنه السياسي تبعا لديموغرافيته يقل وينحدر، وانهزم لان مناطق واسعة من اراضيه وقراه ومدنه، تم استباحتها من قبل تنظيم داعش، وهو ليس تنظيما عسكريا فقط، بل رؤية فكرية تتعلق بنوع الحياة وطرق العيش، مما يعني صعوبة التكيف معها وتقبلها، الا بالاندماج فيها وهذا يعني الانسلاخ عن الهوية او الهروب.
من الان على الكنائس ان تتحضر لمعركة اعادة الممتلاكات والكنائس التي تم الاستيلاء عليها، او تحويلها الى مراكز للعبادة للمسلمين، ان هذه المعركة قد تكون من المعارك التي ستحدد حقا هوية الدولة العراقية، فمن التاريخ ومن انتشار الفكر الاسلاموي، نعلم انه لا يجوز وحسب شرائعهم اعادة ما تم الاستيلاء عليه او تحويلة الى مساجد او جوامع بحجة ان الارض اسلامية. انها معركة ليست من اجل المباني ولكن من اجل ضمان عيش الهويات الاخرى بحرية تامة في وطنها، لان الارض و الوطن هو لكل ابناءه، وليس لطائفة منهم، كما يريد ويردد الاسلاميين. وهذه المعركة يجب ان تدعم من قبل الاحزاب، من خلال البرامج والقوانين والعلاقات السياسية الوطنية والاقليمة والدولية. لانها تتعلق بهوية العراق كما قلينا وباحتمالات العيش المشترك فيه مستقبلا. فتجاربنا مع الدواعش المعلومين والمخفيين تعلمنا انهم يريدون فرض مفردات هويتهم على الجميع، ولكن الاختلاف هو في الاسلوب، ففي حين ان الدواعش في الموصل يفرضون بحد السيف وبالقوة، فان دواعش بغداد والبصرة، يريدون ذلك خطوة خطوة، خمور، ملابس وقوانين معطلة ومعرقلة، الى ان يضعون الانسان بين خيارين، اما الاستسلام التام او الهروب.
احزابنا التي نخرتها الانقسامات والتجاذبات، صارت خيارتها محدودة، لان القوى الاخرى شمرت عن شعاراتها وتريد ان تفرض ما تراه مستقبلا، والباقي هو تحديد حدود رؤيتها. اذا انكشف المستور او كاد، وعلينا ان نحدد خيارنا من ضمن ما متوفر. ولو اعدنا قراة توزيع القوى المهاجمة لتحرير الموصل، سنجد، ملامح تقسيم الادوار والحدود، والمؤسف ان سهل نينوى يكاد ان يقع ضمن منطقتين، وهو امر يجب ان نكون حذرين منه، لان تقسيم سهل نينوى الى منطقتي نفوذ، سيقصم قوانا وسيجعلنا اقليات غير مؤثرة فيه ايضا. من هنا على قوانا ان تدرك ان السياسية هي لعبتها والعمل من اجل توحيد سهل نينوى امر ضروري، توحيده تبعيا واداريا ونوعية الادارة فيه ايضا.
اذا الامر يتطلب اكثر من توحيد البندقية، الى توحيد الرؤية وسبل الوصل اليها، فهل لدينا القدرة على المقاومة لانجاز المطلوب؟

133
الأستاذ سعيد شامايا
كل الآراء، كل الصرخات، كل الاقتراحات، صارت مطروحة، باعتقادي ان هناك عجز في كل مفاصلنا، الا مفصل العناد وكره الذات، ففقط في المجال ، تلهبنا الهمة ونقوم مدافعين وبالويل والثبور صارخين. وما عدا ذلك فيا راسي. لنرمي حجرتنا كل مرة، لعل وعسى تحياتي

134
الاستاذ نيسان سمو الهوزي
في مجتمعاتنا هناك مثل يقول خذوا الحكمة او احيانا الحقيقة من فم الاطفال واحيانا يقولون المجانين، اعتقد ان قائل الحقيقة دائما متهم بالجنون لانه لا يطبق المعايير الاجتماعية في التصريح بهذه الحقيقة. في زمن البعض يعتبرون انفسهم محتكري الحقيقة فقط، فكل من يقول بغير ذلك اويشكك في ذلك، يعتبر مجنونا وبالمعيار السياسي الماشي عندنا والمأخوذ من القاموس السياسي العروبي خائن. فليس ذنبي انني اسبح احيانا ضد التيار. تحياتي
 

135
الاخ العزيز اشور قرياقوس ديشو
بالحقيقة هناك ترابط ما بين ما تطرحه وما اطرحه، فالحماية لا يمكن وحتى ان اتت ان تطول، ولذا فالحماية الحقيقة هي في قيام الدولة المدنية، دولة يكون واضحا فيها حق الانسان وحقوق المكونات او الاقليات، من خلال هذا الهدف والذي اود التاكيد عليه مرة اخرى لا يتعارض مع مسألة المحافظة او الحكم الذاتي، اللتان يمكن ان يتعزز حضوضهما بنشاط التيار المدني. ان التأكيد على الدولة المدنية، هو بالتالي التاكيد على العدالة، ومن هنا اننا سنجد حلفاء من الكورد والعرب والتركمان ممن يمكن ان يخوضوا غمار هذه التجربة، لا بل ان هناك وجود حقيقي للتيار المدني وان كان ضعيفا، واحيانا يطرح شعارات طفولية او غير واقعية. كما ان التيار المدني عموما يحضى بتايد احزابنا والكثير من فئات مجتمعنا، على الاقل من خلال المناداة، ومن هنا ان تاطير العمل بهذا الاتجاه مع عدم نسيان طموحات المحافظة والحكم الذاتي يعني نحن نسير بخطوات اكثر ثقة.
مشكلتنا في الواقع داخلية اكثرمما هي خارجية، بمعنى انها الانقسام الداخلي والفشل في الحصول على الكثير من الضمانات لممارسة حقوقنا، وتسلق رجال الدين على قمة هرم المطالبة الطائفية خوفا على مواقعهم، لخبط الامور بالاظافة الى هدر طاقات شعبنا في رفع شعارات لا علاقة لها بالواقع وبنظرات مستقبلية تؤكد امكانية تعايش الشعوب المتعددة او الثقافات المختلفة، في ظل قانون يساوي بين الناس. الغاية من الطرح ليس رسم سياسة محددة لاحزابنا السياسية بل هو تفعيل نقاش اهم واكثر ضرورة مما نحن فيه من صراع الديوك الذي لم يبقى ريشة على جسدنا. شكرا لمروكم وتحياتي

136
الاستاذ نيسان سمو الهوزي
ولا يهمك انا صديق، ارجو ان لا تصدق انني اضع النقطة الاخيرة، انا اقلب الجمر لاشعال النار اكثر، انا اقلب الجيوب المنسية في سترتنا المهترئة، لعلنا نجد فيها ما ينجدنا، انا احاول ان احفر في الارض الصخرية لعل ينبوع ما يخرج من بين الحصى.
وكما وضعت الاصبع على الجرح حضرتكم ان مشكلتنا بعد السقوط او  وقبله كانت وستبقى داخلية، فمهما كان الخارج ضدنا لو كنا متفقين على الاهداف الرئيسية لكان لنا كلمة اخرى ودور اخر، ولكن الاخرين استفادوا، او بعبارة اخرى انتظروا المن والعسل لكي ينزل غليهم من خلافاتنا التافهة؟ وكيف لشعب متفتت ومنقسم ان يناور، ان المناورة هي قدرة المتمكن او المالك للبدائل ونقاط قوة.  مع الاسف اليوم يجب ان ننزل بانفسنا وطواعية الى تحديد حد ادنى لمطالبنا لكي لا نتحول الى نسيا منسيا، شكرا لمروركم



137
تحية صديقي الاستاذ كنعان الشماس ايرميا
المشكلة انه كلما خسرنا عامل من عوامل القوة، ترى البعض يزيد من حمية وسخونة وعدائية الشعارات، فنحن وبسبب العامل الديموغرافي والتشضي المذهبي، ليس لنا حلفاء معتبرون خارج منطقة الشرق الاوسط، ولنقل صراحة حتى في المنطقة، ونحن بسبب كوننا جزء منعزلة تعيش في اكثريات حفرت بيننا سدود ورسمت جدران، لا يمكننا حاليا الا ان نبحث عن مخارج لواقع مزري، ودورنا هو البحث والنقاش عسى ولعل وشكرا لمروركم

138
الاستاذ والاخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم
تحية
ان نحاول الحفر في كل اتجاه بغية ايجاد حلول لواقع شعبنا لكي يبني مستقبله ويعش ابناءه بسلام، سيكون ديدن كل منا، وان اختلفت الاتجاهات او المقترحات او الافكار، فالغاية هي مستقبل الكل والذي يهمنا بكل تأكيد. من هنا اود التاكيد ان غايتنا هي اعادة الحوار الى موقعه الصحيح وهو ايجاد اوالتفتيش عن الامكانيات التي يمكن ان تحقق الغاية الواحدة لكل منا.
ان ما يشغل تفكيري حقيقة هو لماذا لا نتمكن من ان نجعل المجلس الاتحادي والذي هو رديف لمجلس النواب مجلسا شبيها بمجلس القوميات ايام الاتحاد السوفياتي السابق، طبعا مع الاقرار بالتغييرات الديمقراطية والحريات الفردية، وان يكون تمثيل هذه القوميات او المكونات او الاقليات بمساواة تامة مع الاكثريات، وان تكون صلاحياته مساوية لصلاحيات مجلس النواب. وان يكون لاكثرية ممثلي اي مكون قدرة فرض الفيتو على اي قرار يروه مخالف لتطلعاتهم او يؤثر سلبا في مستقبلهم. ان ما اطرحه هو للمناقشة. لانه من ناحية يحافظ على الالية الديمقراطية والحريات الفردية، ومن ناحية اخرى يضمن حقوق المكونات من ان تستلب من قبل الاكثريات.وطبعا مثل هذا الطرح يشجع على الاختلاط والتمازج لان اي فرد من اي مكون سيكون قادرا على ضمان حقوق والحفاظ على مكونات هويته في اي بقعة من العراق كان.
وشكرا لمروركم   

139
الاستاذ والاخ اخيقر يوخنا
اننا جزء من هذا العراق، وعندما نقول وهل يمكن ان يصل العراق الى تلك المرحلة الناضحة، فاننا بهذه الطريقة واخرى نلغي ارادتنا التي تحدث التنغيير. والامر الاخر باعتقادي يمكن الاستفادة من تجارب الامم الاخرى، ولكن لا يمكن ان نستنسخ هذه التجارب او نستوردها، فيجب ان يكون لها نكهة خاصة بنا، ولذا فعلينا ان نتشارك وان نعمل وان نرضى بواقع معين للننطلق منه لتحقيق اهداف اوسع بقدر توسع مداركنا ومفاهيمنا. ان نقد ممارساتنا هو لتقويم الممارس اليوم، نعم نحن لا نعيش في عالم منعزل، ولكننا لم نقم بواجبنا حقا، وبالصورة التي كان يتطلبهاالواقع.
شكرار لمروركم وتقبلوا تحياتنا

140
الاخ والاستاذ هنري سركيس
تحية عطرة
نعم حان او حتى هذه الحان، كان يجب ان تكون منذ زمن طويل، لكي نخرج من الماضي ونجدد خطابنا السياسي، لنتحاور بالممكنات وليس فقط بالاماني، من حق كل منا ان يتمنى ما يشاء، ولكن هيهات ان تكون الاماني بديلا للواقع. نعم لقد استهلكنا وقتا طويلا في الانقسامات التي لم يكن لها في الغالب داع، ولكنها الحياة التي تعلمنا ان لا احد يتعلم من تجارب غيره، فلا بد من ان يغوص في وحوله لكي يصحو. وشكرا لمرورك واغناءك لما كتبناه

141
لكي لا نكون اسرى للخيال الجامح


تيري بطرس
خطابنا القومي، يتميز بانه يحتوي على متناقضات عديدة وفي ان واحد، ولكي نتوجه بهذا الخطاب الى الاخر، يجب ان يكون مفهوما وذو هدف واضح، ويتسق هذا الهدف مع الامكانيات والوقائع القائمة على الارض. في السطور التالية ساتطرق الى نقطة مثيرة وقد تثير حمية الكثيرين لنشر اتهامات شتى ، ولكن ان نعرف ماذا نريد، وان ندرك قدراتنا وامكانياتنا، افضل الف مرة من ان نعيش اسرى اوهام الخيال الجامح للبعض ممن يتلاعبون بمقدرات وبعواطف ابناء شعبنا، لا لغرض ما، الا لاشباع نرجسيتهم التي لن تنفعنا في شئ، غير الاصطدام بجدار الواقع والصحو على مرارته.
نحن في خطابنا القومي نقر بالعراق وطنا، ولم نحدد، ماهو موقعنا في الوطن، وحتى مطالبنا بقت بشكل ضبابي غير محدد لحد ان اي شئ يتم تقديمه يمكن ان يفسر على انه تحقيق لهذه المطالب. وبدون مواربة ومديح الذات والماضي، ارى بان افضل طرح قومي تم طرحه كان، رؤية اشورية نحو مستقبل العراق الموحد، التي نشرتها نخبة من المثقفين الاشوريين في منتصف تسعينيات القرن العشرين، لانها عالجت امور شعبنا بصورة شاملة في العراق ويمكن ان تكون مناسبة لواقع اقليم كوردستان ايضا،وهي المساواة القومية بين المكونات، مع الاحتفاظ بالية ديمقراطية الاكثرية بالمرور وان تاخذ دورها ايضا. كما ان هذه الرؤية اولت الاهمية الاكبر للانسان وثقافته او لمكونات هويته القومية وما يؤثر فيها اكثر مما اولته للارض. فهذه الرؤية حاولت التاسيس للنظر الى المكون الواحد على انه وحدة واحدة، اينما كان موقعه ومكانه على ارض العراق. ولكنها لم تجرده من هويته الوطنية والجغرافية والطبقية.
ان ايلاء الارض اهمية مبالغ فيها، في الوقت الذي بات ابناء شعبنا اقلية غير منظورة ويتم تجاهلها، باعتقادي هو الهاء، عن البحث عن حلول اخرى، وهو واجبنا اولا واخرا، لان الاخر سيرضى بهذا الالها، لانه يؤدي بالنهاية الى فقدان الامرين، الارض والتمتع بالحقوق الطبيعية لكل انسان ولكل مكون (قومي او ديني). اننا بمحاولتنا التركيز على الارض وما نقوله عن سرقتها واحتلالها، متناقضين في هذه الحالة فقط عن ما قرره المشرع العراقي حين تاسيس العراق، لهو ديماغوجية فارغة ولا معنى لها الا العيش في احلام الوردية.
ولاننا اكدنا على حقوق الانسان ايضا، فاود التأكيد، ان هذه المقالة وما فيها من رؤية للنقاش، تؤكد بان من واجبنا ومن حقنا رفض اي تجاوز على ممتلكاتنا الشخصية، واعتبار ذلك جريمة يجب ان يعاقب مقترفها باشد العقوبات، لان الغالبية من هذه التجاوزات تحدث بسبب استسهال مقترفها الافلات من العقاب وامكانية خروجه من جريمته بكسب ولو قليل لم يكن يمتلكه، باعتبار صاحب الحق ضعيف ويمكن مساومته على ممتلكاته. اننا هنا امام واجب المطالبة للاتيان بقضاء وقضاة وقانونين ينطبق عليهم شعار العدالة التي هي الميزان المتساوي والعيون المعصوبة، اي التي لا ترى في الخصوم الا قضايا وقانون واحد يطبق على الجميع بغض النظر عن الانتماء القومي والديني والعشائري.
ان ما اطرحه، ليس ورقة تفاوضية مع اي طرف، بل هو محاولة لتدوير خياراتنا، واختيار الافضل في وضعنا القائم، وبالتالي ليس له علاقة، بطرح يمكن المساومة عليه اثناء التفاوض، لانه لم يتم اختياري لان اقود اي تفاوض او حوار مع الاخر، انها افكار شخصية احاور ذاتي بها وحين تتبلور اخرجها للقراء للمشاركة والحوار حولها.
من هنا اود القول انه حان الوقت لمداورة خياراتنا، والبحث عن الافضل والاكثر قدرة على التطبيق، اننا باعتقادي كشعب اشوري، لازلنا قادرين على ان نكون الجزء الاكثر جراء على طرح حلول تخص كل العراق وكذلك الاقليم، لانه يهمنا جدا ان نكون وان تكون هذه الارض معطاة ومدار فخر كما كانت سابقا.
لقد تطور العالم، ليس اميركا وكندا واستراليا، هذه البلدان التي تعتبر اصلا بلاد الهجرة، بل حتى اوربا ام الفكر القومي والتعصب للعرق وللمورث الثقافي، بحيت باتت ليس كل مدينة بل احيانا اغلب القرى تضم خليطا واسعا من مختلف القوميات والاديان والاعراق البشرية. وان كل هؤلاء يعيشون في ظل قانون واحد يحمي المساواة والعدالة بينهم، ولا يميز بين القادم والوطني الاصيل. ان المسار التاريخي هو لهذا النموذج، لانه النموذج الاكثر تقبلا وتطورا. ونحن حتى في الوطن وفي المدن الكبيرة، بعد ان كنا خلال القرون الماضية، نعيش كل مكون في منطقة خاصة او غيتو خاص، فرض علينا العصر الاختلاط والتجاور والانفتاح.
بات علينا ان نعمل من اجل تاسيس الدولة المدنية، بالرغم من ان اغلب ابناء شعبنا مع هذا الخيار عاطفيا على الاقل، الا ان انخراطهم فيه نادر حقا. هذه الدولة التي تحمي مكوناتها وثقافتهم وحريتهم. وذلك من خلال اولا ان يكون كل المواطنين متساويين واحرار، يتمتعون بكل الحريات المنصوص عليها في شرعة حقوق الانسان. وان يحق للمواطنين من ابناء المكونات، التمثيل ليس فقط في المجالس التشريعية، بل ايضا ان يعاد النظر في المجالس الاتحادية، ويمكن التفكير في مجلس للاقليم يكون مساويا في صلاحياته لبرلمان اقليم كوردستان، يكون تمثيل المكونات متساويا مع الكورد والعرب، ولا يمكن تمرير قانون يعترض عليه اكثرية من ابناء مكون واحد. ويكون للمؤسسات الخاصة بالمكونات (او الاقليات) الدور الاكبر في تحديد السياسية الثقافية والتعليمية في مكونهم. ان ما نطرحه بالحقيقة لا يتعارض مع المطالب المحقة في الحكم الذاتي او المحافظة، فطرحنا يتعلق بصورة عامة من خلال العراق كمنظومة قانونية او اقليم كمنظومة قانونية قائمان بذاتهما يمكن ان تضما اقليات او مكونات او اشكال ادنى من المنظمومات مثل الحكم الذاتي او المحافظة. ان نشر مثل هذه الرؤية الغاية الاكثر اهمية لها، هي اعادة الاعتبار للواقع القائم واعتباره الاساس في بناء بلدنا، وعدم الذهاب بعيدا في رفض كل الاخرين، مما يجعلنا في الغالب غير قادرين على طرح رؤى واقعية سياسيا، يمكن تطبيقها وتحضى باحترام وتقدير الاخرين سوى من نتحاور معهم داخليا او خارجيا.
Teery.botros@yahoo.com


142
الضرب بالحذاء من ابتدأه؟


في 27 كانون الثاني عام 2005 نشر موقع ايلاف لي مقالة بعنوان النتائج المأساوية للاعلام الغبي، وكان قد سبقها وتلتها مناوشات وتهجمات وانتهاكات من التهديد بالقتل والسباب، وكان اخرها قبل حوالي سنة ما ذكره شخص يتباكي على الاخلاق والى اين وصلت، قد اتهمني ليس مرة بل مرات عدة وفي مقالة واحدة وعلى صفحات هذا الموقع، بانني يهودا سخريوطا، لانني نشرت مقالة بعنوان تساؤلي وهو هل يستحق الوزير سركون صليوا السجن حقا؟ وعلى الرابط ادناه، وهي مقالة في الدفاع عن سركون وأبناء شعبنا من المسيحيين وان لم تتبع سياقات الاعلام الغبي، بل سلكت طريق طرح الأسئلة والمشاعر . ولأن المقالة اخذت طريق غير منحاز كليا للسيد سركون صليوا كما فعل زبانية تنظيمهم، اشبعوني سبا واتهامات كاذبة يتحمل بعضها أعضاء تنظيمهم في المانيا.
الم يكن اتهام الناس بانهم عملاء وزبانية وبائعي النفس أيضا نوع من الضرب بالحذاء واسواء، الم تكن التهديدات وطلب السكوت، نوع من الضرب بالحذاء، الم يكن تزوير تاريخ الناس، ضربا بالحذاء، الم الم الم، هناك الكثر من الأسئلة التي تبدا بألم ولا تنتهي، فهل يعي المتباكين على ممارسة مارسوها كل هذه السنين في صفحات النت والبال تالك والتلفزيونات والصحف المكتوبة، الى أي درك أوصلونا؟

اليس من حق هذا الشعب ان يلتقط الانفاس ويعود الى الهدوء والتأني في معالجة اموره، خارج نطاق التخوين والاسقاط؟ من الذي فرض علينا ان نحارب بعضنا البعض، رغم كل ندأتنا في التأني وفي مناقشة الأمور وليس التسفيط، الخلقي والقومي مستغلين عاطفة الناس وجهلهم بامور كثيرة مثل السياسة والإدارة ونظم الحكم.
هل حقا ان بعض المتألمين والمستنكرين لما حدث، شعروا الان بدونية هذه الوسيلة، ولم يشعروا بدونية افعالهم، في تسقيط اغلب العاملين في المجال القومي.
انه لمؤلم حقا، ان يشعر الانسان فقط حينما يصاب هو او رمزه، اما توجيه التهم لاغلب قوى شعبنا بانها عميلة ومتكالبة ومتواطئة وبائعة الضمير وانها تستحق كل ما يصيبها، واعتباره عاديا، هو العار بعينه؟ نعم انه عار، ويدل على ان البعض لم يتعلم ولا يريد ان يتعلم من الدرس ابدا.
في ضل الوضع البائس لشعبنا، ومستقبله الغامض، لا يتعلم البعض ويدركوا ان اخطاءهم قادتنا الى نصف ما نحن فيه على الأقل، وهم لا يزالون يرفضون ان يعملوا سوية وان يخططوا سوية وان ينفذوا سوية مع اخوتهم، بل بالأمس كان احدهم يزايد ويطرح شعارات كاذبة وهو يعلم من اين يأخذ راتبه الشهري، ولن نقول اكثر. ان شعبنا (مع الأسف) كله ضرب بالحذاء أيها السادة  ولم تحسوا، حينما فجرت كنيسة سيدة النجاة، ولم تحسوا حينما هجروا أهلنا في الموصل وتلاهم أهلنا في سهل نينوى، وحينما همشوا في اغلب القوانين سواء في العراق او الإقليم، كل ذلك لم يسترعي انتباه احد، واعتبره البعض إنجازات قومية. واليوم ينتفض هذا البعض، لمجرد ان انسان مشحون تصرف بغباء وعدوانية.
سنجد صدق انصار السيد كنا في استنكارهم لمثل هذه الممارسات المدانة، حينما يدينون ما اقترفوه بحق الاخرين، وحينما يعالجوا اعلامهم، الذي لا ينقل في الغالب الا الأكاذيب بحق بقية أبناء شعبهم لابناء شعبهم ان كانوا لا يزالون يعتبرون انفسهم من شعبنا، وبحق أبناء شعبهم للاخرين.
النتائج المأساوية للاعلا الغبي
elaph.com/AsdaElaph/2005/1/36692.htm
هل يستحق الوزير سركون صليوا السجن حقا؟
http://elaph.com/Web/opinion/2015/11/1053963.html

143
شكرا دكتورة قراءة وتحليل نحن بامس الحاجة الى امثالها، لكي نستوعب الخلفيات القانونية لاي قرار يخص شعبنا. في الكونكرس يتم اتخاذ قرارات عديدة ولكن حسب معلوماتي البعض من هذه القرارات غير ملزم للإدارة الامريكية. فاذا كان ملزما فان الإدارة مضطرة لدعمه وتتابع تنفيذه، كما توفر كل مستلزمات التنفيذ الخاصة بها مثل مفاتحة الدول لدعم القرار.فهل دعم اعلامي وام انه ملزم؟

144
الدكتور روبين بيت شموئيل
لقد سررت ايما سرور بخبر تعينكم في منصبكم كمدير عام لمديرية الثقافة السريانية، والذي اعتبر انكم تستحقونه بجدارة. ويجدر بي القول انكم خير خلف لخير سلف في إدارة هذه المؤسسة التي تهتم بهويتنا الثقافية. ولكونكم من رعيل السبعينيات من القرن الماضي ممن انصهر في بودقة العمل الجماعي مع خيرة مثقفي شعبنا ومن كل الاتجاهات، أرى انكم لقادرون على انتهاج طريق يبرز الابداع الثقافي الذي نحن بامس الحاجة اليه. ان تاريخكم المسطور بالنشاطات في المجال الثقافي واختصاصكم العالي في مجال لغتنا. سيكون خير سند لكم لكي تخطون الخطوات الصحيحة في التطوير والانجاز والابداع.
تحية لكم والف مبروك لهذا المنصب الذي يفتخر بكم.
تيري كنو بطرس

145
مآل احزابنا القومية




تيري بطرس
(ملاحظة كتبت هذه المقالة بعد الاستفتاء على الدستور العراقي أي قبل حوالي عشر سنوات من الان، والموافقة الشعبية عليه، ولم ادخل أي تغيير عليه، لانني اعتقد انه لا يزال صالحا بصورة عامة،ولان المقال كان يحمل طروحات جديدة، تخالف ما كنت فيه من التزامات حزبية،  لم انشره لانني اعتقدت انه سيثير الكثير من اللغط واتهامات بالتهرب وغيرها. انه تاريخ من الأفكار كان يجب ان ترى النور، وارى انه حان الأوان لنشره، يتبقى ان المقال على المستوى الوطني ورغم التأكيد على الاصطفافات المذهبية والقومية فيه، الا انني كنت أرى املا ما بعد الاستفتاء على الدستور (نشرت مقالات كثيرة حول الدستور قبل الاستفتاء عليه يمكن الاطلاع عليها في ايلاف او في عنكاوا كوم)، وان ما تضمنه من مواد تتعلق بالدين لن تكون عائقا امام الرغبة في بناء البلد على أسس سليمة، الا ان الأيام كذبت امالي). كما ان فيه بعض الآراء التي نشرتها واحداث ذكرتها في مقالات سابقة. انشره وفي ذاكرتي الاتهامات المتبادلة بين احزابنا حول من منها استعان باصوات كوردية للصعو، وبمعنى ليس أصوات كوردية رات في احزابنا انها تمثل طموحاتها، بل أصوات جيرها هذا الحزب او ذاك لاحزابنا لكي تضمن وصولها الى البرلمان الاتحادي او الكوردستاني.

المقال
ان اغلب احزاب شعبنا الاشوري صورت  نفسها في ادبياتها وشعاراتها السياسية على انها احزاب تحرر وطني وقومي،بعيدا عن واقع الامر، فلهذه الاحزاب كان يوجد صوتان، صوت يتكلم مع القوى المهيمنة واحزابها وصوت يتحث الى الجماهير الآشورية، الصوت الاول يتحدث عن التعددية والديمقراطية والمشاركة، والصوت الثاني يتحدث عن هذه القوى المهيمنة ديموغرافيا واحزابها كأعداء سالبي الحقوق، وبالتالي يوجه الفرد الاشوري الى ان التعايش معها مستحيل، كما ان اغلب احزاب شعبنا لم تعر للتقسيمات الحدودية اي انتباهة وكأنها غير موجودة، وبالتالي كان خطاب هذه الاحزاب ملتبسا ومخادعا.
لا يخفى على القارئ اللبيب ان الحدود المرسومة حاليا هي حدود شبه دائمة ان لم نقل انها دائمة، وقد تم اقامة دول وطنية تسورها هذه الحدود، ولهذه الدول قوانين ورموز وتتعايش فيها شعوب بلغات ولهجات واديان مختلفة، وشعبنا جزء من هذه الشعوب، كل هذه الشعوب شعرت بنوع من التقارب وان كان خفي غير مدرك، الا انه يلاحظ في المأكل والسحنة واللهجة والطرب، بقدر ما كان هذا التمازج قليل الا انه كان كافيا لزرع نوع من التباعد بين ابناء شعبنا المتعايشين في البلدان المختلفة، ولان اغلب هذه الدول كانت على الدوام في حالة عداء فتوجد قطيعة بين مكونات شعبنا تقدر بعشرات السنوات، زادتها الطفرات الحضارية والتطورات التكنولجية التي قربت بين ابناء الوطن الواحد وباعدت بين ابناء الشعب الواحد والمقسم بين دول متعددة، فالاشوري الايراني ظل لسنوات طويلة يطرب للغناء الفارسي ويتلذذ بألاكل الفارسي ويسمع اشعار الشيرازي وهذا الشئ نفسه للاشوري التركي والعراقي والسوري والارميني والجورجي والروسي، اذا خلال كل هذه السنين كان هنالك واقع يتكون ونحن في الواقع الغيناه من حساباتنا، لأننا الغينا الحدود من مخيلتنا، نحن اردنا الواقع كما نشتهي وليس كما هو.
ان خطاب التحرر الوطني والقومي، يطالب بوضوح باقامة دولة تخص شعب ما لكي يحقق ذاته ويسن القوانين النابعة من تراثه وتخدم تقدم شعبه، ولكي يستغل موارد بلده لاجل هذا الشعب، ويعتبر اي قوى اخرى انها قوى استعمارية او يلمح لذلك، وبالتالي عليها الخروج وتسليم الارض للشعب وممثليه، طبعا هذا الخطاب نجح جزئيا في الدول العربية والافريقية واميركا اللاتينة وبعض الدول الاسيوية، اقول جزئيا لان اغلب هذه الدول كانت ظروفها افضل في المرحلة الاستعمارية عنها في مرحلة الاستقلال، بالطبع خطابنا السياسي شبه احزابنا بالاحزاب الوطنية او الحركات او المؤتمرات التي قادت هذه الشعوب الى الاستقلال واستعمل نفس لغتها ومصطلحاتها، وهنا ايضا كنا نخادع انفسنا وكنا نعيش في واقع افتراضي من صنعنا، فالحركات التي سميت بحركات التحرر الوطني، كانت تعيش في شعوبها التي كانت الغالبية، وكانت هذه الغالبية تاريخية وحقيقية وموجودة وملموسة، واضفت ممارسات هذه الحركات نوع من الشرعية عليها لأنها ما ان حررت جزء من الارض الا وسارعت الى تشكيل مجالس محلية لأدارتها، كما شكلت نوع من الجيش وسلطة سياسية وحتى سلطة تشريعية، والاهم انها استفادت من الانقسام بين القطبين ( الولايات المتحدة الامريكية، والاتحاد السوفياتي) ومن قرار الامم المتحدة بضرورة التخلص من الاستعمار.
أما نحن فأقلية في وطننا الممتد بين كل الأوطان الحديثة، وهذه الأقلية ضعيفة ولم تتمكن من ان تخلق لنفسها حلفاء يعتدون بهم، وبالاضافة الى كوننا اقلية فاننا ديموغرافيا موزعين بشكل ينشرنا على مساحات واسعة لا يمكن بأعدادنا الحالية ان نسيطر عليها، من ناحية اخرى فشلنا في اقامة اي مؤسسات شعبية على المستوى القومي، لكي تدعي اوتتمكن من الدعوة بتمثيلها لشعبنا وتتمتع بمصداقية قومية واقليمية ودولية، بل ان الخلافات الحزبية المبنية في الغالب على شخصنة المواقف السياسية اخذتنا في منحى التباعد مأخذا خطيرا لم تتمكن هذه الاحزاب من التخلص من هذا المنحى التباعدي لدرجة ان الواقع المفروض عليها والذي حدد واجبها الفعلي والاساسي وخصوصا في العراق وبوضوح تام لم تقم بادائه بأي صورة ولو بالحد الادنى من الايجابية، اي انه كان اداء سلبي بشكل تام، ومن الشائع ان ما تضمنه الدستور العراقي ولو بشكله لم يكن نتيجة لأداء هذه الأحزاب بل نتيجة للنفس الديمقراطي والعلماني لبعض الاحزاب الوطنية ونخص بالذكر التحالف الكردستاني والشيوعي العراقي والقائمة العراقية (مجموعة اياد علاوي).
اذا كان من المفترض ان تدرك أحزاب شعبنا دورها الحقيقي لكي تتمكن من وضع برامج عملها الصحيح بما يحقق أعلى مردودية لفعلها، لكن بعض احزابنا الاشورية أرتدى لباسا لا يلائمه على الاطلاق من خلال تضخيم دوره و اعطاء فعالية مخادعة لهذا الدور سواء على المستوى القومي أو الوطني، وكانت على الدوام تكذبه وقائع الامور الا ان الاصرار على هذا المنهج، جعل كل أحزابنا تدور في حلقة فارغة من التحالفات والتحالفات المضادة والمثير فيها انها لم تكن ثابتة في اي مستوى من المستويات، وأحزاب أخرى شاركت في عمليات تضليلية تدعى انها أحزاب كبيرة وأخرى صغيرة، وأطراف ثالثة او بالحق عدة اطراف شاركت في خلق انقسامات او ادعت وجود هذه الانقسامات ومنحت لبعض الافراد شرعية الادعاء  بتمثيل لا يستحقها، في حين ان بعض التسميات المؤيدة لهذا الطرف او ذاك كان وهميا عللى الاغلب، بل ان اطراف حزبية لم تكتف بالمشاركة في تشويه سمعة اطراف اخرى كذبا وزورا، بل طرحت نفسها جهة استخباراتية في شعبنا لصالح جهات وطنية لكسب مواقع هزيلة، بل لجأت الى التهديد بالقتل او محاولة فعله، كل هذ الممارسات السلبية لم تجعل احزاب شعبنا تقف ولو للحظة لكي تقيم دورها الحقيقي وقدراتها الحقيقية وخطابها الحقيقي، وكان الدور الحقيقي لاحزاب شعبنا في العراق بالأساس هو تسجيل حضور شعبنا في شكل واضح وجلي في دستور العراق العتيد، ونعني بتسجيل حضوره، تحديد الكثير من الضمانات لتحقيق حقوقه وبالاخص وحدته التي فقدناها نتيجة الاداعاءات السابقة.
ان وقوع أحزاب شعبنا تحت وهم انها حركة تحرر قومي، ولو على المستوى القومي، جعلتها تبتعد عن اقامة تحالفات سليمة على مستوى الاوطان وبالاخص العراق، وحتى التحالفات التي عقدت كانت علاقات تبعية او تحولت بفعل الاخطاء والتضخيم الى علاقة تبعية ودور هش، انسحب على كل احزابنا وبالتالي شعبنا، لانه اذا كان هناك من هو مستعد للتضحية بالكثير من اجل سحق او تهميش الاخرين، في ظل اغماض العيون والتستر عن كل ممارساته من قبل قوى محسوبة على مؤسسات شعبنا في معادلة مقيتة وغير شريفة للتستر على الخطايا، فستدور الدوائر ويقوم من يكون اكثر استعدادا للعب هذا الدور ولكن بالعكس.
اليوم وفي العراق تم وضع الدستور بالشكل الذي خرج به، من تقسيم شعبنا الى كلدان واشوريين، بفعل مباشر ومتعمد واحمق، من اطراف حزبية مصرة على محاولة التهميش والادعاء الفارغ والغبي بتمثيلها لقرار شعبنا، في الوقت ان القاصي والداني، والاغرب ان القوى الوطنية ايضا تدرك دور وقدرة هذ الاطراف، لا بل انها تدرك وبشكل اكثر قربا من الواقع الحجم الحقيقي لشعبنا وكل فعالياته.
اليوم صار حقيقيا ان ادعاء احزابنا او تصوير نفسها بانها حركة تحرر وطني، صار حقيقة اكذوبة كبرى بالمشاركة، لا بل التلهف للمشاركة وبكل السبل في اليات وضع الدستور العراقي، وفي مفاصل السلطة تثبت هذه الاحزاب انها كان من المفترض ان تكون صادقة مع نفسها وجمهورها وان تكون اولياتها واضحة في العمل الوطني المشترك لاقامة دولة يمكن لشعبنا ان يعيش ويتمتع بكل حقوقه كشعب وكأفراد فيها.
على الررغم من اعلام بعض الاطراف يدعي ان هذه الاطراف هي وطنية لا بل يدعي ان لها سبق الريادة في الربط بين الهمين الوطني والقومي الا ان الحقيقة الناصعة، والتي اختبرت في السنوات الماضية، ان اغلب هذه الاطراف استعملت هذه الدعوة لتسويق نفسها اعلاميا لدى الاطراف الوطنية الا انها فعليا واعلاميا في شعبنا مارست العكس.
اليوم والدستور العراقي تم التصديق عليه بشكله الراهن، ما هو دور احزابنا في العراق اولا وفي بقية دولنا الوطنية وفي المهجر؟
عراقيا
صار من المؤكد ان الشعارات القومية لن تجدي نفعا بعد الان الا لمكابر، فالبرامج ودور احزاب شعبنا يتمحور في اطارين لا ثالث لهما، اولها التقدم بمشاريع قوانين استنادا الى نصوص الدستور ليتمتع ابناء شعبنا بحقوقه المنصوص عليها دستوريا، وتوفير الخدمات الضرورية لمناطق تواجد ابناء شعبنا، في خارج هذين الاطارين لا اجد اي دور لاحزابنا السياسية، اما النضال لتعديل الدستور في شكل افضل فهو دور الا انه يتطلب التأني ونفس طويل واعادة النظر بكل الواقع المعاش.
قلنا انه بعد سن الدستور ستسقط ورقة النضال القومي وستبرز ورقة النضال المطلبي الخدمي بالخصوص، وتحقيق هذه الامور يتطلب اقامة تحالفات واسعةاو محاولة المشاركة فيها، سواء بالانتماء الفعلي او بشكل اقامة جبهات، الا ان الاحتمال الثاني لن يكون فعالا ولن يكون ممثلي شعبنا ان كان لنا مثل هؤلاء الممثلين عامل جذب لدخول هذه التحالفات، بل سيكونون كديكور تزيين لا اكثر، لانهم سيكونون اقلية، ولكي يكون لهم دور مستقبلي ومؤثر يجب ان يتحول القانون الانتخابي والوضع السياسي والاقتصادي ما يماثل الدنمارك، اي حالة وجود احزاب عديدة لا يمكنها تأليف حكومات الا بالتحالف مع احزاب اقلية يمكن ان تقدم لها تنازلات فعلية، وهذا الوضع بعيد الاحتمال امام الاصطفاف القومي والمذهبي الحالي.
اما الاحتمال الأوفر حظا، فهو الحضور الفعلي في المشهد الوطني من خلال المشاركة الفعالة في تأسيس احزاب وتحالفات وطنية ذات برامج اقتصادية وقادرة على الاجتهاد لصالح توسيع الحريات الفردية والتضييق على الافكار الرجعية والطائفية وذات اللون الواحد، توجهات قادرة على ادخال العراق وشعبه في حركة الواقع العالمي ومتطلباته وميزاته، فهذه المشاركة وهذه الفعالية هي المسؤول الاكثر فعالية لخدمة شعبنا وبشكل محسوس وفعال، لانها ستكون مستندة الى قاعدة وطنية واسعة ومدعومة من قبلها، فالتقوقع القومي وان كان مبررا في شكل ما لحد اليوم، الا انه انتفت الحاجة لذلك كليا، ويجب ان نعود الى الواقع الفعلي الذي منه سنستمد قوتنا وقدرتنا على التغيير نحو الاحسن.
الاحزاب الاشورية في اراضي وطننا الاخرى
لا اعتقد أو اؤول على اي دور فعال لشعبنا في كل من ايران وتركيا، لضألة عددنا في البلدين، الا انه يمكن استشفاف دور ما في سوريا، ولكن ان اعدنا تجربة العراق في سوريا فالنتائج ستكون اكثر مدعاة للاسف، فأبناء شعبنا في سوريا منقسمين مذهبيا منذ امد اكثر بعدا مما هم في العراق، والانقسام اللهجوي اكثر عمقا بل له تأثيرات ملحوظة على طريقة الكتابة، وعلى الرغم من كل هذا نقول ان التغييرات المقبلة على سورية يجب ان تضع احزاب شعبنا هناك امام مسؤلياتهم الحقيقة، واعني المسؤليات الوطنية والقومية، فالمسؤليات القومية تعني اقامة تحالف واسع من كل الاطراف وبدون اسثناء بين هذا كبير وذاك صغير، هذه عمره خمسون سنة والاخر سنة، لان التجربة والممارسة والقدرات هي التي ستحدد مقدار قوة كل طرف، فلعبة الاتهامات والاتهامات المتبادلة ولعبة التهميش التي مورست في العراق، اثبتت ان الطرف الذي يحاول ممارستها هو الطرف الاكثر استعدادا من اعداء شعبنا (مهما كانت تسميات هؤلاء الاعداء واغلبهم مختلق لاكساء ضعفنا )  لالحاق اشد الضرر به، وهذا التحالف يجب ان يستند على تحديد الحدين الادنى والاعلى من الحقوق الواجب اكتسابهالشعبنا، وحدة التسمية، وحدة الطرف المفاوض، والمستند الى قاعدةواسعة من التأييد.
وطنيا يجب ان يتم الادراك التام ان لا مجال لشعبنا ليتمتع بحقوقه ان لم يتحالف مع اطراف غير اقصائية، تؤمن بالمواطنة اساسا للحقوق وليس الدين او القومية، و تعترف بالتمايز القومي واللغوي والديني كمكنونات تزين الوطن وتتساوي في القيمة والحضور.
وبعد ان تنجز مهمتها الاساسية كطرف قومي ووطني، يمكنا أن تتوحد مع اطراف وطنية اخرى للعمل من اجل وطن سوري رحب ومنفتح لكل الاديان والقوميات وكل مواطنيه سواسية امام القانون واحد اهم مظاهر هذه المساواة هو الحريات الاساسية وحريةالتعلم بلغة الام وحرية الاحتفاء بكل مظاهر الانتماء القومي والديني.
المهجر وفضحيتنا الشعبية والحزبية
في المهجر تجلت فضيحة احزابنا السياسية، فاغلبها لا يمتلك اي معلومات قانونية وسياسية وادارية وجغرافية وحتى ديموغرافية، فاغلبها لم يدرك الفرق بين حق التمثيل وحق الترشيح، ولا عن الاحزاب الوطنية والتي نتحالف والتي يجب ان نبتعد هن التحالف، ولا حتى عن التوزيع الديمغرافي لشعبنا والمناطق الادارية الخاصة به، ولا حتى عن موقع برطلة وعين نوني او شقلاوا، ولا حتى عن اعدادنا وتوزيعنا الطائفي، ومدى الذين يؤمنون بماننادي به من الشعارات واللافتات.
في المهجر تم بيع انجازات وهمية، واعتبرت مكاسب عظيمة من تحقيق طرف اصلا لم يحاول تحقيقها الا متأخرا، وبدفع من جهات اخرى، فأول من ابتداء التدريس بالسريانية هو القس شليمون ايشو في سرسنك، واول من بشر شعبيا بضرورة التدريس بلغتنا هو الحزب الوطني الاشوري وكوادره بندوة اقيمت في دهوك وترأسها السيد روميل شمشون شموئيل عضو اللجنة المركزية للحزب حينذاك، وحضرها بعض كوادر الحركة تحت الحاح شديد، واول من زار البرلمان للدفاع عن ضرورة تدريسها كان وفدا مشتركا من الاترنايي والحركة، والامر من هذا كله ان الاخوة التركمان في الاقليم تمتعوا بما تمتعنا به وهم لم يكن لهم ولو ممثل واحد في البرلمان او في الوزارة والاكثر مرارة انهم تمتعوا بما تمتعنا به واكثر وهم مقاطعين حكومة الاقليم على الرغم ان الحزبين الكرديين عرضوا على التركمان نيابة رئاسة الوزراء، والاشد مراراً انهم ولا الاخوة العرب في الاقليم لم يتاجروا بعملية التدريس بلغتهم مثلما تصرف ولا يزال يتصرف طرف اشوري بها، على الرغم انه في شعبنا، قاطع اكثر من نصف عدده التعليم باللغة،  بسبب تحزيب العملية.
وفي عملية مقززة تم تصنيف كل شئ فالشهداء ومن يمتلكهم، والنضال من له شرف التسمي به، لقد فتح بازاراًً كبيراً لبيع كل شيء، مقابل لا شيء، إلا اكاذيب سوقت بمهارة يحسد عليها اكبر مروجي الاعلانات التلفزيونية، وتم وضع كل الامال وكل الامكانيات والقدرات لخدمة طرف، ولكن هذا الطرف خذل الجميع وباعهم ولا يزال الوهم الكبير.
المهجر كان الطرف الامن الذي التجاءنا اليه هربا من الظلم والاضطهاد (الديني، القومي، السياسي) ولكننا كجالية مهجرية وافراد واحزاب مارسناها بحق بعضنا البعض وبلا خجل وبلا تساؤل عن احقية ما ندعيه من تعرضنا للظلم، ونحن نمارسه بحق اقرب الناس الينا الا وهم من ابناء شعبنا، ففي فترة من الفترات، صارت تناغماً كبيرا بين المهجر والاوصياء الجدد على شعبنا او الذين ادعوا انهم اوصياء، لحد ان المهجريين او غالبيتهم صدقت ان اي اشوري (كلداني، سرياني) لا يتحرك في العراق الا بأمر من الاوصياء الجدد، ولم يسأل احد ولكن اين أحهزة الدولة، او يسأل وهل نناضل من اجل ان يكون شعبنا عبدا لحزب، او عاريا من قانون يستره امام محن الزمن، كانت اكبر عملية للضحك على الذقون، وقد اعجب وتغنى بها البعض، اعني هذا التكاذب الذي ما كان يجب ان يصمد امام اي سياسي نبيه او حتى نصف سياسي، ولكن العملية اثبتت اننا حقا لا نفهم من السياسة شيئا، واننا حقا لا نفهم في حقوق الانسان والشعوب شيئا.
وعلى ضوء هذه التحركات، انقسمت تنظيمات شعبنا وضعفت، وحصل من سوق الشهداء على حصة الأسد من كل الدعم بأكاذيب رخيصة ومفضوحة، مما جعل الساحة لا تسمع الاصوتهم، وحتى هذه الفرصة لم يستحسنوها بل فرطوا بها، فلم يخرج من تحت عباءاتهم ما ينم عن رغبة حقيقة لتصحيح المسارات السياسية، لانهم اصلا لم يكن لديهم اي وعي وادراك بذلك، فلم نشاهد مؤسسات سياسية راقية ولا مراكز دراسات ترفد السياسي بالدراسات الرصينة ولا مراكز اعلامية توعي الشعب بالمخاطر وتوجهه الى التعايش والالتحام الوطني.
خرجنا من المهجر باحزاب مهلهلة لا قواعد حقيقية لها، لا بل لا فكر سياسي لها، غير مواقف متشنجة احداها ضد الاخر، احزاب تؤمن بمطلقات لا تعمل بها السياسة والسياسيون بل رجال الدين.
واليوم المهجر المثخن والمطعون، عليه ان يفكر، ما الذي سيقدمه لشعبه في الوطن، الوطن بحاجة لزيارة المهجري، لاستثماره، لنشره مبادئ الديمقراطية والتسامح والقدرة على التكيف مع المتغييرات، والقدرة للخروج من الاوهام والعيش في رحاب الواقع انطلاقا للمستقبل.
 المهجر في الواقع بحاجة الى مؤسسات ثقافية اجتماعية عصرية تساعد الفرد منا لكي يندمج في مجتمعه وان لا يذوب، لكي تخلق تواصل مع الوطن من خلال زيارات شبابية واستثمارات تجارية سياحية، المهجر لم يعد ضرورة للسياسي في الوطن، بل المهجري هو ضرورة للوطن لاعادة التواصل.
ملاحظة لم اذكر الاحزاب التي تتسمى بالكلدانية او الارامية، لانها حديثة العهد، ولانها حتما تسير على منوال اشقاءها الاحزاب الاشورية، فهي نتاج ثقافة واحدة لاننا ابناء شعب واحد، وان كره الكارهون.

146
ماذا لو كان المعتقل.... ليس سركون لازار صليوو؟




تيري بطرس
في مقالة نشرتها على ايلاف (انظر الرابط) وبسبب خطاء مني تأخر النشر يوم واحد، ولكن نشر الايلاف لا يكون مباشرة، كما نفعل في عنكاوا دوت كومو لذا يتاخر النشر أحيانا يوما. ولكن لماذا نشرت في ايلاف، ولم انشر في عنكاوا، حيث في ايلاف هناك نوع من فلترة للمقالات، فاما تنشر أولا، بينما في عنكاوا دوت كوم ينشر المرء وبعد ذلك يتم خضوع المنشور للرقابة وخصوصا حينما تحدث شكوى ما. ولكن النشر في ايلاف ميزة أخرى، وهي انها مفتوحة للعرب كلهم من المغرب الى العراق وكل المهاجر، وبالتالي تنقل قضيتك مدى أوسع، لأننا بحاجة لمعرفة الاخرين، بمعاناتنا ومشاكلنا، وهذه تتمة للرسالة التي يجب ان نؤديها. فيما عنكاوا كوم هي خاصة بشعبنا وأبناء العراق الاخرين.
لا اعتقد ان ما نشرته يمكن ان يلام عليه، فانا لم اتخذ موقف القومي المتعصب، أي ان اتعصب لابناء قومي سواء كانوا على خطاء او صح، وطبعا التعصب أساسا ليس موقفا صحيحا، ولا هاجمت بلا هوادة الحكومة العراقية، ولكنني طرحت أسئلة، محورية وانتقدت وبينت مكامن الخطاء وافترضت حسنة النية أيضا، ولكني مع ذلك أوصلت الأمور الى ان العقوبة تم استسهالها لكون المدان مسيحيا، بلا دعم. وخصوصا في مقدمة المقال والفقرة الأخيرة .
ما فعلته في ايلاف وما فعله الاخوة ممن انتقد القرار او انتقد الهرولة للنقد القرار او طرح تسأؤلات حوله، كلهم ادوا واجبا، تجاه هذه القضية التي تهم شعبنا، ليس لان المدان هو ابن شقيقة فلان او لانه ابن علان اولانه كان وزيرا، بل مهمة لندرك مدى حماية المظلة القانونية لابناء شعبنا امام ما يمكن ان يتعرضوا له.
 واذا كان للسيد الوزير السابق مؤيدين ولحزبه انصار يقومون باثارة قضيته، أو ان البعض وجدها فرصة لكي يتملق اشخاص اوحزب من خلال هذه القضية، فسؤالنا الوجيه والحقيقي هو ماذا عن من ليس له كل ذلك؟ في معيار الانتماء القومي سركون لازار واي فرد اخر من أي قرية ومن أي مدينة في العراق ومن أي اب او ام  هما بنفس المقياس، وبالتالي واجب الدفاع عنهم هو نفس الواجب. ولكن السؤال مرة أخرى، وبمعيار حقوق الانسان والانتماء القومي والانتماء الوطني والانتماء لحزب يرفع شعارات قومية هل من الواضح من المسيرة السياسية لحزب الوزير المدان ان أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في نفس المعيار.  ان السؤال المطروح هو لانصار حزب الوزير المدان أولا، وبعد ذلك لابناء شعبنا وخصوصا لمن عاصر تاريخ الحركة الديمقراطية الاشورية، منذ تأسيسها ولحد الان.
كل انسان له حق في الحياة والتمتع بالعدالة حينما يتعرض لاي مسألة، وكافة الحقوق المنصوص عليها في كل المواثيق الدولية، وسركون لازار صليووا من حقه ان يتمتع بكل ذلك، ومن حقه ان لا يتم حجز حريته ولو لشك بسيط في حيثيات القضية، وعلينا كلنا ان نحارب من اجل ذلك، ولكن هذا يجب ان يكون موقف انساني ووطني وقومي، بمعنى ان ما نفعله لاجل سركون لازار صليووا يجب ان نفعله لاجل أي شخص اخر، وأول واجباتنا ان نعمله لاجل أبناء شعبنا. بحيث لا نتهمهم بتهم كاذبة، ولا ان نحاول ان ننال منهم ومن شرفهم او ان نقضي عليهم. الحرية هبة من الله، وهي هبة ذات قيمة عالية، وقيمتها تكاد تعادل الحياة بذاتها، عندما نريدها لشخص ما يجب ان نريدها لكل انسان وخصوصا الانسان ممن ندعي اننا نعمل من اجلهّ!!
وفي الذاكرة مواقف كثيرة، لمن اهان أبناء شعبه، ولمن حاول القتل ولمن حاول تشويه سمعة، ولمن اتهم، انها كلها في الذاكرة، ويمكن ان يعاد نشرها، ولكن مرة أخرى، في الوقت الذي يجب ان نقف وان يقف الكل مع سركون لازار صليووا، يجب ان يعيد البعض النظر في المسار وممارسات في هذا المسار. والا فان سركون لازار صليووا ليس استثناء مما يعانية وعاناه أبناء شعبنا، والكثير منهم تعرضوا لاكثر مما تعرض له، فمنهم من قدم حياته لانتماءه القومي او الديني وكان البعض يصرح ويقول اننا او ان المكون ليس مستهدفا، هل تتذكرون من صرح بذلك في قمة تعرض المسيحيين لضربات موجعة. نحن مع حرية سركون ومع حقوقه كمواطن، يجب ان يعادل له حقه ان كان له حق مسلوب، ويجب ان يستعيد حريته ان كان لم يتجاوز القانون، أوان لا يعاقب حتى يتم معاقبة الحيتان الكبيرة، ولكن المؤسف ان البعض الان تذكر ان سركون مستهدف لكونه مسيحيا؟
 

http://elaph.com/Web/opinion/2015/11/1053963.html

147
كل ما يقال حول الحكومة العراقية وفسادها صحيح، والدليل الواقع الراهن، وكل ما يقال حول ضرورة الوقوف مع الضحية ضد الجلاد صحيح لانه جزء من المبادئ ولاننا بتنا ضحايا على مدى طويل، ولكن المؤسف ان بعضنا ضحايا نفس أبناء امتنا. ان نقف مع الوزير السابق السيد سركون لازار امر جيد، وامر مفروغ منه، ولكن ان نقف معه لتايد سياسة الحركة وممارساتها فباعتقادي، هنا يجب ان نفصل بين الامرين، فصلا تاما. في مقالة لي على موقع ايلاف وتحت عنوان هل يستحق الوزير سركون صليوو السجن حقا، وعلى الرابط ادناه، باعتقادي كنت اسرد القضية بشكل متوازن وليس بشكل هستيري او بشكل يحاول البعض دفعنا اليه، وهي ان المسيحيين مستهدفين لان السيد الوزير سجن، وكانما ما حدث سابقا في كنيسة ام النجاة وما فعلته داعش وما فعله غيرها لم يكن استهدافا للمسيحيين. ومع كل ذلك وضعنا علامات استفهام كثيرة حول قرار محكمة النزاهة والحكومة العراقية. الا اننا مرة أخرى اقولها يجب ان نميز بين وقوفنا مع الضحية وهو هنا الوزير سركون لازار صليو، وبين سياسة حزبة ودعمنا لهذا الوزير يجب ان لا ينسينا الممارسات الخاطئة والغير السليمة والتي أدت في هذه المرحلة الى سهولة معاقبة شخص لم تكن له تلك الممارسات الجرمية التي لغيره. شكرا لمقالتكم اخي كامل وتقبل تحياتي

http://elaph.com/Web/opinion/2015/11/1053963.html

148
الملك الامازيغي يوبا الثاني والاشوريون




تيري بطرس
الامازيع شعب عريق واصيل تواجد في المنطقة الممتدة من جزر الكناري الى منطقة مرسي مطروح المصرية، ومن بحر الأبيض المتوسط الى عمق الصحراء الكبرى. والامازيع شعب يتوزع على قبائل ولغتهم تنقسم الى احدى عشر لهجة رئيسية مختلفة ويسمى خط الكتابة عندهم التيفيناغ وهو مستنبط على الأكثر من الخط الفينيقي، أي ان الأساس في الخط السرياني والتيفيناع مشترك باعتقادنا، ومن هنا يمكن ان تتواجد كلمات مشتركة وذلك لاشتراك لغتنا مع الفينيقية بالأساس السامي ، وتعدد اللهجات ليس بغريب لو لاحظنا المساحة الشاسعة التي كانوا يسكنونها. يعاني الامازيع معاناة شبيه بما نعانيه نحن الكلدان السريان الاشوريين، من التجاهل التام للتاريخنا، فيكاد التاريخ يعتبر في هذه البلدان مع الاحتلال الإسلامي وما سبقه كان حسب المؤرخين العرب استعمارا رومانيا ليس الا. لقد منح الامازيغ للعالم شخصيات مشهورة ولعل القديس اوغسطين اشهرها وياتي ملكنا يوبا الثاني بالمرحلة الثانية وهناك اخرين مثل
وبالرغم من ان الامازيغ لم يتوحدوا كدولة امبراطوية كبرى، الا انهم حضوا بدول عديدة في المنطقة، ولعل الملك المثقف يوبا الثاني والذي خكم من عام 53 ق م الى 23  م والذي تربى في قصر الامبراطور الروماني وتعلم ثقافتهم ولغتهم واللغة الاغريقية والذي استهواه السفر والتنقل والاطلاع على ثقافات وحضارات الشعوب الأخرى. هذا الملك الف الكثير من الكتب وفي مختلف مجالات العلم في ذلك الزمان ولكن مع الأسف لم يصل منها الى أيدينا حاليا أي كتاب، ولكن معرفتنا بالكثير من كتبه كانت من خلال المقتطفات التي نقلت عنها في الكتب اليونانية والرومانية.
وخلال سفرة له الى بلاد النهرين، واطلاعه على الثقافة والحضارة وأسلوب الحياة في البلاد، الف كتابا في جزئين عن حضار وثقافة الاشوريون، بمعنى انه كان شاهد عيان للحياة في المنطقة. والكتاب اسمه حضارة وثقافة الاشوريون او اثار اشور.
انشر هذا المختصر لمن يهمه متابعة البحث.


149
تذكرات القديسيين والذبائح والتعازي




تيري بطرس
في أي موقع واي مكان، للعلاقات الاجتماعية ورسوخها وتطويرها دور كبير في الحفاظ على تواجدنا كشعب من خلال ابراز عاداته وتقاليده، وهي مطلوبة ويجب تشجيعها.
ولكن العادات والتقاليد أيضا تتطور، فمثلا كنا مكبلين في حالات الوفاة باليوم السابع والأربعين وما كان يتحمله اهل المتوفى من مصاريف ومتطلبات تثقل كاهلهم وتضيف الى همهم هما اخر، الا انه في بداية السبعينيات اقر مثلث الرحمات مار يوسف خنانيشوع، ابطال هذه الممارسات وتمسك ابناء كنيسة المشرق بهذا البطلان ولعل أهمها ان عائلة مثلث الرحمات اول من تمسك بها حينما انتقل مار يوسف الى الاخدار السماوية، حيث لم يقوموا باقامة اليوم السابع او الاربعين، وهذا مما شجع الناس للاقتداء بهم ولا ننسى دور الشبيبة حينها في دعم هذه التوجهات التي كانت تساعد في رفع الكثير من المتطلبات الغير الضروية عن كاهل الكثيرين. ولكن الامر صار ومالتزم به المتمكن والغير المتمكن.
نحن في الغربة نعاني كثيرا في إيجاد مواقع او صالات للقيام بالكثير من ممارساتنا الاجتماعية، وذلك لأننا، بالقيام بهذه العادات ومن خلال تقديم الطعام والشراب نترك الكثير من الفضلات في مثل هذه المواقع مما يجعل أصحابها يمتنعون عن تاجيرها مرة أخرى لنا. علما ان الجميع غير محتاجين لهذا الاكل لانه موجود في بيتهم في الغالب وقد يرمون الكثير من الاكل يوميا في القمامة. او اننا من كثرة شوقنا لبعضنا البعض ولعدم قدرتنا على الالتقاء نقوم بنسيان انفسنا في هذه الصالات متجاوزين مواعيد السماح باستعمالها لنا، مما يدعوا أصحابها لعدم تاجيرها لنا مرة اخرة، ومن هنا صار إيجاد مثل هذه الصالات امر تكتنفه الصعوبة.
  واحيانا نقوم بصرف مصاريف كثيرة لاجل أناس لا يحتاجونها، التزاما بعادات نجد انه من الصعب الفكاك منها، لانها صارت جزاء من ميرات الاسرة او العادات المنتظر القيام بها. مثل تذكارات القديسين. وكلنا نعلم ان القديسيين لن ياكلوا منه وحتى من ياكل فانه أيضا يمتلك مثله في البيت. صحيح ان لمثل هذه المناسبات دور اجتماعي، ولكن الا يمكن تطويرها؟
فبدلا من كل هذه المصاريف والمصاعب باعتقادي اننا يمكننا من خلال التكاتف الاجتماعي ونشر الوعي بضرورة الحفاظ على مجتمعنا وعاداته ولكن بصورة اكثر ملائمة لمتطلباته الحالية، ان ندعوا المتمكن ممن يصادف ان احد افراد اسرته قد انتقل الى جوار ربه،  ان يقتصر الاحتفال على تقديم القهوة او الجاي فقط، ولنعلم الناس ان تقوم بتقديم المصاريف المتوقعة الأخرى الى جهة دينية اجتماعية اوسياسية او ثقافية تعمل بين أبناء شعبنا. اننا بهذه الطريقة ندعم الغاية الأساسية من الممارسات التي نقوم بها وهي دعم وديمومة استمرار شعبنا وقضيته وعاداته ولكن بصورة افضل.
هناك الكثير ممن لا يثق بهذه المؤسسة او تلك، ولكن بالتأكيد انه لا يوجد انسان لا يثق بكل المؤسسات المتواجدة في شعبنا، ان اغلب المؤسسات الاجتماعية والدينية والثقافية في الغرب تتلقى معونها من خلال مثل هذه المعونات التي تقدم من ناس لاجل أرواح موتاهم، اونتيجة توصية المتوفى بنقل أمواله الى مؤسسة معينة، مما يجعل هذه المؤسسات قادرة على أداء واجبها، رغم ان بعضها قد يسئ التصرف بما ياتيه، ولكن الناس لا تزال تثق باهداف وممارسات هذه المؤسسات. اننا من هنا ندعوا أبناء شعبنا للوعي بضرورة دعم مؤسساتنا وعدم الانتظار ان تخلق هذه المؤسسات إمكانيات وقدرات من لاشئ، فكل المؤسسات لا تخلق أموالها من ذاتها بل ممن يعينها سواء من الأعضاء او من الخيرين ممن يتبرع لها. ان المتوفي لا يحتاج للاكل ولا الناس الحاضرين لامتلاكهم مثله، ولكن المؤسسات التي تحافظ على روح الشعب وثقافته، والناس التي لا تجد ما تأكله او التي في ضائقة ما، فانها بالتأكيد بحاجة لكثير من الأمور يتوفر لها من مؤسسات المساعدة هذه. ان روح المتوفي بحاجة للدعوات اكثر من اطعام الشبعان أصلا.
وهذا الامر بالضبط ينطبق على الاحتفالات والتذكرات التي تقام للقديسين والتي تصرف فيها أموال يمكن ان تساعد مؤسساتنا لكي تقوم بواجبها في خدمة المحتاج اليها، ومن هنا باعتقادنا ان الكنيسة بحاجة اكثر اليها من القديسيين التي تقدم باسمهم.
نعم للاحتفالات الجماعية، والتي نحتفي فيها بالاعياد القومية والتي يتجمع فيها الناس للتعارف ويمكن فيها للشباب للتعارف والتزاوج ويمكن ان ترفع من معنويات افراد المجتمع ومن ترابطه، ولكن يا حبذا لو لم ننافس مؤسساتنا في الاشراف عليها. وهذه الدعوة موجهة لمن يريد ان يكسب مال إضافي من خلال استغلال هذه المناسبات، مثل أعياد الميلاد والفصح وراس السنة  الميلادية اوالبابلية الاشورية او نوسرديل او سولاقا. 
ليس مطلوبا منا ان نكون متواجدين في كل موقع ونشرف عليه لكي تكون لنا الثقة به، ان مثل هذه الروحية المهزوزة والتي تثير المزيد من الانقسام والشك بين افراد المجتمع، يجب ان تزول، وبما اننان نتعامل مع متطلبات اجتماعية وحاجات إنسانية فكل مؤسسة مسؤولة امام ربها او أعضاءها وهم باعتقادنا ليسوا اقل مسؤولية منا.
فهيا يا اخوتي لنضع معايير افضل لترابطنا الاجتماعي، ولندعم مؤسساتنا وكل حسب رغبته وميوله. والنقاش مفتوح لمقرحات افضل ولكن بهذا الاتجاه وليس باتجاه التشكيك في كل مؤسساتنا، بل بتطورير المقترحات وتطوير اليات الرقابة في هذه المؤسسات بذاتها ومن خلال أعضاءها.   

150
حروب الهوية والتسمية



تيري بطرس
في 17اب 2005 أي قبل حوالي عشر سنوات كتبت مقالة بعنوان صراع الهويات وعلى الرابط التالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=6890.0
وبين 2005 و2015 عشر سنين، عقد واحد، ونحن لا نزال ندور في فلك الجهل والصراع الغير المجدي والذي اوصلنا الى الحالة التي نحن فيها، جراء التعصب المذهبي المزروع فينا لكره من هو اقرب الناس الينا. كل الناس تخطاء، وكل المجموعات يمكن ان تخطاء، وهكذا الشعوب والأمم، ولكن لا يتم التشهير بها على الدوام وبخطأها وكانه عار دائمي لا يزول ولا يمحى لاي سبب. ولنفترض ان دعاة التسمية الاشورية اخطأوا، في الخيار الصائب، وهذا ليس راي بل افتراض، لانني اعتقد يقينا انه كان الخيار الصائب, ليس لأننا من صلب اشور بانيبال او شميرام او اخيقار الحكيم، بل لان الامم لا تفكر بالابوة الجينية حينما تتكلم عن تراثها ومفردات هويتها. فيقينا ليس فقط لا يوجد عرق خالص صافي، لم تخالطه دماء أخرى، بل لا توجد هوية قومية خالصة تخص امة ما وحدها، بل اللغة والعادات والتقاليد والامثال وطراز البناء والازياء كلها تتاثر بما لدى الاخرين وقد تكون بعيدة ولكن التاثير وصل، وهذا الامر لا يعيب الهوية او مجموع الأمور التي نقول عنها الهوية، لانه الامر الطبيعي وبالعكس هوان نكون منعزلين منغلقين عائشين على ما تلقيناه قبل اكثر من الفين وخمسمائة سنة.
تمتد سلسة التوارث في شعبنا الى ما يقارب الاربعة الاف سنة او اكثر، فنحن نعتبر انفسنا وهذا الاعتبار محق من أوجه كثيرة، ورثة للحضارة السومرية والاكدية والامورية والاشورية والبابلية، ولكننا لا نعتبر الكيشيين جزء من هذه الوراثة مثلا، لانهم جاوا من خارج بيت نهرين. ولا نعتبر ثلاثمائة السنة التي حكمنا فيها اليونان من اسكند المقدوني وورثته جزء من هذه الوراثة ولا نعتبر حكم الميدين والفرس جزء منه كما اننا لا نعتبر حكم المسلمين جزء من المكون  لهويتنا التاريخية.
الشعب الذي عاش في بلاد الرافدين (سومر، اكد، بابل ، اشور) كان شعبا واحدا بلغة واحدة او هكذا انتهي مع بداية الالف الثالث قبل الميلاد، لغة وثقافة وهنا لا يمكننا الجزم بعدم وجود لهجات لانه الامر الطبيعي ان تكون هناك لهجات تتاثر بالمحيط. في تلك الفترة ولبدايات القرن الثامن عشر بعد الميلاد لم تكن معروفة، مفاهيم القومية والوطنية والدولة والاستقلال. كان الناس يتبعون حكامهم اكثر مما يتبعون أي شيء اخر. ولكنه كشعب تعرض لمتغييرات كثيرة وسردت بعضها وان كان يحكم نفسه في الامور اليومية، خصوصا الدين والعمل اليومي واللغة المستعملة. باعتقادي الأمور الأكثر تاثيرا وتغييرا في مساره التاريخي هو سقوط بابل عام 539 ق م. حيث فقد استقلاله السياسي. هنا اود ان ادخل في عجالة الى امر حدث خلال هذه الفترة او ادع البعض انه حدث، وهو تبني أبناء بلاد النهرين اولنقل الكلدان والاشوريون، اللغة الارامية، باعتقادي ان النظرية غير منطقية، قد يكون هناك تبني للخط الارامي وهو امر ممكن، وخصوصا لو علمنا ان من كان يعرف القراءة والكتابة في ذلك الزمن كان عدد محدود من الناس، قد لا يتجاوزو الواحد من الالف او اقل، وان عملية تبني هذه أدخلت كلمات جديدة في اللغة لا بل ان المثقفين يمكن انهم وكحال مثقفي اغلب الازمان أرادوا ازهار مهاراتهم فكتبوا بلهجة من كتب قبلهم بهذا الخط، ولكن ان نقول ان الشعب وهو في الغالب الاعم امي ويسكن أماكن متباعدة ولم يمتلك الاراميون أي سلطة سياسية او عسكرية او حتى ميزات أخرى، فهو امر من المستحيلات وما اقتناع البعض به الا استسلاما لحل يغنيهم عن البحث والتدقيق. من هنا ان لغة الشعب استمر ولكنها تدريجيا طعمت بكلمات أخرى لم يتم استعمالها في اللغة الاكدية الاشورية، ولكن للسنين تاثير على الحجر فهل لا يكون له تاثير على امر حي كاللغة، وما وصلنا اليوم من هذه اللغة تاثر بالمحيط وبالتطورات وبلغة الكنيسة أيضا. والامر الاخر الذي لايؤخذ بنظر الاعتبار، ان الشعوب او القبائل الاشورية والكلدانيةوالامورية والارامية والعبرية، من اصل واحد ولغتهم في ذلك الحين كانت قريبة باعتبار ان ما دخلها من مفردات كان قليلا وذلك لان التغييرات الفكرية والعلمية كانت نادرة في ذلك الوقت، من هنا نقدر ان نقول ان ما نستعمله من اللغة اليومية الان هو الامتداد الطبيعي للغة المستعملة في تلك الازمان ولكن مع الاخذ بنظر الاعتبار الظروف والتاثيرات والمدة الزمنية الطويلة بنظر الاعتبار.
 والامر الاخر اعتناق شعبنا التدريحي ولكن المتسارع للدين المسيحي. في ما بعد اعتناق الدين المسيحي، تغييرت أمور كثيرة، صارت الاخوة الايمانية اقوى من أي اخوة أخرى، رغم ان المسيحيين الأوائل لم يشترطوا الايمان لاقامة العلاقات الاجتماعية التي أساس الترابط بين الناس، فحتى الزواج كان يحدث بين الناس من مختلف الأديان لحين استيلاء المسلمين على هذه المنطقة. لا بل ان المسيحية في القرون الأولى كانت تشترط فهم الدين والقناعة التامة به لقبول الانتماء اليه، وعلى الأقل في كنيسة المشرق حيث كان لكل طفل شخص نسميه قريوا وهوليس الاشبين الشائع بل الاب الروحي، كان هذا الشخص الذي يتعهد بتعليم الطفل مبادئ الدين وكان يصير تلقاءيا الاب الثاني للطفل. ولكن الانتماء الديني، اثر في شيوع تسمية جديدة اوبالاحرى تسميتين، سورايا والتي تعني اتباع من اتى من سوريا الحالية، إشارة الى المبشرين الأوائل قدموا من ما نسميه اليوم سوريا (ومن هنا ليس مهما باعتقادنا الدخول في تفاصيل تسمية سوريا لانه ليس مهما كثيرا)، والتسمية الأخرى والمتاتية من كتاب التوراة، وهي الارامي، والتي كانت تعني في الغالب الغير المؤمن بالاه اليهود، يهوه او ايل او الها او الله،. هنا ورغم ان الدين المسيحي لم يكن سياجا خالصا يمنع الاختلاط والتزاوج مع الاخرين، الا ان الناس بدات باطلاق التسمية سورايا لكل معتنق للدين المسيحي، واراميا لكل من بقى على عقيدته السابقة. وظهر للمسيحيين في المشرق او في المناطق التي كانت تحت حكم الفرثيين او الفرس، قيادة من نوع اخر، قيادة يتوجهون اليها في شؤونهم الدينية، قيادة تتحكم بترسيخ مفاهيم مركزية مثل الصلاة الموحدة والطقس الموحد والزي الموحد، وحتى الاكل والصوم. ولكن هذه القيادة لم تحاول ان تستغل طاعة الناس لها، لكي تتحول الى قيادة سياسية، بمعنى ان تشكل لنفسها قوة ودولة وتحمي المؤمنين والتابعين لها، رغم سهولة امتلاك الأسلحة وانتاجها في ذلك الحين. وليس من الطبيعي ان نقول ان المسيحية اثرت فينا فقط من الناحية الدينية، بل يمكن انها اثرت في أمور كثيرة من مفردات لغوية وكما قلت تقسيم الناس الى سورايا وارامايا، كما ان معتقدات الناس السابقة اثرت في المسيحية حينما تم تبني الكثير من الأعياد والاحتفالات الدينية والشعبية السابقة واضفاء صبغة  مسيحية عليها. وكان المتغيير التاريخي الاخر هو الاحتلال الإسلامي، هذا الاحتلال فرض على الناس تقسيما جديدا، اهل الذمة من اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والصابئة، ومن لم يكن منهم فام الإسلام او القتل، اهل الذمة عليهم الجزية، وهذه الجزية كانت تتبع اهواء الحكام وبيت المال، فان كان خاويا فتزيد، ولان الناس كانوا فلاحيين في الغالب، ولان الإسلام كان يمنح مزايا كثيرة للرجال خصوصا، الزواج والطلاق، الاسلاب والغنائم، والتخلص من الجزية، والاهم ان المسلم كان يمكن ان يامر الاخرين ممن هم غير مسلمين ويستغلهم لانه بحكم الدين صار سيدا. واذا كنا نقراء عن مشاركة المسيحيين السريان في تقدم الحضارة الإسلامية، فهذا في المدينة حيث كانت الحاجة الى خبراتهم العلمية والثقافية ماسة. ولكن في القرى والكفور كان يمكن لاي ملا او مفتي ان يفتي بكفر الاخر ويعمل به ما بشاء والاخبار ما كانت تصل الا بعد ان يتحول الكثيرين وبعد التحول كان يمنع عودة من اعتنق الإسلام تحت أي ظرف الى عقيدته السابقة. وح