عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - قيصر السناطي

صفحات: [1]
1
قيصر السناطي
 
في ذكرى 11 اذار والخطأ القاتل
عندما تم الأتفاق على حل المشكلة الكوردية وصدر بيان 11 اذارفي عام 1970 استبشر العراقيين خيرا بأنهاء حالة الحرب الداخلية ودام الأستقرار النسبي الى 11 اذار  1974 بالرغم من الأغتيالات والمؤامرات التي حاكتها السلطة ضد القيادة الكردية والتي نفذتها الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة النظام السابق .فقد نشب  قتال  مرير بين السلطة والشعب الكردي والمكونات القاطنة في المنطقة الشمالية خلال عام 1975 ، وعندما عجزت السلطة عن حسم النزاع بالسلاح ذهب صدام حسين الى الجزائر وأتفق مع شاه ايران بوساطة جزائرية على تقاسم مياه شط العرب وأتفقا ان يكون خط التالوك هوالحد الفاصل للحدود البحرية مع ايران ، وتنازل صدام عن مناطق اخرى حدودية في مقابل ان يتخلى شاه ايران عن مساعدة الشعب الكوردي ويغلق الحدود في محاولة للقضاء على الحركة الكوردية.وقد وقعت الأتفاقية من قبل سعدون حمادي عن العراق وعن ايران عباس علي خلعتبري وعن الجزائر عبد العزيز بوتا فليقة وزير الخارجية انذاك .
ولكن بعد مجيء الخميني الغى صدام اتفاقية الجزائر في عام 1980 على امل ان يعيد شط العرب  للعراق ودخل البلدان في حرب ضروس لثمانية سنوات كانت ضحايا العراق حوالي مليون انسان بين جريح وشهيد ومفقود اضافة الى الخسائر الهائلة في الأموال والبنية التحتية. ونتيجة هذه الخسائر حاول صدام تعويض الخسائر وهذه المرة ارتكب خطأ اخر وهو احتلال دولة الكويت  وقد وضع العراق تحت الحصار حتى سقوط النظام في2003 على ايدي التحالف الدولي ، ومنذ ذلك الحين والعراق يعيش في فوضى سياسية مما ادى الى فساد اداري تسبب في دخول المتطرفين الى العراق الذين  يقتلون البشر والحجر وتسببوا في خسائر باهضة في الأرواح وفي الأموال . وهكذا دفع الشعب العراقي ولا يزال تضحيات جسام بسبب اخطاء الحكام الفاسدين الذين اتخذوا قرارات خطيرة جعلت من شعب العراق يعيش مأسات اجتماعية وأقتصادية وأمنية طوال 40 سنة من حكم البعثين ومن حكم التغير ،وهكذا كلفت غلطة الشاطر صدام الشعب العراقي الويلات وكل هذه الخسائر ، ورحل صدام غير مأسوف عليه ولكنه ترك العراق ممزق ومنهك نتيجة تلك السياسات الهوجاء الأرتجالية الخاطئة والقاتلة والبداية كانت في تلك الأتفاقية  المشؤومة في الجزائر عام  1975
     
   
   
 
           


2
زاوية الشعر الشعبي / يا عراق
« في: 17:59 07/03/2015  »
يا عراق
قيصر السناطي
يا عراق اشكد عزيز ترابك
العدو قبل الصديق يهابك
شكد غزات دكو على بابك
داعش على العراق اشجابك
هذا بلد الحضارات ما يخافك
شامخ وما يهاب ابدا غرابك
  هب يا عراقي وحرر ترابك
ويا داعش اليوم صفي حسابك
اللي خان الوطن ما يسوى عتابك
يا عراق النصر جاي بشراحبابك

3
قيصر السناطي
 
 
معركة تكريت هي بداية النهاية لتحرير ارض العراق
شنت القوات العراقية وبمساندة الحشد الشعبي هجوما واسعا لتحرير مدينة تكريت والمناطق التابعة لها من سيطرة داعش ، لقد استغرقت التحضيرات وقتا طويلا من حيث العدة والعدد وكل المؤشرات النظرية تقول ان الحسم قادم والنصر اكيد في هذه المعركة التي تعتبر اختبارا للقوات العسكرية في تحرير ارض العراق من سيطرة عصابات داعش ، وسوف تكون نتائج هذه المعركة في غاية الأهمية في المواجهة المقبلة مع الأرهابيين والحواضن الساندة لها ، في تحرير الموصل والرمادي وبقية المناطق في الأنبار.ان داعش وضعت كل قوتها في مواجهة الجيش العراقي فأذا خسرت معركة تكريت فأنها سوف تخسر المناطق الأخرى تباعا وهذا هو الطبيعي والمتوقع ،وهنا مطلوب من التحالف الدولي المساندة في توجيه الضربات للخطوط الخلفية وللفلول الهاربة من القتال ،وهذه فرصة ذهبية للنيل من هذه العصابات التي حرقت الأخضر واليابس في كل المناطق التي دخلتها ،وهنا يجب ضرب هذه العصابات بكل قوة وعدم افساح المجال لهم بالهروب لأنهم في كل الأحوال محكومين بالموت قانونا بسبب الجرائم التي ارتكبوها وكذلك الخونة الذين انظموا لداعش سوف تكون عقوبتهم الأعدام ايضا حسب القوانين المتبعة .
وهنا يجب على العراقيين جميعا ومنهم السياسيين التكاتف وتثبيت موقف وطني في اسناد القوات المسلحة التي تخوض حربا شرسة دفاعا عن شعب العراق وعن المباديء الأنسانية والأخلاقية للعالم اجمع .ان الفرصة سانحة لسحق هذا التنظيم الذي كشف ان نواياه في مهاجمة الجميع وفرض الفكر المتخلف العنصري المجرم على المنطقة والعالم .ان هذا الأختبار في القوة مهم للغاية لتحرير باقي مناطق العراق وسوف تكون دافعا قويا للدول التي تعاني من الارهاب في تدمير تنظيم داعش اينما وجد وبقية التنظيمات المتطرفة المماثلة له في المنطقة والعالم . ان الذي لا يقف مع الجيش فهو يقف مع داعش فليست هناك منطقة حياد وسطية او رمادية . ان الأمال كبيرة في تحقيق النصر الذي يثلج صدور الشرفاء في العراق والعالم . وأن النصر قادم ان شاء الله.

4
المنبر الحر / من ثمارهم تعرفونهم
« في: 12:54 27/02/2015  »
قيصر السناطي
 
من ثمارهم تعرفونهم

.
"مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَباً ، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِيناً؟ هَكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَاراً جَيِّدَةً ، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَاراً رَدِيَّةً ، لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَاراً رَدِيَّةً ، وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَاراً جَيِّدَةً. كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَراً جَيِّداً تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ. فَإِذاً مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُم

"ْ. (متى 7: 15-23).


 لقد قال المسيح له كل المجد من ثمارهم تعرفونهم عندما حذر من الأنبياء الكذبة، وهو ما ينطبق على التيارات الدينية المتطرفة التي تجاوزت كل الحدود والأعراف الأخلاقية والأنسانية ، فهي تقتل وتخطف وتسبي وتهجر بأسم الدين وكأنها وحوش عمياء تفترس كل شيء وكلاب سائبة تعض كل عابر سبيل ، ونحن في زمن حقوق الأنسان والتقدم العلمي والحضاري في العالم. غير ان هؤلاء البرابرة الذين فقدوا العقل والضمير والأخلاق ،يعتقدون واهمين بأنهم قادرون على اعادة الزمن الى الوراء وتنفيذ فكرهم الأجرامي بواسطة حفنة من المجرمين القتلة ولملوم من كل بقاء العالم يدفعهم الحقد والجهل والغباء في محاولة لأشباع رغباتهم الأجرامية والجنسية ، وثم يستعجلون الموت للحصول على الحواري الموجودة في تفكيرهم العفن ، ان العالم كله يستنكر اعمال هؤلاء الحثالة وسوف يأتي اليوم الذي تندحر هذه العصابات وترمى في مقابر المجرمين السفلة ، اما عقوبتهم عند الله سوف تكون عذاب اليم وفي محرقة نار جهنم  التي لا تنطفأ، لأن الله سبحانه  سمع صرخات الاستغاثة للأطفال والنساء وكل الأبرياء الذين قتلوا على ايدى هؤلاء المجرمين القتلة ، ان اندحارهم اصبح قريبا جدا بعد الهزائم التي تلقوها على ايدي العراقيين وطيران التحالف التي تصب نار الغضب على رؤوس هذه الجماعات المجنونة ، لذلك اخذت عصابات داعش تهاجم القرى الصغيرة وتخطف السكان المدنيين لأستخدامهم دروع بشرية ، لكي يحتموا بهم من قصف طائرات التحالف ، ولكن التحالف مع الشرفاء سوف يستمرون في سحق رؤوس هذه الثعابين حتى يتم القضاء عليهم نهائيا ، لأن بقاء هذه العصابات سوف تتسبب بخسائر اكبر بكثير لو تركوا بدون محاسبة .ان كل من يقف مع داعش وأخواتها فهو شريك في الجريمة وهويتحمل قانونا نفس العقوبة .واليوم مطلوب من كل المخلصين وأصحاب العقول والضمير التعاون من اجل الأسراع في القضاء على هؤلاء السفلة ووضع حد لهذه الجرائم والأنتهاكات لحقوق الأنسان . وأن غدا لناظره لقريب .... 
وهذه هي ثمار الشجرة الردية
 

5
المنبر الحر / رد: رثاء الحفيد
« في: 13:16 23/02/2015  »

الأستاذ جميل زيتو المحترم
ببالغ الأسف والحزن تلقينا  نبأ هذه الفاجعة وهذا المصاب الجلل ،بأنتقال حفيدكم مانويل الى السماء ليكون بين الملائكة والقديسين . نسأل الله ان تكون خاتمة الأحزان وان يمنحكم  ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
 
قيصر السناطي
 الولايات المتحدة
 

6
قيصر السناطي
 
استخدام القوة الى اقصاها هو الردع المناسب
موجة من الأستنكار في العالم على اثر قيام تنظيم داعش بذبح 21 من الأقباط المصريين ودعوة مجلس الى الأنعقاد وأتخاذ تدابير جديدة ضد داعش واخواتها ،ورد  مصري قوي على جرائم داعش بقصف مواقع لداعش في ليبيا ، وهذا سوف يسرع في قلب موازين القوى لصالح دول المنطقة والعالم ،ان الأحداث الجارية تؤكد ان لا احد يستثنى وبعيد عن هجمات داعش والمنظمات الأرهابية الأخرى. ان دور مصر مهم جدا في مكافحة الأرهاب بسبب قوة الجيش المصري ولكون مصر جارة الى ليبيا ويمكنها التنسيق مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا وتولي مكافحة الأرهب في مصر وليبيا بمساندة الدول العربية الغنية ،كذلك بالتنسيق مع الدول الأوربية كأيطاليا  مثلا القريبة من ليبيا،ان الرد المصري والأردني يجب ان يستمر ،وعلى بقية دول العربية ان تتحرك لأن الخطر قادم ولا يجب ان تنتظر لكي تهاجمها  داعش ثم تقوم برد الفعل ، اما دول العالم وخاصة اعضاء مجلس الأمن عليهم مسؤولية كبرى في المشاركة في حماية الأمن العالمي من خلال تقديم المساعدة العسكرية والأقتصادية للدول التي تواجه الأرهاب وهنا نشير الى غياب دور روسيا والصين بسبب المصالح الضيقة ، ولكن هاتان الدولتان لن تكونا بمنأى عن هجمات الأرهابين مستقبلا.
 كما يجب أستخدام القوة العسكرية الى اقصاها في مواجهة داعش لكي تكون رادعة للأرهاب في العالم . اما المدافعين عن حقوق الأنسان الذين يدافعون عن الأرهابيين عليهم اولا الدفاع عن ضحايا الأرهاب ،لأن من يدافع حقوق الأرهابيين فهو يدافع عن المجرمين الذين يقتلون الأبرياء بدم بارد.لذلك يجب على العالم ان يتوحد لكي يقضي على هذا الوباء الذي انتشر بسبب سياسة بشار الأسد وبمساندة روسيا وايران بسبب مصالحهم في سوريا وفي المنطقة .وهنا ياتي دور الأزهر في مواجهة داعش واخواتها لكي يتخذ اجراءات شجاعة في توحيد الخطاب الديني وفي ادانة هذا الفكر البربري الذي تستخدمه التنظيمات الأرهابية ، وامكانية القيام بتنقيح الكتب الدينية الأسلامية التي تستند عليها داعش في منهجها الأجرامي بحق كل الشعوب دون استثناء . والله من وراء القصد 

7
قيصر السناطي
 
تنظيم داعش يبحث عن صيد ثمين
يبدوا ان تنظيم داعش يحاول الحصول على صيد ثمين في محاولته المتكررة للهجوم على قاعدة الأسد غرب الأنبار وذلك بأرسال متسللين من الأنتحاريين ومهاجمة ناحية البغدادي القريبة من قاعدة الأسد.لكون القاعدة مركز للتجمع للقوات العراقية التي يقوم بتدريبها المستشاريين الأمريكان ، ويقوم تنظيم داعش بقصف قاعدة الأسد لكي يسجل نصرا اعلاميا بعد ان فقد الكثير من المواقع التي كان يحتلها داخل العراق، وفي المقابل
يبدوا ان التحالف الدولي لمكافحة الأرهاب يفتقد الى اسراتيجية واضحة في مواجه التنظيمات الأرهابية التي اصبح خطرها في الأنتشار في المنطقة وأمتدادها الى دول العالم ، فبعد دخول داعش الى العراق واحتلال مناطق شاسعة ،اصبحت الخسائر البشرية والمادية في ازدياد بالرغم من ان قوة التحالف كبيرة ولا تقارن بقوة داعش والمساندين لها،لذلك يجب اعادة النظر في الخطط الحربية في معالجة داعش وأخواتها  وأستثمار الأنتصارات التي تحققت في امرلي وجرف الصخر وسد الموصل وفي بيجي ومناطق اخرى في الأنبار وتكريت،ان سلوك داعش هو بلا شك اجرامي فهو يحاول استخدام اسلوب الترهيب في اخضاع الناس في المناطق الخاضعة له عن طريق قطع الرؤوس والأعدامات عن طريق الاستعراض المباشر امام الناس ومن ثم عرض الجرائم بالصورة والصوت عبر المواقع الألكترونية ، كما حصل للرهائن الذين اعدموا بطريقة همجية كما حصل في اعدام الطيار الأردني ،ان بقاء داعش كل هذه الفترة يقتل ويسرق ويفرض سلوكه  الأجرامي على الناس في المناطق التي سيطر عليها مما شجع تنظيمات اخرى في ليبيا وفي مصر واليمن وفي سوريا تبايع داعش وتمارس نفس السلوك الأجرامي البربري في قتل الأبرياء ، اضافة الى سرقة النفط والأثار والأموال العامة والخاصة ،والابقاء على معانات المهجرين الذين اصبحوا مشردين داخل اوطانهم .
ان عدم الأسراع في طرد اداعش من العراق سوف يزيد قائمة الخسائر البشرية والمادية ، كما ان التنظيم يحاول تغير مواقعه والدخول داخل
  المدن لكي يتجنب القصف الجوي .ومن الملاحظ ان اجراءات التحالف والقوات العراقية تبدوا بطيئة وغير فعالة بصورة كافية لدحر داعش ،لذلك على التحالف اعادة النظر في العمليات العسكرية وزيادة العمليات الجوية وأستخدام طائرات الأباتشي في اقتناص الأهداف الصغيرة ومن ثم زج بقوات عسكرية مدرعة وبمساندة الحشد الشعبي ودفع الدواعش الى خارج الحدود ، ومن ثم قصف الأمدادات القادمة من سوريا وجعل خط التماس هو الحدود الفاصلة بين سوريا والعراق ، ان الأسراع في طرد الدواعش والقضاء عليه يقلل من فاتورة الحرب بشريا وماديا ، ان الظروف الحالية مناسبة جدا داخليا وأقليميا بعد كشف تنظيم داعش عن وجهه الأرهابي البربري ,الذي اصبح يهدد شعوب المنطقة والعالم في وجودها ،وهنا يجب على العراقيين ترك خلافاتهم جانبا والتعاون من اجل انقاذ العراق من مخالب الأرهابيين الذين يدمرون كل شيء في المناطق التي يدخلونها ،ان انتصارات البيشمركة في شمال الموصل يجب يقابلها انتصارات في الأنبار وتكريت لكون الدولة تمتلك امكانات اكبر في السلاح والأموال والقوات العسكرية بالأضافة الى القدرات العسكرية المتطورة التي يمتلكها التحالف المساند للعراق من طائرات الأستطلاع اضافة الى الأسلحة الفتاكة التي يمتلكها .ان الهجوم يجب ان يكون كبيرا وقريبا جدا لأقتلاع هذا التنظيم بعد ان كشف تنظيم داعش عن هويته العنصرية الأجرامية والهمجية . وأن غدا لناظره لقريب ....

8
الأخ كاتب المقال والأخوة المتحاورين المحترمين
ان وجود الخلل الفكري في الأسلام يجب الأعتراف به لكي يصحح ، اما الأنكار ، لن ينفع بشيء ولن يضع حد للتنظيمات الأرهابية التي  تقتل بأسم الأسلام ، لقد اعترف الكثير من الأخوة المسلمين من رجال الدين المسلمين وبعض السياسيين والكتاب ومنهم كاتب المقال زكي رضا  وأشاروا بوجود خلل فكري يجب تصحيحه في القرآن وصحيح مسلم والبخاري وهذه الكتب معتمدة لدى غالبية المسلمين ، ان ما تقوم به داعش ليس الا تطبيق لما هو موجود في الكتب اللأسلامية وتطبيق لتأريخ الفتوحات الأسلامية الذي نشر الدين الأسلامي بالسيف ،اما نظرية المؤامرة التي تتبناها المجتمعات الأسلامية فهي معروفة فكلما اضاع شخص حمارا او خروفا او ديكا قال ان الصهيونية وامريكا والحاقدين على الأسلام وراء ضياعهم وهنا سؤال بسيط للمدافع عن الأسلام هل يسمع في نشرة الأخبار غيراخبار انفجار وخطف وقتل وأنتحار بأسم الأسلام ؟او سمع عن يهودي او مسيحيي او بوذي او عابدي النار يقتل انسان لأنه يختلف عنه بالدين؟ انه من المخجل ان يدافع الأنسان عن الباطل، وانه من العار ان يسكت الأنسان على الظلم ومن لا يقول كلمة حق فهو شيطان اخرس و من يشجع على الأرهاب فهو شريك بالجريمة .ان تنقية الفكر الأسلامي لا بد منه اجلا او عاجلا وكلما تأخر تصحيح الكتب الأسلامية يزيد من عدد الضحايا في المجتمعات الأسلامية وثم في العالم .. مع تحياتي

9
قيصر السناطي
 
شعوب تجمعهم المصائب وتفرقهم الأجتهادات الدينية
تلقى العالم نبأ اعدام الطيار الأردني حرقا على ايدي عصابات داعش بأستهجان وأشمئزاز كبيرين بسبب هذه الجريمة البشعة والتي اضافها تنظيم داعش الى سجله الأجرامي ، حيث قتل 1700 عسكري في قاعدة سبايكر والمئات من عشيرة بونمر  في العراق اضافة الى الجرائم اليومية والأعدامات المستمرة بحق الأبرياء في سوريا والعراق اضافة الى تهجير الألاف والأستيلاء على ممتلكاتهم وسبي النساء وبيعهم كما حصل للأقليات من المسيحيين والأيزيديين في العراق. ان هذه الجرائم كانت متوقعة ولن تكون الأخيرة بسبب السلوك الأجرامي لهذه العصابات الأجرامية  حيث قام التنظيم بأعدام غربيين من امريكا وفرنسا وبريطانيا واليابان وغيرهم. ومن الخطأ تسمية داعش بتنظيم دولة بل يجب ان يسمى مجموعة العصابات الأجرامية الأرهابية . ومن الخطأ ايضا القول ان هؤلاء لا علاقة لهم بالأسلام ، بل ان السلفيين والجهاديين الأرهابيين يستندون الى الفكر الأسلامي في منهجهم وهم ياخأذون من الفكر الأسلامي ما يتناسب مع نزواتهم من محاربة غير المسلمين وفرض الجزية  وممارسة الجنس في زواج النكاح اضافة الى اخذ السبايا . البعض يقول ان في كتب الأسلام آيات تدعوا الى السلام ولكن يجب القول ايضا توجد آيات تدعوا الى الجهاد ايضا  والتأريخ الأسلامي يشهد على ذلك ، وهؤلاء الأرهابيين يختارون الأيات والأحاديث الجهادية ويطبقونها في ممارساتهم الأرهابية.
 اذن الأنكار لا يفيد بشيء ، بل الخطوة الصحيحة تكون بالأعتراف بوجود خطأ فكري ويجب تصحيحه ، وهذه مسؤولية المراجع الدينية والنخبة من السياسيين .ان غياب دور الحكومات والشعوب العربية والأسلامية في ممارسة الدور المسؤول في محاربة داعش جعل من داعش وحش مخيف يهدد المنطقة والعالم . وهنا نقول يجب ان لايتوقع احد ان تأتي الولايات المتحدة وحلفائها بقوات برية لمحارب داعش نيابة عن الشعوب العربية والأسلامية ، لأنها مسؤولية شعوب المنطقة ، لأن داعش هو صناعة محلية اسلامية لها حواضن داخل هذه المنطقة وتعيش فيها وليست على حدود امريكا او فرنسا ,كما ان الرأي العام الأمريكي والغربي ليس مع ارسال القوات البرية ، لذلك على العرب التفاهم وتشكيل قوة برية مشتركة من دول العربية لمواجهة داعش وبمساندة القوات الجوية للتحالف على غرار القوات الأفريقية التي تشكلت لمحاربة بوكو حرام في نيجيريا  حيث ان معظم دول العربية تمتلك امكانات عسكرية وبشرية هائلة فاذا كل دولة خصصت فرقة عسكرية لمحاربة داعش في العراق وسوريا فأن داعش لن يصمد امام هذه القوات ومن ثم يتم تصفية الجيوب الأرهابية في كل دولة بأمكانتها الذاتية.عند ذلك يمكن القضاء على تنظيم داعش وخلال اشهر قليلة في سوريا والعراق واليمن ومصر وفي ليبيا وفي كل مناطق العالم .اما البكاء على الأطلال والأستنكار ليس كافيا وليس هو الحل .لأن هذا المسلسل الحزين سوف يستمر وسوف يحصد  الألاف من الأرواح طالما ظلت هذه التنظيات تزرع في الأرض الفساد والدمار  في ظل غياب الرؤية المشتركة للعرب والمسلمين في مواجهة التنظيمات الأرهابية. ان التحالف الدولي يقدم دعما جويا قويا في العراق وفي سوريا ويمكن الأستفادة من هذا الدعم لدحر داعش بالتوازي مع تنقية الفكر الأسلامي من الفكر الجهادي لكي يعم السلام في المنطقة والعالم  ......

10
قيصر السناطي
 
لماذا لا تطبق عقوبات رادعة بحق الأرهابيين القتلة ؟
المتتبع للأحداث في العراق يلاحظ غياب المتابعة في تنفيذ العقوبات الرادعة بحق العصابات الأرهابية التي تقتل من اجل القتل وتتفنن في الأساليب من التفجيرات بالعبوات الناسفة والسيارات المفخخة بالأضافة الى الأنتحاريين وأخيرا طريقة جديدة وهي قتل الأبرياء بواسطة قناص كاتم آلي مركب في سيارة ويطلق الرصاص بواسطة ازرار مركبة داخل سيارة متنقلة تقتل الناس عن بعد دون ان يعرف مصدر الرصاص بسبب عدم سماع الصوت لوجود هذه التقنية الحديثة المخصصة للأغتيالات داخل المدن .وقد عرضت قناة العراقية مجموعة من الأرهابيين العراقيين يقتلون ابناء بلدهم بهذه الوحشية ، ويضيفون شهداء وايتام جدد وأرامل الى الأرقام المخيفة التي سجلت في العراق نتيجة الحروب ونتيجة الأرهاب الذي يريد اعادة الحياة الى زمن القرون الوسطى وزمن الجاهلية . اضافة الى تسبب  مآسي اجتماعية وانسانية للمجتمع  .ان ما تقوم به هذه الزمر الأرهابية يتجاوز وحشية الحيوانات المفترسة داخل الغابة .ان ثقافة القتل التي تمارسها العصابات الأرهابية بأسم الجيش الأسلامي وداعش وأخواتها والتي انتشرت في العراق وسوريا وفي المنطقة يجب ان يضع حد لها ،لأن مشروعها التدميري لا يستثني احد وهي مستعدة لقتل الجميع ان استطاعت، لتاسيس دولة الخلافة الأسلامية المزعومة . وخلال السنوات الماضية لم تستطيع الأجهزة الأمنية والعسكرية وضع حد لهذه الجرائم ،
 بسبب الفساد وغياب الضمير الحي والأخلاص للوطن فالأغلبية كانت تهتم بالأستفادة من غياب السلطة وكسب المال دون اي مراعات للعقل والضمير والشعور بالمسؤولية الأخلاقية تجاه هذا الشعب الذي دفع ثمنا باهضا بسبب هذه الثقافة  الظلامية التي تبنتها المجموعات الأرهابية. لذلك الأن مطلوب اصدار تشريعات رادعة وثم تنفيذ هذه العقوبات بحق الأرهابيين وأمام الراي العام وبشكل علني ، لكي تكون رادعة للمجرمين الذين لا زالوا يسرحون ويمرحون ويرتكبون الجرائم بحق المواطنين الأبرياء وينفذون حكم الأعدام بالأبرياء ويقطعون الرؤوس بحجج واهية وسخيفة . فلماذا لا تنفذ عقوبة الأعدام بحق هؤلاء المجرمين القتلة .ان العقوبات الشديدة هي من اهم الوسائل الرادعة لأيقاف هذه العصابات بالأضافة الى تبني الدولة ثقافة دينية جديدة تدعوا الى التعايش وقبول الأخر مهما كان الأختلاف الديني او العرقي او المذهبي . وتنفيذ حكم الأعدام بحق القتلة ومحاسبة اي رجل دين او سياسي يحرض على القتل والكراهية وقطع تلك الألسنة المسمومة التي تبث السموم داخل المجتمع ليكونوا عبرة لكل محرض وقاتل اثيم . كما ان دول الجوار العراقي والمجتمع الدولي مطالبون بالمساهمة بشكل فعال في مساعدة العراق في مواجهة الأرهاب الذي يهدد المنطقة والعالم . والله من وراء القصد ..

11
السيد  white  المحترم

شكرا لمرورك وعلى هذا التعليق ،ان سبب كل المشاكل التي تعصف بالمنطقة في الشرق هي بسبب الثقافة الخاطئة التي تبنتها هذه الشعوب بعد مجيء الأسلام بالأضافة الى التقاليد البالية التي كانت موجودة في ايام الجاهلية ، وألا ما ذا يعني القول انصر اخاك ظالما او مظلوما ، وماذا تعني الأية التي تقول قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله وبرسوله....الى اخر الأية ،ان هذه الثقافة تجذرت ضمن هذه المجتمعات خلال اكثر من 1400 سنة واعتبروها كلام منزل لا يجوز تغيره ، وما نشاهده من سلوك منحرف وغير انساني ولا اخلاقي من قبل التيارات المتطرفة والتي تستند في منهجها الجهادي والعدواني الى الكتب الدينية والى هذه الثقافة العنصرية غير العادلة ، وقدرنا نحن المسيحين ان نعيش ضمن هذه المجتمعات ونعاني من الظلم والتفرقة خلال كل هذه الفترة الطويلة. وبالرغم من السلبيات الكبيرة الموجودة في هذه المجتمعات ومع ذلك لا يعترفون بها.  ويحملون الأخرين فشلهم في كل المجالات .
تقبل تحياتي
قيصر السناطي

12
قيصر السناطي
 
لماذا انتم ناكرين للجميل ؟
في منطقة الشرق الأوسط الكثير من الناس يؤمنون بنظرية المؤامرة او يستخدموها لكي يبرروا فشلهم في بلدانهم سواء كانت في ادارة الشؤون الداخلية او في السياسة الخارجية ،وهذا ما نلاحظه في الدول العربية والأسلامية ، فلو اخذنا العراق مثالا نجد ان الحكومات خلال عشرات العقود فشلت في النهوض بالبلاد برغم من وجود عوامل النهوض الأقتصادية والبشرية والمناخية ،وخلال اربعة عقود مضت والنظام  الصدامي السابق الذي ادخل البلاد في دوامة الحروب وجعل العراقيين من افقر الشعوب بسبب السياسة الرعناء التي تصرف بها وكانت الحكومة والسائرين في فلكها يضعون اللوم على الأستعمار وعلى الغرب وأسرئيل ، وعندما فشل العراقيون في اسقاط صدام ذهبت المعارضة تطالب الغرب بالتدخل والمساعدة في التخلص من صدام ، وعندما تدخل الغرب واسقط صدام راحت اصوات بعض السياسيين تطالب برحيل القوات الأجنبية وتقول ان عدم الأستقرار هو بسبب وجود تلك القوات وأخذت تبيع الوطنيات لأسباب مصلحية لكل يتسنى ان تسرق وتقتل بحرية دون رقيب او حسيب ، وعندما رحلت القوات الأجنبية في نهاية 2011 دون ان تتلقى كلمة شكر واحدة  لتلك القوات التي قدمت التضحيات البشرية والاقتصادية لأجل حرية شعب العراق ومن اجل السلم العالمي.ثم بدأت مسلسلات الفساد والقتل وبدأ الملف الأمني بالتراجع  حتى وصل الأمر ان تأتي بضعة مئات من تنظيم داعش وتحتل الموصل والأنبار وصلاح الدين بمساعدة الخونة وأزلام النظام السابق ، وبعد الفشل في المواجهة مع التنظيم بسبب الفساد الذي نخر المؤسسات العسكرية والأمنية طالب السياسيون في العراق الولايات المتحدة التدخل وحماية البلاد من السقوط بيد داعش ، وقد لبت النداء وألفت تحالفا دوليا من اجل دحر داعش وأخواتها وقدمت جهدا جويا كبيرا لأيقاف تنظيم داعش وقدمت وسوف تقدم للعراق المساعدات العسكرية وألأقتصادية ، لمساعدته في التصدي للأرهاب الذي يهدد العراقيين والمنطقة اولا والسلم العالمي ثانيا ،لذلك نقول ان المشكلة في ثقافتنا الغير وطنية والغير مخلصة وهي سبب فشلنا المستمر ، وان اصحاب نظرية المؤامرة لديهم اجندات سياسية ، وأقل ما يقال لهم انهم ناكرين للجميل ويريدون ابقاء البلاد في الفوضى لكي يتسنى لهم سرقة اموال العراق .اما المخلصين من ابناء العراق يجب ان يقدموا الشكر والعرفان للدول التي تقدم العون المادي والعسكري لشعب العراق الذي يمر بمحنة خطيرة ويجب ان لا ننسى من قدم ويقدم المساعدة للعراق في هذا الظرف العصيب  وفي ظل التهديد الوجودي لأرض وشعب العراق. والله من وراء القصد ...

13
قيصر السناطي
 
هذا جزء من الفكر الذي يريدون تطبيقه فما هو الحل ؟
لقد نشر موقع عنكاوة كوم صورة لمنشورات تشرح كيفية التعامل مع النساء الأسيرات من المسيحيات والأزيديات لدى تنظيم داعش الأرهابي ،ان هذا الفكر المتخلف الذي تتبناه داعش وأخواتها مأخوذ من الفكر الأسلامي الذي يقولون عنه دين محبة وسلام . وهنا نريد من الأخوة رجال الدين المسلمين ان  يشرحوا للقراء عن هذه الأفكار العادلة وعن السلام المزعوم في الدين التي تشرحه داعش في منشوراتها التي تأتي بهذه التطبيقات من الفكر الأسلامي ومن الكتب المعتمدة  لدى المسلمين في هذا الفكر. والكثير من الناس تتهرب من الأجابة وتقفز فوق الحقئق وتقول ان هؤلاء لا علاقة لهم بالأسلام ، والسؤال هو من اين تأتي داعش بهذه الأفكار؟ هل تأتي بها من المريخ ؟ ام من الكتب الدينية الأسلامية؟ ان الأعتراف بالخطأ هو الخطوة الأولى في الطريق الصحيح . ان اعادة النظر في الكتب الأسلامية اصبح ضرورة لا بد منها لتواكب الزمن وتراعي حقوق المرأة وحقوق الأنسان اي انسان مهما كان لونه وجنسه .اما الذين يقولون ان اي تعديل في الكتب حرام ؟ نقول لهم اليس حرام ان يقتل الأنسان دون ذنب ؟ وتسبي النساء وتباع في سوق النخاسة ؟ وفرض هذا الفكر على الأخرين بالقوة ؟ ؟؟؟؟
 ان العالم اليوم يجب ان يطالب المراجع الدينية المسلمة اتخاذ اجراءات تصحيحية وثورة دينية على هذا الفكرالذي اثار فوضى في العالم وتسبب في خسائر كبيرة في الأرواح والأموال .ان بقاء الحال على ما هو عليه لن يحل المشكلة ولن ينتهي الأرهاب بزوال داعش واخواتها بل المشكلة موجودة في الفكر الأسلامي ولا بديل لمواجهة الذات وحل هذا الخلل الفكري من جذوره لقد اعترف الكثيرون من رجال الدين المسلمين بوجود الخلل وضرورة تعديله ولكن ليس هناك اذان صاغية لمنطق العقل بل البعض ينكر كل شيء وهو هروب الى الأمام ان الخلل الفكري الأسلامي صنع فوضى في البلدان الأسلامية وثم يحاول الأنتقال الى جميع القارات وما الأحداث الأخيرة في دول اوروبا وكندا وأستراليا الا تطبيقا للفكر الأسلامي في محاربة الأخرين وفرض هذا الفكر بالقوة . ان المراجع الدينية الأسلامية مطالبة اليوم بأتخاذ اجراءات اصلاحية لتقويم هذا الفكر لأن استمرارهذه الحالة سوف تؤدي الى اصطدام الحضارات وحرب دينية تستمر لعشرات السنين وما الحراك المناهض للأسلام في اوروبا سوى البداية للحروب القادمة . فهل يحاول العقلاء ايجاد الحلول قبل فوات الأوان ؟
ليطلع القاريء الكريم على هذه المنشورات المقززة التي توزعها داعش في الموصل ونحن في القرن الواحد والعشرين .والتي نشرها موقع عنكاوة كوم مشكورا .
داعش يوزع منشورات في الموصل تشرح التعامل مع النساء الاسيرات من المسيحيات والايزيديات


 

14
قيصر السناطي
 
السينودس الأستثنائي كفيل بحل المشاكل داخل الكنسية الكلدانية

دعا ابينا غبطة البطرك مار لويس روفائيل ساكو اساقفة الكنيسة الكلدانية الى عقد سينودس استثنائي في بغداد في السابع من شباط 2015 لبحث عدد من المواضيع الهامة ووضع النقاط على الحروف في ظل اوضاع مصيرية يتعرض لها الشعب المسيحي الذي هجر من دياره بسبب الأرهاب الذي يضرب المنطقة والعالم ، اضافة الى بحث الخلاف مع ابرشية مار بطرس الرسول الذي اخذ زمنا ولم يحل حيث كثر الحديث عبر المواقع الألكترونية والمقالات حول الموضوع  وتسبب في اذى نفسي للمؤمنين والكنيسة خاصة في ابرشية سان دييكو وتحول هذا الخلاف الى سجال بين مؤيد ومعارض لهذا الطرف او ذاك وأستخدمت كلمات غير لائقة من قبل البعض ولا تدل على الأحترام  في هذا السجال ،حيث كان يمكن ان يحل الخلاف بين الأبرشية والبطيركية عبر التواصل المباشر وضمن الوسائل المتبعة في داخل الكنيسة ،حيث ان الشعب المسيحي هو في غنى عن مشاكل اخرى بعد ان هجر من بيوته ويعيش الأن في ظروف مآساوية صعبة ، وكان يجب توحيد كل الجهود لمساعدة المهجرين والعمل مع القوى السياسية من اجل حماية شعبنا وحضارتنا في ارضنا التأريخية وشن حملة اعلامية من قبل كتابنا ومثقفينا ضد هذا الفكر الظلامي الذي اصبح يهدد الجميع دون استثتاء . بدلا من التناحر بسبب هذا الخلاف  داخل الكنيسة الذي هو مسؤولية رجال الدين في ايجاد الحلول التي تخدم الكنيسة وتخدم شعبنا المسيحي . وأن السينودس القادم ضروري جدا لأتخاذ قرارات مناسبة لوضع حد لهذه القلاقل ويساعد في تنظيم  شؤون الكنيسة لكي لا تتكرر هذه المشاكل مرة اخرى . وكلنا امل بأن غبطة ابينا البطرك مع الأساقفة الأجلاء وبوحي من روح القدس سوف يجدون الحلول الناجعة التي تساعد شعبنا المسيحي وتخدم الكنيسة الكلدانية وخاصة بعد الجهود الكبيرة والأجراءات التصحيحية من قبل غبطة البطرك وبمساعدة الأساقفة الأجلاء لتجديد روح الكنيسة الكلدانية .وفي الختام نهنيء شعبنا برسامة اساقفة جدد لخدمة الكنيسة الكلدانية  وشعبنا المسيحي ... ومن الله العون والتوفيق . 
 

15
قيصر السناطي
 
المطلوب ثورة دينية للقضاء على الفكر الظلامي
طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأزهر والمراجع الدينية القيام بثورة دينية لتصحيح الفكر الديني الذي ينتج كل يوم ارهابيين جدد .ان الرئيس المصري كان شجاعا في هذا الطرح لأن الكثير من القادة يخافون التطرق الى الشأن الديني لأن هناك ناس يصطادون في الماء العكر من الذين يستخدمون الدين كأداة في السياسة من اجل الكسب البسطاء من الناس . وبالرغم ان الاخوان المسلمين سوف يستغلون هذه التصريحات في دفع المتشددين ضد الرئيس المصري الى ان الثورة الدينية لا بد منها لوضع حد وحل جذري للتطرف الذي يستند الى الدين الأسلامي ، وعلى الرغم من اقوال السياسيين من ان الدين الأسلامي براء من الأرهاب وهو اسلوب مستخدم للمجاملة وللأستهلاك المحلي لكي يبقى السياسي بعيدا عن هدف الأسلاميين المتشددين ولكن كل الدلائل تشير ان الدين الأسلامي يدعوا الى الأرهاب وأن ما تقوم به التنظيمات الأرهابية ليس سوى تطبيق لما هو موجود في الدين الأسلامي من ايات تدعوا الى الجهاد وقتال غير المسلمين وفرض الجزية وسبى النساء والممتلكات لغير المسلمين وهو ما حدث وطبق على يد داعش ، وهو كان مطبقا في الفتوحات الأسلامية .
ان القول بأن الفقر والجهل يدفع بهؤلاء الجهلة القيام بهذه الأعمال الأجرامية ليس صحيحا لأن هناك شعوب اشد فقرا غير مسلمة لا تقوم بقتل الأبرياء على اساس الأختلاف الديني .فلم نشاهد مسيحي او يهودي او بوذي او حتى عبادة الأوثان ينتحر بين الجموع لكي يقتل اكبر عدد من الناس وثم يقول انه ذاهب الى الجنة او يقول الله اكبر ثم يقطع رأس انسان بريء .ان التهرب من مواجهة الحقيقة لن يفيد بشيء بل يزيد من عدد ضحايا التطرف الأسلامي ويزيد الكراهية ضد المسلمين في العالم وخاصة بعد ان انتقل الأرهاب الأسلامي الى دول اوروبا وبقية القارات ، وما احداث استرايا وفرنسا الى دليل على ان الثورة الدينية قادمة اجلا او عاجلا لتصحيح الفكر الأسلامي وهو ان  تم سوف يصب في صالح المسلمين اولا وعلى العالم ثانيا ، ان ما يسمى بالمعتدلين الأسلامين هم  الأغلبية الذين لا يطبقون الدين كما هو مدون ، لذلك هم ايضا اصبحوا هدفا للمتطرفين الأسلامين الذين يطبقون الدين كما هو موجود في الكتب ويسيرون على نفس المنهج  الذي اتبع في الحملات العسكرية الأسلامية  اثناء نشر الدين الأسلامي .لذلك المطلوب الأن ثورة دينية يقودها رجال شجعان من المراجع الدينية في العالم الأسلامي بالأضافة الى دور السياسيين اصحاب القرار العمل بهذا الأتجاه لوضع حد للتطرف الأسلامي الغير المبرر ولقطع الطريق امام التيارات المتشددة التي سببت وتسبب خسائر فادحة في العالم الأسلامي وفي دول العالم اجمع ...   

16
قيصر السناطي
 
عوامل كثيرة تصب في صالح العراق لسحق الأرهاب

في العام الجديد والأنظار تتجه نحو العراق بسحق الأرهاب الذي يقوده تنظيم داعش في العراق والذي يمثل الأسوء بين التيارات المتطرفة الأرهابية ، حيث قتل التنظيم الألاف من ابناء العراق وهجر الملايين وخربة البنية التحتية في سابقة من الأجرام لم يسبق لها مثيل ،وهاجم كل المكونات العراقية دون استثناء وحتى ابناء السنة الذين تعاونوا معه بسبب موقفهم من حكومة المالكي السابقة . واليوم بعد ان انكشف المستور وتبين للجميع ان داعش وأخواتها هم الأعداء للشعب وللعدل والحق والخير والسلام ، ليس في العراق فقط بل لكل دول المنطقة والعالم لما تمثله من فكر تدميري اجرامي عنصري غير اخلاقي ظهر في العصر الحديث .ان جميع الظروف الدولية والأقليمية مواتية لسحق هذا التنظيم ، وذلك لوقوف التحالف الدولي التي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية اقوى دولة في العالم اضافة الى الدول الأقليمية تقف الى جانب العراق التي لها مصلحة ايضا في القضاء على داعش لأنها مهددة ايضا كونها قريبة من الخطر .
 اما الشعب العراقي الذي يدفع كل يوم فاتورة الدم في المواجهة مع الأرهاب ادرك ولو متأخرا ان مصلحة الفرد العراقي تكمن في انتصار العراق في هذه الصراع الوجودي مع الأرهاب فلا بديل الا التعاون وترك الخلافات جانبا والعمل بأتجاه مصلحة العراق اولا سواء من قبل الأحزاب السياسية او قبل كل المكونات بمختلف تسمياتها ، لأن الجميع في مركب واحد وأن الخطر يهدد الجميع . ان الأنتصارات التي تحققت في قواطع العمليات تبشر بنهاية قريبة للحرب وأنتصار الشعب العراقي على داعش ، وهذه فرصة لكل الذين وقعوا تحت تأثير افكار داعش لكي يعودوا الى الصف الوطني الذي هو السبيل الوحيد لحماية البلاد من شرور البرابرة الأشرار. ان العراق بلد الحضارات يستحق التضحية والعمل من اجل رفع راية العراق خفاقة بين الأمم وأن الفرصة متاحة لدحر الأعداء وبناء وطن ديمقراطي حر مزدهر في ظل بناء ثقافة جديدة من التأخي والسلام  والأستقرار بين مختلف ابناء الشعب . بعد عقود من الحروب والتناحر التي ادت الى خسائر جسيمة في الأرواح والأموال. والله من وراء القصد.

17
قيصر السناطي
 
تعاليم المسيح كفيلة بأرساء الأمن والأستقرار في العالم
لقد كان مجيء المسيح له كل المجد نقطة تحول في تأريخ البشرية نحو السلام والتأخي بين الشعوب ،فرسالة  السلام  والمحبة التي اتى بها المسيح (ع) غيرت المفاهيم السابقة التي كانت تقول العين بالعين والسن بالسن ، ان المعجزات التي قام بها يسوع المسيح امام جموع من الناس وبشهادة التلاميذ كانت اعمال الاهية لايستطيع القيام بها سوى الله . ان يسوع المسيح  اقام الأموات وشفى المرضى وأوقف العاصفة ، ومع كل هذه القدرات الألهية ، لم يستخدم القوة  ولم يجبر احدا على تطبيق تلك  المباديء السامية ، بل اعطى للبشرية حرية الأختيار بين الخير والشر وكان يعلم ويكرز بمحبة ويتحنن على طالبين الغفران والرحمة من الله ،ومن وصياه العظيمة  هي ان تحبو بعضكم بعضا وان تكونوا كاملين كما هو ابوكم السماوي  كامل . ومع هذه العظمة الألهية قدم المسيح (ع) نفسه فداء للبشر وصلب على يد الرومان من اجل مغفرة خطايا البشر  ليتم ما جاء في الكتب من قبل انبياء العهد القديم، ولكي يتم مشروع الله على الأرض وبرهن على قدرته في التغلب على الموت ،بقيامته من بين الأموات . ومنذ مجيء المسيح له كل المجد ولحد الأن البشرية تتخبط في صراعات ومشاكل وحروب لا حصر لها لأنها لا تطبق مباديء  الخير والمحبة والسلام التي جاء بها المسيح (ع) لذلك فأن كل الحروب والصراعات التي شهدتها البشرية هي من صنع الأنسان ،ولن يستقر العالم وتتم العدالة الا اذا عدنا الى تلك المباديء السامية التي تأسس لعلاقة انسانية عادلة بين جميع البشر دون تمييز بسبب اللون او الجنس او لأي اسباب اخرى. لقد كانت جميع الصراعات خلال التأريخ هي اما صراعات عرقية  اوقومية اودينية او دكتاتورية او صراعات حضارات استغلالية  ، لذلك سقطت جميع تلك  القوى لأنها سلكت طرق غير عادلة مع الأخرين وتلك الطرق لم ولن تنجح فلا يعود السلام والخير والعدل والأستقرار في العالم الا بالعودة الى وصايا وتعاليم ربنا يسوع المسيح  له كل المجد. وفي هذه الأيام المباركة من الميلاد ورأس السنة الميلادية نسأل الله ان يتدخل لأيقاف هذا الشر المتزايد من قبل الأشرارالذين يريدون فرض ارادة الشرعلى الأخرين. المجد لله في العلى والرجاء الصالح لبني البشر وعلى الأرض السلام والمسرة لبني البشر . وكل عام والجميع بألف خير. 

18
قيصر السناطي
 
عام جديد والأمل بالنصر كبير
لقد كان العام الحالي2014 مليء بالأحداث الكبيرة والساخنة في مختلف مناطق العالم وكانت منطقة الشرق الأوسط من اكبر المناطق التي شهدت معارك ضارية بين هذه الشعوب من جهة وبين التيارات المتطرفة  من جهة ثانية فالمعارك لا زالت مستمرة والخسائر كبيرة في عدد الضحايا وفي الأموال وفي عدد المهجرين داخل بلدانهم وفي دول المجاورة وفي العالم والتي غادرت بيوتها وأوطانها لكي تحمي اطفالها من الموت ومن المعانات والألم التي سببته التنظيمات الأرهابية الأجرامية بحق الشعوب القريبة منها في الشرق اضافة  الى القلق التي تسببه للعالم اجمع . نتيجة هذا السلوك العدواني الغير مبرر ، مما جعل العالم يتوحد في مواجهة هذه العصابات التي تحلم بخلافة ولدت ميتة لأنها لا تستند الى اي منطق انساني او سماوي . وأن ما تروج له هذه التيارت ليس له صدى سوى عند بعض المجانين والمجرمين الذين يحبون القتل والجنس ، بحجة يروجونها وهي الجهاد وتأسيس الخلافة.
لقد شهد التأريخ البعيد والقريب كوارث وحروب كبيرة من صنع الأنسان ذهب ضحيتها الملايين من البشر ، بسبب تصرفات الأنسان الشريرة بحق الأخرين وكانت النتائج في النهاية لصالح الحق والعدل بالرغم من الخسائر الفادحة التي تحملتها البشرية بسبب سلوك الأشرار . ورغم المعانات الكبيرة للملايين من البشر الأن ولكن الأمل بالنصر يقترب مع اقتراب العام الجديد ،فالعد التنازلي قد بدأ حيث ان التنظيمات الأرهابية فقدت زخمها الهجومي وفقدت الكثير من الحواضن التي انخدعت بها وقدمت لها الملاذ الأمن وكذلك الدعم الخفي التي كانت تحصل عليه من دول اقليمية او من اشخاص متعصبين في العالم .لذلك فأن نهاية هذه التيارات اصبحت وشيكة وخاصة بعد الأنتصارات الكبيرة التي حققتها قوات البيشمركة وكذلك القوات الأمنية العراقية وبمساندة قوات التحالف الجوية وسوف يشهد العام الجديدة بداية النهاية لهذه الجماعات البربرية الأجرامية التي سفكت دماء الألاف من الأبرياء في الشرق وفي العالم .  والمطلوب من الحكومات من الأن التخطيط الى ما  بعد زوال هذه العصابات .والبدأ بحملة ثقافية وعمرانية تعيد للأنسان حقوقه وحريته وكرامته التي هددتها تلك الجماعات الأرهابية وهذا يتطلب جهدا اكبر من اجل اصلاح الضرر الكبير الذي لحق بالأنسان وفي الأوطان .ولتكن هذه الدروس القاسية عبرة لأعادة النظر في المناهج الدينية والثقافية وفي القوانين لكي لا تتكرر هذه المأسي مرة ثانية  في المستقبل وكل عام الجميع بألف خير ...

19


المسيح هو نور العالم

بعد ايام يحتفل العالم بميلاد يسوع المسيح له كل المجد ورأس السنة الميلادية في اجواء من الفوضى والأضطرابات الذي يشهده العالم نتيجة افعال التنظيمات الأرهابية المجرمة التي ارتكبت جرائم بحق الأبرياء من قتل وأغتصاب وخطف وتهجير بسبب هذا الفكر المدمر الغبي الجاهل الذي لا يمت للأخلاق والمنطق بصلة وليس له اي رابط مع العدالة الأرضية او السماوية ، بعكس ما تروج له العصابات الأرهابية ،  لقد جاء يسوع المسيح لكي ينشر المحبة والسلام بين الناس وقام بمعجزات كثيرة  وطاف في مدن فلسطين وتحدث الى الناس وعلمهم بالأمثال وأقام الموتى وشفى المرضى وقدم نفسه ذبيحة  فداء للبشر لكي يعودوا عن الشر والخطيئة ،وعندما سأل التلاميذ  المسيح هل يأتي من بعدك نبي ؟، قال يسوع ان الذين يأتون من بعدي من ادعياء النبوءة والكذابين يأتون عظيمة فلا تصدقوهم ، وكثير من ادعى النبوءة من الدجالين وظللوا شعوب كثيرة وبأسم الدين يقومون بأعمال اجرامية ، ان الله بريء من افتراءت هؤلاء السفلة الذي زرعوا الكراهية بين ابناء الوطن الواحد .
الذين يريدون تدمير العالم وزرع الظلام في كل ارجاءه . ان المسيح هو النور الذي اشرق على العالم ،عندما قال له كل المجد (أنا هو نور العالم ومن يتبعني لا يمشي في الظلام) . وهذا النور سوف يظل يشع على الكون حتى نهاية الدهر ولن تستطيع شياطين الظلام حجب هذا النور مهما استخدموا اساليب  الغدر والعنف والدمار. ان الله يمهل ولا يهمل فالقادم من الأيام سوف تكون نهاية لهذا الفكر البربري ، لأن العالم كله توحد ضد هؤلاء المجرمين القتلة ،ولن تنفعهم اساليب  الترهيب والعنف ،لأن الله دائما مع الحق ومع العدل ،وأن ثقتنا بالله عظيمة في معاقبة هؤلاء المجرمين في الدنيا على ايدي المخلصين من ابناء هذه الشعوب وفي الأخرة ليكونوا في النارجهنم الى الأبد .أن البعض قد سيطر عليه اليأس نتيجة هذه المعانات الكبيرة وخاصة النازحين الذين تركوا بيوتهم وتشتتوا في قرى في اقاصي جبال اقليم كردستان في فصل الشتاء القارص .ان الله لا ينسى ابناءه ولكن لتكن هذه المعانات دروسا لكل الناس لكي يبتعدوا عن الخطيئة ويعودوا الى تعالم المسيح، وفي النهاية سوف يأتي الفرح العظيم لكل من يثق بقدرة الله في حماية ابناءه  ، لتكن مشيئتك يا رب. عيد سعيد للجميع وكل عام والجميع بألف خير ...

قيصر السناطي
 

20
قيصر السناطي
 
الأنحدار الأخلاقي في المجتمعات له اسبابه
لقد عرضت الفضائية العراقية برنامج اسمه في قبضة القانون ،حيث عرضت مجموعة ارهابية تابعة لتنظيم داعش الأرهابي ارتكبت جرائم قتل بدم بارد لمواطنين عراقيين مسالمين في منطقة ابو غريب في ضواحي بغداد ، حيث ان الضحايا  مواطنين لم يقترفوا ذنبا بحق هذه المجموعة الأرهابية حيث قتلوا هؤلاء المجرمين مدرسة  وشرطي وجنود ،فكان المذيع يسألهم عن دوافع الجريمة فكانوا يقولون ان الأوامر جاءت من شخص في التنظيم ، حيث كان برفقة المذيع بعض العسكريين والضباط ، حيث شرح احد الضباط اعترافات القتلة اثناء التحقيق ثم جاؤا بهم الى مكان الجريمة  لتصويرها لكي تثبت الجريمة بحقهم قانونا ، حيث كان في تلك الأماكن اقارب الضحايا الذين تحملوا بصعوبة مشاهدة المجرمين وهو يشرحون كيف قاموا بتنفيذ تلك الجرائم ،ان المجرم لم يكون مجرما منذ الولادة بل ان البيئة  والتربية والثقافة الأجتماعية هي التي تحدد سلوك الأنسان في الخير والشر ما عدا الأنسان المختل عقليا وأعداد هؤلاء المرضى قليل قياسا الى السكان في العالم ويمكن معالجتهم والسيطرة عليهم .فاذا بحثنا في سلوك التنظيمات الأرهابية لوجدنا انهم سلكوا طريق الشر نتيجة هذه الثقافة الخاطئة التي تشبعوا بها خلال حياتهم عن طريق غسل الأدمغة من قبل رجال الدين المتطرفين اضافة الى البيئة الفاسدة التي عاشوا بها من فقر وجهل وحرمان وحروب مع محاولة تطبيق ما جاء في تأريخ الفتوحات الأسلامية وأعتباره نموذجا يقتدى به ذلك التأريخ الذي فرض الدين بالقوة واجبر الشعوب الدخول في الأسلام والرافض لدخول الأسلام يكون مصيره  الموت او دفع الجزية وكان الجهاد احد اركان الدين الأسلامي الذي  طبق اثناء الحملات العسكرية في الفتوحات الأسلامية التي انطلقت من الجزيرة العربية بأتجاه العراق ومصر وبقية البلدان التي دخلت الأسلام وهي مرغمة .
 وها هي التنظيمات الأرهابية من داعش واخواتها  تحاول احياء ذلك التـاريخ وتأسيس الخلافة الأسلامية ، لذلك نشاهد الصمت من قبل رجال الدين المسلمين لأنهم لا يستطيعون انكار ماهو موجود في الدين وأغلبهم يتهرب من اسئلة حول توجهات المتطرفين في تأسيس الخلافة وفي الجهاد . اما المدافعين عن داعش وأخواتها يؤكدون ان ما تقوم به داعش ليس سوى لتطبيق لمبدأ الجهاد وهو موجود في الكتب الأسلامية .وأخر الأخبار تقول ان داعش قاموا بقطع رؤوس اطفال مسيحيين لأنهم رفضوا الدخول في الأسلام .لذلك نقول ان جرائم المتطرفين ناتج عن هذه الثقافة وهذه البيئة غير الصالحة لبناء انسان يحترم اخيه الأنسان ويعترف بالأخر ، ان ضرر الأرهاب لن يصيب فقط غير المسلمين بل يتعدا الى اغلبية المسلمين الذين لا يؤيدون هذا المنهج الظلامي الذي يهدد العالم بأسره وهذا ما نلاحظه في تصرفات داعش مع الذين ساعدوا داعش في سوريا والعراق كذلك الدول التي قدمت الأسلحة والأموال لغايات سياسية وها هي تتراجع عن دعم المتطرفين لأنها ادركت بأنها سوف تكون الهدف التالي في مواجهة الأرهاب لاحقا، لأن التطرف الأسلامي هدفه السيطرة على العالم وتأسيس دولة الخلافة الأسلامية عن طريق القتل والتدمير والأرهاب وأستخدام الأجرام بكل اشكاله دون وازع اخلاقي اورادع  ديني . والله من وراء القصد . 

21

ببالغ الحزن والأسف تلقينا نبأ وفاة  السيد بنيامين سليمان جلو في ملبورن في استراليا ، نسأل الله ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ،كما نقدم تعازينا الحارة الى عائلة الفقيد وذويه وأصدقائه ، نسأل الله ان تكون اخر الأحزان ويمنح ذويه جميل الصبر . 
 

22
الأخ اسكندر بيقاشا المحترم
ان تسليح المسيحيين مهم في هذا الوقت حتى وان لم تحرر مناطق سهل نينوى في الوقت الحاضر ولكن من الضروري ان يساهم المسيحيون في تحرير اراضيهم وقراهم ، والكل يعلم ان المسيحيين وحدهم غير قادرين على تحرير قراهم لأن المهمة كبيرة وتحتاج الى عدد كبير من المقاتلين والى اسلحة متطورة وتدريب وهذا ان حصل وهذا مستبعد جدا يحتاج الى وقت طويل ،  لذلك نقول من الممكن ان تشكل افواج الى جانب قوات البيشمركة وتضع اسمها ضمن القوات التي سوف تساهم في تحرير سهل نينوى ،وهذا سوف يحصل ولو بعد حين .اما موضوع الحماية الدولية فهي صعبة للغاية لكون المسيحيون والأقليات الأخرى مشتتة في قرى متناثرة والغرب والتحالف الدولي غير مستعد لأرسال قوات برية مرة اخرى الى العراق ، لذلك مسؤولية تحرير الأرض هي مسؤولية جميع العراقيين .اما المطالبة بأنشاء محافظة في سهل نينوى امر غير واقعي في الوقت الراهن بسبب موجة الأرهاب التي تعصف بالعراق .ويمكن حدوثها في المستقبل في ظل مناخ الأستقرار الكامل . الحل يكون التعاون مع الأقليم والمركز  والمطالبة دائما بحماية السكان الأصلاء في العراق كما تنص عليه القوانين الدولية ، لأن المسيحيين منتشرين في كل ارجاء العراق من زاخو الى البصرة وليس الهدف حماية المسيحيين في سهل نينوى فقط . تقبل تحياتي



23
الأخ كوركيس المحترم
شكرا لمرورك وعلى هذه الأضافات المهمة حول اخبار احمد المالكي نجل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وحول غسيل الأموال والمهربة الى لبنان ودول اخرى .ان مشكلة هذه الشعوب  انها لا تملك ثقافة وطنية مخلصة فالأغلبية تفكر في مصالحها فقط وكأنها لا تنتمي الى هذه البلاد ،لذلك كلما وجدت فرصة سرقة اموال الشعب فهي لا تتردد وهي تستغل مناصبها في الدولة لسرقة المال العام ،وألا كيف نفسر وجود هذه المليارات بحوزة احمد المالكي خلال هذه الفترة القصيرة من حكم والده نوري المالكي ، ان ما يظهر على السطح هو غيض من فيض وما خفي هو اكثر بكثير ، حيث منذ سقوط النظام السابق والسرقات مستمرة وكأن العراق اصبح حديقة بلا سياج فالسرقات بالمليارات والفساد في كل مفاصل الدولة اضافة الى الأرهاب الذي يهدف الى تدمير ما تبقى من العراق ارضا وشعبا .لذلك نقول ان مهمة محاربة الفساد لا تقل اهمية عن محاربة الأرهاب وهذه مسؤولية الحكومة الحالية والمخلصين من ابناء العراق .. تقبل تحياتي



24
قيصر السناطي
 
ما هي اسباب الكوارث التي حلت وتحل بالعراق؟
منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة والعراق يعاني من مشاكل فساد اداري وأخلاقي ،حيث كان الحاكم الجديد الذي يسيطر على الحكم نتيجة الأنقلابات يعلن عن بأن الميزانية خاوية والحاكم السابق كان هو المسؤول عن الفساد وسرقة اموال الشعب ، وما ان يستلم الحكم حتى يأتي بالمقربين ليستمر الفساد من جديد ،لقد كان الزعيم عبد الكريم قاسم النزيه الوحيد بين حكام العراق ،مما حدا بالفاسدين التأمر عليه وقتله في انقلاب عام 1963 ، حيث جاء البعث وجاء الفساد الأداري والأخلاقي بصورة اكبر ، وما شاهدناه في عهد الطاغية صدام من اهدار المال العام نتيجة الحروب العبثية التي قادها ضد دول الجوار وكذلك صرف اموال العراق على بناء القصور وعلى الأجهزة الأمنية التي كانت تحمي عرش صدام ، لقد جاء صدام المقبور بحاشية غير كفوءة من اقاربه وجعلهم قادة ووزراء في العراق امثال حسين كامل الذي جعله وزيرا للتصنيع العسكري ثم وزيرا للدفاع وعلي حسن المجيد وزيرا للدفاع وبرزان مديرا للمخابرات ووطبان ابراهيم وزيرا للداخلية وسبعاوي ابراهيم مديرا للأمن العام ، اضافة لوزراء لم يكونوا كفوئين  ولا مؤهلين علميا وسلمهم وظائف كبيرة في الحزب والدولة.
  اما ابنائه كانوا يحكمون مثل ابيهم في المراكز التي شغلوها ،وكانت اموال العراق بيد صدام وعائلته دون رقيب ، بل كان صدام يعتقد ان العراق كله ملك له والشعب يعمل لديه كالأجير .ونتيجة هذه الأخلاق والسلوك والتعسفي  جعل الشعب يتضور جوعا بينما العراق يمتلك خيرات لو وضعت بأيادي شريفة ونزيهة لكان العراق متقدما على دول الخليج من حيث البناء والأعمار . لقد بدأت خطوات تهديم الأنسان العراقي خلال الحكم صدام عندما قسم المجتمع الى فئات موالية من المقربين وفئات حزبية مخلصة لنظامه وأجهزة  امنية مدللة لأنها تحمي عرشه من السقوط وأمتيازات لأهل العوجة وتكريت اضافة الى امتيازات للجيش عندما كان بحاجة اليه في حربه مع ايران والكويت ولكن اهمله عندما طرد التحالف الدولي الجيش العراقي من الكويت واصبح في حال يرثى لها ، وهكذا اصبح المجتمع يشاهد الأخطاء ولكن لا يستطيع القول انها خطأ.ان ما جرى في العراق من سحق للقيم والعدالة اثرت على السلوك والأخلاق للغالبية من الشعب وهذا ما نلاحظه في الفساد الذي ينخر جسد الدولة مما اثر على عملية البناء والأعمار اضافة الى انهيار الجيش في الموصل والرمادي وتكريت حيث كان الفساد وراء هذا الأنكسارات .لقد كانت افواج الفرسان في عهد صدام تسجل اعداد كبيرة من المتطوعيين ولكن العدد الفعلي كان اقل من الربع حيث كان امراء الأفواج يتقاضون رواتب المسجلين في الأفواج كاملة والفرق كان يذهب الى داخل جيوبهم ،
 وهكذا استمرت هذه الأخلاق الفاسدة وبشكل اكبر بعد التغير في 2003 بعد الفوضى والحرب مع الأرهاب ،وأخيرا ولن تكون الأخيرة هو وجود اسماء وهمية لخمسين الف متطوع في اربع فرق عسكرية كما قال رئيس الوزراء حيدر العبادي ، وهذا ربما اقل من الرقم الحقيقي ، وماذا نقول عن السرقات السابقة التي حصلت من قبل وزراء ومسؤولين كبار في الدولة دون ان نسمع عن عقوبة لمسؤول محدد نتيجة هذا الفساد . ونستنتج مما سبق ان الأغلبية متورطة في الفساد وفي مستويات عالية في الدولة . لذلك نقول لا يمكن بناء دولة مقبولة في الحد الأدنى اذا لم تحارب الفساد وتقلل من سلبياته التي دمرت البلاد ودفعته الى حافة الهاوية . وكما قال الشاعر ( متى يكمل البيت تمامه -  اذا كنت تبنيه وغيرك يهدم ) ان التغيرات التي جرت في وزارة الدفاع والداخلية خطوة اولى على طريق محاربة الفساد يجب تشجيعها وتعميمها على كل الوزرات والمؤسسات في الدولة ، اضافة الى وجوب تقديم المشتركين في سرقة المال العام وفي الأرهاب الى العدالة وتطبيق القانون بحزم  بحق السراق وشركاء الأرهابيين المجرمين لكي ينالوا جزائهم العادل من جراء الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب والوطن. لأن ترك الفاسدين دون عقاب سوف يشجع اخرين على الأستمرار في سرقة المال العام وتدمير اقتصاد البلاد اضافة الى افساد الأنسان الذي هو اساس البناء . والله من وراء القصد..

25
قيصر السناطي
 
جهاد النكاح والجنس المباح
الحديث يطول حتى الصباح في هذا الزمن الغريب والعجيب . لقد وجدت الجريمة منذ ان وجدت الخليقة على الأرض ولم تخلوا مجتمعات من ممارسة الجنس غير الشرعي التي يتنافى ويتعارض مع الرسالات السماوية  فهي موجودة في كافة المجتمعات وبنسب متفاوتة ولكن ان تعطى الشرعية الى الممارسات اللا اخلاقية التي تمارسه الجماعات المتطرفة فهو امر خطير وهو ضداخلاقيات كافة الشعوب التي تؤمن بالعدالة وحقوق الأنسان وبالقيم الروحية . وفي هذا الزمن ونحن في القرن الواحد والعشرين يظهر داعية اسلامي ويحلل جهاد النكاح ويبيح الجنس حتى ضمن المحارم وكأن هؤلاء الدعاة لهم وكالة عن الله (حاشى لله) وسلطة يحللون كل ما يعجبهم ويحرمون ما لا يتفق مع نزواتهم المريضة والحقيرة . وعلى انغام هذه الفتاوى ترقص هذه المجاميع الأرهابية وتطبق هذه الفتاوى لأنها تتناسب مع اخلاقياتهم الدنيئة والخسيسة . وهكذا يأتون ببعض العاهرات من المدمنات على المخدرات وبعض المراهقات المخدوعات ويمارسون الجنس الجماعي معهن وبمباركة بعض رجال الدين الأغبياء ويسمونه نكاح الجهاد   لكي يساعد الأرهابي على ممارسة القتل وقطع الرؤوس بنفسية مرتاحة لأنه يمارس الجنس  مع المتطوعات في نكاح الجهاد ، والغريب في الأمر انهم يجلدون المرأة الغير محجبة بينما يمارسون الجنس مع اخريات على اساس جهاد النكاح وبذلك تتحول هذه المجموعات المتطرفة الى فرق دعارة  وعصابات اجرامية وهي تقوم بالقتل والسلب والأغتصاب في المناطق التي يدخلونها ويعتبرون الممتلكات التي يسيطرون عليها بالغنائم اما النساء اللواتي يقعن في ايدي هؤلاء الأنجاس فيجري تزويجهم للمتطرفين بالقوة وعندما تنتفي الحاجة للنساء يجري بيعهن في سوق النخاسة لجمع اموال اضافية تساعدهم على شراء اسلحة اخرى لكي يستخدموها في جرائمهم اللاحقة والتي لا تنتهي .
والأنكى من ذلك ان بعض المشايخ داخل المجتمعات الأسلامية تؤيد هذه الأفعال الشنيعة وتقول ان هذه الأشياء  كانت مطبقة في زمن  الفتوحات الأسلامية ويستشهدون بأحاديث دينية في الزمن الماضي. فاذا كان كلام مؤيدي المتطرفين صحيحا فلماذا لا تصحح هذه الأفكار من قبل المرجع الدينية ؟ وأين عقل الأنساء السوي ؟ هل اصبحت تلك المجاميع حيوانات تسير بالغريزة فقط ؟ ثم اين رجال الدين العقلاء ؟ لماذا هذا الصمت ؟ تجاه المجرمين القتلة الذين زرعوا في الأرض فسادا. ان جهاد النكاح لا يؤيده عاقل ولا يقبله شريف .ان ما يجري الأن في الدول التي تعاني من الأرهاب من جرائم قتل وأغتصاب وبمباركة بعض رجال الدين المتطرفين وسكوت البعض الأخر  يضع اكثر من علامة الأستفهام ؟ حول الفكر الديني المتطرف والسلوك الحيواني اللا اخلاقي الذي انتشر بفضل فتاوى بعض المشايخ الذين يؤكدون وجودها في الأحاديث في صحيح البخاري وصحيح مسلم . ان الحكومات ورجال الدين في العالم الأسلامي يتحملون الجزء الأكبر من المسؤولية الأخلاقية في كل جرائم المتطرفين الأرهابيين في العالم من خلال سكوتهم . والسؤال المطروح هو متى تصحى وتنهض هذه المجتمعات من السبات الفكري وتعالج هذه الأمراض التي تفتك بها قبل غيرها ؟ بدلا ان تدفن رأسها في التراب معتقدة  انها بعيدة عن الأنظار. ان  مسؤولية المجتمعات هي العمل على فضح هذه العصابات المتخلفة  وأسقاط  هذا الفكر الأجرامي المتطرف . ان ما نشاهده ونسمعه عن جرائم هذه الجماعات وسلوكهم الأجرامي يدل على فكرهم العقيم وسقوطهم الأخلاقي . وحتى يتم ابادتهم سوف تظل المنطقة والعالم تعاني من هذه الأعمال البربرية لهؤلاء القتلة المجرمين الأنجاس.
    الصورة التالية مأخوذة  من احد المواقع تتحدث عن جهاد النكاح قد تحتاج الى تعليق وتوضيح من قبل رجال الدين المسلمين..       

26
قيصر السناطي
 
لماذا لا يستطيع المسيحيون العيش ضمن المجتمعات الأسلامية ؟

لقد انتشرت المسيحية في بلاد الشرق  بعد مجيء المسيح له كل المجد عن طريق التلاميذ  والرسل واصبحت الغالبية العظمى من السكان تعتنق المسيحية لما جاءت به من مباديء انسانية وروحية سامية ،كانت السبب في تكالب القوى الخارجية على الشعب المسيحي واستغلت الروح الجديدة للشعوب المسيحية لتهاجم مدنهم وحضارتهم سواء كان من قبل الغزات الفرس او من قبل عرب الجزيرة  ضمن الفتوحات الأسلامية وفرضت على الشرق الدين الجديد بالسيف ومن تبقى منهم دفع الجزية او هرب الى الجبال في مناطق جبلية وعرة وخاصة الرهبان ورجال الدين المسيحيين الذين بنوا صومعاتهم في اماكن يصعب الوصول اليها والدليل الأديرة الكثيرة المنتشرة في شمال العراق وجنوب تركيا ، اضافة الى الأثار الكثيرة المنتشرة في معظم مناطق العراق من كنائس وأديرة المكتشفة في النجف وتكريت بالأضافة الى العديد من الكنائس التي هدمت وبنيت في مكانها جوامع والمهتمين بالأثار يؤكدون ذلك . ولكون المسيحيون هم احفاد الحضارات العراقية القديمة  وهم سكان البلاد الأصلاء تمسكوا بأرضهم برغم من التضحيات الكبيرة التي قدموها فالفتوحات الأسلامية دمرت ارثهم الحضاري ومع ذلك ظلوا مواطنين اوفياء وأمناء في عملهم ومخلصين لوطنهم رغم الأبادة الجماعية التي لحقت بهم في اثناء الحرب العالمية الأولى وما بعدها والظلم والأضطهاد الذي لحق بهم فبعد ان كانوا اصحاب الأرض اصبحوا مواطنين من الدرجة الثالثة .ومع ذلك تعايشوا مع المسلمين على امل ان تتطور هذه المجتمعات ويتم انصاف الشعب المسيحي لما يمتاز به من ارث حضاري وتأريخ انساني مشرق .غير ان حياة الشعب المسيحي اصبحت تتأرجح بين شبه الأستقرار وبين الأضطهاد   فكلما كان الحاكم منصفا كان الظلم على المسيحيين اقل وبالعكس .لقد سأم المسيحيون من هذه  الأوضاع غير المستقرة  خاصة خلال العقود الأربعة الماضية نتيجة الحروب المتكررة المفتعلة من قبل الحكام الذن كان هدفهم السيطرة على الشعب وسرقة خيراته ، وأزاء هذا الوضع غير المستقر  اصبح  الشباب المسيحي يبحث عن وطن بديل بعد ان فقد امله في التغير ومن هنا بدأت رحلات الأغتراب والهجرة ، وبعد التطور الكبير الذي حدث في العالم  كان الشعب المسيحي  يتوقع ان ينعكس ايجابيا على المجتمع في مجال  الحريات والحقوق ،ولكن بعد الربيع العربي خرجت المجاميع المتخلفة الأرهابية من اوكارها كالأفاعي السامة لتبث سمومها في المجتمع وأستغلت الأوضاع والتغير وهامش الحرية الذي توفر نتيجة تعديل الدساتير اضافة الى غياب السلطة وأنتشار الفساد نتيجة هذا الفراغ وأصبحت التيارات الأسلامية المتطرفة تطالب بالعودة الى الجهاد ومحاربة كل ما هو غير مسلم  واصبح العالم ومنهم مسيحوا الشرق في حيرة من امرهم . اذا كيف يمكن قبول هذا التراجع في مجال الحريات ومنها الحرية الدينية ، فبدلا ان يكون التغير لصالح الجميع اصبح نقمة وحتى المسلمون يعانون الأن من جرائم المتطرفين ، ومن هنا اصبح الشعب المسيحي لا يرى املا في اصلاح هذه المجتمعات لذلك بدأ رحلة المغادرة والهجرة الى المجهول . ومع تواجد المغتربين السابقين في بلاد المهجر والمقارنة بين الحياة في بلادهم وفي بلاد المهجر ترى الأغلبية ان الحياة في بلاد الهجر اكثر امانا وأستقرارا اضافة الى  التمتع بالحريات  والمساوات رغم السنوات القليلة التي قضوها في البلدان الجديدة . لذلك المنطق يقول سوف تزداد هجرة المسيحيين ليس خوفا من الأرهاب بل لأنهم لا يروا خيرا ولا مستقبلا ضمن المجتمعات الأسلامية .فاذا كان عدد الدواعش لم يتجاوز بضعة الأف اصبح الأن عشرات الألاف والسبب  هو هذا الجهل والتعصب الديني غير المبرر وغير المقبول وبسبب التعاطف من قبل الحواضن التي سهلت وساعدت الدواعش على احتلال المدن في سوريا والعراق ،لذلك نقول ان تنظيم داعش سوف ينتهي لا محال وسوف تظهر تنظيمات اخرى تحت مسميات جديدة لكون الفكر الأسلامي كل يوم ينتج متطرفين جدد . لذلك فأن هجرة المسيحيين سوف تزداد ايضا وسوف يقل عدد المسيحيين في الشرق وهنا تكون الخسارة كبيرة للمسيحيين اولا وللمسلمين ثانيا ، وحتى تتحول المجتمعات الأسلامية الى مجتمعات  تطبق العدالة والمساوات وحرية الأديان تحتاج الى ثلاثة عقود اخرى ، وعندها تكون اغلبية المكونات الصغيرة غير المسلمة قد هاجرت واستقرت في اوطان بديلة باحثة عن الأمن وعن الحرية . وبذلك تكون بلدان الشرق قد خسرت روافد مهمة من ابناء شعوبها الذين كان لهم دور بارز ومهم في البناء وسوف تخسر المجتمعات الأسلامية احد الألوان الجميلة في بلدانها وتخسر نخبة من المواطنين الأصلاء الذين عاشوا معهم في السراء والضراء . وهذ خسارة كبيرة للوطن وللشعب بكل اطيافه .............. والله من وراء القصد ...

27
قيصر السناطي
 
اين هم عقلاء العالم من هذه الكارثة ؟

في الحوار الذي جرى على شاشة قناة الجزيرة في برنامج الأتجاه المعاكس يوم الثلاثاء 4/11 /2014 الذي شاهده الكثير من المشاهدين، كان احد اطراف الحوار المدعو حسين محمد حسين الذي اعلن عبر شاشة الجزيرة مبايعته للأرهابي ابو بكر البغدادي وهو كان فخورا بما تفعله عصابات داعش الأجرامية في سوريا والعراق من جرائم التي يدنى لها الجبين لما تمتاز به من وحشية وفضاعة بحق الأبرياء من المدنين لنشر الرعب في المناطق التي تسيطر عليها ، في سابقة لم يشهد التأريخ الحديث لها مثيلا. ولم يكتفي بالمبايعة بل استفز مشاعر المشاهدين عندما دافع عن جرائم دولة الأجرام ويقول صراحة يجب على داعش قتل الكفار ويقصد غير المسلمين وكذلك المسلمين الذين لا يؤيدون نهج عصابة داعش ، وهو يقول ان ديننا الأسلامي يدعو صراحة على ذلك ، في حين كان الكثير من المشاهدين في حيرة وأستغراب ، اذ كيف يسمح لهذا الأرهابي المحرض ان يروج عبر شاشة فضائية لهذا الفكر البربري العنصري الخبيث ، في حين اجمع العالم على محاربة داعش ومنهم دولة قطر ،ثم اليس غريبا ان يلزم الصمت رجال الدين المسلمين ازاء هذه الجرائم التي تقترفها التنظيمات المتطرفة مستندة الى الدين الأسلامي ، واذا كان الدين يدعو صراحة الى قتل الأخرين فلماذا الأنكار ولماذا لا يصحح ما هو خطأ في الدين؟ ثم اي عاقل يملك ذرة من الشرف والمنطق يقبل بأبادة الأخرين ؟ لأنهم يختلفون معه في المعتقد ، ومن خول هؤلاء البرابرة ان يكونوا وكلاء عن الله على الأرض (حاشى لله ) ، ما يراه المسلم صحيحا قد يراه الأخرون غير ذلك ،لذك نقول كفى صمتا وكفى جبنا وكفى لا مبالات لأن العالم يدفع كل يوم انهارا من الدماء بسبب هذا الفكر السرطاني الذي يطبقه المتطرفون  ، ثم كيف يسمح لهؤلاء الكلاب السائبة المريضة ان تنبح عبر الفضائيات ،ان القوانين يجب ان تعاقب المروجين والمحرضين لهذا الفكر التدميري ، انه من العدل ان تقطع السنة هؤلاء المحرضين ومن ثم يعدموا  في الساحات العامة ليكونوا عبرة لكل مجرم اثيم يعبث بالسلم الأهلي والعالمي. ثم اليس من العيب لهذه الشعوب والحكومات ان تبقى عاجزة  عن دحر هذه المجاميع الأرهابية ؟ بالرغم من امتلاكها المال والرجال والسلاح . ان من ينتظر من الغرب ان يأتي ليحارب عوضا عنه فهو واهم فصاحب الأرض هو المسؤول عن حمايه ارضه وعرضه ، اما الغرب الذي يقدم السلاح والدعم الجوي مشكورا يؤدي ما عليه من مسؤولية اخلاقية وأنسانية . ان تعديل القوانين وحماية الأوطان والشعوب هي مسؤولية شعوبها حصرا. فهل نشاهد نهضة وثورة فكرية ترد على هؤلاء البرابرة وتضع حدا لها ، لأن القضاء على القاعدة وعلى داعش وأخواتها لا يعني انتهاء الأرهاب ، بل يجب حل المشكلة من جذورها وذلك بتصحيح الفكر وجعله يتلائك مع القيم الأخلاقية والأنسانية في عالم اليوم . والله من وراء القصد ..

28
الأستاذ ليون برخو المحترم
تحليل دقيق وصائب لم الت اليه الأمور في الأزمة الحالية التي تعصف بالكنيسة الكلدانية ،وما كانت تصل الأمور الى هذا التصعيد لولا غياب لغة الحوار والتفاهم حول المشاكل التي تحتاج الى معالجة وتصحيح ، وهذه المشاكل جزء منها جاءت بسبب الواقع المأساوي الذي يعيشه العراقيون بصورة عامة والمسيحيون بصورة خاصة ، حيث القت بظلالها على كل المجتمع العراقي  وعلى الكنيسة ايضا ،ولولا حالة عدم الأستقرار نتيجة الحروب والأرهاب الذي هجر ابناء شعبنا المسيحي من من ديارهم ومن مناطقهم مما سبب ماشاكل لا حصر لها ،ومهما يكن من امر فأن رجال الدين يجب ان يكونوا القدوة الحسنة ومثال للطاعة والتصرف اللائق بما يتناسب مع تعاليم المسيح له كل المجد ، نتمنى من رجال الدين   ان يتغلبوا على هذه المشاكل ويكونوا في مستوى المسؤولية ، لأن الشعب المسيحي مهدد في وجوده في ارضه وفي وطنه .
 تقبل خالص تحياتي
قيصر السناطي



29
الأستاذ جونسون سياويش المحترم
تحليل صائب ودقيق للواقع الذي يعيشه الشعب العراقي بصورة عامة وشعبنا المسيحي في العراق وفي الشرق  بصورة خاصة ،كما هو واضح فان ارض العراق اصبحت ساحة لتصفية الحسابات بين الدول الأقليمية على اساس مذهبي وتشابكت مع المصالح الدولية ، وفي ظل هذا الواقع المرير وخاصة للشعب المسيحي المسالم الذي لا يستطيع العيش في ظل هذا التعصب الديني التي تقوده داعش واخواتها وفي ظل غياب العدالة والقانون، ونحن نتمنى ان تبقى الخميرة المسيحية في العراق وفي الشرق عموما ولكن كل الدلائل تشير الى ان المستقبل سوف يؤدي الى افراغ الشرق من المسيحيين ،وأن الشعب المسيحي يحتاج الى معجزة الاهية لتثبيته في ارض الأباء والأجداد ،و نتمنى ان تستمر احزابنا والكنيسة المثقفين في الدفاع عن حقوقنا المسيحية بدلا من المهاترات العقيمة عبر وسائل الأعلام بين ومثقفينا في الأختلاف على التسميات القومية وعلى خلافات الكنيسة .
تقبل خالص تحياتي



30
قيصر السناطي
 
الأعترف بالخطأ فضيلة
يعيش عالم اليوم في فوضى امنية ويعاني من عدم الأستقرار بسبب الأرهاب الذي تقوده التيارات الأسلامية المتطرفة والتي تقاتل على اكثر من جبهة مستندة الى مبدأ الجهاد الذي يقره الدين الأسلامي والجهاد هو احد اركان الدين الأسلامي وبهذا المبدأ استطاعت الجيوش الأسلامية فرض الدين بالقوة من خلال الفتوحات الأسلامية. وكل الدلائل تشير بوضوح الى ان الدين الأسلامي هو مصدر الأرهاب الحقيقي الذي يعاني منه العالم ولا يمكن على الأطلاق القفز فوق الحقائق وأنكار السبب الحقيقي ، لقد حاول البعض من رجال الدين والسياسيين في الدول ذات الأغلبية المسلمة ابعاد الشبهة عن الدين الأسلامي ولكن دون جدوى ، حيث ان ما موجود في الكتب الأسلامية والفقه الأسلامي الشيعي والسني ،يؤكد بأن الدين الأسلامي يدعوا الى قتل غير المسلمين مثل اليزيديين والبوذيين على اساس انهم ليسوا من اهل الكتاب وهذا ما طبقه تنظيم داعش حيث قتل الرجال وسبى النساء اليزيدية وباعهم في سوق النخاسة ،اما اهل الكتاب من المسيحيين واليهود فأن الأسلام يعتبرهم  من اهل الذمة وعليهم دفع الجزية مقابل العيش ضمن المجتمع الأسلامي . ان هذا الفكر كان مطبق منذ سيطرة الأسلام على الدول التي غزاها .
 لذلك نشاهد اليوم ان الفكر الأسلامي اصبح في مواجهة كل المجتمعات والدول في العالم . ولا ينفع بعد اليوم انكار هذه الحقائق ، بل من الشجاعة الأعتراف بالخطأ الفكري ومعالجته من الجذور ، فلا يعقل ان يقبل العالم بأفكار الأرهابيين ونحن نعيش في عالم متحضر يدعوا الى حماية حقوق الأنسان ومنها حرية المعتقد ،ومن الجنون والغباء الأعتقاد بأن العالم سوف يقبل بهذا الفكر الأرهابي مهما كان الثمن . حتى لو اضطرت الدول العظمى الى استخدام اسلحة الدمار الشامل للقضاء على الأرهابيين .لقد بدأت بعض الأصوات الأسلامية الشجاعة تطالب بتصحيح الفقه الأسلامي ، حيث قال السيد اياد جمال الدين وهو رجل دين عراقي في مقابلة مع الفضائية العراقية بما معناه  ان على المسلمين عدم تجميل الدين الأسلامي والقول بأن الدين الأسلامي هو دين سلام ودين محبة والأعتراف بأن الفقه الأسلامي السني والشيعي يدعوا الى الأرهاب وقال علينا الأعتراف بذلك وتصحيح هذه الثقافة التي دامت اكثر من 1400 سنة (انتهى الأقتباس). والأن اصبح البعض من السياسيين يقولون بأن العمل العسكري لا يكفي للقضاء على داعش واخواتها بل يجب معالجة هذا الفكر وهوكلام مبطن يعني يجب تنقيح الكتب وحذف كل الأيات التي تدعوا الى الجهاد ومحاربة الأخرين وهذا الطريق لا بديل عنه لمعالجة هذا الفكر الأرهابي طال الزمن ام قصر ، فهل تسرع المجتمعات الأسلامية في الأعتراف بهذا الخطأ الفكري ؟ ام تستمر في المراوغة وانكار الحقائق ؟ الزمن القادم كفيل بوضع النقاط على الحروف وحل هذه المشكلة الفكرية . وأن غدا لناظره لقريب...
ملاحظة :لمشاهدة المقابلة مع السيد اياد جمال الدين وتصريحاته حول داعش والدين الأسلامي (استخدم اللنك التالي)
http://www.youtube.com/watch?v=8coZIHX2mg0

31
أدب / تحت اضواء السماء
« في: 19:20 20/10/2014  »
تحت اضواء السماء

قيصر السناطي
دخلوا حدود البلاد في ليلة ظلماء
كخفافيش سوداء جائعة قذرة حمقاء
تهاجم كل شيء كأنها جرذان عمياء
حاقدة وجاهلة وافكارها غبية جوفاء
يقطعون الأيادي ورؤوس الأبرياء
يقتلون الأطفال ويغتصبون النساء
امام مرأى العالم دون خوف او حياء
والخونة باعوا الوطن وقبضوا بالخفاء
داعش تريد الخلافة في كل الأرجاء
خلافة للمتخلفين المجرمين  الأغبياء
ورجال الدين صامتين بأذان صماء
  الجموع غادرت تحت اضواء السماء
تركت ديارها تبحث عن الأمن بعناء
عوائل تفترش الأرض دون غطاء
لقد انتفض العالم على هذا الوباء
سمع بكاء الأطفال وأصوات الرجاء
فجاءت الصقور لتدك اوكار الغرباء
هبوا يا عراقيين ضد هؤلاء الجبناء
 لانكم ابناء العراق وأحفاد العظماء
صبرا جميلا يا ابناء وطني الأعزاء
فلا بد لليل ان ينتهي ويظهر الضياء
 ولا بد للحق ان ينتصربسواعد الأبناء
 فالله معنا  سوف ينصرنا على الأعداء
 

32
الأخ جنان خواجا المحترم
شكرا لمروك وعلى هذا التعليق ، قيل قديما ان الشجرة لا تموت الا اذا كان المرض قد اصابها من الداخل ، والشعب العراقي اصابه امراض كثيرة من الداخل ، لذلك وصل الحال الى ما وصل اليه من واقع محزن ومزري ، فخلال 14 قرنا والشعب العراقي يعيش في ظل هذه الثقافة العنصرية الخاطئة ، فالقول انصر اخاك ظالما او مظلوما ، وقاتلو الذين لا يؤمنون بالله وبرسوله الى اخر الأية ... في ظل هذه الثقافة كيف يستتب الأمن وتطبق العدالة ؟ وكيف يتتحق التقدم ؟ فخلال هذا الزمن الطويل حصلت مآسي كثيرة وويلات لا تعد ولا تحصى في ظل سوء ادارة الحكام الذين كانوا يطبقون هذ ه الأفكار البالية ، لذلك من المنطقي ان يتأخر العراق عن الركب الحضاري وهذا ظاهر في تأريخه البعيد والقريب . ونحن نؤشر بعض الملاحظات عسى ان تنفع ، وكما يقول المثل الصيني بدلا ان تلعن الظلام اشعل شمعة في الطريق . تقبل خالص تحياتي ...



33
قيصر السناطي
 
كيف نحرر المدن العراقية من سيطرة الأرهابيين؟
في البداية لا بد من الأعتراف بأن الحكومة العراقية والتيارات السياسية قد فشلوا في ادارة البلاد بعد سقوط صدام في كل المناحي  الأقتصادية والأجتماعية وفي السياسة الخارجية والداخلية ، وأصبح الفساد ينخر في جسد البلاد شارك فيه عدد كبير من مسؤولي الدولة في اعلى المستويات الى ادناها سواء في سرقة المال العام او في المشاركة في العمليات الأرهابية وشمل الفساد جميع مفاصل الدولة ومنها الأمنية والعسكرية اضافة الى اختراقها من قبل الخونة والأرهابيين، لذلك ظلت القوات الأمنية عاجزة عن السيطرة على الأوضاع في البلاد مما ادى مقتل مئات الألاف من المدنيين والعسكريين العراقيين .وفي ظل هذا الفساد والفشل استطاعت التيارات الأرهابية وبمعاونة الخونة الذين باعوا شرفهم قبل ان يبيعوا الوطن لحفنة من المجرمين القادمين من الخارج مع المجرمين في الداخل ليحتلوا مناطق شاسعة في البلاد ويتسببوا في كارثة انسانية ومعانات كبيرة للشعب العراقي وخسائر هائلة بالأموال وتسببوا في جروح في كرامة وكبرياء الأنسان العراقي .والسؤال هو كيف نحرر ارض العراق من داعش وأخواتها ؟ وللأجابة على هذا السؤال نقول ما يلي:
1-التأكيد على ان سيطرة الأرهاب هي خسارة للجميع دون استثناء وضرورة تحريك الحس الوطني لدى الشعب ليدافع عن الوطن لأنه لا يمكن بناء وحماية الأوطان دون تقديم تضحيات .
2-التركيز على الأعلام وتفعيل دوره في محاربة الأرهاب وفي توعية الشباب بخطورة الأفكار المتطرفة المستندة الى الدين في تحريك المتعصبين للدخول مع داعش ، وتوحيد الخطاب الديني وخاصة من قبل خطباء الجوامع الذين يلعبون دورا مؤثرا في  اراء البسطاء من الشباب، وعزل كل خطيب جامع يحرض على الأرهاب.
3-شحذ الهمم بأتجاه حب الوطن وضرورة مشاركة الجميع في حمايته لأن خسارة الوطن لا سامح الله تعني خسارة كبيرة للجميع لأننا كلنا في نفس القارب ونواجه نفس الأخطار.
4-تفعيل السياسة الخارجية التي تبدوا مشلولة ولا تقوم بدور بارز في كسب الرأي العام الداخلي والعربي العالمي لصالح العراق الذي يواجه الأرهاب.
5-اللجوء الى استخدام كل الوسائل العسكرية والسياسية من اجل كسب المعركة الدائرة مع الأرهاب في اقصر وقت ممكن وذلك بطلب مساعدة خارجية اذا تطلب الأمر ذلك ولا داعي للخوف من القوات الأجنبية لأنها سوف تخرج حال استقرار البلاد كما فعلت القوات الأمريكية وقوات التحالف  سابقا لأننا في زمن لا يمكن لدولة ان تحتل دولة اخرى مهما كانت كبيرة .
6- وضع المختصين العسكريين المخلصين على رأس الوحدات والقيادات العسكرية لكي تستطيع تحقيق نتائج واضحة في المعركة الجارية الأن ولا مجال لأجراء التجارب لأن عامل الزمن مهم جدا.
7- العمل على اقناع وضرورة دخول العشائر السنية الى جانب الدولة في محاربة داعش لأنها سوف تكون الخاسر الأكبر بوجود داعش في مناطقها ومهما كان الخلاف مع الدولة لا يستوجب التحالف مع مجرمي داعش القادمين من دول خارجية ،لأن الخلاف بين الأخوة في الوطن يمكن حله ولا يجب ان يدفع به الى الخيانة.
8-العمل مع التحالف الدولي بأيجابية تامة وبتعاون كامل لأجل كسب المعركة والأبتعاد عن نظرية المؤامرة التي ظلت شماعة نضع اخطاؤنا عليها كلما فشلنا في مشكلة ما.
9-جعل الحكومة ومجلس النواب في حالة عمل مستمروتكثيف العمل والنشاطات اليومية لكل مسؤول حسب تخصصه لكون البلاد تعيش اوقاتا عصيبة ولا يجب التراخي ويجب كل مسؤول في الدولة مضاعفة عمله لمواجهة الأوضاع التي تهدد كيانه كشعب ووطن.
10-زرع الثقة بين ابناء الشعب بأن الأنتصار حتمي على داعش وأن ما قامت به قوات البيشمركة من انتصارات يدل على ان الدفاع عن الوطن بأخلاص يؤدي حتما الى طرد الدواعش من البلاد وخاصة بعد وقفت العشرات من دول التحالف الى جانب العراق وهذه الدول تسدد ضربات قاصمة الى تنظيم داعش ولا ينقص العراق سوى قليل من الثقة والأخلاص في مواجهة الأرهاب.
وفي كل ما تقدم نقول ان تحرير البلاد ليس بالأمرالمستحيل اذا وحدنا جهودنا  العسكرية والامنية والشعبية مع مساعدة التحالف الدولي حتى لو قدمنا الحد الأدنى من الواجب الوطني والأنساني والأخلاقي من اجل العراق الذي نحمل هويته بلد الحضارات وبلد الخيرات فهل يرتقي الشعب والحكومة الى مستوى التحدي؟ لكسب هذه المعركة المصيرية ، هذا ما سوف تثبته الأيام القادمة في المعارك القادمة مع داعش وأخواتها . وأن غدا لناضره لقريب...

 


34
قيصر السناطي
 
الدور السلبي لبعض الدول  في محاربة الأرهاب
اعتقدت بعض الدول الأقليمية بأن الوقوف على الحياد ازاء التطرف وأنتشار الأرهاب يجعلها بعيدة عن الخطر وهي تتفرج على ما يجري من جرائم بشعة وهمجية تنفذها الجماعات المتطرفة  والتي تساندها الحواضن المحلية لأسباب ايدولوجية وسياسية ونفعية ،وكانت هذه الدول مرتاحة لما يجري وتغض الطرف عن هذه الجماعات لأن الخطر كان يجري في دول مجاورة كما هو الحال في سوريا والعراق واليمن وفي ليبيا ن فكانت ايران غير مبالية بما يجري في العراق بل كانت تسهل دخول الأرهابيين عن طريق ايران او عن طريق سوريا عندما كان الأمريكان يقاتلون الأرهابيين في العراق، اما تركيا كانت تسهل دخول الأرهابيين الى سوريا لأنها تريد اسقاط نظام الأسد ، وكانت مرتاحة عندما اشتد الصراع بين اكراد سوريا وداعش وجبهة النصرة ، لأن جميع هذه الكيانات تعتبرهم خصوما لتركيا ، وفي نفس الوقت كانت تركيا تتجنب الدخول في هذا الصراع حفاظا على اقتصادها الضعيف اصلا المعتمد على السياحة والزراعة وعلى التجارة الخارجية ، غير ان الأحداث المتسارعة  والصراع بين الدول في المنطقة ادى الى نتائج سلبية غير متوقعة وهي دخول داعش الى العراق بعد ان اصبح تنظيم داعش القوة الكبرى بين التيارات المتطرفة في سوريا . اما السعودية التي كانت تساعد المعارضة السورية والعراقية بالأموال وجدت ان الخطر قد وصل على حدودها عندما دخل داعش الى العراق.اما مساعدات ايران العسكرية الى الحوثيين في اليمن ادى الى سيطرة الحوثيين على الأوضاع والأوضاع تتجه الى حرب اهلية ، والأن داعش تهدد مدينة كوباني المحاذية للحدود  التركية بينما تركيا لا تحرك ساكن ولا تسمح لأكراد تركيا بمقاتلة داعش وهي لا تدرك بان تنظيم داعش سوف يدخل تركيا في وقت لاحق اذا لم يعالج من قبل التحالف الدولي والذي يضم تركيا ايضا . وازاء هذا التردد للدول الأقليمية والدول الكبرى التي تدخلت في الوقت المتأخر فأن الخسائر البشرية والمالية تضاعفت وأصبح علاج التطرف يحتاج الى وقت اطول وتضحيات كبيرة في الأرواح والأموال وهذا ما سوف تتحمله كل الأطراف سواء كانت اقليمية او دولية او محلية لأنها لم تتخذ اجراءات مناسبة في الوقت المناسب والدليل هذه الفوضى وهذا القتال الشرس في المنطقة  و الذي تشترك فيه قوات الجوية للتحالف بكل قوة من اجل القضاء على الأرهاب الذي اصبح يهدد العالم اجمع .فهل تستفاد هذه الدول من اخطاء الماضي ؟ وتتعاون لحل هذه المعضلة التي تواجه المجتمع الدولي .ان خطر الأرهاب اصبح يطرق كل الأبواب والقضاء على هذا الوباء هو مسؤولية الجميع .لذلك على تركيا ان تتدخل بريا لمساعدة اكراد سوريا وعلى ايران ان تكون اكثر ايجابية وتقدم   المساعدة للعراق ، اما السعودية عليها تقديم المساعدات المالية للتحالف لأنها الأفضل ماليا بين دول التحالف اما التحالف الغربي الذي يساعد دول المنطقة بالسلاح والمعلومات عليه زيادة الضغوط على دول المنطقة من اجل الأشتراك في محاربة الأرهاب بالمال والرجال والسلاح لكي تكون نتائج هذا الصراع سريعة وبأقل الخسائر والله من وراء القصد...   

35
قيصر السناطي
 
ذبح الأبرياء ودور المسلمين والمجتمع الدولي
كل يوم نشاهد جرائم داعش وصور ذبح الأبرياء من قبل التنظيمات الأرهابية على الفضائايات وعلى مواقع التواصل الأجتماعي وسط غضب وأستنكار عالمي لهذه الهمجية التي تقوم بها هذه التنظيمات التي تسمى نفسها بالأسلامية(الدول الأسلامية واخواتها) انها بحق دولة الأجرام التي تمارس احقر تعاليم عرفتها البشرية من خسة ودناءة واجرام من قتل واغتصاب وتهجير وذبح للأبرياء الذين قدموا من دول لاتربطهم اية روابط قومية اودينية او مصالح بل هدفهم التطوع من اجل خدمة الأنسانية ، واخر ضحايا الأرهاب هو عامل الأغاثة البريطاني الذي ذبح على ايدى داعش ،ان هذه الفوضى التي سببتها دولة الأجرام والقاعدة تتطلب توحيد الجهود الدولية والوطنية للأسراع  في القضاء على هذا الوباء القذر اللا اخلاقي الذي يتسبب في كل هذه المآسي ، وهذه مسؤولية الحكومات والشعوب المسلمة اولا في معاقبة مصدري الفتاوى من قبل رجال الدين الذين يحرضون  على القتل والتكفير مستندين  الى الكتب الدينية التي تكفر الأخرين وتدعوا المسلمين الى الجهاد ومحاربة الأخرين ،
 وأن ما يجري في العالم اليوم هو ناتج هذه الثقافة العنصرية التي تربى عليها هؤلاء الثعابين السامة ، فلا ينفع بعد اليوم التستر والأنكار بل يتطلب الشجاعة في كشف الحقيقة ومصارحة الذات والأعتراف بالخطأ الفكري الذي اوجد الأرهاب . اما مسؤولية المجتمع الدولي فهي مواجهة الأرهاب في اللغة التي يفهمها وهي القوة للقضاء على هذه المجاميع القذرة اينما وجدت والضغط على الدول صاحبة النفوذ في اصلاح الخلل الفكري الأسلامي التي ينتج كل يوم ارهابيين جدد . كما  عليها اتخاذ اجراءات شديدة داخل دولها مثل سحب الجنسية من المحرضين والممولين والمشتركين في العمليات الأرهابية ومنعهم من دخول البلاد مرة اخرى ، وفرض العقوبات على الدول والأفراد التي تساند الأرهاب .ان المسؤولية الأخلاقية والأنسانية تتطلب بذل كل الجهود لمحاربة هذا الوباء الذي انتشر ويهدد العالم بكوارث حقيقية تهدد وجوده. واخر   مفاجئة كانت في  ظهور رجل على جبل عرفة يحمل علم تنظيم داعش وهو يرفرف بين الجموع وهذا يعني ان الأرهاب منتشر في كل الدول مهما كانت الأجراءات شديدة . لذلك نقول يجب ان ترتقي الحكومات والشعوب الى مستوى التحدي وتتحمل المسؤولية   لكي نقضي على هذا الخطر الذي يهدد كل المجتمعات في المنطقة وفي العالم دون استثناء .وأن الله من وراء القصد .       

36
قيصر السناطي
 
حكومات فاشلة وشعوب متخلفة وفوضى عارمة
تعيش شعوب منطقة الشرق الأوسط ومعظم الدول الأسلامية في فوضى عارمة من الحروب والفساد والتخبط الأجتماعي والسياسي وهي في حالة من عدم الأستقرار منذ عشرات السنين والسبب كما يقول المثل الأناء ينضح بما فيه ، فهذه الشعوب فشلت في تأسيس نظام سياسي عادل يستطيع ادارة البلاد بالحد الأدنى من المعقولية ، حيث سيطرت الحكومات العسكرية على مقاليد الحكم وتوالت الدكتاتوريات على معظم البلدان الأسلامية والعربية وابقت على التقاليد البالية والعقليات القبلية والعشائرية تستمر في التوازي مع انظمة الحكم ولم تستطع تغير هذه المجتمعات نحو الحضارة التي تطورت في الغرب  وفي الدول الناشئة الحديثة ، فتقدمت هذه الدول وبقى العالم ذات الأغلبية المسلمة يسير ببطأ شديد مما زاد في الهوة   بينه وبين الدول المتحضرة واصبحت المسافة شاسعة في التقدم التكنولوجي والحضاري وفي مجال حقوق الأنسان ، وكأن الشعوب الأسلامية اصبحت تعيش في عالم اخر، على الرغم من توفر الموارد المالية والبشرية ، ان فشل هذه الشعوب يعود للتخلف الذي اصابها نتيجة اهمال الحكومات المتعاقبة التي كانت تهتم بمصالحها وحاولت البقاء اطول فترة ممكنة وهذا ادى انتشار الرشوة والفساد الأداري والمحسوبية على اساس ديني وقومي ومذهبي مما ادى الى تراجع هذه المجتمعات في كافة المناحي الأجتماعية والثقافية والأقتصادية وبالتالي ادى الى نخر في قيم تلك المجتمعات واصبح كل شيء بالمقلوب فالفاسد والخائن والمتملق اصبح في المراكز العليا في الدولة بينما المواطن الشريف اصبح يعاني من الفقر والأهمال والأضطهاد وخاصة الأقليات داخل هذه المجتمعات فالحاكم كان مع الأقوياء ومع مراكز القوة التي تساعده في البقاء على رأس السلطة. ومن اسباب هذا التخلف والفشل والفوضى هي.
1-اعتماد الدين في تشريع القوانين وفي دستور الدولة وعدم مواكبة الحياة وتطورها في العالم وعدم الأهتمام بالتعليم السليم الذي يساعد  في بناء الأنسان الذي يساعد في تطور المجتمع فكلما اقترب المشرع في سن قوانين حضارية يصطدم في المفاهيم الدينية التي فرضت على الشعب بما فيهم الأقليات غير المسلمة. وهذا ادى الى ان تكون الأغلبية المسلمة هي المستفيدة من التشريعات التي تخدم  ايدولوجيتها الدينية. 
2- بقاء الدتكاتوريات لفترات طويلة مسيطرة على الشعوب بسبب التملق والتخلف والجهل وغياب الحس الوطني المخلص والمصالح الخاصة للأكثرية الفاسدة مما ادى الى تمادي الحكام في استغلال هذه الشعوب لعشرات السنين ولا زالت بعض انظمة تفرض نفسها على الشعب رغم المآسي التي سببتها لشعبها كما هو الحال في سوريا  فالحكام في معظم الدول الأسلامية لا يريدون اعطاء فرصة للأخرين ولم يتركوا السلطة الآ بعد ان اجبر البعض منهم على الرحيل بالقوة. 
3- الحروب العبثية المتكررة بين العرب وأسرائيل وبين العراق وجيرانه وفي السودان واليمن والحروب الأهلية كما في لبنان والحرب في سوريا وأخيرا وليس اخرا الحرب على الأرهاب التي انتشر في معظم الدول ذات الأغلبية المسلمة والتي ادت الى تراجع اقتصادي والى مشاكل اجتماعية خطيرة ضاعت من خلالها قيم اخلاقية كانت هذه المجتمعات تفتخر بها .
ونتيجة ما تقدم ليس غريبا ان تظهرخلال هذه الفوضى العارمة تنظيمات همجية متخلفة عنصرية مجرمة كما هو الحال مع القاعدة وداعش  واخواتها لأنها هي ناتج هذه الأمراض التي ذكرناها ومنها فرض الشريعة والأيدولوجية الأسلامية على المجتمع بالقوة وهو ما تقوم به داعش وأخواتها .ففي اخر استفتاء في السعودية تبين ان 92% من السعوديين يقولون ان افعال داعش لا تتعارض مع الدين الأسلامي . وهذا يعني هناك تطابق بين اعمال داعش وبين ما مكتوب في الكتب الأسلامية. اضافة الى الحواضن التي تساعد هذه التنظيمات الأرهابية لأسباب عنصرية وطائفية ولمصالح خاصة تريد تحقيقها من خلال اعمال داعش ، وهذه الحواضن لا تدرك بأن ما تقوم به يرتقي الى الخيانة العظمى ،  وهي جاهلة او متقصدة وفي الحالتين هي شريكة للمجرمين القادمين من كل حدب وصوب. لذلك هذه المجتمعات تحتاج الى علاج جذري ديني وثقافي وتشريعي واقتصادي وأخلاقي وهذا يتطلب جهود جبارة ومخلصة من قبل الحكومات والشعوب وبمساعدة من الدول الخارجية لأعادة التوازن لهذه المجتمعات التي مزقها الجهل والتخلف والأفكار البالية والفشل في ظل هذه الفوضى العارمة المنتشرة في المنطقة والتي تهدد بأنتقالها الى دول العالم اذا لم تعالج من الجذور وهذا ما تحاول ان تقوم به دول التحالف ضد الأرهاب وبعض المخلصين من ابناء هذه الشعوب . وان الله  من وراء القصد .

37
قيصر السناطي
 
هل التحالف قادر على سحق داعش وأخواتها ؟
لقد توهم الكثيرون بأن ظهور القاعدة وداعش واخواتها هي بداية لتأسيس دولة الخلافة المزعومة ،واخذ الأعلام يضخم دور داعش وقدراتها، في حين كانت كل الأنتصارات داعش تمت بدون مواجهات حقيقية بل كانت هي بسبب الحواضن الخائنة والعملاء الخونة الذين سلموا المدنين العزل الى المجرمين الدواعش هؤلاء الأوغاد القادمين من كل بقاع العالم يدفعهم الجهل والتعصب والتخلف والهوس الجنسي والأحلام الغيبية التي تشبعوا بها من قبل رجال الدين المتخلفين والذين استندوا الى الكتب الأسلامية التي هي العلة الحقيقية وراء هذا التطرف الذي يهدد العالم باسره ، لما يحمل من افكار تدميرية تتعارض مع كل القيم الأنسانية والأخلاق والمنطق للأنسان السوي ،لقد مارس تنظيم داعش اسلوب عنيف لا تمارسه سوى الحيوانات المفترسة القذرة فقد ادخلوا الرعب في قلوب المجتمع نتيجة افعالهم الأجرامية من قطع الرؤوس والأغتصاب وتهجير الناس الأمنين من بيوتهم والأستيلاء على ممتلكاتهم ، وقد شاركهم في افعالهم الخسيسة المتضريين من رحيل الأنظمة الدكتاتورية ،وقد ضخم الأعلام بقصد او دون قصد من حجم وقدرات هؤلاء المجرمين السفلة،في حين كان بعض الأعلاميون ،من الخلايا النائمة تمتدح هذه التنظيمات وتصفها بألقاب لا تستحقها لغاية في نفوسهم المريضة ،وعلى الرغم من ان العالم تأخر في مواجهة التنظيمات الأرهابية غير ان الدلائل تشير الى تحالف دولي كبير سوف يسحق داعش واخواتها ويضربها بكل قوة واصبح التحالف الدولي كله في خندق واحد ضد داعش وأخواتها ، اما المحور الأيراني الروسي السوري سوف يضطر مرغما الأنظمام الى التحالف ، لأن من هو ليس مع التحالف فهو مع داعش وهذا مرفوض في داخل وخارج هذا المحور.وهنا مطلوب من شعوب المنطقة وحكوماتها ان تتخذ مجموعة من الأجراءات التي تسرع في القضاء على داعش وعلى الفكر التكفيري .
1-تشريع قوانين شديدة ضد المتطرفين والمحرضين وضد الحواضن التي تسهل العمليات الأرهابية والتي توفرلها الملاذ الأمن.
2-تكثيف الحشد الشعبي مع الجيش والقيام بتعرضات على مواقع داعش لتقليص المساحات التي تسيطر عليها داعش في العراق وفي سوريا لكي يسهل ضربهم من قبل التحالف .
3-وضع قيادات عسكرية جديدة كفوءة ومخلصة على رأس الوحدات العسكرية لكي لا تتكرر الخيانات والمأسي كما حصلت في مجزرة سبايكر وغيرها ، وكذلك ملاحقة الخونة في الداخل والخارج .
4-عقد مؤتمر دولي لدراسة تغير المناهج التي تدفع بأتجاه الجهاد والتطرف وتغير وحذف كل الأيات التي تدعوا الى التطرف ومحاربة الأخرين الموجودة في الكتب الأسلامية .
  ان عالم اليوم قد توحد ضد تهديدات تنظيم داعش واخواتها وسوف يسحق رأس هذه الثعابين السامة عاجلا او اجلا ، فلا يمكن للجهل ان يتنصر على العلم ولا يمكن للمجانين ان يفوزوا على العقلاء وأن الخير هو المنتصر في النهاية .وان غدا لناظره لقريب. 


38
قيصر السناطي
 
النظام السوري وداعش وجهان لعملة واحدة
بعد سقوط بعض الأنظمة العربية في الربيع العربي جاء الدور على النظام السوري ، ولكن هذا النظام الذي حكم سوريا بالحديد والنار والذي عرف بالنظام الماكر الذي يلعب على التناقضات من اجل مصلحة النظام والذي يجيد خلط الأوراق وخلق الأزمات ،حيث كان يرسل الأرهابيين الى داخل العراق لأشغال الأمريكان في العراق واٍستنزاف طاقات العراق والتحالف الدولي لصالح النظام الأيراني الذي حاول بناء برنامج عسكري نووي لكي يأخذ موقع الصدارة في المنطقة ، وبعد ان واجه المعارضة السورية بالعنف والسلاح حاول تشويه صورة المعارضة ووصفهم بالأرهابيين ولكي يبرهن على ذلك سهل دخول الأرهابيين من خارج سوريا وأطلق سراح المتشددين الأسلاميين ثم تغاضى عن ضرب المناطق التي سيطرت عليها التنظيمات المتطرفة الأسلامية وعندما كانت تشتد المعارك بين المعارضة والأرهابين كانت الطائرات السورية تقصف مواقع المعارضة لصالح المتطرفين.
لقد استخدم النظام السوري السلاح الكيمياوي ضد المعارضة والبراميل المتفجرة ولا يزال وقتل لحد الأن اكثر ربع مليون سوري وهو يقتل ويدمر سوريا من اجل بقاء النظام وهو سوف يستمر في خلط الأوراق لصالح نظامه ونظام الملالي في ايران وهو مستعد ان يدمر المنطقة والعالم من اجل البقاء ومن اجل مصالح اصدقائه وهو المحور الأيراني الروسي السوري مع حزب الله .ان محاولة التهديد بأسقاط الطائرات التي تهاجم داعش تأتي من باب افشال مشروع القضاء على داعش من قبل التحالف الدولي . ان ما قام به ويقوم به النظام السوري من مكر وخديعة وخلط الأوراق هو منهج تدميري وتأمري ضد الشعب السوري والعراقي والمنطقة برمتها والعالم وهو مستعد لاشعال حرب عالمية ثالثة لكي لا يتنازل عن الحكم في سوريا ، وهو الأن يستقوى بالحلفاء الذين ذكرناهم ومستعد ان يسلم نصف سوريا الى داعش مقابل بقائه لخدمة مصالحه ومصالح حلفائه ، وهذا يؤكد ان جرائم  النظام السوري لا تقل بشاعة عن جرائم داعش والتنظيمات الأرهابية الأخرى ،لقد نجح النظام السوري في البقاء كل هذه الفترة مستغلا دماء السورين والعراقيين ، فهل ينجح في تخريب التحالف الدولي الجديد ضد داعش وينجو النظام من السقوط ؟ الدلائل تشير ان الحرب الكونية على الأرهاب سوف تنهي داعش وبالتالي تؤدي الى سقوط النظام السوري الماكر غير مأسوف عليه لكي يرمى في مزبلة التـاريخ ويوضع في خانة الأنظمة الخائنة والعميلة لما تسبب في هدر الأرواح والأموال . وأن غدا لناظره لقريب ... 

39
قيصر السناطي
 
فرصة تأريخية لأعادة النظر في مجمل الأوضاع الحالية
شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا عانت ما عانت من حروب وكوارث وغزوات خلال التاريخ القديم والجديد فخلال التأريخ القديم بعد الغزو الأسلامي تعرضت الشعوب الى الأضطهاد على اساس ديني وقد دفعت هذه الشعوب ثمنا باهضا وتحولت معظم تلك الشعوب الى الأسلام بالأكراه وما تبقى خارج الدين الجديد عاني من الظلم والتفرقة وأصبح مواطنا من الدرجة الثانية او الثالثة، ثم جاءت فترة الأحتلال العثماني وهذ المرة كان الظلم على اساس عرقي وقومي ، وبعدها جاءت الدول الغربية التي سيطرت على معظم تلك الدول وبعد ثورات واحتجاجات استقلت هذه الدول وأصبحت هذه الشعوب ضمن خارطة حددتها الدول الكبرى واصبحت هذه الشعوب تحدد هويتها على اساس جغرافي ،ثم بدات مرحلة الأنقلابات في الجمهوريات الجديدة والبعض الأخر استمر في نظام اميري او ملكي لحد الأن ، وخلال 100 عام ، لم تستطيع هذه الشعوب ايجاد نظام سياسي واجتماعي يكفل الحقوق للجميع بالتساوي،بل كانت الأفكار التعصبية القبائلية والدينية والمناطقية والقومية والدكتاتورية هي التي تدير شؤون هذه الشعوب سلما اوحربا ، وفي ظل غياب برامج عادلة وصحيحة لأدارة شؤون هذه الشعوب ، ظلت هذه الشعوب تعاني من ازمات في كل مجالات الحياة الأقتصاية والأجتماعية والسياسية فالفقر والظلم والجهل والأنتكاسات كانت متتالية على كافة الصعد ، وفشلت هذه الشعوب وحكوماتها في ادارة شؤونها ،مما ادى الى تفاقم المشاكل، وأخر هذه المشكلات ولن تكون الأخيرة ،هو ظهور التيارات الأرهابية بعد سقوط الدكتاتوريات العربية ،التي تسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا وتهدد العالم اجمع في وجوده ومستقبله ،وبعد كل هذه الكوارث والنكبات ، حان الوقت لأعادة النظر في كل الأمور التي حالت دون تقدم هذه الشعوب في مواكبة التطور الحضاري في العالم.ويمكن معالجة ذلك بالأتي :
1- اعادة النظر في الكتب الدينية الأسلامية وتنقيحها من الأيات التي تدعوا الى محاربة الشعوب غير المسلمة ، وهذه مسؤولية المراجع الدينية في الأزهر والسعودية والمراجع الأخرى .
2- اصدار تشريعات تحمي المواطن وتحمي حقوق الجميع دون استثناء ومحاسبة التميز والتفرقة على اساس ديني او عرقي او مذهبي وهذه القوانين في عدم التميز متبعة في الدول المتحضرة.
3- فصل الدين عن الدولة وجعل ادارة البلاد على اساس علمي كما هو متبع في الدول المتقدمة ، لأن الدين هو علاقة الفرد بالخالق ويجب احترام معتقدات الجميع ،لأن الله وحده له الحق في محاسبة الخليقة على معتقداتها سواء كانت صحيحة او باطلة ويكون محاسبة الفرد ضمن قوانيين حضارية تحمي حقوق الأنسان في بلده ، كما هو جاري في معظم العالم المتحضرة .لأن الدولة الدينية فاشلة ولا يمكن ان تحقق العدالة لكل المعتقدات.
4-تغير المناهج الدراسية وجعلها تناسب التطور وتغذي الحس الوطني والأنساني للفرد لكي ننبي جيلا سليما خاليا من العقد التي تراكمت في عقول الأجيال السابقة والحالية ،لأن بناء الأنسان هو  الأهم ، والبناء الصحيح يكون هو الأساس في بناء ثقافة المجتمع.
5-تقديم الخدمات للشعوب من العيش الكريم والضمان الأجتماعي والصحة لكل ابناء الشعب ضمن قوانين انسانية تجعل الأنسان يحس بقيمته كأنسان له حقوق وعليه واجبات .وتوفير حياة افضل وهذا ممكن لأن معظم هذه البلدان لها موارد طبيعية تساعد على بناء حياة افضل.
6-التركيز في كل الأنتخابات على الكفاءة وليس على اساس تكتل طائفي اوعرق او حزبي او قومي او ديني .
7- التركيز على التعليم وتثقيف المجتمع لأن بناء جيل صحيح ومتعلم يكون قادر على بناء الوطن ويكون اكثر انتاجية وفائدة.
8-الأنفتاح على العالم والأستفادة من التكنولوجية المتطورة وأدخالها في البلاد لكي يسير التطور بأسرع ما يمكن لأن هذه الشعوب عانت من الأهمال والتخلف على مر القرون الماضية.
9- متابعة الأرهابيين في بلاد المهجر وتشديد العقوبات وذلك بسحب الجنسية من المرتبطين بالأرهاب وتسفريهم الى بلدانهم الأصلية ، لأن هامش الحرية الكبير في بلاد المهجر يسمح لهم بالحركة وتنفيذ عمليات تجنيد واتنفيذ العمليات الأرهابية.
10- عقد مؤتمر دولي يتدارس اسباب الأرهاب وسب القضاء عليه وأصدار قوانين دولية تحاسب الممولين للأرهاب سواء كانت دولا او اشخاص تشترك فيه جميع الدول والمرجعيات الدينية وأصدار تشريعات جديدة لمكافحة الأرهاب تكون ملزمة للجميع .
نكتفي بهذه النقاط لكي لا نطيل على القاريء الكريم ، وربما البعض يقول ان هذه مثالية لا يمكن تطبيقها في هذه البلدان ،ونحن نقر بصعوبة تطبيقها ولكن لا يوجد طريق اخر ، فما فائدة القضاء على داعش والمناهج الدينية كل يوم تفرخ ارهابيين جدد اذا لم تتغير المناهج الأسلامية وكيف نضع حد لهجرة الأقليات؟ اذا لم نوفر لهم الأمان والمساوات مع االأغلبية المسلمة ، كيف نبني جيلا واعيا ؟ اذا لم نركز على التعليم وبناء الأنسان  .كيف نجعل من الأنسان يحب وطنه؟ اذا لم نوفر له الحياة الكريمة والأمان.ان ظهور داعش واخواتها كشف المستور وكشف كل امراض المجتمعات الأسلامية واصبح الجميع في خطر في وجوده وفي وطنه وفي كرامته. فهل تنتهز هذه الشعوب الفرصة لتعيد النظر في مجمل حياتها؟  ام تستمر هذه الفوضى لكي تعيد هذه الشعوب والمنطقة الى العصور الجاهلية ؟
والله من وراء القصد .........
 

40
الاستاذ اوديشو يوخنا المحترم
شكرا لمرورك وعلى هذا التعليق، ان جميع التيارات المتطرفة الأسلامية تستند الى الكتب الأسلامية في تطبيق ما تقوم به من اعمال ارهابية وأجرامية بحق الأقليات الدينية ، وهي تمارس نفس الطريقة عند بداية الفتوحات الأسلامية ، وبهذه الطريقة العنيفة استطاعوا فرض الأسلام بالقوة وحتى طريقة قطع الرؤوس في الأعدامات هي نفسها وهي لا زالت متبعة في السعودية.ان معالجة السبب اهم بكثير من معاجة النتائج ، لذلك ان معالجة هذا الفكر هو امر اساسي لأيقاف هذا المنهج الظلامي ، وهذه المجاميع المتشددة سوف تعاقب المسلمين ايضا لأنها تعتقد ان ما يسمى بالمعتدلين الأسلامين لا يطبقون الشريعة وما جاء في الكتب الأسلامية . لذلك تعتقد ان من الواجب محاربتها وتاسيس الخلافة الأسلامية وهذا ما تقوم به داعش وأخواتها.
تقبل خالص تحياتي


41
قيصر السناطي
 
العد التنازلي للقضاء على الفكر الأرهابي قد بدأ
منذ احداث 11 سبتمبرعام 2001 والعالم حائر في تفسير ظاهرة الأرهاب وأسبابها وما السبيل للقضاء على هذا السرطان الذي يهدد المجتمع الدولي في وجوده وفي مستقبله وفي حضارته التي تطورت عبرالتأريخ . وكانت كل النقاشات تدور حول موضوع الأرهاب ولكن دون تحديد المسبب الرئيسي لهذا الوباء . ومع ازدياد جرائم الأرهاب ،اصبح الجميع يتساءل لماذا تتصرف هذه الجماعات بهذا العنف وتقتل بدم بارد ؟ ولماذا تنتحر هذه المجاميع؟ وكأن الحياة لا قيمة لها ومع كل المناظرات والأحاديث حول الأرهاب كانت اغلبها تنفي ان يكون الفكر الأسلامي هو السبب ،اما بسبب الخوف او بسبب الحرج او بسبب الجهل وقليل من وضع النقاط على الحروف وقال صراحة ان الأرهاب هو من انتاج الدين الأسلامي ولكن كان جواب رجال الدين هو ابعاد التهمة عن الأسلام . ولكن بعد بروز داعش في سوريا والعراق الذي اخذ ينفذ جرائم وحشية وخسيسة من التهجير والقتل والأغتصاب تعالت الأصوات في العالم للقضاء على داعش واخواتها لأن الجميع اصبح في نفس القارب والخطر اصبح يهدد الجميع .

لذلك بدأ التحالف الدولي بقيادة الولايات يزداد واصبح الأن اكثر من 40 دولة وهو قابل للزيادة . والأهم من ذلك ان الأعترافات بدأت تظهرمن قبل المثقفين على شاشات الفضائيات ، واخر اعتراف كان من قبل الدكتور سعد بن طفلة العجمي وزير الأعلام الكويتي السابق ، عندما قال يجب ان نصارح انفسنا ونغير التعليم الديني والفكري الذي لا يسمح بتعايش اقليات دينية داخل المجتمع الأسلامي ،فأن غير المسلم اما يدخل في الأسلام او يدفع الجزية او يقتل والأرهابيين لم يأتوا من كوكب اخر بل هم يطبقون ما تعلموه من الكتب الدينية المعتمدة لدى المسلمين، وهذا موجود في الكتب الأسلامية .اما السيد نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية قال يجب معالجة داعش والأرهاب بكل الوسائل العسكرية والفكرية والثقافية وهذا يدل بالدليل القاطع ان النخبة المثقفة بدأت تعترف بوجود الخلل والمسبب للأرهاب وهو الدين الأسلامي ، لذلك لم يبقى اي مجال للانكار ،فالقضاء على الجماعات اصبح حتميا وتعديل الكتب الأسلامية اصبح ضرورة لا مفر منها لكي تنتهي ظاهرة الأرهاب وتعالج المشكلة  من جذورها والمسقبل القادم سوف يثبت ما ذهبنا اليه في هذا المقال لأن معالجة هذا الفكر وتغير هذه الثقافة هو السبيل الوحيد لأيقاف هذه الجرائم المستندة الى الدين والى الفكر الأسلامي.. والله من وراء القصد.

42
قيصر السناطي
 
المجرمون والأغبياء في مواجهة العالم

نحن في القرن الواحد والعشرين والعالم يعيش في فوضى عارمة لم يشهد لها مثيل في التاريخ الحديث ، في زمن الحضارة والتكنولوجية وحقوق الأنسان والفضائيات والتقدم في الفضاء وفي زمن الشبكات العنكبوتية، في هذا الزمن تظهر مجموعات ارهابية جاهلة وغبية تريد اعادة عقارب الساعة الى الوراء وتريد السيطرة على العالم في ايدولوجية جاهلة عنصرية وغبية واجرامية، استقطبت كل المجرمين القتلة والأغبياء الجهلة والباحثين عن الجنس الحرام من كل حدب وصوب ومن كل بقاء العالم تحت عنوان الجهاد لتأسيس دولة وخلافة الأجرام على انقاض ودمار العالم وبمساندة وتمويل العنصرين الأغبياء الذين اعمى الحقد والجهل قلوبهم قبل عيونهم ، والمشهد واضح امام مرآى العالم الذي يشاهد على الفضائيات وعلى الأنترنيت الأعمال البربرية من قطع الرؤوس والأغتصاب والتهجير والاستيلاء على الممتلكات التي تنفذها داعش والنصرة والقاعدة وغيرهم الذين يجمعهم هدف واحد هو تدمير العالم والسيطرة على الشعوب ،وزاد الطين بلة عندما استطاعت داعش السيطرة على بعض المناطق في العراق وبمساندة من بعض العملاء الخونة .
لقد توهم من يعتقد ان هؤلاء الأوغاد يمكن ان يكونوا بديلا عن الحضارة والقانون لأن هذا النموذج اسوأ بكثير من هولاكو وجنكيزخان ،فداعش وأخواتها ليسوا سوى ثعابين سامة لا تعلم في ساعة تلدغ مربيها الأشرار .والوضع الأن هو اشبه بين صراع عاقل ومجنون  .ان الجرائم التي ارتكبت من قبل داعش وأخواتها ترتقي الى جرائم كبرى ضد الأنسانية ، وفي هذا الوقت الذي يتدارس العالم في انشاء تحالف دولي اوروبي وأمريكي اضافة الى دمج دول اقليمية في هذه المواجهة وفي كيفية القضاء على داعش واخواتها وبأقل الخسائر بين المدنيين لأن الأرهابيين جبناء عندما يشتد الصراع يستخدمون الأبرياء دروعا بشرية .وهنا اللوم يقع على رجال الدين الذين تنقصهم الشجاعة لأنهم لم يعالجوا الخلل الفكري في الكتب الأسلامية المسبب لهذه الفوضى وكذلك الممولين الذين يتحملون كل الجرائم التي ارتكبت بحق الأبرياء حول العالم لأنهم يغذون هذه التيارات الأرهابية سواء كانوا دولا او اشخاص وهم اصبحوا معروفين على مستوى العالم ،ولهم غايات سياسية ودينية .ومع هذه الصورة القاتمة فأن القضاء على هؤلاء البرابرة اصبح واجبا وهدفا لكل الخيرين في العالم ، وكما انزوت القاعدة في كهوف تورا بورا سوف يهربون جرذان داعش ويكون تصفيتهم بعمل شعبي ودولي . وأخر ما توصل الفكر الأرهابي هو تأسيس دولة الخلافة في شبه القارة الهندية من قبل ايمن الظواهري .   ولكي لا تخرج امثال داعش من جديد  يجب على المسلمين معالجة الأيدولوجية الفكرية في كتبهم وكفى العالم شر هذا الفكر الذي ينتج كل يوم ارهابيين جدد. فهل يحاول العقلاء حل هذه المشكلة الفكرية هذا ما سوف يظهر في المستقبل القريب . والله من وراء القصد   

43
قيصر السناطي
 
المجتمع الدولى والسباق مع الزمن لأنقاذ آلاف الأرواح
المجتمع الدولي امام مسؤولية تاريخية واخلاقية لأنقاذ الألاف من الأبرياء من مخالب المجرمين القتلة اكلة لحوم البشر ومصاصي الدماء من المنظمات الأرهابية التي انتهكت كل الحرمات واستباحت المدن والبلدات وارتكبت جرائم لم يسبق لها مثيل في التأريخ  الحديث ، ان ما يرتكب في العراق وفي سوريا يرتقي الى الجرائم الكبرى ضد الأنسانية امام مرآى ومسمع العالم في زمن لا يمكن ان يصدق الأنسان ان يكون بهذه الوحشية وهذا الأجرام التي ترتكبه خلافة الأجرام ،لأرهاب المجتمعات والشعوب والسيطرة عليها،والكل يسأل كيف يمكن الرد عليها؟ ان هؤلاء البرابرة القتلة لا تنفع معهم اي وسيلة للتفاهم لأن ما ارتكبوه بحق الشعوب هو فعل الحيوانات المفترسة التي تتصرف بالغريزة فقط ،ان هذا السرطان الذي انتشر في الدول الأسلامية لا ينفع معه سوى البتر والكي وأستخدام القوة المفرطة الى اقصاها لكي يوضع حد لهذه المجاميع المجرمة التي تتخذ الدين وسيلة لنشر الفوضى والعودة بالحياة الى عصور الجاهلية والبدائية.
 ان الأسراع في تأليف تحالف محلي ودولي لمعالجة داعش واخواتها وهي مسؤولية الحكومة العراقية اولا ثم مجلس الأمن والأمم المتحدة والشعوب الأسلامية التي هي منبع الأرهاب ،نتيجة استخدام الكتب الأسلامية في مسألة الجهاد في محاربة الأخرين ، ان العالم كله مهدد من قبل داعش وأخواتها ،ليس بسبب قوتها وأنما بسبب هذا الفكر الأجرامي المنحرف التي تجعل الأنسان ينتحر لكي يقتل اكبر عدد من الناس . اما الذين تعاونوا مع داعش هم شركاء في كل الجرائم وتنطبق عليهم نفس العقوبات اضافة الى فقدانهم الى الشرف الوطني والأنساني ، وهنا نذكر ونؤكد بأن هذا الوباء سوف يقضى عليه والتأريخ سوف يذكر هؤلاء المجرمين بالأحتقار والعار وسوف يكون مكانهم مزبلة التأريخ، فليس من المعقول ان يسمح لهؤلاء الأوغاد الأستمرار في قتل الأبرياء وتهجيرهم من بيوتهم وأذا كانوا قد نجحوا في السيطرة على بعض المناطق بمعاونة بعض الخونة فأن هذه الضباع الجائعة التي تربت على ايدي النظام السوري المجرم الذي نجح في خلط الأوراق وتصدير الارهاب الى العراق ولبنان والى العالم لكي ينفذ بجلده ولكى يبقى في الحكم لفترة اطول. ان القادم من الأيام سوف ياتي بنتائج جيدة حتما بعد هذه الفترة العصيبة التي مرت على شعب العراق والتي اذهلت العالم بسبب الصور المرعبة لجرائم داعش، وأن تحرير امرلي بداية لتحرير بقية المناطق العراق وأن الأشهر القادمة سوف تشهد تحرير كل مدن العراق انشاء الله...... وأن غدا لناظره لقريب.


44
أدب / في وطنيفي وطني
« في: 11:47 30/08/2014  »
قيصر السناطي
 
في وطني
حضارة وتأريخ وامجاد بهم نفتخر
البساتين والجبال والسهول تزدهر
بمياه النهرين تروى الأرض وتخضر
خيرات تفيض من الأرض وتستمر
في وطني
موجات الغزات الطامعين مرت وتمر
وحكام طغاة مجانين على الشعب تتآمر
شهداء واخرون اطرافهم بالحرب تبتر
الأرامل واليتامى لأبسط الحقوق تفتقر
في وطني
الحضارة التأريخية العريقة تحرق وتدمر
سنوات من الدمار والخراب والنار تستعر
تحرق خيرات البلاد امام اعيننا ونحن ننظر
الاف الفقراء المشردين من الظلم تحتضر
في وطني
الملايين قلوبهم من الألم تعتصر
غادرت الوطن  وفي العالم تنتشر
تعيش في المهجر وحلم العودة يختمر
تحكي عن تأريخ مضى وهي تتحصر
في وطني
عجلات المجانين بين الناس تنفجر
وتقتل الأبرياء بأسم الدين وتنتحر
عاران يقتل الأنسان دون سبب يذكر
السراق وتجار الحروب بالمال تأتمر
في وطني
غاب الضمير وكل حاكم للحكم يحتكر
فلا مخلص ينقذ الوطن والمأسات تتكرر
وتستمر المعانات ولا امل منهم ينتظر
نسأل الله معاقبة الأشرار وللحق ينتصر
 


45
قيصر السناطي
 
تنظيم داعش يكشف السر وراء التطرف والأرهاب
منذ احداث 11 سبتمبر عام  2001 والعالم يدور في حلقة مفرغة وفي حيرة عن اسباب التطرف الذي يضرب العالم دون وجود سبب مبرر مقنع عن اسباب القتل والخطف والتفجيرات التي طالت معظم دول العالم وكانت حصة الدول الأسلامية كبيرة لكونها منبع الأرهاب الأسلامي المتزايد في المنطقة والعالم .وكان العالم الأسلامي وخاصة رجال الدين والسياسيين ينكرون ان يكون الدين هو السبب مبررين وجود الأقليات الدينية متعايشة ضمن المجتمعات الأسلامية .ولكن المدافعين عن المتطرفين الأسلاميين يقولون ان الجماعات الأرهابية تستند في اعمالها الى الأيات في القرآن والكتب الأسلامية في تنفيذ اعمالها الأرهابية وهي تؤدي واجبا دينيا يسمى بالجهاد والجهاد هو احد اركان الدين الأسلامي وهو كان متبعا في الفتوحات الأسلامية والذي كان السبب في السيطرة على الدول المحيطة لشبه الجزيرة العربية مثل العراق ومصرومن ثم ايران وتركيا وبقية المناطق الأخرى التي وصل اليها الأسلام والذي فرض بالسيف وكانت نفس الشروط لفرض الدين الأسلامي على الأخرين بالقوة ، وهي اما الأسلام او القتال او دفع الجزية وهو ما اعلنه تنظيم داعش في الموصل عندما هجر المسيحيين وقتل الأيزيدية وخطف النساء وسرق الممتلكات والتي اعتبرها من غنائم المسلمين .وبهذا ازال تنظيم دعش الستار عن السبب الحقيقي وراء التطرف . مما حدا بدار الأفتاء للأزهر ان يدعوا الى محاربة داعش لأن تنظيم داعش قد اعاد ما كان متبعا في الفتوحات الأسلامية عندما طبق الأيات القرآنية في محاربة الأخرين وقد اساء الى الأسلام وهذا السر الذي كان مخفي على الكثيرين ادى الى ترك الألاف من المسلمين الأسلام والدخول في الدين المسيحي ، وهذا منطقي لأن العقلاء لا يريدون ان يكونوا جزأ من هذا الأرهاب.
 لذلك على المسلمين ان يواجهوا هذه الحقيقة ويعترفوا بأن الدين الأسلامي هو مصدر الأرهاب ، ويحاولوا ايجاد الحلول لهذه الأفة  التي تهدد جميع المجتمعات بما فيها المجتمعات الأسلامية لأن هذه التنظيمات تعتقد ان عدم تأييد اغلبية المسلمين لهذا المنهج يعتبر خيانة للأسلام وهي سوف تلجأ الى محاربتهم لاحقا لكي تطبق ما جاءت به الكتب الأسلامية لذلك نقول لا فائدة من الأنكار لأن الأدلة كلها موجودة في الكتب الأسلامية . وأن الحل يكمن في المصارحة ومواجهة هذه الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها  ومحاولة جدية لحل هذا الأشكال الفكري الذي يدفع بالألاف الى التطوع  ضمن المجاميع الأرهابية والتي سببت خسائر بشرية ومالية هائلة للعالم .ان دفن الرؤوس في الرمال ليس هو الحل والكلام المنمق لن يغير الحقيقة ولن يحل المشكلة ، لأن الخطورة وصلت الى اعلى المديات وأن العالم كله اصبح في خطر وفي مواجهة مع داعش وأخواتها . واذا تعذر السيطرة على الأرهاب فأنه ليس من المستبعد ان تلجأ الدول العظمى الى استخدام اسلحة الدمار الشامل للقضاء على هذه التنظيمات وعندها سوف تدفع المجتمعات الأسلامية ثمنا باهضا لأن الأرهاب منتشر داخل هذه المجتمعات ومن الصعوبة الفصل بينهم .وحبذا لو شارك الأخوة الكتاب والمفكرين في البحث والمناقشة في حوار هاديء اسباب وطريقة معالجة هذه المشكلة التي اصبحت تهدد جميع الدول والشعوب دون استثناء . والله من وراء القصد


46
الأخ خالد اوراها المحترم
ان تحليل الأحداث لا يعتمد على النظريات ولا على التمنيات بل على الواقع الجديد الذي يظهر فشل الكثير من المشاريع في العالم بسبب التغير الحاصل في مراكز القوى والتطور الحاصل في مفاهيم الدول والمجتمعات ،وأن الولايات المتحدة لديها من النفط والغاز ما يكفي لعشرات السنين وأن تدخلها في العراق جاء بعد الألحاح من قبل المعارضة العراقية التدخل لأنقاذ شعب العراق من نظام صدام وهي تتصرف كدولة عظمى ولها مصالح وهذا حق مشروع لجميع الدول .اما اسرائيل ومشروع من النيل الى الفرات فهو مشروع الأحلام فقط ، ان اسرائيل ورغم قوتها العسكرية فهي لا تزال تحارب حماس لعدة سنوات ولم تستطيع وضع حد لصواريخ حماس .لذلك علينا ان نواجه الواقع بدلا من التشبث بنظرية المؤامرة وتعليق فشل شعوب الشرق الأوسط على شماعة الأخرين .. تقبل تحياتي



47
الأخ مايكل سيبي المحترم
كلام مختصر ومتشائم يحتاج الى توضيح ، وما هي المهمات الكبرى التي سوف ينفذها تنظيم داعش؟
ان تنظيم داعش اصبح في مواجهة العالم ولا يمكن ان يكون لحفنة من الأوغاد والمجرمين ان يكون لهم مستقبل في عالم اليوم ، لأن تنظيم داعش لا يملك سوى مشروع القتل ، وذا كان الأسلام انتشر بهذه الطريقة قبل 1400 سنة فأن اليوم ليس بالأمس وهذا الخطر يهدد الجميع ولا يمكن ان يستمر هذا المسلسل الحزين ، وأنا لا اؤمن بنظرية المؤامرة التي يسوقها البعض في الشرق الأوسط ، عندما يفشلون في معالجة مشاكلهم يضعون اللوم على الغرب وعلى امريكا وعلى اسرائيل.لقد كان نظام صدام من اقوى الأنظمة الأستبدادية وكان يملك رابع جيش في العالم وطرد من الكويت خلال يومين ومن ثم اسقط كل النظام . لذلك فأن الغرب سوف يساعد العراق على القضاء على داعش ولن يسمح لهؤلاء البرابرة التمادي اكثر ، والأيام القادمة سوف يثبت ما اشرت اليه ، شكرا لمرورك وتقبل تحياتي .
 
 



48
قيصر السناطي
 
القضاء على تنظيم داعش اصبح حتميا
لقد كان تنظيم القاعدة من اقوى التنظيمات الأرهابية على الساحة والذي كان يهدد المجتمع الدولي ، ولكن بعد ان قرر الرئيس بوش الحرب على هذا التنظيم انهارت القاعدة في جبالات افغانستان وفي كهوف تورا بورا برغم من صعوبة الطبيعة الجغرافية لأفغانستان .اما تنظيم داعش الذي تكون نتيجة تمسك بشار الأسد بالحكم والذي سهل دخول الأرهابيين ضمن المعارضة السورية لكي يمنع مساعدة الغرب لهذه المعارضة التي تقاتل النظام منذ عدة سنوات ،وبعد ان سهل النظام السوري الطريق لاختراق الحدود مع العراق والأتفاق مع الخونة للأستيلاء على مدينة الموصل والمناطق الأخرى في العراق لكي تختلط الأوراق ويستمر النظام السوري في البقاء لفترة اطول في الحكم.ومع كل هذه الجرائم التي ارتكبت بحق الأبرياء من الأقليات من قبل داعش في القتل والتهجير والخطف والسرقة للممتلكات الناس في تلك المناطق ، مما ادى الى استفاقة ويقضة للضمير في المجتمع الدولي مما دفع بالولايات المتحدة الأمريكية الى المشاركة في القصف الجوي على مواقع داعش ومن يقف معها
   وبعد جريمة مقتل الصحفي الأمريكي على ايدي داعش ، اصبح تنظيم داعش في مواجهة العالم ، وهذا ما نشاهده من تحركات المجتمع الدولي من اجل تأسيس تحالف دولي واقليمي ووطني من اجل الأجهازعلى هذا التنظيم الأرهابي وعلى هذا المنهج الظلامي الذي يمارسه في العراق وفي سوريا ، لقد ادرك العالم ان خطورة داعش لن تقف عند حدود المنطقة بل سوف يهدد كل العالم لأنه شبيه بالسرطان كما قال الرئيس اوباما.ان طبيعة الأرض التي يستولي عليها تنظيم داعش سهلة من الناحية العسكرية ، وأن امكانات العالم كبيرة وهي قادرة على القضاء على هذا التنظيم وبسرعة قياسية . لذلك المسؤولية الوطنية تتطلب من العراقيين التعاون وبذل كل الجهود من اجل الدفاع عن العراق ، خاصة بعد ان تفهم العالم الأيدولوجية الأجرامية لتنظيم داعش, وكل الدلائل تشير الى تحالف دولي قادم من اجل توجيه الضربات القاضية لداعش والقضاء على هذا الوباء. كما ان تشديد العقوبات على الممولين والمساندين لهذا التظيم مهمة جدا في تحجيم امكاناته المالية ،بالأضافة الى ضرورة البحث المعمق في اصل المشكلة وهي معالجة التطرف الموجود في الكتب الأسلامية والتي تستند عليها التنظيمات الأرهابية في مشروعها الأجرامي لمحاربة الأخرين .. وان الله من وراء القصد ..

49
قيصر السناطي
 
قرار مجلس الأمن خطوة اولى على الطريق الصحيح

أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" أن قرار مجلس الأمن الدولى رقم 2170. الذي صدر مؤخرا، تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، ضد تنظيمى "داعش والنصرة"، وطالب الإرهابيين بالقاء أسلحتهم فورا، يمنح الضوء الاخضر باستخدام القوتين الاقتصادية والعسكرية لضمان انصياع هذه التنظيمات، موضحة أن المجلس استخدم أقوى الوسائل التي يمتلكها بموجب ميثاق الأمم المتحدة.وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم التاريخ المرير من الخلافات بين أعضاء المجلس بشأن كيفية التعامل مع الحرب في سوريا الا أن المجلس قد عزم على اتخاذ إجراء محدد في العراق، بعدما تسبب متطرفين يبسطون نفوذهم عبر الحدود في نشوء أزمة سياسية وإنسانية.وقد شملت العقوبات التى تضمنها القرار التضييق على المتشددين إلاسلاميين في العراق وسوريا بإدراجهم على القائمة السوداء والتهديد بفرض عقوبات على كل من يمول ويزود تلك الحركات بالسلاح أو الكوادر القتالية.وكانت "بريطانيا" تقدمت إلى مجلس الامن بمشروع قرار يدين داعش في العراق وسوريا ويصف بآيديولوجيته العنيفة المتطرفة وانتهاكاته الفاضحة المنتظمة الواسعة النطاق لحقوق الإنسان، وخرقه القانون الإنساني الدولي.    (انتهى الأقتباس)
يعتبر هذا القرارخطوة مهمة على الطريق الصحيح لمكافحة هذه الأفة التي تقتل العشرات كل يوم في ارجاء المعمورة . كما  ان هذا القرار سوف يأتي بنتائج طيبة على سير المعارك التي تشهدها المناطق التي سيطرة عليه تنظيم داعش . في الوقت الذي توجه الطئرات الأمريكية ضربات مدمرة لقطعان الأجرام . ان الدور الأمريكي  مهم للغاية في القضاء على هذه التنظيمات الأرهابية وهذا رد واضح  على مؤيدي نظرية المؤامرة . ان التطرف المستند الى تعاليم الدين السلامي لايهدد المجتمعات غير اسلامية فحسب بل يهدد المجتمع الأسلامي ايضا حيث ان تمدد هذا التنظيم في سوريا والعراق سوف يستمر في التمدد في المنطقة والعالم ما لم يتعاون المسلمون مع المجتمع الدولي للقضاء على هذا الوباء الذي يستشرى في البلدان ذات الأغلبية المسلمة . ان الأرهابين سوف لن يكتفوا بمهاجمة غير المسلمين لأنهم يعتبرون كل مسلم لا يؤيد مشروعهم الأجرامي فهو لا يطبق الشريعة الأسلامية ، لذلك نذكر بأن المشكلة هي في الكتب الأسلامية التي تدعوا الى محاربة الأخرين كما حدث في بداية نشوء الأسلام وفي الفتوحات الأسلامية . لذلك نقول القضاء على داعش وجبهة النصرة لا ينهي الأرهاب بل ان الأرهاب  سوف يستمر طالما ظلت الكتب دون تعديل .وهنا نستغرب من قول البعض ان الكتب الأسلامية غير قابلة للتعديل ، ان كل شيء قابل للتطور والدليل هو هذا التطور الذي يحدث كل يوم في العالم وأن المسلمين استخدموا هذا المنهج في بداية نشوء الأسلام والذي كان السبب في انتشار الأسلام وهو استخدام القوة في اجبار الشعوب على اعتناق الأسلام او القتل او دفع الجزية ، استخدم لفرض الدين بالقوة ، وبعد مرور اكثر من 1400 على نشوء الأسلام تغير العالم وتغيرت المفاهيم الأنسانية في حرية المعتقد وفي الحريات الأخرى. لذلك المطلوب رجال دين وسياسين مسلمين شجعان يبادروا الى تعديل وحذف الأيات التي تدعوا الى محاربة الأخرين لكي تتناسب مع القوانين الأنسانية  والحضارية لعالم اليوم . ان العالم اليوم يدور في حلقة مفرغة في مكافحة الأرهاب ما لم يعالج اساس المشكلة الفكرية في الكتب الأسلامية ،وهذا التعديل يجب ان يتم عاجلا او اجلا لأن الخطر يهدد الجميع . والله من وراء القصد ...


50

رد: فرصة تأريخية لتصحيح الأخطاء
white
اشكر مرورك وعلى هذا التعليق الجميل ، انت على حق في كل ما تقوله في عدم وجود منطق وعدل في بعض الأيات التي تدعوا الى قتل الأخرين واجبارهم على اعتناق الأسلام او مواجهة القتل ، وهنا قصدت في قولي  حتى لو استندت الى الكتب الأسلامية في ممارسة هذه الهمجية فهي لا تستند للأخلاق بصلة وهذا انتقاد واضح لهذا المنهج الظلامي حيث تدعوا بعض الأيات في القرآن وفي بعض الكتب المعتمدة لدى المسلمين ،لقد ركزت في اكثر مقال سابق على هذه النقطة وهي ان الأرهاب ناتج الفكر الأسلامي وهو سوف يستمر طالما ظلت هذه الكتب دون تعديل ، وطالبت من جميع المثقفين والكتاب عدم مجاملة المسلمين بالقول ان الأسلام هو دين سلام  بل التركيز على المطالبة والمصارحة بأن دين الأسلام يدعوا الى القتل والأرهاب وهذا ما تفعله داعش واخواتها اليوم ، لذلك علينا جميعا التركيز على المطالبة بتعديل وحذف الأيات التي تدعوا الى الأرهاب وهذا واجب السياسين ورجال الدين والمثقفين معا .
اما قولي ان العراقيين اهل غيرة وشرف وهنا قصدت الأغلبية لأن المجتمع العراقي مجتمع قبلي محافظ ولا يمكن ان يقبل انتهاك اعراض النساء العراقيات على ايدي داعش اما الأغبياء الذين يساندون  داعش فهم ناقصى عقل وشرف .
 تقبل خالص تحياتي
قيصر السناطي
 
 



51
الأخ مايكل سيبي المحترم
شكرا لمرورك وكما بينت انت بأن المشكلة هي في الأيات والكتب الأسلامية التي تدعوا الى الأرهاب والقتل وأجبار الأخرين على دخول الأسلام  وهذا ما تقوم بتطبيقه  داعش وأخواتها وأنا كررت في اكثر من مقال حول ضرورة تعديل الكتب الأسلامية لأنها هي مصدر الأرهاب ولا يمكن ان يتوقف الأرهاب اذا ظلت الكتب الأسلامية دون تعديل ، وحبذا لو نركز نحن الكتاب على هذه النقطة دون اي مجاملة وخاصة بعد ان هجر ابناء شعبنا من قراهم ومدنهم وهذه مسؤولية الجميع.

تقبل خالص تحياتي

قيصر السناطي

52
قيصر السناطي
 
فرصة تأريخية لتصحيح الأخطاء
لقد مر العراق في اصعب مرحلة في تأريخه الحديث بعد الفوضى السياسية التي عصفت بالعراق مما ادى الى سيطرة داعش على مناطق مهمة في العراق وهي تحاول السيطرة على المنطقة برمتها وتأسيس خلافة للأجرام وبمساعدة الخونة والجبناء وفي تعاون غبي مع الأشرار الذين لا غيرة لهم ولاشرف ولا قيم اخلاقية تردعهم . وبعد المخاض العسير للأنتخابات وتنحي المالكي والترحيب الدولي الذي جاء منسجما مع التغير ورغبة المجتمع الدولي في مساعدة العراقيين على طرد تنظيم داعش من العراق وتقديم العون له. ومن هنا يجب على العراقيين ان يأخذوا العبرة في تصحيح الأخطاء الكبيرة التي حصلت خلال السنوات السابقة ،وأن يعملوا بروح وطنية بعيدة عن المصالح الشخصية والحزبية وأن يعملوا كفريق واحد لأنقاذ العراقيين من هذه الهجمة الأجرامية التي تقودها التنظيمات الأرهابية في ظل صمت رجال الدين .
وهنا نذكر بأن الأعمال الأجرامية للأرهاب حتى وأن استندت الى الدين الأسلامي فهي لا تمت للمنطق والأخلاق بصلة فحتى المسلم المتشدد لا يقبل ان تمارس بنته زواج النكاح مع جرذان داعش ،لأن افكار هؤلاء البرابرة لا يقبلها سوى المختل عقليا وعديم الشرف ، والعراقيين هم اهل غيرة وشرف ،وحتى الذين تعاونوا مع داعش سوف يكونوا اكثر المتضريين من اعمال داعش ، والعراقي الذي يتعاون مع الغرباء ضد شعبه هو خائن وسيتحق اقسى العقوبات لذلك وبعد هذه التجارب المريرة ليس امام العراقيين سوى اعادة النظر في العملية السياسية وتأسيس لثقافة وطنية بعيدة عن الطائفية والتفرقة على اساس ديني او عرقي .ومحاربة الفكر المتشدد وكل المحرضين من رجال الدين او غيرهم .ان الفرصة متاحة لهذ البلد ان ينهض من جديد نظرا لمكانته الحضارية والجغرافية والأقتصادية في المنطقة والعالم ، كما مسؤولية المسلمين الشيعة والسنة في حماية الأقليات من المتطرفين وتوفير الحماية لهم وأصدار قوانين صارمة ضد المتطرفين لكي نحافض على النسيج العراقي الجميل وخاصة المسيحيين السكان الأصلاء اصحاب هذه الأرض قبل مجيء المسلمين وهم المؤسيين لحضارة العراق والفاعلين المخلصين لهذا البلد منذ الاف السنين .لا تضيعوا الفرصة ايها العراقيون فهذا بلدكم وواجبكم ان تدافعوا عنه لتحريره من داعش ومن والاهم صبرا جميلا وأن النصر قريب انشاء الله ..

53
أدب / جرذان داعش
« في: 17:27 13/08/2014  »
جرذان داعش
قيصر السناطي
جرذان داعش القتل هدفهم
كلبهم اسود مثل علمهم
من كل حدب وصوب لملوم
افغاني وشيشاني وعربي ملثم
قتل وذبح وغصب وأجرام
لا غيرة ولا شرف عدهم
جرذان قذرة والجنس مرادهم
مثل الخفافيش تعيش بالظلام
كل شيء حلال عدهم حرام
وهم انفسهم انذال وأولاد الحرام
قطع الرؤوس والسرقة منهجهم
سفاحين معممين مثل جبيرهم
لا عقل ووازع ضمير يردعهم
اغبياء ولغة العقل مو لغتهم
هبو يا عراقيين لأجل بلدكم
  وطنكم جريح ومحتاج سندكم
حتى الغريب البعيد يدعمكم
نازحين بالألاف والحزن يقتلهم
لا تقبلوا ارهابي قذر يذلكم
انتم اولاد العراق وهذا وطنكم
اوقفوا ويا الحق والله ينصركم



54
ان وصف امريكا بالعاهرة عنوان غير موفق واستفزازي على الرغم انه قد يجلب عدد اكبر من القراء ، ولكن يجب ان نكون منصفين ولا نلقي بفشلنا على امريكا ،وهذه الطريقة مستخدمة من قبل شعوب الشرق الأوسط والمجتمع الأسلامي ، فعندما تفشل الحكومات في حل مشاكلها الداخلية تتهم امريكا واسرائيل وعندما يضيع حمار في احدى الدول الأسلامية يقولون ان امريكا وراء ضياعه . ان هذه الدولة العظيمة التي ساعدتنا نحن العراقيين من التخلص من نظام دكتاتوري وقدمت تضحيات بشرية واقتصادية كبيرة في تلك الحرب ومع ذلك لم تلقى امريكا غير اللوم وكأن امريكا تعمل لدينا نطلبها عند الحاجة ونطردها متى نشاء ، والمشهد العراقي خير دليل على ذللك،  فبعد خروج امريكا من العراق بدأت التيارات السياسية تتصارع فيما بينها واصبحت السرقات بالمليارات وفشلت في حماية البلاد من داعش ثم عادت واستنجدت بالحليف الأمريكي لأنقاذها من داعش ، على الرغم من الأموال الطائلة من عائدات النفط . ان حكومات هذه الدول فاشلة ولم تقدم شىء لحماية حقوق شعوبها في الحرية والمساوات وفشلت حكومة العراق في حماية حدود وشعب العراق من شلة من الأرهابيين القتلة ، وهنا سؤال لمن يتهمون امريكا بالتحالف مع داعش، هل كانت امريكا موجودة عندما اتت الغزوات من الجزيرة وفرضت الدين الأسلامي بالسيف كما تفعل داعش الأن وبنفس الشروط لذلك نقول كونوا منصفين واتقوا الله فيما تقولون . مع تحياتي



55
قيصر السناطي
 
تخاذل الحكومة  وصح النوم اوباما
في ظل تخاذل الحكومة والطريقة البطيئة في معالجة الأزمة الناجمة من دخول جرذان داعش الى الموصل والمناطق الأخرى والأحداث الساخنة والمتسارعة والأنهيار المتواصل في سهل نينوى والمناطق القريبة من اقليم كردستان ، تستمر معركة رئاسة  الحكومة بين المالكي وبقية احزاب التحالف . في الوقت الذي تتعرض الأقضية والنواحي والقرى في سهل نينوى الى اجتياح من قبل داعش والحواضن المتعاونة معه  والتي تنتج عنها مأسات  انسانية لم يسبق لها مثيل في التأريخ الحديث ،لقد كان على المالكي ان يقدم استقالته عندما دخلت داعش الموصل لأن هذه الكارثة يتحملها هو ومن معه في قيادة الملف الأمني . غير ان الواقع يقول ان العراق اصبح بدون قيادة حقيقية وأصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات بين التيارات السياسية وكذلك لتصفية الحسابات الأقليمية ،وكان  من الواجب ان تتوحد كل الجهود العراقية لطرد داعش من العراق غير ان عدم الكفاءة القيادة العسكرية والسياسية في العراق ادى الى هذا الوضع المتدهور وكذلك الشعب العراقي يتحمل جزء من المسؤولية بسبب غياب الحس الوطني .
 حيث كان من الممكن تشكيل افواج حماية من سكان القرى والقصبات التي تعرضت الى التهجير والقتل  وبمساندة الحكومة وأقليم كردستان لكن التأخير في اتخاذ الأجراءات السريعة ادى ويؤدي الى تمدد داعش والسيطرة على مناطق اخرى ، اما المجتمع الدولي ومجلس الأمن اكتفى بالكلام والأستنكار وهذا لن يفيد بشىء اذا لا يشمل المساعدة العسكرية للعراق ، اما الرئيس اوباما المعروف بالتردد فبعد مرور قرابة الشهرين على احداث الموصل اخيرا قرر الرئيس اوباما دراسة توجيه ضربات جوية الى تنظيم داعش ولا نعرف كم سوف تستمر هذه الدراسة بينما داعش تتمدد وقد تهدد اوروبا وأمريكا اذا لم يوضع حدا لها .ان العراقيين لا بد ان يواجهوا تنظيم داعش بكل قوة وبكل الأمكانات والنصر اكيد ولكن هذا التأخير سبب الخسائر المضاعفة وهذه تتحملها جميع التيارات السياسية والأجهزة الأمنية على السواء .اضافة الى المسؤولية الدولية لحمياية الأقليات والشعب العراقي من الأرهاب الذي يضرب المنطقة برمتها.لذلك الأيام القادمة يجب ان تكون حاسمة  لأنقاذ العراق والمنطقة والعالم من هذه الموجة الأرهابية . وأن غدا لناظره لقريب.. 

56
قيصر السناطي
 
من المسؤول عن تدهور الأوضاع في العراق ؟؟؟
لقد مضى اكثر من خمسين يوما من دخول داعش الى مدينة الموصل وبعض المناطق الأخرى ولا زالت الجهود متعثرة في مواجهة هذا التنظيم وكأن العراق بلا حكومة ولا جيش فالتهديدات مستمرة على مناطق اخرى في ديالى وفي الأنبار وفي بابل وصلاح الدين وكركوك وفي مناطق على حدود اقيلم كردستان في ظل غياب دور الدولة وكأن الجميع نيام والعدو الأرهابي يستمر في التمدد في مدن اخرى ويهجر مئات الألاف من الشعب ليضيف المزيد من الخسائر والمعانات لسكان هذه المناطق . ان ما يحصل في العراق امر في غاية الخطورة والغرابة ، حيث سلمت الموصل الى داعش دون قتال والخيانة كانت واضحة في الأمر ولكن ترك الأمر غامضا دون اي تفسير لما حصل ثم هجر التركمان في تلعفر وبعد ذلك المسيحيين ولا احد يحرك ساكنا وكأن احتلال داعش اصبح امر واقع وليس باستطاعة الجيش والشعب عمل اي شيء في مواجهة داعش . ان ترك الأمر يستفحل هو امر في غاية الغباء ، لقد كانت حماية الحدود ومواجهة داعش على الحدود اسهل بكثير من طرد داعش بعد دخولها الموصل ،وطردها اليوم هو اسهل من غد وبعد غد والخسائر تكون اقل .
ان من يتحمل المسؤولية في هذا التدهور هو الحكومة والخونة الذين باعوا شرفهم بثمن بخس عندما سلموا مفتاح مدينة الموصل الى الأرهابيين القتلة ، كذلك ادارة اوباما المترددة والبطيئة في اتخاذ القرارات فيما يخص مشاكل العالم وفي محاربة الأرهاب ، مما ادى الى تراجع الدور الأمريكي في العالم . ان الدور الأمريكي مهم وأساسي في مواجهة الأخطار الكبيرة  وأن ادارة اوباما فشلت في حل الملفات الدولية كما في الملف الفلسطيني الأسرائيلي وفي الملف النووي الأيراني اضافة الى ازمة اوكرانيا   محاربة الأرهاب  وهذا يبدو واضحا في انتقاد الجمهوريين للرئيس اوباما  وفي ادارته للأزمات الدولية . حيث ان الأمريكان دفعوا ثمنا باهضا عند اسقاطهم لنظام صدام والسنوات التالية في محاربة الأرهاب من خلال المليارات التي صرفت والخسائر البشرية التي قاربت الخمسة الاف اضافة الى العدد الكبير من الجرحى .  ان ما يحصل في العراق خطير جدا وتأثيره لن يكون على العراق فقط وسوف تكون تداعياته على المنطقة وعلى العالم  وعلى مصالح دول اوروبا وامريكا . لذلك المطلوب من العراقيين توحيد صفوفهم لمواجهة داعش وخاصة بعد ان اصبح لديها اسلحة ثقيلة استولت عليها من الخونة في الموصل وفي المناطق الأخرى ،ان الوقت الأن ليس في صالح الجميع وان السفينة العراقية  في خطر شديد ويجب علينا جميعنا حمايتها من الغرق وألا سوف نغرق جميعا لا سامح الله ،لذلك المطلوب تعاون الجميع والتنسيق بين الحكومة واقليم كردستان وطلب المساعدة العاجلة من الحليف الأمريكي في القصف الجوي والأستخباري لمعالجة هذا الوضع الخطير والمعقد بعد ان دخلت منظمات متطرفة مع داعش وألا فأن مصير العراق سوف يكون اسوأ بكثير من الوضع في سوريا وعندها سوف يندم الجميع على التقصير الحاصل في الدفاع عن العراق وشعبه ، والله من وراء القصد .

57
الأخ ليون برخو المحترم
ان صراع المصالح والمنافع بين الدول اصبح امر طبيعي وصراع هذا الزمان هو الأقتصاد والكل يبحث عن الفوائد التي يجنيها في الصراعات الدولية ومنطقة الشرق الأوسط هي ساحة للصراعات الدولية لكونها مصدر مهم جدا للطاقة وأن تحريك الأحداث بأتجاه الفوضى قد يفيد البعض ولكن المشكلة الأن هي دخول التيارات المتطرفة وبقوة على الخط والتي تحاول السيطرة على المنطقة وتأسيس الخلافة كما جرى اثناء الفتوحات الأسلامية وذلك باستخدام الدين كوسيلة في الصراع الدائر في هذه الدول حيث ان الأقليات اصبحت الخاسر الأكبر بسبب مبدا جهاد الذي هو احد اركان الدين الأسلامي والذي استخدم  هذه الطريقة في نشر الأسلام ، حيث تأريخ نشر الأسلام والفتوحات الأسلامية تؤكد ذلك وكما قال قداسة البابا بندكت ان الأسلام انتشر بالسيف وفي حينها طافت بعض شوارع الدول الأسلامية مظاهرات صاخبة طالبت البابا بالأعتذار ، واليوم يعيد التأريخ نفسه حيث يريدون فرض الأسلام على الأخرين بالقوة وهم يخيرون غير المسلمين كما كان متبع في الفتوحات الأسلامية وهي اما الدخول في الأسلام او دفع الجزية او القتل ، وبعض الأيات في القرأن تدعوا الى محاربة الأخرين ، لذلك بدلا من ان نضيع في تفسيرات نظرية المؤامرة، علينا ان نركز على الخلل الفكري الديني الموجود في الكتب الأسلامية والتي هي السبب المباشر في دفع الأرهابيين الى الأنتحار وقتل الأخرين . ان بقاء الكتب الأسلامية على حالها دون تعديل وحذف هذه الأيات سوف يستمر الأرهاب الى ما لانهاية ، لأنه عندما يقرأ المسلم المتشدد هذه الأيات ويعتبرها واجبا دينيا يجب تطبيقها ، لذلك نشاهد هذه المجاميع الأرهابية تقتل الأبرياء وتنتحر بين الناس على اساس انها في الحالتين هي مستفيدة فاذا انتصروا في الصراع فأنهم يأخذون النساء سبايا ليشبعوا رغباتهم الجنسية ويأخذوا الأموال كغنائم واذا قتلوا فأنهم يذهبون الى الجنة وهناك تنتظرهم الجواري والحواري .لذلك حبذا لو نركز على هذه النقطة وهي سبب البلاء وهي كانت متبعة عند مجيء الأسلام عسى ان يتكون رأي عام شجاع يحاول تغير هذه المناهج وهذه الثقافة عندها فقط يمكن ان نضع حدا للأرهاب الذي يهدد المجتمع الدولي بأكله.
تقبل تحياتي
قيصر السناطي

58
قيصر السناطي
 
لماذا العالم يتقدم بينما المجتمعات الأسلامية تتراجع ؟؟
لقد كانت معظم شعوب في العالم تعتقد ان سقوط الأنظمة الدكتاتورية سوف يفتح الباب على مصراعيه ويأتي بالخير الوفير ويأتي بالحريات والعدالة ويأتي بحكومات تشرع قوانين تحمي حقوق الأنسان وتحقق العدالة التي غابت عن هذه المجتمعات خلال القرون الماضية مستندة في ذلك على الصورة المتطورة في العالم التي يمضي قدما في ثورة الأنجازات العلمية في التكنولوجيا والصناعة والزراعة وفي مجال تنظيم الحياة الأجتماعية وفي ضمان حقوق الأنسان والتي لا تفرق بين انسان واخر بسبب الدين او لأي اعتبارات اخرى. وهذا يبدو جليا في الدول المتقدمة  كما في الدول الأوروبية وفي أميركا وأستراليا وكندا ذات الأغلبية المسيحية، حيث يعيش المسلمون متساوون في الحقوق والواجبات في هذه البلدان وقد فتحت تلك الدول ابوابها امام الهاربين من الحروب ومن الظلم في بلدانهم ذات الأغلبية المسلمة .ولم تفرق بين المسيحي والمسلم المهاجر القادم الى تلك البلدان وهذا ما يظهر جليا في تزايد عدد المسلمين  في اوروبا وأمريكا ،بالرغم من مشاكل التعصب الديني والأرهاب الذي يشارك فيه بعض المسلمين ،القادمين الى تلك الدول وهذا واضح في عدد المسلمين الذين انظموا الى القاعدة وداعش والى التنظيمات المتطرفة الأسلامية الأخرى وهم يشاركون في العمليات القتالية والأنتحارية في دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا .والفوضى العارمة التي تجتاح الشرق وشمال افريقيا من قطع الرؤوس والخطف والتدمير الذي يشمل البنية التحتية والأقتصاد اضافة الى تهجير الأقليات اصحاب الأرض من المسيحيين قبل ظهور الأسلام في الجزيرة العربية بالأضافة الى اصدار تعليمات متخلفة من قبل التيارات المتطرفة الأسلامية كما كان في زمن طالبان والأن في الموصل وفي سوريا من قبل داعش واخواتها ومن هذه الأوامر هي تهجير المسيحيين والأستيلاء على ممتلكاتهم او اجبارهم على دفع الجزية او مواجهة القتل ،ان هذا التخلف الهمجي والعودة الى زمن الجاهلية والى زمن الغزوات يدل بالدليل القاطع مدى التخلف الذي اصاب هذه الشعوب ومدي التراجع في حقوق الأنسان ، اذ كيف يمكن لأنسان ونحن في القرن الواحد والعشرين ان يجبر انسان على تغير دينه بالقوة ؟، اضافة الى اجبار النساء على الختان كما اعلن تنظيم داعش في الموصل اضافة الى تشريع زواج النكاح الذي اباحه هذا التظيم الأرهابي ، ومن هنا يظهر مدى التخلف والتراجع الذي تحقق في المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة والتي تلقي بظلالها وغيومها السوداء على العالم . لذلك على العالم  والشعوب الأسلامية التحرك وبسرعة لمعالجة اسباب التطرف ومقاتلة تلك التنظيمات بكل قوة قبل فوات الأوان ، كما على العالم مساعدة الدول التي تكافح الأرهاب بالسلاح والمعلومات لأن الخطر يهدد الجميع  والصورة القاتمة في سوريا والعراق وفي ليبيا واليمن ودول اخرى يبرهن مدى التراجع الذي اصاب هذه المجتمعات نتيجة لجوء الأرهاب الى استخدام الدين في السيطرة على هذه الشعوب ومحاولة تطبيق الشريعة الأسلامية في هذه الدول. فهل تواجه هذه الشعوب هذه الحقيقة وتحاول معالجة هذه المعضلة ؟ ام تستمر في دفن رؤوسها في التراب لكي لا ترى الحقيقة، ان عدم معالجة التطرف الديني   سوف يأتي بالدمار على المنطقة والعالم وأن الشعوب المسلمة سوف تكون الخاسر الأكبر في هذه العاصفة السوداء، وأن الله من وراء القصد.

59
ان الحوار مع خليفة الأجرام لا فائدة منه وأن المجاملات مع المتطرفين لا تأتي بنتيجة ،لأن المشكلة فكرية فتأريخ المسلمين يؤكد ان الأسلام انتشر بنفس الطريقة اي بنفس الشروط التي اجبرت الأقوام الأخرى على دخول الأسلام بالقوة ، اي اما القتل او الدخول في الأسلام او دفع الجزية وبهذه الطريقة اسسوا الخلافة الأسلامية ،اما الحديث عن بعض الأيات الأحاديث التي تقول لكم دينكم ولي ديني هذه كانت في المراحل الأولى وهذه ليست كل الحقيقة ، بل ان الجهاد هو احد اركان الأسلام ويعتبروه واجبا مفروضا على المسلمين ، وألا ماذا تعني الأية التي تقول قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله وبرسوله ....وكل المهتمين بالجماعات الأرهابية المتطرفة تقول ان ما تقوم به هذه الجماعات هو تطبيق لم جاء به الأسلام . لذلك على المثقفين الكف عن المجاملات والتركيز على الخلل الفكري الذي يدفع بهذه المجاميع الأرهابية الى قتل الأخرين والأنتحار ،لأن بقاء هذه الأيات والأحاديث سوف تفرخ كل يوم ارهابيين جدد وسوف يستمر الأرهاب طالما استمرت هذه الكتب دون تعديل او تنقيح .
تقبل تحياتي



60
الأخ حكيم بغدادي اشكر مرورك
ان واجب المثقفين والكتاب قول الحق مهما كان قاسيا وان التغير يجب ان يكون في الكتب الدينية الأسلامية عاجلا او اجلا وأن اعمال التيارات المتطرفة سوف تجبر المسلمين على اجراء تعديل في المناهج التي تدعوا الى الجهاد والقتل عاجلا او اجلا

 تقبل تحياتي


61
الأخ اشور رافدين
شكرا لمرورك
ان العالم تهمه مصالحه ونحن العراقيون يجب ان نهتم بمصالحنا ايضا ونقوم بما هو واجب لحماية ارضنا وشعبنا

 تقبل تحياتي


62

قيصر السناطي
 
لماذا يقف العالم متفرجا على جرائم تنظيم داعش ؟
بعد ان انتشر الأرهاب في سوريا بعد الثورة السورية على اثر استمرار القتال وتلاعب النظام السوري بأمن المنطقة ومحاولته اعادة تصدير الأرهاب الى دول الجوار في محاولة خبيثة لجعل المنطقة كلها على صفيح ساخن ليطبق المثل القائل علي وعلى اعدائي ،حيث كانت المعارضة تقارع النظام وفجأة يظهر تنظيم داعش ويهاجم المناطق الكردية في سوريا ثم يستولي على الرقة ومن ثم يتمدد داخل سوريا ويقاتل جيش الحر. وبالتنسيق مع الخونة ومع المتضريين من سقوط نظام صدام وايتام النظام وفي ليلة وضحاها تدخل  داعش الى العراق وتصبح الآمر الناهي في الموصل  وفي المناطق التي تسيطر عليها .وهي تقود كل الزمر الأرهابية في محاولة للسيطرة على كل العراق .في الوقت الذي نشاهد الرد العسكري بطيئا من قبل القوات الأمنية .مما شجع داعش على فرض قوانينها الظلامية على الأقليات بالقوة وأخرها ولن تكون الأخيرة هي الأستيلاء على ممتلكات المسيحيين واجبارهم على مغادرة الموصل او اعتناق الأسلام .ان الخيانة وغياب
 الضميروالحس الوطني والخلل الفكري هم من الأسباب الكبيرة التي ادت الى هذه الكارثة الأنسانية والوطنية بكل المقاييس .ان الذين باعوا ضمائرهم للشيطان وساعدوا الأرهابيين في دخول الموصل والمناطق الأخرى قد ارتكبوا جرائم كبيرة في حق الوطن والشعب ويجب ان يكون حسابهم عسيرا وقاسيا لأن نتيجة هذا الفعل الأجرامي تسبب وسوف يتسبب في خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات اضافة الى معانات انسانية مؤلمة للشعب العراقي وللانسانية .ان غياب الحس الوطني سبب اللا مبالات من قبل الأجهزة الأمنية المسؤولة عن حماية الوطن والمواطن مما تسبب خسائر مدن كاملة بكل المعدات العسكرية والمالية، ان العسكري يجب ان يقاتل بشرف بغض النظر من هو الحاكم لأن دفاعه هو عن الوطن والمواطنين وليس عن الحاكم . ان ما خسره الجيش دون مقاومة  سوف لا يسترجع الى باثمان باهظة وتضحيات كبيرة كان العراق في غنى عنها .اما الخلل الفكري الذي يستند اليه الأرهابيون  في ايدولوجيتهم في محاربة من لا يؤمن بأفكارهم يأتي من الدين الأسلامي وتأريخ الفتوحات الأسلامية الذي يؤكد اجبار الأخرين على اعتناق الأسلام او القتال او دفع الجزية وفي الحملات العسكرية التي شنها  الصحابة على العراق وعلى بلاد الشام وعلى مصر وعلى بلاد فارس وبقية البلدان التي دخلها الأسلام ، ومن يريد التأكد من ذلك عليه قراءة تأريخ الفتوحات الأسلامية  ان ما قاله سابقا قداسة االبابا السابق
 بندكت من ان انتشار الأسلام كان بالسيف وكانت هي الحقيقة بعينها حيث ان معظم الفتوحات الأسلامية تمت بالقتال وبالجيوش الجرارة او بالتهديد وقداسة البابا بندكت استشهد بتأريخ انتشار الأسلام ،وفي حينها  اقامت  بعض الجماعات الأسلامية الدنيا ولم يقعدوها في مظاهرات وتصريحات وطالبت من قداسة البابا الأعتذار وهو في الحقيقة استشهد بما هو مكتوب في التأريخ الذي دونه المسلمون .. وداعش وأخواتها تريد اعادة التأريخ من جديد وتؤكد ذلك من خلال تهجير الأقليات وفرض الجزية وأجبار المسيحيين عى اعتناق الأسلام وهذا كان مطبق ايام الفتوحات الأسلامية وهذا الخلل يجب ان يعالج من خلال رجال الدين الأسلامي . وان الصمت من قبل بعض المراجع  الدينية وعدم استنكار منهج داعش يدل انها غير قادرة على انكار ما موجود في الكتب الأسلامية من مبدأ الجهاد وفرض منهج الشريعة على الأخرين بالقوة .ان هذه الأشكالية سوف تستمر اذا لم تعالج من قبل المراجع الدينية الأسلامية .اما المحافظات التي سهلت دخول داعش للسيطرة عليها فهي ستكون الخاسر الأكبر لأن الأيام القادمة ستكون حبلى بالأحداث الكبيرة عندما يبدأ التحرك الدولي لمساندة العراق في مواجهة داعش لتحرير المدن العراقية من تنظيم داعش ومن والاها لأن العالم بأسره مهدد من قبل هذه التنظيمات الأرهابية ولن يقبل ابدا افكارها المتخلفة والبدائية وأن غدا لناظره لقريب .


63
قيصر السناطي
 
نداءغبطة البطريرك ساكو ومسؤولية المجتمع الدولي
وجه غبطة البطريرك نداء الى كل اصحاب الضمير الحي والى قادة الفكر والرأي والمدافعين عن حرية الأنسان والأديان في العالم حول بيان تنظيم داعش الذي يدعوا المسيحيين الى اعتناق الاسلام او دفع الجزية .(أنتهى الأقتباس) لقد تجاوزت هذه التنظيمات الأرهابية كل الحدود الأخلاقية والأنسانية  في هذا البيان وهو اعتداء صارخ على حقوق الأنسان في المعتقد وفي الحريات الأخرى واصبحت هذه التنظيمات تهددالمجتمع الدولي بأسرة وليس المسيحيين فقط ،لأن هذه الجماعات خارجة على كل القوانين في كل المقاييس الأرضية والسماوية ان سكوت اغلب المسلمين على سلوك داعش وأخواتها يضع اكثر من علامة استفهام حول قبول بعض المسلمين سلوك داعش العدواني وألا كيف نفسر ظهور بعض رجال الدين  في السعودية وفي الكويت وعلى بعض الفضائيات في السنوات الماضية ولحد الأن يؤيدون الجهاد ويحرضون هذه المنظمات الأرهابية على محاربة الشعوب غير المسلمة او اجبارهم على دفع الجزية ،قلنا مرارا وتكرارا ان التحريض هو اشد خطرا من القتل وهو القول متداول عند المسلمين فلماذا لا تقطع السنة هؤلاء المحرضين من رجال الدين وبعض ائمة الجوامع الذين يدفعون الشعوب الى القتال
 والخراب والكراهية ثم كيف نفسر التفاف بعض العشائر والجماعات حول هذه التنظيمات الأرهابية ؟ ان مسؤولية المجتمعات ذات اغلبية المسلمة ورجال الدين والسياسة كبيرة في هذه المرحلة الخطيرة ، حيث الصراع على اشده في العراق وفي سوريا وفي ليبيا وفي اليمن وفي تونس وفي فلسطين وفي مصر والصومال وحتى في نايجيريا ...الخ وفي كل هذه الصراعات احد طرفيها هو التنظيمات  الأرهابية التي تدعوا الى تطبيق الشريعة الأسلامية وتعتبر بقية الشعوب هم من الكفار اما الطرف الأخر فهم كل شعوب العالم المحبة للخير والسلام والتي تؤمن بحرية الأنسان في المعتقد وفي الحريات الأخرى التي اكتسبها من خلال تطوره الحضاري والفكري .ان العالم اليوم في خطر شديد ليس بسبب امكانيات الأرهاب العسكرية بل بسبب هذا الفكر الأجرامي المتخلف الذي يدفع الجهلة الى الموت والأنتحار. وهنا تاتي مسؤولية المجتمع الدولي وخاصة الدول الكبرى في توجيه الضربات الموجعةعن طريق استخدام كل الاسلحة  للقضاء على هذا الوباء الذي انتشر في الشرق وسوف يمتد الى كل دول العالم اذا لم يعالج .وهنا نظم صوتنا الى نداء غبطة ابينا البطريرك ساكو  وندعوا كل اصحاب الفكر والرأى من الكتاب والمثقفين والمدافعين عن حقوق الأنسان القيام بحملة اعلامية مكثفة واستنكار وادانة سلوك هذه الجماعات الأجرامية لدفع اصحاب القرارفي العالم لأتخاذ ما يلزم للقضاء على هؤلاء المجرمين القتلة .. والله من وراء القصد ....

64
قيصر السناطي
 
داعش واخواتها صناعة سورية
دخلت الثورة السورية عامها لرابع ولا يزال الشعب السوري يعاني من القتل والخطف والتهجير على ايدي قوات النظام وعلى ايدي تنظيم داعش والنصرة وبقية المنظمات الأرهابية التي سهل الطريق لها النظام السوري عندما كانت القوات الغربية في العراق والتي اسقطت نظام صدام . وهذا لم يكن حبا بصدام بل لأجل تخريب الجهود الغربية لبسط الأستقرار في العراق وكذلك للتنسيق مع يران من اجل اشغال العالم لكي لاتلفت انظار الغرب الى لبرنامج النووي الأيراني المثير للجدل والشكوك . وهذه السياسة لم تكن غريبة على نظام الأسد حيث مارس دورالثعلب الماكر حافظ الأسد منذ مجيئه للسلطة في سوريا حيث كان يلعب على جميع لحبال من اجل السيطرة على الشعب السوري والتلاعب بأمن المنطقة من اجل ابتزاز الدول الأقليمية ، ثم جاء ابنه بشار ليمارس نفس الدورالخبيث حيث سرب المئات من الأرهابيين الى داخل العراق الذين قاموا بالتفجيرات الأنتحارية والسيارات المفخخة وقتل الألاف من ابناء العراق وكادت الحرب الأهلية عام 2006 تحرق الاخضر واليابس لولا تعاون العشائر مع القوات الأمريكية ومع القوات الأمنية والتي
 استطاعت بسط الأمن والأستقرار الى حد ما ولكن بعد انطلاق الثورة السورية بدا بشار الأسد يحاول خلط الأوراق حيث استنجد بالحليف الأيراني والروسي وميلشات حزب الله اللبناني لأنقاذه من السقوط وقد نجح في البقاء ولكن بعد ان دمر سوريا  أرضا وشعبا وأراد يقول للعالم ان نظامه يحارب الأرهاب وانه هو افضل من داعش واخواتها والتي اخترقها وشجع تنظيم داعش الأكثر تطرفا لكي تسيطر على الرقة وعلى ديرالزور وبعض المدن  الكردية لكي يخلط الأوراق من جديد ويجعل الغرب يتردد في تسليح المعارضة السورية مما ادى الى تراجع الثوار في العديد من المناطق ولم يكتفي  بذلك بل نصب نفسه رئيسا لفترة سبع سنوات اخرى على سوريا الممزقة والمهجرة والمدمرة ولم يخجل من العالم امام هذه الكارثة التي سببها للشعب السوري وللمنطقة ولم يقف عند هذ الحد بل سهل تمدد داعش لتعبر الحدود مع العراق وتحتل الموصل وبعض المناطق في العراق ليجعل الفوضى تمدد الى دول لجوار ، فهو يحارب المعارضة المعتدلة بالبراميل المتفجرة بينما تعيش داعش في الرقة في امان.ان ما سببه النظام السوري للشعب السوري وللعراقيين من خسائر باهظة بالأرواح والأموال ترتقي  الى جرائم ضد الأنسانية ،وهذا النظام الماكر هو السبب في جميع مشاكل المنطقة ويستحق عقوبة شديدة .وفي خطابه الأخير يقول ان الغرب سوف يدفع ثمنا باهظا بسبب دعمه للمعارضة السورية اجلا او عاجلا .ان مصانع بشار الأسد  لصناعة الأسلحة الكيمياوية تحولت الى مصانع لأنتاج الأرهاب  في العالم . وان التأريخ سوف يدون ما اقترفه نظام الأسد من جرائم في سوريا وفي المنطقة . وسوف ياتي اليوم الذي يحاكم فيه هذا النظام على جرائمه وعلى سلوكه اللا اخلاقي أجلا او عاجلا . وأن غدا لناظره لقريب .




65
قيصر السناطي
 
ما هومستقبل العراق والعالم بعد احتلال داعش ؟
في التاسع من الشهر الماضي سقطت الموصل وبعض المناطق في صلاح الدين بيد داعش في الوقت الذي كانت القوى السياسية منشغلة في عقد الصفقات من وراء الكواليس وفي تشكيل الحكومةالجديدة وفي جو من الصراع على السلطة في الوقت الذي كانت داعش تنسق مع الخونة الذين باعو العراق من ازلام النظام السابق والتيارات المتطرفة الأخرى والحواضن الجاهلة والغبية . ان ما حدث كان متوقعا بسبب هذه الفوضى والفساد والتعصب الطائفي الذي اعمى بصيرة البعض واصبحوا كما تفعل داعش لايهمها سوى فكرها التدميري المجرم الذي يجر العراق والمنطقة الى صراع مدمر يكون الخاسر فيه الأنسان الوطني الشريف الذي عاش وتربى في وطنه رغم الظلم الذي لحق بالوطن والأنسان خلال التأريخ من قبل الأشرار. والأن وقد حصل ما حصل الا يستدعي من الجميع ايقاف صراعاتهم وتصريحاتهم النارية ؟ ان شعب العراق كله في نفس السفينة وهو يواجه عاصفة همجية متخلفة تهدد العراق من شماله الى جنوبه وليس احدا بعيدا عن الخطر . لذلك الواجب الوطني يتطلب توحيد الصفوف من اجل القضاء على داعش ومن وراء داعش ،وبعد ذلك نسلك الطرق الحضارية والدستورية في حل مشاكل العراق التي تفاقمت بسبب جرالحبال من قبل الكتل السياسية المشاركة في السلطة .اما القاء اللوم على الأطراف الأخرى والتهرب من المسؤولية سوف لن يخدم سوى
 اعداء العراق . ان المطالبة بتقسيم العراق الى دويلات عرقية يعني تدمير وطن وتأريخ وحضارة والدخول في متاهات لاتنتهي . ان التنوع العرقي والطائفي والديني في العراق يعتبر بسيط جدا بالقياس الى الدول الحديثة المتقدمة والتي تأسست من خليط من كافة شعوب العالم كالولايات المتحدة الأمريكية واستراليا وكندا وهي متماسكة بسبب وجود قوانين تحمي جميع حقوق وحريات الشعوب ومعتقداتها مهما اختلفت .ان اللعب على اختلاف الطائفي ليس سوى الضحك على الشعوب المتخلفة ثقافيا التي يقودها المتطرفون الجهلة امثال داعش وقائدها المجرم ابو بكر البغدادي الذي نصب نفسه خليفة على المسلمين ونحن في زمن الثورة الحضارية والتكنولوجية وهذا المتخلف يريد اعادة الزمن الى الوراء بعمامته الرثة وعقله المتخلف . وهنا نقول عار على الأنسان العاقل في العراق وفي العالم ان يقبل ان يقوده امثال هذ ا الجاهل الذي ظهر في الموصل.ان خطر داعش كبير جدا ليس بسبب قوتها بل بسبب البيئة الحاضنة التي تؤمن بأفكار داعش والبغدادي . لذلك على العراقيين ودول الجوار والعالم مواجهة داعش وأمثال داعش والقضاء على هذه التنظيمات الأرهابية قبل فوات الأوان لأن خطر داعش سوف لايقف عند حدود العراق .فهل يتحرك العالم قبل ان يمتد الخطر الى دول الجوار والعالم وعندها سوف لا ينفع الندم ... والله من وراء القصد .. 

66
قيصر السناطي
 

  دولة الخلافة هي اعلان حرب على العالم
يبدو ان احداث العراق شجعت تنظيم داعش الأرهابي  الى اعلان دولة الخلافة في العراق بعد ان تحالفت اطراف عراقية خائنة  مع تنظيمات ارهابية لأسقاط التجربة الديمقراطية في العراق وبسبب تخاذل لبعض قادة الجيش في ظل فساد اداري ومالي لم يسبق له مثيل في تأريخ الدولة العراقية . اضافة الى سوء الأدارة وغياب الحس الوطني . كما ان التردد في اتخاذ القررارت من قبل ادارة الرئيس اوباما الذي ترك تجربة الديمقراطية دون سند ولم يمارس اي ضغط سياسي على الحكومة لكي تستوعب كل مكونات الشعب العراقي في المشاركة في ادارة الدولة ،مما ادى الى صراع طائفي وهذا الصراع تحول مع الوقت الى تحالف ايتام النظام السابق ومع داعش التي جاءت من سوريا لتزرع الرعب والقتل في العراق الممزق  اصلا بسبب الحروب التي لم تتوقف لحد الأن. والأن بعد الأنهيار الأمني تنظيم داعش يعلن الحرب على العالم بأعلانه انشاء دولة الخلافة .ان خطر داعش اصبح يهدد الجميع سواء كانت دول الجواراو الدول الكبرى لأن هذا التظيم الظلامي سوف ينشر الفوضى والدمار في المنطقة والعالم اذا لم يقتلع من الجذور وها هي الفرصة مواتية للقضاء على هذا التنظيم بعد ان حدد مكانه جغرافيا حيث ان تعاون الدول الأقليمية مع الدول الكبرى يمكن توجيه الضربة القاضية لهذا التظيم ويكون عبرة لكل التنظيمات المتطرفة التي تريد اعادة العالم الى زمن الغزوات ونظام الغاب .ان ما تشهده المنطقة خطير جدا مما يتطلب تعاون وتحالف الجميع في القضاء على داعش قبل فوات الأوان. لأن تنظيم داعش سوف لا يتوقف عن مهاجمة الجميع لأنشاء دولة الخلافة ، ان هذا التظيم يمكن سحقه خلال اشهر اذا تعاون الجميع  في محاربة  وحصر هذا التظيم الأجرامي المتخلف في المنطقة الجغرافية التي يوجد فيها لأن امكانات العالم والمنطقة والعراق الضخمة لا يمكن ان تقارن بقدرات هؤلاء المجرمين المتخلفين القتلة . والله من وراء القصد .. 

67
قيصر السناطي
 
     
التيارات الأسلامية المتطرفة تهدد الجميع

لقد كانت الخلافات السياسية وعدم الأهتمام بالمصلحة الوطنية وغياب الحس الوطني والخيانة من اسباب الأنهيار الأمني الذي يشهده العراق بعد ان تكالبت قوى الشر من داعش ومثيلاتها من التيارات المتطرفة مع ازلام البعث المقبور على العراق بلد الحضارات والأنبياء والرسل ، فكانت الكارثة التي حلت بالعراق في الموصل وبقية المدن الأخرى التي سيطرت عليها مجموعة داعش الأرهابية وبمساندة الخونة الذين يصطادون في الماء العكر.لقد كان بالأمكان ان نتجنب هذه الكارثة الأمنية التي سببت وسوف تسبب الكثير من الخسائر البشرية والمالية لو تصرفنا بحكمة ووضعنا مصلحة العراق اولا وفوق كل شيء .غيران ثقافة الأستغلال والطائفية والمصالح الخاصة جعلت من البلاد لقمة سائغة بيد الأرهابيين المجرمين .وبعد الذي حدث يجب اعادة النظر في كل السياسات  الخاطئة التي ارتكبت من قبل الجميع دون استثناء فلا احد يبريء نفسه من المسؤولية لأن حماية البلاد هي مسؤولية الجميع والكل مقصر في واجبه وألا لما حدث ما حدث . وعلى السنة استنكار جرائم داعش ودعوة العشائر الى التطوع لمحاربة داعش لكي نتجب حرب طائفية  ، لأن شعب العراق كله يواجه الخطر الشديد لأننا كلنا في مركب واحد ومسؤوليتنا انقاذ المركب الذي يقلنا والا سوف نغرق جميعا لا سامح الله . لذلك علينا ترك الخلافات جانبا والرد وبقوة على الأرهابيين وسحقهم ان العراقيين امام امتحان     ،فلا يحق لأحد ان يتفرج على ما يجري بل كل من موقعه  يجب ان يعمل كل ما يستطيع من اجل العراق ، وكذلك الدول الصديقة عليها تقديم المساعدات والأدوات المطلوبة وبالسرعة الممكنة لأن الأرهاب يهدد الجميع حتى الذين يساعدون الأرهاب اليوم سوف يندمون لأنهم سوف يصيبهم من الأرهاب الشيء الكثير لاحقا ،وما نشاهده من جرائم قتل واغتصاب لداعش ومن اجراءات حقيرة مثل فرض الأتاوات والجزية على المسيحيين تعبر عن الفكر الأجرامي المنحط خلقيا في كل المقاييس الأنسانية والشرائع السماوية لذلك على الجميع مواجهة هذا الواقع لكي نطرد كل الأرهابيين من العراق ومن ثم نقوم باصلاح الوضع السياسي في العراق والله من وراء القصد .

68
هل اسقاط المالكي يمرعبر تدمير العراق ؟

قيصر السناطي

يدور الحديث هذه الأيام حول تحالف ايتام النظام السابق وبعض القوى السياسية الحاضنة للأرهاب  مع داعش على اساس اسقاط المالكي .ودون ان ندافع عن احد ولكن نسأل هؤلاء الذين يريدون ادخال العراق الى النفق المظلم وتسليمه الى داعش ونقول ، هل جاء المالكي بأنقلاب عسكري الى الحكم ؟ لقد كانت قائمة المالكي بالمركز الثاني في الأنتخابات قبل الأخيرة وفازت بأكبر المقاعد في الأنتخابات الأخيرة  وحكم المالكي دورتين بعد تحالف مع التيار الصدري ومع عمار الحكيم ومع التحالف الكردستاني.لذلك نقول ان الذين يريدون تغير المالكي عليهم تشكيل تحالف كبير لكي يمنعوا المالكي من الترشح لدورة ثالثة . اي اللجوء الى الأسلوب الحضاري الديمقراطي في التغير ولكن ارتهان العراق بيد داعش فهو الأجرام بحد ذاته . لقد جرب المصريون حكم الأخوان لمدة عام كامل وثاروا عليهم لأن حكم الأسلاميين لا يناسب ابدا تطلعات الشعوب في الحرية والديمقراطية علما بان الأخوان هو اقل تخلفا من داعش التي تقتل العشرات كل يوم ، ان عذر هؤلاء الناس هو اقبح من الذنب . لذلك على العراقيين مواجهة داعش ومن يقف معها بكل قوة وتخليص العراق من هؤلاء المجرمين الذين سيطروا على الموصل وبعض المدن الاخرى لأن هذه القوى الظلامية سوف تعيد شعب العراق الى القرون الوسطى  وسوف تحرق المنطقة برمتها بما فيها الأنظمة الداعمة لللأرهاب. اما الذين يراهنون على ازلام النظام السابق فهم على خطأ كبير ، حيث من الغباء ان يقع الأنسان في الحفرة مرتين . لقد جرب العراقيون حكم صدام  لأكثر من ثلاثة عقود الذي ارتكب المجازر بحق الشعب الكردي والشيعة وساق شباب العراق الى المقابر بحروبه العبثية وسرق خيرات العراق ودمر الأقتصاد ودمر ايضاعلاقة العراقيين بدول الجوار والعالم  لذلك كان يحق ان يسمى النظام السابق حكم قرقوش !!! لذلك نقول ان على العراقيين المخلصين عليهم التكاتف ومواجهة الخطر الذي يهدد الجميع لأن الجميع هم في مركب واحد واذا سقط العراق بيد داعش والتيارات المتطرفة لا سامح الله فأن حال العراق سوف يصبح حال افغانستان ايام حكم طالبان .لذلك من الحكمة ان نقف معا في مواجهة الخطر وبعد ذلك نتحدث عن تشكيل الحكومة بعيدا عن الطائفية والمصالح الخاصة والأنانية  كما ان الدول الكبرى عليها دعم شعب العراق والضغط على الدول الطامعة في العراق والداعمة للأرهاب والكف عن تمويل الأرهاب قبل فوات الأوان . ان العراق الأن بحاجة الى الوطنيين المخلصين لأنقاذه من هذه الهجمة الشرسة التي تهدد حاضره ومستقبه .  والله من وراء القصد ....  

69
قيصر السناطي
 
كيف نواجه هجمات داعش الأرهابية ؟

لقد كانت الكارثة في احتلال داعش لمدينة الموصل وهروب القيادات العسكرية واستيلاء المجاميع الأرهابية على اسلحة ثقيلة وعلى ملايين الدولارات من البنوك في الموصل مما جعل تنظيم داعش من اغنى التنظيمات الأرهابية في العالم ، كما ان التهديدات لا زالت مستمرة في مدن الوسط الاخرى،مما زاد من معانات السكان الذين تركوا بيوتهم وممتلكاتهم وهربوا الى مناطق كردستان والى مناطق مجاورة للموصل . وأسباب هذه الكارثة اصبحت معروفة للعراقيين لذلك  سوف نتحدث عن الحل الممكن في ظل هذه الأوضاع العصيبة والخطيرة جدا على العراق وعلى المنطقة ، ويمكن تلخيص ذلك بما يلي .
1- ان يرتقي السياسيين الى مستوى المسؤولية ويضعوا  خلافاتهم جانبا ويتوحدوا في محاربة الأرهاب لأن الجميع هم في مركب واحد والخطر يهدد الجميع.
2- ان نعتمد على الجيش والشعب العراقي في المواجهة مع الارهاب
حيث لا يمكن ان نعتمد على القوى الخارجية لكي تحارب نيابة عنا وأن الغرب غير مستعد لتقديم تضحيات اخرى في العراق كما قال الرئيس اوباما.
3- حشد كل الطاقات والتصرف بسرعة لردع داعش في الموصل وبقية المدن لأنقاذ ما يمكن انقاذه من الدمار المتوقع التي سوف تسببه هذه التنظيمات الأرهابية.
4- اعلان حالة الطواريء في البلاد ليتمكن الجيش استخدام القوة الى اقصاها لكي يتمكن من محاربة المجرمين في المدن  وتحدد بشهر واحد وتمدد عند الحاجة.
5- فضح  الوسائل الدينية المستخدمة من قبل تنظيم داعش في كسب البسطاء  من العراقيين للأنضمام لهذا التنظيم التكفيري عن طريق المرجعيات الدينية والأعلام.
6- تذكير العراقيين بأن ازلام النظام السابق لن يكونوا البديل الأفضل للعراقيين لكون العراقيين قد ذاقوا  مر العذاب على ايدي النظام السابق وهو سبب كل المصائب التي حلت بالعراق .
7- التعامل مع المشاكل الأمنية بقوة وبعدالة وعقلانية بعيدة عن التفرقة الطائفية .
8- تغير قادة الجيش الذين لا يؤدون واجبهم بأخلاص وبمهنية ومحاسبة المتخاذلين والخونة منهم ضمن محاكم عسكرية.
9- القيام بجهد سياسي لأجل كسب الدعم الدولي للعراق وطلب المساعدات العسكرية والأستخبارية من الولايات المتحدة التي يرتبط العراق معها في اتفاقية ستراتجية  ولها معرفة كبيرة بالأوضاع في العراق.
10- التشديدعلى المسؤولية التأريخية التي يتحملها كل شعب العراق وخاصة الكتل السياسية وكل الطوائف على السواء واذا لم نقوم بطرد الأرهابيين سوف يخسر شعب العراق كل المكتسبات التي حصل عليها خلال العشرة سنوات الماضية .
نسأل الله ان يحفظ العراق ويعين شعبه على التغلب على الأرهابيين  المجرمين الذين يريدون تدمير بلد الحضارات والله من وراء القصد
 


     
1-                        

70
قيصر السناطي
 
هل كانت الخيانة وراء الأنهيار الأمني

في سابقة خطيرة ومفاجئة كبيرة وقع المحظور في الأنهيار الأمني الذي حصل في استيلاء الأرهاب على مدينة الموصل .لقد حظرنا مرارا وتكرارا من ان ترك الفلوجة بيد داعش سوف يشجعها على المضي قدما في مهاجمة المدن الأخرى والسكان عندما يصبح لها موطيء قدم على الأرض العراقية ، ولكن ظلت الأمور على حالها  وظلت الفلوجة بيد الأرهابين التي اصبحت تتحكم حتى في مياه نهر الفرات وهجرت العوائل في محافظة الأنبار وكانت مهادنة الحكومة والتراخي الذي اصبح حال القوات الامنية والجيش في غاية الغرابة ،اذ كيف يمكن لجيش العراق  وبعد اكثر من عشرة سنوات على سقوط النظام السابق وبهذا العدد الضخم من الجيش والأموال لا يستطيع تحرير مدينة الفلوجة من ايدي داعش ، وكأن الحكومة والتيارات السياسية قد استسلمت للأمر الواقع ، في حين كانت الشعارات هي تصفية الحساب مع داعش والكل كان يترقب نهاية سعيدة في الأنبارلصالح الجيش. غير ان سيطرة داعش على الموصل وبهذه السرعة يؤكد ان هناك خيانة وخلل كبير في المنظومة الأمنية وسوء وفي ادارة الدولة.
 ان الحكومة والأجهزة الامنية مطالبة اليوم بتقديم تفسير لما جرى ويجري في العراق . من العار ان يقاس حجم العراق وامكاناته  مع حجم وامكانات داعش ، لقد قاتل العراقيون في حرب الثمان سنوات مع ايران وعلى طول الحدود الممتدة حوالي 1200 كم وشهد العالم على بسالة وشجاعة العراقيين وأستطاعوا حماية ارضهم وبكل قوة .ان سيطرة داعش على الموصل هوكارثة بكل المقاييس الأنسانية والأقتصادية وسوف يؤدي الى نتائج وخيمة على العراق برمته وسوف يمتد الخطر الى كل مدن العراق ما لم يعالج وبسرعة حتى لو تطلب الأمر طلب مساعدة من الدول الصديقة  لأن استيلاء الأرهاب على المطار وعلى الاسلحة الثقيلة والعجلات يعني ان المدينة لن تسترجع الى بعد ان يدمر كل شيء فيها ، لأن الأرهابيين هم انتحاريون بالأساس وأشترك معهم ايتام النظام السابق ،حيث ان السارق وصاحب الدار شريكان في الجريمة  كما ان السجون قد فتحت واصبحت المجاميع الأرهابية طليقة وهي تعد بالاف . ان العراق اليوم يحتاج فقط الى مخلصين وذو خبرة في القتال لأن المعركة الأن اصبحت داخل مناطق سكنية وسوف يلجأ  العدو الى كل الوسائل الخسيسة من اجل التشبث بالأرض . لذلك نحن امام مرحلة صعبة وعصيبة تتطلب من كل الشعب العراقي بكل اطيافة  من التيارات السياسية التكاتف والتعاون من اجل طرد الأرهابيين وبسرعة لأن كل يوم اضافي سوف يزيد من فاتورة الخسائر الباهظة في المال والبشر. ان العراقيين امام امتحان ومفترق طرق ، اما ان يسحق الأرهاب او ضياع وطن لا سامح الله .واذا لم نسترجع المدن كلها وبسرعة قياسية فأن الخاسر يكون كل شعب العراق حتى الخونة الذين يقدمون التسهيلات للأرهاب سوف يخسرون لأن الأرهاب سوف يعاقبهم لاحقا اضافة الى لعنة الله والشعب على كل خائن اثيم. والله من وراء القصد

71
قيصر السناطي
 
بأسم الدين كل يوم القتلى بالمئات

في عالم اليوم المضطرب والمليء بالمنتانقضات يقتل بأسم الدين المئات من كل الفئات وفي كل البقاع من نيجيريا بوكو حرام الى الشرق المضطرب وشمال افريقيا بسبب داعش والنصرة والقاعدة وكتائب الفرقان وبيت المقدس...... وغيرهم والسبب هو الدين الذي يدفع بهذه المجاميع المتطرفة والأرهابية الى القتل وبدم بارد ناس ابرياء ليس لهم ذنب سوى انهم ولدوا في تلك البلدان سواء كانوا مسيحيين او صابئة او مسلمين معتدلين لا يؤمنون بأفكارهم التكفيرية ، وقد نجح الأرهاب في تهجيراغلبية الأقليات من بلدانهم الأصلية الى بلدان المهجر التي تحمي حقوق الأنسان ومعتقداتهم وقد وفرت لهم الأمان والعيش الكريم دون اي تميز بسبب الدين او العرق او اللون . بينما يستمر القتل والذبح كل يوم على ايدي الأرهابيين الذين يقولون انهم يؤدون واجبا دينيا وهو الجهاد في سبيل الله . وازاء صمت رجال الدين المسلمين نضع اكثر من علامة استفهام ؟؟؟ هل حقا ان الأرهابين يطبقون الدين كما ورد في كتبهم ؟ واذا كان كذلك لماذا لا يصحح ما هو خطأ في الكتب؟ واذا كان غير صحيح فلماذا يلزم  رجال الدين الصمت ونوم اهل الكهوف ؟ ان المجازر التي ترتكب بأسم الدين كل يوم ونشاهدها على الفضائيات وعلى
 الأنترنيت . تدعوا كل الحكومات والشعوب ورجال الدين الى انتفاضة  ويقضة ضميروصرخة بوجه هؤلاء القتلة الذين عادوا بالحياة الى العصور البدائية ومكافحتهم بكل الوسائل واذا كان هناك خلل بالدين يجب اعادة النظر بتلك الأيات والكتب التي تدفع بهؤلاء القتلة المجرمين الى سفك  دماء الأبرياء في بلدان الشرق وفي كل البلدان التي يصلها الأرهاب. ان الأوضاع  في سوريا والعراق وليبيا واليمن  خير دليل على فضاعة الجرائم التي ترتكب بأسم الدين ويشاهدها العالم  كل يوم . ان قتل الأطفال وارتكاب هذه المجازر وبهذه الوحشية يهز كل ضمير ويدعوا كل انسان الى القيام بدوره الأخلاقي والأنساني ضد هذه الأفكار الهدامة المجرمة التي جعلت من العالم  يعيش في دوامة العنف والفوضى واصبح الأرهاب اخطر من اسلحة الدار الشامل . لذلك نقول لكل رجال الدين المتخاذلين الصامتين ان حسابكم امام الله سوف يكون عسيرا جراء صمتكم الذي يعني الموافقة  ضمنا على هذه الجرائم  وأنكم شركاء في تلك الجرائم . اما لرجال السياسة والقادة والقوة المؤثرة نقول ان الذي لا يعمل بضمير فهو لا يستحق ان يقود شعب وان الذي لا يستطيع حماية الشعب عليه ان يترك المسؤولية لغيره . اما الأعلام فواجبه فضح هؤلاء القتلة بأسم الدين وكل خائن يوفر لهم الغطاء والدعم . الخزي والعار لكل قاتل جبان ولكل انسان لا يعمل بضميرحي... والله من وراء القصد ...


72
قيصر السناطي
 
التأخير في تصفية تنظيم داعش له نتائج خطيرة

مرت اشهر على دخول داعش الى محافظة الأنبار والقوات العسكرية والأمنية تبدو عاجزة على معالجة هذه المجموعات الأرهابية على الرغم من الأمكانات التي بحوزة الدولة من قوة بشرية وأسلحة وأموال. ان ضعف الجهد الأستخباري والفساد الذي يشل كل مفاصل الدولة العراقية الحديثة اضافة الى الحواضن الخائنة هي وراء التدهور الأمني المستمر منذ سنوات . وكما يقال الوقاية خير من العلاج ، حيث كان كان من الممكن تجنب هذه الخسائراو تقليلها على الأقل لو ان الحكومة تمكنت من حماية الحدود من الجهة السورية على الأقل ، حيث الكل يعلم ان داعش قد جاءت عبر الحدود السورية وبمساعدة الخونة والفاسدين من جانبي الحدود وتداعيات بقاءها في الفلوجة لا زال مستمرا حيث تتسرب على شكل مجموعات الى المناطق في الأنبار والى مناطق اخرى قريبة منها الى بغداد والى صلاح الدين والموصل وكركوك واخرها دخولها مدينة سامراء لكي تهاجم المراكز المهمة ومن ثم تأخذ المدنيين كرهائن ودروع بشرية .
ان القوات العسكرية والأمنية قد اضاعت فرص حقيقية للقضاء على هذه المجاميع في الأنبار عندما دخلت في مواجهة مباشرة مع القوات العراقية ، حيث كان من الممكن القضاء عليهم وتجنب العراق هذه الخسائر الهائلة المستمرة  كل يوم . ان حكومة المالكي يجب ان تتصرف وبسرعة كي لا يتحول العراق مجددا الى ساحة للمجاميع الأرهابية ، ان فشل القادة في معالجة هذه الفوضى يعني هناك خلل وهذا الخلل يجب ان يعالج كأن يتم تغيير القادة الميدانيين الذين يفشلون في مناطق مسؤولياتهم . كما ان اسلوب المهادنة والتوقف على ضرب الأرهاب او تأخير ذلك يؤدي الى نتائج سلبية وخطيرة والدليل هذه التطورات في الأحداث التي تنفذها داعش في محافظات الوسط. ان معالجة داعش اصبحت من اهم المواضيع على الساحة ويجب ضربها وبقوة واستخدام كافة الأسلحة ومهاجمة اوكارهم اينما وجدوا على ارض العراق في ضربات استباقية وتدميرهم لأنقاذ شعب العراق من الرعب المستمر والخسائر الهائلة التي تأكل خيرات البلاد وتدمر البنية البشرية والأقتصادية للبلاد. لقد قلنا ان طرد الأرهابيين من الفلوجة ليس هو الحل الأمثل ،لأن طردهم يعني انتقالهم الى مناطق اخرى ومن ثم استمرار هذا المسلسل الأجرامي. لذلك على الحكومة والقوى السياسية ان تتحمل مسؤولياتها وتترك خلافاتها جانبا لكي تعالج المشاكل الأمنية التي تعصف بالعراق كشعب ودولة ، اذ ليس هناك طرف بعيد عن هذه التهديدات الأرهابية .وحتى الذين يقدمون مساعدات للتنظيمات الأرهابية  سوف يأتي اليوم وينقلبون عليهم ويكونوا هم ضحايا ايضا. لذلك الواجب الأخلاقي والوطني يدعونا جميعا للعمل معا من اجل انقاذ البلاد من مخالب الأرهاب  الذي يستنزف كل طاقات العراق ويهدد مستقبل ابنائه.... والله من وراء القصد

73
قيصر السناطي
الدكتاتورية والديمقراطية والأتجاه المعاكس

في اغلب بلدان العالم اليوم يغلب عليها طابع الدكتاتورية وخاصة في اسيا وافريقيا وكان من الطبيعي ان تقوم تلك الشعوب بثورات لتغير هذا الواقع المرير الذي ادى الى خسائر جسيمة في الأرواح والأموال وزاد من مآسي الشعوب التي ظلت تحت ظلم الحكام المستبدين لعقود من الزمن وكانت بلدان الشرق الأوسط من اكثر البلدان التي عانت من قسوة الحكام  ومرارة العيش بالرغم من الخيرات الكثيرة التي تتمتع بها تلك البلدان . ومع التغير الذي حدث في دول الربيع العربي ،  جاءت الفوضى وعدم الأستقرار في دول التغير ولأسباب عديدة منها التخلف الذي اصاب هذه الشعوب نتيجة تراكمات للسلبيات التي افرزتها فترة الدكتاتورية وكذلك لكون تجربة الديمقراطية  حدث جديد  لم يألفوها من قبل حيث دخلت هذه الشعوب في فترة ولادة ومخاض عسير بسبب الشد والجذب بين التيارات والأحزاب والأثنيات التي تريد ان تأخذ الحصة الأكبر من   خيرات البلاد والسيطرة على المناصب العليا في الدولة مما ادى الى التناحر وعدم الأستقرار في هذه البلدان، وزاد الطين بلة عندما دخلت التيارات المتطرفة على الخط وأستغلت الدين في السياسة مما ادى الى فوضى عارمة وبأتجاه معاكس لتطلعات الشعوب في الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة وساندها في خلق مناخ غير مستقر ذيول الأنظمة السابقة وتجار الحروب ، بالأضافة الى مصالح اقليمية ودولية في المنطقة وهذا ما نشاهده في سوريا حيث وقفت روسيا وايران وحزب الله مع النظام الذي يذبح الشعب السوري ، مما شجع الأسد على ترشيح نفسه للرئاسة من جديد وهو الذي قتل من شعبه اكثر من 200 الف انسان وأضعاف هذا العدد من الجرحى والمفقودين بالأضافة الى ملايين من المهجرين في الداخل والخارج . ان الذي  اوقف حركة التغير في بلدان اخرى هو تأخر سقوط نظام الأسد والفوضى التي نتجت من بقاء الأسد حيث الأرهاب المنتشر في سوريا وفي العراق وفي لبنان وفي مصر وليبيا واليمن وتونس والجزائر وغيرها . لذلك المنطقة سوف تستمر في صراع داخلي الى ان يأتي اليوم  وتفهم هذه الشعوب ان مصلحتها هي في بناء  الديمقراطية وتحقيق العدالة الأجتماعية والتعاون من اجل اجتثاث الأرهاب من جذوره ومنع استخدام الدين في السياسة ، وحتى ياتي الأستقرار تكون هذه الشعوب قد دفعت ثمنا باهظا  من اجل نيل الحرية والعدالة وذلك اليوم ات لا محالة لأن من ذاق طعم الحرية لا يمكن ان يقبل العبودية مرة اخرى . وأن غدا لناظريه لقريب ...

74
الأستاذ امير المالح المحترم
 ببالغ الحزن والأسف تلقينا نبأ وفاة الدكتور سعدي المالح مدير الثقافة السريانية وهي خسارة كبيرة لشعبنا وللأسرة الثقافية في هذا الزمن الصعب
نقدم تعازينا الحارة لكم والى ذويه ومحبيه وأصدقاءه .نسأل الله ان يسكنه فسيح جناته ويمنح ذويه واصدقاءه جميل الصبر والسلوان


قيصر السناطي
سان دياكو / الولايات المتحدة الأمريكية

75
قيصر السناطي
 
زيارات غبطة البطريرك مار لويس ساكو 

يقوم غبطة البطريرك مار لويس ساكو بزيارات الى القرى المسيحية يرافقه عدد من المطارنة والكهنة الأجلاء لتفقد ابناء الرعية والسماع لمشاكلهم في جو من الفرح والمحبة والحرس على تقديم اية مساعدة ممكنة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد من ارهاب وتطرف وفي ظل تزايد الهجرة لأبناء العراق من المسيحيين بصورة خاصة . ومن خلال الصور القادمة من قناة عشتار الفضائية يتضح حجم الجهود المخلصة التي يبذلها غبطة البطريرك ساكو من اجل خدمة ابناء الرعية وخدمة العراقيين بصورة عامة وزراعة ثقافة المحبة والتأخي بين ابناء الوطن .ان غبطة البطريرك ساكو يمثل النموذج الوطني الصالح لرجل الدين الذي يحب ابناء وطنه وابناء رعيته ويحاول بكل عزم ان يقدم كل ما يستطيع لخدمة ابناء الرعية ومن اجل زراعة ثقافة المواطنة الصحيحة ومن اجل ايجاد حل لنزيف الهجرة الذي يهدد مستقبل المسيحيين في وطنهم بعد موجات الهجرة الكبيرة خلال السنوات الماضية ولحد الأن .
  ان زيارات البطريرك مار لويس ساكو هي رسالة الى كل الخائفين والمترددين في الداخل والخارج مفادها ان ارض العراق هي ارضنا واذا ما تعاوننا  وتوحدنا نستطيع عمل الكثير من اجل حماية شعبنا المسيحي في الداخل والتواصل مع ابناء شعبنا في المهجر .ان الجهود الكبيرة والمخلصة التي يقدمها غبطة البطريرك تستحق كل التقدير والمحبة .نسال الله ان يحمي البطريرك ساكو ويساعده في هذه المسؤولية الكبيرة كما  نتمنى من بقية رجال الدين الأجلاء في الكنيسة الكلدانية والكنائس الأخرى ان تتعاون مع البطريرك الجليل مار لويس ساكو من اجل خدمة كنيسة المسيح له كل المجد وتوحيد شعبنا المسيحي في كنيسة واحدة لكي تبقى خميرة المسيحيين في العراق  الى نهاية الدهر. تحية حب وتقدير للبطريرك الجليل على جهوده الوطنية المخلصة .

76
قيصر السناطي
 
استمرار الحرب في سوريا الى اين ؟

لقد دخلت الحرب في سوريا عامها الرابع ولا زالت العمليات العسكرية والقتال العنيف مستمرا ولا زالت الصور المأساوية القادمة من سوريا تؤكد استمرار الجرائم المرتكبة من قبل طرفي الصراع واستمرار الدمار الذي طال الأنسان والمدن السورية دون وجود بارقة امل في انتهاء هذه الحرب القذرة ، والسبب هو تداخل مصالح اقليمية مع المصالح الدول الكبرى واصبحت الحرب الجارية هي حرب بالنيابة فالنظام السوري يقاتل نيابة عن مصالح ايران وحزب الله اللبناني وطمعا في السلطة التي توارثها عن حافظ الأسد الأب.ان ما يرتكب في سوريا هي جرائم حرب ضد الأنسانية بكل المقاييس، وعلى مرأى ومسمع العالم الذي يقف عاجزا امام الفيتو الروسي وامام التدخل الأيراني وحزب الله في الصراع الدائر في سوريا .
فالسلاح الروسي والحرس الثوري الأيراني وميلشيات حزب الله يديرون الحرب وهم مستمرون في هذا التحالف لأن لهم مصلحة مشتركة  فالروس لهم مصلحة في بقاء الحليف الأسد ونكاية في حلف الناتو اما ايران فهي تقاتل مع النظام طالما ظل الملف النووي دون حل اما حزب الله فهو مرتبط مصيريا بهذا المحور فأن سقوط الأسد يعني انتهاء نفوذه في المنطقة ودوره التخريبي في لبنان وفي المنطقة. ان وقوف الغرب متفرجا وحائرا له ما يبرره بسبب دخول المتطرفين في الصراع مما ادى الى تعقيد الأمور اكثر فالغرب الذي يحارب الأرهاب والذي انفق المليارت في مكافحة هذا الوباء يرى ان ارض سوريا اصبحت ساحة للأرهابيين الذين قدموا من كل حدب وصوب ،لذلك فأن الغرب غير مستعد لأرسال السلاح للمعارضة لكي يقع في ايدي المتطرفين وثم يعود ليحارب الأرهاب من جديد كما حصل في العراق .وأزاء هذا الوضع المعقد سوف يستمر الصراع الى ان ينتهي موضوع الملف الأيراني وتحل المشاكل القائمة بين الروس وحلف الناتو وخاصة في اوكرانيا عندها فقط يمكن ان نجد حلا للصراع القائم في سوريا ، وحتى يأتي ذلك اليوم فأن جرائم الحرب والدمار والقتل سوف تزداد والضرب تحت الحزام سوف يستمر ايضا والشعب السوري وحده  يدفع الثمن في صراعه من اجل اسقاط نظام الأسد ونيل الحرية .
 


77
قيصر السناطي
   

العراق بحاجة الى وطنيين مخلصين لأنقاذ البلاد

يشهد العراق هذه الأيام انتخابات برلمانية بعد 11 سنة من التغير  بعد سقوط الصنم الذي جر البلاد الى الحروب والويلات مما اثر سلبا على حياة الناس في العراق وعلى المنطقة والعالم .وكان التغير فرصة تأريخية لأعادة النظر في طريقة قيادة شعب العراق وتحسين حياته الأقتصادية والأجتماعية والتنظيمية والأدارية، غير ان هذه التركة الثقيلة من السلبيات لم تجد وطنيين مخلصين قادرين على مواجهة  هذه المشاكل الكبيرة التي تراكمت خلال اكثر من ثلاث عقود. وكان الشعب العراقي يأمل في التغير نحو حياة افضل لكون العراق بلدا غنيا في ثرواته وفي حضارته وفي قدرة ابنائه على الأبداع والخروج من التقوقع الذي سببه النظام السابق وجعل من الشعب العراق محروما وفقيرا ، في حين ان كل المقومات الأقتصادية متوفرة في هذه البلاد فالنفط والزراعة والسياحة والتنوع المناخي في جغرافية العراق كلها مقومات نجاح وخير في البلاد.
 ولكن طريقة ادارة البلاد على طريقة التقسيم الطائفي جعل من البلاد تتقدم بخطوات بطيئة جدا لا تناسب ابدا الأمكانات المتوفرة في العراق . كما ان التسابق على المناصب والمكاسب زاد من الفساد الأداري وزادت السرقات والرشاوي مما ادى الى اهدار المليارات من اموال الشعب وهذا الفساد يعيق تقدم شعب العراق نحو حياة افضل . وأن اهم اسباب عدم قدرة العراق القضاء على الأرهاب هو الفساد الذي ادى ويؤدي الى اختراق القوات الأمنية مما يسبب  فشل الخطط العسكرية والأمنية في القضاء على الأرهاب ، والدليل ما يجري في الأنبار حيث ان الدولة بهذا العدد الضخم من القوات عاجزة على القضاء على بضعة الاف من داعش التي كونت لها قاعدة في محافظة الأنبار وبمساعدة بعض الخونة  ومن اجل مصالح خاصة .لذلك نقول ان العراق لا يحتاج الى تغيير الوجوه فقط بل  يحتاج الى وطنيين منتخبين من الشعب يعملوا بكل اخلاص وتفاني لكي يقودوا الشعب نحو بر الأمان ويضعوا مصلحة البلاد العليا فوق اي اعتبار ولا يهتموا للتقسيم الطائفي في قيادة البلاد عندها فقط يمكن ان نشهد تغيرا نحو الأفضل ويتخلص شعب العراق من جميع المشاكل الأمنية والأقتصادية والأجتماعية التي تعصف في البلاد. فهل تشهد المرحلة المقبلة تغيرا في طريقة ادارة البلاد ؟ ام تضيع سنوات اخرى؟ ويصبح العراق حقل للتجارب مرة اخرى وتزداد معانات الشعب. والله من وراء القصد ...   

78
قيصر السناطي
 
لأسباب مجهولة بعض الفاسدين
يمنعون دخول الفنان ديلن يلدا الى لبنان
في سابقة خطيرة  ودون اعطاء اسباب بعض الفاسدين في مطار بيروت لم يسمحوا دخول الفنان ديلن يلدا الى بيروت لكي يشارك في برنامج اراب ايدول. كما هو معلوم ان منع انسان دخول اراضي دولة اخرى يجب ان يكون بسبب قانوني، غير ان عدم اعطاء اي تفسير لهذا التصرف الأحمق يؤكد ان وجود اشخاص بهذه الأخلاق الفاسدة لا تحترم حقوق الأنسان وانها تنفذ سياسة بعض الجهات السياسية المسيطرة على الحياة العامة في لبنان وهي تعكس الوجه الغير حضاري لتصرف الجهات الأمنية في مطار بيروت. مع العلم ان الفنان ديلن يلدا يحمل الجنسية الأمريكية ويحق له اخذ الفيزا في المطار ، وكان  قد اجتاز ونجح في الأختبار الأول الذي جرى في باريس عندما كانت اللجنة المكلفة بأختيار الأصوات في باريس كما ان العاملين في  برنامج ( اراب ايدول) قد ارسلوا  بطاقة السفر وطلبوا من الفنان ديلن يلدا الحضور الى لبنان واخبروه بأن الحصول على الفيزا يكون في مطار بيروت، وفي الوقت الذي ندين بشدة هذا التصرف اللا اخلاقي نطالب السلطات اللبنانية بتوضيح الأمر ، وبعكس ذلك سوف نقدم  شكوى عن طريق الحكومة الأمريكية  ضد السلطات الأمنية في بيروت ونطالب بتعويض لما تعرض له الفنان ديلن يلدا لأذى نفسي وضياع فرصة المشاركة في هذا البرنامج. حيث ظل في غرفة الأنتظار لمدة تزيد على ثلاثة ساعات ثم عاد بنفس الطائرة في رحلة شاقة استمرت ثلاثة ايام متواصلة .  وهذا يدل على الفوضى وعلى الأرتجالية والمزاجية في عمل الأحهزة الأمنية في مطار بيروت وفي تنفيذ القوانين ان وجدت. 
ملاحظة : يحق للأخوة القراء التعليق وابداء الرأي في هذا الموضوع   

 
 هذه بعض الصور للفنان ديلن يلدا في الاختبار الاول في باريس

79
قيصر السناطي
 
قيامة المسيح(ع) عهد جديد مع الأنسان

قبل اكثر من الفي عام ولد المخلص يسوع المسيح له كل المجد في بيت لحم وعاش في الناصرة وطاف في جميع المدن وهو يكرز بأسم الأب وقام بمعجزات عظيمة من شفاء المرضى واقامة  الموتى وطبق كل ما جاء في نبؤات العهد القديم وتألم من اجل خطايا البشر وصلب في عهد بيلاطس البنطي ودفن وقام في اليوم الثالث كما جاء في الكتب وتغلب على الموت ليثبت لكل المشككين بقدرة الأب الخالق انه هو ابن الله الحي كما قال بطرس . وبقيامة المسيح له كل المجد اقام عهدا جديدا بين الله وبين ابناءه من البشر وأسس لكنيسة واحدة لا تقوى عليها قوة الشر. وفي هذا الزمان التي تكثر فيه الحروب والأرهاب الذي يضرب بلاد كثيرة والكوارث الطبيعية وغير طبيعية كلها علامات سيئة تدل على ابتعاد الأنسان عن تعاليم الله الذي ارسل ابنه الوحيد ليفدي العالم بدمه الطاهر من اجل خلاص البشر وعودته الى حضن الأب السماوي الذي خلق هذا الكون العظيم وجعله جنة ارضية لكل انسان سوي يسير على طريق وصايا مشروع الله على الارض ، غير الأنسان الذي اعطي حرية الأختيار بين الخير والشر تمادى كثيرا وتمرد على ارادة الله وها هو الأنسان يحصد نتائج عمله وهي نتائج لا تسعد الأب السماوي وهي تزيد من معانات الأنسان في هذا الزمن الصعب وتهدد مصيره في هذا العالم والعالم الأخر. نسال الله ان يهدي البشرية الى طريق الخير وأن يكون عيد القيامة المجيد مناسبة لقيامتنا من براثن الخطيئة  التي تبعدنا عن الله . عيد سعيد وكل عام والجميع بألف خير...

80
قيصر السناطي
 
رأس السنة البابلية عيد (اكيتو)

في كل عام يحتفل الشعب المسيحي في العراق احفاد الحضارة  وادي الرافدين في الأول من نيسان بداية السنة البابلية عيد اكيتو تلك المناسبة القومية والدينية التي تحتوي على قيم حضارية وتأريخية وتراثية لشعب العراق العريق بحضارته المشرقة التي اضاءت بنورها على العالم القديم واسست لنظام حياة متقدم ضمن التقويم البابلي الذي كان يحتفل فيه في بداية الربيع وفي الأول من نيسان.

ان اجدادنا البابليين كانوا موفقين في اختيار بداية الربيع بداية للسنة الجديدة حيث دورة تجدد الحياة تبدا في الربيع حيث  ازدهار الأشجار والخضرة وموسم التزاوج  وبناء اعشاش الطيور حيث الشمس  تشع بنورها وحرارتها على ارض بلاد الرافدين معلنة النهوض والتجدد في سنة بابلية جديدة . وفي بداية السنة كانت الطقوس الدينية والأحتفالات الكبيرة في بلاد بابل يشارك فيها  الجميع ليتجدد الأمل والعمل بحياة افضل لسنة جديدة قادمة .

ان هذه المناسبة التأريخية الهامة يجب ان يحتفل بها من قبل كل العراقيين لأنها تمثل تاريخ  وحضارة مشرقة نفتخر بها نحن ابناء العراق مهما اختلفت التسميات الدينية والقومية والعرقية لأننا ننتمي لتلك الحضارة المتقدمة  في ذلك الزمان . وأن هذا الأرث الحضاري هو ملكنا جميعا .

لذلك  المطلوب من الجهات المسؤولة احياء هذه المناسبة التأريخية العظيمة وتجعلها عيدا وطنيا لكي نزيد ارتباطنا بهذه الأرض المعطاءة التي تفيض بخيراتها على الجميع ولكي  نقوي اواصر المحبة والتأخي بين ابناء الشعب الواحد .ونحن الذين تشتتنا في بلاد المهجر تفيض مشاعرنا حبا وشوقا لبلادنا عند ذكر هذه المناسبات الوطنية والتاريخية رغم المسافات البعيدة التي تفصلنا عن الوطن الأم .

81
قيصر السناطي
 

زيارة الرئيس اوباما للسعودية والملفات الساخنة
يقوم الرئيس باراك اوباما بزيارة الى السعودية وهي الزيارة الثانية وهو يحمل معه ملفات ساخنة تهم البلدين والمنطقة ، ومن بينها الملف السوري وضرورة التنسيق من اجل دعم المعارضة المعتدلة السورية بالأضافة الى دعم دول الجوار السوري الأردن ولبنان بالأضافة الى التنسيق في مكافحة الأرهاب والتطرف الذي يعصف بالمنطقة نتيجة الفوضى العارمة بعد الربيع العربي وعدم الأستقرار الذي يهدد العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط . ومن بين الملفات الأخرى التي تهدد الأمن والسلام في العالم هو الملف النووي الأيراني المثير للجدل.ان تراجع الدور الأمريكي في عهد الرئيس اوباما ادى الى قلق الدول الصديقة للولايات مثل دول الخليج ومنها السعودية وخاصة بعد الغزل الأمريكي لأيران ومحاولة الولايات المتحدة الأمريكية سحب ايران من احضان الروس عن طريق الدبلوماسية الهادئة ومحاولة منح ايران بعض الأمتيازات التي قد تشجع ايران الى فك ارتباطها مع الروس ومع النظام السوري مما قد يساعد في اضعاف الدور الروسي المتزايد في العالم والذي قد يؤدي الى الحرب الباردة من جديد .ان الأوضاع غير المستقرة في الشرق الأوسط  تحتاج الى دور اكبر للولايات المتحدة في دعم الدول المعتدلة من اجل المساعدة في الأستقرار والأمن المفقود بسبب التطرف والفوضى الناتجة عن سقوط بعض الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة العربية .ان تراجع الدور الأمريكي ادى الى دخول الروس وبقوة عن طريق سوريا وايران الى المنطقة وقد حاول الروس العمل بالضد من الولايات المتحدة والغرب الأوروبي .ان الدور الأمريكي في العالم لا يمكن الأستغناء عنه ، فلا يمكن حل الملفات الدولية المعقدة بدون القوة العظمى الأولى في العالم. لذلك فأن الولايات المتحدة تريد  مصارحة اصدقائها في المنطقة حول رؤيتها  المستقبلية في حل الأزمة السورية والملف النووي الأيراني والتأكيد على استمرار العلاقات الستراتيجية مع دول الخليج ومن المتوقع ان تشهد السياسة الخارجية الأمريكية  بعض التغيرات بسبب فشل مفاوضات مؤتمر جنيف2 حول الأزمة السورية بالأضافة الى ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية الى الأتحاد الروسي وأن الأيام القادمة ستكون حبلى بالمفاجئات قد تغير كل التوقعات .     

82
قيصر السناطي
 
بين الفاشية والأرهاب الشعب يسحق

مضت اكثر من ثلاث سنوات على الثورة السورية ولا زالت الصور المأساوية القادمة عبر الفضائيات تشير الى استمرار القتال والدمارفي سوريا وفي كافة المناطق والشرارة تصيب ايضا دول الجوار،والعالم يقف متفرجا حائرا وعاجزا في ايجاد الحل لهذه المأسات الأنسانية. لقد تمادى نظام الأسد في تحديه للمجتمع الدولي وهو يرتكب المجازر بحق شعب سوريا وبحق شعوب المنطقة . لقد كان نظام الأسد ومنذ عهد حافظ الأسد الأب يمارس الغدر ويقوم بدور الثعلب الماكر والمخرب في المنطقة من اجل مصالحه ومصالح شركائه من الأيرانيين والروس وكل من يدفع له اكثر .  ان ما يجري في سوريا هي جريمة ضد الأنسانية وبكل المقاييس. فالدمار الذي لحق بسوريا وشعبها لا يمكن تعويضه في عشرات السنين .
 والسؤال هنا هل كان حكم سوريا يستحق كل هذا الدمار؟ ان معظم حكام الدول العربية يعتقدون ان بلدانهم التي يحكمونها هي ملك لهم وان مطالبة الشعوب بحقوقها هي خطوط حمراء لا يجوز للشعب تجاوزها. ان المجازر التي ترتكب في سوريا يتحملها النظام السوري وحلفائه من الأيرانيين والروس وبقية  المساندين في المنطقة .اما الأرهاب الذي دخل بين صفوف الثورة قد شوش على اهداف الثورة وكان في صالح نظام الأسد حيث زادت المشكلة تعقيدا ان هؤلاء المجرمين يتصورون واهمين ان بأستطاعتهم ارجاع الزمن الماضي وهم يعيشون في احلام التطرف المجنون ويسببون لأنفسهم وللعالم خسائر ومشاكل لا حصر لها وهم خاسرين طال الزمن او قصر. ان اغلب دول العالم تريد رحيل الأسد وفي نفس الوقت لا تريد ان يكون البديل المنظمات الأرهابية ، لذلك يجب على الغرب والولايات المتحدة ان تتحرك من اجل انقاذ ما تبقى من شعب سوريا ومن اجل انقاذ المنطقة من الفوضى القادمة من سوريا ومن اجل وضع حد للنفوذ الروسي الذي يتمدد على حساب مصالح العالم الغربي والمنطقة والذي شجعه في ذلك هو تراجع الدور الأمريكي والغربي مما شجع بوتين الى الأستمرار في دعم نظام الأسد ونظام ايران وأخر عرض لأستعراض القوة للروس كان في ظم شبه جزيرة القرم.
  ان سقوط الأسد يعني لجم النفوذ الروسي الأيراني في المنطقة وهو يجب ان يكون كذلك بعد ان ينتهى من نقل الكيمياوي السوري الى الخارج لكي يعاد الأستقرار لهذه المنطقة . وعندها فقط يمكن تجنب حرب باردة جديدة مع المحور الروسي .ان وضع حد للحرب في سوريا هو واجب مجلس الأمن وواجب كل دول العالم ، اذ ليس من المعقول ان تقتل الشعوب وتهجربسبب دكتاتورية حاكم او بسبب مصالح دول لا تراعي ابسط الحقوق الأنسانية ولا يهتز ضميرها لهؤلاء الأبرياء الذين سقطوا ويسقطون كل يوم المطالبين بالحرية وبتغير النظام فلا احد يتصور ان الأسد سوف يرحل بطريقة ذاتية سلمية وبالحوار وخاصة بعد الدمار الذي سببه لشعبه وللعالم. ان استقرار المنطقة يصب في مصلحة الجميع ويجب على العالم ان يتحد من اجل اجبار هذا النظام على الرحيل سلما او حربا ومكافحة الأرهاب الذي اتى به للمنطقة والله من وراء القصد .. 

83
قيصر السناطي
 
الأصوات العراقية تتألق
في الموسم الثاني لبرنامج  (ذا فويس ) تألقت اصوات عراقية جميلة  على فضائية (ام بي سي)في برنامج احلى صوت حيث كانت هذه الحناجر متميزة في الأداء وفي جمال الصوت حيث كانت الأغاني العراقية حاضرة في هذا البرنامج المتميز وكان شجن الأغاني العراقية تهز مشاعر اللجنة التحكيمية والمشاهدين في العالم العربي وفي بلاد المهجر لما له صلة بالواقع التي تعيش فيه شعوب المنطقة بشكل عام . ان تميز اصوات المشتركين العراقيين الجميلة كانت بارزة من خلال تفاعل الجماهير الحاضرة ومن خلال التصويت حول اداء المشتركين الى جانب اصوات جميلة اخرى في الوطن العربي وحتى الذين خرجوا من المسابقة هي اصوات جميلة وتحمل كل مقومات النجاح والنجومية .كما ان لجنة التحكيم كانت موفقة جدا في الأختيارات وكانت تعليقاتهم مفيدة وجميلة وحيادية لأنها اعتمدت حلاوة الصوت والأداء الجميل والقدرات الصوتية للمشتركين .ان الحضور العراقي المتميز في هذه المسابقة يستحق كل الأحترام والدعم  كما نتمنى للمشتركين النجاح في هذه المسابقة الفنية الكبيرة . وان الفوز في المراكز المتقدمة في هذه المسابقة لن تكون بعيدة عن المشاركين العراقيين انشاء الله. 
     
   

84
قيصر السناطي
 
هل اصبحت العشيرة بديلة عن الدولة ؟؟؟
من المعروف ان معظم البلدان العربية هي مجتمعات قبلية وعشائرية وتلجأ في كثير من الأحيان الى العشيرة في حل مشاكلها وخلافاتها بعيدا عن الدولة والقانون وهذه الطريقة البدائية كانت متداولة في الزمن القديم . وفي العراق تسمى الحلول العشائرية ( بالفصل) ان لجوء الأفراد الى العشيرة في هذا الزمن في حل مشاكلها يعني هناك خلل ثقافي وأجتماعي كبير وخلل وضعف في بناء مؤسسات الدولة في تطبيق القانون وهذا يعني ضياع الحقوق الأنسان لأن ان النزاعات بين الأفراد تكون بطريقة فرض الحلول وحسب قوة العشيرة وبطريقة تكون بين غالب ومغلوب . ان غياب دور الدولة في حماية المواطنين وتطبيق القانون يعني الفوضى ويعني التخلف في بناء الدولة الحديثة التي تحمي حقوق الناس وتدير شؤون الناس ضمن القانون . فاذا كانت النزاعات البسيطة بين الأفراد هي مسؤولية الدولة فكيف يكون الحال مع المشاكل التي تهدد امن وسلامة الوطن والمواطن ؟
ان ما يحدث في محافظة الأنبار محزن ومؤسف للغاية فكيف يترك مصير العراق هذا البلد العملاق صاحب اقدم الحضارات العظيمة مرهون بمزاج العشيرة مع احترامنا لكل العشائر العراقية ، ان تدخل الدولة وفرض السلطة والقانون هي مسؤولية الدولة ومن واجباتها . اما الذين يرفضون تدخل الدولة في الأنبار لهم غايات سياسية انتخابية او انهم مشتركين مع الأرهابيين لكي يصطادوا في ماء العكر ويستفادون من الفوضى الجارية هناك ، اذ كيف يمكن ان نترك الأرهابيين داخل المدينة لكي يفرضوا الأتاوات على الفقراء ومن ثم كسب الشباب عن طريق الترهيب وغسل الأدمغة ويجعلوا من هؤلاء الشباب قنابل موقوتة في المستقبل ويصبحوا خطرا على المجتمع لاحقا.
ثم ان القول افساح المجال للحل السلمي، اي سلام يتم مع الأرهابيين الذين يقتلون الأبرياء بدم بارد ؟ الحل حسب اعتقادهم هو في احسن الأحوال هو ان يسمح لهم بالخروج من المدينة  ثم يتحولوا الى مدينة اخرى وهذا يزيد الطين بلة لأنه سوف يترك لهم الوقت الكافي للتخطيط لتنفيذ هجات اخرى في مدن اخرى لكي يزداد الرعب بين الناس ويقتلوا عدد اكبر من الناس وبذلك تظهر الدولة وكأنها   عاجزة على معالجة مشكلة الأرهاب مما يجعل الكثير من الشباب الناقم على الدولة  الأرتماء في احضان الأرهابيين ويتحلوا الى ارهابيين ايضا .  وان ما حدث في سامراء وفي تفجيرات بغداد ما هي الا نتائج سلبية  عن التأخير في القضاء على الأرهاب في محافظة الأنبار . ان التساهل مع احداث الفلوجة والأنبار سوف تكون له تداعيات خطيرة على مستوى امن العراق في المستقبل ، اما الحواضن التي تقدم الدعم للأرهابيين فهم شركاء في الجرائم التي تنفذها المجاميع الأرهابية والعقوبة يجب ان تكون مساوية لعقوبة المجرمين القتلة الذين ينفذون تلك الجرائم . ان الدولة اذا ارادت ان تقضي على الأرهاب عليها ان تستخدم كل الوسائل القوة العسكرية وتضرب بيد من حديد على الرؤوس الخاوية ولا تبالي لاي معارض لأن تطبيق القانون وحماية امن المواطن هو مسؤولية الدولة وليس مسؤولية العشيرة . فهل نشاهد عمليات سريعة لأنقاذ المواطنين من مخالب القتلة الأرهابيين قبل فوات الأمان؟؟؟؟....       

85
قيصر السناطي
 
تظاهرة كبيرة ومليون توقيع
بغداد (الفرات نيوز) - أعلنت هيئة صوت الضمائر المستقلة المنظمة لحملة {المليون توقيع لتنفيذ إحكام القضاء بحق الإرهابيين } أنها تعتزم تنظيم تظاهرة كبيرة عارمة يشترك بها الرجال والنساء في منطقة البلديات ببغداد خلال الايام المقبلة (انتهى الأقتباس).
 ان موضوع تطبيق القوانين هوامر في غاية الأهمية لأي بلد يريد ان ينظم الحياة داخل المجتمع ويقلل من الجرائم التي تؤدي الى الخسائر البشرية والمادية . وهي حالة حضارية متقدمة في المجتمعات المتطورة والتي تحاول حماية الأنسان وحقوقه الوطنية والأنسانية. غير ان الأوضاع في بلدان مثل العراق الذي خرج من حروب عبثية مدمرةِ سحقت المجتمع العراقي وجاءت بسلبيات كبيرة لا زالت نتائجها تتفاعل داخل المجتمع ، ومن هذه السلبيات الخطيرة هي الجريمة المنظمة والأرهاب الذي ينمو ويهدد استقرار وامن البلاد .
ومع انتشار الفساد وغياب القوانين الر ادعة وأن وجدت فهي تبقى حبر على الورق وتطبق في حالات لغايات معينة . ان تطبيق عقوبة الأعدام هي ضرورية لمثل حالة العراق الذي يعاني من انتشار  الجرائم والأرهاب الذي يدمر قيم المجتمع والأقتصاد معا. وأن التأخير في تنفيذ العقوبة تؤدي الى هروب المجرمين من السجون نتيجة الفوضى والفساد الموجود داخل اجهزة الدولة وهو ما حصل وتكرر في سجون الموصل وأبو غريب حيث هرب المئات من الأرهابيين من السجون ثم عادوا مرة اخرى لأرتكاب جرائم من جديد . وبذلك ضاعت حقوق المجني عليهم لعدم تنفيذ القانون او التأخير في تنفيذه . ان المطالبين بحقوق الأنسان يجب ان تطالب بتوفير محاكمة عادلة للمتهمين بالأرهاب ولكن عليهم ان يطالبوا ايضا بتطبق القانون للقصاص من الجناة الذين ارتكبوا جرائم يدنى لها الجبين . حيث ان هؤلاء المجرمين الذين قتلوا الأبرياء في الكنائس والجوامع والحسينيات وفي الأسواق في بيوتهم وفي الشارع يستحقون اقسى عقوبة وهي الأعدام لكي يتخلص المجتمع من هؤلاء المجرمين ولتكن عقوبة الأعدام رادعة لكل الذين يفكرون في تنفيذ الجرائم بحق الأبرياء لغايات سياسية او فكرية او مادية . وهنا يجب ان تكون ضمن التشريع القانوني وضمن فترة قصيرة لكي لا تضيع حقوق الناس داخل المجتمع.
ولكي نضع حدا للجريمة وللأرهاب .كما يجب ان تقوم كل الأجهزة الأعلامية ومنظمات المجتمع المدني بدورها في توعية الناس ونشر ثقافة السلام والتأخي بين ابناء الوطن . وعلى الدولة بذل كل الجهود لتوفير العمل للشباب والرعاية الأجتماعية للمسنيين والأيتام والأرامل وكذلك توفير الخدمات للمواطنين وهذه المستلزمات ضرورية للحياة الكريمة وهي متوفرة للمجتمعات المتقدمة ويمكن ان تتوفر للعراقيين لكون العراق بلد غني بثرواته وفي ابناءه. لذلك فأن المطالبة بتنفيذ عقوبة الأعدام بحق المجرمين هي صحيحة ويجب ان يتبناها البرلمان وتنفذها السلطات القضائية دون اي تأخير حماية لحقوق المواطنين ومن اجل وضع حد للجرائم التي يرتكبها الأرهابين دون وازع اخلاقي . والله من وراء القصد .

86
قيصر السناطي
 
الدب الروسي والعودة للحرب الباردة

بعد سقوط الأتحاد السوفياتي السابق وأستقلال بعض الجمهوريات ضمن ذلك الأتحاد والتغيرات التي حدثت في اوروبا الشرقية والتي تحولت معظم تلك الدول الى نظام السوق الحر، تراجع دور الأتحاد الروسي الوريث للأتحاد السوفياتي السابق وأصبح الغرب هو صاحب القرار في ادارة الأزمات الدولية دون منازع . غير ان عوامل جديدة ظهرت في السنوات الأخيرة ادت الى عودة روسيا وبقوة الى الساحة الدولية لتنافس الغرب وتضع العراقيل امام اي حل لا يناسب مصالحها ومن هذه العوامل ما يلي
1- تحسن الأقتصاد الروسي بعد انفصال بعض الجمهوريات الفقيرة من الأتحاد حيث تمتلك روسيا اكبر احتياطيات من الموارد المعدنية والطاقة كما انها اكبر دولة في العالم من حيث المساحة .
2- ظهور الملف الأيراني على الساحة الدولية ودخول روسيا كشريك في بناء المفاعلات النووية الأيرانية والتي تجلب لها اموال طائلة لروسيا في تلك المشاريع ، اضافة الى التجارة المربحة مع ايران مع محاولة ابتزاز الغرب بسبب القلق الذي يسببه البرنامج النووي للغرب ولأسرائيل .
3- التحالف الروسي الأيراني السوري الذي اصبح جبهة مضادة لكل المشاريع الغربية في الشرق الأوسط ، حيث تصدير السلاح الى ايران وسوريا اصبح عائقا امام الغرب في فرض الحلول على حلفاء روسيا.
4- العوامل الجديدة التي ظهرت بعد الربيع العربي ، حيث ان بعض الأنظمة الجديدة لا تلتزم بسياسة ثابتة تحالفية مع الغرب بسبب عدم وجود سياسة مركزية في اتخاذ القرارات السياسية ، اضافة الى ممارسة اللعب على التناقضات الحاصلة بين المعسكر الغربي والروسي.
5- السياسة المرنة التي استخدمتها ادارة الرئيس اوباما  في الشرق الأوسط بعد مجيء الديمقراطيين الى السلطة وعدم وضع الشرق الأوسط في اولاويات الأدارة الأمريكية  وكذلك الركود الأقتصادي الذي يعاني منه الغرب والعالم بشكل عام .
6- حق النقض الفيتو الذي تمارسه  روسيا لعرقلة كل المشاريع والقرارات  الصادرة عن مجلس الأمن  التي كان الغرب ينوي بها الضغط على النظام السوري كي يترك السلطة للشعب السوري ، مما سبب استمرار الصراع في سوريا لهذه الفترة الطويلة ، وكذلك في عدم انصياع ايران الى المطاليب الدولية في الكشف عن برنامجها النووي المثير للجدل.
7- استخدام الروس السياسة الكيدية في تعاملها مع الغرب حيث ان الروس يقتربون وبسرعة مع اي حليف للغرب عندما يختلف مع امريكا والغرب فالتقارب الروسي المصري وصفقات الأسلحة معها ومع العراق اضافة الى توريد السلاح الى سوريا لكي تحمي الأسد من السقوط وتحمي مصالحها في المنطقة. لذلك اصبح الدور الروسي رئيسيا في ادارة حل الأزمة السورية وسوف يغيب الحل السياسي الى ان تتحق مصالح روسيا في سوريا وفي الشرق الأوسط.
8- لقد اخطأ الغرب عندما  تراجع عن الحل العسكري في تعامله مع الملف السوري . حيث ان التهديد الغربي بالتدخل في سوريا كان يمكن اجبارالأسد على الرحيل ، لأن روسيا لا يمكن ان تدخل الحرب ضد الغرب لأنقاذ الحليف السوري، حيث كان يمكن توجيه ضربة قاضية للسياسة الروسية في الشرق وفي نفس الوقت تكون رسالة موجهة لايران للأنصياع للقرارات الدولية.
 وفي كل ما تقدم فأن الغرب اذا استمر في هذه السياسة المرنة في التعامل مع مشاكل العالم فأنه سوف يخسر مناطق كثيرة في الشرق الأوسط لصالح روسيا وسوف يترك مساحة اكبر للروس في ادارة الأزمات وعرقلة كل المشاريع التي لا تناسب مصالح الروس في الشرق مما يؤدي الى تراجع للدور الأمريكي الغربي في العالم مقابل تنامي للدور الروسي في المنطقة والعالم....

87
قيصر السناطي
 
تداعيات خطيرة تهدد امن العراق
لقد مرعقد من الزمن على التغير في العراق ولا تزال الأوضاع الأمنية تهدد امن وسلامة العراق ارضا وشعبا ،بالرغم الأموال الطائلة من عائدات النفط .وكما هو معلوم ان السلبيات التي خلفها النظام السابق في المجالات الأقتصادية والسياسية والأجتماعية والعسكرية كانت كارثية ، ولكن فشل الحكومات المتعاقبة التي جاءت بعد التغير زادت من معانات العراقيين فالبطالة والفساد الأداري والسرقات وفقدان الأمن والأمان جعلت من العراقيين يهاجرون الى الخارج ومنها دول الجوار والى مختلف دول العالم والبعض هاجر الى مناطق اكثر امنا في الداخل كما هو الحال مع ابناء شعبنا المسيحي الذي لجأ الى اقليم كردستان . واليوم بعد هذه الفترة الطويلة من المعانات لا زالت حياة المواطن مهددة ولا زالت الخدمات دون الحد الأدنى ،ان عدم استقرار الأمن في العراق هو احد العوامل الخطيرة التي يجب التركيز عليه .
 ان مايحدث في الأنبار خطير جدا، ان عدم حسم معركة الفلوجة بالسرعة المطلوبة تؤدي الى كوارث لاحقة وهو ما نشاهده في المعارك الجارية في سليمان بيك وجرف الصخر وفي كركوك وفي محافظات الوسط. ان التأخير في حسم الموقف في الأنبار ادى وسوف يؤدي الى مزيد من التداعايت في مناطق اخرى من العراق ، لذلك ان طرد الأرهابيين من الفلوجة ليس هو الحل الأمثل ، بل يجب على الجيش القيام بعمل عسكري سريع لأبادة الأرهابيين في الأنباروفي الفلوجة وسحق كل المجموعات التي تحاول السيطرة على الأرض في اي منطقة من العراق ، لأن سحق الأرهابيين في الأنبار هي رسالة لكل المنظمات الأرهابية من داعش والقاعدة وأزلام البعث المنحل الذين يحاولون السيطرة على الأرض ومن ثم الأنطلاق الى مناطق اخرى ، لأن ذلك  يعني استنزاف القوات الأمنية وزرع الخوف والقلق في البلاد. لذلك ان الأستعجال في حسم المعركة في الأنبار سوف تكون له نتائج ايجابية على الأمن الداخلي.
 ان ملاحقة  الأرهابيين هي ضرورة ملحة وهي تتقدم على كل الأمور الأخرى .كما ان زيادة الجهد الأستخباري هو مهم جدا وتصفية الخونة واخراجهم من بين صفوف القوات الجيش والشرطة والأمن ومحاسبتهم ضمن قوانين رادعة تضع حدا للأختراقات التي ادت الى خسائر باهضة في الأرواح وفي الأقتصاد. كما ان مسؤولية كل التيارات السياسية ان تضع خلافاتها جانبا وتتوحد لمجابهة الأرهاب من اجل مصلحلة البلاد العليا ، لأن وقوف البعض متفرجين يعني موافقتهم ضمنا على الفوضى وعلى الأرهاب. ان التيارات السياسية والعشائر وكافة الأجهزة الأمنية مطالبة اليوم بالتكاتف من اجل مصلحة البلاد وأن الذي لا يعمل من اجل مصلحة العراق هو خائن لواجباته الوطنية والوظيفية . وأن حسم معركة الأنبار والفلوجة وبالسرعة الممكنة سوف تضع حدا للتدهور الأمني. وان محاسبة الحواضن التي ترعى الأرهاب لا تقل اهمية عن محاربة الأرهاب . فهل نشاهد اجراءات سريعة لمنع التداعيات الخطيرة التي تهدد امن وسلامة العراق ؟.... 

88
قيصر السناطي
 
بين فرض الجزية وحقوق الأنسان 
بين الحين والحين نسمع ونشاهد عبر الفضائيات والمواقع الاكترونية بعض رجال الدين المتعصبين وبعض الأرهابين   تطالب بفرض الجزية على غير المسلمين في بلاد الشرق واذا لم يفعلوا على المسلمين محاربتهم .ان هذه الفتاوى الغير اخلاقية تدل على الخسة والتخلف الذي اصاب هؤلاء المجانين المتخلفين الذين اعمى الله بصيرتهم واصبح الحقد هو هدفهم العنصري واللا اخلاقي . لقد تمادى هؤلاء الحثالة في تصريحاتهم الحقيرة التي لا تمت للأخلاق بصلة ،وكأنهم اصحاب القوة في العالم .ان المسيحيين اليوم يشكلون ثلث سكان العالم وان الدول العظمى هي ذات غالبية مسيحية لم تصرح يوما بقتل المسلمين اذا لم يتحولا الى المسيحية او تفرض عليهم الجزية، بل ان الأنسان العادي اذا صرح مثل هكذا كلام يعاقب ضمن القوانين.
 وان هذه الدول كما هو معلوم قادرة على ازالة الشرق من الخارطة اذا ارادت ذلك ، ولكن لم ولن تفعل ذلك لأن المبادىء الأنسانية التي جاء بها المسيح له كل المجد تعطي لكل انسان حرية المعتقد لذلك اصبحت المجتمعات المتحضرة لا تفرق بين انسان بسبب المعتقد  وأن الله وحده له الحق في محاسبة الأنسان اذا كان على خطأ . فبأي حق يطالب هؤلاء المجانين بفرض الجزية على غير المسلمين ، ان المسيحيين هم اصحاب هذه البلاد الأصلاء قبل مجيء الأسلام . ولهم كل الحقوق في وطنهم ولا يحق لأي انسان ان يفرض عليهم تغير معتقداتهم .ان الزمن الذي كان يفرض المعتقد بالقوة على الأخرين قد ولى، وان هذه الأبواق العنصرية السامة ليست سوى جعجعة فارغة ، لأن زمن اليوم هو زمن حقوق الأنسان في كل المجالات ضمن قوانين حضارية تحترم حرية وحقوق الأنسان .
ولكن المحير في الأمر ان اصحاب القرار من رجال الدين والسياسين في بلاد ذات الأغلبية المسلمة لاتحرك ساكنا في تكذيب هذه الفتاوى التي ينسب مصدرها الى الدين الأسلامي ،  وكأنهم لا يسمعون ولا يشاهدون ما يفعله الأرهابيون من قتل وخطف وأغتصاب بأسم الدين. ان مسؤولية الحكام ورجال الدين هي كبيرة في معالجة هذه الأفة التي انتشرت في العالم الأسلامي ، لأن الساكت عن قول كلمة الحق هو شيطان اخرس.ان ترك اصحاب الفتاوى دون محاسبة يجعل من هذه الثقافة تنتشر بين المجتمع وتزيد الهوة بين ابناء الشعب الواحد وتزيد من عوامل التفرقة والتشرذم مما يكلف الشعب والوطن خسائر فادحة . فهل نشاهد اجراءات قانونية حازمة في هذا المجال في المستقبل القريب؟... 


89
قيصر السناطي
 
الكرة العراقية والفوز الكبير

بالرغم من كل الظروف الصعبة التي تعصف بالبلاد من فقدان الأمن والفساد الأداري وعدم الأستقرار ، فأن هذه المجموعة الصغيرة من اللاعبين ومن الكادر التدريبي استطاعت وبالروح الوطنية والمثابرة ان تحقق فوزا كبيرا اسعد الأنسان العراقي في الداخل والخارج بعد ان غاب الفرح عنه عقودا من الزمن .ان حب الوطن والروح الوطنية والعمل المخلص قادرة على تحقيق الأنجازات الكبيرة .ان ما شهده العراق خلال العقود الماضية من تردي وتراجع في كافة المجالات نتيجة سياسة الحكام الفاسدين ونتيجة غياب الروح الوطنية والأخلاص لهذه البلاد بسبب ثقافة التفرقة والأستغلال والمصالح الخاصة التي جعلت من هذه البلاد تتراجع عشرات السنيين عن الركب الحضاري بالرغم من وجود كل مقومات الأزدهار من قوة بشرية وخيرات كبيرة وأرث حضاري متقدم.
 ان الدول التي ازدهرت في منطقة الخليج والعالم كانت اقل امكانية اقتصادية من العراق ومع ذلك قطعت اشواطا كبيرة نحو الرقي والتقدم والأمارات نموذجا .  لذلك نقول عندما نضع مصلحة العراق اولا نستطيع ان نحقق نتائج كبيرة في كافة المجالات الأقتصادية  والرياضية  والثقافية والعلمية والعكسرية .  وبمناسبة هذا النصر الكروي الكبير ، فأن العراق بحاجة الى تحقيق انتصار على الأرهابيين الذين يهددون امن وسلامة البلاد في المنطقة الغربية من العراق ، ويمكن القضاء على الأرهبيين اذا وضعنا مصالحنا الخاصة جانبا وعملنا  بضمير حي وتوحدنا ضد الأعداء الذين يريدون الشر لشعب العراق ويهددون امن وسلامة ومستقبل العراق ارضا وشعبا. ان اي انتصار للعراق هو انتصار وفخر لكل فرد عراقي اينما كان . تحية محبة وأعتزاز لفريقنا الأولمبي بطل اسيا وتحية لكل المخلصين الذين يعملون من اجل خير هذه البلاد ومن اجل رفع اسم العراق عاليا في المحافل الدولية، والخزي والعار لكل خائن جبان الذي يريد تدمير هذه البلاد .ونقول الف مبروك لهذا الأنتصار الكبير والى انتصارات قادمة في كافة المجالات انشاء الله.....   

90
قيصر السناطي
 

بفرح عظيم تمت رسامة المطارنة في بغداد

بالأمس وفي احتفالية رائعة تمت رسامة ثلاثة مطارنة جدد الذين انتخبوا في العام الماضي وتمت موافقة قداسة البابا عليهم اضافة الى قبول نيافة المطران الجليل مار باوي سورو في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وهم كل من المطران يوسف توما الدومنيكي اسقفا لابرشية كركوك والسليمانية والمطران حبيب النوفلي اسقفا لأبرشية البصرة والمطران سعد سيروب معاونا بطريركيا وحضر المراسيم السفير البابوي في العراق والاردن الاسقف جورجيو لينغوا وقداسة البطريرك مار ادي الثاني بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة في العراق والعالم وجمع غفير من السادة المطارنة الاجلاء من مختلف الطوائف داخل العراق وخارجه والاباء الكهنة والاخوات الراهبات والاخوة الرهبان والشمامسة وممثلون عن الدوائر الحكومية وحشود كبيرة من المؤمنين قدموا من مختلف محافظات العراق للمشاركة في هذا الحدث المبارك.   
  .لقد كانت هذه الأحتفالية منقولة عبر قناة عشتار وقناة السومرية وقد شاهدنا وسمعنا الكلمات القيمة التي قيلت في هذه المناسبة من قبل غبطة البطريرك ما لويس روفائيل الأول ساكو بهذه المناسبة حيث دعى المطارنة الجدد الى العمل بتفاني وأخلاص وشجاعة من اجل الرعية ومن اجل الكنيسة دون تفرقة ودعى الأهتمام بالفقراء والمحتاجين والأستماع بمحبة الى معاناتهم . كما دعى الحضور من رجال الدين الى العمل من اجل وحدة الكنيسة لأن المسيح له كل المجد اسس وبنى  كنيسة واحدة  عندما قال لبطرس انت الصخرة وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي . كما القى سيادة المطران يوسف توما كلمة بأسم المطارنة المنتخبين شكر فيها قداسة البابا وغبطة البطريرك والسيدات والسادة  والحضور الكرام بهذه المناسبة .  ان ضخ دماء جديدة لخدمة الكنيسة هو عمل عظيم في الوقت الذي يشهد الوطن هجرة متزايدة نتيجة الأرهاب الذي يعصف بالعراق وبالمنطقة بصورة عامة .ان الصور القادمة من كنيسة مار يوسف في بغداد الحبيبة تذكرنا بنشئتنا وبتاريخنا وبحضارتنا في العراق بلد الأنبياء والرسل هذه البلاد التي كانت وما تزال محط انظار العالم لما تتمتع به من تأريخ حضاري مشرق وخيرات وفيرة رغم الأرهاب الذي يحاول عبثا تدمير هذه البلاد الجميلة .
 ومن هنا ندعو اباء الكنيسة التعاون والعمل بأخلاص مع ابينا البطرك من اجل خير ووحدة الكنيسة ومن اجل مصلحة شعبنا المسيحي بصورة عامة الذي يتعرض الى هجمات شرسة من قبل التيارات المتطرفة . ان رجال الدين الذين يتمردون على الكنيسة ولا يطعونها انهم يرتكبون اخطاء لا تغتفرلأنهم بذلك يخونون العهد الذي قطعوه امام الرب عندما اختاروا ان يبذلوا انفسهم لخدمة الرب والكنيسة وكذلك خيانة  وظيفتهم وهي خدمة الرعية بأخلاص وتفاني بعيدا عن الماديات والمصلحة الخاصة. ان العمل الكبير الذي يقوم به ابينا البطرك من اجل وحدة الكنائس  ومن اجل المستقبل في العراق وفي الشرق يستحق كل الأحترام والتقدير. فهنيئا لشعبنا بهذا البطريرك الجليل وطوبا لنا بهؤلاء المطارنة المثقفين الأجلاء . نسأل الله ان يوفق المطارنة الجدد في عملهم لخدمة بيت الرب ويعينهم في هذا الزمن الصعب . كما نشكر الرب يسوع على هذه النعمة الكبيرة . تحية محبة وتقدير الى ابينا البطرك وتهانينا  الخالصة  الى المطارنة الجدد والى كل اباء الكنيسة في هذا اليوم المبارك ....

91
قيصر السناطي
 
مؤتمر جنيف والسلام المتوقع

لقد قيل الكثير وتأجل عدة مرات واخيرا تقرر عقد المؤتمر بعد مخاض عسير حيث استبعد النظام الأيراني من الحضور بسبب وجود قواته  وميلشيات حزب الله التي يمولها على الأرض السورية وهو شريك النظام السوري في الحرب الدائرة منذ فترة طويلة والتي ادت الى خسائر بشرية هائلة راح ضحيتها اكثر من مائة وخمسين الف انسان .لقد اثبت الواقع فشل الحل العسكري في سوريا بسبب المصالح المتداخلة للأطراف المساندة والمتصارعة ، حيث المحور الروسي الأيراني المساند للنظام السوري مع حزب الله اللبناني هذا المحور الذي يريد بقاء الحليف الأسد ، والطرف الأخر المعارضة والتي تساندها الدول الغربية اضافة الى السعودية وقطر وبعض دول الخليج وبدرجة اقل. ان المعارضة كان بأمكانها اسقاط النظام وبمساعد الغرب في فترة قصيرة لولا دخول المنظمات المتطرفة والأرهابية بين صفوفها والتي اثرت سلبا على الدعم الغربي لها .
 لذلك اصبح الحل العسري غير ممكن في ظل هذه الظروف المتداخلة. وغدا سوف يعقد المؤتمر في جنيف في ظل غياب ايران وفي جو غير متفائل بسبب التصريحات مسؤولي النظام السوري والتي تؤكد عدم رغبة النظام السوري بترك السلطة  وكذلك  شركائه لا يؤيدون تشكيل حكومة انتقالية بسبب مصالحهم في المنطقة. ، اما الجانب الغربي فهو يريد رحيل الأسد ولكن غير مستعد للدخول في حرب جديدة بسبب العامل الأقتصادي . لذلك فأن افضل النتائج المتوقعة هي استمرار المفاوضات الى ان تظهر عوامل جديدة تنهي هذا المسلسل الحزين عند ذلك يمكن للأسد ترك السلطة مرغما بعد ان  جعل من  الدولة السورية ممزقة متناحرة تحتاج الى عقود لأعادة الأعمار وحتى يأتي ذلك اليوم تكون سوريا والمنطقة كلها على صفيح ساخن وتستمر السياسة القذرة للأطراف المتصارعة ويكون الشعب السوري الخاسر الأكبر في هذا الصراع المرير....

92
قيصر السناطي
 

حزب الله خنجر ايراني في خاصرة الدول العربية

منذ سنوات وحزب الله يلعب دور الشقي في لبنان وفي المنطقة دون منازع بسبب الدعم الأيراني والسوري اللا محدود من اجل استمرار الفوضى في المنطقة وتخريب اية جهود للأستقرار . لقد لعب حزب الله دور المساند والمدافع عن مصالح النظام السوري والأيراني ، ومع كل الحيل واللف والدوران لهذا الحزب الا ان دوره اصبح مكشوفا في عمالته لأيران ولسوريا ، فهو يقوم بأغتيالات في لبنان للشخصيات السياسية التي تعارض سياسة هذا الحزب اضافة الى دوره التخريبي في مصر وفي دول الخليج وفي العراق وفي عملياته الأرهابية خارج لبنان ، لقد استمر هذا الحزب في هذا السلوك العدواني مستقويا بالمال الأيراني والنفوذ السوري.
 لقد ادخل هذا الحزب لبنان في حرب خاسرة مع اسرائيل في عام 2006 .ومنذ اغتيال رفيق الحريري استمر مسلسل الأغتيالات للسياسيين المعارضين لسلوك هذا الحزب العدواني ، وقد استمر في خلط الأوراق من اجل طمس الحقائق والأدلة التي تدينه ومن اجل اشعال المنطقة في فوضى لا تنتهي ومن اجل اشغال المنطقة لكي يتيح المجال للنظام السوري الأستفراد بالمعارضة السورية وكذلك من اجل ابعاد الأنظار عن نشاطات ايران النووية ، وتمادى اكثر عندما ارسل مقاتليه الى لبنان لمساندة النظام السوري ومنع سقوطه لأنه يمثل العمق الجغرافي لهذا الحزب. وبعد تسع سنوات انعقدت المحكمة الدولية في لاهاي تحقق في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري ، التي وجهت الأتهامات غيابيا الى خمسة من كوادر الحزب الذين اشتركوا في هذه الجريمة والجرائم الأخرى. 
 لقد اكدت المحكمة وبالأدلة القاطعة اشتراك هؤلاء الخمسة في ذلك الأغتيال نتيجة كشف الأتصالات التي سجلت قبل الأغتيال وبعده ، كما كشفت التحقيقات الى وجود اثنان من هؤلاء الخمسة في ايران واثنان اخران قد تمت تصيفتهم ، لقد حاولت الأطراف المشتركة في الأغتيال الى محاولة طمس الحقائق وتدمير الأدلة من اجل الهروب من العقوبة .غير ان الحقيقة تقول انه لا توجد جريمة كاملة ، لقد تم كشف المشتركين في تلك الجرائم نتيجة هذه التكنولوجيا المتطورة في هذا الزمن . لذلك فأن الأنكار لا يفيد حزب الله ويجب وضع هذا الحزب ضمن قائمة المنظمات الأرهابية   ويجب وضع قادة هذا الحزب على لائحة الأرهاب الدولي وتقديمهم الى المحكمة الدولية وكذلك كشف دور الأشخاص والدول التي اشتركت في تلك الجرائم واعتبارها جرائم ضد الأنسانية . فهل نجد نهاية لسلوك هذا الحزب التخريبي واللا انساني في المنطقة ؟ هذا ما سوف تكشفه الأيام القادمة ....

93
قيصر السناطي
 
الفرصة الذهبية للقضاء على الأرهابيين
لقد مضى وقت طويل على سقوط الصنم في العراق ولا زال الشعب العراقي يعاني من الويلات والأزمات ومن الأرهاب بالرغم من العائدات المالية الهائلة من النفط. فالقتل والخطف والسرقات ونقص في الخدمات في جميع المجالات هو حال العراق . فالهدر بالأرواح وبالأموال مستمر نتيجة العمليات الأنتحارية والسيارات المفخخة التي تحصد الاف الأرواح كل شهر . بينما التيارات السياسية منشغلة في المهاترات السياسية ووضع اللوم على الطرف الأخر تاركة البلاد في وضع امني صعب .لقد كانت الأمور قد اقتربت من الأستقرار قبل الأنساحب الأمريكي من العراق .
ولكن في السنة الماضية اتجهت الأمور نحو التدهور بسبب وجود بعض الخونة الذين تعاونوا ووفروا حواضن آمنة للقتلة من الأرهابيين ، واليوم بعد انتشر الأرهاب بشكل كثيف في المناطق الغربية وأصبح يهدد العراق ارضا وشعبا لذلك وجب على الحكومة والشعب اتخاذ كافة التدابير لأيقاف هذا التدهور وخاصة بعد وصول الأسلحة المتطورة والطائرات حيث جاءت الفرصة الذهبية لكسر شوكة الأرهاب، ان المواجهة المباشرة اسهل بكثير لأبادة هؤلاء القتلة المجرمين وليس طردهم فقط من محافظة الأنبار لأنهم سوف يعودون مرة الى مناطق اخرى ليتكرر المشهد وتتكرر  المآسي . لأن هؤلاء الأوغاد سوف يستمرون في هذا المنهج الأجرامي طالما ظلوا على قيد الحياة ولا يمكن اصلاحهم على الأطلاق لذلك وجب على  الجيش والعشائر تطويقهم وابادتهم  وخاصة بعد ان تجمع الأرهابيين في مدينة الفلوجة. ان هذه المعركة سوف تكون حاسمة الى حد كبير وخاصة بعد ان تلقت داعش الضربات الموجعة من قبل الجيش السوري الحر في سوريا. وهنا  يجب على ابناء العراق ايقاف خلافاتهم وتوحيد الصفوف وخاصة ابناء العشائر الذين شاركوا بشكل فاعل في مقاتلة القاعدة في الأنبار في 2006 وعلى الجميع التعاون مع الجيش للقضاء على هؤلاء القتلة الذين يريدون تأسيس امارة اسلامية يقودها حفنة من القتلة والمجرميين ، ان هؤلاء الثعابين السامة يجب ان لا تعيش بين الناس لأنها سوف تلدغ حتى الذين يقومون بايواءها .
 ان استقرار العراق يصب في مصلحة الجميع لذلك نقول ضرب الأرهاب وبقوة سوف يأتي بنتائج جيدة على الوضع الأمني وعلى الأستقرار في البلاد ، ولكون المناطق التي يعيش فيها  الأرهابيين هي مناطق صحراوية مكشوفة ومن السهل اصطيادهم كالفئران بواسطة الطائرات وزيادة الجهد الأستخباري.  اما الذين يتعاونون مع داعش هم خونة وشركاء في الجريمة وهنا تأتي مسؤولية البرلمان في اصدار تشريعات تعاقب الحواضن الأرهابية وأعتبار كل متعاون مع القتلة ارهابيا ايضا مهما كانت وظيفته في الدولة .كما ان توفير الوظائف والخدمات يقلل الى حد كبير الجريمة المنظمة .يؤدي الى الأستقرار الأجتماعي والى الرخاء الأقتصادي وتوفير المناخ الملائم لأختيار الوطنيين المخلصين لقيادة العراق نحو مستقبل افضل لكي يأخذ مكانته التأريخية والحضارية في عالم اليوم ... والله من وراء القصد

94
قيصر السناطي
 
ماذا نتوقع في العام الجديد ؟
بعد ايام تحل علينا سنة جديدة وتنتهي سنة كانت مليئة بالأحداث الدامية والتحديات الكبيرة حيث الركود الأقتصادي المستمر منذ سنوات والكوارث الطبيعية والحروب والنزاعات الداخلية الدينية والطائفية والعرقية في عالم اليوم وخاصة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا. حيث يجتهد المنجمون في توقعاتهم في استخدام علم الفلك في تنبؤاتهم لما سوف يكون الحال في العام الجديد 2014 .وبالطبع سوف يتناول الحالة الأقتصادية وتوقعات الكوارث الطبيعية اضافة الى مستقبل المشاهير وكبار السياسيين والمفاجئات القادمة في العام الجديد مستندين الى احداث السنة المنتهية والسنوات السابقة .ومهما كانت التوقعات فأن علم الغيب لا يعلم به الا الله ، وكما يقال كذب المنجمون ولو صدقوا .
 وان الأحداث المؤلمة الجارية والشر المنتشر في العالم هو من صنع االبشر لأن العالم قد ابتعد عن الله واخذ يسير في طريق الشياطين مستغلا بذلك اخيه الأنسان سواء كانوا دولا او احزاب او منظمات او افراد متناسين ان الخالق قادر على ازالتهم من الوجود بلحظة واحدة ، غير ان الله الذي اعطى العقل والحرية للبشر وأرسل الأنبياء لكي  يعلموا الناس ويوجهونهم الى مشروع الله على الأرض ويرشدونهم الى طريق الخير والمحبة والتآخي كما جاءت في تعاليم  يسوع المسيح له كل المجد . كما ان الله يعطي للأنسان اكثر من فرصة لكي يصلح ذاته ويعود الى رشده ، ولكن البعض لا يكترث لهذه المبادىء السامية ويسير في طريق الهلاك وهناك
 يكون البكاء وصريف الأسنان كما قال المسيح (ع) . ومع هذا التشائم في الواقع الحالي الذي نشاهده عبر الفضائيات ، فأن ثقتنا بالله تعطينا الأمل والأرتياح بسنة جديدة يسودها الخير والمحبة والسلام والعدالة والرخاء في كافة المجالات وان الخير هو الذي ينتصر في النهاية .  وفي مناسبة عيد الميلاد المجيد  ورأس السنة الميلادية نسأل الله ان يفيض ببركاته على الجميع ويهدي الأشرار الى طريق الصواب ليكون العام الجديدة عام خير  وسلام  ومحبة. عيد سعيد  وكل عام والجميع بألف خير . المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة .

95
قيصر السناطي
 
مستقبل المكونات الصغيرة في الشرق في مهب الريح

لقد كانت الأنظمة الدكتاتورية قبل التغير في الدول الربيع العربي تقود شعوبها بالحديد والنار وتسيطر على كل مقدرات تلك البلدان وكانت صاحبة القرار في كل شيء ، اما الشعوب كانت مرغمة على قبول هذا الواقع المرير. لقد حاول الكثير من المعارضين تغير هذا الواقع ولكنهم فشلوا بسبب الأسوار الأمنية التي كانت تحيط بتلك الأنظمة الأستبدادية والتي سخرت موارد البلاد لحماية عروشها من السقوط . وحتى الأنقلابات المتكررة لم تأتي بالتغير بل بعضها كان اسوء من النظام السابق كما في العراق والسودان ودول اخرى، ولكن المفاجئة كانت السقوط السريع لتلك الأنظمة الدكتاتورية في الربيع العربي الذي شبه بسقوط احجار الدومينو.
 لقد تفاءل الكثير من الناس بالتغير نحو حياة افضل تسودها العدالة والحرية والمساوات وبالخير الوفير لأن معظم هذه البلدان تمتلك موارد اقتصادية وبشرية هائلة.، غير ان التفائل لم يدم طويلا بعد ان ظهرت على الساحة التيارات الدينية المتشددة التي هيأت نفسها للسيطرة على الحكم تؤيدها مجاميع كبيرة من البسطاء الذين تأثروا بالشعارات الدينية التي استخدمتها تلك التيارات من اجل الفوز بالأنتخابات كما حصل في مصر وتونس والعراق، غير هذه الأفكار التي اتت بها ارجعت الحياة الى القرون الوسطى واخذت تهدد المعارضين بأعلان الجهاد ضدها ،واصبحت الساحات مليئة بالمتطرفين والجهاديين الذين يمارسون القتل والخطف وتقيد الحريات مما جعل الناس تنفر من هذا التطرف وتسحب تأيدها للتيارات الدينية .لقد جاء التغير وبالا عى المكونات الصغيرة التي وضعت بين المطرقة والسندان مما اجبرها على الهجرة والبحث عن اوطان بديلة بعد فقدت الأمان في بلدانها  واصبحت مهددة بالأنقراض بسبب التهديد الأجرامي الذي يأتي من المتطرفين مما يهدد هذه المكونات في وجودها وتأريخها وحضارتها. وفي ظل هذا التهجير توزعت هذه المكونات في القارات الخمسة وتجزأت العائلة الواحدة الى اجزاء متناثرة في دول المهجر. وعلى الرغم مطالبة البعض بعدم الهجرة وعدم تسهيل قبولهم في دول المهجرولكن اصبحت الهجرة مستمرة وبأزدياد كبير مما يهدد الزوال للمكونات الصغيرة وخاصة المسيحيين في بلاد الشرق واصبح مستقبلها في مهب الريح في ظل هذا التطرف الذي تقوده المجاميع الأرهابية وفي ظل غياب الحماية والمساوات بين مكونات الشعب الواحد وبسبب هذه الثقافة  العنصرية التي تتبناها بعض التيارات الدينية وبسبب عدم قدرة الحكومات الجديدة حماية مواطنيها . ان فصل الدين عن الدولة هو الحل الوحيد لتأسيس انظمة ديمقراطية تبني المواطنة الصحيحة دون اي تمييز وعندها فقط يمكن تستقر الأوضاع ونضع الخطوة الأولى نحو البناء والأستقرار ونضع حدا للهجرة القسرية  فهل تنتبه الشعوب لهذه الحالة الشاذة التي تسود معظم دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا ؟ والتي تؤثر سلبا على العالم . ام تستمر وتنتضر معجزة ما ؟ في ظل استمرار الخسائر اليومية الباهضة بالأرواح والممتلكات ، والمعانات الأنسانية الى اجل غير مسمى.. والله من وراء القصد..

96
قيصر السناطي
 
بائع الخمور يستحق القتل
بينما القاتل يذهب الى الجنة

تتناقل الأنباء عبر المواقع الألكترونية والفضائيات عن تكرار قيام مجموعات ارهابية متطرفة بمهاجمة محلات بيع الخمورالمجازة قانونا في العراق وقتل العاملين فيها الذين يكدون في سبيل لقمة العيش بحجة حرام بيعها وتحريمها يعود الى الدين ، ويعطون لأنفسهم الحق بمحاسبة الأخرين بينما هؤلاء الأوغاد ينتهكون الأعراض ويقتلون الناس ويرتكبون الجرائم وهذا في نظرهم حلال لأنهم يؤمنون بأفكار التخلف وغسلت ادمغتهم  من قبل بعض رجال الدين ومن اطراف تستخدمهم لغايات سياسية خبيثة بينما  الذين  يدفعون بهم الى التطرف يشربون الخمور ويرتكبون الزنى وجميع المعاصي ويجمعون الأموال من اطراف غبية او مستفيدة . ان الجماعات المتطرفة اصبحت كالكلاب السائبة المريضة تعض كل فقير او عابر سبيل بأسنانهم المسمومة .
 ان هؤلاء المجرمين كانوا كالجرذان قابعين في سراديب قذرة وفي اماكن مظلمة خوفا من ملاحقة الأنظمة السابقة الدكتاتورية التي كانت تسلخ جلودهم لو حاولوا تعكير الأمن الداخلي حتى اصبح البعض يطالب بعودة الدكتاتورية من اجل القضاء على هؤلاء المجرمين الذين اصبحوا مشكلة هذا الزمن بسبب عدم قدرة الأنظمة الجديدة ايقافهم والقضاء عليهم.اضافة الى تحريض بعض رجال الدين المتعصبين الذين يصدرون فتاوى القتل ضد الأخرين بينما يحللون الفجور والزنى في اغرب واحقر تعاليم عرفتها البشرية في تعاليمها الأنسانية .اذ كيف يعقل ان يقتل الأنسان لأنه لا يؤمن بأفكار المتطرف بينما القاتل يحجز له مكان في الجنة . العالم اليوم يعيش في ثورة علمية وفي كافة المجالات بينما هؤلاء الأغبياء يزرعون الدمار والفوضى في البلاد لأنهم يريدون تطبيق افكار لا يقبلها عقل او منطق .
 ان مسؤولية الحكومات الجديدة كبيرة في حماية شعوبها من اجرام هؤلاء المجرمين القتلة ويجب الضرب بيد من حديد على هذه الرؤوس الخاوية وكذلك اعتبار المحرضين والممولين شركاء في الجريمة لأنهم هم اساس المشكلة . وهنا يجب ان نشيد بتجربة الجيش المصري في مكافحة الأرهاب في مصر وعلى الدول الأستفادة من التجربة المصرية في هذا المجال .ان التساهل وعدم ملاحقة الأرهابيين سوف تزيد الأوضاع تعقيدا . لذلك الأن مطلوب من كافة الشعوب التكاتف والتعاون وتسخير كل الأمكانات من اجل القضاء على هذا الوباء الذي ينتشر في الشرق ويهدد العالم بأسره . لأن البناء والأستقرار لا يمكن ان يتم في ظل التهديد الأرهابي التي تمثله المجاميع المتطرفة والخلايا النائمة التي تظهر كلما اتيحت لها الفرصة . فهل نشاهد اجراءات ملموسة لمكافحة هذا البلاء التي ابتلت به الشعوب  في هذا الزمن الصعب ؟


97
قيصر السناطي
 
الأعتداءات على المسيحيين والصمت الدولي
يشهد الشرق الأوسط هجمات ارهابية بربرية على الكنائس والأديرة وعلى الشعب المسيحي  تشمل الخطف والقتل دون مبرر ودون مسوغ اخلاقي تشنه الجماعات المتخلفة الجهادية التي تنفذ مخططا شريرا لأجبار المسيحيين على الهجرة ليتسنى على هؤلاء الغوغاء الفاسد الأستيلاء على ممتلكاتهم وعلى حضارتهم المتجذرة في عمق التأريخ . ان الأعمال الوحشية التي تشنه الجماعات الأرهابية تدل على الخسة وعلى التخلف المتعشعش في عقولهم الفارغة  لكون المسيحيين ليسوا طرفا في الصراعات الدائرة في دول الربيع العربي بل بسبب التعصب والتخلف الفكري التي تقوده الجماعات الجهادية والأرهابية . غير ان الصمت الدولي شجع هؤلاء الأوغاد التمادي في اعمالهم الأجرامية الدنيئة. لقد وصل الأمر بهم الى خطف الراهبات والأيتام في دير مار تقلا في معلولا السورية .ان الواجب الأخلاقي والأنساني يدعوا الى التدخل الدولي لأنقاذ المسيحيين من مخالب هؤلاء الوحوش الضارية الذين لا يملكون ذرة من الشرف .لأن الوباء الذي تسوقه الجماعات  الجهادية  ضد المكونات الصغيرة سوف يشتد ويستمر ما لم تتصدى لهم دول العالم والمجتمع الدولي وتضع حدا له . وان الحكومات الأسلامية ورجال الدين المسلمين يتحملون كل المسؤولية ازاء هذا التطرف بسبب غياب موقفهم ازاء افكار الجهلة المارقين . فالتحريض والسكوت عن الأعمال البربرية يدل على الرضى ضمنا لكون مشكلة الجهاديين هي مشكلة فكرية بالأساس ، فاذا لم يجد لها حلا جذريا من قبل رجال الدين والحكومات سوف تستمر ويستمر معها نزيف الدم وهدر الأموال مما يزيد من مشاكل العالم الأقتصادية وتزداد معانات الأنسان في الشرق في ظل هذا الأجرام وفي ظل صمت الحكومات . فالعالم اليوم مطالب بالعمل لمعالجة هذه الأفة التي تهدد الشعوب ليس في الشرق فحسب بل حتى الدول التي تعتبر نفسها بعيدة عن الأرهاب ، والدليل ما يجري في سوريا الأن حيث كان الأرهاب منتشرا في العراق بينما كانت سوريا تصدر الأرهاب عبر حدودها ، والأن دارت الدوائر واصبحت سوريا مسرحا للقاعدة وللجهاديين .فهل نشهد انتفاضة شاملة من قبل المجتمع الدولي  وأصحاب القرار السياسي ومن قبل الأعلام وكذلك الكتاب والمثقفين ضد هذه الموجة الأرهابية؟ ولكي تقتلع الأرهاب من جذوره حتى يستقر العالم ويتجه الى البناء بدل الدمار جراء الحروب المستمرة ضد الأرهاب الذي يهدد الأنسان في وجوده وفي مستقبله ....

98

عيد الميلاد ورسالة السلام




 
تحل علينا في نهاية كل عام احتفالات اعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، للمخلص ورب الأرباب يسوع المسيح له كل المجد ، والعالم يعيش في دوامة العنف والحروب والكوارث البيئية اضافة الى الى الكوارث الأخلاقية التي بدأت تنتشر في المجتمعات المتحضرة والمتخلفة على السواء، نتيجة لمفاهيم خاطئة منها من يجتهد ويفسر الدين بطريقته وكأن له وكالة عن الله كما هو الحال مع الفتاوى التي يصدرها بعض رجال الدين وينفذها المتخلفون من المجاميع الأرهابية وأخرون اخذوا الحريات الى مديات خطيرة تهدد المجتمعات بالزوال كما هو الحال في الأقرار بزواج المثيلين في بعض الدول الأوروبية .
 وفي الشرق الأوسط تتعرض المكونات الصغيرة الى القتل والخطف والتهجير ومنها المكون المسيحي المتجذر في هذه البلاد قبل مجيء الأسلام . ان الهجمات البربرية على المكون المسيحي تهدد بأفراغ الشرق من المسيحيين ، والدلائل واضحة في العراق وسوريا  ومصر ولبنان وفي بقية  دول الشرق ،لقد قتل اكثر من 1000 مسيحي في العراق وهوجمت الكنائس مما اجبر نصف السكان من المسيحيين الى الهجرة والبحث عن اوطان بديلة . كما هاجمت المجاميع الأرهابية اكثر من 60 كنيسة في سوريا وهذا السيناريو سوف يتكرر في ظل فشل الحكومات في حماية المكونات الصغيرة . وفي ظل هذا السواد تبقى رسالة السلام الذي اتى بها السيد المسيح(ع) نور يضيء على العالم ليبقى الأمل والرجاء بقدرة الخالق ورب الكون على حماية ابنائه من شرالأشرار ومن الشياطين الذين يزرعون الكراهية بين الناس .
ومن هنا العالم اليوم مدعو كأفراد وحكومات زراعة ثقافة السلام وقبول الأخر وترك ما يخص الله بيد الله وكما قال السيد المسيح (ع) اعط ما لقيصر لقيصر وأعط ما لله لله . وكذلك من واجب الجميع العمل بأخلاص من اجل خير جميع الشعوب بدون تعصب ديني او قومي او مذهبي وتشريع قوانين تحمي حقوق وحريات الأنسان المشروعة . أن رسالة السلام والمحبة للمسيح (ع) سوف تشع نورا وسلاما على البشرية ولن تستطيع قوى الشر والظلام حجب هذا النور مهما بلغت من حقد وكراهية ، وأن هذه البشرى التي جاءت مع مجيء المخلص يسوع المسيح (ع) قبل اكثر من الفي سنة استمرت وسوف تبقى الى نهاية الدهر. نسأل الله ان يحمي كل ابنائه الطيبين ويهدي الأشرار الى طريق الخير والصواب .. عيد سعيد وكل عام والجميع بألف خير....   
قيصر السناطي
 




99
أدب / في بلادي
« في: 23:30 21/11/2013  »
قيصر السناطي
 
في بلادي
في بلادي اولى وأرقى الحضارات
 اشرق نورها على الأرض والكائنات
اثرت على الشعوب بالفعل والكلمات
سنت القوانين وبنت الجنائن المعلقات
   انتصرت في معارك وارتفعت الرايات
حتى جاءت قوى الشر بجيش الغزوات
دخلت البلاد للمساندة وفي نفسها غايات
غيرت كل شيء بالقوة  وبحجة  الأيات
 واصبحت البلاد هدفا دسما للأحتلالات
قرون مضت والشعب يعيش في ويلات
مجازر ارتكبت اثناء الغزو والأنقلابات
وكل حاكم يأتي يبشر بالسعادة والخيرات
وعندما يقتل او يهرب يتهم  بالسرقات
في بلادي خيرات كثيرة تأتي بالمليارات
تدخل في جيوب الفاسدين وبالصفقات
والباقي يخصص لترميم نتائج التفجيرات
فالسراق والمرتشين بالملايين وبالمئات
يسرقون الأموال ويهربون الى المنتجعات
لا شيء يردعهم وهم يحملون عدة جنسيات
  والأحزاب تتصارع من اجل المكتسبات
والكل يتحدث عن النزاهة عبر الفضائيات
 ويهدد بكشف فضائح الفساد والسيئات
ولكن لا يكشفها لأنه متهم ايضا بالفاحشات
لا يهم ذلك لأن الشعب تعود على الصعوبات
 لأن الخير قادم في القرون والعقود القادمات
لا لحرية المعتقد والأديان لأنها من المحرمات
فالقتل وهدم الكنائس هو تعزيز للعلاقات
 وفتوى نكاح الجهاد تعتبر من المكتشفات
والدعارة اصبحت طريقة جديدة للزيجات
وزواج المسيار طبيعي لأن المهم هو النيات
ثم يتعجبون من انتشار الأيدز بين  البنات
يحتجون على منع الحجاب لأنه من الواجبات

بينما تقتل االنساء في البلاد لكونهن سافرات
وينحرون البشرلأنه ينتمي لأحدى القوميات
بطريقة الضواري والوحوش والحيوانات
ثم يتحدثون عن العدالة والحقوق والحسنات 
بالله عليكم اين العدالة والحقوق والحريات
 ولكن ليس مهما اهم شيء الوطن سلامات








100
قيصر السناطي
 
لماذا عقوبة الأعدام ؟

في موضوع عقوبة الأعدام الذي طرح من قبل السيد ضياء بطرس على موقع عنكاوة لأستطلاع الرأي حوله كان موضوعا جديرا بالأهتمام. حيث ان عقوبة الأعدام تنفذ في معظم الدول النامية نظرا لواقع هذه المجتمعات من حيث التقاليد والثقافة ومن حيث ارتفاع نسبة الجريمة في هذه البلدان ، لذلك لو اخذنا العراق نموذجا نرى ان الرأي العام للأغلبية هو مع عقوبة الأعدام بسبب الواقع المرير الذي عاشه الشعب خلال الحروب والدكتاتورية التي مزقت المجتمع وعادت به قرون الى الوراء . لقد كان حكم صدام ينفذ حكم الأعدام بالناس بدون محاكمة او في محاكم صورية لأسباب غير موجبة للأعدام كالهروب من الخدمة العسكرية او سب او شتم الرئيس ..الخ من الأسباب التافهة. وكان النظام البعثي ينفذ حكم الأعدام بالأشخاص وامام مرأى الناس وفي اماكن عامة لكي يزرع الخوف بين ابناء الشعب وبذلك سيطر على الأوضاع طوال سنوات حكمه الظالم .
 وقد تسبب صدام ونظامه في قتل الألاف من الشعب فهل يعقل ان يحكم على صدام بالمؤبد ؟ ويترك يعيش في سجن خاص ويشمل بالرعاية مكافئة له على جرائمه . وكيف يكون الحال مع الأرهابيين الذين يقتلون الأبرياء لكونهم من دين اخر او لتنفيذ افكارهم المظلمة . هل من المعقول ان لا ندافع عن حقوق الضحايا ونترك الجناة يعيشوا في السجون حتى يأتي يوم ويترك الجناة ويخلى سبيلهم بسبب عفو عام او بدفع الرشوة او بالهروب الجماعي كما حدث في سجون بغداد والموصل ويعودوا الى الجريمة مرة اخرى ويهددون حياة الناس . ان الجناة لو ادركوا انهم سوف يأتي اليوم الذي يوصلهم الى الأعدام لما لجأوا الى القتل العمد ما عدا الأرهابيين الذين لايهمهم الأعدام لأنهم يؤمنون بأن الموت او الأنتحار يصل بهم الى افضل حياة وهي الجنة  .لذلك نقول ان عقوبة الأعدام هي ضرورية لمثل هذه الحالات وهي تناسب هذه المجتمعات لأنها متأخرة ثقافيا، وععقوبة الأعدام هي رادع لكل المجرمين الذين يرتكبون جرائم  كبرى عن سابق تصميم ويتم ذلك بتشريع ووفقا للقانون وتحدد الحالات التي يستوجب حكم الأعدام .
وهنا نذكر بأن بعض الحالات لا تستوجب الأعدام ولكن تنفذ في بعض البلدان كما هو الحال في المرتد عن الدين الأسلامي في ايران  الذي يحكم بالأعدام، وأخر الأخبار تقول ان النظام الكوري الشمالي قد اعدم ثمانية اشخاص لأنهم شاهدوا برامج من التلفاز الكوري الجنوبي خلسة ، لذلك نقول ان على المنظمات الأنسانية وحقوق الأنسان ان تدافع وبقوة عن هذه الحالات وليس الدفاع عن المجرمين الذين يقتلون المئات بدم بارد وينالون جزائهم بمحاكم عادلة. لذلك فأن عقوبة الأعدام هي ضرورية جدا في الوقت الراهن لحماية المجتمع من الذين يرتكبون الجرائم بحقة ولأسباب تافهة ويمكن اعادة النظر فيها اذا وصل المجتمع الى مستوى متقدم كما هو الحال في الدول المتقدمة . وأن مسؤولية الجميع هي الدفاع عن حقوق المجني عليهم مع مراعات توفير محاكمة عادلة للجناة .. والله من وراء القصد

101
قيصر السناطي
 

الشرق الأوسط والتوافق الدولي

بعد الثورة السورية المستمرة منذ اكث 30 شهرا حدثت تغيرات في السياسة الدولية تجاه منطقة الشرق الأوسط والعالم . لقد كان الدور الروسي ضعيفا وغير مرئي عاد وبقوة في زمن بوتين ولافروف لأيجاد مكانة قوية لروسيا وريثة الأتحاد السوفيتي السابق والتي فقدتها بعد انهيار المعسكر الأشتراكي في زمن حكم كورباتشوف . لقد ساعد ظهور الدور الروسي بسبب الثورة السورية وكذلك الملف النووي الأيراني، حيث لعبت روسيا دورا كبيرا في مساندة النظام السوري والأيراني مما جعل من الصعوبة ايجاد الحلول السريعة في المنطقة وخاصة بعد تراجع الدور الأمريكي والأوروبي بسبب الأزمة الأقتصادية المستمرة منذ سنوات .
 لذلك استغلت روسيا هذه الظروف ووقفت الى جانب حلفاءها السوريين والأيرانيين ، وقد نجحت الى حد ما في منع خطط الغرب في تغير النظام السوري بالأضافة الى اطالة المفاوضات بين الدول 5+1 وأيران ، لقد لعب الروس بقيادة بوتين ولافروف دورا معرقلا لكل خطط الغرب في ازاحة الأسد وأجبار الأيرانيين عن التخلي عن الطموحات النووية . وخلال هذا الوقت الطويل من المفاوضات بين الغرب وايران واستمرار الحرب الأهلية في سوريا اقتنع الجميع بأن لا  حلول  لمشاكل الشرق الأوسط بدون توافق دولي ، وهذا ما يجري الأن في جنيف في موضوع النووي الأيراني وكذلك في الملف السوري .
 وقد لاحت في الأفق بوادر التوافق الدولي في حل تلك الماشكل التي ازدادت بعد الربيع العربي ، ان هذه المعادلة سوف تستمر لسنوات قادمة الى حين ظهور تحالفات جديدة ربما في تقارب ايراني امريكي ، لذلك كل الدول تعلمت اللعبة فالكل يراوغ ويناور من اجل المكاسب السياسية في ظل لعبة التوافق الدولي . ان التوافق حتى داخل الدولة الواحدة لا ياتي بنتائج حاسمة وسريعة كما هو الحال في الوضع اللبناني والعراقي وفي معظم دول الربيع العربي. لذلك علينا ان نتوقع مزيدا من اهدار للوقت وانصاف الحلول لمشاكل الشرق الأوسط والعالم يرضي جميع الأطراف ذات العلاقة ويحقق الحل الوسطي تتقبله الأطراف المتنازعة في ظل عالم اليوم وفي ظل والتوافقات الدولية .

102
قيصر السناطي
 
المالكي والحرب على الأرهاب

في الزيارة الأخيرة التي يقوم بها السيد نوري المالكي الى الولايات المتحدة الأمريكية والتي تأتي في اطار التعاون الستراتيجي بين البلدين ، وكذلك لطلب المساعدة العسكرية والأستخباراتية من الجانب الأمريكي لأيقاف التدهور الأمني الذي يشهده العراق في الفترة الأخيرة. حيث بلغ عدد القتلى لشهر تشرين الأول 964 ضحية . حيث لا يمكن بناء البلاد في ظل العمليات الأرهابية التي تشل كل الجهود وتزرع الخوف وعدم الأستقرار في البلاد. كما ان بناء منشأة او مشروع وثم تهديم عدد من مشاريع من قبل الأرهاب  لا يصل البلاد الى اية نتيجة . حيث ما يشهده العراق من دمار على  يد الأرهابيين هو اكثر بكثير مما ينجز .ولا يمكن استقرار المجتمع وجلب الأستثمارات في ظل هذه الفوضى التي يسببها الأرهاب . لقد حاولت الحكومة السيطرة على الوضع الأمني بعد الأنسحاب الأمريكي قبل عامين ولكنها فشلت والتدهور الأمني في ازدياد مستمر .
 واسباب هذا الفشل يعود الى ضعف الجهد الأستخباري وكذلك ضعف التسليح الذي يحتاج الى اسلحة متطورة لكشف المتفجرات وكذلك الى اسلحة هجومية متطورة لتعقب الأرهابيين ، وكذلك بسبب  وجود حواضن داخلية تساعد الأرهابين من المتعصبين ومن بعض التيارات  السياسية . بألأضافة الى بعض رجال الدين الذين يحرضون هؤلاء المتخلفين الى قتل الأبرياء. لذلك من المتوقع ان يطلب السيد المالكي المساعدة من الجانب الأمريكي  في مجالات التسليح وفي مجال الجهد الأستخباري وكذلك الطلب الى دعوة عالمية للحرب على الأرهاب وأن تقودها الولايات المتحدة ، عن طريق عقد مؤتمر دولي وتوقيع وثيقة شرف لمكافحة افة الأرهاب التي تسبب الخسائر البشرية والأقتصادية ليس للعراق فحسب بل للعالم اجمع .
 ومن هنا تأتي دعوة المالكي لأيقاف هذا المسلسل الحزين الذي يضرب دول العالم والعراق بشكل خاص . لذلك العالم مطالب اليوم ان يتوحد ضد الأرهاب لكي يعالج اسباب الأرهاب وكذلك اصدار قوانين دولية ضد كل المتورطين في الأرهاب من المحرضين من رجال الدين والتيارات السياسية والمنظمات الأرهابية وكذلك ضد الدول الراعية للأرهاب. وبهذه الطريقة يمكن للعالم  وضع الخطوة الأولى الفاعلة في مكافحة الأرهاب الذي يهدد الجميع ويكلف العالم ارواح وأموال باهضة ، ولكي يقف نزيف الدم المستمر منذ عقود والذي سوف يستمر الى اجل غير مسمى اذا لم يعالج من الجذور ومن قبل دول العالم كافة . فهل تكون دعوة السيد المالكي بداية لحرب عالمية ثالثة ضد الأرهاب ؟  هذا ما سوف يتضح في المستقبل القريب . 

103
قيصر السناطي
 
المسيحيون في الشرق
بين المطرقة والسندان

في دول الشرق الأوسط التي تعاني من حروب وعدم الأستقرار وخاصة بعد الربيع العربي الذي اصبح خريفا لبقية المكونات الاخرى غير المسلمة  بل شتاء قارصا في بلاد الشرق وخاصة على المسيحيين منهم . اصحاب هذه الأرض والسكان الأصلاء منذ الاف السنين. لقد كان الشعب المسيحي في الشرق من اكثر الشعوب تطلعا الى الحرية والأنفتاح على الأخر بسبب المباديء السامية التي جاء بها المسيح له كل المجد. تلك المباديء الأنسانية التي تدعوا الى التأخي والسلام مع الشعوب الأخرى مهما كانت معتقداتهم وهذا ما جعل الشعوب المحيطة غير المسيحية استغلال هذه الناحية لتهاجم الشعوب المسيحية في العراق وفي مصر وبلاد الشام وتسيطر على هذه البلدان وتفرض عليها الشروط منها دفع الجزية او القتل مما اجبر الكثير منهم الدخول في الدين الجديد وما تبقى بعد الأحتلال الأسلامي هرب الى مناطق البعيدة في مناطق جبلية يصعب الوصل اليها وهذا كان واضحا في الأديرة والصومعات والقرى التي بنيت بين اخاديد الجبال في شمال العراق  وجنوب تركيا .
ومع هذا التغير الديموغرافي بعد الغزو الأسلامي الذي استخدم مبدأ القوة في اجبارالأخرين على الدخول في الدين الجديد . ومع هذا الظلم الذي لحق   بالمسيحيين لم يحيدوا عن مباديء الخير والسلام وظلوا فاعلين داخل المجتمع  ،وخلال الحرب العالمية الأولى ارتكبت مجازر بحق المسيحيين يدنى لها الجبين من قبل الأتراك والكورد والفرس والعرب في هجمات ضد الأرمن والكلدان والسريان والأشورين في تركيا وفي مجازر سميل وقرية صوريا وكانت جميع هذه المجازر   لأسباب دينية بالأساس . وهذا ما جعل الشعب المسيحي ينتقل مرة اخرى ويهاجر بحثا عن الأمان . وها هو اليوم يتعرض الى هجمات بربرية من قبل الأسلام المتشدد الذي يهاجم الكنائس والقرى المسيحية في العراق ومصر وسوريا وفي مناطق اخرى في الشرق، وكلها بسبب التعصب الديني الأتي من الدين الأسلامي .ومع ذلك نشاهد بعض المحللين ورجال الدين وبعض الكتاب يقولون ان الدين الأسلامي هو دين سلام ويحافظ على حقوق الجميع . وهذا عكس الواقع تماما ، والسؤال هنا من هم هؤلاء الأسلاميين الذين يرتكبون هذه الجرائم البربرية بحق المسيحيين ؟ هل هؤلاء المجاميع الأجرامية جاءت من الفضاء؟ ان مواجهة الحقائق هي السبيل لأيجاد الحلول لها اما المجاملات والهروب من الحقيقة امر ليس في صالح الجميع وحتى المسلمين منهم .
 لأن المسلمين هم مستهدفون ايضا لأن الذين يدعون الى تطبيق الشريعة يعتقدون ان الحكومات المعتدلة لا تطبق الشريعة الأسلامية ، لذلك فهؤلاء المتشددين ينتحرون ويقتلون الأبرياء لأنهم يعتقدون انهم يؤدون واجبا دينيا كبيرا وهم ذاهبون الى الجنة بالقطار السريع. لذلك لم تكتفي هذه الزمر الأرهابية بما ارتكبت من جرائم بحق المسيحيين خلال الـتأريخ بل راحت تهاجم ما تبقى من المسيحيين لتجبرهم على الهجرة خارج اوطانهم لأنهم لا يجدون الحماية من قبل الحكومات بعد   الربيع العربي واصبح المكون المسيحي صاحب هذه الأرض بين المطرقة والسندان ، لأنه لا يستطيع الوقوف مع الأفكار البالية التي يريد نشرها المتطرفون الأسلاميون ولا يستطيع الوقوف مع الأنظمة الدكتاتورية ، لأن الشعب المسيحي يتطلع دائما الى الحرية والى العدل والحق والمساوات. والأنموذج الأسلامي في افغانستان في زمن طالبان وحرية المرأة في السعودية وفي دول اخرى ، وفي ايران واضح مدى  تقييد الحريات التي فرضتها ولاية الفقيه التي يطبقها النظام  في ايران ،  حيث كل شيء اصبح مقيد حتى الأكل والشرب حيث نشاهد الصور القادمة من ايران عبر المواقع الألكترونية يجلد الأنسان امام الجموع الغفيرة لأنه شرب بعض الكحول ويجلد وقد يعدم كل من ارتد عن الأسلام وهذه من فوائد تطبيق الشريعة في ايران بينما تمارس الدعارة بالفتاوي التي يصدرها رجال الدين وها هو نكاح الجهاد قد حلل في سوريا لدعم المجاهدين . وبهذه الأفكار البالية يريدون قيادة الشعوب نحو المزيد من التخلف  والتراجع   في الحقوق والحريات ومن هنا يتضح صعوبة الحياة للشعب المسيحي ضمن هذه الأجواء الغير مستقرة اضافة الى الخطف والقتل والتهجير التي يتعرض لها المسيحيون في الشرق ، لذلك نقول على الحكومات الأسلامية  مسؤوليات اخلاقية بتوفير الحماية للمسيحيين ومحاسبة  رجال الدين الذين يصدرون الفتاوى بمهاجمة الكنائس والممتلكات المسيحية. كما ان الدول الكبرى والمنظمات الدولية تتحمل جزء من المسؤولية عليها الضغط على الحكومات الأسلامية من اجل حماية المكونات الصغيرة من هجمات الأرهابين البربرية . لكي تقف هجرة المسيحيين في الشرق لأن غياب هذا المكون  ليس في مصلحة الشرق . والله من وراء القصد



104
قيصر السناطي
 
نداء غبطة البطريرك
الى المسيحيين في بلاد المهجر
لقد اطلق ابيناغبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الأول نداءا مخلصا نابعا من المحبة و الشعورالمسؤولية والحس الوطني تجاه شعبنا المسيحي في بلاد المهجر من اجل لم الشمل والعودة الى الوطن والمساهمة في البناء على امل ان تتحسن الأوضاع في البلاد . لكوننا اصحاب هذه الأرض وتركها يعني ضياع وطن وتأريخ وحضارة . وابينا البطريرك يعلم جيدا انه من الصعب للكثيرين العودة في ظل الظروف الراهنة حتى لو ارادو ذلك. ونحن نقدر النشاط الكبير الذي يقوم به غبطة البطريرك من اجل الدفاع عن حقوق الشعب المسيحي رغم الظروف الصعبة التي تعصف بالمنطقة بصورة عامة ورغم المخاطرالناجمة عن الأرهاب وعدم الأسقرار التي تواجه البلاد.كما ان غبطة سيدنا البطريرك يعلم جيدا انه اذا لم نعمل شيء ما للحد من الهجرة في الوقت الحاضر قد يفوت الأوان ولن  يكون هناك امل كبير في عودة المهاجر لأنه يكون بعد سنوات قد تكيف في بلاد المهجر وقد تأقلم في المجتمع الجديد وليس من السهل ان تقنع الجيل الجديد بعد سنوات ان يعود الى الوطن. حتى لو تحسنت الأوضاع .كما ان مشكلة المسيحيين ليست مع بضعة مئات من الأرهابيين الذي يقومون بمهاجمة المسيحيين والأعتداء على ممتلكاتهم بل بالفكر الأسلامي الذي يدعوا الى الجهاد ومحاربة غير المسلمين فالأية التي تقول قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ورسوله ...الى اخر الأية ، كما القول انصر اخاك ظالما اومظلوما تعني ان التفرقة سوف تستمر لأنها تستند الى الكتب التي يؤمن بها المسلم ويجدها واجبة التطبيق ، كما ان الفتاوى التي يصدرها بعض رجال الدين بهدم الكنائس وقتل المسيحيين امام مرأى ومسمع الحكومات في الدول الأسلامية دون ان تحرك هذه الحكومات ساكنا وهذا يعني قبولها بهذه الفتاوى او تكون غير قادرة على معاقبة هؤلاء المحرضين على الأرهاب . لذلك لو ارادت الحكومات ان تحد من هجرة غير المسلمين في الشرق الأوسط عليها ان تبحث مع رجال الدين كيفية تنقيح الكتب الدينية الأسلامية من الأيات والأحاديث التحريضية التي تدفع بالمسلم الى الجهاد ومحاربة غي المسلمين وحبذا لو طرح السادة رجال الدين المسيحيين مع المسؤولين ورجال الدين المسلمين هذه المشكلة الفكرية ،لأن هذه الأيات والأحاديث هي سبب المشكلة  وهي التي تنتج كل يوم ارهابيين جدد وسوف يستمر الأرهاب الى ما لانهاية اذا ظل هذا الفكر على حاله دون حل.وفي الختام نهدي تحية محبة وتقدير الى سيدنا البطريرك مار لويس ساكوعلى جهوده المخلصة في الدفاع عن المسيحيين في الداخل والخارج ونسأل الرب يسوع ان يحمي البطريرك الجليل ويحمي شعبنا اينما كان .. والله من وراء القصد 

105
قيصر السناطي
 
اخطاء الحكام تتحملها الشعوب
من خلال قراءة للتأريخ نجد الكثير الكثير من الحكام الذين تسببوا الويلات وجلبوا المآسي لشعوبهم والتأريخ يذكرهم بالخزي والعار بسبب تلك الجرائم التي ارتكبوها خلال حكمهم. وكانت الأعذار في السابق هو بسبب التخلف والجهل التي كان سائدا في ذلك الزمان اضافة الى شخصية الحاكم السلبية. وفي الزمن الحديث لا زال العالم يشاهد الجرائم الكبيرة التي سببها ويسببها الحكام بقصد او دون قصد لشعوبهم نتيجة تفردهم بالحكم ولم يستفيدوا من تجارب التأريخ .والأمثلة في منطقة الشرق الأوسط كثيرة حيث تسبب صدام في حروب عبثية قتل ومات خلال الحروب والحصار مئات الألوف وجر البلاد الى الخراب ولم يتراجع حتى قبض عليه وأعدم ولا زال الشعب العراقي يعاني من السلبيات التي زرعها صدام خلال حكمه  .
 اما القذافي الذي حكم ليبيا بأسلوب غريب ومضحك نتيجة تصرفاته الصبيانية وعندما ثار الشعب عليه استعان بالمرتزقة الأفارقة لمحاربة الشعب حتى قتل على ايدي الثواربعد ان جر البلاد الى الفوضى والتناحر.اما بشار الأسد لا زال يقاتل الشعب بكافة الأسلحة وكأنه المالك الوحيد لسوريا غير مبالي بالخسائر والدمار الذي لحق بالبلاد والعباد وهو يعلم علم اليقين انه سوف يترك الحكم مرغما ولا مستقبل له في سوريا لأن الويلات التي تسبب بها للسوريين كبيرة وترتقي الى جرائم حرب ضد الأنسانية ويجب ان يحاكم عن هذه الجرائم وهذا ما سوف يكون في المستقبل طال الزمن ام قصر  وهو الأن يتنازل عن السلاح الكيمياوي الذي استخدمه ضد شعبه بعد ان كان يتكتم عن هذا السلاح.الذي كلف الشعب السوري المليارات ، وبشار الأسد مستعد ان يتنازل عن كل سوريا مقابل بقاءه في الحكم .
 اما حليف بشار وهو النظام الأيراني الذي استغل الظروف في المنطقة وراح يخطط لصنع قنبلة نووية لكي تتيح له دور اكبر في المنطقة ويهدد بها جيرانه وأسرائيل وهو يعلم بأن العالم لن يسمح لأيران ان تمتلك السلاح النووي ومع ذلك استمر في المراوغة والتحايل حتى اجبر بسبب الحصار الى مراجعة سياسته وها  هو يحاول التنازل عن صناعة السلاح النووي مقابل  رفع الحصار عنه ولكن بعد ان تسبب في خسائر مادية كبيرة كان الشعب الأيراني اولى بها لتحسين وضعه الأقتصادي والأنساني ، والقائمة طويلة للحكام الذين ارتكبوا اخطاء وجرائم كبيرة وجسيمة بحق شعوبهم . والسؤال الذي يطرح لماذا كل هذا الظلم والأجرام ؟ ولماذا لم يستفيدوا من التأريخ ؟ بعد ان توفرت التكنولجية والمعرفة  المعلوماتية في هذا الزمن للجميع ؟ واصبح العالم قرية صغيرة واصبح بالأمكان مشاهدة كل ما يجري في العالم ولا يمكن اخفاء الحقائق . اذن ما هو السبب ؟ هل هو الجهل والتخلف ؟ ام الدكتاتورية ام البيئة ؟ ام غياب الضمير والحس الوطني ؟ ام غياب الأخلاق ؟ ام كل هذه الأسباب مجتمعة ؟

106
قيصر السناطي
 
هل الحكومات تخاف من رجال الدين؟

ان التطرف الذي يقوده رجال الدين المتعصبين ادى الى قتل الألاف من الأبرياء والى خسائر بالمليارات نتيجة تلك الأعمال البربرية التي نفذتها جماعات اسلامية عمياء مستندة الى ايات وأحاديث في الكتب الأسلامية اضافة الى فتاوى التي يصدرها رجال الدين في دول الشرق الأوسط وخاصة في منطقة الخليج ، تلك الفتاوى التي تؤدي الى تفريخ المزيد من الأرهابيين المتخلفين الذين يرقصون على انغام فتاوى رجال الدين الذين يبثون السموم  داخل عقول هؤلاء الجهلة ويعتبرونها واجبة التنفيذ. واخر فتوى اصدرها مفتي السعودية ودعا فيها الى تدمير كل الكنائس في شبه الجيرة العربية. والتالي هو تصريح لمفتي السعودية.
  دعى مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ للمرة الثانية، الى تدمير جميع الكنائس الموجودة في شبه الجزيرة العربية.
وقد قدم المفتي دعوته بعد قيام النائب الكويتي أسامة المناور بتقديم مشروع القانون الذي يهدف الى التضييق على بناء الكنائس أو أي مبان دينية غير اسلامية في الكويت .
وقد ذهب المفتي السعودي الى ابعد من مشروع القانون، ودعى باصرار للمرة الثانية الى هدم كل الكنائس وان يكون الدين الاسلامي الدين الوحيد المسموح به في شبه الجزيرة العربية. وقال "يجب ان لا يكون بشبه الجزيرة العربية اكثر من دين واحد وهو الاسلام
( انتهى الأقتباس)
السؤال الذي يطرح لماذا تصدر مثل هكذا فتاوى في زمن الحريات وحق العبادة للجميع وكذلك في ظل وجود الملك عبدلله بن عبد العزيز الذى دعا الى حوار الأديان وحوار الحضارات وأن السعودية تعاني اصلا من جرائم الأرهاب  فلماذا لا تعاقب الحكومات المحرضين امثال مفتي السعودية ؟، فهل تخاف الحكومات من رجال الدين ؟  ، ام هي تبادل للأدوار ؟ والا كيف نفسر دعوة المفتي السعودي الى هدم الكنائس في الجزيرة العربية. ويبدو ان المفتي السعودي يخاف قوة الكنائس ودورها في نشر مباديء السلام والمحبة التي اتى بها المسح له كل المجد . لذلك المفتي السعودي ومن هو على شاكلته لا يستطيعوا مواجهة مباديء الخير والسلام الا بالتحريض على التدمير والقتل ونشر الفوضى في العالم ، لأن المفتي ربما يعيش في سراديب مظلمة  وهو يصدر فتاوى يحلل زوج المسيار ونكاح الجهاد،
التي تناسب توجهاته  المريضة ، وكما يبدو من صورته لم يتعض من عقاب الله  عندما جعله الله في هذا الشكل القبيح. ان من اهم اسباب انتشار الأرهاب هو فتاوى  هؤلاء المتعصبين الذين يسوقون الأرهابيين الى الأنتحار والى قتل الأخرين دون اي مسوغ اخلاقي . ان هذه الفتاوى تؤدي الى انتاج العشرات من الأرهابيين نتيجة هذه السموم التي يبثونها داخل المجتمع وهم بذلك يهددون الأمن والسلم في العالم. لذلك على الحكومات والحكام في الدول الأسلامية  اصدار قوانين تحاسب وتعاقب بشدة هؤلاء القتلة المحرضين والمتنكرين برجال الدين امثال المفتي السعودي لأنهم سبب كل هذه المآسي التي يسببها الأرهاب داخل الدول الأسلامية وفي العالم. واذا لم يعملوا في هذا الأتجاه فأنهم يؤيدونهم او يخافون منهم.وكذلك عليهم توجيه رجال الدين الى تنقيح الكتب الدينية التي تدعو الى محاربة الأخرين لأن الجميع يتحمل واجبا اخلاقيا وانسانيا في محاربة الأرهاب .... والله من وراء القصد.
 

107
قيصر السناطي
 
 
اقليم كوردستان يواجه تحدي الأرهاب 

الأرهاب التكفيري الذي تقوده القاعدة والجماعات المتطرفة في العالم والمنتشرة في دول الشرق الأوسط والعالم اليوم يدق ناقوس الخطر على جميع الشعوب والمناطق المستقرة في العالم ، لأن التطرف والتكفير لا تحدده منطقة او جغرافية بل هو كالسرطان عندما يكافح في منطقة ما يظهر في منطقة اخرى وهذا المرض لا ينفع معه سوى البتر من الجذور ، وجذور التطرف الديني هي الأيات والكتب الدينية التي تدعوا الى الجهاد والى محاربة الأخرين. ورغم ان الأرهاب يدل على التخلف والجهل والأنحدار الأخلاقي لهذه الجماعات التي تعطي لها الحق في في قتل الأبرياء ، كما ان قتل الأبرياء هو عمل جبان ويدل على الخسة لأنها لا تستطيع مواجهة الخصوم سواء كانوا حكومات او احزاب . وها هو الأرهاب يضرب مدينة اربيل الآمنة عاصمة اقليم كوردستان الذي يهدف الى زعزعة الأستقرار والأمن وكذلك محاولة تهجير اللاجئين في الأقليم الى الخارج ومحاولة اظهار قوة هذه الجماعات في الوصول الى الأماكن المحصنة والآمنة.
 وقلنا في مناسبات كثيرة ان الأرهاب هو ناتج فكر ديني تكفيري يستند الى الكتب الدينية في تنفيذ هذه الجرائم التي لا تستند الى عقل او منطق. وليس من الممكن ان نحمي المجتمع بغلق الأبواب وزيادة الأجراءات الأمنية فحسب بل البحث وبشجاعة عن اسباب هذا الأرهاب الذي لا يستثني احدا ، وهذه الجماعات الأرهابية هي شراذم وضباع جائعة الى دماء الأبرياء ، فهي تراقب وتحاول اختراق اي ثغرة امنية لكي تنفذ عملياتها الأجرامية  ضد الأبرياء. فليس من الممكن للحكومات ان تحمي كل سوق شعبي وكل دائرة ومنشأة والمدارس والبيوت مهما امتلكت من امكانات لأن الأرهاب اخذ يستهدف حتى مجالس التعازي بالسيارات المفخخة والأنتحاريين ، لذلك نقول ليس بالأمكان ان نضع حارس لكل انسان، ولكن بالأمكان ان  نبحث اساس المشكلة وهو الجهاد والتكفير الذي تدعوا اليه بعض الأيات وبعض الأحاديث في الكتب الدينية وهو السبب الرئيسي لدفع المتطرفين على الأنتحار وكذلك سهولة تطويعهم الى الدخول في المنظمات الأرهابية وتنفيذ الهجمات الأجرامية ضد الشعوب في منطقة الشرق الأوسط والعالم .لذلك نقول ان كل الأجراءات المتخذة هي لمعاجة نتائج الأرهاب وليست معالجة الأسباب الحقيقية التى تدفع هؤلاء المجرمين المتخلفين على الأنتحار. بقصد قتل اكبر عدد من الناس .والحل الأمثل والصحيح هو حذف الأيات التي تدعوا الى الجهاد وتكفير الأخرين ، عند ذلك نضع الخطوة الصحيحة في مكافحة الأرهاب ، اما القفز فوق الحقائق لن يصل بنا الى اية نتيجة ، وسوف يبقى العالم يدور في حلقة مفرغة اذا استمر دون معالجة المشكلة من جذورها . وسوف يأتي اليوم الذي تجبر الحكومات رجال الدين الى تنقيح الكتب الدينية وحذف الأيات التي تدعوا الى الجهاد .
 والعالم اليوم لم يشاهد مسيحي او يهودي او بوذي او هندوسي وحتى عابدي النار ان فجر نسفه لكي يقتل الأخرين ، اما المسلم المتطرف هو مستعد للأنتحار لأنه يعتقد انه ذاهب الى الجنة وهناك تكون له الحواري والجواري في خدمته  ويعيش على انهار من العسل .. الخ. فليس من المعقول ان يضحي الأنسان بنفسه الا اذا كان هنالك هدف اسمى وهي الجنة الموعودة حسب الكتب الدينية التي يقرأها المسلم. لذلك العالم الأسلامي مدعو الى ايجاد حل لهذه المشكلة الفكرية لأن الجميع مسؤول اخلاقيا عن كل ما يجري من ارهاب بأسم الدين . وعن جرائم هؤلاء المتخلفين المتطرفيين وأن المستقبل سوف يثبت ما ذهبنا اليه في هذا المقال .. والله من وراء القصد ...

108
قيصر السناطي
 
الجهاد والتكفير- الأسباب والعلاج

منذ مجييء الأسلام من الجزيرة العربية وأنتشاره عن طريق الفتوحات الاسلامية والتي غيرت الخارطة الديموغرافية الدينية في منطقة الشرق الأوسط والعالم ، وكان من اسباب نجاح الدين الجديد للسيطرة على مناطق كبيرة في الشرق وفي العالم هو استخدام مبدأ الجهاد  والمغريات الغيبية   التي وعد بها الجهادي المسلم. فهو كان يحصل على حصة معينة من الغنائم التي يحصل عليها الجيش الأسلامي اثناء الفتوحات الأسلامية اضافة الى ما كان يقال للمجاهدين في سبيل نشر الأسلام انهم لو استشهدوا اثناء المعارك فأنهم يذهبون الى الجنة وهناك يكونون في احسن حال مع الجواري والحواري وهناك توجد انهار من العسل...الخ.
 وهكذا اصبحت هذه الرؤية الدينية التي جاء بها الدين الجديد سائدة بين المسلمين حتى وقتنا الحالي لأن بعض الأيات تؤكد ذلك وتدعوا الى محاربة الأقوام غير المسلمة وكذلك محاربة المرتدين عن الدين الأسلامي. وهكذا اصبحت الأوضاع في البلدان التي سيطر عليها الأسلامييين تأخذ طابع الصعود والهبوط في مجال حقوق وحريات الأديان الأخرى وحسب مزاج الحاكم ، فاذا كان الحاكم متشددا دينيا اصبحت الأوضاع لغير المسلمين سيئة اما اذا كان الحاكم معتدلا كانت الأوضاع افضل لغير الأديان.، وهكذا اصبح الأستقرار الأجتماعي تأخذ طابع المد والجزر خلال اكثر من 1400 سنة وخلال العقود الأخيرة ظهرت التيارات الدينية المتطرفة داخل البلدان ذات الأغلبية المسلمة واخذت تمارس الأرهاب ضد الدولة وضد المجتمع ومن اهم اسباب التكفير والجهاد هو ما يلي.
1- التخلف الثقافي والأجتماعي
2- الفقر والجهل
3- الأنظمة الدتكاتورية
4- الخطاب الديني المتطرف في الجوامع
5- استخدام التيارات الدينية الدين لأغراض سياسية
6- وجود ايات دينية تدعو الى الجهاد ومحاربة الأخرين
7- خوف الحكام من اغضاب الأكثرية المسلمة ورجال الدين
8- عدم قدرة رجال الدين على حذف الأيات التي تدعو الى الجهاد
9- فوضى في اصدار الفتاوى بسبب تعدد المراكز الدينية
10- عدم وجود او تطبيق قوانين ضد المحرضين على التكفير  
ويمكن معالجة التكفير والتطرف من الجذور وكما يلي :
1- اصدار قوانين تعاقب المحرضين والمتطرفين
2- فصل الدين عن الدولة
3- منع انشاء احزاب على اساس ديني
4-الدعوة الى حملة ثقافية تشمل كل الدول الأسلامية
5- حذف وتنقيح الكتب الأسلامية من الأيات التي تدعو الى الجهاد
6- اعتماد المواطنة المتساوية للجميع بغض النظر عن الأنتماء الديني
7- عقد مؤتمرات دولية تتناول اسباب التطرف الديني وكيفية معالجته
8- اعتماد مبدأ حق الجميع للترشح للأنتخابات
 9- اغلاق المدارس الدينية التي تدعو الى التطرف الديني
10- زرع روح التسامح بين الناس
النقاط التي ذكرناها هي كما نعتقد هي من اهم اسباب التكفير والجهاد والتطرف الديني وكذلك في كيفية علاجه .. والله من وراء القصد....

109

قيصر السناطي
 
هل حكم سوريا يستحق كل هذه التضحيات ؟
لقد مضت اكثر من اربعة عقود على حكم عائلة الأسد لسوريا ولا زال الأسد الصغير متمسك بالحكم رغم الخسائر المروعة التي بلغت اكثر من 120 الف قتيل وأضعاف هذا العدد من المعوقين وملايين المهجريين في الداخل والخارج . في الدول المتقدمة كانت تكفي عدد من المظاهرات لأسقاط الحكومة والرئيس لأن حكم البلاد هو ملك للشعب وهو الذي يحدد ويختار من يحكمه. وهذ الأختيار قد يتغير وحسب مصالح البلاد العليا . ولكن في الأنظمة الدكتاتورية وفي الدول المتخلفة   يتحالف المنافقون مع الحاكم من اجل المصالح الخاصة وبسبب غياب الحس الوطني مما يؤدي الى استمرار الحاكم في قمع الشعب والأستمرار في السيطرة على موارد البلاد وأستخدامها لخدمة الأسرة الحاكمة وللمقربين من الحكم .
 وكذلك تصرف الأموال على الأجهزة الأمنية لكي يستمر حكم الدكتاتور ولكي يبقى الشعب تحت سيف الجلاد. لذلك لا يستطيع الأسد الصغير ان يترك الجمل بما حمل لأنه يعتقد ان عائلة الأسد تملك كل سوريا والتنازل عنها يشبه المستحيل . ان بشار الأسد لو كان يستطيع قراءة الـتاريخ لترك الحكم ونفذ بجلده قبل فوات الأوان .لأن كل تجارب التـاريخ تقول ان الشعب هو الرابح في النهاية لأنه هو صاحب القرار وأن سقوط الأسد مسألة حتمية آجلا ام عاجلا ومن المستحيل ان  يقبل الشعب السوري بشار الأسد رئيسا حتى لو بلغت التضحيات الملايين. ولكن وكما يقال الغباء موهبة ، فلو كان الأسد  ترك الحكم بعد الأنتفاضة السلمية لكان قد ترك اثرا طيبا في نفوس السوريين . ولكن بعد كل هذه الخسائر وهذه التضحيات سوف يلاحق الشعب السوري بشار في اقاصي الأرض وسوف يقدم الأسد الصغير ومعاونيه الى المحكمة الدولية ويحاكم على كل الجرائم التي تسبب بها للشعب السوري وللعالم .
 اما اذا لم لم يستطيع الفرار فسوف يكون مصيره مثل مصير صدام والقذافي وسوف يأتي اليوم الذي يصبح الأسد في خبر كان غير ماسوف عليه ويضاف الى قائمة مجرمي الحرب الذين تسببوا كل هذه الويلات والمآسي لشعوبهم لأنه هو المسؤول عن كل ما جرى ويجري في سوريا، اما روسيا وأيران وحزب الله الذين وقفوا مع بشار الأسد لأسباب مصلحة سوف يجبرون على التخلي عن الأسد امام الضغط الدولي. ولن يفلت الأسد من العقاب حتى لو سلم كل السلاح الكيمياوي وسوف  يواجه العاصفة الشعبية حتى تقلعه من جذوره لترميه في مزبلة التأريخ ليكون عبرة لغيره من الحكام المستبدين فاقدي الضمير والخونة الذين تحالفوا مع الخارج ضد الشعب . وأن غدا لناظره لقريب ..

110
قيصر السناطي
 
هل الضربة العسكرية تؤدي الى سقوط النظام السوري ؟

منذ ان استخدم النظام السوري السلاح الكيمياوي ضد المعارضة والعالم مشغول بكيفية معاقبة النظام السوري   والضربة العسكرية التي هدد بها المعسكر الغربي عقابا للنظام السوري. فقد اخذت اراء المحللين العسكريين والسياسيين تركز على هذه التهديدات والنتائج المتوقعة من هذا الهجوم على نظام بشار الأسد وتأثيراتها على المنطقة والعالم، وقد تأخر التنفيذ بسبب رفض البرلمان البريطاني المشاركة في هذه الحرب مما جعل اوباما يقدم مشروع قرار معاقبة سوريا على الكونكرس الأمريكي ،وأن هذا التريث له ما يبرره فالتداخل في المصالح الدولية والتقاطع جعل العالم يقف حائرا في حل هذه المعضلة فالمحور الروسي الصيني عطل اي قرار من مجلس الأمن نتيجة استخدام الروس حق الفيتو وكذلك الصين اضافة الى دور ايران الأقليمي المخرب في المنطقة . ويقال ان الضربة ستكون محدودة ولكن لا احد يستطيع التكهن بنتائجها لكون اطراف غير عاقلة اقليمية  مثل ايران وحزب الله اللذان  يساهمان في المجهود الحربي بالسلاح والمال يمكن ان تدخل على الخط لحماية بشار الأسد من السقوط وعندها تتطور الأمور الى حرب كبيرة في منطقة بالغة الخطورة والتعقيد .
 ومن قراءة للتأريخ نجد انه من غير الممكن ان يترك بشار الأسد الحكم بعد الضربة المحدودة لأن معظم حكام العرب يعتبرون بلدانهم ملك خاص لهم وان الشعوب هم عمال يعملون بالأجرة ويستطيعون معاقبتهم ووضعهم داخل السجون او قتلهم متى ارادوا ذلك. وتجربة صدام مع العراقيين حيث لم يترك الحكم رغم الحرب في عام 1991 في الكويت والضربة في عام 1999 في زمن الرئيس كلنتون والحصار الأقتصادي الذي استمر 13 سنة حتى اسقط النظام بالقوة العسكرية عام 2003  وكذلك القذافي لم يستسلم حتى قتل . اذن اية ضربة عسكرية ضد الأسد يجب ان تؤدي الى سقوط النظام وألا يجب على الغرب ان لا يقوم بها لأن بقاء الأسد يعني مزيد من الأعمال الأرهابية ضد الغرب وضد الشعب السوري. فلو كان الأسد يريد ترك كرسي الحكم لفعل قبل هذه الخسائر الكبيرة في الأرواح وفي البنية التحتية لسوريا .
 لذلك ان المسألة بالنسبة للنظام السوري هي مسألة حياة او موت .فالعالم اليوم محتار بين انقاذ الشعب السوري وبين التداعيات المتوقعة بعد ذلك فمن جانب الشعب السوري يستغيث من عنف النظام السوري وكذلك الواجب الأنساني يدعو المجتمع الدولي الى الوقوف الى جانب الشعب السوري الثائر. وبين اصوات تطالب بعدم التدخل لأن الشعوب العربية حالما يسقط النظام تتنكر للمساعدة الغربية في تغيير الأنظمة في المنطقة  اي ان هذه الشعوب غالبا ما تكون ناكرة للجميل فالغرب عانى ما عانى من تدهور في المجال الأقتصادي بينما الدول النفطية ازدادت مداخلها بسبب زيادة اسعار الطاقة والحروب كانت اهم اسباب زيادتها. لذلك نقول ان الغرب اذا اراد يتدخل عليه ان يسقط النظام وألا يجب  ان لا يقوم بذلك بل يجب ان يزيد من الأسلحة النوعية للمعارضة وكذلك زيادة  المساعدات الأقتصادية ويترك اسقاط النظام بيد  الشعب السوري . وأن الأيام القليلة القادمة سوف تظهر الخطط الغربية في هذا المجال وأن غدا لناضره لقريب... 

111
  قيصر السناطي
 

هل فقدت الولايات المتحدة الأمريكية
موقعها الأول في العالم ؟

 
مما لا شك فيه ان الولايات المتحدة الأمريكية لا زالت الدولة العظمى الأولى في العالم وهي التي تستطيع قيادة العالم في السلم والحرب لأنها تملك امكانات اقتصادية وعسكرية وتكنولوجية وبشرية  هائلة. غير ان الحروب الأخيرة التي حدثت بعد احداث 11 سبتمبر ارهقت الأقتصاد الأمريكي وخاصة في افغانستان والعراق وبعد  ان صرفت الترليونات على هذه الحروب دون ان تحصل حتى كلمة شكر من شعوب هذه الدول التي كانت تطالب امريكا بالتدخل وانقاذها من مخالب حكامها كما في العراق ومن الأرهاب كما في افغانستان والتي استفحل في المنطقة نتيجة غياب القوة الرادعة ،اي كانت رغبة التدخل اقليمية وعالمية ، غير ان العالم الأسلامي والعربي اخذ يوجه الأنتقادات الى التدخل الأمريكي واخذ يعلق كل المشاكل على شماعة تدخل القوى الغربية في الشؤون الأسلامية في حين كانوا يطالبون وبألحاح تدخل امريكا لكبح جماح الحكام الذين حكموا شعوبهم بالحديد والنار. وأقروا بانهم عاجزين عن التغير الى الديمقراطية دون مساعدة امريكا وحلفائها الغربيين. وقد اثبتت الأحداث ان المشاكل الدولية لا يمكن حسمها دون وجود الثقل الأمريكي .

 وما ان سقط النظام في العراق وتلاه ما حدث في تونس ومصر واليمن وليبيا حتى تنكرت هذه الشعوب لدور امريكا بل وضعت كل مشاكل المنطقة برقبة امريكا وأنها هي السبب في هذه الفوضى الحالية. ولم تحصل امريكا على اي شيء يذكر رغم كل الأشاعات التي تقال في هذا الخصوص والدليل الخسائر الأقتصادية التي تعرض لها الأقتصاد الأمريكي ، وبعد وصول الرئيس اوباما الى البيت الأبيض حاول ان يكون اقل تشددا من سلفه جورج بوش الأبن. محاولا اصلاح الأقتصاد وسحب القوات الأمريكية من العراق ،كما حاول استخدام اسلوب المفاوضات مع الملف النووي اليراني بمشاركة الدول العظمى 5+ 1 وتجنب الغوص في حروب جديدة في الشرق الأوسط وهذا ما جعل النظام السوري  يستمر في قمع الشعب السوري وتمادى اكثر عندما استخدم السلاح الكيمياوي ضد المعارضة في سابقة خطيرة لم يشهد التأريخ لها مثيلا سوى حادثة حلبجة  عندما استخدم صدام السلاح الكيمياوي ابان الحرب مع ايران. ومن الملاحظ هنا ان الولايات المتحدة في عهد اوباما اصبحت مترددة وكأنها تقول لنترك يستنزف النظام السوري وكذلك روسيا وأيران لأنهم ظلوا بعيدين عن الحروب مما ادى الى تقوية اقتصاديات هذه الدول واصبحت المحور المشاكس والمعارض للمحور الغربي التي تقوده امريكا في الشرق الأوسط .

 وهكذا بدا الدور الأمريكي مترددا ومتخاذلا امام التشدد الروسي في المنطقة وقد بدا للعالم ان امريكا في طريقها الى فقدان دورها الريادي في العالم .   ان روسيا تمارس الحرب الباردة مع الغرب من اجل عدم خسارة موقعها الأخير في سوريا لأنها تجني الأموال الهائلة جراء وقوفها الى جانب ايران وسوريا . اما اوروبا سوف لا تتدخل لوحدهها في الصراع السوري ما لم تبادر امريكا الى قيادة العالم من اجل اسقاط الأسد وهذا لن يحدث اذا لم تتكفل دول الخليج بمصاريف الحرب . ولن تغامر مرة اخرى وتصرف المليارات من اقتصادها وسوف تجعل الصراع يستمر وتجعل المحور الروسي الأيراني يستنزف حتى تطلب الدول العربية التدخل الأمريكي مع تكفل كل مصاريف الحرب . وحينها فقط يمكن ان يحسم الصراع في سوريا لصالح المعارضة وتكسر شوكة المحورالروسي الأيراني .ان دور امريكا مهم وحاسم في قيادة العالم وكسر شوكة الأرهاب الذي تقوده الأطراف المتشددة في العالم الأسلامي .فهل تفهم الدول العربية  هذه المعادلة  وتحاول الأتفاق مع الغرب لأنهاء هذا الصراع في سوريا لأن استمرار الصراع سوف يكون له تداعيات خطيرة ولن تكون الدول الأقليمية بعيدة عن الأخطار المتوقعة من استمرار الحرب في سوريا .

112
   

قيصر السناطي
 
عيد انتقال السيدة العذراء الى السماء


 
 يحتفل المسيحيون في كل ارجاء العالم بعيد انتقال العذراء مريم الى السماء في كل عام يوم 15 من شهر اب ابتهاجا وتقديرالأم الرب يسوع التي وهبت كل حياتها الى الرب . لقد اختارها الله لتكون والدة الله من بين جميع جميع نساء العالم لما تمعت به من عفة وطهارة واخلاص لأرادة الله التي اطاعت كلام الله التي بشرها الملاك عندما قال السلام عليك يا مريم الممتلئة نعمة الرب حيث سلمت كل حياتها بيد الرب عندما قالت انا خادمة الرب لتكن مشيئتك . لقد ادت واجبها تجاه الله بكل محبة وأخلاص والتي جعلها الله مسكنا له .ان حياة العذراء كانت مكرسة لخدمة الله وكرمها الله في حياتها عندما اختارها اما ليسوع وكرمها ايضا وفي مماتها عندما اخذها الى السماء بالنفس والجسد .لذلك تستحق هذه الأم العظيمة ان نحتفل جميعا بعيد انتقالها وكل اعيادها لأننا كلنا اولاد مريم وأخوة  المسيح له كل المجد. ونحن السناطيون نحتفل في كل عام في عيد انتقالها في 15 اب لكونها شفيعة قريتنا سناط ، حيث تقدم الذبائح والنذور في هذه المناسبة العظيمة  في احتفالية رائعة ( شيرا) تقديرا وتخليدا لذكرى امنا مريم . وفي هذه المناسبة السعيدة نهنيء الشعب المسيحي في العالم وكذللك نهنيء السناطيين في العالم وكذلك نسأل الله ان يحمي شعبنا المسيحي وينشر السلام في العالم .عيد سعيد وكل عام والجميع بألف خير.

113
قيصر السناطي
 

لماذا تحرقون الكنائس ايها الأوباش ؟

بعد ان قامت القوات الأمنية والشرطة  المصرية بفض الأعتصامات في ميدان النهضة ورابعة العدوية في مصر . بدأ الغوغاء المجرم المتخلف العنصري الحاقد بزج مجاميع من المجانين من انصار جماعة الأخوان لمهاجمة الكنائس والأديرة المسيحية في مصر بطريقة حاقدة  بعد ان فشل في مواجهة قوات الشرطة وبعد ان رفض الشعب المصري اداء وتخلف هؤلاء الثعابين السامة التي تبث سموم التفرقة والعنصرية داخل المجتمع المصري .  وبدأت هذه الكلاب السائبة بمهاجمة الكنائس وبيوت الأقباط في خطوة لا يبررها عقل ولا منطق ولا سبب يدعوا الى ادخال الأقباط في هذا الصراع الذي نشب بسبب البرامج المتخلفة التي ارادت فرضها على المصريين من قبل جماعة الأخوان الذين ارادوا ارجاع الحياة الى العصر الجاهلي .
غير مبالين بما يجري في العالم من تطور في في مجال التطور التكنولوجي  وفي  مجال حقوق الأنسان. والسؤال هنا  ماذا فعلت الكنائس بكم ايها الأنذال ؟ يا حثالة هذا الزمان ايها الجبناء الأوباش ، فكلما حدث خلاف مع السلطة وكلما فشلت هذه التيارات المتخلفة التي تستخدم الدين لغايات سياسية في مواجهة السلطة راحت تصب حقدها على المسيحيين وعلى الكنائس .ان هؤلاء الأشرار هم شياطين ولكن بلباس انسان يعترضون كل ما هو خير ومفيد للبشر ويخالفون ارادة الله الذي خلق البشر جميعا من اب وام واحدة والذي دعاهم ان يعيشوا كأخوة. ان هؤلاء العتاة  يسلكون كل طرق الشر لأرضاء الشياطين التي تعشعش في عقولهم العفنة .
ان هذا التيار المتطرف الذي يستخدم الدين في مواجه الأخرين ويزج بالبسطاء والمتخلفين في صراع لتدمير المجتمع ولكي تعم الفوضى داخل البلاد ، وعندها تكثر دهاليز الظلام لكي يختبيء فيها هؤلاء الأشرار ولكي يعيشوا كالجرذان القذرة التي تنقل السموم والجراثيم . ان حرق الكنائس عمل جبان وأرعن ولا يمت للأخلاق بصلة ويدل على الخسة والدناءة . لذلك السلطة المصرية مدعوة الى حماية المسيحيين والكنائس والأديرة والضرب بيد من حيد على رؤوس هؤلاء الأوغاد وتقديمهم الى العدالة لكلي ينالوا جزائهم العادل لكي يعيشوا مع الشياطين في سجون لا يدخلها نور الشمس لأن بيئة الظلام  تناسبهم ولكي يكونوا عبرة لكل الأشرار الذين يريدون تدمير المجتمع وجر البلاد الى حرب طائفية وأهلية يكون المستفيد فيها هؤلاء الفاشلين القتلة الذين يستخدمون الدين لغاياتهم السياسية المريضة لأرهاب الدوالة والمجتمع .. والله من وراء القصد .

114
قيصر السناطي
 
الوقوف الى جانب المتشددين خطأ كبير

ان التأريخ القديم والجديد يؤكد على تورط المتطرفين والمتشددين في مجازر لا تعد ولا تحصى بحق غير المسلمين سواء كان من قبل افراد اومجموعات او حكومات ، حيث كان التعصب الديني اهم الأسباب في ارتكاب تلك الجرائم التي يدنى لهل الجبين لما تحمله من حقد وتخلف وتعصب غير مبرر مورس خاصة ضد الشعب المسيحي في بلاد الشرق منذ مجيء الأسلام وخلال الحرب العالمية الأولى مرورا بمجازر ضد الأرمن وضد ابناء شعبنا الكلداني السرياني الأشوري في تركيا  وسميل وقرية صوريا وأخرها كنيسة النجاة في بغداد اضافة الى الخطف والقتل بحق الأفراد في مختلف الدول العربية والأسلامية ،والسبب هو استخدام تعاليم الدين في محاربة الأخرين والأن بعد سقوط الأسلاميين في مصر ،هي بداية لمرحلة  في زيادة الخطر الذي يهدد المجتمع في الدول العربية بشكل عام وفي مصر بصورة خاصة .بسبب الأساليب الغير شريفة التي تستخدمها في مواجهة المعارضين والرافضين لسياستهم الرجعية المبنية على العنف والأرهاب . فبعد ان رفضهم الشعب المصري بعد فشلهم في ادارة البلاد سوف تلجأ هذه الجماعة الى القتل والأغتيالات وهذا اسلوبهم في مواجهة الأخرين. فالرموز الدينية  المسيحية والشخصيات المسؤولة في جبهة الأنقاذ وبعض قيادات الجيش المصري وكذلك السفارات الغربية مستهدفة من قبل الأرهابين الذين يوجهون من قبل التيار الأسلامي المتشدد في مصر وفي بعض الدول العربية . لذلك اغلقت الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية سفاراتها بسبب التهديد الأمني الذي تسببه هذه الجماعات الأرهابية . ان تصريحات السيد جون ماكين حول اطلاق سراح رموز اخوان المسلمين قبل اي مفاوضات مع جماعة الأخوان هي خطأ كبير  ، لأن اعطاء الغطاء السياسي لهذا التيار يجعله يتمسك اكثر في سياسة العناد والتطرف مما يعقد المشكلة ويقلل من فرص انهاء الأزمة في مصر.
 
 اما اذا كان هدف السيد جون ماكين هو كسب رضا التيارات الأسلامية وعدم جعلهم اعداء للولايات المتحدة فهو واهم لأن هذه التيارات لا ينفع معها اللين لأنها مصممة على فرض افكارها وعندما تفشل تلجأ الى العنف وأن مهادنة الدول الغربية ليس سوى كسبا للوقت لكي تسيطر على الأوضاع ومن ثم تهدد المعارضين لسياستها ومن ثم تلجأ الى العنف والأرهاب.ان تصريحات وزير الخارجية الأمريكي هي الصائبة عندما قال انما حدث في مصر ليس انقلاب بل تصحيح مسار الثورة والعودة الى الديمقراطية .ان  من اخطأ سياسة  الدول الغربية في الشرق الأوسط هي عدم معرفتهم بالأفكار الأجرامية التي تتبناها الجماعات التكفيرية والجهادية في عملياتها ضد الأبرياء حيث لا تبالي بالموت لأنها تعتقد انها سوف تدخل الجنة بسرعة وتعيش حياة اخرى مليئة بالسعادة وكأن الجنة التي يؤمنون بها حسب هذا المعتقد تكون في استقبالهم لأنهم قد ادوا واجبا عظيما دفاعا عن الله بقتل الأخرين  . ان اصحاب هذا المعتقد جعلوا الجنة  مكان لأستقبال القتلة والأنتحاريين .اذن كيف يمكن  ان يتعامل العالم مع هذه العقلية في غياب تصحيح من قبل رجال الدين المسلمين الذين يقفون متفرجين على كل ما حدث وما سوف يحدث من اعمال بربرية بحق الأبرياء في دول الشرق الأوسط والعالم .
 
حيث ان هذه المجموعات الأرهابية  تحارب كل من لا يتبنى افكارها الجهادية وتعتبره كافرا وتتمسك في بعض الأيات الموجودة في كتب المسلمين التي تدعوا الى محاربة وقتل الذين لا يؤمنون بالدين الأسلامي وهذا ما جعل رجال الدين مكتوفي الأيدي ازاء هذا الوضع فهم لا يستطيعون تكذيب الجماعات الأرهابية لأنها تستند في دعواتها الجهادية الى ايات موجودة في الكتب الأسلامية . وازاء هذه الحالة فأن العالم يدور في حلقة مفرغة . فلا يوجد رجال دين شجعان يغيروا هذه الأيات والتعاليم التي تدعوا الى الجهاد ولا يوجد تثقيف داخل هذه الدول لكي تتحكم بثقافة وسلوك الملايين الذين تشبعوا بهذ الأفكار الدينية التي اكتسبوها من خلال التربية الدينية خلال ما يقارب 1400 سنة من مجيء الأسلام. اذن الحل الوحيد هو الضغط على الحكومات لتنقيح الكتب الأسلامية من الأيات التي تدعوا الى الجهاد وعندها فقط يمكن ان نبدأ بالخطوة الأولى في رحلة الألف ميل من اجل ايقاف التطرف والتشدد الديني الذي يكبد العالم خسائر هائلة في الأرواح والأموال. وان الله من وراء القصد ...   

115
قيصر السناطي
 
الأسلام السياسي خطر
 على الأمن والسلم العالمي

  ان المتتبع  لأخبارالفضائيات وهي تتحدث عن انتحاريين وسيارات مفخخة وقتل وأختطاف ابطالها هم من المتشددين الأسلاميين يشعر بالأشمئزاز من هذه الفوضى التي تعم العديد من مناطق العالم بسبب هذا التخلف الذي يستند الى الدين في تنفيذ اعماله الأجرامية ضد ابرياء وخاصة في الدول التي شهدت تغيرا في انظمة الحكم ،كما هو الحال في العراق ومصر وليبيا وتونس وسوريا ، فكل الجرائم التي ترتكب بأسم الدين لا اساس منطقي لها يبرر هذه الأعمال الشيطانية فالقتل اليومي من قبل الأنتحاريين يدل على الجنون وتخلف لم يسبق ان شاهده العالم سوى في القرون الوسطى عندما كان نظام الغاب هو السائد، والسؤال المطروح هو من خول هؤلاء الأوباش بقتل الأبرياء بأسم الدين، فاذا كانوا يستندون الى مبدأ الجهاد في الدين الأسلامي ، فهذا لا يناسب الزمن وغير واقعي لأنه عندما استخدمه المسلمون في زمن نبي الأسلام ، كان الهدف منه هو نشر الدعوة الأسلامية بالسيف وهذا مدون في تأريخ المسلمين اثناء غزواتهم ومعاركهم ضد البلدان والأقوام غير المسلمة.
، ولكن بعد هذا الزمن الطويل والتغير الذي حدث في العالم ، تظهر مجاميع تريد قتل الناس بحجة الجهاد في سبيل الله. فمن يا ترى  أعطاهم وكالة من الله لكي يدافعوا عن الله. ان الله سبحانه الذي خلق الكون وكل البشر ليس بحاجة لهذه الزمر الأرهابية لكي تدافع عنه ، ثم اي منطق سماوي او ارضي يقبل بقتل الأبرياء. اذن لا بد من ايقاف هذه المهزلة ويجب ان يتكاتف العالم وكل المنظمات ورجال الدين الشرفاء في فضح ومعاقبة هؤلاءالعتاة ودون رحمة لانه لا يوجد امل في اصلاحهم الأن ولا في المستقبل . ولأنهم يشكلون خطرا على الأمن والسلم العالمي وهذا ما نشاهده من خلال الفوضى والدمار الذي تشهده العديد من دول العالم. ومن يؤيد هؤلاء العنصريين فأنه خاسر لا محالة وها هي جبهة النصرة التي جمعت الأرهابيين داخل سوريا فقد اثرت سلبيا على الثورة السورية وهي التي اخرت سقوط نظام بشار الأسد.
وهذه الجبهة  تستخدم اسلوب القاعدة في قتل وخطف الأبرياء مما جعل من الدول الغربية تتردد في ارسال اسلحة  الى المعارضة خوفا من وقوعها في ايدي الأرهابيين ، لذلك على الحكومات استخدام كل الأسلحة للقضاء على هذه الزمر التي تستخدم الدين لتحقيق مأربها الدنيئة ومنع كل الأحزاب التي تستخدم الدين في السياسة . وان المحرضين سواء كانوا يؤيدونهم بسبب الجهل او لمصالح خاصة فأنهم يكونون شركاء في الجرائم التي يرتكبونها ضد الأخرين. وان ما حدث في العراق وفي مصر وتونس وسوريا يؤكد بالدليل القاطع ان الأسلام السياسي كارثة على الشعوب لأنه يتم شحن المتخلفين داخل الجوامع ويزج بهم في عمليات جهادية انتحارية وفي الأغتيالات وتهديد المجتمع ، وسوف تستمر الكوارث ويزداد عدد الضحايا ما لم تنهض هذه الشعوب لتقلع هذه الأحزاب والتيارت الدينية والتنظيمات الأرهابية العنصرية من جذورها لأنه قد طفح الكيل  وان تجربة الأسلام السياسي الفاشلة في مصر و سقوط الأخوان  هي بداية  لتوحيد الصفوف في العالم من اجل القضاء على هذا الوباء الذي كلف العالم الخسائر الجسيمة في الأرواح والأموال.   

116
أدب / في وطني
« في: 18:37 30/07/2013  »
في وطني

قيصر السناطي
 
  حضارة وتأريخ وامجاد بهم نفتخر
    الصحراء والجبال والسهول تزدهر
بمياه النهرين تروى الأرض وتخضر
خيرات تفيض من الأرض وتستمر
في وطني
موجات الغزاة الطامعين مرت وتمر
وحكام طغات مجانين على الشعب تتأمر
شهداء واخرون اطرافهم بالحرب تبتر
الأرامل واليتامى لأبسط الحقوق تفتقر
في وطني
الحضارة التأريخية العريقة تحرق وتدمر
سنوات من الدمار والخراب والنار تستعر
تحرق خيرات البلاد والأنسان والحجر
الاف الفقراء المشردين من الظلم تحتضر
في وطني
الملايين قلوبهم من الألم تعتصر
غادرت الوطن  وفي العالم تنتشر
تعيش في المهجر وحلم العودة يختمر
   تحكي عن تأريخ مضى وهي تتحصر
في وطني
عجلات المجانين بين الناس تنفجر
وتقتل الأبرياء بأسم الدين وتنتحر
   عاران يقتل الأنسان دون سبب يذكر
  السراق وتجار الحروب بالمال تأتمر
في وطني
غاب الضمير وكل حاكم للحكم يحتكر
فلا مخلص  ينقذ الوطن والمأسات تتكرر
وتستمر المعانات ولا امل منهم ينتظر
نسأل الله ان يعاقب الأشرار وللحق ينتصر

 

117
قيصر السناطي
 
الواقع السياسي وتأثيره على الفن

ان الفن في معظم الدول العربية والأسلامية يتأثر سلبا وأيجابا بالواقع السياسي الذي يعيش فيه، فعندما تغير النظام في ايران وجاء حكم الملالي هرب معظم الفنانين الى خارج ايران لأن النظام الجديد منع وضيق الخناق على الفنون بصورة عامة ولم يترك سوى هامش صغير جدا لأعمال فنية تتعلق بأعمال دينية وتأريخية تناسب توجهات النظام الأيودلوجية مما جعل العمل الفني شبه معدوم. اما في مصر بلاد الفن والفنانين فقد كان نظام حسني مبارك يفسح المجال للأعمال الفنية بأن تنتعش بكل فروعها على شرط ان لا تتعرض لرموز السلطة واحيانا تتعرض على النظام ولكن بهامش بسيط من اجل التنفيس وتخفيف الأحتقان . وكانت الأعمال الفنية تركز على المشاكل الأجتماعية كالبطالة والفقر وأزمة السكن  والتطرف الديني... الخ . 

 فقد كان الممثل القدير عادل امام قد مثل العديد من الأفلام ينتقد فيه التيار الديني المتشدد والمتطرفين بأسلوب ساخر وكان ذلك في زمن حسني مبارك ، ولكن بعد الثورة المصرية الأولى التي ازاحت حكم مبارك وجاءت بحكم الأخوان الى السلطة حاولت بعض التيارات الدينية المتطرفة النيل من الفنانين  والأعلاميين حيث حاولت فتح بعض السجلات القديمة وقدمت دعاوي ضد الفنان عادل امام وعن اعماله الفنية السابقة بحجة ازدراء الأديان ولكن المحكمة اعلنت براءة عادل امام من هذه التهمة .وهذا الأمر اثر على توجهات الأعمال الفنية وها هو العمل الفني الجديد المسلسل (العراف) الذي يمثله عادل امام تتجه الى تخفيف انتقاد المتطرفين ليتناول التشدد اليساري والرأسمالية بأسلوب ساخر وكذلك حالات النصب والأحتيال في المجتمع .لكي يتجنب الدعاوي الكيدية التي قد تأتي في ظل سيطرة الأخوان المسلمين على مصر وفي ظل التشدد الأسلامي التي تقوده الأحزاب الأسلامية في مصر.

 وبعد ازاحة مرسي وحكم الأخوان عن السلطة سوف تتجه الأعمال الفنية في اتجاهات اخرى وحسب المناخ السياسي الجديد وهذا الحال ينطبق على معظم الدول العربية والأسلامية . لقد كان توجه الأخوان في مصر هو السيطرة على الأعلام وعلى الفن وعلى ثقافة المجتمع وهذه كانت من اسباب سقوطهم السريع . ان المستقبل سيكون لصالح الحرية والديمقراطية في العالم طال الزمن ام قصر وسوف يكون الخاسر الأكبر الأحزاب الدينية لأنها   تريد فرض افكارها على الجميع وهذا غير ممكن في عالم اليوم . وسوف نشاهد الكثير من الأعمال الفنية التي تنتقد توجهات الأسلام السياسي في مصر وفي الوطن العربي بعد تجربة الأسلاميين الفاشلة في مصر وسوف يبقى الفن متأثرا بالواقع السياسي حتى يتم فصل الدين عن الدولة وبناء دولة مدنية ديمقراطية يكون الجميع متساوون في الحقوق والواجبات.عندها فقط يأخذ الفن طريقه في التطور دون قيود مفروضة او تأثير من قبل السياسيين ومن قبل مراكز القوى داخل المجتمع.

118
قيصر السناطي
 
الكرة العراقية بين الأمكانات والنتائج

مما لا شك فيه ان العراق يمتلك طاقات شبابية كبيرة في المجال الرياضي وبالأخص في مجال كرة القدم وقد مرت هذه الرياضة بفترات صعود وهبوط وقد كانت في عصرها الذهبي مع المدرب الراحل الكبير عمو بابا الذي كان يميز اسلوبه  التدريبي بين الغيرة الوطنية والحرص على تحقيق افضل النتائج في ظل الأمكانات الموجودة في تدريب المنتخبات العراقية والأندية على السواء  لذلك كانت النتائج  جيدة جدا قياسا الى دول العربية على الرغم من التدخلات والضغوطات  من قبل اللجنة الأولمبية انذاك التي كان يرأسها عدي صدام حسين. ولكن بعد دخول العراق في معمعة الحروب الطويلة تراجع العراق في كافة المجالات ومنها الرياضية ايضا بسبب المناخ الصعب الذي رافق الحياة بصورة عامة وهذا كان من الطبيعي ان يحدث ذلك  لأن الرياضة هي جزء من حالة المجتمع . ولكن بعد سقوط النظام رافقت معوقات اخرى  الرياضة منها عدم اقامة بطولات في العراق بسبب الوضع الأمني الغير مستقر اضافة الى الفساد الأداري والمالي الذي ينخر الدولة العراقية الحديثة . اضافة الى غياب التخطيط جعلت من النتائج دون مستوي الطموح مما ادى الى تراجع في النتائج عربيا ودوليا.  .

 ولكون العراق يمتلك طاقات شبابية هائلة ومواهب كبيرة بالأضافة الى الأموال الكبيرة التي تأتي من عائدات تصدير النفط . ففي هذا الزمن لا يمكن الحصول على البطولات بالحماس فقط بل يجب ان يرافق الحماس واللياقة البدنية تخطيط عقلاني من قبل الأتحاد والأداريين والمختصين في مجال كرة القدم اضافة الى مدربين اكفاء يقودون هذه الطاقات الى منصة الفوز. لقد اضاع منتخب العراق فرصة سهلة للتأهل الى كأس العالم بعد خسارته امام عمان واليابان وأستراليا بسبب عدم زج الطاقات الشبابية ضمن المنتخب الأول وبسبب التغير المتكرر في الكادر التدريبي للمنتخب  اضافة الى اسباب اخرى. اما منتخب شباب العراق لديه امكانات ممتازة وطاقات واعدة وقدم مستوى رائع في بطولة شباب العالم وكان ممكن ان يتوج باللقب لولا بعض الأخطاء التكتيكية من قبل المدرب مما اضاع هذه الفرصة ايضا. حيث كانت  الأهداف تسجل على العراق دائما في الشوط الثاني  وفي اللحظات الأخيرة وفي الوقت القاتل  مما اثر سلبا على اداء اللاعبين بعد ذلك. وادى الى خسارة  منتخب الشباب، وهذا يعني ان المدرب يتحمل مسؤولية ادارة ما تبقى من وقت المباراة  وكما يقال ان الشوط الثاني هو للمدربين .حيث كان يجب على المدرب ان يوجه اللا عبين وبسرعة ويغير التكتيك وحسب حالة المباراة لكي يحافظ على النتيجة . ولا يمكن الفوز بالبطولات اذا لم تجتمع كل العناصر في كرة القدم  من اللا عبين والمدربين والأداريين واعتماد الأسلوب العلمي في بناء المنتخبات اضافة الى توفير كل الوسائل المادية والمعنوية لتحقيق الفوز في المستقبل.مبروك للمنتخب العسكري ولمنتخب الشباب كما ندعوا المسؤولين عن كرة القدم الأهتمام بالشباب ووضع برامج علمية لكي نسير بهذه المواهب والطاقات نحو الفوز في البطولات القادمة  .

119
قيصر السناطي
 
الحوار الوطني هو السبيل
لحل كافة الخلافات

الزيارات بين المسؤولين في الحكومة الأتحادية وأقليم كوردستان خطوة ممتازة على طريق حل الخلافات وبناء علاقة صحيحة بين ابناء الشعب الواحد. فالعمل بروح وطنية كفيلة بأزالة العقبات والمشاكل التي قد تعيق التعاون البناء بين الأقليم والمركز. كما يمكن ان تساعد في حل المشاكل بين اطراف العملية السياسية في العراق . ان التعاون يساعد على الأستقرار في العراق وكذلك يقلل من مخاطرالأرهاب المستمرارفي ضرب البنية التحتية في البلاد ويقلل الخسائر البشرية الناجمة عن مسلسل التفجيرات المستمر منذ سنوات . فلو نظرنا الى عالم اليوم كيف يتعاون ويعمل في المجال الاقتصادي والثقافي والأجتماعي بما يحقق طموحات الشعوب في الأمن و السلام والرخاء ويقلل من معانات الطبقات الفقيرة ويقلل مشاكل الأنسان في هذا الزمن الصعب.   فمشاكل اليوم اصبحت كثيرة ومعقدة والأقتصاد المتعثر في العالم اليوم يشكل اكبر تحدي للدول والشعوب.

 فالأتحاد الأوروبي الذي تأسس من دول تختلف في ايدولوجياتها وقومياتها واحزابها وفي لغاتها وكذلك في ثقافتها اتحدت من اجل مصلحة القارة الأوروبية . فما المانع اذا تعاون ابناء الشعب الواحد الذي يرتبطون في تأريخ مشترك وحضارة عريقة ومصير واحد. على الرغم من بعض الأختلافات البسيطة  بين مكونات الشعب العراقي سواء كانت دينية او قومية او طائفية فهذا لا يمنع ان نجتمع لهدف اسمى وهو مصلحة العراق اولا لأن مصلحة العراق تعني مصلحتنا نحن العراقيون .فعدم التطابق لا يعني التنافر بل يجب يكون الوطن  هو الذي يجمعنا تحت خيمة العراق  وان يكون القانون  والدستور الفيصل في حل كافة المشاكل العالقة .ان عمل الشر اسهل بكثير من عمل الخير. فالمسيح له كل المجد قال طوبى لصانعي السلام فانهم ابناء الله يدعون. فأن الذي يسعى الى الخير والسلام يكسب رضى الله واحترام وتقدير الشعب.

 والأنسان يجب ان يتذكر ان الحياة رحلة قصيرة فاذا ادى ما عليه في حياته بضمير حي فأن التأريخ يذكره ويمجده امام الأجيال اللاحقة وخاصة اذا كان الأنسان في احدى قمم المسؤولية  . فحبذا لو استمرت هذه اللقاءات بين كل القوى السياسية لفتح صفحة من المصالحة والتعاون من اجل الصالح العام والشروع في صفحة جديدة من العمل المخلص والجاد من  اجل استتباب الأمن والأستقرار في كل المدن والقصبات العراقية ، لكي نؤسس لتجربة ناجحة في بناء الديمقراطية وبناء ثقافة المواطنة الصحيحة التي تجعل الأنسان يشعر بالأنتماء الى الى وطنه ويشعر بالفخر لأنه قد ولد في هذه الأرض  الطيبة التي تفيض بخيراتها على الجميع وكذلك يشعر بالأعتزاز لأنه ينتمي لهذه الحضارة العظيمة التي صنعها الأجداد في بلاد الرافدين . لذلك ان التغير الذي حصل في 2003 هو لصالح الجميع وهذه فرصة تأريخية يجب ان لا تضيع للنهوض بالبلاد لتحقيق طموحات الشعب في التقدم والأزدهار بما يناسب مكانة العراق الـتأريخية والحضارية . والله من وراء القصد

120
قيصر السناطي
   

الأحزاب الأسلامية والصراع مع الشعب

لقد قلنا سابقا ان وصول الأسلاميين الى السلطة ليس هو الحل بل هوبداية التراجع في كافة  ميادين الحياة الأقتصادية والأجتماعية  والسياسية  وفي مجال الحريات وهو ما حدث الأن في سيطرة جماعة اخوان المسلمين والأحزاب الأسلامية المتحالفة معهم الذين فشلوا فشلا ذريعا في ادارة شؤون البلاد في مصر وزاد الطين بلة،عندما ارادت هذه الأحزاب تحجيم دور الجيش والسيطرة على مراكز القوة في البلاد وفرض الأفكار البالية على المجتمع المصري المنفتح على الفن والثقافة والحضارة والذي يعتمد على الزراعة وعلى السياحة بشكل اساسي في اقتصاده المتعثراصلا والذي ازداد سوءا  بعد وصول الأسلامين الى السلطة. وخلال سنة واحدة من ادارة جماعة الأخوان تراجع الأقتصاد كثيرا وزادت الأعتداءات على الأقباط وعلى الكنائس وعلى المؤسسة القضائية وزاد الضغط على الأعلام من اجل فرض الأفكار البالية على المجتمع المصري.

 وجاء ذلك بعد الأعلان الدستوري الذي اصدره محمد مرسي وكأنه فرعون جديد بلباس  رجل الدين والأنجاز الوحيد الذي جاءت به جماعة الأخوان هو تجييش المتعصبين والتهديد بالعنف ضد المعارضين فتحول رجال الحكم في عهد محمد مرسي الى طابور من المتسابقين في اطالة اللحايا وكأننا عدنا الى زمن انسان الكهوف.وكأن التقوى والأستقامة هي في اطالة اللحايا.لقد قال الرب يسوع المسيح له كل المجد ليس كل من يقول يارب يا رب يدخل ملكوت السموات بل من يعمل  مشيئة ابى في السماوات ،فالأخوان المسلمين يريدون ادارة شؤون البلاد بالتمنيات وليس بالعمل الصحيح والعادل .فالرئيس مرسي متمسك بالسلطة على الرغم من المظاهرات العارمة التي تشهدها ميادين المدن المصرية. حيث يقول محمد مرسي في خطابه الأخير ان حياته هي ثمن الشرعية وكأن منصب الرئيس قد استلمه بالوراثة وليس من الشعب الذي يحق له اقالته لأنه فشل في ادارة البلاد  والرئيس محمد مرسي ماض في تمزيق المجتمع المصري برفضه الأستقالة مما ينذر بحرب اهلية.

ان ما يحدث في مصر هو رفض شامل للمشروع الأسلامي بتطبيق الشريعة الأسلامية في مصر وسيكون السبب الأهم في ثورات الشعوب في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وفي جميع الدول ذات الأغلبية الأسلامية ضد هذه المشاريع التي عفى عليها الزمن والتي لا تناسب التقدم الحضاري الذي يشهده العالم اليوم ،لأن الشعوب يمكن ان تتقدم الى الأمام ولكن لا يمكن القبول بالرجوع الى الوراء .ان سبب هذه الفوضى جاءت بسبب الأختيار السيء لبعض فئات الشعب التي انخدعت بالمظاهر وبالكلام الغيبي وبالثقافة التي تشبعوا بها بالجوامع . لذلك نقول ان الذين اختاروا الأحزاب الأسلامية يتحملون الجزء الأكبر من هذه الفوضى التي تشهدها مصر والتي سوف تشهدها بقية الدول التى جاءت بالأحزاب الأسلامية والدينية الى الحكم في المستقبل القريب. لذلك فأن مصير محمد مرسي وجماعة الأخوان وضع في مهب الريح وان سقوطه هو اكيد ولن يقوى على مواجهة الشعب المصري  الذي بلغ تعداده اكثر من 80 مليونا. وان غدا لناظره لقريب...

121
قيصر السناطي
    
كيف يمكن حماية شعبنا في الداخل؟

لقد كان الأنسان البسيط في المجتمعات التي لا تحترم القوانين يتلقى الضربات ويتحمل الغبن الذي يلحق به من جراء عدم تطبيق القوانين بصورة صحيحة نتيجة تخلف هذه المجتمعات التي تعتمد على الواسطة وعلى عرف العشائر وبتدخل من قبل مراكز القوى المتنفذة في المجتمع فغالبا ما يكون الحق الى جانب الأقوياء. وهذه نتيجة طبيعية للمجتمعات المتخلفة والتي لا تعترف بحقوق الأنسان ولا تنصر الحق بل تقف الى جانب من يحقق مصالحها اما القضاء فهو غالبا يقف متحيزا احيانا ومكتوف الأيدي في حالات كثيرة نتيجة تدخل القوى المؤثرة في الدولة والمجتمع ونتيجة بعض المفاهيم البالية منها ما تقول انصر اخاك ظالما او مظلوما او كما يقال في العراق( انا واخي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب) اي ان درجة القربى هي التي تحدد تصرف الأنسان في المجتمع وليس العدل والحق . في نظام صدام المقبور كان يعتمد على اقاربه في ادارة الدولة وكان يسلم المناصب المهمة في الدولة الى اقاربه وحاشيته وهم كانوا غير مؤهلين ابدا لتولي تلك المناصب ، وكان السبب هو من اجل ان يحمي نفسه غير مبالي بالأذى الذي لحق بالبلاد من جراء وضع هؤلاء الجهلة في قيادة البلاد .

 وايضا كان يتحيز  لبلدته العوجة ومدينته تكريت فقد كان معظم الشعب يتضور جوعا اثناء الحصار بينما كانت المواد الغذائية متوفرة ورخيصة جدا في قرية العوجة وكان يحق للتكريتي شراء الدور في بغداد بينما لا يحق للساكنين في بغداد ذلك الا من كان ساكنا قبل احصاء 1957 ان رأس الدولة كان يعتمد هذه  الأساليب الغير عادلة في التمييز بين ابناء الشعب فكيف يكون الحال مع الذين تحت امرته وكما يقول المثل ( اذا كان رب البيت على الدف ناقرا فأن شيمة اهل الدار الرقص والطرب) اما القضاء كان ينفذ اوامر السلطة مرغما وخوفا من العقوبة . وقد مورس التمييز في العراق ضد الأكراد وضد الشيعة وضد المسيحيين لأسباب عنصرية .وضاعت حقوق الملايين من ابناء الشعب بسبب هذه السياسات الخاطئة التي مارستها السلطات خلال حقبة طويلة من الزمن وبتأييد من بعض فئات الشعب المستفيدة من هذه الأجراءات التعسفية.

وما نشاهده ونسمعه من تجاوزات وأعتداء  ضد ابناء الشعب المسيحي في اقليم كوردستان وفي العراق يندرج ضمن هذه  الأسباب وبسبب هذه الثقافة المبنية على عدم احترام حقوق الأخرين وعدم وجود غالبية تؤمن بضرورة تطبيق العدالة داخل المجتمع لأن عدم وجود حماية قانونية للفرد تجعل حياته ومصالحه مهددة على الدوام من قبل الأقوياء والمتنفذين داخل المجتمع. اضافة الى عدم رغبة بعض المسؤولين في اغضاب القوى المؤثرة في المجتمع  وهذه اسباب لها تأثير كبيرفي زيادة الهجرة للأقليات الى خارج الوطن .  وعندما تغيب العدالة يزداد الفساد الأداري ويزداد عدد المرتشين  داخل دوائر الدولة . والسؤال الذي يطرح هل نسكت على الظلم ؟ والجواب طبعا كلا. اذا اردنا الحصول على حقوقنا يجب ان نلجأ الى القضاء واذا لم ينصفنا القضاء نلجأ الى المسؤولين الكبار في الدولة ونطرق كل الأبواب وبواسطة الأحزاب التي تمثلنا في الأقليم وفي الحكومة المركزية وفي البرلمان ، اما الأعلام  يجب ان يكون له دورمؤثر في تعرية  جميع الذين يستغلون مناصبهم في ظلم الأخرين وكذلك في كشف الفاسدين في الدولة مهما كانت مكانتهم .

 ومن هنا ندعو المسؤولين في الدولة الى حماية حقوق الشعب المسيحي والأقليات الأخرى في كل مناطق العراق لأن تحقيق العدالة ورفع الظلم هي من صلب واجباتهم. وان تحقيق العدالة مهمة الوطنيين الشرفاء والمخلصين الذين لديهم ايمان بحق المواطنة الصحيحة ويجب معاقبة الذين يضعون الحواجز امام تحقيق العدالة وقلع الفاسدين من المجتمع . كما يجب توفير الحماية للقضاء ومكافئة المتميزين منهم لكي نؤسس لقضاء مستقل لا يتأثر بمراكز القوى داخل المجتمع . فهل نشاهد نخوة من قبل المسؤولين في حماية ابناء الشعب؟  بدون اي  تمييز بسبب الدين او الطائفة او القومية او المنطقة . ان الشعوب المتقدمة  قطعت اشواطا في التقدم والأزدهار لأنها تعتمد تطبيق العدالة والقوانين على الجميع دون استثناء. لذلك علينا الأستفادة من تجارب الشعوب الأخرى في تطبيق العدالة لكي نساهم في رفع الظلم عن المظلومين وننعم بضمير حي لكي ننال رضى الله واحترام الشعب والله من وراء القصد....

122
قيصر السناطي
   

الخارطة السياسية في الشرق الأوسط
 يعاد رسمها من جديد

لقد مضى وقت طويل على الأضطراب والصور الضبابية التي تكونت في الشرق الأوسط جراء الحروب المستمرة منذ اكثر من ثلاثة عقود وتداخلت اسباب هذه المشاكل التي ادت الى خسائر بشرية واقتصادية هائلة وسادت فترة مظلمة ومقلقة جعلت العديد من الدول تتقدم واخرى تتراجع من جراء الحروب العبثية والتناحر وعدم الأستقرار كما حصل في منطقة الخليج والحروب التي استمرت لفترة طويلة كان العراق احد اكبر اطرافها الخاسرين. ولكن بعد ثورات الربيع العربي اهتزت عروش وسقطت دكتاتوريات عديدة على التوالي ووصل الدور على النظام السوري الذي يحكم سورريا منذ اكثر من 40 سنة حيث دق ناقوس الخطر عند حلفاء النظام السوري الذين يراهنون على بقائه لأن مصالحهم مرتبطة ببقاء هذا النظام الذي قدم نفسه خادما لمصالح ايران وروسيا وحزب الله اللبناني الذي زرع في الأرض فسادا وعنجهية مستغلا ضعف الدولة اللبنانية ومستقويا بالحليف السوري والأيراني اللذان يزودانه بالمال والسلاح وبعد دخول الثورة السورية عامها الثالث دخل المحور الروسي الأيراني بكل قوته الى جانب النظام السوري وأوعز الى حزب الله الدخول في الحرب لأنقاذ الأسد من السقوط وحصل ذلك في مدينة القصير واستطاع السيطرة على المدينة بعد ان قاوم الجيش الحر كل تلك الأسلحة الثقيلة وقدم تضحيات كبيرة في تلك المعركة، غير ان هذا النجاح شجع النظام الى الأستعجال في التحضير الى معارك كبيرة في مدينة حلب وغيرها وقد استخدم النظام السلاح الكيمياوي عدة مرات من اجل كسر معنويات المعارضة التي تقاومه بالسلاح الخفيف.
وبعد تردد من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الدخول في هذا الصراع وجدت الولايات المتحدة نفسها مضطرة للدخول ومساعدة المعارضة بعد ان استخدم النظام السلاح الكيمياوي ضد معارضيه ، حيث كان الغرب قد اعلن بأن السلاح الكيمياوي هو خط احمر لا يجوز تجاوزه. وبعد ان اعلن الغرب ارسال السلاح الى المعارضة انقلبت كل الحسابات عند المحور المساند للنظام السوري فهم يعلمون بأنهم غير قادرين على حماية النظام على المدى البعيد لأن الخطوات التالية ستكون الحظر الجوي على مناطق محررة من قبل المعارضة وتغير في كفة الميزان لصالح المعارضة . وبهذه الخطوة تكون قد وجهت صفعة قوية الى المحور الروسي الأيراني  الذي اراد الأنفراد بالشعب السوري . وهو سوف يكون غير قادرعلى الصمود امام الثورة التي قدمت اكثر من 100 الف شهيد ، اضافة الى اللاجئين والدمار الذي لحق بسورية خلال هذه الثورة حيث دمر كل ما بناه الأسد خلال اربعة عقود. لذلك لم يبقى امام هذا المحور سوى التخلي عن الأسد والتعاون مع الغرب من اجل استقرار هذه المنطقة المهمة من العالم التي ترتبط بمصالح نفطية كبيرة مع العالم الخارجي. اما المراهنة على الحصان الخاسر فهو امر غيرحكيم وان هزيمة النظام اتية طال الزمن ام  قصر وبوادرالتغير قادمة وخارطة سياسية سوف ترسم من جديد في منطقة الشرق الأوسط . وأن غدا لناضره لقريب..

123
قيصر السناطي
   
 
حرب غير معلنة بين
روسيا وحلف الناتو

بعد انهيار الأتحاد السوفيتي السابق كانت روسيا ضعيفة للغاية اقتصاديا وسياسيا بعد ان تفكك الأتحاد واعطيت بعض من التركة الى بعض الجمهوريات التي انفصلت عن الأتحاد ومنها بعض المفاعلات النووية وبعض القطع البحرية غير ان الحصة الكبيرة كانت للأتحاد الروسي . لقد كانت روسيا في ذلك الوقت قد استسلمت لأرادة حلف الناتو في حل مشاكل العالم وكانت في اغلب الأحيان تقف على الحياد في قرارات مجلس الأمن وكانت علاقتها مع الولايات المتحدة واوروبا جيدة وكانت تتعاون معهما في ايجاد الحلول لمشاكل العالم حتى بعد دخول قوات حاف الناتو الى افغانستان والعراق، وكأنها كانت تريد ترتيب اوراقها الداخلية والخارجية . ولكن بعد سنوات تحسن الأقتصاد الروسي بعد ان رفع عن كاهلها حمل الجمهوريات الفقيرة التي انفصلت عنها واخذت تخطط لكي تلعب دور اكبر في العالم وخاصة بعد اعلان نية حلف الناتو نشر صواريخ بعيدة المدى في اوروبا الذي سميت بالدرع الصاروخي , فأخذت روسيا تعرقل كل المساعي التي لا تلبي مصالحها وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وخاصة بعد وصول بوتن الى الرئاسة في موسكو للمرة الثانية  وكذلك وجود وزير الخارجية لافروف.
 واستغلت الضعف الأقتصادي المتردي لدول حلف الناتو فقد انتقدت بشدة تدخل الحلف في ليبيا وازداد ت معارضتها التدخل في سوريا ومنعت صدور اي قرار لصالح المعارضة. ووقفت مع النظام بكل قوتها فأخذت تزود النظام السوري بكل ما يحتاجه من اسلحة ثقيلة وطائرات حديثة غير مبالية بالرأي العام الدولي الذي يقف الى جانب الشعب السوري من اجل نيل حقوقه في الحرية والكرامة ولكي لا تخسر موطيء القدم في سوريا ، ثم اعلنت انها سوف تسلم سوريا صواريخ اس 300 المضادة للطائرات لمنع حلف الناتو من التدخل في سوريا وبذلك اختارت روسيا النظام السوري وايران كحلفاء تعتمد عليهما في مقاتلة المؤيدين للثورة السورية وضد الحلف الذي يتردد كثيرا في التدخل في سوريا خوفا من اتساع نطاق الحرب لتصبح اقليمية ومن ثم عالمية وان تردد الناتو في التدخل شجع روسيا لتكون صاحبة الكلمة الأولى في حل الملف السوري وتفرض رأيها في كيفية حل هذا الملف .
 
اما الولايات المتحدة فأن موقفها غير واضح فهي تارة تهدد بالتدخل وأخرى بالتهدئة مما جعل من روسيا   تتمادى في تحدي المجتمع الدولي وقد استخدمت الفيتو عدت مرات وهي على استعداد لتزويد النظام بكل انواع الأسلحة لتحافظ على نظام بشار الأسد الذي يمثل مسمار جحا في المنطقة. والعالم اصبح يتفرج على المذابح نتيجة  استخدام الأسلحة الثقيلة والكيمياوي في مناطق عديدة من سوريا واخرها في منطقة القصير اما الدول العربية فهي لا تمارس  دور كبير  في الضغط على مصالح الروس والتكفل بمصاريف الحرب لكي تشجع الغرب التدخل لصالح الثوار اما اسرائيل التي تراقب الوضع عن كثب  لم تفلح في منع بوتين  تسليم صواريخ اس 300 وهذا يعني اعطاء مزيد من الوقت للأسد لقتل المزيد من المعارضة على امل ان ينهي الصراع عسكريا وهذا غير ممكن في منطق الثورات لأن سقوط الأسد حتمي حتى وان كانت الكفة العسكرية لصالح النظام. اما مؤتمر جنيف 2 سوف لا يحقق اية نتيجة طالما تمسك الأسد في الحكم. و أن المستفيد الوحيد من الوضع هو النظام الأيراني الذي يعمل على جبهتين وهي مساعدة النظام السوري والعمل على تسريع تخصيب اليورانيوم على امل الحصول على السلاح النووي .الذي لن يكون في صالح المنطقة والعالم .اذن الأسراع في اسقاط النظام ضرورة ملحة تصب في مصلحة الشعب السوري اولا وثم في صالح الدول العربية والدول الغربية لأن سقوط النظام السوري يعني تحجيم دور ايران وحزب الله اللبناني. ومن ثم اعادة الأستقرار الى هذه المنطقة المهمة من العالم.

124
قيصر السناطي
   
معضلة عدم الأستقرار في العراق

لقد سقط النظام الذي كان يسيطر على كل شيء في العراق وزالت المعضلة التي كانت تقف سدا في طريق اي تغييرنحو الأفضل وكان الشعب يعتقد بان الحلم قد تحقق عندما سقط النظام وان المستقبل سوف يكون افضل ولكن بعد عشر سنوات من السقوط والشعب لا زال يحلم بالأستقرار وبالحياة الكريمة على الرغم من الخيرات الكبيرة التي يمتلكها ، فلا يزال الشعب مهدد في وجوده ومستقبله فالعشرات تقتل يوميا نتيجة التفجيرات بالسيارات المفخخة والأنتحارين الذي يجدون الملاذ الآمن في الحواضن التي توفرها لهم المجموعات الخائنة والمرتبطة بالأحزاب وببعض المسؤولين في الدولة الديمقراطية الجديدة التي وضع الشعب ثقته بها لكي تنقذه من الأرهاب الذي يهدد حياته كفرد ويهدد العراق ارضا وشعبا. فلا يمكن بناء العراق بدون توفر الأمن لأن ما يتم بناءه خلال سنوات يتم تدميره خلال دقائق بالتفجيرات المستمرة يوميا بالأضافة للأثار السلبية التي تتركه على الفرد والمجتمع.

 فخلال العشرة سنوات كان يمكن تصليح وبناء ما تهدم والمضي قدما في بناء العراق والسير بالبلاد نحو افاق التقدم والأزدهار . غير ان الواقع المزري والتخبط الذي تعيشه البلاد يدل على ان المخلصين هم اقلية والفاسدين هم الأكثرية وهم الذين في يدهم  مفتاح الامن والاستقرار العراق وفي هذه الحالة اصبح مستقبل هذه البلا في مهب الريح.فالأرهاب يضرب كل يوم معظم المدن العراقية  وأنهار الدماء تسير في الشوارع والأزقة وكأن هذه البلاد لا حكومة فيها ولا يوجد فيها مخلصون ينتفضون من اجل حماية حياة الشعب ومن اجل وضع حد لهذه الفوضى التي  تهدد مستقبل كل العراق . فالكل يتسابق لوضع اللوم على الأخرين .فأصبحت الدولة العراقية لا حول ولا قوة امام الهجمات الشرسة التي يقودها الأرهاب المرتبط بأجندة خارجية وداخلية من اجل مصالح خاصة .

ان السيطرة على الوضع الأمني ليس بالمعجزة في ضوء الأمكانات الهائلة والعدد الكبير من الجيش والشرطة ولكن الذي ينقصه هوالأرادة الوطنية المخلصة فاذا كانت قيادات كبيرة في العملية السياسية ومسؤولين كبار مرتبطون بالأرهاب ويسهلون عمل الأرهابيين وتكون حواضن للأرهاب فكيف يمكن للأجهزة الأمنية  السيطرة على الملف الأمني فليست العبرة بالقاء القبض على عدد من الأرهابين على الرغم من اهميته بل بتجفيف منابع الأرهاب ، وذلك بأبعاد الخونة وتجار الحروب من مصدر القرار وضرب بيد من حديد على كل خائن وعميل يعمل لأجندات تخريبية سواء كانت داخلية او خارجية. وأستيراد اجهزة حقيقية لكشف المتفجرات ووضع كاميرات في معظم الشوارع الرئيسية لكشف الأرهابيين والخونة ووضع المخلصين في مسؤوليات القيادة المباشرة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء او تمييز بسبب الطائفية او الحزبية. اما اذا استمر هذا الوضع من اللا مبالات فأن مستقبل العراق مهدد بالتقسيم والخراب لا سامح الله وان الخسارة ستكون كبيرة للجميع . وعندها سوف لا ينفع الندم  وعض الأصابع.. والله من وراء القصد.

125

بقلم : قيصر السناطي
   

الترابط المفقود بين الوطن والمهجر

لقد  اصبحت بلاد الغربة الملاذ الأخير للملايين من المهاجرين الذين تركوا اوطانهم  على مضض وغادروا الى المجهول على امل ان يجدوا السلام والأمن الذي فقدوه في اوطانهم الأصلية نتيجة الحروب والظلم والدكتاتورية التي سادت في بلاد الشرق لعدة عقود ولا تزال، اضافة للتقاليد البالية التي لا زالت بعض هذه المجتمعات تتمسك بها رغم التغيير الكبير الذي جرى ويجري في العالم. لقد كان من الطبيعي ان يجد المهاجر تقاليد وعادات وقوانين تختلف كليا عما تعود عليه في بلاد الشرق لكون المجتمعات الشرقية مغلقة وتأخرت عن الركب الحضاري تكنولجيا ومعرفيا وعلميا على الرغم من ان الشرق يعتبر مهد الحضارات وله تأريخ قديم مشرق كما كان في بلاد الرافدين وفي مصر وفي بلاد الشام.وأسباب تأخر بلاد الشرق عن الركب الحضاري كثيرة ولا يسع المجال لذكرها في هذا المقام. ان المهاجرين وخاصة البالغين منهم الذي امضوا سنوات الشباب في بلاد الشرق يعيشون في صراع داخلي بين ما تعودوا عليه في بلدانهم الأصلية وبين ما هو موجود في بلاد المهجرالذي يختلف تماما من قوانين وحريات وعادات وثقافات متنوعة غريبة عن بيئتهم وثقافتهم.
وما زادت في حيرة المهاجر هوعدم قدرته على التواصل في المجتمع الجديد على الرغم من التحصيل الدراسي والعلمي العالى الذي حصل عليه في بلده الأصلي بسبب اللغة التي تجعله مكتوف اليدين امام الحصول على وظيفة تتناسب ومؤهلاته الدراسية ومكانته الأجتماعية. حيث  اصبح الأمي من اصحاب الملايين والمتعلم من الطبقة الفقيرة  ويعمل في مجالات لا تناسب مؤهلاته العلمية والدراسية اما غير المتعلمين فأن الصعوبات تكون لديهم اكبر، والتواصل يكون اصعب . ان الحرية في بلاد المهجرواسعة فهي تعطي للأنسان كافة الحريات وتحمي كرامة الأنسان ولكن في المقابل توجد حريات لا تناسب تقالدينا وعاداتنا المسيحية ولا نستطيع التأقلم معها لأنها لا تتماشى مع التعاليم المسيحية . ومن هنا نقول ليس امامنا سوى ان نبذل جهودا مع اولادنا لكي نحثهم على اخذ ما هو مفيد من هذه الحريات وترك ما هو مسيء لثقافتنا وهذا ليس بالأمر السهل فالعديد من الشباب قد ضاع ودخل في متاهات يصعب الخروج منها . فالعديد منهم   انخرطوا في شبكات المتاجرة بالمخدرات والسرقة والتجارة الغير قانونية متوهمين بأن الحريات الموجودة تمنحهم الفرصة ليصبحوا من اصحاب الملايين. وهم غير مدركين بأن القوانين تسري على الجميع وأن التكنولوجيا الموجودة في هذه البلدان سوف تكشفهم عاجلا او اجلا وتضعهم في السجون وحينها لا ينفع الندم. اما الحرية في ممارسة الجنس فهي مشكلة كبيرة فالمغريات امام الشباب كثيرة فالكثير منهم لهم علاقات جنسية علنية او سرية مع اجنبيات خارج اطار الزواج او زواج مدني خارج الكنيسة مما يسبب مشاكل اجتماعية كبيرة ويضع العوائل في حرج كبيروتؤدي الى مشاكل اجتماعية منها التفكك الأسري وزيادة في نسبة الطلاق والى مشاكل كثيرة.

 ولكي نجد الترابط بين ما هو مفقود الذي يربط ثقافتنا مع الثقافات الجديدة هو الأنفتاح على حضارة  هذه البلدان  واخذ ما هو مفيد منها وترك ما لا يناسب ثقافتنا. ثم علينا ان نهتم بالتعليم لأنه السبيل الوحيد الذي يجعلنا قادرين على التواصل مع اولادنا ومع المجتمع الذي نعيش فيه وبذل كل الجهود من اجل توعية ابناء الجالية في المهجر لكي نحافظ ولو على الحد الأدنى  من قيمنا المسيحية ونجنب اولادنا الضياع والأنصهار في المجتمع الجديد، وايضا عدم قطع الصلة بالماضي لأن المضي  هو تأريخنا وحضارتنا المشرقة التي نفتخر بهما .  وهذه مسؤولية يتحملها الفرد داخل الأسرة والكنيسة  تلعب دور مهم ورئيسي  في هذا المجال و كذلك المنظمات المدنية والجمعيات الثقافية . ويجب علينا ان نحترم القوانين هذه البلاد ونطبقها لأن المحافظة عليها يجنبنا الغرامات والعقوبات . ويجب ان ندرك ان هذه البلدان اصبحت وطنا دائما لنا لذلك يجب ان نكون فاعلين في المجتمع ونساهم ونشترك بالقول والفعل في معالجة مشاكلنا الأجتماعية في البلد الذي نعيش فيه لكي نجد لنا مكانة جيدة بين الجاليات الفاعلة في هذه البلدان وان يكون لنا دور فاعل وصوت مسموع مما يرفع من قيمة ثقافتنا ويزيد من احترام الجاليات الأخرى لنا في الوطن الجديد. ومن المهم ايضا ان نحافظ على لغتنا وتراثنا ونترك العادات البالية التي ورثناها من بيئتنا السابقة، وان نتعامل مع بعضنا نحن المغتربون بصدق ومحبة وعدالة دون اي تمييز. واخيرا يجب ان لا ننسى اننا اولاد حضارة عظيمة ولا ينقصنا ذكاء ونحن قادرون ان نكون فاعلين في المجتمع لأننا نملك ارث حضاري لا يقدر بثمن . لذلك علينا ان نجد الترابط المفقود  ونتحمل مسؤولياتنا في هذا الزمن الصعب ؟ والله من وراء القصد.

126
قيصر السناطي
 

هل الحل السلمي ممكن في سوريا؟

الثورة السورية في عامها الثالث والقتال والدمار مستمر ويزداد ضراوة كل يوم ولا يبدو اي حل سلمي ممكن للأزمة بسبب مصالح ايران وروسيا ورغبة الأسد البقاء في الحكم حتى لو دمرت سوريا كلها. لقد كان من الطبيعي ان يتنحى الأسد عن الحكم ليتجنب هذه المجازر المروعة ويجنب المنطقة من الأنزلاق بحرب اقليمية  وطائفية وربما عالمية بالنيابة على ارض سوريا والتي تهدد الأمن والسلم في العالم. غير ان تداخل مصالح ايران وروسيا والأسد جعلت من الجهود السلمية تدور في حلقة مفرغة لأن الأطراف الثلاثة لا تريد ان تتنازل عن مصالحها وتعتبر  النظام في سوريا الحليف الستراتيجي الذي يحمي مصالحها في المنطقة ويثبت لها موضع قدم في هذه المنطقة المهمة من العالم . ان  سقوط النظام السوري يعني انتهاء دورها التخريبي والمعرقل والابتزازي في المنطقة.  ورغم اليقين بأن الأسد راحل لا محالة ولكن روسيا وايران تريد ان تحصل على مصالحها قبل ان تتنازل عن حليفها الأسد. وقد تأخر تدخل الدول الكبرى في المنطقة مباشرة بسبب الموقف الروسي الداعم واشتراك ايران وحزب الله في القتال الى جانب قوات النظام مما زاد من خطورة التدخل الذي قد يؤدي الى حرب اقليمية وعالمية.

 وهذا ما لا تريده الدول التي تساند الثورة السورية بسبب ضعف الأقتصاد. انه من المؤسف ان ينحدر الموقف الروسي الى هذا الحد ويساند الظالم الذي يقتل شعبه ان سلوك روسيا هو اعادة الى سياسة الأتحاد السوفيتي السابق والى الحرب الباردة والتي تؤدي الى الأستقطاب ويجعل مشاكل العالم تراوح مكانها بسبب استخدام الفيتو الروسي ان مسمار جحا الذي تستخدمه روسيا في سوريا سوف لا يكون في صالحها في المسقبل البعيد لأن الدول العربية التي تساند الثورة السورية وكذلك بقية دول العالم سوف تتخذ مواقف ضد روسيا الأتحادية نتيجة هذا الموقف السلبي المساند للنظام  في سوريا وايران. لقد كان النظام السوري يلعب دور الثعلب الماكر في المنطقة فقد كان النظام يلعب على جميع الحبال من اجل ابتزاز دول المنطقة وكان يقدم نفسه حامي الأقليات ولكن هذا لا يعطيه الحق في الأستيلاء على مقدرات سوريا كل هذا الزمن الطويل.اما موقف ايران المساند للنظام السوري له اسباب ايدولوجية وايضا تريد ان تفرض نفسها كقوة اولى في المنطقة وخاصة بعد ان ضعف العراق عسكريا.

 اضافة الى لعب دور المشاكس من اجل استكمال برنامجها النووي او على الأقل الحصول على لعب دور قيادي في منطقة الخليج. لذلك ان الحل السلمي لا يمكن تحقيقه لأن روسيا وأيران لا تريد رحيل الأسد والمعارضة لا يمكن ان تقبل بأقل من رحيل الأسد ونظامه وهذا غير ممكن الا بالقوة وهذا يتطلب من دول الخليج التكفل بمصاريف الحرب اذا ارادت ان تتخلص من الأسد ونفوذ ايران في المنطقة. لأن العالم غير مستعد لدفع فاتورة الحرب في ظل الأوضاع الأقتصادية المتردية الراهنة. ان انتصار الثورة السورية اكيد ولكن الأموال والأسناد العربي سوف يعجل في سقوط النظام في سوريا ويضع حدا لنفوذ ايران وروسيا في المنطقة. وان الشعب السوري سوف لا ينسى موقف روسيا وايران وحزب الله من الثورة السورية وسيكون لها اثار سلبية  في المدى البعيد اما سقوط النظام ات طال الزمن او قصر. وان غدا لناظره لقريب....

127
قيصر السناطي

 

قل الحق وأن كان عليك

ان الدفاع عن الباطل امر سيء للغاية ويدل على ثقافة سيئة وهي منافية للمنطق والعدل والحق .ففي حديث لوالدة الأرهابيين اللذان قاما بالتفجير الأرهابي في مدينة بوسطن الأمريكية عندما وضعوا المتفجرات داخل حقائب ثم فجروها عند خط النهاية ليقتلوا عددا من الأبرياء ويصيبوا العشرات من المشاركين في هذا الماراثون. وقد قتلت الشرطة الأخ الأكبر اثناء المطاردة كما قتل شرطي امريكي ايضا ثم بعد ذلك تم قبض على الأخ الأصغر وهو جريح وقد عولج واعترف بالجريمة واعترف ايضا بالتخطيط لتنفيذ جرائم في مدن اخرى .وهذا امر طبيعي جدا للشرطة ان تقوم بواجبها وتقبض على المجرمين وتطبق القانون بحق المجرمين وتضعهم في السجن لكي تحمي المجتمع من شر الأرهابيين ومنعهم من تحقيق اهدافهم وأعمالهم القذرة.

 ولكن من غير المنطق والمعقول ان تلوم والدة الأرهابيين وتتهم  الحكومة الأمريكية بقتل ولديها وبعدم توفير الحماية لولديها . حيث كان من الأجدر لهذه المرأة ان تعتذر للشعب الأمريكي ولذوي الضحايا على جرائم ولديها لأن  هذه  الجرائم مع سبق الأصرار والترصد وضد ابرياء لا ناقة لهم ولا جمل وليس لديهم  اي  علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالسياسة  وصدق القول( اللي استحوا ماتوا).لقد قالت المذيعة الأمريكية جنين وهي تعلق على كلام والدة الأرهابيين حيث استغربت من كلام هذه السيدة واضافت لقد فتحت الحكومة الأمريكية ذراعيها لهذه العائلة الشيشانية والى ملايين العوائل التي تركت اوطانها بسبب الظلم والحروب وانعدام الحريات وقدمت لهم السكن والطعام والمال ليعيشوا بأمن وسلام بعيدا عن الظلم الذي هربوا بسببه من بلدهم الأصلي.

 وكانت هذه العائلة الشيشانية قد جاءت الى امريكا عن طريق طلب اللجوء السياسي،  حيث تمتعوا بالرعاية و بكافة الحقوق الذي يتمتع بها المواطن الأمريكي (وكما يقول المثل اتق  شر من احسنت اليه)  ثم طالبت المذيعة الأمريكية ادارة اوباما بأصدار قوانين تحمي الشعب الأمريكي من هؤلاء الأرهبيين والمحرضين على التطرف والأرهاب وسحب الجنسية منهم وتسفيرهم الى بلدانهم الأصلية. لقد كانت المذيعة موفقة جدا في هذا الأقتراح لأن تسفيرهم الى بلدانهم هي اكبر عقوبة لهؤلاء الأوباش لأنهم سوف يعدمون او يوضعوا في زنزانات مظلمة ليعيشوا مع ظلام الشياطين. ان هؤلاء المجرمين الأوغاد يقتلون الأبرياء ثم يتحدثون عن العدالة وعن الظلم . اي منطق غبي هذا ؟  لقد ابتلى العالم  وبهذه الأفكار النتنة .ان هؤلاء المرضى المتعصبين لا يستحقون الرحمة بل ينفع معهم البتر لأن افكارهم تسمم المجتمعات وان لم تعالج من الجذور فأن اثارها تكون كارثية على الأمن والسلم الأهلي في العالم.

128
قيصر السناطي
 

التطرف والمساندة الدولية

لقد اصبحت مجموعات التطرف التي تعيش في معظم بلدان العالم العربي والأسلامي والتي تصدر السموم والأفكار المتخلفة حالة تثير الأشمئزار لما تحمله من فتاوي تكفيرية ورفضها للأخر وفي سلوكها الأجرامي العنصري المتخلف.ان هذه المجموعات المتخلفة تسير بعكس الزمن وهي بسلوكها هذا تعود بالمجتمعات الى  عصور ما قبل التأريخ وهي تنفذ برامجها وخططها الشيطانية بأسم الدين  وسط صمت رجال الدين المسلمين . انه امر في غاية الغرابة ويضع اكثر من علامة الأستفهام؟؟؟ بين الحقيقة وبين ما هو معلن. فاذا كان المتطرفون من الحركات والمنظمات الراديكالية كالقاعدة وما شاكلها لا تستند الى الدين في تنفيذ جرائمها بحق الأبرياء ، فلماذا لا تنظم حملة من قبل رجال الدين والسياسين لفضح دجل هؤلاء الأوباش الذين يقتلون الأبرياء من غير المسلمين ويصدرون الفتاوي العنصرية القذرة بأسم الدين.

 اما اذا كان هذا السلوك الشيطاني يستند الى الكتب الأسلامية فالمصيبة اكبر،لأن ترك الأمور على حالها يعني الموافقة ضمنيا على سلوك هؤلاء الأرهابيين الذين يقتلون ويخطفون الأبرياء وفقا لثقافتهم الدينية المتأتية من الكتب الدينية التي بين ايديهم. لذلك فأن السياسين ورجال الدين المسلمين المعتدلين يتحملون المسؤولية الأخلاقية امام التأريخ لأن السكوت على الجريمة يعني الموافقة عليها ضمنيا. وان عدم معالجة هذه الحالة يعني اعطاء مصداقية للمتطرفين الذين يؤكدون على تنفيذ ما هو موجود في الكتب السلامية ومنها الجهاد الذي يعتبر ركنا اساسيا من اركان الدين الأسلامي. ومن هنا نقول ان المساندة الدولية للثورات العربية تتناسب عكسيا مع التطرف ومن حق الدول الفاعلة في العالم ان تتردد في اسناد وفي ارسال الأسلحة الى المعارضة كما هو الحال في سوريا ،لأنها لا تريد ان يصل السلاح الى المتشددين وبعد التغير يعاد استخدام هذا السلاح ضدها بالاضافة الى نكران الجميل التي امتازت بها هذه الأنظمة الفتية التي جاءت بعد الربيع العربي.

فالمساندة التي قدمتها الولايات المتحدة واوروبا والمجتمع الدولي الى دول الربيع العربي كانت حاسمة واسرعت في التغير في العالم العربي . وان دول العالم شاركت بقوتها العسكرية في التغير كما حصل في العراق وليبيا وكذلك قدمت ولا تزال تقدم المساعدات العسكرية والأقتصادية والأعلامية لمساندة شعوب العالم العربي التي عاشت تحت نير الكتاتورية عقودا من الزمن الصعب.  وهي مستعدة لدعم هذه الثورات اذا ما ابتعدت عن سياسة التطرف والتشدد في تعاملها مع الأقليات غير المسلمة وسارت على طريق الديمقراطية التي تمنح الحريات والتساوي بين ابناء الوطن وتعاملت بشكل ايجابي مع مشاكل العالم بعيدا عن التعصب  الأعمى لأسباب دينية ومذهبية اوطائفية. والسؤال المطروح متى تنهض هذه الشعوب لتقوم بدور ايجابي وشفاف داخل بلدانها وفي التعامل مع الدول الأخرى؟؟ لكي يعم الأمن والسلام والأستقرار في بلدانها وفي العالم ....

129
قيصر السناطي

 
عملاء ايران والحرب الطائفية

وأخيرا ظهرت النوايا الحقيقية لأيران و حزب الله والتيار الشيعي في اعلان حرب طائفية في سوريا والتي ستجرمعها لبنان والعراق . لقد كانت كل الدلائل تشيرعلى تورط ايران في الحرب في سوريا وكذلك حزب الله اللبناني وكان ذلك بطريقة غيرمعلنة. ولكن بعد تطور الأحداث وتقدم قوات المعارضة السورية في عدة مناطق والأنهاك الشديد لقوات الأسد بالأضافة الى الأنشقاقات المتكررة بين القوات النظامية.  مما دفع النظام الى الجوء الى السلاح الكيمياوي والذي سوف يعجل في اسقاط النظام السوري لأن العالم لايمكن ان يسكت على هذه الجرائم للنظام السوري الذي يستخدم كافة الأسلحة الثقيلة من اجل كسب الحرب لأن الوقت لا يسير لصالح النظام ، كما ان  دخول حزب الله وبأيعاز من ايران مباشرة في الحرب الى جانب قوات بشار الأسد يعني دخول المنطقة بالكامل في اتون الحرب الطائفية . ان المصالح المشتركة بين التحالف الثلاثي الشيعي هي ايدولوجية ومصيرية. لقد حاولت ايران تصدير ثورتها الى الخارج في زمن الخميني ولكنها اصطدمت بقوة كبيرة قادها صدام لأيقاف المد الشيعي الذي ارادت ايران ان تقوده في المنطقة وعندما خرجت من حرب الثمان سنوات منهكة ، اخذت تخطط لما هو ابعد وهو الحصول على اسلحة الدمار الشامل، لقد ساعدت ظروف المنطقة ايران في اعادة بناء اقتصادها بعد ان دخل العراق الحرب مع الدول الكبرى بعد غزو الكويت .

 عندها ابتعدت الأنظار عن ايران وعن برامجها العسكرية وأصبحت قوة عسكرية كبيرة في المنطقة بفضل عائدات النفط الكبيرة بعد ارتفاع الأسعار ووصولها الى مستويات قياسية اضافة الى الأستقرار النسبي داخل ايران، وبعد ان ضعف العراق الذي كان ندا قويا لها وبعد سقوط صدام اعلنت ايران عن نفسها وأرادت ان تقوم بدور اكبر في المنطقة  حيث اخذت تغذي الأحزاب الشيعية والمنظمات الأرهابية ثم حاولت التدخل ولا تزال في شؤون دول الخليج على اساس زعزعة الأستقرار في هذه الدول لكي تبقى القوى الأكبر في المنطقة ، وهي تحاول الحصول على اسلحة الدمار الشامل لكي تتزعم المنطقة وتهدد مصالح الدول الكبرى والعالم . ان تدخل ايران في الصراع الدائر في سوريا يعني انها تضرب عدة عصافير بحجر واحد . اولا/ انقاذ حكم العلويين في سوريا  من السقوط، ثم ابعاد الأنظار عن برامجها النووية وذلك بخلق ازمات متكررة ومتتالية في لبنان وفي العراق وفي سوريا وفي دول الخليج بواسطة عملائها في المنطقة وايران تحاول ان تجعل الفوضى هي السائدة لكي تبعد الأنظار عن نشاطاتها في تخصيب اليورانيوم ولكي تصل في النهاية على القنبلة الذرية او النووية. عند ذلك تعتقد واهمة انها سوف تفرض الأمر الواقع كما هو الحال للدول النووية.

 ثانيا / ان الأختلاف الأيدولوجي  ومنهج ولاية الفقيه تريد ان تطبقه في الدول ذات الأغلبية الشيعية مثل العراق والبحرين وفي لبنان   اضافة الى محاولة التشيع الذي تغذيه ايران بواسطة صرف الأموال في الدول السنية الفقيرة. ثالثا / تهديد مصالح الدول الغربية من اجل أبتزازها لكي تأخذ دور الشرطي في الخليج لكونها ذات كثافة سكانية وعمق جغرافي واطلالة شاسعة على الخليج وعلى مضيق هرمز اضافة الى الأمكانات العسكرية التي تسعى للحصول عليها.ان الحلم الأيراني الفارسي بالهيمنة على المنطقة هو حلم مزدوج بين الحلم بنشر فكر ولاية الفقيه وبين احياء الأمبراطورية الفارسية . غير ان تجربة صدام في غزو الكويت كانت كافية كي  تستفيد ايران ولا تكرر الخطأ مرة اخرى، ولكن مثل هذه الأنظمة تعيش في الأوهام ولا تدرك ان الدول العظمى لا تسمح لأيران الهيمنة على المنطقة التي تحتوي على معظم مصادر الطاقة في العالم . ومن هنا لا بد لأيران ان تدرك هذه الحقائق قبل فوات الأوان.وهنا يهمنا  الوضع في العراق الذي يبدو يسير نحو المجهول بسبب التوتر الطائفي والتشابه بين مصالح القاعدة وأزلام صدام من البعثيين الذين يتربصون للعودة بالأوضاع الى الحرب الطائفية لكي يعودوا بالعراق الى المربع الأول ويفشلوا التجربة الديمقراطية في العراق. ان الحرب الطائفية سوف تؤدي الى الدمار ولن يتسفيد منها سوى الأرهاب اما ايران  فهي تسير بشعبها نحو الهاوية لأن القادم من الأيام سوف يأتي بأحداث لايمكن لأيران مواجهتها وسوف تكون المنطقة برمتها في اتون الحرب الطاحنة والتي تؤدي بالتالي الى خسارة كبيرة لشعوب المنطقة والعالم. وأن القادم من الأيام خطير جدا. فهل يستفيدوا من اخطاء الماضي؟ هذا ما سوف نشاهده في المستقبل القريب.....


130
قيصر السناطي
 
  اخطر مشاكل العالم اليوم

نحن في القرن الواحد والعشرين والعالم اليوم يعيش في دوامة العنف ويتخبط في مشاكل لا حصر لها رغم التقدم التكنولوجي والعلمي والذي يسير بخطوات سريعة ،غير ان التحديات التي تواجه العالم هو التطرف والجهل الذي يضرب المجتمعات الأسلامية وبعض الدول الفقيرة في العالم مما يهدد استقرار وامن الأنسان في هذه البلدان. ومن اهم المخاطر هما التطرف الديني والجهل , فالجهل الذي يضرب معظم المجتمعات في الشرق ويسير بالشعوب نحو منزلقات خطيرة فالشعوب الشرق اوسطية عاشت تحت حكم انظمة دكتاتورية ادخلت شعوبها في حروب ومشاكل كثيرة ولم تعالج مشاكل شعوبها بل اهتمت بالسيطرة على خيرات بلدانها وسخرتها لمصالحها ولحماية عروشها من السقوط ، مما ولد طبقة فقيرة متخلفة جاهلة والتي لجأت الى الجوامع والتي غسلت ادمغتها وتشبعت بالأفكار المتطرفة فأصبحت اسلحة فتاكة بيد رجال الدين .
 
واصبحت هذه المجاميع توجه من قبل رجال الدين والأحزاب الدينية.مما جعلها تنساق وراء الشعارات الدينية المتعصبة للدين وللطائفة معا، وهذا ما جعل الأحزاب الدينية تفوز في الأنتخابات كما حصل في مصر وتونس وفي العراق وهذا ما جعل التطرف والتعصب الديني يزداد والذي اخذ يحارب الأقليات غير المسلمة والتي لم تجد سبيلا للأمان سوى الهجرة وترك اوطانها الى بلدان اخرى. كما ان النعرات الطائفية التي يسوقها رجال الدين الذين اصبحوا يقودون المظاهرات ويوجهون الجموع نحو اهداف الأحزاب الدينية. اما الأنظمة الجديدة بعد الربيع العربي اصبحت عاجزة عن ادارة شؤون البلاد لأنها لو طبقت العدالة والديقراطية تكون قد اغضبت المتشددين الأسلامين وذا سايرت المتشددين تكون قد قسمت المجتمع الى علماني وديني وهذا يزيد الأنقسام والتناحر بين ابناء الشعب المتطلع الى الحرية والعدالة التي فقدها خلال حكم الأنظمة الدكتاتورية.

وهذا ما نشاهده في المجتمع المصري حيث القوى اللبرالية اصبحت عاجزة عن تغير منهج الأخوان بسبب هذا العدد الهائل الذي يدفع بأتجاه تطبيق الشريعة الأسلامية دون اية مبالات بحقوق وتطلعات بقية ابناء الشعب الذي يريد فصل الدين عن الدولة وتأسيس دولة مدنية تخدم كل الشعب المصري. ولم تنحصر النتائج السلبية داخل بلدان الشرق الأوسط بل تعدت السلبيات الى العالم ايضا.حيث ان دول العالم اصبحت عاجزة عن مساندة الشعب السوري بسبب دخول المتطرفين من جبهة النصرة مع المعارضة في محاربة النظام السوري والتي اي جبهة النصرة انضمت الى تنظيم القاعدة الأرهابي ، لأن الغرب الديمقراطي لا يريد ان يسلم السلاح للمعارضة لكي لا يصل بالتالي الى ايدي المتطرفين وبعدها يستخدم ضدها بعد ان يسقط النظام السوري. ويكون مصير الأقليات غير المسلمة هو الهجرة كما حصل لمسيحي العراق. فالتعصب الديني اثر سلبيا على اقتصاد العالم فالحروب التي جاءت بعد احداث 11 سبتمبر في الحرب ضد القاعدة وضد الأنظمة الدكتاتورية وفي الربيع العربي جعل يؤثر سلبا في اقتصاد العالم.
 
اضافة الى صرف الأموال على امن المجتمعات التي تتعرض الى هجمات ارهابية من قبل مجاميع او افراد متطرفين وأخر هذه الهجمات كانت من قبل الأخوين القادمين من الشيشان. وهذا التطرف ليس سوى ناتج الفكر الأسلامي المتطرف الذي يدفع بالمتطرفين الى الأنتحار لكي يقتلوا اكبر عدد من الناس الأبرياء والمدفوعين من قبل بعض رجال الدين المسلمين امثال ابو اسلام وابو احمد البغدادي والقاعدة وغيرهم من الذين اعمى الحقد والتعصب بصيرتهم واخذوا يدفعون بالجهلة الى الأنتحار بينما هؤلاء المحرضين يعيشون في الفسق والفجور ويتزوجون عدد كبير من النساءاضافة الى زواج المتعة اضافة الأموال التي تأتيهم من الأغبياء المتطرفين .اذن ما هو الحل ؟ الحل يكمن في معالجة الفكر المتطرف من جذوره وعندها فقط يمكن ان نسير بخطوات صحيحة نحو الديمقراطية وتحقيق العدالة الأجتماعية داخل الدول الأسلامية. والا سوف ندور في حلقة مفرغة تقود الى مزيد من التشرذم والأنقسام والفوضى. والله من وراء القصد

131
قيصر السناطي
 

محور الشر والسلاح النووي

لقد كان الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأبن محقا في وصفه عندما سمى النظام العراقي السابق ونظام كوريا الشمالية ونظام الملالي في ايران  بمحور الشر او بالدول المارقة. . ان تلك الأنظمة التي هددت ولا تزال تهدد الأمن والسلم العالميين نتيجة هذا السلوك العدواني التي تسلكه ضمن الأسرة الدولية.لقد كان نظام صدام الذي استخدم السلاح الكيمياوي ضد شعبه في حلبجة لم يكتفي بذلك بل راح يهدد بحرق نصف اسرائيل واستخدم الصواريخ في ضرب المدن السعودية وكان في كل مرة يعلن عن صناعة سلاح جديد واخذ يسخر الأقتصاد العراقي في التصنيع العسكري وكان في هذا السلوك العدواني يريد ان يصبح زعيما اقليميا،ونتيجة  هذه السياسة الغير عقلانية نشا رأي عام عالمي بضرورة اسقاط النظام الصدامي الذي كان عامل تهديد خطيرللمنطقة والعالم. وكانت النتيجة هو اسقاط نظام صدام وخسائر هائلة في كل المجالات وفوضى داخل العراق والمستمرة لحدالأن.
 
اما كوريا الشمالية التي تصنع الصواريخ وتبني المفاعلات النووية بينما شعبها يتضور جوعا  وكان الحصاروالعزلة هو ناتج السلوك العدواني لحكام كوريا الشمالية وهي تحاول تصدير السلاح الى الدول والأنظمة المنبوذة . وعندما وصلت الى درجة الأفلاس راح رئيسها الشاب يهدد الجارة الجنوبية والولايات المتحدة واليابان بضربة نووية وكأنه يريد الأنتحار غير مبالي بما سيحدث اذا لجأ الى السلاح النووي ان المجنون فقط يلجأ الى هذه المغامرة الغير محسوبة النتائج.المجتمع الدولي يشك في قدرة كوريا الشمالية على الأقدام على هكذا عمل وأنه ياتي من باب الضغط السياسي . وفي المقابل يدرك ايضا قدرة الولايات المتحدة التي تمتلك 1654 رأسا نوويا على سحق النظام الكوري وخلال ساعات.اما النظام الايراني الذي يكذب على العالم حول سلمية برنامجه النووي ويماطل ويراوغ على امل الوصول الى صناعة قنبلة نووية عندها يهدد كما يهدد النظام الكوري العالم بالسلاح النووي معتقدا بأن الغرب سوف يتجنب الضغط عليه خوفا من السلاح الذي بحوزته. ان حصول ايران للسلاح النووي يعني ان اوروبا والخليج وأسرائيل يصبحوا تحت رحمة التهديد الأيراني. لقد استغلت ايران انشغال العالم بحروب صدام وبالربيع العربي فأخذت تسرع الخطى وتعلن في كل مرة عن انجازات في مجال الصناعة العسكرية وهي تسرع في بناء المشئات النووية غير مبالية حتى في معايير السلامة في بناء المفاعلات حيث البعض منها انشأ في مناطق معرضة للزلازل كما حصل اخيرا عندما ضرب ايران زلزال قرب مفاعل بوشهر والذي دق ناقوس الخطر في دول الخليج العربي. ان ايران تتبع اسلوب صدام في التعامل مع المشاكل الأقليمية والعالمية .

 واصبح النظام الأيراني مشاكسا ويتدخل في كل صغيرة وكبيرة متحديا الارادة الدولية في عدم السماح لأيران بأمتلاك السلاح النووي. وهو يساند النظام السوري وحزب الله في تحيز واضح للشيعة  في المنطقة .ان الحصار المفروض على ايران يكبدها خسائر هائلة وسوف تزداد خسائرها مع الوقت اذا لم تتراجع عن برنامجها المثير للجدل . وسوف لن يسمح العالم لأيران ان تصبح دولة نووية، والعالم يراقب برنامج ايران وعندما يصل الى مرحلة الأنجاز سوف يضرب من قبل اسرائيل والغرب وسوف يصبح ركام كما حصل لمفاعل تموز العراقي وليس بعيدا ان تثور الشعوب الأيرانية والقوميات غير الفارسية على النظام وتسقطه وتتقسم ايران الى دويلات عرقية ومذهبية. ان شعوب العالم ابتلت بهكذا انظمة لا تعرف البناء بل الهدم دائما غير مبالية بالنتائج الكارثية التي تنجم عن سلوكها العدواني تجاه شعوبها وتجاه العالم. والملاحظ للأوضاع في العالم يرى ان هناك العديد من الأنظمة الغبية التي لا تستفيد من تجارب الأخرين عبر التأريخ. وهي تتعامل مع الواقع بالتمنيات وتحلم بالمستحيل . فهل تستفيق هذه الأنظمة وتدرك مدى المخاطر والمعانات التي تسببها لشعوبها وللعالم ؟.هذا ما سوف يخبرنا به المستقبل القريب... 
 

132
قيصر السناطي
 
ائتلاف التجمع الكلداني السرياني الأشوري
خطوة على الطريق الصحيح

ان دخول ائتلاف التجمع الذي يحمل الرقم 524  في قائمة موحدة في الأنتخابات القادمة خطوة صحيحة ومفيدة على طريق توحيد الجهود والرؤى بين الأحزاب والمنظمات والتيارات لشعبنا الكداني السرياني الأشوري  حول حقوق شعبنا المسيحي في منطقة الحكم الذاتي وفي العراق عامة  ، لمواجهة التحديات التي يتعرض لها من الأرهاب والتغير الديموغرافي والتجاهل والأهمال الذي يتعرض له المكون المسيحي بكل مكوناته الذي تناقص عدده بسبب الهجرة الكبيرة خلال اكثر من اربعة عقود نتيجة الحروب المدمرة التي شهدها العراق في عهد النظام المقبورالذي ادخل البلاد في دوامة العنف والتراجع في كل مناحي الحياة الأقتصادية والأجتماعية والثقافية. ثم جاء التغيير لتظهر موجة الأرهاب والفوضى السياسية والطائفية التي شهدها العراق ولا يزال ، حيث التعصب الديني والطائفي والعشائري والمناطقي . مما زاد التشرذم والتراجع الذي تأثرت فيه كل مكونات الشعب بما فيهم مكونات الشعب المسيحي في العراق نتيجة هذه البيئة غير الصالحة والثقافة المبنية على انصر اخاك ظالما او مظلوما .

لقد كان الشعب المسيحي نموذجا للمواطن الأمين المخلص الذي كان يضرب به المثل في الأخلاص والوفاء والتحضروالوطنية نتيجة  دوره الـتاريخي والحضاري في الشرق الذي يستند الى مباديء الدين المسيحي المسالم الذي يدعوا الى التأخي والعدل والسلام بين البشر اضافة الى الأرث الحضاري المتأتي من اقدم الحضارات الأنسانية  منها البابلية والأشورية التي كانت متألقة وزاهرة في بلاد الرافدين. ولكن في ظل هذه الفوضى السياسية  التي اصابت المجتمع العراقي، كان من الطبيعي ان يتأثر المكون المسيحي بهذه الثقافة التناحرية حالهم حال الأحزاب الأخرى التي تعاني من الأنشقاقات والتنافرفيما بينها لأن معظم  السياسيين منشغلين يمصالحهم الحزبية والخاصة بعيدا عن رؤية وطنية مخلصة تخدم المصلحة الوطنية العامة للشعب . غير ان المكون المسيحي وبسبب تناقص عدده في داخل الوطن كان يجب على الأحزاب والمنظمات للمكون المسيحي ان تعمل في برنامج يوحد الجهود من اجل المطالبة بحقوق شعبنا المسيحي وفي حمايته من الأرهاب الذي تشتت  واصبح عدده يتضاعف في بلاد الغربة ويتناقص داخل الوطن وهذا ما يريده اعداء شعبنا من المتطرفين واصحاب البرامج التخريبية للمجتمع العراقي. ان الشعب المسيحي بكل مكوناته وتسمياته له حقوق كاملة في وطنه الأم لكونه صاحب هذه الأرض ويجب ان يكون له ما لبقية افراد المجتمع من حقوق ويتمتع  بالمساوات في العمل والحقوق الأخرى وهذه ليست منة من احد لأنها من اسس العدالة الأجتماعية بين ابناء الشعب الواحد. وهنا  يجب العمل والمطالبة بحقوق شعبنا بالتعاون مع الأخوة السياسيين المتحضرين من الأخوة شركاء الوطن.الذين يتفهمون همومنا سواء في الداخل او في دول المهجر.

كما ان التواصل مع شعبنا في المهجر ضروري جدا لكون العدد الأكبر من المكون المسيحي يعيش في دول المهجر اضافة ان المهاجرين لديهم مساحة اكبرللتكلم بصوت عالي والمطالبة بحقوق شعبنا لكونهم يتمتعون بحرية التعبير التي تمنحها هذه البلدان للمهاجرين كما ان التأثير الأعلامي مهم جدا في كسب الرأى العام العالمي لصالح  حقوقنا الوطنية.لذلك نقول ان اية خطوة في اتجاه توحيد شعبنا المسيحي تصب في المصلحة العامة . وهنا لا بد من التذكير بدور الكبير الكنيسة في توحيد مكونات الشعب المسيحي لما تتتمتع به الكنيسة من احترام وقدسية من قبل المسيحيين . كما ان رجال الدين في كنائسنا  لهم دور مهم وكبير في نشر ثقافة المحبة والأخوة في الكرازة اثناء القداديس حيث يكون له تأثير ايجابي في العلاقة بين جميع مكونات الشعب المسيحي كما ان توحيد المناسبات الدينية كالأعياد مثلا يصب في مصلحة الجميع ويزيد من احترام شركاء الوطن للمسيحيين وعدم السماح للمتشددين من زرع الفرقة بين ابناء شعبنا الذي يجمعه مشتركات كثيرة منها الدين واللغة والتأريخ والحضارة والمصير المشترك. كما ان الحوار بين رجال الدين المسيحيين الأجلاء  ضروري جدا من اجل مصلحة الكنائس ومن اجل مصلحة الشعب المسيحي في العراق وفي الشرق.  نسأل الله ان يحمي شعبنا وينشر السلام في بلدنا العراق. عيد سعيد وكل عام والجميع بألف خير...

133
قيصر السناطي
 
العد العكسي لرحيل الأسد قد بدأ

بعد مرور سنتين على الثورة السورية بدأت تلوح في الأفق اشارات العد العكسي لرحيل الأسد. لقد كانت الأطراف المساندة للأسد تراهن على الحسم العسكري وعلى استخدام القوة المفرطة في اجهاض الثورة السورية ، وخاصة بعد تأكيد روسيا وأيران وحزب الله على مساندتهم للأسد في حربه ضد المعارضة السورية ، وقد راهن النظام على هذا الأختيار بعد ان رأى وقوف الكثير من السوريين على الحياد بسبب الخوف من وصول المتطرفين الأسلاميين الى السلطة وخاصة بعد ظهور جبهة النصرة على الواجهة والتي تسلك سلوكا عنصريا ضد الأقليات غير المسلمة. وبعد ان تريث الغرب في ارسال الأسلحة الى المعارضة خوفا من وقوع الأسلحة بيد المتشددين الأسلاميين والذين سوف يصبحون مشكلة ثانية بعد سقوط النظام. وكما هو معلوم ان النظام السوري يمتلك اسلحة كيماوية يمكن ان يستخدمها اذا دعت الحاجة.كما ان التجارب السابقة في دول الربيع العربي لم تكن مشجعة بسبب برامج الأحزاب الأسلامية الرجعية التي تريد تطبيق الشريعة في النظام الجديد والتي لا تناسب ابدا الواقع الحضاري للشعوب المتطلعة الى الحرية والمساوات والعدالة بين ابناء الشعب الواحد .

لذلك فأن وصول الأسلاميين الى السلطة تعتبر انتكاسة كبيرة حيث ان الفوضى التي تعم دول الربيع العربي بسبب البرامج المتخلفة والتي لا تناسب هذا الزمن حيث اصبح العالم في تواصل مستمر نتيجة هذه التكنولوجيا من الأنترنيت والفضائيات والهواتف النقالة . لذلك فأن الأحزاب الأسلامية لا مستقبل سياسي لها اذا لم تغير برامجها الرجعية وتتطلع الى الواقع الحالي. وبعد تشكيل الحكومة السورية الأنتقالية في الخارج وتعهد المعارضة بوضع الأسلحة تحت السيطرة وعدم السماح بوصولها الى المتشددين الأسلاميين.اضافة الى  ايضاحات حول برامج الثورة السورية بعد نجاح الثورة وعدم تأييدها لبرامج المتشددين الأسلاميين الذين يشوهون صورة المعارضة في الداخل والخارج. وقد كشفت التصريحات الأيرانية حول ايجاد تسوية سلمية للنزاع ليس سوى الخوف الشديد من القادم من الأيام لأن مساندة ايران ليس كافيا على بقاء الأسد. اما روسيا فقد اكدت على عدم السماح للمعارضة الأنضمام الى الأمم المتحدة وهذا يعني انها سوف تستخدم الفيتو لمنع منح المقعد الأممي للمعارضة وهذا دليل اخر على الحل السلمي غير ممكن وليس امام الروس سوى الأعلان عن وقوفها الى جانب الأسد حتى النهاية.

 لذلك قررت الدول الغربية ارسال الأسلحة الى المعارضة وبذلك اعطت الضوء الأخضر الى دول الخليج لكي ترسل الأسلحة والمساعدات والتي سوف ترجح كفة المعارضة في ثورتها ضد نظام الأسد. كما ان تداعيات انتقال الصراع الى دول الجوار سوف يكلف المنطقة والعالم خسائر هائلة ، لذلك فأن الأسراع في اسقاط الأسد اصبح ضرورة ملحة  لصالح المنطقة اقليميا ولمصلحة الغرب ايضا، اما حلفاء الأسد سوف لا يستطيعوا انقاذ الأسد من السقوط وأن مرحلة النهاية قد بدأت لأن المعارضة ليس لديها ما تخسره بعد خسرت كل شيء في صراعها مع النظام وليس امامها سوى القتال بشراسة للأسراع في اسقاط النظام  وها هو الجيش الحر يقاتل داخل العاصمة دمشق وأصبح سقوط الأسد هو مسألة وقت، وأن الأسد سوف يستخدم كل ما عنده  من سلاح ،ولكن كل الدلائل تشيرالى قرب نهاية الأسد  وكل محاولات البقاء لن تجدي نفعا.وأن بقاء الأسد  يوما اضافيا يعني مزيدا من الضحايا والتشريد والتدمير. لذلك على الأسد البحث عن ملجأ قبل ان يواجه مصير القذافي وعليه ان لا يعول كثيرا على ايران وحزب الله ، لأن القادم من الأيام ينذر بمفاجئات .فهل يتعض الأسد من تجربة القذافي؟ هذا ما سوف نشاهده في الأيام القادمة ... 




134
قيصر السناطي
 

 
قيامة يسوع المسيح ورسالة الخلاص

لقد تنبأ انبياء العهد القديم بمجيء المسيح له كل المجد الذي سوف يخلص البشرية من عبودية الخطيئة ، والمسيح سوف يضحي بجسده على الصليب قربانا لخطايا البشر. وقد تحقق كل ما جاء في العهد القديم ، حيث ولد يسوع المسيح من مريم العذراء في بيت لحم وكان مار يوسف يرعى الطفل يسوع  . وعندما بلغ  يسوع الثلاثين من العمربدأ كرازته  حيث,كان يوحنا المعمذان يعمذ بالماء في نهر الأردن وكان يوحنا  الصوت الصارخ في البرية الذي قال اعدوا  طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة  وكان يقول للجموع توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات. وبعد ان بدأ يسوع كرازته بين جموع الشعب اليهودي وقام بمعجزات كثيرة في قانا وفي طبرية وفي اورشليم وفي اماكن اخرى من فلسطين وامام شهود غفيرة وكذلك امام التلاميذ. وقد شرح يسوع له كل المجد ملكوت السموات وطريق الخلاص الذي يريده الأب من البشر لكي يبدأ عهدا جديدا مع اولاد اسرائيل لأن ابائهم قد نقضوا العهد الذي قطعه الله لبني اسرائيل في اخراجهم من العبودية في مصر وارسالهم الى ارض الميعاد. وان الأب يريد من البشر ان يبتعدوا عن طريق الشر والهلاك وأغراءات الشياطين ويعودوا الى طريق الخلاص لكي يكونوا اخوة للمسيح وابناء الله بالروح . ان الفترة التي عاشها الرب يسوع بين البشر اعطى مثالا من التواضع والتسامح والمحبة واثبت لكل البشربالقول والفعل انه هو الله المتجسد وهو الطريق الى ملكوت الله وهو الحق والحياة.ان يسوع هو ابن الله الوحيد  المولود من الأب قبل كل الدهور كما جاء في الكتب.حيث يخبرنا البشير متي  في الأصحاح الرابع كيف اراد ابليس ان يجرب يسوع المسيح له كل المجد.
والتالي حوار بين يسوع وبين المجرب من انجيل متي:
  4: 1 ثم اصعد يسوع الى البرية من الروح ليجرب من ابليس
4: 2 فبعدما صام اربعين نهارا و اربعين ليلة جاع اخيرا
4: 3 فتقدم اليه المجرب و قال له ان كنت ابن الله فقل ان تصير هذه الحجارة خبزا
4: 4 فاجاب و قال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله
4: 5 ثم اخذه ابليس الى المدينة المقدسة و اوقفه على جناح الهيكل
4: 6 و قال له ان كنت ابن الله فاطرح نفسك الى اسفل لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك فعلى اياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك
4: 7 قال له يسوع مكتوب ايضا لا تجرب الرب الهك
4: 8 ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا و اراه جميع ممالك العالم و مجدها
4: 9 و قال له اعطيك هذه جميعها ان خررت و سجدت لي
4: 10 حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان لانه مكتوب للرب الهك تسجد و اياه وحده تعبد
 
  .كما ان المسيح له كل المجد رفض ان يكون ملكا على اليهود عندما قال لهم ان مملكتي ليست من هذا العالم . وعندما اقتربت ايام التضحية على الصليب اراد يسوع  ان يكون في عيد الفصح في اورشليم وعندما جاء الى اورشليم لم يأتي بموكب الملوك بل جاء بموكب بسيط حيث كانت الجموع  في استقباله التي جاءت من الجليل ومن اورشليم من الصغار والكبار تفرش ملابسها واغصان الأشجارعلى الطريق ابتهاجا بقدوم المخلص حيث فرحوا بقدوم ملك الملوك ورب الأرباب ابن الله الذي اعطى مثالا في التواضع  وبرهن للناس ان عظمة الشخص تكمن في ذاته وليس في امواله وفي قصوره او في الجاه .  فهل نستطيع ان نأخذ يسوع المسيح قدوة ومثالا في قلوبنا وفي سلوكنا؟ ونتغلب على اغراءات الشياطين . ان  قيامة  المسيح  من بين الأموات في اليوم الثالث كما جاء في الكتب كانت الدليل  الأكيدا على الوهية يسوع المسيح له كل المجد. وقد جاء في الاصحاح 28 من انجيل متي وصية يسوع الى التلاميذ.
28: 16 و اما الاحد عشر تلميذا فانطلقوا الى الجليل الى الجبل حيث امرهم يسوع
28: 17 و لما راوه سجدوا له و لكن بعضهم شكوا
28: 18 فتقدم يسوع و كلمهم قائلا دفع الي كل سلطان في السماء و على الارض
28: 19 فاذهبوا و تلمذوا جميع الامم و عمدوهم باسم الاب و الابن و الروح القدس
28: 20 و علموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به و ها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر امين
 
عيد سعيد وكل عام والجميع بألف خير.   

135
قيصر السناطي
 
  الصراعات في هذا الزمان
تدور حول هدف واحد

كلما تقدم الزمن وتطورت المجتمعات ازدادت مشاكل الأنسان في الحياة ابتداءا من الأسرة حيث ان متطلبات الفرد المادية ازدادت كثيرا  واصبح الفرد  يحاول بكل الوسائل الحصول على الأموال  ولم يعد يكتفي بالحياة البسيطة  بل ان ثقافة المجتمع تصب في خانة الماديات  وهي التي اصبحت تحدد العلاقات داخل الأسرة والمجتمع . لذلك فأن العلاقات بين افراد  الأسرة اصابها الضعف وقد اصبح كل فرد يبحث عن مصالحه المادية اولا ومنفردا  بطرق و وسائل متعددة، حيث يحاول الأبتعاد عن تحمل مسؤولياته الأسرية ولم يعد مستعدا ان يربط مستقبله بمستقبل الأسرة كما كانت المجتمعات في السابق.وخاصة ضمن العوائل والمجتمعات الفقيرة، لأن التطلع الى الواقع الحالي وما فيه من مغريات كثيرة تجعله يخطط لنفسه كفرد وليس كمجموعة.وفي كثير من الأحيان تكون المشاكل المالية بين افراد الأسرة  السبب المباشرفي تشتت الأسرة وخاصة بعد سن البلوغ للأبناء. اما اذا كانت الأسرة غنية فقد تكون المشاكل اقل حدة ولكن دائما تؤدي الى الأستقلال وبالتالي الى تقسيم التركة بين افراد الأسرة وفقا للقوانين والعرف الجاري داخل المجتمع وفي احيان كثيرة يدخلون الأبناء في صراعات قانونية حول توزيع الميراث خاصة اذا كانت التركة قد اتت  من العائلة. وقد يكون المال السبب في القطيعة بين افراد العائلة الواحدة.

اما مشاكل الطلاق فأن اغلبها تأتي بسبب المال فأذا كانت الأسرة فقيرة فأن الزوجة في احيان كثيرة تقارن نفسها بالعوائل الميسورة وتلعن حظها لأن نصيبها  في الزواج قد جاء  مع شريكها الفقير الذي لا يستطيع تلبية مطالبها الكثيرة والتي تكون سببا للطلاق اما اذا كانت العائلة غنية وكان الزواج قد تم بسبب رغبة الفتاة في المال فيكون مستقبله الفشل والطلاق وعند ذلك تحصل الزوجة على نصف اموال زوجها وخاصة في الدول التي تساوي بين الرجل والمرأة. وهنا لا نعمم على الكل لأن الكثيرات من النساء تقتنعن بحالهن ولا تبدلن ازواجهن بالأموال ولكن امثال هذه النسوة قليلات في هذا الزمان. اما الصراع داخل المجتمعات فأن معظم المشاكل هي بسبب ومن اجل المال فالقتل والخطف والسرقة والرشوة والجنس والمخدرات واغلب مشاكل المجتمع تدور حول المال. وحتى الحكام الذين سيطروا على الحكم بأنقلابات او بأنتخابات صورية ، كان هدفهم الحصول على السلطة وبعدها استغلال السلطة من اجل الحصول الأموال مع ان الأموال التي تأتيهم من وظائفهم كانت كافية ليعشوا برفاهية عالية, وهذا ما نشاهده في دول الربيع العربي وكيف تبين بالأدلة استغلال الحكام  لسلطتهم  حيث سرقوا المليارات من اموال الشعب بعد ان استغلوا السلطة للأستيلاء على الاموال ..

اما الصراع الدولي في العالم اليوم يدورحول الأقتصاد وهو صراع خفي لأجل الحصول على منافذ تصديرية والحصول على الأسواق التي تأتي بالمال. وفي احيان كثيرة يتحول الى صراع علني ويؤدي الى حروب كبيرة يذهب ضحيتها الأبرياء من الشعوب. فالحرب في سوريا مستمرة لأكثر من سنتين والروس يساندون الأسد لا حبا فيه بل بسبب المصالح الأقتصادية وهم يزودون الأسد بالسلاح لكي تستمر مصالح الروس في سوريا. وكذلك يساعدون ايران في برنامجها النووي لأنهم يحصلون على منافع اقتصادية وهم يعلمون خطورة البرنامج النووي الأيراني  على المنطقة والعالم ،اذا ما تمكنت ايران من الحصول على هذا السلاح. وهكذا العالم يتكتل في تحالفات هدفها الأقتصاد والمال. لقد كانت المباديء الأخلاقية في الماضي تأتي بالمرتبة الأولى اما الأن فقد تغيرت المفاهيم واصبح المال يحتل المركز الأول دون منازع .ومع ذلك لا زال الكثير من الناس تحن الى الزمن الجميل والى زمن المباديء الصحيحة التي كانت تقيم الأنسان على اساس ثقافته وأخلاقه وسلوكه ومبادئه رغم الحياة الفقيرة والبسيطة التي كانت سائدة  في الماضي. .   

136
قيصر السناطي
 
التحديات الخطيرة التي تواجه العراق

بعد عشرة سنوات من التغير والعراق لا يزال يتخبط بين الفوضى والأستقرار،  لقد مر العراق بمطبات كثيرة التي اعاقت وتعيق تقدم العراق نحو مستقبل افضل. فالأرهاب الذي ضرب العراق والحرب الطائفية والفساد الذي رافق العملية السياسية اضافة الى ثقافة المصالح الخاصة والحزبية جعلت البلاد تتأرجح وتسير ببطء شديد رغم الموارد الهائلة  التي تاتي من موارد النفط ومن المساعدات الدولية. وبين فترة واخرى يضرب الأرهاب مناطق منتخبة في بغداد والمحافظات على الرغم من الأموال التي تصرف في المجال الأمني. وعند كل ازمة سواء كانت امنية او سياسية ، تقوم اطراف العملية السياسية بألقاء اللوم على الطرف المنافس في العملية السياسية. وعندما يتهم طرف ما وتكشف اوراقه بالفساد او تورطه بالأرهاب، يقوم الطرف المقصود بكشف وثائق تدين الطرف الذي اتهمه . وهنا من المنطقي ان تكون طرفي النزاع غير نزيهين لأن المخلص وصاحب ضمير عيله ان يكشف الفاسدين لكي يحيلوا الى القضاء دون اي انتظار، اما اذا ينتظر حتى يقع في مشكلة لكي يكشف الفساد فهو شريك بالفساد اي ان الطرفين مشتركين بالفساد. اما المواطن البسيط فهو حائر ولم يعد يعلم من هو الشريف ومن هو السارق وفي ظل هذه البيئة الفاسدة لا يشعر المواطن بأي حماس في مجال عمله وهو يائس ولا يعول على تحسن الأوضاع في ظل هذه الأوضاع الشاذة.

 وخلال الفترة الماضية كشفت اسماء لشخصيات في مناصب عالية متورطة في الأرهاب والفساد وهذا يعني ان هناك خللا في العملية السياسية.لذلك الشعب لا يعول كثير ا على اصلاح الأوضاع في زمن قريب . وربما العراق يحتاج الى معجزة ليخرج من هذا المنزلق الذي يهدد العراق ارضا وشعبا، حيث يكون التقسيم احد الأختيارات اذا ما فشلت الجهود لأنهاء هذه الأزمة بين الحكومة وبين المكون السني وكذلك بين اقليم كوردستان والحكومة .اي ان كل الأحتمالات واردة في ظل هذه الفوضى الت تضرب البلاد . وهنا يجب ان يتذكر الجميع ان سيناريو التقسيم يعني حرب طويلة مدمرة لتحديد حدود كل اقليم . اما اذا كان  هناك طرف يريد فرض امر واقع فهذا ايضا غير ممكن لأن زمن الأنقلابات قد ولى ولا احد يستطيع قيادة البلاد لوحده. لذلك على القوى السياسية ان تدرك خطورة هذه المرحلة وعليها ان تتصرف بحكمة وتعود الى الحق والعدل والضمير في حل هذه الأزمات لأن اي تأخير في حل هذه المشاكل يجعل من تدخل دول الجوار امرا واردا. فهل نشاهد صحوة ضمير عند اطراف العملية السياسية ؟ لكي ويضعوا مصلحة العراق اولا فوق اي اعتبار لأن الللامبالات قد تنذر بمفاجئات ترجع بالبلاد الى المربع الأول. فهل نشاهد مخلصين ومنقذين لهذه البلاد؟   

137
قيصر السناطي
 
بيان 11 أذار
 وشيء من التأريخ

لقد كان بيان 11 أذار عام 1970 خطوة صحيحة نحو ارساء السلام والأستقرار في العراق بعد نضال مرير خاضه الشعب الكوردي والمكونات الأخرى التي عاشت ضمن اقليم كوردستان، حيث تعرضت المنطقة الى قصف بالطائرات والحصار، اضافة الى الأهمال الشديد من قبل الحكومات المتعاقبة التي توالت على الحكم في العراق. لقد كانت هذه الخطوة ذكية من قبل النظام البعثي الذي اراد من خلال هذه الأتفاقية بسط السيطرة على كل مناطق العراق على اساس منح الحكم الذاتي للشعب الكوردي على ان تتوالى الأجراءات لتكتمل بعد اربع سنوات لتصل الى الحكم الذاتي. وكانت الغاية من قبل البعثيين هي كسب رضا الشعب الذي كان يكره البعثيين بشدة بسبب تأريخهم الأسود الملطخ بالدماء في انقلاب 1963 . وكذلك الخوف من بقاء حالة الحرب في الشمال التي كانت تهدد بسقوط الحكومة البعثية.

 وبعد هذه الأتفاقية تفاءل الناس كثيرا لأنها فتحت صفحة جديدة في العلاقات الصحيحة بين ابناء الشعب العراقي لأن الحقوق القومية يجب ان تكون مكفولة للجميع ولو بحدها الأدنى. ولكن نية الحكومة لم تكن مخلصة بل كانت الأتفاقية( تكتيك) ومراوغة من قبل النظام لأجل بسط سلطتها على كل العراق ولم تمر فترة قصيرة حتى بدأ النظام يخطط لأجهاض هذه الأتفاقية وتفريغها من مضمونها ، ثم بدأت الأجهزة القمعية بسلسلة من الأغتيالات في صفوف كوادر الحزب الديمقراطي الكوردستاني وكان ذراع الحكومة انذاك ناظم كزار الذي اعدم بعد محاولته الأنقلابية على البكر وصدام. وقد حاول النظام التحالف مع بعض الأحزاب ومع بعض الأكراد المنشقين  الذي كان يسمى الجبهة الوطنية  والنظام انقلب على تلك الأحزاب فيما بعد . ولما لم يصل الى نتيجة حاول اغتيال القائد الخالد المرحوم السيد مصطفى البارزاني في حاج عمران عن طريق بعض رجال الدين الذين ارسلوا من بغداد.

 وبعد ان فشلت هذه المحاولات تدهورت العلاقات ووصلت الى طريق اللا عودة مما ادى الى عودة الحرب من جديد وهذه المرة بحرب شاملة. لقد شهدت مدن وقصبات وجبال كوردستان قتالا ضاريا  استخدمت كافة الأسلحة الثقيلة في هذه المعركة، وقد استمر القتال ما يقارب السنة . ولما عجزت الحكومة البعثية عن حسم هذه المعركة. ذهب المقبور صدام الى الجزائر في عام 1975لحضور مؤتمرالقمة لدول عدم الأنحياز وهناك طلب من الرئيس الجزائري المرحوم هواري بومدين ان يتوسط بينه وبين شاه ايران من اجل قطع المساعدات عن الشعب الكوردي ومقابل ذلك فأن صدام على استعداد للتنازل عن نصف شط العرب الى ايران  وفعلا تم اللقاء بين الطرفين ووقعت اتفاقية سميت بأتفاقية الجزائر تنازل فيها صدام عن نصف شط العرب لأيران.

وبعد عودة شاه ايران امر بغلق الحدود مع كوردستان وطلب منهم ايقاف القتال،وخير العوائل التي كانت تعيش داخل مخيمات في ايرن خلال الحرب البقاء في ايرن او العودة الى العراق. لقد كانت تلك الأتفاقية السيئة السبب المباشر في في اندلاع الحرب مع ايران في عام 1980 بعد ان الغى صدام تلك الأتفاقية على امل استرجاع شط العرب من ايران. تلك الحرب المدمرة التي ذهب ضحيتها مئات الألاف من العراقيين. وكانت هذه الحرب سببا اخر لغزو الكويت ، حيث اصبحت ميزانية العراق خاوية بعد ان دمرت الحرب مع ايران الأقتصاد العراقي. وخلال تلك الحرب استخدم النظام الصدامي السلاح الكيمياوي في حلبجة وفي عمليات الأنفال .اضافة الى تدمير الاف القرى واجبار سكانها الى  الرحيل الى الجنوب والوسط في محاولة لأجهاض الثورة الكوردية ولتغير الواقع السكاني في كوردستان.

 ونتيجة هذه الحروب المستمرة  سجل صدام ارقاما قياسية في الجرائم ضد الشعب العراقي.وكانت الحرب في عام 1991 لتحرير دولة الكويت السبب في اجبار صدام من سحب الأجهزة القمعية من الشمال . وبعد هذا التأريخ اخذ الشعب الكوردي ومعه كل القاطنين في المنطقة الشمالية بترتيب البيت الداخلي بعيدا عن تدخلات السلطة المركزية مما جعل الشعب يشعر بالأمان والأستقرار واصبحت المنطقة تشهد اعمارا وأزدهارا واصبحت كوردستان المأوى لكل الهاربين من الأرهاب الذي لا زال مستمرا لحد هذا اليوم. لذلك ان الشعب الكوردي يستحق الحرية والكرامة لما قدمه من تضحيات ومعه المكونات الأخرى التي عاشت وتعيش معا في السراء والضراء، دفاعا عن الحرية والعدالة والحقوق القومية. والتأريخ سوف يذكر بكل فخر نضال الشعب في كوردستان وسوف يلعن صدام  والمجرمين الأشرار الذين تسببوا في كل هذه المجازرخلال 35 من حكم البعثيين.

138
قيصر السناطي
 
 




قداسة البابا يغادر مقره في الفاتيكان

ختم البابا بندكتس السادس عشر اليوم حبريته التي دامت ثماني سنوات وتوجه بعد ظهر اليوم إلى كاستل غاندولفو التي هي المقر البابوي الصيفي. سيقضي الأب الأقدس هناك فترة تقارب الشهرين بانتظار ترميم الدير الفاتيكاني "أم الكنيسة" حيث سيقضي الأب الأقدس باقي أيامه بالصلاة والتأمل.(الخبر منقول عن كلدايا نت.).
 
 لقد كان خبر استقالة الحبر الأعظم قداسة البابا بندكتس السادس عشر مفاجئة وصدمة كبيرة للكثيرين لأن اغلب الناس لم يسبق لهم ان سمعوا بأستقالة البابا في الزمن الماضي القريب حيث اخر بابا استقال كان قبل حوالي 600 سنة . ولكن عندما جاء تصريح قداسة البابا حول سبب الأستقالة اراح كثيرا الشعب المسيحي  ونال  تقدير وأعجاب الجميع لأن الأستقالة تصب في مصلحة الكنيسة الكاثولوكية للشعب المسيحي .والتي هي اكبر كنيسة في العالم تضم اكثر من 1.2مليار مسيحي كاثوليكي ، وان منصب قداسة البابا يعد اكبر مركز ديني وسياسي في العالم.حيث ينال البابا التقدير العالي في العالم لما يتمتع به من  مكانة مقدسة وله تأثير كبير في الأستقرار والتوازن وفي التعامل مع مشاكل العالم السياسية والدينية.

 ان موقف قداسة البابا يستحق كل التقدير والأحترام والتقدير لأنها سابقة لن تتكرر كثيرا في في هذا الزمن، حيث مايشهده العالم من اضطرابات سياسية ودينية ومشاكل اقتصادية ومعانات  ومشاكل اجتماعية تتطلب من البابا جهدا فكريا وجسديا كبيرا لمواجهة هذه التحديات. واليوم حيث يتمسك الملوك والرؤساء ورجال الدين بمناصبهم ولم يتركوها او يستقيلوا منها حتى في حالة المرض او في عدم القدرة على اداء واجباتهم التي تتطلبه مناصبهم ومسؤولياتهم . والتأريخ القريب والبعيد يؤكد تسمك الملوك والرؤساء بالسلطة ولم نسمع عن اي تنازل عن السلطة بل بالعكس .البعض منهم اراد توريث السلطة لأحد ابنائه او لأحد افراد اسرته وخاصة في العالم الأسلامي والعربي ودول العالم الثالث.

 اما في العالم المتقدم فأن الرؤساء لا يستطيعون البقاء في مناصبهم حتى لو ارادوا ذلك لأكثر من الفترة التي يحددها القانون. لذلك  فأن استقالة قداسة البابا بندكتس تدل على الشجاعة وعلى الضمير الحي امام الله والحرص على مصلحة الكنيسة . وبسبب التقدم في العمر جعلت قداسة البابا يترك الخلافة الدينية لبابا جديد منتخب يستطيع اداء واجباته الدينية والسياسية بصورة افضل وخاصة والعالم اليوم يعيش في اضطراب شديد يتداخل فيه الدين مع السياسة .لذلك فأن خليفة القديس بطرس قادم وبأرشاد من روح القدس لتستمر مسيرة هذه الكنيسة العظيمة في مهامها اللاهوتية والأنسانية لأنها قد بنيت على الصخرة وجيوش الشر لن تقوى عليها كا قال الرب يسوع. الف تحية حب واحترام وتقدير لقداسة البابا على هذه الشجاعة وعلى هذا التواضع ونكران الذات. وليمجد اسم الرب على هذه النعم  الكبيرة في كل زمان ومكان.



139
قيصر السناطي
 
  تحت حراسة الذئاب والضباع

قد يبدوا عنوان هذا المقال غريبا ولكن هذا ينطبق على الأوضاع الجارية في العراق الأن، ولكي نضع النقاط على الحروف ونتكلم بصراحة اكثر عن الواقع المؤلم الذي يعيشه العراق وشعبه ، حيث الجوع والمرض والفقر والبطالة والفساد الذي لا مثيل له في العالم وحتى الذين تركوا الوطن وتوزعوا في دول المهجر والذين اغلبهم يعيشون على الأعانات الحكومية في تلك البلدان يسمعون   ويشاهدون ما يجري في العراق ،حيث خيرات بلادهم تسرق في وضع النهار ولا احد يحرك ساكنا وكأن الجميع راض على هذه الأوضاع او قد يكون شريكا في هذه السرقات والصفقات المشبوهة التي تنخرجسد الدولة العراقية ، وهنا نتحدث بصورة عامة دون ذكر الأسماء (والذي على رأسه بطحة يحسس عليها كما يقول المثل المصري) اي ان الحرامي يعرف نفسه.
 
لقد كان التغير فرصة عظيمة لشعب العراق ليعوض ما فاته من تقدم ورخاء في ظل ظلم النظام السابق وكان عليه ان يبدأ حياة جديدة من الأخلاص والعمل من اجل اللحاق بالركب الحضاري ، ولكن وضع اموال العراق وامن شعب العراق تحت حراسة الفاسدين والقتلة جعلت الأوضاع تزداد صعوبة وزاد الطين بلة، لقد وصلت السرقات والصفقات المشبوهة والأختلاسات الى مستويات قياسية اضافة الى القتل الذي طال كافة المستويات داخل المجتمع فالمعارض والعالم والمخلص الشريف يقتل بالكاتم والفقراء يقتلون بالجملة نتيجة التفجيرات التي تطال معظم المدن العراقية وكأن التغير جاء نحو الأسوء. وكأن الفاسدون والقتلة لم يتعضوا من تجارب النظام السابق الأجرامية ولا من التأريخ الذي يفضح سلوك الأشرار ويذكرهم بالخزي والعار نتيجة افعالهم  الجبانة تجاه شعوبهم وكيف انتهى بهم الحال.

 والمتهمون في الفساد والقتل هم في اعلى الوظائف في الدولة العراقية، لقد كانت الأموال المتأتية من واردات النفط والمساعدات الدولية كافية على اصلاح الأوضاع في العراق. ولكن وضع اموال العراق وامن العراق تحت حراسة ذئاب وضباع جائعة جعلت خيرات العراق تدخل جيوب الفاسدين الذي هربوها الى الخارج لكي يتمتعوا بها عندما يكتشف امرهم.ان وضع اموال العراق بيد اشخاص كانوا اساسا (حرامية) في السابق يعني مزيدا من ضياع وهدر لخيرات العراق والتي تؤخذ من افواه الفقراء وتزيد من معانات الأرامل وتضيع فرص التقدم واللحاق بالدول المتقدمة.ان الفاسدين تفننوا في سرقة المال العام لأنه لا يوجد لا رقيب ولا حسيب . لقد وصلت الأتهامات الى لجان النزاهة والتي من واجبها محاربة الفساد وتحويل الفاسدين الى القضاء لينالوا جزائهم العادل ويكونوا عبرة لغيرهم ولكي يتوقف الفساد او ينحسر على الأقل.
 
 فاذا كان المسؤول عن امن المواطن قاتل ويدير شبكة للقتل والأنتقام من اجل المال او لغايات سياسية ، فكيف يؤتمن المواطن على حياته ، كما وصل الأتهام بالأرهاب الى اعلى المستويات، فهل هذا معقول ياسادا؟ هل نحن نعيش في غابة، ألا يوجد قانون؟ ثم ما فائدة القانون عندما لا يطبق على المجرمين والمخالفين.ان الأوضاع الحالية تحتاج الى هزة قوية للضمير والوجدان للذين نسوا القيم الصحيحة ووقفة شجاعة للمخلصين لأنقاذ العراق من بين  مخالب هذه الضباع القذرة التي تزرع قيم الفساد داخل المجتمع. ان الذين يستغلون هذه الفوضى ويستمروا في جرائم السرقة والقتل ليتذكروا بما حل بالنظام السابق لأن الله يمهل ولا يهمل وسوف ياتي يوم القصاص عاجلا ام اجلا وعندها لا ينفع الندم ولا عض الأصابع... والله من وراء القصد. 

140
قيصر السناطي

المصالح الدولية تمنع اي حل للأزمة

يتحدث الأعلام عن مبادرة الخطيب رئيس الأتلاف السوري لأيجاد حل سياسي يؤدي الى الى رحيل الأسد عن السلطة. لقد مضت  اكثر من سنتين على الثورة السورية والنظام السوري يستخدم كافة الأسلحة الثقيلة الموجودة لديه للقضاء على هذه الثورة ولم يتبقى سوى السلاح الكيمياوي الذي سوف يستخدمه عندما يصل الى مرحلة النهاية . فلو كان الأسد ينوي ترك السلطة طوعيا لكان قد شد الرحال والتحق بجوقة الراحلين من الحكام الذين سبقوه في دول الربيع العربي .غيران المشهد السياسي في المنطقة وتشابك المصالح الأقليمية والدولية تبين بوضوح ان الأسد لن يترك السلطة طوعيا بل سوف يرحل عندما تسيطر المعارضة على دمشق وعلى المراكز العسكرية المهمة عندها فقط يمكن للأسد ان يترك السلطة ويلجا الى احدى الدول التي تدعمه حاليا بالسلاح والمال والرجال.

  وما يقال عن محاولة لأيجاد حل سياسي ليس سوى مضيعة للوقت وهي محاولة من قبل النظام السوري لشق صفوف المعارضة او لكسب وقت اكبر لكي يتمكن النظام الأيراني استكمال صناعة القنبلة النووية وعندها يتخلى عن الأسد لكونه الأن يمثل رأس الحربة للنظام الأيراني الذي ينفذ واجباته بكل دقة خدمة للمصالح الأيرانية في المنطقة .والنظام السوري يحاول اقناع المعارضة بأجراء اصلاحات كبيرة ومن ثم اجراء انتخابات يفوز بها الأسد لأنه سوف يستخدم كل الحيل للبقاء في السلطة لفترة قادمة وهذه المرة بشرعية الأنتخابات. ان اي حل سياسي غير ممكن لأن الأسد لايريد ترك السلطة، وخاصة بعد هذا العدد الضخم من الضحايا الذي بلغ اكثر من مائة الف قتيل ودمار في المدن والبلدات وفي البنية التحتية والى العدد الهائل من  المهجرين واللاجئين في داخل سوريا وخارجها.

 وحتى اذا افترضنا ان الأسد يريد ترك السلطة فأنه لا يستطيع لأن  مصالح   ايران وروسيا وحزب الله تستوجب بقاء الأسد في السلطة ، لأن رحيل الأسد يعني قطع الصلة مع حزب الله اللبناني الذي ينفذ مشاريع ايران في داخل لبنان وفي اشغال اسرائيل كلما ارادت ايران ذلك اضافة الى مواجهة ايران  للغرب لوحدها في مسألة البرنامج النووي المثير للجدل. اما روسيا فهي سوف تخسر اهم وأخر حليف ستراتيجي لها في المنطقة وهذه الورقة تستخدمها عندما تريد مقايضة الغرب حول المسائل الستراتيجية في العالم. اضافة الى ان الروس يجنون الأموال الطائلة من ايران وسوريا نتيجة التعاون في مجال البرامج النووية وفي مجال بيع السلاح  . لذلك على المعارضة ان لا تراهن على الحل السياسي لأنه غير ممكن في الوقت الراهن وعليها ان تزيد من الضغط على النظام عسكريا واعلان برنامج لمرحلة ما بعد الأسد وان تطرد المتشددين الأسلاميين من بين صفوفها لكي تحصل على الدعم الدولي والأقليمي يوازي او يزيد ما تقدمه ايران وروسيا وحزب الله الى النظام السوري وعنده فقط يمكن للنظام السوري ان يسقط.  .. فهل تنتبه المعارضة الى الاعيب النظام السوري؟     

141
قيصر السناطي
 
هل نحن بحاجة الى ثورة اخرى؟


بدأ الربيع العربي يتحول الى شتاء بارد مضطرب بلا لون ولا طعم ، لقد مضت اكثر من سنتين على الثورات العربية التسلسلية وقد سبق هذه الثورات التغير الذي حصل في تغير نظام الحكم في العراق والذي سبقهم باكثر من ثمان سنوات وبمساعدة دول التحالف التي اطاحت بنظام صدام وأسست لنظام انتخابي ديمقراطي. ولكن لا يزال طموح هذه الشعوب يتأرجح بين اليأس والأمل وبين التقدم والفشل. لقد كانت توقعات المتفائلين ان يكون التغيربداية لتغيير الواقع المؤلم الذي استمر لعقود من الزمن تحت حكم الأنظمة الأنقلابية والدكتاتورية.وقد راود هذه الشعوب حلم التغيير نحو حياة افضل من الحرية والكرامة والمساوات والعدالة.
 
ولكن هذه الأحلام بقت احلام وجرت الرياح بما لا تشتهي الشعوب، فتحولت هذه الثورات الى شعارات والى فوضى والى تردي الأوضاع المعيشية والأمنية كما هو الحال في مصر وتونس وبدأت مرحلة الصراع بين القوى السياسية التي تحاول السيطرة على الحكم بأية وسيلة حتى وان كانت غير مشروعة ، وبدأت التكتلات على اساس طائفي ومناطقي وديني بعيدة عن مصالح الشعب الذي وضع ثقته بالقادة الذين انتخبهم كما هو الحال في دول الربيع العربي وبنسب مختلفة. فبدأت مرحلة اغتيالات المعارضين سواء كان ذلك من قبل السلطة او من قبل اطراف الصراع في العملية السياسية، وضاعت الحقيقة حول مسؤولية هذه الجرائم حيث اصبحت القوى السياسية تنظر الى مصلحتها الحزبية وعلى المكاسب المادية التي تجنيها من خلال مشاركتها في الحكومة.

 ففي العراق مسلسل الأغتيالات والتفجيرات لم يتوقف والمسؤول عن هذه الأعمال مجهول واذا عرف الجاني يترك له المجال ليهرب الى خارج العراق سواء كان قاتلا او سارقا لأموال الشعب. وعندما سئم الشعب هذه الأوضاع لجأ الى المظاهرات والى تعطيل الأعمال وفي الغالب يكون هناك ضحايا خلال هذه المظاهرات وهي تنذر بالأسوء فبدلا ان نلجأ  للقانون والدستور لحل المشاكل والخلافات عدنا الى اسلوب البدائي وعن طريق العشائر في حل هذه المشاكل بدلا عن الأسلوب الحضاري وهي القوانين والدستور. لذلك الصورة تبدو قاتمة ولا تبشر بخير نظرا لزيادة عدد السيئين على حساب الوطنيين حيث جعلوا هذه البلدان حقل تجارب ولا احد يعلم ماذا يخبيء الغد من مفاجئات.

 وهذه الأوضاع مماثلة في دول الربيع العربي ولكن بنسب مختلفة. لذلك تأخر سقوط النظام السوري بسبب ضعف المساعدات الدولية الى الثورة السورية والسبب الخوف من تحول سوريا الى فوضى جديدة تضاف الى الأضطراب الموجود في دول الربيع العربي.لذلك تتردد الدول في ارسال الأسلحة الى الثوارخوفا من وقوعها في ايدي المتشددين الأسلامين وبعدها الى الأرهابين .حتى الشعوب اصبحت تشك بقدرة التيارات الجديدة في قيادة السفينة نحو بر الأمان . والسؤال هل نحتاج الى ثورة جديدة؟ ولكن من يضمن ان لا تكون الثورة القادمة اسوء من سابقتها، لأن كل الذين يأتون الى السلطة يقسمون على خدمة الشعب والوطن ،ولكن بعد ذلك نكتشف ان معظم المسؤولين متورطين في جرائم ارهاب وقتل وسرقة المال العام ، ويتقاسمون اموال الشعب بأسم الديمقراطية دون حسيب او رقيب. اما الشعوب تلعن حظها العاثر على وقوعها تحت ظلم وتعسف الحكام وليس امامها الى ان تسال الله ان يعينها على هذه الأوضاع الشاذة وهي تتساءل هل المشكلة بالشعوب ام بالحكام ؟  ام بالثقافة العامة ؟.انا اعتقد ان المشكلة بالأسباب كلها مجتمعة.. والله من وراء القصد... 

142
قيصر السناطي
 
من لا يهتم للزمن يبقى متأخرا دائما

لقد مضى وقت طويل على التغير في العراق ولكن شعب العراق لا يزال يعيش بين اليأس والأمل،فخيرات العراق كثيرة وقادرة على اصلاح العراق من زاخو الى الفاو ولكن الفساد والتناحر وعدم الأخلاص ، جعل العراق يتخبط في مشاكل كبيرة  وتعطلت مشاريع  البناء والأصلاح  فالصور التي تأتي من العراق تبين مدى التخلف الذي اصاب الحياة والبنية التحتية وابسط هذه الأشياء هو عدم اصلاح المجاري مما ادى الى اغراق مدن وبلدات من الشمال الى الجنوب بمياه الأمطار لأن الحكومة لم تستطع ان تحل مشكلة المجاري بعد مضي حوالي العشرة سنوات عل التغير. وتسببت في خسائر اقتصادية كبيرة . لقد كانت الحكومة قادرة على اصلاح الكهرباء والماء والمجاري خلال سنتين او ثلاث عن طريق التعاقد مع الشركات الأجنبية . لأن المقاول العراقي لم يقدم شيء بل يأخذ الدفعة الأولى من الأموال ويهرب بها الى خارج العراق ولا يكمل المشروع الذي تعاقد عليه .

وبسبب الفساد المنتشر داخل البلد تعطلت كل المشاريع الخدمية وذهبت الأموال الطائلة الى جيوب الفاسدين دون ان يقدموا الحد الأدني من الأنجاز لهذه المشاريع. فالفوضى التي يعيشها العراق بسبب الأرهاب والفساد وأرتباط بعض القوى السياسية بمصالح دول الجوار ، اضافة الى ضعف الحس الوطني لدى معظم العراقيين نتيجة الظلم الذي لحق بهم من جراء السلطات الدكتاتورية. وبسبب مفاهيم خاطئة زرعت داخل المجتمع العراقي منها التعصب الديني والقومي والقبلي الذي يتميز به المجتمع بصورة عامة وبسبب هذه الثقافة الخاطئة التي تربى عليها خلال قرون حيث اصبحت هذه المفاهيم لا تتطابق مع الديمقراطية  والعدالة الأجتماعية والمساوات بين الشعب الواحد.فعلى سبيل المثال في عام 2006 كان الأنسان يقتل على اساس الهوية في حرب طائفية وكانت جموع الأنتحاريين والمتعصبين يفجرون انفسهم بين جموع الأبرياء ليقتلوا اكبر عدد من الناس وقد فجروا الكثير من دور العبادة  وخطفوا وقتلوا رجال دين للأقليات وهجروا الكثير بسسب هذه الثقافة الهمجية البعيدة عن اي منطق اخلاقي او انساني.

 لذلك حان الوقت لتغير هذا الواقع لأن هذه الثقافة المبنية على العنصرية لا تبني الأوطان ولا تحقق العدالة بين الشعب الواحد. وما زاد الطين بلة هو التناحر بين القوى السياسية بسبب المصالح الحزبية والخاصة وتركوا سفينة العراق تتقاذفها الأمواج مهددة مصير شعب العراق في حياته ومستقبله . ان جميع مكونات الشعب سوف تكون مهددة  في مستقبلها  لأن مصير شعب العراق مرتبط بنجاة العراق كوطن، والجميع سوف يخسر اذا ما عادت الحرب الأهلية لا سامح الله . لذلك على القوى السياسية الدخول في حوار وطني لأجل التوصل الى تفاهم ينقذ العراق من الخطر القادم والأسراع في تقديم الخدمات وانجاز المشاريع والتي سوف تقضي على البطالة عندها فقط يمكن ان يستقر العراق .ولا يمكن ان يستمر مسلسل المماطلة والفساد وحان الوقت لتغير هذا الواقع الحزين وجعل الهدف انقاذ العراق والسير بخطوات سريعة نحو بناء البلد لكي نعوض ما فاتنا من فرص النهوض والتقدم لأن الوقت مهم جدا في اللحاق بالركب الحضاري السريع الذي يشهده العالم . فهل يتعض الساسة العراقيون من دروس الماضي قبل فوات الأوان؟

143
قيصر السناطي
 
هل التطرف الأسلامي وباء
 لا يمكن القضاء عليه ؟

منذ احداث 11  سبتمبر والعالم مشغول بالقضاء على التطرف والأرهاب الذي تنفذه الجماعات الأسلامية الأرهابية في مختلف دول العالم. فعندما بدأ  الأرهاب في افغانستان والعراق ودول المغرب لعربي استمر هذا المسلسل الدامي لكي يشمل معظم دول العالم. وخلال هذه السنوات الطويلة صرفت المليارات في مكافحة الأرهاب وفي زيادة الأجراءات الأمنية التي تحمي الدول والمنشأت الستراتيجية . والأرهاب كما هو معلوم ليس له مكان محدد وهو يزداد كلما ضعفت السلطة ويخفت كلما زاد الضغط على هذه الجماعات المتطرفة. وهذه الأموال التي صرفت كان من الأفضل ان تصرف في مشاريع تستفاد منها الشعوب في جميع انحاء العالم ، ولكن عندما تتهدد الحياة تكون الأولوية للأمن وهذا امر طبيعي.وأخر الأخبار الأرهاب يقول ان جماعة جبهة النصر الأسلامية تفجر كنيسة في دير الزور  في سوريا وتعتبرها مساكن للشيطان.  نقول لهؤلاء القتلة تبت اياديكم ايها الشياطين انتم ترتكبون الجرائم باسم الدين وتقتلون الأبرياء انكم جبناء وأرهابيين، ان المسيحييين بقوا على الحياد ليس لأنهم لا يريدون التغير بل لأنهم يعلمون نوايا المتطرفين الأوباش فعندما يفشلوا امام الأنظمة الدكتاتورية يصبون غضبهم على الأبرياء الذين ليس لهم لا ناقة ولا جمل في الذي  جرى ويجري في بلدان الربيع العربي.

 ان التطرف اصبح كمرض السرطان فهو يهاجم الشخص على غفلة واذا لم يستأصل يقتل الشخص.اي انه لا ينفع معه سوى الكي.والحقيقة ان مكافحة الخلايا الأرهابية عن طريق القوة  فقط لا يؤدي الى نتيجة كاملة ، اي اننا نعالج نتائج الفكر الأرهابي ولا نعالج الفكر نفسه الذي يفرخ المئات من الأرهابين كل يوم . والكل يعلم ان الدين هي علاقة بين الخالق وبين الأنسان ولا يحق للأخرين التدخل في هذه العلاقة ، ولكن ماذا نقول للعقول الفارغة التي تعطي لنفسها الحق في التدخل في طرق عبادة الأخرين، والبعض يسأل من اين جاؤا بهذه الأفكار ؟ والجواب موجود عند رجال الدين المسلمين الذين درسوا القرآن والكتب الأخرى المعتمدة لدى المسلمين.

فخلال هذا الزمن الطويل اثيرت الكثير من الأسئلة حول اسباب التطرف ومنشأه فكان جواب جميع المتشددين هو من الأيات الموجودة في الكتب الأسلامية والتي تدعوا الى محاربة غير المسلمين واجبارهم على الدخول في الأسلام كما حدث خلال انتشار الدعوة الأسلامية. او دفع الجزية كما كان متبعا سابقا . اما المعتدلون من رجال الدين يقولون ان الأسلام المعتدل لا يطبق هذه الأيات حاليا وهذه الأيات كانت صالحة في ذلك الزمان ولكنها موجودة في القرآن وكلما اراد المسلم تصفح القرآن يجد هذه الأيات وهذا الفكر موجود، اذن العالم يحارب نتائج هذا الفكر ولا يعالج المشكلة الأساسية وهي شطب هذه الأيات من الكتب لكي لا تكون السبب في تفريخ ارهابيين جدد في العالم.
 
وكلما فشل هؤلاء الأرهابيون في مواكبة التطور لجأوا الى هذه الأيات مطالبين بتطبيق الشريعة وكأن العالم ملك للأسلاميين فقط. فلو كان منطق الأقوى هو المطلوب لكان بأستطاعة الدول العظمى اجبار الأخرين بتغير معتقداتهم ، ولكن مبدأ القوة غير وارد ولا يمكن لأي قوى في العالم التدخل في طريقة عبادة الأخرين . لذلك كلما كان هناك اضطراب سياسي في مكان ما حتى استغلت القاعدة والمتطرفين هذا الظرف وبدأوا بالظهور  لكسب النتائج لصالحها. اذن معالجة الفكر المتطرف مسؤولية رجال الدين المسلمين ومسؤولية السياسيين الذين يقودون الدول ذات الأغلبية الأسلامية.وحتى تظهر مجموعة شجاعة من رجال الدين ومن السياسيين يكون العالم في دوامة العنف وعدم الأستقرار حتى يأتي اليوم الذي  يقنع الأغلبية بضرورة شطب الأفكار العنصرية التي لا تخدم احدا.ولا تصل الى نتيجة بل تضيف مزيدا من الضحايا من الأبرياء ومزيدا من هدر الأموال... والله من وراء القصد

144
قيصر السناطي
 


تحديد فترة الرئاسات بدورتين
خطوة صحيحة 100%

في جميع دول العالم المتقدم، الديمقراطية مرت بمراحل عديدة حتى وصلت الى هذه المرحلة والتي نعتبرها متقدمة جدا قياسا للدول العربية والأسلامية والى بلدان العالم الثالث.لقد استبشر الناس خيرا في بداية الربيع العربي بسقوط قلاع الدكتاتورية في العديد من الدول العربية ولكن هذه الفرحة لم تكتمل وسوف لا تكتمل قريبا بسبب طبيعة هذه المجتمعات من الناحية الدينية والتي تقيد حركة القوانين العصرية وكذلك نتيجة السلبيات المتراكمة  عبر التأريخ بسبب  الحروب والحكام الفاسدين وبسبب الطبيعة القبلية والعشائرية في اغلب هذه المجتمعات مما ادى الى ابتعاد هذه المجتمعات عن الركب الحضاري العالمي الذي يسير بسرعة نظرا للتطور التكنلوجي والأجتماعي في بلدان اوروبا وأميركا والبلدان الأخرى المتقدمة  وبسبب فصل الدين عن الدولة.وما نشاهده في هذه المرحلة في دول الربيع العربي ان الديمقراطية مربوطة بأسلاك خفية منها دينية واخرى طائفية اضافة الى المصالح الشخصية ، وبسبب ثقافة هذه المجتمعات التي تتأثر بالتقاليد المتوارثة حتى وان كانت بعض منها سلبية.

 اي ان  الفرقاء داخل المنظومة السياسية تحاول التكتل والسيطرة على السلطة عن طريق الطائفية والعرقية والدينية والمناطقية اضافة للمصالح المشتركة بين هذه القوى والتي تستخدم اثناء الأنتخابات وبعد الأنتخابات، والكتلة التي تصل الى المركز القيادي تحاول استخدام كل الوسائل بما فيها الحيل القانونية لكي تحتفظ بالسلطة اطول فترة ممكنة مستغلة نفوذها داخل مؤسسات الدولة لكي تستمر الدكتاتورية ولكن بحجة تطبيق الديمقراطية. وعلى الرغم من كل الاعتراضات من قبل القوى الأخرى والتي تكون عاجزة عن التغير بسبب التكتل الذي يجمع الأغلبية. ولبنان مثال على ذلك حيث ان الديمقراطية في هذا البلد قديمة في الشرق  ولكن  الطائفية شلت هذه الديمقراطية وجعلت الرئاسات الثلاثة محددة بالطوائف اضافة الى جعل الرئاسات الثلاث تتم عبر صفقات التوافق بين الطوائف الكبيرة في لبنان.

 فعلى سبيل المثال لا يزال نبيه بري رئيسا للبرلمان اللبناني من فترة طويلة جدا لأنه مسنود من قبل حزب الله الشيعي اضافة الى التيار الوطني الحر الذي يقوده ميشيل عون وبسبب تبادل المصالح بين هذه الكتل. واستخدام اسلوب المقايضة بين هذه الكتل مما جعل من هذه البلاد مشلولة وغير قادرة على تقديم الحد الأدنى من الخدمات للشعب اللبناني. فعندما اسقط التكتل الشيعي حكومة سعد الحريري لم يكن السبب عجز او ضعف تلك الحكومة بل كان السبب كيدي ولأن هذا التكتل اراد الأحتفاض بالسلطة لتمرير السياسات الحزبية الخاصة به، غير مبالي  بالأثار السلبية على حياة المواطن. لذلك نقول ان بقاء مسؤول كبير في قمة المسؤولية لأكثر من دورتين هو خطأ فادح وله اثار سلبية على الديمقراطية، لأن الشخص الذي ينتخب لدورتين متتاليتين يقدم كل ما عنده في ادارة البلاد ، اما اذا كان سيئا ولا يقدم شيء خلال ثمان سنوات فلا نتوقع منه ان يقدم شيء في الدورة الثالثة.ان بقاء المسؤول على كرسي المسؤولية لأكثر من دورتين يجعله طامعا في السلطة ويخطط ليكون دكتاتورا جديدا وهذه المرة بأسم الديمقراطية.

 ان تشريع البرلمان في العراق بتحديد الرئاسات بدورتين صحيح 100% وحبذا لو طبق بأثر رجعي اي ان يطبق اعتبارا من الأنتخابات الأولى في العراق. لكي نأتي بقيادات جديدة والتي سوف تحاول ان تكون افضل من سابقتها ولكي تقدم شيئا لخدمة الشعب واذا ما فشلت نأتي بغيرها ونحاسبها على اخطائها وبذلك يكون هذا التشريع رادعا لكل طامع بالسلطة ولكل الفاشلين والسيئين الذين يستلمون القيادة في الرئاسات الثلاث عن طريق الأنتخابات او الذين جاؤا بالتوافق بين الكتل السياسية. كما ان البرلمان يجب ان يكون دقيقا في تشريع القوانين حيث ان الوضوح في تشريع القوانين يجعلها بعيدة عن اجتهادات القوى السياسية التي تحاول تفسير القوانين حسب مصالحها لأن بعض القوانين فيها ثغرات مما يجعل تطبيقها صعبا ولكون بعض القوانين تتناقض مع بعضها.ان التشريع الجديد سوف يكون له اثار ايجابية على المدى البعيد وسوف يزيل الكثير من المطبات التي تعيق الديمقراطية في العراق وفي بلاد الشرق... وان الله من وراء القصد...

145
قيصر السناطي


نتائج الكرة العراقية والتعليق الفاشل


ثلاث نتائج مهمة للمنتخب العراقي في بطولة غرب اسيا وشباب اسيا واخيرا بطولة خليجي 21 لقد وصل الفريق العراقي الى المباريات النهائية ولكنه خسرها جميعا . لقد كانت النتائج جيدة قياسا للوضع السياسي والكروي في العراق، حيث التقلبات الكثيرة في في تدريب المنتخب حيث ترك المدرب زيكو المنتخب تالعراقي في منتصف الطريق ثم جاء المدرب حكيم شاكر ليضيف تشكيلة شبابية الى المنتخب لكونه قد قاد منتخب الشباب الى المباراة النهائية والتي خسرها مع كوريا الجنوبية وهو مشكور لما قدمه في هذه الفترة القصيرة. والكل يعلم الفوضى السياسية والأمنية والفساد المالي والأداري المتفشي بين كافة مفاصل الدولة.والسبب هو التخلف الذي اصاب معظم مرافق الحياة بعد الحروب والدمار الذي اصاب المجتمع العراقي بسبب سياسة النظام السابق خلال اكثر من ثلاث عقود من التخبط والتراجع اضافة الى غياب الحس الوطني والأخلاص لدى العديد من المسؤوليين الذين يديرون العملية السياسية حاليا.
لقد جاءت نتائج المنتخب العراقي في خليجي 21 بسبب الروح الوطنية واللياقة العالية للمنتخب وكانت تنقصه الخطة والتكنيك حيث فاز بهذه المباريات  على منتخبات قوية وهي السعودية والكويت واليمن والبحرين وهذا هو حال كرة القدم ربح وخسارة لذلك نقول الف مبروك للفريق الأماراتي وحظ اوفر للمنتخب العراقي. لقد سمعنا التعليق على المباراة النهائية من قبل علاء سرحان الذي كان يستفز المشاهد بسبب الأسلوب الفج والركيك  وكأننا في حرب مع الفرق وليس في في حدث رياضي مهم يساعد على تطوير العلااقات بين الدول وخاصة بعد ان شوه النظام السابق سمعة العراقيين مع الدول العربية والأجنبية  ، لقد كان المعلق يكرر كلمات في  كل جملة  وكلمة الأسود كررها عشرات المرات مما  جعل المشاهد يشمأز من هذا التعليق الفج، مما جعل العديد من مشاهدة الصورة فقط، والسؤال الا يوجد معلق اخر يتمتع بثقافة لتغطية هذه البطولات المهمة؟. لذلك يجب اعادة النظر في اختيار المعلق لأن الأخطاء في الكلام تنعكس على الدولة التي يمثلها، اما اذا كان المعلق قد ارسل الى المنامة بسبب الواسطة والمحسوبية فهذا يضيف فقرة  اخرى الى الفساد الحالي المتفشي داخل المؤسسات العراقية، ان العراقيين يجب ان يواكبوا التطور في العالم ويتعاملوامع الأخرين بأسلوب حضاري لكي نعيد علاقاتنا مع الأخرين الى مسارها الطبيعي ونصلح ما خربته السياسة في الماضي والحاضر... والله من وراء القصد.

146
المنبر الحر / العراق في خطر كبير
« في: 20:20 12/01/2013  »
قيصر السناطي
 
العراق في خطر كبير

 مرة اخرى عاد وضع العراق الى المربع الأول من حيث الأستقرار والأمن حيث الحراك الشعبي في بعض المحافظات الذي يهدد بتقسيم البلاد والدخول في حرب طائفية طاحنة. عجيب امر هذه البلاد ارض اولى الحضارات العظيمة في الـتأريخ البشري، لقد شهدت هذه البلاد نشوء حضارات واندثار اخرى عبر التأريخ ولم تنعم هذه الشعوب التي عاشت على ارض العراق بالأسقرار نتيجة الحروب الداخلية والخارجية مما ادى الى تغير في البنية السكانية لهذه البلاد وجعل من العراق بلدا متنوعا عرقيا وقوميا ودينيا على الرغم كونه دولة صغيرة من حيث المساحة وعدد السكان مقارنة بالدول الكبيرة.واسئلة كثيرة تثار اثناء النقاشات حول اسباب هذا الواقع المأساوي الذي عاشته هذه الأقوام على هذه الأرض عبر التاريخ القديم والحديث.ومن هذه الأسئلة.
 
1-هل الأطماع الخارجية بأرض العراق احد الأسباب؟
2-هل الحروب عبر التأريخ ادت الى هذه الأوضاع الحالية؟
3-هل سوء ادارة الحكام كانوا السبب في عدم الأستقرار؟
4-هل طبيعة الأنسان العراقي الجينية تدفعه دائما الى التناحر؟
5-هل خيرات العراق كانت سبب لهذه الحروب؟
6-هل عدم اخلاص المواطن العراقي هو السبب؟
7-هل الموقع الجغرافي للعراق في الشرق سبب هذه المشاكل؟

 واسئلة كثيرة اخرى ولكن نكتفي بهذا القدر عسى ان يجيبنا احد المختصين عن اسباب عدم استقرار هذه ابلاد على الرغم من الخيرات والموارد التي تساعد كثيرا في بناء دولة عصرية متقدمة وبزمن قياسي اذا توفر نظام عادل وشعب مخلص.وفي هذه الأيام وبعد عقود من الحروب والدمار والخراب الذي حل بالبلاد والعباد لا زال العراق في غرفة الأنعاش  وفي خطر شديد ويحتاج الى اناس مخلصين ينقذوه من هذا الواقع المزري   حيث الفساد حدث ولا حرج والتناحر في اشده واللاجئين في الخارج بالملايين والبنية التحتية مدمرة والخدمات في اسوء حالاتها ومع هذا الواقع المأساوي ،العراق مهدد بالتقسيم بالرغم من الأموال الهائلة من واردات النفط.ومن مقترحات الحل لهذه المشاكل يكون كالأتي:


  تلبية المطالب المشروعة فقط للمتظاهرين.
اصدار تشريعات جديدة تناسب الواقع الحالي.
تعديل القوانين التي شرعت بعد سقوط النظام السابق.
تعديل اي مادة دستورية غامضة لكي تكون واضحة وغير قابلة للأجتهادات.
تحصين القضاء وجعله محايدا وبعيدا عن المهاترات السياسية.
تفعيل دور البرلمان في اصدار وتشريع  وتعديل القوانين.
محاسبة الفاسدين داخل الدولة مهما كانت انتماءاتهم ومناصبهم في الدولة.
اعتبار المتستر شريكا في الجريمة سواء كانت ارهاب او سرقة المال العام.
زراعة ثقافة المواطنة الصحيحة في الحقوق والواجبات لكل المكونات.
الأسراع في توفير الخدمات للمواطنين.
استقدام شركات عالمية لبناء مشاريع تساهم في توفير الوظائف للعاطلين.
تشكيل لجان لمتابعة هذه المشاريع.
الأهتمام بالتعليم والثقافة من اجل خلق جيل واع يستطيع بناء العراق على اسس صحيحة.

 واخيرا  وليس اخرا تحديد فترة الحكم للرئيس ورئيس الوزراء ومجلس النواب كأن تكون بفترتين كما هو حاصل في الدول المتقدمة لكي لا تتكون دكتاتورية جديدة ومراكز قوى لجهة ما داخل الدولة.ربما  يقول قائل ان هذه المثالية غير قابلة  للتطبيق في العراق وقد يكون محقا في ذلك، ولكن لا يوجد سبيل اخرللتخلص من هذا الواقع المأساوي الذي يهدد مسقبل العراق ارضا وشعبا ، الكل مطالب اليوم عمل المستحيل من اجل تجنب كارثة الحرب الطائفية ومن بعدها التقسيم لا سامح الله  والذين يتحملون هذه  المسؤولية هم كافة القوى السياسية اضافة الى المثقفين في الداخل والخارج. والله من وراء القصد...



147
قيصر السناطي
 

الدوري والعزف على الوتر الطائفي

مرة اخرى عادت الأوضاع في العراق الى حالة الأنفجار. فخلال الأشهر الماضية كان التوتر بين المركز وأقليم كردستان يهدد بالمواجهة ولكن التريث قليلا والتفكير بنتائج الحرب اجلت المواجهة وغلبت لغة العقل على اسلوب الأرتجال الذي كان جاريا في سياسة الأنظمة السابقة، مما ادى الى زوال خطر الحرب، وهذا كان جيدا لأن الكل يعلم ان بعد التغير الذي حصل بعد سقوط النظام السابق لا احد يستطيع قيادة العراق لوحده كفرد او كحزب. ولكن كلما خرجنا من ازمة حتى وقعنا في اخرى وكأن هواية المسؤولين هي خلق الأزمات بدلا من العمل من اجل اصلاح  ما خربته سنوات الحرب في زمن النظام السابق. فالمظاهرات التي تشهدها محافظة الأنبار والموصل وصلاح الدين وبغداد.تهدد العراق بحرب طائفية خطيرة ولكون بعض المطالب مشروعة واخرى تتداخل بين مصالح حزبية وطائفية وخارجية.
  وهذه المرة الأزمة بين السنة والشيعة.فالشعب العراقي لا يعرف كل الحقيقة ولا يعلم من هو المخلص ومن هو السارق بعد الفضائح الكثيرة  في سرقة المال العام ودعم الأرهاب من قبل مسؤولين كبار في الدولة العراقية الجديدة .حتى وصل الأمر الى لجنة النزاهة المسؤولة على محاسبة  الفاسدين في دوائر الدولة واخر فضيحة هي اتهام رئيس لجنة النزاهة بغسيل الأموال وقبلها فضيحة صفقة الأسلحة الروسية.وكل نتائج التحقيق لا تصل الى نتيجة  بسبب التستر من قبل بعض المسؤولين  والأحزاب  على هؤلاء الفاسدين .والمضحك في الأزمة الجديدة هو ظهور عزت الدوري في تسجيل مصور يوجه رسالة الى العراقين ويحاول ان يصب الزيت على النار لكي يشعل نار الفتنة بين السنة والشيعة لكي يعود بالزمر الأرهابية الى الداخل .لقد كان عزت الدوري احد المقربين لصدام لا بسبب كفاءته بل بسبب اخلاصه للنظام السابق.
لأن كفاءته معروفة للعراقيين وان الدوري كان احدى الأدوات التي دمر الشعب العراقي وامثاله المتملقين كانوا السبب في طغيان صدام. لذلك على الدوري ان يذهب لبيع الثلج خارج العراق، لأنه اذا وقع بأيدي العراقيين سوف يضعونه في ثلاجة معمل الثلج الذي كان يعمل به. لأن المجرمين من النظام السابق لا يحق لهم الحديث والدفاع عن حقوق الشعب والوطن. لذلك ليس  على القوى السياسية والمسؤولين سوى الى اجراء حوار بناء للتوصل الى رؤية وطنية لحل مشاكل العراق من اجل العراق سواء كان  في تفعيل عمل الوزارات والمؤسسات بعيدا عن المصالح الخاصة الضيقة وبعيدة عن مصالح دول الجوار. لأن ترك السفينة في البحر دون توجيه سوف تتحطم وسوف يكون مصير العراق مهدد بالتقسيم وبحرب طاحنة سوف تحرق الأخضر واليابس. فهل تنتبه القوى السياسية الى الخطر القادم  وتنقذ السفينة من الغرق؟ هذا ما سوف نشاهده في الأيام القادمة.

148
قيصر السناطي
 
عام مضى واخر اتى
والبشرية تعيش بين
اليأس والأمل

لقد مضى عام 2012 والعالم يعيش في صعوبات جمة منها صعوبات اقتصادية سببها ارتفاع اسعار الطاقة وبسبب النظام المالي العالمي مما جعل العديد من دول العالم تعاني من البطالة والركود الأقتصادي كما هو الحاصل في بعض الدول الأوروبية وبعض الدول الأخرى، بالأضافة الى مشاكل الأرهاب والتطرف الديني الذي يحصد ارواح الاف الأبرياء ويؤدي الى تهجير الأقليات الدينية في هذه البلدان والبحث عن اوطان بديلة  التي توفر الحرية والأمن والكرامة للمهاجرين وخلال عام 2012 سقطت انظمة دكتناتورية في دول الربيع العربي ويعتبر عام الحريات بأمتياز ولكن الفرحة بالتغير لم تكتمل بسبب عوامل عديدة منها التأخر الثقافي والجهل الذي اصاب هذه المجتمعمات خلال عقود من الزمن تحت نير الظلم والأهمال من قبل الحكومات السابقة .لذلك تعيش هذه الشعوب في فوضى عارمة وهذه الفوضى تهدد بتقسيم هذه البلدان على اساس عرقي او طائفي او ديني.وفي الجانب الأخر تتقدم العلوم الفضائية في اكتشاف الكواكب والبحوث العلمية  وفي مجال الأنترنيت و الفضائيات والتكنولوجية المعلوماتية.اما الجانب السلبي هو في التلوث البيئي نتيجة الصناعات الكيمياوية ونتجية الحروب التي لازالت مشتعلة في العديد من مناطق العالم ، حيث تستخدم اسلحة محرمة وملوثة للبيئة، اضافة الى السباق في امتلاك الأسلحة النووية التي تهدد بكارثة بيئية تهدد حياة البشرية في العالم. وعلى الرغم ان  الكثير يتشائم من الرقم 13  في عام  2013 وهو رقم غير مرغوب به ولكن هذا يبقى ضمن تقاليد بعض الشعوب،لذلك الملفات العالقة في العام الجديد كثيرة منها استكمال سقوط الأنظمة الدكتاتورية الباقية في الشرق الأوسط وغربلة وتصفية الحكومات الفاسدة التي تعيق تقدم هذه البلدان اضافة الى الأنفتاح على العالم في مجال التعاون الأقتصادي والثقافي، بالأضافة الى حل ملف ايران النووي حربا او سلما، اما في سوريا سوف يلتحق الأسد بسرب الراحلين من الحكم بعد ان يضيف ارقاما جديدة من الضحايا بسبب تشبثه بالسلطة.وهناك ملفات اخرى تحتاج الى الحل والعلاج ولكن بين اليأس والأمل  الزمن يسير ولا يبالي بما جرى ويجري ويبقى الحلم بحياة افضل يراود الأفراد والشعوب ، وفي قدوم العام الجديد نسأل الله ان يهدي البشرية الى الخير والى ما هومفيد للأنسان في هذا الكون وأن  يكون العام الجديد عام سلام ومحبة في العالم  المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر. وكل عام والجميع بألف خير.

149
أدب / عراق الحضارات
« في: 15:17 26/12/2012  »
عراق الحضارات

قيصر السناطي
 
يا عراق الخير يا بلاد الرافدين
 يا بلاد النخيل والجبال والبساتين

خيراتك كثيرة في الأرض خزين
 وشموخك هم في عيون الحاسدين
فالتأريخ يشهد لك بالنصر المبين
على الحكام  و الاعداء المارقين
انهض يا وطن الحضارات الأمين
فنهوضك امل ابناءك الصابرين
مد ذراعيك لأولادك المخلصين

 وامسح دموع أولادك الجائعين

اشتقنا لهواءك ولوجهك الرزين
 كأشتياق الأب لأولاده العائدين
فحبنا لك ثابت كالبناء الرصين
وسنبقى اوفياء لك الى آبد الأبدين
 بغداد قلبك النابض في كل الميادين
ودجلة تروي جسدك  مثل الشرايين
 فالشمال يزهو من زاخو الى شيرين

شامخ كشموخ حصاروست وسفين

امجادك راسخة  منذ الاف السنين
فأولادك المحبين الصالحين كثيرين
من عظماء بابل واشورالى السومريين
اما الأشرار من الحكام  الفاسدين
 والسارقين لخيراتك وتراثك الثمين   
هم لصوص الليل وخفافيش مجانين

قم ياعراق وانقذ شعبك الحزين
 وأطرد هؤلاء الارهابين الكافرين
فانت موطن الأنبياء والقديسين   
وستبقى كذالك لأبناءك المخلصين     
  

150
قيصر السناطي
 

   التحريض جريمة
يجب التصدي لها

العالم اليوم مقبل على عام جديد والكل يتمنى ان يعم السلام والأستقرار والخير والسلام في العالم ، بينما البعض يحرض على القتل والى اجبار الأخرين الى تغير معتقداتهم كما هو الحال مع المدعو احمد البغدادي،الذي ظهر في مقابلة مع قناة البغدادية،من الخزي والعار ان يظهر على الشاشة الفضائية امثال هذا التافه الذي يسمى نفسه البغدادي  . فخلال المقابلة شن هجوما على المرجعيات الدينية وعلى القوى السياسة في العراق ووصفهم بالعملاء والخونة اضافة الى دعوته الى المقاومة ضد امريكا والغرب ودعوة الشعب الأمريكي الى الدخول الى الأسلام وكذلك مسيحيوا العراق واذا رفضوا يجب ان يدفعوا الجزية والى وجب مقاتلتهم  سبي نسائهم على حد قوله.

وظهر هذا الصعلوك الصغير يتفوه بكلام لا يقبله عقل ولا منطق وهو يهز يديه امام المذيع ويعطي لنفسه اعلى سلطة ويتكلم بلغة لا تليق حتى بأبن الشارع . ان هذا المتخلف الذي يحرض المسلمين على قتل المسيحيين اذا لم يتحولوا الى الأسلام او يدفعوا الجزية ليس سوى قاتل خفي، وهو يعطي لنسفه وكالة عن الله وهو يقول ان جميع المذاهب الأسلامية تتفق معه في هذا الكلام ثم يدعوا الى المقاومة ورفض الرأسمالية والخصخصة والأستثمار، نقول لهذا المتخلف من تريد ان تقاوم ايها العليل؟ان هذا الشخص على الأكثر يعيش في الأماكن العفنة وتحت الأرض ولا يسمع او يرى ماذا يجري في العالم اليوم. ومن العيب ان تعرض فضائية مثل هكذا مقابلات لأشخاص فاقدي العقل والمنطق. ان امثال البغدادي يجب وضعهم في سجون لا يروا فيها نور الشمس لأنهم يشكلون خطرا على المجتمع .

ان كل من يحرض على الجريمة يكون شريكا فيها ويجب معاقبته ضمن القانون . وحتى في العرف الأسلامي يقول ان الفتنة هي اشد من القتل؟ وهنا السؤال لماذا يصمت المسؤولون ورجال الدين على هكذا تصريحات؟ لأنه كما يقال ان السكوت علامة الرضا. لأننا لم نسمع ادانة او استنكار على بعض التصريحات المماثلة من قبل بعض المتعصبين المتطرفين في الدول العربية. ان دول العالم اليوم تحاول ايجاد مشتركات بين شعوب المختلفة من اجل التواصل الأقتصادي والسياسي والأجتماعي والأنساني. ومن اجل ترسيخ مباديء السلام بين الشعوب، بغض النظر عن معتقداتها وقومياتها وأجناسها، بينما يظهر البغدادي ومن على شاكلته على الشاشات الفضائية وهو يدعوا الى قتل الأخرين وسبي نسائهم. ان حثالة هذا الزمان يجب معاقبتهم وقطع السنتهم المسمومة. وايداعهم داخل زنزانات حتى يلفظ انفاسهم الكريهة . 
 
وهنا يجب على المسلمين ان يردوا على كلام البغدادي الذي يقول ان المذاهب الأسلامية تتفق مع كلامه. واذا كان ما يقوله صحيحا فكيف يقول المسلمون ان الدين الأسلامي هو دين سلام؟ لأننا لم نسمع من مسيحي او يهودي او  بوذي او هندوسي او من عابدي النار اي تهديد تجاه الأديان الأخرى بهذا المعنى. ان البغدادي يدعوا الى  تدمير القيم الأنسانية والأخلاقية داخل المجتمع.والسؤال لهذا التافه ماذا لو كان يعيش في احدى الدول التي يريد ان يقاومها وطلب منه ان يترك الأسلام ويدخل في دين جديد واذا رفض عليه ان يدفع الجزية واذا رفض فعليهم ان يجبروه بالقوة ويسبوا نسائه، هل كان يقبل هذا المنطق اللا اخلاقي؟وبالتأكيد كان يقول هذا كفر وغير اخلاقي.

   بالله عليكم هل  ما يصرح به البغدادي يدل على منطق انسان عاقل يملك ذرة من الأخلاق؟. لذلك نقول للبغدادي وامثاله من العنصريين المجرمين ان المسيحيين لن تخيفهم جعجعة هؤلاء المتخلفين لأن المسيحيين هم السكان الأصلاء في بلدهم العراق وهم مع رسالة ومباديء المسيح له كل المجد الى نهاية الدهر. وسوف يأتي اليوم الذي يلفظ المجتمع هؤلاء المجرمين الأوباش ليرميهم في مزابل التأريخ. ان المسيحيين دائما يدعون الى الخير والسلام في صلاتهم لكل البشر واليوم نسأل الله ايضا ان يعاقب الأشرار امثال البغدادي في هذه الدنيا ليكونوا عبرة لكل محرض ومجرم اثيم. كما على المسؤليين عدم ترك هؤلاء الغوغائيين العبث بأمن وسلامة المواطنين. كما ندعوا كافة الأقلام الحرة التي تؤمن بالقيم الأنسانية والأخلاقية ادانة واستنكار وتعرية هؤلاء المتخلفين المجانين... وان الله والحق والمنطق من وراء القصد..

 
ملاحظة:من يريد مشاهدة المقابلة الصحفية مع البغدادي عليه انيستخدم اللنك التالي

http://batnaya.net/forum/showthread.php?t=157093






 



151
قيصر السناطي

 
 
ميلاد المسيح نور يشع على العالم
 

في كل عام يحتفل المسيحيون في كل ارجاء المعمورة بميلاد ربنا يسوع المسيح ابن الله الذي فدى العالم بجسده على الصليب من اجل خطايا البشر.وبعد مجيء المسيح بدأ عهد جديد بين الله وبين البشرية.ان ميلاد المسيح له كل المجد كانت البشرى السارة لكل الخليقة على الأرض. وامام جموع وشهود  كبيرة صنع  الرب يسوع معجزات كثيرة حيث شفى العميان والبرص والمفلوجين واقام الموتى.  وقد كانت هذه المعجزات الدليل القاطع والبرهان الذي لا يقبل الشك بأن الله نزل على الأرض بمجيء المسيح(ع) وان الله موجود بيننا وهو الرب الوحيد الذي يجب ان نعبده ونسير وراءه. ان ولادة ابن الله في بيت لحم  من مريم العذراء القديسة كانت معجزة وخطة ربانية لكي يرى البشر مجد الله على  الأرض . لقد  عاش المسيح (ع) بين البشر كانسان  وصنع اعمال الاهية لا يستطيع اي انسان ان يقوم بها. وان الله اثبت لكل الذين كانوا يشكون بوجود الله . حيث كانت الشعوب تبتعد عن الله ووصاياه وكانت تسير في طريق الشر والهلاك.فقد رأى البشر مجد الله  بمجيء المسيح  لأنه هو الله  المتجسد حيث قال المسيح(ع) انا والأب واحد  فمن رأني فقد رأى الأب وعندما قال للرسول توما لا تكن غير مؤمن بل مؤمنا ثم قال طوبى لمن لم يراني وأمن.

ان ولادة يسوع المسيح كانت النور الذي اشرق على العالم في زمن كان الشعب اليهودي تحت حكم الأحتلال الروماني. ان اليهود لم يؤمنوا بالمسيح لأنهم اعتقدوا ان المسيح الأتي سوف ينقذهم من الأحتلال الروماني انذاك ويكون ملكا على الشعب اليهودي فقط، لكن المسيح  قال لهم ان مملكتي ليست من هذا العالم وان المسيح(ع) جاء من اجل خلاص كل البشرية وقد دعا التلاميذ ان يذهبوا الى جميع الأمم ويكرزوا باسم الرب يسوع. لقد تنبأ انبياء العهد القديم بميلاد المسيح كما جاء في الكتب ،حيث جاءت تسلسل الأحداث وسيرة مجيء المسيح له كل المجد مطابقة تماما لما ذكر في  العهد القديم. ان ما اراده  الله من  البشر هو ان يبتعدوا عن اي شك ولكي يعودوا الى الأيمان ويبتعدوا عن الشر وعن اهواء الشياطين. وان الله ارسل ابنه الوحيد الى الشعب اليهودي لكونهم كانوا الشعب المختار الذي اخرجهم من العبودية عند الفراعنة ليقول لهم ان الله سوف يبدأ عهدا جديدا معكم ومع كل البشر الذين يؤمنون بالمسيح .وعندما سأل التلاميذ الرب يسوع هل ننتظر نبيا من بعدك؟ فقال لهم المسيح(ع) لو قالو لكم ها هو المسيح  فلا تصدقوهم ان ابن الأنسان سيأتي في اليوم الأخير ليدين الأحياء والأموات ،وقال ايضا ان الذين يأتون من بعدي من ادعياء النبوءة والكذابين يأتون بأيات عظيمة فلا تصدقوهم ومن اعماهم تعرفونهم.

 وبعد صعود المسيح الى السماء بفترة زمنية لاحقة ظهر الكثير من الأنبياء الكذبة وضللوا الكثير وزرعوا الفرقة والشرور بين البشر وما نشاهده هذه الأيام  من حروب وكوارث  وصعوبات وضيق وتعصب  ليست سوى ا نتاج ما زرعه هؤلاء الدجالين من الأنبياء الكذبة، وان هذه الموجة الفوضوية التي صنعها  ادعياء النبوءة الذين زرعواالكراهية والشر بين ابناء البشر بأعماهم العنصرية والشيطانية. حيث اخذت هذه التعاليم البشرية تعطي لنفسها الحق في تحريم ما لا يناسب اهواءها وتجعل من نفسها وكيلا عن الله وهي تلجأ الى العنف ضد الذين لا يؤمنون بأفكارها المتخلفة البائسة. وسوف يأتي اليوم الذي يكتشف فيه دجل الأنبياء الكذبة عاجلا ام اجلا . ان المنطق يقول ان الله لا يمكن ان يناقض نفسه  ان الله قال كل ما يريده للبشرية عندما ارسل ابنه الوحيد  يسوع المسيح له كل المجد، ان جميع الشرائع التي لا تتطابق مع الكتاب المقدس التي اتت بعد المسيح هي شرائع من صنع البشر وليست الاهية. وأن هذه  المجموعات هي ضد مشروع وارادة الله على الأرض . وان المسيح (ع) قال انا هو نور العالم فمن يتبعني لا يمشي في الظلام . وان اهم الوصايا للرب يسوع تقول احبوا بعضكم بعضا.ان الله يرسل اشارات للبشر لكي يبتعدوا عن طريق الشر ولكن البعض لا يتعض ولا يريد ان يفهم قدرة الله . ان الله يصبر على اولاده الضالين ولكن عندما يغضب الله من البشر فأن غضبه يكون عظيما.نسال الله ان يهدي جميع الضالين الى الصواب ويمنح الجميع بركاته وان تكون اعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية بردا وسلاما على بني البشر وكل عام والجميع بالف خير.

152
قيصر السناطي
 

الديمقراطية بين الحياة والموت

 امال كبيرة وضعت على الثورات العربية التي اسقطت بعض الحكومات الدكتاتورية، حيث كان اسقاط البعث الصدامي في العراق وبمساعدة دول التحالف  بمثابة سقوط احدى اقوى قلاع الدكتاتورية في الشرق الأوسط مما شجع شعوب دول الربيع العربي على المضي قدما في اسقاط انظمتها التي حكمت تلك البلادعشرات السنين وكانت انتفاضة الشعوب قوية بسبب زوال حاجز الخوف ، ولكن وصول التيارات الأسلامية الى الواجهة اصاب هذه الشعوب بالأحباط الشديد بسبب برامج وايدولوجيات هذه الأحزاب. والمحير في الأمر ان هذه التيارات استلمت دفة الحكم بأنتخابات والسبب لكون هذه التيارات كانت الأكثر تنظيميا حيث كانت الجوامع  مراكز لشحن ودفع الجموع الى تغليب التيارات الدينية في تلك الأنتخابات.مما اصاب هذه الثورات التي بنت  الجماهيرامال كبيرة عليها انتكاسة وخيبة امل كبيرة. بسبب مطالبة  الأحزاب  الدينية بتطبيق الشريعة في حكم البلاد.

 وعلى الرغم ان هذه الأحزاب الدينية صرحت بأن برامجها هو بناء دولة مدنية تراعي  الحرية والمساوات بين افراد الشعب ، لكن الواقع يقول غير ذلك وما ان استلمت الحكم بدأت  بالتخطيط للسيطرة على مفاصل الحياة وهي تحاول صياغة القوانين والتشريعات على مقاس وافكار احزابها الدينية غير مبالية بأراء بقية مكونات الشعب كما حصل في قرارات الرئيس المصري محمد مرسي، وكما يقول المثل (تمسكن  لحين تمكن)وكما هو معلوم ان الشريعة الأسلامية لا تستطيع توفير الحرية والديمقراطية للشعب لكونها ملتزمة بالشريعة التي لا تنصف المرأة ولا تعطي لها المساوات ، حيث ان زواج الرجل لأربعة نساء وما ملكت ايمانكم، يجعل المرأة وسيلة للتسلية وليس لها حقوق بالمساوات مع الرجل حيث ان النساء  في معظم  المجتمعات الأسلامية التي تطبق فيها الشريعة تعاني من غياب ابسط الحقوق كما هو الحال في السعودية  وفي ايران لأنها تطبق الشريعة ، لأن المراة في نظر الشريعة ناقصة عقل ودين ولا وجود للمساوات بين الرجل والمراة في هذه المجتمعات .بالأضافة الى حرمان الأقليات  من حقوقها الدينية وهي تمارس الضغوط على المكونات غير الأسلامية.

 لذلك نقول لا يمكن الحصوال على الديمقراطية والحرية بتطبيق الشريعة. فالتيارات الدينية تلجا الى العنف في حالة عدم تطبيق افكارها البالية وان قادتهم سوف يقوموا بتوجيه كوادرهم  الى اللجوء الى استخدام كافة الوسائل العنف ضد الخصوم ومنها تجنيد الأنتحارين وزجهم  في اي صراع مع القوى المضادة حيث اعلن احد قادة الأحزاب السلفية ان الأسلاميين سوف يعلنون الجهاد دفاعا عن محمد مرسي وسوف يستخدمون العنف المفرط  ضد المعارضين لسياسة مرسي لأن ثقافتهم تؤكد على ان الأنتحاريين سوف يذهبون الى الجنة ويعتبرون انتحارهم هو في سبيل الله  وان كافة اعمالهم الغير عقلانية تبرر بهذه الطريقة كما تفعل القاعدة والتيارات المتطرفة الأخرى . فالذين يمثلون  التيارات الدينية امام خيارين . اما تطبيق الشريعة وعندها تكون في مواجهة بقية مكونات الشعب او ان تقوم بأنشاء دولة مدنية وعندها تكون في مواجهة الجماهير التي اوصلتها للحكم كما هو الحال مع محمد مرسي وهذا غير ممكن لأنها  تمثل مجموعة كبيرة مغسولة دماغيا في الجوامع ولا يستطيع اغضابها.وقلنا سابقا ان اختيار الأسلام السياسي في ادارة المرحلة هو خطأ قاتل سوف يدفع المجتمعات الى مزيد من التراجع في جميع المجالات وما يحدث في مصر يؤكد ما قلناه سابقا.
 
اذن الحل امام هذه المعضلة هوتحالف القوى اللبرالية والمدنية مع القوات المسلحة  لحماية هذه الثورات ومن ثم صياغة دستور جديد توافقي حضاري يحفظ حقوق الجميع وكذلك اصدار قوانين تحمي حرية الفرد الشخصية في المعتقد  وفي التعبير وكذلك في المساوات بين الرجل والمراة وكذلك المساوات بين جميع ابناء البلد في الحقوق والواجبات. اما اذا تركت الأمور بيد التيارات الأسلامية سوف تنتقل الديمقراطية الى رحمة الله وعندها تكون هذه الشعوب تحت  رحمة سيف الشريعة التي تريد العودة بالحياة الى زمن الخلافة قبل 1400 عام وهذا لن  يكون في صالح الشعوب على الأطلاق. وها هي الديمقراطية راقدة في مستشفيات مصر بعد قرارات محمد مرسي وهي في خطر شديد فهل يستطيع  الشعب المصري انقاذها. هذا ما سوف يظهر في الأيام القليلة القادمة. 

153
بقلم  قيصر السناطي

 
ايران تستفيد من عدم الأستقرار في المنطقة

 لقد كانت ايران بعد مجيء الخميني تحاول تصديرثورتها وايدولوجيتها الى الخارج ، ولكن حربها مع العراق منعها من ذلك وخلال حرب الثمان سنوات كانت تحاول كسب الحرب بكل السبل وقدمت تضحيات كبيرة في البشر والأموال. ولكن قوة الجيش العراقي والدعم الخليجي والدولي للعراق جعلها تصدم بواقع اجبرها على القبول بوقف لاطلاق النار والدخول في مفاوضات لأنهاء لحرب مع العراق. غير ان دخول الجيش العراقي الى الكويت بأمر من صدام ، كانت الجائزة الكبرى لأيران لأن صدام عاد وأعترف بأتفاقية الجزائر حول شط العرب التي الغاها صدام والتي كانت السبب في نشوب الحرب.وكان صدام يأمل بأن تقف ايران الى جانبه في حربه مع الغرب، لكي يحتفظ بالكويت كمحافظة رقم 19 كما كان يسميها. ولكن ايران وقفت على الحياد واستولت على الطائرات التي نزلت داخل ايران خلال الحرب ولم  تعيدها الى العراق.

   كما استغلت انشغال العالم بأسقاط نظام صدام  حيث حاولت زيادة الصادرات النفطية فأنتعش اقتصادها وبدأت في بناء ترسانتها العسكرية  وكذلك بناء مفاعلات نووية عنوانها سلمي ولكن النوايا كانت ولا تزال لامتلاك السلاح النووي وقد قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال. وقد استفادت من الأوضاع غير المستقرة في المنطقة .لقد  كانت ايران اللاعب المشاكس في المنطقة حيث كانت ولا تزال تخلق ازمات من اجل ابعاد الأنظار عن نشاطاتها النووية ولكي تستفيد من الوقت، لذلك  كلما هدأت الأمور اعطت ايران الضوء الأخضر للمنظمات التي تدعمها ماديا لخلق القلاقل مثل  حزب الله اللبناني وحركة حماس اضافة الى اللاعب الكبير الذي وقف مع ايران في الحرب ضد العراق وهو النظام السوري الذي كان احد اضلاع الحلف الرئيسية في المنطقة. لذلك تحاول ايرن تقديم  الأموال والسلاح والخبراء للنظام السوري للمساعدة في بقاءه في السلطة اطول فترة ممكنة. وقد تقدم اللجوء لبشار الأسد عند سقوط النظام السوري.

كما ان ايران التي اعطت الضوء الأخضر الى حزب الله للدخول في حرب مع اسرائيل في عام 2006 وهي تحرك حركة حماس كلما ارادت ذالك لأشغال اسرائيل في مناوشات متكررة من اجل كسب الوقت.اما النظام السوري كان الجسر الذي يربط مصالح ايران في لبنان وفي ايصال الأسلحة والأموال الى المنظمات الأرهابية وكذلك في مساندة ايران في مشاريعها السرية والعلنية. لذلك كان دور النظام لسوري تخريبي بأمتياز في العراق وفي لبنان وفي فلسطين.ثم جاء الربيع العربي ليضيف وقتا اضافيا ، حيث ان الفوضى التي اجتاحت العالم العربي بعد سقوط الانظمة الدكتاتورية في مصر وليبيا  واليمن وتونس ، والأن نظام بشار الأسد الذي يترنح امام ضربات الجيش السوري الحر.ان النظام السوري سوف يرحل ويترك ايران وحيدة في مواجهة اسرائيل والغرب الذين سوف يستخدمون كل الوسائل لمنع ايران من الحصول على السلاح النووي. لذلك نرى كلما هدأت الأوضاع تقوم ايران بتحريك عملائها في المنطقة لأثارة ازمات جديدة .
 
وما  ساعد ايران في استهلاك الوقت هو وقوف روسيا مع النظام السوري وكذلك التغطية على برامج ايران من اجل مكاسب اقتصادية ، غير ان روسيا ستكون الخاسر الأكبر في حالة امتلاك ايران السلاح النووي لكون روسيا ترتبط جغرافيا مع ايران، ان النظام الأيراني الذي يحاول ان يكون زعيما وندا للدول العظمى في المنطقة ، سوف يخسر الكثير الكثير اذا استمر في هذا التوجه لأن الغرب لا يقبل بأيران نووية بسبب موقف ايران من اسرائيل ومن المنطقة. لذلك على ايران ان تدرك جيدا ان كل المراوغات هي دون جدوى وان خسائرها الأن كبيرة ومعانات الشعب الأيراني كبيرة جراء العقوبات الدولية وستكون الخسائر هائلة  في حالة الأستمرار في هذا العناد لأن مصير الملالي لن يكون افضل من مصير نظام صدام المقبور، لذلك على ايران ان تتدارك الأمر قبل فوات الأوان، لأن العواقب ستكون كارثية على ايران وعلى المنطقة. ولن يسمح الغرب ان تكون ايران عامل مهدد في المنطقة  لأن مصالح العالم كبيرة وستراتيجية في المنطقة  في مجال الطاقة  والتجارة ولن يتركوا امدادات الطاقة النفطية تحت خطر التهديد الأيراني.

154
بقلم قيصر السناطي
 


مصر في قبضة الأسلاميين

في خطوة غير مسبوقة محمد مرسي يعلن نفسه فرعونا جديدا على مصر ويلغي السلطتان القضائية والتشريعية ويحصن  الأعلان الدستوري الذي اصدره من اي اعتراض او تغير  مما جعل معظم القوى السياسية والوطنية النزول الى الشارع والمطالبة بألغاء هذا الأعلان والمطالبة بتنحي مرسي حيث كتب بعض المتظاهرون تحت صورة مرس(محمد مرسي مبارك) والغريب والمضحك ان يسمي حزب الأخوان نفسه حزب الحرية والعدالة. اين العدالة والحرية في ايدولوجيات حزب مرسي والأحزاب السلفية، فلو تركت الأمور بيد  الأحزاب السلفية لحولوا النساء الى جواري والغوا الحريات الدينية لغير المسلمين والغوا كافة الأعمال الفنية في مصر.

 ان قرارات مرسي غير العقلانية سوف تقود مصر الى الفوضى والى مزيد من التردي والتراجع. لقد حكم حسني مبارك عدة عقود ولكن لم تكن الصلاحيات حسني مبارك مطلقة كما منحها لنفسه  محمد مرسي. لقد قلنا سابقا ان الأحزاب الدينية لا يمكنها قيادة بلدانها نحو حياة افضل بسبب وقوعها تحت سيطرة الأكثرية السلفية التي تريد استمرار التخلف في هذا الزمن والعالم يسير بخطوات سريعة نحو التقدم  ويعيش في مرحلة حماية حقوق الأنسان الدينية والقومية والشخصية. لذلك  فان قرارات مرسي جاءت تحت تاثير الجماعات السلفية. وهنا التقدميون يتحملون جزء من المسؤولية لأنهم لم يوحدوا صفوفهم وتركوا الأخوان المسلمين يستولون على السلطة  وهم لا يستحقونها. وهنا لا مجال للتساهل مع قرارات مرسي لأن عدم اجبار مرسي على الغاء هذه القرارات وكبح جماح هذا التوجه الخطير فأن القادم سيكون الأسوء.
     
وفي وضع مصر الأجتماعي والأقتصادي ،يكون من الأفضل والأنسب ان تقود البلاد الأحزاب اللبرالية التي تؤمن بالحريات والحقوق والقانون. اما ترك البلاد بيد الأخوان في مصر سوف يجعل الشعب المصري يترحم على ايام حسني مبارك. وسوف يندم اشد الندم على ترك البلاد بيد الأسلاميين الذي سوف يقودوا الشعب الى الظلام والى المجهول.فالأقتصاد المصري المتهالك سوف يستمر بالتراجع ولن تنفع القرروض الممنوحة لمصر لأن البلد يحتاج الى الأستقرار لكي يستعيد بعض الأستثمارات الي هربت الى الخارج وتستعيد السياحة دورها لأن الأقتصاد المصري يعتمد عليها.لذلك التخبط الذي يقوده مرسي سوف يزيد من مأسات الشعب في الحصول على لقمة العيش. فاذا كان مرسي لا يحترم القانون فكيف يتوقع من الأخرين ان يحترموه.ان المجاميع الغوغائية التي يقودها مرسي سوف تدفع به الى السقوط السريع حيث ان العسكر لا تزال بيده مفاتيح كثيرة للأنقضاض على حكومة مرسي الأخوانية والعودة الى المربع الأول. ان المأزق الذي وضع نفسه والبلاد فيها خطير للغاية فهل يستطيع الخروج منها. هذا ما سوف نشاهده في الأيام المقبلة.

155
بقلم قيصر السناطي
 
التوتر بين الحكومة المركزية وأقليم كردستان الى اين ؟

تناقلت الأنباء عن توتر شديد بين اقليم كردستان والمركز وعن اشتباكات وتهديدات من كلا الجانبين ، وكأن الأوضاع تسير بأتجاه التصعيد والمواجهة . من غير المعقول ان تتحول هذه التوترات الى حرب داخلية ، لأن العراقيين قد شبعوا من الحروب التي دمرت العراق  وارجعته الى الوراء عشرات السنين، لقد كان البعض يعتقد ان العراق لن يدخل حروب جديدة بعد الحرب المريرة مع ايران التي استمرت ثمان سنوات والتي احرقت الأخضر مع اليابس وتسببت في مأسي لا زال العراق يعاني من اثارها ولكن كما يقال (الغباء موهبة) فقد ادخل صدام العراق في حرب جديدة عندما غزى الكويت في عام 1990 مما جعل العراق في مواجهة العالم، وقد تحمل الشعب العراقي ما لم يتحمله اي شعب في العالم من حصار وقتل ودمار في كل مناحي الحياة. وقد كانت المساعدة الغربية للعراق في التخلص من نظام صدام  ونظامه جائزة كبيرة لهذا الشعب التي تحمل اخطاء صدام ونظامه المقبور.

 ورغم الخسائر الهائلة التي تحملها العراقيون، فقد استبشروا خيرا بهذا التغيير الذي جعلهم ولأول مرة ان ينتخبوا نظامهم ويكتبوا الدستور الفيدرالي الذي يناسب طبيعة العراق السكانية. وقد قضوا شوطا كبيرا في مكافحة الأرهاب والأرهابيين.ولكن دق طبول الحرب مرة اخرى بين الأخوة في الداخل يعد امرا غير مقبول وفي غاية الخطورة ، لأن اي صراع داخلي يؤدي بالتالي الى تقسيم العراق والى فوضى ومأسي كبيرة.ان الحركة الكردية التي قاتلت الحكومات المتعاقبة دفاعا عن حقوقها القومية وكانت السبب في اسقاط الحكومات التي حاولت ابادة الشعب الكوردي. لقد استخدم صدام السلاح الكيمياوي ولم يفلح في القضاء على الشعب الكوردي،لذلك على اصحاب القرار في بغداد وأربيل اللجوء الى الى الحوار البناء والعقلاني الذي هو السبيل الوحيد لحل كافة المشاكل والأحتكام    للدستور في حل المشاكل المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها .
 
  واذا كانت بعض البنود الدستورية غير واضحة يمكن ان تشكل لجان برلمانية ووطنية لصياغتها من جديد لتكون مفهومة لكل الأطراف السياسة في العراق وحينها لن يكون اي اشكال في تطبيق بنود الدستور ويكون ملزما للجميع. اما اللجوء الى الحرب فهو دليل على الفشل والهروب الى الأمام. ان العراق بحاجة الى وطنيين يضعوا مصالح الشعب العليا فوق اي اعتبار ويسيروا بالعراق الى الأمام ، بعيدا عن التكتل الطائفي او الديني لأنه السبيل الوحيد للمحافظة على العراق من اخطار التقسيم والتشرذم والتي لن تكون في صالح اي طرف من الأطراف. فهل ننصت الى صوت العقل والمنطق في حل مشاكلنا؟ ام نكرر  اخطاء الماضي؟ ونندم على ما فعلناه كما كان يحصل في الماضي. ولله من وراء القصد..

156

بقلم قيصر السناطي
 
كيف نحافظ على حقوق شعبنا المسيحي في الشرق ؟

لقد تعرض الشعب المسيحي في الشرق الى مجازر ومذابح عبر التأريخ، فالتأريخ القديم والجديد يخبرنا حجم هذه المجازر التي ارتكبت في الشرق فالمسيحيون الذين ينحدرون من الحضارات الضاربة في القدم كما هو الحال مع حضارة البابلية الكلدانية والحضارة الأشورية في نينوى اضافة الى اقباط مصروالأرمن والسريان. ولكون المسيحية كما هو معلوم قد انتشرت في القرون الأولى والثانية في الشرق عن طريق الرسل الذين كانوا يجبوبون المدن والبلدات في الكرازة والتبشيربتعاليم المسيح له كل المجد، وقد انتشر هذا الدين بالسلام بين سكان الشرق الأصلاء وازدهرت هذه الديانة وانتشرت الكنائس في الشرق بسرعة كبيرة.

  ان هذه المباديء السلمية السامية التي اتى بها الدين المسيحي جعلت الأقوام في تركيا وبلاد فارس وفي الجزيرة العربية ان تطمع في السيطرة على بلاد المسيحين في الشرق . وفي عام 1915 الى 1920 ارتكب الأتراك وبعض القبائل الكردية اضافة الى الفرس ابشع الجرائم بحق الأرمن والكلدان والأشوريين والسريان وبقية الكنائس حيث اعلنوا الجهاد ضد المسيحيين محاولين ابادة الشعب المسيحي . حيث قدر عدد الشهداء من المسيحيين 250000 هذا ما عدا شهداء الأرمن الذن قتلوا منذ نهاية القرن التاسع عشر الى 1920 والتي بلغت 1 -1.5 مليون نسمة والأستيلاء على القرى والبلدات المسيحية ونهب ممتلكاتهم وارتكاب جرائم خسيسة بحق النساء منها القتل والأغتصاب واجبارهن على اعتناق الأسلام.اضافة الى قتل دزينة من  المطارنة والمئات والقساوسة وتدمير مئات القرى والأستيلاء على اراضيهم. وفي 24 نيسان من كل عام يستذكر الأرمن والأشورين تلك المجازر الرهيبة التي نفذت من قبل الا تراك ومن قبل القبائل الكوردية التي حرضتهم الحكومة العثمانية ضد المسيحيين.

 ان استذكار المجازر عبر التأريخ لن يعيد هؤلاء الشهداء الى الحياة ولكن ليكن ذلك حافزا لنا نحن المسيحيون من اجل توحيد صفوفنا والمطالبة بحقوقنا في اوطاننا التي سلبت وفي تراثنا الذي سرق وفي حضارتنا التي دمرت، وهذا يتطلب منا جميعا ترك خلافاتنا الفرعية جانبا والعمل كشعب واحد مستهدف من قبل الأرهاب الذي يحاول قتل وتهجير ما تبقى من الشعب المسيحي في الشرق. ونظرا لكون الكنائس لها تأثير كبير على عامة الشعب المسيحي فأنها مطالبة اليوم ان تتحاور هذه الكنائس فيما بينها وكذلك رجال الدين الأجلاء الذين نكن لهم كل الأحترام والتقدير لدورهم في الدفاع عن حقوق الشعب المسيحي وكذلك الأحزاب القومية والمسيحية والمثقفين مطالبون جميعا العمل معا وتوحيد الصفوف والجهود من اجل المطالبة بحقوقنا الوطنية والتأريخية في ارضنا الأم وفي حضارتنا لكوننا احفاد تلك الحضارات التي ازدهرت في الشرق وكانت منبعا لشعوب الأرض كافة.

ان المجازر التي ارتكبت بحق المسيحيين في الشرق هي وصمة عارتسجل على مرتكبيها لأنها تدل على الخسة والتعصب والجهل والأجرام وعلى فقدان الضمير والشرف والحس الأنساني الذي يفرق الأنسان عن الحيوانات.وعلى الرغم من تطور الحياة وتطور المجتمعات والمنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق الأنسان، الا ان وجود اعداد كبيرة تعيش في عقلية القرون الوسطى في المجتمعات في بلاد الشرق تجعل الأمور تسير بأتجاه التضيق على الأقليات غير المسلمة والضغط عليها من اجل دفعها الى الهجرة ولكون السلطات ضعيفة لا تستطيع اغضاب الأكثرية التي تساندها في البقاء في السلطة. ومع تطور المجتمعات نحو مزيد من الحريات الدينية والشخصية ولكن معظم المجتمعات في الشرق تعاني من تراجع كبير في مجال حقوق الأنسان ومنها الأقليات غير الأسلامية التي تعاني من التفرقة والقتل والتعذيب على يد الموجات الأرهابية التي ظهرت في بلدان الربيع العربي ، مما ادى الى نزوح وهجرة الشعب المسيحي مما ويؤدي مستقبلا الى افراغ بلاد الشرق من  المسيحيين.

 وازاء هذا الواقع يجب ان ان نعمل معا نحن المسيحيون في الداخل والخارج من اجل المحافظة على ارثنا التأريخي وعلى الكنائس وعلى وجودنا الحضاري في الشرق بالتعاون مع كل الأطراف الوطنية التي تعترف بحقوق شعبنا  المسيحيي  وكذلك الأنفتاح على الشعوب الصديقة والدول التى تدافع عن حقوق الأقليات في بلاد المهجر والأهتمام بالتعليم والثقافة لكي نبني جيلا قويا واعيا مؤثرا في المجتمعات التي نعيش فيها ولكي تستطيع هذه الأجيال ان تدافع عن تأريخ اباءها واجدادها في المستقبل كي لا تضيع حضارتنا الضاربة في القدم واللجوء الى المنظمات الدولية في حالة الضرورة للمطابة بحقوقنا الوطنية في بلدنا الأم حتى وأن لم يبقى الداخل الا العدد القليل لأنها مسؤوليتنا اتجاه هذه الأجيال والأجيال القادمة. فنحن في بلاد المهجر نستطيع العمل بكل حرية في هذا الأتجاه. فهل تجد كلماتنا صدى لدى الأطراف المعنية ....؟

 

هذه احدى صورة عن مجازر الأرمن
اخذت من احد المواقع الأرمنية
 


المصادر من كتاب
(أيجب ان تموت هذه الأمة؟؟)
 
للأب جوزيف نعيم
  الذي كان شاهد عيان



157
قيصر السناطي
 

لماذا تأخر التدخل الدولي في سوريا ؟

لقد مضى وقت طويل على الثورة السورية والخسائر بين النظام والمعارضة في ازدياد مستمر ، حيث الأطراف المتصارعة تستخدم كل امكاناتها من اجل السيطرة على الوضع وجعل الصراع ينتهي لصالحها ، غير ان قوة النظام العسكرية المدعومة من ايران وروسيا جعلته يصمد كل هذه الفترة الطويلة مقارنة بالأنظمة التي سقطت في دول الربيع العربي.وعلى الرغم من الخسائر الكبيرة بين صفوف جانبي الصراع الا انه لا يوجد حسم سريع لهذه المعركة المستمرة منذ اكثر 20 شهرا. والكثير يتساءل لماذا تأخر التدخل الدولي في سوريا ؟ مما لاشك فيه ان تداعيات الأزمة تؤثر سلبا على الدول المجاورة والمنطقة نظرا للتداخل في المصالح والأختلاف الكبير في الأيدولوجيات في انظمة دول المنطقة.

 فالتردد في التدخل الغربي والدولي في الشأن السوري له ما يبرره حيث الأقتصاد العالمي يعاني من مشاكل كبيرة ففي الولايات المتحدة الأمريكية واوروبا هناك البطالة وارتفاع اسعار النفط مما يؤثر على اتخاذ قرار التدخل في سوريا اضافة الى التجاراب المريرة للغرب في العراق وافغانستان من خسائر في الأفراد والأموال حيث ان الأموال الضخمة التي صرفتها امريكا في العراق وافغانستان لم تأتي بالنتائج لصالح الغرب حيث  خرجت امريكا وتركت البلد  تسيطر عليه الأحزاب الموالية لأيران التي تقف بالضد من مصالح الغرب في المنطقة. وكذلك سيطرة الأحزاب الدينية على مقاليد الحكم في بلدان الربيع العربي التي لا تؤمن بالديمقراطية بل تريد  تنيفذ برامجها الحزبية المستندة الى الشريعة الأسلامية في تشريع القوانين وادارة البلاد مما يلحق الأذى الكبير بالأقليات غير الأسلامية وكذلك يقيد حرية المرأة  وسوف تكون هذه  القوانين لصالح الأحزاب السلفية والدينية فقط.

اضافة الى ان شعوب المنطقة لم تقدر ابدا التضحيات  الكبيرة من قبل امريكا بل طالبت برحيل هذه القوات دون تقديم اي عرفان لهذه الجيوش التي جاءت عبر البحار البعيدة لمساندة هذه الشعوب التي طلبت مساعدتها من انقاذها من بين مخالب حكامها الدكتاتوريين امثال الطاغية صدام ونظام طالبان المتخلف الذي كان ينتج الأرهاب ويرسله الى العالم كما حدث في 11 سبتمير وفي تفجيرات داخل اوروبا. ونتيجة هذا التراجع في اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية واوروبا برزت قوى دولية كبيرة معارضة لمواقف الغرب مثل روسيا الأتحادية والصين حيث ان الأقتصاد في هاتين الدولتين الكبيرتين تحسن كثيرا نتيجة ابتعادهماعن الحروب وعدم دخولها في صراعات جديدة كما ان تجارة روسيا العسكرية ازدهرت مع سوريا وايران مما جعلها تعارض اي تدخل عسكري من قبل الناتو وما يقوم به بوتين ولافروف في تعطيل قرارات مجلس الأمن دليل على بروز الدور الروسي نتيجة  تحسن اقتصاد روسيا وكون حلفاءها في المنطقة يملكون اوراق ضغط في المنطقة وهم مستعدون للدخول في صراع كبير قد يؤدي الى حرب عالمية جديدة.

لذلك الغرب يتردد كثيرا ولا يريد تكرار الماضي وهو يتصرف بحذر شديد وهو في نفس الوقت يضع روسيا والصين في وضع حرج لأن هذه الدول اصبحت مكشوفة امام الرأي العام في مساندتها العلنية لنظام الأسد وهي تتحمل المسؤولية الأخلاقية في استمرار المذابح وعدم تنحي الأسد. والعامل الأخر هو رغبة اسرائيل في الأنقضاض على البرنامج النووي الأيراني الذي يشكل خطرا حقيقيا عليها وعلى دول المنطقة حيث ان بروز ايران كدولة نووية سوف يجعل دول المنطقة تتسابق في الحصول على السلاح النووي وبأي ثمن مما يضع المنطقة على حافة الهاوية، اذا علمنا ان الأيدولجيات الموجودة تساعد على نشوب صراعات مستقبلية قد تحرق اهم مناطق العالم  المصدرة للطاقة.

 لذلك على المعارضة السورية ان لا تعول كثيرا على التدخل الغربي بل عليها توحيد صفوفها وطلب الأموال والسلاح من دول الخليج الغنية كذلك عليها ان تعلن برنامجها المستقبلي لما بعد التغيير وتستبعد المتطرفين من واجهة الثورة لأن هؤلاء المتطرفين سوف لن يخدموا الثورة بشيء بل يريدون العودة بالحياة الى العصور الجاهلية التي لا تناسب هذا الزمن والى ان تنتصر هذه الثورة سوف نشاهد المزيد من الدمار والقتل والتي يتحمل مسؤوليتها الأخلاقية المساندون لنظام بشار الأسد  ،الذين يضعون العراقيل امام قرارات مجلس الأمن. وسوف يسجل التأريخ كل المواقف الدولية وسوف لن تكون في صالح  المعسكر الذي يساند النظام السوري الذي فقد شرعيته عندما استخدم ويستخدم الأسلحة الفتاكة ضد الشعب فلا يمكن للظلم ان يستمر الى ما لانهاية وان غدا لناظره لقريب...

158
قيصر السناطي
 
لماذا ندافع عن المجرمين؟

في الشرق الأوسط وخاصة في العالم العربي، توجد ثقافة محيرة تنافي المنطق والعقل والعدالة والحق ، حيث ان الكثير من الناس    تدافع عن المجرمين الذين تسببوا ولا زالوا يتسببون في كوارث ومآسي لشعوبهم وللعالم.فالكل يعلم ان هذه الثقافة المتعرجة منافية لقوانين الأرض والسماء ولكن البعض يتشبث بها لان ثقافتهم مبنية على الباطل وعلى العنصرية وعلى التعصب الديني اوالطائفي اوالقبلي وعلى بعض المفاهيم البالية كالقول انا واخي على ابن عمي، وان وابن عمي على الغريب، او القول انصر اخاك ظالما او مظلوما. ان هذه المفاهيم الخاطئة وغير العادلة لا تبني بلدان ولا تبني مجتمع  حضاري فلماذا لا نقول؟ نقف مع الحق دائما .بغض النظرعن اي  اعتبارات اخرى.
والجيل الذي عاش في هذه المجتمعات يعلم جيدا كم جريمة ارتكبت بحق هذه الشعوب من قبل الحكام الذين مارسوا ابشع اساليب الظلم والأستغلال وادخلوا الشعوب في حروب عبثية ومعارك خاسرة كما فعل الطاغية صدام مما تسبب في قتل مئات الألوف اضافة الى المعوقين والأرامل والأيتام والمفقودين وحتى المقربين منه  لم يسلموا من بطشه ومن جرائمه ، حيث كان الكثير الكثير من المنافقين وفاقدي الضمير يرقصون فرحا وتأيدا لهذا السلوك الأجرامي واللا اخلاقي. في حين كان يجب ادانة هذا السلوك والوقوف ضده لكي يكف عن القتل، او على الأقل ان يقف الأنسان على الحياد فالمثل يقول( ان لم تكن وردة لا تكن شوكة ).

 ان هذا السلوك الغير عادل جعل صدام يتمادى في جرائه حتى سقوطه في 2003. غير ان هذه المفاهيم المتخلفة سلكها حكام اخرين ونذكر منهم الذين سقطوا بعد الربيع العربي، القذافي ،وحسني مبارك، واليمني علي عبدالله صالح والتونسي زين العبدين بن علي واخيرا وليس اخرا بشار الذي يقترب من السقوط. وخلال فترة سقوط صدام سأل احد المراسلين امرأة عراقية قائلا لماذا تساندون صدام وتدافعون عنه ؟على الرغم من المآسي التي سببها للشعب العراقي فأجابت (لأن صدام منا وبينا) اي بمعنى لكونه قريب طائفيا او مناطقيا عشائريا فهي  تتحيز للظالم لسبب اعلاه. وأيران تتحيز لبشار الأسد لكونه علوي ولها مصلحة في بقاءه .

 واخرون يدافعون عن الأرهابين ويبررون اعمالهم البربرية بسبب معتقدات دينية خاطئة يتبنوها .وعندما ياخذ القانون مجراه و يصدر حكم بأعدام هؤلاء الأوباش الذين يقتلون الأبرياء تبدأ بعض الأصوات بالمطالبة بأيقاف تلك الأعدامات ليس لأسباب قانونية بل لأسباب عنصرية، فكان الأجدر بهؤلاء المدافعين عن المجرمين ان يطالبوا بعقوبات شديدة بحق هؤلاء المجرمين لكي يستتب الأمن ويسود العدل ولكي يتخلص المجتمع من هؤلاء السفاحين الذين يقتلون الأبرياء ويتسببون في  المآسي الأجتماعية والنفسية  والتي تؤدي الى تدمير المجتمعات  نتيجة  زيادة الظلم والغبن  بسبب هذه المفاهيم الخاطئة. لذلك نقول اذا ارادت المجتمعات العربية ان  تتقدم عليها تطبيق القوانين على الجميع بشفافية وتبني ثقافة العدل والحق والمنطق لأجل بناء مجتمع يكون فيه القانون هو الفيصل في كل الأمور. والله من وراء القصد...



159
أدب / في هذا الزمن الصعب
« في: 16:59 10/10/2012  »

 



في هذا الزمن الصعب




قيصر السناطي





في هذا الزمن الصعب
 الغدار
عالم مليء بالصعوبات
 والأسرار
حركة سريعة في الليل
 والنهار
يتحدون صعوبات الحياة
 والأقدار
يبحثون ويجوبون البر
والبحار
  بعض الجموع تهرب عن
 الأنظار
 والبعض  قد حلل زواج
 المسيار
وجموع المجانين تفكر
 بالأنتحار
ليقتلوا الأبرياء في اكبر
 انفجار
واخرون يلهثون وراء
الدولار
جموع تخسر الملايين
 بالقمار
وملايين تحلم برغيف خبز
 حار
يفترشون الأرض دون
 ستار
العلوم  تتقدم وتلفت
الأنظار
وعلوم الفضاء تسرق
 الأبصار
تطور كثير الفوائد
 والاضرار
وحروب بين الدول في
 الأخبار
وتجارب اسلحة لصالح
الكبار
عالم منقسم والبعض يهدد
 بالدمار
والكل يبحث عن الفوائد
كالتجار
 خالق الكون يرسل اشارة
وانذار
الى كل البشر واصحاب
 القرار
والله في شؤون البشر
 محتار
بين معاقبة البشر
كأشرار
او منحهم فرصة لأجل
 الأبرار






160
قيصر السناطي
 
الحرب الأقليمية في سوريا

لقد تحولت الثورة السورية من انتفاضة شعبية ضد نظام دكتاتوري الى حرب اقليمية داخل سوريا بين محورين ، المحور الأول الذي يقوده بشار الأسد نيابة عن ايران وعن المنظمات التي تسير في ركابه كحزب الله  وحركة حماس وبعض المنظمات الفلسطينية التي  تعشش في سوريا، هذا المحور الذي كان يعزف على وتر المقاومة ويضحك على البسطاء من الناس . لقد مرت عدة عقود وهذا المحور المشاكس يخلق القلاقل وعدم الأستقرار في هذه المنطقة بحجة مقاومة مشاريع الدول الغربية  واسرائيل في المنطقة. فالدور التخريبي لهذا المحور كان واضحا في لبنان وفي العراق واليمن والبحرين وفي مناطق اخرى من العالم .لقداستخدم هذا المحور كل  اساليب المراوغة والخداع من اجل تنفيذ  مشاريعه على حساب الشعوب في المنطقة، ساعدهم في ذلك التداخل والتناقض والأختلاف الطائفي والقومي والديني في المنطقة.فامكانيات ايران النفطية استخدمت لمصالح طائفية حيث استفادة منها النظام السوري بشكل كبير حيث بلغت المساعدات الأيرانية منذ ثورة الشعب السوري 10 مليارات بين الرواتب والمساعدات العسكرية.

اما حزب الله اللبناني الذي اصبح دولة داخل دولة بسبب الأموال والسلاح والدعم اللوجستي من قبل ايران وسوريا، . اضافة الى خلق المشاكل لمساعدة ايران على كسب الوقت ومواصلة تخصيب اليورانيوم للحصول على السلاح الننوي. وكان هذاالحلف يمتلك اوراق مهمة في اثارة المشاكل، غير ان التغير الذي جاء بعد سقوط بعض الأنظمة الدكتاتورية قلبت الموازين، بعد ان وصلت رياح التغير الى احد اقطاب المحور وهو النظام في سوريا،مما ادى الى ازاحة الجدار العازل  الذي كان يحجب الرؤيا عن المؤامرات التي خطط ويخطط لها هذا التحالف في المنطقة . وفي الجانب الأخر كانت الدول الغربية بقيادة الولايات تنظر بعين الشك وعدم الرضا عن سلوك هذا المحوروكانت تحاول احتوائه دون اللجوء الى الحرب وبمساعدة الأصدقاء في منطقة الخليج ولكن دون جدوي فقد استمر الأسد في المراوغة في لبنان مما اجبر المحور الغربي اللجوء الى مجلس الأمن الذي اصدر قرار بطرد الجيش السوري من لبنان وكذلك زيادة الضغط على ايران وعلى برنامجها الننوي.

 والدليل الأكيد على تورط حزب الله في سوريا هو في مقتل احد القادة العسكريين لحزب الله اخيرا وهو محمد حسين الملقب ب ابو العباس الذي كان يقود العمليات ضد الثوار في سوريا. اما دور ايران في مساندة النظام السوري فهو واضح ومعلن من قبل المسؤولين الأيرانين. اما روسيا التي تبحث عن دور مؤثر في المنطقة بعد ان تعافى اقتصادها بعد سقوط الأتحاد السوفيتي السابق ولكونها تمتلك اسلحة ضخمة ومنها اسلحة الدمار الشامل وتريد ان تمارس دور يوازي امكاناتها الحالية ولكون المصالح مع ايران وسوريا كبيرة جدا ولا تريد الأستغناء عن المصالح الا مقابل مصالح اكبر يقوم الغرب بدفعها لكي تتخلى روسيا  عن النظام السوري فالأطراف الاقليمية والدولية تضخ الأموال والأسلحة لطرفي الصراع ( والكل يغني على ليلاه). وازاء هذا الوضع اصبحت سوريا ساحة صراع اقليمية ودولية حيث صور المعارك تظهرالمجازر البشرية وتبين حجم الدمار الذي لحق بالبلاد حيث ما بناه حكم الأسد في اربعين عاما قد دمر في سنة ونصف( والحبل على الجرار). ان الحرب في سوريا لن تضع اوزارها حتي تتفق الدول الغربية مع الروس والصين لكي يرحل الأسد وتشكيل حكومة انتقالية  لأن الأطراف المتصارعة تراهن على الوقت في انهيار الطرف الأخر وهذا الأحتمال قد يأخذ طويلا . وحتى يتم ذلك سوف يستمر نزيف الدم والدمار والمعانات ويستمر الصراع  الأقليمي الخفي ليحرق الأخضر مع اليابس وقد يجر دول مجاورة للتدخل مباشرة في هذا النزاع في هذه المنطقة الخطيرة من العالم.   

161
قيصر السناطي

 
التعصب الديني والعالم اليوم

  يشهد العالم ازدياد التعصب الديني الأسلامي بعد سقوط بعض الدكتاتوريات في الوطن العربي وسيطرة التيارات الدينية على مقاليد الحكم في هذه البلدان ، وقد اصبحت الجوامع والأحزاب السلفية والأعلام التابع لهذه الأحزاب مصادر التوجيه ومركزللشحن الديني العنصري، الذي يؤدي الى الى مزيد من الفوضى وعدم الأستقرار في هذه المنطقة المهمة من العالم.وقلنا سابقا ان وصول الأسلاميين الى السلطة ليس هو الحل لأن برنامج هذه الأحزاب لا يلبي الحد الأدنى من حاجات ومتطلبات الشعوب في الحرية والمساوات داخل هذه البلدان، بل العكس تماما سوف تقود هذه الشعوب الى مزيد من التخلف ومزيد من العنصرية التي تهدم النسيج الأجتماعي للمكونات في بلدان الشرق الأوسط. وسوف تكون الحكومات الأسلامية بين  المطرقة والسندان اي بين متطلبات الحياة في هذا الزمن وبين  البرامج السلفية لهذه الأحزاب التي وصلت الى السلطة في دول الربيع العربي.

 والدليل ما نشاهده من ارهاب ضد الأقليات وضد العالم المسيحي الذي ساند هذه الشعوب في التخلص من تلك الحكومات التي كان تحكمهم بالحديد والنار ( وكما يقول المثل اتق شر من احسنت اليه). فمقتل السفير الأمريكي في ليبيا والهجوم على السفارات الأمريكية في اليمن وتونس والسودان وحرق الأنجيل وتهديد المسيحيين كلها  ادلة  على ازدياد التعصب الديني الذي يدفع بأتجاه تصادم الحضارات والى حروب قادمة تحرق الكثير من البشر والموارد. والكل يعلم ان الحكومة الأمريكية لا دخل لها بالفلم المسيء وليس من حقها ان تتدخل في حرية الرأي حسب الدستور الأمريكي. واخطر ما يواجه العالم اليوم  هو الجهل والتخلف والعنصرية التي تساعد رجال الدين المتعصبين في سهولة قيادة هذه الشعوب نحو  المستقبل المجهول.
 فما نشاهده عبر الفضائيات لا يبشر بخير فقد ظهر بعض رجال الدين المسلمين الذين  حرقوا الأنجيل امام السفارة الأمريكية في القاهرة وتفوهوا بكلام لا يمت للأخلاق بصلة. وفي هذا الوقت الذي يزور فيها قداسة  البابا الحبر الأعظم لبنان الذي وجه رسالة سلام ومحبة الى شعوب المنطقة والعالم ودعاهم الى المحبة والتأخي والى العيش المشترك ونبذ العنف والأصولية ، في نفس الوقت يظهر على الشاشات بعض رجال الدين المسلمين وكأنهم جرذان بأسنان سامة تلفظ كلاما بذيئا بأتجاه الديانة المسيحية. فعلى الرغم من  ان معظم رجال الدين المسيحيين قد ادانوا اي اساءة للأديان الأخرى وعلى رأسهم قداسة البابا.
ولكن كيف ينفع الكلام الهاديء مع هذه المجاميع الغوغائية المسيرة من قبل رجال الدين المتخلفين. ومع كل هذه المساندة الكبيرة من قبل امريكا والغرب للثورات العربية والتي  ادت الى التغير لصالح الشعوب العربية لم تتغير العقلية العنصرية لهذه التيارات الدينية. بل  ازدادت عنصرية وهي تحلم بأمبراطورية اسلامية كما كانت قبل 1400 عام وبالقوة.  والعالم اليوم  يشاهد  ثورة سوريا منذ اكثر من 18 شهرا الا انه يقف مترددا في دعم هذه الثورة عسكريا خوفا من وصول التيارات الدينية كما حصل في بعض بلدان الربيع العربي وتصبح عدوة كما يحصل الأن في البلدان التي تغيرت.
 ان هذه الشعوب تحتاج الى ثورة تثقيفية  وتشريعات تفصل الدين عن الدولة لكي تستطيع مواكبة حضارة العالم   في العيش المشترك وقبول الأخر وحينها فقط يمكن لهذه الشعوب ان تتقدم نحو حياة افضل وألا سوف تبقى  تعيش في دوامة الفقر والجهل والأرهاب والتي تدفع بأتجاه مزيد من التخلف والفقر ومزيد العنف الذي يؤدي الى الهدم والدمار..فهل تنتبه هذه الشعوب ؟ وتفكر بعقلانية لكي تخدم الصالح العام ام تبقى اسيرة  وتتفرج على هذا التخلف  وتسمح ان يقودها بعض رجال الدين المتعصبين الذين يدفعون الشعوب بأتجاه الهاوية ... هذا ما سوف نشاهده في المستقبل القريب.

162
قيصر السناطي

من المسؤول عن مصادرة الحريات في العراق؟

يبدو ان من ما جرى في العراق خلال حكم صدام وما تلاه بعد التغير لم يؤثر في عقلية بعض المسؤولين في الدولة العراقية الحديثة ولا يزال البعض يمارس نفس الأسلوب في قمع الحريات وممارسة نفس السلوك في ادارة عمله في المسؤولية.لقد كان من البديهي ان تتعض هذه الفئات من تجارب الماضي الأليم الذي عصف بالعراق خلال حكم صدام المقبور، لقد استمر صدام في تقليص الحريات وفرض كل افكاره على العراقيين بالقوة وبمباركة المنافقين الذين كانوا يرقصون امام صدام مباركين جرائمه وحروبه العبثية التى دمرت الشعب اقتصاديا واجتماعيا وبشريا  وبمساندة فاقدي الضمير والأخلاق الذين باعوا شرفهم من اجل مصالح خاصة  وغير شريفة مما جعل صدام القائد الأوحد وبيده كل الأمور الصغيرة والكبيرة وعدل الدستور وجعله على مقاسه بما يناسب توجهاته المريضة وأصبح الشعب اجيرا وخادما لرغبات صدام وعائلته وبعض المقربين وكذلك الى تفضيل فئات مقربة منه  على بقية ابناء الشعب الذي كان ينفذ كل ما يطلب منه مرغما، والويل لكل من كان يعترض، ولكن ليتذكر المسؤولين الحاليين اين اصبح صدام وعائلته وكيف يذكر التأريخ جرائم ذلك الطاغية. فلو عمل صدام بأخلاص لصالح الشعب لكان لا يزال يحكم العراق لحد الأن.
 
لذلك نقول للمسؤولين الذين يحالون تكرار اساليب الحكم السابق في قيادة شعب العراق وهذه المرة عن طريق تطبيق الشريعة الأسلامية وأستخدام الدين في السيطرة على الشعب ومصادرة الحريات العامة بحجج واهية وجعل الحكم بيد طائفة واحدة تقود وتشرع القوانين على اساس التكتل الطائفي. والأسقواء على الفقراء الذين يديرون اعمالا صغيرة ومجازة ضمن القانون، وكان الأجدر بالذين يبرزون  عضلاتهم على البسطاء كان عليهم محاربة الأرهاب الذي يقتل المئات من ابناء الشعب نتيجة الأفكار العنصرية المتخلفة. ان هذا الأسلوب لن يخدم الشعب ولن يخدم المسؤولين على المدى البعيد وسوف تتكرر مأسي الماضي لأن الضغط على الشعب بهذه الأساليب سوف يؤدي الى الأنفجار ولن يقبل مصادرة حريته التي يكفلها له الدستور اسوة بشعوب العالم. فالعالم اليوم يتجه نحو المزيد من الحرية الشخصية والدينية والسياسية وفي كافة المجالات حيث الشعوب تشاهد ما يجري في العالم من تقدم عبر الفضائيات والأنترنيت ومن لا يرى هذه التغيرات فهو كالأعمى. لذلك عنما تشرع القوانين علينا الأستفادة من تجارب الشعوب المتقدمة مع مراعات خصوصية وتقاليد الشعب الأيجابية.

 ان ما حدث في الماضي  القريب من الأعتداء على حرية الأقليات في ممارسة عملهم ضمن القانون العراقي، فما حدث اخيرا في مهاجمة النوادي الأجتماعية في بغداد ومنع دخول السافرات الى مدينة الكاظمية وفرض الحجاب على السافرات  في بعض المناطق دون مراعات لحريات الأديان الأخرى ، يدل على توجه لأرضاء بعض رجال الدين المتخلفين الذي يتزوجون كلما ارادوا ذلك، الذين يحللون الدعارة وزواج المسيار وزواج المتعة  وبهذا يدمرون الأخلاق في المجتمع العراقي ويعودوا بالحياة الى العصورالجاهلية  ويجعلوا من البلاد اسيرة لتوجهات هؤلاء المتخلفين ومن يطبق افكارهم من المسؤولين فهو متخلف مثلهم . لأن من يعتمد على العميان في عبور الشارع سوف يسقط بالحفرة قد تؤي به الى القبر. لذلك على كافة المثقفين ومنظمات المجتمع المدني واعضاء البرلمان الذين انتخبهم الشعب ان يكونواعلى قدر المسؤولية في رفض وادانة  هذه الممارسات التعسفية سواء كانت موجهة من افراد او من رجال الدين او من الحكومة لأن الوقت ليس وقت الخوف بل هو وقت اثبات اهلية ووطنية كل انسان شريف يريد ان يخدم شعبه كل الشعب في منع هؤلاء المتخلفين من تنفيذ  مشاريعهم الرجعية الذين يريدون العودة بالحياة الى القرون الوسطى لأن السكوت على هذه الممارسات سوف تشجعهم الى ممارسات اكثر سلبية تجاه الشعب، ويعود الماضي يتكرر مرة اخرى وحينها يدفع الشعب الثمن مرة ثانية .. والله من وراء القصد.

163
قيصر السناطي
 
المعارضة السورية والتطرف الأسلامي

في هذه الأيام العالم يراقب عن كثب ما يجري في سوريا من احداث دامية وضحايا بالمئات وعلى مدار الساعة نتيجة المعارك الطاحنة بين المعارضة وبين النظام الذي يستخدم كافة الأسلحة الثقيلة في مواجهة ثورة الشعب، والعديد من الدول تتردد كثيرا في دعم المعارضة لما تحتويه من ضبابية لعدم وضوح برنامج وأهداف هذه الثورة لأحتوائها على عناصر ارهابية من تنظيم القاعدة وتيارات دينية متطرفة ترتكب جرائم بحق المسيحيين السوريين والتي تضع اكثر من علامة استفهام حول مستقبل هذه الثورة بعد رحيل نظام الأسد. ومن الأشياء المثيرة هو تصريحات العقيد رياض الأسعد على احد المواقع الأجتماعية يكفر فيها المسيحيين . وهذا الكلام لا يليق بأنسان واعي وقيادي بالثورة السورية .
  والسبب ربما الجهل او التعصب الديني ، وفي هذا الوقت كان يجب احتضان كافة مكونات الشعب لكي تلتحم  مع الثورة لكي تسرع في اسقاط النظام. ان المسيحيين تمنعهم مبادئهم  السلمية للدين المسيحي من قتل انسان الا اذا اجبروا على ذلك. اما تصريحات البعض في المعارضة حول الدين المسيحي وحول تكفير المسيحيين فهذا لا ينسجم  مع الحرية وحقوق الأنسان ولا يخدم الثورة. فالعالم المسيحي هو ثلث سكان العالم ،وأن المسيح له كل المجد قدم براهين امام جموع من الشهود انه ابن الله وهو والله واحد فقد اقام الموتى وشفى الأعمى والأبرص بلمسة وبكلمة وامام انظار المئات من الناس في ذلك الزمان. والديانة المسيحية هي من اعظم الديانت السماوية ومن يريد التأكد من ذلك عليه قراءة الكتاب المقدس (الأنجيل )اما اذا كان المسلم لا يؤمن بما جاء في الكتب المسيحية فهذا شأنهم ولا احد يطلب منهم كي يؤمنوا بذلك .
 كما ليس من حق المسلم ان يفرض ما يؤمن به على بقية الأديان.فعلى الرغم من تحفظ المسيحيون على الرسالة المحمدية لأن نبي الأسلام لم يأتي بجديد. بل قلد الديانة اليهودية ونشرها بالسيف والكتب التأريخية الأسلامية تؤكد ذلك. حيث ان نبي الأسلام نقل الديانة اليهودية الى الجزيرة وباللغة العربية.فالطلاق وتعدد الزوجات وطريقة الصلاة والوضوء وعدم اكل حم الخنزير والعين بالعين والسن بالسن.. الخ، موجودة في العهد القديم ومع كل هذا فالمسيحيون لم يتدخلوا في شؤون المسلمين وطريقة عبادتهم لأن الدين هو العلاقة بين الأنسان وبين الله، والله وحده له الحق في محاسبة الأنسان اذا كان على خطأ.لذلك من المعيب جدا ان نشاهد في هذا الوقت ناس بهذه العنصرية على الرغم من التطور الحاصل في كافة مناحي الحياة وحتى الذي لا يعلم عن الأديان شيء يمكنه الحصول على المعلومة الصحيحة من هذه التكنولوجيا الموجودة بين ايدينا. والمثل يقول( من كان بيته من زجاج عليه ان لا يرمي الناس بالحجارة) وأن نشر مثل هذه التصريحات العنصرية يساعد في زيادة عدد المتطرفين ويتحول الصراع الى صراع طائفي وديني وعل الأسعد الأعتذار عن هذه التصريحات التي لا تخدم الثورة السورية.
لذلك على المعارضة اعلان برنامج حضاري واضح يمنح الحقوق لكافة ابناء الشعب بصورة متساوية وعادلة، والمكون المسيحي هو اصيل حيث ساهم ويساهم في الأرث الحضاري الوطني والأنساني في سوريا.وان عدم حماية هذا المكونالذي يكون 10%من سكان سوريا  ستجعله يهاجر وسوف تكون خسارة كبيرة لسوريا وتجربة العراق خير دليل على ذلك. اما تصريحات وفتاوى هؤلاء المتعصبين تثير الأشمئزاز واقل ما يمكن قوله عن هؤلاء المتطرفين انهم متخلفون لأنهم يكفرون الأخرين وهم السبب المباشر في زيادة المتطرفين الذين يزرعون الدمار والتخلف في بلدان الشرق الأوسط وفي العالم. ولكن كما قال المسيح(ع) عندما كان على الصليب سامحهم يا ابتاه  لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون ..والله من وراء القصد..

164
أدب / متى يصحى الضمير؟
« في: 21:34 28/08/2012  »
 قيصر السناطي
                
تظامنا مع الشعب السوري
كتبت هذه القصيدة

متى يصحى الضمير؟

لقد غاب العقل والحق والضمير
  ولم يتحررمن الظلم الأنسان الأجير
عقود مضت والشعب يعاني القهر
وهو حائر بين الأمل واليأس والقدر
  نساء وأطفال بين وتحت الركام تقبر
لقد اصبحت قلوب الناس من صخر
فالظلام قد خيم والناس لم تعد تبصر
طائرات ومدافع تقصف وبيوت تدمر
 وقذائف على الأمنين تسقط كالمطر
الناس تركت الديار تبحث عن مفر
تهرب في كل الأتجاهات تجنبا للخطر
والجلاد لا يبالي وهو في القتل يستمر
 وأصوات الدبابات والصواريخ تزمجر
والمدافعين عن الحق عند الأسر تنحر
تدافع عن قيم العدل ولا تبحث عن اجر
والكل يشاهد ومنهم لجان حماية البشر
لقد وقع ضميربعض الناس في البحر
اجساد مشوهة والأطراف بالشظايا تبتر
وطوابير الناس تبحث عن الخبز وتنتظر
الموت لقتلة الأطفال ولمن اعطى الأمر
لقد انتفض الشعب على الظالم كي يتحرر
بعد ان ضاقت انفاسه وهو تحت الحجر
فالعالم اليوم يشاهد صمودكم وهو منبهر
فالثعابين ستسحق مهما دافعت عن الوكر
فالله يشاهد ظلم  وحقدهذا الأنسان المتجبر
فلن يترك الله الشر على الأبرار ينتصر
وسوف يعاقب كل الأشرار لأنه هو الجبار
ولن يفلت المجرم من العقاب حتى لواحتضر
اما الشعوب فلا تخاف الموت  ولو كان مر
لأن طوق الأسر والخوف قد ازيح وأنكسر
وفي نهاية الأمريشرق نورالحق و يظهر
 



165
قيصر السناطي
 

من المستفيد من جر لبنان الى الفوضى ؟

 
بعد ان اشتدت المعارك في سوريا بين النظام والمعارضة السورية، ومع زيادة الخسائر بين الجانبين يحاول النظام ايجاد منفذ للخلاص من هذا المأزق الذي وضع نفسه فيه عندما قرر استخدام القوة المفرطة في القضاء على ثورة الشعب الذي لا يقبل سوى بتنحي الأسد والرحيل. ومع كل هذا الدمار والخسائر الهائلة في صفوف الأبرياء من المدنيين حيث ان عدد القتلى يتجاوز ال200 قتيل يوميااضافة الى الجرحى والمهجرين الذين يفرون الى الدول المجاورة.
 والأنظمة البعثية معروفة بهذه الوحشية في استخدام القوة في القضاء على ثورة الشعب الذي يطالب بأسقاط النظام.واليوم  وتحت انظار العالم الذي يقف مكتوف الأيدي بعد ان استخدمت روسيا والصين الفيتو ثلاث مرات في مجلس الأمن.وازاء هذا الوضع يحاول الأسد وبمساعدة ايران الى جر لبنان الى هذه الحرب لكي تتوسع وتختلط الأوراق ولكي تبقى الجرائم التي ارتكبت في سوريا وفي لبنان في طي الكتمان . فالدلائل تشير الى ضلوع الحلف الثلاثي في الأغتيالات التي حدثت للقوى السياسية اللبنانية التى عارضت هذا الحلف الثلاثي التي تقوده ايران مع نظام الأسد ورأس الحربة حزب الله في لبنان.
 وبعد القاء القبض على عميل سوريا في لبنان ميشيل سماحة الذي اعترف بأشتراكه في مخطط لتفجير الأوضاع في لبنان بالأشتراك مع مسؤول امني كبير في النظام السوري. يحاول هذا الحلف التخلص من هذه الفضيحة عن طريق الضغط على الداخل اللبناني بأفتعال ازمة الرهائن والتي اوكلت المهمة الى ال مقداد للمساعدة في حل هذه المشكلة التي اذا ما تركت للقضاء اللبناني سوف تكشف كل الجرائم  والأغتيالات التي نفذت بحق الساسيين من قبل حزب الله وسوريا وايران في داخل وخارج لبنان اضافة الى  جعل طرابلس ساحة تصفية حسابات بين المؤيدين والمعارضين للنظام السوري في لبنان، وكما هو معروف ان الضاحية الجنوبية هي معقل حزب الله ولا تستطيع السلطة الدخول الى هذه المنطقة حيث ان المتهمين بأغتيال الحريري موجودون في الضاحية الجنوبية، لذلك فأن وضع المسؤولية على عاتق ال مقداد غير صحيح بل ان صنع هذه الرواية هي من صنع حزب الله وحركة امل وهما يريدان خلط الأوراق لكي يضيع الخيط والعصفور وبذلك يقدمان خدمة كبيرة الى النظام السوري كما يراد الهاء الناس في لبنان بهذه المناوشات والتذكير بأن القوى المؤيدة للأسد في لبنان تستطيع تخريب الأوضاع اذا ما قدمت اطراف لبنانية اي دعم للمعارضة السورية.

 فالشخصيات التي اغتيلت في السابق كانت تتكلم بصوت عال وكانت جميعها معارضة للحلف الثلاثي التي تقوده ايران،وقد اتهموا حزب الله وحلفاءه صراحة بالتصفيات التي جرت لفريق 14 اذار. واللبنانيون لديهم الكثير ليقولوا في هذا المجال لكن خوفهم من فرق الأغتيالات المرتبطة   بحزب الله تجعلهم  حذرين في اتهام مباشر لحزب الله. ان حزب الله الذي يسيطر على الأوضاع في لبنان يرتبط مذهبيا بالمرشد الأعلى علي خامنئي وبولاية الفقيه.ان هذا الحزب الذي تأسس في عام 1982 كان دوره تخريبي وهو كان ولا يزال شريك في كل المؤامرات والأغتيالات وفي كل الدسائس التي حيكت وتحاك من اجل تنفيذ مشاريع ايران وسوريا وبحجة المقاومة.

 ومع كل هذه الأدوات التي يمتلكها هذا الحلف في المنطقة الا ان القادم من الأيام سوف يكشف حقيقة هذا الحلف المشؤوم لأن ثورة الشعب السوري سوف تنجح وعندها سوف يأتي الدور على حزب الله وعلى نظام الملالي الذي يريد نشر ايدولوجيته وافكاره البالية ولعب دور الشرطي في المنطقة بعد ان يحصل على السلاح النووي. ان زلزال الثورات قادم وسوف يضرب كل خائن عميل ولن  ينجو منه مهما حاولوا وكذبوا وسوف تشرق شمس الحرية على الشعوب في المنطقة اما خفافيش الليل الذين يعيشون في الظلام سوف يكشفهم الصباح القادم ، ولن يستطيعوا اخفاء جرائمهم مهما فعلوا وأن القادم من الأيام لقريب...

166
قيصر السناطي

 

النظام الأيراني يهدد بحرب اقليمية

في تصريح  لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الأيراني سعيد جليلي في زيارته الأخيرة لسوريا ، قال ان ايران لا تسمح بسقوط النظام في سوريا لكون النظام ضلع اساسي في محور المقاومة على حد قوله.لقد مضى اكثر من 16 عشر شهرا على الثورة السورية والنظام الأيراني يقدم الدعم المادي والعسكري والسياسي للنظام السوري الذي يستخدم كافة الأسلحة للقضاء على الثورة.بألأضافة الى الشحنات العسكرية الروسية والفيتو الذي استخدمته روسيا لمنع اي قرار يجبر الأسد على التنحي . وبعد الأنشقاقات الكثيرة في الطبقة السياسية والعسكرية ووصول الأمور الى نقطة اللا عودة. جاء التصريح الأيراني بعد ان اصبحت الأوضاع في سوريا حرجة جدا،
 وهنا يأتي اعلان المسؤول الأيراني وعلى المكشوف بان ايران سوف تقدم كل الأمكانيات للأسد من اجل منع سقوط الأسد وهي سوف تمضي الى النهاية في المواجهة ضد الثورة السورية و المجتمع حتى وان جرت المنطقة الى حرب اقليمية كبيرة.غير ان الوقع يشير الى تطور المقاومة للشعب السوري وكذك زيادة عدد المنشقين من النظام والتي تهدد النظام بالأنهيار، ومع التفوق العسكري للنظام من حيث السلاح الثقيل والطائرات ولكن الثورة تمتلك سلاحا معنويا كبيرا وهو الحق الى جانبها واغلبية المجتمع الدولي يصطف الى جانب الشعب السوري. والتصريح الأيراني الصريح هو دعوة  وأشارة الى التحول الى حرب طائفية وباتالي الى جر المنطقة الى حرب اقليمية لتطبق المثل القائل (عليا وعلى اعدائي).
 ولكن النظام الأيراني يبدو انه لا يعرف حجمه الحقيقي فهو غير قادر على مواجهة الدول الكبرى في هذا الوقت ،لأن ميزان القوى لا تعني عدد المقاتلين فقط بل هناك عوامل تكنولوجية عسكرية وعوامل اقتصادية لا يمكن لأيران مواجهة الدول العظمى والدول الصديقة للشعب السوري في المنطقة. فاذا تطور الموقف الى حرب اقليمية فالتفوق واضح للطرف المؤيد للشعب السوري حيث تركيا في حلف شمال الأطلسي في الشمال والغرب والسعودية في الجنوب وكذلك الحدود مع الأردن ومع اقليم كردستان في الشرق السوري، فكل هذه الأطراف تساند الثورة السورية. واذا اصبح الأصطفاف طائفي فأن نسبة الشيعة في العالم لا تتجاوز 20% من نسبة المسلمين في العالم و80% هم من السنة. والطرف الذي يساند الثورة يستند الى الحق المشروع وهو حرية الشعوب.

 لذلك فأن ايران ستكون الخاسر الأكبر في اية مواجهة اقليمية وأن روسيا سوف لا تشارك عسكريا في اية مواجهة محتملة ضد حلف الأطلسي لأن مصالحها مع الغرب اكبر بكثير من مصالحها مع النظام السوري وكذك الصين. لذلك على ايران التخلي عن بشار الأسد لأنه راحل لامحالة طال الوقت ام قصر، اما اذا استمرت في هذا النهج فأنها تسلك سلوك صدام عندما عاند وجرا العراق الى حرب كبيرة دمرت العراق ودمر نظامه وأصبح الأن في خبر كان. والدلائل تشير الى قرب نهاية المحور الأيرني السوري مع حزب الله. فهل تدرك خطورة موقفها؟ ام تستمر في هذه اللعبة الخاسرة الى النهاية....

167
قيصر السناطي
 

اين يكمن الخلل في سلوك بعض المسؤولين في الدول العربية؟

بين الحين والأخر نسمع عبر وسائل الأعلام ان مسؤولا ذو مكانة عالية في الدولة ضمن الأنظمة السابقة والحالية في الوطن العربي قد انفصل وانشق عن النظام ومن ثم اتهام المنشق للنظام الذي كان ينتمي اليه بجرائم وتجاوزات ومخالفات ارتكبها عندما كان هذا المسؤول ضمن حلقة النظام. وفي الغالب يكون هؤلاء المسؤولين من المقربين الى رأس هرم السلطة. وكانو قبل انشقاقهم يدافعون عن النظام ويبعدون اية شبهة وينفون اية تهمة تتعلق بسؤولية النظام عن ارتكابها. وما ان ينشق عن النظام حتى يبدأ بسيل من الأتهامات للنظام ويهدد بكشف المزيد منها.
 والكل يتذكر كيف كان حسين كامل عندما كان وزيرا للدفاع ومسؤولا عن التصنيع العسكري و من المقربين جدا الى صدام بل كان من القلائل الذين يعلمون بنية صدام غزو دولة الكويت. وعندما اختلف مع عدي هرب الى الأردن واخذ يكيل التهم الى النظام ويبريء جهته من اخطاء النظام الذي كان الذراع القوي فيه، وهو  كان شريكا اساسيا في كل الجرائم وفي كل الحروب التي افتعلها النظام في المنطقة. وعندما اتهم السيد طارق الهاشمي بالأرهاب الذي ذهب الى اقليم كردستان وبعدها الى تركيا ومن ثم الى الدول الخليجية ،  أخذ يصرح ويهدد بالكشف عن اوراق تدين السيد رئيس الوزراء، والسؤال هو اذا كانت هذه الأتهامات صحيحة فلماذا لم يكشفها في حينها عندما كان نائبا لرئيس الجمهورية؟ ولماذا انتظر كل هذا الوقت؟  اليس من يسكت عن قول الحق شيطان اخرس؟ وليس كل من يسكت عن جريمة يعلم بها شريكا في الجريمة؟

 وكذلك السيد فاروق الشرع الذي فر الى فرنسا. والسفير السوري الذي صرح للصحفين بانه ساعد على دخول الأرهابين الى العراق لكي يقاتلوا الأمريكان وبتوجيهات النظام السوري، الذين كانوا يدخلون الى العراق من الحدود السورية. والسؤال اين كان ضمير هؤلاء المسؤولين؟ عندما كان العراقيون يقتلون بالمئات نتيجة التفجيرات والأرهاب القادم من سوريا. وهل ضمائرهم لا تستيقظ عندما يكونوا في السلطة بل تستيقظ الضمائر فقط عندما تضرر مصالحهم وعندما ينشقوا عن النظام. ومن ثم يكشفوا المستور ؟ اذن هناك خلل في التربية الوطنية وخلل في الأخلاق وفي الضميرفي المجتمعات العربية.
 
وأخر المنشقين المحسوبين على النظام  في سوريا هو  رئيس وزراء سوريا وعدد من الوزراء وسوف يستمر هذا المسلل  ولن يكون الأخير.انه امر عجيب وغريب ويجب اعادة النظر في خلفية هؤلاء الذي كانوا جزأ من النظام وشركاء في كل الأخطاء التي ارتكبت ضمن النظام الذي كانوا جزأ منه.انه امر محير ويحتاج الى التفكير ودراسة هذا السلوك الغير سوي وهذه الأزدواجية في التصرف لأشخاص كانوا يدافعون عن النظام بكل قوة وعندما اختلفوا مع النظام اخذوا يكيلون التهم بالجرائم ويلصقونها بتلك الأنظمة. ان هذا الأنشقاق جيد ويكشف العديد من الأسرار المخفية ولكن يجب محاسبة هؤلاء المسؤلين المنشقين لأنهم كانوا شركاء في كل المخالفات نتيجة سكوتهم عن المخالفات التي حدثت وعدم الوثوق بهم لأنهم خدعوا شعوبهم وهم  وامثالهم الذين صنعوا الدكتاتوريات نتيجة التملق  بسبب المصالح الضيقة والخاصة. ويجب دراسة اسباب هذه الظاهرة السلبية في المجتمع العربي من قبل مختصين وتشكيل لجان تأهيل المسؤولين قبل استلامهم مهمات كبيرة في الدولة ويعالجوا هذه الظاهرة السلبية جدا داخل النظام العربي. فهل نسمع من المختصين اسباب هذا السلوك الغريب؟ ام تستمر هذه اللأعيب وتستمر هذه المسرحيات المملة التي تضحك على عقول الشعوب التي دفعت وتدفع كل يوم ثمنا باهضا نتيجة هذا السلوك من قبل بعض المسؤولين في الدول العربية.... والله من وراء القصد 

168
قيصر السناطي
 
احتفال الكنائس الكاثوليكية بعيد "انتقال العذراء بالجسد والنفس الى السماء

 . نشأ عيد انتقال مريم العذراء بالنفس والجسد الى السماء في اورشليم (القدس) في القرن الخامس بين سنتي 598و602 وفي القرن السابعاعتمده البابا ثيوذروس الأول0642-649) وكان قبلا من كنيسة روما ثم انتشر في العالم. ان انتقال العذراء مريم بالنفس والجسد الى السماء هو عبورها وهو حتمية لأمومتها اللهية . وهذه نبذة تأريخية حسب  الكتب الدينية.
نسب العذراء :
تنتمي العذراء إلى سليلة الكهنة والملوك والأنبياء , وهي ابنة داود لذلك قال لها الملاك عندما بشرها ( ستحبلين وتلدين ابناً يكون عظيماً وابن العلي يدعى .... ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ) .

العاقران يواكيم وحنة والدا العذراء مريم :

يحكى أن يواكيم أتى مرة إلى هيكل الرب ليقدم تقدمة فرفض الكاهن التقدمة لأن مقدمها ( عاقر ) فعاد يواكيم إلى داره مغتماً , كسير القلب , ذليلاً وأكثر من البكاء أمام الله , وشاركته في ذلك زوجته حنة , فاستجاب الله طلبتهما ورزقهما ابنة سمياها مريم  
 
العذراء في الهيكل:
تربت العذراء في الهيكل منذ نعومة أظفارها وهي تخدم هيكل الرب مع النساء المسنات ( دون أن تفارقه ) و كانت تدرس أسفار الوحي الإلهي

العذراء تخطب ليوسف البار :
لما بلغت مريم الرابعة عشرة من عمرها و لكونها لطيمة ( فقدت والديها ) اعتبر الكهنة بمثابة والديها و بحسب العادة استدعوا أقرب أقربائها و ألقيت القرعة عليها , فوقعت على يوسف الصديق فاعتبر خطيبا لها.
البشارة:
كانت مريم مخطوبة ليوسف حين أرسل إليها الملاك جبرائيل و بشرها ( السلام عليك يا مريم , يا ممتلئة نعمة , الرب معك , ها أنت تحبلين و تلدين ابنا و تسمينه يسوع ... هذا يكون عظيماً وابن العلي يدعى وسيعطيه الرب الإله عرش داود أبيه ويملك على أل يعقوب إلى الأبد, و لن يكون لملكه انقضاء . و في اللحظة التي قيلت مريم أمر الرب حل عليها الروح القدس فطهرها من الخطية و قدسها . و إكراما للسيدة العذراء القديسة مريم

العذراء مريم تزور نسيبتها اليصابات :

سمعت مريم الملاك يقول لها ( هو ذا اليصابات نسيبتك هي الأخرى حبلى في شيخوختها ) فاتجهت مريم من الناصرة إلى جبل اليهودية لتزور زوجة زكريا , فحيتها اليصابات بأنشودة ( من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي فأجابتها مريم : ( تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي لأنه نظر إلي تواضع آمته فهو ذا منذ الآن تعطيني الطوبى جميع الأجيال لان القدير صنع بي عظائم .......) مكثت عند اليصابات مدة ثلاثة أشهر ما أجمل الكلمات التي وصف الآباء هذا اللقاء ( إن اليصابات أم يوحنا المعمدان و مريم أم يسوع حصنان اختارهما الملك , العقر و البتوليّة , لقد ارتكض الجنين للجنين , الجديد للقديم ) .

شكوك يوسف واطمئنانه :
لما عادت مريم إلى الناصرة ظهرت أمارات الحبل عليها فشك يوسف خطيبها فأراد تخيلتها سرا , ولكن الملاك طمأنه بطهرها وسماها امرأته قائلا ( يا يوسف بن داود لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس ).

العذراء تلد الإله المتجسد :
زفت العذراء إلى يوسف وسكنت في الناصرة و في مغارة بسيطة كانت تستعمل كإسطبل وضعت ابنها البكر , و بحبلها به وبولادتها منه و بعدهما بقيت بتولا عذراء كما كانت قبلهما. فهي بتول قبل الولادة و عند الولادة و بعد الولادة, كما تنفذ أشعة الشمس من الزجاج دون أن تثلمه أو تكسره. و كما دخل الرب بعد قيامته على التلاميذ في العلية و الأبواب مغلقة . و خرج من القبر و هو مختوم فقالت مريم عن نفسها ( لأن القدير صنع بي عظائم ) فدعيت العذراء الدائمة البتولية , و بما أنها ولدت الله فقد دعيت والدة الله.
ان عيد انتقال العذراء هي مناسبة عظيمة لكي ننحتفل بها جميعا ونحن السناطيون نحتفل كل عام في 8/15 بهذه المناسبة ونسميها(شيرا ) وتقام الأحتفالات في كل ارجاء المعمورة بهذا اليوم الخالد الذي نكرم فيها ام ربنا يسوع المسيح وهي شفيعة قريتنا العزيزة سناط . وبهذه المناسبة العظيمة نسال الله و امنا العذراء ان يعم السلام في العالم وان يعم الستقرار في هذا الكون الذي يشهد اضطرابات في العديد من مناطق العالم. كما نهنيء الشعب المسيحي بهذه المناسبة وكذلك تهنئة خاصة الى كل السناطيين بهذا اليوم المجيد وكل عام والجميع بألف خير.  .





169
بقلم قيصر السناطي
   

الوضع السياسي في العراق والحس الوطني

لقد مضى وقت طويل على الوضع السياسي المتأزم دون ان يجدوا الفرقاء السياسين مخرجا لهذا الوضع الذي يؤثر سلبا على الأوضاع الأمنية والأقتصادية. لقد كان من المفروض من جميع الكتل السياسية والأحزاب التعاون من اجل مصلحة العراق والعراقين . لأن الشعب العراقي عانى الكثير وخلال العقود السابقة بما فيهم الكتل السياسية المشاركة في السلطة اليوم، فالكل يعلم كيف عانى الشعب العراقي من النظام السابق حيث الشعب الكردي عانى في المنطقة الشمالية من حرب شعواء شنها النظام السابق على المدن والقصبات في اقليم كردستان من قتل وتهجير وأعتقال  ومجازر في حلبجة والقرى الحدودية نتيجة لأستخدام النظام السلاح الكيمياوي.
وتنفس الشعب في اقليم كردستان نسيم الحرية عندما فرض حظر جوي على الطيران من قبل دول التحالف ضمن خط العرض 36 وكذلك انسحاب الأجهزة الأمنية من المنطقة الشمالية. اما المحافظات الجنوبية لم تكن احسن حالا حيث مارس النظام السابق القتل والتهجير بعد انتفاضة 1991 حيث لا زالت اسر عراقية موجودة في ايران بسبب الهجوم الذي شنته القوات البعثية على المدن الجنوبية وكانت المقابر الجماعية الدليل القاطع على وحشية النظام السابق.
 وكانت غالبية المعارضة تعيش في الخارج وخاصة في الدول المجاورة وبعضها تحول الى اقليم كردستان بعد انسحاب الأجهزة القمعية من اقليم كردستان. وبعد سقوط النظام تم تشكيل الحكومات الأنتقالية وبمساعدة التحالف الدولي، وبعد ذلك جاءت الأنتخابات الأخيرة  حيث كان يجب على الكتل السياسية العمل معا وبروحية المواطنة الصحيحة من اجل الأسراع في عملية الأصلاح الأقتصادي الذي دمر نتيجة الحروب التي استمرت منذ 1980 حتى سقوط النظام في 2003 .
 وبعد ثمان  سنوات من رحيل النظام كان يجب ان تستقر الأوضاع في البلاد وتستمر عجلة النمو لأن العراق يمتلك ثروات هائلة، غير ان التناحر السياسي والمصالح الخاصة والأرهاب كانت السبب في تأخر البرامج التنموية اضافة الى الفساد الأداري المتفشي منذ عشرات السنين في مفاصل الدولة. وجاءت الأزمة السياسية الأخيرة لتزيد الطين بلة. وهنا يجب ان لا يتوهم احدا ان بأستطاعته قيادة البلاد لوحده سواء كان فردا اوكتلة سياسية مهما كان حجمها، ولا يستطيع احد القيام بأنقلاب عسكري كما كان يحصل في السابق. ولا يمكن للسارق ان يفلت من العدالة ولو بعد حين  لأننا في زمن  التكنولوجية وفي عالم اليوم الذي اصبح قرية صغيرة ،فأذن يجب ان نتذكر الظلم الذي لحق بجميع مكونات الشعب ليكون حافزا للعمل بأخلاص وتفاني وخاصة السياسين الذين انتخبهم الشعب ووضعوا ثقتهم بهؤلاء السياسين.كما ان ترك المشاكل بدون حل سوف تؤدي الى مشاكل اكبر قد تؤدي الى تقسيم البلاد الى دويلات عرقية وطائفية.
 لذلك على الكتل السياسية وضع مصلحة البلاد فوق اي اعتبار واللجوء الى الحوار البناء وبحس وطني من اجل حل كافة المشاكل العالقة والتي تعيق تقدم البلاد. كذلك وضع المسؤليات المهمة تحت اشراف كوادر اكفاء ويمتازون بالنزاهة وتفعيل الدور الرقابي لأجهزة الدولة من حماية ممتلكات الشعب ومحاسبة الفاسدين عبر القوانين المحلية والدولية لأن وضع السراق على رأس المؤسسات  العامة  يجعل المال معرض للنهب والضياع ،وعدم اقصاء العناصرالجيدة والكفوءة لأن جميع العراقيين هم شركاء في الوطن . وتشريع قوانين تحمي حقوق الجميع ضمن دستور حضاري يجعل جميع المواطنين متساوين امام القانون في الحقوق والواجبات. وعندها يمكن ان نسير بالبلاد وبخطوات سريعة نحو التقدم والأزدهار.. والله من وراء القصد.

170
قيصر السناطي
   
هل اقترب الأسد من الهاوية؟

هذه الأيام تتسارع الأحداث في سوريا ويزداد عدد القتلى الذين يسقطون خلال المواجهات العنيفة التي تدور بين المعارضة وقوات النظام وهذا يعني وصول الأوضاع الى مرحلة الحسم، فالهجوم الأنتحاري الذي ادى الى مقتل عدد كبير من القيادات المقربة من الأسد التي كانت تدير غرفة العمليات ضد المعارضة السورية، فكان هذا الحدث دافع قوي للمعارضة والتقدم بخطوات استباقية ضد مراكز مهمة والسيطرة على بعض المعابر الحدودية بين سوريا ودول الجوار.
 اضافة الى نقل المعارك الى داخل دمشق وحلب والى المناطق الكردية، وعل الرغم من التفوق العسكري للنظام بسبب استعماله الأسلحة الثقيلة من دبابات وراجمات وصواريخ اضافة الى الطائرات وهو يستخدم كافة الأمكانيات في مواجهة المعارضة في محاولة شرسة للقضاء على المقاتلين المعارضين. وأخر الأخبار تشير الى توزيع الأسلحة الكيمياوية في مناطق مختلفة لغرض استخدامها ضد المعارضة في حالة الضرورة وهذا ليس مستبعدا على نظام حكم الشعب لأكثر من اربعة عقود.
ومن الجانب الأخر ازداد عدد المنشقين من قوات النظام والذين يلتحقون بالمعارضة، لذلك النظام دخل العد العكسي التنازلي ولن تنفعه كل المساعدات الخارجية وحتى الفيتو الروسي والصيني لم ينفعه ولن يستطيع انقاذه من عقاب الشعب الذي عانى الأمرين خلال حكم عائلة الأسد. وقلنا سابقا ان هذه الأنظمة الأستبدادية لا تفهم سوى لغة القوة ، لأن هذه الأنظمة استولت وبالقوة على الحكم ولن تتركه الا بالقوة.
اما استعماله للأسحلة الكيمياوية غير مستبعد كما استخدمها صدام في حلبجة والقرى الكردية الأخرى. وسوف تستمر معارك الكر والفر في سوريا الى ان ينهار النظام ويفر الأسد الى روسيا او الى ايران او يقتل كما حصل للقذافي. لأن موجة الثورة لن تهدأ حتى تقلع النظام من جذوره ولن تشفعه او تسعفه المساعدات الروسية والأيرانية والدعم اللوجستي من قبل حزب الله اللبناني لأن النظام دخل مرحلة السقوط الحتمي والأكيد وأن غدا لناظره لقريب.

171
قيصر السناطي
   
روسيا وايران تدفع بالأوضاع في سوريا
الى حرب طائفية

لا يزال الحليف السوري بشار يتلقى الدعم الروسي والأيراني على الرغم من المجازر التي يرتكبها النظام ضد الشعب السوري في مختلف المدن السورية. ومع اشتداد الأحتجاجات في مختلف دول العالم التي تؤيد حق الشعب السوري في الحرية والديمقراطية، يقف مجلس الأمن الدولي عاجزا عن اصدار قرار وفق الفصل السابع يخير الأسد بين وقف هذه المجازر او اللجوء الى القوة ضد نظام الأسد. وكما هو معلوم ان المحور الذي يساند النظام في سوريا لأسباب عسكرية وأقتصادية كما هو الحال مع روسيا لأن الأسد هو اخر ما تبقى لروسيا من حلفاء في المنطقة العربية.
اما ايران فأنها تبذل المستحيل من اجل بقاء بشار لأسباب ايدولوجية وطائفية لأن الأسد هو اليد الطولى في المنطقة الذي يساعد ايران في الأمتداد في المنطقة كما سمية بالهلال الشيعي الذي يمتد من ايران الى العراق وسوريا ولبنان بالأضافة الى خوف ايران من ان يأتي الدورعليها وتعاقب بسبب برنامجها النووي المثير للشكوك،لذلك بين الحين والأخر نسمع عن تدخلات ايران في شؤون دول الجوار والخليجية. اذن الوكيل عن ايران هو بشار وحزب الله اللبناني وبعض القوى الشيعية المؤيدة في العراق. فهذه الأطراف تمول من قبل ايران وتقوم بخلق ازمات ومشاكل كلما احتاجت ايران الى هذه الأمور.
لذلك خسارة الأسد يعني خسارة مشروع الأمتداد الأيراني الشيعي في هذه المنطقة المهمة جدا من العالم. اما روسيا فهي تستخدم حقها في النقض في مجلس الأمن بطريقة مكشوفة وغير انسانية، فمن غير المعقول ان تقف دولة مثل روسيا الأتحادية وهي الوريث للأتحاد السوفيتي السابق الذي كان يؤمن بحق الشعوب في الحرية وبحق تقرير المصير، الى جانب حاكم  حكم سوريا لأكثر من اربعة عقود والأن يقتل شعبه من اجل الأستمرار في الحكم ، فكل يوم يصحى الشعب السوري على مجزرة جديدة يرتكبها النظام دون وازع من ضمير وأخرها مجزرة التريمسة والتي لن تكون الأخيرة .
 والكل يعلم ان نهاية الأسد ستكون في احسن الأحوال هو اللجوء الى ايران او الى روسيا وقد يقتل كما حصل للعقيد القذافي. والى ان ياتي ذلك اليوم قد تكون المنطقة قد دخلت في حرب طائفية الى احد يعرف مداها وتأثيراتها على المنطقة. فالأسد لا يستطيع التراجع حتى لو اراد لأنه مرتبط بسياسة ايران وبمصالح روسيا ، هذه الأطراف تدفعه الى الأستمرار  حتى النهاية المجهولة التي قد تجر المنطقة الى حرب كبيرة كما تشير الدلائل،لأن من المستحيل ان يقبل الشعب السوري بأستمرار الأسد في الحكم بعد ان دفع الشعب ضريبة الدم بعشرات الألاف من الشهداء. والسؤال هو متى تستفيق ضمائر الأطراف الذين يدفعون الأسد الى الأستمرار في هذا القتل والدمار؟ الذي قد يجر اطراف سنية للتدخل في هذا الصراع الخطيرفي اخطر  مناطق العالم. فهل تدرك هذه الأطراف مدى خطورة هذا الصراع؟



172
قيصر السناطي
   
خطة كوفي انان لن يكتب لها النجاح

بعد المحاولات الكثيرة من قبل الجامعة العربية وبعدها المبادرات المشتركة مع الأمم المتحدة توصلت الأطراف على ارسال السيد كوفي انان الى سوريا لأيجاد حل يضع حدا لأراقة الدماء وأيجاد مخرج  للأزمة التي تتفاقم يوم بعد يوم  وعلى الرغم من الخسائر البشرية الفادحة والتي بلغت عشرات الألاف بين  قتيل وجريح ومعتقل داخل سجون النظام. اضافة الى الأعداد الكبيرة التى تهاجر الى مناطق امنة داخل سوريا ومثلها اعداد اخرى تهرب الى دول الجوار. اضافة الى الخسائر الهائلة في الممتلكات نتيجة القصف العشوائي وبكافة الأسلحة الثقيلة والتي تدمر البنية التحتية للشعب السوري، فكما هو معلوم ان سورية ليست من الدول الغنية لذلك فالخسائر البشرية والمادية يصعب تعويضها في هذه الظروف الأقتصادية  التي تمر بها المنطقة والعالم. ولحد الأن لا يوجد في الأفق القريب ما يوحي بأنفراج الأزمة.
 ويبدو ان البعض لايفهم طبيعة النظام السوري والوضع الأقليمي والدولي  المرتبط بالأزمة السورية، فالنظام الذي حكم سوريا اكثر من اربعة عقود يمني النفس بالقضاء على المعارضة بالقوة العسكرية ، لكي يستمر حكم بشار الى اجل غير مسمى لكي يتمتع بشار ونظامه بخيرات سوريا. كذلك النظام يمثل رأس الحربة للنظام الأيراني في المنطقة، لذلك النظام يتلقى المساعدات الهائلة في المجال العسكري والأقتصادي والنفطي من قبل ايران منذ الثمانينات عندما وقف حافظ الأسد مع ايران ضد العراق في الحرب التي دامت ثمانية سنوات. فالتحالف الأيدولوجي والسياسي مصيري بين نظام الملالي في ايران وبين نظام الأسد.
 وفي الجانب الأخر يمثل النظام الأسدي اخر ورقة بيد روسيا في منطقة الشرق الأوسط ، لكون جميع اصدقاء روسيا ( اصدقاء الأتحاد السوفيتي السابق) قد رحلوا ولا تريد روسيا رحيل الأسد لكونه شريكا استراتيجيا في المنطقة ووسيلة بيد روسيا لعرقلة مشاريع دول الغربية في المنطقة ، اضافة الى الفوائد الأقتصادية التي تجنيها روسيا نتيجة بيع السلاح وكذلك الفوائد للشركات الروسية العاملة في سوريا. اضافة الى ان النظام في سوريا يعتبر ورقة ضغط بيد روسيا لأبتزاز الدول الغربية .
 لذلك تقوم روسيا بمنع اصدار اي قرار حسب الفصل السابع او اي قرار يتضمن رحيل الأسد. وروسيا تعلم ان الأسد راحل لا محالة ولكن هذه المماطلة وأهدار الوقت هو لأجل دفع الغرب الى التفاوض مع الروس لأجل تعويضها عن خسارة حليفها بشار الأسد. وعلى الرغم من الأعداد الكبيرة للضحايا وهو في تزايد مستمر ألا ان العالم يقف مكتوف الأيدي ازاء هذا الوضع المأساوي في سوريا. لذلك الأطراف التي تساند بشار يتحملون المسؤولية الأخلاقية ازاء هذه الجرائم التي ترتقي الى جرائم ضد الأنسانية.
 لذلك الأن الكرة في ملعب المعارضة السورية التي يجب ان توحد صفوفها وتعلن مشروعها الوطني المستقبلي بعد رحيل الأسد ، حيث ان مشروع الدولة المدنية الذي يحمي جميع مكونات الشعب  من المسيحيين والأكراد والمكونات الأخرى. لأن ما يشاهده العالم من الأعتداء على الأقليات وتهجيرهم من قبل بعض الأطراف المتطرفة في المعارضة لا يبشر بخير، لأن الغاية ليست تبديل نظام دكتاتوري بأخر سلفي يلغي حريات الأقليات والحريات العامة  ويضع قيودا اشد قسوة من النظام الحالي  وهذا السلوك الغير حضاري لا يرضي جميع الطامحين للحرية وللديمقراطية والمساوات بين ابناء الشعب الواحد.
 لذلك على المعارضة مجابهة النظام بقوة وبأرادة صلبة لأن من المستبعد جدا ان تنجح خطة كوفي انان في اقناع الأسد في تسليم السلطة  وكذلك على دول الجوار والدول العربية والعالم تقديم المساعدة الممكنة من اجل الأسراع في اسقاط النظام وأسقاط المشروع الأيراني في المنطقة. وكذلك على الدول العربية التلويح بمقاطعة التعامل التجاري مع روسيا اذا ما استمرت في دعم بشار الأسد.  اما روسيا سوف تأتي الى الطريق اجلا ام عاجلا  لأنها لا تستطيع ان تغرد طويلا خارج السرب الدولي الذي يساند حقوق وحرية الشعب السوري بقوة..... وان غدا لناظره لقريب.     

173
أدب / الحب عبر الفصول
« في: 15:42 05/07/2012  »
قيصر السناطي
   

الحب عبر الفصول
 
الشتاء

كانت حياتنا باردة كئيبة كالشتاء
خالية خاوية في النهار والمساء
نحتسي الشاي والقهوة والحساء
لا شىء يدفىء اجسادنا غيرالغطاء
وتمر الايام بطيئة ثقيلة وفي عناء
 ومضى الوقت في التآمل والرجاء
الربيع
بدأت احاسيسنا تنهض من سبات
كما تنهض براعم الزهور والنبات
ازدهر الحب فينا والأمل كالرايات
  نسرح ونمرح في البساتين والغابات
اقتربي ولا تهربي ياجميلة البنات
هذا موسم الحب والفرح والزيجات
الصيف
ها هو الدفىء يغزو اجسادنا
والحب والشوق يزيل همومنا
  ويريح الفرح والسرورقلوبنا
 وتبتسم الأزهارفي وجوهنا
والصيف يفتح الأبواب امامنا
والشمس تضىء وتزيد طاقتنا
الخريف
لا تخافي من خريف العمر
الزمن والسنين تسرع وتمر
والجسد هزيل كأوراق الشجر
يسقط عند اية عاصفة  ومطر
ولكن اعمالنا يذكرها لنا الدهر
تعالي واستريحي فالشيب قد امر



174
بقلم /قيصر السناطي

المستقبل المنظور للأقليات في الشرق

لقد عانت الأقليات من الظلم والتعسف خلال التـأريخ الطويل في اوطانها في الشرق بسبب التفرقة العنصرية التي مورست من قبل الحكومات ومن قبل مجموعات لأسباب قومية ودينية وطائفية وبسبب الجهل الذي اصاب هذه المجتمعات نتيجة مفاهيم خاطئة تربوا عليها منها مفاهيم دينية التي كانت السبب في مجازر ارتكبت في الزمن الماضي ضد المسيحين في الشرق وكانت نتائج هذا الظلم تناقص عدد هذه الأقليات حيث قتل الألاف وأجبر العدد الأكبر الدخول في الدين الأسلامي الذي جاء نتيجة الغزو الأسلامي لبلدان كانت تدين بالمسيحية كما كان الحال في العراق وفي مصر وبلدان اخرى ففي مجزرة الأرمن في تركيا ومجزة السميل في العراق ومجازر اخرى ارتكبت لأسباب دينية في الشرق وخلال اكثر من اربعة عشر قرنا.
 ولأسباب قومية تم اضطهاد الأكراد من قبل الحكومات العراقية والأيرانية والتركية والسورية ففي ايران تم اسقاط جمهورية مهاباد الكردية على يد رضا بهلوي في زمن شاه الأب ولا زال الأكراد في ايران يعانون من الحكومة الأيرانية بسبب الأختلاف القومي وكذلك في تركيا لا زال الأكراد لا يتمتعون بحقوق القومية الكردية بسبب الأكثرية التركية المسيطرة، اما في العراق فكانت الثورة الكردية اكثر قوة بسبب قيادة المخلصة للمرحوم مصطفى البارزاني الذي قاتل الحكومات المتعاقبة في العراق حتى استطاع انتزاع الحكم الذاتي من النظام البعثي في العراق عام 1970. ثم تم التراجع عن تلك الخطوة الديمقراطية من قبل صدام  في عام 1974 وتعرض الشعب الكردي الى مجازر خلال الحرب مع ايران منها مجزرة حلبجة والأنفال ثم جاء ضغط دول التحالف ليجبر صدام على سحب اجهزته الأمنية من الشمال عام 1991.
وبعد هذا التاريخ تمتع اقليم كردستان بحكم ذاتي حقيقي مما ادى الى تطور الأقليم اقتصاديا وثقافيا وأجتماعيا. غير ان التغيربعد الربيع العربي ادى الى ظهور الخلايا المتطرفة والمتخلفة مما ادى الى فوضى طائفية في العراق كانت في طريقها الى الحرب الأهلية لولا تدارك الأمر من قبل الشعب العراقي وبمساعدة قوات التحالف حيث استطاع تجاوز هذا المنزلق الخطير. وبعد ذلك جاء الدور على الأقليات التي عانت من هجوم العنصريين الأوباش، فتعرضت الكنائس ورجال الدين والمسيحين بشكل خاص الى اعتداءات خطيرة راح ضيحتها الأبرياء من ابناء الشعب المسيحي ، مما دفع بمجاميع كبيرة الى الهجرة داخل الوطن وخارجه مما ادى ويؤدي الى خسارة للمسيحين السكان الأصلاء في هذه البلاد، وكذلك الأمر يتكرر مع المسيحين في مصر وفي سوريا مما زاد عدد المهاجرين والهاربين بشكل مخيف بعد الربيع العربي.
 فعلى المدى المنظور سوف يزداد عدد المهجرين ويزداد الضغط على الأقليات نتيجة عدم قدرة الحكومات على حمايتهم وكذلك بسبب عنصرية الأحزاب الأسلامية الفائزة في دول الربيع العربي، ولكن على المدى البعيد سوف تحاول دول الشرق استعادة مواطنيها من الأقليات لأنها تكون بحاجة اليها بعد ان تستلم الأحزاب العلمانية دفة الحكم في بلاد الشرق لأن الأكيد ان الأحزاب الدينية لا تستطيع ادارة شؤون هذه البلدان بسبب تخلف برامجها والتي لا تناسب الزمن الحالي ولا تلبي طموحات الشعوب التواقة الى الحرية والديمقراطية . لذلك على الحكومات حماية الأقليات من شرور المتطرفين وجعل المواطنة  متساوية للجميع في الحقوق والواجبات والعمل على تحقيق العدالة داخل المجتمع اضافة الى نشر ثقافة المواطنة الصحيحة وتشريع قوانين تحمي حقوق المواطنين كافة وحترام حرية الفرد في المعتقد ومحاسبة كل فرد يحرض او يفرق بين شخص واخرلأسباب دينية او طائفية او قومية حينها فقط يمكن بناء مجتمعات فاعلة وقادرة على البناء لتكوين مستقبل افضل للأجال الحالية والقادمة .. والله من وراء القصد. 

175
بقلم قيصر السناطي
   
 
من المسؤول عن استمرار القتل
 والفوضى في منطقة الشرق الأوسط؟

    لقد مضى وقت طويل على انتفاضة الشعب السوري ضد نظام بشار الأسد في سوريا ، والنظام ماض في استخدام كافة الأسلحة الثقيلة في قتل الشعب وهو غير مبالي بأعداد الضحايا الذي يسقطون نتيجة القصف العشوائي للمدن والبلدات السورية وامام انظار المجتمع الدولي وبوجود المراقبين الدوليين وهو يأمل ان يجهض هذه الثورة  ،بمساندة روسيا وايران وحزب الله اللبناني اضافة الى الموقف الصيني الأقل تأييدا.
وهنا يجب التذكير بالموقف الروسي والصيني الذي تحكمه المصالح التجارية والعسكرية، فروسيا لا تريد خسارة اخر حليف لها في المنطقة وكذلك تريد ان تساوم الغرب على الدرع الصاروخي المزمع وضعه في عدد من الدول الأوربية والتي تعتبره روسيا تهديدا لأمنها القومي وتلعب نفس الدور في الملف النووي الأيراني فهي تقوم بأنشاء مواقع لمفاعلات وتزودها بالوقود النووي لتشغيل مفاعلاتها النووية وهي تستفيد من التعامل التجاري والعسكري مع جارتها ايرن في ظل مقاطعة الغرب لها.
 والروس عادوا لكي يمارسوا اسلوب الحرب الباردة مع الغرب وروسيا تحاول استعادة مكانتها السابقة لأنها وريثة الأتحاد السوفيتي السابق، اما الصين التي تتضامن مع الموقف الروسي لديها رغبة في اضعاف الدور الأمريكي والأوروبي لكي تستمر السيطرة الصينية على الأسواق التجارية العالمية اما ايران التي تستفيد من هذه الخلافات بين الدول الكبرى لتستمر في المراوغة لكسب الوقت من اجل اكمال برنامجها النووي وصنع القنبلة النووية لكي تسيطر على المنطقة ولكي تفرض ايدولوجيتها و بعد ذلك تستطيع تهديد امن اسرائيل وأمن اوروبا.ومع كل هذا الأسناد من هذه الدول للفوضى في المنطقة فأن روسيا لا تستطيع مجارات امريكا ودول اوروبا لأنهم يمتلكون امكانات هائلة على الرغم من الركود الأقتصادي.
 كما لديها اصدقاء في الخليج وفي العالم وتسيطر على مناطق استراتيجية  ومنابع النفط المهمة في العالم فلا يمكن لروسيا مجارات الحلف الأطلسي وأن تذهب ابعد من ذلك. اضافة الى ان الغرب يقف مع الشعب السوري ولا تستطيع اي قوة بالعالم ان تجهض هذه الثورة لأنها سوف تستمر  حتى وأن تحولت الى حرب اهلية ولكن في النهاية الأسد سوف يرحل وروسيا والصين سوف يتغير موقفهما تحت الضغط المجتمع الدولي . وعل المدى البعيد روسيا سوف تخسر الكثير جراء هذه المواقف المنحازة لأن الأنظمة زائلة والشعوب هي التي سوف تبقى. والغرب سوف لا ينسى هذه المواقف لروسيا المساندة للدول المشاكسة في المنطقة. وسوف يرد التحية بأحسن منها.لذلك فأن روسيا والصين وأيران يتحملون المسؤولية الأخلاقية ازاء هذه المجازر وأزاء هذه الفوضى التي تشهدها المنطقة في سوريا والعراق وفي لبنان والتي تهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم.   

176
اخطر الأمراض في هذا العصر

قيصر السناطي

في هذا الزمن الصعب تزداد الأمراض الجسدية والأجتماعية داخل المجتمعات المتقدمة والمتخلفة على السواء وتزداد الأثار الجانبية التي تزيد من تعقيدات الحياة والسبب ابتعاد الأنسان عن الله وعن القيم الصحيحة في التعامل الأنساني والأخلاقي بين البشر داخل الأسرة وداخل المجتمع وبين الدول وكذلك بسبب زيادة في متطلبات الحياة والتعقيدات التي حصلت في حياة الأنسان نتيجة لتطوره والزيادة الكبيرة في عدد سكان العالم الذي بلغت اكثر من سبعة مليارات . والتالي ايجاز لبعض هذه الأفات والمشاكل التي تهدد حياة الأنسان وتزيد من معاناته.
1- الأرهاب: في المجتمعات المتخلفة هناك امراض خطيرة متفشية  بين المجتمعات منها الأرهاب الذي يغذيه التعصب الديني الذي يعمي بصيرتهم ويجعلهم لا يعرفون حقوق الأخرين الذين يعيشون في مجتمعات مغلقة ومتنوعة دينيا وقوميا وثقافيا, لذلك الأرهاب مستمر منذ سنوات ويحصد ارواح الاف الأبرياء دون ان يجدوا دواء لهذا الداء الخطير على الرغم من صرف المليارات وشن الحروب في العراق وافغانستان وهو متفشي في عدد كبير من دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا وينتقل كلما وجد بيئة مناسبة ليقتل اكبر عدد من الناس وهذا الجرائم لن تنتهي طالما هناك كتب دينية تحثهم على ممارسة الأرهاب لأنهم يعتبرون ما يقومون به واجبا دينيا.
2- مرض احتكار السلطة: وهذا المرض منتشر في معظم دول العالم الثالث، حيث اغلب الحكام والرؤساء سيطروا على الحكم بالقوة وأستغلوا مناصبهم في ابشع صور الأستغلال وجعلوا من الشعوب عبيدا ومارسوا كل انواع الظلم و الخداع ضد شعوبهم من اجل البقاء على كراسي الحكم اطول فترة ممكنة وما نشاهده في دول الربيع العربي ليس الا  نماذج من هؤلاء الحكام الذين حكموا ويحكمون شعوبهم بالحديد والنار وبمساعدة المنافقين والمستفيدين  والفاسدين الذين لا يهمهم سوى سرقة اموال الشعوب وصرف تلك الأموال على اركان السلطة والمقربين منها.
 3- عبادة المال: المال كان وما يزال مهم جدا في الحياة اليومية ، ولكن الزيادة في حب المال جعل الكثير من الناس يلهثون وراءه طوال حياتهم ويحاولون جمعه حتى وان كانت الوسيلة غير شريفة حيث يضعون ضمائرهم جانبا ويحاولون بشتى السبل حتى وان كانت مخالفة لقوانين الأرض والسماء، ونتيجة هذا الطمع يقع معظمهم تحت طائلة القانون عاجلا او اجلا  وحينها لا ينفع الندم، والبعض قد نسى عبادة الله  وتحول الى عبادة المال وهذا من نلاحظه في هذا الزمان، فبعض الناس يقيمون الأنسان خطأ بما يملكه من الأموال.
4- مرض القمار:في المجتمعات الغربية تعطي القوانين حرية ممارسة لعبة القمار ، حيث توجد انواع كثيرة من   الألعاب واماكن عديدة لممارسة  العاب القمار والمراهنات، والكثير من الناس دخلوا هذا النفق المظلم ومن كل فئات المجتمع، مما جعل البعض مدمن على ممارسة لعبة القمار وبشكل مستمر مما ادى الى افلاس الكثير، مما ادى الى كثرة حالة الأنتحار  وتفكك اسري كبير وزيادة في نسبة الطلاق وخسارة في المكانة الأجتماعية وهذه اكثر انتشارا   في المجتمعات الغربية  بسبب  وجود حرية كاملة في ممارسة العاب القمار والمراهنات،والأكثرية من الذين يلعبون القمار لا يقدرون مخاطرها الا بعد فوات الأوان.
5- الجنس: لقد كان الأنسان يمارس الجنس كالحيوانات في بداية نشئته ولكن بعد تطورالأنسان ومعرفته  بوجود الله عن طريق الأنبياء وضعت اسس وقوانين دينية للأنسان لكونه يختلف عن الكائنات الأخرى لكونه مدرك للعواقب النفسية والصحية والروحية للمارسة الجنس خارج الحياة الزوجية ، ولكن مع ذلك لا زال الكثيريمارس الجنس بعيدا عن الحياة الزوجية حيث زادت المشاكل الأجتماعية وكذلك زادت امراض الجسد الخطيرة مثل مرض فقدان المناعة (الأيدز) التي ادت وتؤدي الى وفاة الملايين من البشر على الرغم من التطور الطبي والتكنلوجي في هذا العصر.
6- المخدرات والكحول: ان هذه الأفة منتشرة بشكل واسع. وكما هو معروف الكحول اقل تأثيرا على الحياة ولكن الأدمان على الكحول يسبب بامراض خطيرة مثل السكري وتضخم الكبد الذي قد يؤدي الى الموت ، ام المخدرات فهي خطيرة جدا ومنتشرة في العالم لكونها تدر اموالا طائلة ، حيث ليست تجارة ممنوعة فحسب بل هي سموم قاتلة توزع وتباع الى الناس مما تؤدي الى الموت البطيء اضافة الى تشوهات خلقية في الولادات  اذا  كانت المدمنة امراءة .فالمتاجرين بالمخدرات يقتلون الناس وهم غير مدركين انهم يرتكبون جرائم قتل بحق الناس لأن المخدرات بانواعها تسبب الوفاة بعد فترة من الأدمان، وان المدمنين يحاولون الحصول عليها بأي ثمن حتى لو تطلب الأمر ارتكاب جرائم السرقة او القتل وكذلك في حالات كثيرة  تؤدي الى الأنتحار.
لقد اوجزنا بعض امراض ومشاكل هذا الزمان وهي غيض من فيض والتي لم نذكرها كثيرة ويصعب احصائها.

 

177
قيصر السناطي
   

  لماذا البعض لا يفهم سوى لغة القوة ؟

خلال التأريخ البعيد والقريب في العراق وفي الوطن العربي والأسلامي وفي البلدان العالم الثالث نجد ان الكثيرين
لا يفهمون سوى لغة القوة وخاصة الحكام الذين سيطروا على الحكم بالقوة العسكرية واستمروا يحكمون شعوبهم بالحديد والنار حتى تصور البعض ان هذه الشعوب لا تنقاد الى باستخدام القوة المفرطة وهذا واضح من خلال السجل الأجرامي لهؤلاء الحكام. فعلى سبيل المثال تم تغير انظمة الحكم في مصر والعراق وسوريا والسودان وليبيا واليمن والجزائر ودول اخرى ،حيث تم ازاحة الحكام بأنقلابات عسكرية ولم يتركوا الحكام الجدد الحكم الا بالقوة ايضا. وفي الزمن القريب مثلا في العراق ومنذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 تمت ثلاث انقلابات ناجحة في 1958 وفي 1963 وفي عام1968  بالأضافة الى الأنقلابات الفاشلة وهذا كان الحال في العديد من دول العالم الثالث.حيث لم نسمع او نشاهد اي حاكم قد تنازل عن الحكم الى الشعب او اجرى انتخابات نزيهة بل بالعكس معظمهم قام بتزوير الأنتخابات لصالحه وتخلص من المعارضين لحكمه من خلال المقابر الجماعية والأعدامات والتعذيب ومن خلال تصدير المشاكل الداخلية الى صراع مع الخارج حتى يستمر حكمه الى اطول فترة ممكنة كما فعل صدام خلال حكمه الطويل.
 وبعد مرور عقود على سيطرة الحكام على هذه الشعوب وممارسة ابشع انواع القتل والظلم والأستغلال ،ولم تكفيهم هذه السنوات في سرقة الشعوب بل حاولوا توريث الحكم الى ابنائهم، حتى جاء التغير في العراق على يد التحالف الدولي بعد ان استنفذ كل الوسائل السلمية في اجبار صدام على ترك الحكم في العراق. وتلاه الربيع العربي الذي ازاح بعض الحكام وبالقوة ايضا، والكل يشاهد المجازر في سوريا ولا زال بشار يتمسك بالحكم ولا يريد الرحيل وهو يتأمل القضاء على ثورة الشعب االسوري  من خلال استخدام كل الأساليب اللا انسانية لأجل البقاء في الحكم. ولن تنفع كل المظاهرات والأحتجاجات في اجبار الأسد على الرحيل، بل سوف يرحل بالقوة لكي يطبق المثل ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة.اما ايران التي تماطل وتراوغ من اجل استغلال الوقت لكي تصل الى انتاج السلاح النووي وتفرض سيطرتها على دول المنطقة ، تواجه عقوبات اقتصادية شديدة ولم ينفع معها الحوارحتى الأن وسوف تستمر في عنادها حتى تستيقظ ذات صباح لتشاهد منشئاتها النووية قد اصبحت ركاما منثورا  عندما  يلجأ الغرب الى استخدام القوة العسكرية.
ان هذه الثقافة الموروثة جلبت وسوف تجلب المزيد من الدمار والخراب لشعوب هذه البلدان وسوف نشاهد ثورات وتضحيات في هذه الدول حتى تتغير هذه الثقافة وحينها تتغير الخارطة السياسية لعدد كبير من الدول بعد ان تدفع قائمة اخرى من التضحيات في سبيل الحرية المفقودة. وعلى مستوى الأحزاب والمنظمات التي تستغل قوتها في قهر الأخرين مثل حزب الله اللبناني الذي يسيطر على القرار اللبناني في السلم والحرب ،فقد جر هذا الحزب لبنان الى الحرب مع اسرائيل في عام   2006 وهو سوف يستمر في هذه السياسة الى ان يأتي دوره بعد النظام السوري والأيراني وتسخدم القوة ضد هذا الحزب ويجرد من الأسلحة التي يمتلكها والتي زود بها من قبل ايران وسوريا.
 
اما  تنظيم القاعدة التي يستخدم الأساليب الخسيسة في النيل من الشعوب وينفذ الجرائم بحق الأبرياء، لن يكف عن جرائمه الا بالقضاء عليه  بالقوة وهلما جرا بقية المنظمات المتطرفة والأرهابية التي لا تفهم سوى لغة الحرب، ان العاقل يجب ان يستفيد من تجارب الأخرين ومن التأريخ ولكن كما يلاحظ الجميع انهم لم يستفيدوا من تجارب الأخرين بل قادوا شعوبهم من دمار الى دمار اخر وهم سوف يستمرون في هذا الطريق الى النهاية المعروفة وهي زوال انظمتهم الغير مأسوف عليها، بعدان يجعلوا الشعوب تغرق في الدماء ، ولا يوجد سبيل اخر للتعامل مع هذه العقول المتحجرة التي لا تنفع معها كل الأساليب الحضارية. والسبب لأنهم تربوا على ثقافة الأستغلال ويفهمون لغة القوة فقط.     

178
أدب / بغداد حبيبتي
« في: 17:26 24/05/2012  »
بغداد حبيبتي

قيصر السناطي

بغداد يا مدينة الأمجاد يا سارية
يا جوهرة في صدر العراق عالية
وعلى ضفاف دجلة هائمة غافية
يا مدينة الف ليلة وللشعراء ساقية
تغنى بك الشعراء يا نجمة البادية   
يا ندية القلب يا لوحة راقية صافية
يا صامدة على كل الظروف القاسية
يا وردة معطرة بأريج التأريخ باقية
انت زنبقة في قلب الصحراء دافية
زهوك ومجدك من حضارة البلاد اتية
من سومر وأكد وبابل وأشور جارية
وستبقى احضانك لأولادك قلعة حامية
مهما كانت طعنات الغادرين قاسية
وسوف تظلين للسلام وللأجيال هادية
ولن ينسى من اشتم هوائك يا غالية
 







179
قيصر السناطي
       
الأعتداء على الكنائس
الهدف والأجراءات

بعد موجة الارهاب التي اجتاحت العراق منذ سقوط النظام السابق ولحد الأن والعراق لم يستطيع القضاء على الخلايا  الأرهابية النائمة  على الرغم من النجاحات التي تحققت. فهذه الخلايا تحاول العبث بامن البلاد من خلال الزمر المتخلفة  التي تحاول تنفيذ هجمات بربرية ضد الحلقات الضعيفة وضد الأبرياء الذين لا علاقة لهم بما جرى ويجري في العراق فالمسيحيون لم يكونوا يوما مع طرف ضد طرف اخر بل كانوا مع المصلحة الوطنية دائما ومع ذلك كانوا اكثر المتضررين ، حيث هجرقسراالكثيرمن الساكنين في الوسط والجنوب  الى اقليم كردستان والعدد الأكبر هاجر الى خارج العراق ولم تسلم  حتى الكنائس من شرور الأوباش وكانت مجزرة كنيسة النجاة في بغداد خير دليل على وحشية هؤلاء المجرمين.
 وبعد ان قتل معظم قادة التنظيمات المتطرفة في الوسط والجنوب تحاول خلايا اخرى منتمية الى الجماعة التكفيرية تعكير الأمن السلمي في اقليم كردستان فهي تحاول الصيد في الماء العكر،وضرب الأستقرار الذي ناله الأقليم بعد انسحاب القوات الأمنية الصدامية في عام 1991 .لقد كان المسيحيون شركاء في السراء والضراء مع الأخوة الكورد خلال النضال الطويل ضد الحكومات الدكتاتورية وقد عاشوا تحت نفس الظروف التعسفية التي مورست ضد السكان في المنطقة الشمالية حيث اجبر سكان معظم القرى المسيحية على الرحيل حالها حال القرى الكردية الأخرى ثم سويت تلك القرى بالأرض.
 وبعد التغيير الذي حصل بعد 2003 وبعد موجة الأرهاب، هاجر المسيحيون الى شمال الوطن باحثين عن الأمن والسلام لأنهم لهم مشتركات تاريخية مع الأخوة الكورد. لقد كانت سلطات الأقليم تعامل المواطنين بصورة عادلة ولا تزال وتحاول بناء المنطقة وتطويرها عن طريق بناء مشاريع خدمية وأستثمارية. غيران ما يلاحظ الأن نمو التيارات الدينية المتطرفة في الأقليم وهي تحاول زرع الفرقة بين مكونات الشعب وكانت احداث زاخو بداية دق ناقوس الخطرمما دفع الكثير الى مغادرة البلاد.
والأن نسمع عن هجوم على كنيسة في دهوك والعبث بمحتوياتها. وهذا ناتج عن هامش الحرية الذي منح للأحزاب الدينية لكي تشحن الشارع عن طريق بث الأفكار العنصرية من قبل بعض ائمة الجوامع. وربما هناك جهات خارجية وداخلية تقف وراء هذه القلاقل التي لا يروق لها ان تشاهد  التطور الحاصل في الأقليم وهي تحاول تأجيج الفتن بين مكونات الشعب داخل الأقليم الذي ينعم بالأمن والخير والسلام . فليس من المعقول ونحن في القرن الواحد والعشرين ونحن نسمع ونشاهد هذا السلوك العنصري من قبل البعض في الأقليم.
 ان تغير هذه الثقافة المبنية على رفض الأخر اصبح ضرورة ملحة، لأن العالم قد تغير نحو الأفضل ويعترف بحقوق كل الناس في حرية المعتقد واذا كان لبعض الرجال المتطرفين رأي اخر فهذا لا يعني ان تخضع السلطة الى هذه الأفكار البالية ويجب التركيز على تغير ثقافة المجتمع نحو مجتمع علماني حضاري مبني على العدل والقانون.  وبالتأكيد القيادة الكردية لا تقبل هذه الممارسات العنصرية من قبل البعض، ولكن المطلوب ايضا عدم التساهل مع الغوغاء الذ يبث سمومه داخل الأقليم. لذلك على الجهات الأمنية الضرب بيد من حديد على الرؤوس الخاوية المحرضة واصدار تشريعات تعاقب المحرضين بنفس عقوبة الأرهاب لكي لا يستفحل الأمر ومن ثم يصعب السيطرة على الأوضاع في الأقليم وبعدها نخسر كل المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية. فهل تنتبه حكومة الأقليم الى الخطر القادم؟   

180
بقلم قيصر السناطي
       
محاكمة المتهمين الخمسة
   بأحداث 11 ايلول امام محكمة عسكرية

    مثول المتهمين الخمسة بأحداث 11 ايلول في 2001  امام محكمة عسكرية ,الذين يحاكمون بتهمة القتل العمد
 ل 2900 شخص في الولايات المتحدة الأمريكية, هؤلاء المتهمون الذين تشير كل الدلائل انتسابهم الى تنظيم القاعدة الأرهابي الذي خلق فوضى في العالم بسبب هذه الجرائم التي يرتكبها اينما وجد الفرصة لقتل اكبر عدد من الناس دون وازع من ضمير او وازع اخلاقي لان هذه الجرائم ترتكب بحق ناس ليس لهم علاقة ابالسياسة التي يرسمها ويمارسها السياسيون في دول العالم. وهي جرائم تخالف اصول الحرب حتى وان كانت هناك حرب بين القاعدة والعالم لان حتى الحرب لها اخلاقيات واصول.
 وكما قلنا في مقالات سابقة مرارا وتكرارا ان هذه الجماعات الأرهابية تستند الى الكتب الدينية في تنفيذ هذه الجرائم ويعتبرون انفسهم يؤدون واجبا دينيا مفروض عليهم وقد ذكرنا ضرورة مراجعة هذه الكتب وهذه الأيات التي تدفع الارهابيين الى ارتكاب هذه المجازر بأسم الدين ولكن لا حياة لمن تنادي فلم نسمع اي اجراء لا من قبل رجال الدين ولا من قبل الحكومات الأسلامية لذلك استمر الصراع وسوف يستمر الى اجل غير مسمى بين هذه الجماعات التكفيرية وبين العالم المتحضر.ومن السخرية ان يطالب البعض بمحكمة مدنية لتحاكم هؤلاء الأوباش وكأنهم  ابرياء حيث  قال محامي المتهم الرئيسي والعقل المدبر لتلك الجريمة بأن موكله قلق بشأن المحاكمة ( شرالبلية ما يضحك) لقد تسبب في قتل الألاف من الأبرياء وهو قلق بشأن سير المحاكمة.
 ان هؤلاء المجرمين يعترفون بجرائمهم علنا ويفتخرون بما فعلوا ولو استطاعوا لقتلوا الملايين من الأبرياء. فلو فرضنا كانت هذه الجريمة قد ارتكبت في احدى الدول الأسلامية لكان الأرهابيون قد اعدموا منذ سنوات ثم كان يلقى القبض على عوائلهم واقاربهم  ويضعونهم في السجون او يعدموا ايضا, غير ان المجتمع الغربي الذي يؤمن بحقوق الأنسان ولا يميز بين الأديان ويطبق القانون على الجميع دون استثناء فلم يعدمهم بعد .
 فعلى الرغم من اعترافات الأراهابيين بجرائمهم فلا زال التحقيق جاري معهم منذ سنوات ولم يصدر الحكم بعد وسوف يصدر الحكم بعد تدقيق ودراسة كل العوامل التي ادت الى ارتكاب هذه الجريمة بحق المدنيين, ولكن هل يعقل ان تكون العقوبة اقل من الأعدام  لأشخاص قتلوا عن سبق الأصرار والترصد 2900  انسان بريء ؟ . ان عقوبة  الأعدام هي قليلة بحق هؤلاء الأوغاد وكان يجب معاقبة المحرضين بنفس العقوبة لأنهم شركاء في الجريمة , اما الذين يطالبون بمحكمة مدنية ليسوا سوى منافقين يكيلون بمكيالين ولا يؤمنوا بالعدالة  وليكن الله في عون اهالي الضحيايا وينحهم الصبر. والخزي والعارللأرهابيين القتلة الأوباش ومن والاهم ومن على شاكلتهم .

181
بقلم قيصر السناطي
           
التكتل الطائفي والفساد الأداري
 يمنع تحقيق العدالة

بين فترة واخرى يخبرنا الأعلام عن فضيحة جديدة ، ابطالها مسؤولون كبار في الدولة العراقية الجديدة. منهم في المجال الأمني ومنهم في المجالات الأقتصادية وفي المشاريع الوهمية، اضافة الى الفساد الذي ينخر الدول العراقية ويسبب ضياع الملايين من اموال العراقيين لتدخل جيوب الفاسدين الذي يسرقون اموال الشعب في وضع النهار وعندما يقترب امر اكتشاف سرقاتهم يهربون الى خارج العراق . وكأن خيرات العراق مباحة لهؤلاء الفاسدين الذين تأثروا بثقافة النظام السابق التي دمرت القيم الوطنية في الأخلاص والعمل بشرف ونزاهة اضافة الى ضعف في الرقابة على اموال الشعب وكثرة الفاسدين  الذين ينتشرون في جميع مفاصل الدولة.
 لقد كان البعض يبرر الفساد والرشاوي بسبب الوضع الأقتصادي الذي كان يعيشه المواطن في ظل النظام السابق وبسبب الحاجة حيث كان اكثر المتضررين هم موظفي الدولة بسبب الرواتب القليلة التي كانت لا تكفي مصروف يوم واحد مما جعلهم يمارسون اعمال اخرى لا تناسب اختصاصاتهم ولا مكانتهم الأجتماعية. ولكن اليوم وبعد التغير اصبحت الرواتب جيدة والأموال متوفرة لأغلبية الشعب وخاصة الذين لديهم وظائف عالية في الدولة.فهم يعيشون في بحبوحة ولولا العامل الأمني لما هاجر الكثير الى خارج العراق.
 ومع هذا التحسن في الحالة المعاشية نسمع في كل مرة سرقات ورشاوي بالملايين من قبل  وزراء،  ينتمون الى القائمة تلك او تلك ،ثم يبدأ الجدال حول صحة الأتهام فالقائمة المعنية بالأمر تدافع عن منتسبيها وكأن القائمة تنتمي الى بلد اخر. في حين كان يجب وقوف الجميع معا ضد الفاسدين والأرهابيين والقبول بالأجرأت القانونية  التي يصدرها القضاء لكي يستتب الأمن ويستقر الوضع الأقتصادي،مما يجعل المواطن يشعر بثقة وأمان في اجهزة الدولة وفي الحكومة التي انتخبها. غيران التكتل الطائفي والمصالح الشخصية تحول دون ذلك وهذا ناتج عن ضعف الحس الوطني والأخلاقي لدى البعض، مما يؤدي الى عرقلة الجهود في القضاء على الفساد الذي ينخر مفاصل الدولة العراقية فمستوى الفساد في العراق جاء بعد الصومال وأفغانستان.
 فكما يقول الشاعر( متى يكمل البيت تمامه... اذا كنت تبنيه وغيرك يهدم) والكل يعرف سبب هذه الثقافة السيئة التي انتشرت في المجتمع بسبب الحروب والجهل والفقر والغبن الذي اصاب شعب العراق خلال العقود الماضية. ولكن هذا ليس مبررا لكي نقف مكتوفي الأيدي ازاء هذه التجاوزات ، فيجب الأسراع في اتخاذ الخطوات القانونية بحق الهاربين وجلبهم عن طريق الأنتربول وتقديمهم   للعدالة، وهذه مسؤولية وطنية وأخلاقية . اضافة الى اصدار اوامر القاء القبض بحق المطلوبين الى القضاء بتهمة الأرهاب. لكي يتحقق العدل والأمن الأجتماعي ولكي نبني اقتصاد البلد الذي تضرر كثيرا والذي هو بحاجة الى اموال ضحمة لكي تستثمر في المشاريع السكنية و الزراعية والصناعية والسياحية وفي المشاريع الخدمية لكي ينهض العراق من جديد ويأخذ مكانته الحضارية في المنطقة وفي العالم.

182
بقلم قيصر السناطي
 
الأنتخابات ومستقبل الشعوب
 في دول الربيع العربي

 من المضحك والمبكي ان نشاهد على شاشات التلفزيونات وعبر الفضائيات مرشحين للرئاسة في مصر واعضاء جدد في البرلمانات وأعضاء في الأحزاب والتيارات السلفية في دول الربيع العربي بلحى كثيفة وطويلة لأشخاص ضمن تشكيلات الأحزاب السلفية وكأنهم قادمون من كوكب اخر بسبب اشكالهم الغريبة والعجيبة فبعض المنتمين الى الأحزاب السلفية  يتسابقون في تطويل اللحية وكأن اللحية اصبحت دليل على التقوى، وسلاح لكسب اصوات الناخبين. والسؤال هنا اين كانوا اصحاب هذه اللحايا؟ وكيف ظهروا للجمهور بهذا المنظر الغريب؟.
هل كانوا خائفين من الحكومات السابقة لكي لا يتهموا بالأرهاب والتطرف؟ ام هذه لخدعة  الجمهور الناخب والضحك على البسطاء  من الناس؟ الذين ينخدعون بالمتدينين، على الرغم ان الأحداث اثبتت ان بعض اصحاب اللحايا اكثر ارتباطا بالتطرف وكما يقول المثل المصري( من برى هللا هللا ومن جوىيعلم الله) لقد سمعنا الكثير عن رجال دين كانوا مصدرا للأرهاب والفساد في اوروبا وفي الوطن العربي ومصدرا للفتاوي العنصرية، فكلما كانت اللحية طويلة كانت البلاوي التي تخبىء خلفها اكبر. فربما يحاولون خداع الناس بهذه المظاهر، فأذا استطاعوا خداع البسطاء لن يستطيعوا خداع المثقفين والعقلاء الذين يعرفون نواياهم وغاياتهم( لأن المكتوب واضح من عنوانه).

 لقد كانت الشعوب تأمل بعد التغير مجيء اشخاص مخلصين اكفاء في المجالات الأقتصادية والسياسية وفي العلاقات الدولية ومختصين في معالجة مشاكل الشعب المتراكمة لكي يقودوا الشعب والبلاد نحو  مستقبل افضل. غير الواقع يظهر بوصول اصحاب اللحايا والسلفيين الذين يضحكون على الجمهور عندما يتحدثوا الى وسائل الأعلام بمقدمة طويلة (اطول من شهر رمضان) ويتحدثون بأمور ثانوية  ويحاولون كسب الأصوات بأي ثمن للسيطرة علىالسلطة وعلى القرار داخل البلاد وبعد ذلك يبدأ مسلسل التشريعات الرجعية والمتخلفة والتي سوف لا تناسب تطلعات الشعوب التواقة الى الحرية لأن القوانين التي سوف تصدرها الأحزاب السلفية تناسب افكارهم البالية  والمتخلفة والتي تضيق الخناق على الحريات العامة وعلى حرية المرأة وحرية المكونات الأخرى التي لا تشاطرهم بهذه الأراء التي عفى عليها الزمن. حيث  بدأت بوادر المرحلة القادمة  تلوح في الأفق حيث البرلمان المصري الذي يسيطر عليه الأسلاميون بصدد اصدار قوانين  ليست في صالح المرأة منها تقليص مساحة المرأة في مجالات العمل وتحديد سن زواج  البنات  الى 14 سنة وكذلك اصدار قوانين تناسب الفتاوي التي  يصدرها المرشد العام  لكي تستمر سيطرة الأسلامين على الحياة العامة وقيادة المجتمع المصري نحو التخلف الذي يناسب كثيرا توجهات  التيارات  الدينية .   

  والسؤال هو ماذا يمكن ان تقدم التيارات السلفية للشعب المصري؟ هل الشعب يرضى ان يكون تحت رحمة فتاوي رجال الدين؟  ويجعلوا الشعب يطرد الذباب وهو يتفرج عليهم. ان هذه الفتاوي والحديث عن الحلال والحرام لا يمكن ان تقدم شيء مفيد الى الشعب. لأن الشعوب بحاجة الى الخبز الى العمل الى الحياة الحرة الكريمة والى   الحرية والديمقراطية والى العدالة التي تحمي حقوق الفرد وتصون كرامته وهذا لن يحصل ألا في ظل قيادة وطنية مخلصة بعقلية مفتوحة تلائم الزمن الحالي الذي يتقدم بسرعة وتخدم كل الشعب وليس الأحزاب السلفية ومؤيديهم فقط. فهل الشعوب قادرة على ادراك مدى خطورة هذه المرحلة؟ في ظل هذه الظروف الفوضوية، ام تترك الأمر للسلفين قيادة الشعب نحو المجهول وحينها يكون الشعب هو الملام لأنه يكون قد سلم رقبته مرة اخرى الى تيارت رجعية تقوده الى حياة اكثر صعوبة واكثر تخلفا وبعد ذلك سوف يترحم على زمن الدكتاتورية. فهل تدرك الشعوب هذه الألاعيب ام تستمر في مشاهدة هذا الفلم الهندي الحزين مرة اخرى؟.وتضيع سنوات اخرى من عمر هذا الجيل في القهر والذل والحسرة والأنتظار. 

183

هل الأرهاب مرتبط بالأسلام ؟

بقلم قيصر السناطي
         
لقد قيل الكثير عن هذا الموضوع ولكن كل ما قيل كان يدور حول الحقيقة ولم يمس الحقيقة بشيء. لذلك استمر الأرهاب الى يومنا هذا  وسوف يستمر الى ما لانهاية ، اذا لم نكشف الحقائق ونعترف بها لكي نعالج المشكلة من اساسها، وهنا يجب ان نشير الى كلام بعض الكتاب والسياسيين ورجال الدين الذين يؤكدون ان الأرهاب لا دين له ولا علاقة له بالأسلام بذلك ويستشهدون بأيات من القرأن التي تطالب بعدم مجادلة اهل الكتاب ومعاملتهم بالحسنى وفي الجانب الأخر الذين يدافعون عن المتطرفين يقولون انهم يطبقون الأيات الموجودة في القرأن  التي تدعوا الى محاربة الذين لا يؤمنون بالله وبرسوله وهم يقصدون غير المسلمين الذين لايؤمنون برسول الأسلام وبالتأكيد لا يؤمنون به كنبي مرسل والا لكانوا اصبحوا مسلمين. لذلك لم نشاهد مسيحي او يهودي او بوذي او هندوسي او عابد اصنام قد فجر نفسه بين الجموع بحجة الدفاع عن الله.
 وأخرون يقولون يوجد كثير من المسلمين المعتدلين لا يؤيدون الأعمال البربرية التي تقوم بها الجماعات المتطرفة، وهذا صحيح ايضا لانهم يطبقون المنطق الأنساني الصحيح وربما  لا علم لهم بالأيات والتفسيرات في الكتب الأسلاميية مثل القرأن وصحيح مسلم وصحيح البخاري والمعتمدة من قبل غالبية المسلمين. او ربما يريدون اظهار الجانب الأيجابي فقط. وأزاء هذا الوضع يقول الأرهابيون اننا نطبق كلام الله في محاربة غير المسلمين ونعتبره واجب ديني. اذن ما هو الحل؟ الحل يكون في العودة الى العقل والمنطق الذي وهبنا الله وعلمتنا الحياة كيف تطور البشر خلال التأريخ.
 فهل يعقل ان يكون الله ظالم(حاشى لله) اذن اي اله يقبل بقتل الأبرياءلأنهم ليسوا مسلمين او لأنهم لا يطبقون الأية كذا وكذا فالأديان السماوية تعتبر الله هو الأب الخالق لكل البشرية ، اي ان البشر جميعهم هم اولاد الله. فاذا كنا نحن البشرلا نقبل احد اولادنا ان يقتل اخيه لانه لا يتفق معه في الرأي، اذن كيف نعقل ونبرر ان يقبل الله بقتل الأنسان لأخيه الأنسان لانه لا يؤمن نفس ايمان اخيه.  ولو كان العكس حيث المسيحي  يقتل المسلم لانه لايؤمن نفس الأيمان المسيحي وكذلك اليهودي والبوذي ، ماذا كان يقول المسلم ؟ هل كان يقبل هذا المنطق او يبرره؟ اذن يجب مواجهة الحقيقة وتغير هذا المنهج اللا اخلاقي والعنصري الذي يمارسه المتطرفون بحق الأبرياءالذي يكلف البشرية خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.
 وهذه مسؤولية رجال الدين الذين يقفون متفرجين واحيانا اخرى مشجعين ومباركين لهذه الأعمال الأجرامية التي لا يقبلها عقل ولا منطق وكذلك الحكومات التي تغض الطرف عن هذه الأعمال البربرية طالما لا تمس كراسيهم بسوء، لأن عليها تقع مسؤولية اخلاقية في تعديل وأصلاح المناهج الأسلامية التي تزرع الكراهية بين الأديان قبل فوات الأوان. لأن استمرار هذا الوضع سوف يؤدي الى ثورة ضد رجال الدين او ربما الى حرب الحضارات في المدى البعيد ويكون المسلم  فيها الخاسر الأكبر.فهل نجد لكلامنا اذان صاغية؟. ام تستمر المجاملات والدوران حول الحقائق ويستمر هذا المنهج الظلامي الذي يحصد ارواح الأبرياء بأسم الدين. 

184
الأسد سوف يسقط خلال ايام

بقلم قيصر السناطي
 
اكثر من عام مضى على انتفاضة الشعب السوري ضد النظام الأسدي وقوافل الشهداء تزداد يوما بعد يوم وحجم الدمار يزداد ايضا في المدن السورية اضافة الى الهروب الجماعي الى دول الجوار تفاديا للموت الذي يهدد حياتهم تحت القصف الذي ينفذه ازلام النظام. وازاء هذا الوضع يقف المجتمع الدولي عاجزا في انقاذ الشعب السوري الذي يئن تحت القصف الشديد وبكافة الأسلحة الثقيلة. حيث ان بشار الأسد المسكين لم يتمتع بالحكم مثل والده لأنه حكمه استمر اقل من عقدين فقط وكما يعرف الجميع ان اغلب حكام العرب قد اخذوا الحكم عن طريق المقاولة وهم مصممون على ان لا يسلموا الحكم الا بعد يشبعوا شعوبهم الذل والقهر والمرارة ولكي يطبقوا المثل القائل ما اخذ بالقوة لا يرد الا بالقوة، وهذا واضح في المشهد الراهن،حيث لم ولن يرحل نظام عربي برضاه بل يذهب بالقوة فقط.

   ان جميع المحاولات من قبل العرب والمجتمع الدولي قد فشلت في ايجاد حل سلمي  في سوريا.وعلى الرغم ان الشعب السوري يواجه قمع النظام بكل شجاعة ويستمر يوميا في التظاهر ضد النظام،ولكن النظام لم يسقط ، وهذا ليس بسبب ضعف المقاومة السورية، بل بالركائز التي تسند ظهر النظام وبقوة.فأيران قد وضعت كل امكاناتها في خدمة نظام بشار الحليف الستراتيجي الذي يدير مصالح ايران في المنطقة بالأضافة الى ميليشيات حزب الله اللبناني التي تلاحق الهاربين من بطش النظام في لبنان وتقاتل بشراسة دفاعا عن ولاية الفقيه مقابل دعم لامحدود من قبل ايران وسوريا. وما زاد الطين بلة وقوف روسيا والصين ضد اي قرار يطالب الأسد بالرحيل .
 والسبب هو المصالح الأقتصادية والستراتيجية التي تربطهما مع النظامين الأيراني والسوري، بالأضافة الى محاولة لعب دور الأتحاد السوفيتي السابق في حل الأزمات الدولية ولكي يبتزوا الدول التي تدعم المعارضة السورية.ولكي يتركوا الأسد يواجه مصيره المحتوم يجب ان يحصلوا على تعويض وبعد ذلك يستطيع مجلس الأمن اصدار قرارات تلزم النظام السوري بالرحيل.
وهنا البعض يسأل لماذا لا يتدخل حلف الناتوا في سوريا وينهي حكم بشار كما فعل في العراق وأفغانستان وليبيا؟.والملاحظ هنا ان الحلف يتردد في التدخل العسكري بسبب التكاليف الأقتصادية التي ترهق اقتصاديات دولهم والذي يعاني اصلا بسبب الحروب السابقة وبسبب ارتفاع اسعار الطاقة في العالم ، وعدم حصولها على اي تعويض عن خسائرها عند تدخلها في العراق وافغانستان وفي ليبيا.وحتى لم تتلقى كلمة شكر من الأنظمة الجديدة بل نشأت تيارات سلفية في بلدان التغير تنادي بتطبيق الشريعة الأسلامية في الحكم والذي سوف تؤدي الى دكتاتورية جديدة تكون اسوء بكثير من الأنظمة السابقة. اذن الحل يكمن في معالجة العوامل التي تساعدالنظام السوري على البقاء وهي ضرب ايران اولا  لكي ينفرط الحلف الثلاثي وأرضاء روسيا اقتصاديا عن طريق تعويضها عن الخسائر المحتملة بعد سقوط النظام السوري. وعند ذلك بشار  سوف يرحل مجبرا او يقتل مثل القذافي وخلال ايام. فهل نشاهد هذا السناريوقريبا؟ ام يستمر نزيف الدم حتى تجبر روسيا وأيران تحت ضغط المجتمع الدولي على اقناع بشار الأسد بالرحيل لأن الذين يدعمون الأسد يتحملون مسؤولية اخلاقية وتأريخية في  المجازر اليومية التي يرتكبها النظام في سوريا. 

185
قيصر السناطي

هل الثورة ضد التيارات الدينية قادمة ؟

لقدانتفضت الشعوب العربية على الأنظمة الدكتاتورية في اكبر ثورة يشهدها العالم العربي في تاريخه ، حيث نجحت في اسقاط عدد من الحكام البقية في طريقها الى السقوط، وهذا هو منطق العدل والحق  لأن الظلم لابد ان يكون له نهاية.لأن الحكام الذين رحلوا والذين سوف يرحلون ظلموا  شعوبهم لعقود من الزمن ومارسوا ابشع انواع التعسف والأستغلال بحق شعوبهم، فهؤلاء الحكام استلموا مقاليد الحكم وسيطروا على كل الثروات بالقوة وجعلوا الشعب يئن تحت الظلم والقهر والفقر.
 ولم يكتفوا بهذا بل حاولوا توريث الحكم الى اولادهم. وازاء هذا الظلم والظلام كان لابد للشمس ان تشرق جديد، وتحقق ذلك في ثورات الربيع العربي ، غير ان هذه الثورات لم تصل الى اهدافها ولن تصل فى المدى القريب بسبب التيارات الأسلامية التى نظمت صفوفها وأستغلت الظلروف الجديدة    لتفوز بأغلبية كبيرة داخل بلدان الربيع العربي. وكما هو معروف ان التيارات الدينية لاتلبي طموحات الشباب التواق الى الحرية والديمراطية والى الانفتاح على العالم الذي يتقدم بسرعة هائلة في كافة المجالات نظرا للتطور التنكولجي والعلمي فالكل تشاهد وتسمع كل ما يجري في العالم اليوم.
 والمعروف ايضا ان التيارات الدينية تقيد حرية المرأة ولا تعطي لها الكثير من الحرية التي تناسب تطور المجتمعات.اضافة الى الضغط على الأقليات غير المسلمة والسبب لأن التشريعات سوف تكون في صالح التيارات السلفية التي اصبحت اغلبية داخل مجلس النواب بعد الربيع العربي وبوادر التراجع في  الحريات قد لاحت  في الأفق فقد اصدر رئيس هيئة علماء المسلمين في السعودية فتوى بهدم الكنائس في الجزيرة مستندا الى ايات في الكتب الأسلامية كما صرح الداعية الأسلامي وجدي غنيم بكلام عنصري  ضد البابا شنودة بعد ايام من وفاته ولولا المناخ الجديد الذي ظهر بعد وصول التيارات السلفية ما كان بوسعه تلفظ ذلك الكلام السيء ضد رمز ديني كبير.
 اضافة الى ان السلفيين سوف يستخدمون كل الوسائل الدينية  من اجل تقليص حرية المراءة   وحرمان المرأة من حقوقها كما هو حاصل في السعودية وفي ايران حيث تمنع المرأة قيادة السيارة في السعودية مما جعل بعض السعوديات يهددن بممارسة رضاعة الكبير مع السواق الأجانب ليكونوا اولاد لهن  اذا لم يتم السماح لهن قيادة السيارة والتي هي من ابسط حقوق المرأة وفي ايران تجبر المرأة على ارتداء الا زياء التي تحددها الشريعة وولاية الفقيه التي تطبقها على الجميع اضافة الى غياب الحرية الدينية لغير المسلمين حيث افادت الأنباء عن لجوء الكثير من المتنصرين الى الصلاة في سراديب تحت الأرض خوفا من السلطات التي تعاقب المرتدين بالأعدام.
 لذلك الثورة ضد التيارات الدينية  لا بد منها اجلا ام عاجلا وهذه المرة سوف تكون ثورات دموية بسبب الثقافة التي التي يتلقاها السلفيون في الجوامع ونشر ثقافة الجهاد التي تستخدمها للحفاظ على مصالحها في السيطرة على السلطة وعلى المجتمع والذي سوف يعاني كثيرا تحت سلطة التيارات الدينية والسلفية.وفي الجانب الأخر،سوف يكون غالبية الشعب يطالب بالحصول على مزيد من الحرية في الفكر وفي المجالات الفنية وفي المجلات الأخرى اسوة بشعوب العالم وسوف لايقبل ايدولوجيات الأحزاب الدينية. والذي سوف يطالب بفصل الدين عن الدولة وصياغة دستور يلبي حاجات وطموحات غالبية الشعب.
 فلوا نظرنا الى المجتمعات المتقدمة تتقدم بخطوات سريعة وتفوقت على الحضارات الشرقية التي كانت منبع الحضارات في العالم القديم والأن تعتبر متأخرة جدا في مجالات التقدم العلمي والثقافي وفي مجالات حقوق الأنسان وهذا ما يلمسه الفرد في المجتمعات العربية والأسلامية حيث الهجرة مستمرة من العالم الأسلامي الى الدول الغربية. والثورة القادمة سوف تقودها الأحزاب العلمانية والشباب الذي فجر ثورات الربيع العربي والبقية الصامتة من الشعب التي تراقب الأوضاع عن كثب. فهل تدرك الشعوب مدى خطورة الأحزاب السلفية؟ ام سوف تنتظر  للتتأكد من دكتاتورية تلك الأحزاب وحينها تكون قد اضاعت سنوات اخرى تحت ظلم التيارات الدينية وأضاعت فرصة كبيرة للتقدم نحو حياة افضل. فهل تنتبه الشعوب لما هو قادم؟ هذا ما سوف نشاهده بعد المرحلة الأنتقالية.

186
بقلم قيصر السناطي
 
لماذا يخافون من الكنائس؟

في هذه الأيام ظهرنفر ضال من المسؤولين ورجال الدين في الشرق الأوسط الذين  يصدرون الفتاوي والدعوات بهدم الكنائس ودور العبادة لغير المسلمين وأخرها فتوى احد مشايخ السعودية ويقال انه مفتي السعودية، والغريب في الأمر ان الحكومات  تغض الطرف عن هذا التحريض ولا تعاقب مصدري هذه الفتاوي التي تخلق بلبلة وتزرع الكراهية بين الأديان وقد تؤدي الى صدام بين الحضارات في المستقبل . في حين تصدر الأوامر السريعة بالقبض على مروجي الفتاوي اذا كان الأمر يتعلق بنظام الحكم.
 والسؤال لماذا يخافون من الكنائس؟ فلم نسمع ان الكنيسة اجبرت احدا لكي يدخل الى المسيحية ولم ترسل جيوشا جرارة لتحتل بلادا اخرى ولم تجبر شعوبا بالسيف وبالقوة لكي يصبحوا مسيحيين ولم تفرض عليهم الجزية ولم تهدم جوامعهم ومن ثم تبني على انقاضها كنائس، ولم تستولي على حضارة الشعوب وتنسبها لنفسها ولم ترسل الكنيسة ارهابيين يقتلون الناس بأسم الدين ويفجرون انفسهم بين الجموع لكي يدخلوا الجنة  ولم تدفع الأموال للعوائل الفقيرة وتستغل فقرهم لكي يدخلوا الدين المسيحي .
 لذلك نقول لهؤلاءالمتعصبين الذين دعوا الى هدم الكنائس انهم عنصريين ومتخلفين نصبوا انفسهم وكلاء عن الله على الأرض. فبأي حق يمنعون الناس من اختيار معتقداتهم وممارسة الصلاة في الكنائس. في حين عدد الجوامع في الغرب   في ازدياد مستمر لأن القوانين تحمي وتحترم معتقدات الأخرين وتحاسب كل من يتدخل في طريقة العبادة فلماذا هذا التخلف والتعصب الذي ليس له ما يبرره. وعلى الرغم تحفظ الكنيسة على المعتقدات التي اتت بعد المسيحية ومع ذلك تحترم معتقدات الأخرين لأن الله وحده له الحق في محاسبة الناس عندما يكونوا مخطئين. فالمسيح له كل المجد قال لتلاميذه اذهبوا الى جميع الأمم وكرزوا بأسمي ولم يطلب منهم فرض الدين بالقوة.

 وعندما سألوا التلاميذ المسيح(ع) هل ننتظر نبيا من بعدك فاجابهم ان الذين يأتون من بعدي من ادعياء النبوءة والكذابين يأتون بأيات عظيمة فلا تصدقوهم . ومع هذا النفي القاطع لمجيء اي نبي بعد المسيح فالمسيحيون لا يهمهم من  وكيف يعبدون الأخرين، لذلك نقول ان المباديء السامية والأنسانية هي وحدها اقنعت العدد الأكبر من الناس ليكونوا مسيحيين ، فلو  اراد الله لجعل للناس جميعا لغة واحدة ودين واحد، ولكن عظمة الخالق اعطت البشرية حرية الأختيار وارسل ابنه الوحيدالمسيح(ع) ليعلن ملكوت الله على الأرض وفدى العالم على الصليب لخلاص البشرية .
لقد كان المسيح له كل المجد يشفي الأعمى والأبرص ويقيم الموتى بكلمة واحدة وكان قادرا وبكلمة وحدة  ان يبيد كل الذين لم يؤمنوا به فلماذا لم يفعل ذلك؟. ان الله اعطى لنا العقل لنفهم وأرسل الأنبياء لكي يخبروا ما يريده الله من البشر. لذلك نقول للمتطرفين الذين يطالبون بهدم الكنائس انكم خائفون من عظمة تعاليم المسيح له كل المجد وتريدون غلق كل النوافذ كي لا يسمع الشعب سوى تعاليمكم العنصرية، فلو كنتم واثقين من منهجكم لتركتم للناس  حرية الأختيار للمعتقد الذي يؤمنون به. لذلك نقول ان الذي بيته من زجاج عليه ان لا يرمي الناس بالحجارة. فالكنائس سوف تبقى وجيوش الشر لن تقوى عليها.       

187
هل الأسد هو اقوى الراحلين ؟

بقلم قيصر السناطي


عام مضى على الثورة السورية والقتل والقمع والأذلال لا يزال مستمرا في سوريا وعلى مرأى ومسمع العالم. فقد قارب عدد القتلى العشرة الاف  وعشرات الألاف من الجرحى، والمظاهرات لازالت في تزايد مستمر والتي تطالب برحيل الأسد ونظامه القمعي ، وكذلك النظام ينظم مظاهرات مؤيدة له في اسلوب من الخداع والسذاجة السياسية. لأن من المؤكد هنالك الكثير من المستفيدين من بقاء النظام اضافة الى حزب البعث السوري الذي يسيطر على  مقاليد الحكم لعدة عقود.ومن الطبيعي ان يدافعوا عن النظام لأنهم اساسا يدافعون عم مصالحهم المرتبطة مع النظام.

كما يحاول الخداع بالأصلاح وبالأستفتاء على الدستورالجديد وهي طريقة حديثة للألتفاف على مطالب الشعب، والدستور الجديد اعطى الحق لبشار الأسد لترشيح نفسه لدورتين قادمتين وكل دورة امدها سبع سنوات ومن المؤكد ان بشار الأسد سوف يفوز بنسبة 99% اذا جرت انتخابات في الوضع الحالي لأن النظام يتمسك بكل مفاصل الحياة في سوريا ويعتبر نفسه المالك الوحيد وأن الشعب السوري يعتبره اجيرا لدى عائلة الأسد. غير ان الواقع يؤكد ان الشعب لن يرضى غير تنحي الأسد وتغير النظام الى نظام تعددي وديمقراطي. ومن المضحك المبكي ان يتعرض النظام للأرهاب من قبل القاعدة الذي كان يرعاها ويرسلها  الى العراق اضافة الى ايوائه البعثين ايتام صدام الذين كانوا ينفذون العمليات الأرهابية  في العراق.
 فخلال السنوات الماضية كان يتلاعب بأمن العراق، وعندما اتهم المالكي النظام السوري بتصدير الأرهاب الى العراق ، قال بشار ان هذا التصريح غير اخلاقي( وكما يقول المثل المصري ضربني وبكا وسبقني وأشتكا) فكان الأسد ينفذ مشاريع ايران في تخريب الأوضاع في العراق وكان مصدرا لتصدير ارهاب القاعدة والبعثيين وها هو اليوم يعاني من ارهاب القاعدة. واليوم بعد الربيع العربي لن يستطيع بشار الأسد مقاومة الثورة السورية مهما قدمت ايران وحزب الله الدعم المادي واللوجستي والعسكري. لأن التأييد العالمي للتغير اكبر بكثير حتى من الفيتو الروسي.
لذلك ما يقوم به الرئيس بشار ليس سوى اللعب في الوقت الضائع وسوف تتخلى عنه روسيا قريبا  . لان مصالحها البعيدة المدى مع الشعب السوري ومع الغرب اكبر بكثير من المصالح الحالية مع النظام. والسؤال الأن لماذا لايترك بشار الأسد الحكم وينفذ بجلده؟ كما فعل زين العبدين بن علي. والجواب لأن الأنظمة الدكتاتورية يعتبرون انفسهم المالكين لتلك البلدان ويعتبرون الشعب اجيرا لديهم ، بالأضافة الى نصيحة الحليف ألايراني والروسي بعدم ترك الحكم لأن ذلك يؤثر سلبا على مصالحهم في هذه المنطقة المهمة من العالم. وهذا الموقف المؤيد من قبل ايران وروسيا لن يكون في صالحهم في المستقبل لأن النظام راحل بكل تأكيد والتأريخ سوف يدون الأحداث وسوف يلعن كل ظالم ومن يقف معه وخير الضاحكين من يضحك اخيرا وان النصر قادم وان الشعب السوري لن يستسلم للقمع حتى يجبر بشار على الرحيل...وأن غدا لناضره لقريب. 

188

هل الهجرة المعاكسة للمسيحيين في الشرق ممكنة ؟

بقلم قيصر السناطي

لقد تعرض الشعب المسيحي في الشرق الى مجازر كثيرة خلال التأريخ والى شتى صنوف التمييز والأضطهاد في بلده الأم  بعد ان اصبح مواطنا من الدرجة الثانية والسبب كان الثقافة الدينية التي ظهرت بعد مجيءالأسلام وانتشاره بالقوة وفرض الجزية على من تبقى خارج الدين الجديد وهذا كان جاريا في ذلك الزمان واستمر لفترة طويلة وكان العذر التخلف الثقافي في التعامل الأنساني ولعدم وجود قي السابق انظمة وامم متحدة ولا منظمات لحقوق الأنسان تحمي الشعب المسيحي الذي اصبح اقلية في وطنه. وكانت الهجرة احدى الطرق للخلاص من الظلم والأضطهاد والتفرقة في الحقوق والواجبات.
 وعلى الرغم ان الشعب المسيحي كان واعيا وفاعلا في المجتمع لكونه صاحب ارث حضاري متقدم لأن حضارتة متسلسلة من الحضارات القديمة التي كان لها الفضل الكبير في حضارة العالم اضافة الى المباديء السامية للدين المسيحي. فقد تمسك المسيحيون بأرضهم رغم الأجحاف الذي لحق بهم ،وكان الأضطهاد في صعود وهبوط وحسب مزاج الحاكم وكلما كان الصراع  يشتد مع الغرب المسيحي كان الظلم يزداد على المسيحين في الشرق .واصبح الشعب المسيحي بين المطرقة والسندان ومحل مساومات بيدالحكام.
 وعلى الرغم ان معظم الحكام كانوا يعترفون بدور المسيحيين في التطور الثقافي والحضاري الا انهم لم يعترفوا بالمجازر التي ارتكبت ضد المسيحيين  خلال التأريخ وكانوا يقفون دائما مع الأكثرية المسلمة التي تساعدهم على البقاء في الحكم لفترة طويلة. وكان المواطن المسيحي يأمل في تطور تلك المجتمعات لكي يتساوى مع الأخرين في الحقوق والواجبات. ولكن ونحن في القرن الواحد والعشرين والشعب المسيحي يتعرض الى القتل والخطف والأبتزازيوميا وعلى مرأى ومسمع الحكام والانظمة. اضافة الى غياب الحريات وسيطرة الحكومات الدكتاتورية والحروب المتكررة وبروز التيارات الأسلامية المتطرفة في الواجهة السياسية بعد الربيع العربي والعامل الأقتصادي اضافة الى ثقافة المجتمع المغلقة والتي لا تعترف بالأخر، كل هذه الأمور جعلت الهجرة تزداد يوما بعد يوم مما يؤدي الى زوال الوجود المسيحي في الشرق. والسؤال المهم هو هل يمكن ان يعود الشعب المسيحي الى وطنه الأم في هجرة معاكسة في المستقبل؟

 مما لاشك فيه ان المهاجر يحن الى مسقط رأسه والى البلد الأم التي تربى فيها وعاش فيها وفيها صنع تأريخه . غير ان الأوضاع التي جعلته يهاجر لا زالت موجودة وتزداد سوء يوم بعد يوم . لذلك من غير الممكن ان يعودوا الى وطنهم في المدى القريب. واذا فرضنا ان الأوضاع اصبحت جيدة وهذا يتطلب عقدين او ثلاث  من الزمان، اذن ماذا نتوقع ان يحدث؟ الكثير من كبار السن الذي يفضل البقاء في وطنه الأم سوف يغادر هذه الدنيا لأنها سنة الحياة والجيل الجديد سوف يتأقلم في المهجر ويرتب حياته في الوطن الجديد وهذا يعني انقطاع الروابط مع وطن الأم وهذا يعني ضياع تأريخ وحضارة الاف السنين. فالكنائس  والأديرة المسيحية سوف تصبح مزارات تأريخية.

 والتأريخ سوف يتحدث عن كان، اذن عودة المسيحيين الى وطن الأم يحتاج الى معجزة كأن تتحول بلدان الشرق الى المسيحية وهذا ان حصل لن يحدث في المدى المنظور، او اجبار المهاجرين الى الى العودة الى اوطانهم وهذا لن يحصل لأنه منافي لحقوق الأنسان، او تقديم اغراءات مالية كبيرة بعد تحسن الأوضاع وهذا احتمال  قد يجلب البعض القليل  الذي يعاني اقتصاديا في بلاد المهجر. لذلك خسارة تأريخ وحضارة بهذا الحجم والعمق تعتبر كارثة حقيقية فخسارة وطن ليس بالامر السهل للمسحيين ولن يكون بالأمر الجيد للأخوة المسلمين لأن عدم وجود المسيحيين يعني غياب عنصر هام وفعال وضياع احد الألوان الزاهية في المجتمع. لذلك المطلوب الأن المحافظة على ما تبقى من المسيحيين وحمايتهم ومنحهم فرص متساوية في العمل وفي الحرية الدينية ليكونوا نواة وخميرة للتواصل مع المهجر ولبقاء المسيحيين في الشرق وألا فالخسارة تكون كبيرة للجميع.. والله من وراء القصد.

189
بقلم قيصر السناطي
 
دق طبول الحرب في الشرق الى اين؟

المتتبع للأوضاع في الشرق الأوسط يلاحظ ان المنطقة سائرة في طريق المواجهة، العسكرية تكون من القوة والخطورة بحيث تغير خارطة المنطقة برمتها. والطرف الأول في هذه المعادلة هو النظام الأيراني والنظام السوري اضافة الى حزب الله اللبناني وحركة حماس الذين يلتقون جميعا في مصالح ايدولوجية اضافة الى مصالح اقتصادية ومصير مشترك نظرا لكونهم في مجموعة الممانعة كما يسمونها، حيث قامت ايران بعدد من المناورات البرية  والبحرية وكذلك اختبارات الدفاعات الجوية وكذلك ارسلت سفن حربية الى المتوسط في استعراض للقوة. هذا التحالف الذي تقوده ايران سوف يجر المنطقة الى كارثة  حقيقية تؤدي الى تدمير الألة العسكرية والبنية التحتية والتي سوف تحرق الكثير من البشر والموارد خلال المواجهة المرتقبة.

 فالنظام الأيراني الذي يسعى جاهدا للحصول على السلاح النووي  كي يستطيع فرض سياسته  وايدولوجيته في المنطقة لكونه الاقوى والأكبر حجما من حلفائه ،حيث فشل في السابق بسبب المواجهة مع العراق ابان حكم صدام, اما النظام السوري الذي يجيداللعب على الحبال والتحالف مع الذي يدفع اكثر، حيث يمارس دور الأبتزاز في المنطقة عن طريق تحريك حلفائه من المنظمات التي لها مقرات في سوريا مثل حركة حماس اضافة الى حزب الله اللبناني الحليف القوي الذي سانده في لبنان ويسانده في حربه ضد المعارضة من الشعب السوري فالنظام السوري يعتقد بأنه لديه اوراق يستطيع استخدامها في المنطقة تؤدي الى عرقلة الى الجهود المبذولة لتحقيق سلام شامل بين العرب واسرائيل وكذلك افشال الخطط للقضاء على التطرف والأرهاب.

 فالبرغم ان النظام السوري اجبر على الخروج من لبنان الا انه وجد في الحليف الأيراني خير معين ،فبعد العقوبات على سوريا قررت ايران شراء المنتوجات السورية وبالعملة الصعبة لكي تساعد النظام في ازمته اضافة الى تزويده بالنفط وتبادل الخبرات في قمع الشعب السوري. اما الطرف الثاني المتمثل في الدول الغربية التي لديها مصالح اقتصادية واستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط. فالولايات المتحدة الأمريكية ومعها العالم الغربي  لا يشعرون بالرضا للدور الأيراني والى التدخلات من جانب ايران في الشؤون الداخلية لاصدقائهم من دول الخليج، اضافة الى التهديد المستمر الموجه الى الحليف الاسرائيلي والى  دول اوروبا والذي يكرره المسؤلون في ايران في كل مناسبة ، والتهديد سوف يصبح  اخطر في حالة  امتلاك ايران  اسلحة الدمار الشامل. لذلك الدول العظمى ترسل السفن الحربية وحاملات الطائرات والغواصات النووية الى منطقة الخليج استعدادا للمواجهة.اضافة الى تدريبات التى تقوم بها اسرائيل لتوجيه ضربة استباقية الى المنشئات النووية الأيرانية. 

  الدول الغربية قلقة من السلوك الأيراني المشاكس الذي يشبه اسلوب صدام في المراوغة والمماطلة،حيث رفض النظام الأيراني دخول مندوبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى احدى المنشئات العسكرية في ايران، مما يدل على تخوف ايران من اكتشاف برامجها السرية للأغراض العسكرية حيث افادت الأنباء ان ايران تنوي تطهير الموقع العسكري المزمع تفتيشه قبل الموافقة على دخول المفتشين الى الموقع. . لذلك فأن التوتر سوف يستمر حتى تبدأ شرارة الحرب بضرب المنشئات النووية من قبل اسرائيل وبمساندة الغرب ودول الخليج. وحينها سوف تكون المنطقة فوق صفيح ساخن الى ان ينجلي غبار تلك المعركة وبعد ذلك تتولد اوضاع جديدة يمكن ان تؤدي الى تغير في الخارطة السياسية في المنطقة وخاصة في ايران وفي سوريا وعلى الرغم  ان ذلك يحتاج الى بعض الوقت لكي يعاد ترتيب الأوضاع في المنطقة . و لكن بعد ذلك يمكن ان تظهر عوامل جديدة تعيد الأستقرار الى منطقة الخليج المهمة جدا لكونها تحتوي على اكبر مخزون للطاقة النفطية في العالم.



190
بقلم قيصر السناطي
 

هل الأستقرار في العراق عملية مستحيلة؟

مرة اخرى عادت الأحداث الأرهابية الى الواجهة وبدأت تتصاعد مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر القمة العربي المزمع عقده في نهاية شهر اذار المقبل، حيث بلغ عدد الشهداء الستون وعدد الجرحى كان بالمئات وشملت التفجيرات سبع  مدن عراقية. ويلاحظ ان التوقيت مقصود لكي يؤجل او يلغى المؤتر ولكي يحرج الحكومة امام الرأي العام العراقي والعربي. فكلما اقتربت الأوضاع نحو الأستقرار حاولت مجموعات غير مرئية بالتصعيد من اجل تغير اتجاه الأوضاع نحو الأنفجار.
 والسؤال الذي يتردد دائما، من يقف وراء هذا المسلسل الدامي؟ وعلى الرغم تبني تنظيم القاعدة هذه الجرائم الا ان المنطق يقول هنالك جهات اخرى تساعدها في الخفاء فليس من المعقول ان تتنقل القاعدة في سبع مدن وتنفذ عمليات نوعية دون ان يكون لها حاضن من جهات سياسية نافذة في الدولة. حيث ان التنظيم ضعف كثيرا بعد مقتل الكثير من قادته وتحول عدد كبير منهم الى سوريا لأن هذا التنظيم الأجرامي يبحث دائما عن الأرض الخصبة لكي يقتل اكبر عدد من الناس، فهو يتنقل كلما ضاقت به الأمور .
حيث تنقل بعد احداث 11ايلول الى باكستان  والصومال والعراق واليمن والأن الى سوريا.لأن هدفه هو قتل اكبر عدد من الناس.وعلى الرغم من هذا العدد الضخم الذي يدير العملية الأمنية والأموال الطائلة التي تصرف على الجيش والشرطة  والأمكانات الهائلة من عائدات النفط. ما استطاعت الدولة توفير الأمن للناس وبسبب عوامل كثيرة. منها  التخندق الطائفي بسبب الثقافة القبلية والطائفية التي لا تساعد على تحقيق العدالة، والمثال على فشل التكتل الطائفي في قيادة الدولة هو ما يجري في لبنان فمنذ الحرب الأهلية في لبنان والطوائف تتصارع من اجل مكاسب طائفية  ولحد الأن الأغتيالات مستمرة والحالة الأقتصادية متردية والكل يغني على ليلاه. وفي العراق لا يمكن لطائفة ان تقود البلاد لوحدها بل يجب الغاء هذه المسميات وهذه الثقافة العنصرية وجعل مصلحة البلاد فوق اي اعتبار. لأن المصالح الفؤية والمادية زائلة.
 والمثال على ذلك قائد الضرورة صدام المقبور الذي كان يملك كل شيء في العراق وكان الأمر الناهي في السلم والحرب، ولكن اين صدام الأن وماذا كانت نتيجة هذا الظلم، فالتأريخ سوف يلعن كل طاغية وكل سارق وكل خائن لايعمل لمصلحة الشعب اجلا ام عاجلا. فهل يتعض الفاسدون في الدولة العراقية الجديدة ويأخذون العبرة مما سبق؟ لذلك المطلوب الأن هو ابعاد كل المسيئين والفاسدين من اجهزة الدولة وجعل السلاح في يد الدولة فقط وتكثيف الحملات من اجل جمع السلاح المنتشر في البلاد، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء وتنفيذ الأحكام الصادرة بحق الأرهابين لأنهم قنابل موقوته ليكونوا عبرة للأخرين، ومحاسبة كل من يقف مع المخالف لأسباب طائفية او حزبية اضافة الى منح مكافئات للذين يكشفون المجرمين والفاسدين في الدولة العراقية وقبل كل شيء زراعة ثقافة المواطنة المتساوية للجميع وحينها فقط يمكن ان نبني دولة متقدمة يتمتع المواطن فيها بالخير والسلام، والله من وراء القصد.   

191
بقلم قيصر السناطي
 

هدم الكنائس اخر ما توصلت اليه الأفكار العنصرية

في التأريخ القديم كانت الكنائس منتشرة في منطقة الشرق الأوسط لأن المسيحية جاءت قبل الأسلام وأنتشرت في العراق عن طريق التلاميذ مار توما ومار ماري ومار ادي. وقد ازدهرت الديانة المسيحية في الشرق بسرعة قياسية بسبب المباديء السامية ومنهجها الروحي المسالم الذي يدعوا البشر الى التأخي والى المحبة والى السلام لأن هذه هي المباديء الدين المسيحي.
 غير ان ظهور الأسلام في الجزيرة  ومحاولة فرض هذه الديانة بالقوة عن طريق الجيوش الجرارة التي غزت هذه البلدان وأجبرت معظم هذه الشعوب الدخول في الدين الجديد. اضافة للجزية التي فرضت على الذين رفضوا الدخول في الدين الجديد بالأضافة الأستيلاء على خيرات هذه البلدان وأستخدامها في تمويل الجيوش الأسلامية. فقد هدمت كنائس في مدن كثيرة وتم بناء جوامع في مكان تلك الكنائس لأن مبدأ القوة كان هو السائد.
ولو عدنا الى دراسة الباحثين والأثارين والمهتمين بتراث الشعوب لوجدنا ان الكثير من الجوامع الحالية قد بنيت محل الكنائس التي هدمت وقسم منها لا زالت اثار العمران الكنسي شاخصة في تلك الجوامع لحد الأن.والنائب الكويتي ربما قرأ هذا التأريخ الظالم لكي يطالب بهدم الكنائس وبناء الجوامع فقط. والمثل يقول الأناء ينضح بما فيه،لأنه يعبر ما يجول في فكره المريض العنصري على الرغم ان القوانين الأنسانية تكفل حرية العبادة للجميع. فلو فرضنا ان احدا اقترح هدم الجوامع في الدول المسيحية لكان النائب الكويتي ومن هو على شاكلته من المتطرفين العنصرين قد اقام الدنيا ولم يقعدها ولكن هذا معروف ان العنصريين يكيلون بمكيالين فهم يحللون لأنفسهم ويحرمون لغيرهم.
 وأقل ما يقال لهذا النائب انه من العار والخزي ان يصل نائب الى البرلمان ويكون بهذا المستوى من التخلف والتطرف. ان الديانة المسيحية هي اكبر الديانات في العالم وهي جاءت لتنشر مباديء الخير والسلام وسوف تستمر حتى نهاية العالم.رغم انوف العنصريين الأوباش. لقد تعرضت المسيحية الى كل صنوف الأضطهاد ولكنها استمرت وأنتشرت وتزداد قوة لأنها مبنية على مباديء اخلاقية سامية لا يستطيع النائبالعصري فهمها.

فلو قرأ الكتاب المقدس بعيدا عن التعصب المسبق الذي يضمره للديانات الأخرى لترك الأسلام ودخل المسيحية. ولكن نشكر الله انه غير مسيحي لأننا لا نريد مثل هذا العنصري يدخل الديانة المسيحية السمحاء. فاليذهب هذا النائب ويقرأ تأريخ الشرق وسوف يعلم لمن كانت تلك البلدان ، فلو بحث عن اصله لوجد  ان جده التاسع عشر كان مسيحيا وقد اجبر في حينها الدخول في الأسلام وعندها سوف يقول العكس.

 ونحن لسنا بحاجة للدفاع عن المسيحية لأن مبادئها العادلة تدافع عن نفسها لذلك المطلوب من الأقلام الحرة ان تدين  وتعري هذا النائب وغيرهم من المتطرفين وكل عنصري اثيم يحاول الأساءة الى الكنائس ودور العبادة الأخرى. والضغط بأتجاه تشريع قوانين تحاسب وتعاقب كل متطرف يزرع الكراهية بين الأديان.ولنتذكر قول المسيح(ع)  عندما قال للرسول بطرس انت صخر وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي  وابواب  الجحيم لن تقوى عليها.     

192
بقلم قيصر السناطي

 

وصول التيارات السلفية الى السلطة وبداية تراجع الحريات

 لقد كانت الشعوب العربية تواقة الى التغير والتخلص من الدكتاتورية الى الديمقراطية ومن العبودية الى الحرية . وقد جاءت الثورات العربية في بلدان الربيع العربي سريعة وغير متوقعة فالتغير كان حلما يراود هذه الشعوب التي عانت من قسوة الحكام وظلم السلطات والتي عاشت تحت قانون الطواريء لعقود من الزمن. واخيرا جاء زلزال الشعوب ليقتلع  الأنظمة من جذورها في بلدان الربيع العربي .
 وحاليا النظام السوري هو في مهب الريح ولن يصمد كثيرا رغم المجازر التي يرتكبها النظام وبمساعدة ايران وحزب الله اللبناني اضافة الى الفيتو الروسي الذي يؤخر سقوط النظام الى فترة قادمة من اجل منافع مادية.غير ان الأنظمة الراحلة والتي سوف ترحل هي غير مأسوف عليها بسبب الظلم الذي اذاقته لشعوبها.لقد كانت التوقعات الأولية هي تغير ديمقراطي ومزيد من الأنفتاح ومزيد من الحريات .
 ولكن للأسف الشديد يلاحظ بوادر التراجع قد بدأت بسبب استلام التيارات السلفية السلطة ودفة القيادة في تلك البلدان.فعلى سبيل المثال لا الحصر محكمة مصرية تحاول معاقبة الفنان الكوميدي عادل امام بسبب ادوار سابقة مثلها في السينما والمسرح المصرية والتي انتقد فيهاالتيارات السلفية التي تستخدم الدين في السياسة من اجل مصالحها الخاصة. بالأضافة الى ما تعرض  ويتعرض له المسيحيون في العراق وفي مصر وفي سوريا من تهجير وقتل. وفي العراق وزيرة المرأة تصدر تعليمات يمنع ارتداء التنورة والملابس المزركشة في الدوائر الحكومية وكأنها غير معنية بما يجري في العالم من تغيير اضافة الى تصريحاتها حول المرأة والتي تقلل من شأنها وهذه الأفكار ما كانت لتظهر في هذا الوقت لولا وجود ارضية تشجع على التراجع والتدخل في الحريات الشخصية وحرية التعبيروهذه بداية سيئة للاحزاب السلفية لانها سوف تقود الى تراجع خطير في الحريات العامة.
 وسوف تذهب تضحيات الثوار دون فائدة لأن رياح الأحزاب السلفية هبت بالأتجاه المعاكس،مما يجعل التراجع متوقع لأن تلك الأحزاب تتمسك بأيدولوجية سلفية لا يمكن ان تكون صالحة ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين فأن افكارها الرجعية تقود الى الأنموذج ألأيراني او الى ألنموذج الأفغاني المتمثل في طالبان. فالشريعة تعتبر المرأة ناقصة عقل ودين ويجري استغلالها بفتاوى دينية كما في زواج المتعة (شرعنة الدعارة) الذي انتشر في العراق. والحالة الأيرانية خير دليل على فشل الشريعة قيادة البلاد نحومستقبل افضل، حيث هرب من ايران بعد ثورة الخميني اصحاب الكفاءة والمثقفين والفنانين وتقلص عدد الأقليات  غير المسلمة اضافة الى تراجع خطير في الحريات والحقوق.
لذلك مطلوب من شباب الثورة مقاومة هذه الحالة لأنها سوف تقود الى نمط من الحياة يكون اسوأ بكثير من الأنظمة الدتكاتورية لأنها سوف تقوم بتشريعات بأسم الديمقراطية ملونة بشعرات دينية غيبية تقود المجتمعات الى حياة مغلقة كما هو الحال في ايران وفي السعودية. وهذا النمط من الحياة لا يلبي حاجات وطموحات الشباب في الحرية والمساوات والذين دفعوا فاتورة الحرية من دماء ابناءه. لذلك مطلوب صحوة فكرية وثقافية لأسقاط الأفكار الرجعية التي تحاول الأحزاب السلفية تشريعها وتعميمها على هذه الشعوب.
 والحالة هذه سوف نحتاج الى ثورة اخرى لأزاحة الأحزاب السلفية عن السلطة وهذا سوف يكون اصعب لكونها مسنودة من البسطاء من الناس الذين  يثقون برجال الدين بسبب الثقافة التي تربوا عليها.لذلك مسؤولية المرحلة تقع على عاتق الثوار والأحزاب اللبرالية وبقية مكونات الشعب الصامتة التي يجب ان تناضل من اجل فصل الدين عن الدولة وتأسيس لدولة القانون وعدم السماح للأسلامين تمرير التشريعات الرجعية لأنها سوف تؤدي الى تقييد في حرية الصحافة والفنون الأخرى والضغط على حرية المرأة  وعلى الأقليات غير المسلمة ومحاولة معاقبة المخالفين للقوانين الجديدة التي سوف تشرعها بأسم الشريعة الأسلامية وبالتالي تؤدي الى تقلص في الحقوق والحريات كما يتقلص حجم الثلج عندما يضع تحت الشمس . لذلك يجب الأنتباه وعمل كل ما يمكن عمله قبل فوات الأوان.

193
بقلم قيصر السناطي
 
الوحدة المسيحية هي الحل

لقد عاش الشعب المسيحي مسالما وفعالا خلال تاريخه الطويل في الشرق، وكان دائما سباقا في التعامل الأنساني والحضاري داخل المجتمع ، سواء في تعامله فيما بينهم او مع الأديان الأخرى، على الرغم من الظلم الذي لحق به من  اضطهاد وقتل وتفرقة بعد دخول الأسلام الى بلدانهم وأجبار القسم الأكبر الدخول في الأسلام .فلم يلجأ يوما الى العنف والأنتقام لأن المباديء التي تعلموها من الدين المسيحي هو التسامح والجنوح الى جانب الحق والعدل دائما.فالدين المسيحي يدعونا ان نكون متأخين مع اخينا الأنسان مهما كان سيئا ويدعونا ان نكون قدوة للاخرين لكي ننال رضا الله . لذلك كان الشعب المسيحي دائما الانموذج الصالح.  ومع ذلك  فقد تعرض الى مجازر عبر التأريخ  من قبل الحكومات والافراد والى محاولات تغير هويته القومية وتشويه حضارته التي كانت مزدهرة في الشرق لكون تلك الحضارات ارثا للشعب المسيحي لكونه شعبا قديما وصاحب تلك البلاد ومتجذرمن الحضارات البابلية والأ شورية والسريانية. فهو شعب الحضارات العظيمة التي اشتهرت في بلاد ما بين النهرين والتأريخ يشهد على ذلك.
 وعلى الرغم ان القسم الأكبر قد تحول الى الأسلام مجبرا فقد تعرض الى ضغوط من اجل تغير هويته القومية ايضا. ففي التأريخ الحديث كان يجبر على تغير قوميته . لقد اجبر المسيحيين الى تغير قوميتهم في تعداد 1977 ، الى القومية العربية او الى الكردية وحسب محل السكن او مسقط الرأس وأعتبروا ان الكلدانية  والأشورية والسريانية طوائف في حين ربما هؤلاء الذين ارادوا تغير الهوية للشعب المسيحي كانوا احفادا للمسحيين الذين دخلوا الى الأسلام وربما كانوا من قوميتنا نحن المسيحيين. حتى صدام نفسه يقال انه ينتمي الى عشيرة لها ارتباط بعشائرمسيحية موجودة في العراق حاليا.لأن المنطق يقول اين ذهب السكان الأصليون الذين كانوا90% منهم مسيحيون وهم احفاد الحضارات القديمة في الشرق كما اسلفنا.
 والكل يعلم اننا لا نستطيع اعادة التأريخ الى الوراء لكي يعرف العالم من نكون نحن المسيحيون ولا نستطيع تغير الديموغرافية. ولكن نستطيع اجبار الحكومات على الأعتراف بحقوقنا وبهويتنا كشعب اصيل . نستطيع ذلك عندما نوحد الصف المسيحي بكل مسمياته عن طريق الحوار البناء والصادق بين كنائسنا الموقرة وبين التنظيمات السياسية عن طريق لجان مشتركة تقوم ببحث تأريخي مستفيض للاتفاق على تسمية صحيحة للهوية القومية التي يجهلها معظم البسطاء من المسيحيين ،بسبب التشويه المتعمد من قبل الحكومات السابقة.
لذلك على رجال الدين الأفاضل الأجلاء والمؤرخين الذين لديهم اطلاع واسع في التأريخ الى تقديم فهم  مشتركة للهوية القومية وتسمية موحدة ومعتمدة   ومقبولة من قبل المسيحيين . لكي ننهي الجدل الدائر حول الهويةالقومية.لأن الأنسان المسيحي البسيط اصبح حائرا فيما يكتب من اراء متناقضة في هذا الموضوع. واذا نجحنا في توحيد الصف في هذا الموضوع سوف يفتح الباب امام توحيد كنائسنا في الشرق. لأننا بالأصل شعب واحد وننتمي لحضارة واحدة. واذا ما فشلت تلك الجهود لا سمح الله ،فأننا سوف نتفق على الأقل وقف التشرذم  والعداء  لكي تكون لنا كلمة ومكانة في العراق الجديد تتناسب مع الأرث الحضاري والثقافي للمسيحيين في الشرق والله من وراء القصد.

194
قيصر السناطي
 
الحرب المتوقعة في الشرق الأوسط

 الشرق الأوسط كان ولا يزال من المناطق المهمة جدا في العالم. وجاءت اهميته لكونه مصدرا للطاقة حيث ان 50% من النفط والغاز في العالم موجود في هذه المنطقة والذي  يصدر القسم الأكبرالى العالم وأن نسبة 20% يمر عبر مضيق هرمز وكذلك لكون هذه المنطقة سوقا استهلاكيا كبيرا بسبب الأموال الكبيرة التي تأتيها من عائدات البترول اضافة الى حاجتها الى بنية تحتية التي تضررت بشكل كبير نتيجة الحروب الكثيرة التي شهدتها المنطقة من قبل. حيث الحروب العربية الأسرائيلية وحروب صدام مع ايران ومع الكويت اضافة الى الحرب مع الغرب التي ادت اللى اسقاط النظام الصدامي. والأحداث الجارية في المنطقة تشير الى تحضيرات كبيرة من وراء الكوليس الى حرب كبيرة قادمة التي سوف تغير خارطة الشرق الأوسط برمتها.

 حيث المتوقع لهذه الحرب انها سوف تسقط عروش وحكام في المنطقة وبالتالي الى تقسيم بعض هذه الدول الى دويلات عرقية ومذهبية مما يؤدي الى فوضى وعدم الأستقرار والتي سوف تستمر لفترة ليست بالقصيرة اضافة الى زيادة كبيرة في عدد المهجرين وخاصة المسيحيين منهم. فالنظام الأيراني لا يزال مستمرا في التصعيد والتحدي مع الغرب بعد العقوبات المتوقعة على النفط الأيراني اضافة الى محاولاته المستميتة لأنقاذ الحليف السوري الذي ينزلق نحو الحرب الأهلية. اضافة الى القلق الأسرائيلي من البرنامج النووي الأيراني.
 هذا البرنامج الذي يهدد الأمن الأسرائيلي اضافة الى التهديد الموجه الى دول الخليج بسبب محاولة ايران الحصول على القوة الرادعة لكي تستطيع فرض نفوذها وسياستها في المنطقة. فأيران تعلم ان سقوط بشار الأسد يعني تراجع نفوذها في المنطقة لكون الحليف السوري هو حلقة الوصل بينه وبين المنظمات المتهمة بالأرهاب مثل حركة حماس وحزب الله اللبناني والتي تحركها ايران لخق ازمات في المنطقة من اجل كسب الوقت. اما اسرائيل تراقب عن كثب التهديد الأيراني وتراقب ايضا الأوضاع الفوضوية في دول الربيع العربي والتي فاز فيها  الأسلاميون.

لذلك ان حتمية سقوط الحليف السوري تعتبر ضربة قوية للنظام الأيراني اضافة الى العقوبات الأخيرة  على النفط الأيراني التي سوف يدفع النظام الى وسائل غير عقلانية منها غلق مضيق هرمز كمحاولة منه الى نقل الأزمات الداخلية الى صراع مع الخارج. مما يؤدي الى حرب كبيرة تكون ايرن في مواجهة العالم ولن تستطيع الصمود امام اضربات الأسرائيلية والغربية . اما دول الخليج العربي سوف تشارك بالحرب مضطرة لن النظام الأيراني سوف يحاوالأنتقام من الدول الصديقة للغرب ولكونها قريبة يسهل ضربها بالصواريخ بعيدة المدى.فالسناريو المتوقع هو تقسيم ايران الى اقاليم كردية وعربية وبلوشية وفارسيةاضافة التقسيم بعض دول الربيع العربي التي تعاني من عدم الأستقرار. مما يخلق حالة من عدم الأستقرار في المنطقة والى ازمات اقتصادية اكبر في العالم. والعالم يتمنى ان لا تحدث حرب جديدة لأن المنطقة لا تتحمل صراعات جديدة. وان الأقتصاد العالمي سوف يعاني من ركود اكبر. غير ان التمنيات لاتناسب الواقع الحالي فالحرب قادمة لامحالة وان غدا لناظره قريب.

195
المسيحييون والتطرف الأسلامي

بقلم قيصر السناطي

لقد استفزني عنوان على احد الموقع الألكترونية يقول ان تنظيم القاعدة يتوعد بحرب جديدة في العراق ضد الأحتلال الصفوي.بالله عليكم ألا يستحق هذا التنظيم البائس لعنة الله والبشر. انهم مجرمون قتلة ،لقد تسببوا في موت الألاف من الأبرياء. ان هذا التنظيم والتنظيمات المشابهة الأخرى  التي تجعل الدين ستارا لتنفيذ الجرائم بحق الأخرين بعد ان اخذو ا هذا المنهج الظلامي المدمر من المدارس الدينية ومن رجال الدين المتطرفين. فمنذ ظهور هذه التنظيمات الأرهابية والمليارات تصرف لحماية الناس من شرور هذه الجماعات المجنونة التي تعيش على دماء البشر.
هذه الأموال التي صرفت في مكافحة الأرهاب كانت كافية لمعالجة المجاعة والفقر والمرض والكوارث الطبيعية في العالم اجمع. ان هؤلاء الأوباش يقتلون الأطفال الذاهبون الى مدارسهم والعمال الذين يذهبون  اماكن عملهم ويخطفون الأبرياء ويفجرون انفسهم بين الناس في الأسواق المكتظة ويقومون بتفجير الكنائس وقتل المصلين ويقولون انهم يحاربون الغرب الصليبي.تبا لكم ايها الأنذال وسحقا لأفكاركم التكفيرية. ان الغرب والتي تسمونه بالصليبي لم يضع الدين بالسياسة يوما ومع ذالك فقد مرغ انوف التنظيمات الارهابية بالوحل واذاقكم مرارة الهزيمة ايها المشعوذون. بعد ان قتل زعيمكم المجرم اسامة بن لادن والزرقاوي والبغدادي وغيرهم ومن لف لفهم .
 اما الأبواق المسمومة اصحاب العقول الخاوية الذين يبيعون شرفهم من اجل المال، انهم حقا حثالة هذا الزمان وضباع قذرة تعيش على الجثث والدماء. انهم يريدون بناء امراطورية بهذه الأفعال الجبانة. وعندما تأتي المواجهة يختبئون كالجرذان تحت الأرض وداخل انابيب الصرف الصحي. وعندما يخرجون في الظلام يعضون باسنانهم المسمومة ثم يهربون.وعندما كان العراقيون  والأمريكان  يضربون الأوكار الأرهابية ، كانت تلك الزمر تهرب كالفئران حتى لفضوا انفاسهم الكريهة.
 ان هؤلاء القتلة الذين ينصبون انفسهم امراء وقادة وخلفاء ليسوا سوى سفلة لايستحقون الرحمة. لأن ما اقترفت اياديهم من جرائم كافية ليعاقبوا اشد العقوبات في الدنيا وفي الأخرة. وبعد انسحاب الجيش الأمريكي من العراق جاؤا بحجة جديدة هي محاربة الصفويين ، حقا انها مهزلة هذا الزمان. وعجبي على رجال الدين والسياسين الذين يقفون متفرجين  على فتاوي وجرائم هذه التنظيمات التي تقتل الأبرياء باسم الدين.والسؤال الأن ألا يوجد رجال شجعان من السياسين ومن رجال الدين يقوموا بمعالجة هذه الحالة الشاذة؟ التي  كلفت العالم ثمنا باهضا؟. ان هذه التنظيمات تستند الى الكتب الدينية والى الأيات الموجودة في القرأن، فالمدافعون عن فكر القاعدة ومن على شاكلتها يقول ان الأية التي تقول قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله وبرسوله موجودة في القرأن وانصر اخاك ظالما او مظلوما هي في الكتب المعتمدة لدى المسلمين.
 والسؤال المطروح لماذا لا تقوم الجهات الفقهية بحذف هذه  الأيات التي تدعوا الى القتل والكراهية من الكتب الأسلامية وغلق المدارس التي تخرج المئات من الأرهابيين الذين يحفظون هذه الأيات ويعملون بموجبها. فاذا كانت حجة البعض منهم انه لايجوزحذف هذه الأيات، فلماذا اختار الخليفة عثمان ابن عفان احد المصاحف وأحرق الباقي منهم. هل كان الخليفة نبيا ام بشر مثلنا؟ ان التنظيمات السلفية سوف تستمر على هذا المنهج العنصري طالما  ظلت هذه الأيات في الكتب الأسلامية . اذن الحل يكمن في ظهور رجال دين وسياسين شجعان يقومون بتنقيح الكتب من هذه الأيات التي تدعوا الى قتال غير المسلمين والتي تزرع الكراهية بين الأديان ولا يمكن القضاء على الأرهاب لأنه يتلقى  تعليمه  المتطرف داخل المدارس الدينية ومن هذه الكتب  والتي تدرس  وتمول في السعودية وفي ايران وفي باكستان وأماكن اخرى. اما اذا كان بعض المتعاطفين مع الأرهاب يعتقد انه بالأمكان بناء امبرطورية اسلامية كالسابقة فهو واهم لأن الزمن غير الزمن ولكل زمن له ظروفه. فالدول العظمى لم تبني اوطانها عن طريق التعصب الديني بل عن طريق منح المواطنين نفس الحقوق والحرية والديمقراطية وفصلوا الدين عن الدولة وجعلوا الناس سواسية امام القانون.
 فهل نشاهد اصلاحين قادرين على تغير المناهج الأسلامية؟ لأن الكلام الجميل المعتدل وحده لا يكفي ولن يحل المشكلة. ويجب الأعتراف بوجود خطأ فكري يجب ان يصحح. وان التنقيح والتصليح سوف يكون في صالح المسلمين اولا ومن ثم في مصلحة العالم. لأن الأرهاب اثر سلبيا على المسلمين في العالم.  لذلك يجب  على المسلمين معالجة العلة من منشأها لكي نعيش كأخوة في كل مكان ولندع كل واحد يعبد بالطريقة التي يرتأيها بشرط ان لا تؤثر على حقوق الأخرين. فهل نشاهد اصلاحيين يقودون المنهج الأصلاحي من الخيريين وصانعي السلام هذا ما سوف نشاهده في الفترة القادمة.   

196
الحوار المتعصب لن يخدم الشعب المسيحي

بقلم قيصر السناطي

كما هو معلوم ان الشعب المسيحي في العراق صاحب الحضارة العظيمة في وادي الرافدين هو شعب اصيل وهو صاحب هذه الأرض منذ الاف السنين. وكان الشعب المسيحي في العراق دائما متميزا بالتصرف العقلاني و الثقافي وخلال تأريخه الطويل لم تسجل عليه اي شائبة. حيث عاش الشعب المسيحي كشعب فعال داخل المجتمع وكان ولا يزال صاحب الدور الريادي على الرغم من الظلم الذي لحق به منذ مجيء الأسلام من الجزيرة العربية الذي اجبر معظم سكان ما بين النهرين الدخول في الأسلام او دفع الجزية او القتل، والنتيجة كانت اجبار العدد الأكبر الدخول في الأسلام وما تبقى لجأ الى اماكن يصعب الوصول اليها في المناطق الجبلية وقليل من عاش بين المجتمع الأسلامي الجديد وخلال تلك الفترة الطويلة تعرض الى حملات القتل  والأضطهاد  الديني ومجازر ارتكبت بحقه دون وجه حق فقط لأنهم مسيحيون.
 وعلى الرغم من هذا الأجحاف والظلم الذي ارتكبه المتعصبون الحكام والأفراد بحق هذا الشعب المسالم. ورغم ذلك فقد استطاع الحفاظ على هويته المسيحية رغم كل الصعوبات. وخلال العقد الأخيرتغيرت الأوضاع في الشرق الأوسط  وكان التغير قد بدأ في العراق بعد سقوط النظام السابق ولاحت بوادر التغير الديمقراطي تلوح في الأفق بعد الربيع العربي. لذلك يجب ان نستخدم الحوار الهاديءالبناء في معالجة الأمور المسيحية دون اي تشنج او تعصب لكي نصل الى نتائج ايجابية وبالتالي يعود بالمنفعة على الجميع. لأن تصريح شخص ما لن يغير الحقائق التأريخية المعروفة للجميع في يتعلق بالهوية القومية وبحجم كل مكون .
 لذلك على السياسيين المسيحيين والمثقفين ورجال الكنيسة الأفاضل ان يتناولوا القضايا المختلف عليها بعقلية العائلة الواحدة لكي يكون الهدف دائما هو جمع الشعب المسيحي ضمن كيان واحد وضمن كنيسة واحدة لأن المشتركات كثيرة بين مكونات الشعب المسيحي منها الدين واللغة والتأريخ والثقافة والتقاليد اضافة للمخاطر المشتركة التي يتعرض اليها الجميع دون استثناء. لذلك يجب ان لا تفرقنا التسميات والأمور البسيطة لأن الأختلافات موجودة حتى ضمن العائلة الواحدة .
 فالنعمل معا لزرع ثقافة التأخي بين شعبنا الذي هو احوج ما يكون اليوم الى التكاتف بسبب الهجمة الشرسة التي يتعرض لها من قبل الأرهابيين الأوباش في الداخل من القتل والخطف والأضطهاد والتهجير.فالكل مطالب بأسخدام لغة هادئة لكي تجد صداها عند الطرف الأخر.لأن الاسلوب الحضاري في  معالجة  المواضيع المختلف عليها مهم جدا . فالنوحد صفوف شعبنا ضمن المشتركات التي تجمعنا لكي يأخذ مكانته الطبيعية داخل المجتمع العراقي وبما يتناسب مع موقعه الحضاري والثقافي والتأريخي في داخل الوطن وخارجه. فهل نستطيع ان نكون على قدر المسؤولية بما يخدم الصالح العام للشعب المسيحي؟.

197
قيصر السناطي 
 

بين وطن الأم والمهجر كلام يجب ان يقال

في بلدان  الشرق الأوسط عامة والعراق خاصة كان المواطن يؤدي كل واجباته ولكن دون ان يحصل على الحد الأدنى من حقوقه. وفي زمن قبل تأسيس الدولة العراقية كانت الأمور تسير بواسطة العشائر ومن قبل (الأغوات) والأقطاعيين وكانت السلطة بيد القوي وصاحب النفوذ. وبعد تأسيس الدولة العراقية اصبحت الحكومة هي السلطة الموجهة للمجتمع وكانت الحياة العامة في ذالك الزمان تأخذ طابع الصعود والهبوط وحسب قدرة السلطة واخلاصها في ادارة شؤون البلاد.
 وخلال العقود الماضية العالم تطور بشكل سريع ولكن في العراق النظام السابق ادخل البلاد في صراعات داخلية وحروب اقليمية دفع الشعب تضحيات غالية وعانى ما عانى من الذل والعبودية في سنوات مظلمة لم يشهد التأريخ لها مثيلا. وكان الشعب العراقي داخل سجن كبير وكان يقدم التضحيات مرغما  رغم عدم اقتناعه بالحروب التي افتعلها النظام مع الدول المجاورة . فخرج الأنسان العراقي من تلك الحروب مسلوب الأرادة منهكا تعيسا مظلوما بعد ان قدم كل شيء لأجل الدفاع عن وطنه ووجوده.
 وأزاء هذا الظلم جعل الملايين من العراقيين وخاصة المسيحيين الى الهجرة وترك وطن الأباء والأجداد رغم كل الصعوبات والبحث عن وطن بديل يوفر لهم الأمن والأمان  والحياة الكريمة. وبعد سقوط النظام في العراق فتح الباب على مصراعيه في قبول المهاجرين واستقبلت هذه الدول الاف العوائل وقدمت المساعدات المادية والغذائية والصحية والاجتماعية لهم فالاطفال يدرسون مجانا وكبار السن مشمولين برعاية الصحية اضافة الى راتب الضمان الأجتماعي للمعوقين وكذلك للذين بلغوا السن التقاعدي وهذا التعامل الأنساني لم يجدوه في وطنهم الأم وهذا كان شيء جيد. وكان من المفروض من المهاجرين التوجه الى التعليم والعمل والتمتع بحياة هادئة ليعوضوا عما فاتهم من فرص التعليم والتمتع بالحياة في الوطن الجديد.
 ولكن ما نشاهده ونسمعه هو ان الكثير من ابناء جالتنا اخذ يقلد الأشياء السلبية من بلاد المهجر حيث ان ا بعض     الشباب القادمين الى المهجر قد تورطوا في مخالفات قانونية منها المتاجرة بالمخدرات وفي جرائم السرقة وغيرها من الممنوعات التي يعاقب عليها القانون، مستغلين فضاء الحرية الموجود في هذه البلدان .وهذا شيء مؤسف لأنه  يؤثر سلبا عليهم اولا وثم يؤثر سلبا على عوائلم  وعلى الجالية بصورة عامة.وهناك طابور كبير من المهاجرين الذين ينتقدون هذه البلدان ويلعنون اليوم الذي هاجروا فيه . وكأن هذه الدول قد اجبرتهم الى المجيء الى هذه الدول في حين الواقع يقول غير ذالك حيث الكل تمنى وحاول المستحيل لكي يصل الى هنا وكان قبول لجوئهم يعتبر جائزة قد حصلوا عليها حيث لا شيء يمنعهم من العودة الى وطن الأم اذا ارادوا ذالك.
انه سلوك محير وغير عقلاني فالبرغم الكل قد افنى شبابه وقد روى الوطن بالدم والعرق ولكن وطن الأم لم يقدم له شيء . والسبب لكون تلك الأنظمة استبدادية غير شريفة عاملت شعوبها بالحديد والنار وسحقت كل المباديء النبيلة التي كان يتمتع بها المواطن العراقي. والسؤال الأن اليس من المنطق ومن باب الوفاء ان نشكر هذه البلدان التي فتحت لنا الابواب ووفرت لنا الحياة  الكريمة والحرية  الكرامة والمساوات مع الذين سبقونا الى هذه البلاد؟. لذالك علينا واجب توجيه اولادنا نحو التعليم والعمل الشريف لكي نعوض عما فاتنا من فرص في  بلدنا الأم ونكون عادلين وفاعلين المجتمع لكي نصنع مكانة جيدة لنا بين الجاليات في الوطن الجديد يتناسب مع المكانة  التاريخية والحضارية التي ننتمي اليها وهذه مسؤولية الجميع وخاصة المثقفين منهم. نسأل الله ان يهدي الجميع لما هو خير الصالح العام ولله من وراء القصد.


198
قيصر السناطي
 
من المسؤول عن التفجيرات في العراق؟

بعد الأنسحاب الأمريكي من العراق تزايد عدد الهجمات الأرهابية ضد الأبرياء في اماكن متفرقة وبواسطة السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والأنتحاريين الذين يتنقلون بين الجنوب والوسط. فتارة يهاجمون مواكب الزواروتارة في مناطق مختلفة من  بغداد اضافة الى الهجمات في كل من الموصل والرمادي. وتضيف هذه العمليات تعقيدات اضافية الى الوضع الأمني والسياسي المعقد اساسا.في الماضي كان البعض يتهم الأمريكان في الوقوف وراء تلك الأعمال على الرغم ان هذا الأتهام يتنافا مع المنطق، وعلى اي حال الأمريكان قد غادروا العراق مشكورين على كل التضحيات التي قدموها وأسقطوا نظام صدام ، ولولا الأمريكان لاستمرحكم عائلة الطاغية صدام  لفترة طويلة جدا. والأن ماذا يقولون اصحاب نظرية المؤامرة بعد ان غادر الجيش الأمريكي وليس  لهم وجود عسكري في العراق ؟ كان البعض يقول ان خروج القوات الأجنبية سوف يوقف الهجمات الأنتحارية على اساس انها كانت مقاومة المحتل. والأن ما هو عذر الذين يسمون انفسهم مقاومة؟ اما اذا كانت وراء هذه الأعمال البربرية قوى سياسية فهي بالتأكيد هي قوى غير شريفة وهي تريد خلط الأوراق وجعل الهاجس الأمني هو الشغل الشاغل في البلاد.فهذه تكون مصيبة كبيرة لأنها تستخدم دماء الأبرياء لأجل الحصول على مكاسب سياسية. والمواطن يتساءل كيف يمكن للارهابيين التنقل بهذه السهولة واختيار اهداف منتخبة في اماكن مختلفة في العراق. على الرغم من هذا العدد الهائل من افراد الجيش والشرطة اضافة الى الأجهزة الأمنية الذين يتقاضون رواتب خيالية قياسا الى الرواتب في عهد النظام السابق. اضافة الى المعدات والأجهزة المتطورة التي تمتلكها  الأجهزة الأمنية في كشف المتفجرات. والمنطق يقول ان هنالك جهات سياسية متواطئة مع الأرهاب وهي التي تسهل حركة الزمر الأرهابية وألا كيف يمكن   للأرهابيين العمل بهذه الحرية وتزيد من هجماتها بالرغم من هذا التشدد الأمني  اضافة الى تناوب الهجمات مرة على المناطق الشيعيية وتارة على المناطق السنية وكأن القصد من وراء ذالك هو تأجيج العنف الطائفي. لذلك على رجال الدين ادانة هذه الأعمال الأجرامية وعلى السياسيين تنقية قوائمهم من المندسيين والكل مطالب بالوقوف ضد الأرهاب وكذالك الأجهزة الأمنية مطالبة العمل بأخلاص وتفاني من اجل تنشيف منابع الأرهاب لأن واجبهم هي حماية المواطن وتوفير الأمن لكل الناس داخل العراق. فهل نجد اليوم مخلصين يدافعون عن هذا الشعب الذي عانى ولا يزال يعاني من الظلم ومن عدم الأستقرار؟. والسؤال الأن  اليس الوقت مناسبا للقيام بحملات تفتيشية في مناطق بغداد والمناطق الساخنة للقبض على الأرهابين وجمع السلاح لكي يبقى السلاح بيد الدولة فقط؟ ومن ثم تنفيذ عقوبة الأعدام بكل الذين تثبت ادانتهم بالاعمال الأرهابية وحينها يمكن ان يستقر الأمن في العراق والله من وراء القصد.


199
قيصر السناطي
 
مسقبل الأسد والموقف الروسي

في خطاب مطول حاول بشار الأسد ان يؤكد لمؤيديه انه يسيطر على الموقف وأن الأوضاع تتجه نحو الأنفراج وأن الأجهزة الأمنية والجيش اضافة الى (الشبيحة) قادرة على اجهاض ثورة الشعب السوري، على الرغم من ان الصورة التي ظهر فيها الأسد غير ذلك تماما فقد بدا عليه القلق الشديد وهو لم يكن مقتنعا بما كان يقوله. والسبب واضح لكون الشعب السوري لم يتوقف يوما عن الأحتجاج والمطالبة بأسقاط النظام من خلال المظاهرات اليومية على الرغم من سقوط الاف الشهداء منذ بداية الثورة ولحد الأن .اضافة الى الزخم المعنوي الذي جاء من نجاح الثورات في كل من تونس ومصر واليمن وقبل ذلك في العراق. والأسد يعلم ان مستقبله سوف يصبح في احسن الأحوال هوالتنحي كما فعل الرئيس علي عبد الله صالح. اما اذا تأخر في الرحيل فأن الحرب الأهلية قادمة ولن يستطيع الأسد الفرار وسوف يواجه مثل مصير القذافي. ويبدو ان بشار الأسد  قد وضع مصيره بيدالنظام الأيراني الذي سوف يؤمن له اللجوء عند سقوط النظام وكذلك الحليف الروسي التقليدي الذي يقف الأن في موقف المعارض في مجلس الأمن بسبب المصالح التجارية والعسكرية التي تجنيها روسيا من خلال بيع السلاح الى النظام السوري والأموال الطائلة التي تحصل عليها عن طريق مساعدة ايران في برنامجها النووي، اضافة الى الأبتزاز التي تمارسه روسيا مع الدول الغربية في وقوفها في موقف المعارض دائما في الأزمات الدولية ولكن في النهاية تغير موقفها بعد ان تحصل على الثمن من من الدول الغربية . ولكون روسيا لايمكنها الوقوف ضد حرية الشعوب فهي دائما ترضخ للأمر الواقع. لذلك فأن الموقف الروسي سوف يتغير بعد ان تبيع كمية كبيرة من السلاح الى النظام السوري. حيث تتناقل الفضائيات اخبار السفن الروسية المتجهة الى سوريا والمحملة بالسلاح والعتاد. ولا يشك احدا من ان هذا العام سيكون نهاية نظام الأسد. والسؤال هو لماذا لا يرحل الأسد وينقذ نفسه وينفذ بجلده؟ كما فعل زين العابدين بن علي وحسب التحليل العقلاني والمرئي يقول ان الأسد لم يستعجل الهروب لكون الحليف الأيراني يدعمه بكل قوته وكذلك الحليف الروسي الذي يقف معارضا ضد اي قرار في مجلس الأمن وضد اي تدخل دولي في سوريا. اضافة لكون النظام السوري قد خطط وعمل على استمرار حكم عائلة الأسد خلال العقود الماضية.فليس من السهل ان يترك الجمل بما حمل اوان يترك كل هذه الأمتيازات لأن رحيله سوف يكون رحيل اللا عودة. فلو فكر الأسد جيدا وفكر بالمستقبل لشد الرحال وترك الحكم لأبناء سوريا لأن قتل المتظاهرين سوف يولد رأي عام مضاد وقوي بعد التغيروسوف يطالب بملاحقة الأسد حتى ولو كان لاجئا في ايران او في روسيا، لأن الشعب السوري سوف يكون قادرا على المطالبة بمحاكمة الأسد في محكمة دولية وفي الجرائم التي ارتكبت في ظل حكم الأسد. ونحن نعلم بأن الأنظمة زائلة وان الشعوب هي التي سوف تبقى وحينها سوف لا ينفع الندم ولا عض الأصابع. فهل يستطيع بشار الأسد قراءة المستقبل قبل فوات الأوان؟ والجواب سنعرفه في الأيام القدمة.

200
قيصر السناطي
          

المشهد السياسي في العراق  اليوم

بعد الأنسحاب الأمريكي من العراق بدأت الاحداث تتسارع وكأن الجميع كان بانتظار رحيل القوات الأمريكية كي يباشر مشروعه الحزبي والطائفي ولكي يصفي حساباته مع الطرف الأخر. والبداية كانت في اعترافات عدد من حماية الهاشمي الذين اتهموا فيها الهاشمي الضلوع   بتمويل الارهاب.عندها توالت الأحداث، الهاشمي يصل اقليم كردستان،القائمة العراقية تنسحب من مجلس النواب ، المالكي يطالب مجلس النواب بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك  خروج بعض مكونات القائمة العراقية وتكوين تنظيمات جديدة ، مظاهرات في سمراء تقول ان الهاشمي خط احمر، دول الجوار تدخل على الخط سرا اوعلنا تبدي قلقها كي تؤازر حلفائها داخل العراق ومن خلف الكواليس تخطط لأرسال الدعم الى اصدقائها من القوى السياسية  الموالية لها وبدأت التصريحات تتوالى والكل يغني على ليلاه . ثم جاءت التفجيرات لتصب الزيت على النار اضافة الى الأحداث في زاخو والتي هاجم عدد كبير من الغوغائيين محلات المسيحيين  حيث قاموا بأحراقها معبريين عما يدور في عقولهم من جهل وتعصب ديني بربري وتحريض من قبل رجال الدين واقل ما يقال عنه انه همجي يتعارض مع ابسط حقوق الأنسان. ومن هنا بدأ التوجه الطائفي وكل واحد وقف خلف طائفته وكأننا نعيش في العصورالغابرة . وجاءت التصريحات بعض المسؤولين الكبار لتقول ان هذه التفجيرات هي تصفية حسابات سياسية. وكأن دم الأبراء ليس سوى وقود لصراعات السياسين.
الطالباني والبرزاني حاولا ان يتوسطا بين الأطراف المتنازعة لحل المشكلة قبل ان تتفاقم وكانا في وضع محرج جدا. من جهة الهاشمي هو نائب للطالباني لفترة طويلة والقائمة العراقية لها علاقات جيدة مع التحالف الكردستاني كذلك التحالف الوطني الذي شكل الحكومة بالتحاف مع التحالف الكردستاني وتسليم الهاشمي الى القضاء يتعارض مع تقاليد العشائر والعرف المتداول في العراق وعدم تسليمه يتعارض مع القوانين العصرية التي تلزم الشخص المتهم المثول امام القضاء مهما كان منصبه كبيرا او صغيرا والأمثلة في العالم كثيرة على ذالك منها مثول الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك  والرئيس الاسرائيلي السابق وغيرهم امام القضاء، الذين اتهموا بالفساد. والسؤال الرئيسي ما هو الحل؟ الحل ممكن اذا قامت القوى السياسية بأبعاد العناصر الفاسدة والأرهابية داخل قوائمها  ومحاسبتها قانونا وكذلك اذا وضعنا مصلحة البلاد العليا فوق اي اعتبار والعمل بأخلاص وتفاني وغيرة وطنية من اجل انقاذ العراق  والعمل على زراعة ثقافة وطنية مبنية على روح المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات وتطبيق القانون على الجميع دون اي اعتبار ديني او طائفي.والعمل على جعل القضاء مستقلا وغير مسيس. لان القول انصر اخاك ظالما او مظلوما قول غير عادل ويجب اعادة النظر في تلك التقاليد البالية التي لا تناسب مباديء العدل والحق. لذلك المطلوب من السياسيين في العراق تحمل مسؤولياتهم الوطنية من اجل الأرتقاء بالمواطن وبالبلاد نحو المستقبل الأفضل والأبتعاد عن المصالح الضيقة التى لا تخدم المواطن. فهل يستطيع القادة العراقيون قيادة السفينة الى بر الامان؟ هذا ما سوف نشاهده في المرحلة القادمة.   

201

ملف ايران وعام الحسم في 2012

قيصر السناطي
 
 خلال السنوات الماضية حاولت الدول العظمى ان تقدم اغراءات وتسهيلات وحوافز الى النظام الأيراني مقابل ان تتخلى ايران عن برنامجها النووي المثير للجدل، ولكن ايران رفضت كل تلك العروض المقدمة من الدول الكبرى مستغلة الأوضاع المضطربة في الشرق الأوسط ،فأخذت تكابر وتراوغ وتماطل في مفاوضاتها مع المجموعة 5+1 والسبب لأعتقاد ايران بأن لديها اوراق يمكن ان تلعبها في المنطقة وتهدد مصالح الغرب في الشرق الأوسط ومنها خلق فوضى عن طريق تحريك حلفائها مثل حركة حماس التى تمول من قبل النظام الأيراني وكذلك حزب الله اللبناني اضافة الحليف السوري الذي يتبادل الأدوار مع النظام الأيراني لخق ازمات في المنطقة من اجل كسب الوقت كي يتمكن النظام الأيراني من المضي قدما في البرنامج السري النووي  . وخلال الفترة الماضية استطاعت ايران من اسقاط حكومة سعد الحريري في لبنان بواسطة حزب الله كذلك التغيرات في دول الربيع العربي جاءت لتصرف الأنظار عن الخطر الأيراني المتوقع . العقوبات الأقتصادية كان لها تأثيرها وهي تزداد قوة يوم بعد يوم وأخرالعقوبات التي سوف تؤذي النظام الأيراني وتشل حركته هي العقوبات على البنك المركزي الأيراني وكذلك في مجال الطاقة  لذلك لجأت ايران الى التهديد بغلق مضيق هرمزومن خلال ستعراض للقوة في الخليج في مناورات عسكرية تمت في الخليج مؤخرا. والكل يعلم ان الغرب لا يهاب ايران ولكن يتردد في ضرب ايران بسبب التداعيات المتوقعة بعد الضربة ومنها توقف امدادات النفط خلال الحرب ونشوء فوضى في المنطقة اضافة الى التلوث البيئي المتوقع عن استخدام اسلحة الدمار الشامل والتي يمكن استخدامها  في حالة الضرورة. وأخر ورقة تريد ايران ان تلعبها هي دعوتها الى المفاوضات مع الغرب قبل العقوبات المتوقعة على النفط الأيراني . ولكن النتيجة معروفة سلفا وهي ان النظام الأيراني يريد كسب الوقت فقط . وخاصة بعد ان اصبح حليفها النظام السوري في مهب الريح  وهذا العام يكون عام الحسم في سوريا وعام الحسم في ملف ايران سلما او حربا.  ان تهديدات ايران ليست سوى جعجعة فارغة وهي تقلد اسلوب صدام في التهديدات وكأن التأريخ يعيد نفسه حيث ان النظام الأيراني يعلن بين فترة واخرى عن انجازات في مجال الصناعة العسكرية . ولكن  اذا ما نشبت الحرب سوف تكون كارثة على ايران وسوف لا تستطيع مجارات الغرب في الحرب حيث سوف تصبح منشأتها ركام وسوف يتم تدمير التها العسكرية في الساعات الأولى من الحرب. العالم ودول المنطقة تتمنى ان لا تحدث حرب جديدة، ولكن كل الدلائل تشير الى ان العمل العسكري هو المرجح نظرا للسلوك الايراني المشاكس في المنطقة.فهل تستطيع ايران تدارك الموقف قبل فوات الأوان؟

202
المنبر الحر / المؤامرة
« في: 13:36 28/12/2011  »


المؤامرة

                                                                                                                               قيصر السناطي

لقد تعودنا في بلدان الشرق الأوسط على وضع اخطاؤنا على شماعة الأخرين. وهذه الثقافة موجودة في العالم العربي والأسلامي ، ونتهم الأخرين بالمؤامرة  ضدناعندما لا نجد مبررا لتصرفاتنا غير اللائقة  والغير قانونية. في مجال السياسة  وفي مجال ادارة شؤون البلاد او اذا واجهنا ازمة ولا نستطيع النفاذ منها نضع اللوم على الأخرين. وفي الأنظمة الدكتاتورية وما اكثرها في الشرق الأوسط كانت تضع اللوم دائما وعلى القوى الخارجية وبألاخص القوى الغربية حتى وصل الأمر بها ان تتهم الولايات المتحدة وحلفائها بكل مشكلة صغيرة او كبيرة وكأن السياسين في الشرق لا حولة لهم ولا قوة فأذا اضاع راعي بقرة يقولون ان الغرب وراء ضياعها وهذا يدل على الفشل والعقلية الضحلة لهؤلاء الناس. فاذا اخذنا الدكتاتور صدام كمثال الذي قتل بيديه المئات من ابناء الشعب وكان السبب في اشعال حروب دامية في المنطقة  مما ادى الى قتل مئات الألاف من العراقين ومن البلدان المجاورة وكان  السبب في تشريد الملايين الى بلدان المهجر والقائمة طويلة لا يتسع المجال لذكرها لانها صارت معروفة للجميع. وعندما حوكم صدام بالاعدام ، كثيرون وضعوا اللوم على امريكا وعلى ايران. في حين القانون العراقي ينص على اعدام الشخص الذي يرتكب جريمة القتل العمد. فكيف تكون العقوبة اذا كان القاتل قد ارتكب القتل لألاف المرات ألا يستحق الأعدام الف مرة؟. والأحداث الأخيرة في الأزمة السياسية يضع المواطن في حيرة وأستغراب. اذ كيف يمكن معالجة الجرائم التي يرتكبها المسؤولون الكبار في الدولة؟ اليس الحل في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء؟ اما اذا لجأ نا الى نظرية المؤامرة ونحل المشكلة عبر وساطات وتسويات لكي يفلت الجاني من االعقوبة نكون قد شاركنا في الجريمة واضعنا حقوق الناس المتضررين. لذلك نقول كان من الأفضل على الهاشمي المثول امام القضاء بدلا من الذهاب الى كردستان وانتظار الحل عبر تسويات سياسية.لكي يثبت براءته اذا كان بريئا. اما اذا كان مذنبا فعليه  الأعتذار وقبول قرار القضاء بكل شجاعة.  لذلك نقول اذا لم تحل المشكلة قضائيا سوف تكون سابقة خطيرة في معالجة المشاكل والجرائم المشابهة وسوف  نرجع الى العشائر لحل مشاكلنا وعندها نكون قد دمرنا الدولة والغينا دور القانون في معالجة هكذا امور. فالامثلة كثيرة في المنطقة عندما لاتستطيع الدولة تطبيق القانون كما هو الحال في لبنان حيث يرفض حزب الله اللبناني تسليم المتهمين الى العدالة حسب قرار المحكمة الدولية لان حسن نصر الله لديه ميلشيات وهو مسنود من ايران ومن سوريا وأن الدولة اللبنانية غير قادرة على تطبيق القانون في حين ان المتهمين في مقتل الحريري موجودون في الضاحية الجنوبية وفي ضيافة حزب الله. لذلك نقول اليس من اللأفضل ان نرتقي الى مستوى المسؤولية وخاصة بعد الأنسحاب الأمريكي من العراق ونطالب بتطبيق القانون على الجميع بدلا من التكتل الطائفي الذي  يدفع البلاد الى الهاوية ويسهل تدخل الدول الأقليمية  في شؤون العراق الذي يعاني اصلا من مشاكل لها اول وليس لها اخر. كما ان نجاح الدول المتقدمة هو بسبب تطبيقها للقانون على الجميع الذي يحقق العدالة وهو ركن اساسي للديمقراطية. فهل نحن قادرين الأستفادة من تجارب الغير؟ هذا ما سوف نشاهده في الأيام القليلة القادمة . 

203
قيصر السناطي


فضيحة ومن العيار الثقيل

في العقود الماضية كان الشعب العراقي تحت حكم الدكتاتورية، رئيس واحد وحزب واحد وكان البلد مباح من قبل السلطة ومن اعوان السلطة والهدف كان السيطرة على اموال الشعب وخنق كل صوت معارض من اجل السيطرة على كل شيء. وجعل الشعب اجيرا لدى صدام ولدى حزب البعث وخلال تلك العقود تكونت طبقة انتهازية منافقة وغير اخلاقية، تقول للخطأ صح وبالعكس، وتمشي مع التيار القوي لكي تحافظ على مصالحها الغير عادلة وعلى حساب الاخرين  وبعد سقوط صدام وتشكيل الحكومة ، تمنى الشعب لو ان القادمين الجدد يعملون بأخلاص وغيرة وطنية من اجل دفع عجلة التقدم الى الأمام وتصليح ماخربته الحروب في العقود الماضية ولكون العراق بلدا نفطيا كان يمكن ان يستعيد العراق عافيته من جديد وخلال سنوات ولكن بعد ثمانية سنوات من التخبط والارهاب وغياب الأمن. وفي ضوء الاتفاقية الأمنية انسحبت القوات الأمريكية من العراق وهي مشكورة لما قدمته من تضحيات وخسائر من اجل حرية الشعب العراقي ومن اجل الحفاظ على مصالحها الستراتيجية في الشرق الأوسط.والأنسحاب كان صفعة قوية لكل الذين كانوا ينسجون الحكايات الخيالية حول عدم انسحاب القوات من العراق.ولكن  بعدانسحاب القوات الأمريكية وبعد يوم واحد من الأنسحاب النهائي انفجرت فضيحة وهي فضيحة العصر بكل المقاييس وبطلها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي اتهم بالارهاب بعد ان اعترف عدد من افراد حمايته بالضلوع في عمليات ارهابية ممولة وموجهة من قبل الهاشمي حسب اعترافات المتهمين. ( والمتهم بريء حتى تثبت ادانته)   ولكن السؤال هو كيف يمكن لمسؤول بهذا المنصب ان يتورط بالارهاب؟.وأين قسم هؤلاء الناس الذي يؤدونه عند استلام مسؤولياتهم  القسم الذي يقول ( اقسم بشرفي ان اعمل بتفاني وأخلاص من اجل الشعب والوطن الخ...)اين الشرف في هذه السلوك؟ هل القسم كان مثل قسم صدام عندما كان يؤديه في الأنتخابات الصورية؟ ثم يقوم بالأستيلاء على خيرات العراق ومن ثم يصرفها في الحروب وعلى حاشيته وحمايته وعلى الأجهزة الأمنية التى كانت في خدمته على الدوام. الكل يعلم ان الخسارة بالأموال يمكن ان تعوض وهدم بناية يمكن ان تبنى من جديد ولكن عندما يفسد الأنسان ويفسد ضميره لا يمكن اصلاحه. وهذا ما حدث في العراق في زمن صدام والأن. فالرشوة والسرقة والمحسوبية والفساد الأداري والارهاب والناتج  هوهذا السلوك اللا اخلاقي الذي نشاهده في تصرف طبقة كبيرة من الذين تربوا على هذه الثقافة الفاسدة ومنهم مسؤولين في الدولة وكان اخرها الأرهاب وتصورا من يقودها نائب رئيس الجمهورية. والأسئلة التي تراود الناس كثيرة ومنها:اين ضمير هؤلاء الناس؟ واين  القيم الصحيحة. حيث نسمع وزير يسرق الملايين ثم يهرب وأخر يأخذ عمولات كبيرة من الصفقات التي يوقعها ويهرب واخرون يستلمون اقساط المشاريع الوهمية ثم يهربون بالأموال الى خارج وأخرها مسؤول كبير في الدولة يمول ألأرهاب وكما يقال بالعراقية حاميها حراميها. اذا كيف يبنى العراق ولدينا مسؤولين بهذا المستوى الأخلاقي.( كما قال الشاعر كيف يبلغ البيت تمامه اذا كنت تبنيه وغيرك يهدم) فاذا كان المسؤلون  الكبار يقومون بهذه الأعمال فلا عتب على الجاهل وخريج سجون كما يقال بالمصري. ونقول لكل السيئين من الشعب العراقي الم تتعضوا وتتعلموا من القائد الضرورة وما حل به وبعائلته وأين اوصل البلاد من التردي والخراب ولكن وكما يقال الغباء موهبة.فلا شيء يمكن اخفائه الى الأبد. والتأريخ شاهد على النهاية البائسة والمهينة التي انهت حياة الحكام الظالمين والمجرميين والذين ساروا في طريق الشر ونحن ابناء المهجر نشعر بالحزن الشديد لما نسمعه عن وطننا الأم العراق من اخبار سيئة على الرغم من اننا لايهمنا من يحكم العراق  بل تهمنا مصلحة هذا الشعب المسكين . لأن الساكت عن الحق شيطان اخرس وأعمى. ونصيحة للمخلصين في الحكومة العراقية اذا تريدون السير بالبلاد نحوالتقدم .فعليكم واجب ومسؤوليات اخلاقية في تشريع القوانبن الحضارية ثم تطبقها على الجميع دون محابات لأحد وزرع ثقافة وطنية مبنية على العدل والمساوات ومحسابة كل من يخرق القانون مهما كانت مكانته في الدولة وأبعاد السيئين من المراكز الحساسة في الدولة وحينها تسطيعون قيادة البلاد نحو التقدم والرخاء وأن الله من وراء القصد.

204
 
عيد الميلاد المجيد والعالم اليوم

قيصر السناطي

ان  ولادة السيد المسيح(ع)قبل اكثر من  الفي عام في بيت لحم من مريم العذراء كانت البشرى وبداية عهد جديد  بين الله وبين البشر عندما ارسل ابنه الوحيد ليعلن للناس  ما يريده الله من البشركما دعا الله الناس الى ان يتبعوا يسوع عندما قال  الله  هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا ، والمسيح  اكد ذلك  في قوله انا هو نور العالم فمن يتبعني لا يمشي في الظلام وايضا قال انا هو الطريق والحق والحياة  وأكد انه هو روح الله عندما قال  انا والاب واحد ومن رأني  قد رأى اللأب،  وقد صنع الرب يسوع المعجزات الكثيرة  في مدن فلسطين وأمام شهود وجموع غفيرة، فليس بمقدور احد ان يقيم الموتى ويشفي اللأعمى والأبرص  والمجنون بلمسة او بكلمة الا الله سبحانه وهذا ما  فعله يسوع المسيح في قانا والجليل وكفرناحوم وفي اورشليم واماكن اخرى في مدن اسرائيل واخيرا فدى العالم بجسده على الصليب من اجل خلاص البشر من الخطيئة كما جاء في الكتب ومن اجل ان يعود اللأنسان الى تعاليم الله الذي ابتعد عنها في ذلك الزمان .
 واليوم ايضا نرى العالم الذي بلغ تعداده السبعة مليارات قد ابتعد كثيرا عن وصايا الله وتعاليم المسيح عليه السلام، فالعالم اليوم يحتاج الى اعادة النظر في نظام حياته من جديد، فعيد الميلاد  ورأس السنة الميلادية على الابواب والعالم اليوم يعيش في صعوبات ومشاكل كثيرة ويعيش في فوضى من الحروب والأرهاب والاضطرابات السياسية والأجتماعية والأقتصادية اضافة الى الكوارث الطبيعية والتي تهدد الكون بأكمله والسبب هوافعا لنا السيئة من التعصب والحقد الكراهية والأنانية والطمع والأفعال الشريرة الأخرى التي تبعدنا عن الله وعن تعاليم المسيح (ع) الذي دعا البشر الى التأخي والسلام والمحبة ليكونوا اخوة وأبناءا لله ،ان يسوع المسيح اعطانا الادلة التي تبين محبة الله لبني البشر.
 ان الله الخالق الذي وهبنا الحياة وكل الشياء الجميلة في هذا الكون يريد منا ان نكون ابناء الله بحق،فهل نستطيع ان نكون كذالك؟ بكل تأكيد ان الله سوف يقبلنا في ملكوته اذا ابتعدنا عن الرذيلة وعن اغراءت الشياطين واذا تعاملنا مع بعضنا بعدالة ومحبة وسوف يزيل عنا كل الصعوبات اذا وضعنا ثقتنا بالله سبحانه وآمنا بأن طريق الخلاص يكون في اطاعة كلام الله الأب وتعاليم يسوع المسيح. نسأل الله ان يلهمنا جميعا الحكمة والقدرة وأن يسدد خطانا على طريق الخير.لكي نكون ابناء الله المخلصين وان يكون ميلاد السيد المسيح(ع) ورأس السنة الميلادية بداية جديدة لحياة   الأنسان  وأن يكون هذا العيد خيرا وسلاما، كما نشكر الله الذي وهبنا هذه التكنوجيا التي تساعد كثيرا في نشر  الوعي والمعرفة والتواصل الأجتماعي بين الناس عبر المواقع الألكترونية كما نقدم التهاني الى المسيحين في كل ارجاء المعمورة والى العالم اجمع بهذه المناسبة العظيمة.المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر. وكل عام والجميع بألف خير. 

205
وصول الأسلامين الى السلطة ليس هو الحل

قيصر السناطي

في بداية الربيع العربي وسقوط الحكام واحدا بعد الاخر في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تفاءل الناس كثيرا بالتغير الذي سوف يحقق طموح ومطالب الشعوب التي عانت على مدى عقود من الظلم وغياب العدالة  وضياع الحقوق  وأنتشار الفساد في كل مفاصل الحياة وخلال تلك الحقبة السوداء ادى الى نشوء طبقة كبيرة من المتشددين الذين كانوا يلقنون ويجهون من قبل رجال الدين في الجوامع اضافة الى الفتاوي التي كانت تبث داخل مجتمعاتهم  فاصبحت تلك المجاميع  الاغلبية داخل المجتمعات العربية وهذا مما ادى الى فوز الاحزاب الدينية في دول الربيع العربي وحتى في العراق كانت النتائج لصالح الأحزاب الدينية في الأنتخابات الأولى ولكنها تراجعت كثيرا في الدورة التالية.
 والسؤال اليوم هو، هل تستطيع تلك الأحزاب قيادة بلدانها نحو الأفضل؟ والجواب  بالتأكيد كلا لأن تلك الأحزاب سوف تكون بين فكي كماشة بين رغبات ا الذين أوصلوهم الى السلطة وبين متطلبات الزمن الجديد الذي يتطلب الحرية والعدالة والمساوات لاننا لسنا في زمن انصر اخاك ظالما او مظلوما ولسنا في زمن الغزوات التي كانت القبائل  فيها تتصارع والغلبة تكون للاقوى، ان شعوب اليوم ليست شعوب قبل 1400 عام ولا يمكن للحكومات الأسلامية ان تحجب الحقائق عن شعوبها للأننا الأن  نعيش في زمن الأنترنيت والفضائيات والتلفونات الخلوية،
 لذلك ان وصول الأسلامين الى السلطة تعتبر انتكاسة للجهود والتضحات التي قدمتها الشعوب من اجل الحرية. وسوف يكون ضياعا لسنوات كثيرة حتى تدرك مدى الخطأ الذي ارتكبته تلك الفئات من الشعب عندما اختارت الأحزاب الدينية لقيادة المرحلة المقبلة لأننا نكون قد هربنا من المطر لنغرق في البحر.لأن تطبيق الشريعة الأسلامية كما يفهمها الأسلاميون سوف تؤدي الى حرمان الأقليات من حقوقها وهذا ما يجعلها تعارض الحكومات الجديدة. اضافة الى ضياع حقوق المرآة في العالم الأسلامي ، وسوف يكون صراع خفي بين الأفكار البالية وبين متطلبات الزمن الجديد التي يتجه نحوالحرية وحقوق الأنسان  في عالم اليوم  ، وبالتالي سوف تكون تلك الحكومات الأسلامية غير قادرة على السير بالبلاد نحو الامام. وعندها تكون الشعوب بحاجة الى ثورة اخرى ضد الفكار البالية التي يريد الأسلام السياسي تطبيقه.
 والنموذج الايراني خير دليل على فشل الأسلام السياسي في ادارة البلاد . فبعد ثورة الخميني تفاءل البسطاء من الناس كثيرا ،ولكن اين الحرية والمساوات والديمقراطية في ايران. ان حكومة الملالي قد ارجعت البلاد والشعب الى العصور الجاهلية وهي تقود البلاد نحو الهاوية بسبب التوجه الديني التعصبي الذي تتعامل به مع شعبها ومع شعوب العالم. لذلك المطلوب من الشعوب في بلدان الربيع العربي الأنتباه لأن القادمين الى السلطة سوف يعودون بالمجتمعات الى الوراء، وحينها تضيع كل التضحيات التي كانت الوقود في انجاح تلك الثورات. فهل تستطيع الشعوب تدارك الموقف وقراءة المسقبل قبل فوات الأوان؟.

206
في الوسط والجنوب والشمال والهدف واحد

قيصر السناطي

مرة اخرى عاد الارهابيون الى ترويع المواطنين عن طريق حرق ممتلكاتهم التي هي مصدر رزق عوائلهم ، وان تلك المحال والفنادق لها اجازات عمل مرخصة من قبل حكومة اقليم كردستان والحدث الذي شهدته زاخو وبعض المناطق في محافظة دهوك تثير اكثر من علامة استفهام، فعندما لجأ الكثير من المسيحيين الذين هربوا من ظلم  المجرمين الارهابين الاوباش في الموصل وبغداد ومناطق اخرى من العراق ليحتموا في قرى واقضية ومحافظات اقليم كردستان باحثين عن الامن والسلام على اساس ان الناس في الشمال اكثر اعتدالا لكونهم قد تعرضوا للاضتهاد والتفرقة من قبل الحكومات السابقة وأن حكومة الاقليم تفرض القوانين على كل الناس بصورة عادلة وأن من يخترق القوانين يحاسب بشدة لكي يعم السلام في المنطقة ويعم الاستقرار والامن للمواطنين،

وهذا كان يسير بصورة جيدة خلال السنوات الماضية ولكن التراخي وافساح المجال للارهابين المتشددين الذين يعملون ضمن احزاب وتنظيمات اسلامية متشددة، و العقول المتحجرة والتي تحرض الناس المتخلفين على مهاجمة محلات بيع الخمور وفنادق سياحية وحرقها ليس الا مشروع خفي الهدف منه افراغ العراق من المسيحيين المسالمين الذين لا ناقة لهم ولا جمل في كل ما يجري بالعراق اليوم،فأصحاب الحضارات والسكان الاصلين لهذه البلاد اصبحوا مهاجرين مشتتين في بلدان العالم اليوم وما تبقى مهدد في حياته وفي رزقه في وطنه، أي ظلم هذا؟ وأي اجحاف بحق ناس ابرياء الذين يمثلون النخبة في التعامل الاخلاقي والحضاري مع ابناء الوطن"،

ان ما سمعناه من احداث في الاقليم يؤكد ان الخلايا النائمة من الاسلامين المتخلفين الارهابيين ينتهزون كل فرصة للهجوم على ما تبقى من الشعب  المسيحي لاجباره على ترك الوطن والهجرة ،لكي تشفي غليلها المريض الارهابي العنصري على حساب الابرياء من ابناء شعبنا وتخريب العلاقة الطيبة مع الاخوة الكرد، لذلك نهيب بالمسؤولين في اقليم كردستان التعامل بكل جدية بهذا التهديد الخطير والضرب بيد من حديد على الرؤوس الخاوية المحرضة والمثيرة للقلاقل ومعاقبة كل الذين اشتركوا في تلك الاعمال البربرية، لان التساهل مع هؤلاء المجانين يؤدي الى عواقب وخيمة يؤثر على الاستقرار والامن في الاقليم مما يؤدي تقويض عملية البناء الديمقراطي ويهدد ايضا الاقليم بخسارة المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت خلال السنوات الماضية، لذلك يجب معالجة هذه الظاهرة الخطيرة وتنشيف منابع الارهاب والتحريض الديني والطائفي وعلى الاجهزة المعنية تطبيق القوانين على الجميع من اجل حماية المجتمع من العنصريين الارهابيين والله من وراء القصد"

207
بقلم-  قيصرالسناطي
النظام السوري والايراني والمستقبل المجهول

تتسارع الاحداث هذه الايام في زمن التغيرالذي يشهده العالم العربي، فبعد سقوط انظمة عربية حكمت شعوبها عقودا من الزمن، كما هو الحال في تونس ومصر وليبيا، والان جاء  الدورعلى الدول الباقية التي تشهد اضطرابات ، كما هو الحال في اليمن وسورية  اليوم ،فالنظام اليمني ينتظر لملمة اوراقه كي يغادرالحكم ليستلم الشعب السلطة، اما في سورية فأن بشار الأسد الذي استلم الحكم بعد ابيه يمارس الدور القديم في المراوغة وأستعمال القوة ضد الشعب السوري مدعوما من النظام الأيراني ومن حزب الله اللبناني الذين تربطهم روابط ايدوليجية ومصالح مشتركة ، فاذا ما انكسر هذا التحالف الثلاثي المشؤوم  فأن  اللأطراف الثلاثة سوف تسقط بالتأكيد ، وهذا تدركه الاطراف الثلاثة جيدا ، لذلك النظام السوري يكابرويراهن على القمع والترهيب ، ولكن حظه لن يكون افضل من الحكام الذين سقطوا بأيدي شعوبهم وبمساعدة المجتمع الدولي، لأن قطار التغير قادم وسوف يسحق كل من يقف في طريقه وسوف يصل الى النهاية مهما كانت الصعوبات والتضحيات وأنها مسألة وقت فقط،- اما النظام الأيراني الذي يتزعم هذه المجموعة على اساس امكانيت ايران والعمق الجغرافي اضافة الى النفط مدعوما بترسانتها العسكرية التى طورتها خلال العقد الماضي وهي الان تحاول الحصول على السلاح النووي ، لكي تستطيع بسط نفوذها في المنطقة وتهديد مصالح الغرب ، عن طريق التلويح بضرب اسرائيل ودول اوروبا اذا ما حاول الغرب كسر هذا الحلف الثلاثي، فالأيرانيون هددوا بمحو اسرائيل عن الخارطة كما كان صدام يهدد عندما كان الضغط يشتد عليه، ولكن اين صدام الان، ويبدو ان الايرانين يمارسون نفس سلوك صدام، فالنظام الايراني يحاول امتلاك السلاح النووي مستغلا الاوضاع غير المستقرة في الشرق الأوسط والاوضاع الاقتصادية المتردية في العالم اليوم ، ورغم نفي النظام سعيه في امتلاك السلاح الذري او النووي ، الا ان كل الدلائل تشيرالى وجود مشاريع سرية لدى ايران في مجال انتاج القنبلة الذرية ، حسب التقارير المتسربة من داخل ايران، لذلك على ايران ان تدرك جيدا ان حليفها بشار الاسد سوف يرحل لا محالة ومن بعده حزب الله اللبناني اما مفاعلاتها لن يكون حظها اوفر من مفاعل تموز العراقي الذي دمرعام 1982 ،وأن الغرب سوف لا يدع ايران ان تمتلك السلاح النووي مهما كانت الاسباب ، لأن الغرب يدرك جيدا مدى الخطورة في امتلاك النظام الايراني للسلاح النووي، وان ضرب ايران سوف يتم اذا لم تتراجع عن برنامجها السري، على الرغم من المخاطر والتداعيات التي تلي تلك الضربات ، وليس مستبعدا ان يسقط النظام الايراني وتتقسم ايران الى دويلات على اساس طائفي او عرقي ، فهل تدرك ايران مدا خطورة الوضع ، ولكن الكثير من المراقبين يؤكدون ان ايران ماضية في عنادها ولم تستفد من اخطاء صدام ، وأن خارطة الشرق الأوسط سوف ترسم من جديد، وأن الاحداث الكبيرة قادمة الا اذا تعلم الدرس النظام الايراني وأستفاد  من تجارب الغير وان القادم من الايام لقريب

صفحات: [1]